البارون الأعظم الجزء 40 أتمنى لك الموت

من تأليف ابتسام قراري
2018

محتوى القصة

رواية البارون الأعظم بقلم ابتسام قراري

يوم واحد !... هو فقط يوم واحد وقاعو فيه شلا مصائب .

يوم واحد !... ماتو فيه ناس وتيتمو فيه ناس وتعدبو فيه ناس وبكاو فيه ناس وتضلمو فيه ناس .. هو فقط يوم واحد قلب حياتهم رأس على عقب .

يوم واحد !... تعلات فيه صراخات الألم وتأوهات الندم .

يوم واحد !... تعرات فيه النوايا وتكشفت فيه الوجوه الملونة وظهرت فيه النفوس المريضة والمزورة ..

يوم واحد !... ترفع الستار على حقيقتهم بلا روتوشات زائفة تقدر تميزهم... إلا هضرو كدبو وإلا وعدو خانو وإلا تنفسو فالهواء وسخوه .

فيوم واحد !... تمايزت معادنهم .. و سقطت الأقنعة .. و تعرت الوجوه .. و انقشعت الغيمة .. و ظهر ما كان مخفى فى سرائر النفوس ..فبانت التناقضات وتغيرت الذمم .. واختلط الغث بالثمين .. واندثر معنى الأخوة في الله .. إلا من رحم ربي .

ضغط على حنجرتها بقوة خلاتها تتخبط فوق السرير كانت روعة كاتجبد أطرافها وكأنها باغيا تخلعهم .. فلا هي قادرا تبعدو عليها ولا هي قادرا تغوت ... تحقن فعينيها الدم أولا وجهها أحمر مزرق .. فقدت السيطرة على جسمها وترخات يديها على الشفرة الحادة لي كانت كاتحاول تفك بيها راسها... شعرت بالروح كاتغادر جسدها .. شعرت بأنها كاتغادر هاد العالم بمرة ..

واش صافي هادي هي النهاية؟ .. 
واش هاد اللحظة هي نهاية كل كوابيسها !.
كم هي عسيرة هذه اللحظة !!..

للمرة الثانية غادي تقابل الموت .. كانت كاتشعر بأن جسدها كلو ينتفض بقوة حتى أنها شعرت بفقرات رقبتها تنخلع من مكانها ... وفجأة نقزت ليها شي حاجة على وجهها . حاولت تفتح عينيها وماقدراتش .. ماكانتش قادرا تشوف حتى حاجة بسبب حاجز أسود حجب الرؤية عليها .. شعرت بفقدانها لكل حواسها .. ومابقاتش قادرا لاتهضر ولا تسمع ولا حتى تحرك أطرافها وتطلب الرجاء ..
شعرت بأنها كاتدخل لعالم مظلم حالك السواد كايشبه لنفق ..حست براسها كاطير وسط منو وفاش قدرت تفوتو وتخرج منو ظهر ليها عالم أخر ملئ بالألوان البراقة الامعة والفسفورية والذهبية .. شافت فنفسها ولكن مالقاتش جسدها سمحت فيه خلفها وتجاهلاتو تماما فضلت تستمتع بهاد العالم فائق السحر والجمال ... شعرت بكمية سعادة مكاتوصفش .. تجردت من كل مشاعرها .. مابكاتش وماتألماتش ومكانش للحزن طريق لقلبها .. خلات كل شئ قبيح خلفها وإنتقلت لعالم أكثر طهارة ونقاوة .

إستوعبت ساعتها بأن هذه الحياة فانية وبأنه مكاين لاش نخافو من الموت لأنه غير مؤلم البتة ..هو كعملية انتقال بحته .. والزمان تما كان مختلف بشكل كلي كانت كاتشعر بأن الدقيقتين تعادل يومين ونصف وثلاثة .. وعيها كان غير طبيعي وأكثر من المعتاد .. إحساسها بالمكان والزمان تغير تماما .. ملي داقت حلاوة داك المكان الساحر كرهت كونها على قيد الحياة ..

رجعت ليها كل حواسها الخمسة مصحوبة بصوت طنين مزعج وقوي داخل أدنها .. مابقاتش قادرا تسمع صوت نسمات الرياح ومابقاتش قادرا تشوف لون السماء البنفسجي ومابقاتش قادرا تشم عبير الخزامى والياسمين ومابقاتش قادرة تتدوق طعم حريتها .. تسلط عليها ألم الرأس كالشيطان الرجيم .. أي حياة رجعت ليها هاد المرة ؟؟

ظهر أخيرا بصيص من النور .. وبعينين شبه مغلقة حاولت تكتاشف شنو ضاير بيها .. فين هي ؟ .. وفأي مكان ؟ كان المكان ضيق بزاف وتسائلت بصوت متحشرج :

-‏ أنا ... أنا شنو لي جابني لهنا !؟.





رواية بارون الفصل 40 بعنوان أتمنى لك الموت

بسم الله نبدأ الجزء الثاني من رواية بارون الشيطان السوري ... وطبعا وقبل كل شئ "العضيم" هو الله وحده ولا يعلوا على عضمته أحد قط ... والبارون "الأعضم" ماهو إلا لقب جد جبل وعنوان للرواية ، بغيت نوضح لأمر باش مانلقاش شي إنتقدات على لقب "الأعضم" 

بالإضافة أن قرابة العشرين فصل غادي يوقاعو فنهار واحد وهذا هو سبب تسميتي للجزء الثاني فالعنوان الثانوي بـ يوم واحد .. لأن فنهار واحد غادي تقلب حياتهم كاملين .

بالإضافة أن الرواية مافيهاش غير جبل وروعة .. فيها أبطال أخرين حتى هوما خداو حقهم فالجزء الثاني ..

أكرر يوم واحد .. هو فقط يوم واحد فيه فوق العشرين فصل .

والأحداث غادي تبدا من مقتل فريدة وجورج مع 6 ديال لعشية والـ24 ساعة ماغادي تكمل حتى الغد مع 6 ديال لعشية باش يكمل يوم واحد ..كانتمنى تكونو فهمتو ..

لكن الفصل الاول ,الثاني والثالث غادي يكونو عبارة عن فلاش باك وفالفصل الرابع غادي نكملو منين وقفنا فالجزء الأول .

روايـة : البارون الأعضم
الفصل : 40
بعنوان : أتمنى لك الموت
بقلم : ابتسام قراري

〰〰〰〰〰〰〰〰〰〰〰

⏩اflash back ⏩

قبل سبعة أشهر /الميناء القديم / إبيزا /الساعة الثالثة بعد منتصف الليل .

فديك الليلة لي تم فيها تصفية صفقة سلاح الزعيم دايموند النيويوركي و الزعيم الكولومبي لي كانو يخدمو لصالح شاهين باشا على يد جبل مرتجى وفريق الرقيب رافاييل ديمورو ، إنتهت القضية لصالحهم بموت الزعماء بجوج .

تصاب الرجل الكولومبي ومات بينما هرب دايموند النيويوركي بسرعة وحتمى خلف سيارة من سياراتو وهو مصدوم من شي لي واقع ... وكيفاش إنقلب الوضع لهاد الحالة وهوما مابيناتهومش حتى شي عداوة ؟!

قرب منو جبل بخطوات هادئة بعدما زطم على عقب السيجارة بمؤخرة صباطو الأسود وإبتسم بإبتسامة شيطانية جانبية هادئة ....فغوت دايموند بغضب عارم لدرجة برزو عروق حنجرتو بعدما فرغ مخزن سلاحو لكن فاش وقف عليه جبل وكأنه ملاك الموت غوت دايموند بغضب :

-‏ علاش البارون تقلبتي ضدنا ... نتا غدار ولد الـ.. ، غادي دفع الثمن غالي على هادشي كانواعدك !

جاوبو جبل بمنتهى البساطة وبصوت بارد كيف الثلج :

- كايبانلي أنك فاهم موضوع المافيا غلط .. اسي نيويوركي حنا ماعمرنا كونا أوفياء لشي حد من قبل ، وهادشي كايرضعوهلنا فحليب امهاتنا فاش كانتولدو فوسط عائلة مافيوزية بحال سلالتنا ادايموند ...

إبتسم جبل بإبتسامة شيطانية كلها مكر وقال :
-واش حافض الشهادة ولا ترددها مورايا ؟؟..

ثم ضحك بصوت عالي وكمل :
- اوووه ... نسيت أنك ماشي مسلم .

خرج جبل من خلف ضهرو مسدس روسي مصنوع من الفضة اوجهو لعند رأس دايموند لكن قبل مايضغط على الزناد إنفجر رأس دايموند وتناثرة أشلائو على ملابس جبل لي قلب عينيه بغيظ وشاف فعصام وغوت :

-عــصــاااااااااااااااام !!!

رد عليه عصام ببرود وهو كايقرب منو:
-مابغيتكش توسخ فيه يدك معلييييييم .

برك جبل على أسنانو بغضب وغوت :
-أخرتك غادي تكون على يدي أعصام ... مالك على لخصايل مالك ؟

قلب عصام عينيه بعدم إهتمام وهو كايتمتم فقرب منهوم رافاييل وهو كايغوت بغضب فوجه عصام :
- علاش قتلتيه اصاحبييي ، كونت باغي نحقق معاه مازااااااال.

قلب عصام شفايفو بلامبالات وقال وهو كايرجع مسدسو لخلف ضهرو وكايمدغ المسكة بفمو :
-اووبس ... هادي غير رصاصة طايشة من مسدسات المافيانتربول بغيت نقول الإنتربول .

نفخ عصام المسكة بفمو وطرطقها ثم قلب الضورة و مشا لسيارتو وهو كايتمايل بجسمو الرياضي مخلي موراه رافاييل وجبل كايشوفو فيه بدهشة .

شاف رافاييل فجبل بغضب باش يتدخل ولا يلقن درس لعصام عمرو ينساه لكن جبل إبتسم بسخرية وقال:
-ماتديش عليه ... مازال شاد فخاطرو منك ... مابغاش يستوعب مازال اننا فجنب الإنتربول . ومازال ماتسرطاتلوش الضربة لي عطيتيه داكنهار .

رجع رافاييل مسدسو خلف ضهرو وزمجر بغضب :
- ‏غادي يستوعب بسيف عليه .

توجه رافاييل لعند رجالو وأمرهوم باش يجمعو الأسلحة لي شتتهوم جبل فالأرض برجليه وأمر باش يوصلو البنات المخطوفات للمستشفى باش يعاينو صحتهوم الجسدية ويقدمولهوم الدعم النفسي بعد العداب لي عاناوه طول فترة إختطافهوم .

تمشى جبل للسيارة لي كان راكب فيها عصام ودق عليه فالجاج فنزل عصام زجاج سيارتو وشاف فيه بإستياء .
تنهد جبل وقال وهو كايشعل فسيجارة جديدة بين شفايفو :
- واش ختي لباس عليها ؟

ثم نفخ سحابة دخان ومد السيجارة لعصام لي شدها من عندو وسحب منها نفس جاوبو ببرود:
-لباس عليها معليم ماتخافش عليها ...، وحتى سي دون ماركيز بيخير ملهي مع الشركة ومشاكلها .

همهم جبل بتفهم وقال وهو كايستالم السيجارة من يد عصام :
- همم ...مزيان ..

سكت شوية وجاتو على بالو يسولو على روعة فين وصلات وشنو الجديد ديالها ، لكن تردد ومتانع عن سيرتها ثم قال.
- مابغيتش دون ماركيز يعرف أنني هنا فإبيزا تفاهمنا .

أومأ عصام براسو وقال:
-أمرك معليم ... ولكن فقتاش غادي ترجع ؟

رد عليه جبل بحيرة :
- ماعرفتش غادي نرجع لإسبانيا مؤقتا باش مايتكشفش أمري...و نتا رجع لڤيلا كونتيسا بشكل عادي وكأنك عمرك طلاقيتيني تفاهمنا .

- أمرك معليم .

قاطع حديثهوم تلفون عصام لي صونا فدارليه جبل إشارة براسو باش يجاوب وداكشي لي كان ... فتح عصام الخط وقال :
- نعام أروعة 

شعر جبل بقلبو كايضرب بسرعة فاش سمع إسمها لكن فاش شاف إبتسامة عصام العريضة حس بشي حاجة ماشي هي هاديك فكمل عصام وهو كايقول :

-اش مازال مفيقك فهاد الوقت ؟؟؟... شنو بغيتي نجيبلك معايا فاش نكون جاي ؟؟ ...الحلوة!! واش نتي مازالة صغيرة .

قلب جبل عينيه بملل وكمل عصام وهو كايبتاسم:
- وشنو أخر .... السوسيس ... هاهاها غاتخلطي الحلوة مع سوسيس ... باغيا تباتي فالإنعاش اليوم ... صافي فصبح غادي نجي عندك مشا لحال دابا ... وجدي شي فطور مضخم ... يالاه تصبحي على خير الغزالة 

قطع عصام الخط وشاف فجبل لي كان كايتصنع الا مبالات لكن فداخلو كان معصب .... تنهد و مال جبل بأنظارو لمكان بعيد فلمح جسم "هاري" من بعيد كايشوف فيه بعيونو الزرقاء المحيطية فهز جبل راسو بتثاقل وكأنه عطا إشارة لهاري باش يهرب ويرجع لمقر الكاريبي يوصل ليهوم خبر موت دايموند والكولومبي.

لاحظ عصام نظرات جبل لهاري لي كان فوق هضبة صغيرة متوجه لسيارتو فقال وهو كايتنهد بصوتو لغليض:

-معليييم ، إلا عرفو الكاريبي أن هاري جاسوس اللإنتربول غادي يقتلوه ، مستحيل يخليوه عايش !

شاف فيه جبل بنظرات مبهمة وإكتفى بالصمت فكمل عصام وهو كايقول بعتاب :
- هاري هو أحسن گارد عندنا ، علاش ضحيتي بيه ولحتيه عندهوم معليم ؟

شاف فيه جبل بحدة ثم قال:
- لو كنت طلبت منك نتا تكون الجاسوس ديالنا عند الكاريبي ، كنتي غادي تقبل ؟

حنى عصام راسو بتردد ثم قال:
-الكاريبي المعلم را....

قاطعو جبل وهو كايقول بصرامة :
- هاري هو لي ختار مصيرو ، انا ماجبرتو على حتى حاجة ، شاهين باشا كان السبب فموت باه وهو ماغاديش يضيع فرصة باش ينتاقم ليه .

توسعت عيون عصام بدهشة وقال:
- مكنتش عارف هادشي المعلم سمحلي !

بعد جبل على السيارة وضرب على إطارها بيديه ضربات طفيفه وهو كايقول :
- يالاه أعصام سير قبل مايبداو يقلبو عليك .

رد عليه عصام بطاعة :
-أمرك معليييم 
خرجت سيارة عصام من الميناء القديم المهجور بعدما دخلو سيارات الشرطة العلمية والتقنية .. 

〰〰〰〰〰〰〰

الساعة 5:30 صباحا 

شعر جبل بالملل وسط منهوم فركب فسيارتو وإنطلق بشموخ متجاهل نظرات رافاييل الغاضبة وخلاه واحل مع رجالو كايجمعو بعض الجثث فأكياس الموتى ...

كان شاد طريق برية فطريقو للكوخ الخاص بيه لي كاين وسط الغابة .. كان مقرر يدوز ليلة تما بوحدو وفالصباح يشد اول طيارة لإسبانيا ....كل تفكير جبل كان حول المكالمة لي دارها عصام مع روعة ... كان كايهضر معاها بدون رسميات وكأنها حبيبتو ولا صديقتو .. وهذا زرع الغيظ فقلبو اكثر ... لاحظ جبل أن شي حاجة كاتسني بضوء احمر تحت المقعد الجانبي لسيارتو ... فمال براسو وهو حذر مع الطريق حتى لمح قنبلة ... بسرعة مد يديه قلعها من تحت الطبلون و هزها .

كانت قنبلة رقمية صغيرة كاتسني بالعد العكسي ديال لأرقام وكان باقيلها دقيقة وحدا وغادي تنفجر ... علا راسو فالمراية ولمح سيارة سوداء تابعاه من الخلف لكنه قدر يعرف مولاها ...

تمتم جبل بغضب :
‏- مهوووووس القنابل .

بسرعة ركن سيارتو فجنب الطريق وخرج كايجري وقف فنص الطريق باش يعترض لديك السيارة الكبيرة حتى وقفت عند رجلو وكان باقي فقط بعض السنتيمترات و وتدخل فيه .

تقدم جبل بغضب وفتح باب سيارة الشيفور ولاح ليه القنبلة على وجه السائق وقال تحت أنفاسو :
- واش باغي تموت الحيوان !؟.

قلب السائق عينيه بملل وضغط على زر تعطيل القنبلة ثم قال وهو كاينزل من السيارة بقامتو المهيابة الفاتنة :
- راحنا خوت فالحيونية اسي جبل ...

توسعو عيون جبل بدهشة فاش لاحظ السيارات لي وقفو عندهوم كانت قرابت العشر سيارات نزلو منها رجال ضخام وكأنهم وحوش بأسلحتهوم ... شاف جبل فصخر وزمجر بغضب :
- صخر اشنو هاد تبرهيش ؟

رد عليه صخر ببرود وهو كايربع يديه لصدرو :
- جدك مريض باغي يشوفك 

إبتسم جبل وقال بإستهزاء :
- اخيرا ... هه فرحتيني وقولي بلي راه قراب يموت باش تكمل الفرحة

تنهد صخر وبقا كايشوووف فيه بغيظ ثم قال بسخرية :
- كايبان ليا راك وليتي رجل نزيه .. كاتعاون لإنتربول باش تخلق عدوات لنفسك ... والله هنئً لك على هاد الذكاء الخارق تستاهل تصفيقات فالحقيقة .

قلب جبل عينيه بملل وقال وهو كايشوف فدوك الرجال لي كانو واقفين قبالتو قرب سياراتهوم :
- هاذي أخر مرة غادي تحط شي قنبلة فسيارتي وغادي نصبر عليك كاتسمع .

لطالما كان صخر مولوع بالقنابل ملي كان صغير ، كل العابو كانت عبارة عن اسلحة الماء والقنابل وفمراهقتو فسن الأربعطاش صنع اول قنبلة فحياتو ... صنعها ببطارية تلفون جدو ، وفجرها وسط الحديقة الخلفية ديال "قلعة بارون ميخور" ... ويا الله شحال خدا ديال التهنئة وتقامت حفلة ضخمة بهاد المناسبة الغريبة .

ضار جبل باش يمشي لكن إستوقفو صخر وهو كايقول بحدة :
- جبل ... أوامر البارون الأعضم مكاتعصاش .

ضحك جبل بسخرية وقال بلاما يضور :
- هه ... اللعنة على الأوامر وعلى البارون الأعضم .

حرك رجليه لكن رجع إستوقفو صخر بصوت حديدي:
- جبل جدك مريض وباغي يشوفك .

ضار جبل بتثاقل ثم قال بصوت شيطاني غاضب :
- نهار لي يموت عيط لي باش نجي ندير الواجب ديالي .. نلوح عليه جوج بالات ديال تراب ونطلب ليه عمر ربي مايسمح ليه .

تراجع جبل وتوجه لسيارتو لكن إعترض طريقو جوج ديال الرجال وسدوليه طريق ... غمض عينيه باش يسيطر على أعصابو ثم ضار لعند صخر وقال بقلت صبر :
- هضر مع كلابك يزولو من طريقي .

رفع صخر اكتافو بمعني " ماغانهضرش" وهو كايبتاسم بخبث فضار جبل وجمع مع واحد براسو حتى تراجع للخلف وضرب الثاني بقبضة يديه لوجهو ومد يديه باش يخرج مسدسو من خلف ضهرو لكن سبقوه جوج ديال الرجال وشدوه من يديه وزولو ليه المسدس لكنه فك نفسو منهوم وضار ليهوم كايضرب فيهوم بوحشية وكايسبهوم بأقذر الشتائم ولي كايقرب ليه كايجمع معاه لدرجة انهم يأسو منو .

قلب صخر عينيه بملل وهو متكي على سيارتو ، كان عارف أنه جبل ماغاديش يبغي يمشي ليه بسهولة عارف أنه عصبي وإلا إعترض على شي حاجة ومابغاهاش راه ماغاينفدهاش واخا تنطبق سماء مع لأرض هذا علاش هز لإحتياط معاه ... ضار ضخر و حل الكوفر ، جبد منو مخدر ، خواه فزيف أبيض صغير ودار إشارة بعينيه لرجالو ، شدوه بسيف عليه من يديه بجوج وطيحوه للأرض وهو كايغوت وكايحاول يفك نفسو منهوم . 

- غادي تندم اصخر .. غادي تـ.
ماقدرش جبل يكمل كلامو فاش حط صخر المنديل على أنف جبل لي خلاه يغمى عليه فضرف ثواني .

- تصبح على خير اسي هرقل 
قالها صخر بسخرية وكمل وهي كايشير لرجالو :
- هزوه وحطوه فسيارتي .

نفدو الرجال أوامر صخر ووضعو جبل فالمقعد الخلفي فسيارتو وركبو كولهوم فسياراتهوم وإنطلقو صوب قلعة"ميخور بارون" ... كان صخر كايسوق بهدوء ومرا مرا كايهز عينيه يشوف فأخوه التوأم مغمى عليه فالخلف .. كان وكأنه كايشوف نفسو وغير مازاد كرهو أكثر ... كان وكأنه مرأة تعكس صورته بوضوح مزعج ..

أخرج سيجارة من جيبو وحرقها بين شفايفو بتوتر ثم خدا منها نفس عميق وخرجو بهدوء وببطئ وكأن روحو كاتخرج مع كل زفرة ... اخد السيجارة بين أصابعو وضغط على المقود بقبضة بيديه وهو كايحاول يتحكم فنفسو .. حتى نزلت بشارة الخير من سماء الفجر قطرة قطرة على سيارتو الفخمة و تعالت قوتها .. بدا المطر كايضرب فسطح السيارة بعنف وكأنه باغي يتقبها فشغل صخر الوايبر ديال الزجاج لأمامي باش يقدر يلمح الطريق أمامو بوضوح .

علا عينيه وشاف فجبل وتمتم بغضب وهو كايسحب نفس من سيجارتو : 
- شحال من مرة تمنيت ليك الموت ... لا مكانبالغش ... وأنا ماشي فحالة تسمح ليا نمدح ولا نذم .. وماشي فحالة العقل ولا لجنون ... كانتمنا ليك الموت ، فقط الموت أخويا ..

شاف فطريق وكمل وهو عاقد حواجبو بغضب:
- بغيتك تكون تحت تراب وماتنفسش ... لا بغيتك تغراق .. بغيت ليك الهلاك لأنك مكاترحمنيش و مامخلينيش نرتاح

علا عينيه شاف فالمراية وكمل بصوت شيطاني:
-آه لو تعرف شحال كانكرهك وكانتمنا ليك الموت فكل لحظة... وغير كانتفكرك وكايراودني طيفك كانتفكر عبارة "ألف فرعون يطاردني وأنا بلاموسى " الفراعنه هوما نتا أجبل ، نتا لي مكرهني فحياتي .. 

الساعة 6:00 صباحا 

تمشت السيارة بين الأشجال وسط طريق وعرة كلها عقبة حتى وصلو أخيرا لقلعة "ميخور بارون" لي كانت متواجدة أعلى قمة جبل مطل على البحر ... تفتحت أمامهوم بوابة القلعة الحديدية على أكبر حديقة زهور ملونة فكامل جزيرة إيبيزا ... كان ضوء الفجر مسيطر على المكان بلون أزرق سماوي رمادي وندى البحر مشكل ضباب وخلل فالرؤية بحيث كان مغطى معضم قلعة ميخور والى كانت على إسم لقب صاحبها العربي السوري البارون الأعضم "بهجت مرتجى" .

رغم وجود ضباب كثيف إلا أنه مكانش قادر يغطى على جمالية ديك الحديقة الڤيكتورية ولا ديك القلعة الضخمة المعلية فوق السماء وكأنها ناطحة سحاب ... 

خرج صخر من سيارتو وفتح الباب الخلفي وشاف فجبل لي كان بدا كايتململ بتعب ... كانت الدوخة شاداه وكايشوف الدنيا كاضور بيه ، كايغمض عينيه ويحلها ويرمش باش يقدر يضبط المكان لي هو فيه حتى قدر يلمح وجه صخر كايشوف فيه ببرود .

-و لك حيواااااان .
تمتم بها جبل بتعب ورما راسو خارج السيارة كان غادي يطيح لولا واحد من الرجال شد فيه وسندو لكن صخر ابدا ماتحركش وبقا على نفس النظرات الجامدين .

- تركني وليييييك .
غوت بها جبل بغضب ودفع الرجل لي كان شاد فيه وإعتدل فوقفتو وهو عاقد حواجبو وكايحاول يستوعب المكان لي لقا نفسو فيه ... رغم الضباب لي كان مشوش الرؤية إلا أن ميخور بارون ديك القلعة المشؤومة ماعمرها تخلط عليه ... ريحتها و جوها كايخنقوه واخا يكون فالهواء الطلق .

كان صخر كايدير فيه نظرات حاقدة وهو كايشوف فجبل كايتمايل باش يتوازن فوقفتو .. رجع جبد المنديل الأبيض من جيبو وخوا فيه المخدر وغفلو من الخلف وحط ليه المنديل على أنفو بقوة حتى طاح جبل للأرض كان عارف أنه ماغاديش يقاومو لأنه فالأصل كان غير متوازن ... حس بالنشوة وهو كايشوف قبالتو جبل ضعيف .

رفع صخر راسو وهو كايبتاسم بمكر لكن إختفت إبتسامتو بسرعة غير لمح دوك العيون الزمردية كايشوفو فيه بغضب من أحد النوافد لي كانت فالطابق الثالث فالقلعة .

قلب صخر عينيه بلامبالات ثم قال لرجالو وهو كايحرك رجليه باش يدخل :
-‏ هزوه .

تخطى صخر بوابة ميخور ودخل بخطواتو الرجولية الرزينة وهو كايصفر بفمو بإستمتاع .. اخيرا قدر ينال من جبل واخا بطريقة غبية لكن اهم حاجة أنه غلبو هاد لمرة وماخلاهش ينتصر عليه كيف ديما .

-‏ صخر .
توقف صخر فاش سمع صوتها الأنثوي الرقيق ضار شاف فيهــا ... كانت بنت رقيقة وزوينة شعرها بني فاتح بلون الخروب وعيونها بنية كاتلمع بحيوية وطفولية فوق عمرها 27 ... إبتسمت بشفايفها الرقيقة وهمست بصوت انثوي :
-‏ فين كنتي باش داخل حتى لهاد الوقت ؟.

عقد صخر حواجبو بإستنكتر ثم ضار شاف فيها وقال :
-‏ هاد السؤال انا لي خصني نسولو ليك اأنسة رؤية شنو لي مفيقك فهاد الوقت .

توسعت إبتسامة رؤية وعلات يديها وكأنها كاتستعرض جسمها ليه ثم قالت :
-‏ غادي ندير شويا ديال الرياضة فالغابة ... مابانولكش ملابسي الرياضية الزوينة .

إنتبه ليها وفعلا كانت لابسا بدلة رياضة فاللون الزهري البارد ودايرا على راسها كاسكيط زهري فوق شعرها البني الامع والمنسدل بنعومة على أكتافها النحيفة .. كانت بحال شي عارضة ازياء فاتنة .

-‏ اشنو لي مفيقكوم فهاد لوقت ؟؟.
ضارو بجوج بيهوم فاش سمعو صوت نسائي خلفهوم .. كانت إمرأة أربعينية بعيون زمردية وشعر أشقر مصبوغ بعناية وإحترافية وقوام طويل ونحيف ديال إمرأة اريستوقراطية من العائلات النبيلة ... قربت منها رؤية و طبعت قبلة رقيقة على خدها وهي كاتقول :

-‏ ماما صباح الخير .

ماردتش عليها كانت متبعة بعينيها صخر لي تراجع للخاف وكان مغادر لكن إستوقفاتو وهي كاتقول بغيظ :
-‏ واش ماغاديش تقول صباح الخير لعمتك اداك البرهوش.

قلب صخر عينيه ثم قال بلامبالات :
-‏ مدام علياء مرتجى .. صباح الزفت .

شهقت مدام علياء بصدمة من وقاحة صخر لكن قبل ماتقول شي حاجة قاطعها واحد من رجال صخر ضخم البنية وكأنه مصارع we ... كان هاز فوق أكتافو جبل وهو مغمى عليه وقال ..
-‏ سيدي فين بغيتي نحط سي جبل ؟.

توسعو عيون علياء ورؤية بدهشة فاش شافتو ومشات كاتجري لعندو حنات عند راسو ومررت يديها على شعرو ثم قالت بسخط وهي كاتشوف فصخر بنظرات غاضبة :
-‏ أشنو هادشي أصخر !!!... علاش خوك فهاد لحالة ؟.

حشا صخر يديه فجيب سروالو ثم قال بلهجة حديدية ساخرة :
-‏ ماتخافيش عليه .. عندو سبعة أرواح بحال لمش .

-‏ نتا أكيد حماقيتي ... ياكما قتلتيه 
قالتها علياء وهي كاتحسس نبض جبل حتى تأكدت من نبضاتو عاد رتاحت ومشات بسرعة عند صخر بدات كاضربو بيديها لصدرو وكاتغوت بغضب :

-‏ اللعنة عليك ... واش هاكا ناس كايعاملو خوتهوم ؟ هاااه .. واش ماكاينش فقلبك ذرة من الإنسانية !.. ماربيتكش فاش كنتي صغير دابا غادي نربيك اقليل لحيا .

شد صخر يد علياء لي كانت كاضربو لصدرو ثم زمجر فوجهها وهو ضاغط على يديها بقوة وغضب نسى كاع واش راها عمتو :
-‏ ماتعاوديش تحطي يديك عليا إلا بغيتي تحتافضي بيهوم مفهووم ... 

تنهدت علياء بسخط ثم قالت :
-‏ صخر .. هادشي لي كادير را...

قاطعها بصراخ :
-‏ ماتبقايش تصدعي ليا راسي بتفاهاتك .. بعدي من طريقي .

عدل ملابسو بسخط ثم إستدار وغادر المكان وهو كايتمتم ويسب فيهوم ، صخر هو الرجل القاسي الواثق من نفسو ولا مجال للتعامل معه لأنه كايشبه لألة خالية من النبض الإنساني .

تمايل بخطواتو الرجوليه وهو طالع مع دروج حتى وصل لغرفتو العتيقة ... كانت غرفة فيكتورية طاغي عليها اللون الأحمر الدموي فالأريضية بينما الجدران رمادية منقوشة بزخارف قديمة وعتيقة متوسطها سرير فيروزي اللون بخشب البلوط بني الغامق وبعض الأثاث الفخم المطلي باللون الذهبي 

تلاح على سريرو بتعب بلاما يبدل حوايجو فقط غمض عينيه .. حط دراعو على جبينو بينما رجل وحدا كانت ممدودة على الأرض ورجل على السرير حتى صباطو ماحيدوش بقوة التعب لي كايحس بيه وغفى بسرعة 

〰〰〰〰〰〰〰

الساعة 9:30 دقيقة صباحا

إستفاق صخر على صوت رنة تلفونو ... تأفف بنعاس ثم جبد التلفون من جيبو وفتح الخط بلاما يعرف شكون المتصل .
-‏ ألو ...

رد عليه صوت رجولي خشن وقال :
-‏ بارون .

بعد صخر التلفون من ودنيه باش يتأكد من المتصل وهو كايرمش بعينيه باش يتوكض لكن كان رقم مجهول . رجع التفون لودنيه وقال :
-‏ شكون معايا ؟.

-‏ باتريك ألباتينو
إعتدل صخر وكلس غير سمع هاد لإسم الغريب ... "باتريك ألباتينو" هو واحد من رجال شاهين باشا اشنو بغا منو هاد الرجل ..

رد عليه وقال بإزدراء:
-‏ أشنو بغا واحد من كلاب السافل شاهين مني يا ترى ؟

كتم باتريك غيظو وغضبو فاش نعتو بالكلب لكن غير على وجه البارون الأعضم غادي يصبر ليه ... تنهد باتريك بقلت حيلة ثم قال :
-‏ بلغ البارون لأعضم أن الجاسوس "هاري بلاك" لي واضعو حفيدو جبل وسط رجال شاهين باشا إنكشف أمرو ... وهوما كايتسناو غير الوقت المناسب باش يقتلوه ... غادي ينضمو حفلة فضاحية المدينة فڤيلة سميتها "پلازا" تابعة رجال شاهين .. قول لجدك يحذر جبل ويسحب الجاسوس من وسطهوم ولا يتخلص منو بأسرع وقت .

ماحسش صخر براسو حتى وقف من شدة الصدمة ... حل فمو باش يهضر لكن تقطع الخط بسرعة بعدما قال باتريك دوك الكلمات ... كان صخر باغي يرجع يتصل بيه لكن الرقم مع لأسف كان مجهول .. .

سارع صخر وخرج من عرفتو وتوجه لغرفةالبارون الأعضم وهو في حالة من الفضول خطيرة وغير وصل للغرفة طرق بعض الطرقات ثم حل الباب بدون إستأذان على ديك الغرفة الملوكية ... لكن غير لقا فوجهو الفاتنة "باتريسيا" بقوامها المثير وبملابسها المكشوفة وبشعرها الذهبي تأفف بغضب و بسرعة سد الباب وهو ماحاملش يشوف زوجة جدو لي هي فلأصل أصغر منو .. 

كانت باتريسيا صيادة كنوز وبهجت بيك كان عارفها لكنو هو ايضا صياد حسناوات .. باتريسيا فعمرها 30 سنة لكن هيأتها توحي بأنها بنت العشرين طويلة ونحيفة عندها قوام المانكات وعيون رمادية فتانة ... بعدما فشلت فصيد صخر لي مكانش عاطيها لا لوقت ولا لكانة قلبت لوجه لـ بهجت بيك ونجحت فإصديو بعدما عقد قرانو عليها وتزوجها على سنة الله ورسوله .

خرجت باتريسيا بسرعة وتبعت صخر فالممر حتى وصلت ليه وجراتو من دراعو باش يوقف فإستدار صخر وشاف فيها وهو عاقد حواجبو بإستنكار .. مدت يديها وحاوطت عنقو ثم همست بصوت مثير :
-‏ علاش هربتي فاش لقيتيني غير بوحدي ... توقعت أنك غادي تستغل الفرصة .

نتر صخر يدين باتريسيا من فوق أكتافو ثم قال بسخط وهو كايتفرسها بعينيه الحادة كانت لابسة قميص نوم أبيض كاشف كل تفصيلة من تفاصيل جسمها الأبيض الحليبي ... طلع وهبط فيها ثم قال بصوت حاد:
-‏ سيري بعدا غير ستري راسك ونتي دايرا بحال شي مونيكا مجنونة .

إستدار باش يمشي لكنها عنقانو من الخلف وقالت :
-‏ مليت من داك شارف ديال جدك.. توحشتك ابب 

ظهرت إبتسامة جانبية خبيثة على ملامحو ثم ضار لعندها وهمس بصوت رجولي :
-‏ بصح ؟ .. اشنو توحشتي بالضبط ؟

غمزها بعيونو الزمردية بطريقة خلات قلب باتريسيا يرفرف ويطير من شدة فرحتها ونشوتها فقربت من شفايفو وهمست تحت انفاسها المتقطة وهي كاتلمس فخصرو بيديها .
-‏ توحشت لمساتك على كل شبر من جسمي ...

ثم كملت بصوت مثير وهي كاطبع قبلة خفيفة على شفايفو :
-‏ صخر انا توحشتك بزاف .

دار فيها نظرة قاتلة بعدما باستو بديك الطريقة .. هو عارفها انسانة جريئة لأبعد الحدود لكنه مخلص لجدو لأبعد الحدود كان فعلاقة معاها لكن علاقة مصلحة جسدية مشتركة لا غير ... ماعمرو حس من تجاهها باي مشاعر وكان عارفها طماعة واول ماعرفها على جدو طارت بيه بعدما يأست من محاولاتها معاه .... دفعها بقوة حتى إرتطم جسمها مع الجدار من تمسك بدقنها بيديه القوية وقال وهو يصك على أسنانه بغضب :

-‏ عـيـفـتـيـنـي ...
مسح شفايفو بيديه بتقزز بينما كانت هي كاتحاول تفك نفسها من بين براثينه المتوحشة ومامصدقاش شئ لي طرا عاد دابا ...وكمل وهو كايقول بإستحقار :
-‏ شييت... دابا غادي يخصني نمشي نغسل شفايفي بلكلور باش نعقم مكان قبلتك الموسخا اباتريسيا ... غيلفتي قلبي وقلبتي معدتي .. ماعرفتش علاش كانحس بتقيا غير قربتي مني وشميت ريحتك المقززة ... 

حست باتريسيا بالقهرة وإهانة ماعمرها شعرت بيها من قبل ... دوزت علاقات بالعشرات لكن ولا واحد أهانها وإستحقرها بهاد الطريقة ... عافها !!! واللعنة قُبلاتها كايموتو عليهوم الشباب والشياب تجي عندو هو ويعاملها بهاد الطريقة!!.. ماعاش ولا غايعيش لي يدعس على كرامتها بهاد الشكل .

دفعات يديه بقوة ثم قربت منو وقالت بغضب وهي كاتشوف فيه بتحدي :
-‏ غادي تندم على هادشي لي درتي ...مازال غادي تجيبك لوقت عندي مدلول كيف لحمار و طيح عند رجلي كاترجاني باش نعطيك ولو غير شويا من لإهتمام ... ساعتها غادي ندير فيك شرع يدي البارون المغفل .

رد عليها وهو كايشوف فشفايفها بجرئة وكايمرر يديه بسفالة على مؤخرتها .
-‏ غادي نكون متشوق لهاد نهار اباتريسيا باش نوريك انك مكاتستاهلي غير لحمير ... وفاش غادي نولي حمار غادي نطيح عند رجليك الحمارة .

دفعها بتقزز و قلب وجهو ضار و مشا بحالو مخلي جبهت باتريسيا مشتتة فالأرض ولو كان شي معلق معاهوم نقسم يمينا انه كان غادي يغوبت :
-‏ بـ كوووووووووول 

قاطع صدمتها صوت رؤية وهي كاضحك لأن لفيلم كامل وقاع عند باب غرفتها فهي سمعت كولشي واخا كانت ناقصاها صورة إلا أن الأصوات كانت كفيلة باش تخليها تعيش اللحظة 3D ... ضربت باتريسيا لأرض برجليها ثم مشات وهي مدرما وكاتحس بالشمتا والغضب والإهانة مخلطين ولو جمعتهوم لكونت قنبلة نووية تقدر تفجر بيها قلعة ميخور وتخليها غير طوب وحجر .

نزل صخر للأسفل لصالة ولقى مدام علياء چالسا بشموخ على كرسي كبير وكأنه عرش ملوكي وبين يديها مجلة نسائية كاتقلب صفحاتها بأصابعها المصبوغة بطلاء أحمر وهي كاتحس بالملل ... بينما بهجت بيك كان كالس على الكنبة الرمادية وبين يديه كتاب القرأن الكريم كايقراه وكايجودو بصوتو الرجولي المهياب ... 

كان رجل فالثمانين من عمرو شعرو وكأنه حقل منثور بثلوج بيضاء اللون ... كان قوي البنية وهيئته كاتبين ان شبابو كان ملئ بالقوة والسيطرة ... صاحب نظرة حادة وصوت سلطوي .. 

كان المصحف بين يديه و رأسو مستقيم وكأنه ملك بينما الشمس المتسللة من نافدة الصالة راسمة هالة فضية فشعرو الأبيض الرمادي ... وهالة خطيرة من القوة والجبروت 

-‏ بهجت بيك .
قالها صخر لكن بهجت ماعلاش راسو وإستمر بتلاوة القران فقط علياء لي علات راسها شافت فيه ثم ناضت بغضب غير تفكرات اشنو دار فخوه جبل وبدات كاتغوت بلهجتها السورية وهي كاتشير بيديها لصخر :

-‏ يابا ... حكي مع هاصبي الغبي ... الصبح كان عم يهددني لما صرخت عليه بسبب الشي يلي عملو بأخوه .

أبدا ماهتمش بهجت بيك وإستمر في تلاوة القرأن وهادشي عصبها خصوصا فاش شافت فصخر ولقاتو كايبتاسم بمكر وكأنه كايقلي ليها السم بلعاني... وبديك الحرارة ديال الغضب طارت على ودنيه قرصاتو بقوة وقالت وهي كاتجبدهوم مزيان :

-‏ ولك برغوت كبرت وصرت شايف حالك نموسة بتمصمص بدم الناس عادي .

دفع صخر يد علياء من ودنيه وهو كايحس بيها سخونة وحمرة كاتحرق و بدا كايمسد فيها بألم وكايقول بغيظ:
-‏ والله وكون ماكنتي عمتي كون..

قاطعاتو علياء وهي كاتغوت بغيظ ومخرجا فيه عينيها:
-‏شوو !! ... شو راح تعمل يا غبي؟ ... سمعني ولاااك لسانك بقشطو هاه .

قلب صخر عينيه وإستعاد بالله من هاد المرأة المجنونة .. ابدا مكانش مستعد يدخل معاها فجدال ماعمرو غادي يربح فيه معاها ...حل فمو باش يهضر مع جدو لكن سبقاتو علياء وهي كاتغوت وكاتحلف عليه بيديها :

-وااااللله والله العظيم‏ اذا بتحاكيني بطريقة مستفزة مثل الصبح لخلي العصى تعلم عَ جنابك والله تفرجيك نجوم الظهر و بأطشك دينتك والله تفركلك مناخيرك و بكسرلك إجريك .... راح أحسب الله ماخلقك .

قلب صخر عينيه وقال بمرر:
- هاد تهديدات كاملين وكاتتاهميني بالهمجية .. أشنو تسمي راسك نتي امدام علياء .

تبادلو التهديدات والشتائم بجوج بيهم وواحد ماستسلم لثاني لكن بعيدا على هاد الصخب كامل بالضبط فالطابق الثالث ... تسللت أقدام رؤية من غرفتها حتى وصلت للغرفة لي كان ناعس فيها جبل وفتحت الباب غير بالحس ..

كان الضلام بعض الشئ بسبب الستائر الغامقة لكن هذا مامنعهاش باش تقرب من سرير جبل خطوة خطوة حتى وصلت لعند راسو وهي كاتبتاسم بشوق .

يتبع

التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
سيتم تشغيل صندوق التعليقات بعد لحظات
معظم التعليقات تم إخفاءها بواسطة الفيسبوك، نحاول بكل الوسائل المتاحة إستعادتها في أقرب وقت ممكن.