لا تغرنك خمرة شفتيها الجزء الثاني

من تأليف سكينة سليماني
2023

محتوى القصة

رواية لا تغرنك خمرة شفتيها


كانت فبيتها كتوجد راسها ، حتى صونى تيليفون راجلها حداها و طلعات نمرة مامسجلاش، بقات كتقاد ماسكارا فعينيها و كتناديه


اكرام: شعيب تيليفونك كيصوني


ماجاوبهاش او بالاحرى ماسمعهاش بفعل رشاشة د دوش لي طالقها و كيتحمم، حطات ماسكارا من يديها و تيليفونو مابغاش يسكت و هزاتو جاوبات


اكرام:(بنبرة هادئة) الو


...الو كاين شعيب؟


اكرام:(تعجبات مم الصوت النسوي لي كيتكلم معاها) شكون بغاه؟


...قولي ليه بلي بغيتو محتاجة نهضر معاه


اكرام:(طلعات حاجبها) معاك مراتو نتي شكون؟


...هو عارفني شكون احبيبة


قطعات عليها و هي بقات كتبرق عينيها بشك و حيرة ، بزاف التساؤلات طاحو عليها حتى تخطف تيليفون من يدها ، كان شعيب خارج من الدوش لابس بينوار و شعرو فازك


شعيب:(بتوتر) شنو كديري فتيليفوني؟


اكرام: كان كيصوووني من صباح كنعيطلك


شعيب: (بلع ريقو) شكون عيط؟


اكرام:(لاحظاتو متوتر و رفعات حاجبها) نسولك نتا اسي شعيب


شعيب: ماعرفتش (كيقلب تيليفونو) نمرة مامسجلاش


اكرام: وحدة قالك بغاتك فشي هضرة (ربعات يديها) شكون هي و شنو بينك و بينها؟


شعيب: وايلي حتى نتي اتكون غير كليانة راك عارفاني غارق خدمة


اكرام: كليانة (حركات راسها) كليانة نورمالمون تهضر معاك برسمية او لالا؟


شعيب: (كيشوف فيها مطولا قارم حجبانو ) ياكما كتشكي فيااا؟ شنو كيحسابلك كنخونك؟


اكرام: (بنبرة قاسحة) ماتجرأش ديرها حيت عارف سوارتك فيدي


شعيب: علاااش كتهضري معايا بهاد طريقة واش واعية على راسك؟؟؟ (كيشير لراسو) هادا انا حبيبك شعيب و راجلك لي كيحماق عليك (هز يدها باسها) حيدي من راسك هاد الافكار


اكرام: (بلعات ريقها و نعلات شيطان) سمحلي من غيرتي مكنعرفش شنو كنقول


شعيب: (ابتاسم بارتياح) عاذرك و حتى انا كنغير عليك الحمقة


اكرام: المهم انا غادي نهبط لأراضي و لمصنع نشوف لخدمة


شعيب: (طرطق فيها عينيه) علااااش اتهبطي ليهم انا حاضي لخدمة


اكرام: اييه عرفتك حاضي لخدمة و لكن مابقاش بزاف و نخرجو برامل الشراب لبرا و خص لي يوقف عليهم و نتا عارف لبرامل الى طاحو فيدين اخرين أيتباعو بلغلا و ضربة انشدوها حنا


شعيب: انا رااااني واااقف على شغل كاااملو ماتحتاجيش توقفي على داكشي نتي غير رتاحي ليا و انا ندير كولشي


اكرام:(عضات شفايفها بحب ) لهلا احرمني منك و يخليك ليا ياربي (ضماتو ليها)


شعيب: (ابتسامة كيشوف لبعيد و عينيه على تيليفون لي رجع كيصوني و كيشوف ف نمرة ) و لهلا احرمني منك ...



منين قال كلمتو مازادهاش ، يديه رجفو و تعرقو و ماقدرش اهزها بلا اذن با صطوف و خديجة هاد الاخيرة لي مالقات حتى حل من غير هادا ووافقات ليه ، هبط لعندها و سمى بالله ، حس و هو حاط يديه عليها بحال لبرق ضربو و تبوريشة طلعات معاه ، 23 عام مالمس جسد أنثى او كان عندو احتكاك مع الجنس الانثوي و لي زاد عليه انه مكيشوفش فلي ماشي ديالو و لي محرمة عليه مايقيسهاش، غير هنا تحط فحالة خاصة كان لازم يتصرف و ماعارفش علاش و لا كيفاش غير أن عقلو مرفوع ، هزها بين يديه كيحس بجسمها وااازن ووافي، كيحاول مايقربش لمناطقها الانثوية احتراما ليها و احتراما لذاتو و مبادئو، شدو طاكسي و نيشان مشاو لدرب ...مسافة ديال طريق وصلو ووصى با صطوف يحل الدار و تسناو حتى تأكدو ان زنقة خاوية باش حتى واحد مايجيب عليهم لخبار و دخلو نيشان ، باقي هازها فيديه و كيضور راس فين يحطها حتى تكلم معاه با صطوف


با صطوف: حطها فبيت نعاس اولدي (شاف ف خديجة) و نتي جلسي معاها و سدو عليكم لباب ماتخافو ماوالو غير تفيق و تقدرو تمشيو


خديجة:(بامتنان) بارك الله فيك اعمي شكرا بزاف


دخلها طلحة لبيت و حطها و عينيه كيحاولو يختارقو النقاب لي على وجهها ياكما يعاود يشوفها ماعارفش مالو و حتى من تصرفاتو تخربقو حتى فيقاتو خديجة من سهوتو


خديجة: شكرا بزاف اخويا


طلحة: مرحبا اختي الى حتاجيتو شيحاجا انا برا


خرج و سد لباب موراه و هو مرفوع و ماراهش فهاد العالم ، تحبس فاللقطة لي شافها و اللقطة لي هزها و اللقطة لي حطها ، كان سهم جمالها ختارق قلبو و شطن بالو ، هاد المدة كاملها و با صطوف كيهضر معاه و هو ماراهش هنا


با صطوف: اولدي طلحة واش كتسمعني اش كنقولك ؟


طلحة: (ركز فيه شوفة) شنو؟


با صطوف: شنو لي شنو ؟ انا غادي نمشي لباتيسري نجيب شيحاجا حشومة ضياف عندنا و مانعمروش ليهم اتاي


طلحة: اه عندك الحق


با صطوف: رد بالك معاهم الى حتاجو شيحاجا


حركلو راسو بالموافقة و مشا با صطوف خرج من دار ، مشا طلحة جلس فصالون و رجع كيفكر لكن سرعان ما استعاذ بالله و ناض يقرا شوية د القرآن ، فهاد اللحظات كانت ذكرى كتحل عينيها و تفيق و راسها فارعها


ذكرى: ايي اراسي و شنو وقعلي


خديجة:(كترجف و تغوت عليها بشوية) شتي نتي منحوسة و كحلة لعفطة و انا مكلخة لي تابعاك فهبالك ناريي و يسيق لحاج لخبار


ذكرى:(كتشوف ف البيت) اويلي فين حنا


خديجة: ف دار با صطوف رغبتو يجيبك لهنا بلا مانمشيو لدار حتى تفيقي


ذكرى:(حيدات خمار راسها و نقابها و طلقات شعرها و حطات يدها على لبلاصة لي كضرها ) احححح الدم الدم وا تشقيفة تشقفت


خديجة: الى فقتي زيدي نتحركو و ستري راسك


ذكرى: صبري انا باقي فيا دوخة و بلا ماتبقاي ترجفي عليا يالخوافة


خديجة: انا ماشي خوافة راه نتي لي سنطيحتك واسعة


ذكرى: حتى تقبتي واسعة


ختماتها بضحكة عالية خارجة من قلبها هاد ضحكة نفسها لي زعزعات مقام ترتيل طلحة و تلفاتو على التجويد ، بلل شفايفو و نطق بصوت هامس


طلحة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، صدق الله العظيم.


ناض منين سمع الضحكة و رجع وقف حدا لبيت لي فيها لبنات ، و ابتاسم شوية على إثر ضحكتها و بعد من لبيت تاني من بعد ديك الجملة لي قالت ذكرى ناضت عندها خديجة كضربها بشوية و بلعب و ذكرى كتموت بالضحك


ذكرى: واااغير كنضحك والعاداو راني باقا صاينة هههههه


خديجة: باسلة لوخرا


ذكرى: اووف بغيت نمشي لطواليط


خديجة: حتى لداركم و دخلي ليها


ذكرى: بعدي مني خليني نمشي و نتي واقفالي فالحلق


خديجة: راه كاين واحد راجل برا هو نيت لي هزك


ذكرى: (ناضت حطات وذنيها على لباب) مكنسمع والو


ماخلاتش خديجة تهضر و حلات الباب بشوية كطل لبرا و خصلات شعرها طايحين قدامها ، مالمحات حد و ماسمعات حد و بدات خطواتها كضور الراس و تقلب على طواليط بعينيها بلا مادير الحس مرة دخل لكوزينة و مرة لبيت أخرى حتى شافت واحد القنت و مشات ليه يالاه قربات توصل سمعات شيحاجا تحركات من موراها خلاتها تقفز و ضور بجهد حتى تزدح راسها مع صدرو و حطات يديها على فمها بصدمة مطرطقة فيه عينيها هو لي ماكانش اقل منها صدمة ...



حسات بدنيا ضارت بيها و برجفة طالعالها و لخلعة و كولشي تجمع عليها بالنسبة ليها هادا ثاني راجل غريب عليها تنكاشف عليه بلا نقاب ، اما هو عينيه تبلوكاو عليها ، و صدرو كيطلع و ينزل، جوهرة مخبعة فالنقاب و جمالها أخاذ ، زادت سلباتو و لي زاد حمقو شعرها طويل لكحل لي كتبعد خصلاتو من وجهها و شفايفها كيرجفو ، تمنات الارض تشق و تبلعها و ماتحطش فهاد الموقف ، بعدات منو شوية و نطقات بصوت هامس


ذكرى: سمحلي ...كيحسابلي ماكاين حتى واحد


طلحة: (هبط عينيه عليها و شاف فالارض) نتي لي تسمحيلي قللت عليك العفة بلا قصد


ذكرى: (عضات شفايفها و كتستارق نظرات منو و راسها كيضور) انا ..أنا


طلحة:(حيد الشال لي كان على كتافو و حطو ليها على راسها و عينيه باقيين فالارض) محتاجة شيحاجا؟


ذكرى: (شدات شال مبهوطة فيه و نطقات بسرعة هربانة) لا


دخلات لبيت عند خديجة و سدات لباب ، حسات بروحها اتخرج و تأنيب الضمير جاها كأنها كتخون ليث منين هضرات مع راجل ثاني ، بدون مقدمات ماخلاتش خديجة تسولها و لبسات نقابها


ذكرى: تحركي نمشيو لدار


جراتها و خرجات هي وياها لقاو با صطوف داخل و فيديه سخرة من لباتيسري


با صطوف: فين غاديين البنات جلسو تشربو اتاي


خديجة: بلا ماتشقي راسك ابا صطوف و شكرا بزاف على كولشي


با صطوف: بلا جميل ابنتي انا مادرت والو ولدي طلحة لي دار


ذكرى:(نطقات بصوت مرتافع بلا وعي) طلحة؟ عمرني سمعت هاد سمية ؟


خديجة: (نغزاتها) بارك الله فيكم و الله اجازيكم كل خير


ذكرى: اه شكرا(كتشوف ف طلحة مبتاسم تحت لحيتو و مهبط راسو )


خديجة: الله اعاونكم


فتحلهم با صطوف طريق و خرج يتأكد واش كولشي خاوي عاد عطاهم إشارة يخرجو و مشاو ، رجع لقا طلحة جالس كيسبح و باقيا ابتسامتو فوجهو تعجب و حط يديه على كتفو


با صطوف: ولدي طلحة مالك؟


طلحة: مالي؟


با صطوف:(ابتاسم) هاد راحة و الفرحة ماشفتهاش فيك من قبل


طلحة: احم والو عادي


با صطوف : نتا تعرف … انمشي نعمر اتاي لينا


طلحة: انعاونك


با صطوف : خسارة كنت بغيت لبنات ابقاو منهار ماتت المرحومة مازارونا ضياف


طلحة:(بدون شعور) اييه كون غير بقاو


با صطوف: (جبد فيه عينيه) حتى نتا توحشتي ضياف اولدي؟


طلحة: (طلع حاجبو من هاد السؤال) و علاش كتسولني ابا صطوف باش انعرف انا (خرج)


با صطوف: مال هادا؟؟



نفحات الحب الأولى ماكانتش ساهلة عليه ، جات كرياح عصفات بقلبو و زعزعات عرش كيانو، بالو معاها و عدة تساؤلات فراسو ، واش راها فدارهم ؟ شنو كدير ؟ واش راها بخير؟ ، اول مرة يخمم لشيواحد و يبقا فبالو ، تنهد و هو كيشوف ف نجوم ليل و برد لهوا خفيف، عينيها لكوحل باقيين فعينيه نظراتها المرتبكة و الخايفة منو قسحوه ولو غير شوية ، رجفتها و هي كتحيد خصلات شعرها من وجها و كتعض فشفتيها المنتفختين خلاتو يغمض عينيه من حر منظرهم، حتى كيقول نسى و يستغفر و يصلي و بالو كيرجع لعندها ، مافاهمش راسو و بقا على ديك الحال حتى غفى و نعس على أمل انه ف نعاسو يهرب من حبال ذكرياتها غير أن محاولتو باءت بالفشل و زارتو فمنامو...حلم معاها بلي ناعس حداها و كيدوز يديه على خصلات شعرها و هي كترحمو بابتسامتها و كتسقيه بنظراتها، سقية مور سقية و يديها كيلعبو فوجهو، حلم جميل استيقظ منو فورما قرب منها و تلاشات ، ناض جالس كينهج و كيضور عينيه بلاصتو و كيقرا القرآن فنفسو ، ناض بلا هواه لبيت لي كانت فيها و لقا شالو مطوي و محطوط مقاد مشا هزو و كيستنشق ريحتو و كيبتاسم ، هاد شال نفسو لي حطو على راسها و لمساتو بيدها


طلحة: ذكرى منك بقات فعقلي ...ذكرى اسم على مسمى


بقا على ديك الحال كيكلم نفسو و فرحان و مسرور فقرارة نفسو ، كينعس و يفيق حتى أذن لفجر و صلاه هو و با صطوف و صبح صباح ، فاقو بكري كما لعادة باش اباشرو فالخدمة ، كانو كيفطرو هو و ياه و ساهي من صباح و مكيهضرش و هادشي كاملو لاحظو با صطوف و تشوش عليه


با صطوف: ولدي طلحة مالك من لبارح ماعاجبنيش


طلحة: والو


با صطوف: كتسهى و هضرتك قلالت عاودلي


طلحة:(تنهد) مكنخبيش عليك


با صطوف: هي الى عاودتيلي


طلحة:(كيشوف ف جنب) لبارح شفت وحدة من لبنات بلا نقاب


با صطوف: (حط لقمة من يديه كيسمع ليه) شفتي لي ماشي حلالك؟


طلحة:(طرطق عينيه من الجملة لي قالو و هو كيشوف فيه) بلا قصد والله شاهد


با صطوف: شكون فيهم؟


طلحة: (بدرع باش نطق سميتها خافتة) ذكرى


با صطوف:(ابتاسم) بنت لحاج قاسم باها راجل متدين و هي منين كانت عمرها 6 سنين لابسة النقاب


طلحة: الله اخليها ليه


با صطوف:(قرب منو) شنو عجباتك؟


طلحة:(تزير بالحشمة) شنو كتقول ابا صطوف ؟


با صطوف: باراكا ماتخبي هي لي تلفاتك على لقبلة واش ماناويش تخليني نفرح بيك خلاص


طلحة: الى قلت شيحاجا فزينها انكون ظالمها و انا غراضي فدينها و كبرات فعيني بنقابها (شاف فيه) و نتا عارف كيف عشت فالحبس و هادي اول مرة نشوف بنت قريبة ليا


با صطوف: عارف بلي تعيش بلا مرا لي تونسك صعيبة و ربي وصانا نكملو ديننا


طلحة:(كمش تعابير وجهو) حسيت براسي غلطت منين شفتها و تخطيت حدودي و لكن ماقدرتش نحيد عيني ابا صطوف واخا غالط


با صطوف:(حط يدو على رجلو) نتا قول غير عاجباك و خلي لباقي عليا


طلحة: (ابتاسم بهدوء كيسايروباش أسد الموضوع ) و شنو بغيتي دير؟


با صطوف:(بفرحة) نخطبها ليك ...



تسمر من كلامو و بقا غير كيشوف فيه و يرمش فعينيه


طلحة: (بتعجب) نتزوج بيها !


با صطوف: و شنو فيها ؟


طلحة: لا ابا صطوف واليديها ماغايقبلوش يزوجوها بواحد مدوز الحبس


با صطوف: نتا دخلتي ظلم و حنا نهار لول انقولوها و نخرجو من لباب لواسع الى هوما قبلو انفرحو بيكم الى لا...تستاهل ماحسن


طلحة: و منين اتسولني على عائلتي و خدمتي ؟


با صطوف: خدمتك معايا و نتا لي هاز شغل الكاراج انا ماعندي لا ولاد لا وتاد و لكاراج ايبقا ليك أما على عائلتك خلي لهضرة ليا انا نتكلم


طلحة: (كيفرك صباعو) نديرها فيد الله


با صطوف:(ابتاسم) هي نتوكلو على الله


طلحة: (حركلو راسو ب اه) خلي فالويكاند و نمشيو


با صطوف: حتى هادا نظر الله اكمل كولشي بالخير


طلحة:(باطمئنان ) امين


با صطوف:(ناض) زيد نحلو الكاراج لخدمة مكتسناش


طلحة:(ناض معاه) بسم الله


ناضو بجوج خارجين من دار و فتحو لكراج باش يبداو لخدمة ، طول هاد لوقت و هوما خدامين كانت الزاهية كتشوف ف طلحة و تبتاسم و عينيها بغاو ياكلوه ، كتنهد و هي كتشوف شعرو كيتخربق مع أي مجهود كيديرو و لا فاش كيهز لخشب و كيعض شفتو السفلية، منظرو بتيشرط و سروال توب كان مغري ، اتاكلو بعينيها و ناقوس الحب دق قلبها و حلفات يكون ليها بالمحبة و بالخاطر ، اما هو كان منهمك فخدمتو و مكيديها فحتى واحد ، شاف بلي خاصاه واحد لبياسة و نطق


طلحة: انجيبها من لحانوت


با صطوف: سير اولدي علاما نقطع هاد لقرطات


...كان داخل للدرب بطوموبيل كحلة بعد غياب شهر ، جبد تيليفونو كيصوني ليها مكتجاوبش ، تنرفز و هبط من طوموبيل و كاع الانظار عليه شاف فلحانوت و سد طوموبيل و مشا مقصدها ، كان حداه حتى واحد ماعارف لآخر و خوت يا حسرة ..


ليث: عطيني كلورتس (مد ليه 200 درهم)


مول لحانوت: ماعنديش الصرف


ليث: حتى انا ماعنديش


طلحة:(مد لمول لحانوت عشرة دريال) عطيهالو


ليث:(شاف فيه ) مايحتاجش


طلحة: ماعليش


ليث : ليحفظااك


خرج طلحة و تبعو ليث كيضور فراسو و عامياه الشمس ، حيد نظاظرو لي معلقين فصدرو حتى كيلمح منقبة جايا و هازا صاك فيديها و راسها محني دازت من حداه بحال البرق و ناداها تابعها


ليث: ذكرى


خديجة:(وقفات منين سمعات سمية ذكرى) سمحلي اخويا انا ماشي ذكرى ، شنو بغيتيها ؟


ليث: نتي بنت عمها ؟


خديجة: اه و نتا شكون ؟


ليث: ليث


خديجة:(بعدات جوج خطوات كتشوف ف ناس درب ) سير منهنا


ليث: قولي ليها تشعل تيليفونها راني رجعت


ماخلاتوش اكمل و زادت فحين هو ضغط على قبضة يدو معصب من تصرفها و فسرو على أنه وقاحة ، مشا ركب طوموبيلتو و مشا و هادشي كاملو تحت نظرات الزاهية لي بداو شياطين العبو بعقلها ، خرجات من دارهم و تعرضات لخديجة


الزاهية: بقااات فالنقاااب و نتي كديريهم بعشرة و لا علماتك بنت عمك الحرفة


خديجة:(طرطقات فيها عينيها) شنو كتقولي


الزاهية: الى ماضربت بيك الطر عند الحاج و نقولو بنت خوه جالسة تهضر مع راجل غريب مايكونش سميتي زاهية


خديجة: (شداتها لبكية) واش نتي حمقة غير سولني على محل و نعتلو


الزاهية: على قلة رجال بنتيلو غير نتي



بقات غير كتشوف فيها حسات بالحكرة و خافت من لحاج ، كملات طريقها كتبكي و تزرب حتى دخلات لدار كتشهق و ترجف ، سمعاتها ذكرى و حبيبة و خرجو من لكوزينة يفهمو اشواقع


ذكرى: ماااالك كتبكي ؟؟


الزاهية: كان واحد لولد كيسولني على طريق و نعتلو و هي تشوفني زاهية و طيحات عليا لباطل بغات تقول لعمي بلي كندير شيحاجا خايبة


حبيبة: واش هادي هترات ؟؟


ذكرى: بنت لحرااام حاطااانا فراسها حيت مكنعطيوهاش وقت ولكن والله لابقات فيها ليوم نفدي فيها جديد و لقديم


دخلات ذكرى لبيتها دغيا لبسات نقابها و خرجات


حبيبة: هاويلي فين غاديا حتى نتي بغيتي لحاج يكمل علينا لي بدأه داك نهار


ذكرى: والله و ماربيتها حتى تبقالي واااحلة هنا (كتشير لحلقها)


خرجات من دار و خديجة دغيا تبعاتها ب طلب من حبيبة ، كتمشي و عقلها مرفوع بالاعصاب و عينيها حومر و خديجة كتنادي عليها و لبولة أطلقها فسروالها عارفة بنت عمها عيشورية و الى طلعاتلها لقردة مكتعاتقش، بقات غادية حتى وقفات على الزاهية و جراتها من فوسط لعيالات من يدها حتى نفضاتها بعيد


ذكرى:(بنبرة معصبة ) اشكيحسااابلك راسك لقيتي لبنت درويشة قلتي اجي نحكر عليها و لا كيفاش


الزاهية:(ابتسامة مستفزة) اهلا ببنت الحاج (طلعاتها و هبطاتها) حرام تقولي هاد الهضرة و نتي عاد لبارح زرتينا (غمزاتها)


ذكرى: الى على شوافاااات كاينين غير هوما (غوتات كثر ) كيت لي ماعارفش خدمتك و خدمة مك شنو هي


الزاهية: (علات صوتها) اواااا حدك تماااا حتارمي راسك


ذكرى:(زادت جوج خطوات لعندها) نتييي لي تحتارمي راسك و لا خبارك يجيبها لكبير و صغير ياكما شفتيني بنقاب قلتي هادي ساهلة(طلعات صبعها فوجها) انا راااني جلااااخة ماتخلينيش نطليك


بداو لعيالات اهدنو فيهم و خديجة كتحاول تجر ذكرى


الزاهية: سيري منهنا ابنت الحاج ماتخليناش نتفاضحو


ذكرى: و شنو فجهدك تفضحي ابنت الشوافة و لا نزيد نعلي صوتي و نخلي خباركم تطلا فالدرب (حطات يديها على جنبها) كان يحسابني ريحتك خانزة بصناين صدقاااات ريحة لبخور هاديك


الزاهية:(بلعات ريقها و مركات) دابا شنو بغيتي


ذكرى: اتفارقي على عدو ربي انا و خديجة و لا مايعجبك حال و هادي ديرلك لعقل خلينا مزيانين


الزاهية: ماقلتي عيب


ذكرى: (أشارت بصبعها ل خديجة) و هاد لولية لي حدايا ماطلبيش منها سماحة ؟


الزاهية:(شافت فخديجة) سمحيلي اختي خديجة راك عارفة الشيطان


ذكرى: الله انعلو و يخزيه و يخزي لي بحالو



خلاوها واقفة و تحركو من تماك بعد مانقاتلها ذكرى وذنيها و دازو حدا الكاراج ديال با صطوف ، لمحهم طلحة بالنقاب و قال مايكونو غير بنات لحاج ، خرج من المحل متبع ليهم العين و ضور وجهو لجهة لوخرا لقا زاهية و عيالات الدرب كيبردو فيها مافهم والو و رجع لخدمتو عادي ، اما هي بقات معصبة و اطرطق


ذكرى: كون غير سلختها نوريها توصال لهضرة كيف داير


خديجة: لكافرة بالله كانت اتشريهالي حتى انا


ذكرى: الله اعميهالها و ديرها


خديجة: (شدات فيها فرحانة) اوا صاف ماتبقايش معصبة


ذكرى: هاد ليغيكل كتخربقني


خديجة: قبيلة ليث جا لدرب و سولني عليك و هو لي شافتني معاه زاهية


ذكرى: (ضارت لعندها ووقفات) و ماقلتيهااااش لياااا؟؟؟


خديجة: نقولهالك قدام خالتي حبيبة؟


ذكرى: شنو قالك؟


خديجة: قالك شعلي تيليفون


ذكرى:(تنهدات و ابتاسمات تحت نقابها ) و اخيرااا رجع توحشتووو بزاف


خديجة: حتى هو باين توحشك أما مايجيش لهنا


ذكرى: قلتلك كيبغيني غير نتي مكتيقيش


خديجة: نتمناو


...كان راجع لمزرعة ، حلو ليه العساسة لباب و دخل بلوطو حتى لقدام الفيلا ، نزل و دخل كيتبورد حتى لقا ختو و مو كيتغداو و زاد لعندهم


ليث: ماتوحشتونيش؟


اكرام: كنا مهنيين


ماريا:(ابتاسمات ليه) مرحبا بيك فدارك


ليث:(جلس حداهم) كيغادا لخدمة؟


اكرام: بحال ديما غدا نصدرو برامل شراب لفرنسا


ليث: اتمشي نتي ؟


اكرام: ايمشي شعيب


ليث: و شعيب شنو عرفو فخدمتنا ، الى ماكنتيش اتمشي نتي نمشي انا


ماريا: هاكا حسن اولدي سير نتا


اكرام: اوك سير و وقف على شغل بحالك بحال ناس و ماترجع حتى يكونو وصلو لبرامل لشركات كاملهم


ليث: فوقاش طيارة ؟


اكرام: صباح


ليث: داكوغ (ناض و خلاهم جالسين طلع لبيتو باش يرتاح و بدا كيصوني ليها و هاد المرة جاوباتو) على سلامتك ...شبانلك شي قصارة مور لفجر ؟ (ابتاسم) انجي نهزك بيزو…



داز نهار عادي حتى طاح ظلام و كلها نعس فدارو و شد تيقارو و خزن همو بينو و بين نفسو ، أذن لفجر و ناضت لعائلة تصلي بحال ديما ، تجمعات حبيبة و خديجة و ادريس مور لحاج شاف فيهم و نطق


لحاج: و فينها ذكرى ياكما ناااعسة؟


حبيبة: عليها حق الشهر الحاج


لحاج:(هاز نيفو لسما) أعوذ بالله عزلي ليها طبسيلها بوحدها ماتاكلش معايا


حبيبة:(تنهدات) واخا الحاج


غير بدا حنحن ب صوتو تجمعو من وراه كيستاعدو يبداو الصلاة ...سرعان ما بداو الصلاة كل واحد تخشع فصلاتو حتى سالاو و سلمو و ناضو الحاج قاسم و مراتو حبيبة مشاو لبيتهم و و ادريس مشا لبيتو كذلك ينعس أما خديجة دخلات لبيتهم و هي و ذكرى و سدات لباب حتى كتشوفها ناضت


خديجة :علاش فقتي ؟ ياكما فيقك لوجع؟


ذكرى: لوجع فاتني


خديجة: و شنو فيقك؟


ذكرى: (كتهضر بصوت منخفض) انخرج عند ليث


خديجة: وااااش حماقيتي ؟


ذكرى:(ضارت عندها كديرلها بصبعها تسكت) شتتت واش مكتعرفيش تسكتي اتفضحينا


خديجة : هاد طريق لي غادة فيييها مااااكتبشرش بالخير ا ذكرى راك دايرة النقاب خصك تحتارمي حرمتو و ديننا كينهي على هادشي


ذكرى:(ناضت لبلاكار كتقلب ف حوايجها و كتجبد ماتلبس) اشمن دييين علامن كتهضري الدين لي شاد الحاج من قاعو؟ عمرك شفتي شي اب كيلبس بنتو النقاب و هي فعمر 5 سنين ؟؟ عمرك شفتيه مكيبغيش ياكل من طبسيل الى كانت فيها ليغيكل؟؟؟ و لا فاش نهار درت التجارة و التسيير عطاني قتلة د لعصا حتى هزوني لسبيطار غير حيت مادرتش الشريعة؟ اب هادا او واش هادا هو الدين لي وصى عليه الله و رسولو؟


خديجة : وا الله اهديه كثرو عليه المذاهب حتى مابقا عارف مايشد


ذكرى: كرهني فالدين بتعاملو و هاد النقاب كنحس بيه كفن مكنحملوش بزز مني إلى نتي درتيه بالخاطر انا ماشي بحالك


خديجة:(كتشوفها كتلبس نقابها ) فين اتمشيو بضبط ؟؟


ذكرى: انقصرو دازت ربعين يوم على موت باه ماشفتوش


خديجة : وشنو الى حصلك لحاج و لا ادريس؟


ذكرى: (طلعات حاجبها فيها) علاه فين عمرهم حصلوني راك ديما كتستري عليا


خديجة :(كتحاول تخوفها) و صباح منين مايلقاوكش شنو اتقوليلهم؟


ذكرى: منيتك راه ديما كنخرج فهاد لوقت و كنرجع لعشية كيحسابلهم كنخرج بكري و انا كندير سبة بلافاك كيكونو باقيين ناعسين حتى دابا ايحسابوني غير خرجت نقرا


خديجة : مااااكاينش لي خارج عليك قد داك ولد ابراهيم


ذكرى: عاااجبني و كنموت علييه و غادي يجي يخطبني


خديجة : واش لي عندو دوك لفلوس كاملين و امبراطورية على قدها د شراب مازال عاد ايشوف فيك


ذكرى: قالهالي و انا كنتيق فيه صافي انمشي (باستها و خرجات كتسلت)


خديجة :(بقلق و خوف) الله أهديك اذكرى... الله أهديك اختي



غير سدات لباب بشوية عطات رجليها لريح ، الدرب خاوي لا طائر يطير لا سائر يسير و ندى د صباح بارد ، بقات كتجري حتى شافت لوطو ديالو و دغيا ركباتها و تلاحت عليه بتعنيقة و كتبوس فيه


ذكرى: توحشتك توحشتك توحشتك بزاااااف


ليث:(مبادلها العناق ) حتى انا توحشتك


ذكرى: ماتبقاش تغبر


ليث: مانواعدكش غدا عندي طيارة لفرنسا


ذكرى:(دلات شنافتها) حرام عليك


ليث: يالاه معايا (انطالق بطوموبيل)


ذكرى: (ضحكات بصوت عالي ) باش اقتلني لحاج و يعلقني فراس درب


ليث : الله انجيك ليا ماتقوليش هاكا


ذكرى: انبدل حوايجي لور (رجعات لور ) فين انمشيو


ليث: لبواط ديالنا


ذكرى: بلاااان


...الطاسة و الشيشة كضور فلبواط و لموسيقى على جهدها مطلوقة ، جالسة حداه طالقة شعرها و لابسة كسوة باج معرية و مفاتينها بارزين، ماكياجها اوفر و لي شافها كيحسد ليث عليها ، اما هو حاط يدو على جنبها باش اتشنع بيها و يتنفخلو ريش كثر و كثر ، كتكبلو كاسو و تكب لراسها و عاطيينها لتعناب و لبوسان ...تبدلات لموسيقى و ناضو كيشطحو هو وياها و كيضحكو ب أعلى صوتهم حتى عياو و رجعو جلسو ، بغا يعطيها كأس و لكن مابغاتش تقل فالشرب و حتى هو وقف و قلبوها كارو ، قرب منها كيشوف فيها بنظرات غريبة و نطق


ليث: عمرني سولتك علاش كتبغيني ؟


ذكرى: (ابتاسمات) كاينة شيحاجا فيك مكتبغاش؟


ليث: جاوبي


ذكرى: حيت كتحن فيا


ليث:(طلع يدها باسها) و انبقا نحن فيك و نتهلى فيك ديما واخا نتى مكتحنيش فيا


ذكرى:(طلعات حاجبها) علاش ؟


ليث: كنعرفك تلت سنين هادي و مجوعاني على الحلوة


ذكرى: (طلعات كتافها) نتا عارف لي كاين نهار تجي تخطب تاخد لي بغيتي


ليث: (رجع راسو لور كيشوف فيها) تافقنا اذكرى و هضرة وحدة مكنعاودهاش


ذكرى: وا امتى؟؟


ليث: نهار نعرفك كتيقي فيا (كيدوز صبعانو على وجهها) منين نرجع من فرانسا اتولي ديالي و ديك ساعة انجي لداركم ديريكت


ذكرى:(ابتاسمات و الفرحة خارجة من عينيها) كتدوي بصح؟؟؟


ليث: كلمة رجال


ذكرى: تافقنااا


ليث: نمشيو بحالنا؟


ذكرى: (شافت ف ساعتها ) معاياش عندك الطيارة؟


ليث: طناش


ذكرى: التمنية هادي يالاه نمشيو ….



خرجو من تماك و بدلات حوايجها فطوموبيل ، لبسات نقابها و رجعات حداه و كملو طريقهم ، وصلها بعيدة شوية و عنقاتو مزيرة عليه


ذكرى: اطفي تيليفونك تاني؟


ليث: 15 يوم و نرجع ليك


ذكرى: خلص الحق


ليث:(جبد كارط بونكير ديالو عطاهالها) هاك الالة


ذكرى:(شداتها) انتسناك (ابتاسمات )


ليث: تسنايني منين نرجع نسافرو بجوج


ابتاسمات ليه كتحفظ ملامحو ، تمناتلو طريق السلامة و خرجات كملات طريق على رجليها حتى وصلات لدار ، لقات باها و خوها مشاو لخدمتهم و مها و خديجة فايقين، ماهضراتش معاهم و مها كيحسابلها بلي رجعات من لقراية ، تبعاتها خديجة لبيت لقاتها حيدات حوايجها و لبسات بيجامتها و مسحات وجهها من لماكياج و دخلات لفراشها تنعس ، شافتها عيانة قالت بلا ماتهضر معاها و خلاتها ترتاح ...أما فمحل الحاج كان دخل عندو با صطوف و الابتسامة مافارقاتش وجهو، رحب بيه لحاج و تسالمو سلام رجولي


لحاج: مرحبا بصطوف عندنا


با صطوف: الله اكبر بيك و يزيدك من فضلو


لحاج: امين


با صطوف: اوا شنو الحاج ترحب بضياف عندك غدا ؟


لحاج: الضيف نحطوه فوق راسنا مرحبا بيك


با صطوف: غدا بغيتك تكون فدار عندي شي هضرة نقولهالك


لحاج: الله اسمعنا خبار الخير


با صطوف: اوا نخليك دابا و غدا نهضرو و نتكلمو


لحاج: جلس اصطوف نصايبو شي دكة د اتاي


با صطوف: خليها لغدا الحاج... السلام عليكم


...خرج با صطوف و بقا لحاج متبعلو لعين ماعرفش علاش جا لعندو ولا شنو بغا ، شاف فيه ادريس و حتى هو شاف فيه بنفس النظرة و رجعو لخدمتهم كيشوفو لكليان شنو بغاو ….أما فبلاصة أخرى و فبرطمة فلمدينة كان جالس و هي حداه كديرلو مساج بيديها و كتسمع لهضرتو


شعيب: واش حماقيتي حتى مصونية عليا حدا مراتي


...و شنو ندير توحشتك و بغيتك تجي


شعيب: ديري عقلك الى مشات حتى حصلاتنا لا انا لا نتي فخير


...وا كنتوحم عليك (حطاتلو يديه على كرشها) انا حاملة و كنحتاجك معايا


شعيب: انا هادشي كاملو كنديرو على قبلك و قبل ولدنا


...اووف فوقاش انتهناو منها


شعيب: قريب فراسي بلان هو لي ايجمعنا بجوج و نربحو فلوس كثيييرة


...اوا سربي راسك


شعيب: نتي ميكي عليا هاد الايام اكرام ولات تشك فيا (ضغط على قبضة يدو) حتى من شغل صافطات ليث أوقف عليه


….احسن حاجا هانتا معايا دابا


شعيب: و معاك ديييما الحوب



كلها و مشاكيلو و همو و حياتو و فين غارق و لاهي، لي كتمشي معاه بنية كيغدرك و يلعب عليك العشرة و لي كتمشي معاه بدغل كيبغيك و يموت على تراب رجليك ، دنيا مخربقة و خربقوها الناس بفعايلهم حتى حد مكيتيق بحد و لي كيحب كيتسمى نية و مكلخ و لي كيغدر و يظلم هو لقوي لي معاه الحق ، دنيا فعلا تغيرات و تبدلات و عقايبها تابعين كل واحد و مامخلينوش فحالو ...و هاكا صبح صباح جديد بعد ليلة ماقدرش انعس موراها من تفكير فيها و حماسو انه ايخطبها و تولي ديالو و حلالو، فديك ليلة نيت كانت كتحلم هي بعرسها مع لي سرق قلبها و خلاها تحلم بيه ليل و نهار ، حتى واحد ماعارف شنو غادي يوقع منهنا لقدام بوحدو ربي ناسج خيوط اقدارهم و لي عليهم يآمنو بالقدر خيرو و شرو...تعاشات لعشية و كانو كيدقو فالباب فيديهم قوالب سكار ، طلحة كان حاني راسو و لابس دراعية بيضة و فيديه تسبيح كيما لعادة ، سمعو صونيط فالباب و طلات ذكرى من سرجم بشوية لمحاتهم و طلعات حاجبها باستغراب حتى سمعات باها هبط احل ليهم و دخلات هي و خديجة لبيت بعد ما قالهالهم ادريس


لحاج: مرحبا بيكم زيدو دخلو …


با صطوف: لهلا اخطيك


دخلو لصالون جلسو و حطو قوالب السكار ، كان جالس ادريس حدا باه و كيشوفو ف طلحة لي ماهزش راسو


با صطوف: اوا الحاج جينا لدارك و قصدنا شريف (أشار لطلحة) هادا طلحة بحال ولدي ولد ناس و دياني و بغا يكمل دينو و قلت والو نجيو نقصدوك و نطلبو يد بنتك ليه


ادريس:(تزير) شكون فيهم حيت كاينين جوج


با صطوف: ذكرى


لحاج:(ابتاسم بفرحة) الله اودي مرحبا شنو كيخدم طلحة و عائلتو فينها ؟


طلحة:(قاطع با صطوف و طلع عينيه ف لحاج) صنعتي هي نجارة و كنخدم فكاراج با صطوف أما عائلتي هوما الخماري الى سمعتي بيهم و انا قطعت معاهم علاقتي حيت بغيت نعيش بالحلال و الى قبلتي عليا بنتك اتعيش بلقمة لحلال و ماغاندخلش عليها لحرام


با صطوف: و زيد عليها ولدي طلحة بغا يكمل دينو و يولي يصلي بناس فجامع


لحاج: ماقلتي عيب اولدي


طلحة: و قبل بغيتكم تعرفو شيحاجا انا فايت دخلت لحبس


ادريس: و علاش؟


طلحة: ظلم و ربي شاهد


...بقاو كيهضرو و حبيبة بعد ما سمعات لهضرة من صالون ابتاسمات و دخلات لعند لبنات لبيت فرحانة و كتشوف ف ذكرى


خديجة: خالتي شنو بغاو هادو


حبيبة: علاما فهمت هادو لخطاب جاو على قبل ذكرى


ذكرى:(ضارت بسرعة عند مها مطرطقة عينيها ) عاااودي شنو قلتي؟؟؟ (ناضت ) كضحكي معايا ماتقدروش تزوجوني (كتحرك راسها بلا)


حبيبة:(كديرلها إشارة بيديها تسكت) شتتت ايسمعك باك و نتي عارفاه كيف داير خرجي من هاد لقهرة حسن ليك


خرجات حبيبة بعد مارمات القنبلة فوجه ذكرى لي بقات مصدومة و دموع هبطولها بلا هواها، كتحرك فبلاصتها و كتمشي و تجي و جاتها هيستيرية د لخوف و التوتر و خديجة كتحاول تهدنها


ذكرى: الى ماوافقتش ايقتلني لحاج و الى وافقت انقتل راسي لااا مايمكنش ازوجوني لا (حطات يديها على راسها) ماكانش خاصني نخرج داك نهار ماكانش خاصو يشوفني لا


خديجة:(شداتها) ذكرى عفااااك تهدنيييي اختي


ذكرى: (كتشوف فيها مطولا و عينيها حمارو بدموع) انا مشيت فيها اخديجة انا حياتي ضاعت


خديجة: اكون خير (عنقاتها) ماتخافيش لي مكتابة هي لي تكون


….حالتها عالم بيها غير ربي دايرة جنازة فلبيت و كولشي عارف شنو هو احساس تفرض عليك شيحاجا ماباغياهاش و زواج ماشي لعبة يقررو فيها أطراف اخرين بالنيابة على المعنيين بالأمر، كانو باقيين كيهضرو و يحطو النقط على الحروف حتى نطق الحاج


الحاج:(بفرحة و سرور) الى ربي عطاكم أنا عاطيكم



با صطوف: الله اكبر بيك الحاج قصدنا دار لكبيرة و مارجعتيهاش فوجهنا



طلحة:(بصوت خافث ) الى ماكاين حتى مشكل بغيت نسمع الموافقة منها



الحاج: علاش اولدي ؟ انا قلت ليك موافق



طلحة: ماعليش الحاج خصني نسمعها منها



الحاج:(عطا إشارة لادريس) عيط لختك تهضر مور لباب



ادريس: مرحبا



ناض مشا لعندها هي لي كانت مرفوعة و لابسة نقابها ، هادئة على غير عادتها، يديها مجروحين بحر الأعصاب و آثار ظفارها مغروسين فيهم ، عينيها حمارو و دمعتها نشفات ، تحركات مع خوها لي قاليها تعطي جوابها و ماتخاف من حد حيت ايوقف معاها مهما كان قرارها و حتى واحد ماغادي يبزز عليها ، ابتاسمات فعز ألمها و تحركات معاه بلا هواها وقفات مور لباب ، حنحن ادريس و لحاج قال ل با صطوف يسولها بعينيه



با صطوف: بنتي ذكرى حنا جينا طالبين راغبين فيك لولدي طلحة ، ولد الناس و دياني و يحطك فوق راسو ، الى نتي وافقتي نتوكلو على الله الى ماوافقتيش كلمتك هي لكبيرة



...صمتات للحظات غير كتشوف و ساهية و قلبها كيضرب و راسها كيضرها و لغصة كتبلعها فحلقها بحال الشوك، صمتها كان كيدوز على طلحة بلمرار و بدا يتوتر و ماعارفش باش غادي تجاوب و شنو اتقول ..حتى نطقات و صوتها كيرجف بلبكا و هي كتحرك راسها يمين و شمال



ذكرى: موافقة ...



بعدات من ورا لباب بسرعة راجعة لبيتها ، عاد خرج طلحة نفسو بارتياح و قلبو كيفرفر بالفرحة ابتاسم ابتسامة خفيفة و با صطوف كيربت على كتفو


با صطوف: الله اكمل كولشي مبارك و مسعود


لحاج: قلت ليكم الى ربي عطاكم حتى انا عاطيكم


طلحة: بارك الله فيك الحاج


لحاج: دابا منين وافقات نهضرو فالمعقول


با صطوف: مرحبا الحاج


لحاج: مابغيتش هادشي يطوال و مابغيتش لعرس نقادو داكشي على قد الحال نعشيو الناس و لبنت تمشي لدار راجلها بلا هرج


طلحة: ماتحتاجش توصينا الحاج حتى انا بغيت زواج يدوز ديني


ادريس: (طلع حاجبو) شفتكم زربانين ماغاديش تكون الخطوبة؟


با صطوف: تكون اولدي تكون ختارو نهار


لحاج: خطوبة تكون غير بيناتنا و تكون حتى النظرة الشرعية و من الأفضل نديروها هاد الايام شبان ليكم


با صطوف: ماقلتي عيب الحاج


ادريس : (قارم حجبانو) ماعجباتنيش هاد زربة (شاف ف طلحة) ماديرهاش مني قلة صواب و لكن ماتعرفناش عليك مزيان


طلحة: (ابتاسم) غدا نخرجو نشربو قهوة و نتعارفو


ادريس:(ابتاسم بارتياح ) هي لولة


با صطوف: اوا الحاج قولنا شحال طالبين فصداق


لحاج: أقلهن مهرا أكثرهن بركة


ادريس: الى جات على خاطركم لحوايج ديال دهازها انا واعدتها نديرهم ليها


طلحة: مايمكنش انا لي خصني نتكلف


لحاج: ماعليش اولدي (أشار بيدو) ادريس عزيزة عليه ختو و بغا يدير على قبلها حاجة بسيطة


با صطوف : نقراو الفاتحة؟


لحاج : بسم الله


طلعو كفوفهم و بداو اقراو الفاتحة فنفسهم ، سالاو و تسالمو كيباركو لبعضياتهم ، ناض طلحة جبد فلوس من جيبو رزمة د لفلوس و عطاها للحاج


طلحة: منين الخطوبة هاد الايام هادو فلوس صداق و لخاتم


لحاج: بارك الله فيك اولدي و الله اكمل كولشي مبارك و مسعود


ادريس: مرحبا بيكم اجيو نشربو اتاي


قربو لحدا الطبلة لي كانت عامرة ب بغرير و ملاوي و قراشل و كولشي محطوط متيول ، بداو كيتعرفو على طلحة كثر و هو كيجاوبهم برزانة أما هي فلبيت كانت بحال جثة بلا روح دموع نشفو و متكية على لكادر د نموسية كتشوف ف تيليفونها مصيفطة لليث كثر من ميساج و كتصوني كثر من مرة ، هي عارفاه ماغايجاوبهاش و لكن كتحاول ، حطات تيليفون تحت وسادتها و جلسات حداها خديجة متحسرة على حالتها


خديجة: ماديريش فراسك هاد الحالة ا ذكرى


ذكرى: ماتخيليش ديك الموافقة خرجات من فمي بزز (دمعة حارة) ماقدرتش نرفض حيت عارفة شنو تابعني


خديجة: ماعرفتي لخير فين كاين اختي راه كيبان ولد ناس و يتهلا فيك


ذكرى:(شافت فيها بنظرات حرقة) واش مابغيتيش تفهمي بلي قلبي لواحد اخر مابغيتيش تفهمي بلي وافقت على قبلك نتي و مي لي كتاكلو لعصا بسبابي ديما


خديجة: عارفة (طيحات دموع) ولكن مكتاب الله هو هادا


ذكرى: و حتى كون رفضت كان لحاج ايعيشني لمرار و يخرجني من قرايتي و انا بقالي عام نشد ماستر


خديجة: (عنقاتها) يحلها ربي ديري يقينك فيه …



داز داك نهار بعد ما مشاو و حبيبة دخلات لبيت لبنات هازة لفلوس د صداق و فرحانة ب ذكرى و جالسة تبلاني ليها و تعاودليها شنو عاودلها لحاج على طلحة ، منبعد وصاها دوموندي على لحلوة و دجاج و تدي ذكرى تختار خاتمها و تشريه ، هادشي كاملو كانت كتقولو قدام ذكرى لي ماقالت حتى كلمة ، ضرها فخاطرها كثر ان مها ماسولاتهاش واش بغات ولالا ، كاملهم تحكمو فمصيرها و ماقراوش عينيها ، داك نهار شاعت لخبار بلي طلحة الراجل لي جالس عند با صطوف خطب بنت الحاج الشيء لي ماعجبش لزاهية و خلاها تزيد تحقد عليها ، الراجل لي عشقاتو جات لمنقبة و داتو ليها ، حسداتها و تمنات تكون بلاصتها ...صبح صباح جديد فيقاتهم حبيبة بكري باش اخرجو ياخدو لي يحتاجوه و الخطبة مابقالها والو ...سلمو أمرهم لله و خرجو بعد ما فطرو هي غادية فطريق جسد بلا روح و خديجة شادة فيها و كتحاول تنسيها ، دخلو عند ذهايبي خداو الخاتم و خداو ليها براسليات و سنسلة و عاودو خرجو كيختارو لقفطان و تكشيطة و لملابس الداخلية و جوج جوج من الحاجا و كاع داكشي لي كتحتاجو لعروسة يوم متعب و ذكرى جالسة على جمر حتى نطقات


ذكرى: باقا شيحاجا أخرى؟


حبيبة: مالك زربانة باقي نص لكبير ماخديناهش و الله اخلف على خوك ادريس عطاني باش ناخدلك لي خصك


ذكرى: بغيت نمشي انا و خديجة عند مول الماكياج


حبيبة: خلي ندوزو عند مول لحلوة هو لول و نمشيو


ذكرى: (بتوتر) هانتي سيري عندو و خودي خديجة معاك كاع و انا شوية و نرجع


حبيبة: و تبتي فين باغا تمشي راك عروسة


ذكرى: و عفاك اماما والله مانتعطل


خديجة: خليها اخالتي تمشي


حبيبة: (بقلة حيلة و عطاتها لفلوس) سيري و ماتعطليش و دي معاك خديجة


خديجة: واخا اخالتي


جراتها بسرعة غاديين بين المحلات د حمرية بسرعة حتى بعدو من أنظار حبيبة ، مرفوعة و كترجف و ربي عالم بيها و خديجة حاسة بيها غير من شدة لي دايرة ليها ، وصلو حدا واحد مول الماكياج


ذكرى: هانتي خديجة انا عندي واحد لغرض صغيور نقضيه و نرجع بقاي هنا تسنايني (عطاتها لفلوس و خلات عندها 200 درهم)


خديجة: (بخوف) فين بغيتي تمشي ؟؟؟


ذكرى: ماغانتعطلش ماتخافيش


خديجة: ماغاااانخليكش تمشي حتى تقوليلي فين غادية


ذكرى: انمشي لمزرعة ديالهم ضروري خصني نتواصل معاه


خديجة: واش حماقيييتي


ذكرى:(بصوت مغنغن بلبكا) انحماق كثر الى تزوجت بغيرو


خديجة: ماتعطليش انتسناك هنا


ذكرى: دخلي شري لي عجبك و انا انرجع دغيا


خلاتها و مشات كتزرب لمحطة د طاكسيات ، لقات طاكسي خاوية و عطاتو دوبل د لفلوس باش اوصلها لخرجة د لحاجب ، بقات عليه يسربي يسربي حتى وصلها قدام المزرعة ووصاتو يتسناها، مشات كتزرب فخطاويها و مرة مرة تجري حتى وصلات ، لعساس كان عارفها و مامنعهاش دخل حتى وصلات لدار كتنهج و حيدات نقابها كتقلب بعينيها على اي واحد ، حتى خرجات ماريا من صالون و نطقات


ماريا: شنو كديري هنا؟؟


ذكرى:(ابتاسمات فعز دموعها) خالتي ماريا عفاك واش كتهضري مع ليث؟؟؟


ماريا: خرجي من لفيلا باراكا من هاد لبسااالة و قلة لحيااا


ذكرى: عفاك انا محتاجة ليث (طيحات دموع) واليديا غادي يزوجوني بدرع و انا مابغيتش خصو يعرف


ماريا: (ابتسامة جانبية) هاداك هو نهار لكبير باش تفرقيلي مع ولدي سيري تزوجي و عطيه بتيساع


ذكرى:(بصوت هامس و مخلط بلبكا و وجها حمار حسات بالحكرة) ماتقوليش هاكا انا راه كنبغيه


ماريا:(قربات ليها) آلى كان كيحسابلك ولدي ايتزوج وحدة جايا من الفقر راك كتحلمي انا نهار نبغي نزوجلو انجيبهالو من عائلة تليق بمقامنا


ذكرى:(كتمسح دموعها بظهر يديها) ولكن ...ولكن مايفرطش فيا


ماريا: ولدي ماكاينش هنا و فاش كيكون برا لبلاد مكيخدمش تيليفون فلخوا لخاوي (دفعاتها من كتفها) سيري شوفي حياتك بعيد عليه



شافت فيها و قلبها كيتقطع ، بقلة حيرة خرجات من المزرعة بعد ما رجعات مدلولة و حكرات عليها مزياااان تحت الصباط، شيحاجا لي ماقدراتش تقبلها و مابغاتش دخل لعقلها انه الناس لي لباس عليهم كيتزوجو بعضياتهم و ولاد الشعب ماعندهمش بلاصة معاهم ، كون ماشي الاوهام لي باع ليها و الكلام المعسول لي لجم قلبها بيه ماكانتش تحط امل و تعلق احلام معاه فسقف تطلعاتها، رجعات لطاكسي مدمرة لأقصى درجة و ركبات باش اوصلها لمكناس ، رجعو و كانت هادئة بزاف ، مدة ديال طريق وصلات و خلصاتو و خرجات كتبكي تحت نقابها و حتى واحد ماراد ليها لبال و لا عارف اشنو بيها ، الى كان النقاب سترة لعورة المرأة فهو ستر ضعفها و ألمها و قلة حيلتها ، رجعات لبلاصة فين كانت خديجة لقاتها كتسناها ، وقفات عليها بحال الشبح بدون حس


خديجة: ذكرى (عنقاتها و شداتها لبكية) كيحسابلي ماغاترجعيش خفت تمشي


ذكرى: (بادلاتها العناق و طرطقات بلبكا) رماتني مو بحال شي مدلولة برا دارها اخديجة (كتنخصص و صوتها كيتقطع) و ليث ماغاديش ارجع دابا خصني نتعطل علاما يرجع


خديجة: زيدي نرجعو عند خالتي اتكون كتسنانا و نهضرو فهادشي فدار (وراتها لميكات) راه جبت لماكياج باش مانبانوش كدبنا


جراتها و هي حاذرة راسها ماشي من لعيا و لكن من خيبة الأمل لي هرسات ليها ظهرها و خلاتها ذل نفسها ، وصلو عند حبيبة لي كانت كتسناهم و شبعات فيهم غوات و معيور على تعطيلة لي تعطلو و هوما غير ساكتين ، رجعو لدار مع الساشيات لكثار لي فيديهم كولشي خداوه و لي نساوه ياخدوه من بعد ، دخلو كولشي لبيت بقاو شوية عاد دحل لحاج و ادريس هاد الاخير لي دخل لبيت لبنات عند ذكرى فرحان و مسرور و جلس حداها كيدوز على شعرها حتى لاحظ بلي عينيها حومر و باين بكات


ادريس:(هزلها راسها) علاااش بكيتي شنو واقف


ذكرى:(عنقاتو) انتوحشكم مابغيتش نمشي و نخليكم


ادريس: هادي سنة الحياة و البنت مصيرها دار راجلها ولالا؟


ذكرى: ولكن مانقدرش نبعد اخويا


ادريس: ماتقوليش هاكا ، طلحة راجل مزيان كنت جالس معاه و تعاودنا من هضرتو كيبان معقول و تعولي عليه و عارف بينو و بين الله


ذكرى: (عضات شفايفها) و شنو الى كان بحالو بحال لحاج و دوز عليا لعذاب


ادريس: لا اختي ماتخافيش طيسطيتو و زيدي عليها ساكن عند با صطوف و هو راجل مزيان


ذكرى: و يرضيك ختك دخل لدار با صطوف؟؟


ادريس: شنو كتقصدي؟


ذكرى: بغيت داري بوحدي حتى فالاسلام حشومة نتكشف على راجل من غير راجلي


ادريس: اه عندك الحق (حط يدو كيدوز عليها) غدا الخطوبة و غدا انقولهالو باش اقلب على دار و يفرشها قبل مادخلي عروسة كون كان باه ماعليش و لكن حشومة


ذكرى: منين ماشي باه شنو كيدير عندو؟


ادريس: كان فالحبس و منين خرج جا لعندو


ذكرى:(طرطقات عينيها فيه) محابسييي؟ (كتمتم) منين هو و شنو كيدير ؟


ادريس: قال تشد ظلم و لي عرفتو هو كنيتو الخماري


ذكرى:(تزلزلو اذانها على وقع الكنية) الخماري؟!



شافت فيه نظرة مطولة و هو كذلك كيشوف فيها بتعجب و حداهم خديجة كتشوف فيهم بجوج ، مافهمش علاش نطقاتها بصوت مرتفع


ادريس: اه لخماري علاش جاتك عجب؟


ذكرى: (بلعات ريقها) شنو كيجي لعائلة الخماري؟


ادريس: سولتو نفس السؤال قالي مكيجيهم والو


ذكرى: يعني غير كيتشابهو فلكنية


ادريس: اه


خديجة:(تنهدات بارتياح ) ماعليناش كتوقع


ادريس:(باس على رأس ختو) الله اكمل عليك بالخير اختي و لعقبة ليا هه (شاف ف خديجة و غمزها)


تزنكات خديجة بزاف و ابتاسمات ابتسامة عريضة ، ناض ادريس خرج من لبيت و بقات ذكرى كتفكر فهضرة خوها و حاصلة حصلة خايبة كيفاش اتقدر تزوج بواحد مكتبغيهش و قلبها معلق بواحد اخر ، كيفاش اتقدر تعطل هاد الزواج علاما يجي ليث و يعتقها ، وحلات و عياات من تفكير و بدات تعاود لخديجة شنو وقع ليها فالمزرعة و كاع لكلام لي قالتو ليها ماريا ، حاولات تقنعها دير لعز لراسها و دوك ناس ماشي من مقامها ولكن لي فراسها فراسها ، و صبح صباح جديد فتحضيرات ديال الخطوبة ، طياب عاطي ريحتو و تستاف الحلوة و لكيكة دايزو لقوام، الدار فرشوها من اول و جديد و ريحة العود عطرو بيها لمكان ، ام لالة لعروسة بقات فبيتها و ماحطاتش يديها فلما، مقابلة تيليفونها على أمل يشوف ليث ميساجاتها، ماخلات شنو فكرات و لا شنو بلانات حتى طاحت ليها فكرة فراسها و ناضت لبسات خمارها فالبيج و نقاب كذلك و خرجات عند مها لكوزينة


ذكرى: ماما محتاجين شيحاجا من لحانوت؟؟


حبيبة: ماعندك فين تمشي دوزي تجلسي


ذكرى: انا محتاجة لاصير بغيت نشريها و نتوما مشغولين ف شقا غير خليني نخرج


حبيبة: راه يرجع باك و مايلقاكش يدوزها عليك


ذكرى: انرجع دغيا دغيا


حبيبة: سيري و ماتعطليش و جيبي معاك التقاوت كل حاجا منها كيلو (عطاتها لفلوس)


خرجات من دارم بزربة ، الخطوة كتلوحها و ماحاساش بيها مابقا كيبان ليها والو من غير دار الزاهية ، غير وصلات ليها ماحتاجتش دق ، دفعات لباب و دخلات لقات نسا كاينين تما ، تخطاتهم داخلة عند ربيعة لبيت هاد الاخيرة غير شافتها تعجبات


ربيعة: اش جاب لالة لعروسة هنا


ذكرى: (جلسات) عاونيني اربيعة و الفلوس لي بغيتيهم نعطيهوملك


ربيعة: شنو بغيتي؟ كارطة ؟ التفوسيخة؟ شي حجاب ؟


ذكرى: بغيت زواجي مايكملش (بصوت مأكد) بغيتو يبعد مني سحري ليه ديري لي درتي غير يبعد مني


ربيعة:(جبدات فيها عينيها) انضربلك كارطة و نشوف


جالسة على جمر و مامسالياش لبرودية دمها ، مسايراها و كدير كيما كتقولها ، الجو كان مشحون و ريحة لبخور خانزة و بعض الأشياء حداها يقشعر لها البدن ، بقات تسرح عينيها و تشوف حتى نطقات ربيعة و عينيها فلكارطة


ربيعة: حتى حاجا ماغاتبدل و ماغايفكك منو فكاك ، الى هربتي منو اتلقاي راسك عندو ، طريقك خايبة ابنت الحاج و فطريقك اتجري ناس لأذية ماعندهم ذنب ...كنشوف الدم و دموع و ظلم ، ايموتو ناس ، و ايبكيو ناس و ايتظلمو ناس (شافت فيها بهدوء) كتلعبي بالنار و النار اتحرقك نتي لولة



طيحات دموع من عينيها و هي كتسمع لكلامها، معامن كتعارض مع مشيئة الله ؟ قدامن كتوقف قدام المكتاب ؟ أسئلة كثيرة تطرحات قدامها و لكن لي فيقها كثر و خلاها تفهم راسها هو الغيب لي كيعرفو غير الله سعات باش تعرفو و الجواب ماشي فصالحها ، حطاتلها لفلوس و ناضت بلا ماتنطق و لا تدوي خرجات و هاد لمرة عارفة بلي الحلول تقاضاو ليها ، الحديث كاملو ضار على وذنين الزاهية لي كانت حدا لباب دخلات و شافت فمها بنص عين و نطقات


الزاهية: مابغاتش تزوج بيه؟


ربيعة: ماشي على كيفها


الزاهية: شي عطاتو و شي زواتو


ربيعة: ربي عاطيها زهر و هي كتكبر عليه


الزاهية:(حطات راسها على لحيطو تنهدات تنهيدة طويلة) ماديالهاش


...مشات مكسورة لدار شوافة و رجعات منها مكسورة بلا فايدة راسها كيضور و مابقاش كيبلاني، دازت لحانوت شرات داكشي لي وصاتها عليه مها و راجعة كتجر فرجليها مرفوعة ، طلعات راسها كتشوف ف لكاراج د با صطوف مسدود مدة طويلة ، رجعات بحالها لدارهم و طلعات حطات سخرة و دخلات لبيتها ، مطفية عكسو هو لي كانت الفرحة خارجالو من عينيه ، جالس عند الحلاق كيطراسي ليه لحية و يقادلو شعرو ماخداش منو الامر بزاف د الوقت عطاليه فلوسو و خرج رجع لدار لقا با سطوف وجدليه لما


طلحة: با صطوف فين كنتي غابر من صباح ؟


با صطوف: غير قادينا انا و لحاج قاسم شي وراق و جيت


طلحة: كاين فاش نعاونكم؟؟




با صطوف: لا اولدي نتا غير رتاح وهاني وجدت ليك لما دخل دوش


طلحة: لهلا اخطيك عليا ابا صطوف (باسليه يدو)


با صطوف: بلا جميل راك ولدي دخل دوش علاما نوجدليك حويجاتك


طلحة: هي اللولة


دخل لدوش كيدوش ، كان معطل فدوش و كيفكر تبدلو بزاف دلحوايج فيه و من نهار مشاو يخطبو تيقن ماغايبقاش ديال راسو ، باقي حتى لدابا مامتيقش بلي باها قبل عليه و بلي قريب اتولي معاه و ديالو ، سالا دوش ديالو و خرج لاوي عليه فوطة داز ديريكت لبيت لبس حوايجو و لقا جابادور بيض بالصم مذهب محطوط فوق النموسية ، ابتاسم من جماليتو و شكر با صطوف فقرارة نفسو ، لبسو و مشط شعرو و لحيتو و تعطر بالمسك ، نزل كيلبس تقاشر و بويض مع البلغة، و ناض كيشوف لحال ظلام ، دخل عندو با صطوف مبتاسم


با صطوف: بالصحة و الراحة اولدي


طلحة: الله اعطيك صحة ابا صطوف


با صطوف: صافي وجدتي ؟ نمشيو ؟


طلحة: (ابتاسم و متلهف) واجد ديما


با صطوف: هز لاكارط ناسيونال ديالك راني حطيتهالك فوق طبلة و تبعني


طلحة: علاش لاكارط ناسيونال ؟


با صطوف: وا غير هزها و زيد



خداو الورد و شكلاط معاهم و خرجو من دار مقصدين دار الحاج ، وصلو لتماك استقبلهم ادريس و دخلهم لصالون لقاو القرآن مطلوق و لجليسة موجودة ، فرحو بيهم و خديجة و حبيبة لابسات نقابهم و جالسين مع ذكرى لي كان خمارها و نقابها فالابيض و كتشوف راسها فالمراية ، خرجوها تحت طلب الحاج لي قالهم بلا مايتعطلو ، خرجوها و هي مكمشة خمارها فيديها بالحرقة و كتشوف ف الارض ، كان كيشوف فيها طلحة بعشق كبير و قلبو كيضرب وصلات حداه وقفات قبالتو و هو رجع كيشوف فالارض حتى نطق الحاج


الحاج: وريه وجهك اذكرى


بقات ساقرة شوية و عينيها ماقدراتش تهزهم حيت نافراه ، هو فسرها على أنها حشمة و زادت كبرات فعينيه ، عاود ليها لحاج لهضرة و عاد طلعات نقابها كترجف ، طلعات عينيها فيه و هو شاف فيها و عاود تبهر كأنه ماشي ديجا شافها ، توقف الزمن للحظة هي كتشوف فيه و هو كيشوف فيها و بدون شعور نطق


طلحة: ما شاء الله


حنحن الحاج و هبطات ذكرى نقابها و شاف ف طلحة


لحاج: (بطنز) شنو اولدي نكملو و لا بدلتي رأيك


طلحة: حاشا اعمي هادشي مافيهمش لعب


با صطوف : اوا نتوكلو عالله


جلس طلحة و جلسو حداه ذكرى و هي كتفكر صباعها بخوف و توتر ، جابو لخواتم و عطاو لطلحة يركبو ليها ، هزو فيدو و كيشوف ف يدها كيفاش شاداها عندها و مزيرة عليها بجهد ، تبدلو ملامحو لحزن حس بيها بحال خايفة ولا ماباغاش


ادريس: ذكرى عطيه يديك يركب ليك لخاتم


بمشقة الانفس سرقات يدها و عطاتهالو مغمضة على عينيها ، حسات بالخاتم كيدخل لصبعها كأن شي خنجر كيختارق قلبها ، رجعات يدها عندها و عطاو ليها لخاتم تلبسو ليها ، ضارت عندو نص ضورة لقات يدو ممدودة ليها و دخلاتو ف صبعو غير حد الظفر و خلاتو هكك ، ابتاسم و كمل ليه التدخيلة


طلحة:(نطق ليها بهمس ) مبروك


ذكرى:(عضات على شفتها تحت الخمار و شافت ف مها) نمشي لبيتي ؟


لحاج: فين باغا تمشي ؟ ماناوياش تعقدي؟


ادريس:(بفرحة) صباح الوليد و با صطوف جراو ليكم فالوراق و العدول حاضر كيتسناكم توقعو


طلحة:(بدهشة) با صطوف ماقلتيلي والو؟!!


با صطوف: عارفك اتفرح و بغيت نخليهاليك كادو


خديجة:(كتشوف ف ذكرى لي حتى هي كتشوف فيها بنظرات مألمة و همسات ليها) يكون خير


ذكرى:(برجفة و صوت باكي) و علاش زربة؟؟


لحاج:(نطق بصوت قاسح) ماعنديش كثرة دخول و لخروج هنا و لي شافك هو لي ياخدك


طلحة:(بلع ريقو و ضار بشوية كيشوف ف ذكرى ) أمكن خصها شوية د الوقت


لحاج: ماكاينش لوقت (شاف ف ادريس) ادريس عيط لعدول


...دخل لعدول لصالون حاني راسو حط بارك ليهم و حط ليهم لكتاب قدامهم ، ابتاسم طلحة و لفرحة اتخرج ليه على عقلو وقع بلا مايفكر فالمستقبل بلا مايبلاني و بلا مايتردد، عكسها هي لي ستيلو كيرجف ف يدها و كتفكر فلحظاتها مع ليث و كيفاش خططات لحياتها ، نغزاتها حبيبة توقع و غمضات عينيها و حلاتهم حتى طاحو دموعها فوق لكتاب و ووقعات بسرعة ، وقفات بسرعة قدام دهشة الكل و بدون شعور بدات تنهج و شدات فيها خديجة ، ناض طلحة كيشوف فيها باستغراب و كيفسر تصرفها ماجات فين تلوح الخطوة حتى أغمية عليها و طاحت على طولتها بين يديه ….



قلبو نقز و الخوف تملكو منين شافها سخفانة، ماشي غير هو لي تخلع كولشي تخلع عليها ، هزها ادريس لبيت و دخلات معاها مها و خديجة، لعدول خلصوه و خرج و طلحة بقا واقف قدام لبيت كيمشي و يجي بالو ماهانيش، ماعارفش شنو عندها ولكن باغيها تكون بصحيحتها ، لاحظ با صطوف التوتر ديالو و وقف حداه كيطبطب عليه


با صطوف: ماتخافش اولدي


طلحة: و علاش سخفات ؟ تكون مريضة؟


با صطوف: برا و لباس عليها


...خرج ادريس و حبيبة من عندها شافت فرجال معرضين ليها و هي تنطق


حبيبة: ليوم عيات بشقا و ماكلات والو و طاح ليها طونسيو


طلحة:(بخوف) فاقت اخالتي؟


حبيبة: فاقت اولدي


لحاج: دخل عندها راها مرتك دابا هضر معاها و طمن عليها


شاف ف با صطوف لي وافقلو بعينيه و سما بالله و دق الباب و دخل حاني عينيه فالارض ، اول حاجا شافها هي جوج نموسيات مكاين فيهم حد ، عاد ضور عينيه شاف خديجة بالنقاب عاطياه ظهرها و ذكرى قدامها كتحيد ف خمارها و نقابها و كتلبس بيجامة ساتان غوز مفتوح و شعرها مطلوق ، حنحن بصوتو عاد نتابهوليه و خرجات خديجة بسرعة مخلياه انفارد بيها ، بقات كتشوف فيه بخوف و دموع هابطين شلال من عينيها و كتشوف ف حالتها و هو ماهزش عينو ، سمع تنخصيصها و طلع عينو فيها بزربة شافها كتبكي بحرقة و شعرها مغطي وجهها


ذكرى: (بصوت كيرجف) شنو..شنو بغيتي


...ثاني مرة يشوف شعرها لكن هاد لمرة شاف انحنائات جسمها ، صدر طالع و منفوخ و ليهونش عامرين و طرمة مفروزة انثى بكل معنى الكلمة، هبط عينيه عاد تفكر بلي راها حلالو و ديالو و رجع شاف فيها و قرب منها كيبلع ريقو بخجل


طلحة: علاش كتبكي ؟


ذكرى:(كتمسح دموعها و ماباغيينش احبسو) عيانة بزاف


طلحة: ماتبقايش واقفة (اشارلها ) جلسي رتاحي


ذكرى:(حنات راسها و جلسات و هو جلس حداها ) مكيحسابنيش ادخل


طلحة: (جبد ميشوار من جيبو و مدو ليها ) لحاج قالي نطمن عليك


ذكرى: كون بقيت بالنقاب


طلحة:(ابتاسم) ماعليش تزوجنا دابا (كيشوف ف خاتمها) قوليلي علاش كتبكي ؟


ذكرى:(زيرات على يدها و كتمسح دموعها بعد ماشدات الميشوار) حيت خايفة


طلحة:(حل فمو فيها) خايفة مناش؟


ذكرى:(ضغطات على شفتها و الهضرة كتخرج مقطعة ماقادراش تهضر)


طلحة: شوفي فيا اذكرى


ذكرى:(حركات راسها ب لا )


طلحة: (ضغط على قبضة يدو و منظرها قدامو كيقطع ليه فقلبو و كيحاول يدوي مهدن ) عفاك شوفي فيا


طلعات عينيها لي حمارو بدموع فيه و كيشوف فيهم متألم و صدرو كيطلع و ينزل يشهد ربي عمرو شاف بجمالهم، كوحل كبار و مشفرين و فيهم جاذبية خاصة ، و حجبانها عراض و مقرونين خروبيين عاطيين منظر ، ابتاسم ليها بحنان و حرك ليها راسو باش تهضر


ذكرى: خايفة منك …


طلحة: (باسف و حزن) حيت خارج من لحبس ؟


ذكرى: (هبطات راسهاو كترجف ) خايفة ضرني


طلحة: (كيحرك راسو ب لا و كيدوي من قلبو ) لا عمرني نضرك انا كنواعدك انتهلا فيك و مايخصك معايا خير ، لي بغيتيها انحاول نجيبهالك و نفرحك


ذكرى:(حركات راسها بلا) كولشي جا بزربة ...بغيت شوية د الوقت باش نتقبل بلي انا مزوجة دابا


طلحة:(طلع حاجبو) شيواحد بزز عليك ؟ ماتكدبيش عليا صارحيني واش بغيتي هاد زواج و لالا ...



ماتوقعاتش سؤالو يكون هاكا طلعات عينيها فيه مركزة فملامحو الجدية و نظراتو لي كيتسناها طفيهم بجواب يبرد قلبو و يهنيه، بلعات ريقها و نطقات


ذكرى: كيهمك جوابي؟


طلحة: اه حيت هاد العلاقة انكونو فيها بجوجنا


ذكرى:(تنهدات بغصة ماقادراش تنطق) انا فالصراحة...غير حسيت بلي زربنا هادي يوماين جيتي دوي فيا و دغيا درنا خطوبة و صدقنا فزواج


طلحة: ماعرفتش شنو بغيتي ، انا جيت قاصد لحلال و نتعرفو كثر مور زواجنا


ذكرى: (بنبرة قاسية) و الى ماتفاهمناش؟


طلحة:(بنبرة هادئة) انتفاهمو ان شاء الله


تدق الباب قبل ماتجاوبو ، ناض بشوية و خلاها جالسة متبعة ليه لعين ، خرج من عندها قلبو كيضرب شبع وذنيه من صوتها و عينيه من شوفتها ، هي ديالو و مراتو و مابقا والو و يضمها لصدرو و شفايفها يتحطو على شفايفو ، كيحس براسو ماقادرش اصبر باغيها تكون معاه دابا يفهمها و يتهلا فيها و يخليها فرحانة و يعيش الحنان لي تحرم منو سنين هادي ، نادالو ادريس و الحاج و رجعو لصالون جلسو


ادريس: مبروك الزواج اخويا طلحة


طلحة: الله ابارك فيك العقبة ليك


ادريس: امين ، دابا منين تزوجتو خصك تقلب على الدار ديال لكرا


طلحة: فكرت فيها و لكن ماعرفتش واش نلقا هنا دار قريبة لكاراج و قريبة ليكم باش ماتحسش ذكرى بلي بعدات عليكم


لحاج: ماعليش اولدي خود وقتك و راه غادي تلقا ، شوف مع السمسار


ادريس: و منين تلقا دار و تفرشها نديرو عشا نعرضو الجيران و العائلة و تروح ذكرى عروسة


با صطوف: ماقلتو عيب و حنا ماعلينا غير نفذو


لحاج: بارك الله فيك


بقات الهضرة هكك كاملها على التحضيرات و شنو غادي يديرو منبعد ماتفاهمو و سالاو مشا طلحة و با صطوف لدار و المجمع تفرق ...صبح صباح جديد و طلعات شمس جديدة ، كانت كتسوق طوموبيلتها ف أنحاء المزرعة و كتصوني على راجلها كيما العادة لكن كيما عادتو هو مايجاوبهاش ، سخطات بالمعقول و رمات تيليفون حداها و لي زاد سخطها هو الطوموبيل لي وقفات ليها بلا سبب ، حاولات ديماري مرة أخرى مابغاتش ، خرجات منها طالعلها دم داكشي لي كان ناقصها ، بقات كتشوف الفيلا ديالهم بعيدة و هزات تيليفون كتصوني على العساس يجيب طوموبيل أخرى، لقات تيليفونو مشغول ، شوية د صبر لي بقا ليها تقاضا و لي زاد كملها و جملها ، براهش كانو غاديين بطوموبيل حتى لمحوها ووقفو كيسكانيوها ، كسيوة بيضة قصيرة لفخاض مطرطقين و رجيلات بويض كيشعلو و صدر مبندر و الشقة ديالو واااضحة أما شعر مسرسب و طايح على ثناياها


….افين ازين بوحدك هنا ، طلعي تفوجي معانا


اكرام:(خنزرات فيهم) براكا من ضسارة الخاوية سيبافري مابقيتو تحتارمو حد


...وايلي مال لغزالة تقلقات و حنا بغينا نديرو لخير


اكرام: سيرو حيدووو منهنا قبل مانعيط لبوليس ، انا راني مزوجة


هبطو عندها من طوموبيل مقصدينها و عينيهم كيمشيو لمناطق ديالها ، بلعات ريقها كتقرا رغبتهم و كضور الراس ماكاين حد و طريق خاوية حتى نطق من وراهم كيسد السنسلة د السروال و كارو ففمو و عاقد الغوباشة


حميد: وايلي مابقيتو تخليونا نبولو فخاطرنا (كيشوف ف اكرام و طلعها و هبطها ) مرات راجل مكتخرجش هاكا (لاح الكارو من فمو مكره ) ز`بييي قيمتيه لياااا ازمر


بدات ترجف و تبلع ريقها و هي كتشوف ذياب ضايرين بيها ، شداتها لبكية و ماكاين لي يفكها ، تقدم حميد ناحيتها ووقف قدامها كيشوف ف لبراهش و نطق


حميد: هاد لحميمة ديالي قلبو ستة تسعود


….نتا بعقلك؟؟ كاين لي يشوف الزين و يخليه


حميد: مكتفهموش بالهجرة يمكن؟؟ (جبد موس من مور ظهرو) اتحزقو منهنا و لا نشلض خوتي؟؟


…هههه كيحسابلو ايخلعنا


حميد:(عطاه بروسية لنيف كنفو حتى طوش الدم) سموحات عندي هاد راس كينفاعل بوحدو (دوز لموس لجيهتهم) اتقودو و لا نقودها معاكم


هزو صاحبهم و مشاو لطوموبيل ركبوها و مشاو ، غير من الشكل ديال حميد عرفوه حشايشي و مشرمل و مقطع و كاع لبلاوي فيه ، ضار لعند اكرام كانت مخبعة بيديها و كترجف و ترغبو


اكرام: عفاك ماديرلي والو ، هاك صاكي خودو


حميد: منيتك القلاوي غير درنا فيك خير أما حنا ماديالش هادشي


اكرام:(حيدات يديها ) ماغاديرلي والو ؟


حميد: (ابتاسم) بغيتي نديرلك شيحاجا مرحبا (قرب)


اكرام: لا لا لا (بعدات )


حميد: شكديري هنا قدام طريق لي داز يشوف فيك


اكرام: ضاعتلي طوموبيلتي


حميد :(شاف ف طوموبيل) تقاضا المازوط؟


اكرام: لا كاين (كترمقو بنظراتها ناحية لوشامات)


حميد :(تقدم ناحية الطوموبيل و فتحها كيبقشش فيها و نطق بطنز) ديك ساعة قولي لراجلك اصلحهاليك (طلع راسو فيها) هادشي الى كنتي مزوجة


اكرام:(ربعات يديها) انا بصح مزوجة


حميد:(طلع حاجبو) كتهضري بصح؟


اكرام:(وراتلو لخاتم)


حميد: (بأسف) مكيقدروش نعمة اصاحبي ، مخليك هاكا فزناقي


اكرام:(بصوت خافت) حتارم راسك شوية اصلا كون ماشي طوموبيل لي ضاعت ماكنتش انشوفك


حميد: عندك الزهر هرب عليا التاكسي أما كانو ايقصيوك ولاد لقحاب (سد الطوموبيل) شوفيها دابا


اكرام: (طلعات لطوموبيل ديماراتها جوج مرات و خدمات ليها ابتاسمات و نزلات لعندو) شكرا بزاف


حميد: اراي شي 200 درهم


اكرام:(جبدات بزطامها و عطاتو 400 درهم) حلال عليك الى بغيتي نوصلك يالاه


حميد: كتعرفي فين جات دار الخماري ؟


اكرام:(حلات عينيها) شنو بغيتي دار الخماري؟


حميد: بغيت نشوف صاحبي كنا انا وياه فالحبس

مكنتفارقوش


اكرام: (ابتاسمات) طلحة ماساكنش معانا


حميد: شكون نتي ؟


اكرام: ختو


حميد: واااايلي على ختو كاع هادا زهر عندي هههه


اكرام: طلحة اتلقاه ف مكناس و بضبط ف حي لحبول سول على كاراج با صطوف راه عايش معاه


حميد: بلااان ليحااافظك


اكرام : (مداتليه يديها) شكرا على كولشي


حميد:(قرب منها و عينيه على شقة د صدرها و خشا ليها 200 درهم بشوية و بالعرض البطيء و هي متبعة عينيه بلا أي حركة كأنها مولفة) مكانخدش كثر من حقي امدام (غمزها) نتلاقاو فساعة الخير


...خلاها تماك واقفة و تحرك على رجليه كيبعد منها أما هي بقات متبعة ليه لعين و كتشوف 200 درهم لي مخشية فصدرها ، حركات راسها يمين و شمال معجبة من هاد الشخص الغريب و ركبات طوموبيلتها ، ضار لعندها كيشوف فيها حتى ركبات و انطالقات و نطق محقق فطوموبيلتها


حميد: وا صدر عندها ...مخاوي مع المليح ابا طلحة (ضحك) استغفر الله حشومة نشوف ف خت صاحبي (جبد كارو و شعلو كيكميه) خسارة مزوجة …



كمل طريقو و خدا اوطوسطوب لي توصلو لمكناس ...وصل ليها كيما خطط و طلع لحبول ، و لي داز كيسولو على لكاراج ، حتى وصل ليه ، فرح بزاف منين شاف صاحبو لي فمرتبة خوه لكبير قدامو خدام ، ديك شهراين دازت عليه قاسحة بلا بيه ، دخل و نطق بصوت عالي


حميد: هاناااا العود عاد اليكم من جديد


طلع طلحة راسو بسرعة منين شافو ضحك ضحكة خفيفة و مشا عندو عنقو بحرارة و تسالمو سلام رجولي


طلحة: العود توحشتك اصاحبي


حميد: ياكما كيحسابلك اتفلت مني ، غير خرجت جيت كنطير لمكناس


طلحة: ماطليتيش على قنيطرة؟


حميد : ههههه واشاااحتااا و ماعندي حد فيها


طلحة: مزيان منين جيتي نحس بلي معايا عائلتي


حميد: انبقا معاك حتى نطلعلك فراسك


طلحة: شكون وراك بلاصتي؟


حميد: عقلت على دار لي نعتيلي مشيت ليها و قالتلي ختك بلاصتك


طلحة: مزياااان


با صطوف: مرحبا بصاحب طلحة


طلحة: با صطوف هادا ماشي غير صاحبي هادا خويا لي دوزت معاه سنين فلحبس


با صطوف: لي عزيز على ولدنا طلحة نحطوه فوق الراس (ربت على كتف العود) مرحبا بيك اولدي معانا


حميد: شكرا اعمي لهلا اخطيك


طلحة: عرفتييي جيتي مع واحد لخبار زوييينة (جلسو بجوج)


حميد: أما هي


طلحة: تزوجت


حميد: وااايلي اصاحبي شهراين تزوجتي فيها كون غبرت عليك عام نلقاك مبلز لولاد


طلحة: الزواج سترة لعقبة نفرحو بيك


با صطوف:(قلش وذنيه) الى بغيتي تزوج حتى نتا اولدي نخطب ليك


حميد: لا لا انا خاطيني خليوني ديال راسي نشبع زهو


طلحة:(قرفدو بالضحك) كون تحشم


….دخلات لعندهم هازة طبسيل فيه لكيكة ، ابتسامتها عريضة و لابسة بيجامة موردة و لاسقة عليها و فوقها شال خفيف و طالقة شعرها ضاربة ماكياج اوفر و كتمضغ المسكة ففمها


الزاهية: با صطوف جيت نطل عليك


با صطوف: (بتعجب) مرحبا مرحبا


الزاهية:(كتشوف ف طلحة اتاكلو ب عينيها ) سمعت بلي لبارح كانت الخطوبة د سيدي طلحة و جيت نبارك ليكم و نجيبلكم هاد الكيكة صايبتها بيديااا


حميد:(طول شوفة ف طلحة و نطق) الله أكثر من متااااالك ازين


طلحة:(نغزو كيحمر فيه عينيه ) حشومة


الزاهية: و لي حتاجيتوها مرحبا لي تقالت عليكم خفافت عليا ، الله اعاونكم


...رمقاتو اخر نظرة و خرجات مخلية الكيكة ديالها كتلوي فطرمتها قدامهم، بقا حميد متبع ليها لعين و طلحة كيستغفر ماشافش حتى كمارتها كيف دايرة و با صطوف شاداه ضحكة


حميد: شتي نبصم عليها هاد سيدة مزعووووطة فيك اخاي


طلحة: رجعتي لعوايدك


حميد: وا باينة لعور ناري مي قاهر لينا البنات


طلحة: واش مكتعرفش تسكت شوي


حميد: ماشفتيهاش كيف دايرة


طلحة: انا مزوج دابا مكنشوفش فلي ماشي حلالي


حميد: اوا خليك تماك (ناض حيد السربيتا من فوق الكيكة و هز طرف ياكلو حتى ضربلو با صطوف يدو و حيدهالو)


با صطوف: ماعلماتكش مك ماتاكلش من يد النسا العود


حميد: (ابتاسم) مكنتكبروش على نعمة اعمي


با صطوف: منين جات من دار الشوافة خصك تكبر عليها اولدي ….


يتبع...


التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
تعليقات