الوهم المظلم الجزء الثاني

من تأليف Nour Al-huda
2026(())

محتوى القصة

رواية الوهم المظلم


الا كانت مرا و نص و مزغرتة عليها مها تقول ليه لا و هو تيشوف فيها دوك الشوفات د القناص اللي تيتسنا الفريسة دير غير شي حركة باش يوجه الس*لاح عليها..

فالواقع ماكانتش تتشوف المعنى الحقيقي د شوفاتو و لكن سؤالو ماكانش هاداك ابدا الوقت المناسب ليه

-انصاف (تدعقات): كي.. كيفاش!

-عيسى (عاود تحنا جهة وذنيها): بيك شي حاجة ياك؟

-انصاف: بالعكس ههه

-عيسى (بلامح جامدة): مابانش ليا..

-انصاف (بلعات ريقها تتحاول تجمع الكلمات فدماغها باش تبرر ليه): بالعكس والله، را غير مامولفاش بكثرة الكاميرات قدامي و ماتنحملش نتصور..

-عيسى: علاش!

-انصاف (بعفوية): ماتنجيش زوينة..

شاف فيها شحال تيحلل جوابها، و بحركة مفاجئة هز ايديه الثانية زول بها خصلة متمردة كانت طايحة لها على عينيها مرضاتو..

-عيسى: غير المعمي اللي مايشوفكش زوينة.. ا انصاف!....

ضحكات ببلاهة مامستوعباش شنو سمعات، زيرات على ايديه بلاما تحس تتقلب على شي جواب حتا قاطعهم الحاج الطاهر اللي رجع جلس جنب بنتو من بعد ما ودع العدول....

-الحاج الطاهر (باس لها جبهتها): هذا هو النهار الكبير فحياتي فاش زوجت بنتي و عطيتها بخاطر مهني

شفايفها ترعدو عليها ماقادراش تشوف فيه.. خاطرها مضرور و حد ما عالم بيه.. او على الاقل هادشي اللي تيبان.....

-الحاج الطاهر (جبد البواطة و حلها): ها واحد الكادو صغير تستاهلو بنتي.. (همس لها بصوت سمعاتو غير هي وياه) بنت قلبي!

-عمران: الله ا الواليد هذا كلو كادو صغير هههه الله يجيب لي يعطينا كادوات صغار حتا حنا

-الحاج لطاهر (بصوت تيرجف): ههه كلشي ديالك ا ولد الهم، سير سير شوف لديك جيه بعد من بنتي

-انصاف (حضنات وجه باها بين ايديها و باست ليه راسو): الله يحفظك و يطول ليا فعمرك ا.. (بدات تبكي)..

-الطاهر (جرها لحضنو معنقها كابح دموعو و صوتو خرج بنبرة تترجف): راك بنتي كبدتي.. كبرتك بايدي... (باس جبهتها) الله يكمل عليك بالخير ا بنتي و يسعدك فحياتك

-انصاف: آمييين...

لبسها السنسلة ديالها و فتح المجال للنگافة اللي تعاونات مع وحدة من السربيات و هزو طبيلة صغيرة فيها جبيبينة د الحنا و المرافقات ديالها....

مدات انصاف ايديها للحنة تحت انغام الشعبي اللي ماتيخطا حتا شي فرح فاي دار مغربية..

التعشاق على النبي و الزغاريت مزلزلين المكان، ما بين الفرحة و المشاعر المكبوتة جلسات تتصور مع ختها و الابتسامة ماعاودش فارقات ثغرها..

شبعات تصاور مع ختها و شبعات تصاور معاه حتا هو، لهلا يقلب بشي بشر مازال، كانت هاديك ليلتها و بأي طريقة خاصها تعيشها و خصوصا معاه، محتاجة لذكريات زوينة فهاد الليلة بالضبط معاه هو..... و حتا هو عطاها شنو بغات، كان زاعم عليها و فرحتو بيها ماتتصورش....

فرحتو بحياتو اللي غيكملها معاها كانت اكبر.......

غير نشفات ليها الحنة شوية زولاتها لها النگافة و تفرق المجمع على ود العشا، النسا بقاو فداك الصالون نيت فين كاينة البرزة اما الرجال طلعو للصالون الفوق اللي يكفيهم بالطلبة.....

تعشات هي بشهية مسدودة حدها نقبات شوية و رجعات باللور.. غير شافتها النگافة سالات نوضاتها تبدل ديك تكشيطة بقفيطين خفيف على ود الگاطو و تركاب الخواتم....

فدوك الاثناء كان تيبان عيسى جالس بين نسابو بجوج... كانو ديجا سالاو العشا و تيسمعو للطلبة اللي بداو يقراو القرآن..

كان اونفاص للباب ساهي حتا لمح أحلام و لبنى طلعو و دازو من جنب الصالون حادرين الراس..

كان باين انهم دخلو للبيت د انصاف حيت ديجا بانت ليه حتا هي طلعات و دازت من نفس الكولوار....

طاح ليه العجب و مافهمش شنو اللي غيخليهم يتجمعو فالبيت و علاش يطلعو اصلا؟ ياك عروسة اش طلعها لبيتها مخلية ضيافها و حباباتها بوحدهم!!..

ناض جمع الوقفة بلاما ينطق بشي كلمة و حدر الراس خارج من الصالون، خلا أعين الرجال متبعينو..

وقف فباب بيتها لتواني مسمر، ما تحرك ما قال شي كلمة، حتا من الدقان مادقش مع دارت ليه النقشة مع حل الباب مايجيو عينيه غير عليها شادة التيليفون فايديها....

المشكل ماكانش هنا..

المشكل كان فردة الفعل ديالها ملي وقفات تتشوف فيه مذهولة و التيليفون مزيرة عليه بطريقة غريبة و كأنو دخل فشي وقت ماشي هو هاداك....

حالتها خلاتو يركز معاها نيت..............


بقا واقف ففم الباب مازعزعش عينيه عليها، حتا فاش خذات احلام تيليفونها و جرات لبنى خارجين ماداهاش فيهم، ماشافهمش اصلا، عينيه عليها غير هي.... حدو دخل و سد موراه الباب...

قرب منها تيحقق فملامحها و حس بشي حاجة ماشي هي هاديك

-عيسى: ماعلماتكش النگافة غنجي عندك؟

-انصاف (بغرابة): لا ماقالت لي والو..

كان باين انها شافت شي حاجة فداك التيليفون ماعجباتهاش او ماريحاتهاش و هادشي برزطو..

-عيسى (زاد قرب منها حتا ما بقا تيفصل بيناتهم غير مسافة صغيرة): انصاف شوفي فيا!

حس بيها ما هزات فيه العين غير بصعوبة تتحاول تتبسم..

-عيسى (ميل راسو مختارق عينيها بنظرة تشكيكية صريحة): شنو شفتي فتيليفون ختك؟

-انصاف: والو!

ماعاودش نطق غير الشوفة ديالو خلاتها تبلع الريق

-انصاف: وراتني تصويرة قاداتها بالذكاء الاصطناعي فيها انا وياك (عضات على شفايفها و حدرات عينيها) ماتنحملهاش فاش كتبقى تخربق ليا فتصاوري و على ود هادشي حتا هو ماتنحملش نتصور و خصوصا فتيليفونها

ماتسوقش لكلامها كلو بقد ما عينيه كانو مشاو لشفايفها ملي عضات عليهم.. نوضات فيه الشياط

-عيسى (هز عينيه بالعرض البطيء من شفايفها لعينيها): شنو كان فالتصويرة؟

شافت فيه ببلاهة، ماعاقت بشنو قالت حتا سول هاد السؤال..

-انصاف: تصو.. آ.. (هربات عينيها و هربات من حداه حتا هو) ماعقلت...

تحبسات فيها الهضرة ملي جرها من ذراعها رجعها لعندو حتا جا وجهو فوجهها، مسح على شفايفها بابهامو كيزول العكر اللي ماتيحملش...

مدة طوييييلة و هو تيتسنا هاد النهار و تيتسنا هاد الشفايف بالضبط.....

هز العين لعينيها و هنا وقف.. ديك النظرة د الخوف و التوتر و الشدة باش شادة ليه ايديه اللي حاضنين وجهها بخرات اي ذرة شك كانت عندو من جهتها..

هاد الرجفة اللي رجفات فهاديك اللحظة بالضبط أكدات ليه ان هو اللول فحياتها و عمر شي حد قرب منها...

-عيسى (باس لها جبينها بوسة مسموعة): جيت غير نقول لك الله يكمل علينا بالخير.. ا مرت خرماز....

-انصاف (بخفوت): امين...

تبسم تبسيمة هادئة و خرج كيف دخل، رجع للصالون عند الرجال و مع جلس حس براسو بحال عاد وعا بالواقع اللي هو فيه، بحال عاد رجع يسمع الأمداح النبوية بصوت الفقهة و الحضور و عاد بدا يسترجع حوارو معاها و كيفاش كان قريب منها...

ندم على حاجة وحدة... انو ماخذاش شفايفها فقبلة تطفي النار لي شعلها فيه داك القرب المهلك اللي كان بيناتهم.......


خرجات انصاف من الحمام لاوية على ذاتها بينوار أبيض مع فوطة د الشعر فنفس اللون، كانت حاسة بواحد العيا خيالي و بواحد الفشلة باغا غير تنعس..

فالواقع غير عينيها اللي باغيين يتغمضو اما عقلها غيتسطا بشي أسئلة مالقاتش لهم جواب.....

مع دخلات للبيت لقات أحلام و لبنى جالسين تيتسناو فيها نيت، كانو ديجا بدلو قفاطنهم بپيجامات د الدار و جاو لبيتها طرفوه من ديك الروينة اللي كانت فيه بالحوايج، دارو فيها خير..

-انصاف (بهمس): عند بالي نعستو! 2 د صباح هادي..

-لبنى (جاوباتها بنفس النبرة): مافياش النعاس انا بعدا..

-احلام (خاشية وجهها فالتيليفون): انا شوية.. (توسعو عينيها و غوتات) البناااااات العار..

-انصاف (حطات ايديها على قلبها): تي مااالك اويلي

-احلام: اجي تشوفي شكون شاف سطوريات لي حطيت اليوم

-لبنى: شكون؟ (خطفات لها التيليفون) اري لهنا من هاد سيسپانس الحامض..

ضربات طليلة على الكونط هي تسكت، شافت فأحلام شوفة ذات معنى و لكن كان فات الفوت حيت انصاف وقفات عليهم

-انصاف: وريوني..

عطاتها لبنى التيليفون و غير شافت سميتو قندشات

-انصاف: واش كنتي عارفاه عندك فليزابوني و حطيتي السطوريات ا أحلام؟؟ واش من نيتك؟

-أحلام: والله ما كنت عارفة، را الكونط عندي بريڤي و ماعرفتش اصلا كيفاش قبلتو (تفكرات شي حاجة) وا اجي را نتي لي كنتي صيفطتي ليه من الكونط عندي فاش كان خسر لك التيليفون و نسيتي على المودباص ديالك.. يمكن من ديك الساعة بقا..

-انصاف (جلسات حداهم ماعاجبها حال): كون غير ماشافهمش.. واش قال لك شي حاجة؟

-أحلام: لا، شافهم و داز..

-انصاف: مزيان..

-لبنى (صبرات حتا عيات فاللخر هضرات): دابا علاش قندشتي؟ يشوف ولا يجلس علاش طلع لك الد*م

-انصاف: و علاش غيطلع ليا الد*م انا غير مابغيتش حياتي الشخصية يشوفها من والا.. عرفتو شنو آخر مرة يتجبد السيجي د رياض قدامي.. بغيتو تهضرو عليه هضرو عليه بيناتكم و بعدو مني خليوني محتارمة السيد اللي ولا راجلي.. عافاكم

-لبنى: عندك الحق!

حققات انصاف فتيليفونها و طلعات لها أبيل من عيسى، شافت فجنابها و ماكانش فيها لي يجاوبو او بالاحرى ماكانتش مرتاحة تجاوبو و هادشي بان حتا فملامحها اللي زادو خسرو..

حيدات الصوت و الڤيبرور لتيليفونها و مشات حلات الپلاكار ديالها تتجبد حوايجها حتا جاها صوت احلام من موراها فيه بحة النعاس

-احلام: واش دوشتي فهاد الوقت؟

-انصاف (جاوباتها بلاما تشوف فيها): عييت بزاف اليوم غير الدوش اللي تيريحني

-احلام (بقلق): ضاراك شي حاجة؟

ماجاوباتهاش حيت دارت لقاتهم تيتهامسو و عينيهم على تيليفونها اللي ماحبسش من ليزاپيل..

مع كيقطع كيعاود يصوني..

-أحلام: واش لحقتو تتخاصمو؟؟ علاش ماتتجاوبيهش؟

-انصاف: مافياش لي يهضر معاه، غيبقا شادني بالهضرة حتا لاينا وقت و انا بغيت نعس..

-أحلام (همسات للبنى): واش هذا هو الزواج لي فرعتو لينا بيه الأك•رور ديالنا؟ هادشي غير يلاه دازت ساعة على زواجهم

-لبنى (جاوباتها بنفس النبرة): ا ختي هادشي عاد أول مرة تنشوفو بحالي بحالك، سبقتكم فالتجربة و كنأكد ليك النهار اللول من بعد لاكط تتبغي غير تسمعي صوتو و يكون حداك..

-أحلام: اوا و شنو هادشي؟

-لبنى: واقيلا ختك من داك النوع اللي كيندم مور ماكيسني، را كاينة اللي تيطيح عليها الضيم و عاد تتفكر واليديها و دارهم اللي غتخلي.. ماتيطلع معاهم القالب حتا كيجلسو قدام العدول..

-انصاف (وقفات عليهم لابسة بيجامة خفيفة): اش كتبرگمو تما

-لبنى (جراتها تجلس وسطهم): نتي را بيك شي حاجة.. اش تما؟

-انصاف (تنهدات تتشوف فيهم بحيرة): البنات... واقيلا زربت!.......


قالت كلامها و ناضت خرجات للبالكون حيت عرفاتهم غيقولو لها "ها شنو كنا كنخبرو عليك من الصباح"... و لكن على عكس توقعاتها ماشي كاع هادشي اللي وقع... كانو متفهمات و تيسمعو اكثر ما كيتجادلو...

تبعوها لداك البالكون العشق ديالها

-لبنى (حطات ايديها على كتفها): شنو وقع؟

-انصاف (شافت فيها مطولا تتسترجع ديك المجية ديالو عندها): ماعرفتش! ديك الدخلة اصلا جاتني فشكل، نتوما جاتكم عادي؟

-أحلام: انا جاتني عادي حيت اصلا ولا راجلك و ضروري غيبغي يشوفك بوحدك شوية

-انصاف: و لكن الواحد تيعلم! هو سولني واش ماقالتش لك النگافة غنجي و النگافة اصلا خرجات معاكم ملي شافتو حتا هي..

-لبنى: دابا غير هادشي لي خلاك تقولي زربتي؟

-انصاف (هربات عينيها بشيء من الاحراج): لا! قرب مني بواحد الطريقة خلعاتني.. قال..

-احلام (قاطعاتها و هي حاطة ايديها على وذنيها): لا لا بلاما توصفي داكشي را كنحشم

-انصاف (صبعات لها): سيري تخ** واش انا كنهضر من نيتي و نتي كطنزي

-احلام (ضحكات ديك الضحكة ديالها تاني): غير بغيت نخفف الجو و صافي..

-لبنى (تبسمات كابحة الضحكة): ماتديش على هادي، كملي

-انصاف: البنات والله حتا كنهضر من نيتي

-لبنى (بجدية): ها حنا معاك صافي

تلفتات انصاف عند ختها اللي فهمات ديك الشوفة باش هزاتها

-احلام: حتا انا صافي غنسكت

-انصاف: دابا كيفااش غنشرح لكم، كنا واقفين عادي و شي حاجة فالشوفة ديالو ماريحاتنيش، قال شي حاجة و ماسمعتوش، ما عرفتش البنات اش وقع حتا لقيتو جارني من دراعي لعندو و شدني من وجهي.. را مايمكنش نوصف لكم الخلعة اللي حسيت بيها ديك الساعة، الواحد حتا الا بغا يكون رومانسي ماشي بديك الجهالة

-لبنى: را يمكن هاديك طريقتو باش يعبر، كاين اللي ماتيعرفش و كل راجل و كيفاش كيتقرب من مرتو!

-انصاف: واش هادشي عادي؟

-لبنى: انا جاني عادي، دابا نتي غير حيت اول مرة و ماتوقعتيهاش جاتك فشكل، ملي غتولفي غترجعي تضحكي على هاد الخلعة اللي تخلعتي هههه

-انصاف: نقولو القرب عادي و لكن شنو قال؟ كان بحال كيبرگم بشي حاجة سامعها غير هو مافهمتش..

ماجاوبوهاش البنات..

-انصاف (تنهدات): عنداك غير نولي فشي خلعة كبر من بعد

-لبنى: وا هي غير ولفي عليها حيت دابا راكم مزوجين ماشي غير مخطوبين، غذا ولا بعدو يقول لك اجي نوريك فراش دارك ا حبيبة

-انصاف (خسرات سيفتها): اويلي!!!

-لبنى: واش من نيتك؟ هههههه على نتي اش يصحاب لك الزواج هو الهضرة فالتيليفون و تبقاي تيتي نيني حدا مك و باك؟ نوضي على سلامتك

-انصاف: ندير عرسي و نمشي نشوف ماشي غير الدار.. باينا وجه غنشوف فبابا الا مشيت معاه قبل العرس؟ اصلا ماما ماتبغيش

-لبنى: حيت هو غيصبر لك

-احلام: على هاد الحساب حمدي الله اللي تافق معاه بابا على العرس يكون مور اربع شهور على ما يوجد ليه.. تخيلي كون قال ليه شي عام كنتي ديريه و كرشك لفمك

-انصاف (ميقات فيهم مخسرة سيفتها و بدون شعور حطات ايديها على كرشها): اش هاد المواضيع فنص الليل، سيرو سيرو صافي ما بقيت قلت والو

-احلام: حتا انا نيت عييت مابقا فيا لي يزيد يسهر.. تصبحو على خير..

تسناتها انصاف حتا خرجات عاد هزات العين فلبنى لقاتها مازال واقفة

-انصاف: و نتي ماناوياش؟

-لبنى؛ لا انا غنبات معاك اليوم حيت مخاصمة مع خوك

-انصاف: و علاش؟

-لبنى: حيت مابقيت تنحمل فيه الشعرة، عييت معاه يحسن داك شعكوك مابغاش.. كيغيلفني

-انصاف: هههه زدتي فيه شوية لا!

-لبنى (لولبات عينيها بمكر): وا شوية و صافي هههه (خسرات سيفتها فلمح البصر فاش طاحت صورتو بين عينيها) و لكن را بصح تيغيلفني تفوووو....

جراتها انصاف لداخل كتضحك، تخشاو تحت الفراش و طفاو الضو عاطيينها للحتيت حتا لاينا وقت.. ما عقلو مازال امتا غفاو و الكلام بقا فالنص....

فصباح اليوم الموالي.....

فاقت انصاف على حركة خفيفة و صوت مها، قفزات تتشوف فجنابها و بصعوبة تتحاول تسترجع ذاكرتها بديك الفيقة، قطبات حواجبها فمها حاسة بالنعاس مازال تيحرق فجفونها ماشابعاهش

-انصاف: ماما صباح الخير! شحال فالساعة

-حفصة: هادي 8 ا بنتي..

-انصاف (رجعات تكات مغمضة عينيها): ا ماما حشومة عليك مانعست حتا الفجر، خليني نزيد غير شوية

-حفصة: وا غير صبري و نوضي (حكات فوق حاجبها ماعارفة تضحك ما عارفة تفقص) را راجلك واقف قدام الباب تيتسناك تنزلي عندو...............


كان جالس فالطوموبيل حال الشرجم اللي من جهتو و مخرج ايديه تيطقطق بصبعو عليها، صوت المگانة و الخاتم اللي فصبعو كيتحاكو مع حديد الطوموبيل كانو مشكلين موسيقى تصويرية للتخيلات اللي تيدوزو فعقلو و اللي فالحقيقة كلهم سوداويين....

وقفات ايديه فالنص ملي تحل الباب اللي حداه و استنشق عبير مولفو خلاه يغمض عينيه لثواني منغم...

هاد الحالة.. هاد الحالة اللي هو فيها غريبة عليه بزااف..

دار ناحيتها بالعرض البطيء و لكن ماشافش فيها.. هز ايديه كتحية للطاهر اللي وصلها كان واقف فالباب متبع لهم العين حتا تحركو عاد دخل بحالو و علامات الحيرة كاسيين ملامح وجهو...

فدوك الأثناء كانت انصاف حلات عينيها و صحصحات بالسيف على طواصلها ملي شافت التقنديشة اللي مقندش عليها على الصباح، حتا من تسلام ماسلمش عليها و ديك صباح الخير اللي قالت ليه ماردش عليها.. طير عليها النعاس بهاد المجية تاني و هاد التعامل اللي ماشي تعامل بين جوج عاد تزوجو!!.....

تبعات الطريق بعينيها و هي ساكتة، ماعارفاش فين غادي بيها و لكن اللي أكيد انو ماغاديش بيها لدارو حيت قال لباها غنمشي نفطر معاها.. و لكن فين؟ هنا فين بقات....

خرجو على المدينة و طال الصمت بيناتهم ما تيتسمع غير صوت الراديو و صوت التصفار من فمو هو.. كانت حاضية مع تصرفاتو و مع وجهو و لاحظات التغيير اللي تيوقع فملامح وجهو بين كل دقيقة و ختها، مرة مبسم مرة مقندش و هادشي زاد فضولها من جهتو..

حتا دوك الشفايف اللي واخذين لون داكن اثارو انتباهها بحالهم بحال ريحة الگارو الممزوجة بريحتو الرجولية اللي ضروها فراسها ملي عاد طلعات للطوموبيل و طلعو مع نيفها.....

باختصار كانت حاسة بهالة رمادية دايرة عليه ماعرفات تخليها تكون معجبة بالوسامة ديالو اللي مألوفة و فيها شي حاجة سبيسيال ولا تخاف من الرهبة اللي تيدير فيها سوا بشوفاتو سوا بالصمت ديالو......

وقفات الطوموبيل قدام قهوة شعبية كانت عامرة فديك الوقيتة من الصباح، ديجا كان الاحد و كانو الناس اللي تيحماقو على الپيكنيك و الجلسة فالغابة تيخرجو بكري باش يستمتعو بديك الشميسة الباردة قبل ما تزند فوسط النهار، و ديك القهوة بالضبط حيت جات جنب الغابة تتكون عامرة لا فوقت الفطور لا فالوقيتة د الغذا...

شافت فيها و شافت فيه حتا هو لقاتو حاضي معاها بحال تيقرا تعابيرها

-انصاف (بابتسامة صافية): فين هنا؟

-عيسى: ماعرفتيش هنا زعما؟ (دار تيزول فالصمطة) عمرك جيتي ليه؟

-انصاف: حاسة براسي بحال فايت جيت و لكن ماعقلتش.. لا لا اول مرة!

تلفت عندها تيشوف فيها شحال بملامح باردة حتا شككها فراسها ياكما قالت شي حاجة ماشي هي هاديك عاد تبسم تيشير لها على القهوة

-عيسى: اليوم غتفطري واحد الفطور بلدي غيعجبك، نزلي!..

هزات صاكها و نزلات تتستكشف المكان بعينيها و ابتسامة هادئة شاقة ثغرها، قبل ما تتبخر ديك الابتسامة ملي حسات بايديه تحطو على كتافها و درعها داخلين..

فهاد اللحظة بالضبط نزل عليها واحد السكون و واحد الراحة من شحال هادي ماحسات بهم، ريحتو، نبرة صوتو و هو تيفكرها و تيعطيها معلومات على هاد البلاصة، هاد التدريعة اللي مدرعها و وجودو ككل جنبها خلاو قلبها يجهل بمشاعر ماشي جداد و لكن غراب فنفس الوقت..

جر لها الكرسي بكل جنتلمانية حتا جلسات عاد جلس اونفاص معاها مختارق عينيها بنظرة جاتها تشكيكية صريحة

-عيسى (بسؤال مباشر): علاش كتجاهليني ا انصاف؟.....


بانت ليه تتصفار و تخضار تاني زادت كملات ليه داكشي اللي بقا نيت.. ماشي النعاس اللي ماذاقوش الليل كامل تيفكر فشنو دار حتا ماتتجاوبوش فالتيليفون، ماشي حالتها فهاد الصباح بحال ماحاملاش تشوفو!

-انصاف (باغثها بداك السؤال و شافت بيه باستغراب): لا! علاش هاد السؤال؟

-عيسى (بنبرة لينة عطوفة شد لها فايديها): واش درت لك شي حاجة ماعجباتكش؟ را مدة و نتي مبدلة و ماشي هي هاديك، دابا انا كنسولك نيشان غير قولي ليا شنو كاين.. مقلقة مني؟

-انصاف: علاش نتا حاس براسك درتي ليا شي حاجة غتقلقني؟ را ماكاين والو..

-عيسى (بجدية): را ماعرفتش ا انصاف كيفاش غنوصل لك شنو تنشوف، شوفي انا ماغنطلب منك والو من غير الا صونيت لك غير جاوبي نعرفك بيخير و قطعي ديك الساعة ماتخليش عقلي غيهرب ليه و انا تنفكر واش نتي بيخير او لا، واخا؟

ماتنكرش انو صدمها و حتا اللين اللي لمسات فصوتو قاس جوفها، فرحات بالاهتمام ديالو و فرحات حتا بالاحساس اللي حساتو دابا....

-انصاف (تبسمات باعجاب): صافي واخا كون هاني...

مد ايديه لحنكها دوزها بحنان عاد شير للسرباي لي جا خذا منهم الكومونض د شنو بغاو...

خلاتو يختار لها حيت عارف اش تيعجبها تما اما هي سهات فيه تتشوف كيفاش كيتبسم و كيفاش كيهضر، داك اللون القمحي ديالو زوين..

حتا الشوفة ديالو فيها شي حاجة سبيسيال.. مافهماتش شنو وقع و لكن را داك الاهتمام اللي حسات بيه فكلامو خلاه يبان واحد آخر فعينيها..

عجبها.... و لكن!!

فالعالم الموازي بالمعنى الحرفي، و فنفس الطبلة نيت كانت الامور مختلفة.... مختلفة بزاف...

غير تحرك سرباي بان لها حدر عينيه ليها لقاها تتشوف فيه بطريقة فشكل، طقطق الطبلة بصبعو و نطق بصوت مدعدع بلاما يقطع داك خيط التواصل اللي بين عينيهم

-عيسى: فين تيليفونك؟

-انصاف (بان عليها الارتباك، شافت فالصاك و عاود شافت فيه): فكرتيني فيه! ويلي خليتو فالدار ههه صباح فاش جات فيقاتني ماما نضت مزروبة مابغيتش نتعطل عليك

كان حاس بديك الضحكة ديالها صفرا و لكن ماحكرش.. هاد النهار ماباغيش يضيعو فالخوا الخاوي، مازال ايام الله جايين و غيعرف اش عندها فتيليفونها باش ماتهزوش معاها و شنو كانت شافت فتيليفون ختها..

الا عند بالها غاديرها بيه بجوج كلمات راها غالطة.........

بان لها طول فسكاتو و بحال ساهي داكشي علاش طرطقات صبعانها قدام عينيه عاد فاق تيشوف فيها ضحكها..

و ديك الضحكة ديالها شحال نزلات على قلبو كيف العسل خلاتو يضحك معاها

-عيسى: مرتاحة؟ عاجبك الحال؟

-انصاف: ماحدي معاك انا بيخير (غمضات عينيها تتنستنشق الهوا) الجو غزال بزااف.. احسن حاجة فكرتي فيها هي هاد الخريجة

-عيسى: تبغي ندوزو النهار فالغابة ولا فشي بلاصة أخرى؟

-انصاف: واش غيبقا فيك الحال الا طلبت منك نرجعو للدار؟ نعوض لك هاد النهار فالوقت اللي بغيتي و لكن را حاسة بواحد العيا خطير و مانعستش مزيان، دابا را حاسة بعيني كيحرقوني ماكرهتش غير نغمض عيني..

-عيسى (ضحك بالثقالة زاد طيحها فيه): عند بالي غير بوحدي هههه راني غير داير معاك الصواب و صافي... (غمزها) ليلة لبارح ماكتنساش..............


دوزو داك الصباح وسط جو هادئ و دافي بيناتهم، تحيدات لانصاف ديك الضبابة اللي كانت على عينيها من جهة راجلها، شافت داك الظريف و المصواب و الضحوكي، يمكن حيت كان الضغط د الليلة الكبيرة و تعارفهم اللي داز بالزربة خلاها ماترتاحش فالاول و لكن من بعد هاد الجلسة الراس فالراس لقات راحتها معاه و الاعجاب "و يمكن اكثر" دخل قلبها بلا استئذان......

ناض خلص شنو خذاو و ركبو فالطوموبيل راجعين للمدينة، كانت ساهية بابتسامة هادئة حتا لقاتو شاد طريق اخرى و تزاد معاها الزايد

-انصاف: واش غنمشيو لشي بلاصة؟

-عيسى: بغيت نوريك المحل الثاني اللي ناوي نحلو قريب و غنسميه على سميتك

-انصاف (بذهول): واش تتهضر بصح؟؟ هههه حلف!

-عيسى: والله.. مابغيتش نسميه نفس سمية اللول و ماحدك فحياتي دابا سميتك احسن..

-انصاف: هههه جيست زوين فرحني.. (سكتات شوية تتفكر) الا بغيتي نقدر نعاونك و نشدو لك، ديجا المجال ديالي..

-عيسى (قاطعها): لا! جلسي ليا غير فدارك ديها فصحتك هاكا غتعاونيني و تنقصي عليا بزاف..

-انصاف: شنو غنقص عليك؟

هرب من الجواب بجواب مختلف

-عيسى (صايگ و مركز على الطريق): بغيتك تبقاي معززة مكرمة فدارك كيفما كنتي عايشة فدار باك.. و باش نكون معاك صريح انا شوية مغيار، مابغيتش مرتي تتعامل مع الرجال و تتخالط بيهم فالقيساريات

-انصاف (تكات على الكوسان تتشوف فيه مبسمة): على هاد الحساب حتا انا خاصني نغير عليك حيت تتعامل مع العيالات.. ياك الكليان ديالك كلو عيالات؟

-عيسى: كاين فرق! انا البوص اييه و لكن خدامين معايا اللي كيتعاملو مع الكليان انا تنعرف غير نتخلص.. و الا جينا للواقع نفضل نخدم مع العيالات و مانخدمش مع الرجال حيت نتوما سوقكم طالع كلشي تتبغيوه خاص غير اللي يعرف لكم

هضرتو ماغريباش عليها، قطبات فيه حواجبها و لكن نطقات بعكس شنو فبالها

-انصاف: هههه بغيت ندير فيها واعرة و عميقة و نبان عليك بقرايتي حيت انا المجال ديالي التسويق ساعة تبارك الله تتبان ليا عارف اش كادير

كانو ديجا وصلو، سكت الطوموبيل و دار عندها

-عيسى (ضيق فيها الشوفة تيضحك): حاگراني ولا؟

-انصاف: هههه حاشا

-عيسى (خربق لها شعرها تيضحك و كأن عينيه كانو عليه من اللول باغي يخسرو): لا والله الا حاگراني هههه بحال واقيلا نسيتي عندنا نفس الضومين لا!

-انصاف: هههه وا اه صافي واخا غير زگا على شعري كتوعتني

طلق منها و نزل كيضحك، حل لها الباب و نزلات مازال تتقاد فشعرها اللي ساهل يتخبل و صعيب يتقاد و لكن الغريب انها ماتسوقاتش لشكلها و هي معاه و ماجلذاتش ذاتها بالاسئلة العبيطة د كيفاش تيشوفها..

تصرفات على طبيعتها و اساسا هو ماعطاهاش الوقت بزاف و درعها من جديد... غير الفرق هاد المرة ان حتا هي زعمات و حاوطات ظهرو بايديها، كانت خايفة من الحركة و لكن غير جرباتها و شافت ديك الضحكة اللي ضحك و هو مزير على كتفها كإشارة انو معجب بشنو دارت، طلقات النفس و رتاحت تتمشا معاه فنفس الريتم..

غير دخلو بين الزحام شد لها فايديها مزيان كيوريها كل بلاصة تيدخلو منها، دوزها على المحل اللول اللي كان بسمية مو و كان محلول و فيه جوج دراري شادين الخدمة عاد دوزها للثاني اللي كان حتا هو محلول و فيه الخداما تيصلحوه...

دوزها حتا لشي محالات الحوايج خلاها تختار شنو بغات و تكمل شنو خاصها للنهار الكبير لي المفروض تيتسناوه بجوج..

و لكن هو اكثر حيت متحمس يجرب شعور جديد.....

الا كانت السخاوة شافتها معاه لا هاد النهار لا داك النهار فاش خرجات هي وياه و خلاها تختار الخاتم د الزواج بشهوتها و زادها اونصومبل د الذهب على ذوقو هو نيت و كان هماوي..

هاد التفاصيل الصغار زائد الاهتمام و اللحظات الزوينة اللي عاشت معاه هاد النهار، ملي جمعاتهم فعقلها و هما شادين الطريق لدار باها كانو السبب فالتحول الجذري لمشاعرها..

حرفيا من هاد اللحظة عاود حلات قلبها و نقشات عليه سميتو من جديد و هاد المرة سداتو بمسامر مصديين، صعيب بزاااف يتقلعو.........

غير وقفات الطوموبيل قدام الدار، سكتها و دار لعندها حاط ايديه مور الكوسان ديالها

-عيسى: ماسخيتش بيك هاد الصباح

-انصاف (تبسمات حادرة عينيها بخجل): حتا انا.. ان شاء الله نعاودوها..

-عيسى (مرر ابهامو على خدها و على سيكاطريس اللي فجبهتها): الا عيطت لك جاوبيني و الا كنتي غتنعسي قوليها ليا باش مانبرزطكش.. و ردي البال لراسك

-انصاف: واخا... يلاه نزل تغذا معانا

-عيسى: خليها لمرة اخرى، عندي ميتينغ راك عارفة و الصيف ما بقا ليه والو.. حتا تصيفطي ليا داكشي اللي صاوبتي

-انصاف (مدات ايديها تسلم عليه): صافي واخا.. يلاه بسلامة..

شاف فايديها تيضحك، جرها من عنقها باس لها جبهتها بوسة مسموعة عاد طلقها

-انصاف: ههههه وا نااااري على ميكرووووب، كاديرها بلعاني ياك

جا بغا يعاودها و لكن ماخلاتوش، دفعات ليه ايديه و نزلات بالثقالة كتضحك، اشارت ليه كتودعو فالوقت اللي بقا واقف هو متبع لها العين...

كان حاس براسو مرتاح و فرحان، قبل ما يتبخرو هاد المشاعر كلهم ملي بانت ليه حلات الصاك و جبدات تيليفونها اللي كان باين انو كيصوني..

تگعد فجلستو و علامات الاستفهام و الحيرة كاسيين ملامح وجهو..

ياك قالت ليه خلاتو فالدار اش هاد التمجنين دابا!!

بلاتي! واش.. واش كذبات عليه؟؟؟.......


قطعات انصاف الشانطي قاصدة الرياض عاد جاوبات لبنى اللي قطعات و عاود صونات للمرة العاشرة يمكن فداك الصباح

-انصاف: فضحتينا ا صاحبتي تي مالكي!!

-لبنى: نموت و نعرف فين لايحة تيليفونك.. عييت نصوني، واش خليتيه فالدار؟

-انصاف: نو هازاه معايا نيت ولكن را كنت مع راجلي ماصلاحش ليا نجاوبك، صونيطك برزطني و حيدت ليه الصوت

-لبنى: اهاااا و كتعتارفي بعدا.. دابا ماعليناش واش مابقيتيش غتجي؟ راني باغاك

-انصاف: هاني وصلت.. واقعة شي حاجة؟

-لبنى: حتا تجي.. مهم طلعي عندي نيشان للبيت را ماعنديش الوجه باش نشوف فماماك

-انصاف: واخا....

دخلات للدار هازة فايديها الساشيات د الحوايج، سلمات على مها عاد طلعات لبيتها حطات شنو فايديها هو اللول من بعد مشات لبيت لبنى دقات..

حلات عليها نيت مرت خوها و جراتها سادة عليهم

-انصاف (بقلق): مالكي شنو كاين؟؟

-لبنى: علاش مافيقتينيش الصباااااح نمشي لبيتي، فرشتيني مع ماماك ا صاحبتي

-انصاف: ختي واش انا فقت لراسي باش نفيقك نتي!! را غ حتا لقيتها واقفة ليا فوق راسي تتفيقني مع 8 الصباح

-لبنى: كيفاش!! واش جا عندك مع 8؟

-انصاف: حسيت بيه جا غير حيت ماجاوبتوش بالليل ا لبنى (تبسمات بحماس) الاهتمام ا الصديقة، هادشي را اول مرة تنعيشو و هاد الصباح بالضبط دوزتو غزاااال معاه

-لبنى: هههه وا بااااز اللي سمعك لبارح ما يقولش نتي هادي (كتقلد فيها) البنات واقيلا زربت

-انصاف (خسرات سيفتها): ها ها ها ضحكتيني.. (تخطاتها جالسة على طرف السرير) فكرت فهضرتك لقيتها بصح، كل واحد و كيفاش كيعبر و ديجا يلاه بديت نعرف طبايعو.. المهم هاد الصباح دوزتو زوين بزااف واخا عيانة و مابقيتش كنقدر نتمشا بزاف.. حتا نوريك شنو خذينا (هزات فيها العين ببريق فشكل) دابا نسايني انا

-لبنى (قاطعاتها): لا ماغنساش ههه واش عرفتي كي وليتي؟ (هزات عينيها لشعرها المخبل) واش شفتي راسك فالمراية؟

-انصاف: واش على شعري؟ هههه را هو اللي خبلو ليا

-لبنى: وا دابا غير بيناتنا ماحسيتيش براسك وليتي مطلوقة؟ كنتي تقدري تباني قدام شي واحد بشعرك مخسر؟

-انصاف (مبسمة بهدوء): قدام جدة غير باش نفقصها هههه (ملامحها لبسو قناع الجدية) عرفتي شنو المعنى د هادشي؟

-لبنى: شنو؟

-انصاف: كان خاصني غير راجل يحسسني بلي انا انثى و زوينة و هادشي لقيتو فيه، غير الاهتمام ديالو و الطريقة باش تيشوف فيا كتحسسني اني زوينة فعينيه و هادشي كافي باش مانبقاش محسوسة من الشكل ديالي...

-لبنى: هادشي كيعني الحمقة انك زوينة و ناضجة و كتحمقي اللي شافك و لكن مشكلتك غير مع راسك و الوسواس اللي عندك ماشي كان خاصك راجل... نفترض الله يحفظ راجلك مشا و خلاك ولا وقعات ليه شي حاجة الله يستر

-انصاف (بخفوت): الله يحفظ

-لبنى (استأنفت كلامها) غترجعي تشوفي راسك ناقصة؟

-انصاف (قوسات شفايفها بحيرة): ماعرفتش! يمكن بصح المشكل مني، خذيت الامور بجدية كبر و هي ماتستاهلش.. الاساسي دابا اني فرحانة و مرتاحة، الله يكمل اللي بقا على خير..

-لبنى: اميين.. هاكا نبغيك، عافاك علي قيمتك معاه و ماتخليهش يحس براسو داير فيك خير حيت نتي مامعيوباش، المجتمع اللي معيوب و جرك تتزوجي هاد تزويجة المزروبة باش ماتبقايش بايرة.. كون غير كنت قادرة نحل لك داك الدماغ القاصح و ندخل لك فكرة الخدمة، واه واه فين كنتي غتكوني واقفة دابا و على شخصية غتكون عندك.. و لكن اش غاندير

-انصاف: دابا ماعليناش، اش بغيتيني؟

-لبنى(عضات على شفايفها): مك قالت ليا شي حاجة ديرونجاتني

-انصاف: حلفي بالله حتا نوضتيها مع ماما (ضحكات) و اخيييييرا غنشوف قدام عيني مرت الخو المسمومة و عگوزتها

-لبنى (صبعات لها): سيري تخ***.. 5 و خميس فعينين الحساد، هاي هاي هاي صدقتي شيطانة مع راسك

-انصاف (تعلقات فذراعها كتضحك): وا غير طانزة مال مك وليتي على سبة دغيا كتقندشي

-لبنى: نتي تاني وحدة كتقولها ليا من بعد خوك وجه التيمومة.. يعني بصح

-انصاف: عيقتي عليه والله واش كتعيريه هاكا فوجهو؟

-لبنى (شافت فيها ببراءة): لبارح قلتها ليه و بقا فيه الحال

-انصاف: اويييييلي على حمقة

-لبنى: كنقوليه و كيقول ليا ما اكثر غير هاد المرة انا ماكنضحكش، را بصح مابقيتش تنحملو

-انصاف (بشك): لبنى!

-لبنى (نطقات بصوت خافت غالب عليه التوتر): واقيلا انا حاملة!.........


من بين احسن الاخبار اللي كانت تتسناهم فالفترة اللخرة هو هذا..

-انصاف: واش تتهضري بصح؟؟؟

-لبنى: وااقيلا.. واااقيلا ا انصاف

-انصاف: و اش تتسناي باش تتأكدي؟ ياك كنتي باغا مالكي دابا واقفة عليا هاد الوقفة بحال خايفة

-لبنى: باغا و لكن راني بصح خايفة، را عاد تزوجنا، مازال ماعشنا والو مازال ما شبعنا من بعضياتنا، الدراري مسؤولية كبيرة و انا كنحس براسي ماقادراش عليها، واش غنكون ام مزيانة؟ واش علاقتي براجلي غتبقى هاكا زوينة ولا غير حيت مازالين ففترة البدايات، بلا هادشي ماحاساش براسي بيخير واخا تشوفيني ديما ضاحكة ا احلام را ربي اللي عالم بيا من جهة واليديا

-انصاف: والله حتا متفهماك، و لكن ماتاخذيهاش بهاد السلبية كلها، ديجا ماكيدير الله الحاجة الا و فيها خير و نتي قادة بيها، الا كنتي بصح حاملة را خاصكي تفرحي و انا متأكدة راجلك غيهزك فوق راسو بالفرحة، ديجا تبارك الله ملهوف على الوليدات غيتسطا هههه المشكلة هي الا جاك الوحم عليه را مصيبة

-لبنى: عاد غنسطيه ديك الساعة نيت، شوفي ريحتو ا ختي ريحتو كنكرهها، ماغاديش نجلس معاه فبيت واحد

-انصاف: ماغيقدرش يصبر و هو عاد لقاك.. دابا هادشي غير هضرة خاصنا نتأكدو، عرفتي الا كانت بصح حتا بابا غيتسطا بالفرحة

-لبنى (تغيرو ملامحها): غنصيفط ليه ميساج يجيب لي تيست

-انصاف: دابا داااابا را ماقادراش نصبر..... واخا نبصم لك عليها حاملة غير ملي وليتي تتكرهيه هههه

-لبنى: وا را هادشي اللي قالت ليا ماماك الصباح فاش سولاتني علاش نعست فبيتك، غير بديت نخسر فكمارتي قالت ليا نوضي ا بنتي على سلامتك راك هزيتي شي فنكوش.. (تغرغرو عينيها) واخا حسيت بيها مافرحاتش و مازال ماتقبلاتني.....

-انصاف (حركات راسها بلا حول): بداوك الهرمونات من دابا....

فرحتهم كملات و طلع التيست ايجابي بجوج شرطات لونهم مغلوق نيت.. على قد ما كانت متوقعة النتيجة الا ان راجلها تصدم، ماتوقعش بهاد السرعة تحمل، ماشي بزاف باش تزوجو و بصح مازال ماشبع منها و هو عاد ما وصل لها و ولات حلالو.. حتا فكرة انها كتوحم عليه و ماحاملاهش زادت كملات ليه اللي بقا و لكن.. فنهاية المطاف كان هاداك رزق من الله و فرح بيه، بغض النظر على تصرفات مرتو اللي تبدلو عليه.......

الخير فاش تيجي، تيجي دقة وحدة.. خرجو النتائج د الكونكور الكتابي و الشفوي اللي دوزات أحلام و نجحات فيه.. فرحتهم بيها على قد ما كانت كبيرة كانت مجر•وحة حيت مع الأسف جاها التعيين فمدينة الدار البيضاء..

تعينات كموظفة فمديرية تابعة لوزارة الاقتصاد و المالية......

وقف معاها عمران على طول ديك الفترة اللي دوزاتها بين الرباط و كازا كتقلب على الكرا، لقات السكنة مع شابة تكون فنفس العمر ديالها حتا هي موظفة و لكن فشركة خاصة..

تفاهمات هي وياها على الكرا و مصاريف الدار و مادازش بزاف د الوقت حتا استقرات معاها.. تفارقات مع واليديها و خوتها بالبكا، من جهة خرجات من الدار فوقيتة محتاجاها فيها ختها توقف معاها و من جهة ماعمرها تخيلات غتعيش بوحدها و غتعتامد على راسها، كان الحاج الطاهر مفشش بناتو و تيتكلف لهم بگاع مشاغلهم و حتا الا ماكانش هو تيكلف عمران..

ها هي دابا لقات راسها بوحدها وسط مدينة تُعتبر الغول د المغرب، كون ماشي ضياء، البنت لي سكنات معاها، و اللي كانت ديجا مولفة كازا و عارفة فين تدخل و تخرج و معاوناها كون وحلات وحلة د الكلاب..

و لكن الله معاها........

فمساء يوم جديد......

حطو طبيسلات العشا فيهم النودلز على الطريقة الاسيوية و جلسو قدام التلفازة متبعين مسلسل تركي هاديك هي وقيتو..

كان داز شهر على السكنة ديالهم مجموعين و لقاو راحتهم مع بعضياتهم تقول تيتعارفو من زمان..

لاحت ضياء الفورشيط ديالها معيصبة و هزات ايديها عطات الصبع للبطل

-ضياء: وا سير غتمووووت ا ولد *** قاليك كيبغيها، اشمن حب و هو مخبي عليا شكون واليديها.. ولد مو

-احلام (ضحكات ديك الضحكة العجيبة ديالها): ههههههههه العنطيز اللي حطو..

نسات ضياء شي بطل و شي مسلسل و فشلات بالضحك ملي سمعات النهيق ديالها.. كانت هاديك المرة اللولة اللي كتضحك فيها أحلام من قلبها من بعد ما مشات لكازا و هادشي اللي صدم ضياء حيت ماتوقعاتهاش منها

-ضياء: هههههه وا الرب العالي على ضحكة هههه تي فين كنتي مخبياها

-احلام: هههه علبة المفاجآت كل مرة نوريك حاجة

-ضياء: ههههه عالاااام... كي كاديري لهاد الضحكة فالخدمة؟

-احلام (حدرات راسها تتلعب بالفورشيط ديالها): ماكنضحكش كاع فالخدمة، شادة تيقاري (تنهدات بحزن) مابقيت كاع بغيت نضحك

-ضياء: ها العار غير ماتبكيش تاني، را دابا تولفي و زيدون خوذيها تجربة بحال الا راكي مزوجة و ساكنة بعيد على داركم.. غذا ولا بعدو حتا ملي تزوجي بصح ماغتحزنيش حيت فرقتي واليديك على ود راجلك

-احلام: الله ينجيني ا ختي، غنضبر فشي راجل ساكن فالرباط باش ندير الانتقال..

-ضياء (هزات حاجبها بابتسامة خبيثة): فخبارك اللي كتسكن معايا ماكيدوزش عليها بزاف د الوقت حتا كتزوج؟ (غمزاتها) راك تما...


لوات احلام سبابتها على أصبع الوسطى و دقات بيهم طبلة الخشب

-احلام: شكيييييكو ا ختي ماحنا على فالك

-ضياء: ههههه والله حتا كنهضر معاك من نيتي، ثلاثة د البنات اللي دوزت فهاد ربع سنين اللي عشت فيهم فهاد القنت، اللولة تزوجات بولد الجيران حتا لشي مرة و نوريها لك.. البنت الثانية خدامة معايا نيت و تزوجات بواحد الموظف خدام معانا فنفس العمارة و لكن فشركة اخرى اوا و البنت الثالثة خرجنا ا ختي غير نلوحو الزبل حاشاك داز واحد بطوموبيلتو كان غيصيفطها للمقبرة صدق طايح فيها بشعكاكتها و تزوج بيها... هادو كاملين كنت معاهم فاش ضبرو على رجالهم، بغيت انا غير شوية من الزهر اللي عندهم مالقيتوش

-احلام: هههه شوفي انا اللي غنبدل لك الزهر و العكس اللي عندك غيدور لعندي و غيطلق ربي سراحك

-ضياء (غمزاتها): هههه لا حتا نزوجك حتا نتي عاد ندوز موراك.. انا اصلا مازال ماتنفكر فالزواج

-احلام: اوا و مالكي فاضحة لينا راسنا..

-ضياء: بغينا غير نشدو فيك باش تنساي الضيم اللي نزل عليك ساعة ندمتينا

-احلام: وا هانتي فكرتيني تاني (عبسات) توحشت ماما و الطواجن د ماما (لاحت الفورشيط) دابا حتا اندومي عشا

-ضياء: هادي ماشي اندومي هادو نودلز

-احلام: شلااااا..

-ضياء (تفكرات شي حاجة): وا اجي نقول لك اش تفكرت.. قريب من الخدمة ديالك كاين واحد الصناك ناااااضي تيدير ماكلة الدار، عرفتي شحال هادي مامشيت ليه، تبغي نتغذاو فيه غذا؟

-احلام: ماغيجيكش صعيب تجي من خدمتك لعندي باش نتغذاو؟ خلي حتا تخرجي من الخدمة ديك الساعة نتلاقاو تما.. عطيني غير النعت نسبقك ليه حتا تجي..

-ضياء: صافي حتا هذا بلان نيت نتهناو من لعشا.. عرفتي فين جا بالضبط.. الدرب لي فيه لافاغماسي...

كملات تتنعت ليها و احلام غير تتحرك فراسها عرفاتها ماقشبلات والو

-ضياء: عرفتي شنو حتا لغذا و نعت لك فالتيليفون تكوني نتي تما، را بااين و دغيا غتعرفيه

-احلام: اوا صافي حتا هاكا مزيان.......

كملو ديك الجلسة ديالهم مرة يتفرجو مرة تقلبها عليهم احلام نكد حتا وصل وقت نعاسهم و كل وحدة دخلات لبيتها....

الاتفاق اللي تافقو عليه هو اللي كان، دوزو نهارهم فالخدمة ماتيحكوش الراس، ما وصلات الربعة على أحلام حتا ولات شرويطة غير تتجر فرجليها...

خرجات من الخدمة و وقفات فراس الشارع تتسنا ضياء تجاوبها فالتيليفون... كانت أنيقة فاونصومبل باج جاها تيسلب بديك فورمة السبسي لي عندها..

فالحقيقة غير المگردين اللي تيشوفوها عود السبسي اما لي تيفهمو فالفورمات تيقولو عندها العود الفرنسي..

يلاه قالت الو جاها صوت من موراها تينگ عليها

-بحالك بحال الشباكية غير هي معسلة و نتي فقلبي مكسلة..

خرجو عينيها و دارت لعندو لقاتو شاب يكون فاواخر العشرينات تيطلعها و ينزلها و على ثغرو ابتسامة عبثية

-(حط ايديه على قلبو): لا لا لا اح ا قلبي اح كنت حاس بالشرگي غير رمشتي هو يضربني الغربي اش اوا هادشي الصلاة على النبي

-احلام: خويا واش شوية مريض؟

ميقات فيه و زادت، رجعات التيليفون لوذنيها لقات ضياء مازال شادة الخط

-ضياء: ا مالكي؟

-احلام: واحد خونا مرمضن بلا رمضان يمكن سخطني.. ا ختي طلعو ليا هاد البراهش فمخي من نهار جيت لهاد كازا و انا تنعاني.. هادشي عمري عشتو فالرباط

جاها صوتو من موراها

-اوا لا لا ها المعيور بدا، دابا حتا لي شاف الزين و صلا على النبي يتسما برهوش؟

-احلام (مادارتش عندو، جاوبات صاحبتها): ضياء هذا را تابعني اويلي ياكما بغا يكريسيني؟

-ضياء: فينك نتي دابا؟

-احلام: قدام لافاغماسي لي قلتي ليا لبارح، اينا دريبة غندخل معاها باش نلقا السناك؟؟

-ضياء: شوفي را اونفاص مع لافاغماسي ... (نعتات لها فين بالضبط) وا جري فوتيه

-احلام (داز من حداها تخطاها و مرة مرة تيدور يشوف فيها ضاحك): لا صافي ها هو مشا.. (ثقلات فالمشية) تفوووو طيرها مني خلعة و تيبان نقي ولد الحرام ماتقوليش كاع يدير هاد الفعايل..

-ضياء: ههههه را تيبان ليا غيوقع لك ماوقع للبنات لي سكنو معايا

-احلام: الا كان غير بحال هذا غير بلاااش ا ختي.. مهم هاني لقيت السناك ياك سميتو *****

-ضياء: هو هاداك.. ربع ساعة تلقايني عندك....

دخلات احلام للسناك لقاتو شوية عامر، بانت لها طبيلة قدام الكونطوار مشات لها نيشان جلسات عاطياه بالظهر..

جات عندها السرباية تاخذ منها الكومونض و لكن احلام أجلات حتا تجي ضياء... خشات وجهها فالتيليفون و مادازش بزاف د الوقت حتا لحقات عليها صاحبتها جلسات قدامها..

طلبو شنو بغاو و فانتظار يوجد جلسات احلام تعاود لها على شنو وقع لها مع خونا د قبيلا...

دازت شي ربع ساعة هاكاك عاد تحط قدامها هي اللولة الطاجين اللي طلبات.. الهزة اللي هزات راسها لقاتو هو نيت اللي سرباها و كان لابس يونيفورم فالابيض مختلف على اليونيفورم الاسود اللي لابسين سرباية...

شافت احلام فضياء مذهولة و عاود شافت فيه لقاتو ضاحك ليها بدوك السنان المعقودين بليباگ و عينيه على الطويجين

- (نطق بكل هدوء الدنيا تيتعنب): شفتي نتي بحالك بحال الطاجين، غير الطاجين فيه الربيع و انا قلبي بلا بيك تيضيع.................


شافت فيه أحلام ببلاهة تترمش و تتحاول تستوعب اش تيقول فالوقت اللي ضياء فشلات بالضحك بحالها بحالو

-ضياء: ههههه وا مي كرشي هههه ناااري ا صاحبي مايمكنش

-هههه بصحتكم..

غمز أحلام و مشا دخل لداخل خلاها كيف الحمقة ماعارفة تضحك ما عارفة تندب

-احلام: دابا شنو واقع را عقلي تفلاشا.. اش كيدير هذا هنا را هو اللي كان تابعني

-ضياء (شكرات السرباية اللي حطات لها الطاجين ديالها مازالة كتضحك): حلفي؟؟؟ را هذا هو الشاف كوزينيي هنا هو اللي كيطيب و تيخرج من ايديه غير الشهد، ذوقي و حكمي..

-احلام (ميقات تتزول الغطا د الطاجين): وا من كمارتو باين البلان كي غيكون

-ضياء (كانت بدات تاكل): هههه حشومة عليك والله الا بوكوص..

هزات عينيها فأحلام تتسنا تجاوبها و لكن فين هي أحلام! غير ذاقت من داك الطاجين رجعات لذكرياتها مع عائلتها و الطياب ديال مها، تخلطو عليها المشاعر و حطات الطرف د الخبز مغطية وجهها بايديها تتبكي، توحشات بيتها و ختها و اللمة د عائلتها.. مازال ماولفاتش..

-ضياء: وا صافي ا صاحبتي را هادشي طبيعي دابا تولفي

-احلام (صوتها تبحبح): صعيبة والله..

-ضياء: خوذي شي اربع ايام و سيري جلسي معاهم، خففي شوية على راسك

-احلام: عاد جيت مانقدرش نطلبها، ها الويكاند ما بقا ليه والو و نمشي عندهم

-ضياء: وا فكيها عافاك، غتقلبي عليا المواجع حتا انا

-احلام (مسحات دموعها): هاني صافي

-ضياء (غمزاتها تتحاول تبدل ليها المورال): بكاك طياب العناب ديالك هههه را تيبااااان ليا غادي يوقع لك ما وقع للبنات لي دازو قبل منك، ياااااا ربي راك عالي و عالم

-احلام (رجعات تاكل): نااضي الطاجين

-ضياء: حتا اللي مطيبو هههههه

ميقات فيها احلام و كملات ماكلتها مبسمة.. و فالحقيقة ماكانتش هاديك المرة اللولة او اللخرة اللي تتجي فيها لداك السناك، تقريبا كانت كتجرها ضياء جوج مرات فالسيمانة و تيمشيو ليه مور الخدمة..

كانت قليل فين تتصادف الشاف كوزينيي، حدها تتميق فيه و حدو تيغمزها ضاحك و تيتخطاها.. نهار على سيمانة على شهر و الزيادة حتا ولات تترد معاه البال ها هو داخل ها هو خارج غافلة عليه هو اللي اصلا مامفلتهاش و اكسپخي تيبان قدامها واخا خدمتو اساسا فالكوزينة ماعندو ما يدير مع الكليان.. ديجا محمقاه حيت مادايراش نهار محدد تجي فيه، كيبقى كيتسنا و حرفيا مورالو تيكون طايح حتا كتبان ليه داخلة مع الباب عاد تيحس بالنهار طلع و الالوان فعينيه تبهجو....

حتا وصل داك النهار........

دخلو البنات للسناك و جلسو كياكلو و نقاشهم غير على الطوموبيل اللي تتحلم تاخذها أحلام

-ضياء: واش عارفة الصوكان فكازا كيف داير و لا غير كتهضري

-احلام (جاوباتها و عينيها غير تيدورو): اللهم ا ختي طوموبيلتي نخرج وقتما بغيت و نوصل وقتما بغيت ولا تكرفيص الطوبيسات و الطاكسيات، ياك كنفيق بكري كنفيق باش نلقا الطرونسبور، اللهم فالطوموبيل على الاقل بشوية عليا و واخدة راحتي بوحدي.. والله حتا طلع ليا الطوبيس فمخي، عاد الشوفات د بنادم الا طلعتي لابسة حوايج الخدمة بحال ماعرفت اش شافوك لابسة

-ضياء: من واحد الناحية عندك الحق و لكن كي غاديري لها، عندك فلوسها؟

-احلام (تنهدات): عندي شي شوية و ناوية الا مشيت للدار نهضر مع بابا و نشوف.... اجي بعدا ياك غتجي

-ضياء: وا على حسب واش غيطلقوني فالخدمة ولا لا، حتا الا تعكسات تعكسات نجي ندوز معاكم العشية و نرجع فالصباح

-احلام: ا لا بغيتك تدوزي معايا الويكاند، ماعرفتي نكون انا السبب فزواجك را عندي ولاد خالتي بالعرارم

-ضياء: ختي الا هاكا غندير فيها ليدين و الرجلين و نجي هههه (بانت لها تتهضر اكثر ما تتاكل) واش مافيكش الجوع!!

-احلام (دفعات الپلا ديالها): ماعجباتنيش هاد اللحم بالبرقوق ديال هاد المرة، شي حاجة ماهياش..

-ضياء (قطبات حواجبها باستغراب): واايلي!! انا جاتني عادي ماشي كيف مولفاها و لكن تُؤكل

-أحلام (تتشوف موراها بحال تتقلب على شي حاجة): ماعرفتش! مهم جاتني ناقصة..

كملو ديك الماكلة واخا فالحقيقة غير ضياء اللي كانت تتاكل اما احلام ماعرفاتش علاش تديرونجات فديك الجلسة و شي حاجة حسات بيها ناقصة...

خلات ضياء تتخلص و خرجات هي تسناها برا.. كانت مرة مرة كطل عليها مازالة تتقلب.. حتا قفزات على صوت جاها من اللور فرشها

-كتقلبي عليا؟؟............


قفزات مفزوعة و دارت حاطة ايديها على قلبها و لكن غير شافتو شي حاجة فديك التمييقة لي ميقات فيه مبدلة، كانت مزوقة بواحد شبح ابتسامة رد ليه البال خلاه يتبسم حتا تحفرو غمازات وجهو

-ماجاوبتينيش!

-احلام (هربات عينيها تتحاول تحافظ على جدية ملامحها بلا فايدة): تيبان ليا تتحلم و نتا فايق

-(خشا ايديه فجيابو تيتسارا بعينيه على ملامح وجهها بواحد النظرة تتشق الحجر): فكريني فسميتك!

-احلام: شباكية معسلة

-(ضحك ضحكة رنانة): هههه ماتتنسايش (بانت ليه تبسمات و تتشوف فرجليها اللي تتلعب بيهم) دابا ماغتقوليش ليا سميتك؟

-احلام (وجهات سهم نظراتها لعينيه بلا رحمة): ضروري تعرفها؟

ماكانش من العاگزين و تلاقات معاه نيت يمووت و يخلي عينيها فعينيه لفترة من الزمن، حافظ على داك الخيط اللي بين عينيهم حتا قطعاتو ضياء اللي خرجات تتهضر و تتجمع فالصرف فالبسطام

-ضياء: أحلام صدق صاحب دعوتك ماكاينش و انا تنقول كيفاش طيرتي الماكلة ناقصة عرفتيه ماشي هو اللي مطيب العف..

ماكملاتش كلامها ملي هزات عينيها و لقاتو واقف مزير حابس الضحكة فالوقت اللي احلام عضات على شفايفها تتشوف فيها محرجة، تمنات الأرض تشق و تبلعها و ماتتحطش فهاد الموقف معاه..

-ضياء (ضحكات ببلاهة): الشاف ديالنا لاباس عليك (حكات راسها تتشوف فأحلام بطرف عينيها) سميتك عبد المغيث ياك..

ماجاوبهاش حيت حرفيا غيتسطا و يضحك و مابغاش يزيد يحرج أحلام، عطاها اشارة الاوكي بايديه و تحرك مبعد منهم و من السناك حتا هو...

جرات احلام صاحبتها غارسة ظفرانها فذراعها غطرطق فالوقت اللي ضياء شادة الضحكة حتا هي

-ضياء: غير ترخفي والله حتا ضريتيني ههه

-احلام (طلقات منها معيصبة): والله حتا حشومة عليك حطيتيني بوجهي ا صاحبتي

-ضياء: نتي عارفاني مادرتهاش بلعاني باش عرفتك غتكوني واقفة معاه

-احلام: واخا مانكونش واقفة معاه كيفاش صاحب دعوتي؟ عرفتي على موقف حطيتيني فيه دابا غيحس براسو غيسحاب ليه غير طايحة فيه و تنظل نسول فيه

-ضياء (ضيقات فيها الشوفة): و هادشي زعما ماكاينش؟ هو بعدا را باينة عليه من الطيارة مزعوط

-احلام (هربات عينيها): بيان سيغ ماكاينش و ماسوقيش فيه يكون مزعوط ولا زعطوط

-ضياء: خخخخخخخ وا تشي ريحي حتا مانكونش تنعرفك (جراتها تيتمشاو) زيدي زيدي نمشيو....

شدات فيها أحلام و شدو الطريق قاصدين البلاكة د الطوبيس، كانت كل وحدة فيهم غارقة فبحر أفكارها حتا نطقات احلام بسؤال رجع ضياء للواقع

-احلام (لولبات عينيها مهرباهم): الا كان مزعوط كيف تتقولي علاش ماطلبش مني نمرتي؟ غادة لشهراين و انا قدامو

-ضياء (وقفات و وقفاتها حتا هي اللي بغات تهرب من قدامها): ههههه وا بربي حتا طايحة و حالتك حاااالة مايجمعوهاش الشراوط ا الصگعة (عيباتها) بيان سيغ ماكاينش هههه وا باااااز....

ماعاودش نطقات احلام بشي كلمة زايدة، تبسمات تبسيمة ماعندهاش تفسير و رجعات تفكر فيه و فالحالة اللي وصلات ليها..

واش يقدر الواحد يحس بالاعجاب من طرف شخص تيشوفو غير من بعيد؟ واش نورمال الواحد يظل يفكر فشي حد واخا بيناتهم مسافات و عمر الكلام تشرك بيناتهم؟ واش كافيين دوك اللقاءات القصيرة اللي تيتواصلو فيهم غير العينين و التبسيمات الخفاف يخليوها تبات الليالي تتفكر فيه؟

جاتها انورماااال و شي حاجة فهادشي ماشي هي هاديك، يا الفراغ اللي دايرها ليها يا تجربتها المنعدمة فهاد المواقف مع الرجال هي سبابها و فگاع الحالات قررات ماتعاودش تبان قدامو او توصل لداك السناك، على الاقل حاليا..

غير حتا تلقا حل لهاد المراهقة المتأخرة اللي عاد جاتها......

دوزات السيمانة اللي بقات لها باش تاخذ الكونجي على ود ختها فروتينها المعتاد بين الخدمة و الدار، زيرات راسها ماتفكرش بزاف و داتها غير فالتحضير للمناسبة مع ضياء، من قيسارية لقيسارية تتكتاشف درب السلطان و سباتة و تتشري اللي خاصها و اللي وصات عليه انصاف، حتا جا نهارها اللخر فالخدمة قبل من الكونجي.....

خرجات من الخدمة بخطوات مزروبة باغا تلحق للدار تهز الڤاليز ديالها و تقصد لاگار د تران لي مقطعة فيه اونلين...

ديجا شدوها فالخدمة حتا لاينا وقت و مابقاش الحال باش عاد تسنا الطوبيس امتا يجي داكشي علاش قررات تشد طاكسي صغير واخا غيضربها الكونتور بشي ثمن حتا تطير....

ما جات فين توقف فالشارع حتا تجرات من صاكها و صوت رجولي ماغريبش عليها شق الطبل د وذنيها

-وا اخيرا لقييتك!!!!


شكون من غيرو اللي عيات تهرب منو و فاللخر لقاها.. مايمكنش تنسى صوتو او يخفا عليها.. مع جات العين فالعين تبسمات كيف مبسم حتا هو

-احلام: ضصرتي لا؟

-عبد المغيث (طلق الصاك هاز ايديه بجوج): هههه اعتذر! (حك فوق حاجبو متردد) خفتك تعاودي تهربي مني

توسعو عينيها تتحاول تستوعب جرأة كلامو و صراحتو، زيرات على صاكها بايديها و هربات عينيها تتقلب على شي جواب و لكن هو ماعطاهاش الوقت

-عبد المغيث: أحلام عطيني نمرتك!..

-احلام (تدعقات): علاش؟

-عبد المغيث (تصدم): بغ.. (ماتوقعش جوابها و سكت مالاقي ما يقول)..

بانت ليه تتشوف فالمگانة اللي فمعصم ايديها عرفها باغا تمشي و حس براسو ضصر عليها نيت.. حك مؤخرة راسو و عاود تبسم و لكن هاد المرة تبسيمة تيخبي بيها المرارة لي طلعات ليه مع الحلق

-عبد المغيث: تتباني زربانة! مهم مانشدكش، سمحي ليا على هاد الوقفة الله يحفظك، ماديريهاش مني قلة صواب..

-احلام: بالعكس خود راحتك..

-عبد المغيث: تهلاي..

تخطاها ماحاملش راسو و ماحاملش الموقف اللي حط فيه راسو بايديه، شكون هو اللي تشوف فيه موظفة اصلا و تعطيه الوقت؟

فرق كبير بين وحدة قارية و عندها منصب زوين و بينو هو اللي سمح فقرايتو و تلات بيه الوقت تيطيب كيف العيالات!! اللي يشوفهم بجوج يقول غير واقف عليها تيسعا ولا غيگريسيها، اساسا لا حوايج مقادين يرفعو قيمتو لا لسان حلو يقضي الغراض..

بقات فالوجه الزوين!!

كان تيجلد فراسو و فذاتو و المواجع تقلبو عليه، ماشي المرة اللولة اللي تيتقمع فيها و لكن هادي بالضبط ضراتو بالجهد حيت حاول ما امكن مايفشلش قدام الرغبات ديالو و حاول مايعمرش بيها راسو و لكن ماقدرش..

الزعطة بنت الحرام ماتتشاورش....

كان مازال تيتقابح مع راسو حتا وقف مسمر ملي حس بايد ناعمة تحطات على ذراعو..

الدورة اللي دار لقاها هي نيت اللي مدات ليه ورقة صغيرة و نطقات بخفوت تتبان مزروبة

-احلام: تابعاني تسافيرة و خايفة نضيع فالتيكي ديالي (تبسمات تبسيمة حلوة و عينيها تيلمعو ببريق فشكل) را ماتنعرفش نهرب غير كوني هاني....

ماتسناتوش يجاوبها، مع خذا الورقة مع طارت من قدامو تتجري للشارع تزرب على شي طاكسي صغيرة..

خلاتو موراها مازال مسمر فبلاصتو تيشوف فديك الورقة ببلاهة..

غير استوعب شنو وقع طلقها بواحد الضحكة خلا الناس لي تيدوزو من حداه يشوفو فيه و تيطلبو الستر عند بالهم حمق...

فالحقيقة كان حمق و لكن هي زادت على ما بيه و ماعطلهاش، غير لقا الفرصة صيفط لها ميساج فداك النهار نيت...

اليوماين اللولين كانو مثبتين و مازاعمينش على بعضياتهم، غير علماتو بالخبر اللي من شحال تتسناه هي و عائلتها و غير بدات تعاود ليه على حياتها زولو قناع الحشمة و خذاو راحتهم نيت، من الميساجات دازو للاتصالات و كملوها بلي زاپيل ڤيديو زادو لقاو راحتهم فبعضياتهم...........

نهار جديد.....

حال الرياض كان من حال الديور المغربية اللي تينغلو بضياف الفرح، هاد الفترة الاخيرة دازت غير فالانتظار خصوصا الشهر اللخر، النهار لي يدوز ماتيعاودوش يحسبوه حتا جا النهار الكبير.. 7 أيام بالتمام و الكمال كانت كافية تخلي التجهيزات تكمل و العائلة كاملة تتكب على الحاج الطاهر و حفصة..

على قد ما كان الحاج الطاهر باغي يكبر ببنتو حتا عيسى ما خلاش من جهدو، و علاش لا و هو طايح على زنافرو و لقا الحب اللي تيقلب عليه من شحال هادي، علاش لا و هو رابح من ڭاع الجوايه، من جهة العزبة اللي كلشي فيها زوين ناضجة جسديا و فكريا و الأهم ديالو غير بوحدو، و من جهة الثباتة و الرزانة اللي زاد شافهم معاها و خلاوه مرتاح على الأقل متأكد ماغاديش يتعاود ليه نفس السيناريو اللي عاش مع اللولة....

بغض النظر على شي حوايج شافهم و ماباغيش يحكر عليهم، على الاقل حاليا....


ماكانش مازال عندو الصبر عليها ديجا دوك الاشهر اللي تسنا باش يوجد لها باها للعرس استنزفوه فكريا لواحد الدرجة ماتصورش، ماكانش تيحشم يوقف لها على غفلة فباب الدار و يعيط لها تنزل عندو، كان واخذ راحتو حيت ماتيديرش شي حاجة حرام، ياك حلالو بالشهود و الاشهار، يديها وقتما بغا و يرجعها وقتما بغا و كون ماشي العادات و التقاليد اللي كابرين عليهم العائلة كان يسبق ليلتو اللولة معاها بلاما يتسنا حتا يدوز العرس، و لكن فكر ليها.....

صبح صباح نهار ماشي بحال ڭاع النهارات، هاد النهار سپيسيال عندهم كاملين من الكبير للصغير، كانت انصاف فبيتها تتوجد راسها لعرسها اللي غيبدا مع 4 د العشية، النڭافة من جهة و الميكاب ارتيست من جهة و وسطهم كانت لبنى واقفة لها على حوايجها و على اي حاجة تتخصها....

ماجلسات حتا وصلاتها النوبة د الميكاپ مور أحلام اللي ناضت فرحانة براسها

ـ أحلام: غنمشي نلبس و نرجع (ضربات طليلة خفيفة على تيليفونها حتا شافت اللي شافت عاد كملات) انصاف باغاني فشي حاجة؟

ـ انصاف (كانت مغمضة عينيها مخلية الميكاب ارتيست دير خدمتها): لا الحب ديالي غير سيري وجدي على خاطرك

تسناتها لبنى حتا خرجات عاد نطقات مضيقة الشوفة فالباب

ـ لبنى: شي حاجة مبدلة فهاد البنت انا متأكدة، اويييلي من نهار جات و هي مخشية فبيتها ماتنشوفهاش، كون ماشي بزز عليها توقف معانا ماكناش نشوفوها

ـ انصاف: مارديتش البال

ـ لبنى (بشك): راها غير ساهية و كتضحك، كون ماكنتش تنعرفها نقول دارت الصاحب فكازا

ـ انصاف (حلات عينيها على غفلة و تڭعدات تتشوف فلبنى): ناري قداش قلتيها ههههه أحلام و البغو؟ مستحييييل

ـ لبنى (غمزاتها تتبسم): دابا بيناتنا ماجاتكش حالتها حالة وحدة مصاحبة؟ هاد الحالة را تنعرفوها بجوجات حيت خِبرة تبارك الله علينا

ـ انصاف (رجعات للوضعية السابقة كتضحك): وا كلشي ممكن!....

فدوك الأثناء كانت أحلام فبيتها واقفة قدام المراية تتلبس فحلقاتها و عينيها مرة على المراية مرة على التيليفون تتشوف فيه هو اللي كان معيط لها أپيل ڤيديو و غير ساكت، فالحقيقة عينيه كانو تيعبرو على باش حاس ماعاطيينش الفرصة للسانو باش ينطق....

كانت أنيقة فقفطان موپرا لونو أسود مفصل فصالة على الفورما ديالها، كانت عندو فتحة طويلة شادة حتا لركابيها، لحمها البيض مشعشع من تحتو و الكول ڤي ديالو مفتوح على عنقها الطويل بارز شوية من صدرها اللي قياسو مناسب لقوامها نيت.....

نفضات شعرها مور ظهرها فنفس الوقت اللي سمعات التنهيدة ديالو فالكيت اللي دايرة فوذنيها ضحكها

ـ أحلام (بخفوت): ههه واش هاز القناطر فوق ظهرك؟

ـ عبد المغيث: غ خليني ساكت.. دابا هادشي لي دايرة ختك مخلط؟

ـ أحلام: لا! ديجا الرجال كانو لبارح و اليوم غير العيالات و لكن غيكون راجلها

ـ عبد المغيث: اممم غيكون راجلها و غيكونو معاه ولاد العائلة؟

ـ أحلام (هزات حاجبها كابحة الضحكة العجيبة ديالها): ماعرفتش و لكن غالبا غيكونو ولاد خالاتي حيت قراب بزاف ليا انا و خوتي و ماحدهم نزلو للمغرب على ودها الا و غيحيحو لها

ـ عبد المغيث: هاكاك! و نتي ماغاديش تلبسي شي حاجة تحت القفطان؟ ماغيجيكش البرد؟

صبرات حتا عيات فاللخر طلقات الضحكة ديالها خلاتو يفشل بالضحك، ماكانتش هاديك المرة اللولة اللي تيسمعها، دوز الصدمة و تقبلها و حتا هي ماحاولاتش تخبيها او تزوقها، الا عاجباه غتعجبو بالزوين و الخايب فيها و الا غير الضحكة ديالها ماعمرها خلاتها تكون مصدر احراج لها..

ـ عبد المغيث: ههههههههه سيري تأكدي بعدا واش مسورتة داك الباب اللي موراك

ـ أحلام: ههههه سديتو مزيان غير كون هاني ههههه غنتسطا

ـ عبد المغيث: ماعمري شفت شي وحدة كلمة جوج تنوض تضحك كنت تنقول غير انا اللي مقطع الوراق

ـ أحلام: ههههه دابا دخلنا عليك بالله اشمن برد غيجيني و حنا فشهر 6 و زيد الڭيطون مبني فالسطح و الشمس د العشية

ـ عبد المغيث (سكت شوية): وا دابا باغي ندير عين ميكة و لكن ماقادرش، بيناتنا شي حاجة ولامابيناتناش ديك الفتحة د الكول و الركابي مديرونجييني و الدنيا مخلطة، يلاه لقاي معايا الحل!

ـ أحلام (قلبات عينيها للمراية مازال محافظة على التبسيمة ديالها): الحل لقاه نتا اللي مازال ماعارف راسك من رجليك (وراتو البروش اللي هزات) عندي جوج رجال فحياتي تيغيرو عليا ا الشاف كويزينيي ديالنا

ـ عبد المغيث: هاد الساعة ديالك غير نتي

ـ أحلام: مابانش ليا!

ـ عبد المغيث: رجعي لكازا و نبين لك

-احلام: اش غتبين ليا؟

-عبد المغيث (سكت شحال تيشوف فيها كيفاش تتحرك من جهة لجهة قدام الكاميرا): شحال كنتسطا عليك بالغيرة!


كانت يلاه تحنات تلبس صنيديلة ديالها حتا جمدات حركتها من بعد ما سمعات كلامو، هزات تيليفونها و ركزات معاه هو اللي استأنف كلامو مبسم بهدوء

-عبد المغيث: را ماااايمكنش على حالة وليت فيها بسبابك، دوزت بزاااف و عمري تسوقت ولا جلست نفكر فشي وحدة كيف واقع لي معاك دابا! شي حاجة فيك سبيسيال و غتسطيني!

-أحلام (جلسات على طرف السرير و جاوبات بجدية): انا ماشي ديال الدوران و تخياط الزناقي ا عبد المغيث، الا كانت غتكون شي حاجة بيناتنا غتكون د المعقول، ماكنتصاحبش و الا شفتيني تنهضر معاك غير حيت حتا انا ماقدرتش نحبس و أول مرة يوقع لي هاكا مع شي حد

-عبد المغيث (تنهد مديرونجي): هاد الموضوع بالضبط اللي مخليني من نهار شفتك مانزعمش عليك من الديپار، تنشوف الفرق اللي بيني و بينك و تنشوف حياتك كيف عايشاها مع باباك و عائلتك، انا ماغنقدرش نعيشك فنفس المستوى..

-أحلام (سكتات شحال تتفكر فكلامو): علاش تتسبق الاحداث؟

-عبد المغيث: تنهضر معاك بالواقع اللي تنعيشوه، ماكنزوقش لك الحياة غير باش نطمعك.. حتا من السناك لي لاقاني بيك المرة اللولة غير بريكول و دايز، هادشي ماتيتخباش ا أحلام

سمعات الدقان فالباب خلاها تقفز نايضة، ماجاوباتو حتا وصلها صوت ضياء

-احلام (قصدات الباب): هاد الموضوع ماشي ديال التيليفون، نرجع لكازا و غنتناقش فيه انا وياك فاص.. (حلات الباب) الا كنتي بصح ناوي المعقول و غتدخل من الباب ماغتلقاش معايا مشكل

-عبد المغيث: يكون خير (غمزها) دابا ديك الفتحة د الركابي ماغتلقايش ليها الحل؟؟

ضحكات بلاما تجاوبو و حس بيها ماشي على راحتها من بعد ما دخلات صاحبتها، ودعها و قطع خلاها تكمل توجادها على خاطرها.......

تعاشات العشية و بدا الفرح بالعمارية، كانت انصاف فوق منها باللبسة البيضا و عيسى تيتمشا قدامها بكوستار لونو متناقض مع لون التكشيطة ديالها، فعينيها لمعة الفرحة و العشق اللي تتقول دق باب قلبها مع الشخص المناسب..

فرحة الاستقرار اللي و أخيرا غادي تنعم بيه، فرحة التيكيتة اللي ماغتبقاش معلقة ليها فظهرها..

كانت مستمتعة بكل لحظة فهاد العشية، ماكانتش عاطية الفرصة للستريس و كثرة التفكير فليلتها اللولة معاه و ففراقها على واليديها ينغصو عليها، هذا فرحها و غتعيشو مرة وحدة فعمرها داكشي علاش نفضات كلشي مور ظهرها و فرحات بيه بصح....

من جهتو هو كان كلشي نورمال و بيخير، فرحان لفرحتها و متحمس للمرحلة الجديدة فحياتو معاها، كان تيتسنا بفارغ الصبر غير امتا يمشيو لدارهم تشوف الفراش اللي ختارتو بذوقها كيفاش طلع، تيتسنا غير ديك اللحظة اللي غيبصم ملكيتو على ذاتها و عذريتها باش يزيد يثبت لراسو انها فعلا ديالو، لو كان تعرف كيفاش سلبات ليه العقل بداك السر اللي طاح عليها، كان حاس بشي حاجة فيها مبدلة زادتها جمال على جمال بدوك الغمازات اللي مافارقوهاش على طول العشية، ديك اللمعة باش تتشوفو و ديك الضحكة اللي تتخبيها بايديها فكل مرة يهمس لها بشي حاجة...

باختصار كان حرفيا مبهور بيها و بالعالم الوردي اللي تيتخيل راسو فيه معاها...

حتا لديك اللحظة فاش انهار كلشي فوق راسو....


كان المغرب عاد وذن و السما لبسات رداء الليل، الفرح كان مازال قايم و اللبسة الأمازيغية جات نوبتها...

كان واقف قدام باب بيتها لابس جلابتو تيتسنا فيها، من بعيد كان تيتسمع غير صوت الديدجي و لكن شوية بشوية بداو يقربو اصوات غريبة خلاوه يركز معاهم تيقلب منين جايين، حتا بانو ليه طالعين مع الدروج واحد بواحد، كانو شي 6 د الشباب الصغير فيهم تكون عندو ديك 18 عام..

كانو ولاد خالاتها اللي جاو لابسين جلالبهم حتا هما و مترأسهم عمران اللي مع بان ليه نسيبو قصدو ضاحك

ـ عمران: سي عيسى هاني جبت لك الفرقة اللي غتونسك، كيتسطاو على شي حاجة سميتها أحواش و وصاو الديدجي يديرو لهم ههه غير عول على راسك ماغتجلسش

ـ عيسى: مرحبا هههه

كان كلشي تيبان ليه عادي حتا لديك اللحظة فاش تحل باب بيتها و خرجات منو انصاف، غير طاحو عينيها على ولاد خالتها تبسمات تبسيمة نيت حتا بانو ضروس عقلها فالوقت اللي بداو هما تيصليو على النبي معاونين النڭافة، غير سالاو قصدوها واحد بواحد ها اللي تيسلم بالوجه و ها اللي تيعنق و يبارك، ها اللي تضحك معاه و ها اللي تخربق ليه شعرو تتحماق عليهم، كلهم صغر منها و على الاقل شي جوج منهم كبرو قدام عينيها..

غير اللول ها هو مدرعها دابا و الثاني كانت تتسول عليه

ـ انصاف: علاش عبد الصمد ماجاش؟ بقات بلاصتو البعلوك

ـ وا راك عارفة المخزن و خدمتهم كيف مزيرة، ماقدرش ياخد كونجي

ماكانش عندهم الوقت يطولو فالوقفة ديجا النڭافة غير دارت معاهم الصواب.. قادات ليها الشدة د قفطانها و الوقفة ديالها مع راجلها على ود التصاور، يلاه خذاو جوج تصاور بانت ليه مرتو عطات اشارة لولاد خالتها و خوها يجيو يتصورو معاها قبل ما تطلع، اللحظة اللي وقف جنبها واحد منهم مدرعها ما حسات غير بظفران عيسى مغروسين فراحة ايديها اللي شاد، جربات تبعد ايديها بلاما تحسس شي حد و لكن ماقدراتش، كان شاد شدة نيت و ماكانش باين اساسا انو حاس بشنو كيدير حتا حطات ايديها الثانية على ذراعو و زيرات عليه شوية عاد دار لعندها

ـ انصاف (عينيها دمعو بالألم): وعتيني ا عيسى

تنفض بحال عاد فاق من شي حاجة، طلق منها فنفس اللحظة اللي لمح ولاد خالتها و خوها طالعين للسطح، كانت تتشوف فيه و فايديها مافهماتش مالو

ـ عيسى: واش ولاد خالتك تصورو و طلعو؟

ـ انصاف (كابحة دموعها بزز): علاش هما بقاو معانا باش يتصورو؟ را غير سلمو علينا و طلعو نيشان

ردات لها البال النڭافة و قربات منها

ـ النڭافة: محتاجة شي حاجة ا لالة ... ولا نطلعو؟

ـ انصاف: عافاك غير دقيقة ندخل لبيتي شوية و نطلع و الا كان ممكن عيطي ليا لسامية تقاد لي شي حاجة فالميكاپ..

خلاتو واقف و رجعات لبيتها، دموعها سالو واخا حاولات تتحكم فيهم، واش نيت بداك الألم اللي تيقطع فايديها ولا بالليلة اللي على مشارف النهاية و عاد بدات تحس بالصهد د الفراق؟..

فڭاع الحالات مشاعرها تزعزعو و غلبات عليهم العاطفة من بعد ما جاتها لحظة ادراك انها غتخلي اللمة العائلية مور ظهرها و غتمشي لدارها..........


طلعو الشباب للسطح و ترونات الدنيا ملي طلعو العرسان حتا هما، الانغام الأمازيغية مزلزلة المكان و الأكتاف النسائية و الرجالية تتهز بايقاع واحد، كانت حلقة كبيرة دايرة على عيسى و انصاف اللي تناسات شنو وقع و رجعات تضحك و لكن غير لمحات باها و عمامها اللي لحقو على الفرح نزلو دموعها بلاما تحس، كانت كتشهق خلات ختها و مها و ڭاع القرابات منها تيبكيو معاها...

عنقها باها كابح دموعو اللي خلاو الحمورية تحيط بعينيه، كان تيمسح على ظهرها و تيبوس جبهتها و عينيه تيمشيو لراجلها غالبا تيوصيه عليها بلاما ينطق، بصعوبة سكتوها و غير ولاد خالتها و خوها اللي رجعوهم للنشاط ملي جر عمران خواتاتو و مرتو تيشطح معاهم وسط الضحكة ديالهم الممزوجة بالدموع..

تفرق المجمع و نزلات انصاف لبيتها و لكن ماكانتش بوحدها، نزلات معاها حتا لبنى و أحلام اللي قصدو البيوت ديالهم يزولو أقضيب و اكسسوارات اللبسة الأمزيغية، دخلات لبنى لبيتها نورمال و لكن أحلام مع بغات تحل الباب لقاتو مسورت..

سخطات واخا كانت من النوع اللي صعيب يسخط و لكن تقيسها فحوايجها او توصل لبيتها غتشوف منها الوجه الكحل..

ديجا حلفات عليهم حلفة وحدة مايخليو حد يدخل لبيتها و هي ماكايناش حتا من الضياف اللي تكبو عليهم عواجت لهم باش مايخليو حد ينعس معاها او يشاركها بيتها، حاجتها عزيزة عندها و توصل بيها للجهالة الا لقات شي حد قرب منها، تماما كيف وقع لها حتا دابا...

ضربات الباب برجليها تتدور فداك الپوانيي بكل جهدها

ـ أحلام: وا الخ** شكون سورت الباب!! انا و ماتنسورتش بيتي تفوووو (رجعات كدق) ضياء واش نتي اللي لداخل؟ حلي دغيا را خاصني نبدل..

ما جات فين تعاود تركلو برجليها حتا تحل الباب و بانت موراه ضياء لابسة حوايج الخروج

-ضياء: اويلي كنتي غتهرسيه تي مالك؟

-احلام (دخلات لبيتها تتزول الزيف بسرعة): علاش سديتيه ا صاحبتي را ماكاين اللي يدخل عليك

-ضياء: وا غير احتياط و صافي

-احلام (تقابلات معاها مقطبة حواجبها باستغراب): علاش بدلتي حوايجك؟

-ضياء: غنمشي ا ختي يلاه نلقا الطرونسبور

-احلام: ياك تافقنا تدوزي معايا الويكاند

-ضياء: الدنيا عندكم عامرة و الا بغيتي الصراحة بغيت نشبع نعاس غذا، غير خليني نمشي...

ماكانش عندها الوقت تقنعها حيت دخلات عليهم لبنى اللي ردات البال لضياء تتجمع فصاكها..

عوجات فمها ماحاملاهاش و مامسروطاش لها عاد هزات العين فأحلام

-لبنى: مازال ما ساليتي؟

-احلام: مابقاليش بزاف..

على وقفتهم قصداتهم ضياء تتسلم عليهم و كان باين انها زربانة، عنقات أحلام تتودع فيها عاد خرجات خلاتهم موراها مازال مبرزطات...

فالحقيقة غير احلام اللي كانت مبرزطة اما لبنى حسات بشي حاجة ماشي هي هاديك...

بلاما تحسس احلام بشي حاجة بدات تسكاني البيت بعينيها حتا وصلات للپلاكار بانت لها قطعة قماش خارجة منو و غالبا تسد بالزربة...

الحلة اللي حلاتو طاحو الحوايج د أحلام اللي كان باين انهم تكورو بالخف و تسد عليهم، وقفو بجوجات قدام داك الپلاكار و عينيهم غير على داك الصنيديق الصغير اللي تتجمع فيه اكسسواراتها...

لقاوه محلول.. و خاوي!!..........


يتبع...


التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
تعليقات