الوهم المظلم الجزء الثالث

من تأليف Nour Al-huda
2026(())

محتوى القصة

رواية الوهم المظلم


كان ممكن الصدمة تجمد لهم أطرافهم و تلجم لهم اللسان كون ماكانتش لبنى فايقة و عارفة الدنيا شنو فيها..

حطات ايديها على نصها تتشوف فأحلام اللي واخا كانت متوقعة هادشي ماتنكرش انها تصدمات

ـ أحلام: صدقات بنت الحرام من فعايلها!! را مايمكنش ا لبنى

ـ لبنى: باش المرة الماجية ملي نقول لك راك نية و اللي جا يسرحك بقاي تقابحي معايا.. دابا كون خليتي ذهبك تما فين كنا غنوصلو؟ الحمد لله جات فداك الخاتم و البراصلي د الپلاكيور ديالي واخا عزاز عندي

ـ أحلام (عنقاتها): ناري عافاك سمحي ليا (عينيها دمعو) والله ما تسنيت منها هادشي را عاشرتها ماشي نهار ماشي سيمانة را اشهر و انا معاها عمري شفت منها شي حاجة.. عاد فهمت علاش كانت سادة الباب و علاش تعطلات باش تحل

-لبنى (بدات تجمع فالحوايج المرميين): بنادم را كيف الحرباء تيتلون على حسب الموقف اللي هو فيه، قدامك يبان بيض و لكن موراك ماتعرفيش اشمن لون يشد فيه.. نتي و زهرك..

جملتها اللخرة كملاتها بالثقالة و ايديها كيتحسسو شي حاجة وسط واحد تيشورت، غير جبداتهم لقاتهم داك الخاتم نيت و البراصلي

-احلام: ماخذاتهمش!! عندها شي حاجة انا متأكدة

-لبنى: اش غيكون عندها ا احلام، باينة بالزربة ماخذات والو

ماكانتش مقتنعة احلام بهادشي لي تتقول مرت خوها، كان عندها احساس ان صاحبتها بيها شي حاجة و هادشي تأكدات منو ملي صونات لها و جاوباتها ضياء كتبكي

-ضياء: احلام والله ا ختي ما لخاطري غير سمحي ليا انا ماشي هاكا والله

-احلام: دابا تهدني و شرحي ليا شنو واقع

-ضياء: عافاك سمحي ليا..

قطعات عليها خلاتها تتشوف فلبنى لي ماكانش عاجبها الحال

-لبنى: توڭضي را هاد النية ديالك مع بنادم غتخرج عليك شي نهار...

-احلام: هادشي ماعندو حتا علاقة بالنية ا لبنى، البنت عرفتها و ماشي ديال هادشي انا متأكدة كاينة شي حاجة

-لبنى: ضبري لمحاينك انا لي عليا درتو و الا كنت غنوصيك غنوصيك على ماكلتك و حوايجك، جمعي راسك ا احلام را بنادم والله حتا خبيث، سبقي سوء الظن حتا تتأكدي انو مزيان عاد حسني فيه الظن و هادشي ديريه حتا مع هاداك اللي مدوخ لك الراس هاد الأيام (غمزاتها)

ـ أحلام (توسعو عينيها كتأتأ فالكلام): أ.. أ.. علامن تتهضري!

ـ لبنى: على هاداك اللي طاح فبالك دابا.. تخبي عليا ا أحلام؟

ـ أحلام (توردو خدودها و هربات عينيها): والله ما كاينة شي حاجة را غير هضرة عادية ماشي شي حاجة

ـ لبنى: امممممم تيقت.. شنو سميتو بعدا؟

ـ أحلام (بخفوت): عبد المغيث!

ـ لبنى (هزات حاجبها): ها السمية زوينة بعدا، اش كيدير فحياتو و شحال فعمرو؟ عاودي ليا كلشي

ـ أحلام: واش هذا وقت هادشي دابا، تفوت هاد الروينة و نجلس انا وياك

ـ لبنى: ها هي عندك را ماغنتفاكش معاك

-احلام (تنهدات): كوني هانية.. خليني نبدل عليا حتا نهضرو من بعد

-لبنى: انا سبقتك عند ختك.........

.

.

سالا الفرح و سالات معاه الليلة، شدات انصاف الطريق لدارها و لحياتها الجديدة بخاطر مضيوم، بكات و تنخسسات و هي تتودع فواليديها و اسرتها الصغيرة، جاها الفراق صعيب و هذا هو حال كل عروس...

وقفات الطوموبيل فواحد من الدروبة د تمارة، درب ما شعبي ما راقي الاساسي ان كل واحد داخل سوق راسو و فديك الوقيتة المتأخرة من الليل كان الصقيل..

نزلات متوترة تتستكشف المكان بعينيها و كأنها المرة اللولة اللي تتجي لدارها، غير هاد المرة غالبا مختلفة، هاد المرة غتدخل للدار و هي مولاتها.....



شداتها واحد الرهبة كمشات لها قلبها فديك اللحظة اللولة اللي حطات فيها رجليها فالعتبة، دخل هو سبقها هاز فايديه شي حاجة بينما الايد لوخرى جار بها لڤاليز ديالها و هي موراه تابعاه تتسمي الله و تطلب الدخلة ديالها تكون دخلة خير عليه و عليها....

وقفات فوسط الدار تتشوف فالركاني، كانت دار متوسطة المساحة فيها جوج بيوت و صالون و كوزينة و حمام زيادة على مراح متيسع...

يلاه وقفات تتشوف فالفراش اللي ختارت للصالون حتا حسات بايديه دارو على كرشها و راسو محطوط على كتفها مزير عليها تزييرة خلات انفاسها يتخربقو و كرشها تلوا عليها

-عيسى: ذوقك زوين بحالك!

انفاسو كانو كيلفحو بشرة عنقها العاري، اللسان باش غتجاوبو كلاتو القطة بالحشمة و لكن هو مافهمش الصمت ديالها على هاد الاساس و انما فهمو على انها مازالة هازة فخاطرها من جهتو..

تقاد فالوقفة و دورها تقابلات معاه تيلعب بخصلات شعرها الاماميين

-عيسى: فيك الجوع؟

كانت تتجاوبو غير بالاشارات، حدها حركات راسها بمعنى "لا" و تتشوف فيه بعوينات الغزال اللي عندها

-عيسى: فيك النعاس؟

مرة اخرى حركات غير راسها بمعنى "لا"..

-عيسى (تبسم تيمرر صبعو على شفايفها): خايفة مني؟

هاد المرة ماتحركاتش، بلعات ريقها و تركيزها كلو غير مع حركات ايديه سوا اللي على رقبتها سوا اللي مازالة على شفايفها..

-عيسى (حبس الضحكة): انصاف خايفة مني؟؟ وا اخيرا شفت هاد النهار

-انصاف (ضحكها): هههه را قلت لك ميكروب

حاوط ظهرها بايديه بجوج و حط جبهتو على جبهتها فنفس الوقت اللي حطات ايديها هي على مؤخرة راسو كتخلل شعرو بصبعانها

- واخا نقول اللي قلت ماغاديش نوصل لك باش حاس دابا ياك!

-انصاف (بخفوت): بغيت نسمع!

- (حضن وجهها بين كفوفو): و انا بغيتك تشوفي و تحسي ماشي غير تسمعي!

خذا شفايفها فقبلة بدات هادئة و لكن سرعان ما تحولات لقبلة شغوفة رفعاتهم بجوج، ايد متملك بيها مؤخرة راسها بينما الايد الاخرى خذات حريتها فالتنقل بين معالمها الانثوية.. و ماخذاش بزاف د الوقت باش هزها بين ايديه داخل بيها لبيت النعاس..

دخلها لديك البيت و لداك الفراش لي تختار بذوقها من اصغر تفصيل لأكبر واحد.. تكاها على السرير و وقف تيزول فالڤيست ديالو فالوقت اللي هي جلسات حاسة بقلبها غيفلت من بين ضلوعها بنبضاتو الهايجة.. ما جا فين يعاود يقرب حتا حبساتو كتضحك و كتنفس بوتيرة سريعة

-انصاف: واش متأكد من هادشي اللي ناويين عليه؟

طلع قدامها و تحنا ناحية وذنها تيهمس

-متأكد اكثر ما متأكد من انك نتي بصح بين ايدي دابا و ديالي!

ماعاودش عطاها الفرصة فين تزيد شي كلمة، ياك التتيّم من اعلى درجات الحب؟ الا تعطاه اسم غتكون سميتو هو و الا تعطا لكلمة "تملك" تفسير غيكون شنو وقع بيناتهم فديك الليلة....

فالحقيقة حتا حاجة ماتوصف شغفهم ببعضياتهم و شوقهم لديك الليلة بالضبط، الليلة اللي تلاحمو فيها ارواحهم قبل من اجسادهم و خلاو بذرة العشق تغرس السر ديالها بيناتهم.......

.

.

حطات راسها على صدرو العاري فالوقت اللي خذا هو ايديها تيشوف فالراحة ديالها، ماكانش واضح أثار ظفارو عليها و لكن كان عارف مزيان فين شدها

-عيسى: ضريتك؟

كانت مغمضة عينيها و لكن غير سمعاتو حلاتهم تتشوف قدامها.. حاولات تفلت ايديها و لكن ماخلاهاش حيت كان قربها لفمو

-عيسى ( باس راحة ايديها و بالضبط بلاصة الاثر): سمحي ليا!

-انصاف (بخفوت): ضريتيني بزاف

-عيسى: غيرتي خايبة!

-انصاف (ختارقات عينيه بنظرة صريحة): مناش غرتي؟

مرر ايديه على كتافها و مرر صبعو على عنقها

-عيسى: التعناق اللي عنقوك (دوز ظهر ابهامو على حناكها) البوسان اللي باسوك.. ماشي من حقهم

-انصاف (بخفوت): شكون عنقني؟ شكون باسني.. كنا غير حنا ا عيسى!!

ماجاوبهاش، و كأنو ماسمعهاش.. تقلب فوق منها بلاما يرمي بثقلو عليها و خشا وجهو فعقنها، ماكانش باغي يفورصي عليها و لكن را ماحناتش فيه بديك الانوثة لي كتقطر منها، بدوك اللمسات الرقاق من ايديها و دفء صوتها لي شحال هادي كان كيخرج ليه العقل و لكن دابا را كيشعلو من جهتها خصوصا ملي كتهمس بسميتو..

و ديك الهمسة نيت كانت كافية تخلي العافية تشعل فداك الفراش بين اجسادهم..

جسد عذراء لأول مرة تتذوق نوع مختلف من الحلاوة و جسد رجل عندو تجربة عاوناتو يوصلها و يوصل معاها لعتبة الجنون..

الا كان شحال هادي عجباتو غير بالشوفة، فديك الليلة بالضبط عشقها بكيانها و بكل منحنى من جسدها..

فديك الليلة قفل عليها وسط سوداوية الوهم المظلم ديالو...

و شكون عرف واش غيتفك فشي نهار او لا.......


فجهة اخرى......

دارت أحلام روتينها المسائي و قصدات فراشها تخشات فيه بعقل مرفوع، من جهة عبد المغيث و من جهة ضياء..

هاد الأخيرة نيت لي صيفطات لها ميساج فداك الليل و دخلات تقراه من لاباغ د نوتيفيكاسيون و هي مقندشة و لكن غير سالاتو لانو ملامحها و غرقات فتفكيرها من جهتها حتا رجعات للواقع على صوت الدقان فالباب اللي دخلات موراه لبنى هازة پلاطو فيه جوج كيسان د الحليب باللويزة

ـ لبنى: نخرجو للبالكون؟ (حسات بيها ماشي هي هاديك) وقعات شي حاجة؟

ـ أحلام (تنهدات): ماعرفتش.. (مدات لها التيليفون) هاكي شوفي..

عطاتها لبنى الپلاطو و خذات التيليفون تشوف اش فيه و مايطيحو عينيها غير على ميساج جديد غطا الميساج اللول و كان من عبد المغيث

"وا شباكيتي المعسلة توحشتك و بغيت نسمع صوتك، غبرتي عليا ديال بصح!"

خسرات سيفتها تتميق فأحلام اللي مازال واقفة تتسناها تغياجي على شنو قرات

ـ أحلام: شفتيها اش قالت! قلت لك عندها شي مشكل نيت، را الصحبة هي نحتسب الاعذار و نسمع عاد نحكم ماقادراش ناخذ منها موقف و غنجاوبها ا لبنى

ـ لبنى: هاد الساعة شفتو غير هو اش قال.. ا شباكيتو المعسلة

خطفات منها احلام التيليفون حتا كان غيتزلع داك الحليب اللي كانت شادة، لاحتو فجيبها و تبعات لبنى اللي سبقاتها للبالكون، هاد الأخيرة اللي ماكانت عارفة واش نيت جاها حامض ولا غير الهرمونات اللي مخربقين لها الأحاسيس..

تسناتها حتا جلسات حداها عاد مدات لها الكاس مازال تتميق فيها

ـ لبنى: العار الا ماقولي ليا هاد خونا شحال فعمرو؟ شي 18 عام ياك

ـ أحلام: لاواه عشر سنين، را كبر مني ب خمس سنين

ـ لبنى (هزات حاجبها): 29 عام!! مابايناش فيه

ـ أحلام: والله حتا ظريف و كيضحكني، خاصكي تهضري معاه باش تحكمي

ـ لبنى (حطات ايد على ايد تتشوف فيها بطرف عينيها): عاودي ليا ا ختي كيفاش تعرفتي عليه

ـ أحلام (ماحاولاتش تعاود لها على اول مرة فاش تعنب عليها فالشارع): تعرفت عليه فالسناك اللي خدام فيه

ـ لبنى: هذا سرباي؟

ـ أحلام: شاف كويزينيي

ـ لبنى: ماماتش غير خرجو مصارنو، تي مالك زربانة على عمرك و طايحة ليا فشاف كويزينيي، جيبي شي واحد بعدا غير بحال راجل ختك

ـ أحلام (بجدية): على مالها خدمتو؟ شنو العيب فيها؟ احسن لي شاف فالعالم رجال و تيطيبو حسن منا حنا اللي عيالات.. ماتتهمني لا خدمتو لا شحال تيدخل فالشهر يكفي يكون معايا راجل و ولد الناس باراكة

ـ لبنى: حيت راجل و ولد الناس هما اللي غيكسيوك و يعشيو ولادك.. بلاما يغروك هاد البدايات و هاد الكلام الحلو، جربتو قبل منك و تنهضر معاك بالتجربة ماشي غير الخوا الخاوي.. زواجي اللول دخلت ليه بنيتي و صبرت على الجوع و التكرفيص غير باش نتسما بنت الناس و صبارة و فاللخر شنو؟ فأول صداع مع مو كركبني و لو كان تشوفي كيفاش كنت تنعامل مو يمكن حسن من ماما مسكينة اللي تكرفصات على ودي... دارها لي عقل الصغر و لكن تعلمت درس فحياتي، نعطي قيمة لراسي و لذاتي عاد نشوف بنادم اللي قدامي، الا كان يستاهل را غيشوف معايا الوجه المزيان و التعامل اللي يستاهل و لكن بلاما نزطم على شخصيتي..

ـ أحلام (بقات فيها): على شحال تزوجتي؟

ـ لبنى: اللولة على 19 عام و الثانية على 27 عام.. (تنهدات) بغيتي الصراحة؟ ماكنتش ناوية نعاود التجربة غير الصدفة لي عرفاتني بعمران

ـ أحلام: لقيتي فيه داكشي اللي بغيتي؟

ـ لبنى (تبسمات و بانت فعينيها لمعة الحب): و اكثر من شنو بغيت، خوك هو اللي تيقولو عليه العوض.. والله الا بعض المرات كنسا كاع واش كنت مزوجة قبل منو.. الله يخليه ليا و يكمل علينا بالخير

ـ أحلام (سرحات فالأحلام الوردية ديالها و تنهدات): زوين الحب

ـ لبنى (هزات حاجبها): شحال و نتي مع هاد الشاف كويزينيي ديالك؟

ـ أحلام: را مابيناتنا والو، فاللول كنا غير كنتشاوفو ما بدينا نهضرو حتا جيت لرباط...

ـ لبنى: عاد بديتو تهضرو و وصلتي للحب ا أحلام؟


ـ أحلام: هههه واش انا قلت لك تنبغيه؟ وا غير عاجبني و عارفة راسي عاجباه، فين حنا و فين الحب الله يهديك.. انا ماباغاش نتصاحب و الصباح قلتها ليه، الا كانت عينو فشي حاجة يجي للدار

ـ لبنى: دابا انا ماغاديش نشجعك على التصاحيب و لكن الا بغيتي نصيحتي ماتزربيش على المعقول قبل ما تعرفيه بصح، صبري على خبيزتك حتا تشوفيه واش صالح نيت ولا لا، يكدب عليك الكداب اللي يقول لك بنادم تيبقا زوين و حتا كيتزوج و يتعاشر عاد كيتبدل، من اللول تيبداو يبانو red flags و حنا تنتعاماو عليهم حيت كنقولو ملي نتجمعو غادي نبدلو.. خدمي عقلك قبل من قلبك عاد قرري واش يصلاح لك او لا و ماتفكريش غير فراسك بوحدك، كيفما نتي غتختاري زوج و شريك يكملك و يزيد بيك للقدام فكري حتا لولادك و ختاري لهم أب يعيشهم فمحيط زوين و بيئة سطابل تكبرهم متوازنين نفسيا.. فهمتيني؟

ـ أحلام: والله حتا فهمتك و حليتي ليا عيني

ـ لبنى (غمزاتها كتضحك): لبنى للاستشارات الزوجية و الاجتماعية هههه... اجي فكرتيني، شنو قالت لك ديك ختنا؟

ـ أحلام: طلبات السماحة حيت حاولات تسرق و لكن فآخر لحظة ماقدراتش و بغات تهضر معايا على شنو لي خلاها دير هادشي..

ـ لبنى: ماتجاوبيهاش، وا ماتجاوبيهاش را لي نوا يغذر بحال غذر نيت و شكون ضمن لك انها ماعاقتش بالخاتم و البراصلي ماشي ذهب داكشي علاش سمحات فيهم؟ احلام ردي البال و الا بغيتي نصيحتي داك النوع تيحقد، سلي الشوكة بلا د*م و خليها منها لمولاها

ـ أحلام: نتلاقاها و نفهم منها و يكون خير..

ـ لبنى: ان شاء الله (جمعات الوقفة تتلبس فبانطوفتها) يلاه جري عليا نمشي عند زماني

ـ أحلام: الناس و زمانهم ههههه وا سعدااااااتك تتنعسي دافية كية مي انا

ـ لبنى (صبعات لها): خمسة و خميس فعينين الحساد ا ختي (صيفطات لها بوسة فالهوا) بونوي ا شباكية معسلة..........


فعشية اليوم الموالي....

رجعات أحلام لكازا تتجر فلڤاليز ديالها، خرجات من كازا پوغ تتلبس فنظاراتها الشمسية مانعة على عينيها الشعا د الشمس اللي كانت فطريقها للغروب...

كانت لابسة سيرڤيط ڭري اوڤر سايز الفوقي ديالها قصير و تتبان من تحتو السمطة العريضة د السروال، شعرها جامعاه بعشوائية و فرجليها صپادري بيضا و هادي هي عادتها تتختار راحتها فاش تتكون مسافرة...

الخرجة اللي خرجات ما توقف غير على صوتو نيت من موراها

ـ عبد المغيث: ختي الزين عندكم سلالة ولا غير عيني اللي عشاقة ملالة؟

دارت عندو تتأكد واش نيت هو ولا غير جاب لها الله، يلاه نوات تطلق ديك الضحكة العجيبة ديالها كان سبقها هو و حط ايديه على فمها

ـ عبد المغيث: ششششششش ها العار ماشي هنا ههههههه

دفعات ليها ايديه كتضحك بخاطرها، علات نظاظرها لفوق شعرها و تعلا معاها داك الفوقي حتا بان التيشورت الأبيض اللي لابسة لتحت و بدون تردد مد ايديه مضارب معاه تيغطي الا لقا مايغطي

ـ عبد المغيث: واش سالا لهم الثوب ولا نساو ماكملوش هادشي اللي لابسة فالخياطة؟

ـ أحلام: هههههههه الميزانية ماكفاتهمش..

حك فوق حاجبو تيضحك بلاما يزيح الشوفة عليها

-عبد المغيث: بربي الا عندك الزهر حيت ماعندي عليك حكام....

خذا منها لڤاليز تيجرها و هي حداه هازة صاكها، تيبانو كيف 11 بديك الطولة اللي عندهم بجوج....

خذاو الطرام قاصدين الحومة فين كارية، كانت ديجا عاودات ليه شنو وقع و على هاد الموضوع نيت كانو تيتناقشو فالطريق

ـ عبد المغيث: دابا واش من نيتك كتهضري ا أحلام؟ واش حيت بكات عليك فالميساجات نسيتي شنو دارت؟ تلقايها عاقت بيهم نحاس داكشي علاش ماخذاتهمش، دابا باغا غير تزيد تسرحك حتا تطيح على الذهب بصح

-أحلام: نااااري ا عبد المغيث عافاك ماديرش ليا بحال لبنى، را حتا واحد فينا ماعارف بظروف الثاني، انا لي عاشرتها و انا اللي عارفاها شحال ظريفة و مكافحة مع واليديها، غتكون عندها شي حاجة هي اللي خلاتها تسرق.. يا ربي غير ماتكونش واقفة نيت على الفلوس

-عبد المغيث (صدماتو): نتي يا نية بزاااف يا سادجة بزااف حيت مايمكنش

-احلام: لا هادي والا هادي، انا كنعطي الاعذار للناس اللي عزاز عندي و اللي ماباغاش نفرقهم، هاكا دايرة و الله غالب..

-عبد المغيث (سكت شحال مبسم): ماعرفت شنو درت فحياتي حتا لاقاني بيك الله..

ماجاوباتوش، حدرات راسها مبسمة فالوقت اللي حتا هو سكت تيتمعن فتفاصيل وجهها، حرفيا كلشي فيها زوين، كانت محمقاه بالزين و دابا زادت كملات عليه حتا بالظرافة و هاد النية اللي قليل بزاااف اللي مازالة عندو..

و غير على ود هاد النية نيت حالف مايخليهاش لغيرو......

نزلو من الطرام تيتمشاو حتا قربو للدرب عاد وقفو

ـ عبد المغيث: الا حتاجيتي شي حاجة صوني ليا و حتا نتافقو على شي وقيت تكوني فيه مسالية (حك فوق حاجبو متردد) بغيت نهضر معاك

ـ أحلام: حسيت بيك مخبي عليا شي حاجة.. شنو واقع؟

-عبد المغيث: ما واقع والو و لكن بغيتي الصراحة انا مامرتاحش ترجعي لديك الدار

-أحلام: ماغنعاودوش نهضرو فنفس الموضوع وا صافي غير رتاح من جهتي.. الا بانت ليا شي حاجة را انا بايدي غنبعد منها و زيدون (غمزاتو) اش هاد المحنة كاملة؟ ياكما تادير ليا طريق باش تقنعني نسكن معاك نتا و ماماك فالدار!! هههه نتا را مقطع الوراق و نتوقعها منك

-عبد المغيث: وا بحال علمك الله، عندنا واحد البيت نيت زايد غيعجبك

-أحلام: هههه ها شنو قالت الشوافة! فيييق ا عبد المغيث فييييق عافاك

-عبد المغيث (قرب منها بخطوة حتا ما بقا تيفصل بيناتهم غير مسافة صغيرة و العين فالعين مجاوبها بجدية): ماباغيش نفيق، كون جات عليا من غذا ندخلك لديك الدار بالعز و حتا دابا كنواعدك غيجي واحد النهار و غانديرها (خشا خصلات شعرها بين صبعانو تيلعب بيهم) هادشي الا قبلتي بهاد العبد الضعيف و بظروفو

تبسمات تبسيمة هادئة و زادت قربات منو خطوة اخرى عاد حطات ايديها على كتفو تتهمس ليه فوذنيه

-أحلام: هاد الهضرة ماشي د الوقيف و مازال عليها الحال.. ا الشاف كويزينيي ديالنا

بغات تبعد و لكن شدها من ذراعها رجعها لعندو

-عبد المغيث (سطاتو): ديالك غير نتي هاد الساعة.........


7 أيام د الباكور، المقصود أيام العسل و بداية الزواج دازو و داز معاهم شهر آخر كانت فيه الحياة وردية عند انصاف اللي ولفات نسبيا العيشة ديالها مع راجلها و الروتين الجديد د السهير و قلة النعاس بالليل..

ماكانتش تتجلس بوحدها فاغلب الوقت، مرة عگوزتها معاها و مرة حتا ماماها معاها و لكن غير كيقرب يجي راجلها كيمشيو و كتبقى غير هي.. اما الأحد فالغالب كانت كدوزو مع واليديها خصوصا فاش تتجي احلام......

فهاد الشهر تعرفات على شخصية راجلها و طبعو، ولفاتو تيجي للدار على غفلة مرة فوسط النهار و مرة حتا تيفوت الحال، ولفات السكات ديالو الغريب و السهو ديالو واخا يكونو تيتناقشو فشي موضوع او تيتعاودو على شي حاجة، ماتتعرفو امتا سكت و مشا..

فاللول كانت تتعلق و لكن من بعد ولات تخليه على خاطرو حتا تيرجع للواقع و ملي تتسولو فاش تتفكر تيقول لها والو...

فالحقيقة قلبات على هاد البلان و لقات الرجال معروفين بواحد الطريقة فالتفكير تتسمى [صندوق اللاشيء nothing boxes]، يقدر يكون جالس و ساهي و حرفيا ماتيفكر فوالو نيت ماشي غير تيسكتك ب "والو" كجواب..

حالة تيكون فيها مامركز مع حتا شي حاجة واضحة، دماغو تيكون فقط مرتاح....

فمساء يوم جديد.....

هزات الطاص د قهوتها المسائية و قصدات بيت الجلاس جلسات تتفرج فمسلسل مصري متبعاه، فبيتها كان بالكون و جربات تجلس فيه و لكن ماقدراتش حيت تيطل على الزنقة و الدرب عامر ديما كاين الغادي و الجاي و فالغالب كلشي تيهز راسو ملي تيلمح شي حاجة فالبالكون..

ماعجبهاش الحال و فضلات ماتبقاش تخرج ليه واخا تتحماق على الجلسة فيه...

يلاه ركزات مع الأحداث تحل الباب و دخل منو عيسى تيرمي السلام، ردات عليه السلام و هي تتشوف فالمگانة لقاتو داخل قبل الوقت اللي ولفاتو هاد اليوماين تيدخل فيه..

ناضت للبيت عندو لقاتو عاد حل البالكون تيطل براسو بحال تيشوف شي حاجة و هادي ماشي اول مرة يديرها، تقريبا من نهار جات تسكن معاه هادي هي عادتو يسبق بيت النعاس هي اللولة و يقصد البالكون يطل فيه عاد يخرج يسلم عليها، تماما كيف دار حتا اليوم..

-عيسى (خشا وجهو فعنقها تيبوسها): توحشتك هاد النهار!

-انصاف (دغدغها بلحيتو): حتا انا.. علاش ماجيتيش للغذا؟

-عيسى (بعد منها قاصد الپلاكار د الحوايج): علمتك الصباح ماغنجيش، مزيرين شوية بالوقت..

-انصاف: الله يعاونك ا حَبيبي.. نوجد لك الحمام؟..

تلفت يجاوبها و لكن مانطقش حيت لمح طيف شي حاجة فالبالكون، سمح فيها و قفز بالجرا حلو و خرج تيطل ما لقا والو، طل حتا فالزنقة بان ليه بنادم غادي جاي منهم عيالات و منهم دراري الصغار و الدنيا نورمال ماباينش ان شي حد نقز...

قطب حواجبو بمشاعر مامفهومينش و رجع دخل مدور الساروت تيتأكد بلي سد الباب د البالكون باحكام

-انصاف (مافهمات والو): واش واقعة شي حاجة؟

-عيسى (تقابل معاها و باس جبهتها): لا! كاين ما يتكال؟

-انصاف (ماحكراتش): نسخن لك غذاك؟

-عيسى: حتا گاع ندوش.. (هز الپينوار ديالو) وجدي ليا معاك حوايجي

-انصاف (تبعاتو بعينيها مستغربة): واخا!......

مادازش بزاف د الوقت حتا خرج من الدوش لابس الپينوار ديالو و شعرو الفازگ تيقطر، كان قاصد بيتو حتا سمع التقرقيب جاي من الكوزينة و قلب الطريق لعندها لقاها تتشحر فأتاي و ديجا حاطة طرف د الكيكة موجداها ليه...

تكا على حافة الباب ساهي فيها بابتسامة هادئة حتا ردات ليه البال عاد قربات منو

-انصاف (تبسمات): صحتووو الحب..

جرها من ايديها قربها ليه محاوط ظهرها بايديه بجوج

-عيسى (بنبرة صوت مدعدعة و ثقيلة): بغيت نعاود الدوش..

-انصاف (تتحاول تتملص منو حيت فهماتو و لكن ماخلاهاش): ههههه ماشي دابا عافاك

-عيسى (خطف بوسة سطحية من شفايفها): وااالو مامفاكش، ماحسيتيش بيه؟

-انصاف (خشات وجهها فصدرو كتضحك): نطفي غير على البوطة بعدا.. لعن الشيطان!

-عيسى (خشا وجهو فعنقها تيدوز شفايفو عليه): الله يلعنو و يهديك عليه..

ماطلقها حتا تسمع صوت أتاي اللي بدا يفيض على البوطة، طفات عليه بسرعة و حيت كانت عارفاه ماغيتفاكش معاها غطات اللي خاصو يتغطا و شدات فايديه اللي كان ماد ليها باستسلام قاصدين بيت النعاس.............


داكشي اللي بداه فبيت النعاس كملو بالمداعبات فالدوش، ما طلقها حتا دوشو و توضاو بجوج، خرجو يلبسو حوايجهم عاد كل واحد فين صد، مشات هي تصلي العشا اللي وذن اما هو بان لها خرج للبالكون ياخذ الجرعة اليومية ديالو من السم د النيكوتين مع شي حوايج آخرين..

و هي مازال على الصلاية تتسلم سمعات تيليفونها اللي بدا يصوني و ناضت ليه، غير شافت اسم المتصل تهللو أساريرها و جاوباتو ديك الساعة

-انصاف: صمادي الغزال لاباس عليك؟... والله الا بيخير الحمد لله و نتا؟؟......

فدوك الاثناء خرج هو من البالكون فنفس الوقت اللي سمع صوتها تتهضر مع شي حد، تسلت بلا حس تيقرب للكوزينة فين كانت واقفة و وقف يسرق السمع..

ماعرفهاش معامن تتهضر و مافهمش كلامها و لكن غير من دوك جوج كليمات اللي كان باين تتشيفري بهم شي حاجة بينها و بين اللي تتهضر معاه عرف بلي شي حاجة تتطبخ من مور ظهرو و هادشي اللي كان خايف منو......

قطعات انصاف لاپيل و هزات الصينية د أتاي خارجة بيها لبيت الجلاس حتا لقاتو فوجهها نيت..

-انصاف: عاد كنت غنعيط لك تجي، غنحط الطبلة دابا..

ماجاوبهاش و حتا هي ماتسناتش جوابو، خلاتو واقف و رجعات تكمل شنو كانت كادير حتا وجدات الطبلة و حطات ليه عشاه عاد جراتو معاها و جلسو بجوج..

رجعات خدمات المسلسل ديالها تتشرب فكاسها فالوقت اللي هو كان جالس بجمود غير تيشوف فيها

-عيسى: معامن كنتي تتهضري؟

-انصاف (حطات الكاس فوق الطبلة مبسمة): ويييلي فكرتيني و كنت غنسا مانبلغكش السلام، عيط ليا ولد خالتي عبد الصمد اللي كنت عاودت لك عليه، مسكين عاد قدر يخرج من القشلة و عاد خذا التيليفون و اول حاجة دار هي عيط يبارك ليا الزواج و يعتاذر حيت ماجاش للعرس و را سلم عليك بزاااف.. حتا لشي مرة نعرفو جا للرباط و نعرضو عليه هو و واليديه ان شاء الله، صافي؟

-عيسى (بدا ياكل واخا الشهية عندو تسدات): شنو قلتي سميتو؟

-انصاف: عبد الصمد..

-عيسى (كررها بخفوت بحال تيحاول يحفظها): عبد الصمد..

سكت تياكل و عقل تيديه و عقل تيجيبو، مرة يشوف فيها يلقاها كطل على تيليفونها بحال تتسنا شي ميساج ولا شي أبيل اخرى يمكن منو، و مرة تيتفرج معاها فداك المسلسل و تينسا اصلا بلي كان تيفكر فشي حاجة.. و لكن..

هادشي كلو فكفة و ليلتو كيف دازت فكفة أخرى، حتا كيبغي يغمض عينيه و تيتفكر ان ولد خالتها عيط لها تيبغي يتسطا..

ما مرة ما جوج تينوض يجلس على طرف السرير باغي يطج، عقلو غيخرج بدوك السيناريوهات الكحلة اللي تيهجمو عليه حتا كيتنفض فايق و يرجع يتكا..

هز تيليفونها و خذا النمرة د هاد ولد خالتها لي عيط لها خلاها عندو، ديجا من ديك الكذبة اللي كذبات عليه بخصوص هاد التيليفون و هو غيتسطا و يشدو بين ايديه، المشكل انو قلبو ما مرة ما جوج ماكيلقا فيه والو، كونطاتها فسوشل ميديا مفتوحين و مافيهم والو اساسا بريڤي، تصاورها عاديين ديالها و ديال عائلتها.. التيليفون كلو بلا كود و مافيه حتا حاجة تثير الشك و هادشي اللي غيحمقو..

واش كتلعب مور ظهرو؟

فكر حتا فكر فاللخر اقتنع ان اللي عيط لها مستحيل يكون ولد خالتها حيت مايمكنش حتا داز شهر على العرس عاد تفكر يبارك لها...

غير خرج بهاد الاستنتاج كحل بالعمى و حلف داك النعاس لا زارو فديك الليلة...

على عكسها هي اللي تتبان ناعسة بأمان ماجايبة للدنيا خبار..........


صبح الصباح معلن عن بداية يوم جديد....

فاقت انصاف على صوت لالاغم و ناضت طفاتها، يلاه دارت تفيقو مالقاتوش حداها، عيطات ليه بسميتو ما مرة ما جوج ماجاوبهاش، شافت فوق الكوافوز اللي من جهتو ما لقات لا كونطاك الطوموبيل لا التيليفون عرفاتو خرج..

جاتها فشكل يخرج بكري بلاما يفيقها و لكن حيت عارفاه مشغول ماحكراتش....

دوزات صباحها غير فالدار بين بيتها د النعاس و بين الكوزينة تتشقا بحال كل صباح، مع ضربات ديك ل 11 دار الساروت فباب الدار و تم داخل عليها هاز فايديه الديسير..

حط لها داكشي فباب الدار بسرعة و قصد بيتهم نيشان و بالضبط للبالكون، تبعاتو تشوف اش تيصنع لقاتو تيطل تاني بحال تيتأكد بلي ماكاين حد، هاد العادة ولفاتها واخا تتجيها فشكل و لكن اللي غريب عليها بصح و فشكل نيت هو التقلاب لي بدا يقلب فالكوزينة تحت البوطاجي و فبيت الجلاس و فالصالون تحت الطوابل

-انصاف (وقفاتو قبل ما يتخطاها): عيسى شنو كادير؟ دخلتي لا سلام لا كلام بحال مخاصمين، ياك لاباس؟

-عيسى (مقندش): والو باس غير تنشوف

-انصاف: اش تتشوف؟

-عيسى: والو! (تخطاها) خليني عليك عافاك..

-انصاف (قطعات عليه الطريق غضبانة): لا ماغنخليكش! وا عييت ساكتة و كنقول عادي يمكن عادة و لكن راك زدتي فيه!! قول ليا علاياش تتقلب و اشنو فعقلك؟؟

-عيسى (بجمود): قلت لك والو!!

هز سوارتو و تيليفونو و عاود خرج خلاها غير تتشوف..

حتا تتقول فهمات و تتلقا راسها مافهمات حتا زفتة، ما طاحت فبالها حتا شي حاجة من غير سؤال واحد..

"شنو درت ليه حتا تقلق مني؟"......

من جهتو هو....

خرج من الدار قاصد طوموبيلتو اللي ماتحركاتش هاد الصباح، كان تيفكر غير فشنو وقع قبل ما يطلع للدار.. ديجا ليلتو دازت طويلة و عصيبة و غير طلع الصباح خرج للزنقة و وقف فراس الدرب حاضي مع الباب د الدار تيتسناها غير تخرج باش يتبعها و يتأكد من شكوكو...

المشكلة انو عارفها ماكتخرج حتا كتعلمو و ما تتخرج اصلا حتا كتكون عندها شي حاجة ناقصة فالدار، يا تتمشي للحانوت يا كطلع للسوق..

و هاد الصباح بالضبط ماخرجاتش....

ماتحرك من داك القنت حتا حس براسو نيت عيا، مشا تقضا شوية الديسير كان ناوي يصالحها بيه و لكن غير رجع لمح طيف شي حد تيطل من البالكون د بيتو...

ما حس براسو حتا عطا رجليه للريح قاصد دارو و الباقي راكم عارفينو..........

تكا راسو على الڤولون حاس بيه غيتفرگع، مايمكنش هاد الزهر اللي عندو مع گنس النسا، ماتوقعش السيناريو اللي وقع ليه مع اللولة غيتعاود مع الثانية حتا هي.. واش هما اللي فيهم المشكل ولا هو؟ حيت مايمكنش بنفس الطريقة غتخونو حتا انصاف..

الا كانت اللولة ما تسوقش ليها و ماحمقش راسو معاها و اساسا تفك منها، هاد الثانية مختلفة..

انصاف عشقها و بغاها ديال بصح، هي الحب اللي شحال و هو تيقلب عليه و لقاه فيها، مايمكنش تغذرو حتا هي و الا مشات حتا دارتها موحال يضمن راسو و شنو ممكن يدير........

من جهتها....

تسناتو يرجع للغذا مارجعش، نقبات شوية من ديك المريقة اللي طيبات و جلسات مدوزة الوقت بالتفراج واخا شي گانة مابقات عندها...

غير وذن العصر ناضت صلاتو و هزات تيليفونها تسول فأحلام و لبنى...


سبقات لبنى سولات فيها عاد قطعات معاها و مباشرة عيطات لأحلام اللي فديك الوقيتة كانت خارجة نيت من الخدمة..

غير طلعات لها لابيل من ختها جاوباتها ديك الساعة تتهضر معاها حتا بان لها عبد للمغيث جاي ناحيتها، أشارت ليه مايدويش حتا تسالي لاپيل و كملات كلامها مع انصاف اللي جبدات لها نفس الموضوع اللي طلع لها فصحتها

-احلام: عاوتاني ضياء ا انصاف؟ واش حتا نتي ا ختي؟ وا صافي راني كنغيزوني و عارفة نفرق بين اللي مزيان و اللي خايب و البنت تناقشت انا وياها و تفهمت ظروفها

-انصاف: راني غير مامرتاحاش لها ا أحلام ختي!

-أحلام: حتا لبنى تتقول ليا نفس الحاجة و لكن را غير حيت بقا بالكم مع البلان د السرقة.. كون تشوفوها كيفاش كانت تتبكي و تزاوگ نسمح لها غتبقا فيكم

-انصاف: تبقا فينا ماقلناش العكس و لكن تبقاي عايشة معاها هادشي لي كنهضرو عليه حنا، مازال قادرة ثيقي فيها!

-أحلام: والله حتا كتزيدو فيه اويلي، البنت عايشة العذاب و كانت واقفة على الفلوس باش تسكت الحمار اللي تيهددها بتصاورها، حاولات تسرق و لكن مادارتهاش ا انصاف و بلا هادشي راها كتصرف على مها الارملة و عندها خوتها صغار واقفين عليها، وا الله يحسن العوان

-انصاف: دابا بيني و بينك نتي مقتانعة بهادشي اللي تتقولي؟

-احلام: ماعرفتش ا انصاف، مرة كنتيق و غير كنهضر معاكم و مع عبد المغيث كنفشل، انا اللي شفت الطريقة باش تلاقاتني تتبكي و انا اللي عشت معاها فهاد الشهر و الزيادة و شفتها كيفاش كتظل تزاوگ فهاداك لي تيدير لها الشونطاج باش مايشوهاش..

-انصاف (قاطعاتها): ماتقوليش ليا عاونتيها بالفلوس ا أحلام؟

-أحلام (هربات عينيها بحال ختها واقفة قدامها نيت): ا لا ماشي لهاد الدرجة

-انصاف (ماتيقاتهاش): والله ا أحلام حتا طرطقتي ليا المرارة و زدتي فقصتيني ا ختي كثر ما انا مفقوصة اش بغيتي عندي! هاد النية ديالك هي اللي مازال غتخرج عليك.. قطعي قطعي ا ختي الله يدير شي تاويل د الخير...

تسناها حتا سالات مع ختها عاد وقف قدامها قاطع عليها الطريق و من الشوفة ديالو عرفاتو ماشي فالبرج ديالو..

فالحقيقة ماكانتش هادي المرة اللولة اللي تيبان ليها معصب، من نهار عرف السبب علاش ضياء حاولات تسرق و هو ماشي حتا لتم

-أحلام: شنو غتقول حتا نتا؟

-عبد المغيث (بحدة خفيفة): را بعيد على انها تُعتبر سراقة واخا ما سرقاتش السيدة طلعات كتفسد ا أحلام!! واش مستوعبة هادشي؟؟؟ ترضاي تعيشي مع وحدة هاكا؟

-احلام: والله حتا حشومة عليك ا عبد المغيث دغيا رديتيها تتفسد؟ غلطات مرة وحدة مع شماتة ندمها فحياتها رديتيها تتفسد؟ (تخطاتو سامحة فيه غضبانة)

-عبد المغيث (جاوبها غضبان اكثر منها): على هادشي نتي ماكتعتابريهش فساد؟ جاك داكشي اللي كادير ولا اللي ديجا دارت عادي؟؟

-احلام: اووووووف (رجعات تقابلات معاه) دابا شنو بغيتيني ندير؟ عييت من هاد الموضوع و كلكم محاميين عليا، را حشووومة نسمح فالبنت غير حيت غلطات و تتخلص الغلط ديالها، كوميييم قلبي ماشي حجرة

-عبد المغيث (تنهد): عارف قلبك ماشي حجرة و فايت الرطوبية لهيه، انا غير خايف عليك!

-أحلام: ماتخافش، عارفة اش كاندير..

-عبد المغيث (قلب عينيه): واخا ا لالة..

-احلام (ضيقات فيه الشوفة): متأكد غير هادشي اللي مديرونجيك؟

ماجاوبهاش ديك الساعة و انما سكت تيقلب على كيفاش يزوق الهضرة و لكن مالقاش، فالاخير لاحها ليها نيشان

-عبد المغيث: أحلام انا خرجت من الخدمة...

سكتات شحال كتستوعب شنو قال و باش غتجاوبو، باش غتواسيه و لكن مالقاتش.. ماتنكرش انها تصدمات

-احلام: كيفاش! شنو وقع!

-عبد المغيث: حتا انا ماعارفش شنو وقع! غير حتا دارت لمول الشي فالخوا و قال ليا الله يعاون

-احلام (شدات ليه فايديه): هو اللي خسرك ماشي نتا، ياك نتا بفمك قلتي ليا الناس كيجيو غير على ود طيابك و انا منهم نيت، غيسولو عليك و فينما مشيتي غيتبعوك

-عبد المغيث: هاد فينما مشيتي هي اللي فيها المشكل، خاصني نقلب و نعاود من جديد

-احلام: ماشي مشكل، نعاودو من جديد و نبداو من الزيرو اش تابعنا؟ قلب و توكل على الله را عمر ربي يخيبك

-عبد المغيث(سكت شحال تيشوف فيها عاد جرها عنقها): ماعرفت شنو درت فحياتي حتا ربي لاقاني بيك

-احلام (هزات فيه العين و غمزاتو كتضحك): شي خير كبير نيت........


ايام الله تيدوزو و دوام الحال من المحال، اللي تسمعو تيقول ان حياتو غتبقا سطابل بلا مشاكل عرفو تيخربق، الحياة كلها اختبارات و ابتلاءات من الله، يا تصبر و تنال جزاءهم يا تسب الملة و ماترضاش بالقدر اللي المفروض راك مآمن بيه خيرو او شرو....

ماقدراتش انصاف تتقبل التغيير لي تغير عليها راجلها و لكن فنفس الوقت ماعطاتوش اكبر من حجمو، عقلها كان غير مع مرت خوها و الحمالة ديالها، او بالاحرى كانت كتلف معاها الوقت باش ماتفكرش بزاف..

ديجا دوزات معاها ديك اربع اشهر الاولى د الحمل قبل ما دير العرس و دوزات معاها الباقي فالتوجاد للبيبي مافارقاتهاش ولو للحظة و هادشي كان مخليه مرتاح من جهتها حيت كتبقا مع مها و مرت خوها على الاقل ماشي بوحدها........

واخا حتا هو غيتسطا و يعرف مالها تبدلات عليه و اش مخبية عليه......

فمساء يوم جديد...

كانت الساعة تتشير لمنتصف الليل، كان جالس فديك الوقيتة قدام التلفازة تيتفرج او على الأقل هادشي اللي تيبان، كان جالس براحة و رامي ايديه على المخاد اللي كانو حداه، مرة يشوف فالتلفازة و مرة فيها هي اللي كانت فالكوزينة على انظارو كتغسل الماعن د لعشا...

غير بانت ليه زولات دزارة ديالها و مسحات ايديها عرفها جاية قاصداه داكشي علاش تقاد فالجلسة و مع دخلات عليه طبطب لها على بلاصة حداه و درعها خاشيها فحضنو تيبوس فوق راسها

ـ عيسى: عييتي هاد النهار؟

ـ انصاف: بالعكس! ماعندي ما يدار و بديت نمل، كون ماشي التلفازة و المسلسلات كنت نحماق

ـ عيسى (هز لها راسها من ذقنها حتا شافت فيه): واقيلا وصل الوقت فين تجي شي حاجة تونسك ياك

حس بيها تململات فالجلسة ديالها و كأنها مامرتاحاش خلاتو يقطب حواجبو و لكن مانطقش، تيتسناها تجاوب

ـ انصاف: مازال الحال شوية، نكملو غير العام اللول ديالنا و يكون خير

ـ عيسى: كنكبرو ا انصاف ماكنصغاروش، باغي وليدات معاك و باغيهم و انا مازال عندي الخاطر باش نلعب معاهم و نكون معاهم، اشمن عام كتهضري عليه؟ نتي براسك وصلتي لواحد السن اللي المفروض تفكري فيه فالوليدات اكثر مني (طلق منها قالب عينيه للتلفازة المطفية) على الأقل انا ديجا عندي واحد..

ـ انصاف (بانت ليه تڭعدات فالجلسة ديالها هازة حاجبها): ياك! اوا ا سيدي انا ماباغاهمش دابا على الأقل حتا نعرفك مزيان

ـ عيسى (قطب حواجبو): مازال ڭاع ماعرفتيني؟ ماكفاكش هاد الوقت كلو اللي تعاشرنا فيه؟

ـ انصاف: لا ماكافينيش.. غنمشي نعس حسن ليا..

ما جات فين تخرج حتا بان ليه تيليفونها فوق الطبلة تيڤيبري كانت محيدة ليه الصوت، جات تهزو هو يحبسها

ـ عيسى: شكون معيط لك فهاد الوقت (طير لها التيليفون من ايديها) اري لهنا

بانت ليه نمرة مامسجلاش بشي سمية و هادي حاجة متوقعة منها، مع فتح الخط و قال ألو ماوصلو حتا جواب، طال الصمت حتا شك يكون اللي عيط قطع، يلاه جا يتأكد سمع صوت رجولي خشن تيسب فيه من السمطة لتحت، ما معيورة ما جوج غرق ليه بالمزيان عاد قطع فوجهو خلاه حرفيا جامد..

هز عينيه لانصاف لقاها عاد داخلة مع الباب و أثار النعاس واضحين على عينيها...

كانت مرة تشوف فيه مرة فالتيليفون اللي عاود صونا فايديه و صوتو زلزل الصمت اللي كانت عايمة فيه الدار فديك الوقيتة.........


خذات منو انصاف التيليفون و هي مستغربة من الشوفات اللي تيشوف فيها و من ديك الوقفة اصلا اللي واقف فنص البيت شاد تيليفونها..

ماكانش عندها الوقت تستفسر، غير بانت لها النمرة د خوها جاوباتو ديك الساعة عرفات البلان فيه لبنى

ـ انصاف: ا خويا امضرا؟ ولدات؟

ـ عمران: يلاه دخلات لبلوك، عيطت لك جاوبني راجلك حدو قال ليا الو و سكت!!

ـ انصاف (هزات عينيها فعيسى اللي كان مازال على وقفتو و لكن مامعاهاش): وايلي! ماعرفتش.. المهم ا خويا الله يفكها على خير، يصبح الصباح و نجي عندكم ان شاء الله.....

قطعات معاه و قصدات راجلها نيشان حطات ايديها على حنكو حتا تنفض تيشوف فيها مقطب حواجبو

ـ عيسى: شكون عيط لك فهاد الوقت؟

ـ انصاف (سؤالو حسات بيه ماشي بريئ و لكن ماحكراتش): عمران، كنت وصيتو الا دخلات لبنى تولد يعلمني

ـ عيسى: اممم مزيان

ـ انصاف: واش كاينة شي حاجة؟

ـ عيسى (تخطاها): لا.. رجعي تنعسي!

بقات واقفة شحال تتشوف فالفراغ منين داز، خاطرها هادي مدة و هو مضيق عليها و لكن دابا زاد ضياق، مايمكنش هاد الحدة باش ولا كيتعامل معاها و هاد البرود اللي ولا فعلاقتهم..

دخلات للبيت لقاتو عاطي لجهتها بالظهر، تخشات حداه و مدات ايديها على اساس يدور عندها و يعنقها و لكن مادارهاش، حلات عينيها فالظلام كتفكر فشي حل تعتق بيه هاد الرتابة اللي ولات فحياتهم، هاد الملل و البرود اللي فعلاقتهم، و الحل اللي تيبان صائب هو يجي شي وليد ولا بنيتة يعمرو عليهم!.......

صبح عليهم الصباح و كل واحد فين صاد وجهو، هو جالس فالكوزينة كيفطر بشهية مسدودة و هي فبيتها تتلبس بالخف باش يوصلها للكلينيك عند عائلتها...

غير سالات لحقات عليه ناوية تجلس تفطر حتا لقاتو شاد تيليفونها فايديه و تيقلب فيه، حس بيها دخلات و كمل شنو تيدير

ـ انصاف (خذات الأمر بعفوية مامشاش بالها بعيد): كتقلب على شي حاجة؟

ماجاوبهاش، كان مركز تيقلب على النمرة اللي صونات لها لبارح و لكن مالقاهاش! آخر نمرة كانت نمرة خوها نيت..

ـ انصاف (جلسات قدامو تتشرب كاسها د أتاي): عيسى!

ـ عيسى (هز فيها العين و سولها بواحد البرود سرا لها مع العروق): مسحتيها؟

ماكانت فاهمة لا علاياش تيهضر لا الطريقة باش تيهضر

ـ انصاف: شنو هي؟

ـ عيسى (لاح التيليفون فوق الطبلة لجهتها و ناض تيهمس لراسو): انا متأكد ماشي خوك، غير جاوبتو انا سبني و قطع و دابا مسحتي نمرتو باش مانعيقش بكم

كان تيهضر غير مع راسو و مارجع للواقع حتا حطات ايديها على كتفو و تلفت لها تيغوت فوجهها

ـ عيسى: انا ماشي هبييييييييل باش تحمقيني نتي!

رجعات بجوج خطاوي اللور موسعة عينيها فيه، لتواني بقات واقفة مسمرة فوضعية وحدة غير تتشوف فيه على عكسو هو اللي مسح على وجهو

ـ عيسى: فيقي على راسك هادشي مابقااااش كيعجب، مابقيتش كنعرفك (زفر النفس مضغوط) انا غنسبقك للطوموبيل ماتعطليش

ـ انصاف (بخفوت): واخا!........

غير خرج جلسات على طولتها سادة فمها بايديها و طلقات العنان لدموعها ياخذو مجراهم، صبرات و الصبر بدا يضبر، مايمكنش تزيد تسكت على التعامل الخايب ديالو، على التغيير لي تغير و البرود باش ولا تيعاملها.. و لكن!

واش يلاه ماتفكات من معيورة بايرة تزيد دابا بلاكة "مطلقة"؟

مااايمكنش!!


ما جا فين يوصل العصر حتا تيبان كلشي مجموع فالشومبر عندها هي اللي ولدات عزري غزال بحال باه، كانت متكية فالسرير لابسة بيجامة دافية، شعرها مطلوق و جامعة خصلاتو الامامية ببونضو ديال ساتان لونو باج..

كانو ديجا ستيكاو لها على وجهها باش مايبقاش اصفر و زادوها احمر شفاه رجع شوية الحيوية لداك الفم اللي شبعاتو عضان خرجات فيه السم د الوجع.....

كانت تقريبا الاسرة المقربة كلهم حاضرين من بينهم عيسى اللي وقف شوية بعيد مخليهم على خاطرهم.. كانت عينو غير على مرتو تيقرا ملامحها و تصرفاتها، حس بيها يا كتمثل يا كتنافق حيت مايمكنش هادي اللي مافرقاتش البيبي و دور دور تبوس ايديه تكون هي نفسها اللي لبارح قالت ليه مابغيتش نولد....

غير بانو ليه واليدين لبنى جاو حتا هما غمز مرتو و خرج، تواني قصيرة و تبعاتو تشوف اش بغا

-عيسى: انا غنتحرك، حتا نرجع لك من بعد

-انصاف (تتسبل فعينيها واخا مقلقة): عافاك نقدر نطلبك طليبة؟

-عيسى (هز حاجبو تيشوف فعينيها): قولي ا لالة

-انصاف: خليني نجلس مع دارنا هاد الأيام علاما يفوت السابع عافاك، دابا كاينة أحلام و كلشي غيتجمع توحشت دارنا..

لو كان جاتو فالأيام العادية كان يرفض حيت مستحيل يفرقها و لكن حاليا محتاجها تبعد عليه، باغي مساحة خاصة يفكر فهادشي اللي تيوقع بيناتهم و فالحقيقة حتا هي محتاجة لواحد pause يمكن داك الجليد اللي ولا بيناتهم يذوب..

-عيسى: يفوت السبوع ا مادام ترجعي لدارك سمعتيني

-انصاف (قلبات عينيها كتجاهد ماتبينش فرحتها): صافي وعد كون هاني..

-عيسى (مال ناحيتها شوية و نطق بهمس تيحاول يلطف الجو): مانستاهلوش عليها شي بوسة؟

ضيقات فيه انصاف الشوفة، مابقات فاهمة والو، يا كيطنز عليها يا كيستفزها حيت تصرفاتو ماشي طبيعيين

-انصاف: حتا تكون تستاهلها بعدا، را ماشي حيت خليتيني نبقا مع واليديا صافي غنسا تعاملك الناقص معايا

-(قطب حواجبو): دابا انا لي تعاملي ولا ناقص؟

ماجاوباتوش، قلبات وجهها و اختفت من قدامو خلاتو غيتسطا، مستحيل هادشي اللي كيوقع يكون طبيعي........

شدو طريق الرجعة للدار و الصمت مخيم عليهم، هي غارقة فافكارها و هو فالعالم ديالو، الجو بيناتهم كان مكهرب و لكن فنفس الوقت هادئ حتا كسراتو انصاف بصوتها و هي حاطة راسها على الكوسان تتشوف فيه كيفاش مركز مع الطريق

-انصاف: شهوتي نكون أم ا عيسى، ماكرهتش من غذا ربي يسر ليا و نحمل..

الڤيزيبلات د عقلو حس بيهم تخربقو فهاد اللحظة، دار لعندها تيحاول يقرا ملامحها لاربما تكون شادة فيه ولا كتستهزأ، و لكن اللي بان ليه كان العكس.. السيدة تتهضر بالمعقول و من نية نيتها

-عيسى: ماشي مازال الحال؟ ماشي خاصنا نكملو العام ديالنا حتا تعرفيني مزيان؟

-انصاف (قطبات حواجبها مستغربة): و شكون قال لك ماعرفتكش؟ ماكفاكش هاد الوقت كلو اللي دوزنا اونصومبل؟ شحال خاصنا مازال ندوزو عاد نفكرو فالوليدات؟

-عيسى: ماعرفتش نسولوك نتي..

حسات بالموضوع ديرونجاه و خافت

-انصاف: واش مابغيتيش؟

-عيسى: واش انا اللي مابغيتش؟؟ را قلت لك باغيهم و فهاد الوقيتة ماحد الخاطر و الجهد ديالهم كاين.. را نتي لي مابغيتيش!

-انصاف: واش من نيتك؟ امتا قلت لك انا مابغيتش؟ كنتسطا على الوليدات الصغار مستحيل مانبغيش..

ماعاودش جاوبها، حس بيها كتستفزو بهاد التلاعب اللي كادير، ماتيحملهاش فاش تتمسح ليه السما بليگة و تتحسسو بحال كيتوهم انو دار او قال شي حاجة..

بداتها بالنمرة اللي مسحاتها من ريپيرطوار و كملاتها بموضوع الوليدات دابا...

واقيلا باغا تسطيه بصح....

غير دخلو للدار مشات هي للبيت تجمع اللي غتدي معاها فالوقت اللي هو خرج للبالكون يكمي، كان تيفكر فكلشي و فحتا حاجة حتا سمع صوت شي حد تينادي عليه من الزنقة.. و المشكل ماشي هنا.. المشكل انو سماه بسميتو و كأنو كيعرفو

-وا عييييييييسى راس الميدة (تيضحك ضحكة رنانة قوية) وا سير تق***** ا ******* ******

كان تيسمع السبان د العروق و الضحك من صوت رجولي خشن نفس الصوت لي سمع فلاپيل، زير على داك الكارو وسط الكف ديالو و خرج....

فدوك الاثناء كانت انصاف عاد سدات صاكها و ناوية تخرج عندو حتا بان لها داخل من البالكون تيجري، بغات تحبسو ساعة دفعها و كمل طريقو معمي..

قصدات البالكون بسرعة كطل لقاتو خرج كيف الهبيل تيقلب بعينيه على شي حد، مشا يمين و مشا شمال و وقف فالنص شاد فراسو بحال مالقاش علاياش تيقلب..

حتا فجأة هز راسو ناحيتها و توسعو عينيه بطريقة خلعاتها، غير شافتو قفز تيجري للدار عرفاتو طالع لها، دخلات لوسط البيت و وقفات تتعض فظفرانها.. و سؤال واحد فعقلها

واش تقلق حيت خرجت نطل ولا شنو؟

ماكانتش عارفة انو لمح طيف شي حد داز من موراها و ماشي غير هادشي، بانت ليه تتحرك فشفايفها بحال كتهضر مع اللي معاها......


دخل لعندها تينهج، مشا نيشان للبالكون حلو بالجهد تيقلب فيه ما لقا حد، خرج للدار دار عليها كاملة حتا من الطبالي شاف تحتهم، ملي ما لقا حد رجع لها مباشرة شدها من الكول د الشوميز ديالها شانق عليها

ءعيسى: فين خبيتيه؟؟؟؟ فين درتييييييه؟

كان كينهج بطريقة غريبة، عينيه حمرين و الكشاكش خارجين مع فمو بالاعصاب.. غتهربو ليه

ـ انصاف (تصدمات): شكووون؟؟؟ علامن كتهضر؟؟؟

ـ عيسى: فين مولفة تخبيه؟؟ كي كاديري دخليه للدار؟؟؟

ـ انصاف (بغضب): والله ما عرفتك علاياش داوي!!! اش كنخبي و كندخل غير شرح ليا!!

ـ عيسى (بانو ليه عينيها تيمشيو لجنابو و توجس): بغيتي نشرح لك!! واخا (دفعها حتا رجعات بجوج خطاوي اللور) انا غنوريك ا بنت ****....

رجع للبالكون مالقا حد و غير دخل و طاحو عينيه على الپلاكار د الحوايج مشا ليه نيشان حلو تيجبد فالحوايج واخا باين و واضح انو صعيب شي حد يتخبا فيه و لكن فين العقل اللي أساسا غيغيزوني هادشي!!!

وقف تيشوف فيها و راسو مايل بواحد الزاوية، يلاه جات تهرب شدها قبل ما تبعد، خلط لها الوجه مع العنق و حكمها بايديه بجوج

ـ عيسى (بنبرة باردة): فين مخبياه؟

ـ انصاف (كتبكي): وا غير سمع ليا

ـ عيسى (بصراخ): واش على ودووو مابغيتيش تولدي معاياااا؟؟؟ كتخونيني ا انصاف؟

دموعها جمدو و حس بأطرافها تصلبو..

واش.. واش من نيتو كيهضر؟

ـ عيسى: كتخليني حتا كنخرج عاد كدخليه للدار ياك؟؟؟ (شدها من شعرها بجهدو كامل) شنو بييييينك و بين ولد خالتك ا بنت ****؟؟؟؟؟؟

عيا يسول و عيا يشد فداك الشعر باغيها غير تقول ليه "لا" واخا ماغيتيقهاش و لكن على الاقل غيلقا باش يغمق على عقلو...

حتا جاه سؤالها المباشر

ـ انصاف: واش كتشك فيا ا عيسى؟

ـ عيسى (بحدة و بدون تردد): اه.....

كان تيتسنا تعطيه خو جوابو و تدافع على راسها و لكن مادارتهاش، حتا من دموعها مابقاوش ينزلو، حس بيها بحال عاد تهنات من واحد الحمل كان فوق كتافها ملي عرفاتو تيشك فيها...

جات تبعد منو و لكن شنق عليها مزير على الكول د الشوميز ديالها

ـ عيسى: رتاحيتي دابا ياك! غتولي تدخليه قدام عيني و نطرطق انا ياك!!

ـ انصاف (ببرود): اه! بحال علمك الله.. دابا طلقني نمشي

ـ عيسى (ضحك باستهزاء): تمشي!! باغا تلقاي راحتك معاه!!

هز ايديه اليسرى حطها على مؤخرة راسها بينما اليد اليمنى جمع بيها فمها و نيفها حابس فيها النفس عاد قرب من وذنيها تيهمس

ـ عيسى: والله لا كنتي مرا لشي واحد من غيري!! نق*تلك و نق*تل راسي و مانخليكش لشي ذكر

دفعاتو بكل جهدها بواحد الهيستيرية د البكا و الغوات شداتها حتا بدات هي كتنتف فشعرها

ـ انصاف: وا بعد منننننني بعد بعد منننننننننني!!!

بان لها غيعاود يشدها و لكن ماعطلاتوش، زربات على ڤاز د الجاج كان فوق الكوافوز جنبها هزاتو حتا هزاتو و نزلات بيه على راسو خلاتو يهز ايديه تيشوف فداك الد*م اللي طوش...

فديك اللحظة بالضبط فاق، خرجو عينيه و حس بواحد الألم كيف شي صافرة د الانذار خلاتو يرجع للوعي ديالو للحظات قصيرة من الزمن....

بعيد على العالم الموازي اللي دخل ليه من اللحظة فاش دخل من البالكون تيقلب فالپلاكار د الحوايج، كانت انصاف غير لاصقة فالحيط تترجف و عينيها خارجين فيه بالخلعة...

تصدم من حالتها و من الرهبة اللي فعينيها، ما فكر فوالو من غيرها هي، تخلع عليها و مابقا فهم والو...

بغا يقرب منها و لكن حبساتو

ـ انصاف (بنبرة صوت كترجف): عا..عافاك ماتقربش ليا

ـ عيسى (هز ايديه قدامها تيحاول يهدنها): تهدني! شنو وقع ا انصاف؟ شنو درت؟

ـ انصاف (عقلها غيهرب بالخلعة، پيپي حسات بها غتنزل لها): بغيييييييت نمشي بغيت نممممممشي لدارنا

ـ عيسى: واخا واخا انا غنديك

ـ انصاف: لاااا!! لا! غنمشي بوحدي

خوفها دمرو، شنو شافت و شنو وقع و علاش راسو عاطيه هاد الحريق، ماعاودش جاوبها و ماعاودش دار بجهتها حيت ترفع من جديد، المشاهد بين مواجهتهم اللولة و حالتها و هي مخلوعة تخلطو ليه ما بقا عرف شنو التسلسل د المشاهد فعقلو..

شد راسو اللي كان عاطيه واحد الحريق لا يطاق و جلس للأرض..

غير بان لها هاكاك قفزات من قدامو هربانة، هزات الصاك الصغير اللي تتشد فايديها فقط و خرجات من ديك الدار...

بغات تسطا و هي تتشوفو جاهل عليها، ماشي اسئلتو الغبية اللي مافهمات منهم والو ماشي ديك الكلمة باش سبها و عمرها تنساها ليه....

زيادة على الطريقة باش تيرون فالبيت، الپلاكار كلو جبدو و تيهمس بشي كلام مامفهومش، الحاجة الوحيدة اللي قدرات تفرز فيه هي سميتها و "ولد خالتك" اللي يدور يدور و يقولها......

مرة يغوت و مرة يهدد وكأنو تيعيش شي حدث تيشوفو غير هو..

و لكن الحاجة اللي جابت لها التمام نيت و طيحات لها قلبها بالخلعة هي ديك اللحظة فين سطح راسو مع الحيط و دار تيشوف فيها واحد الشوفة د سفا*ح لقا الضحية ديالو، بحال عاد وعى بوجودها، خافتو مازال غير يهجم عليها ولا يدير فيها شي حاجة...

ما تهدنو نبضات قلبها الجامحة حتا طلعات لطاكسي كبير بين الناس و شدات الطريق للرباط..

عاد تنفسات الصعداء حاطة راسها على الزاج تتسترجع شنو وقع...

و شوية بشوية ملامحها تلبسهم الشك اللي ترجمو عقلها على شكل تساؤلات كثيرة مالقاتش لهم جواب...........


فالمساء ــــ رياض الحاج الطاهر....

غير تهزات الطبلة د لعشا طلعات احلام لبيت ختها اللي ملي جات و هي مخشية فيها، حاولو معاها تنزل تاكل و لكن مابغاتش، حرفيا سمحات فكلشي حتا فاللي محتاج لها و سدات عليها بيتها ماعاودش بانت، تيليفونها طافي و حتا فاش طلعات عندها احلام مابغاتش تحل، حدها قالت لها "بغيت نبقا بوحدي"........

خلاتها ختها على خاطرها و قصدات بيتها، كان باين عليها مبرزطة و شي حاجة شاغلة بالها و هادشي بان حتا فنبرة صوتها اللي خلات عبد المغيث يسولها ملي صونا لها

ـ عبد المغيث: أحلام شنو واقع؟ مالكي؟

ـ أحلام (مسحات على وجهها): مامالي والو، خلي حتا نتلاقاو و نعاود لك

ـ عبد المغيث: شي حاجة عندها علاقة بضياء؟

ـ أحلام (تنهدات): ضياء هاديك بوحدها، حطيتيني معاها فواحد الموقف مايعلم بيه غير الله

ـ عبد المغيث: حيدي منك ديك المحنة الزايدة باش تعيشي بيخير

ـ أحلام: ماشي محنة ا عبد المغيث را حشومة الطريقة باش خويت الدار و بدلت الكرا، كون غير خليتيني علمتها بعدا على الأقل مانحسسهاش بحال هربانة منها

ـ عبد المغيث: كون قلتيها لها كون بكات عليك و بقات فيك و مادرتي والو، درنا اللي كان خاصك ديريه من النهار اللول، دابا نسايها و قولي ليا مالك، واش شي مشكل مع الدار؟

ـ احلام (خرجات للبالكون طلات على البالكون د ختها مالقاتهاش جالسة فيه و تنهدات بصوت مسموع): بحال داكشي.. مهم خلينا من هادشي، فين وصلتي؟

ـ عبد المغيث: فاش؟ الخدمة!!

ـ أحلام: وي

ـ عبد المغيث: كنبريكولي دابا مع واحد التريتور.. واخا ماخدامش داكشي اللي باغي و لكن حتا سرباي مزيانة غير مانجلسش

ـ أحلام: ماجربتيش تدفع السيڤي ديالك لي زوطيل و لي غيسطو؟

ـ عبد المغيث: مشكلتي ا أحلام ماعنديش ديبلوم، را غير موهبة دفعت بيها الصنطيحة و كانت صادقة ليا شحال هادي اما دابا صعيب نلقا خدمة

ـ أحلام: و علاش ماتجربش تقرا و تاخذ الديپلوم؟ غتمشي بعيد حيت عندك ما تقول

ـ عبد المغيث (تنهد ماباغيش يبدا يشكي عليها): يكون خير.. حاليا مايمكنش و لكن مع الوقت ممكن... اللي مهم عندي دابا هو نصلح الدار و بيتي باش نتزوج..

ـ أحلام (توترات): تتزوج؟

ـ عبد المغيث: اه! غنضبر فشي خدمة فالصباح يكونو عندي جوج خلصات نعاون بيهم الا كتاب..

ـ أحلام: الله يسخر لك

ـ عبد المغيث: امييين.. (سكت شوية متردد) أحلام بغيت نسولك

ـ أحلام: سول!

ـ عبد المغيث: الا خطبتك تقبلي عليا؟

سؤالو ماصدمهاش و لكن ماتوقعاتوش فهاد الوقت، ضحكات ضحكة ماواصلاش لعينيها تتخبي التوتر ديالها و فنفس الوقت كتفكر

ـ أحلام: و علاش لا!

ـ عبد المغيث(بجدية): شوفي والله حتا كنسولك من نيتي، راك عارفة الدعوة مق** عليا، عايش فبرطمة د السكن الاقتصادي مع الواليدة و الخدمة مرة كاينة مرة لا و لكن حربي مانجلسش بلاما نضبر فشي بريكول نربح منو الصرف.. الا جينا نقارنو بين حياتي و حياتك را فرق كبير، واش ترضاي تعيشي معايا؟

ـ أحلام: وا را جاوبتك و قلت لك علاش لا! را كنهضر من نيتي حتا انا، را غتكون عرفتيني واخا غير شوية فهاد الفترة اللي تعارفنا فيها، آخر حاجة نفكر فيها ولا نهز لها الهم هي الماديات، كابرة شبعانة و مامربياش الكبدة على الفلوس و ماباغاهمش، باغا الحب هههه بغيت الاهتمام اللي كبرت بيه مع بابا و خويا نلقاه حتا فراجلي

ـ عبد المغيث: الا جاتنا غير فهادشي طلبتيها سااااهلة (تنهد) غاندير جهدي كامل باش نكبر بيك ا أحلام، هاني عاطيك وعد الرجال عمر شي حاجة تنقصك معايا، يا ربي غير تتيسر اموري باش نوقف قدام باك هاز راسي

ـ أحلام: و انا معاك حتا الا ماقدرتيش تهز راسك بوحدك انا نهزو معاك و نتعاون معاك عليه.. (سكتات شوية تتطبخ شنو تيدور فعقلها) قول ليا، واش ماتتفكرش دير مشروع ديالك؟ ماغتكون محتاج لا ديپلوم لا سيڤي، شي سناك ديالك نتا و تخدم فيه اللي بغيتي

فدوك الاثناء كان متكي فسريرو كيهضر معاها، غير سمع اش قالت تقلب على جنبو ليمن و غمض عينيه كيشاركها أحلامو

ـ عبد المغيث: ماباغيش غير سناك، انا حلمي شي مشروع كبير براسمال نيت (حل عينيه على غفلة) بغيت نكون تريتور، ندير قاعة د الاعراس ديالي، ماكرهتش نكون بحال هاد التريتور لي خدام معاه دابا، ديجا مافكرت نخدم عندو غير على ود هادشي، ناخذ التجربة و نعرف شنو كاين فالسوق..

ـ أحلام (بابتسامة هادئة): تخيل تريتور و كيطيب بايديه للناس المهمين و اللي يطلبوه بسميتو، من شاف كويزينيي عادي لاكبر تريتور فكازا يخدم غير مع شكون و شكون

ـ عبد المغيث: قاعة صغيرة بإيكيپ صغير و شوية بشوية بنادم يطور من راسو، هذا هو الحلم ديالي

ـ أحلام: بلاتي نصحح لك.. الحلم ديالنا!

ـ عبد المغيث (بحماس مكتوم): ديالنا العمر ديالنا.. غير الله يسخر و يرزقنا من رزقو باش نكون قاد بيه و بيك

ـ أحلام: من هاد الناحية ماتهزش الهم، ان شاء الله ماغيكون غير الخير...

ـ عبد المغيث: ان شاء الله ا حبيبة!............


فصباح اليوم الموالي.....

فاقت انصاف على ملمس ايد نوعا ما حرشة، الحلة اللي حلات عينيها و شافتو قفزات على الكادر د السرير شادة فقلبها مفزوعة

-انصاف: كي درتي دخلتي؟

-عيسى (مرر ظهر ايديه على حنكها بابتسامة مريبة): من الباب ههه

-انصاف (تتشوف فجنابها كان الضو د الصباح عاد بدا يبان و رماد الليل مازال طاغي): شحال فالساعة؟

-عيسى (ملامحو اشتدو و ظلامو عينيه هاجم عليها مزير لها على عنقها): فين مخبياااااااه ا بنت ******؟

قفزات من النعاس تتنهج و تكح، العرق متحبب على جبهتها و قلبها تينبض بعنفوان، شدات فالرقبة ديالها تتحسسها بايديها بحال تتأكد انها كانت فقط تتحلم..

هزات عينيها للمگانة لقاتها ل 10 د الصباح.. مسحات على وجهها و الدموع محقونين فعينيها بمشاعر ماقادراش تعطيهم اسم.. و زادت كملات عليها حتا ديك الحكة و داك الوجع الخفيف اللي تيشدها فتحت كرشها.....

جلسات شحال كتسترجع تنفسها الطبيعي عاد ناضت بكسل دير روتينها الصباحي، لقات شي وسخ د الدورة الشهرية عرفاتها هي سبابها فداك الوجع واخا تديرونجات حيت لونها و حتا الكمية ديالها قليلة بزاف ماشي كيف مولفاها تكون فالنهار اللول و لكن ماتسوقاتش.. عقلها مشغول بشي حاجة أهم من الدورة حاليا....

نهارها تقريبا داز غير فبيتها، مابغاتش تخرج عند واليديها حيت غيسولوها عليه و هي ماناوياش تشارك شي حد مشاكلها براجلها، مابغاتهمش اساسا يسولوها عليه و ماباغاش تتفكرو..

ماعارفاش علاش الشوفة فوجهو ماحاملاهاش، مخلوعة منها و مشوهة فعينيها، واش ساهل الواحد يكره شي حد غير حيت سبو؟

كان ممكن دير عين ميكة على كلشي و لكن ديك المعيورة مازال تتسمعها كيف الصدى فعقلها.....

شحال ديال الوقت دوزاتو بوحدها فبيتها، شحال د الوقت و هي غير كتفكر و كتفصل و تخيط ماعارفاش، واش تطلب الطلاق؟ واش المشكل يستاهل تتفارق معاه؟ بغض النظر على هاد الفترة الاخيرة اللي اساسا هي دوزاتها مع مرت خوها و عائلتها اكثر ما دوزاتها معاه، بغض النظر على تصرفاتو الغريبة و ديك الشنقة اللي شنق عليها، بغض النظر حتا على المعيورة لي عايرها، واش توصل بيها تطلب الطلاق؟

حاولات تسترجع لحظاتهم الزوينة لقاتهم معدودين على رؤوس الاصابع! حسات براسها عاشت معاه الخايب اكثر ما عاشت معاه الحوايج الزوينين و هادشي ماكيبشرش بالخير.........

فمساء يوم جديد....

دخلات لبيت لبنى كتسلت كيف شي سراقة لقات البيبي ناعس بهدوء، تكات جنبو و شدات ليه فايديه تتبوس فيها، خشات وجهها فعنقو كتشم فريحتو كيف شي موحمة، عينيها تغرغرو و هي تتسول راسها واش غيجي شي نهار تكون حتا هي ام! واش غيجي شي نهار تلقا الفرحة اللي تتقلب عليها؟ مابغات والو من هاد الدنيا من غير تكون مرتاحة و فرحانة فحياتها فقط!

بغات غير شوية د الانصاف صافي!

قفزات واقفة ملي دخلات عليها لبنى، مسحات دموعها بسرعة عاد دارت عندها

-انصاف: سمحي ليا دخلت لبيتك و نتي ماكايناش (تبسمات وسط الدموع اللي ماقدراتش تحبسهم) و لكن را ولدك ماشاء الله غيحمقني، غزال!

-لبنى: انصاف!

تقوسو شفايفها و تغرغرو عينيها، ماقدراتش تصبر و تلاحت فحضنها تتبكي بحرقة

-انصاف: عييييت ا لبنى، انا مافرحاناش، مامرتاحاش.. غنتسطا

-لبنى: شنو واقع لك؟ عاودي ليا مالك!

ماجاوباتهاش، زيرات لها على ظهرها كتشهق، كانت كتشوف و كتسكت و عند بالها غتنسا و لكن فالحقيقة كان كلشي كيتراكم فخاطرها حتا تفرگعات دابا على لبنى اللي بقات غير ساكتة كتسمع لها..

-انصاف: كنت بيخير و لكن هادشي اللي وقع حسسني بالخطر.. را السيد ماشي نورمال، حاسة بيه كيتخيل شي حوايج ماكاينينش ا لبنى، من نهار مشيت نعيش معاه و هو فينما يدخل يقصد البالكون كيقلب فيه بحال شاك نكون كندخل شي حد و كنخبيه تما، عاد تعاملو اللي تبدل عليا و بزاف د الحوايج و لكن كلشي نقدر نقول عليه عادي الا شنو وقع داك النهار..

جلسات على طرف السرير فاشلة، مسحات على وجهها و هزات العين فلبنى اللي جلسات جنبها

-انصاف: واش تقدري تكملي مع راجلك الا سبك؟

-لبنى: كيفاش! واش سبك؟

-انصاف (حدرات راسها محرجة): سبني و بكلمة ماكتقالش.. و كون غير درت علاش.. مادرت ليه والو، را كنت كنجمع حوايجي نورمال باش نجي نجلس معاكم، شوية حتا دخل عليا كيقلب و كيسب (تمرعد صوتها) شنق عليا ا لبنى!! المصيبة كون غير فهمني شنو درت، ماعرفتو اش كيقول و اش كيخربق و شي تصرفات و شي فعايل خلعوووني

-لبنى (عنقاتها كتحاول تهدن فيها): دابا غير بشوية عليك و تهدني، نتي عارفة راسك ما درتي والو

-انصاف (قاطعاتها): والله ما دايرة شي حاجة، نتي عارفاني ماكنحملش المشاكل، كون غير ناض شي صداع بيني و بينو نقولو ماشي مشكل انا لي عصبتو و لكن را هو لي تقلب عليا

-لبنى: اوا صافي المشكل منو هو، الا كان شي واحد خاصو يمرض فخاطرو را هو ماشي نتي، هو اللي خاصو يفكر كيفاش يصلح لي بيناتكم

-انصاف: موحال يتصلح لي وقع، ندوز كلشي الا السبان، الاحترام هو اساس اي علاقة و الا مشا صافي ما بقا والو

-لبنى: متافقة معاك و لكن را خاصك تعرفي واحد الحاجة، الرجال را ماشي بحالنا حنا، هما الا تعصبو را ماتيبقاوش عاقلين على راسهم، را ممكن نتي ماتكوني درتي ليه والو و لكن الا تلاقيتي معاه طالعة ليه القنديشة يقدر يسب و يلعن غير باش يفرغ ماشي ضروري كيسبك نتي كشخص


تهدنات انصاف بحال كانت كتسنا غير شي حاجة صغيرة تتشبث بيها كأمل فعلاقتها معاه

-انصاف: مالي صاحبو باش يسب قدامي عادي؟

-لبنى: ههه ماشي صاحبو و لكن فيك كلشي بالنسبة ليه، هي ماشي عادي اكيد و لكن تقدري تتفهميه، واش اول مرة يديرها ولا ديجا دارها؟

-انصاف: بصراحة اول مرة..

-لبنى: دونك تقدري تدوزيها ليه الا ماكنتيش باغا تفارقي معاه، و لكن ماتدوزيهاش بالساهل، عاقبيه عليها باش المرة الماجية يفكر الف مرة قبل ما ينطق بشي كلمة خايبة او يدير شي تصرف مايعجبكش، التمسي ليه العذر، ياك قلتي مضغوط بالخدمة و الكوليكسيون د الصيف لي خذات ليه العقل اوا صبري عليه

-انصاف (سكتات شحال كتفكر): انا ماباغاش نطلق، مابغيتش نرجع لهاد العائلة و نعطيهم باش يعايروني تاني.. حتا الا ماقدرناش نتافقو غنهز راسي و نمشي لشي بلاصة بعيدة و واليديا الا بغاوني يجيو هما يشوفوني و لكن نجي انا و نتلاقا بكلثوم و جدة تاني مانقدرش..

ماجات فين تجاوبها لبنى حتا زلزل البيبي داك الصقيل لي كانو فيه بالبكا ديالو، ديجا ارتاحت ملي فضفضات لها و خوات قلبها شوية، خلاتها مع ولدها و خرجات لبيتها و عقلها غير معاه...

كانت مقسومة على جوج، واش تسامح و تنسا؟ ولا تبقا شادة فالموقف ديالها؟

ما بين هاد الاسئلة بجوج كان سؤال ثالث هو لي كيدق اكثر

واش عندها القدرة تعيش بلا بيه و هي كتبغيه؟...

غرقات فبيتها ماعاودش خرجات منها، ماكانتش باغا تجلس مع شي حد يعيق بشنو بيها، مابغاتهمش يتشغلو بيها و تهرس الفرحة د خوها بولدو، على الاقل حتا تدوز الذب•يحة و السبوع و يكون خير..

فصباح اليوم الموالي......

خرجات من بيتها لابسة قفطان سامپل بلا حزام، كانت عارفاه غيحضر داكشي علاش ماعگزاتش تهتم براسها، بغات تفقصو و تحسسو بالخسارة اللي غيخسر الا مشا حتا فكر يشد العكس و مايطلبش السماحة...

صاوبات ميكاب هادئ جا مع وجهها و ظفرات شعرها على شكل سبولة مخلية الگصيصة طايحة على جبهتها.... و هاد المشيطة بالضبط عارفاه تتسطيه و تتحمقو نيت.....

يلاه جات تنزل سمعات صوتو مع باها ممزوج بصوت البيبي لي كيبكي و صوت لبنى و احلام اللي تيحاولو يسكتوه.. تسلتات بلا حس تتنزل مع الدروج و طالقة وذنيها تتحاول تسرق السمع كيف عادتها حتا قربات للصالون عاد بدا صوتو تيوصلها شوية بشوية واخا ماواضحش بسبب الصداع و الناس لي تيتسخرو على ود السبوع..

حاولات و حاولات فاللخر ماسمعات والو من غير جملة وحدة

"عيط لها ا عمي نجلس معاها ضروري!"......

طلعات كتجري قاصدة بيتها تلاقات مع احلام عاد جاية عندها

-احلام: فين كنتي؟

-انصاف (بتوتر): حتا بلاصة..

قبل ما تركز معاها احلام سمعات صوت باها كينادي عليها من الدروج و طلات عليه

-الحاج الطاهر: انصاف فايقة؟

-احلام: فايقة ا بابا

-الحاج الطاهر: جيبيها ا بنتي للصالة..

-احلام: واخا..

زيرات لها انصاف على ايديها كتحرك فراسها يمين و شمال

-انصاف: مابغيتش نزل عندو

-احلام: ماتخافيش را غيكون معاكم بابا

-انصاف: ماخايفاش منو، خايفة من راسي

-احلام: مافهمتش!

-انصاف: خايفة نشوفو و نسمح ليه دغيا..

-احلام: ههههه اويلي على حمقة، نزلي نزلي راك غتسطيه و تسطينا حتا حنا..

فدوك الاثناء كان عيسى جالس جنب نسيبو تيرشف مرة مرة من ديك القهيوة اللي شاد بين ايديه و عينيه غير على الباب تيتسناها تدخل..

توحشها؟ بزاااف و لكن وسط الشوق كان الشك مازال واكل قلبو و على ودو جاي حتا هاد النهار..

هاد الرمانة خاصها تفرگع و قدام كلشي..

خاصو يرتاح......

لحظات قصيرة و دخلات عليهم تترمي السلام، ماحاولاتش تجلس حداه او تهز فيه الراس، بالرغم من كلشي مازالة هازة فخاطرها من جهتو و اللي سمعات منو اساسا ماغيدوزش بالساهل..

تفوت الروينة اللي عندهم فالدار و عندها معاه كلام نيت..

تبسمات لباها بزز و جلسات حداه قالبة وجهها و هادشي رد ليه البال الحاج الطاهر و تبرزط..

-الحاج الطاهر: سي عيسى جيتي مع الذبيحة نيشان، اليوم غنشدوك تدوز معانا النهار..

-عيسى (حط الطاس فوق الطبلة و هز العين فالطاهر بنظرة حادة): ماكاين لاش الحاج.. جاي غير نعلمك بشي حاجة و نمشي..

-الحاج الطاهر (قطب حواجبو): مرحبا!

هزات راسها باغاه يشوف فيها باش تمنعو غير بعينيها مايقول والو حيت مابغات لا خصامهم لا داكشي اللي وقع بيناتهم يوصل لواليديها، مابغاتهمش يكرهوه او ياخذو منو موقف..

الا تصالحو غتبقا صورتو فعينيهم خايبة و الا جاب الله و وقع الفراق مابغاتش ينوض الصداع حيت كيبقاو عائلة وحدة و لكن شكون تسوق لهادشي!!

هو شاف فيها بصح و لكن بانت ليه تتشوف فيه بسخرية بحال تتحداه، بحال تتقول ليه ماغتقدرش ديرها..

مافكرش جوج مرات و لاح كلامو كيف السم

-عيسى: بنتك الحاج كتخوني مع ولد خالتها عبد الصمد!!................


يتبع...


التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
تعليقات