الوهم المظلم الجزء الرابع

من تأليف Nour Al-huda
2026(())

محتوى القصة

رواية الوهم المظلم


تسناهم يغيياجيو، يتصدمو، ينوض باها يهرس ليه فمو حيت هضر فشرف بنتو و لكن هادشي ماوقعش..

بانت ليه هي تتشوف فيه ببرود و باها هاز حواجبو طانز

-الطاهر: عندك شي دليل ولا غير داوي؟

تصدم! ماتوقعش هاد السؤال و ماتوقعش هاد ردة الفعل الباردة اساسا

-عيسى: تيليفونها!! قلب لها تيليفونها لا بلاتي (تيشوف يمين و شمال تيحاول يتفكر شي دليل) مسحات لاپيل من تيليفونها شوف.. شوف..

تشتت تركيزو و هو تيشوف البرود باش واجه باها كلامو..

توقعو يجي من جهتو و ينوض يهرس لها رجليها و فمها على الشوهة اللي جابت ليه و لكن لا!! حتا حاجة من هادشي ما وقعات..

ها هما تيتهامسو بيناتهم، واش كيتافقو عليه؟ واش باها فخبارو هادشي؟

فالحقيقة و فالواقع المعاكس كان الحاج الطاهر مازال تيتسنا شنو غيقول ليه راجل بنتو، حدو همس لانصاف بسؤال ماعندو حتا علاقة بداكشي لي فعقل عيسى

-الحاج الطاهر: نتي بيخير ا بنتي؟

-انصاف: بيخير..

هزات العين فعيسى متفهمة سكاتو و حتا الحاج فهم بلي بغاو يبقاو بجوج، جمع الوقفة و حط ايديه على كتف عيسى..

هاد الاخير اللي هز فيه الراس و زاد تنوا ملي بان ليه تيضحك

-الحاج الطاهر (بنبرة ساخرة): المرة الماجية ماتقول شي حاجة حتا تكون جايب باش تدافع عليها، ماعنديش الوقت لهاد التخربيق ديالك...

-عيسى: واخا....

بقات جالسة انصاف كتسناه يقول اش عندو، ياك باها ما خرج حتا قال ليه راضي مرتك و الا عندكم شي مشكل حلوه بالخاطر و الحوار و هو قال واخا، علاش دابا ساكت!!

سرقات فيه الشوفة و نطقات منيفخة

-انصاف: واش غتبقا ساكت بزاف؟

فديك اللحظة بالضبط كان خرج هو باستنتاج خلاه يفهم شنو كيوقع قدامو و دابا محتاج غير يعرف واش حتا مرتو عارفة شنو واقع ولا لا

هز فيها راسو و كان تيبان الندم فعينيه

-واش مقلقة مني؟

-انصاف (جاوبات باستنكار): واش من نيتك كتسول؟؟ دايرها قد راسك و مازال تتسول!!

ناض جلس حداها تيزفر، مضطر لهادشي كامل و لكن خاصو يراضيها

-خوي قلبك!! قولي شنو ضارك مني، مابقيتش قادر نشوفك هاكا، الا درت لك شي حاجة غير قوليها ليا

-انصاف (طرطقات عليه): ضارني نتا، ضاريني فعايلك را مابقيتش كنفهمك، بعض المرات كتكون نورمال و بعض المرات كتولي كيف شي هبيل كتهضر مع راسك و كادير شي تصرفات كيخلعوني... وليت نحلم بيك باغي تقتلني واش مستوعب شنو تنعيش؟؟

ماجاوبهاش، كان تيسمعها نيت و لكن مفهوم كلامها عندو تفسير آخر بالنسبة ليه..

-انصاف: كلشي نتقبلو و ندير عليه عين ميكة الا تسبني ا عيسى!! تقلل عليا الاحترام شكون تكون!! ماعمر شي حد عايرني ولا قال فيا شي كلمة خايبة حتا درتيها نتا، هادي اكثر حاجة ضراتني منك و ماتقبلتهااااش..

سكت شحال حتا قالت موحال يجاوب، بغاتو غير يطلب السماحة باش تسكت عقلها و ضميرها اللي تيقولو لها وا المذلولة..

و داكشي اللي طلباتو لقاتو.. حيت مادازش بزاف د الوقت حتا جرها عنقها، تعافرات بين ايديه باغاه يطلقها و لكن حكمها

-عيسى: سمحي ليا على كاع داكشي اللي درت لك را ماشي لخاطري، ماكنعرفش شنو تيوقع ليا ملي تنشوفك حالة داك البالكون.. غير غيرتي اللي كتدويني و كتخليني كيف الهبيل معاك، راك ماعارفاش شنو كاديري فيا

استنشقت ريحتو و غمضات عينيها بواحد الهدوء ماعرفاتو كيفاش نزل عليها

-انصاف (تهدنات بين ايديه): واش عمرك قلتي ليا ماتعاوديش تخرجي لداك البالكون و مادرتش بكلامك؟ ماعمرك وصيتيني عليه

-عيسى: عارف و هذا الغلط ديالي كنعتارف.. كايدوزو شي براهش فالدرب فمهم خاسر و ماتيحتارمو حد، مابغيتش شي واحد يحط عينو عليك حيت ماغنضمنش شنو غاندير.. (فصل العناق تيبوس ايديها) ماتقلقيش مني و رجعي لدارك

-انصاف (تنهدات): غنرجع و لكن ماشي دابا، محتاجة نبقا بوحدي شوية، خلي ليا شوية د الوقت

-عيسى (مرر ظهر ايديه على حنكها): شحال محتاجة؟

-انصاف: ماعرفتش! حتا نحس براسي مزيان (ميلات راسها تتشوف فيه بدلال) ماغندوزهاش لك بالساهل غير باش نتفاهمو..

-عيسى (جمع الوقفة تيضحك): جات معاك!

-انصاف: فين غادي؟؟

-عيسى: راني خدام غير خطفت هاد الوقت و جيت..

-انصاف: غتجي للعشا اليوم ياك؟

-عيسى (باس جبهتها بوسة مسموعة): ضروري..

غير عطاها بالظهر تبسم ابتسامة مريبة

-عيسى (فخاطرو): ضروري نجي حيت خاصني نشوف هاد ولد خالتك..


فالمساء.......

نزل من طوموبيلتو لابس جلابة مخزانية لونها خزي، تقاشرو البويض مهرسين اللون الصفر د بلغتو و مكمل اللوك بمگانة فضية و الخاتم د زواجو...

دخل للرياض و عينيه غير تيدورو، لمحها دايزة مع ختها كتضحك و تبعها بعينيه حتا تأكد انها دخلات للصالة عند النسا عاد طلع للصالون الفوق فين جالسين الرجال..

كانت ريحة العود غامرة الجو و صوت الامداح النبوية جايين من الفوق نيت.. حدو رمى السلام فعتبة الصالون و قصد الحاج الطاهر اللي ناض يسلم عليه هو و عمران.. عاد جلس وسطهم.....

على طول الجلسة و هو غير ساكت تيخمم.. الشاب اللي دخل يسول عمران عليه تيقلب يسمع ديك السمية اللي حرمات عليه النعاس بالتفكير..

حتا دخل و اخيرا..

كان شاب فالعشرينات من عمرو لابس تقريبا بحالو، نفس اللون د الجلابة و نفس المگانة و الخاتم فصبعو.. بلاتي!!

الخاتم فصبعو شنو تيعني؟؟؟؟؟

تقاد فالجلسة متبع ليه العين، كان تيظن انو مارادش ليه البال حتا لديك اللحظة فين هز الشاب عينيه و تبسم ليه باستهزاء....

تنفض عيسى فبلاصتو مابقا مسوق لا لنسابو لا للرجال الحاضرين، ديجا كان عارفهم عايقين بشنو كيوقع و متافقين على هادشي كامل و لكن ماغيعطيهمش شنو بغاو..

شد فراسو بزز ماينوضش ليه باش مايخليهمش يتشفاو و يقولو داكشي اللي بغينا وصلنا ليه...

باغيين يحمقوه باش يفرقوها عليه؟ يقولو لها را غير هبيل اش عندك ما ديري بيه؟ ها هو ولد خالتك واجد و حسن لك منو..

لاااااا لا!! انصاف مرتو، حبيبتو ديالو بوحدو.. ماغيخليهاش لشي حد.....

كان كيهضر مع راسو و مضارب مع راسو باش ماينوضش، يتبسم لهذا بريبة و محسوس من لاخر حاس بلي كلشي حاضي معاه....

حتا تخنق و مابقاش قادر يزيد دقيقة تما... و بدون سابق انذار خرج من داك الصالون و من داك الرياض كامل قاصد طوموبيلتو اللي كانت فالشارع....

ما جا فين يوصل لراس الدرب حتا وقفو نفس الصوت الخشن تيضحك

-عيسى راس الميدة هههههههه كون جلستي حتا شفتيني مع مرتك!!

دار ناحية الصوت مالقاهش، دار بسرعة للناحية الاخرى لقاه نفس الشاب متكي على الحيط و واقف على رجل وحدة...

ما حس براسو حتا رجع لعندو كيجري شانق عليه

-عيسى: اش بينك و بين مرتي ا *****؟؟ دوووووي ا ز**** دوي

-عبد الصمد (ببرود): كنبغيو بعضياتنا.. كنا غنتزوجو كون ماجيتيش نتا!!

-عيسى (غيتسطا): مرتي هاديك ا ولد **** مرتي!! را غنصفيها لمك على هاد الهضور د النم ا *****

-عبد الصمد: ههههههههه ديرها.. الا لقيتيني غير ديرها.. (دفعو بالجهد) سير ت****

تشاد معاه باليدين تيتسابو حتا حس بالضو ضربو فايديه و توگض..

لقا راسو واقف فالدرب فداك الظلام و فداك الوقت المتأخر من الليل بوحدو، ايديه متورمة بديك الضربة لي ضربها مع الحيط قدامو، شاف فجنابو تيسمع صوت الامداح جايين من بعيد و سمع معاهم حتا الحس د شي حد تيجري عرفو هرب...

هز جلابتو تيجري حتا هو و لكن مالقاهش، دار على راسو ما مرة ما جوج تيقلب عليه ماكاينش ليه الاثر..

شاف حتا شاف و قصد طوموبيلتو حاس بايديه كتشوطو بواحد الألم...

الالم اللي مرة مرة تيرجعو للواقع و تيخليه يتساءل "اش وقع؟"...........


ماعرفش ديك الليلة كيف دازت و ماعرفش كيفاش قدر يصبر حتا صبح الصباح و مشا رجع مرتو معاه بالطليب و الرغيب...

مابقاش كيثيق فعائلتها، ولا متأكد انهم عارفين كلشي و متافقين مع ولد خالتها باش يحمقوه و يطججوه و لكن ماغيقدروش..

مرتو معاه و كتبغيه.. ماحدها فجنبو حتا حاجة ماغتوقع ليه....

عشقو ليها و الدرجة باش تيبغيها كافية توقفو على رجليه........

دوز يوماين و يمكن سيمانة، مامتأكدش شحال د الوقت داز و هو معاها بيخير، كان مازال تيسمع ولد خالتها تيسبو فالزنقة و مازال تيلمح الطيف ديالو فالبالكون و واخا تيقلب عليه ماكيلقاهش و لكن ماعاودش هاجم مرتو بالشكوك لي فراسو، اساسا مابقاش تيشوفها خائنة و كادير شي حاجة مور ظهرو، عقلو تيقول ليه انها بريئة و ماعارفة والو.. غير باها و خوها اللي متافقين عليه مع ولد خالتها..

حتا جات ديك الليلة.........

فمساء يوم جديد.....

كان متكي تيلعب فشعرها هي اللي كانت حاطة راسها على صدرو العاري من بعد علاقة استنزفت طاقتهم بجوج..

كانت تتلعب على كرشو بصبعها تترسم حركات دائرية حتا سمع سؤال عفوي جا منها

-انصاف: كنتي كتبغي مرتك اللولة؟

ماترددش فالجواب، خذا ايديها باسها و جاوبها بهدوء

-ماعمري بغيت فحياتي حتا تلاقيتك نتي! (حط ايديها على صدرو) هاد القلب مملوك غير لك...

حس بجوابو ريحها ملي تعلات بشوية و خذات شفايفو فقبلة شغوفة حيات فيه الرغبة فيها و لكن الجهد باش يعاود من جديد ماكانش عندو.. كان عيان ديال بصح....

جاتو ملهوفة عليه بطريقة غريبة، اساسا هادي مدة و هو تيحس بيها تتقرب منو فكل فرصة تجيها و هادشي بالضبط اللي خلا الشك ديالو فيها يتبدد.. و لكن ملي سولات هاد السؤال و فتحات المجال انهم يتناقشو فالماضي ديالهم، قرر يسولها حتا هو

-عيسى: و نتي كان فحياتك شي واحد قبل مني؟

- انصاف (هزات فيه العين بابتسامة لعوبة): اش بان لك؟

-عيسى (جوابها ديرونجاه): سولتك جاوبيني نيشان!

سكتات للحظة خلاتو غيجهل بالفضول، توقعها تجاوب اي جواب من غير هذا اللي سمع منها

-انصاف: كنت كنبغي واحد فاش كنت كنقرا فلافاك.....

غيهرب ليه فهاد الليل...

واش من نيتها تتهضر ولا غير طانزة عليه؟؟

شافت فيه لقاتو مصدوم، عينيه ماتيرمشوش ضحكها

-انصاف: هههه واش قلت شي حاجة ماخاصهاش تقال؟

-عيسى: الا كنتي كتضحكي معايا هذا ماشي ضحك

-انصاف: و علاش غنضحك معاك؟ سولتيني جاوبتك، واش بقا فيك الحال؟

-عيسى: واش كتمرگني عليا!! شكون هذا لي كنتي معاه و كيفاش كانت علاقتكم

-انصاف: وا ماشي شي حاجة، كنتلاقاو فلافاك و صافي، كنا كنهضرو غير فالتيليفون

-عيسى (بخفوت): التيليفون!!

-انصاف: هههه بلاما تقلبو را مسحت كلشي... دابا علاش قلبتيها لنا دراما!! نتا كنتي مزوج كاع و والد و عمري قلت لك علاش و كيفاش!


بعدها عليه و ناض وقف هاكاك كيف خلقو الله تيقلب على ما يلبس و فنفس الوقت تيرمي لها العين هي اللي غطات صدرها تتشوف فيه باستغراب..

عاد كانو بيخير و غارقين فواحد السكات كيريح الدماغ، مالو قفز!

لبس سروال السيرڤيط موجد القنابل اللي غيلوح لها و حتا كان غيهضر هو يحبس، اساسا ما لقا ما يقول...

صدماتو و شواتو و زادت أكدات ليه داكشي اللي عيا يهرب منو...

وا كذب عقلو و تيقها هي!!

واش اللي مولفة بالتصاحيب و هي ديال راسها ماغاديش تصاحب مع ولد خالتها و هي مزوجة!!!!

خرج من ديك البيت و قصد الشرجم د الكوزينة تيكمي، لا داك البرد د الليل قدر يبرد الحرقة اللي فجوفو لا الصقيل ديال ديك الوقيتة المتأخرة من الليل قدر يهدن الزوبعة اللي فعقلو..

اقتنع اقتناع تام مستحيل يبدلو شي حد و الا كان غير انتقامو غيبداه ملي يصبح الصباح نيت...........

صبح الصباح معلن عن بداية يوم جديد....

داك النهار كان الاحد، مولف تيصبح فيه ناعس كيرتاح و لكن هاد المرة مادارهاش.. غبر الصباح كامل حتا وصلات ديك 12 عاد رجع...

ماهضر معاها ما قال لها شي كلمة حتا اسئلتها د فين كنتي و اش جبتي معاك ماجاوبهاش عليهم....

دخل مباشرة لبيت نعاس و جبد ديك الساعة الحائطية اللي شرا.. ختار لها موضع مناسب و علقها..

خرج لبيت التلفازة و جلس خاشي وجهو فتيليفونو تيصاوب شي حاجة حتا وقفات عليه

-انصاف: واش تقلقتي مني؟

-عيسى (جاوبها بلاما يشوف فيها): و علاش غنتقلق منك؟ عادي قلتي ليا الصراحة و هادي حاجة كنحتارمك عليها

-انصاف (جلسات حداه و خشات وجهها فعنقو خلاتو يطفي التيليفون): انا را كنبغيك غير نتا! تخليت عليه و على شحال من واحد من غيرو غير على ودك نتا.. ماكيعجبنيش الحال نشوفك مقلق مني

خلاها كتدوي و هو اللي فراسو فراسو، ماغتجيش تخبر عليه بجوج كلمات دابا.. اساسا تكلخ!!

تكلخ ملي ثاق فيها مرة اخرى و قنع راسو انها بريئة.. و لكن دابا ماغتعاودش ديرها بيه........

دابا وقت الحساب....

دوز نهارو اللول و الثاني و العاشر و يعلم الله شحال و هو غير كيجمع لها، نسا خدمتو و تجارتو و حضاها غير هي، كانت حاضية سواريها مزيان و ماخلاتو يلقا عليها والو حتا وصل داك النهار..

ها هو جالس فطوموبيلتو تيشوف فتيليفونو و تتبان ليه من ديك الكاميرا اللي فالساعة الحائطية واقفة كتهضر فتيليفونها و كتقول بالحرف

-انصاف: نتسناك اليوم بالليل غنخلي لك الباب محلول صافي؟ عنداك تعطل عليا ا عبد الصمد........

فرح و لمعو عينيه و كأنو لقا ذريعة يلوح عليها الثقل د تأنيب الضمير فكل مرة يسول راسو واش تستاهل شنو ناوي لها عليه..

صبر و نال جزاء الصبر ديالو و دابا واخا تكذب حتا تشبع ماعندها هروب من دليل ملموس غيواجهها بيه...

داك النهار ماعرفو كي داز، بقا جالس فطوموبيلتو ماتحركش، حاضي مع الباب د الدار تيتسناها تخرج و لكن ماخرجاتش.. و هادشي ماتيهمش!

ما تحرك حتا طاح الليل و قصد دارو ناوي على خزيت..........


الدخلة اللي دخل للدار تسمر فبلاصتو مصدوم، كانت أنيقة فكسيوة انثوية بيتوتية جاتها دمار بداك الوزن اللي كسبات فهاد الاشهر الاخيرة..

كانت زوينة هاد الليلة بطريقة مميزة، واش هي من ديما هاكا غزالة ولا غير حيت وجدات راسها لليلتها مع ولد خالتها!!

جراتو من ايديه دخلاتو لبيت الجلاس فين لقا الطبلة مزوقة و مقادة، كان باين انها وجدات ليه العشا و دارت فيه شي حاجة باش ينعس و تلقا راحتها..

تبسم بسخرية حيت عاق بيها و لكن ما قال لها والو.. مابينش لها اساسا....

دار راسو مسحور بيها، اللي قالتها ليه يديرها، حتا جلسات قدامو و بدات تاكل

-انصاف: ماغاديش تاكل؟

-عيسى (تكا على المخدة اللي موراه مبسم ابتسامة جانبية): مافياش الجوع!!

-انصاف (هزات حاجبها): و ماحشوماش عليك؟ وجدت و تعذبت باش نراضيك و تتعشا معايا و فاللخر تخليني ناكل بوحدي..

-عيسى: انصاف جيني نيشان.. شنو مخبية عليا؟

-انصاف (بانت ليه بلعات الدغمة بزز مرتبكة): اش غنكون مخبية عليك!! عندي شي حاجة غتفرحنا و بغيت نحتافل بيها معاك

-عيسى: معايا ولا مع ولد خالتك!!

-انصاف (قندشات): عاوتاني هاد الموضوع؟

لاحت الفورشيط اللي كانت فايديها فوق الطبسيل حتا تسمع صداها وسط الصقيل د الدار و ناضت

-انصاف: بالناقص منو شي عشا معاك تفوو..

سمحات فيه و ناضت لبيت النعاس، تبعها ديك الساعة و مالحقاتش تشعل الضو حيت كان سبقها هو شعلو و دفعها

-عيسى: هاد الليلة نفرتكو دين مها هاد المنامة معاك.. صبرت لك و طلعتي ليا فصحتي

-انصاف: ماقلتها حتا انا اللي بصح نيت صابرة مع حمق بحالك، مخلية النگعة د الرجال و قابلة بيك ا الشارف...

-عيسى: النگعة د الرجال اللي هو ولد خالتك ا بنت ****؟؟ من امتا و نتي كتغذريني معاه؟ من امتا؟؟؟

-انصاف: عاوتاني نفس الموضوع!!!

-عيسى: عاوتاني و عاوثالث و هاد المرة بالدليل!! (جبد تيليفونو تيوريها الفيديو) كتافقي معاه مور ظهري!! عند بالك دمدومة غاديريها بيا..

-انصاف (كتمتم مصدومة): داير ليا كاميرا فالدار!!

-عيسى: ماشي غير الكاميرا ا بنت **** حتا الريپيرطوار د تيليفونك رجعتو و رجعت ميساجاتك كاملين مع ولد خالتك، كنتي تتمسحي لي زابيل عند بالك مطورة؟

كان تيهضر و كيقرب منها فنفس الوقت، هزات ايديها قدامها و الخوف باين فعينيها حيت حالتو ماشي طبيعية

-انصاف: عيسى تهدن! ركز معايا... عيسى..!!

شنق عليها شادها من شعرها

-عيسى: اليوم نشوه مك نتي و داك الشماتة د خوك و الديوثي د باك!! متافقين عليا كلكم يااااك

-انصاف (ضحكات بهستيرية): ماغتقدرش! حتا واحد ماغيتيقك

-عيسى (هز ايديه حتا هزها و عطاها للوجه): مازال زايدة فيه! (ه•جم على عنقها مزير عليه كاتم فيها النفس) شنو درت لك حتا تجازيني بهاد الفعلة؟ عطيتك كلشي و ماخذيت منك والو، اللي حليتي عليها فمك تلقايها و اللي تريحك درتها (دمعو عينيه) علاش كنتي مصرة تخرجي الوحش اللي فيا ا انصااااف!

-انصاف (عينيها خرجو و زراگت كتهضر بزز): عي..سى انا حا..ملة.. على وج.. وجه.. ولدك.. فيق..

طلق منها بحال كان شاد جمرة زاندة و شوطاتو فايديه، تفلاشا فعقلو ماقادرش يفرز بين الواقع و الوهم اللي فمخو، اللي عارف دابا هو السيدة كتغذرو و الا كانت نيت حاملة بصح هادي هي اللخرة لها..

ما جا فين يغيزوني شنو تيشوف قدامو حتا بانت ليه واقفة و فايديها جنوية..

قرب منها بحذر هاز ايديه قدامو..

-عيسى: انصاف طلقي الموس عافاك.. انصاف غتآذي راسك

-انصاف (حطاتها على معصم ايديها كتبكي بهستيرية): عييت منك و من هاد العيشة.. كرهتك و كرهتكم كاملين حتا هاد الولد انا ماباغاهش ماحااااملاهش و ماحاملااااكش.. عيييت وا عيييييت

غفلها باغي يحيد لها الموس و لكن ضرباتو لايديه، تشابكو بيناتهم حتا قدر يغلب عليها و ياخذو منها..

شدها من شعرها دورها لعندو، كانت كلها كترجف، صوت نهيجها مسموع و راسها تتحركو يمين و شمال بهستيرية...

هادشي كلو كان كيف نقطة العسل على قلبو، بغاها تشرب من نفس الكاس د المرار اللي شرب منو هو..

-عيسى (قرب من وذنيها تيهمس): ماباغاش الولد؟ (خشا الجن•وية فكرشها حتا تسمعات الغوتة ديالها فوذنيه) ترحمي عليه و على راسك دابا!..

طلق منها بالدفيع حتا رجعات للور شادة فايديها فوق كرشها و دموعها سيول، الحر د الضربة بان فالحمورية اللي دارت على عينيها و الصفورية اللي طلعات مع وجهها....

لثانية من الزمن تفلاشا هو تيشوف بالجهالة فداك الد*م اللي لون ايديه، هز فيها العين لقاها تتجر رجليها خارجة من البيت..


ما جا فين يتوگض و يتبعها حتا حس بالضو ضرب ليه فعينيه و جلس على ركابيه شاد فراسو و فايديه اللي عاطيينو الحريق..

كان عارفها ماعندها فين تمشي، الباب سورتو باحكام قبل ما يتواجه معاها و السوارت غبرهم!!

ماخلا لها منين تهرب من غير بلاصة وحدة، البالكون!!

داكشي اللي فكر فيه هو اللي كان، الهزة اللي هز راسو لقاها تتحل الباب د البالكون بالجهالة باغا تهرب، ما جا فين يوصلها حتا كانت نقزات من الطابق الثاني للارض.....

وقف تيشوف فيها مامتيقش!! كانت مرمية على كرشها و راسها غارق فالد*م!!

واش صافي ماتت؟

واش صافي هذا هو الملاذ ديالها؟؟

هرب ليه بالمعقول و كلشي تخلط عليه، حاول يفرق بين الواقع و الوهم اللي فعقلو ماقدرش، عارف راسو تيحماق عليها و مستحيل يعيش بلا بيها، كان موجد ليسونس فالطوموبيل و مخطط غير يواجهها يسد عليها و يمشي يجيبو يحرق راسو و يحرقها حتا هي، ماتوقعش غتهجم عليه بالجن•وي!!

ماتوقعش غتهرب منو و تلوح راسها للزنقة..

ما فكرش جوج د المرات و قفز تابعها جا فوق منها مباشرة بنفس الوضعية ديالها، ناعس على كرشو و راسو غارق فالد*م..

و فديك اللحظة بالضبط تسمعات غوتة انثوية حقيييقية زلزلات الحيوط ديال ديك الدار و ديال الدرب اللي فاق على ابشع "حادثة انت*حار" عرفاتها تمارة............





✨️و أمَرُّ مالقيتُ من ألمِ الهوى... قربُ الحَبيبِ و ما إِليه وصول✨️


على عتبة المو•ت، وسط ريحة الادوية و المعقمات، ما بين صوت الاجهزة و تأثير الضوء الابيض اللي عما لها الشوفة، كانت متكية فوسط غرفة بيضاء تتحاول تحل عينيها و لكن جفونها ثقال....

كانو الاصوات متداخلة فعقلها و صورة وحدة اللي بين عينيها هي صورة الد•م...

حسات بشي ايد تحطات لها على كتفها و صوت انثوي تيحاول يتواصل معاها و لكن ماتتجاوبش.. مامعاهمش اساسا...

كانو 2 فرمليات مع الطبيبة المشرفة على حالتها تيناقشو حالتها الصحية

-الطبيبة: الحمد لله جابوها فالوقت المناسب و ماخسراتش بزاف د الد*م.. حتا الضربة ماكانتش عميقة بزاف غالبا اللي كان معاها ماخلاهاش تغرقها.. الا توگضات عطيوها une doze de ****** باش تبقا مكالمية، حتا نشوف مع عائلتها شنو خاص يدار...

زادت وصاتهم الطبيبة على شنو يديرو و خرجات خلاتهم تيشوفو فيها كيفاش دايخة و ماواعياش بالواقع ديالها..

كونطرولات لها وحدة منهم السيروم فالوقت اللي الثانية نطقات بخفوت مخاطبة صاحبتها

-الدنيا شحال غذارة ا صاحبتي!! ماتستاهلش گاع هادشي اللي هي فيه..

-عائلتها غتسطا عليها.. على شوية كانت غتخلي ولدها لحيمة..

ماجاوباتهاش اللولة حيت كان تدق الباب و دخل عليهم.. تبسمو ليه بلباقة و خرجو خلاوه معاها هي اللي كانت مفصولة كليا على الواقع.........

ساعات من بعد....

حلات عينيها تتحس بكل خلية من جسمها مدگدگة، كانت تتشوف الفراغ قدامها لتواني قبل ما يهجمو عليها ذكرياتها حتا تگعدات فالجلسة بسرعة شادة على كرشها، خسرات سيفتها بألم شديد فايديها اللي حطاتها على كرشها تتحسسها..

مافكراتش فداك الألم بقد ما عقلها محصور غير فصورة عيسى مرمي وسط د*مو.. دموعها دارو طريق وسط وجنتيها تتبكي بهستيرية حتا دخلو عليها الفرمليات اللي دارو بيها تيهدنو فيها و لكن بلا فايدة

-انصاف: مااااات ماااات ياك!!! راجلي ماااات ياك

-الفرملية: مادام ... عافاك تهدني، ماتفكريش فهادشي دابا

-انصاف: طاح قدام عيني.. بسباااابي ماااات.. انا اللي قت*لتو.. (جمدو دموعها و توسعو عينيها تتحسس من جديد كرشها) ولدي.. ولدي ولدي...

-الفرملية: عافاك ا مادام تهدني.. ماواقع والو غير تهدني..

كيفاش غتهدن و هي خسرات جوج رواح دقة وحدة!! كانت شاكة و شكها طلع بصح، قالوها لها و ماتيقات حتا فات الفوت... جابها لراسو.. توهمها طاحت و طاح موراها، كان كيبغيها و هي كتموت عليه و كيفاش دابا غتعيش بلا بيه!! كيفاش غتكمل حياتها بلا بيه!!

بسبابها تق*تل حتا ولدها كون هربات لدارهم ملي عرفاتو كيشك فيها كون دابا بجوج عايشين، كون دابا مازال تتحس بالحركة د الجنين ديالها و كون وقفات معاه حتا يتشافا!!..

ما جات فين تتهدن حتا بانو لها واليديها داخلين عليها و كانت معاهم لبنى...

ماشافت فحتا شي حد من غير لبنى اللي معاودة لها على كلشي..

هي اللي غتفهمها و هي نيت اللي قربات منها كتهدن فيها

-لبنى (عينيها مدمعين): تهدني ا انصاف، تهدني ا ختي..

-انصاف (كتبكي بهستيرية): قلتها لك ا لبنى، قلت لك غيصفيها ليا ولا غيصفيها لراسو.. (بدات تضرب فراسها بايديها اللي كانت ملوية فاصمة على المعصم ديالها) انا اللي حماااارة ماسمعتش لك، انا اللي بغيت ندير فيها طبيبة و بغيت نعاونو و نفيقووو.. هاني ضعت فييييه دابا..

الهستيرية باش كتهضر و كتضرب فراسها خلات حفصة تشد فالحاج الطاهر كتبكي، حالتها خلات الفرمليات يخرجو عائلتها و يستدعيو الطبيبة..

تحاربات معاهم انصاف رافضة تاخذ الكالمون و لكن تعاونو عليها شدوها حتا عطاوها dose اخرى و ماطلقوها حتا ترخات..

تسدو عينيها نص سدة تتهمس باسم واحد بعيد كل البعد على داكشي كامل اللي هي فيه..

كانت تتهمس باسم "ريـــــــاض" وقت الضعف ديالها........


دوزات خمس ايام تحت المراقبة الطبية الشديدة، حالتها النفسية كانت حرفيا مد*مرة.. عقلها غير مع ولدها و راجلها اللي ضاعت فيهم و فاغلب الوقت غير ناعسة بالمهدئات......

شافو الاطباء ان حالتها محتاجة للراحة فمكان هادئ و خاص و خلاوها تخرج.....

خرجات من الرياض وردة مفتحة و رجعات ليه شوكة يابسة.. لا ليلها ليل لا نهارها نهار.. اغلب الوقت غير تتبكي، عايشة على ذكرياتها معاه ماواعية بحتا شي حاجة اخرى دايرة بيها...

حتا دازت تقريبا شهرين، استقرت حالتها الصحية نسبيا بالادوية و تقبلات شنو وقع.. ماناسياش و لكن متناسية.... او على الاقل هادشي اللي تيبان...

فمساء يوم جديد....

خرجات من بيتها اللي اعتكفت فيها على طول هاد المدة اللي دازت و قصدات بيت لبنى فين بانت لها جالسة قدام مرايتها تتمشط شعرها..

غير دخلات عليها وقفات فرحانة بيها كترحب بيها

-لبنى: كنت كنتسناك نيت، اجي جلسي قدامي..

ماجلساتش قدامها و انما قربات منها عنقاتها بتعب

-انصاف: توحشتك ا لبنى!

بادلاتها لبنى العناق بهدوء

-لبنى: حتا انا.. صافا دابا؟

-انصاف: صافا شوية الحمد لله.. فين بيبي غيث؟

-لبنى: خليتو مع باباه.. (مررات ايديها على وجهها) الحمد لله راك شوية بعدا

-انصاف (جلسات على الكرسي جامعة رجليها): بغيت نطلبك

-لبنى (جلسات قدامها): قولي ليا!

-انصاف: حاسة بهاد البلاصة خانقاني، المدينة كلها مجيفاني.. بغيت نبدل الحيوط.. بغيت نمشي لشي بلاصة

-لبنى: فكرة زوينة صراحة.. و لكن

-انصاف (قاطعاتها): تنفكر نمشي لكازا عند أحلام، نجلس عندها شوية د الوقت

-لبنى: مزياانة.. مابقيتيش مرتاحة فالرياض؟

-انصاف: لا! تخنقت و كنشوفو فاي بلاصة، انا عارفة بابا ماغيبغيش و لكن محتاجاك تطلبيه معايا

-لبنى: ماشي مشكل و لكن اش بان لك تهضري معاه نتي اللولة حتا الا حتاجيتي نعاونك نهضر انا..

-انصاف: خاصو يخليني نمشي، الا كان كيتسنا امتا نتشافا غيتسنا بزاف.. انا ماغنرجعش كيف كنت، باغا غير نعاون راسي، محتاجة نخرج و ننسى.. ننسى غير شوية ا لبنى را غيهرب ليا

-لبنى: واخا غير تهدني دابا! غنلقاو لها حل غير كوني هانية

-انصاف (جمعات الوقفة): لا انا ماغنتسناش حتا نلقا لها حل، غنزل دابا عند بابا نقولها ليه..

حاولات لبنى تحبسها و لكن ماقدراتش فالاخير تبعاتها كتجري موراها.....

فدوك الاثناء بان لها الطاهر كيهضر فالتيليفون، غير شافها سالا الاتصال و هز راسو فلبنى اللي فهم من شوفتها شنو كاين و طبطب لبنتو على بلاصة حداه...

تبسمات تبسيمة ماواصلاش لعينيها و جلسات حداه تتسناه يدرعها و لكن مادارهاش..

-الحاج الطاهر: محتاجة شي حاجة؟

-انصاف: بغيت نسافر ا بابا، بغيت نمشي نجلس مع احلام شوية د الوقت..

-الطاهر (بهدوء): و لكن نتي مازال مريضة

-انصاف (بحدة): ماااامريضاش.. شحال من مرة قلت لكم انا مامريضاش.. اللي وقع صعيب عليا و بزااف و لكن مامريضاش.. محتاجة غير للوقت و الراحة

-الحاج الطاهر: واخا غير تهدني

-انصاف (بحدة اكبر): ماغنتهدنش!! علاش ماعنقتينيش؟

-الحاج الطاهر: ا بنتي تهدني الله يرضي عليك، غير سمعي ليا

-انصاف: علاش نسمع لك شكون نتا؟؟

-لبنى: انصاف!

-انصاف (بانفعال): ماعندكش الحق تتحكم فيا!! كان عندك الحق قبل ما نعرف شنو درتي فيا.. والله ما نسمح لك.. والله ما نسمح لكم

-لبنى: انصاف تهدني..

-انصاف (تغرغرو عينيها و رجعات جلسات حداه ندمانة): سمح ليا ا بابا عافاك.. ماشي لخاطري عافاك سمح ليا... خليني نمشي عند أحلام، غير شوية د الوقت عافاك ا بابا والله حتا محتاجة نبدل الحيوط

-الطاهر: واخا و لكن شوية د الوقت و ترجعي ياك

-انصاف: اه والله.. غير نحس براسي بيخير غنرجع.. مابغيتش نبقى نتفكرهم غير فهمني..

-الطاهر: واخا ا بنتي واخا.. اللي بغيتي!........


ماعرفاتش كيفاش صبرات حتا وصل الويكاند باش تجي احلام، غير وصل الاحد هزات صاكها و مشات معاها ل"كازا"......

وقفات هي و أحلام قدام دار كانت المرة اللولة لي تتشوفها، غالبا الدار لي كارية ختها مع ضياء......

قبل ما تحل احلام الباب حبساتها انصاف اللي كانت تتشوف فالدار مامرتاحاش

-انصاف: واش متأكدة صاحبتك ماغاديش دير لينا شي مشكل؟ ياكما حاقدة عليا حيت كنت كنشجعك تمشي لها للبوليس تدعيها على السرقة؟

-احلام: ماتفكريش فهادشي و نسايه، ياك جيتي ترتاحي؟ اوا خوي عقلك..

-انصاف (سهات قدامها): كان ممكن دابا نكون هازة ولدي بين ايدي كنشم ريحتو، كنت غنسميه غيث.. تتحمقني هاد السمية.. كنت غنكون فداري تنوجد العشا فهاد الوقت ياك! (نفضات افكارها و هزات العين فختها) خلينا ندخلو

-احلام: انصاف حاسة براسك بيخير؟

-انصاف (قوسات شفايفها): على قد ما قادرة نتنفس.....

وقفات كتستنشق الهوا البارد د كازا كتحاول تتعايش مع الالم اللي فصدرها.. حتا حلات أحلام الباب و دخلو للدار....

بانت لها ضياء فاستقبالها، سلمات عليها ببرود و تجاوزاتها.. مامرتاحاش ليها و ماتتحملهاش بمرة.. ماشي غير من موضوع السرقة و انما من اول ما شافتها.. و ماعرفاتش علاش.....

دوزات ليلتها اللولة مامرتاحاش فنعاسها حيت بدلات فراشها و فالحقيقة على طول ديك السيمانة اللي دوزات تما ماعرفاتش طريق للراحة.. نعاسها متقطع و خاطرها مزير، الا مافاقتش بالكوابيس اللي بطلهم عيسى ماكتنعسش اساسا باش تفيق!!.....

فجهة اخرى و فعشية يوم جديد.....

خرجات أحلام من خدمتها و التيليفون فوذنيها تتصوني لعبد المغيث اللي ماجاوبها لا المرة اللولة لا المرة الرابعة..

كان داير معاها يتلاقاو هاد العشية و لكن من هاد الغبرة اللي غبر باينة مابقا خروج...

قصدات طوموبيلتها ترجع للدار حتا وقفات متفاجئة من داك البوكي د الورد اللي محطوط على الكاپو..

هزاتو بأعين تيلمعو بالحب، استنشقات عبيرو عاد هزات الكارط اللي كانت فيه..

"التيتيز راكب التيتيز الله يدخلها عليك بالصحة و الرزق.. و الله يكتبك ليا فالقريب العاجل العمر"

لمحات البوكس اللي تحط قدامها و تلفتات ناحيتو لقاتو واقف موراها خاشي ايديه فجيابو تيتمعن فيها بنظرة عاشق تيموت على تراب رجليها

-احلام (بابتسامة حلوة): علاش معذب راسك

-عبد المغيث: عذابك راحة.. كون نصيب نجيب لك ما احسن و ما غلا مانترددش..

فتحات ايديها مازال هازة داك البوكي و تلاحت عليه معنقاه خلاتو يحاوط خصرها حتا تهزو رجليها شوية على الارض..

-احلام: توحشتك بزاااف

-عبد المغيث (رخف عليها حتا وقفات على الارض و باس جبهتها): انا اكثر.. كي بقيتو؟

-احلام (تنهدات): خلي داك الجمل راگد.. (هزات البوكس تتحلو) شنو جبتي ليا؟

-عبد المغيث: حلي و شوفي..

زولات داك الپاپيي كاضو باش مغلف البوكس و حلاتو، لقات اونصومبل د النقرة كامل مكمول، سنسلة بخاتمها و حوالقها و الگورميط ديالها.. على قد ما كان الستيل ديالو بسيط على قد ما حمقها

-احلام: وااااعر والله.. ناااري شكرا بزااف ا عبد المغيث

-عبد المغيث (ضربها بخفة لجبهتها): شكرا كوليها، صاحبتك انا ولا!!

-احلام (باستو فحنكو كتضحك ضحكة خفيف ): هههه لا صاحبي........

ساعة من بعد كانو جالسين فالكافي اللي مولفين تيجلسو فيه.. كانت ديجا لبسات الاونصومبل اللي جاب لها و هو نيت اللي سد لها السنسلة فعنقها..

كانت تتلعب بالخاتم فصبعها و ساهية قدامها تتشوف فالبحر، فالوقت اللي هو ساهي فيها هي تيحفظ تفاصيل وجهها

-عبد المغيث: فين وصلتي؟

-احلام (رجعات للواقع تتشوف فيه): غنكذب عليك الا قلت لك وصلت!.. عقلي بقا فالرباط

-عبد المغيث: و كون بقيتي كاديري لاناڤيط علاش رجعتي بمرة؟

-احلام: مابقا عندي ماندير تما! حاليا الامور مستقرة و كنتمنا تبقا هاكا..

-عبد المغيث: ختك صاڤا بعدا؟

-احلام: صافا صافا و غتولي بيخير ان شاء الله.. الحمد لله تلحقات واخا تعطلنا شوية

-عبد المغيث: الحمد لله..

-احلام: و نتا فين وصلتي؟

-عبد المغيث: هاني مقا•تل.. الامور تحت السيطرة الحمد لله.. شوية د الوقت تلقايني داير مشروع ديالي حتا انا

-احلام: الله يسهل عليك ا سيدي.. ياك بعدا غير غتبقا عاقل عليا ملي تولي شي تريتور ناجح

-عبد المغيث: وا هذا سؤال صعيب ا ختي.. مانقدرش نجاوبك عليك

-احلام: هههه هادشي غير مازال ما درتي الجناوح و رجعتيني ختك ملي غاديرهم غتنكرني يمكن هههه

-عبد المغيث (حضن ايديها باسهم): نتي راك رزق من عند الله، غير نموت الا كنت غنكرك.. (سكت شوية متردد) ساليت الاصلاحات فالدار....


-أحلام (فهمات مرمى كلامو): فيك اللي يزيد يصبر؟

-عبد المغيث: ماعنديش شي حل آخر.. ماكرهتش من غذا نجي لداركم و لكن ظروفك و ظروف عائلتك أولى

-احلام: غير علاما نعرفو شنو كاين و هاني معاك.. ديجا حياتها و حياتنا خاصهم يرجعو لطبيعتهم طال الزمان ولا قصار

-عبد المغيث: فيها خير.. نيت نزيد نجمع راسي.. ناوي لك على واحد العراسية فاعلة تاركة

-احلام (بجدية): ماتنفكرش ندير شي عرس ا عبد المغيث.. عشا خفيف يجمع عائلاتنا بجوج و الله يعاون

-عبد المغيث: اللي بغيتيه نديروه انا غير نشوفك فرحانة و تكوني معايا.. توحشت نسمع ديك الضحكة العجيبة ديالك

-احلام (تنهدات بخاطر مضرور): ان شاء الله... (تبسمات تبسيمة ماواصلاش لعينيها) حتا انا توحشت نسمع داك التعناب الحامض ديالك..

-عبد المغيث: اهااا دابا ولا حامض؟ وا باااااز لوجهك هههه

-احلام: ههه صافي را قداميتي، غنبقا غير كنزوق لك فالهضرة؟

-عبد المغيث (قلب وجهو على اساس غضبان كابح الضحكة): نستاااهل، اوا سيري قلبي على لي يقول لك شباكية معسلة دابا

ماجاوباتوش، ضرباتو لكتفو كتضحك، واخا ماشي من قلبها و لكن على الاقل ضحكات..

و هادشي بوحدو كان مكفيه و وافيه..........

فجهة اخرى.......

مابقاتش تتحسب الليالي و الايام و هي فكازا، واش 10 أيام ولا اكثر ماتيهمش..

اللي تيهم ان اليوم غالبا الاحد و خارجة مع احلام للمول.. خارجة تشم الهوا و تبدل الروتين..

مع اذان العصر كانت هي و احلام فعين الذياب تيتمشاو فالكورنيش..

الهوا د البحر تيضرب لها فالوجه عاطيها انتعاش من زمان ما حسات بيه.. خفف عليها داك الضغط اللي مزير صدرها..

شدات فدراع ختها و غمضات عينيها مستمتعة

-انصاف: كيعجبني البحر!

-احلام: كنتي كتمشي ليه؟

جاها صوتها بعيد و مغير و لكن ماحكراتش..

-انصاف: وي بزااف، خصوصا فايام لافاك.. فاش كان تيكون عندنا الوقت كنت كنزل انا و البنات للكورنيش نراجعو زعما حتا كنلقاو راسنا كنممو فعباد الله هههه (ضحكتها طفات تدريجيا ملي تفكراتو) توحشت دوك الايام، كان عيسى مازال عايش و بيخير.. شحال تخاصم معايا على الحوايج الخفاف اللي كنجي لابسة فوقت البرد.. شحال تناگرنا على شدان ليدين و التعناق وسط بنادم..

سكتات مغمضة عينيها تتنفض الذكرى ديالو و هو مرمي فالارض و غارق فد*مو.. مابغاتش تضعف.. يلاه ما تناسات و بدات تتشافا.. ماغاديش تسمح لعقلها يدخلها لداك الظلام من جديد..

رجعات شدات فأحلام و كملو طريقهم فالسكات حتا وصلو.. كانت شهوتها تطلع فداك المصعد البانورامي اللي وسط الحوض د الحوت و ماتردداتش ديرها..

تسنات نوبتها مع الناس مرة تهضر مع احلام بحماس طفلة صغيرة و مرة تسها فالفراغ قدامها حتا تحل المصعد قدامها..

سمات بالله و دخلات شادة فالحديد اللي تما متوترة و فرحانة فنفس الوقت.. غير بدا يطلع المصعد بدات تديرونجا حتا هي..

حسات بشي حد مختارقها بنظراتو.. شي حد من اللحظة الاولى اللي طلعات فيها و هو حاضيها..

سرقات الشوفة بطرف عينيها مابان لها غير سباطو الاسود.. سباط مألوف و لكن ماعرفاتوش..

ماقدراتش تهز العين فوجهو و تواجه نظراتو.. حاولات تتجاهل شعورها و ديرو ماكاينش و لكن ماقدراتش..

من جهة الفضول و من جهة اخرى التوجس.. حتا الاحساس بالخطر زاد كمل عليها.. و لكن...

هادشي كلو فكفة و صوت أحلام اللي تغير لنبرة صوت محببة عندها فكفة اخرى..

-شوفي فيا.. حاولي ا انصاف نتي قدها ماغتغلبكش.. حاولي ا حَبيبي راني مابقيتش قادر نشوفك هاكا...

حاولات و كون غير مادارتهاش..

شافت وجهو المدمي تيضحك لها بدوك السنان الحومر..

كان هو بنفس الصورة الأخيرة اللي تحفرات فعقلها غير هاد المرة ماميتش..

هاد المرة عايش و تيتنفس!!! و زيادة على هادشي كيهضر

-هذا انا.. حبيبك رياض.. رجعي ليا الله يرحم لك الواليدين...........


من امتا رجعو الاموات تيحياو؟ من امتا رجعو الاموات تيهضرو!!

سيطر عليها الخوف ممزوج بصداع قوي خلاها تشد فراسها كيف شدات فيها حتا احلام اللي أشارت ليه يخرج

-احلام: انصاف تهدني!! شوفي فيا..

-انصاف (غمضات عينيها كتهضر بهستيرية): كاين معانا!! ها هو معاناااا ا أحلام غيكمل عليا.. غيقت•لني

-احلام: ماكاين والو.. شوفي نتي فين، فين كنا قبل، ها الناس معانا.. ها البحر قدامنا.. حلي عينيك ا انصاف

ماقدراتش تحلهم، مايمكنش تعاود تحلهم و هي تتحس بالصقيل داير بيها، اللون الازرق د الحوض مابقاش و جا فبلاصتو اللون الابيض.. الضغط د المصعد تبخر و جا فبلاصتو الفراغ.. حتا همسات الناس مابقاوش..

كيفاش تحل عينيها و هي حاسة براسها غير بوحدها معاه!!....

بصعوبة هدناتها "أحلام".. جربات تعاونها و لكن الامور مامشاتش كيف بغاتها حيت ديك العشية ماسالاتش كيف كانو متوقعين...

دخلات انصاف لفراشها و تكمشات على راسها هربانة من شنو تتشوف بالنعاس...

نعاس ثقيل ماكانت تتشوف فيه غير هو.......

شحال و هي ناعسة ماعارفاش.. اللي عارفة هو عيات من هاد الحالة اللي هي فيها، عيات من هاد الوحدة اللي عايشة فيها و بغات ترجع للرياض...

على الاقل لبنى تتفهمها اما احلام مابقاتش مرتاحة تكون معاها فنفس البلاصة لا هي لا ضياء اللي فينما دور تلقاها قدامها..

لبنى تتعطيها مساحتها، تتخليها تعبر على خاطرها و تتفهمها بلاما تشرح بزاف.. و لكن....

احلام مابغاتش ترجعها...

-انصاف: بغيت لبنى ا احلام، توحشت بيبي غيث بغيت نشم ريحتو.. وصليني و رجعي عافاك

-احلام: مايمكنش... لبنى كونجي ماكايناش!

-انصاف: نمشي غير لبيتي و نتسناها حتا ترجع ماشي مشكل.. مابغيتش نبقى مع هاد صاحبتك هنا

-احلام: واش المشكل عندك غير فضياء؟ ماغنخليهاش معاك غنبدلها غير تهناي

-انصاف (بنرفزة): وا ماااابغيتكش.. ماااااابغيتكش... عييييت منك و منو و منكم كاااااملين.. رجعي....

تحبسات فيها الهضرة حيت بانت لها ختها مادتهاش فيها، واقفة فالكوزينة تتخربق شي حاجة و عاطياها بالظهر بحال تتقول لها ضبري لمحاينك ماتفرعيش ليا راسي....

رجعات بجوج خطاوي اللور شادة فراسها اللي غيطرطق..

صافي تهدات و وصلات بيها للعظم بهادشي اللي تتعيش، غتسطا الا مادارتش الحل لراسها.. كون غير ما•تت فديك الليلة.. كون غير طاحت تبعاتو والا هاد العيشة...

شافت فجنابها تتقلب على شي جنو•ية.. ها هما واقفين فالكوزينة و لكن حتا شي اداة حادة ماكاينة.. فورشيطة هي اللخرة مالقاتهاش و زادت جعرات

-انصاف: فين خبيتيهم؟؟؟ واش انا حمقة تخبي عليا المواس و الفراشط؟ (عرات على معصم ايديها) غنقطع ايدي ولا اش يصحاب لك!!

الشوفة اللي شافت فديك الايد و بانت لها الفاصمة ملوية عليها تنفضات.. مافهماتش!!

بدون تردد عرات على كرشها تتقلب على الفتحة د الضربة اللي ضربها فديك الليلة و لكن أحلام سبقاتها و قادات لها البلوزة الخضراء ديالها تتحاول ما أمكن تهدنها..

-أحلام: واش بغيتي غير تمشي عند لبنى؟ صافي واخا انا غانديك.. و لكن صبري معايا غير حتا الويكاند.. يوماين صافي و نمشيو واخا؟

ماجاوباتهاش، كانت منيفخة عليها و حتا احلام فهماتها... شدات لها فذراعها راجعين للفراش و زادت

-احلام: حتا ضياء غنكركباها غير كوني هانية صافي؟ ماغتعاوديش تشوفيها..

-انصاف: و عندك شي حل باش مانبقاش نشوف حتا عيسى؟

عاوناتها حتا دخلاتها لفراشهل عاد وقفات تتشوف فيها شحااال

-أحلام: خفت نقولو لك و مايعجبكش

-انصاف: غير قولي را والله حتا غنحماق..

-احلام: خاصكي تهضري مع طبيبة نفسي..

-انصاف (قاطعاتها): عاوتاني هاد الموضوع لاااا.. مستحيل..

-احلام: علاش مابغيتيش؟ قولي ليا غير علاش رافضة

-انصاف: حيت انا ماشي حمقة (جمعات ايديها مع بعضهم تتعنف فيهم) اللي وقع ليا ماشي ساهل و لكن ماشي كبير لدرجة نمشي عند الطبيب..

-احلام (جلسات قدامها): واخا.. و ماغتعاوديش ليا بالضبط شنو وقع لك؟

ماجاوباتهاش، سهات فالفراغ و ومضات من ديك الليلة تتضرب لها فالعين، حتا تفكرات جزء من الحوار اللي دار بيناتهم و هزات فيها العين تترمش عدة رمشات متتالية شادة فمعصم ايديها

-انصاف: ماخنتوش... والله ما خنتووو و ماتنعرف حتا شي واحد.. هو سجلني.. دار ليا كاميرا و ماكنتش عارفة و لكن ماخنتوش.. اصلا.. اصلا من ديك الليلة فاش هضرنا على الماضي تبدل.. لا لا كان مبدل من قبل و لكن فديك الليلة زاد تكفس.. هو اللي سولني.. سولني على الماضي ديالي و انا ماتنكذبش..

شافت فأحلام لقاتها كتشوف فالباب د البيت و دايرة اشارة التيليفون على وذنيها و تتحرك شفايفها و كأنها كتنطق شي اسم، شافت فين تتشوف لقات ضياء واقفة فالباب..

احلام غير بانت ليها سكتات شدات لها فايديها تتحاول تخليها ترجع لديك الليلة

-احلام (بهدوء): واش عاودتي ليه على رياض؟

تسنات تشوف ردة الفعل ديالها على هاد الاسم..

-انصاف (تبسمات بمرارة ساهية): رياض! (سكتات شوية عاد هزات فيها عينيها المدمعين) ماكانش خاصني نقصح راسي، ندمت ا أحلام.. كون غير سمعت لك نتي و لبنى.. گاعما كنت غنكون فهاد الحالة دابا

-احلام: علاش ندمتي؟


سمحات فالفراش و ناضت وقفات فالشرجم شادة فالگرياج ديالو

-انصاف: حيت تخليت عليه.. ماكانش عليه يعتارف ليا بمشاعرو.. كون تقبلت داك الحب ديالو كون جا النهار اللي يغذرني حتا هو.. كاع اللي بغيتهم فحياتي صدقو غذارة.. فاللول كيبينو ليا اني مهمة فحياتهم، يموتو و يحياو على ودي غير كنأمن لهم و نبغيهم كيصدقو خايبين ماكيستاهلوش نبغيهم حيت كذابين.. انا فضلت نرفضو و يكرهني هو على اني نوافق و نكرهو انا..

-احلام: هادو اللي تتقولي بغيتيهم و غذروك واش غذروك بخاطرهم؟ كذبو عليك بخاطرهم؟

-انصاف (هزات فيها العين بنظرة حادة): علاش تتسولي بحال نتي ماعارفاش؟

-احلام: صافي واخا غير تهدني! اوا و رياض..

-انصاف (قاطعاتها بعصبية): علاش تتفكريني فيه؟؟؟ انا دابا مزوجة و حشووومة نعاود نهضر عليه.. اصلا تلقايه تزوج و دار ولادو.. حياتو بلا بيا غتكون احسن من حياتو كون كان معايا..

-احلام: واخا واخا، بقا ليا سؤال واحد و مانعاودش نجبدو لك ممكن؟

-انصاف (بحدة): لا.. رجعيني للرياض بغيت لبنى!!.............

دازت يوماين رجعات فيهم للرياض اللي جاها مبدل على كيف مولفاه.. شي حاجة فديك الصورة المثالية ديالو مخسرة بشي حوايج غراب عاد بدات تشوفهم..

واش بدلو الفراش د بيتها ولا غير جاب لها الله؟

جواب هاد السؤال لقاتو عند لبنى اللي دخلات عليها هازة بلاطو فيه كاس د الماء و شي حبات د الدوا

-لبنى: باش ماتقوليش صاحبتك مامهلياش فيك.. هانا ا لالة حبي واقفة لك على صحتك حتا ترجع كيف كانت

-انصاف (عنقاتها بحرارة): فين غبرتي عليا ا لبنى!! خليتيني مع احلام و ديك صاحبتها مرضوووني

-لبنى (جراتها جلسو على طرف السرير): ماتهلاوش فيك الباسلات واخا وصيتهم عليك

-انصاف: ماتعاوديش تغبري عليا عافاك

-لبنى (بهدوء): خرج ليا شغل على غفلة ماقدرتش نأجلو و لكن انا معاك دابا ماتخافيش (مدات لها الدوا) هاكي شربي دواك بعدا عاد نتعاود انا وياك را قالو ليا مابقيتيش باغا تشربيه

-انصاف (بامتناع): مابغيتوش حيت خفتو يضر البيبي ديالي

-لبنى (سكتات شوية تتحاول تعطيه لها غير بالخاطر): واش مازال حاسة بيه؟

-انصاف: لا.. (تمرعد صوتها تتشوف فيها و الدموع فعينيها) ما•ت ياك!.. ما•ت مع باه و مابغيتوش تقولوها ليا

-لبنى: لا لا لا ا انصاف شوفي فيا (هزات فيها العين تتبكي) تنفسي معايا، ديري كيفما كاندير انا

تبعاتها تتشهق و تزفر بالهداوة حتا تهدنات

-لبنى (عاود مدات لها الدوا): هادو فيتامينات خاصكي تشربيهم على ودو.. و خاصكي تشربيهم بالخاطر باش ياخد منهم المنفعة ماديريش كيفما درتي مع احلام و خذيتيهم بزز هادشي علاش مابقيتيش تتحسي بيه (بانت لها غتمنتانع من جديد و لاحت آخر ورقة عندها) شربيهم باش نجيب لك بيبي غيث تشوفيه ملي يفيق را عاد رضع و نعس

-انصاف: حلفي بالله

-لبنى: عمري كذبت عليك؟

بدون تردد خذات منها انصاف الدوا شرباتو و هي مخسرة سيفتها.. ماتتحملوش و طلع لها فمخها و لكن المقابل باش غراتها مرت خوها يستاهل

-انصاف: امتا غيفيق؟

-لبنى: شي ثلاثة سوايع هاكاك راك عارفة لي بيبي كينعسو اكثر ما كيفيقو (حطات البلاطو جنبهم و تبسمات لها) عجباتني السمية اللي ختاريتي ليه..

-انصاف (قطبات حواجبها): واش انا لي ختاريت ليه السمية؟

-لبنى: ملي عرفتي بموضوع الحمل نتي لي عطيتي السمية من الاول..

-انصاف (سهات قدامها): هاد السمية كنت باغا نسميها لولدي.. من زمان متافقين عليها

-لبنى: نتي و من؟

ماجاوباتهاش.. صورة مضببة زارت بالها و مشات

-انصاف: حتا واحد..

-لبنى: امممم من امتا ولات انصاف تخبي عليا؟

-انصاف: ماشي كنخبي عليك و لكن حشومة ا لبنى.. مابغيتش نخون راجلي

-لبنى: الموضوع عندو علاقة بالسيد لي بغيتيه فلافاك؟

-انصاف (تزيرات): لبنى را واخا راجلي ما•ت حشومة نغذرو واخا غير بالتفكير

-لبنى (محافظة على هدوءها): انا حاسة بيك باغا تهضري و حتا انا موجودة نسمع لك، ياك قلتي لأحلام انك عييتي من هادشي كلو اللي نتي فيه؟ عاودي ليا.. غير باش نفهمك حتا انا و مانبقاش نهضر على شي حاجة تضرك

ماجاوباتهاش ديك الساعة.. حاولات و لكن ماقدراتش حيت حرفيا ذكرياتها مجروحين، ماواضحينش كيف كانو قبل.. و هادي ماشي المرة اللولة.. ها علاش ماتتحملش داك الدوا.. تيرخيها و تتولي تشوف راسها فشي بلايص ماشي حقيقيين..

تيريب لها العالم اللي حاسة فيه بالأمان.. تماما كيف وقع دابا........

-انصاف (برجفة خفيفة فصوتها تتشوف فالارجاء د الغرفة): لبنى واش بدلو الفراش لبيتي؟ علاش ماعلمونيش

-لبنى: واقيلا حيت تزوجتي و مشيتي تعيشي فدار راجلك

جاها صوتها مبدل، لا ماشي غير صوتها حتا ملامحها ماشي كيف عرفاتهم... غمضات عينيها و ألم خفيف زيرها..

-انصاف (مازال مغمضة عينيها): انا ماشي فالرياض.. ماشي فبيتي.. ياك!!!!


حسات بايد لبنى تحطات على كتفها و صوتها بنفس النبرة المغايرة خرج هادئ

-لبنى: ركزي معايا.. حلي عينيك ا انصاف..

بصعوبة حلاتهم و كون غير ماحلاتهمش... هادي ماشي بيتها.. بيتها فيه بالكون ماشي شرجم بگرياج.. سريرها كبير و فراشو باج ماشي ابيض.. لباسها.. ماعمر كانت عندها بلوزة خضراء باكمام طويلة منين جاتها!!

-انصاف: انا فالسبيطار ياك!!

-لبنى (بهدوء): جيتي للسبيطار من بعد داكشي اللي وقع لك ا انصاف.. عاقلة؟

عاقلة و لكن كلشي مشوه فعقلها هاد اللحظة....

-لبنى: شنو آخر حاجة عاقلة عليها ا انصاف؟ جاوبيني..

-انصاف (غمضات عينيها من جديد كتحاول تتذكر): العشا.. البالكون.. الد*م فايدي (حلات عينيها على وسعهم) عيسى طايح على راسو!!

-لبنى (بنفس الهدوء): شكون.. عيسى؟

-انصاف (باستنكار): راجلي!!

-لبنى: انصاف شنو سمية راجلك الكاملة؟

-انصاف (بتلعثم): عيسى.. غف.. غف..

-لبنى: واش.. الغفولي؟

-انصاف: واقيلا هي (سكتات للحظة) و لكن.. لا!

تخربقات فعقلها تترمش و تهمس باستنكار

-انصاف: لا لا! سميتو عيسى.. عيسى خرماز!

انهارت تمام انهيار عقلها فديك اللحظة، شدات فراسها تتشوف فاللي داير بيها بتوجس، كانت تتبكي بهستيرية حيت مابقاتش واثقة من ذاكرتها و هادشي حسسها بالخوف... بالعجز و حتا بقلة الأمان..

فين هي!! شكون هي!! و الاهم.. شنو الحقيقي فحياتها؟؟؟؟............

جواب هاد السؤال الاخير بالضبط ماكانش عندها و انما عندو هو اللي كان جالس فالبالكون د بيت النعاس تيشوف فداك الخاتم ديالها اللي فايديه..

تيمرر صبعو على النقش اللي فيه و بالضبط على داك الرمز د مالانهاية و سميتها..

كان الليل اسدل ستارو على المدينة و الجو البارد خلا الصقيل يغلب على الانحاء كيف غالب على حياتو الفارغة بلا بيها..

حتا تدق الباب عليه و لكن ماسمعوش.. تواني قليلة و حس بشي حد واقف موراه.. كانت الام ديالو.....

-حفيظة: ماعييتيش ا ولدي من هاد الحالة؟

زير على داك الخاتم فراحة ايديه و هز راسو تيشوف لبعيد.. لديك السما المغيمة اللي تتنذر بقدوم شتاء عاصف فالساعات المقبلة.. و ماجاوبهاش..

-حفيظة (جلسات حداه): ماغاديش تجاوبني؟ راني غير خايفة عليك ا رياض

-رياض (باحترام مغلفاه حدة خفيفة): ماتخافيش عليا ا الواليدة! ماكاين لاش

-حفيظة: كاين گالاك!! واش ماتتشوفش راسك؟ مارادش البال للحالة اللي وليتي فيها؟ العظومة د وجهك خرجو، لا صحة بقات لا عقل حاضر معانا و مع ولدك!! الا هي ماكايناش و ماتقدرش تكون معاه على الاقل كون نتا.. هاداك البيبي مسكين عارو علامن؟

مرة اخرى ماجاوبهاش.. و هادشي زاد جعرها، عيات تسكت و سكاتها مافاد بوالو

-حفيظة (بغضب): وا فييييق ا ولدي فيق السيدة مشات، ماعمرها غترجع و حتا الا رجعات ماغتعرفك لا نتا لا الولد..

هز فيها العين بنظرة ثاقبة تتنقط بنيران الاعصاب و الغضب..

-حفيظة: ماتشوفش فيا دوك الشوفات ديالك، واش باغيني نسكت على اللي ضرك؟ اللي ضرك ضرني ا ولدي و انا قلبي واكلني عليك، را تنبات نبكي على اللي وصلتي ليه.. كون ماحفظش الله كنتي غتكون فالقبر، الا نسيتي شوف غير ايديك كيف مشرگة و فيق.. فيق ا ولدي الله يرضي عليك..

للمرة الألف ماجاوبهاش.. ماشي حيت ماعندو ما يقول و انما باش مايجرحهاش، باش ما يقللش احترامو على اللي ولداتو و خايفة عليه..

فالحقيقة متفهم خوفها و لكن مافاهمش علاش هي مامتفهماهش.. علاش ماعاطياهش الحق فالحال اللي وصل ليه..

را حتا هو مريض كيف مريضة هي!! حتا هو كيعاني كيف كتعاني هي!! واخا ماشي بنفس الحدة و لكن غير فكرة انها ماتتشوفوش.. او بالاحرى تتشوفو بشخصية اخرى كافية تدمرو.. علاش مافاهمينش هادشي؟؟....

خرج للزنقة يضرب فيه البرد د الليل يمكن يتهدن.. حتا تفكر تيليفونو اللي لعشية كاملة ماهزوش.. قلب فجياب دجاكيط ديالو مالقاهش، عاد تفكر انو غالبا نساه فالطوموبيل و هادشي نيت اللي كان.....

غير هزو لقا بزاف د الاتصالات و لكن.. حتا اتصال ما تسوق ليه من غير داك الاتصال اللي نمرتو مكتوب عليها "dr el alami"...

ما فكر لا فالوقت المتأخر نوعا ما لا فواش غتكون ديسپونيپل او لا، ديك الساعة دوز لها الخط و من قلبو كان تيتمنى تجاوبو.. و تواني من بعد وصلو صوتها..

-رياض: دكتور ياك لاباس! وقعات شي حاجة؟..

داك الصمت ديالها اللي دام تواني حس بيه دهر من الزمن..

-الطبيبة: ما واقع غير الخير ان شاء الله.. وقت اللقاء الثاني مع مرتك هو هذا ا سي الغفولي، نشوفك غذا ان شاء الله فالحصة د الربعة................


فعشية اليوم الموالي........

كانت متوسطة سريرها و جالسة جامعة رجليها حاطة عليهم راسها.. عقل تيديها و عقل تيجيبها و الشوفة عندها مضببة لحقيقة شنو بالضبط قدامها حتا تحل الباب و بانت لها لبنى داخلة عليها عاد تقادات فالجلسة..

- انصاف صافا دابا؟

ماجاوباتهاش ديك الساعة و انما شافت فيها شوفة طويلة و شيء من التردد ظهر على محياها..

-انصاف: واش.. واش نتي لبنى بصح؟.. جاني صوتك مبدل

- (تبسمات و جاوبات بهدوء شديد): لا! انا دكتور العلمي، الطبيبة ديالك

سكتات كتستوعب و شوية بشوية عينيها بداو يتوسعو

-انصاف: الطبيبة ديالي! و لبنى فين هي؟

-الطبيبة: غادي تشوفيها و لكن ماشي دابا..

-انصاف (هزات فيها العين بنفس التردد): يعني حتا احلام و ضياء ماكانوش هما ياك!

-الطبيبة: الناس اللي كتشوفيهم عقلك بعض المرات كيعوض بهم ناس آخرين..

ماعاودش نطقات، من جواب "لبنى" فهمات ان المشية ديالها لكازا و للمول بالضبط ما منها والو، كانت مازالة فبلاصتها و لكن واش فالرياض؟ حتا حقيقة هاد السؤال مامتأكداش منها...

-الطبيبة: بغيت نقول لك شي حاجة

-انصاف: قولي

-الطبيبة: جايين عندنا الضياف..

-انصاف: لا غير عفيني.. مافيا اللي ينزل يشوف شي حد.. راسي غيطرطق عليا و الخاطر ماكاينش

-الطبيبة: ماغتنزليش نتي، هو غيطلع حتا لعندك.. را جاي على ودك

-انصاف: علامن كتهضري؟ (ماعرفاتش علاش تفكرات الصديق المقرب ديالها) واش رياض؟ رجع للمغرب؟

-الطبيبة (سكتات شوية): شكون رياض ا انصاف؟

-انصاف (تبسمات بهدوء): صديق مقرب

-الطبيبة: امتا آخر مرة شفتيه؟

ماجاوباتهاش.. غمضات عينيها و وميض ذكرى مضببة زارها..

ذكرى كانت فيها واقفة معاه فالمطار معنقاه حتا همس ب "كنبغيك".. حسات بأنفاسو فوذنيها فديك اللحظة و حلات عينيها تتحسس وذنيها و تتقلب عليه و لكن ماكانش.. توسعو عينيها فالطبيبة كتلعثم فكلامها

-انصاف: آخر مرة فالمطار و لكن.. مامتأكداش (مسحات على وجهها رافضة السيرة ديالو) عافاك ماتعاوديش تجبديه ليا..

-الطبيبة: علاش؟

-انصاف: حيت حشومة نخون راجلي، هاداك السيد نساني و غيكون دار حياتو كيف درتها حتا انا.. (دمعو عينيها و تمرعد صوتها) را واخا ما•ت راجلي هادشي ماكيعطينيش الحق نجبد شي حد آخر فغيابو

-الطبيبة: عاودي ليا على راجلك، كيفاش تزوجتو؟

-انصاف (مباشرة و بدون تفكير): زواجنا تقليدي ماكنعرفوش و ماكيعرفنيش و لكن بغيتو بزاف، بغيتو واخا كان كيشك فيا و كيتوهم شي حوايج ماواقعينش، كنت مستعدة نوقف معاه حتا يتشافا و يولي بيخير و لكن ماسمعش ليا و ماعطانيش فرصة نعاونو

-الطبيبة: شحال فعمرو و شنو كان كيدير فحياتو؟

-انصاف: عندو 42 عام و كان تاجر كيبيع اللانجغي

-الطبيبة: و رياض شحال فعمرو و شنو كان كيدير فحياتو؟

-انصاف (سكتات شحال عاد جاوبات): عندو 42 عام و مقاول، عندو ماركة د الملابس النسائية

-الطبيبة: عمرك خدمتي معاه؟

-انصاف: لا!.. اه.. (غمضات عينيها و شبح ذكريات بين عينيها) حاسة براسي ديجا خدمت على شي كوليكسيون د الحوايج درت لها planning على ود التسويق الالكتروني و لكن مامتأكداش..

خذات الطبيبة وقتها كتكتب ملاحظات فالمذكرة ديالها عاد هزات راسها فانصاف اللي كانت متبعة لها العين فصمت

-الطبيبة (بابتسامة هادئة): مزيان! كنظن نقدرو ندخلو الضيف ديالك دابا.. مستعدة؟

-انصاف: واخا!

فدوك الاثناء كان رياض جالس بتوتر واضح فحركة رجليه السريعة، وسط داك الكولوار اللي غادي جاي بالناس..

الاصوات متداخلة و الهمسات متواصلة و لكن هو ماكيسمع والو.. عقلو غير معاها.. مشتاق غير الشوفة فيها واخا ماتعرفوش.....

لحظات قصيرة و وقفات عليه الطبيبة اللي غير شافها جمع الوقفة بسرعة

-رياض (بتوتر): غندخل عندها؟

-الطبيبة: وي غتدخل و لكن عافاك غنوصيك.. كيفما كانت ردة فعلها ملي تشوفك ماتقربش حتا نقولها لك.. و حتا الا وصلنا لحيط مسدود و قلت لك انسحب ديرها.. لمصلحتها ديرها واخا؟

-رياض: كوني هانية........

تبعها للغرفة.. سبقاتو دخلات و لكن هو بقا واقف قدام الباب تيحاول يهدن نبضات قلبو المتقلبة.. ماشي المرة اللولة اللي كيجي عندها و لكن ممكن تكون هادي المرة اللولة اللي تعقل عليه و تعرفو كحبيبها، راجلها، ماشي الشخصية اللي بناتها فعقلها...

سمى بالله و دخل...


أشارت الطبيبة لانصاف ناحية الباب، غير تحطو عينيها عليه تكمش قلبها و وقفات، كان هو.. نفسو عيسى و لكن هاد المرة بوجه طبيعي مامدميش.. بيخير و بصحيحتو و مبسم لها

-رياض (بتوتر): انصاف لاباس!

-الطبيبة (تتقرا ملامحها): انصاف عرفتيه؟

شدات جهة قلبها مافاهماش علاش كينبض بعنف.. تزير عليها راسها و ذكريات مختلفة هجمو عليها منهم اللي مضببين و منهم اللي واضحين و البطل الرئيسي فيهم كان هو.. عيسى!!

-انصاف (غمضات عينيها كتلعثم فالجواب): هذ.. هذا عي... عيسى! عيسى عيييييييسى...

بدات تغوت، بدات تبكي و هي تترجع باللور حتا لديك اللحظة فين حلات عينيها و شافت فالطبيبة على اساس لبنى.. و لكن لا ماكانتش لبنى.. شافت فالغرفة ديالها.. لا هادي ماشي بيتها... و شافت فيه.. كان هو هو عيسى!!

-انصاف (تترجف مامتيقاش): انا شفتك بعيني طحتي.. شفتك بعيني غارق فالد*م... مابقيت فاهمة والو..

-الطبيبة (بهدوء): انصاف واش متأكدة هذا عيسى؟ شوفي فيه

اومأت بالرفض، تتحرك راسها بسرعة ماباغاش.. و لكن صوتو ماخلاهاش

-رياض (خذا الاشارة من الطبيبة): انصاف شوفي فيا! هذا انا.. رياض الميكروب

نبرة صوتو مستحيل تنساها، الدفء اللي فالشوفة د عينيه مايمكنش ماتحسش بيه.. حتا اللقب ماعمرها نسات تقولو ليه.. و لكن صورتو.. صورتو مشوشة فعينيها.. و عقلها رفضها

-انصاف (باستنكار): لاااااا لاااا ماشي نتا!!! نتا عيسى.. انا ماخنتكش والله ما خنتك.. نتا بغيتي تخليني و تتقلب على السبة بحال اللي قبلك باش تلوحني.. ماقدرتيش تصبر عليا فحياتك... نتا عيسى !!!!

حواجبو تقوسو بواحد الخاطر مضرور من جهتها و من جهة شنو كتعيش..

بغا يقرب منها، ماكرهش يعنقها يحسسها بالأمان اللي هي محتاجاه و لكن ماقدرش.. تفكر كلام الطبيبة و وقف فبلاصتو

-رياض: انا ماعمري شكيت فيك..!

مايمكنش!! يا هو تيكذب يا حياتها اللي كلها كذبة و هادشي مستحيل

-انصاف (باستنكار): لاااا كتكذب!! نتا كتكذب!! كنتي غتق*تلني..

بغا يجاوبها و لكن سبقاتو الطبيبة

-الطبيبة: انصاف.. شكون كان شاد الموس؟

-انصاف (بسرعة): هو!!.. (سكتات شوية مترددة) ماعرفتش

مشات ايديها مباشرة للفاصمة اللي فمعصم ايديها الثانية.. سكتات و تنفسها تسارع بوتيرة غريبة و هي تتحدر راسها ببطء باغا تتأكد.. و كانت الفاصمة فعلا كاينة..

-انصاف (بخفوت): و لكن علاش انا مجروحة؟

عرات على كرشها مالقات فيها حتا شي ندبة، ماكاينة فاصمة ماكاين والو و هادشي عندو تفسير واحد و داك التفسير ماقادراش تتقبلو....

جلسات على طرف السرير شادة فراسها بايديها بجوج مخسرة سيفتها

-انصاف: ماقادراش.... كلشي مرون ماقادراش نتأكد

-الطبيبة: هادشي طبيعي حيت ذكرياتك مازال مخربقين.. هادي اشارة زوينة اننا غاديين فالطريق الصحيح، بشوية عليك و خوذي وقتك..

ملي دخل و تأكدات انو عيسى ماعاودش هزات فيه العين، كانت خايفة يمكن منو و يمكن من ذاكرتها المجروحة اللي تتخليها تشوف مشاهد هي ماقادراش تتقبلهم.. حتا لمحات الطبيبة اللي اشارت ليه يخرج حيت مابغاتش تزيد تضغط عليها....

سرقات فيه الشوفة هو اللي بقا واقف فبلاصتو كيشوف فيها بواحد الحنين و بواحد العشق مكسو بالحزن، هاديك الشوفة بالضبط ماعمر شي حد شافها بيها من غير رياض!

ضغطات على ايديها كتعنف فأطراف صبعانها و حبساتهم مايخرجوش بصوتها اللي خرج مبحوح و مرعود بدوك الدموع اللي تجمعو فعينيها

-انصاف: الا كنتي بصح رياض علاش سمحتي فيا؟ علاش ماعطيتينيش الوقت حتا نتقبل مشاعرك؟ كنت تنشوفك عشيري ماعمري تخيلتك اكثر من هاكا..

كانت الطبيبة واقفة حداه، غير سمعاتها وجهات كلامها ليه بخفوت

-الطبيبة: هادشي صحيح؟

-رياض (حك فوق حاجبو): فواحد الوقت اه..

-الطبيبة: جلس قدامها و جاوبها على حسب شنو وقع بيناتكم ديك الساعة.. ماتجبدش لها الزواج

-رياض: واخا....

ماكانتش قادرة تبع ليه العين، فقط تتسرق الشوفة.. كانت تتحس بزوبعة من المشاعر السلبية من جهتو، ماقادراش تحدد واش نيت صديقها المقرب ولا عيسى راجلها..

حتا فاش جلس قدامها رجعات باللور متوجسة منو...

تنهد تنهيدة د القلب من هاد الحالة اللي تيشوفها فيها و تكلم بهدوء ظاهري

-رياض: ماعمري سمحت فيك.. خليت لك المساحة فين تفكري و عاود رجعت..

-انصاف (تغرغرو عينيها): كتكذب!! مارجعتيش خليتيني بوحدي و بلوكيتيني!!

هو حاس بيها تتقول شي حاجة ماشي حقيقية و لكن مسايرها

-رياض: بلوكيتك؟ (اشارت ليه الطبيبة بمعنى "شجعها تهضر") خوي قلبك! قولي شنو ضارك مني

ماجاوباتوش، توسعو عينيها كتسترجع هاد الجملة! نفس الجملة اللي ديجا قالها لها عيسى نهار غضبات عليه!

دابا هادشي شنو المعنى ديالو؟


نفس الوجه، نفس الصوت و لكن جوج حكايات مختلفين تماما فعقلها!

ضحكات ضحكة مهزوزة و ممزوجة بدموعها

-انصاف: مايمكنش! واش بجوجكم واحد ولا انا اللي.. (سكتات كتنفس بسرعة و عينيها فعين الطبيبة) واش انا اللي كنخلط ولا حياتي اللي مخلطة ولا شنو واقع بالضبط؟ (عاود شافت فيه بنظرة فيها شيء من الخوف و التعلق) الا كنتي نتا رياض.. داك اللي ما•ت شكون هو؟

-الطبيبة (سدات المذكرة ديالها و وقفات): هادشي كافي لليوم.. نكملو فالحصة الماجية ان شاء الله...

وصات الفرملية على شنو دير و خرجات متبوعة برياض اللي مرة مرة تيشوف فالباب د الغرفة ماكرهش مايبعدش.. ماكرهش مايخليهاش موراه...

وجهاتو الطبيبة للمكتب ديالها و جلس قدامها تيضغط على ايديه بمشاعر مختلطة بين الحزن و القلق..

حتا نطق بنبرة صوت رزينة

-رياض: واش غتقدر تعاود تشوفني كزوج؟

شاف فيها تيتسنا الجواب على أحر من الجمر فالوقت اللي شبكات هي ايديها فوق المكتب مجاوباه بهدوء

-الطبيبة: كاين احتمال كبير ترجع تشوفك كزوج و لكن العلاج غياخذ وقت

-رياض: دابا دوزات شهرين فالمصحة، شحال باقي ليها و تتعالج؟

-الطبيبة: مانقدرش نجزم.. كاينين مرضى تيحتاجو لشهور و كاينين آخرين تيحتاجو لأعوام! اللي غنقول لك هو غنحتاجوك بزاف ففترة العلاج، غيجيو أوقات اللي غتوقف بالدعم ديالك نتا و عائلتها

-رياض: انا معاها باشما كان.. صابر و نزيد نصبر حتا ترجع ليا كيف كانت.. (دعك بين عينيه بتعب) اللي مديرونجيني انها ماكتشوفنيش انا.. كتشوفو هو و خايفة مني

-الطبيبة: نورمال ا سي الغفولي.. را عقلها بنا لها صورة باش يحميها من الصدمة و خوفها منك ماشي خوف من شخص بقد ما خوف من ذكرى.. حاليا ماتيهمش تعقل عليك بقد ما تيهم تتقبل الواقع ديالها و تعاود ثيق فيه.. هذا هو التحدي اللي قدامنا دابا و من خلال ردة فعلها فهاد الحصة انا كنأكد لك ان صورة عيسى بدات تبدد... بدات تشك فذكرياتها و هادي مرحلة مهمة و صعيبة فنفس الوقت..

-الرياض: و شنو غيوقع من دابا للقدام؟ واش غتبدا تشوف الحقيقة؟

-الطبيبة: هاد المرحلة من العلاج بالنسبة للناس المصابين |بالاضطراب الذهاني بعد الصدمة| تتسمى باستعادة البصيرة.. المريض تيبدا يشك و يتساءل على حقيقة شنو شاف و شنو عاش، تيشك فذاكرتو اكثر ما تيشك فالناس المحيطين بيه و على ود هادشي طلبت نشوفك... هاد الاسبوع غيكونو جلسات علاجية اضافية نوجدو بيهم للمواجهات المحتملة و ابتداء من حصص الاسبوع الماجي غنحتاج لعائلتها يكونو معاها و اول وحدين هما ختها و مرت خوها حيت هما الاقرب و هما اللي عندها معاهم ذكريات اكثر..

-رياض: و واليديها؟

-الطبيبة: من الاحسن ماشي دابا... المواجهة ديالها معاهم خاصها تكون الاخيرة حيت مرتبطين بالصدمة.. ولكن قبل منهم غتجي المواجهة ديالك الاخيرة معاها... الا مشات الخطة العلاجية كيفما خططنا لها غتكون ديك الساعة واعية بأنها مريضة و غتكون عارفة ان ذكرياتها مغلوطة..

-رياض (تنهد بعمق): ان شاء الله..

-الطبيبة: اللي غنوصيك و غنوصي حتا عائلتها هو تكونو واجدين لاي حاجة.. ممكن تتاهمكم بشي حوايج مادرتوهمش او ماوقعوش اساسا.. (تبسمات ابتسامة مطمئنة) خاصكم تحافظو على الهدوء ديالكم...

-رياض: كوني هانية!..........

فالمساء...........

تناص الليل و ساد الصمت ممرات المصحة.. ابواب الغرف مقفلة و الحراسة مشددة...

حلات عينيها فجأة، العرق متحبب فجبهتها و نبضات قلبها هايجة تتنفس بسرعة.. مدات ايديها تحت داك الضو الخافت اللي فالغرفة تتقلب على شي حاجة.. حتا لقاتها تحت الوسادة لي تتنعس عليها.. كانت ثقيلة و حديدها بارد....

هزاتها بايد تترجف و حطاتها على المعصم، الشوفة ديالها تضببات بالدموع اللي تحقنو فعينيها تتحاول تقنع راسها تتراجع و لكن العقل اساسا اللي غيحضر و يسمع لها ماكاينش!!

غلبات عليها سوداوية افكارها و زادت زيرات على داكشي اللي فايديها ناوية تجرح راسها حتا حبسها صوتو...

-انصاف طلقي الموس..

توسعو عينيها و تجمدو أطرافها تتقلب عليه

-انصاف غتآذي راسك عطيني الموس عافاك ا حَبيبي..

الدورة اللي دارت لقاتو قدامها و وجهو قريب منها بنفس الشوفة و نفس الملامح..

كان فالاول رياض و سرعان ما تشوهو ملامحو و رجع عيسى بوجه مد•مي

زربات عليه و على راسها و فديك اللحظة بالضبط فاقت مفزوعة تتنفس بصوت مسموع... قلبها تينبض بعنفوان و هي تتشوف فين هي..


كان الضو د الصباح متسلل من النافذة اللي متوسطة الغرفة عاطيها القدرة تشوف كلشي بوضوح، نفضات الفراش تتقلب على الموس مالقاتوش..

لتواني بقات شاكة واش نيت فاقت ولا مازال تتحلم حتا سمعات اصوات الناس جاية من برا و الخطاوي كثار فالكولوار.....

توسطات سريرها و جملة وحدة اللي تترن كيف الصدى فوذنيها بصوتو هو

"انصاف عطيني الموس غتآذي راااااسك".. كانت بنبرة منفعلة كيتخللها الخوف مختلفة كليا على النبرة باش قالها فالحلم.. اوا بالاحرى فالوهم....

ما رجعات للواقع غير ملي حسات بالألم فراحة ايديها حيت كانت غارسة فيها ظفرانها... غير وعات بشنو كادير تفكرات الفاصمة، زولاتها بسرعة و لهفة حتا بان أثر الجرح اللي تجمع و لكن سيكاطريس ديالو كاين.....

هجمات عليها ذكرى خلاتها توسع عينيها كتمتم بصدمة

-انصاف: انا.. انا جرحت راسي.. كنت غنت•ااااحر!!!!

عاوداتها ما مرة ما جوج كتغوت بطريقة هستيرية، خافت من راسها و داك الخوف خلا العالم ينهار فعقلها و تدخل فحالة هيجان استدعى تدخل سريع و فوري من الطاقم الطبي..


يتبع...


التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
تعليقات
  1. غير معرف 30 يونيو 2026 في 2:07 م

    فوقاش التتمة