داك الحلم كان البداية لسلسلة الأحلام اللي مابقاوش فارقوها على طول ديك السيمانة، أحلام قصيرة بمشاهد حقيقية مرة مع رياض و مرة مع ختها فقط، واليديها الوحيدين اللي عقلها كان رافض يفكرها فيهم....
فعشية يوم جديد........
كانت جالسة فمقعد خشبي فحديقة المصحة بهدوء، الشمس كانت ناشرة خيوطها الذهبية مدفية الجو و لكن هي كانت حاسة بالبرد...
كانت هاديك المرة اللولة اللي كتخرج برا الغرفة من نهار دخلات للمصحة، ماكانتش عارفة تعطي اسم للاحساس اللي حاسة بيه دابا، احساس غريب و كأنها كانت محبوسة لمدة طويلة و عاد وعات بصوت الحرية اللي تتسمع دابا!
ـ الطبيبة: انصاف فاش تتفكري؟
ـ انصاف: فوالو! صوت الطيور و الشجر مامخليني نفكر فوالو
جوابها كان اشارة زوينة للهدوء اللي هي فيه و اللي محتاجاها الطبيبة تكون فيه..
ـ الطبيبة: شحال و نتي مزوجة؟
-انصاف (هزات فيها العين بهدوء): درت لاكط و جلست 4 اشهر باش درت العرس، دوزت مع عي (ماقدراتش تكمل سميتو حيت ولات شاكة فحقيقة وجودو) تقريبا 5 اشهر لي جلست مع راجلي عاد وقع اللي وقع، عاقلة غير حيت لبنى ولدات و موراها وقع داكشي.. يمكن 9 اشهر فالمجموع و يمكن اكثر!
-الطبيبة: من امتا و نتي و لبنى مقربات؟
-انصاف: من اول ما جات عروسة للدار، قبل گاع ما نتزوج.. لبنى من داك النوع د الناس اللي فينما كانت كادير بلاصتها و كتعجبني بالطريقة باش كتفكر.. نصحاتني فبزاف د الحوايج و لقيت عندها الحق
اشارت الطبيبة للفرملية لي كانت واقفة حداهم، تبعات لهم انصاف العين كتسنا بفارغ الصبر تشوفها، غير لمحاتها كتقرب تقادات فالجلسة تتشوف فالطبيبة و تعاود تشوف فمرت خوها، كانت هاديك الحقيقة الاولى المطلقة اللي كتاشفاتها، اللي حداها ماشي لبنى و انما امرأة اخرى ببلوزة بيضاء و زيف فنفس اللون، على عكس لبنى اللي اساسا ماكاديرش الزيف!....
قربات منها لبنى بخطوات مترددة، وصاتها الطبيبة من قبل و عاود وصاتها حتا دابا بعينيها انها تشد فراسها و ماتبكيش، ماتعنقهاش و ماتبينش ولو ذرة ضعف او حزن من حالتها..
تساير كلامها و ماتحاولش تصلحو من غير الا هي سولات...
و هادشي اللي جاهدات لبنى تديرو بكل قوتها حتا وقفات قدامها بابتسامة ماواصلاش لعينيها..
و قبل ما تنطق سبقاتها انصاف
ـ انصاف: واش نتي لبنى بصح ولا غير تتشبه لها؟
زيرات لبنى على ايديها تتحاول ماتبكيش..
ـ لبنى (بنبرة صوت تترجف): اييه انا لبنى مرت خوك ا انصاف!
تبسمات تبسيمة ممزوجة بدوك دميعات اللي غرقو عينيها، ماقدراتش تزيح نظراتها على وجهها و كأنها كتحاول تتعرف اكثر على ملامحها.. ركزات على وجهها فقط..
ـ الطبيبة: انصاف شنو هي اكثر حاجة عقلتي انك دوزتيها مع مرت خوك؟
سكتات شحال تتحاول تجمع ذكرياتها بتسلسل منطقي و لكن ماقدراتش، الصور اللي فبالها كانو مشوشين..
ـ انصاف: دوزنا بزاف و لكن اكثر حاجة عاقلة عليها هي نهار عرفت انا وياها بلي حاملة.. مازال عاقلة على الموضوع اللي هضرنا فيه..
-الطبيبة: شنو هو الموضوع؟
-انصاف (بحماس): موضوع الوليدات فبداية الزواج، هي عاد تزوجات بخويا و حملات، كانت خايفة علاقتها براجلها تخسر و هما مازال ماشبعو من بعضياتهم..
كانت كتهضر بحماس و كأنها متأكدة من شنو كتقول، قبل ما يتبخر داك الحماس و يتقوسو حواجبها ملي بانو لها علامات الاستفهام على ملامح لبنى..
سكتات كتسترجع ديك الذكرى و ديك الوقفة بالضبط اللي كانت واقفة معاها فبيتها و فعلا استرجعاتها و لكن كانت مشوهة، ماقدراتش تحس براسها متأكدة منها....
-لبنى (اشارت لها الطبيبة تصحح لها): ماشي انا ا انصاف، هادشي ماوقعش بيناتنا، ديجا انا و خوك متافقين نولدو مانتسناوش..
-انصاف: لا! هادشي ماكاينش.. نتي قلتي ليا ربي اللي عالم بيك من جهة واليديك واخا فرحانة، باغا تولدي و لكن خايفة.. و بلا هادشي نتي ولدتي، انا جيت نزورك فسبيطار و شفت ولدك.. حتا فاش تخاصمت مع راجلي جيت عندك لبيتك و كان ولدك ناعس، ياك عنقتيني و خويت عليك قلبي!!
ـ الطبيبة (تتحاول توجهها للبنى): شنو قالت لك لبنى بالضبط ملي خويتي عليها قلبك؟
كانت ناوية تجاوبها نيشان و لكن فلحظة وحدة اختفى الكلام من عقلها، باش جاوباتها ديك الساعة؟
ـ انصاف (بتلعثم): قالت ليا نتهدن.. قالت ليا الرجال عادي يسبو..
-لبنى (شافت فالطبيبة عاد رمات عينيها لانصاف مجاوباها): ماهضرناش ا انصاف.. جيت لقيتك جالسة و بقيتي ساكتة، عنقتيني كتبكي و لكن ماقلتي ليا حتا كلمة واخا سولتك شنو واقع لك..
-انصاف (بانفعال): كتكذبي!! ماشي هادشي اللي وقع، دويت و عاودت لك كلشي.. قاطعنا غير ولدك اللي بدا يب..كي
الجملة اللخرة قالتها بواحد الصوت كانت النبرة ديالو كتعبر على الدهشة ملي وعات بكرش لبنى
-انصاف: لا مايمكنش!! واش.. واش حاملة! حاااااملة ماولدتييييش؟؟
وقفات مخبية فمها بايديها بجوج و دموعها سيول، وصلات لواحد الحد كافي لداك النهار خلا الطبيبة تنهي الحصة فورا....
اشارت الطبيبة للبنى باش تمشي فالوقت اللي هي خذات شوية د الوقت مع انصاف كتهدن فيها، غير تأكدات ان حالتها استقرت سلماتها للفرملية اللي خذاتها للغرفة ديالها.....
ما دوزات لا ديك الليلة والا النهار اللي من بعد بشكل طبيعي، بين عينيها صور كثيرة و جمل كثيرة تزاحمو فعقلها و مامتقبلاش تنسبهم لراسها، مامتقبلاش انها هي لي كانت حاملة و الموضوع تيخصها.. و لكن بلاتي!
الا كانت لبنى مازال حاملة اذن بيبي غيث ولد من؟
سؤال سولاتو بطريقة اخرى فالحصة الموالية و هي جالسة قدام الطبيبة فالمكتب ديالها، هاد الاخيرة اللي حلات المذكرة ديالها مبسمة لانصاف
-انصاف: واش.. غيث ولدي انا؟
جاوباتها الطبيبة بهدوء شديد
-الطبيبة: نتي شنو حاسة؟
-انصاف: ماعرفتش!
-الطبيبة: فاش هزيتيه اول مرة باش حسيتي؟ كان غريب عليك؟
ماجاوباتهاش، غمضات عينيها و صور مختلفة مضببين فعقلها، صورة تتبان فيها هي واقفة و كتشوف لبنى متكية و البيبي فايديها و لكن فالمقابل جات صورة اخرى كتشوف فيها لبنى واقفة عليها كتجمع لها خصلاتها الامامية ببونضو باج د ساتان، شافتها كتستيكي لها على وجهها و كتضحك لها على فمها لي كلاتو بسنانها بسبب الوجع..
حتا جات صورتو بين عينيها محني تيبوسها فجبهتها و كيطمأن عليها..
شهقات كيف شي غريق تترمش فالطبيبة بعدم استيعاب
-انصاف (كتمتم): غنتسطا! غنحماق هادشي ماشي معقول
-الطبيبة (مازال محافظة على هدوءها): شنو شفتي؟
-انصاف (عينيها دمعو و تمرعد صوتها): انا لي كنت متكية فداك السرير.. كنت هازاه.. كنت هازة ولدي! (حطات ايديها على صدرها كتنفس بوتيرة سريعة) غيث.. ولدي!
خبعات وجهها بين ايديها كتبكي، ماقادراش تحدد مشاعرها بالضبط، ماعارفاش بشنو بالضبط كتحس، و كأنها كانت سجينة فعالم مظلم و عاد بدات تسترجع البصيرة ديالها.....
عطاتها الطبيبة وقتها الكافي حتا تهدنات عاد نطقات بابتسامة
-الطبيبة: صافا دابا؟
-انصاف (شمرات على نيفها): صافا.. و لكن مافاهماش بزاف د الحوايج.. الا كنت انا اللي خفت من الحمالة و انا عاد مزوجة و الا كنت انا اللي ولدت و ماشي لبنى، علاش كنشوف ناس اخرين لي عايشين هادشي اللي تيخصني؟
-الطبيبة: ممكن يكونو ذكرياتك تخلطو عليك.. هادشي علاش حنا هنا ا انصاف باش نفهمو مع بعضياتنا شنو وقع بصح!
اومأت بالايجاب و ماعاود نطقات بحتا شي كلمة، زوبعة د الافكار عندها فعقلها و شعور الذنب كان مختالج جوفها.. مارجعاتها للواقع غير الطبيبة بصوتها
-انصاف: القصة اللي عشت مامتطابقاش مع الذكريات اللي كنشوف دابا..
-الطبيبة: شنو اللي نتي متأكدة منو وقع؟ القصة اللي فبالك ولا ذكرياتك؟
-انصاف (بتردد): مابقيتش عارفة، مابقيتش متأكدة!
-الطبيبة: هاد الجواب مهم بزاف حيت معناه انو عقلك بدا يسول الاسئلة الصحيحة (تبسمات لأحلام) دابا بغيتك غير تسمعي لختك
-انصاف: واخا!
-الطبيبة (خذات ستيلو كتكتب فالمذكرة ديالها): شنو هو اكثر حدث عاقلة على راسك عشتيه مع ختك ا انصاف؟ شي مناسبة، شي خريجة، اي حاجة كتفكريها دابا
-انصاف (تتحاول تركز فذكرياتها المشوشة): آخر عيد صغير.. انا عاقلة مزيان على داك النهار!
-الطبيبة: مزيان! عيد اللمة و الفرحة، كنتو مجموعين فالرياض؟ عاودي ليا على داك النهار
-انصاف (كان باين انها مامرتاحاش): نهار زوين عند الناس و لكن عادي عندي انا
-الطبيبة: علاش؟
-انصاف: حيت كتجمع فيه العائلة و انا ماكنحملش الوقت اللي كنكونو مجموعين فيه.. (هربات عينيها من ختها) احلام كتاخذ الانظار عليا انا.. كتولي الهضرة كلها غير مقارنات بيني و بينها.. حتا داك النهار كانو كيجلدو فيا مور ظهري، كانو جالسين فالكوزينة كيهضرو عليا، كيقولو وصلات لثلاثينات و بقات مقابلة القراية حتا فاتها التران د الزواج
-الطبيبة: و هادشي كيضرك؟
-انصاف: ماكانش كيضرني و ماكنتش كنتسوق، كنت ثايقة فراسي و فقراراتي، حتا شكلي كان عاجبني و لكن من بعد عيقو عليا بزاف و بديت نمرض بهضرتهم، حتا عرفت علاش....
سكتات و سكاتها متوقع، كتبات الطبيبة شي حاجة عاد هزات العين فأحلام عطاتها الاشارة تصحح
-احلام: آخر عيد دوزتيه معانا كنتي مزوجة ا انصاف..
-انصاف (باستنكار): لا!!! ماكنتش مزوجة، كنت باغا نتزوج و كنت قلتها لك نتي و احلام، ياك بقيتو كتضحكو عليا و كنتو قلتو ليا كلثوم عندها خوها باغي يتزوج و قلت لكم علاش لا! نسيتي؟
-احلام: مانسيتش بالعكس.. هادشي وقع بصح و لكن ماكانش فآخر عيد و ماكانتش معانا لبنى
-انصاف (بصوت كيرجف): علاش كتكذبي!
-الطبيبة (بهدوء شديد): ماشي كتكذبك ا انصاف، كل وحدة فيكم كتعاود على شنو عاشت من جهتها.. واخا ا احلام تقدري تعاودي لينا شنو دوزتو فداك العيد فين تجبد موضوع الزواج من عيسى؟
-احلام: دوزناه فالرياض و كانت العائلة مجموعة كيف العادة، ديك الساعة عمران مازال ما تزوج و كانت انصاف عاد خذات الدكتوراه ديالها و كنا فرحانين بيها.. تجبدات عليها الهضرة بصح بين النسا د العائلة و لكن هي كانت فبيتها غير انا فاش طلعت عندها عاودت لها على شنو تقال بيناتهم و شحال دافعت عليها قدامهم.. حتا عيسى فاش جبداتو ختو طلعت عندها كنجري و شحال طنزنا عليه بجوجات، لا على كنيتو خرماز لا على الشك اللي عندو حيت تيقولو مرتو خانتو و ولا يشك فجنابو، و لكن را ماقبلاتش تتزوج بيه، كانت كتفكر فرياض واخا بلوكاتو
-انصاف (شدات فراسها): الصورة اللي فبالي ماشي هي هادي.. رياض هو اللي بلوكاني ماشي انا! عيسى قبلت نتزوج بيه و ماشي انا لي طنزت عليه.. لبنى اللي كتقولي ماكانتش شكون اللي هضرت انا وياها على رياض مور ما بلوكاني؟ شكون اللي واجهاتني بعيوبي و بثقتي فراسي اللي ولات مهزوزة.. (توسعو عينيها كتحرك فراسها يمين و شمال) ماشي نتي ياك!
-احلام: انا..
-انصاف (باستنكار): لااااا! لا.. الا كان هادشي اللي كتقولي صحيح اذن باش غتفسري الپلاكار اللي طاح عليا؟؟ (هزات الگصيصة على جبهتها) ياك السيكاطريس مازال كاين، ياك الپلاكار طاح عليا ملي كنت كنصلي صلاة الاستخارة على ود زواجي من عيسى!!
-الطبيبة: انصاف تهدني!
-انصاف: السيكاطريس كاين؟
-الطبيبة: كاين و لكن تهدني..
زفرات النفس بهدوء كتسنا من احلام شي جواب يريح قلبها و فعلا خذاتو و لكن زاد حمقها
-احلام: طاح عليك و لكن ماكنتيش كتصلي استخارة، كنتي كتصلي صلاتك العادية و ديك الساعة كنتي حاملة.. كان راجلك مسافر و جلستي معانا حيت كنوجدو لحنة سبع شهور.. ديالك!
-انصاف (بدات تضحك وسط دموعها): مستحيييل! والله ما دوز عليا واش باغا تحمقيني ياك؟ هما لي صيفطوك ليا تحمقيني ياك!
-انصاف (بترجي): لا عافاك بغيت نعرف! انا غنتهدن غير خليني نسمع
-الطبيبة (بهدوء شديد): انا عارفة بلي بغيتي تعرفي ولكن دابا ماشي وقت نعرفو جميع الأجوبة، مابغيناش نزيدو نضغطو على عقلك، غنكملو فالحصة الماجية ان شاء الله...........
تقبلات نهاية ديك الحصة و آلاف الاسئلة تيعصفو بدماغها، صحيح واجهات احلام بالكذوب و لكن فقرارة نفسها كانت شاكة فالرواية اللي هي مقتنعة بيها، الا كان غيث طلع ولدها شنو اللي يضمن لها مايطلعش كلام احلام حتا هو صحيح؟...
تسناتها احلام حتا خرجات مع الفرملية عاد تلفتات للطبيبة اللي شافت فيها محافظة على الابتسامة ديالها تتحاول تطمأنها
-الطبيبة: ماتخافيش عليها..
-أحلام (دموعها نزلو تيجريو): واش غتبقى بزاف هنا؟
-الطبيبة: مانقدرش نجزم، الوقت مقترن بالاستجابة ديالها للعلاج... يكون خير
-احلام: واش الا ولدات لبنى و دارت السبوع مايمكنش تخرج و تعاود ترجع؟
-الطبيبة: مع الاسف مايمكنش! حاليا مازال مامستعداش تواجه المحيط ديالها، نخافو يوقع لها شي ضغط نفسي قوي بكثرة الناس و الاسئلة و ممكن توقع لها شي نوبة انهيار ترجعنا خطاوي اللور.. داكشي علاش مايمكنش!
عطاتها الطبيبة الوقت حتا سولات الاسئلة لي بغات و رتاحت نسبيا من جهتها عاد خرجات للكولوار فين كانت لبنى نيت كتسناها.. كانت جاية معاها على اساس غيدخلو عندها بجوجات و لكن الطبيبة ماخلاتهمش....
شدو البنات فبعضياتهم و خرجو من المصحة ساكتات و ساهيات حتا كسرات لبنى الصمت ديالهم
-لبنى: والله ما ندير السبوع الا ماكانت هي..
-احلام (بتفكير): شحال قدنا نتسناو؟
-لبنى: شحال ما جلسات غنتسناها حتا وكان تخرج
-احلام: مامعروفش امتا غتقدر ترجع لحياتها الطبيعية ا لبنى.. را عاودت لك شنو قالت الطبيبة ماخاصهاش نهائيا تشوف بابا و ماما حاليا.. انا والله حتا تلفت و مابقيت عرفت شنو خاصني ندير
-لبنى: واش عبد المغيث؟
-احلام (تنهدات): واييه باغي يجي للدار.. ماكرهتش ا لبنى مانكذبش عليك، مليت من الدوران فزناقي و الهضرة غير فالتيليفون.. بغيت نأوفيسياليزي الامور باش نرتاح و لكن فنفس الوقت بغيت انصاف معايا.. بغيتها تفرح معايا
-لبنى: يلاه قلتيها، مامعروفش امتا غتخرج و شحال قدكم تبقاو صابرين؟ انا تنقول يجي يخطبك و علاما توجدو للفرح ديالكم تقدر تكون ولات شوية ديك الساعة
-احلام: واش كاين الخاطر لشي فرح فهاد الظروف!! ماباغاش العرس و ماغنديروش.. ديجا هرست بابا و عمران بهاد الطوموبيل لي شراو ليا، عاد نزيد عليهم بمصاريف العرس حتا هو..
-لبنى: شوفي يجي بعدا للدار و يحن الله... اما انصاف انا متأكدة غادي تعذرك ملي تتشافا ان شاء الله
-احلام (بعدم اقتناع): والله ما عرفت.. حتا نهضر مع ماما.........
شدو طريق الرجوع للرياض، طلعات لبنى لبيتها فالوقت اللي احلام قصدات الصالة فين كانت حفصة جالسة و تتبان مهمومة، مسندة وجهها على ايديها و ساهية حتا سحباتها احلام للواقع بصوتها
-احلام: وا ماما بسم الله عليك شحال و انا نعيط
-حفصة: ا بنتي هاني هاني.. امتا رجعتو!! كي لقيتوها؟؟؟
-احلام (تنهدات و جلسات حداها): وا شوية و صافي، ماعندي ما نخبي عليك
-حفصة (بدات تبكي): الله يا ربي على بنيتي و اش درت فيها.. ضاااعت مني ضااعت
-حفصة: الله يكون معاها و معانا حتا حنا.. باباك تياكل راسو من جهتها غير الله يحفظ و صافي
-احلام (تتحاول تهدنها): ماتهزوهاش منين ثقالت ا ماما را والله الا لاباس عليها..
-حفصة: واش سولات علينا؟
-احلام (هربات عينيها): بصراحة لا
-حفصة (تتبكي بحرقة): بغيت نشوفها.. راه الا شافتني غادي تفكرني
-احلام: و غتفكر حتا الصدمة ديالها و غترجع للزيرو تاني.. لعني الشيطان ا ماما را مايمكنش!! راك سمعتي شنو قال رياض، ماخاصهاش تشوفكم دابا
ماعاودش جاوباتها حفصة حيت دخلات فنوبة بكاء تتقطع القلب، هدناتها احلام بصعوبة و لكن ماقدراتش تجبد معاها الموضوع..
بغض النظر على الغيمة اللي مخيمة على حياتهم حتا الخاطر باش توجد لشي فرح ماكاينش و هادشي بالضبط اللي قالت لعبد المغيث و ماعجبوش الحال....................
.
.
كان جالس فالقهوة د الدرب تيشرب قهوة كحلة و التيليفون فوذنيه كيسمع لها، غير بان ليه الموضوع خاصو النقاش حط فلوس الكونصوماسيون و خرج يهضر معاها على خاطرو
-عبد المغيث: وا دابا ا احلام را مايمكنش، شحال داز دابا باش تافقنا نصبرو علاما تعرفو شنو كاين.. قلتي الطبيبة ماقادراش تعطيكم وقت محدد و حتا انا ماقلتش لك نديرو العرس دابا، على الاقل غير خطبة و نطيحو لاكط و العرس وقتما
-احلام: العرس انا اصلا ماباغاهش را قلتها لك.. الا درنا لاكط غير نمشي معاك.. ديجا بابا ماتيحملش لاكط قبل العرس بوقت طويل... (تنهدات) المشكل ماشي فهادشي حيت الا جيتي للدار الامور ميسرة، المشكل فواليديا دابا ماغيبغيوش بمرة نديرو شي حاجة و هي ماكايناش.. على الاقل غير حتا يرتاحو من جهتها
-عبد المغيث: واش جربتي؟
-احلام (بنرفزة): واش عاد غنجرب را جلست نهضر مع ماما لقيتها تتبكي اكثر ما كتهضر... وا عافاك صبر كيف صبرتي هاد الوقت كامل اللي داز
-عبد المغيث: احلام واش تتقلبي على السبة باش تهربي مني ولا غير جاب ليا الله؟؟؟
ماجاوباتوش، قطعات عليه مجننة بالاعصاب، تخلط عليها كلشي لا من جهة عائلتها لا من جهتو حتا هو اللي من نهار جرا عليه داك طريطور و هو معصب...
لو كان بصح باغا ليه السبة كون جاتو نيشان، كون حددات ليه السرعة هو اللي باغي يخطب و يتزوج و هو عاد لقا خدمة على قد الحال و كيبريكولي غير فمحلبة...
و لكن لا!!
كتبغيه و كتسطا عليه و ماعندهاش مشكل تاكل معاه الحجر غير تكون معاه علاش دابا ماقادرش يتفهمها كيف هي متفهماه؟؟
طفات عليه التيليفون خلاتو كيف الحنش المقطوع ليه الراس اما هي نزلات تجلس مع واليديها و لبنى يعاودو لهم شنو وقع فالحصة د اليوم.....
من جهتها......
دوزات انصاف ديك الليلة مكمشة على ذاتها تتفكر غير فشنو عرفات من ختها...
فالحقيقة ماشي غير ديك الليلة و انما على طول دوك اليوماين اللي دازو مور ديك الحصة مع ختها دوزاتهم غير كتفكر، ما بين الصور المتداخلة فعقلها كانت صورة جديدة تزادت للصور القدام، كانت صورة واضحة اكثر من الصور اللي قبل، استرجعات ذكرى كانت فيها جالسة بقفطان اخضر ملكي تتحني و كرشها كبيرة..
ماقاوماتش هاد الذكرى بعنف كيف قاومات اللي قبل منها، واش بتأثير الدوا او باستجابة للصدمة د الواقع من حصصها بمساعدة البنات ماكانتش عارفة، اللي عارفة حاليا هو خاصها تسول، خاصها تعاود تشوف البنات باش تعرف و هادشي اللي كان فاليوم الثالث..........
كانت جالسة فمكتب الطبيبة ساهية فالفراغ قدامها، جربات تصلح ذكرياتها بوحدها و لكن بدون جدوى ماقدراتش..
حتا النسخة اللي المفروض عاشتها و خلقها عقلها مابقاتش قادرة تشوفها بوضوح و هادشي صارحات بيه الطبيبة اللي جاوباتها بهدوء مطمئن
-الطبيبة: هادشي اللي كتحسي به دابا طبيعي ا انصاف.. بالعكس، هذا مؤشر زوين بزاف
-انصاف (بتردد): كيفاش مؤشر زوين و انا ما بقيت كنشوف حتا شي حاجة واضحة؟
-الطبيبة: حيت قبل كنتي متأكدة من رواية وحدة و ماكتشكيش فيها و لكن دابا بديتي تشكي و بديتي تسولي و هادي مرحلة مهمة فالعلاج.. عقلك دابا كيعاود يرتب الذكريات ديالك و ملي كيوقع هادشي كتكون واحد الفترة فين كلشي كيبان مخربق و مضبب، عتابري راسك كتفككي واحد اللغز باش تعاودي تركبيه من جديد
-انصاف (بخفوت): يعني ماشي بديت نحماق ياك؟
-الطبيبة (بابتسامة هادئة): لا بالعكس غير كوني مرتاحة.. نكملو مع احلام و لبنى فين وقفنا؟
-انصاف: ماكرهتش...
-الطبيبة: واخا...
دخلو البنات و شيء من التردد ظاهر عليهم، ماكانوش عارفين واش غتتقبلهم ولا مازال غتشوفهم كيكذبو، على قد ما كانو خايفين عليها على قد ما ارتاح خاطرهم من جهتها ملي استقبلاتهم بالابتسامة ديالها، شحال افتقدو ديك النظرة الدافية اللي فعينيها ليهم..
بادلوها الابتسامة و جلسو قدامها و قدام الطبيبة اللي بدورها تبسمات
-انصاف: حنة سبع شهور! شفت راسي لابسة قفطان خضر كنحني.. يمكن كانت كرشي خارجة! اللي عشت انا ماعندو حتا علاقة بالحمالة، داك النهار كان التعارف ديالي و مازال عاقلة مزيان على الحوار لي داز بيني و بين البنات
-الطبيبة: فاش هضرتو؟
-انصاف: علقت على السيكاطريس و علقت حتا على كرشي و لكن قلت تزاديت فالوزن ماعرفتش كيفاش نسيت اني حاملة.. واش كاين شي تفسير؟
-الطبيبة (بهدوء): اكيد كاين تفسير و اللي وقع ليك ماشي غريب فهاد النوع ديال الحالات
-انصاف (ركزات معاها كيف ركزو حتا البنات): كيفاش؟
-الطبيبة: عقلك فداك الوقت ماكانش قادر يتحمل بعض المشاعر و بعض الحقائق، باش ما يواجههمش و باش يحميك بدل بعض التفاصيل فذكرياتك، خلط بين الاوقات و الأشخاص و خلاك تشوفي أحداث بطريقة مختلفة على اللي وقع بصح
-انصاف (بخفوت): و لكن كيفاش ماحسيتش بالحمالة؟
-الطبيبة: متأكدة ماحسيتيش بيها؟ باش عرفتي الحركة د الجنين ديالك مابقاتش؟
سؤال الطبيبة فيق حواسها! فاش جات للمصحة كانت عارفة انها مابقاتش كتحس بحركة الجنين و ربطاتها فالقصة لي خلقات فعقلها بداكشي اللي وقع و اقتنعت انو ما•ت! و لكن الا مشينا بمنطق الوهم فاش وقع اللي وقع كانت عاد عرفات راسها حاملة اذن مستبعد انها تحس بشي حركة فديك الوقيتة و هادشي عندو معنى واحد....
-الطبيبة: حسيتي بها ا انصاف ولكن ما استوعبتيهاش بالطريقة الصحيحة حيت كانو حوايج آخرين ضاغطين عليك اكثر.. (حاولات توجه الحوار بعيد على اصل الصدمة) واخا، عاودي ليا على نهار خطبك راجلك
-انصاف: فواحد الليلة كان تلاقا بابا مع عمي و نسيبو و كان رجع عندنا للدار جبد الموضوع مع ماما و مي (هزات العين فاحلام) داك النهار فاش تصنطتي عليهم و فرشتي راسك فاللخر ههه
ضحكات و لكن ضحكة مهزوزة حيت مامتأكداش من شنو كتقول..
-انصاف: هادشي اللي وقع ياك ا احلام؟
-احلام (اومأت بالرفض): بصح وقع و لكن ماشي مؤخرا
عضات انصاف على شفايفها و حدرات راسها كتعنف فاطراف صبعانها.. اما احلام عطاتها الطبيبة الاشارة و استأنفت كلامها بهدوء
-احلام: بابا فعلا تلاقا بعمي و نسيبو و فعلا خطبوك و لكن هادشي وقع فديك الوقيتة فاش جبدات كلثوم الموضوع د خوها و طنزنا عليه.. موراها رفضتيه بلا تفكير
-انصاف: وا را مايمكنش! هادشي لي كتقولي ماعندو حتا علاقة بشنو عشت انا، الا كان هادشي صحيح، باش غتفسري تسناط لي تسنطتي عليهم و هما تيهضرو على موضوع الزواج؟
-احلام: فاش خطبك عيسى انا اللي سمعت بصح و جيت عاودت لك و لكن فاش خطبك راجلك ماشي انا...
-انصاف (قاطعاتها): نتي ا احلام! انا كنت فالكوزينة كنوجد اتاي فالوقت اللي هما كانو كيهضرو
-الطبيبة: و احلام هي اللي عاودات لك على شنو سمعاتهم كيقولو؟
-انصاف: لا حتا انا سمعتهم واخا صوتهم كان مقطع و لكن قدرت نفهم اش كيق..ولو... (تقطبو حواجبها كتشوف التصميم د الرياض بين عينيها) و لكن الكوزينة بعيدة على الصالون.. مايمكنش نسمع!
شدات راسها بين ايديها و فديك اللحظة بالضبط استرجعات ذكرى، ذكرى زوينة و قريبة لقلبها.. مانساتهاش و لكن وظفاتها بطريقة خلاتها منطقية مع القصة اللي خلقها عقلها.......
-انصاف (بذهول): انا اللي كنت كنسرق السمع؟
سكتات و سهات فنقطة وهمية تتشوف صور كثيرة متداخلة و لاول مرة كتقدر تربطهم كاملين...
{شافت راسها خارجة هي و احلام من الصالة و التيليفون فايديها، غالبا كانت كتقرا شي ميساج ديالو و عندو علاقة بالموضوع ديالهم.. ماكانتش قادرة تفرز مشاعرها فديك اللحظة و لكن كتبان متوترة و ماشي هي هاديك غالبا مازال كتساءل واش مستعدة لهاد التغيير اللي غيوقع بينها و بينو!
بانت لها احلام تتجر فيها و كتقول شي حاجة
-احلام: الا حصلك بابا غيتعصب عليك زيدي
-انصاف (بنفس النبرة): وا غير سيري را الفضول ماغيخلينيش
-احلام (بحماس): بالرجولة حتا انا، وا اخيرا حنيتي فيه و فينا و جا هاد النهار، حتا انا بغيت نسمع
-انصاف: سمعي و لكن عنداك غير ضحكي ها العار
غير ذكرات ليها الضحك هو يشدها نيت، عضات على شفايفها كابحة الضحكة بزز و جرات ختها مبعدين قبل ما يتفرشو..
و لكن مادازش بزاف د الوقت حتا رجعات انصاف كتسلت و وقفات تسرق السمع... غير ذكر باها امتا بغاهم يجيو ماحسات حتا قفزات لعندهم و جاوباتو
-انصاف: ا لااااا اللخر د السيمانة غيمشي يجيب ماماه من البلاد (شهقات) اويييييييلي.....}
تبسمات وسط دموعها و شعور فشكل مزلزل كيانها خصوصا من جهتو هو ولكن ماقدراتش تعطيه اسم....
-انصاف: انا لي سرقت السمع و الموضوع يمكن ماعندوش علاقة بنسيب عمي! و لكن.. و داك التعارف؟ بلاتي! اللي عشتو انا تعارف هو حنة سبع شهور قلتي ياك ا احلام؟ و لكن...
-الطبيبة: قولي ليا شنو عشتي نتي؟ شنو كنتي كتشوفي؟
ماجاوباتش فيساع، خذات وقتها كتحاول تسترجع شنو عاشت و لكن بدون تفاصيل حيت كان كلشي مشوه فعقلها
-انصاف (بشك): شفت راسي نازلة من بيتي و هو كان واقف مع بابا كيهضرو فشي حاجة
-الطبيبة (بهدوء شديد): شكون لي كان واقف مع باباك ا انصاف؟
-انصاف (سكتات شوية عاد نطقات بنبرة فيها شيء من الذهول): واقيلا رياض! مامتأكداش و لكن فديك اللحظة صورتو تشكلات قدام عيني.. (قطبات حواجبها بتساؤل) و لكن علاش كان كيقول زيني على قد الحال؟ علاش كان كيخطف فيا الشوفة؟ لا لا لا ماشي رياض غير تخيلتو، هاداك عيسى!
-الطبيبة: واش صارحك بشنو كان كيقول ملي شافك؟
ماجاوباتهاش حيت ببساطة مابقاتش متأكدة من اجوبتها.... غمضات عينيها كتدعك بين حواجبها حتا مشات بيها ذاكرتها لبعض تفاصيل داك النهار..
{غير غسلات ديك الحنة لي حنات طلعات لبيتها تبدل داك القفطان الخضر و تلبس قفطان اخر مريح اكثر، رجليها متورمين و حاسة بواحد العيا خيالي، عيا جسدي و نفسي فنفس الوقت...
ماجات فين تزول الاكسسوارات لي لابسة حتا تدق الباب و دخل..
الصدمة اللي تصدم ملي شافها نازلة مازالة واضحة على ملامح وجهو، حجبانو مقطبين و خاطرو مضرور، ماشي هي اللي تبدلات عليه و كيقول يمكن الوحم مازال شاد فيها من جهتو ماشي الجهلة اللي جهل ملي عرف الپلاكار طاح عليها، صيفطات ليه احلام تصاورها كتريح بالو من جهتها هو اللي كان مسافر برا المغرب على ود الخدمة و خلاها فأمان فدار واليديها نيت توجد للحفلة ديالها مع البنات، و لكن التصاور مابينوش ليه الغرزة، مابينوش ليه الكدمات اللي كانو باهتين فوجهها، و هادشي بالضبط اللي صدمو ملي شافها مباشرة.....
الهزة اللي هزات فيه راسها تبسمات بذبول و لكن شي حاجة فديك التبسيمة مبدلة، ماسلمات عليه ما عنقاتو و هاد البرود بالضبط غيسطيه..
بزاف تاني على الوحم!
قرب منها و شيء من التردد متلبسو
-رياض: انصاف صافا؟
غير سمعات صوتو هزات فيه راسها و كأنها خرجات من شي بير غارق و مظلم.. هزات جلايل قفطانها و قصداتو كتمشا بالثقالة حتا اختزل هو المسافة اللي كانت بيناتهم و قرب منها، جرها من عنقها خشاها فحضنو لاوي ايديه بجوج على ظهرها و زيرات عليه هي و كأنها عاد حسات بواحد الراحة و الأمان كانت مفتاقداهم، ريحتو و صوتو و الدفء اللي فالحضن ديالو كانو الطريق لداك السكون اللي خيم على عقلها حتا تزولات ديك الضبابة اللي كانت فعينيها على راجلها
-انصاف (بصوت كيرجف): رياض!!
-رياض (بعدها عليه بلطف كيشوف فيها مستغرب): نتي بيخير؟؟ ضاراك شي حاجة؟
-انصاف (رجعات عنقاتو هربانة من شوفاتو): ماضارني والو غير توحشتك!
مسح على ظهرها بابتسامة هادئة، حتا هو عاد رتاح ملي حس بانصاف ديالو رجعات.. كان كيظن كلشي غيرجع بيخير.....
-رياض: شنو وقع لك؟ (عاود بعدها عليه كيتفحص الغرزة اللي فجبهتها بايديه) علاش ماقلتي ليا والو؟
ماقدراتش تسترجع التفاصيل كلها، الصور مشوهة فعينيها ما بين شي حد معنقها و مامتأكداش شكون و ما بين الجلسة ديالها مع ختها.. سؤالو "علاش ماقلتي ليا والو؟" بقا معلق لها فدماغها خلاها تهز العين فختها
-انصاف: ملي طاح عليا الپلاكار قلت لك ماتقوليهاش لراجلي؟
-احلام (خذات الاشارة من الطبيبة): قلتي ليا غتكحال الا عرف و مابغيتيش كاع تهضري معاه و تقوليها ليه و لكن را بابا قالها ليه حيت شي حاجة ماكتخباش و بصراحة انا صيفطت ليه تصاورك باش يرتاح، حاولت نخبي شوية ديك الغرزة و ديك زروقية لي كانت فوجهك
عاد فهمات علاش كان مصدوم و عاد فهمات التفاصيل الصغار اللي تفكرات دابا.. عاد فهمات حتا لبنى علاياش كانت داوية مور ما طاح عليها الپلاكار
-انصاف: لبنى ماكنتيش باغاني ندير الحفلة د سبع شهور ياك؟
-لبنى: انا را كنخاف من جنابي، داك الپلاكار لي طاح عليك حسيت بيه اشارة خايبة و معروفة عليك العين دغيا كتشد فيك، جربت نقنعك و لكن ماكنتيش كتسمعي ليا، فاللخر خليتك على خاطرك..
-انصاف (حركات راسها يمين و شمال مامتقبلاش شنو كتسمع و كتحارب حتا ذاكرتها): مايمكنش! كان ممكن نتيقكم كون ماعشتش شي تفاصيل منطقيين
-الطبيبة: واخا، بحالاش هاد التفاصيل اللي عشتي مع احلام و مرت خوك و بقيتي عاقلة عليهم؟
خذات وقتها كتفكر
-انصاف: تصويرة.. كانت أحلام صاوبات ليا صورة انا وياه بالذكاء الاصطناعي ديال الجميلة و الوحش..
هزات الطبيبة عينيها فاحلام اللي تبسمات
-احلام: صاوبتها بصح و لكن درتها لرياض فاش جا للتعارف، هو طويل عليها و عامر عليها كيبان قدامها كيف الوحش
-انصاف (تبسمات لا شعوريا): زدتي فيه ههه انا وياه هما هادوك كيتك نتي اللي كتباني نتي و عبد المغيث بحال 11
-احلام: هههه بحال شفتيني انا وياه فاص را كنبانو هاكاك غير فالتصاور (دمعو عينيها) والله حتا توحشتك..
-انصاف (مسحات دمعة متمردة): حتا انا و بزاااف...
-الطبيبة (حاولات تلطف الجو): ها حنا تعرفنا على الجميلة و الوحش و تعرفنا على رقم 11، فانتظار نشوفو لبنى شنو عندها حتا هي
-لبنى (ضحكات وسط دموعها): ههه انا هاد الساعة الباطوزة
ماقدراتش تجاوبها، الصورة حرفيا كحلة فعقلها و لكن فالمقابل كانو صور اخرى بداو يوضاحو بين عينيها.. كانت كتشوفو جالس قدامها و صوتو تيرن كيف الصدى فوذنيها......
{كانو جالسين فقهوة جهة الغابة كيفطرو، كانت كتبان ماشي هي هاديك و كأن ماشي هي اللي غير لبارح كان ضريب الصداق ديالها، و كأنها ماشي غير لبارح تزوجات بالحب د حياتها...
راسها غيطرطق و النعاس خاصم جفونها ديك الليلة و كون ماشي راحتها اللي كتلقاها معاه كون أجلات ديك الخرجة اللي هي نيت اللي طلباتها...
و هادشي كلو دايز قدام عينيه و راد ليه البال مامفلتش و لو تفصيل صغير
-رياض (مال بكتفو جهتها حتا هزات فيه العين بابتسامة باردة): ياكما تنادم معاك الحال ا الاخت الكريمة
-انصاف (ضحكات بلا هواها): واش من نيتك؟
-رياض (بجدية): مالكي؟
جاهدات ماتفكرش شنو وقع ليلة البارح بينها و بين شي حد و تنهدات
-انصاف: ماماك مافرحاناش لينا، الموقف ديالها من جهتي مازال هو هو
-رياض (خذا ايديها بين ايديه تيمرر ابهامو عليها): الواليدة الله يهديها مازال عندها داك التفكير القديم، بالنسبة لها البنت الا فاتت الثلاثينات صافي سالات حياتها خاصها دير العكاز، 42 عام و بغاتني ا لالة نجيب لها بنت 18 عام و تكون من البلاد، ابستين و مايديرهاش
-انصاف: هههه دارها و فاتها و لكن مقبولة منك
-رياض: بغيتك غير تضحكي.. حاس بيك مافرحاناش و الموضوع ماعندوش علاقة بالواليدة
-انصاف (دمعو عينيها و لكن ضحكات): على سهلتي الواليدة ديالك؟ را صعيب تعيش على اساس الناس كيبغيوك و فاللخر تصدم بلي غير كينافقوك.. بصراحة كنحتارمها على هادشي، على الاقل هي من الاول بينات ليا بلي مابغاتنيش
-رياض: الله يهديك ا انصاف را ماشي مابغاتكش و تكون گاع ا لالة مابغاتكش، انا جيتها نيشان و قلت لها راحتي مع ديك بنت الناس، انا اللي غنعيش معاك ماشي هي و انا اللي كنتسطا عليك و ماغتفرقني عليك غير المو•ت، فرحي ا حَبيبي كيفما انا فرحان بيك
-انصاف (شبكات صبعانها بصبعانو و حطات راسها على كتفو محاصرة عينيه بعينيها بنظرة عاشقة): كنبغيك بزاااف ا رياض والله، اكثر ما تتخيل
جرها من عنقها باس لها جبهتها بوسة مسموعة عاد طلقها
-انصاف: ههههه وا نااااري على ميكروووب، كاديرها بلعاني ياك...
-رياض: لا كانديرها بصح (غمزها) تجربيها فبلاصة اخرى؟
-انصاف (دفعاتو كتضحك): ههههه بعد مني ها العاااار.......}
ماقدراتش تسترجع التفاصيل كلهم د الخرجة معاه، صورة من هنا و جملة من لهيه و هادشي كان كافي يخلي عينيها يدمعو كتحرك راسها بالايجاب
-انصاف: كان رياض و خالتي حفيظة.. انا ماسمعتهمش.. ماشفتهمش، هو اللي عاود ليا.......
-الطبيبة: مور التعارف لي عشتي شنو وقع؟ درتي الخطبة؟
-انصاف (ولات شاكة فالرواية اللي فعقلها): المفروض مور التعارف بعشر ايام درنا الخطبة و ضريب الصداق.. و لكن الا كان التعارف هو فالحقيقة حنة سبع شهور اذن ديك الخطبة شنو؟ انا عاقلة على تفاصيلها، كانت معايا احلام فگاع التفاصيل و لكن لبنى لا ماشفتهاش داك النهار حتا الليل، حتا مشا كلشي و جلست معاهم كنعاود لهم على مشاعري من جهة عيسى، كنت حسيت براسي زربت فديك تزويجة و كنت حسيت بيه فشكل، لا ما حسيتش و انما شفتو كيتخيل بلي لقاني هازة تيليفون احلام و ملي شفتو خبيتو بزربة و ديك الطريقة باش خبيتو خلاتو يتنوا حتا فاش سولني كذبت عليه، درت راسي ماعارفاش بلي هو شك فيا و تعاملت عادي.. حتا البنات ماقلتش لهم الصراحة قلت لهم غير بان ليا قال شي حاجة مافهمتهاش و ماسمعتهاش..
هي كتهضر و فنفس الوقت كتستوعب بلي شي حوايج المفروض كاينين غير فعقل راجلها، كيفاش هي عارفاهم؟ حتا عيسى عمرو صارحها لا بمشاعرو لا بالشك اللي عندو.. هي كيفاش عرفاتهم؟
-الطبيبة: نخليو راجلك و افكارو فالجنب و نركزو على البنات، اش قالو لك فديك الليلة؟
-انصاف (عقلها تشوش): قالو.. احلام قالت ليا..
ماقدراتش تفرز شنو تقال، تقوسو حواجبها و سهات قدامها تتشوف صور مضببة لحقيقة ديك الليلة، كانت فبيتها، فالرياض و شي حد ناعس فسريرها، ها هي لابسة بينوار د الحمام.. ها هي واقفة كتجبد حوايجها و صوت رجولي كيسولها "واش دوشتي فهاد الوقت؟" "واش ضاراك شي حاجة؟" كان صوتو هو...
هزات راسها بذهول فالبنات بجوج
-انصاف: مور الحنة بعشر أيام ماكناش مجموعين فبيتي ياك؟
-احلام: لا، ديجا ماجيتيش للدار مور الحنة حتا دازت شي 20 يوم يمكن، كان بابا عيط لراجلك باش تجيو تباتو معانا و ملي كيكون رياض ماكيصلاحش لينا نجمعو معاك بالليل و ديجا كنتي تبدلتي اغلبية الوقت غير ساكتة و مخشية فبيتك.....
-لبنى: سي كنتي كتخرجي معانا و لكن كنا كنتقضاو حويجات لي بيبي على ود الولادة ديالك و كنوجدو للسبوع على تيساع..
سكتات شحال عاد نطقات و علامات الاستفهام متلبسين ملامحها
-انصاف: و لكن كيفاش انا عاقلة على ديك الليلة د الخطبة مزيان؟ كان بابا عطاني رادكو و لبسو ليا، ماكانتش ماما مرتاحة حيت كلثوم حضرات و كانت خايفة عليا من مامات راجلي.. هادشي مايمكنش مايكونش وقع
-احلام: هادشي وقع و لكن ماشي فديك الليلة و انما فضريب الصداق ديالك ديال بصح..
-انصاف: اللي فعقلي متناقض مع شنو كتقولي، انا عشت ليلة ضريب الصداق مور التعارف ديالنا و فديك الليلة ماكنتش فرحانة و ماكنتش مرتاحة و كان عي..
ماكملاتش سميتو حيت مباشرة تفكرات رياض، عقلها وقف و حسات بواحد الفجوة فذاكرتها خلاتها تمحي الذكرى ديال داك ضريب الصداق.. الا مشات بمنطق البنات هادشي كيعني حاجة وحدة
-انصاف: ماكانوش معايا فبيتي كان معايا راجلي، مادوزتش داك ضريب الصداق فديك الليلة و انا تخيلتو (عضات على شفايفها و الدموع محقونين فعينيها) واش كنت كنشوف شي حوايج ماكاينينش بصح؟ كنت كنتوهم؟؟
-الطبيبة: نقدرو نسميوها عقلك زاد بعض التفاصيل باش يملأ الفراغ د القصة اللي خلق، التعارف دوزتيه بصح و حتا ضريب الصداق دوزتيه بصح غير فوقت ماشي نفس الوقت فين نتي شفتي راسك عايشاهم...
-الطبيبة (بثبات): سمعي ليا مزيان ا انصاف و تهدني، الهدف ديالنا دابا هو نصلحو ذكرياتنا و نعرفو الاحداث اللي مشكوك فيهم و الاحداث اللي متأكدين انهم وقعو... خوذي وقتك و فكري، واش نتي متأكدة هاداك اللي عشتي عرسك؟
حاولات تعطيها جواب سريع و لكن ماقدراتش حيت ببساطة ماكانتش متأكدة
-انصاف (غمضات عينيها): كانت النگافة.. كنت لابسة لبسة الشلحة.. ولاد خالتي و عمران تصورو معايا.. بابا عينيه مدمعين و كيشطح معايا.. كنت فوق العمارية..
سكتات و الاصوات فعقلها متداخلين ما بين البكا ديال بيبي صغير و ما بين صوت الموسيقى الامازيغية المرتفعة، تتشوف راسها ضاحكة و لكن ضحكة مغلفة بالألم، كتشوف الناس دايرين بيها و لكن مامفرزاش ملامحهم.. من غير اللي كانت شادة فايديها.. حيت ماكانتش فالعمارية بوحدها....
-انصاف (حلات عينيها على وسعهم مصدومة): كنت هازة غيث! هاداك كان السبوع د ولدي؟
اومأت أحلام بالايجاب
-احلام: كان السبوع د غيث و مفاجأة من بابا و عمران حيت مادرتيش العرس، فكرو يديرو لك النگافة و العمارية و سبوع كبير باش يفرحو بيك و يعوضوك على..
اومأت بالايجاب كتعضعض فشفايفها، على قد ما البصيرة بدات تتنور لها على قد ماكان صعيب عليها تتقبل انها عاشت شي تفاصيل غير فعقلها..
-انصاف (وقفات بهدوء): واخا.....
ودعات البنات من بعيد و خرجات مع الفرملية فاتجاه الغرفة ديالها....
فالمساء....
خذات ادويتها بدون مقاومة على غير العادة، كلات و دارت روتينها المسائي بمساعدة الفرملية عاد دخلات لفراشها...
كانت عاطية بالظهر للباب تتلعب بصبعان ايديها فالحيط و تتفكر.. لا ماشي غير مجرد تفكير و انما غوص فالاحداث كلهم اللي عاقلة عليهم سواء حقيقيين او لا.. صحيح المشاهد مضببة و بدون تسلسل زمني منطقي و لكن هادشي ماتينكرش ان شرخ كبير و عريض وقع فذاكرتها..
فالحصص اللي جاو من بعد عاوناتها الطبيبة تصلح تسلسل ذكرياتها مع البنات و خصوصا مع احلام، فينما كتحس براسها عيات و ماقادراش تتقبل شنو كتشوف غير كتفكر ولدها كتقاوم و كتعاود تنوض باينيرجي جديدة، "غيث" كان اسم على مسمى فعلا فحياتها بحالو بحال راجلها لي مابقاتش قادرة تسميه "عيسى"..
حتا جا النهار اللي قررات فيه الطبيبة ان وقت مواجهتها من جديد مع رياض وصل...............
فمساء يوم جديد.....
كانت ريحة الفاخر عاطية بالجهد فالجو د الرياض، طويجين د المعزي تيطيب على الفاخر و صوت الكيسان و المعالق تيتسمع من الكوزينة حتا للصالون فين كان جالس رياض مع نسابو..
حتا دخلات عليهم حفصة هازة صينية د أتاي و جلسات معاهم....
كان الحاج الطاهر هاز بين ايديه حفيدو مكايس عليه كيف شي قطعة زجاج خايفها تشقق.. الحزن كاسي ملامح وجهو و فعينيه طبقة رقيقة تتبري داير جهدو كامل باش ماتكسرش و ينزلو دموعو..
ما حس براسو حتا نطق بضعف
-الحاج الطاهر: شحال بقات بلاصتها!
-عمران: دابا ترجع ا الواليد.. (طبطب على الركبة د رياض) شوية د الصبر و كلشي غيفوت..
-رياض (بخفوت): ان شاء الله...
لحقو عليهم البنات اللي جلسو جنب حفصة، غير شافوهم تفكرو الحصص اللي كيحضرو لهم معاها و كان الحاج الطاهر السباق فالسؤال
-لبنى: مابقيتش كاع كنحسب الحصص و لكن هادي السيمانة الثالثة.. على حسب ماتتقول الطبيبة من الحصة الماجية مع راجلها غتدوز معاها للمرحلة الثانية فالعلاج.. غتبدا تفكك ليها ذكرياتها مع عيسى
مشاو عينيهم مباشرة لرياض اللي تنهد و لكن ماقال والو.. حدو تيسمع و ساكت...
-الحاج الطاهر: ماغاديش تشوف ولدها؟
-احلام (تبسمات بحماس مكتوم): فكرتيني ا بابا، را ولات عارفاه ولدها مابقاتش تتشوفو ولد لبنى... و لكن امتا غتشوفو ماعرفتش
-رياض: ديجا سولتها قالت مازال الحال.. واخا واعية انو ولدها و لكن ذكرياتها معاه مازال مالقاو طريق فعقلها.. خاص شوية د الوقت
-الحاج الطاهر: و حنا؟
-حفصة: نخاف غير تشوفنا ترجع كيف كانت.. (غرغرو عينيها) والله كون عرفت هادشي غيوقع ما كنت نسكت..
-احلام: باش كنتي غتعرفي ا ماما، را المكتاب هو هذا لعني الشيطان
مسح الحاج الطاهر على عينيه ماباغيهمش يشوفو دموعو اما رياض سها تيفكر فاجوبة لأسئلتو، غير مؤخرا باش عرف شنو وقع و كيفاش عرفات اللي عرفات..
مشات بيه ذاكرتو بالضبط لضريب الصداق.. عاد بدا يستوعب علاش كانت كتبان مرفوعة، علاش حس بيها مافرحاناش و سولها نيشان، كان متأكد المشكل مافيهش غير مو عاد فهم ان المشكل اكبر.. و لكن علاش ماعمرها صارحاتو؟ المفروض كتعاود ليه اي حاجة كتفرحها ولا كضرها كتقول ليه كلشي.. و المفروض حتا هو كيحس بيها و كيعرفها غير من الشوفة ديالها...
فعيواض مايسول علاش هي ماقالت والو الأولى انو يسول علاش هو ماحسش بيها مريضة ملي تبدلات عليه.. من امتا بالضبط تبدلات عليه؟
غير وصل لهاد الاستنتاجات و لهاد السؤال تگعد فالجلسة ديالو كيمسح على وجهو مديرونجي، لهاد الدرجة كان معمي و بعيد عليها بسبب الوحم؟ هادشي الا كان نيت وحم..........
رجع للواقع على صوت الدقان فالباب اللي خلا كلشي يتساءل شكون يكون جا!
-الحاج الطاهر: يا ربي السلامة! نوض ا عمران شوف شكون..
ناض عمران خرج فالوقت اللي لبنى ضيقات الشوفة فأحلام اللي تلونات كتلولب فدوك العينين.. ضفرانها كلاتهم و رجليها تترعدهم مستريسية بطريقة تتجذب الانتباه...
شكات فشي حاجة و سرعان ما تبدد داك الشك و جا فبلاصتو اليقين ملي رجع عمران و دخل محني جهة الوذن د باه..
-احلام: بيان سيغ لا، غنعاون اه و لكن ماشي انا اللي نصرف و زيدون هادشي كامل داويين فيه.. را قلت لك المشكل غير فالظروف
-لبنى: الا نتي ماعندكش مشكل باباك غيكون عندو.. الله يدير اللي فيه الخير و صافي
-احلام (بقلق): آمين.....
فدوك الاثناء دخل عبد المغيث للصالون و التوتر واضح فحركات ايديه اللي تيضغط عليهم، سلم على الحاج الطاهر و رياض بابتسامة شقات ثغرو بزز عاد جلس جلسة تلميذ عندو امتحان شفوي..
-الحاج الطاهر: مرحبا بضيف الله
-عبد المغيث: الله يكبر بك الحاج!
سكت و سكت حتا الحاج طاهر اللي بقا كيتسناه يهضر...
هز رياض عينيه فعمران اللي بدورو شاف فيه و فديك اللحظة طاحت فبالهم حاجة وحدة..
هذا عريس..
-عمران: مرحبا ا خويا اش حب الخاطر!
-عبد المغيث (حس بالخط د العرق نازل ليه مع الظهر كيتفتف غير بوحدو): جيت نخ.. انا عبد المغيث.. خدام فمح.. شاف كويزينيي ..
ناض خذا كلينيكس من فوق الطبلة و رجع جلس تيمسح العرق من جبهتو عاد هز العين فالحاج الطاهر
-عبد المغيث: سيد الحاج ما عندي ما نخبي عليك، انا جيت قاصدك و المقصود الله، بغيت نخطب بنتك الصغيرة الا قبلتو عليا..
-عبد المغيث: الواليد اللي غيجي معايا الله يواليه برحمة الله و عندي غير الواليدة مرا كبيرة مابغيتش نكرفصها من كازا لهنا.. قلت حتا نتفاهمو ان شاء الله
-عمران (شك فشي حاجة): ااه نتا من كازا؟
-عبد المغيث: اييه، زيادة و خلوق
-عمران: متشرفين.. فين شفتي ختي؟
-عبد المغيث: المحلبة اللي خدام فيها جات فنفس الحومة فين خدامة هيا، كنشوفها فالدخلة و الخرجة و بصراحة خذيت منها العنوان و جيت عندكم نيشان
-عمران (حمر فيه الشوفة): هي عطاتك العنوان؟؟
-عبد المغيث (بلع الريق متوتر): لا لا.. اه.. را عطاتني غير العنوان، ماشي وقفت عليها نتعرف عليها، نهار هضرت معاها خذيت منها العنوان و رجعت باللور.. ماعمري قللت عليها الاحترام غير باش ماتفهمونيش غلط
ربع رياض ايديه تيحك فوق حاجبو بابتسامة جانبية، تفكر نهار جلس مع باها و خوها باش يخطبها و الاستنطاق اللي دار ليه عمران كيف داير دابا نيت لعبد المغيث..
سرح فداك النهار تيتفكر ديك الشوفة اللي سرق فيها ملي لمحها واقفة كتطل من مور الباب د الصالة كتسناه يدخل غير تلاقاو عينيهم غمزها خلا وجهها يتلون كلو و تهرب داخلة..
تفكر اول جلسة عندهم فهاد الصالون نيت فالتعارف ديالهم، واش من ديما كانت زوينة ولا الحشمة و السر لي كانو نازلين عليها داك النهار خلاوها فتنة كتمشا؟
تنهد بصوت مسموع حتا هز فيه عمران راسو و غمزو بمعنى "مالك؟".. اشار ليه رياض بمعنى "والو" و قلب وجهو للحاج الطاهر اللي وجه كلامو لعبد المغيث
-الحاج الطاهر: مرحبا بك ا ولدي، جيتي قصدتي المعقول هذا هو المضمون فيك غير وكان مانقدروش نعطيوك جواب دابا
شاف فيه عبد المغيث و من قلبو كيتمنى مايرفضش، يعطيوه الفرصة غير يدخل بيناتهم و يكون قريب منها و يأجلو قدما بغاو ماعندوش مشكل، غير مايرفضش على ود الظروف اللي هما فيهم..
-الحاج الطاهر (استأنف كلامو تيتنهد): يدوزو شي ظروف شخصية عندنا و نشاور البنت و باشما كان نردو عليك
ها اللي مابغاش!! ها اللي ماقادرش عليه، ما جا فين يحاول يقنعو حتا نطق رياض
-رياض: سمح ليا ا عمي نقول لك شي حاجة برا
-الحاج الطاهر (باستفهام): دابا؟ واخا!..
خرج الحاج الطاهر تابع رياض اللي وقف فوسط الرياض، شاف فيه بقلق ممزوج بشيء من الفضول قدر يقراه رياض اللي نطق مباشرة بشنو بغا يقول
-رياض: علاش ا عمي غتسنا حتا يفوتو هاد الظروف؟ انصاف مامعروفش امتا غترجع بيناتنا، الا بان لك ولد الناس و يستاهل يتناسب معاك ماتوقفش فرزقهم
-الحاج الطاهر: بغض النظر على انصاف و الظروف انا ماعجبنيش بزاف..
-رياض: بغيتي تصدرو زعما؟ و لكن علاش؟ شنو بان لك فيه مامزيانش؟
-الحاج الطاهر (بصراحة): خدمتو!! احلام را كادر فالدولة تستاهل ما حسن.. مانقدرش نعطي بنتي لشي واحد يكرفصها، باين الفرق بينو و بينها!
-رياض: من واحد الناحية عندك الحق و لكن الا بغيتي تاخذ برأيي ا عمي من الاحسن عطيه فرصة باش ماتظلموش، الماديات ضروري اييه و لكن حتا الطبع د الواحد و شخصيتو مهمين، ماعرفتي ترتاح ليه
-الحاج الطاهر: الخاطر ا ولدي باش ندير هادشي ماكاينش.. نرتاح بعدا من جهة صحة بنتي و يحن الله
-رياض: اوا الله يسخر......
مارجعش الحاج الطاهر للصالون و انما قصد الكوزينة عند مرتو يتشاور معاها نيت اما رياض يلاه نوا يدخل حتا لمحها واقفة فالباب د الصالة و كأنها كتسنا فيه..
غير شاف فيها اشارت ليه يقرب و فعلا قرب
-رياض: شي حاجة اخرى ا خت المادام؟
-احلام (تغرغرو عينيها): شكرا بزااف ا خويا رياض، والله ما عارفة كي ندير نرجع لك هاد الخير..
-رياض: دعي ليا غير مع ختك ترجع ليا بيخير هذا هو الخير اللي غاديري فيا
-احلام: الله يجمع شملكم فالقريب العاجل
-رياض: يا ربي امين.. (لاح عينيه ناحية الكوزينة) الحاج را واخا هاكاك مامقتانعش و هادشي اللي كنت قلت لك فاش دويتي معايا، حاولي تقنعي ماماك و ان شاء الله مايكون غير الخير
-احلام: ان شاء الله.. ياك مامقلقش حيت كنفكرو فالفرح و انصاف فالمصحة؟
-رياض: واش نتي حمقة.. الحياة ماواقفاش و شحال قدكم تسناو؟ كون كنا عارفين الوقت بالضبط اللي غترجع فيه ماشي مشكل و لكن را مامعروفش.. (سكت للحظة تيتنهد بألم دفين فصدرو) نهار غتشافا غتكون فرحانة لك هادي خوذيها مني و كوني هانية
-احلام: الله يحفظك ا خويا رياض شكرا بزاف..
غير تحرك للصالون دخلات هي عند لبنى اللي كانت تتسناها نيت، مع بانت لها ميقات فيها قالبة وجهها
-لبنى: هادي هي الصحبة و الا فالا.. راجل ختك و عارفو غيجي يخطبك الا انا
-احلام (جلسات حداها): ماخططتش كاع نقولها ليه.. فالعشية فاش جا و دخل غيث ينعس فبيت انصاف زعمت و قلتها ليه حيت عارفة بابا ماغيبغيش.. على الله يحشم منو بابا و يوافق
-لبنى: عمي كيدير برأيو غير كوني مرتاحة
-احلام: مسكين معذب من جهة انصاف.. كيتسطا عليها الصگع
-لبنى (تبسمات باعجاب): مادوزوش القليل... الله يستر تبعوهم العينين حتا فرتكو لهم الشمل
-احلام: اه والله ما كذبتي.. غير قبل ما تزوج تبعوها على قرايتها قهروها غير بالتنمر ا حگا تبعات قرايتها و نسات راسها حتا كبرات و فاتها التران شكون مازال يقبل عليها و فاش طرطقات لهم القلب بمقاول تيموت على تراب رجليها تبعوهم.. ماكاينش شي مجمع مايجبدوهاش.. ياك دابا مريضة؟ والله ما مخليينها فالتيساع، انا كيبقا فيا الحال غير فاش كيبداو يقارنو بيناتنا
-لبنى: تفو على بنادم.. غير باش تعرفي درتي ولا ما درتيش الهضرة فيك فيك.. غير هي العين اللي تبعاتها حارة نيت الله يعطي لمولاتها العمى
-احلام (من قلبها): امييييين...........
فصباح اليوم الموالي.........
شحال داز عليها داك الصباح ثقيل و هي كتسنا غير امتا توصل العشية و يجي وقت الحصة.. على قد ما كانت متشوقة تشوفو على قد ما كانت مستريسية و داك الستريس لي حاسة بيه كان ممزوج بمشاعر اخرى ماجدادش عليها و فنفس الوقت مابقاوش غراب....
عاقلة على رياض؟ اكيد عاقلة عليه و عمرها تنساه، صديقها المقرب و عشيرها و اي حاجة زوينة عاشتها كانت معاه، منطقة الامان و الراحة فحياتها..
كانت متوسطة سريرها و جامعة رجليها لصدرها حاطة عليهم راسها، عينيها ساهيين فالفراغ و على ثغرها ابتسامة هادئة كتسترجع ذكرياتها معاه..
مع رياض عشيرها و ماشي راجلها.......
مشات بيها ذاكرتها لاول مرة تلاقاتو، مازال عاقلة مزيان على داك الصباح فين كانت غتشوف البروف اللي مشرف على الاطروحة ديالها، مابقاتش عاقلة شنو كانت لابسة و لكن عاقلة على شعرها اللي ظفراتو على شكل سبولة.. يلاه جات تدق فالمكتب د البروف حبسها هو اللي اندفع باغي يدق حتا هو..
كانت ناوية تتقابح معاه حيت هي اللي جات اللولة و لكن شي حاجة فالنظرات ديالو و فاللباقة باش كيهضر ماخلاوهاش، و فعيواض ما يتفاهمو شكون يدخل اللول عطاوها للهضرة على موضوع البحث و التخصص حتا لقاو البروف اللي كان مشرف عليهم بجوج واقف عليهم نيت... و بما انهم دايرين نفس المحور " Digital Marketing" دخلهم و هضر معاهم بجوج....
هاداك اللقاء ماكانش الاخير، تلاقاو فالمكتبة د لافاك ما مرة ما جوج و اكتشفو انهم كانو ديما كيجيو لنفس البلاصة و لكن عمرهم ردو البال لبعضياتهم..
بدات ب "صباح الخير" "بونجوغ" بونسواغ" و شوية ولا فينما يجي يحط لها بيسكوي قدامها و يتحرك بلاما يقول شي كلمة فقط كيغمزها بابتسامة و يمشي، كانت كتحس بنظراتو مختارقين ظهرها و لكن فينما دور جهتو كتلقاه متلف الشوفة بعيد عليها...
نهار على نهار ولات كتسنا تلمحو و كتسنا داك البيسكوي لي كيجيب بحال شي وحدة مدمنة.. حتا لداك النهار فين تسناتو حتا جلس عاد هزات صاكها و البيسكوي لي جاب لها و مشات جلسات حداه..
غير استنشق عبيرها تبسم تبسيمة لعوبة ولكن ماهزش فيها راسو، حتا حلات داك البيسكوي و قسماتو معاه
-انصاف (مداتو ليه و نطقات بخفوت): شكرا
-رياض (هز فيها العين و خذاه منها مازال محافظ على الابتسامة ديالو): مابيناتناش!
-انصاف: باش عرفتي هاد البيسكوي كيعجبني؟
-رياض: عندي دقة الملاحظة.. ديجا شفتك كتاكليه
-انصاف (ضحكات): امممم دقة الملاحظة.. و هاد الدقة عندك مع الناس كاملين؟
ضحك ماعاطيهاش راس الخيط، جمع رسائل الدكتوراه القدام اللي كانو قدامو عاد دار جهتها مقرب منها باش تسمعو
-رياض (عبنيه فعينيها): و نتي علاش باغا تعرفي؟
-انصاف: ختك فضووولية...
-رياض: ختي! عطيني نمرتك ا ختي
-انصاف (هزات حاجبها): اش غادير بيها
-رياض: نفيقك للفجر!
-انصاف (كبحات التبسيمة اللي كانت غتفلت لها): غنعطيها لك الا كنتي غتعاوني فالبحث حيت وحلت
-رياض: نتي و زهرك.. (غمزها)
-انصاف: ماكنتصاحبش..
-رياض: و انا قلت لك تصاحبي معايا؟
-انصاف: اصدقاء فقط
-رياض: ماكنآمنش بهاد الصداقة و لكن واخا (مد لها تيليفونو) كتبي.......
رجعات للواقع على صوت الفرملية اللي دخلات لعندها.. لقات راسها كتبكي بلاما تشعر، طمأنت الفرملية اللي خافت يكون تزاد عليها الحال او ضراتها شي حاجة عاد ناضت معاها حيت وقت الغذا وصل....
فالعشية...........
الحصة ديال داك النهار هي اللي ختارت تكون فالحديقة.. كترتاح بطريقة عجيبة فاش كتجلس بين الشجر فارع الطول و السما فوق منها، صوت الطيور ممزوج بصوت الناس و خطواتهم، هادشي كلو كيبعث الراحة فنفسها اكثر من الغرفة و حتا الطبيبة مارفضاتش طلبها....
غير وصل الوقت دخلات عليها الفرملية لقاتها واقفة قدام المراية البلاستيكية الصغيرة اللي فالغرفة كتظفر شعرها على شكل سبولة..
غير سالات تلفتات عند الفرملية تتوريها شعرها
-انصاف: واش الظفيرة جاتني مزيانة؟
-الفرملية (بابتسامة هادئة): جاتك غزالة ما شاء الله.. نزلو؟
-انصاف: واخا..
ماركزاتش مع ديك الطريق اللي غادة بيها للجردة، غير كتفكر انها غتلقاه كيتسناها كتلوا عليها كرشها و هاد الاحساس بالضبط فكرها فنهار المطار......
كانت دازت على صداقتهم اكثر من عماين، خذاو الدكتوراه ديالهم و كملو حياتهم و لكن "علاقة الصداقة" اللي بيناتهم ماعمرها تبدلات بالعكس! زادت تطورات.....
كان واخذ كونجي و كان باغيها تمشي معاه و شحال ضحكات عليه..
-انصاف: واش با سميتو جاك و عمران سميتو ستيڤن؟ كتفلا عليا ا صاحبي لا؟
دفع الڤاليز ديالو للجنب و شدها من ايديها جرها مقربها منو
-رياض: جوج كلمات غنقولهم ا انصاف ماغنعاودهمش
-انصاف (قلبات عينيها بملل): غنلقاك كتهضري مع ولاد خالتك غنخسر معاك، غنعرفك جالسة وسط منهم عاطياها للتكركير غادي نبلوكيك (هزات حاجبها كتحاول تستفزو بالابتسامة ديالها) زيد شنو آخر..
قبل ما يجاوب تفكرات الكمالة و نطقات هي وياه دقة وحدة
-رياض/انصاف: و خصوصا داك عبد الصمد و ماتقولي ليا لا صغر مني لا انا اللي مرضعاه
فشلات بالضحك فالوقت اللي هو ماكانش قادر يضحك، هي واخذة هادشي باللعب ماواعياش بشنو كادير فيه ملي كتعاود ليه عليهم، صغر منها ماتيهمش كلهم فايتين 18 عام و كلهم رجال، غير تفكر بلي غينزلو للمغرب و غيتجمعو عندهم فالرياض ما شعر براسو حتا زير على ايديها اللي كان مازال شاد، لا ماشي غير زير و انما غرس ظفرانو حتا تأوهات بألم و تبخر الضحك ديالها
-انصاف: رياض وعتيني..
طلق منها مامرتاحش و ماحاسش براسو بيخير، لا هي حاسة بيه لا هو قادر يعتارف ليها و يرتاح..
-رياض: من الاحسن نمشي..
-انصاف: بقا معايا غير شوية مازال..
تبسم من فوق خاطرو و لكن مانطقش و حتا ديك التبسيمة دغيا طفات، جر الڤاليز ديالو و عطاها بالظهر، ما جا فين يتحرك جوج خطوات حتا وقفو صوتها كتنادي بسميتو، صوتها اللي خرج تيرجف بدوك الدموع اللي تحقنو فعينيها..
الدورة اللي دار تلاحت عليه معنقاه بجهدها كامل، لوا ايديه بجوج على ظهرها و تنهد تنهيدة نيت و بدون تردد همس فوذنيها و انفاسو كيلفحو بشرتها
-رياض: كنبغيك!..............
حس بايديها اللي كانو محاوطين عنقو ترخاو، كان متوقع هاد ردة الفعل و كان عارف ان احتمال كبير يخسرها، واخا شاك فيها كتبادلو نفس المشاعر و لكن هادي هي انصاف ديالو، كتخاف تخرج من منطقة الراحة ديالها و هادشي لمحات ليه ما مرة ما جوج، ماباغاش تخسرو و كتفضلو كصديق اكثر من اي حاجة اخرى.....
و داكشي اللي خاف منو هو اللي وقع... بعدات منو و الدموع جامدين فعينيها، ماعارفاش واش مصدومة ولا اساسا كانت متوقعة هادشي، واش قادرة تتقبل التغيير اللي غيوقع دابا ولا لا!
ـ رياض: انصاف!
مسحات آثار دموعها ماقادراش تهز فيه الراس، حدها كتحركو يمين و شمال رافضة اش سمعات
ـ انصاف: ماتافقناش على هادشي!
ـ رياض (عاود قرب منها): مانقدرش نزيد نخبي، سوا اليوم سوا غذا كنت غنجيك نيشان، انا باغيك مرتي!
هزات فيه العين بواحد النظرة كيف السهم، بعدات منو بجوج خطوات مامستوعباش شنو قال
ـ انصاف (كتمتم): انا.. انا كنشوفك بحال خويا مانقدرش!
ـ رياض (ضحك بالفقصة): واش نتي مقتنعة بهادشي اللي كتقولي؟ عرفتي شنو، حتا تستوعبي هادشي اللي بيناتنا عاد نهضرو ديك الساعة
ـ انصاف: ماعندنا فاش نهضرو، هنا سالات!
عطاتو بالظهر باغا تهرب و لكن ماخلاهاش حيت جرها من ذراعها مرجعها ليه حتا جا صدرها على صدرو بواحد القرب مهلك ليهم بجوج، حضن وجهها بين كفوفو و نطق باصدق جملة قالها فحياتو كاملة
ـ رياض: والله لا كنتي مرا لشي واحد من غيري! هادي ديريها فعقلك و حتا نرجع لينا كلام آخر............
كتعرفو و كتعرف حتا راسها، الا قال شي حاجة را كيوقف عليها و الا تعكسات هي را ماكيقدر عليها حد من غيرو و لكن هاد الموضوع بالضبط ماقدراتش تتقبلو، غير فكرة انها ماغتبقاش على راحتها و غيخصها دير مجهود باش تبقا عاجباه ماقادراش حتا تفكر فيها داكشي علاش مع خرجات من داك المطار بلوكاتو....
البلوك اللي ندمات عليه ملي وصلات للدار و لكن كبرياءها ماسمحش لها تحيدو........
ما لقات غير ختها تشاركها الروينة اللي فخاطرها... غير تعشاو دخلو لبيتها و تلاحت هي فوق السرير متكية على ظهرها كتشوف فالسقف و بين عينيها غير صورتو، فالحقيقة ماشي غير بين عينيها و انما حتا مشاعرها، مازال كتلوا عليها كرشها فكل مرة تسترجع ديك تعنيقة اللي عنقها و انفاسو فوذنيها..
سدات أحلام البلاكار د الحوايج و جات جلسات حداها
ـ احلام: هاد الپلاكار عندك تيخلع، شي نهار يطيح على شي واحد.. و ديال الخشب غير الله يحفظ
ـ انصاف (عقلها مرفوع): واقف غير برحمة الله، تهرسات ليه وحدة من رجيلات و مازال ما هدا الله عمران يصاوبو ليا..
ـ احلام: شفتي عمران غير مسالي لك (ملامحها تلبساتهم الجدية) مالكي؟
ـ انصاف (تقادات فالجلسة): بلوكيت رياض!
ـ احلام: هههههه انا بعدا تيقتك شوفي غير مع لوخرين (بانت لها كتهضر من نيتها) واش كتهضري بصح؟ و علاش؟
ـ انصاف: مابقاش بغاني كصديقة، بغا يحرمني من الراحة اللي انا حاسة بيها
ـ انصاف (ببرود): دارها و كون غير مادارهاش... هو خان الثقة اللي درت فيه، تنشوفو خويا خاصو حتا هو يشوفني ختو علاش يبغيني؟؟؟ علاش يخليني نخسرو فالوقت اللي كنت تنقول هو احسن حاجة فحياتي.. بغيت نبقى معاه على طبيعتي
ـ احلام: دابا دخلنا عليك بالله واش مقتانعة بهادشي اللي تتقولي؟ كيبغيك و كتبغيه علاش ضيعيه؟؟؟
ـ انصاف: وا احلام غير فكرة اني نتخيل راسي معاه فشي وضع ولا فشي حاجة ماشي هي هاديك كنمرض.. حشوووووومة
ـ احلام: تعنقيه و يعنقك هانية ياك؟ عرفتي نتي شنو بيك؟ مريضة ف**
ـ انصاف (توسعو عينيها مصدومة): اويلي اش كتقولي
ـ احلام: غنجيك نيشان، نتي ماثايقاش فراسك، كتسمعي لمرت عمي و لجدة و السم د كلامهم كينخر فيك حتا وليتي تيقيهم، كتقولي معاه كتحسي بالراحة و على طبيعتك و لكن فخاطرك نتي خايفة... حسيتي بيه كيطنز عليك و تتقولي ماتستاهليش يبغيك حيت هو حسن منك.. كون غير تشوفي راسك فعينين الناس اللي بصح كيبغيوك ا انصاف، كلشي فيك زوين، مسرارة و مثقفة و ناضجة فكريا و جسديا، هادشي كامل كون زدتي عليه غير الثقة فالنفس غتكوني بوووومبة و كنتي غتجي نتي وياه مواتيين حيت نفس النيڤو..
ـ انصاف: بعض المرات كنبقا جالسة مع راسي و كنقول علاش هاد الفرق فالتعامل بيني و بينكم؟ هادشي كيضرني و بصح خايفة.. حلاوة البدايات را دغيا كتبسال..
ـ احلام (جمعات الوقفة مفقوصة): السيد را ماشي برهوش باش يزوق لك راسو هاد المدة كاملة لي تتعرفيه و هاد الهضرة راكي غير كتضحكي بيها على راسك، تقبلي مشاعرك و عطي لراسك فرصة باش تفرحي راك تستاهلي اي حاجة زوينة و رياض هو اول حاجة زوينة فحياتك، ماتضيعيهش..
ـ انصاف (غمزاتها طانزة): الا ضاع هو كاين عيسى خو مرت عمك خخخخخخخخخ
-احلام (ضحكات ديك الضحكة العجيبة ديالها): ههههههه العار نسيتو كاع شوفي ها عار الحليب اللي جامعنا ديري لينا شي عراسية و يكون رياض العريس، نمووووت و نشوف وجه كلثوم ملي تعرفك غتزوجي
ـ انصاف: هههه دابا را يسحاب لها غير خوها اللي كاين، ههههه المشكاك اللي حطو ما حن حتا فولادو يحن فيا انا
ـ احلام: را بحال والو تلقايها ماكتنعسش ملي طنزتي ليها عليه قدام كلشي نهار العيد و رفضتيه
ـ انصاف: هاديك را بسيكو بحال خوها نيت، غنخلي النگعة د الرجال و نقبل بشارف بحالو...
ـ احلام: هي الا فرحتينا فيها و قبلتي برياض
ـ انصاف (بجدية): سدي الموضوع ديالو دابا حيت والله حتا كنهضر بصح، ماقادراش نتقبل..
ـ احلام: نتي تعرفي
ـ انصاف: وا اجي نتي مازال ماكاين والو زعما؟
ـ احلام: بقاو ليا غير الرجال، الا ماشديتش شي بوسط نيت ناضي ماغنفكرش فالزواج و هاد الهبال، مازال عليا الحال
ـ انصاف: يعلم الله هذا اللي غتجيبي لنا كيف غيكون، عندي احساس غيكون شي وزير ولا شي برلماني
ـ احلام: هههههه هذا كاع زهر عند جد مي، بونوي...
رمات لها بوسة فالهوا عاد خرجات خلاتها مبسمة فالفراغ و لكن تبسيمة مغلفة بمشاعر مخربقين... غير تفكراتو و شافت شحال فالساعة عرفاتو غيكون وصل، هزات تيليفونها و فبالها غيكون مصيفط لها شي ميساج حتا تفكرات بلي اساسا بلوكاتو.. الحلة اللي حلات تيليفونها طلع لها ميساج من نمرة اجنبية عرفاتو هو
" واخا تهربي حتا تعياي غنلقاك هي غنلقاك و غتكوني ليا، خوي عقلك و خودي وقتك حتا تتقبلي شنو بيناتنا حيت ملي غنرجع ماغنتشاورش معاك، غنقصد باك نيشان"...........................
الوهم المظلم الجزء الخامس
محتوى القصة
داك الحلم كان البداية لسلسلة الأحلام اللي مابقاوش فارقوها على طول ديك السيمانة، أحلام قصيرة بمشاهد حقيقية مرة مع رياض و مرة مع ختها فقط، واليديها الوحيدين اللي عقلها كان رافض يفكرها فيهم....
فعشية يوم جديد........
كانت جالسة فمقعد خشبي فحديقة المصحة بهدوء، الشمس كانت ناشرة خيوطها الذهبية مدفية الجو و لكن هي كانت حاسة بالبرد...
كانت هاديك المرة اللولة اللي كتخرج برا الغرفة من نهار دخلات للمصحة، ماكانتش عارفة تعطي اسم للاحساس اللي حاسة بيه دابا، احساس غريب و كأنها كانت محبوسة لمدة طويلة و عاد وعات بصوت الحرية اللي تتسمع دابا!
ـ الطبيبة: انصاف فاش تتفكري؟
ـ انصاف: فوالو! صوت الطيور و الشجر مامخليني نفكر فوالو
جوابها كان اشارة زوينة للهدوء اللي هي فيه و اللي محتاجاها الطبيبة تكون فيه..
ـ الطبيبة: شحال و نتي مزوجة؟
-انصاف (هزات فيها العين بهدوء): درت لاكط و جلست 4 اشهر باش درت العرس، دوزت مع عي (ماقدراتش تكمل سميتو حيت ولات شاكة فحقيقة وجودو) تقريبا 5 اشهر لي جلست مع راجلي عاد وقع اللي وقع، عاقلة غير حيت لبنى ولدات و موراها وقع داكشي.. يمكن 9 اشهر فالمجموع و يمكن اكثر!
-الطبيبة: من امتا و نتي و لبنى مقربات؟
-انصاف: من اول ما جات عروسة للدار، قبل گاع ما نتزوج.. لبنى من داك النوع د الناس اللي فينما كانت كادير بلاصتها و كتعجبني بالطريقة باش كتفكر.. نصحاتني فبزاف د الحوايج و لقيت عندها الحق
-الطبيبة: تبغي تشوفيها؟
-انصاف (لمعو عينيها بالفرحة): واش بصح؟ بغيت اه مانقولش لا..
اشارت الطبيبة للفرملية لي كانت واقفة حداهم، تبعات لهم انصاف العين كتسنا بفارغ الصبر تشوفها، غير لمحاتها كتقرب تقادات فالجلسة تتشوف فالطبيبة و تعاود تشوف فمرت خوها، كانت هاديك الحقيقة الاولى المطلقة اللي كتاشفاتها، اللي حداها ماشي لبنى و انما امرأة اخرى ببلوزة بيضاء و زيف فنفس اللون، على عكس لبنى اللي اساسا ماكاديرش الزيف!....
قربات منها لبنى بخطوات مترددة، وصاتها الطبيبة من قبل و عاود وصاتها حتا دابا بعينيها انها تشد فراسها و ماتبكيش، ماتعنقهاش و ماتبينش ولو ذرة ضعف او حزن من حالتها..
تساير كلامها و ماتحاولش تصلحو من غير الا هي سولات...
و هادشي اللي جاهدات لبنى تديرو بكل قوتها حتا وقفات قدامها بابتسامة ماواصلاش لعينيها..
و قبل ما تنطق سبقاتها انصاف
ـ انصاف: واش نتي لبنى بصح ولا غير تتشبه لها؟
زيرات لبنى على ايديها تتحاول ماتبكيش..
ـ لبنى (بنبرة صوت تترجف): اييه انا لبنى مرت خوك ا انصاف!
تبسمات تبسيمة ممزوجة بدوك دميعات اللي غرقو عينيها، ماقدراتش تزيح نظراتها على وجهها و كأنها كتحاول تتعرف اكثر على ملامحها.. ركزات على وجهها فقط..
ـ الطبيبة: انصاف شنو هي اكثر حاجة عقلتي انك دوزتيها مع مرت خوك؟
سكتات شحال تتحاول تجمع ذكرياتها بتسلسل منطقي و لكن ماقدراتش، الصور اللي فبالها كانو مشوشين..
ـ انصاف: دوزنا بزاف و لكن اكثر حاجة عاقلة عليها هي نهار عرفت انا وياها بلي حاملة.. مازال عاقلة على الموضوع اللي هضرنا فيه..
-الطبيبة: شنو هو الموضوع؟
-انصاف (بحماس): موضوع الوليدات فبداية الزواج، هي عاد تزوجات بخويا و حملات، كانت خايفة علاقتها براجلها تخسر و هما مازال ماشبعو من بعضياتهم..
كانت كتهضر بحماس و كأنها متأكدة من شنو كتقول، قبل ما يتبخر داك الحماس و يتقوسو حواجبها ملي بانو لها علامات الاستفهام على ملامح لبنى..
سكتات كتسترجع ديك الذكرى و ديك الوقفة بالضبط اللي كانت واقفة معاها فبيتها و فعلا استرجعاتها و لكن كانت مشوهة، ماقدراتش تحس براسها متأكدة منها....
-انصاف (توسعو عينيها كتشوف فلبنى): نتي اللي كنتي معايا ياك ا لبنى؟
-لبنى (اشارت لها الطبيبة تصحح لها): ماشي انا ا انصاف، هادشي ماوقعش بيناتنا، ديجا انا و خوك متافقين نولدو مانتسناوش..
-انصاف: لا! هادشي ماكاينش.. نتي قلتي ليا ربي اللي عالم بيك من جهة واليديك واخا فرحانة، باغا تولدي و لكن خايفة.. و بلا هادشي نتي ولدتي، انا جيت نزورك فسبيطار و شفت ولدك.. حتا فاش تخاصمت مع راجلي جيت عندك لبيتك و كان ولدك ناعس، ياك عنقتيني و خويت عليك قلبي!!
ـ الطبيبة (تتحاول توجهها للبنى): شنو قالت لك لبنى بالضبط ملي خويتي عليها قلبك؟
كانت ناوية تجاوبها نيشان و لكن فلحظة وحدة اختفى الكلام من عقلها، باش جاوباتها ديك الساعة؟
ـ انصاف (بتلعثم): قالت ليا نتهدن.. قالت ليا الرجال عادي يسبو..
-لبنى (شافت فالطبيبة عاد رمات عينيها لانصاف مجاوباها): ماهضرناش ا انصاف.. جيت لقيتك جالسة و بقيتي ساكتة، عنقتيني كتبكي و لكن ماقلتي ليا حتا كلمة واخا سولتك شنو واقع لك..
-انصاف (بانفعال): كتكذبي!! ماشي هادشي اللي وقع، دويت و عاودت لك كلشي.. قاطعنا غير ولدك اللي بدا يب..كي
الجملة اللخرة قالتها بواحد الصوت كانت النبرة ديالو كتعبر على الدهشة ملي وعات بكرش لبنى
-انصاف: لا مايمكنش!! واش.. واش حاملة! حاااااملة ماولدتييييش؟؟
وقفات مخبية فمها بايديها بجوج و دموعها سيول، وصلات لواحد الحد كافي لداك النهار خلا الطبيبة تنهي الحصة فورا....
اشارت الطبيبة للبنى باش تمشي فالوقت اللي هي خذات شوية د الوقت مع انصاف كتهدن فيها، غير تأكدات ان حالتها استقرت سلماتها للفرملية اللي خذاتها للغرفة ديالها.....
ما دوزات لا ديك الليلة والا النهار اللي من بعد بشكل طبيعي، بين عينيها صور كثيرة و جمل كثيرة تزاحمو فعقلها و مامتقبلاش تنسبهم لراسها، مامتقبلاش انها هي لي كانت حاملة و الموضوع تيخصها.. و لكن بلاتي!
الا كانت لبنى مازال حاملة اذن بيبي غيث ولد من؟
سؤال سولاتو بطريقة اخرى فالحصة الموالية و هي جالسة قدام الطبيبة فالمكتب ديالها، هاد الاخيرة اللي حلات المذكرة ديالها مبسمة لانصاف
-انصاف: واش.. غيث ولدي انا؟
جاوباتها الطبيبة بهدوء شديد
-الطبيبة: نتي شنو حاسة؟
-انصاف: ماعرفتش!
-الطبيبة: فاش هزيتيه اول مرة باش حسيتي؟ كان غريب عليك؟
ماجاوباتهاش، غمضات عينيها و صور مختلفة مضببين فعقلها، صورة تتبان فيها هي واقفة و كتشوف لبنى متكية و البيبي فايديها و لكن فالمقابل جات صورة اخرى كتشوف فيها لبنى واقفة عليها كتجمع لها خصلاتها الامامية ببونضو باج د ساتان، شافتها كتستيكي لها على وجهها و كتضحك لها على فمها لي كلاتو بسنانها بسبب الوجع..
حتا جات صورتو بين عينيها محني تيبوسها فجبهتها و كيطمأن عليها..
شهقات كيف شي غريق تترمش فالطبيبة بعدم استيعاب
-انصاف (كتمتم): غنتسطا! غنحماق هادشي ماشي معقول
-الطبيبة (مازال محافظة على هدوءها): شنو شفتي؟
-انصاف (عينيها دمعو و تمرعد صوتها): انا لي كنت متكية فداك السرير.. كنت هازاه.. كنت هازة ولدي! (حطات ايديها على صدرها كتنفس بوتيرة سريعة) غيث.. ولدي!
خبعات وجهها بين ايديها كتبكي، ماقادراش تحدد مشاعرها بالضبط، ماعارفاش بشنو بالضبط كتحس، و كأنها كانت سجينة فعالم مظلم و عاد بدات تسترجع البصيرة ديالها.....
عطاتها الطبيبة وقتها الكافي حتا تهدنات عاد نطقات بابتسامة
-الطبيبة: صافا دابا؟
-انصاف (شمرات على نيفها): صافا.. و لكن مافاهماش بزاف د الحوايج.. الا كنت انا اللي خفت من الحمالة و انا عاد مزوجة و الا كنت انا اللي ولدت و ماشي لبنى، علاش كنشوف ناس اخرين لي عايشين هادشي اللي تيخصني؟
-الطبيبة: ممكن يكونو ذكرياتك تخلطو عليك.. هادشي علاش حنا هنا ا انصاف باش نفهمو مع بعضياتنا شنو وقع بصح!
اومأت بالايجاب و ماعاود نطقات بحتا شي كلمة، زوبعة د الافكار عندها فعقلها و شعور الذنب كان مختالج جوفها.. مارجعاتها للواقع غير الطبيبة بصوتها
-الطبيبة: حتا اليوم عندنا ضيف عزيز، ختك احلام بغات تشوفك.. مستعدة تشوفيها؟
-انصاف: مستعدة...
-الطبيبة: مابغيتك ديري والو من غير تسمعي لختك و غادي نحاولو نرتبو الذكريات مع بعضياتنا وحدة وحدة.. واخا؟
-انصاف: واخا...
لحظات قصيرة و تدق الباب، دخلات الفرملية و موراها دخلات احلام اللي وقفات مسمرة لتواني فالباب كتشوف فانصاف لي تقوسو شفايفها كطل عليها..
كبحات أحلام دموعها بزز و شدات فراسها داخلة بابتسامة ماواصلاش لعينيها، جلسات قدام ختها اللي بقات ساهية فالمكان اللي كانت واقفة فيه احلام..
رجعات بذاكرتها لداك النهار بالضبط فين عرفات راسها حاملة، استرجعت ان ختها اللي كانت جالسة معاها و كتسمع لها.....
-انصاف (دعكات جبهتها كتشوف فالطبيبة): مابقيت فاهمة والو!!
-الطبيبة: شنو مافهمتيش؟
-انصاف: القصة اللي عشت مامتطابقاش مع الذكريات اللي كنشوف دابا..
-الطبيبة: شنو اللي نتي متأكدة منو وقع؟ القصة اللي فبالك ولا ذكرياتك؟
-انصاف (بتردد): مابقيتش عارفة، مابقيتش متأكدة!
-الطبيبة: هاد الجواب مهم بزاف حيت معناه انو عقلك بدا يسول الاسئلة الصحيحة (تبسمات لأحلام) دابا بغيتك غير تسمعي لختك
-انصاف: واخا!
-الطبيبة (خذات ستيلو كتكتب فالمذكرة ديالها): شنو هو اكثر حدث عاقلة على راسك عشتيه مع ختك ا انصاف؟ شي مناسبة، شي خريجة، اي حاجة كتفكريها دابا
-انصاف (تتحاول تركز فذكرياتها المشوشة): آخر عيد صغير.. انا عاقلة مزيان على داك النهار!
-الطبيبة: مزيان! عيد اللمة و الفرحة، كنتو مجموعين فالرياض؟ عاودي ليا على داك النهار
-انصاف (كان باين انها مامرتاحاش): نهار زوين عند الناس و لكن عادي عندي انا
-الطبيبة: علاش؟
-انصاف: حيت كتجمع فيه العائلة و انا ماكنحملش الوقت اللي كنكونو مجموعين فيه.. (هربات عينيها من ختها) احلام كتاخذ الانظار عليا انا.. كتولي الهضرة كلها غير مقارنات بيني و بينها.. حتا داك النهار كانو كيجلدو فيا مور ظهري، كانو جالسين فالكوزينة كيهضرو عليا، كيقولو وصلات لثلاثينات و بقات مقابلة القراية حتا فاتها التران د الزواج
-الطبيبة: و هادشي كيضرك؟
-انصاف: ماكانش كيضرني و ماكنتش كنتسوق، كنت ثايقة فراسي و فقراراتي، حتا شكلي كان عاجبني و لكن من بعد عيقو عليا بزاف و بديت نمرض بهضرتهم، حتا عرفت علاش....
سكتات و سكاتها متوقع، كتبات الطبيبة شي حاجة عاد هزات العين فأحلام عطاتها الاشارة تصحح
-احلام: آخر عيد دوزتيه معانا كنتي مزوجة ا انصاف..
-انصاف (باستنكار): لا!!! ماكنتش مزوجة، كنت باغا نتزوج و كنت قلتها لك نتي و احلام، ياك بقيتو كتضحكو عليا و كنتو قلتو ليا كلثوم عندها خوها باغي يتزوج و قلت لكم علاش لا! نسيتي؟
-احلام: مانسيتش بالعكس.. هادشي وقع بصح و لكن ماكانش فآخر عيد و ماكانتش معانا لبنى
-انصاف (بصوت كيرجف): علاش كتكذبي!
-الطبيبة (بهدوء شديد): ماشي كتكذبك ا انصاف، كل وحدة فيكم كتعاود على شنو عاشت من جهتها.. واخا ا احلام تقدري تعاودي لينا شنو دوزتو فداك العيد فين تجبد موضوع الزواج من عيسى؟
-احلام: دوزناه فالرياض و كانت العائلة مجموعة كيف العادة، ديك الساعة عمران مازال ما تزوج و كانت انصاف عاد خذات الدكتوراه ديالها و كنا فرحانين بيها.. تجبدات عليها الهضرة بصح بين النسا د العائلة و لكن هي كانت فبيتها غير انا فاش طلعت عندها عاودت لها على شنو تقال بيناتهم و شحال دافعت عليها قدامهم.. حتا عيسى فاش جبداتو ختو طلعت عندها كنجري و شحال طنزنا عليه بجوجات، لا على كنيتو خرماز لا على الشك اللي عندو حيت تيقولو مرتو خانتو و ولا يشك فجنابو، و لكن را ماقبلاتش تتزوج بيه، كانت كتفكر فرياض واخا بلوكاتو
-انصاف (شدات فراسها): الصورة اللي فبالي ماشي هي هادي.. رياض هو اللي بلوكاني ماشي انا! عيسى قبلت نتزوج بيه و ماشي انا لي طنزت عليه.. لبنى اللي كتقولي ماكانتش شكون اللي هضرت انا وياها على رياض مور ما بلوكاني؟ شكون اللي واجهاتني بعيوبي و بثقتي فراسي اللي ولات مهزوزة.. (توسعو عينيها كتحرك فراسها يمين و شمال) ماشي نتي ياك!
-احلام: انا..
-انصاف (باستنكار): لااااا! لا.. الا كان هادشي اللي كتقولي صحيح اذن باش غتفسري الپلاكار اللي طاح عليا؟؟ (هزات الگصيصة على جبهتها) ياك السيكاطريس مازال كاين، ياك الپلاكار طاح عليا ملي كنت كنصلي صلاة الاستخارة على ود زواجي من عيسى!!
-الطبيبة: انصاف تهدني!
-انصاف: السيكاطريس كاين؟
-الطبيبة: كاين و لكن تهدني..
زفرات النفس بهدوء كتسنا من احلام شي جواب يريح قلبها و فعلا خذاتو و لكن زاد حمقها
-احلام: طاح عليك و لكن ماكنتيش كتصلي استخارة، كنتي كتصلي صلاتك العادية و ديك الساعة كنتي حاملة.. كان راجلك مسافر و جلستي معانا حيت كنوجدو لحنة سبع شهور.. ديالك!
-انصاف (بدات تضحك وسط دموعها): مستحيييل! والله ما دوز عليا واش باغا تحمقيني ياك؟ هما لي صيفطوك ليا تحمقيني ياك!
-الطبيبة (سدات المذكرة ديالها): كنظن هادشي كافي لليوم
-انصاف (بترجي): لا عافاك بغيت نعرف! انا غنتهدن غير خليني نسمع
-الطبيبة (بهدوء شديد): انا عارفة بلي بغيتي تعرفي ولكن دابا ماشي وقت نعرفو جميع الأجوبة، مابغيناش نزيدو نضغطو على عقلك، غنكملو فالحصة الماجية ان شاء الله...........
تقبلات نهاية ديك الحصة و آلاف الاسئلة تيعصفو بدماغها، صحيح واجهات احلام بالكذوب و لكن فقرارة نفسها كانت شاكة فالرواية اللي هي مقتنعة بيها، الا كان غيث طلع ولدها شنو اللي يضمن لها مايطلعش كلام احلام حتا هو صحيح؟...
تسناتها احلام حتا خرجات مع الفرملية عاد تلفتات للطبيبة اللي شافت فيها محافظة على الابتسامة ديالها تتحاول تطمأنها
-الطبيبة: ماتخافيش عليها..
-أحلام (دموعها نزلو تيجريو): واش غتبقى بزاف هنا؟
-الطبيبة: مانقدرش نجزم، الوقت مقترن بالاستجابة ديالها للعلاج... يكون خير
-احلام: واش الا ولدات لبنى و دارت السبوع مايمكنش تخرج و تعاود ترجع؟
-الطبيبة: مع الاسف مايمكنش! حاليا مازال مامستعداش تواجه المحيط ديالها، نخافو يوقع لها شي ضغط نفسي قوي بكثرة الناس و الاسئلة و ممكن توقع لها شي نوبة انهيار ترجعنا خطاوي اللور.. داكشي علاش مايمكنش!
عطاتها الطبيبة الوقت حتا سولات الاسئلة لي بغات و رتاحت نسبيا من جهتها عاد خرجات للكولوار فين كانت لبنى نيت كتسناها.. كانت جاية معاها على اساس غيدخلو عندها بجوجات و لكن الطبيبة ماخلاتهمش....
شدو البنات فبعضياتهم و خرجو من المصحة ساكتات و ساهيات حتا كسرات لبنى الصمت ديالهم
-لبنى: والله ما ندير السبوع الا ماكانت هي..
-احلام (بتفكير): شحال قدنا نتسناو؟
-لبنى: شحال ما جلسات غنتسناها حتا وكان تخرج
-احلام: مامعروفش امتا غتقدر ترجع لحياتها الطبيعية ا لبنى.. را عاودت لك شنو قالت الطبيبة ماخاصهاش نهائيا تشوف بابا و ماما حاليا.. انا والله حتا تلفت و مابقيت عرفت شنو خاصني ندير
-لبنى: واش عبد المغيث؟
-احلام (تنهدات): واييه باغي يجي للدار.. ماكرهتش ا لبنى مانكذبش عليك، مليت من الدوران فزناقي و الهضرة غير فالتيليفون.. بغيت نأوفيسياليزي الامور باش نرتاح و لكن فنفس الوقت بغيت انصاف معايا.. بغيتها تفرح معايا
-لبنى: يلاه قلتيها، مامعروفش امتا غتخرج و شحال قدكم تبقاو صابرين؟ انا تنقول يجي يخطبك و علاما توجدو للفرح ديالكم تقدر تكون ولات شوية ديك الساعة
-احلام: واش كاين الخاطر لشي فرح فهاد الظروف!! ماباغاش العرس و ماغنديروش.. ديجا هرست بابا و عمران بهاد الطوموبيل لي شراو ليا، عاد نزيد عليهم بمصاريف العرس حتا هو..
-لبنى: شوفي يجي بعدا للدار و يحن الله... اما انصاف انا متأكدة غادي تعذرك ملي تتشافا ان شاء الله
-احلام (بعدم اقتناع): والله ما عرفت.. حتا نهضر مع ماما.........
شدو طريق الرجوع للرياض، طلعات لبنى لبيتها فالوقت اللي احلام قصدات الصالة فين كانت حفصة جالسة و تتبان مهمومة، مسندة وجهها على ايديها و ساهية حتا سحباتها احلام للواقع بصوتها
-احلام: وا ماما بسم الله عليك شحال و انا نعيط
-حفصة: ا بنتي هاني هاني.. امتا رجعتو!! كي لقيتوها؟؟؟
-احلام (تنهدات و جلسات حداها): وا شوية و صافي، ماعندي ما نخبي عليك
-حفصة (بدات تبكي): الله يا ربي على بنيتي و اش درت فيها.. ضاااعت مني ضااعت
-احلام: وا لعني الشيطان ا ماما اش هاد الفال!! دعي معاها ترجع لينا بيخير فالقريب العاجل.. الطبيبة تتقول غتشافا غير غتحتاج للوقت
-حفصة: الله يكون معاها و معانا حتا حنا.. باباك تياكل راسو من جهتها غير الله يحفظ و صافي
-احلام (تتحاول تهدنها): ماتهزوهاش منين ثقالت ا ماما را والله الا لاباس عليها..
-حفصة: واش سولات علينا؟
-احلام (هربات عينيها): بصراحة لا
-حفصة (تتبكي بحرقة): بغيت نشوفها.. راه الا شافتني غادي تفكرني
-احلام: و غتفكر حتا الصدمة ديالها و غترجع للزيرو تاني.. لعني الشيطان ا ماما را مايمكنش!! راك سمعتي شنو قال رياض، ماخاصهاش تشوفكم دابا
ماعاودش جاوباتها حفصة حيت دخلات فنوبة بكاء تتقطع القلب، هدناتها احلام بصعوبة و لكن ماقدراتش تجبد معاها الموضوع..
بغض النظر على الغيمة اللي مخيمة على حياتهم حتا الخاطر باش توجد لشي فرح ماكاينش و هادشي بالضبط اللي قالت لعبد المغيث و ماعجبوش الحال....................
.
.
كان جالس فالقهوة د الدرب تيشرب قهوة كحلة و التيليفون فوذنيه كيسمع لها، غير بان ليه الموضوع خاصو النقاش حط فلوس الكونصوماسيون و خرج يهضر معاها على خاطرو
-عبد المغيث: وا دابا ا احلام را مايمكنش، شحال داز دابا باش تافقنا نصبرو علاما تعرفو شنو كاين.. قلتي الطبيبة ماقادراش تعطيكم وقت محدد و حتا انا ماقلتش لك نديرو العرس دابا، على الاقل غير خطبة و نطيحو لاكط و العرس وقتما
-احلام: العرس انا اصلا ماباغاهش را قلتها لك.. الا درنا لاكط غير نمشي معاك.. ديجا بابا ماتيحملش لاكط قبل العرس بوقت طويل... (تنهدات) المشكل ماشي فهادشي حيت الا جيتي للدار الامور ميسرة، المشكل فواليديا دابا ماغيبغيوش بمرة نديرو شي حاجة و هي ماكايناش.. على الاقل غير حتا يرتاحو من جهتها
-عبد المغيث: واش جربتي؟
-احلام (بنرفزة): واش عاد غنجرب را جلست نهضر مع ماما لقيتها تتبكي اكثر ما كتهضر... وا عافاك صبر كيف صبرتي هاد الوقت كامل اللي داز
-عبد المغيث: احلام واش تتقلبي على السبة باش تهربي مني ولا غير جاب ليا الله؟؟؟
ماجاوباتوش، قطعات عليه مجننة بالاعصاب، تخلط عليها كلشي لا من جهة عائلتها لا من جهتو حتا هو اللي من نهار جرا عليه داك طريطور و هو معصب...
لو كان بصح باغا ليه السبة كون جاتو نيشان، كون حددات ليه السرعة هو اللي باغي يخطب و يتزوج و هو عاد لقا خدمة على قد الحال و كيبريكولي غير فمحلبة...
و لكن لا!!
كتبغيه و كتسطا عليه و ماعندهاش مشكل تاكل معاه الحجر غير تكون معاه علاش دابا ماقادرش يتفهمها كيف هي متفهماه؟؟
طفات عليه التيليفون خلاتو كيف الحنش المقطوع ليه الراس اما هي نزلات تجلس مع واليديها و لبنى يعاودو لهم شنو وقع فالحصة د اليوم.....
من جهتها......
دوزات انصاف ديك الليلة مكمشة على ذاتها تتفكر غير فشنو عرفات من ختها...
فالحقيقة ماشي غير ديك الليلة و انما على طول دوك اليوماين اللي دازو مور ديك الحصة مع ختها دوزاتهم غير كتفكر، ما بين الصور المتداخلة فعقلها كانت صورة جديدة تزادت للصور القدام، كانت صورة واضحة اكثر من الصور اللي قبل، استرجعات ذكرى كانت فيها جالسة بقفطان اخضر ملكي تتحني و كرشها كبيرة..
ماقاوماتش هاد الذكرى بعنف كيف قاومات اللي قبل منها، واش بتأثير الدوا او باستجابة للصدمة د الواقع من حصصها بمساعدة البنات ماكانتش عارفة، اللي عارفة حاليا هو خاصها تسول، خاصها تعاود تشوف البنات باش تعرف و هادشي اللي كان فاليوم الثالث..........
كانت جالسة فمكتب الطبيبة ساهية فالفراغ قدامها، جربات تصلح ذكرياتها بوحدها و لكن بدون جدوى ماقدراتش..
حتا النسخة اللي المفروض عاشتها و خلقها عقلها مابقاتش قادرة تشوفها بوضوح و هادشي صارحات بيه الطبيبة اللي جاوباتها بهدوء مطمئن
-الطبيبة: هادشي اللي كتحسي به دابا طبيعي ا انصاف.. بالعكس، هذا مؤشر زوين بزاف
-انصاف (بتردد): كيفاش مؤشر زوين و انا ما بقيت كنشوف حتا شي حاجة واضحة؟
-الطبيبة: حيت قبل كنتي متأكدة من رواية وحدة و ماكتشكيش فيها و لكن دابا بديتي تشكي و بديتي تسولي و هادي مرحلة مهمة فالعلاج.. عقلك دابا كيعاود يرتب الذكريات ديالك و ملي كيوقع هادشي كتكون واحد الفترة فين كلشي كيبان مخربق و مضبب، عتابري راسك كتفككي واحد اللغز باش تعاودي تركبيه من جديد
-انصاف (بخفوت): يعني ماشي بديت نحماق ياك؟
-الطبيبة (بابتسامة هادئة): لا بالعكس غير كوني مرتاحة.. نكملو مع احلام و لبنى فين وقفنا؟
-انصاف: ماكرهتش...
-الطبيبة: واخا...
دخلو البنات و شيء من التردد ظاهر عليهم، ماكانوش عارفين واش غتتقبلهم ولا مازال غتشوفهم كيكذبو، على قد ما كانو خايفين عليها على قد ما ارتاح خاطرهم من جهتها ملي استقبلاتهم بالابتسامة ديالها، شحال افتقدو ديك النظرة الدافية اللي فعينيها ليهم..
بادلوها الابتسامة و جلسو قدامها و قدام الطبيبة اللي بدورها تبسمات
-الطبيبة (هزات ستيلو ديالها): فين وقفنا فالحصة اللي فاتت؟ شنو الحاجة اللي بقات لاصقة فبالك ا انصاف و بغيتي تفهميها اكثر؟
-انصاف: حنة سبع شهور! شفت راسي لابسة قفطان خضر كنحني.. يمكن كانت كرشي خارجة! اللي عشت انا ماعندو حتا علاقة بالحمالة، داك النهار كان التعارف ديالي و مازال عاقلة مزيان على الحوار لي داز بيني و بين البنات
-الطبيبة: فاش هضرتو؟
-انصاف: علقت على السيكاطريس و علقت حتا على كرشي و لكن قلت تزاديت فالوزن ماعرفتش كيفاش نسيت اني حاملة.. واش كاين شي تفسير؟
-الطبيبة (بهدوء): اكيد كاين تفسير و اللي وقع ليك ماشي غريب فهاد النوع ديال الحالات
-انصاف (ركزات معاها كيف ركزو حتا البنات): كيفاش؟
-الطبيبة: عقلك فداك الوقت ماكانش قادر يتحمل بعض المشاعر و بعض الحقائق، باش ما يواجههمش و باش يحميك بدل بعض التفاصيل فذكرياتك، خلط بين الاوقات و الأشخاص و خلاك تشوفي أحداث بطريقة مختلفة على اللي وقع بصح
-انصاف (بخفوت): و لكن كيفاش ماحسيتش بالحمالة؟
-الطبيبة: متأكدة ماحسيتيش بيها؟ باش عرفتي الحركة د الجنين ديالك مابقاتش؟
سؤال الطبيبة فيق حواسها! فاش جات للمصحة كانت عارفة انها مابقاتش كتحس بحركة الجنين و ربطاتها فالقصة لي خلقات فعقلها بداكشي اللي وقع و اقتنعت انو ما•ت! و لكن الا مشينا بمنطق الوهم فاش وقع اللي وقع كانت عاد عرفات راسها حاملة اذن مستبعد انها تحس بشي حركة فديك الوقيتة و هادشي عندو معنى واحد....
الصمت ديالها كان جواب للطبيبة اللي تبسمات حيت عرفاتها غتكون كتجمع القطع فعقلها
-الطبيبة: حسيتي بها ا انصاف ولكن ما استوعبتيهاش بالطريقة الصحيحة حيت كانو حوايج آخرين ضاغطين عليك اكثر.. (حاولات توجه الحوار بعيد على اصل الصدمة) واخا، عاودي ليا على نهار خطبك راجلك
-انصاف: فواحد الليلة كان تلاقا بابا مع عمي و نسيبو و كان رجع عندنا للدار جبد الموضوع مع ماما و مي (هزات العين فاحلام) داك النهار فاش تصنطتي عليهم و فرشتي راسك فاللخر ههه
ضحكات و لكن ضحكة مهزوزة حيت مامتأكداش من شنو كتقول..
-انصاف: هادشي اللي وقع ياك ا احلام؟
-احلام (اومأت بالرفض): بصح وقع و لكن ماشي مؤخرا
عضات انصاف على شفايفها و حدرات راسها كتعنف فاطراف صبعانها.. اما احلام عطاتها الطبيبة الاشارة و استأنفت كلامها بهدوء
-احلام: بابا فعلا تلاقا بعمي و نسيبو و فعلا خطبوك و لكن هادشي وقع فديك الوقيتة فاش جبدات كلثوم الموضوع د خوها و طنزنا عليه.. موراها رفضتيه بلا تفكير
-انصاف: وا را مايمكنش! هادشي لي كتقولي ماعندو حتا علاقة بشنو عشت انا، الا كان هادشي صحيح، باش غتفسري تسناط لي تسنطتي عليهم و هما تيهضرو على موضوع الزواج؟
-احلام: فاش خطبك عيسى انا اللي سمعت بصح و جيت عاودت لك و لكن فاش خطبك راجلك ماشي انا...
-انصاف (قاطعاتها): نتي ا احلام! انا كنت فالكوزينة كنوجد اتاي فالوقت اللي هما كانو كيهضرو
-الطبيبة: و احلام هي اللي عاودات لك على شنو سمعاتهم كيقولو؟
-انصاف: لا حتا انا سمعتهم واخا صوتهم كان مقطع و لكن قدرت نفهم اش كيق..ولو... (تقطبو حواجبها كتشوف التصميم د الرياض بين عينيها) و لكن الكوزينة بعيدة على الصالون.. مايمكنش نسمع!
شدات راسها بين ايديها و فديك اللحظة بالضبط استرجعات ذكرى، ذكرى زوينة و قريبة لقلبها.. مانساتهاش و لكن وظفاتها بطريقة خلاتها منطقية مع القصة اللي خلقها عقلها.......
-انصاف (بذهول): انا اللي كنت كنسرق السمع؟
سكتات و سهات فنقطة وهمية تتشوف صور كثيرة متداخلة و لاول مرة كتقدر تربطهم كاملين...
{شافت راسها خارجة هي و احلام من الصالة و التيليفون فايديها، غالبا كانت كتقرا شي ميساج ديالو و عندو علاقة بالموضوع ديالهم.. ماكانتش قادرة تفرز مشاعرها فديك اللحظة و لكن كتبان متوترة و ماشي هي هاديك غالبا مازال كتساءل واش مستعدة لهاد التغيير اللي غيوقع بينها و بينو!
بانت لها احلام تتجر فيها و كتقول شي حاجة
-احلام: الا حصلك بابا غيتعصب عليك زيدي
-انصاف (بنفس النبرة): وا غير سيري را الفضول ماغيخلينيش
-احلام (بحماس): بالرجولة حتا انا، وا اخيرا حنيتي فيه و فينا و جا هاد النهار، حتا انا بغيت نسمع
-انصاف: سمعي و لكن عنداك غير ضحكي ها العار
غير ذكرات ليها الضحك هو يشدها نيت، عضات على شفايفها كابحة الضحكة بزز و جرات ختها مبعدين قبل ما يتفرشو..
و لكن مادازش بزاف د الوقت حتا رجعات انصاف كتسلت و وقفات تسرق السمع... غير ذكر باها امتا بغاهم يجيو ماحسات حتا قفزات لعندهم و جاوباتو
-انصاف: ا لااااا اللخر د السيمانة غيمشي يجيب ماماه من البلاد (شهقات) اويييييييلي.....}
تبسمات وسط دموعها و شعور فشكل مزلزل كيانها خصوصا من جهتو هو ولكن ماقدراتش تعطيه اسم....
-انصاف: انا لي سرقت السمع و الموضوع يمكن ماعندوش علاقة بنسيب عمي! و لكن.. و داك التعارف؟ بلاتي! اللي عشتو انا تعارف هو حنة سبع شهور قلتي ياك ا احلام؟ و لكن...
-الطبيبة: قولي ليا شنو عشتي نتي؟ شنو كنتي كتشوفي؟
ماجاوباتش فيساع، خذات وقتها كتحاول تسترجع شنو عاشت و لكن بدون تفاصيل حيت كان كلشي مشوه فعقلها
-انصاف (بشك): شفت راسي نازلة من بيتي و هو كان واقف مع بابا كيهضرو فشي حاجة
-الطبيبة (بهدوء شديد): شكون لي كان واقف مع باباك ا انصاف؟
-انصاف (سكتات شوية عاد نطقات بنبرة فيها شيء من الذهول): واقيلا رياض! مامتأكداش و لكن فديك اللحظة صورتو تشكلات قدام عيني.. (قطبات حواجبها بتساؤل) و لكن علاش كان كيقول زيني على قد الحال؟ علاش كان كيخطف فيا الشوفة؟ لا لا لا ماشي رياض غير تخيلتو، هاداك عيسى!
-الطبيبة: واش صارحك بشنو كان كيقول ملي شافك؟
ماجاوباتهاش حيت ببساطة مابقاتش متأكدة من اجوبتها.... غمضات عينيها كتدعك بين حواجبها حتا مشات بيها ذاكرتها لبعض تفاصيل داك النهار..
{غير غسلات ديك الحنة لي حنات طلعات لبيتها تبدل داك القفطان الخضر و تلبس قفطان اخر مريح اكثر، رجليها متورمين و حاسة بواحد العيا خيالي، عيا جسدي و نفسي فنفس الوقت...
ماجات فين تزول الاكسسوارات لي لابسة حتا تدق الباب و دخل..
الصدمة اللي تصدم ملي شافها نازلة مازالة واضحة على ملامح وجهو، حجبانو مقطبين و خاطرو مضرور، ماشي هي اللي تبدلات عليه و كيقول يمكن الوحم مازال شاد فيها من جهتو ماشي الجهلة اللي جهل ملي عرف الپلاكار طاح عليها، صيفطات ليه احلام تصاورها كتريح بالو من جهتها هو اللي كان مسافر برا المغرب على ود الخدمة و خلاها فأمان فدار واليديها نيت توجد للحفلة ديالها مع البنات، و لكن التصاور مابينوش ليه الغرزة، مابينوش ليه الكدمات اللي كانو باهتين فوجهها، و هادشي بالضبط اللي صدمو ملي شافها مباشرة.....
الهزة اللي هزات فيه راسها تبسمات بذبول و لكن شي حاجة فديك التبسيمة مبدلة، ماسلمات عليه ما عنقاتو و هاد البرود بالضبط غيسطيه..
بزاف تاني على الوحم!
قرب منها و شيء من التردد متلبسو
-رياض: انصاف صافا؟
غير سمعات صوتو هزات فيه راسها و كأنها خرجات من شي بير غارق و مظلم.. هزات جلايل قفطانها و قصداتو كتمشا بالثقالة حتا اختزل هو المسافة اللي كانت بيناتهم و قرب منها، جرها من عنقها خشاها فحضنو لاوي ايديه بجوج على ظهرها و زيرات عليه هي و كأنها عاد حسات بواحد الراحة و الأمان كانت مفتاقداهم، ريحتو و صوتو و الدفء اللي فالحضن ديالو كانو الطريق لداك السكون اللي خيم على عقلها حتا تزولات ديك الضبابة اللي كانت فعينيها على راجلها
-انصاف (بصوت كيرجف): رياض!!
-رياض (بعدها عليه بلطف كيشوف فيها مستغرب): نتي بيخير؟؟ ضاراك شي حاجة؟
-انصاف (رجعات عنقاتو هربانة من شوفاتو): ماضارني والو غير توحشتك!
مسح على ظهرها بابتسامة هادئة، حتا هو عاد رتاح ملي حس بانصاف ديالو رجعات.. كان كيظن كلشي غيرجع بيخير.....
-رياض: شنو وقع لك؟ (عاود بعدها عليه كيتفحص الغرزة اللي فجبهتها بايديه) علاش ماقلتي ليا والو؟
هزات فيه العين باستغراب، علاش ماقالتهاش ليه؟
-انصاف (بتردد): مابغيتش نبرزطك.. (كملات بخفوت) يمكن......}
ماقدراتش تسترجع التفاصيل كلها، الصور مشوهة فعينيها ما بين شي حد معنقها و مامتأكداش شكون و ما بين الجلسة ديالها مع ختها.. سؤالو "علاش ماقلتي ليا والو؟" بقا معلق لها فدماغها خلاها تهز العين فختها
-انصاف: ملي طاح عليا الپلاكار قلت لك ماتقوليهاش لراجلي؟
-احلام (خذات الاشارة من الطبيبة): قلتي ليا غتكحال الا عرف و مابغيتيش كاع تهضري معاه و تقوليها ليه و لكن را بابا قالها ليه حيت شي حاجة ماكتخباش و بصراحة انا صيفطت ليه تصاورك باش يرتاح، حاولت نخبي شوية ديك الغرزة و ديك زروقية لي كانت فوجهك
عاد فهمات علاش كان مصدوم و عاد فهمات التفاصيل الصغار اللي تفكرات دابا.. عاد فهمات حتا لبنى علاياش كانت داوية مور ما طاح عليها الپلاكار
-انصاف: لبنى ماكنتيش باغاني ندير الحفلة د سبع شهور ياك؟
-لبنى: انا را كنخاف من جنابي، داك الپلاكار لي طاح عليك حسيت بيه اشارة خايبة و معروفة عليك العين دغيا كتشد فيك، جربت نقنعك و لكن ماكنتيش كتسمعي ليا، فاللخر خليتك على خاطرك..
-انصاف (حركات راسها يمين و شمال مامتقبلاش شنو كتسمع و كتحارب حتا ذاكرتها): مايمكنش! كان ممكن نتيقكم كون ماعشتش شي تفاصيل منطقيين
-الطبيبة: واخا، بحالاش هاد التفاصيل اللي عشتي مع احلام و مرت خوك و بقيتي عاقلة عليهم؟
خذات وقتها كتفكر
-انصاف: تصويرة.. كانت أحلام صاوبات ليا صورة انا وياه بالذكاء الاصطناعي ديال الجميلة و الوحش..
هزات الطبيبة عينيها فاحلام اللي تبسمات
-احلام: صاوبتها بصح و لكن درتها لرياض فاش جا للتعارف، هو طويل عليها و عامر عليها كيبان قدامها كيف الوحش
-انصاف (تبسمات لا شعوريا): زدتي فيه ههه انا وياه هما هادوك كيتك نتي اللي كتباني نتي و عبد المغيث بحال 11
-احلام: هههه بحال شفتيني انا وياه فاص را كنبانو هاكاك غير فالتصاور (دمعو عينيها) والله حتا توحشتك..
-انصاف (مسحات دمعة متمردة): حتا انا و بزاااف...
-الطبيبة (حاولات تلطف الجو): ها حنا تعرفنا على الجميلة و الوحش و تعرفنا على رقم 11، فانتظار نشوفو لبنى شنو عندها حتا هي
-لبنى (ضحكات وسط دموعها): ههه انا هاد الساعة الباطوزة
-الطبيبة (تبسمات بلباقة): ما شاء الله! (وجهات كلامها لانصاف) حاسة براسك بيخير؟ نكملو؟
-انصاف: وي بيخير.. عندي سؤال
-الطبيبة: سولي
-انصاف: كيفاش عندي القدرة نسمع شنو كيتقال بين اي جوج واخا مانكونش معاهم؟
-الطبيبة: شكون سمعتي؟
-انصاف: رياض و كلثوم!...
شافو البنات فبعضياتهم مستغربين فالوقت اللي هي جاتها لحظة ادراك، اش جاب رياض لكلثوم؟
-انصاف: لا! واقيلا عيسى و كلثوم
-الطبيبة: شنو قالو؟
سكتات و المشاهد فعينيها مضببين، كان الليل و يمكن الجو بارد، واقفين فالسطح؟ ولا البالكون؟ و لكن هي اش كادير بيناتهم؟
-انصاف (تديرونجات): كانو كيهضرو عليا.. هو ماكانش باغي وحدة زوينة و فنفس الوقت كان متشبث بيا.. ماعرفتش، مابقيتش متأكدة..
-الطبيبة: طبيعي، ها حنا فالطريق الصحيح.. واش سمعتيهم بوضوح؟ شفتي ملامحهم؟
ماقدراتش تجاوبها، الصورة حرفيا كحلة فعقلها و لكن فالمقابل كانو صور اخرى بداو يوضاحو بين عينيها.. كانت كتشوفو جالس قدامها و صوتو تيرن كيف الصدى فوذنيها......
{كانو جالسين فقهوة جهة الغابة كيفطرو، كانت كتبان ماشي هي هاديك و كأن ماشي هي اللي غير لبارح كان ضريب الصداق ديالها، و كأنها ماشي غير لبارح تزوجات بالحب د حياتها...
راسها غيطرطق و النعاس خاصم جفونها ديك الليلة و كون ماشي راحتها اللي كتلقاها معاه كون أجلات ديك الخرجة اللي هي نيت اللي طلباتها...
و هادشي كلو دايز قدام عينيه و راد ليه البال مامفلتش و لو تفصيل صغير
-رياض (مال بكتفو جهتها حتا هزات فيه العين بابتسامة باردة): ياكما تنادم معاك الحال ا الاخت الكريمة
-انصاف (ضحكات بلا هواها): واش من نيتك؟
-رياض (بجدية): مالكي؟
جاهدات ماتفكرش شنو وقع ليلة البارح بينها و بين شي حد و تنهدات
-انصاف: ماماك مافرحاناش لينا، الموقف ديالها من جهتي مازال هو هو
-رياض (خذا ايديها بين ايديه تيمرر ابهامو عليها): الواليدة الله يهديها مازال عندها داك التفكير القديم، بالنسبة لها البنت الا فاتت الثلاثينات صافي سالات حياتها خاصها دير العكاز، 42 عام و بغاتني ا لالة نجيب لها بنت 18 عام و تكون من البلاد، ابستين و مايديرهاش
-انصاف: هههه دارها و فاتها و لكن مقبولة منك
-رياض: بغيتك غير تضحكي.. حاس بيك مافرحاناش و الموضوع ماعندوش علاقة بالواليدة
-انصاف (دمعو عينيها و لكن ضحكات): على سهلتي الواليدة ديالك؟ را صعيب تعيش على اساس الناس كيبغيوك و فاللخر تصدم بلي غير كينافقوك.. بصراحة كنحتارمها على هادشي، على الاقل هي من الاول بينات ليا بلي مابغاتنيش
-رياض: الله يهديك ا انصاف را ماشي مابغاتكش و تكون گاع ا لالة مابغاتكش، انا جيتها نيشان و قلت لها راحتي مع ديك بنت الناس، انا اللي غنعيش معاك ماشي هي و انا اللي كنتسطا عليك و ماغتفرقني عليك غير المو•ت، فرحي ا حَبيبي كيفما انا فرحان بيك
-انصاف (شبكات صبعانها بصبعانو و حطات راسها على كتفو محاصرة عينيه بعينيها بنظرة عاشقة): كنبغيك بزاااف ا رياض والله، اكثر ما تتخيل
جرها من عنقها باس لها جبهتها بوسة مسموعة عاد طلقها
-انصاف: ههههه وا نااااري على ميكروووب، كاديرها بلعاني ياك...
-رياض: لا كانديرها بصح (غمزها) تجربيها فبلاصة اخرى؟
-انصاف (دفعاتو كتضحك): ههههه بعد مني ها العاااار.......}
ماقدراتش تسترجع التفاصيل كلهم د الخرجة معاه، صورة من هنا و جملة من لهيه و هادشي كان كافي يخلي عينيها يدمعو كتحرك راسها بالايجاب
-انصاف: كان رياض و خالتي حفيظة.. انا ماسمعتهمش.. ماشفتهمش، هو اللي عاود ليا.......
-الطبيبة: انصاف صافا؟
-انصاف (مسحات دموعها بواحد الشوق ليه): صافا.. انا بيخير..
-الطبيبة: مور التعارف لي عشتي شنو وقع؟ درتي الخطبة؟
-انصاف (ولات شاكة فالرواية اللي فعقلها): المفروض مور التعارف بعشر ايام درنا الخطبة و ضريب الصداق.. و لكن الا كان التعارف هو فالحقيقة حنة سبع شهور اذن ديك الخطبة شنو؟ انا عاقلة على تفاصيلها، كانت معايا احلام فگاع التفاصيل و لكن لبنى لا ماشفتهاش داك النهار حتا الليل، حتا مشا كلشي و جلست معاهم كنعاود لهم على مشاعري من جهة عيسى، كنت حسيت براسي زربت فديك تزويجة و كنت حسيت بيه فشكل، لا ما حسيتش و انما شفتو كيتخيل بلي لقاني هازة تيليفون احلام و ملي شفتو خبيتو بزربة و ديك الطريقة باش خبيتو خلاتو يتنوا حتا فاش سولني كذبت عليه، درت راسي ماعارفاش بلي هو شك فيا و تعاملت عادي.. حتا البنات ماقلتش لهم الصراحة قلت لهم غير بان ليا قال شي حاجة مافهمتهاش و ماسمعتهاش..
هي كتهضر و فنفس الوقت كتستوعب بلي شي حوايج المفروض كاينين غير فعقل راجلها، كيفاش هي عارفاهم؟ حتا عيسى عمرو صارحها لا بمشاعرو لا بالشك اللي عندو.. هي كيفاش عرفاتهم؟
-الطبيبة: نخليو راجلك و افكارو فالجنب و نركزو على البنات، اش قالو لك فديك الليلة؟
-انصاف (عقلها تشوش): قالو.. احلام قالت ليا..
ماقدراتش تفرز شنو تقال، تقوسو حواجبها و سهات قدامها تتشوف صور مضببة لحقيقة ديك الليلة، كانت فبيتها، فالرياض و شي حد ناعس فسريرها، ها هي لابسة بينوار د الحمام.. ها هي واقفة كتجبد حوايجها و صوت رجولي كيسولها "واش دوشتي فهاد الوقت؟" "واش ضاراك شي حاجة؟" كان صوتو هو...
هزات راسها بذهول فالبنات بجوج
-انصاف: مور الحنة بعشر أيام ماكناش مجموعين فبيتي ياك؟
-احلام: لا، ديجا ماجيتيش للدار مور الحنة حتا دازت شي 20 يوم يمكن، كان بابا عيط لراجلك باش تجيو تباتو معانا و ملي كيكون رياض ماكيصلاحش لينا نجمعو معاك بالليل و ديجا كنتي تبدلتي اغلبية الوقت غير ساكتة و مخشية فبيتك.....
-انصاف: واش ماكنتش كنخرج معاكم نتقضاو لضريب الصداق؟
-لبنى: سي كنتي كتخرجي معانا و لكن كنا كنتقضاو حويجات لي بيبي على ود الولادة ديالك و كنوجدو للسبوع على تيساع..
سكتات شحال عاد نطقات و علامات الاستفهام متلبسين ملامحها
-انصاف: و لكن كيفاش انا عاقلة على ديك الليلة د الخطبة مزيان؟ كان بابا عطاني رادكو و لبسو ليا، ماكانتش ماما مرتاحة حيت كلثوم حضرات و كانت خايفة عليا من مامات راجلي.. هادشي مايمكنش مايكونش وقع
-احلام: هادشي وقع و لكن ماشي فديك الليلة و انما فضريب الصداق ديالك ديال بصح..
-انصاف: اللي فعقلي متناقض مع شنو كتقولي، انا عشت ليلة ضريب الصداق مور التعارف ديالنا و فديك الليلة ماكنتش فرحانة و ماكنتش مرتاحة و كان عي..
ماكملاتش سميتو حيت مباشرة تفكرات رياض، عقلها وقف و حسات بواحد الفجوة فذاكرتها خلاتها تمحي الذكرى ديال داك ضريب الصداق.. الا مشات بمنطق البنات هادشي كيعني حاجة وحدة
-انصاف: ماكانوش معايا فبيتي كان معايا راجلي، مادوزتش داك ضريب الصداق فديك الليلة و انا تخيلتو (عضات على شفايفها و الدموع محقونين فعينيها) واش كنت كنشوف شي حوايج ماكاينينش بصح؟ كنت كنتوهم؟؟
-الطبيبة: نقدرو نسميوها عقلك زاد بعض التفاصيل باش يملأ الفراغ د القصة اللي خلق، التعارف دوزتيه بصح و حتا ضريب الصداق دوزتيه بصح غير فوقت ماشي نفس الوقت فين نتي شفتي راسك عايشاهم...
-انصاف (مسحات دموعها): مابقيتش فاهمة، انا شفت راسي دايرة العرس، مايمكنش نكون غير ختارعو عقلي بدوك التفاصيل (هزات راسها فلبنى) عقلتي كنتي قلتي ليا شاكة فاحلام مصاحبة (شافت فاحلام) ياك فيه كانت ضياء غتسرقك!
-الطبيبة (بثبات): سمعي ليا مزيان ا انصاف و تهدني، الهدف ديالنا دابا هو نصلحو ذكرياتنا و نعرفو الاحداث اللي مشكوك فيهم و الاحداث اللي متأكدين انهم وقعو... خوذي وقتك و فكري، واش نتي متأكدة هاداك اللي عشتي عرسك؟
حاولات تعطيها جواب سريع و لكن ماقدراتش حيت ببساطة ماكانتش متأكدة
-انصاف (غمضات عينيها): كانت النگافة.. كنت لابسة لبسة الشلحة.. ولاد خالتي و عمران تصورو معايا.. بابا عينيه مدمعين و كيشطح معايا.. كنت فوق العمارية..
سكتات و الاصوات فعقلها متداخلين ما بين البكا ديال بيبي صغير و ما بين صوت الموسيقى الامازيغية المرتفعة، تتشوف راسها ضاحكة و لكن ضحكة مغلفة بالألم، كتشوف الناس دايرين بيها و لكن مامفرزاش ملامحهم.. من غير اللي كانت شادة فايديها.. حيت ماكانتش فالعمارية بوحدها....
-انصاف (حلات عينيها على وسعهم مصدومة): كنت هازة غيث! هاداك كان السبوع د ولدي؟
اومأت أحلام بالايجاب
-احلام: كان السبوع د غيث و مفاجأة من بابا و عمران حيت مادرتيش العرس، فكرو يديرو لك النگافة و العمارية و سبوع كبير باش يفرحو بيك و يعوضوك على..
-الطبيبة (قاطعاتها): كنظن الحصة ديالنا وصلات للنهاية ديالها.. نخليوك ترتاحي ا انصاف؟
اومأت بالايجاب كتعضعض فشفايفها، على قد ما البصيرة بدات تتنور لها على قد ماكان صعيب عليها تتقبل انها عاشت شي تفاصيل غير فعقلها..
-انصاف (وقفات بهدوء): واخا.....
ودعات البنات من بعيد و خرجات مع الفرملية فاتجاه الغرفة ديالها....
فالمساء....
خذات ادويتها بدون مقاومة على غير العادة، كلات و دارت روتينها المسائي بمساعدة الفرملية عاد دخلات لفراشها...
كانت عاطية بالظهر للباب تتلعب بصبعان ايديها فالحيط و تتفكر.. لا ماشي غير مجرد تفكير و انما غوص فالاحداث كلهم اللي عاقلة عليهم سواء حقيقيين او لا.. صحيح المشاهد مضببة و بدون تسلسل زمني منطقي و لكن هادشي ماتينكرش ان شرخ كبير و عريض وقع فذاكرتها..
فالحصص اللي جاو من بعد عاوناتها الطبيبة تصلح تسلسل ذكرياتها مع البنات و خصوصا مع احلام، فينما كتحس براسها عيات و ماقادراش تتقبل شنو كتشوف غير كتفكر ولدها كتقاوم و كتعاود تنوض باينيرجي جديدة، "غيث" كان اسم على مسمى فعلا فحياتها بحالو بحال راجلها لي مابقاتش قادرة تسميه "عيسى"..
حتا جا النهار اللي قررات فيه الطبيبة ان وقت مواجهتها من جديد مع رياض وصل...............
فمساء يوم جديد.....
كانت ريحة الفاخر عاطية بالجهد فالجو د الرياض، طويجين د المعزي تيطيب على الفاخر و صوت الكيسان و المعالق تيتسمع من الكوزينة حتا للصالون فين كان جالس رياض مع نسابو..
حتا دخلات عليهم حفصة هازة صينية د أتاي و جلسات معاهم....
كان الحاج الطاهر هاز بين ايديه حفيدو مكايس عليه كيف شي قطعة زجاج خايفها تشقق.. الحزن كاسي ملامح وجهو و فعينيه طبقة رقيقة تتبري داير جهدو كامل باش ماتكسرش و ينزلو دموعو..
ما حس براسو حتا نطق بضعف
-الحاج الطاهر: شحال بقات بلاصتها!
-عمران: دابا ترجع ا الواليد.. (طبطب على الركبة د رياض) شوية د الصبر و كلشي غيفوت..
-رياض (بخفوت): ان شاء الله...
لحقو عليهم البنات اللي جلسو جنب حفصة، غير شافوهم تفكرو الحصص اللي كيحضرو لهم معاها و كان الحاج الطاهر السباق فالسؤال
-الحاج الطاهر: اش قالت لكم الطبيبة لبارح؟
-احلام (تبسمات تتحاول تطمأنو): الحمد لله حالتها غادة فتحسن..
-عمران: شحال د الوقت دابا باش كتمشيو عندها؟
-لبنى: مابقيتش كاع كنحسب الحصص و لكن هادي السيمانة الثالثة.. على حسب ماتتقول الطبيبة من الحصة الماجية مع راجلها غتدوز معاها للمرحلة الثانية فالعلاج.. غتبدا تفكك ليها ذكرياتها مع عيسى
مشاو عينيهم مباشرة لرياض اللي تنهد و لكن ماقال والو.. حدو تيسمع و ساكت...
-الحاج الطاهر: ماغاديش تشوف ولدها؟
-احلام (تبسمات بحماس مكتوم): فكرتيني ا بابا، را ولات عارفاه ولدها مابقاتش تتشوفو ولد لبنى... و لكن امتا غتشوفو ماعرفتش
-رياض: ديجا سولتها قالت مازال الحال.. واخا واعية انو ولدها و لكن ذكرياتها معاه مازال مالقاو طريق فعقلها.. خاص شوية د الوقت
-الحاج الطاهر: و حنا؟
-حفصة: نخاف غير تشوفنا ترجع كيف كانت.. (غرغرو عينيها) والله كون عرفت هادشي غيوقع ما كنت نسكت..
-احلام: باش كنتي غتعرفي ا ماما، را المكتاب هو هذا لعني الشيطان
مسح الحاج الطاهر على عينيه ماباغيهمش يشوفو دموعو اما رياض سها تيفكر فاجوبة لأسئلتو، غير مؤخرا باش عرف شنو وقع و كيفاش عرفات اللي عرفات..
مشات بيه ذاكرتو بالضبط لضريب الصداق.. عاد بدا يستوعب علاش كانت كتبان مرفوعة، علاش حس بيها مافرحاناش و سولها نيشان، كان متأكد المشكل مافيهش غير مو عاد فهم ان المشكل اكبر.. و لكن علاش ماعمرها صارحاتو؟ المفروض كتعاود ليه اي حاجة كتفرحها ولا كضرها كتقول ليه كلشي.. و المفروض حتا هو كيحس بيها و كيعرفها غير من الشوفة ديالها...
فعيواض مايسول علاش هي ماقالت والو الأولى انو يسول علاش هو ماحسش بيها مريضة ملي تبدلات عليه.. من امتا بالضبط تبدلات عليه؟
غير وصل لهاد الاستنتاجات و لهاد السؤال تگعد فالجلسة ديالو كيمسح على وجهو مديرونجي، لهاد الدرجة كان معمي و بعيد عليها بسبب الوحم؟ هادشي الا كان نيت وحم..........
رجع للواقع على صوت الدقان فالباب اللي خلا كلشي يتساءل شكون يكون جا!
-الحاج الطاهر: يا ربي السلامة! نوض ا عمران شوف شكون..
ناض عمران خرج فالوقت اللي لبنى ضيقات الشوفة فأحلام اللي تلونات كتلولب فدوك العينين.. ضفرانها كلاتهم و رجليها تترعدهم مستريسية بطريقة تتجذب الانتباه...
شكات فشي حاجة و سرعان ما تبدد داك الشك و جا فبلاصتو اليقين ملي رجع عمران و دخل محني جهة الوذن د باه..
همس بشي حاجة خلاتو يهز الراس فحفصة
-الحاج الطاهر: حفصة خودي البنات و سيرو للصالة.. جاونا ضياف الله..
ناضت حفصة خذات منو غيث عاد خرجات قاصدة الكوزينة اما البنات توخرو تيرميو الشوفة لناحية الباب، أحلام غير شافت اللي شافت هربات للصالة اما لبنى ضيقات الشوفة تتحقق فهاداك اللي واقف فالباب و اللي كانت تتشوفو غير فالتيليفون..
تبسمات بخبث ناوية تشد فأحلام مزيان حتا قفزات على صوت راجلها اللي شدها من قرفادتها جارها
-عمران: مانجيبش لك تصويرتو باش تشوفيه مزيان؟؟؟
جرها عمران حتا دخلها للصالة عند احلام عاد طلقها
-عمران: سيري تكمشي ا لبنى تكمشي
-لبنى: واش مانشوفوش حتا بعينينا!! نقلعهم؟
-عمران: لا ا حبيبة ماتعذبيش! حيت انا اللي غنقلعهم
-لبنى (ميقات فيه و قلبات عينيها): خلعتيني! سير سير
-عمران: الهضرة ماشي دابا ا باطوزة (غمزها) حتا نتفاهمو..
صبعات ليه و هربات كتجري بالثقالة عند احلام اللي ماكانتش فايقة لهم، تسنات لبنى راجلها حتا مشا عاد قرصاتها خلاتها تحيد ظفرانها من بين سنانها
-لبنى: تي شنو واقع!! واش نتي لي قلتي ليه يجي؟
-احلام: فرع ليا راسي ا لبنى و كثر بيناتنا الخصام بسبب هاد الموضوع، قلت ليه ضبر لمحاينك و جي هضر مع بابا و خود جوابك ديك الساعة..
-لبنى: و حتا هو ماشي من العاگزين.. مافيه اللي يزيد يصبر بعدا غير حتا يلقى خدمة مقادة..
-احلام: ماعنديش مشكل فخدمتو (بغات تقول شي حاجة و لكن سكتات) المشكل فالظروف اللي حنا فيها
-لبنى: هااء كيفاش ماعندكش مشكل فخدمتو واش غتاكلو الحجر؟ (قطبات حواجبها) غتصرفي نتي؟
-احلام: بيان سيغ لا، غنعاون اه و لكن ماشي انا اللي نصرف و زيدون هادشي كامل داويين فيه.. را قلت لك المشكل غير فالظروف
-لبنى: الا نتي ماعندكش مشكل باباك غيكون عندو.. الله يدير اللي فيه الخير و صافي
-احلام (بقلق): آمين.....
فدوك الاثناء دخل عبد المغيث للصالون و التوتر واضح فحركات ايديه اللي تيضغط عليهم، سلم على الحاج الطاهر و رياض بابتسامة شقات ثغرو بزز عاد جلس جلسة تلميذ عندو امتحان شفوي..
-الحاج الطاهر: مرحبا بضيف الله
-عبد المغيث: الله يكبر بك الحاج!
سكت و سكت حتا الحاج طاهر اللي بقا كيتسناه يهضر...
هز رياض عينيه فعمران اللي بدورو شاف فيه و فديك اللحظة طاحت فبالهم حاجة وحدة..
هذا عريس..
-عمران: مرحبا ا خويا اش حب الخاطر!
-عبد المغيث (حس بالخط د العرق نازل ليه مع الظهر كيتفتف غير بوحدو): جيت نخ.. انا عبد المغيث.. خدام فمح.. شاف كويزينيي ..
ناض خذا كلينيكس من فوق الطبلة و رجع جلس تيمسح العرق من جبهتو عاد هز العين فالحاج الطاهر
-عبد المغيث: سيد الحاج ما عندي ما نخبي عليك، انا جيت قاصدك و المقصود الله، بغيت نخطب بنتك الصغيرة الا قبلتو عليا..
-الحاج الطاهر (تدعق): مرحبا.. (قطب حواجبو باستغراب) ماتوقعتش گاع هادشي ملي شفتك جاي بوحدك
-عبد المغيث: الواليد اللي غيجي معايا الله يواليه برحمة الله و عندي غير الواليدة مرا كبيرة مابغيتش نكرفصها من كازا لهنا.. قلت حتا نتفاهمو ان شاء الله
-عمران (شك فشي حاجة): ااه نتا من كازا؟
-عبد المغيث: اييه، زيادة و خلوق
-عمران: متشرفين.. فين شفتي ختي؟
-عبد المغيث: المحلبة اللي خدام فيها جات فنفس الحومة فين خدامة هيا، كنشوفها فالدخلة و الخرجة و بصراحة خذيت منها العنوان و جيت عندكم نيشان
-عمران (حمر فيه الشوفة): هي عطاتك العنوان؟؟
-عبد المغيث (بلع الريق متوتر): لا لا.. اه.. را عطاتني غير العنوان، ماشي وقفت عليها نتعرف عليها، نهار هضرت معاها خذيت منها العنوان و رجعت باللور.. ماعمري قللت عليها الاحترام غير باش ماتفهمونيش غلط
ربع رياض ايديه تيحك فوق حاجبو بابتسامة جانبية، تفكر نهار جلس مع باها و خوها باش يخطبها و الاستنطاق اللي دار ليه عمران كيف داير دابا نيت لعبد المغيث..
سرح فداك النهار تيتفكر ديك الشوفة اللي سرق فيها ملي لمحها واقفة كتطل من مور الباب د الصالة كتسناه يدخل غير تلاقاو عينيهم غمزها خلا وجهها يتلون كلو و تهرب داخلة..
تفكر اول جلسة عندهم فهاد الصالون نيت فالتعارف ديالهم، واش من ديما كانت زوينة ولا الحشمة و السر لي كانو نازلين عليها داك النهار خلاوها فتنة كتمشا؟
تنهد بصوت مسموع حتا هز فيه عمران راسو و غمزو بمعنى "مالك؟".. اشار ليه رياض بمعنى "والو" و قلب وجهو للحاج الطاهر اللي وجه كلامو لعبد المغيث
-الحاج الطاهر: مرحبا بك ا ولدي، جيتي قصدتي المعقول هذا هو المضمون فيك غير وكان مانقدروش نعطيوك جواب دابا
شاف فيه عبد المغيث و من قلبو كيتمنى مايرفضش، يعطيوه الفرصة غير يدخل بيناتهم و يكون قريب منها و يأجلو قدما بغاو ماعندوش مشكل، غير مايرفضش على ود الظروف اللي هما فيهم..
-الحاج الطاهر (استأنف كلامو تيتنهد): يدوزو شي ظروف شخصية عندنا و نشاور البنت و باشما كان نردو عليك
ها اللي مابغاش!! ها اللي ماقادرش عليه، ما جا فين يحاول يقنعو حتا نطق رياض
-رياض: سمح ليا ا عمي نقول لك شي حاجة برا
-الحاج الطاهر (باستفهام): دابا؟ واخا!..
خرج الحاج الطاهر تابع رياض اللي وقف فوسط الرياض، شاف فيه بقلق ممزوج بشيء من الفضول قدر يقراه رياض اللي نطق مباشرة بشنو بغا يقول
-رياض: علاش ا عمي غتسنا حتا يفوتو هاد الظروف؟ انصاف مامعروفش امتا غترجع بيناتنا، الا بان لك ولد الناس و يستاهل يتناسب معاك ماتوقفش فرزقهم
-الحاج الطاهر: بغض النظر على انصاف و الظروف انا ماعجبنيش بزاف..
-رياض: بغيتي تصدرو زعما؟ و لكن علاش؟ شنو بان لك فيه مامزيانش؟
-الحاج الطاهر (بصراحة): خدمتو!! احلام را كادر فالدولة تستاهل ما حسن.. مانقدرش نعطي بنتي لشي واحد يكرفصها، باين الفرق بينو و بينها!
-رياض: من واحد الناحية عندك الحق و لكن الا بغيتي تاخذ برأيي ا عمي من الاحسن عطيه فرصة باش ماتظلموش، الماديات ضروري اييه و لكن حتا الطبع د الواحد و شخصيتو مهمين، ماعرفتي ترتاح ليه
-الحاج الطاهر: الخاطر ا ولدي باش ندير هادشي ماكاينش.. نرتاح بعدا من جهة صحة بنتي و يحن الله
-رياض: اوا الله يسخر......
مارجعش الحاج الطاهر للصالون و انما قصد الكوزينة عند مرتو يتشاور معاها نيت اما رياض يلاه نوا يدخل حتا لمحها واقفة فالباب د الصالة و كأنها كتسنا فيه..
غير شاف فيها اشارت ليه يقرب و فعلا قرب
-رياض: شي حاجة اخرى ا خت المادام؟
-احلام (تغرغرو عينيها): شكرا بزااف ا خويا رياض، والله ما عارفة كي ندير نرجع لك هاد الخير..
-رياض: دعي ليا غير مع ختك ترجع ليا بيخير هذا هو الخير اللي غاديري فيا
-احلام: الله يجمع شملكم فالقريب العاجل
-رياض: يا ربي امين.. (لاح عينيه ناحية الكوزينة) الحاج را واخا هاكاك مامقتانعش و هادشي اللي كنت قلت لك فاش دويتي معايا، حاولي تقنعي ماماك و ان شاء الله مايكون غير الخير
-احلام: ان شاء الله.. ياك مامقلقش حيت كنفكرو فالفرح و انصاف فالمصحة؟
-رياض: واش نتي حمقة.. الحياة ماواقفاش و شحال قدكم تسناو؟ كون كنا عارفين الوقت بالضبط اللي غترجع فيه ماشي مشكل و لكن را مامعروفش.. (سكت للحظة تيتنهد بألم دفين فصدرو) نهار غتشافا غتكون فرحانة لك هادي خوذيها مني و كوني هانية
-احلام: الله يحفظك ا خويا رياض شكرا بزاف..
غير تحرك للصالون دخلات هي عند لبنى اللي كانت تتسناها نيت، مع بانت لها ميقات فيها قالبة وجهها
-لبنى: هادي هي الصحبة و الا فالا.. راجل ختك و عارفو غيجي يخطبك الا انا
-احلام (جلسات حداها): ماخططتش كاع نقولها ليه.. فالعشية فاش جا و دخل غيث ينعس فبيت انصاف زعمت و قلتها ليه حيت عارفة بابا ماغيبغيش.. على الله يحشم منو بابا و يوافق
-لبنى: عمي كيدير برأيو غير كوني مرتاحة
-احلام: مسكين معذب من جهة انصاف.. كيتسطا عليها الصگع
-لبنى (تبسمات باعجاب): مادوزوش القليل... الله يستر تبعوهم العينين حتا فرتكو لهم الشمل
-احلام: اه والله ما كذبتي.. غير قبل ما تزوج تبعوها على قرايتها قهروها غير بالتنمر ا حگا تبعات قرايتها و نسات راسها حتا كبرات و فاتها التران شكون مازال يقبل عليها و فاش طرطقات لهم القلب بمقاول تيموت على تراب رجليها تبعوهم.. ماكاينش شي مجمع مايجبدوهاش.. ياك دابا مريضة؟ والله ما مخليينها فالتيساع، انا كيبقا فيا الحال غير فاش كيبداو يقارنو بيناتنا
-لبنى: تفو على بنادم.. غير باش تعرفي درتي ولا ما درتيش الهضرة فيك فيك.. غير هي العين اللي تبعاتها حارة نيت الله يعطي لمولاتها العمى
-احلام (من قلبها): امييييين...........
فصباح اليوم الموالي.........
شحال داز عليها داك الصباح ثقيل و هي كتسنا غير امتا توصل العشية و يجي وقت الحصة.. على قد ما كانت متشوقة تشوفو على قد ما كانت مستريسية و داك الستريس لي حاسة بيه كان ممزوج بمشاعر اخرى ماجدادش عليها و فنفس الوقت مابقاوش غراب....
عاقلة على رياض؟ اكيد عاقلة عليه و عمرها تنساه، صديقها المقرب و عشيرها و اي حاجة زوينة عاشتها كانت معاه، منطقة الامان و الراحة فحياتها..
كانت متوسطة سريرها و جامعة رجليها لصدرها حاطة عليهم راسها، عينيها ساهيين فالفراغ و على ثغرها ابتسامة هادئة كتسترجع ذكرياتها معاه..
مع رياض عشيرها و ماشي راجلها.......
مشات بيها ذاكرتها لاول مرة تلاقاتو، مازال عاقلة مزيان على داك الصباح فين كانت غتشوف البروف اللي مشرف على الاطروحة ديالها، مابقاتش عاقلة شنو كانت لابسة و لكن عاقلة على شعرها اللي ظفراتو على شكل سبولة.. يلاه جات تدق فالمكتب د البروف حبسها هو اللي اندفع باغي يدق حتا هو..
كانت ناوية تتقابح معاه حيت هي اللي جات اللولة و لكن شي حاجة فالنظرات ديالو و فاللباقة باش كيهضر ماخلاوهاش، و فعيواض ما يتفاهمو شكون يدخل اللول عطاوها للهضرة على موضوع البحث و التخصص حتا لقاو البروف اللي كان مشرف عليهم بجوج واقف عليهم نيت... و بما انهم دايرين نفس المحور " Digital Marketing" دخلهم و هضر معاهم بجوج....
هاداك اللقاء ماكانش الاخير، تلاقاو فالمكتبة د لافاك ما مرة ما جوج و اكتشفو انهم كانو ديما كيجيو لنفس البلاصة و لكن عمرهم ردو البال لبعضياتهم..
بدات ب "صباح الخير" "بونجوغ" بونسواغ" و شوية ولا فينما يجي يحط لها بيسكوي قدامها و يتحرك بلاما يقول شي كلمة فقط كيغمزها بابتسامة و يمشي، كانت كتحس بنظراتو مختارقين ظهرها و لكن فينما دور جهتو كتلقاه متلف الشوفة بعيد عليها...
نهار على نهار ولات كتسنا تلمحو و كتسنا داك البيسكوي لي كيجيب بحال شي وحدة مدمنة.. حتا لداك النهار فين تسناتو حتا جلس عاد هزات صاكها و البيسكوي لي جاب لها و مشات جلسات حداه..
غير استنشق عبيرها تبسم تبسيمة لعوبة ولكن ماهزش فيها راسو، حتا حلات داك البيسكوي و قسماتو معاه
-انصاف (مداتو ليه و نطقات بخفوت): شكرا
-رياض (هز فيها العين و خذاه منها مازال محافظ على الابتسامة ديالو): مابيناتناش!
-انصاف: باش عرفتي هاد البيسكوي كيعجبني؟
-رياض: عندي دقة الملاحظة.. ديجا شفتك كتاكليه
-انصاف (ضحكات): امممم دقة الملاحظة.. و هاد الدقة عندك مع الناس كاملين؟
ضحك ماعاطيهاش راس الخيط، جمع رسائل الدكتوراه القدام اللي كانو قدامو عاد دار جهتها مقرب منها باش تسمعو
-رياض (عبنيه فعينيها): و نتي علاش باغا تعرفي؟
-انصاف: ختك فضووولية...
-رياض: ختي! عطيني نمرتك ا ختي
-انصاف (هزات حاجبها): اش غادير بيها
-رياض: نفيقك للفجر!
-انصاف (كبحات التبسيمة اللي كانت غتفلت لها): غنعطيها لك الا كنتي غتعاوني فالبحث حيت وحلت
-رياض: نتي و زهرك.. (غمزها)
-انصاف: ماكنتصاحبش..
-رياض: و انا قلت لك تصاحبي معايا؟
-انصاف: اصدقاء فقط
-رياض: ماكنآمنش بهاد الصداقة و لكن واخا (مد لها تيليفونو) كتبي.......
رجعات للواقع على صوت الفرملية اللي دخلات لعندها.. لقات راسها كتبكي بلاما تشعر، طمأنت الفرملية اللي خافت يكون تزاد عليها الحال او ضراتها شي حاجة عاد ناضت معاها حيت وقت الغذا وصل....
فالعشية...........
الحصة ديال داك النهار هي اللي ختارت تكون فالحديقة.. كترتاح بطريقة عجيبة فاش كتجلس بين الشجر فارع الطول و السما فوق منها، صوت الطيور ممزوج بصوت الناس و خطواتهم، هادشي كلو كيبعث الراحة فنفسها اكثر من الغرفة و حتا الطبيبة مارفضاتش طلبها....
غير وصل الوقت دخلات عليها الفرملية لقاتها واقفة قدام المراية البلاستيكية الصغيرة اللي فالغرفة كتظفر شعرها على شكل سبولة..
غير سالات تلفتات عند الفرملية تتوريها شعرها
-انصاف: واش الظفيرة جاتني مزيانة؟
-الفرملية (بابتسامة هادئة): جاتك غزالة ما شاء الله.. نزلو؟
-انصاف: واخا..
ماركزاتش مع ديك الطريق اللي غادة بيها للجردة، غير كتفكر انها غتلقاه كيتسناها كتلوا عليها كرشها و هاد الاحساس بالضبط فكرها فنهار المطار......
كانت دازت على صداقتهم اكثر من عماين، خذاو الدكتوراه ديالهم و كملو حياتهم و لكن "علاقة الصداقة" اللي بيناتهم ماعمرها تبدلات بالعكس! زادت تطورات.....
كان واخذ كونجي و كان باغيها تمشي معاه و شحال ضحكات عليه..
-انصاف: واش با سميتو جاك و عمران سميتو ستيڤن؟ كتفلا عليا ا صاحبي لا؟
دفع الڤاليز ديالو للجنب و شدها من ايديها جرها مقربها منو
-رياض: جوج كلمات غنقولهم ا انصاف ماغنعاودهمش
-انصاف (قلبات عينيها بملل): غنلقاك كتهضري مع ولاد خالتك غنخسر معاك، غنعرفك جالسة وسط منهم عاطياها للتكركير غادي نبلوكيك (هزات حاجبها كتحاول تستفزو بالابتسامة ديالها) زيد شنو آخر..
قبل ما يجاوب تفكرات الكمالة و نطقات هي وياه دقة وحدة
-رياض/انصاف: و خصوصا داك عبد الصمد و ماتقولي ليا لا صغر مني لا انا اللي مرضعاه
فشلات بالضحك فالوقت اللي هو ماكانش قادر يضحك، هي واخذة هادشي باللعب ماواعياش بشنو كادير فيه ملي كتعاود ليه عليهم، صغر منها ماتيهمش كلهم فايتين 18 عام و كلهم رجال، غير تفكر بلي غينزلو للمغرب و غيتجمعو عندهم فالرياض ما شعر براسو حتا زير على ايديها اللي كان مازال شاد، لا ماشي غير زير و انما غرس ظفرانو حتا تأوهات بألم و تبخر الضحك ديالها
-انصاف: رياض وعتيني..
طلق منها مامرتاحش و ماحاسش براسو بيخير، لا هي حاسة بيه لا هو قادر يعتارف ليها و يرتاح..
-رياض: من الاحسن نمشي..
-انصاف: بقا معايا غير شوية مازال..
تبسم من فوق خاطرو و لكن مانطقش و حتا ديك التبسيمة دغيا طفات، جر الڤاليز ديالو و عطاها بالظهر، ما جا فين يتحرك جوج خطوات حتا وقفو صوتها كتنادي بسميتو، صوتها اللي خرج تيرجف بدوك الدموع اللي تحقنو فعينيها..
الدورة اللي دار تلاحت عليه معنقاه بجهدها كامل، لوا ايديه بجوج على ظهرها و تنهد تنهيدة نيت و بدون تردد همس فوذنيها و انفاسو كيلفحو بشرتها
-رياض: كنبغيك!..............
حس بايديها اللي كانو محاوطين عنقو ترخاو، كان متوقع هاد ردة الفعل و كان عارف ان احتمال كبير يخسرها، واخا شاك فيها كتبادلو نفس المشاعر و لكن هادي هي انصاف ديالو، كتخاف تخرج من منطقة الراحة ديالها و هادشي لمحات ليه ما مرة ما جوج، ماباغاش تخسرو و كتفضلو كصديق اكثر من اي حاجة اخرى.....
و داكشي اللي خاف منو هو اللي وقع... بعدات منو و الدموع جامدين فعينيها، ماعارفاش واش مصدومة ولا اساسا كانت متوقعة هادشي، واش قادرة تتقبل التغيير اللي غيوقع دابا ولا لا!
ـ رياض: انصاف!
مسحات آثار دموعها ماقادراش تهز فيه الراس، حدها كتحركو يمين و شمال رافضة اش سمعات
ـ انصاف: ماتافقناش على هادشي!
ـ رياض (عاود قرب منها): مانقدرش نزيد نخبي، سوا اليوم سوا غذا كنت غنجيك نيشان، انا باغيك مرتي!
هزات فيه العين بواحد النظرة كيف السهم، بعدات منو بجوج خطوات مامستوعباش شنو قال
ـ انصاف (كتمتم): انا.. انا كنشوفك بحال خويا مانقدرش!
ـ رياض (ضحك بالفقصة): واش نتي مقتنعة بهادشي اللي كتقولي؟ عرفتي شنو، حتا تستوعبي هادشي اللي بيناتنا عاد نهضرو ديك الساعة
ـ انصاف: ماعندنا فاش نهضرو، هنا سالات!
عطاتو بالظهر باغا تهرب و لكن ماخلاهاش حيت جرها من ذراعها مرجعها ليه حتا جا صدرها على صدرو بواحد القرب مهلك ليهم بجوج، حضن وجهها بين كفوفو و نطق باصدق جملة قالها فحياتو كاملة
ـ رياض: والله لا كنتي مرا لشي واحد من غيري! هادي ديريها فعقلك و حتا نرجع لينا كلام آخر............
كتعرفو و كتعرف حتا راسها، الا قال شي حاجة را كيوقف عليها و الا تعكسات هي را ماكيقدر عليها حد من غيرو و لكن هاد الموضوع بالضبط ماقدراتش تتقبلو، غير فكرة انها ماغتبقاش على راحتها و غيخصها دير مجهود باش تبقا عاجباه ماقادراش حتا تفكر فيها داكشي علاش مع خرجات من داك المطار بلوكاتو....
البلوك اللي ندمات عليه ملي وصلات للدار و لكن كبرياءها ماسمحش لها تحيدو........
ما لقات غير ختها تشاركها الروينة اللي فخاطرها... غير تعشاو دخلو لبيتها و تلاحت هي فوق السرير متكية على ظهرها كتشوف فالسقف و بين عينيها غير صورتو، فالحقيقة ماشي غير بين عينيها و انما حتا مشاعرها، مازال كتلوا عليها كرشها فكل مرة تسترجع ديك تعنيقة اللي عنقها و انفاسو فوذنيها..
سدات أحلام البلاكار د الحوايج و جات جلسات حداها
ـ احلام: هاد الپلاكار عندك تيخلع، شي نهار يطيح على شي واحد.. و ديال الخشب غير الله يحفظ
ـ انصاف (عقلها مرفوع): واقف غير برحمة الله، تهرسات ليه وحدة من رجيلات و مازال ما هدا الله عمران يصاوبو ليا..
ـ احلام: شفتي عمران غير مسالي لك (ملامحها تلبساتهم الجدية) مالكي؟
ـ انصاف (تقادات فالجلسة): بلوكيت رياض!
ـ احلام: هههههه انا بعدا تيقتك شوفي غير مع لوخرين (بانت لها كتهضر من نيتها) واش كتهضري بصح؟ و علاش؟
ـ انصاف: مابقاش بغاني كصديقة، بغا يحرمني من الراحة اللي انا حاسة بيها
ـ احلام: والله ما فهمت شي حاجة
ـ انصاف: عتارف ليا بمشاعرو
ـ احلام (جمعات الوقفة فرحانة): حلفي بالله!!!!!! وا اخيراااااا حتا قلت موحال يديرها
ـ انصاف (ببرود): دارها و كون غير مادارهاش... هو خان الثقة اللي درت فيه، تنشوفو خويا خاصو حتا هو يشوفني ختو علاش يبغيني؟؟؟ علاش يخليني نخسرو فالوقت اللي كنت تنقول هو احسن حاجة فحياتي.. بغيت نبقى معاه على طبيعتي
ـ احلام: دابا دخلنا عليك بالله واش مقتانعة بهادشي اللي تتقولي؟ كيبغيك و كتبغيه علاش ضيعيه؟؟؟
ـ انصاف: وا احلام غير فكرة اني نتخيل راسي معاه فشي وضع ولا فشي حاجة ماشي هي هاديك كنمرض.. حشوووووومة
ـ احلام: تعنقيه و يعنقك هانية ياك؟ عرفتي نتي شنو بيك؟ مريضة ف**
ـ انصاف (توسعو عينيها مصدومة): اويلي اش كتقولي
ـ احلام: غنجيك نيشان، نتي ماثايقاش فراسك، كتسمعي لمرت عمي و لجدة و السم د كلامهم كينخر فيك حتا وليتي تيقيهم، كتقولي معاه كتحسي بالراحة و على طبيعتك و لكن فخاطرك نتي خايفة... حسيتي بيه كيطنز عليك و تتقولي ماتستاهليش يبغيك حيت هو حسن منك.. كون غير تشوفي راسك فعينين الناس اللي بصح كيبغيوك ا انصاف، كلشي فيك زوين، مسرارة و مثقفة و ناضجة فكريا و جسديا، هادشي كامل كون زدتي عليه غير الثقة فالنفس غتكوني بوووومبة و كنتي غتجي نتي وياه مواتيين حيت نفس النيڤو..
كبحات انصاف دموعها بزز حيت كاع هادشي لي سمعات كاين بصح
ـ انصاف: بعض المرات كنبقا جالسة مع راسي و كنقول علاش هاد الفرق فالتعامل بيني و بينكم؟ هادشي كيضرني و بصح خايفة.. حلاوة البدايات را دغيا كتبسال..
ـ احلام (جمعات الوقفة مفقوصة): السيد را ماشي برهوش باش يزوق لك راسو هاد المدة كاملة لي تتعرفيه و هاد الهضرة راكي غير كتضحكي بيها على راسك، تقبلي مشاعرك و عطي لراسك فرصة باش تفرحي راك تستاهلي اي حاجة زوينة و رياض هو اول حاجة زوينة فحياتك، ماتضيعيهش..
ـ انصاف (غمزاتها طانزة): الا ضاع هو كاين عيسى خو مرت عمك خخخخخخخخخ
-احلام (ضحكات ديك الضحكة العجيبة ديالها): ههههههه العار نسيتو كاع شوفي ها عار الحليب اللي جامعنا ديري لينا شي عراسية و يكون رياض العريس، نمووووت و نشوف وجه كلثوم ملي تعرفك غتزوجي
ـ انصاف: هههه دابا را يسحاب لها غير خوها اللي كاين، ههههه المشكاك اللي حطو ما حن حتا فولادو يحن فيا انا
ـ احلام: را بحال والو تلقايها ماكتنعسش ملي طنزتي ليها عليه قدام كلشي نهار العيد و رفضتيه
ـ انصاف: هاديك را بسيكو بحال خوها نيت، غنخلي النگعة د الرجال و نقبل بشارف بحالو...
ـ احلام: هي الا فرحتينا فيها و قبلتي برياض
ـ انصاف (بجدية): سدي الموضوع ديالو دابا حيت والله حتا كنهضر بصح، ماقادراش نتقبل..
ـ احلام: نتي تعرفي
ـ انصاف: وا اجي نتي مازال ماكاين والو زعما؟
ـ احلام: بقاو ليا غير الرجال، الا ماشديتش شي بوسط نيت ناضي ماغنفكرش فالزواج و هاد الهبال، مازال عليا الحال
ـ انصاف: يعلم الله هذا اللي غتجيبي لنا كيف غيكون، عندي احساس غيكون شي وزير ولا شي برلماني
ـ احلام: هههههه هذا كاع زهر عند جد مي، بونوي...
رمات لها بوسة فالهوا عاد خرجات خلاتها مبسمة فالفراغ و لكن تبسيمة مغلفة بمشاعر مخربقين... غير تفكراتو و شافت شحال فالساعة عرفاتو غيكون وصل، هزات تيليفونها و فبالها غيكون مصيفط لها شي ميساج حتا تفكرات بلي اساسا بلوكاتو.. الحلة اللي حلات تيليفونها طلع لها ميساج من نمرة اجنبية عرفاتو هو
" واخا تهربي حتا تعياي غنلقاك هي غنلقاك و غتكوني ليا، خوي عقلك و خودي وقتك حتا تتقبلي شنو بيناتنا حيت ملي غنرجع ماغنتشاورش معاك، غنقصد باك نيشان"...........................
يتبع...
التنقل بين الأجزاء