حتا جا داك النهار اللي غتكتاشفي فيه ان شريك حياتك عايش فالعالم الموازي، بعيد كل البعد على الواقع ديالك معاه!
فالوقت اللي نتي كتشوفيه بعين عاشقة كان هو تيشوفك بعين مظلمة!
و فالوقت اللي نتي سديتي عليه باب قلبك كزوجة وفية.. هو حكم عليك بالمؤبد فسجن سميتو "الوهم المظلم" و بلاما تعرفي!....
و لكن!!
ماذا لو...
ماكانش هو السجين؟
ماذا لو...
كنتي نتي اللي شادة الماريونيت و خيوط الواقع مجرد مسرح؟
فهل من ملاذ؟
بقلم: نــــــــــــــور الهـــــــــــدى
صبح الصباح على مدينة الرباط، صباح معطر بتكبيرات العيد وسط جو حميمي غامراه الفرحة..
الرجال فالمصلى و الوليدات الصغار كيجريو بين الزناقي فرحانين بالحوايج د العيد، النسا بملامح مبهجة بالرغم من العيا كيباركو لبعضهم و طبيسلات الحلوة فايديهم اما البنيتات كيتباهاو بجليلباتهم و شعوراتهم المسوشرين.....
فقلب رياض رباطي مازال محافظ على أصالتو و البناء ديالو التقليدي، خرجات من بيتها لابسة گنيديرة خيطاتها بالشهوة و شعرها تيتمايل مور ظهرها مع كل حركة منها، العين مكحلة و الفم معكر تعكيرة خفيفة و السر نازل عليها و لكن شكون رد ليها البال!!
نزلات للصالة لتحت فين كانت العائلة مجموعة، سلمات على عمامها باست لهم ايديهم كيفما باست لجداتها راسها عاد جلسات جنب باها اللي درعها فرحان بيها...
خذات الاهتمام لجوج دقائق بالضبط، قبل ما يضيع منها ملي تبعاتها ختها الصغيرة أحلام اللي كانت لابسة نفس الگنيديرة غير بلون مختلف و هنا بان الفرق..
غير شافوها تهللات أساريرهم كاملين، هذا يضحك معاها و هذا يشد فيها و لاخر يعنقها بحرارة.. كانت أحلام من النوع الفرفوش اللي فينما كانت تخلق أمبيونص و تجذب الانتباه، جلسات جنب باها من الجهة لوخرى و عنقها حتا هي فرحان بيها...
الا قلنا فرحان را حرفيا فرحان حيت عندو جوج جوهرات غاليات رافعين ليه راسو بين حبابو.....
كملات اللمة ديالهم بالدخلة د الولد المتوسط هو و مرتو، راجل الدار و عمارتها، اومبيونص اخرى ناضت بالشباب د العائلة اللي استقبلوه استقبال خاص حيت مازال عريس و أول عيد ليه مع مرتو وسطهم..
كان تقريبا كلشي ضاحك فديك الجليسة العائلية و فرحة العيد اثلجت صدورهم.........
روتين داك الصباح كان معروف، غير فطرو تفرق المجمع و كل واحد فين صد، العمام و مول الدار بقاو فالصالة مجمعين، الشباب خرجو للقهاوي و النسا و بناتهم ناضو للكوزينة يتعاونو على الغذا... الا هي!
ماكانتش عندها بلاصة معاهم حيت ببساطة مابقاتش كتحس براسها مداخلة معاهم و مع الجو ديالهم، هذا من جهة... و من جهة اخرى ماعندهاش مع تكرفيص، ماباغاش تعلق بلاكة "حادگة" فظهرها غير باش كلشي يقولها فيها زوينة و يمكن على ود هادشي حتا واحد "مابقا" مسوق ليها..
حتا دابا فاش طلعات لبيتها حد ما سول فيها بالخير، و انما بالعكس....
كانت مها واقفة على البوطاجي كتنصب فالبرمة د الكسكسو حتا حبسات الحركة ملي سمعات السؤال اللي جاها من وحدة من عيالات لوسها
-اوا ا حفصة مازال ما ناوية تزوجي انصاف؟ تبارك الله وصلات ل 32 عام و هذا هو الجهد!!....
دارت عندها حفصة ناوية تجاوبها حتا سبقاتها مرت ولدها اللي كانت تتشلل الماعن معاونة مع وحدة من بنات عم راجلها
-لبنى: مالكي هازاها فوق كتافك ا خالتي؟ ههه
-مرت العم: هههه اوا الله يقلل حياك ا بنت الهم! وليني ماتتسوايش
-لبنى (ضحكات ضحكة صفرا): وا بنتي ليا نتي هازة لها الهم اكثر ما هازاه هي لراسها
-مرت العم: اوا انا غير تنسول، لمصلاحتها زعما! شفتها لا خدمة لا ردمة غير الدار و زايداها بالزواج حتا هو ماكاينش..
-حفصة (رجعات تكمل شغالها): اوا ا ختي كلثوم الا جينا نهضرو على الخدمة هي اللي مابغاتش تخدم، بغات تبقى معززة مكرمة فدار باها بلا تكرفيص الخدامي و التحكم د عباد الله فيها.. و الا جينا للزواج را الرزق بايد الله، حتا هي ماكرهاتش و لكن مازال ما جاب الله..
-الجدة (كانت كتنقي معاهم الخضرة واخا النظر ضعاف و الجهد مابقاش): فاتها الحال غير الله يحفظ و صافي لاتبقى لكم فعنقكم
-لبنى: و تبقى الحاجة مالها جالسة فالخلا؟ هادشي را غير تخربيق و فهاد الوقت الزواج هو آخر حاجة تفكر فيها البنت..
شاركاتهم الحوار أحلام اللي من اللول كانت غير تتسمع و تجمع
-أحلام: الرجال اصلا فيهم غير صداع الراس هههههه
-كلثوم: ا على المسطية اش تتقول!!! عنداك ا صگعة ديري بحال ختك، نتي زينة و مازال صغيرة ماتغلطيش بحالها، فاش كانو تيجيوها ولاد الناس گاعما بغاتهم قالت لك تتقرا و بغات تشد دوكتورا و دابا فاش سالات و وصلات لهاد العمر ها هي غتقلب على من والا غير باش تتسما مزوجة
-الجدة: نافعين گالاك، را ماكاين اللي خرج عليها قد الفشوش ديالك نتي و باها، هي اللي خرجات لنا من الجنب ماجايبة لنا فوالو.. وصلات لهاد العمر و مازال فدار باها، گاع بنات الفاميلا بديورهم و رجالهم.. اش مازال تتسنا؟؟؟
ميقات فيهم لبنى تتخبط بالماعن و كون ماشي حفصة اللي خرجات فيها عينيها بمعنى "غير سكتي" كون عطاتهم خو جوابهم..
-كلثوم: الحاجة فكرتيني الله يفكرك فالشهادة، كاين خويا من با تيقلب نيت على شي بنت الناس للزواج، "عيسى" راك تتعرفيه...
-الجدة: اييه عرفتو!
اللي كانت تدير شي حاجة طلقاتها و جاو جلسو جنب كلثوم يديو الخبار، شكون هذا و اش كيدير فحياتو و شحال فعمرو...
حتا بغات تجاوبهم هي تحبسها حفصة اللي مدات لها البرمة
-حفصة: نوضي ا كلثوم عندنا شلا ما يدار و باقي ماوصلنا فين، نوضو ا العيالات را ماشي وقت الهضور دابا..
-كلثوم (خدات منها البرمة كتضحك): اييه باغا تخلي الخبيرات غير ليك! واخا ا لالة......
فدوك الاثناء كانت جالسة انصاف فبيتها و التيليفون فايديها كتسارا فمواقع التواصل الاجتماعي، فالحقيقة ماكانتش كتسارا بقد ما كانت كتقلب على شي خبار تروي فضولها..
من كونط لكونط و من پاج لپاج و داكشي اللي تتقلب عليه مالقاتوش..
ما قطع رحلة التقلاب ديالها غير الدقان فبيتها عرفاتها مرت خوها هي اللي فيها هاد القاعدة و تتعجبها فيها
-انصاف (ناضت وقفات عاد نطقات بابتسامة): دخلي ا لوبانة!............
دخلات لبنى هازة فايديها پلاطو صغير فيه ثلاثة الكيسان د العصير و تبعاتها أحلام اللي كانت هازة طبيسيل د الحلوة..
حطو داكشي فوق طبيلة صغيرة كانت فالقنت د البيت و جلسو بثلاثة كيشوفو فبعضياتهم..
ثواني قليلة كان فيها الصمت سيد المكان قبل ما يتكسر بواحد الضحكة عالية من طرف لبنى و أحلام..
الضحكة اللي كانو شادينها من اللحظة اللي ذكرات فيها كلثوم عريس الغفلة..
-لبنى (فشلات بالضحك): هههههه غنموووت ا ربي الحبيب، قالت لك عيسى
-أحلام: هههه مريضة والله.. الا كانت هي بسيكوپاطة خوها كيف غيكون؟
-انصاف (كانت كيف الأطرش فالزفة): شنو واقع؟ علامن تتهضرو؟
-أحلام: هههه على العريس اللي بغات لك مرت عمك!
-انصاف (حواسها فاقو و ركزات معاها): شكون هذا؟
الجدية باش سولات خلات الضحكة د البنات تختفي تدريجيا..
-لبنى: علاش تتسولي؟
-انصاف: و شنو فيها الا سولت؟
-لبنى: حيت مرت عمك باينة غير تضحك، ماكاين لا عريس لا خوه
-انصاف: باراكة البنات عاد كنتو ضاحكين و تتهضرو بالمعقول، قولو ليا شنو كاين بلا بسالة
-أحلام: را بصح معاك ماعارفينش واش نيت تتهضر بصح ولا تضحك، قالت كاين شي خوها باغي يتزوج!!
سكتات انصاف تتذكر واش ديجا شافتو او لا..
-لبنى: وا اجي! اللي عارفة انا هو خوتها كلهم مزوجين شكون هذا اللي باغي يتزوج؟ (خرجو عينيها) اوييييلي ياكما باغي يزيد الثانية؟
-انصاف: الثانية لا، و لكن الا كان بصح عندها شي خوها باغي يتزوج علاش لا!
-أحلام (قوسات شفايفها تتشوف فمرت خوها): و علاش لا!
-لبنى (عبسات فيها): اويلي على و علاش لا (شدات لانصاف فدراعها) انصاف ماتزربيش، را يقدر يرجع رياض و تندمي!
-انصاف (قلبات عينيها بملل): عييت نقول لك بلي رياض مشا و عمرو يرجع، السيد غير قطع البحر قلب عليا و زيدون مابيني و بينو والو باش نتسناه.. كنا اصدقاء مقربين و صافي ماشي شي حاجة
-لبنى: شوفي فيا و قولي ماكتحسي بحتا شي حاجة من جهتو! ماتنتيقش انا الصداقة اللي تتكون بين الانثى و الرجل، يسيطرو على مشاعرهم حتا عياو ضروري واحد فيهم تيغلبو عليه و تيعشق
-انصاف: ههههه واش من نيتك، ماتنتخيلش راسي مزوجة بعشيري، را كنشوفو بحال خويا مستحيل تكون بيناتنا شي حاجة.. ديجا حقدت عليه و مابقيتش تنحملو مور البلان اللي دار ليا، كون غير هضر معايا و قال ليا نقلب عليه و نمحيه من حياتي كانت تجيني أسهل من القلبة لي قلب هو و بلاما يعلم.. ماعرفتو واش نيت عايش ولا ما*ت..
-أحلام: الغايب حجتو معاه ا انصاف.. انا بعدا تنقول السيد وقعات ليه شي حاجة داكشي علاش غبر
-لبنى: وا را ماشي بالضرورة، را ممكن طاح ليه التيليفون خسر ليه الله وعلم
-انصاف: طاح ولا خسر مالو ماغيعرفش يوصل ليا من الانستا ولا فيسبوك ديالي؟ نقولو نمرتي ماحافظهاش، ماغيعرفش يضبر فيها و بيناتنا اصدقاء مشتركين
-لبنى: نتي درتي شي جهد من هادشي اللي تتقولي؟ سولتي عليه صحابكم؟
-انصاف (هربات عينيها منها): و علاش غنسول؟ هو اللي خاصو يسول..
-لبنى: كاين فرق ا انصاف، شفتي كون رياض اللي غتزوجي بيه انا نشجعك و نفرح معاك و نقول لك الله يكمل بالخير و لكن شي واحد آخر ماتتعرفيه ماتيعرفك و تدفني حياتك معاك باطل لا!
-انصاف (جمعات الوقفة غضبانة): وا ماتعاوديش تجبديه، قلت لك تنشوفو بحال خويا.. خليني ننساه الله يرحم لك الواليدين
-لبنى(غمزات أحلام و نطقات بخفوت): قالت لك بحال خوها! (حطات ايديها على كتفها) نقطع ايدي من هنا الا ماكانتش وقعات بيناتهم شي حاجة و ماتفاهموش..
-أحلام (جاوباتها بنفس النبرة): را باينة، ختي و تنعرفها و باينة مخبية شي حاجة..
عاود غمزاتها لبنى بمعنى "صبري نقلقلها للمرة اللخرة" عاد ناضت قاصدة البالكون فين وقفات انصاف..
هاد الأخيرة اللي خاطرها مزير عليها و فعلا ماحاملاش سيرتو...
-لبنى: انصاف..
-انصاف (دارت تتشوف فيها مقطبة حواجبها): شوفي والله العظيم الا صابرة عليكم غير حيت عندي عزازات، الا غتبقاو تتخربقو عليا بالهضرة و ماباغيينش تفهموني سيرو بحالكم و خليوني بوحدي..
-احلام (تبعاتهم): انا معاك ا ختي والله ما نعاود نقول شي حاجة..
-لبنى: اوا را عصباتني، من الصباح و انا ندافع عليها لتحت و فاللخر قالت لك بغات تتزوج
-انصاف: واش ماشي من حقي ا صاحبتي؟ را تنكبر ا عباد الله و باقي ليا شهراين تولي عندي 33 عام، فين اوا غادة! بغيت ندير وليداتي را عندي فائض فالحنان باغا نفرغو (بانو لها حابسين الضحكة و عاود سخطات) والله حتا عيقتو عليا و غنصدق رامية راسي من هاد البالكون بسبابكم
ماقدروش البنات يتحكمو فراسهم و فشلو بالضحك، على قد ما بقات فيهم على قد ما خذاو كلامها بسخرية
-لبنى (دفعات أحلام كتضحك بالدموع): ههههه را هاد زمرة اللي عندها ضحكة تتفشل، الحمار و ماتينهقش بحالها تفووووو هههه
ماتسناتش جوابهم و خرجات خلاتهم بجوجات، ربعات لبنى ايديها و عينيها فعينين انصاف اللي تغيرو ملامحها مباشرة من بعد ما مشات ختها
-انصاف (بجدية): عييت ا لبنى
-لبنى: غير معمرة راسك بالخوا الخاوي، نتي اللي تتشوفي راسك ناقصة و نتي اللي تتعطي للناس الفرصة باش ينقصو منك (جلسات حداها) والله ا انصاف حتا غزالة و اللي شافك يحماق عليك (سكتات شوية) حتا داكشي اللي كتفكري فيه مامنو وااالو، ماتخليهش يمرضك
-انصاف (هزات فيها العين بنظرة عندها معنى و لكن جوابها كان مغاير): هادشي علاش ماعاودش دق شي حد باب دارنا
-لبنى: شوفي انا متفهمة الحرقة ديالك على الزواج حيت كتقولي بايديك ضيعتي ولاد الناس و شاعت عليك الهضرة ماباغاش تزوجي، و لكن الرزق بايد الله و مازال الحال عليك.. علاش ماتقلبيش على خدمة و تشغلي وقتك؟ را الا بدلتي المحيط ديالك غترتاحي و تقدري تتعرفي على ناس جداد
-انصاف (بصراحة): الجهد باش نعاود نتعرف على شي حد و فاللخر يمشي و يخليني مابقاش عندي، انا ماباغاش نتصاحب و ماباغاش التفلية و ماباغاش حتا التكرفيص د الخدمة، جربت و ماقدرتش.. ماحد بابا موفر ليا كلشي و اللي حليت عليها فمي نلقاها علاش نعذب راسي؟
-لبنى: و الا تزوجتي بشي واحد محتاجك تعاونيه؟
-انصاف: من اللول غنجيه نيشان، هادشي اللي مولفة فدارنا هو اللي ماغنبدلش، نصبر على الرزق القليل و لكن باش يتسنا مني نخدم و نقسم معاه الصالير غير بلاما يحلم..
-لبنى (تأففات): حمقتيني معاك ا انصاف والله.. مهم ا ختي يجي اللي بغا يجي و تزوجي باللي بغيتي غير ماتزوجيش بخو مرت عمك ها عار العشرة..
-انصاف: واش كتعرفيه؟
-لبنى: منين غنعرفو بالسلامة!! انا تنشوف غير ختو كيف دايرة، مرت عمك را قويصحة شوية
-انصاف: و انا غنعيش معاها؟ ماعليناش اصلا غير كنهضرو..
-لبنى: تتفقصيييييييني.. والله ا ختي حتا شهوة منك خاصك غير تخرجي يشوفك بنادم
-انصاف: سدي الموضوع عافاك ا لوبانة......
تناص النهار و جاب معاه عشية العيد بالملل ديالها، الرجال مشبحين فالصالون و النسا مجمعات فالصالة مازال جالسات على الطبلة د الغذا، الديسير محطوط قدامهم و ايديهم مشغولين بالقشور د الليمون ماحاسين ڭاع بشنو كيديرو، خذاتهم الهضرة حتا ناضت كلثوم جلسات جنب انصاف اللي كانت خاشية وجهها فالتيليفون، هاد الأخيرة اللي غير شافتها جمعات تيليفونها و تقادات فالجلسة تحت انظار لبنى و أحلام اللي كانو حداها نيت....
ـ انصاف: خالتي بغيتي شي حاجة؟
ـ كلثوم (ضحكات ضحكة صفرا): بغيت غير نسول فيك
ـ انصاف (هزات حاجبها مامولفاش هاد الاهتمام): يسول فيك الخير
ـ كلثوم (تحسسات الثوب د الڭندورة ديالها): غزال هاد الثوب عندك، واخا عجبني اللون د أحلام، جاها غزال مع اللون د البشرة ديالها.. كون ختاريتي حتا نتي شي لون من غير هاد الحميمر كان يجيك زوين...
ـ كلثوم (مالت اكثر ناحيتها): اجي نتي مازال ماناوية تتزوجي؟ ا صڭعة راك قربتي لربعينات، امتا ناوية ديري وليداتك؟
ـ انصاف: على ا خالتي جا شي حد و رديتو؟
ـ كلثوم (بحماس مكتوم): و الا جبتو لك تبغيه؟
ـ انصاف (حاولات ما أمكن ماتهزش العين فمرت خوها): الا كان ولد الناس علاش لا!
ـ كلثوم: اوييييلي على انا غنجيب لك شي ولد الحرام؟ عندي خويا من با باغي يتزوج و لكن را ماعايش فالرباط، عايش فتمارة ماشي مشكل؟
ـ انصاف: ماشي مشكل.. اش كيدير فحياتو و شحال فعمرو؟
ـ كلثوم: شوفي هو كبيبر شوية و لكن را تجيو مع بعضياتكم و غتافقو من ناحية العمر، نتي 32 و هو 42، الفرق د 10 سنين هو هاداك
سكتات انصاف كتحلل اما كلثوم خفضات صوتها و عينيها غير كيدورو بحال خايفة الباقي يسمعوها
ـ كلثوم: كان مزوج و طلق و عندو وليد واحد و لكن ماتخافيش را المشكل ماشي منو، من مرتو الله يستر كانت كتخونو
ـ انصاف (تصدمات): اويلي!!
ـ كلثوم: والله يا ختي، عيا صابر لها فاللخر طلقها، واخا شاك فالولد ماشي ولدو و لكن كيصرف عليه و مهلي فيه
ـ انصاف: الولد عايش معاه؟
ـ كلثوم: انا تنقول لك شاك فيه ماشي ولدو و نتي تتقولي ليا عايش معاه.. ركزي معايا
ـ انصاف: اوا و فاش خدام؟ شوفي انا ماباغاش اللي يكرفصني، عايشة معززة مكرمة فدار با، باغا نتزوج باش ندير وليداتي اه و لكن ماشي نخلي العز و نلوح راسي للعافية
ـ كلثوم (عبسات معوجة فمها): يا ختي و شحال فيك د نفاخة.. واش مازال تتشرطي ا صڭعة؟ لا اصل لا فصل را غير هو اللي يقبل عليك
ـ انصاف (بلعات الغصة): اوا ندوزو كلشي الا يكون شي مڭرد يتسناني نخدم عليه
ـ كلثوم: اوا بزاف عليك!! بدارو و طوموبيلتو و بالتجارة ديالو ماغتنقصك معاه حتا حاجة
ـ انصاف: التجارة ديالاش؟
ـ كلثوم: كيبيع الملابس الداخلية د النسا (بانت لها ماعجبهاش) عنداك تحڭري هاد التجارة را والله الا بيها باش عايش و معيش ولدو، بيها دار الطوموبيل و بيها باش قريب غيفتح الحانوت الثاني ديالو.. اش بان لك نخليه يجي؟
ـ انصاف (بتفكير مشتت): ماعرفتش والله..
ـ كلثوم (مصات الحامض): اوا ماتجي فين تعرفي حتا تكون طيراتو شي وحدة أخرى و ديك الساعة تسناي تاني امتا يجيك شي واحد آخر..
ـ انصاف (بتردد): واش عندك شي تصويرة نشوفوه بعدا؟
بلا عڭز عليها ناضت كلثوم لصاكها تجيب التيليفون فالوقت اللي هجمو البنات على انصاف باغيين ياكلوها..
ـ لبنى: واش حماقيتي ا انصاف؟ ماتقوليش ليا غتوافقي
ـ أحلام (حبسات الضحكة بزز): و على شنو فيها تبرعنا غير سوتيامات بعدا ههههههههههههههههه
طلقات ديك الضحكة ديالها خلات كلشي يرد معاها البال، حتا من الحاجة اللي داتها عينيها قفزات تتشوف منين دخل هاد الحمار اللي كينهق...
قرصاتها لبنى كابحة الضحكة ديالها حتا هي و قبل ما يعاودو يقولو شي حاجة رجعات كلثوم اللي عاود جلسات مادة التيليفون لانصاف.. هاد الأخيرة اللي كانت مزيرة و حاسة بالضيم طايح عليها و لكن مامبيناش..
خذات التيليفون كتحقق فالتصويرة اللي قدامها، كانت فيها كلثوم مع جوج عيالات و جوج رجال، واحد فيهم تيبان برهوش و صغير على عكس الثاني اللي من الوقفة و الشوفة تيبان مرزن و شارب عقلو..
ـ لبنى (كانت خاشية وجهها حتا هي تتشوف): شكون فيهم سيدي عيسى؟
خنزرات فيها انصاف ملي حسات بديك النبرة د السخرية فصوتها اما كلثوم برقو عينيها تتشير لهم لداك المرزن
ـ كلثوم: هذا هو عيسى، و هادو خواتاتي
ـ لبنى: مابيهش، مقبول
ـ كلثوم: اوا بحال انصاف نيت، غيتواتاو
ـ أحلام: بالعكس انصاف حسن منو، انصاف را تيتيزة غير ماتتبانش لكم
ـ كلثوم: ههههه شنو هاد تيتيزة؟
ـ لبنى: زعما زوينة
ـ كلثوم: وا هي زوينة و لكن زينها باسل.. دابا شوفو غير هاد تكحيلة اللي مكحلة ماتتخلعش؟ خاصها تديها فراسها شوية و تعلم تختار اللوينات لي يجيو معاها و الحويجات اللي يوالموها، مشا الزين مع الصغر
هزوها البنات بشي شوفات ديال القتي*لة و لكن ماقدرو يقولو والو حيت اللي اصلا معنية بالأمر ماهضراتش..
ماقالت حتا كلمة تدافع بها على راسها و فالحقيقة هادشي كانو متوقعينو...
ماشي المرة اللولة اللي تتقال عليها شي حاجة فوجهها و ماتتجاوبش بالعكس! كتيق شنو تتسمع و كتبدلو.... تماما كيف وقع مور ما تفرق المجمع......
اللي عندو شي دار مشا ليها حتا بقاو غير مالين الدار مع الجدة اللي كانت عندها النوبة هاد الشهر تجلس عند ولدها الكبير...
فالوقت اللي المفروض خرجات لبنى مع راجلها يتعشاو برا، كانت أحلام فبيتها تتوجد لواحد الكونكور ديال الدولة، اما انصاف تيبان انها واقفة قدام المراية فبيتها كتمسح داك الكحل اللي واخا غسلات وجهها مابغاش يتحيد، ركزات الشوفة فعينيها مزيان و كأنها اول مرة تشوفهم بهاد الطريقة، لقات كلام كلثوم صحيح، حسات بعينيها صغارو او فيهم شي حاجة ماتتريحش بداك الكحل...
طيبات جفونها بالمسيح حتا ولاو يضروها الا قربات منهم و مع ذلك ماحبساتش، جمعات شعرها بعشوائية و قصدات ديك الڭاندورة اللي كانت طاوياها.. يلاه نوات تخشيها فساشية تحل عليها الباب و دخلات مها
ـ حفصة (باستغراب): علاش تتجمعيها؟
ـ انصاف (كملات اش كادير بلاما تشوف فيها): غنعطيها لشي وحدة تلبسها، انا مابقيتش باغاها
ـ حفصة: و علاش؟؟؟؟ ياك كنتي تتسناي غير امتا الخياطة تساليها لك، درتي عليها حالة فاللخر غتعطيها!!
ـ انصاف (سهات فيها شوية): ماعرفتش ا ماما.. حيدت منها شهوتي و صافي..
لاحت الساشية جنب الباب و رجعات جلسات فطرف سريرها تتشوف فمها اللي جلسات حداها، كان باين ان عندها شي كلام واحل فحلقها
ـ حفصة: حالك ماعاجبنيش ا انصاف! النهار كلو و انا حاضياك جيتيني فشكل، فين بنتي اللي كانت ديما ضاحكة؟
ـ انصاف (دمعو عينيها): مشات مع انصاف العشرينية اللي كانت هاماها غير القراية.. عييييييت ا ماما!
تلاحت فحضن مها كتبكي بحرقة، هادي مدة و هي تتجمع فخاطرها، من جهة عائلتها اللي ماتيحنوش فيها و كيجلدوها بالكلام المسموم و من جهة حياتها الروتينية اللي ماكتبدلش، اللي كاديرو اليوم تعاودو غذا... او على الاقل هادشي اللي تيبان.....
ـ حفصة: بسم الله عليك ا بنتي! اشنو عياك نهنيك منو غير قولي ليا
ـ انصاف: عييت نجلد راسي! حتا حاجة فيا ماعاجباني..
ـ حفصة: قال لك شي واحد شي حاجة؟ راني تنعرفك ماكتوصلي لهاد المواصل حتا تتسمعي شي كلمة ناقصة من شي حد
ـ انصاف: وا راني ديما سامعة ماشي عاد دابا! انصاف شرفات، انصاف زينها بهات، انصاف فاتها تران... وا عيييت!
ـ حفصة (شدات لها فايديها): ماتخليش كلامها يهرسك، نتي بنتي سمعتي!! اللي بغات تقول شي حاجة تقولها، ماتعمريش راسك بهاد الخوا الخاوي عافاك ا انصاف.. راك غتجيبيها غير فراسك.. ديري بحال ختك ضاربة الدنيا بركلة و ديما ضاحكة، خرجي بدلي الجو مع مرت خوك و تعرفي على ناس جداد باش حتا نفسيتك ترتاح ماتبقايش غير داخلة للدار و لهاد البيت... من نهار ساليتي ديك القراية و نتي اللور اللور، حتا داك الخروج اللي كنتي تتخرجي مرة مرة مابقاش بغيت نعرف غير شنو تبدل!
ـ انصاف (بهمس لنفسها): اللي كنت تنخرج معاه مابقاش فحياتي هادشي اللي تبدل...
ـ حفصة (حضنات وجهها بين كفوفها): عافاك ا بنتي ماديريش فبالك، ماتخيلتش يوقع هادشي.. (جمعات الوقفة) و لعشا لمن دايراه؟
ـ انصاف: مابقيتش بغيت نتعشا، بغيت نضعاف..
ـ حفصة: هاء على ا بنيتي شحال تتوزني بالسلامة؟ راك تتلبسي قد ختك اللي صغر منك بثمن سنين، هي و تتلبس وافي عليك بعض المرات، باغا تقت*لي راسك؟
زيرات على التيليفون اللي كان فايديها تتشوف فمها ساخطة، غير داك الصمت ديالها كان كافي يخلي حفصة تهز كتافها بلامبالاة و تخرج تخليها..
مع تسد الباب ضرباتو انصاف بواحد المخيدة صغيرة كانت حداها و جلسات على طرف السرير كتزعزع فرجليها.. الا كان غيكون عندها شي سبب يخليها تفكر تخوي هاد الدار و تعيش مستقلة هما هاد المقارنات بينها و بين ختها..
مابقا عندها فين تزيد مازال......
سمحات فشي دوش و فشي راحة، خرجات للبالكون سدات عليها و سهات فالسما المغيمة تتفكر فالحقيقة د حياتها..
فالواقع تفكيرها ماتشغلش غير فديك الليلة و انما جر معاه سيمانة على قدها كانت فيهم حاضرة جسديا و لكن غايبة فكريا... غايبة حتا على راسها........
فمساء يوم جديد...
كان العشا عاد داز و ناضو صلاوه عاد تجمعو كلهم فالصالة جالسات، كان الضو طافي غير الالوان المتغيرة د التلفازة اللي كانت ضاربة فوجههم، الصفارة د الكوكوط كادور فالكوزينة و كل وحدة فيهم و شنو كادير، أحلام كانت متكية على فخد جداتها اللي كانت كتمسح على شعرها، لبنى كانت مكونيكطية مع ختها و فجنبها كانت انصاف خاشية وجهها فالتيليفون و ألوان الطيف دايزين فوجهها..
تزيرات و الدموع تحقنو فعينيها ملي جربات تدخل لمواقع التواصل بفوكونط و طلع لها الكونط د صديقها المقرب.. صدق مبلوكيها...
ضرها خاطرها و تصدمات، زادت كرهاتو حيت بسبابو خسراتو و خسرات أءمن علاقة كانت عندها، خسرات واحد المحيط كانت فيه على طبيعتها معاه، الراحة اللي عمرها حسات بها مع عائلتها كانت تتحسها معاه... علاش يخسرها اكثر حاجة حقيقية فحياتها!! علاش يخسرها كلشي و يعتارف لها بلي كيبغيها!!!!
زادت كرهاتو..
ردات لها البال لبنى اللي قطبات حواجبها بقلق، يلاه ناضت حداها تسولها تسمعات التحنحينة د مول الدار هو و ولدو.. تقادو كلهم فالجلسة بالدخلة د الحاج الطاهر عليهم..
ـ الحاج الطاهر: السلام عليكم!
ـ الكل: و عليكم السلام!
ناضو البنات شعلو الضو و باسو ليه ايديه عاد تبعاتهم لبنى اللي طبطب بحنية على راسها قبل ما يفتح لها الطريق باش تخرج، طلعات لبيتها عند راجلها فالوقت اللي البنات كانو غيرجعو يجلسو حتا وقفهم صوت باهم الوقور
ـ الحاج الطاهر: سيرو البنات وجدو لينا شي بريريد د أتاي، بغيت نهضر مع جداكم و مكم فشي حاجة..
ـ انصاف: واخا!
خرجات دير شنو تقال ليها و كانت تابعاها حتا أحلام و لكن غير فاتت الباب وقفات حاطة وذنها على الحيط تتسرق السمع...
ـ انصاف (رجعات عندها تتجر فيها و نطقات بهمس): الا حصلك غيتعصب عليك زيدي
ـ أحلام (بنفس النبرة): وا غير سيري را الفضول ماغيخلينيش
ـ انصاف: عنداك غير ضحكي ها العار
غير ذكرات ليها الضحك هو يشدها نيت، عضات على شفايفها كابحة الضحكة بزز و جرات ختها مبعدين قبل ما يتفرشو..
و لكن مادازش بزاف د الوقت حتا رجعات كتسلت و وقفات تسرق السمع...........
فدوك الأثناء كان جلس الحاج الطاهر جنب مو اللي كانت تتسول فحالو و أحوالو و نهارو كيف داز.. كانت رادة ليه البال حفصة فرحان او عل أقل شي حاجة محمساه، كان ديجا علمها انو غيتعطل هو و عمران حيت خوه عيط ليه و بغا يتلاقاهم فشي قهوة على ود شي موضوع...
كانت شاكة شنو الموضوع و دابا تأكدات ملي شافت حالتو...
ـ حفصة: تلاقيتي مازال مع براهيم؟
ـ الحاج الطاهر: اييه، را بلغ لكم نيت السلام هو و نسيبو
ـ الحاجة: شكون نسيبو؟
ـ الحاج الطاهر: "عيسى" خو كلثوم..
ـ الحاجة (تهللو اساريرها فرحانة): اييه اييه عرفتو، ياك لاباس؟ (ضيقات فيه الشوفة) علاش بغاو يشوفوك؟
ـ الحاج الطاهر (تبسم): وا اش غنقول لكم.. قاليك بغا يعاود يتزوج و ماكرهش انصاف تكون ليه مرا
ـ حفصة (قلبها تقبط): كيفاش باغي يعاود يتزوج؟ يجيبها ضرة على مراتو؟؟ انا اللي عارفة هو خوت كلثوم كاملين مزوجين
ـ الطاهر: لا را مطلق! وقعو ليه شي مشاكل مع مرتو و تفارق معاها.. تيبان..
ـ حفصة (قاطعاتو): اش هاد المشاكل؟
ـ الطاهر (خرج فيها عينيه بمعنى "ماشي دابا الحاجة هنا"): مشاكل ا حفصة و صافي..
ضرها راسها و خافت على بنتها من واحد مطلق و يعلم الله علاش طلق.. كون كان فيه الخير كون بقات معاه مرتو اللولة علاش تفرقو....
بلعات اسئلتها و احاسيسها و سكتات تتسمع لهم..
ـ الحاجة: و نتا اش بان لك فيه ا ولدي؟ غتعطيه بنتك؟
ـ الطاهر: وا كيبان معقول و ولد الناس، عندو التجارة ديالو و بيخير ماغيكرفصهاش و لكن هي تختار و تقول واش بغات ولا لا انا مانديش تقليدها
ـ الحاجة: انا ا ولدي ماشي سوقي و لكن غندوي، الا خليتيها هي تقرر غترفضو كيفما رفضات اللي قبل منو و تبقا واحلة لك فعنقك هنا.. شكون غياخد لك بنت قربات للربعين؟
ـ الحاج الطاهر (بغضب مكتوم): وا مي الزواج راه ارزاق، ماغنلوحهاش للعافية غير باش تسما مزوجة، مابغاتش ماغنبززش عليها و حتا وكان يجي هاد المكتاب ديالها مازربانين فين و حتا الا ماجاش بلاش، ها هي عندي معززة مكرمة الا ماهزوهاش كتافي نهزها فوق راسي و بالفرحات عليا... باراكة غير الحسنات اللي جاييني منها
ـ الحاجة: ماقلناشاي العكس وليني ماعرفنا شكون سابق، واش خوها غيدير لها كيفما نتا داير لها؟ حتا الا صبر هو مرتو ماتصبرش! و زيدون راك عارف..
ـ حفصة (قاطعات داك الحوار العقيم مع الحاجة): شوف فين كنا و فين وصلنا، اش قلتي للراجل ا مول الدار؟
ـ الحاج الطاهر (كان كيحوقل فخاطرو): قلت ليه حتا نشاور البنت و نرد عليك.. حتا تجبدي معاها هاد الموضوع و لكن غير بيناتكم و شوفي شنو تقول لك، الا وافقات را بغاو يجيو فاللخر د السيمانة
ـ احلام (ما حسات حتا بعثات عليهم و جاوبات باها): ا لاااا اللخر د السيمانة غندوز لامتحان ماغنكونش مسالية (شهقات) اويييييييييييلي!!
قفزات أحلام من قدامهم هربانة فالوقت اللي دخلات عليهم انصاف هازة الصينية د أتاي، كانت حاسة بكلامهم متقطع و ماواصلهاش مزيان و لكن عرفات اساس الكلام شنو هو....
مادازش بزاف د الوقت حتا لحق عليهم عمران و مرتو..
جلسو مجموعين على داك البريريد منغمين بيه، كانو مرة الأب و ولدو يتناقشو على شنو كيتقال فالأخبار و مرة الحاجة تلوح شي كلمة للبنى اللي تتجاوبها بكل رحابة صدر واخا تتحس بيها ماعندهاش معاها...
اما انصاف كان عقلها غير مع داك البلوك لي خذات و الكلام اللي تقال، ماكانتش فاهمة علاش بقا فيها الحال لهاد الدرجة و علاش عاطياه قيمة اكبر من قيمتو..
ياك هي لي رفضاتو و رفضات مشاعرو مالها على هاد الحالة دابا؟
جواب هاد الاسئلة لقاتهم عند لبنى اللي كانت معاها فبيتها مور العشا، ماقدراتش انصاف تزيد تخبي شنو وقع ليها و عاودات لها كلشي، هي الوحيدة اللي تتحس بيها كتفهمها و عقلياتهم قراب واخا بيناتهم الفرق د 8 سنين..
-لبنى (سدات الباب د الپلاكار برفق من بعد ما حطات فيه شي حوايج د انصاف كانو مطويين): هاد الپلاكار عندك تيخلع، شي نهار يطيح على شي واحد.. و ديال الخشب غير الله يحفظ
-انصاف (عقلها مرفوع): واقف غير برحمة الله، تهرسات ليه وحدة من رجيلات و مازال ما هدا الله راجلك يصاوبو ليا..
-لبنى (جلسات حداها): راجلي غير مسالي ليك
-انصاف (عطاتها الصبع): سيري تخ**، غير نتي و المشة اللي مزوجات
-لبنى: هههههه (ملامحها كساتهم الجدية من بعد ما بانت لها انصاف مبرزطة) عرفتي نتي شنو بيك؟ مريضة ف**
-انصاف (توسعو عينيها مصدومة): اويلي اش كتقولي
-لبنى: ختي عييت ندير عين ميكة و لكن ماقدرتش.. دابا اش قال لك طنطون د راسك ملي قمعتيه؟ واش كنتي تتسنايه يتقلق و يرجع يهضر معاك بحال ماكاين والو؟ داك البلوك اللي عطاك را أقل حاجة، انا نشوفك فشي زنقة ندفل عليك و نقلب الدورة
-انصاف (عينيها دمعو): والله حتا حشومة عليك ا لبنى
-لبنى: ختي قاصح حسن من كذاب.. نتي ولفتي لي ينقص منك و يديرك تحت السباط، را ابسط مثال هو نهار العيد تتسمعي فمرت عمك تتنقص منك و واخا هاكاك سكتي، هذا اللي دار لك العز و بغاك بالثقة ديالك فراسك المهزوزة و بشوفتك الناقصة لذاتك مابغيتيهش عرفتي علاش؟ حيت خايفة... جاك كيتفلا ولا كيطنز عليك و فخاطرك تتقولي ماتستاهليش يبغيك حيت هو حسن منك.. كون غير تشوفي راسك فعينين الناس اللي بصح كيبغيوك ا انصاف، كلشي فيك زوين، مسرارة و مثقفة و ناضجة فكريا و جسديا، هادشي كامل كون زدتي عليه غير الثقة فالنفس غتكوني بوووومبة و كنتي غتجي نتي وياه مواتيين حيت نفس النيڤو.. و لكن خسارة!! داكشي لاخر والله ما تيهم
-انصاف (كبحات دموعها بزز حيت كاع هادشي لي سمعات كاين بصح و لكن مارضاتش تعتارف): غير كتخربقي و هادشي كلو ماغيخلينيش نعطيه الاعذار، هو خان الثقة اللي درت فيه، تنشوفو خويا خاصو حتا هو يشوفني ختو علاش يبغيني؟؟؟ علاش يخليني نخسرو فالوقت اللي كنت تنقول هو احسن حاجة فحياتي..
-لبنى (زادت عصباتها): دابا دخلنا عليك بالله واش مقتانعة بهادشي اللي تتقولي؟ واخا نفترض هادشي لي تتقولي كاين و حقدتي عليه حيت قلب عليك و حيت خسركم علاقتكم الاخوية تبارك الله، كون تزوجتي بشي حد آخر ماكنتيش غتخسريه بنفس الطريقة؟ كنتي غتبقاي معاشرة معاه واخا مزوجة؟ و تخيلي العكس، تخيليه هو لي تزوج و نتي غير عشيرتو و بحال ختو ماكانش غيخسرك؟ مرتو غتبغي تكون عندو صاحبتو بنت؟ را نتي اللي تتخربقي و غتمرضيني معاك.. كيبغيك و كتبغيه علاش ضيعيه؟؟؟
-انصاف (تنهدات): دابا اللي عطا الله عطاه
-لبنى: بالعكس، مازال عندك الحال تهضري معاه و تصلحي الأمور
-انصاف: واخا نموووت مانديرهاش، نااااري كنت تنقول نتي لي كتفهميني صدق العكس.. غير فكرة اني نتخيل راسي معاه فشي وضع ولا فشي حاجة ماشي هي هاديك كنمرض.. حشوووووومة
-لبنى (جمعات الوقفة): ختي مالي على هاد صداع الراس كلو... خليه معلق حتا تجي شي وحدة اخرى تديه لك... ضبري لمحاينك غير ماتجيش تبكي عليا من بعد و تقولي ندمتي
-انصاف (تخشات فبلاصتها عاطياها بالظهر): ا ختي ندمت غير حيت عاودت لك دابا اما شي حاجة اخرى مابان ليا بو ندامة عليها
-لبنى: تفو عليك.. (طفات عليها الضو) تخمدي ا بنت الهم غتصيفطيني نعس معصبة، وكلت عليك الله
سدات عليها الباب قبل ما تجاوبها خلاتها كتضحك و لكن ضحكة مغلفة بالحزن.. تأملات كلام لبنى مزيان و اقتنعات ان عندها الحق فكل حاجة قالتها و لكن را بصح اللي عطا الله عطاه..
مايمكنش تنزل من قيمتها و تمشي هي تهضر معاه.. ديجا داك البلوك اللي عطاها هو اكبر دليل انو حقد عليها و بغا يخرجها من حياتو بمرة، هاكا هي مرتاحة و هاد المشاعر السلبية اللي مستوطنين جوفها مسألة وقت و ماغيبقاوش بمرة...
غالبا!!.............
صبح الصباح معلن عن بداية يوم جديد.... يوم كان فيه الرياض د الحاج الطاهر غالب عليه الصقيل باستثناء زقزقة العصافير و خرير المياه اللي جاي من الخصة اللي فوسط الفناء....
فاقت داك الصباح خاسرة حيت مانعساتش بكري بالتفكير المفرط، دغيا تيبان عليها الهم و تتزيد تمرض فنفسيتها فاش تتبان لها الكحولة تحت عينيها...
هي نيت ماتتحملش راسها و زادوها لي سيغن داكشي اللي بقا......
كانت جالسة تتفطر بشهية مسدودة تحت انظار مها و الحاجة، فديك الوقيتة د الصباح كانت أحلام مازال ناعسة و لبنى خرجات..
بقات وجها لوجه مع جداتها اللي دور دور و تعلق على الشعكوك اللي طالع للسما.. ماكان فيها لي يمشطو
-حفصة: باباك قال لك فكري مزيان و صلي صلاة استخارة عاد قرري، حتا الا مابغيتيهش ماشي مشكل، راحتك هي اللولة
-الحاجة: لاعنداااك، ماتسمعيش لهم را الا رفضتي هذا حتا هو تما بقيتي.. ماعمر باب داركم يتدق على ودك، غيجيو الناس لأحلام و نتي لا.. غادي غير تبقاي فعنق هاد الناس و..
خسرات انصاف ملامحها كتحاول تفهمها، واش لسانها مفاوت و باغا غير كيفاش تقلل منها ولا غير جاب لها الله!...
-حفصة: الحاجة لعني الشيطان را الارزاق بيد الله.. لي غيشوف ختها غيشوفها حتا هي و اللي مكتاب لها غتشوفو
-انصاف (تديرونجات من جداتها): يكون خير.. نصلي استخارة و نرد عليكم
-الحاجة: وا ديري النية، طلبي الله من قلبك باش يبين لك الخير
-انصاف: واخا ا مِّي.....
جمعات الطبلة مع مها و ستفات الماعن فلاماشين عاد طلعات تفيق ختها.. ماكانوش عندها الشغال بزاف حيت اساسا ما تتخليهم حفصة يديرو والو، التخمال الكبير تتجيب ليه العيالات كل 15 يوم و جميع العادي ماتيكونش بزاف حيت اللي رون شي حاجة تيجمعها ديك الساعة و ديجا ماعندهمش الوليدات الصغار اللي يرونو شي روينة نيت..
تقريبا دوزات نهارها غير فالتيليفون كتنقز من مقال لمقال فمجال التسويق الالكتروني، كيفاش تسوق للملابس النسائية الخاصة ببراند معين...
ماعرفاتش علاش شهوتها تخدم مع ديك البراند بالضبط و عاطياها الوقت و الجهد!....
فالمساء.......
غير وذن لعشا ناض الطاهر يتوضا باش يخرج يصليه فالجامع، عمران كان غيتعشا هو و مرتو عند نسابو و أحلام كيف عادتها فهاد التواخير كتغطس فلبريباراسيون حاطة هدف و باغا توصل ليه....
فداك الوقت قررات انصاف تصلي صلاة استخارة...
كانت مازالة بأسدال الصلاة فاش جبدات مذكرة صغيرة من الپلاكار د حوايجها كاتبة فيها الادعية القريبة لقلبها و من بينهم دعاء الاستخارة...
طفات الضو د البيت و شعلات غير الفيوز اللي جنب سريرها، تتحس بالخشوع اكثر فاضاءة خفيفة و فالصقيل، صلات جوج ركعات اللولة قرات فيها الفاتحة و الكافرون و الثانية قرات فيها الفاتحة و الاخلاص...
سلمات عاد هزات كفوفها للسما و بدات تدعي..
-انصاف: اللهم اني أستخيرك بعلمك، و أستقدرك بقدرتك و َأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر، و تعلم و لا أعلم و أنت علام الغيوبِ... اللهم إن كنت تعلم أن في زواجي بري.. (غمضات عينيها و سكتات للحظة) اللهم إن كنت تعلم أن في زواجي به خير لي في ديني و معاشي و عاقبة أمري فاقدره لي و يسره لي ثم بارك لي فيه، و ان كنت تعلم أن زواجي من عيسى شر لي في ديني و معاشي و َعاقبة أمري فاصرفه عني و اصرفني عنه و اقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به...
ما جات فين تكمل الدعاء ديالها حتا خرجات منها صرخة قوية زلزلات السكون د الرياض...
كان طاح عليها الپلاكار د الخشب حل ليها جبهتها...............
غواتها خلا مها و ختها يقفزو لعندها اما الحاجة شدات فقلبها بالخلعة كتحاول تزرب فخطاويها و لكن الله غالب....
ديك الروينة اللي ناضت تلاقات مع الرجعة د الحاج الطاهر اللي من الباب سمع الغوات و الصداع، عيا يعيط على مرتو ماجاوباتوش، طلع يشوف اش كاين حتا تفاجأ ببنتو كلها دما*يات و كتبكي بالحريق، ماحيلتها لذاتها اللي كلها كتحرقها حيت البلاكار كان نيت ثقيل، ولا للتفليقة اللي خذات فراسها و ديك الجرحة اللي فاضت بالد*م..
ولاو يقولو ياكما عينيها اللي طارت..
مالقاو قدامهم حتا شي حل من غير يديوها للسبيطار فين غرزات و الحمد لله خرجات لها سالمة......
دازت ساعتاين بالضبط كانت فيهم انصاف متكية فبيتها و مغمضة عينيها على اساس ناعسة و لكن فالحقيقة كانت فايقة و غير مابغاتهمش يدويوها.. اما حفصة و البنات بجوج كانو واقفات تيشوفو فيها و بقات فيهم حيت ربي حفظهم..
غير اطمأنت حفصة عليها خرجات و خلاتهم اما البنات شافو فبعضياتهم و رجعو تيشوفو فيها مربعات ايديهم و شي حاجة فملامحهم مامفهوماش
-لبنى (بخفوت): شنو قلتي ليا كانت كادير؟
-أحلام (بحزن): كتصلي.. صلاة استخارة..
هزو راسهم بسرعة تيشوفو فبعضياتهم و هاد المرة علامات الصدمة باينة عليهم، جاتهم لحظة ادراك...
-لبنى: وا غير الا مابغاتش تفهم...........
فصباح اليوم الموالي...
نزلات من بيتها للصالة فين كانو النسا د الدار جالسين كيفطرو، كان باين عليها العيا و الوجه صفر، مازال شادة فيها الخلعة د البارح...
غير شافوها البنات ناضو عندها يطمأنو عليها اكثر، حالهم حال حفصة اللي جراتها تجلس حداها..
ـ الحاجة: انا بغيت نعرف غير كيفاش وقع لك؟
ـ انصاف: حتا انا ماعرفتش الميمة، واقيلا فاش هزيت المذكرة ماسديتش الباب مزيان و الثقل خلا الپلاكار مايبقاش شاد التوازن و طاح!
-الحاجة: و اش داك للپلاكار ا بنتي! عرفتيه مهرس كنتي تبعدي منو را ربي حفظكم و خلاص.. دابا خاصكي ترتاحي
ـ حفصة: كون تصاوب من النهار اللول ڭاعما نوحلو، و لكن آش نديرو لعمران الله يهديه... الحمد لله خرجات سالمة
ـ الحاجة (غمزات عروستها): اوا شفتي اش كنخبر عليكم، هاد البنات را ماليهم غير باهم و رجالهم، شي حاجة أخرى را ماتعولوش
ـ انصاف: واش عمران مسالي ا ماما راك تتشوفيه معاش تيدخل من الخدمة مسكين
ـ لبنى: والله حتا بقا فيه الحال لبارح و جا طاير فالطريق خايف، ندم علاش مادارش ليه الوقت و صاوبو
ـ حفصة: المكتاب و خلاص..
سدو الموضوع هنا و مابقاوش حكرو واخا كل وحدة فيهم واحلة لها الفولة فحلقها باغا غير امتا تلقا الفرصة باش تلوحها من بينهم الحاجة نيت اللي مع ناضت حفصة للكوزينة تبعاتها..
اما البنات جلسو شحال ساكتات، كانت حاسة بهم انصاف باغيين يقولو شي حاجة و لكن ماهضراتش، خلاتهم على خاطرهم حتا نطقات لبنى اللي ماقدراتش تزيد تسكت
ـ لبنى: انصاف والله ما بقا عندك ما تقولي من جهة داكشي اللي ناوية عليه، ها العلامة بانت لك قدها قداش..
ـ انصاف: والله حتا عرفتك غتقولي هاد الهضرة.. واش صاڤا پا شوية؟
ـ أحلام: على كذبات؟
ـ انصاف: دابا غير بالعقل، الپلاكار كان ديجا واقف غير برحمة الله و كنا متوقعين غيطيح شي نهار و نتي براسك ا لبنى قلتيها بفمك، اش جاب شي لشي
سكتو البنات شوية، او بالاحرى هي اللي تجاهلاتهم خلاتهم كيهضرو بوحدهم حتا نطقات لبنى باندفاع خلاتها تهز فيها العين
ـ لبنى: وا سبحان الله!! ما طاح غير فاش نتي كنتي تتصلي صلاة الاستخارة!! كومييييم
ـ انصاف: فخباركم عندكم فكرة غالطة على الاستخارة؟ را ماشي بالضرورة حتا توقع شي حاجة خايبة او الواحد يشوف شي حلمة خايبة ولا زوينة عاد يقول داكشي اللي بغيت فيه الخير ولا العكس... را كنطلبو الله و كنكملو فالحاجة اللي بغينا، كان فيها خير را ربي كيسرها و كتكمل و الا كان فيها شر را كيدير لها الطريق باش ما تكملش
ـ لبنى: نتي را ماشي غير دار لك الطريق نتي را تحلات لك الجبهة ڭاع... (جمعات الوقفة) ختي والله ما نعاود نقول لك شي كلمة، ديري اللي بغيتي..
خلاتهم و مشات، شافت أحلام فختها و شدات لها فايديها
ـ أحلام (بحنان): انصاف متأكدة نتي بيخير؟ ماضارك والو؟
ـ انصاف (عنقاتها): ماضارني والو غير كوني مرتاحة (تنهدات)
ـ أحلام: ماتديش على لبنى را غير خايفة عليك و نتي العين دغيا كتشد فيك.. مابغاتكش ديري شي حاجة تندمي عليها
ـ انصاف (تقادات فالجلسة تتشوف قدامها): راني عارفة و لكن را كتحكر عليا بزاف ا أحلام، وا كنحس بيها باغا تدخل فحياتي اكثر مني، را حتا انا واعية و عندي عقل كنفكر بيه.. و حياتي انا حرة فيها!
ـ انصاف (هزات فيها العين بحيرة): ماعرفتش، ديجا مايمكن ندير حتا حاجة دابا بهاد الحالة اللي انا فيها.. ماغنقدر ندير والو حتا نبرا، را غتكحاااال الا عرف
ـ أحلام: على ماناوياش تقوليها ليه بالسلامة؟ اصلا الا ماقلتيهاش نتي غيقولها بابا
-انصاف: لااااا، ماخاصووووش يعرف (سكتات شوية ساهية) ماغيبقاش باغيني
-احلام: يعني موافقة؟؟
ـ انصاف: و علاش لا!........
دازت 10 أيام أخرى بروتينها المعتاد، دوزات فيها أحلام الكونكور و تهنات من جهتو و تكلفات هي و لبنى بشي تحضيرات كانو عندهم، مابقاوش كيلقاو الوقت فين يجلسو.....
الكدمات فذات انصاف و وجهها بداو يبهاتو و الجر•حة طاحو الغراز ديالها..
عاودات صلاة الاستخارة ما مرة ما جوج و لحدود الساعة حاسة بخاطرها مرتاح داكشي علاش لاحتها فايد الله و بلغات مها الموافقة ديالها......
فمساء يوم جديد....
كانت واقفة قدام المراية تتحط اللمسات الأخيرة على اللوك ديالها، كانت أنيقة فقفيطين سامپل فالأخضر ملكي بلا حزام، شعرها ظافراه على شكل سبولة و مصاوبة ميكاب نو ميكاپ أبرز ملامحها الانثوية ببراعة... كانت تكلفات لها بيه لبنى نيت...
يلاه دوزات عكر خفيف على شفايفها دخلو عليها البنات اللي كانو فرحانات بيها و معاها
ـ أحلام: هاي هاي هاي على لالة انصاف و السر لي طايح عليها
ـ انصاف: كي جيت؟
ـ لبنى: بومبا ماشاء الله! الله يحفظك من العين
ـ انصاف (عطاتهم بالظهر تتحقق فالمراية): انا مامقتانعاش.. هاد سيكاطريس اللي فجبهتي مرضني... (حطات ايديها على كرشها) حاسة بكرشي خارجة، نااااري تزاديت فالوزن و ها اللي ماتنحملش
ـ لبنى (شافت فأحلام مستغربة و لكن ماحكراتش): را غير دايرة معاها بالك اما ماكتبانش
ـ احلام: قراي القرآن فخاطرك و سمي بالله
-لبنى: را تعطلنا، كلشي تيسول فيك، خاصنا نزلوك..
ـ انصاف (شداتها الخلعة): شكون جا؟
ـ أحلام: ماكاين حتا شي حد غريب، غير العائلة
-انصاف: جات هاديك؟
-احلام: لا غير كوني مرتاحة...
ـ لبنى: وا دابا ماشي وقت الهضرة را كيتسناو...
عاود شافت فالمراية للمرة الألف عاد نزلات مع البنات حاسة بقلبها غيفلت من بين ضلوعها بالتوتر..
فديك اللحظة بالضبط تفكرات رياض، ماعرفاتش علاش و لكن صورتو تشكلات قدام عينيها و كأنها تتشوفو بصح... حسات بالحنين و بمشاعر مختلطة ماشي ابدا هاداك وقتها..
نفضات صورتو و تخيلاتها فلمح البصر كتستغفر الله! عاد كملات طريقها مصمكة وذنيها و عقلها على اللي داير بيها.......
فدوك الأثناء كان رجل أربعيني بأناقة تتلفت النظر واقف براحة جنب الحاج الطاهر مجمع معاه، كان واخذ حقو نيت من الوسامة و مرشوش بصفة الرزانة...
كلامهم كان على السفر و التجارة و منغمسين فالنقاش حتا قاطع حوارهم صوت نسا اللي علا فديك اللحظة، الهزة اللي هز راسو طاحو عينيه عليها و تبسم بلاما يشعر......
دخلات للصالة حادرة راسها و شادة فجلايل قفطانها كتمشا بالثقالة، ماقدراتش تشوف ناحيتو و اساسا ماعندهاش ديك الزعامة، و لكن!!
فالحقيقة هو تصدم، ماشي هادشي اللي كان تيتسنا و ماشي هادشي اللي قالو ليه، واخا شاف التصاور و واخا عاودو ليه ماتوقعهاش تكون هاكا!!
فبالو البنت زينها على قد الحال و مقبولة.. و اللي تيشوف قدامو كان العكس..
بصعوبة تحكم فراسو و حدر عينيه احتراما لباها، حتا فاش سلمات عليه خطف فيها الشوفة بسرعة و عاود حدر راسو يمكن خايف يتفرش...
ماكانش عارف بلي كاينين جوج رادارات طلعوه تزعط من الدقيقة اللولة.......
جلسات انصاف جنب باها بخجل واضح بديك الحمرة اللي علات خدودها، حتا الا هضر معاها شي حد تتجاوبو بلاما تهز راسها و صوتها بزز تيخرج...
-الحاج الطاهر: هزي عينيك و روي فضولك ا بنتي، من حقك!
هزات العين فباها بذهول و فديك اللحظة بالضبط مشاو عينيها لا اراديا للعريس اللي كان جالس حداه..
تلاقاو عينيهم و فوقت وجيز داز لفيلينغ بيناتهم عاد حدرات راسها من جديد و هاد المرة مرتاحة..
ماتهنا خاطر باها حتا لمح ديك الابتسامة اللي و أخيرا شقات ثغرها و عطات الاشارة انها راضية باقتناع....
و على عكسها.. شي حاجة فملامح العريس تبدلات و حد مارد لها البال!..........
تم الاتفاق بين العائلات و تيسرات الأمور، تقرات الفاتحة و تحدد النهار اللي غتكون فيه الخطبة و ضريب الصداق فنهار واحد، كان هذا من بين الشروط الأولية د عيسى اللي كانت عندو تجربة خايبة مع الخطبة الطويلة..
و هادي كانت هي الحاجة الوحيدة اللي تكلم عليها فحضور انصاف من بعد سكت خلا الواليدين كيتافقو بيناتهم..
دخلات انصاف لبيتها و ألوان الدنيا منورين فعينيها، عاد حسات براسها عايشة و عندها وجود.. بدلات حوايجها بتعب واضح فحركتها و تلاحت على سريرها بالعرض تتشوف فالسقف، ايديها مسرحين حداها كيفهم كيف شعرها اللي حلاتو يتنفس..
بين عينيها غير صورتو و ديك الشوفة اللي عنقات عينيهم بجوج..
تكمشات على راسها حشمانة و محرجة حتا سمعات الدقان بالباب عاد تقادات فالجلسة تتحاول ما أمكن ماتعطيش للبنات الفرصة فين يشدو فيها..
و لكن شكون خلاها..
مع تحل الباب مع قفزات عليها أحلام كتضحك الضحكة العجيبة ديالها خلات لبنى تفشل بالضحك فالوقت اللي انصاف ناضت تسد الباب لا يتفرشو مجموعين...
ـ انصاف: العار اش كاين تاني ههه مالكم؟
ماقدراتش تجاوبها أحلام حيت كان شدها الفوغيغ، حدها مدات لها التيليفون و رجعات للور فاشلة فالأرض...
الشوفة اللي شافت انصاف شنو كاين فالتيليفون عبسات، تواني قليلة و قلباتها ضحك حتا هي.. كانت مصاوبة لها أحلام تصويرة فيها الجميلة و الوحش و لكن مبدلة لهم الوجوه بالذكاء الاصطناعي و دارت وجه ختها و عريس الغفلة...
ـ انصاف: هههه هاد الحمارة هادي، شداتك اللي ماتعلم تاني
ـ لبنى: و لكن بروجولة جابتكم ناضيين هههههه
أحلام زادت فشلات اما انصاف جلسات تتحقق فالصورة و كتحوقل
ـ انصاف: دابا غير شنو قال لها راسها
ـ لبنى: قلة ما يدار ههه (جلسات حداها) اوا اش خبار الخاطر؟ مرتاحة؟ كي بقيتي؟
ـ انصاف (طفات التيليفون و مداتو لها مبسمة): اش بان لك!
ـ لبنى: تتباني منورة، هادي غير شوفتو و اش دارت فيك، مور ما تمشي معاه ماعرفت كي غتكوني
ـ انصاف: الله يكمل على خير باش تشوفي كي غنولي
ـ أحلام: كي غتولي؟ كيف الشيخة الصمكة اللي تتقاد من الليل لليل بتويشيات اللي غيبقا يجيب لها ههههههه
ـ انصاف (شيرات عليها بمخدة): را قلت لك حمارة هههه تفووووو
ـ لبنى (بجدية): عنداك تكوني بصح كيف قالت لك، ماتقادي حتا الليل
ـ انصاف (تحرجات): شور ا حميييد فين غادة؟؟
ـ لبنى: هههه دابا نتي كتحشمي!!
طلقات واحد الضحكة زادت طيرات أحلام اللي حتا كتقول تهدنات و تعاود تفشل فالأرض شادة فكرشها
ـ انصاف (ضرباتها بالمخدة الثانية): العار الا ماعطيوني غير التيساع هههههه ها العاااااار....
فجهة أخرى.....
كان الليل لاح ستارو على المدينة و الغيوم ضببو الشوفة، لوات "كلثوم" شال خفيف على بيجامتها و طلعات للسطح فين كان "خوها" يكمي....
الدخلة اللي دخلات عليه لقاتو واقف تيتكيف و عاطيها بالظهر كيشوف الحومة من داك الارتفاع، تيبان ساهي و بعض المرات تتزورو تبسيمة خفيفة و دغيا تيجمعها... غير حس بيها موراه تلفت عندها و قندش..
ماجاوبهاش، ساط الدخان ديال داك السم لي تيكمي و قلب وجهو، عطاها الجواب بلاما يتكلم
-كلثوم: مايغركش داك الزين حيت كون كان نافع كون كاعما تلقاها دابا تتسناك نتا تجي دير فيها خير و تزوج بيها.. كون طارو بيها..
-عيسى: زهري و انا عارفو م***، نهار غندخلها لداري عاد غيوليو العينين عليها و نصدق ممرض راسي تاني مابغيتش خطية... (سكت شوية) بغيت نرتاح.. و راحتي مع ديك بنت الناس سمعتي!!
الضباب زاد نزل على الارض و كأن السما كتنذر بشي شتيوة واخا الجو دافي و غزال، ديال الربيع.. و حتا الشوفة مابقاتش واضحة....
- (حطات ايديها على كتفو): ما عندك مناش تخاف، البنت مستوووهة و مامأصلاش اش غادير بيها!! هادي را ماشي بحال اللي قبل منها، غتصونك و عمرها تفكر تخونك و اصلا ماكتخرجش و غير داخلة الدار حتا من الصحابات ماعندهاش.. غادي تقهرك غير بالنگير فالدار حتا تولي نتا تقول لها خرجي.... (ساطت بعدم رضى) واخا ا سيدي خلينا نساليو كلشي، دير بهضرتي راني عارفة اش كنقول لك
مرة اخرى ماجاوبهاش، سها قدامو و صورتها بين عينيه.. مافهمش شنو وقع ليه حتا استوطنت تفكيرو بهاد السرعة!! ديجا خطبها غير حيت فرعو ليه مخو بالزواج و حيت نيت حتا هو محتاج لمرا فحياتو، عيا يقلب على شي وحدة يبغيها ملي مالقاش دار الخاطر لهاداك اللي بين رجليه و لعائلتو.....
ماعمرو بغا ولا حس بشعور الانتماء مع شي وحدة حتا من مرتو اللولة كان داير معاها الصواب و صافي و طلعات نيت ماتستاهلش..
حلف مايتزوجش حتا يلقا اللي تبغيه و يبغيها، اللي تشاركو افكارو و تعاشرو بقرب، و اللي واضح دابا انو لقاها و موحااال يفرط فيها!!...........
تجهيزات النهار الكبير كانو ديجا بداو، 10 أيام كمدة كانت كافياهم يوجدو لكلشي و البنات بالخصوص من النهار اللول خرجو يقلبو على شنو بغاو، النهار كامل و هما يحرثو الزناقي بالتقلاب، ما وصل المغرب حتا رجعو للدار كيف جرتيلات و هادشي عاد قالو بسم الله.....
طلعات انصاف لبيتها حاسة بالعيا، مامولفاش هاد التمشية على الرجلين بزاف و لكن للضرورة أحكام، ديجا كون ماشي لبنى اللي زيداتها تتمشا و تقلب ماكانتش ديرها...
ماكرهاتش كون هما يختارو لي بغاو و يجيو يقولو ليها شدي....
يلاه طرفات حالتها و بدلات حوايجها وصلها ميساج فالتيليفون خلاها تهزو، طلعات لها نمرة مامسجلاهاش مصيفطة لها
"salm"
دخلات للبروفيل ما لقات لا تصويرة لا سمية، حتا الجهد باش تدخل النمرة لشي ابليكاسيون تعطيها شكون مولاها ماكانش عندها..
طاح فبالها رياض و لكن النمرة مغربية و هو حاليا فالخارج، ولا يكون رجع؟....
جلسات على طرف سريرها عاد جاوبات و الفضول واكلها
"salam, chkoun m3aya?"
تواني قليلة جاها الجواب
"maerftnish"
من الطريقة د الكتبة تأكدات ماشي رياض، قطبات حواجبها و عاود جاوبات غير هاد المرة مامرتاحاش
"bach ghan3rfk? chkoun m3aya??"
بان لها دار غياكسيون على الميساج ديالها باموجي ديال الضحك عاد جاوب
"ghi chof wkan"
ماحمقاتش راسها معاه ولا معاها و بلوكات النمرة...
لاحت التيليفون بعدم اهتمام و ناضت تديماكيي وجهها، مادازش بزاف د الوقت حتا صونا التيليفون و كانت نفس النمرة...
قطعات المرة اللولة و المرة الثانية و لكن الإصرار د المتصل خلاها تجاوب بحدة
-انصاف: الوو!!!
فلحظة وحدة تبخرات الحدة اللي كانت فصوتها و لانو ملامحها ملي سمعات قهقهة رجولية و صوت مألوف و لكن ماعرفاتوش
- هههه قاصحة مع راسك، هذا انا عيسى!
جلسات حشمانة و لكن فنفس الوقت مرتاحة..
-انصاف: سمح ليا ماعرفتش النمرة
-عيسى: هههه ماشي مشكل.. كون مابلوكيتينيش كون زدت شديت فيك
حسات بيه بغا يجربها و لكن ماحكراتش
-انصاف: ماتنحملش نهضر مع شي حد ماتنعرفوش
-عيسى: لا مزيان عجبتيني ههه.. سمحي ليا بعدا خذيت نمرتك غير من عند ختي كلثوم، الا ماكانش عندك مشكل بغيت نتعرف عليك شوية
-انصاف (تزنگات): لا ماشي مشكل، خود راحتك..
-عيسى: ناخد راحتي متأكدة؟ هههه عنداك تندمي
-انصاف (تبسمات): لا بالعكس!........
و كانت هاديك البداية لسلسلة مكالمات و محادثات ماكيتحبسوش و مايمكنش تتجاهلهم حيت كيبقا فيه الحال الا صونا لها و ماجاوباتوش او يصيفط لها ميساج و تعطل فالجواب...
على طول الفترة اللي تيوجدو فيها للزواج و هما على تواصل، كانت حاسة بشي حاجة ماشي هي هاديك و لكن ماحكراتش، او بالاحرى ماتسوقاتش حيت مابغاتش ترجع لنقطة الصفر خصوصا من بعد ما كلشي ساق لها الخبار فالعائلة غتزوج...
ماكانت باغا حتا حاجة من غير داك النهار الكبير يوصل و يتكتب داك العقد..
و النهار الموعود فعلا وصل...
و لكن واش غتكمل فيه فرحتها؟...........
طاح الظلام على مدينة الرباط و تلألآت السما بوهج المصابيح اللي فالشوارع، كان رياض الحاج الطاهر عامر بالداخل و الخارج، تيبان ان هاديك الليلة ماكانتش غير ليلة غتزوج فيها بنتو و خلاص و انما ليلة سبيسيال تفتح فيها فصل جديد فحياتها و خلاه محفور لها فالذاكرة.....
وقف هو و عمران على ادق التفاصيل، بداية من التريتور اللي كان معروف فالمدينة نهاية بالعدول اللي غيحضر فالدار.. غيزو كلشي بالتمام و الكمال و ها هما واقفين فالباب د الرياض تيستقبلو الحباب و الصحاب.....
فدوك الاثناء كانت النگافة واقفة على انصاف تتحط اللمسات الأخيرة على ديك التكشيطة البيضا باش غتبرز، كانت شادة فالجلايل د التكشيطة حاسة بقلبها غيسكت بالخلعة و التوتر، كرشها طاحت عليها و تنفسها ثقال حتا شهقات شهقة مكتومة خلات النگافة تحبس شنو كانت كادير مخلوعة
-النگافة: نتي فعار الله ا بنتي، بسم الله عليك..
خذات انصاف كاس د الحليب كانت حطاتو لها أحلام قبل ما تخرج و نزلات عليه شرباتو كامل..
-النگافة: نتي بيخير ولا نعيط لشي حد؟
-انصاف: بيخير بيخير، غير مخلوعة
-النگافة: ههه ماتخافيش ا لالة العروسة، غير غتنزلي دابا غتنساي هادشي كامل.. ما شاء الله جيتي تتحمقي الصلا على النبي عليك.. شفتك بعين الرحمة ا بنتي
وقفات قدام المراية ديالها تتمعن فتفاصيل اللوك، كانت رشيقة فديك التكشيطة و كيف شي أميرة بداك التاج، الفرحة تتلمع فعينيها و تتسنا غير ديك اللحظة اللي غتولي ديالو.. هو بوحدو....
مادازش بزاف د الوقت و دخلات عليها أحلام، غير شافتها حطات صبعانها ففمها تتصفر باعجاب
-أحلام: الله ا قلبي اش هذا.. بوووومبة لمك غتسطيه هههه
-انصاف (خبات فمها بايديها حشمانة): ههههه هاد زمرة هادي (غير بانت لها ماجاوباتهاش هزات فيها العين) تي مالك تاني؟
بعدات منها أحلام كتبكي من نيتها اما انصاف كانت كتخبي بديك الضحكة ديالها المشاعر السلبية اللي استوطنوها، حاولات تشد فراسها و لكن ماقدراتش، عاود جرات أحلام معنقاها و دموعها سايلين حتا هرسات عليهم النگافة ديك اللحظة الحميمية
جرات النگافة احلام تتهدن فيها فالوقت اللي خذات انصاف كلينيكس كتمسح دموعها غير بأطراف صبعانها تتحاول ماتخسروش بصح...
تواني قليلة و داك البكا كلو تحول لضحك هستيري فاش قفزات النگافة مصدومة ملي سمعات الضحكة العجيبة د أحلام...
بغات دير فيها خير و تضحكها ساعة شوهاتها.........
فنفس المكان و فالبيت المجاور لبيت العروس، تتبان حفصة تتقلب على الكادو اللي شرا الحاج الطاهر لبنتو مالقاتوش، صونات ليه تتسولو لقاتو حاطو فالكوفر و مسورت عليه...
وقفات قدام مرايتها يمكن تتقاد زيفها بالدخلة ديالو نيت عليها تيجبد فالسوارت
-حفصة: تبارك الله عليك ا الراجل، تلفت وانا تنقلب
-الحاج الطاهر: ههه وا مافيها باس، مابغيتش نخليه غير هاكاك را الدار عامرة و مزيان نيت باش نهزو معايا حتا نعطيه ليها ملي تسني ان شاء الله
-حفصة (تنهدات): ان شاء الله...
جبد بواطة متوسطة الحجم فاللون المخملي خشاها فالجيب د سروال قندريسي اللي لابس عاد رجع سد الكوفر...
الدورة اللي دار طاحو عينيه على مرتو اللي ماكانش تيبان عليها حال أم العروس على عكسو هو اللي كانت الفرحة تتنقط ليه من العينين..
كانت تتبان هازة شي هم او مامرتاحاش..
-الحاج الطاهر: حفصة ياك لاباس؟
-حفصة (وقفات تقابلات معاه): واش نكذب عليك ا الحاج راني مامرتاحاش.. و زدتي كملتي عليا ملي قلتي نخليها تدخل عادي، را ماتنحملهاش.. و خلاص ماسولتيش على السيد
-الحاج الطاهر: دابا تخيلي نمشي نسول عليه و توصلو الخبار كي غنولي قدامو؟
-حفصة: وا را مافيها والو
-الحاج الطاهر: ياك البنت باغاه و تتعرفو و الا كنتي خايفة من مو راها ماغتعيش معاها.. السيد جلست معاه و عرفتو، ولد الناس و شارب عقلو على ضمانتي، خلينا هانيين الله يرضي عليك
-حفصة: ماقلنا والو و لكن را مامرتاحاش، ديك كلثوم ماصافياش
-الحاج الطاهر: ديري غير بوجه خويا و تصرفي عادي، ديريها ا لالة ماكايناش...
-حفصة (قلبها مقبوط): الا وقعات شي حاجة والله ما نسمح لك ا الحاج
-الحاج الطاهر: الله يهديك ا حفصة، انا مازال فالحياة تقول ليا غير ضراتها شي حاجة نوقف لهم فالحلق.. لعني الشيطان الله يرضي عليك
-حفصة: الله يلعنو و يخزيه..
-الطاهر: اوا هاكاك.. فكي الغوباشة و طلقيها فايد الله..
ما جات فين تجاوبو حتا سمعو الدقان فالباب بالجهد و صوت أحلام من موراه..............
كان صوت دقايقية جاي من راس الدرب، الطوموبيلات كيكلاكصونيو و النسا كيعشقو على النبي، حالهم حال النسا اللي خرجو لباب الرياض معاونينهم حتا هما...
ناضت الهيلالة قدام الباب بالشطيح و زغاريت.. و وسطهم كان واقف هو بديك الطولة اللي عطاه الله و بدوك الكتاف اللي هازين السلهام طايح عليه السر...
فالواقع كانت هاديك المرة اللولة اللي تيعرس... على وحدة سلبات ليه العقل قبل من القلب.....
دخل للصالة دخلة مهيبة خلات بنات العائلة يتهامسو عليه هو و انصاف..
انصاف اللي كانت بارزة و وشاح شفاف تيلمع بالاحجار خافي وجهها اللي كساتو حمرة الخجل ممزوج بمشاعر اخرى...
رافقاتو النگافة بالتعشاق على النبي حتا جلس جنبها.. داك الدفء اللي عطاها بديك الجلسة خلاها لا اراديا تحط ايديها على قلبها تتحاول تهدن نبضاتو العني*فة..
غير جات صورة مشموم د الورد اللي جاب و تحط قدامهم، تقطبو حواجبها تتفكر، كان ورد فاللون الاحمر الداكن، كان باين انو ختارو بعناية و كأنو باغي يعبر بيه على داك الهاجس اللي استوطن خاطرو...
و الغريب انو عجبها.. من امتا ولات تبغي الورد فهاد اللون بالضبط؟
يمكن حيت منو؟.......
البلبالة اللي ناضت فالباب عاود ناضت فالصالون قدام العرسان، ضحكة من هنا و تبسيمة من هنا، حفصة فجنب بنتها غير تتشوف و تقرا فملامحها، كابحة الدموع غير بزز... و أم العريس فجنب ولدها..
ما تهدن الجو و تكالما حتا دخل عمران و معاه جوج رجال بجلالب بيضين و حقيبة جلدية فالايد...
كانو العدول اللي شهدو على ديك الفاتحة اللي تقرات و العقد اللي تسنا..
و رسميا ولات انصاف زوجة و ملك للسيد عيسى خرماز..........
ماقدراتش تعطي اسم للشعور اللي اجتاحها و هي تتسني، كانت تتسنا دموعها ينزلو بالفرحة او على الاقل الحماس يخليها تترجف و لكن هادشي كلو ماكانش..
نخاف نوصف احساسها بالبرود و مانعطيهش حقو..
حتا فاش زول لها الوشاح و باس جبينها غمضات عينيها من وقع اللمسة ماشي حيت المشاعر جروها...
اساسا المشاعر اللي كانو مالكينها فديك اللحظة مستحيل تزعزعهم الفرحة بداك النهار اللي من شحال و هي تتسناه.. مشاعر ثقال و صعاب......
شي حاجة فهادشي كامل حساتها ماشي هي هاديك و لكن ماحكراتش للمرة المليون... بالسيف على طواصلها تبسمات تبسيمة كبيرة تتشوف فالتيليفونات اللي تيصوروهم و من بينهم تيليفون أحلام اللي كانت دايرة ڤيديو...
الا كانت تتظن ان حد ما رد لها البال غتكون غالطة، حيت هو ماكان غافل على حتا تفصيل ولو صغير منها، مايمكنش مايعرفهاش و مايحسش بيها، مايمكنش مايعرفهاش واش فرحانة ولا مقلقة واخا غير بالشوفة......
بغا ولا كره تيقارن بين اللولة و بينها، علاش عينيها تيبانو طافيين و مافيهمش ديك اللمعة د النهار الكبير؟
تكون مافرحاناش؟..
حدر عينيه لايديها لقاها تتفرك فيهم بعن*ف، مافكرش جوج د المرات و خلل صبعان ايدو الضخمة بصبعان ايديها الرقيقة حتا هزات فيه عينيها بشيء من الذهول مبسمة باحراج..
كانت لقطة مناسبة لصورة مثالية خذاتها أحلام و عدلات ألوانها قبل ما تپارطاجيها فالستوري انستغرام و طاگات ختها تتبارك لها الزواج............
سيطر الخجل على محيى انصاف، الالوان تبدلو فوجهها حيت الاعين كلهم عليهم و مامولفاش بهادشي قدام بنادم...
حاولات تفلت ايديها و لكن ماقدراتش، كان مزير عليها تزييرة نيت و زاد كمل عليها ملي خشا وجهو فعنقها كيهمس جنب وذنيها
قصة الوهم المظلم
محتوى القصة
ماذا لو...
تزوجتي زواج تقليدي من شخص عجبك!
لقيتي فيه النصف الثاني و بغيتيه كأول حب فحياتك!
عشتي معاه الحلوة و المرة و تقبلتيه بعيوبو كاملين!
حتا جا داك النهار اللي غتكتاشفي فيه ان شريك حياتك عايش فالعالم الموازي، بعيد كل البعد على الواقع ديالك معاه!
فالوقت اللي نتي كتشوفيه بعين عاشقة كان هو تيشوفك بعين مظلمة!
و فالوقت اللي نتي سديتي عليه باب قلبك كزوجة وفية.. هو حكم عليك بالمؤبد فسجن سميتو "الوهم المظلم" و بلاما تعرفي!....
و لكن!!
ماذا لو...
ماكانش هو السجين؟
ماذا لو...
كنتي نتي اللي شادة الماريونيت و خيوط الواقع مجرد مسرح؟
فهل من ملاذ؟
بقلم: نــــــــــــــور الهـــــــــــدى
صبح الصباح على مدينة الرباط، صباح معطر بتكبيرات العيد وسط جو حميمي غامراه الفرحة..
الرجال فالمصلى و الوليدات الصغار كيجريو بين الزناقي فرحانين بالحوايج د العيد، النسا بملامح مبهجة بالرغم من العيا كيباركو لبعضهم و طبيسلات الحلوة فايديهم اما البنيتات كيتباهاو بجليلباتهم و شعوراتهم المسوشرين.....
فقلب رياض رباطي مازال محافظ على أصالتو و البناء ديالو التقليدي، خرجات من بيتها لابسة گنيديرة خيطاتها بالشهوة و شعرها تيتمايل مور ظهرها مع كل حركة منها، العين مكحلة و الفم معكر تعكيرة خفيفة و السر نازل عليها و لكن شكون رد ليها البال!!
نزلات للصالة لتحت فين كانت العائلة مجموعة، سلمات على عمامها باست لهم ايديهم كيفما باست لجداتها راسها عاد جلسات جنب باها اللي درعها فرحان بيها...
خذات الاهتمام لجوج دقائق بالضبط، قبل ما يضيع منها ملي تبعاتها ختها الصغيرة أحلام اللي كانت لابسة نفس الگنيديرة غير بلون مختلف و هنا بان الفرق..
غير شافوها تهللات أساريرهم كاملين، هذا يضحك معاها و هذا يشد فيها و لاخر يعنقها بحرارة.. كانت أحلام من النوع الفرفوش اللي فينما كانت تخلق أمبيونص و تجذب الانتباه، جلسات جنب باها من الجهة لوخرى و عنقها حتا هي فرحان بيها...
الا قلنا فرحان را حرفيا فرحان حيت عندو جوج جوهرات غاليات رافعين ليه راسو بين حبابو.....
كملات اللمة ديالهم بالدخلة د الولد المتوسط هو و مرتو، راجل الدار و عمارتها، اومبيونص اخرى ناضت بالشباب د العائلة اللي استقبلوه استقبال خاص حيت مازال عريس و أول عيد ليه مع مرتو وسطهم..
كان تقريبا كلشي ضاحك فديك الجليسة العائلية و فرحة العيد اثلجت صدورهم.........
روتين داك الصباح كان معروف، غير فطرو تفرق المجمع و كل واحد فين صد، العمام و مول الدار بقاو فالصالة مجمعين، الشباب خرجو للقهاوي و النسا و بناتهم ناضو للكوزينة يتعاونو على الغذا... الا هي!
ماكانتش عندها بلاصة معاهم حيت ببساطة مابقاتش كتحس براسها مداخلة معاهم و مع الجو ديالهم، هذا من جهة... و من جهة اخرى ماعندهاش مع تكرفيص، ماباغاش تعلق بلاكة "حادگة" فظهرها غير باش كلشي يقولها فيها زوينة و يمكن على ود هادشي حتا واحد "مابقا" مسوق ليها..
حتا دابا فاش طلعات لبيتها حد ما سول فيها بالخير، و انما بالعكس....
كانت مها واقفة على البوطاجي كتنصب فالبرمة د الكسكسو حتا حبسات الحركة ملي سمعات السؤال اللي جاها من وحدة من عيالات لوسها
-اوا ا حفصة مازال ما ناوية تزوجي انصاف؟ تبارك الله وصلات ل 32 عام و هذا هو الجهد!!....
دارت عندها حفصة ناوية تجاوبها حتا سبقاتها مرت ولدها اللي كانت تتشلل الماعن معاونة مع وحدة من بنات عم راجلها
-لبنى: مالكي هازاها فوق كتافك ا خالتي؟ ههه
-مرت العم: هههه اوا الله يقلل حياك ا بنت الهم! وليني ماتتسوايش
-لبنى (ضحكات ضحكة صفرا): وا بنتي ليا نتي هازة لها الهم اكثر ما هازاه هي لراسها
-مرت العم: اوا انا غير تنسول، لمصلاحتها زعما! شفتها لا خدمة لا ردمة غير الدار و زايداها بالزواج حتا هو ماكاينش..
-حفصة (رجعات تكمل شغالها): اوا ا ختي كلثوم الا جينا نهضرو على الخدمة هي اللي مابغاتش تخدم، بغات تبقى معززة مكرمة فدار باها بلا تكرفيص الخدامي و التحكم د عباد الله فيها.. و الا جينا للزواج را الرزق بايد الله، حتا هي ماكرهاتش و لكن مازال ما جاب الله..
-الجدة (كانت كتنقي معاهم الخضرة واخا النظر ضعاف و الجهد مابقاش): فاتها الحال غير الله يحفظ و صافي لاتبقى لكم فعنقكم
-لبنى: و تبقى الحاجة مالها جالسة فالخلا؟ هادشي را غير تخربيق و فهاد الوقت الزواج هو آخر حاجة تفكر فيها البنت..
شاركاتهم الحوار أحلام اللي من اللول كانت غير تتسمع و تجمع
-أحلام: الرجال اصلا فيهم غير صداع الراس هههههه
-كلثوم: ا على المسطية اش تتقول!!! عنداك ا صگعة ديري بحال ختك، نتي زينة و مازال صغيرة ماتغلطيش بحالها، فاش كانو تيجيوها ولاد الناس گاعما بغاتهم قالت لك تتقرا و بغات تشد دوكتورا و دابا فاش سالات و وصلات لهاد العمر ها هي غتقلب على من والا غير باش تتسما مزوجة
-حفصة (عبسات ماعاجبها حال): اوا خلاص عليا من هاد الهضور اللي مانافعين فوالو
-الجدة: نافعين گالاك، را ماكاين اللي خرج عليها قد الفشوش ديالك نتي و باها، هي اللي خرجات لنا من الجنب ماجايبة لنا فوالو.. وصلات لهاد العمر و مازال فدار باها، گاع بنات الفاميلا بديورهم و رجالهم.. اش مازال تتسنا؟؟؟
ميقات فيهم لبنى تتخبط بالماعن و كون ماشي حفصة اللي خرجات فيها عينيها بمعنى "غير سكتي" كون عطاتهم خو جوابهم..
-كلثوم: الحاجة فكرتيني الله يفكرك فالشهادة، كاين خويا من با تيقلب نيت على شي بنت الناس للزواج، "عيسى" راك تتعرفيه...
-الجدة: اييه عرفتو!
اللي كانت تدير شي حاجة طلقاتها و جاو جلسو جنب كلثوم يديو الخبار، شكون هذا و اش كيدير فحياتو و شحال فعمرو...
حتا بغات تجاوبهم هي تحبسها حفصة اللي مدات لها البرمة
-حفصة: نوضي ا كلثوم عندنا شلا ما يدار و باقي ماوصلنا فين، نوضو ا العيالات را ماشي وقت الهضور دابا..
-كلثوم (خدات منها البرمة كتضحك): اييه باغا تخلي الخبيرات غير ليك! واخا ا لالة......
فدوك الاثناء كانت جالسة انصاف فبيتها و التيليفون فايديها كتسارا فمواقع التواصل الاجتماعي، فالحقيقة ماكانتش كتسارا بقد ما كانت كتقلب على شي خبار تروي فضولها..
من كونط لكونط و من پاج لپاج و داكشي اللي تتقلب عليه مالقاتوش..
ما قطع رحلة التقلاب ديالها غير الدقان فبيتها عرفاتها مرت خوها هي اللي فيها هاد القاعدة و تتعجبها فيها
-انصاف (ناضت وقفات عاد نطقات بابتسامة): دخلي ا لوبانة!............
دخلات لبنى هازة فايديها پلاطو صغير فيه ثلاثة الكيسان د العصير و تبعاتها أحلام اللي كانت هازة طبيسيل د الحلوة..
حطو داكشي فوق طبيلة صغيرة كانت فالقنت د البيت و جلسو بثلاثة كيشوفو فبعضياتهم..
ثواني قليلة كان فيها الصمت سيد المكان قبل ما يتكسر بواحد الضحكة عالية من طرف لبنى و أحلام..
الضحكة اللي كانو شادينها من اللحظة اللي ذكرات فيها كلثوم عريس الغفلة..
-لبنى (فشلات بالضحك): هههههه غنموووت ا ربي الحبيب، قالت لك عيسى
-أحلام: هههه مريضة والله.. الا كانت هي بسيكوپاطة خوها كيف غيكون؟
-انصاف (كانت كيف الأطرش فالزفة): شنو واقع؟ علامن تتهضرو؟
-أحلام: هههه على العريس اللي بغات لك مرت عمك!
-انصاف (حواسها فاقو و ركزات معاها): شكون هذا؟
الجدية باش سولات خلات الضحكة د البنات تختفي تدريجيا..
-لبنى: علاش تتسولي؟
-انصاف: و شنو فيها الا سولت؟
-لبنى: حيت مرت عمك باينة غير تضحك، ماكاين لا عريس لا خوه
-انصاف: باراكة البنات عاد كنتو ضاحكين و تتهضرو بالمعقول، قولو ليا شنو كاين بلا بسالة
-أحلام: را بصح معاك ماعارفينش واش نيت تتهضر بصح ولا تضحك، قالت كاين شي خوها باغي يتزوج!!
سكتات انصاف تتذكر واش ديجا شافتو او لا..
-لبنى: وا اجي! اللي عارفة انا هو خوتها كلهم مزوجين شكون هذا اللي باغي يتزوج؟ (خرجو عينيها) اوييييلي ياكما باغي يزيد الثانية؟
-انصاف: الثانية لا، و لكن الا كان بصح عندها شي خوها باغي يتزوج علاش لا!
-أحلام (قوسات شفايفها تتشوف فمرت خوها): و علاش لا!
-لبنى (عبسات فيها): اويلي على و علاش لا (شدات لانصاف فدراعها) انصاف ماتزربيش، را يقدر يرجع رياض و تندمي!
-انصاف (قلبات عينيها بملل): عييت نقول لك بلي رياض مشا و عمرو يرجع، السيد غير قطع البحر قلب عليا و زيدون مابيني و بينو والو باش نتسناه.. كنا اصدقاء مقربين و صافي ماشي شي حاجة
-لبنى: شوفي فيا و قولي ماكتحسي بحتا شي حاجة من جهتو! ماتنتيقش انا الصداقة اللي تتكون بين الانثى و الرجل، يسيطرو على مشاعرهم حتا عياو ضروري واحد فيهم تيغلبو عليه و تيعشق
-انصاف: ههههه واش من نيتك، ماتنتخيلش راسي مزوجة بعشيري، را كنشوفو بحال خويا مستحيل تكون بيناتنا شي حاجة.. ديجا حقدت عليه و مابقيتش تنحملو مور البلان اللي دار ليا، كون غير هضر معايا و قال ليا نقلب عليه و نمحيه من حياتي كانت تجيني أسهل من القلبة لي قلب هو و بلاما يعلم.. ماعرفتو واش نيت عايش ولا ما*ت..
-أحلام: الغايب حجتو معاه ا انصاف.. انا بعدا تنقول السيد وقعات ليه شي حاجة داكشي علاش غبر
-لبنى: وا را ماشي بالضرورة، را ممكن طاح ليه التيليفون خسر ليه الله وعلم
-انصاف: طاح ولا خسر مالو ماغيعرفش يوصل ليا من الانستا ولا فيسبوك ديالي؟ نقولو نمرتي ماحافظهاش، ماغيعرفش يضبر فيها و بيناتنا اصدقاء مشتركين
-لبنى: نتي درتي شي جهد من هادشي اللي تتقولي؟ سولتي عليه صحابكم؟
-انصاف (هربات عينيها منها): و علاش غنسول؟ هو اللي خاصو يسول..
-أحلام (تتعرف ختها مزيان): واش مخبية علينا شي حاجة؟
-انصاف (قندشات): العار الا مابدلو عليا هاد سيجي را تيمرضني.. ماعمركم تعاودو تجبدوه ليا حيت كلما تفكرت شنو دار كنسخط.. فحياتي اللي أهم منو!
-لبنى: و شنو هو ا لالة هاد الأهم؟
-انصاف (تنهدات مضرورة): بغيت نتزوج!
شافو فيها البنات بعدم رضى
-لبنى: وا زيدي مع هادي.. واش الزواج هو كلشي فهاد الدنيا؟
-انصاف: نسولوك نتي اللولة! ياك زواج ماشي هو كلشي فالدنيا علاش تزوجتي التزويجة الثانية؟
-لبنى: كاين فرق ا انصاف، شفتي كون رياض اللي غتزوجي بيه انا نشجعك و نفرح معاك و نقول لك الله يكمل بالخير و لكن شي واحد آخر ماتتعرفيه ماتيعرفك و تدفني حياتك معاك باطل لا!
-انصاف (جمعات الوقفة غضبانة): وا ماتعاوديش تجبديه، قلت لك تنشوفو بحال خويا.. خليني ننساه الله يرحم لك الواليدين
-لبنى(غمزات أحلام و نطقات بخفوت): قالت لك بحال خوها! (حطات ايديها على كتفها) نقطع ايدي من هنا الا ماكانتش وقعات بيناتهم شي حاجة و ماتفاهموش..
-أحلام (جاوباتها بنفس النبرة): را باينة، ختي و تنعرفها و باينة مخبية شي حاجة..
عاود غمزاتها لبنى بمعنى "صبري نقلقلها للمرة اللخرة" عاد ناضت قاصدة البالكون فين وقفات انصاف..
هاد الأخيرة اللي خاطرها مزير عليها و فعلا ماحاملاش سيرتو...
-لبنى: انصاف..
-انصاف (دارت تتشوف فيها مقطبة حواجبها): شوفي والله العظيم الا صابرة عليكم غير حيت عندي عزازات، الا غتبقاو تتخربقو عليا بالهضرة و ماباغيينش تفهموني سيرو بحالكم و خليوني بوحدي..
-احلام (تبعاتهم): انا معاك ا ختي والله ما نعاود نقول شي حاجة..
وجهو أسهم نظراتهم بجوجات للبنى اللي زفرات بعدم رضى معوجة فمها
-لبنى: ديرو اللي بغيتو! اصلا انا اللي حمقة دايرة عقلي فيكم (عبسات فانصاف) ياك بغيتي تزوجي؟ اوا عيسى نيت اللي يصلاح لك..
-انصاف: اووووف
-لبنى (هزات سبابتها بداك الظفر اللي فلون د*م الغزال فوجهها): ايوايوايوا ماتأففيش عليا
-أحلام: هههه عيقتي ا صاحبتي
-لبنى: اوا را عصباتني، من الصباح و انا ندافع عليها لتحت و فاللخر قالت لك بغات تتزوج
-انصاف: واش ماشي من حقي ا صاحبتي؟ را تنكبر ا عباد الله و باقي ليا شهراين تولي عندي 33 عام، فين اوا غادة! بغيت ندير وليداتي را عندي فائض فالحنان باغا نفرغو (بانو لها حابسين الضحكة و عاود سخطات) والله حتا عيقتو عليا و غنصدق رامية راسي من هاد البالكون بسبابكم
ماقدروش البنات يتحكمو فراسهم و فشلو بالضحك، على قد ما بقات فيهم على قد ما خذاو كلامها بسخرية
-لبنى (دفعات أحلام كتضحك بالدموع): ههههه را هاد زمرة اللي عندها ضحكة تتفشل، الحمار و ماتينهقش بحالها تفووووو هههه
-أحلام (عطاتها الصبع): هههه وا تفو عليك نتي.. هاد زبلة هادي..
-انصاف (ضحكوها بلا هواها): ههه تفووو على مراضات تبليت بيهم.. حيدو عليا..
جلسات فالبالكون نيت فين دايرة جليسة تيعجبها تخرج لها بالليل ملي كلشي تينعس و خصوصا فالصيف..
ربعات ايديها و سهات فالشارع قدامها متبعة السيارات بعينيها، غير تهدنو البنات من الضحك و النگير تكاو على الحيط القصير د البالكون تيشوفو فيها
-لبنى: دابا صافي نهضرو بالمعقول..
-انصاف: الا كان غير معاكم بلاش
-لبنى: كلمة العيالات الحارات والله ما نعاود نضحك
-أحلام (كابحة ضحكتها بزز): انا من الأحسن نمشي بحالي.. نمشي نضبر فالعواشر..
ماتسناتش جوابهم و خرجات خلاتهم بجوجات، ربعات لبنى ايديها و عينيها فعينين انصاف اللي تغيرو ملامحها مباشرة من بعد ما مشات ختها
-انصاف (بجدية): عييت ا لبنى
-لبنى: غير معمرة راسك بالخوا الخاوي، نتي اللي تتشوفي راسك ناقصة و نتي اللي تتعطي للناس الفرصة باش ينقصو منك (جلسات حداها) والله ا انصاف حتا غزالة و اللي شافك يحماق عليك (سكتات شوية) حتا داكشي اللي كتفكري فيه مامنو وااالو، ماتخليهش يمرضك
-انصاف (هزات فيها العين بنظرة عندها معنى و لكن جوابها كان مغاير): هادشي علاش ماعاودش دق شي حد باب دارنا
-لبنى: شوفي انا متفهمة الحرقة ديالك على الزواج حيت كتقولي بايديك ضيعتي ولاد الناس و شاعت عليك الهضرة ماباغاش تزوجي، و لكن الرزق بايد الله و مازال الحال عليك.. علاش ماتقلبيش على خدمة و تشغلي وقتك؟ را الا بدلتي المحيط ديالك غترتاحي و تقدري تتعرفي على ناس جداد
-انصاف (بصراحة): الجهد باش نعاود نتعرف على شي حد و فاللخر يمشي و يخليني مابقاش عندي، انا ماباغاش نتصاحب و ماباغاش التفلية و ماباغاش حتا التكرفيص د الخدمة، جربت و ماقدرتش.. ماحد بابا موفر ليا كلشي و اللي حليت عليها فمي نلقاها علاش نعذب راسي؟
-لبنى: و الا تزوجتي بشي واحد محتاجك تعاونيه؟
-انصاف: من اللول غنجيه نيشان، هادشي اللي مولفة فدارنا هو اللي ماغنبدلش، نصبر على الرزق القليل و لكن باش يتسنا مني نخدم و نقسم معاه الصالير غير بلاما يحلم..
-لبنى (تأففات): حمقتيني معاك ا انصاف والله.. مهم ا ختي يجي اللي بغا يجي و تزوجي باللي بغيتي غير ماتزوجيش بخو مرت عمك ها عار العشرة..
-انصاف: واش كتعرفيه؟
-لبنى: منين غنعرفو بالسلامة!! انا تنشوف غير ختو كيف دايرة، مرت عمك را قويصحة شوية
-انصاف: و انا غنعيش معاها؟ ماعليناش اصلا غير كنهضرو..
-لبنى: تتفقصيييييييني.. والله ا ختي حتا شهوة منك خاصك غير تخرجي يشوفك بنادم
-انصاف: سدي الموضوع عافاك ا لوبانة......
تناص النهار و جاب معاه عشية العيد بالملل ديالها، الرجال مشبحين فالصالون و النسا مجمعات فالصالة مازال جالسات على الطبلة د الغذا، الديسير محطوط قدامهم و ايديهم مشغولين بالقشور د الليمون ماحاسين ڭاع بشنو كيديرو، خذاتهم الهضرة حتا ناضت كلثوم جلسات جنب انصاف اللي كانت خاشية وجهها فالتيليفون، هاد الأخيرة اللي غير شافتها جمعات تيليفونها و تقادات فالجلسة تحت انظار لبنى و أحلام اللي كانو حداها نيت....
ـ انصاف: خالتي بغيتي شي حاجة؟
ـ كلثوم (ضحكات ضحكة صفرا): بغيت غير نسول فيك
ـ انصاف (هزات حاجبها مامولفاش هاد الاهتمام): يسول فيك الخير
ـ كلثوم (تحسسات الثوب د الڭندورة ديالها): غزال هاد الثوب عندك، واخا عجبني اللون د أحلام، جاها غزال مع اللون د البشرة ديالها.. كون ختاريتي حتا نتي شي لون من غير هاد الحميمر كان يجيك زوين...
ماجاوباتهاش انصاف حيت اساسا طلعو لها هاد المقارنات فمخها، ماجات فين تقلب وجهها حتا استأنفات كلثوم كلامها بخفوت
ـ كلثوم (مالت اكثر ناحيتها): اجي نتي مازال ماناوية تتزوجي؟ ا صڭعة راك قربتي لربعينات، امتا ناوية ديري وليداتك؟
ـ انصاف: على ا خالتي جا شي حد و رديتو؟
ـ كلثوم (بحماس مكتوم): و الا جبتو لك تبغيه؟
ـ انصاف (حاولات ما أمكن ماتهزش العين فمرت خوها): الا كان ولد الناس علاش لا!
ـ كلثوم: اوييييلي على انا غنجيب لك شي ولد الحرام؟ عندي خويا من با باغي يتزوج و لكن را ماعايش فالرباط، عايش فتمارة ماشي مشكل؟
ـ انصاف: ماشي مشكل.. اش كيدير فحياتو و شحال فعمرو؟
ـ كلثوم: شوفي هو كبيبر شوية و لكن را تجيو مع بعضياتكم و غتافقو من ناحية العمر، نتي 32 و هو 42، الفرق د 10 سنين هو هاداك
سكتات انصاف كتحلل اما كلثوم خفضات صوتها و عينيها غير كيدورو بحال خايفة الباقي يسمعوها
ـ كلثوم: كان مزوج و طلق و عندو وليد واحد و لكن ماتخافيش را المشكل ماشي منو، من مرتو الله يستر كانت كتخونو
ـ انصاف (تصدمات): اويلي!!
ـ كلثوم: والله يا ختي، عيا صابر لها فاللخر طلقها، واخا شاك فالولد ماشي ولدو و لكن كيصرف عليه و مهلي فيه
ـ انصاف: الولد عايش معاه؟
ـ كلثوم: انا تنقول لك شاك فيه ماشي ولدو و نتي تتقولي ليا عايش معاه.. ركزي معايا
ـ انصاف: اوا و فاش خدام؟ شوفي انا ماباغاش اللي يكرفصني، عايشة معززة مكرمة فدار با، باغا نتزوج باش ندير وليداتي اه و لكن ماشي نخلي العز و نلوح راسي للعافية
ـ كلثوم (عبسات معوجة فمها): يا ختي و شحال فيك د نفاخة.. واش مازال تتشرطي ا صڭعة؟ لا اصل لا فصل را غير هو اللي يقبل عليك
ـ انصاف (بلعات الغصة): اوا ندوزو كلشي الا يكون شي مڭرد يتسناني نخدم عليه
ـ كلثوم: اوا بزاف عليك!! بدارو و طوموبيلتو و بالتجارة ديالو ماغتنقصك معاه حتا حاجة
ـ انصاف: التجارة ديالاش؟
ـ كلثوم: كيبيع الملابس الداخلية د النسا (بانت لها ماعجبهاش) عنداك تحڭري هاد التجارة را والله الا بيها باش عايش و معيش ولدو، بيها دار الطوموبيل و بيها باش قريب غيفتح الحانوت الثاني ديالو.. اش بان لك نخليه يجي؟
ـ انصاف (بتفكير مشتت): ماعرفتش والله..
ـ كلثوم (مصات الحامض): اوا ماتجي فين تعرفي حتا تكون طيراتو شي وحدة أخرى و ديك الساعة تسناي تاني امتا يجيك شي واحد آخر..
ـ انصاف (بتردد): واش عندك شي تصويرة نشوفوه بعدا؟
بلا عڭز عليها ناضت كلثوم لصاكها تجيب التيليفون فالوقت اللي هجمو البنات على انصاف باغيين ياكلوها..
ـ لبنى: واش حماقيتي ا انصاف؟ ماتقوليش ليا غتوافقي
ـ أحلام (حبسات الضحكة بزز): و على شنو فيها تبرعنا غير سوتيامات بعدا ههههههههههههههههه
طلقات ديك الضحكة ديالها خلات كلشي يرد معاها البال، حتا من الحاجة اللي داتها عينيها قفزات تتشوف منين دخل هاد الحمار اللي كينهق...
قرصاتها لبنى كابحة الضحكة ديالها حتا هي و قبل ما يعاودو يقولو شي حاجة رجعات كلثوم اللي عاود جلسات مادة التيليفون لانصاف.. هاد الأخيرة اللي كانت مزيرة و حاسة بالضيم طايح عليها و لكن مامبيناش..
خذات التيليفون كتحقق فالتصويرة اللي قدامها، كانت فيها كلثوم مع جوج عيالات و جوج رجال، واحد فيهم تيبان برهوش و صغير على عكس الثاني اللي من الوقفة و الشوفة تيبان مرزن و شارب عقلو..
ـ لبنى (كانت خاشية وجهها حتا هي تتشوف): شكون فيهم سيدي عيسى؟
خنزرات فيها انصاف ملي حسات بديك النبرة د السخرية فصوتها اما كلثوم برقو عينيها تتشير لهم لداك المرزن
ـ كلثوم: هذا هو عيسى، و هادو خواتاتي
ـ لبنى: مابيهش، مقبول
ـ كلثوم: اوا بحال انصاف نيت، غيتواتاو
ـ أحلام: بالعكس انصاف حسن منو، انصاف را تيتيزة غير ماتتبانش لكم
ـ كلثوم: ههههه شنو هاد تيتيزة؟
ـ لبنى: زعما زوينة
ـ كلثوم: وا هي زوينة و لكن زينها باسل.. دابا شوفو غير هاد تكحيلة اللي مكحلة ماتتخلعش؟ خاصها تديها فراسها شوية و تعلم تختار اللوينات لي يجيو معاها و الحويجات اللي يوالموها، مشا الزين مع الصغر
هزوها البنات بشي شوفات ديال القتي*لة و لكن ماقدرو يقولو والو حيت اللي اصلا معنية بالأمر ماهضراتش..
ماقالت حتا كلمة تدافع بها على راسها و فالحقيقة هادشي كانو متوقعينو...
ماشي المرة اللولة اللي تتقال عليها شي حاجة فوجهها و ماتتجاوبش بالعكس! كتيق شنو تتسمع و كتبدلو.... تماما كيف وقع مور ما تفرق المجمع......
اللي عندو شي دار مشا ليها حتا بقاو غير مالين الدار مع الجدة اللي كانت عندها النوبة هاد الشهر تجلس عند ولدها الكبير...
فالوقت اللي المفروض خرجات لبنى مع راجلها يتعشاو برا، كانت أحلام فبيتها تتوجد لواحد الكونكور ديال الدولة، اما انصاف تيبان انها واقفة قدام المراية فبيتها كتمسح داك الكحل اللي واخا غسلات وجهها مابغاش يتحيد، ركزات الشوفة فعينيها مزيان و كأنها اول مرة تشوفهم بهاد الطريقة، لقات كلام كلثوم صحيح، حسات بعينيها صغارو او فيهم شي حاجة ماتتريحش بداك الكحل...
طيبات جفونها بالمسيح حتا ولاو يضروها الا قربات منهم و مع ذلك ماحبساتش، جمعات شعرها بعشوائية و قصدات ديك الڭاندورة اللي كانت طاوياها.. يلاه نوات تخشيها فساشية تحل عليها الباب و دخلات مها
ـ حفصة (باستغراب): علاش تتجمعيها؟
ـ انصاف (كملات اش كادير بلاما تشوف فيها): غنعطيها لشي وحدة تلبسها، انا مابقيتش باغاها
ـ حفصة: و علاش؟؟؟؟ ياك كنتي تتسناي غير امتا الخياطة تساليها لك، درتي عليها حالة فاللخر غتعطيها!!
ـ انصاف (سهات فيها شوية): ماعرفتش ا ماما.. حيدت منها شهوتي و صافي..
لاحت الساشية جنب الباب و رجعات جلسات فطرف سريرها تتشوف فمها اللي جلسات حداها، كان باين ان عندها شي كلام واحل فحلقها
ـ حفصة: حالك ماعاجبنيش ا انصاف! النهار كلو و انا حاضياك جيتيني فشكل، فين بنتي اللي كانت ديما ضاحكة؟
ـ انصاف (دمعو عينيها): مشات مع انصاف العشرينية اللي كانت هاماها غير القراية.. عييييييت ا ماما!
تلاحت فحضن مها كتبكي بحرقة، هادي مدة و هي تتجمع فخاطرها، من جهة عائلتها اللي ماتيحنوش فيها و كيجلدوها بالكلام المسموم و من جهة حياتها الروتينية اللي ماكتبدلش، اللي كاديرو اليوم تعاودو غذا... او على الاقل هادشي اللي تيبان.....
ـ حفصة: بسم الله عليك ا بنتي! اشنو عياك نهنيك منو غير قولي ليا
ـ انصاف: عييت نجلد راسي! حتا حاجة فيا ماعاجباني..
ـ حفصة: قال لك شي واحد شي حاجة؟ راني تنعرفك ماكتوصلي لهاد المواصل حتا تتسمعي شي كلمة ناقصة من شي حد
ـ انصاف: وا راني ديما سامعة ماشي عاد دابا! انصاف شرفات، انصاف زينها بهات، انصاف فاتها تران... وا عيييت!
ـ حفصة (شدات لها فايديها): ماتخليش كلامها يهرسك، نتي بنتي سمعتي!! اللي بغات تقول شي حاجة تقولها، ماتعمريش راسك بهاد الخوا الخاوي عافاك ا انصاف.. راك غتجيبيها غير فراسك.. ديري بحال ختك ضاربة الدنيا بركلة و ديما ضاحكة، خرجي بدلي الجو مع مرت خوك و تعرفي على ناس جداد باش حتا نفسيتك ترتاح ماتبقايش غير داخلة للدار و لهاد البيت... من نهار ساليتي ديك القراية و نتي اللور اللور، حتا داك الخروج اللي كنتي تتخرجي مرة مرة مابقاش بغيت نعرف غير شنو تبدل!
ـ انصاف (بهمس لنفسها): اللي كنت تنخرج معاه مابقاش فحياتي هادشي اللي تبدل...
ماجاوباتش مها، سمعات للمحاضرة اللي فالغالبية ديالها كانت كتذكر فيها أحلام كثر منها، شوفي ختك شنو كادير، شوفي ختك شنو كتصنع، ختك ختك ختك حتا وقفات لها فنص الكلام خلات حفصة تبلع لسانها
ـ انصاف: ماما عييت بزاف اليوم، بغيت ندوش و نعس
ـ حفصة (حضنات وجهها بين كفوفها): عافاك ا بنتي ماديريش فبالك، ماتخيلتش يوقع هادشي.. (جمعات الوقفة) و لعشا لمن دايراه؟
ـ انصاف: مابقيتش بغيت نتعشا، بغيت نضعاف..
ـ حفصة: هاء على ا بنيتي شحال تتوزني بالسلامة؟ راك تتلبسي قد ختك اللي صغر منك بثمن سنين، هي و تتلبس وافي عليك بعض المرات، باغا تقت*لي راسك؟
زيرات على التيليفون اللي كان فايديها تتشوف فمها ساخطة، غير داك الصمت ديالها كان كافي يخلي حفصة تهز كتافها بلامبالاة و تخرج تخليها..
مع تسد الباب ضرباتو انصاف بواحد المخيدة صغيرة كانت حداها و جلسات على طرف السرير كتزعزع فرجليها.. الا كان غيكون عندها شي سبب يخليها تفكر تخوي هاد الدار و تعيش مستقلة هما هاد المقارنات بينها و بين ختها..
مابقا عندها فين تزيد مازال......
سمحات فشي دوش و فشي راحة، خرجات للبالكون سدات عليها و سهات فالسما المغيمة تتفكر فالحقيقة د حياتها..
فالواقع تفكيرها ماتشغلش غير فديك الليلة و انما جر معاه سيمانة على قدها كانت فيهم حاضرة جسديا و لكن غايبة فكريا... غايبة حتا على راسها........
فمساء يوم جديد...
كان العشا عاد داز و ناضو صلاوه عاد تجمعو كلهم فالصالة جالسات، كان الضو طافي غير الالوان المتغيرة د التلفازة اللي كانت ضاربة فوجههم، الصفارة د الكوكوط كادور فالكوزينة و كل وحدة فيهم و شنو كادير، أحلام كانت متكية على فخد جداتها اللي كانت كتمسح على شعرها، لبنى كانت مكونيكطية مع ختها و فجنبها كانت انصاف خاشية وجهها فالتيليفون و ألوان الطيف دايزين فوجهها..
تزيرات و الدموع تحقنو فعينيها ملي جربات تدخل لمواقع التواصل بفوكونط و طلع لها الكونط د صديقها المقرب.. صدق مبلوكيها...
ضرها خاطرها و تصدمات، زادت كرهاتو حيت بسبابو خسراتو و خسرات أءمن علاقة كانت عندها، خسرات واحد المحيط كانت فيه على طبيعتها معاه، الراحة اللي عمرها حسات بها مع عائلتها كانت تتحسها معاه... علاش يخسرها اكثر حاجة حقيقية فحياتها!! علاش يخسرها كلشي و يعتارف لها بلي كيبغيها!!!!
زادت كرهاتو..
ردات لها البال لبنى اللي قطبات حواجبها بقلق، يلاه ناضت حداها تسولها تسمعات التحنحينة د مول الدار هو و ولدو.. تقادو كلهم فالجلسة بالدخلة د الحاج الطاهر عليهم..
ـ الحاج الطاهر: السلام عليكم!
ـ الكل: و عليكم السلام!
ناضو البنات شعلو الضو و باسو ليه ايديه عاد تبعاتهم لبنى اللي طبطب بحنية على راسها قبل ما يفتح لها الطريق باش تخرج، طلعات لبيتها عند راجلها فالوقت اللي البنات كانو غيرجعو يجلسو حتا وقفهم صوت باهم الوقور
ـ الحاج الطاهر: سيرو البنات وجدو لينا شي بريريد د أتاي، بغيت نهضر مع جداكم و مكم فشي حاجة..
ـ انصاف: واخا!
خرجات دير شنو تقال ليها و كانت تابعاها حتا أحلام و لكن غير فاتت الباب وقفات حاطة وذنها على الحيط تتسرق السمع...
ـ انصاف (رجعات عندها تتجر فيها و نطقات بهمس): الا حصلك غيتعصب عليك زيدي
ـ أحلام (بنفس النبرة): وا غير سيري را الفضول ماغيخلينيش
ـ انصاف: عنداك غير ضحكي ها العار
غير ذكرات ليها الضحك هو يشدها نيت، عضات على شفايفها كابحة الضحكة بزز و جرات ختها مبعدين قبل ما يتفرشو..
و لكن مادازش بزاف د الوقت حتا رجعات كتسلت و وقفات تسرق السمع...........
فدوك الأثناء كان جلس الحاج الطاهر جنب مو اللي كانت تتسول فحالو و أحوالو و نهارو كيف داز.. كانت رادة ليه البال حفصة فرحان او عل أقل شي حاجة محمساه، كان ديجا علمها انو غيتعطل هو و عمران حيت خوه عيط ليه و بغا يتلاقاهم فشي قهوة على ود شي موضوع...
كانت شاكة شنو الموضوع و دابا تأكدات ملي شافت حالتو...
ـ حفصة: تلاقيتي مازال مع براهيم؟
ـ الحاج الطاهر: اييه، را بلغ لكم نيت السلام هو و نسيبو
ـ الحاجة: شكون نسيبو؟
ـ الحاج الطاهر: "عيسى" خو كلثوم..
ـ الحاجة (تهللو اساريرها فرحانة): اييه اييه عرفتو، ياك لاباس؟ (ضيقات فيه الشوفة) علاش بغاو يشوفوك؟
ـ الحاج الطاهر (تبسم): وا اش غنقول لكم.. قاليك بغا يعاود يتزوج و ماكرهش انصاف تكون ليه مرا
ـ حفصة (قلبها تقبط): كيفاش باغي يعاود يتزوج؟ يجيبها ضرة على مراتو؟؟ انا اللي عارفة هو خوت كلثوم كاملين مزوجين
ـ الطاهر: لا را مطلق! وقعو ليه شي مشاكل مع مرتو و تفارق معاها.. تيبان..
ـ حفصة (قاطعاتو): اش هاد المشاكل؟
ـ الطاهر (خرج فيها عينيه بمعنى "ماشي دابا الحاجة هنا"): مشاكل ا حفصة و صافي..
ضرها راسها و خافت على بنتها من واحد مطلق و يعلم الله علاش طلق.. كون كان فيه الخير كون بقات معاه مرتو اللولة علاش تفرقو....
بلعات اسئلتها و احاسيسها و سكتات تتسمع لهم..
ـ الحاجة: و نتا اش بان لك فيه ا ولدي؟ غتعطيه بنتك؟
ـ الطاهر: وا كيبان معقول و ولد الناس، عندو التجارة ديالو و بيخير ماغيكرفصهاش و لكن هي تختار و تقول واش بغات ولا لا انا مانديش تقليدها
ـ الحاجة: انا ا ولدي ماشي سوقي و لكن غندوي، الا خليتيها هي تقرر غترفضو كيفما رفضات اللي قبل منو و تبقا واحلة لك فعنقك هنا.. شكون غياخد لك بنت قربات للربعين؟
ـ الحاج الطاهر (بغضب مكتوم): وا مي الزواج راه ارزاق، ماغنلوحهاش للعافية غير باش تسما مزوجة، مابغاتش ماغنبززش عليها و حتا وكان يجي هاد المكتاب ديالها مازربانين فين و حتا الا ماجاش بلاش، ها هي عندي معززة مكرمة الا ماهزوهاش كتافي نهزها فوق راسي و بالفرحات عليا... باراكة غير الحسنات اللي جاييني منها
ـ الحاجة: ماقلناشاي العكس وليني ماعرفنا شكون سابق، واش خوها غيدير لها كيفما نتا داير لها؟ حتا الا صبر هو مرتو ماتصبرش! و زيدون راك عارف..
ـ حفصة (قاطعات داك الحوار العقيم مع الحاجة): شوف فين كنا و فين وصلنا، اش قلتي للراجل ا مول الدار؟
ـ الحاج الطاهر (كان كيحوقل فخاطرو): قلت ليه حتا نشاور البنت و نرد عليك.. حتا تجبدي معاها هاد الموضوع و لكن غير بيناتكم و شوفي شنو تقول لك، الا وافقات را بغاو يجيو فاللخر د السيمانة
ـ احلام (ما حسات حتا بعثات عليهم و جاوبات باها): ا لاااا اللخر د السيمانة غندوز لامتحان ماغنكونش مسالية (شهقات) اويييييييييييلي!!
قفزات أحلام من قدامهم هربانة فالوقت اللي دخلات عليهم انصاف هازة الصينية د أتاي، كانت حاسة بكلامهم متقطع و ماواصلهاش مزيان و لكن عرفات اساس الكلام شنو هو....
مادازش بزاف د الوقت حتا لحق عليهم عمران و مرتو..
جلسو مجموعين على داك البريريد منغمين بيه، كانو مرة الأب و ولدو يتناقشو على شنو كيتقال فالأخبار و مرة الحاجة تلوح شي كلمة للبنى اللي تتجاوبها بكل رحابة صدر واخا تتحس بيها ماعندهاش معاها...
اما انصاف كان عقلها غير مع داك البلوك لي خذات و الكلام اللي تقال، ماكانتش فاهمة علاش بقا فيها الحال لهاد الدرجة و علاش عاطياه قيمة اكبر من قيمتو..
ياك هي لي رفضاتو و رفضات مشاعرو مالها على هاد الحالة دابا؟
جواب هاد الاسئلة لقاتهم عند لبنى اللي كانت معاها فبيتها مور العشا، ماقدراتش انصاف تزيد تخبي شنو وقع ليها و عاودات لها كلشي، هي الوحيدة اللي تتحس بيها كتفهمها و عقلياتهم قراب واخا بيناتهم الفرق د 8 سنين..
-لبنى (سدات الباب د الپلاكار برفق من بعد ما حطات فيه شي حوايج د انصاف كانو مطويين): هاد الپلاكار عندك تيخلع، شي نهار يطيح على شي واحد.. و ديال الخشب غير الله يحفظ
-انصاف (عقلها مرفوع): واقف غير برحمة الله، تهرسات ليه وحدة من رجيلات و مازال ما هدا الله راجلك يصاوبو ليا..
-لبنى (جلسات حداها): راجلي غير مسالي ليك
-انصاف (عطاتها الصبع): سيري تخ**، غير نتي و المشة اللي مزوجات
-لبنى: هههههه (ملامحها كساتهم الجدية من بعد ما بانت لها انصاف مبرزطة) عرفتي نتي شنو بيك؟ مريضة ف**
-انصاف (توسعو عينيها مصدومة): اويلي اش كتقولي
-لبنى: ختي عييت ندير عين ميكة و لكن ماقدرتش.. دابا اش قال لك طنطون د راسك ملي قمعتيه؟ واش كنتي تتسنايه يتقلق و يرجع يهضر معاك بحال ماكاين والو؟ داك البلوك اللي عطاك را أقل حاجة، انا نشوفك فشي زنقة ندفل عليك و نقلب الدورة
-انصاف (عينيها دمعو): والله حتا حشومة عليك ا لبنى
-لبنى: ختي قاصح حسن من كذاب.. نتي ولفتي لي ينقص منك و يديرك تحت السباط، را ابسط مثال هو نهار العيد تتسمعي فمرت عمك تتنقص منك و واخا هاكاك سكتي، هذا اللي دار لك العز و بغاك بالثقة ديالك فراسك المهزوزة و بشوفتك الناقصة لذاتك مابغيتيهش عرفتي علاش؟ حيت خايفة... جاك كيتفلا ولا كيطنز عليك و فخاطرك تتقولي ماتستاهليش يبغيك حيت هو حسن منك.. كون غير تشوفي راسك فعينين الناس اللي بصح كيبغيوك ا انصاف، كلشي فيك زوين، مسرارة و مثقفة و ناضجة فكريا و جسديا، هادشي كامل كون زدتي عليه غير الثقة فالنفس غتكوني بوووومبة و كنتي غتجي نتي وياه مواتيين حيت نفس النيڤو.. و لكن خسارة!! داكشي لاخر والله ما تيهم
-انصاف (كبحات دموعها بزز حيت كاع هادشي لي سمعات كاين بصح و لكن مارضاتش تعتارف): غير كتخربقي و هادشي كلو ماغيخلينيش نعطيه الاعذار، هو خان الثقة اللي درت فيه، تنشوفو خويا خاصو حتا هو يشوفني ختو علاش يبغيني؟؟؟ علاش يخليني نخسرو فالوقت اللي كنت تنقول هو احسن حاجة فحياتي..
-لبنى (زادت عصباتها): دابا دخلنا عليك بالله واش مقتانعة بهادشي اللي تتقولي؟ واخا نفترض هادشي لي تتقولي كاين و حقدتي عليه حيت قلب عليك و حيت خسركم علاقتكم الاخوية تبارك الله، كون تزوجتي بشي حد آخر ماكنتيش غتخسريه بنفس الطريقة؟ كنتي غتبقاي معاشرة معاه واخا مزوجة؟ و تخيلي العكس، تخيليه هو لي تزوج و نتي غير عشيرتو و بحال ختو ماكانش غيخسرك؟ مرتو غتبغي تكون عندو صاحبتو بنت؟ را نتي اللي تتخربقي و غتمرضيني معاك.. كيبغيك و كتبغيه علاش ضيعيه؟؟؟
-انصاف (تنهدات): دابا اللي عطا الله عطاه
-لبنى: بالعكس، مازال عندك الحال تهضري معاه و تصلحي الأمور
-انصاف: واخا نموووت مانديرهاش، نااااري كنت تنقول نتي لي كتفهميني صدق العكس.. غير فكرة اني نتخيل راسي معاه فشي وضع ولا فشي حاجة ماشي هي هاديك كنمرض.. حشوووووومة
-لبنى (جمعات الوقفة): ختي مالي على هاد صداع الراس كلو... خليه معلق حتا تجي شي وحدة اخرى تديه لك... ضبري لمحاينك غير ماتجيش تبكي عليا من بعد و تقولي ندمتي
-انصاف (تخشات فبلاصتها عاطياها بالظهر): ا ختي ندمت غير حيت عاودت لك دابا اما شي حاجة اخرى مابان ليا بو ندامة عليها
-لبنى: تفو عليك.. (طفات عليها الضو) تخمدي ا بنت الهم غتصيفطيني نعس معصبة، وكلت عليك الله
سدات عليها الباب قبل ما تجاوبها خلاتها كتضحك و لكن ضحكة مغلفة بالحزن.. تأملات كلام لبنى مزيان و اقتنعات ان عندها الحق فكل حاجة قالتها و لكن را بصح اللي عطا الله عطاه..
مايمكنش تنزل من قيمتها و تمشي هي تهضر معاه.. ديجا داك البلوك اللي عطاها هو اكبر دليل انو حقد عليها و بغا يخرجها من حياتو بمرة، هاكا هي مرتاحة و هاد المشاعر السلبية اللي مستوطنين جوفها مسألة وقت و ماغيبقاوش بمرة...
غالبا!!.............
صبح الصباح معلن عن بداية يوم جديد.... يوم كان فيه الرياض د الحاج الطاهر غالب عليه الصقيل باستثناء زقزقة العصافير و خرير المياه اللي جاي من الخصة اللي فوسط الفناء....
فاقت داك الصباح خاسرة حيت مانعساتش بكري بالتفكير المفرط، دغيا تيبان عليها الهم و تتزيد تمرض فنفسيتها فاش تتبان لها الكحولة تحت عينيها...
هي نيت ماتتحملش راسها و زادوها لي سيغن داكشي اللي بقا......
كانت جالسة تتفطر بشهية مسدودة تحت انظار مها و الحاجة، فديك الوقيتة د الصباح كانت أحلام مازال ناعسة و لبنى خرجات..
بقات وجها لوجه مع جداتها اللي دور دور و تعلق على الشعكوك اللي طالع للسما.. ماكان فيها لي يمشطو
-الحاجة (وجهات كلامها لحفصة تتهمس): واش دابا هادي ديال الزواج؟ ماجايبة لنا فوالو ا حفصة
-حفصة (جاوباتها بنفس النبرة): را غير عيانة الحاجة دابا تجمع راسها
-الحاجة: دويتي معاها؟
-حفصة: مازال!
-الحاجة (قندشات): اوا اش تتسناي!! هي دابا..
-حفصة (حنحنات حتا هزات فيها بنتها العين): انصاف قالت لك احلام شنو سمعات لبارح؟
-انصاف: اه.. لا! ملي هربات لبيتها ماعاود شفتها، شنو كاين؟
-حفصة: جاك واحد السيد للزواج، باغي يخطبك!
-انصاف (توگضات): شكون هذا؟
-حفصة: خو مرت عمك كلثوم
-انصاف (بسخرية): ااااه عيسى!! واش هضر مع بابا؟
-الحاجة (خرجو عينيها): واش تتعرفيه؟ اااااجي ياكما
-حفصة (قاطعاتها): ا لعني الشيطان الحاجة اش ياكما!! ماعندها منين تعرفو
-انصاف (بجدية): ماتنعرفوش، نهار العيد هضرات ليا عليه خالتي كلثوم و فخباري باغي يتزوج..
-الحاجة: هاكااك!! اوا فكرتي؟ اش بان لك
-انصاف: مافكرتش، انا نسيتو حتا جبدتوه دابا.. بيان سيغ لا.. (سكتات شوية) ماعرفتش والله..
-حفصة: باباك قال لك فكري مزيان و صلي صلاة استخارة عاد قرري، حتا الا مابغيتيهش ماشي مشكل، راحتك هي اللولة
-الحاجة: لاعنداااك، ماتسمعيش لهم را الا رفضتي هذا حتا هو تما بقيتي.. ماعمر باب داركم يتدق على ودك، غيجيو الناس لأحلام و نتي لا.. غادي غير تبقاي فعنق هاد الناس و..
خسرات انصاف ملامحها كتحاول تفهمها، واش لسانها مفاوت و باغا غير كيفاش تقلل منها ولا غير جاب لها الله!...
-حفصة: الحاجة لعني الشيطان را الارزاق بيد الله.. لي غيشوف ختها غيشوفها حتا هي و اللي مكتاب لها غتشوفو
-انصاف (تديرونجات من جداتها): يكون خير.. نصلي استخارة و نرد عليكم
-الحاجة: وا ديري النية، طلبي الله من قلبك باش يبين لك الخير
-انصاف: واخا ا مِّي.....
جمعات الطبلة مع مها و ستفات الماعن فلاماشين عاد طلعات تفيق ختها.. ماكانوش عندها الشغال بزاف حيت اساسا ما تتخليهم حفصة يديرو والو، التخمال الكبير تتجيب ليه العيالات كل 15 يوم و جميع العادي ماتيكونش بزاف حيت اللي رون شي حاجة تيجمعها ديك الساعة و ديجا ماعندهمش الوليدات الصغار اللي يرونو شي روينة نيت..
تقريبا دوزات نهارها غير فالتيليفون كتنقز من مقال لمقال فمجال التسويق الالكتروني، كيفاش تسوق للملابس النسائية الخاصة ببراند معين...
ماعرفاتش علاش شهوتها تخدم مع ديك البراند بالضبط و عاطياها الوقت و الجهد!....
فالمساء.......
غير وذن لعشا ناض الطاهر يتوضا باش يخرج يصليه فالجامع، عمران كان غيتعشا هو و مرتو عند نسابو و أحلام كيف عادتها فهاد التواخير كتغطس فلبريباراسيون حاطة هدف و باغا توصل ليه....
فداك الوقت قررات انصاف تصلي صلاة استخارة...
كانت مازالة بأسدال الصلاة فاش جبدات مذكرة صغيرة من الپلاكار د حوايجها كاتبة فيها الادعية القريبة لقلبها و من بينهم دعاء الاستخارة...
طفات الضو د البيت و شعلات غير الفيوز اللي جنب سريرها، تتحس بالخشوع اكثر فاضاءة خفيفة و فالصقيل، صلات جوج ركعات اللولة قرات فيها الفاتحة و الكافرون و الثانية قرات فيها الفاتحة و الاخلاص...
سلمات عاد هزات كفوفها للسما و بدات تدعي..
-انصاف: اللهم اني أستخيرك بعلمك، و أستقدرك بقدرتك و َأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر، و تعلم و لا أعلم و أنت علام الغيوبِ... اللهم إن كنت تعلم أن في زواجي بري.. (غمضات عينيها و سكتات للحظة) اللهم إن كنت تعلم أن في زواجي به خير لي في ديني و معاشي و عاقبة أمري فاقدره لي و يسره لي ثم بارك لي فيه، و ان كنت تعلم أن زواجي من عيسى شر لي في ديني و معاشي و َعاقبة أمري فاصرفه عني و اصرفني عنه و اقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به...
ما جات فين تكمل الدعاء ديالها حتا خرجات منها صرخة قوية زلزلات السكون د الرياض...
كان طاح عليها الپلاكار د الخشب حل ليها جبهتها...............
غواتها خلا مها و ختها يقفزو لعندها اما الحاجة شدات فقلبها بالخلعة كتحاول تزرب فخطاويها و لكن الله غالب....
ديك الروينة اللي ناضت تلاقات مع الرجعة د الحاج الطاهر اللي من الباب سمع الغوات و الصداع، عيا يعيط على مرتو ماجاوباتوش، طلع يشوف اش كاين حتا تفاجأ ببنتو كلها دما*يات و كتبكي بالحريق، ماحيلتها لذاتها اللي كلها كتحرقها حيت البلاكار كان نيت ثقيل، ولا للتفليقة اللي خذات فراسها و ديك الجرحة اللي فاضت بالد*م..
ولاو يقولو ياكما عينيها اللي طارت..
مالقاو قدامهم حتا شي حل من غير يديوها للسبيطار فين غرزات و الحمد لله خرجات لها سالمة......
دازت ساعتاين بالضبط كانت فيهم انصاف متكية فبيتها و مغمضة عينيها على اساس ناعسة و لكن فالحقيقة كانت فايقة و غير مابغاتهمش يدويوها.. اما حفصة و البنات بجوج كانو واقفات تيشوفو فيها و بقات فيهم حيت ربي حفظهم..
غير اطمأنت حفصة عليها خرجات و خلاتهم اما البنات شافو فبعضياتهم و رجعو تيشوفو فيها مربعات ايديهم و شي حاجة فملامحهم مامفهوماش
-لبنى (بخفوت): شنو قلتي ليا كانت كادير؟
-أحلام (بحزن): كتصلي.. صلاة استخارة..
هزو راسهم بسرعة تيشوفو فبعضياتهم و هاد المرة علامات الصدمة باينة عليهم، جاتهم لحظة ادراك...
-لبنى: وا غير الا مابغاتش تفهم...........
فصباح اليوم الموالي...
نزلات من بيتها للصالة فين كانو النسا د الدار جالسين كيفطرو، كان باين عليها العيا و الوجه صفر، مازال شادة فيها الخلعة د البارح...
غير شافوها البنات ناضو عندها يطمأنو عليها اكثر، حالهم حال حفصة اللي جراتها تجلس حداها..
ـ الحاجة: انا بغيت نعرف غير كيفاش وقع لك؟
ـ انصاف: حتا انا ماعرفتش الميمة، واقيلا فاش هزيت المذكرة ماسديتش الباب مزيان و الثقل خلا الپلاكار مايبقاش شاد التوازن و طاح!
-الحاجة: و اش داك للپلاكار ا بنتي! عرفتيه مهرس كنتي تبعدي منو را ربي حفظكم و خلاص.. دابا خاصكي ترتاحي
ـ حفصة: كون تصاوب من النهار اللول ڭاعما نوحلو، و لكن آش نديرو لعمران الله يهديه... الحمد لله خرجات سالمة
ـ الحاجة (غمزات عروستها): اوا شفتي اش كنخبر عليكم، هاد البنات را ماليهم غير باهم و رجالهم، شي حاجة أخرى را ماتعولوش
ـ انصاف: واش عمران مسالي ا ماما راك تتشوفيه معاش تيدخل من الخدمة مسكين
ـ لبنى: والله حتا بقا فيه الحال لبارح و جا طاير فالطريق خايف، ندم علاش مادارش ليه الوقت و صاوبو
ـ حفصة: المكتاب و خلاص..
سدو الموضوع هنا و مابقاوش حكرو واخا كل وحدة فيهم واحلة لها الفولة فحلقها باغا غير امتا تلقا الفرصة باش تلوحها من بينهم الحاجة نيت اللي مع ناضت حفصة للكوزينة تبعاتها..
اما البنات جلسو شحال ساكتات، كانت حاسة بهم انصاف باغيين يقولو شي حاجة و لكن ماهضراتش، خلاتهم على خاطرهم حتا نطقات لبنى اللي ماقدراتش تزيد تسكت
ـ لبنى: انصاف والله ما بقا عندك ما تقولي من جهة داكشي اللي ناوية عليه، ها العلامة بانت لك قدها قداش..
ـ انصاف: والله حتا عرفتك غتقولي هاد الهضرة.. واش صاڤا پا شوية؟
ـ أحلام: على كذبات؟
ـ انصاف: دابا غير بالعقل، الپلاكار كان ديجا واقف غير برحمة الله و كنا متوقعين غيطيح شي نهار و نتي براسك ا لبنى قلتيها بفمك، اش جاب شي لشي
سكتو البنات شوية، او بالاحرى هي اللي تجاهلاتهم خلاتهم كيهضرو بوحدهم حتا نطقات لبنى باندفاع خلاتها تهز فيها العين
ـ لبنى: وا سبحان الله!! ما طاح غير فاش نتي كنتي تتصلي صلاة الاستخارة!! كومييييم
ـ انصاف: فخباركم عندكم فكرة غالطة على الاستخارة؟ را ماشي بالضرورة حتا توقع شي حاجة خايبة او الواحد يشوف شي حلمة خايبة ولا زوينة عاد يقول داكشي اللي بغيت فيه الخير ولا العكس... را كنطلبو الله و كنكملو فالحاجة اللي بغينا، كان فيها خير را ربي كيسرها و كتكمل و الا كان فيها شر را كيدير لها الطريق باش ما تكملش
ـ لبنى: نتي را ماشي غير دار لك الطريق نتي را تحلات لك الجبهة ڭاع... (جمعات الوقفة) ختي والله ما نعاود نقول لك شي كلمة، ديري اللي بغيتي..
خلاتهم و مشات، شافت أحلام فختها و شدات لها فايديها
ـ أحلام (بحنان): انصاف متأكدة نتي بيخير؟ ماضارك والو؟
ـ انصاف (عنقاتها): ماضارني والو غير كوني مرتاحة (تنهدات)
ـ أحلام: ماتديش على لبنى را غير خايفة عليك و نتي العين دغيا كتشد فيك.. مابغاتكش ديري شي حاجة تندمي عليها
ـ انصاف (تقادات فالجلسة تتشوف قدامها): راني عارفة و لكن را كتحكر عليا بزاف ا أحلام، وا كنحس بيها باغا تدخل فحياتي اكثر مني، را حتا انا واعية و عندي عقل كنفكر بيه.. و حياتي انا حرة فيها!
ـ أحلام: صافي انا غنهضر معاها.. (سكتات شوية مترددة) شنو غاديري دابا؟
ـ انصاف (هزات فيها العين بحيرة): ماعرفتش، ديجا مايمكن ندير حتا حاجة دابا بهاد الحالة اللي انا فيها.. ماغنقدر ندير والو حتا نبرا، را غتكحاااال الا عرف
ـ أحلام: على ماناوياش تقوليها ليه بالسلامة؟ اصلا الا ماقلتيهاش نتي غيقولها بابا
-انصاف: لااااا، ماخاصووووش يعرف (سكتات شوية ساهية) ماغيبقاش باغيني
-احلام: يعني موافقة؟؟
ـ انصاف: و علاش لا!........
دازت 10 أيام أخرى بروتينها المعتاد، دوزات فيها أحلام الكونكور و تهنات من جهتو و تكلفات هي و لبنى بشي تحضيرات كانو عندهم، مابقاوش كيلقاو الوقت فين يجلسو.....
الكدمات فذات انصاف و وجهها بداو يبهاتو و الجر•حة طاحو الغراز ديالها..
عاودات صلاة الاستخارة ما مرة ما جوج و لحدود الساعة حاسة بخاطرها مرتاح داكشي علاش لاحتها فايد الله و بلغات مها الموافقة ديالها......
فمساء يوم جديد....
كانت واقفة قدام المراية تتحط اللمسات الأخيرة على اللوك ديالها، كانت أنيقة فقفيطين سامپل فالأخضر ملكي بلا حزام، شعرها ظافراه على شكل سبولة و مصاوبة ميكاب نو ميكاپ أبرز ملامحها الانثوية ببراعة... كانت تكلفات لها بيه لبنى نيت...
يلاه دوزات عكر خفيف على شفايفها دخلو عليها البنات اللي كانو فرحانات بيها و معاها
ـ أحلام: هاي هاي هاي على لالة انصاف و السر لي طايح عليها
ـ انصاف: كي جيت؟
ـ لبنى: بومبا ماشاء الله! الله يحفظك من العين
ـ انصاف (عطاتهم بالظهر تتحقق فالمراية): انا مامقتانعاش.. هاد سيكاطريس اللي فجبهتي مرضني... (حطات ايديها على كرشها) حاسة بكرشي خارجة، نااااري تزاديت فالوزن و ها اللي ماتنحملش
ـ لبنى (شافت فأحلام مستغربة و لكن ماحكراتش): را غير دايرة معاها بالك اما ماكتبانش
ـ احلام: قراي القرآن فخاطرك و سمي بالله
-لبنى: را تعطلنا، كلشي تيسول فيك، خاصنا نزلوك..
ـ انصاف (شداتها الخلعة): شكون جا؟
ـ أحلام: ماكاين حتا شي حد غريب، غير العائلة
-انصاف: جات هاديك؟
-احلام: لا غير كوني مرتاحة...
ـ لبنى: وا دابا ماشي وقت الهضرة را كيتسناو...
عاود شافت فالمراية للمرة الألف عاد نزلات مع البنات حاسة بقلبها غيفلت من بين ضلوعها بالتوتر..
فديك اللحظة بالضبط تفكرات رياض، ماعرفاتش علاش و لكن صورتو تشكلات قدام عينيها و كأنها تتشوفو بصح... حسات بالحنين و بمشاعر مختلطة ماشي ابدا هاداك وقتها..
نفضات صورتو و تخيلاتها فلمح البصر كتستغفر الله! عاد كملات طريقها مصمكة وذنيها و عقلها على اللي داير بيها.......
فدوك الأثناء كان رجل أربعيني بأناقة تتلفت النظر واقف براحة جنب الحاج الطاهر مجمع معاه، كان واخذ حقو نيت من الوسامة و مرشوش بصفة الرزانة...
كلامهم كان على السفر و التجارة و منغمسين فالنقاش حتا قاطع حوارهم صوت نسا اللي علا فديك اللحظة، الهزة اللي هز راسو طاحو عينيه عليها و تبسم بلاما يشعر......
دخلات للصالة حادرة راسها و شادة فجلايل قفطانها كتمشا بالثقالة، ماقدراتش تشوف ناحيتو و اساسا ماعندهاش ديك الزعامة، و لكن!!
فالحقيقة هو تصدم، ماشي هادشي اللي كان تيتسنا و ماشي هادشي اللي قالو ليه، واخا شاف التصاور و واخا عاودو ليه ماتوقعهاش تكون هاكا!!
فبالو البنت زينها على قد الحال و مقبولة.. و اللي تيشوف قدامو كان العكس..
بصعوبة تحكم فراسو و حدر عينيه احتراما لباها، حتا فاش سلمات عليه خطف فيها الشوفة بسرعة و عاود حدر راسو يمكن خايف يتفرش...
ماكانش عارف بلي كاينين جوج رادارات طلعوه تزعط من الدقيقة اللولة.......
جلسات انصاف جنب باها بخجل واضح بديك الحمرة اللي علات خدودها، حتا الا هضر معاها شي حد تتجاوبو بلاما تهز راسها و صوتها بزز تيخرج...
حتا شافها الحاج الطاهر مزيرة و ماهناهش خاطرو..
-الحاج الطاهر (درعها و همس فوذنيها): نتي بيخير؟ ياكما ضاراك شي حاجة؟
-انصاف (بخفوت): بالعكس!
-الحاج الطاهر: هزي عينيك و روي فضولك ا بنتي، من حقك!
هزات العين فباها بذهول و فديك اللحظة بالضبط مشاو عينيها لا اراديا للعريس اللي كان جالس حداه..
تلاقاو عينيهم و فوقت وجيز داز لفيلينغ بيناتهم عاد حدرات راسها من جديد و هاد المرة مرتاحة..
ماتهنا خاطر باها حتا لمح ديك الابتسامة اللي و أخيرا شقات ثغرها و عطات الاشارة انها راضية باقتناع....
و على عكسها.. شي حاجة فملامح العريس تبدلات و حد مارد لها البال!..........
تم الاتفاق بين العائلات و تيسرات الأمور، تقرات الفاتحة و تحدد النهار اللي غتكون فيه الخطبة و ضريب الصداق فنهار واحد، كان هذا من بين الشروط الأولية د عيسى اللي كانت عندو تجربة خايبة مع الخطبة الطويلة..
و هادي كانت هي الحاجة الوحيدة اللي تكلم عليها فحضور انصاف من بعد سكت خلا الواليدين كيتافقو بيناتهم..
دخلات انصاف لبيتها و ألوان الدنيا منورين فعينيها، عاد حسات براسها عايشة و عندها وجود.. بدلات حوايجها بتعب واضح فحركتها و تلاحت على سريرها بالعرض تتشوف فالسقف، ايديها مسرحين حداها كيفهم كيف شعرها اللي حلاتو يتنفس..
بين عينيها غير صورتو و ديك الشوفة اللي عنقات عينيهم بجوج..
تكمشات على راسها حشمانة و محرجة حتا سمعات الدقان بالباب عاد تقادات فالجلسة تتحاول ما أمكن ماتعطيش للبنات الفرصة فين يشدو فيها..
و لكن شكون خلاها..
مع تحل الباب مع قفزات عليها أحلام كتضحك الضحكة العجيبة ديالها خلات لبنى تفشل بالضحك فالوقت اللي انصاف ناضت تسد الباب لا يتفرشو مجموعين...
ـ انصاف: العار اش كاين تاني ههه مالكم؟
ماقدراتش تجاوبها أحلام حيت كان شدها الفوغيغ، حدها مدات لها التيليفون و رجعات للور فاشلة فالأرض...
الشوفة اللي شافت انصاف شنو كاين فالتيليفون عبسات، تواني قليلة و قلباتها ضحك حتا هي.. كانت مصاوبة لها أحلام تصويرة فيها الجميلة و الوحش و لكن مبدلة لهم الوجوه بالذكاء الاصطناعي و دارت وجه ختها و عريس الغفلة...
ـ انصاف: هههه هاد الحمارة هادي، شداتك اللي ماتعلم تاني
ـ لبنى: و لكن بروجولة جابتكم ناضيين هههههه
أحلام زادت فشلات اما انصاف جلسات تتحقق فالصورة و كتحوقل
ـ انصاف: دابا غير شنو قال لها راسها
ـ لبنى: قلة ما يدار ههه (جلسات حداها) اوا اش خبار الخاطر؟ مرتاحة؟ كي بقيتي؟
ـ انصاف (طفات التيليفون و مداتو لها مبسمة): اش بان لك!
ـ لبنى: تتباني منورة، هادي غير شوفتو و اش دارت فيك، مور ما تمشي معاه ماعرفت كي غتكوني
ـ انصاف: الله يكمل على خير باش تشوفي كي غنولي
ـ أحلام: كي غتولي؟ كيف الشيخة الصمكة اللي تتقاد من الليل لليل بتويشيات اللي غيبقا يجيب لها ههههههه
ـ انصاف (شيرات عليها بمخدة): را قلت لك حمارة هههه تفووووو
ـ لبنى (بجدية): عنداك تكوني بصح كيف قالت لك، ماتقادي حتا الليل
ـ انصاف (تحرجات): شور ا حميييد فين غادة؟؟
ـ لبنى: هههه دابا نتي كتحشمي!!
طلقات واحد الضحكة زادت طيرات أحلام اللي حتا كتقول تهدنات و تعاود تفشل فالأرض شادة فكرشها
ـ انصاف (ضرباتها بالمخدة الثانية): العار الا ماعطيوني غير التيساع هههههه ها العاااااار....
فجهة أخرى.....
كان الليل لاح ستارو على المدينة و الغيوم ضببو الشوفة، لوات "كلثوم" شال خفيف على بيجامتها و طلعات للسطح فين كان "خوها" يكمي....
الدخلة اللي دخلات عليه لقاتو واقف تيتكيف و عاطيها بالظهر كيشوف الحومة من داك الارتفاع، تيبان ساهي و بعض المرات تتزورو تبسيمة خفيفة و دغيا تيجمعها... غير حس بيها موراه تلفت عندها و قندش..
-عيسى (بحدة خفيفة): قلتي العروسة مقبولة و ماشي شي زين، قلتي ماخداماش و مقابلة غير الدار، ماتهز الراس ماتحرك الكاس، اللي شفت انا العكس!! واش باغا تلصقي ليا شي منتيف آخر؟
- (ضيقات فيه الشوفة): دابا هاديك عاجباك؟
ماجاوبهاش، ساط الدخان ديال داك السم لي تيكمي و قلب وجهو، عطاها الجواب بلاما يتكلم
-كلثوم: مايغركش داك الزين حيت كون كان نافع كون كاعما تلقاها دابا تتسناك نتا تجي دير فيها خير و تزوج بيها.. كون طارو بيها..
-عيسى: زهري و انا عارفو م***، نهار غندخلها لداري عاد غيوليو العينين عليها و نصدق ممرض راسي تاني مابغيتش خطية... (سكت شوية) بغيت نرتاح.. و راحتي مع ديك بنت الناس سمعتي!!
الضباب زاد نزل على الارض و كأن السما كتنذر بشي شتيوة واخا الجو دافي و غزال، ديال الربيع.. و حتا الشوفة مابقاتش واضحة....
- (حطات ايديها على كتفو): ما عندك مناش تخاف، البنت مستوووهة و مامأصلاش اش غادير بيها!! هادي را ماشي بحال اللي قبل منها، غتصونك و عمرها تفكر تخونك و اصلا ماكتخرجش و غير داخلة الدار حتا من الصحابات ماعندهاش.. غادي تقهرك غير بالنگير فالدار حتا تولي نتا تقول لها خرجي.... (ساطت بعدم رضى) واخا ا سيدي خلينا نساليو كلشي، دير بهضرتي راني عارفة اش كنقول لك
مرة اخرى ماجاوبهاش، سها قدامو و صورتها بين عينيه.. مافهمش شنو وقع ليه حتا استوطنت تفكيرو بهاد السرعة!! ديجا خطبها غير حيت فرعو ليه مخو بالزواج و حيت نيت حتا هو محتاج لمرا فحياتو، عيا يقلب على شي وحدة يبغيها ملي مالقاش دار الخاطر لهاداك اللي بين رجليه و لعائلتو.....
ماعمرو بغا ولا حس بشعور الانتماء مع شي وحدة حتا من مرتو اللولة كان داير معاها الصواب و صافي و طلعات نيت ماتستاهلش..
حلف مايتزوجش حتا يلقا اللي تبغيه و يبغيها، اللي تشاركو افكارو و تعاشرو بقرب، و اللي واضح دابا انو لقاها و موحااال يفرط فيها!!...........
تجهيزات النهار الكبير كانو ديجا بداو، 10 أيام كمدة كانت كافياهم يوجدو لكلشي و البنات بالخصوص من النهار اللول خرجو يقلبو على شنو بغاو، النهار كامل و هما يحرثو الزناقي بالتقلاب، ما وصل المغرب حتا رجعو للدار كيف جرتيلات و هادشي عاد قالو بسم الله.....
طلعات انصاف لبيتها حاسة بالعيا، مامولفاش هاد التمشية على الرجلين بزاف و لكن للضرورة أحكام، ديجا كون ماشي لبنى اللي زيداتها تتمشا و تقلب ماكانتش ديرها...
ماكرهاتش كون هما يختارو لي بغاو و يجيو يقولو ليها شدي....
يلاه طرفات حالتها و بدلات حوايجها وصلها ميساج فالتيليفون خلاها تهزو، طلعات لها نمرة مامسجلاهاش مصيفطة لها
"salm"
دخلات للبروفيل ما لقات لا تصويرة لا سمية، حتا الجهد باش تدخل النمرة لشي ابليكاسيون تعطيها شكون مولاها ماكانش عندها..
طاح فبالها رياض و لكن النمرة مغربية و هو حاليا فالخارج، ولا يكون رجع؟....
جلسات على طرف سريرها عاد جاوبات و الفضول واكلها
"salam, chkoun m3aya?"
تواني قليلة جاها الجواب
"maerftnish"
من الطريقة د الكتبة تأكدات ماشي رياض، قطبات حواجبها و عاود جاوبات غير هاد المرة مامرتاحاش
"bach ghan3rfk? chkoun m3aya??"
بان لها دار غياكسيون على الميساج ديالها باموجي ديال الضحك عاد جاوب
"ghi chof wkan"
ماحمقاتش راسها معاه ولا معاها و بلوكات النمرة...
لاحت التيليفون بعدم اهتمام و ناضت تديماكيي وجهها، مادازش بزاف د الوقت حتا صونا التيليفون و كانت نفس النمرة...
قطعات المرة اللولة و المرة الثانية و لكن الإصرار د المتصل خلاها تجاوب بحدة
-انصاف: الوو!!!
فلحظة وحدة تبخرات الحدة اللي كانت فصوتها و لانو ملامحها ملي سمعات قهقهة رجولية و صوت مألوف و لكن ماعرفاتوش
- هههه قاصحة مع راسك، هذا انا عيسى!
جلسات حشمانة و لكن فنفس الوقت مرتاحة..
-انصاف: سمح ليا ماعرفتش النمرة
-عيسى: هههه ماشي مشكل.. كون مابلوكيتينيش كون زدت شديت فيك
حسات بيه بغا يجربها و لكن ماحكراتش
-انصاف: ماتنحملش نهضر مع شي حد ماتنعرفوش
-عيسى: لا مزيان عجبتيني ههه.. سمحي ليا بعدا خذيت نمرتك غير من عند ختي كلثوم، الا ماكانش عندك مشكل بغيت نتعرف عليك شوية
-انصاف (تزنگات): لا ماشي مشكل، خود راحتك..
-عيسى: ناخد راحتي متأكدة؟ هههه عنداك تندمي
-انصاف (تبسمات): لا بالعكس!........
و كانت هاديك البداية لسلسلة مكالمات و محادثات ماكيتحبسوش و مايمكنش تتجاهلهم حيت كيبقا فيه الحال الا صونا لها و ماجاوباتوش او يصيفط لها ميساج و تعطل فالجواب...
على طول الفترة اللي تيوجدو فيها للزواج و هما على تواصل، كانت حاسة بشي حاجة ماشي هي هاديك و لكن ماحكراتش، او بالاحرى ماتسوقاتش حيت مابغاتش ترجع لنقطة الصفر خصوصا من بعد ما كلشي ساق لها الخبار فالعائلة غتزوج...
ماكانت باغا حتا حاجة من غير داك النهار الكبير يوصل و يتكتب داك العقد..
و النهار الموعود فعلا وصل...
و لكن واش غتكمل فيه فرحتها؟...........
طاح الظلام على مدينة الرباط و تلألآت السما بوهج المصابيح اللي فالشوارع، كان رياض الحاج الطاهر عامر بالداخل و الخارج، تيبان ان هاديك الليلة ماكانتش غير ليلة غتزوج فيها بنتو و خلاص و انما ليلة سبيسيال تفتح فيها فصل جديد فحياتها و خلاه محفور لها فالذاكرة.....
وقف هو و عمران على ادق التفاصيل، بداية من التريتور اللي كان معروف فالمدينة نهاية بالعدول اللي غيحضر فالدار.. غيزو كلشي بالتمام و الكمال و ها هما واقفين فالباب د الرياض تيستقبلو الحباب و الصحاب.....
فدوك الاثناء كانت النگافة واقفة على انصاف تتحط اللمسات الأخيرة على ديك التكشيطة البيضا باش غتبرز، كانت شادة فالجلايل د التكشيطة حاسة بقلبها غيسكت بالخلعة و التوتر، كرشها طاحت عليها و تنفسها ثقال حتا شهقات شهقة مكتومة خلات النگافة تحبس شنو كانت كادير مخلوعة
-النگافة: نتي فعار الله ا بنتي، بسم الله عليك..
خذات انصاف كاس د الحليب كانت حطاتو لها أحلام قبل ما تخرج و نزلات عليه شرباتو كامل..
-النگافة: نتي بيخير ولا نعيط لشي حد؟
-انصاف: بيخير بيخير، غير مخلوعة
-النگافة: ههه ماتخافيش ا لالة العروسة، غير غتنزلي دابا غتنساي هادشي كامل.. ما شاء الله جيتي تتحمقي الصلا على النبي عليك.. شفتك بعين الرحمة ا بنتي
وقفات قدام المراية ديالها تتمعن فتفاصيل اللوك، كانت رشيقة فديك التكشيطة و كيف شي أميرة بداك التاج، الفرحة تتلمع فعينيها و تتسنا غير ديك اللحظة اللي غتولي ديالو.. هو بوحدو....
مادازش بزاف د الوقت و دخلات عليها أحلام، غير شافتها حطات صبعانها ففمها تتصفر باعجاب
-أحلام: الله ا قلبي اش هذا.. بوووومبة لمك غتسطيه هههه
-انصاف (خبات فمها بايديها حشمانة): ههههه هاد زمرة هادي (غير بانت لها ماجاوباتهاش هزات فيها العين) تي مالك تاني؟
تلاحت عليها أحلام معنقاها بالدموع
-أحلام: غتزوجي و تخليني، والله ما سخيت بيك
-انصاف (دفعاتها كتضحك): ختي غير سخاي بيا اويلي باغاني نظفر الشيب حداك
بعدات منها أحلام كتبكي من نيتها اما انصاف كانت كتخبي بديك الضحكة ديالها المشاعر السلبية اللي استوطنوها، حاولات تشد فراسها و لكن ماقدراتش، عاود جرات أحلام معنقاها و دموعها سايلين حتا هرسات عليهم النگافة ديك اللحظة الحميمية
-النگافة: اوا لاواه لاواه، غتخسري الماكياج ا بنتي..
جرات النگافة احلام تتهدن فيها فالوقت اللي خذات انصاف كلينيكس كتمسح دموعها غير بأطراف صبعانها تتحاول ماتخسروش بصح...
تواني قليلة و داك البكا كلو تحول لضحك هستيري فاش قفزات النگافة مصدومة ملي سمعات الضحكة العجيبة د أحلام...
بغات دير فيها خير و تضحكها ساعة شوهاتها.........
فنفس المكان و فالبيت المجاور لبيت العروس، تتبان حفصة تتقلب على الكادو اللي شرا الحاج الطاهر لبنتو مالقاتوش، صونات ليه تتسولو لقاتو حاطو فالكوفر و مسورت عليه...
وقفات قدام مرايتها يمكن تتقاد زيفها بالدخلة ديالو نيت عليها تيجبد فالسوارت
-حفصة: تبارك الله عليك ا الراجل، تلفت وانا تنقلب
-الحاج الطاهر: ههه وا مافيها باس، مابغيتش نخليه غير هاكاك را الدار عامرة و مزيان نيت باش نهزو معايا حتا نعطيه ليها ملي تسني ان شاء الله
-حفصة (تنهدات): ان شاء الله...
جبد بواطة متوسطة الحجم فاللون المخملي خشاها فالجيب د سروال قندريسي اللي لابس عاد رجع سد الكوفر...
الدورة اللي دار طاحو عينيه على مرتو اللي ماكانش تيبان عليها حال أم العروس على عكسو هو اللي كانت الفرحة تتنقط ليه من العينين..
كانت تتبان هازة شي هم او مامرتاحاش..
-الحاج الطاهر: حفصة ياك لاباس؟
-حفصة (وقفات تقابلات معاه): واش نكذب عليك ا الحاج راني مامرتاحاش.. و زدتي كملتي عليا ملي قلتي نخليها تدخل عادي، را ماتنحملهاش.. و خلاص ماسولتيش على السيد
-الحاج الطاهر: دابا تخيلي نمشي نسول عليه و توصلو الخبار كي غنولي قدامو؟
-حفصة: وا را مافيها والو
-الحاج الطاهر: ياك البنت باغاه و تتعرفو و الا كنتي خايفة من مو راها ماغتعيش معاها.. السيد جلست معاه و عرفتو، ولد الناس و شارب عقلو على ضمانتي، خلينا هانيين الله يرضي عليك
-حفصة: ماقلنا والو و لكن را مامرتاحاش، ديك كلثوم ماصافياش
-الحاج الطاهر: ديري غير بوجه خويا و تصرفي عادي، ديريها ا لالة ماكايناش...
-حفصة (قلبها مقبوط): الا وقعات شي حاجة والله ما نسمح لك ا الحاج
-الحاج الطاهر: الله يهديك ا حفصة، انا مازال فالحياة تقول ليا غير ضراتها شي حاجة نوقف لهم فالحلق.. لعني الشيطان الله يرضي عليك
-حفصة: الله يلعنو و يخزيه..
-الطاهر: اوا هاكاك.. فكي الغوباشة و طلقيها فايد الله..
ما جات فين تجاوبو حتا سمعو الدقان فالباب بالجهد و صوت أحلام من موراه..............
كان صوت دقايقية جاي من راس الدرب، الطوموبيلات كيكلاكصونيو و النسا كيعشقو على النبي، حالهم حال النسا اللي خرجو لباب الرياض معاونينهم حتا هما...
ناضت الهيلالة قدام الباب بالشطيح و زغاريت.. و وسطهم كان واقف هو بديك الطولة اللي عطاه الله و بدوك الكتاف اللي هازين السلهام طايح عليه السر...
فالواقع كانت هاديك المرة اللولة اللي تيعرس... على وحدة سلبات ليه العقل قبل من القلب.....
دخل للصالة دخلة مهيبة خلات بنات العائلة يتهامسو عليه هو و انصاف..
انصاف اللي كانت بارزة و وشاح شفاف تيلمع بالاحجار خافي وجهها اللي كساتو حمرة الخجل ممزوج بمشاعر اخرى...
رافقاتو النگافة بالتعشاق على النبي حتا جلس جنبها.. داك الدفء اللي عطاها بديك الجلسة خلاها لا اراديا تحط ايديها على قلبها تتحاول تهدن نبضاتو العني*فة..
غير جات صورة مشموم د الورد اللي جاب و تحط قدامهم، تقطبو حواجبها تتفكر، كان ورد فاللون الاحمر الداكن، كان باين انو ختارو بعناية و كأنو باغي يعبر بيه على داك الهاجس اللي استوطن خاطرو...
و الغريب انو عجبها.. من امتا ولات تبغي الورد فهاد اللون بالضبط؟
يمكن حيت منو؟.......
البلبالة اللي ناضت فالباب عاود ناضت فالصالون قدام العرسان، ضحكة من هنا و تبسيمة من هنا، حفصة فجنب بنتها غير تتشوف و تقرا فملامحها، كابحة الدموع غير بزز... و أم العريس فجنب ولدها..
ما تهدن الجو و تكالما حتا دخل عمران و معاه جوج رجال بجلالب بيضين و حقيبة جلدية فالايد...
كانو العدول اللي شهدو على ديك الفاتحة اللي تقرات و العقد اللي تسنا..
و رسميا ولات انصاف زوجة و ملك للسيد عيسى خرماز..........
ماقدراتش تعطي اسم للشعور اللي اجتاحها و هي تتسني، كانت تتسنا دموعها ينزلو بالفرحة او على الاقل الحماس يخليها تترجف و لكن هادشي كلو ماكانش..
نخاف نوصف احساسها بالبرود و مانعطيهش حقو..
حتا فاش زول لها الوشاح و باس جبينها غمضات عينيها من وقع اللمسة ماشي حيت المشاعر جروها...
اساسا المشاعر اللي كانو مالكينها فديك اللحظة مستحيل تزعزعهم الفرحة بداك النهار اللي من شحال و هي تتسناه.. مشاعر ثقال و صعاب......
شي حاجة فهادشي كامل حساتها ماشي هي هاديك و لكن ماحكراتش للمرة المليون... بالسيف على طواصلها تبسمات تبسيمة كبيرة تتشوف فالتيليفونات اللي تيصوروهم و من بينهم تيليفون أحلام اللي كانت دايرة ڤيديو...
الا كانت تتظن ان حد ما رد لها البال غتكون غالطة، حيت هو ماكان غافل على حتا تفصيل ولو صغير منها، مايمكنش مايعرفهاش و مايحسش بيها، مايمكنش مايعرفهاش واش فرحانة ولا مقلقة واخا غير بالشوفة......
بغا ولا كره تيقارن بين اللولة و بينها، علاش عينيها تيبانو طافيين و مافيهمش ديك اللمعة د النهار الكبير؟
تكون مافرحاناش؟..
حدر عينيه لايديها لقاها تتفرك فيهم بعن*ف، مافكرش جوج د المرات و خلل صبعان ايدو الضخمة بصبعان ايديها الرقيقة حتا هزات فيه عينيها بشيء من الذهول مبسمة باحراج..
كانت لقطة مناسبة لصورة مثالية خذاتها أحلام و عدلات ألوانها قبل ما تپارطاجيها فالستوري انستغرام و طاگات ختها تتبارك لها الزواج............
سيطر الخجل على محيى انصاف، الالوان تبدلو فوجهها حيت الاعين كلهم عليهم و مامولفاش بهادشي قدام بنادم...
حاولات تفلت ايديها و لكن ماقدراتش، كان مزير عليها تزييرة نيت و زاد كمل عليها ملي خشا وجهو فعنقها كيهمس جنب وذنيها
-عيسى: مافرحاناش؟...........
يتبع...
التنقل بين الأجزاء