بلع لها لسانها بداك الجواب، حدها تبسمات و ابتسامة كبيرة نيت.. لو كان يشوف شنو تيدير فيها نهار على نهار، الطريقة باش معشش لها فعقلها بالتفكير غالبا معشش بما اعمق فالجوف و ماحسات بهادشي حتا وقع داك الخصام..
دوزو ديك طريق وسط كلام خفيف حتا وصلو للصخيرات.. سكت الطوموبيل و دار عندها
-خليفة: اليوم ننتاقم منك
-احلام (شكات): ماتقولش ليا paintball ا خليفة
تبسم بشقاوة و نزل.. حل لها الباب و خذا منها داك البوكي خباه من الشمس علاما نزلات هي اللي كانت كتضحك
-احلام: شوف را والله الا ظريفة انا، غتلعب معايا فنفس ليكيپ ياك
-خليفة (بهدوء): جاي ننتاقم ا ما گازيل..
مد لها ايديه و وقفات شحال تتشوف فيها عاد شدات فيه و جرها معاه داخلين......
وقفات عليه لابسة التوني اللي عطاوها و فايديها شادة لكاسك ديالها، كانت تتبان مديرونجية و هادشي رد ليه لبال هو اللي كان لابس لون مختلف على اللون ديالها، قبل ما يسولها سبقاتو هي
ـ احلام: جاتني كبيرة هاد زعترة حتا هي
ـ خليفة (تبسم بشيء من الشقاوة): واش كتوجدي السبة للخسارة؟
ـ احلام (هزات حاجبها): وات!! الخسارة؟ (تعوجات فالوقفة حاطة ايديها على خصرها) عول ا وليدي على الحر*ب معايا ڭالاك الخسارة
ـ خليفة: متأكدة؟
ـ احلام: متأكدة!
اختزل ديك المسافة اللي كانت بيناتهم و تقابل معاها، خذا منها الكاسك تيلبسو لها بلاما يقطع داك الخيط د التواصل اللي بين عينيهم
ـ خليفة (بهدوء): ربحتيني شحال هادي و اللي عطا الله عطاه!
كلامو و شوفاتو و الوجود ديالو ككل مابقاش ساهل عليها، جوابها من ديما على طرف لسانها و لكن معاه را تيحدهم لها، تتولي غير كتلولب فدوك العينين عندها و التبسيمة فالتة لها..
عطاهم المسؤول التعليمات و تقسمو لجوج فرق، هزات سبابتها و الوسطى قدام عينيها و من بعد وجهاتهم ليه بمعنى "تفرج" عاد تحركات تابعة الفريق ديالها خلاتو متبعها بعينيه، ماخذاتش بزاف د الوقت باش تدير بلاصتها بين دوك البنات اللي الفريق، كتضحك بعفوية و نشيطة بطريقة تخلي اللي معاها ينشط حتا هو، و هادشي زاد على ما بيه...
بدات اللعبة و تقربلات الدنيا بالغوات و الضحك، تخبات هي مور واحد الحاجز تتضحك و مضاربة غير مع سلاحها ماعرفاتش ليه، كل مرة تخرج راسها تطل ياكما قاني عليها ولا ياكما جاي لها من شي قنت حتا وقف عليها واحد من الفريق ديالها نيت تيسولها شنو المشكل، خذا منها السلاح تيوريها و غير عرفات راسها تكلخات ضحكات الضحكة العجيبة ديالها خلاتو يقشعها، غير شاف اللي معاها حال فمو مصدوم و فنفس الوقت كيتودد وقف مضيق الشوفة فيهم، قلب السلاح بين يديه ببرود قبل ما يصوبو فاتجاه الولد نيشان ضربو بكورة paintball فصدرو...
شهقات هي كتضحك قبل ما يتحول داك الضحك لفوغيغ ماشي وقتو، كان تابعها و هي فاشلة غير بالضحك حتا جلسات بمرة مور حاجز آخر و هو واقف عليها بالسلاح
ـ خليفة: دابا نفدي القديم و الجديد؟
هزات ايديها تتحمي راسها و ماعندهاش القدرة تجاوب بداك الضحك اللي فاش تيشدها ماتيطلقهاش بسهولة، حتا كتقول تهدنات غير كتفكر الطريقة باش وقف عليهم و ضرب الولد كتعاود تفشل و هو قدامها مرة يضرب اللي تيقرب ناحيتهم من الفريق ديالها و مرة تيشوف فيها بلا ملل حتا وقفات على خاطرها
ـ خليفة: هربي الا كنتي غتهربي حيت ماغنعاودش نطاكي عليك
ـ احلام: هي اللي ماتعاودش..
هزات راسها و هربات من قدامو، ماكانش غافل عليها حيت منين ما دارت كتلقاه فوجهها، ضرباتو و ضربها و ضحكات و ضحك حتا هو... الضحكة ديالو اللي كانت سبب اصلا باش تخسر، كانت المرة اللولة اللي تتشوفو ضاحك و مطلوق، لا هدوء ثقيل لا برود...
و ماكانتش المرة اللولة اللي تيحس فيها هو براسو مستمتع معاها و بالوقت فوجودها....
فآخر اللعبة كانت واقفة كتنهج، تزنڭات تتشكا و تفشش عليه
ـ احلام: راك غشاش و الله حتا غشاش، عطبتيني
ـ خليفة (قرب لها تيحل لها لكاسك): دابا ربحتك ولا ماربحتكش؟
ـ احلام: ماربحتيش
ـ خليفة: اها! ماكترضايش؟
ـ احلام (زولات الكاسك حتا طاح شعرها على كتافها و تبسمات بشقاوة): ياك خرجتك من ديك الشخصية المهيبة د لكادر سيپيغيوغ و ضحكتك؟ هادشي بحد ذاتو رباح كبير عندي ا موسيو بركات
سكت شحال تيشوف فيها بواحد النظرة دافية و اعجاب صريح خلاها تهرب عينيها هي اللولة...
قرب منها و كأنو غيتخطاها و لكن مادارهاش وقف جنبها
ـ خليفة: نتي خطر على الواحد ا .. (حط ايديه على كتفها و حنا راسو جهة وذنيها مكمل بصوت منخفض عاطي خصوصية لهم غير بجوج) قلب بركات....
جلسو تغذاو تما نيت و ديك "قلب بركات" اللي لاح لها كانت كيف شي تعويذة رخات لها البال و الخاطر.. جلسو شحال حتا رتاحو نيت عاد ناضو، خرجو للطوموبيل و من الصخيرات رجعو بادراجهم و لكن ماخذاهاش للرياض، قصد اوطيل سميتو fairmont طلعو للطيراس و جلسو قدام واحد المنظر پانوراميك تيطل على الواد حمقها، سمعات على هاد القنت بزاف و لكن ماعمرها وصلاتو..
كان العصر داز و الشميسة دافية، جلسو اونفاص لداك المنظر فنفس الفوطوي و ساكتين مستمتعين بداك الهدوء اللي داير بيهم، الناس اللي فلكافي قلال و الموسيقى راقية و منخفضة عطات للجو شاعرية اكثر.......
حط لهم سرباي داكشي اللي طلبو، تبعاتو احلام حتا مشا عاد تلفتات لخليفة لقاتو ساهي قدامو و ساكت، عينيه حاجبينهم دوك النظارات الشمسية اللي لابس تيشرب من قهوتو بنفس الهدوء ديالو حتا دار عندها
ـ خليفة: نهضرو شوية؟
كانت كتسنا هاد اللحظة من لبارح، ديجا ماطلب يخرجو الا و بغا يحط النقط على الحروف و هادشي نيت اللي بغات حتا هي
ـ احلام: وي بيان سيغ..
ـ خليفة: كاين بزاف ما يتقال و لكن غنخلي كل حاجة لوقتها، دابا غنهضر على جوج د الحوايج (سكت شوية تيحك جنب فمو) كون وقع ليا الفلاش د هاد اليوماين مع شي وحدة اخرى ماكانتش غتعاود تشوفني، انا صريح اللي عندي كنحطو كيفما بغا يكون و بغيتك تكوني بحالي، ماتسنايش مني نفهمك بتلاوي، قولي ليا شنو عندك و رجعي اللور حقك غنجيبو حتا لعندك سوا كنت غالط او لا، فهمتيني؟
اومأت بالايجاب تتسمع باهتمام
ـ خليفة: تاني حاجة، ماكنحملش اللي كيلعب مور ظهري، ماعنديش مع الغذر و كيعجبني نكون عارف كلشي سوا زوين ولا خايب.. الماضي ديالك انا ما سوقيش فيه و ماعمري غنسولك عليه، عارفك مربية و السمعة ديالك سابقاك ماغتجي حتا شي حاجة تشككني فيك، عندي مشكل فعلاش خبيتي عليا بلي شي حد تابعك! قلتي باغا ديري الانتقال و انا ماخليتكش حيت ضارب حسابي فراسي و لكن كون عرفتك عايشة الرعب تما ماغنخليكش شهر بوحدك!
ـ احلام: ماخبيتش حيت غذارة ولا حيت باغا نخبي
ـ خليفة (قاطعها بهدوء و بصوت لين): ماقلتش عليك غذارة، ردي البال!
ـ احلام: راني عارفة.. (تنهدات و جاتو للصراحة) خفت نبان لك برهوشة الا عرفتيني كنت قابلة بواحد بحال هاداك يجي يخطبني، كان كيبان ولد الناس و نهار ماتفاهمناش را ساليت كلشي و هادشي ماتقبلوش..
زير على الطاس اللي فايديه بلاما يبين ليها و بقا ساكت تيسمع لها
ـ احلام: اوك انا غالطة و معتارفة بالغلط ديالي
ـ خليفة: ماجبدتش هادشي باش تعرفي راسك غالطة، باغي نوضح الامور من دابا باش نبقاو مفاهمين لمن بعد و مايتعاودش داك الخصام، بالحوار كلشي كيتحل و داك النهار كون جيتي صارحتيني كنتي غتكوني مرتاحة و ماغاديش تدوز عليك كيف قلتي
ـ احلام: عندك الحق (سكتات شوية تتسرق فيه الشوفة) خليفة!
هز فيها العين بمعنى "كنسمع"
ـ احلام: مابقيتش بغيت نبقا فكازا، ماحطيتش دوموند غير على ودك ملي قلتي ليا نتسنا، دابا ملي عرفتي كلشي مابقيتش باغا نتسنا
ـ خليفة: عارف! ديجا ماغتعاوديش تسناي
ـ احلام: ندفعها غذا و نهضر مع الشاف ديالي؟
ـ خليفة (حمر فيها الشوفة و لكن مارداتش لبال بدوك نظاظر اللي لابس): انا غنتكلف ا أحلام، ماتهضري مع حد
ـ احلام: ماندفعهاش؟
ـ خليفة: تدوز هاد السيمانة و نقولك امتا
ـ احلام: واخا!..
-خليفة: شنو قالو لك البوليس؟
-احلام: نكذب عليك الا قلت لك ركزت مع شنو كانو تيقولو بديك الخلعة اللي كانت فيا، خاصني دليل و خذاو النوامر لي بلوكيت و فتحت محضر..
-خليفة: ماكافيينهمش لي زاپيل و لي ميساج كدليل؟
-احلام: خاص دليل مادي سينون غيتبعو لي تخاص ديال لي ميساج اللي كان كيصيفط، حيت انا كنت تنمسح كلشي.. ماكنحملش هضرتو و التهديدات ديالو
ماجاوبهاش، ساكت و ساكت على خزيت..
-احلام (تفكرات شي حاجة): اجي نقول لك، اول مرة تهجم عليا العساس هو اللي فكني منو يتعتابر شاهد ياك؟
-خليفة: غالبا..
-احلام (برقو عينيها بأمل): غذا ان شاء الله نهضر معاه انا و بابا، يا ربي مايتعكسش و يدير فيا هاد الخير
-خليفة: نقضي غرض و غنعاود لك.. غاديري لاناڤيط كل نهار؟
-احلام: حاليا وي.. غنجيب طوموبيلتي هنا و تما غنتحرك بطاكسي ديجا من الخدمة لاگار ماشي شي حاجة.... (عبسات) ناااري غنتحرمو من ديك الجلسة د the view
-خليفة (شبح ابتسامة شق ثغرو): جاي ما حسن منها..
-احلام: ان شاء الله...
هز الطاس ديالو حتا بغا يشرب و هو يعاود يحطو داير عندها
-خليفة: مازال كتسالي شي كونجي؟
-احلام: نو ساليتو
-خليفة: دفعي 4 ايام هاد السيمانة ديريها من الثلاث..
-احلام: عاد خذيت الجمعة ا خليفة غنعيق و ماغنقدرش نقولها للشاف..
-خليفة: دفعي و بلاما تهضري مع شي حد انا غنتكلف..
-احلام: الا كان غير على داكشي اللي واقع ماتخافش والله، بلاما ن..
-خليفة (زول نظاظرو و قاطعها بنظرة دافية): احلام غنجي لداركم..
طلعات معاها واحد الصهدة و فلتات لها الابتسامة تتشوف ليه فعينيه، ماعرفات كيفاش غتصرف و شنو غتكون ردة فعلها، مالقات حتا طريقة تخفف الثقل ديال دوك المشاعر اللي حاصروها من غير تطنز
-خليفة (بجدية): غنهضر مع باباك اليوم و الا تيسرات الامور غنجي مع الواليدين غذا، نهار الجمعة خاص الوراق يكونو واجدين نيشان عند العدول..
اوك بغا يخطبها و تولي الامور بيناتهم رسمية على الراس و العين و لكن كيفاش الجمعة العدول؟ اش تيقول؟
تتشوف فيه و كتهضر غير مع راسها حرفيا مصدومة
-احلام: هاد المرة والله ما فهمت
-خليفة: باش يخرج لك الانتقال دغيا غنسرعو بالضوصي د الزواج، عندي طرقي الخاصة و خاص يكون لاكط.. على ود هادشي مابغيتكش تدفعيه كنت كنتسنا نتأكد من راسي و نتأكد منك باش نزطم للقدام، دابا مابقا عندي علاش نتسنا
-احلام: واش غير حيت هاداك تابعني باغينا نتزوجو دغيا؟
ماجاوبهاش ديك الساعة، سكت شحال تيشوف قدامو عاد تحرك قرب منها فالجلسة حتا جا جنبو على جنبها عطاها دفء خاص
-خليفة: انا ماشي من النوع اللي غتلقايني كاندير شي حاجة مامقتانعش بها ولا مفروضة عليا، عندي كلشي بالخاطر و حتا كندرس الحاجة عاد كنزطم فيها و بلا هادشي ماعنديش مع تلاوي، تعرفت عليك و كنشوفك la femme de ma vie شنو اللي غيخليني مازال كنتسنا؟ بلا داك المشكل انا نهار الجمعة كنت غنهضر معاك كون ماوقعش اللي وقع..
-احلام: شهر كافي يخليك تشوفني la femme de ta vie ا خليفة؟ را الزواج هذا، الناس تيدوزو الاعوام مع بعضياتهم و فاللخر ماتينجحش زواجهم..
-خليفة: بنادم ماكتعرفيه حتا كتعاشريه، غندوز انا وياك حتا عشرين عام غنبين لك الزوين اللي فيا و غتبيني ليا الزوين اللي فيك و مكملين على اساس كنتعارفو.. نهار غنتجمعو غتكتاشفي حوايج جداد تيبانو بالعشرة ماشي بالهضرة فالتيليفون.. انا كنشوف الا كان ل feeling دايز بين جوج، مفاهمين و حاطين النقط على الحروف مامخبيين حتا شي حاجة على بعضياتهم، شنو اللي غيخليهم يبقاو اونغولاصيو؟ سيغتو الا كان الراجل هاز راسو و قادر يتحمل المسؤولية لا ماديا لا معنويا و نفس الشي بالنسبة للمرا، شنو غيحبسنا؟
بانت ليه سكتات تتفكر و زاد كمل بهدوء
-خليفة: احلام ماباغانيش؟
-احلام (تدعقات): ها!! (عطاها الوقت حتا ستوعبات سؤالو) باغاك و عاجبني بزاف هادشي اللي كنعيش معاك.. انا خايفة تكون نتا كتزرب غير حيت باغي تحميني.. شهر را مدة قصيرة بزاف تخليك تفكر فالزواج..
مشاو عينيه لايديها اللي هزاتها تتدعك بيها بين حواجبها و هي كتهضر، من ايديها لشفايفها كيفاش تيتحركو مع كل كلمة تتنطق، من شفايفها لعنقها الصغير حتا سكتات تتشوف فيه و هز العين لعينيها بنظرة صريحة فيها بزاف
-خليفة: و شكون قال لك عرفتك غير فشهر؟
-احلام (توسعو عينيها بذهول): كيفاش!
مرة اخرى مشاو عينيه لشفايفها، غير شافت المنحى د نظراتو بلاما تحس عضات عليهم خلاتو يزير على ايديه متحكم فراسو بصعوبة، حالف ما يدير شي حاجة حتا تكون حلالو..
-خليفة: عرفتي فاش كتلاقاي بشي واحد غير بالصدفة، كتقولي مع راسك شخص عادي بحالو بحال غيرو حتا كتلقاي راسك تتفكري فيه و عندك فضول تتعرفي عليه و على تفاصيلو، من عند الله كتحسي بشي حاجة فيه كتجذبك و بلا خاطرك، هادشي اللي وقع ليا معاك.. من داك الاجتماع و نتي معششة هنا (حط صبعو على جنب راسو) 6 اشهر و انا حاط عليك العين و مازعمتش حيت ماكنتيش كتشوفيني، جيت للمديرية ما مرة ما جوج و كندوز من حداك ماعمرك رديتي ليا البال حتا لنهار لاكسيدون، بغيتك تشوفيني، بغيت نشوف واش غيوقع لك كيفما وقع ليا ولا لا، فاش شفت البوسط اللي لحتي ترددت واش نبان بسميتي نشوف ردة فعلك ولا نبقا ساكت و فاللخر ماقدرتش نحبس، ملي مسحتي البوسط و صيفطتي ديك c’est qui عرفت راسي درت اول خطوة ناحيتك..
تبسم بخفة تيحك فوق حاجبو ملي شاف ديك الطبقة الرقيقة اللي غشات عينيها و لكن ما سكتش، زاد كمل
-خليفة: حتا ديك لاپيل فنصاصات الليل ماعرفتش كيفاش درتها، بحالها بحال ديك الورقة لي رجعت حطيتها قدامك، مافكرتش واش غيشوفني شي حد، واش سيرتي غتولي على لسان شي حد، فكرت فيك غير نتي، بغيت نجلس معاك و نعرفك عن قرب، تفاهمنا مرحبا ماتفاهمناش المهم درت اللي خاصني ندير و هاني جالس دابا كنحاول نقنعك بلي باغيك مرتي و من هنا للجمعة
تقوسو شفايفها و طرطقو غددها الدمعية، واش بدموع الفرحة ولا دموع هاد الرزق اللي جاها على هيئة انسان ماكانتش عارفة
-خليفة: دابا علاش كتبكي الحمقة؟
-احلام: واش سهلتي هادشي اللي قلتي؟ باش تعرف شي واحد تيفكر فيك و تيدير مجهود باش ترد ليه البال و تكون ليه ماشي ساهل، ماعنديش باش نوصف باش حاسة انا دابا والله.. (حاصرات عينيه بعينيها شادة الابتسامة بزز) مانتزوجوش غذا نيت؟
-خليفة (ضربها بخفة لراسها كيضحك): كطنزي؟
تفاجا خاطرها كتضحك بالفرحة، حسات حتا بشوية د الخجل ممزوج بالتوتر، الامور دابا غتولي فمنحى آخر بعيد على العلاقة بحدود اللي كانت بيناتهم.....
-خليفة: شهر كان كافي يخليك ترتاحي ليا و تبغي تتزوجي بيا؟
-احلام: ههه تترجع الصرف
-خليفة: لا و لكن بغيت نعرف وجهة النظر ديالك
-احلام (سكتات شوية): واش غتيقني الا قلت لك ماحاساش براسي عرفتك غير هادي شهر؟ الراحة باش كنهضر معاك و العفوية باش كنتعامل ماكنديرهاش مع كلشي.. (تنهدات تتشوف ليه فعينيه بابتسامة) عرفتي شنو كيوقع ليا فاش كنكون معاك؟ كنحس بالدنيا صقلات، مابقا غوات ما بقات هضرة، واحد الهدوء تيرخيني و كيخليني باغا نبقا غير معاك و تنسمع لك، هادشي كامل زيد عليه شعور الامان، عارفة وقتما وقفت عليك غنلقاك فظهري، غير وجودك تيحسسني بالفرحة، شهر ولا عام اللي عارفة دابا هو باغا نكون معاك و حتا حاجة ماتفرقني عليك
تيسمع و عينيه فعينيها مافارقهاش واخا تتهربهم هي فاش تتحس براسها حشمات، تيضحك الا ضحكات و كيتبسم الا تبسمات و كلامها كيف العسل على قلبو.. هربات منو عينيها و لكن هاد المرة ماخلاهاش، هز ايديه رجع لها وجهها حتا تقابل مع وجهو، عينيه على شفايفها و ماكرهش يروي عطشو منهم و حتا كان قريب يديرها و لكن شد فراسو فآخر لحظة، باسها فجبهتها بوسة عميقة هازة اللي فالخاطر و القلب عاد ناض
-خليفة: قلت لك نتي خطر على الواحد
-احلام (وقفات مكملة ليه الجملة تتضحك): ا قلب بركات
مد لها ايديه شدات فيه و تحركو من تما، خلص اللي غيخلص و نزلو للطوموبيل و لكن ماركباتش، هزات البوكي ديالها عنقاتو بحب عاد طلعات حداه لقاتو تيصوني لشي حد.. ثواني و هاد الحد عرفاتو هو رياض.. سمعاتو تيدير معاه يتلاقاو دابا عاد قطع
-احلام: اجي بعدا انا عاد تفكرت، كيفاش بلانك نتا ورياض؟ وا الصدمة ديال كتعارفو مالقيتش الفرصة نعيشها على خاطري، كي درتو لها؟ (جاتها لحظة ادراك) ماتقولش ليا كنتي عارفو راجل ختي و سكتي
-خليفة: و شنو غيخليني نسكت كون كنت عارف؟
-احلام: ماعرفتش! داكشي ديال مهووس بيا و تتقرب من الناس القراب ليا زعما
-خليفة: غير الصدفة اللي عرفاتني براجل ختك، راسو عامر تبارك الله و هادشي اللي كيعجبني فبنادم، ماعنديش صحاب بزاف و ماكنديرهمش و لكن هو انا اللي بغيت نتصاحب معاه.. دابا را صحاب و شركا فواحد البروجي
-احلام (كتجمع القطع فعقلها): ايييه! يعني ديك الساعة فاش كنتي كتقول ليا غنمشي نتلاقا بصاحبي كان هو، بلاتي حتا انصاف كانت تتجي كتقول لنا راجلها مع شي صاحبو.. نااري على صدفة شحال واعرة
-خليفة: نتي اللي واعرة..
-احلام: اممممممم
خشات وجهها فداك البوكي حتا سمعات سؤالو
-خليفة: فاينا جامع تيصلي باباك؟
-احلام: ها!!
خطف فيها الشوفة هاز حاجبو عاد رجع ركز مع الطريق فالوقت اللي استوعبت هي السؤال و جاوبات
-احلام (عضات على شفايفها بحماس مكتوم): يا ربي تكمل على خير..
-خليفة (بصدق): امين....
فالمساء......
تكات أحلام حاطة راسها على حجر حفصة تيتفرجو فديك التلفازة اللي قدامهم، التبسيمة مامفارقاش ثغرهم و الهدوء متلبس ملامحهم و كل وحدة و فاش تتفكر، اللولة فاللي واخد عقلها ملي حطها و مشا و الثانية فالوقت واش غيكفيهم يوجدو اللي خاصو يوجد و كيديرو لها...
ما كسر الصمت اللي بيناتهم غير حفصة
ـ حفصة (تتمشط شعر بنتها بايديها): خاصكي تشوفي مع ختك و مرت خوك يخرجو معاك تتقضاي شنو خاصك، الا وافق باباك را يوماين ماتعرفي واش تجمعي فيها وريقاتك ولا تاخذي اللي ناقصك
ـ احلام (براحة): ماتهزيش الهم لهادشي، را غير لاكط عند العدول ماغنهزو ما غنحطو
ـ حفصة: ياك ا بنيتي، داك التعارف اللي غيجيو فيه ماغنحطو ليه ماغنهزو؟ و واخا لاكط عند العدول ضروري من لعشا عندنا را مناسبة هادي.. كون ماشي جا هادشي مدروك مع رمضان اللي بقات ليه 10 ايام كون درنا العرس نيشان علاش تطولو ماحدكم مفاهمين (سكتات شوية) واخا بيني و بينك هاد الزربة خالعاني، كون ماشي داك الحمار اللي تابعك و الانتقال اللي خاصك ديري كون قلت لك صبري
ـ احلام (تقادات فالجلسة): ماغنتزوجش حيت لاخر تابعني ا ماما، انا باغا و مقتنعة بهاد تزويجة.. فاللول جابلي راسي كنزربو و لكن فاش فكرت مزيان لقيت اللهم هاكا ولا نبقاو مجرجرين على والو، السيد واجد ماعندو لاش يتسنا و حتا انا ماعندي اللي يشدني باش نبقا نقول اليوم غذا، دابا را تنقولو من هنا للجمعة و لكن هادشي كامل يقدر يتبدل ملي نجلسو مع واليديه و يتناقشو مع بابا، هو غادي غير يقتارح و نشوفو اللي فيه الخير
ـ حفصة: الله يكمل بالخير هادشي اللي غنقول..
ـ احلام (بصدق): يا ربي امين.. (ضربات طليلة على المڭانة) هادي ساعة و نص باش دازت الصلا، مازال ما سالاو الهضرة زعما؟
ماجات فين تجاوبها حفصة حتا سمعو التحنحينة د الحاج الطاهر داخل تيهضر مع عمران اللي كان معاه، هاد الاخير قصد نيشان الدروج طالع عند مرتو و بنتو اما الحاج قصد بيت الجلاس و طاحو عينيه مباشرة على بنتو اللي كانت تتلون غير بوحدها، رما السلام و جلس حداها مدرعها
ـ الحاج الطاهر: فيك اللي يعمر لنا شي بريريد د اتاي منعنع؟
ـ احلام (ماهزاتش فيه العين و جاوباتو بحياء): مرحبا!...
رضا عليها و ناضت هربانة من حداه تلاقات مع لبنى عاد نازلة تتجري، من شحال و هي تتحاول مع بنتها تنعس غير باش تجلس معاها ساعة شدات معاها العكس، غير بان لها راجلها عطاتها ليه و نزلات... جراتها و دخلو للكوزينة....
فدوك الاثناء كان الحاج الطاهر جالس مرفوع الراس مبسم لحفصة اللي قلعاتو فرحان غير من الشوفة د عينيه
ـ حفصة: شي خبار تتفرح هادي لا؟
ـ الحاج: تتفرح و سكتي؟ بنتك جاها رزقها
ـ حفصة (مسحات السما بليڭة و حلات عينيها وكأنها مصدومة): كيفاش؟ شكون هذا
ـ الحاج الطاهر (ضيق فيها الشوفة حاس بيها عارفة شنو): زعما بنتك ماعاودات لك والو؟
ـ حفصة: اش غتعاود ليا؟ ماقالت ليا والو
ـ الحاج الطاهر (مشط لحيتو بايديه): ماعليناش.. مع بغيت ندخل للجامع لقيت رياض تيعيط ليا و لقيت معاه واحد السيد شفتو عندو لبارح فالصدقة اللي دار.. انا عند بالي شي مقاول بحالو (برقو عينيه بحماس مكتوم) حتا لقيتو خدام فالوزارة و عندو شي بوسط نيت ماعقلتش اش قال ليا سميتو.. قال لك شاف احلام فالمديرية فين خدامة و سول عليها، ملي ماوصلو عليها غير الخير بغا يخطبها
ـ حفصة: اوا و اش قلتي ليه؟
ـ الحاج الطاهر (خفض صوتو باش مايتحاشمش مع بنتو لاتكون تتسرق السمع كيف دارت انصاف): على انا قدرت نجاوبو بعدا؟ وا دهشرني ا حفصة، غير ديك الوقفة و ديك الطريقة باش تيهضر خفت نقول شي كلمة ناقصة ماتجيش معاه، خلاص فاش عرفت باه سياسي متقاعد و عندو خوه الكبير نائب وكيل الملك بقيت غير كنفرنس، واحد عمران ولا كيف القط تيقول ليه غير مرحبا مرحبا
فشلات حفصة بالضحك تتخيل الموقف و خذاتو بسخرية اما الحاج تلبسات ملامحو الجدية
ـ الحاج الطاهر: دابا نهضرو بالمعقول، بغا يجي غذا نيت، انا قلت ليه البنت خدامة و لكن من كلامو فهمت بلي مفاهمين بيناتهم، جاني داك لاكط اللي بغاه نهار الجمعة مزروب و لكن مالقيت مانقول ملي قال ليا محتاج لاكط على ود طلب الانتقال
-حفصة: نيسرو لها را الواحد تيبان غير من وجهو، اش قال لك خاطرك فاش هضر معاك؟
-الحاج الطاهر: خاطري رتاح ليه على عكس داك اللول ماحملتو ما قبلتو.. هذا بعدا تيهضر و كتحسي بيه راجل يعول عليه، اصلا ماحدو صاحب رياض را باين اش كاين
ـ حفصة: الله يكمل بالخير الحاج، بناتك مرضيات و تستاهل نساب بحال هادو
ـ الحاج الطاهر (عينيه تيضويو بالفخر): اح اوكان ا حفصة غير ديك الوقفة بيناتهم ملي جاو موصليني للرياض غادي و هاز راسي كيف النعامة، اللي يشوفني نخنزر فيه زعما را عندي الحمية
هو تيهضر و صوت الضحك ديال حفصة واصل عند احلام اللي كانت تتشوف فلبنى بقلق
ـ احلام: انا هنا غنسخف و عڭوزتك عاطياها للضحك مع راجلها
ـ لبنى (مدات لها الصينية): دخلي هادي و غتعرفي اش تيقولو..
خذاتها احلام مدخلاها عليهم هما اللي بقاو محافظين على الابتسامة ديالهم و لكن الموضوع تسد، بالرغم من العلاقة المقربة بين الحاج و بناتو الا ان بحال هاد المواضيع مايجلسش يهضر معاهم فيهم، الا كانت شي حاجة خاصها تقال را تيبلغها لحفصة و كتكلف...
اليوم الموالي دوزات صباحو احلام مع باها فالكوميسارية، مشا معاهم حتا العساس اللي ماردهاش فوجهها ملي طلباتو يشهد معاها، ديجا تيعرفها و مامصرفة فيه غير الخير كل مرة تدور معاه و ديك التدويرة ديالها تتنزل عليه كيف الرحمة من السما تيفرح بيها ولادو، اقل حاجة يديرها معاها هي يعاون باللي قد عليه.....
ماخرجات هي و باها من عند البوليس حتا طرقو مسمار عبد المغيث و تأكدو انهم غيصيفطو ليه استدعاء يحضر عندهم......
جلس الحاج الطاهر فكافي قريب للمديرية فالوقت اللي هي رجعات للخدمة لقات الشاف ديالها تيسول فيها نيت، دخلات عندو و استقبلها بابتسامة غامضة.. سولها على حالها و احوالها و من كلامو فهمات بلي خليفة ديجا هضر معاه، تحرجات و حشمات منو و لكن مابيناتش، حافظات على الرسمية ديالها حتا خذات 4 ايام ديالها عاد خرجات قاصدة الكافي فين جالس باها...
كانت تتمشا و عينيها غير تيدورو بالتوجس، حاسة بيه قريب و لكن مخبي، حتا قربات للكافي عاد لمحاتو تابعها، توسعو عينيها و قلبها وقف فحلقها عاطية رجليها للريح، دخلات تتجري و كان عبد المغيث غيدخل يتبعها حتا بان ليه باها معاها، قلب طريقو ديك الساعة هربان خلا الحاج الطاهر خارج تيقلب عليه و من زهرو مالقاهش.... ديك الساعة هز بنتو و شدو طاكسي صغير للعمارة فين كارية... جمعات الحويجات اللي غتحتاج و نزلو للطوموبيل.. ماكانتش قادرة تصوڭ بالخلعة داكشي علاش باها تكلف...........
الطريق كلها و هي ساهية، كون ماكانش معاها باها شنو كان غيوقع؟ علاما يخرج لها داك الانتقال كيفاش غتعيش فهاد كازا؟ الا كانت فكل فرصة تجيه غيوقف عليها و خلاص ملي توصلو الاستدعاء شنو غيوقع مازال؟
رمات عينيها لباها و تقوسو حواجبها حادرة رموشها، كانت محرجة منو حيت بسباب اختياراتها الغبية حطات راسها و حطاتو حتا هو فموقف خايب، وصلاتو للكوميسارية اللي ماتيحط فيها رجليه غير ملي تيبغي يبدل لاكارط و اللي تيزيد يأنبها هو سكاتو و حنية كلامو، ماعاتبها ما قال لها نتي سباب المحاين، وقف معاها و دار دورو كأب فحياتها كيفما خاصو يدار... غير وقف طوموبيلتو فاول فوروج ملي دخلو للرباط، ما حس بها حتا هزات ايديه باستها و عينيها مدمعين
ـ احلام: عافاك سمح ليا ا بابا عذبتك معايا
ماصلاحش ليه يجاوبها حيت الضو الاخضر شعل، حدو قال لها "الله يرضي عليك" و سكت حتا وصلو قدام الرياض.. كانت فالساعة 3 د العشية...
سكت الطوموبيل و دار عندها لقاها كتدمع غير بوحدها
ـ الحاج الطاهر: اول حاجة علاش كتبكي؟ واش مازال مخلوعة؟
اومأت بالرفض تتمسح دموعها
ـ الحاج الطاهر: اوا و علاش كتبكي؟ حتا حاجة فالدنيا ماتستاهل دموعك، ماولدتش و كبرت باش يجي حمار د الخلا يبكي ليا بنتي، نجري معاك من الصباح حتا الليل و ماغنقولش عييت حيت هادي اقل حاجة نديرها، كون نلقا ندير ما اكثر كنت غندير حيت فراس مالي غير نتوما ا بنتي، الا ماطحتش و نضت على ودكم علاش نتسما باكم؟
ـ احلام (طرطقات بالبكا): حشمانة منك حيت ماتستاهلش هاد تكرفيص، انا اللي جبت لك المشاكل..
ـ الحاج الطاهر (عنقها بحنان ابوي مقاطع كلامها): الا كانو هادو مشاكل غيخليوني نتكرفص اش يقولو الواليدين اللي الله يحفظ ولادهم خارجين لهم من الجنب و مكرفصينهم بصح؟ هادي غمامة و دايزة غنكون مسطي الا عاتبتك و طلعتك و نزلتك بالغوات و الصداع و نتي مادايرة والو، واش نتي اللي قلتي ليه اجي مرضني فحياتي؟ خوي راسك ا بنتي، را الولاد تيغلطو و الواليدين تيصلحو و مازال توقفي على هضرتي
ـ احلام (مسحات دموعها): عندك الحق
ـ الحاج الطاهر: اوا هاكاك، مسحي دوك دميعات را ماتيجيوش معاك
ـ احلام (باست ليه راسو): الله يطول ليا فعمرك و يخليك ليا ا بابا
ـ الحاج الطاهر: الله يرضي عليك..........
تفش خاطرها و عاد رتاح جانب منها ملي هضرات معاه، غير مايكونش مقلق منها و هاز فخاطرو عليها، الباقي ليه الدوا......
غير دخلو للرياض لقاو حفصة موجدة لهم الطبلة، تغذات هي وياه تتزرب، دغمة عقلات عليها و دغمة لا، خلات باها مازال تياكل و طلعات هي تتجري لبيتها، وقفات قدام الپلاكار ديالها تتخير شنو غتلبس حتا صونا تيليفونها و كان خليفة نيت.......
اكسيپطات لاپيل و ايديها مازال تيقلبو، سولها على شنو دارت مع البوليس و كانت تتعاود ليه حتا تفكرات شي حاجة
ـ احلام: خليفة معاش غتجيو؟
ـ خليفة: حنا قدام الرياض
ـ احلام (طاح لها لما فركابي): اويلي اش كتقووول، واش تتهضر بصح؟ كي درتي لها و ماقلتي ليا والو
سكتات ملي سمعاتو تيضحك، كان باين المورال طالع و راشقة ليه
ـ خليفة: تهدني انا مازال خدام، حتا لديك 7 ان شاء الله غير رتاحي
عاد رجعات فيها الروح، جلسات على طرف السرير تتلعب بخصلات شعرها
ـ احلام: شكون غيجي معاك؟
ـ خليفة: الواليدين و ختي
ـ احلام: كنتي قلتي ليا عندك شي خوك كبير لا؟
ـ خليفة: وي "جابر".. خدام فمدينة اخرى ماغيصلاحش ليه يحضر حتا للعرس ان شاء الله..
ـ احلام: ان شاء الله.. علاياش غتافقو مع بابا اليوم؟ قلتي ليه على لاكط و لكن العرس و داكشي لاخر ماهضرناش عليه
ـ خليفة: كون ماشي رمضان اللي داخل كون درنا العرس مور 15 يوم
ـ احلام (ضحكات): وا موسيو بركات را زواج ليلة تدبيرو عام، واش عند بالك غير نعس فيق تلقا كلشي واجد؟ انا ماغنوجد والو؟
ـ خليفة: شحال خاصك د الوقت باش توجدي؟
ـ احلام: حتا يفوت العيد بشي شهر هاكاك و غير دايرة معاك المزيان
ـ خليفة: يفوت العيد بسيمانة ا احلام ماغنفوتهاش لك
ـ احلام: مانديروش حنا ڭاع بالناقص؟
ـ خليفة (حك فوق حاجبو بحال تتشوف فيه): مانديكش معايا نهار الجمعة نيت؟
ـ احلام (بدلال): نوو! يفوت العرس عاد شوف تشوف واش يخليني لك بابا
ـ خليفة: اهاه حتا هذا كلام! سيري ا احلام سيري
ـ احلام: هههه انا مشيت، حتا لعشية ان شاء الله....
قطعات معاه و قفزات تكمل اش كانت كادير، وجدات برودوياتها و داكشي اللي غتحتاج فالدوش عاد دخلات تدوش و فديك الوقيتة وقفات طوموبيل رياض قدام الرياض تيشوف فمرتو من المراية هي اللي كانت تتفك غيث من سياج اوطو و تتهضر معاه
ـ انصاف: ماقالش لك معاش غيجيو؟
ـ رياض: نو، و لكن غالبا حتا يخرج من الخدمة
ـ انصاف: داكوغ! (حطات ايديها على كتفو بابتسامة) عنداك تعطل
جات تنزل و لكن حبسها من ديك الايد نيت اللي كانت حاطة على كتفو، باسها من الراحة ديالها داير عندها
ما جات فين توصل 7 د العشية حتا كانت احلام واقفة قدام المراية اللي فبيتها تتحط لمساتها الاخيرة على اللوك السپيسيال ديالها، كانت انيقة فقفطان باج بلا حزام منساب على قوامها باريحية، شعرها بوكلاتو و طلقاتو على خاطرو مور ظهرها، دارت ميكاب نو ميكاب و اكتفت بساعة نسائية فاخرة فقط كاكسسوار...
مسحات جناب فمها من داك العكر الوردي اللي دارت عاد قصدات السرير جلسات تتلبس صندالتها تتسمع لانصاف و لبنى اللي كانو تيمدو لها اللي محتاجة و تيتافقو فنفس الوقت
-لبنى: ماعرفتش فين غنلقاو شي بلدي زوين، خاصها شي جليليبة بقفطانها على ود لاكط، من لبارح و انا نقلب فلي پاج انستا مالقيتش شي حاجة عاطية للعين و انيقة فنفس الوقت
-انصاف: من الاحسن نشوفو الحاجة عاد ناخذو، نمشيو للمول؟ نقدرو نلقاو فيه
-لبنى: صافي بلان و حتا الا مالقيناش نشوفو شي نگافة، يكونو عندهم جليلبات ياك؟
هما تيهضرو و هي تتسمع و ساكتة، من عند الله ماكانتش هازة الهم لشي حاجة، اللي فالرزق غتلبسو الاساسي هو ربي يكمل عليها بالخير معاه..
ردو لها البنات البال ساكتة و جلسو حداها
-لبنى: شنو بان لك نتي ا لالة العروسة؟
-احلام: اللي بان لكم بان ليا
-انصاف: واش مخلوعة؟ شفتك غير ساكتة
-احلام (بابتسامة مطمئنة): بالعكس والله.. لبارح صليت استخارة و حلمت حلمة زوينة فينما تنتفكرها دابا تتنزل عليا واحد الراحة من عند الله
-انصاف: نتي عارفة بلي الاحلام ماشي ضروري اشارة ياك؟ الاساسي هو تكملي فالخطوة اللي باغا الا كان فيها خير ربي غيكمل عليك و الا كان فيها شر ربي غيبعدها عليك
-لبنى: واش تتهضري بصح؟ اول مرة نسمع هاد القاضية
-احلام: حتا انا! اللي عارفة هو تتحلمي شي حلمة
-انصاف (تفكرات الوهم ديالها): ديجا قلتها لكم و لكن غير بيني و بين راسي ههه ماعليناش، قلبو على هادشي اللي قلت لكم و غتفهمو اكثر
مازالين تيهضرو حتا سمعو كثرة اللغا و الحس جاي من لتحت عرفوهم وصلو، وقفات احلام تتزفر النفس بتوتر، كاع ديك الراحة اللي كانت ساكناها تبخرات و جا فبلاصتها الستريس، ماشي منو او من عائلتو و انما من الموقف كلو و خلاص فاش نزلو البنات و خلاوها تزاد عليها الحال تتعض فشفايفها و فاطراف ايديها و كرشها ملوية عليها بحال اول مرة تعيش اللي تتعيش..
مادازش بزاف د الوقت حتا عاود طلعات عندها انصاف و عينيها ضاحكين خلاتها ترتاح
-انصاف: تبارك الله ما شاء الله، فخبارك اول مرة نحقق فيه الشوفة، غتجيو مواتيين
-احلام (تتحاول تطرد الستريس باي حاجة): ختك طياحة
-انصاف: هههه كاينة! مهم انا را من جهتك و لكن رياض من جهتو، السيد داخل معاهم تقولي تيجيه
-احلام: هههه و انا تنقول فين هو
-انصاف (عنقاتها فرحانة لها): الله يكمل عليك بالخير ا الحب ديالي
-احلام (بادلاتها العناق بامتنان): يا ربي امين
-انصاف (شدات دموعها بزز تتفكر كلام راجلها): خلينا نزلو را صيفطوني نعيط لك زعما هههه.....
وقفات احلام للحظة تتهدن نبضات قلبها حتا حسات براسها قادرة تبان عندهم عاد نزلات تابعة ختها.......
فدوك الاثناء كان الصالون تينقط فخامة و رقي بين الاسرة د احلام و الاسرة د خليفة، من بعيد تيبان التوازن اللي بيناتهم، لا من جهة الماديات واخا العريس و جهتو زايدين نغزة و لكن حتا الحاج الطاهر و عائلتو مامفرطينش..
الروح المرحة د الحاج الطاهر جرات سي ادريس اب خليفة حتا ارتاح و طلق البشارة تيضحك و تيقشب بحال تيتعارفو من زمان، صوتهم غلب صوت حفصة و لّا بهية ام العريس اللي حتا هي كانت سيدة فالخمسينات من عمرها و لكن ماباينش فيها العمر، انيقة بطريقة ملفتة و كلاص فالهضرة و التعامل، تفاهمات مع حفصة اللي اساسا اجتماعية و فينما حطيتيها دير بلاصتها و هادي الحاجة اللي طلعات لها فيها احلام، على عكس غزلان ختو اللي حشمانة و غير ساكتة تتسنا العروسة امتا تبان.........
وسط منهم كان خليفة جالس جنب باه و رياض، جلسة رجوولية تتنقط هيبة و رزانة، كان ساكت غير تيسمع و تيجاوب فاش تيوجه ليه شي حد الكلام، مرة مرة كان تيحاول عمران يجبدو و لكن تيلقا منو اجوبة مختصرة حتا جمع راسو و مابقاش هضر، كان هاز الهم لختو اللي فرفوشة و عندها كلشي بالضحك كيفاش غادير تتفاهم مع واحد حدودي و ديما ساكت.. ماكانش عارف انو معاها تيولي واحد آخر هو و تيتصدم من راسو......
لحظات قصيرة و غلب الهدوء على داك الصالون ملي دخلات رامية السلام بخجل، كانت كيف شي عارضة د الازياء بديك الطولة و الفورمة اللي عاطيها الله و كان هو اكثر واحد عارف بقيمة ديك الفورمة و معجب بيها حد النخاع حيت ببساطة ذوقو تيميل للرشاقة و للفورمة الانثوية الانيقة و الهادئة......
حاربات احلام الخجل ديالها تتسلم عليهم بابتسامة هادئة حتا وصلات لجهتو، حرقاتو هو و عمران و رياض و نقزات نيشان تتسلم على باه اللي وقف و حضن راسها بين كفوفو باس جبهتها بحنان فكرها غير فباها، كانت باينة فيه حنين غير من النظرة د عينيه..
ماكانتش عارفة انو حنين غير مع اللي تيعرف اما مع الباقي و الناس الغراب خصوصا فمجال الخدمة تتبان الصرامة اللي واخدينها منو ولادو بجوج.. تيعطيو لكل مكان شخصيتو المناسبة و فهاد المجمع بالضبط لقا ادريس الجو اللي تيرتاح فيه مع الناس الصالحين و اللي مناسبين ليه كمستوى و كوعي.......
درع الحاج الطاهر احلام اللي جلسات حداه حادرة راسها و السر طايح عليها، كانت تتفتن بديك الابتسامة الهادئة اللي مزينة ثغرها و رموشها المحنيين بحياء، كانت تتعنف فاطراف صبعانها حتا حسات بشي ايد تحطات على ايديها كانو ايدين انصاف اللي جلسات حداها..
كانو كيسان د اتاي تيتفرقو بيناتهم مشاركين الطعام من داك الخير اللي تحط لهم تماما بحال الخير اللي جابو خليفة مكبر بها تكبيرة د العمر.. رخا بسطامو لمو و ختو اللي تكلفو بداكشي كامل اللي جابوه و كان تيعبر نيت على اصالتهم و ذوقهم الرفيع، واخا هذا غير تعارف.....
خذا ادريس مشعل الكلام برزانة و فخامة صوت مشابهة لديال ولدو و نطق خلاهم يحطو كيسانهم و يركزو معاه
-ادريس: سيد الحاج نهار كبير هذا اللي تجمعنا فيه و تعرفنا فيه على ناس الخير بحالكم..
-الحاج الطاهر: الله يكبر بيك ا سي ادريس
-ادريس: جينا ا سيدي اليوم مجية مباركة نخطبو فيها لالة البنات احلام لولدي خليفة الا قبلتو علينا
-الحاج الطاهر: الله يا ودي نتشرفو بنسب بحال هذا
-ادريس: الله يعطيك الخير، و الله الا نفس الشرف ا سيد الحاج غير الجلسة معاكم تيرح القلب، باينة التربية الحسنة و باين الكتاب من غلافو
-الحاج الطاهر: لهلا يحاشمنا..
كان الحاج الطاهر تيتجاوب مع ادريس بأريحية و لكن غير تيوجه ليه خليفة الكلام تيولي يحسب و يراجع جوابو عاد ينطق بيه و هادشي ردات ليه البال احلام اللي حبسات الضحكة تتزير على ايد انصاف اللي ماكانتش قل منها و خصوصا فاش رمات عينيها لرياض و تلاقاو عينيهم شادين راسهم بجوج..
تافقو على العقد بنهار الجمعة و على وليمة عائلية بالليل يكونو فيها غير المقربين يحتافلو بيناتهم، تقرر حتا العرس يكون مور العيد بسيمانة كيف قال لها نيت خليفة و حتا هي مارفضاتش، ديجا فهاد الوقت كلشي موجود خاص يكونو غير الفلوس و من هاد الناحية ماكانتش هازة الهم نهائيا......
تهزو الكفوف تيرددو "آمين" مور الادعية اللي تيدعي معاهم ادريس، كانت عندو واحد الفصاحة فالكلام تتخليك ماكرهتيش تبقا غير تسمع ليه.. حتا سالا عاد قراو الفاتحة د العرسان و سالاو المجمع ب "الله يلاقينا فساعة الخير قريبا"...
رفضو يجلسو يتعشاو مخليينها لنهار الجمعة، توادعو مع بعضهم كيف توادعو العينين على أمل اللقاء قريبا و ديك الساعة يكون التواصل على حقو و طريقو بعيد على هاد النظرات المسروقة بين الحين و الآخر..........
مور العشا طلعات احلام لبيتها بدلات حوايجها و دخلات للحمام دير روتينها المسائي..
غير خرجات لقات تيليفونها تيڤيبري، ماجات فين تجاوب حتا تقطعات لاپيل من خليفة..
عاود صونات ليه و لكن ماجاوبهاش، غير قطعات عاود صونا هو..
تبسمات و عينيها تيبرقو بشكل مميز، كانت الحشمة مازال رامية السر ديالها على ملامحها و هادشي بان حتا فديك "الو" اللي قالت ليه..
هضرو شوية تيتعاودو على ديك الجلسة، وصل لها اعجاب واليديه بيها و هادشي كانت ديجا حسات بيه غير من التعامل ديالهم معاها، خذاتهم الهضرة من هادي لهادي حتا حس بيها كتفوه و النعاس غلب عليها
-خليفة: حتا تصيفطي ليا RIB ديالك
-احلام (باستغراب): علاش؟
-خليفة: صيفطي بلاما تسولي
فهمات انو بغا يڤيرسي لها الفلوس و مشات حتا بغات تقول ليه لا ماكاين لاش و انا عندي و بلاما تزير راسك و هي تضرب الطم
-احلام: صافي واخا..
قطعات معاه و جلسات شحال تتفكر، داك النعاس اللي كان فيها طار ملي وصلها ميساج فيه مبلغ مهم وصلها.. تحلو عينيها و تحل فمها تتقرا و تعاود حتا وصلها ميساج واتساب منو نيت
"خليفة: خوذي گاع داكشي اللي نتي محتاجاه بلاما تكلفي باباك بشي حاجة و الا خاصك مازال قوليها ليا، بونوي گازيل"......
-خليفة (قاطعها): ماتقولي حتا شي حاجة، رزقك هاداك و نتي محسوبة عليا من ديك اللحظة فاش قرينا الفاتحة، زولي دوك الحواجز بيناتنا ا احلام را اللي ديالي ديالك...
عضات على شفايفها ماقادراش تعطي اسم لباش حاسة و غالبا غتكون الندامة او يمكن تتجلد راسها، هاد الكلام هي اللي كانت تتقولو، هي اللي كانت هازة الهم للمصاريف و اي حاجة تتقول مابغيتهاش غير باش ماتزيرش الطرف الآخر.. ماندماتش حيت هي هاكا، واخا يوفر لها خليفة مال الدنيا و الدين غتبقا هاكا ماعاطياش للفلوس اكثر من قيمتهم، الاساسي عندها هو و الافعال اللي تيبين بهم قداش هي مهمة عندو...
بانت ليه طولات فسكاتها
-خليفة: احلام!
-احلام: هاني معاك! لهلا يخطيك عليا
-خليفة: آمين.. (سكت شوية) الله يكمل علينا بالخير
-احلام (بصدق): يا ربي آمين.................
اليوماين اللي من بعد دوزاتهم بين لي بوتيك كادور مع انصاف و لبنى شرات داكشي اللي فخاطرها و دازت عند النڭافة وصاتها على داكشي اللي غتبرز بيه نهار الجمعة بالليل، اما المشية د العدول تكلفات لها للا بهية اللي وصات لها ستايليست تتعامل معاها هي اللي صيفطات لها جليليبة بقفطانها فالباج لون العريسات حتا لباب الدار، جاتها عبار ماكانتش محتاجة ڭاع تعدل عليها..
فصباح يوم الخميس......
خرجات من الدوش لابسة الپينوار ديالها حتا صونات عليها انصاف تتعلمها بلي قربات عندها، نشفات ذاتها بسرعة و لبسات حوايج مريحين، شعرها ذهناتو ب سيروم و خلاتو مطلوق ماكانش عندها الوقت اللي تنشفو، دقائق من بعد نزلات تتجري فالدروج تلاقات مع حفصة عاد خارجة من الكوزينة
ـ حفصة: الجو تبدل ا احلام و نتي خارجة بشعرك فازڭ، غتمرضي
ـ احلام: لا لا ماتخافيش..
ـ حفصة: دوزي تفطري بعدا، انصاف وصلات؟
ـ احلام: قالت ليا قربات (حاسة بكرشها ملوية عليها) الشهية والو ا ماما غير خلي حتا نرجع
ـ حفصة (حسات بيها مخلوعة): احلام واش هو اللي قالك تمشي عند الطبيبة؟
ـ احلام: بالعكس ا ماما والله ماجبدناش ڭاع هاد الموضوع، انا بغيت نمشي نعرف اشنو عندي..
ـ حفصة (ضيقات فيها الشوفة): واخا وا غير ردي بالك لا يوقع لك بحال ختك
ـ احلام (تلون وجهها حشمانة): وا لا مايمشيش بالك بعيد، بغيت نمشي عند الطبيبة دابا حيت ماغنزعمش نمشي فرمضان و خلاص موراه ماغيكونش الوقت اللهم دابا
ـ حفصة: حتا انا ماقلت والو غير كنوصيك.. الا ماكنتيش باغا تحملي من اللول قولي لها تخرج لك شي پيليل تجي مع ذاتك
ـ احلام (هربات عينيها): واخا ان شاء الله..
ـ حفصة: و ماتعطلوش را مازال تابعك الحمام و النقاشة غتجي مور العصر
ـ احلام: كوني هانية.......
دقات انصاف و خرجو عندها بجوجات، سلمات هي على مها و مدات لها غيث كان مازال ناعس، عاد تحركات هي و احلام قصدو طوموبيلة هاد الأخيرة.. الحلة اللي حلاتها هزات عينيها و مايطيحو غير على عبد المغيث واقف جنب واحد الشجرة فالشارع... توسعو عينيها تتشوف فانصاف اللي طلعات مارادة البال لوالو، عاود هزات عينيها جهتو مالقات حد..
تزاد معاها الزايد و طلعات بسرعة سادة عليهم من لداخل، ردات لها انصاف البال و سولاتها بقلق
ـ انصاف: احلام ياك لاباس!
ـ احلام (شافت من لمراية مالقات حد جاب لها الله تتوهم): والو غير مستريسية
ـ انصاف (ضحكات): اويلي على حمقة ههه ماتخافيش كلشي غيدوز بيخير..
اومأت احلام و ماعاودش نطقات، ديك الطريق ماعرفاتها كيف دازت حتا وصلات عند الجينيكو اللي متبعة معاها انصاف... نزلات منوية غير بوحدها، ولات عايشة واحد الرعب نفسي ماتيتصورش، شدات فختها و دخلو لديك العمارة........
ساعتاين من بعد خرجات متناسية شنو وقع، رتاحت ملي عرفات عندها كلشي نورمال، خذات سمية د الپيليل اللي غتستعمل حيت بصح ماناوياش دير بحال ختها و تبداها بالوليدات من الاول، محتاجة لفترة نيت تدوزها معاه الراس فالراس عاد يجيو الوليدات من بعد......
من عند الجينيكو رجعو للرياض، هزو حوايجهم اللي ديجا موجدين عاد خرجو و هاد المرة معاهم حتا لبنى اللي خلات بنتها لحفصة نيت.. مشاو لسپا ديجا ريزيرڤاو فيه و خذاو وقتهم الكافي حتا ضربوها بتحمحيمة دايزها الكلام، خرجو البنات و بقات احلام بشوية عليها عاطية لكل حاجة وقتها، واحد الاهتمام جاها على راسها زايد على شنو مولفة، ماعارفاش واش غيكون بيناتهم احتكاك حميمي و لكن بخاطرها بغات تهتم بذاتها..
خرجات بالتعشاق على النبي من دوك البنات اللي خدامين تما من بعد ما عرفو من ختها انها عروسة، عاملوها كيف شي اميرة عاطيينها الخاطر، صاوبات الشعر و الظفيرات اما لاسيغ كانت ديجا دايراها ماهزاتش لها الهم، مارجعو للرياض حتا لديك 15.....
جلسو تغذاو عاد طلعات هي لبيتها حاسة بذاتها مدڭدڭة، تسنات من داك المساج اللي دارت يرخيها ساعة عاد ما حسات براسها عيانة.....
صونا لها تيليفونها بأپيل من خليفة و جاوباتو تتشوف راسها من المراية بابتسامة، سول فحالها و لكن حس بصوتها مبدل
ـ خليفة: بحال ضاربك البرد لا؟
ـ احلام: لا لا.. (تبخرات ابتسامتها) خليفة بغيت نقول لك شي حاجة
ـ خليفة: انا معاك كنسمعك
حتا بغات تجبد ليه عبد المغيث و تقول ليه مامتأكداش واش شافتو نيت او لا هي دير بالناقص...
ـ احلام: مشيت عند جينيكو اليوم
ـ خليفة (قطب حواجبو باستفهام): علاش؟
ماقدراتش تقوليه انها مشات تعرف اشمن نوع د البكرة عندها
ـ احلام (بحياء): سولتها على پيليل تجي معايا..
ـ خليفة (عاق بها و لكن ماحكرش): ما عندها حتا شي ضرر على صحتك؟
ـ احلام: كنظن لا..
ـ خليفة: ماسولتيهاش؟
فين العقل باش غتسول، ديجا عقلها كان غير مع داك التوجس اللي عندها من جهة عبد المغيث، كون ماشي انصاف اللي فكراتها كون حتا الپيليل ماكانتش تذكرها
ـ احلام: نو! گاع اللي تنعرف تيستعملوها عادي و ها هما والدين ماعندهم حتا مشكل
ـ خليفة: خلي هاد الموضوع حتا نجلسو فاص.. بلاما تاخذيها دابا حتا نتأكدو بلي ماعندها حتا تأثير سلبي عليك
ـ احلام (من نيتها): لا را قالت ليا ماناخدها حتا يقرب العرس.. دابا ماكاين لاش..
ـ خليفة (سكت شوية): مهم الهضرة ماشي دابا، ملي تسالي لعشية پاص ميساج نعيط لك اوك؟ و ردي البال لراسك تيبان صوتك منغنغ بحال مريضة
قطعات معاه و هي حاسة براسها ثقيل عليها نيت، ندمات حيت ماسمعاتش لمها و خرجات بشعرها فازگ بالصباح، ماشي گاع وقت المرض دابا....
فديك العشية وجدو جليسة متولة بيناتهم غير هما و محضرين اقرب المقربين فقط من بينهم ام لبنى، الجدة و 2 خوالات عايشين فالرباط و هما اللي قراب...
لبسات احلام قفيطين غزال بمجدول ذهبي و جلسات مادة ايديها للحنة، ماكايناش شي مناسبة او عيد ماتحضرش فيها حفصة النقاشة، عندها الحنة شي حاجة ضرورية و ولفاتها حتا لبناتها اللي بالنسبة لهم الحنة تعبير على الفرحة و راحة البال....
كانت متبعة الابرة د نقاشة و عقلها مامعاهاش، فرحتها مجروحة بداك التوجس اللي سكن خاطرها، تتضحك فوجههم و ديك الضحكة عندها شحال تتفتن بداك السر اللي طايح عليها و لكن حتا تتقول نسات تتفكر ديك الخرجة د الصباح تيطيح لها قلبها بين رجليها و ماعارفاش علاش خايفة منو لهاد الدرجة، واش حيت مابقاش تيهدد و ولا تيبان بوجهو قدامها ولا الله اعلم....
ماسالات ديك العشية حتا حسات براسها زاد ثقال و قلعوها مرضات، دخلات معاها حفصة لبيتها تتعاونها تزول قفطانها و فنفس الوقت تتقيس فجبهتها و عنقها لقات الحرارة بدات تطلع لها
ـ حفصة: قلتها لك ا بنتي قلتها، هانتي مرضتي دابا
ـ احلام (وجهها بدا يتزنڭ): غنشرب الدوا و غنولي بيخير ا ماما، بغيت غير نعس..
ـ حفصة (نقصات لها الحوايج): يا ربي مايشدش فيك باليوماين كيف مولف، رتاحي دابا علاما نصيفط باباك ولا خوك يجيبو لك الدوا...
دخلات لفراشها و حطات راسها على الوسادة حاسة بذاتها كلها كتعڭرها، مامولفاش يضربها البرد بسهولة و ماشي من النوع اللي تيمرض ديما و لكن نهار تيشدها المرض را كيدوزها عليها، كانت كتطلب الله يفوتها الحال غير غذا و من بعد الا شدات الفراش ماشي مشكل....
جاهدات تصيفط لخليفة ميساج تعلمو و لكن ماقدراتش، عينيها ثقالو و تسدو لدرجة الا حلاتهم الضو د التيليفون تيعميها، رمات التيليفون فالجنب و عطات لراسها الراحة، ماجات فين تعاود تطلع عندها حفصة حتا لقاتها نعسات.....
ديك الليلة كانت من بين الليالي اللي تكرفصات فيهم بالكوابيس، الليل كلو و عبد المغيث تيجري موراها، ماشي السخانة لي دايرة فيها حالة ماشي قلبها اللي تيقفزها بالخلعة فكل مرة تشوفو فاللاوعي ديالها.. بقات على حالتها حتا وذن الفجر و فاقت مفزوعة هاد المرة تتبكي، لقات حفصة بايتة معاها و يلاه تتوجد تبدا الصلا حتا سمعاتها تتنين بسمية "خليفة"...
جلسات حداها تتزول فديك الفوطة اللي دايراها لها على جبهتها مامرتاحاش من جهتها
ـ حفصة: نتي فعار الله ا بنتي، بسم الله عليك اش بيك هاد المرة خلعتيني عليك (مسحات لها دموعها) وا ماتبكيش الله يرضي عليك دابا تولي بيخير
ـ حفصة (عرفاتها تتهضر على عبد المغيث): قولي اعوذ بالله ا بنتي، ماعندو ما يوقع لكم نتوما فحماية الرحمان الله يبعدو و يبعد عليكم ولاد الحرام... بسم الله عليك ا بنتي
جلسات معاها حفصة حتا هدناتها نسبيا عاد ناضت تصلي، ماجات فين ترجع عندها حتا لقاتها رجعات نعسات، ملامحها متشنجة و كان باين انها مامرتاحاش و المرض مازال مفشلها....
حارت حفصة شنو دير، دايرين مع الناس مع 9 و البنت مهلوكة، غير وصلات 8 رجعات طلعات عندها هي و انصاف لقاوها تتحل عينيها حيت ديجا دايرة لالارم هي اللي فيقاتها..
ـ انصاف (جلسات حداها تتقيس فجبهتها): شوية دابا؟
ماجاوباتهاش حدها اومأت بالايجاب تتحاول تنوض، عاونوها حتا جلسات و راسها ثقيل عليها
ـ حفصة: شي عوينة حارة هادي الله يعطي لمولاها لعمى..
ضحكات احلام بتعب تتسد و تحل فعينيها بزز
ـ انصاف: نوضي ندوش لك باش توڭضي شوية
ـ احلام: واخا..
دخلات هي و ختها للدوش فالوقت اللي جبدات لها حفصة شنو غتلبس، طرفات ديك البيت بسرعة و نزلات تلبس حتا هي... خرجات من الدوش حاسة براسها شوية على الاقل مابقاتش فاشلة، شافت المڭانة لقاتها 8:45
ـ احلام: غنتعطلو عليهم! عطيني تيليفوني عافاك
ـ انصاف: را فخبارو مريضة، لبارح عيط لبابا تيسول فيك
ـ احلام: كيفاش عرفها؟
ـ انصاف: فاش ماجاوبتيهش عيط لرياض و رياض عيط سولني عليك
ـ احلام (تبسمات كيف شي سكرانة): ماعرفتش واش زوين يكون نسيبك صاحب راجلك ولا لا
ـ انصاف (بادلاتها الابتسامة): حتا انا ماعرفتش، يمكن شي حاجة زوينة على الاقل غنبقاو ديما مجموعين..
ـ احلام (عنقاتها بضعف): الله يخليك ليا
ـ انصاف: آمين و يخليك ليا..
رددات احلام "آمين" بخفوت و توڭضات بالسيف منها تتلبس، نشفات لها انصاف شعرها و صاوباتو لها غير من القدام حيت ناوية ترمي شال.. صاوبات لها ميكاپ خفيف يغطي غير ديك الصفورة اللي فوجهها عاد نزلو لقاو واليديهم واقفين تيتسناوهم نيت، قصدات احلام باها اللي فتح لها ذراعو تيحقق فيها الشوفة، غير قربات منو درعها تيقيس فجبهتها
ـ الحاج الطاهر: شوية دابا؟
ـ احلام: شوية ا بابا ماتهزش ليا الهم..
ما خرجو من الدار حتا اطمأنو نسبيا على صحتها، غير حطات رجليها فالزنقة بدون شعور هزات راسها تتشوف فالأرجاء و كأنها تتقلب على شي حد، ردات لها حفصة البال و شدات لها فايديها خلاتها ماتركزش الشوفة مزيان و تغفل
ـ حفصة (بهمس): خوي عقلك ا بنتي را ماكاين والو و عيشي الفرحة ديالك
ـ احلام: واخا ا ماما..
تبسمات و لكن تبسيمة ماواصلاش لعينيها، تفاصيل داك الكابوس مازال بين عينيها، حاليا مابغات والو من غير تشوف خليفة، غير تطمأن انو بيخير و من بعد يحن الله.......
مسافة الطريق و كان رياض كيسطاسيوني مور الطوموبيل د خليفة نيت، كان قايم بدور الاخ الكبير فغياب عمران اللي ماقدرش يحضر بسبب الخدمة.. نزلو مجموعين تلاقاو معاهم تيتسناوهم.....
كان خليفة لابس جلابة رجالية بطابع مخزاني جاتو بديك القلدة كتسلب الشوفة و العقل، تماما بحالها حتا هي اللي ماقدراتش تهز العين جهتو، غير ملي سمعات صوتو و عرفاتو بيخير قلبها ارتاح و شدها التوتر اللي جاهدات ماتعطيهش الفرصة يسيطر عليها و لكن مانجحاتش..
باس لها باه راسها كيف دار النهار اللول عرفات هاديك طريقتو فالتسلام، سلمات حتا على ختو و مو و لكن هو و خوه اللي جا على ودو ماقدراتش، رمات لهم السلام بداك الصوت المبحوح باش صبحات و جاوبوها بهدوء، ما طولش فيها خوه الشوفة على عكسو هو اللي مشط ملامحها مشيط، كان باين عليها المرض و حتا الوقفة واقفة غير بزز..
مع ضربات ل 11 د النهار كانو جالسين قدام مكتب العدول اللي كان سالا كلامو على الزواج و اسئلتو المعتادة، سولهم على الموافقة جاوبو خليفة اللول عاد خرجات لها هي ديك "موافقة" مامسموعاش حتا عاوداتها كتضحك مع العدول اللي شد فيها ملي عرفها مريضة، كمل تيكتب و تيسول فموافقة الوالي ديالها حتا وصل للصداق
-العدول: و الصداق المتفق عليه؟
جبد خليفة شيك من جيبو حطو لها فوق المكتب قدامها و قدام حتا العدول.. سولو شحال المبلغ و جاوبو خلاه تيكتب، غير كمل الاجراءات مد لهم الروجيستر و اوراق العقد وراهم فين يسنيو.. كيفما سناو حتا الشهود.....
انعقد العهد بين قلبيهما و اصبحت رسميا حرم خليفة بركات...
عنقها باها تيبارك لها، كان شاد دموعو بزز واخا فلتات ليه وحدة و غير هي اللي مسحاتها ليه صدق مبكيها حتا هي...
جراتها حفصة من عندو بغاتو يتهدن، باركات لها حتا عگوزتها اللي عنقاتها تترضي عليها و كتدعي معاهم بالخير.. من للا بهية لغزلان اللي تبسيمة كبيرة شقات ثغرها تتوصيها على خوها، ديجا من ديك الشوفة لي شافتهم بجوج قدام العمارة عرفاتهم قراب لبعضياتهم و عندو عزيزة كيفما هو عندها عزيز....
وقفات جنب انصاف اللي درعاتها حتا هي كابحة دموعها بزز، احلام ماشي غير ختها، را بنتها و كبرات على ايديها عاقلة عليها ملي كانت مازال بيبي، بيناتهم 8 سنين د الفرق و هاد الفرق ماباينش گاع بكثرة ما عقلياتهم مقاربات و تيفهمو بعضياتهم...
مسحات احلام دموعها تتشوف فباها حتا بان لها خليفة تيقول ليه شي حاجة بيناتهم، بان لها باها موافق على شنو تيقول غير من ديك الايماءة د الراس حتا تسالمو و الفرحة تتبري فعينيهم بجوج..
مادازش بزاف د الوقت حتا لمحاتو هز ايديه كاشارة لواليديه بمعنى "نتلاقاو من بعد" و جاي قاصدها.. عرفاتو خذا الاذن من باها باش يوصلها هو.. غالبا..
زيرات على ذراع انصاف اللي فهمات الديكور و تقابلات معاها
-انصاف (تتقاد لها الزيف فوق راسها): الله يكمل عليكم بالخير (تفكرات شنو عاودات لها حفصة الصباح) نساي باش حلمتي و خوي عقلك، عيشي الفرحة ديالك ا احلام ان شاء الله ماغيكون غير الخير، ماتخسريش نهارك ا حبيبتي
-احلام (فهماتها): ان شاء الله..
-انصاف: انا غنتكلف بالنگافة و داكشي اللي باقي ناقص..
-احلام (عنقاتها بامتنان): لهلا يخطيك عليا..
-انصاف: امين..
وقف عليهم ديك الساعة نيت، باركات ليه انصاف و مشات تبعات راجلها و واليديها خلاتهم بجوج....
حل لها الباب حتا طلعات عاد دار ناحيتو، ديمارا و تحركو من تما خلاو الواليدين مازال واقفين تيعبرو على الفرحة ديالهم...........
غير شد الطريق سرق فيها الشوفة لقاها مبسمة بهدوء تتلعب باطراف صبعانها و عينيها على الطريق.. جالسة حداه بحال اول مرة غتركب معاه، بحال ماعمرها عرفاتو و زواجهم تقليدي و هادشي ضحكو
-خليفة: يا بدلوك ليا يا واحد اللسان هاجر و سمح فيا!
تجرآت و هزات فيه العين، شوفة ذابلة و لكن باينة فيها الفرحة
-احلام: را كنحشم واخا هاكاك..
مد لها ايديه، غير شدات فيه خلا صبعانو يتشابكو مع صبعانها جار ايديها لفوق فخدو، احساس فشكل غمرها ماعرفاتها خلعة ماعرفاتها حشمة و لكن بحلاوتو، ترخات بديك الشدة لي شد فيها و دارت بذاتها حاطة راسها على الكوسان تتشوف فيه هو اللي كان صايگ و مرة مرة تيسرق فيها الشوفة من تحت دوك النظاظر الكوحل لي لابس
-خليفة (تبسمو عينيه): بحال علمك الله! نأجلوها لغذا ولا الاحد الا وليتي مزيان
-احلام: فين كنتي غتديني؟
-خليفة: حتا لديك الساعة و تشوفي
-احلام (شمرات على نيفها بايديها الحرة): واخا ا سيدي..
خذاتهم الهضرة من هنا و لهيه حتا قربو للرياض، كلما قرب كلما ماكرهش ديك الطريق تزيد تطوال، سكت مطمر على اللي هاز جوفو حتا وصلو صوتها المبحوح
-احلام: خليفة (سرق فيها الشوفة) عندي فضول نشوف فين غنعيشو.. واش مع واليديك؟
-خليفة (هز حاجبو): نو! عندي داري بوحدي..
-احلام: الا جات فبلاصة كالم ديني لها (زيرات على ايديه حاسة براسها غيتفرگع) ماغنرتاحش فالرياض بالداخل و الخارج..
-خليفة (بابتسامة): داكوغ!..
قلب الطريق ديك الساعة فاتجاه دارو، غمضات عينيها هي بملامح شبه هادئة، ماعندهاش القدرة تفكر فشي حاجة حاليا، بغات غير تنعس......
مسافة الطريق لقاتهم واقفين فالپاركينغ اللي فالمجمع السكني فين ساكنة ختها، يلاه فاق عقلها يسولها شنو أصلا كان كيدير هنا نهار شافتو مع ختو..
غير نزلات وقفات تتشوف فالعمارة فين دخل داك النهار، حتا قرب منها رما ايديه على كتفها و درعها عندو.. المفروض هي طويلة و لكن حداه را تتبان قصيرة جاي راسها عند كتفو
-خليفة (جاوبها على اسئلتها قبل ما تطرحهم): هاد البروجي د العائلة و واخذ فيه ديبليكس حتا انا..
-احلام (بابتسامة ذابلة): غنكون انا و انصاف جارات! هادشي زوييين
-خليفة: نتي اللي زوينة! اجي..
غفلها و هزها بين ايديه كيف الريشة حتا شهقات معلقة فعنقو، حسات بذاتها عگراتها و لكن الدهشة غلبات على اي احساس آخر..
-احلام: خليفة حشوومة، نزلني حشوومة غيشوفنا شي حد
ماجاوبهاش، كيتمشا بهدوء بحال ما هاز ثقل ما هاز كسدة، حتا فاش دخلو للمصعد ماوقفهاش، عارف المرض هالكها و واقفة غير بزز..
ما حطها حتا وقف قدام الدار و كان مضطر يجبد سوارتو باش يحل الباب... سمات بالله و رمات رجليها اليمنى حاسة بواحد الرهبة فشكل.. عينيها دازو على اللي قدات عليه غير من البلاصة فين بقات واقفة، كانت دار بنفس الديزاين د دار ختها غير هادي غالبة عليها لمسة رجولية عاطية انطباع الفخامة لا من ناحية الفراش و الديكورات لا من ناحية داك العود اللي كان من اجود انواع العود لونو داكن.....
دارت عندو لقاتو متكي على اقرب حيط مربع ايديه و كيتأملها و كأنو كيتأمل لوحة فنية من العصر القديم، غير تلاقاو عينيهم تبسم بهدوء مقرب منها، خشاها تحت ذراعو تيمسح على دراعها بلين
-خليفة: اي حاجة ماعجباتكش بدليها، الدار فرشتها بذوقي و ماكانش فالبال غتجي شي مرا تعيش فيها
-احلام (هزات فيه راسها): كيفاش!
-خليفة: كنت غنتزوج زواج تقليدي و كنت غنعيش مع الواليدين، هاد الدار درتها غير باش وقتما بغيت نهرب من الصداع و نرتاح نجي لها.. دابا كلشي تبدل..
-احلام (زعمات و حاوطات ظهرو): صدقت ماشي ساهلة ملي قدرت نبدل لك شنو كنتي راسم لحياتك
-خليفة (غمزها): وا غير خلي داك الجمل راگد!
ضحكات بذبول بلاما تقطع داك خيط التواصل بين عينيهم حتا غفلها من جديد هازها بين ايديه، طلع بها فدوك الدروج حتا دخلها لبيت النعاس و حطها على الفراش عاد تقاد فالوقفة
-خليفة: خودي راحتك و رتاحي انا شوية و نرجع..
كانت متكية غير سمعات شنو قال جلسات و فعينيها بان الذعر
-احلام: فين غادي؟
النبرة باش سولاتو و الطريقة باش جلسات دخلو ليه الشك، جلس على طرف السرير حداها و قطب حواجبو بغرابة
-خليفة: غنمشي لافاغماسي نجيب لك الدوا
-احلام: مامحتاجاهش.. غير غنعس دابا غنفيق مزيان
-خليفة (بشك): عندك ما تقولي ليا ا احلام؟
بين عينيها تجسدات لها ديك الحلمة لي شافت بالليل، دعكات بين حواجبها ماقادراش تطرد داك احساس عدم الراحة من عبد المغيث
-احلام (بصراحة): حلمت بيك حلمة خايبة ماخاصنيش نعاودها لك، واخا تقول ليا ماتخافيش ماغنقدرش.. (دمعو عينيها) من الصباح و انا كنتسنا غير نشوفك بيخير.. بلاما تخرج دابا انا والله حتا مزيان محتاجة غير نعس..
ماجاوبهاش، كان عارف انها محتاجة تحس بالامان و الراحة من جهتو و عطاهم لها بديك التعنيقة الهادئة اللي عنقها، حطات راسها على صدرو و غمضات عينيها بواحد السكون خلا ابتسامة هادئة تزين ثغرها، الاصوات فعقلها سكتات و الخوف اللي كان مغلف قلبها زال و تبخر..
-خليفة (زول لها الزيف اللي كانت رامية على راسها لاحو بعيد تيمسح على شعرها): انا هنا ماغنمشي حتا بلاصة..
اومأت بالايجاب مستمتعة بداك الحضن و حتا هو حس بيها، تبسمو عينيه بدفء مزير عليها شوية
-خليفة: انا غنخليك تنعسي شوية داكوغ؟ الا حتاجيتي شي حاجة صوني ليا فالتيليفون غنكون غير لتحت
-احلام (بعدات بلطف ماهازاش فيه العين): واخا..
باسها فجبهتها و ناض وقف، قصد الپلاكار ديالو هز باش غيبدل ديك الجلابة اللي لابس عاد تحرك للبالكون، دوز الخوامي حتا تظلمات البيت نوعا ما عاد دار ناحيتها لقاها متبعاه بعينيها بنظرة اعجاب صريحة، بادلها الشوفة و الابتسامة و خرج ساد عليها الباب..
.
.
ماعرفاتش شحال د الوقت و هي ناعسة حتا حسات بلمسة حنينة على الوجنة ديالها، تكمشات جبهتها تتحل فعينيها و عقلها صفحة بيضا، عند بالها ناعسة فبيتها و ماماها اللي تتفيق فيها حتا سمعات صوت ولا كيف التعويذة على قلبها
ـ خليفة: على سلامتي فقتي ا النعاسة!
تكبو عليها ذكرياتها حتا تفكرات الخرجة د الصباح، العدول، واليديهم، العقد اللي سنات، دارو، بيتو و هو.. راجلها..
عاد تفكرات انها زولات الجلابة و القميص و نعسات غير بديباردور.. مافكراتش جوج د المرات و تخشات كاملة تحت الفراش مغطية وجهها تتسمع للقهقة الخشنة ديالو و هو تينوض من حداها
ـ خليفة (قصد الخوامي تيجرهم حتا دخل الضو د لعشية) : شفت اللي غنشوف غير نوضي!
ـ احلام (جاوباتو من تحت الفراش): كتفلا ياك!
ماسمعاتش جوابو و لكن حسات بالطرف د السرير نزل من الجهة لوخرى عرفاتو جلس حداها
ـ احلام: را الا بقيتي هنا ماغنوضش
ـ خليفة: حتا انا هادشي نيت اللي بغيت، الا مابغيتيش تنوضي غنوضك انا بطريقتي
بانت ليه زيرات على جناب الفراش باش مغطية و حبس الضحكة
ـ احلام: واخا غنوض و لكن سير نتا نزل حتا نتبعك
ماجاوبهاش و عرفاتو غيشد العكس و ماغيتحركش، تبسمات بشقاوة حاسة بلينيغجي ديالها رجعات، صوتها مازال مبحوح و مازال تتشمر على نيفها و لكن مابقاتش مدڭدڭة، الراحة اللي لقات فديك النعسة رجعات عليها بالنفع...
زولات الغطا على وجهها اللي تزنڭ تتشوف فيه بطرف عينيها
ـ احلام: را حشومة تدخل لبيت فيه بنت ناعسة
ـ خليفة (بهدوء): واخا يكون بيتي؟
ـ احلام: كان بيتك (لعبات بحواجبها بشقاوة) دابا ولا بيتنا
عض على شفايفو تيضحك بواحد الختورية تتطيحها نهار على نهار...
ـ خليفة: ماتجبدينيش ا احلام! راك مريضة
ـ احلام: صافي هاني سكت..
مشط لها الخصلات الامامية د شعرها اللي تخبلو بالنعاس و فنفس الوقت تيتحسس حرارتها من جبهتها
ـ خليفة: صافا دابا؟
ـ احلام: حسن بزاف من قبل..
ـ خليفة: خاصكي تاكلي (حك فوق حاجبو) مامولفش كنطيب و لكن درت جهدي حتا نشوفو كيف غيجيك داك الخير
تڭعدات فالجلسة تتشوف فيه مصطنعة الذهول
ـ احلام: موسيو بركات دخل للكوزينة على ودي انا؟
ـ خليفة (شاف فيها بطرف عينو مسايرها): و شكون تكوني نتي؟ دخلت على ود مرتي
ـ احلام (طاحت فغرام ديك مرتي و كيفاش خرجات من فمو): هههه نتا اللي وليتي خطر على الواحد ا خويا
ـ خليفة: خالتك انا ماشي خوك
ـ احلام (ضحكات مصدومة): ههههههه هرب ليا....
هز فيها حاجبو تيحاول مايضحكش
ـ احلام: صافي ماشي خالتي و ماشي خويا مزيانة؟
ـ خليفة: ماعرفتش علاش مامقتانعش بهادشي اللي تتقولي
ـ احلام: شنو ندير باش تقتانع؟ ناري غتندمني حيت خرجتها من فمي، نزيدو هاد خويا على الحقوق اللي خاصني نخلص؟
ـ خليفة: مابقيتش غنتسال، دابا غتخلصي نيشان
ـ احلام: ههههه ماشي مشكل، نخوي بسطامي عليك هانية.. (تتشوف فجنابها كتقلب على صاكها) ماعرفتش شحال فالساعة، ماخاصنيش نتعطل..
كانت ناوية تنوض حتا حسات براسها مجرورة من ذراعها رجعات لعندو، وجهها تقابل مع وجهو هو اللي عينيه مشاو لشعرها، زول لها البانضة حتا تطلق على طولتو و غطا ظهرها و كتافها، كان تياخذ وقتو الكافي كيتأمل كل تفصيل فيها، سبحان اللي خلقها هاكا تتفتن بدوك الملامح الصغار، بدوك الرموش الكثاف اللي حدراتهم بخجل، بديك الابتسامة الهادئة اللي عطاتو الضو الاخضر يزيد يقرب..
تخالف نيفو مع نيفها و تحطات جبهتو على جبهتها، حضن عنقها بين كفوفو و غرق فشفايفها ماهاز الهم لا لعدوى لا لشي حاجة اخرى..
قبلة هادئة ماتجاوباتش معاه فيها حيت ببساطة ماكتعرفش، كان هو الاول اللي كيختارق عذرية شفايفها و هادشي ماكانش صعيب يعرفو، عضها عضة خفيفة حتا حلات عينيها تتشوف فيه مبسم برضى
ـ خليفة: محتاجين لدروس خاصة ا مادام بركات!
ـ احلام (فهماتو): راسي خفيف دغيا نتعلم ماغاديش نعذبك
ضحك بخفة غيتسطا عليها.. زول شعرها للجنب حتا بان كتفها و باسها فيه حتا دغدغاتها لحيتو
ـ خليفة: حتا انا عندي الخاطر! ماغنتعذبوش بجوج
من اول مرة حسات براسها طايحة فغرام وسامتو كانت شهوتها تقيس لحيتو و فديك اللحظة تجرآت و دارتها، غمرها احساس فشكل كتساءل غير بينها و بين راسها واش ولا ديالها؟ عندها الحق فيه كيفما عندو الحق فيها، غيكون قريب منها هاكا غير بوحدها، تسمع للغزل ديالو غير بوحدها، تكون فحميمية معاه غير هي..
شافتو كيفاش تيتصرف مع الناس عاطي مساحة ماتيقدر حد يفوتها و لكن معاها كان عندو تعامل خاص، ضحكتو شافتها غير هي، حنانو شافتو غير هي، اي حاجة سپيسيال كانت معاها غير هي و هادشي خلا قلبها يزيد يفتح بيبانو ليه....
ـ احلام (تحسسات لحيتو تتشوف ليه فعينيه): نقولك واحد الحاجة؟
ـ خليفة: قولي
ـ احلام (بنبرة دافية زادتها ديك البحة لمسة خاصة): انا كنشوفك دار و دنيا ليا..
جوابها خذاتو على شكل قبلة اخرى هاد المرة ماكانتش هادئة، كانت شغوفة بيها و بشنو كادير فيه، مافيقاتو غير ديك الكحة اللي شداتها.. عاد تفكرها مازال مريضة و ماواكلة والو.. عاود باسها فكتفها و ناض من فوقها جامع الوقفة
ـ خليفة: نوضي ا احلام نوضي!
ضحكات برقة تتزول لفراش عليها، خلات شعرها مطلوق و حتا بغات تلوح عليها القميص زولو لها من ايديها و اشار لها غير بحاجبو للباب بمعنى "زيدي قدامي".. من زهرها كانت لابسة شورط تيجي اونصومبل مع داك ديباردور نيت اللي لابسة و فايت الركبة واخا مزير شوية..
رمات داك الخجل من شوفات عينيه مور ظهرها و شدات فايديه اللي مد لها نزلها معاه....
تغذاو طانزين على بعضياتهم، صوت ضحكها كان عاطي روح لديك الدار فكل مرة تعيب ليه طيابو و تشوفو تيدافع على راسو، غير سالاو هزات معاه الماعن للكوزينة كتستكشف نيت فين غتعيش، على ما غسل هو دوك جوج طبيسلات فاش كلاو كانت هي كتحسس بايديها اللي جات قدامها، كانت كوزينة مجهزة باحدث ما كاين فلالكتروميناجي حرفيا ماناقصاها حتا شي حاجة و ماعندها ما تبدل فيها...
تكات على الپوطاجي مربعة ايديها تتشوف فظهرو العريض
ـ احلام: ذوقك ناضي!
ـ خليفة (مسح ايديه و قرب منها): عارف! ها نتي قدامي
ـ احلام: ههههه غلبتيني
شهوتو داك النهار جاتو غير على شفايفها، يلاه جا يعاود ينقض عليهم صونا تيليفونو و كانت مو.. درع مرتو و خرجو من ديك الكوزينة مأكسيپطي لاپيل، من اجوبتو عرفاتها تتسول فيها، أشارت ليه يسلم عليها و سلامها بلغو ديك الساعة نيت..
غير قطع لاح لها جملة خلاتها تحل فمها مصدومة
ـ خليفة: سلمات عليك حتا هي، راهم شادين الطريق للرياض عندكم
ـ احلام: علاش شحال فالساعة ا خليفة؟
ـ خليفة: يلاه 7 و نص
ـ احلام: كتضحك معايا ياك؟
قبل ما تسمع جوابو قفزات للبيت تقلب على تيليفونها لقاتو غيطرطق بالاتصالات من مها و ختها و حتا مرت خوها، زربات على داك الفراش قاداتو و هزات قميصها و جلابتها تتشوف فيه هو اللي واقف مبرد تيشوف فيها
ـ احلام: تعطلنا ا خليفة، مازال خاصني نوجد راسي
ـ خليفة: تهدني بعدا راك مازال مريضة
ـ احلام: والله حتا مهدنة و لكن انا عارفة راسي كنتعطل باش نوجد و حتا البنت اللي غتصاوب لي الميكاپ غتكون عيات تتسنا فيا
ـ خليفة (تقابل معاها تيرجع لها شعرها مور ظهرها): الوقت كلو ديالك، و الا تعطلتي اش غيوقع ڭاع؟
ـ احلام: حشومة نخلي الناس تيتسناو
ـ خليفة (خذا منها القميص تيلبسو لها): ماغيتسناك غير اللي كيبغيك (لبسها حتا الجلابة كيخرج لها شعرها من تحتها) هادي ليلتك نتي، فكري فراحتك ماشي فراحة الناس و بلا هادشي كلشي عارفك عيانة و معايا... غنتسناوك و بالفرحات علينا
ـ احلام (عضات على شفايفها كتضحك بدلال): والله حتا خطر على قلبي ا خليفة
ـ خليفة (باسها فأرنبة نيفها): عارف!....
جلسات على طرف السرير خاشية وجهها فالتيليفون هربانة منو هو اللي كان كيبدل قدامها، عاود لبس جلابتو و قاد امورو عاد وقف عليها
ـ خليفة: مشينا؟
ـ احلام (استنشقات ريحتو بابتسامة كيف شي سكرانة): مشينا!
شدو الطريق للرياض و هاد المرة مختلفة على كيف مشاو، خدمات ليه نسيم حداد و دارت ليه عيطة سيدي الزوين تتشالي بايديها و تتغني معاه خلاتو مبهوض، ديك ل BMW ماكان تيتسمع فيها غير القرآن بعض المرات او موسيقى شبابية هادئة اغلبيتها بلا كلمات..
-احلام: يا و همز همزة فالظلام... خلا الرعدة فالعظام.. ههههههههههه
راحتها و الفرحة ديالها وصلوه هو اللي ما شعر حتا لقا راسو كيدندن معاها دوك المقاطع اللي تيعاودهم الكورال و راسو تيتمايل مع النغمة الشعبية..
ضحك فديك الطريق حتا دمعو عينيه، حمقاتو و سطاتو و بدلات ليه روتين حياتو فمدة اللي وجيزة و هادي غير البدية....
غير وصلو حافظات هي على ملامحها المبتسمة فالوقت اللي استرجع هو رزانتو و تلبسات الجدية ملامح وجهو واخا نظرتو لها دافية....
علاما هزات صاكها من حدا رجليها كان نزل هو حل لها الباب، غير نزلات خشاها تحت ذراعو و تحركو قاصدين الرياض بجوج..
غافلين على الاعين الجاحظة اللي متبعاهم..
كان واقف مور ديك الشجرة فين شافتو لبارح، كان قاني على باب الرياض تيتسنا تبان ليه، من ديك الشوفة اللي شافها الصباح بالجلابة و الحنة فايديها خارجة مع واليديها و هو منوي، النهار كامل و هو واقف غيتسطا، تيمشي حتا كيبغي يقصد الرياض و كيتراجع خايف.. العالم انهار فوق راسو و داك بصبص الامل الصغير اللي كان فقلبو من جهة علاقتهم بدا يتبخر و هو تيشوف كثرة الرجل فالرياض. عرف عندهم شي حاجة و لكن توقع كلشي الا تكون هي تزوجات!!
ديك الايد اللي محاوطة كتافها بتملك، داك الراس اللي تيحني عاطيها وذنيه باش يسمع شنو تتقول ليه، داك القرب كلو اللي بيناتهم و هما داخلين للرياض قدام باها و خوها و قدام كلشي عطاه جواب واحد، هاداك راجلها...
ضرب طلة على الطوموبيل غير قشع لماركة ضحك بسخرية و غشاو عينيه الدموع، دموع الحڭرة و شنو دارت فيه.. هاد الزربة باش تزوجات عطاتو تأكيد واحد انها كانت كتخونو، مستحيل فشهراين ولا حتا ثلاثة غتعرف على واحد جديد!! مستحيل توصل بيهم للزواج ڭاع من غير الا كانو ديجا تيتعارفو!
طلع معاه واحد السم و ظلامو عينيه ماتيشوفها غير هي، ماكرهش يشنق عليها يفدي فيها القديم و الجديد، خلاتو يحلم، خلاتو يشوف فوق منو و يطمح يبدل مستواه غير باش تتمشا حداه هازة راسها و ماينقصها والو، عاد فهم علاش ساستو و على ود شكون.......
جلس على طولتو شاد فراسو تيفكر، هاد النار اللي شاعلة فجوفو خاصها تطفا باي طريقة، قلبو كحال من جهتها و مايمكنش يدوزها لها طريفة بلاما ينتاقم للكبرياء ديالو اللي تمرمد معاها..
سها تيخطط و يفكر شنو يدير و كيفاش، شحال قدها تبقى فالرباط؟ غترجع لديك كازا و غتبقا بوحدها، ولا يكون راجلها حتا هو خدام تما؟ و لكن عمرو شافو معاها.. كان معاها ولا ماكانش حافظها و حافظ تحركاتها و طال الزمان ولا قصار غتطيح بين ايديه....
ما قاطع تفكيرو غير تيليفونو اللي صونا و كانت مو، جاوبها غير حيت عارفها غتفرع ليه راسو بالصونيط، جاوبها و تيقلب يقطع عليها دغيا حتا صدماتو ملي بدات تدعي فيه و بين دعوة و دعوة تجبد ليه احلام، مافهمش كيفاش حتا طاحت لها فالبال و هو داير احتياطاتو باش مايحسسها بوالو..
قطع معاها و حتا نوا يتحرك لمحطة الكيران عاود لمح طوموبيلة خليفة، جبد ساروتو و قرب منها، مع حط ايديه بعنف غيخدشها خدم نظام الانذار زلزل السكون ديال المكان خلاه يهرب مايعاودش يشوف موراه................
فالمساء.....
كانت احلام جالسة جنب راجلها على طبلة لعشا بكل اناقة فتكشيطة بيضاء ملكية، تاج مذهب هاز خصلاتها الامامية و ڤوال ذهبي منساب على شعرها المموج اللي خلاتو مطلوق مور ظهرها، ميكاپها هادئ مناسب لديك الليلة و ابرز ملامحها بلاما يغطي على جمالية حروفها..
كانو مجموعين غير بيناتهم فرحانين بديك النسوبية لا من جهتها هي لا من جهتو حتا هو اللي حضر معاه عمو و مراتو و خالو و مراتو اما خوه فديك لعشية نيت عاود رجع لمدينتو خدام....
لاحت عينيها لغزلان ختو لقاتها تتشوف فيهم و ساهية، ملامحها مسرارة تتجيب فمها، نغزاتو هو اللي كان تيهضر مع رياض حداه حتا دار عندها و هز حاجبو بمعنى "مالكي؟"..
حنا راسو و عطاها وذنيه باش يسمعها وسط الكلام العالي ديال الحضور و الموسيقى الاندلسية اللي كانت مشعولة..
ـ احلام: واقيلا كاينة اللي كتغير عليك مني
قطب حواجبو مافاهمش حتا اشارت ليه بحاجبها لختو عاد فهم، تبسمو عينيه و خشا وجهو فعنقها تيهمس
ـ خليفة: غيرتها خايبة غير وجدي راسك
ـ احلام: وا نتا وجد راسك، كانت وحدة اللي كتغير عليك دابا غيوليو جوج، انا وياها
ـ خليفة (ضحك بلا هواه): لا حول ولا قوة الا بالله..
تعشاو مجموعين و مباشرة جابو لهم الخواتم، كان رافض داك الحليب و التمر و من الاول وصاها بلاما يحاولو يجيبوه، تيجيه داكشي غير تبرهيش و ميوعة خصوصا قدام الواليدين، دوك الخواتم كون جات عليه كون كل واحد لبس ديالو غير مو اللي قالت ليه "ماتعيقش"
لبسها خاتمها اللي حتا الا قالو عليه الناس خاتم د الذهب جات معاه، الوقت كلو و حفصة تترقي فيهم و تدعي الله يحفظهم، خبار الصداق فالشيك الي عطاها طرطقات بين العائلة و شكون من غير الحاجة اللي سمعاتها من عند الحاج الطاهر و ديعاتها..
ولات حفصة خايفة غير توقع شي حاجة تخسر لبنتها فرحتها بشي عين حارة، تعقدات من مور داكشي اللي كان وقع لانصاف و لكن!!..
دازت ديك الليلة على خير عندهم هما و لكن عند غيرهم كانت كحلة زحلة...
دخل عبد المغيث للدار تلاقا مع مو فوجهو، كانت كتسوط غير بوحدها، تقيسها غطرطق كيف الكوكوط و فالحقيقة ماكانش محتاج يقيسها حيت مع شافتو طرطقات فوجهو ديك الساعة
ـ خديجة (لاحت ليه الاستدعاء فوجهو): هادشي اللي تتقلب عليه؟ مخلينا فدار غفلون و نتا تابع ليا وحدة كيف الكلب، مرضعاك الذل انا ياك؟
تصدم تيقرا و يعاود فديك الاستدعاء، ماتوقعش توصل بيها دير بيه شكاية، قبل ما يتبسم بسخرية ملي فكرو عقلو ان احلام اللي تيعرف مشات، احلام اللي كانت كيف القطيطة بين ايديه ولات لبؤة دابا فايدين واحد آخر..
كمش ديك الاستدعاء بين ايديه عاطي لمو بالظهر ماباغيش يجاوبها و لكن ماخلاتوش، رجعاتو من دراعو حتا دار عندها و نزلات عليه بتصرفيقة خلاتو حرفيا يفيق، توسعو عينيه فيها تينهج على عكسها هي اللي بدات تبكي
ـ خديجة: ماشي طريقك هادي ا ولدي، نتا ماشي هاكا، هاد الطريق غتسالي بيك فالحباسات، غترزيني فيك واش باغي تخليني موراك؟ ماعندي حد فهاد الدنيا من غيرك ا ولدي، ماتسرطاتش ليك و مارضيتيش هادشي كلو فاهماه و لكن حتا لامتا؟ واش ماكتشوفش راسك؟ درت عين ميكة عليك تنقول غينسا و لكن ماتسنيتكش تكون كضيع حياتك عليها، تهددها و تهجم عليها شكون تكون فملك الله باش دير عليها هاد الحالة؟ عندك بلارة فالدار فين تبان هي، ماتخسرش حياتك و تخسر دارك و مرتك.. ماترزيناش فيك ها العار ا ولدي
ماكانش ناسي انو مزوج، دار الخاطر لمو و مابغاهاش تسخط عليه، حط حجرة على قلبو و فعلا تزوج و لكن ماقدراتش دير بلاصتها فقلبو، او بالاحرى حاولات مسكينة و لكن عينيه هو اللي معميين تيشوفو غير الظلام......
نزلات ليه مو على ايديه باغا تبوسهم كتبكي و تشهق، شكون هاد الام اللي تبغي تشوف ولدها ضايع بين الحباسا و كون غير كانت على ود شي حاجة تستاهل، شكون هاد الام اللي تسكت على اللي ضر ولدها و تزيدو للعافية!! تبوس ليه الراس و اليدين غير تخليه يفيق على راسو و مستقبلو اللي غيضيع على والو....
حالتها ضراتو اكثر ما هو مضرور، مابغاش يشوفها مدمرة و لكن شكون يطفي العافية اللي شاعلة فجوفو بالشمتة؟
ـ عبد المغيث (بحدة): ماتبكيش ا الواليدة
ـ خديجة (خبطات فخادها تتغوت): نبكي علاش مانبكيش؟ ولدي غيضيع مني علاش مانبكيش؟ الا كنتي النهار و ما طال تابعها هادشي كيعني بلي خدمتك سمحتي فيها، مستقبلك ضاع، الضوصي ديالك مع المخزن غيتوسخ، كون غير مت و مانشوفش هاد النهار، سيري ا بنت حفصة بغيت ليك مصيبة فهاد النهار.. يا ربي ديني و هنيني، يا ربي هادشي بزاف عليا.... (بغا يقرب منها و دفعاتو) بعد مني ا ولد الحرام، بعد مني آخرتك تتعفن فالحباسات، هي تعيش حياتها دايرين بيها عائلتها و نتا تموت بوحدك، عند بالك انا دايمة لك؟ ماكرهتش نموت من غذا، مرتك هزات حوايجها و مشات لدارهم، غتخسرنا واحد واحد حتا من ولدك والله لا عاود شفتيه عند بالك نعيمة هي انا؟ بغيتيني نسخط عليك؟ سير الله..
ـ عبد المغيث (قاطعها مصدوم): اشمن ولد؟
ـ خديجة (نسات بلي مافخبارو والو): مرتك اليوم عرفات راسها حاملة! (مسحات دموعها تتجمع القطع فراسها و الشك واكل قلبها) عبد المغيث
هز فيها العين مازال مصدوم
ـ خديجة: الولد ولدك ياك؟ كتبع لوخرا و لكن عايش مع مرتك ياك؟؟
ـ عبد المغيث: لعني الشيطان ا الواليدة حشومة ڭاع تشكي فيسرى
نزلات عليه بضربة لكتفو و دفعاتو
ـ خديجة: يا ولد الهم ملي عارفها بلارة و عايش معاها الحياة علاش تابع خلا دار بوك، شوف ا داك ولد الحوات را كنقسم فمي بالله و مايرجع لك داك العقل للراس حتا نشعل فقبر باك العافية، البنت صبرات معاك على الجوع ماتتقول لك عطيني ماكتقولك نفق عليا شايفاك لا خدمة لا ردمة عايشين غير بشنو تنصرف انا و عمرها تشكات (حضنات على وجهو بحنان) والله ما ديالك هادشي ا ولدي، نتا نقي و معقول، رجع داك عبد المغيث اللي تيكافح باش يجيب درهم د الحلال، رجع داك عبد المغيث اللي يطيح و ينوض على ود راسو هو اللول، شوف الاشارة اللي عطاك الله، ولد ولا بنت من صلبك، مع بنت الناس حنينة و ظريفة تحطها على الجرح يبرا، المشروع ديالك مازال تيتسناك.. علاش غضيع هادشي كامل؟ قول ليا غير علاش
سكت ماجاوبهاش و حتا هي ماعاودش نطقات، تنهدات بخاطر مكسور و دخلات للبيت اللي كتنعس فيه تخشات ففراشها تتسمعو كيدخل و يخرج من بيتو للكوزينة للصالون، فاللخر خبط الباب و خرج من الدار كلها............
من ديك الليلة و هو غابر حتا صبح صباح نهار الاحد، خرجات من الكوزينة على صوت السوارت تيدورو فالباب، عند بالها هو بوحدو حتا تفاجآت بيه هو و مرتو داخلين عليها مشادين ليدين....
جوج ليلات د التفكير المتواصل، مانعس ما شافو تيقارن بين حياتو و بين حياة احلام، ها هو نتاقم لكبرياءو و دار اللي دار اش غيستافد؟ يخلي مو موراه؟ يخلي ولدو اللي كيف قالت مو اشارة من عند الله باش يفيق؟ فكر و فكر و كيمشي حتا كيغلب عليه شيطانو تيتفكر ديك القطعة اللي تتكبر فرحم مرتو، كيتفكر الطموح اللي كان عندو و المشروع اللي حط فيه رجل وحدة و خاصو يحط فيه حتا الثانية باش يكبرو مع نسيبتو..
لقا الملاذ ديالو فديك الخديمة د الحلال اللي الا مشا حتا عطاها الوقت و الجهد غترجع عليه بالنفع و ديك الساعة عاد يتسما نتاقم للكبرياء ديالو، لقا الملاذ ديالو فداك البيبي اللي جاي و ماخاصوش يعيش التكرفيص اللي تكرفص باه باش مايتهرسش شي نهار.....
مع طلعات الشميسة قصد دار نسيبتو، جلس معاها و مع مرتو عاود لهم كلشي من الالف للياء و عطاها الاختيار لمرتو، يا تشد فايديه و تكون فظهرو حتا يوقف على رجليه و يكبرو بجوج يا تبقا غضبانة و تشد فداك الفراق اللي كانت باغا..
و فالاخير ختارت تكون معاه حيت ببساطة داك البيبي اللي جاي يستاهل يكبر بين واليديه بجوج........
خلا مرتو دخلات للبيت تبدل عليها و جر هو مو تيتشاور معاها
-عبد المغيث(مقطب حواجبو ماراضيش): تنفكر نمشي عند باها (يلاه بغات تبدا تخبط ففخادها و تنوح حبسها ساخط) وا سمعي بعدا
-خديجة (بانفعال مكتوم): اش غنسمع ا ولد الحرام
-عبد المغيث: اولا انا ماشي ولد الحرام ماتبقايش تعايريني بها لا بيناتنا لا قدام يسرى حتارميني ا الواليدة را مابقيتش صغير، ثانيا تنفكر نسني لهم التزام بعدم التعرض و فالمقابل تتنازل هي على ديك الشكاية، مابقيتش باغي مشاكل لا معاهم لا مع البوليس. بغيت نمشي غير جنب الحيط حتا يسهل الله..
-خديجة (لانو ملامحها): الا بان لك هادشي اللي خاص يدار ديرو ا ولدي، الله يريح بالك و يفرج همك
-عبد المغيث(تنهد): امين.......
فجهة اخرى.....
داك الاحد تغذاو فڤيلا عائلة خليفة، تجمعو فواحد مولاي صالون مفرشاه للا بهية بالشهوة و النخوة، فراش مغريبي تقليدي مليون فالمية بلمسة عصرية خفيفة..
غير تهزات الطبلة د الغذا تحطات الصينية د اتاي و اللي حداه شي حد را مجمع معاه الا 2، تسلتو من حداهم بلاما يردو معاهم لبال غير حتا تفكراتها انصاف ملي جبدو حس التوجاد لرمضان و لكن مابيناتش، تبسمات ضاربة الطم..
-للا بهية (موجهة كلامها لحفصة): انا بصراحة ماعمري وجدت، تنشري كلشي واجد و لكن ملي سمعتكم دابا تتافقو شهيتوني
-حفصة: واحد الحلاوة ا للا بهية غتحسي بيها و نتي تتوجدي، غير جربي
سكتات للا بهية تتفكر و مترددة من شنو طاح فبالها، صبرات حتا صبرات فاللخر لاحتها و اللي ليها ليها
-للا بهية: ماديريهاش مني قلة صواب ا للا حفصة، مانجيش نوجد معاكم حتا انا؟ هذا زمان مابقيت حطيت ايدي فشي حاجة و لكن نعاونكم الا ماكنتش غنديرونجيكم
-حفصة: الله يا ودي قداش قلتيها، مرحبا بيك و ا لالة ماتحطي ايديك فوالو، عندي البنات اللي تيعاونوني و كيجيو خواتاتي حتا هما، اجي شاركينا غير الاجواء غنفرحو بيك
-للا بهية (فرحات): الله يعطيك الخير، والله الا فرحتيني..
فدوك الاثناء وقف رياض على انصاف اللي كانت هازة غيث كيبكي، خذاه منها و مد لها ايديه شدات فيه و نوضها خرجو للجردة..
وقفات تتستنشق لهوا حتا حسات بايديه حاوطو خصرها و حطات راسها على كتفو بابتسامة هادئة
-رياض: مال حَبيبي؟
-انصاف: مامالها والو غير كتحمد الله على الاستقرار اللي فحياتها (هزات فيه العين ببريق فشكل) فرحانة بزاف ا رياض والله.. ماعرفتش و لكن هاد النعمة اللي انا فيها تنحمد عليها الله ليل و نهار، زوين تشوف حبابك دايرين بيك، فرحانين و مرتاحين و بصحيحتهم، غير راحة البال الا كانت هاديك هي الدنيا
-رياض (باس جبينها): عندك الحق و فاهم مزيان اش كتقولي، شوفتك و نتي مرتاحة و فرحانة عندي بالدنيا و مافيها..
تهزو شفايفها بابتسامة تتسلب العقل، تعلات على صبيعات رجليها حتا وصلات لعنقو باستو فيه حتا تبورش كيضحك، لوا ايديه مور عنقها جرها لحضنو بهدوء فنفس اللحظة فين سمعو الحس جنبهم و دارو لقاو الثنائي الثاني اللي كان هارب..
كانو خرجو تيتمشاو فديك الجريدة واخذين شوية د الخصوصية بعيد على الاعين حتا حسو بلي عيقو، كانت احلام مشبكة ايديها مع ايديه اللي لايح خليفة على كتفها حتا وقفو جامدين كيف بقاو حتا انصاف و رياض على ديك التعنيقة جامدين..
شافت انصاف فختها شوفة وحدة و بدون سابق انذار طلقو من رجالهم و دخلو للداخل كل وحدة محرجة من راجل ختها........
ما طرطقو بالضحك حتا دخلو للصالون و جلسو حدا لبنى اللي كان شادها ملل خطير بغات غير الوناسة و عمران اللي غيونسها راه فين مشبح ناعس..
مسكين عندو غير الاحد تيبغي يشبع نعاس و ماقدرش يصبر.......
فالحقيقة هاد اللمة بين العائلات بجوج ماكانتش هاديك المرة اللولة او الثانية اللي كيتجمعو فيها، تعاودات ما مرة ما جوج و خصوصا فرمضان، الشهر الكريم اللي كان عندو وقع خاص فقلوبهم و خصوصا احلام و خليفة اللي كان هاداك اول رمضان يدوزوه بجوج..
فداك الشهر خرج لها الانتقال و رجعات للرباط جنب واليديها و راجلها، تهنات و زاد تهنا خاطرها ملي سنا عبد المغيث الالتزام بعدم التعرض و دارت ليه التنازل، كانت شاكة تكون هاديك غير شي خطة منو و لكن كلما داز الوقت كلما تأكدات ان الصفحة ديالو تسدات بمرة من حياتها..
ما بين التوجاد للعيد و للعرس تشغلات على خليفة اللي ماكان تيشوفها غير قليل قليل حتا وصل نهار العيد.....
غير وذن العصر جا هو و واليديه يباركو لهم العيد، كانت جالسة جنب غزلان اللي يلاه كتحاول تخليها تولفها و تتفاهم معاها حتا ڤيبرا التيليفون فايديها و كان ميساج منو..
هزات العين جهتو لقاتو ساكت و تيبان انو مركز مع باها و باه اللي كانو تيتناقشو فشي امر من امور السياسة..
اعتذرت من غزلان و فتحات الميساج لقاتو مصيفط لها
"تمشي معايا؟"
هزات حاجبها ناوية تلعب عليه عاد جاوباتو
"بحال توحشتيني؟"
مع صيفطات هزات فيه العين، غير قرا الميساج هز راسو و تلاقاو عينيهم لقاها تتلعب بحواجبها بشقاوة..
حنا راسو تيكتب ديك الساعة
"وي توحشتك، و لكن كاين اللي باغي يشوفك"
قطبات حواجبها باستفهام و فضول
"شكون؟"
ماعطلهاش، ديك الساعة جاوبها
"النسر"..
توردو خدودها و تكونات فبلاصتها تتلولب فعينيها، ديك النسر سمعاتها اول مرة فاول احتكاك حميمي بيناتهم فليلة من ليالي رمضان واخا ماخلاتوش يكمل و هربات منو حشمانة...
فالحقيقة حشمات من الشهر الكريم واخا عيا يشرح لها بلي عادي و الناس را ماتيحبسوش علاقتهم الزوجية فرمضان طالما غتكون بالليل و لكن مابغاتش، خلاها على خاطرها و مابززش عليها..
اوا ها رمضان سالا، شنو غيحبسو عليها مازال؟
كان مستمتع و هو تيشوف الوان الطيف اللي دايزين فوجهها حاليا، كان محافظ على رزانتو و كأنو ماداير والو..
حتا وصلو جوابها
"حتا انا بغيت نشوفو"..
فلتات ليه الإبتسامة و دغيا جمعها محافظ على رزانتو، تلاقاو عينيه باعين باه و حك فوق حاجبو مطمر حتا سالا الحاج الطاهر كلامو عاد خذا منو الاذن يخرج معاها شوية..
رحب باها بالفكرة على اساس غيخرجو غير ديك العشية ماعرفها غتبات معاه حتا قالتها ليه حفصة مور لعشا.......
تعشاو فريسطو فاخر، كانت انيقة فكسيوة سخونة مع بوط د الجلد طويل، شعرها مطلوق و الميكاب ديالها هادئ كيف عادتها.. كانت كتاكل و كتهضر بعفوية تتعاود ليه على البوسط الجديد و كي لقات الخدمة، و هو غير ساكت و تيسمع لها مامقاطعها ما قامعها، حتا سالات على خاطرها عاد هزات فيه العين
-احلام: علاش ساكت؟
ماجاوبهاش، جر لها الكرسي ديالها كيف ولفاتو يدير فكل مرة يكونو جالسين بجوج، بعض المرات تيغفلها حتا قدام عائلتو الا مشات فطرات معاهم، هاد الجرة د الكرسي و الشدة اللي تيشد فايديها، الخشية اللي تيخشيها تحت دراعو و الشدة اللي تيشد رجليها بلاما يشعر تتعتابرهم نوع من انواع الاهتمام الخاص منو لها، نوع من انواع احتواء الرجل للانثى ديالو و هادشي غير اللي تيبان لها حاليا...
-خليفة (بخفوت): نقول لك واحد الحاجة؟
-احلام (ضحكات برقة): تترجع الصرف.. قول ليا
-خليفة (بنظرة دافية): نتي فتنة..
رماها لها و ارتاح فالجلسة تيقرا تأثيرو هو و كلامو عليها، خبات عينيها بايديها كتضحك
-احلام: هادشي را بزاف عليا (حلات جوج صبعان تتسرق فيه الشوفة) عينك فيا ياك
-خليفة (بهدوء): من زمان!
رجعات غطات عينيها كتضحك فالوقت اللي هز هو كاس د لما نزل عليه، الصبر اللي مازال عندو عليها تبخر، تسناها حتا كملات الماكلة ديالها عاد خلص و خرجو محركين من تما........
مسافة الطريق دوزاتها ساكتة، مستحلية ديك اللمسة د سبابتو على ظهر ايديها اللي معنقة ايديه فوق فخادها، ماكانتش خايفة و بخاطرها جات معاه و لكن بغات ولا كرهات كاين واحد توتر خفي مغلف اعصابها..
توتر سرعان ما تحول لرجفة سرات مع ذاتها و هو هازها بين ايديه طالع بيها لبيت النعاس...
عطاها الوقت تسترجع انفاسها علاما يدوش هو يحيد العيا و العرق د النهار، جلسات هي فديك الوقيتة تتذكر شنو قرات، وجدات نفسيتها لهاد النهار مزيان و قلبات على هاد الليلة اللولة باش تعرف كيفاش تتصرف..
حتا هي عندها احتياجات و تتحس بانجذاب خطير من جهتو داكشي دغيا تغلبات على مشاعرها السلبية، من بين النصائح اللي كانت عطاتها ختها هي ترخا و تلبي رغباتها حتا هي كيفما غيلبيهم هو، تستمتع بيه و معاه حيت هاد الليلة اللولة بالضبط ماكتنساش، كتبقا محفورة فالذاكرة بمشاعرها و بتفاصيلها هادشي علاش خاصها تدوز زوينة...
مشات لصاكها هزات منو الپيجامة اللي جابت معاها، كانت ساتان لونها احمر ماشي ديال الليلة اللولة و لكن فنفس الوقت جريئة حيت كانت عبارة عن جوج قطع، ديباردور و شورط قصير بدونتيل جهة الصدر و جهة الفخاد....
كان ديجا خلا لها داك الحمام اللي فالبيت الا بغات تستعملو، هزات برودوياتها و گاع داكشي اللي جابت معاها دخلاتهم معاها، دوشات بلاما تقيس شعرها اللي عاد صاوباتو، عطرات ذاتها بكريم مستخلص من الڤانيلا و عدلات ميكاب خفيف باحمر شفاء داكن..
كانت تتحاول تزرب باش تخرج قبل ما يجي و لكن مع خرجات من الحمام مع تلاقات بيه عاد سد الباب د البيت، كان عاري الصدر و لاوي على عنقو فوطة صغيرة تينشف بيها شعرو.. حنات رموشها من ديك النظرة الجريئة باش كان تيعريها و مادازش بزاف د الوقت حتا لقات راسها غارقة معاه فالشهد..........
كانت حرفيا العيد ديالو................
فصباح يوم جديد........
حلات عينيها معنكشة من لحيتو اللي كانت كتدغدغها و هو كيبوسها فكتفها، دارت عندو لقاتو لابس جلابتو و ريحة العود سابقاه..
كان هاداك صباح ثالث عيد تيدوزوه مع بعضياتهم... دوزو 3 سنين د الزواج بالحلو ديالهم و المر ديالهم...
فطر بشفايفها هما اللولين عاد عاونها حتا تگعدات فالجلسة حاطة ايديها على كرشها المنتفخة قدامها
-خليفة: عيدك مبروك ما گازيل
-احلام (تبسمات بتعب): علينا و عليك ا حبيبي.. دازت الصلا؟
-خليفة: نو مازال، كنتسنا غير رياض يصوني باش نمشيو
-احلام: الله يقبل..
خسرات ملامحها ملي زيراتها وجيعة خفيفة، كانت حاملة فتوأم و ديجا دخلات للتاسع و عندها سيزاغيان بروگرامي من هنا يوماين و لكن خايفين يشدها الوجع داكشي علاش راد معاها البال اكثر فهاد الفترة
-خليفة: ياكما الوجع؟
-احلام: لا لا (زيرات ليه على ايديه اللي حاط على كرشها كتضحك) بناتك تيركلو ا صاحبي عذبوني، طالعين لباهم
-خليفة (تبسمو عينيه): الله يجيبهم على خير و يحفظ ليا ماماهم..
-احلام: امين.. عاوني نوض عافاك
تسندات عليه جامعة بين الفشوش و الدلال و هادشي اللي ولف لها و لكن ماعمرو تذمر و حتا هي ماطلعاتش ليه فوق الراس، واخذين الامور بالوسطية و الاعتدال، كتعرف امتا تستعمل سلاح الانوثة ديالها و مخلياه بحلاوتو داكشي علاش عمرو مل.. بالعكس عاد ماتيزيد يعشقها....
عاونها حتا دارت روتينها الصباحي، غير سالات صونا تيليفونو و خرج عند رياض مشاو للمصلى...
لبسات هي جلابتها و عدلات الميكاب ديالها عاد خرجات للعمارة الاخرى طلعات عند ختها.....
حلات لها انصاف مقندشة، ما جات فين تسلم عليها حتا قفزات من قدامها تتجري للحمام تحط جوفها، داير فيها الوحم حالة و هاد المرة جاها قاصح على الحمالة اللولة..
غير الفرق انو جاها على راجلها غتسطا عليه و هذا نيت السبب علاش مقندشة، مابغاتوش يمشي و يخليها....
جمعات لها احلام شعرها حتا ردات تتمسح لها على ظهرها غير تأكدات انها بيخير خرجات خلاتها تتغسل وجهها....
-انصاف (قندشات): ان شاء الله... انا نطلع نلبس دغيا و نجي..
اومأت احلام كتضحك عليها، نص ساعة و دارو السوارت فالباب حتا تم داخل رياض و معاه غيث، سلمات عليه احلام و باركات ليه العيد، علمها انو راجلها تيتسناها لتحت و نزلات عندو....
شعل هو التلفازة لغيث و خلاه جالس تيتفرج، لاح الصلاية على كتفو و طلع لبيتو، الحلة لي حل الباب لقاها واقفة قدام المراية مضاربة مع الحجاب اللي ولات تلبس..
كانت معبسة غير شافتو تبدلو ملامحها 180° و ضحكو عينيها
-رياض (حط جبهتو على جبهتها): غناكلك ا انصاف و الوقت ماشي هو هاداك
-انصاف: خلاتها احلام مايتسنانا غير اللي تيبغينا (تبسمات بشقاوة) و انا بصراحة باغا نتعطل
عضات على شفايفها طايحة على زنافرها، بلا وحم كانت كتموت عليه و دابا بالوحم تزادت الرغبة ديالها من جهتو اضعاف مضاعفة.. و حتا هو كان فاهم هادشي و متفهمو، عطاها الخاطر و شنو بغات و لكن بصح الوقت مامساعفش يفرح القريد.......
ما جات فين توصل ل 10 د الصباح حتا كان الرياض عند الحاج الطاهر عامر، هاد العام النوبة فيه هو يجمع الحباب و النساب، كانو مجموعين كاملين على 2 طبالي د الفطور مفرقين بيناتهم و لكن البنات بالضبط كانو دايرينو وسطهم و هو مدرعهم فرحان بيهم، كل وحدة راجلها حداها و فجنبو لاخر عمران اللي حتا هو كان مدرع بنتو فرحان بيها..
شحال كان تيحلم بهاد النهار اللي يعمر فيه الرياض بالحفاد، غيث تيعيط ليه با الطاهر من جهة و ياقوت تتعيط با سيدي من الجهة الاخرى و هو وسطهم تيضحك فرحان بلمة الحباب..
فالحقيقة فرحان حتا باستقرار بناتو، ماعمرهم جاو تشكاو والا بانت عليهم الغمة، ماكيعاودوش كلشي و لكن الواحد تتبان عليه واش مرتاح و فرحان او العكس غير من النور د وجهو...
المرض اللي كانت مرضات انصاف علمو بزاف د الحوايج، من بينهم يجلس معاهم مرة مرة يسولهم و يشوف احوالهم و هادشي كان تيديرو حتا مع لبنى اللي يشهد الله ان معزتها من معزة بناتو بجوج و حتا هي حاطاه فبلاصة خاصة و عزيز عندها لدرجة ماتتوصفش....
هزات انصاف عينيها فباها و خذات ايديه باستها خلاتو كيرضي عليها، دارت بعينيها على كل واحد تتفكر شنو دوزات و شنو عاشت قبل ما يصفا عقلها من الوهم بمرة.. آخر واحد هزات فيه العين كان راجلها اللي تيضحك من قلبو مع عمران، الحب اللي هازة ليه فقلبها مايمكنش تعبر عليه الكلمات او توصفو، بغض النظر على الوحم كتسطا على الضحكة ديالو، النظرة ديالو، نبرة صوتو و حتا لمسة ايديه... كان رزق من عند الله فرحانة بيه و بولادها معاه....
رد لها البال ساهية فيه و حنحن تيحك مور عنقو عاد قرب منها تيهمس
علم هو خليفة و عمران و ناضو خرجو سبقو، كانت هاديك الاشارة نيت اللي خلات المجمع يتفرق و تجمع طبلة الفطور...
مع جات تخرج انصاف حبساتها جداتها اللي جراتها بعيد
-الحاجة: مازال ما هدا الله قلبك يحن؟
-انصاف (تنهدات مدرعاها): وا جدة انا شحال هادي قلت لكم الله يسامح، علاش تتجبدوها ليا فكل مرة انا مافهمتش
-الحاجة: نتي عارفة بلي بوحدك اللي غتقدري تقنعي عمك مايطلقهاش، الطلاق عيب ا بنتي عيب و هي ماباغاش تضيع دارها و لايني عمك مقصح راسو، من داكشي اللي كان وقع مابقا مفاهم معاها، هضري معاه الله يرضي عليك
-انصاف (تتسايرها): يكون خير ا جدة يكون خير.....
خلاتها و خرجات جنب الخصة عند راجلها و خوتها تتصور معاهم، كان رياض هاز غيث تيضحك معاك غير شافها فتح لها ذراعو و قربات منو مدرعها تيشوفو فديك الكاميرا اللي حاطينها فسيپور قدامهم، غفلها و همس ب "كنبغيك" فنفس اللحظة فين تضرب الفلاش و شدها تتشوف فيه و الضحكة مزينة ثغرها.....
ضحكتها و ضحكتهم كاملين كانت خارجة من القلب، النظرة اللي فعينيهم تتنطق عشق و غزل ماشي ضروري يتقال باللسان....
الحب مواقف و وقفة فظهر اللي كنبغيوه، نقبلوه بالزوين اللي فيه و الخايب اللي فيه طالما هاد الخايب كيتصلح و ماتيآذيش...
هز عمران الكاميرا و دارو عليه تيشوفو التصاور كيف خرجو حتا سمعات الدقان فالباب، بانو لها ماردوش البال داكشي علاش خلاتهم و مشات تحل..
كانت هازة جلايل داك القميص اللي لابسة و على ثغرها ابتسامة هادئة، قبل ما تتبخر ديك الابتسامة و تجي فبلاصتها الغرابة تتشوف فظهر لمن حلات..
تواني و دار تيشوف فيها خلا الرجفة تسري فذاتها موسعة عينيها بذهول
-عيسى: انصاف!
تمت و الحمد لله 🤍
النهاية
تصنيف القصة
يرجى إختيار التصنيفات اللي يمكن يوصفو هاد القصة، التصنيفات كاتساعد بشكل كبير فتقسيم القصص وحتى لي كايقلب على قصة من نوع معين كايلقاها بسرعة.. (يمكن اختيار أكثر من تصنيف)
الوهم المظلم الجزء 11 والأخير
محتوى القصة
بلع لها لسانها بداك الجواب، حدها تبسمات و ابتسامة كبيرة نيت.. لو كان يشوف شنو تيدير فيها نهار على نهار، الطريقة باش معشش لها فعقلها بالتفكير غالبا معشش بما اعمق فالجوف و ماحسات بهادشي حتا وقع داك الخصام..
دوزو ديك طريق وسط كلام خفيف حتا وصلو للصخيرات.. سكت الطوموبيل و دار عندها
-خليفة: اليوم ننتاقم منك
-احلام (شكات): ماتقولش ليا paintball ا خليفة
تبسم بشقاوة و نزل.. حل لها الباب و خذا منها داك البوكي خباه من الشمس علاما نزلات هي اللي كانت كتضحك
-احلام: شوف را والله الا ظريفة انا، غتلعب معايا فنفس ليكيپ ياك
-خليفة (بهدوء): جاي ننتاقم ا ما گازيل..
مد لها ايديه و وقفات شحال تتشوف فيها عاد شدات فيه و جرها معاه داخلين......
وقفات عليه لابسة التوني اللي عطاوها و فايديها شادة لكاسك ديالها، كانت تتبان مديرونجية و هادشي رد ليه لبال هو اللي كان لابس لون مختلف على اللون ديالها، قبل ما يسولها سبقاتو هي
ـ احلام: جاتني كبيرة هاد زعترة حتا هي
ـ خليفة (تبسم بشيء من الشقاوة): واش كتوجدي السبة للخسارة؟
ـ احلام (هزات حاجبها): وات!! الخسارة؟ (تعوجات فالوقفة حاطة ايديها على خصرها) عول ا وليدي على الحر*ب معايا ڭالاك الخسارة
ـ خليفة: متأكدة؟
ـ احلام: متأكدة!
اختزل ديك المسافة اللي كانت بيناتهم و تقابل معاها، خذا منها الكاسك تيلبسو لها بلاما يقطع داك الخيط د التواصل اللي بين عينيهم
ـ خليفة (بهدوء): ربحتيني شحال هادي و اللي عطا الله عطاه!
كلامو و شوفاتو و الوجود ديالو ككل مابقاش ساهل عليها، جوابها من ديما على طرف لسانها و لكن معاه را تيحدهم لها، تتولي غير كتلولب فدوك العينين عندها و التبسيمة فالتة لها..
عطاهم المسؤول التعليمات و تقسمو لجوج فرق، هزات سبابتها و الوسطى قدام عينيها و من بعد وجهاتهم ليه بمعنى "تفرج" عاد تحركات تابعة الفريق ديالها خلاتو متبعها بعينيه، ماخذاتش بزاف د الوقت باش تدير بلاصتها بين دوك البنات اللي الفريق، كتضحك بعفوية و نشيطة بطريقة تخلي اللي معاها ينشط حتا هو، و هادشي زاد على ما بيه...
بدات اللعبة و تقربلات الدنيا بالغوات و الضحك، تخبات هي مور واحد الحاجز تتضحك و مضاربة غير مع سلاحها ماعرفاتش ليه، كل مرة تخرج راسها تطل ياكما قاني عليها ولا ياكما جاي لها من شي قنت حتا وقف عليها واحد من الفريق ديالها نيت تيسولها شنو المشكل، خذا منها السلاح تيوريها و غير عرفات راسها تكلخات ضحكات الضحكة العجيبة ديالها خلاتو يقشعها، غير شاف اللي معاها حال فمو مصدوم و فنفس الوقت كيتودد وقف مضيق الشوفة فيهم، قلب السلاح بين يديه ببرود قبل ما يصوبو فاتجاه الولد نيشان ضربو بكورة paintball فصدرو...
شهقات هي كتضحك قبل ما يتحول داك الضحك لفوغيغ ماشي وقتو، كان تابعها و هي فاشلة غير بالضحك حتا جلسات بمرة مور حاجز آخر و هو واقف عليها بالسلاح
ـ خليفة: دابا نفدي القديم و الجديد؟
هزات ايديها تتحمي راسها و ماعندهاش القدرة تجاوب بداك الضحك اللي فاش تيشدها ماتيطلقهاش بسهولة، حتا كتقول تهدنات غير كتفكر الطريقة باش وقف عليهم و ضرب الولد كتعاود تفشل و هو قدامها مرة يضرب اللي تيقرب ناحيتهم من الفريق ديالها و مرة تيشوف فيها بلا ملل حتا وقفات على خاطرها
ـ خليفة: هربي الا كنتي غتهربي حيت ماغنعاودش نطاكي عليك
ـ احلام: هي اللي ماتعاودش..
هزات راسها و هربات من قدامو، ماكانش غافل عليها حيت منين ما دارت كتلقاه فوجهها، ضرباتو و ضربها و ضحكات و ضحك حتا هو... الضحكة ديالو اللي كانت سبب اصلا باش تخسر، كانت المرة اللولة اللي تتشوفو ضاحك و مطلوق، لا هدوء ثقيل لا برود...
و ماكانتش المرة اللولة اللي تيحس فيها هو براسو مستمتع معاها و بالوقت فوجودها....
فآخر اللعبة كانت واقفة كتنهج، تزنڭات تتشكا و تفشش عليه
ـ احلام: راك غشاش و الله حتا غشاش، عطبتيني
ـ خليفة (قرب لها تيحل لها لكاسك): دابا ربحتك ولا ماربحتكش؟
ـ احلام: ماربحتيش
ـ خليفة: اها! ماكترضايش؟
ـ احلام (زولات الكاسك حتا طاح شعرها على كتافها و تبسمات بشقاوة): ياك خرجتك من ديك الشخصية المهيبة د لكادر سيپيغيوغ و ضحكتك؟ هادشي بحد ذاتو رباح كبير عندي ا موسيو بركات
سكت شحال تيشوف فيها بواحد النظرة دافية و اعجاب صريح خلاها تهرب عينيها هي اللولة...
قرب منها و كأنو غيتخطاها و لكن مادارهاش وقف جنبها
ـ خليفة: نتي خطر على الواحد ا .. (حط ايديه على كتفها و حنا راسو جهة وذنيها مكمل بصوت منخفض عاطي خصوصية لهم غير بجوج) قلب بركات....
جلسو تغذاو تما نيت و ديك "قلب بركات" اللي لاح لها كانت كيف شي تعويذة رخات لها البال و الخاطر.. جلسو شحال حتا رتاحو نيت عاد ناضو، خرجو للطوموبيل و من الصخيرات رجعو بادراجهم و لكن ماخذاهاش للرياض، قصد اوطيل سميتو fairmont طلعو للطيراس و جلسو قدام واحد المنظر پانوراميك تيطل على الواد حمقها، سمعات على هاد القنت بزاف و لكن ماعمرها وصلاتو..
كان العصر داز و الشميسة دافية، جلسو اونفاص لداك المنظر فنفس الفوطوي و ساكتين مستمتعين بداك الهدوء اللي داير بيهم، الناس اللي فلكافي قلال و الموسيقى راقية و منخفضة عطات للجو شاعرية اكثر.......
حط لهم سرباي داكشي اللي طلبو، تبعاتو احلام حتا مشا عاد تلفتات لخليفة لقاتو ساهي قدامو و ساكت، عينيه حاجبينهم دوك النظارات الشمسية اللي لابس تيشرب من قهوتو بنفس الهدوء ديالو حتا دار عندها
ـ خليفة: نهضرو شوية؟
كانت كتسنا هاد اللحظة من لبارح، ديجا ماطلب يخرجو الا و بغا يحط النقط على الحروف و هادشي نيت اللي بغات حتا هي
ـ احلام: وي بيان سيغ..
ـ خليفة: كاين بزاف ما يتقال و لكن غنخلي كل حاجة لوقتها، دابا غنهضر على جوج د الحوايج (سكت شوية تيحك جنب فمو) كون وقع ليا الفلاش د هاد اليوماين مع شي وحدة اخرى ماكانتش غتعاود تشوفني، انا صريح اللي عندي كنحطو كيفما بغا يكون و بغيتك تكوني بحالي، ماتسنايش مني نفهمك بتلاوي، قولي ليا شنو عندك و رجعي اللور حقك غنجيبو حتا لعندك سوا كنت غالط او لا، فهمتيني؟
اومأت بالايجاب تتسمع باهتمام
ـ خليفة: تاني حاجة، ماكنحملش اللي كيلعب مور ظهري، ماعنديش مع الغذر و كيعجبني نكون عارف كلشي سوا زوين ولا خايب.. الماضي ديالك انا ما سوقيش فيه و ماعمري غنسولك عليه، عارفك مربية و السمعة ديالك سابقاك ماغتجي حتا شي حاجة تشككني فيك، عندي مشكل فعلاش خبيتي عليا بلي شي حد تابعك! قلتي باغا ديري الانتقال و انا ماخليتكش حيت ضارب حسابي فراسي و لكن كون عرفتك عايشة الرعب تما ماغنخليكش شهر بوحدك!
ـ احلام: ماخبيتش حيت غذارة ولا حيت باغا نخبي
ـ خليفة (قاطعها بهدوء و بصوت لين): ماقلتش عليك غذارة، ردي البال!
ـ احلام: راني عارفة.. (تنهدات و جاتو للصراحة) خفت نبان لك برهوشة الا عرفتيني كنت قابلة بواحد بحال هاداك يجي يخطبني، كان كيبان ولد الناس و نهار ماتفاهمناش را ساليت كلشي و هادشي ماتقبلوش..
زير على الطاس اللي فايديه بلاما يبين ليها و بقا ساكت تيسمع لها
ـ احلام: اوك انا غالطة و معتارفة بالغلط ديالي
ـ خليفة: ماجبدتش هادشي باش تعرفي راسك غالطة، باغي نوضح الامور من دابا باش نبقاو مفاهمين لمن بعد و مايتعاودش داك الخصام، بالحوار كلشي كيتحل و داك النهار كون جيتي صارحتيني كنتي غتكوني مرتاحة و ماغاديش تدوز عليك كيف قلتي
ـ احلام: عندك الحق (سكتات شوية تتسرق فيه الشوفة) خليفة!
هز فيها العين بمعنى "كنسمع"
ـ احلام: مابقيتش بغيت نبقا فكازا، ماحطيتش دوموند غير على ودك ملي قلتي ليا نتسنا، دابا ملي عرفتي كلشي مابقيتش باغا نتسنا
ـ خليفة: عارف! ديجا ماغتعاوديش تسناي
ـ احلام: ندفعها غذا و نهضر مع الشاف ديالي؟
ـ خليفة (حمر فيها الشوفة و لكن مارداتش لبال بدوك نظاظر اللي لابس): انا غنتكلف ا أحلام، ماتهضري مع حد
ـ احلام: ماندفعهاش؟
ـ خليفة: تدوز هاد السيمانة و نقولك امتا
ـ احلام: واخا!..
-خليفة: شنو قالو لك البوليس؟
-احلام: نكذب عليك الا قلت لك ركزت مع شنو كانو تيقولو بديك الخلعة اللي كانت فيا، خاصني دليل و خذاو النوامر لي بلوكيت و فتحت محضر..
-خليفة: ماكافيينهمش لي زاپيل و لي ميساج كدليل؟
-احلام: خاص دليل مادي سينون غيتبعو لي تخاص ديال لي ميساج اللي كان كيصيفط، حيت انا كنت تنمسح كلشي.. ماكنحملش هضرتو و التهديدات ديالو
ماجاوبهاش، ساكت و ساكت على خزيت..
-احلام (تفكرات شي حاجة): اجي نقول لك، اول مرة تهجم عليا العساس هو اللي فكني منو يتعتابر شاهد ياك؟
-خليفة: غالبا..
-احلام (برقو عينيها بأمل): غذا ان شاء الله نهضر معاه انا و بابا، يا ربي مايتعكسش و يدير فيا هاد الخير
-خليفة: غيمشي معاك باباك؟
-احلام: وي..
-خليفة: مزيان! (سكت شوية) حتا تعطيني النمرة د الملف انا غنتكلف
-احلام: تتعرف شي واحد فكازا؟
-خليفة: نقضي غرض و غنعاود لك.. غاديري لاناڤيط كل نهار؟
-احلام: حاليا وي.. غنجيب طوموبيلتي هنا و تما غنتحرك بطاكسي ديجا من الخدمة لاگار ماشي شي حاجة.... (عبسات) ناااري غنتحرمو من ديك الجلسة د the view
-خليفة (شبح ابتسامة شق ثغرو): جاي ما حسن منها..
-احلام: ان شاء الله...
هز الطاس ديالو حتا بغا يشرب و هو يعاود يحطو داير عندها
-خليفة: مازال كتسالي شي كونجي؟
-احلام: نو ساليتو
-خليفة: دفعي 4 ايام هاد السيمانة ديريها من الثلاث..
-احلام: عاد خذيت الجمعة ا خليفة غنعيق و ماغنقدرش نقولها للشاف..
-خليفة: دفعي و بلاما تهضري مع شي حد انا غنتكلف..
-احلام: الا كان غير على داكشي اللي واقع ماتخافش والله، بلاما ن..
-خليفة (زول نظاظرو و قاطعها بنظرة دافية): احلام غنجي لداركم..
طلعات معاها واحد الصهدة و فلتات لها الابتسامة تتشوف ليه فعينيه، ماعرفات كيفاش غتصرف و شنو غتكون ردة فعلها، مالقات حتا طريقة تخفف الثقل ديال دوك المشاعر اللي حاصروها من غير تطنز
-احلام: موسيو بركات تزعطتي؟؟
كان فاهم شنو بغات دير، تبسم بخفة و غمزها
-خليفة: زعطة قاصحة خاصها العدول هاد المرة..
ضحكات تتخبي التوتر ديالها، رجعات خصلات شعرها مور وذنيها مهربة عينيها فاي حاجة
-خليفة (بجدية): غنهضر مع باباك اليوم و الا تيسرات الامور غنجي مع الواليدين غذا، نهار الجمعة خاص الوراق يكونو واجدين نيشان عند العدول..
اوك بغا يخطبها و تولي الامور بيناتهم رسمية على الراس و العين و لكن كيفاش الجمعة العدول؟ اش تيقول؟
تتشوف فيه و كتهضر غير مع راسها حرفيا مصدومة
-احلام: هاد المرة والله ما فهمت
-خليفة: باش يخرج لك الانتقال دغيا غنسرعو بالضوصي د الزواج، عندي طرقي الخاصة و خاص يكون لاكط.. على ود هادشي مابغيتكش تدفعيه كنت كنتسنا نتأكد من راسي و نتأكد منك باش نزطم للقدام، دابا مابقا عندي علاش نتسنا
-احلام: واش غير حيت هاداك تابعني باغينا نتزوجو دغيا؟
ماجاوبهاش ديك الساعة، سكت شحال تيشوف قدامو عاد تحرك قرب منها فالجلسة حتا جا جنبو على جنبها عطاها دفء خاص
-خليفة: انا ماشي من النوع اللي غتلقايني كاندير شي حاجة مامقتانعش بها ولا مفروضة عليا، عندي كلشي بالخاطر و حتا كندرس الحاجة عاد كنزطم فيها و بلا هادشي ماعنديش مع تلاوي، تعرفت عليك و كنشوفك la femme de ma vie شنو اللي غيخليني مازال كنتسنا؟ بلا داك المشكل انا نهار الجمعة كنت غنهضر معاك كون ماوقعش اللي وقع..
-احلام: شهر كافي يخليك تشوفني la femme de ta vie ا خليفة؟ را الزواج هذا، الناس تيدوزو الاعوام مع بعضياتهم و فاللخر ماتينجحش زواجهم..
-خليفة: بنادم ماكتعرفيه حتا كتعاشريه، غندوز انا وياك حتا عشرين عام غنبين لك الزوين اللي فيا و غتبيني ليا الزوين اللي فيك و مكملين على اساس كنتعارفو.. نهار غنتجمعو غتكتاشفي حوايج جداد تيبانو بالعشرة ماشي بالهضرة فالتيليفون.. انا كنشوف الا كان ل feeling دايز بين جوج، مفاهمين و حاطين النقط على الحروف مامخبيين حتا شي حاجة على بعضياتهم، شنو اللي غيخليهم يبقاو اونغولاصيو؟ سيغتو الا كان الراجل هاز راسو و قادر يتحمل المسؤولية لا ماديا لا معنويا و نفس الشي بالنسبة للمرا، شنو غيحبسنا؟
بانت ليه سكتات تتفكر و زاد كمل بهدوء
-خليفة: احلام ماباغانيش؟
-احلام (تدعقات): ها!! (عطاها الوقت حتا ستوعبات سؤالو) باغاك و عاجبني بزاف هادشي اللي كنعيش معاك.. انا خايفة تكون نتا كتزرب غير حيت باغي تحميني.. شهر را مدة قصيرة بزاف تخليك تفكر فالزواج..
مشاو عينيه لايديها اللي هزاتها تتدعك بيها بين حواجبها و هي كتهضر، من ايديها لشفايفها كيفاش تيتحركو مع كل كلمة تتنطق، من شفايفها لعنقها الصغير حتا سكتات تتشوف فيه و هز العين لعينيها بنظرة صريحة فيها بزاف
-خليفة: و شكون قال لك عرفتك غير فشهر؟
-احلام (توسعو عينيها بذهول): كيفاش!
مرة اخرى مشاو عينيه لشفايفها، غير شافت المنحى د نظراتو بلاما تحس عضات عليهم خلاتو يزير على ايديه متحكم فراسو بصعوبة، حالف ما يدير شي حاجة حتا تكون حلالو..
حدو حاصر عينيها بعينيه و جاوبها بدفء
-خليفة: ça fait des mois و انا طايح fou de toi..
ماتسناهاش تجاوب حيت عاوتاني حلات فمها موسعة عينيها تتحاول تستوعب هادشي كامل اللي كتسمع..
-خليفة: عرفتي فاش كتلاقاي بشي واحد غير بالصدفة، كتقولي مع راسك شخص عادي بحالو بحال غيرو حتا كتلقاي راسك تتفكري فيه و عندك فضول تتعرفي عليه و على تفاصيلو، من عند الله كتحسي بشي حاجة فيه كتجذبك و بلا خاطرك، هادشي اللي وقع ليا معاك.. من داك الاجتماع و نتي معششة هنا (حط صبعو على جنب راسو) 6 اشهر و انا حاط عليك العين و مازعمتش حيت ماكنتيش كتشوفيني، جيت للمديرية ما مرة ما جوج و كندوز من حداك ماعمرك رديتي ليا البال حتا لنهار لاكسيدون، بغيتك تشوفيني، بغيت نشوف واش غيوقع لك كيفما وقع ليا ولا لا، فاش شفت البوسط اللي لحتي ترددت واش نبان بسميتي نشوف ردة فعلك ولا نبقا ساكت و فاللخر ماقدرتش نحبس، ملي مسحتي البوسط و صيفطتي ديك c’est qui عرفت راسي درت اول خطوة ناحيتك..
تبسم بخفة تيحك فوق حاجبو ملي شاف ديك الطبقة الرقيقة اللي غشات عينيها و لكن ما سكتش، زاد كمل
-خليفة: حتا ديك لاپيل فنصاصات الليل ماعرفتش كيفاش درتها، بحالها بحال ديك الورقة لي رجعت حطيتها قدامك، مافكرتش واش غيشوفني شي حد، واش سيرتي غتولي على لسان شي حد، فكرت فيك غير نتي، بغيت نجلس معاك و نعرفك عن قرب، تفاهمنا مرحبا ماتفاهمناش المهم درت اللي خاصني ندير و هاني جالس دابا كنحاول نقنعك بلي باغيك مرتي و من هنا للجمعة
تقوسو شفايفها و طرطقو غددها الدمعية، واش بدموع الفرحة ولا دموع هاد الرزق اللي جاها على هيئة انسان ماكانتش عارفة
-خليفة: دابا علاش كتبكي الحمقة؟
-احلام: واش سهلتي هادشي اللي قلتي؟ باش تعرف شي واحد تيفكر فيك و تيدير مجهود باش ترد ليه البال و تكون ليه ماشي ساهل، ماعنديش باش نوصف باش حاسة انا دابا والله.. (حاصرات عينيه بعينيها شادة الابتسامة بزز) مانتزوجوش غذا نيت؟
-خليفة (ضربها بخفة لراسها كيضحك): كطنزي؟
تفاجا خاطرها كتضحك بالفرحة، حسات حتا بشوية د الخجل ممزوج بالتوتر، الامور دابا غتولي فمنحى آخر بعيد على العلاقة بحدود اللي كانت بيناتهم.....
-خليفة: شهر كان كافي يخليك ترتاحي ليا و تبغي تتزوجي بيا؟
-احلام: ههه تترجع الصرف
-خليفة: لا و لكن بغيت نعرف وجهة النظر ديالك
-احلام (سكتات شوية): واش غتيقني الا قلت لك ماحاساش براسي عرفتك غير هادي شهر؟ الراحة باش كنهضر معاك و العفوية باش كنتعامل ماكنديرهاش مع كلشي.. (تنهدات تتشوف ليه فعينيه بابتسامة) عرفتي شنو كيوقع ليا فاش كنكون معاك؟ كنحس بالدنيا صقلات، مابقا غوات ما بقات هضرة، واحد الهدوء تيرخيني و كيخليني باغا نبقا غير معاك و تنسمع لك، هادشي كامل زيد عليه شعور الامان، عارفة وقتما وقفت عليك غنلقاك فظهري، غير وجودك تيحسسني بالفرحة، شهر ولا عام اللي عارفة دابا هو باغا نكون معاك و حتا حاجة ماتفرقني عليك
تيسمع و عينيه فعينيها مافارقهاش واخا تتهربهم هي فاش تتحس براسها حشمات، تيضحك الا ضحكات و كيتبسم الا تبسمات و كلامها كيف العسل على قلبو.. هربات منو عينيها و لكن هاد المرة ماخلاهاش، هز ايديه رجع لها وجهها حتا تقابل مع وجهو، عينيه على شفايفها و ماكرهش يروي عطشو منهم و حتا كان قريب يديرها و لكن شد فراسو فآخر لحظة، باسها فجبهتها بوسة عميقة هازة اللي فالخاطر و القلب عاد ناض
-خليفة: قلت لك نتي خطر على الواحد
-احلام (وقفات مكملة ليه الجملة تتضحك): ا قلب بركات
-خليفة (جرها من عنقها زيدها قدامو مبسم): زيدي ا احلام زيدي
مد لها ايديه شدات فيه و تحركو من تما، خلص اللي غيخلص و نزلو للطوموبيل و لكن ماركباتش، هزات البوكي ديالها عنقاتو بحب عاد طلعات حداه لقاتو تيصوني لشي حد.. ثواني و هاد الحد عرفاتو هو رياض.. سمعاتو تيدير معاه يتلاقاو دابا عاد قطع
-احلام: اجي بعدا انا عاد تفكرت، كيفاش بلانك نتا ورياض؟ وا الصدمة ديال كتعارفو مالقيتش الفرصة نعيشها على خاطري، كي درتو لها؟ (جاتها لحظة ادراك) ماتقولش ليا كنتي عارفو راجل ختي و سكتي
-خليفة: و شنو غيخليني نسكت كون كنت عارف؟
-احلام: ماعرفتش! داكشي ديال مهووس بيا و تتقرب من الناس القراب ليا زعما
-خليفة (ضربها بخفة لراسها كيضحك): فيقي ا احلام فيقي
-احلام (تبسمات): وا قول ليا شنو كاين باش نفيق
-خليفة: غير الصدفة اللي عرفاتني براجل ختك، راسو عامر تبارك الله و هادشي اللي كيعجبني فبنادم، ماعنديش صحاب بزاف و ماكنديرهمش و لكن هو انا اللي بغيت نتصاحب معاه.. دابا را صحاب و شركا فواحد البروجي
-احلام (كتجمع القطع فعقلها): ايييه! يعني ديك الساعة فاش كنتي كتقول ليا غنمشي نتلاقا بصاحبي كان هو، بلاتي حتا انصاف كانت تتجي كتقول لنا راجلها مع شي صاحبو.. نااري على صدفة شحال واعرة
-خليفة: نتي اللي واعرة..
-احلام: اممممممم
خشات وجهها فداك البوكي حتا سمعات سؤالو
-خليفة: فاينا جامع تيصلي باباك؟
-احلام: ها!!
خطف فيها الشوفة هاز حاجبو عاد رجع ركز مع الطريق فالوقت اللي استوعبت هي السؤال و جاوبات
-احلام: تيصلي فالجامع اللي قريب للرياض، هاداك اللي على الشارع.. واش بصح غتهضر معاه اليوم؟
-خليفة: يلاه يتجمعو الوريقات..
-احلام (عضات على شفايفها بحماس مكتوم): يا ربي تكمل على خير..
-خليفة (بصدق): امين....
فالمساء......
تكات أحلام حاطة راسها على حجر حفصة تيتفرجو فديك التلفازة اللي قدامهم، التبسيمة مامفارقاش ثغرهم و الهدوء متلبس ملامحهم و كل وحدة و فاش تتفكر، اللولة فاللي واخد عقلها ملي حطها و مشا و الثانية فالوقت واش غيكفيهم يوجدو اللي خاصو يوجد و كيديرو لها...
ما كسر الصمت اللي بيناتهم غير حفصة
ـ حفصة (تتمشط شعر بنتها بايديها): خاصكي تشوفي مع ختك و مرت خوك يخرجو معاك تتقضاي شنو خاصك، الا وافق باباك را يوماين ماتعرفي واش تجمعي فيها وريقاتك ولا تاخذي اللي ناقصك
ـ احلام (براحة): ماتهزيش الهم لهادشي، را غير لاكط عند العدول ماغنهزو ما غنحطو
ـ حفصة: ياك ا بنيتي، داك التعارف اللي غيجيو فيه ماغنحطو ليه ماغنهزو؟ و واخا لاكط عند العدول ضروري من لعشا عندنا را مناسبة هادي.. كون ماشي جا هادشي مدروك مع رمضان اللي بقات ليه 10 ايام كون درنا العرس نيشان علاش تطولو ماحدكم مفاهمين (سكتات شوية) واخا بيني و بينك هاد الزربة خالعاني، كون ماشي داك الحمار اللي تابعك و الانتقال اللي خاصك ديري كون قلت لك صبري
ـ احلام (تقادات فالجلسة): ماغنتزوجش حيت لاخر تابعني ا ماما، انا باغا و مقتنعة بهاد تزويجة.. فاللول جابلي راسي كنزربو و لكن فاش فكرت مزيان لقيت اللهم هاكا ولا نبقاو مجرجرين على والو، السيد واجد ماعندو لاش يتسنا و حتا انا ماعندي اللي يشدني باش نبقا نقول اليوم غذا، دابا را تنقولو من هنا للجمعة و لكن هادشي كامل يقدر يتبدل ملي نجلسو مع واليديه و يتناقشو مع بابا، هو غادي غير يقتارح و نشوفو اللي فيه الخير
ـ حفصة: الله يكمل بالخير هادشي اللي غنقول..
ـ احلام (بصدق): يا ربي امين.. (ضربات طليلة على المڭانة) هادي ساعة و نص باش دازت الصلا، مازال ما سالاو الهضرة زعما؟
ماجات فين تجاوبها حفصة حتا سمعو التحنحينة د الحاج الطاهر داخل تيهضر مع عمران اللي كان معاه، هاد الاخير قصد نيشان الدروج طالع عند مرتو و بنتو اما الحاج قصد بيت الجلاس و طاحو عينيه مباشرة على بنتو اللي كانت تتلون غير بوحدها، رما السلام و جلس حداها مدرعها
ـ الحاج الطاهر: فيك اللي يعمر لنا شي بريريد د اتاي منعنع؟
ـ احلام (ماهزاتش فيه العين و جاوباتو بحياء): مرحبا!...
رضا عليها و ناضت هربانة من حداه تلاقات مع لبنى عاد نازلة تتجري، من شحال و هي تتحاول مع بنتها تنعس غير باش تجلس معاها ساعة شدات معاها العكس، غير بان لها راجلها عطاتها ليه و نزلات... جراتها و دخلو للكوزينة....
فدوك الاثناء كان الحاج الطاهر جالس مرفوع الراس مبسم لحفصة اللي قلعاتو فرحان غير من الشوفة د عينيه
ـ حفصة: شي خبار تتفرح هادي لا؟
ـ الحاج: تتفرح و سكتي؟ بنتك جاها رزقها
ـ حفصة (مسحات السما بليڭة و حلات عينيها وكأنها مصدومة): كيفاش؟ شكون هذا
ـ الحاج الطاهر (ضيق فيها الشوفة حاس بيها عارفة شنو): زعما بنتك ماعاودات لك والو؟
ـ حفصة: اش غتعاود ليا؟ ماقالت ليا والو
ـ الحاج الطاهر (مشط لحيتو بايديه): ماعليناش.. مع بغيت ندخل للجامع لقيت رياض تيعيط ليا و لقيت معاه واحد السيد شفتو عندو لبارح فالصدقة اللي دار.. انا عند بالي شي مقاول بحالو (برقو عينيه بحماس مكتوم) حتا لقيتو خدام فالوزارة و عندو شي بوسط نيت ماعقلتش اش قال ليا سميتو.. قال لك شاف احلام فالمديرية فين خدامة و سول عليها، ملي ماوصلو عليها غير الخير بغا يخطبها
ـ حفصة: اوا و اش قلتي ليه؟
ـ الحاج الطاهر (خفض صوتو باش مايتحاشمش مع بنتو لاتكون تتسرق السمع كيف دارت انصاف): على انا قدرت نجاوبو بعدا؟ وا دهشرني ا حفصة، غير ديك الوقفة و ديك الطريقة باش تيهضر خفت نقول شي كلمة ناقصة ماتجيش معاه، خلاص فاش عرفت باه سياسي متقاعد و عندو خوه الكبير نائب وكيل الملك بقيت غير كنفرنس، واحد عمران ولا كيف القط تيقول ليه غير مرحبا مرحبا
فشلات حفصة بالضحك تتخيل الموقف و خذاتو بسخرية اما الحاج تلبسات ملامحو الجدية
ـ الحاج الطاهر: دابا نهضرو بالمعقول، بغا يجي غذا نيت، انا قلت ليه البنت خدامة و لكن من كلامو فهمت بلي مفاهمين بيناتهم، جاني داك لاكط اللي بغاه نهار الجمعة مزروب و لكن مالقيت مانقول ملي قال ليا محتاج لاكط على ود طلب الانتقال
-حفصة: نيسرو لها را الواحد تيبان غير من وجهو، اش قال لك خاطرك فاش هضر معاك؟
-الحاج الطاهر: خاطري رتاح ليه على عكس داك اللول ماحملتو ما قبلتو.. هذا بعدا تيهضر و كتحسي بيه راجل يعول عليه، اصلا ماحدو صاحب رياض را باين اش كاين
ـ حفصة: الله يكمل بالخير الحاج، بناتك مرضيات و تستاهل نساب بحال هادو
ـ الحاج الطاهر (عينيه تيضويو بالفخر): اح اوكان ا حفصة غير ديك الوقفة بيناتهم ملي جاو موصليني للرياض غادي و هاز راسي كيف النعامة، اللي يشوفني نخنزر فيه زعما را عندي الحمية
هو تيهضر و صوت الضحك ديال حفصة واصل عند احلام اللي كانت تتشوف فلبنى بقلق
ـ احلام: انا هنا غنسخف و عڭوزتك عاطياها للضحك مع راجلها
ـ لبنى (مدات لها الصينية): دخلي هادي و غتعرفي اش تيقولو..
خذاتها احلام مدخلاها عليهم هما اللي بقاو محافظين على الابتسامة ديالهم و لكن الموضوع تسد، بالرغم من العلاقة المقربة بين الحاج و بناتو الا ان بحال هاد المواضيع مايجلسش يهضر معاهم فيهم، الا كانت شي حاجة خاصها تقال را تيبلغها لحفصة و كتكلف...
اليوم الموالي دوزات صباحو احلام مع باها فالكوميسارية، مشا معاهم حتا العساس اللي ماردهاش فوجهها ملي طلباتو يشهد معاها، ديجا تيعرفها و مامصرفة فيه غير الخير كل مرة تدور معاه و ديك التدويرة ديالها تتنزل عليه كيف الرحمة من السما تيفرح بيها ولادو، اقل حاجة يديرها معاها هي يعاون باللي قد عليه.....
ماخرجات هي و باها من عند البوليس حتا طرقو مسمار عبد المغيث و تأكدو انهم غيصيفطو ليه استدعاء يحضر عندهم......
جلس الحاج الطاهر فكافي قريب للمديرية فالوقت اللي هي رجعات للخدمة لقات الشاف ديالها تيسول فيها نيت، دخلات عندو و استقبلها بابتسامة غامضة.. سولها على حالها و احوالها و من كلامو فهمات بلي خليفة ديجا هضر معاه، تحرجات و حشمات منو و لكن مابيناتش، حافظات على الرسمية ديالها حتا خذات 4 ايام ديالها عاد خرجات قاصدة الكافي فين جالس باها...
كانت تتمشا و عينيها غير تيدورو بالتوجس، حاسة بيه قريب و لكن مخبي، حتا قربات للكافي عاد لمحاتو تابعها، توسعو عينيها و قلبها وقف فحلقها عاطية رجليها للريح، دخلات تتجري و كان عبد المغيث غيدخل يتبعها حتا بان ليه باها معاها، قلب طريقو ديك الساعة هربان خلا الحاج الطاهر خارج تيقلب عليه و من زهرو مالقاهش.... ديك الساعة هز بنتو و شدو طاكسي صغير للعمارة فين كارية... جمعات الحويجات اللي غتحتاج و نزلو للطوموبيل.. ماكانتش قادرة تصوڭ بالخلعة داكشي علاش باها تكلف...........
الطريق كلها و هي ساهية، كون ماكانش معاها باها شنو كان غيوقع؟ علاما يخرج لها داك الانتقال كيفاش غتعيش فهاد كازا؟ الا كانت فكل فرصة تجيه غيوقف عليها و خلاص ملي توصلو الاستدعاء شنو غيوقع مازال؟
رمات عينيها لباها و تقوسو حواجبها حادرة رموشها، كانت محرجة منو حيت بسباب اختياراتها الغبية حطات راسها و حطاتو حتا هو فموقف خايب، وصلاتو للكوميسارية اللي ماتيحط فيها رجليه غير ملي تيبغي يبدل لاكارط و اللي تيزيد يأنبها هو سكاتو و حنية كلامو، ماعاتبها ما قال لها نتي سباب المحاين، وقف معاها و دار دورو كأب فحياتها كيفما خاصو يدار... غير وقف طوموبيلتو فاول فوروج ملي دخلو للرباط، ما حس بها حتا هزات ايديه باستها و عينيها مدمعين
ـ احلام: عافاك سمح ليا ا بابا عذبتك معايا
ماصلاحش ليه يجاوبها حيت الضو الاخضر شعل، حدو قال لها "الله يرضي عليك" و سكت حتا وصلو قدام الرياض.. كانت فالساعة 3 د العشية...
سكت الطوموبيل و دار عندها لقاها كتدمع غير بوحدها
ـ الحاج الطاهر: اول حاجة علاش كتبكي؟ واش مازال مخلوعة؟
اومأت بالرفض تتمسح دموعها
ـ الحاج الطاهر: اوا و علاش كتبكي؟ حتا حاجة فالدنيا ماتستاهل دموعك، ماولدتش و كبرت باش يجي حمار د الخلا يبكي ليا بنتي، نجري معاك من الصباح حتا الليل و ماغنقولش عييت حيت هادي اقل حاجة نديرها، كون نلقا ندير ما اكثر كنت غندير حيت فراس مالي غير نتوما ا بنتي، الا ماطحتش و نضت على ودكم علاش نتسما باكم؟
ـ احلام (طرطقات بالبكا): حشمانة منك حيت ماتستاهلش هاد تكرفيص، انا اللي جبت لك المشاكل..
ـ الحاج الطاهر (عنقها بحنان ابوي مقاطع كلامها): الا كانو هادو مشاكل غيخليوني نتكرفص اش يقولو الواليدين اللي الله يحفظ ولادهم خارجين لهم من الجنب و مكرفصينهم بصح؟ هادي غمامة و دايزة غنكون مسطي الا عاتبتك و طلعتك و نزلتك بالغوات و الصداع و نتي مادايرة والو، واش نتي اللي قلتي ليه اجي مرضني فحياتي؟ خوي راسك ا بنتي، را الولاد تيغلطو و الواليدين تيصلحو و مازال توقفي على هضرتي
ـ احلام (مسحات دموعها): عندك الحق
ـ الحاج الطاهر: اوا هاكاك، مسحي دوك دميعات را ماتيجيوش معاك
ـ احلام (باست ليه راسو): الله يطول ليا فعمرك و يخليك ليا ا بابا
ـ الحاج الطاهر: الله يرضي عليك..........
تفش خاطرها و عاد رتاح جانب منها ملي هضرات معاه، غير مايكونش مقلق منها و هاز فخاطرو عليها، الباقي ليه الدوا......
غير دخلو للرياض لقاو حفصة موجدة لهم الطبلة، تغذات هي وياه تتزرب، دغمة عقلات عليها و دغمة لا، خلات باها مازال تياكل و طلعات هي تتجري لبيتها، وقفات قدام الپلاكار ديالها تتخير شنو غتلبس حتا صونا تيليفونها و كان خليفة نيت.......
اكسيپطات لاپيل و ايديها مازال تيقلبو، سولها على شنو دارت مع البوليس و كانت تتعاود ليه حتا تفكرات شي حاجة
ـ احلام: خليفة معاش غتجيو؟
ـ خليفة: حنا قدام الرياض
ـ احلام (طاح لها لما فركابي): اويلي اش كتقووول، واش تتهضر بصح؟ كي درتي لها و ماقلتي ليا والو
سكتات ملي سمعاتو تيضحك، كان باين المورال طالع و راشقة ليه
ـ خليفة: تهدني انا مازال خدام، حتا لديك 7 ان شاء الله غير رتاحي
عاد رجعات فيها الروح، جلسات على طرف السرير تتلعب بخصلات شعرها
ـ احلام: شكون غيجي معاك؟
ـ خليفة: الواليدين و ختي
ـ احلام: كنتي قلتي ليا عندك شي خوك كبير لا؟
ـ خليفة: وي "جابر".. خدام فمدينة اخرى ماغيصلاحش ليه يحضر حتا للعرس ان شاء الله..
ـ احلام: ان شاء الله.. علاياش غتافقو مع بابا اليوم؟ قلتي ليه على لاكط و لكن العرس و داكشي لاخر ماهضرناش عليه
ـ خليفة: كون ماشي رمضان اللي داخل كون درنا العرس مور 15 يوم
ـ احلام (ضحكات): وا موسيو بركات را زواج ليلة تدبيرو عام، واش عند بالك غير نعس فيق تلقا كلشي واجد؟ انا ماغنوجد والو؟
ـ خليفة: شحال خاصك د الوقت باش توجدي؟
ـ احلام: حتا يفوت العيد بشي شهر هاكاك و غير دايرة معاك المزيان
ـ خليفة: يفوت العيد بسيمانة ا احلام ماغنفوتهاش لك
ـ احلام: مانديروش حنا ڭاع بالناقص؟
ـ خليفة (حك فوق حاجبو بحال تتشوف فيه): مانديكش معايا نهار الجمعة نيت؟
ـ احلام (بدلال): نوو! يفوت العرس عاد شوف تشوف واش يخليني لك بابا
ـ خليفة: اهاه حتا هذا كلام! سيري ا احلام سيري
ـ احلام: هههه انا مشيت، حتا لعشية ان شاء الله....
قطعات معاه و قفزات تكمل اش كانت كادير، وجدات برودوياتها و داكشي اللي غتحتاج فالدوش عاد دخلات تدوش و فديك الوقيتة وقفات طوموبيل رياض قدام الرياض تيشوف فمرتو من المراية هي اللي كانت تتفك غيث من سياج اوطو و تتهضر معاه
ـ انصاف: ماقالش لك معاش غيجيو؟
ـ رياض: نو، و لكن غالبا حتا يخرج من الخدمة
ـ انصاف: داكوغ! (حطات ايديها على كتفو بابتسامة) عنداك تعطل
جات تنزل و لكن حبسها من ديك الايد نيت اللي كانت حاطة على كتفو، باسها من الراحة ديالها داير عندها
-رياض: ماتبكييييش ا انصاف هاني تنوصيك
مع جبد لها الدموع مع تجمعو نيت فعينيها كتضحك
-انصاف: وا ماشي لخاطري، الا فرحت بزاف كنبكي
-رياض: جربي تضحكي هاد المرة ماغتخسري والو..
-انصاف: واخا نحاول
-رياض: هاد عيشة الدميعة ديالي، ملي عرفتيها غتزوج و نتي تدمعي
-انصاف: وا حيت غنعيش معاها تفاصيل هاد النهار ا رياض غير فهمني، ملي بغينا نتزوجو كانت معايا فكل حاجة مافرقاتنيش، وقفات معايا وقفة ديال بصح و فاش تخطبات المرة اللولة كان بقا فيا الحال حيت ماكنتش معاها و لكن دابا تعطاتني الفرصة، دموعي را ماشي لخاطري
-رياض (زير على ايديها): راني فاهمك و متفهمك، انا غير ماتبكيش ليا مزيانة؟ (خربق لها شعرها حتا ضحكات) مزيانة؟؟
-انصاف (دفعات ليه ايديه): وا مزيانة مزيانة (حلات الباب هربانة منو كتضحك) الميكرووووب
-رياض (ضحك للضحكة ديالها): ها هي عندك ا مرت الميكروب، تلاااحي.......
تبعها بعينيه حتا دخلات للرياض عاد قلع من تم.....
.
.
ما جات فين توصل 7 د العشية حتا كانت احلام واقفة قدام المراية اللي فبيتها تتحط لمساتها الاخيرة على اللوك السپيسيال ديالها، كانت انيقة فقفطان باج بلا حزام منساب على قوامها باريحية، شعرها بوكلاتو و طلقاتو على خاطرو مور ظهرها، دارت ميكاب نو ميكاب و اكتفت بساعة نسائية فاخرة فقط كاكسسوار...
مسحات جناب فمها من داك العكر الوردي اللي دارت عاد قصدات السرير جلسات تتلبس صندالتها تتسمع لانصاف و لبنى اللي كانو تيمدو لها اللي محتاجة و تيتافقو فنفس الوقت
-لبنى: ماعرفتش فين غنلقاو شي بلدي زوين، خاصها شي جليليبة بقفطانها على ود لاكط، من لبارح و انا نقلب فلي پاج انستا مالقيتش شي حاجة عاطية للعين و انيقة فنفس الوقت
-انصاف: من الاحسن نشوفو الحاجة عاد ناخذو، نمشيو للمول؟ نقدرو نلقاو فيه
-لبنى: صافي بلان و حتا الا مالقيناش نشوفو شي نگافة، يكونو عندهم جليلبات ياك؟
هما تيهضرو و هي تتسمع و ساكتة، من عند الله ماكانتش هازة الهم لشي حاجة، اللي فالرزق غتلبسو الاساسي هو ربي يكمل عليها بالخير معاه..
ردو لها البنات البال ساكتة و جلسو حداها
-لبنى: شنو بان لك نتي ا لالة العروسة؟
-احلام: اللي بان لكم بان ليا
-انصاف: واش مخلوعة؟ شفتك غير ساكتة
-احلام (بابتسامة مطمئنة): بالعكس والله.. لبارح صليت استخارة و حلمت حلمة زوينة فينما تنتفكرها دابا تتنزل عليا واحد الراحة من عند الله
-انصاف: نتي عارفة بلي الاحلام ماشي ضروري اشارة ياك؟ الاساسي هو تكملي فالخطوة اللي باغا الا كان فيها خير ربي غيكمل عليك و الا كان فيها شر ربي غيبعدها عليك
-لبنى: واش تتهضري بصح؟ اول مرة نسمع هاد القاضية
-احلام: حتا انا! اللي عارفة هو تتحلمي شي حلمة
-انصاف (تفكرات الوهم ديالها): ديجا قلتها لكم و لكن غير بيني و بين راسي ههه ماعليناش، قلبو على هادشي اللي قلت لكم و غتفهمو اكثر
مازالين تيهضرو حتا سمعو كثرة اللغا و الحس جاي من لتحت عرفوهم وصلو، وقفات احلام تتزفر النفس بتوتر، كاع ديك الراحة اللي كانت ساكناها تبخرات و جا فبلاصتها الستريس، ماشي منو او من عائلتو و انما من الموقف كلو و خلاص فاش نزلو البنات و خلاوها تزاد عليها الحال تتعض فشفايفها و فاطراف ايديها و كرشها ملوية عليها بحال اول مرة تعيش اللي تتعيش..
مادازش بزاف د الوقت حتا عاود طلعات عندها انصاف و عينيها ضاحكين خلاتها ترتاح
-انصاف: تبارك الله ما شاء الله، فخبارك اول مرة نحقق فيه الشوفة، غتجيو مواتيين
-احلام (تتحاول تطرد الستريس باي حاجة): ختك طياحة
-انصاف: هههه كاينة! مهم انا را من جهتك و لكن رياض من جهتو، السيد داخل معاهم تقولي تيجيه
-احلام: هههه و انا تنقول فين هو
-انصاف (عنقاتها فرحانة لها): الله يكمل عليك بالخير ا الحب ديالي
-احلام (بادلاتها العناق بامتنان): يا ربي امين
-انصاف (شدات دموعها بزز تتفكر كلام راجلها): خلينا نزلو را صيفطوني نعيط لك زعما هههه.....
وقفات احلام للحظة تتهدن نبضات قلبها حتا حسات براسها قادرة تبان عندهم عاد نزلات تابعة ختها.......
فدوك الاثناء كان الصالون تينقط فخامة و رقي بين الاسرة د احلام و الاسرة د خليفة، من بعيد تيبان التوازن اللي بيناتهم، لا من جهة الماديات واخا العريس و جهتو زايدين نغزة و لكن حتا الحاج الطاهر و عائلتو مامفرطينش..
الروح المرحة د الحاج الطاهر جرات سي ادريس اب خليفة حتا ارتاح و طلق البشارة تيضحك و تيقشب بحال تيتعارفو من زمان، صوتهم غلب صوت حفصة و لّا بهية ام العريس اللي حتا هي كانت سيدة فالخمسينات من عمرها و لكن ماباينش فيها العمر، انيقة بطريقة ملفتة و كلاص فالهضرة و التعامل، تفاهمات مع حفصة اللي اساسا اجتماعية و فينما حطيتيها دير بلاصتها و هادي الحاجة اللي طلعات لها فيها احلام، على عكس غزلان ختو اللي حشمانة و غير ساكتة تتسنا العروسة امتا تبان.........
وسط منهم كان خليفة جالس جنب باه و رياض، جلسة رجوولية تتنقط هيبة و رزانة، كان ساكت غير تيسمع و تيجاوب فاش تيوجه ليه شي حد الكلام، مرة مرة كان تيحاول عمران يجبدو و لكن تيلقا منو اجوبة مختصرة حتا جمع راسو و مابقاش هضر، كان هاز الهم لختو اللي فرفوشة و عندها كلشي بالضحك كيفاش غادير تتفاهم مع واحد حدودي و ديما ساكت.. ماكانش عارف انو معاها تيولي واحد آخر هو و تيتصدم من راسو......
لحظات قصيرة و غلب الهدوء على داك الصالون ملي دخلات رامية السلام بخجل، كانت كيف شي عارضة د الازياء بديك الطولة و الفورمة اللي عاطيها الله و كان هو اكثر واحد عارف بقيمة ديك الفورمة و معجب بيها حد النخاع حيت ببساطة ذوقو تيميل للرشاقة و للفورمة الانثوية الانيقة و الهادئة......
حاربات احلام الخجل ديالها تتسلم عليهم بابتسامة هادئة حتا وصلات لجهتو، حرقاتو هو و عمران و رياض و نقزات نيشان تتسلم على باه اللي وقف و حضن راسها بين كفوفو باس جبهتها بحنان فكرها غير فباها، كانت باينة فيه حنين غير من النظرة د عينيه..
ماكانتش عارفة انو حنين غير مع اللي تيعرف اما مع الباقي و الناس الغراب خصوصا فمجال الخدمة تتبان الصرامة اللي واخدينها منو ولادو بجوج.. تيعطيو لكل مكان شخصيتو المناسبة و فهاد المجمع بالضبط لقا ادريس الجو اللي تيرتاح فيه مع الناس الصالحين و اللي مناسبين ليه كمستوى و كوعي.......
درع الحاج الطاهر احلام اللي جلسات حداه حادرة راسها و السر طايح عليها، كانت تتفتن بديك الابتسامة الهادئة اللي مزينة ثغرها و رموشها المحنيين بحياء، كانت تتعنف فاطراف صبعانها حتا حسات بشي ايد تحطات على ايديها كانو ايدين انصاف اللي جلسات حداها..
كانو كيسان د اتاي تيتفرقو بيناتهم مشاركين الطعام من داك الخير اللي تحط لهم تماما بحال الخير اللي جابو خليفة مكبر بها تكبيرة د العمر.. رخا بسطامو لمو و ختو اللي تكلفو بداكشي كامل اللي جابوه و كان تيعبر نيت على اصالتهم و ذوقهم الرفيع، واخا هذا غير تعارف.....
خذا ادريس مشعل الكلام برزانة و فخامة صوت مشابهة لديال ولدو و نطق خلاهم يحطو كيسانهم و يركزو معاه
-ادريس: سيد الحاج نهار كبير هذا اللي تجمعنا فيه و تعرفنا فيه على ناس الخير بحالكم..
-الحاج الطاهر: الله يكبر بيك ا سي ادريس
-ادريس: جينا ا سيدي اليوم مجية مباركة نخطبو فيها لالة البنات احلام لولدي خليفة الا قبلتو علينا
-الحاج الطاهر: الله يا ودي نتشرفو بنسب بحال هذا
-ادريس: الله يعطيك الخير، و الله الا نفس الشرف ا سيد الحاج غير الجلسة معاكم تيرح القلب، باينة التربية الحسنة و باين الكتاب من غلافو
-الحاج الطاهر: لهلا يحاشمنا..
كان الحاج الطاهر تيتجاوب مع ادريس بأريحية و لكن غير تيوجه ليه خليفة الكلام تيولي يحسب و يراجع جوابو عاد ينطق بيه و هادشي ردات ليه البال احلام اللي حبسات الضحكة تتزير على ايد انصاف اللي ماكانتش قل منها و خصوصا فاش رمات عينيها لرياض و تلاقاو عينيهم شادين راسهم بجوج..
تافقو على العقد بنهار الجمعة و على وليمة عائلية بالليل يكونو فيها غير المقربين يحتافلو بيناتهم، تقرر حتا العرس يكون مور العيد بسيمانة كيف قال لها نيت خليفة و حتا هي مارفضاتش، ديجا فهاد الوقت كلشي موجود خاص يكونو غير الفلوس و من هاد الناحية ماكانتش هازة الهم نهائيا......
تهزو الكفوف تيرددو "آمين" مور الادعية اللي تيدعي معاهم ادريس، كانت عندو واحد الفصاحة فالكلام تتخليك ماكرهتيش تبقا غير تسمع ليه.. حتا سالا عاد قراو الفاتحة د العرسان و سالاو المجمع ب "الله يلاقينا فساعة الخير قريبا"...
رفضو يجلسو يتعشاو مخليينها لنهار الجمعة، توادعو مع بعضهم كيف توادعو العينين على أمل اللقاء قريبا و ديك الساعة يكون التواصل على حقو و طريقو بعيد على هاد النظرات المسروقة بين الحين و الآخر..........
مور العشا طلعات احلام لبيتها بدلات حوايجها و دخلات للحمام دير روتينها المسائي..
غير خرجات لقات تيليفونها تيڤيبري، ماجات فين تجاوب حتا تقطعات لاپيل من خليفة..
عاود صونات ليه و لكن ماجاوبهاش، غير قطعات عاود صونا هو..
تبسمات و عينيها تيبرقو بشكل مميز، كانت الحشمة مازال رامية السر ديالها على ملامحها و هادشي بان حتا فديك "الو" اللي قالت ليه..
هضرو شوية تيتعاودو على ديك الجلسة، وصل لها اعجاب واليديه بيها و هادشي كانت ديجا حسات بيه غير من التعامل ديالهم معاها، خذاتهم الهضرة من هادي لهادي حتا حس بيها كتفوه و النعاس غلب عليها
-خليفة: حتا تصيفطي ليا RIB ديالك
-احلام (باستغراب): علاش؟
-خليفة: صيفطي بلاما تسولي
فهمات انو بغا يڤيرسي لها الفلوس و مشات حتا بغات تقول ليه لا ماكاين لاش و انا عندي و بلاما تزير راسك و هي تضرب الطم
-احلام: صافي واخا..
قطعات معاه و جلسات شحال تتفكر، داك النعاس اللي كان فيها طار ملي وصلها ميساج فيه مبلغ مهم وصلها.. تحلو عينيها و تحل فمها تتقرا و تعاود حتا وصلها ميساج واتساب منو نيت
"خليفة: خوذي گاع داكشي اللي نتي محتاجاه بلاما تكلفي باباك بشي حاجة و الا خاصك مازال قوليها ليا، بونوي گازيل"......
تحطات فموقف مابقات عرفات ماتقول فيه، واش تصيفط ليه شكرا؟ تصيفط ليه الله يخلف؟ تلفات تتكتب و تمسح حتا رحمها ملي صونا حيت عاق بيها
-احلام: خليفة..
-خليفة (قاطعها): ماتقولي حتا شي حاجة، رزقك هاداك و نتي محسوبة عليا من ديك اللحظة فاش قرينا الفاتحة، زولي دوك الحواجز بيناتنا ا احلام را اللي ديالي ديالك...
عضات على شفايفها ماقادراش تعطي اسم لباش حاسة و غالبا غتكون الندامة او يمكن تتجلد راسها، هاد الكلام هي اللي كانت تتقولو، هي اللي كانت هازة الهم للمصاريف و اي حاجة تتقول مابغيتهاش غير باش ماتزيرش الطرف الآخر.. ماندماتش حيت هي هاكا، واخا يوفر لها خليفة مال الدنيا و الدين غتبقا هاكا ماعاطياش للفلوس اكثر من قيمتهم، الاساسي عندها هو و الافعال اللي تيبين بهم قداش هي مهمة عندو...
بانت ليه طولات فسكاتها
-خليفة: احلام!
-احلام: هاني معاك! لهلا يخطيك عليا
-خليفة: آمين.. (سكت شوية) الله يكمل علينا بالخير
-احلام (بصدق): يا ربي آمين.................
اليوماين اللي من بعد دوزاتهم بين لي بوتيك كادور مع انصاف و لبنى شرات داكشي اللي فخاطرها و دازت عند النڭافة وصاتها على داكشي اللي غتبرز بيه نهار الجمعة بالليل، اما المشية د العدول تكلفات لها للا بهية اللي وصات لها ستايليست تتعامل معاها هي اللي صيفطات لها جليليبة بقفطانها فالباج لون العريسات حتا لباب الدار، جاتها عبار ماكانتش محتاجة ڭاع تعدل عليها..
فصباح يوم الخميس......
خرجات من الدوش لابسة الپينوار ديالها حتا صونات عليها انصاف تتعلمها بلي قربات عندها، نشفات ذاتها بسرعة و لبسات حوايج مريحين، شعرها ذهناتو ب سيروم و خلاتو مطلوق ماكانش عندها الوقت اللي تنشفو، دقائق من بعد نزلات تتجري فالدروج تلاقات مع حفصة عاد خارجة من الكوزينة
ـ حفصة: الجو تبدل ا احلام و نتي خارجة بشعرك فازڭ، غتمرضي
ـ احلام: لا لا ماتخافيش..
ـ حفصة: دوزي تفطري بعدا، انصاف وصلات؟
ـ احلام: قالت ليا قربات (حاسة بكرشها ملوية عليها) الشهية والو ا ماما غير خلي حتا نرجع
ـ حفصة (حسات بيها مخلوعة): احلام واش هو اللي قالك تمشي عند الطبيبة؟
ـ احلام: بالعكس ا ماما والله ماجبدناش ڭاع هاد الموضوع، انا بغيت نمشي نعرف اشنو عندي..
ـ حفصة (ضيقات فيها الشوفة): واخا وا غير ردي بالك لا يوقع لك بحال ختك
ـ احلام (تلون وجهها حشمانة): وا لا مايمشيش بالك بعيد، بغيت نمشي عند الطبيبة دابا حيت ماغنزعمش نمشي فرمضان و خلاص موراه ماغيكونش الوقت اللهم دابا
ـ حفصة: حتا انا ماقلت والو غير كنوصيك.. الا ماكنتيش باغا تحملي من اللول قولي لها تخرج لك شي پيليل تجي مع ذاتك
ـ احلام (هربات عينيها): واخا ان شاء الله..
ـ حفصة: و ماتعطلوش را مازال تابعك الحمام و النقاشة غتجي مور العصر
ـ احلام: كوني هانية.......
دقات انصاف و خرجو عندها بجوجات، سلمات هي على مها و مدات لها غيث كان مازال ناعس، عاد تحركات هي و احلام قصدو طوموبيلة هاد الأخيرة.. الحلة اللي حلاتها هزات عينيها و مايطيحو غير على عبد المغيث واقف جنب واحد الشجرة فالشارع... توسعو عينيها تتشوف فانصاف اللي طلعات مارادة البال لوالو، عاود هزات عينيها جهتو مالقات حد..
تزاد معاها الزايد و طلعات بسرعة سادة عليهم من لداخل، ردات لها انصاف البال و سولاتها بقلق
ـ انصاف: احلام ياك لاباس!
ـ احلام (شافت من لمراية مالقات حد جاب لها الله تتوهم): والو غير مستريسية
ـ انصاف (ضحكات): اويلي على حمقة ههه ماتخافيش كلشي غيدوز بيخير..
اومأت احلام و ماعاودش نطقات، ديك الطريق ماعرفاتها كيف دازت حتا وصلات عند الجينيكو اللي متبعة معاها انصاف... نزلات منوية غير بوحدها، ولات عايشة واحد الرعب نفسي ماتيتصورش، شدات فختها و دخلو لديك العمارة........
ساعتاين من بعد خرجات متناسية شنو وقع، رتاحت ملي عرفات عندها كلشي نورمال، خذات سمية د الپيليل اللي غتستعمل حيت بصح ماناوياش دير بحال ختها و تبداها بالوليدات من الاول، محتاجة لفترة نيت تدوزها معاه الراس فالراس عاد يجيو الوليدات من بعد......
من عند الجينيكو رجعو للرياض، هزو حوايجهم اللي ديجا موجدين عاد خرجو و هاد المرة معاهم حتا لبنى اللي خلات بنتها لحفصة نيت.. مشاو لسپا ديجا ريزيرڤاو فيه و خذاو وقتهم الكافي حتا ضربوها بتحمحيمة دايزها الكلام، خرجو البنات و بقات احلام بشوية عليها عاطية لكل حاجة وقتها، واحد الاهتمام جاها على راسها زايد على شنو مولفة، ماعارفاش واش غيكون بيناتهم احتكاك حميمي و لكن بخاطرها بغات تهتم بذاتها..
خرجات بالتعشاق على النبي من دوك البنات اللي خدامين تما من بعد ما عرفو من ختها انها عروسة، عاملوها كيف شي اميرة عاطيينها الخاطر، صاوبات الشعر و الظفيرات اما لاسيغ كانت ديجا دايراها ماهزاتش لها الهم، مارجعو للرياض حتا لديك 15.....
جلسو تغذاو عاد طلعات هي لبيتها حاسة بذاتها مدڭدڭة، تسنات من داك المساج اللي دارت يرخيها ساعة عاد ما حسات براسها عيانة.....
صونا لها تيليفونها بأپيل من خليفة و جاوباتو تتشوف راسها من المراية بابتسامة، سول فحالها و لكن حس بصوتها مبدل
ـ خليفة: بحال ضاربك البرد لا؟
ـ احلام: لا لا.. (تبخرات ابتسامتها) خليفة بغيت نقول لك شي حاجة
ـ خليفة: انا معاك كنسمعك
حتا بغات تجبد ليه عبد المغيث و تقول ليه مامتأكداش واش شافتو نيت او لا هي دير بالناقص...
ـ احلام: مشيت عند جينيكو اليوم
ـ خليفة (قطب حواجبو باستفهام): علاش؟
ماقدراتش تقوليه انها مشات تعرف اشمن نوع د البكرة عندها
ـ احلام (بحياء): سولتها على پيليل تجي معايا..
ـ خليفة (عاق بها و لكن ماحكرش): ما عندها حتا شي ضرر على صحتك؟
ـ احلام: كنظن لا..
ـ خليفة: ماسولتيهاش؟
فين العقل باش غتسول، ديجا عقلها كان غير مع داك التوجس اللي عندها من جهة عبد المغيث، كون ماشي انصاف اللي فكراتها كون حتا الپيليل ماكانتش تذكرها
ـ احلام: نو! گاع اللي تنعرف تيستعملوها عادي و ها هما والدين ماعندهم حتا مشكل
ـ خليفة: خلي هاد الموضوع حتا نجلسو فاص.. بلاما تاخذيها دابا حتا نتأكدو بلي ماعندها حتا تأثير سلبي عليك
ـ احلام (من نيتها): لا را قالت ليا ماناخدها حتا يقرب العرس.. دابا ماكاين لاش..
ـ خليفة (سكت شوية): مهم الهضرة ماشي دابا، ملي تسالي لعشية پاص ميساج نعيط لك اوك؟ و ردي البال لراسك تيبان صوتك منغنغ بحال مريضة
-احلام (مابغاتش تديرونجيه): ماتخافش راني بيخير ماعندي والو
-خليفة: داكوغ..
قطعات معاه و هي حاسة براسها ثقيل عليها نيت، ندمات حيت ماسمعاتش لمها و خرجات بشعرها فازگ بالصباح، ماشي گاع وقت المرض دابا....
فديك العشية وجدو جليسة متولة بيناتهم غير هما و محضرين اقرب المقربين فقط من بينهم ام لبنى، الجدة و 2 خوالات عايشين فالرباط و هما اللي قراب...
لبسات احلام قفيطين غزال بمجدول ذهبي و جلسات مادة ايديها للحنة، ماكايناش شي مناسبة او عيد ماتحضرش فيها حفصة النقاشة، عندها الحنة شي حاجة ضرورية و ولفاتها حتا لبناتها اللي بالنسبة لهم الحنة تعبير على الفرحة و راحة البال....
كانت متبعة الابرة د نقاشة و عقلها مامعاهاش، فرحتها مجروحة بداك التوجس اللي سكن خاطرها، تتضحك فوجههم و ديك الضحكة عندها شحال تتفتن بداك السر اللي طايح عليها و لكن حتا تتقول نسات تتفكر ديك الخرجة د الصباح تيطيح لها قلبها بين رجليها و ماعارفاش علاش خايفة منو لهاد الدرجة، واش حيت مابقاش تيهدد و ولا تيبان بوجهو قدامها ولا الله اعلم....
ماسالات ديك العشية حتا حسات براسها زاد ثقال و قلعوها مرضات، دخلات معاها حفصة لبيتها تتعاونها تزول قفطانها و فنفس الوقت تتقيس فجبهتها و عنقها لقات الحرارة بدات تطلع لها
ـ حفصة: قلتها لك ا بنتي قلتها، هانتي مرضتي دابا
ـ احلام (وجهها بدا يتزنڭ): غنشرب الدوا و غنولي بيخير ا ماما، بغيت غير نعس..
ـ حفصة (نقصات لها الحوايج): يا ربي مايشدش فيك باليوماين كيف مولف، رتاحي دابا علاما نصيفط باباك ولا خوك يجيبو لك الدوا...
دخلات لفراشها و حطات راسها على الوسادة حاسة بذاتها كلها كتعڭرها، مامولفاش يضربها البرد بسهولة و ماشي من النوع اللي تيمرض ديما و لكن نهار تيشدها المرض را كيدوزها عليها، كانت كتطلب الله يفوتها الحال غير غذا و من بعد الا شدات الفراش ماشي مشكل....
جاهدات تصيفط لخليفة ميساج تعلمو و لكن ماقدراتش، عينيها ثقالو و تسدو لدرجة الا حلاتهم الضو د التيليفون تيعميها، رمات التيليفون فالجنب و عطات لراسها الراحة، ماجات فين تعاود تطلع عندها حفصة حتا لقاتها نعسات.....
ديك الليلة كانت من بين الليالي اللي تكرفصات فيهم بالكوابيس، الليل كلو و عبد المغيث تيجري موراها، ماشي السخانة لي دايرة فيها حالة ماشي قلبها اللي تيقفزها بالخلعة فكل مرة تشوفو فاللاوعي ديالها.. بقات على حالتها حتا وذن الفجر و فاقت مفزوعة هاد المرة تتبكي، لقات حفصة بايتة معاها و يلاه تتوجد تبدا الصلا حتا سمعاتها تتنين بسمية "خليفة"...
جلسات حداها تتزول فديك الفوطة اللي دايراها لها على جبهتها مامرتاحاش من جهتها
ـ حفصة: نتي فعار الله ا بنتي، بسم الله عليك اش بيك هاد المرة خلعتيني عليك (مسحات لها دموعها) وا ماتبكيش الله يرضي عليك دابا تولي بيخير
ـ احلام: ماغيخلينيش ا ماما، غيآذيه ماغيآذينيش انا، حلمت بيه غيآذيه
ـ حفصة (عرفاتها تتهضر على عبد المغيث): قولي اعوذ بالله ا بنتي، ماعندو ما يوقع لكم نتوما فحماية الرحمان الله يبعدو و يبعد عليكم ولاد الحرام... بسم الله عليك ا بنتي
جلسات معاها حفصة حتا هدناتها نسبيا عاد ناضت تصلي، ماجات فين ترجع عندها حتا لقاتها رجعات نعسات، ملامحها متشنجة و كان باين انها مامرتاحاش و المرض مازال مفشلها....
حارت حفصة شنو دير، دايرين مع الناس مع 9 و البنت مهلوكة، غير وصلات 8 رجعات طلعات عندها هي و انصاف لقاوها تتحل عينيها حيت ديجا دايرة لالارم هي اللي فيقاتها..
ـ انصاف (جلسات حداها تتقيس فجبهتها): شوية دابا؟
ماجاوباتهاش حدها اومأت بالايجاب تتحاول تنوض، عاونوها حتا جلسات و راسها ثقيل عليها
ـ حفصة: شي عوينة حارة هادي الله يعطي لمولاها لعمى..
ضحكات احلام بتعب تتسد و تحل فعينيها بزز
ـ انصاف: نوضي ندوش لك باش توڭضي شوية
ـ احلام: واخا..
دخلات هي و ختها للدوش فالوقت اللي جبدات لها حفصة شنو غتلبس، طرفات ديك البيت بسرعة و نزلات تلبس حتا هي... خرجات من الدوش حاسة براسها شوية على الاقل مابقاتش فاشلة، شافت المڭانة لقاتها 8:45
ـ احلام: غنتعطلو عليهم! عطيني تيليفوني عافاك
ـ انصاف: را فخبارو مريضة، لبارح عيط لبابا تيسول فيك
ـ احلام: كيفاش عرفها؟
ـ انصاف: فاش ماجاوبتيهش عيط لرياض و رياض عيط سولني عليك
ـ احلام (تبسمات كيف شي سكرانة): ماعرفتش واش زوين يكون نسيبك صاحب راجلك ولا لا
ـ انصاف (بادلاتها الابتسامة): حتا انا ماعرفتش، يمكن شي حاجة زوينة على الاقل غنبقاو ديما مجموعين..
ـ احلام (عنقاتها بضعف): الله يخليك ليا
ـ انصاف: آمين و يخليك ليا..
رددات احلام "آمين" بخفوت و توڭضات بالسيف منها تتلبس، نشفات لها انصاف شعرها و صاوباتو لها غير من القدام حيت ناوية ترمي شال.. صاوبات لها ميكاپ خفيف يغطي غير ديك الصفورة اللي فوجهها عاد نزلو لقاو واليديهم واقفين تيتسناوهم نيت، قصدات احلام باها اللي فتح لها ذراعو تيحقق فيها الشوفة، غير قربات منو درعها تيقيس فجبهتها
ـ الحاج الطاهر: شوية دابا؟
ـ احلام: شوية ا بابا ماتهزش ليا الهم..
ما خرجو من الدار حتا اطمأنو نسبيا على صحتها، غير حطات رجليها فالزنقة بدون شعور هزات راسها تتشوف فالأرجاء و كأنها تتقلب على شي حد، ردات لها حفصة البال و شدات لها فايديها خلاتها ماتركزش الشوفة مزيان و تغفل
ـ حفصة (بهمس): خوي عقلك ا بنتي را ماكاين والو و عيشي الفرحة ديالك
ـ احلام: واخا ا ماما..
تبسمات و لكن تبسيمة ماواصلاش لعينيها، تفاصيل داك الكابوس مازال بين عينيها، حاليا مابغات والو من غير تشوف خليفة، غير تطمأن انو بيخير و من بعد يحن الله.......
مسافة الطريق و كان رياض كيسطاسيوني مور الطوموبيل د خليفة نيت، كان قايم بدور الاخ الكبير فغياب عمران اللي ماقدرش يحضر بسبب الخدمة.. نزلو مجموعين تلاقاو معاهم تيتسناوهم.....
كان خليفة لابس جلابة رجالية بطابع مخزاني جاتو بديك القلدة كتسلب الشوفة و العقل، تماما بحالها حتا هي اللي ماقدراتش تهز العين جهتو، غير ملي سمعات صوتو و عرفاتو بيخير قلبها ارتاح و شدها التوتر اللي جاهدات ماتعطيهش الفرصة يسيطر عليها و لكن مانجحاتش..
باس لها باه راسها كيف دار النهار اللول عرفات هاديك طريقتو فالتسلام، سلمات حتا على ختو و مو و لكن هو و خوه اللي جا على ودو ماقدراتش، رمات لهم السلام بداك الصوت المبحوح باش صبحات و جاوبوها بهدوء، ما طولش فيها خوه الشوفة على عكسو هو اللي مشط ملامحها مشيط، كان باين عليها المرض و حتا الوقفة واقفة غير بزز..
مع ضربات ل 11 د النهار كانو جالسين قدام مكتب العدول اللي كان سالا كلامو على الزواج و اسئلتو المعتادة، سولهم على الموافقة جاوبو خليفة اللول عاد خرجات لها هي ديك "موافقة" مامسموعاش حتا عاوداتها كتضحك مع العدول اللي شد فيها ملي عرفها مريضة، كمل تيكتب و تيسول فموافقة الوالي ديالها حتا وصل للصداق
-العدول: و الصداق المتفق عليه؟
جبد خليفة شيك من جيبو حطو لها فوق المكتب قدامها و قدام حتا العدول.. سولو شحال المبلغ و جاوبو خلاه تيكتب، غير كمل الاجراءات مد لهم الروجيستر و اوراق العقد وراهم فين يسنيو.. كيفما سناو حتا الشهود.....
انعقد العهد بين قلبيهما و اصبحت رسميا حرم خليفة بركات...
عنقها باها تيبارك لها، كان شاد دموعو بزز واخا فلتات ليه وحدة و غير هي اللي مسحاتها ليه صدق مبكيها حتا هي...
جراتها حفصة من عندو بغاتو يتهدن، باركات لها حتا عگوزتها اللي عنقاتها تترضي عليها و كتدعي معاهم بالخير.. من للا بهية لغزلان اللي تبسيمة كبيرة شقات ثغرها تتوصيها على خوها، ديجا من ديك الشوفة لي شافتهم بجوج قدام العمارة عرفاتهم قراب لبعضياتهم و عندو عزيزة كيفما هو عندها عزيز....
وقفات جنب انصاف اللي درعاتها حتا هي كابحة دموعها بزز، احلام ماشي غير ختها، را بنتها و كبرات على ايديها عاقلة عليها ملي كانت مازال بيبي، بيناتهم 8 سنين د الفرق و هاد الفرق ماباينش گاع بكثرة ما عقلياتهم مقاربات و تيفهمو بعضياتهم...
مسحات احلام دموعها تتشوف فباها حتا بان لها خليفة تيقول ليه شي حاجة بيناتهم، بان لها باها موافق على شنو تيقول غير من ديك الايماءة د الراس حتا تسالمو و الفرحة تتبري فعينيهم بجوج..
مادازش بزاف د الوقت حتا لمحاتو هز ايديه كاشارة لواليديه بمعنى "نتلاقاو من بعد" و جاي قاصدها.. عرفاتو خذا الاذن من باها باش يوصلها هو.. غالبا..
زيرات على ذراع انصاف اللي فهمات الديكور و تقابلات معاها
-انصاف (تتقاد لها الزيف فوق راسها): الله يكمل عليكم بالخير (تفكرات شنو عاودات لها حفصة الصباح) نساي باش حلمتي و خوي عقلك، عيشي الفرحة ديالك ا احلام ان شاء الله ماغيكون غير الخير، ماتخسريش نهارك ا حبيبتي
-احلام (فهماتها): ان شاء الله..
-انصاف: انا غنتكلف بالنگافة و داكشي اللي باقي ناقص..
-احلام (عنقاتها بامتنان): لهلا يخطيك عليا..
-انصاف: امين..
وقف عليهم ديك الساعة نيت، باركات ليه انصاف و مشات تبعات راجلها و واليديها خلاتهم بجوج....
حل لها الباب حتا طلعات عاد دار ناحيتو، ديمارا و تحركو من تما خلاو الواليدين مازال واقفين تيعبرو على الفرحة ديالهم...........
غير شد الطريق سرق فيها الشوفة لقاها مبسمة بهدوء تتلعب باطراف صبعانها و عينيها على الطريق.. جالسة حداه بحال اول مرة غتركب معاه، بحال ماعمرها عرفاتو و زواجهم تقليدي و هادشي ضحكو
-خليفة: يا بدلوك ليا يا واحد اللسان هاجر و سمح فيا!
تجرآت و هزات فيه العين، شوفة ذابلة و لكن باينة فيها الفرحة
-احلام: را كنحشم واخا هاكاك..
مد لها ايديه، غير شدات فيه خلا صبعانو يتشابكو مع صبعانها جار ايديها لفوق فخدو، احساس فشكل غمرها ماعرفاتها خلعة ماعرفاتها حشمة و لكن بحلاوتو، ترخات بديك الشدة لي شد فيها و دارت بذاتها حاطة راسها على الكوسان تتشوف فيه هو اللي كان صايگ و مرة مرة تيسرق فيها الشوفة من تحت دوك النظاظر الكوحل لي لابس
-خليفة: صبحتي شوية؟
-احلام: صافا صافا.. نوصل للرياض و نرتاح شوية.. بالليل غنولي مزيان..
بانت ليه مهلوكة نيت، هز ايديها باسها و حضنها لصدرو عاطيها جرعة صغيرة من الطاقة وگضاتها شوية
-احلام: حاسة بيك كنتي داير شي بروگرام و تأنيلا حيت مرضت
-خليفة (تبسمو عينيه): بحال علمك الله! نأجلوها لغذا ولا الاحد الا وليتي مزيان
-احلام: فين كنتي غتديني؟
-خليفة: حتا لديك الساعة و تشوفي
-احلام (شمرات على نيفها بايديها الحرة): واخا ا سيدي..
خذاتهم الهضرة من هنا و لهيه حتا قربو للرياض، كلما قرب كلما ماكرهش ديك الطريق تزيد تطوال، سكت مطمر على اللي هاز جوفو حتا وصلو صوتها المبحوح
-احلام: خليفة (سرق فيها الشوفة) عندي فضول نشوف فين غنعيشو.. واش مع واليديك؟
-خليفة (هز حاجبو): نو! عندي داري بوحدي..
-احلام: الا جات فبلاصة كالم ديني لها (زيرات على ايديه حاسة براسها غيتفرگع) ماغنرتاحش فالرياض بالداخل و الخارج..
-خليفة (بابتسامة): داكوغ!..
قلب الطريق ديك الساعة فاتجاه دارو، غمضات عينيها هي بملامح شبه هادئة، ماعندهاش القدرة تفكر فشي حاجة حاليا، بغات غير تنعس......
مسافة الطريق لقاتهم واقفين فالپاركينغ اللي فالمجمع السكني فين ساكنة ختها، يلاه فاق عقلها يسولها شنو أصلا كان كيدير هنا نهار شافتو مع ختو..
غير نزلات وقفات تتشوف فالعمارة فين دخل داك النهار، حتا قرب منها رما ايديه على كتفها و درعها عندو.. المفروض هي طويلة و لكن حداه را تتبان قصيرة جاي راسها عند كتفو
-خليفة (جاوبها على اسئلتها قبل ما تطرحهم): هاد البروجي د العائلة و واخذ فيه ديبليكس حتا انا..
-احلام (بابتسامة ذابلة): غنكون انا و انصاف جارات! هادشي زوييين
-خليفة: نتي اللي زوينة! اجي..
غفلها و هزها بين ايديه كيف الريشة حتا شهقات معلقة فعنقو، حسات بذاتها عگراتها و لكن الدهشة غلبات على اي احساس آخر..
-احلام: خليفة حشوومة، نزلني حشوومة غيشوفنا شي حد
ماجاوبهاش، كيتمشا بهدوء بحال ما هاز ثقل ما هاز كسدة، حتا فاش دخلو للمصعد ماوقفهاش، عارف المرض هالكها و واقفة غير بزز..
ما حطها حتا وقف قدام الدار و كان مضطر يجبد سوارتو باش يحل الباب... سمات بالله و رمات رجليها اليمنى حاسة بواحد الرهبة فشكل.. عينيها دازو على اللي قدات عليه غير من البلاصة فين بقات واقفة، كانت دار بنفس الديزاين د دار ختها غير هادي غالبة عليها لمسة رجولية عاطية انطباع الفخامة لا من ناحية الفراش و الديكورات لا من ناحية داك العود اللي كان من اجود انواع العود لونو داكن.....
دارت عندو لقاتو متكي على اقرب حيط مربع ايديه و كيتأملها و كأنو كيتأمل لوحة فنية من العصر القديم، غير تلاقاو عينيهم تبسم بهدوء مقرب منها، خشاها تحت ذراعو تيمسح على دراعها بلين
-خليفة: اي حاجة ماعجباتكش بدليها، الدار فرشتها بذوقي و ماكانش فالبال غتجي شي مرا تعيش فيها
-احلام (هزات فيه راسها): كيفاش!
-خليفة: كنت غنتزوج زواج تقليدي و كنت غنعيش مع الواليدين، هاد الدار درتها غير باش وقتما بغيت نهرب من الصداع و نرتاح نجي لها.. دابا كلشي تبدل..
-احلام (زعمات و حاوطات ظهرو): صدقت ماشي ساهلة ملي قدرت نبدل لك شنو كنتي راسم لحياتك
-خليفة (غمزها): وا غير خلي داك الجمل راگد!
ضحكات بذبول بلاما تقطع داك خيط التواصل بين عينيهم حتا غفلها من جديد هازها بين ايديه، طلع بها فدوك الدروج حتا دخلها لبيت النعاس و حطها على الفراش عاد تقاد فالوقفة
-خليفة: خودي راحتك و رتاحي انا شوية و نرجع..
كانت متكية غير سمعات شنو قال جلسات و فعينيها بان الذعر
-احلام: فين غادي؟
النبرة باش سولاتو و الطريقة باش جلسات دخلو ليه الشك، جلس على طرف السرير حداها و قطب حواجبو بغرابة
-خليفة: غنمشي لافاغماسي نجيب لك الدوا
-احلام: مامحتاجاهش.. غير غنعس دابا غنفيق مزيان
-خليفة (بشك): عندك ما تقولي ليا ا احلام؟
بين عينيها تجسدات لها ديك الحلمة لي شافت بالليل، دعكات بين حواجبها ماقادراش تطرد داك احساس عدم الراحة من عبد المغيث
-احلام (بصراحة): حلمت بيك حلمة خايبة ماخاصنيش نعاودها لك، واخا تقول ليا ماتخافيش ماغنقدرش.. (دمعو عينيها) من الصباح و انا كنتسنا غير نشوفك بيخير.. بلاما تخرج دابا انا والله حتا مزيان محتاجة غير نعس..
ماجاوبهاش، كان عارف انها محتاجة تحس بالامان و الراحة من جهتو و عطاهم لها بديك التعنيقة الهادئة اللي عنقها، حطات راسها على صدرو و غمضات عينيها بواحد السكون خلا ابتسامة هادئة تزين ثغرها، الاصوات فعقلها سكتات و الخوف اللي كان مغلف قلبها زال و تبخر..
-خليفة (زول لها الزيف اللي كانت رامية على راسها لاحو بعيد تيمسح على شعرها): انا هنا ماغنمشي حتا بلاصة..
اومأت بالايجاب مستمتعة بداك الحضن و حتا هو حس بيها، تبسمو عينيه بدفء مزير عليها شوية
-خليفة: انا غنخليك تنعسي شوية داكوغ؟ الا حتاجيتي شي حاجة صوني ليا فالتيليفون غنكون غير لتحت
-احلام (بعدات بلطف ماهازاش فيه العين): واخا..
باسها فجبهتها و ناض وقف، قصد الپلاكار ديالو هز باش غيبدل ديك الجلابة اللي لابس عاد تحرك للبالكون، دوز الخوامي حتا تظلمات البيت نوعا ما عاد دار ناحيتها لقاها متبعاه بعينيها بنظرة اعجاب صريحة، بادلها الشوفة و الابتسامة و خرج ساد عليها الباب..
.
.
ماعرفاتش شحال د الوقت و هي ناعسة حتا حسات بلمسة حنينة على الوجنة ديالها، تكمشات جبهتها تتحل فعينيها و عقلها صفحة بيضا، عند بالها ناعسة فبيتها و ماماها اللي تتفيق فيها حتا سمعات صوت ولا كيف التعويذة على قلبها
ـ خليفة: على سلامتي فقتي ا النعاسة!
تكبو عليها ذكرياتها حتا تفكرات الخرجة د الصباح، العدول، واليديهم، العقد اللي سنات، دارو، بيتو و هو.. راجلها..
عاد تفكرات انها زولات الجلابة و القميص و نعسات غير بديباردور.. مافكراتش جوج د المرات و تخشات كاملة تحت الفراش مغطية وجهها تتسمع للقهقة الخشنة ديالو و هو تينوض من حداها
ـ خليفة (قصد الخوامي تيجرهم حتا دخل الضو د لعشية) : شفت اللي غنشوف غير نوضي!
ـ احلام (جاوباتو من تحت الفراش): كتفلا ياك!
ماسمعاتش جوابو و لكن حسات بالطرف د السرير نزل من الجهة لوخرى عرفاتو جلس حداها
ـ احلام: را الا بقيتي هنا ماغنوضش
ـ خليفة: حتا انا هادشي نيت اللي بغيت، الا مابغيتيش تنوضي غنوضك انا بطريقتي
بانت ليه زيرات على جناب الفراش باش مغطية و حبس الضحكة
ـ احلام: واخا غنوض و لكن سير نتا نزل حتا نتبعك
ماجاوبهاش و عرفاتو غيشد العكس و ماغيتحركش، تبسمات بشقاوة حاسة بلينيغجي ديالها رجعات، صوتها مازال مبحوح و مازال تتشمر على نيفها و لكن مابقاتش مدڭدڭة، الراحة اللي لقات فديك النعسة رجعات عليها بالنفع...
زولات الغطا على وجهها اللي تزنڭ تتشوف فيه بطرف عينيها
ـ احلام: را حشومة تدخل لبيت فيه بنت ناعسة
ـ خليفة (بهدوء): واخا يكون بيتي؟
ـ احلام: كان بيتك (لعبات بحواجبها بشقاوة) دابا ولا بيتنا
عض على شفايفو تيضحك بواحد الختورية تتطيحها نهار على نهار...
ـ خليفة: ماتجبدينيش ا احلام! راك مريضة
ـ احلام: صافي هاني سكت..
مشط لها الخصلات الامامية د شعرها اللي تخبلو بالنعاس و فنفس الوقت تيتحسس حرارتها من جبهتها
ـ خليفة: صافا دابا؟
ـ احلام: حسن بزاف من قبل..
ـ خليفة: خاصكي تاكلي (حك فوق حاجبو) مامولفش كنطيب و لكن درت جهدي حتا نشوفو كيف غيجيك داك الخير
تڭعدات فالجلسة تتشوف فيه مصطنعة الذهول
ـ احلام: موسيو بركات دخل للكوزينة على ودي انا؟
ـ خليفة (شاف فيها بطرف عينو مسايرها): و شكون تكوني نتي؟ دخلت على ود مرتي
ـ احلام (طاحت فغرام ديك مرتي و كيفاش خرجات من فمو): هههه نتا اللي وليتي خطر على الواحد ا خويا
ـ خليفة: خالتك انا ماشي خوك
ـ احلام (ضحكات مصدومة): ههههههه هرب ليا....
هز فيها حاجبو تيحاول مايضحكش
ـ احلام: صافي ماشي خالتي و ماشي خويا مزيانة؟
ـ خليفة: ماعرفتش علاش مامقتانعش بهادشي اللي تتقولي
ـ احلام: شنو ندير باش تقتانع؟ ناري غتندمني حيت خرجتها من فمي، نزيدو هاد خويا على الحقوق اللي خاصني نخلص؟
ـ خليفة: مابقيتش غنتسال، دابا غتخلصي نيشان
ـ احلام: ههههه ماشي مشكل، نخوي بسطامي عليك هانية.. (تتشوف فجنابها كتقلب على صاكها) ماعرفتش شحال فالساعة، ماخاصنيش نتعطل..
كانت ناوية تنوض حتا حسات براسها مجرورة من ذراعها رجعات لعندو، وجهها تقابل مع وجهو هو اللي عينيه مشاو لشعرها، زول لها البانضة حتا تطلق على طولتو و غطا ظهرها و كتافها، كان تياخذ وقتو الكافي كيتأمل كل تفصيل فيها، سبحان اللي خلقها هاكا تتفتن بدوك الملامح الصغار، بدوك الرموش الكثاف اللي حدراتهم بخجل، بديك الابتسامة الهادئة اللي عطاتو الضو الاخضر يزيد يقرب..
تخالف نيفو مع نيفها و تحطات جبهتو على جبهتها، حضن عنقها بين كفوفو و غرق فشفايفها ماهاز الهم لا لعدوى لا لشي حاجة اخرى..
قبلة هادئة ماتجاوباتش معاه فيها حيت ببساطة ماكتعرفش، كان هو الاول اللي كيختارق عذرية شفايفها و هادشي ماكانش صعيب يعرفو، عضها عضة خفيفة حتا حلات عينيها تتشوف فيه مبسم برضى
ـ خليفة: محتاجين لدروس خاصة ا مادام بركات!
ـ احلام (فهماتو): راسي خفيف دغيا نتعلم ماغاديش نعذبك
ضحك بخفة غيتسطا عليها.. زول شعرها للجنب حتا بان كتفها و باسها فيه حتا دغدغاتها لحيتو
ـ خليفة: حتا انا عندي الخاطر! ماغنتعذبوش بجوج
من اول مرة حسات براسها طايحة فغرام وسامتو كانت شهوتها تقيس لحيتو و فديك اللحظة تجرآت و دارتها، غمرها احساس فشكل كتساءل غير بينها و بين راسها واش ولا ديالها؟ عندها الحق فيه كيفما عندو الحق فيها، غيكون قريب منها هاكا غير بوحدها، تسمع للغزل ديالو غير بوحدها، تكون فحميمية معاه غير هي..
شافتو كيفاش تيتصرف مع الناس عاطي مساحة ماتيقدر حد يفوتها و لكن معاها كان عندو تعامل خاص، ضحكتو شافتها غير هي، حنانو شافتو غير هي، اي حاجة سپيسيال كانت معاها غير هي و هادشي خلا قلبها يزيد يفتح بيبانو ليه....
ـ احلام (تحسسات لحيتو تتشوف ليه فعينيه): نقولك واحد الحاجة؟
ـ خليفة: قولي
ـ احلام (بنبرة دافية زادتها ديك البحة لمسة خاصة): انا كنشوفك دار و دنيا ليا..
جوابها خذاتو على شكل قبلة اخرى هاد المرة ماكانتش هادئة، كانت شغوفة بيها و بشنو كادير فيه، مافيقاتو غير ديك الكحة اللي شداتها.. عاد تفكرها مازال مريضة و ماواكلة والو.. عاود باسها فكتفها و ناض من فوقها جامع الوقفة
ـ خليفة: نوضي ا احلام نوضي!
ضحكات برقة تتزول لفراش عليها، خلات شعرها مطلوق و حتا بغات تلوح عليها القميص زولو لها من ايديها و اشار لها غير بحاجبو للباب بمعنى "زيدي قدامي".. من زهرها كانت لابسة شورط تيجي اونصومبل مع داك ديباردور نيت اللي لابسة و فايت الركبة واخا مزير شوية..
رمات داك الخجل من شوفات عينيه مور ظهرها و شدات فايديه اللي مد لها نزلها معاه....
تغذاو طانزين على بعضياتهم، صوت ضحكها كان عاطي روح لديك الدار فكل مرة تعيب ليه طيابو و تشوفو تيدافع على راسو، غير سالاو هزات معاه الماعن للكوزينة كتستكشف نيت فين غتعيش، على ما غسل هو دوك جوج طبيسلات فاش كلاو كانت هي كتحسس بايديها اللي جات قدامها، كانت كوزينة مجهزة باحدث ما كاين فلالكتروميناجي حرفيا ماناقصاها حتا شي حاجة و ماعندها ما تبدل فيها...
تكات على الپوطاجي مربعة ايديها تتشوف فظهرو العريض
ـ احلام: ذوقك ناضي!
ـ خليفة (مسح ايديه و قرب منها): عارف! ها نتي قدامي
ـ احلام: ههههه غلبتيني
شهوتو داك النهار جاتو غير على شفايفها، يلاه جا يعاود ينقض عليهم صونا تيليفونو و كانت مو.. درع مرتو و خرجو من ديك الكوزينة مأكسيپطي لاپيل، من اجوبتو عرفاتها تتسول فيها، أشارت ليه يسلم عليها و سلامها بلغو ديك الساعة نيت..
غير قطع لاح لها جملة خلاتها تحل فمها مصدومة
ـ خليفة: سلمات عليك حتا هي، راهم شادين الطريق للرياض عندكم
ـ احلام: علاش شحال فالساعة ا خليفة؟
ـ خليفة: يلاه 7 و نص
ـ احلام: كتضحك معايا ياك؟
قبل ما تسمع جوابو قفزات للبيت تقلب على تيليفونها لقاتو غيطرطق بالاتصالات من مها و ختها و حتا مرت خوها، زربات على داك الفراش قاداتو و هزات قميصها و جلابتها تتشوف فيه هو اللي واقف مبرد تيشوف فيها
ـ احلام: تعطلنا ا خليفة، مازال خاصني نوجد راسي
ـ خليفة: تهدني بعدا راك مازال مريضة
ـ احلام: والله حتا مهدنة و لكن انا عارفة راسي كنتعطل باش نوجد و حتا البنت اللي غتصاوب لي الميكاپ غتكون عيات تتسنا فيا
ـ خليفة (تقابل معاها تيرجع لها شعرها مور ظهرها): الوقت كلو ديالك، و الا تعطلتي اش غيوقع ڭاع؟
ـ احلام: حشومة نخلي الناس تيتسناو
ـ خليفة (خذا منها القميص تيلبسو لها): ماغيتسناك غير اللي كيبغيك (لبسها حتا الجلابة كيخرج لها شعرها من تحتها) هادي ليلتك نتي، فكري فراحتك ماشي فراحة الناس و بلا هادشي كلشي عارفك عيانة و معايا... غنتسناوك و بالفرحات علينا
ـ احلام (عضات على شفايفها كتضحك بدلال): والله حتا خطر على قلبي ا خليفة
ـ خليفة (باسها فأرنبة نيفها): عارف!....
جلسات على طرف السرير خاشية وجهها فالتيليفون هربانة منو هو اللي كان كيبدل قدامها، عاود لبس جلابتو و قاد امورو عاد وقف عليها
ـ خليفة: مشينا؟
ـ احلام (استنشقات ريحتو بابتسامة كيف شي سكرانة): مشينا!
شدو الطريق للرياض و هاد المرة مختلفة على كيف مشاو، خدمات ليه نسيم حداد و دارت ليه عيطة سيدي الزوين تتشالي بايديها و تتغني معاه خلاتو مبهوض، ديك ل BMW ماكان تيتسمع فيها غير القرآن بعض المرات او موسيقى شبابية هادئة اغلبيتها بلا كلمات..
-احلام: يا و همز همزة فالظلام... خلا الرعدة فالعظام.. ههههههههههه
راحتها و الفرحة ديالها وصلوه هو اللي ما شعر حتا لقا راسو كيدندن معاها دوك المقاطع اللي تيعاودهم الكورال و راسو تيتمايل مع النغمة الشعبية..
ضحك فديك الطريق حتا دمعو عينيه، حمقاتو و سطاتو و بدلات ليه روتين حياتو فمدة اللي وجيزة و هادي غير البدية....
غير وصلو حافظات هي على ملامحها المبتسمة فالوقت اللي استرجع هو رزانتو و تلبسات الجدية ملامح وجهو واخا نظرتو لها دافية....
علاما هزات صاكها من حدا رجليها كان نزل هو حل لها الباب، غير نزلات خشاها تحت ذراعو و تحركو قاصدين الرياض بجوج..
غافلين على الاعين الجاحظة اللي متبعاهم..
كان واقف مور ديك الشجرة فين شافتو لبارح، كان قاني على باب الرياض تيتسنا تبان ليه، من ديك الشوفة اللي شافها الصباح بالجلابة و الحنة فايديها خارجة مع واليديها و هو منوي، النهار كامل و هو واقف غيتسطا، تيمشي حتا كيبغي يقصد الرياض و كيتراجع خايف.. العالم انهار فوق راسو و داك بصبص الامل الصغير اللي كان فقلبو من جهة علاقتهم بدا يتبخر و هو تيشوف كثرة الرجل فالرياض. عرف عندهم شي حاجة و لكن توقع كلشي الا تكون هي تزوجات!!
ديك الايد اللي محاوطة كتافها بتملك، داك الراس اللي تيحني عاطيها وذنيه باش يسمع شنو تتقول ليه، داك القرب كلو اللي بيناتهم و هما داخلين للرياض قدام باها و خوها و قدام كلشي عطاه جواب واحد، هاداك راجلها...
ضرب طلة على الطوموبيل غير قشع لماركة ضحك بسخرية و غشاو عينيه الدموع، دموع الحڭرة و شنو دارت فيه.. هاد الزربة باش تزوجات عطاتو تأكيد واحد انها كانت كتخونو، مستحيل فشهراين ولا حتا ثلاثة غتعرف على واحد جديد!! مستحيل توصل بيهم للزواج ڭاع من غير الا كانو ديجا تيتعارفو!
طلع معاه واحد السم و ظلامو عينيه ماتيشوفها غير هي، ماكرهش يشنق عليها يفدي فيها القديم و الجديد، خلاتو يحلم، خلاتو يشوف فوق منو و يطمح يبدل مستواه غير باش تتمشا حداه هازة راسها و ماينقصها والو، عاد فهم علاش ساستو و على ود شكون.......
جلس على طولتو شاد فراسو تيفكر، هاد النار اللي شاعلة فجوفو خاصها تطفا باي طريقة، قلبو كحال من جهتها و مايمكنش يدوزها لها طريفة بلاما ينتاقم للكبرياء ديالو اللي تمرمد معاها..
سها تيخطط و يفكر شنو يدير و كيفاش، شحال قدها تبقى فالرباط؟ غترجع لديك كازا و غتبقا بوحدها، ولا يكون راجلها حتا هو خدام تما؟ و لكن عمرو شافو معاها.. كان معاها ولا ماكانش حافظها و حافظ تحركاتها و طال الزمان ولا قصار غتطيح بين ايديه....
ما قاطع تفكيرو غير تيليفونو اللي صونا و كانت مو، جاوبها غير حيت عارفها غتفرع ليه راسو بالصونيط، جاوبها و تيقلب يقطع عليها دغيا حتا صدماتو ملي بدات تدعي فيه و بين دعوة و دعوة تجبد ليه احلام، مافهمش كيفاش حتا طاحت لها فالبال و هو داير احتياطاتو باش مايحسسها بوالو..
مابغاهاش تعيق بيه داكشي علاش علمها انو جاي للدار دابا......
قطع معاها و حتا نوا يتحرك لمحطة الكيران عاود لمح طوموبيلة خليفة، جبد ساروتو و قرب منها، مع حط ايديه بعنف غيخدشها خدم نظام الانذار زلزل السكون ديال المكان خلاه يهرب مايعاودش يشوف موراه................
فالمساء.....
كانت احلام جالسة جنب راجلها على طبلة لعشا بكل اناقة فتكشيطة بيضاء ملكية، تاج مذهب هاز خصلاتها الامامية و ڤوال ذهبي منساب على شعرها المموج اللي خلاتو مطلوق مور ظهرها، ميكاپها هادئ مناسب لديك الليلة و ابرز ملامحها بلاما يغطي على جمالية حروفها..
كانو مجموعين غير بيناتهم فرحانين بديك النسوبية لا من جهتها هي لا من جهتو حتا هو اللي حضر معاه عمو و مراتو و خالو و مراتو اما خوه فديك لعشية نيت عاود رجع لمدينتو خدام....
لاحت عينيها لغزلان ختو لقاتها تتشوف فيهم و ساهية، ملامحها مسرارة تتجيب فمها، نغزاتو هو اللي كان تيهضر مع رياض حداه حتا دار عندها و هز حاجبو بمعنى "مالكي؟"..
حنا راسو و عطاها وذنيه باش يسمعها وسط الكلام العالي ديال الحضور و الموسيقى الاندلسية اللي كانت مشعولة..
ـ احلام: واقيلا كاينة اللي كتغير عليك مني
قطب حواجبو مافاهمش حتا اشارت ليه بحاجبها لختو عاد فهم، تبسمو عينيه و خشا وجهو فعنقها تيهمس
ـ خليفة: غيرتها خايبة غير وجدي راسك
ـ احلام: وا نتا وجد راسك، كانت وحدة اللي كتغير عليك دابا غيوليو جوج، انا وياها
ـ خليفة (ضحك بلا هواه): لا حول ولا قوة الا بالله..
تعشاو مجموعين و مباشرة جابو لهم الخواتم، كان رافض داك الحليب و التمر و من الاول وصاها بلاما يحاولو يجيبوه، تيجيه داكشي غير تبرهيش و ميوعة خصوصا قدام الواليدين، دوك الخواتم كون جات عليه كون كل واحد لبس ديالو غير مو اللي قالت ليه "ماتعيقش"
لبسها خاتمها اللي حتا الا قالو عليه الناس خاتم د الذهب جات معاه، الوقت كلو و حفصة تترقي فيهم و تدعي الله يحفظهم، خبار الصداق فالشيك الي عطاها طرطقات بين العائلة و شكون من غير الحاجة اللي سمعاتها من عند الحاج الطاهر و ديعاتها..
ولات حفصة خايفة غير توقع شي حاجة تخسر لبنتها فرحتها بشي عين حارة، تعقدات من مور داكشي اللي كان وقع لانصاف و لكن!!..
دازت ديك الليلة على خير عندهم هما و لكن عند غيرهم كانت كحلة زحلة...
دخل عبد المغيث للدار تلاقا مع مو فوجهو، كانت كتسوط غير بوحدها، تقيسها غطرطق كيف الكوكوط و فالحقيقة ماكانش محتاج يقيسها حيت مع شافتو طرطقات فوجهو ديك الساعة
ـ خديجة (لاحت ليه الاستدعاء فوجهو): هادشي اللي تتقلب عليه؟ مخلينا فدار غفلون و نتا تابع ليا وحدة كيف الكلب، مرضعاك الذل انا ياك؟
تصدم تيقرا و يعاود فديك الاستدعاء، ماتوقعش توصل بيها دير بيه شكاية، قبل ما يتبسم بسخرية ملي فكرو عقلو ان احلام اللي تيعرف مشات، احلام اللي كانت كيف القطيطة بين ايديه ولات لبؤة دابا فايدين واحد آخر..
كمش ديك الاستدعاء بين ايديه عاطي لمو بالظهر ماباغيش يجاوبها و لكن ماخلاتوش، رجعاتو من دراعو حتا دار عندها و نزلات عليه بتصرفيقة خلاتو حرفيا يفيق، توسعو عينيه فيها تينهج على عكسها هي اللي بدات تبكي
ـ خديجة: ماشي طريقك هادي ا ولدي، نتا ماشي هاكا، هاد الطريق غتسالي بيك فالحباسات، غترزيني فيك واش باغي تخليني موراك؟ ماعندي حد فهاد الدنيا من غيرك ا ولدي، ماتسرطاتش ليك و مارضيتيش هادشي كلو فاهماه و لكن حتا لامتا؟ واش ماكتشوفش راسك؟ درت عين ميكة عليك تنقول غينسا و لكن ماتسنيتكش تكون كضيع حياتك عليها، تهددها و تهجم عليها شكون تكون فملك الله باش دير عليها هاد الحالة؟ عندك بلارة فالدار فين تبان هي، ماتخسرش حياتك و تخسر دارك و مرتك.. ماترزيناش فيك ها العار ا ولدي
ماكانش ناسي انو مزوج، دار الخاطر لمو و مابغاهاش تسخط عليه، حط حجرة على قلبو و فعلا تزوج و لكن ماقدراتش دير بلاصتها فقلبو، او بالاحرى حاولات مسكينة و لكن عينيه هو اللي معميين تيشوفو غير الظلام......
نزلات ليه مو على ايديه باغا تبوسهم كتبكي و تشهق، شكون هاد الام اللي تبغي تشوف ولدها ضايع بين الحباسا و كون غير كانت على ود شي حاجة تستاهل، شكون هاد الام اللي تسكت على اللي ضر ولدها و تزيدو للعافية!! تبوس ليه الراس و اليدين غير تخليه يفيق على راسو و مستقبلو اللي غيضيع على والو....
حالتها ضراتو اكثر ما هو مضرور، مابغاش يشوفها مدمرة و لكن شكون يطفي العافية اللي شاعلة فجوفو بالشمتة؟
ـ عبد المغيث (بحدة): ماتبكيش ا الواليدة
ـ خديجة (خبطات فخادها تتغوت): نبكي علاش مانبكيش؟ ولدي غيضيع مني علاش مانبكيش؟ الا كنتي النهار و ما طال تابعها هادشي كيعني بلي خدمتك سمحتي فيها، مستقبلك ضاع، الضوصي ديالك مع المخزن غيتوسخ، كون غير مت و مانشوفش هاد النهار، سيري ا بنت حفصة بغيت ليك مصيبة فهاد النهار.. يا ربي ديني و هنيني، يا ربي هادشي بزاف عليا.... (بغا يقرب منها و دفعاتو) بعد مني ا ولد الحرام، بعد مني آخرتك تتعفن فالحباسات، هي تعيش حياتها دايرين بيها عائلتها و نتا تموت بوحدك، عند بالك انا دايمة لك؟ ماكرهتش نموت من غذا، مرتك هزات حوايجها و مشات لدارهم، غتخسرنا واحد واحد حتا من ولدك والله لا عاود شفتيه عند بالك نعيمة هي انا؟ بغيتيني نسخط عليك؟ سير الله..
ـ عبد المغيث (قاطعها مصدوم): اشمن ولد؟
ـ خديجة (نسات بلي مافخبارو والو): مرتك اليوم عرفات راسها حاملة! (مسحات دموعها تتجمع القطع فراسها و الشك واكل قلبها) عبد المغيث
هز فيها العين مازال مصدوم
ـ خديجة: الولد ولدك ياك؟ كتبع لوخرا و لكن عايش مع مرتك ياك؟؟
ـ عبد المغيث: لعني الشيطان ا الواليدة حشومة ڭاع تشكي فيسرى
نزلات عليه بضربة لكتفو و دفعاتو
ـ خديجة: يا ولد الهم ملي عارفها بلارة و عايش معاها الحياة علاش تابع خلا دار بوك، شوف ا داك ولد الحوات را كنقسم فمي بالله و مايرجع لك داك العقل للراس حتا نشعل فقبر باك العافية، البنت صبرات معاك على الجوع ماتتقول لك عطيني ماكتقولك نفق عليا شايفاك لا خدمة لا ردمة عايشين غير بشنو تنصرف انا و عمرها تشكات (حضنات على وجهو بحنان) والله ما ديالك هادشي ا ولدي، نتا نقي و معقول، رجع داك عبد المغيث اللي تيكافح باش يجيب درهم د الحلال، رجع داك عبد المغيث اللي يطيح و ينوض على ود راسو هو اللول، شوف الاشارة اللي عطاك الله، ولد ولا بنت من صلبك، مع بنت الناس حنينة و ظريفة تحطها على الجرح يبرا، المشروع ديالك مازال تيتسناك.. علاش غضيع هادشي كامل؟ قول ليا غير علاش
سكت ماجاوبهاش و حتا هي ماعاودش نطقات، تنهدات بخاطر مكسور و دخلات للبيت اللي كتنعس فيه تخشات ففراشها تتسمعو كيدخل و يخرج من بيتو للكوزينة للصالون، فاللخر خبط الباب و خرج من الدار كلها............
من ديك الليلة و هو غابر حتا صبح صباح نهار الاحد، خرجات من الكوزينة على صوت السوارت تيدورو فالباب، عند بالها هو بوحدو حتا تفاجآت بيه هو و مرتو داخلين عليها مشادين ليدين....
جوج ليلات د التفكير المتواصل، مانعس ما شافو تيقارن بين حياتو و بين حياة احلام، ها هو نتاقم لكبرياءو و دار اللي دار اش غيستافد؟ يخلي مو موراه؟ يخلي ولدو اللي كيف قالت مو اشارة من عند الله باش يفيق؟ فكر و فكر و كيمشي حتا كيغلب عليه شيطانو تيتفكر ديك القطعة اللي تتكبر فرحم مرتو، كيتفكر الطموح اللي كان عندو و المشروع اللي حط فيه رجل وحدة و خاصو يحط فيه حتا الثانية باش يكبرو مع نسيبتو..
لقا الملاذ ديالو فديك الخديمة د الحلال اللي الا مشا حتا عطاها الوقت و الجهد غترجع عليه بالنفع و ديك الساعة عاد يتسما نتاقم للكبرياء ديالو، لقا الملاذ ديالو فداك البيبي اللي جاي و ماخاصوش يعيش التكرفيص اللي تكرفص باه باش مايتهرسش شي نهار.....
مع طلعات الشميسة قصد دار نسيبتو، جلس معاها و مع مرتو عاود لهم كلشي من الالف للياء و عطاها الاختيار لمرتو، يا تشد فايديه و تكون فظهرو حتا يوقف على رجليه و يكبرو بجوج يا تبقا غضبانة و تشد فداك الفراق اللي كانت باغا..
و فالاخير ختارت تكون معاه حيت ببساطة داك البيبي اللي جاي يستاهل يكبر بين واليديه بجوج........
خلا مرتو دخلات للبيت تبدل عليها و جر هو مو تيتشاور معاها
-عبد المغيث(مقطب حواجبو ماراضيش): تنفكر نمشي عند باها (يلاه بغات تبدا تخبط ففخادها و تنوح حبسها ساخط) وا سمعي بعدا
-خديجة (بانفعال مكتوم): اش غنسمع ا ولد الحرام
-عبد المغيث: اولا انا ماشي ولد الحرام ماتبقايش تعايريني بها لا بيناتنا لا قدام يسرى حتارميني ا الواليدة را مابقيتش صغير، ثانيا تنفكر نسني لهم التزام بعدم التعرض و فالمقابل تتنازل هي على ديك الشكاية، مابقيتش باغي مشاكل لا معاهم لا مع البوليس. بغيت نمشي غير جنب الحيط حتا يسهل الله..
-خديجة (لانو ملامحها): الا بان لك هادشي اللي خاص يدار ديرو ا ولدي، الله يريح بالك و يفرج همك
-عبد المغيث(تنهد): امين.......
فجهة اخرى.....
داك الاحد تغذاو فڤيلا عائلة خليفة، تجمعو فواحد مولاي صالون مفرشاه للا بهية بالشهوة و النخوة، فراش مغريبي تقليدي مليون فالمية بلمسة عصرية خفيفة..
غير تهزات الطبلة د الغذا تحطات الصينية د اتاي و اللي حداه شي حد را مجمع معاه الا 2، تسلتو من حداهم بلاما يردو معاهم لبال غير حتا تفكراتها انصاف ملي جبدو حس التوجاد لرمضان و لكن مابيناتش، تبسمات ضاربة الطم..
-للا بهية (موجهة كلامها لحفصة): انا بصراحة ماعمري وجدت، تنشري كلشي واجد و لكن ملي سمعتكم دابا تتافقو شهيتوني
-حفصة: واحد الحلاوة ا للا بهية غتحسي بيها و نتي تتوجدي، غير جربي
سكتات للا بهية تتفكر و مترددة من شنو طاح فبالها، صبرات حتا صبرات فاللخر لاحتها و اللي ليها ليها
-للا بهية: ماديريهاش مني قلة صواب ا للا حفصة، مانجيش نوجد معاكم حتا انا؟ هذا زمان مابقيت حطيت ايدي فشي حاجة و لكن نعاونكم الا ماكنتش غنديرونجيكم
-حفصة: الله يا ودي قداش قلتيها، مرحبا بيك و ا لالة ماتحطي ايديك فوالو، عندي البنات اللي تيعاونوني و كيجيو خواتاتي حتا هما، اجي شاركينا غير الاجواء غنفرحو بيك
-للا بهية (فرحات): الله يعطيك الخير، والله الا فرحتيني..
فدوك الاثناء وقف رياض على انصاف اللي كانت هازة غيث كيبكي، خذاه منها و مد لها ايديه شدات فيه و نوضها خرجو للجردة..
وقفات تتستنشق لهوا حتا حسات بايديه حاوطو خصرها و حطات راسها على كتفو بابتسامة هادئة
-رياض: مال حَبيبي؟
-انصاف: مامالها والو غير كتحمد الله على الاستقرار اللي فحياتها (هزات فيه العين ببريق فشكل) فرحانة بزاف ا رياض والله.. ماعرفتش و لكن هاد النعمة اللي انا فيها تنحمد عليها الله ليل و نهار، زوين تشوف حبابك دايرين بيك، فرحانين و مرتاحين و بصحيحتهم، غير راحة البال الا كانت هاديك هي الدنيا
-رياض (باس جبينها): عندك الحق و فاهم مزيان اش كتقولي، شوفتك و نتي مرتاحة و فرحانة عندي بالدنيا و مافيها..
تهزو شفايفها بابتسامة تتسلب العقل، تعلات على صبيعات رجليها حتا وصلات لعنقو باستو فيه حتا تبورش كيضحك، لوا ايديه مور عنقها جرها لحضنو بهدوء فنفس اللحظة فين سمعو الحس جنبهم و دارو لقاو الثنائي الثاني اللي كان هارب..
كانو خرجو تيتمشاو فديك الجريدة واخذين شوية د الخصوصية بعيد على الاعين حتا حسو بلي عيقو، كانت احلام مشبكة ايديها مع ايديه اللي لايح خليفة على كتفها حتا وقفو جامدين كيف بقاو حتا انصاف و رياض على ديك التعنيقة جامدين..
شافت انصاف فختها شوفة وحدة و بدون سابق انذار طلقو من رجالهم و دخلو للداخل كل وحدة محرجة من راجل ختها........
ما طرطقو بالضحك حتا دخلو للصالون و جلسو حدا لبنى اللي كان شادها ملل خطير بغات غير الوناسة و عمران اللي غيونسها راه فين مشبح ناعس..
مسكين عندو غير الاحد تيبغي يشبع نعاس و ماقدرش يصبر.......
فالحقيقة هاد اللمة بين العائلات بجوج ماكانتش هاديك المرة اللولة او الثانية اللي كيتجمعو فيها، تعاودات ما مرة ما جوج و خصوصا فرمضان، الشهر الكريم اللي كان عندو وقع خاص فقلوبهم و خصوصا احلام و خليفة اللي كان هاداك اول رمضان يدوزوه بجوج..
فداك الشهر خرج لها الانتقال و رجعات للرباط جنب واليديها و راجلها، تهنات و زاد تهنا خاطرها ملي سنا عبد المغيث الالتزام بعدم التعرض و دارت ليه التنازل، كانت شاكة تكون هاديك غير شي خطة منو و لكن كلما داز الوقت كلما تأكدات ان الصفحة ديالو تسدات بمرة من حياتها..
ما بين التوجاد للعيد و للعرس تشغلات على خليفة اللي ماكان تيشوفها غير قليل قليل حتا وصل نهار العيد.....
غير وذن العصر جا هو و واليديه يباركو لهم العيد، كانت جالسة جنب غزلان اللي يلاه كتحاول تخليها تولفها و تتفاهم معاها حتا ڤيبرا التيليفون فايديها و كان ميساج منو..
هزات العين جهتو لقاتو ساكت و تيبان انو مركز مع باها و باه اللي كانو تيتناقشو فشي امر من امور السياسة..
اعتذرت من غزلان و فتحات الميساج لقاتو مصيفط لها
"تمشي معايا؟"
هزات حاجبها ناوية تلعب عليه عاد جاوباتو
"بحال توحشتيني؟"
مع صيفطات هزات فيه العين، غير قرا الميساج هز راسو و تلاقاو عينيهم لقاها تتلعب بحواجبها بشقاوة..
حنا راسو تيكتب ديك الساعة
"وي توحشتك، و لكن كاين اللي باغي يشوفك"
قطبات حواجبها باستفهام و فضول
"شكون؟"
ماعطلهاش، ديك الساعة جاوبها
"النسر"..
توردو خدودها و تكونات فبلاصتها تتلولب فعينيها، ديك النسر سمعاتها اول مرة فاول احتكاك حميمي بيناتهم فليلة من ليالي رمضان واخا ماخلاتوش يكمل و هربات منو حشمانة...
فالحقيقة حشمات من الشهر الكريم واخا عيا يشرح لها بلي عادي و الناس را ماتيحبسوش علاقتهم الزوجية فرمضان طالما غتكون بالليل و لكن مابغاتش، خلاها على خاطرها و مابززش عليها..
اوا ها رمضان سالا، شنو غيحبسو عليها مازال؟
كان مستمتع و هو تيشوف الوان الطيف اللي دايزين فوجهها حاليا، كان محافظ على رزانتو و كأنو ماداير والو..
حتا وصلو جوابها
"حتا انا بغيت نشوفو"..
فلتات ليه الإبتسامة و دغيا جمعها محافظ على رزانتو، تلاقاو عينيه باعين باه و حك فوق حاجبو مطمر حتا سالا الحاج الطاهر كلامو عاد خذا منو الاذن يخرج معاها شوية..
رحب باها بالفكرة على اساس غيخرجو غير ديك العشية ماعرفها غتبات معاه حتا قالتها ليه حفصة مور لعشا.......
تعشاو فريسطو فاخر، كانت انيقة فكسيوة سخونة مع بوط د الجلد طويل، شعرها مطلوق و الميكاب ديالها هادئ كيف عادتها.. كانت كتاكل و كتهضر بعفوية تتعاود ليه على البوسط الجديد و كي لقات الخدمة، و هو غير ساكت و تيسمع لها مامقاطعها ما قامعها، حتا سالات على خاطرها عاد هزات فيه العين
-احلام: علاش ساكت؟
ماجاوبهاش، جر لها الكرسي ديالها كيف ولفاتو يدير فكل مرة يكونو جالسين بجوج، بعض المرات تيغفلها حتا قدام عائلتو الا مشات فطرات معاهم، هاد الجرة د الكرسي و الشدة اللي تيشد فايديها، الخشية اللي تيخشيها تحت دراعو و الشدة اللي تيشد رجليها بلاما يشعر تتعتابرهم نوع من انواع الاهتمام الخاص منو لها، نوع من انواع احتواء الرجل للانثى ديالو و هادشي غير اللي تيبان لها حاليا...
-خليفة (بخفوت): نقول لك واحد الحاجة؟
-احلام (ضحكات برقة): تترجع الصرف.. قول ليا
-خليفة (بنظرة دافية): نتي فتنة..
رماها لها و ارتاح فالجلسة تيقرا تأثيرو هو و كلامو عليها، خبات عينيها بايديها كتضحك
-احلام: هادشي را بزاف عليا (حلات جوج صبعان تتسرق فيه الشوفة) عينك فيا ياك
-خليفة (بهدوء): من زمان!
رجعات غطات عينيها كتضحك فالوقت اللي هز هو كاس د لما نزل عليه، الصبر اللي مازال عندو عليها تبخر، تسناها حتا كملات الماكلة ديالها عاد خلص و خرجو محركين من تما........
مسافة الطريق دوزاتها ساكتة، مستحلية ديك اللمسة د سبابتو على ظهر ايديها اللي معنقة ايديه فوق فخادها، ماكانتش خايفة و بخاطرها جات معاه و لكن بغات ولا كرهات كاين واحد توتر خفي مغلف اعصابها..
توتر سرعان ما تحول لرجفة سرات مع ذاتها و هو هازها بين ايديه طالع بيها لبيت النعاس...
عطاها الوقت تسترجع انفاسها علاما يدوش هو يحيد العيا و العرق د النهار، جلسات هي فديك الوقيتة تتذكر شنو قرات، وجدات نفسيتها لهاد النهار مزيان و قلبات على هاد الليلة اللولة باش تعرف كيفاش تتصرف..
حتا هي عندها احتياجات و تتحس بانجذاب خطير من جهتو داكشي دغيا تغلبات على مشاعرها السلبية، من بين النصائح اللي كانت عطاتها ختها هي ترخا و تلبي رغباتها حتا هي كيفما غيلبيهم هو، تستمتع بيه و معاه حيت هاد الليلة اللولة بالضبط ماكتنساش، كتبقا محفورة فالذاكرة بمشاعرها و بتفاصيلها هادشي علاش خاصها تدوز زوينة...
مشات لصاكها هزات منو الپيجامة اللي جابت معاها، كانت ساتان لونها احمر ماشي ديال الليلة اللولة و لكن فنفس الوقت جريئة حيت كانت عبارة عن جوج قطع، ديباردور و شورط قصير بدونتيل جهة الصدر و جهة الفخاد....
كان ديجا خلا لها داك الحمام اللي فالبيت الا بغات تستعملو، هزات برودوياتها و گاع داكشي اللي جابت معاها دخلاتهم معاها، دوشات بلاما تقيس شعرها اللي عاد صاوباتو، عطرات ذاتها بكريم مستخلص من الڤانيلا و عدلات ميكاب خفيف باحمر شفاء داكن..
كانت تتحاول تزرب باش تخرج قبل ما يجي و لكن مع خرجات من الحمام مع تلاقات بيه عاد سد الباب د البيت، كان عاري الصدر و لاوي على عنقو فوطة صغيرة تينشف بيها شعرو.. حنات رموشها من ديك النظرة الجريئة باش كان تيعريها و مادازش بزاف د الوقت حتا لقات راسها غارقة معاه فالشهد..........
كانت حرفيا العيد ديالو................
فصباح يوم جديد........
حلات عينيها معنكشة من لحيتو اللي كانت كتدغدغها و هو كيبوسها فكتفها، دارت عندو لقاتو لابس جلابتو و ريحة العود سابقاه..
كان هاداك صباح ثالث عيد تيدوزوه مع بعضياتهم... دوزو 3 سنين د الزواج بالحلو ديالهم و المر ديالهم...
فطر بشفايفها هما اللولين عاد عاونها حتا تگعدات فالجلسة حاطة ايديها على كرشها المنتفخة قدامها
-خليفة: عيدك مبروك ما گازيل
-احلام (تبسمات بتعب): علينا و عليك ا حبيبي.. دازت الصلا؟
-خليفة: نو مازال، كنتسنا غير رياض يصوني باش نمشيو
-احلام: الله يقبل..
خسرات ملامحها ملي زيراتها وجيعة خفيفة، كانت حاملة فتوأم و ديجا دخلات للتاسع و عندها سيزاغيان بروگرامي من هنا يوماين و لكن خايفين يشدها الوجع داكشي علاش راد معاها البال اكثر فهاد الفترة
-خليفة: ياكما الوجع؟
-احلام: لا لا (زيرات ليه على ايديه اللي حاط على كرشها كتضحك) بناتك تيركلو ا صاحبي عذبوني، طالعين لباهم
-خليفة (تبسمو عينيه): الله يجيبهم على خير و يحفظ ليا ماماهم..
-احلام: امين.. عاوني نوض عافاك
تسندات عليه جامعة بين الفشوش و الدلال و هادشي اللي ولف لها و لكن ماعمرو تذمر و حتا هي ماطلعاتش ليه فوق الراس، واخذين الامور بالوسطية و الاعتدال، كتعرف امتا تستعمل سلاح الانوثة ديالها و مخلياه بحلاوتو داكشي علاش عمرو مل.. بالعكس عاد ماتيزيد يعشقها....
عاونها حتا دارت روتينها الصباحي، غير سالات صونا تيليفونو و خرج عند رياض مشاو للمصلى...
لبسات هي جلابتها و عدلات الميكاب ديالها عاد خرجات للعمارة الاخرى طلعات عند ختها.....
حلات لها انصاف مقندشة، ما جات فين تسلم عليها حتا قفزات من قدامها تتجري للحمام تحط جوفها، داير فيها الوحم حالة و هاد المرة جاها قاصح على الحمالة اللولة..
غير الفرق انو جاها على راجلها غتسطا عليه و هذا نيت السبب علاش مقندشة، مابغاتوش يمشي و يخليها....
جمعات لها احلام شعرها حتا ردات تتمسح لها على ظهرها غير تأكدات انها بيخير خرجات خلاتها تتغسل وجهها....
لحظات قصيرة و لمحاتها خارجة و عينيها حومر
-احلام: عذبك الوحم ا الصگعة
-انصاف: الله يسمح لنا من الوالدين
-احلام: امين..
-انصاف: واش غيتعطلو فالصلا؟
-احلام (ضحكات حيت فاهماها): ماشي بزاف، شوية تلقايه حداك
-انصاف (قندشات): ان شاء الله... انا نطلع نلبس دغيا و نجي..
اومأت احلام كتضحك عليها، نص ساعة و دارو السوارت فالباب حتا تم داخل رياض و معاه غيث، سلمات عليه احلام و باركات ليه العيد، علمها انو راجلها تيتسناها لتحت و نزلات عندو....
شعل هو التلفازة لغيث و خلاه جالس تيتفرج، لاح الصلاية على كتفو و طلع لبيتو، الحلة لي حل الباب لقاها واقفة قدام المراية مضاربة مع الحجاب اللي ولات تلبس..
كانت معبسة غير شافتو تبدلو ملامحها 180° و ضحكو عينيها
-انصاف: الله يقبل..
-رياض: امين العمر.. (تقابل معاها) شوية دابا؟
-انصاف (اختزلت ديك المسافة القصيرة اللي بقات بيناتهم معلقة فعنقو): ماحدك معايا انا بيخير..
ضحك بخفة محاوط ظهرها بايديه بجوج
-رياض (حط جبهتو على جبهتها): غناكلك ا انصاف و الوقت ماشي هو هاداك
-انصاف: خلاتها احلام مايتسنانا غير اللي تيبغينا (تبسمات بشقاوة) و انا بصراحة باغا نتعطل
عضات على شفايفها طايحة على زنافرها، بلا وحم كانت كتموت عليه و دابا بالوحم تزادت الرغبة ديالها من جهتو اضعاف مضاعفة.. و حتا هو كان فاهم هادشي و متفهمو، عطاها الخاطر و شنو بغات و لكن بصح الوقت مامساعفش يفرح القريد.......
ما جات فين توصل ل 10 د الصباح حتا كان الرياض عند الحاج الطاهر عامر، هاد العام النوبة فيه هو يجمع الحباب و النساب، كانو مجموعين كاملين على 2 طبالي د الفطور مفرقين بيناتهم و لكن البنات بالضبط كانو دايرينو وسطهم و هو مدرعهم فرحان بيهم، كل وحدة راجلها حداها و فجنبو لاخر عمران اللي حتا هو كان مدرع بنتو فرحان بيها..
شحال كان تيحلم بهاد النهار اللي يعمر فيه الرياض بالحفاد، غيث تيعيط ليه با الطاهر من جهة و ياقوت تتعيط با سيدي من الجهة الاخرى و هو وسطهم تيضحك فرحان بلمة الحباب..
فالحقيقة فرحان حتا باستقرار بناتو، ماعمرهم جاو تشكاو والا بانت عليهم الغمة، ماكيعاودوش كلشي و لكن الواحد تتبان عليه واش مرتاح و فرحان او العكس غير من النور د وجهو...
المرض اللي كانت مرضات انصاف علمو بزاف د الحوايج، من بينهم يجلس معاهم مرة مرة يسولهم و يشوف احوالهم و هادشي كان تيديرو حتا مع لبنى اللي يشهد الله ان معزتها من معزة بناتو بجوج و حتا هي حاطاه فبلاصة خاصة و عزيز عندها لدرجة ماتتوصفش....
هزات انصاف عينيها فباها و خذات ايديه باستها خلاتو كيرضي عليها، دارت بعينيها على كل واحد تتفكر شنو دوزات و شنو عاشت قبل ما يصفا عقلها من الوهم بمرة.. آخر واحد هزات فيه العين كان راجلها اللي تيضحك من قلبو مع عمران، الحب اللي هازة ليه فقلبها مايمكنش تعبر عليه الكلمات او توصفو، بغض النظر على الوحم كتسطا على الضحكة ديالو، النظرة ديالو، نبرة صوتو و حتا لمسة ايديه... كان رزق من عند الله فرحانة بيه و بولادها معاه....
رد لها البال ساهية فيه و حنحن تيحك مور عنقو عاد قرب منها تيهمس
-رياض: نخرجو نتصورو ديك التصويرة المشهورة ديالك فكل عيد؟
ضحكات تتحرك راسها بالايجاب
-انصاف: ماكرهتش، انا نقولها لاحلام و لبنى..
علم هو خليفة و عمران و ناضو خرجو سبقو، كانت هاديك الاشارة نيت اللي خلات المجمع يتفرق و تجمع طبلة الفطور...
مع جات تخرج انصاف حبساتها جداتها اللي جراتها بعيد
-الحاجة: مازال ما هدا الله قلبك يحن؟
-انصاف (تنهدات مدرعاها): وا جدة انا شحال هادي قلت لكم الله يسامح، علاش تتجبدوها ليا فكل مرة انا مافهمتش
-الحاجة: نتي عارفة بلي بوحدك اللي غتقدري تقنعي عمك مايطلقهاش، الطلاق عيب ا بنتي عيب و هي ماباغاش تضيع دارها و لايني عمك مقصح راسو، من داكشي اللي كان وقع مابقا مفاهم معاها، هضري معاه الله يرضي عليك
-انصاف (تتسايرها): يكون خير ا جدة يكون خير.....
خلاتها و خرجات جنب الخصة عند راجلها و خوتها تتصور معاهم، كان رياض هاز غيث تيضحك معاك غير شافها فتح لها ذراعو و قربات منو مدرعها تيشوفو فديك الكاميرا اللي حاطينها فسيپور قدامهم، غفلها و همس ب "كنبغيك" فنفس اللحظة فين تضرب الفلاش و شدها تتشوف فيه و الضحكة مزينة ثغرها.....
ضحكتها و ضحكتهم كاملين كانت خارجة من القلب، النظرة اللي فعينيهم تتنطق عشق و غزل ماشي ضروري يتقال باللسان....
الحب مواقف و وقفة فظهر اللي كنبغيوه، نقبلوه بالزوين اللي فيه و الخايب اللي فيه طالما هاد الخايب كيتصلح و ماتيآذيش...
هز عمران الكاميرا و دارو عليه تيشوفو التصاور كيف خرجو حتا سمعات الدقان فالباب، بانو لها ماردوش البال داكشي علاش خلاتهم و مشات تحل..
كانت هازة جلايل داك القميص اللي لابسة و على ثغرها ابتسامة هادئة، قبل ما تتبخر ديك الابتسامة و تجي فبلاصتها الغرابة تتشوف فظهر لمن حلات..
تواني و دار تيشوف فيها خلا الرجفة تسري فذاتها موسعة عينيها بذهول
-عيسى: انصاف!
تمت و الحمد لله 🤍
النهاية
التنقل بين الأجزاء