"الحاضر"
وقفات فنص الطريق شادة جهة قلبها، دموعها سيول و آلاف الصور هجمو عليها فديك اللحظة ما بين نهار صيفط لها ميساج تيصدمها بلي تلاقا مع باها و تيعلمها بلي غيمشي للبلاد فالويكاند باش يجيب مو، و نهار التعارف ديالهم و التفاصيل الصغار لي دازو بيناتهم..
تفكرات كلشي و لكن جات ذاكرتها حتا لنهار ضريب الصداق هي توقف.. نقزات ديك الفجوة السوداء كاملة و مباشرة خذاتها لمور العرس.. او بالاحرى لمور السبوع..
و هنا كلشي رجع ضباب من جديد..........
-الفرملية: مادام الغفولي صافا؟
-انصاف (مسحات دموعها بابتسامة صادقة): صافا.. صافا..
كملات طريقها برفقة الفرملية كتزرب فخطاويها حتا طاحو عينيها على ظهرو هو اللي كان جالس تيفرك فايديه مع بعضهم و مرة مرة كيشوف فالطبيبة لي كانت جالسة قدامو..
غير سمع هاد الاخيرة نطقات بسميتها دار جهتها بلهفة، غير تلاقاو عينيهم ما حسات براسها حتا بدات تضحك وسط الدموع اللي دارو طريق على وجنتيها، رجعات شدات جهة قلبها اللي كان كينبض بعنفوان مامفارقاش عينيه..
تقوسو حواجبو و ناض وقف مافاهمش علاش كتبكي، واش ضاراها شي حاجة ولا حالتها رجعات تكفسات؟
جواب اسئلتو مالقاهش و لكن لقا ما حسن، لقا ديك التعنيقة لي عنقاتو بكامل قوتها و كأن عقلها لقا شي حاجة ثابتة يتشبث بيها..
لقا حبيبها و راجلها.....
تعلقات فعنقو فالوقت اللي هو تدعق كيشوف فالطبيبة اللي اومأت بالايجاب عاطياه الاشارة بابتسامة هادئة، فالوقت اللي حدرات هي راسها كتكتب فالمذكرة ديالها لوا رياض ايديه بجوج على ظهر مرتو كيتنهد بصوت مسموع، فلتات ليه الابتسامة ماعارفش يحدد بالضبط باش حاس، تجمع عليه كلشي و خصوصا فاش سمع الهمس ديالها فوذنيه
-انصاف (بدون وعي): توحشتك.............
بعدات منو بلطف و جلسات جنب الطبيبة مامفارقاهش بعينيها، الخلط اللي واقع دابا بين ذكرياتها الحقيقيين و الاحداث لي شافت راسها عاشتهم محمقينها، ولات باغا تفكك اوهامها بأي طريقة، غير باش تسترجع البصيرة ديالها و تتذكر المسار الصحيح لشنو عاشت مع حبيبها ماشي مع عيسى....
ماتسناتش الطبيبة حتا تهضر، هي سبقاتها و قالت الاستنتاج اللي وصلات ليه بنفسها
-انصاف: داكشي اللي عشت مع عيسى هما ذكريات ديجا عشتهم مع رياض و لكن بتسلسل وهمي خلقو عقلي ياك؟
-الطبيبة (بهدوء شديد): تقريبا.. كاينين ذكريات فعلا عشتيهم مع رياض و عقلك استعملهم كقاعدة ولكن كاينين تفاصيل أخرى ماوقعو لا مع رياض لا مع عيسى، عقلك هو اللي خلقهم باش يربط القصة و حنا دابا مجموعين باش نكتاشفوهم.. (سكتات شوية) فديك اللحظة فاش عنقتيه شكون كان قدامك؟
-انصاف (هزات فيه العين عاد جاوبات الطبيبة): حسيت برياض و لكن.. (استأنفت كلامها بصوت كيرجف) شفتو عيسى
حدر رياض راسو كيدعك بين حواجبو و هاد الحركة بالضبط هي عارفاها، ماكيديرها حتا كيكون مديرونجي او ماباغيش شي حد يقرا ملامح وجهو.. و فالحقيقة هادشي اللي كان، مابغاهاش تشوف داك الألم اللي فعينيه.. الالم اللي خلا الغصة توحل ليه فالحلق....
-انصاف: انا عاقلة على رياض راجلي و لكن ماقادراش نتفكر بوضوح مور ما تزوجنا.. مازال كنشوف شنو عشت مع عيسى.. مازال كنخلط بين شي تفاصيل عشتهم مع رياض و نفسهم عشتهم حتا مع عيسى و هادشي علاش سولت
-الطبيبة: شنو الحاجة اللي عشتيها مع رياض و مع عيسى حتا هو؟
-انصاف: الغيرة.. رياض كان كيغير من ولاد خالتي و خصوصا عبد الصمد حيت كبر قدام عيني و كنعتابرو بحال ولدي ماشي حتا خويا.. باقا عاقلة على اول مرة هزيتو بين ايدي كانت عندي 14 عام.. هاداك التفاهم لي مفاهمين ماكيحملوش رياض و كنا ديما مضاربين خصوصا فالصيف حيت كيجي يدوزو معانا، غيكون بلوكاني شي 100 مرة غير فالصيف لي داز قبل ما نتزوجو..
-الطبيبة: عيسى حتا هو كان كيغير منو؟
-انصاف: حتا هو.. كان غرس فيا ظفرانو ملي شافهم معنقيني كيتصورو معايا فنهار العرس.. و لكن (هزات راسها جهتو) رياض كان ديجا دارها نهار المطار حيت غار من ولاد خالتي نيت.. هادشي شنو كيعني؟
-الطبيبة (تبسمات بهدوء): كيعني بلي الاحساس واحد و المصدر ديالو واحد، رياض غار عليك فالمطار هادي ذكرى حقيقية و عقلك خدا داك الإحساس و عاود استعملو فموقف آخر و عطاه اسم آخر (سكتات شوية كتعطيها الفرصة تستوعب) كنتي عايشة جزء من الحقيقة و عقلك كمل الباقي بطريقتو و هادشي علاش كتحسيه حقيقي حيت فيه جزء من الواقع....
غالبا فهمات شنو واقع، استوعبات شي تفاصيل كانت حاسة بيهم ماشي منطقيين و لكن دابا لقات لهم تفسير من بينهم مشاعر عيسى و تصرفاتو معاها، كانت كتحس بيه زرب عليها و دغيا بغاها، حتا ليلتهم اللولة ماكانتش طبيعية!
ماشي ديال جوج تزوجو زواج تقليدي و ماكانوش كيتعارفو...
بلاتي!
الا كان العرس فالحقيقة سبوع يعني هي كانت نافسة يعني اساسا ماوقعات بيناتهم حتا حاجة و الا مشات بمنطق الطبيبة و هاد الحقائق اللي سمعات يعني ديك الليلة ماعاشتهاش مع عيسى و انما....
-انصاف (توسعو عينيها كتشوف فيه و نطقات بهمس): عشتها مع رياض!................
{خرجات من الرياض لابسة ديباردور اسود مع سروال سيرڤيط فنفس اللون و لايحة على كتافها غير پوليرو خفيف مرة مرة تيزلڭ، ماهازة معاها لا صاك لا حتا حاجة من غير تيليفونها فقط، كان المغرب عاد وذن و الجو غزال و دافي و اساسا ماناوياش تطول برا، حدها علمات أحلام ان راجلها كيتسناها و خرجات....
كان رياض جالس فالطوموبيل حال الشرجم اللي من جهتو و مخرج ايديه تيطقطق بصبعو عليها، صوت المگانة و الخاتم اللي فصبعو كانو كيتحاكو مع حديد الطوموبيل مشكلين موسيقى تصويرية تحبسات ملي حلات هي الباب و طلعات، الدورة اللي دار و شافها اش لابسة هز حاجبو طانز
ـ رياض: باك ماسميتوش جاك و خوك ماسميتوش ستيڤن ولكن راجلك سميتو ليوناردو ياك!
ـ انصاف (ضحكات ببلاهة مافاهماش): كيفاش!
ـ رياض: اش هادشي لابسة؟
ـ انصاف (قلبات عينيها بملل): عاوتاني ا رياض! وا هذا لبسي من نهار عرفتيني ا صاحبي عيقتي
ـ رياض (بجدية): والله ما غنتحرك حتا تستري راسك
ـ انصاف: واش بنت لك معرية؟
ـ رياض: مابانش لك داك الصدر اللي كيطل عليا؟ نزلي ا انصاف
نزلات من الطوموبيل كتأفف، ردخات داك الباب اللي سدات بجهدها كامل عاد هربات كتجري خافتو ينزل يتبعها، طلعات لبيتها لبسات تيشورت اوڤر سايز حتا هو كينزل على كتافها و لكن مابقاتش تسوقات، الا عاود قال لها تبدل ماغيعاودش يشوفها اصلا حيت اساسا غير دايرة ليه الخاطر بهاد الخرجة، واصلة فيها للعظم ماكرهاتش تكوانا غير مع راسها تغرق فداك البير المظلم د الاسئلة.........
الخرجة اللي خرجات تلاقات مع باها عاد داخل، مولفها كتبوس ليه ايديه و كتسول فحالو و فنهارو كيف داز و لكن هذا شهر تقريبا، من نهار تزوجات، تبدلات.....
من جهتهم.....
ملي طلعات و هي قالبة عليه وجهها و كتبان مقلقة، ماسولاتو لا فين غاديين لا فين جايين و حتا هو خلاها على خاطرها، اساسا عارف واخا يسولها ماغتقول ليه والو و هاد التغيير اللي تغيرات من هاد الناحية ولا يطير عليه النعاس بالليل....
دخلو الشك و تنوا، داكشي علاش غير لقا الفرصة وقف طوموبيلتو فليمن و جاها نيشان
ـ رياض: انصاف واش زربت عليك؟ فرغي و قولي ليا شنو ضارك را تبدلتي عليا، مامتقبلاش علاقتنا؟
ماكرهاتش تبكي، ماكرهاتش تغوت و تصارحو بكلشي، يهز معاها غير شوية د الثقل و يخفف عليها و لكن!
و الا ماتقبلهاش؟ و الا مارضاش و سمح فيها حتا هو؟ و الا ولا يشوفها ناقصة و ماتستاهلوش؟ هو ولد الناس و لكن هي؟
ما خرجات من ديك القوقعة د الاسئلة حتا حسات بايديه اللي حطها على التيشورت ديالها مغطي بيه كتفها...
هزات فيه العين و تنهدات كتضحك وسط الألم اللي عاصر جوفها
ـ انصاف: نتا و الغيرة عشران!
ـ رياض (بجدية): انصاف مازال كنتسنا
ـ انصاف (جاوباتو بصراحة): كتخنقني ا رياض! هادشي اللي كنت خايفة منو هاد الغيرة الزايدة.. قبل ما نتزوجو ماكنتيش هاكا، كتغير و لكن فحدود
ـ رياض: فحدود!؟ حيت ماكنتش قادر نقولها ليك نيشان، كنمشي نفرغ السم ديالها فراسي، كنبات فايق كنتساب غير مع راسي باش فاش نعاود نتلاقاك مانبين لك والو و نمثل الدور ديال الصديق اللي ماطايحش فعشيرتو ياك!
دابا كيفاش تشرح ليه بلي هادشي كامل عارفاه و محبب عندها و لكن جا فوقت غير مناسب، شكون هادي اللي ماكرهاتش راجلها يغير عليها و يحسسها انها ديالو بوحدو و انها شي حاجة ثمينة و لكن ماشي دابا..
بانت ليه سكتات و سهات تاني و قرر يسولها نيشان
ـ رياض: واش مافرحاناش؟ تنادم معاك الحال؟
ـ انصاف (تغرغرو عينيها): بالعكس والله! عمر يتنادم معايا الحال حيت كنبغيك، را نتا هو اكثر حاجة حقيقية و صادقة فحياتي دابا (مسحات دموعها بنرفزة و دارت بذاتها لعندو و استأنفت كلامها بنبرة صوت كترجف) غير باش نكون صريحة و ماتبقاش تفكر هاكا، عرفت شي حاجة ضراتني بزاف و لدابا ماقادراش نتقبلها (بان لها غيسولها و حبساتو) ماتسولنيش حيت حاليا ماقادراش حتا نعتارف بيها لراسي عاد نعتارف بيها لشي حد آخر.. (شدات ليه فايديه) عطيني غير الوقت، غنعاود لك كلشي و لكن ماشي دابا عافاك
ـ رياض (جر ايديها باسها): على راحتك انا ماغنبززش عليك، وقتما حسيتي براسك باغا معامن تهضري غتلقايني كنسمع لك
-انصاف (مسحات دموعها مهربة عينيها): عارفة اللي كاين.. فين غنمشيو؟
-رياض (قوس شفايفو بحيرة): ماعرفتش! حسيت براسي باغي نشوفك و جيت عندك، نتعشاو فشي بلاصة؟
قطبات حواجبها كتساءل غير مع راسها "انا شنو كاندير؟"... علاش مامستاغلاش هاد الوقت اللي كدوز معاه باش تنسا و تفرح؟
تنهدات تنهيدة من اعماق جوفها و دارت عندو بواحد الابتسامة و بواحد النظرة خلاتو يفرح
-انصاف: فين غتعرض عليا؟
-رياض (بخبث): واحد البلاصة نكونو فيها غير انا و نتي
-انصاف: و الشيطان
-رياض: هههه مرحبا بيه ياك مرتي؟
-انصاف: هاهاها (سكتات شوية كتفكر) مزيانة نيت انا ماباغاش نرجع للرياض
-رياض (هز حاجبو): غتوصليني حتا العوينة و ترجعيني عطشان كيف كاديري ديما، مالاعبش!
-انصاف (هربات عينيها فالتة ليها الضحكة): لا هاد المرة والله حتا ندخل انا وياك لديك العوينة و نشربو بجوج
-رياض: ياك قلتي حتا يفوت العرس؟
-انصاف: مابغيتش العرس!
-رياض: انصاف الا كنتي كتضحكي معايا هذا ماشي ضحك
-انصاف: والله ما كنضحك، بغيت نبقا معاك
-رياض (تحلو عينيه): غنفرحو القريد؟؟
-انصاف (فشلات بالضحك): ههههههه تفووووو على ميكروب..........
هزات انصاف تيليفونها صيفطات ميساج لأحلام علماتها بلي غتبات معاه، ماجبدات واليديها مافكرات تصوني لمها تقولها لها، اساسا عارفاها غترفض و غتبدا عليها بديك الهضرة د العرس و حشومة و الناس و ختك و و و...
ماتسناتش ختها تجاوبها، غير تأكدات الميساج وصلها طفات التيليفون...
بان لها تيليفونو محطوط حداها هزاتو كونيكطاتو مع الطوموبيل و طلقات أغنية كتعجبها تدخلها شوية فالموود..
ماندماناش على شنو باغا دير و لكن فنفس الوقت متوترة و خايفة، من جهة اول مرة لها و من جهة ماقادراش تتخيل كيفاش غيتقاربو..
و فالحقيقة هاد المشكل كان عندها غير هي حيت هو كان ديجا عارف مزيان اش غايدير.....
نقصات الموسيقى مخاطباه
ـ انصاف: كاينة شي حاجة فالدار نوجدو بها العشا؟
ـ رياض: ندوزو ليه واجد!
ـ انصاف: لا! مازال الحال حتا نمشيو و نوجدوه بجوج نشوفو ديك تازوفريت ديالك باش نفعاتك
ـ رياض (تبسم ابتسامة جانبية): و شكون قال لك كنت زوفري!
ـ انصاف (هزات حاجبها): ياك ا الزوين! عندك الزهر صايڭ و خفت على راسي مازال باغا نعيش، اما نقلب عليك هاد الطوموبيل
ـ رياض: هههههه و قالت لك كتشوفني بحال خوها! مازال غنتحاسبو على هاد البلان را مانسيتوش
ـ انصاف (تزاد معاها الزايد): خوت فالاسلام ا صاحبي مالك ماكتفهمنيش
ـ رياض: هههه زيدي زيدي غرقي راسك.......
دازو لمرجان ماركت خذات منو هي داكشي اللي محتاجة على ود لعشا، خلاها كتقضا و بعد عليها شوية كيهضر مع باها، مابغاش يدير شي حاجة من مور ظهرو واخا كتبقا مرتو و من حقو.. هضر معاه باحراج كبير و لكن لقا الحاج متفهم خصوصا ملي قال ليه انها كتبان ماشي بيخير...
غير سالا الاتصال ديالو قصدها و تحركو لاكيس، خلص شنو خذات عاد تحركو للدار..
الدار اللي كان ديجا عايش فيها هو و لكن بداو يبدلو لها الفراش هي وياه، كانت عاد فرشات بيت النعاس بذوقها نيت....
حط التقضية فالكوزينة فالوقت اللي هي مشات كطل على داك الفراش اللي ختارت كي طلع..
الوقفة اللي وقفات كتستكشف حسات بايديه دارو على كرشها و راسو محطوط على كتفها مزير عليها تزييرة خلات انفاسها يتخربقو و كرشها تلوا عليها مغمضة عينيها
ـ رياض: ذوقك زوين بحالك!
ـ انصاف (تبسمات بواحد الاحساس د الاستمتاع من ديك الشدة اللي شادها): حيت ختاريتك!
ـ رياض (ضحك): لا الذوق باش ختاريتيني مق** ماشي غير زوين
دفعاتو كتضحك باحراج
ـ انصاف: تفوووو على ميكروووووب!
خلاتو فالبيت و خرجات هي للكوزينة هربانة منو، لحظات قليلة و جا طل عليها مبدل حوايجو
ـ رياض: الشاف موحا اش موجد لينا!
ـ انصاف: اش حب الخاطر ا سيدي
ـ رياض: شي محمر شي مجمر ماكنحملش نعس ماشبعانش (بانت ليه ربعات ايديها هازة حاجبها) الله و الا زدتي معاه خبز الدار غتسالي معايا، انا نصلي و نتسناك حتا تحطيه
ـ انصاف: رياض!
ـ رياض (حاول ما امكن مايضحكش): نعام ا الشاف موحا ديالي
ـ انصاف: تنادم معايا الحال مانخرجوش نتعشاو برا؟
ـ رياض: هههههههه قلتها لك مابغيتيش دابا صافي عڭزت نعاود نخرج! (غمزها) اصلا الزنقة خايبة للوليدات الصغار و انا كنخاف عليك
ـ انصاف: ههههه يا ربي الصبر!
دخل قرب منها ملي جاتو لحظة ادراك
ـ رياض: بحال اليوم اول ليلة لينا بجوج ياك!
ـ انصاف (هربات عينيها): واقيلا!
ـ رياض: نصليو بجوج؟
ـ انصاف (هزات فيه العين بابتسامة): ماكرهتش!...........
صلاو الصلا اللي كانت مجموعة عليهم و كان هو الإمام ديالها عاد زادو جوج ركعات ك سُنّة، الوقت كامل و هي حاسة بخاطرها مزير اساسا فينما كتصلي كتشبع بكا و لكن اليوم كانت شادة فراسها ماباغاش تضعف قدامو..
حتا لديك اللحظة فين سلم و دار عندها جلس حداها، خذا ايديها كيسبح بصبعانها، فاللول ماستوعباتش اش كيدير و لكن غير فهمات حطات راسها على كتفو و نزلو دموعها بواحد الاحساس ماعرفاتو واش مريح ولا عاد ما زاد كمل عليها..
مع كل كلمة منو، مع كل تصرف زوين كيقيس قلبها كتلقا راسها كتقول فخاطرها حاجة وحدة
"رياض مايستاهلنيش".....................
كان حاس بالبكا اللي كتبكي و كان عارفها مضرورة و لكن اللي ماكانتش عارفاه هي انو مضرور معاها، ماحدها ماشي بيخير حتا هو ماشي بيخير و غير كيحاول مايبينش لها، داير جهدو كامل باش تبقا ليه ضاحكة، تبقى مرتاحة و يحاول ينسيها شنو ما كان ضارها...
فتح ذراعو حتا تخشات فحضنو عاد هز ايديه و ايديها معاه كيدعي و كيطلب الله يكمل عليهم بالخير، كيطلب الله يحفظها ليه و ينزل السكينة على قلبها..
و هي موراه كتقول غير "آمين" بخفوت........
ـ رياض: يوقع اللي بغا يوقع عمرك تنساي بلي انا غنبقا ديما فظهرك، غنهزك الا طحتي و غنوقف بيك الا ماقدرتيش توقفي (حط جبهتو على جبهتها) واخا نقول اللي قلت ماغاديش نوصل لك باش حاس دابا ياك!
ـ انصاف (بخفوت): بغيت نسمع!
ـ رياض (حضن وجهها بين كفوفو): و انا بغيتك تشوفي و تحسي ماشي غير تسمعي! و لكن ماشي دابا (غمزها) حشوووومة
ضحكات كتمسح دموعها، اومأت بالايجاب كتشوف فيه شحال عاد نطقات كترمش فيه بدوك الشفار الفازڭين
ـ انصاف: كنبغيك والله!
ـ رياض (عنقها): و انا كنموت عليك.........
خلاتو كيجمع فالصلايات و ناضت هي زولات ديك الفوقية ديالو باش صلات عاد قصدات الكوزينة، لحظات قصيرة و تبعها ناوي يعاونها و لكن شي عوين ماشافتو، عنكشها تعنكيش نيت، مرة يبوسها فعنقها مرة يعنقها من اللور حاط راسو على كتفها كيشوف زعما اش كتصنع، مرة كيعطيوها للهضرة كيتعاودو حتا كينساو راسهم و مرة بدون سبب و على غفلة كيجبدها من عنقها حتا كيتضرب راسها مع كتفو و يتفركل لها بالضحك، دوك لي باط بالكفتة و صوص طوماط اللي غيوجدو فربع ساعة، دازت ساعة و مازال ماوصلات فين، شافتها ماطالعاش ماطالعاش هزات تيليفونو و شعلات الموسيقى كتمايل معاها، شعرها غادي جاي مور ظهرها و هو حداها متكي على البوطاجي و مربع ايديه متبعها بعينيه حتا مدات ليه الطنجرة اللي دايرة فيها لي باط و اشارت ليه غير بحاجبها يحطها فوق البوطة حيت كانت كتغني...
خذاها منها كيضحك و بطريقتها دخلاتو فالموود حتا بدا يغني معاها و يتحرك معاها على ايقاع الموسيقى حتا ختماتها ليه بتعنيقة خلاتو يهزها لفوق داك الپوطاجي و يوقف بين رجليها......
-رياض: فيك الجوع؟
كانت حاسة بلي لحظة الحقيقة وصلات و لا مجال للهروب، نزلات عليها واحد الحشمة و واحد الحرج تتجاوبو غير بالاشارات، حدها حركات راسها بمعنى "لا" تتشوف فيه بعوينات الغزال اللي عندها
ـ رياض: فيك النعاس؟
مرة اخرى حركات غير راسها بمعنى "لا"..
ـ رياض (تبسم تيمرر صبعو على شفايفها): خايفة مني؟
هاد المرة ماتحركاتش، بلعات ريقها و تركيزها كلو غير مع شوفاتو و حركات ايديه اللي على شفايفها..
ـ رياض (حبس الضحكة): انصاف خايفة مني؟؟ وا اخيرا شفت هاد النهار
ـ انصاف (ضحكها): هههه را قلت لك ميكروب..
ـ رياض (جرها حتا وقفات): اجي نوريك واحد الحاجة غتعجبك
ـ انصاف (تعكسات ليه كتضحك): لا شكرا مابغيتش
ـ رياض: ا والله حتا تجي، تقولي لعمو لا؟
ـ انصاف (فشلات بالضحك): ههههه هرب ليا
ديك الفشلة اللي فشلات عطاتو الفرصة فين يزرب عليها و يهزها بين ايديه، فطريقو طفا ديك البوطة اللي كانت مشعولة و قصد بيت النعاس منغم بانفاسها اللي كيضربو ليه فعنقو حيت كانت مخبية وجهها..
سد الباب د البيت برجليه عاد وقف و وقفها معاه جنب السرير مبسم ابتسامة لعوبة
ـ رياض (حك فوق حاجبو): ناري حشمت!
ـ انصاف: هههههه غندب حناكي (عطاتو بالظهر من نيتها باغا تخرج) نمشي نكمل داك....
تحبسات فيها الهضرة ملي جرها من ذراعها رجعها لعندو حتا جا وجهو فوجهها
ـ رياض: هبيلة لا؟
حلات فمها باغا تجاوبو و لكن ماكانتش عندها الفرصة حيت طاح على شفايفها كيف شي عطشان عاد لقا لما وسط شي صحرا قاحلة، مايمكنس شحال كان كيتسنا يوصل لهم، مايمكنش شحال كانت كتجننو ملي كتجي تلاقاه معكراهم، ماعمرو عرف بلي كيتسطا على لون الد*م حتا شافو على شفايفها نهار ضريب الصداق، اول قبلة معاها كان خاصها طقوس خاصة و هاد الطقوس كيستدعيو رياضة الايادي اللي مابقاش شاد بيهم غير مؤخرة راسها و انما خذاو راحتهم كيف خذاتها حتا عينيه فديك اللحظة فين زول لها داك تيشورت و بانو حمالات صدرها اللي كانو فلون متناقض مع بيوضة لحمها
ـ رياض (عض على شفايفو طانز): غنقلبها لانجغي نبرع حبي غير سوتيامات
ـ انصاف: هههههههه يااااا ربي الصبر.....
تبخرات الضحكة ديالها ملي حسات ببرودة اللمسة ديالو على ظهرها كيحاول يحل دوك الحمالات، حطات ايديها على ايديه و هزات فيه العين بنظرة فيها شيء من الاحراج و الترجي
ـ انصاف (بهمس): رياض!
ـ رياض (بعد ايديها برفق): ركزي معايا........
كان ضو خافت مشعول من الفيوز اللي جنب السرير عاطي لمسة سحرية على دوك اللحظات اللي ماعمرهم يتنساو، ممكن يتشوهو و يتضببو و لكن احساسهم محفور ففؤادها....
عاود خذا شفايفها فقبلة شغوفة رفعاتهم بجوج، الطريقة باش كيعاملها و الهمس اللي كيهمس فوذنيها كان كافي يخليها تزعم عليه حتا هي، عنقو كلاتو ماكلة حاسة بواحد النشوة خلاتها تتجرأ جرأة عمرها تخيلات غاديرها...
ماكانتش عارفة بلي ذاتها كانت كتعبر على مشاعرها بطريقتها، كانت كتوصل ليه لاينا درجة هي كتبغيه، لاي درجة معجبة بكل حاجة فيه حتا وصلاتو لواحد المرحلة مابقاش قادر يزيد يصبر...
استغلت الوقت فاش ناض كيزول شنو مازال لابس و نطقات كتنهج
انصاف: واش متأكد من هادشي اللي ناويين عليه؟
رجع فوق منها كيحل لها رجليها
ـ رياض: متأكد اكثر ما متأكد من انك نتي بصح بين ايدي دابا و ديالي!
غير حسات بالقريد قاسها حبساتو
ـ انصاف (كترجف): رياض!
ـ رياض: والله ما نقدر نحبس هاد المرة!
الدفعة اللي دفع توسعو عينيها بواحد الطبقة د الدموع و تكتمات ديك الغوتة اللي كانت غتغوت حيت زرب عليها بقبلة، ماتحركش، عطاها الوقت بالمداعبات حتا تناسات الألم عاد كمل....
ياك التتيّم من اعلى درجات الحب؟ الا تعطاه اسم غتكون سميتو رياض و الا تعطا لكلمة "تملك" تفسير غيكون شنو وقع بيناتهم فديك الليلة....
فالحقيقة حتا حاجة ماتوصف شغفهم ببعضياتهم و شوقهم لديك الليلة بالضبط، الليلة اللي تلاحمو فيها ارواحهم قبل من اجسادهم و خلاو بذرة العشق تغرس السر ديالها بيناتهم.............
"الحاضر"
حسات بايد الطبيبة تحطات على كتفها خلاتها ترجع للواقع، هزات فيه العين لقاتو كيشوف فيها بواحد الرجاء فعينيه، صبر و الصبر ضبرو، مابقاش قادر يشوفها قريبة و ماقادرش يوصل لها..
ـ الطبيبة: انصاف صافا؟
ـ انصاف: صافا
ـ الطبيبة: شنو عشتي مع رياض؟
ـ انصاف (بخجل): ليلتنا اللولة
ـ الطبيبة: امتا عشتيها؟
ـ انصاف: مور ما تزوجنا بشهر.. و لكن..
سكتات محرجة منو و لكن فالحقيقة مابغاتش تجرحو..
ـ الطبيبة: عاود عشتيها مع عيسى؟
ـ انصاف (جاوباتها بسرعة): اه و لكن بتفاصيل عشتهم مع رياض.. بين عيني شي تصاور كنشوف فيهم رياض و حاسة برياض
هزات فيه راسها غير تلاقاو عينيهم حركات شفايفها بلا صوت بمعنى "سمح ليا"
ـ الطبيبة (شافتها): تقدري تقوليها ليه نيشان ا انصاف
ـ انصاف (بدون تردد): سمح ليا!
اشارت الطبيبة لرياض انو يجاوبها، ديجا هاد الاحساس بالذنب ماخاصهاش نهائيا تحس بيه من جهة عائلتها و خصوصا من جهتو هو و غيث، و حيت كانت عارفة راجلها ماغيزيدهاش عبء حتا هاد الاحساس خلاتها تسمعها ليه، بغاتو يريح قلبها و خاطرها من جهتو و هادشي نيت اللي كان
ـ رياض: واش نتي حمقة؟ علاش غنسمح لك راك مادرتي والو
ـ انصاف (بدات تبكي): ماشي ساهل تعرف بلي كنت كنشوفك بشخصية اخرى و اي حاجة زوينة درتيها معايا كنت كنسبها لحد آخر
ـ رياض: على هاد الحساب حتا انا خاصني نقول لك سمحي ليا حيت ماكنتش حاس بيك، حيت قلت الوحم جاك عليا و خليتك بوحدك كنقول باش تبقاي على خاطرك
ـ انصاف (توسعو عينيها بذهول): جاني الوحم عليك؟
-رياض (اومأ بابتسامة ذابلة): ماكنتيش كتحملي فيا الشعرة....
ماجاوباتوش.. رجعات بيها ذاكرتها لبعض التفاصيل....
{هزات تيليفونها لي كيصوني و "حَبيبي" منورة الشاشة، ماكانش فيها لي يجاوبو او بالاحرى ماكانتش مرتاحة تجاوبو و هادشي بان حتا فملامحها اللي زادو خسرو..
حيدات الصوت و الڤيبرور لتيليفونها و قلباتو على وجهو عاد خرجات للبالكون فين كانت جالسة احلام نيت كتسناها
-احلام: عند بالي غتجاوبي
-انصاف (تروع عليها خاطرها): مافياش لي يهضر
-احلام: واش مخاصمين؟
-انصاف: لا.. اه.. ماعرفتش (خسرات سيفتها) احلام واقيلا زربت
-احلام (حطات ايديها على جبهتها): طالعة لك السخانة؟ يلاه شهر و نص باش تزوجتو و عرسكم بقات ليه شهرين و نتي كتقولي زربتي.. بلاتي كيفاش زربتي؟ واش كتهضري على رياض نيت؟
-انصاف: تيغيلفني ا أحلام، ريحتو و سيفتو، عييت معاه يحسن داك الشعكوك مابغاش.. وجه التيمومة
-احلام: واش كتعايريه هاكا فوجهو؟
-انصاف: لبارح قلتها ليه و بقا فيه الحال
-احلام: اويييلي عيقتي
-انصاف: كنقوليه و كيقول ليا ماكثر من هاكا و لكن هاد المرة ماكنضحكش، را بصح مابقيتش تنحملو
-احلام(شكات): انصاف واقيلا كحلتيها
-انصاف: كيفاش؟
-احلام: ماتكونيش حاملة؟
-انصاف: ههههه بت معاه مرة وحدة صافي غنحمل؟ (تنوات) لا لا مايمكنش
-احلام: وا غير نوضي تأكدي.. طيري لافاغماسي خودي تيست اليوووم ديريه..
سمعات لختها و خرجات شراتو، دخلات للحمام ديرو خلات احلام برا جالسة بحال جالسة على الجمر، من جهة متحمسة و من جهة ماقادراش تتوقع ردة فعل مها، اساسا من ديك البياتة ديالها معاه مارضاتش تمشي و ماتقولهاش لها، فالحقيقة ماشي مارضاتش و انما تسدو البيبان فوجهها.. بنتها ضاعت منها....
صحيح واليديها دارو لها خطبة و ضريب صداق بالاشهار و لكن كلشي عارف كاين العرس، مابغاوش الهضرة تخرج عليها اكثر ما خارجة و خلاص الا طلعات حاملة يعلم الله شنو غيوقع.....
لحظات قصيرة و خرجات انصاف كترجف، دموعها دايزين و عينيها خارجين فداك التيست اللي طلعو فيه جوج شرطات حمرات نيت.. غير مداتو لاحلام جلسات على طرف السرير مخبية وجهها بايديها كتبكي......
-احلام: انصاف تهدني، را المكتاب اش غاديري! ياك كتحماقي على الوليدات و باغاهم مالكي دابا؟
-انصاف: باغا و لكن ماشي وقتو.. انا خايفة، را عاد تزوجنا، مازال ماعشنا والو مازال ما شبعنا من بعضياتنا، الدراري مسؤولية كبيرة و انا كنحس براسي ماقادراش عليها، واش غنكون ام مزيانة؟ واش علاقتي براجلي غتبقى هاكا زوينة ولا غير حيت مازالين ففترة البدايات، بلا هادشي ماحاساش براسي بيخير واخا تشوفيني ديما ضاحكة ا احلام را ربي اللي عالم بيا من جهة واليديا
-احلام: والله حتا متفهماك، و لكن ماتاخذيهاش بهاد السلبية كلها، ديجا ماكيدير الله الحاجة الا و فيها خير و نتي قادة بيها، را خاصكي تفرحي، انا متأكدة رياض غيهزك فوق راسو بالفرحة، ديجا تبارك الله ملهوف على الوليدات غيتسطا هههه المصيبة هو هاد الوحم اللي جاك عليه
-انصاف (غير طاحت صورتو بين عينيها خسرات سيفتها): ريحتو ا ختي ريحتو كنكرهها، ماغاديش نجلس معاه فبيت واحد
-احلام: هههه ماغيقدرش يصبر و هو عاد لقاك.. بابا مسكين حتا هو غيتسطا بالفرحة الا عرف (مسحات لها دموعها) خاصنا نقولوها لهم
-انصاف: حتا نجمع حوايجي و نقولها لهم
-احلام: كيفاش تجمعي حوايجك؟
-انصاف: صافي اشمن عرس بقا و اصلا عييت معاهم مابغيتوش
-احلام: باغيين..
-انصاف (قاطعاتها بحال ماسمعاتهاش): ماشي بزز منهم يتكلفو و يصرفو اصلا غادي يجمعو ليا غير اللفعات يزيدو يكملو عليا داكشي نيت اللي ناقصني.. غنعيط لرياض نقول ليه شنو كاين و يجي يقولها لهم
-احلام (بحزن): انصاف قصاحيتي بزاف من جهتهم و مايستاهلوش هادشي
ماتسناتش احلام تسمع جوابها و خرجات و اساسا انصاف ماتسوقاتش، لي بغا يتقلق يتقلق و اللي بغا ينطح راسو مع الحيط هي تسطحو ليه.. و داكشي اللي قال لها عقلها دارتو، جمعات حوايجها و علمات راجلها اللي جا جلس مع الحاج الطاهر محرج منو لقا الحاج متفهم نوعا ما الرغبة ديالها، بغض النظر على الحمل و الطريقة باش غتمشي مع راجلها متفهم علاش ماباغاش العرس و علاش دارت هادشي كلو..
ماقادرش يتقلق منها و ماقادرش ياخذ موقف يكفي يشوفها فرحانة و مرتاحة، الباقي مع الوقت غيتصلح.. هادشي اللي قنع بيه حتا حفصة اللي ماتقبلاتش بنتها الكبيرة تمشي بلاما يتحل اصل المشكل و يتصلحو الامور...........}
ـ انصاف (تنهدات): كنت كنشوف لبنى هي اللي كتوحم على راجلها (هزات العين فالطبيبة مبسمة وسط دموعها): دوزتها عليه مسكين!
ـ الطبيبة (بادلاتها الابتسامة): طبيعي، حتا هو ماهازش فخاطرو و فاهم مزيان شنو كان واقع لك
ـ رياض: خوي عقلك من هادشي، انا معاك و مامقلقش، هادشي كامل غيدوز
ـ انصاف: ان شاء الله....
ـ الطبيبة: انصاف الا قلت لك شنو هي اكثر حاجة عاقلة عليها دوزتيها مع عيسى و ضراتك؟
ـ انصاف (سكتات كتفكر): كاينين جوج حوايج وقعو ماقادراش ننساهم
ـ الطبيبة: بداي ليا باول وحدة
ـ انصاف: نهار هجم عليا كيسب فيا و صارحني بلي كيشك فيا كنخونو مع ولد خالتي لدرجة مشا قالها لبابا
ـ الطبيبة: تقدري تعاودي ليا بالتفاصيل شنو وقع داك النهار حتا وصل لباباك؟
ـ انصاف (جاهدات تتذكر و لكن ماقدراتش تسترجع التفاصيل كلهم): كنت كنطل من البالكون... كان شي واحد كيسب.. طلع لعندي شنق عليا و سبني.. هزيت الڤاز و ضربتو لراسو.. لا لا هو اللي ضرب راسو مع الحيط و انا بديك الخلعة اللي حسيت بيها هربت و مشيت للرياض
كان رياض تيسمع لها و الذهول كاسي ملامح وجهو... عاد بدا يفهم شنو وقع.. عاد فهم الدخلة لي دخل للدار و لقا الڤاز اللي محطوط من جهتو فبيت النعاس مشتت، الپالكارات محلولين و الحوايج مرميين و هي ماكايناش.. بغا يتسطا... خاف يكون شي حد دخل عليها ولا الله اعلم اش وقع ولكن المشكلة ماشي هنا!!
المشكلة انها خلات ولدها بوحدو فالدار و كون ماشي الحاج الطاهر اللي صونا ليه و علمو بلي جات بوحدها و رجع للدار كيجري كون يعلم الله اش كان غيوقع.....
-انصاف: مرضت فنفسيتي و مرضت حتا فصحتي، كنت تنحلم بيه غيق•تلني و كملها ملي جا عند بابا
ـ الطبيبة: شنو كان جواب باباك ملي قال ليه كتخونيه؟
ـ انصاف (تبسمات بسخرية بدون ادراك): ماسمعوش، عيسى بعض المرات كيوقعو ليه شي حوايج كيشوفهم غير هو و كيتخيل سيناريوهات متيقهم غير هو..
طفات الابتسامة ديالها ملي طاح فبالها سؤال قالتو للطبيبة مباشرة
ـ انصاف: الا كان هادشي تخيلو انا كيفاش عرفتو (توسعو عينيها المدمعين و كملات بصوت كيرجف) واش انا اللي كنت كنتخيل؟
ـ الطبيبة (بهدوء شديد): ماتخيلتيش كلشي و لكن غالبا المشاهد ماوقعوش كيف نتي شفتيهم
ـ انصاف (هزات العين فرياض): شنو وقع داك النهار؟
ـ رياض: ماعرفتش.. كنت خدام حتا عيط ليا باباك قال ليا جيتي للرياض بوحدك و دخلتي لبيتك ماباغا تهضري مع حتا شي واحد.. رجعت للدار لقيت الڤاز مهرس و الدنيا مرونة كنت خايف يكون دخل عليك شي حد
ـ انصاف: كنت والدة ديك الساعة.. السبوع كان داز و غيث عايش معايا؟؟
ـ رياض: كان عايش معانا
ـ انصاف (تمرعد صوتها و قوسات حواجبها): ماتقولش ليا خليتو بوحدو.. انا ماكنتش حاسة بيه ماكنتش كنشوفو (نزلو دموعها بواحد الحرقة دم•راتها) عافاك قول ليا غير ماخليتوش بوحدو........
سدات الطبيبة المذكرة ديالها و قربات منها بلطف
-الطبيبة (بثبات): انصاف شوفي فيا (هزات فيها العين كتشهق) ماشي نتي اللي خليتي ولدك، الحالة اللي كنتي فيها هي اللي خلاتك ما تستوعبيش وجودو، اللي وقع ماكانش بالارادة ديالك و هادشي بالضبط اللي كنحاولو نفهمو
احساس الذنب اللي مجتاحها دابا ماتقدر حتا شي حاجة تطفيه، من جهة راجلها و من جهة ولدها، مايمكنش على جمرة زاندة محطوطة لها دابا على قلبها...
مايمكنش شحال ماحاملاش راسها و ماكرهاتش تسد عينيها تحلهم تلقا راسها ناسية هادشي كامل اللي دارت فاقرب الناس ليها..
فدوك الاثناء وقف عليهم رياض، عيا صابر مايقربش و يبقا غير كيتفرج، تقابلات معاه الطبيبة و بلاما يحتاج يهضر فهمات اش بغا و يمكن كان هاداك الوقت الصحيح باش يدخل فالخط، هذا هو الدعم اللي هضرات ليه عليه و هذا هو وقتو...
-الطبيبة: غنخليكم شوية..
اومأ بالايجاب فالوقت اللي هي اشارت للفرملية و تحركو مبعدين عليهم..
حدر راسو كيشوف فيها شحال بواحد الحنين ممزوج بألم دفين عاصر جوفو، جلس القرفصاء قدامها هي اللي كانت مخبية وجهها بايديها و بين عينيها غير الصورة الاخيرة د غيث كيفما شافتو متكي فسرير لبنى..
حتا حسات بايديه زولو لها ايديها و حضن عليهم بين كفوفو
-رياض: انصاف!
هزات فيه عينيها الحومر مازالة كتشهق
-رياض: ماشي لخاطرك، را ماكنتيش بيخير..
-انصاف: بيبي ا رياض واش مستوعب؟
-رياض: حيت مستوعب كنقول لك ماشي لخاطرك، كون كنتي عارفاه و شايفاه كنتي غتخليه و تمشي؟
-انصاف: مستحيل
-رياض: اوا تهدني دابا
-انصاف: لاباس عليه؟ ماوقع ليه والو؟
-رياض: ماوقع ليه والو و لاباس عليه كيتسنا غير امتا يشوف ماماه
-انصاف (مسحات دموعها): انا كنت مريضة ديك الساعة ياك، مادرتهاش بلعاني.. انا مادرتهاش بلعاني
-رياض: مادرتيهاش بلعاني ا حَبيبي.. تهدني!....
خذات وقتها كتحاول تتهدن، كانت كتشوف فتفاصيل وجهو و كأنها كتحفظو عاد زيرات ليه على ايديه
-انصاف: شكرا على كلشي!
-رياض (تنهد بعمق): انصاف يا انصاف (باس ايديها) مادرت حتا حاجة نستاهل عليها شكرا
-انصاف: درتي بزااف، الا كنت دابا واقفة غير حيت نتا فظهري (تبسمات وسط دموعها كتفكرو فشنو قال لها) غنهزك الا طحتي و غنوقف بيك الا ماقدرتيش توقفي.. هادشي قلتيه و درتيه بصح و تستاهل اكثر من شكرا
-رياض (حك فوق حاجبو طانز): وا هي بصراحة نستاهل كثر من شكرا و لكن ماشي دابا (غمزها) حتا ترجعي لدارك ان شاء الله
-انصاف (ضحكات كتمسح دموعها): ههه رياض هو رياض...
لحقات عليهم الطبيبة من جديد جلسات معاهم، تقاد رياض فالجلسة ديالو فالوقت اللي طبيبة هزات العين فانصاف
-الطبيبة: صافا دابا؟
-انصاف: شوية..
-الطبيبة: اليوم وصلتي لحاجة مهمة بزاف، دابا فهمتي جزء من شنو وقع داك النهار، غنخليوك ترتاحي حتا الحصة الماجية ان شاء الله
-انصاف (تنهدات): واخا ان شاء الله
-الطبيبة (تبسمات بهدوء): هادشي اللي عرفتي داز و فات، ولدك لاباس عليه و نتي بيخير، كوني مرتاحة
-انصاف (بادلاتها الابتسامة بذبول): واخا...
وقفات و وقف معاها حتا هو اللي حاول يمحي اي تعبير سلبي من وجهو باش مايحسسهاش بلي مامرتاحش، ودعاتو من بعيد و تبع لها العين حتا مشات مع الفرملية اللي رافقاتها..
غير صلاح ليه وجه سؤال كانو ضارو فراسو للطبيبة نيشان تيتسنا جوابها
-رياض: واش كاين احتمال انها نسات شي حاجة من ذكرياتها؟ كنظن فترة الزواج كاملة نساتها
ـ الطبيبة: لا مانساتهاش، ذكرياتها تشوهو و تبدل تفسيرهم بسبب الاضطراب و هادشي تيتسما فعلم النفس بالحجب الدفاعي للذكريات.. انا نعطيك مثال.. قلتي ان الصدمة الكبيرة فحياتها عرفاتها فليلة زواجكم.. هي عاقلة على بعض تفاصيل هاد الليلة و عاقلة على فترات من حياتكم الزوجية.. قلتي ليا انها حملات مباشرة من بعد الزواج و فاش كنقولو حمل كنقولو قلة النعاس، القلق اللي ديجا عندها، الاضطرابات الهرمونية، هادشي كامل كان كيضغط عليها، واش عمرها جلسات معاك و قالت لك ها شنو ضارني؟
-رياض: لا
-الطبيبة: ڤوالا، ففترة زواجكم كانت حاسة بتوتر و حساسية و خوف من التخلي او الرفض بسبب الصدمة لي تعرضات لها، زيد الضغط النفسي ديال الحمل هادشي كامل تجمع على شكل تراكمات خلاو عقلها يبدا يخلق تفسير آخر لشنو كتعيش معاك
-رياض: واش ممكن نكون حتا انا عندي دور فالحالة اللي وصلات لها؟
-الطبيبة: ماشي بالضرورة و لكن ممكن، الا وقع بيناتكم غير خصام بسيط او نقاش خفيف فخاطرها كتقول يمكن مابقاش باغيني حتا هو، يمكن غيتخلى عليا و هادشي را فسراتو ملي ربطات ذكرياتها معاك بالرفض..... غنزيد نبسطها لك، عقلها دار واحد الآلية دفاعية معروفة نفسيا كتسما فصل الشخص المؤلم عن الشخص اللي كتحب.. باش تحمي مشاعرها عقلها دار تقسيم، رياض الحنون ربطاتو برياض القديم صديقها، رياض اللي كيخوفها سوا بغيرتو سوا باحساسها انك ماتستاهلهاش و ممكن تسمح فيها خلقات ليه شخصية و سماتها عيسى، نفس الشخص و لكن تقسم فجوج....
ـ رياض: فهمتك! (زفر بضيق) و لكن علاش عقلها ختار خو مرت عمها بالضبط؟.........
-الطبيبة: حيت بطريقة غير مباشرة مرتبط بأصل الصدمة عندها، عرفاتو او سمعات عليه فشي وقت اساسا ماكانتش فيه بيخير..
-رياض: و علاش مرضها ماعمرو بان؟ ماعمرها عيطات ليا بسميتو و حتا عائلتها كانت كتعاملهم مزيان، هي تبدلات مابقاتش كتهضر بزاف و غير سادة عليها و واخا قدامنا كنحسو بيها ماكايناش و كنت فسرت هادشي على اساس الوحم، مابداو يبانو تصرفاتها اللي ماشي طبيعيين حتا ولدات، نفرات ولدها ماكتهزوش و لايحاه غير لختها و مرت خوها، كنا شكينا فاكتئاب ما وراء الولادة داكشي علاش الواليدة ديالي و ديالها كانو كيجلسو معاها و ملي حسيت بيها مابقاتش مرتاحة نهائيا خليتها تدوز الوقت مع عائلتها اكثر ما تدوزو فالدار على الاقل كنت مرتاح من جهتها حيت معاهم و غيردو لها البال هي و غيث.. كون عرفت انها كتعيش شي حوايج غير عقلها اللي خالقهم والله ما كنت نخليها حتا توصل بيها للانت•حار.. هادشي غيسطيني..
ماكانش كيهضر غير حيت باغي يوصل للطبيبة شنو بيها و انما كيفرغ مشاعرو السلبية، و كأنو و اخيرا لقا لي غيسمع ليه و ماغيعاتبوش، ماغيأججش داك الشعور بالذنب اللي حتا هو خانقو.. و حتا الطبيبة كانت خير مستمع
ـ الطبيبة: الاضطراب ماعمرو بان حيت ماكانش ذهان كلي من اللول، كانت كتفيق على الواقع ديالها و الا جلستي مع راسك غتلقا بعض الاوقات دازو كانت فيهم على طبيعتها معاك، الاضطراب بداها بدوك التغييرات الصغار اللي ذكرتي بحال السكات و الانسحاب، ما تحول لذهان كلي حتا وصلات للضغط الكبير اللي هو نهاية الحمل و الولادة (سكتات شوية) سي الغفولي را حتا كون عرفتيها مريضة ماكان عندك ما دير حيت ماغتقدرش تتحكم فالحالة ديالها، اللي وقع كان نتيجة تراكمات داخلية... ماكاين لاش تلوم راسك بالعكس، نهار عرفتيها مريضة راك درتي اللي عليك و ها نتا واقف معاها دابا، محتاجينك قوي على ودها و على ود البيبي..
كلام الطبيبة ريحو نسبيا و عندها الحق، حاليا مرتو و ولدو محتاجينو واقف على الصح
-رياض (تبسم بلباقة): كوني هانية!......
فالوقت اللي هو رجع لحياتو الروتينية مع ولدو، دوزات انصاف يوماين ماشي طبيعيين، يوماين كانت فيهم ساهية اكثر ما موگضة، كانت فغالب الوقت كتسترجع تفاصيل دوك الايام الكحلين شوية بشوية، بداتها بديك الجلسة الحميمية فاش سولاتو واش عمرو بغا فحياتو، تفكرات انها عاشتها مع رياض و كانت واعية برياض فالاول و لكن الباقي ماعاشتوش اساسا، رياض نعس و هي عقلها عاد فاق....
حتا الخصام اللي وقع مع عيسى، عشرات الصور من داك النهار طاحو بين عينيها بدون تسلسل منطقي واضح، حدها تفكرات البكا الهستيري د ولدها مور ما هرسات الڤاز...
و بسبب هاد الذكرى نيت كيتزير عليها خاطرها و لكن غير كتذكر انها مريضة و كتفكر كلام الطبيبة و راجلها كتعاود تبرد نسبيا..
حاولات تسترجع شنو وقع من بعد ماقدراتش، لا كيفاش رجعات مع رياض للدار لا فين كان غيث نهار جر•حات راسها...
اللي تأكدات منو مليون فالمية ان عيسى ماعمرو كان و ديك الليلة الكحلة كان معاها رياض و لكن!
كانت متكية فسريرها كتشوف فالسقف و آلاف الافكار تيعصفو بيها حتا وقفو على داك الحلم د الموس لي كان عاود زارها مرارا و تكرارا...
فداك الحلم كانت شافت رياض مجر•وح من ايديه..
غير تفكرات هادشي تگعدات جالسة و عينيها موسعين فالفراغ بواحد السؤال طير النعاس من عينيها...
واش..
واش آذاتو حتا هو؟؟
ماعرفاتش ديك الليلة كيفاش دازت عليها بالكوابيس، كانو ديجا نقصو لها المهدئات و الادوية اللي كتخليها غير مطفية، كل مرة كتقفز فايقة حتا صبح الصباح و اخيرا...
دخلات للمكتب د الطبيبة لقاتو جالس نيت كيتسناها، كانت دازت ثلاث ايام على آخر مرة شافتو، عاد ردات البال للضعف اللي ضعاف! عاد ردات البال للسواد اللي مغرق عينيه! نزلات عينيها لايديه كتقلب على جواب للسؤال لي عذبها و لكن ماقدراتش تشوف حيت كان جامع ايديه مع بعضهم..
ديك الفرصة لي ماعطاهاش باش تشوفهم هي خلقاتها بنفسها، بلا سلام بلا كلام مشات مباشرة لايديه بغات تفكهم تتفحصهم و لكن ماخلاهاش، التزييرة لي زير خلاتها تهز فيه العين بواحد الرجاء فالشوفة ديالها، صعيبة عليها و لكن فنفس الوقت غيكون تأكيد ان عيسى بصح ماعمرو كان..
ان ديك الليلة المشؤومة آذات فيها حبيبها...
-الطبيبة: انصاف صافا؟
ماجاوباتهاش، كانت مازال كتشوف فيه و مازال كتسناه يحن فيها و فعلا حن و كون غير مادارهاش.. الحلة لي حلات ايديه و شافت ديك الندبة فايديه ليمنية فشلات على طولتها جنب الكرسي ديالوكتبكي..
علاش سمحات لراسها توصل هي و توصلو حتا هو لهاد الحالة؟
ناض من بلاصتو و نوضها جلسها بلاصتو كيحاول يهدنها بحالو بحال الطبيبة اللي وقفات عليهم نيت..
-الطبيبة: انصاف تهدني ا بنتي ماواقع والو
ماجاوباتهاش، كتبكي بحرقة و كتشوف فيه و فديك الشوفة كلام كثير كان فاهمو
-رياض: ماشي لخاطرك و نتي عارفة هادشي.. ماشي نتي لي آذيتيني غير تهدني
-انصاف (بانكسار): عيييت من هادشي اللي انا فيه.. وليت خايفة من راسي
-الطبيبة (بهدوء شديد): انصاف شوفي فيا..
هزات فيها العين كتشهق
-الطبيبة: تنفسي معايا، ديري بحالي
تبعاتها انصاف كتنفس بالنفس الطريقة ديالها حتا تهدنو شهقاتها نسبيا بقاو غير دموعها لي تينزلو ماقادراش تتحكم فيهم
-الطبيبة: اللي كتحسي به دابا طبيعي و مفهوم و لكن سمعيني مزيان! نتي ماشي خطر و ماشي مؤذية
-انصاف (صوتها كيرجف): و لكن ضريتو و ضريت راسي
-الطبيبة: ضرو المرض ماشي نتي و كاين فرق كبير بيناتكم، شوفي كيفاش نتي خايفة عليه دابا، شوفي كيفاش كتبكي حيت شفتيه مضرور، ماكاينة حتا شي حاجة تخليك تخافي من راسك حيت وليتي واعية بشنو داير بيك (زيرات لها على ايديها) الماضي مايمكنش تبدليه ولكن الحاضر بين يديك دابا و انتي دابا كتتعالجي و كتولي بيخير نهار على نهار سمعتيني! ركزي معايا ا بنتي، نتي هنا و هو هنا و بجوجكم بيخير
اومأت انصاف بالايجاب كتمسح فدموعها فالوقت اللي الطبيبة هزات راسها فرياض اللي كان واقف جنبهم بخاطر مضيوم..
غير تأكدات انها تهدنات رجعات للكرسي ديالها اما هو تنهد بعمق و رجع جلس قدامها مامفارقهاش بعينيه...
-الطبيبة: اليوم بغيتك تسمعي، غنجربو نرجعو التسلسل الحقيقي د الذكريات من خلال شنو غيعاود لينا راجلك دابا، ماغاديري حتا شي حاجة من غير تركزي مع كلامو و تردي عليا واش الصور اللي فعقلك مازال مضببين او بداو يوضاحو واخا؟
-انصاف: واخا..
قبل ما تعاود تنطق الطبيبة سبقها رياض اللي رخا بالثقل ديالو على ركابيه مقرب منها بجسمو الفوقاني
-رياض: صافا شوية؟
-انصاف: صافا
-رياض: متأكدة؟
-انصاف: والله..
رجع تقاد فالجلسة كيشوف فالطبيبة اللي كانت مبسمة كتكتب فالمذكرة ديالها، غير سالات هزات فيهم العين بجوج عاد نطقات بهدوء
-الطبيبة: مور ما رجعتي للدار و مالقيتيهاش شنو وقع؟
-رياض: تبعتها لدار واليديها و لكن مابغاتش تشوفني.. كنا ديجا موجدين فدوك الايام غنختنو لغيث داكشي علاش خليتها على خاطرها تبقا مع واليديها و خليت حتا غيث مع جدودو حيت ماصلاحش ليا نديه معايا و انا خدام.. حتا وصل النهار د الخثانة عاد خرجات..
هو كيهضر و هي مغمضة عينيها و شوية بشوية كترتب شنو كتشوف بين عينيها..
-الطبيبة (كتحاول تعاونها): يعني الوقت اللي نتي كنتي عايشة الذب•يحة د الزيادة كان فالحقيقة نهار الخثانة د ولدك.. نفس النهار اللي شفتي عيسى كيواجه باباك ياك
-انصاف: غالبا.. مابقيتش قادرة نتفكر شنو شفت بالضبط.. حاسة بكلشي مرون فعقلي
-الطبيبة: هادشي نورمال ماتخافيش.. شنو وقع من بعد ا سي الغفولي
-رياض: طلبت نشوفها.. كان خاصني ضروري نجلس معاها و نهضر معاها فموضوع المرض و الطبيب
-انصاف: اشمن مرض و اينا طبيب؟
-رياض: الاكتئاب.. كنت باغي نمشيو لشي طبيب نفسي و لكن مابغيتيش.. جربت نخليك تفرغي و تقولي ليا شنو ضارك مني، الطريقة باش تبدلتي عذباتني كنت باغي غير نعرف شنو درت لك و لكن ماعطيتينيش راس الخيط.. حدك كتقولي والو مادرتي ليا والو
تفكرات.. توضحات الصورة.. و عقلات بالضبط على ديك التعنيقة اللي عنقها بزز، على داك التعافير لي تعافرات معاه باش يطلقها و لكن مادارهاش و هادي طبيعة فرياض، الا كانت مقلقة منو كيشد فيها كيف الگرادة و ماكيطلقها حتا كتهدن و ترطاب..
حتا ديك الساعة كان خايف عليها و كان شاك يكون دار لها شي حاجة و هو ماعارفش داكشي علاش عنقها...
واخا كانت غالطة فحقو هو و غيث مرة اخرى كان المقابل هو الاحتواء من الطرف ديالو..
تفكرات حتا الصدقة اللي دار باها فداك النهار، معروف على الحاج الطاهر كيعجبو فكل مناسبة واخا تكون غير صغيرة يجمع صحابو و حبابو و حتا فالخثانة عرض على الناس القلال لي قراب ليه.. تأكدات ان رياض هو اللي كان لابس جلابة مخزانية لونها خزي، التفاصيل لي شافت فاللوك د عيسى كانو فالحقيقة تفاصيل رياض لي سلم عليها فالدخلة و لكن ما رداتش عليه، او بالاحرى ماتسوقاتش ليه حيت اساسا ماكانتش واعية بيه.....
-انصاف: ماضاربتيش مع عبد الصمد فديك الليلة؟
-رياض: ماكانش حاضر.. ماشفتوش
-انصاف: ماضربتيش ايديك مع الحيط؟
-رياض: لا..
-الطبيبة: شنو عشتي نتي ا انصاف؟
-انصاف (بصراحة): حتا حاجة.. كنت جالسة بين عائلتي و لكن كجسد فقط اما عقلي كان كيتخايل سيناريو كامل.. (هزات فيه راسها) واش رجعت معاك انا و غيث؟
-رياض: لا غير نتي.. غيث شداتو ماماك.. كنت داير معاهم غير نقنعك تشوفي الطبيب و تولي شوية بيخير نرجعوه و لكن..
سكت بلاما يكمل كلامو، فالحقيقة ماكانش محتاج يكملو حيت هي فهمات لفين وصلو
-انصاف (تحسسات مكان الندبة اللي فمعصم ايديها): و لكن ماقدرتيش حيت كنت درت ديك المصيبة ياك
تنهد كيشوف فيها فالوقت اللي مسحات هي دمعة متمردة و سولاتو نيشان
-انصاف: شنو وقع؟
سؤالها المباشر خلاه يهز راسو فالطبيبة اللي وجهات ليه كلامها
-الطبيبة: تقدر تعاود لينا ا سي الغفولي...
دعك بين حواجبو مديرونجي و استرسل كيعاود شنو وقع ديك الليلة.....
{رجع للدار عيان من بعد نهار طويل عامر خدمة، فالحقيقة ماكانش منهك غير جسديا و انما حتا فكريا حيت النهار كامل و هو واخذ قرار انو اليوم غيعاود يهضر معاها فموضوع الطبيب النفسي و ماغيرتاح حتا يخليها توافق واخا توصل بيه يديها بزز حيت مايمكنش يزيد يصبر على الحالة اللي ولات فيها.........
الدخلة لي دخل تصدم، لقاها مستقبلاه و هي فكامل اناقتها بواحد الكسيوة بيتوتية جاتها دمار بداك الوزن الزائد اللي كسبات مور الولادة..
فالوقت العادي كان ممكن يفرح و يقول مرتي رجعات لطبيعتها و لكن ملي تمعن فعينيها و التصرفات ديالها هادي ماشي انصاف اللي كيعرف..
فالنورمال كانت الضحكة ديالها غتسمع عند الجيران حيت عارفاه غيطنز عليها، كانت غتعنقو غير باش تهرب من شوفاتو و تخبي وجهها اللي كيتلون حيت كتحس بعينيه كيعريوها بدون مجهود..
قصداتو بابتسامة باردة و جراتو من ايديه بلا كلمة و هادشي ماعجبوش داكشي علاش وقفها
-رياض: انصاف صافا؟
-انصاف: بيخير
-رياض: واقعة شي حاجة؟
-انصاف: لا، عندي شي حاجة غتفرحنا و بغيت نحتافل بيها معاك..
-رياض (باستغراب): شنو هي؟
ماجاوباتوش و حتا هو ماتسناش الجواب حيت الطبلة اللي كانت متولة و العشا لي محطوط عليها خلاو آلاف الاسئلة يعصفو بيه، واش يكون غير زاد فيه؟
نفض افكارو و القلق اللي كان مزير خاطرو و قبل ما تجلس جرها من ايديها رجعها عندو محاوط خصرها بايديه بجوج
-رياض: اش هاد الحلاوة تاني! (خشا وجهو فعنقها كيدغدغها بلحيتو) باغا تسطيني؟
-انصاف (ضحكات): عرفتك تقلقتي مني من آخر مرة و بغيت نراضيك، ماكيعجبنيش الحال نشوفك مقلق
هز فيها راسو بغرابة
-رياض: مقلق!
بعدات منو مشات جلسات و حتا هو جلس قدامها و عدم الراحة عاود سيطر عليه، كلشي مرون و شي حاجة ماشي هي هاديك واقعة.. و لكن شنو هي؟ ماقادرش يعرف..
-انصاف: ماغتاكلش؟
-رياض: غناكل و لكن بغيت نهضر معاك
-انصاف: فاش؟
-رياض (سكت كيقلب على شي طريقة مناسبة يفتح بيها الموضوع من جديد): خاصنا نشوفو طبيب ا حَبيبي
-انصاف (قندشات): عاوتاني هاد الموضوع؟
لاحت الفورشيط اللي كانت فايديها فوق الطبسيل حتا تسمع صداها وسط الصقيل د الدار و ناضت
-انصاف: بناقص منو هاد العشا معاك تفوو..
الطريقة باش غياجات و ديك "تفو" اللي قالت نيرڤاوه، شنو گاع دار لها باش تتعامل بهاد الطريقة؟
ما جات فين تدخل لبيت النعاس حتا كان تبعها و جرها من ذراعها بغضب
-رياض: كيفاش تفو؟؟ من امتا ولينا بحال هاكا؟
-انصاف: بعد مني بعععععد
-رياض: لا مامبعدش، عييت صابر و ساكت كنقول نخليك على راحتك، تفو عليا حيت باغي لك مصلحتك؟ تفو عليا حيت كنفكر لك لصحتك؟ واش مستوعبة المصيبة اللي درتي ولا لا؟ خليتي الولد بوحدو و غضبتي و واخا هاكاك دوزتها بجغيمة لما كنحاول نلتمس لك العذر، واعية براسك شنو كاديري؟ راك مريضة مرييييضة فهميها و على ود ولدك غتمشي تتعالجي
هو تيهضر و لكن هي اساسا ماتتسمعش شنو تيقول، كانت عايشة سيناريو مختلف خلاها تهز ايديها قدامها كتشوف فيه و الخوف باين فعينيها، ماكاملاش دقيقة تقلبات حالتها من خوف لضحك هستيري كتمتم بشي حاجة مافاهمهاش، الطريقة باش كتضحك و كتصرف و كأنها مصدومة او كتشوف شي حاجة خالعاها خلاتو يصرفقها باش تفيق..
ديك الطرشة نيت اللي خلاتها تشد فحنكها كتشهق و كأنها كانت غارقة و عاد بدات تتنفس..
شوية بشوية الشهقة ديالها تحولات لتنفس مسموع و كأنها كتنهج...
حضن على وجهها بسرعة كيحاول يهدنها
-رياض: انصاف تهدني، ماواقع والو غير تهدني.. ركزي معايا!! (عنقها و احساس الذنب مسيطر عليه) سمحي ليا ماقصدتش نضربك والله راك خلعتيني
التعنيقة ديالو تجسدات لها فعيسى اللي هجم عليها كاتم فيها النفس، دفعاتو بكل جهدها و قفزات للكوزينة، باغا تفرغ داك الضغط اللي مارس عليها عقلها بشخصية عيسى، دوزات اشهر و هي كتجمع و ساكتة، عايشة العذاب و ساكتة و لكن باش توصل براجلها الوهمي يشك فيها و فولدها حتا لهادي و حبس، خاصها ترتاح، خاصها تنفاجر و تتهنا منو و من السوداوية اللي عيشها فيها هاد المدة كاملة......
تبعها رياض كيجري لقاها هزات جنوية، قرب منها بحذر هاز ايديه قدامو كلو كيرجف و وجهو صفر بالخلعة
-رياض: انصاف طلقي الموس عافاك.. انصاف غتآذي راسك
-انصاف (حطاتها على معصم ايديها كتبكي بهستيرية): عييت منك و من هاد العيشة.. كرهتك و كرهتكم كاملين حتا هاد الولد انا ماباغاهش ماحااااملاهش و ماحاملااااكش.. عيييت وا عيييييت
-رياض (كيغوت مخلوع): لا لا انصاااااف سمعيني! عطيني الموس غتآذي رااااااسك
غفلها باغي يحيدو لها و لكن ضرباتو لايديه حتا تفلحات و د•مها طوش، ما جا فين يبرد الحر د الضربة كانت هي استغلت ديك الثانية و بدون وعي جرحات راسها، مافكرش جوج د المرات و دفع لها ايديها باش كانت شادة الموس حتا تلاح لبعيد و ماغرقاتش ديك الضربة شي تغريقة نيت..
ديك الدفعة لي دفعها تجسدات لها بعيسى لي طلق منها بالدفيع مور ما خشا فيها الموس و الالم لي كان فمعصم ايديها حسات بيه فكرشها و شداتها..
الحر د الجرحة بان فحمورية عينيها و الصفورة اللي طلعات مع وجهها، ما بقات واعية لا برجليها لي جروها لبرا الكوزينة و كأنها هاربة منو باغا تطيح من لبالكون كيف صور لها عقلها لا برياض اللي تعرض لها قبل ما تطيح على طولتها و هو كلو دمايات..
حتا لديك اللحظة فين حسات بألم فظيع فمعصم ايديها و غوتات على حر من جهدها زلزلات ديك العمارة و زلزلاتو حتا هو اللي اول مرة فحياتو غيبكي......
الصبر باش يزيد يتسنا الاسعاف اللي عيط لهم هادي 10 دقايق ماكانش عندو، ما فكرش جوج د المرات و هزها بين ايديه طاير بيها للطوموبيل، الجيران كيطلو و كاين اللي خرج من دارو مور ما سمعو الغوات ديالها، و لكن هادشي كلو هو ماتسوقش ليه كيفما ماتسوقش حتا للجرح اللي فايديه، زير لها على معصم ايديها بزيف ديال القطن يمكن يتحكم و لو شوية فداك النزيف عاد شد الطريق طاير بها للكلينيك...
ديك الطريق اللي ماعرفها كي دازت و هو مرعوب كيحاول يهضر معاها باش ماتغمضش عينيها........}
كتسمع ليه و كتسترجع شوية بشوية شنو وقع و كأنها كتشوف شريط قدام عينيها، مع كل كلمة كان عقلها كيدخل فحالة صدمة حتا سالا و سالات معاه حتا هي بقات ساكتة و علامات الذهول واضحين على محياها، تنفسها بدا يتسارع و نظراتها مشتتة برؤية مضببة بالدموع لي تحقنو فمقلتيها و هي كتشوف فمعصم ايديها...
-انصاف (بصوت كيرجف): مانستاهلكش.. والله ما نستاهلك بهادشي كلو لي درت فيك.....
خبات وجهها بايديها كتبكي فالوقت اللي هو هز راسو للفوق كابح دموعو.. و قبل ما يقول شي كلمة سبقاتو الطبيبة اللي كان خاصها تسيطر على الوضع
-الطبيبة: السؤال هنا ماشي واش تستاهليه او لا ا انصاف، السؤال الصحيح واش كنتي مريضة و محتاجة للمساعدة و الجواب هو اه، غتقولي ليا ضريتيه؟ هو تآذى و نتي تآذيتي و بجوجكم تعتقتو... كانت ازمة مرضية و دازت الحمد لله..
ماجاوباتهاش، حدها اومأت كتشوف فايديها اللي كتعنف اطرافهم بمشاعر مختلطة، كانت محتاجة لكلام الطبيبة لي ريحها نسبيا و لكن فالحقيقة محتاجة ليه حتا هو.. و هادشي اللي كانت عارفاه الطبيبة اللي جمعات الوقفة مخلياهم شوية د الوقت مع بعضهم....
ناض من بلاصتو و جلس القرفصاء قدامها هي اللي كانت كتشوف فيه و الحزن مغلف النظرة ديالها، ماقال حتا شي حاجة و مادار والو من غير جرها بالخاطر عنقها، حطات راسها على كتفو و حاوطات ظهرو بايديها متشبتة بيه بواحد الأمان و بواحد الدفء كانت مفتاقداهم بزاف..
عنقاتو و هي تتشوفو "الملاذ" ديالها وسط سوداوية عقلها..
عنقاتو و هي متيقنة ان شخصية عيسى تفككات و مشات مع الوهم المظلم اللي كانت عايشة فيه...
ماحاولش يقول شي كلمة باش مايضغطش عليها، حدو حضن وجهها بين كفوفو باسها فجبينها فنفس اللحظة اللي سمعو الحس د الطبيبة غتدخل و رجع جلس بلاصتو.............
-الطبيبة: كنظن هادشي كافي لليوم ا انصاف.. خاصكي ترتاحي
ـ انصاف (بتعب): واخا....
اشارت للفرملية باش تقرب فالوقت اللي انصاف تبسمات لراجلها بهدوء مودعاه غير بعينيها اللي رمشاتهم عدة مرات..
بادلها الابتسامة حتى خرجات عاد تلفت للطبيبة اللي زولات نظاراتها الطبية و شبكات ايديها فوق المكتب ديالها
-الطبيبة: اليوم وقع تقدم كبير.. البنية الوهمية اللي كان عقلها بناها بدات تتفكك مزيان الحمد لله و دابا خاصنا نرجعوها للروابط الحقيقية ديالها..
-رياض (باهتمام): بحالاش؟
-الطبيبة: ولدها!
تنور وجهو بواحد الابتسامة كانت غايبة عليه من مدة
-رياض: واش نقدر نجيبو دابا؟
-الطبيبة: مازال بكري شوية، إلا بقات حالتها مستقرة غنبرمجو اول زيارة منظمة من هنا ليومين إن شاء الله بحضورك نتا
-رياض: واش الزيارات مفتوحين لكلشي؟
-الطبيبة: حاليا غير للناس اللي كيعطيوها الإحساس بالأمان بحال خوتها، شي صديقة قريبة منها و لكن واليديها مازال!
-رياض: واش قريبة المواجهة ديالهم؟
-الطبيبة: حاليا غنزيدو نخدمو على تصحيح الذكريات من الليلة المشؤومة حتى لنهار ضريب الصداق، غير تكون واجدة غنعلمك
-رياض (تنهد): واخا إن شاء الله.....
خرج من المصحة مرتاح راحة من زمان ماذاقها... شد الطريق نيشان للدار فين كانت حفيظة جالسة معاه شادة الولد.. كان باغي شي واحد يشاركو الطمأنينة باش حاس من جهة الحالة د مرتو و شكون من غير مو اللي غتفرح لراحتو!..
دخل للدار و رمى السلام كيف عادتو، جاه صوتها من بيت النعاس و قصدو لقاها تتبدل لغيث ليكوش
-حفيظة: رجعتي ا ولدي جابك الله! نيت بغيت ندوي معاك
-رياض (باس راسها مذرعها): انا اللي باغي ندوي معاك ا الواليدة.. (تبسم بحماس مكتوم) انصاف بدات تبرا، داك المرض اللي عندها بدا يمشي و قريب غترجع لبيناتنا..
تسناها تغيياجي على كلامو، تدعي بالخير و تبين راحتها من جهتو و جهة حياتو اللي غترجع شوية بشوية لاستقرارها، على الاقل غير تتبسم و دير الخاطر و لكن هادشي ماكانش...
لبسات الولد حوايجو و عطاتو السكاتة عاد تقابلات مع ولدها هازة حاجبها
-حفيظة: اللي حمقة غتبقا ديما حمقة غير بلاما تفرح! ها هي بيخير اليوم و شكون عارف كيفاش غتصبح غذا!
-رياض: الواليدة لعني الشيطان
-حفيظة: الله يلعنو و يخزيه ا سيدي!! اش داير كاع هاد الشيطان هو اللي تيدويني باش نحل لك عينيك؟ عييت ا ولدي عييت معاك من اللول تنقول لك ماتصلاحش لك، صدقات ماشي بنت الاصل و ماشي من سهمك و لكن معامن انا.. ماكفاش هادشي زادتها بالحماق، لا لا لا انا منأمنكش ليها.. واش لي تخلي ولدها و تطج هادي يعاودو يأمنو لها الناس؟
ماجاوبهاش، اش غيقول لها مور هادشي اللي قالت!! لجمات ليه اللسان و العقل، سكت هو و حلفات هي ما تسكت
-حفيظة: ضرباتك على الشعا بداك الزين الباسل ديالها (عطاتو بالظهر كتهز و تحط فحوايج غيث كتطويهم) والله ما تصلاح لك.. كون درتي بريي و تزوجتي من البلاد تشوف غير الحداگة و الراس المحني اش بغيتي ليا بشي بنت المدينة.. هي حمقة و غتحمقك ليا حتا نتا... الرجا فالله و خلاص (دفعات دوك الحوايج ساخطة) شوف فين خرجنا!! ماشي كاع هادشي فاش بغيت نهضر معاك
الدورة اللي دارت لقات غير ايديها و الريح، لا هو كاين لا حفيدها كاين و من ديك الخبطة د الباب اللي تسد على الجهد عرفاتو خرج...
ضربات ايد على ايد و عوجات فمها حالفة بحلوفها ماتعاود تجلس ليه فديك الدار ملي ولا يخبط عليها البيبان..........
يتبع...

Ina nhar katla7 ??