خرجات من الدار لابسة بيجامتها د الدار و لايحة عليها غير كاپ خفيف..
خرجات من الدرب للشارع تتقلب عليه حتا بان ليها جالس جلسة نصاصية على واحد الموطور.. داك النوع د الماطر اللي تينوض المي•ت من قبرو بصداعو....
قطبات حواجبها و قربات منو هو اللي غير لمحها هز كاسك كان جنبو مدو ليها
-احلام: اش هذا تاني!!
-عبد المغيث: لبسي و ركبي
-احلام: واش من نيتك؟ هههه لا لا غير شكرا
-عبد المغيث: لا شكر على واجب طلعي
-احلام: تا واش هبلتي را مانقدرش، شوف كي خارجة و زيدون فين غنمشيو و ديالمن هاد الموطور؟
-عبد المغيث: واش نتي من اللول فيك هاد النگير هاكا ولا قدامينا و وليت نشوفك على حقيقتك؟
-احلام: ها ها و نتا من اللول هاكا حامض ولا غير انا لي كنت طايحة على زنافري؟
-عبد المغيث: كذبي و قولي ماشي حموضتي اللي طيحاتك يلاه
-احلام: دابا بصح معاك ا عبدو فين غنمشيو؟
-عبد المغيث: شدي لبسي غنديك نقضيو واحد الغرض دغيا و نرجعك تي مالك..
تأففات كتلبس الكاسك فالوقت اللي تقاد هو فالركبة كيديماري..
غير طلعات قلع على غفلة حتا شدات فكرشو و تضرب راسها مع ظهرو
-احلام: وا شور ا صاااحبي
-عبد المغيث (كيغوت باش تسمعو): رااااجلي ماشي صاحبي
ماجاوباتوش حيت الصداع د الموطور مع الصداع د الطوموبيلات ماخلاهاش، كان البرد تيطير شعرها من تحت داك الكاسك شادة ليه فكتافو كتحاول تعرف البلاصة اللي غيديها لها غير من الطريق و لكن ماعرفاتش..
حتا وقف قدام قيسارية مازالة كتنغل واخا العشا وذن..
نزلات كتزول الكاسك و عينيها مازال كيدورو
-احلام: غنتقضاو شي حاجة؟
-عبد المغيث (شد ايديها جارها معاه): اجي و تعرفي.....
مشات معاه مستسلمة، شكات و شكها تبدد ملي وقفها قدام محل ديال المجوهرات..
-احلام (هزات فيه العين بامتناع): ماشي دابا ا عبد المغيث ماتزيرش راسك را مازال الحال
-عبد المغيث: ماغنزيرش راسي، هاد الذهايبي معرفة قديمة و تفاهمت معاه نبقا نعطيه شوية بشوية
-احلام (دمعو عينيها): عبد المغيث ها نتا غير سمعني.. الذهب غلا دابا ناخذ مارياج عادي حتا لمن بعد و شريلي الذهب والله ما عندي مشكل
-عبد المغيث (بجدية): متفهمة ظروفي شكرا و الله يحفظك و لكن شي حاجة من حقك راها من حقك ماغنحيدهاش لك انا.. وا صافي ا أحلام بلاما تخسريها دابا، جاي فرحاان
-احلام (عينيها غرغرو و قربات منو كتهمس): را ماكنبغيكش غير هاكاك
-عبد المغيث: ههه عارف! يلاه ختاري..
مشات لخويتم رقيق نوعا ما و فيه الحجر.. غير اشارت ليه قندش فيها
-عبد المغيث: وا ماتعيقيش ا صاحبتي! انا راجل و عارف داك الخاتم مايتلبسش حتا فسبيل الله.. (دور لها وجهها حتا شافت فيه) غنديك بالعز، والله ما تجي لداري و نتي مخصوصة من شي حاجة، من نهار درتك فدماغي و بغيتك ليا مرا و انا تنجمع غير على ود هاد النهار الكبير.. دابا نساي الصرف و ختاري ولا عرفتي شنو انا لي غنختار..
دخل جارها من ايديها و جبد ليه الذهايبي الطابلو د الخواتم د المارياج، عارف عينيها تتعشق البساطة و لكن ماشي لدرجة الخاتم اللي ختارت...
هز واحد بين ايديه و مدو لها
-عبد المغيث: اش بان لك؟
-احلام: عاطي للعين، كبير
-عبد المغيث (بحدة خفيفة): أحلام!!
-احلام: اووف وا صافي صافي زوييين، عجبني
-عبد المغيث: حلفي!
-احلام: والله.. هو لي مشات ليه عيني من اللول
-عبد المغيث(ضربها لجبهتها): قوليها من الصباح ا زميرو.. (عطاه للذهايبي) شوف لنا هذا الله يحفظك
-الذهايبي (حنا راسو كيعبرو): هذا ب 3500د ا خويا
-عبد المغيث: مزياانة.. خليه ليا انا نعطيك التسبيق حتا ندوز ليه من بعد
-احلام (جراتو تتهمس): انا نكمل لك و ناخذوه ا عبد المغيث
-عبد المغيث(دفعها بخفة): حيدي حيدي راك هبلتي (بغات تهضر و خرج فيها عينيه) سدينا!!
خذا reçu من عند الذهايبي و خرجو..
فالحقيقة ماكانتش مرتاحة حيت كلفات عليه فهاد الوقيتة اللي هو مزير و لكن فنفس الوقت كان عاجبها الحال حيت باغي يكبر بها، على الاقل ماشي سقرام...
تعلقات فذراعو و حطات راسها على كتفو هو اللي مال براسو على راسها بابتسامة دافية
-عبد المغيث: عجبك الحال؟
-احلام: بين و بين
-عبد المغيث(قطب حواجبو): شنو ماعجبكش؟
-احلام: والو..
مابغاتش تقول باش مايخاصمش عليها تاني و لكن هو كان فاهم... وقفها وسط ديك القيسارية بالبشار اللي فيها و حضن وجهها خلاها غير كادور فدوك عوينات اللوز اللي عندها
-عبد المغيث: نحط عليك د•م جوفي و ماتيهمش.. ماتبقايش كتفكري بزاف و خلينا نعيشو هاد الفترة بحلاوتها (باس جبهتها بخفة و رجع درعها) را واخا باك مازال ماردش عليا و لكن عندي احساس غيوافق
-احلام (دفعاتو حابسة فيه الهضرة): وا صافي صافي فهمنا
تخطاتو كتزرب فخطاويها كتضحك..
-عبد المغيث (تبعها): وا غير خليني نكمل
-احلام (غطات وذنيها بايديها): والله ما نسمع لك هههه بعد مني..
جرها دايرها تحت ايديه و كملو طريقهم للموطور.. غير شدو الطريق حاوطات صدرو بايديها و حطات راسها على ظهرو بابتسامة هادئة..
الاستقرار اللي فحياتها حاليا، لا من جهة علاقتهم والا من جهة ختها و المرض ديالها، مريحها و فرحانة بيه.. و لكن هو كان العكس ديالها.. على قد ما تيجاهد باش يخليها ديما فرحانة كان هاز واحد الهم غير هو و ربي اللي عالمين بيه..
وصلها للحومة و لكن وقف بعيد شوية.. كانت البلاصة شوية خاوية و كان لاقي راحتو يوقفها بين رجليه و يعنقها تيهمس فوذنيها
-عبد المغيث: كنموت عليك!
-احلام: حتا انا..
زول لها خصلات شعرها المتمردة تيشوف فعينيها بواحد السكات ديرونجاها
-عبد المغيث (حبسها قبل ما تكمل): والله ما كاينة شي حاجة ا احلام.. غير حاس براسي تالف..
-احلام: من اينا ناحية؟
-عبد المغيث: ماعرفتش.. حتا كنقول لاقي طريقي و لاقي شنو بغيت كنلقا راسي غير كنرون.. غير باش نتفاهمو قبل ما يمشي عقلك تاني بعيد، هادشي ماعندوش علاقة بيك.. ماناويش نحط سلاحي واخا نعرف نهز الصنادق على ظهري المهم نجيب باش نعيشك بيخير.. انا داوي على الخدمة.. تالفة بيا الدنيا و ماعارف فين نصد..
-احلام (حضنات وجهو بين كفوفها): ماتبقاش هاز ليا الهم انا، خلصتي تعيشني و تعيشك فوق بيخير و حتا حاجة ماغتنقصنا را اللي ديالي ديالك (بغا يهضر و حبساتو) ماتناقش معايا حيت انا هاكا و ماشي غير معاك، مع واليديا و مع اي واحد قريب ليا، كلشي فكفة و نتا فكفة و كفتك غالبة... (سكتات شوية محاصرة عينيه بنظرة تتلمع بالعشق) ملي تلف و ماتبقاش عارف فين تمشي اجي لعندي حتا الا ماوريتكش الطريق غادي نتلف معاك ا حبيبي..
حاول يجاوبها و لكن ماعرف ما يقول.. لجمات ليه اللسان و الحواس.. نهار على نهار تيزيد يتأكد انو داير شي خير فشي مسكين حتا حطها الله فطريقو، و غير على ود هاد القلب الكبير اللي عندها يموت و يحيا و تكون ليه، تاخذ كنيتو و تولي ديالو...
كان قاصد يقنص شفايفها بقبلة كجواب على كلامها الحلو و لكن ماخلاتوش..
بعدات منو كتضحك
-احلام: شور ا صاحبي علاياش متافقين
-عبد المغيث: بربي حتا نبوسك واش هبلتي!! هاد الهضرة را ماتستاهليش عليها غير بوسة! خلينا ساكتين
-احلام: ا والله لا كانت لك... وا سمحنا لك تعنقنا ماضصرش تاني..
-عبد المغيث: نعواج ياك ا احلام يااااااك
-احلام: موت نتا گاع هههه مريض مع راسك هههه تلاح انا مشيت
-عبد المغيث: وا اري غير تعنيقة فسبيل الله
-احلام (عطاتو بالظهر مبعدة): وا لاااااا باش تعلم تضصر!!......
تبع لها العين تيضحك حتا مابقاتش تتبان عاد ركب على داك الموطور راجع لحومتو.. دوز الموطور لمولاه عاد قصد دارهم.........
فالرياض.....
كانو كاملين مجموعين على الطبلة د العشا بحضور رياض اللي جاب لهم غيث و وصل لهم آخر المستجدات فحالة انصاف..
ماكانش ناوي يرجع لدارو و مابغاش يعاود يتواجه مع مو.. كان الوقت ديجا تعطل و غيث نعس حبسوه يبات و حتا هو ما رفضش.....
طلع لبيتها و مع دخل شم ريحتها المسكرة و وقف مغمض عينيه.. مايمكنش شحال توحشها و توحش كل تفصيل منها....
حط غيث فوق السرير و قاد ليه المخاد باش مايطيحش فنعاسو.. اما هو خرج لداك البالكون اللي شحال جمع اتصالاتهم و ها هو دابا جالس فيه و لكن فين هي؟....
تكا على الحيط تيشوف فابعد نقطة فالسما و سرح بيه عقلو لبعيد.. لذكرياتهم بجوج و فالحقيقة ماشي غير هو اللي كان تيفكر فيها، حتا هي كانت متكية فسريرها تتلعب بايديها فالحيط اللي قدامها و عقلها معاه..
ابتسامة هادئة شاقة ثغرها كل مرة كتقلب فداك الفراش، مرة يمين و مرة شمال حسب الذكرى اللي طاحت لها فالبال و هادي كانت حالتها لا فالليلة اللولة والا فالليلة الثانية..
حتا الليلة الثالثة....
فديك الليلة ذكرياتها مانقزوش ليلة ضريب الصداق و انما تجسدات بين عينيها صورة كلثوم معاها فبيتها و لكن ماقدراتش تحدد واش نيت كانت معاها بصح ولا غير حتا هي وهم ربطاتو بعيسى.........
و فگاع الحالات ماعطاتش الجهد باش تتأكد حيت رجعات تفكر فراجلها و ولدها و نسات اي حاجة اخرى... لا مانساتش حيت تگعدات فالجلسة كتحاول تفهم علاش ماحساتش بألم المخاض.. كانو كيجيوها وجيعات خفاف خصوصا فجنبها ليمن و لكن ربطاتهم بالدورة..
واخا ها هي ولات واعية انها كانت حاملة اوا فين باقي التفاصيل؟
تفكرات ديك الساعة كانت لبنى قالت لها غادير سيزاريان بروگرامي حيت كتخاف من الوجع و مابغاتش تتعذب و فالحقيقة كانت حتا هي عندها نفس القناعة..
لا ماشي حتا هي و انما هي نيت اللي عندها هاد القناعة!!
واش.. تكون دارتها؟
عرات على اسفل كرشها كتطل لقات الفتحة د سيزاريان كاينة.. تحسساتها بايديها و دموعها نزلو بألم كمش لها قلبها، حتا فاسعد لحظاتها ماكانتش واعية!
بين عينيها خوها محاوط ظهر مرتو بايديه بجوج تيعاونها توقف الوقفة اللولة مور الولادة، باش تشوف وجههم بوضوح ماكانتش قادرة و لكن داك السم لي طلع مع لبنى مور ما وقفات و التزييرة لي زيرات على كتف راجلها اللي كان كيهدن فيها و كيحاول معاها تشهق و تزفر باش ترخا و مانتبقاش موعتة كانت حاسة بيهم....
كانت تتسمع صوتو فوذنيها لدرجة بدات تتنفس بنفس الطريقة لي كان كيوريها فديك اللحظة...
كتشهق و تزفر و دموعها شاقين وجنتيها حيت اكتشفت ان هي اللي كانت عايشة داك الموقف و اللي كان معاها هو رياض......
تكمشات على ذاتها كتجمع التفاصيل حتا تكونات فعقلها صورة واضحة لشنو عاشت فديك الفترة...
شبعات بكا و شبعات تنخسيس وحيدة فديك الغرفة عاد غمضات عينيها كتخيل وجه ولدها كيفاش ممكن يكون، مامتأكداش فاينا عمر خلاتو و لكن اللي عاقلة عليه انو كان بيبي عاد تزاد...
ماحسات براسها حتا غفات..............
فصباح يوم جديد........
خرجات كتمشا برفقة الفرملية، كان الجو دافي و غزال و لكن ماكانش معاونها تتهدن، كانت حاسة بواحد التوتر خيالي، خايفة ولدها مايعرفهاش و يرفضها....
ـ انصاف (تلفتات للفرملية): امتا الزيارة؟
ـ الفرملية: من هنا ربع ساعة ان شاء الله..
اومأت مبرزطة و كملو ديك الجولة فالحديقة بين الشجر و صوت الطيور فصمت حتا وصل الوقت و خذاتها الفرملية فاتجاه المقعد الخشبي اللي غتجلس فيه...
ما جات فين تجلس حتا لمحات رياض جاي و لكن ماجايش بوحدو، جاي و هازو معلق فيه، وجهو منفوخ بالنعاس و كان باين انو كيبكي..
ولدها اللي شماتو حتا عيات على اساس ولد خوها و فالحقيقة كان ولدها!!
تسمرات فبلاصتها ماكترمش، تنفسها ثقال و ايديها بداو يرجفو بواحد الاحساس غريزي قديم و ماغريبش عليها و لكن عمرها عرفات تعطيه سمية.. كان احساس الامومة.....
غيث كان ثاني حقيقة مطلقة تتشوفها قدام عينيها من بعد رياض، حقيقة فيقاتها بمرة من داك الوهم المظلم فاش كانت غارقة....
تقابل معاها رياض اللي رمى السلام ليها و للفرملية اللي معاها و لكن هي ماجاوباتوش، عينيها معلقين غير على ولدها
ـ الفرملية: و عليكم السلام! مادام الغفولي انا هنا الا حتاجيتي شي حاجة عيطي ليا..
فين انصاف اللي غتجاوبها، عينيها تحقنو بالدموع كتشوف فيه بضعف و احساس بالذنب مايمكنش يتوصف.. كتشوف فيه هو اللي تعلقو عينيه عليها بفضول، مركز فوجهها الغريب عليه حتا بانت ليه السنسلة اللي دايرة فعنقها و مد ايديه باغي يشدها..
-رياض: انصاف!
-انصاف (جاوباتو بلاما تزيح بنظراتها على ولدها): نعام!
-رياض: هزيه!
-انصاف (بصوت كيرجف): مانعرفش.. و الا طاح ليا؟
-رياض: انا معاك ماتخافيش، مانخليكش تطيحيه
مازعماتش، مدات صبعها ببطء ناحيتو هو اللي مرة يتعلق فكتف باه و مرة يعاود يركز فيها حتا قاست ايديه بصبعها و شدو لها زير عليه بديك الايد الصغيرة و فديك اللحظة بالضبط انفجرو غددها الدمعية بدوك المشاعر المقتحنة فجوفها من جهتو.......
فتحات ليه ايديها متوقعة يرفض حيت ماغيعرفهاش و لكن مادارهاش، تماطا لعندها و عينيه على ديك السنسلة غير شداتو قنص عليها بايديه خذاها نيشان لفمو ضحكها وسط دموعها
-انصاف (كانت شاداه بارتباك): عينيه غير على السنسلة!
عدل لها رياض الوضعية باش شاداه و خلاها على راحتها معاه، خشات نيفها فعنقو كتشم فيه مشبعاه بوسان، كتشوف فوجهو و كأنها كتحفظ ملامحو و تعاود تحضن عليه بحال خايفة يعاود يغيب عليها، بحال خايفة عقلها يعاود يخونها و تسمح فيه.......
-انصاف (مررات ايديها على حنكو الصغير): سمح ليا ا ماما (عضات على شفايفها و دموعها سيول) عافاك سمح ليا ا حبيبي ماما ماشي لخاطرها...
-انصاف (هزات فيه العين بذهول): فبالي كان مازال صغير بزاف بحال عاد تزاد
-رياض: كانت عندو 3 اشهر ديك الساعة.. ختناه فهاد العمر
-انصاف (عاود دمعو عينيها): مايمكنش على حالة عيشتكم فيها
-رياض: انصاف نساي هادشي كامل، شوفينا كيفاش مجموعين دابا، و مازال غنتجمعو فدارنا و عمر شي حاجة تعاود تفرقنا، الله يرضي عليك.. شوفيه كيفاش شاد فيك و محتاج لك
-انصاف (باست ولدها بوسة د القلب): عندك الحق.. الا مافكرتش فراسي خاصني نفكر ليه و ليك (شافت فيه بابتسامة هادئة) خاصني نعوضكم على هادشي كامل اللي داز
-رياض (باس جبهتها): كوني لينا غير بيخير هذا هو العوض ديالنا..
حطات راسها على كتفو تتشوف فولدها اللي كيلعب لها بالسنسلة مرة يخشيها ففمو مرة يجر لها شعرها
ـ رياض: توحشك كيف توحشك باباه!
ـ انصاف (تبسمات براحة بال ماتوصفش): هو كثر منك يمكن
ـ رياض (بابتسامة هادئة): باش عرفتي؟
ـ انصاف: عشيري ملي كيتوحشني كيجيب لي معاه شي حاجة
ـ رياض: و شكون قال لك ماجبتش؟
ـ انصاف (هزات فيه الراس مضيقة الشوفة): شي حاجة حلوة؟
ـ رياض: لا الحلاوة هاديك خليها حتا ترجعي لدارك ان شاء الله (غمزها)
ـ انصاف (ضحكات من قلبها): هههههه تفوووو على ميكروووووب
ـ رياض: هههه الهضرة ماشي دابا!
دفعاتو كتضحك و رجعات تتشم فولدها و كتبوسو فعنقو، كتجاهد نفسها ماتخليش تأنيب الضمير و احساس الذنب يسيطر عليها، مابغاتش تضيع هاد الوقت القصير اللي غدوزو معاه و يعلم الله امتا غتعاود تشوفو..
فدوك الأثناء جبد رياض الخاتم د الزواج ديالها و عطاه لها هي اللي خداتو كتحسس بصبعها رمز ل مالانهاية و سميتو....
ـ انصاف (ضحكات كتسترجع الذكرى ديالو): هههه امجنن خاتم خداوه شي عرسان فالحياة... انا قلت صافي الخطبة غادوز بلا خاتم بلا عريس
ـ رياض: ههه تعطلت داك النهار بزاف ياك! وا را وقفت عليه حتا عطاه ليا ديجا ماخديناهش بكري و طلبنا نقشو فيه السميات و داكشي خدا الوقت و انا كنت باغي نفاجأك زعما
سكتات شحال و شي حاجة فتعابير وجهها تبدلات
ـ انصاف (بسهو و بهمس): و تفاجأت نيت!........
وقفات عليهم الفرملية علماتهم بلي وقت الزيارة سالا..
لبسات انصاف الخاتم ديالها و عنقات ولدها ماساخياش بيه و بريحتو، غير خذاه باه بدا يبكي و بكا معاه قلبها....
تخلط عليها كلشي، ماكفاش ولدها اللي غيمشي و تزادتها حتا زوبعة المشاعر السلبية اللي استوطنت جوفها من بعد داك التشويش د الذكريات..
و خصوصا ذكريات ليلة الخطبة و وجه كلثوم المضبب.....
غير خرج رياض من المصحة شد طريقو نيشان للرياض يخلي غيث عند حفصة، مو اللي كانت مكلفة بيه هزات راسها و رجعات للبلاد بلاما تعلمو!
كيصوني لها ماكتجاوبش و فاش هضر مع ختو علماتو ان مو مقلقة حيت خلاها كتهضر بوحدها و خرج..
اساسا كانت صابرة على الولد و الكآبة اللي فالدار غير على وجهو هو و لكن من بعد ديك التخشيبة لي خلاها مخشبة كتهضر بوحدها مابقاتش قادرة تزيد تزطم على راسها......
و حتا هو خلاها على خاطرها..........
غير خذات منو حفصة الولد حك فوق حاجبو باحراج و خرج صوتو بنبرة رزينة
-رياض: الحاجة سمحي ليا غنعذبك معايا حيت غنخليه لك.. نرجع من الخدمة و ندوز ليه
-حفصة: ملي ترجع من الخدمة غتجيب ليا حويجاتو تخليه معانا هنا، جي ا ولدي حتا نتا را بيتها هو بيتك و اللي بغيتيها نوجدوها لك بلاما تبقى بوحدك وسط ربعة الحيوط و بلاما تبقى مكرفص بين ولدك و بين دارك.. علاما ترجع مرتك على خير و رجعو لدويرتكم
-رياض: بلاما نثقلو عليكم حتا حنا، غنتكرفص مع غيث غير بالنهار اما بالليل انا قاد بيه.. ولفتو ا الحاجة مانقدرش نفرقو و مانقدرش نجلس معاكم، نتوما تبقاو على خاطركم و حتا انا.. عافاك!
ماقدراتش تزيد تقنعو حيت طلبها و تفهمات وجهة النظر ديالو...
-حفصة: اللي بان لك ا ولدي.. كي لقيتوها اليوم؟
-رياض: احسن بزاف من قبل غير كوني هانية من جهتها
-حفصة (دمعو عينيها): الله ياخذ الحق فاللي كان حيلة و سباب... واش قريب نشوفوها حنا؟
-رياض: علاما قالت الطبيبة قريب و لكن مازال ماعلماتني بشي حاجة، باشما كان را غنرد عليكم ان شاء الله.. انا خاصني نمشي..
-حفصة: واخا ا ولدي الله يرضي عليك..
-رياض: اميين.......
غير خرج نسيبها دخلات هي لبيت نعاسها هازة حفيديها فايديها كتحاول تحطو بالهداوة بلاما تفزعو و يفيق..
حتا تفزع نيت ملي صونا تيليفونها بالجهد مزلزل الصمت اللي كان غارق فيه الرياض فداك الوقت..
كانت احلام...
بالفقصة قطعات عليها حفصة و تكات حدا حفيدها كتطبطب عليه حتا رجع نعس عاد خرجات بلا حس وعاود صونات لبنتها اللي جاوباتها فيساع
-احلام: ماما قطعتي عليا ياكما مشغولة؟
-حفصة (بخفوت): كنت كنعس ولد ختك تفزع ليا بصوت التيليفون
-احلام: وا ماشي هاكا ا ماما ماشي هاكا.. شوفي را والله ما كتعرفو عبد المغيث، را يحيدها من ذاتو و يعطيها ليا را حتا هو عارف شنو مولفة و فاش كبرت.. ماتخيليش ا ماما شنو دار على ودي غير باش يخطبني، را خدم جوج خدمات باش يصلح دارهم و اللي شاط ليه ها هو كيتقاتل يزيد يجمع باش يكبر بيا قدامكم... والله حتا عندو طموح يوصل لفين و فين خاصو غير الوقت و الصبر
-حفصة (قاطعاتها): و الفلوس! الفلوس اللي داير عليهم هاد الحالة كاملة باش ياخدهم منك
-احلام: والله حتا حشومة عليك ا ماما.. ظلمتيه دابا واحد الظلم ضرني فخاطري.. عمرو خذا مني حتا فلوس مسكة هي اللخرة! را ماشي كلشي طماع و زيدون اش عندي انا باش يطمع فيا؟ خلصتي را كافياني للمعيشة ماكندخلش الملاين
-حفصة: بلاما تبداي تاني.. ياك بغيتيه؟ انا نهضر مع باك و نشوف
-احلام: هاااا حفصة اللي تنعرف، الله يخليك ليا و الله يسخر الامور..
-حفصة (من فوق خاطرها): امين.........
فجهة اخرى......
ليلتها و شحال دازت صعيبة.. مالقاتش فيها الراحة و حتا النعاس خاصم جفونها واخا دخلات للفراش بكري..
داك الخاتم لي لابسة لو كان يهضر كان يطلب معاها الشرع بداك التحراك اللي تتحركو، مرة تزولو و مرة تلبسو و عقلها غير مع الصورة د كلثوم..
دخلات فواحد الحالة ما بين النعاس و الفياق، عارفة راسها ناعسة و لكن فنفس الوقت عقلها خدام، شافت راسها واقفة و التيليفون فوذنيها... غلب عليها اللاوعي و دخلو شي تفاصيل مع ديك الحلمة ماعندهم حتا علاقة قبل ما يتخلطو عليها التصاور ما بين كلثوم و مها واقفين عليها......
مادازش بزاف د الوقت قبل ما تغرق فالنعاس حتا صبح الصباح معلن عن بداية يوم جديد... صباح فاقت فيه مخسرة سيفتها و راسها غيطرطق.. خاطرها ضارها و قلبها مزير عليها.. الاصوات متداخلة فعقلها و لكن جملة وحدة اللي كترن كيف الصدى فوذنيها.....
"نتي بنت الزنقة"
سمعاتها بواحد الصوت استفزازي ماعمرها تقدر تنساه، صوت انقض على قلبها كيف شي كلب مصعور غززو تغزاز...
صوت كان كفيل يخلي بعض تفاصيل ديك الليلة يدوزو قدام عينيها كيعاودو يق•تلوها.....
كانت كتشوف راسها واقفة و النگافة معاها تتلبسها، التكشيطة كانت تركواز هي متأكدة.. حتا الوشاح اللي تعلق مع التاج كان ذهبي و مطروز، اللوك ككل ماعندو حتا علاقة بليلة ضريب الصداق اللي توهمات...
كانت الضحكة شاقة ثغرها تقولي لها السلام تقول لك كنبغيك، كانت معاها ختها كادور بجنابها... كاس الحليب و التمر، و الدخلة د كلثوم اللي وجهها ماكانش كيبشر بالخير.... ماكانتش عليها حالة معروضة، خارگة عليها جلابة كحلة كيف قلبها فالغالب كتخرج تسخر بيها، تماما كيفما مسخرة دابا تقضي الغرض لي جات على ودو و ترجع منين جات.........
بعيد على الجملة اللولة هجمو عليها جمل اخرى مرة بصوت باها و مرة بصوت مها
"ماتخليش كلامها يهرسك، نتي بنتي سمعتي!"
"راك بنتي كبدتي، كبرتك بايدي"
اللي عاقلة عليه هو الخاطر باش وجدات راسها ماشي هو الخاطر باش نزلات تسني على داك العقد، حاولات تقلب على الصور اللي يكملو لها المشاهد فعقلها و لكن ماقدراتش او بالاحرى مازعماتش حيت ببساطة كانت خايفة...
و هادشي كامل قالتو للطبيبة فالحصة العلاجية... هاد الاخيرة اللي كانت تتسمع و تكتب
-الطبيبة: مناش خايفة ا انصاف؟
كانت شاداها واحد ترعيدة بانت فايديها اللي هزاتها تحك بيها جبهتها
-انصاف: نربط الجمل لي عاقلة عليهم بالشك لي عندي
-الطبيبة (بهدوء شديد): فاش شاكة ا انصاف؟
ماجاوباتهاش فيساع و انما توسعو عينيها فالفراغ بواحد الصدمة و بواحد الذهول خلاها تستوعب شنو وصلها لهاد الحالة، بغات ولا مابغاتش عقلها كان مصر يرجعها لكلشي و بالضبط لداكشي اللي عرفات ديك الليلة....
هزات العين فالطبيبة و دموعها نزلو فصمت
-انصاف: انا ماشي بنتهم!........
ماعاودش نطقات بشي كلمة أخرى من بعد.. رجعات بذاكرتها لداك فرق التعامل ما بينها و بين خوتها و خصوصا احلام، شحال كانت مميزة وسط العائلة واخا ما دير والو.. شحال كانت محبوبة عندهم و ياما تساءلات شنو السر..
بغاو الزين؟ حتا هي زوينة، بغاو القراية؟ حتا هي كانت ذكية و ديما ناجحة، بغاو التربية؟ حتا هي مربية و بنت الناس.. بلاتي!
واش نيت بنت الناس؟ اللي تتسمع دابا فوذنيها متناقض مع هاد الجملة..
بعدات منها أحلام كتبكي من نيتها اما انصاف كانت كتخبي بديك الضحكة ديالها المشاعر السلبية اللي استوطنوها، حاولات تشد فراسها و لكن ماقدراتش، عاود جرات أحلام معنقاها و دموعها سايلين حتا هرسات عليهم النگافة ديك اللحظة الحميمية
-كلثوم: جايا ندير فيك خير و نقول لك جوج كلمات عتابريهم كادو من عندي حيت غتزوجي.. شتي نتي بنت الحرام
-انصاف (بغضب): راني مازال محتارماك اش كتخربقي
-كلثوم (تبسمات بسخرية): محتارماني؟ بالسيف على اصل جدك تحتارميني، ولا نسيت اصلا ماعندش مك الأصل.. كتعرفي غير تجرحي بنادم و تقللي منو؟ جاب لك الله اللي تقلل منك و تجرح جرح عمرك تنسايه
-احلام (قاطعاتها): خالتي كلثووووم اش كتقولي!!
-النگافة: الشريفة الا عندك شي مشكل خليه حتا لمن بعد
كانو حاسين بيها غتقول شي حاجة ماشي هي هاديك داكشي علاش حاولات احلام تخرجها و لكن كلثوم كانت أقوى منها دفعاتها و تعكسات، مالقاتش احلام شي حل آخر من غير تخرج كتجري تقلب على مها اما كلثوم قصدات انصاف بكل حقد الدنيا لي مجموع فقلبها
-كلثوم: نتي ماشي بنت هاد الناس، بنتهم هي احلام، نتي بنت الزنقة حملات بيك الق*** د مك و لاحتك حيت باك نكرك، درنا فيك خير دخلناك وسطنا و سكتنا على هاد السر باش تكبري بيخير و ماشي معقدة و لكن ماتستاهليش.. (جراتها من ذراعها حتا قربات منها انصاف لي الانفعال كان كاسي ملامح وجهها عاد استأنفت كلامها بهمس) باش المرة الماجية تعلمي تطنزي على سيادك على الاقل هو عارف واليديه ا بنت الزنقة، لا أصل لا مفصل و مازال كتشرطي! الشارفة لي حطاتك......
فدوك الاثناء كانت واقفة حفصة مع راجلها تتشكا ليه من الحضور د كلثوم اللي مامريحهاش قبل ما تنطق و قلبها مقبوط عليها
-حفصة: الا وقعات شي حاجة والله ما نسمح لك ا الحاج
-الحاج الطاهر: الله يهديك ا حفصة، انا مازال فالحياة تقول ليا غير ضراتها شي حاجة نوقف لهم فالحلق.. لعني الشيطان الله يرضي عليك
-حفصة: الله يلعنو و يخزيه..
-الطاهر: اوا هاكاك.. فكي الغوباشة و طلقيها فايد الله..
ما جات فين تجاوبو حتا سمعو الدقان فالباب بالجهد و صوت أحلام من موراه، قفزات حفصة حلات لها بسرعة و من الوجه المخطوف د بنتها عرفات شي مصيبة واقعة
-احلام (كتبلع ريقها و الدموع محقونين فعينيها): مرت عمي الفوق عند انصاف كتخربق عليها بالهضرة..
ماعطاتهاش حفصة الفرصة تكمل كلامها، بعداتها من الباب و طلعات كتجري لبيت بنتها لقاتها شانقة على كلثوم و الكشاكش خارجين من فمها بالاعصاب...
شداتها واحد الترعيدة كمشات لها قلبها و هي داخلة بيناتهم تتفك فيهم
-انصاف (بانفعال): خليني ا ماما نوريها بنت الزنقة شنو هي، مرضتيني فحياتي و بقيت محتارماك ماعمري قللت عليك لحيا يصحاب لك غطلعي ليا فوق راسي و غنسكت لك؟؟
-كلثوم (ضحكات تتشوف فالحاج الطاهر اللي وقف فالعتبة ماقادرش يدخل): الا ماتيقتينيش سوليهم ها هما فوجهي يكذبوني و حتا الا كذبوني من غذا نجيب لك الدليل، نجيب لك القابلة لي ولداتك فمراكش..
كانت ناوية تزيد تتقابح معاها واخا توصل هي وياها للشوهة وسط الناس تعلمها شنو هي بنت الزنقة و لكن!
الصمت د واليديها غير مبرر فهاد اللحظة بالضبط، الانكسار اللي فعينيهم و الاحراج باش كيشوفو فيها ماشي طبيعيين!...
حتا الطريقة باش جرات حفصة كلثوم كتوكل عليها الله و كتدعي فيها ماشي مؤشر د الخير...
هزات انصافجلايل التكشيطة ديالها و قصدات باها
-انصاف (بلعات ريقها بواحد الخوف زير قلبها): هادشي اللي سمعت دابا ماشي بصح ياك! نتوما واليديا، نتا بابا و انا بنت الحاج الإدريسي ياك.. انا اصلي رباطي ياك
قرب منها كيرجف، الدموع كساو عينيه و مد ايديه ناوي يشدها من كتافها و لكن بعدات منو بخطوة خلات ايديه معلقة
-انصاف (نفضات لها ايديها بانفعال): جاوبوني ب اه ولا لا.. واش انا من د•مكم؟
ماجاوبوهاش، ماكانتش عندهم الشجاعة يجيوها للصراحة، اساسا كون كانت عندهم كون قالوها لها ملي بدات تفهم فهاد الدنيا.. ماشي حيت خافو منها تسمح فيهم و انما حيت فعلا معتابرينها بنتهم، لدرجة نساو اصلا بلي ماشي من صلبهم حتا جات كلثوم ريبات لهم كلشي فلحظة.....
داك الصمت ديالهم كان جواب للسؤال ديالها... الدموع تحجرو لها فعينيها تتحرك فراسها بهستيرية و شريط حياتها معاهم داز بين عينيها، عاد فهمات المقارنات لي بينها و بين ختها، عاد فهمات علاش جداتها ماكتحملهاش، عاد فهمات علاش كلثوم ديما كتنقص منها.. عاد فهمات حتا مها لي فاش كتعصب كتقول لها كون غير كنتي بحال ختك!
مابقاتش دارت جهة واليديها و انما قصدات احلام مباشرة شنقات عليها
ماخلاتوش يكمل كلامو، دفعاتو بكل هدوء و عطاتهم بالظهر
-انصاف: بغيت نبقا بوحدي...
ماكانش عندهم الوقت اللي يجلسو يشرحو لها شنو كاين حيت كان صوت الدقايقية غادي و كيقرب من الدار عرفو رياض وصل..
ماكانوش عارفين كيفاش غتصرف و شنو غيوقع دابا و لكن اللي شبه متأكدين منو انها ماغتبغيش تنزل، غتدخل فشي نوبة بكاء كيف عادتها ملي كتحس براسها مضرورة و كلشي غيحبس..
فكر الحاج ينزل يهضر مع رياض هو اللول يشرح ليه بالخاطر شنو كاين يمكن هو يبردها و حتا كان فعلا غينزل سبقاتو هي اللي قربات من النگافة
-انصاف: خاصني نزل قبل ما يدخل العريس، مابغيتش ندخل عليهم انا..
-النگافة: خليه يتسنا شوية حتا تولي بيخير را
-انصاف (حمرات فيها الشوفة و قاطعاتها): قلت لك خاصني نزل!! حتا واحد ماخاصو يحس بشي حاجة و حتا واحد ما خاصو يعرف
كلامها الاخير عرفوه موجه لهم، ماعاودش هزات فيهم العين و دمعة هي اللخرة ماعاودش نزلات، عدلات لها احلام الميكاب ديالها كتبكي فالوقت اللي النگافة كملات لها الاكسسوارات اللي مازال ناقصينها و رمات الوشاح على وجهها عاد نزلاتها بالتعشاق على النبي....
النگافة اللي ماكتربطها بها حتا صلة بقات فيها و حقدات على كلثوم اللي ماتتعرفهاش اصلا.....
برزات انصاف بواحد الوجه مكسي بحمرة الخجل، ماشي من راجلها و انما من الحقيقة لي عرفات.. كانو متملكينها مشاعر الاحراج اكثر من اي شعور آخر..
واش دابا كلشي عارف؟ كلهم تيشوفو فيها بشفقة؟
حرفيا ماكانتش حاسة بشنو داير بيها، لا فرحة كاملة فقلبها والا راحة مهنية فعقلها..
كان عندها سؤال واحد "علاش ماصارحونيش؟"
السؤال اللي تفرع لعدة اسئلة منهم "علاش مابغاونيش؟" "علاش غذروني؟" "علاش كذبو عليا؟" "واش رياض غيسمح فيا الا عرف؟" "غيرضا يتزوج ببنت الحرام و يدخلها لدارو؟"...
ما رجعات للواقع غير على صوت التعشاق على النبي و هو داخل حتا جلس جنبها، داك الدفء اللي عطاها بديك الجلسة خلاها لا اراديا تحط ايديها على قلبها تتحاول تهدن نبضاتو العني•فة، ماشي حيت فرحانة و انما حيت خايفة يعرف!
تحط قدامها الدفوع ديالها و تحط معاه حتا البوكي د الورد اللي جابو لها رياض حيت عارفها كتميل لداك النوع بالضبط لي لونو احمر داكن.. كانت هضرات ليه عليه مرة وحدة و ماعاودش ذكراتو و لكن هو ماعمرو نساه....
وقفات جنبو حفيظة اللي كانت دايرة الصواب و خلاص بديك الابتسامة الباردة باش كتسلم على الناس اما حفصة عينيها كانو غير على بنتها تتقرا ملامحها و كابحة دموعها بزز، كانت مازالة كتدعي فكلثوم فخاطرها....
كيفاش سنات انصاف على داك العقد ماعرفاتش، جاهدات تفرح و تتحمس و لكن ماقدراتش، كانت باردة برود ماعمرها توقعات غتحس بيه و خصوصا فديك الليلة اللي من نهار تقبلات مشاعرها من جهتو و هي كتسناها...
المشاعر الثقال و الصعاب اللي مستوطنين جوفها مور ديك الصفعة اللي خذات كانو غالبين على الفرحة اللي مستحيل تزعزعهم.......
كانت كظن بلي حد ما راد ليها البال و لكن كانت غافلة على اللي قبل ما يولي راجلها كان اقرب صديق ليها و حافظها ما..
باش مايعيقش بيها هزات عينيها للتيليفونات لي كيصوروهم و تبسمات بزز و لكن هادشي مادازش عليه، ماكان غافل على حتا تفصيل ولو صغير منها، مايمكنش مايعرفهاش و مايحسش بيها، مايمكنش مايعرفهاش واش فرحانة ولا مقلقة واخا غير بالشوفة......
حدر عينيه لايديها لقاها تتفرك فيهم بعن*ف، مافكرش جوج د المرات و خلل صبعان ايدو الضخمة بصبعان ايديها الرقيقة حتا هزات فيه عينيها بشيء من الذهول مبسمة باحراج..
سيطر الخجل على محياها و الالوان تبدلو فوجهها حيت الاعين كلهم عليهم و مامولفاهش يكون قريب منها قدام بنادم...
حاولات تفلت ايديها و لكن ماقدراتش، كان مزير عليها تزييرة نيت و زاد كمل عليها ملي خشا وجهو فعنقها كيهمس جنب وذنيها
-رياض: واش مافرحاناش؟
سؤالو دمرها، واش هادشي اللي يستاهل؟ يستاهل وحدة بنت الحرام؟ حتا فالنهار الكبير ديالهم ماقادراش تفرح بيه...
وا شحال حسات براسها نااااقصة و ماكتسواش.....
فديك الوقيتة كان رياض تيشوف فيها بحيرة ممزوجة بقلق..
-رياض: بيك شي حاجة ياك؟
-انصاف (ضحكات من فوق خاطرها): ههه بالعكس
-رياض: انصاف!
-انصاف (سكتات شحال تتقلب على شي حاجة تسكتو بيها): كنهضر معاك بصح، را غير ماعاجبنيش راسي بهاد الميكاب الثقيل.. نتا عارف ماكيجيش معايا، ماتنجيش زوينة..
سكت شحال تيحلل جوابها، دار راسو تيقو و هز ايديه بالعفوية اللي مولفها معاها زول خصلة متمردة كانت طايحة لها على عينيها مرضاتو..
-رياض: وا را غير المعمي اللي مايشوفكش زوينة.. ا مادام الغفولي!....
ضحكات على هاد "مادام الغفولي" اللي فرع لها راسها بيها من نهار خطبها، غير لمحات باها كيقرب منهم زيرات على ايد رياض بلاما تحس حتا جلس باها جنبها
-الحاج الطاهر (باس لها جبهتها): هذا هو النهار الكبير فحياتي فاش زوجت بنتي الكبيرة و عطيتها بخاطر مهني
شفايفها ترعدو عليها ماقادراش تشوف فيه.. خاطرها مضرور و حد ما عالم بيه.. او ممكن واليديها و ختها عالمين بيه...
-الحاج الطاهر (جبد البواطة و حلها): ها واحد الكادو صغير تستاهلو بنتي.. (همس لها بصوت سمعاتو غير هي وياه) بنت قلبي!
-عمران: الله ا الواليد هذا كلو كادو صغير هههه الله يجيب لي يعطينا كادوات صغار حتا حنا
-الحاج لطاهر (بصوت تيرجف): ههه كلشي ديالك ا ولد الهم، سير سير شوف لديك جيه بعد من بنتي
جربات تنسا شنو عرفات، جربات تمحي ديك الهضرة لي قالت لها كلثوم من عقلها، جربات تتعامل عادي و تعيش الفرحة ديالها و لكن ماقدراتش..
فخاطرها تنهار فهاد اللحظة و تقول ليه دمرتييييني ملي خبيتي عليا، ماكرهاتش تقول ليه طل عليا و شوف باش حاسة، واش ساهل الواحد يعيش 32 عام من عمرو كيظن بلي عندو عائلة و عندو اصل حتا يكتاشف و بطريقة خبيثة و خايبة بزاف انو ولد الحرام! كون غير كانو واليديه البيولوجيين ميتين كان التأثير د الخبر مايكونش كبير على الاقل هادو اللي عاشت معاهم دارو فيها خير ماخلاوهاش تعيش يتيمة و لكن باش تجي لهاد الدنيا من خلال علاقة محرمة و شهوة د ثواني و يلوحوها هي اللي ماقادراش تتقبل، هادشي كيعني انها بصح بلا أصل..
واش حشمات من الناس لي كيشوفو فيهم ولا من راجلها نيت لي مابغاتو يحس بوالو، حضنات وجه باها بين ايديها و باست ليه راسو بسرعة و دغيا بعدات
-انصاف: الله يحفظك و يطول ليا فعمرك ا..
بدات تبكي حيت ماقدراتش تعاود تقول ليه بابا و هادشي فهمو الحاج اللي جرها لحضنو معنقها كابح دموعو و صوتو خرج بنبرة تترجف
-الحاج الطاهر (بانكسار): الله يكمل عليك بالخير ا بنتي و يسعدك فحياتك
-انصاف: آمييين...}
ماعاوداتش للطبيبة كلشي حيت شي تفكراتو و شي رفضو عقلها و لكن اللي متأكدة منو انها ماسامحاتش..
-الطبيبة: ماعاودش جبدتي معاهم الموضوع؟
-انصاف (مسحات دموعها): لا.. فاش سالات ديك الليلة حاولو يشرحو ليا شنو كاين و لكن مابغيتش نسمع حيت ماكاين ما يتشرح غادي غير يزيدو يمرضوني..
-الطبيبة: كيفاش كان التعامل ديالك معاهم ا انصاف؟
-انصاف (حدرات راسها): واقيلا ماشي مزيان، مابقيتش كنهضر معاهم.. كنت جالسة معاهم بزز غير باش مايعيقش رياض بشنو كاين و فاش حملت لقيتها سبة و خرجت من الرياض.. و لكن (هزات فيها العين بتساؤل) علاش فالفترة د المرض كنت كنعاملهم مزيان؟
-الطبيبة: حيت ببساطة ملي ماقدرتيش تواجهي الجر•ح لي تسببو لك فيه بوعي، عقلك قلب الصفحة و هربك من داك الالم بطريقتو
سكتات انصاف كتفكر حتا جاتها لحظة ادراك
-انصاف: واش.. هادشي اللي انا فيه وقع حيت عرفت راسي ماشي بنتهم و ماشي بنت الاصل ولا حيت ماواجهتش شنو ضرني و ماواجهتهمش هما؟
-الطبيبة (سدات المذكرة ديالها و هزات فيها العين بهدوء): باش نبسط لك، فغالب الاحيان المرض النفسي ماكيجيش من معلومة وحدة الا نادرا و فالحالة ديالك المشكل ماكانش فالمعلومة و انما فالمشاعر اللي دفنتي.. احساسك انك ماكتنتامي لحتا واحد و خوفك من الفقدان، الزواج، الحمل الوحم قلة النعاس، الضغوطات كاملين اللي تزادو عليك او الا بغينا نكونو صريحين تراكمو عليك و اللي زاد صعب عليك الوضع هو أنك بقيتي هازة الجرح بوحدك، ماعبرتيش، ماواجهتيش و ماعطيتيش لراسك فرصة تفهمي بشنو بالضبط كتحسي... هادشي كلو خلا عقلك يعيا و ولا يقلب على طريقة يهرب بيك من الالم... هاد الاضطراب اللي وقع ليك كنسميوه اضطراب ذهاني بعد صدمة، يعني الواقع مابقاش كيتفسر بطريقة سليمة بسبب ضغط نفسي كبير
-انصاف: اول مرة نسمع بهاد الاضطراب! واش نقدر نتشافا منو؟
-الطبيبة: بزاف د الناس كيتحسنو و كيرجعو يعيشو حياة مستقرة و طبيعية من بعد العلاج و التحسن اللي وصلتي ليه نتي حاليا مهم بزاف، كوني مرتاحة
-انصاف: امتا نقدر نرجع لحياتي برا؟
-الطبيبة: ماغنقدرش نعطيك وقت محدد.. صحيح فككنا بعض الذكريات و رتبناهم حسب تسلسلهم الصحيح و لكن مازال ما ساليناش.. (سكتات شوية) مازال خاصنا نواجهو واليديك..
-انصاف: نواجههم بمعنى نخوي قلبي؟ نقول اش ضارني؟
-الطبيبة: تماما..
سكتات انصاف و كأنها كتفكر، سهات و بين عينيها غير صورتهم.. زوبعة من المشاعر استوطنو جوفها خلاوها تقوس حواجبها و تهز العين فالطبيبة بنظرة حزينة
-انصاف: و لكن انا مابغيتش نشوفهم!
ما ستغرباتش الطبيبة من كلامها، كانت متوقعاه و متوقعة هاد الرفض من البداية..
-الطبيبة (بهدوء): و ماشي ضروري دابا، المواجهة ماشي المعنى ديالها نجيبوهم قدامك بزز و ماشي معناها تسامحيهم، المواجهة هي تولي قادرة تشوفي الحقيقة بلا ما تهرسك و تعبري على الألم ديالك بلا ما يردك للور، الا ماكنتيش واجدة ماشي مشكل حتا و كان تحسي براسك قادرة
-انصاف (تنهدات): المشكل ماشي فواجدة او لا، خايفة نجرحهم.. انا عارفة راسي آذيتهم بتعاملي الخايب ديك الساعة و ماضامناش شنو نقدر نقول لهم باش نفرغ باش حاسة
-الطبيبة: حتا هما غيكونو واجدين يسمعو منك كلشي كان زوين او خايب..
ماعاودش نطقات انصاف بشي كلمة و حتا الطبيبة ماضغطاتش عليها، غيرات منحى الكلام لجهة اخرى
-الطبيبة: كيف كانت الجلسة مع غيث؟
-انصاف (عينيها لمعو بواحد البريق اول مرة تشوفو الطبيبة): زوينة بزاف.. ماسخيتش بيه و فنفس الوقت حاسة بالذنب من جهتو.. غير فكرة اني كنت كنخليه بوحدو فالدار كدمرني.. مانستاهلش نكون ماماه ياك؟
-الطبيبة: الاستحقاق د الامومة ماكيتقاسش بهاد الطريقة ا انصاف، الام ماشي هي اللي ماكتغلطش او اللي ماكتعياش او اللي ماكتمرضش، الام هي اللي كتطيح و كتعاود تنوض من جديد على ود ولادها، هي اللي كتصلح من نفسها و من طباعها على ود ولادها، الام هي اللي كتحضن على ولادها و نتي فيك هادشي كلو و الدليل هو الرغبة اللي عندك باش تبراي و ترجعي ليه... اول حاجة وجعاتك كان هو و اول حاجة بغيتي تصححي هي علاقتك بيه هو و حتا هذا دليل على انك تستاهلي تكوني ماماه
-انصاف: فهمتك! و لكن اللي عارفة انا ان الوليدات ماكينساوش، غيكون تخلع و بكا بزاف و هادشي يقدر ماينساهش، ماغينساش اني فواحد الوقت آذيتو
-الطبيبة: انصاف الا سولتك واش نتي عاقلة على شنو عشتي فعمر 3 اشهر او 6 شهور او حتا عماين؟ خاصكي تعرفي ان الوليدات الصغار كيتأثرو بالإحساس أكثر من التفاصيل و هاد التأثير كيتصلح بالاستقرار والحنان... مازال عندك الوقت باش تعوضيه على هادشي كامل و تصالحيه، غير كوني هانية من جهتو
-انصاف (تبسمات بحماس مكتوم): كنتسنا غير داك النهار اللي غنرجع نتجمع انا وياه، على ودو انا واقفة دابا و باغا نتعالج دغيا غير باش نرجع ليه
-الطبيبة (بادلاتها الابتسامة): و ها نتي فالطريق الصحيح و قربتي.. مازالة لينا مواجهة اخيرة نهار غتنقزيها غترجعي لولدك و لحياتك و نتي مستقرة.. مابغيناش نخليو شي حاجة تبقى تابعاك و ترجع تقلقك شي نهار... الراحة اللي بغينا توصلي ليها خاصها تكون كاملة!
-انصاف: فهمتك..
-الطبيبة (سدات المذكرة ديالها): بما اننا وصلنا لمرحلة مهمة فالعلاج و حالتك الحمد لله مستقرة اكثر من قبل، غادي نعطيك تيليفونك و لكن لساعات محدودة فالنهار
-انصاف (توسعات الابتسامة ديالها): واش بصح؟؟ ناااري را كنت باغا نطلبو و مازعمتش.. مايمكنش شحال محتاجاه، مابغيتش ولدي ينساني
-الطبيبة: ماعمرو ينساك ا بنتي و نتي عاد لقيتيه و حتا هو عاد لقاك.. انا غنخلي الفرملية تعطيه لك
-انصاف (بامتنان): شكرا بزاف والله...........
فمساء اليوم الموالي..............
خرج من ميتينغ كان عندو مع فريق التسويق تيحضرو لحملة إطلاق الكوليكسيون الجديدة لموسم الصيف الماجي..
راسو بغا يطرطق و العيا واخذ منو حقو، حتا من ولدو خارج و تيفكر يخليه هاد الليلة عند جدودو...
ماكانش ناوي يتسوق حتا لمح ايموجي د حمامة قبل ما تطفا الشاشة....
هزو بلهفة و غير طلعات ليه " my peace 🕊" تبسم تبسيمة زادت وساعت ملي دخل يقرا الميساج ديالها
"are u here!"
صونا لها أبيل فيديو ديك الساعة، نسا شي حاجة سميتها العيا و نسا بلي هو غير فالطوموبيل، ما بقا تيشوف غير وجهها اللي طلع ليه و كانت تتبان مرتاحة راحة من زمان ماشافها
-رياض: وا تي فييين، صافا!
-انصاف: بيخير و نتا؟ واش صايگ؟
-رياض: لا! هانية ليا؟
-انصاف: هانية لك و بيخير الحمد لله.. غيث لاباس عليه؟
-انصاف: مازال.. غنولي ناخذو غير وقيت صغير علاما تستقر حالتي بمرة ان شاء الله.. عطاتو ليا الفرملية صباح مادرت بيه والو و رجعتو لها و لكن العشية كاملة و انا كنفكر، دابا عاود طلبتها و خذيتو حيت.. محتاجة نهضر معاك!
-رياض: غير قولي ليا انا كنبغيك باي حاجة فيك و عليك غير قولي، بغيت نسمع
ماجاوباتوش، قطعات عليه خلاتو غيتسطا، واش داكشي اللي كيفكر فيه دابا هو نيت اللي كاين ولا غير فهم غلط؟..............
اسئلتو ماقدرش يخليهم عندو و انما شاركهم مع نسابو اللي قصدهم مباشرة مور ما قطعات عليه، مابغاش يعاود يصوني ليها خاف يضغط عليها...
-رياض (خذا كاس د اتاي من عند حفصة): انا شاك تكون مرت عمها قالت لها شي حاجة مختلفة على الواقع و شنو فيه
-عمران: مافهمتش!
-رياض (حشم يقول لهم كلمة بنت الزنقة): حتا انا ماعرفتش كيفاش غنشرح لكم.. دابا اللي عارفين حنا انها جاتها نيشان و قالت لها ماشي بنت هاد العائلة و لكن شنو اللي مخلينا متأكدين انها قالت غير هادشي؟ شكون عرف ماتكونش زادت شي حاجة من راسها؟
مالقاش اجوبة لأسئلتو من عندهم، ديجا حشم يقول لهم فاش شاك.. حتافظ بشكوكو فخاطرو و حتا مرتو اللي تأكد ليه ماعاودش صونات ليه..... حيت حتا هي دخلها الوسواس، او بمعنى اصح حسات بواحد الأمل صغير ان داكشي اللي تقال ليها يكون غالط و هادشي قالتو للطبيبة فوحدة من الحصص العلاجية من بعد
-انصاف: ماتكونش ديك السيدة كذبات عليا؟ انا متأكدة هما ماشي واليديا و لكن شكون اللي يضمن بلي انا بنت الزنقة؟
-الطبيبة: حتا واحد ما يقدر يضمن و حتا واحد ما يقدر ينفي، اللي قالتو لك السيدة ممكن يكون فيه جزء من الحقيقة و ممكن يكون غير كلام مسموم بغات تهرس بيه الفرحة ديالك.. نتي ركزتي على كلمة "بنت الزنقة" و هادي ماشي حقيقة، هادي اهانة و الاهانة ماشي معلومة
-انصاف: بصراحة نتوقع منها تكون بغات تهرسني و لكن.. (تقوسو حواجبها) و إلا كانت الإهانة لي قالت هي الحقيقة؟
-الطبيبة: و من بعد ا بنتي! ها هي طلعات بصح واش قيمتك غتبدل؟ ماكنتحاسبوش على الماضي د واليدينا و الاصل ديالنا ماكيحددش شكون حنا.. ولكن (شبكات ايديها فوق المكتب) باش نكونو واقعيين، واش كاين شي دليل على داكشي اللي قالت لك؟ كاين شي اعتراف من واليديك؟ جاو عندك الناس اكدو لك كلامها؟
-انصاف: لا! ديجا ماخليتش الموضوع يعاود يتجبد و (سكتات شحااال كتجمع القطع فعقلها) ديك الساعة فاش كانت كتهضر كنت غير انا و النگافة حتا واحد ماسمعها شنو قالت.. بلاتي! (هزات العين فالطبيبة بذهول) واش تقدر تكون كذبات عليا؟
-الطبيبة: متأكدة؟ الا بغيتي نقدرو نصبرو مازال شوية
-انصاف (مسحات دموعها): مابقيتش قادرة نزيد نصبر على هادشي، بغيت نرتاح........
سالات الحصة ديالها مع الطبيبة و قصدات بيتها بآلاف الاسئلة اللي تيعصفو بدماغها، دوزات النهار كتاكل فريتها ماعارفة واش نيت ظلماتهم او عندها الحق فالتعامل ديالها لي تبدل معاهم.. و لكن!
غير كتفكر كيفاش كانو ساكتين و صابرين على برودها من جهتهم كتبغي تحماق، غير الطريقة باش مشات مع راجلها و خلاتهم يواجهو الناس اللي عرضو عليهم للعرس ضراتها فخاطرها، تفكرات حتا السبوع لي داروه لها كبير باش يعوضوها على ديك الليلة لي مافرحاتش بيها كأي عروسة، واش يستاهلو تعاملها؟ ماشافت منهم غير الخير و ماعمرهم حسسوها انها ماشي بنتهم، علاش ماعطاتهمش فرصة يشرحو لها؟
هادشي كلو قالتو لرياض فالتيليفون، هاد الاخير اللي عطاها الوقت حتا فرغات عاد جاوبها
-رياض: الا كنت انا لي مامعنيش بالامر و تصدمت اش نقولو عليك نتي لي فلحظة وحدة عرفتي واليديك غير مربيينك.. بعض المرات كنحط راسي بلاصتك ماكنقدرش نتوقع اشنو ممكن ندير ا انصاف! سمعت على وحدة نهار صارحاتها مها انها غير تبناتها را سمحات فيها فدار العجزة بحال عمرها عرفاتها واخا قراتها و كبراتها فظروف مادية مزيانة بزاااف، ماتلوميش راسك حيت الموقف صعيب بزاف
-انصاف: عندك الحق.. و لكن بغيتي الصراحة؟ ماعارفاش كيفاش غنشوفهم و الحصة عندي مور يوماين
-رياض (حك جبهتو): قالتها لي الطبيبة و علمتهم.. ماتخيليش شحال فرحو حيت غيجيو عندك، باباك بكا
ماجاوباتوش غير كتسمع و ماكرهاتش تزيد تسمع
-رياض: شوفي انا متفهمك، را نورمال تكوني دابا مستريسية حيت غتشوفيهم و لكن فكري من جهة اخرى، غتحيدي عليك واحد الهم منغص عليك حياتك.. و فكري لهم حتا هما عاد حن عليهم الله يشوفو بنتهم اللي مدة طويلة و هي بعيدة عليهم.. را كيصبرو راسهم من جهتك غير بغيث
-انصاف (تنهدات): انا غير خايفة.. و الا جرحتهم؟ و الا قلت لهم شي كلمة ضراتهم اكثر؟
-رياض: انصاف خوذي الموضوع من جهة الفضول، كيفاش و علاش و شنو وقع.. غتفرغي و غتعاونك الطبيبة باش ترتاحي..
-انصاف: عندي بزاااف د الاسئلة راسي ضارني بهم
-رياض: ڤوالا!! ها نتي شفتي الامور من منظور آخر... و حاجة اخرى..
حاول ياخذ منها تأكيد للشك اللي عندو و لكن ماقدرش، خاف تعاود تقطع عليه.. ديجا كون بغات تهضر بلاما يسول كانت غتقول ليه كلشي و حتا دابا ماحدها ماعاودش جبدات كلمة "بنت الحرام" ماغيجبدهاش هو....
-رياض (تنهد): انا توحشت مرتي و محتاج لها.. داري بلا بيها مظلمة و حياتي ناقصة.. حتا خدمتي مابقيتش مركز فيها.. (تنهد تنهيدة د القلب) والله حتا توحشتك ا انصاف
تبسمات بدفء كتلعب بخصلات شعرها
-انصاف: حتا انا توحشتك و توحشت ولدي حتا هو
-رياض: وا كون نتا رومانسي مع هاد القوم.. سيري سيري
-انصاف (ضحكات من قلبها حتا دمعو عينيها): و تسخا بيا؟
-رياض (هز حاجبو): وا نتي اللي ساخية بيا هاد الساعة
ضحكات و لكن ضحكتها تروميكسات مع البكا حتا غطات عينيها بايديها
-رياض (تخلع): انصاف مالكي؟؟؟ دابا غير علاش كتبكي؟؟ وا جااااوبي!!
-انصاف (صوتها تبحبح): حتا انا توحشتك و توحشت داري و بيتي و حياتي معاك.. توحشت حياتي بزاااف
-رياض (زفر النفس براحة): اوپاااا! ما حد عيشة دميعة رجعات انا مرتاح
-انصاف (ضحكات وسط دموعها): ههه حتا هادي توحشتها
-رياض (سكت شحال مبسم بدفء): ما بقا قد ما فات العمر و غترجعي ليا..............
فصباح يوم جديد....
خرجات احلام من بيتها كتجر فرجليها بقلق، هاد الويكاند و شحال تسناتو غير باش تجي تجلس مع باها فاص و تسولو نيشان، الموضوع خذا وقت كبير ما بقا فيه لا حشمة لا احراج..
نزلات للصالة لقاتهم مجموعين كاملين على الفطور من غير عمران اللي خدام حتا فصباح السبت...
رمات السلام من فم الباب و دخلات جلسات حدا لبنى اللي غمزاتها بمعنى "مالكي" و لكن ماجاوباتهاش..
عينيها كانو غير على واليديها كتسناهم يساليو نقاشهم على المشية عند انصاف نهار الاثنين.. ما جا فين يسالي باها كلامو حتا صونا تيليفونو و خرج خلاهم اما حفصة هزات غيث كتفطرو حتا نطقات احلام خلاتها تهز فيها العين
-احلام: ماما!!
-حفصة(ضيقات فيها الشوفة): نعام
-احلام (تغرغرو عينيها): مابغاش ياك؟
كانت باغا حفصة تشد فيها و لكن بانت ليها غتبدا تبكي و مابقاتش بغات تشوف دموع بناتها
-حفصة: وافق، قال لك يدوز الاثنين و ديري معاه شي نهار يجيب مو..
-احلام (نزلو دموعها واخا فرحات): حلفي ا ماما
-حفصة: و غنكذب عليك! و لكن العرس حتا تخرج ختك من المصحة
-لبنى (قاطعات احلام قبل ما تجاوب): بلاما تقولي مابغيتش العرس.. ديري لنا ا ختي العرس ننساو بيه كاع هادشي اللي وقع، راك غتندمي عليه
-حفصة: علاش ماباغاش العرس؟
-احلام (هربات عينيها): وا غير مصاريف على والو
-حفصة: مصاريف عليك ولا عليه؟ (تنهدات) ا بنتي بنتي كون غير تسمعي ليا.. را الحب غير جزء صغير كتعيش عليه اي علاقة فهاد الدنيا، ماغيوكلكش الخبز و ماغاديش يعاونك ملي يمرضو ولادك و ماغاديش يهز عليك الحمل، ضروري من شوية د الماديات باش تعيشو على الاقل مستورين، دابا را تيبان لك كلشي زوين حيت نتي فبلاصة و هو فبلاصة كتلاقاو غير وقتما بغيتو نهار
-احلام (قاطعاتها بعدم رضى): علاش هادشي ماقلتيهش لانصاف ملي بغات تزوج برياض؟ ياك حتا هما كيبغيو بعضياتهم؟ (شافت فلبنى) نتي ماماك ملي بغيتي تزوجي بخويا قالت لك الحب ماكافيش؟ ياك حتا نتوما كتبغيو بعضياتكم؟ (هزات العين فمها غضبانة) ولا هادشي عليا غير انا حيت جايباه لكم على قد الحال؟ اوا حتا انا غنقول لكم الفلوس ماشي هما كلشي، اللهم على قد الحال و كيبغيني ولا لاباس عليه و كيبيتني باكية و باش نسدو هاد الموضوع بمرة، عبد المغيث عندو طموح و عقلو على هاد الجلسة مازال غتشوفو فين غيوصل و مازال غتقولو الحمد لله عليه
-حفصة: را حتا دابا كنقولو الحمد لله عليه.. تيبان نقي و ولد دارهم
-احلام: و مازال تعرفوه و غترتاحو ليه...
-حفصة (بعدم اقتناع): اوا ان شاء الله..
-لبنى: دابا غير قضي و قولي ليه يجي فوسط السيمانة نيت قبل ما نولد و مانحضرش لك
-احلام: قالت لك الطبيبة امتا؟
-لبنى: من هنا للسبت الا ماجانيش الوجع غندير وجع اصطناعي و نولد
-احلام (بتفكير): صافي دابا نشوف معاه.........
فطرات بسرعة و الشهية اساسا مسدودة بالحماس، طلعات لبيتها كتجري خلات حفصة و لبنى مازال جالسات و كان باين ان اللولة مامرتاحاش
-لبنى: خالتي بيك شي حاجة؟ واش على حسب احلام ماتخافيش
-حفصة: لا لا ا بنتي ماشي على احلام.. انا هازة الهم غير لنهار الاثنين..
-لبنى: واش ماباغاش تشوفيها؟
-حفصة: اويلي بالعكس! كنت كنتسنا هاد النهار غير امتا يجي و لكن.. ماعرفتش هي كيفاش غتشوفنا..
-لبنى: ماتهزيهاش منين ثقالت، شوفي ما حدها فالمصحة و الطبيبة ديالها غتكون معاكم ماتخافيش حيت غتكونطرولي الامور و غتخفف عليها و عليكم حتا نتوما، ماغتسالي ديك الحصة حتا غتكونو بثلاثة مرتاحين.. كوني هانية
-حفصة: على الله ا بنتي..............
داك الويكاند ماعرفوه كي داز بالتوتر و التفكير المسبق، الواليدين من جهة و انصاف من جهة اخرى، غير الفرق بيناتهم ان هي رجع عندها اللي تشاركو افكارها و تتناقش معاه كيف كانو من ديما..
واخا لوقت قصير و محدد و لكن كافيها.....
حتا وصلات الحصة المنتظرة.........
كانت جالسة فمكتب الطبيبة تتفرك فايديها بتوتر، عينيها على الباب المسدود و لكن غير تتفكر انو غيتحل و غيدخلو منو واليديها قلبها كيتقبط بمزيج بين شعور التوتر و الفرحة مع شوية د الحزن و الفضول..
باختصار زوبعة من المشاعر اللي خلاوها تهز العين للطبيبة
-انصاف: واش نقدر نوقف عند الشرجم؟
-الطبيبة: خودي راحتك....
قصدات الشرجم حلاتو و وقفات كتشهق و تزفر بهدوء تتحاول ما امكن تهدن نبضات قلبها اللي زادو جهلو ملي حلات الفرملية الباب و سمعات صوت واليديها تيرميو السلام...
دارت عندهم بسرعة و الدموع محقونين فعينيها..
غير شافتهم قلبها وقف للحظة و ترددات بخطوة، غلب عليها احساس الذنب ممزوج بالشوق ما حسات حتا تلاحت عليهم معنقاهم بجوج...
دموعها و دموعهم حتا هما كانو كيف السيول، تبوس لباها راسو و تبوس لمها ايديها و معنقاهم بجوج كتشهق كيف شي بنت صغيرة..
فديك اللحظة بالضبط داز شريط ذكرياتها معاهم كاملين من صغرها لكبرها، شنو دارو على ودها و كيفاش كانو يحيدوها من راسهم و يعطيوها لها..
و لكن وسط هادشي كامل كان واحد الجرح من الحقيقة اللي خباوها عليها و عرفاتها بطريقة خبيثة.. و هادشي باش بدات تفرغ من بعد ما تهدنو كاملين و جلسو دايرينها الوسط
-انصاف (عينيها حومر مازال تتشمر على نيفها): بغيت نعرف غير علاش ماصارحتونيش من اللول؟ فاش بديت نفهم و نعرف.. نكبر و انا عارفاكم ماشي واليديا و غير متبنييني احسن ما حتا نكبر و نتهرس.. ماتخيلوش باش حسيت ملي عرفت، صدمة حياتي هي هادي، مابقيت عارفة فين بلاصتي، ماكتبغيونيش و ماعندي حتا انتماء، خايفة من الناس كاملين حتا اللي كيبغيوني كنقول غير كيكذبو و غيجي النهار لي حتا هما غيخليوني.. الا كانو واليديا اللي اقرب الناس ليا و كذبو عليا، الا كان حبهم اللي المفروض من عند الله حيت انا بنتهم و فاللخر صدقو كيكذبو اش غيديرو الناس الغراب؟ را ماشي ساهل تنعس تفيق تلقا راسك بلا اصل و الناس غير دايرين فيك الخير..
-الحاج الطاهر (بصوت كيرجف): و شكون قال دايرين فيك خير راك بنتنا واخا ماشي من صلبنا (مد ايديه بجوج) هزيناك قد هاكا و نتي لحيمة مازال تتشوفي الملائكة، سهرنا معاك و ضحكنا معاك، الا مرضتي نتضرو و الا بكيتي نبكيو معاك، اشمن خير هذا اللي غانديرو فيك و نتي اللي دايراه فينا، حسينا معاك بمعنى تكون أب و أم من بعد ما فقدنا الامل فالولاد حتا جابك لينا الله كيف درهم الحلال
-انصاف (مسحات دموعها و جاتهم نيشان): درتو فيا خير حيت ماخليتونيش نعيش كبنت الزنقة و سمح ليا ا بابا على هاد الكلمة
شاف الحاج الطاهر فحفصة اللي بدورها هزات فيه العين بذهول، قبل ما تسترسل انصاف كلامها
-انصاف: ماقدرتش نتقبل بلي واليديا الحقيقيين ماشي ولاد الناس، واخا قاصحة و لكن كان خاصني نعرف كنيتي، نعرف اللي ولداتني و لاحتني، و شكون عرف كون تزوجت بخويا ولا عمي خالي، هادشي كيدير المشاكل
-حفصة: اش تتقولي ا بنتي؟ منين جبتي هاد الهضرة
-انصاف (الشك لي كان عندها بدا يتبدد): هادشي لي قالت ليا مرت عمي
-الحاج الطاهر: لا حول ولا قوة الا بالله!
-حفصة: هادشي را مامنوش ا بنتي، تزاديتي فواحد السبيطار فمراكش خدامة فيه واحد صاج فام من العائلة، بعيدة شوية و لكن كنعرفوها و كانت عارفة بالمشكل د الانجاب اللي كان عندنا.. جات عندها ماماك واحلة فروحها و مامعاها حتا حد من بعد عرفات انها لا حنين لا رحيم، هي بنت الخيرية و باباك ملي تزوج بها نكروه عائلتو و مسكين وصلات ماماك لديك 8 شهور و مات بكسيدة خلاها بوحدها.. كانو عندها مشاكل فالحمالة و كانت خايفة تموت فالولادة و تخليك بوحدك تعيشي نفس العيشة ديالها داكشي علاش وصات الصاج فام عليك تعطيك لشي عائلة او تتكفل بك هي نيت و سبحان الله احساسها صدق بصح، ملي كانت تتولدك مشات عند الله و خلاتك..
-الطاهر (مسح على راسها بحنية): ديك الساعة كانت الامور مرخوفة مشينا قيدناك بسميتنا و خذيناك درناك اكثر من بنتنا و جيتينا برزقك من بعد 5 سنين تزاد خوك عمران و من بعد 3 سنين اخرى تزادت احلام و ربي شاهد ما درنا والو كلو رزق من عند الله بحال جبر بخاطرنا كيفما جبرنا بخاطر واحد اليتيمة يعلم الله كيفاش كانت غتعيش...
هما كيهضرو و هي غير تتشوف و كابحة دموعها بصعوبة، شفايفها مقوسين و غير تتشوف
-الطبيبة: انصاف خرجيهم، فرغي بالدموع باش ترتاحي
ماعطلاتهاش، انفج•رت غددها الدمعية حتا مابقاتش قادرة تهضر، غطات وجهها بايديها كتفرغ مشاعرها السلبية، طلبو منها واليديها السماحة تيتسناوها تتهدن و لكن نوبة البكاء ديالها غير مازادت الحدة ديالها، هزو الراس فالطبيبة و أشارت لهم يخليوها على خاطرها، هادي طريقتها فالراحة، غتبكي حتا تشبع دابا و عمرها تعاود تبكي على نفس الموضوع بنفس الحرقة، داكشي علاش خلاوها على خاطرها...
دقائق من بعد تهدنات نسبيا، شهقاتها حبسو و لكن دموعها مازال نازلين
-انصاف: حشومة عليها هرساتني.. علاش تكذب عليا شنو درت لها!
-حفصة: خليها لمولانا ا بنتي..
-انصاف: الا كانت هي خايبة نتوما علاش خبيتو عليا؟ ملي الموضوع ماشي غير بيناتكم و كلشي عارفو علاش ماصارحتونيش فاش بديت نفهم
-الطاهر: واش غتيقينا الا قلنا لك كنساو اصلا هاد الموضوع؟ من نهار جبناك تافقنا كاملين بلي هادشي عمرو يتجبد و يتنسا لا حنا نتجرحو لا نتي تجرحي ملي تبداي تفهمي و فعلا تنسا بحال عمرو وقع... مابغيناش نخسرو لك حياتك و نضيعو لك استقرارك، خفنا تحسي براسك ناقصة مقارنة مع خوتك
-انصاف: بلاما نعرف كنت كنحس براسي ناقصة و شي حاجة ماشي هي هاديك ملي كتبداو تقارنو بيني و بين احلام و خصوصا نتي ا ماما.. متفهمة الحاجة ماكتحملنيش حيت ماكنجيها والو و لكن نتي؟
كانت ديجا الطبيبة وصاتها تفرغ كلشي، ماتسكت على حتا شي حاجة ضراتها و هادشي نيت اللي دارت
-حفصة (بدات تبكي): والله ما قصدت ا بنتي، ماقارنتش بمعنى هي حسن منك، والله ما عرفت ما نقول غير ماتقلقيش مني.. مسحيها فيا و سمحي ليا
ناضت عندها انصاف عنقاتها و هي جالسة على ركابيها فمفس المستوى د مها
-انصاف (صوتها كيرجف): ماكاين لاش تطلبي السماحة، درتو فيا خير و انا ماعارفة والو على هاد الدنيا و عاود درتوه فيا و نتوما كتعاملوني احسن معاملة لدرجة ماعمري شكيت بلي نتوما ماشي واليديا (بدات تشهق و تبحبح صوتها) الا كان شي واحد خاصو يطلب السماحة را هو انا حيت ماعاملتكمش مزيااان.. (خلات مها و قصدات باها حضنات على وجهو بكفوفها) ضريتكم ياك؟ عذبتكم ياك؟
ماجاوبهاش حيت دموعو خانوه، زيرها لحضنو كيمسح على شعرها بواحد الحنان من ديما معروف بيه، كان اقرب الناس ليها و فالغالب غيبقا ديما..
-انصاف: عافاك سمح ليا ا بابا..
الله و شحال توحش هاد كلمة "بابا" منها و هي واعية بيها، ما بقا باغي والو من هاد الدنيا و الا بغات تجي المو•ت غير تجي دابا ما حد بنتو رجعات ليه.. اش مازال غيتمنا و ربي رجع ليه كبدتو..
-الحاج الطاهر (زير عليها تيضحك وسط دموعو و عينيه على مرتو): رجعات تقول ليا بابا.. واش سمعتيها!!
الوهم المظلم الجزء السابع
محتوى القصة
فجهة اخرى......
خرجات من الدار لابسة بيجامتها د الدار و لايحة عليها غير كاپ خفيف..
خرجات من الدرب للشارع تتقلب عليه حتا بان ليها جالس جلسة نصاصية على واحد الموطور.. داك النوع د الماطر اللي تينوض المي•ت من قبرو بصداعو....
قطبات حواجبها و قربات منو هو اللي غير لمحها هز كاسك كان جنبو مدو ليها
-احلام: اش هذا تاني!!
-عبد المغيث: لبسي و ركبي
-احلام: واش من نيتك؟ هههه لا لا غير شكرا
-عبد المغيث: لا شكر على واجب طلعي
-احلام: تا واش هبلتي را مانقدرش، شوف كي خارجة و زيدون فين غنمشيو و ديالمن هاد الموطور؟
-عبد المغيث: واش نتي من اللول فيك هاد النگير هاكا ولا قدامينا و وليت نشوفك على حقيقتك؟
-احلام: ها ها و نتا من اللول هاكا حامض ولا غير انا لي كنت طايحة على زنافري؟
-عبد المغيث: كذبي و قولي ماشي حموضتي اللي طيحاتك يلاه
-احلام: دابا بصح معاك ا عبدو فين غنمشيو؟
-عبد المغيث: شدي لبسي غنديك نقضيو واحد الغرض دغيا و نرجعك تي مالك..
تأففات كتلبس الكاسك فالوقت اللي تقاد هو فالركبة كيديماري..
غير طلعات قلع على غفلة حتا شدات فكرشو و تضرب راسها مع ظهرو
-احلام: وا شور ا صاااحبي
-عبد المغيث (كيغوت باش تسمعو): رااااجلي ماشي صاحبي
ماجاوباتوش حيت الصداع د الموطور مع الصداع د الطوموبيلات ماخلاهاش، كان البرد تيطير شعرها من تحت داك الكاسك شادة ليه فكتافو كتحاول تعرف البلاصة اللي غيديها لها غير من الطريق و لكن ماعرفاتش..
حتا وقف قدام قيسارية مازالة كتنغل واخا العشا وذن..
نزلات كتزول الكاسك و عينيها مازال كيدورو
-احلام: غنتقضاو شي حاجة؟
-عبد المغيث (شد ايديها جارها معاه): اجي و تعرفي.....
مشات معاه مستسلمة، شكات و شكها تبدد ملي وقفها قدام محل ديال المجوهرات..
لاح دراعو على كتفها تيشوف فدوك الخواتم د المارياج اللي قدامهم
-عبد المغيث: ختاري لي بغيتي و عاجبك..
-احلام (هزات فيه العين بامتناع): ماشي دابا ا عبد المغيث ماتزيرش راسك را مازال الحال
-عبد المغيث: ماغنزيرش راسي، هاد الذهايبي معرفة قديمة و تفاهمت معاه نبقا نعطيه شوية بشوية
-احلام (دمعو عينيها): عبد المغيث ها نتا غير سمعني.. الذهب غلا دابا ناخذ مارياج عادي حتا لمن بعد و شريلي الذهب والله ما عندي مشكل
-عبد المغيث (بجدية): متفهمة ظروفي شكرا و الله يحفظك و لكن شي حاجة من حقك راها من حقك ماغنحيدهاش لك انا.. وا صافي ا أحلام بلاما تخسريها دابا، جاي فرحاان
-احلام (عينيها غرغرو و قربات منو كتهمس): را ماكنبغيكش غير هاكاك
-عبد المغيث: ههه عارف! يلاه ختاري..
مشات لخويتم رقيق نوعا ما و فيه الحجر.. غير اشارت ليه قندش فيها
-عبد المغيث: وا ماتعيقيش ا صاحبتي! انا راجل و عارف داك الخاتم مايتلبسش حتا فسبيل الله.. (دور لها وجهها حتا شافت فيه) غنديك بالعز، والله ما تجي لداري و نتي مخصوصة من شي حاجة، من نهار درتك فدماغي و بغيتك ليا مرا و انا تنجمع غير على ود هاد النهار الكبير.. دابا نساي الصرف و ختاري ولا عرفتي شنو انا لي غنختار..
دخل جارها من ايديها و جبد ليه الذهايبي الطابلو د الخواتم د المارياج، عارف عينيها تتعشق البساطة و لكن ماشي لدرجة الخاتم اللي ختارت...
هز واحد بين ايديه و مدو لها
-عبد المغيث: اش بان لك؟
-احلام: عاطي للعين، كبير
-عبد المغيث (بحدة خفيفة): أحلام!!
-احلام: اووف وا صافي صافي زوييين، عجبني
-عبد المغيث: حلفي!
-احلام: والله.. هو لي مشات ليه عيني من اللول
-عبد المغيث(ضربها لجبهتها): قوليها من الصباح ا زميرو.. (عطاه للذهايبي) شوف لنا هذا الله يحفظك
-الذهايبي (حنا راسو كيعبرو): هذا ب 3500د ا خويا
-عبد المغيث: مزياانة.. خليه ليا انا نعطيك التسبيق حتا ندوز ليه من بعد
-احلام (جراتو تتهمس): انا نكمل لك و ناخذوه ا عبد المغيث
-عبد المغيث(دفعها بخفة): حيدي حيدي راك هبلتي (بغات تهضر و خرج فيها عينيه) سدينا!!
خذا reçu من عند الذهايبي و خرجو..
فالحقيقة ماكانتش مرتاحة حيت كلفات عليه فهاد الوقيتة اللي هو مزير و لكن فنفس الوقت كان عاجبها الحال حيت باغي يكبر بها، على الاقل ماشي سقرام...
تعلقات فذراعو و حطات راسها على كتفو هو اللي مال براسو على راسها بابتسامة دافية
-عبد المغيث: عجبك الحال؟
-احلام: بين و بين
-عبد المغيث(قطب حواجبو): شنو ماعجبكش؟
-احلام: والو..
مابغاتش تقول باش مايخاصمش عليها تاني و لكن هو كان فاهم... وقفها وسط ديك القيسارية بالبشار اللي فيها و حضن وجهها خلاها غير كادور فدوك عوينات اللوز اللي عندها
-عبد المغيث: نحط عليك د•م جوفي و ماتيهمش.. ماتبقايش كتفكري بزاف و خلينا نعيشو هاد الفترة بحلاوتها (باس جبهتها بخفة و رجع درعها) را واخا باك مازال ماردش عليا و لكن عندي احساس غيوافق
-احلام (بدفء): ماغيلقاش حسن منك لبنتو..
-عبد المغيث: انا اللي مانلقاش بحال بنتو تعمر عليا حياتي و.. (غمزها) تسخن ليا فراشي و تفرح ليا..
-احلام (دفعاتو حابسة فيه الهضرة): وا صافي صافي فهمنا
تخطاتو كتزرب فخطاويها كتضحك..
-عبد المغيث (تبعها): وا غير خليني نكمل
-احلام (غطات وذنيها بايديها): والله ما نسمع لك هههه بعد مني..
جرها دايرها تحت ايديه و كملو طريقهم للموطور.. غير شدو الطريق حاوطات صدرو بايديها و حطات راسها على ظهرو بابتسامة هادئة..
الاستقرار اللي فحياتها حاليا، لا من جهة علاقتهم والا من جهة ختها و المرض ديالها، مريحها و فرحانة بيه.. و لكن هو كان العكس ديالها.. على قد ما تيجاهد باش يخليها ديما فرحانة كان هاز واحد الهم غير هو و ربي اللي عالمين بيه..
وصلها للحومة و لكن وقف بعيد شوية.. كانت البلاصة شوية خاوية و كان لاقي راحتو يوقفها بين رجليه و يعنقها تيهمس فوذنيها
-عبد المغيث: كنموت عليك!
-احلام: حتا انا..
زول لها خصلات شعرها المتمردة تيشوف فعينيها بواحد السكات ديرونجاها
-احلام: كاينة شي حاجة؟
-عبد المغيث: لا! بحالاش؟
-احلام: حاسة بيك ماشي هو هاداك.. هاد الوقفة ديالك بهاد الوجه المقندش ماكتريحش.. واش..
-عبد المغيث (حبسها قبل ما تكمل): والله ما كاينة شي حاجة ا احلام.. غير حاس براسي تالف..
-احلام: من اينا ناحية؟
-عبد المغيث: ماعرفتش.. حتا كنقول لاقي طريقي و لاقي شنو بغيت كنلقا راسي غير كنرون.. غير باش نتفاهمو قبل ما يمشي عقلك تاني بعيد، هادشي ماعندوش علاقة بيك.. ماناويش نحط سلاحي واخا نعرف نهز الصنادق على ظهري المهم نجيب باش نعيشك بيخير.. انا داوي على الخدمة.. تالفة بيا الدنيا و ماعارف فين نصد..
-احلام (حضنات وجهو بين كفوفها): ماتبقاش هاز ليا الهم انا، خلصتي تعيشني و تعيشك فوق بيخير و حتا حاجة ماغتنقصنا را اللي ديالي ديالك (بغا يهضر و حبساتو) ماتناقش معايا حيت انا هاكا و ماشي غير معاك، مع واليديا و مع اي واحد قريب ليا، كلشي فكفة و نتا فكفة و كفتك غالبة... (سكتات شوية محاصرة عينيه بنظرة تتلمع بالعشق) ملي تلف و ماتبقاش عارف فين تمشي اجي لعندي حتا الا ماوريتكش الطريق غادي نتلف معاك ا حبيبي..
حاول يجاوبها و لكن ماعرف ما يقول.. لجمات ليه اللسان و الحواس.. نهار على نهار تيزيد يتأكد انو داير شي خير فشي مسكين حتا حطها الله فطريقو، و غير على ود هاد القلب الكبير اللي عندها يموت و يحيا و تكون ليه، تاخذ كنيتو و تولي ديالو...
كان قاصد يقنص شفايفها بقبلة كجواب على كلامها الحلو و لكن ماخلاتوش..
بعدات منو كتضحك
-احلام: شور ا صاحبي علاياش متافقين
-عبد المغيث: بربي حتا نبوسك واش هبلتي!! هاد الهضرة را ماتستاهليش عليها غير بوسة! خلينا ساكتين
-احلام: ا والله لا كانت لك... وا سمحنا لك تعنقنا ماضصرش تاني..
-عبد المغيث: نعواج ياك ا احلام يااااااك
-احلام: موت نتا گاع هههه مريض مع راسك هههه تلاح انا مشيت
-عبد المغيث: وا اري غير تعنيقة فسبيل الله
-احلام (عطاتو بالظهر مبعدة): وا لاااااا باش تعلم تضصر!!......
تبع لها العين تيضحك حتا مابقاتش تتبان عاد ركب على داك الموطور راجع لحومتو.. دوز الموطور لمولاه عاد قصد دارهم.........
فالرياض.....
كانو كاملين مجموعين على الطبلة د العشا بحضور رياض اللي جاب لهم غيث و وصل لهم آخر المستجدات فحالة انصاف..
ماكانش ناوي يرجع لدارو و مابغاش يعاود يتواجه مع مو.. كان الوقت ديجا تعطل و غيث نعس حبسوه يبات و حتا هو ما رفضش.....
طلع لبيتها و مع دخل شم ريحتها المسكرة و وقف مغمض عينيه.. مايمكنش شحال توحشها و توحش كل تفصيل منها....
حط غيث فوق السرير و قاد ليه المخاد باش مايطيحش فنعاسو.. اما هو خرج لداك البالكون اللي شحال جمع اتصالاتهم و ها هو دابا جالس فيه و لكن فين هي؟....
تكا على الحيط تيشوف فابعد نقطة فالسما و سرح بيه عقلو لبعيد.. لذكرياتهم بجوج و فالحقيقة ماشي غير هو اللي كان تيفكر فيها، حتا هي كانت متكية فسريرها تتلعب بايديها فالحيط اللي قدامها و عقلها معاه..
ابتسامة هادئة شاقة ثغرها كل مرة كتقلب فداك الفراش، مرة يمين و مرة شمال حسب الذكرى اللي طاحت لها فالبال و هادي كانت حالتها لا فالليلة اللولة والا فالليلة الثانية..
حتا الليلة الثالثة....
فديك الليلة ذكرياتها مانقزوش ليلة ضريب الصداق و انما تجسدات بين عينيها صورة كلثوم معاها فبيتها و لكن ماقدراتش تحدد واش نيت كانت معاها بصح ولا غير حتا هي وهم ربطاتو بعيسى.........
و فگاع الحالات ماعطاتش الجهد باش تتأكد حيت رجعات تفكر فراجلها و ولدها و نسات اي حاجة اخرى... لا مانساتش حيت تگعدات فالجلسة كتحاول تفهم علاش ماحساتش بألم المخاض.. كانو كيجيوها وجيعات خفاف خصوصا فجنبها ليمن و لكن ربطاتهم بالدورة..
واخا ها هي ولات واعية انها كانت حاملة اوا فين باقي التفاصيل؟
تفكرات ديك الساعة كانت لبنى قالت لها غادير سيزاريان بروگرامي حيت كتخاف من الوجع و مابغاتش تتعذب و فالحقيقة كانت حتا هي عندها نفس القناعة..
لا ماشي حتا هي و انما هي نيت اللي عندها هاد القناعة!!
واش.. تكون دارتها؟
عرات على اسفل كرشها كتطل لقات الفتحة د سيزاريان كاينة.. تحسساتها بايديها و دموعها نزلو بألم كمش لها قلبها، حتا فاسعد لحظاتها ماكانتش واعية!
بين عينيها خوها محاوط ظهر مرتو بايديه بجوج تيعاونها توقف الوقفة اللولة مور الولادة، باش تشوف وجههم بوضوح ماكانتش قادرة و لكن داك السم لي طلع مع لبنى مور ما وقفات و التزييرة لي زيرات على كتف راجلها اللي كان كيهدن فيها و كيحاول معاها تشهق و تزفر باش ترخا و مانتبقاش موعتة كانت حاسة بيهم....
كانت تتسمع صوتو فوذنيها لدرجة بدات تتنفس بنفس الطريقة لي كان كيوريها فديك اللحظة...
كتشهق و تزفر و دموعها شاقين وجنتيها حيت اكتشفت ان هي اللي كانت عايشة داك الموقف و اللي كان معاها هو رياض......
تكمشات على ذاتها كتجمع التفاصيل حتا تكونات فعقلها صورة واضحة لشنو عاشت فديك الفترة...
شبعات بكا و شبعات تنخسيس وحيدة فديك الغرفة عاد غمضات عينيها كتخيل وجه ولدها كيفاش ممكن يكون، مامتأكداش فاينا عمر خلاتو و لكن اللي عاقلة عليه انو كان بيبي عاد تزاد...
ماحسات براسها حتا غفات..............
فصباح يوم جديد........
خرجات كتمشا برفقة الفرملية، كان الجو دافي و غزال و لكن ماكانش معاونها تتهدن، كانت حاسة بواحد التوتر خيالي، خايفة ولدها مايعرفهاش و يرفضها....
ـ انصاف (تلفتات للفرملية): امتا الزيارة؟
ـ الفرملية: من هنا ربع ساعة ان شاء الله..
اومأت مبرزطة و كملو ديك الجولة فالحديقة بين الشجر و صوت الطيور فصمت حتا وصل الوقت و خذاتها الفرملية فاتجاه المقعد الخشبي اللي غتجلس فيه...
ما جات فين تجلس حتا لمحات رياض جاي و لكن ماجايش بوحدو، جاي و هازو معلق فيه، وجهو منفوخ بالنعاس و كان باين انو كيبكي..
ولدها اللي شماتو حتا عيات على اساس ولد خوها و فالحقيقة كان ولدها!!
تسمرات فبلاصتها ماكترمش، تنفسها ثقال و ايديها بداو يرجفو بواحد الاحساس غريزي قديم و ماغريبش عليها و لكن عمرها عرفات تعطيه سمية.. كان احساس الامومة.....
غيث كان ثاني حقيقة مطلقة تتشوفها قدام عينيها من بعد رياض، حقيقة فيقاتها بمرة من داك الوهم المظلم فاش كانت غارقة....
تقابل معاها رياض اللي رمى السلام ليها و للفرملية اللي معاها و لكن هي ماجاوباتوش، عينيها معلقين غير على ولدها
ـ الفرملية: و عليكم السلام! مادام الغفولي انا هنا الا حتاجيتي شي حاجة عيطي ليا..
فين انصاف اللي غتجاوبها، عينيها تحقنو بالدموع كتشوف فيه بضعف و احساس بالذنب مايمكنش يتوصف.. كتشوف فيه هو اللي تعلقو عينيه عليها بفضول، مركز فوجهها الغريب عليه حتا بانت ليه السنسلة اللي دايرة فعنقها و مد ايديه باغي يشدها..
-رياض: انصاف!
-انصاف (جاوباتو بلاما تزيح بنظراتها على ولدها): نعام!
-رياض: هزيه!
-انصاف (بصوت كيرجف): مانعرفش.. و الا طاح ليا؟
-رياض: انا معاك ماتخافيش، مانخليكش تطيحيه
مازعماتش، مدات صبعها ببطء ناحيتو هو اللي مرة يتعلق فكتف باه و مرة يعاود يركز فيها حتا قاست ايديه بصبعها و شدو لها زير عليه بديك الايد الصغيرة و فديك اللحظة بالضبط انفجرو غددها الدمعية بدوك المشاعر المقتحنة فجوفها من جهتو.......
فتحات ليه ايديها متوقعة يرفض حيت ماغيعرفهاش و لكن مادارهاش، تماطا لعندها و عينيه على ديك السنسلة غير شداتو قنص عليها بايديه خذاها نيشان لفمو ضحكها وسط دموعها
-انصاف (كانت شاداه بارتباك): عينيه غير على السنسلة!
عدل لها رياض الوضعية باش شاداه و خلاها على راحتها معاه، خشات نيفها فعنقو كتشم فيه مشبعاه بوسان، كتشوف فوجهو و كأنها كتحفظ ملامحو و تعاود تحضن عليه بحال خايفة يعاود يغيب عليها، بحال خايفة عقلها يعاود يخونها و تسمح فيه.......
-انصاف (مررات ايديها على حنكو الصغير): سمح ليا ا ماما (عضات على شفايفها و دموعها سيول) عافاك سمح ليا ا حبيبي ماما ماشي لخاطرها...
جلس حداها رياض اللي جرها معنقهم بجوج، دفنات وجهها فصدرو حتا تفشات مزيان بالبكا عاد تقادات فالجلسة كتمسح دموعها....
-انصاف: جاني بحال كبر دغيا!
-رياض: تبارك الله عندو 6 اشهر
-انصاف (هزات فيه العين بذهول): فبالي كان مازال صغير بزاف بحال عاد تزاد
-رياض: كانت عندو 3 اشهر ديك الساعة.. ختناه فهاد العمر
-انصاف (عاود دمعو عينيها): مايمكنش على حالة عيشتكم فيها
-رياض: انصاف نساي هادشي كامل، شوفينا كيفاش مجموعين دابا، و مازال غنتجمعو فدارنا و عمر شي حاجة تعاود تفرقنا، الله يرضي عليك.. شوفيه كيفاش شاد فيك و محتاج لك
-انصاف (باست ولدها بوسة د القلب): عندك الحق.. الا مافكرتش فراسي خاصني نفكر ليه و ليك (شافت فيه بابتسامة هادئة) خاصني نعوضكم على هادشي كامل اللي داز
-رياض (باس جبهتها): كوني لينا غير بيخير هذا هو العوض ديالنا..
حطات راسها على كتفو تتشوف فولدها اللي كيلعب لها بالسنسلة مرة يخشيها ففمو مرة يجر لها شعرها
ـ رياض: توحشك كيف توحشك باباه!
ـ انصاف (تبسمات براحة بال ماتوصفش): هو كثر منك يمكن
ـ رياض (بابتسامة هادئة): باش عرفتي؟
ـ انصاف: عشيري ملي كيتوحشني كيجيب لي معاه شي حاجة
ـ رياض: و شكون قال لك ماجبتش؟
ـ انصاف (هزات فيه الراس مضيقة الشوفة): شي حاجة حلوة؟
ـ رياض: لا الحلاوة هاديك خليها حتا ترجعي لدارك ان شاء الله (غمزها)
ـ انصاف (ضحكات من قلبها): هههههه تفوووو على ميكروووووب
ـ رياض: هههه الهضرة ماشي دابا!
دفعاتو كتضحك و رجعات تتشم فولدها و كتبوسو فعنقو، كتجاهد نفسها ماتخليش تأنيب الضمير و احساس الذنب يسيطر عليها، مابغاتش تضيع هاد الوقت القصير اللي غدوزو معاه و يعلم الله امتا غتعاود تشوفو..
فدوك الأثناء جبد رياض الخاتم د الزواج ديالها و عطاه لها هي اللي خداتو كتحسس بصبعها رمز ل مالانهاية و سميتو....
ـ انصاف (ضحكات كتسترجع الذكرى ديالو): هههه امجنن خاتم خداوه شي عرسان فالحياة... انا قلت صافي الخطبة غادوز بلا خاتم بلا عريس
ـ رياض: ههه تعطلت داك النهار بزاف ياك! وا را وقفت عليه حتا عطاه ليا ديجا ماخديناهش بكري و طلبنا نقشو فيه السميات و داكشي خدا الوقت و انا كنت باغي نفاجأك زعما
سكتات شحال و شي حاجة فتعابير وجهها تبدلات
ـ انصاف (بسهو و بهمس): و تفاجأت نيت!........
وقفات عليهم الفرملية علماتهم بلي وقت الزيارة سالا..
لبسات انصاف الخاتم ديالها و عنقات ولدها ماساخياش بيه و بريحتو، غير خذاه باه بدا يبكي و بكا معاه قلبها....
تخلط عليها كلشي، ماكفاش ولدها اللي غيمشي و تزادتها حتا زوبعة المشاعر السلبية اللي استوطنت جوفها من بعد داك التشويش د الذكريات..
و خصوصا ذكريات ليلة الخطبة و وجه كلثوم المضبب.....
غير خرج رياض من المصحة شد طريقو نيشان للرياض يخلي غيث عند حفصة، مو اللي كانت مكلفة بيه هزات راسها و رجعات للبلاد بلاما تعلمو!
كيصوني لها ماكتجاوبش و فاش هضر مع ختو علماتو ان مو مقلقة حيت خلاها كتهضر بوحدها و خرج..
اساسا كانت صابرة على الولد و الكآبة اللي فالدار غير على وجهو هو و لكن من بعد ديك التخشيبة لي خلاها مخشبة كتهضر بوحدها مابقاتش قادرة تزيد تزطم على راسها......
و حتا هو خلاها على خاطرها..........
غير خذات منو حفصة الولد حك فوق حاجبو باحراج و خرج صوتو بنبرة رزينة
-رياض: الحاجة سمحي ليا غنعذبك معايا حيت غنخليه لك.. نرجع من الخدمة و ندوز ليه
-حفصة: ملي ترجع من الخدمة غتجيب ليا حويجاتو تخليه معانا هنا، جي ا ولدي حتا نتا را بيتها هو بيتك و اللي بغيتيها نوجدوها لك بلاما تبقى بوحدك وسط ربعة الحيوط و بلاما تبقى مكرفص بين ولدك و بين دارك.. علاما ترجع مرتك على خير و رجعو لدويرتكم
-رياض: بلاما نثقلو عليكم حتا حنا، غنتكرفص مع غيث غير بالنهار اما بالليل انا قاد بيه.. ولفتو ا الحاجة مانقدرش نفرقو و مانقدرش نجلس معاكم، نتوما تبقاو على خاطركم و حتا انا.. عافاك!
ماقدراتش تزيد تقنعو حيت طلبها و تفهمات وجهة النظر ديالو...
-حفصة: اللي بان لك ا ولدي.. كي لقيتوها اليوم؟
-رياض: احسن بزاف من قبل غير كوني هانية من جهتها
-حفصة (دمعو عينيها): الله ياخذ الحق فاللي كان حيلة و سباب... واش قريب نشوفوها حنا؟
-رياض: علاما قالت الطبيبة قريب و لكن مازال ماعلماتني بشي حاجة، باشما كان را غنرد عليكم ان شاء الله.. انا خاصني نمشي..
-حفصة: واخا ا ولدي الله يرضي عليك..
-رياض: اميين.......
غير خرج نسيبها دخلات هي لبيت نعاسها هازة حفيديها فايديها كتحاول تحطو بالهداوة بلاما تفزعو و يفيق..
حتا تفزع نيت ملي صونا تيليفونها بالجهد مزلزل الصمت اللي كان غارق فيه الرياض فداك الوقت..
كانت احلام...
بالفقصة قطعات عليها حفصة و تكات حدا حفيدها كتطبطب عليه حتا رجع نعس عاد خرجات بلا حس وعاود صونات لبنتها اللي جاوباتها فيساع
-احلام: ماما قطعتي عليا ياكما مشغولة؟
-حفصة (بخفوت): كنت كنعس ولد ختك تفزع ليا بصوت التيليفون
-احلام (بعقل مشطون): ااه مزياان.. نتوما لاباس؟ كلشي بيخير؟ كاين شي جديد؟
-حفصة (تنهدات): والو ا بنتي.. ماغيكون الجديد حتا تخرج ختك من داك سبيطار و ترجع لينا ان شاء الله
-احلام: ما بقا قد ما فات.. ماما
-حفصة (سبقاتها): را عرفتك علاش مصونية و فهاد الوقت د الخدمة.. ماعندي ما نخبي عليك ا احلام، باباك موحال يبغي
-احلام: ماتقوليهاااااش ا ماما، الا هادي
-حفصة: وا بنتي اش غنقول لك، السيد على قد الحال و نتي مولفة عيشة مختلفة على عيشتو واش غتصبري للجوع و قلة الشي؟
-احلام: واش انا واقفة عليه ا ماما؟ راني بخدمتي و بفلوسي نهز راسي و نهزو حتا هو
-حفصة: اييه زيدي ا المديليلة بنت المديليلة اللي حطاتك، تهزيه مالو بوطة؟ فعيواض ماتعطي لراسك الشان و تعيشي بعزك باغا نتي اللي تهزي الراجل؟؟
-احلام: وا ماشي هاكا ا ماما ماشي هاكا.. شوفي را والله ما كتعرفو عبد المغيث، را يحيدها من ذاتو و يعطيها ليا را حتا هو عارف شنو مولفة و فاش كبرت.. ماتخيليش ا ماما شنو دار على ودي غير باش يخطبني، را خدم جوج خدمات باش يصلح دارهم و اللي شاط ليه ها هو كيتقاتل يزيد يجمع باش يكبر بيا قدامكم... والله حتا عندو طموح يوصل لفين و فين خاصو غير الوقت و الصبر
-حفصة (قاطعاتها): و الفلوس! الفلوس اللي داير عليهم هاد الحالة كاملة باش ياخدهم منك
-احلام: والله حتا حشومة عليك ا ماما.. ظلمتيه دابا واحد الظلم ضرني فخاطري.. عمرو خذا مني حتا فلوس مسكة هي اللخرة! را ماشي كلشي طماع و زيدون اش عندي انا باش يطمع فيا؟ خلصتي را كافياني للمعيشة ماكندخلش الملاين
-حفصة: سعداتو بالمحامي اللي عندو!! دابا شنو بغيتي ا احلام
-احلام: قنعي بابا
-حفصة: نقنعو اللي هي شنو؟
-احلام (سكتات شوية): قولي ليه كنعرفو و انا اللي جبتو يخطب..
-حفصة: هاكا حرفية؟؟ نطرطقها ليه فالوجه هاكاك بلا حشمة
-احلام: وا دابا شنو ندير باش يبغي شنو نديييير
-حفصة: وا ماااعرفتش
-احلام: عافاك ا ماما عافاااااك.. نهار جابت لكم انصاف راجلها كاعما عكستو لها كيفما معكسين ليا انا دابا
-حفصة: بلاما تبداي تاني.. ياك بغيتيه؟ انا نهضر مع باك و نشوف
-احلام: هاااا حفصة اللي تنعرف، الله يخليك ليا و الله يسخر الامور..
-حفصة (من فوق خاطرها): امين.........
فجهة اخرى......
ليلتها و شحال دازت صعيبة.. مالقاتش فيها الراحة و حتا النعاس خاصم جفونها واخا دخلات للفراش بكري..
داك الخاتم لي لابسة لو كان يهضر كان يطلب معاها الشرع بداك التحراك اللي تتحركو، مرة تزولو و مرة تلبسو و عقلها غير مع الصورة د كلثوم..
دخلات فواحد الحالة ما بين النعاس و الفياق، عارفة راسها ناعسة و لكن فنفس الوقت عقلها خدام، شافت راسها واقفة و التيليفون فوذنيها... غلب عليها اللاوعي و دخلو شي تفاصيل مع ديك الحلمة ماعندهم حتا علاقة قبل ما يتخلطو عليها التصاور ما بين كلثوم و مها واقفين عليها......
مادازش بزاف د الوقت قبل ما تغرق فالنعاس حتا صبح الصباح معلن عن بداية يوم جديد... صباح فاقت فيه مخسرة سيفتها و راسها غيطرطق.. خاطرها ضارها و قلبها مزير عليها.. الاصوات متداخلة فعقلها و لكن جملة وحدة اللي كترن كيف الصدى فوذنيها.....
"نتي بنت الزنقة"
سمعاتها بواحد الصوت استفزازي ماعمرها تقدر تنساه، صوت انقض على قلبها كيف شي كلب مصعور غززو تغزاز...
صوت كان كفيل يخلي بعض تفاصيل ديك الليلة يدوزو قدام عينيها كيعاودو يق•تلوها.....
كانت كتشوف راسها واقفة و النگافة معاها تتلبسها، التكشيطة كانت تركواز هي متأكدة.. حتا الوشاح اللي تعلق مع التاج كان ذهبي و مطروز، اللوك ككل ماعندو حتا علاقة بليلة ضريب الصداق اللي توهمات...
كانت الضحكة شاقة ثغرها تقولي لها السلام تقول لك كنبغيك، كانت معاها ختها كادور بجنابها... كاس الحليب و التمر، و الدخلة د كلثوم اللي وجهها ماكانش كيبشر بالخير.... ماكانتش عليها حالة معروضة، خارگة عليها جلابة كحلة كيف قلبها فالغالب كتخرج تسخر بيها، تماما كيفما مسخرة دابا تقضي الغرض لي جات على ودو و ترجع منين جات.........
بعيد على الجملة اللولة هجمو عليها جمل اخرى مرة بصوت باها و مرة بصوت مها
"ماتخليش كلامها يهرسك، نتي بنتي سمعتي!"
"راك بنتي كبدتي، كبرتك بايدي"
اللي عاقلة عليه هو الخاطر باش وجدات راسها ماشي هو الخاطر باش نزلات تسني على داك العقد، حاولات تقلب على الصور اللي يكملو لها المشاهد فعقلها و لكن ماقدراتش او بالاحرى مازعماتش حيت ببساطة كانت خايفة...
و هادشي كامل قالتو للطبيبة فالحصة العلاجية... هاد الاخيرة اللي كانت تتسمع و تكتب
-الطبيبة: مناش خايفة ا انصاف؟
كانت شاداها واحد ترعيدة بانت فايديها اللي هزاتها تحك بيها جبهتها
-انصاف: نربط الجمل لي عاقلة عليهم بالشك لي عندي
-الطبيبة (بهدوء شديد): فاش شاكة ا انصاف؟
ماجاوباتهاش فيساع و انما توسعو عينيها فالفراغ بواحد الصدمة و بواحد الذهول خلاها تستوعب شنو وصلها لهاد الحالة، بغات ولا مابغاتش عقلها كان مصر يرجعها لكلشي و بالضبط لداكشي اللي عرفات ديك الليلة....
هزات العين فالطبيبة و دموعها نزلو فصمت
-انصاف: انا ماشي بنتهم!........
ماعاودش نطقات بشي كلمة أخرى من بعد.. رجعات بذاكرتها لداك فرق التعامل ما بينها و بين خوتها و خصوصا احلام، شحال كانت مميزة وسط العائلة واخا ما دير والو.. شحال كانت محبوبة عندهم و ياما تساءلات شنو السر..
بغاو الزين؟ حتا هي زوينة، بغاو القراية؟ حتا هي كانت ذكية و ديما ناجحة، بغاو التربية؟ حتا هي مربية و بنت الناس.. بلاتي!
واش نيت بنت الناس؟ اللي تتسمع دابا فوذنيها متناقض مع هاد الجملة..
-الطبيبة (رجعاتها للواقع بصوتها): شنو اللي خلاك تقولي هاكا؟
-انصاف (ساهية قدامها): الواقع لي فقت عليه داك النهار..
-الطبيبة: شنو وقع فهاد الواقع؟ شنو اكثر حاجة ضراتك فيه؟
-انصاف (بانكسار): كلو.......
.
.
{تلاحت عليها أحلام معنقاها بالدموع
-أحلام: غتزوجي و تخليني، والله ما سخيت بيك
-انصاف (دفعاتها كتضحك): ختي غير سخاي بيا اويلي باغاني نظفر الشيب حداك
بعدات منها أحلام كتبكي من نيتها اما انصاف كانت كتخبي بديك الضحكة ديالها المشاعر السلبية اللي استوطنوها، حاولات تشد فراسها و لكن ماقدراتش، عاود جرات أحلام معنقاها و دموعها سايلين حتا هرسات عليهم النگافة ديك اللحظة الحميمية
-النگافة: اوا لاواه لاواه، غتخسري الماكياج ا بنتي..
جرات النگافة احلام تتهدن فيها فالوقت اللي خذات انصاف كلينيكس كتمسح دموعها غير بأطراف صبعانها تتحاول ماتخسروش بصح...
تواني قليلة و داك البكا كلو تحول لضحك هستيري فاش قفزات النگافة مصدومة ملي سمعات الضحكة العجيبة د أحلام...
بغات دير فيها خير و تضحكها ساعة شوهاتها......
مادازش بزاف د الوقت حتا تحل عليهم الباب و دخلات كلثوم، انصاف غير شافتها غمزات احلام اللي مارتاحت لا لشوفاتها لا للحضور ديالها و هي مامعروضاش..
ما جات فين تنطق حتا سبقاتها كلثوم نيت
-كلثوم: تبارك الله على لالة العروسة
-انصاف (بسخرية): الله يبارك فيك ا مرت عمي..
-احلام: خالتي كلثوم ياك لاباس؟ محتاجة شي حاجة؟
ماجاوباتش احلام و انما قربات من انصاف اللي هزات تيليفونها ناوية تاخذ تصيورات مع ختها حتا جراتها كلثوم من ذراعها خلاتها تدور عندها بذهول
-كلثوم: فرحانة ا بنت الحرام؟
-انصاف: واش حماقيتي؟ (حاولات تنفض ذراعها) طلقي مني
-كلثوم: جايا ندير فيك خير و نقول لك جوج كلمات عتابريهم كادو من عندي حيت غتزوجي.. شتي نتي بنت الحرام
-انصاف (بغضب): راني مازال محتارماك اش كتخربقي
-كلثوم (تبسمات بسخرية): محتارماني؟ بالسيف على اصل جدك تحتارميني، ولا نسيت اصلا ماعندش مك الأصل.. كتعرفي غير تجرحي بنادم و تقللي منو؟ جاب لك الله اللي تقلل منك و تجرح جرح عمرك تنسايه
-احلام (قاطعاتها): خالتي كلثووووم اش كتقولي!!
-النگافة: الشريفة الا عندك شي مشكل خليه حتا لمن بعد
كانو حاسين بيها غتقول شي حاجة ماشي هي هاديك داكشي علاش حاولات احلام تخرجها و لكن كلثوم كانت أقوى منها دفعاتها و تعكسات، مالقاتش احلام شي حل آخر من غير تخرج كتجري تقلب على مها اما كلثوم قصدات انصاف بكل حقد الدنيا لي مجموع فقلبها
-كلثوم: نتي ماشي بنت هاد الناس، بنتهم هي احلام، نتي بنت الزنقة حملات بيك الق*** د مك و لاحتك حيت باك نكرك، درنا فيك خير دخلناك وسطنا و سكتنا على هاد السر باش تكبري بيخير و ماشي معقدة و لكن ماتستاهليش.. (جراتها من ذراعها حتا قربات منها انصاف لي الانفعال كان كاسي ملامح وجهها عاد استأنفت كلامها بهمس) باش المرة الماجية تعلمي تطنزي على سيادك على الاقل هو عارف واليديه ا بنت الزنقة، لا أصل لا مفصل و مازال كتشرطي! الشارفة لي حطاتك......
فدوك الاثناء كانت واقفة حفصة مع راجلها تتشكا ليه من الحضور د كلثوم اللي مامريحهاش قبل ما تنطق و قلبها مقبوط عليها
-حفصة: الا وقعات شي حاجة والله ما نسمح لك ا الحاج
-الحاج الطاهر: الله يهديك ا حفصة، انا مازال فالحياة تقول ليا غير ضراتها شي حاجة نوقف لهم فالحلق.. لعني الشيطان الله يرضي عليك
-حفصة: الله يلعنو و يخزيه..
-الطاهر: اوا هاكاك.. فكي الغوباشة و طلقيها فايد الله..
ما جات فين تجاوبو حتا سمعو الدقان فالباب بالجهد و صوت أحلام من موراه، قفزات حفصة حلات لها بسرعة و من الوجه المخطوف د بنتها عرفات شي مصيبة واقعة
-احلام (كتبلع ريقها و الدموع محقونين فعينيها): مرت عمي الفوق عند انصاف كتخربق عليها بالهضرة..
ماعطاتهاش حفصة الفرصة تكمل كلامها، بعداتها من الباب و طلعات كتجري لبيت بنتها لقاتها شانقة على كلثوم و الكشاكش خارجين من فمها بالاعصاب...
شداتها واحد الترعيدة كمشات لها قلبها و هي داخلة بيناتهم تتفك فيهم
-انصاف (بانفعال): خليني ا ماما نوريها بنت الزنقة شنو هي، مرضتيني فحياتي و بقيت محتارماك ماعمري قللت عليك لحيا يصحاب لك غطلعي ليا فوق راسي و غنسكت لك؟؟
-كلثوم (ضحكات تتشوف فالحاج الطاهر اللي وقف فالعتبة ماقادرش يدخل): الا ماتيقتينيش سوليهم ها هما فوجهي يكذبوني و حتا الا كذبوني من غذا نجيب لك الدليل، نجيب لك القابلة لي ولداتك فمراكش..
كانت ناوية تزيد تتقابح معاها واخا توصل هي وياها للشوهة وسط الناس تعلمها شنو هي بنت الزنقة و لكن!
الصمت د واليديها غير مبرر فهاد اللحظة بالضبط، الانكسار اللي فعينيهم و الاحراج باش كيشوفو فيها ماشي طبيعيين!...
حتا الطريقة باش جرات حفصة كلثوم كتوكل عليها الله و كتدعي فيها ماشي مؤشر د الخير...
هزات انصافجلايل التكشيطة ديالها و قصدات باها
-انصاف (بلعات ريقها بواحد الخوف زير قلبها): هادشي اللي سمعت دابا ماشي بصح ياك! نتوما واليديا، نتا بابا و انا بنت الحاج الإدريسي ياك.. انا اصلي رباطي ياك
قرب منها كيرجف، الدموع كساو عينيه و مد ايديه ناوي يشدها من كتافها و لكن بعدات منو بخطوة خلات ايديه معلقة
-انصاف (بانفعال): جااااااوبني جاااااوبني!! علاش كتبكي؟؟ قول ليا اااه انا بنتك!! (تعلقات فالكول ديالو كتبكي بانهيار) الله يرحم لك الواليدين قول انا بنتكم
عنقها كيبكي كيف شي ولد صغير بالدخلة د حفصة لي جراتها من حضنو كابحة دموعها بزز حيت لا الوقت لا المكان مناسب لشي انهيار
-حفصة: سمعيني مزيان (كتمسح لها دموعها) ماتخليش كلامها يهرسك سمعتي! نتي بنتي
-انصاف (نفضات لها ايديها بانفعال): جاوبوني ب اه ولا لا.. واش انا من د•مكم؟
ماجاوبوهاش، ماكانتش عندهم الشجاعة يجيوها للصراحة، اساسا كون كانت عندهم كون قالوها لها ملي بدات تفهم فهاد الدنيا.. ماشي حيت خافو منها تسمح فيهم و انما حيت فعلا معتابرينها بنتهم، لدرجة نساو اصلا بلي ماشي من صلبهم حتا جات كلثوم ريبات لهم كلشي فلحظة.....
داك الصمت ديالهم كان جواب للسؤال ديالها... الدموع تحجرو لها فعينيها تتحرك فراسها بهستيرية و شريط حياتها معاهم داز بين عينيها، عاد فهمات المقارنات لي بينها و بين ختها، عاد فهمات علاش جداتها ماكتحملهاش، عاد فهمات علاش كلثوم ديما كتنقص منها.. عاد فهمات حتا مها لي فاش كتعصب كتقول لها كون غير كنتي بحال ختك!
مابقاتش دارت جهة واليديها و انما قصدات احلام مباشرة شنقات عليها
-انصاف (بانفعال): كنتي عارفاها حتا نتي؟؟؟؟ كنتي عارفاني ماشي ختك؟؟
-احلام (بانهيار): والله ما كنت عارفة عاد عرفت بحالي بحالك و حتا انا مصدومة..
طلقات منها و فلحظة وحدة داك الانفعال كلو تحول لبرود مم•يت و بالضبط فاش قرب منها الحاج عنقها مازال كيبكي.. و لكن مابادلاتوش العناق
-الحاج الطاهر: راك بنتي كبدتي.. كبرتك بايدي واخا ماشي من صلبي.. واش ضروري...
ماخلاتوش يكمل كلامو، دفعاتو بكل هدوء و عطاتهم بالظهر
-انصاف: بغيت نبقا بوحدي...
ماكانش عندهم الوقت اللي يجلسو يشرحو لها شنو كاين حيت كان صوت الدقايقية غادي و كيقرب من الدار عرفو رياض وصل..
ماكانوش عارفين كيفاش غتصرف و شنو غيوقع دابا و لكن اللي شبه متأكدين منو انها ماغتبغيش تنزل، غتدخل فشي نوبة بكاء كيف عادتها ملي كتحس براسها مضرورة و كلشي غيحبس..
فكر الحاج ينزل يهضر مع رياض هو اللول يشرح ليه بالخاطر شنو كاين يمكن هو يبردها و حتا كان فعلا غينزل سبقاتو هي اللي قربات من النگافة
-انصاف: خاصني نزل قبل ما يدخل العريس، مابغيتش ندخل عليهم انا..
-النگافة: خليه يتسنا شوية حتا تولي بيخير را
-انصاف (حمرات فيها الشوفة و قاطعاتها): قلت لك خاصني نزل!! حتا واحد ماخاصو يحس بشي حاجة و حتا واحد ما خاصو يعرف
كلامها الاخير عرفوه موجه لهم، ماعاودش هزات فيهم العين و دمعة هي اللخرة ماعاودش نزلات، عدلات لها احلام الميكاب ديالها كتبكي فالوقت اللي النگافة كملات لها الاكسسوارات اللي مازال ناقصينها و رمات الوشاح على وجهها عاد نزلاتها بالتعشاق على النبي....
النگافة اللي ماكتربطها بها حتا صلة بقات فيها و حقدات على كلثوم اللي ماتتعرفهاش اصلا.....
برزات انصاف بواحد الوجه مكسي بحمرة الخجل، ماشي من راجلها و انما من الحقيقة لي عرفات.. كانو متملكينها مشاعر الاحراج اكثر من اي شعور آخر..
واش دابا كلشي عارف؟ كلهم تيشوفو فيها بشفقة؟
حرفيا ماكانتش حاسة بشنو داير بيها، لا فرحة كاملة فقلبها والا راحة مهنية فعقلها..
كان عندها سؤال واحد "علاش ماصارحونيش؟"
السؤال اللي تفرع لعدة اسئلة منهم "علاش مابغاونيش؟" "علاش غذروني؟" "علاش كذبو عليا؟" "واش رياض غيسمح فيا الا عرف؟" "غيرضا يتزوج ببنت الحرام و يدخلها لدارو؟"...
ما رجعات للواقع غير على صوت التعشاق على النبي و هو داخل حتا جلس جنبها، داك الدفء اللي عطاها بديك الجلسة خلاها لا اراديا تحط ايديها على قلبها تتحاول تهدن نبضاتو العني•فة، ماشي حيت فرحانة و انما حيت خايفة يعرف!
تحط قدامها الدفوع ديالها و تحط معاه حتا البوكي د الورد اللي جابو لها رياض حيت عارفها كتميل لداك النوع بالضبط لي لونو احمر داكن.. كانت هضرات ليه عليه مرة وحدة و ماعاودش ذكراتو و لكن هو ماعمرو نساه....
وقفات جنبو حفيظة اللي كانت دايرة الصواب و خلاص بديك الابتسامة الباردة باش كتسلم على الناس اما حفصة عينيها كانو غير على بنتها تتقرا ملامحها و كابحة دموعها بزز، كانت مازالة كتدعي فكلثوم فخاطرها....
كيفاش سنات انصاف على داك العقد ماعرفاتش، جاهدات تفرح و تتحمس و لكن ماقدراتش، كانت باردة برود ماعمرها توقعات غتحس بيه و خصوصا فديك الليلة اللي من نهار تقبلات مشاعرها من جهتو و هي كتسناها...
المشاعر الثقال و الصعاب اللي مستوطنين جوفها مور ديك الصفعة اللي خذات كانو غالبين على الفرحة اللي مستحيل تزعزعهم.......
كانت كظن بلي حد ما راد ليها البال و لكن كانت غافلة على اللي قبل ما يولي راجلها كان اقرب صديق ليها و حافظها ما..
باش مايعيقش بيها هزات عينيها للتيليفونات لي كيصوروهم و تبسمات بزز و لكن هادشي مادازش عليه، ماكان غافل على حتا تفصيل ولو صغير منها، مايمكنش مايعرفهاش و مايحسش بيها، مايمكنش مايعرفهاش واش فرحانة ولا مقلقة واخا غير بالشوفة......
حدر عينيه لايديها لقاها تتفرك فيهم بعن*ف، مافكرش جوج د المرات و خلل صبعان ايدو الضخمة بصبعان ايديها الرقيقة حتا هزات فيه عينيها بشيء من الذهول مبسمة باحراج..
سيطر الخجل على محياها و الالوان تبدلو فوجهها حيت الاعين كلهم عليهم و مامولفاهش يكون قريب منها قدام بنادم...
حاولات تفلت ايديها و لكن ماقدراتش، كان مزير عليها تزييرة نيت و زاد كمل عليها ملي خشا وجهو فعنقها كيهمس جنب وذنيها
-رياض: واش مافرحاناش؟
سؤالو دمرها، واش هادشي اللي يستاهل؟ يستاهل وحدة بنت الحرام؟ حتا فالنهار الكبير ديالهم ماقادراش تفرح بيه...
وا شحال حسات براسها نااااقصة و ماكتسواش.....
فديك الوقيتة كان رياض تيشوف فيها بحيرة ممزوجة بقلق..
-رياض: بيك شي حاجة ياك؟
-انصاف (ضحكات من فوق خاطرها): ههه بالعكس
-رياض: انصاف!
-انصاف (سكتات شحال تتقلب على شي حاجة تسكتو بيها): كنهضر معاك بصح، را غير ماعاجبنيش راسي بهاد الميكاب الثقيل.. نتا عارف ماكيجيش معايا، ماتنجيش زوينة..
سكت شحال تيحلل جوابها، دار راسو تيقو و هز ايديه بالعفوية اللي مولفها معاها زول خصلة متمردة كانت طايحة لها على عينيها مرضاتو..
-رياض: وا را غير المعمي اللي مايشوفكش زوينة.. ا مادام الغفولي!....
ضحكات على هاد "مادام الغفولي" اللي فرع لها راسها بيها من نهار خطبها، غير لمحات باها كيقرب منهم زيرات على ايد رياض بلاما تحس حتا جلس باها جنبها
-الحاج الطاهر (باس لها جبهتها): هذا هو النهار الكبير فحياتي فاش زوجت بنتي الكبيرة و عطيتها بخاطر مهني
شفايفها ترعدو عليها ماقادراش تشوف فيه.. خاطرها مضرور و حد ما عالم بيه.. او ممكن واليديها و ختها عالمين بيه...
-الحاج الطاهر (جبد البواطة و حلها): ها واحد الكادو صغير تستاهلو بنتي.. (همس لها بصوت سمعاتو غير هي وياه) بنت قلبي!
-عمران: الله ا الواليد هذا كلو كادو صغير هههه الله يجيب لي يعطينا كادوات صغار حتا حنا
-الحاج لطاهر (بصوت تيرجف): ههه كلشي ديالك ا ولد الهم، سير سير شوف لديك جيه بعد من بنتي
جربات تنسا شنو عرفات، جربات تمحي ديك الهضرة لي قالت لها كلثوم من عقلها، جربات تتعامل عادي و تعيش الفرحة ديالها و لكن ماقدراتش..
فخاطرها تنهار فهاد اللحظة و تقول ليه دمرتييييني ملي خبيتي عليا، ماكرهاتش تقول ليه طل عليا و شوف باش حاسة، واش ساهل الواحد يعيش 32 عام من عمرو كيظن بلي عندو عائلة و عندو اصل حتا يكتاشف و بطريقة خبيثة و خايبة بزاف انو ولد الحرام! كون غير كانو واليديه البيولوجيين ميتين كان التأثير د الخبر مايكونش كبير على الاقل هادو اللي عاشت معاهم دارو فيها خير ماخلاوهاش تعيش يتيمة و لكن باش تجي لهاد الدنيا من خلال علاقة محرمة و شهوة د ثواني و يلوحوها هي اللي ماقادراش تتقبل، هادشي كيعني انها بصح بلا أصل..
واش حشمات من الناس لي كيشوفو فيهم ولا من راجلها نيت لي مابغاتو يحس بوالو، حضنات وجه باها بين ايديها و باست ليه راسو بسرعة و دغيا بعدات
-انصاف: الله يحفظك و يطول ليا فعمرك ا..
بدات تبكي حيت ماقدراتش تعاود تقول ليه بابا و هادشي فهمو الحاج اللي جرها لحضنو معنقها كابح دموعو و صوتو خرج بنبرة تترجف
-الحاج الطاهر (بانكسار): الله يكمل عليك بالخير ا بنتي و يسعدك فحياتك
-انصاف: آمييين...}
ماعاوداتش للطبيبة كلشي حيت شي تفكراتو و شي رفضو عقلها و لكن اللي متأكدة منو انها ماسامحاتش..
-الطبيبة: ماعاودش جبدتي معاهم الموضوع؟
-انصاف (مسحات دموعها): لا.. فاش سالات ديك الليلة حاولو يشرحو ليا شنو كاين و لكن مابغيتش نسمع حيت ماكاين ما يتشرح غادي غير يزيدو يمرضوني..
-الطبيبة: كيفاش كان التعامل ديالك معاهم ا انصاف؟
-انصاف (حدرات راسها): واقيلا ماشي مزيان، مابقيتش كنهضر معاهم.. كنت جالسة معاهم بزز غير باش مايعيقش رياض بشنو كاين و فاش حملت لقيتها سبة و خرجت من الرياض.. و لكن (هزات فيها العين بتساؤل) علاش فالفترة د المرض كنت كنعاملهم مزيان؟
-الطبيبة: حيت ببساطة ملي ماقدرتيش تواجهي الجر•ح لي تسببو لك فيه بوعي، عقلك قلب الصفحة و هربك من داك الالم بطريقتو
سكتات انصاف كتفكر حتا جاتها لحظة ادراك
-انصاف: واش.. هادشي اللي انا فيه وقع حيت عرفت راسي ماشي بنتهم و ماشي بنت الاصل ولا حيت ماواجهتش شنو ضرني و ماواجهتهمش هما؟
-الطبيبة (سدات المذكرة ديالها و هزات فيها العين بهدوء): باش نبسط لك، فغالب الاحيان المرض النفسي ماكيجيش من معلومة وحدة الا نادرا و فالحالة ديالك المشكل ماكانش فالمعلومة و انما فالمشاعر اللي دفنتي.. احساسك انك ماكتنتامي لحتا واحد و خوفك من الفقدان، الزواج، الحمل الوحم قلة النعاس، الضغوطات كاملين اللي تزادو عليك او الا بغينا نكونو صريحين تراكمو عليك و اللي زاد صعب عليك الوضع هو أنك بقيتي هازة الجرح بوحدك، ماعبرتيش، ماواجهتيش و ماعطيتيش لراسك فرصة تفهمي بشنو بالضبط كتحسي... هادشي كلو خلا عقلك يعيا و ولا يقلب على طريقة يهرب بيك من الالم... هاد الاضطراب اللي وقع ليك كنسميوه اضطراب ذهاني بعد صدمة، يعني الواقع مابقاش كيتفسر بطريقة سليمة بسبب ضغط نفسي كبير
-انصاف: اول مرة نسمع بهاد الاضطراب! واش نقدر نتشافا منو؟
-الطبيبة: بزاف د الناس كيتحسنو و كيرجعو يعيشو حياة مستقرة و طبيعية من بعد العلاج و التحسن اللي وصلتي ليه نتي حاليا مهم بزاف، كوني مرتاحة
-انصاف: امتا نقدر نرجع لحياتي برا؟
-الطبيبة: ماغنقدرش نعطيك وقت محدد.. صحيح فككنا بعض الذكريات و رتبناهم حسب تسلسلهم الصحيح و لكن مازال ما ساليناش.. (سكتات شوية) مازال خاصنا نواجهو واليديك..
-انصاف: نواجههم بمعنى نخوي قلبي؟ نقول اش ضارني؟
-الطبيبة: تماما..
سكتات انصاف و كأنها كتفكر، سهات و بين عينيها غير صورتهم.. زوبعة من المشاعر استوطنو جوفها خلاوها تقوس حواجبها و تهز العين فالطبيبة بنظرة حزينة
-انصاف: و لكن انا مابغيتش نشوفهم!
ما ستغرباتش الطبيبة من كلامها، كانت متوقعاه و متوقعة هاد الرفض من البداية..
-الطبيبة (بهدوء): و ماشي ضروري دابا، المواجهة ماشي المعنى ديالها نجيبوهم قدامك بزز و ماشي معناها تسامحيهم، المواجهة هي تولي قادرة تشوفي الحقيقة بلا ما تهرسك و تعبري على الألم ديالك بلا ما يردك للور، الا ماكنتيش واجدة ماشي مشكل حتا و كان تحسي براسك قادرة
-انصاف (تنهدات): المشكل ماشي فواجدة او لا، خايفة نجرحهم.. انا عارفة راسي آذيتهم بتعاملي الخايب ديك الساعة و ماضامناش شنو نقدر نقول لهم باش نفرغ باش حاسة
-الطبيبة: حتا هما غيكونو واجدين يسمعو منك كلشي كان زوين او خايب..
ماعاودش نطقات انصاف بشي كلمة و حتا الطبيبة ماضغطاتش عليها، غيرات منحى الكلام لجهة اخرى
-الطبيبة: كيف كانت الجلسة مع غيث؟
-انصاف (عينيها لمعو بواحد البريق اول مرة تشوفو الطبيبة): زوينة بزاف.. ماسخيتش بيه و فنفس الوقت حاسة بالذنب من جهتو.. غير فكرة اني كنت كنخليه بوحدو فالدار كدمرني.. مانستاهلش نكون ماماه ياك؟
-الطبيبة: الاستحقاق د الامومة ماكيتقاسش بهاد الطريقة ا انصاف، الام ماشي هي اللي ماكتغلطش او اللي ماكتعياش او اللي ماكتمرضش، الام هي اللي كتطيح و كتعاود تنوض من جديد على ود ولادها، هي اللي كتصلح من نفسها و من طباعها على ود ولادها، الام هي اللي كتحضن على ولادها و نتي فيك هادشي كلو و الدليل هو الرغبة اللي عندك باش تبراي و ترجعي ليه... اول حاجة وجعاتك كان هو و اول حاجة بغيتي تصححي هي علاقتك بيه هو و حتا هذا دليل على انك تستاهلي تكوني ماماه
-انصاف: فهمتك! و لكن اللي عارفة انا ان الوليدات ماكينساوش، غيكون تخلع و بكا بزاف و هادشي يقدر ماينساهش، ماغينساش اني فواحد الوقت آذيتو
-الطبيبة: انصاف الا سولتك واش نتي عاقلة على شنو عشتي فعمر 3 اشهر او 6 شهور او حتا عماين؟ خاصكي تعرفي ان الوليدات الصغار كيتأثرو بالإحساس أكثر من التفاصيل و هاد التأثير كيتصلح بالاستقرار والحنان... مازال عندك الوقت باش تعوضيه على هادشي كامل و تصالحيه، غير كوني هانية من جهتو
-انصاف (تبسمات بحماس مكتوم): كنتسنا غير داك النهار اللي غنرجع نتجمع انا وياه، على ودو انا واقفة دابا و باغا نتعالج دغيا غير باش نرجع ليه
-الطبيبة (بادلاتها الابتسامة): و ها نتي فالطريق الصحيح و قربتي.. مازالة لينا مواجهة اخيرة نهار غتنقزيها غترجعي لولدك و لحياتك و نتي مستقرة.. مابغيناش نخليو شي حاجة تبقى تابعاك و ترجع تقلقك شي نهار... الراحة اللي بغينا توصلي ليها خاصها تكون كاملة!
-انصاف: فهمتك..
-الطبيبة (سدات المذكرة ديالها): بما اننا وصلنا لمرحلة مهمة فالعلاج و حالتك الحمد لله مستقرة اكثر من قبل، غادي نعطيك تيليفونك و لكن لساعات محدودة فالنهار
-انصاف (توسعات الابتسامة ديالها): واش بصح؟؟ ناااري را كنت باغا نطلبو و مازعمتش.. مايمكنش شحال محتاجاه، مابغيتش ولدي ينساني
-الطبيبة: ماعمرو ينساك ا بنتي و نتي عاد لقيتيه و حتا هو عاد لقاك.. انا غنخلي الفرملية تعطيه لك
-انصاف (بامتنان): شكرا بزاف والله...........
فمساء اليوم الموالي..............
خرج من ميتينغ كان عندو مع فريق التسويق تيحضرو لحملة إطلاق الكوليكسيون الجديدة لموسم الصيف الماجي..
راسو بغا يطرطق و العيا واخذ منو حقو، حتا من ولدو خارج و تيفكر يخليه هاد الليلة عند جدودو...
ركب الطوموبيل تيدعك جناب راسو بتعب، يلاه جا يديماري وصلو ميساج فالتيليفون..
ماكانش ناوي يتسوق حتا لمح ايموجي د حمامة قبل ما تطفا الشاشة....
هزو بلهفة و غير طلعات ليه " my peace 🕊" تبسم تبسيمة زادت وساعت ملي دخل يقرا الميساج ديالها
"are u here!"
صونا لها أبيل فيديو ديك الساعة، نسا شي حاجة سميتها العيا و نسا بلي هو غير فالطوموبيل، ما بقا تيشوف غير وجهها اللي طلع ليه و كانت تتبان مرتاحة راحة من زمان ماشافها
-رياض: وا تي فييين، صافا!
-انصاف: بيخير و نتا؟ واش صايگ؟
-رياض: لا! هانية ليا؟
-انصاف: هانية لك و بيخير الحمد لله.. غيث لاباس عليه؟
-رياض (هز حاجبو): بحال غيبدا يزاحمني لا؟
-انصاف: هههه ماتزيدش فيه..
-رياض (تبسم للضحكة ديالها): لاباس عليه.. رجعتو ناشط داك النهار
-انصاف: و كون تشوف حتا كيفاش بدل ليا المورال ديالي (تنهدات)
-رياض: اييه هو بدل لك المورال و انا!!
-انصاف: نتا هو ولدي؟
-رياض: مابقيتش انا ولدك اللول؟ شحال و نتي تحفظيني فهاد الكاسيطة فاللخر تنسايها؟
-انصاف (تبسمات بخبث): وا هادشي قبل ما يتزاد هو اما دابا صافي غير نسا
حركات حواجبها بغيظ خلاتو يعض على شفايفو كيتحلف فيها غير بعينيه بلاما يهضر
-انصاف: هههه ماغتخلعنيش بهاد الشوفات ديالك
-رياض (خاف يخلعها بصح): اشمن خلعة الله يهديك هاني ضاحك ههه نتي لاباس؟ صافي عطاوك التيليفون؟
-انصاف: مازال.. غنولي ناخذو غير وقيت صغير علاما تستقر حالتي بمرة ان شاء الله.. عطاتو ليا الفرملية صباح مادرت بيه والو و رجعتو لها و لكن العشية كاملة و انا كنفكر، دابا عاود طلبتها و خذيتو حيت.. محتاجة نهضر معاك!
-رياض (تقاد فالجلسة مركز معاها): انا معاك حتا لغذا، قولي ليا مالك!
-انصاف: بغيت نسولك و جاوبني بصراحة
-رياض: واخا!
-انصاف: غتكون عرفتي شنو اللي وصلني لهاد الحالة ياك! ماتبدلاتش شوفتك ليا؟
-رياض (قطب حواجبو مستغرب): شنو اللي غيخلي شوفتي لك تتبدل؟
-انصاف: رياض را ماكاين لاش تزوقها ليا، شكون هذا اللي غيرضا يكون مزوج بوحدة بنت الحرام!!
-رياض (توگض فالجلسة مافاهمش): شنو كتقصدي ببنت الحرام بالضبط؟ (جاتو لحظة ادراك) انصاف شنو بالضبط عارفة على واليديك؟
-انصاف (تغرغرو عينيها): نحشم نقول لك
-رياض: غير قولي ليا انا كنبغيك باي حاجة فيك و عليك غير قولي، بغيت نسمع
ماجاوباتوش، قطعات عليه خلاتو غيتسطا، واش داكشي اللي كيفكر فيه دابا هو نيت اللي كاين ولا غير فهم غلط؟..............
اسئلتو ماقدرش يخليهم عندو و انما شاركهم مع نسابو اللي قصدهم مباشرة مور ما قطعات عليه، مابغاش يعاود يصوني ليها خاف يضغط عليها...
-رياض (خذا كاس د اتاي من عند حفصة): انا شاك تكون مرت عمها قالت لها شي حاجة مختلفة على الواقع و شنو فيه
-عمران: مافهمتش!
-رياض (حشم يقول لهم كلمة بنت الزنقة): حتا انا ماعرفتش كيفاش غنشرح لكم.. دابا اللي عارفين حنا انها جاتها نيشان و قالت لها ماشي بنت هاد العائلة و لكن شنو اللي مخلينا متأكدين انها قالت غير هادشي؟ شكون عرف ماتكونش زادت شي حاجة من راسها؟
مالقاش اجوبة لأسئلتو من عندهم، ديجا حشم يقول لهم فاش شاك.. حتافظ بشكوكو فخاطرو و حتا مرتو اللي تأكد ليه ماعاودش صونات ليه..... حيت حتا هي دخلها الوسواس، او بمعنى اصح حسات بواحد الأمل صغير ان داكشي اللي تقال ليها يكون غالط و هادشي قالتو للطبيبة فوحدة من الحصص العلاجية من بعد
-انصاف: ماتكونش ديك السيدة كذبات عليا؟ انا متأكدة هما ماشي واليديا و لكن شكون اللي يضمن بلي انا بنت الزنقة؟
-الطبيبة: حتا واحد ما يقدر يضمن و حتا واحد ما يقدر ينفي، اللي قالتو لك السيدة ممكن يكون فيه جزء من الحقيقة و ممكن يكون غير كلام مسموم بغات تهرس بيه الفرحة ديالك.. نتي ركزتي على كلمة "بنت الزنقة" و هادي ماشي حقيقة، هادي اهانة و الاهانة ماشي معلومة
-انصاف: بصراحة نتوقع منها تكون بغات تهرسني و لكن.. (تقوسو حواجبها) و إلا كانت الإهانة لي قالت هي الحقيقة؟
-الطبيبة: و من بعد ا بنتي! ها هي طلعات بصح واش قيمتك غتبدل؟ ماكنتحاسبوش على الماضي د واليدينا و الاصل ديالنا ماكيحددش شكون حنا.. ولكن (شبكات ايديها فوق المكتب) باش نكونو واقعيين، واش كاين شي دليل على داكشي اللي قالت لك؟ كاين شي اعتراف من واليديك؟ جاو عندك الناس اكدو لك كلامها؟
-انصاف: لا! ديجا ماخليتش الموضوع يعاود يتجبد و (سكتات شحااال كتجمع القطع فعقلها) ديك الساعة فاش كانت كتهضر كنت غير انا و النگافة حتا واحد ماسمعها شنو قالت.. بلاتي! (هزات العين فالطبيبة بذهول) واش تقدر تكون كذبات عليا؟
-الطبيبة: نتي باش حاسة؟
-انصاف (بانكسار): حاسة براسي ظلمتهم! انا ماسمعتش لهم، ماعطيتهمش الفرصة يشرحو ليا شنو كاين، عتابرتهم غذروني حيت خباو عليا شي حاجة بحال هادي، هاديك السيدة كلشي متوقع منها (هزات عينيها المدمعين فالطبيبة) انا بغيت نشوفهم
-الطبيبة: متأكدة؟ الا بغيتي نقدرو نصبرو مازال شوية
-انصاف (مسحات دموعها): مابقيتش قادرة نزيد نصبر على هادشي، بغيت نرتاح........
سالات الحصة ديالها مع الطبيبة و قصدات بيتها بآلاف الاسئلة اللي تيعصفو بدماغها، دوزات النهار كتاكل فريتها ماعارفة واش نيت ظلماتهم او عندها الحق فالتعامل ديالها لي تبدل معاهم.. و لكن!
غير كتفكر كيفاش كانو ساكتين و صابرين على برودها من جهتهم كتبغي تحماق، غير الطريقة باش مشات مع راجلها و خلاتهم يواجهو الناس اللي عرضو عليهم للعرس ضراتها فخاطرها، تفكرات حتا السبوع لي داروه لها كبير باش يعوضوها على ديك الليلة لي مافرحاتش بيها كأي عروسة، واش يستاهلو تعاملها؟ ماشافت منهم غير الخير و ماعمرهم حسسوها انها ماشي بنتهم، علاش ماعطاتهمش فرصة يشرحو لها؟
هادشي كلو قالتو لرياض فالتيليفون، هاد الاخير اللي عطاها الوقت حتا فرغات عاد جاوبها
-رياض: الا كنت انا لي مامعنيش بالامر و تصدمت اش نقولو عليك نتي لي فلحظة وحدة عرفتي واليديك غير مربيينك.. بعض المرات كنحط راسي بلاصتك ماكنقدرش نتوقع اشنو ممكن ندير ا انصاف! سمعت على وحدة نهار صارحاتها مها انها غير تبناتها را سمحات فيها فدار العجزة بحال عمرها عرفاتها واخا قراتها و كبراتها فظروف مادية مزيانة بزاااف، ماتلوميش راسك حيت الموقف صعيب بزاف
-انصاف: عندك الحق.. و لكن بغيتي الصراحة؟ ماعارفاش كيفاش غنشوفهم و الحصة عندي مور يوماين
-رياض (حك جبهتو): قالتها لي الطبيبة و علمتهم.. ماتخيليش شحال فرحو حيت غيجيو عندك، باباك بكا
ماجاوباتوش غير كتسمع و ماكرهاتش تزيد تسمع
-رياض: شوفي انا متفهمك، را نورمال تكوني دابا مستريسية حيت غتشوفيهم و لكن فكري من جهة اخرى، غتحيدي عليك واحد الهم منغص عليك حياتك.. و فكري لهم حتا هما عاد حن عليهم الله يشوفو بنتهم اللي مدة طويلة و هي بعيدة عليهم.. را كيصبرو راسهم من جهتك غير بغيث
-انصاف (تنهدات): انا غير خايفة.. و الا جرحتهم؟ و الا قلت لهم شي كلمة ضراتهم اكثر؟
-رياض: انصاف خوذي الموضوع من جهة الفضول، كيفاش و علاش و شنو وقع.. غتفرغي و غتعاونك الطبيبة باش ترتاحي..
-انصاف: عندي بزاااف د الاسئلة راسي ضارني بهم
-رياض: ڤوالا!! ها نتي شفتي الامور من منظور آخر... و حاجة اخرى..
حاول ياخذ منها تأكيد للشك اللي عندو و لكن ماقدرش، خاف تعاود تقطع عليه.. ديجا كون بغات تهضر بلاما يسول كانت غتقول ليه كلشي و حتا دابا ماحدها ماعاودش جبدات كلمة "بنت الحرام" ماغيجبدهاش هو....
-رياض (تنهد): انا توحشت مرتي و محتاج لها.. داري بلا بيها مظلمة و حياتي ناقصة.. حتا خدمتي مابقيتش مركز فيها.. (تنهد تنهيدة د القلب) والله حتا توحشتك ا انصاف
تبسمات بدفء كتلعب بخصلات شعرها
-انصاف: حتا انا توحشتك و توحشت ولدي حتا هو
-رياض: وا كون نتا رومانسي مع هاد القوم.. سيري سيري
-انصاف (ضحكات من قلبها حتا دمعو عينيها): و تسخا بيا؟
-رياض (هز حاجبو): وا نتي اللي ساخية بيا هاد الساعة
ضحكات و لكن ضحكتها تروميكسات مع البكا حتا غطات عينيها بايديها
-رياض (تخلع): انصاف مالكي؟؟؟ دابا غير علاش كتبكي؟؟ وا جااااوبي!!
-انصاف (صوتها تبحبح): حتا انا توحشتك و توحشت داري و بيتي و حياتي معاك.. توحشت حياتي بزاااف
-رياض (زفر النفس براحة): اوپاااا! ما حد عيشة دميعة رجعات انا مرتاح
-انصاف (ضحكات وسط دموعها): ههه حتا هادي توحشتها
-رياض (سكت شحال مبسم بدفء): ما بقا قد ما فات العمر و غترجعي ليا..............
فصباح يوم جديد....
خرجات احلام من بيتها كتجر فرجليها بقلق، هاد الويكاند و شحال تسناتو غير باش تجي تجلس مع باها فاص و تسولو نيشان، الموضوع خذا وقت كبير ما بقا فيه لا حشمة لا احراج..
نزلات للصالة لقاتهم مجموعين كاملين على الفطور من غير عمران اللي خدام حتا فصباح السبت...
رمات السلام من فم الباب و دخلات جلسات حدا لبنى اللي غمزاتها بمعنى "مالكي" و لكن ماجاوباتهاش..
عينيها كانو غير على واليديها كتسناهم يساليو نقاشهم على المشية عند انصاف نهار الاثنين.. ما جا فين يسالي باها كلامو حتا صونا تيليفونو و خرج خلاهم اما حفصة هزات غيث كتفطرو حتا نطقات احلام خلاتها تهز فيها العين
-احلام: ماما!!
-حفصة(ضيقات فيها الشوفة): نعام
-احلام (تغرغرو عينيها): مابغاش ياك؟
كانت باغا حفصة تشد فيها و لكن بانت ليها غتبدا تبكي و مابقاتش بغات تشوف دموع بناتها
-حفصة: وافق، قال لك يدوز الاثنين و ديري معاه شي نهار يجيب مو..
-احلام (نزلو دموعها واخا فرحات): حلفي ا ماما
-حفصة: و غنكذب عليك! و لكن العرس حتا تخرج ختك من المصحة
-لبنى (قاطعات احلام قبل ما تجاوب): بلاما تقولي مابغيتش العرس.. ديري لنا ا ختي العرس ننساو بيه كاع هادشي اللي وقع، راك غتندمي عليه
-حفصة: علاش ماباغاش العرس؟
-احلام (هربات عينيها): وا غير مصاريف على والو
-حفصة: مصاريف عليك ولا عليه؟ (تنهدات) ا بنتي بنتي كون غير تسمعي ليا.. را الحب غير جزء صغير كتعيش عليه اي علاقة فهاد الدنيا، ماغيوكلكش الخبز و ماغاديش يعاونك ملي يمرضو ولادك و ماغاديش يهز عليك الحمل، ضروري من شوية د الماديات باش تعيشو على الاقل مستورين، دابا را تيبان لك كلشي زوين حيت نتي فبلاصة و هو فبلاصة كتلاقاو غير وقتما بغيتو نهار
-احلام (قاطعاتها بعدم رضى): علاش هادشي ماقلتيهش لانصاف ملي بغات تزوج برياض؟ ياك حتا هما كيبغيو بعضياتهم؟ (شافت فلبنى) نتي ماماك ملي بغيتي تزوجي بخويا قالت لك الحب ماكافيش؟ ياك حتا نتوما كتبغيو بعضياتكم؟ (هزات العين فمها غضبانة) ولا هادشي عليا غير انا حيت جايباه لكم على قد الحال؟ اوا حتا انا غنقول لكم الفلوس ماشي هما كلشي، اللهم على قد الحال و كيبغيني ولا لاباس عليه و كيبيتني باكية و باش نسدو هاد الموضوع بمرة، عبد المغيث عندو طموح و عقلو على هاد الجلسة مازال غتشوفو فين غيوصل و مازال غتقولو الحمد لله عليه
-حفصة: را حتا دابا كنقولو الحمد لله عليه.. تيبان نقي و ولد دارهم
-احلام: و مازال تعرفوه و غترتاحو ليه...
-حفصة (بعدم اقتناع): اوا ان شاء الله..
-لبنى: دابا غير قضي و قولي ليه يجي فوسط السيمانة نيت قبل ما نولد و مانحضرش لك
-احلام: قالت لك الطبيبة امتا؟
-لبنى: من هنا للسبت الا ماجانيش الوجع غندير وجع اصطناعي و نولد
-احلام (بتفكير): صافي دابا نشوف معاه.........
فطرات بسرعة و الشهية اساسا مسدودة بالحماس، طلعات لبيتها كتجري خلات حفصة و لبنى مازال جالسات و كان باين ان اللولة مامرتاحاش
-لبنى: خالتي بيك شي حاجة؟ واش على حسب احلام ماتخافيش
-حفصة: لا لا ا بنتي ماشي على احلام.. انا هازة الهم غير لنهار الاثنين..
-لبنى: واش ماباغاش تشوفيها؟
-حفصة: اويلي بالعكس! كنت كنتسنا هاد النهار غير امتا يجي و لكن.. ماعرفتش هي كيفاش غتشوفنا..
-لبنى: ماتهزيهاش منين ثقالت، شوفي ما حدها فالمصحة و الطبيبة ديالها غتكون معاكم ماتخافيش حيت غتكونطرولي الامور و غتخفف عليها و عليكم حتا نتوما، ماغتسالي ديك الحصة حتا غتكونو بثلاثة مرتاحين.. كوني هانية
-حفصة: على الله ا بنتي..............
داك الويكاند ماعرفوه كي داز بالتوتر و التفكير المسبق، الواليدين من جهة و انصاف من جهة اخرى، غير الفرق بيناتهم ان هي رجع عندها اللي تشاركو افكارها و تتناقش معاه كيف كانو من ديما..
واخا لوقت قصير و محدد و لكن كافيها.....
حتا وصلات الحصة المنتظرة.........
كانت جالسة فمكتب الطبيبة تتفرك فايديها بتوتر، عينيها على الباب المسدود و لكن غير تتفكر انو غيتحل و غيدخلو منو واليديها قلبها كيتقبط بمزيج بين شعور التوتر و الفرحة مع شوية د الحزن و الفضول..
باختصار زوبعة من المشاعر اللي خلاوها تهز العين للطبيبة
-انصاف: واش نقدر نوقف عند الشرجم؟
-الطبيبة: خودي راحتك....
قصدات الشرجم حلاتو و وقفات كتشهق و تزفر بهدوء تتحاول ما امكن تهدن نبضات قلبها اللي زادو جهلو ملي حلات الفرملية الباب و سمعات صوت واليديها تيرميو السلام...
دارت عندهم بسرعة و الدموع محقونين فعينيها..
غير شافتهم قلبها وقف للحظة و ترددات بخطوة، غلب عليها احساس الذنب ممزوج بالشوق ما حسات حتا تلاحت عليهم معنقاهم بجوج...
دموعها و دموعهم حتا هما كانو كيف السيول، تبوس لباها راسو و تبوس لمها ايديها و معنقاهم بجوج كتشهق كيف شي بنت صغيرة..
فديك اللحظة بالضبط داز شريط ذكرياتها معاهم كاملين من صغرها لكبرها، شنو دارو على ودها و كيفاش كانو يحيدوها من راسهم و يعطيوها لها..
و لكن وسط هادشي كامل كان واحد الجرح من الحقيقة اللي خباوها عليها و عرفاتها بطريقة خبيثة.. و هادشي باش بدات تفرغ من بعد ما تهدنو كاملين و جلسو دايرينها الوسط
-انصاف (عينيها حومر مازال تتشمر على نيفها): بغيت نعرف غير علاش ماصارحتونيش من اللول؟ فاش بديت نفهم و نعرف.. نكبر و انا عارفاكم ماشي واليديا و غير متبنييني احسن ما حتا نكبر و نتهرس.. ماتخيلوش باش حسيت ملي عرفت، صدمة حياتي هي هادي، مابقيت عارفة فين بلاصتي، ماكتبغيونيش و ماعندي حتا انتماء، خايفة من الناس كاملين حتا اللي كيبغيوني كنقول غير كيكذبو و غيجي النهار لي حتا هما غيخليوني.. الا كانو واليديا اللي اقرب الناس ليا و كذبو عليا، الا كان حبهم اللي المفروض من عند الله حيت انا بنتهم و فاللخر صدقو كيكذبو اش غيديرو الناس الغراب؟ را ماشي ساهل تنعس تفيق تلقا راسك بلا اصل و الناس غير دايرين فيك الخير..
-الحاج الطاهر (بصوت كيرجف): و شكون قال دايرين فيك خير راك بنتنا واخا ماشي من صلبنا (مد ايديه بجوج) هزيناك قد هاكا و نتي لحيمة مازال تتشوفي الملائكة، سهرنا معاك و ضحكنا معاك، الا مرضتي نتضرو و الا بكيتي نبكيو معاك، اشمن خير هذا اللي غانديرو فيك و نتي اللي دايراه فينا، حسينا معاك بمعنى تكون أب و أم من بعد ما فقدنا الامل فالولاد حتا جابك لينا الله كيف درهم الحلال
-انصاف (مسحات دموعها و جاتهم نيشان): درتو فيا خير حيت ماخليتونيش نعيش كبنت الزنقة و سمح ليا ا بابا على هاد الكلمة
شاف الحاج الطاهر فحفصة اللي بدورها هزات فيه العين بذهول، قبل ما تسترسل انصاف كلامها
-انصاف: ماقدرتش نتقبل بلي واليديا الحقيقيين ماشي ولاد الناس، واخا قاصحة و لكن كان خاصني نعرف كنيتي، نعرف اللي ولداتني و لاحتني، و شكون عرف كون تزوجت بخويا ولا عمي خالي، هادشي كيدير المشاكل
-حفصة: اش تتقولي ا بنتي؟ منين جبتي هاد الهضرة
-انصاف (الشك لي كان عندها بدا يتبدد): هادشي لي قالت ليا مرت عمي
-الحاج الطاهر: لا حول ولا قوة الا بالله!
-حفصة: هادشي را مامنوش ا بنتي، تزاديتي فواحد السبيطار فمراكش خدامة فيه واحد صاج فام من العائلة، بعيدة شوية و لكن كنعرفوها و كانت عارفة بالمشكل د الانجاب اللي كان عندنا.. جات عندها ماماك واحلة فروحها و مامعاها حتا حد من بعد عرفات انها لا حنين لا رحيم، هي بنت الخيرية و باباك ملي تزوج بها نكروه عائلتو و مسكين وصلات ماماك لديك 8 شهور و مات بكسيدة خلاها بوحدها.. كانو عندها مشاكل فالحمالة و كانت خايفة تموت فالولادة و تخليك بوحدك تعيشي نفس العيشة ديالها داكشي علاش وصات الصاج فام عليك تعطيك لشي عائلة او تتكفل بك هي نيت و سبحان الله احساسها صدق بصح، ملي كانت تتولدك مشات عند الله و خلاتك..
-الطاهر (مسح على راسها بحنية): ديك الساعة كانت الامور مرخوفة مشينا قيدناك بسميتنا و خذيناك درناك اكثر من بنتنا و جيتينا برزقك من بعد 5 سنين تزاد خوك عمران و من بعد 3 سنين اخرى تزادت احلام و ربي شاهد ما درنا والو كلو رزق من عند الله بحال جبر بخاطرنا كيفما جبرنا بخاطر واحد اليتيمة يعلم الله كيفاش كانت غتعيش...
هما كيهضرو و هي غير تتشوف و كابحة دموعها بصعوبة، شفايفها مقوسين و غير تتشوف
-الطبيبة: انصاف خرجيهم، فرغي بالدموع باش ترتاحي
ماعطلاتهاش، انفج•رت غددها الدمعية حتا مابقاتش قادرة تهضر، غطات وجهها بايديها كتفرغ مشاعرها السلبية، طلبو منها واليديها السماحة تيتسناوها تتهدن و لكن نوبة البكاء ديالها غير مازادت الحدة ديالها، هزو الراس فالطبيبة و أشارت لهم يخليوها على خاطرها، هادي طريقتها فالراحة، غتبكي حتا تشبع دابا و عمرها تعاود تبكي على نفس الموضوع بنفس الحرقة، داكشي علاش خلاوها على خاطرها...
دقائق من بعد تهدنات نسبيا، شهقاتها حبسو و لكن دموعها مازال نازلين
-انصاف: حشومة عليها هرساتني.. علاش تكذب عليا شنو درت لها!
-حفصة: خليها لمولانا ا بنتي..
-انصاف: الا كانت هي خايبة نتوما علاش خبيتو عليا؟ ملي الموضوع ماشي غير بيناتكم و كلشي عارفو علاش ماصارحتونيش فاش بديت نفهم
-الطاهر: واش غتيقينا الا قلنا لك كنساو اصلا هاد الموضوع؟ من نهار جبناك تافقنا كاملين بلي هادشي عمرو يتجبد و يتنسا لا حنا نتجرحو لا نتي تجرحي ملي تبداي تفهمي و فعلا تنسا بحال عمرو وقع... مابغيناش نخسرو لك حياتك و نضيعو لك استقرارك، خفنا تحسي براسك ناقصة مقارنة مع خوتك
-انصاف: بلاما نعرف كنت كنحس براسي ناقصة و شي حاجة ماشي هي هاديك ملي كتبداو تقارنو بيني و بين احلام و خصوصا نتي ا ماما.. متفهمة الحاجة ماكتحملنيش حيت ماكنجيها والو و لكن نتي؟
كانت ديجا الطبيبة وصاتها تفرغ كلشي، ماتسكت على حتا شي حاجة ضراتها و هادشي نيت اللي دارت
-حفصة (بدات تبكي): والله ما قصدت ا بنتي، ماقارنتش بمعنى هي حسن منك، والله ما عرفت ما نقول غير ماتقلقيش مني.. مسحيها فيا و سمحي ليا
ناضت عندها انصاف عنقاتها و هي جالسة على ركابيها فمفس المستوى د مها
-انصاف (صوتها كيرجف): ماكاين لاش تطلبي السماحة، درتو فيا خير و انا ماعارفة والو على هاد الدنيا و عاود درتوه فيا و نتوما كتعاملوني احسن معاملة لدرجة ماعمري شكيت بلي نتوما ماشي واليديا (بدات تشهق و تبحبح صوتها) الا كان شي واحد خاصو يطلب السماحة را هو انا حيت ماعاملتكمش مزيااان.. (خلات مها و قصدات باها حضنات على وجهو بكفوفها) ضريتكم ياك؟ عذبتكم ياك؟
ماجاوبهاش حيت دموعو خانوه، زيرها لحضنو كيمسح على شعرها بواحد الحنان من ديما معروف بيه، كان اقرب الناس ليها و فالغالب غيبقا ديما..
-انصاف: عافاك سمح ليا ا بابا..
الله و شحال توحش هاد كلمة "بابا" منها و هي واعية بيها، ما بقا باغي والو من هاد الدنيا و الا بغات تجي المو•ت غير تجي دابا ما حد بنتو رجعات ليه.. اش مازال غيتمنا و ربي رجع ليه كبدتو..
-الحاج الطاهر (زير عليها تيضحك وسط دموعو و عينيه على مرتو): رجعات تقول ليا بابا.. واش سمعتيها!!
اومأت حفصة براسها كتمسح فدموعها اللي حلفو ماينشفو فالوقت اللي انصاف باست لباها ايديه
-انصاف: الله يقدرني نرجع لكم غير شوية من شنو درتو على ودي..
-الطاهر (باس راسها): غير نشوفوك فرحانة و بيخير ماكتشكاي من حتا حاجة هادشي كافينا..
يتبع...
التنقل بين الأجزاء