الوهم المظلم الجزء الثامن

من تأليف Nour Al-huda
2026(())

محتوى القصة

رواية الوهم المظلم


من نهار تهرسات كانت هادي المرة اللولة لي تتحس فيها بلي رجعات لبلاصتها، رجعات تنتمي لعائلة، لواليدين كيبغيوها بصح واخا ماشي من صلبهم، غير دموعهم كانو كافيين و وافيين يوصلو لها معزتها عندهم، فين يبانو ابيات الشعراء قدامهم...

خلاتهم الطبيبة مع بنتهم لشوية د الوقت يشبعو منها و تزيد ترتاح هي عاد رجعات من جديد.. ودعاتهم انصاف على أمل اللقاء فالقريب و غير مشاو جلسات قدام الطبيبة حاطة ايديها على صدرها و ديك العقدة اللي كانت بين حواجبها تفكات كيف تفكات اكبر عقدة عيشاتها المرار..

-الطبيبة: انصاف صافا دابا؟

-انصاف (تبسمات بهدوء): احسن بزاف من قبل، حاسة براسي خفيفة

-الطبيبة: كنتي محتاجة تواجهي مشاعرك اللي كانو مرونين عقلك و هادشي اللي درتي اليوم..

-انصاف: كنت هازة هم كبييير لهاد النهار، كنت مخلوعة

-الطبيبة (بادلاتها الابتسامة): خوفك كان من مشاعرك المكبوتة يعني طبيعي...

-انصاف: فهمت! (سكتات شوية) واش هادشي كيعني اني تجاوزت هاد الصدمة؟

-الطبيبة: التجاوز ماكيكونش فنهار واحد و لكن اليوم قطعتي اكبر مرحلة.. مازال لينا حصص اخرى مع واليديك و لكن مبدئيا نقدرو نقولو الحمد لله بديتي تجاوزي

-انصاف: واش.. باقي ليا بزاف هنا؟

-الطبيبة(بابتسامة مطمئنة): لا مابقاش بزاف.. خاصنا غير نضمنو ان الاستقرار لي نتي فيه دابا يبقى ثابت و من بعد يكون خير...

-انصاف: شحال تقريبا؟

-الطبيبة: الا بقات حالتك مستقرة بحال دابا، تقريبا 15 يوم هاكاك..

توسعو عينيها و بانت فيهم واحد اللمعة د الفرحة كيف شي بنيتة سمعات خبر زوين..

-انصاف (تبسمات تبسيمة نيت): 15 يوم! شنو غانديرو فيهم؟

-الطبيبة: غنركزو على الحصص الخفيفة، غنظمو نعاسك و غيكونو بعض الزيارات مع عائلتك عاد من بعد نوجدو للخروج ديالك تدريجيا

-انصاف (بحماس مكتوم): ان شاء الله! بغيت غير امتا نرجع لداري و لحياتي

-الطبيبة: ما بقا قد ما فات و غترجعي و لكن بغيتك ترجعي و نتي واقفة على رجليك و قوية

-انصاف (اومأت براحة نفسية): ان شاء الله يا ربي...........

لاول مرة من اشهر كتحس براسها كتنفس بلا ثقل، حرة و خفيفة خفة مخلياها غير مبسمة، ماكتفكرش فالماضي و اللي داز بقد ما كتفكر فاللي جاي، حياتها مع راجلها، تربيتها لولدها، الذكريات الجديدة اللي غادير مع واليديها.. حياتها ككل و كيف غتعيشها و هاد المرة بلاما تخبي مشاعرها او تكبتهم، اللي ضارها غتقولو و اللي حسات بيه غتشاركو مع اقرب واحد ليها..

راجلها و عشيرها نيت اللي جا يشوفها فالزيارة...

نزلات عندو للحديقة برفقة الممرضة، كانت انيقة فكسيوة صفرا مناسبة للجو الدافي و لفصل الربيع اللي عاد دخل..

جات تتلعب بديك السبولة لي ظافرة بها شعرها حتا شافتو و تعلقو عينيه عليها..

شحال توحش هاديك الضحكة اللي شاقة ثغرها، شحال توحش ديك اللمعة اللي فعينيها، فين كانت من شحال هادي را عقلو كان غيهرب ليه بالخوف و بالشوق..

ماتردداتش و لو للحظة انها تعنقو، تعلقات فعنقو مرفوعة على صبعان رجليها خلاتو يحاوط ظهرها بايديه بجوج، الحركة اللي خلات الممرضة تتنهد و تبعد مخلياهم بجوج

-رياض (باس جبهتها): توحشتك!

-انصاف (بخفوت): حتا انا.. (جراتو جلسو) علاش ماجبتيش غيث؟

-رياض: خليتو مع ماماك عندي غرض ملي نسالي ماغيصلاحش ليا نرجعو للدار.. ياك ا لالة ماشي مشكل تشوفيني غير انا!

-انصاف: هههه باراكة المغيار! شنو الغرض اللي عندك؟

-رياض: غنمشي نتلاقا ب "خليفة" دايرين مع واحد السمسار يوريني واحد الدار

-انصاف: غتبدل الدار؟

-رياض (اشار لها و ليه): غنبدلو الدار!

-انصاف: مالها دارنا؟

-رياض: بغيت معاك حياة جديدة بعيدة على اي ذكرى خايبة دازت عليك، بغيتك تلقاي محيط احسن و ديجا ديك الحومة عامرة شوية و ماكايناش الخصوصية

-انصاف: من ناحية عامرة عندك الحق و لكن انا عاجباني الا كنتي كتفكر ليا غير انا

-رياض: كنفكر حتا لولادنا، غير داك تخسار الهضرة ديال البراهش اللي فديك الحومة يخليني نهرب و نهربكم معايا

-انصاف: واش كاينين اللي تيخسرو الهضرة ياك! كنت كنسمعهم و عند بالي حتا هما داخلين فالوهم

-رياض: كاينين بصح.. اجي نقول لك.. ماهضرتيش مع احلام؟

-انصاف: على ود التعارف ديالها؟ قالت ليا عندها غذا ان شاء الله و لبنى غتولد موراها بيوماين.. تبارك الله الفرح فاش تيجي كيجي فخطرة

-رياض: الله يدومو و ان شاء الله يكمل ملي تخرجي على خير حتا نتي

-انصاف (حطات ايديها على صدرها بحماس): يااا ربي امين، تنتسنا داك النهار بفارغ الصبر..

-رياض (غمزها): غتلقايني انا و القريد ديالي تنتسناوك حتا حنا بفارغ الصبر..

-انصاف (ندبات حنكها غتسطا بالضحك): ههههه وا الميكرووب اش كتقووول

-رياض: كنقول الحقيقة ا حَبيبي الحقيييييقة!! واش نكذب؟

-انصاف: هههه ماتكذبش و لكن زوق شوية، حشم مني انا را حاسة براسي بحال عاد تزوجت بك، حتارم غير الفؤاد ديالي

-رياض (قرب منها شوية): و مالو الفؤاد ديالك؟

عضات على شفايفها مقربة منو حتا هي بلاما تقطع خيط نظراتهم، كانت تتأمل كل تفصيل فوجهو و كأنها كتزيد تأكد لقلبها انو حبيبها اللي وقف معاها فضعفها و بقا معاها رغم كل ما جرى..

-انصاف (بدفء): طايح فيك!


نهار جديد.........

شرقات الشميسة معلنة عن يوم جديد، نهار سبيسيال عند أحلام و عبد المغيث...

كان الرياض فايح بريحة المحمر و المجمر، الصواني د اتاي محطوطين فارضية الكوزينة، المساعدة اللي كتعاون حفصة طالعة نازلة كتوجد فالطبالي، حفصة مكلفة بالغذا و مرافقاتو اما لبنى كانت كادور بالبخور بين البيوت و القنات واخا كانت كتمشى بالثقالة..

وسط من هادشي كامل كانت أحلام واقفة فبيتها قدام المراية كتحط اللمسات الاخيرة على اللوك ديالها، كانت انيقة فقفيطين جوهرة سامبل بلا حزام خيطاتو لهاد المناسبة نيت، شعرها مطلوق على راحتو و ماكياجها خفيف مناسب لهاد العشية...

يلاه جات تلبس حوالقها حتا صونا لها التيليفون بأبيل كانت منو هو نيت..

نبضات قلبها هاجو عليها و التوتر دار فيها حالة و خلاص ملي علمها انو وصل فشلو عليها ركابيها و جلسات على طرف سريرها كتحاول تتهدن..

صونات للبنى علماتها و حتا هي بدورها علمات مالين الدار اللي مع سمعو الصونيط فالباب خرج عمران يحل لهم فالوقت اللي بقا الحاج الطاهر و حفصة واقفين فوسط الدار تيتسناوهم يدخلو........

فدوك الاثناء طلعات لبنى بصعوبة فدوك الدروج لبيت احلام، دخلات عليها لقات وجهها تسقط منو الد•م بحال ماعرفت اش عندها

-لبنى: تي مالكي ياك لاباس!!

-احلام (مدات لها ايديها كترجف): شوفي ا ختي غنطيح على وقفتي، خايفة غير مايرضاش بيه بابا

-لبنى: من هاد الناحية غير كوني هانية، خوك انا قنعتو و راجل ختك ديجا فظهرك و مرة مرة تيضغط على باباك، ماتخافيش ان شاء الله ماغتسالي هاد العشية حتا يتافقو امتا العرس.. (شدات جنب كرشها)

-احلام: يااا ربي... صافا نتي بعدا؟ كتباني ماشي هي هاديك

-لبنى: غير شي وجيعات صغار ماتخافيش، هادشي عادي

-احلام (ضحكات ببلاهة): تخيلي يشدك الوجع و تخسر علينا بنتك العشية

-لبنى: ههههه مانستغربش را غتكون بحال باها ديما مزروب

دخلات عليهم حفصة قطعات حوارهم، غير شافتها احلام بلعات ريقها و شدات فايد لبنى اللي عضات على شفايفها حاسة بواحد الوجعة مسمومة

-حفصة: يلاه ا بنتي الناس كيتسناوك

-احلام: بابا مزيان؟ عاجبو الحال؟

-حفصة: وا تيبان عاجبو الحال سوليني غير انا

-احلام: مالكي ا ماما؟

-حفصة: و كون تشوفي شنو جايب (عوجات فمها) مالقيت ما نقول لك ا بنتي

-احلام (سخطات): من اللول قلت لكم شنو كاين علاش دابا باغيين تسمموني..

ماعطاتهمش الفرصة يعاودو يقولو شي كلمة و خرجات سابقاهم.. حاولات ما امكن تخلي تعابير وجهها طبيعيين و لكن نجحات نسبيا فقط، كانت باينة فيها ماشي على طبيعتها.....

الدخلة اللي دخلات و تحطو عينيها على الطبلة عاد فهمات المقصود من كلام مها، فرق كبيييير بين التعارف لي عاشتو مع خوها عمران و التعارف لي عاشت مع ختها انصاف و بين التعارف ديالها دابا... كان جايب بلاطو د الحلوة صواغي مع قوالب د السكر و جوج پلاطوات فيهم الحليب و الحنة مغلفين بپاپيي كاضو... جاهدات ماتقارنش و ماتعلقش حيت اساسا كانت متافقة معاه غير على السكر، و لكن دار لي قال ليه راسو..

بغا يكبر بيها و ها هو تيحاول بكل ما اوتي من جهد واخا ماكاينش باش و لكن احترمت مجهودو....

رمات السلام ففم الباب و دخلات تتسلم على مو اللي كانت امرأة فأوائل الخمسينات من عمرها مازال شادة فراسها، ملامحها لينة و بجلابتها و الزيف ديالها تتبان ظريفة و داخلة سوق راسها...

هو ماقدراتش تهز فيه العين و ما طافتش بجهتو، حدها تبسمات لرياض اللي كان جالس جنب خوها و جلسات هي جنب باها اللي درعها كيف عادتو

-الحاج الطاهر: مرحبا بسي عبد المغيث، نهار كبير هذا

-عبد المغيث: الله يكبر بك ا عمي.. سمحو ليا ماعنديش شي راجل كبير فالعائلة نجيبو معايا، فراس مالي غير الواليدة و..

كان على شوية تسلت ليه "و أحلام" و لكن سكت..

-الحاج الطاهر: عارفين اللي كاين ا سي عبد المغيث، غير نتا و الواليدة فيكم الكفاية...

-عبد المغيث: الله يحفظك ليا ا عمي.. (حك رقبتو حاس براسو غير كيرون فالهضرة) اللي نطولوه نقصروه ا عمي.. بغيت نقول..

عاود سكت تيشوف فيهم واحد واحد، ماغافلش على عمران و رياض اللي حدرو راسهم غيتسطاو و يضحكو و ماغافلش حتا على احلام اللي تزيرات باغا تضحك و غير حشمانة..

شاف حتا شاف و تلفت عند مو كيهمس لها

-عبد المغيث: قلت لك ماتدويش ا مي باش مايقولوش ولد مو ياك؟ غير دوي ا مي اللهم ولد مو ولا نصدق عاميها

-خديجة (تبسمات موجهة كلامها لحفصة): تبارك الله على العزبة الله يحفظها لكم

-حفصة: امين يا ربي

-خديجة (دارت ناحية الحاج الطاهر و لكن ماهزاتش فيه العين): سيد الحاج جينا طالبين راغبين فبنتكم احلام لولدي عبد المغيث، الا قبلتو علينا

-الطاهر: مرحبا ا الشريفة، ما حدهم مفاهمين ماعندنا ما نقولو من غير الله يكمل بالخير

-خديجة: هاداكشي اللي كاين.. كونو هانيين من جهة احلام را غانديرها بنتي اللي ماعنديش، ماغيخصها معانا حتا خير بحال عايشة معاكم نيت و حتا حاجة ماغتبدل

-الحاج الطاهر (جاها نيشان): ا لالة غير يتهلا لنا فيها و مايضرهاش هادشي كافينا، الا كان على الرزق را بايد الله و حتا الا حتاجو شي حاجة را حنا موجودين، الا ماوقفناش معاهم حتا يوقفو على رجليهم علاش نقولو حنا واليديهم


-خديجة: وا سيد الحاج ماعندي ما نخبي عليكم، لو كان عندي باش نعاون والله ما نبخل عليهم

-حفصة: ماشي هادشي اللي قصد ا لّا خديجة، ماتهزيش الهم لشي حاجة..

بغات تزيد تجاوبها خديجة و لكن عبد المغيث حبسها

-عبد المغيث: الله يكبر بيك ا عمي و لكن غير كون هاني من جهة بنتك را غتكون امانة فرقبتي و اللي خصاتها انا نوفرها لها..

مابغاش الطاهر يبقى يتلاج معاه و يدخل معاه فشي تفاصيل مادية ماشي وقتها، ديجا حسابو فراسو و ماناويش يخلي بنتو تتكرفص، الا حس بيهم محتاجين را ماغيسولوش واش تاخذ، ماغيقربش منو اساسا، غيقصد بنتو نيشان واخا كيتمنى مايوصلوش لداك النهار اللي يكون مضطر يحرجهم بجوج...

-الحاج الطاهر: ا سيدي الله يكمل بالخير و الله يجعل كلشي مبارك مسعود.. وقتما بغيتو الخطبة و ضريب الصداق حنا موجودين غير ماكرهناش حتا ترجع بنتنا الكبيرة وسط منا باش نفرحو مجموعين.. (حتا سكت و تفكر شي حاجة) و ماكرهناش الا تافقتو يكون العقد قبل العرس بمدة قليلة..

فهماتو أحلام، عرفاتو مابغاش يعاود يعيش نفس داكشي اللي عاش مع انصاف و لكن تمنات كون شاورها قبل ما يقولها قدامهم، اساسا ماكانتش غترفض و ماعندهاش مشكل ديجا ماناويينش يطولو فالخطبة..

-عبد المغيث: مرحبا ا عمي غير (حك فوق جبهتو) الا كنتو غاديرو العرس نتوما حيت انا من جهتي ماغنديروش

-الحاج الطاهر: اييه عارف.. المهم تفاصيل الوقت و داكشي لاخر حتا تافقو عليهم بيناتكم، مزيانة؟

-عبد المغيث (حس بيه ماراضيش غير داير الخاطر و حتا هو زطم على احساس عدم الراحة اللي مزيرو و تبسم بزز): مخيرة گاع!

-الطاهر: اوا ا سيدي بسم الله نقراو الفاتحة...

رفعو كفوفهم للسما كيقراو الفاتحة، غير فديك اللحظة فين قدارت احلام تهز فيه العين و التبسيمة واصلة لها للوذن، حالها نفس حالو حتا هو اللي كيسرق فيها الشوفة حشمان من باها اللي عينو عليه..

مع قالو "آمين" مع قفزو بالخلعة ملي غوتات لبنى شادة فكرشها خلات عمران يطير لعندها

-عمران (شد لها فايديها مخلوع): مااالكي مالكي!!

-لبنى (كتسوط بألم): غنولد.. غنولد واقيلا الوجع

-عمران (تلف): حلفي!!!! تسناي غير حتا نتغذاو، الواليدة الغذا واجد؟

ما حسات حتا نزلات على ايديه بواحد العضة فرغات فيها الحر ديال ألم المخاض اللي شدها حتا غوت غوتة صمكات لهم الوذنين...

-عمران: كحااااالت على مي وخرناها بالعضان گاع!!! شنو نديييير

-حفصة: عاونها للطوموبيل انا نطلع نجيب لها الڤاليز ديالها

-عمران: الطوموبيل!! واخا (بالتلفة مشا للباب خارج خلاها موراه)

-لبنى: وا عمرااااااااان (كتسووط)

رجع لها تيجري خلاهم ماعارفين يضحكو ماعارفين يتفقصو.. عاون مرتو خرجها للطوموبيل حتا لحقات عليهم حفصة رامية عليها عبايتها و زيفها، يلاه بغات تركب حبساتها لبنى اللي كانت تتحاول ماتغوتش

-لبنى (كتسوط): خالتي غير بقاي.. مع احلام... حتا يمشيو الناس و اجيو

-حفصة: ا لا ا بنتي ماشي مشكل نتي اللولة

-لبنى: لا ا خالتي عافاك.. انا غتجي عندي ماما، احلام محتاجة ماماها فهاد النهار عافاك غير بقاي معاها.. ها هو عمران معايا دابا..

-حفصة (باست لها راسها): الله يفكك لنا على خير، غير يمشيو غنجي عندك كنجري

-عمران: عافاك ا الواليدة خلي ليا حقي

-لبنى (دموعها بداو يسيلو بالوجع): يااااا ربي الصبر ياااااااااا ربي....


فالمساء......

فطرف كازا و بالضبط فتجمع سكني شعبي، فقلب دار من ديور السكن الاقتصادي كانت جالسة فبيت الجلاس حاطة ايديها على حنكها و عينيها على التلفازة، كتبان كتفرج و لكن فالحقيقة كانت ساهية و عقلها غير مع هاد النهار و كيف داز..

ما رجعات للواقع غير على صوت السوارت اللي دارو فالباب، زادو تعقدو حواجبها و بان عدم الرضى اللي رجعات بيه من الرباط و هادشي رد ليه البال مع الدخلة

-عبد المغيث: السلام عليكم! (قطب حواجبو باستغراب) الواليدة هانية؟

-خديجة (قلبات عينيها معوجة فمها): ماهانية واالو..

-عبد المغيث(جلس حداها): ياك لاباس؟

-خديجة (بجدية): واش ماشفتيش فين غادي بينا؟ غتعلق فين تفلق ا عبد المغيث و هاني فين قلتها لك

ملي وصلها للدار و هو خارج و غابر غير باش مايسمعش شي حاجة تزيد تضرو اكثر ما هو مضرور، و لكن تيبان ليه هاد الهضرة تابعاه تابعاه من الاحسن يسمعها دابا يحيدها عليه

-عبد المغيث (تنهد): واش بانت لك شي حاجة ماعجباتكش؟

-خديجة: شلااا ما بان ليا و نبداوها من مها لي من نيتها بغات تخلينا و تمشي مع مرت ولدها تولد!! نساليوها بباها لي باينة فيه ماراضيش بهاد تزويجة، بلاما نهضر على البنت لي هازة خنافرها للسما.. النهار اللول قلت لك خود لي من سهمك ماتتسمعش

-عبد المغيث: من هادشي كامل اللي مهمة عندي هي البنت، را تتبان عويقة و لكن را والله حتا نية و بنت الناس مازال تعرفيها و تعجبك، نساي عليا الباقي حيت ماكيهمونيش..

-خديجة: كيفاش ماكيهموكش، واش نتا عند بالك غتزوج غير بالبنت؟

-عبد المغيث: ههه كيفاش تاني هاد السؤال! ياكما غنتزوج بهم حتا هما

-خديجة: راك فاهم اش باغا نقول، الزواج را ماشي غير بين جوج، را بين عائلات كيتعاشرو و كيحطو الراس على الراس.. انا هادو مانقدرش نتفاهم معاهم، فين نبان قدامهم اصلا شوف غير الذهب لي مزرزة بيه مها بقيت غير حالة فمي

-عبد المغيث(شد لها فايديها): كنوااعدك غيجي واحد النهار غنبدل لك العيشة ديالك، فين يبان الذهب اللي عند نسيبتك و فين تبان حياتهم قدام حياتك و حياتي.. غير صبري عليا

-خديجة (تنهدات كتحرك فراسها بمعنى "احياني"): حتا نمو•ت ياك

-عبد المغيث: ثيقي فيا، عندي بزاااف د الاحلام باغي غير الوقت باش نحققهم

-خديجة: واش بقات فالوقت ا ولدي؟؟ بقات فالجهد و الفلوس.. كون كانو الفلوس گاعما نحيرو

-عبد المغيث: وا ماتيهموش الفلوس، الرزق غيجي غيجي وقتما مكتاب ليه، انا غير ملي لقيت ديك بنت الناس قابلة عليا بظروفي باراكة، نتي دابا نساي كلشي و تكلفي ليا غير بداكشي د الدفوع و داك تخربيق كلو لي خاصو يمشي نهار العقد و الباقي خليه عليا، شهر را دغيا غيدوز

-خديجة: عبد المغيث الفلوس لي عطيتيني ماغيكفيوش، هاني كنعلمك من دابا...

ماعطاتوش الفرصة يزيد يقول شي حاجة حيت ناضت و خلاتو.. تبع لها العين حتا خرجات و زفر النفس ماحاملش راسو، ملي رجع من الرباط و فعقلو سؤال واحد، واش حتا انا غيتعاملو معايا زوين و يعطيوني قيمة، يتشاورو معايا و يديرو بكلامي كيف دايرين مع نسيبهم اللول؟

فيساع جاوبو عقلو اللي قال ليه

"موحـــــــــــال"..............

فالرباط..........

تجمعات العائلة فغرفة الكلينيك عند لبنى اللي ولدات بنوتة خلات قلب باها يرفرف بالفرحة.. كان هازها بين ايديه كيأذن لها فوذنيها و دموعو نزلو بلا ما يحس..

ذاتو تبورشات عليه بواحد الاحساس ماقادرش يعطيه سمية و لكن اللي عارف ان هادي من بين اعظم النعم اللي انعم عليه الله فحياتو....

كانت حفصة واقفة جنب لبنى اللي كان العيا متمكن منها و فالجانب الاخر كانت حتا ام لبنى اللي دور دور و تسول بنتها واش محتاجة شي حاجة...

جنب عمران كانت واقفة احلام كتمرر صبعها على الوجه الصغير د البنوتة حتا صونا تيليفونها بأبيل فيديو من انصاف...

-احلام: انصاف كتصوني..

تجمعو عليها كلهم و اول واحد وراتو لها هو عمران، غير شافتو هاز بنتو دمعو عينيها كتبارك ليه، شحال تمنات كون كانت حاضرة معاهم، شحال تمنات كون وقفات مع لبنى كيفما وقفات معاها هي فالولادة ديالها...


دوزات لها احلام لبنى اللي شدات التيليفون بتعب واضح فعينيها

-انصاف: لوبانة ديالي الحمد لله على سلامتك، تتربى فعزكم ان شاء الله

-لبنى: امين ا الحبيبة ديالي، الله يحفظ لك العزري ديالك حتا نتي

-انصاف: اميين يا ربي..

-لبنى: شوفي را والله ما ندير شي سبوع الا ماكنتيش حاضرة

-انصاف: هههه ا لعني الشيطان گالاك حتا نحضر، ديري للبنت السابع ديالها و سميها

قبل ما تجاوبها لبنى سبقها عمران اللي خشا وجهو حدا وجه مرتو باش يبان لها فالكاميرا

-عمران: غنديرو لها غير الذبيحة نسميوها اما السبوع غنخليوه حتا تخرجي ان شاء الله، را ناويين نديرو حتا صدقة

-انصاف (تقوسوحواجبها): الا كان على ودي والله ما عندي مشكل ا عمران، ديجا ماعرفتش واش غنقدر نحضر فالتجمعات العائلية من دابا او لا، خاصني حتا نسول الطبيبة..

-عمران: ماشي مشكل، باراكة غير تكوني حاضرة واخا ماتجلسيش مع الناس، بغينا الفرحة تكون جوج فرحات

-انصاف (مسحات دموعها بسرعة بابتسامة دافية): لهلا يخطيك عليا ا خويا، الله يفرحكم بها ان شاء الله..

سولات فلبنى و صحيحتها عاد دوزو لها الحاج الطاهر اللي كان هاز غيث خلاوها تشوفو و تهضر مع باها.... غير قطعات معاهم بقا بالها مع واحد السؤال..

واش غتقدر تكون مع عائلتها و الناس المقربين فمناسبة عادي مور هاد الوقت كامل اللي دوزاتو مريضة و بعيدة؟

جواب هاد السؤال لقاتو عند الطبيبة فالحصة ديالها معاها... هاد الاخيرة اللي اومأت بهدوء متوقعة هاد السؤال

-الطبيبة: إلى كنتي مرتاحة نفسيا وما كاين حتى ضغط عليك ما كاين حتا مانع غير ما نطولوش الجلسة بزاف.. بغيتك ترجعي للحياة تدريجيا و ما كاين ما حسن من تجمع عائلي فيه الفرح...

-انصاف (وساعت ابتسامتها): حتا انا محتاجة نيت لشي فرحة، كنت من عشاق التجمعات العائلية ملي كنت صغيرة خصوصا عائلة ماما، كنكون مرتاحة و على طبيعتي، حتا فاش كبرت كنت كنفرح فاش كنمشي عند خالاتي

-الطبيبة: و عائلة باباك؟

-انصاف: ماشي بزاف..

-الطبيبة: و دابا شنو شعورك؟

-انصاف (ببساطة): peace.. عرفت المعنى الحقيقي ديال الصحة النفسية و شحال مهم اني نحافظ عليها، اللي بغا يقول شي حاجة يقولها حيت ملي تسوقت و مرضت بسبابهم حتا واحد فيهم ماكان معايا.. فحياتي ناس كيبغيوني بصح و كيعزوني بصح العشرة معاهم و الجلسة معاهم احسن ليا من الجلسة مع الناس الطوكسيك، ماكنظنش غنعاود نفس الغلط

-الطبيبة (بابتسامة هادئة): هذا أحسن جواب سمعتو منك من نهار تعارفنا!

-انصاف (ضحكات): ههه علاش؟

-الطبيبة: حيت فهمتي واحد الحاجة مهمة، الصحة النفسية ديالك مسؤوليتك نتي ماشي مسؤولية الناس

-انصاف: يعني ماشي أنانية ياك؟

-الطبيبة: بالعكس! اختيار الناس اللي كيريحوك ماشي أنانية و انما وعي! (شبكات ايديها فوق المكتب) را ماشي ضروري تبعدي على الناس كاملين غير تعلمي تحطي حدود.. اللي كيحتارمك مرحبا بيه و اللي كتحسي بيه كيضغط عليك خليه بعيد....

-انصاف (بابتسامة): حاسة براسي مرتاحة بزاف

-الطبيبة (بادلاتها الابتسامة): و هادشي اللي بغينا... دابا تقدري تحضري لاي مناسبة بغيتي بلاما تخافي، غير خليك مرتاحة و ما تحمليش راسك فوق طاقتو...

-انصاف (زفرات النفس بحماس و بصوت مسموع): ان شاء الله.............


دازت ل 15 يوم طايرة عند الناس كاملين الا عند جوج، انصاف الا كتسنا غير النهار اللي غتخرج فيه و احلام اللي كتسنا النهار اللي غتاخذ فيه الكونجي باش توجد للخطبة ديالها......

ديك العشية مع خرجات من الخدمة مع شدات الطريق مباشرة للرباط، كانت سايگة طخونكيل، كتدندن مع الموسيقى لي مطلوقة و حالة الشرجم اللي من جهتها مخرجة منو ايديها..

كان كلشي نورمال حتا دخلات للمدينة و بالضبط ملي وصلات لحي الرياض، شدات الڤوا الثالثة زايدة شوية فالسرعة حتا ضوبلاتها واحد ل BMW كحلة و جات قدامها..

المشكل ماشي فالضوبلاج و انما فالسرعة لي كان غادي بيها مولاها ولا مولاتها، هي مكسيرية و اللي قدامها مثقل حتا فقصها، قلعاتها بنت حيت هما لي ياما طلعو معاها مسمومات فالطريق..

عطاتها بالضو حتا شبعات مابغاتش تتحرك، حاولات تضوبلها ماقدراتش حيت الطريق عامرة.. شافت حتا عيات هي تكلاكصوني منيرڤية...

تسناتها تتحرك ولا تخوي لها الطريق و لكن المفاجأة؟ زادت ثقلات بحال شادة معاها العكس، كتكسيري لها شوية حتا كتقول جاء الفرج و تعاود تفراني حتا كتقرب تخرج فيها..

مرضاتها وااااحد المرضة حتا طلع لها الزعاف ولات باغا غير تتفك و لكن ماعندها منين...

شافتها طولات فالزكير هي تعاود تكلاكصوني تتحاول تشوف كمارتها واخا الزاج فيمي و لكن بدون نتيجة....

حطات احلام ايديها على الكلاكصون ماعاودش هزاتها كتسب و تعاود، كانت هادي من بين الاوقات القليلة لي بصح كتعصب و ماكتحكمش فشنو ممكن دير...

ظلامو عينيها و بكل جهدها كسيرات مرة وحدة حتا خرجات فالطوموبيل من اللور و وقفو بجوج.........

نزلات غيهرب لها بالاعصاب، گفضات على كمايمها ناوية تتناتف و لهلا يقلب بشي مظهر و بشي مكانة اجتماعية، بداك الاونصومبل د الخدمة، بداك الشعر المطلوق على راحتو، بداك الميكاب الهادئ للي بارز ملامحها و بداك الطالون باش كطقطق فالارض قصدات جهة السائق و ففمها غير "ايخان" ما "ايخان"، ما جات فين توصلو حتا تحل الباب و بان صباط رجولي أسود كيبري مع تقاشر فنفس اللون و سروال لاطوال، قبل ما ينزل بكل هدوء راجل يكون فمنتصف الثلاثينات بلباس رسمي بسيط و لكن تيبان غالي و نظاظر كوحل حاجبين عينيه..

تسمرات فبلاصتها و لسانها تبلع، واش بالصدمة ولا بالفقصة نيت مازال ماعارفة، اللي عارفة دابا هو هذا اللي قدامها ماطيحش على البال گاع واش يكون مسموم!! بقات فالزين!!

زادت تنيرڤات ملي عرفاتو راجل، قربات منو و الشياط خارج من وذنيها

-احلام: واش مريض فمخك ولا مالك!!

ماشافش جهتها، جاوبها و عينيه على الضربة لي كلات طوموبيلتو

-كنت عارفك غاديريها!

نبرة صوتو كانت فيها بحة خاصة، غامضة و دافية فنفس الوقت.. هاكا جاتها ملي سمعات شنو قال..

لتواني بقات ساكتة

-احلام: باغي تم•وت فالطريق؟ علق 90 و شد ليمن ديالك بلا هاد تبرهيش د والو

زول دوك النظاظر لي كان لابس و هز فيها العين بواحد النظرة باردة زادت استفزاتها

-و زايداها بتخراج العينين من الفوق!

-احلام: سمع ا سي..

زمات على فمها حيت كانت غتخرج القر•طاص، عطاتو بالظهر رجعات لطوموبيلتها هزات بانضة جمعات بها شعرها لي زاد صهدها اكثر من ديك الصهدة لي اساسا طلعات لها بالاعصاب..

الهزة لي هزات فيه الراس بعينيها لي كيف السهم حدر هو راسو فنفس اللحظة تيجبد تيليفونو بحال ماكانش حاضيها اش كادير، صور الكارثة لي دارت ليه فالطوموبيل عاد وجه لها كلامو بلاما يشوف فيها..

-(تكا على طوموبيلتو كيكتب ميساج): دابا شنو غاديري؟

كان كيهضر بواحد البرود خطير، حاط اعصابو فالثلاجة و هادشي مرضها..

بغات معامن تساب و تغاوت، ماكرهاتش تناتف و لكن خسارة طلع راجل..

-احلام: دار لك ان شاء الله.. غنعيط للبوليس نتا مامعاك مفاهمة

-ديري اللي بغيتي...

كانت هاديك المرة اللولة لي كادير فيها كسيدة، ماعرفاتش شنو خاص يدار و المشكل هي لي فوتيڤ، بعدات من جهتو و هزات تيليفونها عيطات لخوها علماتو بشنو كاين..

ما جات فين تقطع حتا لمحات بوليسي جاي قاصدهم، شداتها واحد ترعيدة د الخوف و الستريس ماعارفاش شنو غيوقع، يلاه نوات تبدا تدافع على راسها حتا بان لها البوليسي كيسلم على السيد بسميتو، صدق كيعرفو..

تكمشات فبلاصتها كتردد سميتو فعقلها، حسات بها مألوفة، ديجا سامعاها فشي بلاصة و لكن ماعقلاتش فين..

نفضات افكارها فالوقت اللي البوليسي قصدها بابتسامة هادئة

-البوليسي (عطاها السلام): الاوراق د السيارة عافاك..

خشات راسها غير من الشرجم المحلول د الطوموبيل جبداتهم من صاكها و عطاتهم ليه هو اللي شدهم كيتفحصهم..

سرقات الشوفة فالسيد لقاتو مربع ايديه و تيطلع و ينزل فيها بشي شوفات ماقدراتش تفهمهم واش احتقار ولا شي حاجة اخرى، ميقات فيه مزيان، هي حلفات ما تحدر عينيها و هو حلف ما يتململ والا يقول عييت..

استفزها استفزاز ماعمرها فحياتها عاشتو، مرضها بالبيان و هادشي خلاها دير حاجة وحدة، تقادات فالوقفة و بلاما تخلي البوليسي يرد معاها البال عطاتو الصبع خلاتو يهز حاجبو و يقلب وجهو بلهلا يگزيه ليه..

و فديك القلبة لي قلب عض على شفايفو كابح الضحكة ديالو......


كون شافت ديك الضحكة كون تسوطا لها شي عرق فالدماغ حيت كان غيزيد يمرضها.. رجع لها البوليسي الاوراق ديالها و مد ايديه ناحية السيد قاصدو على اساس تبعو و لكن مادارتهاش، تكات على طوموبيلتها حتا هي و ربعات ايديها تتشوف فالبوليسي لي وقف الوسط بيناتهم مافاهم والو حتا نطق هو بنفس البرود

-غير خليها تمشي را ماشي شي حاجة

-احلام: مريض لا؟

يلاه نوا يزيد يشد معاها الضد وقف عليهم عمران اللي صيفطها تمشي لطوموبيلتها و هو يتكلف..

ميقات فيه للمرة الاخيرة عاد عطاتو بالظهر كتمشا بكل عجرفة، مايمكنش على ثقة فالنفس حسات بها و هي مخرجة عينيها فعينيه، كان ناقصها الأمان و رجع لها ملي جا خوها.....

ما دازش بزاف د الوقت حتا سالا معاه عمران الاجراءات، كانت خشات وجهها فالتيليفون كتميساجا مع عبد المغيث حتا وقف عليها خوها لي تكا على الشرجم اللي من جهتها

-عمران: عند طاصيلتك الزهر طحتي فالسيد كيتفاهم، كون شد معاك العكس و تفرجي ديك الساعة

-احلام: شلااا.. اش فجهدو ما يدير گاع، لاسورانس تفكني و تفكو.. بقات فيا غير طوموبيلتي دگدگتها الله يلگيها ليه

-عمران: گاعما مولف فيك انا هاد القباحة، تي مالك

-احلام: وا را مرضني، را ماتخيلش شنو دار ليا فالطريق، عصبني والله

-عمران: وا صافي صافي، تحركي دابا للدار حتا نرجع و نكملو..

ودعاتو و شدات طريقها للرياض، الطريق كلها و هي تشرح لعبد المغيث انها بيخير و غير كسيدة عادية، عطاتو التفاصيل د شنو وقع بالضبط و كانت متوقعة يغير او يقول لها علاش تشركي مع السيد الهضرة اصلا و تعطيه الصبع من الفوق و لكن مادارهاش..

كان باين انو مامركزش معاها و هادشي تأكدات منو من بعد ما قال آخر كلامو

-عبد المغيث: احلام حتا نعاود نعيط لك واخا؟ عندي ما يدار..

ماتسناش جوابها و قطع.. قطبات حواجبها بغرابة و لكن ماحكراتش بزاف، سطاسيونات طوموبيلتها و نزلات للدار فين كانت حفصة موجدة طبيلة متيولة د كسكروط ملي عرفاتها غتجي فديك العشية...

سلمات على مها بحرارة و قبل من اي حاجة اخرى طلعات كتجري لبيت لبنى و عينيها غير على "ياقوت" بنتها....

هزاتها بحذر كتبوس فيها و كتلمس خدودها الصغار فالوقت اللي لبنى استغلت الفرصة و ناضت جمعات الوقفة

-لبنى: ماشي مشكل نخليها معاك حتا ندوش؟

-احلام: وييلي كتشاوري!! بيان سيغ نخليها معايا هاد الحبيبة د عميتو.. غنزلها معايا لتحت را ختك فيها الجوع

-لبنى: صافي مزيانة، نسالي و نتبعكم حتا انا....

نزلات للصالة لتحت لقات حفصة جالسة مع أم لبنى اللي كانت عاد جات نيت.. عطاتها أحلام حفيدتها عاد جلسات جنب مها اللي مدات لها كويس د أتاي و عينيها تيتفحصوها

-حفصة: كلشي مزيان؟ كي غادة مع الخدمة؟

-احلام: بيخير.. صافا..

حسات بها حفصة ماشي هي هاديك، فاش تتعصب تتبقا جبهتها مكمشة و حواجبها مقطبين واخا تحاول تبين انها بيخير..

-حفصة: شنو عصبك؟

-احلام (باستها فحنكها بابتسامة): حتا حاجة ما تخفا عليك ا ماما.. واالو مامعصبني والو

-حفصة (ضيقات فيها الشوفة مامتيقاهاش): ياكما عبد المغيث لي مقلقك! را يديرها و يفووتها، نتي غير قولي ليا قلقك و رجعي باللور غنوصلها لباك ديك الساعة

-احلام (تنهدات): وا ماما الله يهديك عليا، واش باغا ليه غير السبة؟ مسكين مادار لك وااالو

-حفصة: و انا غنتسناه حتا يدير ليا؟ (استغلت الفرصة ما حدها شداتها و الموضوع تجبد) شوفي را غنجيك من اللخر، داك السيد ماصالحش لك، غندب حناكي و انا كنعاود لك فهاد الكاسيطة ا بنتي، نتي اللي الله يهديك على راسك فيقي، ملي داز داك التعارف الزين و انا تنقول لك راك غتخرجي على راسك.. (حطات ايديها بجوج على راسها) غطرطق ليا المرارة غير بالفقصة ا عباد الله

-احلام (بغضب): والله حتا طلع ليا فراسي هادشي، وا ياك حياتي انا حرة فيها نتزوج لي بغيت و نعيش مع اللي بغيت، مااالكم نتوما!

-حفصة (بغضب اكبر): والله و ترجعي ليا ندمانة حتا نجري عليك نوريك حياتي حرة فيها.. انا مك و كنشوف مصلحتك فين كاينة!! اش بغيت انا نتدخل فحياتك تزوجي حتا بشمكار شغلك هاداك

-ام لبنى: لعنو الشيطان الله يهديكم

-حفصة (هزات فيها العين): وا ماقادراش نسرطو ا ختي فاطمة، مامرتاحاش ليه و ماعاجبنيش و غير دايرة لها الخاطر و لكن حتا لامتا، النعاس مابقيت كنشوفو غير بالتفكير، عارفاها غتلوح راسها فالعافية على ود تخربيق د الحب، واش الحب تيوكل الخبز؟

-فاطمة: وا غير تهدني، وا هي بصح الراجل تيعيبو جيبو و لكن را كاينين عيالات خذاو رجال على قد الحال و عاشو معاهم بيخير، كيتكرفصو فاللول و لكن غير كيمسك عليهم الله كيوليو بيخير.. الا كانت مرتاحة معاه و فرحانة اش بغيتي نتي ترتاحي ليه؟

-حفصة: حطي راسك بلاصتي، السيد لا خدمة لا ردمة و لاصقة فيه بنتك لصقة وحدة.. كون غير كانت شي وحدة لي ما قرات ما عندها خدمة يحلم بها المگرد اللي حطو نقولو ماشي مشكل، غتخلي العز لي كابرة فيه مع باها و غتمشي تعيش ليا مع العگوزة فدار د السكن الاقتصادي تصرف عليها.. والله ما بغيت نمشي عندهم واخا قالو لنا مرحبا بكم وقتما بغيتو تشوفو فين غتعيش بنتكم غير حيت عارفة راسي غنتفقص..

هضرات و فرغات مادارتش ولو اعتبار صغير لبنتها لي مارضاتش قدام ام لبنى، كوميم كتبقا غريبة و ماجامعاهاش بيها شي علاقة نيت باش تعرف اسرارها و حياتها الشخصية شنو فيها..


زادت تعصبات اكثر ما هي معصبة و ناضت طلعات لبيتها خلاتهم مازال شادين نفس الموضوع

-فاطمة: الا كانو مفاهمين ماتيهمش فين غتعيش و كيفاش.. هاد الزمان را كلشي معاون ا حفصة

-حفصة: ماقلتش العكس و لكن ها نتي قلتيها معاونين ماشي هي اللي تهز الحمل، والله ما مرتاحة لهاد تزويجة ا ختي فاطمة، كون لقيت كيفاش نحبسها كون درتها.. احساسي را ماتيخيبنيش..

لحقات عليهم لبنى اللي جلسات معاهم شوية و عاود ناضت تطل على احلام من بعد ما عرفات شنو وقع..

دقات عليها جوج دقات و دخلات لقاتها متكية على السرير تتشوف فالسقف و ساهية.. مرة تسترجع الموقف لي وقع لها اليوم و مرة تفكر فالخطوة اللي ناوية عليها و كلام مها تيرن كيف الصدى فوذنيها..

ما رجعات للواقع غير على صوت لبنى لي جلسات حداها

-لبنى: ماتقلقيش من ماماك را غير من خوفها عليك كتهضر

-احلام (تقادات فالجلسة كتمسح على وجهها بتعب): مليت من هاد الاسطوانة..

-لبنى (بجدية): الا بغيتي الصراحة را عندها الحق و انا قلتها لك من شحال هادي.. لبس قدك يواتيك

-احلام: اوووف ا لبنى واش حتا نتي؟ هادشي علاش جيتي؟؟؟

ناضت زولات الڤيست ديالها و التيشورت لي تحت منو حتا بقات غير بديباردور ابيض كادور بيه بين الڤاليز و بين الپلاكار د حوايجها ماقادراش تصمك وذنيها على كلام لبنى

-لبنى: دابا نتي ماكتشوفيش اللي حنا كنشوفوه، هو ظريف و ولد الناس ماقلناش العكس و لكن ا احلام والله حتا غتعذبي.. را يكذب عليك الكذاب اللي يقول لك الماديات ماشي مهمين، نتي ظريفة و باغا تعاونيه و لكن ملي غتولي مرتو غتحسي بداك الفرق، ماغيكونش قوام عليك را غتكوني نتي الراجل فالعلاقة، شفتي كون تلاقيتي بشي واحد لاباس عليه كنتي غتحسي بواحد القيمة فشكل و ماكنقولش هادشي حيت انا مادية و لكن حيت هادي طبيعتنا كإناث، الانثى كتبغي تكون هي المدللة، كتبغي الراجل يخسر عليها و يطيح و ينوض باش يرضيها و الاهم تحس بالانوثة ديالها معاه..

بانت ليها وقفات فالپلاكار ماكتحركش بحال كتسمع و مهتمة تسمع هي تنوض تجرها جلساتها حداها

-لبنى: دابا تخيلي نتي كتنوضي فالصباح تمشي تخدمي و تدمري باش تتخلصي فاللخر د الشهر، عند بالك غتخسريهم فالحوايج و الميكاب و كرشك كيف كتخسريهم دابا؟ لا ا حبيبة، غتخسريهم فالمصروف ديالك نتي وياه و مو، غتخلصي لما و الضو، غتجيبي لها الدوا الا كانت مريضة، غتقضاي اللحم و الخضرة، فين عمرك هزيتي الهم لهادشي نتي؟ ديك الطوموبيل غتوليو شاركينها، غيولي يهزها هو كثر ما كتهزيها نتي.. عند بالك غتعيشي حياة الافلام و الروايات؟ غتقولي ليا عندو طموح و باغي يوصل، باااش ا احلام؟ كون باغي يوصل كون من شحال هادي دارها، من نهار جيتي عاودتي ليا عليه و نتي كتقولي ليا باغي يدير مشروع، دارو؟

اومأت احلام يمين و شمال بخاطر مضرور و لكن بقات ساكتة

-لبنى: اوا يا اما تيتسناك نتي تعاونيه يا اما ما فايدوش

-احلام: دابا من هادشي كامل انا كنبغيه، ماكنتخيلش حياتي بلا بيه و لكن فنفس الوقت.. (سكتات شوية كتنهد) عندك الحق فهادشي اللي قلتي.. (هربات عينيها باحراج لاول مرة تتحس بيه) قلت ليه خلصتي هي خلصتك و بقا ساكت ماعلقش، يعني بصح معول يعيش بخلصتي؟

-لبنى: صباح الخير ا بنتي! انا قولي ليا غير واش هضرتو فهاد الموضوع د المصاريف؟

-احلام (باحراج اكبر): لا! لا هو جبد الموضوع لا انا سولت.. و لكن.. (جاتها لحظة ادراك، حسات براسها بحال عاد فاقت) فكل مرة كنهضرو غير انا لي كنبقا نقول غنديرو و غنفعلو.. (ناضت مخنوووقة) اوووف ا لبنى والله حتا تلفت.. ماااعرفتش خفت غير نظلمو.. الفلوس ماشي هما كلشي.. و بلا هادشي بقات سيمانة للخطبة، ماشي كاع هذا الوقت باش انا عاد نوض نفكر

-لبنى (جمعات الوقفة حتا هي): الفلوس ماشي هما كلشي اييه و لكن حتا لاموغ نفس الشي.. خاص شوية من هادو و شوية من هذا باش يكون واحد التوافق.. را غنكون معاك صريحة و غندير اللي عليا حيت كنعتابرك ختي، تستاهلي شي واحد اللي يكون فنفس النيڤو ديالك، فكريا و ماديا و معنويا، شوفي غير شحال من واحد من المحيط د خدمتك و اللي فوق منك كتقولي بغاو يهضرو معاك و ماكتبغيش حيت مواعدة عبد المغيث.. شوفي غير الفرق بيناتهم و بينو غتفهميني شنو كنقصد..

خرجات لبنى خلاتها تجلس على طرف السرير شادة راسها بايديها بجوج، لاول مرة كتحس براسها تالفة و ماتايقاش فحقيقة مشاعرها اللي تخدشات..

ناضت عگزانة تدوش تحيد عليها لعيا د الطريق و تصفي حتا دماغها اللي تيعصف بيها بآلاف المقارنات اللي تتلقاه ديما خاسر فيهم.. و لكن واخا هادشي كامل زمطات على ضميرها و على عقلها و تبعات قلبها اللي ملا عليها تعيط ليه مور ما خرجات من الدوش..


مازال بالپينوار ديالها و الفوطة ملوية على شعرها تتسناه يجاوبها.. ثواني قليلة و وصلها صوتو اللي كان مازال تيبان ماشي هو هاداك..

-احلام: عبد المغيث واش كلشي مزيان؟؟

-عبد المغيث (تنهد): صافا صافا.. لقيتيني عاد كنت جالس مع الواليدة كنهضرو.. صدقات كتعرف واحد الطيابة معرفة قديمة و صاحبتها نيت.. طيحات عليا فكرة نخدم معاها فالعراسات البساط لي تيكونو فالحومات و مازعمتش..

-احلام: بغاتك تطيب معاها زعما؟

-عبد المغيث: ا لا! الطياب هي غتكلف بيه، انا نضبر لها غير فسرباية و الماعن..

-احلام (قادات المخاد مور ظهرها تكات عليهم): يعني طريطور

-عبد المغيث: نقدرو نقولو ميني طريطور

-احلام: اوا هذا بلان ناضي و جا فوقتو.. قول بسم الله و بدا

-عبد المغيث: وا الله يهديك ا احلام واش غير قول بسم الله و صافي؟ واخا تبان لك صغيرة و لكن هادشي را خاصو الجهد و الوقت و الفلوس

-احلام (حسات بواحد النفور غريب): وا نتا غير توكل على الله و ماعرفتي الرزق منين يجي (كملات كلامها من فوق قلبها) تفوت الخطبة و غنلقاو لها تخريجة غير ثيق فيا

-عبد المغيث (عاود تنهد): اودي حتا هاد الخطبة راني هاز ليها واحد الهم

-احلام (قطبات حواجبها): علاش؟

-عبد المغيث: ماكفاونيش الفلوس ناخذ گاع داكشي اللي بغيت لك، على شوية ندخل فديك 5000 درهم اللي مخبيها للصداق غير الواليدة اللي عتقاتني بشي فلوس ديالها كانت حاطاهم لدواير الزمان.. غذا ولا بعدو تقول ليا رجعهم ليا ولكن ماتيهمش.. المهم خذيت للحب ديالي اللي قدرت عليه و فرحت بيها..

لاول مرة تترد ليه لبال كيشكي بزاف و هاد الشكاوي ديالو ثقال على القلب..

كون غير عرفاتو انو تكلف و تسلف باش يبان قدام عائلتها داك الرجل لي يناسبهم، غير مايحسش بداك النقص اللي حس بيه نهار التعارف.......

-احلام: و كون مازيرتيش راسك انا را قلت لك جيب غير المهم ماتكثرش...

-عبد المغيث: را ماكترتش، غير داكشي المهم ديال المهم لي جبت و هاكاك تزيرت و لكن ماشي مشكل.. ماعليناش، هاد لعشية غنمشي مع الواليدة نشوف ديك الطيابة.. الا لقيت الامور ميسرة شوية نقدر نبدا معاها فالعرس لي جاي عندها من هنا سيمانة

-احلام: عبد المغيث اجي نقول لك

-عبد المغيث: قولي!

سكتات شحال كتفكر، حاولات تنفض كلام مها و كلام مرت خوها و دير شنو قال ليها قلبها، هي باغاه و باغا تكمل معاه و لكن فظروف مزيانة..

-احلام: تبغي نعاونك؟ عندي شي بركة جامعاها كنت باغا نفرح بيها راسي فالعرس و لكن ماشي مشكل، نتا أولى

-عبد المغيث: واقيلا مافهمتش مزيان!

-احلام: شنو مافهمتيش؟ ياك مسلف من عند ماماك و غتبغي فلوسها، ياك باغي تبدا مع هاد الطيابة، خودهم بدا بهم نتا محتاجهم انا عندي غير محطوطين (بغا يجاوب و لكن حبساتو) غتقول ليا لا غنخسر معاك و نسا شي حاجة سميتها الزواج ولا احلام.. الا كنا غنعيشو بجوج يعني غنبداو بجوج و غنكبرو بجوج.. نستاهلو نعيشو فظروف مزيانين يليقو ليا و لك

-عبد المغيث (تزير، وجهو ولا حمر): على هاد الحساب غير ننساك نيت و ننسا الزواج حيت انا ماباغيش فلوسك و ماناويش ناخذ منك.. ماشي حيت كنعاود لك كلشي هادشي كيعني بلي باغيك تعطيني.. سيري ا احلام خليني نبدل ساعة باخرى

-احلام: دابا غير شنو فيها؟؟ نتا مزير و انا باغا نعاونك اشنو فيها، ياك غنوليو واحد

-عبد المغيث (بغضب): فيها بزااااف.. فيها اني مانرضاااااش (حس بيها مبدلة) واش كاينة شي حاجة خاصني نعرفها؟

-احلام: بحالاش؟

-عبد المغيث: شوفي نتي!

-احلام (بصراحة): اللي كاين هو نتا ماعندكش خدمة مستقرة، ماعندكش خلصة مزيانة، غنعيش معاك فداركم مع ماماك ماعنديش مشكل، ناكل معاك الخبز البايت والله ما نتشكا حيت كنبغيك و باغاك نتا، و لكن شحال قدنا؟ حتا البروجي لي باغي تبدا ماعندكش باش تبداه، واش غتسلف من عند الناس؟؟ غنعيشو حتا بالسلف؟ انا ماكنشوفش قدام رجلي كنشوف لبعيد، كنشوف الوليدات و مستقبلنا معاهم..

-عبد المغيث: هادشي جديد تاني!!

-احلام: عبد المغيث الا كنتي غتسلف من الناس انا نسلفك، انا نهز لك كريدي بسميتي و ملي توقف على رجليك بدا تخلصو نتا.. نكريو دار جديدة نعيشو فيها غير بجوجنا و شوية بشوية حتا نكبرو المشروع.. ديجا انا ماناوياش نطول فالخدمة بغيت نرتاح، اش بان لك؟..

-عبد المغيث: اللي بان ليا هو غنمشي ن*** حسن ليا حيت الا زدت طولت معاك فالهضرة غنخسر معاك.. بسلامة.......

قطع عليها خلاها لتواني مسمرة تتشوف قدامها، بقا فيها الحال على راسها و ماعرفاتش علاش مافرحاتش حيت طلع ماطامعش فيها و عندو النفس.. و لكن! واش هاد النفس غتنفعها فشي حاجة؟ واش هي اصلا مقتنعة بهادشي كامل اللي اقترحت عليه ولا غير دارت الخاطر لقلبها؟ حيت الا مشات بالمنطق د شنو تيبان ليها يعني بصح غتعاني كيف قالت مها و كيف قالت حتا مرت خوها.. دابا ماباغيش يشد منها و لكن ملي غتولي عايشة معاه را بالسيف على طواصلها غتصرف عليه و على مو و على راسها...

لاول مرة تتلقا راسها ماباغاش تصوني ليه، ماباغاش تراضيه و هو مقلق منها... ماكرهاتوش مايعاودش يصوني و مايعاودش يبان..

على الاقل حتا تعرف شنو باغا بالضبط....

لاحت التيليفون بزعاف و ناضت تلبس حوايجها.. غافلة على داك الميساج اللي وصلها مكتوبة فيه كلمة وحدة بايموجي واحد د غزالة

"navré!🦌" [آسف]........


فالمساء.....

نزلات احلام تعشات بشهية مسدودة مع عائلتها، كون ماشي باها اللي توحشات تجلس معاه و تتناقش معاه فالسياسة اللي مهتمة بيها كون ماخرجاتش من ديك البيت.. غير سالات عشاها طلعات تخشات فيها نيت قاصدة البالكون..

كان الجو مبيرد و الهوا تيطير شعرها اللي كانت طالقاه على راحتو مور ظهرها، فعينيها نظرة حزينة و ساهية قدامها حتا قفزات على صوت نوتيفيكاسيون وصلاتها..

كانت من انستا تتعلم بلي شي حد كومونطا لها على آخر تصويرة حطاتها.. و آخر تصويرة كانت د طوموبيلتها اللي كلات العصا من القدام و حاطة بوسط كتدعي فلي دارت معاه كسيدة..

دخلات نيت تضرب طليلة و تقرا التعاليق، حتا كتفاجأ ملي كتلقا آخر تعليق تحط كان من كونط اوفيسييل بحال ديالها و كاتب "🦌👍"..

توگضات و تقادات فالجلسة مقطبة حواجبها ملي تفكرات الميساج اللي قرات قبل ما تنزل تتعشا.. دخلات للكونط ديالو نيشان و اول حاجة لمحاتها هي سميتو

"خليفة بركات"..

تموووت و تعرف فين ديجا سمعاتها، ضربات طليلة عندو فالكونط لقاتو خاوي ماتيحطش بزاف من غير تصاور قلال ديالو..

كتسكرولي و كتساءل غير مع راسها شنو بغا يقصد بداك الايموجي د غزالة حتا طاحت فتصويرة خلات عينيها يتحلو على وسعهم..

كان جالس مور مكتب لابس كوستيم غامق و مبسم للكاميرا ابتسامة عملية و كأنو مفروضة عليه ديك التصويرة، المفاجأة ماكانتش فيه هو، كانت فاللوغو د الوزارة اللي فالبادج اللي معلق و فالبلاكة د السمية اللي محطوطة قدامو..

اللوغو كان د وزارة الاقتصاد و المالية و البلاكة كانت مكتوبة فيها "رئيس مصلحة"....

بعدات التيليفون تتشوف فالسما بعدم استيعاب..

"بركات"

ماخافياش عليها، ياما داز عليها التوقيع ديالو و ياما سمعاتها و هي تتسني فالوثائق اللي تيطلعو للرباط..

هي بفمها تتقول "هادو غيمشيو للفوق" و ماعمرها ظنات بلي داك الفوق اللي تتقصد كان نفسو لي عطاتو الصبع!!

لا ماااايمكنش..

ديك الساعة دارت سكرين للصورة و صيفطاتها لموظفة خدامة فالادارة المركزية فالوزارة، كانت ديجا تعرفات عليها فواحد الاجتماع كبير كانت حضرات ليه تما شحال هادي..

بلاتي!! يكون حتا فداك الاجتماع كان حاضر؟ را ماعقلاتش!

مع السكرين صيفطات لها سؤال واحد

"واش هذا هو بركات اللي كيدوز عليه الكوريي لي طالع من المديرية عندنا د كازا؟"

مادازش بزاف د الوقت حتا جاوباتها البنت ب "اه هو، علاش؟ شنو واقع!"..

غير طلع لها الميساج ذاتها فشلات عليها و هي تتسترجع الموقف لي وقع لها معاه..

-احلام: يا ربي نكون كنحلم!

بالصدمة وقفات و رجعات جلسات و عاود وقفات، تخلعات و توترات و كلشي تجمع عليها، شدات الصبع اللي عطاتو طرطقاتو كتدعي فيه و غير توگضات مشات نيشان للبوسط لي علق فيه مسحاتو..

رجعات جلسات تتشوف فالميساج لي ديجا صيفط.. كان كيعتاذر و اعتذار عميق ماشي حتا كلمة "désolé" باش تقول داير الصواب..

ترددات واش تجاوبو او لا، دوراتها فراسها مزياان لقات احسن جواب و احسن حل هو دير ما فراسها ما يتعاود..

ماتتعرفوش و ماعمرها شافتو حتا سميتو دير راسها ماعارفاهاش..

سمات أحلام بالله و صيفطات ليه

"c’est qui?"

و لكن ما وصلها حتا جواب، لا ديك الساعة لا من بعد..........

فصباح يوم جديد...

سالات انصاف حصصها اللي جاو من بعد و اللي كانو خفاف، ذكرياتها تفككو و تعلمات تتعايش مع الماضي ديالها بلاما ثقل بيه راسها.. نظمو لها اوقات نعاسها، كتنعس و كتفيق بكري بلا صداع و بلا داك التشويش اللي كان فعقلها، جرعات الدوا نقصوهم شوية بشوية و الحصص العلاجية ولاو مرة فالسيمانة و ها هي جالسة مرة اخرى قدام الطبيبة و لكن فالحصة الاخيرة....

كانت جالسة قدامها و اللمعة د الفرحة مابقاتش كتخطاها من نهار عرفات ان اليوم غتخرج، كانت كتضغط على ايديها و لكن هاد المرة بقلة الصبر، عارفاه كيتسناها برا و بغات غير امتا تسالي تخرج لعندو و تبعد من هاد البلاصة بمرة

-الطبيبة: انصاف واجدة؟

-انصاف (بحماس): واجدة

-الطبيبة: بغيت نوصيك غير على شي حوايج قبل ما تخرجي..

-انصاف (ركزات معاها): قولي ليا..

-الطبيبة: اول حاجة الدوا ديالك، غتبقاي تشربيه مدة اخرى و لكن بجرعات خفيفة و مهم بزاف ما تحبسيهش بوحدك واخا تحسي براسك مزيانة.. اي تغيير ما ديريه حتا تشاوري معايا

-انصاف: مفهوم

-الطبيبة: الحاجة الثانية هي نعاسك و الراحة.. العقل ديالك داز من مرحلة صعيبة و خاصو وقت باش يبقا مستقر، حاولي تنعسي بكري و ما تضغطيش على راسك بزاف لا فالروتين د حياتك لا فالمسؤوليات و هادشي را قلتو حتا لراجلك

-انصاف (تبسمات): غنحاول..

-الطبيبة (سكتات شوية): و كاين موضوع اخر مهم.. حياتك الزوجية.. العلاقة بينك و بين راجلك ممكن ترجع طبيعية، ماكاين حتى مانع من هاد الناحية.. غير خليوها ترجع تدريجيا و بلا ضغط عليك

-انصاف (حكات فوق حاجبها بابتسامة خفيفة): فهمت..

-الطبيبة: و بالنسبة للحمل من الاحسن تأجلو هاد الفكرة شوية حتى نكونو وقفنا الدوا نهائيا و تأكدنا ان الحالة ديالك مستقرة مزيان

-انصاف: شحال تقريبا؟

-الطبيبة: عام تقريبا باش نكونو مرتاحين اكثر.. هادشي غير احتياط

-انصاف: واخا..

-الطبيبة (سدات المذكرة ديالها بابتسامة مطمئنة): و هادشي اللي كاين.. الحمد لله على سلامتك

-انصاف: الله يسلمك.. بغيت نقول لك شكرا بزااف بزااف على كل حاجة درتيها معايا

-الطبيبة (وقفات تسلم عليها): مادرت حتا حاجة من غير خدمتي، الا كان شي مجهود را منك نتي اللي كنتي قوية و بقيتي واقفة على رجليك.........

فدوك الاثناء كان رياض واقف فالكولوار كيتسناها تخرج، كان سالا اجراءات الخروج ديالها و كان ديجا خدا الصاك د حوايجها و مستلزماتها للطوموبيل..

مازالة غير هي اللي ناقصة....

كان مستريسي و حتا شي بلاصة ماشاداه، مرة يجلس و مرة يمشي و يجي فداك الكولوار، ناض تكا على الحيط مربع ايديه تيشوف فداك الباب حتا تحل عاد تقاد فوقفتو مبسم ملي شافها خارجة مع الطبيبة...

شكر الطبيبة بدورو اللي وقفات معاهم وقفة د العمر و مع ودعها مع مد ايديه لمرتو اللي شدات فيه و تمشاو خارجين من ديك المصحة...

الحطة اللي حطات انصاف رجليها فالشارع برا وقفات و غمضات عينيها كتستنشق الهواء بعمق، كانت كيف شي سجين لقا حريتو، غير الفرق انها كانت سجينة اوهامها و تحررات منهم فاتجاه الملاذ ديالها اللي كان واقف جنبها تيتفحص ملامحها..

هزات فيه العين بابتسامة عريضة و عاود استنشقات الهوا غير هاد المرة بصوت مسموع بحال كتنهد

-انصاف: هرمنا من اجل هذه اللحظة ههه، حاسة براسي كنحلم..

ماجاوبهاش ديك الساعة و انما درعها قاصدين الپاركينغ حتا وقفو على طوموبيلتو عاد قرب من وذنيها تيهمس

-رياض: تبغي تجربي واش كتحلمي نيت ولا لا؟

ضيقات فيه الشوفة كتحقق فدوك نظرات الخبث اللي فعينيه

-انصاف (بتوجس): ههه يا ربي السلامة.. كيفاش غنجرب؟

شاف يمين و شمال بانت ليه الدعوة مرخوفة و بنادم قليل، غفلها بقبلة سطحية و ختمها بعضة خفيفة حتا شهقات مبعدة منو

-رياض: دابا فايقة ولا كتحلمي؟

-انصاف (هربات من حداه كتضحك): والله حتا فايقة ههههههه ميكرووووب

عض على شفايفو ضاحك، حل لها الباب بكل جنتلمانية و حتا بغات تطلع هو يحبسها، جرها من ايديها بكل هدوء و عنقها لاوي ايديه بجوج على ظهرها..

تشبتات هي بعنقو مغمضة عينيها بواحد الابتسامة كتلخص داك احساس الراحة و العشق اللي مستوطنين جوفها

-رياض (كيمسح على ظهرها بلين): مايمكنش شحال توحشتك و توحشت كلشي فيك

-انصاف: و كون تشوف انا!.. (بعدات منو بلطف و ميلات راسها مازال محافظة على نفس الابتسامة ديالها) ان شاء الله نعوضك على هادشي كامل اللي داز

-رياض (باسها فجبهتها بوسة مسموعة): العمر نتي

دفعاتو كتضحك، طلعات لبلاصتها فالوقت اللي دار حتا هو شاد بلاصتو كيضحك للضحكة ديالها، حاس بالدنيا عاد تنورات و تلونات، ياك كيشوفها حداه و معاه فنفس البلاصة مرتاحة و فرحانة؟ هادي هي الدنيا و ما فيها بالنسبة ليه.........


الوجهة ديالهم كانت نيشان الرياض فين كان كلشي كيتسناها و خصوصا الاسرة ديالها الصغيرة... واخا ملهيين بالتوجاد للسبوع اللي غيكونو فيه النسا هاد العشية نيت و الرجال بالليل و لكن ماغافلينش على التوصيات للحضور خصوصا عائلة الحاج الطاهر، يدور يدور و يوصيهم مايجبدو لها لا مرضها مايسولوها اسئلة تافهة.. يخليوها غير فالتيقار هادي احسن حاجة.......

وقفات الطوموبيل فالشارع اونفاص للدريبة اللي كتدي للرياض، سهات فيها انصاف للحظة عاد دارت عند راجلها

-انصاف (كبحات الابتسامة على اساس كتهضر بجدية): رياض لقيت لك خدمة زوينة احسن من ديك ماركة د الحوايج لي داير

-رياض (باهتمام): شنو هي؟

-انصاف: تحل شي محل فالقيسارية تبيع فيه لانجغي.. غنكون اول كليانة عندك!...

هز حاجبو فاهم و مافاهمش.. و لكن فضل يسايرها

-رياض: بلان زوين.. خاصني نربي غير اللحية و نبدل السمية ل عبد الغفور و نضرب شي فوقيات و هاني واجد

-انصاف: هههههه حاولت نتخيلك ماقدرتش (سكتات شوية) بصراحة هاكا تخيلتك فديك الفترة... (تبسمات باحراج) الا جيت نعاود لك شنو شفت غتضحك عليا

-رياض (شبك ايديه بايديها و باسها): بالعكس! غنضحك انا وياك و peace and love.. غتعاودي ليا و نعاود لك حتا انا شنو دوزت و نتي بعيدة، داكشي كامل اللي فات خاصو يبقا غير تعاويد الاساسي هو تكوني بيخير...

-انصاف: اش كنت غاندير بلا بيك.. (حضنات وجهو بين كفوفها و حطات جبهتها على جبهتو) فخبارك توحشتك بزااف؟

-رياض (ضيق فيها الشوفة بخبث): تبغي تجربي قداش توحشتك حتا انا؟

-انصاف (بعدات منو بسرعة كتضحك): لا لا لا ههههه شكرا بزاااااف

جرها من ذراعها و هي معافرة معاه لاصقة فالباب باغا تحلو تنزل

-رياض: ا والله حتا تجربي غير سمعي ليا

-انصاف: هههههه ا والله ما نجرب واش حماقيتي؟

فلتات منو و نزلات كتضحك هازة صاكها الصغير، تسناتو حتا دار عندها عاد شدات فايديه اللي مد ليها و تحركو قاطعين الطريق فاتجاه الرياض..

الرياض اللي كان بابو مفتوح و محرك بالخارج و الداخل.. زيرات ليه على ايديه حتا شاف فيها لقاها كتعضعض فشفايفها متوترة..

-رياض (بهمس): انا معاك ماتخافيش..

اومأت بهدوء كتزفر النفس.. رمات الرجل اليمنى ففم الباب فنفس اللحظة فين لمحاتها احلام و قفزات لعندها كتغوت بسميتها خلاتهم كاملين يردو معاها البال....

خذات ولدها هو الاول من ايدين مها كتبوس فيه و تشم عاد سلمات عليهم واحد واحد، استقبالهم ليها كان حار و مؤثر بدوك الدموع اللي خانو واليديها و خانوها حتا هي معاهم، تجمعات عليهم العائلة كيسولو فأحوالها و كانت تتجاوبهم براحة، شوية بشوية حتا تطلقات خلات واليديها يفرحو لراحتها و يرتاحو حتا هما من جهتها، يكفي انها كتناديهم ب "بابا" و "ماما" و كتعزهم......

دخلو للصالة غير هما "الاسرة الصغيرة"، كانت كتهضر مع باها و تعنق مها و تضحك مع ختها و وسط منهم كاملين كان هو جالس قدامها و غير كيشوف، الصورة المثالية اللي من اول مرة حس براسو تيعشقها و هو كيتخيلها....

تكون ديالو و هازة ولدهم بين ايديها...

كون ماشي الكلمة اللي عطاها و عطا لواليديها انها تدوز معاهم هاد الايام بما ان السبوع و الخطبة د أحلام مدروكين كون طار بيها لدارو، كون استفرد بيها غير يشبع منها و من ريحتها، من الضحك ديالها و حتا من ضعفها، كلها فعينيه زوينة و مسرارة، فقط محتاج يروي شوقو بطريقتو كيف كلهم كيرويوه دابا.............

تفرق المجمع مع اذان الظهر، خرجو الرجال يصليو فالوقت اللي النسا ناضو يوجدو راسهم....

دخلات انصاف لبيتها و غيث بين ايديها تيلعب لها بالسنسلة، وقفات شحااال تتشوف فتفاصيل ديك البيت و على ثغرها ابتسامة هادئة، لمحات داك الپلاكار الجديد و ضحكات بسخرية ملي تفكرات صلاة الاستخارة..

ما جات فين تجلس حتا تدق الباب و دخلات حفصة لي قصداتها انصاف عنقاتها كتبوس فيها

-حفصة: الله يرضي عليك ا حبيبتي (مدات لها ساشية)

-انصاف (خذاتها منها مستغربة): شنو هادشي؟

-حفصة: حليها، اري غيث حتا تشوفيه..

عطاتها انصاف غيث عاد حلات ديك الساشية جبدات منها قفيطين هماوي و باينة مخيط بالشهوة، لونو ازرق ملكي و موپرا، اللون و الثوب لي كيعجبوها نيت..

-حفصة: خيطتو لك على ود السبوع د لبنى، كنت حاسة بيك غتكوني وسطنا.. راني خذيت القياس غير من القفطان الخضر د حنة سبع شهور هو لي لقيت، خليت الخياطة تنقص شوية و صافي

-انصاف: غزاااال ا ماما والله (باستها فحنكها) لهلا يخطيك عليا..

-حفصة: اميين ا بنتي... (هزات فيها العين بشيء من التردد) متأكدة باغا تجلسي مع العيالات؟ الا بغيتي تبقاي بوحدك ماكاينش مشكل لبنى ماغتقلقش

-انصاف: خاصني نرجع لحياتي ا ماما.. ياك قلتو هاديك السيدة حلف عليها عمي ماتعاودش تحط رجليها فالبلاصة لي انا فيها يعني ماغتكونش و عمري نعاود نشوف وجهها، اوا صافي.. حتا الا حسيت براسي ماشي بيخير را غنخوي البلاصة


-حفصة: حتا هاكا مزيان.. غير كوني هانية را مابقا لي يقول لك شي كلمة ناقصة، جداتك هلكها المرض و حتا باباك قصح معاها مور داكشي اللي وقع لك ولات باغا غير امتا تشوفك تطلب منك السماحة غير باش يرجع معاها على طبيعتو و كيف كان قبل

-انصاف: ماكاين لاش ا ماما والله، هاديك السماحة را ماغترجعش ليا هاد المدة كاملة لي دوزتها بعيدة على ولدي و على حياتي.. مهم الله يسامح انا را ماهازة من جهة حتا حد، بالعكس را علموني درس عمري ننساه..

-حفصة: الله يزيد فراحتك ا حبيبتي و الله يسمح لهم و صافي

-انصاف: اميين...

حطات حفصة غيث فوق السرير و خرجات فالوقت اللي انصاف هزات داك القفيطين حطاتو جنب ولدها اللي تماطا ليه جرو عندو..

تلاحت حداه كلاتو ماكلة بالبوسان و العضان، مرة يجر لها شعرها و مرة يضحك لها فوجهها خاشي صبعانو ففمو و ريوگو نازلين كيف الشهد.. دوزات معاه وقت نيت عاد ناضت توجد راسها........

وقفات قدام المراية ديالها كتلبس فلي بوكل حتا تحل الباب د البيت، هزات العين جهتو لقاتو تكا على الحافة د الباب و ربع ايديه كيطلعها و ينزلها بنظرات كانو مزيج بين الشوق و الاعجاب..

كان القفطان منساب على قوامها اللي رجع لرشاقتو بالرغم من الولادة بسبب المرض و شنو داز عليها.. شعرها طوال و حتا الگصيصة مابقاتش قصيرة، جربات تجمعو على شكل ذيل حصان الفوق باش تخلي المجال للكول د القفطان يبان حيت كان مونطي، ماعتمداتش شي ميكاپ ثقيل و لكن غير داك شوية لي دارت رجع لها اللون لوجهها و مابقاتش تتبان صفرة بالمرض.....

تبعات ليه العين حتا وقف موراها و حاوط كرشها بايديه هي اللي خلات صبعان ايديهم يتعانقو و حطات راسها على كتفو كتشوف فيه من المراية بابتسامة هادئة

-رياض: عاد رجعات الحياة لهاد البيت و لهاد العبد لي واقف معاك

ماجاوباتوش، دارت عندو بذاتها كاملة و تعلقات على اطراف رجليها حتا وصلات للطولة ديالو و بكل هدوء حطات شفايفها على شفايفو و باستو بوسة خفيفة..

لو كان تعرف شنو دارت فيه فهاد اللحظة، لو كان تعرف ديك العافية لي شعلات فيه و مالاقي باش يطفيها، لا الوقت مناسب، لا المكان مناسب، لا صحتها عاطياه الفرصة اساسا.. ماناسيش شنو وصاتو الطبيبة حتا هو على العلاقة بيناتهم..

ماخاصوش يضغط عليها و الا جاتو غير فالفراش را ماغيعقلش على راسو و هو محروم منها 3 اشهر و الزيادة اللي جلساتهم فالمصحة.. هادشي بلاما نحسبو الفترة د المرض..

وگض راسو بهادشي كامل و حدو جر القفطان بايديه من جهة الكول حتا دغدغها بلحيتو و باسها فعنقها عاد بعد منها حاس بريقو نشف، قاصد ولدو

-انصاف: فين غادي؟

-رياض: غنزيد معاك دقيقة وحدة غتشعل العافية فهاد البيت (هز غيث و تلفت عندها) انا غنخليه معايا هاد العشية حتا تساليو.. غنجلس انا وياه الراس فالراس نوصيه مايحاولش يطيح فشي بنت زوينة

-انصاف: هههه و علاش بالسلامة

-رياض (حاصر عينيها بنظرة عشق صريحة): حيت غيتعذب فكل مرة يكون مضطر يصبر عليها و مايديرهاش تحتو..

-انصاف (ضحكات مخبية فمها بايديها بدلع): ههههه اوييييييلي ماكفانيش ميكروب واحد غيوليو جوج!! ماتافقناش على هادشي

-رياض (تنهد كيهضر مع ولدو): دابا هادي ماشي ديال الماكلة؟

ضحك غيث كيتماطا لماماه باغيها تهزو حيت عينيه مشاو للحوالق لي فوذنيها

-رياض: صدقتي حتا نتا معذب؟ زيد ا ولدي زيد الله يصبرنا و صافي... (تبسم بدفء ملي بانت ليه فشلات على السرير كتضحك) وا كية منا حنا اما نتي عاجبك الحال، مهم ها حنا مشينا..

حتا كان غيخرج و تفكر شي حاجة و رجع و لكن هاد المرة و الجدية متلبسة ملامح وجهو

-رياض (بنبرة لينة): الا حسيتي براسك ماشي بيخير عيطي ليا، را ماغنبعدش غنكون غير فكافي هنا قريب..

-انصاف (ناضت قربات منو): كون هاني ان شاء الله ماغيكون والو (شدات لولدها فايديه) باي باي حبينو

-رياض (عيبها): باي باي حبينو.. سيري سيري حيدي من قدامي.. باي باي حبينو..

-انصاف: ههههه تفووووو على مغيار.. (ردخ عليها الباب سدو) وا زيد لك مع هذا ههههه..............


بدات العشية بالنشاط، العاونيات محيحات فالسطح و انصاف و احلام محيحات فبيت لبنى اللي كانت كترضع فبنتها...

كانت عينيها مرة على البيبي مرة على البنات اللي ماحبسو حتا سالاو العونيات

-لبنى: هههه هادشي كنتو ديروه الفوق ولا حشمانات

-احلام: المظهر ديالي مايخلينيش انا بعدا، مانزعمش نشطح قدام شي حد

-لبنى: اممممم ماتزعميش هههه (غمزات انصاف) نقولو لها ولا غير نسكتو

-انصاف: راها عارفة غير كتبوهل

-احلام: اش عارفة ا نااري!! دابا بلاتي را مافهمتش كنا فشطيح ولينا فشي حاجة اخرى انا مافاهماهاش

-لبنى (جمعات صدرها كتگرع فبنتها): ها نتي ما بقا لك والو غتزوجي و غتعرفي اشنو هو الشطيح على اصولو..

تبدلو ملامح احلام و لكن حاولات ماتبين لهم والو

-احلام: اااه ههه اوا صافي داكشي اللي بقا ليا نيت

-انصاف: حتا ديك الساعة غتقولي ليه المكانة ديالي ماتسمحش ليا؟

-لبنى (بعفوية): اشمن مكانة عندها مع عبد المغيث بعدا ههه مازال كون كان شي حد آخر نقدرو نهزو لها الهم...

و حيت كتعرف لبنى مزيان كانت متأكدة بلي ماقاصداش تجرحها او تلوح لها الهضرة، كانت عارفاها هضرات بعفوية و لكن را كلامها حك لها على الضبرة

-احلام (جمعات الوقفة بخاطر مبدل): انا غنطلع عند الناس..

ماتسناتش جوابهم و خرجات، شافت انصاف فلبنى مستغربة و قبل ما تنطق سبقاتها مرت خوها

-لبنى: واش قلت شي حاجة ماشي هي هاديك؟

-انصاف: ماعرفتش.. واش واقعة شي حاجة؟

قبل ما تجاوبها لبنى تحل عليهم الباب و دخلات حفصة اللي ندبات حنكها تتشوف فيهم مجمعات

-حفصة: واش الناس تيتسناوكم و نتوما نعستو ليا هنا، نوضو تحركوووو

هزات انصاف البيبي فايديها تتلعب معاها فانتظار تحط لبنى لمساتها الاخيرة و فدوك الاثناء قربات منها حفصة

-حفصة: مرتاحة ا بنتي؟

-انصاف: بيخير ا ماما ماتشغليش بالك.. قولي ليا واش احلام عندها شي مشكل؟

-حفصة: لا! علاش؟

-انصاف: حسيت بها مديرونجية، اللي شافها مايقولش عندها الخطبة من هنا 3 ايام..

-حفصة: رديت لها البال و لكن حلفت مانعاود نقول لها شي كلمة، ياك بغاتو اوا ضبر لراسها معاه..

ماكانش عندهم الوقت يزيدو يجمعو، خذات لبنى بنتها و طلعو للسطح فين زادت ترونات الدعوة بالشطيح مور ما بانت انصاف لخالاتها، ناضو دوروها كيشطحو معاها، عطاو الغرامة للعاونيات باش يغنيو عليها و على راجلها و ولدها، غرقوها اهتمام و عطاوها تأكيد آخر انهم تيعتابروها بصح بنت العائلة و بنت ختهم.. حتا من الجدة تعافرات مع المرض و ضلوعها المدگدگين و ناضت تشطح معاها كتعنق فيها و تطلب السماحة.. الا جينا للصراحة كانت انصاف نوعا ما باردة معاها، دارت معاها الصواب و صافي على عكس خالاتها اللي كانت كتضحك معاهم من قلبها، خالاتها اللي دخلو بيناتهم حتا احلام اللي دارت الصواب كتشطح بالتاويل و الظفران طوال و مصاوبين، الشعر مطلوق و القفطان هماوي، غير الطولة ديالها ديال شي عارضة خارجة من شي مجلة....

للحظة أحلام عقلها صفا و استغلت الوقت لي تفرح فيه مع عائلتها بلا شي حاجة تنكد عليها، حتا نطقات وحدة من خالاتها ردخاتها مع الارض و فيقاتها على الواقع ديالها

-الخالة: احلام فاش خدام مولاي السلطان اللي خطبك؟

هزات احلام عينيها فمها اللي كانت واقفة حداها و بجوج سكتو فالوقت اللي الخالات كيضحكو بيناتهم حيت نيت الفضول كان غيقت•لهم و كانو تيتسناو غير امتا يسولو و يعرفو كلشي..

تحرجات احلام و ماعرفاتش علاش! ياك راضية بيه كيف هو علاش ماقادراش تقول لهم الصراحة؟

-احلام: طريطور..

-وحدة من الخالات: هاي هاي هاي على طريطور! هي قولي ليا نعولو على شي عراسية مطرطقة غيتهلا فينا بعدا.. واش هو اللي تكلف اليوم؟

-احلام (حكات فوق حاجبها بابتسامة صفرا): لا لا هو فكازا

-وحدة من الخالات: هاكاك! و بعدا شي طريطور معروف ولا والو؟ انا را مانرضاش نقول بنت ختي كادر فالدولة و مزوجة بطريطور عادي، الا ماكانش بحال رحال غير بلاش

-احلام (تزيرات): ههه وا صدقتو ماساهلاتش!

بزز لقات الفرصة تهرب منهم، طلع لها الد•م و ماحملااااتش راسها، ابسط موقف بين لها بلي كلام مها و مرت خوها عندهم فيه الحق و لكن فنفس الوقت ماقادراااش تتقبل هادشي.. ماقادراش تزطم على مشاعرو و على شنو دوزو بجوج....

نزلات لبيتها ساخطة و تبعاتها انصاف اللي ردات لها البال و مابغاتش تخليها بوحدها، ديجا كان وقت الماكلة و كلشي تلها...

الدخلة لي دخلات عليها انصاف لقاتها كتحل فالمضمة د قفطانها بجهالة و تعكسات معاها، غير انصاف لي حلاتها لها بالهداوة

-انصاف: تهدني!! مااالك على هاد الحالة!

-احلام: ماكاين واالو غير معصبة.. معصبة من راسي! حالتي و يامي

-انصاف (جراتها من ذراعها بهدوء جلساتها عاد جلسات حداها): عاودي ليا

-احلام: بلاش ا انصاف، بلاما نزيد عليك حتا انا

-انصاف: واش حماقيتي! شحال سمعتي ليا نتي و عمرك تشكيتي، عاودي ليا را ماغتخسري والو، توحشت نتعاود انا وياك..

-احلام (دمعو عينيها بالفقصة و بالتلفة): اوووف ا انصاف عقلي غيخرج..


نفضات شعرها اللي صهدها مور ظهرها و تقادات فالجلسة تتشوف فانصاف

-احلام: ماعرفتش واش انا فالطريق الصحيح ولا لا... كان كلشي نورمال و بيخير حتا تقلب كلشي

-انصاف: واش كتهضري على عبد المغيث؟

-احلام (اومأت بالايجاب): واش الواحد الا كان كيبغي، كيبغي اللي معاه بكلشي فيه كانو زوينين ولا خايبين ياك!

-انصاف: المفروض اه و لكن عادي ماتعجبكش فيه شي حاجة را ماكاينش شي واحد كامل مكمول

-احلام: لا بغض النظر على ماتعجبكش شي حاجة، على الاقل كتكوني مرتاحة (تلفات و تخربقات) ماعرفتش ا انصاف ماحاساش براسي بيخير.. ماحاساش براسي كاندير شي حاجة باغاها و فنفس الوقت ماقادراش نرجع باللور.. كنقول باغاه و لكن فنفس الوقت ماكرهتش مايعاودش يهضر معايا، دابا 3 ايام و هو منيفخ عليا ماكيهضرش و كنتمنا مايعاودش يهضر و يغبر و عافاك سوليني علاش قلب عليا

-انصاف: علاش

-احلام (تبسمات بسخرية): حيت قلت ليه نعطيك الفلوس باش تبدا المشروع ديالك و مارضاش، مابغاش..

-انصاف: دابا ماغنحكرش انا على نتي لي قتارحتي تعطيه الفلوس و لكن غنسولك شنو تبدل، من نهار عاودتي ليا عليه و نتي باغاه بظروفو، كنتي عارفة كلشي و علاما عاود ليا رياض طحتي و نضتي باش بابا يقبل بيه، شنو تبدل؟؟

-احلام: را هادي هي المشكلة ماعرفتش شنو تبدل، ملي داز التعارف و ماما كتنگر عليا و لبنى فيقاتني على شي حوايج انا ماكنتش باغا نشوفهم.. (تنهدات) دابا هو حنين بزاف، ظريف و كلشي فيه زوين و كيبغيني و لكن.. (هزات العين فختها بسؤال صريح) واش هادشي كافي؟ بغيت ولا كرهت ماما عندها الحق و انا وليت خايفة نندم

-انصاف: شفتي ما حدك كتسولي و وليتي خايفة غير حبسي، حبسي و ماتشوفيش موراك حيت كون بصح مقتنعة بهاد التزويجة ماغتحمقيش راسك

-احلام: هادشي انا عارفاه، مشكلتي ماقادراش نجر•حو، ماباغاش نضرو

-انصاف: اما احسن ا احلام واش تجيه دابا نيشان و ترتاحي نتي وياه ولا حتا توصلو للمسگي و ديك الساعة عاد ماغيبقا لك منين ترجعي

-احلام: اوا و الناس لي معروضين؟ كلشي ولا عارف عندي الخطبة من هنا 3 ايام

-انصاف: و من بعد!! واش هما لي غيعيشو بلاصتك؟ فهاد الوقت اللي نتي دابا مديرونجية و مامرتاحاش حتا هما هازين معاك نفس الهم؟ كومييييم ا احلام ماتعاوديش نفس الغلط ديالي، عندك شي حاجة ضاراك واجهيها و رتاحي

-احلام: و هانية نجر•حو؟

-انصاف: اللهم يتج•رح دابا ولا حتا تزوجو و توليو فالصداع على والو.. حياتنا را كنعيشوها مرة وحدة، ختاري تعيشيها مع الشخص اللي نتي بصح باغاه و غير باش نقول لك، هاد عبد المغيث را عمرك بغيتيه، يمكن ولفتيه يمكن جاك مختلف على المحيط لي داير بيك، يمكن كنتي مضروبة بشي فردي خاوي المهم ماعمرك بغيتيه حيت ماكنتيش غتكوني جالسة هاد الجلسة دابا! اجي..

ضيقات فيها الشوفة بشك

-انصاف: ماتكونيش تعرفتي على شي واحد جديد خلاك تشوفي الفرق؟

-احلام: ها !!


يتبع...


التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
تعليقات