قصة بين قلبي وقلبك

من تأليف هناء المنصوري
2026

محتوى القصة

رواية بين قلبي وقلبك


بين الحب و الكره، خيط رقيق بزاف فحال الشعرة و هشيش عليها كثر و كثر، بين الحب و الكره كاينين أسرار مخبيين و ماضي ماتنساش، بين الحب و الكره ديما كاتكون الحرب و الدمار..!

فاش كايتجمعو جوج دالوحوش غاضبين من بعضهم فقفص واحد، كونو واجدين باش تشوفو الدمار اللي غايطرا فداك القفص و گاع المحيط ديالو...!

يقال: الفتنة أشد من القتل!

كيفاش غايكون الوضع لا كانت هي بكاملها فتنة و هو!

هو داك السلاح اللي كيقتل بسباب الفتنة ديالو!

أنتي لي..!

شئتي ما شئتي أنتي لي!

رفضتي قبلتي أنتي لي!

في عينيكِ أحلامي و في حضنكِ أنتِ منزلي...!

بين قلبي و قلبك "سلم و حرب"

بقلمي: نونة ✔️


الصدمة. . ملامحها مكانو كايوحيو لأي حاجة من غير صدمة كبيرة مغطية على عينيها الكبار و الواسعين، مغرغرين بالدموع!

شفايفها المنفوخين و الحمرين كايرجفو بطريقة غير عادية

بشرتها البيضاء الناصعة ولات حمرا بقوة ماراها مزيرة و محقون فيها الدم، ذاتها كترجف، شعرها و حوايجها مامرتبينش، أنفاسها غير منضبطة و كل شبر منها كايدل على أنها ماشي فحالتها الطبيعية!

كيفاش تقدر تكون طبيعية و هي تلقات أسوء خبر تقدر تتلقاه فحياتها كاملة!

خبر خلاها تحس بديك القشعريرة المُرّة كاتسارى فكامل أوصالها!

ها هي خسرات من جديد!

خسرات بسباب ديك العائلة!

العائلة اللي مربوطة معاهم بدمها و لكنها مباغياش هاد الرابط!

عمرها غاتبغيه على طووول عمرها

فين عمرها حملاتهم و لا حملات حتى سيرتهم؟

فين عمرها بغات تجي عندهم بإرادتها و لولا هاد الخبر عمرها مكانت غاترجع تشوف مبنى هاد القصر الكبير من جديد!

وقفات برات الطموبيل اللي جات فيها

رجليها مكانوش باغيين يهزوها و لكن يدين دارو على خصرها خلاوها تسند عليه!

علات عينيها فيه و هي حاسة بيهم ولاو كي الجمر ، بقوة مامحقونين فيهم الدموع و معمرينهم و ضارينها و لكن الدمعة الوحدة ماسيقاتش خذها!

صرطات ريقها بصعوبة حاسة بالخنقة مشحفاها

زيرات بأضافرها الطوال على كفه القوي الأسمر حتى ربت عليها بدوره باغي يهدنها و نطق بخفوت و بنبرة باغي يتبتها بيها

"تهدني شوية! عارف الخبر مكانش ساهل عليك و لكن ماعندك ماديري! هذا المكتاب و حمدي الله اللي قدرنا نوصلو اليوما و دابا ، لولا الطيارة الخاصة ماكناش غانلحقوها قبل ماتدفن"

بصعوبة و بلهثة باش قدرات تنطق بحروف مبعثرة و برجفة فصوتها

"ح حذ حذر تها و و گلتلها ماتجيش لهنا"

طبطب عليها أكثر ضامها لحضنه خاشيها فيه بدفئ و تمتم بحرقة باينة فصوته

"هشششش ماشي وقت هاد الهضرة دابا، أهم حاجة ديريها هي أنك تتهدني شوية و تضبطي نفسك، راك داخلة لحر *ب خاصك تكوني قدها"

علات عينيها الواسعين فيه، خصلة شقراء من قصتها المصبوغة نزلات على عينيها، ومئلها براسه فحالا كايزيد يشجعها و يقويها و هز يده الكبيرة المشعرة رادهالها خلف وذنيها و حاول يهديها ابتسامة تهدنها و لكنها مقادراش تتهدن!

ماشي غريبة هادي اللي ماتت!

ماشي قريبة من عائلتها فقط!

هي أختها!

هي الوحيدة اللي بقاتلها فهاد الدنيا من بعد ما ماتو مها و باها!

هي ماشي مجرد أخت عادية ليها!

هي توأمتها!


الباب المفتوحة تخطاوها داخلين بجوج، كان حاط يده وراء ضهرها فحالا كايقولها فردي ضهرك و وقفي مقادة، العديان ديالها كانو معمرين كل شبر فديك الدار، كل قنت بانلها شي واحد باغا تجبد قلبه من بلاصتو!

وقفات و هي جامدة فملامحها، مباينش فيها باش حاسة من غير دوك الدموع المحجرين فعينيها

تلألأولها فعينيها و لكن مانزلوش

خدودها كانو نااعمين و صاافيين و حواجبها كانو مقطبين و جامدة فوقفتها كاتشوف يمين و شمال بلهفة كأنها كتقلب واش تلقاها بين الوجوه و لكن تا حاجة مكانت كاتعاونها!

لا صوت القرآن و لا العزاية اللي معمرين كل الصالات ولا وجوه عماتها و أعمامها اللي كانو واقفين كايتقبلو التعازي فمكان واحد

نظرتها القاسية رمقاتهم بيها بدون رحمة، نظرة غير مبشرة بالخير!

قربات خطوة ناحيتهم و تا هداك اللي كان جنبها، شد فيها اكثر كايحاول يخليها ثابتة فوقوفها

تقابلات معاهم بربعة!

كانو جوج عمات و جوج أعمام!

غير علاو عينيهم فيها ناويين ياخذو منها العزاء تصدمو و تفتحات عينيهم بصدمة أكبر من الكبيييرة!!!!

شهقات وحدة من العمات حاطة يدها على قلبها و تمتمات بخوف

"هيييي الله يا ربي واش الميتين ولاو يرجعو يحياو من جديد!!!"

عقدات حواجبها أكثر و قلبات عليها عينيها، شافت فعمها الآخر اللي نطق بجدية و نبرة صرامة، خلاتها تخشى أكثر ف "يزيد" اللي شاد فيها حاميها بصلابة حضنه

"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، كون ماكنتش عارف عندها تويمية ديالها، كنت غانقول راني بديت نخرف و الميتين بداو يبانوليا وسط النهار مخالطين مع العزايا!"

نطقات العمة الأخرى و هي كترمق اليزيد بجدية فنفس الوقت هي الوحيدة اللي كتعرفها رؤوفة بعض الشيء و قلبها حنين

"بنتي نور كون كنتي تعطلتي شوية مزال ماكنتيش غاتحضري عليها، طلعي توادعي مع ختك راها فالبيت لفوق، الغسالة غسلاتها شوية و غياخذوها للمقبرة"

علات عينيها الواسعين فاليزيد بنظرة هو الوحيد اللي فهم معناها، بدوره عقد حواجبه أكثر و نطق بجمود مصطنع، حيت حرقته على التوأم الميتة كانت باينة و واضحة وضوح الشمس فعينين نور!

اليزيد: زيدي نطلعو

نوات تتحرك معاه و هو ينطق العم الآخر بنبرة حادة و فيها طغيان عهادته منه بنت خوه

" آشمن تطلعو؟ شكون نت بعدا و بأشمن صفة جاي لهنا؟؟؟"

رمقاته نور بنظرة مكانتش كفيلة تسكتو و لكنها كانت كفيلة تخليه يخنزر فيها و نطق من جديد بقسوة

"حشمي على عراضك و شرافك و انتي بالعلالي جاية مع صاحبك و فالعزو د ختك يا حسرة؟ ، عمرك عتبتي عندنا تالدابا عاد جايا مع الزلال؟"

نظرتها اشتدت أكثر و أصابعها شابكاتهم مع أصابع اليزيد رادفة بقوة لبوؤة حاكمة مملكتها

نور: راك قلتيها! عمرني عتبت هنا و ماكنتش غانبغي نوسخ رجليا فالدار اللي تقـ *ـتلو فيها واليديا و دابا كملتوها بختي. . خليوني نحتارم المناسبة اللي جاية على قبلها بلا مانبدا ننشر فغسيلكم الموووسخ!! ماسحابليكمش راني من اللي كنت فعمر السبع سنين ماجيت لهنا اذن راني معارفة وااالو عليكم! (جرات اليزيد فيدها غادا جيهت سلم الدرج اللي كايطلع الفوق و هي كتمتم بحدة و صوت تردد فالأرجااء) تريكة القتاا ••الة تفووووووو

تنخمات و دفلات فواحد الرقعة فالأرضية وصلاتلها بطالونها، جرات يد يزيد مكملة طريقها و العاافية حااسااها كاتزند داااخلها


اليزيد: "بنبرة خافتة مشجعة" برافو، الخطوة اللولة نجحتي فيها!

علات عينيها فيه بنظرة مبهمة و سلتات اصابعها من بين اصابعه و هي مكملة طريقها حتى توقفات جنب ديك الغرفة، نظرتها تحولات من ديك الحدة لنظرة لينة حزينة و مقهورة، لمحات جدتها ام باها واقفة بقفطانها و شالها الابيض واقفة جنب الباب كتمسح دموعها بمنديل مزيرة عليه بيديها اللي عامرين تجاعيد، من خلالهم باينة المدة الطويلة اللي عاشتها فهاد الدنيا!

عقدات حواجبها و صرطات ريقها بصعوبة، سمحات فاليزيد فمكانه و اسرعت فخطواتها تا ضربات فالجدة رائحتها و دخلات لديك الغرفة بلا ماتشوف وراها

تقابلات مع داك الجسد اللي اصبح جثة هامدة بلا حراك وسط ديك الفرشة، كانت مغسلة و مكفنة، غير وجهها اللي باينة فقط، كايجيو عائلتها يودعوها ، صدرها حساته تزير اكثر كايتعصر بمرارة و هي كتشوف فتوأمتها فاقدة للحياة و الروح مغااادرة جسدها!

بخطوات بطااء تقدمات ناحيتها و هي حاسة بقلبها كايبكي الدممم بدل عينيها اللي ماذرفوش الدموع، فقط زادو من تلألأهم بلا ماينزلو

شدات فجسدها بين يديها و جمعاتها ضاماها لحضنها بعنااق حاااار و قويييي و هي كترجف و همسات بخفوت فوذنيها

نور: علاااش جيتي علااش؟ ياك غير ول الباارح قلتلييك لاااا ماتجييش، منعتك و حيدتليك حوايجك من الباليزة حيت حسيييتك مغاترجعييش مزاالل، علاااش درتيها علاااش و خليتيني علااااش

بوجع قوي صرخااات، وجع مخلط بعتاب و لوم و حزن و قهرةةة

زيرات عليها وسط حضنها أكثر و هي كترجف

نور: انتي اللي مابغيتش نخسرك هااانا خسرتك، انتي بوحدك اللي كنتي مضوية حيااتي، ها هي ضلاامت دااابا. . اااشنو فائدة انك تجي تشووفيهم و توادعي مع جدك اللي كايمووووت لا كنتي اصلااا غاتسبقيييه اشششنو الفااايدة و هو اصلا عمروووو بغاااااك اشنوووو الفاااايدة

يد زيرات على كتفها خلاتها تهز عينيها فيه و تشوف فيه بعينيها المتلألئين و همسات بضعف و نبرة خافتة و هي كطبطب عليها بين يديها

نور: الحنينة ماتت أيزيد مااااتت

دمعة مقهورة نزلات من عينو اليسرى على طووول خده تا طاحت فالأرض، شكون اللي مكانش كايبغيها و يعزها و هي ديك الحنينة اللي كتبغي كل صغير و كبير واخا يصرفو فيها العجب و لكن هيييي، عمرها مكانت كتخلي شي حد محتاجها ولا مامحتاجهاش، من ديما كانت ديك الاخت الحنونة اللي كاتعطي كثر من ما تاخد!


كانت حنييينة و قوية و تحملات شلا حوايج فحياتها و لكن شر هاااد العائلة ماتحملاتوش!

شر عائلتها اللي من لحمها و دمها ماقداتش تتحملووو!!

زيرات عليها توأمتها بحرقة كبيرة مقادراش تطلقها، مكانتش قادرة ترجع لقوتها ، هي دابا فأكثر لحضاتها ضعف فحياتها!

صحيح هي كانت قادرة تعيش لسنيين بعيدة على ختها، فارقاتها و خاصماتها و قطعات عليها الهضرة ولكن!!

كانت عارفاها عااايشة, بخير و كاتنفس!

اما دابا ف هي ميتة, ماشي بخير و أنفاسها مقطوعين!

بشرتها جااافة و باااردة فحال الثلج، شفايفها اللي كانو نابضين بالحياة، دابا زرقييين و شاااحبيين

باست على جبينها عدة قبلات حاارة كأنها كاتطلب منها السماااحة ، مسحات على خذها البارد بدفئ و تمتمات بخفوت فوذنها

نور: غاننتا *قملك، واحق ربي المعبود يا حتى ننتااا قمليك منهم واحد بالواحد و منتهنى تا نشوفهم كاااملين مجبدين فحال هاد التجبيدة ديالك دابا، كل مايمو ت واحد فيهم غاندير حفلة و نجيبلها الشيخات اللي كنتي كتبغييهم، غانخلي گاااع الناس يعرفو حقارتهم و غااايعرفو شحال هاد العاائلة كرييهة و خاص جدمهم الاعد **ااام

نطقات بغللل و حقد كبيير خلاها تدوي بانفعاال و نبرة شرييرة مسمومة و حاااقدة، وجهها بان اسود مثل ابليس و السسم بان كايقطر من عييينيييها!

كيف لا و هي كانت ديك الطفلة الصغيرة اللي ذاقت المررر و الويييل منهم و دابا و رغم مرور السنين و ابتعادها عليهم و عيشها فالخارج مع عائلة ماماها اللي ماتت الا انها عمرها نسات ولا غاتنسى!

عمرها غاتفكر انها تنسى هاد النهار و هاد اللحضة اللي ضامة فيها جسد اختها الباارد لحضنها، كتودعها باش تدفنها تحت الثراب!!!

____________________

صوت خافت هادئ و موزون خرجها من كومة الغضب و المشاعر اللي كانت مخشية وسطهم و خلاها تعلي عينيها ناحية تلك العجوز

الجدة: (بخفوت) بنتي نور هادي انتي؟

علات عينيها فيها، شافت فيها بنظرة فاترة و وقفات بعدما قادات ختها فمكانها، قبلت جبهتها قبلة طوييييييلة معتذرة و وقفات و هي كتنهد

رجعات شافت فالجدة و نطقات بنبرة باردة بدون احترام

نور: الزوهرة! باينة فيك شبعتي بكا على حفيدتك؟

الجدة: (عقدات حواجبها فيها) هذا مانستاهل عندك ابنتي؟ الزوهرة؟ اش هاد قلة الاحترام؟

علات عينيها فيها بنظرة قاسية و تمتمات بقسوة

نور: تا تكونو تستاهلوه بغدا عاد غتاخذوه من عندي! (شافت فختها و تمتمات بحقد) الشي اللي درتوه فحور لا زمان ولا دابا غتخلصو عليه و مضوووبل

الجدة: ابنتي واش انتي واعية على اللي كتقوليه؟

نور: (بقسوة) واااعية و عاااارفة، نتوما قتا *لين و خاصكم الاعد ** ام، فاللول ق* تلتو وااليديااا و دابا كملتوها بختيييي

الجدة: لا واقيلا طارليك الفريخ (خنزرات فيها تا زادو بانو التجاعيد اللي فوجهها و تمتمات بصوت ماشي عالي و فنفس الوقت حنين و باين فيه الغضب) مشيتي من اللي كانت عندك سبع سنين و رجعتي دابا فجنازة ختك باش تجبدي الفتنة؟ احتاارمي غير الجنازة اللي جنبك و سكتي شوية و انتي مع الدخلة بديتي الهجوم، داخلة سخوونة

نور: (تبسمات باستهزاء و عينيها تعلاو فاليزيد بجدية) ماشي انتي اللي غاتوريني كيفاش نتصرف، زمان مشيت عند جدي و ربي حماني من شركم و لكن اختي مافلتاتش من طغياانكم و ماهربات غير بالزز و دابا انا جيت باش ناخذ حقها و حقي منكم

الجدة: (بقلة صبر) ديري عقلك فراسك يا هاد البرهوووشة واش باغا جنااازة اخرى تخرج اليوووم

ربعات يديها و هي مبسمة ابتسامة جانبية و تمتمات برضى

نور: اييه أ الشاارفة هادشي اللي بغيت و ان شاء الله تكون ديااالك، راك عشتي و شبتي و شفتي ولاد حفايدك براكة عليييك

"آشنو واقع هنا؟"


قاطع نظراتهم المشحونة لبعض داك الصوت الصااارم و الأجش!

كان هادئ بطريقة كاتخلع و خلا الأعين تتوجه ناحيته!

عينيه دارو بين نور و بين الجدة و بين اليزيد اللي طلعو عينيهم فيه

نظرة نور تزادت حدة من الاول و هي كاتشوف فجسده الواقف قبالتها

نظراته، ملامحه و كل قنت منه!!

عقدات حواجبها فيه اكثر، حاسة بنفسها باغا تتقيا من قوة المشاعر السلبية اللي استولات عليها من مجرد النظرة فييييه

غززات سنانها بحدة و بغضب، اما هو فمن الشوفة اللولة مزادش شاف فيهم بعدما لمح جسد الجثة اللي فوق السرير

توجه ناحيتها بخطواته الهادئة و البطيئة، تا وقف جنبها، تنهد تنهيدة مسموعة فوذنيهم و تحدر عليها!

قبل جبهتها قبلة طويييلة خلات نور تتحرك من مكانها ناحيته و هي كتمتم باستهزاء واضح فنبرتها

نور: اشنو؟ دابا عاد حسيتي براسك ضلمتيها فالماضي و خليتيها تعيف راسها لدرجة دارت ديك الكارثة و خلاتك طلقها بلا ماتفكر؟

ماشافش فيها و ماتحركش و هو كايدوز اصابعه مع ملامحها، بلمسة خشنة و باردة كايودعها، رغم اللي داز بيناتهم ها هو جا يودعها واخا هي قتلات طرف منه و خلاته يحس بمرارة داك الشعور و هي كاضحكليه فوجهه ها هووو جا يودعها!

نور: (ربعات يديها لصدرها كتمتم باستهزااء) سير عند مرتك راها تلقاها كتخطط كي دير تفارقك معاها تا دابا، واخا راها مي* تة و شوية ندفنوها تحت الثراااب

هز عينيه فيها أخيرا بعدما ودعها بقبلة اخيرة على جبهتها، وقف و هو كايشوف فيها بنظرة تحمل من القسوة اطنان، و بلا مايرفليه جفن، صرفقها تا تناثرو خصلات شعرها على وجهها متمتم بحدة صوته القوي و الصااارم

"هادي حيت ماحتارمتيش الحااااجة"

زادها الثانية فعز صدمتها منه تا شدها هاد الخطرة اليزيد بحركة سريعة بعدما كانت غاطيح و بنفسه تصدم من اللي واقع

" و هادي حيت ماحتارمتيش جنازة ختك الميتة و ماجلستيش مركنة فحال لالياتك النساا لتحت و جايا مع واحد ما هو منا ولا كنعرفوه مدخلاه تا لهاد البيت يشوف حرمة من عائلة الزايدي بلا دستووور"


صمت. . الصمت هو اللي استولى على المكان لثواني، تبادلو فيها فقط نظرات حااارة و غامضة، كيدلو على الغضب الكبير اللي كان متخللهم حزن على موت حور!

زيرات على قبضة يدها بغضب كتحاول تحكم فيه و ماتسرعش، هزات يدها كترتب نفسها و خصلات شعرها المتناثرة و شافت فاليزيد اللي قرب لعندو و نطق بنبرة حادة خلاتها تحس بنفسها عندها

ضهر و السند اللي تحتامي بيهم!

اليزيد: حيت حنا فجنازة حور الله يرحمها، غادي نشد فراسي و منردليكش داك التصرفيق اللي عطيتيها

شابك صباعه مع صباعها تحت نظراته الحادة و تمتم بغضب أكبر

اليزيد: و هادي راااها مرتي، من حقي نجي معاها و نشوف جنازة ختها اللي كانت معزتها عندي، معزة اخت صغرى

نظراتهم المشحونة الغاضبة لبعض، هرساتهم الحاجة بثوثر واضح عليها و هي كتمتم بخفوت

الحاجة: ولدي غالي، عفاك بلا مشاكل دابا، خلي هاد النهار يدوز بخير

هز راسو فيها و رمقها بنظرة هادئة، ومألها براسو و رجع شاف فنور اللي مازعزعاتش نظرتها القاتلة من عليه

رمقها بصرامة و خرج من تما و هو جار معاه الحاجة، بينما اليزيد زير على كتافها كيطبطب عليها منهم و تمتم بجدية

اليزيد: شششش تهدني انتي دابا، تهدني و ماتفكريش ديري شي حاجة اللي غاتدمر كولشي من البداية!

نور: (هزات عينيها فيه مغلغلين بحمرة الغضب و تمتمات بنبرة مبحوحة) يحمد الله اللي شديت راسي عليييه، و لكن مغانساااهالوش، اصلا عمرني نسالو لا اللي دارو زمان و لا دابا، غايتعاقب و مانمشي من هنا تا نحرق هاد القصر شبر بشبر، مانخلي فيه تا ركن صااالح

_________________________

واقفين النساء لتحت مراقبين الرجال، هازين محمل حور فوق كتافهم و خارجين بيها من القصر، كايقراو القرآن .. نور كانت مخشية وسط حضن اليزيد حاسة بنفسها غاتسخف فأي وقت، هاد اللحضة عمر شي توأم تتمناها لتوأمتها، عمرها تبغي تفارق مع الاخت اللي شاركاتها كرش وحدة، ام وحدة، دم واحد، رابط واحد!

الدموع عيات باغاهم ينزلو و لكنهم رفضووووو بكل قوة و جبروت يديروها!

يمكن حيت بكات بزاف فالماضي و دابا مهمتهم غير يتجمعو فعينيها!؟

عائلتها كاملة كانت مجموعة من غير هادوك اللي مشاو دابا مع الجنازة، الاغلبية فيها، لا من عمامها و عماتها ولا من ولادهم ولا من نسائهم و رجالهم و حتى جدها و جداتها

كانت عائلة كبييرة ، متكونة من اشخاص كثر و لكنها مامعتارفاش بيهم، حاسباهم اشخاص غراب عليها و مكاتجمعها معاهم، غير العداوة و الكره!

قربات الحاجة ناحيتها من بعدما خرجات الجنازة و الكل تحول اهتمامو ليها هي، باغيين يشوفوها، عمرهم تقابلو معاها من بعد ما مشات فحالها من اللي كانت فعمر السبع سنين!

من اللي ماتو واليديهم هوما تفرقو، وحدة بقات معاهم و اللي هي حور و الثانية مشااات عند عائلة مها و اللي هي نور

حور كانت بسيطة و بريئة و حالمة، بنت فحال گاع البنات الهاديين، مباغاش شي حاجة كبيرة من الدنيا، كانت باغا غير تكبر و تمشي تتلاقى ختها و لكنهم ذوقوها المرار بين اركان هاد القصر

عاااشت الويل! خلاوها تهرب منهم و هي فسن المراهقة، فالسن اللي البنات عاد كايبغيو يبداو فيه حياتهم هي خرجات من عندهم مرا مطلقة و هاربة!

بينما نور من خلال اللي عاشتو ختها، ف هي حاقدة على كل كبير و صغير هنا، خصوصا من اللي ماتو واليديها و جداتها ام امها ديما كانت كاتخبرها ان هاد العائلة سبب باش ماتو واليديها!

كبرات و هي كتشارجا بكرهها منهم و دابا راها معمرة الپلان و ماتمشي تا تصفيهالهم واحد بالواحد!

هي دابا ماشي فحال ختها! بل هي انثى فالسابعة و العشرون من عمرها!

انثى ناضجة و واعية و بالغة، أنثى جايا لهدف مغاتهنى حتى تحققو، من بعدما كانت بعيد بزاف دالاعوام، ها هي رجعااات و رجعتها اكيد غاتكون شبيهة لطوووفااان، يقدر يدمرهم واحد بالواحد!

الحاجة: (شافت فيها بنظراتها الحزينة و تمتمات بخفوت) بنتي غاتجلسي معانا هنا؟ نقول للخدامة توجدليك بيت انتي و راجلك؟

عينيها الحمرين المغلغلين علاتهم فيها و تمتمات بنبرة هادئة خافتة

نور: وجديلنا بيتنا (علات عينيها فبقية العائلة اللي كانو مراقبينها) راني ما معولاش نخرج من هنا بهاد السهولة بلا مانرجع حق اختي

الحاجة: تهدني ابنتي و تعلمي تفكري بعقلك، راك تقدري تدمري راسك لا بقيتي كتصرفي بهاد الطريقة!

نور: ماشي انتي اللي غاتعلميني كي ندير نفكر، جدة كربمة علماتني و قالتلي كيفاش نتصرف قبالت العديان ديالي

تقدم الحاج اللي مامشاش مع الجنازة بسبب المرض ديالو، قرب ناحيتها بسخط من كلامها و نطق بحدة

الحاج: ديك جداك اصلا خطفاتك من اللي كنتي صغيرة باش تعمرليك راسك بالخوااا الخاااوي و انتي جايا متبعاها دابا، لا كنتي باغا تنوضي الفتنة، غييير سيري بحالك و خرجييي الباب وسع من كتاااافك

تبسمات باستهزاء من كلامه رامقاه بجفاء و تمتمات بخفوت

نور: كتجري عليا من داري؟ ناسي واقيلا انا عندي الحق من هاد الدار! من بعد ما ماتت اختي وليت انا الوريثة ديال بابا الله يرحمو، يعني حقي فهاد الدار مضمون

اليزيد: (طبطب عليها بعدما لاحظ انها ولات كترجف من الغضب) شششش صافي براكة انور، زيدي رتاحي راك عييتي

عقدات حواجبها كتشوف فيهم و تمتمات بحدة

نور: ماشي دابا غانقدر نرتاح، باااقي الحال على الراحة!


قالت كلامها و تقدمات بخطواتها الانثوية الراقية، ناحية واحد الصالون، جلسات دايرة رجل على رجل و ربعات يديها مهدنة على الآخر

البقية حولو نظراتهم لليزيد اللي رمقهم ببرود و بلا مايعبرهم، قرب ناحيتها و وقف مربع يديه كايساين يجيو الرجال من الصلاة!

غمض عينيه بحزن عميق مغرغر فعينيه، هو كان باغي يمشي فجنازتها، يهز محملها، يصلي عليها و يودعها بعدما يدفنها تحت الثراب و لكن!!

صبر راسو بالزز و شد نفسه باش مايديرهاش دابا، شاف فنور بجدية و نطق بخفوت

اليزيد: غاتبقاي هنا؟

علات عينيها فيه ببرود و تمتمات بجدية مصححاليه

نور: غانبقاو!

سكت بلا مايجاوبها كايشوف فالفراغ بصمت، بينما الرجال بداو كايتوافدو لداخل من بعدما كملو الدفين، علات عينيها فيهم بنظرة غامضة و حادة ، حتى دخل مع الباب المدعو بالغالي!

شافت فيه بنظرات لو كانو قنا بل كانو غايفج روه فمكانه بلا ادنى رحمة، بينما هو تقدم عند الجدة اللي رجعات تبكي و تمسح بمنديلها دموعها، عنقها و طبطب عليها برقة و تمتم بخفوت

الغالي: صبري الحاجة صبري

سنانها تغززو بغل كبير عليه! متنساش اش دار فحور فالماضي، مغاتنساش خداعه و استغلاله لداك الملاك البريئ، مغاتنساش الهدف اللي كان ناويه من ورا زواجه منها!

عمرها غاتقدر تنسى اي حاجة، داكشي ترسخ فعقلها و خلاها تحققققد عليهم كاملين!!

بسباب الباب المفتوحة، ماسمعوش صوت الباب كاتدق، تا كانو جوج من رجال الشرطة واقفين ورا الغالي و نطق واحد فيهم باحترام

الشرطي: السي الغالي، كيفما طلبتي، خلينا تا دازت الجنازة و دابا خاصك تتفضل معانا عفاك!

ناضت من مكانها بسرعة و عينيها مجبدين فيهم، قربات ناحيتهم بسرعة و تمتمات بجدية

نور: اشنو واااقع؟ علاش غتاخذوه؟

الشرطي: (شاف ناحيتها) غانحققو معاه فسبب موت السيدة حور، (شاف فالغالي من جديد) تفضل معانا عفاك

شافت فيه بعيون مشعين بالصدمة، و اليزيد تقدم ناحيتهم بدوره بسخط و غضب كايتمتم

اليزيد: كييفاش؟ اشنو واااقع هنااا؟ نتوما اللي قتلتو ووها؟؟؟؟

الغالي مداهاش فيهم ولا عبرهم، تقدم مع الشرطي خارجين مع الباب و هي شافت فالبقية بنظرات كايخلعو، خرجات بسرعة تابعاهم، هي و اليزيد باغيين يفهمو اكثر اللي طرا، هي اه جات كاتقول انهم ق تلو ختها و لكن!!

مكانتش ضانة انهم قتلو *ها بصح!!!

و شكون قت *لها؟

داااك الانسان اللي مكاتحمل تا سيرتو تجبد قدااامها!!!

دخلو لمخفر الشرطة و بقاو مدة طويييلة لداخل، مع معارف اليزيد اللي زودوه بأي حاجة يقدرو يحتاجوها للحادثة

جالسين فالسيارة و الصدمة متمكنة من ملامحها و هي كتلمح الغالي، خارج حر بعد الشي اللي عرفاته!

ها هو خارج من المخفر بلا حتى مايطولو معاه فالتحقيق رغم انه مشتبه به فجريمة القت ل!!!

ختها ما ماتتش موتة عادية!

ختها طاحت فالدروج و الطيحة سبباتلها بإصابة خطيرة فراسها و نزيف داخلي و اللي شكو فيه طيحها هو الغالي و لكن ها هو فلت منها فحال الشعرة من العجييينة!

شافت جيهت اليزيد و هي كترجف كاااملة و تمتمات بحقد و غضب

نور: قت *لها و خااارج حر فحالا ماداار واالو

اليزيد: (بحقد و غضب) خاصنا نبقاو على الخطة اللي جينا على قبلها، و ناخذو حقها بيدينا

شابكات يدها مع يده و علات عينيها فيه كتمتم بغضب

نور: مغانمشي حتى نهلكهم و ندمرهم واحد بالواحد، و اول واحد غانبدا بيه هو داك غااالي جوهر!


فالقصر كانو مجموعين النساء فصالون غير مجمع الرجال، عائلتهم التقليدية ديما مفرقين فيها النساء على الرجال، ماعندهمش فقاموسهم، المرا تجلس مع الراجل ولا العكس من غير لا كانو خوت ولا لا تجمعو فالوقت دالماكلة لاااا غير!!

أما من غير هادشي ف ممنوع عليهم هادشي، حتى أن بنات العائلة الصغار كولهم تقريبا مزوجين، من اول ماكايوصلو لسطاشر العام، الحاج كايجيبليهم العرسان المناسبين ليهم!

اكيد عائلة كتكون بوكو الحبة كتناسب مع اللي فحالها و اي وحدة كتبغي تخرج عن طوعو فحفيداتو فاللي كايتسناها مكايتقالش!

كتعاقب اشد عقاب و يقدرو گاع يقت *لوها و حد مايسيق خبارها!

اه هوما واصلين لهاد الدرجة هادي!

يق* تلو وحدة منهم و فيهم غير حيت مابغاتش تمشي على الطريق اللي رسمولها جدها!

و هاد المصير سبقلها و واجهاته وحدة من بنات الزايدي!

امها كانت وسط مجمع النساء جالسة كاتشوف بهدوء و كتسمع لكلامهم على نور اللي جات من بعدما كانت غابرة لسنين!

رجعات و الغضب باين فعينيها و اكيد مباينش فيها انها ساااهلة!

العائلة كانت عبارة عن جوج عمات و جوج اعمام ، سعاد و جميلة و ناصر و عبد السلام

و كولهم بولادهم و بناتهم و ازواجهم

عائلة كبيرة و عريقة و معروفة فالمغرب

الصغير يضربلهم الحساب قبل الكبير

مشاريعهم مستحوذين على السوق، عندهم محلات و مخبزات و مجزرات ضخمى و معروفة كايصدرو الثوب من على برا و تا بازارات اضافة لشركات عملاقة مطيحة نص السوق على منافسيها!

نطقات وحدة من بنات العم اسمها سليمة

سليمة: هايا جات ثاني ختها ، اش نديرو دابا

العمة جميلة: اش غادير گاع ابنتي؟ راها بنت عمكم و واجب عليكم تحتارموها، جات غاتجلس تا تشبع و غاترجع فحالها اكيد، راه حياتها بقات لهيه مغاتخليهاش باش تجلس عندكم

بنت جميلة "فردوس": و لكن اماما، راه الخير د هنا ماشي هو ديال تما، راه غير هاد القصر مكانتش تحلم تعتبليه لو مكانتش من العائلة

العمة سعاد: راها كابرة و مربية فالجوع، غاتجي فحال الملهوفة، ماشفتوهاش قبيلة كادوي على الورث و حق باها فالقصر! سحابلها غير اجي و خوذ حقك، تا مايكونش جدها هو عبد الحفيظ الزاااايدي

سليمة: و لكن اماما راها دوات بصح، هي اللي بقات من بعد ما ماتت ختها، يعني غتاخذ نصيب كبير متنساوش الوصية ديال عمي اللي خلا، باش لا ماتت ولا تقاصت شي وحدة فبناتو فكولشي غايمشي للي بقات عايشة، يعني حصتها فالورث غاتكون كبر تا منا حنا اللي من اللي حلينا عينينا و حنا فهاد العائلة

جميلة: (بحرقة) سعداتها كبرات بعيدة و تزوجات باللي حبو خاطرها ماشي فحالكم نتوما مايمشي الحاج تا يعطيكم لشي قطايعي من القطايعية اللي كايعرف (تنهدات بأسى) خايفة عليك أبنتي (شافت ففردوس) العام الجاي غاتكملي سطاش و يقدر يعطيك لشي واحد ثاني ماتصبريلوش، نخاف غير لا تتبعي ختك و تشويوني فيكم بجوج، اللولة دفنتها تحت الثراب و بكيت و بردت عليها، بقيتي نتي مانبغيلكش حالتها

فردوس: (عينيها تغرغرو بالدموع و تمتمات بخفوت) ماما ماتقوليش هاكا، ا انا ماشي فحال قمر الله يرحمها، ه هي كانت باغا واحد آخور و ماكتابش

سليمة دورات عينيها بين خواتاتها منهم المزوجة و منهم اللي باقا صغيرة و هي كانت ضمن المزوجات، عضات شفتها السفلية بقسوة و تمتمات بغضب

سليمة: و ها هي جات غير اليوم و مزوجة من برات العائلة و راجلها دايرليها الهمة و الشان و المرشان، (تأفأفات) يا رييت لو كنت بلاصتها بعدا مانتغصبش ناخذ واحد كبر مني بعشرين عام و مامفاهمينش گاع

نطقات وحدة من بنات العمام بجدية

كوثر; سليمة براكة من الهضرة الزايدة، انتي دابا راك مزوجة و اللي عطى الله عطاااه

تأفأفات و شافت فامرأة شابة جميلة، سمراء ذات شعر اسود مغطي بشال مخربق غير محطوط فوق راسها، كانت كاتشوف فالفراغ مامتبعاش حديثهم بالمرة

كوثر: سجود انتي اشنو كاتقولي فموضوع بنت عمنا؟

شافت فيها المرأة بنظرة هادئة عاقدة حواجبها و تمتمات بجدية

سجود: تبعد غير من راجلي و تناطحو مع بعضكم لا بغيتو!

ضحكو كولهم على كلامها تا قطعاتهم الحاجة اللي دوات بصرامة

الحاجة: سكتووووو الله يقطعليكم الحسس، عندنا جنازة فالدار و نتوما كاتكركروووليا هناااا

سليمة: (حابسة ضحكتها بالزز) وااجدة واش انتي ماسمعتيش اش قااالت؟ راه طليقة راجلك هي اللي ماتت اما هادي اللي جات اش عندها مادير براجلك و هي مزوجة اصلااا

سجود: والمهم مدامت كاتشبه لوحدة كانت مرتو و دخلات عليا ضرة انا منرتاحش

فردوس: صافي اصلا هي واش بانتلك غاتديها فيه و هي جاية معمية؟ خصوصا من بعدما شافت البوليس جاو يحققو معاه

سجود: (تنهدات بحرقة) يا خوووفي يتعاود الماضي من جديد و يدخل عليا الضرة من جديييد، راني ماتهنيت منها غا بالزز!


وصلو للقصر من جديد، شافت نور فأسواره بنظرات مكرهة!

هنا فين عاشت حور طفولتها، هنا فين تحرمات من بزاف دالحاجات و هنا فين خلاوها تبكي الويييل و الدممم بدل الدموع كل ليلة!

هنا فين زوجوها لولد عمها اللي كان اصلا مزوج قبل منها و كيحماااق على مرتو!

هنا فين بغاو يخليوها الزوجة الثانية ماكينة الاولاد!!!

غززات سنانها بغضب جامح فداخلها و شافت فاليزيد بجدية

نور: ندخلو دابا؟

هزلها راسه بالايجاب و نزلو من الطموبيل، شدات فيه داخلين لداخل و هي كتوعد ليهم بأن اللي جاي ابدا مغايكونش فصالحهم، لا من الكبير ولا الصغير، هي مخططة تبكيييهم الدم بلاصة الدموع، ناوية تدمرهم، و ناوية تخليهم يحسو بحرقتها اللي حاساها دابا اضعاف و اضعاااف


رائحة العود و الند ماليين أرجاء الدار الكبيرة ، صوت الطلبة كايتسمع عالي و رائحة زكية منبعثة من المطبخ اللي كان كايوجد فيه العشااء

واقفة نور جنب لابيسين، بكسوتها اللي كانت جاية بيها من سفرها، طويلة و واسعة شوية من لتحت فاللون الاسود، اضافة لشال اسود ضاير بعشوائية على شعرها كاتبان قصتها المصبغة بالاشقر .. عينيها الواسعين ساهيين فالفراغ و ملامحها هاديين كاتفكر بعمق فاللي جاي!

حياتها كانت بعيدة على هنا و حتى مخططاتها، حاولات جاهدة باش ماتجيش لهنا و لكن الظروف كانت أقوى منها!

غاتضطر تجلس مع عديانها فنفس الدار!

و اللي ضن انها غاتكون ساهلة ليهم و معاهم راه غالط!

هي شخصيتها معقدة ، هي بنفسها و مكاتفهمش راسها، متقلبة المزاج و كولشي عندها بالگانة، و لو كرهات شي حد فهو مغايشوفش من عندها النهار الابيض!

كانت واقفة كاتشوف فالفراغ و عقلها واقف فالنهار اللي توادعات مع ختها فالمطار!

كانت حاسة غاتوقع شي حاجة و لكن عمرها توقعات ان هاد الحاجة هي موتها!

تنهدات بأسى مغمضة عينيها بمرارة و همسات بخفوت

نور: سمحيلي، ماكنتش باغياك تموتي بهاد الطريقة!

حلات عينيها مجمرين و دارت كتنهد ناوية تطلع لغرفتها ترتاح شوية، حتى لمحاته!

جالس عند واحد الفوطوي فالجردة .. بين صباعه صيگار بني اللون و كبير .. كيجبد منه بهداوة و هيبة، ميلات شفايفها بحركة كادل على كر *هها ليه و قربات ناحيته بضعة خطوات

وقفات قدامه و هو ماعياش نفسه يشوف فيها، طولات الشوفة فيه بلا ماتحرك و بلا ماتنطق، حتى مرت عليهم عشرة دقايق و هوما فداك الحال، لا هو داها فيها ولا هي دوات!

كانت كاتشوف فيه و من خلال نظرتها باين انها كانت كاتفصلو و تگددو فعقلها!

هز عينيه فواحد اللحضة تا تقابلو مع عينيها، نظرته السوداء ليها و نظرتها البنية ليه امتزجو ببغض واضح ليهم بزوجهم

استنشقت البعض من الاكسجين تا عمرات بيه ريتها و تمتمات بخفوت

نور: انت اللي قت *لتيها و فلتي من جديد! المعارف ديالك مغايتقلبوش عليك شي نهار؟

علا عينيه فيها بنظرة البرود متغللها و اغتصب مخارج الحروف بنبرته الرجولية الحادة

الغالي: النسا عمر راسهم يعمر بالمنفعة!

نظرتها الحادة اشتعلت فيه اكثر و تمتمات بنبرة هادئة و لكن من داخلها كانت على شوية و طير عليه

نور: دابا ضحك و تنخوى ليا فالجلسة، ذوق طعم الحرية حيت من بعد مغاتبقاش تلقاها، كنقسملييك بالله يا حتى تندم حيت فكرتي تقرب لختي، حيت فكرتي تزوج بيها زماان و دفنتيها و هي عاايشة فداك الوقت و داااباااا حيت دفنتيها ديال بصح و قتلتيها بيديك

الغالي: (نفخ دخان سيجارته و تجاهلها بلا مايجاوبها ولا يزيد يشوف فيها)

ضحكات فنفسها على تجاهله، حسسها فحالا راها كاتجارى موراه و هو متجاهلها بلعاني، تنفسات بعمق كتحاول تضبط نفسها و يلاه دارت غاتمشي، بانتلها سجود جاية ناحيتهم، مقادة شالها و لكن كايبانو البعض من خصلات شعرها الاسود، لابسة عباية طويلة مغطية تقاسيم جسدها و وسط يدها شادة فيد طفل صغير يكون فعمر الثلاث سنوات، كانو متقدمين عندهم، هي طولات الشوفة فيهم ببرود و استنكار

طولات الشوفة فداك الولد الصغير و رجعات شافت فالغالي اللي مامعبرش وجودها فخطرة

الطفل غير بانليه الغالي، مشا عندو كايجري و هو كايهتف ب "باااابااا" فرحااان أما سجود فطلقات من يده و نظراتها تحولو لنور اللي كانت حاضية الطفل بعينيها تا استقر فحضن باباه معنقو

تبسمات ابتسامة حانبية خبيثة و مسمومة و علات عينيها فسجود اللي وقفات قريبة منها تمتماتلها بنبرتها المسمومة

نور: مامشى تا جاب المرى اللي تولدليه! الراجل شحالما كان كايبغيك، فاللخر غايبغي يدير التريكة و يفرخ، و كيفما جاب مت هذا اللي بين يديه، مزال دورليه فالخوا و يجيب ام اخرى تجيبليه وليد ولا بنية اخرين، و انتي المهمة ديالك تربيليه ولادو


عيون سجود المستشيطيين بالغيض و الغضب شافو فيييها، أنفاسها تخربقو و هي كترمقها بنظرة قاتلة بينما نور، نظرتها المسمومة و النرجسية ماتبدلاتش، أنفها العالي بان فيه كمية السم اللي جامعاه داخلها!

من نظرتها كاتبانليك شحال هاد الانسانة مسمومة و باغا تنشر سمها على نطاق واااسع!

شافت فالطفل اللي معلق فالغالي من جديد و الغالي بدوره علا عينيه فيها بسباب الكلام اللي قالتو، رمقاته بنظرة اخيرة تحمل الاستخفاف و الاستحقار بنفس الوقت و دارت غادة داخلة لداخل

خلات سجود تقرب ناحيتهم و هي كاتمتم بانفعال

سجود: انت واعدتيني باش متعاودهاش و و حدك ولد واحد مغاتزيدش تجيب وحدة اخرى تحمل باولادك ياااك؟

الغالي: (بجدية و نبرة صارمة) قادي داك الشال و سيري لعند النسا بلا صداااع

ذقنها ارتجف من كثرة سخطها و غضبها فهاد اللحضة، رجعات ادراجها لداخل مقادراش تتجادل ولا تتناقش معاه مزال، بينما هو عطى جل تركيزه لطفله الصغير اللي عنقو بقوة و تمتم بابتسامة

الطفل "يوسف": توحشتك بزاف ابابا

الغالي: توحشتي باباك أ البطل؟

يوسف: اه توحشتك و من الصباح و نا مصدع المربية تجيبني عندك و لكن مابغاتش، تا جات ماما و هبطاتني

الغالي: مزيان تسمع كلام ماماك و كون هاني، انا راني معاك واخا نعيا نغبر ماعندي فين نبعد عليك انت

تبسم يوسف لكلام الغالي و تخشى فيه كايضحك، تا داز الوقت و فحالا تفكر شي حاجة!

تراجع للخلف بسرعة و شاف فيه من جديد

يوسف: بابا شكون هاديك المرا اللي كانت معاك؟

شاف فيه الغالي بنظرة جادة و نطق بجدية

الغالي: هاديك وحدة ناقصة تربية و جات عندي انا كانعرف نربي النسا قلالين الترابي

يوسف: (ضحك بخفوت عينيه كايلمعو) بابا غاديرليها الفلكة؟؟

الغالي: (باسو من جبهته بعمق) هاديك خاصها ما اكثر من الفلقة، داك العقاب الصغير ماينفعش معاها!

ضحك يوسف بخفوت كايخبي فمو بيديه الصغار و تمتم

يوسف: انا مكانديرش البسالات مغاديرلياش الفلكة

تبسم الغالي ابتسامة هادئة و وقف هاز ولدو بين يديه معنقو لحضنه

الغالي: انت شنو مادرتي يجي معاك، حفيد الزايدي من صغيراتو راجل يتعول عليه!

___________________________

فغرفة النوم اللي وجدوها لنور و اليزيد، كانت جالسة قبالت المراية كاتشوف فيها بهداوة، بفستان نوم ثلجي اللون، شعرها الطويل مفرش على ضهرها و ملامحها هاديين بطريقة غريييبة

تنهدات بحرقة ظااهرة فأعماقها و هي حاسة بنفسها مزيرة من داخلها، عقلها غير مع ختها اللي دفنوها تحت الثراب، حاسة بروحها كاتحرقها و معارفاش شنو غادير باش تطفي هاد الحرقة!

عارفة تا حاجة مغاتهدنها من غير أنها تنتاقم و ترجع حقها و حق ختها!

هادشي اللي كانت كاتفكر فيه، تا تحل باب الغرفة و دخل اليزيد بهداوة، الحزن مكتسي معالم وجهه الرجولي ، جلس مفرق رجليه من فوق الفراش و هي راقباته من المراية مطوولة الشوفة فيه!

ناضت من جنب المراية، بفستانها القصير و اللي مبين تضاريس جسدها الأنثوي بكل سخاء ، شعرها مفرش وراء ضهرها، جسدها كان يضخ بالانوثة، من ديما كانت فورمتها قتالة، لا من الفوق ولا لتحت كولشي فيها منحوت ، هذا هو الفرق اللي كان بينها و بين اختها التوأم هو فورمتهم!

اما تا اصواتهم تقريبا كانو متشابهين!

جسدها كان بيض و صافي فحال الحلييب ، و خذوذها عاليين و مهزوزين هوما و نيفها الشامخ، مكانش كبير بزاف و فنفس الوقت ماشي صغيير، انف مقاد مقدود مع ملامحها الفاتنة، عينيها الكبار العسليين و كل شبر منها كان يخلي الرجال يقيمو ثورة باش يحصلو عليها!

مكانتش انثى عادية لا من شخصيتها و لا من جمالها!

ورثات الزين من سلالة الزايدي اللي كانو كايتوارثوه جيل بعد جيل

بداية من الشباب للبنات، مكانش شي واحد من عائلة الزايدي مازوينش

الشباب منهم تمتعو بطولهم الفارع و أجسادهم و بنيتهم القوية و الضخمة، و وسامتهم الشرقية اللي كتخلي الجنس الانثوي يتلهفو على نظرة منهم

و البنات منهم كانو ذوات مقومات جمال أخاذة، فورمة و حسن و دلال، حتى الشباب كيخطبو فيهم من سنهم الصغيرة، اول ماكاتقفل البنت منهم سطاش كايتوافدو عليها الخطاب!

مكاينش فالعالم اللي مايبغيش يتناسب مع عائلة الزايدي من غير الأحمق و طبعا كل واحد فيهم ماكايتختار غير من بعد مشاورات الجد مع ولادو و حفايدو الشباب، اما حفيداتو و بناتو ماعندهمش صوت!

نساء العائلة من ديما بالنسبة ليهم ماعندهم قيمة!

من ديما كايحسبوهم ضلعة عوجة و ماعندهمش دور كبير فحياتهم من غير يمتعوهم و يسمعو لأوامرهم ينفذوها بامتثال و طاعة!!


جلسات جنب اليزيد فوق من الفراش، بمنظرها الآسر، حطات يدها بأنثوية على كفه و تمتمات بخفوت و حنية

نور: كنتي فالمقبرة؟

تنهيدة حاارة خرجات من أعماقه و هو كايحيد الفيست السوداء اللي لابسها، زيرات عليه، علات اناملها الممشوقين بهداوة كاتفسخليه قميجته باش يخفاف شوية و حل عينيه كي الجمر تقابلو مع عينيها القلقين ناحيته

اليزيد: (بحرقة) ماقدرتش تا نودعها بطريقة مناسبة!

نور: (بحرقة أكبر منه) اليزيد براكة عفاك، راه قلبي كيتققطعع

اليزيد: كنحاول مانزيدش عليك و لكن مقادرش، مقااادرش نديرها، كنتفكر اللي طرا كانتجنن

نور: انا مغانمشي من هنا تا نرجع حقها، حقها و حقي و حقك تا انت فيها، كيفما حرموك منها، غانحرمهم من اي حااجة بغااوها فهاد الدنياا

اليزيد: (حط كفه القوية على خدها، حاوطها بدفئ و تمتم ببحة فصوته) وانا معاك، غانرجعو حقها مع بعضنا. . هي اللولة

تبسماتله بدورها كاتشوف فعينيه بنظرة هادئة، تلمس خذها بلمسة يده الباردة تا ارتعشت بسباب لمسته، قرب ناحيتها بهداااوة و عينيه كايشوفو فعينيها و بكل ثباات أطبق شفايفه مع جبينها بقبلة دااافئة، خلاتها تبسم فعز ألمها، ضم جسدها لجسده معانقها و نطق بخفوت

اليزيد: عارفك مقصحة بزاف بسباب شوفتهم من جديد، و بسبابو هو بالخصوص، أنا نقدر مانكونش حاس بإحساسك بالضبط و لكن! متخافيش، كولشي غايكون مزيان وانا معاك، حق نور غايتخاذ و حقك تا انتي، داكشي اللي عشتيه فالماضي مكانش ساهل، و وقوفك دابا قدامهم بوحدو كايتعتابر قوة من طرفك

تنهدات تنهيدة أسى كبييرة و تشبتات بقميصه أكثر مزيرة عليه بأصابعها

"غير كنشوفهم كانتفكر داكشي اللي طرا ، ك كنتفكر كولشي، غ غير كانشوف فداك جدهم اللي لو ماكانش مرض مكانتش غاتجي لهنا كتجري باش تشوفو، مكانش غايوقع هادشي كولو و كانت غاتبقى معانا مزال"

بعدات للخلف و شافت فيه من جديد الدموع مغرغرين فعينيها

"أنا حذرتها، حذرتها و قلتهالها حيت انا اللي عاشرتهم و انااااا اللي عارفة معدنهم، عشت معاهم صغري كامل و عرفتهم كي كايفكرو و لكن هي كانت حاسة بالنقص حيت ماجرباتش تعيش معاهم من قبل، من دييما نور كانت حساسة و حنينة و لو يآذيوها مكانت غاتقول والو، حنا تحرمنا منها، انا تحرمت من تويمتي و انت تحرمتي من مرتك بسبابهم، كل مرة كانفقد شي حاجة عزيزة عليا بسبابهم! ف فاللول واليديا، م من بعد ولدي و ودابا هيي"

اليزيد: دابا ديك الكلمة ديال لو مابقاتش نافعة، انتي جيتي لهنا بصفتك انتي هي نور، هوما معارفينش انها هي اللي ماتت، طلباتك من اللول باش تجي بوراقك بصفتها هي انتي ، اليوم حور اللي تدفنات و نور هي اللي عايشة و ماشي العكس، ماتنسايش هادشي

حركات راسها بحزن مستولي عليها و تمتمات بخفوت

"أكيد مغانساش، هي ماتت فبلاصتي أنا و دابا و من اليوم غايتبدل كولشي، (تنهدات بعمق) اصلا حور دفنتها من زمان مللي غصبوها فشبابها و زوجوها لواحد أكبر منها بنية تولدليه الولد اللي ماولداتوليهش مرتو (شافت فيه بنظرة مغمغمة بالدموع) من داك الوقت وانا ميييتة، مابقيتش حور الدريويشة من نهار طلقني و هربت منهم بلا منشوف ورايا، من داك النهار مكانش خاصني نمشي من غير وانا قاتلاه و راشگاليه شفرة وسط من قلبو"

اليزيد: (طبطب عليها بحنية مواسيها) هشششش دابا انتي ارتاحي، نعسي تا لغدا و غانبداو نهار جديد

حور: (شافت فيه بجدية) خاصنا نفذو الخطة اللولة ديالنا من هاد الايام الجاية، بلا منتسناو مزال، مخاصناش نكملو هنا شهر واحد، تا يكون هاد القصر تحرق بناااسو

اليزيد: (تبسم ابتسامة جانبية و باس على راسها بخفة) شششش دابا ماتفكريش بزاف، غير نعسي، تا للصباح و غاندويو و نقادو الخطة ديالنا مزيان

حركاتليه راسها بالايجاب مبسمة و مشات تكات فوق الفراش، وقف بدوره كايقلع قميصه و تمتم بجدية

اليزيد: غانعس فوق الفوطوي، انتي ارتاحي!

حور حركاتليه راسها بالايجاب و تسطحات على ضهرها، بفستانها الثلجي و عينيها الحور اللي شابهين لإسمها، نظرتها للسقوف كانت عميقة، شعرها مفرش تحت من راسها بمنظر مغري و مثير، و عقلها كان مسافر لبعيييد، غمضات عينيها بأسى و تمتمات بخفوت

حور: نهايتك على يدي آ "الغالي جوهر"!


"مابغيتووش مابغييتش نتزوجوو عفاااك أجدي ماديرش فياا هاكا، هو راه مزوج و وانا م مزال مادوزتش تا الباك ديالي، ع عفاك اجدي، ر راني شفتوو شحال كايبغي مرتووو مايمكنش ندخل بيناتهم مايمكنششش"

وقف الجد من مكانه ، كانو فالمكتب الخاص بالدار الكبير، البلاصة اللي كايتعقدو فيها النقاشات و الاجتماعات الخاصين بالعائلة و حتى كانو كايتعقدو فيها اتفاقات و أوامر!

هنا فين كل وحدة من بنات الزايدي تلقات خبر خطبتها من طرف رجل، يا مكاتعرفوش! يا من ولاد عمامها و حور كانت وحدة منهم!

عاشت طفولتها معاهم بصفتها بنت يتيمة الأب و الأم، كانت وسط عمامها و عماتها و قليل اللي حن فيها!

مكانتش كاتلقى تا معامن تلعب و عمرها كانت كاتبغي تلعب مع شي وحدة من غير تويميتها اللي فارقوها عليها

عينيها كانو عامرين دموع و خذوذها فازگين، الشعر كان كايتحرك معاها وفقا لحركاتها و كولها كانت كتنخصص و ترجف!

مباغاش!

هي مابغاتش تزوج و لكن الظاهر ان جدها كان ليه رأي آخر!

وجهلها كلامه بصيغة آمرة و حادة خلاتها تزيد ترجف بسباب الخوف و الرعب اللي مركبو فيها بصوته الغليض

الجد: كلااامي و قلتو، ولد عمك هو أولى بيك و انتي بالخصوص مغانخلي تا حد يديك من برات العائلة، باك مات و خلاك تحت جناحي و فحضني، خاصك تقبلي بالمكتااب ليك، و الغالي راه قاد بمرتو و بيك و بجوج أخرين غير تهناي!

حور: (غطات وجهها بيديها غاتحماق و هي كتمتم بصوت عالي) واااجديييي وافهمنيييي وانا مااشي قدو اصلااا ه هو كبير عليااا، مانصلاحليه مايصلاح ليااا

ماحساات بيه غير شاد فيها، وقفها تا شافت فيه مخلوعة، خرج فيها عينيه الكووحل بنظرة غير قابلة للنقاش

الجد: مباااغييش نضربك أحووور، ديري عقلك فراسك، انتييي دابا غاتولي مرت الغاالي و غدااا غايتكتب كتابكم، القرار راه تقرر و غايتنفذ، بغييتي ولا كرهتي

قال كلامه و مشا خارج من المكتب، خلاها هي موسعة عينيها فالفراغ غير مصدقة للشي اللي قالولها، هوما قررو و حددو حتى تاريخ العقد، و هي آخر من تعلم!

فحالا ماشي هي اللي غايتزوج بيها!

فحالا هي نكرة ماعندهاش الصوت و حتى لو كان عندها، ف هوما مستعدين يقطعو لسانها باش مايسمعوش كلمة لا منها على أمر صدر منهم!

_________________________

شهقات شهقة عاالية و مسموعة ، فاقت طافجة من نعاسها بسباب يد اليزيد اللي حركاتها!

كانت كادوي وسط نعاسها، باينة فحالا كاتحلم بكابوس!!

شافت فيه و هي كاتنهج و كاملة عرقانة، بينما هو حرك يده على خصلات شعرها الحريري برجولية و حنية

اليزيد: ششششش صافي تهدني ، راك كنتي غير كتحلمي!

صرطات ريقها بصعوبة كتحاول تنظم أنفاسها!

حاسة بنفسها مراضياش على اللي وقع!

ماعمرها بغات شي حد يشوف فيها و هي فهاد الحالة!

من ديما مكتبغي حد يشوفها هكا!

الكوابيس كاتبات تحلم بيهم!

الماضي كايضل مرافقها!

تنهدات تنهيدة مسموعة و تمتمات بخفوت

حور: شحال الساعة دابا؟

اليزيد: دابا 8 رجعي تنعسي لا بغيتي مزال الحال!

حور: (حركات راسها بالنفي) تت لا خاصني نمشي للمقبرة يلاه نوجد

ناضت من مكانها تا وقفات مقادة و بانت فورمتها المثيرة بسباب الروب اللي لصق معاها، تقدمات جيهت الدوش هاربة من نظرات اليزيد اللي تفحصوها فجزء من الثانية!

حقيقة أنها اخت نور اللي هي مراتو مغاتنفيش حقيقة أنها أنثى مثيرة و مشبعة بالفتنة فكل حركة كتحركها!

كيبقى راجل و أكيد عينيه غايزلقو ليه واخا تعيا تخبي ، خصوصا انها نسخة اخرى لمرتو اللي مزال موتها مداخليهش لعقلو!

تنهد تنهيدة مسموعة و تحرك لجيهت الشرفة بسروال البيجامة ديالو، شعره معنكش و مخربق و كايبان وسيم بزاف بدوره

طل لتحت و هوما يبانوليه مجمعين على طبلة طويلة كايفطرو كاملين، صغر عينيه فيهم واحد بالواحد تا استقر بنظراته على عينين الغالي اللي كانو عليه!

طولو الشوفة فعيون بعض لوقت طوييل ، بلا مايحس على نفسه! غضبه عليه مكانش عادي، كايشوف فالشخص المشتبه بيه انه قاتليه مرتو قدامو و مقادرش يدير شي حاجة فحقه!!

سول صديقه فمركز الشرطة و قالوليه انه اعطى دليل على انه ماشي هو اللي دفعها و لكن فنفس الوقت هو مغايتيقش!

متأكد ان دليله غايكون غير الرشوى و السمعة ديالو المعروفة بين الناس

زير على قبضاته بقوة و بغضب جامح جمعو فالداخل ديالو، فنفس الوقت سمع صوتها كاتقرب لعنده بعدما عيات تنادي عليه من لداخل و مجاوبهاش بكثرة مكان مركز على الغالي بنظرته الحارقة

حور: اليزيد غاتمشي معايا ولا لا؟

شاف ناحيتها بنظرة هادئة و تبسملها ابتسامة زادت من وسامته أكثر

اليزيد: أه نمشيو بجوج

حركاتليه راسها بالايجاب و لاحت نص عينها للطبلة لتحت، لثانية فقط و لكن فهاديك الثانية لمحات عينيه شافو فيها!


عينيه اللي تبعوهم كأنه كان كايشوف ففيلم معروض قدام عينيه، رجعات لداخل و اليزيد تبعها، بينما فالطبلة لتحت كان الصمت مطبق، كايتسمع غير صووت المغارف و الشوك و السكاكين. . شاف الجد فالغالي اللي كان كايشوف بهدوء فالفراغ و تمتم بجدية كسرات داك الصمت

الحاج: حفيدي الغالي عليا (هز عينيه فيه) فكرتي فالشي اللي قلتوليك ولا مزال؟ راني كنتسنى قرارك خلاص باش نعلنو للعائلة تا هي!

البنات و خصوصا اللي واصلين لسن الزواج حسو بقلوبهم غايطرطقو بالخلعة!

معروف ان الحاج كايثيق فحفيدو الغالي كاامل الثقة، و اي قرار للزواج كايتشاور معاه هو الاول فيه تا كايعطي موافقته عاد كايجاوب الخطاب اللي جايين و كايعلم تا العائلة!

و بكلام الحاج فهمو فحالا شي عريس جا يخطب فوحدة منهم ثاني!

كانو جوج بنات وحدة فردوس و اللي قربات تقفل 16 و الثانية شادية خت الغالي الصغيرة و هاديك وصلات ل 18 و هي اللي قدرات تفلت من تزويجة القاصرات اللي كايديرولهم فالعائلة، بسبب خوها اللي حاميها و بسباب كلمته المسموعة!

هز الغالي عينيه فجدو و قال بجدية

الغالي: ماشي وقت هاد الهضرة دابا، و مللي غانقرر القرار النهائي غانعلمك بيه!

حركليه الحاج راسه بالايجاب و يلاه غايرجع يكمل ماكلته و هو يصوط صوطة مسموعة باينة فيه فحالا تفكر شي حاجة عصباتو

شافو فيه كولهم و هو ينطق بحدة

الحاج: ديك التزويجة اللي مزوجاها نور ماداخلاليش للدماغ، داك الراجل معارفين عليه تا حاجة و خذا وحدة من بناتنا غير هكاك، نخاف غير يتوسخ د منا بد م واحد ماعارفين عليه لا راس لا لساس!

الحاجة: (تنهدات بحرقة) الحاج عفاك ماتحرقش راسك بهاد الهضرة، دابا فات الفوت و هي مزوجة و باينة فيها مناوياش تبقى هنا بزاف، راه غاتكون جات غيرر للجنازة و غاترجع فحالها مع راجلها

الحاج: (شاف فيها بسخط) شكوون قاليك انا غانخليها ترجع من دابا، هااديك راها خرجات طريقنا و خاصني نزير لجامها باش تتقاد، جات لسانها حامي غير كاطلق علينا القرطاس و لكن مانمشي تا نرجعها للطريق (علا راسه بشموخ، يمكن الحاجة اللي كتشبهليه حور فيه هي نيفه المهزوز و داك الكبرياء و الجبروت اللي باينين فعينيه) ختها من صغرها و هي كتسمع الهضرة، لو مكانتش دارت ديك الكارثة اللي خلات حفيدي الغالي يطلقها، يمكن كانت دابا غاتكون الدار الكبيرة مزرعة بولادو

"مرتو مالها اللي ماتزرّعلوش الدار الكبيرة بولادو؟"

صوتها الماكر بنبرة انثوية ، خلاهم يتلفتو كولهم ناحيته، بينما سجود زيرات على قبضتها بقوة حاسة بيها كاتخشي فيها الهضرة، و الغالي شاف فيها بنظرة جادة كايطلعها بنظرة شااملة من راسها لبنانها اللي باينين من الصندالة الدومي طالون اللي لابساها

ضحكات ضحكة ماسخة و شافت فاليزيد جنبها

حور: اوووبس سمحوليا نسييت مرتو عاااگرة و متقدرش تولد! (شافت فسجود بنظرة ماكرة بانوليها عينيها لامعين بالدموع) مايبقاش فيك الحال احبيبة هادي غير الحقيقة مخاصهاش ضرك!، متنسايش راه لا بغا وليد آخر غايتزوج بوحدة اخرى تجيبوليه، انتي غير شاوري على اللي بغيتيها (شافت فيوسف اللي كان جالس كايفطر فمكانه) كيفما جا اللول يتبعوه خوتو و انتي مهمتك تربيهم و فاش غايكبرو غاينكروك و يمشيو يقلبو على امهم ديال بصح

وقفات سجود و هي كاترجف كاملة ، مشات من تما و هي غاتحماق بالهضرة اللي سمعاتها، بينما البقية كانو مصدومين من طريقتها فالهضرة، الحاج خبط قبضة يده بقوة مع الطبلة و نطق بحدة و صوت مسموووع

الحاج: انتتتت جمع علينا ديك المرااا ولا غانخلييي دار عشتها (شير لليزيد)

اليزيد: (شد فيها و نطق بجدية) يلاه نمشيو مانتعطلوش

تبسمات ابتسامة سامة فوجوههم و رجعات عينيها لعينين الغالي اللي نظرته ليها مكانتش كاتبشر بالخير أبدا! شدات فيد اليزيد و زادت معاه فالطريق، خلات عينيه متبعينها بنظرة جادة و الكل كانو كايشوفو فيه مخلوعين من ردة فعله شنو تقدر تكون!

_____________________________

صوت شهقاتها كان عالي مسموع فكافة أرجااء الجناح الخاص بيهم، كانت هي مليوحة فوق الفراش الواسع الخاص بيهم و كاملها كاتشهق و ترجف حاسة بروحها غاتحماققق!

كلام حور تغلغل لأعماقها، كيفاش لا و هي عايشة فداك الكابوس كل نهار!

تقريبا فالسنوات اللي فاتو، تزوج من وراها تقريبا خمس نسااء بنية يولد منهم و كل وحدة كانت كاتنجح تشطبها من حياته بكل تفاني و لكن مامات يوسف زهقاتلها و ماقدراتش تمنع حملها يوقع، رغم أنها حاولات بكل الطرق الممكنة تبعدها على راجلها و لكنها اصلا ماجاتش للدار الكبيرة و مصادفاتهاش و ماعرفاتش فيناهيا ولا اصلها و لا فصلها!!!!

هو راجلها و ديالها!

هي أه باغا تحسسو بداك الاحساس و تخليه يسمع كلمة بابا و لكن مباغاهاش تكون من امرأة اخرى من غيرها!

خمسطاشر عام و هوما مزوجين و مزال لحد الان مايئساتش و هي كادور من طبيب لطبيب باش يلقالها حل و لكن بدون نتيجة!

عيبها الوحيد اللي مالقاتليهش حل و اللي مكانش بيديها انها امرأة عاقر و لكن هادشي ماخلاش راجلها يتخلى عليها!

صحيح هو كايتزوج عليها و لكن غير بمدة قصيرة و كايطلق حيت مباغيش يخسر سجود ك زوجة وفية ليه!


عاش معاها احسن سنين حيااته و مامخططش انه يكمل بلا بيها واخا يجيو من وراها ملايين النسااء، كتبقى هي الولى و اللول ديما عليه تعول كيفما كيقولو!

تسمع صوت خطواته الرجولية متوازن مع صوت بكائها المريير و نحيبها العالي

جلس فوق الناموسية و حط يده على خصلاتها السود بلمسته الحنونة اللي خلاتها تنتفض من مكانها!

شافت فيه و الدموع محابسينش من سقوطهم، تلاحت على حضنه اللي كيغمرها بيه و تمتمات بنخصة قوية و شهقة أقوى

سجود: م ما مابيدييش نولدليك تاانا و نجيبليك الولاد اللي كتحلم بيهم ، م ماكرهتش تانا نشوف الفرحة فعينيك و نحسك فرحان و مرتاااح الباال ماكرهتش احبيبي ماكرهتش

ضمها ليه أكثر كايطبطب عليها و تمتم بنبرته الحادة الرجولية

الغالي: هشششش صافي بلا بكا، انا عارف اللي كاين

تراجعات للخلف محاوطة وجهه بيديها و تمتمات بحرقة و رجفة فصوتها

سجود: م ماغاديش تخليني شي نهار ياك؟ م مغاديش تبدلني و و تقول ليوسف انا ماشي ماماه!!

الغالي: (بجدية) يوسف ولدك انتي اسجود، بلا ماتخافي، عمر شي حد غياخذوليك

سجود: (قبلاته من جبهته بعمق و هي مزيرة على ياقته بيديها) و تا انت د ديالي

الغالي: ارتاحي انتي دابا، ماديريش كلامها فبالك، هاديك مريضة و باين موت ختها زاد مرضها و لكن انا غانردلها العقل اللي هاربلها


سجود: (حركاتليه راسها بالنفي بقوة و تمتمات بخفوت) ل لا لا ما ماتقربلهاش، صافي خليها، ا انا عارفة عارفة هاديك كادير هكاك بلعاني ب باش تخليني نتعصب، ه هي باغا تنتاقم لختها، ح حيت زمان ت تا انا كان ليا دور باش تهرب و تمشي، د ديك الليلة ف فاش هجمت عليها م مادرتهاش بلعاني و لكن مللي قالتليا بفمها انها قتلات ولدنا و هي كاضحك هكاك، حرماتك من فرحتك، ا انا ماتحكمتش فراسي عاارفة و ضربتها و لكن...

قاطعها بيده اللي حطها عند فمها و نطق بجدية

الغالي: شششش سجود صافي ماتفكريش فهادشي دابا

حركاتليه راسها بالايجاب و هي كتجفف و تمسح فدموعها، بغا يتراجع ناوي يخرج لبرا و هي تجرو عندها معلقة فيه، شاف فعينيها بهداوة بمعنى مالك؟ و هي تجاوبو بقبلة من شفايفها لشفايفه، قبلة علنات فيها على رغبتها فقربهم و تا هو لبى ليها ندائها و انغمس معاها فعالمهم الخاص!

___________________

شادية شافت ففردوس و كوثر و سليمة مجمعين فصالون صغير خاص بيهم، فيه طابعهم الانثوي اللي كايتميزو بيه، كل وحدة واضعة فيه لمستها الخاصة و كولهم لابسات لباس طويل و مستور اضافة للحجاب اللي قلعوه و هوما مع بعض فداك الصالون

شادية: شفتوها كي شرشمااتها؟

سليمة: و ناااري باينة فيها ماساهلاش

فردوس: هههههه فايتاها لهيه، راه العافية خارجة من عينيها (شافت فشادية) مرت خوك مشاات فيها راها حاقدة عليها بالمزيان

كوثر: (تنهدات و هي كتبسم بخفة) اخيرا جات شي وحدة تبردها شوية من السخونية اللي شاداها، سمحيليا اشادية و لكن انا بعدا ماعنديش معاها

شادية: (تبسمات) مالك كاطلبي مني السماحة، زعما انا اللي مزوجة بيها، يضبرو لراسهم واخا انا صراحة بقات فيا، حيت تعايرات بعيب هي ماعندها فيه تا دخل

سليمة: واييه راه واخا هكاك كتبقى سجود مرا و اي مرا تبغي تولد و خصوصا مع الراجل اللي كتبغيه، اشنو ذنبها هي باش تسمع هضرة مسمومة هكاك

فردوس: و شتو على سم فيها يااكو! بااينة فيها شرااانية و عوااالة على خزيت

سليمة: اه باينة فيها، مسمومة و متكبرة

فردوس: انا بعدا عجبني راااجلها، شتو على زيين فيه، هي ختارتو بيديها بعدا كيتنا حنا اللي جايانا النوبة، ماعرفناه كي غايكون (شافت فشادية اللي تنهدات بدورها و قالت بخفوت)

شادية: مايكونش غا شي شارف و خويب و صافي، اما الشي لاخر عارفاه غايكون فيه، لا فلوس ولا اي حاجة تمناها اي عروسة!

كوثر: تجمعو من عليا دابا و براكة من الاحلام، شتونا حنا طفرناه لا انا لا هادي اللي قدامكم، واخدينهم زوينين و بفلوسهم و لكن مكاين زهر

سليمة: (بحرقة) انا راني خايفة بزاف من المستقبل ديالي مع داك الراجل، خايفة غير لا يخرج منو شي عجب، خصوصا انه مهووس بشي حاسة سميتها القمر، قهرنيييي قهرنيي وليت ندعي لله يدير شي فاييت باش جدي يطلقني منو

كوثر: بففففف الله يخرج هادشي على خير، تانا راه غير الولاد اللي شدوني معاه اما كون راني طلقت من زمااان

شادية: انا تا لاسخن عليهم الحال و بغاو يزوجوني، غاننتا حرلهم مايمكنش نخليهم يحركوني كي شي ماريونيت بين يديهم

فردوس: انتي خوك مضرق علييك، بقينا غا حنا، ماشفتيش اختي قمر اللي غير بغات توقف فوجههم قتلوها بلا رحمة؟

سليمة: (وقفات كاتصوط) اووووف فردوس ماتجبديش هادشي كانتفكرو كانتعصب

سكتو كاملين كايخممو لبعيد ، بينما فالمقبرة، كانت جالسة جنب قبرها، و حاطة يدها على الحجرة اللي عند راسها، الدموع فعينيها مجمعين و كتمتم بحرقة

حور: اختي الحبيبة، سمحيليا انا عايشة حياتك، كان بودي نكملو مع بعضنا و لكن هذا مكتابنا، م موتك اكيد مغاديش يدوز مرور الكرام، انا مزالة عند وعدي خاصني الوقت المناسب و كولهم غانشربهم المرار


علات عينيها شافت لبعيد فاليزيد اللي متكي على الطموبيل كايساين فيها، تبسمات بخفة و همسات

حور: و تا يزيد غانتهلا فيه، هو الشخص الوحيد اللي بقالي منك و اكيد مغانفرطش فيه

تبسمات بخفة و وقفات فمكانها، خذات أنفاسها بعمق كبييير و تحركات بكل هدوء و روية لعند اليزيد

طلعو فالطموبيل بجوج و بقاو لمدة طويلة كايشوفو فالفراغ بهدوء، حتى قرر أنه يتحرك و قلع من تما لجيهة الدار الكبيرة

وصلو فساعة الغداء، الفطور ديجا فطرو قبل مايمشيو للمقبرة، كانو الخدم كايوجدو الطبلة فالجردة فحال الصباح، تحركات حور بخطواتها بهدوء مخلية اليزيد يطلع يرتاح فالغرفة بوحدو، حيت عارفة كمية الدمار اللي غايكون حاس بيه من موت حب قلبه الوحيد

وقفات قدام لابيسين و غمضات عينيها بهداوة سامحة للنسيم يتغلغل داخلها بكل عمق، استنشقات الهوااء بتوازي و لكن ماقدراتش تنعم بداك الهدوء لمدة أكبر بسباب اليد اللي امتدت ليها تا دفعاتها تلاحت فلابيسين، تضهشرات و تغفلات، مكانتش حاسبة حساب هادشي، تا حسات بنفسها كاتغرق حيت جاتها بالغفلة، و فنفس الوقت هي ضعيفة فالسباحة، بقات كاتحاول تطلع راسها، تا تمداتلها يد من وسط الما، بانتليها فيها يد المساعدة، تمسكات فيها بسرعة باغا تخرج من تما خلاص، نجحات فعلا و طلعات براسها لسطح الماء و يلاه استنشقات الهواء لجزء من الثاانية، عاود تجرات بديك اليد القوية و بقبضته العنيفة غطسلها راسها وسط داك البيسين و من خلال نظرته الحادة و الخشنة، باين أنه جاي يلقنها درس فالأخلاق عمرها غاتنساه فحياتها كااملة!


يتبع...


التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
تعليقات
  1. غير معرف 14 يوليو 2026 في 12:28 ص

    كملي لينا لقصة