_التقاليد و العادات هم وراثة من الاجداد و الوالدين ، و المغاربة معروفين بتقاليدهم المتوارثة منذ اجيال ...اليوم مر "اسبوع" عن ولادة ريان ، و الكل مجموع عند فيلا قادر لاحياء مناسبة العقيقة او الباطيم بما يسمى عند الجالية ، من داخل البيت ناعسة روزا فالفوطوي و فالسرير جنبها ناعسة ميسا و ريان فالكونة و جنبو سيدح ناعس ، من بعد سهرة ليلية نامو جميع فالبيت حتى زعجهم صوت بكاء ريان
_حطو ريان فوق السرير مثل اللعبة ، كلها منين تيكوليه عقلو بدل ليه ، ميسا عديمة الخبرة و سيدح لايعتمد عليه اما روزا دورت وجها ماتشوفش هيا فمرة ، تادخلت بخثة ضربت عل وجها
بخثة : الرب العااالي !
سيدح : واااش اطاطا ؟ ( تيزيد يخرج لي لانجيط ) تغوتي على صباح
بخثة : ( جمعت بضربة للضهر ) راه ظهر هدا ! ( شدت ريان تتبدل ليه ) على هاد الحساب باكية لانجيط ديرو فيها نهار ؟ ( تتشوف ميسا هلكها النعاس ) نوغمال فيك النعاس ! لبارح خارجة ساهرة
بخثة : و علاه لي مانغوت ؟ ( هزت غطا ريان و خرجت ) السكتة القلبية مع هاد لمافيا
_كانت بشرى بقفطانها و ام ميسا كذلك ، جالسين فالصالون على صينية آتاي و الحلويات لان فالمساء يتقام الحفل ، لكن فقط الامهات لي مهتمين ، دخلت عندهم بخثة بريان و هزوه فرحانين بيه
بخثة : ااا فلانة ! لازمك تهضري مع ميسا ، تعرفي راه ميم عيشتنا فلافخونس نبقاو عرب ! لازمها تنقص من سهير و تقابل ولدها
الام : ( بنفخة ) علاه ريان ولد بنتي بوحدها ؟ لازم على ولدكم يهز معاها المسؤولية ، ماشي هيا تذفن راسها مع الولد وهو يعيش حياتو
بخثة : اش وصلنا لحياتها ؟ راني نحكي ليك كأم لأم ! تعيش حياتها من حقها مي راها تاتبقى يماااه
الام : ( تاتشوف بشرى ساكتة ) مانكذبش عليكم ، بنتي من هنا لراس العام عندها زواج من واحد من لفاميلا و تعيش فلابيلجيك ، ونتوما ربي مسك عليكم ها لفيلا ها لافام دوميناج ، ريان كون يعيش معاكم احسن ليه
الام : وانا آختي بشرى هزيت ميسا بسناني ، راني دخلت بيها حاركة من لبلاد و تكرفست باش درت لوراق و درت لها مشروع
بخثة : علاه نتي مادخلتيش مزوجة بفيزتك ؟
الام : هضرة قدام الناااس ! مهم انا بنتي تزرفت فهاد الولادة ، كانت تظن تزوج بولدكم ولا لقليلة يعيشو مع بعض ، مي فاش ولدت و شافت حجم المسؤولية ماقداااتش , و الحمد الله ريان راه باباه معروف و ماماه اوسي ، يكبر عادي
بخثة : ( بنظرة إنكسار ) هاد الولد ماحرك فيكم كاش حاجة ؟ و نتي لي تنهي بنتك و توعيها على كبدتها ؟ تزيدي لها فيه
الام : يقدر كلامي يجيك قاصح ؟ مي فهميني آبخثة ! البنت راها ماقاداش على المسؤولية لاسومين كلها تبكي و تقولي ماقادراش على تربية وحدي ، ونضيع حياتي ، اما حسن تشدو نتوما الولد و يتربا عندكم ولا يبقى يتلاوح مع ميسا تا تحيدو لها الدولة ؟ وانا مانربي مانهز مسؤولية نجيكم من لخر
بخثة : حاولي معاها غير ترضعو و يكبر شوية ، اش ينقصها معاه ؟
الام : نقولك حاجة ، الا راك تهضري على فلوس دولة لي تعطي للام العازبة ؟ راه ماتكفيهم ، وحتى الا كفاتهم ؟ واش دولة تتعطي المسؤولية و الحنان ؟ اي حاجة شافوها تتضر لبيبي راه يحيدوه لها فالبلاصة
بشرى : نهزووو ! نهز انا ولد ولدي ، مانخليش دولة تربيه فالخيرية يطلع لا دي•ن لا ملة ..
بخثة : ( شدت على فمها ) لاحول ولا قوة الا بالله
_دقائق صمت ، حوار كان لا يصدقه العقل ولا يتقبله القلب ، لكن عيشة بعض و سطرو ليا على بعض الجالية هكدا ، كلها تيشوف نفسو خصوصا الشباب ، لحظات و دخل قادر معاه الامام و بعض الرجال من معارفو ، ولو الجو تكهرب حاولو يضايفوهم و قادر هز ريان و نادا على سيدح معاه دخلو ريان يأذنو و يبداو مراسم العقيقة
الامام : ( هزو بين يديه ) مشاء الله الله يبارك سي قادر ( بنظر حنونة ) هدا لي ذبحنا ليه بإسم ريان ؟
قادر : الله يبارك فيك ! اه وي السيد ريان
سيدح : ( حاشي يدو فجيب تيشرت ) صمت
الامام : ( تنهد من شوفة سيدح ) الله يصلح الشباب
_قرب ريان لحضنو و بدا يأذن ليه ، الرجال متخشعين منزلين راسهم الا سيدح مرة يشوف فسقف مرة يشوف فسبرديلتو و قادر تيغمض عينيه و يعاود يفتحهم من العصبية ، بذكر الله و الدعاء لريان ، واحد من دوك رجال حسنو ليه شعرو لي يتوزن و يصدقو وزنو ....
قادر : ( هز ريان تيقبلو فراسو ) نمشيو عند مامي ؟
_سيدح تابعو طلعو للفوق لان المعارف بداو يحضرو اما العائلة ماكاين عائلة ...كانت غرفة بشرى مثل سويت واسع و كبير ، جالسة هيا و بخثة فقمة الحزن و كارين انسحبت خارجة
قادر : ( مد لها ريان ) حاب نعرف واش هدا فرح ولا قرح ؟
بشرى : ( تتشوف فريان دموعها نزلو ) كان يكون فرح ! ولكن ( حنزرت فسيدح ) الله يصاوب
قادر : ( بنظرة حادة لسيدح ) واش درتي ؟ ( هز يديه قرب يصمكو ) وااش ماتعرفش حاجة اسمها احترام ؟ واقف قدام الامام مامسوقش لوالو
قادر : انت راك من نوع لي يصمكك بلا مادير والو ! ( قرب لوجهو بسخط ) حابب نعرف حاجة وحدة ؟ ويين راااك راييح بهاد اللامبلاة ؟ طفلك الاول فعنقك والتاني فالطريق و يعلم الله امتى تحبس من اولاد
بشرى : ( بدموع ) من غير ريان ! ( تتنخصص ) يعوم بحرو
قادر : ( بنظرة تساؤل ليها و لبخثة ) راني مانكرهش حاجة فهاد دنيا اكثر من لبكا ! واااش راهو صااير ؟
بشرى : ( قلبها يسكت بالبكا ) ماشي قضية فلوس ! بنتها مقتانعة ان الولد ماتقدرش تربيه و ضيعو معاها
سيدح : ( شاف فريان وقلب شفايفو ) اي آلوغ ؟ ( خنزر فييه قادر هو يسكت ) صمت
قادر : ( بتنهيدة طويلة ) آسمعو ! مانغطيوش الشمس بالغربال ! حاجة مثل هادي كانت واضحة ، ( آشار لسيدح ) لاهدا ولا ميسا ماراهم قد المسؤولية ، و الحمد الله راها جاتكم فاص و عطات الولد بخاطرها ليكم ، اما تاتجيكم اخبارو من لاسيسطونس ولا بوليس ، شوف الدولة منين تشدها باي سبب و يحيدو لها طْفل ! واش تخليه يبكي ولا تخليه بجوع ولا ضربو !! تما راه ولو نشد سربيس المحاميين مايعطيوه لينا و يكبروه عندهم حتى من سمية تبدل وماتعرفي لا اينا مدينة راه كاين ! ولا شمن خيرية كابر فيها ، وحتى الا مر زمان و كبر و خرج ؟ مايعرفك مايحن فيك ، بلا مانهضرو على ماكلة الحلوف و كل احد يمشيو لكنيسة هدا الا ماعطاوه لشي عائلة تربيه من شي دين ربي العالم بيه ، ولوبيغ ان ولاو يعطيو دراري يتبناو لجوج رجال مع بعض ولا جوج النسا مع بعض
بشرى : شفتي فعايلك ؟ شفتي نهار كنت تنويل وتقولي دولة تكفل بيهم ؟
سيدح : ( باسف ) ماكنتش عارف !
بخثة : دبا عرفتي ؟
سيدح : ( شداتو ضحكة ) هه وي
قادر : اخروووج من قدامي راه نهرس لك وجهك ! لحمار
الكلام كثير و الضحية واحد ، و الحل ليس بالضغط ولا الحكم ، بل هيا حياة طفل ...حل المساء و بداو الحفل ، روزا و ماريا لابسين القفطان لي جابو من المغرب و ميسا لابسة دجين و بودي هازة ولدها و سيدح جنبها تياخدو التهاني ، فالاخير قطعو الكاطو و خداو صورة وفالاخير ريان نعس فحضن بخثة و كارين و ميسا مشات مع امها و سيدح و روزا كملو القصارة فالجردة تارن هاتف سيدح
_بالعاصمة الإسماعلية مكناس ، من المدن العتيقة بالمملكة ، من داخل احد المحلات لبيع و شراء الملابس بالضبط من المدينة القديمة لمسمى قبة السوق انت غادي و تتسمع
_مرحبا لالة ! زيد آسيدي آش حب الخاطر !!
_هاز صاشي فيديه غادي تيحرك راسو لبياعة تدخل لمحل عند صاحبو و هز داك صاشي ضربو بيه
سند : ( جر كرسي جلس ) خلي الله بعيد ! وبقاو تصفيو فالبيع ، تزيدو فثمن و تبيعو لي بغيتو وتزيدو تقولبو بنادم
بائع : ياكا آولد المعلم ؟ فين عمرني زدت عليك ؟ راك ولد لمدينة اصاحبي ( جبد ليه جاكيط ) هانت انت نيتك ناقصة ، بلاصة مانجمع ليك لاطاي L جمعنا ليك M
سند : ( شد جاكيط تيفحصها ) آرا نقيس لا تكمطوني تاني فلاطاي
_تيقيس و يشوف فالمرايا ! من بعد جلسو على كويسات آتاي و يتبادلو لحوار ، حتى رن هاتفو و جاوب
سند : الالة !؟
عذرا : حبيبي جاي تغدا ؟
سند : ( هز جاكيط ولقى السلام براسو خارج ) رجعتي للدار ؟ انا راني فالمدينة
عذرا : اممم ! راك عند خالتي ؟
سند : خالتك راها فالرباط لشي إجتماع خاص بالجمعية ، نزلت نبدل جاكيطة لي شريت لبارح
عذرا : مهم الغدا قرب يوجد ! جيب معك الخبز عفاك
سند : دبا نجيبو !
_شهور قلة هادي من زواجهم ، لاجديد يذكر ، الحماة زهور مشغولة بالجمعية و الزوجة عذرا جالسة فالدار بعدما اجلت دراستها...دقائق كان داخل لبرطمة ،و قاعدة فيه انه تيحيد صباطو فالباب و يدخل يغسل يديه عاد يجلس
عذرا : ( هزت الخبز ) على سلامة
سند : ( شعل تلفزة ) الله يسلمك ! حطي ليا الغدا داير مع صاحبي
عذرا : شكون هاد صاحبك ؟ وعلاش هاد رونديفو ؟
سند : ( بتنهيدة حارة ) نشوفو داك لمحل نكريوه!!
عذرا : ( بعدم قبول ) اوا الله يسهل
_بعد الزواج ! تتخرج لييك مسؤوليات هما ، ها الكرا ها مصاريف المعيشة و السيارة و الانسان بطبعو طموح ، باغي يسافر و يشري و يتسارى وهادشي خاصو الفلوس ، سند رجع تيفكر يستقل بمشروعو الخاص ، لان الوظيفة مع لخواص لامستقبل لها ، حطت ليه الغدا كان عبارة عن دجاج مخضر بالزيتون و بطاطا ، تحركت فيه تفاحة آدم من عدم اعجابو بالاكل
عذرا : اوا باسم الله
سند : ( قطع الخبز ..ذاق و هز حواجبو ) الله يهديك فهاد الطياب اعذرا ، انا مولف طاجين طايب على خاطر خاطرو و تخضار متول ، ماشي بطاطا شي صغير شي كبير و الزيت فجهة او الما فجهة ، كن دومنديتو من ريسطورا ولا هاد زربة
عذرا : ( شداتها لبكية ) راه تلهيت مع اختي وصافي
سند : ماشي مشكل ! ولكن باش طيبي ليا طاجين فجوج دقايق تعطيه العافية مجهدة راه ماتيدوزش ليا
_خلا داك طبلة ! هيا غير تتشوف ، عارفاه ولد المدينة و كابر على التاويل ، دخل البيت تيبدل و هيا تهز التلفون رسلت لاختها مساج ، و بعد ثواني رن هاتفو برقمها
سند : الو ! نهيلة صافا !
نهيلة : صافا الحمد الله ، عيت نصوني عليك فسكايب صباح
سند : كونيكسيون ناقصة فزنقة ! شي حاجة ولا ؟
نهيلة : ااه ! بغيتك فواحد لافيغ ، فين راك فدار ؟
سند : ( دور راسو بمعنى : آحياني ) راني فدار و اختك معايا
_خرجت للصالون دارت بيسي فالشارج و شعلاتو ، و شكون فينا فسنوات الالفية الجديدة ماتكلمش من لبيسي مع العائلة و الاحباب فسكايب !! بدا الحوار بالسؤال عن الاحوال و الاجواء ، حتى دخلت فالموضوع مباشرة
نهيلة : مهم راه عذرا قالت ليا تتقلب دير شي مشروع مامشروع تما !
نهيلة : دير فراسك المشروع لي درتيه فديك البلاد السعيدة راه الضرائب من جهة و المنافسة من جهة اخرى و بلا مانهضرو على المشاكل لي تيتحطو قدامك
سند : حاجة طبيعية هادي ! و كولشي تاني بزهر
نهيلة : انا مؤخرا تعرفت على واحد السيد هنا ففرنسا تجيب كونطرات ! الا دير مشروع ؟ دير مشروع ! نشوفو هاد سيد دفع كونطرا دخل لفرنسا نوقف معاك حتى دير لوراق تما دخل عذرا وتهناو من ديك لبلاد
سند : ( نزل راسو بتفكير ) صمت
عذرا : ( غمزت ختها ) اوا هاد سيد مضمون ؟
نهيلة : اوا راه ساكن حدايا ، و فالمغرب ساكن قريب لمكناس فتاوجطات تما ..
سند : و شحال تيطلب ؟
نهيلة : اوا قال الثمن ! ولكن نشوفو
سند : ( قلب عيونو ) تتشري طموبيل ؟ راه كونطرا هادي الا مازاد عليك ماينقص ليك ! شحال طلب فيها ؟
نهيلة : ثمنية !! ( طولاتها ) ثمنياااا المليون
سند : وااا مشروع نيت ! هاد كونطرا فيها وراق ؟ فيها خدمة ؟
نهيلة : اوا هنا فين غنات كلثوم ! فيها ستة اشهر وبلا خدمة ! انت تضبر على راسك والا فهاد ست شهور لقيتي شي خدمة بيها طلع الوراق
سند : ( من جديد نزل راسو تيحك شعرو ) اوا شنو نقوليك ؟ الخاريج مافكرتش فيه لسبب واحد هو الواليدة
عذرا : ( لوات لسانها لداخل ) اوا عندك الحق آحبيبي
نهيلة : ولكن اسمحلي اسند ، ماشي انت لول لي يخوي البلاد و يخلي ميمتو ! زايدون لمستقبلك لا انت لا عذرا ، راه الوقت صعابت ، و انا هنا بديت ندير لمعارف و الخدمة كاينة و الصالير مخير ، و المساعدات موجودين
سند : متافق معاك انهيلة! ولكن راه هاد لكونطرات بحال تتشري لحوت فلما ، زايدون الفلوس ماشي فيدي ، انا راه الكاضو د خالتي دعرسي انا وعذرا عطاتو خالتي لواليدة فلوس و بيه باغي نبدا لمشروع ! ومافيا لي يتشاد مع الواليدة من دبا على لكونطرا و هو مزال ماكاين والو ،كولشي غير هضرة
نهيلة : متافقة معاك ! عرفتي شنو دير ؟ زيد أخر المشروع ، وانا نتفاهم مع السيد و نعطيه لافونس واحد مليون ولا جوج يبدا الإجرءات ، خرجت كونطرا اتجيب فلوسك لي عند ماماك وتما تهضر بالعامر معاها و تقنعها
سند : اوا الا ماخرجاتش ؟ ضيعي نتي فلوسك ؟
نهيلة : ماضيع والو نشاء الله ! غادي نغامرو معاه ، اهم حاجة عندي نطلعك انت و اختي حدايا ، انت طلع و نضبر لك فالخدمة و السكنة على حسابي
سند : ( وقف تيسد جاكيط ) يكون خير اختي نهيلة ! كما قلتي نآجل هاد المشروع ونتي شوفي معا السيد ( شاف فعذرا لي قربت تنقز بالفرحة ) بقيتي على خاطرك ؟
عذرا : ( ناضت عنقاتو ) اححح احبيبي تنموت عليك
سند : ( طبطب على ضهرها و اشار بتحية لنهيلة ) نهيلة انا مشيت ! اوا هضرو و قيسو فيا ههه
نهيلة : نهضرو فيك غير بلخير اخويا سند
سند : يحفظك آختي ! الله يعاونكم
_نازل فدروج تيسوط ! فاش تتواجه المسؤولية لحمل تيتقال ، ماينكرش ان فكرة الخاريج تتلوح ليه فباطن عقلو ، لكن لحاجة الوحيدة لي تتشدو هي زهور ...طريق كلها هو يفكر ويعاود حتى تلاقى صديقو و دازو لمحل شافوه و فحصوه و من بعد دازو جلسو فقهوة
صديق : (تيشرب فقهوة ) ياكمل غير العام اصاحبي ! اش تما ؟
سند : غير خت المراة جابت ليا واحد كونطرا اوا خوك دايخ
ص : مزيانة اخويا سند ! سير ضبر على راسك و خدم و استقر و جيب مراتك
سند : اوا الواليدة اخويا عبدو ؟
ص : ( هز حواجبو بغفلة ) سنة الحياة ، شوف معاها وناقشو هاد لقضية ، انا الخوادري راه عايش تما ففرنسا بالضبظ فباريس ، مخير والله لا هو لا وليداتو
سند : خوك مشى حتى هو قديم ؟
ص : شوية ! مهم طلع ليه زهر ، المراة الله يعمرها سلعة و الدراري راه الكبير قريب يتخرج و الصغير جا هو لول فديك المدرسة
سند : الله يبارك ! كول هاد فرنسا انواع حتى هيا ! لهلا يوريك اصاحبي واحد الخالة عندي مسكينة ، حطها على الجرح يبرا ولكن عندها واحد تريكة خطار ! الكبير فالحبس و صغير يلاه كمل تمنطاش العام عندو جوج دراري و البنت...( سكت ) هيا لي تتقرا عندها شوية وصافي
ص : فين ساكنين ففرنسا ؟
سند : ماغساي !
ص : اياه عرفنا ماغساي ، ولكن فين بالضبظ ؟ راه ماغساي كبيرة
سند : ( تيذكر ) والو ماعقلتش ، مهم راه صيف كولو هما لابسين تونيات اولمبيك زرق و ابيض و الايرماكس فرجل و فين ماكاين لحشيش تابعينو
ص : ( ضرب فوق طبلة بصبعو ) هادو مايكونو غ مندوك الاحياء الخطيرة ، هاد خالتك وخ تكون عنتر بن شداد ماتقدر على عيشة دوك الاحياء ، راه بحال إلا قلتي عندنا دوك احياء لبرارك و لكريساج لي عندنا ، الفرق عدنا دولة فقيرة و هما الفلوس مشتتة بالمساعدات
سند : انا خويا كانت عندي فرنسا كلها زوينة ! لي عارف خالتي تتصيفط صيكان و الحوايج و تهلا لافيا لا فالواليدة و حتى من الدار مسكينة شراتها لنا خرجاتنا من ديور الكرا ، كنت تنقول راه الدنيا مخيرة
ص : وراها مخيرة ! راه اوروبا هاديك ، ولكن زوينة للمرضيين و لي باغي يبني مستقبلو ولا لي عندو لكتاف ديال الخدمة ، غير انت باغي تشري كونطرا بالملاين باش دخلها ؟
سند : كاينة ! راه قالك طالب فيها تمنية المليون
ص : اوا الله يسهل ! انا براسي موصي الخوادري الا بانت شي حاجة ! وخ هما تيكولو ديك قضية فرنسا مابقى فيها مايدار
سند : هههههه لالا دياولنا ماقالو ليا لا خايبة لا زوينة ! انا ماتيتفهموش ليا فمرة دوك اولاد خالتي
ص : عالام ! شنو درنا فالمحل ؟
سند : صبر عليا نشوفو هاد لافيغ ديال كونطرا !
ص : صافي مشات ، مهم اعلمني الا كنتي تمشي نشوف الخوادري يدخل معايا شريك
سند : اللهم يسر ! شنو تحركنا ؟
ص : سير عالله ، هاد مكناس اصاحبي فيه شاريع و فرمسيان ماعندك فين طلق رجليك
سند : دارها الولف وصافي ،مكناس ولافة
_كلها و نظرتو للهجرة ! كلها و فكرتو للخاريج ، مثلما كاين اشكال ولاد بشرى كاين اشكال ماريا وولاد واخ صديق سند ، كلها آش سكات مغرفتو ، حل المساء و سند رجع لدار وهاد المرة دخل هو للكوزينة يصاوب طاجين و عذرا جنبو مع لبيسي طالقين سكايب مع نهيلة و الموضوع الشاغل هو لكونطرا
_بالدموع و حزن شادة الصحن تتاكل ! الحمل مازادها غير حسن و جمال ، يد تتاكل بيها و يد تتمسح بيها دموعها ! اتصلت بيه البارح و اكدت عليه انها شادة الطيارة لعندو و رجعت اكدت عليه بوقت اخر مع ذالك خلاها تسنى فالمطار ! نعم انه الاب المستقبلي
سيدح : علاش ما تصلتيش بيا قبل ؟ ياك كانو قابلين هاد الحمل ؟
ميلا : وي ! قبلو حتى بيك كأب ، لكن اكتشفت من بعد انهم تيخططو لولدي يرجع ولدهم هما ! خفت يحسو بيا غادي نرفض و يحبسوني ولا يولدوني بلا اخباري وأنا خططت نهرب
سيدح : ( قلب شفايفو بعدم اعجاب ) تنصورو سينيما هنا ؟ ماااعندهمش الحق يقيصوك ولا يقيصو ولدي
ميلا : ( بدات تبكي ) تيق بيا اسيدح ! لعيشة فامريكا ماشي كما تظن ! يقدرو يتهموني اني غير عاقلة ولا تنتعاطى لشي مخدر و نتحرم من ولدي
ميلا : ( حضنت كرشها ) علاش تتسولني هاد السؤال ؟ شهور و انا تنخطط نهرب و نجي عندك نولد جنبك ! ( شافت يمين و شمال ) وي جوسي مابقاتش تتجمعنا علاقة حب ! مي انت واحد الشخص عزيز عندي و كنتي تتعاملني مزيان و كنت تنبغيك و باغة ولدي منك واكثر من كلشي باغة نعيش ففرنسا
روزا : ( بتفكير ) هضرة وحدة راها تقولها بخثة ! ولد المسلم يبقى مسلم حب ولا كره ..
***بعد اربعة_أيام
_في حياتنا و قدرنا و نصيبنا دائما هناك بعض الاشياء بين السطور ، لو كنا ننسج الخيال فنحن نتقبله ، ان كنا نرى مشهدا رومانسيا فنحن نحبه ، لو كان حدث من احداثنا الواقعية فنحن نعطي رأينا بكل تفاني ! لكن بين سطورنا فرحلة لكيريا هيا واقع ، متقبل للجالية و مرفوض للقارئ الذي ليست له اي فكرة عن ضريبة الغربة ، فالغربة ليست فقط بعد عن الوطن الام و العائلة و ذكريات الطفولة بل هي غربة الهوية، فامثال سيدح و روزا ولو تذكر امامهم مرارا الكلام عن الدين الإسلامي لايعطونه إهتمام ! و ان سئلو ؟ يعطيك جواب كانه يجيب عن تقافة عامة و ليس لانهم عتنقو دين آخر ؟ لا لانهم عاشو في بلد علماني فصل الدين عن الدولة ، فهم يعرفون حقوقهم و قانونهم و اعياد الدولة للعطلة فقط
قادر : الفاميلا يكون فيها دي زونفو ! حاب يكون فالجهة الخلفية خير ! امتى تكون جاهزة ؟
مهندس : مسيو قادر بالنسبة للفراش ؟
قادر : تبعث لاسومين بخوشين مهندس ديكور لفاميلا و تاخد رأي المدام بشرى و ميم تاخد راي باقي لافامي لي يعيشو معايا
مهندس : ( تيقيد ) ااه داكوغ ! يبقى لنا لولد لكبير ؟
قادر : ( بحزن ) ماعليه ! خلي سويت ديالو فارغ حتى نشوف واش من ديكور يحب!!
مهندس : ( بتفهم ) اوك مسيو قادر ! تنظن نويل يكون القصر واجد
قادر : ( غمض ليه عيونو كتحية ) كوغااج
_خرج المهندس من المكتب تارك قادر غارق فتفكيرو ، اخر تجهيزات القصر لي تكلف ببناؤو شخصيا قرب يجهز ، القصر لي يجمعهم جميع ، كانت فكرة قادر من زمان و الان تحققت ، لكن لم شمل معسر ، كفاش تقدر تجمع المتمردين و العنيدين ، اولهم تيتو تانيهم روزا و سيدح و بخثة و كارين و ماريا لي تتهرب من لعيشة معاهم بسبب صراخهم و مشاكلهم يوميا و فالأخير مجئ الاحفاذ لي واحد ضمن العائلة و الثاني مزال متأكد ..رن هاتفو مخرجو من تفكيرو
قادر : الو وي
المحامي : مسيو قادر ( بتلعثم ) تيتو
قادر : ( بنظرة حادة مزير على فمو ) واش ؟
المحامي : فلوبيطال ....
قادر : ( قاطعو ) تقاس ؟ ضربو شي احد ؟
المحامي : جاتو كريز
قادر : ( بزفير طويل ) خود ليا تصريح نشوفو و الاخبار مانحبهاش تخرج
محامي : مفهوم سي قادر
_هز سوارتو و خارج من لمكتب بملامح ساخطة و غاضبة ! دائما ماتخطيط الامور تيخرج عن السيطرة ، يلاه عطا الامر لشيفور يتحرك و هو يرن هاتفو من جديد
بشرى : ( بدموع تتبكي ) قاادر اعتقني
قادر : ( ردخ داك لباب بقوة ) واش ؟ واااش بشرى ؟
بشرى : ميلا هزوها لوبيطال تولد و سيدح هزوه لابوليس
قادر : ( زير على عيونو كأن فلاش ضرب فيه ) وعلاه ؟ (تيسمع صوت بخثة) دوزي ليا بخثة
بخثة : اجري اقادر !
قادر : وينها روزا ؟
بخثة : مابانش لها اثر ! سيدح راه نوض لكيرا لبارح بليل و ليوم شدوه
قادر : الرحمة يااااربي ! ( قطع معاها اتصل بالمحامي ) خليك مع تيتو ولدي الصغير شدوه لبوليس
محامي : ( تيشوف فشي فيديو امامو ) مسيو قادر اتصل بالمحامي الثاني يجي بلاصتي انا قادر نتبع قضية ولدك الصغير ...راه طلع ليا الاخبار
_اربعة ايام قبل الوقائع ، اربعة أيام كانت العائلة بدات تأقلم مع الرضيع ريان فالفيلا و كما العادة كولشي تيهزو كولشي تيربي فيه إضافة لإستضافتهم ميلا لي رحبوا بها بما ان نيتها تحتفظ بالبيبي ! لكن فكواليس هاد الأربعة أيام كانت المشاريع عند روزا و سيدح تتخدم ، و دائما العائلة مقلوبة عليها القفة الا ماصارحوهمش لولاد راه تيتلقاو الاخبار من الشرطة او فالتلفاز مثل ايها الناس ؛ و الحديت اليوم عن الفيديو لي صدرو سيدح على الأنترنيت ومعاه روزا كعارضة ساعات قليلة من النشر تشهر بسرعة لانه فيه كلام موجه للحي المنافس ليهم
ماريا : ( وقفت تتستعد تخرج ) كاين واحد لفيديو تصور لهم و هوما منوضين لكيرا بيناتهم ( قربت باست ريان ) تهلاي كارين
كارين : تمشي عند بخثة لوبيطال ؟ ولا عند ماماك لكوميسارية ؟
ماريا : ( تنهدت ) عندي رونديفو مهم على الخدمة ، دو توت فاصون ماتنقدش نتحمل صداعهم
_بمشيتها الهادئة و حضورها الجميل خرجت من لفيلا ، تتمشى على رجليها و مستمتعة بأشعة الشمس ، و افكار كثيرة تتدور فراسها ، و اولهم كفاش تكون حياتها من هنا لفوق ، فخضم تفكيرها وصلت للمكتب لي عندها موعد فيه و انتظرت دورها حتى دخلت ..
مسؤولة : ( بابتسامة و رسمية ) بونجوغ
ماريا : بونجوغ مدام ! سي ماريا
م : ( تتقاد فنظاظرها فتحت ملفها ) وي ! ماريا روماش ! ( سكتت تتقرا باقي المعلومات ) انطرح عليك أسئلة بخصوص العمل
ماريا : وي !
م : العمل الجمعوي تيتعتبر من انبل المهام ، قانون لي تيسيرو صارم ، و الانسانية فوق اي شيء ، و اي تلاعب او غش او تجاوز الحدود مع طرف لي هو المواطن لايمر مرور الكرام ، واش مستعدة تخدمي بهاد المسطرة؟؟؟
ماريا : ( كما العادة تتسمع بهدوء و تجاوب بهدوء ) شخصيا كنت ديما تنميل للعمل الجمعوي و لي يقربني من الناس ، و لي نقدر نساعد فيه و نعطي فيه ضمن الحق لي معطي ليا
م : ( حققت فالورقة ) اصلك مغاربي ؟ منين ؟؟؟
ماريا : من المملكة المغربية ! والديا مغاربة و انا فرنسية
م : ( تتراجع السجل العائلي ) قريتي اللغة العربية ؟
ماريا : لا ! ولكن تنفهم الكلام باللهجة المغربية
م : ( بقات تضرب بستيلو على الملف...هزت راسها فيها ) نقطك و شواهدك مأهلينك للمنصب نتمنى تكوني اهل للتقة لدى الجمهورية الفرنسية ( قربت لها الوراق ) اتمضي هنا و هنا ( ماريا بهدوء تتقرا عاد مضت ) يكون عندك شهر تكوين عند الملصحة الخاصة بالمهاجرين من تما يرسلوك للمكتب لي تباشري منو العمل بالنسبة للشهرية ( عطاتها ورقة ) هنا توضيح للشهرية و العطل و المنح لي تقدري تحصلي عليها
_خلاصة القول ماريا خدات المنصب لي طمحت ليه هاد المدة وجدت ليه و خضعت لامتحانات فيه ، منصب مع الدولة الفرنسية بخصوص المساعدات الانسانية للمهاجرين ، كدولة فرنسا محتاجة لأمثال ماريا ، شباب دو كفائة عالية و برصيد ثقافي و دراسي مهم ، لي يخدمو البلاد و يزيدو باقتصادها و دبلوماسيتها ، شحال سمعنا و شفنا من المهاجرين ترقاو فمناصب عالية بدول اوروبية و تيكونو مصدر فخر لينا ، فبلاد المهجر دو حدين ، الا تبعتي الطريق الصحيح فدولة تتدعمك بكل مالديها لتتولى مناصب فشتى المجالات و الا تبعتي الطريق العسير فراها تتنزل عليك باتقل العقوبات مثل سيدح لي جالس امام الكومسير وجهو فيه كدمات
_كاين جوج انواع ديال العائلات ، النوع الأول بعيد كل البعد عن المشاكل القانونية و فحياتهم تيتجهو لمركز الشرطة فقط للوثائق ! اما النوع التاني فهم تيتجهو لمركز الشرطة لوقوعهم في المشاكل و بعضهم تيعتاد على الامر ، مثل بشرى لي جالسة فالسيارة تتمسح دموعها منتظرة اخر الاخبار على ولدها و تتشوف قادر واقف مع المحامي
المحامي : ( حرك راسو بقلة حيلة ) سبق عندو انذار من الدولة وهو قاصر بالبراصلي ، هاد المرة مايرحموهش
قادر : ( تنهد تيسوط ) امتي خرج هاد الفيديو ؟
المحامي : ماكملاش اربعة و عشرين ساعة ! خاصك تعرف امسيو قادر مع تقدم التكنولوجيا رجعو الكاميرات فالشواريع من كل الزوايا و بدقة واضحة ، الشغب لي وقع بين الحي الشمالي و الحي المنافس ليهم ، فالبلاصة تعرفو على وجوهم و تشدو بيهم تمنية
المحامي : انشوف مع المفوض القضائي يخليه يشوف ولدو ! ولكن حتى يتحكم بالعقوبة
قادر : ( طبطب على كتفو وتكلم بنبرة مريرة ) دير لي فجهدك !
المحامي : واكثر من جهدي امسيو قادر ! هو راه شوية يحولوه الحبس
قادر : الله يدير الخير !
_ممكن يكون ماشي ابناؤو بالدم ، ولكن هم اولادو بالروح و المسؤولية واعد انه يهزها فوق عاتقو ...فتح السيارة ركب و عطى امر للسائق يتجه للمستشفى وطريق كلها و بشرى تتشكي
بشرى : ماابغاااش يدير عقلوو ! مااابغاااش يحشم ؟ تيشوف خوه سبقو لحبس و زايد فيه تاهو ؟ شحال يحكمو عليه ؟ واش ضرب شي واحد ؟ وااش فيها قتيلة ؟ واااش هادشي كلوو على ود الفيديو لي غنى فيه ؟
بشرى : (بتنخصيصة و تنهيدة من الاعماق)كي ندير مع هاد لولاد ؟ كي نديييير ؟
قادر : انا رااجل قدامك و تنقول حاكم الامور و راه غفلوني بفيديو فيه ( اشار باصابعو ) ميم با كاطخ مينوت !!! نوضو عليها لكيرا ! قضية شنو ندير ؟ ولا الحل ؟ راه بين يديهم هما ، لان نتي تصلحي من هنا ! هما راه ريبو من الجهة لاخرة !
بشرى : ( تتمسح دموعها ) الله يهديهم
قادر : هداا ماكان ! سيدح اخر واحد تكونتروليه ، اخر واحد تقولي راه يدير عقلو !!!لانه فالأصل ماعندوش عقل ! عندو راس فارغ و كل نهار باش يعمرو ، و الحبس لي راه داخلو عندو سياحة ، واجلسي نتي تبكي وتقتلي روحك
بشرى : انا لي بقى فيها هو اولادو
قادر : ( هز يديه بملل ) راني نحكي علييييه ! لازمنا نشوفو واش جاي ! اما لي وقع راه وقع ابشرى
بشرى : ( بحزن شديد ) ليل كولو مانعستش ! قلبي تنحس بيه محروق ، و تيتو ولدي بين عينيا ، ماكاينش لي قاهرني قدو ، سيدح راه تيهضر و يخرج لي عندو اما تيتو تيكمدها ويسكت
_ماجاوبهاش ! تيقولو قلب الام تيعلم ! وفعلا تيتو هاد اللحظة بين يدين الاطباء وفقط قادر تيتوصل بالرسائل مع المحامي و آخر رسالة وصلات ليه كانت مثل البشرى
📧 : مسيو قادر تيتو حالتو مستقرة حاليا
قادر : اطلبي الله بشرى هدا ماكان
_اجمل شعور فالدنيا هو يكون بين يديك حياة جديدة ، ملاك بريئ تتبعت منو شعور بالطمأنينة ، نزلت قبلاتو فجبهتو بكل حب ، وهزت راسها تتنتظر ميلا تقاد بلاصتها ..
_بخثة : مبرووك عليك ! مشاء الله لبيبي شباب
ميلا : ( خداتو فحضنها ) ميغسي
_بخوف شديد عليه تتقبلو ! تتشم ريحتو و تلعب فاصابعو و باصابعها تتمشط شعيراتو لقليلة و دموع غزيرة نزلاتهم تتنخصص
بخثة : وعلاه ابنتي تبكي ؟ ضراك حاجة ؟
ميلا : ( بتسمت تتمسح دموعها ) احسن حاجة وقعت معايا هو ان الدنيا عطاتني هاد البيبي
بخثة : الا ظلموه راها تكون نهاية العالم ! راكي أمانة عدنا ميلا ماكان علاش تخافي
ميلا : ميغسي ! الطلب لي عندي هو جونيور آدم يتحط بإسم سيدح ! من بعد انا نعيش فباريس مع ولدي
بخثة : كما تحبي ابنتي ..
_المسائل المعقدة عندنا كمجتمع مغربي !!!هو بسيط للجالية ! ولدتي ؟ دولة تخصص ليك شهرية و تساعدك فالسكن و التأمين الصحي ليك و لطفلك ، فقط مطلوب منك تحترمي حق الطفل و يكون فبيئة مزيانة ، عكس مجتمعنا لا مساعدات لا حق ام لا حق طفل ولكن لايصح الا الصحيح ، سوا بالنسبة للجالية او مجتمعنا تتحكمنا تقالدينا و دينا الحنيف هو الزواج تساوي اطفال ....نضم لرؤية الطفل بشرى و قادر و هنئوها و اكدو مساعدتهم ليها و لاي شيء بخصوص الطفل ...
كارين : ( بود و تفهم ) تلفوني خسر ! وسيدح واعدني يتصل بيا اليوم
_سمعت اسمو و ناضت تتسوط ! الليلة لي ناضت فيها لكيرا كانت هيا مقصرة مع لبنات فلابواط محتفلين بإصدار الفيديو و الصباح لي تقبض عليه من طرف الشرطة كانت يلاه نعست فمنزل ميسا لي كانت ضمن المجموعة
روزا : ( جرات جاكيط و هزت البزطام و جلست تتللبس فرجليها و تمات غادة لباب ) كن نموت خير لياااا
_نازلة فالدروج مقطوعة ! خاسرة ، و مناداة بخثة ورائها ، حتى لقاتهم جهة الصالون جالسين مع بعض ، بشرى و ميلا مع ولدها و ماريا هازة ريان و ميسا جنبها ! ماهضرت ماتكلمت كانها غريبة عنهم كانها كارهة لمشهد نزلت راسها وخرجت فاتحة لباب تاضربت فيه واقف امامها مبتسم
روزا : ( قربت ليه ) مامادو
مامادو : ( طلع حاجب ونزلو) ، راه حطوني نحضيك
روزا : رووح تقاود علياا !
_غادة شادة الطريق هو تابعاها ! تتمشي تتمشي تتمشي هو تابعها ..تاوقفت دارت عندو
روزا : سير بحالك ! حوايجي كارهاهم امامادو
مامادو : ( دور وجهو تيضحك ) الا ماتبعتكش انا ! يتبعك حد آخر
روزا : عندك كارو ؟
مامادو : ( جبد الباكية مقرب لها بحذر ) فوالا
روزا : ( هزت كارو و شعلو لها تتبخ على خاطرها) ااااه بيتااان !
مامادو : ( شاف فالساعة ) راها ستة لعشية ! ( خنزرت فيه ) فااازي !!
_مامادو ماغاديش يعرف روزا غير اليوم ؟ روزا تيعرفها من صغرها ، و تقربت علاقتكم منين رجعت تتعيش مع تيتو ، فهو بالنسبة ليها من العائلة ، من اخر غبرة غبرت ليلة لي تشد فيها سيدح وقع قلق و قادر أ امن طريقة لمراقبتها كانت هيا مامادو لي كان من اقتراح تيتو
🔙
_بعد إذن بالزيارة للمستشفى من طرف السلطات ، تمكن انه اخيرا يطمن عليه وجه لوجه ...مستلقى على سرير و سيروم فيديه ، جسد هزيل وجفون سوداء ..
تيتو : ( بنبرة ضعيفة ) لحبس عطاني درس تيو ! لفامي لي كنت نتجنبها حياتي كلها ، راني موحشها
قادر : تاني فاميلا موحشاك ، طريق قدامك طويلة ! زير راسك تخرج تكون بينهم
تيتو : ( بصياغة سؤال ) طريق طويلة ؟ الا نساوني ؟
قادر : الدم عمرو يرجع الما ! هادي طخوا سومين راك رجعتي طونطون تيتو ، سيدح تزادو ليه جوج اولاد
تيتو : ( هز حواجبو متفاجى) سيدح راه يحرق المراحل ! مبروك عليه
قادر : سيدح راه فالحبس ! و روزا معيشانا الويل
تيتو : ( بنبرة دفينة همس اسمها : روزااا ) سيدح كن مادخلش الحبس مايرتاحش ! خلي مامادو يكون بحال ظلها ، راه يقدر عليها و هو عزيز عليها ، ( حاول يجلس ) ااااخخ ديزولي تيو ،زدتك عذاب على عذاب
قادر : ( نفى براسو ) ماكاش عذاب تيتو ! راك عارف مطلوب منك ! لافاميلا راها فرقبتي ! شد فروحك و وقف على رجليك
تيتو : ( حرك ليه راسو ) تنوااعدددك
_انتهى وقت زيارة ! طمن عليه و هاد طيحة ماساق لها احد الاخبار ، فطريقو اتصل بمامادو و اسلمو مهمة
🔚
مامادو : ( تيقطع لها توست ) تيان ! كولي
روزا : ( تتهز تاكل ) صمت
_كلت حتى متلأت ! فاخير خرجت تتمشى على رجليها وقادوها كما العادة للاعلى قمة فالمدينة ، مكانها مفضل مع سيدح ..
روزا : ( ضربت فقلبهااا ) حياااتي !! شمن حياة تكلم عليها ؟
مامادو : ( تيحك راسو بعدم فهم ) صمت
روزا : عرفتي امامادو ؟ لقيت راسي تنفهم فوت لقياس ! و الف سؤال تيطرح ليا فبالي ، و الجواب ماعنديش
مامادو : ( طبطب عليها ) دبا يخرج ! راه ناشط مع دراري تما
روزا : هداك الفرق بيني و بينو ! هو تيعرف يعاشر الناس وانا تنعرف غير نجري عليهم من حياتي
مامادو : ( بضربة خفيفة من راسو لراسها ) انا معاك
روزا : ( غمضت عيونها براحة ) نييك طاميغ
مامادو : ( جاوبها على اساس شكراتو ) على واجب
_اصوات عالية و صافرات كثيرة ! يرمون ببقايا الطعام و الورق الصحي من النوافد تعبيرا عن إحتجاجهم ! من اكبر سجن من ماغساي بمساحة شاسعة مكون من طوابق كثيرة و جميع ممراتو ابواب حديدية و شبابيك باسلاك !! جميع سجناء مقربين للنوافد و اصواتهم تتعالا رافضين يسمعو صوت المسؤولة لي تتكلم عبر مكبر الصوت
م : حافظو على هدوؤكم رجاءا !
السجناء : اوووووو ! نييييي****
_لاتراجع لا استسلام ! المسؤولة رفضت سماع إحتجاجهم و السجناء مزال مصعدين الامور
شرطي السجن : وي ! مي علامن نشددو ؟ راه كلهم دايرين اضراب !!!
م : كولشي قانوني ! من حقنا نعاقبوهم بالحرمان من الاستراحة! هاكا يتهدنو شوية و يتفاداو الصداع فالساحة
_ شغب الجالية لا حدود له ! السجن ممتلئ من مختلف الأصول العربية و الإفريقية لكن تجمعهم الجنسية الفرنسية ، من داخل الزنزانة التي تشبه غرفة النوم شيئا ما ؛ تحتوي عل تلفاز و ركن للمطبخ و نافذة بشباك حديدي ، ورايات بلادهم الأصل معلقة فالحائط و سجناء بلباسهم الشبابي لي تيحمل شعارات اولمبيك ماغساي و بحلاقتهم المعهودة تتشمل خطوط و رموز و جسدهم مغطى بالوشوم
س2 : يضربوك بواحد تلت شهور ( تيحسب ) دبا شهر حداش ! دخلتي فشهر عشرة ؟
س 1 : وي ! يضربوه بثلث شهور و يحسبو ليه شهر لي ضرب و يخرج ديريكت مع نويل
سيدح : ( تيحك حاجبو ) انخرج نمشي نيشان لداك ولد القح_بة لي بسبابو دخلت!!
س 2 : اجي خوك تيتو هنا ؟ علاش عمرنا شفناه ؟؟
سيدح : ( قلب شفايفو ) هداك فحياتي شفتو شي عشرة لمرات ! بون يضبر لكرو
_اليوم اكتمل شهر بدخولو للسجن ! السجن مقسوم كل طابق مخصص للفئات سجنية ، فالقاصرين مكانهم مع القاصرين و القتلة واصحاب العقوبات القاسية طابقهم لوحدهم وهكدا دواليك ، السجن يقدم لهم ابسط حقوقهم ، الاكل و الشرب و الحق في التطبيب و قاعة للرياضة و ورشات عمل و هوايات اخرى مثل الرسم ...صباح جديد ! سيدح خدا دوش على الصباح و لبس ملابس رسمية لمثوله امام القاضي و انتظر حتى خرجو الحارس و بعد عدة اجرائات تحول للمحكمة لي كان فانتظارو المحامي و دخلو مباشرة للقاعة لي دور وجهو يشوف شكون معاه لقى فقط مساعد قادر و رجع نتابه للمرافعة لي بدات ....
القاضي : ( بتهجئة ) سيدي آمد الرووماش ( سيدح وقف ) تتشوف راسك نادم على هاد تصرفات ؟
سيدح : ( بتمثيل ) وي مسيو ! نادم بزاف
القاضي : الاب ديالك تحمل تكاليف خسارة الشغب لكن العامل المادي مايساعدكش بان العقوبة تخفف
_بعد ماطمن وفهم مرض جينيور قطع الخط ليس راغبا لكن المكالمة مشددة ، مرض جينيور ممكن يتعرض ليه اي رضيع فسنو هو زكام و صعوبة التنفس ، لكن بما ان ميلا وحدها و الخوف تملكها اتصلت بروزا و طلبت منها المساعدة و الاخيرة اخبرت العائلة و قررت تسافر هيا و مامادو وكارين لمآزرة ميلا
كارين : ( بدموع ) مون شيغي ماعندوش زهر ! مون شوشو ولدو مريض و هو بعيد
ميلا : ( بصمت شديد وخوف ) دكتور تعطل
روزا : ( منزلة راسها تتزعزع رجليها ) صمت
_كارين : ( بدات نواح ) اوووه مون ديو ! مون شيغي
روزا : ( بنبرة غضب ) اايه كاغين ! جمعي خنونتك ماعندناش جنازة هنا ؟ طون شوشو راه دخل الحبس وقرب يخرج و جنيور بين يدين طبيب ( قلبت عيونها ) باااباااابااا دراما بزاف
كارين : ( بصوت منخفض خوفا منها ) قلبي ضارني
روزا : بلعي كارين ( شدت فراسها ) انا برا
كارين : فين غادة ؟
روزا : نكمي كارو ! تكمي ؟
_ روزا كشخصية ضد البكا فالحالات الحرجة ،ضد دراما المبالغة ، جينيور داخل و سيدح فالحبس لادموع ولا نواح يغيرو الحقيقة فدقيقة ! وقفت عند مامادو كمات كارو و نفست غضبها و رجعت دخلت عندهم ، ليلة كلها شدو الطريق لعندك ميلا الصباح كانو معاها ...مرت ساعات حتى طمنهم طبيب الأطفال على جنيور و لكن يبقى مدة ثلالة ايام فلو بيطال !
كارين : كن خلواني نعس معاكم مني والبيبي
ميلا : لا المشكلة فتنفس دونك تيبغيو ينقصو عدد الافراد فشومبر! تبغيو تجلسو فداري ؟
روزا : ( بتعب ) نو سي باكغاف ! نبقاو كل نهار نجيو عندك حتى يخرجو جينيور من لوبيطال ! نشوفو شي اوطيل قريب لهنا ، شوفي شنو خاصك ؟
_واجب خفيف ضريف ! محتاجني انا معاك بكل ما املك ! ماحتاجني مابغيتش نكون معاك راه ماعندك ماتصور مني ! مامادو دخل لها العشا و خرجو مجموعين متبعين العنوان خطوة خطوة حتى وصلو العمارة ! باريس لا تفرق عن مارسيليا في شئ فقط باريس اكثر من ناحية السكن ! فتحو الباب دخلو
روزا : فكراتني بعمارتنا لولى فين كبرت ! بيت و كوزينة وكل حيط مصبوغ بلون ريحة لابوبيل فدروج
روزا : طاكوول طوا بيتاان ! ( شافت فكارين ) شوفي انا مع سيدح فالاميغد والفرح وي ! مي اناضد انك تغطي عليه فمسؤولية ولادو ! ( اشارت لراسها ) جااامي ! جااامي دلافي نولد اولاد بلا مايكون باهم ، ولا شي نهار يزيد خلفة و يخليهم ! جااامي ...سيدح مامسوقش باخسكو شاف تيتو تيعاود على اباه ! جاو من المغرب هربانين و سمحو فكولشي و جاو لقاو دارهم مشات مي نهار كبر سيدح وبغى لافوطو ديال ابااه الموظفة لي فلاميري هزاتها من ضوسي و خالتو فالمغرب صيفطاتها لماغساي ! الوغ عارف كما تربى هو بلا اب معاكم نتما طخوا ميغ !!!اولادو يكبرو ! مي انا عندي احساس الا ماعرفتش معامن نولد ؟ ولادي يعيشو نفس عيشتي
كارين : ( قلبها تيضرب ) ماكنتش تنعرفكم
روز : بيتان دووميغد ! اغيييط كارين من الكذوب تصاورك نتي هزاني انا بيبي ! صورتهم انا ؟؟؟
مامادو : دبا نعسو هنا ؟
روزا : انا لتحت ! كملو و نزلو
_يلاه خرجت و مامادو يجمع الوقفة تابعها تيهضر
مامادو : كارين تتهضري بزاف
كارين : ( بحزن ) تما سد ليا فمي ..
_مرت تلاتة ايام ! و الرضيع جينيور ادم تحسنت حالتو ! و زادو معاها تلاتة أيام اخرى حتى التحق بيهم قادر و بشرى اما بخثة بقات لرعاية ريان ! بحضور قادر شرف على نتقالها لبرطمة اخرى و خلص لها الكراء لمدة عام وهكدا نهت رحلتهم فباريس رجعو مجموعين لمارساي و الحياة تستمر ...الايام في تنازل و الوقت يجري ! ماريا ترسمت فمنصبها رسميا و قادر قام حفلة على شرفها ! اما روزا فهادئة ملتزمة الصمت حاليا و الامهات مع روتينتهم
*بعد مرور شهر و نصف
بشرى : غير سكتي ابخثة ! نبات نخمم صباح وعشية ، تاني يخرج ليا للسهير و لكيرا و البنات ، انا حاجة وحدة يهنيني منها الولاد
بخثة : انا هزيت الراية البيضا ! يديرو واش حبو ، نتي تنصحي و تنبهي وهما لي فراسهم فراسهم
بشرى : شنو فيدينا مانديرو ؟ الصبر ، غير كية تيتو بوحدها دازت سبع شهور مزال ماتحكم
بخثة : دروك يجي الوقت ! فترة الحبس راه تحسب ليه هاد فترة تحقيق ! اهم شي تيتو عرف غلطو و حابب يغير روحو
بشرى : ها نويل يدوز بلا بيه ! وجاي العيد الكبير تاهو ! ( بحسرة ) اااح على نويل واش من قصص دوزت معاه
بخثة : ( بنفس الحزن ) دبا ربي يحن ! شوفي حلوتك ، روح نشوف واش مزال خاص
_جميع انحاء اوربا مزينة بزينة اعياد الميلاد ! لم يتبقى للسنة الجديدة سوى ايام عديدة ! فصالون جالسة ماريا بكسوة قصيرة فيديها كتاب تتقرا مستمتعة بقهوتها و فالطرف الاخر روزا بلباسها الذكوري شادة التلفون وهازة رجليها فالحيط و كارين شادة المرايا تتعكر للقاء حبيبها الصغير الي اليوم يتطلق سراحو امامها ريان لي كبر شوبة بدا يضحك
كارين : شكون جاااي عندنا ؟ طون papa
ريان : ( مولفها ) اااغغغ دااددد
ماريا : ( حولت نظرها ليه بحب ) papaaaa
ريان : ( تيغرغر ) داادااا
روزا : غيان ! كول بيتااان
بخثة : ( جاتها على غفلة شحطاتها ) فوااالا لي كغو موو ( الكلمات السيئة )
المحامي 2 : ( بتنهيدة طويلة ) راني فاخر اجراءت الخروج لولدك صغير ( سكت ) مي من احسن تجي بنفسك
_مافكرش جوج مرات و هز مسائلو متوجه للسجن ! طريق كلها تيفكر و يخمم طلب المحامي بحضورو شخصيا و اغلب افكار تتمشي لفكرة وحدة و تيتمنى ماتكونش هيا ! لان قادر سنانو طاحو فعالم السجن و كواليسو ...مسافة الطريق كان امام باب السجن ونزل الشيفور فتح ليه الباب وقف منتظر خروجوهم ...دقائق مايقارب نص ساعة حتى تفتح الباب خارج منو المحامي ورائه سيدح هاز صاك و ساشي و قادر تيطلعو ويهبطو حتى قرب ليه
سيدح : ( بفرحة حضنو ) تيييووو !
قادر : ( طبطب عليه ) على سلامتك ( هبطو طلعو ) واش هادي لي لابس ؟
م 2 : مسيو قادر ! خليها عليا ، راه يكون طاح بين تجار الدين لي يعمرو لهم راسهم يهربوهم لسوريا و العراق
قادر : نقبلو سكايري يعفو عليه الله ولا اره●ابي يقتل راسو ولي معاه...
_بعيون مترقبة منتظرين دخولو ! لكن دخل قادر فقط بملامح صلبة و هالة غضب ، قادر قد ما له وجه هادئ و مبتسم قد ما له وجه غاضب و الكل يتفاداه ! قربت منو متستقبلاه
بشرى :على سلامتك قادر
قادر : ( بتحية براسو ) وجدي ليا قهوتي
_عطات امر لمانويلا توجد ليه قهوة و دخل الصالون القى التحية ! كانت ماريا محتضنة ريان لي من الشوفة الأولى ضحك ليه
قادر : ( قرب ليه مقبلو ) وااش بابي ؟ ( سلم على ماريا ) صافا ؟
ماريا : ( بابتسامة ود ) وي تيووو صافا
_اجلس بجنبهم حاط ذراعو على ركبتو و اصابعو على فمو صامت فنفس الوقت شارد الذهن ! تجمعو فالصالون كارين و بخثة و بشرى حطت ليه قهوتو حتى دخلت روزا
قادر : ( هز ليها يدو تصمت ) اليوم كانت محاكمة تيتو !
روزا : ( شافت فيه بلهفة ) حكمو عليه ؟
قادر : وي ! عطاوه عامين و حداش لشهر ، الا نقصنا المدة لي بقى فيها فالحبس ، تبقى ليه عامين و خمس شهور
_بكاء من جديد ! وجع آخر بنكهة الاشتياق و عذاب الفراق ، دقيقة صمت من طرف الكل ، روزا دائما غامضة لكن لي متأكدين منو انه هناك حرب داخلها اما ماريا و بشرى دموعهم نازلة و بخثة صامتة بحزن و كارين فقط تتشوف حتى نطقت بتردد
كارين : الرب معاه ! و سيدح مسكين ؟
قادر : ( بنبرة إنزعاج ) سمحت فيه فباب الحبس
كارين : ( شدت فصدرها ) علاش ؟ جاو عندو صحابو ؟
قادر : ( بنظرة شاملة ليهم ) سيدح لي دخل الحبس !! ماشي هو سيدح لي خرج من الحبس!!!
بخثة : واش تقصد ؟
بشرى : ( حطت يديها على قلبها تتحس بيه يفلت ) زوينة ولا خاايبة غير رمي ديك العظمة و قولها
قادر : سيدح شي واحد فالحبس لعب ليه بداك ربع عقل لي مزال ليه و حابب يرجع من صحاب بوكو حرام
روزا : ( بعدم تصديق ) آمبوسيبل ! ( غمضت عيونها تتعاود الفكرة ) قول غيرها تيووو
قادر : ( شاف الساعة ) دقايق و يوقف بشحمو ولحمو و تفهمو واش تنقول ! حاجة وحدة نبغي نبهكم عليها ! هيا ماتجاوبو معاه ماتناقشو معاه حتى نعرف شكون لي وراه
بشرى : ( قربت تسخف ) ااااميتمي داااكشي مابقى ناااقصني ! آمييمتي على لبرهوووش بغى يجيب آخرتو مع لي مايتسماو
بخثة : ( بصدمة ودنيها تيصفرو ) وااش راك متأكد آقادر ؟ ( وقفت تتمشي و تجي ) الله االرب العالي واشمن موصيبة هادي !!؟
_كارين و ماريا لوحيدات لي غير موجودين فالصورة ! اما حتى روزا سبق لها شافت هاد النماذج ، بحكم ان كارين و ماريا مزال مافهمو الموضوع جيدا تقدمت بالسؤال
ماريا : تقدرو تفهمو ليا بضبظ سيدح شنو عندو ؟
كارين : ( تتبكي ) وي مالو شرحو لينا !
قادر : الموضوع ان سيدح بغى يدخل مع الناس لي تيتاجرو بالدين و تيسيؤو ليه
ماريا : آشمن دين ؟ ( اشارت لنفسها ) الإس•لام ؟
قادر : وي ! للاسف
_هنا كارين تزعزعت فمكانها ! صرخت رافضة تقبل الفكرة لي عطاهم قادر، لان بالنسبة للغرب هناك جوج انواع من المسلمين ! مسلم بالاسم و الهوية و التقاليد و مس•لم متطر_ف وهاد النوع الاخير بالنسبة لهم هو إرها_بي لأن اوروبا و الاعلام و المجتمع الغربي كثف كل اجنداتو و سياستو و اعلامو لاظهار ان مسل_م متطرف هو إرها_بي و ان الاحق بالقول انه كل شخص متطر_ف هو ارها_بي بلا نسب لأي ديانة
بشرى : ( بإنهيار و عينيها غارقين دموع ) شنووو ندير ؟ آشنوووو ندير ؟ دخل الحبس يتأدب خرج بكااارثة!
بخثة : ( تتتسمع تزنزين طونسيو فودنيها و تضرب على فخد كارين ) دوايااا ! دوايااا
_انهيار اسري نفساني ! روزا ساعدت بخثة تشرب دواها ، وقادر ماعينو لمراتو ولا ماريا لي الخوف ترسم على وجها ولا كارين لي تملكاتها الصدمة ولا لروزا لي بين عدم التصديق و محاولة التصديق ولا ريان الصغير لي لاعلم له بما يجري فخضم هاد الحالة تيشوفو داخل بنفس القميص وجاكيط عليه هو مبتسم حتى خلاهم كلهم مصدومين
سيدح : ( بعربية مكسرة ) السلامُ عليكُمُ
بشرى : ( وقفت تتشوف فيه تالفة لها الهضرة ) اااه !
بخثة : ( هزت راسها تاتشوف فيه رجعت سخفانة ) اااالررب العالي
_بكاء و انهيار من طرف كارين ! كيف لحضنها لي نتاظرتو اشهر يقابلها بالسلام باليد ؟ اما روزا فالصدمة اخرستها ، ماريا كما العادة هزت مسائلها و طلبت من الشيفور يوصلها بدون ماتقرب من سيدح !! ليلة العشاء و الإستقبال نتهت قبل ماتبدا ، اما بطل الليلة هز ولدو تيفرح بيه وطلع لغرفتو .....مر يوم و يومان و ثلاثة ! مر اسبوع بالكامل ، الكل مراقب سيدح و يعلل بتعليقات
_سيدح مشا الجامع
_سيدح كان طالق القرآن
_سيدح ماسولش فولدو جونيور
_سيدح مابقاش تيضحك معانا
اما سيدح فكان فعالم آخر ! و قادر كان فمكتبو تيخترق عالمو لي زينوه ليه البعض
سيدح : ( بعدم هتمام ) ماما كولي ليا ! كنت تنصلي ركعة و نسيت واس صليت ربعة ولا ثلاثة !
بشرى : ( بهدوء ) تبغي آولدي نتواصل مع شي أستاذ فالتربية الإسلامية ؟
سيدح : نو نو ! ولكن انا تنفكر نتزوج بالاسلام
بخثة : ( راسها تيتزير من كلامو ) واش تقصد سيدح ؟
سيدح : ( وقف تيقاد قشابتو ) دنيا قريبة تفنى ! و المسيح الدجال ايخرج و ياخد المسلمين بوحدهم ، انا باغي نتزوج واحدة مسلمة نقراو الفاتحة و نصليو جوج ركعات وصافي
بشرى : اويلي ؟ اش تتقول ! مالنا حنا أ ولدي ليهو_د ؟ ياك من صغرك تنصحوك تنوض تصلي و تصوم و ماتبقاش تشرب الشراب و تبعد من البنات لانه زنى
سيدح : ( تيذكر الكلام لي تقال ليه ) كنت صغير ماعارفش ، دبا الحمد لله فهمت ، الدين خاصو الصلاة و الزواج ، باش نمشيو لجنة
بخثة : ( شدت يديها براسها ) يااا سيدح ! ياولدي ! الجنة و النار !!! بيدين الله والدين فالقلب ، ارواح معايا للجمعية تشوف الدين الحقيقي ، راه نساعدو الحراكة فاللبس و الاكل و نساعدو النسا لي معنفين و الشباب لي مبليين
سيدح : هادوك بعدو من الدين ! ونتي راكي تخدمي بفلوس الكفا_ر
بخثة : ( سكتها تترمش ) خلياااه
بشرى : سمع آولدي ! جدك ، سيدي آبَّا الله يرحمو كان معلم و رجل دين ، يصلي و يعبد الله و يبغي الخير للناس و لي عمرو يتنسى ليا كان عندو صديق يهو_دي فالملاح من مكناس ، كلها محترم دينو ، هدا هو دينا اولدي نبغيو الخير لغيرنا سوا مسلم سوا غير مسلم
سيدح : ( وقف رافض كلامهم ) نتوما ولفتو عيشة الكف•ار ! ليهديكم الله او ليقض على جميع الكفا_ر
_نقاش عقيم ! رأس من الصخر ! كأنه مبرمج على جهة واحدة ، عدة محاولات للنقاش لكن مصمم على قولو ، كانه ضمن الجنة فكلامه ، كانه فعلا ضمنها ....الكلام و الاخبار عن سيدح داعت ، الحي الشمالي بما فيهم رفقائو و اصحابو وصلهم اخبارو و ميسا لي تحولت لبلجيكا وصلها اخبارو وصابها ذعر و كدالك ميلا لي اول ماشافت صورتو فالفيسبوك بلباسو الإسلامي و كلام غير مفهموم رفعت السماعة تتكلم مع روزا
ميلا : نتما وقفتو معايا ! و كنتو نعم العائلة ، لكن سيدح عمرو يحلم يشوف ولدي لانه غادي فطريق تتحرق
روزا : نتي قلتيها بفمك ! راه ولدو ، هو مادار والو لي يآذيك
ميلا : انا تكلمت مع ميسا و اكدت ليا شكوكي ! سيدح باغي يرجع من الإرها_بين و انا هربت من عائلتي فامريكا لانهم من طائفة متشددة و خفت على جونيور منهم ماشي نتحرم منو مع سيدح
روزا : فين ياخدو ليك ؟ واش قربو ليك ؟
ميلا : مانتسناهش اروزا ! انا من اميريكا تنعرف دوك الطوائف لي فالعراق و سوريا تيهربو ولادهم و عيالاتهم للجهاد
روزا : ( رمشت بصدمة ) اوك ميلا !
_تتحس بقلبها تيضرب ! يلاه لبارح وهوما سهرانين على الطاسة و الكاس ! يلاه عطلة الصيف هما بحال الفولة لي تقسمت ، منين خرج و هو متجنبها ، اللحظة لي تتطرح اسئلتها دخلت ليوتيب تبحث و كتبت الكلمة لي قالتها ميلا بالحرف الواحد eL ji HaD IrAq ( الجهاد عراق ) ..توسعو عيونها و سرطت ريقها وهيا تتشاهد كمية الخراب و الحروب و الدما_ء و اشلاء البشر و هيا تتبحث و هيا تتشاهد وثائقيات عن ناس نضمو لهاد المنظمات للحظة عقلها ماقدرش يستوعب ولاول مرة تعرف حاجة اسمها خوف
روزا : هدا باغي ينتحر ! هدا ماشي هو الإسلام لي تنبغي و يعجبني نشوف ( لمعة من الدموع فعيونها ) اااه بيتااان سيدح
_البرد فاوروبا كما تيقولو ليه المغاربة ! عندو قوامو ، ديور سخان و اللبس موجود اما فالبلاد ، البرد قاصح لا داخل الديور لا خارج الديور ، مقوم عند الطبقة الغنية ! فبيتها تتدهن كريم لوجها فنفس وقت تتسمع رنة السكايب فالبيسي جاوبات وحطاتو قدامها تتكلم كما العادة
عذرا : ( تتقرب وجها للمراية ) تسنيتك صباح تصوني ( تتقرب لها وجها فالكاميرا ) شوفي لكريم لي صيفطتي ليا ، صفا ليااا وجهي آختي
_قلبها تيضرب و نفسها غير منتظم من الاخبار لي سمعت ! بصعوبة قدرت تصاوب زيفها لي رجعت تديرو و تلبس الطويل من ذاتها لراسها بدلت لوك ، سدات الباب و نزلت تابعاه لتحت حتى ركبت جنبو فالسيارة و شد الطريق لمنزل زهور
عذرا : الله شتيوة !
سند : شتا مزيانة للفلاحة و لي جالس فدارو اما لي بحالنا راه تمارة الكحلة
عذرا : اوا صبر آحبيبي ! ربي يسهل
سند : ( هزز راسو ) داكشي لي كاين ! نهيلة ماجبداتش ليك الهضرة على ديك لافيغ ؟
عذرا : ( تتصرط الريق بتوتر ) لامزال !
سند : ( حرك فكو بعدم ارتياح )غادي نضربو حبل مع ديك ختك ، جلسنا مرهونين هنا ، لا فلوس لكونطرا ! لا مشروع ، وبقيت فديك الشركة د زفت ( بتنهيدة ) لاحول و لاقوة الا بالله
_ماقدراتش تجاوب ! ماقدراتش تصارح ، لان لي تتاخد منها الضوء الاخضر مزال مارصات معاها الكلام ! وصلو لمنزل زهور و فتح الباب بالسورات من دروج تينادي عليها والابتسامة على وجهو حتى استقبلاتو بضحكتها ولو مريضة
سند : مال زين ديالي مريض ! ( قبل راسها ) الله يشافيك
_لا تحسن ولا تقدم فالعلاقات ، كلها شادة تقارها ، جلستهم اغلبيتها سند وزهور تيتكلمو ، حتى حطت زهور الغدا وعند الإنتهاء سند غمز عذرا ناضت تجمع طبلة و تغسل لماعن..
زهور : (ببرود ) غير خليهم عليك !
عذرا : لا خالتي عادي ! دغيا ندوزهم
_خرجت زهور مخلية لها الكوزينة و جلست جنب سند لي هاز التلفون طالع نازل فيه و مغطي بملاية ..
سند : اوا الواليدة ، ضربك ليا البرد ؟
زهور : اممم ! الا لقيتيه ضربو ، ( تنهدت ) فين وصلتي فالمشروع لي قلتي ؟
سند : ( ماهزش فيها عيونو ) مزال ماحن الله ! اريحي بالك الواليدة يكفي لي هزيتي
زهور : شكيت عليك ؟ اش تسوى الدنيا بلا مانشوفك مرتاح ! رجعتي راجل و كونتي عائلة و رجعتي تتقرر حياتك ماختالفناش ، ولكن آولدي الشوار مع الوالدين فيه الرضى
سند : ( حضنها جنب بحب ) الالة غير رضي عليااا
_كانت فالمطبخ جل كلامهم تيتسمع ! مع اي كلمة كانت تتقلب شفايفها بعدم اعجاب ، لكن بينها و بين نفسها عارفة راسها الا شارت بنظرة لسند ولا حتى زهور ماراها فخير معاهم ..ودعوها و ركبو سيارتهم راجعين لمنزلهم ، فالأخير وصلها و رجع هو لقهوة ..هيا طلعت تتجري كي دخلت تجهت لبيسي تاتربط الإتصال بنهيلة
نهيلة : ( هزت يديها بتعبير ساخط ) والفلوس ؟ نساااايها ! باااح ، مشاااات ! من هنا للصيف ونشوف شي حل
عذرا : عرفتي تنحس براسي مفروق ! قبيلة امو جالسة دخل ليه فالهضرة وهو غير الواليدة ! الواليدة
نهيلة : الهضرة ماتشري خضرا ! خليها طبل ، سند راه راجلك و انا عارفة اش تندير ، عرفتي الا سهل الله ودخلتو لفرنسا اتعيشو اختي!!! و راجلك معقول و داخل سوق راسو تعيشي مخيرة ! هنا راه كاين غير زلال لخوه عندهم زواج و الطلاق كي اللعب و زيرووو مسؤولية
_من الحي الشمالي بمارسيليا ، شباب لا يعرقلهم لا برد ولا ثلج ! مثل العادة واقفين تحت العمارات فالمكان الخاص بيهم ، شاعلين الحطب للتدفئة و الحوار داير بينهم وكان بطله "سيدح" لي تيتكلم بكل جوارجو وجسدو و تعبيرات وجهو
سيدح : والله فخيخوو ! و الله غير الجنة لي كاينة
***1 : ( تيبرم جوان ويشوف فيه ) آخاااطيني هاد صوالح خوو ! جهنم ؟ جنة !! مهم نعيش
***2 : ( بعدم اقتناع ) سيدح اصاحبي ، درتي فيديو ضرب لك فاوروبا وغادي تابع حرب العرب ! سوقك انت فيهم ؟ انت لي تحررهم
*** 1 : ( تيبخ دخان جوان ) فخاانشمون ! ( حقيقة ) تترمي راسك فواحد البركان لي ذوب فيه ! هاد القلاوي ديالك ماتفرعش لينا بيه كرنا ، بغيتي الحشيش ( هز ليه جوان فوجهو ) مرحبا ! بغيتي لكيرا ( جبد ليه فردي ) مرحبااا ! داك ستون ديال كميص و الإمام ؟ قااووود علياا
***2 : ( تيحاول يقنعو ) فيان فخيخو ! فيان نعاودو الفيديو و نطلعو طوندونس فيها الفلوس ! ماشي بعيد شي شركة تنتج ليك ( ضرب يديه بقوة ) إي فوالاااا تربح الملايين
سيدح : ( حرك راسو بالسلب ) الغنا سي حرااام ! الحشيش حرااام ! الحرب الحقيقية هيا بين المسلم•ين و الكف•ار ( هز يديه وكتافو باستهزاء ) ماشي مع البوليس ديال الكارطون
***1 : ( دفل و زطم على جوان بعصبية ) قااود علياااااااا
سيدح : ( دفل تاهو بآحتقار ) آستغفر الله
_رجع ادراجو ! مخلي دراري ياكلو جنابهم ، تيسبو و يعايرو ، دم سنانهم تجي تفتي عليهم ! انه الحي شمالي ، هويتهم هيا انهم عرب او افارقة ضد دولة الفرنسية لادخل لهم بالأديان ! سيدح وصل لجامع ودخل الحمامات توضأ ولولا انها شعائر الله لاكان الاستهزاء به حلال
سيدح : ( تيشوف فالما متذكر ) واش حتى رجلي نغسلها تلاتة لمرات ؟ ااااه سي بون سيدح
_دخل الجامع تيشوف اشمن صف يوقف منتظر اقامة صلاة المغرب حتى تسمع جدال بين الامام و شخص آخر
الإمام : ( هز صبعو بتحذير ) قلت ليك فوت طريقي !
الرجل مسؤول عن جامع : هاد الصلاة ماغاديش تقام ، تيعرفك كل واحد على حقيقتك ، ( تيشير لنفسو ) انا لي درت فيك الخير وجبتك من البلاد لفرنسا و اناا لي جمعت لك خلاصك و سكنتك و انااا لي رجعك لبلادك ، لانك مخلوض
الرجل تاني : اتقو الله يا إخوان ! بيت الله هدا
الآمام : ( تيشير للرجل ) هدا سمسار و بغاني نفوت حدود لله
_جدال و شوشرة ! صلاة متوقفة و المصليين كاين لي انسحب و كاين لي تيتفرج وكاين لي مدخل فالحوار من غير سيدح لي بصعوبة تيفهم داريجة...بعد صراع صلاو و رجعو لجدالهم و صوت الرجل تيتوعد
الرجل م : بالله حتى رجعك للبلاد تسعى ريال ! بغيتو طغاو
الامام : لي فجهدك ديرو ! بإذن الله انتصر
الرجل م : باش تنتصر؟ جامع انا لي مكلف بالكرا ديالو و الجالية تتحط فلوسها فيه و انا لي نقرر الامام لي يبقى و الامام لي يمشي
الامام : بإذن الله سأنتصر
الرجل : ( بنبرة عالية و غاضبة ) بالاورو ديال زكاة لي حرام عليييك آ تنتصر ؟
سيدح : ( خرج راسو ضارو تابع رجل اللي كان تيدخل بينهم ) ااايه طون طون
الرجل : ( وقف منتظرو ) وي !
سيدح : ديزولي ! هاد جامع ديال الله ؟
الرجل : ايااه بيت الله آولدي ! ولكن راه المحسنين لي كرواه من دولة و المحسينين لي تيخلصو الامام و يشريو الزرابي و المصاحيف
سيدح : ( تيحرك راسو بالفهم ) الوغ دولة ماتتحملش مسؤولية المسلمين ؟
الرجل : دولة ماتتحمل لا مسؤولية المسجد ولا الكنيسة ولا المعبد ! دولة فاصلة الدين عليها ، ولكن حنا العرب اتفقنا مانتتفقوش ، لان جامع الجالية دخلو فيهم سماسرية
سيدح : و دين تيقول هادشي ؟
الرجل : ان لله في خلقه شؤون ..
شرح ليه الرجل بللغة لي تيفهم ! لكن عقل سيدح تخربق ! كفاش تيتجارو فالدين ؟ كفاش الجامع و الامام تيدخلو فالحسابات ؟
سيدح : ( دوز يدو على راسو بحيرة وخرج تلفون من جيبو محول اتصال ) الو آية
الام : ( صرطت ريقها بلفقصة ) صحابااتي ؟؟ صحاااباتي لي حلو ليا عينيا و قراوني و عاونوني على رزقي و فلوسي لي يقيل باك يصيفط لمو فالمغرب ؟ ( قربت لها بتهديد ) يحمد الله لي مادخلتوش للحبس
االام : حتى دبا كملي تمنطاش العام وجري عند باااك ! عيشي معاه فالجوع و لميزيريا ! جبتك لفرنسا تقراي و تعيشي مخيرة ولكن سري !
آية : مابغيت فلوس والاا والو ( تتشهق بالبكا ) بغيت نعيش كما كنا عايشين هادي خمس سنين
الام : ( بغضب ..هزت التلفون و جرت البيسي ) انا نوريك مابغيت لافلوس ولا والوو ! تبثي دبا الارض ، عاودي حسابااتك مع راسك..
_خرجت زادحة لباب مخلية آية القاصر تتبكي بالدموع ...قبل خمس سنين كانت عائلة آية من الجالية المغربية بإيطاليا ، آية تخلقت فالمغرب ولكن التحقت بالاب فسن خمس سنوات لإيطاليا بالتجمع العائلي ! و سنة بعد سنة ، العائلة الصغيرة استقرت و آية دخلت لمدرسة وبدات تكتسب اللغة و الام بقات ربة بيت ، كل سنة تينزلو لمغرب حتى العام لي وقفو على الطلاق
🔙🔙
الام : اناا والديا محرومة منهم فالغربة ونزيد نتحرم منهم وانا فاكونس ! آخويا تبقى تنزل راسك و نزل راسي
الاب : هادي هضرة هادي ؟ يومين لي زدت عند امي بغيتي تقلبي دنيا ! انا هاد شد ليا نقطع لييك طلعت لياا فرااسي
آية : ( تتطل من بيتها تتبكي ) صمت
الام : انت الا عاد طلعت لك فراسك ؟ انااا خويااا خيخت ، صبرت خمس سنين وانا عايشة مع مك عاد طلعتي ليا وراقي ! جوع دوزتو ، المرض ماكاين لي يعتقك ، كنتي تنزل كونجي بحال مانزلتي ، لمدينة هيااا لخرة مانزلوش ليها بوحدنا ؟ اوااا بزاااااف
الاب : انا ديك خمس سنين كنت فيها هاني؟ حتى انا خدمت ليل ونهار باش نجمع وراق لخدمة و نكري الدار و نصيفط ماتصرفو ! حن علينا مولانا تجمعنا وبغيتي تشتتي لنا العش
الام : ااه آنشتتو ! مك و خواتاتك طغاو بزاف ، تهنيت منهم ولكن الصهد واصلني ، تلفون ماتيسكتش ، رزقي كولو تيمشي ، ( تااتشير لصالون ) الفراش المغربي هو لاخر مانكسابوه ! رجعنا نخرجو الا بغينا نتقضاو ، لحوايج لي حطيت عليها يدي تقولي غاالية ، امي تهرست فالمغرب بغيت نعاونها بحال الناس !! درت انا وياك شوهة على مية اورو !! آسيدي حط ليا فلوس بنتي هيا ابسط حاجة
الاب : راااه طاليااان هادي ! شمن خلصة ؟ والله لاعريتي ذراعك لا شديتي اورو ! شتي دوك لعيالات لي تيجروك لطلاق !!راه مالقاوش راجل للدوا ، اما نتي راكي معززة مكرمة فدارك وانا تنتقاتل مع الزمان
الام : اوا خليني نخدم !!
الاب : ( سكت لبرهة ) انااا نخدم ! اناا نتومر ، ربي بنتك و قابلي دارك و من لقليل نديرو لكثير
الام : انا باغة نتسارا و لبس و نصيفط لدارنا ، انت باغي ناكلو لخبز و الما و تصيفط لمك و لخوتك ! راه عمرنا نتفاهمو
الاب : نتي تحلو ليك العينين
الام : حسبها كما بغبيتي
_كلما جلست آية وحدها تتفكر مشاجرتهم الاخيرة لي ادت لجلسة الطلاق ...فالغربة تيوقعو شجارات بعض الاحيان تتمنى يدخل احد من كبار العائلة يدخل و يطفي نار الغضب ! لكن تتلقى راسك تتقاتل مع الغربة و المشاكل و ضغوظات نفسية و العائلة لي تتكون همها هو الاورو و الاستغلال فتتكون تدخلاتهم عبارة عن الجمل التالية :
ام الزوج : ماطلقهاااش آوليدي ، و مااضربهاش ولا تقرب لها لا دخلك لحبس
أم الزوجة : غوووتي وديري صبعك فوذنك وغوتي لبوليس ! وحضني على بنتك آبنيتي راه يعطيوك الدار عليها
_حرب بين العائلات لان هنا لايهم من الظالم او المظلوم !! هنا يهم شكون فيهم يربح قضية الطلاق و النفقة و يرتاح من لاخر بحيث العائلات كلها تعرف تستافد من اولادها بطريقتها و دائما لانعمم ...جلست المحكمة إنتهت بالطلاق و الحضانة للأم و بعد عدة اشهر بحكم ان لديهم الجنسية الإيطالية تحولت لفرنسا بمساعدة احدى صديقاتها
_خرجت مخلية آية تتحسر فنفسها ! رجعت لبيتها تتحاول تنعس لكن بدون هاتف ولا بيسي الوقت لايمر و الاكثر فبالها سيدح ليل و نهار و تتفكر امتى يتزوجو على قولو ..ناضت تتقلب و تعاود وتفتش وتعاود حتى لقات التلفون بمشقة و بتسمت تتحول الخط ليه مرة اخرى
_تمسى الحال ، وهو مكانو تيتفكر فترة سجنو و صدفة لقاؤو مع آية ، لي غسل لها دماغها وجرها معاه للنفس الطريق ، كما هو تستغل بلا مايحس ، استغل آية بدون ماتحس ولا هو يعرف حجم الخطأ لي تيرتكبو ...كل عقلو شاغلو كلام الشخص لي تعرف عليه فسجن
🔙🔙🔙
كان شاب فمقتبل العمر ! ذو بشرة بيضاء و عيون زرقاء ، لكن لهجته العربية كانت شرقية ولكن يتقن الفرنسية ماسهل عليه التواصل مع سيدح ...بين السجناء لي كانو تما اختار سيدح لرفقته ، بدأت بسلام و تحية تم كلام و نقاش..الى ان رجع سيدح هو يبحث عليه و يفتح الحوار الى ان غسل ليه المخ و خلاه يآمن بكلامو
الشخص : نهاية العالم قربت ، و المسيح الدجال قرب وقتو ! الذكور رجعو اناث وهادي من علامة الساعة و الموت المفاجئ لي مابقى يعرف لا صغار لا كبار و كثرة القت_ل و الفساد هادا كلو قاصدين الامة الآسلامية
سيدح : وي ! المسلمين داخلين لجنة
الشخص : بإذن الله ! ( قرب ليه تيهمس ) ولكن شكون خلاك ؟ هاد البلد لي عايشين فيها فسدو بناتنا و نسائنا بقوانينهم و تيحاربو لحجاب و تيسدو الجوامع ، خاصنا نتحزمو لهم
سيدح : لافغونس سي لاميغد
الشخص : الاخوان لي معايا ، اقامو دولة اسلامية سرية ، فيها نساء عفيفات و اطفال تيقراو فقط القرآن و رجال مسلمين على خطى رسولنا
سيدح : بغيت نمشي لها
الشخص : انشاء الله ! خاصك ترجع تلبس لباسنا و تصلي صلاتنا ! و تقيم الشرع ، تزوج بمسلمة تترتدي النقاب و يكون خير
سيدح : انشاء الله
_بما ان الإره_اب لادين له ! فمثل هاد الشخص يوصف باعداء الإنسانية ، دخلو لسيدح عن طريق ضعف الايمان و سيدح دخل لآية عن طريق التفكك العائلي و الباقي من الشباب سواء من الجالية او فالمغرب تيدخلوهم عن طريق الضعف المادي او ضعف الإيمان كدالك
🔚🔚🔚
! و مر يوم و يومان و ثلاثة الى ان مر اسبوعين! تحركات سيدح كانت بدات مع آية حتى فتحت عليه لباب فقمة غضبها تتصرخ
روزا : ( تتلهث ) مااباغيش دير عقلك ؟ مزال زايد فيه ؟
لكيريا حرب الهوية الجزء 13
محتوى القصة
_التقاليد و العادات هم وراثة من الاجداد و الوالدين ، و المغاربة معروفين بتقاليدهم المتوارثة منذ اجيال ...اليوم مر "اسبوع" عن ولادة ريان ، و الكل مجموع عند فيلا قادر لاحياء مناسبة العقيقة او الباطيم بما يسمى عند الجالية ، من داخل البيت ناعسة روزا فالفوطوي و فالسرير جنبها ناعسة ميسا و ريان فالكونة و جنبو سيدح ناعس ، من بعد سهرة ليلية نامو جميع فالبيت حتى زعجهم صوت بكاء ريان
سيدح : ( مقلوب بالنعاس تيحك راسو تيتفوه ) صافي اصااحبي ونت تتبكي ليل و نهار
ميسا : ( مدت يديها تتمسد ليه صدرو ) خاصو يبدل ليكوش
سيدح : ( تيقرب ليه يبوسو ) طافي كاكا ؟ ( هزو بحذر و تاجه عند روزا حطلو مؤخرتو عند انفها ) روزاا نوضي نوضي
روزا : ( خيبت سيفتها تاهزت يديها ضرب هو يهز ريان ) بيتااان ! سيدح نت راك مريض
_حطو ريان فوق السرير مثل اللعبة ، كلها منين تيكوليه عقلو بدل ليه ، ميسا عديمة الخبرة و سيدح لايعتمد عليه اما روزا دورت وجها ماتشوفش هيا فمرة ، تادخلت بخثة ضربت عل وجها
بخثة : الرب العااالي !
سيدح : واااش اطاطا ؟ ( تيزيد يخرج لي لانجيط ) تغوتي على صباح
بخثة : ( جمعت بضربة للضهر ) راه ظهر هدا ! ( شدت ريان تتبدل ليه ) على هاد الحساب باكية لانجيط ديرو فيها نهار ؟ ( تتشوف ميسا هلكها النعاس ) نوغمال فيك النعاس ! لبارح خارجة ساهرة
ميسا : ( بتعب تتشوف ريان ) قنطت ابخثة ! و لبيبي سوا ليل سوا نهار ماينعسش ( جرت لغطا ) نعس شوية
بخثة : ( لبست ريان هزاتو فحضنها ) مابقى نعاس ، يماك راها لتحت ، وانت نزل الامام راه وصل لتحت
سيدح : ( برود تيحرك راسو ) جومونفو ! تيوو يجلس معاه
بخثة : تما ماتولدووش !! راك تسمع ؟
روزا : وعلاه تغوتي ؟
بخثة : و علاه لي مانغوت ؟ ( هزت غطا ريان و خرجت ) السكتة القلبية مع هاد لمافيا
_كانت بشرى بقفطانها و ام ميسا كذلك ، جالسين فالصالون على صينية آتاي و الحلويات لان فالمساء يتقام الحفل ، لكن فقط الامهات لي مهتمين ، دخلت عندهم بخثة بريان و هزوه فرحانين بيه
بخثة : ااا فلانة ! لازمك تهضري مع ميسا ، تعرفي راه ميم عيشتنا فلافخونس نبقاو عرب ! لازمها تنقص من سهير و تقابل ولدها
الام : ( بنفخة ) علاه ريان ولد بنتي بوحدها ؟ لازم على ولدكم يهز معاها المسؤولية ، ماشي هيا تذفن راسها مع الولد وهو يعيش حياتو
بخثة : اش وصلنا لحياتها ؟ راني نحكي ليك كأم لأم ! تعيش حياتها من حقها مي راها تاتبقى يماااه
الام : ( تاتشوف بشرى ساكتة ) مانكذبش عليكم ، بنتي من هنا لراس العام عندها زواج من واحد من لفاميلا و تعيش فلابيلجيك ، ونتوما ربي مسك عليكم ها لفيلا ها لافام دوميناج ، ريان كون يعيش معاكم احسن ليه
بشرى : ( قلبها ضرها وحضنت ريان ) وتسخاو بكبدتكم ؟ انا بعدا ولادي هزيتهم بسناني
الام : وانا آختي بشرى هزيت ميسا بسناني ، راني دخلت بيها حاركة من لبلاد و تكرفست باش درت لوراق و درت لها مشروع
بخثة : علاه نتي مادخلتيش مزوجة بفيزتك ؟
الام : هضرة قدام الناااس ! مهم انا بنتي تزرفت فهاد الولادة ، كانت تظن تزوج بولدكم ولا لقليلة يعيشو مع بعض ، مي فاش ولدت و شافت حجم المسؤولية ماقداااتش , و الحمد الله ريان راه باباه معروف و ماماه اوسي ، يكبر عادي
بخثة : ( بنظرة إنكسار ) هاد الولد ماحرك فيكم كاش حاجة ؟ و نتي لي تنهي بنتك و توعيها على كبدتها ؟ تزيدي لها فيه
الام : يقدر كلامي يجيك قاصح ؟ مي فهميني آبخثة ! البنت راها ماقاداش على المسؤولية لاسومين كلها تبكي و تقولي ماقادراش على تربية وحدي ، ونضيع حياتي ، اما حسن تشدو نتوما الولد و يتربا عندكم ولا يبقى يتلاوح مع ميسا تا تحيدو لها الدولة ؟ وانا مانربي مانهز مسؤولية نجيكم من لخر
بخثة : حاولي معاها غير ترضعو و يكبر شوية ، اش ينقصها معاه ؟
الام : نقولك حاجة ، الا راك تهضري على فلوس دولة لي تعطي للام العازبة ؟ راه ماتكفيهم ، وحتى الا كفاتهم ؟ واش دولة تتعطي المسؤولية و الحنان ؟ اي حاجة شافوها تتضر لبيبي راه يحيدوه لها فالبلاصة
بشرى : نهزووو ! نهز انا ولد ولدي ، مانخليش دولة تربيه فالخيرية يطلع لا دي•ن لا ملة ..
بخثة : ( شدت على فمها ) لاحول ولا قوة الا بالله
_دقائق صمت ، حوار كان لا يصدقه العقل ولا يتقبله القلب ، لكن عيشة بعض و سطرو ليا على بعض الجالية هكدا ، كلها تيشوف نفسو خصوصا الشباب ، لحظات و دخل قادر معاه الامام و بعض الرجال من معارفو ، ولو الجو تكهرب حاولو يضايفوهم و قادر هز ريان و نادا على سيدح معاه دخلو ريان يأذنو و يبداو مراسم العقيقة
الامام : ( هزو بين يديه ) مشاء الله الله يبارك سي قادر ( بنظر حنونة ) هدا لي ذبحنا ليه بإسم ريان ؟
قادر : الله يبارك فيك ! اه وي السيد ريان
سيدح : ( حاشي يدو فجيب تيشرت ) صمت
الامام : ( تنهد من شوفة سيدح ) الله يصلح الشباب
_قرب ريان لحضنو و بدا يأذن ليه ، الرجال متخشعين منزلين راسهم الا سيدح مرة يشوف فسقف مرة يشوف فسبرديلتو و قادر تيغمض عينيه و يعاود يفتحهم من العصبية ، بذكر الله و الدعاء لريان ، واحد من دوك رجال حسنو ليه شعرو لي يتوزن و يصدقو وزنو ....
قادر : ( هز ريان تيقبلو فراسو ) نمشيو عند مامي ؟
_سيدح تابعو طلعو للفوق لان المعارف بداو يحضرو اما العائلة ماكاين عائلة ...كانت غرفة بشرى مثل سويت واسع و كبير ، جالسة هيا و بخثة فقمة الحزن و كارين انسحبت خارجة
قادر : ( مد لها ريان ) حاب نعرف واش هدا فرح ولا قرح ؟
بشرى : ( تتشوف فريان دموعها نزلو ) كان يكون فرح ! ولكن ( حنزرت فسيدح ) الله يصاوب
قادر : ( بنظرة حادة لسيدح ) واش درتي ؟ ( هز يديه قرب يصمكو ) وااش ماتعرفش حاجة اسمها احترام ؟ واقف قدام الامام مامسوقش لوالو
سيدح : ( هز حواجبو بإنكار ) غيااان ! مادرت والو تيوو
قادر : انت راك من نوع لي يصمكك بلا مادير والو ! ( قرب لوجهو بسخط ) حابب نعرف حاجة وحدة ؟ ويين راااك راييح بهاد اللامبلاة ؟ طفلك الاول فعنقك والتاني فالطريق و يعلم الله امتى تحبس من اولاد
بشرى : ( بدموع ) من غير ريان ! ( تتنخصص ) يعوم بحرو
قادر : ( بنظرة تساؤل ليها و لبخثة ) راني مانكرهش حاجة فهاد دنيا اكثر من لبكا ! واااش راهو صااير ؟
بخثة : ميسا ماحباتش تربي الولد
قادر : ( مسح على وجهو تيشوف فريان ) وعلاه ؟ ماشي يماه ؟ انا نتحمل نفقات الولد و هيا ميم
بشرى : ( قلبها يسكت بالبكا ) ماشي قضية فلوس ! بنتها مقتانعة ان الولد ماتقدرش تربيه و ضيعو معاها
سيدح : ( شاف فريان وقلب شفايفو ) اي آلوغ ؟ ( خنزر فييه قادر هو يسكت ) صمت
قادر : ( بتنهيدة طويلة ) آسمعو ! مانغطيوش الشمس بالغربال ! حاجة مثل هادي كانت واضحة ، ( آشار لسيدح ) لاهدا ولا ميسا ماراهم قد المسؤولية ، و الحمد الله راها جاتكم فاص و عطات الولد بخاطرها ليكم ، اما تاتجيكم اخبارو من لاسيسطونس ولا بوليس ، شوف الدولة منين تشدها باي سبب و يحيدو لها طْفل ! واش تخليه يبكي ولا تخليه بجوع ولا ضربو !! تما راه ولو نشد سربيس المحاميين مايعطيوه لينا و يكبروه عندهم حتى من سمية تبدل وماتعرفي لا اينا مدينة راه كاين ! ولا شمن خيرية كابر فيها ، وحتى الا مر زمان و كبر و خرج ؟ مايعرفك مايحن فيك ، بلا مانهضرو على ماكلة الحلوف و كل احد يمشيو لكنيسة هدا الا ماعطاوه لشي عائلة تربيه من شي دين ربي العالم بيه ، ولوبيغ ان ولاو يعطيو دراري يتبناو لجوج رجال مع بعض ولا جوج النسا مع بعض
سيدح : اااه نوو ! الاطيط دوماميغ نوض لاكيغ ..
قادر : ( ركلو ) بللللع فمك
بشرى : هادشي مناش خايفة ! الولد دخل ليا لقلبي ! ماعندو ذنب
بخثة : ( تتطل عليه تبوسو ) اااه اربي على مزيناتو بيبي
قادر : صايي لكلام خلص ! الولد ولدنا ، كملو الفرح و وجدو لطفل تاني
سيدح : ( شاد على فمو ) صمت
بشرى : شفتي فعايلك ؟ شفتي نهار كنت تنويل وتقولي دولة تكفل بيهم ؟
سيدح : ( باسف ) ماكنتش عارف !
بخثة : دبا عرفتي ؟
سيدح : ( شداتو ضحكة ) هه وي
قادر : اخروووج من قدامي راه نهرس لك وجهك ! لحمار
الكلام كثير و الضحية واحد ، و الحل ليس بالضغط ولا الحكم ، بل هيا حياة طفل ...حل المساء و بداو الحفل ، روزا و ماريا لابسين القفطان لي جابو من المغرب و ميسا لابسة دجين و بودي هازة ولدها و سيدح جنبها تياخدو التهاني ، فالاخير قطعو الكاطو و خداو صورة وفالاخير ريان نعس فحضن بخثة و كارين و ميسا مشات مع امها و سيدح و روزا كملو القصارة فالجردة تارن هاتف سيدح
سيدح : الو
ميلا : ( ببكاء ) سيدح ! صباح عندي طيارة لماغساي خاصك تلاقاني بليييز
_بالعاصمة الإسماعلية مكناس ، من المدن العتيقة بالمملكة ، من داخل احد المحلات لبيع و شراء الملابس بالضبط من المدينة القديمة لمسمى قبة السوق انت غادي و تتسمع
_مرحبا لالة ! زيد آسيدي آش حب الخاطر !!
_هاز صاشي فيديه غادي تيحرك راسو لبياعة تدخل لمحل عند صاحبو و هز داك صاشي ضربو بيه
سند : واااحد القردي انت مانكنش جوج ! هداك لاطاي إل ؟
بائع : ( تيضحك ) آمن باالله ؟
سند : ( جر كرسي جلس ) خلي الله بعيد ! وبقاو تصفيو فالبيع ، تزيدو فثمن و تبيعو لي بغيتو وتزيدو تقولبو بنادم
بائع : ياكا آولد المعلم ؟ فين عمرني زدت عليك ؟ راك ولد لمدينة اصاحبي ( جبد ليه جاكيط ) هانت انت نيتك ناقصة ، بلاصة مانجمع ليك لاطاي L جمعنا ليك M
سند : ( شد جاكيط تيفحصها ) آرا نقيس لا تكمطوني تاني فلاطاي
_تيقيس و يشوف فالمرايا ! من بعد جلسو على كويسات آتاي و يتبادلو لحوار ، حتى رن هاتفو و جاوب
سند : الالة !؟
عذرا : حبيبي جاي تغدا ؟
سند : ( هز جاكيط ولقى السلام براسو خارج ) رجعتي للدار ؟ انا راني فالمدينة
عذرا : اممم ! راك عند خالتي ؟
سند : خالتك راها فالرباط لشي إجتماع خاص بالجمعية ، نزلت نبدل جاكيطة لي شريت لبارح
عذرا : مهم الغدا قرب يوجد ! جيب معك الخبز عفاك
سند : دبا نجيبو !
_شهور قلة هادي من زواجهم ، لاجديد يذكر ، الحماة زهور مشغولة بالجمعية و الزوجة عذرا جالسة فالدار بعدما اجلت دراستها...دقائق كان داخل لبرطمة ،و قاعدة فيه انه تيحيد صباطو فالباب و يدخل يغسل يديه عاد يجلس
عذرا : ( هزت الخبز ) على سلامة
سند : ( شعل تلفزة ) الله يسلمك ! حطي ليا الغدا داير مع صاحبي
عذرا : شكون هاد صاحبك ؟ وعلاش هاد رونديفو ؟
سند : ( بتنهيدة حارة ) نشوفو داك لمحل نكريوه!!
عذرا : ( بعدم قبول ) اوا الله يسهل
_بعد الزواج ! تتخرج لييك مسؤوليات هما ، ها الكرا ها مصاريف المعيشة و السيارة و الانسان بطبعو طموح ، باغي يسافر و يشري و يتسارى وهادشي خاصو الفلوس ، سند رجع تيفكر يستقل بمشروعو الخاص ، لان الوظيفة مع لخواص لامستقبل لها ، حطت ليه الغدا كان عبارة عن دجاج مخضر بالزيتون و بطاطا ، تحركت فيه تفاحة آدم من عدم اعجابو بالاكل
عذرا : اوا باسم الله
سند : ( قطع الخبز ..ذاق و هز حواجبو ) الله يهديك فهاد الطياب اعذرا ، انا مولف طاجين طايب على خاطر خاطرو و تخضار متول ، ماشي بطاطا شي صغير شي كبير و الزيت فجهة او الما فجهة ، كن دومنديتو من ريسطورا ولا هاد زربة
عذرا : ( شداتها لبكية ) راه تلهيت مع اختي وصافي
سند : ماشي مشكل ! ولكن باش طيبي ليا طاجين فجوج دقايق تعطيه العافية مجهدة راه ماتيدوزش ليا
_خلا داك طبلة ! هيا غير تتشوف ، عارفاه ولد المدينة و كابر على التاويل ، دخل البيت تيبدل و هيا تهز التلفون رسلت لاختها مساج ، و بعد ثواني رن هاتفو برقمها
سند : الو ! نهيلة صافا !
نهيلة : صافا الحمد الله ، عيت نصوني عليك فسكايب صباح
سند : كونيكسيون ناقصة فزنقة ! شي حاجة ولا ؟
نهيلة : ااه ! بغيتك فواحد لافيغ ، فين راك فدار ؟
سند : ( دور راسو بمعنى : آحياني ) راني فدار و اختك معايا
نهيلة : هههههه صافي عقتي ؟ مهم شعلو لبيسي نهضرو ( قطعت )
سند : عذراااااا !
عذرا : نعم احبيبي ؟
سند : خدمي لبيسي اختك اتصوني فسكايب
عذرا : انا نشعلو ..
_خرجت للصالون دارت بيسي فالشارج و شعلاتو ، و شكون فينا فسنوات الالفية الجديدة ماتكلمش من لبيسي مع العائلة و الاحباب فسكايب !! بدا الحوار بالسؤال عن الاحوال و الاجواء ، حتى دخلت فالموضوع مباشرة
نهيلة : مهم راه عذرا قالت ليا تتقلب دير شي مشروع مامشروع تما !
سند : ( بتعب ) واااايه ! صالير مابقاش يقدنا ، راه فكرت نبيع طموبيل
نهيلة : دير فراسك المشروع لي درتيه فديك البلاد السعيدة راه الضرائب من جهة و المنافسة من جهة اخرى و بلا مانهضرو على المشاكل لي تيتحطو قدامك
سند : حاجة طبيعية هادي ! و كولشي تاني بزهر
نهيلة : انا مؤخرا تعرفت على واحد السيد هنا ففرنسا تجيب كونطرات ! الا دير مشروع ؟ دير مشروع ! نشوفو هاد سيد دفع كونطرا دخل لفرنسا نوقف معاك حتى دير لوراق تما دخل عذرا وتهناو من ديك لبلاد
سند : ( نزل راسو بتفكير ) صمت
عذرا : ( غمزت ختها ) اوا هاد سيد مضمون ؟
نهيلة : اوا راه ساكن حدايا ، و فالمغرب ساكن قريب لمكناس فتاوجطات تما ..
سند : و شحال تيطلب ؟
نهيلة : اوا قال الثمن ! ولكن نشوفو
سند : ( قلب عيونو ) تتشري طموبيل ؟ راه كونطرا هادي الا مازاد عليك ماينقص ليك ! شحال طلب فيها ؟
نهيلة : ثمنية !! ( طولاتها ) ثمنياااا المليون
سند : وااا مشروع نيت ! هاد كونطرا فيها وراق ؟ فيها خدمة ؟
نهيلة : اوا هنا فين غنات كلثوم ! فيها ستة اشهر وبلا خدمة ! انت تضبر على راسك والا فهاد ست شهور لقيتي شي خدمة بيها طلع الوراق
سند : ( من جديد نزل راسو تيحك شعرو ) اوا شنو نقوليك ؟ الخاريج مافكرتش فيه لسبب واحد هو الواليدة
عذرا : ( لوات لسانها لداخل ) اوا عندك الحق آحبيبي
نهيلة : ولكن اسمحلي اسند ، ماشي انت لول لي يخوي البلاد و يخلي ميمتو ! زايدون لمستقبلك لا انت لا عذرا ، راه الوقت صعابت ، و انا هنا بديت ندير لمعارف و الخدمة كاينة و الصالير مخير ، و المساعدات موجودين
سند : متافق معاك انهيلة! ولكن راه هاد لكونطرات بحال تتشري لحوت فلما ، زايدون الفلوس ماشي فيدي ، انا راه الكاضو د خالتي دعرسي انا وعذرا عطاتو خالتي لواليدة فلوس و بيه باغي نبدا لمشروع ! ومافيا لي يتشاد مع الواليدة من دبا على لكونطرا و هو مزال ماكاين والو ،كولشي غير هضرة
نهيلة : متافقة معاك ! عرفتي شنو دير ؟ زيد أخر المشروع ، وانا نتفاهم مع السيد و نعطيه لافونس واحد مليون ولا جوج يبدا الإجرءات ، خرجت كونطرا اتجيب فلوسك لي عند ماماك وتما تهضر بالعامر معاها و تقنعها
سند : اوا الا ماخرجاتش ؟ ضيعي نتي فلوسك ؟
نهيلة : ماضيع والو نشاء الله ! غادي نغامرو معاه ، اهم حاجة عندي نطلعك انت و اختي حدايا ، انت طلع و نضبر لك فالخدمة و السكنة على حسابي
سند : ( وقف تيسد جاكيط ) يكون خير اختي نهيلة ! كما قلتي نآجل هاد المشروع ونتي شوفي معا السيد ( شاف فعذرا لي قربت تنقز بالفرحة ) بقيتي على خاطرك ؟
عذرا : ( ناضت عنقاتو ) اححح احبيبي تنموت عليك
سند : ( طبطب على ضهرها و اشار بتحية لنهيلة ) نهيلة انا مشيت ! اوا هضرو و قيسو فيا ههه
نهيلة : نهضرو فيك غير بلخير اخويا سند
سند : يحفظك آختي ! الله يعاونكم
_نازل فدروج تيسوط ! فاش تتواجه المسؤولية لحمل تيتقال ، ماينكرش ان فكرة الخاريج تتلوح ليه فباطن عقلو ، لكن لحاجة الوحيدة لي تتشدو هي زهور ...طريق كلها هو يفكر ويعاود حتى تلاقى صديقو و دازو لمحل شافوه و فحصوه و من بعد دازو جلسو فقهوة
صديقو : مالك ماشي على برجك ؟
سند : ( بمزحة ) اش داني اصاحبي لشي زواج هههه كولها منين تيجر
صديق : (تيشرب فقهوة ) ياكمل غير العام اصاحبي ! اش تما ؟
سند : غير خت المراة جابت ليا واحد كونطرا اوا خوك دايخ
ص : مزيانة اخويا سند ! سير ضبر على راسك و خدم و استقر و جيب مراتك
سند : اوا الواليدة اخويا عبدو ؟
ص : ( هز حواجبو بغفلة ) سنة الحياة ، شوف معاها وناقشو هاد لقضية ، انا الخوادري راه عايش تما ففرنسا بالضبظ فباريس ، مخير والله لا هو لا وليداتو
سند : خوك مشى حتى هو قديم ؟
ص : شوية ! مهم طلع ليه زهر ، المراة الله يعمرها سلعة و الدراري راه الكبير قريب يتخرج و الصغير جا هو لول فديك المدرسة
سند : الله يبارك ! كول هاد فرنسا انواع حتى هيا ! لهلا يوريك اصاحبي واحد الخالة عندي مسكينة ، حطها على الجرح يبرا ولكن عندها واحد تريكة خطار ! الكبير فالحبس و صغير يلاه كمل تمنطاش العام عندو جوج دراري و البنت...( سكت ) هيا لي تتقرا عندها شوية وصافي
ص : فين ساكنين ففرنسا ؟
سند : ماغساي !
ص : اياه عرفنا ماغساي ، ولكن فين بالضبظ ؟ راه ماغساي كبيرة
سند : ( تيذكر ) والو ماعقلتش ، مهم راه صيف كولو هما لابسين تونيات اولمبيك زرق و ابيض و الايرماكس فرجل و فين ماكاين لحشيش تابعينو
ص : ( ضرب فوق طبلة بصبعو ) هادو مايكونو غ مندوك الاحياء الخطيرة ، هاد خالتك وخ تكون عنتر بن شداد ماتقدر على عيشة دوك الاحياء ، راه بحال إلا قلتي عندنا دوك احياء لبرارك و لكريساج لي عندنا ، الفرق عدنا دولة فقيرة و هما الفلوس مشتتة بالمساعدات
سند : انا خويا كانت عندي فرنسا كلها زوينة ! لي عارف خالتي تتصيفط صيكان و الحوايج و تهلا لافيا لا فالواليدة و حتى من الدار مسكينة شراتها لنا خرجاتنا من ديور الكرا ، كنت تنقول راه الدنيا مخيرة
ص : وراها مخيرة ! راه اوروبا هاديك ، ولكن زوينة للمرضيين و لي باغي يبني مستقبلو ولا لي عندو لكتاف ديال الخدمة ، غير انت باغي تشري كونطرا بالملاين باش دخلها ؟
سند : كاينة ! راه قالك طالب فيها تمنية المليون
ص : اوا الله يسهل ! انا براسي موصي الخوادري الا بانت شي حاجة ! وخ هما تيكولو ديك قضية فرنسا مابقى فيها مايدار
سند : هههههه لالا دياولنا ماقالو ليا لا خايبة لا زوينة ! انا ماتيتفهموش ليا فمرة دوك اولاد خالتي
ص : عالام ! شنو درنا فالمحل ؟
سند : صبر عليا نشوفو هاد لافيغ ديال كونطرا !
ص : صافي مشات ، مهم اعلمني الا كنتي تمشي نشوف الخوادري يدخل معايا شريك
سند : اللهم يسر ! شنو تحركنا ؟
ص : سير عالله ، هاد مكناس اصاحبي فيه شاريع و فرمسيان ماعندك فين طلق رجليك
سند : دارها الولف وصافي ،مكناس ولافة
_كلها و نظرتو للهجرة ! كلها و فكرتو للخاريج ، مثلما كاين اشكال ولاد بشرى كاين اشكال ماريا وولاد واخ صديق سند ، كلها آش سكات مغرفتو ، حل المساء و سند رجع لدار وهاد المرة دخل هو للكوزينة يصاوب طاجين و عذرا جنبو مع لبيسي طالقين سكايب مع نهيلة و الموضوع الشاغل هو لكونطرا
نهيلة : شوف غدا صيفط ليا اوراقك ، فطوكوبي باسبور و لاكارط
سند : روكوموندي ولا عادي ؟
نهيلة : روكوموندي ! انا نكتب ليك لادغيس ديالي
عذرا : هو غدا خدام ! انا نتكلف
نهيلة : اوك ! اوا تصبحو على خير
_بالدموع و حزن شادة الصحن تتاكل ! الحمل مازادها غير حسن و جمال ، يد تتاكل بيها و يد تتمسح بيها دموعها ! اتصلت بيه البارح و اكدت عليه انها شادة الطيارة لعندو و رجعت اكدت عليه بوقت اخر مع ذالك خلاها تسنى فالمطار ! نعم انه الاب المستقبلي
سيدح : ( حط لها كاس الما ) ماتبكيش سيلتوبلي ميلا
ميلا : ( تتنخصص ) مزال مامتيقاش اني هربت ( تتمسد كرشها ) كن ماطبيبة لي ساعداتني بتصريح منها نركب الطيارة ماعمرني نقدر نهرب
سيدح : ( جلس حداها تيمسح لها دموعها ) ششش سي بون ! مي علاش مدة قطعتي عليا التلفون ؟
ميلا : (حطت راسها على كتفو ) كنت تنمر باوقات صعيبة ! كنت باغة غير نولد ولدنا وانت معايا
سيدح : ( نزل مقرب لكرشها مقبلها ) كنت تنتسناك تولدي وانطلع عندك انا و روزا
ميلا : ( حركت راسها بفهم ) والديا رفضو نحط سمية ولدنا على سميتك ، و رفضو يشوفك ولا يكون عندك صلة بيه
سيدح : ( تيحك وذنيه متفكر كلام قادر ) نو ! ماشي من حقهم ، والديك مسيحي_ين ؟
ميلا : ( حركت راسها بإيجاب ) من طائفة متشددة ، ماما كبرت فالكنيسة !
سيدح : علاش ما تصلتيش بيا قبل ؟ ياك كانو قابلين هاد الحمل ؟
ميلا : وي ! قبلو حتى بيك كأب ، لكن اكتشفت من بعد انهم تيخططو لولدي يرجع ولدهم هما ! خفت يحسو بيا غادي نرفض و يحبسوني ولا يولدوني بلا اخباري وأنا خططت نهرب
سيدح : ( قلب شفايفو بعدم اعجاب ) تنصورو سينيما هنا ؟ ماااعندهمش الحق يقيصوك ولا يقيصو ولدي
ميلا : ( بدات تبكي ) تيق بيا اسيدح ! لعيشة فامريكا ماشي كما تظن ! يقدرو يتهموني اني غير عاقلة ولا تنتعاطى لشي مخدر و نتحرم من ولدي
سيدح : ( تنهد بتفكير ) ميلا !!
باغية الولد ؟ ( بنبرة جدية) زعما بغا تربيه و تحملي مسؤوليتو ؟
ميلا : ( حضنت كرشها ) علاش تتسولني هاد السؤال ؟ شهور و انا تنخطط نهرب و نجي عندك نولد جنبك ! ( شافت يمين و شمال ) وي جوسي مابقاتش تتجمعنا علاقة حب ! مي انت واحد الشخص عزيز عندي و كنتي تتعاملني مزيان و كنت تنبغيك و باغة ولدي منك واكثر من كلشي باغة نعيش ففرنسا
سيدح : ( جرها لحضنو مقبل راسها ) اوك فهمتك ! كنت رسلت لك مساج بلي ولدي ريان تولد هادي اسبوع ( ميلا :امممم ) مي البارح ماماه رفضت تحمل مسؤوليتو
ميلا : ( تحركت من حضنو مواجهاه ) عارفة راسي شنو تنقول آسيدح ! باغة هاد الولد ! بغيت ربيه انا ! ( سرطت ريقها ) عارفة بلي كل واحد فينا عندو حياتو ، و يقدر حتى انا يدخل شي احد جديد لحياتي مي ( بحب مسدت كرشها ) ولدي مانفرطش فيه
سيدح : ( تيسوط بنفس ) اوك ! تقدري تباتي بوحدك فاوطيل هنا ؟
ميلا : وي نقدر ! لكن خاصك تعاوني نشوف دار جديدة ، و بغيت نتحول من بعد من ماغساي لباريس
سيدح : علاش ؟
ميلا : مابغيتش والديا يلقاوني ! بغيت نأسس حياتي بنفسي ، و نبقاو نزلو عندك انا وولدنا
سيدح : الا بقيتي فماغساي مايقدر يقرب لك حد ! خصوصا فالحي
ميلا : تنفضل باريس على نعيش فالحي ديالكم ، باغة ربي ولدي فبيئة صحيحة
سيدح : ( وقف ) بغيت ناخدك لفيلا ! مي الجو متوتر مع تيو ! غدا رجع نشوفك
ميلا : ( وقفت عنقاتو ) شكراا ! عفاك ماتخلاش عليا
سيدح : ( حضنها بحب ) ماتخافيش انا معاك ! حتى تولدي و تستقري , مي راكي عطتيني الكلمة تربي الولد ؟
ميلا : وي عارفة ! ( مشات لصاك جبدت لبسة بيبي مطروزة ) شووف
سيدح : ( بابتسامة فتح لبيسة و بدا يقرا ) J U N I O R ...ختاريتي ليه اسم جونيور ؟
ميلا : ( بحب ) يااس
سيدح : ( هز حواجبو و رخفهم ) اوك ! زوين
ميلا : فكرتي فاسم آخر ؟
سيدح : ( هز كتافو ) تنبقى عربي ! كنت تنفكر فاسم عربي ! مي نقدرو نزيدوه ليه ! جونيور آدم
ميلا : بفرحة ! اووك عجبني ، ولكن انا ضد انه ياخد شي دين دبا ، حتى يوصل سن الرشد هو يختار
سيدح : نتي مسيحية ؟
ميلا : كنت تنمثل على والديا ، اما فقلبي ماتنتبع حتى دين
سيدح : ( باعتراض ) ولكن انا مسل•م ؟
ميلا : ( بعدم فهم ) فوقاش تتمارس ديانتك ؟ شنو باغي من ولدنا يعرف فدينك ؟
سيدح : ااه جوسي با ! مهم انا مشيت حتى لغدا...
_ طمن عليها وخرج ! وتيحرك فراسو شمال و يمين حتى وصل للفيلا تيبحث على روزا و بعد بحث لقاها جالسة فوق لقرمود اعلى سطح تتبرم جوان
سيدح : آلي روزاااا ! ولا يحكم عليك تيو ؟
روزا : نيييك طامييغ ! الوغ ميلا صافا ؟
سيدح : كلتي ليهم فالفيلا ميلا جات ؟
روزا : وي !
سيدح : ( طلق يديه وراه مكالي بيهم و تيشوف فالقمر ) اياااياي ! بيتااان دوميغد ، ميلا هاربة من والديها بغاو ياخدو الولد ! بون جومونفو فداكشي ديالهم ، هيا تبقى تولد فماغساي و تمشي لباريس و تربي الولد
روزا : ( تنغمت مع الجوان ) اااي وي فِي ديزونفو (دير لولاد ) مزيان اتربي ولدها
سيدح : روزاااااا ( شافت فيه ) باش حنا مسلم•ين ؟
روزا : ( ساطت الدخان تتستوعب سؤال ) بفففف ! برمضان ! الامام لي تيوذن ، لافيط لي فيه الحلوة ولاخر فيه الحولي ..الحج لي تيبان فالتلفزة اووو فلسطين
سيدح : او القرآن ؟
روزا : بالعربية هداك ! ( تتسف فجوان ) علاش تتسول ؟
سيدح : ميلا بغات الولد مايشد حتى دين
روزا : ( بتفكير ) هضرة وحدة راها تقولها بخثة ! ولد المسلم يبقى مسلم حب ولا كره ..
***بعد اربعة_أيام
_في حياتنا و قدرنا و نصيبنا دائما هناك بعض الاشياء بين السطور ، لو كنا ننسج الخيال فنحن نتقبله ، ان كنا نرى مشهدا رومانسيا فنحن نحبه ، لو كان حدث من احداثنا الواقعية فنحن نعطي رأينا بكل تفاني ! لكن بين سطورنا فرحلة لكيريا هيا واقع ، متقبل للجالية و مرفوض للقارئ الذي ليست له اي فكرة عن ضريبة الغربة ، فالغربة ليست فقط بعد عن الوطن الام و العائلة و ذكريات الطفولة بل هي غربة الهوية، فامثال سيدح و روزا ولو تذكر امامهم مرارا الكلام عن الدين الإسلامي لايعطونه إهتمام ! و ان سئلو ؟ يعطيك جواب كانه يجيب عن تقافة عامة و ليس لانهم عتنقو دين آخر ؟ لا لانهم عاشو في بلد علماني فصل الدين عن الدولة ، فهم يعرفون حقوقهم و قانونهم و اعياد الدولة للعطلة فقط
قادر : ( تيضرب بآصابعو فالمكتب تيشوف فالبيسي ) مليح ! مي لابلاص دلابسين يتغير
مهندس : تنظن فكرة صائبة يكون فالدخلة
قادر : الفاميلا يكون فيها دي زونفو ! حاب يكون فالجهة الخلفية خير ! امتى تكون جاهزة ؟
مهندس : مسيو قادر بالنسبة للفراش ؟
قادر : تبعث لاسومين بخوشين مهندس ديكور لفاميلا و تاخد رأي المدام بشرى و ميم تاخد راي باقي لافامي لي يعيشو معايا
مهندس : ( تيقيد ) ااه داكوغ ! يبقى لنا لولد لكبير ؟
قادر : ( بحزن ) ماعليه ! خلي سويت ديالو فارغ حتى نشوف واش من ديكور يحب!!
مهندس : ( بتفهم ) اوك مسيو قادر ! تنظن نويل يكون القصر واجد
قادر : ( غمض ليه عيونو كتحية ) كوغااج
_خرج المهندس من المكتب تارك قادر غارق فتفكيرو ، اخر تجهيزات القصر لي تكلف ببناؤو شخصيا قرب يجهز ، القصر لي يجمعهم جميع ، كانت فكرة قادر من زمان و الان تحققت ، لكن لم شمل معسر ، كفاش تقدر تجمع المتمردين و العنيدين ، اولهم تيتو تانيهم روزا و سيدح و بخثة و كارين و ماريا لي تتهرب من لعيشة معاهم بسبب صراخهم و مشاكلهم يوميا و فالأخير مجئ الاحفاذ لي واحد ضمن العائلة و الثاني مزال متأكد ..رن هاتفو مخرجو من تفكيرو
قادر : الو وي
المحامي : مسيو قادر ( بتلعثم ) تيتو
قادر : ( بنظرة حادة مزير على فمو ) واش ؟
المحامي : فلوبيطال ....
قادر : ( قاطعو ) تقاس ؟ ضربو شي احد ؟
المحامي : جاتو كريز
قادر : ( بزفير طويل ) خود ليا تصريح نشوفو و الاخبار مانحبهاش تخرج
محامي : مفهوم سي قادر
_هز سوارتو و خارج من لمكتب بملامح ساخطة و غاضبة ! دائما ماتخطيط الامور تيخرج عن السيطرة ، يلاه عطا الامر لشيفور يتحرك و هو يرن هاتفو من جديد
بشرى : ( بدموع تتبكي ) قاادر اعتقني
قادر : ( ردخ داك لباب بقوة ) واش ؟ واااش بشرى ؟
بشرى : ميلا هزوها لوبيطال تولد و سيدح هزوه لابوليس
قادر : ( زير على عيونو كأن فلاش ضرب فيه ) وعلاه ؟ (تيسمع صوت بخثة) دوزي ليا بخثة
بخثة : اجري اقادر !
قادر : وينها روزا ؟
بخثة : مابانش لها اثر ! سيدح راه نوض لكيرا لبارح بليل و ليوم شدوه
قادر : الرحمة يااااربي ! ( قطع معاها اتصل بالمحامي ) خليك مع تيتو ولدي الصغير شدوه لبوليس
محامي : ( تيشوف فشي فيديو امامو ) مسيو قادر اتصل بالمحامي الثاني يجي بلاصتي انا قادر نتبع قضية ولدك الصغير ...راه طلع ليا الاخبار
_اربعة ايام قبل الوقائع ، اربعة أيام كانت العائلة بدات تأقلم مع الرضيع ريان فالفيلا و كما العادة كولشي تيهزو كولشي تيربي فيه إضافة لإستضافتهم ميلا لي رحبوا بها بما ان نيتها تحتفظ بالبيبي ! لكن فكواليس هاد الأربعة أيام كانت المشاريع عند روزا و سيدح تتخدم ، و دائما العائلة مقلوبة عليها القفة الا ماصارحوهمش لولاد راه تيتلقاو الاخبار من الشرطة او فالتلفاز مثل ايها الناس ؛ و الحديت اليوم عن الفيديو لي صدرو سيدح على الأنترنيت ومعاه روزا كعارضة ساعات قليلة من النشر تشهر بسرعة لانه فيه كلام موجه للحي المنافس ليهم
كارين : ( شادة فقلبها تاتشوف فالفيدو شوية بدات ضحك) اووو مون شوووشو سيدح ! ( بانت لها روزا تترقص ) اووو لالللاااا جات زوينة
ماريا : ( بهدوء تتفهم الكلام ) صمت
كارين : ( بدات تسمع لكلام ) اووو لاالاااا تيتعايرو ؟ ( تتقرب لفيديو و تشوف رقص سيدح و روزا ) نووونووو على هضرة
ماريا : (بنظرة أسف)فهمتي دبا علاش هاد الفيديو جبد الصداع ! تيتعايرو بيناتهم!!
كارين : ( مدت يديها تتزعزع لكونة بريان ) علاش هزهم بوليس ؟
ماريا : ( وقفت تتستعد تخرج ) كاين واحد لفيديو تصور لهم و هوما منوضين لكيرا بيناتهم ( قربت باست ريان ) تهلاي كارين
كارين : تمشي عند بخثة لوبيطال ؟ ولا عند ماماك لكوميسارية ؟
ماريا : ( تنهدت ) عندي رونديفو مهم على الخدمة ، دو توت فاصون ماتنقدش نتحمل صداعهم
_بمشيتها الهادئة و حضورها الجميل خرجت من لفيلا ، تتمشى على رجليها و مستمتعة بأشعة الشمس ، و افكار كثيرة تتدور فراسها ، و اولهم كفاش تكون حياتها من هنا لفوق ، فخضم تفكيرها وصلت للمكتب لي عندها موعد فيه و انتظرت دورها حتى دخلت ..
مسؤولة : ( بابتسامة و رسمية ) بونجوغ
ماريا : بونجوغ مدام ! سي ماريا
م : ( تتقاد فنظاظرها فتحت ملفها ) وي ! ماريا روماش ! ( سكتت تتقرا باقي المعلومات ) انطرح عليك أسئلة بخصوص العمل
ماريا : وي !
م : العمل الجمعوي تيتعتبر من انبل المهام ، قانون لي تيسيرو صارم ، و الانسانية فوق اي شيء ، و اي تلاعب او غش او تجاوز الحدود مع طرف لي هو المواطن لايمر مرور الكرام ، واش مستعدة تخدمي بهاد المسطرة؟؟؟
ماريا : ( كما العادة تتسمع بهدوء و تجاوب بهدوء ) شخصيا كنت ديما تنميل للعمل الجمعوي و لي يقربني من الناس ، و لي نقدر نساعد فيه و نعطي فيه ضمن الحق لي معطي ليا
م : ( حققت فالورقة ) اصلك مغاربي ؟ منين ؟؟؟
ماريا : من المملكة المغربية ! والديا مغاربة و انا فرنسية
م : ( تتراجع السجل العائلي ) قريتي اللغة العربية ؟
ماريا : لا ! ولكن تنفهم الكلام باللهجة المغربية
م : ( بقات تضرب بستيلو على الملف...هزت راسها فيها ) نقطك و شواهدك مأهلينك للمنصب نتمنى تكوني اهل للتقة لدى الجمهورية الفرنسية ( قربت لها الوراق ) اتمضي هنا و هنا ( ماريا بهدوء تتقرا عاد مضت ) يكون عندك شهر تكوين عند الملصحة الخاصة بالمهاجرين من تما يرسلوك للمكتب لي تباشري منو العمل بالنسبة للشهرية ( عطاتها ورقة ) هنا توضيح للشهرية و العطل و المنح لي تقدري تحصلي عليها
_خلاصة القول ماريا خدات المنصب لي طمحت ليه هاد المدة وجدت ليه و خضعت لامتحانات فيه ، منصب مع الدولة الفرنسية بخصوص المساعدات الانسانية للمهاجرين ، كدولة فرنسا محتاجة لأمثال ماريا ، شباب دو كفائة عالية و برصيد ثقافي و دراسي مهم ، لي يخدمو البلاد و يزيدو باقتصادها و دبلوماسيتها ، شحال سمعنا و شفنا من المهاجرين ترقاو فمناصب عالية بدول اوروبية و تيكونو مصدر فخر لينا ، فبلاد المهجر دو حدين ، الا تبعتي الطريق الصحيح فدولة تتدعمك بكل مالديها لتتولى مناصب فشتى المجالات و الا تبعتي الطريق العسير فراها تتنزل عليك باتقل العقوبات مثل سيدح لي جالس امام الكومسير وجهو فيه كدمات
كومسير : ( كشاكشو خارجين تيشير ليه لفيديو ) ياااك انت هدا ؟
سيدح : ( مبرد عاقد حواجبو تيشوف راسو فكاميرا مراقبة الشوارع مصورينو ) كنت سكران ! ماعقلتش ، يقدر انا ؟ يقدر شي واحد تيشبه ليا!!!
ك : نوض على سلامتك ! ( بخفة ضرب لكتفو تينادي لبوليسي ) ااااجي نزلووو
_كاين جوج انواع ديال العائلات ، النوع الأول بعيد كل البعد عن المشاكل القانونية و فحياتهم تيتجهو لمركز الشرطة فقط للوثائق ! اما النوع التاني فهم تيتجهو لمركز الشرطة لوقوعهم في المشاكل و بعضهم تيعتاد على الامر ، مثل بشرى لي جالسة فالسيارة تتمسح دموعها منتظرة اخر الاخبار على ولدها و تتشوف قادر واقف مع المحامي
المحامي : ( حرك راسو بقلة حيلة ) سبق عندو انذار من الدولة وهو قاصر بالبراصلي ، هاد المرة مايرحموهش
قادر : ( تنهد تيسوط ) امتي خرج هاد الفيديو ؟
المحامي : ماكملاش اربعة و عشرين ساعة ! خاصك تعرف امسيو قادر مع تقدم التكنولوجيا رجعو الكاميرات فالشواريع من كل الزوايا و بدقة واضحة ، الشغب لي وقع بين الحي الشمالي و الحي المنافس ليهم ، فالبلاصة تعرفو على وجوهم و تشدو بيهم تمنية
قادر : (بنظرة غاضبة)تهمة ديالو بالضبط؟
المحامي : الشغب ! حرقو سيارات و هرسو بوطو ديال الضو
قادر : مقدم فيه شي واحد بلاغ ؟
المحامي : كلهم مضروبين كلهم مجروحين ولكن حتى واحد فيهم مامقدم بلاغ فلاخر
قادر : بيان سيغ ! شغل العصابات ، الحرب ماتتصفاش بينهم فالقانون ، راها تصفى فالشاريع ( مسح على راسو ) شحال تتقدر العقوبة ديالو ؟
المحامي : نلعبو على السن ديالو مزاال صغير ، وانه كان فحالة دفاع عن النفس ، و الملف ديالو مزال نقي ، ربما القاضي يخفف عليه العقوبة
قادر : نعتمد عليك ! لعب على الجانب المادي حاول تخرجو بكفالة و نخلصو الخسائر
المحامي : ( بتأسف ) مانواعدكش !راه مشدود بالجرم المشهود و بالدليل القاطع ، عندو اخف عقوبة شهرين اطولهم ستة شهور
قادر : ( غمض عيونو ) راه تزاد ليه ولد الصباح
المحامي : انشوف مع المفوض القضائي يخليه يشوف ولدو ! ولكن حتى يتحكم بالعقوبة
قادر : ( طبطب على كتفو وتكلم بنبرة مريرة ) دير لي فجهدك !
المحامي : واكثر من جهدي امسيو قادر ! هو راه شوية يحولوه الحبس
قادر : الله يدير الخير !
_ممكن يكون ماشي ابناؤو بالدم ، ولكن هم اولادو بالروح و المسؤولية واعد انه يهزها فوق عاتقو ...فتح السيارة ركب و عطى امر للسائق يتجه للمستشفى وطريق كلها و بشرى تتشكي
بشرى : ماابغاااش يدير عقلوو ! مااابغاااش يحشم ؟ تيشوف خوه سبقو لحبس و زايد فيه تاهو ؟ شحال يحكمو عليه ؟ واش ضرب شي واحد ؟ وااش فيها قتيلة ؟ واااش هادشي كلوو على ود الفيديو لي غنى فيه ؟
قادر : ( تيسوط بخنق ) صاييي بشرى ! البكا مور لميت خسارة
بشرى : (بتنخصيصة و تنهيدة من الاعماق)كي ندير مع هاد لولاد ؟ كي نديييير ؟
قادر : انا رااجل قدامك و تنقول حاكم الامور و راه غفلوني بفيديو فيه ( اشار باصابعو ) ميم با كاطخ مينوت !!! نوضو عليها لكيرا ! قضية شنو ندير ؟ ولا الحل ؟ راه بين يديهم هما ، لان نتي تصلحي من هنا ! هما راه ريبو من الجهة لاخرة !
بشرى : ( تتمسح دموعها ) الله يهديهم
قادر : هداا ماكان ! سيدح اخر واحد تكونتروليه ، اخر واحد تقولي راه يدير عقلو !!!لانه فالأصل ماعندوش عقل ! عندو راس فارغ و كل نهار باش يعمرو ، و الحبس لي راه داخلو عندو سياحة ، واجلسي نتي تبكي وتقتلي روحك
بشرى : انا لي بقى فيها هو اولادو
قادر : ( هز يديه بملل ) راني نحكي علييييه ! لازمنا نشوفو واش جاي ! اما لي وقع راه وقع ابشرى
بشرى : ( بحزن شديد ) ليل كولو مانعستش ! قلبي تنحس بيه محروق ، و تيتو ولدي بين عينيا ، ماكاينش لي قاهرني قدو ، سيدح راه تيهضر و يخرج لي عندو اما تيتو تيكمدها ويسكت
_ماجاوبهاش ! تيقولو قلب الام تيعلم ! وفعلا تيتو هاد اللحظة بين يدين الاطباء وفقط قادر تيتوصل بالرسائل مع المحامي و آخر رسالة وصلات ليه كانت مثل البشرى
📧 : مسيو قادر تيتو حالتو مستقرة حاليا
قادر : اطلبي الله بشرى هدا ماكان
_اجمل شعور فالدنيا هو يكون بين يديك حياة جديدة ، ملاك بريئ تتبعت منو شعور بالطمأنينة ، نزلت قبلاتو فجبهتو بكل حب ، وهزت راسها تتنتظر ميلا تقاد بلاصتها ..
_بخثة : مبرووك عليك ! مشاء الله لبيبي شباب
ميلا : ( خداتو فحضنها ) ميغسي
_بخوف شديد عليه تتقبلو ! تتشم ريحتو و تلعب فاصابعو و باصابعها تتمشط شعيراتو لقليلة و دموع غزيرة نزلاتهم تتنخصص
بخثة : وعلاه ابنتي تبكي ؟ ضراك حاجة ؟
ميلا : ( بتسمت تتمسح دموعها ) احسن حاجة وقعت معايا هو ان الدنيا عطاتني هاد البيبي
بخثة : الله يقويك ابنتي و تربيه
ميلا : ( تتجر لغطا عليه ) طاطا فين سيدح ؟
بخثة : ( دورات راسها بالفقصة ) اوا ابنتي راه جاب ربحة ! شدوه ليفليك ( بوليس )
ميلا : ( نزلت راسها بحزن ) مسكين ! واش ظلموه اطاطا ؟
بخثة : الا ظلموه راها تكون نهاية العالم ! راكي أمانة عدنا ميلا ماكان علاش تخافي
ميلا : ميغسي ! الطلب لي عندي هو جونيور آدم يتحط بإسم سيدح ! من بعد انا نعيش فباريس مع ولدي
بخثة : كما تحبي ابنتي ..
_المسائل المعقدة عندنا كمجتمع مغربي !!!هو بسيط للجالية ! ولدتي ؟ دولة تخصص ليك شهرية و تساعدك فالسكن و التأمين الصحي ليك و لطفلك ، فقط مطلوب منك تحترمي حق الطفل و يكون فبيئة مزيانة ، عكس مجتمعنا لا مساعدات لا حق ام لا حق طفل ولكن لايصح الا الصحيح ، سوا بالنسبة للجالية او مجتمعنا تتحكمنا تقالدينا و دينا الحنيف هو الزواج تساوي اطفال ....نضم لرؤية الطفل بشرى و قادر و هنئوها و اكدو مساعدتهم ليها و لاي شيء بخصوص الطفل ...
***بعد مرور اسبوع
روزا : ( مغمضة عيونها ) امممم
كارين : روزا نوضي
روزا : ( تتزمجر بعصبيية ) كاااريين فرعتي ليا كررري
كارين : ( بود و تفهم ) تلفوني خسر ! وسيدح واعدني يتصل بيا اليوم
_سمعت اسمو و ناضت تتسوط ! الليلة لي ناضت فيها لكيرا كانت هيا مقصرة مع لبنات فلابواط محتفلين بإصدار الفيديو و الصباح لي تقبض عليه من طرف الشرطة كانت يلاه نعست فمنزل ميسا لي كانت ضمن المجموعة
روزا : ( شدت التلفون قداتو ليها ) فوالا كارين ( رجعت تنعس )
كارين : ( بهمس ) روزاااا
روزا : بيتااااان دووميغد ! كواااا
كارين : اليوم الحفلة ديال جينيور ادم و ميلا تمشي بحالها هيا وياه
روزا : ( تتحسر من داخلها ) صمت
كارين : ( تتحسسها بالحب ) ماااشيغي ! سي با بيان تبقاي سادة عليك ، الحياة تتستمر ، و سيدح دبا يخرج و ميم تيتوو ايخرج
روزا : ( تتزير على يديها بشدة ) سي بون كارين ! خليني فلاميرد ديالي
_تفتح الباب دخلت بخثة تتشوف جهتها و بدون سابق انذار جرات الغطا
بخثة : واااش ؟ ماعيتيش؟
_كأن الزمن لم يتغير ! مثل زمان مثل الحاضر ، صفارة الغضب نطلقت عند روزا و بدات تصرخ
روزا : ( تتهز فيديها و تغوت بصوت عالي ) بيتاااان وااااا رخيو مني ! علاش تجري علياااا الغطاااا
بخثة : مااااتغوتيييش ! سيمانا ونتي على هاد الحال ( اشارت لطفاية الكارو و رجعت اشارت لقراعي الشراب تحت السرير ) هادي حياااتك ؟ هنااا وين حبستي ؟
روزا : ( بتعنث ) وااااش دخلك ؟ حاااابة نعرف وااش دخلك ؟ نسكر ولا نكمي السم هاادي حياااتي
كارين : بخثة !!
بخثة : وااااشمن حياة ؟ حاابة تبعي سيدح للحبس ؟ واااش حابة تقتلي روحك ؟
روزا : ( جرات جاكيط و هزت البزطام و جلست تتللبس فرجليها و تمات غادة لباب ) كن نموت خير لياااا
_نازلة فالدروج مقطوعة ! خاسرة ، و مناداة بخثة ورائها ، حتى لقاتهم جهة الصالون جالسين مع بعض ، بشرى و ميلا مع ولدها و ماريا هازة ريان و ميسا جنبها ! ماهضرت ماتكلمت كانها غريبة عنهم كانها كارهة لمشهد نزلت راسها وخرجت فاتحة لباب تاضربت فيه واقف امامها مبتسم
روزا : ( قربت ليه ) مامادو
مامادو : ( طلع حاجب ونزلو) ، راه حطوني نحضيك
روزا : رووح تقاود علياا !
_غادة شادة الطريق هو تابعاها ! تتمشي تتمشي تتمشي هو تابعها ..تاوقفت دارت عندو
روزا : سير بحالك ! حوايجي كارهاهم امامادو
مامادو : ( دور وجهو تيضحك ) الا ماتبعتكش انا ! يتبعك حد آخر
روزا : عندك كارو ؟
مامادو : ( جبد الباكية مقرب لها بحذر ) فوالا
روزا : ( هزت كارو و شعلو لها تتبخ على خاطرها) ااااه بيتااان !
مامادو : مالكي ؟
روزا : ديها فكرك ! جابوك تحضيني ؟ ماشي تصاحب معايا
مامادو : ( بعلامة بوجهو : مرحبا ) صمت
روزا : ( زادت وقفت دايخة ) فين عندي نمشي ؟ فييين ؟ ( شافت فمامادو ) ديني نفطر !
مامادو : ( شاف فالساعة ) راها ستة لعشية ! ( خنزرت فيه ) فااازي !!
_مامادو ماغاديش يعرف روزا غير اليوم ؟ روزا تيعرفها من صغرها ، و تقربت علاقتكم منين رجعت تتعيش مع تيتو ، فهو بالنسبة ليها من العائلة ، من اخر غبرة غبرت ليلة لي تشد فيها سيدح وقع قلق و قادر أ امن طريقة لمراقبتها كانت هيا مامادو لي كان من اقتراح تيتو
🔙
_بعد إذن بالزيارة للمستشفى من طرف السلطات ، تمكن انه اخيرا يطمن عليه وجه لوجه ...مستلقى على سرير و سيروم فيديه ، جسد هزيل وجفون سوداء ..
قادر : على سلامة تيتو
تيتو : ( غمض عيونو باسف ) ديزولي قادر ! ديزولي تيو
قادر : مااعليكش ! شدة و دوز تيتو ..
تيتو : ( بنبرة ضعيفة ) لحبس عطاني درس تيو ! لفامي لي كنت نتجنبها حياتي كلها ، راني موحشها
قادر : تاني فاميلا موحشاك ، طريق قدامك طويلة ! زير راسك تخرج تكون بينهم
تيتو : ( بصياغة سؤال ) طريق طويلة ؟ الا نساوني ؟
قادر : الدم عمرو يرجع الما ! هادي طخوا سومين راك رجعتي طونطون تيتو ، سيدح تزادو ليه جوج اولاد
تيتو : ( هز حواجبو متفاجى) سيدح راه يحرق المراحل ! مبروك عليه
قادر : سيدح راه فالحبس ! و روزا معيشانا الويل
تيتو : ( بنبرة دفينة همس اسمها : روزااا ) سيدح كن مادخلش الحبس مايرتاحش ! خلي مامادو يكون بحال ظلها ، راه يقدر عليها و هو عزيز عليها ، ( حاول يجلس ) ااااخخ ديزولي تيو ،زدتك عذاب على عذاب
قادر : ( نفى براسو ) ماكاش عذاب تيتو ! راك عارف مطلوب منك ! لافاميلا راها فرقبتي ! شد فروحك و وقف على رجليك
تيتو : ( حرك ليه راسو ) تنوااعدددك
_انتهى وقت زيارة ! طمن عليه و هاد طيحة ماساق لها احد الاخبار ، فطريقو اتصل بمامادو و اسلمو مهمة
🔚
مامادو : ( تيقطع لها توست ) تيان ! كولي
روزا : ( تتهز تاكل ) صمت
_كلت حتى متلأت ! فاخير خرجت تتمشى على رجليها وقادوها كما العادة للاعلى قمة فالمدينة ، مكانها مفضل مع سيدح ..
روزا : ( ضربت فقلبهااا ) حياااتي !! شمن حياة تكلم عليها ؟
مامادو : ( تيحك راسو بعدم فهم ) صمت
روزا : عرفتي امامادو ؟ لقيت راسي تنفهم فوت لقياس ! و الف سؤال تيطرح ليا فبالي ، و الجواب ماعنديش
مامادو : فالطب ؟
روزا : لاميكانيك ! ( بنبرة جدية ) علاش تيتو اسلم راسو ؟ علاش قادر هادي عامين تحمل مسؤوليتنا ؟ علاش بضبظ تزوج طاطا بشرى ؟
مامادو : تيبغيها !
روزا : لاموغ !! ( شعلت كارو تتسوط دخانو ) سؤال لي هالكني ! كفاش تكون حياتي من هنا سنين ؟
مامادو : تيو تيحاول يصلح لي ضاع ! واكبي تغيرات
روزا : تقدر تصلح انسان باغي يتصلح ! انا من داخل ديالي عاجبني هادشي ، مابغاش نعيش حياة مثالية ولا حياة مقودة ! باااغة نعيش حياة على عقليتي
مامادو : ( بعدم فهم ) وي ! ااااه وي
روزا : ( قربت عندو حاضناه جنب ) حياتي بلا تيتو تحملتها ! مي حياتي بلا سيدح كحلة ! ( ببريق دمعة فعيونها ) كحللللة
مامادو : ( طبطب عليها ) دبا يخرج ! راه ناشط مع دراري تما
روزا : هداك الفرق بيني و بينو ! هو تيعرف يعاشر الناس وانا تنعرف غير نجري عليهم من حياتي
مامادو : ( بضربة خفيفة من راسو لراسها ) انا معاك
روزا : ( غمضت عيونها براحة ) نييك طاميغ
مامادو : ( جاوبها على اساس شكراتو ) على واجب
_اصوات عالية و صافرات كثيرة ! يرمون ببقايا الطعام و الورق الصحي من النوافد تعبيرا عن إحتجاجهم ! من اكبر سجن من ماغساي بمساحة شاسعة مكون من طوابق كثيرة و جميع ممراتو ابواب حديدية و شبابيك باسلاك !! جميع سجناء مقربين للنوافد و اصواتهم تتعالا رافضين يسمعو صوت المسؤولة لي تتكلم عبر مكبر الصوت
م : حافظو على هدوؤكم رجاءا !
السجناء : اوووووو ! نييييي****
_لاتراجع لا استسلام ! المسؤولة رفضت سماع إحتجاجهم و السجناء مزال مصعدين الامور
م: ( تتهز فاكتافها تتصوط ) ماعدناش حل ! كتفو المراقبة عليهم!!!
شرطي السجن : وي ! مي علامن نشددو ؟ راه كلهم دايرين اضراب !!!
م : كولشي قانوني ! من حقنا نعاقبوهم بالحرمان من الاستراحة! هاكا يتهدنو شوية و يتفاداو الصداع فالساحة
_ شغب الجالية لا حدود له ! السجن ممتلئ من مختلف الأصول العربية و الإفريقية لكن تجمعهم الجنسية الفرنسية ، من داخل الزنزانة التي تشبه غرفة النوم شيئا ما ؛ تحتوي عل تلفاز و ركن للمطبخ و نافذة بشباك حديدي ، ورايات بلادهم الأصل معلقة فالحائط و سجناء بلباسهم الشبابي لي تيحمل شعارات اولمبيك ماغساي و بحلاقتهم المعهودة تتشمل خطوط و رموز و جسدهم مغطى بالوشوم
سيدح : ( عيونو فتلفزة متبع الماتش ) بيتاااان ! تعااادلووو
السجين 1 : ( تيقطع الورق صحي و يحاول يرمي ) فتحوووو الباااااب !، فتحوووو البااااب
السجين 2 : ( تيمشط شعرو و يميل راسو مع لمرايا ) دوز تجلس ! ديك القح_با راه خاص لي يحويها
سيدح : ( تينوض ويجلس محمس مع الماتش ) بنت قحبا مابغاتش تعطيني الحق نشوف ولدي لي تزاد !!
س 1: اليوم كملتي شهر ؟
سيدح : ( حرك راسو ) وي ! غدا يدوز عندي المحامي عندي الجلسة
س2 : يضربوك بواحد تلت شهور ( تيحسب ) دبا شهر حداش ! دخلتي فشهر عشرة ؟
س 1 : وي ! يضربوه بثلث شهور و يحسبو ليه شهر لي ضرب و يخرج ديريكت مع نويل
سيدح : ( تيحك حاجبو ) انخرج نمشي نيشان لداك ولد القح_بة لي بسبابو دخلت!!
س 2 : اجي خوك تيتو هنا ؟ علاش عمرنا شفناه ؟؟
سيدح : ( قلب شفايفو ) هداك فحياتي شفتو شي عشرة لمرات ! بون يضبر لكرو
_اليوم اكتمل شهر بدخولو للسجن ! السجن مقسوم كل طابق مخصص للفئات سجنية ، فالقاصرين مكانهم مع القاصرين و القتلة واصحاب العقوبات القاسية طابقهم لوحدهم وهكدا دواليك ، السجن يقدم لهم ابسط حقوقهم ، الاكل و الشرب و الحق في التطبيب و قاعة للرياضة و ورشات عمل و هوايات اخرى مثل الرسم ...صباح جديد ! سيدح خدا دوش على الصباح و لبس ملابس رسمية لمثوله امام القاضي و انتظر حتى خرجو الحارس و بعد عدة اجرائات تحول للمحكمة لي كان فانتظارو المحامي و دخلو مباشرة للقاعة لي دور وجهو يشوف شكون معاه لقى فقط مساعد قادر و رجع نتابه للمرافعة لي بدات ....
القاضي : ( بتهجئة ) سيدي آمد الرووماش ( سيدح وقف ) تتشوف راسك نادم على هاد تصرفات ؟
سيدح : ( بتمثيل ) وي مسيو ! نادم بزاف
القاضي : الاب ديالك تحمل تكاليف خسارة الشغب لكن العامل المادي مايساعدكش بان العقوبة تخفف
سيدح : ( مافهمش اش تيكول بالضبظ ) وي مسيو ! جو سوي فغيموون ديزولي
_بعد تدوال ! و مرافعة المحامين اخيرا نطق القاضي بالحكم وهادي قدر يفهمها سيدح
.
القاضي : بقانون الفصول و الدستور الفرنسي حكمت المحكمة على المدعي بشهرين ونصف نافذة
_ تم الحكم ! و إبتسامة خفيفة على وجه المحامي اما سيدح تنفس الصعداء اخيرا !
المحامي : ( ضرب على كتفو ) بقات لك شهر ونص ! دير عقلك اي شغب او مدابزة اضرب كولشي فزيرو
سيدح : اااه داكوغ ! ( شاف جهة الباب ) حتى واحد ماجا من العائلة ؟
محامي : باغي تشوف عائلتك و اولادك ؟ دير عقلك و خرج عندهم !
سيدح : ( تيفتح عقاد القميجة ) داااكوغ مون آفوكا ! ( بفرحة و غمزو ) آديوس..
_نفس الإجرائات لي مر منهم كررهم حتى وصلوه لزنزانة و زف لهم خبر الحكم و حتفلو بالمونادا والجوانات مخبعينهم للشدة
سيدح : الا صايي ! فنيتووو الحبس
س 1 : صعيبة غير البدية ، الا بغيتي تهرب من الحبس فارق عليك الشفارة و لكيرات
سيدح : وي فخيخوو ! ( شاف عند صاحبو تلفون تيرن ) عطيني نتصل اصاحبي !
س2 : حط عشرة اورو ! ( سيدح وافق براسو ) طلق راسك
_اتجه جهة النافدة تيركب رقم روزا و السجناء بجوج وقفو جنب الباب للمراقبة
سيدح : ( بصوت منخفض ) روزااا ! ماجيتوش للمحكمة!!
روزا : ( تتحك جبهتها ) بااه ايكوت سيدح ! انا فباغي مع مامادو جينيور آدم مريض
سيدح : ( بصدمة ) ششش...كوواا
روزا : وي ! بون طانكيط جوسوي لا
سيدح : اي ماما ؟
روزا : افيك غيان !
_بعد ماطمن وفهم مرض جينيور قطع الخط ليس راغبا لكن المكالمة مشددة ، مرض جينيور ممكن يتعرض ليه اي رضيع فسنو هو زكام و صعوبة التنفس ، لكن بما ان ميلا وحدها و الخوف تملكها اتصلت بروزا و طلبت منها المساعدة و الاخيرة اخبرت العائلة و قررت تسافر هيا و مامادو وكارين لمآزرة ميلا
كارين : ( بدموع ) مون شيغي ماعندوش زهر ! مون شوشو ولدو مريض و هو بعيد
ميلا : ( بصمت شديد وخوف ) دكتور تعطل
روزا : ( منزلة راسها تتزعزع رجليها ) صمت
_كارين : ( بدات نواح ) اوووه مون ديو ! مون شيغي
روزا : ( بنبرة غضب ) اايه كاغين ! جمعي خنونتك ماعندناش جنازة هنا ؟ طون شوشو راه دخل الحبس وقرب يخرج و جنيور بين يدين طبيب ( قلبت عيونها ) باااباااابااا دراما بزاف
كارين : ( بصوت منخفض خوفا منها ) قلبي ضارني
روزا : بلعي كارين ( شدت فراسها ) انا برا
كارين : فين غادة ؟
روزا : نكمي كارو ! تكمي ؟
_ روزا كشخصية ضد البكا فالحالات الحرجة ،ضد دراما المبالغة ، جينيور داخل و سيدح فالحبس لادموع ولا نواح يغيرو الحقيقة فدقيقة ! وقفت عند مامادو كمات كارو و نفست غضبها و رجعت دخلت عندهم ، ليلة كلها شدو الطريق لعندك ميلا الصباح كانو معاها ...مرت ساعات حتى طمنهم طبيب الأطفال على جنيور و لكن يبقى مدة ثلالة ايام فلو بيطال !
كارين : كن خلواني نعس معاكم مني والبيبي
ميلا : لا المشكلة فتنفس دونك تيبغيو ينقصو عدد الافراد فشومبر! تبغيو تجلسو فداري ؟
روزا : ( بتعب ) نو سي باكغاف ! نبقاو كل نهار نجيو عندك حتى يخرجو جينيور من لوبيطال ! نشوفو شي اوطيل قريب لهنا ، شوفي شنو خاصك ؟
ميلا : ( تأثرت بدموع ) شكرا ليكم بزاف ! حوايجي ماهزيت والو ! و حوايج جونيور
كارين : عطيني سوارت دارك و لادغيس انا نجلس فدار و نجيب ليك ماتاكلي!!
روزا : ( غمضت عيونها بموافقة ) الوغ سي بون ! مامادو يجيب ليك العشا ! نتشوافو غدا
_واجب خفيف ضريف ! محتاجني انا معاك بكل ما املك ! ماحتاجني مابغيتش نكون معاك راه ماعندك ماتصور مني ! مامادو دخل لها العشا و خرجو مجموعين متبعين العنوان خطوة خطوة حتى وصلو العمارة ! باريس لا تفرق عن مارسيليا في شئ فقط باريس اكثر من ناحية السكن ! فتحو الباب دخلو
روزا : فكراتني بعمارتنا لولى فين كبرت ! بيت و كوزينة وكل حيط مصبوغ بلون ريحة لابوبيل فدروج
مامادو : ( تيقيص لحيوط بيدو وحط وذنو تيسمع ) كارين اجي تسمعي طوبة تتطيب العشا
كارين : او للاالاااااا ! مامادو قرب ليا العشا
روزا : فاش قلت ليك زيدي لوطيل نتي دايرة فيها لاميغ تريزا
مامادو : ( تفرق العشا ) آلي كارين كولي وهزي لي تحتاج ميلا نشوفو اوطيل
كارين : وي ! مي برطمة حالتها حالة ! سي نوغمال لبيبي يمرض
روزا : ( بدورة شرفية لبطرمة ) كبرنا فلاميغد اكثر من هدا ! بون توت فاصون هيا بغاات تعيش بعيدة على ماغساي
كارين : البيبي مايبراش ليها ! تبقى تلعب معاه فدوايات
مامادو : اااي باااه خاص سيدح يهضر
روزا : بيتااان ! سيدح مامسوقش خايف يزيد يهز مسؤوليتو
كارين : اوو مون شيغي
روزا : ( بعصبية ) الللااا لا ميغد كارين ! ريان هازة مسؤوليتو طاطا بشرى ! شمن مسؤولية يزيد ؟
كارين : خاصك تحسي بيه و تفهميه نتي القريبة ليه فينا !
مامادو : ( تياكل منغم ) ماامااامياااا
روزا : طاكوول طوا بيتاان ! ( شافت فكارين ) شوفي انا مع سيدح فالاميغد والفرح وي ! مي اناضد انك تغطي عليه فمسؤولية ولادو ! ( اشارت لراسها ) جااامي ! جااامي دلافي نولد اولاد بلا مايكون باهم ، ولا شي نهار يزيد خلفة و يخليهم ! جااامي ...سيدح مامسوقش باخسكو شاف تيتو تيعاود على اباه ! جاو من المغرب هربانين و سمحو فكولشي و جاو لقاو دارهم مشات مي نهار كبر سيدح وبغى لافوطو ديال ابااه الموظفة لي فلاميري هزاتها من ضوسي و خالتو فالمغرب صيفطاتها لماغساي ! الوغ عارف كما تربى هو بلا اب معاكم نتما طخوا ميغ !!!اولادو يكبرو ! مي انا عندي احساس الا ماعرفتش معامن نولد ؟ ولادي يعيشو نفس عيشتي
كارين : ( قلبها تيضرب ) ماكنتش تنعرفكم
روز : بيتان دووميغد ! اغيييط كارين من الكذوب تصاورك نتي هزاني انا بيبي ! صورتهم انا ؟؟؟
مامادو : دبا نعسو هنا ؟
روزا : انا لتحت ! كملو و نزلو
_يلاه خرجت و مامادو يجمع الوقفة تابعها تيهضر
مامادو : كارين تتهضري بزاف
كارين : ( بحزن ) تما سد ليا فمي ..
_مرت تلاتة ايام ! و الرضيع جينيور ادم تحسنت حالتو ! و زادو معاها تلاتة أيام اخرى حتى التحق بيهم قادر و بشرى اما بخثة بقات لرعاية ريان ! بحضور قادر شرف على نتقالها لبرطمة اخرى و خلص لها الكراء لمدة عام وهكدا نهت رحلتهم فباريس رجعو مجموعين لمارساي و الحياة تستمر ...الايام في تنازل و الوقت يجري ! ماريا ترسمت فمنصبها رسميا و قادر قام حفلة على شرفها ! اما روزا فهادئة ملتزمة الصمت حاليا و الامهات مع روتينتهم
*بعد مرور شهر و نصف
بشرى : غير سكتي ابخثة ! نبات نخمم صباح وعشية ، تاني يخرج ليا للسهير و لكيرا و البنات ، انا حاجة وحدة يهنيني منها الولاد
بخثة : انا هزيت الراية البيضا ! يديرو واش حبو ، نتي تنصحي و تنبهي وهما لي فراسهم فراسهم
بشرى : شنو فيدينا مانديرو ؟ الصبر ، غير كية تيتو بوحدها دازت سبع شهور مزال ماتحكم
بخثة : دروك يجي الوقت ! فترة الحبس راه تحسب ليه هاد فترة تحقيق ! اهم شي تيتو عرف غلطو و حابب يغير روحو
بشرى : ها نويل يدوز بلا بيه ! وجاي العيد الكبير تاهو ! ( بحسرة ) اااح على نويل واش من قصص دوزت معاه
بخثة : ( بنفس الحزن ) دبا ربي يحن ! شوفي حلوتك ، روح نشوف واش مزال خاص
_جميع انحاء اوربا مزينة بزينة اعياد الميلاد ! لم يتبقى للسنة الجديدة سوى ايام عديدة ! فصالون جالسة ماريا بكسوة قصيرة فيديها كتاب تتقرا مستمتعة بقهوتها و فالطرف الاخر روزا بلباسها الذكوري شادة التلفون وهازة رجليها فالحيط و كارين شادة المرايا تتعكر للقاء حبيبها الصغير الي اليوم يتطلق سراحو امامها ريان لي كبر شوبة بدا يضحك
كارين : شكون جاااي عندنا ؟ طون papa
ريان : ( مولفها ) اااغغغ دااددد
ماريا : ( حولت نظرها ليه بحب ) papaaaa
ريان : ( تيغرغر ) داادااا
روزا : غيان ! كول بيتااان
بخثة : ( جاتها على غفلة شحطاتها ) فوااالا لي كغو موو ( الكلمات السيئة )
روزا : ااااح ! واش بخثة ؟
بخثة : بعدي روحك على ريان ! تعلمي فيه الخايب
ريان : اغغغغ داااداا
بخثة : ( نزلت قبلاتو ) مون شووشوو ! مون بيبي داموووغ ! ( تتطرطق ليه اصابعها )
ماريا : ( حطت لكتاب هزاتو تتبوسو ) طاتي !!
ريان : طططططااغغغ
ماريا : ( قرباتو للشجرة نويل ) فوالا ! ( بدت تدندن ليه )
_ريان برائتو العائلة كلها تتحبو ! فالوقت لي العائلة تتوجد لاستقبال سيدح ! فالخاريج كان قادر فمقر مكتبو توصل باخر اخبار المحاكمة
قادر : ( بحدة و جدية ) تعطلتي
المحامي : ديزولي ! يلاه استلمت نسخة عن الحكم ( جلس مد ليه الملف )
قادر : ( بتركيز عاقد حواجبوو تيقرا ) اخر حكم هو هدا ؟ مايحتاجش الاستئناف ؟
محامي : مانصحكش ! خصوصا انه ملفو مدروس ووراه الناس من الفوق
قادر : على بالي ! ( تنهد ) الا حسبنا شهور لي دوز ! بقات ليه عامين و خمس شهور ؟
محامي : ! حكمو عليه بعامين و حداش لشهر ! نقصو منها ستة شهور التحقيق تبقى عامين و خمسة شهور
قادر : برافو عليك ! خدمة نقية ماكاش مفاجآت ماكاش لي لعب ورانا فالملف ، ( جبد شيك تيكتبو مدو ليه بإبتسامة ) ميغسي دافونس ، روح ريح مع فاميلتك وجوايو نويل
محامي : ( برضى تبسم من المبلغ ) أ فو ميم مسيو قادر ! جوايو نويل
قادر : ( تيرن هاتفو من رقم المحامي تاني ) الو
المحامي تاني : مسيو قادر !جوايو نويل
قادر : جوايو نويل ! واش ؟
المحامي 2 : ( بتنهيدة طويلة ) راني فاخر اجراءت الخروج لولدك صغير ( سكت ) مي من احسن تجي بنفسك
_مافكرش جوج مرات و هز مسائلو متوجه للسجن ! طريق كلها تيفكر و يخمم طلب المحامي بحضورو شخصيا و اغلب افكار تتمشي لفكرة وحدة و تيتمنى ماتكونش هيا ! لان قادر سنانو طاحو فعالم السجن و كواليسو ...مسافة الطريق كان امام باب السجن ونزل الشيفور فتح ليه الباب وقف منتظر خروجوهم ...دقائق مايقارب نص ساعة حتى تفتح الباب خارج منو المحامي ورائه سيدح هاز صاك و ساشي و قادر تيطلعو ويهبطو حتى قرب ليه
سيدح : ( بفرحة حضنو ) تيييووو !
قادر : ( طبطب عليه ) على سلامتك ( هبطو طلعو ) واش هادي لي لابس ؟
سيدح : ( بتهجئة للغة الفصحى ) آلْ كَ ميص ! صايي انا مسلم ( شاف فاضواء الاحتفاال ) كفا_ر هادو يحتفلو بعيد نصار_ى
قادر : ( غمض عينو بشدة الفكرة لي هرب منها هيا لي لقى ) تعرف حاجة ؟
سيدح : وي
قادر : ( ضرب على سقف السيارة ) زااد تاني هاي صنعوها لكفار شوف ليك شي جمل ورواااح
سيدح : ( بتلفة ) واش ؟ ( شافو ركب اشار لمحامي يركب ) تيوووو ! عمووو قاادر
قادر : ( شد فراسو عطى اشارة لشيفور يتحرك ) ياااارب العالي ! خلاص هدا ماخاص ( حول الإتصال للمحامي ) واش صرا ؟
المحامي 2 : بحالي بحالك مسيو قادر ! كن هاني نبحث فهاد القضية
قادر: ماتعطلش عليااا ! ( بغضب ) كفاه راحت ليا من بالي هااادي ؟
م 2 : مسيو قادر ! خليها عليا ، راه يكون طاح بين تجار الدين لي يعمرو لهم راسهم يهربوهم لسوريا و العراق
قادر : نقبلو سكايري يعفو عليه الله ولا اره●ابي يقتل راسو ولي معاه...
_بعيون مترقبة منتظرين دخولو ! لكن دخل قادر فقط بملامح صلبة و هالة غضب ، قادر قد ما له وجه هادئ و مبتسم قد ما له وجه غاضب و الكل يتفاداه ! قربت منو متستقبلاه
بشرى :على سلامتك قادر
قادر : ( بتحية براسو ) وجدي ليا قهوتي
_عطات امر لمانويلا توجد ليه قهوة و دخل الصالون القى التحية ! كانت ماريا محتضنة ريان لي من الشوفة الأولى ضحك ليه
قادر : ( قرب ليه مقبلو ) وااش بابي ؟ ( سلم على ماريا ) صافا ؟
ماريا : ( بابتسامة ود ) وي تيووو صافا
_اجلس بجنبهم حاط ذراعو على ركبتو و اصابعو على فمو صامت فنفس الوقت شارد الذهن ! تجمعو فالصالون كارين و بخثة و بشرى حطت ليه قهوتو حتى دخلت روزا
روزا : تيو ! سيدح يجي مع المحامي ؟
قادر : ( بتنهيدة مطولة ) ارواحي روزا ( طبطب جنبو جلست جنبو ) بون !
بشرى : ( قلبها تيضرب ) آش دار تاني ؟
قادر : ( هز ليها يدو تصمت ) اليوم كانت محاكمة تيتو !
روزا : ( شافت فيه بلهفة ) حكمو عليه ؟
قادر : وي ! عطاوه عامين و حداش لشهر ، الا نقصنا المدة لي بقى فيها فالحبس ، تبقى ليه عامين و خمس شهور
_بكاء من جديد ! وجع آخر بنكهة الاشتياق و عذاب الفراق ، دقيقة صمت من طرف الكل ، روزا دائما غامضة لكن لي متأكدين منو انه هناك حرب داخلها اما ماريا و بشرى دموعهم نازلة و بخثة صامتة بحزن و كارين فقط تتشوف حتى نطقت بتردد
كارين : الرب معاه ! و سيدح مسكين ؟
قادر : ( بنبرة إنزعاج ) سمحت فيه فباب الحبس
كارين : ( شدت فصدرها ) علاش ؟ جاو عندو صحابو ؟
قادر : ( بنظرة شاملة ليهم ) سيدح لي دخل الحبس !! ماشي هو سيدح لي خرج من الحبس!!!
بخثة : واش تقصد ؟
بشرى : ( حطت يديها على قلبها تتحس بيه يفلت ) زوينة ولا خاايبة غير رمي ديك العظمة و قولها
قادر : سيدح شي واحد فالحبس لعب ليه بداك ربع عقل لي مزال ليه و حابب يرجع من صحاب بوكو حرام
روزا : ( بعدم تصديق ) آمبوسيبل ! ( غمضت عيونها تتعاود الفكرة ) قول غيرها تيووو
قادر : ( شاف الساعة ) دقايق و يوقف بشحمو ولحمو و تفهمو واش تنقول ! حاجة وحدة نبغي نبهكم عليها ! هيا ماتجاوبو معاه ماتناقشو معاه حتى نعرف شكون لي وراه
بشرى : ( قربت تسخف ) ااااميتمي داااكشي مابقى ناااقصني ! آمييمتي على لبرهوووش بغى يجيب آخرتو مع لي مايتسماو
بخثة : ( بصدمة ودنيها تيصفرو ) وااش راك متأكد آقادر ؟ ( وقفت تتمشي و تجي ) الله االرب العالي واشمن موصيبة هادي !!؟
_كارين و ماريا لوحيدات لي غير موجودين فالصورة ! اما حتى روزا سبق لها شافت هاد النماذج ، بحكم ان كارين و ماريا مزال مافهمو الموضوع جيدا تقدمت بالسؤال
ماريا : تقدرو تفهمو ليا بضبظ سيدح شنو عندو ؟
كارين : ( تتبكي ) وي مالو شرحو لينا !
قادر : الموضوع ان سيدح بغى يدخل مع الناس لي تيتاجرو بالدين و تيسيؤو ليه
ماريا : آشمن دين ؟ ( اشارت لنفسها ) الإس•لام ؟
قادر : وي ! للاسف
_هنا كارين تزعزعت فمكانها ! صرخت رافضة تقبل الفكرة لي عطاهم قادر، لان بالنسبة للغرب هناك جوج انواع من المسلمين ! مسلم بالاسم و الهوية و التقاليد و مس•لم متطر_ف وهاد النوع الاخير بالنسبة لهم هو إرها_بي لأن اوروبا و الاعلام و المجتمع الغربي كثف كل اجنداتو و سياستو و اعلامو لاظهار ان مسل_م متطرف هو إرها_بي و ان الاحق بالقول انه كل شخص متطر_ف هو ارها_بي بلا نسب لأي ديانة
كارين : ( تضرب فقلبها بقوة تتحاول تبلع الغصة ) ايمشي يقت_ل رااسوو ! يمشي يقت_ل الناااس معاه ! ايمشي يعطيوه قنب_لة و يقت_ل الناااس
بخثة : ( غير تتشوف ) صايي كارين انشا الله مايوقع والو من هادشي كامل
روزا : ( مصدومة من كلام كارين ) نو سيدح ماشي هكا
ماريا : ( زيرت على ريان بقوة تتكلم بالدموع ) ابيل لابوليس تيو ! قبل ما يضيع راسو و يضيعنا
بشرى : ( بغضب ) اسكتتتي علياااا ! ( بدات تنهار ) الله آربي آش هاد المكتوب ، غادي نهزو و نزل لمغرب !!!
قادر : ( بتعب شديد ) واش راك تحكي بشرى ؟
بشرى : ( بإنهيار و عينيها غارقين دموع ) شنووو ندير ؟ آشنوووو ندير ؟ دخل الحبس يتأدب خرج بكااارثة!
بخثة : ( تتتسمع تزنزين طونسيو فودنيها و تضرب على فخد كارين ) دوايااا ! دوايااا
_انهيار اسري نفساني ! روزا ساعدت بخثة تشرب دواها ، وقادر ماعينو لمراتو ولا ماريا لي الخوف ترسم على وجها ولا كارين لي تملكاتها الصدمة ولا لروزا لي بين عدم التصديق و محاولة التصديق ولا ريان الصغير لي لاعلم له بما يجري فخضم هاد الحالة تيشوفو داخل بنفس القميص وجاكيط عليه هو مبتسم حتى خلاهم كلهم مصدومين
سيدح : ( بعربية مكسرة ) السلامُ عليكُمُ
بشرى : ( وقفت تتشوف فيه تالفة لها الهضرة ) اااه !
بخثة : ( هزت راسها تاتشوف فيه رجعت سخفانة ) اااالررب العالي
روزا : ( قربت ليه فصدمة ) ااش تاتصنع فهاد لاميغد ؟
سيدح : ( بنفس اللهجة ) آسْتَغْفُرُ الله
روزا : ( بعدم فهم ) كوا ؟
كارين : ( بلهفة حب بغات تعنقو ) سيدح ! مون شيغي
سيدح : ( مد لها يدو ) السلام عليكم
_بكاء و انهيار من طرف كارين ! كيف لحضنها لي نتاظرتو اشهر يقابلها بالسلام باليد ؟ اما روزا فالصدمة اخرستها ، ماريا كما العادة هزت مسائلها و طلبت من الشيفور يوصلها بدون ماتقرب من سيدح !! ليلة العشاء و الإستقبال نتهت قبل ماتبدا ، اما بطل الليلة هز ولدو تيفرح بيه وطلع لغرفتو .....مر يوم و يومان و ثلاثة ! مر اسبوع بالكامل ، الكل مراقب سيدح و يعلل بتعليقات
_سيدح مشا الجامع
_سيدح كان طالق القرآن
_سيدح ماسولش فولدو جونيور
_سيدح مابقاش تيضحك معانا
اما سيدح فكان فعالم آخر ! و قادر كان فمكتبو تيخترق عالمو لي زينوه ليه البعض
بشرى : آولدي ! آحبيبي ! ماغاديش تشوف ولدك لي تزاد ؟
سيدح : وي ماما ! مي مانقدرش دبا نطلع لباريس
بخثة : قول لميلا تنزل عندنا ! منها تشوف ولدك
بشرى : فاخبارك ميلا تتواصل معانا تاترسل لي فوطو جونيور آدم
سيدح : ( بعدم هتمام ) ماما كولي ليا ! كنت تنصلي ركعة و نسيت واس صليت ربعة ولا ثلاثة !
بشرى : ( بهدوء ) تبغي آولدي نتواصل مع شي أستاذ فالتربية الإسلامية ؟
سيدح : نو نو ! ولكن انا تنفكر نتزوج بالاسلام
بخثة : ( راسها تيتزير من كلامو ) واش تقصد سيدح ؟
سيدح : ( وقف تيقاد قشابتو ) دنيا قريبة تفنى ! و المسيح الدجال ايخرج و ياخد المسلمين بوحدهم ، انا باغي نتزوج واحدة مسلمة نقراو الفاتحة و نصليو جوج ركعات وصافي
بشرى : اويلي ؟ اش تتقول ! مالنا حنا أ ولدي ليهو_د ؟ ياك من صغرك تنصحوك تنوض تصلي و تصوم و ماتبقاش تشرب الشراب و تبعد من البنات لانه زنى
سيدح : ( تيذكر الكلام لي تقال ليه ) كنت صغير ماعارفش ، دبا الحمد لله فهمت ، الدين خاصو الصلاة و الزواج ، باش نمشيو لجنة
بخثة : ( شدت يديها براسها ) يااا سيدح ! ياولدي ! الجنة و النار !!! بيدين الله والدين فالقلب ، ارواح معايا للجمعية تشوف الدين الحقيقي ، راه نساعدو الحراكة فاللبس و الاكل و نساعدو النسا لي معنفين و الشباب لي مبليين
سيدح : هادوك بعدو من الدين ! ونتي راكي تخدمي بفلوس الكفا_ر
بخثة : ( سكتها تترمش ) خلياااه
بشرى : سمع آولدي ! جدك ، سيدي آبَّا الله يرحمو كان معلم و رجل دين ، يصلي و يعبد الله و يبغي الخير للناس و لي عمرو يتنسى ليا كان عندو صديق يهو_دي فالملاح من مكناس ، كلها محترم دينو ، هدا هو دينا اولدي نبغيو الخير لغيرنا سوا مسلم سوا غير مسلم
سيدح : ( وقف رافض كلامهم ) نتوما ولفتو عيشة الكف•ار ! ليهديكم الله او ليقض على جميع الكفا_ر
_نقاش عقيم ! رأس من الصخر ! كأنه مبرمج على جهة واحدة ، عدة محاولات للنقاش لكن مصمم على قولو ، كانه ضمن الجنة فكلامه ، كانه فعلا ضمنها ....الكلام و الاخبار عن سيدح داعت ، الحي الشمالي بما فيهم رفقائو و اصحابو وصلهم اخبارو و ميسا لي تحولت لبلجيكا وصلها اخبارو وصابها ذعر و كدالك ميلا لي اول ماشافت صورتو فالفيسبوك بلباسو الإسلامي و كلام غير مفهموم رفعت السماعة تتكلم مع روزا
ميلا : نتما وقفتو معايا ! و كنتو نعم العائلة ، لكن سيدح عمرو يحلم يشوف ولدي لانه غادي فطريق تتحرق
روزا : نتي قلتيها بفمك ! راه ولدو ، هو مادار والو لي يآذيك
ميلا : انا تكلمت مع ميسا و اكدت ليا شكوكي ! سيدح باغي يرجع من الإرها_بين و انا هربت من عائلتي فامريكا لانهم من طائفة متشددة و خفت على جونيور منهم ماشي نتحرم منو مع سيدح
روزا : فين ياخدو ليك ؟ واش قربو ليك ؟
ميلا : مانتسناهش اروزا ! انا من اميريكا تنعرف دوك الطوائف لي فالعراق و سوريا تيهربو ولادهم و عيالاتهم للجهاد
روزا : ( رمشت بصدمة ) اوك ميلا !
_تتحس بقلبها تيضرب ! يلاه لبارح وهوما سهرانين على الطاسة و الكاس ! يلاه عطلة الصيف هما بحال الفولة لي تقسمت ، منين خرج و هو متجنبها ، اللحظة لي تتطرح اسئلتها دخلت ليوتيب تبحث و كتبت الكلمة لي قالتها ميلا بالحرف الواحد eL ji HaD IrAq ( الجهاد عراق ) ..توسعو عيونها و سرطت ريقها وهيا تتشاهد كمية الخراب و الحروب و الدما_ء و اشلاء البشر و هيا تتبحث و هيا تتشاهد وثائقيات عن ناس نضمو لهاد المنظمات للحظة عقلها ماقدرش يستوعب ولاول مرة تعرف حاجة اسمها خوف
روزا : هدا باغي ينتحر ! هدا ماشي هو الإسلام لي تنبغي و يعجبني نشوف ( لمعة من الدموع فعيونها ) اااه بيتااان سيدح
_البرد فاوروبا كما تيقولو ليه المغاربة ! عندو قوامو ، ديور سخان و اللبس موجود اما فالبلاد ، البرد قاصح لا داخل الديور لا خارج الديور ، مقوم عند الطبقة الغنية ! فبيتها تتدهن كريم لوجها فنفس وقت تتسمع رنة السكايب فالبيسي جاوبات وحطاتو قدامها تتكلم كما العادة
عذرا : ( تتقرب وجها للمراية ) تسنيتك صباح تصوني ( تتقرب لها وجها فالكاميرا ) شوفي لكريم لي صيفطتي ليا ، صفا ليااا وجهي آختي
نهيلة : ( بنبرة جفاء ) مشيت قضيت شي اوراق ! من نهار حطيت رجلي فهاد اوروبا وحياتي كلها رونديفوات ! ( بهمس ) سند كاين ؟
عذرا : ( هزت لبيسي جلست فسرير ) لا ! شنو كاين ! دابزتي مع راجلك تاني ؟
نهيلة : مصاب كن جاتني فالكاوري ! آخرتو انا وياه كلها يشد طريق
عذرا : ( بتوتر ) هضري ازمر !
نهيلة : مابقات كونطرا ! السيد شهرين هادي غبر غبرة وحدة ولد الحرام !
عذرا : ( الألوان دازو فوجها سمعت السوارت فالباب حطت يديها على حنكها باغة تنذب ) مهم نخليك راه امو عيانة قالك ، نمشيو نطلو عليها
نهيلة : ( فهماتها وبدات تسوط كملت كلامها ) سعداتها آختي و سعداتها ! كيت مك لي والدة المسخوط مكحل لها لوجه
عذرا : ( قطعت ويديها حست بيها تترعد ) حبييبي جيتي !!
سند : اممم ! واااجدة ؟
عذرا : ( هزت زيف تديرو ) اندير غير زيف وصافي
_قلبها تيضرب و نفسها غير منتظم من الاخبار لي سمعت ! بصعوبة قدرت تصاوب زيفها لي رجعت تديرو و تلبس الطويل من ذاتها لراسها بدلت لوك ، سدات الباب و نزلت تابعاه لتحت حتى ركبت جنبو فالسيارة و شد الطريق لمنزل زهور
عذرا : الله شتيوة !
سند : شتا مزيانة للفلاحة و لي جالس فدارو اما لي بحالنا راه تمارة الكحلة
عذرا : اوا صبر آحبيبي ! ربي يسهل
سند : ( هزز راسو ) داكشي لي كاين ! نهيلة ماجبداتش ليك الهضرة على ديك لافيغ ؟
عذرا : ( تتصرط الريق بتوتر ) لامزال !
سند : ( حرك فكو بعدم ارتياح )غادي نضربو حبل مع ديك ختك ، جلسنا مرهونين هنا ، لا فلوس لكونطرا ! لا مشروع ، وبقيت فديك الشركة د زفت ( بتنهيدة ) لاحول و لاقوة الا بالله
_ماقدراتش تجاوب ! ماقدراتش تصارح ، لان لي تتاخد منها الضوء الاخضر مزال مارصات معاها الكلام ! وصلو لمنزل زهور و فتح الباب بالسورات من دروج تينادي عليها والابتسامة على وجهو حتى استقبلاتو بضحكتها ولو مريضة
سند : مال زين ديالي مريض ! ( قبل راسها ) الله يشافيك
زهور : آمين الحبيب
عذرا : ( بالوجه سلمت ) الله يشافيك آخالتي ، مايكون عندك باس
زهور : لهلا يوريك باس ! دخلو
_لا تحسن ولا تقدم فالعلاقات ، كلها شادة تقارها ، جلستهم اغلبيتها سند وزهور تيتكلمو ، حتى حطت زهور الغدا وعند الإنتهاء سند غمز عذرا ناضت تجمع طبلة و تغسل لماعن..
زهور : (ببرود ) غير خليهم عليك !
عذرا : لا خالتي عادي ! دغيا ندوزهم
_خرجت زهور مخلية لها الكوزينة و جلست جنب سند لي هاز التلفون طالع نازل فيه و مغطي بملاية ..
سند : اوا الواليدة ، ضربك ليا البرد ؟
زهور : اممم ! الا لقيتيه ضربو ، ( تنهدت ) فين وصلتي فالمشروع لي قلتي ؟
سند : ( ماهزش فيها عيونو ) مزال ماحن الله ! اريحي بالك الواليدة يكفي لي هزيتي
زهور : شكيت عليك ؟ اش تسوى الدنيا بلا مانشوفك مرتاح ! رجعتي راجل و كونتي عائلة و رجعتي تتقرر حياتك ماختالفناش ، ولكن آولدي الشوار مع الوالدين فيه الرضى
سند : ( حضنها جنب بحب ) الالة غير رضي عليااا
_كانت فالمطبخ جل كلامهم تيتسمع ! مع اي كلمة كانت تتقلب شفايفها بعدم اعجاب ، لكن بينها و بين نفسها عارفة راسها الا شارت بنظرة لسند ولا حتى زهور ماراها فخير معاهم ..ودعوها و ركبو سيارتهم راجعين لمنزلهم ، فالأخير وصلها و رجع هو لقهوة ..هيا طلعت تتجري كي دخلت تجهت لبيسي تاتربط الإتصال بنهيلة
نهيلة : جيتي دغياا !
عذرا : دبا شنو نديرو فهاد الكارثة ؟ سولني على لكونطرا اصاحبتي
نهيلة : شنو قلتي ليه ؟
عذرا : نكرت ! قلت ليه مزال ماكاين والو!!!
نهيلة : هكااك ! نكري وعاودي نكري ، ديه باليوم بشهر بالعام ، حتى نشوف هاد الروينة
عذرا : و الفلوس ؟
نهيلة : ( هزت يديها بتعبير ساخط ) والفلوس ؟ نساااايها ! باااح ، مشاااات ! من هنا للصيف ونشوف شي حل
عذرا : عرفتي تنحس براسي مفروق ! قبيلة امو جالسة دخل ليه فالهضرة وهو غير الواليدة ! الواليدة
نهيلة : الهضرة ماتشري خضرا ! خليها طبل ، سند راه راجلك و انا عارفة اش تندير ، عرفتي الا سهل الله ودخلتو لفرنسا اتعيشو اختي!!! و راجلك معقول و داخل سوق راسو تعيشي مخيرة ! هنا راه كاين غير زلال لخوه عندهم زواج و الطلاق كي اللعب و زيرووو مسؤولية
_من الحي الشمالي بمارسيليا ، شباب لا يعرقلهم لا برد ولا ثلج ! مثل العادة واقفين تحت العمارات فالمكان الخاص بيهم ، شاعلين الحطب للتدفئة و الحوار داير بينهم وكان بطله "سيدح" لي تيتكلم بكل جوارجو وجسدو و تعبيرات وجهو
سيدح : والله فخيخوو ! و الله غير الجنة لي كاينة
***1 : ( تيبرم جوان ويشوف فيه ) آخاااطيني هاد صوالح خوو ! جهنم ؟ جنة !! مهم نعيش
***2 : ( بعدم اقتناع ) سيدح اصاحبي ، درتي فيديو ضرب لك فاوروبا وغادي تابع حرب العرب ! سوقك انت فيهم ؟ انت لي تحررهم
سيدح : ( تيقاد القميص ) انا نحرر المسلمين المساكين ، ضعفاء، م•يريكان ماسون•نين بغاو كولشي يرجع ملح_د ، اناا والاخوان نحاربهم
*** 1 : ( تيبخ دخان جوان ) فخاانشمون ! ( حقيقة ) تترمي راسك فواحد البركان لي ذوب فيه ! هاد القلاوي ديالك ماتفرعش لينا بيه كرنا ، بغيتي الحشيش ( هز ليه جوان فوجهو ) مرحبا ! بغيتي لكيرا ( جبد ليه فردي ) مرحبااا ! داك ستون ديال كميص و الإمام ؟ قااووود علياا
***2 : ( تيحاول يقنعو ) فيان فخيخو ! فيان نعاودو الفيديو و نطلعو طوندونس فيها الفلوس ! ماشي بعيد شي شركة تنتج ليك ( ضرب يديه بقوة ) إي فوالاااا تربح الملايين
سيدح : ( حرك راسو بالسلب ) الغنا سي حرااام ! الحشيش حرااام ! الحرب الحقيقية هيا بين المسلم•ين و الكف•ار ( هز يديه وكتافو باستهزاء ) ماشي مع البوليس ديال الكارطون
***1 : ( دفل و زطم على جوان بعصبية ) قااود علياااااااا
سيدح : ( دفل تاهو بآحتقار ) آستغفر الله
_رجع ادراجو ! مخلي دراري ياكلو جنابهم ، تيسبو و يعايرو ، دم سنانهم تجي تفتي عليهم ! انه الحي شمالي ، هويتهم هيا انهم عرب او افارقة ضد دولة الفرنسية لادخل لهم بالأديان ! سيدح وصل لجامع ودخل الحمامات توضأ ولولا انها شعائر الله لاكان الاستهزاء به حلال
سيدح : ( تيشوف فالما متذكر ) واش حتى رجلي نغسلها تلاتة لمرات ؟ ااااه سي بون سيدح
_دخل الجامع تيشوف اشمن صف يوقف منتظر اقامة صلاة المغرب حتى تسمع جدال بين الامام و شخص آخر
الإمام : ( هز صبعو بتحذير ) قلت ليك فوت طريقي !
الرجل مسؤول عن جامع : هاد الصلاة ماغاديش تقام ، تيعرفك كل واحد على حقيقتك ، ( تيشير لنفسو ) انا لي درت فيك الخير وجبتك من البلاد لفرنسا و اناا لي جمعت لك خلاصك و سكنتك و انااا لي رجعك لبلادك ، لانك مخلوض
الرجل تاني : اتقو الله يا إخوان ! بيت الله هدا
الآمام : ( تيشير للرجل ) هدا سمسار و بغاني نفوت حدود لله
الرجل م : انت لي عار تكون امام وتطلب زيادة الفلوس
الامام : منين مابغيتش نمشي معك فالخط ؟ رجعتني تنطلب الفلوس
_جدال و شوشرة ! صلاة متوقفة و المصليين كاين لي انسحب و كاين لي تيتفرج وكاين لي مدخل فالحوار من غير سيدح لي بصعوبة تيفهم داريجة...بعد صراع صلاو و رجعو لجدالهم و صوت الرجل تيتوعد
الرجل م : بالله حتى رجعك للبلاد تسعى ريال ! بغيتو طغاو
الامام : لي فجهدك ديرو ! بإذن الله انتصر
الرجل م : باش تنتصر؟ جامع انا لي مكلف بالكرا ديالو و الجالية تتحط فلوسها فيه و انا لي نقرر الامام لي يبقى و الامام لي يمشي
الامام : بإذن الله سأنتصر
الرجل : ( بنبرة عالية و غاضبة ) بالاورو ديال زكاة لي حرام عليييك آ تنتصر ؟
سيدح : ( خرج راسو ضارو تابع رجل اللي كان تيدخل بينهم ) ااايه طون طون
الرجل : ( وقف منتظرو ) وي !
سيدح : ديزولي ! هاد جامع ديال الله ؟
الرجل : ايااه بيت الله آولدي ! ولكن راه المحسنين لي كرواه من دولة و المحسينين لي تيخلصو الامام و يشريو الزرابي و المصاحيف
سيدح : ( تيحرك راسو بالفهم ) الوغ دولة ماتتحملش مسؤولية المسلمين ؟
الرجل : دولة ماتتحمل لا مسؤولية المسجد ولا الكنيسة ولا المعبد ! دولة فاصلة الدين عليها ، ولكن حنا العرب اتفقنا مانتتفقوش ، لان جامع الجالية دخلو فيهم سماسرية
سيدح : و دين تيقول هادشي ؟
الرجل : ان لله في خلقه شؤون ..
شرح ليه الرجل بللغة لي تيفهم ! لكن عقل سيدح تخربق ! كفاش تيتجارو فالدين ؟ كفاش الجامع و الامام تيدخلو فالحسابات ؟
سيدح : ( دوز يدو على راسو بحيرة وخرج تلفون من جيبو محول اتصال ) الو آية
آية : الو آحمد ! صافا ؟
سيدح : ( بنبرة ضاحكة ) ماطيحش ليك البال شنو تيغوتو ليا فلافامي ولي بوط
آية : امممم ! شنو ؟
سيدح : سِيدْحْ
آية : ااه مزيان ! شفتي لافوطو لي رسلت ليك ؟
سيدح : نو ! خليك فالخط نشوف
_فتح المساج و وقف تينظر لصورة لي رسلت ليه، كانت لابسة لباس شرعي فاللون الأسود وهازة علامة الموت و الحياة باصبعها الإثنين
سيدح : ( رجع تلفون لأذنو ) سي بياان و الله سي بيان ، مابقى والو نتزوجو و نعيشو عيشة اسلامية
آية : ( بتنهيدة ) تنفكر كفاش نكولها لماما !
سيدح : طانكييط ! الا تعكست معاك اتهربي كما متافقين انا وياك ، ربي ختارنا بجوج نكملو فهاد الحياة
آية : ( سمعت صوت مها و همست ليه ) ماما جاااات ..باي
_طفات تلفون و جلست عادي تتشوف فالمرايا كانها تتفحص بشرتها حتى تفتح الباب و دخلت سيدة شابة لابسة دجين و بودي جامعة شعرها
الام : ماتتسمعيش ؟
آية : ( ببرود حركت راسها )
ماسمعتكش ،بغيتيني؟؟؟
الام : اتصلو بيا من ليسي ديالك ! ( صغرت فيها عينيها ) مابغيتيش تقراي ؟ كولييها ! باغة شي حاجة اخرى ؟ كوليها
آية : ( هزت شفايفها مزيرة عليهم ) صمت
الام : ( بنبرة عالية ) ااااية تنهضر معااااك ! عندك يلاه سطااش لعام آبنتي ، واش باغة على كبرك تخدمي فالميناج بحال الحمارة ؟ كملي قرايتك ، شدي غير لباك على الأقل
آية : ( قلبت عيونها بملل ) اوك ! دبا نقرا
الام : شفتي آش داز علينا ؟ شفتي تمارة وصداعات لي عشنا فإيطاليا ، و بدلت بلاد ببلاد و خدمت و ضربت تمارة وفالأخير باغة تخرجي على قرايتك
آية : ( شافت فيها بجنب عينيها ) انا قلت ليك خوي ايطاليا ؟ انا قلت ليك ضربي تمارة ؟ ( وقفت بالدموع تتكلم ) كنا عايشين هانيين مع بابا ونتي تبعتي صحباتك و هضرتهم
الام : ( صرطت ريقها بلفقصة ) صحابااتي ؟؟ صحاااباتي لي حلو ليا عينيا و قراوني و عاونوني على رزقي و فلوسي لي يقيل باك يصيفط لمو فالمغرب ؟ ( قربت لها بتهديد ) يحمد الله لي مادخلتوش للحبس
آية : ( تتنخصص ) خرجي علياا عفااك ! ندمت نهار وقفت فالمحكمة وختاريتك ، كن بقيت مع بابا
االام : حتى دبا كملي تمنطاش العام وجري عند باااك ! عيشي معاه فالجوع و لميزيريا ! جبتك لفرنسا تقراي و تعيشي مخيرة ولكن سري !
آية : مابغيت فلوس والاا والو ( تتشهق بالبكا ) بغيت نعيش كما كنا عايشين هادي خمس سنين
الام : ( بغضب ..هزت التلفون و جرت البيسي ) انا نوريك مابغيت لافلوس ولا والوو ! تبثي دبا الارض ، عاودي حسابااتك مع راسك..
_خرجت زادحة لباب مخلية آية القاصر تتبكي بالدموع ...قبل خمس سنين كانت عائلة آية من الجالية المغربية بإيطاليا ، آية تخلقت فالمغرب ولكن التحقت بالاب فسن خمس سنوات لإيطاليا بالتجمع العائلي ! و سنة بعد سنة ، العائلة الصغيرة استقرت و آية دخلت لمدرسة وبدات تكتسب اللغة و الام بقات ربة بيت ، كل سنة تينزلو لمغرب حتى العام لي وقفو على الطلاق
🔙🔙
الام : اناا والديا محرومة منهم فالغربة ونزيد نتحرم منهم وانا فاكونس ! آخويا تبقى تنزل راسك و نزل راسي
الاب : هادي هضرة هادي ؟ يومين لي زدت عند امي بغيتي تقلبي دنيا ! انا هاد شد ليا نقطع لييك طلعت لياا فرااسي
آية : ( تتطل من بيتها تتبكي ) صمت
الام : انت الا عاد طلعت لك فراسك ؟ انااا خويااا خيخت ، صبرت خمس سنين وانا عايشة مع مك عاد طلعتي ليا وراقي ! جوع دوزتو ، المرض ماكاين لي يعتقك ، كنتي تنزل كونجي بحال مانزلتي ، لمدينة هيااا لخرة مانزلوش ليها بوحدنا ؟ اوااا بزاااااف
الاب : انا ديك خمس سنين كنت فيها هاني؟ حتى انا خدمت ليل ونهار باش نجمع وراق لخدمة و نكري الدار و نصيفط ماتصرفو ! حن علينا مولانا تجمعنا وبغيتي تشتتي لنا العش
الام : ااه آنشتتو ! مك و خواتاتك طغاو بزاف ، تهنيت منهم ولكن الصهد واصلني ، تلفون ماتيسكتش ، رزقي كولو تيمشي ، ( تااتشير لصالون ) الفراش المغربي هو لاخر مانكسابوه ! رجعنا نخرجو الا بغينا نتقضاو ، لحوايج لي حطيت عليها يدي تقولي غاالية ، امي تهرست فالمغرب بغيت نعاونها بحال الناس !! درت انا وياك شوهة على مية اورو !! آسيدي حط ليا فلوس بنتي هيا ابسط حاجة
الاب : راااه طاليااان هادي ! شمن خلصة ؟ والله لاعريتي ذراعك لا شديتي اورو ! شتي دوك لعيالات لي تيجروك لطلاق !!راه مالقاوش راجل للدوا ، اما نتي راكي معززة مكرمة فدارك وانا تنتقاتل مع الزمان
الام : اوا خليني نخدم !!
الاب : ( سكت لبرهة ) انااا نخدم ! اناا نتومر ، ربي بنتك و قابلي دارك و من لقليل نديرو لكثير
الام : انا باغة نتسارا و لبس و نصيفط لدارنا ، انت باغي ناكلو لخبز و الما و تصيفط لمك و لخوتك ! راه عمرنا نتفاهمو
الاب : نتي تحلو ليك العينين
الام : حسبها كما بغبيتي
_كلما جلست آية وحدها تتفكر مشاجرتهم الاخيرة لي ادت لجلسة الطلاق ...فالغربة تيوقعو شجارات بعض الاحيان تتمنى يدخل احد من كبار العائلة يدخل و يطفي نار الغضب ! لكن تتلقى راسك تتقاتل مع الغربة و المشاكل و ضغوظات نفسية و العائلة لي تتكون همها هو الاورو و الاستغلال فتتكون تدخلاتهم عبارة عن الجمل التالية :
ام الزوج : ماطلقهاااش آوليدي ، و مااضربهاش ولا تقرب لها لا دخلك لحبس
أم الزوجة : غوووتي وديري صبعك فوذنك وغوتي لبوليس ! وحضني على بنتك آبنيتي راه يعطيوك الدار عليها
_حرب بين العائلات لان هنا لايهم من الظالم او المظلوم !! هنا يهم شكون فيهم يربح قضية الطلاق و النفقة و يرتاح من لاخر بحيث العائلات كلها تعرف تستافد من اولادها بطريقتها و دائما لانعمم ...جلست المحكمة إنتهت بالطلاق و الحضانة للأم و بعد عدة اشهر بحكم ان لديهم الجنسية الإيطالية تحولت لفرنسا بمساعدة احدى صديقاتها
🔚🔚
آية : ماما !!
الام : ( تتقاد ملابسها ) اممم
آية : ماما انرجع نقرا ! ولكن عطيني تلفوني ، عفاكي
الام : ( بنظرة حادة ) التلفون تشديه فاش ترشق ليا ( شافت الساعة ) انا خارجة ، جلسي فبيتك حتى رجع
آية : نخرج معاك ؟
الام : ماعندي ماندير بكمارتك ! ولكن لحساب من بعد
_خرجت مخلية آية تتحسر فنفسها ! رجعت لبيتها تتحاول تنعس لكن بدون هاتف ولا بيسي الوقت لايمر و الاكثر فبالها سيدح ليل و نهار و تتفكر امتى يتزوجو على قولو ..ناضت تتقلب و تعاود وتفتش وتعاود حتى لقات التلفون بمشقة و بتسمت تتحول الخط ليه مرة اخرى
آية : الو !
سيدح : وي ، صافا
اية : ماما حيدت ليا التلفون و بيسي ! نقدر مور هاد لابيل صعيب نتواصلو
سيدح : صبري تنحدد لوقت المناسب ، كن كانت عندك تمنطاش العام تخرجي بسيف عليها ! مي مزالة مينور
آية : انت تتفهم فقانون فرنسا ! ماعنديش حل نسافر بلا موافقتها ، باش نزل عندك لمارسليا خاصني تسعة سوايع
سيدح : مامسوق لقانون انا ! نيك مها فرنسا ! نتي ماتعصبيش مك باش ماتشك فوالو ، نهار نبغي نهربك من ناناط ( مدينة فرنسية ) لعندي انا عارف كفاش نجيبك ..
آية : داكوغ ! جوطيم احمد
سيدح : نتزوجو وقوليها ليا ! دبا حرام
اية : اوك ، مامصدقاس حياتي تقلبت فشهر ! صدفة جمعاتنا فشاط ونت فالحبس وتبدلنا بجوج
سيدح : اي فوالا ! نشاء الله نكملو بجوج ..
_تمسى الحال ، وهو مكانو تيتفكر فترة سجنو و صدفة لقاؤو مع آية ، لي غسل لها دماغها وجرها معاه للنفس الطريق ، كما هو تستغل بلا مايحس ، استغل آية بدون ماتحس ولا هو يعرف حجم الخطأ لي تيرتكبو ...كل عقلو شاغلو كلام الشخص لي تعرف عليه فسجن
🔙🔙🔙
كان شاب فمقتبل العمر ! ذو بشرة بيضاء و عيون زرقاء ، لكن لهجته العربية كانت شرقية ولكن يتقن الفرنسية ماسهل عليه التواصل مع سيدح ...بين السجناء لي كانو تما اختار سيدح لرفقته ، بدأت بسلام و تحية تم كلام و نقاش..الى ان رجع سيدح هو يبحث عليه و يفتح الحوار الى ان غسل ليه المخ و خلاه يآمن بكلامو
الشخص : نهاية العالم قربت ، و المسيح الدجال قرب وقتو ! الذكور رجعو اناث وهادي من علامة الساعة و الموت المفاجئ لي مابقى يعرف لا صغار لا كبار و كثرة القت_ل و الفساد هادا كلو قاصدين الامة الآسلامية
سيدح : وي ! المسلمين داخلين لجنة
الشخص : بإذن الله ! ( قرب ليه تيهمس ) ولكن شكون خلاك ؟ هاد البلد لي عايشين فيها فسدو بناتنا و نسائنا بقوانينهم و تيحاربو لحجاب و تيسدو الجوامع ، خاصنا نتحزمو لهم
سيدح : لافغونس سي لاميغد
الشخص : الاخوان لي معايا ، اقامو دولة اسلامية سرية ، فيها نساء عفيفات و اطفال تيقراو فقط القرآن و رجال مسلمين على خطى رسولنا
سيدح : بغيت نمشي لها
الشخص : انشاء الله ! خاصك ترجع تلبس لباسنا و تصلي صلاتنا ! و تقيم الشرع ، تزوج بمسلمة تترتدي النقاب و يكون خير
سيدح : انشاء الله
_بما ان الإره_اب لادين له ! فمثل هاد الشخص يوصف باعداء الإنسانية ، دخلو لسيدح عن طريق ضعف الايمان و سيدح دخل لآية عن طريق التفكك العائلي و الباقي من الشباب سواء من الجالية او فالمغرب تيدخلوهم عن طريق الضعف المادي او ضعف الإيمان كدالك
🔚🔚🔚
! و مر يوم و يومان و ثلاثة الى ان مر اسبوعين! تحركات سيدح كانت بدات مع آية حتى فتحت عليه لباب فقمة غضبها تتصرخ
روزا : ( تتلهث ) مااباغيش دير عقلك ؟ مزال زايد فيه ؟
يتبع...
التنقل بين الأجزاء