لكيريا حرب الهوية الجزء الثاني

من تأليف Sousou Idrissi
2026

محتوى القصة

رواية لكيريا حرب الهوية


_صريخ و صياح !! ام ببول بغات طيح روح بالمعنى المجازي ! أي مسؤول فلڤوايي حضر لهد الحيحة،كيف عادتها كانت أخر من يعلم ،بحال ديما تتكون ناعسة و تتفيق على الكوارث ، بمجرد ماسمعت اسم ابنها على لسان المربية لي جات تقلب عليها فشومبغ هزت بنتها و خرجت تتجري بخطوات متعثرة و عيون خائفة تتبحث عليه ، حتى لمحاتو فأخر الممر ماسكاه المسؤولة لي مخبياه وراها و مواجهة مع الأمهات


بشرى: ( شعرها مطلوق بالحفى ) مدام !! مدام ولدي ولدي


المسؤلة : ( تتحاول طمنها ) ولدك سالم مدام


ام ببول:( تتهز فيديها تتبغى طير عليها يطاكيوها ) اي قطرة دم نزلت من راس ولدي نزلها منكم الحيوانات


ام جيغوم : ( تتوجه لها تهم بنبرة تهديد ) نتي لي حرشتي ولدك ! اوا تحملي العواقب ( بنبرة تصعيدية ) يااا حنا يانتي فهاد لڤوايي


_رغم محاولات المسؤولين و المربيات تهدئة الموقف لكن الوضع تفاقم !! حضر طبيب الأطفال لي معتمد عندهم خدا ببول تيسواني ليه و بشرى او ولدها دخلوهم لمكتب المسؤولة مهربينهم لانهم تشابكو بالأيدي و تيتوعدو لها بالعذاب، ببساطة تعرا على واقع لڤوايي القوي ياكل ضعيف ، ممكن ان الدولة توفر لهم الاساسيات الاكل و المبيت و رعاية الصحية و التعليم لكن فهاد المسائل تتفلت لها زمام الامور! طفل ضرب طفل؟ يوجد الف طريقة و طريقة لأخد الحق و غلق الملف باعتذار او تعويض ، لكن الامهات طالبين دمها و دم أولادها ، لا بشرى قدهم ولا قد بطشهم وهيا من نهار دخلت تتحاشاهم رغم تنمرهم و سرقتهم ليها و نعثها بكلمات بديئة


بشرى : ( معنقة ولادها تتبكي ) نو مدام ! نوو اوطيل


المسؤولة شدت فراسها متأسفة ...تتحاول تهدن ، و لكن بش تهدئ بشرى لازم تكون هيا اولا هادئة ، فتحت الملف تتبحث فيه عن ارقام و فنفس الوقت هزت تلفون تتركب الرقم ! واضح انها تتناقش الموضوع مع جهة مسؤولة! خدات وقتها فالكلام وهيا تاتشرح و تعاود حتى نتهت


المسؤولة : ( بابتسامة و هدوء ) دي موا تيتو ( قولي ) علاش ضربتي ببول؟


تيتو: ( بدون خوف ولا ندم ولا توتر ) ماماه سرقت لنا الفلوس ! و عصبني و ضربتو


مسؤولة : ( تتحرك راسها بتجاوب ) داكوغ ! منين جبتي هاد الكلام ؟


تيتو: هو و جيغوم عترفو ليا ! و نهار تسرقت ماما عرفتها انا ( تيضرب فصدرو بصبعو ) بكات ماما بزاف


مسؤولة: ( بهدوء ) الضرب ماشي الحل !! كاين حلول اخرى ، كان بإمكان ماماك تخبرنا و نتخدو الإجراءات


تيتو: ( شاف بشرى لي مافهمت والو ) هما تيعايرونا و تيضحكو على ماما! اوا ضربت ولدها


_ بعد سين و جيم ! حضرت الشرطة و نفس الوقت لاسيسطونس سوسيال لي مكلفة بملف بشرى و هي نفسها لي كانت معاها فاوطيل او وصلاتها حتى لڤوايي، مسألة ضرب و عنف في بلد مثل فرنسا ميمكنش تمر بسهولة! تيتو تحول للاستجواب من طرف الشرطة و المسؤولة على لڤوايي و المسؤولة على ملف بشرى ، وكان كدالك بحضور مترجم لان بشرى بسبب التوتر و الخوف كأنها تصمكت عن اللغة الفرنسية، تيتو إعترف بالمنسوب اليه و اعترف بكلام الاطفال كدالك! و بشرى أكدت قضية السرقة و فجهة اخرى ، الاطفال كدلك اعترفو على قضية السرقة هنا وقع تكافئ فالتهم ، لاخرين سمحو لكن بشرى كانت سامحة قبل لكن شرطها الوحيد انها ماتزيدش ليلة وحدة فلڤوايي لانها متأكدة تعرض للنعف ربما الضرب او غيرو تخيلاتها و مخاوفها لاحدود لها .......


المترجم: مدام الخمسي كوني هانية ماكاينش لي يمسك


بشرى : ( بدموع غزيرة ) نبات فزنقة ارحم ليا من هاد الناس ! غادي يقتلوني اسيدي


_نزل راسو باسف لحالتها ، وأخبرهم بخوفها من البقاء! بعد مشاورة لوقت متأخر تطوعت لاسيسطونس تنزلها فاوطيل على حسابها لانها ممنوع عليها تستقبلها فبيتها بدون اذن الدولة ...


المترجم: ( بصوت منخفض ) ايرجعوك امدام لاوطيل ! غدا الا بقى العمر يحولوك لاباغطمون ديالك فأخر لحظة سبقوك على واحد العائلة


بشرى: غير فمارساي ؟


مترجم : ( بنبرة جافة ) وي ماغساي ! Quartier du nord( الحي شمالي )



_هيا رحلة ! رحلة هروب للبحث عن الاستقرار ، من اللحظة لي سيدي احمد قرر ان رجعوها لفرنسا هو خلاصها الوحيد و الضامن لمستقبل أولادها كان قرار صحيح، لكن لكل خلاص ثمن تذكرة ، و ثمن لي غتخلص بشرى كان مختصر فكلمة الغربة ، الغربة قهرت الرجال بشلاغمهم ، الا ماقهرتهم فذراع قهرتهم فالبعد عن الوالدين ! قهراتهم فشلا مسائل ، فكيف لأرملة صغيرة بأولادها تحطها فبلاد قد السخط ،و تطلب منها تعوم بحرها و هي مقادة على مواج. نزلت بأوطيل و كملت ليلتها بآمان ، ساعات تتفيق فيهم كثر ماتاتنعس ، حاضنة اولادها بقوة ...الوقت تيمشي و حل الصباح الجو بارد على برا، ناضت من مكانها الدفئ فالغرفة لابسة غير خفيف تتطل من النافدة على منظر الاشجار، و تتطلب من الله تكمل هاد اليومين لي بقات لها بهناء ! لان للاسف جات بالسبت و الاحد وفرنسا عندهم بروتوكول فكراء السكن ، مايخرج الساكن الاول حتى يكون المراقب حاضر و يراقب من المصباح الضوئي الا كان خاسر لى هو اقل شئ الا اكبر شئ لي هو كسر النوافذ او بعض الاثاث ، بعدما يمضي المراقب عاد كولي الحق للساكن الثاني انه يدخل السكن و يمضي على داكشي لي دخل عليه كما هو ! المراقب يكون يوم الاثنين


ماريا : ( نزلت من السرير هازة رضاعتها تتنين ) امممم ماه بيبي


بشرى : ( هزاتها عندها ) فيك جوع آميمة


ماريا : ( تتشير للباب خروج ) بيبي


بشرى: لا حبيبة ماكاينش بيبي هنا !


_عند خروجها المربية تطوعت و جمعت لها ملابسها و الاكل لي كانت محتفظة بيه فبيتها فلڤوايي من حليب لماريا مجفف و بعض البسكوي و ليكوش و مسائلها ، قدات لها رضاعة و تتعطيها فبيسكوي حتى فاق تيتو ! من بعد صمت و تجباد فلفراش مرةيشوف فيهم مرة يلعب بصبعو فالحيط عاد هضر


تيتو : ياك انا تولدت ففرنسا ؟


بشرى : ( بحنان ) ايه ا حبيبي


تيتو: علاش ديك ماين جيغوم تتقول علينا لي زاباش ؟


بشرى : لاننا اصلنا عرب !


تيتو : ( سكت تيفكر ) papa كان تيكولي العرب حسن من لي فخ•ونسي !


بشرى: الله يرحمو و يوسع عليه ! لاننا مسل•مين اولدي


تيتو: ( راسو ضرو و كلام بالنسبة ليه ماممفهومش ) نامبوخطكوا ( حاجة خاوية )


_دخل لطواليط قضا حاجتوا و مسح بليلانجيط !و غسل يديه و تاجه لافابو غسل وجهو وخرج تيبحث عن فرشاة اسنانو و رجع يغسل ! شيء اكتسبو من المدرسة، النظافة! هو فالسن تكوين الشخصية، يعني تيفهم ! تيحلل و فالمدرسة كان تيناقش ، و كان يدخل فحوارات مع اباه الله يرحمو بالفرنسية و مع دراري فالحي ! عارف انه اصلو مغربي ! من هضرة اباه على المغرب و المغرب و المغرب .....ولكن اول عام رجع المغرب لاحظ ان الكل تيلقبو

بلقب:


_الفاكنسي


_او بعض منهم تيرتجل كلام بالفرنسية !


_و البعض منهم ناداوه بإسمو الأصلي و ضحكو عليه فالوقت لي هو بالنسبة ليه عادي


_جلس تياكل فوق طبلة صغيرة تيشوف فبشرى ! ماماه تيبغيها ، حنينة! مبتسمة ! هادئة ! هكدا هيا بشرى بالنسبة ليه، تيكره يشوفها تتبكي او ضعيفة، تنهد و طرح عليها سؤال


تيتو : ماما !


بشرى: آوليدي ؟


تيتو: فلماغوك ضحكو على سميتي ! Papa كالي راها سمية مون كغون بيغ !


بشرى : ايه اوليدي جداتك وصات باباك يسميك عليه


تيتو : شنو تتعني سمية ( خدا وقت يتهجاها ) تي.. تيباري ؟


بشرى: ( هزت شفايفها ) و الله اولدي ماعرفت


تيتو : شكون عطاني دوزيام nom تيتو ؟


بشرى : جارنا فخونسوا


تيتو: اي ميغسي فخونسوا !! ( شكرا ليه ) باينة سميتي ضحكة للعرب !!



_الاثنين ! بتاريخ 20/01/1993 ....


_بسيارة رونو الحجم الكبير ! كما عادتها حاضنة ماريا و تيتو دائما واخد جهة النافذة مزلع نظرو ! الصباح خبروها انها تكون واجدة على الساعة العاشرة صباحا ليتم تنقيلها للسكن الجديد، و عند الوقت كانت المسؤولة الاجتماعية على ملفها حاضرة ، طريق كان طويل بالنسبة ليها ، تتجهل نهايتو ، رغم ان المسافة ليست بطويلة ، هما تيمرو بشواريع ، مرو بجنب الميناء ! تفكرت يوم مجيئها ، كأنه لبارح بالوقت لكن بعيد المدى بمقارنة بالشقاء لي مرت بيه


تيتو : ( بفرحة ) ااوه ماريا شوفي لي باطو


ماريا : ( تتزعزع برجليها بفرحة ) اممممم بباط


تيتو : ووي ! باطووو


_بسرعة مرو بجنب الميناء و البحر لي عاطي زرقتو من بعيد ! دخلو بالشواريع ! كلها مزينة بالأشجار! والحاجة الوحيدة لي كثيرة بكل سكن و شاريع هيا الأشجار ، مع طريق بدات تتوضاح الاحياء السكنية ! ليست بعمارات بل شبه ناطحات السحاب ! مساكن ضخمة تتضم عدد سكان كبير ! تقللت السرعة بما انهم داخل الحي ، فالاخير استقرو امام حي شبيه بالحي لي مرو منو ! وتوقفت السيارة فالاخير و قلب بشرى قرب يسكت بالخلعة


مسؤولة: مدام بشخى صافا ؟ راه وصلنا


بشرى: ( هازة ماريا ) صافا مدام ميغسي ( هزت راسها تتشوف المباني كبيرة ) سي إيسي ( هنا ) ؟


مسؤولة: وي ! La castillane( لاكستيلان ) هدا هو اسم الحي ! بلوك ستة ( فتحت ملف تتقرا ) ايطاج 24


تيتو: ( تيبحث في الارجاء بعدما وصلوا صوت الأطفال ) اااااه ! كبير الحي ؟


مسؤولة : وي ! الووووغ اونيفا !


_هزت بشرى صاكها ! و حطت ماريا تتخطو و المسؤولة مراقباها باش بشرى تقدر تهز الصاك الثاني ، بخطواتهم داخلين البناية و تيتسمع صوت الساكنة فالأرجاء ، طلعو درجات داخلين مروروا بعلب البوسطة المعلقة على الجدار مرقمة ! وقفو أمام السانسور و ضغظت عليه ! ضغظت عاودات ضغظت حتى تفتح ! دخلو و بشرى تتشوف سانسور كان فحالة يرثى لها! طالع داك سانسور و تيمشي و يجي ! حتى تفتح الباب خرجة فممر فيه اربع أبواب! بمعنى اربع سكان ، يلاه تفتح الملف تاكد من الرقم و هو يخر منو شخص تبسمت ليه واضح انه المراقب! دخلو لبرطمة من الوهلة الاولى تتوضاح لك ان السكان لي خرجو كانو فقمة الوساخة ! جدران فشتى الأوان! صور ممزقة ! أرضية مبللة ، ومن بعيد تيبان الحشرات و اثاث لايصلح ان يكون اثاث


مسؤولة: ( باسف ) الوغ ؟


مراقب: ايييه فولاا ! مضى على لكونطرا و تم المتابعة من طرف الدولة!!


بشرى : ( حطت يديها على صدرها مأزمة من المنظر ) الله اربي الله


_ليس وقت الإحتجاج او الرفض ! هيا فحاجة ماسة تغلق عليها باب و تعيش هانية ! مضت على الكونطرا و مضت على الملف عند المسؤولة سلماتها بدورها اوراق و خرجو ! بقات واقفة دمعة فعينيها ! الحسرة فقلبها ، تمنات تلقى غير واحد من دينها و من لغتها ،واحد علامن تشكي و تخوي قلبها ! فغفلة منها تيتو فتح الباب واقف تيشوف و بتسم للشخص


بشرى : ( بشبه إنهيار ) تيتو دخل اولدي


_تيتو مادخلش ! لانه تيشوف داك الشخص تيقرب عندهم ، فنفس الوقت بشرى تتخطو عندو و ماريا ورائها ميلت راسها رمقت سيدة بشعر اشقر اللون و عيون ملونة بدجين و تريكو سخون هازة صاك للمواد الغدائية فيديها و السيدة نفسها مبتسمة لها عكس بشرى تتحسر انها رات كاورية اخرى حتى سمعت لي خلاها تنهار


السيدة: ( بصوت خافت و بتسامة نطقت بالعربية ) نتي عربية ؟


_جوج كلمات كانوا بحال جوج قطرات فيضوا كاس بشرى لي ملاه الهم و الغم كانها حقا خلصت اخر تذكرة و مسكت خلاصها ! خلاتها تنهار بالبكاء و تمسك يديها تتبكي ! تتبكي ! تتبكي و تشهق و تتحرك لها فيديها و تتسولها بعيونها وصوت مرعود


بشرى: اااه انا مغربية ! ( تتشهق ) عربية اختي


السيدة : (دمعت من ردة فعلها و رمات الكيس حاضناها بصوت مطمئن ) لا تبكيييش !! خلاص ! وااش بيك تبكي ؟



_بضعة أيام لم تقارب شهر ، حست بأنها عاشت اكبر غربة فحياتها ، غربة الحكرة و الهروب من عائلة الزوج لموت فحد ذاتوا كان اكبر غربة ليها ، و عذاب لڤوايي ، ترمات فحضنها تتبكي و تعاود ، مامصدقاش هاد الشقراء خاطباتها بالعربية بغض النظر عن لهجتها ، كلمات قليلة وهما واقفين و تتمة كانت فبيت الجارة لي عرضت عليهم بدخول ! كانت بشرى جالسة ماريا فحضنها و تيتو واقف أمام تلفزيون مبتسم


بشرى : ( اخدت منها مشوار ) شكرا بزاف ! سمحيلي بزاف على هاد دخلة


الجارة : ( برحابة صدر ) امرحبا بيك ! انا إسمي بخثة


بشرى: ( تتمسح عيونها ) زينة سميات ! انا اسمي بشرى


_بخثة تترحب بيها و تبتسم لأطفالها و قدمت لها ضيافة و بشرى كانت عيونها عبارة عن انهار تسيل بالدموع ! مابقات عرفات دموع الحزن ولا دموع الفرح ! بخثة خلاتها على راحتها تبكي و ترتاح ، ماطرحت عليها اسئلة ولا سئلتها شنو مشكلتها ؟ ولا شمن جايحة جايباها ؟ فقط تتمد لها مشوار الورقي و تبتسم و خدات ماريا فحضنها ، من غير تيتو لي حاشي راسو فتلفزيون حاول قدر الإمكان ينفصل على بكاء بشرى !


بشرى : ( مسحت وجها ) الله اربي ! حمدتك و شكرتك اربي


بخثة : الحمد لله كثيرا ! هدا مايقول بنادم


بشرى: مادزش عليا قليل ، راني بحال الا مصدومة


بخثة : هدا حال الغربة ! وهدا ثاني حال الغربة، وشكون هادا ولا هاادي لي ماتغبنش و سالو دموعو من القهرة !


بشرى : ربي كبير ! حمد الله!


_مر وقت على جلوسهم ! و ناضت بخثة للمطبخ توجد الغدا ! بشرى فغفلة منها هيا و ماريا غفاو ! اما تيتو نتقل من تلفزيون للنافذة مراقب اطفال تيلعبو فالخارج ، تقدمت نحو بخثة مدات ليه ديسير


بخثة : ( بفرنسية ) تيان ! ( هاك )


تيتو : ( خدا ديسير ) ميغسي ! انا تيتو


بخثة : انا طاطا بخثة ! ( لعبت فشعرو وقفت جنبو ) توحشتي تلعب ؟


تيتو : (بحسرة ) وي ! ( تصريح مصحوب بنبرة حزينة ) عجبنى هنا مابغيتش رجع لڤوايي!!!


_على كلمة لڤوايي تنهدت بخثة ! رمقت بشرى لي غارقة فنومها بنظرة حزن و شفقة ، كأنها لمست معاناتها ، على ماوجد الغدا ، فيقاتهم و تجمعو على طبلة ، متبادلين الكلام ، جل الكلام هو شكر بشرى للبخثة ، او بعض اسئلة تيتو التي لا تنتهي ، الى ان انهو اكلهم و اخيرا تيتو غمض عيونو و البيت كتساه الهدوء ، و اخيرا بشرى عرفت تعاود و تحكي لبخثة ! بدات الكلام من اول رحلة خداوها من مارساي مع المرحوم زوجها الى غاية لقائهم الصباح وكانت بخثة كل مرة تتحتج على ماوقع بكلمات مصحوبة بنبرة عاضبة


_وعلاااه تهربي ؟ راكي بكواغطك ؟ تجي معززة مكرمة ! ولو عجوزتك تحرق لك كواغط الفيزا طلعيهم فالقنصلية


_ياااا خلياااه ! سرقوووك ؟ وعلاه ماتهضريش ؟ خرجي في عينيك و رزقك ترجعيه


_مييييم ( ولو ) ضرب ولدها ! هادوك راهم صغار !!


_برك راني غالطة ولا جوني سيبا ! مي كان عليك ترجعي لڤوايي على ما تنقى لك دارك جديدة


بشرى : (باعتراض ) لالالا ! نعيش مع لكلاب حاشاك و مانعيش مع هادوك الناس ! ظلموني


بخثة : ( قلبت عيونها بملل و هزت كثافها ) كاش حاجة اسمها ظلموني يااا ختي يااا بشرى يرحم باباك ! كاين قوي وكاين ضعيف ! و كاين واحد عارف قانون واحد راه خبز ربي فطبكو ؟ السكنة فلڤوايي حقك ! هيا عندها شومبغ ؟ نتي اوسي، هيا عندها حق فالوجبة كاش فطور و غدا و عشا و نتي اوسي ! هيا تغوت ؟ نتي اوسي تخرجي فعينيك ! سي لافي ! سي لافخونس ، زيدك حاجة اختي بشرى ! راك ماغاديش تعيشي هنا فلافخونس مع لفرنسيس بْرْك ( فقط ) ؟ راك تعيشي مع سبليون و رومان ! و العرب بانواعهم و لبييير ( الااسوء ) هما جيطان ! هادو ما عندهم لا اصل ولا موطن ، وهاد العباد لي ذكرت كاملين فيهم حجر و طوب ميم لعربي ! يا اختي يابشرى ماكاش عبد ( صمتت تتبحث عن كلمات معبرة ) خووووك ! خووووك راه فهاد دنيا و الغربة يعمي لك عينيك ! ياا بشرى يا اختي


بشرى : ( تتمسح دموعها تتنخسس ) عمرني ! عمررررني تخيلت راسي ندوز من هادشي! عمر تخيلت يموت ليا راجل و نعيش فهاد الغربة وحدي !


بخثة : ( بألم و امل ) كاين الله سبحانه ووتعالى اختي يابشرى ! كاين ربي و محمد صلى عليه وسلم و الملائكة


بشرى : و نعم بالله ...يرحم لك الوالدين راك ربي حطك فطريقي بحال الحسنة


_بخثة: ( بتواضع ) راه حنا خوووت ! واش عدنا فهاد غربة غير بعضنا واش يدير بنادم يطير ؟ هدا مكتاب ربي ! رجعو و نقولو مكتاب ربي اهم شي يكون العبد قلبو نقي و افعال المس•لمين.



_يوم جديد من ايام الله ! يوم بارد من شهر جونفيي ، مرت تلاتة ايام، تلاتة ايام و بخثة مستقبلة بشرى بولادها ،تلتيام ديال المعاودة و خويان القلب ، و لكن حتى لامتى ؟ قالو سيادنا اللوالة الهضرة ماتشري خضرة ، و خصوصا فالغربة ، على التامنة صباحا بخثة وجدت الفطور و بشرى تتعاونها ، تجمعو على الطبلة و كلها إنتباه لكلام بخثة


بخثة : ( شربت قهوتها و نيمت عيونها ) اااحباابي ونموت على كافي نواغ ! ( حكت رأسها بتفكير ) ألوغ ! باش نبداو يااا اختي يا بشرى ؟


بشرى : والله ماعرفت ! لكاورية لي قالو ليا تكلف بملفي جات منين جابتني البارح عطاتني لملف وصافي


بخثة : ( هزت حواجبها و كتافها بملل ) سي نوغمال ! ماعندهاش غير نتي ! اشوفي ! انتي فبلاد الحق و القانون ( بنظرة ثابثة ) ولكن كاش عباد يجيو يدقو عليك ولا يتركو شغلهم ولا حياتهم و يحوسو ( يبحثو )معاك فشغالك ! هادي لازمك ديريها حلقة في وذنيك ! هاد الوقت حقيقة لافخونس لازمك تكوني امراة ! ( تتأكد بضربة فوق طبلة ) امراة و كااادة


بشرى : ( بضعف و خيبة ) صعيب عليا هادشي ! كي ندير ؟ لا اللغة عندي ! دراري متقليني ؟ وزايد واحلة فروحي


بخثة : واش راك تقولي؟ دراري رزق!! دولة ولو تولدي لها ايكيب دراري قادة بيهم ! حمدي الله عليهم، ولكن ربي كاين هادي هضرة تقولها ديما يّْما ! ربي كببير


بشرى : ( بفرح ) الله يخليها ليك ! نتي قديمة ففرنسا ؟


بخثة : ( بحرارة شربت من قهوتها و تنهدت ) انا ؟ اناااا حكايتي حكاية يا اختي ياابشرى ، يجي نهار و نحكيها لك


بشرى : وقيلا حتى نتي بوحدك هنا ؟


_بخثة: ( بنفس الحركة الدائمة تتهز حواجبها وكثافها بحسرة من اعماق قلبها ) معايا الله ! هاد ساعة راني وحدي ساعة اخرى ربي حنين رحيم ، حاجة زينة فهاد ماغساي كاين العرب نعرفهم سيغتو ( خصوصا ) فهاد الحي


_حوار كان طويل ! تكلمو فكل شيء ! حتى حان وقت العمل ، وطلبت بخثة من بشرى تجيب الملف باش تشوف منين تبدا معاها ! وشكون يخلي وقتو وحياتو و خدمتو و يجري ويجاري معاك كما قالت بخثة ؟ الاكان راسك بعض مرات تيتكاسل بالعمل كيف الناس تخدم لك ؟ الكل تيسمع اوروبا تتعطي حقوق و مساعدات ! ولكن راه ماتينزلوش من السما او بضغظة زر ؟ او بمكالمة هاتفية ؟ لا ! فالمساعدات تتعطى بتطبيق مسطرة قانونية و كثير من الطلوع و الهبوط و تبوث الحَاجَة....فتحت الملف تتقرا و تعاود !


بخثة : آيااياي ! راكي ازيغو حنونة !


بشرى : ( بعدم فهم ) مافهمتش ؟


بخثة : اسمعي اختي ابشرى ! فرنسا عام على عام تتزيد حقوق لمواطنين لي راهم تحت سميك ! و الناس لي ماخدامينش او لي يعانيو أمراض و النسا بحالك لي ارملات او مطلقات او امهات عازبات هما الاولين فالمساعدة ، ولكن راني نشوف هنا أن ماعندك والو معاهم


بشرى : راها ديك كاورية تتهضر بفرونسي بزربة وحرام واش فهمت شي حاجة! من غير لاكاف ( caf )


بخثة : ( حركت راسها ) وي لاكاف مي اول حاجة لازمك ديري هيا تأكدي كونطرا على حساب L'APL سي L 'Aide personnalisée à la logement à la caf ( المساعدة شخصية للسكن لدى مصلحة الإجتماعية )


بشرى: يعني يعاونوني فالكرا ديال الدار؟


بخثة : وي ! دبا هما عطاوك دار ايغجون بسبب مشاكل لڤوايي ، عمرو لك هنا ، أنك ارملة عندك جوج ولاد و حاملة ولكن ماحددوش لك قيمة المساعدة المالية هادشي لاكاف تتحددو ! ادا اول حاجة نبداو بيها هيا لاكاف ! ابخي ندوزو نديكلاريو بالحمل!


بشرى: ( تتشير لملف ) راه فأولادي تيتو و ماريا عطاوني بريم الولادة فلوس صحيحة !


بخثة : وي ! مي راهم مايجيوش يدقو عليك في دارك اختي ابشرى لازم ديك لاديكلاغاسيون بورقة الطبيب ولاكاغط فيتال ( بطاقة الصحة ) و يرسلوها لاسيغونص ملاضي ( التأمين الصحي ) و لاكاف ! ابخي يوصلوك كواغط فيهم كاش حقوقك و تعمريهم ترجعي ترسلي شي لاكاف شي لاسيغونص!!


بشرى : ( تتمسد عنقها ) دوزت عند طبيب مي ماديكلاريت ماوالو ! قالو ليا حتى تشوفي فين تسكني !


بخثة : ( تتجمع لوراق ) حتى هما فيهم لفنيانة ! ديكلاغاصيون راه الطبيب ولا الطبيبة لولين لي يعلموك بهاد الحق لي عندك


بشرى : ( شدت فحناكها داخت ) اوا ؟ شنو ؟


بخثة : عندك بزاف الخدمة اختي بشرى ! ( شافت ولادها ناعسين ) لازمك دوزي اوسي ديكلاري بتيتو يحطوه فإيكول و ماريا لعام جاي تكمل طخوازون من دبا تسجليها لا كريش ( هزت يديها فالهوا تتحركها بدوران ) واي واي واش تابعك


بشرى: غير وريني اختي الحبيبة وانا معاك ! عمرني نسا خيرك الحبيبة


بخثة : شوفي اختي بشرى انا قلبي ارتاح لك ! ماتشكريني ما تحسي بمنانة ، انا نعاونك بلي قديت ، هو حاجة وحدة؟ اسبادري فالرجل و لازمنا بوسيط لماريا راه نخدمو لاكورس مع هاد ضوسي


بشرى : ( تتشوف حالتها ) لفلوس لي عندي شفروهم ليا ! منين نجيب لها لابوسيط ؟


بخثة : ( بتفكير ) لكونط لي عند راجلك الله يرحمو عندك حق فيه !


بشرى : كان خواه وحنا جايين المغرب!


_بخثة: دروك نشوفو الحل ! راه يعطيو مساعدات المواد الغدائية ميم ( حتى ) لحوايج و ألعاب دراري وعندك الحق فلاغيسا


بشرى : ( تتفكر ) نعقل راجلي كان مسجل فلاكخوا غوج ( صليب الاحمر ) نكملو شهر بتقضيتهم وهاد لاغيصا ( RSA ) كان شدها عام واحد ولكن حتى انا عندي الحق فيها ؟


_بخثة: وي ! ميم لاغيصا لان المرحوم كان فوت تلث سنين في فرنسا و كمل شوماج الوغ اطوماتيكمون تتدوز لكم خلصة لاغيصا!!



_الدولة الفرنسية بعد قيامة ثورتها و تحولها لجمهورية سخرت كل مجهوداتها لتحصيل حقوق المواطنين ، لكن هد الحقوق و المساعدات ليست عبثا بل هيا تتخضع لقوانين و مخصصة لناس ذوي المدخول المحدود او العائلات لي عندها اطفال و لي هما من أولى اهتمامات دولة ! و بشرى من احد هاد العائلات التي تحتاج لهاد المساعدة، من اليوم رابع كانت بشرى لابسة سروال جينز و قميص ساخن و حذاء رياضي و معطاف وهاد لملابس عارتهم لها بخثة لي شادة فيد تيتو و خارجين من العمارة جارين بوسيط بماريا لي استعارتها من احدى الجارات ، كان اول مشوار لهم هو تسجيل تيتو بالمدرسة وهاد الأمر تتختص بيه البلدية التابعة للمقاطعة و بعدها إدارة المساعدات الاجتماعية ، وهكدا بدات الرحلة ! رحلة الأوراق و الملفات ، رحلة الامضاءات و الاستجوابات ، رحلة الذهاب و الإياب ، الى غاية اكتمال تقريبا ثلاثة اشهر ! ولحد هاد المدة مزال ماخرج لبشرى الخلصة لان الامر حتاج لها وقت!!!


بشرى: ( تتمسح وجها و تتشوف فاليومية ) اليوم عشرين من شهر تلاتة مزال مادزت لفلوس


بخثة : ( تتوكل ماريا ديسير ) لاتقلقيش روحك آختي ابشرى ! مابقى قد مافات دروك تخرج ، سولت واحد السيدة نفس حالتك قالت ليا راه يحتاجو وقت برْكْ


بشرى : ( تتجمع وراقها ) انا راني واكلة طرف الخبز معاهم حمد الله ولكن اخر مرة تيتو راه بدا يغوت خفت غير يشوفنا شي حد و يعيط لبوليس!!


بخثة: ( تتوكل ماريا و تنهدت لكلامها ) واش اصرا ؟ احكي لي ؟


بشرى بنفس عميق محسرة رجعت لها ذاكرتها البارح مع تيتو فمركز المساعدة للمواد الغدائية


🔙🔙🔙


_بما ان نقود المساعدة تأخرت للخروج ! تسجلت فمركز المساعدة للمواد الغدائية ! بملابسها لي ختارت تلبس مثل بخثة لتجنب نظراتهم للجلباب ، حتى من زيف حيداتو لانها لم تكن محتجبة فقط متبعة التقاليد ، حطت ماريا فلابوسيط و تيتو معاها! بعد هاد المدة حفظت طريق لإدارات و لهاد لمركز بذات بتشجيع من بخثة ، و لأن بشرى ايضا ليست بذالك الغباء فهيا مسالة وقت و راحة النفس وبدات تأقلم ، عند وصولهم للمركز كان صف فيه بعض المواطنين، انتظرت دورها و خرجت بطاقة الانخراط بملامح مستبشرة ألقت التحية للمسؤولة


بشرى : بونجوغ مدام


المسؤولة : ( بإبتسامة ) بونوجوغ مدام بشغاا ! ( دارت باي باي لماريا ) اووو لابوتيت ( الصغيرة ) صافا تيتو؟


تيتو: ( بتذمر ) ماتنظنش تيخصك مدام


المسؤولة: ( هزت حواجبها كقبول للجواب ) كما بغيتي!!


_بشرى بنظرة حزن ! دخلت للمركز تختار المواد لي تحتاج ! كل ماهو للاكل موجود حليب رز ....ولكل عائلة عدد محدد من العلب ، هيا تتهز المواد و تيتو تيتذمر


بشرى : مالك احبيبي ؟


تيتو : ( بتذمر و اعتراض ) مابغييييتش هاد مارشي ! تيعطيونا لي بغاو هما ، خاصنا نمشيو اوشان ( aushun) نختارو لي بغينا نشريو لي بغينا


بشرى: ( تتحلل كلامو ببطئ ) صمت


تيتو : ( شافها هزت عصير ) هداك خااايب ! لامذاق لا والو ، ( دفعو بيدو ) تيعجبنيش ( اشار ماريا ) ميييم ماريا تتذفلو


بشرى : باش نمشيو لماكازا لي بغيتي خاصنا فلوس ! و لاكاف مزال ماخرجت لنا


تيتو: ( حرك راسو بنفي ) تي كخوا ( تظني ) انا هو ماريا ؟


بشرى : علاش ؟


تيتو: طاطا بخثة عطاتك فلوس و مزال تاتجي لهنا! الوغ ميم لاكاف تعطيك تبقاي تجي لهنا!!


بشرى : طاطاك عطاتني كريدي اتيتو ! ونهار توصلني لفلوس تنواعدك مارجعوش هنا


🔚🔚🔚


بشرى: لي خالعني اختي ابخثة هو يكون ولدي ماعاجبو لعجب!!


بخثة : ( بنبرة جدية ) فتحي وذنيك مليح و اسمعي ليا اختي ابشرى ! تيتو راه ولد فرانسا ، يعني تربيتهم راه ماشي بيبي تمشيه على عقلك ؟ آنو ! راه يشوف و يعرف ، هاد المساعدات راهم حطهم لفرنسيس لي راهم تحت زيرو و الوصف ديريكت لي نعطوه ليها حنا العرب ! هيا السعاية !!


بشرى: ( بملامح مبهمة ) ولكن راها ظروف وباه واحد العام خدا المساعدة


بخثة : تما حاجة و دروك حاجة اخرى ! بالنسبة ليه هيا قضية كرامة! مايحبش يروح شاك فوا ( كل مرة ) لسونطر يجيب ليكوغس ( تقضية ) بلي عندهم ! هو باغي يشري لي باغي هو ! و لي تشهى هو ! راه مزال ماراحتش من بالو جلسة لڤوايي اختي ابشرى !


بشرى : ( مسحت وجها متنهدة ) عاد فهمت ! ولكن راه مايصلاح ليا لا خدمة لا والو !


بخثة : ايفتيه ( جنبيه ) يخرج معاك لمارشي و لاكاف ! صايي راك تعرفي طريق خودي ماريا و خرجي اقضي امورك خليه طرانكيل تيتو راه صبي فايت سنو


بشرى: ( حطت صبعها على فمها ساهية ) الله يدير الخير ! ( تفكرت اباها ) نتمنى تكون بريتي وصلت لسيدي آبا


بخثة: انشاء الله توصل! لازمك تكلمي اون تليفون


بشرى : خاصني رقم البوسطة فلمغرب! راه كتبتها لسيدي ابا فالبرية على الله توصل ...



_مع آواخر شهر ماي !و مع إنتهاء فصل الربيع و بداية هبوب رياح الصيف ، الشهور تتمر و الحياة تستمر ، واقفة فالمطبخ لابسة قفطان بيتي و محزمة بفواطة مطرزة بالرباطي على راسها زيف مورد و مزينة بحلقات لويزة فوذنيها و تتوجد سلطة الفلفل و الطماطم المشوية ، المذياع جنبها تدندن مع هرم الطرب المغربي ...


_شفت الخاتم و اعجبني ! و تمنيييت يكووون يين يدي


_من اول نظرة جذبني ! بغيييت نشوف واش قدي


_موسيقى همية و كلمات موزونة ، اللسان تيدندن و القلب عالم بيه الله ، لالة بنتو ! نوارة دارو و عمارتها ، اليوم عندهم العيد بالأخبار لي وصلت لهم من طرف المقدم ، وعلاش لا و الأخبار وصلت من الغايب و العزيز الغالي ، سمعت خطواتو و مسحت يديها ناقصة الموسيقى و قابلاتو بإبتسامة


زهور: سيدي ابا ! غادي لبوسطا ؟


احمد : ( واقف فخرجة صالون هز مرشة الزهر تيرش فيدو و مسح بيها لحيتو ) ايااااه الالة ابنتي ! و كي بقى الخاطر ؟


زهور : ( بالدمعة فطرف العين ) كي بغا سيدي ربي حبيبي! الله يسمعني اخبار الخير


احمد : ( لبس بلغتو زيواني ) ربي كبير الالة بنتي ! اوا هانا غادي


زهور: تمشي فالنجا و ترجع فالنجا ، و بلغ سلامي لاختي حبيبتي و قولها راها فالقلب و العين تدمع لفراقها


احمد : مبلغ الالة ابنتي


_هو خارج و سند داخل تيجري هاز فيديه صينية مغطية بزيف بيض مطروز بالطرز الفاسي ومادها لزهور


سند : قالت لك ام الخير هاكي ذواقتك ومرحبا بيك و راكي بنت الغالي


زهور: ( بفرحة شدت منو صينية ) يخلي ليا فرحتي و تاج راسي


سند : ( بفرحة ) سيدي ابا ! خودني لبوسطا نشوف تلفون!!


احمد : ( مشط ليه على راسو ) وناخد ولدي الغزال ! وسير رش عليك ماء زهر !!


_ايام زمان ! العطر من ماء الزهر تقافة و اللباس التقليدي افتخار و الكلام الموزون فن ! زهور خدات الصينية تتخويها من الحلويات و تتعمرها هيا كدالك بالواجد عندها و سيدي احمد و سند خارجين من الدار نحو البوسطا ، لي لقاه يلقي عليه التحية! انسان تقي و نقي و شوفتو تفرح النفس ، الطريق كولها و هو تيذكر رسالة لالة بنتو بشرى والفرحة لي غمراتو و هو تيشوف كتابتها و يقرا اخبارها و ضحكتو على اخطائها الإملائية وعلى اجمل الجمل لي كتباتهم


🔙🔙


_من مارسليا تنكتب لك آسيدي ابا ! تمنيت نشوفك اسيدي ابا انت و لالة زهور و الحبيب سند ! ربي رزقني بالاخت و الجارة العزيزة بخثة من دزاير ! ماناقصني والو اسيدي ابا غير شوفتك و نشم ريحتك و نسمع كلامك


🔚🔚🔚


_على باب البريد او البوسطى بداريجة ! دخل باناقتو و لقى السلام على الموظف الذي لا يقل اناقة عنه بالكوستيم العصري ، لقاو تحية و الناس داخلين خارجين، لي لابس التقليدي و لي لابس العصري مزينين لباسهم بارقى الشنطات و تسريحات الشعر، الصواب و الإيتكيت فتعامل ، أصوات رنات الهواتف تتسمع فالأرجاء و سيدي احمد ماسك رقم الكابيني لي يدخل لها،كانو تلاتة لي كابيني لهم أبواب زجاجية و هاتف تابث معلق فالحيط باللون الأخضر ! حتى اشار ليه موظف يدخل ، يدو فيد سند و دخلو غلق الباب و قف تيرتب جلبابو و يقاد لسند فملابسو فانتظار رنة هاتف كأن لقائهم غيكون مرئي ..للحظات ورن الهاتف


_ترن ترن ترن


_بإيتكيت هز سماعة الهاتف و بصوت ملهوف قال


أحمد: الو


_تسمع تشويش و ردد لثاني مرة الو حتى تسمع صوت الحنينة بصوتها الرقيق


بشرى : اااااه و شحاال توحشتك اسيدي ابااا


احمد : ( بلهفة ) الالة ابنتي ! العزيزة بشرى ؟ وكيف عاملة ؟ و كيف الحال لوليدات ؟


بشرى : راحنا بخير برحمة سيدي ربي و رضاتك اسيدي ابا



_الغربة !! باختصار تتلخص فالبعد و الشوق ، صوت باها و كلماتو خلاو دموع الفرح ينزلو ليها، المكالمة ماكنتش طويلة لان السعر طالع ، خرجت من لابوسط وخلصت الثمن و جارة ماريا بالبوسيط و صوت باها مزال فوذنها وهيا تتسترجع باقي المكالمة


🔙🔙🔙


احمد : حمد الله آبنتي ، وقولي ليا العزيزة؟ استقرتي ؟ ولادك دخلو لمدرسة؟ و سرحو ليك الخلصة ؟


_تتجاوبو فقط بنعم بنبرة كلها فرحة ! ختصرت جميع معاناتها فالحمد الله و بلي الامور على احسن مايرام ، كافيه لي عمل على ودها ماتزيدوش هموم على همو


بشرى : و كي عاملة خيتي زهور ؟ وشي اخبار على راجلها ؟


احمد: ( بحسرة ) والو الالة بنتي من نهار حبست الحرب فالعراق وقال يمشي يطمن على عائلتو ماارجع ! مارسل خبار


بشرى : الله اسيدي ربي اش هاد المكتوب ! الله يسمع خيتي عليه اخبار الخير واسيدي با رضي عليا


احمد : راضي عليك دنيا و آخرة ! ربي معاك فكل خطوة راكي العزيزة الغالية و صيتي ليك آبنتي اختك و صيتي ليها انتي ! القدرة و زمان هدا


بشرى: ( بدموع ) بطول العمر و نتجمعو انشاء الله اسيدي ابا!


🔚🔚🔚


_اللقاء !! متيقنة فنفسها انه غير متاح حاليا او حتى على بعد سنين قليلة ربي لي عالم بسراحها ، ولو تفكرت عائلة راجلها لي هاربة منهم رفضت فكرة ضيع دقيقة فالمكالمة عليهم، لانها ببساطة هاد الوقت لي عاشت هنا فتح لها عينيها وعرفت طريق لحقها لكن بقات نفسها هازة الغصة من جيهتهم ، وصلت لمارشي و هيا كلها فرح انها تقضى بفلوس لي تسرحت لها من الخلصة هادي عشرين يوم، وصلها مبلغ مهم من الدولة لان تجمع لها القديم و الجديد من الشهور بعدما تأكدو انها تستحق وصلها دفتر الشيكات للمنزل ! وبدات رحلة التجهيز ، هاد الرحلة تضاف لها جار جديد مثل البلسم ، ساعدوها مع بخثة فصباغة المنزل و الصيانة و تفريشو و اليوم بشرى دايرة لهم حفلة ، اكيد هويتها المغربية تتحتم عليها الكرم و ضيافة جيرانها لي ماشافت منهم غير الخير، مرت بجانب بائع مشتقات الحليب و طلبت طلبها


بشرى : بونجوغ مسيو ! بغيت لي زيو


بائع : بونجوغ ! نعام امدام ؟


بشرى: ( تتأكد ) ليزيووو ! ليزيو مسيو


بائع : ديزولي مدام ! كفاش نعطيك مي زيو ؟


بشرى: ( دخلها توتر ) نو نو ماشي ليزيووو


_اول من ستنجدت بيه فعقلها ! هيا فينك ابخثة و تيتو ! البائع مصدوم لطلبها و هيا تتطالب بيه بكل تقة ،و هنا تيتوضح ان محاولة فهم و إجادة اللغة الفرنسية بدون قرائة تيكون امر صعيب ، فحذف حرف او اضافتو ممكن تكون كارثة


البائع : ( بتذمر ) مدام ! منين مابغيتيش مي زيو ؟ دخلي وريني هاد ليزيو ديالك


بشرى : ( دخلت تتدور بعينها تا اشارت للبيض ) هادو


بائع : ( بطول نفس ) سي ليزووووف مداممم ليزوووف

Les oeufs مدام


بشرى : ( بحالا كبتي عليها سطل الما بارد ) وي مسيو ماشي les yeux


_كملت تقضيتها و طريق كلها وهيا تترددها فراسها، مرة تشدها ضحكة مرة تشدها البكية و لكن كل هدا تيزيدها اصرار على طلب العلم و تعلم ، كملت طريقها تاوصلت العمارة هيا تشوفها منتظراها مبتسمة غير قربت عندها تكلمت بصوتها القوي مازوطي


كارين : اوووووه بشخا ماشيغي ( تتسلم عليها) شكرا على العراضة


بشرى : ( بفرح ) مر حبا بيك عندي بحال ختك


كارين : ( فتحت باب السيارة خرجت بوكي فلوغ مداتو لها ) هدا ليك يا احسن وردة


_كارين ! الجارة الثالثة بنفس طابق بخثة و بشرى، هيا من جنسية اسبانية لكن مهاجرة لفرنسا ، كانت فسفر التحقت بدارها مع ابنتها وزوجها هادي شهر ! شخصية وديعة فقمة النبل ، تتموت على بشرى و بخثة و ديما مجمعين على فناجين القهوة الجزائرية لي تتقنها بخثة او الشاي المغربي لي تتقنو بشرى ، و اليوم راهم معروضين عند بشرى ، لي شمرت على ذراعها وجدت ما لذ و طاب من الطبخ المغربي الاصيل ، دجاج مقلي بالذغميرة و اللحم مزين بالبرقوق و الخبز المغربي لي تعجن فبانيو لان لكصعة مالقتهاش ، كولشي موجداه و متول ، رغم ان الفراش عصري و تتمنى تحصل غير على لمحة من الطراز الفاسي و فواطة مغربية وهيا تتجهز دارها لكن هدا حال الغربة ، وصلت بخثة من العمل و تجمعو كما العادة مع وصول تيتو من المدرسة و بنت كارين لي تتكبر تيتو بعشر سنين و تيلقا راحتو بالكلام معاها ، تجمعو على الطاولة


_كارين : ( مع اول ذغمة ) اووو لا لا اوووو لذيذ


بخثة : ( تاتبنن ) ايا كارين كولي و ديري سطوب مافينا لي تهزك لومبليونص !


كارين : ( تتاكل بلهفة و الغلض زايدها ) آجمونفووو ! ( لايهمني )


بشرى: بصحتها ! مرحبا بيكم


_بعد انتهاء الاكل لي كل دقيقة يشكرو بشرى ! ناضت بخثة وجدت القهوة وكارين نزلت جابت من دارها جهاز الفيديو و تيتو تيساعدها و طلبت شريط من بخثة وخدموه و انطلقت موسيقى فالأرجاء بنغمات مغاربية ، خرجت بخثة هازة صينية و تاترقص بكثافها و تتردد مع الأغنية


_سكنة ماارسااااي المهبوووولة !! سكنت مارسااااي ابنت مَّاااا ! هاااا رااييي جابتني بالبااابووور و طيارة طير هاااااا



_كانت سهرة مسائية ، نتهى الشريط و كملو بصوت بخثة و التصفيق ، بشرى اليوم تتحس بسعادة عجيبة فخاطرها ، مثل الحلم ، بيت و جيران مثل الإخوة؛ امورها تتحسن ، تتحس براسها انها محظوظة بهاد جورة ! فالمقاطعة فيها ساكنة ضخمة من جميع الجنسيات و على قول بخثة فيهم طوووب وحجر ولكن ربي جمعها مع طوب بريحة المسك ، هكا نتهى نهارهم و تبعهم نهارات اخرين ، كارين مع زوجها وبنتها ومعظم الوقت معاهم ، وبخثة و بشرى مثل فولة و تقسمت ، لدرجة مفاتيح البرطمة كل مرة وحدة شداهم بجوج او النوم عند بشرى و الاستيقاظ عند بخثة مالقاوش كفاش يجمعو دوك جوج سكنات فسكنة وحدة ، ولكن الوقت و المواقف تتزيد ترسخ هاد الجورة و الصداقة لي وصلت لمرتبة الأخوة....و اتت العطلة الصيفية، بشرى بطنها أمامها مستعدة للولادة و طالعة فالسلم مع كارين شادة فيديها لان سانسور خاسر


بشرى: ( تتسوط ) الله اربي الله ! عييييت


كارين كانت اكثر منها، غير بشرى حاملة جنين و كارين حاملة الشحوم!!!


كارين: جلسي ارتاحي ! اولالالااا صهد مع الدروج الموت هادي


بشرى : ( جلست ) اليوم نولد هنا !


كارين: ( تتمسح وجها من لعروقات و تتنيش على وجها ) خاصني ندير ريجيم


بشرى: خاااصني نولد


_كارين : ( شدات فيديها ) زيدي ! انا نطيح شحمة نتي عاوني الوالدة توسع


_ايطاج ! ايطاج ! حتى وصلو برطمتهم دخلو عند بخثة تيسوطو ، كانت بنت كارين مقابلة ماريا و بخثة حسها مقطوع


كارين: بخثة ناعسة ؟


بشرى: ( توكضت دخلت عندها لبيت نعاس ) بخثة !! يااااختي جيتي بكري؟


بخثة : ( مغطية ساس وراس و تترعد و تتردد كلام ) ان لله و انا اليه راجعون ! ان لله و انا اليه راجعون


بشرى مجرد لمساتها لقاتها باردة تتقفقف ، بسرعة زولت الغطا و تتطمن عليها باللمس لكن بخثة مرفوعة ، دخلت كارين مخلوعة ؛ شربوها الما و زادو عليها الغطا و بدات بشرى تقرا عليها القرآن بعد ساعات من الصدمة و الخلعة بدات تجاوب


بشرى: الحبيبة اختي !


بخثة : ( تتبكي و تنخصص )الا ماامت اليوم ؟ عمرني نموووووت ، وااااش داني اخوووتي ؟ واااا خليااااه ااالرب العالي


كارين: ( بصوت قوي ) فرونسي بخثة فرونسي


بخثة: ( قلبها طلع ) يقطططططع الفرنس•يس ! واش خاصني؟ راني شابة ! واكلة؟ شاربة ! خيرة شيرات ، نوضي يا بخثة يا رااس المحاااين حووسي طرافاي(travail ) ! راه عندي لقوورع و شيباني و شيبانية و حكماتني لاميزيييغ !( La misère )نضت نخدم عند فرنسيس؟ اااوو وين ؟ فدار العجزة


بشرى : ( حطت يديها على فمها ) شنو وقع ؟ واش تعدا عليك شي حد؟


بخثة: ( سخانة طلعت لها ) تعديييت على روووحي ! راني ساكنة في مارساااي دوك ويطووون ( تمن سنين ) لا لي فخونسي خداو مني حق لا لي زاغاب خداو مني باطل ، اناااا ( تضرب صدرها ) انااا روحت نخدم فدار لعجزة وحديييي ! ليكوش و نحيناه ! دوووش ودوشت لشارفات ! قمل و قتلتووو ! ( بموجة بكاء ) حتى لميت و نغسلوووو ؟ وعلاااه ماقالوهاليش فلول ؟ اعلاااااه


بشرى: الله اربي ! غسلتي شارفة لي كنتي مقابلاها ؟


بخثة : ( تتبكي و دور براسها ) و لبستها لاغوب و عكرت لها! الله يعز الإسلام اااربي واش عملت فروحي هاااا لفخون( le franc) ابخثة جمعي لفخون


كارين: ( شداتها ضحكة ) اولاااا لاااااا


بخثة: ايااا خووورجي عليا ! انا فيا خلعة لميت ونتي تلالي عليا؟ مهبولة نتي ؟


_الخلعة لعبت عليها ! اول مرة تحط فهاد لموقف ، اي عمل عندو سلبيات و بعض المهن تتفرض عليك مهام مجبورة تقضيها ! رغم صراخها ساندوها و خداو بخاطرها ، ايام و بخثة بين البكا و الصدمة و بشرى و كارين معاها حتى قفلت مدة شهر ، وعادت بخثة لحالتها العادية لكن صراخ بشرى فالصباح الباكر خلاهم يقفزو من مكانهم


بشرى: اووووو ! تيتووووو ، تيتوووو


تيتو : ( داخل تيجري شاف دم فبيجامتها وصرخ ) طاطااااا بخثة ......



_صراخ الوجع ! بخثة يلاه مشات منها الخلعة زادوها تانية و كارين ضحكة مابغاتش تحبس لها لان صدمة عندها بالضحك


بشرى: ( تتزير و تعض بسنانها ) اممممم ! ياااربي


بخثة: ( شدت فيديها ) اختي بشرى راك تولدي ؟ ( تتجاوبها بآنين وترجع تجاوب راسها ) اايه مسكينة راها تولد ( بغضب مع كارين ) يااااطوبة نصارى ابيل لومبيلونص


_كارين : اااه ؟



تيتو دخل تيجري كان طالع من بيت جيران عندهم تلفون و موراه ماريا تتبكي و تيتكلم بسرعة


تيتو: طاطا بخثة جابيل لابوليس !


بخثة: ( تلفت تتنوض بشرى ) يا ربي ياااربي ! من وين هضرتي؟


تيتو : عند لفوازان ليطاج لفوقي عندهم تلفون


_بخثة: بغافو تيتو ! ( غمزت كارين تخرجو مع اختو ) نزليهم عند بنتك!!!


_بسرعة غيرت لها بيجامة و كارين خرجت دراري رجعت طلعت عند نفس جيران و أكدت عليهم يتصلو بالاسعاف ، هزو لها صاكها و فيقو بنت كارين تقابل تيتو و ماريا و تاجهو للسانسور و كما العادة مبلوكي ، الاسعاف لتحت تتعلن وصولها و هما الفوق تيحاولو معاه حتى اتصلو بمسؤول على العمارة ولكن يحتاج وقت و طلعو المسعفين منزلينها و بخثة وكارين معاها حتى ركبت فالاسعاف هما تجهو للطوبيس يتبعوها للمستشفى!!!


كارين: اولاااا لااااااا ! عندها ولد ولا بنت


بخثة: ( معصبة ) عندها ....( تراجعت ) ياربي واش هاد مخلوقة بلاني بيها الله احنا فين وهيا فين !!!!


كارين: ( تاتشرح لها ) بوووغ لو كاضو


بخثة : خليااااه ! هنيني بسكاتك


_مسافة الطريق وصلو لمستشفى و تبعوها للغرفة ، مستشفى حكومي لكن بمعايير عالية ، نظافة و رعاية و يمتاز بالهدوء ، انتظرو قليلا حتى اعلموهم انها اتولد فالساعات القريبة


بخثة: يااا رب العالي و قف مع هاد المخلوقة المغبونة ! ( تتمشي وتجي و كارين جالسة دخل معها صحيح ) ياااربي


كارين : ( بصوتها مازوطي ) لي بابيي ( اوراق ) دو بشخا ؟


بخثة : راه كولشي فصااااك ! ياااربي يااربي


_الوقت لي بخثة تتدعي الله للفكاك كارين ايضا كانت تتصلي صلاتها بالطريقة المسيحية كانت بشرى داخل قاعة الولادة مع القابلة منعساها جنب و رابطة لها ليزار فحديدة السرير الفوق و تتطلب منها تدفع


القابلة : ( تتكلم بهمس مع فرملية ) قرب لبيبي ينزل!!!


فرملية : ( بابتسامة ) ام قوية


_الدقائق تتمر ! كل ماهو فالقاعة جاهز لإستقبال الجنين ، مرت ساعة و بشرى بين الآنين و الوجع ، مع صوت الاجهزة بدات تصرخ بشرى بصوت عالي، فرقة لها القابلة رجليها و تقابلات معاها مستعدة للامساك براس الجنين لي تاتشوفو


القابلة : آلي مداااام بغااافووو بووووس ( دفعي )


بشرى : ( بوجع رهيب ) انننننن ياااربي


_ثواني و القابلة وقفت نص وقفة ترمى عليها سائل من رحم بشرى و مدت يديها مستقبلة جنين ذو شعر اسود كثيف مطلي بمادة بيضاء و الدم حتى خرج بسهولة يدو ففمو تيتحرك برجيلاتو ! قلباتو ، قطعت ليه الحبل السري و حطاتو على صدر بشرى


قابلة : مبروك مدام وليد زوين ( تتردد التاريخ ) لو 23/07/1993


_بدموع الفرحة ! و فنفس الوقت إحساس اليتم لي غيعيشوا جنينها ، مولود تحكم عليه عمرو يشوف صورة باباه و لا يعيش فرحة باباه بيه ! وهيا لاول مرة تتحس بغربة قاصحة بدون زوج ولا اب ولا اخت ! تتقبلو و تتبكي حتى هزت راسها تتكلم مع الفرملية


بشرى: سيلفوبلي ! ماسوغ بخثة


_ الفرملية لبات طلبها ! ناداتها بوصف عناتوا باللفظ و المعنى أختي بخثة !!! للحظات دخلت بخثة بفرحة عارمة حاطة يديها بجوج على فمها من شدة الحماس و هيا تتقرب ليهم


بخثة: ( بحب ) يااا حبااابي واش هاد شباب ! (قربت قبلاتو فراسو ) ياربي تحجبو ياربي


بشرى: فين كارين؟ خلعتكم لهلا يخطيكم عليا


بخثة: ( تتمسح دموعها ) راه حنا خواتات اختي يابشرى ! راها مهبولة كارين برا غاضتني بضحك الفقصة


_خداو لبيبي يغسلو ليه و يلبسو ليه و كدالك بشرى ! خرجت بخثة تتزف الخبر لكارين و سبقوها للغرفة فانتظارها ، بعد ساعات دخلت عندهم و لبيبي معها!


بخثة: ( تتقاد لها بلاصة مع الفرملية ) على سلامتك اختي بشرى ! راها فرحتنا كبيرة


_كارين : ( تتشوف فالمولود بحب ) اووو مون بيبي ! اوووه مون شوووشووو اوووو لااالااا ( بصوت هادئ ) شنو سميتوه ؟


بشرى: ( سهات تتفكر ) نسميه على العزيز الغالي ! نسمي السمية العزيزة على قلبي


بخثة: ( بفرحة) الله يحجبو و يخليه ليماه و يجعلو من الذرية الصالحة


كارين : اي سي كوا ؟ ( باستو ) سي لاكريم هاد لبيبي!!!


بشرى : ( بحب تتشوف فيه ) نسميه سيدي احمد ! على اسم سيدي با


_كارين : ( هزت راسها فبخثة ) سيدي ؟!!


بخثة : ( بفرحة تتمخثر بكثافها ) سيدي احمد


كارين : ( تتهجا ) سي دي أمد ؟


بخثة : سيدي احمد ! هدا واش ربحو مع نصارا تعواجج سميات..( قربت عند لبيبي ) سيدي احمد فعار جاه النبي( طلقاتها بزغروتة ) يوووو يووووو



_و تمت الولادة بسلام ! انضاف للعائلة الصغيرة سيدي احمد الصغير، هكدا تتم منادته فاول الايام ، خرجت بشرى من المستشفى وتم لقاء الاخوة ، ماريا مثل عادتها هادئة بنظرة حنونة و قبلة ببطئ على وجنتيه و تتردد اسمه مكسر اما تيتو فكانت نظرة اكثر من هادئة و نظر للوجه و اكتفى بالقول


تيتو: تيشبه ليا


_الغربة تتحرمك من الأحباب و كدالك من التقاليد و السنن ، بخثة تكلفت توصي الجزار عربي انه يذبح اضحية باسم سيدي احمد و بعدها تاخد فقط اللحم ، لانه مننوع ذبح فالعمارات و تسعينات مزال البعض غير مطلع بعادات و أعياد المسلمين ، تقامت العقيقة بيناتهم و بعض الجيران العرب ، هكدا دازت الأيام، بشرى اول عمل قامت بيه هو خدات تيتو و ماريا وسيدي احمد لاقرب استوديو تاخد صورة جماعية كي ترسلها لمغرب! هكدا ايام الزمن الجميل صور و شرائط صوتية ، مرت ايام و شهور لين وصلنا لشهر سبتمبر و الدخول المدرسي !!!


تيتو: ( تيكتب و هو يشد راسو ) صمت


بشرى : ( تراري بسيدي احمد ) شوووت وصافي اماما


تيتو: ( بعصبية ) ليلة نشطو تاني ! مبدل واكل علاش تيبكيى؟؟؟


بشرى سمعت دقات فتحت دخلت كارين وبخثة !


بخثة: ( باستو ) واش بيه هادا يبكي ليل نهار ؟


بشرى: ( بتعب ) تلف ليا القبلة على رقبتي ! خلاها تيتو مانقصو والو و تيبكي


_كارين جلست كرشها قدامها و مدات يديها ليه تتفرح بيه


: عطيني بوكوص ديالي ( شداتو تتمسد ليه كرشو و سكت ) تيبغيني هاد لولد تيموت عليا!!!


_كانت ماريا نعست و هما جالسين فالصالون مع جهاز الفيديو يشغلو فيلم جزائري ،موجدين الطبلة بالمقبلات و المكسرات، يلاه تيتو جا ينعس و هو ينوض سيدي احمد تاني البكا البكا ؛ هز شكارتو و هز سوارت برطمة بخثة و من الباب قالها ليهم


بخثة: بون نوي تيتووو !


كارين : ( تتهزز سيدي احمد ) اااه ! ينعس بوحدو؟


بشرى: ولف ! ديما ناعس بليل عند بخثة سيدي احمد تيصدعو


_كارين : ( تنهدت ) اوا خليه ( نعست سيدي احمد عندها ) راجلي تيخوني ؟


_بخثة كانت تشعل تلفزة رجعت طفاتها ! بشرى جلست تتشوف فيها ، ليس بجديد على كارين تتعامل مع الصدمات بطريقة عابثة و ردود افعال لا مبالية !!!


بشرى : حصلتيه ؟


_كارين : نو ! ولكن( تتضرب قلبها بهدوء محاولة على سيدي احمد ) تنحس


بخثة: ايا كارين إين كستيون ؟ ( سؤال )


كارين: وي !


بخثة: هدا راجلك الرابع ؟ (كارين تتاكد ) الووووغ كارين! لاول ماصلاحش ؟ ثاني ! ثالت ؟ ديري سطوووب ، خودي كونجي !


كارين: مانقدرش نعيش بلا حب و بلا راجل


بخثة: بوغ موا ؟ نقدر نعيش بلا راجل وبلا حب و مانقدرش نعيش مع راجل و الحب والو


بشرى: ( صمت )


كارين : الا كانت نزوة نقدر نسامحو !


بخثة: نبصم لك عليها يا لمهبولة كن تعاشري عربي؟ اتكرهي لا الحب لا الرج●ال


بشرى: ههههه حرام عليك اصاحبتي المرحوم كان ظريف


بخثة : الله يرحمو! عليها راك شادة الحزن عليه لو كان من الجنس الناقص كن راك ديري فيشطا


كارين : اي طوا ؟ حبيتي شي مرة؟


بخثة: ( حست بنغزة فقلبها والتزمت الصمت ) حبيت ! مرة وحدة كانت مكفياني عن اي حب فالعالم ولكن دنيا استكثرت عليا!!!


بشرى: ( بحركة حنينة دوزات على كتفها ) كولشي بالمكتاب اختي ا بخثة


بخثة : اي وي ! المكتاااب



_السهرة طالت ! و الحديت كان طويل ، حتى خداتهم عينيهم ، فهاد الاثناء كانت سيارة وقفت أمام العمارة ، كانت بزجاج اسود يحجب الرؤية ، بمجرد ما نزل منها شخص تحركت خارجة من الحي ، كان رجل طويل القامة و ذو شعر قليل شبيه بصلع ، عيون ملونة و صغيرة الحجم لكن حادة النظرة ؛ هز نظرو لعمارة وهو تينفخ آخر نثرة من السيجارة لي رماها فالأرض و سحقها برجليه دخل من الباب فإتجاه سانسور ركب و ضغظ على رقم ايطاج حتى طلع بيه ، ثواني وخرج بمشية واثقة هو تيحك مؤخرة راسو حتى وقف امام الباب دق جوج دقات..حول راسو لجهة منزل _كارين و رجع نظرو لباب عاود دق حتى تفتح الباب خرج تيتو تيحك عينيه


تيتو: طي كي؟ ( شكون انت )


...: (بشبه ابتسامة وملامح حادة خربق ليه شعرو ) سي tio ( تِيو )



_قبل اربع شهور ! بمدينة نابولي الإيطالية بمنزله ،ماسك بين يديه رسالة تيقراها بصمت بعيون حادة مثل عادته ، نفس بطيئ و هالة من القوة تحوم حوله كحاول يفكك جمل الرسالة المكتوبة بالحروف الفرنسة


_كل تحياتي و قبلاتي لك ، اتمنى ان تصلك رسالتي فاحسن الأحوال ، قادر ! ماتقولش نسيتني و فضلتيها عليا ؟ تعرف قادر ربي لقاني بالشيرة شباب و نموت عليها، تعرف قادر تبكي معايا ونبكي معها ، ديبانيني و نديبانيها ، ولكن اقادر انا انسانة و الانسان عندو أصل وأنت أصلي ، قادر أرواح نشوفك و نطمن عليك، على بالي راك عارف عني الصغيرة و الكبيرة و كي نطيح نلقاك قبل مانطيح ، فك امورك وراوح نشوفك ! قادر ،كن نقول لك بلغ لها سلامي واش تقول عليا ؟ بخثة لمهبولة ؟ الخاوة حدها دنيا وهيا عملت الحد ، ارواح اقادر يا حبيبي خالي وريحة يّْما الله يجدد عليها رحمات ...


_طوا الرسالة بغموض على ملامحو ! مد يديه للهاتف التابث مركب رقم منتظر الجواب


قادر : واش ؟


*** : وصلو لإسبانيا تِيوو


قادر : ( كمش الرسالة بعصبية و نطق بهدوء بالإيطالية ) La pecora cammina con tutti


*** : سي تِيو ( نعم )


🔚🔚🔚🔚


_باللغة الاسبانية tio تتعني العم ، هدا لقب قادر ، لأنه خلال إقاامته فإيطاليا يعتبر العم فمنطقة عمله ، وهكدا عرف نفسه لتيتو ! تيتو خرج من البرطمة متجه لبرطمتو اخبر بخثة بقدوم تيو ! بمجرد مااخبرها هرولت بسرعة ودموع فعيونها حتى دخلت و تاكدت بعيونها


بخثة: قااادر ! مارانيش نحلم


قادر : ( فتح ذراعيه و تلقى حضنها ) طووول عمرك تبقاي بخثة الحنينة ! بخثة( طبطب على كتفها جالسين ) واش اخبارك؟


بخثة: اخباري كلها عندك ! انت واش اخبارك ؟


قادر : ( هز يديه بملل و قلب عينيه ) مادمني حي !!!جامي تحوسي اخباري


بخثة: ( بنغزة فالقلب ) نبقى نقولها ماحييت تيو ! طريقكم ماتسلكش!!!


قادر: ( غمض عيونو كأنه يستمع لموسيقى فالأرجاء ) صمت


بخثة: ( قربت موسدة كتفو ) ارواح اسكن جنبي!!


قادر : ( رجع راسو عليها و نطق بصوت جوهري مبحوح ) لافااامي


بخثة: ( بحسرة ) وي لافامي ؟


قادر : لافامي حاجة ساكري ( مقدسة ) ونتي كل مافامي!!


بخثة: ( بدموع ) ماختاريتهاش هيا ؟ ( قابلاتو بعتاب ) تمن سنين وانا وحدي !!! (غمضت عيونها ت نسابت الدمعة منهم و اكدت بحسرة)وحدددددي


قادر: ( بجمود ونظرة حادة رمقها بيها ) جامي كنتي وحدك ( اشار لعيونو ) عيوني عليك و ( هز راسو اتجاه الباب ) جاراتك نقيين ( نزل راسو بتعب ) عيشي حياتك نورمال ، عيشي حياتك وحسبي روحك هيا عائلتك حاجة مادايمة


بخثة : ( بنظرة تابثة فالأرض ألقت السؤال بنبرة وجع في القلب ) راها فرحانة ؟ امممم ؟؟ ( بتوسل ) تِيووو !


قادر: ( وقف تيحك مؤخرة راسو ) اوبليي ( انساي ) خلي القدر يلعب لعبتو!!!


_يوم قالت بخثة حكايتي حكاية! كانت تتعني كل حرف ! توسدت دموعها و قادر دخل بيتها يريح نفسو ! و الف و الف مطرقة تضرب ليه فراس ، جلس منتفض فوق السرير ماد يديه وراء ظهره مخرج سلاحو ورجع اتكى على السرير تيضرب بالسلاح على راسووو و مذكر حديثها


🔙🔙🔙


قادر: ( بعصبية ) وردددددددة !


وردة: ( بدموع غزيرة ) على بالي مادرتش مزية وراني نخلص ! مي كانت هيا دنيتي وربي العالم


🔙🔙🔙


قادر: ( فتح عيونو بحدة ) كفاه نقولك و نحكي لك ابخثة ! يااااا زينة البنات ..


_نسيم الصيف متسلل من النافذة و ضوء القمر مزين السماء ، نوم بين الاحلام و الواقع ، تسمع دقات على الباب ، فتح عيونو لمح ضوء النهار و تمشى بخطوات متسلل حتى لمح نفس الطفل


تيتو : ماما قالت لك اجي خودي سيدح ! خاصها توصلنا ليكول


بخثة: شكون سيدح ؟


تيتو : ( بملل ) سيدي احمد ! سي sidh


بخثة : اياا روح شمن سيدح ولا باكور !


_مشات معاه تاركاه مبتسم ! مبتسم على عيشتها النقية و الطبيعية و مبتسم لعلاقاتها الجديدة لي عطاتها روح و نفس


قادر : ( رجع سلاحو و حط لها مقدار مهم من النقود و نطق بهمس مع نفسو ) الا مكتب لنا ربي لملقى يا بخثة راني رااجع ...



_هكدا هيا الحياة، توقعها من المستحيل لأن ربي لي عالم بالغيب، الانسان تيعيش حياتو و دوز ياموا و مدبرها حكيم ، مرت الايام و فصل الخريف تيودع و بدأ استقبال فصل الشتاء، و الشتاء عند الغرب مميز لانه فيه افضل عيد بالنسبة ليهم ، لم يبقى سوى شهر على استقبال السنة الجديدة ..من داخل فصل المدرسة أصوات ضحكات التلاميذ ، من اللمحة الاولى المشهد لا يبدو كانهم في فصل بل كأنهم في نزهة ! الأطفال بلباس كاجوال بدون وزرات جالسين على ارضية مزينة بالحروف و الكتب جنبهم و مقابلهم المعلمة بلباس عادي و يبدو أنهم فنقاش


المعلمة : ( بصوت محمس ) شنو احلامكم و متمنياتكم للسنة الجديدة( اشارت لتلميذ ) وي تيبو !!


_بخجل نزل راسو تيضحك و صاحبو دور راسو عليه تاهو تيضحك كانهم يفصحو على سر


تيبو : ( بقهقهة ) avoir l 'amour de loura

(ناخد حب لورا)


المعلمة : ااااسي كيستيون داموووغ ( اشارت لتلميذ ) اي طوا مامادو ؟


_تلميذ يلقب في المدرسة بالقوي اومن بعض الاطفال بلافخيكان (africain)، للون بشرته السمراء الداكنة لي حددت جنسيته بالنسبة للبعض رغم انه يحمل الجنسية فرنسية


مامادو : تهدا الحرب في بلدي الام!!


المعلمة: ( بتفكير ) بلدك الام تتعيش فيها ! سي لافخونس ، واجبك تعطي الولاء للوطن لي تيحميك و يوفر لك كل ماتحتاج او لا؟؟


مامادو : ( قلبت ليه لفكرة فراس ) وي !


كانت فنقاش عن الأحلام لكن سقطت فالمحذور ، هو أسئلة الوطن و الإنتماء ، قررت تختم و طرحت سؤال لتيتو


المعلمة : تيتو تتحس راسك فبلدك الام ؟


تيتو: ( بملامح غير مبالية و بهدوء) جو سوي ني ايسي اون فغونس ( تولدت هنا ففرنسا ) لكن المغرب ديما معايا


المعلمة : المغرب من البلدان لقليلة لي مواطنيها تيحتافظوا بجنسيتهم المغربية رغم حصولهم على جنسية أخرى هادشي لي باغي توضح ؟


تيتو: هادشي لي قلتيه ليا شرحو ليا بابا ! الوغ جوسوي آن مغوكان مي دوفخونس ( انا مغربي لكن من فرنسا ) ادا انا مهاجر على الجهتين!!


_عطاها جوابها ! قلبت عينيها صرطت الهضرة و اشارت للتلاميذ الآخرين

**** المغرب


_من داخل المدرسة! لكن ليس بنفس المشهد ولا نفس اللباس ولا نفس النقاش ولا نفس الجلسة ، تلاميذ بوزرات زرقاء و تلميذات بوزرات وردية اللون ، الكل فمقعدو جالس مستقيم امامهم معلمة بلباس رسمي بملامح جدية تتكتب على السبورة لي تتعلاها صورة الملك الحسن الثاني بشعار "الله الوطن الملك"


معلمة: ( بصرامة ) حصة اليوم مخصصة لمادة التربية الإسلامية و موضوعها حول كيفية الوضوء


التلاميذ بصوت واحد: نعم معلمتي !! فالابتدائي كانت استاذتين لكل فصل ، اللغة الفرنسية و اللغة العربية لكن معلمة اللغة عربية تقدر تقريك مادة الرياضيات و التربية الإسلامية ، تجمعو بنظام تيرتبو الطاولات لخلق مساحة فالقسم لان الحصة تطبيقية ، كل طفل امامو سطل صغير، المعلمة تاتشرح و التلاميذ منتبهين يا ويل لي خرج على سطر ولا اعتدا على الحصة...حتى اكتمل الشرح و كل تلميذ مسك سطلو فانتظار دورو فالتطبيق وكان منهم سند


المعلمة: سند زيد اولدي ! اول قاعدة هيا؟


سند : ( الاحمرار إعتلى وجهو من شدة التوتر لان المعلمة بحجمها امامو ) الماء نقي و غير منقوع باي شيء


_هكدا بدور ! كل تلميذ و تلميذة طبق بالحرف الوضوء ، هنا تيتوضح الفرق بين الدراسة فالبلد الام لي أساسها الدين و الانظباظ و الوطنية منذ نعومة الاظافر و التعليم فبلاد المهجر لي ركيزتوا التفتح و النقاش و التربية فالمرتبة الاولى وليس التعليم ، و يبقى الدين في منأى بإعتباره مسألة شخصية هنا يقع الشرخ؟ "الهوية"


المعلمة: مشاء الله عليكم ! انتم فسن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ملتزم بالصلاة، شكون تيمشي للمسجد ؟


الكل: انااا ! انااا !! انااااا


معلمة: شكون تيصوم ؟


الكل : اناااانااا اناااا


_هيا أركان الإسلام تيتلقنوها فالمدارس و البيوت و المجتمع ، لأن الأذان تيترفع فالمساجد و رمضان له جو خاص ،طقوس تتحيط بينا فحياتنا اليومية و لا يمكن تجاهلها الشئ لي كجعلها جزء من يومياتنا هكدا ولادنا فالتسعينات و الثمانينات طلعو ادرى بدينهم و إعتادوا على إحترام المعلم دخلت معلمة اخرى للقسم التلاميذ مباشرة وقفو الى ان اعطت المعلمة الامر


معلمة: جلوووس


المعلمة الأولى : كيف الحال ؟


المعلمة الثانية: كما بغى الله ، شنو نتسناوك تمشي معانا؟


المعلمة الاولى : ( اشارت ليه براسو ) هاو حفيذو مسكين اليوم حضر الحصة ! قلبي تقطع عليه! الله يرحمو و يواليه برحمة الله كان خير الناس و احسن معلم فالمدرسة


المعلمة الثانية: ( تتمسح دموعها ) الله يرحمو و يرزقو الجنة ! جنازتو كانت مهيبة مشى فيها الصغير و الكبير ، لي مأزمني هو بنتو لي ففرنسا مزال ماساقت لخبار


المعلمة الاولى: الغربة يا استاذة الغربة ! الله يجبر خاطرهم ! لي تيضر فالخاطر هيا زهور بنتو لا اخبار على راجلها زاد ظهرها تقسم لاحنين لا رحيم


المعلمة الثانية: الإخوان والأخوات قررو يعينوها حارسة فالمدرسة لان الحارس يخرج تقاعد اوا هيا أولى! كلنا صوتنا بالاجماع


المعلمة الأولى: ماعندوش الدار ملك ؟


معلمة ثانية: لاء غير الكرا ! قالك عندو شي بلاد فدوار منين جا ولكن خاص حضور الورثة


المعلمة الأولى: عندو خوه !؟


معلمة الثانية: قالو !



_لاحتني الدنيا و الزمان رماني

و من غيرك يا لحنين لقاني؟؟

واسيتي وحنيتي و عطيتي

و من غيرك يا لعزيز واش يلقاني؟؟

فالغربة يا لغالي رضاتك ساعفاني

غدراتني دنيا فيك و الهم بلاني

تهرس ظهري و تكوا كلبي

لو غير نشوفك مرة و توليلي الفرحة ثاني


_هكدا نعت والدها ! اخر فكرة كانت تخطر فبالها هيا ابوها يتوفى ! انها عمرها تشوفو ! انها عمرها تسمع صوتو ! انها ولو يهزوها طيارات العالم لعندو ماتلقاهش ! ماتلقاش الإبتسامة الحنينة و الكلام الموزون ! ماتلقاش الصدر الحنين، ماتلقاش سيدي ابا ...بعد اسبوع أو زيادة على عشرة أيام عن موت سيدي احمد فالمغرب بشرى مزال ماوصلها لخبار، مثل اي صباح وصلت وليداتها لمدرسة و خلات سيدح مع بخثة، مرت لبوسطا تجري الاتصال الاول بش تخبر لموظف يوصل لمقدم خبر اتصالها كما العادة هد الأخير كحمل الخبر لسيدي احمد فالمدرسة ، لكن شائت الاقدار ان الاتصال يكون صدمة


🔙🔙🔙


بشرى: الو


موظف : البريد المغربي فخدمتكم ! نعام الالة


بشرى: انا سيدي بشرى الخمسي بنت سيدي احمد الخمسي لي ففرنسا، الله يجازيك بخير وصل اخبار لمقدم اني قبل ظهر نعاود الاتصال بالبوسطا


_كفاش يخفى عليه الاسم ! كفاش يخفى عليه السيد الراقي الملقب بالمعلم سيدي احمد ، كفاش يخفى عليه جنازتو لي مرت من أمام البريد بحكم المقبرة فطريقو ، كفاش ينسى السيد الطيب لي تيدخل بفرحة عارمة و هو منتظر دورو و يخرج بفرحة اكبر، نزل راسو بأسف و لقى كلماتو


موظف : اجاركم الله الالة فداك السيد الطيب ؛ ان لله و انا اليه راجعون الله يرزقو النعيم ، نعم السيد و الله يجبر بخاطرك


بشرى: ( بصدمة ) لا اسيدي انا سيدي ابا مامريضش


موظف : البقاء لله الالة ! سيدي احمد الخمسي داه الله هادي شي عشرين يوم ..


_اي بكاء ؟ اي نواح ؟ صدمة رجعت قلبها لأشلاء ، طاحت من يديها السماعة و خرجت مهرولة ببكاء لدرجة طريق تضبب لها بالدموع و توقف تبكي تبكي و تكمل الطريق، قلبها تيضرب، وروحها تتسلل من جسمها ، ماحساتس بالسرعة لي غادة بيها و الايطاجات لي ضربت على رجليها حتى وصلت لبرطمة دخلت عليها بحالتها وفمها غير ابا مات! ابا مات.. بكااااات ! و نتفاااات راااسها ، و يلااااااات ! و قتلت روووووحهاااا، ولكن الموت حق ! و الغربة ألم ! وقفو معها جاراتها بخثة و كارين وقفة وحدة ؛ واساوها و عمرو عليها و دعاو معاها ولكن للأسف ماطفاو حتى شبر من العافية لي شاعلة فقلبها ، بحيت فعز ليلها تتفيق تتبكي


بشرى : ( بنواح ) وااااا سيدي اباااااا ! واااسيدي اباااااا لمن خليتي اختي زهووور ؟


بخثة: ( تتبكي معاها بحرارة ) ربي معاكم ! راني اليوم روحت لبوسطا وتكلمت معها راها راضية بالقدر


بشرى : ( تتضرب فصدرها بتوسل ) بخثة اختي! بغيت صورة ابا ؟ ( تتشد فكارين لي تتبكي بدون بلما تفهم لكلام ) بغيت شي مصحف فين نقرا عليه القرآن


بخثة : غدوة نحضرو لك! و الصورة غدوة نتكلم مع اختك ! صايي راني درت دموند لابوسط ندخلو لالين تلفون


بشرى : ( تتبكي بحرقة ) وشحال كنت نفرح كن باقي سيدي ابا نتكلم معاه صباح وعشية ..


🔚🔚🔚


هكدا مر عليهم اسبوع الحزن و الشجن ! بكاء ليل ونهار واولادها حاضرين، فهمو أن جدهم مات خصوصا تيتو لي كبير وفاهم لكن دون ردة فعل ، بكا لي فيه الكفاية على اباه و علاقتو مع جدو لاتتعددى شهر ، و تسير الحياة، لان الله نعم علينا بنعمة النسيان ولو الميت يعيش فقلوبنا الخاطر تيتجبر ، ومر اسبوع آخر ، و دخل الشتاء بعواصفه و شتائه و مدينة مارسيليا مزينة كل شوارعها لاستقبال السنة الجديدة و العشاء اليوم موجداه كارين لانه مسيحية، مثل ماهيا تتحتفل معاهم بأعيادهم ومناسباتهم و تونسهم كدالك هما فقط وناسة ، لأن كل واحد على دينو، تيتو و ماريا لابسين لباس احمر فيه نويل ، وبخثة تتلبس سيدح كدالك و كارين تتوجد فلاداند كبير عندهم تقليد ضمن العشاء و بشرى صامتة بعيون حزينة


بخثة: كارين وين بنتك لورا؟


كارين: ( تسمع دقان فالباب ) إل أغيييف ( جات )



_بمشيتها التقيلة هازة كيلوات ورائها ، لابسة غوب فالاحمر متصالحة مع نفسها، ماتخبع ذرعان عامرين بخطوط حمراء او كرش فيها جوج ، فتحت الباب بابتسامة حتى تلاشات وهيا تتشوف شاب بملامح جامدة


كارين: وي ؟؟


***: ( هز راسو اشار لها داخل ) بخثة


_اشكالو مايخفاوش عليها، لكنتو وهو تيقول بخثة واضحة انه من العرب ، لابس بذلة رياضية و رامي عليه معطف ، تراجعت داخلة و غمزت بخثة تبعاتها للمطبخ تيتهامسو


بخثة: واش ؟


كارين: ( قربت عندها لوجها بهمس ) شي واحد تيسول عليك ( تتبحث عن الوصف ) من اصحاب شواريع !!


_وقع عليها الوصف مثل الصاعقة، قلبها مشا وجا ، دارت خارجة هزت معطفها و كارين تابعاها


كارين: سي تيو ؟


بخثة : ( شادة فقلبها وهيا تنتظر سانسور ) واااش عرفني كارين، ( قتلها الانتظار ) ياااا الرب العالي لا تشوفني هاد نهار


كارين: ( شدت فذراعها ) عاينيني نمشي معاك


بخثة: ( لفت انتباها باب سانسور تفتح حطت رجليها مانعاه يتسد وطبطبت على يديها توصيها ) ديسون حوسي على بنتك و بقاي مع بشرى يحموالديك ! كارين !!


كارين : طانكيييط


_بخثة نزلت فسانسور و كارين رجعت ادراجها للبرطمة هزت سوارت و طمنت على اولاد بشرى و خرجت برطمتها تتفتح الباب، كانو الأضواء شاعلين و لكن الصمت يعم المكان...


كارين: لورااااا ( تتطل فسيجور ) كارلوووووس


_الشقة لا تتعدى سبعون متر ، غرفتين و سيجور و حمام و مطبخ ، سهل تفتشيهم ، لا اثر ، اتجهت للمطبخ طلت من بالكون كانت شتاااء قوية تتنزل مع رعدات عاصفية خلاتها تنتفض بقلق


كارين: (بتفكير عالي ) ممكن يكونو مشاو يشريو شي كاضو نساوه ؟


_مشات فسيجور خطوات و كأنها تفكرت شيء ! قصدت غرفتهم و فتحت البلاكار و تصدمت من هول الأفكار لي انتابتها ولي الواقع أكد صحتها ، ملابسو غير موجودة ، تتحس براسها تتحلم ، بسرعة فتحت رفوف مكان احتفاظهم بالأوراق ! لكن فقط باسبورها هو الموجود ، جلست تتبحث عن الأوكسجين لادموع لا صراخ فقط هي في حالة صدمة، سهات و غابت عن الوعي وهيا فمكانها تتشوف فالفراغ و للحظة خرجت بخطوات مسرعة في اتجاه غرفة بنتها تتنفي برأسها الفكرة ولكن نفس المشهد تيتكرر ، فتحت لبلاكار كانت نصف ملابسها المهمة غير موجودة و كملت البحث عن الأوراق الثبوتية لاتوجد! حتى من البوم صور خداته ، مسكت كارين فعنقها كانها تحتضر، بالصدمة جات تمشي هيا تخوي بيها رجليها و جرات فراش السرير حتى سقطت رسالة ...بيديها تيترعدو برعشة غير طبيعية هزت الرسالة لكن قوتها خارت وهيا تتجرها لأنفها تاتشم فيها عطر بنتها ، بدون شعور خرجت تتجري من برطمة متجهة عند بشرى لي لقاتها واقفة كانها تتنتظرهم


بشرى: كارين ؟؟


كارين جلست فوق فوطوي تترد النفس و تتضرب فوجهااا تعاود ! ضربات قوية كانها تتفيق راسها من كابوس


بشرى: ( مسكت يديها ) كاااارين مالكي ؟ ( تتشوف فالباب ) فين بخثة ؟


كارين: (لسانها تسرط ) اممممم


بشرى وقفت خارجة تتنادي عليها! حتى تبعها تيتو و رجعو دخلو مشاهدين كارين تتنهار امامهم و الرسالة فيديها....لاهيا تتكلم ولا بشرى فهمت حالتها


بشرى: كااااارين !! كولي ليا مالكي ؟


كارين مدات لها رسالة و هيا تترعد، بشرى مسكاتها فتحاتها لكن ! شكون يعرف يقرا ؟ رجعاتها ليها و تتشدها لها تتساعدها تقراها و كارين كانها فقدت الذاكرة الحروف تتراقص أمامها...شيئا فشيئا تتقرا


🖊 سمحيلي ماما ! الحب اقوى من اي شيئ وكارلوس رجل حياتي وانا حب حياتو ! نتمنى شي نهار تسمحي لينا اماما....


كارين : ( ببكاء ) نوووووو ( تتضرب وجها ) نوووو نوووو ( شدت ديك رسالة تتقطعها مجننة ) اااشمن ذنب درت ؟ يخووووني جميع الناس الا ابنتي الا ابنتي


_بشرى: ( ضربت ضربة وحدة فوجها ) آوييييلي لووورا مع رااااجلك ؟ الله يحفظنا اربي الله يسترنا اربي اويلي اويلي


_كارين: ( نهارت على الأرض جالسة تتنوح ) كنت شاااااكة ! كنت شاااااكة ( تتشهق ) ماشي مع ابنتي ! مزالة صغيرة مزال ماشبعت منهاااااا


بشرى : ( بصدمة جلست امامها تتبكي ) صمت


_كارين دنيا عطاتها وشواتها وليس الغريب لي طعنها بل زوجها و ابنتها ! بكت و صرخت بجميع اللغات لي تتعرف ! قلبها تيبكي دم ، إنها ليلة نويل ، الرابع و العشرون من دجنبر ، بشرى تفكرت أول يوم لها من السنة السابقة ليها في مارسيليا كفاش بدات؟ وكفاش انتهت ؟ شهقت تتبكي و تيتو واقف فالباب مقلق على بخثة ، مرت الساعة و ساعتين و تلات ساعات و صوت ريح كايتسمع من النوافذ ، وهوما على نفس الجلسة كارين مرفوعة و بشرى جنبها بعد ماطمنت على ماريا و سيدح و تيتو لي ناعس فوق لفوطوي جنبهم...تسمع صوت مفاتيح فالباب و على اثرها استيقظو دخلت بخطوات و فتحو عينيهم على المشهد كلهم مفاجاة الا تيتو لي استيقظ على اثر صراخ بيبي صغير


بشرى: بخثة ؟؟؟


كارين: ( بصدمة ) ابنت من ؟


تيتو : ( تيمسح عينو ) سي كي ؟


بخثة سرطت ريقها وهيا تتحضن بيبي و تتهزز فيه نطقت بصوت هادئ و نبرة خافتة ..


بخثة: سي روزا مافيي ( ابنتي )



_صغيرة بحجمها ، فسن سيدي احمد تماما لا تتعدى الأشهر ، حاضناها بقوة تترعد بشدة البرد ! بعد كلمة هادي روزا ابنتي! مازادت حرف ، ليلة طويلة و مليئة بالأحداث، التزمو صمت و كلها هاز جبال على كتفو ، من غير أصوات سيدح و روزا لي تيستيقظو بليل و بشرى تتوجد لهم رضاعات بجوج و بخثة كانها مرفوعة و عينيها حومر ...أصبح الصباح و الكل نيام من غير الصغيرة ماريا لي هازة لادودو ديالها تتبحث عليه


ماريا: ( بصوت هادئ) تيتوووو


_كان تيتو ناعس جنب التلفاز جنب شجرة الميلاد المزينة ، قربت عندو نزلت على ركابيها تتزعزع فيه


ماريا : تيتووو غفاي طوا ( فييييق )


تيتو: ( فتح عينيه دار عندها ) كواا ؟


ماريا : فين كاضو دنويل ؟


تيتو: ( رجع متكي جار بطانية ) مانعرفت كنت معاه انا


_دخلت معاه فالغطا و تتبتسم مع لادودو ديالها عبارة عن دمية قطنية تنعس بيها و تفيق بيها ، هادئة مثل النسمة ، بعد طلوع النهار ، استيقظت بشرى اولا تتوجد الفطور حتى تجمعو على الطبلة و ماريا تتشوف فروزا و تيتو نفس شيء


تيتو : فين ماين هاد البنت ؟


بشرى : افطر اتيتو


كارين: ( تتحس بضيق فصدرها ) انا فالبالكو


بخثة: (بنظرة تائهة)تيتو كاين شي اسئلة ماعندهمش جواب بعض الأحيان!!!


تيتو: ( سكت تيدورها فراسو ) مهم ماتقوليش ليا راها بنتك؟


بخثة : (بتركيز فعينيه)سي مافيي تيتو!!


_قلب وجهو من كذوبها ! بالنسبة ليه كاذبة ، بشرى ماتتلقى ليه جهد ، ناض بيتو و كملو نهارهم، الكل عندو كلام والكل عندو اسئلة ، كارين نهار كولو فلبالكو تتشرب الشراب باش تبرد العافية و بشرى مع المسؤولية و بخثة طول وقت ساهية فروزا مرة مرة تكلم معها بشرى عاودات ليها كارثة كارين لي زادتها حزن ، و أتى المساء ، بعد ما دوشو و كارين طلبت من بشرى تجيب لها ملابسها لانها ماقدرتش تعتب دارها و تجمعو فالغرفة بعد نوم الاطفال...


كارين : ( جالسة فالأرض تتمسد عنقها ) سؤال كان عندي فراسي ضارني ديما ! هو واش يجي النهار لي نعتزل فيه الرجال ؟ نهار لي فعلا نكره@هم ؟ ( مسحت دموعها ) عمرني كنت تنظن ان الجواب يكون عند بنتي! ابنتي لي ولدتها و ربيتها بيدي!!!


بشرى: ( شادة فراسها ) لاحول ولا قول الا بالله ! اش نقول لك الله يصبرك


كارين: نحقد على الناس؟ ولا نحقد على راسي ؟ ولا علامن بالضبظ ؟


بخثة : (بحرقة ) هداك زهرك و مكتوبك كارين


_كارين: ( شدات فقلبها تتحس بيه تيتعصر ) كن مت قبل مانشوف هاد نهار احسن ليا


_على إثر كلامها ! بخثة رجعت بيها الذاكرة لنفس هاد لكلام من لسان اعز الناس ليها ، وشكون من غيرها نبع الحنان !


بخثة : وجات الموت امحاينك وشفنا الويل !! ( شافو فيها بجوج ) وهااادي حكااايتي ..


🔙🔙🔙

_بخثة ! الابنة الاولى لوالديها ، أمها جزائرية أبا عن جد و الأب كذلك ،مثل اي عشاق فزمانهم عشقو وحبو و تزوجو ، وشاءت الاقدار هاجرو لفرنسا ، زيانت دنيا مع بخثة ذات التلات سنوات وزادت زيانت مع الخلفة الثانية ولي سماوها وردة ، حياة جميلة ، بيت دافئ و أم جميلة و اب حنون ، مهاجرين تيبحثو على لقمة العيش فبلاد المهجر و لكن بهوية العرب ، هادشي تيتوضح فالتقاليد و الاكل و الاعياد ، لكن دوام الحال من المحال ، شي قال عين ؟ وشي قال اعمال العباد ( سحور ) وشي قال العشق، ولي سبق ؟ ماكانش عشق ؟ وعلاش ماتقولوش نزوة ؟ الاب تغير مئة و ثمانون درجة و رجع من الحنون للامبالي ، نقاشات و ثبوت الخيانة و صدمات و تهديدات و ضرب و عنف و فلذات الكبد شاهدين ؛ الى ان اتى اليوم الاسود كما لقباتو بخثة


_بخثة: بابا قال بلي راه نادم و حاب يجبر الخاطر ولازم نروحو للبلاد كونجي


_هاد الجواب كانت تقولو لكل واحد فدزاير سألهم عن والدهم بعد ماجابهم و سمح فيهم ! نعم كانت خطة لجلبهم و رجع أوراقهم معاه تركهم عند العائلة لي كلها واش قال فيهم ، البنات لي ولفو عيشة فرنسا تقلبت بيهم الدنيا فدزاير وردة الدلوعة قربت تحماق ليهم بالبكا ، مرت عليهم خمس سنين مثل الجحيم و للاسف الاب ذهب ولم يعد ، الي حين وصل لخبار للخال قادر لي حضر لكن بعد فوات الاوان ، الام بالفقصة و الشمتة هلكها المرض و توفات وهيا تتردد


الام : ياااربي خووود روحي ولا كنت شفت داك نهااار


بين اواخر سبعينات و ثمانينات شح الوسائل و فقر المعلمومات ضيع ام و بناتها ، قادر تكلف بالبنات و جرا وجارى حتى طلع لهم الاوراق ولي سهل الأمر ان وردة كانت حاصلة على الجنسية الفرنسية ، و غادرو البلاد نحو فرنسا، بحكم عملو اضطر يخليهم فلفوايي ، ومن هنا بدات رحلتها الشبيهة ببشرى و تما بخثة كبرت على سنها هزت المسؤولية حتى حصلت ليهم على بيت و دخل قار و حصلت هيا فالأخير على الجنسية و قادر رجع متواصل معاهم ؛ ولكن الحكاية عاد بدات


🔙🔙🔙


بخثة : حكاية حبي و معاناتي ( مسحت دمعة حارة ) ذكري نهار قلت لك يا اختي يا بشرى خووك ! خوووك فهاد الغربة راه يغذرك ؟


يتبع...


التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
تعليقات