بأسى وحزن شديد ودموع حلات عليه مدام بهية الباب لقاتو جالس على طرف الناموسية كيشوف فالارض فصمت ..مشات عندو جلسات حداه والدموع كيهبطو بوحدهم كتشوف فيه وهوا مرفوع .. تلفت شاف فيها لقاتها كتبكي وهز يدو عنقها عندو وقال
مالكي علاش كتبكي
عنقاتو بقوة شدات ليه فرقبتو بحنان حتى غرقات فالدموع وهزات عينها شدات ليه وجهه وقالت بصوت متقطع مرعود وشفاها كتداخل مع الكلام
بهية: باباك..
تميم: مالو؟؟
سدات عينيها كمدات الحرقة وقالت: باباك. .. رجع اللور على الفور شاف فيها بنضرة مدعورة لاكن بسرعة جراتو عنقاتو كمدات ليه الصدمة ..بقا تابت فبلاصتو وبفشل دور وجهه مسح عليه بيديه مزير وقال
لالا.. لا ميمكنش
ناض يغا يوقف وهي نايضة معاه كتشد فيدو وتفلت مشا جهة واحد الحيط كيحاول يستوعب وحط راسو كمدها سد عينيه حتى دمع .. تقاسمات معاه الحزن ماخلاتوش ابدا يفكر ولا يتذكر ذكراياتو معاه باش ميزيدش يتأزم وشدات فيه مزيان هضرات معاه بالخاطر وشرحات ليه كيفاش وقع و وسبب غيابو وعلاش حتى رسلهم للمغرب ودار السبة بالكازينو ..كان كلشي مخطط ليه .. كان باغي يقرب بهية من عائلتها ومحيطها ودفئء بلادها باش تلقا اللي يواسيها ويكون فجنبها ..كان عارف تميم باسل غيتعبها بزاف وختار ليها تكون قريبة من خوتها اللي يوقفو فجنبها وتلتاجئ ليهم فالاوقات اللي ميقدرش هوا يحضر معاها ويساندها ويتحكم فزمام الامور . ختار يوسع مشاريعو فالمغرب وحطها فالواجهة باش تلهي راسها بالخدمة وماتفكرش بزاف وماتملش دغيا..هاكا يقدر يبقا بعيد وينفارد بمرضو وعلاجه ويزورها فالاوقات اللي يكون بيخير وعلى خير .. ضبر حساب لكلشي .. ليها هي واحتى تميم. لاكن متوقعش ينال منو المرض بهاد السرعة وتكتاشف امره وتحضر ليه بالصدفة فآواخر ايام حياته كأنه كان صابر كيتسنى باش يشوفها وماقادرش يقولها ليها وماقدرش يتحمل اكتشافها ليه وهوا فديك الحالة . حاولات تفسر لتميم بالعقل واخا تصدم ومرض نفسيا وتأزم لهاد الحقيقة المرة وودع اغلى شخص واحن اب واعز انسان و اوفى صديق واقرب معلم ليه فهاد الحياة . انكسر الانكسار الاول والاكبر ليه فالحياة .. كرجل حاول يقوي راسو ويكون هوا السند لامه ماشي لعكس ناض جمع قواه وصبرها كما صبراتو وحطو الراس على الراس كلاو نفس الدقة ونفس الجرح ونفس الام .. شد هوا وياها الطيارتهم الخاصة ومشا هوا وياها على وجه السرعة يحضرو لجنازته اللي كانت من اكبر الجنازات فإيطاليا بحكم المكانة اللي كانت عمد مسيو جان فالمجتمع الايطالي ..حضروها عدد كبير من كبار الشخصيات وحتى الاعلام التلفيزويني وكذلك العائلة كلها كبير وصغير نساء ورجال والكل بالاسود خرجو جثمانو من الكنيسة فصمت وكل واحد كيشوف قدامو والنساء كتبكي فصمت حاذرين راسهم ..مشا عدد كبير من السيارات الفاخرة كلها سوداء وامتلئ المكان بالحضور وكان فأول الصفوف السوداء مدام بهية بلباس اسود ونضارات سوداء كتبكي فمت وشادة لتميم فيدو كتحاول تجمع قواها وتبقا تابتة قدام اصوات طقطقات الكامرات والفلاشات وجنبها على اليسار والدة جان بشعر اشقر قصير ولباس اسود راقي ونضارات شوداء وعلى يمينها تميم ببذلة سوداء مخبي حتى هوا فنضارات شمسية سوداء كباقي الحضور فجو يسوده الصمت
انتهت مراسم الدفن وبدات العائلة كتفرق فصمت .. شدات مدام بهية. فيد ولدها بتعب بغات تمشي لاكن وقفاتها حماتها “ماريسا" وناداتها باسم بايا بالايطاليا وهدوء قائلة
بايا.. قبل ماتغادري خاصنا ننهيو النقاش اللي بديناه فوق فرشة جان قبل مايموت
هزات مدام بهية راسها بتبات ونفس عميق وطبطبات على يد تميم وقالت بالدارجة
سبقني للطموبيل وتسناني تما حتى نجي..ماتنزلش اوكي
كان تميم اصلا مفكوع مشا معاودش الهضرة.
دارت مدام بهية يد على يد وقالت : كيبان لي ماشي وقت النقاش ولا وقت الحساب لحتى حاجة ..ونتي اكثر موحدة كتعزي تميم وكان ليك حفيد طيلة هاد السنين..مغتبغيش ليه المضرة خصوصا فهاد الوقت
تنهدات مدام ماريسا وقال: تماما ..كان حفيدي وباقي حفيدي ..ولاكن ماشي وريث حقيقي..وكنشوف انه انسب وقت باش يعرف الحقيقة اللي خبيتو عليه طيلة هادالسنين.
مدام بهية: مدام ماريسا..انا كنحتارمك ..وكنقدرك وكنتفهمك..ولاكن انا اللي كنقرر الوقت اللي يعرف ليه والوقت اللي ماعرفش فيه. اما يخصوص الارث فجان ماحرمكش من حقك فالثروة وخلا ليك النصيب ديالك كأم ليه ..وبخاطرو وهب املاكو كلها لتميم.. كلنا عارفين انه ماشي من صلبو ومن دمو ..لاكن السنين اللي عاش معاه والتفاصيل واللحضات وكلمة بابا اللي كان كيسمعها من فمو اقوى من الدم واللحم امدام ماريسا..وحتى واحد ميقدر ينكر او يغير هادشي..تميم كان ابن لجان ..وجان كان اب ونعم الاب لتميم
مدام ماريسا: منكرتش هادشي وحتارمت قرار ابني مع العلم انه كان بامكانو يولد ولد من صلبو وواخا عارضت فالاول ومرينا من مشاكيل كبيرة تقبلت الامر واخا كان صعيب عليا نتقبلو ..كونه ابني الوحيد بين اربع بنات مايجينيش منو حفيد وهادشي باختيارو هوا كان صعيب عليا بزاف..لاكن تحملت وتقبلت هاد التبني..تميم كحفيد انا عن نفسي متقبلها .. لاكن كوريث يستحيل نتقبلو..وهاد الثروة لازم ترجع لاصولها ومكانها الاصلي كما كانت من قبل وخاصها تبقى
مدام ماريسا: خاصك تعرفي انني قبلت بزاف دالحوايج انا مكنتش راضية عليهم.. وفرقت بين الرضى والتقبل كولشي فسبيل سعادة ابني جان ..من بينهم زواجو منك ابايا.. وكان اخر توقعاتي يتزوج من مغربية يهوية وقدامو فشبابو بنات عوائل كبيرة .. احتارمت رأيو واخا الحب عما ليه عينيه..حاولت نتقبل هادشي.. لاكن ديري فبالك.. ان الثروة كلها خاصها ترجع لمكانها.. وابني الوحيد اللي كنت كنتنازل فسبيل شعادتو وراحتو خسرتو ..ومابقات حتى حاجة تخليني نتنازل..فمن الاحسن بلا مندخلو فمشاكيل انتي صغيرة عليهم وماشي قدهم ..ومن الاحسن ماتخسرش علاقتي بتميم ونبقا نعتابرو حفيدي وعزيز عليا ونقدر السنين واللحضات وحتى الذكرايات اللي عشناها مع بعضنا .
سكتات مدام بهية مطولا كتشوف فيها من ورا النضارات وقالت
ميكون غير خاطرك .. حتى انا ولدي طرف مني ومن قلبي ومن كبدتي.. نبغيه يعيش مرتاح ولو كلفني الامر انسانيتي وكرامتي..وحتى روحي. ميكون غير خاطرك مدام ماريسا.خليت ليك الراحة
تبسمات وردات ليها مدام ماريسا نفس الابتسامة وتنفسات بعمق كتردد
من تشييع الجنازة لمراسم الدقن للطائرة مباشرة رجعات هي وولدها للمغرب وشقتهم اللي ولات باردة كأنها عارية بلا جدران .. احساس الوحدة مخيف جدا .. ماتكلمو ما تناقشو ..كل واحد مشا لبيتو انفارد بروحو وتفكيرو وتعمق فالذكريات
داز النهار كله فصمت وهدوء حتى تعاشات العشية وخرجات بهية من بيتها كتسد بينوارها حلات على تميم الباب لقاتو ناعس على جنبى مربع يديه .
صونا ليها تيليفونها وخرجات للشرفة وردت لقات شخص من السلطات معرفة قديمة من المشكل ديال تميم اللول خبرها خبر هد عليها السقف من جديد
مدام بهيك بن موسى..تعازيا الحارة وتمنيت نتتصل بيك ونحمل ليك اخبار سارة لاكن مع الاسف هناك دعوة مرفوعة ضد ابنك تميم بتهمة التهجم والضرب والجرح العنيف العمد.. ربما تكوني توصلتي بالدعوة عن طريق العون القضائي … كنعتاذر على هاد الخبر مدام بهية
مدام بهية: شكون صاحب الدعوة ؟؟ وفوقاش هادشي وقع ؟
- قبل شي اسبوعين مدام بهية وقع هادشي لاكن الدعوة ترفعات غير مؤخرا .. والمدعي اسمه كمال الوكيلي
مدام بهية : اشنو كيدير هاد كمال الوكيلي؟
- عندو نفود امدام بهية هوا رجل اعمال
مدام بهية: وجل اعمال فاش؟
- العقار امدام وصاحب شركات وعضو برلماني . من الاحسن حاولو تحلو المشكل حبيا ..بعيد على المحاكم
مدام بهية: امم..اوكي .. شكرا
قطعات ومع القطعة مزال ماستوعبات وصلها العون القضائي كأنهم كانو كيتسناوهم . فتحات الباب لقاتو قدامها ببذلة ومحفضة تبسم وقدم ليها التعازي الحارة وعطاها الدعوة وقعات ليه ورجعات دخلات كتشوف فيها ومشات جلسات فواحد القنت وشدات راسها كتسوط وتنهد وتردد
عاوتااااني اتمييم
تاصلات فالحال بالمحامي ديالها وكلاتو المهمة وقالت
مدام بهية: بغيت نعرف هاد كمال الوكيل اللي رافع هاد الدعوة.. بغيت جميع المعلومات عليه وبغيت نحل المشكل حبيا بلا محاكم . حاول تعطيني فكرة على طباعه وخالتو الاجتماعية والاسرية وشكون ولدو وطريقة تعامله واش شخص مسالم ولا عدواني ..متواضع ولا متكبر..بغيت نعرف كلشي باش نعرف نعاملو بالطريقة اللي تجي معاه وربط ليا موعد معاه فأقرب وقت
سكتات بهية مابغاتش تكمل على تميم بخبر الدعوة بما انه كيمر من ضروف صعيبة .. تكتمات على الامر وخلاتو بعيد .
ديك الليلة وصلات عائلتها كلها من فاس من الجدة والاخوة والاخوات واولادهم وبناتهم وعمامها واخوالها كولشي جاو دقة وحدة عندها للدار ي عزيوها وعمرات الدار عليها كان باين على وجهها التعب والارهاق لا هي لا تميم.. كانو كيسلمو ويستقبلو العائلة بملامح باردة وعيون متعبة وجلسو معاهم فصالونات البيت العصرية لكبيرة شاركهم المجمع . طول الوقت وتميم ساكت جالس بيناتهم مربع يديه كيشوف قدامو وجداه حداه حاطة يدها على رجلو كتصبرو وتقول
هانتا مع الفاميلة ديالك .. ها ولاد عمامك ها ولاد خوالك .. كاع غنكبرو وغنموتو الواحد خاصو يصبر.جدك الله يرحمو كان مكيفرق لا بين هادا مسلم لا هادا يهودي.. بغاني عشقني تزوجني مسلمة ولدنا الاولاد هاهما كبرو ونتا كي كنتي يهودي مسيحي مسلم راك واحد منا مراكش براني علينا ..
نطق ولدها وقال :الحاجة..ماشي وقتو دابا هاد الهضرة خليه عليك
الحاجة: هادا هوا الوقت .. خاصو يعرف راه عندو فاميلة كبيييرة..معاه فالفرح والقرح .. مايحسبشي راسو غريب علينا ولا بعيد علينا.. للى مشا باه راه كاينين خوالو.. كاينين عمام يماه. ايوا باش يفهم لايبقاشي حاس براسو غريب وبراني
تلفت شاف فيها وقال بابتسامة : محاسش براسي غريب ولا براني.. بلعكس امي لاللة
مسحات على كتفو وبداو اولاد العائلة اللي قدو كيحاولو يتقربو ليه شوية بشوية ومنهم اللي عمرو تلاقاه ولا شافو غير فالفضايح المنشورة . خرج معاهم لبرا وبقات مدام بهية جالسة وسط عائلتها وتريتور هوا والسرباية يتسخرو ويجهزو مائدات العشاء .. كولشي كان مجموع وكلشي كبير وصغير من بينهم رجال كبار شايبين على راسهم قبعة صغيرة كحلة كلشي كيهضر برا ملوية .
شدات فيها الحاجة وقالت : ضمنتي لو حقو بعدا عنداك يوقعلو المشكل مع ماريسا
طبطبات على يدها مدام بهية وقالت: ماتخافيش.. ماعندهم مايوصلو دابا كوني هانيا . كلشي فسميتو من الشرق للغرب
تكلم عمها اللي كان واحد من اصحاب الطاقية السوداء لابس قميجة بيضاء وسروال اسود وقال
دابا ابنتي ابهية ..خاصك تقولو الحقيقة.. شوفي كيفاش تعمل توضحو ليه هادا هوا الوقت
تنهدات بتعب وقالت: مابغيتش نفكر فهادشي دابا
كانت سلمى بيناتهم جالسة وتلفتات عند امها وقالت
اشمن حقيقة
الام: والو.. سيري نزلي خرجي معاهم علاش بقيتي هنا مامشيتيش؟
سلمى: ماقالوليش يالاه
الام: هانا قلتها ليك انا ..كلهم خرجو بالبنات بالولاد هبطي عندهم ماعندك كاتعملي مع الناس كبار عليك..يالاه
اخ بهية: هادشي لمصلاحتك ابهية.. احسن تقولها لو يعرف منك ولا يعرف من شي بلاصة اخرى .. مابقا مايتخبا شي نهار يسمعها ومافكك معاه فكا ك.. مكاين ما احسن من هاد الساعة قولها ليه .. حنا كولنا معاك هنا نوقفو معاك
تبورشات بهية وعنقات دراعها وقالت
منقدرش.. منقدرش انا غير كنفكر كننن..
الخال: حنا جينا عندك نصبروك على فراق راجلك ..ولاكن المجية ديالنا الخقيقية على هاد الموضوع .. باش متكونيش بوحدك نتي وياه .. نشدو بيدك وبيدو حتى هوا
من بعد داك الاتصال طلعو كيضحكو كلهم كأن عندهم العرس ماشي الموت ..حتى تميم ضحك واخا عينيه كانو ناشفين من الفرح والسعادة
دخلو ولقاو الاجواء مغايرة ..كلشي حادر راسو شي كيشوف فشي وشي كيهمس لشي.. امت بهية مودرة وجهها ومزيرة على يد مها غتموت وقاطعة فيهت النفس والدموع مابغاتش تحبس كتهبط وخدة تمسحها فصمت كانها جالسة على العافية. ناض العم وقف تبسمات الجدة قائلة
ولدي تميم.. ها عمك بغا يتكلم معاك .. فشي حاجة
ردت بهية بفضل وصوت منخفض.
بلاش اماما مغنقدرش طاحو عليا رجليا
الجدة: الى ماهرتيش ليوم عمرك تهضري وغيجبها من شي بلاصة توحلي نتي.. كولشي هادشي غير باش نقادو الخواطر .يالاه نوضي
ناضت عندها ختها الكبيرة نوضاتها وشدات فيها وناضت الجدة حتى هي بجليليبة ورقيقة بيضاء البشرة والشعر قصيصر زعر والشال على كتافها .مشات شدات فتميم وهوا كيشوف فيهم حس بشي حاجة ماشي هي هاديك خصوصا ان حالة بهية كتوحى لشي حاجة ماشي عادية .. بغا يفهم شنو كيوقع من خلال تصرفاتهم الواضحة انهم كيخفيو امرا ما .
كتاب عليها ماشي بخاطرها.. حيداتها فسن صغيير فداك الوقت كانت مزالة صغيرة بزاف وعانات بزاف..
تبدل اللون فتميم قطب حواجبو شاف فيهم ورجع كيخرج النفس طويلة ويخرجها قصيرة
تلفت عنق بهية بأسى وباسها وقال ماقلتيش ليا حيدتي الوالدة ..ماكنتش كاع نص ع ليك راسك كل مرة بولدي ليا خويا ولدي ليا ختي
سدات بهية عينها بفشل وزيرات على دراعو فصمت في حين كمل العم. كلام الخال وقال
غير بالعقل غنفهموك كولشي.. الوالدة حيداتها كي قالك حبيبك .. حيداتها صغيرة مانعمش عليها الله بالذرية.. ماقدراتش تولد حيت كانو كيطيحو ليها
شاف فيه تميم بنضرات استفهام كيحاول يفهم وقال
كيفاش ؟؟ وكيفاش ولداتني؟
شاف فيها وقال: كيفاش ولدتيني؟؟ مافهمتش
بهية بغات تموت وجداتو شداتو من يديه وقالت ليه ضاغطة على شفاهها
ماقدراتش تولدك..ولاكن رباتك
هنا تميم تلقى الصفعة القوية فحياتو.. توقف مافهمو فيه والو بقا كيشوف وساكت كأنه فقد الذاكرة والبصر.. لاكن غير قاستو بهية هز يديه ووقف خرج من مجمعهم بعد وقال كيشتت النضر فالغرفة بصدمة
رد من غير ميشوف فيها: انا ماشي ولدك؟؟؟ ماولدتينيش!!
شدو الخال من يدو كيردد
الام اللي كتربي.. ماشي اللي كتولد..
شد راسو وضار عطاهم بالضهر وقف جنب واحد الطبلة فيها مرايا وهبط راسو كيرمش..
الكل على برا سمع البكا وصوت الرجال وكلشي قاطع الحس فجأة سمعو صوت قوي كأنها ضربة قوية جات فشي حيط والراج تهرس ووقفو مخلوعين ..بهية كتغوت والباب بغا يتحل.. كيمشي ويجي حتى تفرع . وكلشي تدخل ..كان تميم كيبكي وباغي يخرج من تما لاكن تعرضو ليه جروه لداخل.. كولشي كيبكي وكلشي مقنت فجهة مصدوم من الخبر.فشلات بهية وجلسات على طرف الناموسية الروح بغات تظلع كترغبهم يشدوه مايخليوهش يخرج .
اما هوا تلف ماعرف يرجع ولا يخرج يدا كيجر حوايجو ويشوف فالسقف.. ضار عند بهية طاح حدا رجليها وهبط راسو على ركابيها كيبكي ويردد
ميمكنش… ميمكنش ..
شدات ليه فراسو بغات تموت معنقاه كتبكي معاه وتردد
ولدي..ولدييييي انا .. ولدي غتبقا ولدي حتى نموت .
مشا ليه الصوت ومشات ليه النفس شد فيها وراسو قدامها وهوا طايح على ركابيه كيبكي مرة يشوف فيها مرة يهبط على رجليها ويردد بحرقة وصوت متعب ويدو كتسيل بالدم
علاششش.. علاااشششش.. علاش تقولي ليااا..علاششش
ماقدرش يهضر ولا يكمل الجملة .. تحناو قدامو العمام كيشرحو ليه وهوا كيبعد راسو مابغاش يسمع ولا يعرف لاكن بما انها خرجات من الافواه وعرف الحقيقة فلازمو شرح طويييل ومفصل
عشية مأساوية.. ماقدروش يكملو ليه الحقيقة بما انه رفض يسمع التتمة فسكتو كاملين وحتى واحد مزاد هضرة ..فقط حاولو يصبروه وخرجو من البيت كلهم خلاوه مع بهية الراس فالراس طايح قدامها مهدود لا صوت لا جهد.
شي خرج لبرا شي بقا لداخل لاكن وجود عائلتها فهاد الاثناء كان مهم بزاف ووقفو معاها بمعنى الكلمة
هبطات راسها على راسو كتبكي يالاه بغات تهضر سكتها وبقا هاكاك فديك. الوضعية وقت طويل.
عم الصمت فالمكان ومن بعد الليل بدات تشرق الشمس..فوقت الشروق بين الليل والنهاو الليل كيطلع مالنجوم مزال كتبان هز تميم راسو وعينيه متعبة شاف فبهية اللي متكية راسها للجنب ساهية ماغمض ليها جفن وقال بصوت مجروح
لقيتيني..ولا ؟؟
توكضات وهزات راسها شافت فيه وقالت : انا جيتك بيدي.. كنتي مريض.. مريض بزاف خاصك الدم .. وصدرك مخنوق والكلاوي عندك منفوخين.. جبتك من المستشفى مامكملش اربعين يوم..الصورة مكانتش واضحة عندك.. مكتعرف حتى حاجة.. غير شديتك تحلو بيبان الخير فوجهي ..رجعات ليا ضحكتي. نتا كان خاصك ام ..وانا كان خاصني ابن.. انا ونتا كنا محتاجين بعضياتنا.. من داك النهار مافارقتك حتى دقيقة.. كل ثانية دوزتيها كنت انا جنبك..ماخدمت ما درت حتى حاجة..كانت خدمتي واحلامي وطموحي كلها مختاصرة فيك نتا.. اول ضحكة ليك ضحكتيها ليا..ووقفتك بيدي فأول وقفة ليك.. ومشيت فأول خطوة ليك.. وعلمتك تهضر بأول حرف خرجتيه من فمك ..عشت معاك كل دقيقة من عمرك ..نهار قلتي ليا ماما كان داك النهار اسعد يوم فحياتي .. تخليت على صحاباتي .. على العالم كله وتفرغت ليك ..كانت تربيتك هي كل سعادتي وحياتي. حتى البسالة ديالك كانت حلوة على قلبي. عمرني عييت ولا قلت براكة..بلعكس كنت كنفرح فكل مرة نكتاشف فيك حاجة جديدة.
كلشي كان كيدوز قدامي.. بيان وراتني كلشي وانا حمار ماتقتش.. بيااان كانت عااارفة .. انا اللييي.. انا اليييي
بالفقصة طاح على ركابيه رجع كيبكي وبهية شادة قلبها مزيرة حتى غابت بدات تنين .. هزوها خواتاتها من الارض في حين ناض تميم بغا يخرج وكولشي شادو كيرغب فيه ويحاول معاه لاكن نتر كلشي وخرج ولحقو خالو كيجري موراه وولد خالتو فالقد ديالو غير طلع فسيارتو وزاد طلعو وراه مباشرة فسيارة اخرى بقيادة ولد خالتو تبعوه منين ما داز كيدوزو .. تخلعو من ديك السرعة باش كان غادي والبراج دالبوليس اللي زطم فيه وداز لولا خالو اللي عندو سلطة كان وراه تابعوه فكها بتيليفون ديك الساعة وهما موراه .. بقا كيدور من قنت لقنت ماوقفتش ..شد طريق كبيرة بقا غير غادي بلا ميحبس ومن موراه سيارة ولد خالتو كتجري وتقول ما جريت.. عياو يبحقو لاكن كانت سيارتو اسرع غير دخلات شدات الطريق لكبيرة قلعات خلاتهم اللور من تما ماعاودوش شافوها
الطناش دالنهار ومزال جاري البحث عليه.. كاع البوليس كيقلبو وخالو وولد ختو عياو يبحثو مالقاو والو ورجعو للدار كانت العائلة كلها مشطونة .. دخلو عليهم كملو ليهم اللي بقا وكانت بهية بين خواتاتها مطيحة النص فوزنها ولات كتبان رقيقة بزاف.
شافتهم داخلين طوال غير بجوج وبدات تقلب بعينيها وتسول
فين تميم؟؟ فين ولدي؟؟؟
ابن الاخت: جريينا حتى عيينا شد لوتوروت ومشا ماقدرناش نلحقوه.
لاحت سميرة الشبكة بغضب وقالت: بعدي مني هاد الصباح واش هاد البنت هادي قاتلة ليك شي واحد حاضياها غير هي؟!! تفرقي عليا
مشات للكوزينة كتنتر وتغسل الماعن بينما مها جالسة فقلب الدار كتنكر بصوت منخفض ..سمعات سميرة صوت سلمى فالطواليط كترد وحبسات من الحركة كتسنط ومشات مباشرة حلات عليها الباب لقاتها مهبطة راسها كترد وقالت
سميرة ساكتة ويدها على جنبها كتشوف فيهم بجوج ودورها فراسها دخلات ليها مها الشك حتى تنوات فينتها وقالت ليها
زيدي قدامي.. زيدي غنمشيو دابا للطبيب.
سلمى: اوييلي واش تيقتيها!!! انا باقا بنت ماتقتيش بيا!! الى ماتقتيش يالاه ولاكن فاش تشوفي بعينيك عاد ديك الساعة نهضرو
الجدة: ايوا هااانا هنتوما .. الى ماطلع كلامي بصح دفلو عليا وحدة وحدة.. هاد ليام هادي جلستي كدوري من هنا لهنا عاطياها للنعاس والجلاس فالدار لا ماكلة لا يديك لا يخليك زلافة دلحريرة هي اللي دارت فيك هاد الحالة ..ايوا سيرو ورجعو عندي هانا كنتسناكم
ربعات الجدة يديها وقالت: حتى انا هانا هنا كنتسنا غير سيرو ماعندي فين نمشي
الخرجة دالزربة حالتها حالة .. لا شكل لا منضر. وصلو على وجليهم لعيادة قريبة منهم ودخلو شدو النوبة حتى وصلات نوبة سلمى ودخلاتها امها وحلصات على الكرسي شرحات للطبيبة.. هزات شلمى راسها بكل ثقة وقالت
الطبيبة: نتي ام غتكوني كتعرفي ها شي.. الحمل ماشي ضاروري يكون مع عزبة ولا ماشي عزبة.. كاين شي حاجة شميتها شربات واخا عزية
سلمى : ااويييلي كيفاش ؟؟ انا باقا بنت
ضربات سميرة فخادها حماتها للغوات وطارت على سلمى بغات تنتفها لاكن فكوها الممرضات .. تشوهو فالعيادة وخرجو بجوج من تما كيتلاوحو من حيط لحيط..
شداتها سميرة قالزنقة قتلاتها وفكوها غير الناس من يدن امها ..هربات ليها رجعات للدار كتجري دفعات الباب كتبكي وشعرها فالسما ومشات سدات عليها فالبيت اما الجدة خرجات من طواليط مخلعة كتجري هازة يديها كتغوت
هرسات سميرة الباب دفعاتو ومشات طارت على سلمى من شعرها جراتها خرجاتها من البيت والهام مقاتلة بغات تنوض تفك بزز باش جات فالكرسي مشات عندهم كدفع راسها وتجر والغوات .. بواحد العضة سامة عضاتها سميرة وبهدلاتها حتى البنت كانت غتموت ..اما الجدة الحرقة نزلات عليهم بجوج بالبونيات للضهر وحدة فهادي وحدة فلخرى كل مرة لمن تعطيها وسنانها على قنوفتها كضرب وتقول
فضحتووونا.. فضحتووونا شوهتييينا لا نتي لابنتك… يحرق والديكم ..
الصداع وصل عند الجيران دخلو يفكو من غواتهم ودبازهم فهمو اش واقع وجرو سلمى بين تحت سميرة فكوها وفرقوهم كل وحدة فجهة .. وقفات سميرة جمعات شعرها وجلابتها مجموعة عند كرشها وجراتها من وسط الجارات قالت ليها كتلهت
زيدي.. زيدي وريني هادا اللي دار ليك هادشي.. زيييدي يا جد مك يا لق٠٠٠٠ ليوم نمشي عليك للحبس.. زييدي قدامي
دفعاتها قدامها قديك الحالة والحلابة من العنق مقطعة على سلمى نزلات مع الدروج كتجمع شعرها وتشهق.. هزات الجدة جلابتها مشات كتلبسها فالطريق تبعاتهم فالطاكسي كتنكر ومول الطاكسي كيشوف فيهم من المرايا كيتناتفو حتى للحي اللي ساكن فيه جهاد ونزلهم كمل طريقو كيدعي فيهم كرفصو ليهم الطاكسي
سلمى مارضاتش بالفضيحة وخصوصا قدام جهاد وحالتهم حالة جاو للفيلا ديالو كيدقو ..سميرة طويلة ومكفضة الجلابة ويدها على جنبها كتصوني وتعاود حتى فتحات ليها الخدامة الباب شافت فيهم كتسول مالهم .. اما الجدة بقات كطل بعينيها وتشوف فديك الفيلا وتردد
والله مايعقل عليك… غتبقاي بديك الكرش بحالك بحال الهام هادا غيهز راسو ويزيد هانتوما عقلو على هضرتي..
سميرة: هاداك وقت وهادا وقت… الى مخرجتو من عين البرا ماشي انا سميرة
وغتشوفي ..اري داك تيليفون .. سربي راسك
شعلات الكامرة وشداتو فيدها وبقات كتسنا حتى خرج عندهم مفركس والنضاضر كان ناوي يخرج .. استغرب كيشوف فيهم وكملها مللي شاف سلمى مخبية مو مها فديك الحالة ومهبطة راسها .
سميرة: نتا هوا جهاد العمراني؟؟
جهاد: هوا هادا ؟؟ كاين شي منقضيو
سميرة: غنبقاو نهضرو فالباب ماعندكش مشكل مع الشوهة؟
طلع فيها وهبط وفتح ليهم الباب دخلو قدامو وحدة وحدة وموراهم سلمى ..ود الباب كيطلع فسلمى ومشا شار ليهم بيدو دخلهم وقال
تفضلو..
دخلو لقلب الدار وجلس وشار ليهم جلسو وقال كيشوف فسلمى
جهاد بعصبية: سمع الاللة انا مكنعرف لا بنتك لا غيرها الى حملات مع شي واحد اخر تمشي تفك مشكلتها معاه انا ماعندي مندير ليكم .. ماشديتش وحدة قاصر تكرفصت عليها باش تهجمو عليا فقلب داري .. بغيتو تهبطوه ليها نتعاون معاكم ماديا مرحبا وندير معاك زوين اما باش تلسقوه ليا انا سمحو ليا مامساليش لهاد التخربيق ديالكم
سميرة: ايوا اسيدي راه كاين القانون .. كاين الرأي العام .. كاين تيليفون .. كوولشي الحمد لله دابا كاين.. بغيتي غير الشوهة مخاسرين والو .. حنا اصلا بنتنا ضاعت واللي عطا الله عطاه . عندنا عليك الشهووود اوليدي وغتفرج اش غندير ليك … زيدي قدامي.. تحركي
جرات سلمى دفعاتها قدامها حتى للباب وتبعهم جهاد وقف سميرة وقال بشوية
هزات سميرة حاجبها وقربات للطبلة وقالت: سمع اسيدي.. مكاين لا طيحي لا حتى حاجة اخرى ..انا بنتي عزبة.. مغنتكرفصش عليها وتهز الدقة بوحدها باش نتا تفكها بالفلوس وتبقا مرتاح .. نتا حملتيها .. نتا تحمل مسؤوليتها .. تزوج بيها..عقد عليها عتارف بهادشي اللي فكرشها حسن لينا وليك ..بلا طلوع بلاهبوط فالمحاكم وبلا فضايح وحد مايجيب خبارنا
جهاد: الاللة انا باقي كنقرا باقي ماشي قد هاد المسؤولية.. ماعندي ماندير ليك من غير تجهضو
سميرة: شوف انا غنمشي دابا .. وجلس فكر مع راسك وانا غنعطيك الوقت حتى تجاوبني.. اما الاجهاض غيير نساه.
ناضت بغات تمشي لاكن شدها وقفها وقال
شحال بغيتو؟؟ شحال كطلبو كاع؟
الجدة: مابغينا فلوس.. حنا الشرف ديالنا احسن لينا من لفلوس
سميرة: جلس جلس.. جلس وفكر مزيان مزاال عاد بدينا..باش نوريك الضحك على بنات الناس بشحال كيتقام
خرجات من تما كتجر صندالتها وهوا مصدوم جلس فشلان تبع ليهم العين حتى خرجو وشد وجهه مصدوم بدا كيلوم راسو ويفكر اش يدير.. ماهي الى دقائق معدودة حتى وصلو مسج فتيليفونو وجبدو لقاه من عند سلمى فالواتساب.. فتح الاوديو وسمع صوت امها
هاك هاد الفيديو باش تفكر مزيان ..حنت دراوش ولاكن نموتو على شرفنا
وصلو تسجيل فيديو حلو لقا راسو مسجل صوت وصورة بالتخبية كيساومهم .. كحل بالعمى وشد وجهه ضرب داك تيليفون مع الحيط وناض كيندب حضو ويولول بحال المرا فقلب الفيلا
حصل جهاد وحاول يتاصل بسلمى ويوصل ليها لاكن ماقدرش وحتى الجامعة مابقاتش كتمشي ليها وماعرف منين يدوز ليها .. عيا يعس عليها قدام باب الدار وسميرة حاضياه من التقبة دالسرجم لاكن بدون جدوى .
فين ما تفكر ديك الورقة اللي فيها شهراين دالحمل كيكحل بالعمى ويخمم كي يديرها والوقت ماعندوش.
فكر حتى عيا فاللخر رجع للدار وعيط لمو قاليها ليها ومن بعد داك الاتصال تاصل بيه باه فتيليفون بهدلو تبهديلة عمرو فحياتو شاف بحالها . وختمها وقاليه
سمع… هاد الفضيحة مانشوفهاش فشي جريدة سمعتي.. براكة عليا صاحبك اللي فضحنا معاه فين ما كانت شي صورة ليه نلقاوك حداه .. فك عليا الزمر عطيها شنو بغات بلا فضايح بلا محاكم هادو كيبغيو الشوهة وحنا ماشي وجه الفضيحة والشوهة
الاب: اييييه كيف كتسمع.. درتيها قد راسك .. نبهتك .. واسيدي تزوجها وكمدها بلا فضيحة .
جهاد: ماباغيش نتزوجش دابا واش عارف اش كتقول
الاب: مللي مقادرش على زواج ماتمشيش لبنات عزبات ..هادوك والله مايتفاكو معاك سمعتي.. جاب ليهم الله دجاجة بكامونها وبغيتي يطلقوك .. والله اوليدي لا طلقوك .. واسمع مزيااان اش يجيك مليح.. غتزوجها وتسد عليا هاد الموضوع فاش يتزاد غدير ليه لا دي ان طلع ولدك غتكمدها ماطلعش ولدك غطلقها وتزيذ يحالك واللي فجهدها ديرو يالاه مانعاودش نسمع حسك الله يعاون
جهاد تسد ليه الباب على صبعو والحرقة مابغاتش تبرد..داكشي اللي خلا ليه باه كملاتو ليه سميرة مللي تعطل مادار معاها حتى حل مشات دعاتو وحطات عليه جميع الحجج وكملات ليه الباقي فاش طلعات فالاعلام كتهدد فقلب صالونهم هي وجنبها امها والصحافية جالسة حداها ملوية عليها واحد الشال من البرد
سميرة: بنتي انا استغلهااا..ااايه اختي ستغلها عندي الشواهد وعندي كاع الحجج والدلائل..حملات معاه هوا .. من هاد المنبر كنقوليه يا تجي دير حل يا غنقول سميتك وكنيتك وشكون نتا
جرات الجدة تيليفون معبسة وقالت: البنت يتيمة.. ماعندها غير الله وحنا .. بقا عليها كنبغيك وياكل ليها فعقلها حتى ضحك عليها..كملها وجملها قاليك طيحو..نطيحو حنا الروح ونرزيو البنت باش هوا يتهنااا ويمشي يعيش الحياة ويعاود يدير مت بغا فبنات الناس
سميرة: الروح عزيزة عند الله .. البنت حاملة دابا بشهراين ونص .. اش بقا باش نعرفوه بنت ولا ولد اشمن اجهاض اختي؟؟ نضحي ببنتي انا هي اللي نكساب باش ولد البرجوازي يبقا مرتاح وصورتو نقية؟؟ وحنا ؟؟
الصحافية: شنو كتقولي ليه دابا شنو الرسالة اللي كتوجهي ليه؟
سميرة: يجي يستر البنت ويعتارف بداكشي اللي فكرشها..العيب والعار الى مكانش منو!!! واش ماشي الضلم هادا اختي!! ياك هوا دارها اش غنديرو ليه حنا دارها يفكها نفكر ليه زبلتو؟؟ البنت غا بنت باقا عزبة كاع الولد ولا البنت منو هوا ..مابغينا فلوس ما بغينا والو يجي يعتارف بهادشي ويصبح غلطو حنا محافضين اختي..والى مابغاش راه غنطلب حق بنتي بالعلالي ونجيد سميتو كما حنا طلعنا بوجهنا حتى هوا نطلعوه
تفرج جهاد فالفيديو اشد وجهه وندب حناكو وعيط ديك الساعة لسميرة وحتى هي كانت جالسة كتسناه غير هوا ومابقا ليها شغل من غيرو
ربعات فالصالون ديال الدار ردات عليه وقالت
الوو
جهاد: دابا اش وصلنا لهاد الفضيحة ؟؟ على سبة نتي ولا مالك ؟
سميرة: الكرش اسيدي غندي فالدار ماشي عندك نتا ..انا اللي كنشوف فيها ونحسب بيها اما نتا ماهاز تقل.. دابا كلمة من جوج .. تجي تستر ما ستر الله ولا غنخرجو فالتلفازة
الجدة: دابا العدولات فالطريق بقا غير هادا خاصو يجي
الهام: احمد هوا اللي مشا يجيب لعدول
سميرة: ماعرفت فين مات شي حمار جا يوقف معانا فهاد الشدة .
الجدة: انا مابقاو عندي ولاد.. مايعيطش ليا مي ماواقفينش عليه يمشي يرجع عند مرتو اللي حاكماه ماراضياش تجي لضريب الصداق
سميرة: غابلاتي.. دابا تشوفي الى مابقاو يحنيو لينا عند رجلينا.. الزلط اللي كخلي بنادم يتكبر عليك اما هما باش فايتينا ؟؟. باااش؟ سميرة الهجالة غتولي مولات الشي غا بلاتي
الجدة: نطيحو العقد دابا باش نشدوه لويو ليه دراعو
الهام: الى مشا حتى فلللت ليك هادا اسميرة هادا مات على عينك ضبابة .. اما الى تشد ليييك .. غنااك الله كلشي يتنسا الفضايح وكولشي بنادم كيشوف الفلوس كينسا مولاه
مشات كطير حلات الباب كان هوا نيت واقف معبس حاجب داخل فحاجب.. ريحة الفلوس كتعطي من جنابو وحوايجو .. بدون رضى وفوق النفس دخل والجدة كتزغرت وترحب بيه دخلاتو للصالون كيدور فعينيه لقا جوج ركنات عامرين وحدة جالس فيها الاب الاكبر قدامو بلاطو دالماكلة والدوايات والثانية فيها الهام مسرحة رجليها على السداري بالبيجامة كولون والشعر مطلوق والتكحيلة والمكياج والصباغة فدالفار. صدق من قال.. من شب على شيء شاب عليه..ماتبدل فيها والو باقا هي نفسها غير السنين اللي دازت
اما سميرة مكضحكش واقفة مجبدة لابسة واحد القميص خفيف وجامعة شعرها بمقبط حاطة شوية دالمكياج .. دارت ليه الطريق داز جلس كيدور فعينيه ومشات عند سلمى للبيت طلات عليها لقاتها كتلبس وقالت
جلسي هنا تا يوصلو العدول
حطات الجدة بلاطو دالحلوة واتاي وعمرات ليه الكاس شدو وحطو قدامو مكيشوفش لا فليمن ولا فليسر .
دخل خوهم الكبير ومعاه العدول..شي منفخ على .. خوهم معفو وهاز خنافرو على كلشي وحاضر بالاسم وكيبين انه مراضيش على داكشي اللي وقع . اما سميرة ماحاسباهش كاع واش كاين . مشا سلم على جهاد وجلس حداه وجلسو العدول وجابو سلمى لابسة قميص وشال على راسها كتشوف فالارض وساكتة مكتهضر مكتنطق.
رد عليها فمسج وقال: شوفي العساس يتسخر ليكم انا مدخلينيش فهادشي
طوات سميرة الورقة وخرجات عند العساس عطاتها ليه وقالت
قالك السي جهاد جيب ليه هاد التقدية للدار
العساس: واخا لاللة
سميرة: عرفتي شدير ..تسنا نمشي معاك ماتعرفش تقدا
سلمى ومها عمرو الفيلا وجهاد خلاها ليهم باللي فيها وزاد ماعاودش رجع .
اما بهية وتميم الكآبة اللي عايشين مايقدر عليها غير اللي قلبو من الحجر . رجعات فيها الروح فاش ردوه ليها سالم .. دخل فحالة نفسية ماشي عادية.. سد على راسو وقطع الجامعة ماعاودش مشا ليها .. بقا غير هوا ومو فالدار من بعد ما دازو ايام والعائلة دارت اللي عليها ووقفو معاهم ورجعو فحالهم فاش استقر الوضع شوية .
بحال كل نهار وكل ليلة .. جالس مكيخرجش من بيتو مأزم وبهية مكتخرجش من الدار حاضياه وطول الوقت خايفة عليه. الخرجة اللي دار اخر مرة بقا غير غادي حتى وصل لاكادير دازت سالمة لاكن ماشي كل مرة تسلم الجرة .
تعزل تميم على العالم بأكمله وماقدرش يتقبل الحقيقة .. فعلا تقلبات نفسيتو وبقا كيدور ليه فراسو حتى المشهد. ديال بيان فاش علنات ليه على الحقيقة وضحك عليها وضحك عليها حتى الطلبة.. هادي من جهة خلاتو يفتح البلاكار ويقلب بين الاغراض اللي جمعات ليه مو من سيارتو القديمة على تيليفون بيان وفعلا لقا ..كانت نيتو يقلبو يشنو شنو حامل داك التيليفون وجاه الفضول يعرف. خرجو من الصاك وتقاتل معاه حتى حلو وبدا المساجات والمكالمات ودخل للصور كيدوز شي مور شي حتى طاح فالفيديو اللي كان كيوضح كولشي..كان صدمة ليه فاش تفرج فيه حتى للأخير وشاف كل حاجة على حقيقتها .. زاد البؤس بئساً وخرج من البيت لقا بهية جالسة كتشرب الدوا مريضة ومهدودة .. هز تيليفون فوجهها بنضرات حاملة لجميع انواع الحزن والعذاب واليأس والضعف..
تميم: شنو ها شي؟؟
وقفات بهية مصدومة وعينيها تزيرو شافت الفيديو قذامها تصذمات وحطات يدها على قلبها وقالت
منين جبتي هادشي!!
تميم: جاوبي.
هبطات ليه الفيديو وقالت : انا غنشرح ليك كولشي… نتا ماخلاينيش نفسر ليك.. نتا بغيييتي تعرف ومابغيتيش تكتاشف الحقيقة فنفس الوقت..
تميم: ختاصري
سدات بهية عينيها وقالت: ماتنساش اولدي. شنو قلتي لي..قلتي لي ماوقع والو وكولشي كدوب هادشي غير حلمة غادي نتجاوزوها ..قلتي لي نسدو كولشي
شدات فيه كترغبو عيات معاه وطاحت وناضت على رجلو لاكن بدون جدوى .. هز الباسبور ديالو وشكراتو ومشا للمطار خلاها تابعاه يغات تحماق.. كان ناوي يركب بحالو بحال كاع الركاب لاكن وقفوه وتما خبروه باللي دعوة مرفوعة ضدو فالمحكمة وماعندوش كي يدير يخرج من البلاد
داكشي اللي كان ناقصو نيت .. رجع من داك المطار خرج عاد وصلات بهية كتجري وتسول عليه والشيفور تابعها . علمات بانه منوع عليه يسافر وخرجات من المطار وقفات برا شدات راسها كتشوف فالارجاء وتسول فين مشا .
وكالعادة فكاتها الحراسة الخاصة عطاوها النعت ديالو مشات كتجري لقات راسها قدام واحد الخلا .. الخلا والقيفار. دخلات تابعة تيليفون كتقلب وتزطم فالشوك وفالحجر بالطالون والدميات نازلة مع رجليها حتى بان ليها جالس على واحد الحجرة قدام واحد الضاية دالماء مهبط راسو كيبكي بوحدو فدك الخلاء. قربات منو بشوية وجلسات موراه فوق القش ساكتة ومعنقة داك التيليفون ماقرباتوش واكتفت بالنضر ليه فقط. بقات هاكاك هوا يبكي وهي تبكي موراه وتشوف فيه حتى بدا الضلام كيتسلل وسمع صوت وراه قال
شكيدير الزين هنا بوحدو
ضار على غفلة شاف خمسة ديال شمكارة مدورين بهية كل واحد منين كيجر وهي كتشوف فيهم وتكمش يديها .. جمع النوضة وجاب ليه الله مساخط الواليدين فين يخوي كااع الفقصة اللي فقلبو .. ناض دار فيهم غزوة… فين ماكان شي غضب مجموع فيدو ومكمدو خرجو فيهم حتى بداو يهربو وهوا تابعهم اللي طاح فيدو كيدخل فيه بحال التور .. اما بهية بالخلعة عمرها شافتو هايج كانت غيسكت ليها القلب عنقات واحد الشجرة ويدها على قلبها كتشوفو كيجري ويطير عليهم والضلام كيطيح حتى مابقات كتبان حتى حاجة .. شعلات تيليفون بغات ضوي بيه لقاتو قدامها حمر خلعها حتى غوتات وسدات عينيها رتاحت فاش عرفاتو.. شد فيدها خرجها من تما كتعتر
ماتعطلاتش فالحال جابت ليه طبيب حتى للدار ذوز معاه الجلسة اللولة خدات ليه نهار كامل غير هوا وياه فالدار ..عطاه منومات باش ينعس ومهدئات وخصص وقتتو ليه فايامو الاولى الصعبة باش يتجاوزها وكل يوم كيحضر عندو فالدار ويبقا معاه من الساعة اللي كيفيق فيها حتى للعشية.
ما أصعب الايام الاولى.. فالحقيقة.. فالموت .. فالفراق.. فالحب.. فكلشي.. الايام الاولى كتكون جد قاسية وآخرتها يا اما تكون اجابية او سلبية.
جلسات بهية كترجع انفاسها فقلب الدار لاكن شكون خلاها.. جاها اتصال من المحامي على قبل الدعوة المرفوعة وطلبات منو يحدد ليها موعد مع هاد السي كمال العلوي فأقرب وقت ممكن. باش تحل معاه المشكل وديا مهما كلفها الامر .
خلات مساحة لتميم ما تناقشات معاه ما جبدات ليه مواضيع .. خلاتو هوا والطبيب ديالو ولاحضاتو رجع كينعس بزاف بفضل الادوية من بعد ما كان كيبات فايق لا نعاس كيشوفو لا ماكلة كياكلها .
شوية بدات الاوضاع كتهدا مللي رجع ليها للدار وعندو الرغبة والارادة باش يتجاوز ديك الازمة ويخرج من ديك الحالة قبل ما تواخر ليه بشي نهاية مأساوية .
جمعات مدام بهية قوتها كلها ولبسات حوايجها وحطات مكياج على وجهها خفيف وناعم خفات بيه التعب والارهاق ولبسات ملابسها الراقية خفات فيها ضروفها والمأسات اللي كتعيش. ومشات للموعد ديالها مع المدعي على ولدها اللي كان فالاوتيل.
فالريسطو الكبير الفخم ديال المطعم كان السي كمال الوكيلي جالس كيتسناها بيذلة انيقة ..وسامة فأواخر الاربيعينات وشعر اسود مختلط بشعيرات بيضاء .. وقفات برقة حيدات القفازة من يدها وقالت بابتسامة مسيو كمال الوكيلي
حط القهوى من فمو وهز عينيه شاف فيها ووقف متفاجأ تبسم وكان طويل القامة مد يدو
ردت بابتسامة: مامشا معاك باس شكرا … انا تاصلت بيك باش نفكر المشكل وديا الى كان ممكن.. مكاين لاش نوصلو للمحاكم ونطلعو ونهبطو خايبة فحقنا وماغتستافد والو فاش يحبسو ليا ولدي او يتفضح .. الى كان عندك شي طلب اولا هدف اخر انا جارة نفك هاد الدعوة بلا تقرقيب الى جات على خاطرك.
سرح مسيو كمال قدام جمالها ورقتها وعطرها الفواح وقال
ماخليتي مانقول… انا من اللول مكانش بودي نوصل لهاد الدرجة ..لاكن الى شفتي الحالة ديال ولدي غادي تعذريني
بهية: انا مستاعدة ندفع تعويضات مقابل تنازل ليا على الدعوة . اشنو قلتي؟
بقا ساكت كيشوف قدامو مطولا وقال: الهدف ديالي ماشي التعويض ولا الفلوس الحمد لله .. اللي كنت باغي هوا هاد الولد اللي دار هاد الحالة فوادي يتربا
تنهدات بتعب وقالت: كن تعرف التربية اللي راه كيتربى هاد الولد كن شفقتي عليه…تيق بيا ..لا المحكمة لا لحبس لا الفضيحة قادرين يربيوه بحال هاد التربية اللي كيدوز منها دابا.. حنا كندوزو من ضروف جد جد جد قاسية مايعلم بيها غير الله .. الدعوة كيف والو قدام داكشي اللي كنعيشوه
سكت مطولا كيشوف فيها وقال: انا ماخليتي ليا منقول … غندير بوجه هاد الضروف .. كما كان الحال الموت ماشي ساهلة .. لاكن غنبقا مدين ليه باعتذار
جمعو حوايجهم وكل حاجة عندهم فديك الدار بالذكريات الجميلة بالذكريات المؤلمة .. كانت اخر ايام ليهم فديك الدار ..مع بداية فصل الصيف خلاو كولشي موراهم وركبو طيارتهم الخاصة بجوج..كل واحد سارح بتفكيرو فجهة ..تنهدات وحطات يدها على كتف تميم اللي غادي وكيشرب قدامها وقالت
براكة عليك ..الطبيب نصحك باش متكترش
ضحك وهز عينيه حومر شاف فيها وقال
كيفاش جيت…وكيفاش غادي!!
مدام بهية: الايام كتصلح كولشي.. اعتابر هادشي كله حلم
يرجى إختيار التصنيفات اللي يمكن يوصفو هاد القصة، التصنيفات كاتساعد بشكل كبير فتقسيم القصص وحتى لي كايقلب على قصة من نوع معين كايلقاها بسرعة.. (يمكن اختيار أكثر من تصنيف)
إغفر يا تميم الجزء 11 والأخير
محتوى القصة
بأسى وحزن شديد ودموع حلات عليه مدام بهية الباب لقاتو جالس على طرف الناموسية كيشوف فالارض فصمت ..مشات عندو جلسات حداه والدموع كيهبطو بوحدهم كتشوف فيه وهوا مرفوع .. تلفت شاف فيها لقاتها كتبكي وهز يدو عنقها عندو وقال
مالكي علاش كتبكي
عنقاتو بقوة شدات ليه فرقبتو بحنان حتى غرقات فالدموع وهزات عينها شدات ليه وجهه وقالت بصوت متقطع مرعود وشفاها كتداخل مع الكلام
بهية: باباك..
تميم: مالو؟؟
سدات عينيها كمدات الحرقة وقالت: باباك. .. رجع اللور على الفور شاف فيها بنضرة مدعورة لاكن بسرعة جراتو عنقاتو كمدات ليه الصدمة ..بقا تابت فبلاصتو وبفشل دور وجهه مسح عليه بيديه مزير وقال
لالا.. لا ميمكنش
ناض يغا يوقف وهي نايضة معاه كتشد فيدو وتفلت مشا جهة واحد الحيط كيحاول يستوعب وحط راسو كمدها سد عينيه حتى دمع .. تقاسمات معاه الحزن ماخلاتوش ابدا يفكر ولا يتذكر ذكراياتو معاه باش ميزيدش يتأزم وشدات فيه مزيان هضرات معاه بالخاطر وشرحات ليه كيفاش وقع و وسبب غيابو وعلاش حتى رسلهم للمغرب ودار السبة بالكازينو ..كان كلشي مخطط ليه .. كان باغي يقرب بهية من عائلتها ومحيطها ودفئء بلادها باش تلقا اللي يواسيها ويكون فجنبها ..كان عارف تميم باسل غيتعبها بزاف وختار ليها تكون قريبة من خوتها اللي يوقفو فجنبها وتلتاجئ ليهم فالاوقات اللي ميقدرش هوا يحضر معاها ويساندها ويتحكم فزمام الامور . ختار يوسع مشاريعو فالمغرب وحطها فالواجهة باش تلهي راسها بالخدمة وماتفكرش بزاف وماتملش دغيا..هاكا يقدر يبقا بعيد وينفارد بمرضو وعلاجه ويزورها فالاوقات اللي يكون بيخير وعلى خير .. ضبر حساب لكلشي .. ليها هي واحتى تميم. لاكن متوقعش ينال منو المرض بهاد السرعة وتكتاشف امره وتحضر ليه بالصدفة فآواخر ايام حياته كأنه كان صابر كيتسنى باش يشوفها وماقادرش يقولها ليها وماقدرش يتحمل اكتشافها ليه وهوا فديك الحالة . حاولات تفسر لتميم بالعقل واخا تصدم ومرض نفسيا وتأزم لهاد الحقيقة المرة وودع اغلى شخص واحن اب واعز انسان و اوفى صديق واقرب معلم ليه فهاد الحياة . انكسر الانكسار الاول والاكبر ليه فالحياة .. كرجل حاول يقوي راسو ويكون هوا السند لامه ماشي لعكس ناض جمع قواه وصبرها كما صبراتو وحطو الراس على الراس كلاو نفس الدقة ونفس الجرح ونفس الام .. شد هوا وياها الطيارتهم الخاصة ومشا هوا وياها على وجه السرعة يحضرو لجنازته اللي كانت من اكبر الجنازات فإيطاليا بحكم المكانة اللي كانت عمد مسيو جان فالمجتمع الايطالي ..حضروها عدد كبير من كبار الشخصيات وحتى الاعلام التلفيزويني وكذلك العائلة كلها كبير وصغير نساء ورجال والكل بالاسود خرجو جثمانو من الكنيسة فصمت وكل واحد كيشوف قدامو والنساء كتبكي فصمت حاذرين راسهم ..مشا عدد كبير من السيارات الفاخرة كلها سوداء وامتلئ المكان بالحضور وكان فأول الصفوف السوداء مدام بهية بلباس اسود ونضارات سوداء كتبكي فمت وشادة لتميم فيدو كتحاول تجمع قواها وتبقا تابتة قدام اصوات طقطقات الكامرات والفلاشات وجنبها على اليسار والدة جان بشعر اشقر قصير ولباس اسود راقي ونضارات شوداء وعلى يمينها تميم ببذلة سوداء مخبي حتى هوا فنضارات شمسية سوداء كباقي الحضور فجو يسوده الصمت
انتهت مراسم الدفن وبدات العائلة كتفرق فصمت .. شدات مدام بهية. فيد ولدها بتعب بغات تمشي لاكن وقفاتها حماتها “ماريسا" وناداتها باسم بايا بالايطاليا وهدوء قائلة
بايا.. قبل ماتغادري خاصنا ننهيو النقاش اللي بديناه فوق فرشة جان قبل مايموت
هزات مدام بهية راسها بتبات ونفس عميق وطبطبات على يد تميم وقالت بالدارجة
سبقني للطموبيل وتسناني تما حتى نجي..ماتنزلش اوكي
كان تميم اصلا مفكوع مشا معاودش الهضرة.
دارت مدام بهية يد على يد وقالت : كيبان لي ماشي وقت النقاش ولا وقت الحساب لحتى حاجة ..ونتي اكثر موحدة كتعزي تميم وكان ليك حفيد طيلة هاد السنين..مغتبغيش ليه المضرة خصوصا فهاد الوقت
تنهدات مدام ماريسا وقال: تماما ..كان حفيدي وباقي حفيدي ..ولاكن ماشي وريث حقيقي..وكنشوف انه انسب وقت باش يعرف الحقيقة اللي خبيتو عليه طيلة هادالسنين.
مدام بهية: مدام ماريسا..انا كنحتارمك ..وكنقدرك وكنتفهمك..ولاكن انا اللي كنقرر الوقت اللي يعرف ليه والوقت اللي ماعرفش فيه. اما يخصوص الارث فجان ماحرمكش من حقك فالثروة وخلا ليك النصيب ديالك كأم ليه ..وبخاطرو وهب املاكو كلها لتميم.. كلنا عارفين انه ماشي من صلبو ومن دمو ..لاكن السنين اللي عاش معاه والتفاصيل واللحضات وكلمة بابا اللي كان كيسمعها من فمو اقوى من الدم واللحم امدام ماريسا..وحتى واحد ميقدر ينكر او يغير هادشي..تميم كان ابن لجان ..وجان كان اب ونعم الاب لتميم
مدام ماريسا: منكرتش هادشي وحتارمت قرار ابني مع العلم انه كان بامكانو يولد ولد من صلبو وواخا عارضت فالاول ومرينا من مشاكيل كبيرة تقبلت الامر واخا كان صعيب عليا نتقبلو ..كونه ابني الوحيد بين اربع بنات مايجينيش منو حفيد وهادشي باختيارو هوا كان صعيب عليا بزاف..لاكن تحملت وتقبلت هاد التبني..تميم كحفيد انا عن نفسي متقبلها .. لاكن كوريث يستحيل نتقبلو..وهاد الثروة لازم ترجع لاصولها ومكانها الاصلي كما كانت من قبل وخاصها تبقى
تبسمات مدام بهية وقالت: كنحتارم رأيك .. لاكن كنفضل نناقشو هادشي من بعد..
مدام ماريسا: خاصك تعرفي انني قبلت بزاف دالحوايج انا مكنتش راضية عليهم.. وفرقت بين الرضى والتقبل كولشي فسبيل سعادة ابني جان ..من بينهم زواجو منك ابايا.. وكان اخر توقعاتي يتزوج من مغربية يهوية وقدامو فشبابو بنات عوائل كبيرة .. احتارمت رأيو واخا الحب عما ليه عينيه..حاولت نتقبل هادشي.. لاكن ديري فبالك.. ان الثروة كلها خاصها ترجع لمكانها.. وابني الوحيد اللي كنت كنتنازل فسبيل شعادتو وراحتو خسرتو ..ومابقات حتى حاجة تخليني نتنازل..فمن الاحسن بلا مندخلو فمشاكيل انتي صغيرة عليهم وماشي قدهم ..ومن الاحسن ماتخسرش علاقتي بتميم ونبقا نعتابرو حفيدي وعزيز عليا ونقدر السنين واللحضات وحتى الذكرايات اللي عشناها مع بعضنا .
سكتات مدام بهية مطولا كتشوف فيها من ورا النضارات وقالت
ميكون غير خاطرك .. حتى انا ولدي طرف مني ومن قلبي ومن كبدتي.. نبغيه يعيش مرتاح ولو كلفني الامر انسانيتي وكرامتي..وحتى روحي. ميكون غير خاطرك مدام ماريسا.خليت ليك الراحة
تبسمات وردات ليها مدام ماريسا نفس الابتسامة وتنفسات بعمق كتردد
مزيان ديري عقلك وتعرفي مصلاحتك ابايا.. اخيرا نضجتي و بديتي كتعرفي اللي يناسبك
ركبات مدام بهية السيارة وهزات حاجبها شافت قدامها بمكر وقالت للشيفور
المطار الله يخليك
من تشييع الجنازة لمراسم الدقن للطائرة مباشرة رجعات هي وولدها للمغرب وشقتهم اللي ولات باردة كأنها عارية بلا جدران .. احساس الوحدة مخيف جدا .. ماتكلمو ما تناقشو ..كل واحد مشا لبيتو انفارد بروحو وتفكيرو وتعمق فالذكريات
داز النهار كله فصمت وهدوء حتى تعاشات العشية وخرجات بهية من بيتها كتسد بينوارها حلات على تميم الباب لقاتو ناعس على جنبى مربع يديه .
صونا ليها تيليفونها وخرجات للشرفة وردت لقات شخص من السلطات معرفة قديمة من المشكل ديال تميم اللول خبرها خبر هد عليها السقف من جديد
مدام بهيك بن موسى..تعازيا الحارة وتمنيت نتتصل بيك ونحمل ليك اخبار سارة لاكن مع الاسف هناك دعوة مرفوعة ضد ابنك تميم بتهمة التهجم والضرب والجرح العنيف العمد.. ربما تكوني توصلتي بالدعوة عن طريق العون القضائي … كنعتاذر على هاد الخبر مدام بهية
مدام بهية: شكون صاحب الدعوة ؟؟ وفوقاش هادشي وقع ؟
- قبل شي اسبوعين مدام بهية وقع هادشي لاكن الدعوة ترفعات غير مؤخرا .. والمدعي اسمه كمال الوكيلي
مدام بهية : اشنو كيدير هاد كمال الوكيلي؟
- عندو نفود امدام بهية هوا رجل اعمال
مدام بهية: وجل اعمال فاش؟
- العقار امدام وصاحب شركات وعضو برلماني . من الاحسن حاولو تحلو المشكل حبيا ..بعيد على المحاكم
مدام بهية: امم..اوكي .. شكرا
قطعات ومع القطعة مزال ماستوعبات وصلها العون القضائي كأنهم كانو كيتسناوهم . فتحات الباب لقاتو قدامها ببذلة ومحفضة تبسم وقدم ليها التعازي الحارة وعطاها الدعوة وقعات ليه ورجعات دخلات كتشوف فيها ومشات جلسات فواحد القنت وشدات راسها كتسوط وتنهد وتردد
عاوتااااني اتمييم
تاصلات فالحال بالمحامي ديالها وكلاتو المهمة وقالت
مدام بهية: بغيت نعرف هاد كمال الوكيل اللي رافع هاد الدعوة.. بغيت جميع المعلومات عليه وبغيت نحل المشكل حبيا بلا محاكم . حاول تعطيني فكرة على طباعه وخالتو الاجتماعية والاسرية وشكون ولدو وطريقة تعامله واش شخص مسالم ولا عدواني ..متواضع ولا متكبر..بغيت نعرف كلشي باش نعرف نعاملو بالطريقة اللي تجي معاه وربط ليا موعد معاه فأقرب وقت
سكتات بهية مابغاتش تكمل على تميم بخبر الدعوة بما انه كيمر من ضروف صعيبة .. تكتمات على الامر وخلاتو بعيد .
ديك الليلة وصلات عائلتها كلها من فاس من الجدة والاخوة والاخوات واولادهم وبناتهم وعمامها واخوالها كولشي جاو دقة وحدة عندها للدار ي عزيوها وعمرات الدار عليها كان باين على وجهها التعب والارهاق لا هي لا تميم.. كانو كيسلمو ويستقبلو العائلة بملامح باردة وعيون متعبة وجلسو معاهم فصالونات البيت العصرية لكبيرة شاركهم المجمع . طول الوقت وتميم ساكت جالس بيناتهم مربع يديه كيشوف قدامو وجداه حداه حاطة يدها على رجلو كتصبرو وتقول
هانتا مع الفاميلة ديالك .. ها ولاد عمامك ها ولاد خوالك .. كاع غنكبرو وغنموتو الواحد خاصو يصبر.جدك الله يرحمو كان مكيفرق لا بين هادا مسلم لا هادا يهودي.. بغاني عشقني تزوجني مسلمة ولدنا الاولاد هاهما كبرو ونتا كي كنتي يهودي مسيحي مسلم راك واحد منا مراكش براني علينا ..
نطق ولدها وقال :الحاجة..ماشي وقتو دابا هاد الهضرة خليه عليك
الحاجة: هادا هوا الوقت .. خاصو يعرف راه عندو فاميلة كبيييرة..معاه فالفرح والقرح .. مايحسبشي راسو غريب علينا ولا بعيد علينا.. للى مشا باه راه كاينين خوالو.. كاينين عمام يماه. ايوا باش يفهم لايبقاشي حاس براسو غريب وبراني
تلفت شاف فيها وقال بابتسامة : محاسش براسي غريب ولا براني.. بلعكس امي لاللة
مسحات على كتفو وبداو اولاد العائلة اللي قدو كيحاولو يتقربو ليه شوية بشوية ومنهم اللي عمرو تلاقاه ولا شافو غير فالفضايح المنشورة . خرج معاهم لبرا وبقات مدام بهية جالسة وسط عائلتها وتريتور هوا والسرباية يتسخرو ويجهزو مائدات العشاء .. كولشي كان مجموع وكلشي كبير وصغير من بينهم رجال كبار شايبين على راسهم قبعة صغيرة كحلة كلشي كيهضر برا ملوية .
شدات فيها الحاجة وقالت : ضمنتي لو حقو بعدا عنداك يوقعلو المشكل مع ماريسا
طبطبات على يدها مدام بهية وقالت: ماتخافيش.. ماعندهم مايوصلو دابا كوني هانيا . كلشي فسميتو من الشرق للغرب
تكلم عمها اللي كان واحد من اصحاب الطاقية السوداء لابس قميجة بيضاء وسروال اسود وقال
دابا ابنتي ابهية ..خاصك تقولو الحقيقة.. شوفي كيفاش تعمل توضحو ليه هادا هوا الوقت
تنهدات بتعب وقالت: مابغيتش نفكر فهادشي دابا
كانت سلمى بيناتهم جالسة وتلفتات عند امها وقالت
اشمن حقيقة
الام: والو.. سيري نزلي خرجي معاهم علاش بقيتي هنا مامشيتيش؟
سلمى: ماقالوليش يالاه
الام: هانا قلتها ليك انا ..كلهم خرجو بالبنات بالولاد هبطي عندهم ماعندك كاتعملي مع الناس كبار عليك..يالاه
نوضاتها امها سيفطاتها وسدات الباب ورجعات بلاصتها جلسات ربعات يديها كتسمع فصمت
اخ بهية: هادشي لمصلاحتك ابهية.. احسن تقولها لو يعرف منك ولا يعرف من شي بلاصة اخرى .. مابقا مايتخبا شي نهار يسمعها ومافكك معاه فكا ك.. مكاين ما احسن من هاد الساعة قولها ليه .. حنا كولنا معاك هنا نوقفو معاك
تبورشات بهية وعنقات دراعها وقالت
منقدرش.. منقدرش انا غير كنفكر كننن..
الخال: حنا جينا عندك نصبروك على فراق راجلك ..ولاكن المجية ديالنا الخقيقية على هاد الموضوع .. باش متكونيش بوحدك نتي وياه .. نشدو بيدك وبيدو حتى هوا
بهية: لالالالا متقوليييش.. منقدرش منقدرش..كتقولي رمي راسك فالنار
الجدة: ها خوتك غادي يوقفو معاك مادهشي ماتخلعي..الى مابغيتيش تقولها ليه بوحدك ختك تدخل معاك
كحزات هتها للجنب شدات فمها وقالت: هييه لاالا انا منقدرش نكون معاها يكون معاها شي واحد اخر
العم: انا نكون معاك .. يالاه توكلي على الله
بهية: ياااربي..
شدات فيها امها وقالت: غندخل معاك حتى انا ..يالاه قوي راسك .. ياالاه. عيطيو ليهم يرجعو ودخلوه لداك البيت غادي نشرحو ليه غييير بالعقل . يالاه حسن ماتوقع شي مصيبة
عيطو لواحد فالدراري اللي كان معاهم فإحدى المقاهي لتحت فين كانو جالسين كلهم شي ساكت كيسمع شي كيهضر ويتعاود ومنهم الكوميدي اللي خالق السعادة والضحك .
من بعد داك الاتصال طلعو كيضحكو كلهم كأن عندهم العرس ماشي الموت ..حتى تميم ضحك واخا عينيه كانو ناشفين من الفرح والسعادة
دخلو ولقاو الاجواء مغايرة ..كلشي حادر راسو شي كيشوف فشي وشي كيهمس لشي.. امت بهية مودرة وجهها ومزيرة على يد مها غتموت وقاطعة فيهت النفس والدموع مابغاتش تحبس كتهبط وخدة تمسحها فصمت كانها جالسة على العافية. ناض العم وقف تبسمات الجدة قائلة
ولدي تميم.. ها عمك بغا يتكلم معاك .. فشي حاجة
ردت بهية بفضل وصوت منخفض.
بلاش اماما مغنقدرش طاحو عليا رجليا
الجدة: الى ماهرتيش ليوم عمرك تهضري وغيجبها من شي بلاصة توحلي نتي.. كولشي هادشي غير باش نقادو الخواطر .يالاه نوضي
ناضت عندها ختها الكبيرة نوضاتها وشدات فيها وناضت الجدة حتى هي بجليليبة ورقيقة بيضاء البشرة والشعر قصيصر زعر والشال على كتافها .مشات شدات فتميم وهوا كيشوف فيهم حس بشي حاجة ماشي هي هاديك خصوصا ان حالة بهية كتوحى لشي حاجة ماشي عادية .. بغا يفهم شنو كيوقع من خلال تصرفاتهم الواضحة انهم كيخفيو امرا ما .
دخلاتو جداتو والشباب بقاو كيشوفو فبعض ما فهمو والو شنو واقع وشي كيسول باه شي كيسول مو شي حدا عمتو .
دخلات بهية ورجليها كيرضوها للور ومعاها خواتاتها بجوج جنها والجدة لداك والعم الاكبر واخ بهية الكبير .كلهم تجمعو فغرفة تميم وتسد الباب وبقاو البقية كلهم جالسين على اعصابهم فقلب الدار
جلسات الجدة وتبسمات حطات يدها جنبها وقالت
اجي الحبيب جلسي حدايا.
جلس وكيشوف فيهم بنضرات كلها استفهام .
جر اخ بهية الكرسي جلس قدامو والعم كذلك وجلسو بهية حداه وخواتاتها شادين فيها وهي كتشوف فيهم بترجي يتراجعو ونضرات كلها خوف
هبط العم الاكبر راسو جمع النفس مطولا وجمع القوة وشاف فيه كيمهد ليه ويضحك معاه وتميم ساكت كيحول نضره من واحد وقال
دابا غير. قولو شنو اللي باغيين تقولوه .. حاس بحال الى مخبيين شي حاجة
رتب عليه الخال اللي هوا اخ بهية وقال
حنا غيير بغينا نفهوك باش تعرف..واخا مات باك ..واخا يوقع اللي وقع . راك ولدنا وواحد منا
تكات بهية بدات كتبكي فصمت على كتف ختها والاخيرة كتصبرها . واحد كيتسنا لاخر ينطق بيها فالاخير تكلمات الجدة وقالت
اولدي..الحبيب.. انا غنقولك شنو كاين ..دابا كبرتي رجعتي راجل .. ماماك ماعندهاش من غيرك.. ومن نهار شداتك فيديها ونتا غير لحيييمة صغيير حياتها تبدلات .. ماماك مسكينة كانت كتحمل ويطيح ليها .. وقع ليها مشكل..مرضات ليها الوالدة..حيداتها وحياتها تقلبات رجعات كحلة وقالها الطبيب صافي عمرك تعاودي تحلمي بالاولاد
هز تميم راسو من بعد ماكان محني على ركابيه كيشمع وضار عند بهية شاف فيها وقال
كيفاش حيدتي الوالدة؟؟ حيدتي الواالدة!!!
طاحت ليه بهية على كتفو شدات ليه دراعو كتبكي وجداتو شادة ليه فيدو بغات تبكي ماقداتش تكمل.. كمل الخال وقال بهدوء
كتاب عليها ماشي بخاطرها.. حيداتها فسن صغيير فداك الوقت كانت مزالة صغيرة بزاف وعانات بزاف..
تبدل اللون فتميم قطب حواجبو شاف فيهم ورجع كيخرج النفس طويلة ويخرجها قصيرة
تلفت عنق بهية بأسى وباسها وقال ماقلتيش ليا حيدتي الوالدة ..ماكنتش كاع نص ع ليك راسك كل مرة بولدي ليا خويا ولدي ليا ختي
سدات بهية عينها بفشل وزيرات على دراعو فصمت في حين كمل العم. كلام الخال وقال
غير بالعقل غنفهموك كولشي.. الوالدة حيداتها كي قالك حبيبك .. حيداتها صغيرة مانعمش عليها الله بالذرية.. ماقدراتش تولد حيت كانو كيطيحو ليها
شاف فيه تميم بنضرات استفهام كيحاول يفهم وقال
كيفاش ؟؟ وكيفاش ولداتني؟
شاف فيها وقال: كيفاش ولدتيني؟؟ مافهمتش
بهية بغات تموت وجداتو شداتو من يديه وقالت ليه ضاغطة على شفاهها
ماقدراتش تولدك..ولاكن رباتك
هنا تميم تلقى الصفعة القوية فحياتو.. توقف مافهمو فيه والو بقا كيشوف وساكت كأنه فقد الذاكرة والبصر.. لاكن غير قاستو بهية هز يديه ووقف خرج من مجمعهم بعد وقال كيشتت النضر فالغرفة بصدمة
ماولداتنيش!!! ولاكن رباتني؟؟!!
جلسو خواتات بهية تقنتو بداو كيبكيو وناض الخال والعم عندو بحذر وتردد كيحاولو يفسرو ليه لاكن بهية طارت عليه شداتو من وجهه كتبكي بغات تسخف
بهية: نتا ولدييي.. ولدييي ..تميم شوف فيااا.. شوف فياااا تميم
رد من غير ميشوف فيها: انا ماشي ولدك؟؟؟ ماولدتينيش!!
شدو الخال من يدو كيردد
الام اللي كتربي.. ماشي اللي كتولد..
شد راسو وضار عطاهم بالضهر وقف جنب واحد الطبلة فيها مرايا وهبط راسو كيرمش..
الكل على برا سمع البكا وصوت الرجال وكلشي قاطع الحس فجأة سمعو صوت قوي كأنها ضربة قوية جات فشي حيط والراج تهرس ووقفو مخلوعين ..بهية كتغوت والباب بغا يتحل.. كيمشي ويجي حتى تفرع . وكلشي تدخل ..كان تميم كيبكي وباغي يخرج من تما لاكن تعرضو ليه جروه لداخل.. كولشي كيبكي وكلشي مقنت فجهة مصدوم من الخبر.فشلات بهية وجلسات على طرف الناموسية الروح بغات تظلع كترغبهم يشدوه مايخليوهش يخرج .
اما هوا تلف ماعرف يرجع ولا يخرج يدا كيجر حوايجو ويشوف فالسقف.. ضار عند بهية طاح حدا رجليها وهبط راسو على ركابيها كيبكي ويردد
ميمكنش… ميمكنش ..
شدات ليه فراسو بغات تموت معنقاه كتبكي معاه وتردد
ولدي..ولدييييي انا .. ولدي غتبقا ولدي حتى نموت .
مشا ليه الصوت ومشات ليه النفس شد فيها وراسو قدامها وهوا طايح على ركابيه كيبكي مرة يشوف فيها مرة يهبط على رجليها ويردد بحرقة وصوت متعب ويدو كتسيل بالدم
علاششش.. علاااشششش.. علاش تقولي ليااا..علاششش
ماقدرش يهضر ولا يكمل الجملة .. تحناو قدامو العمام كيشرحو ليه وهوا كيبعد راسو مابغاش يسمع ولا يعرف لاكن بما انها خرجات من الافواه وعرف الحقيقة فلازمو شرح طويييل ومفصل
عشية مأساوية.. ماقدروش يكملو ليه الحقيقة بما انه رفض يسمع التتمة فسكتو كاملين وحتى واحد مزاد هضرة ..فقط حاولو يصبروه وخرجو من البيت كلهم خلاوه مع بهية الراس فالراس طايح قدامها مهدود لا صوت لا جهد.
شي خرج لبرا شي بقا لداخل لاكن وجود عائلتها فهاد الاثناء كان مهم بزاف ووقفو معاها بمعنى الكلمة
هبطات راسها على راسو كتبكي يالاه بغات تهضر سكتها وبقا هاكاك فديك. الوضعية وقت طويل.
عم الصمت فالمكان ومن بعد الليل بدات تشرق الشمس..فوقت الشروق بين الليل والنهاو الليل كيطلع مالنجوم مزال كتبان هز تميم راسو وعينيه متعبة شاف فبهية اللي متكية راسها للجنب ساهية ماغمض ليها جفن وقال بصوت مجروح
لقيتيني..ولا ؟؟
توكضات وهزات راسها شافت فيه وقالت : انا جيتك بيدي.. كنتي مريض.. مريض بزاف خاصك الدم .. وصدرك مخنوق والكلاوي عندك منفوخين.. جبتك من المستشفى مامكملش اربعين يوم..الصورة مكانتش واضحة عندك.. مكتعرف حتى حاجة.. غير شديتك تحلو بيبان الخير فوجهي ..رجعات ليا ضحكتي. نتا كان خاصك ام ..وانا كان خاصني ابن.. انا ونتا كنا محتاجين بعضياتنا.. من داك النهار مافارقتك حتى دقيقة.. كل ثانية دوزتيها كنت انا جنبك..ماخدمت ما درت حتى حاجة..كانت خدمتي واحلامي وطموحي كلها مختاصرة فيك نتا.. اول ضحكة ليك ضحكتيها ليا..ووقفتك بيدي فأول وقفة ليك.. ومشيت فأول خطوة ليك.. وعلمتك تهضر بأول حرف خرجتيه من فمك ..عشت معاك كل دقيقة من عمرك ..نهار قلتي ليا ماما كان داك النهار اسعد يوم فحياتي .. تخليت على صحاباتي .. على العالم كله وتفرغت ليك ..كانت تربيتك هي كل سعادتي وحياتي. حتى البسالة ديالك كانت حلوة على قلبي. عمرني عييت ولا قلت براكة..بلعكس كنت كنفرح فكل مرة نكتاشف فيك حاجة جديدة.
سد عينيه بتعب وقال: انا ؟؟ شكون انا؟..بغيت نعرف حاجة وحدة.. انا منين جيت؟
سدات عينيها بإرهاق وقالت: ماشي مهم.. المهم فين تربيتي.. المهم نتا ولدي
حط صبعو على فمو بجدية وقال: سولتك .. انا منين جيت؟ واش كنت مكروه؟
غنضات عينيها بدات كتبكي ماقدراتش تهضر وقالت بتعب: شكون قال مكروه.. انا ماعارفة والو.. اللى عارفة هوا نتا ولدي من نهار هزيتك
بفشل وتعب وقال: بيااان… بياااان كانت عارفة… هه. كانت عارفة
ناض وقف فاش تفكرها وضرب راسو مع الحيط تسمعات بحال المدفع خلعها ودخلو عمامو كيجريو كلشي عينيهم حومر مانعسو ماشافوه . شدوه وجبهتو تورمات وزراقت فالبلاصة ..شعل شعلة وحدة بدات كيضرب فصدرو ويشد فراسو
كلشي كان كيدوز قدامي.. بيان وراتني كلشي وانا حمار ماتقتش.. بيااان كانت عااارفة .. انا اللييي.. انا اليييي
بالفقصة طاح على ركابيه رجع كيبكي وبهية شادة قلبها مزيرة حتى غابت بدات تنين .. هزوها خواتاتها من الارض في حين ناض تميم بغا يخرج وكولشي شادو كيرغب فيه ويحاول معاه لاكن نتر كلشي وخرج ولحقو خالو كيجري موراه وولد خالتو فالقد ديالو غير طلع فسيارتو وزاد طلعو وراه مباشرة فسيارة اخرى بقيادة ولد خالتو تبعوه منين ما داز كيدوزو .. تخلعو من ديك السرعة باش كان غادي والبراج دالبوليس اللي زطم فيه وداز لولا خالو اللي عندو سلطة كان وراه تابعوه فكها بتيليفون ديك الساعة وهما موراه .. بقا كيدور من قنت لقنت ماوقفتش ..شد طريق كبيرة بقا غير غادي بلا ميحبس ومن موراه سيارة ولد خالتو كتجري وتقول ما جريت.. عياو يبحقو لاكن كانت سيارتو اسرع غير دخلات شدات الطريق لكبيرة قلعات خلاتهم اللور من تما ماعاودوش شافوها
الطناش دالنهار ومزال جاري البحث عليه.. كاع البوليس كيقلبو وخالو وولد ختو عياو يبحثو مالقاو والو ورجعو للدار كانت العائلة كلها مشطونة .. دخلو عليهم كملو ليهم اللي بقا وكانت بهية بين خواتاتها مطيحة النص فوزنها ولات كتبان رقيقة بزاف.
شافتهم داخلين طوال غير بجوج وبدات تقلب بعينيها وتسول
فين تميم؟؟ فين ولدي؟؟؟
ابن الاخت: جريينا حتى عيينا شد لوتوروت ومشا ماقدرناش نلحقوه.
فشلات جسا فالارض وشد فيها خوها وقال: غادي نلقاوه البوليس كيقلبو دابا .. ماتخلعي ماوالو
هزات يدها كترعد وقالت: ارالي.. اراليي تيليفوني اشمن لبوليس اللي غيلقاو..ارالي تيليفون
مدو ليها تيليفون بزز باش دوزات النمرة كانت غتنهار وجاوبات بصوت كتفتف
الووو.. الو.. مم .. حدو لي موقع تميم.. تميم فين كاين دابا.. دابا دغيا
الاخ : شكون اللي غيحدد ليك الموقع؟؟!!
قطعات وفالحال وصلها مسج فتيليفونها وعطاتو لخوها قائلة
سير لهاد العنوان.. دغيا .. غيا قبل مايدير شي حاجة فراسو
العم: متأكدة ابهية ؟؟
بهية: متأكدة مسجل فالحراسة الخاصة فالطاليان .. سربي دغيا ..بلاتي ولا صافي سيرو دغيا
شد خوها تيليفون شاف الموقع وخرج عينيه قال
النواحي داكادير!!! يالاه يالاه يالاه نوصلو
ستة دسوايع ديال الطريق كتسنانا
شعلات ومابغات تهمد. والمصايب فاش كينزلو كينزلو ضربة وحدة.
الهام فهاد الساعة كانت متحمسة وجالسة فالركنة شادة تيليفون مقابلاه غير هوا وتردد
صافي مات باه اللي رباه.. دابا بقات غير ديك اللفعة
الام: وراه هاديك اللي مصيبة معاها اجا مافكك
الهام بابتسامة: تبااارك الله ولدي كي رجع ..راجل ونص
الام: ماتقولي ولدي حتى يجي يقولك مي
الهام: دااابا يجي.. يجي يقولي ماما دابا تشوفي
الام: هاحنا غنشوفو
الهام. مابغيت والو من الدنيا..غير ولدي يرجع ليا
تنهدات كتشوف فتيليفون وتكبر صورتو وهوا فالعزاء بالاسود والنضارات كل شوية وتحقق فتفاصيله بالصغيرة والكبيرة. اما سلمى فالطواليط كترد فمسارنها وتقول مارديتش.. خرجات سخفانة ويدها على قلبها كتردد
اش داني نتعشا بشي حريرة.. شداني
وقفات ليها الجدة فراس الباب ويدها على جنبها كطلعها وتهبط وقالت
لحريراااا… حريييرة نييت… ها لخروج والديعان فنصاص الليل
شافت فيها سلمى بقرف وقالت: بقيتي ليا غيير نتي.. تفرقي عليا
مشات للبيت زدحات الباب ويالاه بغات تجلس وصلاتها ريحة الكوكوت كتصفر لنيفها وخرجات للطواليط كترد من جديد من فمها ونيفها ومن جميع الجوانب.
دخلات سميرة هازة الشبكة دالنشير فيدها من السطح مدخلاها ولقات امها فالباب واقفة ليها مطرطقة عينيها قالت ليها
راها جابت ليك الكرش.. سيري دابا فكي راسك ها الفضيحة جات حتى لعندك
لاحت سميرة الشبكة بغضب وقالت: بعدي مني هاد الصباح واش هاد البنت هادي قاتلة ليك شي واحد حاضياها غير هي؟!! تفرقي عليا
مشات للكوزينة كتنتر وتغسل الماعن بينما مها جالسة فقلب الدار كتنكر بصوت منخفض ..سمعات سميرة صوت سلمى فالطواليط كترد وحبسات من الحركة كتسنط ومشات مباشرة حلات عليها الباب لقاتها مهبطة راسها كترد وقالت
مالكي؟؟؟ اش واقع
هزات سلمى راسها سخفانة وقالت
قتلاتني ديك الحريرة اللي شربت .. عمرني نعاود نضور بيها
سميرة بتشكيك: عمرها دارت ليك هاد الحالة هادي مولفة تشربيها
خرجات سلمى من الحمام كتشد فالحيط وقالت
ضربني عليها البرد واقيلا
دارت قدام الجدة اللي هزات صبعانها بواحد الصفر وقالت
الى ماكانت هاديك الكرش دبنادم ها يانا ها نتوما . عقلو عليها
بغضب قالت سلمى: وابعدي منييي.. منين غتجيني هاد الكرش منيين؟؟
سميرة ساكتة ويدها على جنبها كتشوف فيهم بجوج ودورها فراسها دخلات ليها مها الشك حتى تنوات فينتها وقالت ليها
زيدي قدامي.. زيدي غنمشيو دابا للطبيب.
سلمى: اوييلي واش تيقتيها!!! انا باقا بنت ماتقتيش بيا!! الى ماتقتيش يالاه ولاكن فاش تشوفي بعينيك عاد ديك الساعة نهضرو
الجدة: ايوا هااانا هنتوما .. الى ماطلع كلامي بصح دفلو عليا وحدة وحدة.. هاد ليام هادي جلستي كدوري من هنا لهنا عاطياها للنعاس والجلاس فالدار لا ماكلة لا يديك لا يخليك زلافة دلحريرة هي اللي دارت فيك هاد الحالة ..ايوا سيرو ورجعو عندي هانا كنتسناكم
بنرفزة هزات سميرة يدها وقالت: سربي يالاه ..سربي زيدي قدامي
مشات سلمى كتبكي لبسات جلابة فوقالبيجامة وجات خارجة قدام جداتها وقالت هانتي غتشوفي .. بغيتي غي الطبيب هانا غنمشي ليه باش تهناي وفاش نرجعو عاد نهضرو
ربعات الجدة يديها وقالت: حتى انا هانا هنا كنتسنا غير سيرو ماعندي فين نمشي
الخرجة دالزربة حالتها حالة .. لا شكل لا منضر. وصلو على وجليهم لعيادة قريبة منهم ودخلو شدو النوبة حتى وصلات نوبة سلمى ودخلاتها امها وحلصات على الكرسي شرحات للطبيبة.. هزات شلمى راسها بكل ثقة وقالت
انا بااقا بنت متأكدة من راسي عمري درت شي حاجة
تبسمات ليها الطبيبة ودخلاتها قحصات ليها وخرجات كتمسح كرشها وتقاد حالتها جلسات قدام مها مربعة يديها وقالبة وجهها .جلسات الطبيبة بقات شحال كتشوف قدامها ولبسات نضاراتها وقالت كتشوف فسميرة
البنت باقا عزبة ماعندها والو ..
تنفسات سميرة وقالت: ايوا الحمد لله.. اصلا كنت تايقة فبنتي
سلمى: هاااا..صافي.. يالاه دابا نرجعو عاااد نتفاهمو
الطبيبة: ولاكنننن… البنت حاملة امدام
شافو فيها بجوج مصدومين وسميرة اكثر وقالت كتمتم
عاد قلتي عزبة ماعندها والو كيفاش حاملة
الطبيبة: نتي ام غتكوني كتعرفي ها شي.. الحمل ماشي ضاروري يكون مع عزبة ولا ماشي عزبة.. كاين شي حاجة شميتها شربات واخا عزية
سلمى : ااويييلي كيفاش ؟؟ انا باقا بنت
ضربات سميرة فخادها حماتها للغوات وطارت على سلمى بغات تنتفها لاكن فكوها الممرضات .. تشوهو فالعيادة وخرجو بجوج من تما كيتلاوحو من حيط لحيط..
شداتها سميرة قالزنقة قتلاتها وفكوها غير الناس من يدن امها ..هربات ليها رجعات للدار كتجري دفعات الباب كتبكي وشعرها فالسما ومشات سدات عليها فالبيت اما الجدة خرجات من طواليط مخلعة كتجري هازة يديها كتغوت
اااش واقع ؟؟ اش وقع .!!
دخلات سميرة كتمحع شعرها وسنانها ملاقيين كتلهت وراسها فالسما
فيين هي بنت لحراااااامممممم.. اعععععععععععع
مشات بدات كضرب فالباب ومها كتجرها وتسول
ياكماااا حاااملة… هاااااااا!!!! يااك قلتها ليك.. ياك قلت ليك غتجيب ليك الكرش.. ياك عييييت معاك ماكتسمعيييش.. يااك عايرتيييني .. ماخليتي فيا غييير اللي نسيتي.. هااهيااا جابت لينا الفضيييحة.. فضحاااتنا الله يفضحك نتي وياها
هرسات سميرة الباب دفعاتو ومشات طارت على سلمى من شعرها جراتها خرجاتها من البيت والهام مقاتلة بغات تنوض تفك بزز باش جات فالكرسي مشات عندهم كدفع راسها وتجر والغوات .. بواحد العضة سامة عضاتها سميرة وبهدلاتها حتى البنت كانت غتموت ..اما الجدة الحرقة نزلات عليهم بجوج بالبونيات للضهر وحدة فهادي وحدة فلخرى كل مرة لمن تعطيها وسنانها على قنوفتها كضرب وتقول
فضحتووونا.. فضحتووونا شوهتييينا لا نتي لابنتك… يحرق والديكم ..
الصداع وصل عند الجيران دخلو يفكو من غواتهم ودبازهم فهمو اش واقع وجرو سلمى بين تحت سميرة فكوها وفرقوهم كل وحدة فجهة .. وقفات سميرة جمعات شعرها وجلابتها مجموعة عند كرشها وجراتها من وسط الجارات قالت ليها كتلهت
زيدي.. زيدي وريني هادا اللي دار ليك هادشي.. زيييدي يا جد مك يا لق٠٠٠٠ ليوم نمشي عليك للحبس.. زييدي قدامي
دفعاتها قدامها قديك الحالة والحلابة من العنق مقطعة على سلمى نزلات مع الدروج كتجمع شعرها وتشهق.. هزات الجدة جلابتها مشات كتلبسها فالطريق تبعاتهم فالطاكسي كتنكر ومول الطاكسي كيشوف فيهم من المرايا كيتناتفو حتى للحي اللي ساكن فيه جهاد ونزلهم كمل طريقو كيدعي فيهم كرفصو ليهم الطاكسي
سلمى مارضاتش بالفضيحة وخصوصا قدام جهاد وحالتهم حالة جاو للفيلا ديالو كيدقو ..سميرة طويلة ومكفضة الجلابة ويدها على جنبها كتصوني وتعاود حتى فتحات ليها الخدامة الباب شافت فيهم كتسول مالهم .. اما الجدة بقات كطل بعينيها وتشوف فديك الفيلا وتردد
والله مايعقل عليك… غتبقاي بديك الكرش بحالك بحال الهام هادا غيهز راسو ويزيد هانتوما عقلو على هضرتي..
سميرة: وااامي.. واسكتي ماتزيديش تجعريني
الام: عقلتي نهار الهام نكرها داك المسخوط.. ياك مزوج بيها ومشا نكرها وزاد خلاها .. هاكاك غيدير ليكم حتى هادا
سميرة: هاداك وقت وهادا وقت… الى مخرجتو من عين البرا ماشي انا سميرة
وغتشوفي ..اري داك تيليفون .. سربي راسك
شعلات الكامرة وشداتو فيدها وبقات كتسنا حتى خرج عندهم مفركس والنضاضر كان ناوي يخرج .. استغرب كيشوف فيهم وكملها مللي شاف سلمى مخبية مو مها فديك الحالة ومهبطة راسها .
سميرة: نتا هوا جهاد العمراني؟؟
جهاد: هوا هادا ؟؟ كاين شي منقضيو
سميرة: غنبقاو نهضرو فالباب ماعندكش مشكل مع الشوهة؟
طلع فيها وهبط وفتح ليهم الباب دخلو قدامو وحدة وحدة وموراهم سلمى ..ود الباب كيطلع فسلمى ومشا شار ليهم بيدو دخلهم وقال
تفضلو..
دخلو لقلب الدار وجلس وشار ليهم جلسو وقال كيشوف فسلمى
شنو واقع ؟ ياك لاباس؟
حيد النضارات مقطب حواجبو
وسميرة كدور عينيها فالفيلا وقالت كتشوفيه بصرامة
كتعرف سلمى ؟؟
شاف فسلمى وشاف فسميرة وقال: كنعرفها
سميرة: هااا.. اش كتجيك ؟؟ اش بينك وبينها؟
جهاد بتلعتك: م مك كتقرا معايا فلافاك
دورات سلمى وجهها كتبكي فصمت وسميرة كتشوف فيه هازة حاجبها والجدة مخرجة عينيها قالت ليه
نتا محمل لينا البنت وكتقولينا كتقرا معاك فلافاك
وقف جهاد مصدوم شاف فيهم وقال : كيفاش؟؟ محملها؟
سميرة: اااايه.. البنت كتعرفك غيير نتا .. ضحكتي عليها ودوختي ليها راسها وحملتيها
جهاد: اااشريفة!!! .. انا مكنعرف لا سلمى لا غيرها تجي لقلب ضاري تحطي ليا منتيف قد هادا..
وقفات سلمى مصدومة شافت فيه كتبكي وقالت: اييه!!! ماشي نتا اللي كتهزني وتحطني انا شفتيني مع شي واحد من غيرك
جهاد: شوفي انا ماواعدتك بحتى حاجة نتي ماشي قاصر .. عندك عشرين عام درتي شي حاجة تحملي مسؤوليتك
الجدة: شوف اولدي حنا جينا نتفاهمو معاك بالخاطر.. البنت حملات منك سترها ماتخليهاش ضيع باقا نوارة وصغيرة
جهاد بعصبية: سمع الاللة انا مكنعرف لا بنتك لا غيرها الى حملات مع شي واحد اخر تمشي تفك مشكلتها معاه انا ماعندي مندير ليكم .. ماشديتش وحدة قاصر تكرفصت عليها باش تهجمو عليا فقلب داري .. بغيتو تهبطوه ليها نتعاون معاكم ماديا مرحبا وندير معاك زوين اما باش تلسقوه ليا انا سمحو ليا مامساليش لهاد التخربيق ديالكم
سميرة: ايوا اسيدي راه كاين القانون .. كاين الرأي العام .. كاين تيليفون .. كوولشي الحمد لله دابا كاين.. بغيتي غير الشوهة مخاسرين والو .. حنا اصلا بنتنا ضاعت واللي عطا الله عطاه . عندنا عليك الشهووود اوليدي وغتفرج اش غندير ليك … زيدي قدامي.. تحركي
جرات سلمى دفعاتها قدامها حتى للباب وتبعهم جهاد وقف سميرة وقال بشوية
شوفي غنتفاهمو بالخاطر وبشوية.. غير بلاتي سميرة: ايوا دابا هضرتي.. دابا ترجلتي
جهاد: واخا لاللة هانا كنسمع.. شنو الحل اللي بغيتي نديروه
رجعات سميرة بشوية جلسات فوق الكنبي قدامو هي ومها وبنتها ونقصو من الغوات وبداو يتفاهمو بالعقل
جهاد: سمع الاللة.. بلا منوصلو لا لفضيحة لا محاكم. شوفي الحل اللي يناسبك .
سميرة: دابا مللي هضرتي بشوية غنتفاهمو .. البنت حاملة وباقا عزبة .. عندنا الاوراق عندنا كولشي هاك شوف يعينيك
مدات ليه الاوراق ديال الفحص شافهم معبس وقراهم وتنهد بصبر وقال
دابا شنو كطلبو؟
ماهزش عينو فسلمى وحتى هي بقات قالبة وجهها فصمت .. ربعات سميرة يديها وقالت ليه
غتزوج بيها
خرج عينيه وقال: شنوو؟ شوفي انا ماديالش الزواج.. بيغتو طيحوه انا معاكم .. نعطيوكم كاع تعويض.. المبلغ اللي طلبتوه
الجدة: نحيدوه وهي عزبة!!! حماقيتي؟!
هزات سميرة حاجبها وقربات للطبلة وقالت: سمع اسيدي.. مكاين لا طيحي لا حتى حاجة اخرى ..انا بنتي عزبة.. مغنتكرفصش عليها وتهز الدقة بوحدها باش نتا تفكها بالفلوس وتبقا مرتاح .. نتا حملتيها .. نتا تحمل مسؤوليتها .. تزوج بيها..عقد عليها عتارف بهادشي اللي فكرشها حسن لينا وليك ..بلا طلوع بلاهبوط فالمحاكم وبلا فضايح وحد مايجيب خبارنا
جهاد: الاللة انا باقي كنقرا باقي ماشي قد هاد المسؤولية.. ماعندي ماندير ليك من غير تجهضو
سميرة: شوف انا غنمشي دابا .. وجلس فكر مع راسك وانا غنعطيك الوقت حتى تجاوبني.. اما الاجهاض غيير نساه.
ناضت بغات تمشي لاكن شدها وقفها وقال
شحال بغيتو؟؟ شحال كطلبو كاع؟
الجدة: مابغينا فلوس.. حنا الشرف ديالنا احسن لينا من لفلوس
سميرة: جلس جلس.. جلس وفكر مزيان مزاال عاد بدينا..باش نوريك الضحك على بنات الناس بشحال كيتقام
خرجات من تما كتجر صندالتها وهوا مصدوم جلس فشلان تبع ليهم العين حتى خرجو وشد وجهه مصدوم بدا كيلوم راسو ويفكر اش يدير.. ماهي الى دقائق معدودة حتى وصلو مسج فتيليفونو وجبدو لقاه من عند سلمى فالواتساب.. فتح الاوديو وسمع صوت امها
هاك هاد الفيديو باش تفكر مزيان ..حنت دراوش ولاكن نموتو على شرفنا
وصلو تسجيل فيديو حلو لقا راسو مسجل صوت وصورة بالتخبية كيساومهم .. كحل بالعمى وشد وجهه ضرب داك تيليفون مع الحيط وناض كيندب حضو ويولول بحال المرا فقلب الفيلا
حصل جهاد وحاول يتاصل بسلمى ويوصل ليها لاكن ماقدرش وحتى الجامعة مابقاتش كتمشي ليها وماعرف منين يدوز ليها .. عيا يعس عليها قدام باب الدار وسميرة حاضياه من التقبة دالسرجم لاكن بدون جدوى .
فين ما تفكر ديك الورقة اللي فيها شهراين دالحمل كيكحل بالعمى ويخمم كي يديرها والوقت ماعندوش.
فكر حتى عيا فاللخر رجع للدار وعيط لمو قاليها ليها ومن بعد داك الاتصال تاصل بيه باه فتيليفون بهدلو تبهديلة عمرو فحياتو شاف بحالها . وختمها وقاليه
سمع… هاد الفضيحة مانشوفهاش فشي جريدة سمعتي.. براكة عليا صاحبك اللي فضحنا معاه فين ما كانت شي صورة ليه نلقاوك حداه .. فك عليا الزمر عطيها شنو بغات بلا فضايح بلا محاكم هادو كيبغيو الشوهة وحنا ماشي وجه الفضيحة والشوهة
جهاد: وراه .. متأ وراااه سجلاتني مها كنتفاوض معاها صوراتني بلا منحس .. حاولت معاهم دابو غرقوني مها مصيية كحلة
الاب: نتا اللي مصيبة كحلة .. نتاااا اللي حمااار وجبتي ليا مصيبة باغي تشوهني مع صحابي ووسط العائلة
جهاد: شنوو نديير دابا شنو ؟؟ قالت لي تزوجها انا ماباغيش نتزوج .. واش انا ديال الزواج .. شوفو كس ديرو فكوني
الاب بغضب: واش نتا كتقولي البنت عزبة وحاملة شداك للعزبات هااا؟؟ شداك ليهم ياك فضحتي لينا راسنا على بيان شحال ونتا تبكي وشكي طبتينا داك العام حتى بغيتي تسطا وقلنا ماعليش بعدا هاديك فالمستوى يقتاخر بيها الواحد دابا ودرتي لينا فضيحة ماقلنا تهنينا ونساها خرجتي لينا بعزبة عبى قلة البنات ؟؟ ياك قلت ليك خطيك من المغربيات ياك وصيتك ماتعاودش ضور بشي مغربية عطا الله لاجنبيات سير عيش حياتك معاهم مالقيتي غير عزبة بنت الشعب تفضحنا معاها ..اللي خلاه صاحبك مع الدراوش تكملو لينا نتا
جهاد: ايا صافي ابابا براكة من الهضرة لخاوية قوليا شنو لحل ولا خليني مابغيتش نسمع هاد الهضرة
الاب: غتسمعها بزز منك البرهوش.. ماقاد على والو جمع عليا باقلك ماتجيبش ليا انا الفضايح وصيييتك وتبرييت ليك وماديرتش بكلامي دابا ضبر راسك .. الى مابغاتش تحيد داكشي تزوجها وماتجيبش ليا حس هادشي
جهاد: نتزوجهاااا!!
الاب: اييييه كيف كتسمع.. درتيها قد راسك .. نبهتك .. واسيدي تزوجها وكمدها بلا فضيحة .
جهاد: ماباغيش نتزوجش دابا واش عارف اش كتقول
الاب: مللي مقادرش على زواج ماتمشيش لبنات عزبات ..هادوك والله مايتفاكو معاك سمعتي.. جاب ليهم الله دجاجة بكامونها وبغيتي يطلقوك .. والله اوليدي لا طلقوك .. واسمع مزيااان اش يجيك مليح.. غتزوجها وتسد عليا هاد الموضوع فاش يتزاد غدير ليه لا دي ان طلع ولدك غتكمدها ماطلعش ولدك غطلقها وتزيذ يحالك واللي فجهدها ديرو يالاه مانعاودش نسمع حسك الله يعاون
جهاد تسد ليه الباب على صبعو والحرقة مابغاتش تبرد..داكشي اللي خلا ليه باه كملاتو ليه سميرة مللي تعطل مادار معاها حتى حل مشات دعاتو وحطات عليه جميع الحجج وكملات ليه الباقي فاش طلعات فالاعلام كتهدد فقلب صالونهم هي وجنبها امها والصحافية جالسة حداها ملوية عليها واحد الشال من البرد
سميرة: بنتي انا استغلهااا..ااايه اختي ستغلها عندي الشواهد وعندي كاع الحجج والدلائل..حملات معاه هوا .. من هاد المنبر كنقوليه يا تجي دير حل يا غنقول سميتك وكنيتك وشكون نتا
الصحفية: امم قلتي ليا هوا ولذ شي واحد مسؤول؟؟. ياك اسميرة ختي
سميرة: اه اختي مارضاش بينا حنا الدراوش اشغنديرو ليه؟؟ هوا فين وحنا فين ولاكن رضا ليها ورا يديها لدارو وياكل ليها مخها هادشي راضي بيه..اما النسوبية ديالنا حنا ماراضيش بيها الغالب الله..حنا غير فقراء ودراوش اش عند الميت مايدير قدام غسالو
جرات الجدة تيليفون معبسة وقالت: البنت يتيمة.. ماعندها غير الله وحنا .. بقا عليها كنبغيك وياكل ليها فعقلها حتى ضحك عليها..كملها وجملها قاليك طيحو..نطيحو حنا الروح ونرزيو البنت باش هوا يتهنااا ويمشي يعيش الحياة ويعاود يدير مت بغا فبنات الناس
الصحفية: شنو دابا كطلبو ياك نتوما باغيين غا تسترو بنتكم هادشي اللي طالبين
سميرة: الروح عزيزة عند الله .. البنت حاملة دابا بشهراين ونص .. اش بقا باش نعرفوه بنت ولا ولد اشمن اجهاض اختي؟؟ نضحي ببنتي انا هي اللي نكساب باش ولد البرجوازي يبقا مرتاح وصورتو نقية؟؟ وحنا ؟؟
الصحافية: شنو كتقولي ليه دابا شنو الرسالة اللي كتوجهي ليه؟
سميرة: يجي يستر البنت ويعتارف بداكشي اللي فكرشها..العيب والعار الى مكانش منو!!! واش ماشي الضلم هادا اختي!! ياك هوا دارها اش غنديرو ليه حنا دارها يفكها نفكر ليه زبلتو؟؟ البنت غا بنت باقا عزبة كاع الولد ولا البنت منو هوا ..مابغينا فلوس ما بغينا والو يجي يعتارف بهادشي ويصبح غلطو حنا محافضين اختي..والى مابغاش راه غنطلب حق بنتي بالعلالي ونجيد سميتو كما حنا طلعنا بوجهنا حتى هوا نطلعوه
تفرج جهاد فالفيديو اشد وجهه وندب حناكو وعيط ديك الساعة لسميرة وحتى هي كانت جالسة كتسناه غير هوا ومابقا ليها شغل من غيرو
ربعات فالصالون ديال الدار ردات عليه وقالت
الوو
جهاد: دابا اش وصلنا لهاد الفضيحة ؟؟ على سبة نتي ولا مالك ؟
سميرة: الكرش اسيدي غندي فالدار ماشي عندك نتا ..انا اللي كنشوف فيها ونحسب بيها اما نتا ماهاز تقل.. دابا كلمة من جوج .. تجي تستر ما ستر الله ولا غنخرجو فالتلفازة
جهاد: شوفي غتحبسي هادشي.. غنتزوج بيها بشرط تبقا عندك .. انا ماتجيش عندي
سميرة: ستر ليا بنتي دابا هادشي الس بغيت
جهاد: واخا لاللة انا غنشوف هادشي ديالكم فين غيوصل
سميرة: حتى انا غنشوف هادشي ديالك فين غيوصل
قطع معاها وتافقو يدير العقد..
جمعات سميرة لبنتها الاوراق كلهم حطاتهم فوق الطبلة وربعات يديها قدام باها اللي مركن والهام اللي مع الترويض كتوقف بزز مرة على لعكاكز مرة تجلس على الكرسي. ومها قدامهم دايرة الزيف رايطاه لقدام ومعريا على ودنيها ونواضرها كيطلو
سميرة: قالك جاي هاحنا كنتسناو هاد جاي
الهام : لبسي البنت شي قميص قدام العدول غتجلسيها بالبيجامة
سميرة: ماعندي كانة دابا همي هوا نطيحو هاد العقد.
الجدة: دابا العدولات فالطريق بقا غير هادا خاصو يجي
الهام: احمد هوا اللي مشا يجيب لعدول
سميرة: ماعرفت فين مات شي حمار جا يوقف معانا فهاد الشدة .
الجدة: انا مابقاو عندي ولاد.. مايعيطش ليا مي ماواقفينش عليه يمشي يرجع عند مرتو اللي حاكماه ماراضياش تجي لضريب الصداق
سميرة: غابلاتي.. دابا تشوفي الى مابقاو يحنيو لينا عند رجلينا.. الزلط اللي كخلي بنادم يتكبر عليك اما هما باش فايتينا ؟؟. باااش؟ سميرة الهجالة غتولي مولات الشي غا بلاتي
الجدة: نطيحو العقد دابا باش نشدوه لويو ليه دراعو
الهام: الى مشا حتى فلللت ليك هادا اسميرة هادا مات على عينك ضبابة .. اما الى تشد ليييك .. غنااك الله كلشي يتنسا الفضايح وكولشي بنادم كيشوف الفلوس كينسا مولاه
دورات سميرة عينيها فيهم وهزات تيليفون عيطات لجهاد بدات تصوني وتعاود مكيردش ..قطعات وزفرات قائلة
شفت هادا مكيجاوبش.. والله يا بوه تا تكحال غليه وماجاش
رن الصونيت فالباب وناضت الجدة وقفات قائلة: هاهوا جااا
مشات كطير حلات الباب كان هوا نيت واقف معبس حاجب داخل فحاجب.. ريحة الفلوس كتعطي من جنابو وحوايجو .. بدون رضى وفوق النفس دخل والجدة كتزغرت وترحب بيه دخلاتو للصالون كيدور فعينيه لقا جوج ركنات عامرين وحدة جالس فيها الاب الاكبر قدامو بلاطو دالماكلة والدوايات والثانية فيها الهام مسرحة رجليها على السداري بالبيجامة كولون والشعر مطلوق والتكحيلة والمكياج والصباغة فدالفار. صدق من قال.. من شب على شيء شاب عليه..ماتبدل فيها والو باقا هي نفسها غير السنين اللي دازت
اما سميرة مكضحكش واقفة مجبدة لابسة واحد القميص خفيف وجامعة شعرها بمقبط حاطة شوية دالمكياج .. دارت ليه الطريق داز جلس كيدور فعينيه ومشات عند سلمى للبيت طلات عليها لقاتها كتلبس وقالت
جلسي هنا تا يوصلو العدول
حطات الجدة بلاطو دالحلوة واتاي وعمرات ليه الكاس شدو وحطو قدامو مكيشوفش لا فليمن ولا فليسر .
دخل خوهم الكبير ومعاه العدول..شي منفخ على .. خوهم معفو وهاز خنافرو على كلشي وحاضر بالاسم وكيبين انه مراضيش على داكشي اللي وقع . اما سميرة ماحاسباهش كاع واش كاين . مشا سلم على جهاد وجلس حداه وجلسو العدول وجابو سلمى لابسة قميص وشال على راسها كتشوف فالارض وساكتة مكتهضر مكتنطق.
جلسوها حداه وهوا قالب وجهه ووقفو بداو العدول فالاجرائات.. عطاوها توقع وعطاوه يوقع حتى هوا وبدات الهام بالزغاريت هي وسميرة كيعلنو للجيران اللي واقفين قدام بيبانهم كيتساؤلو شنو واقع عندهم فالدار .
ناض فالحال جهاد بغا يخرج لاكن شدو الاخ الاكبر بهدوء وتروي يجلس يتعشا معاهم لاكن رفض.. سميرة دغيا حطات الطبسيل ديال دجاج محمر بالدغيمرة والكيسان والموناضة وبدات تزرب قبل مايمشي. جلس بزز منو ماكلا ماشرب وهوما كيتعشاو ويقطعو للجد فطبسيلو والهام فطبسيلها والجد كينكر من القنت ويقول
اري لمرقااا سمييرا سميرررا هادشي ناشف
سلمى ماحملاتش راسها رجعات حمرا اما سميرة هزات زلافة من لكوزينة جابتها فيها المرقة حطاتها ليه بدا ياكل ويدعي. مع جهاد
تهلااا ليا في بنيتي.. تهلاو في بعضياتكم الدنيا واه ماااديماش
ميعات الهام وقالت شادة كاس الموناة فيدها
كول ابااا كوول كول راك كيبرد
الجدة: متيلقاااش حسن من سلمى الزين والصفا.. بنت الاصل ودروييشة
نفخ جهاد فمصت كيحك فجنابو ويشوف فيهم بنص عين وقال
شكرا.. دابا خاصني نمشي
الجدة: وا لوااه لوااه ماشي دخلتك هادي.. ماكليتي ماشربتي
سميرة: خليه امي بغا يرتاح .. خليه
غمزات سلمى بعينيها نوضات ها وتبعاتها جرات واحد الباليزة حطاتها قدام الباب وهوا واقف كيلبس سبرديلتو . هز راسو لقا سلمى واقفة حدا مها والباليزة فالباب ..بقا كيشوف مافهم والو وجا خارج بحالو وسميرة موراه متبعة ليه سلمى بابتسامة
يالاه ترتاحو شوية كوراه عييتو.. غابشوية عليكم فطريق
قرب ليها جهاد وقال: ماتافقناش على هادشي
بأسى وحزن شافت فيه سميرة وقالت: حنا كرهنا فيه..هانتا شوف الجيران اش غيقولو علينا ؟؟ حنا غير دراوش ماديالش الهضرة والبنت مسكينة يتيمة براكة غير اش داز عليها ..ماديرش لينا هاكا قدام الناس والجيران
سد عينيه كينفخ قلب وجهه غادي وسميرة كدفع بنتها وتنخزها شدات فيه فيدو نزلات معاه حشمانة غارقة فحوايجها وخالها مهبط ليهم الباليزة وسميرة كتهضر بالجهد من الدروج
طريق السلاامة .. الله يتاااويكم .. صلااااا سلااااام…
حلات الجارة الباب طلات بابتسامة وقالت
الله يكمل بلخير اسميرة
سميرة: امييييييين ياختي عقبة لبنيتك بشي نسيب بحالو …ايوا سمحي لينا جا داكشي مزروب ..راكي عارفة بلا منعاود ليك.
الطريق كلها وهما ساكتين .. ماهضر معاها مانطق .. وصلها للفيلا هبط ليها الباليزة ورجع ركب زاد مع الطريق .
دخلات جاراها كتبكي وترد اللومة راسها . دخلات لقات الخدامة قدامها مافهمات حتى هي والو . عاوناتها طلعات ليها الباليزة وخلاتها فالبيت دالنعاس كتبكي بوحدها .. شافت فداك البيت وداك الفراش تفكرات الايام والحب والرمنسية .. شدات وجهها كتبكي وجبدات تيليفون عيطات لهالتها الهام كتشكي عليها وتعاود ليها اش دار فيها . وصاتها الهام تجمع خناينها ..دابا هي مرت الراجل.. الكورة عندها ايوا غير الى مابغاتش.. خاصها تفيق وتوكض وكما كانت عاجباه النهار اللول تعجبو فالثاني والثالت والايام الماجية. طلق زينها وضحك وتفرفش ياك تزوجات! ايوا اش بغات ! الهضرة كانت ساهلة لاكن سلمى مع الحمل ولات مريضة مقادا على والو . لا خاطر لا شهية لا حتى حاجة . الوحم جبدها دخلها فعضامها . سمعات الهضرة من ودن وخرجاتها من ودن .. مالقات جهد من غير تحيد داك القفطان وتلبس بيجامة زوينة من البيجامات اللي شرات ليها مها . ودخلات نعسات .
الصباح فاقت على الدقان دالخدامة .. مع الوحم تقلات فالنعاس وبزز باش ناضت. حلات الباب لقات الخدامة قدامها قالت ليها شي ناس جاو يشوفوك قالك ماماك وجداتك
بتعب رجعات لاحت عليها واحد البينوار ونزلات عندهم كانو جالسين فقلب الفيلا .. لاللة سميرة عاد تقادات وزيانت ولبسات الجلابة خت البلغة وصييات الشعر ..اللي شافها مايقولش هي اللي جات هاجمة النهار اللول القب لقدام والجلابة مقنتة فالكرش وبيجامة كتشطب الارض
حطات يد على يد هازة خاجبها شافت بنتها نازلة عندها وجداتها كتصلي على النبي.. جلساتها مها حداها وبدات سلمى كتبكي وتشكي وسميرة كتشطح برجلها وتمشي وتجي خلاتها حتى برردات وقالت
انا غنجلس معاك هنا .. حتااا تولدي وتفكي على خير
الجدة: وشكون غيهز الدار ؟؟ انا ؟
سميرة: عفا الله .. كل واحد يهز راسو انا دابا عندي بنتي حاملة مانقدرش نخليها فهاد الحالة ونقابلكم نتوما .
الجدة: ايييه !! زويينة هادي!! ايوا حتى حنا نجيو نجلسو هنا مالنا !!
سميرة: لااالا امي.. مانجيوش نهجمو على ولد الناس من الدقة.. انا الى بقيت معاها جات معايا مها وغنهزها حيت مريضة ماقادة.. نتوما اش غديرو عندي هنا ؟
الجدة: ايييه .. الله يرحم الواليدين
سميرة: ايوا هادا حال اللي هارب عليه باه وكيدور من زنقة لزنقة فنصاص الليل.. حمدتتتتك ياااربي وشكرتك هزيتي ليا راسي
ناضت الجدة غضبات وقالت : سريييي..سريييي انا اللي جايا معاياك هازة ليك هممك ..
سميرة: وصافي امي مالي اش قلت !! بنتي مريضة غنبقا معاها اويلي مالي!! واش انا منتزوج ما ندير دار ما نسافر ما نزمر!! كل واحد يضبر راسو قيلوني خليوني .
كمداتها الجدة وجلسات كتشوط تما حتى شبعات وخرجات كتنكر وسميرة كتزوق ليها الهضرة وصلاتها للطاكسي سيفطاتها ورجعات حيدات الجلابة وجلسات تنفسات حلات يديها فوق ديك الكنبة وقالت
الله. على رااااااحااااا… العفوووو ياربي ماتردني لديك الدار .. اااانتي.. اااااش سماك الله اختي..
جات الخدامة عندها بابتسامة وقالت: خديجة امدام
سميرة: جيبي ليا للبنت تفطر راه واحلة فراسها .. عصري بيها العصير الى كاين
خديجة: مكاين والو امدام .. الثلاجة خاوية السي جهاد مكياكلش فالدار
سميرة: اري ليا شي ورقة وستيلو
شدات سميرة ورقة وستيلو عمرات واحد اللائحة حتى للفم من جوج جوايه وصوراتها وسيفطاتها ليه وكتبات ليه
عفا وليدي جيب معاك هاد السخرة راه سلمى بغات طيب مالقات ماتاكل.. راك عارفها مسكينة مريضة كابر معاها تاخد الآجر
رد عليها فمسج وقال: شوفي العساس يتسخر ليكم انا مدخلينيش فهادشي
طوات سميرة الورقة وخرجات عند العساس عطاتها ليه وقالت
قالك السي جهاد جيب ليه هاد التقدية للدار
العساس: واخا لاللة
سميرة: عرفتي شدير ..تسنا نمشي معاك ماتعرفش تقدا
سلمى ومها عمرو الفيلا وجهاد خلاها ليهم باللي فيها وزاد ماعاودش رجع .
اما بهية وتميم الكآبة اللي عايشين مايقدر عليها غير اللي قلبو من الحجر . رجعات فيها الروح فاش ردوه ليها سالم .. دخل فحالة نفسية ماشي عادية.. سد على راسو وقطع الجامعة ماعاودش مشا ليها .. بقا غير هوا ومو فالدار من بعد ما دازو ايام والعائلة دارت اللي عليها ووقفو معاهم ورجعو فحالهم فاش استقر الوضع شوية .
بحال كل نهار وكل ليلة .. جالس مكيخرجش من بيتو مأزم وبهية مكتخرجش من الدار حاضياه وطول الوقت خايفة عليه. الخرجة اللي دار اخر مرة بقا غير غادي حتى وصل لاكادير دازت سالمة لاكن ماشي كل مرة تسلم الجرة .
تعزل تميم على العالم بأكمله وماقدرش يتقبل الحقيقة .. فعلا تقلبات نفسيتو وبقا كيدور ليه فراسو حتى المشهد. ديال بيان فاش علنات ليه على الحقيقة وضحك عليها وضحك عليها حتى الطلبة.. هادي من جهة خلاتو يفتح البلاكار ويقلب بين الاغراض اللي جمعات ليه مو من سيارتو القديمة على تيليفون بيان وفعلا لقا ..كانت نيتو يقلبو يشنو شنو حامل داك التيليفون وجاه الفضول يعرف. خرجو من الصاك وتقاتل معاه حتى حلو وبدا المساجات والمكالمات ودخل للصور كيدوز شي مور شي حتى طاح فالفيديو اللي كان كيوضح كولشي..كان صدمة ليه فاش تفرج فيه حتى للأخير وشاف كل حاجة على حقيقتها .. زاد البؤس بئساً وخرج من البيت لقا بهية جالسة كتشرب الدوا مريضة ومهدودة .. هز تيليفون فوجهها بنضرات حاملة لجميع انواع الحزن والعذاب واليأس والضعف..
تميم: شنو ها شي؟؟
وقفات بهية مصدومة وعينيها تزيرو شافت الفيديو قذامها تصذمات وحطات يدها على قلبها وقالت
منين جبتي هادشي!!
تميم: جاوبي.
هبطات ليه الفيديو وقالت : انا غنشرح ليك كولشي… نتا ماخلاينيش نفسر ليك.. نتا بغيييتي تعرف ومابغيتيش تكتاشف الحقيقة فنفس الوقت..
تميم: ختاصري
سدات بهية عينيها وقالت: ماتنساش اولدي. شنو قلتي لي..قلتي لي ماوقع والو وكولشي كدوب هادشي غير حلمة غادي نتجاوزوها ..قلتي لي نسدو كولشي
تميم: ختاصري ليا بلا تفاصيل. شكون الهام.
عضات بهية فالصبر وجلسات بتعب قالت كتشوف قدامها فسهوة
الهام..واحد السيدة ..كان عندها ولد صغير يالاه تزاد.. ماعرفتش ضروفها اللي خلاتها … تعطيني.. تعطيني داك الولد اللي كنت كنتمنى … مقابل ..واحد المبلغ
سد عينيه والدموع نازلين حارين وهوا واقف… عض على شفاهه وبهية خايفة تكمل.. لاكن كان خاصها تكمل
بهية: مقابل واحد المبلغ..انا كنت مستاعدة نعطي روحي.. داك الوليد كان فالسبيطار مريض.. ماقدارنيش يعالجوه.. مشيت هزيتو ..وداويتو .. ودرت ليه حفل حقيقة اسطوري ..سميتو وعطيتو كنيتي .. وباه كان فرحان بيه.. باه بغاه وتعلق بيه لدجة كان بإمكانو يولد ومابغاش..اكتفى بهاد الوليد اللي خطف حينا وقلبنا وكل تركيزنا .
سد عينيه بلع ريقو وقال بصوت مجروح : شكون الهام؟
بهية: هي ..اللي ولدات هاد الولد
جلس فشلان طاحو يديه حداه بقا كيشوف قدامو وقال: غنشوف هاد الهام
وقفات بهية مصدومة حطات يدها على قلبها مخلوعة وطاحت ليه على رجليه كتبكي بغات تسخف
بهية: انا هي ماماك.. انا هي ماماك اتميم. انا بووحدي انا اللي عطيتك قلبي عطيتك روحي عطيتك حياتي
مكانش عندو الجهد كان منهار لاكن شدها من دراعها نوضها وعنقها بكا حتى شبع وبكات حتى عيات فالاخير قال
باغي نشوف.
شدات فوجهه وقالت: غير غتشوف ياك؟؟ غير غتشوف ..غنمشيو بحالنا من هنا .. انا وياك .. انا ونتا اولدي
سد عينيه بتعب ودارت ليه خاطرو فوق قلبها ومشات كتشوا معاه داتو حتى لدار بهية.. كان الصدع والغوات لداخل وهما واقفين .. جمع قبضة يدو بصبر وبهية شادة فيه وكترجاه بعينيها
فتحات ليهم الجدة الباب كتنكر لقاتهم قدامها واقفين وتصدمات شهقات شهقة وحدة.. شافت بهية مهبطة راسها كتبكي وحلات يديها فالسما غوتات ورضربات صدرها بقوة كمشات فمها وقالت
امممممممممممم …. ياربي… اممممممممممم شكون جاااا عندي…
بغات تعنقو لاكن وجع اللور بخطوة وهز يدو بصبر وقفها بلاصتها وهي كضرب صدرها وتكمد وتغوت وتعيط اااا الهااام نوضي..وقفي… نوضييي وقفييي
بدات كتنتر وتحضر براسها ويديها ..دخل وبهية حداه شادة فيه مع الخطوة اللولة والصالون محلول قدامو وقف شافتو الهام من بلاصتها غوتات بدات كضرب فوجهها وتلهت وعينيها خارجين بهستيرية ماصدقاتش وباها فالقنت كيسول اش واقع .. الجيران خرجو كيطلو .. الهام ناضت بلعلا يطريه ليها كتزحف شدات عكازها وقفات عليه بزز منها كتعتر جيهتو .. بغات تعنقو ودفعها بيدو شاف فيها وطلع وهبط مزيان وشاف فبهية اللي لاسقة عليه كتبكي خوفها كله يتخلا عليها ..
اما الهام بغات تسطى كضرب فصدرها وتقول
اناااا .. انااااا .. ولدي ولديي جا عندييي.. ولدي… ولديييي
زير على سنانو وعلى القبضة ديدو شاف فيها وقال بالتأكيد على الحروف
انا مكنعرفكش… بغيت نشوف …غيير فضول..فضول ..صافي
كملها بتعب وصوت كيرميه على بزز..
بهية: يالاه نمشيو
دور وجهه بغا يمشي لاكن طاحت ليه الهام على سبرديلتو شدات فيها كتبوسها وتزحف
ماتمشيييش. ماتخلينيش اولدي .. ماتخلينيش انا مك .. انا ولدتك من كرشي.. ولدتك وقطعتك من لحمي
ردت عليها بهية بغضب كدفعها وقالت
بعدي من ولديييي.. انا هي مووو .. حيدي بعدي منو الطماعة .. بغيتي غير لفلوس
الهام بجنون شادة ليه فرجلو: انا متبغيتش الفلوووس.. انا كنت صغيرة باك اللي سمح ليا ونتا فكرشي.. باك خلاني ونكرني انا وياك .. نكرنا وخلاني
بهية: كداااابة… نتي وباااك بغيتو الفلوس.. ستغليتيني .. وخديتي الفلوس اللي بغيتي
الهام: لااااالالا متيقهااااش. هي هربات للطاليان .. هربات ماعرفتهاش فين مشات حتى رجعات وحرماتني منك
نتر رجلو بقوة وقال كينهج بحقد
ماعندك حتى ولد .. سمعتي..
رجعات شدات ليه فرحلو وقالت
انااااااا نستاهل.. انا اولديييي سمح ليااا.. سمح لياااا ليا
نتر رجلو وخرج من تما مزير بغا يطرطق خلا الغوات موراه وهبط من ديك العمارة. حتى لباب الطموبيل .. جات بهية تشد فيه ونتر يدو .. خلا ليها الطموبيل ومشا ركب طاكسي بوحدو رجع للدار ولحقات عليه كتجري لقاتو كيجمع حوايجو.
شدات فيه وطاحت عند رجليه كتبكي ..ضرب ديك الباليزة نع الحيط وقال كيترعد
علااااش تقولي ليا هادشي دابا علااااااش؟ انا ماباغييييش نعرف.. ماباغيش
بهية: خفتك تسيق لخبار من شي بلاصة اما منقوليييكش
تميم:من اللول قوليها ليا مالي يالاه حليت عيني…ماشي حتى لدابا.. اش بغيتي منييي.. اش بغيتي انا غنحماااااق صافي وصلت لطوووي ديالي
شدات فيه كترغبو عيات معاه وطاحت وناضت على رجلو لاكن بدون جدوى .. هز الباسبور ديالو وشكراتو ومشا للمطار خلاها تابعاه يغات تحماق.. كان ناوي يركب بحالو بحال كاع الركاب لاكن وقفوه وتما خبروه باللي دعوة مرفوعة ضدو فالمحكمة وماعندوش كي يدير يخرج من البلاد
داكشي اللي كان ناقصو نيت .. رجع من داك المطار خرج عاد وصلات بهية كتجري وتسول عليه والشيفور تابعها . علمات بانه منوع عليه يسافر وخرجات من المطار وقفات برا شدات راسها كتشوف فالارجاء وتسول فين مشا .
وكالعادة فكاتها الحراسة الخاصة عطاوها النعت ديالو مشات كتجري لقات راسها قدام واحد الخلا .. الخلا والقيفار. دخلات تابعة تيليفون كتقلب وتزطم فالشوك وفالحجر بالطالون والدميات نازلة مع رجليها حتى بان ليها جالس على واحد الحجرة قدام واحد الضاية دالماء مهبط راسو كيبكي بوحدو فدك الخلاء. قربات منو بشوية وجلسات موراه فوق القش ساكتة ومعنقة داك التيليفون ماقرباتوش واكتفت بالنضر ليه فقط. بقات هاكاك هوا يبكي وهي تبكي موراه وتشوف فيه حتى بدا الضلام كيتسلل وسمع صوت وراه قال
شكيدير الزين هنا بوحدو
ضار على غفلة شاف خمسة ديال شمكارة مدورين بهية كل واحد منين كيجر وهي كتشوف فيهم وتكمش يديها .. جمع النوضة وجاب ليه الله مساخط الواليدين فين يخوي كااع الفقصة اللي فقلبو .. ناض دار فيهم غزوة… فين ماكان شي غضب مجموع فيدو ومكمدو خرجو فيهم حتى بداو يهربو وهوا تابعهم اللي طاح فيدو كيدخل فيه بحال التور .. اما بهية بالخلعة عمرها شافتو هايج كانت غيسكت ليها القلب عنقات واحد الشجرة ويدها على قلبها كتشوفو كيجري ويطير عليهم والضلام كيطيح حتى مابقات كتبان حتى حاجة .. شعلات تيليفون بغات ضوي بيه لقاتو قدامها حمر خلعها حتى غوتات وسدات عينيها رتاحت فاش عرفاتو.. شد فيدها خرجها من تما كتعتر
وصلها للطموبيل طلعها وجراتو من يدو طلعاتو حداه فصمت وتعب وارهاق رداتو للدار
ايام سوداء.. بغا يهرب مالقا فين … بغا يهرب من راسو ماعرف كيفاش يدير.. داز الاسبوع الاول معزول فالبيت ديالو ..مرض وقرر يشوف طبيب يخرجو من ديك الحالة.. عيط لبهية قاليها شوفي ليا طبيب نفسي يخرجني ولا غادي نحماق.
ماتعطلاتش فالحال جابت ليه طبيب حتى للدار ذوز معاه الجلسة اللولة خدات ليه نهار كامل غير هوا وياه فالدار ..عطاه منومات باش ينعس ومهدئات وخصص وقتتو ليه فايامو الاولى الصعبة باش يتجاوزها وكل يوم كيحضر عندو فالدار ويبقا معاه من الساعة اللي كيفيق فيها حتى للعشية.
ما أصعب الايام الاولى.. فالحقيقة.. فالموت .. فالفراق.. فالحب.. فكلشي.. الايام الاولى كتكون جد قاسية وآخرتها يا اما تكون اجابية او سلبية.
جلسات بهية كترجع انفاسها فقلب الدار لاكن شكون خلاها.. جاها اتصال من المحامي على قبل الدعوة المرفوعة وطلبات منو يحدد ليها موعد مع هاد السي كمال العلوي فأقرب وقت ممكن. باش تحل معاه المشكل وديا مهما كلفها الامر .
خلات مساحة لتميم ما تناقشات معاه ما جبدات ليه مواضيع .. خلاتو هوا والطبيب ديالو ولاحضاتو رجع كينعس بزاف بفضل الادوية من بعد ما كان كيبات فايق لا نعاس كيشوفو لا ماكلة كياكلها .
شوية بدات الاوضاع كتهدا مللي رجع ليها للدار وعندو الرغبة والارادة باش يتجاوز ديك الازمة ويخرج من ديك الحالة قبل ما تواخر ليه بشي نهاية مأساوية .
جمعات مدام بهية قوتها كلها ولبسات حوايجها وحطات مكياج على وجهها خفيف وناعم خفات بيه التعب والارهاق ولبسات ملابسها الراقية خفات فيها ضروفها والمأسات اللي كتعيش. ومشات للموعد ديالها مع المدعي على ولدها اللي كان فالاوتيل.
فالريسطو الكبير الفخم ديال المطعم كان السي كمال الوكيلي جالس كيتسناها بيذلة انيقة ..وسامة فأواخر الاربيعينات وشعر اسود مختلط بشعيرات بيضاء .. وقفات برقة حيدات القفازة من يدها وقالت بابتسامة مسيو كمال الوكيلي
حط القهوى من فمو وهز عينيه شاف فيها ووقف متفاجأ تبسم وكان طويل القامة مد يدو
بهية: مدام بهية بن موسى
مد يدو سلم عليها وابتسم جر ليها الكرسي وقال
تفضلي امدام .. مرحبا
جلسات وقالت : شكرا اسيدي… ندخلو فالموضوع نيشان ..
السي كمال: انا واجد الاللة بهية … وبغيت نقدم ليك تعازيي الحارة .. البراكة فراسك
ردت بابتسامة: مامشا معاك باس شكرا … انا تاصلت بيك باش نفكر المشكل وديا الى كان ممكن.. مكاين لاش نوصلو للمحاكم ونطلعو ونهبطو خايبة فحقنا وماغتستافد والو فاش يحبسو ليا ولدي او يتفضح .. الى كان عندك شي طلب اولا هدف اخر انا جارة نفك هاد الدعوة بلا تقرقيب الى جات على خاطرك.
سرح مسيو كمال قدام جمالها ورقتها وعطرها الفواح وقال
ماخليتي مانقول… انا من اللول مكانش بودي نوصل لهاد الدرجة ..لاكن الى شفتي الحالة ديال ولدي غادي تعذريني
بهية: انا مستاعدة ندفع تعويضات مقابل تنازل ليا على الدعوة . اشنو قلتي؟
بقا ساكت كيشوف قدامو مطولا وقال: الهدف ديالي ماشي التعويض ولا الفلوس الحمد لله .. اللي كنت باغي هوا هاد الولد اللي دار هاد الحالة فوادي يتربا
تنهدات بتعب وقالت: كن تعرف التربية اللي راه كيتربى هاد الولد كن شفقتي عليه…تيق بيا ..لا المحكمة لا لحبس لا الفضيحة قادرين يربيوه بحال هاد التربية اللي كيدوز منها دابا.. حنا كندوزو من ضروف جد جد جد قاسية مايعلم بيها غير الله .. الدعوة كيف والو قدام داكشي اللي كنعيشوه
سكت مطولا كيشوف فيها وقال: انا ماخليتي ليا منقول … غندير بوجه هاد الضروف .. كما كان الحال الموت ماشي ساهلة .. لاكن غنبقا مدين ليه باعتذار
مذام بهية: انا كنواعدك .. غادي يعتاذر ليكم ..لاكن مهلني شوية دالوقت
تبسم السي كمال وقال:
خودي وقتك الكافي.. براكة عليا معرفتك امدام بهية تكفيني
وقفات مبسمة مدات ليه يدها وقالت
شكرا السي كمال.. منساش معروفك هادا
السي كمال: يمكن ليا تتاصلي بيا مباشرة
عطاه الكارط ديالو وودعاتو مشات كتسوط وتردد
اووف… اخيرا تفكيت .. ان شاء الله ماتعاودش ويكون اخر مشكل لينا فهاد البلاد
رجعات بهية لدارها اخيرا.. جلسات سرحات بتفكيرها بعيد كتفكر خلات الطبيب حتى خرج من عند تميم عاد دخلات عندو وقفات كتشوف فين بحزن وقالت
نمشيو؟
تنفس يتعب وقال: ماكرهتش نمشي لشي كوكب اخر
بهية: يالاه نمشيو
سدات عينيها باشى وابتسامة ومشات عندو عنقاتو تعنيقة كانت حاملة لبزاف ديال المشاعر..
جمعو حوايجهم وكل حاجة عندهم فديك الدار بالذكريات الجميلة بالذكريات المؤلمة .. كانت اخر ايام ليهم فديك الدار ..مع بداية فصل الصيف خلاو كولشي موراهم وركبو طيارتهم الخاصة بجوج..كل واحد سارح بتفكيرو فجهة ..تنهدات وحطات يدها على كتف تميم اللي غادي وكيشرب قدامها وقالت
براكة عليك ..الطبيب نصحك باش متكترش
ضحك وهز عينيه حومر شاف فيها وقال
كيفاش جيت…وكيفاش غادي!!
مدام بهية: الايام كتصلح كولشي.. اعتابر هادشي كله حلم
ضحك بسخرية وقال: مستاعدة تتحمليني.. جاياك ايام كحلة
ربعات يديها وسهات من النافدة وقالت: مستاعدة..
سكت مطولا كيشوف فيها وقال بتأمل: ما غنغفر لحتى واحد ..حتى واحد من هاد الناس اللي وصلوني لهاد الحالة ..حتااا واحد
قالها وضحك شاد القرعة فيدو وهي كتشوف فيه كيشرب ويتكرع وقالت
وانا؟؟
تكا راسو كيشوفيها مطولا وقال: نتي…. نتي ….
ماكملهاش وقلب وجهة النافدة كيشوف فصمت ماكملش كلامو وتكا راسو سد عينيه ومشااا
النهاية
يتبع في الفصل الثاني ..
بعنوان "تكتفي بالصمت"
التنقل بين الأجزاء