عندما يمتزج الحنان مع الشراسة، البراءة مع المكر، الإنتقام مع الحنين
عندما تلتقي الملاك ب الشيطان
هل يعقل أن يتحدى القوانين و العادات لأجل امتلاكها
هو السبع و هي!
هي الأميرة الصغيرة ديالو!
العنوان: خاص جدا
Esba3
بقلمي: نونة
***
سنة 2003
الجو كان ممطر بعض الشيء و الشوارع بداو كيخواو بسباب فصل الشتاء و بسباب القطرات اللي كايتساقطو مخليين الناس يهربو من داك الفزااگ
بين دوك الناس القلال اللي كانو غاديين مع بعض، كانو جوج صحاب شباب
باينة فيهم ولاد الوقت، لابسين مقادين و غاديين كايزربو باش يوصلو لواحد الموعد محدد ليهم بجوجهم
الوسامة كانت تنبع من الشابين بجوج، الرجولة رغم انهم باينة فيهم مزال ماكملوش العشرين عام، الشعر مسبسب و الحروشية باينة فيهم بجوج، كان واحد فيهم مايل للشهوبية شوية و الثاني زينو عربي سمر و العينين كوحل، الشعر كحل توووتة و باينة من طولته و حجمه انه كايخدم على فورمته فالGym، كان شاد فيده حقيبة سوداء مثل اللون اللي لابسينو بجوجهم و الحزم باين من خلال ملامح الاسمر بالخصوص
شافو فبعض بعدما قربو لموقع اللقاء و تكلم الشهب بتردد
الشهب: متأكد من هادشي اللي غانديرو اصاحبي؟
السمر: متأكد مية فالمية، راها مضمونالنا، انا ما جبتك معايا تا شفتك شحال محتاج، راه القراية مزال سنينها مجبدة و اللي نطلبوه يخدمنا مايقبل علينا، اش غانديرو؟ نموتو بالجوع؟ انت عندك ختك صغيرة و مك مريضة محتاجين اللي يصرف عليهم اش غادير؟ راحنا الظروف اللي لاحتنا لهاد الطريق، و زايدون مغانطولوش غير نضبرو الصريف حاليا و مللي نكملو قرايتنا من بعد و ناخدو شي ديبلوم ديالنا ديك الساع نخدمو بيه تا ناخذو ثاني الاجازة و الماستر!
الشهب: (تنهد حاس بإحساس غريب فداخله) بففففف انا زاطم فهاد المعمعة على قبل الفلوس اللي غانشدو، اهم حاجة لا طراتلي شي حاجة ختي و مي امانة عندك (شاف فيه بجدية) هوما اللي نكساب فهاد الدنيا و بسبابهم نزطم وسط العافية
السمر: (تبسم بمرارة) آاااودي الوقت هادشي اللي عطاتنا، و زايدون ماتشائمش مزال غايجي الفرج من عند الله، انا باغي نزيد القدام فحياتي و انت و عائلتك مغاطرالكم والو (شاف فيه بجدية) انا ماعندي عائلة ولا واليدين و لكن انت فيك خويا و مك فيها مي و ختك فيها ختي الصغيرة! (تبسم ابتسامة ساهية) ديك البجغوطة مزال تكبر و تحمقنا معاها، راحنا غانركبو فيها الشيب (غمزه) لا رخفتيلها انت انا مغانتساهلش، حيت هاديك ماشي ختك بوحدك و انما ختي تانا، ماتنساش انا وياك اول وحدين هزيناها من بعد الطبيبة!
ضحك الشهب مع صاحبو لكلامه، لاح عليه يدو على كتفو و تمشاو شادين فبعض كايضحكو و يتزافطو تا وصلو للبلاصة المعلومة
قنت خاوي كايصفر، كاينة غير طموبيل كحلة مجبدة الضو ديالها شاعل، و واقف قدامها راجل كايكمي
الدخاخن مگجگجين فوق من راسه ، قربو عنده الدراري بجوج و الأسمر تكلم بجدية و بنبرة ملففة بالبرود
الأسمر: الكود؟
الشخص: (شاف فيه بملامح مضلمة، عيون حادة و بسمة جانبية على شفايفه، طلعو و هبطو من راسو لسبرديلتو اللي لابس و نطق باستهزاء) سمير ولا يخدم معاه البراهش؟
الاسمر: (بنفس الملامح عينيه عليه) مزالين ليك جوج محاولات، لا غلطتي فالجواب غانمشيو بلا مانسلموك البضاعة!
الشخص صوت قهقهته المستفزة زاد علا اكثر و اكثر بلا مايجاوب، بينما الشهب شد فصاحبه كاينغز فيه و يوشوشليه
الشخص: (قاد وقفته بعدما ضحك على خاطره) واخا براهش خدامين بالنية هه (شاف فالشهب و رجع عينيه للسمر من جديد) نتوما جداد واقيلا ماعارفينش معامن كاتعاملو! انا مانحتاجش الكود، انا عندي نيشان مع سمير، هاك و خوذ (دار للطموبيل حل بابها و جبد صاك آخر، نفس شكل الصاك اللي فيد السمر .. جبدو و دار عند الدراري) ها ديالكم، آريو السخرة!
الاسمر: (زير بقبضته على الصاك اللي عنده و نطق بجدية) اشنو اللي يعطيني الضمانة انك ماشي شي حد من الاعداء! زيد عليه البوص مقاليش راك غاتعطيني شي صاك ولا شي حاجة! كلمتي راني قلتهاليك، الكود دازو بزاف دالمحاولات عندك و كولهم غالطين، ماعندك عندي تا حاجة
قال كلامه بجدية و دار غايمشي مع دورته مع وقف مسمر فمكانه، كانو وراهم تقريبا 10 رجال هازين اسلحة و منيشين بيهم عليهم بجوجهم، الشهب شاف فصاحبو تسمر، دار وراه و هو يتصدم بدوره، اما الشخص لاخر فعاود ضحك من جديد بصخب و نطق و هو كيصفق
الشخص: ههههههه برافو برافو برافو، هاد المرة سمير ماصيفطش المكلخين لعندي و لكن للاسف جيتي معايا انا ماعنديش مع كثرة البلا بلا (تقابل مع السمر) طلق السخرة و سير باش تخرج من هنا حي انت و هذا اللي معاك
الدراري شافو فبعضهم بنظرة مطولة، السمر تكنزز و الشهب ولا كامل مزنگ و معارفين كي يديرو يتصرفو!
مد الشخص يده للصاك اللي عند السمر و يلاه غاياخذو، ردو مور ضهره و تقابل معاه بشجاعة
السمر: انا جيت لهنا باش ندير خدمة و نتخلص عليها، و لكن مللي غاندخلو فالتخلويض فأنا مغانعطيك والو، و هاد الپورطكليات اللي مستفين هنا مخالعينيش (عقد حواجبه كثر) لا بغيتي السخرة ديالك دوي مع سمير، اما انا بلا كود مغانعطيك مغاتعطيني
شد فصاحبه و تمشاو بجوج غاديين بشجاعة ناويين يدوزو وسط دوك الرجال، فوسطهم كانو خايفين من المجهول و لكن فوجاههم مبينين الجدية و عدم الخوف
ضنو ان دوك الرجال واقفين تما غير للتهديد، ماضنوش ابدا انهم ديال بصح ناويين يقتلو لاماخداوش اللي بغاو
السمر غادي كايزرب مع صاحبو تا سمع صوت قرطاسة عالي و دازت من جنبه مباشرة خلات غير ريحتها تابعاها، تسمر فبلاصته و شاف فصاحبو بنظرة جادة
السمر: سير تخبى دغيااا
شاف فيه صاحبو و بسرعة تحركو هاربين من كم الرصاص اللي تلا ديك الرصاصة الاولى، بقاو كايجريو هاربين تا دخلو مع واحد الدرب خااااوي و الشتا جهادت كثر، انفاسهم متسااارعين و تخباو مع واحد الحيط كايتنفسو بالجهد و بسرعة
الشهب: لا كنتي غا عطيتيه الخرااا اصاحبي
السمر: راه لا فلتنا منو مغانفلتوش من سمير، ماشفتيهش كان كايوصي و يعاود باش نسمعو الكود عاد نسلمو السخرة!
الشهب: و هاحنا وحلنا دابا بيناتهم بجوج
الشمر: انت غير سكت دابا و خلينا مكوانيين هنا، تا تفوت الليلة على خير
قطعو الحس اول ماسمعو صوت خطوات كايقربو لديك الدريبة، مشاو ورا واحد الدروج تا مبقاوش باينين و تكنززو فبعضهم، مدة طويلة و هوما على داك الحال، تا مابقاوش كايسمعو صوت الرجال، شافو فبعضياتهم كايتغامزو و همس السمر
السمر: غاندخلو لهاد الدار و نطلعو للسطح ديالها، بانوليا الديور قراب لعضهم، ننقزو بين السطوحة تا نسلكو
الشهب: هادي اخر مرة نزطم معاك فهاد المعمعة اصاحبي، مزال مساخيش بعمري
وقفو ناويين ينفذو الخطة و فعلا طبقوها، حتى طلعو للسطح و بداو ينقزو من واحد للاخر، تا وصلو لأعلى سطح، مشاو لواحد القنت مغطي و جلسو حاضنينلهم الصاك، مع الشتا و البرد تزادو، ولاو كايقفقفو و سنانهم كايتقرقبو
تنهد الشهب و تمتم بحرقة
الشهب: هادي والثوبة اصاحبي، على آخر ايامنا وصلنا لهاد الحالة
السمر: صافي صدعتيليا راسي بالهضرة ديالك، راني ماضربتكش على يديك تجي معايا، انت غير سمعتي اللعاقة، جيتي كاتجري و دابا خايف كاترعد عليا!!
قال كلامه بالزعفة مخنزر و مغدد، بينما صاحبو وقف معاجبو حال من كلامه ليه و وقف مبعد عليه، كايمشي و يجي فبلاصته، حتى يبس فبلاصته اول مالمحهم!!
كانو دوك الرجال وصلو عليهم بعدما تعقبوهم، و كان معاهم داك الشخص اللي هددهم فالاول، الشهب كان واقف فبلاصة مباينش ليهم فيها و لكن السمر العكس، جا قبالتهم مباشرة، هو مكانش رادلهم البال، بينما الرجال بداو كايدويو بينهم بلغة الاشارة ناويين يطلقو عليه الرصاص يقتلوه و ياخذو اللي بغاو منه
حتى سمعو صوت الشهب غوت بالجهد و وقف مقابل مع القرطاسة الللي كانت موجهة لصاحبو
الشهب: حيداااار رد الباااال
مع وقفته مغطي على صاحبه مع دخلو فيه دوك الرصاصات من مختلف الجهات، مكانتش وحدة ولا جوج و لكن كانو عدة طلقات خلاو حالة من الرعب تذب فأوصال السمر، وقف بسرعة و عينيه خارجين، جرا ناحية صاحبه بعدما لاح الصاك اللي كان فيده و ففمه غير اسمه كاينادي عليه
الصديق الوفي و الصديق اللي عمرو سمح فيه، كبرو و ترباو بجوج، فدرب واحد، تراضعو من بزولة وحدة و تقاسمو طرف الخبز الحافي اللي مكانوش كايلقاو غيره
قراو و كبرو و هوما مع بعضهم، ماهزاتهمش كرش وحدة ولا دم واحد و لكن هزاتهم ديك العلاقة القوية و المتينة، العلاقة اللي خلاتهم يكونو اصدقاء العمر و عمرهم فكرو يسمحو فبعضهم، الا لا جاتلهم الموت و فارقااتهم
الدموع اللي نزلو من عينين حيدر تخلطو مع الشتا اللي طاحت عليه، كان فقمة ألمه، كايحرك صديقه بهستيريااا بينما الرجال اللي كانو تابعينهم، هزو داك الصاك اللي على قبلو نايضة الروينة و مشاو بلا مايتلفتو لوراهم
الحرقة اللي كانت فصرخة حيد، كانت قووية، صرخة اخ كايتوجع بلاصة خوه
الرصاص اللي كان متوجه ليه، رفيق دربه خداه فبلاصته، عز كان كايشهق و عينيه خارجين، كايتنفس ببطئ و كايترعد، كحب كحبة قوية بسبابها خرج الدم من فمه و شهق شهقة مسموعة كايهمس
عز: ع عائلتي، م مي و و ختي ا ا امانة ف فرقبتك ، ح حـ ـيـ در ت ت تهلا ف فر فراسك أع عشي ري
غير قال كلامه جسده ترخى فخطرة و الروح طلعات منه
هداك كان أقوى شعور بالألم حس بيه حيدر، غوووت بحرررر الجهد اللي عنده، عنق خوووه لصدره بألم و بحرقة و الشتا و القمر شهدو على كمية القهرة اللي حس بيها
كانت أكفس و أسوء ليلة فحياته، كانت الليلة اللي خلاته يتحول و يولي هاد الإنسان اللي هو عليه اليوم!
5/12/2025
تحلات بوابة كبيرة و دخلات وراها سيارة دفع رباعية فخمة، نزل منها شخص بين يديه بنت فمنتهى الجمال، كانت بفستان قصير مخشية فيه و معنقاه كاضحك بالجهد و تصنط لهمساته المليئة بكلمات مخلة
دخلو بجوجهم لديك الڤيلا الفخمة ، اول ماتشعل عليهم الضو كان قنتها مع حيط وراها و تخشى وسط صدرها كايقبل فيها بشراهة و شهوة، بينما هي كاتلوى بين يديه و تأوه بصوت عالي و مغري، كاتزيدو يرغب فيها اكثر و اكثر
يديه حكموها عنده و هزها فوق كتفه فنفس الوقت خبط مؤخرتها و عجنها بيده تا عاودات ضحكات من جديد
كمل بيها غادي جيهت الدروج اللي كايوصلو للطابق العلوي و بالضبط لغرفة النوم، حتى سمع صوت خلاه يتلفت بسرعة ناحيته!
كان صوت بريكة، كاتحل و تسد بطريقة مريبة و كاتخلع!
نظراته استحوذو على داك الجسد المهيب اللي مقابل معاه فوق من الاريكة .. هاز بريكة فضية كايحلها و يسدها و نظرته القاسية تابعة الرجل اللي هاز البنت بين يديه
صرط الرجل ريقه ببطئ، بينما داك الشخص بقا على جلسته و نظرته و حركته بالبريكا
حتى حط لاخر البنت و نطق و هو كايصرط ريقه بريبة
الرجل: ا انت ش شكون! و و شكون ك كي درتي د دخلتي هنا؟
مجرد جلسته على الفوطوي، خلات داك الرجل يحس برهبة غير طبيعية، كانت هيبته طاغية، حضوره فقط يخلي اعتى الرجال يخافو منه، من وجوده فنفس المكان معهم
جسده الضخم كان مرتاح فوق ديك الاريكة و نظرته كانت مشتعلة رغم البرود اللي مستوطن عليه!
الرجل: (بصوت عالي) شكوووون انت (جبد السلاح من جيبه بسرعة و هو حاس بالثوثر) اشكون مسلطك عليا هاد الليلة
الشخص: (ميل راسه معاه، بنظرة مطولة، بلا مايتزعزع من مكانه، شاف فالبنت اللي مشات كاتسلت باغا تهرب من الجو اللي تشحن و نطق بنبرة صوت ذبات الرعب فقلب الرجل) 19 عام دازت وانا كانقلب عليك!
الرجل: (صرط ريقه ببطئ) ش ش شكون ا انت؟
الشخص: (شاف فالبريكا اللي بين يديه و نطق ببرود) 2/1/2003!
الرجل: (كايدور فعينيه و شد سلاحه بثبات كايقرب بيه عنده) اشنو كاتقصد؟
الشخص: (حل البريكا من جديد و اول مالمح الرجل وقف فواحد النقطة جيهته، لاح بريكته و هي مشعولة، تا شعل خط طويييل دالعافية و شد فالرجل فثواني قلال)
الرجل: اشششش هااادشي، شنووو درتييييي، واااااع
وقف و قرب جيهت الرجل اللي كايتحرق بالعافية و ينقز فبلاصته باغي يتطفى و لكن مالقى كي يدير، كايحس بكااامل جسده كايلسعو و كايغوووت بحررر جهدو
جبد سلاحه و فرمشة عين خواه على داك الجسد اللي كايتحرق تا طاح و هو كايترعد و يتمرغض فالارض فمكانه
كانت المو *ت داخلة معاه و الروح كاتطلع ليه
شافو و هو كايمو *ت قبالت عينيه، بنظرة باردة، ماشفاش غله فيه و لكن ها هو كايمو *ت قبالت عينيه، موتة بشعة بعد طول انتضار
بعدما قلب عليه سنين و سنين و بعدما قت* ل گاع هادوك اللي حضرو ديك الليلة، الليلة اللي ماتو فيها احلامه و طموحاته، الليلة اللي تحول فيها و ولا شيطان بسيفة انسان
راقبه كايمو *ت على خاطر خاطره و العافية كانت كاتزند كثر و كثر فأرجاء الدار
تمشا مشيته المهيبة خارج من تما، كانت الدنيا خاوية كاتصفر، تا البنت اللي جات مع الرجل هربات فارة بجلدها، وقف برات ديك الدار، جنب سيارته اللي كانت مبعدة شوية، زير على جهاز جبدو من جيبه، طول الشوفة فيه و نطق بين سنانه بخفوت
"أخيرا رديت ثارك أعشيري و غاتنعس مرتاح فقبرك!"
غير قال كلامه ضغط على داك جهاز التحكم حتى تفرگعات الفيلا من وراه، تفرگيعة كانت كاتخلع و تزلزل، خلات الارض تتهز بييه و هو ماتحرك ماتململ
طلع فسيارته بعدما تفحمات ديك الفيلا، تحرك من تما تا بعد و هو يجبد گارو، شعلو و دارو ففمه كايتكيف و عينيه معلقين فالطريق
كانت الشمس بدات كاتشرق و هو ساهي و فباله غير ديك الليلة اللي مات فيها صديقه الوفي و رفيق دربه، بقا على عهده ليه و امانته بغا يحافضليه عليها
طريق طوييلة حتى وصل لفيلا فبلاصة بعيدة على المدينة
نزل من السيارة و دخل بخطواته المتوازنة، وصل لباب الدوش، حله و دخل كايقلع فحوايجه، قطعة بقطعة حتى حيد حوايجو كاملين .. وقف تحت الرشاشة و صوت الرصاص من ديك الليلة مزال صداه كايتردد فوذنيه
دازو الايام و السنين حتى رد ثاره و مزال داك الصوت مكايتنساش ليه، تاريخ داك النهار بقا مخلد فباله، عقله مامحاهش
غزز سنانه و تكا بكتافه العراض على الحيط، غمض عينيه بقوة و نطق بخفوت
حيدر: موتهم مزال مابرداتليش حرقتك
تنهد بحرقة اكبر و خرج من الدوش بعدما لوا على نصفه فوطة سوداء ناعمة، كان جسده طويل و متورم بعضلات قاسية و زغب موزع على ذرعانه و بطنه بخط واصل تا لتحت الفوطة .. ملامحه مكالميين، مكايتقراوش .. هز كالصون اسود لاصق على الماطيريال ، بانو منفوخين و تكا فوق فراشه تا زعزعه بقده و قامته
شاف فالفراغ لمدة نصف ساعة بلا مايتحرك و لا يتململ، تا وصلات السبعة دالصباح و هو يتبسم ابتسامة جانبية خفيفة اول ماسمع هاتفه كايرن
هادشي اللي خلاه فايق تا لدابا!
داك الاتصال الخاص!
هز التليفون و حطو عند وذنه بلا ماينطق، تا سمع صوتها الناعم و الناعس كاتفوه و تمتم بخفوت
"هااانا فقت و غانمشي نبدل عليا باش نبدا الخدمة!"
همهم ببرود و نطق بجدية
حيد: نسمع مزال الحس راك مصاحبة مع شي ميخي غانعوقك من شي ضلعة
قدر يفرز رجفة صوتها من تهديده اللي عرفاته غايقدر ينفذه بالحرف حيت سبقليه و دارها و تهرسات على يديه بسباب طيشها و تفرفيرها
"اننننن اوووف على سيرة علئ الصباح، عارفاك اش قادر دير، غا تهنى راني كانسمع كلام خويا العزيز (تبسمات بخفة) كنبغيييك و بسلامة"
قطع عليها بملامحه الجامدة بلا ماينطق بحرف مزال، دار على جنبه، بانتليه صورتها هي وياه، هي مشعبطة فيه معنقاه و هو واقف بجمود و هدوء يديه فجيابه، طول الشوفة فالصورة بلا مايصنع ملامح بوجهه و غمض عينيه على ديك الحال غرقان فالعيا دياله و كوابيسه
......................
نهار جديد بعدما دازو يوماين على داك النهار، كان واقف حيدر فوسط واحد الحقل، بين صباعه عشبة خضراء اللون نقية و فجنبه واقف رجل باينة فيه مامرتاحش فكلامه و لا وقفته، حيت ماشي انسان عادي اللي معاه!
هذا اخر شخص يبغي يوقف معاه هاد الوقفة بلا مايضربلها الف حساب و حساب، تحنحن يديه ورا ضهره و نطق بخفوت
سكت ببرود بلا مايجاوبو ولا ينطق، حدر عينيه و لاح العشبة من يده، مشا بلا مايعطي للشخص راس الخيط، خلاه يتفعفع ماعرف اش خاصو يدير مع الكليان اللي كايتسنى جواب
غير مشا فحالو، تنهد الشخص و تمتم و هو تالف
الشخص: ياااا ربي و على وحلة، الوقفة معاه كاتخلع و المشية ديالو كاتخلع، اش ندير دابا، اشدااااني نخدم عندو اصلا، كان نهار كحلللل!!!!
مشا من تما تا هو كاينگر بينما حيدر، ركب فسيارته، جبد تليفونو طفاه و تحرك من تما ، طريق قصير و هو يدخل للمدينة، حيت الحقل كان برات المدينة، غادي بسرعة خيالية، و فعقله معارف مايدير، حاس بملل و حاس بالعيا من الخدمة, باغي شي حاجة يشغل بيها راسه هاد اليوماين و ماعرفش شنو هي!
نزل من سيارته اول ماوصل للجيهة دالبحر، قرب للكورنيش، كانت بلاصة خاوية شوية، وقف داير يديه فجياب سرواله الاسود و نظرته لا تقرأ
حتى تنفس مزيان من الهوا دالبحر، دار غايرجع لسيارته، غادي بخطوات متوازنة ، حتى جاته لباله يمشي ياكل شي حاجة مدامه جنب البحر و الريسطورات دالحوت موجودين!
تمشا لجهة معينة، غادي فطريقه غايقطع الطريق بلا مايشوف لا يمين ولا شمال، حتى و فرمشة عين، ماعرف اش وقع كانت جات سيارة بسرعة خااارقة، شعطاااتو فمكااانه، تا تخبط مع الارض بالجهد و راسو كان عامر دما *يات و جسده الضخم تهد بلا مايتحرك ولا يتململ من مكانه!
جسده يهتز بسرعة، كل اللي حاس بيه هو مادة لزجة مخلياه يحل عينيه بالزز، كان الدم معمر وجهه بالكامل .. جسده الضخم فوق من بياص متنقل و الضو دالبولة ضارب فعينيه مخليه باغي يفيق و لكن الوجع كان أقوى من انه يقوم بديك الحركة البسيطة
كل اللي حس بيه فديك اللحضة هو شي حاجة كادوز على وجهه ، كان شي صوت باكي خفيف كايردد كلمات مامستوعبهمش عقله و لكنه فرز منهم غير
"ماتموتش عفاك فيق، فييق"
لمح شي حاجة حمراء كاضرب فوجهه، هز يده ببطئ و شد بيها داكشي، كانو خصلات شعر طواال، يديه و صباعه تشابكو معاهم و ففمه نطق غير همس خفيييف باسم
"بسمة"
و عاودو عينيه تغمضو و دخل بيه الپياص لغرفة الطوارئ!
وقفات صاحبة الشعر الاحمر كاترجف، بعدما منعوها تزيد تكمل معاهم لداخل، كانت كاملة عامرة بالد *م ديالو .. وجهها عامر دموع و ذاتها مامتحكماش فيها من خوفها
تكات على حيط وراها مرعوبة و همسات بخفوت و نبرة صوت مقهورة
"يااا ربي مايموتش ياربيي"
تنهدات تنهيدة مسموعة و صوت شهقاتها بداو كايتسمعو عااليين فداك الكولواار، تا وقف قدامها ضل غطا عليها الضو اللي فوق راسها، خلاها بسرعة تهز راسها فيه ، غير لمحات صاحب الضل، تزنگات و حدرات راسها بسرعة كاتشوف فالارض .. تكمشات فبعضها و يديها زيرو على اطراف ثوبها بلا ماتقول تا حرف من غير شهقاتها و بكائها ماقدراتش تحبسهم
صاحب الضل اللي وقف عليها، نطق بخفوت بغية يطمنها
"كنت دايز و شفتك كاتبكي هاكا، ياك لاباس؟"
تكمشات على بعضها اكثر و حركات راسها بالنفي، صرطات ريقها بصعوبة و ماعطاتوش حتى جواب، ماقدراتش تا تزيد تشوف فيه. . فكرة انها تعلي راسها فهاد الشخص كانت اصعب من فكرة انها عاد شوية ضربات شخص بالسيارة و يقدر يموت بسبابها!!
لهاد الدرجة هي ماقدراتش تشوف فيه، بدوره داك الشخص غير شاف حالتها، فضل انه مايزيدش يكنززها، خلاها فبلاصتها و مشا بعدما نطق
"ماتبكيش بزاف و الله يشافيليك اللي مريض!"
مشا خلاها عاودات تكمشات على نفسها، هزات راسها فالفراغ، كاتشوف فالكولوار اللي راها فيه خاوي، تسرسبات مع الحيط تا گلسات على الأرض .. و حسات بنعاس غريب ، دغيا دغيا تكات براسها على الحيط و داتها عينها!
.................................
صباح جديد جا و هي مزالة على حالها فالمشفى، كاتسنى خبر على حيدر اللي خرجوه من غرفة العمليات و حولوه لغرفة اخرى، خلاوه تما تا يفيق و هي ماتجرآتش تدخل لعنده، كل شوية كتفكر فالحادثة و تبدا ترعد بوحديتها
كاتحك يديها مع بعضهم، كتنهد تنهيدات مسموعين و تمتمات بخفوت لنفسها
"ياا ربي يفيق دغيا، ا ا انا تخنقت هنا"
كاتشوف فالناس غاديين جايين قدامها بسباب ان هاد الوقت هو وقت الزيارة و اغلب الاهالي كايجيو يزورو اقربائهم، و اللي كايدوز من جنبها كايشوف فيها، يقدر مايكونش بسباب الدم اللي معمرها، بقدر مايكون السبب هو جمالها الآسر و الطبيعي البريء
عيونها الخضرين فحال الطبيعة لامعين بطبقة من الدموع، شعرها الاحمر الطويل واصل لتحت خصرها و شبه مسرح على كامل ضهرها و كتافها، بشرتها بيضاء ناااصعة مثل مشتقات الحليب، شنيفاتها كانو كأنهم قلب أحمر بقوة مامرسومين بإتقان من عند الخالق سبحانه و تعالى
جمال يخلي العيون يسهاو فيها، كانت جذابة و بريئة فنفس الوقت، حتى فورمتها كانت ماشي عادية .. باينة فيها سنها صغير و لكنها فايضة و الجنيبات حاضرين طايتها مرسومة فحال شي حورية بحر نزلات للبر
تنهدات تنهيدة طويلة مرة اخرى حتى بانلها الطبيب اللي اشرف على حاله دايز من جنبها، شافت فيه بسرعة و تمتمات بنبرة صوتها البريء و الخائف
صوتها كان اشبه للملحون، خافت و غير تسمعو تبورش منه، طبقة صوتها عمرها علات، ديما هادية و ثابتة على داك الحال!
هي: ع عفاك السي الطبيب كي بقا هداك السيد؟
الطبيب شاف فيها و فحالها، الخوف اللي باين عليها و هي كاتزير على يديها مع بعض، صدرها كان كايطلع و ينزل بسرعة، فحالا دايرة مجهود قوي و هي واقفة قدامه!
تبسملها بهداوة و نطق بنبرة هادئة
الطبيب: وصلوني خبار انه فاق!
صرطات ريقها بصعوبة و تبسمات ابتسامة خفيفة ساحرة، تا خلاته يسهى فيها بلا مايحس
الطبيب: (بسهوة) ما شاء الله
علات عينيها فيه و بسرعة رجعات تكمشات فبعضها و قوصات حواجبها، هو تحنحن و تمتم بخفوت
الطبيب: بانلي خاصك تبدلي حوايجك و تغسلي حالتك و ماتخافيش المريض فاق دابا غانديرلو شي تحاليل و تقدري دخلي عندو تشوفيه
مادوات و لا تكلمات غير كاتشوف فصباع يديها، هو طوول الشوفة فيها، بانتليه ماشي عادية و تا خوفها مكانش عادي، خلاها فبلاصتها و دخل لغرفة المريض يطمن عليه، اما هي شافت فيديها بالدم اللي نشف فيهم، دورات عينيها يمين و شمال و تمشات بحذر كاتشوف فجنابها و راسها محني، كاتقلب على الحمام باش تغسل شوية حالتها!
__________________
عند الطبيب
كان كايفحص فحيدر و على ملامحه الجدية، حيدر حال عينيه كايشوف فالفراغ بلا مايتحرك ولا ينطق بكلمة، ملامح وجهه كايخلعو، نظراته مكايبشروش بالخير كأنه كايتوعد لمول الفعلة بأسوء عقاب و عينيه ثابتين فمكان واحد مخلي داك الطبيب يدير اللي بغا باش يمشي و يهنيه فراسه!
بقا معاه لمدة طويلة، حاول يهضر معاه باش يشوف فيه و يزيد يطمن على حاله و لكن حيدر ماستاجبش معاه فخطرة، حتى دازت مدة قصيرة و هو يتحل عليهم الباب بعدما تسمعات دقة صغيييورة فيه و طلات بخصلات شعرها هوما الاولين عليهم
دخلات بعينيها لامعين بالدموع و حوايجها عامرين بداك الدم، وجهها بيض فحال الحليب و عويناتها شافت فيه مباشرة
تلاقاو النظرات بيناتهم فجو من الحيرة و الخوف، دخلات و هي كترعد كاملة لعنده و الطبيب بقا حاضيها من بعدما كان خبر الممرضة تسيفطها عندهم، لا على و عسى يلقى استجابة من مريضه بفضلها!
هي وقفات جنب الباب و ضمات يديها عندها، مشافتش فيه تا نص شوفة اخرى من بعد ما استوعبات انها طولات الشوفة فيه بسباب فضولها على حالته ، و تا هو معاودش علا فيها عينيه
الطبيب: (تنهد و نطق بجدية) اذن ، انا لحد الان مالقيتش عليك شي معلومة! تا البنت اللي جات معاك سولاتها عليك الممرضة و قالتليها معارفاش!
حيدر: (هز عينيه فيه ببرود و مزادش نطق).....
هي: (زادت شداتها البكية و بقات كاتعض شفايفها بحركة كاتدل على انها مابقالها وااالو و تنفجر من بكائها).....
الطبيب: (عقد حواجبه) من خلال التحاليل مبانليش راك مضروب ضربة تخليك ماتدويش ! دوي معايا باش نعرفو نتصرفو معاك، زيد عليها تا السيدة مخلوعة حيت هي اللي ضرباتك بالطموبيل!
غير سمع كلامه، عينيه تهزو فيها بنظرة مكانتش عادية، هي هزات عينيها فيه موازاة مع نظراته و هي تخلع اكثر، حسات براسها غاتسخف من خوفها و همسات بنبرة صوت خافتة
هي: ك كنت هربانة و و لقيت غير الطموبيل، ا انا اصلا مزال مكانعرفش نصوگ مزيان، مي حنة كانت كتعلمني شي يامات و لكن مللي ماتت مابقا حد كايعلمني و م ماعرفتش كيفاش خ خرجتي فطريقي، و والله مابلعاني ولا بلعاني، ه هداك الحمق كان تابعني، ك كان باغي يخطفني، ه هو قالهالي بفمو، قالي غانخطفك و ا انا هربت منو و سرقت الطموبيل لمولاها، خ خفت بزاااف بزاااف
طريقة كلامها. . رجفة صوتها .. نظراتها اللي ماتهزوش فيه فخطرة .. و الدموع اللي عمرو وجهها فحال شي شلال .. طول الشوفة فيها بدون ردة فعل و الطبيب عقد حواجبه من كلامها
قرب لعندها و مد يده حطها عند كتفها تا قفزات و تراجعات للخلف بسرعة
هي: ل لا لا
الطبيب: ششششش تهدني، ماتخافيش ، مالك اشنو طاريليك واش شي حد كان جاري موراك؟
علات نص عين فحيدر و رجعات شافت فالطبيب بنظرة خاطفة و تمتمات بنبرة بريئة و رقيقة
هي: ك كان كايقرا معايا، ب بغا ياخذ ن نمرتي بالزز م مليي مابغيتش ندوي معاه، شد فيا بالزز و انا تخنقت، ك كنت غانموت و و هو قالي غانخطفك و و ضربني هنا (شارت لخذها) و لكن انا دفعتو عليا و هربتليه مللي بانتليا واحد الطموبيل نزل منها واحد الراجل، ركبت فيها و حركتها
الطبيب: (حرك راسه بالايجاب و شاف فحيدر) اذن الحادثة جات على غفلة، انت عاقل على شي حاجة؟؟
حيدر: (بعد صمت طويل و هو كايحلل الحال اللي هو فيها، عينيه تفحصوها بنظرة مطولة و بكل هدوء نطق بكلمات بصوته الغليض و الخشن، خلاها هي و الطبيب يحسو بالهيبة منه) معقلتش!
الطبيب: معاقلش على الحادثة كي كانت ولا...
قاطعه حيدر بجدية و هدوء و هو كايشوف فالقطيطة اللي قبالته
حيدر: معاقل على والو.. اصلا ماعرفتش شكون انا!
واقفة بعيدة عليه بعدما خرج الطبيب من الغرفة و هو كايشوف فالفراغ بهدوء و صمت تا سمع صوت تنخصيص
علا عينيه فيها بنظرة عجيبة، كان كأنه كايكتاشف ملامحها بعينيه، طول الشوفة فيها و هي كتبكي، حتى شافت فيه و تمتمات بخفوت
هي: دابا انت معاقل على والو، ب بس بسبابي؟
مجاوبهاش عينيه ثابتين عليها، هي علات راسها فيه و صرطات ريقها بصعوبة، قاست راسها و قالت
"واش ضارك راسك؟"
غمض عينيه بلا مايجاوبها دليل على انه انزعج منها، هي دلات شنوفتها السفلية مثل الطفلة و قالت من مكانها
"دابا انت معاقلش تا على سميتك؟"
مجاوبهاش من جديد و هادشي خلاها تزيد من بكاها تا حل عينيه بانزعاج و تمتم بحدة قفزاتها
حيدر: سكتيي
هي: (كترجف من الثوثر و الخوف) انا بغيتك تفكر راسك، دابا اش غادييير، ماماك و باباك غايكونو مخلوعين عليك و و حتى ولادك (دلات شنوفتها السفلية) كاتبان فيك كبير غاتكون مزوج و عندك جوج وليدات ياك؟
شافت فيه و هي تفكر انه فاقد الذاكرة، ضربات بيدها على ذماغها بحركة لطيفة و تمتمات بتصحيح لنفسها
هي: كانسولك فحالا راك عاقل (تنهدات مغبنة) اووووف انا كنت مخلوعة بزاف وانا صايگة الطموبيل اصلا كنت يلاه كنتعلم و حبست، (قربات عنده و جلسات فكرسي قريب ليه و تمتمات بخفوت) ه هداك اللي كان تابعني ك كان باغي يدير معايا شي حاجة خايبة، مي حنة ديما كانت كتقولي م ماتيقيش فاللي يبغي يقربلك كثر من القياس و انتي مباغاهش! (دلات شفتها السفلية و هو حال عينيه كايشوف فيها بدون ردة فعل) د دابا مي حنة م ماتت العام اللي فات و و انا وليت خايفة من كولشي، ح حيت هي كانت كاتخبيني و ماعمرها خلاتني ندير الصحابات، د ديما كانت كاتشويني بالسفود سخون
غير قالت كلامها و هزات التيشرت اللي لابسة تا بانت واحد الحرقة صغييرة فكريشتها البيضاء و همسات بخفوت
هي: عمر شي حد شاف هادي، ح حيت مي حنة ديما كانت كاتقولي مانقول لحد انها كاضربني، م م ملي ماتت بقيت عايشة فدارها بوحدي، ت تا نسالي الباك عاد غانرجع عند ماما و ختي فالدار الكبيرة
بقا مطول الشوفة فيها بلا ماينطق و تا هي غير كتعاودليه باغا زعما تعمرليه راسو حيت خواليه، عينيها كترمش بيهم ببراءة و ماعرفاتش علاش محساتش بالرهبة منه فحال الطبيب و فحال داك اللي قربلها البارح فالكولوار، هذا مللي عرفاته فاقد ذكرياته ماعرفاتش علاش حسات براسها باغا تخوي عليه قلبها
تنهدات تنهيدة طوييلة و همسات بخفوت
هي: د دابا شنو غانسميك؟
علا فيها حاجبه و هي كادوي فحالا لقات قط فالزنقة و غاتبدا تربيه!
جمعات شفايفها على شكل بوسة و تمتمات بابتسامة خفيفة
هي: ااااه عرفت، غ غانسميك "السبع" (مدات يدها بتردد بعدما بانلها هادئ مكايدير تا ردة فعل و قاصت خده و لحيته المشوكة بلمسة خلاته يعقد حواجبه) غير داك النهار تفرجت فيه، السبع زوين بزاف عزيز عليا داك المخلوق صراحة و عندو واحد الهيبة فحال ديالك، فعينيك واحد الشوفة فحال ديالو (تبسمات بحنية كاتشوف فنظراته القاسية) عينيك زوينين ألسبع
غمض عينيه بلا مايعلق على كلامها بينما هي تمتمات بخفوت
"انا اسمي تانيرت ، سميتي زوينة ياك؟"
مللي مالقاتش جواب منه تبسمات بخفة، اكثر حاجة خلاتها تدوي براحة معاه هي انه ماكايجاوبهاش، كاتعبر كي بغات و الصمت اللي كاتلقاه منه، كايخليها تلقى لراسها الاجابة اللي بغاتها هي!
تنهدت تنهيدة متعبة و همسات بخفوت
"برا دغيا باش ناخدك معايا للدار، دابا غاتبقى معايا تا تعقل على راسك"
حل عينيه ببطئ بعد كلامها و عينيه جاو مباشرة فعينيها الخضرين، جمالها الهادئ و تا صوتها حسسوه براحة غريبة و رغبة فالنعاس .. هز يده ببطئ دوزها على جبهته تا تغطاو عينيه و غمضهم نااعس بهداوة بلا مايعطي ردة فعل تخليها تخاف منه، حيت متأكد من البكا اللي بكاته انها غير بحركة بسيطة منه غاتبدا تخنن عليه
حل عينيه فصباح جديد، حس بجهة من كتفه مشنجة و نعسته كانت عوجة معذبة، هز راسه ببطئ و هو يلمحها .. راسها كان محطوط على كتفه نااعسة مرخية فحا البنيتة الصغيرة و رجليها كانو منزلين فالارض ، نصها على الفراش و نصها على الارض
عقد حواجبه بهداوة كايشوف فالفراغ، حاس بأنفاس صغيرة كايضربو ليه فرقبته، رائحة خفيفة و منعشة تسللات بين جيوبه الانفية و عينيه دغيا ذبلو ، حاس بالنعاس من جديد!
رجع دور عينيه ليها، شاف فنعستها المعذبة و هو يمد يده لرجيلاتها، غير شد فيهم ضربو فحال الضوء، عقد حواجبه بلا مايزيد يديها فداكشي اللي حسو و قادها جنبه فوق السرير، فرشلها يده تحت من راسها و تقابل بوجهه مع وجهها
طول الشوفة فملامحها بلا مايبان عليه تا احساس، فقط البرود اللي كان طاغي عليه، برود جاف كأنه انسان آلي و ماشي انسان من عظم و شحم و لحم!
بقا على حاله كايساري عينيه على داك الوجه المدور و المطيبز بفضول، هز يده المشعرة الضخمة و حطها على خصلات شعرها الحمراء، تحسس دوك الخصلات بلمسة تنبع بالبرود كأنه كان كايكتاشف فمخلوق جديد اول مرة يشوفه و ماشي انسان، كمش على شعرها وسط قبضته و كحز عندها اكثر تا تخالطو انفاسهم، غمض عينيه و نعس!
____________________
الطبيب دخل للغرفة اول ماوصلات الساعة الواحدة بعد الزوال، لقا داك المنظر مصادفه، كانت مخشية تحت يديه الكبار، كاتبان جنبه فحال البخوشة ، صغيورة و شعرها مزيرها بيه لعنده، كانت هي حالة عينيها .. كتصرط فريقها و تدور فعينيها بطريقة كاتحسس الواحد بأنها باقا فمرحلة طفولية من حياتها!
فعلا هي جنبه و بين يديه كانت طفلة!
واحد فعمره 35 عام و هي مزال ماكملاتش تا تمنطاش!
مضوبلها و فايتها بسنين و سنين من عمره ، كايبان قدامها ضخم فحال الفيل مع النملة .. سمعات صوت حنحنة من الطبيب و هي تهز راسها بسرعة شافت فيه مزنگة كترمش، كانت فايقة و لكن باش تتحرك ماقدراتش
شافت فالطبيب بعينيها مدمعين و همسات بخفوت
تانيرت: ناااعس
الطبيب: (حرك راسه بالايجاب) تقدري تنوضي من جنبه، راه خاصو يرتاح!
حركاتليه راسها بالنفي و شيرات ليده
تانيرت: كانتحرك باش نوض و كاينتفني (شفايفها رجفو ببكاء) ت تانا ماقديتش نوووض
الطبيب: (عض شفته السفلية، كان منظرها جذاب بزاف و نقدر نضمنلكم انه حسد حيدر على ديك النعسة، قرب بخطوات سراع و تبسملها فمحاولة يطمنها و تحدر عندهم) اجي نوضك اجي
يلاه بغا يشد فشعرها يجره من عند حيدر، هي كانت مراقباه بنظرة باين عليها الخوف و القلق، مامرتاحاش فوجوده
يلاه بغا يشد فخصلات شعرها يسلهم من بين يديه، بانوليه عينين حيدر تحلو فيه
نظرته كانت كفيلة توقفو على داكشي اللي نوى يديره، صرط ريقه بصعوبة و هي غير شافت كي تحرك و تراجع للخلف، شافت فحيدر .. غير لمحاته حال عينيه، هزات يدها ليده اللي مكورة شعرها فقبضته و شدات عليها بلمسة رقيقة خلاته يشوف فيها بنظرة مسرعة
تانيرت: (بخفوت) بغيت نوض
طول الشوفة فملامحها و هي على داك القرب منه، مكانتش انثى عادية!
كانت انثى متكاملة الاوصاف!
انثى خلاته يطول الشوفة فيها و هادشي كايديرو لاول مرة فحياته!
فين عمرو طول الشوفة فشي وحدة فحال هاكا!
كان ديما من شوفته اللولة فشي وحدة، اذا عجباته كتولي ملكه فديك الليلة اللي شافها فيها، كايدوز معاها ليلة وحدة و من وراها مكايبقاش عاقل على ملامحها حيت كل اللي داره هو انه علا راسه فيها بشوفة وحدة فقط!
نظرته لتانيرت كانت نظرة شديدة السوداوية، نظرة قاتمة و كاتحسس اللي تلقاها بالرجفة ، و فعلا داكشي اللي حسات بيه و هي بين يديه هكاك، حس برجفتها و هو يبدا يرخف عليها بروية و بهداوة
طلق منها تا صرطات ريقها بصعوبة و ناضت جالسة كاتقاد فشعرها و حوايجها!
تانيرت هزات عينيها فالطبيب بهداوة و حدرات راسها، وقفات و هو يقرب الطبيب كايفحص حيدر بهداوة و كل محاولاته فالكلام معاه كانو فاشلين، تا سالا و نطق بجدية
الطبيب: مزيان لا بقيتي على هاد الحال غاتخرج عن قريب، راك غادي فتحسن
تانيرت: (تبسمات) بصاااح
علا عينيه فيها و لمح ابتسامتها المتوهجة!
ابتسامة مكانتش عادية!
بل كانت بريئة بطريقة لا توصف!
ابتسامة يشوفها اي رجل يوقع اسير ليها!
و هادشي اللي وقع للطبيب اللي تبسم بدوره و قرب عندها كايدوي بإعجاب
الطبيب: غايكون فيك الجوع، اجي معايا تفطري!
صرطات ريقها ببطئ ، بان عليها الانزعاج و الخوف و حدرات عينيها
شاف حيدر حركتها، و شاف فالطبيب اللي كايقرب عندها و هي كاتكمش فراسها، هز حاجبه فداك المنظر و نطق بجدية بصوت مبحوح و غليض
حيدر: جيبلنا نفطرو انا وياها هنا!
الطبيب: (علا راسه فحيدر ، لمح نظرته اللي كاتدل على الجدية و نطق بهداوة) واخا، و لكن وقع واحد البلان بغيت نقولوليك (شاف فيها) البوليس سولو عليك هاد الصباح!
غير سمعات البوليس، عينيها خرجو فيه و بدات كترعد كاملة
الطبيب شاف ردة فعلها و بغا يحط يده عليها و هو كايقول
-متخافيش راه غير غايسولوك على الحادثة و الطموبيل!
مزال غايشد فيها و هي تنقز من جنبه، مشات عند حيدر كاتجري، شدات فيديه و تمتمات بخوف
تانيرت: ال البو ليس خايبين، ديك المرة واحد منهم ضرب واحد الولد قدامي، ضربو ضرب خايب، ت تانا غ غايضربوني ياااك، ا انا مادرتليكش داكشي بلعاني، شوووف قولهم انا ماضربتكش بالجهد باش مايضربونيييش
حيدر: (عقد حواجبه و شاف فالطبيب، شد فيدها بطريقة هادئة و جلسها جنبه فوق الفراش و نطق) سيفط الفطور و قولهم تا هما يجيو!
غير قال كلامه و شاف فيها، كمش على يدها بلمسة كانت خفيفة منه و لكن بالنسبة ليها، راه زير عليها، صرطات ريقها متوجعة و الصمت ضاير بينهم، تا دخلات واحد الممرضة بباياص صغير فوقه بلاطو فيه فطورهم
حطاتولهم و هي مبسمة و كاتسرق شوفات فحيدر، كملات و دارت خارجة فحالها، بينما هو رخف عليها بيده و هز يبدا ياكل، بدورها كانت جوعانة، قلدات حركته و بدات كتفطر تا هي، كتاكل و قلبها غايسكت ، كتفكر و تعاود فالبوليس اللي كايساينوها، بينما هو كل خطرة يهز عينيه فيها، كانت بريئة لدرجة انه ثيق كلامها و بلاهتها معاه بكل سهولة!
سلاو الفطور و هو يلمحها كاتمسح عينيها و تشمر على نيفها بطريقة اشبه للاطفال، عقد حواجبه و منطق متكلم تا دوات بوحدها
تانيرت: غياخذوني للحبس يااااك
ماجاوبها ولا شاف فيها، حدو كايشوف فالفراغ، حتى شهقات بالجهد و تلاحت فحضنه بطريقة نقدرو نقولو انها شوووكاته، خلات زغب لحمه يوقف و عينيه جمدو كايشوفو فبلاصة وحدة بعيدة، بينما هي تنخششات فيه و همسات بخفوت
تانيرت: ع عارفة عاد شفتك ول الباارح و لكن انت اول واحد مانخافش منه، ح حيت فاقد الذاكرة و و دابا انا مغانسخاااش بيك مللي نمشي للحبس
عقد عواجبه لكلامها اللي تفوهات بيه، قلب عينيه بنظرة باردة و ماتحركش، مبادلهاش العناق و ماعطاش لنفسه الفرصة انه يستمتع بتلاصق جسدها الصغير مع جسده الضخم، حده شد فذراعها و بعدها عليه، تا تراجعات للخلف و نطق ببرود
حيدر: مغادخليش للحبس!
غير قال كلامه تدق الباب و تحل و دخل رجل بلباس ماشي دالبوليس و لكن هيبته كانت ديالهم، دخل و هو كايدور عينيه بين دوك الجوج، و ركزهم عليها هي اللي زادت ثوثرات و تخلعات
قرب عندهم و نطق بجدية
"معاكم فوزي، مفتش فقسم الشرطة، بغيت ندوي مع الانسة على السيارة اللي تسرقات و حتى الحادثة"
وقفات كاتبكي مكاتشوفش فيه و تمتمات و هي كتحك يديها مع بعضهم بثوثر
تانيرت: والله مابلعاني ولا بلعاني والله مابلعاااني، انا كنت هاربة من هداك اللي بغا يخطفني و ماسرقتش الطموبيل بلعاني و ماضربتوش بلعاني والله حق الله
المحقق: (تبسم بخفة لطريقة كلامها و تمتم بجدية كايحاول يرجع ليها) احممم آنسة، بغيت نهضر معاك شوية، تفضلي معايا
شافت فيه مكمشة و كتسرق شوفاتها فحيدر كأنها كتقوليه يعتقها، حيدر عقد حواجبه و منطق بوالو تا شافها كتحرك غاتخرج من الغرفة تابعة المحقق و هو ينطق بجدية
حيدر: مكاين فين تمشيو، الحادثة قالتليك مدارتهاش بلعاني و الطموبيل غاتعتذر لمولاها ولا بغا غانخلصوليه غرامة هادشي كافي؟
قال كلامه و عينيه مثبتين على المحقق اللي يالله غايحل فمه، و هو يعقد حواجبه، حيت الوجه ديال حيدر كان شبه مألوف ليه، قرب عنده بسرعة و يلاه غايدوي قاطعه حيدر
حيدر: كانضن داكشي كافي، دابا تحرك و ديرو!!
غير قال كلامها حركله راسه جيهت الباب، توقف المحقق فمكانه و علا عينيه فتانيرت، حرك راسه بالايجاب بلا مايزيد ينطق و مشا خارج من الغرفة، خلا ديك المسكينة مخلوعة و غير مشا شافت فحيدر و قربات عنده بسرعة، جلسات على ركابيها فالارض و بيديها شدات فوجهه حاوطاته بكفوفها و تمتمات بنبرة باكية
تانيرت: شكرا حيت دويتي معاه، و سمحتيليا حيت ضربتك، ا انا سميتك و عرفت نسميك، انت بصح فحال السبع، س سميتك زوييينة بزاااف .. و جاااات معاااك
قالت كلامها بابتسامة ساحرة، بينات غمازاتها اللي حفرو خذوذها المطيزييين بطريقة خلاته يتبع دوك الخذيوذات بعينيه و نطق بلا مايحس
طرقة خفيفة سمعها فوذنيه و وراها تحل الباب د غرفته خلاوه يفيق من السهوة اللي كان غارق فيها و عينيه مركزين على مكان معين من شباك غرفته المطل على الحديقة
هي دخلات معبسة و قربات ناحيته، بعدما سدات وراها الممرضة الباب، قربات ناحيته مخنزرة تا وقفات جنب جسده، بانت قدامه فحال القملة بسباب طوله و طولها، مدلية شنوفتها السفلية فحال شي درية صغيرة كاتفشش و همسات بنبرة خافتة كاتشكي عليه
وذنيه كانو كايسمعوها و لكن عينيه ماتهزوش فيها، ماتحرك ولا تململ بعدما دخلات، تا وقفتها جنبه ماخلاتوش يشوف فيها و تا كلامها ماخلاهش يتحرك تا نص حركة، بينما هي تنخصصات حاسة براسها غاتبكي و كملات شكوتها
تانيرت: قاليا مخاصنيش نبقى معاك مللي كنتي ناعس و قاليا نمشي للدار تا لغدا و نرجع فوقت الزيارة ، و لكن انا مانقدرش نمشي للدار دابا تا نشوفك بريتي، بقيت فالجردة كنت غانعس تما، و لكن مللي جات عندي الممرضة و قالتلي نطلع عندك، جيت كانجري حيت بالي بقى غير معاك
حطات يدها على الضمادة د راسه بعدما تشعلقات فيه تا بغات تطيح و هي تكا عليه بيدها الثانية، شدات فكتفه المليء بالعضلات و العروق البارزة و تمتمات باستفسار
تانيرت: كايضرك راسك ولا لا؟
بقا على وقفته هااادئ، مجاوبهاش تا ضنات مغايدويش فحال عادته و هي تسمع صوته الجوهري تردد فأرجاء الغرفة
حيدر: مانعاودش نشوفك جالسة لتحت فالجردة ، لا عاود دوا معاك فيقيني و قوليهالي نتفاهم معاه
حركات راسها بالايجاب بجدية و تمتمات بعبوس
تانيرت: الناس هنا ضاسرين كنت غانبدا نبكي من واحد الدري بغا يدوي معايا بالزز
مادواش من جديد، دار تا عطاها بالضهر و تمشى بداك الجسد الضخم ماشاء الله عليه، غادي بسروال المشفى اللي لابسو، جاه قصير من رجليه حيت اصلا جا صغير عليه و هادي هي الطاية الكبيرة، مكانش لابس والو من الفوق، التگديرة د جسده خلاتها تبعه لمدة بعينيها، تا جلس على السرير و هو عاقد حواجبه، علا عينيه فيها و غير قابلها بعينيه تبسماتليه و قربات عنده، تا جلسات على ركابيها فالارض جنبه و تمتمات بخفوت
تانيرت: انت كبير بزاااف ماشاء الله عليك، تدير مني ثلاثة انايا ههههه تخايل تنعس فوقي، غاتبزعني لا درتييها
ضحكات بصوت حنيين و يدها شدات فركبة من ركابيه، بينما هو بقا كايشوف فيها بصمت ، من خلال هاد اليوماين، عرف بكلامها ماقصداتش شي حاجة اللي خارجة الطريق، و لكن هو عقله مكانش غادي للطريق المستقيم و بكلامها، خلاته يتخيل واحد اللحضة خلات تفاحة آدم تتحرك فحلقه ببطئ و نظرته ليها مابقاتش عااادية تا دوات من جديد و هي كتفوه
تانيرت: فيا النعااااااس
رمشات بعينيها بطريقة طفولية كتشوف فيه، هو جرها من ديك الجلسة اللي كانت دايرة حيت وضعيتها مكانتش عادية بالنسبة ليه
غير وقفها نطق بحدة
حيدر: ماتبقايش تجلسي هكاك، تقدري طلاقاي شي حاجة غاتخلعك فالطريق
قال كلامه و حط يده على تحته بالضبط فمركز رجولته، كان واقف و غلييض حجمه كايخلع، قادو فوسط سرواله و شارلها للسرير
حيدر: نعسي
حركات راسها بالايجاب و تحركات تنعس، بعدما مافهماتش كلامه و فضلات ماتسولوش بزاف باش مايتحاوروش بزاف و تصدق مربوطة فلسانها معاه,.تكات بالجنب و غمضات عينيها ببراءة و رقة، هو شاف ناحيتها بنظرة شاملة
جسدها الانثوي كان كايبان طريي بزااف، ماينكرش ان فورمتها نغماته!
هو ماشي من النوع الوقور من الرجال و انما صلگووط و عزيز عليه التصلگيط
و لكن بسباب برائتها الواضحة، مابغاش يتصرف شي تصرف ماهواش
تكا جنبها بدوره تا تزعزع بيهم الفراش و هو مطووول الشوفة فيها، ماتحرك ولا رمش، كايحفظ تفاصيل ملامحها الطفولية و البريئة
كانت اشبه للملاك، ناعسة جنبه فحال شي ملاك، شعرها جذاب مفرش تحتها احمر كايبري و ملامحها جذابين اكثر، تا فورمتها القتالة و المطيييبزة خلاته يساري عينيه عليها
بقا لمدة على حاله عاقد حواجبه فيها بنظرة مامفهوماش، حتى حلات عينيها ببطئ كترمش فيه و تسبل بعويناتها، غير لمحات عينيه كايشوفو فيها، تبسمات ابتسامة حنونة و همسات بخفوت
تانيرت: نعس دغيا باش تبرا دغيا!
مانطقش حده رمش بعينيه بهدوء و نيم عينيه بشوية و لكن ماحدرهمش منها
تانيرت: (بعد قليل من الصمت تمتمات) دابا انت لا رجعاتليك ذاكرتك و تفكرتي عائلتك غاتمشي عندهم و تخليني؟ (دلات شنوفتها السفلية) حاسة براسي ولفتك بزااف، ش شوف انت غاتخليني نبقى نجي نشوفك و نلعب مع وليداتك ياك؟
عقدة حواجبها زادت تزيرات فيها و هي كادوي من نيتها، مثيقة انه مزوج و بولاده من الفوق
تبسمات بخفة و حطات اصابعها الصغار على لحيته و هي كتهمس بحنية
تانيرت: مللي كنرتاح مع شي حد مكانسخاش يمشي و يخليني، ا انا بوحدي فهاد الدنيا و كانخاف من الناس بزااف، اذا مشيتي و خليتيني تا انت غانبكي بزاااف
دلات شنوفتها السفلية و ملامحها تغيرو فحالا غاتبكي ديال بصح، بينما هو غمض عينيه فحالا غاينعس، تنهدات تنهيدة مسموعة و تبسمات مرة اخرى!
ارتاحت مللي قالت باش حاسة دابا، حيت ديال بصح هي خايفة يمشي و يخليها، ولفاته لهاد الدرجة فحياتها واخا مدة قليلة باش عرفاته، و الشي اللي عجبها فيه هو انه مادوا ولا تكلم معاها، كلامه القليل ريحها و خلاها تبغي تبقى معاه مدة اطول مزال و تشوفو لمدة اطول من هادي مزال!
النعاس بدا كايزورها و هي ذبلات عينيها، بينما هو عاود حل عينيه، شاف فيها قريبة تنعس، هز يده بشوييية و بتردد و خشاها وسط من خصلات شعرها الكثيف، تا تبسمات وسط من نعاسها، قربها ليه تا تخالطو انفاسهم و حس بسخونية غير طبيعية مسيطرة على جسده، جسدها مكانش عادي و احساسه جنبه كان ماشي عادي
تبورش و الزغب فجلده وقف، حس بنبض غريب فكل انش فلحمه و زيادة على ذلك، كانو فحال شرارات كهربائية كايدوزو على جلده و جلدها تا هو، قربها ليه اكثر تا مابقاو كايفصلوهم غير بعض الانشات القليلة و تمتم بخفوت
حيدر: غانمشي و نخليك دابا و لكن غايجي شي وقت غانعاودو نتلاقاو من جديد ألمشيشة
رجع عينيه ساراهم عليها من جديد و ديك الليلة، دازت طويلة عليه بلا ماينعس ولا يغمض عينيه، تا بدا يطلع النهار و هو ينوض من جنبها، خلاها ناعسة مرتاحة فوق من الفراش و تمشى جيهت تليفونه اللي كان مخبيه تحت مخدته، جابتوليه ممرضته بعدما طلبو منها فغياب تانيرت
جبد التليفون و شعلو ، كان مهرس شوية من الزاجة بسباب الحادثة ، عقد حواجبه و هو كايدور لواحد الرقم، غير تفتح الخط نطق كلمة وحدة
حيدر: دخل!
قطع و عاود دار شاف فديك المكورة فوق السرير، قرب عندها ببطئ ، تحدر على جسدها و هي ناااعسة مجايبة للدنيا خبار .. حط كفه الضخمة على راسها و ربت عليها كأنه كايربت على قطة، غمض عينيه و هو كيستنشق ريحتها الخفيييفة و تمتم ببحة خافتة
حيدر: خاصك تعلمي ان تا حاجة مكادوم، مللي غانعاودو نطلاقاو غانعلمك شلا حوايج
تحدر عليها أكثر تا تخالطو أنفاسهم و شفايفه الغلاض تحطو على بشرتها الاسفنجية، باسها بوسة كان غايبجقلها حنكها فيها و عينيه نايمين و معسلين، طلق منها و ناض مخليها هي كتقلب فالفراش و تمضغ الفراغ بفمها
مشا للباب اللي تدق دقة خفيفة، حله بشوية و خدا الكيس اللي تمدليه من طرف يد غريبة، و رجع سد الباب، دار عاطيها بالضهر كايبدل عليه، و نظرته المضلمة، زادت ضلمة و سوداوية اول ماتفكر انه مغايعاودش يشوفها و لمدة طويلة بزاف!
_______________________
حلات عينيها بعدما نعسات لمدة طوييلة نوم عميييق .. تكسلات فمكانها و هي كتلوى فوق السرير فحال السمكة، تنهدات و شدات شعرها جمعاته بيدها على شكل كعكة و حطاته فوق راسها بلا ماتربطو، قلبات بعينيها عليه فأرجاء الغرفة و لكن مبانلهاش
عقدات حواجبها باستغراب و ناضت بسرعة كتقلب، مشات للحمام اللي بابه كان مردود، دفعاته كاتقلب عليه و لكن مبانلهاش، عبسات بملامحها و تمتمات بخفوت
تانيرت: غايكون غير هنا انا متأكدة، غانجلس نتسناه شوية
جلسات فوق السرير و بقات كاتساين فيه يدخل مع الباب، لمدة طويلة، ماتحركات ولا تململات غير كتساين و لكن مادخل حد
مابقاتش تما لمجرد دقائق و انما ساعات!
ساعة و زوج و ثلاثة، ماكلات ولا شربات و لا تحركات غير كاتساين فيه يرجع و لكن مارجع غير الريح و الغبرة!
دلات شنوفتها السفلية بعبوس و الدموع بداو يتقرقرو فعينيها فنفس الوقت تحل الباب اللي كانت بدات كاتفقد الامل منه يتحل، غير تحل تبسمات بأمل زائف رجعلها و لكن للاسف، مكانش هو اللي دخل مع الباب و انما الممرضة اللي تبسماتلها و لكن تانيرت عقدات فيها حواجبها
الممرضة: (بابتسامة) سلاام شبعتي نعاس واقيلا؟
مانطقاتش و مادواتش معاها تانيرت، بان فيها فحالا باغا تسولها و لكن باش تبدا معاها شي حديث ماقدراتش، هادشي كانت كاديرو غير مع حيدر!!
الممرضة قشعات نظراتها و عبوسها، قربات عندها اكثر و شافت فيها، كانت اشبه للطفلة و ماعرفاتش علاش، هي تعاملات معاها كأنها كاتعامل مع طفلة
الممرضة: انتي عارفة ان داك السيد اللي كان هنا خرج فحالو اليوم من السبيطار؟
وسعات عينيها فيها بسرعة بنظرة كانت كفيلة تبين مدى صدمتها و انفطار قلبها الصغير
الممرضة: (تنهدات) هو قالنا مانعطيو البيت لتا حد تا تفيقي و تخرجي على خاطرك و لكن حتاجيناه دابا، على داكشي خاصك تخرجي احبيبة ديالي
تانيرت: (همسات بصدمة) ا ال الس السببببع!
الممرضة: (بغات تحط يدها على كتفها) اجي م
قفزات اول ماحركات راسها بالنفي و تمتمات ببكاء و نبرة مقهورة
تانيرت: لاااا غير البارح قاليا مغايمشييش و قاليا تالا تفكر شكوناهو غ غااادي ياخذني معاااه و نبقى مع ولاادو، ه هو قااالي هادشيي بفموووو قااالوووليااااا
قالت كلامها و هي كاتمرغض للممرضة اللي بغات تشد فيها، تسلااات منها كاتفركل و تغوووت لربي اللي خلقها و تبكي بدموووع حاارين و تا شعرها تطلق كايتحيرر معاها، بينما الممرضة تسهتات معاها، كتحاول تشد فيها و تهدنها و هي مباغاش تهدنلها ، غير كاتفكرو مشااا و مغاتعاودش تشوفو كاتبغي تحماااق
البكا سخفها و جننها و رجليها بداو يتخشبو و يترعدووو، كاتبكي لربييي اللي خلقها غاتهبل
تا سمعات صوته فحالا تردد فوذنيها
حيدر: شششش تهدني انا راني معاك و ماخليتكش
الدموع اللي كانو كايقطرو فعينيها بداو كايتهدنو، شافت حواليها تايهة و تالفة، كاتقلب عليه فحال الحمقااا بينما صوته عاود تردد فعقلها، فحال اللي كان كايتردد ديما بينما هو كان كايكون ساكت قدامها
حيدر: انا معاك و ديما غاتبقاي انتي معايا ، غاتبقاي مع ولادي و فداري ماتخافييش
تهدنات شوية من داك الصوت الوهمي اللي كان كايدوي معاها، دلات شنوفتها السفلية بعبوس و تمتمات بخفوت و هي كترجف
واقف قبالت المراية، كايقاد فربطة عنقه و يربطها و حواجبه معقودين بنظرة غير مفسرة .. فحال عادته ملامحه مكايتقراوش .. تحل عليه الباب و دخلات شابة فعمر العشرينات، لابسة فستان سهرة و كاتقرب لعنده .. تبسمات اول مالمحاته واحل مع ربطة العنق و تمتمات بتسائل
"نعاااونك؟"
علا عينيه فيها و قرن حواجبه من جديد
حيدر: نعرف نديرها
ربعات يديها و هي حابسة الضحكة و تمتمات بخفوت
"من ديما مكاتبغيش انك ماتكونش كاتعرف دير شي حاجة. . اشنو فيها لا كان السي حيدر مايقدرش يربط الكغافاط ديالو"
حيدر: (هز حواجبه ببرود و نطق بحدة) بسمة تحررركي من قدامي!
ضحكات ضحكة خفيفة و تمتمات بتسائل
بسمة: بعدا كي جيييتك؟
دارت قدامه كاتوريه نفسها و فستانها و كل شبر فيها، علا عينيه فيها بنص شوفة، و رجع ركز فالكغافاط دياله اللي ربطها مقادة اخيرا!
مانطق ولا تكلم ولا جاوبها، بينما هي تبسمات و شافت فراسها من المراية
بسمة: عارفة راسي قووقة و طايتي زااادت زيانت
حيدر: غاتمشي معايا مركنة و جلسي بلا ماتبقاي تقزقزي، مافيا مانعطب شي حد، انا غايكون عندي اجتماع مهم نساليه و نجي نجلس معاك تا للصباح
مشات من جنبه كاتعيوج، بينما هو ألقى نظرة اخيرة على مضهره الرجولي و الكاريزما اللي كتنبع منه و من نظرته الحادة
خرجو فحالهم من الفيلا اللي جامعاهم بجوجهم، فالسيارة الليموزين اللي ركبو فيها، هي هزات تليفونها كاتكركر معاه و تزومي على واحد الصورة مبسمة، بينما هو هاز كاس ويسكي مثلج بليگلاصون فيديه و داير رجل فوق رجل كايشوف فالفراغ
بسمة: (عينيها فالتليفون كتهمس) تا اليوم غانشوفك و مانمشي تا نطيحك ازين ديالي، اححح عليك شحال تيتيز (عضات شنوفتها السفلية) واخا ديك المعوقة اللي كتكون معاك غاندويو
قالت كلامها و هي كاتنهد تا وصلو للبلاصة المعلومة، تحلاتلهم السيارة من طرف ليگارد و نزل هو اللول، دار ناحيتها و مدلها يده بجنتلمانية، شدات فيه و نزلات عنده مبسمة. .تأبطات ذراعه و دخلو بجوج كانت مشعبطة فيه كاتبان فحالا راها حبيبتو ولا مرتو، بينما هي اخته فقط، هادي هي اخته اللي ولداتها ليه الدنيا و الظروف، ها هي كبرات على يديه و ولات بنتو و كولشي ليه فهاد الدنيا!
دخلو لداخل داك المبنى الضخم اللي كان مكتوب فلافتته
"كازينو"
غير خطاو لداخل، تلاقاو مع جو آخر، بسمة بدات تولف عليه و عاجبها حيت كاتبدل فيه الجو و كاتشوف انواع و اشكال دالناس، بينما حيدر غير دخلو ، داها معاه للجنب و جلسها عند واحد الكونطوار
حيدر: غتبقاي هنا
آمرها و بلا مايخليها تتناقش معاه مشا من جنبها، خلاها هي كاتدور فعينيها مداياهاش فكلامه، تا لمحات الطبلة المعهودة اللي كايبانلها جالس عليها، ناضت مبسمة و تمايلات ناحيته بمشية مدللة، تا وقفات جنبه عند ديك الطبلة، كان فحال ديما جالس و مجلس حداه تميمة حضه كيفما مسميها
ديك البنت اللي حسداتها بسمة على الجلسة معاه، عقدات حواجبها و حطات يدها على يده بعدما بانلها غايراهن على رقم من الارقام، تبسمات بعدما علا عينيه فيها هو وهاديك اللي معاه و تمتمات بنبرة مغرية
بسمة: تت ختار الرقم 6
شاف فيها بنظرة مستفسرة كأنه كايسولها شكون نتي، و لكن فنفس الوقت شاف قبالته و دار اللي قالتليه
ختار الرقم ستة عكس اللي قالتليه البنت اللي معاه، ديك البنت خنزرات فبسمة و تمتمات بحدة و هي كاتشوف فهداك اللي معاها
"شكووون هادي؟"
بسمة: (بهداوة) انا بسمة راكم مكاتعرفونيش بجوجكم غير تهناو
غمزاتها كأنها كتصيفطلها داك الميساج ديال انها مكاتعرفوش
كملات ديك اللي معاها تخنزيرها فيها و تمتمات بحدة
"غير سيري بحالك مامحتاجينكش هنا"
دارت تشوف فداك اللي معاها و فنفس الوقت خرجو نتيجة الرهانات و فعلا ربح الرقم ستة
شاف الشخص فيها بانبهار و تمتم بابتسامة متجاهل اللي معاه
"اجي تجلسي معانا!"
عرضه السخي عجبها و هو اللي كانت طامحة ليه، بسمات و جلسات جنبه من الجهة الثانية، بينما هو شاف فيها بنظرة مطولة، كانت بنت جميلة، بجمال عربي ساحر و شعر اسود قصير، عيون زيتونية سوداء و فستان لاصق على فورمتها الجذابة، طول الشوفة فيها و تبسملها، قربلها اكثر و وشوشلها فوذنها
"اش سماك الله ألغزالة؟"
بسمة: (تبسمات بانتصار بعدما اخيرا لقات منه تجاوب، شحال و هي كاتراقبه، لمدة اشهر و اخيرا قدرات تخليه ينتابهلها و يدوي معاها) اممم انا بسمة و انت؟
سولاته كأنها معارفاش اسمه و كنيته و فين ساكن و حتى خدمته و كامل تفاصيله، حتى نوع سيارته عارفاها
الشخص: (تبسم برجولية) انا إياد
حركاتليه راسها بالايجاب و تجاهلو الطرف الثالث اللي كانت كتستشيط من غيضها، فين عمر اياد تجاهلها هاكا فجلساتهم و فين عمره دخل وحدة من غيرها تجلس معاهم، هادشي اللي مغاتسمحش بيه!!
عقدات حواجبها كاتمنظر فيهم و تطييييبهم بعينيها بواحد الشوفة غير مفسرة، بينما اياد و بسمة انذمجو فبعض الحوارات التعارفية اللطيفة و حتى الرهانات، اللي كولهم ربحوهم
تنصص الليل و ناضو بجوجهم بعدما شبعو باللعب، اياد نساتو بسمة فالبنت اللي معاه و اللي اصلا كانت ناضت و غبرات من جنبهم، مشاو هو و بسمة كايتحدثو بجوج و يتعارفو و بسمة مانواتش طلقو تا تخليه يطيح فيها هاد الليلة، فحال اللي طايحة فيه تا هي!!
كم الرجال اللي كانو محاوطين الكازينو كانو مهيبين و حتى وقفة حيدر عليهم بنظرته الحادة و كفه اللي مزيير عليه بغضب و هو كايتسنى خبر عليها مخلياهم يتخلعو
شافو جوج رجال فبعضهم و نطق واحد منهم
الاول: انا متأكد انها گاع ماخرجات من لداخل حيت مبانتليش فخطرة
الثاني: و علاش مراقبتيهاش و هي مع دوك الناس لداخل، واش عارف لا طراتلها شي حاجة اش غايديرليناااا!!!!
الأول: اش عرفني انها غاتغبر هكاك و زايدون راحنا مولفين نخليوها تدور على الطبالي كي بغات
الثاني: وادابا لقاهاليه بين الطبالي، هي غبرات كي الملحة وسط كاس دالما و انت كادوي على دورانها فالطبالي!!
قاطع حوارهم حيدر اللي تمتم بحدة
حيدر: مافيا مانزيد نتسنى هنا!!
كلامه خلاهم يتخلعو اكثر، بينما من بعيد جاو شي رجال من اللي مشاو يقلبو على بسمة، واحد منهم تقابل معاه، كان هو الشاف د ليگارد ، مدليه كارط ميموار و تمتم بجدية
الحارس: الكارط ميموار فيها كولشي
شدها من عنده حيدر و هو مخنزر، حس بشي حاجة ماشي هي هاديك من خلال نظرته ليه، زير على الكارط ميموار و بسرعة مشا للبيسي دياله اللي كان عنده وسط الليموزين، ركب الكارط ميموار و فتح الفيديو د كاميرات المراقبة اللي بانليه فيها
دخليه، بانتليه بسمة واقفة قبالت ديك اللي كانت مع اياد .. هاديك صرفقاتها بعدما دار بيناتهم شي نقاش، كانو جنب الطواليطات و اول ماصرفقاتها، بغات بسمة تردهالها و لكن ماخلاتهاش لوخرى و دفعاتها بالجهد تا طاحت للارض بالجهد و غير طاحت نزلات عندها كاتصرفق فيييها و تعاود ماخلاتلهاش فين تنوض ولا تهز الراااس، تا عماار وجهها بالدممم و معاوداتش تحركات باينة فقدات وعيها
تا هاديك بعدما شنشفاااتها مزياان ناضت من فوقها كتنهج، خلاتها هكاك طايحة، جبدات تليفونها و صونات لشي حد، دقايق و جا عندها اياد، غير شاف المنظر قدامو باينة فيه غوت على لوخرى تا بدات كتبكي و دخل معاها الزايد و فحالا عاد عاقت بنفسها اش دارت و لكن فنفس الوقت عنقها و فحالا بدا كايطمنها، دقايق قلال، دار اتصال و جاو جوج رجال خاصين بيه، هزو بسمة و خرجو كاملين بيهم من تما!!
السيناريو اللي وقع خلا الاعصااب يفووورو فوق راس حيدر! كيفاش ختو واقعلها داكشي كووولو و هو معاارفش!
ختو و بنتو و كل مااا ليه فهاااد الدنياااا
ناض من مكااانه صاااعر و خرج من الليموزين عروقه ناافرييين، تمتم بغضب واااضح و عينيه خااارجين فرجااله
حيدر: هاااديك القح €بة تحضررر عندي هي و القوااااد ديااالها اليوووم قبل من غدااا، بغييييت بسمة تلقاااوها و اليوووم قبل من غداااااا
غير قال كلااامه ضرب قبضته بحدة مع باب الليموزين و عاود ضرب تا يده لااخرى و هو كايلوم راسه، علاش خلاها تجي معاه و سمع لكلامها و رغيبها ليه، عمرو كان كايضن نفسه غايتحط فهاد الموقف، خصوصا انه حاط عليها حراسة شديييدة و لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن و امانة اخووه ها هو تقااص فيها و ماعرفش اشنو غايكون مصييرهاا!
مقابل بجسده و عينيه مع دوك الجوج اللي مربوطين و عينيهم مغمضين قدامه، مهلوكين و مسهوتين بجوجهم بكثرة ماكلاو الدق
كايشوف فيهم بنظرة غير مفسرة بينما هوما كايتناگرو بيناتهم و يتمتمو بحدة معارفينش واش معاهم شي حد بكثرة ما ديما حركاته كايكونو بالحس
هي: (ضحكات ضحكة جانبية) بكل وقاحة جات كاتقووليا هي كاتعرفني و كانت كاتقرا معاايا هه مافخبارهاش فاش فكراتني براسها زدت حقدت عليها، دابا انا ماضارنيش خاطري من بعدما درت فيها مابغيت و شفيت غل سنييين فيها، كانت مرصاني فيامات المدرسة، تلقاك ماشي انت اللي عجبتيها، غا جكارة فيا بغات طيرك ليا
اياد: اش هاد الهضرة؟
هي: هاديك كانت سرقات مني حب حياتي شحال هذا و لعبات عليه تا ولا يهتهت بسميتها فاللخر سمحات فيه و بسبابها دار كسيدة و مات و دابا بغات تسرقك تا انت، عارفاها مريضة بيا و دابا هانا نفيتها من وجه الدنياااا
هي: (تنهدات) واااخا يمووتو و يقتلوني مغانقولهمش بلاصتها، ميتة ولا حية انا عارفة اش درت فيها و مغاديش نخليهم يوصلو ليها واخا يموووتو
قالت كلامها و هي كاضحك بصخب، غير قالت ديك الهضرة، وقف حيدر بعدما غلغلاته عليها، مسدسه اللي كان هاز طلق منه اربعة رصاصات، كل جوج جاو فواحد منهم تا ترخاو اجسادهم و هو وقف صاااعر. . كولو كايتغدد، جسده كان كااامل سخوون و كولو مشااارجي، بغا يخرجلها مصاارنها من بلاصتهم و لكن عندها الزهر، هي الوحيييدة اللي عارفة مصير بنته دابا، دار شاف فالباب و نطق لرجاااله مغلغل
حيدر: هذا لوحوه فشي قنت ياكلوه الحيوانااات و هاد القح *بة هاادي (شاف فيها و هو مغلغل و مغدد) بغيتها عااايشة، ماتموت حتى نبغيلها اناااا!
قال كلامه و خرج من تما، باغي يمنع راسه من انه يشدها و يكمل عليها تاتموت بين يديه، حيت عارف موتها ماشي الحل، من كلامها عرفها عمرها غاتفوه بحرف على المصير اللي لاحت ليه اخته فيه و هو مايمشي تا يخليها دوي، بالسيف ولا بالخاطر!
*بعد مرور مدة طويلة*
بفستان طويل اصفر كايتجرجرلها، كان فحال فستان اميرات ديزني، شعرها الاحمر رابطاه ببعض الخصلات و خلاتو شبه مطلوق، فيديها كتحرك إسوارة ذهبية منقوش عليها حروف عربية باسم "تانيرت" باينة فيها قديمة و تقدر تكون رافقاتها من اللي كانت صغيورة حيت ملوية على يدها بطريقة كاتبين انها فحال السلسلة غا هي بغات تردها اسوارة، راكبة فوق واحد الحصان لونه اسود كاامل و شعره كثيف فحال شعرها هي، كاتسارى بيه فالجردة و هي مبسمة ابتسامة واسعة و عيونها الخضرين لامعين مع اشعة الشمس اللي ضاربة فيهم .. كانت كاتقهقه فحال الطفلة و هي على داك الحال، سمعات صوت كاينادي عليها من بعيد و هي تعقد حواجبها و شدات فالحصان مثشبتة فيه
عبسات بملامحها و بغات تتجاهل ندائهم ليها، تا لمحاتها جاية من البعيد كتجري لعندها
الخدامة: راه وقت الغدا وصل
حركات راسها بالنفي و تكمشات فبعضها بلا ماتجاوبها خلات الخادمة تتنهد لهاد الطفلة الغريبة الاطوار اللي جابوها عندهم من مدة طويييلة، كملات عندهم العشرة اشهر و مزالا ماولفاتهمش، كاتخاف من الناس الجداد فحياتها بشكل غير طبيعي
الخدامة: عفاك اجي تاكلي، راه السي رضوان قالي لا مامشيتيش، غياخدليك الخيل و تا كسيواتك اللي كايعجبوك
شافت فيها تانيرت بعينين لامعين بالدموع، و حركات راسها بالنفي بسرعة، هادو لا خطاوها تمووت، هادشي اللي شغلات فيه راسها من بعدما جات لهاد الدار و سكنات مع بزاف دالناس اول مرة تشوفهم
الخادمة:يلاهي عفاك نفطرو عفااك ماتصعبيهاش عليا
تانيرت: (بعبوس) هنننن مابغيييتكومش
عينيها دمعو و ذاتها تكنززات، نزلات من فوق الخيل بالزز و الخادمة ماتجرآتش تقرب عندها، حيت سبقلها و جربات معاها ديك الطريقة و فاللخر كانت غاتموت بين يديها، غير حيت شداتلها فيديها، من داك النهار عمر شي حد قاص فيها ولا حط يده على جلدها، حساسيتها من الناس وصلات لدرجة اذا قاصها شي حد مكاتعرفوش كتبغي تموووت
دخلو لداخل، لقاعة الاكل فين مجموعين دوك الكم من الناس، ماعلاتش عينيها فيهم، كانت مخلوعة و مثوثرة و الدوخة بدات كاتشدها
جلسات فكرسيها المعتاد و حدرات راسها بصمت، حد مادوا معاها و لكن اطلالتها الصفراء اليوم خلاتهم يتبعوها بعينيهم
كانت اشبه للاميرة بيل اللي جات فالجميلة و الوحش، تقريبا نفس فستانها لابساه، اصلا هي مامقنعاهمش منها، بقوة مكادوي مع تاحد منهم
بالتالي، غير كاطل عندهم كايبقاو يطلعو و ينزلو فيها...
غير جلسات بداو كياكلو و بداو بعض الحوارات من طرف بعض الناس معاهم اللي مزال ماحفضاتش لا سمياتهم ولا وجوههم
كلات بشوية عليها تا سالات و ناضت وقفات كاتمتم بخفوت
تانيرت: شبعت الله يخلف
بغات تمشي و هي تسمع صوت امرأة، كانت بشعر اشقر قصير باينة صابغاه و عويناتها خضيضرين تا هي كاتشوف فيها بنظرة جادة
"اليوم غاتجي ختك من السفر أتانيرت ماتغبريش تا تسلمي عليها"
الدموع تجمعو فعينيها من كلامها و حسات بواحد الغبينة غريبة ، هادي حالها من اول مابدات كتلاقى الناس فهاد الدار، دارت خارجة فحالها و كل تفكيرها فكيفاش غاطلاقى بهاد ختها اللي معاقلاش على راسها امتى آخر مرة شافتها!!!
بقوة ما كانت كاتخاف من جداتها، اللي كانت كتمنعها منو عمرها تجرآت ديرو، فحال انها تسول على عائلتها و لا تبغي تمشي تبات مع ماماها، داكشي كان ممنوع، كانت تانيرت فحال شي ملكية عند جداتها و تا ماتت عاد قدرو يورثوها من وراها و لكن ورثوها و هي خاسرة و ماكاتقدرش تا تطول فيهم الشوفة بقوة مامولفاهمش!
طلعات لغرفتها و هي كترجف من الثوثر، معارفاش كي غادير تصرف و لا شنو خاصها دير، تنهدات تنهيدة مسموعة و تكات فوق من الفراش .. دلات شنوفتها السفلية و همسات بخفوت
تانيرت: اش غاندير دابا اوووف، ا انا خااايفة!
غير قالت كلامها تكمشات على بعضها بينما فمكان آخر و بالضبط فالمطار
كانت نازلة من الطيارة، بعد غياب طويل على بلادها، شعرها الاشقر الطويل و عيونها العسلية الحادة، قوام ممشوق و بشرة قمحية في قمة الاثارة، وقفات عند باب الدخول و هي حاسة بالراحة اخيرا، تنهدات و تمتمات بانتصار
"هانا رجعت للمغرب اخيرا"
وسعات ابتسامتها اكثر و كملات طريقها خارجة لبرا بعدما كملات اجراءات رجوعها، لقات الشيفور كايساينها، هزلها لافاليز ديالها و توجهو للسيارة، ركبات فيها و هي كاتلعب بخصلات شعرها، تبسمات ابتسامة خفيفة و غمضات عينيها بخفة كتساين تا يوصلو للفيلا و تطلاقى العائلة!!
قصة خاص جدا
محتوى القصة
كل شيء يتعلق بها "خاص جدا"
عندما يمتزج الحنان مع الشراسة، البراءة مع المكر، الإنتقام مع الحنين
عندما تلتقي الملاك ب الشيطان
هل يعقل أن يتحدى القوانين و العادات لأجل امتلاكها
هو السبع و هي!
هي الأميرة الصغيرة ديالو!
العنوان: خاص جدا
Esba3
بقلمي: نونة
***
سنة 2003
الجو كان ممطر بعض الشيء و الشوارع بداو كيخواو بسباب فصل الشتاء و بسباب القطرات اللي كايتساقطو مخليين الناس يهربو من داك الفزااگ
بين دوك الناس القلال اللي كانو غاديين مع بعض، كانو جوج صحاب شباب
باينة فيهم ولاد الوقت، لابسين مقادين و غاديين كايزربو باش يوصلو لواحد الموعد محدد ليهم بجوجهم
الوسامة كانت تنبع من الشابين بجوج، الرجولة رغم انهم باينة فيهم مزال ماكملوش العشرين عام، الشعر مسبسب و الحروشية باينة فيهم بجوج، كان واحد فيهم مايل للشهوبية شوية و الثاني زينو عربي سمر و العينين كوحل، الشعر كحل توووتة و باينة من طولته و حجمه انه كايخدم على فورمته فالGym، كان شاد فيده حقيبة سوداء مثل اللون اللي لابسينو بجوجهم و الحزم باين من خلال ملامح الاسمر بالخصوص
شافو فبعض بعدما قربو لموقع اللقاء و تكلم الشهب بتردد
الشهب: متأكد من هادشي اللي غانديرو اصاحبي؟
السمر: متأكد مية فالمية، راها مضمونالنا، انا ما جبتك معايا تا شفتك شحال محتاج، راه القراية مزال سنينها مجبدة و اللي نطلبوه يخدمنا مايقبل علينا، اش غانديرو؟ نموتو بالجوع؟ انت عندك ختك صغيرة و مك مريضة محتاجين اللي يصرف عليهم اش غادير؟ راحنا الظروف اللي لاحتنا لهاد الطريق، و زايدون مغانطولوش غير نضبرو الصريف حاليا و مللي نكملو قرايتنا من بعد و ناخدو شي ديبلوم ديالنا ديك الساع نخدمو بيه تا ناخذو ثاني الاجازة و الماستر!
الشهب: (تنهد حاس بإحساس غريب فداخله) بففففف انا زاطم فهاد المعمعة على قبل الفلوس اللي غانشدو، اهم حاجة لا طراتلي شي حاجة ختي و مي امانة عندك (شاف فيه بجدية) هوما اللي نكساب فهاد الدنيا و بسبابهم نزطم وسط العافية
السمر: (تبسم بمرارة) آاااودي الوقت هادشي اللي عطاتنا، و زايدون ماتشائمش مزال غايجي الفرج من عند الله، انا باغي نزيد القدام فحياتي و انت و عائلتك مغاطرالكم والو (شاف فيه بجدية) انا ماعندي عائلة ولا واليدين و لكن انت فيك خويا و مك فيها مي و ختك فيها ختي الصغيرة! (تبسم ابتسامة ساهية) ديك البجغوطة مزال تكبر و تحمقنا معاها، راحنا غانركبو فيها الشيب (غمزه) لا رخفتيلها انت انا مغانتساهلش، حيت هاديك ماشي ختك بوحدك و انما ختي تانا، ماتنساش انا وياك اول وحدين هزيناها من بعد الطبيبة!
ضحك الشهب مع صاحبو لكلامه، لاح عليه يدو على كتفو و تمشاو شادين فبعض كايضحكو و يتزافطو تا وصلو للبلاصة المعلومة
قنت خاوي كايصفر، كاينة غير طموبيل كحلة مجبدة الضو ديالها شاعل، و واقف قدامها راجل كايكمي
الدخاخن مگجگجين فوق من راسه ، قربو عنده الدراري بجوج و الأسمر تكلم بجدية و بنبرة ملففة بالبرود
الأسمر: الكود؟
الشخص: (شاف فيه بملامح مضلمة، عيون حادة و بسمة جانبية على شفايفه، طلعو و هبطو من راسو لسبرديلتو اللي لابس و نطق باستهزاء) سمير ولا يخدم معاه البراهش؟
الاسمر: (بنفس الملامح عينيه عليه) مزالين ليك جوج محاولات، لا غلطتي فالجواب غانمشيو بلا مانسلموك البضاعة!
الشخص صوت قهقهته المستفزة زاد علا اكثر و اكثر بلا مايجاوب، بينما الشهب شد فصاحبه كاينغز فيه و يوشوشليه
الشهب: بانليا عندو السلاح
الاسمر: (بادله الوشوشة) حاجته عندنا، ماعندو مايدير، يعطينا الكود و نعطيوه اش باغي
الشخص: (قاد وقفته بعدما ضحك على خاطره) واخا براهش خدامين بالنية هه (شاف فالشهب و رجع عينيه للسمر من جديد) نتوما جداد واقيلا ماعارفينش معامن كاتعاملو! انا مانحتاجش الكود، انا عندي نيشان مع سمير، هاك و خوذ (دار للطموبيل حل بابها و جبد صاك آخر، نفس شكل الصاك اللي فيد السمر .. جبدو و دار عند الدراري) ها ديالكم، آريو السخرة!
الاسمر: (زير بقبضته على الصاك اللي عنده و نطق بجدية) اشنو اللي يعطيني الضمانة انك ماشي شي حد من الاعداء! زيد عليه البوص مقاليش راك غاتعطيني شي صاك ولا شي حاجة! كلمتي راني قلتهاليك، الكود دازو بزاف دالمحاولات عندك و كولهم غالطين، ماعندك عندي تا حاجة
قال كلامه بجدية و دار غايمشي مع دورته مع وقف مسمر فمكانه، كانو وراهم تقريبا 10 رجال هازين اسلحة و منيشين بيهم عليهم بجوجهم، الشهب شاف فصاحبو تسمر، دار وراه و هو يتصدم بدوره، اما الشخص لاخر فعاود ضحك من جديد بصخب و نطق و هو كيصفق
الشخص: ههههههه برافو برافو برافو، هاد المرة سمير ماصيفطش المكلخين لعندي و لكن للاسف جيتي معايا انا ماعنديش مع كثرة البلا بلا (تقابل مع السمر) طلق السخرة و سير باش تخرج من هنا حي انت و هذا اللي معاك
الدراري شافو فبعضهم بنظرة مطولة، السمر تكنزز و الشهب ولا كامل مزنگ و معارفين كي يديرو يتصرفو!
مد الشخص يده للصاك اللي عند السمر و يلاه غاياخذو، ردو مور ضهره و تقابل معاه بشجاعة
السمر: انا جيت لهنا باش ندير خدمة و نتخلص عليها، و لكن مللي غاندخلو فالتخلويض فأنا مغانعطيك والو، و هاد الپورطكليات اللي مستفين هنا مخالعينيش (عقد حواجبه كثر) لا بغيتي السخرة ديالك دوي مع سمير، اما انا بلا كود مغانعطيك مغاتعطيني
شد فصاحبه و تمشاو بجوج غاديين بشجاعة ناويين يدوزو وسط دوك الرجال، فوسطهم كانو خايفين من المجهول و لكن فوجاههم مبينين الجدية و عدم الخوف
ضنو ان دوك الرجال واقفين تما غير للتهديد، ماضنوش ابدا انهم ديال بصح ناويين يقتلو لاماخداوش اللي بغاو
السمر غادي كايزرب مع صاحبو تا سمع صوت قرطاسة عالي و دازت من جنبه مباشرة خلات غير ريحتها تابعاها، تسمر فبلاصته و شاف فصاحبو بنظرة جادة
السمر: سير تخبى دغيااا
شاف فيه صاحبو و بسرعة تحركو هاربين من كم الرصاص اللي تلا ديك الرصاصة الاولى، بقاو كايجريو هاربين تا دخلو مع واحد الدرب خااااوي و الشتا جهادت كثر، انفاسهم متسااارعين و تخباو مع واحد الحيط كايتنفسو بالجهد و بسرعة
الشهب: لا كنتي غا عطيتيه الخرااا اصاحبي
السمر: راه لا فلتنا منو مغانفلتوش من سمير، ماشفتيهش كان كايوصي و يعاود باش نسمعو الكود عاد نسلمو السخرة!
الشهب: و هاحنا وحلنا دابا بيناتهم بجوج
الشمر: انت غير سكت دابا و خلينا مكوانيين هنا، تا تفوت الليلة على خير
قطعو الحس اول ماسمعو صوت خطوات كايقربو لديك الدريبة، مشاو ورا واحد الدروج تا مبقاوش باينين و تكنززو فبعضهم، مدة طويلة و هوما على داك الحال، تا مابقاوش كايسمعو صوت الرجال، شافو فبعضياتهم كايتغامزو و همس السمر
السمر: غاندخلو لهاد الدار و نطلعو للسطح ديالها، بانوليا الديور قراب لعضهم، ننقزو بين السطوحة تا نسلكو
الشهب: هادي اخر مرة نزطم معاك فهاد المعمعة اصاحبي، مزال مساخيش بعمري
وقفو ناويين ينفذو الخطة و فعلا طبقوها، حتى طلعو للسطح و بداو ينقزو من واحد للاخر، تا وصلو لأعلى سطح، مشاو لواحد القنت مغطي و جلسو حاضنينلهم الصاك، مع الشتا و البرد تزادو، ولاو كايقفقفو و سنانهم كايتقرقبو
تنهد الشهب و تمتم بحرقة
الشهب: هادي والثوبة اصاحبي، على آخر ايامنا وصلنا لهاد الحالة
السمر: صافي صدعتيليا راسي بالهضرة ديالك، راني ماضربتكش على يديك تجي معايا، انت غير سمعتي اللعاقة، جيتي كاتجري و دابا خايف كاترعد عليا!!
قال كلامه بالزعفة مخنزر و مغدد، بينما صاحبو وقف معاجبو حال من كلامه ليه و وقف مبعد عليه، كايمشي و يجي فبلاصته، حتى يبس فبلاصته اول مالمحهم!!
كانو دوك الرجال وصلو عليهم بعدما تعقبوهم، و كان معاهم داك الشخص اللي هددهم فالاول، الشهب كان واقف فبلاصة مباينش ليهم فيها و لكن السمر العكس، جا قبالتهم مباشرة، هو مكانش رادلهم البال، بينما الرجال بداو كايدويو بينهم بلغة الاشارة ناويين يطلقو عليه الرصاص يقتلوه و ياخذو اللي بغاو منه
حتى سمعو صوت الشهب غوت بالجهد و وقف مقابل مع القرطاسة الللي كانت موجهة لصاحبو
الشهب: حيداااار رد الباااال
مع وقفته مغطي على صاحبه مع دخلو فيه دوك الرصاصات من مختلف الجهات، مكانتش وحدة ولا جوج و لكن كانو عدة طلقات خلاو حالة من الرعب تذب فأوصال السمر، وقف بسرعة و عينيه خارجين، جرا ناحية صاحبه بعدما لاح الصاك اللي كان فيده و ففمه غير اسمه كاينادي عليه
حيدر: عززز لاااا عززززز لاا صااااحبييي خووووياااااا
تلاح على جسد صديقه و اخوه الوحيد!
الصديق الوفي و الصديق اللي عمرو سمح فيه، كبرو و ترباو بجوج، فدرب واحد، تراضعو من بزولة وحدة و تقاسمو طرف الخبز الحافي اللي مكانوش كايلقاو غيره
قراو و كبرو و هوما مع بعضهم، ماهزاتهمش كرش وحدة ولا دم واحد و لكن هزاتهم ديك العلاقة القوية و المتينة، العلاقة اللي خلاتهم يكونو اصدقاء العمر و عمرهم فكرو يسمحو فبعضهم، الا لا جاتلهم الموت و فارقااتهم
الدموع اللي نزلو من عينين حيدر تخلطو مع الشتا اللي طاحت عليه، كان فقمة ألمه، كايحرك صديقه بهستيريااا بينما الرجال اللي كانو تابعينهم، هزو داك الصاك اللي على قبلو نايضة الروينة و مشاو بلا مايتلفتو لوراهم
الحرقة اللي كانت فصرخة حيد، كانت قووية، صرخة اخ كايتوجع بلاصة خوه
الرصاص اللي كان متوجه ليه، رفيق دربه خداه فبلاصته، عز كان كايشهق و عينيه خارجين، كايتنفس ببطئ و كايترعد، كحب كحبة قوية بسبابها خرج الدم من فمه و شهق شهقة مسموعة كايهمس
عز: ع عائلتي، م مي و و ختي ا ا امانة ف فرقبتك ، ح حـ ـيـ در ت ت تهلا ف فر فراسك أع عشي ري
غير قال كلامه جسده ترخى فخطرة و الروح طلعات منه
هداك كان أقوى شعور بالألم حس بيه حيدر، غوووت بحرررر الجهد اللي عنده، عنق خوووه لصدره بألم و بحرقة و الشتا و القمر شهدو على كمية القهرة اللي حس بيها
كانت أكفس و أسوء ليلة فحياته، كانت الليلة اللي خلاته يتحول و يولي هاد الإنسان اللي هو عليه اليوم!
5/12/2025
تحلات بوابة كبيرة و دخلات وراها سيارة دفع رباعية فخمة، نزل منها شخص بين يديه بنت فمنتهى الجمال، كانت بفستان قصير مخشية فيه و معنقاه كاضحك بالجهد و تصنط لهمساته المليئة بكلمات مخلة
دخلو بجوجهم لديك الڤيلا الفخمة ، اول ماتشعل عليهم الضو كان قنتها مع حيط وراها و تخشى وسط صدرها كايقبل فيها بشراهة و شهوة، بينما هي كاتلوى بين يديه و تأوه بصوت عالي و مغري، كاتزيدو يرغب فيها اكثر و اكثر
يديه حكموها عنده و هزها فوق كتفه فنفس الوقت خبط مؤخرتها و عجنها بيده تا عاودات ضحكات من جديد
البنت: هههههههه هاد الليلة ناوي تاكلني يالشويرف ديالي
تبسم بدوره و نطق و هو مبسم ابتسامة جانبية
"شاارف و الموطور نااضي، غاتجربيه و تشوفي"
كمل بيها غادي جيهت الدروج اللي كايوصلو للطابق العلوي و بالضبط لغرفة النوم، حتى سمع صوت خلاه يتلفت بسرعة ناحيته!
كان صوت بريكة، كاتحل و تسد بطريقة مريبة و كاتخلع!
نظراته استحوذو على داك الجسد المهيب اللي مقابل معاه فوق من الاريكة .. هاز بريكة فضية كايحلها و يسدها و نظرته القاسية تابعة الرجل اللي هاز البنت بين يديه
صرط الرجل ريقه ببطئ، بينما داك الشخص بقا على جلسته و نظرته و حركته بالبريكا
حتى حط لاخر البنت و نطق و هو كايصرط ريقه بريبة
الرجل: ا انت ش شكون! و و شكون ك كي درتي د دخلتي هنا؟
مجرد جلسته على الفوطوي، خلات داك الرجل يحس برهبة غير طبيعية، كانت هيبته طاغية، حضوره فقط يخلي اعتى الرجال يخافو منه، من وجوده فنفس المكان معهم
جسده الضخم كان مرتاح فوق ديك الاريكة و نظرته كانت مشتعلة رغم البرود اللي مستوطن عليه!
الرجل: (بصوت عالي) شكوووون انت (جبد السلاح من جيبه بسرعة و هو حاس بالثوثر) اشكون مسلطك عليا هاد الليلة
الشخص: (ميل راسه معاه، بنظرة مطولة، بلا مايتزعزع من مكانه، شاف فالبنت اللي مشات كاتسلت باغا تهرب من الجو اللي تشحن و نطق بنبرة صوت ذبات الرعب فقلب الرجل) 19 عام دازت وانا كانقلب عليك!
الرجل: (صرط ريقه ببطئ) ش ش شكون ا انت؟
الشخص: (شاف فالبريكا اللي بين يديه و نطق ببرود) 2/1/2003!
الرجل: (كايدور فعينيه و شد سلاحه بثبات كايقرب بيه عنده) اشنو كاتقصد؟
الشخص: (حل البريكا من جديد و اول مالمح الرجل وقف فواحد النقطة جيهته، لاح بريكته و هي مشعولة، تا شعل خط طويييل دالعافية و شد فالرجل فثواني قلال)
الرجل: اشششش هااادشي، شنووو درتييييي، واااااع
وقف و قرب جيهت الرجل اللي كايتحرق بالعافية و ينقز فبلاصته باغي يتطفى و لكن مالقى كي يدير، كايحس بكااامل جسده كايلسعو و كايغوووت بحررر جهدو
جبد سلاحه و فرمشة عين خواه على داك الجسد اللي كايتحرق تا طاح و هو كايترعد و يتمرغض فالارض فمكانه
كانت المو *ت داخلة معاه و الروح كاتطلع ليه
شافو و هو كايمو *ت قبالت عينيه، بنظرة باردة، ماشفاش غله فيه و لكن ها هو كايمو *ت قبالت عينيه، موتة بشعة بعد طول انتضار
بعدما قلب عليه سنين و سنين و بعدما قت* ل گاع هادوك اللي حضرو ديك الليلة، الليلة اللي ماتو فيها احلامه و طموحاته، الليلة اللي تحول فيها و ولا شيطان بسيفة انسان
راقبه كايمو *ت على خاطر خاطره و العافية كانت كاتزند كثر و كثر فأرجاء الدار
تمشا مشيته المهيبة خارج من تما، كانت الدنيا خاوية كاتصفر، تا البنت اللي جات مع الرجل هربات فارة بجلدها، وقف برات ديك الدار، جنب سيارته اللي كانت مبعدة شوية، زير على جهاز جبدو من جيبه، طول الشوفة فيه و نطق بين سنانه بخفوت
"أخيرا رديت ثارك أعشيري و غاتنعس مرتاح فقبرك!"
غير قال كلامه ضغط على داك جهاز التحكم حتى تفرگعات الفيلا من وراه، تفرگيعة كانت كاتخلع و تزلزل، خلات الارض تتهز بييه و هو ماتحرك ماتململ
طلع فسيارته بعدما تفحمات ديك الفيلا، تحرك من تما تا بعد و هو يجبد گارو، شعلو و دارو ففمه كايتكيف و عينيه معلقين فالطريق
كانت الشمس بدات كاتشرق و هو ساهي و فباله غير ديك الليلة اللي مات فيها صديقه الوفي و رفيق دربه، بقا على عهده ليه و امانته بغا يحافضليه عليها
طريق طوييلة حتى وصل لفيلا فبلاصة بعيدة على المدينة
نزل من السيارة و دخل بخطواته المتوازنة، وصل لباب الدوش، حله و دخل كايقلع فحوايجه، قطعة بقطعة حتى حيد حوايجو كاملين .. وقف تحت الرشاشة و صوت الرصاص من ديك الليلة مزال صداه كايتردد فوذنيه
دازو الايام و السنين حتى رد ثاره و مزال داك الصوت مكايتنساش ليه، تاريخ داك النهار بقا مخلد فباله، عقله مامحاهش
غزز سنانه و تكا بكتافه العراض على الحيط، غمض عينيه بقوة و نطق بخفوت
حيدر: موتهم مزال مابرداتليش حرقتك
تنهد بحرقة اكبر و خرج من الدوش بعدما لوا على نصفه فوطة سوداء ناعمة، كان جسده طويل و متورم بعضلات قاسية و زغب موزع على ذرعانه و بطنه بخط واصل تا لتحت الفوطة .. ملامحه مكالميين، مكايتقراوش .. هز كالصون اسود لاصق على الماطيريال ، بانو منفوخين و تكا فوق فراشه تا زعزعه بقده و قامته
شاف فالفراغ لمدة نصف ساعة بلا مايتحرك و لا يتململ، تا وصلات السبعة دالصباح و هو يتبسم ابتسامة جانبية خفيفة اول ماسمع هاتفه كايرن
هادشي اللي خلاه فايق تا لدابا!
داك الاتصال الخاص!
هز التليفون و حطو عند وذنه بلا ماينطق، تا سمع صوتها الناعم و الناعس كاتفوه و تمتم بخفوت
"هااانا فقت و غانمشي نبدل عليا باش نبدا الخدمة!"
همهم ببرود و نطق بجدية
حيد: نسمع مزال الحس راك مصاحبة مع شي ميخي غانعوقك من شي ضلعة
قدر يفرز رجفة صوتها من تهديده اللي عرفاته غايقدر ينفذه بالحرف حيت سبقليه و دارها و تهرسات على يديه بسباب طيشها و تفرفيرها
"اننننن اوووف على سيرة علئ الصباح، عارفاك اش قادر دير، غا تهنى راني كانسمع كلام خويا العزيز (تبسمات بخفة) كنبغيييك و بسلامة"
قطع عليها بملامحه الجامدة بلا ماينطق بحرف مزال، دار على جنبه، بانتليه صورتها هي وياه، هي مشعبطة فيه معنقاه و هو واقف بجمود و هدوء يديه فجيابه، طول الشوفة فالصورة بلا مايصنع ملامح بوجهه و غمض عينيه على ديك الحال غرقان فالعيا دياله و كوابيسه
......................
نهار جديد بعدما دازو يوماين على داك النهار، كان واقف حيدر فوسط واحد الحقل، بين صباعه عشبة خضراء اللون نقية و فجنبه واقف رجل باينة فيه مامرتاحش فكلامه و لا وقفته، حيت ماشي انسان عادي اللي معاه!
هذا اخر شخص يبغي يوقف معاه هاد الوقفة بلا مايضربلها الف حساب و حساب، تحنحن يديه ورا ضهره و نطق بخفوت
الشخص: س سيدي، د دابا كولشي واجد، الكليان كايتسنى غي الاشارة منك!
سكت ببرود بلا مايجاوبو ولا ينطق، حدر عينيه و لاح العشبة من يده، مشا بلا مايعطي للشخص راس الخيط، خلاه يتفعفع ماعرف اش خاصو يدير مع الكليان اللي كايتسنى جواب
غير مشا فحالو، تنهد الشخص و تمتم و هو تالف
الشخص: ياااا ربي و على وحلة، الوقفة معاه كاتخلع و المشية ديالو كاتخلع، اش ندير دابا، اشدااااني نخدم عندو اصلا، كان نهار كحلللل!!!!
مشا من تما تا هو كاينگر بينما حيدر، ركب فسيارته، جبد تليفونو طفاه و تحرك من تما ، طريق قصير و هو يدخل للمدينة، حيت الحقل كان برات المدينة، غادي بسرعة خيالية، و فعقله معارف مايدير، حاس بملل و حاس بالعيا من الخدمة, باغي شي حاجة يشغل بيها راسه هاد اليوماين و ماعرفش شنو هي!
نزل من سيارته اول ماوصل للجيهة دالبحر، قرب للكورنيش، كانت بلاصة خاوية شوية، وقف داير يديه فجياب سرواله الاسود و نظرته لا تقرأ
حتى تنفس مزيان من الهوا دالبحر، دار غايرجع لسيارته، غادي بخطوات متوازنة ، حتى جاته لباله يمشي ياكل شي حاجة مدامه جنب البحر و الريسطورات دالحوت موجودين!
تمشا لجهة معينة، غادي فطريقه غايقطع الطريق بلا مايشوف لا يمين ولا شمال، حتى و فرمشة عين، ماعرف اش وقع كانت جات سيارة بسرعة خااارقة، شعطاااتو فمكااانه، تا تخبط مع الارض بالجهد و راسو كان عامر دما *يات و جسده الضخم تهد بلا مايتحرك ولا يتململ من مكانه!
جسده يهتز بسرعة، كل اللي حاس بيه هو مادة لزجة مخلياه يحل عينيه بالزز، كان الدم معمر وجهه بالكامل .. جسده الضخم فوق من بياص متنقل و الضو دالبولة ضارب فعينيه مخليه باغي يفيق و لكن الوجع كان أقوى من انه يقوم بديك الحركة البسيطة
كل اللي حس بيه فديك اللحضة هو شي حاجة كادوز على وجهه ، كان شي صوت باكي خفيف كايردد كلمات مامستوعبهمش عقله و لكنه فرز منهم غير
"ماتموتش عفاك فيق، فييق"
لمح شي حاجة حمراء كاضرب فوجهه، هز يده ببطئ و شد بيها داكشي، كانو خصلات شعر طواال، يديه و صباعه تشابكو معاهم و ففمه نطق غير همس خفيييف باسم
"بسمة"
و عاودو عينيه تغمضو و دخل بيه الپياص لغرفة الطوارئ!
وقفات صاحبة الشعر الاحمر كاترجف، بعدما منعوها تزيد تكمل معاهم لداخل، كانت كاملة عامرة بالد *م ديالو .. وجهها عامر دموع و ذاتها مامتحكماش فيها من خوفها
تكات على حيط وراها مرعوبة و همسات بخفوت و نبرة صوت مقهورة
"يااا ربي مايموتش ياربيي"
تنهدات تنهيدة مسموعة و صوت شهقاتها بداو كايتسمعو عااليين فداك الكولواار، تا وقف قدامها ضل غطا عليها الضو اللي فوق راسها، خلاها بسرعة تهز راسها فيه ، غير لمحات صاحب الضل، تزنگات و حدرات راسها بسرعة كاتشوف فالارض .. تكمشات فبعضها و يديها زيرو على اطراف ثوبها بلا ماتقول تا حرف من غير شهقاتها و بكائها ماقدراتش تحبسهم
صاحب الضل اللي وقف عليها، نطق بخفوت بغية يطمنها
"كنت دايز و شفتك كاتبكي هاكا، ياك لاباس؟"
تكمشات على بعضها اكثر و حركات راسها بالنفي، صرطات ريقها بصعوبة و ماعطاتوش حتى جواب، ماقدراتش تا تزيد تشوف فيه. . فكرة انها تعلي راسها فهاد الشخص كانت اصعب من فكرة انها عاد شوية ضربات شخص بالسيارة و يقدر يموت بسبابها!!
لهاد الدرجة هي ماقدراتش تشوف فيه، بدوره داك الشخص غير شاف حالتها، فضل انه مايزيدش يكنززها، خلاها فبلاصتها و مشا بعدما نطق
"ماتبكيش بزاف و الله يشافيليك اللي مريض!"
مشا خلاها عاودات تكمشات على نفسها، هزات راسها فالفراغ، كاتشوف فالكولوار اللي راها فيه خاوي، تسرسبات مع الحيط تا گلسات على الأرض .. و حسات بنعاس غريب ، دغيا دغيا تكات براسها على الحيط و داتها عينها!
.................................
صباح جديد جا و هي مزالة على حالها فالمشفى، كاتسنى خبر على حيدر اللي خرجوه من غرفة العمليات و حولوه لغرفة اخرى، خلاوه تما تا يفيق و هي ماتجرآتش تدخل لعنده، كل شوية كتفكر فالحادثة و تبدا ترعد بوحديتها
كاتحك يديها مع بعضهم، كتنهد تنهيدات مسموعين و تمتمات بخفوت لنفسها
"ياا ربي يفيق دغيا، ا ا انا تخنقت هنا"
كاتشوف فالناس غاديين جايين قدامها بسباب ان هاد الوقت هو وقت الزيارة و اغلب الاهالي كايجيو يزورو اقربائهم، و اللي كايدوز من جنبها كايشوف فيها، يقدر مايكونش بسباب الدم اللي معمرها، بقدر مايكون السبب هو جمالها الآسر و الطبيعي البريء
عيونها الخضرين فحال الطبيعة لامعين بطبقة من الدموع، شعرها الاحمر الطويل واصل لتحت خصرها و شبه مسرح على كامل ضهرها و كتافها، بشرتها بيضاء ناااصعة مثل مشتقات الحليب، شنيفاتها كانو كأنهم قلب أحمر بقوة مامرسومين بإتقان من عند الخالق سبحانه و تعالى
جمال يخلي العيون يسهاو فيها، كانت جذابة و بريئة فنفس الوقت، حتى فورمتها كانت ماشي عادية .. باينة فيها سنها صغير و لكنها فايضة و الجنيبات حاضرين طايتها مرسومة فحال شي حورية بحر نزلات للبر
تنهدات تنهيدة طويلة مرة اخرى حتى بانلها الطبيب اللي اشرف على حاله دايز من جنبها، شافت فيه بسرعة و تمتمات بنبرة صوتها البريء و الخائف
صوتها كان اشبه للملحون، خافت و غير تسمعو تبورش منه، طبقة صوتها عمرها علات، ديما هادية و ثابتة على داك الحال!
هي: ع عفاك السي الطبيب كي بقا هداك السيد؟
الطبيب شاف فيها و فحالها، الخوف اللي باين عليها و هي كاتزير على يديها مع بعض، صدرها كان كايطلع و ينزل بسرعة، فحالا دايرة مجهود قوي و هي واقفة قدامه!
تبسملها بهداوة و نطق بنبرة هادئة
الطبيب: وصلوني خبار انه فاق!
صرطات ريقها بصعوبة و تبسمات ابتسامة خفيفة ساحرة، تا خلاته يسهى فيها بلا مايحس
الطبيب: (بسهوة) ما شاء الله
علات عينيها فيه و بسرعة رجعات تكمشات فبعضها و قوصات حواجبها، هو تحنحن و تمتم بخفوت
الطبيب: بانلي خاصك تبدلي حوايجك و تغسلي حالتك و ماتخافيش المريض فاق دابا غانديرلو شي تحاليل و تقدري دخلي عندو تشوفيه
مادوات و لا تكلمات غير كاتشوف فصباع يديها، هو طوول الشوفة فيها، بانتليه ماشي عادية و تا خوفها مكانش عادي، خلاها فبلاصتها و دخل لغرفة المريض يطمن عليه، اما هي شافت فيديها بالدم اللي نشف فيهم، دورات عينيها يمين و شمال و تمشات بحذر كاتشوف فجنابها و راسها محني، كاتقلب على الحمام باش تغسل شوية حالتها!
__________________
عند الطبيب
كان كايفحص فحيدر و على ملامحه الجدية، حيدر حال عينيه كايشوف فالفراغ بلا مايتحرك ولا ينطق بكلمة، ملامح وجهه كايخلعو، نظراته مكايبشروش بالخير كأنه كايتوعد لمول الفعلة بأسوء عقاب و عينيه ثابتين فمكان واحد مخلي داك الطبيب يدير اللي بغا باش يمشي و يهنيه فراسه!
بقا معاه لمدة طويلة، حاول يهضر معاه باش يشوف فيه و يزيد يطمن على حاله و لكن حيدر ماستاجبش معاه فخطرة، حتى دازت مدة قصيرة و هو يتحل عليهم الباب بعدما تسمعات دقة صغيييورة فيه و طلات بخصلات شعرها هوما الاولين عليهم
دخلات بعينيها لامعين بالدموع و حوايجها عامرين بداك الدم، وجهها بيض فحال الحليب و عويناتها شافت فيه مباشرة
تلاقاو النظرات بيناتهم فجو من الحيرة و الخوف، دخلات و هي كترعد كاملة لعنده و الطبيب بقا حاضيها من بعدما كان خبر الممرضة تسيفطها عندهم، لا على و عسى يلقى استجابة من مريضه بفضلها!
هي وقفات جنب الباب و ضمات يديها عندها، مشافتش فيه تا نص شوفة اخرى من بعد ما استوعبات انها طولات الشوفة فيه بسباب فضولها على حالته ، و تا هو معاودش علا فيها عينيه
الطبيب: (تنهد و نطق بجدية) اذن ، انا لحد الان مالقيتش عليك شي معلومة! تا البنت اللي جات معاك سولاتها عليك الممرضة و قالتليها معارفاش!
حيدر: (هز عينيه فيه ببرود و مزادش نطق).....
هي: (زادت شداتها البكية و بقات كاتعض شفايفها بحركة كاتدل على انها مابقالها وااالو و تنفجر من بكائها).....
الطبيب: (عقد حواجبه) من خلال التحاليل مبانليش راك مضروب ضربة تخليك ماتدويش ! دوي معايا باش نعرفو نتصرفو معاك، زيد عليها تا السيدة مخلوعة حيت هي اللي ضرباتك بالطموبيل!
غير سمع كلامه، عينيه تهزو فيها بنظرة مكانتش عادية، هي هزات عينيها فيه موازاة مع نظراته و هي تخلع اكثر، حسات براسها غاتسخف من خوفها و همسات بنبرة صوت خافتة
هي: ك كنت هربانة و و لقيت غير الطموبيل، ا انا اصلا مزال مكانعرفش نصوگ مزيان، مي حنة كانت كتعلمني شي يامات و لكن مللي ماتت مابقا حد كايعلمني و م ماعرفتش كيفاش خ خرجتي فطريقي، و والله مابلعاني ولا بلعاني، ه هداك الحمق كان تابعني، ك كان باغي يخطفني، ه هو قالهالي بفمو، قالي غانخطفك و ا انا هربت منو و سرقت الطموبيل لمولاها، خ خفت بزاااف بزاااف
طريقة كلامها. . رجفة صوتها .. نظراتها اللي ماتهزوش فيه فخطرة .. و الدموع اللي عمرو وجهها فحال شي شلال .. طول الشوفة فيها بدون ردة فعل و الطبيب عقد حواجبه من كلامها
قرب لعندها و مد يده حطها عند كتفها تا قفزات و تراجعات للخلف بسرعة
هي: ل لا لا
الطبيب: ششششش تهدني، ماتخافيش ، مالك اشنو طاريليك واش شي حد كان جاري موراك؟
علات نص عين فحيدر و رجعات شافت فالطبيب بنظرة خاطفة و تمتمات بنبرة بريئة و رقيقة
هي: ك كان كايقرا معايا، ب بغا ياخذ ن نمرتي بالزز م مليي مابغيتش ندوي معاه، شد فيا بالزز و انا تخنقت، ك كنت غانموت و و هو قالي غانخطفك و و ضربني هنا (شارت لخذها) و لكن انا دفعتو عليا و هربتليه مللي بانتليا واحد الطموبيل نزل منها واحد الراجل، ركبت فيها و حركتها
الطبيب: (حرك راسه بالايجاب و شاف فحيدر) اذن الحادثة جات على غفلة، انت عاقل على شي حاجة؟؟
حيدر: (بعد صمت طويل و هو كايحلل الحال اللي هو فيها، عينيه تفحصوها بنظرة مطولة و بكل هدوء نطق بكلمات بصوته الغليض و الخشن، خلاها هي و الطبيب يحسو بالهيبة منه) معقلتش!
الطبيب: معاقلش على الحادثة كي كانت ولا...
قاطعه حيدر بجدية و هدوء و هو كايشوف فالقطيطة اللي قبالته
حيدر: معاقل على والو.. اصلا ماعرفتش شكون انا!
واقفة بعيدة عليه بعدما خرج الطبيب من الغرفة و هو كايشوف فالفراغ بهدوء و صمت تا سمع صوت تنخصيص
علا عينيه فيها بنظرة عجيبة، كان كأنه كايكتاشف ملامحها بعينيه، طول الشوفة فيها و هي كتبكي، حتى شافت فيه و تمتمات بخفوت
هي: دابا انت معاقل على والو، ب بس بسبابي؟
مجاوبهاش عينيه ثابتين عليها، هي علات راسها فيه و صرطات ريقها بصعوبة، قاست راسها و قالت
"واش ضارك راسك؟"
غمض عينيه بلا مايجاوبها دليل على انه انزعج منها، هي دلات شنوفتها السفلية مثل الطفلة و قالت من مكانها
"دابا انت معاقلش تا على سميتك؟"
مجاوبهاش من جديد و هادشي خلاها تزيد من بكاها تا حل عينيه بانزعاج و تمتم بحدة قفزاتها
حيدر: سكتيي
هي: (كترجف من الثوثر و الخوف) انا بغيتك تفكر راسك، دابا اش غادييير، ماماك و باباك غايكونو مخلوعين عليك و و حتى ولادك (دلات شنوفتها السفلية) كاتبان فيك كبير غاتكون مزوج و عندك جوج وليدات ياك؟
شافت فيه و هي تفكر انه فاقد الذاكرة، ضربات بيدها على ذماغها بحركة لطيفة و تمتمات بتصحيح لنفسها
هي: كانسولك فحالا راك عاقل (تنهدات مغبنة) اووووف انا كنت مخلوعة بزاف وانا صايگة الطموبيل اصلا كنت يلاه كنتعلم و حبست، (قربات عنده و جلسات فكرسي قريب ليه و تمتمات بخفوت) ه هداك اللي كان تابعني ك كان باغي يدير معايا شي حاجة خايبة، مي حنة ديما كانت كتقولي م ماتيقيش فاللي يبغي يقربلك كثر من القياس و انتي مباغاهش! (دلات شفتها السفلية و هو حال عينيه كايشوف فيها بدون ردة فعل) د دابا مي حنة م ماتت العام اللي فات و و انا وليت خايفة من كولشي، ح حيت هي كانت كاتخبيني و ماعمرها خلاتني ندير الصحابات، د ديما كانت كاتشويني بالسفود سخون
غير قالت كلامها و هزات التيشرت اللي لابسة تا بانت واحد الحرقة صغييرة فكريشتها البيضاء و همسات بخفوت
هي: عمر شي حد شاف هادي، ح حيت مي حنة ديما كانت كاتقولي مانقول لحد انها كاضربني، م م ملي ماتت بقيت عايشة فدارها بوحدي، ت تا نسالي الباك عاد غانرجع عند ماما و ختي فالدار الكبيرة
بقا مطول الشوفة فيها بلا ماينطق و تا هي غير كتعاودليه باغا زعما تعمرليه راسو حيت خواليه، عينيها كترمش بيهم ببراءة و ماعرفاتش علاش محساتش بالرهبة منه فحال الطبيب و فحال داك اللي قربلها البارح فالكولوار، هذا مللي عرفاته فاقد ذكرياته ماعرفاتش علاش حسات براسها باغا تخوي عليه قلبها
تنهدات تنهيدة طوييلة و همسات بخفوت
هي: د دابا شنو غانسميك؟
علا فيها حاجبه و هي كادوي فحالا لقات قط فالزنقة و غاتبدا تربيه!
جمعات شفايفها على شكل بوسة و تمتمات بابتسامة خفيفة
هي: ااااه عرفت، غ غانسميك "السبع" (مدات يدها بتردد بعدما بانلها هادئ مكايدير تا ردة فعل و قاصت خده و لحيته المشوكة بلمسة خلاته يعقد حواجبه) غير داك النهار تفرجت فيه، السبع زوين بزاف عزيز عليا داك المخلوق صراحة و عندو واحد الهيبة فحال ديالك، فعينيك واحد الشوفة فحال ديالو (تبسمات بحنية كاتشوف فنظراته القاسية) عينيك زوينين ألسبع
غمض عينيه بلا مايعلق على كلامها بينما هي تمتمات بخفوت
"انا اسمي تانيرت ، سميتي زوينة ياك؟"
مللي مالقاتش جواب منه تبسمات بخفة، اكثر حاجة خلاتها تدوي براحة معاه هي انه ماكايجاوبهاش، كاتعبر كي بغات و الصمت اللي كاتلقاه منه، كايخليها تلقى لراسها الاجابة اللي بغاتها هي!
تنهدت تنهيدة متعبة و همسات بخفوت
"برا دغيا باش ناخدك معايا للدار، دابا غاتبقى معايا تا تعقل على راسك"
حل عينيه ببطئ بعد كلامها و عينيه جاو مباشرة فعينيها الخضرين، جمالها الهادئ و تا صوتها حسسوه براحة غريبة و رغبة فالنعاس .. هز يده ببطئ دوزها على جبهته تا تغطاو عينيه و غمضهم نااعس بهداوة بلا مايعطي ردة فعل تخليها تخاف منه، حيت متأكد من البكا اللي بكاته انها غير بحركة بسيطة منه غاتبدا تخنن عليه
حل عينيه فصباح جديد، حس بجهة من كتفه مشنجة و نعسته كانت عوجة معذبة، هز راسه ببطئ و هو يلمحها .. راسها كان محطوط على كتفه نااعسة مرخية فحا البنيتة الصغيرة و رجليها كانو منزلين فالارض ، نصها على الفراش و نصها على الارض
عقد حواجبه بهداوة كايشوف فالفراغ، حاس بأنفاس صغيرة كايضربو ليه فرقبته، رائحة خفيفة و منعشة تسللات بين جيوبه الانفية و عينيه دغيا ذبلو ، حاس بالنعاس من جديد!
رجع دور عينيه ليها، شاف فنعستها المعذبة و هو يمد يده لرجيلاتها، غير شد فيهم ضربو فحال الضوء، عقد حواجبه بلا مايزيد يديها فداكشي اللي حسو و قادها جنبه فوق السرير، فرشلها يده تحت من راسها و تقابل بوجهه مع وجهها
طول الشوفة فملامحها بلا مايبان عليه تا احساس، فقط البرود اللي كان طاغي عليه، برود جاف كأنه انسان آلي و ماشي انسان من عظم و شحم و لحم!
بقا على حاله كايساري عينيه على داك الوجه المدور و المطيبز بفضول، هز يده المشعرة الضخمة و حطها على خصلات شعرها الحمراء، تحسس دوك الخصلات بلمسة تنبع بالبرود كأنه كان كايكتاشف فمخلوق جديد اول مرة يشوفه و ماشي انسان، كمش على شعرها وسط قبضته و كحز عندها اكثر تا تخالطو انفاسهم، غمض عينيه و نعس!
____________________
الطبيب دخل للغرفة اول ماوصلات الساعة الواحدة بعد الزوال، لقا داك المنظر مصادفه، كانت مخشية تحت يديه الكبار، كاتبان جنبه فحال البخوشة ، صغيورة و شعرها مزيرها بيه لعنده، كانت هي حالة عينيها .. كتصرط فريقها و تدور فعينيها بطريقة كاتحسس الواحد بأنها باقا فمرحلة طفولية من حياتها!
فعلا هي جنبه و بين يديه كانت طفلة!
واحد فعمره 35 عام و هي مزال ماكملاتش تا تمنطاش!
مضوبلها و فايتها بسنين و سنين من عمره ، كايبان قدامها ضخم فحال الفيل مع النملة .. سمعات صوت حنحنة من الطبيب و هي تهز راسها بسرعة شافت فيه مزنگة كترمش، كانت فايقة و لكن باش تتحرك ماقدراتش
شافت فالطبيب بعينيها مدمعين و همسات بخفوت
تانيرت: ناااعس
الطبيب: (حرك راسه بالايجاب) تقدري تنوضي من جنبه، راه خاصو يرتاح!
حركاتليه راسها بالنفي و شيرات ليده
تانيرت: كانتحرك باش نوض و كاينتفني (شفايفها رجفو ببكاء) ت تانا ماقديتش نوووض
الطبيب: (عض شفته السفلية، كان منظرها جذاب بزاف و نقدر نضمنلكم انه حسد حيدر على ديك النعسة، قرب بخطوات سراع و تبسملها فمحاولة يطمنها و تحدر عندهم) اجي نوضك اجي
يلاه بغا يشد فشعرها يجره من عند حيدر، هي كانت مراقباه بنظرة باين عليها الخوف و القلق، مامرتاحاش فوجوده
يلاه بغا يشد فخصلات شعرها يسلهم من بين يديه، بانوليه عينين حيدر تحلو فيه
نظرته كانت كفيلة توقفو على داكشي اللي نوى يديره، صرط ريقه بصعوبة و هي غير شافت كي تحرك و تراجع للخلف، شافت فحيدر .. غير لمحاته حال عينيه، هزات يدها ليده اللي مكورة شعرها فقبضته و شدات عليها بلمسة رقيقة خلاته يشوف فيها بنظرة مسرعة
تانيرت: (بخفوت) بغيت نوض
طول الشوفة فملامحها و هي على داك القرب منه، مكانتش انثى عادية!
كانت انثى متكاملة الاوصاف!
انثى خلاته يطول الشوفة فيها و هادشي كايديرو لاول مرة فحياته!
فين عمرو طول الشوفة فشي وحدة فحال هاكا!
كان ديما من شوفته اللولة فشي وحدة، اذا عجباته كتولي ملكه فديك الليلة اللي شافها فيها، كايدوز معاها ليلة وحدة و من وراها مكايبقاش عاقل على ملامحها حيت كل اللي داره هو انه علا راسه فيها بشوفة وحدة فقط!
نظرته لتانيرت كانت نظرة شديدة السوداوية، نظرة قاتمة و كاتحسس اللي تلقاها بالرجفة ، و فعلا داكشي اللي حسات بيه و هي بين يديه هكاك، حس برجفتها و هو يبدا يرخف عليها بروية و بهداوة
طلق منها تا صرطات ريقها بصعوبة و ناضت جالسة كاتقاد فشعرها و حوايجها!
تبسماتليه من وسط دموعها و همسات بتنخصيصة فصوتها
تانيرت: بريتي شوية ولا مزال؟
الطبيب: نوضي خليني نفحصو و نجاوبك بلاصتو (تبسم بخفة) مريضنا مزال مناويش يدوي معانا واقيلا!
تانيرت هزات عينيها فالطبيب بهداوة و حدرات راسها، وقفات و هو يقرب الطبيب كايفحص حيدر بهداوة و كل محاولاته فالكلام معاه كانو فاشلين، تا سالا و نطق بجدية
الطبيب: مزيان لا بقيتي على هاد الحال غاتخرج عن قريب، راك غادي فتحسن
تانيرت: (تبسمات) بصاااح
علا عينيه فيها و لمح ابتسامتها المتوهجة!
ابتسامة مكانتش عادية!
بل كانت بريئة بطريقة لا توصف!
ابتسامة يشوفها اي رجل يوقع اسير ليها!
و هادشي اللي وقع للطبيب اللي تبسم بدوره و قرب عندها كايدوي بإعجاب
الطبيب: غايكون فيك الجوع، اجي معايا تفطري!
صرطات ريقها ببطئ ، بان عليها الانزعاج و الخوف و حدرات عينيها
شاف حيدر حركتها، و شاف فالطبيب اللي كايقرب عندها و هي كاتكمش فراسها، هز حاجبه فداك المنظر و نطق بجدية بصوت مبحوح و غليض
حيدر: جيبلنا نفطرو انا وياها هنا!
الطبيب: (علا راسه فحيدر ، لمح نظرته اللي كاتدل على الجدية و نطق بهداوة) واخا، و لكن وقع واحد البلان بغيت نقولوليك (شاف فيها) البوليس سولو عليك هاد الصباح!
غير سمعات البوليس، عينيها خرجو فيه و بدات كترعد كاملة
الطبيب شاف ردة فعلها و بغا يحط يده عليها و هو كايقول
-متخافيش راه غير غايسولوك على الحادثة و الطموبيل!
مزال غايشد فيها و هي تنقز من جنبه، مشات عند حيدر كاتجري، شدات فيديه و تمتمات بخوف
تانيرت: ال البو ليس خايبين، ديك المرة واحد منهم ضرب واحد الولد قدامي، ضربو ضرب خايب، ت تانا غ غايضربوني ياااك، ا انا مادرتليكش داكشي بلعاني، شوووف قولهم انا ماضربتكش بالجهد باش مايضربونيييش
حيدر: (عقد حواجبه و شاف فالطبيب، شد فيدها بطريقة هادئة و جلسها جنبه فوق الفراش و نطق) سيفط الفطور و قولهم تا هما يجيو!
غير قال كلامه و شاف فيها، كمش على يدها بلمسة كانت خفيفة منه و لكن بالنسبة ليها، راه زير عليها، صرطات ريقها متوجعة و الصمت ضاير بينهم، تا دخلات واحد الممرضة بباياص صغير فوقه بلاطو فيه فطورهم
حطاتولهم و هي مبسمة و كاتسرق شوفات فحيدر، كملات و دارت خارجة فحالها، بينما هو رخف عليها بيده و هز يبدا ياكل، بدورها كانت جوعانة، قلدات حركته و بدات كتفطر تا هي، كتاكل و قلبها غايسكت ، كتفكر و تعاود فالبوليس اللي كايساينوها، بينما هو كل خطرة يهز عينيه فيها، كانت بريئة لدرجة انه ثيق كلامها و بلاهتها معاه بكل سهولة!
سلاو الفطور و هو يلمحها كاتمسح عينيها و تشمر على نيفها بطريقة اشبه للاطفال، عقد حواجبه و منطق متكلم تا دوات بوحدها
تانيرت: غياخذوني للحبس يااااك
ماجاوبها ولا شاف فيها، حدو كايشوف فالفراغ، حتى شهقات بالجهد و تلاحت فحضنه بطريقة نقدرو نقولو انها شوووكاته، خلات زغب لحمه يوقف و عينيه جمدو كايشوفو فبلاصة وحدة بعيدة، بينما هي تنخششات فيه و همسات بخفوت
تانيرت: ع عارفة عاد شفتك ول الباارح و لكن انت اول واحد مانخافش منه، ح حيت فاقد الذاكرة و و دابا انا مغانسخاااش بيك مللي نمشي للحبس
عقد عواجبه لكلامها اللي تفوهات بيه، قلب عينيه بنظرة باردة و ماتحركش، مبادلهاش العناق و ماعطاش لنفسه الفرصة انه يستمتع بتلاصق جسدها الصغير مع جسده الضخم، حده شد فذراعها و بعدها عليه، تا تراجعات للخلف و نطق ببرود
حيدر: مغادخليش للحبس!
غير قال كلامه تدق الباب و تحل و دخل رجل بلباس ماشي دالبوليس و لكن هيبته كانت ديالهم، دخل و هو كايدور عينيه بين دوك الجوج، و ركزهم عليها هي اللي زادت ثوثرات و تخلعات
قرب عندهم و نطق بجدية
"معاكم فوزي، مفتش فقسم الشرطة، بغيت ندوي مع الانسة على السيارة اللي تسرقات و حتى الحادثة"
وقفات كاتبكي مكاتشوفش فيه و تمتمات و هي كتحك يديها مع بعضهم بثوثر
تانيرت: والله مابلعاني ولا بلعاني والله مابلعاااني، انا كنت هاربة من هداك اللي بغا يخطفني و ماسرقتش الطموبيل بلعاني و ماضربتوش بلعاني والله حق الله
المحقق: (تبسم بخفة لطريقة كلامها و تمتم بجدية كايحاول يرجع ليها) احممم آنسة، بغيت نهضر معاك شوية، تفضلي معايا
شافت فيه مكمشة و كتسرق شوفاتها فحيدر كأنها كتقوليه يعتقها، حيدر عقد حواجبه و منطق بوالو تا شافها كتحرك غاتخرج من الغرفة تابعة المحقق و هو ينطق بجدية
حيدر: مكاين فين تمشيو، الحادثة قالتليك مدارتهاش بلعاني و الطموبيل غاتعتذر لمولاها ولا بغا غانخلصوليه غرامة هادشي كافي؟
قال كلامه و عينيه مثبتين على المحقق اللي يالله غايحل فمه، و هو يعقد حواجبه، حيت الوجه ديال حيدر كان شبه مألوف ليه، قرب عنده بسرعة و يلاه غايدوي قاطعه حيدر
حيدر: كانضن داكشي كافي، دابا تحرك و ديرو!!
غير قال كلامها حركله راسه جيهت الباب، توقف المحقق فمكانه و علا عينيه فتانيرت، حرك راسه بالايجاب بلا مايزيد ينطق و مشا خارج من الغرفة، خلا ديك المسكينة مخلوعة و غير مشا شافت فحيدر و قربات عنده بسرعة، جلسات على ركابيها فالارض و بيديها شدات فوجهه حاوطاته بكفوفها و تمتمات بنبرة باكية
تانيرت: شكرا حيت دويتي معاه، و سمحتيليا حيت ضربتك، ا انا سميتك و عرفت نسميك، انت بصح فحال السبع، س سميتك زوييينة بزاااف .. و جاااات معاااك
قالت كلامها بابتسامة ساحرة، بينات غمازاتها اللي حفرو خذوذها المطيزييين بطريقة خلاته يتبع دوك الخذيوذات بعينيه و نطق بلا مايحس
حيدر: و انتي سميتك منطبقة عليك وااخا هاد الغطيسات واكلين حقك فالزين
طرقة خفيفة سمعها فوذنيه و وراها تحل الباب د غرفته خلاوه يفيق من السهوة اللي كان غارق فيها و عينيه مركزين على مكان معين من شباك غرفته المطل على الحديقة
هي دخلات معبسة و قربات ناحيته، بعدما سدات وراها الممرضة الباب، قربات ناحيته مخنزرة تا وقفات جنب جسده، بانت قدامه فحال القملة بسباب طوله و طولها، مدلية شنوفتها السفلية فحال شي درية صغيرة كاتفشش و همسات بنبرة خافتة كاتشكي عليه
تانيرت: شفتي داك الطبيب الخايب اش دارلي ماخلانيش نبقى معاك
وذنيه كانو كايسمعوها و لكن عينيه ماتهزوش فيها، ماتحرك ولا تململ بعدما دخلات، تا وقفتها جنبه ماخلاتوش يشوف فيها و تا كلامها ماخلاهش يتحرك تا نص حركة، بينما هي تنخصصات حاسة براسها غاتبكي و كملات شكوتها
تانيرت: قاليا مخاصنيش نبقى معاك مللي كنتي ناعس و قاليا نمشي للدار تا لغدا و نرجع فوقت الزيارة ، و لكن انا مانقدرش نمشي للدار دابا تا نشوفك بريتي، بقيت فالجردة كنت غانعس تما، و لكن مللي جات عندي الممرضة و قالتلي نطلع عندك، جيت كانجري حيت بالي بقى غير معاك
حطات يدها على الضمادة د راسه بعدما تشعلقات فيه تا بغات تطيح و هي تكا عليه بيدها الثانية، شدات فكتفه المليء بالعضلات و العروق البارزة و تمتمات باستفسار
تانيرت: كايضرك راسك ولا لا؟
بقا على وقفته هااادئ، مجاوبهاش تا ضنات مغايدويش فحال عادته و هي تسمع صوته الجوهري تردد فأرجاء الغرفة
حيدر: مانعاودش نشوفك جالسة لتحت فالجردة ، لا عاود دوا معاك فيقيني و قوليهالي نتفاهم معاه
حركات راسها بالايجاب بجدية و تمتمات بعبوس
تانيرت: الناس هنا ضاسرين كنت غانبدا نبكي من واحد الدري بغا يدوي معايا بالزز
مادواش من جديد، دار تا عطاها بالضهر و تمشى بداك الجسد الضخم ماشاء الله عليه، غادي بسروال المشفى اللي لابسو، جاه قصير من رجليه حيت اصلا جا صغير عليه و هادي هي الطاية الكبيرة، مكانش لابس والو من الفوق، التگديرة د جسده خلاتها تبعه لمدة بعينيها، تا جلس على السرير و هو عاقد حواجبه، علا عينيه فيها و غير قابلها بعينيه تبسماتليه و قربات عنده، تا جلسات على ركابيها فالارض جنبه و تمتمات بخفوت
تانيرت: انت كبير بزاااف ماشاء الله عليك، تدير مني ثلاثة انايا ههههه تخايل تنعس فوقي، غاتبزعني لا درتييها
ضحكات بصوت حنيين و يدها شدات فركبة من ركابيه، بينما هو بقا كايشوف فيها بصمت ، من خلال هاد اليوماين، عرف بكلامها ماقصداتش شي حاجة اللي خارجة الطريق، و لكن هو عقله مكانش غادي للطريق المستقيم و بكلامها، خلاته يتخيل واحد اللحضة خلات تفاحة آدم تتحرك فحلقه ببطئ و نظرته ليها مابقاتش عااادية تا دوات من جديد و هي كتفوه
تانيرت: فيا النعااااااس
رمشات بعينيها بطريقة طفولية كتشوف فيه، هو جرها من ديك الجلسة اللي كانت دايرة حيت وضعيتها مكانتش عادية بالنسبة ليه
غير وقفها نطق بحدة
حيدر: ماتبقايش تجلسي هكاك، تقدري طلاقاي شي حاجة غاتخلعك فالطريق
قال كلامه و حط يده على تحته بالضبط فمركز رجولته، كان واقف و غلييض حجمه كايخلع، قادو فوسط سرواله و شارلها للسرير
حيدر: نعسي
حركات راسها بالايجاب و تحركات تنعس، بعدما مافهماتش كلامه و فضلات ماتسولوش بزاف باش مايتحاوروش بزاف و تصدق مربوطة فلسانها معاه,.تكات بالجنب و غمضات عينيها ببراءة و رقة، هو شاف ناحيتها بنظرة شاملة
جسدها الانثوي كان كايبان طريي بزااف، ماينكرش ان فورمتها نغماته!
هو ماشي من النوع الوقور من الرجال و انما صلگووط و عزيز عليه التصلگيط
و لكن بسباب برائتها الواضحة، مابغاش يتصرف شي تصرف ماهواش
تكا جنبها بدوره تا تزعزع بيهم الفراش و هو مطووول الشوفة فيها، ماتحرك ولا رمش، كايحفظ تفاصيل ملامحها الطفولية و البريئة
كانت اشبه للملاك، ناعسة جنبه فحال شي ملاك، شعرها جذاب مفرش تحتها احمر كايبري و ملامحها جذابين اكثر، تا فورمتها القتالة و المطيييبزة خلاته يساري عينيه عليها
بقا لمدة على حاله عاقد حواجبه فيها بنظرة مامفهوماش، حتى حلات عينيها ببطئ كترمش فيه و تسبل بعويناتها، غير لمحات عينيه كايشوفو فيها، تبسمات ابتسامة حنونة و همسات بخفوت
تانيرت: نعس دغيا باش تبرا دغيا!
مانطقش حده رمش بعينيه بهدوء و نيم عينيه بشوية و لكن ماحدرهمش منها
تانيرت: (بعد قليل من الصمت تمتمات) دابا انت لا رجعاتليك ذاكرتك و تفكرتي عائلتك غاتمشي عندهم و تخليني؟ (دلات شنوفتها السفلية) حاسة براسي ولفتك بزااف، ش شوف انت غاتخليني نبقى نجي نشوفك و نلعب مع وليداتك ياك؟
عقدة حواجبها زادت تزيرات فيها و هي كادوي من نيتها، مثيقة انه مزوج و بولاده من الفوق
تبسمات بخفة و حطات اصابعها الصغار على لحيته و هي كتهمس بحنية
تانيرت: مللي كنرتاح مع شي حد مكانسخاش يمشي و يخليني، ا انا بوحدي فهاد الدنيا و كانخاف من الناس بزااف، اذا مشيتي و خليتيني تا انت غانبكي بزاااف
دلات شنوفتها السفلية و ملامحها تغيرو فحالا غاتبكي ديال بصح، بينما هو غمض عينيه فحالا غاينعس، تنهدات تنهيدة مسموعة و تبسمات مرة اخرى!
ارتاحت مللي قالت باش حاسة دابا، حيت ديال بصح هي خايفة يمشي و يخليها، ولفاته لهاد الدرجة فحياتها واخا مدة قليلة باش عرفاته، و الشي اللي عجبها فيه هو انه مادوا ولا تكلم معاها، كلامه القليل ريحها و خلاها تبغي تبقى معاه مدة اطول مزال و تشوفو لمدة اطول من هادي مزال!
النعاس بدا كايزورها و هي ذبلات عينيها، بينما هو عاود حل عينيه، شاف فيها قريبة تنعس، هز يده بشوييية و بتردد و خشاها وسط من خصلات شعرها الكثيف، تا تبسمات وسط من نعاسها، قربها ليه تا تخالطو انفاسهم و حس بسخونية غير طبيعية مسيطرة على جسده، جسدها مكانش عادي و احساسه جنبه كان ماشي عادي
تبورش و الزغب فجلده وقف، حس بنبض غريب فكل انش فلحمه و زيادة على ذلك، كانو فحال شرارات كهربائية كايدوزو على جلده و جلدها تا هو، قربها ليه اكثر تا مابقاو كايفصلوهم غير بعض الانشات القليلة و تمتم بخفوت
حيدر: غانمشي و نخليك دابا و لكن غايجي شي وقت غانعاودو نتلاقاو من جديد ألمشيشة
رجع عينيه ساراهم عليها من جديد و ديك الليلة، دازت طويلة عليه بلا ماينعس ولا يغمض عينيه، تا بدا يطلع النهار و هو ينوض من جنبها، خلاها ناعسة مرتاحة فوق من الفراش و تمشى جيهت تليفونه اللي كان مخبيه تحت مخدته، جابتوليه ممرضته بعدما طلبو منها فغياب تانيرت
جبد التليفون و شعلو ، كان مهرس شوية من الزاجة بسباب الحادثة ، عقد حواجبه و هو كايدور لواحد الرقم، غير تفتح الخط نطق كلمة وحدة
حيدر: دخل!
قطع و عاود دار شاف فديك المكورة فوق السرير، قرب عندها ببطئ ، تحدر على جسدها و هي ناااعسة مجايبة للدنيا خبار .. حط كفه الضخمة على راسها و ربت عليها كأنه كايربت على قطة، غمض عينيه و هو كيستنشق ريحتها الخفيييفة و تمتم ببحة خافتة
حيدر: خاصك تعلمي ان تا حاجة مكادوم، مللي غانعاودو نطلاقاو غانعلمك شلا حوايج
تحدر عليها أكثر تا تخالطو أنفاسهم و شفايفه الغلاض تحطو على بشرتها الاسفنجية، باسها بوسة كان غايبجقلها حنكها فيها و عينيه نايمين و معسلين، طلق منها و ناض مخليها هي كتقلب فالفراش و تمضغ الفراغ بفمها
مشا للباب اللي تدق دقة خفيفة، حله بشوية و خدا الكيس اللي تمدليه من طرف يد غريبة، و رجع سد الباب، دار عاطيها بالضهر كايبدل عليه، و نظرته المضلمة، زادت ضلمة و سوداوية اول ماتفكر انه مغايعاودش يشوفها و لمدة طويلة بزاف!
_______________________
حلات عينيها بعدما نعسات لمدة طوييلة نوم عميييق .. تكسلات فمكانها و هي كتلوى فوق السرير فحال السمكة، تنهدات و شدات شعرها جمعاته بيدها على شكل كعكة و حطاته فوق راسها بلا ماتربطو، قلبات بعينيها عليه فأرجاء الغرفة و لكن مبانلهاش
عقدات حواجبها باستغراب و ناضت بسرعة كتقلب، مشات للحمام اللي بابه كان مردود، دفعاته كاتقلب عليه و لكن مبانلهاش، عبسات بملامحها و تمتمات بخفوت
تانيرت: غايكون غير هنا انا متأكدة، غانجلس نتسناه شوية
جلسات فوق السرير و بقات كاتساين فيه يدخل مع الباب، لمدة طويلة، ماتحركات ولا تململات غير كتساين و لكن مادخل حد
مابقاتش تما لمجرد دقائق و انما ساعات!
ساعة و زوج و ثلاثة، ماكلات ولا شربات و لا تحركات غير كاتساين فيه يرجع و لكن مارجع غير الريح و الغبرة!
دلات شنوفتها السفلية بعبوس و الدموع بداو يتقرقرو فعينيها فنفس الوقت تحل الباب اللي كانت بدات كاتفقد الامل منه يتحل، غير تحل تبسمات بأمل زائف رجعلها و لكن للاسف، مكانش هو اللي دخل مع الباب و انما الممرضة اللي تبسماتلها و لكن تانيرت عقدات فيها حواجبها
الممرضة: (بابتسامة) سلاام شبعتي نعاس واقيلا؟
مانطقاتش و مادواتش معاها تانيرت، بان فيها فحالا باغا تسولها و لكن باش تبدا معاها شي حديث ماقدراتش، هادشي كانت كاديرو غير مع حيدر!!
الممرضة قشعات نظراتها و عبوسها، قربات عندها اكثر و شافت فيها، كانت اشبه للطفلة و ماعرفاتش علاش، هي تعاملات معاها كأنها كاتعامل مع طفلة
الممرضة: انتي عارفة ان داك السيد اللي كان هنا خرج فحالو اليوم من السبيطار؟
وسعات عينيها فيها بسرعة بنظرة كانت كفيلة تبين مدى صدمتها و انفطار قلبها الصغير
الممرضة: (تنهدات) هو قالنا مانعطيو البيت لتا حد تا تفيقي و تخرجي على خاطرك و لكن حتاجيناه دابا، على داكشي خاصك تخرجي احبيبة ديالي
تانيرت: (همسات بصدمة) ا ال الس السببببع!
الممرضة: (بغات تحط يدها على كتفها) اجي م
قفزات اول ماحركات راسها بالنفي و تمتمات ببكاء و نبرة مقهورة
تانيرت: لاااا غير البارح قاليا مغايمشييش و قاليا تالا تفكر شكوناهو غ غااادي ياخذني معاااه و نبقى مع ولاادو، ه هو قااالي هادشيي بفموووو قااالوووليااااا
قالت كلامها و هي كاتمرغض للممرضة اللي بغات تشد فيها، تسلااات منها كاتفركل و تغوووت لربي اللي خلقها و تبكي بدموووع حاارين و تا شعرها تطلق كايتحيرر معاها، بينما الممرضة تسهتات معاها، كتحاول تشد فيها و تهدنها و هي مباغاش تهدنلها ، غير كاتفكرو مشااا و مغاتعاودش تشوفو كاتبغي تحماااق
البكا سخفها و جننها و رجليها بداو يتخشبو و يترعدووو، كاتبكي لربييي اللي خلقها غاتهبل
تا سمعات صوته فحالا تردد فوذنيها
حيدر: شششش تهدني انا راني معاك و ماخليتكش
الدموع اللي كانو كايقطرو فعينيها بداو كايتهدنو، شافت حواليها تايهة و تالفة، كاتقلب عليه فحال الحمقااا بينما صوته عاود تردد فعقلها، فحال اللي كان كايتردد ديما بينما هو كان كايكون ساكت قدامها
حيدر: انا معاك و ديما غاتبقاي انتي معايا ، غاتبقاي مع ولادي و فداري ماتخافييش
تهدنات شوية من داك الصوت الوهمي اللي كان كايدوي معاها، دلات شنوفتها السفلية بعبوس و تمتمات بخفوت و هي كترجف
تانيرت: عارفاك عمرك غاتسمح فيا، ا انت غاتبقى معايا ف فقلبي!
بعد مرور 6 أشهر
واقف قبالت المراية، كايقاد فربطة عنقه و يربطها و حواجبه معقودين بنظرة غير مفسرة .. فحال عادته ملامحه مكايتقراوش .. تحل عليه الباب و دخلات شابة فعمر العشرينات، لابسة فستان سهرة و كاتقرب لعنده .. تبسمات اول مالمحاته واحل مع ربطة العنق و تمتمات بتسائل
"نعاااونك؟"
علا عينيه فيها و قرن حواجبه من جديد
حيدر: نعرف نديرها
ربعات يديها و هي حابسة الضحكة و تمتمات بخفوت
"من ديما مكاتبغيش انك ماتكونش كاتعرف دير شي حاجة. . اشنو فيها لا كان السي حيدر مايقدرش يربط الكغافاط ديالو"
حيدر: (هز حواجبه ببرود و نطق بحدة) بسمة تحررركي من قدامي!
ضحكات ضحكة خفيفة و تمتمات بتسائل
بسمة: بعدا كي جيييتك؟
دارت قدامه كاتوريه نفسها و فستانها و كل شبر فيها، علا عينيه فيها بنص شوفة، و رجع ركز فالكغافاط دياله اللي ربطها مقادة اخيرا!
مانطق ولا تكلم ولا جاوبها، بينما هي تبسمات و شافت فراسها من المراية
بسمة: عارفة راسي قووقة و طايتي زااادت زيانت
حيدر: غاتمشي معايا مركنة و جلسي بلا ماتبقاي تقزقزي، مافيا مانعطب شي حد، انا غايكون عندي اجتماع مهم نساليه و نجي نجلس معاك تا للصباح
بسمة: (حركاتليه راسها بالايجاب) وااااخا، ياااه شحال فيك دالهضرة
مشات من جنبه كاتعيوج، بينما هو ألقى نظرة اخيرة على مضهره الرجولي و الكاريزما اللي كتنبع منه و من نظرته الحادة
خرجو فحالهم من الفيلا اللي جامعاهم بجوجهم، فالسيارة الليموزين اللي ركبو فيها، هي هزات تليفونها كاتكركر معاه و تزومي على واحد الصورة مبسمة، بينما هو هاز كاس ويسكي مثلج بليگلاصون فيديه و داير رجل فوق رجل كايشوف فالفراغ
بسمة: (عينيها فالتليفون كتهمس) تا اليوم غانشوفك و مانمشي تا نطيحك ازين ديالي، اححح عليك شحال تيتيز (عضات شنوفتها السفلية) واخا ديك المعوقة اللي كتكون معاك غاندويو
قالت كلامها و هي كاتنهد تا وصلو للبلاصة المعلومة، تحلاتلهم السيارة من طرف ليگارد و نزل هو اللول، دار ناحيتها و مدلها يده بجنتلمانية، شدات فيه و نزلات عنده مبسمة. .تأبطات ذراعه و دخلو بجوج كانت مشعبطة فيه كاتبان فحالا راها حبيبتو ولا مرتو، بينما هي اخته فقط، هادي هي اخته اللي ولداتها ليه الدنيا و الظروف، ها هي كبرات على يديه و ولات بنتو و كولشي ليه فهاد الدنيا!
دخلو لداخل داك المبنى الضخم اللي كان مكتوب فلافتته
"كازينو"
غير خطاو لداخل، تلاقاو مع جو آخر، بسمة بدات تولف عليه و عاجبها حيت كاتبدل فيه الجو و كاتشوف انواع و اشكال دالناس، بينما حيدر غير دخلو ، داها معاه للجنب و جلسها عند واحد الكونطوار
حيدر: غتبقاي هنا
آمرها و بلا مايخليها تتناقش معاه مشا من جنبها، خلاها هي كاتدور فعينيها مداياهاش فكلامه، تا لمحات الطبلة المعهودة اللي كايبانلها جالس عليها، ناضت مبسمة و تمايلات ناحيته بمشية مدللة، تا وقفات جنبه عند ديك الطبلة، كان فحال ديما جالس و مجلس حداه تميمة حضه كيفما مسميها
ديك البنت اللي حسداتها بسمة على الجلسة معاه، عقدات حواجبها و حطات يدها على يده بعدما بانلها غايراهن على رقم من الارقام، تبسمات بعدما علا عينيه فيها هو وهاديك اللي معاه و تمتمات بنبرة مغرية
بسمة: تت ختار الرقم 6
شاف فيها بنظرة مستفسرة كأنه كايسولها شكون نتي، و لكن فنفس الوقت شاف قبالته و دار اللي قالتليه
ختار الرقم ستة عكس اللي قالتليه البنت اللي معاه، ديك البنت خنزرات فبسمة و تمتمات بحدة و هي كاتشوف فهداك اللي معاها
"شكووون هادي؟"
بسمة: (بهداوة) انا بسمة راكم مكاتعرفونيش بجوجكم غير تهناو
غمزاتها كأنها كتصيفطلها داك الميساج ديال انها مكاتعرفوش
كملات ديك اللي معاها تخنزيرها فيها و تمتمات بحدة
"غير سيري بحالك مامحتاجينكش هنا"
دارت تشوف فداك اللي معاها و فنفس الوقت خرجو نتيجة الرهانات و فعلا ربح الرقم ستة
شاف الشخص فيها بانبهار و تمتم بابتسامة متجاهل اللي معاه
"اجي تجلسي معانا!"
عرضه السخي عجبها و هو اللي كانت طامحة ليه، بسمات و جلسات جنبه من الجهة الثانية، بينما هو شاف فيها بنظرة مطولة، كانت بنت جميلة، بجمال عربي ساحر و شعر اسود قصير، عيون زيتونية سوداء و فستان لاصق على فورمتها الجذابة، طول الشوفة فيها و تبسملها، قربلها اكثر و وشوشلها فوذنها
"اش سماك الله ألغزالة؟"
بسمة: (تبسمات بانتصار بعدما اخيرا لقات منه تجاوب، شحال و هي كاتراقبه، لمدة اشهر و اخيرا قدرات تخليه ينتابهلها و يدوي معاها) اممم انا بسمة و انت؟
سولاته كأنها معارفاش اسمه و كنيته و فين ساكن و حتى خدمته و كامل تفاصيله، حتى نوع سيارته عارفاها
الشخص: (تبسم برجولية) انا إياد
حركاتليه راسها بالايجاب و تجاهلو الطرف الثالث اللي كانت كتستشيط من غيضها، فين عمر اياد تجاهلها هاكا فجلساتهم و فين عمره دخل وحدة من غيرها تجلس معاهم، هادشي اللي مغاتسمحش بيه!!
عقدات حواجبها كاتمنظر فيهم و تطييييبهم بعينيها بواحد الشوفة غير مفسرة، بينما اياد و بسمة انذمجو فبعض الحوارات التعارفية اللطيفة و حتى الرهانات، اللي كولهم ربحوهم
تنصص الليل و ناضو بجوجهم بعدما شبعو باللعب، اياد نساتو بسمة فالبنت اللي معاه و اللي اصلا كانت ناضت و غبرات من جنبهم، مشاو هو و بسمة كايتحدثو بجوج و يتعارفو و بسمة مانواتش طلقو تا تخليه يطيح فيها هاد الليلة، فحال اللي طايحة فيه تا هي!!
كم الرجال اللي كانو محاوطين الكازينو كانو مهيبين و حتى وقفة حيدر عليهم بنظرته الحادة و كفه اللي مزيير عليه بغضب و هو كايتسنى خبر عليها مخلياهم يتخلعو
شافو جوج رجال فبعضهم و نطق واحد منهم
الاول: انا متأكد انها گاع ماخرجات من لداخل حيت مبانتليش فخطرة
الثاني: و علاش مراقبتيهاش و هي مع دوك الناس لداخل، واش عارف لا طراتلها شي حاجة اش غايديرليناااا!!!!
الأول: اش عرفني انها غاتغبر هكاك و زايدون راحنا مولفين نخليوها تدور على الطبالي كي بغات
الثاني: وادابا لقاهاليه بين الطبالي، هي غبرات كي الملحة وسط كاس دالما و انت كادوي على دورانها فالطبالي!!
قاطع حوارهم حيدر اللي تمتم بحدة
حيدر: مافيا مانزيد نتسنى هنا!!
كلامه خلاهم يتخلعو اكثر، بينما من بعيد جاو شي رجال من اللي مشاو يقلبو على بسمة، واحد منهم تقابل معاه، كان هو الشاف د ليگارد ، مدليه كارط ميموار و تمتم بجدية
الحارس: الكارط ميموار فيها كولشي
شدها من عنده حيدر و هو مخنزر، حس بشي حاجة ماشي هي هاديك من خلال نظرته ليه، زير على الكارط ميموار و بسرعة مشا للبيسي دياله اللي كان عنده وسط الليموزين، ركب الكارط ميموار و فتح الفيديو د كاميرات المراقبة اللي بانليه فيها
دخليه، بانتليه بسمة واقفة قبالت ديك اللي كانت مع اياد .. هاديك صرفقاتها بعدما دار بيناتهم شي نقاش، كانو جنب الطواليطات و اول ماصرفقاتها، بغات بسمة تردهالها و لكن ماخلاتهاش لوخرى و دفعاتها بالجهد تا طاحت للارض بالجهد و غير طاحت نزلات عندها كاتصرفق فيييها و تعاود ماخلاتلهاش فين تنوض ولا تهز الراااس، تا عماار وجهها بالدممم و معاوداتش تحركات باينة فقدات وعيها
تا هاديك بعدما شنشفاااتها مزياان ناضت من فوقها كتنهج، خلاتها هكاك طايحة، جبدات تليفونها و صونات لشي حد، دقايق و جا عندها اياد، غير شاف المنظر قدامو باينة فيه غوت على لوخرى تا بدات كتبكي و دخل معاها الزايد و فحالا عاد عاقت بنفسها اش دارت و لكن فنفس الوقت عنقها و فحالا بدا كايطمنها، دقايق قلال، دار اتصال و جاو جوج رجال خاصين بيه، هزو بسمة و خرجو كاملين بيهم من تما!!
السيناريو اللي وقع خلا الاعصااب يفووورو فوق راس حيدر! كيفاش ختو واقعلها داكشي كووولو و هو معاارفش!
ختو و بنتو و كل مااا ليه فهاااد الدنياااا
ناض من مكااانه صاااعر و خرج من الليموزين عروقه ناافرييين، تمتم بغضب واااضح و عينيه خااارجين فرجااله
حيدر: هاااديك القح €بة تحضررر عندي هي و القوااااد ديااالها اليوووم قبل من غدااا، بغييييت بسمة تلقاااوها و اليوووم قبل من غداااااا
غير قال كلااامه ضرب قبضته بحدة مع باب الليموزين و عاود ضرب تا يده لااخرى و هو كايلوم راسه، علاش خلاها تجي معاه و سمع لكلامها و رغيبها ليه، عمرو كان كايضن نفسه غايتحط فهاد الموقف، خصوصا انه حاط عليها حراسة شديييدة و لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن و امانة اخووه ها هو تقااص فيها و ماعرفش اشنو غايكون مصييرهاا!
مقابل بجسده و عينيه مع دوك الجوج اللي مربوطين و عينيهم مغمضين قدامه، مهلوكين و مسهوتين بجوجهم بكثرة ماكلاو الدق
كايشوف فيهم بنظرة غير مفسرة بينما هوما كايتناگرو بيناتهم و يتمتمو بحدة معارفينش واش معاهم شي حد بكثرة ما ديما حركاته كايكونو بالحس
اياد: الله ينعل طبو ** ن مك شوفي فين وصلتينا بغيييرتك دابا!!!
هي: (كترعد) شوف راسك انت اللول اللي كنتي نااوي تنعس معاها و سمحتي فيا انااا
اياد: كنت غاندوز الوقت شوية و نزهى و من بعد مرجوعي ليك ابنت القح ** بة
هي: دابا شغانديرو فهاد الكاااريثة
اياد: سولي راااسك انتي نيييت
هي: م مغاندويي، واخا يقتلوني مغانقولش اللي طرا
اياد: اصلا انتي اللي عارفة راسك فين خديتيها، انا براسي معااارفش ، انت موصيبة منك مكاااين
هي: (ضحكات ضحكة جانبية) بكل وقاحة جات كاتقووليا هي كاتعرفني و كانت كاتقرا معاايا هه مافخبارهاش فاش فكراتني براسها زدت حقدت عليها، دابا انا ماضارنيش خاطري من بعدما درت فيها مابغيت و شفيت غل سنييين فيها، كانت مرصاني فيامات المدرسة، تلقاك ماشي انت اللي عجبتيها، غا جكارة فيا بغات طيرك ليا
اياد: اش هاد الهضرة؟
هي: هاديك كانت سرقات مني حب حياتي شحال هذا و لعبات عليه تا ولا يهتهت بسميتها فاللخر سمحات فيه و بسبابها دار كسيدة و مات و دابا بغات تسرقك تا انت، عارفاها مريضة بيا و دابا هانا نفيتها من وجه الدنياااا
اياد: ياك مكانتش ميتة؟ اش غاديري مع هادو اللي خاطفينا باغيين يرجعوها!!!
هي: (تنهدات) واااخا يمووتو و يقتلوني مغانقولهمش بلاصتها، ميتة ولا حية انا عارفة اش درت فيها و مغاديش نخليهم يوصلو ليها واخا يموووتو
قالت كلامها و هي كاضحك بصخب، غير قالت ديك الهضرة، وقف حيدر بعدما غلغلاته عليها، مسدسه اللي كان هاز طلق منه اربعة رصاصات، كل جوج جاو فواحد منهم تا ترخاو اجسادهم و هو وقف صاااعر. . كولو كايتغدد، جسده كان كااامل سخوون و كولو مشااارجي، بغا يخرجلها مصاارنها من بلاصتهم و لكن عندها الزهر، هي الوحيييدة اللي عارفة مصير بنته دابا، دار شاف فالباب و نطق لرجاااله مغلغل
حيدر: هذا لوحوه فشي قنت ياكلوه الحيوانااات و هاد القح *بة هاادي (شاف فيها و هو مغلغل و مغدد) بغيتها عااايشة، ماتموت حتى نبغيلها اناااا!
قال كلامه و خرج من تما، باغي يمنع راسه من انه يشدها و يكمل عليها تاتموت بين يديه، حيت عارف موتها ماشي الحل، من كلامها عرفها عمرها غاتفوه بحرف على المصير اللي لاحت ليه اخته فيه و هو مايمشي تا يخليها دوي، بالسيف ولا بالخاطر!
*بعد مرور مدة طويلة*
بفستان طويل اصفر كايتجرجرلها، كان فحال فستان اميرات ديزني، شعرها الاحمر رابطاه ببعض الخصلات و خلاتو شبه مطلوق، فيديها كتحرك إسوارة ذهبية منقوش عليها حروف عربية باسم "تانيرت" باينة فيها قديمة و تقدر تكون رافقاتها من اللي كانت صغيورة حيت ملوية على يدها بطريقة كاتبين انها فحال السلسلة غا هي بغات تردها اسوارة، راكبة فوق واحد الحصان لونه اسود كاامل و شعره كثيف فحال شعرها هي، كاتسارى بيه فالجردة و هي مبسمة ابتسامة واسعة و عيونها الخضرين لامعين مع اشعة الشمس اللي ضاربة فيهم .. كانت كاتقهقه فحال الطفلة و هي على داك الحال، سمعات صوت كاينادي عليها من بعيد و هي تعقد حواجبها و شدات فالحصان مثشبتة فيه
تانيرت: (بعبوس) اوووف علاش كايعيطوليا، انا مابغيتهومش هادو خايبين
عبسات بملامحها و بغات تتجاهل ندائهم ليها، تا لمحاتها جاية من البعيد كتجري لعندها
الخدامة: راه وقت الغدا وصل
حركات راسها بالنفي و تكمشات فبعضها بلا ماتجاوبها خلات الخادمة تتنهد لهاد الطفلة الغريبة الاطوار اللي جابوها عندهم من مدة طويييلة، كملات عندهم العشرة اشهر و مزالا ماولفاتهمش، كاتخاف من الناس الجداد فحياتها بشكل غير طبيعي
الخدامة: عفاك اجي تاكلي، راه السي رضوان قالي لا مامشيتيش، غياخدليك الخيل و تا كسيواتك اللي كايعجبوك
شافت فيها تانيرت بعينين لامعين بالدموع، و حركات راسها بالنفي بسرعة، هادو لا خطاوها تمووت، هادشي اللي شغلات فيه راسها من بعدما جات لهاد الدار و سكنات مع بزاف دالناس اول مرة تشوفهم
الخادمة:يلاهي عفاك نفطرو عفااك ماتصعبيهاش عليا
تانيرت: (بعبوس) هنننن مابغيييتكومش
عينيها دمعو و ذاتها تكنززات، نزلات من فوق الخيل بالزز و الخادمة ماتجرآتش تقرب عندها، حيت سبقلها و جربات معاها ديك الطريقة و فاللخر كانت غاتموت بين يديها، غير حيت شداتلها فيديها، من داك النهار عمر شي حد قاص فيها ولا حط يده على جلدها، حساسيتها من الناس وصلات لدرجة اذا قاصها شي حد مكاتعرفوش كتبغي تموووت
دخلو لداخل، لقاعة الاكل فين مجموعين دوك الكم من الناس، ماعلاتش عينيها فيهم، كانت مخلوعة و مثوثرة و الدوخة بدات كاتشدها
جلسات فكرسيها المعتاد و حدرات راسها بصمت، حد مادوا معاها و لكن اطلالتها الصفراء اليوم خلاتهم يتبعوها بعينيهم
كانت اشبه للاميرة بيل اللي جات فالجميلة و الوحش، تقريبا نفس فستانها لابساه، اصلا هي مامقنعاهمش منها، بقوة مكادوي مع تاحد منهم
بالتالي، غير كاطل عندهم كايبقاو يطلعو و ينزلو فيها...
غير جلسات بداو كياكلو و بداو بعض الحوارات من طرف بعض الناس معاهم اللي مزال ماحفضاتش لا سمياتهم ولا وجوههم
كلات بشوية عليها تا سالات و ناضت وقفات كاتمتم بخفوت
تانيرت: شبعت الله يخلف
بغات تمشي و هي تسمع صوت امرأة، كانت بشعر اشقر قصير باينة صابغاه و عويناتها خضيضرين تا هي كاتشوف فيها بنظرة جادة
"اليوم غاتجي ختك من السفر أتانيرت ماتغبريش تا تسلمي عليها"
الدموع تجمعو فعينيها من كلامها و حسات بواحد الغبينة غريبة ، هادي حالها من اول مابدات كتلاقى الناس فهاد الدار، دارت خارجة فحالها و كل تفكيرها فكيفاش غاطلاقى بهاد ختها اللي معاقلاش على راسها امتى آخر مرة شافتها!!!
بقوة ما كانت كاتخاف من جداتها، اللي كانت كتمنعها منو عمرها تجرآت ديرو، فحال انها تسول على عائلتها و لا تبغي تمشي تبات مع ماماها، داكشي كان ممنوع، كانت تانيرت فحال شي ملكية عند جداتها و تا ماتت عاد قدرو يورثوها من وراها و لكن ورثوها و هي خاسرة و ماكاتقدرش تا تطول فيهم الشوفة بقوة مامولفاهمش!
طلعات لغرفتها و هي كترجف من الثوثر، معارفاش كي غادير تصرف و لا شنو خاصها دير، تنهدات تنهيدة مسموعة و تكات فوق من الفراش .. دلات شنوفتها السفلية و همسات بخفوت
تانيرت: اش غاندير دابا اوووف، ا انا خااايفة!
غير قالت كلامها تكمشات على بعضها بينما فمكان آخر و بالضبط فالمطار
كانت نازلة من الطيارة، بعد غياب طويل على بلادها، شعرها الاشقر الطويل و عيونها العسلية الحادة، قوام ممشوق و بشرة قمحية في قمة الاثارة، وقفات عند باب الدخول و هي حاسة بالراحة اخيرا، تنهدات و تمتمات بانتصار
"هانا رجعت للمغرب اخيرا"
وسعات ابتسامتها اكثر و كملات طريقها خارجة لبرا بعدما كملات اجراءات رجوعها، لقات الشيفور كايساينها، هزلها لافاليز ديالها و توجهو للسيارة، ركبات فيها و هي كاتلعب بخصلات شعرها، تبسمات ابتسامة خفيفة و غمضات عينيها بخفة كتساين تا يوصلو للفيلا و تطلاقى العائلة!!
يتبع...
التنقل بين الأجزاء