قصة القلب ما عليه حكام

من تأليف هناء المنصوري
2026

محتوى القصة

 رواية القلب ما عليه حكام


قال: “عناد القلب أشقى من عناد العقل.”

قالت: “أنت جار الوريد، رغم استحالة اللقاء.”

ثم ضمها إلى قلبه وقال:

“سأذيقكِ المر يا حياة!”


في مكانٍ لا يسع فيه للعواطف المخبأة، وبين قلبين محطمين، يتقاطع مصير أبطالنا في لحظة قاتلة غيرت كل شيء…حادثة غامضة تبتلع ذاكرتها، وتتركها تائهة في بحر من الأسئلة، بينما يصر هو على الانتقام من قلبها المكسور…!

لكن في الظلال المظلمة، خلف الكلمات المسمومة، شيئًا آخر يلوح في الأفق…هي ليست كما يظن الجميع، و هو ليس كما يظهر…!

أسرار قديمة تحيط بهما، وعلاقات مشبوهة لا مفر منها... من هو العدو؟ ومن هو الحليف في هذا العالم المظلم؟

القلب ما عليه حكام، والأسرار التي تعاش في الظلام لن تظل مخفية إلى الأبد…!


“القلب ما عليه حكام”

بقلم: نونة


وسط أنواع من اللباسي دالعرايس بأثواب فخمة مخملية و مرصعين من فوقهم لتحتهم بجواهر لامعة و كتسلب النظرة دالعين ، مقابلين معاهم جوج بنات، الاولى هي العروسة المستقبلية

جالسة فوق كرسي بملابسها الانيقة و شعرها الخفيف لونه بني كيرلي طالقاه على راحته ، عينيها بلونهم الأسود كايلمعو بلمعة الحيرة ، كتحاول تختار ثلاثة منهم باش تلبسهم فعرسها اللي بقاوليه ايامات قلال

شافت فبنت جالسة جنبها و قالت بعبوس

"حياااة گوليلي شنو نختار راني حرت و كولشي زوييين!!"

شافت فيها المدعوة بحياة و اللي كانت جالسة جنبها مبسمة على حيرة ختها

ناضت من بلاصتها و تحركات مقربة لمجموعة اللباسي، ردات خصلات شعرها الكيرلي الاسود ورا وذنيها و شدات فواحد جوج لوانات

حياة: اي عروسة خصها تلبس اللون الابيض نهار زواجها هادي معروفة، و هاد البيضا هي احسن وحدة بانتليا، زيدي عليها جوج لوانات كايعجبوني عليك و اللي هوما هادو (قاصت فوحدة اخضر ملكي كاملة مطرزة و مرصعة و اخرى فاللون القرمزي) هادو فخمين بزاف و يجيو مع عروسة عائلة الذهبي و بنت عائلة العالمي

ناضت العروسة و هي مبسمة بحماس و ملامحها زادو صفاو مللي مشات الحيرة من وجهها، قربات عند ختها كتجري عنقاتها كاتبوس فيها

"انتي احسن اخت فالدنيا، دييما كتحلي ليا مشاكلي و فينما وقفت عليك كنلقاك، الله يخليك ليا الكبدة ديالي و العمر"

تعانقو البنات كايضحكو و تراجعات حياة اللور اول ماصونا تليفون ختها

جبداتو و لقات "My king »مضوية الشاشة

"ها هو كايصوني غايبغي يعرفنا فين وصلنا هههه"

حياة: يلاه جاوبيه انتي انا غانمشي نشوف شنو نلبس تا انا فعرس اختي المدللة، شكووون كان يگول فرح اللي كنا انا وياها فحال التويميات كبرنا بجوج و كنتي ديما تحت عيني هانتي كبرتي و بدينا نوجدو فعرسك

فرح: (ردات شعرها ورا وذنها بغرور) ايه اييه راني كبرت و غانتزوج

حياة: و جاوبيه بعدا قبل مايخرجلنا من داك التليفون ، راك عارفاه مكايبغيش يتسنى

مشات حياة تختار اش غاتلبس ففرح ختها، اما فرح فعينيها لمعو و هي كتفتح الخط على ملك قلبها و جاوباته و هي مبسمة

فرح: الملك د قلبي

"اش هاد التعطيلة باش تجاوبي؟"

تبسمات و هي كتدوز يدها على اللبيسات اللي ختارت و قالت بتنهيدة

فرح: راني مع حياة كنختارو اللباسي دالعرس

"اممم ساليتو ولا مزال معطلين؟"

فرح: لا راني ختاريت ، بقات غير حياة

"واخا ، راني جاي فالطريق عندكم نوصلكم"

فرح: متعذبش راسك راه الشيفور غاياخذنا

"راني جاي بلا منتناقشو تا فهادي!"

سكتات مسلمة امرها لله و تبسمات

فرح: واااخا اسيدي وااخا، هاحنا غانتسناوك

تقاطعو بجوج و دارت شافت فحياة اللي هازة واحد اللبسة لونها غادي للذهبي كتبان فخمة بزاف

فرح: (قرباتلها شدات فاللبسة و عيبات سيفتها) ماتقوليليش غاتلبسي هادي احياة

حياة: (بابتسامة) اه زوينة تجي مع خت العروسة!

فرح: (بتهكم) هادي راها تجي مع العروسة! واش باغا تغطي عليا نهار عرسي؟؟ تت ماعجباتنيش هادي ختاري شي وحدة عادية

حياة: (تمحات ابتسامتها و لكن بالزربة عوضاتها بوحدة اخرى) اممم اه واخا هه طبعا راك العروسة و خاص الاضواء يجيو عليك، همممم اشنو بانليك فهادي؟ (هزات وحدة فلون ازرق ملكي) عجباتني و تجي معايا!

فرح: امممم ماعرفتش و لكن الزرق كايغلقك احياة

حياة: لا بالعكس كايجي معايا ديما كايقولولي كايجيني زوين!

فرح: تت من الاحسن بلاش هاد اللون

حياة: لاش مالو؟ شوفي غايجيني واعر (قرباتو لوجهها كاتبينلها اللون كايجي معاها) شوفي

فرح: (تأفأفات) حيااة فهميني راك زوينة و كتختاري غير اللوينات اللي كايجيوك واعرين واش تبغيني انا نبان خايبة نهار عرسي؟؟

حياة: اش هاد الهضرةكتقولي؟ مالني غير انا اللي غانكون فالعرس ولا كيفاش؟ و زايدون راها ماشي شي لبسة اللي وااو، انا بلعاني ختاريت هادو خفاف باش منبانش عروسة فحالك

فرح: واخا هكاك اممم شوفي ختاري هاد اللون زوين (هزات واحد القفطان اقل من عادي فالكحل و مداتولها) هذا زوين

شافت فيها حياة بنظرة هادئة و ملامحها تبدلو بانت فيها ماعجبهاش الحال، عقدات حواجبها و قالت بخفوت

حياة: مزيان صافي خليه (تنهدات) ولا عرفتي شنو؟ خلي اللبسة تا لمن بعد، نختاروليك انتي العروسة بعدا عاد نشوفو انا

تبسماتلها و تنهدات فرح براحة، رجعات شافت فاللباسي اللي ختارتهم حياة و شدات فالذهبية

فرح: اش بانليك فعوض البيضا ندير هادي؟ عجباتني بزاااف و غاتجي معايا انا حسن منك انتي

حياة: (ببشاشة) اه اللي عجباتك نديروها! راك انتي مولات الفرح

تبسمات فرح ابتسامة واسعة و شافت فالموظفة اللي معاهم فالمحل وخبراتها انها غاتبدل اللبسة البيضا اللي ختارت بالذهبية، زادو دارو مزال و ختارو حاجات اخرين للمكياج و الزينات اللي غادير حيت الميكاب ارتيست غاتجي عندها للدار و غاتجيبلها تا اللباسي ديالها بكولشي

هوما مزال كيختارو تا صونا لفرح التيليفون

فرح: ها هو جا، يلاه نمشيو قبل مايجيلنا يسمعنا الهضرة، راك عارفاه فزعي

حياة: (ضحكات بخفة) فزعي و خاصك تعرفي تصرفي معاه يولي رطب غير معاك

فرح: ياااختي الحب دارهااا بيا

حياة: القلب مايشاور ياك؟

فرح: ايييه كايدقدق عليه ههههه

ضحكو بجوج شدو فبعضياتهم و نزلو لتحت، لقاو طموبيل كحلة مجبدة كتلمع ميرسيدس موديلها قديم شوية و لكنه هو كايحماق على هاد النوع من الطموبيلات و عندو هوس بيهم كايجمعهم، عندو انواع من السيارات الجداد و اللي عاد خارجين من الدار و لكن هاد القدام معزتهم خاصة فقلبه

نزلو البنات و مشات فرح كتجري عندو هو اللي نزل عندهم ، عنقاتو كتضحك و هو يحاوطها بيديه ، شوية قرب لوذنها و نطق بحدة

"شحال من مرة علمتك مللي تخرجي للزنقة ماطلسيش وجهك بهاد الزفت و لباسك يكون محترم!؟"

فرح: (رجعات اللور و شافت فيه عاقدة حواجبها) مالهم حوايجي راهم مقادين و وجهي!!

قاطعها بحدة

"آاااخر مرة افرح!! انا خبرتك مانبقاش معاود الهضرة ، هاد التصرفات المستهترة ديالك طلعولي فراسي، راك قرييب تولي مرتي و فالمستقبل مللي نقوليك ديري الحاجة ديريها بلا ماتعانديينيي!!"

فرح: واخا صافي منعاودش (حدرات راسها معبسة)

نطقات حياة بابتسامة متلبكة

حياة: خويا عبد الرحمان راه الغلط ماشي من فرح انا اللي قلتلها ديري شي حاجة حيت مؤخرا مكتاكلش بزاف بالخوف و الستريس دالعرس و ولات شوية صفرا، راها مدارتش شي حاجة معيقة و…

قاطعها بنظرة حادة صوبها جيهتها بشرار كايطاير من عينيه و قال بحدة

عبد الرحمان: هاد المرة دخلي سوق جواك و بعديليا من مرتي! واخااا؟

شافو فبعضياتهم بجدية و هي حدرات راسها و تبسمات بهداوة

حياة: واخا اممم احم نتوما سيرو دابا انا عندي واحد الغرض نقضيه عاد غانرجع للدار

حدرات راسها معبسة و مشات من تما بلا ماتخلي المجال لشي واحد يدوي معاها

كان الشيفور كايتسناهم ديجا باش يردهم هي ركبات معاه و تقادات فبلاصتها فالكراسة اللورانيين

هزات عينيها فيهم لقاته هو مركب فرح القدام و ركب تا هو فبلاصتو القدام

تحرك الشيفور بيها من تما و هي تبدا تمتم بعصبية

حياة: اويلي على راجل، الله يرزقها الصبر معاه، بفففف شحال فيه دالنگييير..نكون بلاصتها نطرطق عليه شي نهار اوييييلي و الحمد لله بعدا اللي شديتها من نص الطريق و قلتلها تنقص داك العكر الحمر اللي كانت دايرة، اما اليوم كان يطيرلها شلاقمها، بففففففف

مشات الطموبيل بيها فطريقها، بينما عند لوخرين غير ركبو هي دارت عليه خنينش و قلبات عليه وجهها

تا هو ماتسوقش ليها، ديمارا فالطريق و تحرك تا للفيلا الكبيرة لعائلة العالمي و تا حبس عاد شاف فيها بجدية

عبد الرحمان: ديري عقلك معايا افرح، راحنا داخلين على زواج مانبقاش ندور ندور و نقوليك اش ديري فحال شي بنت صغيرة! راك كبيرة و فاهمة و واعية، واخا تقوليك ختك ديري قوليلها لا متأثريش بيها!! واش لا قالتليك لوحي راسك من شي جبل غاديريها؟ الله يرضي عليك ديري معايا راسك راني ماعزيزاش عليا المعاودة دالهضرة

فرح: واخا منعاودش، من هنا لفوق غانرد البال و منبقاش نسمع لكلامها واخا تعيا تزوق ليا فالهضرة، غير لعباتليا فعقلي اما انا مانديرهاش احبيبي، راك عارفني انا بعقلي و ديما كنسمع لكلامك


عبد الرحمان: عارف اللي كاين و عارفك معقلة، دابا يلاه سيري ترتاحي و متخافيش من التجهيزات كولشي غايدوز مزيان!

شافت فيه مبسمة و قرباتليه باستو بوسة مخطوفة من حنكو

فرح: كنبغييك متعصبش مني

تبسم ابتسامة بشوشة و هز يدو لخصلات شعرها، لعب فيها و جرها لحضنه ضمها

عبد الرحمان: الفلوسة ديالي، نعيا نتقلق منك دغيا كتبرديني

ضحكات كتنخشش فيه

فرح: متقدرش اصلا تقلق مني انت غير كتغير عليا

عبد الرحمان: اممم كنغير على مراتي المستقبلية الزوينة

ضحكو بجوج و تسالمو، نزلات من الطموبيل و تحركات داخلة لداخل، غير دخلات هي و جا هو يتحرك

وصلات الطموبيل بالشيفور اللي فيها حياة

شافت حياة جيهتو بنظرة هادئة و تا هو بادلها بنفس النظرة بصمت، دخلات الطموبيل لفوسط الجردة دالفيلا و هو مشا من تما

دخلات فحالها حياة للفيلا، لقات فرح كاتوري لماماهم اش ختارو و هي فرحانة عينيها غاتنقز منهم الفرحة

فرح: ها حياة جات ههه ماما فخبارك كانت باغا تختار هاد اللبسة الذهبية باش تلبسها فالعرس ديالي تقول هي العروسة، فالاخر انا ختاريتها عجباتني

الام: (عوجات فمها) امممم مالها هي عندها الفورمة ديالها؟ ماتجيش معاها اصلا! انا الفراشة ديالي هي اللي كايجي معاها كولشي و كتجي فنة و غزالة

ضحكات فرح لكلام ماماها كتغنج و تدلل عليها، بينما حياة بلعاتها غصة فحلقها و قالت بهداوة

حياة: طبعا فرح هي الزين ديالنا و اي حاجة دارتها كاتجي معاها

فرح: أحگاا علاش قبايلة قلتي لعبد الرحمان كنت صفرا و كدا واش بغيتيه يفكر فيا خايبة ولا؟

الام: كيفاش صفرا؟ مكاين الصفرا قدها ؟ مالك اديك المحسادة واش حاسدة ختك غاتزوج و انتي واصلة الثلاثينات و مزال ماشاف فيك تا السارح ولا شنو؟؟

حياة: (عقدات فيها حواجبها) اش هاد الهضرة اماما؟ البنت راه ضار فيها خطيبها على قبل الماكياج اللي دايراهً و اللي الحمد لله خليتها تنقص منو قبل منخرجو اما اليوم كانت تسمع اللي عمرها سمعاتو واناق عليها! انا مافهمتش انتي مالك معاايا واش انا درتليك شي حاجة و مافخبارييش؟؟

الام: اش عندك ماديريلي راها مديوراالي اصلا من نهار جيتي وانا اللور اللور الحمد لله كاينة فرح مفرحة حياتي و كاتزيدلها الضو و اما انتي عمرك كولو و انتي مضلماها

حياة: (تبسمات بهداوة) حيتاش انا ولفت منك هاد الهضرة غاندوزها فحال ديما مغانجاوبكش

الام: اش عندك ماتجاوبيني، عرفتي شنو انتي اصلا مخاصكش تبقاي دوري مع ختك غااتجيبيلها غير النحس، تا داك العرس بناقص ماتحضريلوش لا باغا غير تباني حسن منها و…

دخلات لبيتها بعدما سدات الباب مهدنة و فحالا هضرتها ماحركاتش فيها الشعرة، كان بيتها عازل للصوت اش كادير لداخل مكايتسمعش و تا اش كاين برا مكايتسمعش

عايشة فعالم ديالها بوحدها، شافت فالحيط بصمت و تبسمات بهداوة

هضرة ماماها ماأتراتش فيها ، ولفاتها و كبرات معاها لدرجة ولات كاتجيها هضرة عادية

حسات براسها عيانة و محتاجة شي دوش

تحركات للدوش اللي عندها فبيتها ، حيدات حوايجها فباب الدوش و تحركات هازة راسها لفوق

وقفات تحت الرشاشة و تنهدات براحة مللي تغلغلو القطرات الدافية مع ذاتها

جسدها كان ممشوق، فورمتها متوسطة الحال و لكن جامعة الخير ديالها فالاماكن اللي خاصهم يتجمعو فيهم، طولتها مقدودة مع حجمها و لونها خمري غادي للسميمر و شعرها طويل و كحيحل ولا منساب مع جسدها بسباب الما اللي نازل عليها مغلغل مع جسدها

دوشات تا رتاحت و خفافت فعضامها و تحركات من الدوش

خرجات لبرا بالفوطة و وقفات قبالت المراية كاتشوف جيهت فخضها بالضبط!


كان جسدها كولو مزيان و لحمها الرطب تا هو مجبد و صافي و لكن داك الفخض بالضبط مسببلها عقدة فحياتها بسباب واحد الندبة كبييرة و عميقة عندها تما، ندب لونه مغموق عن باقي جسدها و ذكراه مرعبة، مخييفة كتفكرها فشي حوايج باغا تنساهم فحياتها!

بما ان الجو كان بارد شوية لبسات بيجامة سخيخنة ، نشفات شعرها الكيرلي و تخشات ففراشها مكونيكطية بصمت

تا دازت مدة و تدق عليها الباب

كانت الخدامة علماتها ان العشاء تحط

ناضت عگزانة و نزلات لتحت

وصلات و لقات العائلة مجموعة

مها و ختها و باها و خوها الكبير، غير شافت باها و خوها تنهدات تنهيدة مسموعة و قربات جلسات بيناتهم بجوج

حياة: اخيرا جيتو من السفر ديالكم

شافو فيها بجوج بابتسامات خفاف

حياة: و لكن مالكم؟ حاسة بوجهكم ماهواش؟؟

الاخ: (تنهد بحسرة) الصفقة اللخرة اللي دخلنا فيها خسرناها من جديد الاسهم غاديين و ينزلو و لا بقينا على هاد الحال نقدرو نديرو فاييت

الام: اويييلي اش هادشي كانسمع!!

الاب: للاسف حنا كانديرو مافجهدنا و لكن دابا اهم حاجة ان زواج فرح و عبد الرحمان يكمل عن قريب باش نتاحدو معاهم و غير يسمعو بنسوبيتنا مع عائلة الذهبي راحنا نقدرو نرجعو شوية من الخسارة اللي خسرناها

حياة: (تنهدات) ان شاء الله غادوز مزيان، راه العرس باقاليه قل من شهر

الام: يااربي و فين كان مخبيلنا هادشي

فرح: ندوي مع عبد الرحمان ابابا؟ راه حنا متافقين و يبغي يعاونا

الاب: دابا ماتقولو والو، انا غانشوف الوقت المناسب و غاندير اللازم

الاخ: (علي) متخافوش دابا راحنا مسيطرين شوية على الوضع

الام: مكنتخايلش راسي نرجع لديك الحياة اللولة اللي كنا عايشينها اخالد و نرجعو لديور الكرا و لديك الروينة دالدروبة و دوك الناس الشعبيين، ناري ناري غير تفكرت جاتني الدوووخة (شدات فراسها و شداتها السخفة) ف فاااطمةةةةةةة

جات الخدامة كتجري عندها و ناضت عندها تا حياة شدات فيها

حياة: ما…

دفعاتلها يدها بلا ماتخليها تزيد تشد فيها و تمتمات بتعب

"فاطمة جيبيليا دوايا و و فرح ش شدي فيااا"

مدات يدها لفرح اللي شداتها، تنهدات حياة بحسرة و تراجعات للخلف، تبسمات ابتسامة هادية و دارت شافت فالفراغ لمدة

موراها جلسات و كملات ماكلتها ببرودة دم، فاطمة جابتلها الدوا و ناض علي شربولها، فرح شادة فيها و خالد كايطمن على حالها و حياة فحال المنبوذة كاتشوف فيهم و تاكل

تا شبعات و ناضت من جنبهم ، طلعات لبيتها.. دخلات و سدات عليها

تكات فوق فراشها من جديد و تنهدات بلا ماتحس

كاتحس بالوحدة و بالقنطة

عيات من النعاس و ناضت من بلاصتها ، مشات للبيرو ديالها اللي عندها فبيتها و حلات البيسي ديالها

طلات على دراسة المشروع اللي سبقلها و قالت لباها عليه من نهار سمعات بمشاكلهم المادية

و لكن باها ماعياش راسو تا يطل عليه و رفض مساهمتها فشي حاجة من هاد الشكل و قاليها تركز غير على خدمتها الرئيسية و تبعد على هاد الشي دالشركة ، واخا هي مقارياش على المجال و مجالها بعيد عليهم و لكنها كتفهم فيه و عزيز عليها تا هو و كولشي دارساه و معاوداه و لكن تاواحد من عائلتها مكايقدر مجهوداتها

عاودات درسات جوانب المشروع و المقترحات اللي حاطاهم و النتائج ، زادت عليهم تعديلات و ناضت تنعس ترتاح من تعب النهار!

غمضات عينيها مع غمضاتهم مع رن فوذنيها اصوات طفولية بهمس

"اجي نلعبو"

"بعد منييي"

"غانكون ظريف"

"غانعيطليه يجي يضربك"

"غانتحاااسبو مزيااان"

‎"عاونووونيييي"

"الشوكولاتة السمرا"

‏"l’inconnu"

حلات عينيها كتلهث و قلبها كايضرب بسرعة و قطرات العرق متحببة فجبهتها!

حطات يدها على ندبة فخضها و هي كتنهج

كورات يدها فوقها و همسات بأنفاس متقطعة

"داكشي مشا و مغايرجعش مشا!"

شافت ففخضها اللي كايرجف عليها و بدات كاطبطب عليه بلمسة حنينة، ماعندها حد يواسيها من غير راسها دابا..دابا هي كبرات و مابقاتش ديك حياة الصغيرة و الضعيفة!

اللي غايبغي يقيصها و لا يدير فيها فحال داكشي ديال زمان دابا هي غاتحرقو!

مغتترحموش و هي حالفة بحلوفها بهادشي هذا!


نهار جديد، بعدما دازت مدة فروتين التوجاد للعرس ، التحضيرات على قدم و ساق و حياة واقفة مع فرح و كتعاونها فأي صغيرة و كبيرة مداياها فحتى شي حد اللي كايقولها عقلها كاديرو

عايشة حياتها بوحدها و كادير اللي فراسها مكاتسناش شي حد يقولها دير شي حاجة!

خرجات اليوم من ورشة الرسم الخاصة بيها اللي دارهالها باها بعدما كانت مهتمة بالمجال و فوقما كتحس براسها فاقدة الشغف كتمشي ترسم و تلون لوحاتها بألوان كايعبرو على مورالها و على شنو حاسة!

خرجات منها بمونطوها الطويل لابسة تحتو كسوة طويلة كاتجي لاصقة على اللحم و شعرها الكورلي جامعاه غير من الجناب ، فنفس الوقت دايرة ميك اب خفيف مزين ملامحها غير هو العكر كان زايدلها نغزة!

وصلات لواحد الريسطو مع الشيفور اللي وصلها، دخلات كادور فعينيها تا لمحات الشخص اللي جايا عنده

شيراتلو مبسمة و قربات لعندو، تا هو غير شافها وقف و سلم عليها بالوجه

جلسو مبسمين لبعض و قالت بابتسامة

حياة: اشنو الاخبار فين هاد الغبووور؟

الشخص: هاحنا غير مع الدنيا و المدام مشيباني معاها بالحمل، انتي اللي غبرتي من نهار شديتي سيمانة دالروبو ماشفتك و مابقيتي تسولي، توحشتك

حساة: (تبسمات) ههههه هانا تانا غير مع التوجاد لعرس فرح قرب و لكن غدا راجعة للخدمة و نصدعلك راسك مزال

الشخص: (تبسم) اواااه! ديك الفرفارة غاتزوج؟ ، ايوا و انتي عطيني الجديد؟ اش الخبار؟

حياة:(بابتسامة) كيفما كتخليني كاتلقاني انا، حياتي غادة فواحد الطريق مفيهاش الدورات ههههه

الشخص: هههه ايوا شغاديري، دابا يجيب الله الدورات تا يطلعوليك فراسك

حياة: (ضحكات) ياه ايوا ان شاء الله

الشخص: فوقاش العرس ديالها؟

حياة: من هناعشريام ، عنداك ماتجيش راني غانتسناك

الشخص: اممم مانجيش لعرس ديك المشعكة ، بلا والو كاندوزو يامنا كنتناگرو هههه

حياة: ايوا انت وياها من زمان و نتوما هكاك ، غير اجي تفرحلها و صافي

الشخص: غانحاول، ساعة نجيب معايا تا المدام

حياة: اه جيب خولة كي غادا مع الحمل بعدا و انت ممحن شوية مع وحمها و لا مسلك

ااشخص: (ضحك) ها حنا مسلكين هههه شوفي اش لقيت البارح باش صونيتليك

جبد واحد التصويرة كانت مخبية بين حوايجو ليهم بجوج باينة كانو فأيامات الدراسة حيت هوما اصدقاء الدراسة من الثانوية و موراها كملو نفس التخصص داروه و قراوه و نجحو فيه بجدارة و تخرجو و خدمو فنفس الخدمة بجوجهم و من داك الوقت و هوما على تواصل و حياة عزيز عليها بزاف محسن، هو صديقها الصدوق اللي كتعتابرو بئر اسرارها، عزيز عليها و هو اللي مختازلة فيه گاع صداقاتها حيت هي انسانة حدودية و هو اللي قدر يدخل عليها بشخصيتو المرحة و بتعاملو السلس

شافت الصورة و بتاسمات ابتسامة خفيفة و شداتها فيدها

حياة: هاد التصويرة عندي فحالها ههههه

محسن: اصلا تجرإي ضيعيها نضيعك

ضحكات كتأمل فيها و ماعرفوش كي دارو تا وقفو عليهم فرح و عبد الرحمان

شافت حياة فيهم و تفاجأت و لكن ناضت واقفة و تبسماتلهم

حياة: فرح اش كاديرو هنا؟

فرح: ههه حياة كنا دايزين و جاني الجوع طلبت عبد الرحمان نزلو ناكلو، بلحاق اش كاديرو هنا؟

محسن: (ضحك) تاحنا فينا الجوع و جايين نتغداو انا و حبي (غمزها ضاحك)

فرح: اممم اه بعدا ماعرفتكمش، محسن هذا راجلي عبد الرحمان و عبد الرحمان هذا محسن هذا تقدر تقول النص الثاني د حياة ههههه

حياة: (تبسمات بخفة) اممم ههههه ماشي لديك الدرجة

فرح: لا لديك الدرجة راك مدوزة نص حياتك معاه

حياة: (بهداوة) هو اللي كيفهمني

محسن: انتي راك الكل فالكل

تبسمو لبعضهم و هزات هي عينيها على غفلة فعبد الرحمان لقاتو كايشوف فيهم بهداوة و نظرة مطولة تبسماتليه بخفة و ميلات راسها معاه بنظرة هادئة!


حياة: (بعدما ميلات راسها معاه كاتشوف فيه بهداوة) كي غاديين مع التوجاد، قالتلي فرح اليوم غاتقيس الكوستيم ديالك!

عبد الرحمان: (حرك راسو برزانة عينيه على عينيها) كولشي مزيان

حركاتليه راسها بالايجاب و وقفات

حياة: غانمشي للحمام و نجي

ناضت للحمام ، دخلات حاسة بنفسها محسورة، قضات حاجتها و خرجات .. غسلات يديها و مع حلات الباب دالطواليط تخرج بانلها عبد الرحمان واقف و منديل هازو فيدو

شافت فيه و استغربات، هو هز عينيه فيها و قال بنبرة جادة

عبد الرحمان: لا كنتي جايا عوالة عليه يخسرليك داك العكر غير بلا ماتعولي، السيد مزوج خرجيه من حساباتك!

شافت فيه مستغربة اكثر و هو هز داك المنديل على غفلة منها دوزولها على فمها تا قفزات متراجعة اللور

شافت فيه حالة عينيها بصدمة و هو حطلها المنديل فوسط يديها و مشا، خلاها كاتشوف فالفراغ مصدومة و كاتقول فعقلها، هذا مالو؟ و شنو قصد بكلامه؟ و تصرفه؟

شافت فالمنديل اللي مسحلها النص فعكرها

عقدات حواجبها فيه و كمشاتو وسط يدها

خرجات عندهم لقاتهم طلبو اش ياكلو و حطولهم الغدا و كما العادة محسن طلبلها هي و عارف ذوقها و شنو كاتبغي

جلسات تتغذى و هي منوغشة من عبد الرحمان

عاقدة غوباشة و معنكشة ، كملات ماكلتها بالزز و حسات بكلماته لاعبين فعقلها حيت حساتو كايشوف فيها بشي نظرة ماهياش

وقفات هي اللولة و شافت فالبقية

حياة: انا غانمشي دابا ، عندي مايدار

محسن:(وقف) صافي سخيتي بيا

حياة:(تبسماتليه و سلمات عليه بالوجه) غدا و نطلاقاو نكونو بوحدنا باش تعاودلي و نعاودلك على خاطرنا ، يلاه بسلامة و سلملي على خولة و بوسلي كريشتها

ضحكاتليه و شافت جيهت عبد الرحمان اللي كان كياكل مامسوقش ليهم، تا غفلاتو اول ملاحتليه منديلو فوق طبسيلو و تحركات غادة فحالها

خلاتو هو هز المنديل اللي توسخ بشوية الماكلة، طول الشوفة فأثر احمر شفاهها الگرونة و بلا مايفكر طواه و خشاه فجيبو

هز عينيه فيها غادة خارجة من الريسطو و تبسم مكمل غداه و فرح جنبو كتبعكك عليه فالماكلة


فالعشية و فالجردة جنب لابيسين الكبير كانت جالسة حياة و كاس دالقهوة بين يديها كتزگف منه و ساهية فالنجوم تا جات فرح خلطات عليها

جلسات جنبها و بانت فيها انها معصبة و تمتمات بعبوس

فرح: اوووف عرفتي لامكانش زواجي من عبد الرحمان غانتستافدو منو حنا كنت ندير بالناقص منو، كنحس براسي غانلوح راسي فتزويجة مع واحد متملك و عصبي بزاف، قبايلة غوت عليا قدام صحابي حيت سلمت على سليمان و عمر حشمني

حياة: (شافت فيها بجدية) كيفاش سلمتي عليهم؟

فرح: عنقوني و لكن راني مولفة بيهم و هوما صحابي و انتي غاتكوني حاسة بيا راهم بالنسبة ليا فحال محسن

حياة: من نيتك؟ غاتقارني هادوك بمحسن رراه هداك خويا قرينا مع بعضنا سنين و سنين و زيدي عليها مزوج و مرتو انا وياها صحابات و حنا خدامين بجوج يعني راك غير خربقتيها فهادي! شكون الراجل اللي يقبل على راسو هادشي؟

فرح: مللي كنت مع غازي مكانش كايدير هاد الحالة ، عمرو غوت عليا قدام الناس و تا لباسي و مكياجي مكانش كايدخل فيه

حياة: ديك الساعة راك كنتي مع صاحبك و كاين فرق فالتربية، واش عارفة راك غاتزوجي بسياسي و رجل اعمال كبير و معروف فالمغرب الصحافة ديما تابعاه و ديما اخبارو متربعين السوشل ميديا، شحال من وحدة باغا تاخذو منك و انتي راه ختارك من وسط شلااا بنات يعني بلا ماتفكري مجرد تفكير انك ديريها و تتراجعي راه هداك واحد الراجل اللي عليه بزاف دالعينين و كاتمناه الف وحدة، راه منينما داز الصحافة كتصورو و كايبغيو يشدو عليه غير شي حاجة و هو شخصيتو قيادية مكانضنش يقبل مرتو تعنق دراري و قداامو! صافاباااا؟؟

فرح: دابا انتي علاش وقفتي فصفو ؟ خاصك تكوني فصفي انا

حياة: لا انا غاندوي فالحق، داك الانسان صراحة ماعنديش معاه و ثقيل على قلبي و لكن راك خاصك تريزوني راسك و تعرفي اش كاديري

فرح: (بعبوس) كان خاصو يتزوج بيك نتيا على هاد الحساب، اما انا عقليتي هاربة عليه (تنهدات بحسرة) ع عرفتي شنو؟ غ غازي دوا معايا

حياة: (شافت فيها بجدية) واياااك افرح، وااياك يغرك الشيطان..راك تعياي دوري فحال هاد التزويجة اللي غاتزوجيها عمرك تحلمي بيها مزال، و غازي راه مزال برهوش و خاصو يلعب، اما عبد الرحمان ف راه راجل تعولي عليه و شارب عقلو، واخا كبير عليك و هذا هو المشكل بيناتكم حيت كاين اختلاف من هاد الناحية، هو دار عقلو و باغي يتزوج يستقر يرتاح و انتي مزال صغيرة و باغا تعيشي و لكن الحب راه عمرو يديرلك شي قيمة كبيرة، الاستقرار راه كايجيب السعادة و الحب كايجي بالولف


فرح: امممم هضرتك و عقليتك شابهة لعقليتو ، قلتهاليك و نعاودها غير تزوجي بيه واقيلا (عوجات فمها) ولا عرفتي شنو؟ اجي نخليوهم تا لنهار العرس و نبدلو العرايس، انتي برزي بلاصتي ههههه

حياة: (ناضت من جنبها كاتشوف فيها بجدية) بانلي راك طارلك الفرخ واقيلا، سيري لبيتك ترتاحي و نعسي و تغطاي مزيان، اما غازي نسايه عليك و من الاحسن بلوكيه و فكري فمستقبلك مع عبد الرحمان و عرسك اللي بقاوليه ايامات نحسبوهم على ريوس صوابعنا

فرح: (بعبوس) هممم هانا ساكتة دابا و متخافيش راني مغاندير والو، اصلا انا كنبغي عبد الرحمان غير كايعصبني و صافي

شافت فيها حياة مبسمة كتحرك راسها بلا حول ولا قوة و طلعات لبيتها باغا تنعس ترتاح حيت غدا راجعة لخدمتها و غايتسالاو ايام الراحة اللي شداتهم باش تعاون ختها فالتوجاد للعرس!

___________________________________

نهار جديد كانت فقسم الطوارئ فالسبيطار فين خدامة مع واحد المريضة عاد دخلوها بسباب حادثة سير

سعفاتها على وجه السرعة و عالجاتها حيت مكانوش اصاباتها خطيرين فنفس الوقت صيفطاتها دير تحاليل و صور اشعة باش يتأكدو انها ماعندهاش شي نزيف داخلي

تحركات من بلاصتها خارجة لبرا تشم الهوا مع جوايه العشية، غير وقفات فباب السبيطار تحل باب واحد السيارة دالاسعاف و خرجو منها شخص عامر دمايات

غير شافتهم هي تحركات تعاونهم فيه و تعالجو، و لكن غير قرباتلهم و لمحات ملامحه تشوكات

حياة:(بخفوت) ع عبد الرحمان!!

حل عينيه من وسط حالة الاغماء اللي هو فيها، تقابلو عينيهم و شدات فيه ديك الساعة كاتأكد من جرحه

حياة: شنو طراليه؟؟

المسعف: تصاب برصاصة جاتو جيهة كتفو، نزف بزاف و لكن قدرنا نحبسوليه النزيف فالطريق ، بانتلي الرصاصة غارقة شوية

حياة: واخا (شافت فممرضة جات معاها) نورة غناخذوه للعمليات (شافت فيه و صرطات ريقها) عبد الرحمان كتسمعني؟؟

حل عينيه فيها معسلين، باينة فيه غايفقد وعيه صرط ريقه الشاحف ببطئ و همس بخفوت

عبد الرحمان: ت تا تا واحد م مايعرف

ماسمعاتوش و فنفس الوقت كانو دخلو لغرفة العمليات تحدرات عليه بشوية و همساتليه بخفوت

حياة: مسمعتكش؟

عبد الرحمان: (بهمس) تا واحد مايسيق خ خباري ادكتورة، ت تاحد

تراجعات للخلف و شافت فيه بجدية، تا هو شاف فيها بنظرة اخيرة و غيب فديك اللحضة شعل الضو الاحمر برا اشارة لبداية العملية و اللي كانت شوية صعيبة حيت الرصاصة قربات تقيصليه واحد العرق و لا قاصتو يقدر يوقعوليه مضاعفات بزاف

كانت غرفة العمليات كايتسمع فيها غير طنين جهاز دقات القلب و بعد المرات هي كادوي و تقول للممرضين اللي معاها اش يديرو و واحد الممرضة كاتمسح العرق من جبهتها بسباب تركيزها باش تخرجليه الرصاصة اللي بلاصتها كانت خطيرة و حركة وحدة غالطة غاتكلفهم بزاف

حيداتليه الرصاصة بتركيز و مهارة و مللي كملات تنهدات بقوة زافرة على الكمامة اللي مغطية نيفها و فمها و عقمات الجرحة، موراها خيطاتليه و سداتها بالفاصمة

سالاو و طلعوه لغرفة لفوق، غير وصلو ليها وصل عندها واحد من رجاله

"دكتورة هاد الدخلة للسبيطار مابغينا حد يعرف بيها!"

شافت فيه بجدية و قالت

حياة: شنو طراليه؟ اش هاد الحالة جا فيها؟

الحارس: كان كاينظف سلاحو و صابتو الرصاصة بالغلط (قربلها اكثر و همسلها بخفوت) راجل اختك مغايعجبوش الحال اذا وصل خبارو لشي حد من عائلتك ولا الصحافة! ماتجبديش النحل على راسك!

شافت فيه بنظرة هادئة و تمتمات ببرود

حياة: المريض دابا فحالة مستقرة، غير يزول اثار البنج يقدر يفيق، خاصاه الراحة و بالشيفا

قلبات عليه وجهها و مشات من جنبه، خلاتو هو دار شاف فالغرفة اللي محطوط فيها رئيسه و تنهد تنهيدة مسموعة

الحارس: الحمد لله على سلامتك زعيم!


حل عينيه بتعب من بعد نومة طويلة فداك السرير الطبي، شاف حواليه بتعب كايستوعب فيناهو و شنو طاريليه

تنفس بعمق اول ماتفكر اش طرا، بغا ينوض و هو يحس بكتفو فحالا ضربو فيه الضو

شد فيه و هو مغوبش و لكن ماتسوقش للحريق و اصلا كان مزال فيه اثار البنج شوية

جلس بلاصتو و حك على شعرو بشوية، غير جلس تفتح عليه باب الغرفة و دخل الحارس ديالو و شاصية كحلة فيدو

الحارس: زعيم حوايجك واجدين على سلامتك

شاف فيه بصمت و بلا مايدوي ناض وقف و تحرك عندو خدا منو الشاصي و نطق بجدية

عبد الرحمان: وجدو الطموبيل و توصل الخبار لشي حد انت اللي غاتحمل المسؤولية

الحارس: كون هاني، درنا احتياطاتنا و نبهنا تا الدكتورة

قال الدكتورة و هو يعقد حواجبه اول ماتفكرها، مزادش نطق عطاه بضهرو و بدا كايلبس عليه

كمل و حس بكتفو عكرو و لكن واخا هكاك ماتسوقش ليه

تحركو خارجين من الغرفة و هوما فطريقهم لبرا تسمع صوت من وراهم

"اش حاسب راسك كادير؟؟"

دار يشوف فيها لقاها واقفة موراه يديها فجياب وزرتها البيضا و شعرها مجموع كوت شوفال، بعض الخصلات نازلينايها من جناب وجهها و كتشوف فيه بجدية

حياة: راني مزال ماكتبتش تقرير لحالتك و انت اصلا راك دزتي من عملية خطيرة، الرصاصة كانت غاتقيصلك واحد العرق و كنتي تقدر ماتبقاش تحرك داك الذراع كامل حياتك كولها، فخبارك هادشي ولا لا

عبد الرحمان: (بجدية) ماتخشيش راسك فهادشي اللي ماعندك دخل فيه، هادي صحتي وانا عارف اش كندير

دار غايمشي و هي تقربليه معصبة تقابلات معاه و حبسات عليه طريقو

حياة: واش مافهمتينيش واقيلا؟ راك مزال غايخصك ترتاح ، كتعرض راسك للخطر بهاكا

عبد الرحمان: ماشي انتي اللي غاتوريني اش ندير فصحتي!

بغا يتجاوزها و هي تنطق بحزم

حياة: كتعاند على صحتك! مللي يمشيلك البنج و يشدك الحريق و تبغي تبدل الفاصمة قول لهاد الحيط اللي فجنابك يبدلهالك (خنزرات فحارسه) قالك كان كايمسح الفردي و جات فيه الرصاصة، انا دري صغير كايرضع صبعووو!

مشات من جنبهم معصبة فالوقت اللي حارسه بغا يمشي موراها يأدبها شوية، عبد الرحمان شدو و نطق بحزم

عبد الرحمان: ماشي دابا وقتها ، الاجتماع اللي ناضت عليه هاد الهيلالة وصل وقتو، خاص نمشيو

حركليه الحارس راسو بالايجاب و مشاو من تما لشغالهم

بينما هي دخلات تكمل خدمتها و مورالها خاسر، مخنزرة و معبسة من شنو دارو جاوها فحال رجال عصابات ماشي سياسي معروف و سمعته مقيوسة بتصرفاته!


نهار جديد جا بأحداث جديدة

فاقت حياة حاسة بالارهاق فجسدها حيت دوزات ليلة البارح فمناوبة ليلية ، رجعات للدار معطلة

دارت روتينها الصباحي اليومي و هي كتفكر فحاجة وحدة فبالها

كملات كولشي و نزلات لتحت بخرصي سخون شوية لونه ترابي مع سروال قهوي و ليبوط فالقهوي دومي طالون و شعرها كما العادة كتخليه على حالته ماعزيزش عليها السوشوار بزاف

تا وجهها كتخليه طبيعي باش يرتاح و لكن هادشي ماينفيش انها كتهلا فيه بكريمات ليلية و كريمة الشمس باش ماتضررش بشرتها مع الماسكارا كايعجبوها رموشها يبانو طوال واخا هي رموشها طوال من عند سيدي ربي و الفيم عندها واخذ شكل البوسة بالتنفيخة اللي فيه طبيعية مامحتاجة لا فيلر ولا غيره كتزيدليه غير عكر ترابي كايبان سيكسي

لقات ماماها كاتفطر هي و فرح سلمات عليهم و جلسات تفطر تا هي مع جلسات مع نطقات ماماها

"فروحتي اليوم غانخرجو نتغداو بجوج"

فرح: اه اماما طبعا (شافت فحياة) يلاه احياة معانا، غانخرجو نديرو اخر خريجة مجموعين لايك بنت و ماماها قبل مانتزوج ههههه

حياة: (بابتسامة) غير سيرو انا عندي مايدار

الام: اممم عندها مايدار و لا مراضياش بينا

حياة:(شافت فيها بابتسامة) اذا ساليت شغالي و كنتو مزالين مع بعضكم غاندوز عندكم، انا غناخذ طموبيلتي اليوم بلا شيفور

كملات فطورها كتصنط لكلامهم تا سالات و خرجات فحالها لطموبيلتها، تحركات فالطريق و هي معبسة، طلقات شوية اغاني يفوجو عليها تا وصلات لجنب داك المبنى العملاق

هزات راسها فيه و نزلات من الطموبيل، جبدات حقيبة المعدات ديالها و تحركات لداخل المبنى اللي كان عبارة عن شركة ضخمة و عملاق هيكلها

و مكتوب فالواجهة ديالها

"الذهبي"

وصل بيها الاسانسور للطابق الاخير بعدما سولات على مكتبه فالاستقبال و نعتولها عليه، وقفات قبالت سكرتيرته و تمتمات بهداوة

حياة: كاين عبد الرحمان هنا؟

السكرتيرة:(شافت فيها بابتسامة) كاين امدام، عندك معاه رونديفو؟

حياة: لا و لكن خاص ضروري نشوفو

السكرتيرة: سمحيليا و لكن بلا رونديفو متقدريش تشوفيه و هو ديجا مشغول و من هنا عشرة دقايق عندو اجتماع مهم

حياة: امم تا انا الموضوع اللي بغيتو فيه مانكملش فيه عشرة دقايق!

مزال غاتجاوبها السكرتيرة هي سمحات فيها و كملات الطريق لمكتبه، وقفات السكرتيرة تلحقها كتنادي عليها و هي بلا تردد حلات باب المكتب ديالو و دخلات عندو، مع الدخلة مع تبسمات ابتسامة جانبية من اللي كاتشوفو

حياة: هادشي اللي توقعت الهواة يديروه!

هزو عينيهم فيها بجوجهم، عبد الرحمان اللي كان عريان من الفوق و معري على جرحه و صدره العريض و للواسع و حارسه اللي كايحاول يبدليه الفاصمة ديالو!

السكرتيرة:(بصدمة) السي عبد الرحمان، بغيت نوقفها و زربات عليا!

عبد الرحمان: (شاف فيهم بهداوة و شاف فحارسه و السكرتيرة) صافي خرجو نتوما، الدكتورة جات تكمل خدمتها معايا

حياة:(هزات حقيبتها الطبية فوجهو) خدمتي اللي ماخليتينيش نكملها!

قربات جيهتو متجاوزة حارسه اللي داز من جنبها و خنزرو فبعضياتهم بجوج هو وياها!

خرجو هو و السكرتيرة و سدو عليهم باب المكتب

تنفسات بعمق اول ماتسرح على الفوطوي موراه زاد برزلها جسده القوي المعضل و الوسيم، متنكرش انه راجل كايبان قوي من عضلاته و جسده الضخم

كولشي فيه زوين و تا ملامحه وسييمة

كولشي فيه كاينبع بالرجولة و الوسامة!

سهات كاتشوف فيه بلا ماتحس و هو كان مغمض عينيه براحة فوق الفوطوي كايتسناها تبدا

عبد الرحمان: غاتبقاي واقفة تما؟

حياة: (تحركات جيهتو بصمت و وقفات عليه كاتدوز عينيها على جسده عن قرب و زاد عجبها كثر، هزات اناملها الرقاق و دوزاتهم بسطحية على الجرح بلمسة خفيفة) كايضرك؟

عبد الرحمان: (بنبرة هادية مبحوحة مرتاح) ديري خدمتك و عطيني شي دوا يكالمي الحريق

حياة: (جلسات جنبو تا حسات بهالته و ديك الهيبة ديالو حااضرة بيناتهم) امم انت اللي مزروب خارج من السبيطار قبل ماتداوى! دابا كاتقلب على الدوا؟

عبد الرحمان: بلا ماتحرقيلي راسي!

تبسمات و قربات عندو اكثر، طلاتليه على الجرحة لقاتها ملتاهبة شوية، حلات حقيبتها الطبية و عاودات عقماتهاليه من جديد، مسحاتليه عليها بحنية و بدلاتليه الفاصمة

كولشي كاديرو بتركيز كبيير عاقدة حواجبها و خصلات شعرها الكيرلي نازلين على عينيها بمنظر ظريف خلاه يشوف فيه بصمت بلا مايتحرك تا سالات و شافت جيهتو هو اللي رجع غمض عينيه

حياة: غاندگليك هاد الشوكة، مللي تسالي اجتماعك سير للدار و ارتاح

حل عينيه فيها نايمين معسلين باينة عليه العيا

عبد الرحمان: گاع المرضى ديالك كاتبعيهم بشانطة الدوا ديالك تا لديورهم؟

حياة: (تبسمات كتعمر الشوكة باحترافية) ماشي گاع المرضى ديالي راسهم قاصح فحالك و كيخرجو من السبيطار و هوما مزال مابراو!

حطات صباعها برقة على ذراعه كاتقلبليه على العرق و هو حضى يدها بهداوة تا شافت فيه

حياة: زير على القبضة د يدك

غير دارها و زير على قبضته عينيها وساعت الشوفة فيهم بسباب العروق النابضة ، تحنحنات من داك المنظر المثير و قاداتليه الشوكة فذراعه و بلا متحس همسات

حياة: عروقك بارزين بزاف!

عبد الرحمان: اممم!

حياة: (بعدما دگاتليه البرا فعرق ذراعه) بالشيفا!

حدرات عينيها من على جسده و هو تنفس بعمق و ناض من بلاصتو

هز قاميجتو بغا يلبسها و ماعرف كي يدير، لاحضات كي تكوانسا و هي تشدها من يده و تقابلات معاه

حياة: مافيها باس تطلب مني نعاونك!

شاف فوجهها بنظرة جافة وقال ببرود

عبد الرحمان: قادر نلبس بوحدي مواقفش على المعاونة ديالك!

شافو فبعضياتهم بجدية و هي تبسمات بهداوة و جبدات من صاكها الخاص واحد البواطة مداتهالو

حياة: خاصك تعلق هادي فعنقك تقدر تحسبها حجاب غايحميك من اليوم لفوق

شاف فيها باستغراب و حل البواطة قدام عينيها، لمح رصاصة ذهبية مذببة قرن حواجبه و رجع شاف فيها

حياة: مللي مامتيش بيها، راه كتابلك عمر جديد و تقدر تعتابرها تميمة حظ

شافت فيه مبسمة و شافت فساعة معصمها

حياة: باقالك دقيقة يبدا الاجتماع

مع قالتها مع تحل عليه الباب و طل عليه الحارس ديالو

الحارس: وقت الاجتماع وصل لا ساليتو!

شافت فيه بهداوة و رجعات شافت فعبد الرحمان

حياة: حاول ماتبقاش تمسح الفردي ديالك فاش تكون ختي معاك، الضربات الطايشين شي مرات يقدرو يق- تلو!

طولو الشوفة فبعضياتهم و دارت غاتمشي تا حبسها بصوته بجدية

عبد الرحمان: متحتاجيش تقوليلي هاد الهضرة، مراتي و خدمتي مغاديش يتلاقاو

حياة: (و هي عاطياه بالضهر) نتمنى متآذاش بسبابك حيت نقدر انا نآذيك ديك الساعة فعوض مانداويك

كملات طريقها بحزم خرجات من البيرو و هو بلا مايحس شداتو الضحكة بسباب تهديدها هداك!

هي بلا والو كتبانليه هشيشة و رقيقة فحال وراق الشجر كي غاتقدر دير تآذي شي واحد و هي خلقات باش داوي الناس؟

شاف فتميمة الحظ اللي عطاتهالو بنظرة هادئة تحسسها وسط صباعه بلمسة هادية و بلا مايفكر بزاف هو لاحها فوسط طارو دالزبل و تحرك للاجتماع ديالو و هو عاقد حواجبه


وصل وقت الغدا و حياة كانت فخدمتها، جبدات تليفونها و شافت فرقم ماماها

بعد تفكير دوزات الخط ل فرح فعوض ماماها و تسنات تجاوبها

غير جاوباتها تمتمات بنبرة هادئة

حياة: مزال غاتغداو بجوج؟

فرح: للاسف ماما جا عندها بابا و خرجات معاه، انا راني خرجت غير بطاكسي حيت معولة نتغدا برا و بقيت بوحدي

حياة: انا غانجي عندك نتغداو بجوجنا و من بعد نوصلك

فرح: واخا غانتسناك

حياة: اوكي غير مسافة الطريق

قطعات معاها و مشات بدلات عليها حوايج الخدمة، فطريقها لبرا تلاقات بمحسن .. شاف فيها بابتسامة و تسالمو

محسن: فين غادة ألغدارة؟

حياة: هههه غانتغداو انا و فرح

محسن: امممم غداء ديال جوج خواتات و لا تقبلو بطرف ثالث؟

حياة: غير جوج خواتات باش نتفاهمو، عرسها بقاوليه ايامات قلال و حاساها خايفة

محسن: واخا الالة و ردو البال

حركاتليه راسها بالايجاب مبسمة، تسالمو بجوج و خرجات هي فحالها ركبات فطموبيلتها و انطلقات للمطعم اللي موالفين يتجمعو فيه

مسافة الطريق كانت وصلات، لحقات على فرح كانت جالسة شادة تليفونها كاتلعب فيه، تسالمو و جلسو طلبو ماياكلو و جلسو كايضحكو و يتصورو ، بوسطاو ليهم صور فالانستا و دواو شوية على التجهيزات

حياة: دابا باش حاسة مللي قرب نهار العرس؟

فرح:(تنهدات بعمق) فرحانة بزاااف و كنتسنى غير فوقاش هههه

حياة: هادشي اللي بغيت نسمع منك

فرح: ماديهاش عليا شي مرات راني كايطيرولي الفيزيبلات و لكن دابا درت عقلي، انا اصلا كنبغي عبد الرحمان ويلي نكون حمقة لا خليتو لشي وحدة اخرى

حياة: اييه راه الف وحدة تمناه

فرح:(تبسمات بخفة) امممم و هو باغيني غير انا ، شفتي شحال عندي الزهر

حياة:(ضحكات) اممم كنتمنالكم السعادة

فرح: امييين، و كولي دابا من بعد نمشيو نشوفو ليك ماتلبسي، كنشوفك نسيتي اللبسة ديالك انتي

حياة: نلبس غير شي حاجة من عندي و صافي واقيلا غير شي قفطان

فرح: لا بالعكس انتي خت العروسة غايخصك تكشيطة دالفريييع الفاروعي، نمشيو و نشوفولك شي وحدة زرقا راك انتي عزيز عليك اللون

حياة شافت فتقلبها المفاجئ مستغربة فنفس الوقت مادات ماجابت و قالت يمكن دابا مورالها طالع و رجعات ثقتها بنفسها ماشي فحال داك النهار

ناضو بعدما كملو غداهم و خرجو كايهضرو و يضحكو

ركبو فالطموبيل و تحركو

كانو شادين الطريق كايتمزكو و يغنيو بجوجهم خالقينها و فرح دايرة لايف فانستغرام ديالها و هوما فنص الطريق جا واحد ضوبل حياة

فرح: واصاحبتي واش اللي جا يضوبلنا، ديري فيك النفس و سبقي هذا اللي ضوبلنا ورييه

حياة: لا الطريق مافيهاش اللعب ، دابا نديرو شي كسيدة

فرح: (لتليفونها) ها نتوما كاتشوفو، عندي واحد ختي مملة بزاف دييما خوافة و مكاتعرفش تعيش الحياااة واخا هي سميتها حياة ههههه

حياة:(تبسمات بخفة) بلا مانخاطرو بحياتنا، مغانربحو والو لا سبقناهم ولا سبقونا!

فرح: لا غانربحو شوية دالنشاط و الحماس و الادرينالين ههههه

حياة تنهدات غادا فالطريق تا جا واحد آخر و ضوبلها، و يلاه جات فرح تدوي صدماتها اول مازعمات و طلعات الفيتاس و سبقاتو رجعاتليه الضوبلاج ضحكو بجوج و ضربو الهاي فايف مع بعضهم و يلاه زادو شوية عاود تبعهم نفس الشخص و حساتو حياة ولا دايرها اكسبري فيهم بغا يسبقهم و باغي يدوزلهم مع الجنب بطريقة قرب يدوز فيهم بيها


حياة تا هي مللي شافتو باغي يرجع يضوبلهم و كيكلاكصوني عليهم مبغاتش تخليه و بداو كايلعبو فالطريق هي كاتغطي عليه و هو باغي منين يدوزلهم و فرح كاضحك و تصور خدامة معلق معاها

فرح: ها هو باغي يرجع يضوبلنا و لكن السائقة الماهرة ديالنا حياة قطعات عليه الطريق و ماخلاتوش..بابابااااا معامن باغي يلعب هذا .. مكاينش مجااال للمقارنة ليه مع سائقتنا حيااة

ضحكات لكلامها و زادت فسرعتها اكثر تا لواحد اللحضة غوتو البنات بجوج اول ماديك الطموبيل ضربات فيهم من الخلف، شافو فبعضياتهم مخلوعين و رجعات شافت فالطموبيل اللي جاية جيهتهم .. الشيفور بغا يزيد يضربهم و هي تزيد حياة السرعة بالجهد و تحركات كاتجري فالطريق وسط الطموبيلات الكثار اللي كانو فطريقها و الجو تغيم فجأء ولا مسحب و رمادي

دخل الخوف لقلوبهم بجوجهم البنات، هي كاتجري بالطموبيل و لوخرى تابعاهم باغا تخبطهم

عيات ماتراوغهم حياة و لكن الشيفور بانت فيه مريض و بغااا يخرج فيهم مرضوو

فواحد اللحضة و هوما غاديين، بغات حياة ديرليه واحد اللعيبة و تحبس فنص الطريق و ترجع اللور و لكن اكتشفات ان الفران خاسر

شافت فجنابها عرقانة مخلوعة و فرح كتغوت خايفة

فرح، حياااة، غ غانموووتوووو غانموووتوو

حياة، (بدهشة) الفرااان ماخدااامش!

شافو فالطريق خايفييين و حياة بدات كاتكلاكصوني على الناس، خافت تدخل فشي حد على غفلة، هادشي كولو و فرح دايرة لايف و الناس بداو كايطاغيو صحابهم و طلعولهم المشاهدات بزاااف و كاين اللي كايصوني فالاايف للبوليس و تا الاسعاف حيت باينة مغاتخرجلهومش فالخيير


دخلات حياة لواحد الجهة خاوية طمعا باش ماتدخل فتاواحد حيت حسات براسها مغتقدرش تواكب هاد السرعة اللي غادة بيها الطموبيل ، غير وصلات تما غوتو بجوج اول ماضرباتهم الطموبيل لوخرى بالجهد من اللور، غير ضرباتهم نقزو بغوتة مسموعة و مع غوتو مع غوتات فرح كتبكيي

فرح: حياااة غانمووتو اختيي غانمووتوو

حياة: (بهلع) لا متقوليش هكا، مزال غانعيشو، مزال غانشوفك عروسة مزااال ششش متخافييش

فرح: (بخوف غوتات) واااااااا كايضربنا ثانييي هذااا مريييض (طلات من الشرجم عليه و عطاتو علامة الفاك) بسييكوووباااااط مريييض سييير تعاااالج

مع الحركة اللي دارت مع قربلهم مول الطموبيل اكثر و ولا دااافع سيارتهم بسيارته بطريقة خلات شرااارة قوية تنوض فالطريق و غوات البنات مسمووع عااالي

مع صوت البكا و محرك السيارة و انفاسهم المرتعشة ، نقصات الانفاس شوية بشوية و فلحضة و وسط ديك الطريق الخاوية الغابوية المخيفة

تسمع صوت انفجار عالي و مخييف، كان صوت انفجاار سيارة حياة، العافية شعلات فيها بطريقة كاتخلع و كل اللي ولا كايتسمع هو صوت الاسعاف و طموبيلت البوليس جايا من ديك الطريق على وجه السرعة!

________________________

حبسات سيارة وسط داك الحشد دالناس و سيارة البوليس و الاسعاف اللي كانو تما

نزل عبد الرحمان اللي وصلو خبر اللايف و جا للمنطقة على وجه السرعة خايف على حبيبتو و زوجته المستقبلية!

غير شاف الطموبيل اللي مفحمة بالعافية و الاطفاء كايطفيوها تكوانسا كاينهج و يشوف داك المنظر بدهشة

قرب عندو الحارس ديالو اللي استفسر على الوضع و نطق بجدية

الحارس: العافية كثيرة مزال كايطفيوها و لكن باينة باقيين تما ماخرجوش!

شاف عبد الرحمان فيه بنظرة حادة قاسية و قال بنبرة مبحوحة

عبد الرحمان: لا مغاتموتش..ماشي تا وصلنا لهاد المرحلة، ماشي تا قربنا نوصلو للي بغيناه عاااد غاتموووت!!!!!

الحارس: شد فراسك ازعيم

عبد الرحمان: (بنبرة حادة) ماتقوليييش شد فراااااسك، مراتي فيينها ماتقوليييش ماتت انا واعدتها أطه واااعدتهااااا خاص نوفي بوعدييي معاهااا

سمعو صوت من الاطفائيين نطقو بصوت عالي

"العافية طفااات!"

قرب بسرعة و بلهفة من الطموبيل اول ماسمع كلامو، شدوه رجال الشرطة مايقربش للموقع على حسب باقا البلاصة سخونة و الدخان كثيف و الجو ولا مغيم باغا طيح الشتااا، ريحة العافية و الحريق كاتخنق و ريحة ثراب الارض تا هي فايحة ..قربو الاسعاف كايشوفو شنو طاري فدوك اللي فوسط الطموبيل اللي كانت مقلوبة و هو ينطق واحد بالجهد

"كاينة جثة هنا! جثة وحدة"

انفاس عبد الرحمان وقفو ساعتها ، سمع طنين مجهد فوذنو و فنفس الوقت رن صوت مألوف فيهم بنبرة واهنة متعبة

"ف ف فرح!"

دار شاف موراه، بانتليه حياة اللي لوما صوتها مكانش يعرفها بكمية الد ^م اللي مغرقة وجهها و اللي نازلالها من راسها!

شافو فبعضياتهم بحيرة و ضياع، عينيها عامرين دموع مخلوضين بالدم و فنفس الوقت النزيف ماستحملوش جسدها تا ترخات و طاحت على طولها قدامو و قلبها كان كايضرب ضربات ضعيفة، ولات على مشارف الموت!

المسعفين غير شافوها قربو عندها، فحصها واحد منهم و هي طايحة فالارض و غير تحسس نبضها الشبه منعدم نادى يجيبوليه جهاز انعاش القلب من سيارة الاسعاف و هو بدا كايديرلها السي پي آر بيدو

فعلا جابوهليه و فسخلها حوايجها من لفوق تا بقات غير بالسوتيانات ركبولها قناع اوكسيجين عند وجهها و هو حطلها الجهاز على صدرها و ضرب بيه الضربة اللولة تا تهزات و تحطات بجسدها اللي مرخي مستسلم للمووت

حاولو مرة و جوج و ثلاثة و كايبركولها على انبوب الاوكسيجين تا فقدو فيها الامل انها غاترجع للحياة بعدما انعدم نبضها فخطرة و ولا السكااات كايتسمع فوذنيهم كاملين و الانفاس محبوسين من طرف الجميع

تا عاود تحط الجهاز على قلبها و تهز جسدها و تحط بقوة خلاتو يتردد و رجعات دبت فيه الحياة من جديد و رجعلها النبض فنفس الوقت بداو كايطيحو قطرات الشتاء عليهم و على جسدها اللي عاد رجعاتليه الحياة

غير رجع نبضها كما الاول ، بسرعة هزوها لسيارة الاسعاف، كولشي طرا بالزربة قدام عينين عبد الرحمان اللي شهد على كولشي

شاف تا الجثة المفحمة اللي خرجوها من الطموبيل و فديك اللحضة تحرك يشوفها و لكنهم ماخلاوهش يقرب ليها

هزو تا الجثة ديال فرح و تحركو للسبيطار، تا هو مشا لطموبيلو و ديمارا بالجهد تابعهم و فقلبو كانت شاعلة العاااافية


صوت دقات قلبها المنتظم فالجهاز هو اللي كان كايتسمع

حلات عينيها بعد ماغابت عن وعيها يوماين، دوراتهم حواليها و حاسة بواحد السكون غريب داخلها

شافت فالفراغ بجمود و نظرة خاوية و بقات هكاك لمدة تا تحل عليها الباب و دخل محسن اللي جاي يطمن عليها، غير شافها فايقة تبسم و قربلها بسرعة شد فيها

محسن:حياة فقتي! كاتسمعيني؟ حاسة براسك بخير؟

شافت فيه بنظرة شاردة و رمشات فيه لمدة مامستوعبة والو، تا تنفسات بعمق و همسات بعمق

حياة: ش شنو هاد البلاصة؟ و و انت ش شكون؟

محسن: حياة شهاد الهضرة؟ واش معاقلاش عليا؟ ب بعدا عاقلة على راسك؟ انتي بخير؟

حياة: (تنفسات بقوة) م م ماعرفتش م معارفة والو

محسن: ششش تهدني بلاتي غانعيط للطبيب اللي شرف على حالتك صبري

مشا كايجري و رجع عندها مع الطبيب ديالها ، دخلو عليها لقاوها على حالها غير كاتشوف

و بعض مدة من الفحوصات ، نهار كامل دوزوه على ديك الحالة ، اخيرا سالاو و نطق الطبيب ديالها بجدية

الطبيب: حاليا بانتلي حالتها مستقرة راك شفتي و لكن المشكل انها فاقدة ذاكرتها و لا جزء منها، حيت مللي دازو جوج ساعات من مور ما فاقت و سولناها شي اسئلة شخصية هي جاوبات عليهم و لكن ماشي كولشي عارفاه، تقدر تكون عاقلة غير على شي ذكريات معينة و صافي و يقدر يكون عقلها حابس فعام واحد و صافي!

محسن: اذن كاين اللي عاقلة عليه وًكاين اللي لا!

الطبيب: اه الضربة اللي خداتها كانت قاصحة بزاف و بسبابها هي فهاد الحالة دابا و مع الوقت تقدر تسترجع الذكريات اللي مشاولها

محسن:(بعبوس) نساتني تا انا!

هز عينيه فيها لقاها شاردة فالفراغ و صافي، قربلها و تحدر عليها

محسن: فيك الجوع؟ تبغي نجيبلك تاكلي؟

حركاتليه راسها بالايجاب بصمت، خرجو هو و الطبيب ديالها بجوجهم و غير مشاو و بعدو قفزات اول ماتشعط عليها الباب

شافت جيهتو كترمش بعينيها و هو غير لمحها فايقة و جالسة، راسها ضايرة عليه ضمادة و خذوذها مجروحين و يديها تا هوما ، كاتشوف فيه مستغرب معارفاهش شكون بينما هو قرب عندها بخطوات مستعجلة و نطق بغضب

"مزال عايشة!"

حركاتليه راسها بالايجاب مافاهماش سؤالو انه استنكار و قالت بخفوت

حياة: اه مزال

زير على قبضة يده بقوة و قربلها معصب

"مزال غاتندمي حيت بقيتي عايشة و مامتيش مع ختك!"

حياة: (شافت فيه مستغربة) ختي؟

عبد الرحمان: (بحدة) متكونش سميتي عبد الرحمان الذهبي لاماوريتك النجوم فعز الضهر

شافت فيه مستغربة و سميتو كاترن و تعاود فذماغها تا رجع تحل الباب و دخل عندهم محسن فيدو الماكلة

محسن: اخيرا جا شي حد يزور حياة!


شافو فبعضياتهم بنظرة مشتدة، باينة حد فيهم ماحمل لاخر، تحرك عبد الرحمان غايخرج من عندها و هو ينطق محسن بجدية

محسن: راها فاقدة جزء كبير من ذكرياتها ديرها فبالك، مكاتعاملش دابا مع حياة اللي كنتي كتعرف!

عبد الرحمان: (دار شاف فيها بنظرة خلعاتها) دابا نرجعهالها ديك الذاكرة، عندي طرق ديالي

حياة: (بخفوت) مااك كاتخنزر فيا!؟

خرج من البيت زادح عليهم الباب تا قفزات فبلاصتها و هو يشوف محسن قبالته معصب و نطق بحدة

محسن: هداك غير همجي ماتديهاش فيه

حياة: (شافت فيه بصمت، مزال مكاتعرفوش و حاسة بذماغها ملحوس عليها فحالا مفورماطي) ف فين ماما و بابا و خوتي؟

محسن:(تنهد بحرقة و جلس مقابل معاها) مكاين مانخبي عليك أحياة، انتي غاتعرفي غاتعرفي من الاحسن تعرفي دابا حيت حاس يقدر يجي شي واحد فيهم يصدمك على غفلة! (سكت لمدة و كمل) انتي درتي كسيدة مع ختك فرح و هذا اللي دخل دابا كان خطيبها و لكن للاسف مللي درتو الكسيدة ختك ماتت و انتي بقيتي عايشة

حياة: (شافت فيه بدهشة) ش شنو؟ ك كيفاش ماتت!؟

محسن: هادشي اللي طرا للاسف و مللي ماتت راه واليديك مشغولين فجنازتها عليها مجاوش عندك لهنا

صرطات ريقها ببطئ ، حسات بالدنيا كادور بيها و طنين غريب كايضرب فراسها و ذماغها و دقات قلبها تسارعو و بين عينيها نقزات شعلة نار فخيالها تا غوتاات بلا ماتحس و قفزات من بلاصتها بخوف

قربلها محسن و شد فيها بقوة و هي جاتها نوبة هلع، بدات كاترجف كاملة و كاتشهق عينيها عامرين دموع

تا جرها عندو بالجهد عنقها بقوة و تبدا تبكي بقوة و بلا متحس، هي اصلا مللي فاقت كل اللي عقلات عليهم كايتحسبو بريوس صباعها و دوك اللي عقلات عليهم كاملين مجاوش عندها و دابا كتصدم ان ختها اللي اغلب ذكرياتها اللي عاقلة عليهم معاها ماتت و عاد كاتحس بكولشي غريب و تا حاجة مامقاادة

بدات كتبكي بهستيريااا و تغووت و تفركل، محسن تخلع عليها و بسرعة دگلها ابرة مهدئ باش ماتآذيش راسها

ترخات كاتشهق و تشوف فالفراغ خايفة و مرعوبة و حزينة و همسات بخفوت

حياة: فرح اجي نلعبو، ا انا بغيت نلعب معاك اجي اختي الحبيبة

رجعات لنعاسها و هي مرخية و ذاتها كاترجف عليها، بقات مخشية فحضن محسن اللي كان كايطبطب عليها فحال خوها الكبير و گاع عائلتها اللي تخلاو عليها فهاد اللحضة الصعيبة و غابت عن وعيها!


بعد مرور يوماين

جالسة حياة فوق سريرها مبتاسمة بسمة شبه باينة فملامحها لمعاودة محسن ليها، كان كايعاودلها على ذكرياتهم و حاطلها تصاورهم قبالتها ،، من خلال اش قالتليه على داكشي اللي عاقلة عليه فراه استنتج ان ذاكرتها وقفاتلها فسن خمسطاشر عام، من داك الوقت معاقلة على والو فحياتها تا حاجة كولشي ممحي مور داك السن يعني خمسطاشر عام من حياتها ممسوحة لها على داكشي هو كايحاول يعاودلها اي حاجة دوزاتها معاه و لو صغيرة على الله تتفكرها و لكنها مامفكرة والو و فنفس الوقت باين حزنها من عينيها على ختها و عائلتها اللي مجاوش لعندها لدابا و لكن فنفس الوقت مدوزة وقتها مع محسن اللي كان معاها و نعم الصديق و الاخ

شافت فالفراغ بسهوة فواحد اللقطة و هي ساهية نطق محسن

محسن: تبغي تمشاي شوية برا؟

شافت فيه بلهفة و حماس

حياة: ها ا اه قنطت

محسن: واخا انا نخرجك للحريدة تمشاي و نيت تا السبيطار تقدي تفكري فيه شي حاجة

حياة: امممم دابا باغي تقنعني انني وليت طبيبة بصح؟

محسن: ايه و راك طبيبة ماهرة بزاف

حياة: (بخفوت) حاجة خايبة مللي الواحد كايفقد ذكرياته

محسن: انا معاك تا ترجعيهم

تبسماتليه بخفة كاتشوف فيه و ف حنيته الاخوية معاها، هو شد فيها و تحركو من تما

نزلو لتحت و بداو كايتمشاو و هو كايعاودلها على البلايص فالمشفى و لكنها كانت معاقلة على تا حاجة، بالنسبة ليها هادي اول مرة تجي لهاد السبيطار

جلسو فواحد الكرسي بجوج كايشوفو فالناس اللي داخلين و اللي خارجين و تنهدات كاتشوف فالفراغ

حياة: عاودتيلي على كولشي الا على الكسيدة اللي درتها مع ختي! كي طرالنا؟

محسن: وقع كولشي بالزربة، هادشي شفناه فواحد لايف كانت دايراه فرح، جا شي حد بقا كايضوبلكم فالطريق و انتي اللي كنتي سايقة، بقيتي كاتسابقي معاه تا بدا كايضربكم بالطموبيل و تقطعليك تا انتي الفران من السرعة اللي كنتي غادة بيها و فالطريق و نتوما غاديين انتي نقزتي من الطموبيل و لكن فرح لا و فاللخر هي تقلبات بيها الطموبيل و تفرگعات و هي وسط منها و انتي عشتي و لكن خديتي ضربة قاصحة فراسك

حياة؛(سهات فالفراغ حاسة براسها مشوشة) راسي كايضرني

شدات على راسها اللي عطاها حريق غير طبيعي، شد فيها محسن يهدنها و فنفس اللحضة وقف قدامهم شي حد


هزو عينيهم فداك اللي وقف قدامهم كان عبد الرحمان

شافو فبعضياتهم بصمت و حياة طولات الشوفة فيه حيت آخر مرة شافتو كان معصب منها و كايشوف فيها بطريقة خايبة.. تا دورات عينيها لجنبو بانلها خالد اللي غير شافتو شهقات و وقفات

حياة: بابا!!

تحركات بسرعة و عنقاتو بلا ماتحس، حساتو تبدل بزاف على اللي عاقلة عليه هي، ملامحو كبرو و زاد شاب و اكتسب تجاعيد و لكنه كايشبه لداك الاب اللي عاقلة عليه فذماغها، تبسمات بلا ماتحس معنقاه بقوة و تا هو ماستحملش و بادلها العناق بحنية، طبطب عليها و هي كترجف فوسط حضنه و نطق بخفوت

خالد: صافي ابنتي، صافي!

حياة: (شافت فيه مسيكينة جسدها كامل كيرجف عليها) ف فين كنتو ع علاش ماجا عندي تا حد، و واش نتوما معصبين مني و واش مباغيينييش؟

خالد: لا ابنتي، غير هادشي اللي طرا صعيب و ماماك مرضات و…

قاطعاته بخوف

حياة: ماما؟؟ فينها؟

خالد: راها فالدار دابا مزيانة (شاف فعبد الرحمان) اليوم جينا عندك انا و عبد الرحمان حيت عندنا شي حاجة ضرورية نقولوهالك

شافت فيهم بصمت و ركزات على عبد الرحمان بنظرة جادة من آخر لقاء بيناتهم مارتاحتش ليه

خالد:(تنهد بحسرة) بنتي انا محتاجك تعاونيني بزاف! واش تقدري ديريها؟

حياة: (حركات راسها بالايجاب) اه طبعا!

خالد:(شاف فمحسن) اجي ندويو انا وياك بوحدنا

محسن:(شاف فيهم بفضول) ياك لاباس اعمي؟

خالد:(بجدية) حاجة خاصة بعائلتنا امحسن!

شافو فبعضياتهم بجدية و رجع خالد شاف فبنتو اللي مفاهمة والو و غير كادور فعينيها، اصلا هي الوضع كولو غريب عليها و تا العقل اللي تحلل بيه رجعلها لفترة المراهقة و لوقت كانت مزااال فيه صغيرة و ناسية اغلب و اهم الحوايج دوزاتهم غخمسطاشر عام اللي دازت، على داكشي تالفة

تحركات مع باها لجيهة بعيدة و وقفو بجوج، محسن شاف فيهم مستغرب ، كاتبان ف خالد متوثر و كايدوي معاها بحذر و تا هي كانت فاللول كاتسمعليه عادي تا لمن بعد تبدلو ملامحها!

بان فيها فحالا خافت من شي حاجة و عينيها نظرتهم ولات مصدومة

شاف فعبد الرحمان بنظرة استنكار ، بانليه عبد الرحمان كايشوف لبعيد هاز گارو بين صباعو

بدا غير كايدور فعينيه محسن بينما عند لوخرين

كان خالد شاد فبنتو باغي يهدنها و هي كاتشوف فيه مصدومة

حياة: بابا واش عارف اش كاتقول؟ واش بعقلك؟

خالد: بنتي عييت منحاول نتفادى هادشي و لكن للاسف خاصك تضحي هاد التضحية و ديريها على قبل عائلتنا!

حياة: و ولكن و وماما ا اشنو كاتقول فهادشي؟؟

خالد: ماماك راها مرضات بزاف، راه حنا فوضعية خايبة و فأي نهار يقدرو ياخذو منا كولشي، خاصك ضروري ابنتي ديريها و تا عبد الرحمان موافق و باغيك، ماتفكريش بزاف و هادشي لمصلحتك تا انتي، انا اليوم جيت نخرجك من السبيطار و منها غاتمشي نيشان لدار راجلك

حياة: م م مغانشوفش ماما؟؟

خالد: من بعد و نجيو عندك و لكن دابا انتي غاتزوجي بيه، غاديرو العقد ديالكم و تبقاي معاه تا لمن بعد و دوز مدة الجنازة د ختك و ديك الساعة نفرحو بيك و نديروليك عرسك!

حياة قلبها تقبط بخوف، شافت فالفراغ خايفة و هزات عينيها لبعيد جاولها نيشان فعينين عبد الرحمان

قلبها خبط بعنف و رجعات حدرات راسها شافت لتحت و رجفات كتفكر فمجرد احتمالية انها غاتولي مرا مسؤولة و هي فهاد الحالة هادي و عاد غاتزوج براجل كان المفروض يكون راجل ختها اللي ماتت و تنقذ عائلتها من الفاييت اللي علاين يديروها!!

يعني!

هي ولات عبارة عن صفقة!

صفقة غايديروها جوج عائلات و يعلم الله اشنو غايكون مصيرها فيها!

شافت فباها اللي كايتسنى قرارها على احر من الجمر و هو ينطق بخفوت و حسرة

خالد: ماماك كانت غادخل فغيبوبة، بسباب هادشي هي حالتها خطيرة ، ماحيلتها لموت فرح و لا ليك انتي ولا للحالة اللي غانوليو ليها لا ماتزوجتيش بعبد الرحمان، تقدر تموت تا هي و تبع ختك ابنتي و انا ديك الساع غانحماق فيها و خوك يضيع، يعني مستقبل عائلتنا بين يديك ابنتي

شافت فيه حاسة بالضغط النفسي اللي مزلو عليها و هي ضعيفة فهاد الحالة و النفسية هادي، قلبها تزير و راسها عطاها الحرييق واحد الحرييق ماقداتش عليه

شدات علييه و ولات كولها حمراا، غوتااات غوتة قوية و مسمووووعة ببلا ماتحس من وجعها تا قرب عندها خالد مخلوع و تا محسن جا عندها كايجري و تحدر عليها شدها

محسن: حيااااة ياك لاباااس، حياااة شوفيي فيااا

شدات فيه مقادراش تستحمل، حلات عينيها جيهة عبد الرحمان اللي قرب عندهم كايشوف فيها بهدوء و صمت و برود يديه فجيابو، تنفسات بعمق و عينيها غرغرو بالدموع، هزها محسن فديك اللحضة و هي غاتحماق بالوجع كتغوووت و تشنج بجسدها بين يديه

مشا بيها كايجري لداخل تا لغرفتها و جا عندها الدكتور الخاص بيها مع الممرضات باغيين يهدنوها و هي دخلات فحالة خايبة بالوجع، تا دارولها ابرة مسكن الوجع و بدات كتهدن شوية بشوية، عينيها شافو جيهت الباب بانولها باها و عبد الرحمان

شافت فيهم بنظرة ضعيفة و دمعة باردة وحيدة نزلات على خذها ، طولات الشوفة فعينين عبد الرحمان تا فقدات وعيها و غمضات عينيها

_______________________

حلات عينيها فنهار جديد بعدما نعسات كثر من طناشر ساعة

دورات عينيها فجنابها حاسة بحلقها شاحف و مجروح من غواتها ، تنهدات تنهيدة مسموعة و سهات فالفراغ كتفكر فهضرة باها اللي قالهالها

دوزات ساعات و هي على حالها تا تحل عليها الباب ، علات عينيها بانلها باها و خوها، شافت فيهم عينيها دمعو عليها

تنفسات حاسة بالخنقة و الرعدة شاداها قربو عندها بجوج و علي جلس جنبها و تحدر عنقها

غير عنقها تنخششات فيه حاسة بالخوف و الوحدة و تالفة ، بقا خاشيها فيه لمدة تا تراجعات هي من حضنه، تنفسات بعمق و شافت فباها اللي تا هو قربلها و شد فيدها

خالد: خفت عليك بزاف ابنتي

علي: سمحيليا ماقدرتش نجي عندك فاللول، كانو عندنا مشاكل فالشركة و الواليدة صحتها غادا و كترجع اللور ، كنت غارق اختي

حياة: (تنفسات بهمق) ماشي مشكل اهم حاجة جيتو (صرطات ريقها ببطئ) امم د دابا انا فكرت فداكشي اللي قلتيلي ابابا و وصلت لقرار!

شافو فيها بجوجهم بفضول و هي تبسم بذبول

حياة: على قبل مصلحتكم و صحة ماما ا انا غانقبل

علي: حياة!

حياة:(تنهدات) متخافوش انا فكرت مزيان و متأكدة من قراري

خالد: (شد فيها و عنقها فحضنه بدفئ) الله يرضي عليك ابنتي

تنفسات بعمق و عنقاتو تا هي ، بقات مخشية فيه لمدة و حاسة بقلبها مزير عليها، مبقاتش عارفة مصيرها اشنو مخبيلها من هنا لقدام!


يتبع...


التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
تعليقات