موشومة الصدر الجزء 18

من تأليف ليالي نسيم
2026

محتوى القصة

رواية موشومة الصدر


أسوء انواع الرجال بعد الرجل النرجسي هو المتملك..من لغة جسده القاسية النهار الأول عرفات انها تعامل معاه بالأمَرّ.. ماشي بمبدأ اذا ما كانتش ليا متكون لحتى واحد و اذا وصل لمرحلة الجنون تيقول نديها انا و لا تديها الموت .. هو دائما المسيطر و لي باغي يسير حياتهم بزوج و يشكلها كيف بغا هو لي يقرر و ينفذ بدون ما ياخد إدنها .. هذا حالهم من اول يوم زواج او يمكن قبل ذلك بكثير….

وقف فباب الغرفة غمض عينيه قبل ما يدخل و بمجرد ما دخل شافها و هي واقفة امام النافذة عاطياه بالضهر تتأمل المنظر لي امامها .. حتى سمعت صوت الباب و التفتت ليه شافت فيه من الفوق للتحت بازدراء و رجعات شافت امامها ..

ايوب : (قرب لها وقف جنبها) شوية؟؟

كلثوم : ( رفعت راسها شاف فيه بنظرة كلها معاني ) كتسول وحدة طيحتي لها ولدها من كرشها على حالها؟

ساد الصمت للحظات.. شنو غايقول شنو بقا اه كيقول لوحدة فقدت جنينها بسببه غير انه تيلوم نفسه مائة مرة

ايوب : (تنهد بألم و نطق بصوت خافت جهدو تهد ) كلثوم هذاك راه ولدي واش كون كنت عارف غانديرها!!؟ غانقتل روح!!

كلثوم : ( شافت فيه و ضحكت بصوت عااالي) هههههههه اش غانقول لك الوجه علاش تحشم راك ماتكسابوش !!هو روح و انا!! ( شافت فيه بجحووود) و انا ماشي روح !! تعفط عليا و تزيد هانية هادي غير كثو!!

ايوب : ( قرب لها لمس يدها و نفضاتها منو) كلثوم نعلي الشيطان موصيبتنا وحدة!!

كلثوم: ( حركت راسها بنفي بجنون) لالالا ما تفكرش بهاد الطريقة انا مبغيتش تفكر هكذا موصيبتنا ماشي فحال فحال !! انا ضاااع لي ولدي بسببك امااا نتا قتلتييييه المجرم القتال قتلتيييه !!

ايوب: ( دوز يده على وجهه) لاش هاد الهضرة دابا !؟

كلثوم : (حطت يدها على بطنها بأصابع مرتعشة كأنها تتلمس طفلها) ماعرفت واش نبكي عليه و لا نفرح ليه!!

ايوب : ( رفع عينيه بدهشة كيتسناها تكمل كلامها) اش هاد الهضرة راسك مزال ما تهرس؟

كلثوم : ( ضحكت بالجنب و الدموع فعينيها) عمري غانتمنا لولادي أب بحالك!! ( قربات ليه بشجاعة و تتضرب باصبعها على صدره كأنها باغة تغرسو فيه) نتا ماتصلاح لا تكون أب ولا زوج، نتا ماتصلاح لوااالو

أيوب : ( شد لها اصبعها بيده زير عليه بقسوة و شاف فيها بعيون حمرين كي جغمة الدم بقوة الاعصاب) غاتموتي و ترضي ليا الدقة !!

كلثوم : ( شافت فيه بابتسامة) كون هاني الدقة وصلت ليك ولكن ماشي مني من عند لي فوق مني و منك!! ( ضحكت بتشفي) ولدك و قتلتيه بيدك ختك و راجلها لاعب عليها العشرة و يا عالم شنو مزال مخبي لك من هنا القدام !!( رفعت حواجبها) يا ربي يكون دابا قلبك كيغلي !!

أيوب : ( كيطلع النفس و يهبطها بعنف دفع لها يدها حتى تضربات مع الزاج) عرفي اش تتخرجي من داك الفم لانصيفطك تخيطيه تا هو !

كلثوم : ( هزات كتافها بعدم اهتمام و هي تتحرك فيدها) مابقات حتى حاجة تتهمني !! تا حاجة ماغاتعاود تضرني المنشار حيت لب كان غايربطني بيك مشاا و عمرك تحلم يتعاود ..

بلعت ريقها و حست بخط من الماء البارد كيمر من عمودها الفقري و هي تتسمع صدى ضحكته المخيفة …! تراجعت خطوة تلقائيا للوراء و هي تتراقب بقلق .

ايوب : ( شاف فيها بعيون لا تحمل ذرة مرح) نعاودو لك دابا نيت لا بغيت !!

كلثوم : ( وسعت عينيها بعدم تصديق و هي تترجع للوراء مع كل خطوة كيخطيها نحوها) والله و تقرب ليا حتى نغوت و نجمع عليك لوبيطال كامل .!

ايوب: ( ربع يديه كيشوف فيها) واحد جايب مرتو بالحالة لي جبتك البارح عند بالك يخاف من شي قمقوم هنا ؟

كلثوم : ( نطقت بعدم تصديق و هي تتشوف فيه حاط يديه على خصره و كيشوف فيها) نتا ماشي طبيعي والله ما طبيعي !!!

أيوب: ( خذا نفس عميق و تحنى هزها بين يديه كأنها ريشة ما كاتوزن سوى بضعة غرامات و ليست امرأة في كامل انوثتها .. صرخت بصوت حاد قوي و هي تتضرب فيه حتى مددها فوق الباياص عاد سكتات و هي تتشوف فيه بنظرات كلها حقد

كلثوم: ( رفعت اصبعها) تعاود تقييصني نرمي راسي من السرجم ( رفعت حواجبها) شووف راني بايعاها لا واليدين ولا ولاد ماعندي ما نخسر …

الصمت خيم على المكان ما جاوبهاش و ماعندو مايقول ليها .. زادت كملات عليه و هي كتلومو و تأنبو على ما دار فيها.. و مكانش كيلومها لأنه فعلا تمادى داكشي علاش فضل يسكت قبل ما يجيه اتصال …

ايوب : ( خذا نفس عميق و جاوب) عليكم السلام الواليدة … كيدايرة لباس عليك ؟ .. تتصلي بيها !! ( تنحنح) اه راها فالكلينيك داكشي علاش ما تاتجاوبش .. ماتخافيش لباس عليها … كلينيك ال****)

شاف فكلثوم لي كانت تتضحك باستهزاء على كلامه تعدلت في فراشها متكئة على ضهرها و مغمضة عينيها ما حاملاش حتى تشوف وجهو .. اما هو جلس فوق الأريكة مقابل معاها من الزاوية و عينو ماغابت عليها ولو لحظة بنظرة غامضة مقاتل فداخله بين قلبو و عقله


فتحت خيرة باب الغرفة و دخلت ملهوفة اللون فوجهها مخطوف كان ايوب جالس فوق الأريكة لي فقنت الغرفة .. قربت لكلثوم موسعة عينيها بصدمة و داخلهم مئة سؤال و سؤال على حالتها اي كانت باينة و واضحة امامها

خيرة : (لمست شعرها) الله يا بنتي فين كان مخبي لك هادشي !!

كلثوم : ( حلات عينيها على اثر لمسة خيرة ) خالتي ..! علاش جيتي ؟

خيرة : ( عينيها دمعو) بغيتيني نعرفك فهاد الحالة و منجيش اكبيدتي ؟؟ شكون عندك فهاد المدينة غيرنا ؟

نزلو دموع من مؤخرة عينيها و هي تتسمع هاد الجملة !! شكون عندك من غيرنا؟بلعت ريقها قبل ما تتكلم لأنه كان ناشف و مبحوح بقوة الغوات ..

كلثوم : ( شهقت ) ماعندي حد اخالتي ماعندي حد

مسحت لها خيرة دموعها و تحنات قبلت جبهتها بحنان و هي تتشوف فحالتها كلها كدمات زرقين يدها ضايرة عليها بانضا .. وجهها دابل و مطفية فيه اللمعة

خيرة : ( شافت فيها و شافت فأيوب لي وقف وراها مباشرة) مالها مرتك واش درتو كسيدة ؟

كلثوم : ( ضحكت بخفوت قبل ما يتكلم) اه ولكن درتها بوحدي داز فيا ولدك اخالتي ( بلعت غصة فحلقها) داز فيا و قتل ليا ولدي

ايوب : ( زفر بحنق منزل راسو حاس بألم حاد يمزق قلبه ) لاش هاد الهضرة دابا؟

كلثوم : ( خرجات فيه عينيها) مالك كذبت عليك ؟؟

انسحب الدم من وجه خيرة و وسعت عينيها من كلام كلثوم لي كان واضح انه خارج من قلبها و بكل ثقة تتقولو ماشي رامية الباطل على ولدها ،حست بمرارة طالعة مع حلقها و قلبها مزيرعليها و و هي تتشوف حالة كلثوم كيف امام و السبب من !! ولدها ..و خصوصا ملي عرفات انها كانت حاملة لحفيدها لي تترجاه من الدنيا!!

خيرة : ( نزلو الدموع من عينيها و هي تتشوف فكلثوم بأسف) سمحي ليا بنتي سمحي ليا و راسك نبوسو

كلثوم : ( غمضت عينيها بالم) علاش نسمح لك اخالتي نتي لي تتحني فيا !!

خيرة : (تحنان قبلت لها راسها) سمحي ليا معرفتش نربي ولدي .. تيتعدا على بنات الناس

كلثوم : (نطقت بمرارة ) هادي عندك فيها الحق( شهقت بألم تتبكي) قولي له يخرج اخالتي مبغيتش نشوفو

ايوب : ( مزير على فكه ) كلثوووم نعلي الشيطان

كلثوم: (وجهها احمر بالبكا) كاين شي شيطان قدك!

ايوب : ( دوز يده على وجهه) لا حول ولا قوة الا بالله ( شد لخيرك فيدها) الواليدة اجي ندوي معاك..

خيرة : ( نطرات له يده رافضة حتى تشوف فيه) خرج برا .. خرج ايوب هاد الساعة محاملة لا نهضر معاك ولا نشوف فيك

ضمتها خيرة و كتمتم لها بكلمات حنونة تتحاول تهدن شهقات بكائها لي كتمزق نياط قلب من يسمعها ، في حين ايوب كان واقف كالمشلول حاسس بكتلة تقيلة تعتصر قلبه و هو كيشوفها فديك الحالة حتى هو كانت خسارته كبيرة و تا حد محاس بيه ! بدون ما يعاود كلمة مع خيرة خرج مزير على فكه بقوة الاعصاب نزل يكمي هو عارف الغلط راكبو من راسو لساسو و اللوم كلو عليه لكن حتى هي كانت جزء من هاد الخلاف لي بينهم و جزء كبيييير لأن عنادها كان هو أكبر المشاكل اي بينهم …

سيجارة مور سيجارة تيدخن امام المصحة و هو تيتنفس بع-نف و بصوت مسموع حتى تتبان له وهيبة جاية مادة كرشها قوامها و هشام شاد لها فيدها و هاز لها صاك

ايوب : لاش جاية و نتي كتكربي كي الكرة؟

وهيبة : ( عقدات فيه حواجبها) بغيتيني نعرف كلثوم فالاوبيطال و منجيش

ايوب : ( اشار لها ) طلعو لفوق غايگولو لكم فين الشومبر

طلعات وهيبة و هشام بقى مع ايوب لي كان مزال على حالتو تيكمي و يجغم من القهوة لي فيده حتى جاه اتصال ..

ايوب : ( جاوب بدون ما يفكر) الو وي..

جليلة : ( بصوت حله غنج) صباح الورد و الياسمين

ايوب : ( تيحك راسو) باقي شي صباح دابا !!

جليلة : ( بضحيكة خفيفة) انا عاد بدا عندي صباح شادة قهيوتي فالجودة و جيتي فبالي قلت نعيط لك نتونس بيك

ايوب : ( دوز يده على ذقنه) راسي هاد الساعة ماديالش هضرة خليها مرة اخرى !

جليلة : ( بقلق) ياك لباس شنو بيك؟؟

ايوب: ( زفر بضيق) المدام فالكلينيك ..

جليلة : ( اصطنعت القلق) وااايلي شنو بيها مسكينة!!

ايوب : فوس كوش !!

جليلة : ( ابتسمت بالجنب) مسكيييينة كلثووم غاتكون مدمرة حالتها النفسية!!

ايوب: ( ( خذا نفس عميييق) يتعوض انشاء الله

جليلة : (ناضت متوجهة لغرفتها) صيفط ليا اللوكاليزاسيون انا واحد شوية نجي نشوفها

ايوب : (ضرب راسو بالحيط) فين غاتجي مكاين لاش!!

جليلة: ( بصوت ناعم) لاواااه لاوااه ضروووري نجي ندير الواجب راحنا مشاركين الملح و الطعام!!!


دماغو مكانش ديال الجدال و الكلام الكثير ..رسل لها اللوكيشن و شاف جهة هشام لي كان تيشرب القهوة و حاضيه بابتسامة جانبة ..

هشام: ديك خيتي مزالة تابعاك!!

ايوب: ( شاف فيه بعدم فهم) منين جبتي هاد الهضرة

هشام: ( بابتسامة ثقة) خوك عارف اش كيروج فالسوق

ايوب : ( صغر فيه عينيه) جوج كلمات تگول منين جبتي هاد الهضور ولا نفرعك هنا نيت!!

هشام : ( بعد عليه قبل ما يشدو ) وا غا سمعت الواليدة و وهيبة واحد نهار مجمعين عليها قالت لها ديك الشارفة مبغاتش تبعد ليا من ولدي !

ايوب: (حرك راسو يمين و شمال رافع حواجبه) هادشي للي حاضيين!!اش داير نتا مع القراية نسيتك هاد الايام!!

هشام : ( جاوبو بهدوء) كانبريباري !

ايوب : ( تيحرك راسو) نقص عليك التيليفون.. هاد المرة لا دييتو ما يرجع

هشام: (بضيق) وا صافي اصاحبي كون هاني ..

ايوب : ( شعل سيجارة اخرى) هاحنا نشوفو ..!

…. في هذه الأثناء كانت جليلة تتختار اجمل التياب .. كيف لا و هي باغة تبان اصغر من كلثوم نفسها!! لبسات سروال و تيشورت فالأبيض و لبسات عليهم كيمونو أصفر مخيط بالبلدي .. مع صندالة شانيل و الصاك كذلك .. عدلت مكياجها و رشت عطرها ابتسمت لإنعكاسها في المرآة و هي تتعطل و تحط اكسسواراتها كأنها خارجة في موعد و ليس لزيارة مريض !! خذات وقتها في التجهيز و على أقل من مهلها تأنقت خذات صاكها و عيطات على المساعدة ديالها ل كانت تا هي بدورها تتلبس حوايجها ..

المساعدة: ختي جليلة نجيب لك المونطو بان ليا شوية البرد

جليلة : (رمقتها بطرف عينيها و ضربت بشعرها ) الا احبيبة يخصر لي الحطة !!

المساعدة : لي لبستيها اختي غاتجي معاك غير تهناي القالب غالب

جليلة: ( ابتسمت بثقة و نطقت بدلال) عاارفة ولكن انا بغيتها تشوفني و تبقى فالفراش متنوضش !

المساعدة: ( بعدم فهم) ااا شكون هادي ؟

جليلة: ( رسمت ابتسامة باردة على وجهها و هي خارجة من الباب متوجهة لسيارتها الميرسيديس) ضرتي !!!

تبعاتها المساعدة و هي تتمتم بعدم فهم في حين جليلة ركبات سيارتها و انطلقو واخدة وجهة المستشفى لكن قبل وقفت فمحل للشوكولاتة و الورد خذات منهم كولشي بريستيج و راقي هادي هي جليلة تدخل بيديها محملين ...

وقفت السيارة امام باب المشفى خذات عطرها من الصاك عاودات رشت منو و عاودات العكر ديالها حتى هو و هي تتشوف فمراية السيارة.. قادات شعرها قبل ما تنزل هازة تيليفونها تتصل بأيوب ..

جليلة: ( اشرت للمساعدة تنزل ) جيبي هادشي و تبعيني... ( سمعت صوته من الهاتف) ايوب انا وصلت قدام الكلينيك.. ااه اوكي ..

طلعو فالمصعد متوجهين للطابق الثاني لي كانت فيه غرفة كلثوم مع دخلات للكولوار تيبان لها ايوب واقف مسند على الحيط بوقفته الرجولية لي تتبرد لها اليدين و الرجيلين .. تنهدات من قلبها و هي تتمشى في اتجاهه بأنوثتها الطاغية ..

جليلة : ( بابتسامة عريضة) سلام ..

ايوب : ( حرك لها راسو) دخلي الواليدة و الخوادرية الداخل !!

جليلة : ( حست بضيق لأنها عارفة ان خيرة ما كتحملهاش) ااه واخة .. نخليك تا لشي شوية ..

مع دخلات توجه للكرسي فالكولوار جنب هشام جلس فيه و تنهد مطلع راسو للفوق عاقد حواجبه حتى سمع هشام كيضحك..

هشام : ( بتهكم) تناااكت عليك الخوادري!!


دخولها كان غريب!! الكل كان تيشوف فيها باستغراب و علامات استفهام على وجوههم!! كأنهم كيخبروها انها شخص غير مرغوب فيه فهاد الغرفة.. حتى هي كانت فاهماهم لكن في سبيل الوصول لأيوب لازمها تتقرب لهم .. اشارت للمساعدة تدخل داكشي فيدها خذات البوكي منها قربت لكلثوم بعد ما القت السلام لي ترد عليها بطريقة ناااشفة و باردة مداتو لها بابتسامة

جليلة: (طبطبت على كتف كلثوم) كلثوم حبيبة صافا عليك!؟ شوية كي بقيتي !!

كلثوم : ( رفعت حواجبها و حطات البوكي باهمال فوق طبيلة بجنبها) الحمد لله !

جليلة : (تتشوف فالعلامات لي مغطياها) شنو وقع لك !!

كلثوم : ( تنحنحت و نطقت بجمود) درت اكسيدون...

جليلة : ( حركات راسها بتفهم) ااااه اوا على سلامتك حفضك مولانا .. (شدات لها فيدها) قال لي ايوب طاح لك البيبي!! الله يعوضك احبيبة ..

كلثوم : ( وسعت عينيها و شافت فيها بنظرة ناقصة) قالك غير طاح مقالكش شكون طيحو ؟؟

خيرة : ( نطقات مقاطعة كلثوم قبل ماتزيد تتكلم) مزال كرشها تهز بدل الولد عشرة مزاالة صغيرة تولد و تعاود !!

جليلة: ( شافت فخيرة و رفعت حواجبها فاهماها شنو تتقصد ) خالتي!! لباس عليك كي دايرة صحيحة شوية!!

خيرة : ( ميقات فيها و طلقات ضحكة خفيفة) خالتك!!! لبااااس ابنييتي مزالة ندك وندردك

جليلة : ( بابتسامة باهتة) اممم الله يخلي لك صحيحتك و يخلي لك وليدك ايوب ...

خيرة : ( رافعة حاجب و منزلة لاخر ) اميييين و يخلي لك وليداتك عندك شي وليدات بعدا!!

جليلة: ( جمعت ابتسامتها و بلعت ريقها) الا ماعنديش !!

خيرة: ( قلبات عينيها ) اواا فيها خير !

جليلة : ( ضورات راسها لكلثوم لي كانت تترمقها بنظرات نارية من الفوق للتحت) كلثوم لا حتاجيتي شي حاجة ماتحشميش مني راني فحال ختك !

كلثوم : ( احتقن وجهها بشدة حاسة برغبة فالصراخ) انشاء الله

جليلة : ( خذات تيليفونها مداتو لكلثوم) كتبي ليا نمرتك تبقى عندي !

كلثوم: (شافت فخيرة لي كانت تتحرك لها راسها بنفي) خوديها من عند ايوب!!

جليلة : ( جمعتت تيليفونها و الابتسامة مزالة على وجهها) اوكي.. المهم دابا غانخليك حتى تخرجي من الكلينيك و نجي نزورك فدارك انشاء الله

حركات لها كلثوم راسها بدون ما تجاوبها ولا حتا تجاوبها بكلمة شكرا أو مرحبا بيك كانت جافة فردها باردة معاها لدرجة تتحس بيها تتطردها بطريقة غير مباشرة .. بمجرد ما خرجات توجهات لعند ايوب لي كان مزال جالس فمكانه اما كلثوم بمجرد ما تسد الباب ضارت تتشوف فخيرة كأنها باغية تلومها ..

كلثوم : (كلها تترعد) شفتي ولدك اخالتي جايب ليا صاحبتو تال عندي باغي يفقصني !!

خيرة : ( قربت لها طبطبت على رجليها) ابنتي الله يهديك كاع ماتعصبي راسك .. هادشي لي بغات بنت الحرام من فعايلها باينة من عينيها !!

كلثوم: ( زيرات على كف يدها بأضافرها حتى حسات بالدم غايطوش منهم) هو لي ولد الحرام مقطر

خيرة : ( تنهدات) الله ينعل الشيطان اكلثوم !!

كلثوم : ( خذات نفس تتحاول تنفس ببطئ) سمحي ليا اخالتي ولكن راه ولدك دار فيا فعايلهم متسنايش مني نقولك الله يعمرها سلعة نتي راك خالتي على راسي وعيني حنينة فيا على ميمتي ولكن ولدك اخالتي ( دمعو عبنيها و مدات لها يدها) هانتي كتشوفي حالتي و فاللخر جايب ليا الشارفة دصحيبتو تال عندي !! اش تيعني هادشي اخالتي ؟؟

وهيبة : (تضرب برجلها على الأرض متجهة للباب) بنت الحرام الغرض لاش جات راه قضاتو

خرجات متوجهة لعند أيوب لي كان نزل مع جليلة للتحت وقفات فباب المشفى تتعيط عليه بصوت عالي .. و هو تيأشر لها تنتضر لكنها ماسكتات حتى ودع جليلة و جا لعندها فيده سيجارته ..

ايوب : ( جاي مشربن) مالنا منخافوش ؟

وهيبة : ( عاقدة حواجبها) حيد عليا داكشي راه يضر لي ولدي !

ايوب : ( خزر فيها و رما الكارو عفس عليه برجلو حتى طفا) اش بغيتي !؟

وهيبة : ( بنظرات لوم ) تاعت الله واش وجهك هذا ولا قفاك لي جايب ديك شارفة لمرتك و هي مريضة؟؟

ايوب : ( بعدم فهم) علاش دارت شي مشكل؟؟

وهيبة: ( رفعات حاجب و نزلات لاخر) نتسناوها حتى دير!! انا راني بقيت ساكتة غير على قبل ماما كون طرت عليها كليتها بسناني ديك الكلبة الشارفة!!

ايوب : ( دوز يده على وجهه بضيق) دابا اش كاين كلثوم معجبهاش الحال ملي جات ولا؟؟

وهيبة: ( ضحكت بعدم تصديق)بغيتي يعجبها الحال !!

ايوب : ( زفر بضيق ) نتوما العيالات خاص لي يجمع مكم گرجة يشعل فيكم العافية ..( جبد من العلبة سيجارة حطها في فمه)تفو..

وهيبة: ( ربعات يديها) وا نقص عليك هاد زمر تتهلك صحتك

أيوب: ( شعل السيجارة و غادي مبعد عليها) الصحة هلكاتها مرات خوك أما الگارو شفنا منو غالخير!!


رجعت وهيبة للغرفة و هي حاطة يدها فوق بطنها تتحس بتحركات جنينها لي كان مرة مرة يركلها.. جلسات فوق الكنبة هازة تيليفونها اما كلثوم كانو جابو لها الغداء و بدات تتاكل بدون نفس محاملاش ديك الماكلة دالكلينيك لي مكان عندها لا طعم ولا رائحة ... دفعات ديك الطبيلة لي قدامها و نطقات بصوت جاف..

كلثوم: هاد الماكلة الجوع حسن منها!!

خيرة : (قربت لها بابتسامة تتمشط لها على شعرها بحنان) شنو تشهيتي نجيبو لك؟

كلثوم : ( خذات نفسها) بغيت غير نخرج من هنا تخنقت !

خيرة: ( طبطبت عليها ) دابا تجي طبيبة و نشوفو ايمتا تسني لك على الخروج!

كلثوم : ( حركت راسها بالايجاب) واخة ..

زادت قربت لها خيرة و تكلمت بصوت خافت بينها و بين كلثوم ..

خيرة : نعيط على باك اكلثوم نقولهم راك مريضة؟

كلثوم : ( وسعت عينيها و زيرات على كفوف يديها) يجي يكمل عليا اخالتي هو و عبد الاله!!

خيرة : ( تنهدت بأسى) قلت تجي مك تشوفك و تگلس معاك شي يامات!!

كلثوم: ( تحجرو عينيها بدموع) مي كون بغاتني كون شداتني عندها و تحداتهم كاملين ( خذات نفس حسات بيه تقطع فصدرها) انا ماعندي واليدين اخالتي !! هادشي لي عط الله

احتضنتها بحنان لأنها فعلا معندهاش كلام تقولو عارفة الوضع ديال كلثوم و شافت تعامل عائلتها معاها فيوم زواجها من أيوب لكن نيتها كانت يمكن تقدر تصفي القلوب و تصالحهم على بعضهم كيما كان الحال تتبقى ابنتهم!! بقات معنقاها تتعوضها على حنان امها لي فقداتو من طفولتها لمدة و هوما على داك الحال حتى دخلات الطبيبة و ناضت جلسات معتدلة فمكانها ...

طبيبة : ( قربات لكلثوم مبتسمة) كلثوم لباس شوية؟

كلثوم : ( حركت راسها بالايجاب) الحمد لله بغيت نخرج ادكتورة!

طبيبة : مزال غاتبقاي معانا هاد الليلة ولا دغيا سخيتي بينا ؟؟

كلثوم : بغيت نخرج نرتاح فالدار !

ط: ان شاء الله غدا ( شافت فخيرة) هادي ماماك؟

كلثوم : هادي مامات راجلي .. بحال ماما نيت ..

طبيبة : ( حركت راسها) المهم امدام حالة كلثوم دابا راها مستقرة !! انا غانتكلم معاك ماشي كطبيبة ولكن كمرا بحالي بحال كلثوم .. دوي مع ولدك ينقص من العصبية الزايدة لي فيه لأنه الا هاد المرة كان فسبب الإجها..ض ديالها غدا يعلم الله اشنو يدير فيها!! انا هنا شفت شحال من مرة حالات كثر من كلثوم كاين لي قضا لها على حياتها و هي فعز شبابها مبغيتش نشوف كلثوم مرة اخرى هنا .!! لأنه كان غايقضي لها على الوالدة ديالها بهاد التهور ديالو!!

خيرة : ( تنهدات و نطقات بصوت مرتجف) معرفتش كيفاش وصلو لهاد الحالة !

طبيبة : بون انا كون وافقات كلثوم كنت غانكتب لها شهادة طبية تغرقو بمعنى الكلمة.. ولكن مبغاتش !!

خيرة : ( طبطت على كلثوم ) الله يرضي عليها دكتورة خليك محضر خير .. انا غانقي له ودنيه مزيان غير كوني هاني ..

طبيبة : ( حركت راسها بالايجاب) نتمنى يفوت هادشي و يتنسى

خيرة : ( بابتسامة باهتة) الله يكثر خيرك ادكتورة ..

خرجات الطبيبة خلات الجو مكهرب .. خيرة تتحس بالذنب بالرغم من انها غير مذنبة ..لكنه ابنها و تتحشم من كونه كيعنف مرتو بهاد الشكل و هادشي لاحظاتو كلثوم لي زيرات على يدها كأنها تطمنها بلي ممقلقاش منها .. دخل ايوب فهاد اللحظة هاز فيده بوكس اكل من داكشي لي كيعجب كلثوم حطو فوق الطبيلة و جرها لعندها

أيوب : (قرب لها ) كولي قبل ميبرد ..

مكانتش تتفكر فجوع كرشها الآن كتفكر فماء وجهها لي بغات تحفضو امام امه و اخته .. كرامتها لي تمرمدات من طرفه بأبشع الطرق .. يكفي هادشي لي تعرضات له بسببه حتى الآن دفعات الطبلة من أمامها و قلبات وجهها بدون ما تتكلم .. شاف فيها للحظات بصوت تيحاول يبتلع غضبه لأنه هو كيهدي الوضع بيناتهم و هي عاد متتزيد تشعلو ..

كلثوم : ( شافت فخيرة ) خالتي قولي له يخرج محاملاش نشوف كمارتو ..!

خيرة: ( تنهدات بأسى على حالهم) الله يهديكم اوليداتي ديرو غا بوجهي و هديو النفوس ..

أيوب: ( رفع يديه باستسلام) انا جايب لها الماكلة باغي شي مدابزة انا الواليدة؟؟

كلثوم : ( من بين سنانها تتورك على كل كلمة) خالتي قووولي لولدك يدرق عليا وجهوو مابغيييتش نشوفو كيدووور قداامي

أيوب: ( قرب لها حط يديه فوق السرير مقرب لها) شنو بغيتي دابا اشنو المعمول ؟ بغيتيني نگولك راني غالط ؟؟ الالة انا غالط و شلاهبي و جلاخة هذا انا ( رفع يديه للفوق ) هادشي لي عطا الله .. بغيتي نصلحو هاد القلا..وي ديال زواجنا و نوصلو بيه لبر الأمان مرحبا لا عينك فالفراق بربي لا كان !!


مكانتش تتحس ولو بذرة ذنب تجاهه .. كتشوف العذاب فعينيه .. عذاب الضمير و عذاب حزنه على ابنه لي ضيعو بيديه لكن مع ذلك مكانتش تتحس بشفقة تجاهه لأنه هو مكانش تيحس بولو شوية من شفقة مني كان يعن.فها .. وصلها لمرحلة قلبها قتلاتو من جهتو .. روحها بردات .. كل شيء فيها أصبح جامد و بدون شعور.. الإحساس مبقاش عندها بالمرة لأنه دمر كل حواسها .. و هادشي كلو علاش حيت مقدراتش تبغيه يمكن لو عطاها فرصة و عاملها باللين كانت تقدر تحس بشي حاجة تجاهه لكنه كان دائما غادي عكس التيار .. ليس ذنبها أن مشاعره نحوها مختلفة على داكشي لي بغات ..

غمضات عينيها و حطات يديها على وذنيها و هي تترجع بضهرها للخلف لا تطيق ان تستمع الى أسبابه أو اي كلمة منو

كلثوم : صااافي ساليتي خرج براا!!

غمغم بغضب و هو تيتقرب منها عينيه حمرييين مسلطين عليها بقلق و غضب فنفس الوقت لكنه فور ما شاف شحوب وجهها تراجع للوراء لأنها كانت تتعطي اشارات كأنها غتنهار من جديد

كلثوم : ( صدرها كيطلع و يهبط بع..نف) خرج برااااا وا خرااج

كان خايف عليها و ماباغيش يشوفها فهاد الوقت قلقه خلاه ميقدرش يخرج لكن خيرة تدخلت فالوقت المناسب و هي تدفعو يخرج على برا كي شافت كلثوم بدات تتدخل في حالة عصبية و جذباتها لحضنها بعداتها عليه .. وقف تيشوف فيها بيأس استنزفت كل طاقتو و قوتو و هرسات فيه شي حاجة ماعرفش شنو هي.. ضمتها خيرة بقوة الشيء لي خلاها تنفجر على الفور ببكاء مرير و هي تتهمس لها بين شهقات بكائها ...

كلثوم : خرجيه براا قولي له يخرج مبغيتش نشوفو !! كنكرهووو

بقات تتردد هاد الكلمات غافلة على أيوب لي كان واقف بوجه شاحب من ديما تينوض بينهم صداع و ماشي اول مرة يضربها حتى قبل زواجهم لكن عمرو شافها فهاد الحالة أو يمكن حيت مكانش تيعش معاها حالات انكسارها من بعد الع.نف لي تتعرض له من طرفه .!!

ارتسم الألم بعينيه و هو تيسمع خيرة تطلبو يخرج و هي تتهدئ كلثوم و وهيبة قربات له تتجرو من يده و ترغبو يخرج لأن كلثوم كانت تتبكي بدون توقف منهارة بين يدين خيرة .. أومأ براسو بصمت قبل ما يضور عاطيهم بالضهر متوجه للباب بخطوات سريعة و غاضبة و وهيبة تابعاه تتهدن فيه.. .. نزل مباشرة لأسفل جلس فباب الكلينيك فوق دروج كيزفر بغضب و يقلب على البريكة فجيبو ..

ايوب : ( تينطر فحوايجو) فين هاد القلا.وي تا هي !!

وهيبة : ( قربات له جلسات بجنبو) خويا الله يستر عليك تكايس على راسك و على مراتك راه هادشي لي تدير فيه ممزيانش!!

ايوب : ( تيحك راسو بعصبية) واش درت لها شي حاجة دابا ؟؟ مشيت ندوي معاها بحال الناس شفتي على حالة دارت؟

وهب ( تنهدات) واش هي لخاطرها .. أيوب واش شفتي حالة البنت كي دايرة!! شفتي لحمها كي زرق ؟ الى جيتك انا هكذا شي نهار اش غادير لمحسن؟؟

أيوب ( دوز يده على وجهه) وهيبة طلعي عند مك الله يحفضك عطيني شبر تيقار راني مشارجي !!

وهيبة : هضرة المعقول تا حد مكيبغيها!! اوا سمعني نقول لك زوج كلمات !! راه عندك ختك !! و داكشي لي متبغيهش لها ماتبغيهش لبنات الناس !!

أيوب : ( نهض فيها حتى قفزات) انوضي تقا.ودي عليا باغي نكمي !!


ناضت وقفات متوجهة للمصعد و هي تتغمغم .. عارفة خوها و عارفة عصبيتو هذا علاش من الأحسن انها تبعد عليه فهاد اللحظة .. رجعات مباشرة للغرفة عند كلثوم لقاتها تهدنات و خيرة تتعطيها تشرب الماء ..

وهيبة : ( قربات لها) حبيبة شوية صافا!!؟

كلثوم: ( حركت راسها بالايجاب) منقدرش نرجع معاه للدار !!

وهيبة: ( شافت فخيرة) ماما تمشي معاك!

خيرة : ( بنظرة حزن ) منصيبش جداك لمن نخليها!! دابا كون ما الجارة مانخليهاش!!

كلثوم : ( بعيون محجرين بالدموع) ديني معاك لدارك اخالتي عافاك منقدرش نبقى معاه يقتلني !

خيرة : ( تنهدات) دابا ندوي معاه لا حط عليك يدو عمر لساني ما يخاطبو !

كلثوم : ( حركات راسها بنفي) مغانرجعش معاه والله تا نقتل راسي !!

خيرة : ( بلهفة) برا و الباس !! نديك عندي اكبيدتي لهلا يقلبو !!

كلثوم : ( بلعت ريقها براحة) سمحي ليا اخالتي والله لا خاطري مزير منو داك ولدك راه مايسوى بصلة !!

خيرة : ( ضحكت بخفوت) لاواه لاواه واخة هكاك راه كيبغيك ..

وهيبة: ( نطقت مأكدة) والله الى كيبغيك كون تشوفي حالتو دابا تا هو مدمر!!

كلثوم : ( ضحكت باستهزاء) بالسيف قاتل ولدو كي بغيتيه يكون؟؟ عند بالك ديك الحالة عليا ؟

وهيبة: ( رفعت حواجبها) زعما هاد ايوب هذا مافيه تا حاجة زوينة تفكريها بيه؟

كلثوم: ( بادلاتها نفس النظرة) مافيهش!! بان لك نتي فيه شي حاجة زوينة!! ولا شكون شكار العروس!!

وهيبة : ( تنهدات و رجعات جلسات) خصك تبردي من جهتو عاد ندويو عليه!

كلثوم : ( دورات شعرها للوراء) ميستاهلش نضيع عليه دقيقة من عمري ندوي عليه !!

خيرة : (طبطبت عليها بحنان) الله ينعل الشيطان أبنتي .. خصكم تجلسو و تتفقو على كولشي راه هاد المعاندة لي فيكم بجوج ماتديكم غير للهاوية

كلثوم: اشمن عناد اخالتي ( رمشات عينيها حتى طاحو دموع) هانتي حضرتي لكولشي بعينك!! مريضة و بسبابو فاللخر جايب ليا صحيبتو تال عندي تشفى فيا!!

خيرة : ( خسرات سيفتها على ذكر جليلة ) هاديك غا خليها راه تيقولك واحد المثل وجه الشارفة عمرو يخفى واخة تحكو بالحلفة!!

وهيبة: ( بمداعبة تتحاول تلطف الجو) اوزين يحشم على زينو و الخايب يخرج فعينو !!

خيرة : ( حكات لها على يدها) ضحكي و مولاها ربي .. داابا تزيان ..

كلثوم : ( تنهدات بأسى) عمرها تزيان مع أيوب اخالتي نجيك للصراحة!! ايوب بغا يشوفني ديما قليلة .. مبغانيش نخدم نتشهر نطور راسي بغاني نبقى تحت رحمتو !!

خيرة : ( دوزات يدها على شعرها) شفتي نتوما بزوج فيكم الضد !

كلثوم( مدات يديها للأمام كلهم كدمات) و يدير فيا هاد الحالة!! يضرب و يستاراح و يعاود!! يخرج يشرب و يفسد و يرجع يضرب اخالتي هادشي ميبغيه لا ربي لا عبدو كون كان خويا فؤاد هنا كون طاحت الروح!!

خيرة: يديه طويلة و دويت معاه على هادشي و غانقي ليه ودنيه مزيااان غير بلاتي ...

بقاو مجمعين خيرة تتحاول تهدنها من جهة ايوب و هي عاد مزايدة تسب و تعاير فيه لأنها كانت هازة فقلبها .. خرجات وهيبة بعد ما وصلها اتصال من زوجها.. كانت باينة من وجهها و عينيها لي ضحكو فجأة و بدون مقدمات بقات على برا تقريبا نصف ساعة و هي تتهضر..

لكن بمجرد ما رجعات ابتسمت كلثوم ابتسامة خبيتة و هي تتشوف فيها داخلة من وجهها باينة الفرحة !! رجعات دورات وجهها و عازمة انها غاتنفذ الفكرة الرخيصة لي تيدور لها فراسها بدون اي تردد ...

خيرة: ( باستفهام) راجلك هذاك؟؟

وهيبة : ( بابتسامة) ااه جاي غدا !

خيرة : ( حركت راسها بتفهم) اييه اوا مزيان الله يجيبو على خير .. فين خوك؟

وهيبة: راه التحت شوفي اماما دوي معاه راه كيكمي كارو مور كارو !!

خيرة : ( تنهدت و ناضت وقفات) هاد الولد معرفت ايمتا غايدير عقلو !!

وهيبة: ( هزات كتافها) انا الى دويت معاه يغوت عليا دوي معاه نتي راه غايخرج على راسو بقوة الگارو !!


كان حوار عائلي ضاير بينهم على ابنهم بقات كلثوم تتشوف فيهم و حاضياهم كيف تيتكلمو عليه و على صحتو متناسيين وجودها كيف لا و هو ولدهم!! غايهزو لها الهم أكثر منو!! تنهدات تنهيدة حاارة و مزالة تتستمع لحوار الأم مع ابنتها حتى خرجات خيرة و جات وهيبة وقفات جنبها تتصاوب لها شعرها ..

وهيبة: ( بابتسامة) زين حاولي تشدي معاه الخاطر .. والله الى كيبغيك غير هو معصب و منيرفي هادي هي قاعيدتو!!

كلثوم: ( ضحكت بالجنب) نشد له الخاطر؟ واخة اختي وهيبة غانفيقو بالله ينصر سيدي و نعسو بالله يبارك فعمر سيدي !!

وهيبة: ( ضحكت بخفوت) بغيت نقول متعكسيش راه واخة هادشي كلو تطلبي منو عينيه يحطهم ليك ..

كلثوم : ( باستهزاء) التيليفون هو اللخر ماخلاهش ليا !! ذهبي ! خاتم زواجي كووولشي خداه ( تنهدات ) خليني ساكتة!!

وهيبة: ( عضت على شفتها) وا شي صداع نيت هذا لي يخليه يحيد لك كولشي !!

كلثوم : ( رفعت حواجبها) شنو زعما باغة تردي لي اللومة و ديك صحيبتو لي جايب ليا تشفا فيا تا هي انا سبابها!!

وهيبة : ( حركات راسها بنفي) لا هو غالط من ساسو لراسو!!

كلثوم : ( هزات كتافها) على العموم هادي خصلة فالرجال گااع!! حتى نتي مجربة و عارفاني باش كنحس !!

وهيبة: ( بعدم فهم) اش مجربة؟

تصنعت البرائة و هي من الداخل تتضحك بانتصار لأنها لقات حيلة جديدة تنتقم بيها من أيوب و لو تجرح وهيبة لأنها الآن مبقاتش تتفكر فمشاعر اي أحد !!

كلثوم: مفراسكش سي محسن راجلك كان مسكن معاه واحد خيتي فمراكش!! لا و ماشي اي وحدة ( رفعت حواجبها) راقصة من داكشي ديال الهاي كلاس !!

وهيبة: ( بعدم استيعاب) اش كتخربقي !! ياكما لعب عليك الدوا؟

كلثوم : ( ضحكت باستهزاء) لا انا فكامل قوايا العقلية ! اه و هادشي فخبار خوك!!

وهيبة : ( حست بالدنيا ضارت بيها و شدات فجنب السرير) أيوب !! واش تدوي من نيتك و لا تتفلاي؟

كلثوم : ( هزت كتافها) سيري سوليه !! ونعم الأخوية صراحة معلمكش خايف على مشاعرك!! شااابو...


اصعب احساس هو انك تشوف فواحد الشخص انه اجمل ما تملك و في الأخير يكسرك و تكتشف انك كأي شيء ممكن تنتهي صلاحيته و يتبدل بشيء اخر جديد .. هاد الاحساس كيخليك تبان صغير في عين نفسك .. رمشات عيونها بسرعة و هي تترجع خطوتين للوراء غير مصدقة الكلام لي تتسمعو ، احتقن وجهها بشدة حاسة برغبة في البكاء و هي تتسمع شنو تتقول كلثوم ممتيقاش واش هاد الهضرة فعلا حقيقية .. كيفاش السيد لي بغاتو و دارت ليه قيمة فوق الاعتبار .. صبرات معاه على غيابه و على تعثرات الحياة كاملة كيخونها !! ..

حست بأنفاسها تتحبس من داخل صدرها كما لو ان الغرفة تطبق جذرانها عليها .. حاولت التماسك لأنها فعلا كانت تتنهار فهاد اللحظة ..

وهيبة : ( بعيون دامعة ) كلثوم هادشي مافيهش الضحك؟

كلثوم : ( رفعت حواجبها باستغراب) حالتي حالة الضحك اوهيبة!!

وهيبة : ( بلعت ريقها بصعوبة) ميمكنش محسن يخوني واخة نشوفو بعيني منتيقش

كلثوم : ( هزات كتافها بلا مبالاة) متيقيش!! انا مقلتش لك باش تيقي قلتها باش نريح ضميري و نرتاح تا انا كانت مثقلة على قلبي

وهيبة : ( رمشات عيونها بسرعة بداو الدموع يتساقطو من عينيها) علااش؟؟ علاش هادشي..!!

كلثوم : ( عضات على حنكها من الداخل و نطقت بجفاء) عيطي على خوك و سوليه الى متيقتينيش!

حاولات تتماسك حتى لا تنهار امامها لكن فرت الدماء من جسدها من شدة الحزن كي وقعات عينها فعين ايوب لي دخل من وراء الباب و كان تيسمع شنو تتقول كلثوم بكل دم بارد و بدون ما تحس بذرة شفقة تجاهها!! شاف فكلثوم بنظرات تتطاير منها شرارات الغضب الي كينبثق من كل خلية فجسده لو كانت النظرات تقتل كانت وقفت صريعة من نظراته الموجهة ليها

ايوب : ( بحاجب مرفوع) بردتي گلبك؟

كلثوم ( بابتسامة جانبية) الصمممممت

وهيبة: ( قربات له بعيون باكية و نظرات كلها رجاء) قول ليا هضرتها كذوب!! كولشي يخوون محسن هو لي ميديرهاش!

كلثوم: ( باستهزاء) شاطو غير ولاد الق7اب

ايوب: ( بنظرة قاسية) زمي حسن لك!

وهيبة: ( تتحاول تتمالك اعصابها) جاوبني قولي كذابة !! قولي هادشي مكاينش!! ( شافت فكلثوم) شفتي رااسك فاشلة فزواجك بغيتي تخربي لي زواجي؟

كلثوم: ( ضحكت بخفوت) قولي لي بغيتي خوك ربالي المناعة من الهضرة ( شافت حالة يديها و الكدمات المرسومة عليهم) و من العصى حتى هو !

وهيبة: ( سدات ودنيها بيديها و ايوب حار معاهم معرف ميدير ) سكتيييي تديري لي صدااع فرااسي بحال شي ذبااانة تتزنزن و الحال سخون

كلثوم: ( ضحكت بصوت عالي و هي تتشوف فأيوب) فكها يا من وحلتيها انا ساكتة خليه هو يدوي !!

لو ما حالتها و الي مرت بيه بسببه كان غايدفنها حية على هاد الفعايل ااخر حاجة توقعها هي دير الفتنة لختو فحياتها .. لكن كلثوم كانت وصلات لمرحلة من الغضب تحرق الأخضر و اليابس و غير بالبارد .. و لو كانت لقات ثغرة أقوى من هادي مكانتش غاتفلتها ...

أيوب : (عاقد حواجبه و شاد وهيبة من ذراعها) الحساب تجمع !!

كلثوم: ( نطقت باستهزاء) و قوة الحساب يوم تتلاقى الخصوم اولد خيرة و داك النهار بربي لا زگلتك واخة تبقى بينك و بين الجنة سماحتي !! ( رفعت حاجبها) ولا لي بحالك ريحة جنة ميشموهاش ياالسمسار الشلاهبي!!

ايوب : ( بغا يرجع لها شداتو وهيبة لي كانت حاسة براسها غاتسخف) عاجبك الحال دابا !! فرحي لك شوية على ماتربي الصحة و نهلكها لمك ( بنبرة تهديد ) الا مااااخسرتش لك داك الوجه لي فرحانة بيه راني كيما گلتي شلاهبي ولد شلاهبي نخلي لدلمك أمارة تفكريني بيها حتى للقبر


نزل شادها فيدها و هي تترجاه يقول الحقيقة كانت خيرة تتشرب فقهوة و جالسة مع هشام حتى تتبان لها وهيبة جاية بشوية مع ايوب تتبكي ، قلبها قفز من مكانه فهاذ اللحظة و هي تتشوف ابنتها فهاد الحالة ناضت تتجري عندهم وقفت شدات فوهيبة لي كلها تترجف ..

خيرة : ( تتشوف فأيوب)اويلي مالها ..؟؟ ( تتمسح لها وجهها من الدموع) مالك اكبيدتي مالك احبيبة ياكما طرات شي حاجة لراجلك؟

وهيبة : ( تتشهق و تبكي ) كيخوني !! كيخووني اماما قالتها لي كلثوووم !! ( مسحت دموعها و شافت فأيوب) ولكن هي باش عرفات الى مقلتيهالهاش؟؟

ايوب: ( زفر بضيق) واش ناس يديو على هاديك غير تتخربق!!

وهيبة : ( حاطة يدها على بطنها) كانت عاااارفة اش تتقول من عينيها بااااينة متتكذبش !! ( شهقت بعذاب) انا كذبتها حيت مبغييييتش نتيق !

خيرة : ( عنقاتها و شافت فأيوب) اش واقع مفهمت والو !!

وهيبة: ( حطات الراس على خيرة و تتدفع فيد ايوب) ولدك عاااارف و سااترو و انا لي ختووو يا حسرة

ايوب : ( بغضب) وا زيدو لطونوبيل فضحتونا بنادم تيشوف !!

خيرة : ( غاديا بيها للسيارة لأن كولشي لي فالمكان تيشوف فيهم) زيدي اكبيدتي الشيطان ولد الحرام مديريش هادشي فبالك ديها فوليدك اكبيدتي غاتمرضي و تمرضيه ! راه تيحس بكولشي !!

ايوب : ( فتح لهم الباب الخلفي) دخلووو خلاص ..

الطريق كاملة و هي شاداها بكاء .. اصعب احساس هو تكتشف خيانة شخص كنتي تتسناه ايمتا يجي بلهفة .. تحولت لهفة الحب الى صدمة و خيبة امل !! و حتى الطريقة باش عرفات كانت قاسية .. قاسية لدجة ماقدراتش تتحملها .. حست بذاتها كاملة تقالت عليها و الطريق تتبان امامها طويييلة بالرغم من انها كانت فقط ربع ساعة الا انها حساتها سنة بكل ايامها و لياليها .

بمجرد ما دخلو للدار وقفات و ضارت لعند ايوب لي كان عاقد حواجبه و علامات الغضب باديين على ملامحه.. كلثوم خلقت له مشاكل كثيييرة فحياتو مكيجي فين يفك مشكل حتى كتخلق له واحد اخر و اااااخر شيء كان تيتصورو هو توصل بيها الوقاحة انها تخبر اخته بهاد الطريقة!!

وهيبة: هادشي لي قالت كلثوم بصح!! ( مسحت دموعها و شافت فيه باصرار) مسكن معاه روسية!!

ايوب : ( زفر بحنق و حرك راسو بلموافقة) ولكن راه عرفتو غلطو !! جرا عليها و قطع علاقتو معاها !!

وهيبة: ( عضت شفايفها و خرجات نفس سخون مرتجف) يعني بصح كيخوني!! و نتا عارف !

ايوب : (مسكها من كتفها بقوة تيشوف فعينيها) يالله عرفت و كي عرفت هبطت لعندو نتي ختي منبغيش لك الضرر و محسن ندم علاش منعطيوهش فرصة اخرى ؟؟ و نهاار يعاودها انا بيدي غانتصرف

وهيبة : (تآوهت بألم و نفضت له يده )علاش !! اش درت ليه ( انهارت بالأرض) خرجت من خدمتي بلا ميقولها لي حتى غير باش نقابلو و نقابل داري !! حاملة بولدو و مخليني عند مي باش يمشي يتصلگط فمراكش على راحتو!! و انا لي تنصونو فحضورو و غيابه؟ ( زولات الشال من شعرها رماتو فالأرض و هي تتبكي و تشهق) حتى الحجاب درتو غير حيت هو بغاني نديرو!!

خيرة : ( تحنات عليها تتعنقها) الله يا كبيدتي فين كان مخبي ليك هادشي !! ( طلعت راسها فيه) علاش مقلتي والو اولدي علااش!

ايوب: ( زير على اسنانه ) كون ما كلثوم مكانتش غاتعرف ولكن انا نوريها شغلها

وهيبة: ( تضور راسها يمين و شمال) هي بعدا قالتها و ماخلاتنيش فدار غفلووون هي بعدااا نبهااتني !!

خيرة: ( عقدات فيه حواجبها) تحط يديك على بنت الناس مزال ما نتا ولدي ما انا مك !!

ايوب : ( اشر لها على وهيبة) عاجباك هاد الحالة؟

خيرة : ( بصوت عالي ) معاجباانيش بنتي هادي كبدتي ولكن الغلط ماشي ديال كلثوم ديال راجلها هو لي متمراتش فيه العشرة !!

وهيبة: ( حطات يديها على ودنيها و ناضت وقفات) صاافي سكتووو سكتووو ..

طلعات لغرفتها مخلياهم تيتحسرو على حالتها و هوما تيشوفو فيها منهارة و هي على وشك الولادة خلاوها على راحتها و حتى واحد فيهم ما تبعها .. سدات عليها غرفتها و جلسات هازة تيليفونها و تتشوف فيه كانت صورتهم حاضنين بعضهم هي واجهة هاتفها .. مسحت دموعها و هي تتكتب رسالة فالواتساب شافت مطولة فيها قبل ما ترسلها .. زيرات على التيليفون بين يديها و ضغطت على إرسال و رمات تيليفونها فوق السرير....

< فاش نولد طلقني .. غانبقا فدارنا حتى لديك الوقت>


الرسالة كانت جملة بسيطة لكن معناها قاسي .. ماطولاتش الكلام و لا لامتو .... ولا قدمت اسباب .. طفات تيليفونها مباشرة بعد ما رسلت الرسالة و هي حاطة يدها على بطنها رجفة سرات فجسدها الهش و دموع نزلو وحدة تلو الاخرى ، قلبها تزير ماعرفات راسها واش فحلم ولا يمكن كابوس ؟ لا هذا كيد جاثوم كيطبق على نفاسها و شلّ حركة جسدها بالكامل مافيقها غير الباب لي تفتح و دخل أيوب تابعاه خيرة ..

أيوب: ( باستفهام) لاش مكبرة الموضوع؟؟ اش داك الميساج مصيفطة لراجلك مصوني عليا تيعرعر؟

وهيبة : ( علات عينها شافت فيه) ماراجليش !! لي يخلي مرتو حاملة و يمشي مع وحدة اخرى خصارة فيه كلمة راجلي !!

خيرة : ( قربات لها عنقاتها بالجنب حالتها قطعات لها فقلبها) الله يخليه بالخلا !! يخلي بنات الناس و يمشي مع الخانزات؟

أيوب: ( دوز يده على وجهه) الواليدة دخلي بخيط بيض واش بغيتي بنتك طلق؟

خيرة : ( تطبطب على كتفها) تا وحدة ماتبغي لينتها الطلاق ولايني راه مدار فيها ما يصلاح..!

أيوب: ( رفع حواجبه و شاف فيها بنظرة ذات مغزى ) اوا خليك محضر خير الواليدة!!

خيرة : كنت حاسباه واحد من ولادي ولكن طلع ولد الحرام !!

وهيبة : ( شافت فخيرة ) تا واحد فولادك اماما ميحمر الوجه!! شفتي هادشي لي وقع لي بسبب هذا لي قداامك!! شفتيه اش دار فبنت الناس !!( مسح دموعها) ربي كيخلص فيا ذنوبها !!

أيوب : ( عقد حواجبه) عقلك مبقاش كيريزوني ابنت ميمتي!!

وهيبة : ( شهقت بصوت مسموع تتبكي) شحال من مرة تنقول ليه راه عندك ختك داكشي لي ماتبغيهش لها متبغيهش لبنت شفتي اايوب النتيجة!! شفتي داكشي لي تيطرا لك و ليا! و مزال غاتشووف أيووب مزااال !!!

ايوب: ( بنبرة حادة ) آش غانشوف ؟ مال دلمكم ضلعة عوجة ؟ ( تيهز فيديه وخيرة واقفة بينهم ) مااااااااال دلللللللمممممممكم باغين طيروووو ؟ باغة طلقي؟ نتي قد طلااااااق ؟ ( تيخرج فيها عينيه ) قااااادة طلقي ؟ ( مشى حتى الباب و رجع شاف فيها ) سمعي هاد لكلام و وصليه لمرات خوك! حلال فديلمكم المراة ثانية ( تيهز راسو بعنفوان) اش خاصنا لي مانديروش لي دير لنا كي الما القليل ؟

خيرة : ( بصدمة تتشوف فيه ممصدقاش الكلام لي تيقول) خاصكم موتة تديكم كاملين اوليدي !! اويلي على الزعيم الأغا عندي هنا فداري ! (تتشالي بيدها فالهواء )اويلي أويلي..


'' هي لست بالقليل حتىٰ تبحث عمّن يزيدها، ولا بالناقص حتىٰ تبحث عن الكمال، ولا اسمًا إضافيًا في قائمة احتياط، أو خطة بديلة، أو شعور يحتاجه شخصٌ ما أوقات معينة، ولا إنسانا مهزوز تؤثر به كلمةً طائشة من أحد لا يعرفه حق المعرفة، وحدها تعرف قدر نفسها، وحدها تعلم من تكون.. هي الكثير و المكتمل... ''

......

جات وحدة من الممرضات قاست لها الضغط و عدلت لها السرير كيف بغات .. كل الممرضات لي فالكلينيك كيدويو غير على هاد العائلة لي من لي حطو رجليهم فالكلينيك و هوما تيتصادعو و غرفتهم بابها مكيتسدش بقوة دخل و خرج ..

كلثوم : ختي شعلي ليا تلفازة جاني الملل!!

الممرضة: ( ببشاشة) هي الاولى !

كلثوم : ( تتشوف فيها مقادة و دايرة مكياجها بعناية بنية صغيرة و زعرة وجها يفتح النفس نطقت كلثوم بتساؤل ) الزوينة مزوجة؟

الممرضة: ( ضارت عندها) لا ختي ممزوجاش!

كلثوم : ( حركات راسها) نصيحة مني متفكريش تزوجي !! سيري خدمي على راسك ..

فهاد الأثناء كان أيوب وصل لعندها و وقف تيتصنط لهاد الحديث الشيق من ورا الباب .. حرك راسو باستهزاء و دخل كروازا رجليه مسند على الحيط كيشوف فيها..

ايوب : ( بطريقة مستفزة نطق كلامه) النصيحة ديال وحدة ماطفراتو لا فخدمة لا فجواج!!

الممرضة: ( باحراج) سمحو ليا نخليكم على خاطركم ..

خرجات من الغرفة كأنها بغات تفلت بجلدها من هاد النقاش لي هي ماشي قدو متوجهة لعند زميلاتها تعاود لهم اخر أخبار الثنائي الغريب ..!

كلثوم : ( طلعات و نزلات فيه) قالها لي مطفرو!!

ايوب : ( مقرب لعندها) الحمد لله !!

كلثوم : ( قلبات عينيها و تأففت ) لاش جاي عندي خرج برا مباغاش نشوف وجهك ..!

ايوب: ( تيقرب و على وجهه ابتسامة كلها غضب). داك الغوات و التبوحيط ديريه على الوليدة مسكينه نية وحدة و غاتيقك اما انا .. تقادي معايا ( قرب اكثر حتى تقابل وجهه مع وجهها) حيت لا متقاديتيش غانقاد لمك جناب ..

كلثوم : ( زفرت بضيق حاسة بناار فجوفها ) متصورش شحال كنكرهك المنشار .. ( تترمش فعينيها و هزات يدها لمست ذقنه) عرفتي وتجيني الفرصة باش نقتلك بيدي!!! والله مانفلتها .

ايوب : (ميل شفته للجنب رافع حاجبه و هو تيتكلم بشعور مقادرش يوصفو) كرهي قد ما بغيتي !!( قرب يديه من فخاضها غادي بيهم لأنوثتها) المهم هذا كيبغيني !! كنعرف كيفاش نلعب عليه كيجي سخفان بين يدي!!

كلثوم : (تدفع له يده بتقزز من لمسته) مريييض نتا مرييييض!!

أيوب : ( ضحك بع.نف و ناض وقف ) عند بالك ديك الهضرة لي گلتي لوهيبة ضربتيني بيها!! ضربتيها هي .. ( رفع حواجبه بعدم تصديق)مبقاتش فيك؟؟

كلثوم: ( بادلاتو نفس النظرة ) نهار كنتي تخبط و تنطر فيا بقيت فيك!؟( خذات نفس عميق) لي محنش فيه الزمان المنشار متسناش منو يحن فواحد اخر !

أيوب : ( حرك راسو ) ايه .. انا غير جيت و درت فيك هاد الحالة نتي مسكينة مدرتي والو!؟

كلثوم : (غمضات عينيها بتعب و عاودات فتحاتهم)شفتي واخة تكون لقيتيني فالفراش مع شي واحد اخر مديرش فيا هكذا!!

ايوب : ( ضحك بخفوث) لا وصلتي لداك النيفو ندوز على مك موس حافي و مانحنش!!

كلثوم: ( حركات راسها) المحنة بزاااف عليك أيوب .. و الى بقيتي على هاد الحال كون هاااني غانوصل لهاد النيفو ..

ايوب: ( تهز من مكانه بعصبية) فمك هو لي دايرها لك ابنت ايجا مزال تجي فيه الدقة

كلثوم : ( ضحكت بخفوت) مزال تتهددني بالعصاا ! ( تتأشر باصبعها فالهواء) لي لحمو قصاح بالعصا مكيحسش بالدقة ..

ايوب : ( حرك راسو يمين و شمال) بيزاار وحق الرب .. مفقود فعدو ربك الأمل !!

كلثوم : ( ضحكت ضحكة طويلة) يالله دابا سير و بلغ سلامي لشارفة دصحيبتك لي جايبها ليا تشفا فيا !!

ايوب : ( رفع حواجبه بعدم فهم ) مجبت حد! شكون ؟مرات الحاج جات راسها

كلثوم : ( دوزات شعرها للجنب) الصلگوطة دالخلا !!! ولكن اش نقول الخرية تتقلب على ختها !!

ايوب : ( تيحرك راسو و هز يديه باستسلام) السيدة جاية تشوفك دير الواجب هادي هي شكرا فبلادكم!!

كلثوم: (قلبات عينيها) هادي قلة الحيا و العراض فبلادنا .. ( تكات على السرير جارة ليزار) خرج عليا خليني نعس !!

شاف حتى عيا وخرج رادخ عليها الباب و هي متبعاه بالدعاوي .. طاقة الاحتمال مبقاتش عندها هبط مباشرة للسيارة تيكمي و يعاود الگارو معاه ولا تيطلب الشرع .. هلك صحته و تفكيره ماكفاتوش كلثوم و هاهي وهيبة حتى هي طاحة فمشكل !! سمع تيليفونو تيرن فجيبه مرة زوج تلاثة باصرار ، شاف حتى عيا و جبدو تيبان له اسم جليلة .. زفر بضيق و جاوبها ...

ايوب: وي ؟!

جليلة: ( بصوتها المايع) الو وي ايوب انا حدا دارك فينك؟؟


دوز يده مسح بيها وجهه و اطبق على اسنانه بعصبية تيحاول يستوعب هاد المخلوقة ااش تتقول ، كيفاش حدا الدار .. اشمن دار ؟ اسئلة جات فبالو قبل ما يسولها بعدم فهم!

ايوب : كيفاش حدا دار !؟ اش كديري تما ؟

جليلة : ( ببرائة مصطنعة) جبت معايا الخدامات ديالي ينقيو لك دار !! و نحط لك ميكلة باش ترجع تقوت!!

ايوب : (خذا نفس و زفرو قبل ما يجاوبها) صباح گلنا لك هادشي مكاين لاش ديريه!

جليلة: ( جاوبات برفض قاطع) لالا والى جات كلثوم تلقى دارها كيف خلاتها!! ولا تنوض تجمع و هي مريضة؟

لا مهرب من جليلة كانت حاطة يدها على قلبها خايفاه يرفض لأنها فعلا محتاجة تثبت له انها تقدر تكون زوجة صالحة ليه و متقبلة زوجته لأقصى درجة !! ساد صمت مرعب بينهم للحظات فقط صوت تنفسهم لي تيتسمع ..ايوب كان ضايع مقادر لا يوافق ولا يرفض لكن اصرارها و الصواب و طريقتها فالكلام تتخليه يردخ لأي حاجة تقولها خصوصا انها تتبين له انها تتهمها مصلاحتو و غاتهزو على كفوف الراحة !

ايوب : ( تنهد و نطق بموافقة) هاني جاي !!

قطع الإتصال و خلاها تترفرف بالفرحة .. ابتسمت ابتسامة جانبية و جهدات على صوت اغنية احلام لي كانت شاعلاها فسيارتها( نويالك على نية بس انت اصبر اشوية) كانت تتغني مع الأغنية و ترش عطرها و جنبها وحدة من مساعداتها تتغني معاها .. بمجرد ما شافتو تيبلاصي و جاي في اتجاهها ابتسمت و طفات الموسيقى..

جليلة : ( تتشوف فيه جاي نافخ كتافو نطقات بحب و بدون شعور) عريض الكتااف عليه نخااف !

المساعدة: ( جاوباتها بنبرة ثقة) ان شاء الله يكون من نصيبك اختي جليلة ..

شافت فيها بنظرة ذات مغزى خلاتها تسكت ماتنطقش حرف و غير وصل عندها ايوب فتحات الباب و نزلات رجلها لي كانت لابسة صندالة مصبوغين اضافرها بالاحمر و دايرة خلخال الذهب ولابسة جلابة قصيرة حمراء

جليلة: ( بضحيكة على شفايفها) جبتك من لوبيطال واقيلة؟

ايوب : ( حرك راسو و نطق بصوت متشنج) هانية كنت جاي نرتاح شوية!

جليلة: (قربات ليه) ترتاح و ندير لك ماساج لا بغيتي !!

ايوب : ( رفع حواجبه و نطق مغير الموضوع) فين البورش جديدة!!

جليلة: ( بابتسامة خفيفة) قلت لك هاديك البورش نتا اول واحد غايحط فيها رجليه!

ايوب : امم يالله طلعو ..

خوجو المساعدات هزو داكشي لي جابو معاهم و طلعات جليلة فجنب ايوب عاجبها زينها كل مرة تدوز يدها على شعرها و صاك شانيل اوريجينال فيدها تتشالي بيه .. بمجرد ما حطات رجلها فالدار شهقت بصدمة تتشوف فأيوب و تشوف فالروينة لي فالدار !!

جليلة: ( باستفهام) واش كتو دارت الاكسيدون هنا فالدار!!

ايوب : ( تيحرك راسو) بحال داكشي!

جليلة: (شارت للبنات يدخلو)دخلي نتي داكشي لثلاجة و ستفي كولشي ..و نتي بداي ليا بطواليطات عاد دوزي لصالون..

البنات: نعام لالة

جليلة: ( وقت امام ايوب) هاد الدار واخة متكونش فيها المرا!

ايوب : ( دوز يده على راسو ) انا لي درت هادشي !! ( متوجه لغرفته) انا غانمشي ندوش و نرتاح قولهم ميدخل عليا حد !!

جليلة: ( بحب) غير رتاح ليا مع راسك دوش و نجي نديرلك مساج يريحك!

مجاوبهاش خلاها واقفة و دخل مباشرة لغرفته سد الباب و بدا يزول ملابسه يدخل للدوش اما جليلة توجهت مباشرة وقفات على المساعدات ديالها مقابلاهم شنو تيديرو

جليلة: ( تتشالي بيديها)خديجة بغيت الأرض تتلمع و نتي يا آية شوفي ليا داك صالون و جمعي الزاج كلو فشي كرطونة ااه و بشوية منبغيش شي وحدة فيكم تبرزط سيدي ايوب ولا تخصر له مزاجو!!

المساعدة: ( حركات راسها بالايجاب) واخة مدام ..

جليلة : يالله الله يرضي عليكم سربيو.. خديجة اري لي داك التيزان لي جبت معايا و غلي لي الما

مدات لها قريعة عامرة بالتيزان .. خداتو حطاتو فالكاس و وضعت عليه ملعقة عسل حر و الماء مغلي .. حركاتو مزيان و وضعاتو فبلاطو صغير .. صاوبات شعرها بيديها قبل ما تهز البلاطو متوجهة بيه لغرفة ايوب .. طرقت الباب حتى سمعات اذنه بالدخول عاد دخلات و ملامح بشوشة على وجهها

جليلة: جبت لك كويس ديال تيزان يهدنك بنتي لي مستريسي ..


كان جالس فوق الكنبة تيمسح راسو بفوطة و لابس سورفيت سوداء .. رما الفوطة جنبو و حرك لها راسو خذا منها الكاس و حطو فوق الكوافوز لي كان حداه ، فهاد اللحظة جليلة كانت تدور عينيها فالغرفة تتشوف شنو كاين حتى وقعت انظارها على بلاكار كان كله ملابس النوم خاصة بكلثوم .. رفعت حواجبها و هي تتشوف زوج بدل رقص معلقين حسات بالحرقة فحلقها لكن نفضت افكارها متوجهة لعنده جلسات بجنبه..

جليلة: (مقربة له و هي مبسمة عبير عطرها فايح فالأرجاء)تتبان ليا عيان !

ايوب : ( تيحك فعينيه) تلاث ايام مناعس!!

جليلة : ( عقدات حواجبها بأسف) عرفتي ايوب لو كان عندي راجل فحالك نهزو علا كفوف الراحة!! ندير له كيف الما القليل( قربت له اكثر ) نهزو فوق هاد الكتف و الى عيا نهزو فوق هذا و الى عيا نحطو على رمووش عيني ( تنهدات بحرقة) الرجال بحالك سالاو!

ايوب : ( ضحك بالجنب) اودي خليها عالله !! بحالي معندك مديري بيه يمرضك فحياتك ..

جليلة : ( حركات راسها بنفي )جرب و حكم !! معايا انا غاتشوف غيكون غير خاطرك... و فوق الخواطر مزال لي ليا ليك و ماغايخصك لا خير و حنان!

ايوب : ( زفر بضيق ) يكون خير !

جليلة: ( تبسمت فوجهه و حطات يدها على كتفو مقربة تتستنشق ريحتو) ندير لك ماساج!

ايوب : ( رفع حواجبه) رخلي هاد العضاام حاس بيهم واكلين العصا!

جليلة: ( حطت اصابعها على عيونها) من عيوووني ! ( خذات تيليفونها و شعلت موسيقى هادئة ..) الموسيقى غاتعاونك تكالما و ترخى مع يدي !

زول الفوقي دالسورفيت و عطاها بالضهر محرك راسو بدون ما يتكلم رسمت على وجهها ابتسامة عريضة قلبها كيطير بالفرحة بهاد اللحظة لي جامها مع ايوب فغرفة نومه.... وضعت اناملها على رقبته تتلمسها بشوية تتجهزو للتدليك كأنها كانت عارفة مراكز الألم ،ضغطت عليهم بطريقة احترافية خلات الاوكسيجين و الدم يتدفقو الشيء ليخلى الآلام فكتافو و رقبته يخف و هي كتزيد تضغط و تدلك و نازلة من الكتاف للظهر الشيء لي خلا جسمه يطلق هرمون الاندروفين الحمض الأميني لي كيعمل دور مسكن طبيعي للالم في الجسم بعد التدليك .. بقات على حالها ربع ساعة حتى استرخى و طلق كتافو تيحس فيهم براااحة ..

ايوب : ( تيلبس سورفيت)عطاك الله الصحة..يديك فيهم الراحة..الحاج كان مبرع !

جليلة: ( تبدل اللون فوجهها و نزلات راسها تتفرك يدها و نطقات بمرارة) كنت فرملية و ندير الماساج و نقابلو كيف دري صغير علاش تزوج بيا غير باش نكون بيه!!

ايوب: ( حرك راسو بتفهم) كاينة نقطة ايجابية من هادشي !! ماعندوش الاولاد و خلا ليك الخير كلو بسميتك!!

جليلة: ( نطقت بقسوة و جحود) اقل حاجة يديرها لي غصبني فشبابي و حياتي !!

ايوب : ( طووول فيها الشوفة ) مزال شباب عيشي حياتك!

جليلة: ( تنهدات و قربات له حطات راسها على صدره)حياتي بغيت نعيشها مع لي ختارو قلبي ولكن هو داير راسو مفاهمش!!

ايوب : ( زفر بضيق) خليها عالله !! نفك المشاكل لي خرجو ليا من جنب و لينا هضرة و كلام !!

جليلة : ( رفعت راسها قابلت عينيه بحب و اعجاب و بنبرة خضوع) قالو الناس زمان الصحة تجيب المال و الصحرا تجيب الرمال والمرأه بحالي تجيب الرجال ! ايوب مطالبة والو غير انت اسيد الرجال..!

ايوب : ( طلع حاجب ونزل حاجب ) صبري على خبزتك ! مراتي صغيرة و عقلها سايط فيه الريح..

جليلة : (ردت بدون تفكير) انا نهز الهم و الحماق و نسد فمي و نرضى بلي كان ولكن فالحلال..!


بعد ما خرجت جليلة من الدار عيا يتقلب في مكانه لكن صورة كلثوم و هي غارقة فدماياتها و كلام الطبيبة متيفارقوهش .. حتى جليلة لي دخلت لدارو و قالت له كلام يمكن يخليه يفكر فيه مكانش متذكرها فهاد الأثناء .. بالسورفيت لي كان لابس خرج هاز تيليفونو و سوارت نزل لسيارتو و ديمارا في اتجاه الكلينيك غادي عقلو مرفووع حتى وقف امام باب الكلينيك ..نزل مباشرة للاستقبال لكن وقفاتو وحدة من الممرضات...

ممرضة: فين غادي اسيدي وقت الزيارات سالا (اشارت للساعة) الوحدة و نص هادي !

ايوب : بغيت ندخل نشوف مراتي !!

ممرضة : ( ببشاشة) مراتك اسيدي كون هاني من جهتها الدكتورة لي متبعة حالتها وصاتنا عليها و ماخلاتناش نحطو معاها فالشومبرا حتى مريض باش ميبرزطها حد .. تعشات و نعسات مع جوايه الحداش!

ايوب: ( حرك راسو) واخة ختي الله يحفضك..

ممرضة : ( بابتسامة) غير تهنا من جهتها و غدا ان شاء الله غاتخرج فالصباح..

خرج من المصحة خاطرو مزير .. محاملش راسو و لا حامل الوضع لي راهم فيه.. عقله كانو فيه رموز و اسلاك متشابكة صعب فكها .. الراحة مكايناش و راسو هو عدوه الأول لأنه لا يكف عن الألم .. زير بين يديه بأصابعه مطلع راسو للفوق كأنه تيستنجد بالقدرة الإلاهية! فكرة انه سبب فقدانه لإبنه مابغاتش تفارقو ...

كيبغيها .. كيبغيها لدرجة الجنون ..!

كيبغيها بتملك و لآخر نفس فصدره ..

بالرغم من قسوة قلبها عليه الا انه يستحيل شي نهار يتحرر من هاد الإحساس ..!

حبه ليها اصبح هوس و هو عارف هادشي و متيقن انه واحد فيهم غايخرج خاسر من هاد اللعبة ..!

لكن..!

مغاديش يستسلم ماغاينفذش لها أمنيتها ...!

يا هو يا الموت ..!

معرفش شحال و هو كيدور بالسيارة فشوارع المدينة المضيئة ليلا ... تيليفونو مرمي على المقعد المجاور يضيء بصمت لأنه كان مسكت له الصوت .. محامل يسمع صوت حتى واحد حاس براسو غينفجر لكنه لا يتوقف عن الاتصال ..معلن على ان صاحب الاتصال ماغايهدا له بال قبل ما يرد عليه ..

كانت خيرة لي اتصلت بيه عشرات المرات و هو كيسوق و ساهي فطريقو .. وسط المدينة كان كلو أضواء تيتمشاو تحت منهم العشاق مستمتعين بالأجواء الليلية و الجو الجميل .... كان المفروض يكون معاها الآن تيتمشاو و يضحكو بسعادة كيف گاع الشباب لي خالقينها بأقل شيء لكن هادي هي كلثوم و هذا هو أيوب و هادي هي حياتهم لي قدر يعيشو فصراع...

كانت الدنيا كدور بيه و بالكاد كيشوف الطريق امامه حتى بداو الأضواء تيتداخلو امامه.. مال بالسيارة لجنب الطريق وقفها و ارتاح بذراعيه و رأسه فوق المقود لدقائق قبل مياخد تيليفونو و جاوب خيرة لي كانت تترن باصرار..

ايوب : ( بصوت مرهق) وي الواليدة

خيرة: ( تتاخد انفاسها) علاش متتجاوبش !!؟ ياكما طارية شي حاجة!؟

ايوب: ( بنفي) غير العيا !!

خيرة: ( تنهدت براحة) الله يهديكم ازريعة كرشي غاطرطقو ليا شي عرق فالراس وهيبة عاد نعسات و راجلها من قبيلة و هو تيتصل..

ايوب : ( بصوت مخنوق) راه غدا يجي يتفاهم معاها يعومو بحرهم!

خيرة:شوف ختك بغات تطلق و انا غانحاول معاها ترجع لدارها ..

ايوب: ( ضحك بالجنب) اودي الواليدة الله يهديك غير اجي و طلق !! طلاق تقد عليه ..

خيرة: ( تنهدات) تتبان ليا هاد المرة قصحات قلبها عمري شفتها فهاد الحالة ..

ايوب : ( دوز يده على وجهه) كلثوم بردات حرقتها فوهيبة ولكن نستاهل !!

خيرة : ( تكلمت بخفوت) ياكما مشيتي لها تاني وياك تقرب لها!

ايوب : ( بنفي) لي فيها يكفيها!! اش غانزيدها؟

خيرة : شوف اولدي لي متبغيهش لختك ماتبغيهش لبنت الناس ماشي حيت ماعندها لي يسول عليها نتعداو عليها .. كلثوم ماعندها باش دافع على راسها داكشي علاش جاتها وهيبة قدام عينيها حيت عارفة راسها غاضرك !! ( تنهدت تتستغفر الله) انا مقلقة منها و مقادة نشوف ف وجهها ولكن نتا اولدي الله يرضي عليك لا رضيتيها لدارك سايسها و ماتحطش عليها يديك ..

ايوب : ( حرك راسو و ديمارا السيارة) واخة الالة خيرة يكون غير خاطرك!

بعد ما قطع الاتصال توجه لدارو مباشرة لأنه كان حاس بعياء شديد و عينيه بداو ينعسو ...

بعد ليلة كلها تعب .. شرقات شمس يوم جديد ايوب مع فاق توجه مباشرة للبنك سحب فلوس باش يخلص الكلينيك و توجه ليه مباشرة تمم جميع الاجرائات باش تخرج كلثوم و خذا لها صاك دالحرايج جابهم لها من الدار باش تخرج بيهم ..

ايوب : ( بتساؤل ) فطرتي؟

كلثوم : ( حاسة بضيق فصدرها فوجوده) لا ..

ايوب : (قرب لها خاشي يديه فجياب السروال) نفطرو حدا البحر ؟

كلثوم: ( شافت فيه بعدم تصديق ) من نيتك ( اشرت على وجهها و الكدمات لي فيه) نخرج بهاد الحالة لي درتي لي ؟؟

خذا نفس و زفر بضيق تيتأمل ملامح وجهها جميلة.. جميلة فعينيه بالرغم من كل هاد الكدمات و هاد الهالات السوداء.. !!

أيوب :خصنا نهضرو لا ؟؟

كلثوم: ( نطقت ببرود) ديني عند خالتي مغانريحش معاك فدار وحدة!!

ايوب : ( ابتسم بالجنب مقرب لها كيلمس وجنتها بابهامه) خايفة مني ؟

كلثوم : ( بلعات غصة فحلقها) خايفة تقتلني!!

ايوب : ( تلاعب بشعرها و هو منزل راسو كيسمعها شارد الفكر ) داكشي لي درتي لوهيبة جاك عادي !! مغيرة لها بنتها باغة تمشي تريحي عندها ؟ عند بالك غاتقبلك !!

كلثوم : ( حسات بحلقها نشف) هي لي قالت لك هاد الهضرة!!

ايوب : ( حرك راسو بالايجاب) گالت ليا بالحرف مرتك ديها لدارك مانشوفها ماتشوفني !!

كلثوم : ( لمعو عينيها بدمووع حاسة بالعالم كلو تخلى عليها لكن خباتهم فالحين و قلبات وجهها تتجمع ملابسها لي زولات حطاتهم فالصاك ) ديني لدار !!


يتبع...


التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
تعليقات