موشومة الصدر الجزء 24

من تأليف ليالي نسيم
2026

محتوى القصة

رواية موشومة الصدر


دقة جاتها للفم مباشرة .. ضربها بضهر يده و هو تيشوف فيها بحدة ، تيشوف فيها بعيون نارية كأنه ناوي ينقض عليها يلتهم لسانها لي نطق هاد الكلام بكل بساطة ...ديمارا السيارة بدون ما ينطق ولا كلمة .. خلاها مصدومة فردة فعله و حاطة يدها على شفايفها تتحسس مكان الضربة!!!

كانت محتاجاه يعنقها و يقول انا معاك للموت و عمري نخليك لكنه ما كانش كيمنحها الحق حتى تعنقو و تكون قريبة منو ..كانت محتاجة يضمها لصدره كأنه خايفها تطير من بين يديه لكن هاد ردة الفعل ما كانتش متوقعاها ابدا ..!

كلثوم : ( اخيرا خرج صوتها كأنها استمدت القوة أخيرا و همست بصوت ضعيييف) ايوووب !!!

قبض بأصابعه على المقود بقوة حتى ابيضت مفاصل اصابعه بشدة .. عقد حواجبه و اشتدت ملامحه اكثر من قبل

ايوب : ( نطق بصوت قاسي صلب ) ما نسمعش حسك !!

ضمت كلثوم شفايفها المرتجفة نزلت راسها ، شابكت أصابعها و تتلعب بيهم بصمت، قبل ما ترفع ليه عينيها و همست مجددا

كلثوم: ايوووب

بنفس ضيق عطاها نفس الإجابة لكن التفت لها و هو كيقول بصوت غاااضب و صلب ..

ايوب :قطعييي الحس .

كي خرج كلامه من بين شفايفه بداك العنف و الخشونة شاف الدموع نزلو من عينيها .. لعن نفسه مئة مرة و هو كيشوف الدموع لي كانت حبيسة في حدقتيها كيتدفقو كأنهم بحيرة هادئة .. رق قلبه لحالها بالرغم من أنه في اشد حالات الغضب ..

ايوب : (وقف السيارة فجنب الطريق و نطق بخشونة قرب لها كيشوف فعينيها مباشرة) شفتي الفرق بيني و بينك ؟ تبيعي فأي لحظة !!

كلثوم : ( حاطة يدها على ثغرها) نتا لي بغيتي ( نطقت باندفاع) نتا لي قلتي تتسنى نطلبها منك !!

ايوب : ( عاقد حواجبه) اودييي نتي ماشي تاع گلبي !!

كلثوم: ( الدموع فعينيها) ضريتيني ففمي !!

ايوب : ( زفر بضيق ) كنت تنتسنى منك تغوتي ديري شي حركة تبيني ليا واااش الطلااق ضارك !! ولكن نتي هي نتي اكثو ما كتبدليش !!

كلثوم : ( خذات نفس عميق و نطقت بحنق) بغيتيني نرغبك نطلبك ما طلقنيش.. بغيتيني نقول لك كنحماق عليك و ما نقدرش نعيش بلا بيك ؟

ايوب : ( ضحك بالجنب) البغو بينك و بينو غير الخير و الإحسان

كلثوم : ( تنهدات تتحرك راسها يمين و شمال بألم حاسة بيه فقلبها ) الولف اصعب من الحب .. يمكن لو كنت تنبغيك و صافي حتى إلى طلقتيني و إلى غبتي عليا عادي !! تقدر تغيب و ترجع براحتك !! لكن الولف صعيب بزاف.. صعيب نتعود عليك تعيش معايا و تشاركني تفاصيل حياتي و فالأخير تمشي و تخليني !! حتى لو كنا ديما مناگرين و مضاربين فالاخير كنتصالحو .. و بعد المرات تنساو اصلا واش حنا مخاصمين !! الولف كيوجع اكثر من الحب ايووب !!

ايوب : ( تيحك لحيته ) اودي الفرق بيني و بينك كبيييير !!! انا الگلب تعلق بيك و صعييييب عليا نخليك !! و صعييييب عليك تعرفي اش كاين هنا !! (اشار لقلبه بسبابته)

كلثوم : ( رفعت حاجبها) شنو كاين تما ؟

ايوب : ( بادلها نفس النظرة و تكلم بخشونة) ما عارفاش اش كاين؟

كلثوم : ( عينيها تعلقو بعينيه و نطقت بخفوت) عارفة ولكن بغيت نسمعها منك!!

ايوب : ( عض شفته السفلية و حرك راسو بالايجاب) كااينة نتي اكثو ينعلديلمك !!

كلثوم : ( اعتدلت فجلستها) علاش قلتي ليا غاطلقني ؟

ايوب : ( ضحك بالجنب ) لهاد الدرجة بغيتي نطلقك ؟

كلثوم : ( نزلت عينيها و لعبت بأصابعها قبل ما تجاوبو .. ) الاا!!

ايوب : ( رفع حواجبه) ما سمعتش !!

كلثوم : ( خذات نفس عميييق و رجعت طلعت راسها شافت فيه ) الا مبغيييتش نطلقوو!!

نظراتو كانت مقروءة بالنسبة ليها ! نظرات حب عشق و هيام ..بالرغم من أن ملامحه كانت غاضبة و صارمة و عيونه .. كانت شديدة الإحمرار كيعلنو على عدم نومه لأيام ..مدت كف يدها المرتجف لمست ذقنه بحنان و نطقات بصوت خافت

كلثوم : ما بغيتش نطلق منك ا ايووب !!! وليت بحال الحوتة فبحرك !! غارقة و تايهة فيه و إلى خرجت منو نموت !!! ( رمشت عينيها و نزلو دموعها ) نتا لي عندي فهاد الدنيا إلى خليتك فين نمشي ؟ و عند من حتى خويا لي عندي راه عايش حياتو فبلاد اخرى !!!

ايوب : ( تنهد و خذا يدها قبلها) ايمتا غاديري عقلك طوفتيني معاك ابنت ايجا!!

كلثوم : ( حركت راسها بنفي) انا بنت الدنيا!! و الدنيا حتى هي غدرات بيا !!

ايوب : ( تنهد و جرها لصدره و هو كيدور يديه على قفى عنقها و كيستنشق ريحتها) نتي بنتي انا !!! ولكن مسخوطة..


خذات نفس عميييق فحضنه حاطة يدها على صدره .. تنهدات برااحة كأن هاد الرااحة و الهدوء هوما لي كانت محتاجة من هاد الدنيا، مر شبح ابتسامة على شفايفها و غمضات عيونها تتسمع دقات قلبه كأنها أنغام موسيقية من معزوفة هادئة ، ضماتو اكثر تتستنشق عطره الرجولي لي تيتغلغل داخل جيوبها الأنفية بشكل محبب لقلبها، كانت تتحس بالبرد .. الفراغ و الوحدة لكن الآن حسات بالدفئ حتى قلبها نبضه ارتاح عن دي قبل ..

للحظات و هي على هاد الحال .. متكية فصدره و تتلعب عليه بأصابعها حتى انتضم تنفسها و علات راسها شافت فيه..

كلثوم : دازو علينا ايام كحلة!!

ايوب : ( حرك راسو بالايجاب و طبطب على راسها) كلشي غايفوت ولد القح..بة لي دار لك هاد البلان نهار نشدو نعفط على مو !!

كلثوم : ( بلعت ريقها بصعوبة) لي تبعو كحل الراس عمرو يطفرو !! من نهار عقلت على راسي عمري فرحت بشي حاجة حتى للاخير ديما تتهرس فرحتي !!

ايوب : ( دوز يده على لحيته) حيت ما تتخدميش عقلك !!

كلثوم : ( نزلت عينيها) تابعاني التابعة خصني نبخر راسي !!

ايوب : ( ضحك باستهزاء و نطق رافع حاجب) داك خوك ما دواش معاك؟

كلثوم : ( كانت تتحفر فأصابعها بدون ما تحس ) لا ! ما سولش فيا و ماخسر عليا حتى تيليفون ( علات عينيها فيه غلبوها دموعها) راني قلت لك عندي غير نتا !!

ايوب : ( مد يده مسح لها الدميعات لي نزلو خذا يدها قبل ضهرها و كفها و هو كيطبطب عليها ) هادشي لي بغيت !!

كلثوم : ( طلعت راسها شافت فيه بعيون ذابلة) ديني لأوليفيري بغيت ناكل گلاص !

ايوب : ( رفع حاجبه فيها و اشر لها على ساشي الأكل) كولي نديك !!

كلثوم : (زفرت بضيق ) وااخ ..

خذات الصاشي ديالها كان الصوندويش مزال دافي ما بردش بدات تتاكل بشوية و الأكل كان مذاقه كالرمل ما حاساش بيه حتى كيف داير كأنها فقدت حاسة الذوق بالرغم من أن هذا من بين اماكنها المفضلة لي تتاكل فيهم .. كملات السوندويش بمشقة الأنفس و مدت له يديها

كلثوم : كملت !!

ايوب : ( كيشوف فالساعة) باقة شي اوليفيري هاد الوقت ؟

كلثوم : ( نطقت بالايجاب ) اااه ديال مارينا ..

ايوب : ( ديمارا تيحرك راسو يمين و شمال ) وااخة الالة كثو ...

شد طريق مارينا لي ما كانتش بعيدة على المكان لي كانو واقفين فيه دخل حتى وصل امام المقهى وقف سيارته و نزلو مباشرة شدو بلاصتهم .. و ما هي إلا دقائق وقفت عليهم النادلة .... شافت فأيوب و حركت راسها بهيام كأن كلثوم لا وجود لها كأنها شيء خفي و هي مرئي..

ايوب : ( رفع حواجبه باستغراب) اش كديري نتي هنا؟

النادلة: ( ضحكت حاطة يديها بزوج على فمها) صافا! شحال هادي ما شفتك هربتي علينا فداك الدرب فخطرة!!

ايوب : ( تيدوز يده على لحيته) اوا اش غادير المشاغل و الواحد دار دارو !!

النادلة: والله الى سافي بليزيغ ملي شفتك اليوم !!

كانت كلثوم متابعة حذيثهم و رادة البال لنظرات البنت الي ما لتفتتش لها ولو بنظرة صغيرة خاطفة!! عضت على شفتها تتحاول تصبر و ما تتعداش الحدود لأنها عارفة ايوب و عارفة طبيعتو كيف دايرة لكن هاد النظرات و الضحك و الحركات ديال البنت كانت عارفاهم و حافضاهم بل هي اكثر وحدة تتقنهم !!

طقطقت على الطبلة بأصابعها و شافت فحالتها و حالة البنت لي كانت في كامل اناقتها و تبرجها و الإبتسامة ديالها تقدر تسحر الرجال إلا من رحم ربي ..شافت يمين ويسار بصدمه قبل ما ترجع بأنظارها لأيوب ، ما كرهاتش تحرك لسانها و تفصح عما يدور في عقلها لكن حاولات تكون رزينة و متماسكة لآخر نفس..!

عضت على شفتها السفلية و عدلت من حالتها تتخبي يديها الي ضايرة عليهم الفاصمة و تتدخل خصلات شعرها وراء اذنها .. تنهدت بضيق و هي تتشوف فيهم مزال مجمعين و الي زاد الطين بلة كلام ايووب للبنت ..

ايوب : ياك ما كيضسر عليك شي واحد هنا ؟

النادلة : ( ابتسمت بدلال) راك عارف البنت ملي تتكون زوينة عاطية للعين تتخرج تخدم كاتلقى بزااف ديال الضاسرين !! خصوصا وسط بحال هذا عامر رجال !!

ايوب : ( عقد حواجبه) إلى ضسر عليك شي حد گوليها ليا نحش لمو ركابي !! خووك راه خوويا كون ما الغربة هو لي غايگول لك هاد الهضرة !!

النادلة : ( بابتسامة قربت له أكثر ) عطيني نمرتك باش نعيط لك !!

ايوب : ( شاف فكلثوم لي تتغلي جنبه بنص عين و ضهر على شفته شبح ابتسامة قبل ما ينطق ببرود) اايه بكل فرح!!


وسعت عينيها و عضت على لسانها من الداخل و هي عاقدة حواجبها تتلعن فنفسها هاد الوقحة المتصنعة الي واقفة تتحاول تغري زوجها و تطلب منه نمرتو امامها بدون حياء !!!

حست بنفسها فقدت توازنها تماما و أخيرا بعد ما تقبلاتو كزوج لها كل مرة وحدة تتخرج لها من الجنب طامعة فيه.. اندفعت واقفة تزيحها من طريقها قبل ما يملي عليها رقمه

كلثوم : (صبرها انتهى .. ضربت على الطبلة و شافت فيه بعيون نارية متوهجة ) شنووو زعما انا هنا فاز ولا !؟ و نتي ما تتشوفيش الرجل معاه مرتو !!

النادلة : ( قفزت من مكانها و شافت فيها باستغراب ) غير بشوية اختي ديزولي ما شفتكش!!

كلثوم : ( ضحكت بعصبية ) لابسة طاقية الإخفاء ما شفتينيش؟

النادلة : ( رجعت شعرها للوراء و حطت لهم الموني) ما رديتش البال شفت غير ايوب ...

كلثوم : ( رفعت حاجبها و هي تتأشر لها باصبعها) المرة الجاية قبل ما تزللي على شي راجل تأكدي وااش بووحدو ولا معاه المدام !!

النادلة: ( نطقت بصدمة) نتزلل ؟؟

كلثوم : ( حركت راسها بتأكيد ) بغيتي تسمعيها بطريقة اخرى ؟؟ ( قربات لها و نطقت بصوت منخفض) تقحبني !!!

( رفعت حاجبها و شافت فيها) عيطي على داك الولد يجي ياخد الكوموند ديالنا ما غاناكلوش هنا غانديوه اومبوغطي !!!

خرجت البنت بدون ما تلتفت لأيوب مرة اخرى اااخر حاجة غاتبغيها هي تخسر خدمتها او تنتشر عليها سمعة خايبة وسط زملائها ..

حولت انظارها لأيوب بعد ما اختفت البنت من امامها كان جالس متكي على الكرسي بأريحية و عينيه كيلمعو باستمتاع متبع ردة فعلها الشرسة الغير متوقعة

كلثوم : ( رفعت راسها بكبرياء تتشوف فيه) والله ما عندك علاش تحشم واش تصحاب راسك زوفري؟

ايوب: ( رفع حواجبه) اش درت؟

كلثوم: (نطقت بعنف و هي موجهة اصبعها ليه و صدرها كيعلو و يهبط من شدة انفعالها) حتارم راسك راك مزوج ماشي ديال راسك !! كيفاش هاااد لا تعرض لك شي حد عيطي ليا ؟ تصحاب راسك رومبو !!

ايوب ي ( تيحك لحيته و جاوبها ببرود) عادي الدرية بنت الحومة !! ( رفع جاجب) نقصي الصوت بنادم كيشوف فيك!!

كلثوم : ( شافت فيه بعيون ترمي ااشرار من شدة غيظها) كون انا درتها كون خشيتي ليا وجهي فهاد الطبلة!!

ايوب : ( حرك راسو تيضحك و عصر عينيه بصباعو) اييه !! جبتيها هي هاديك!!

كلثوم : ( تأففت و زيرت على اسنانها) ما تستفزنيش !!

ايوب : ( رفع حواجبه) غرتي ؟

كلثوم : ( غززت اسنانها و ضربت على الطبلة للحظة انهااارت حصونها) ما تستفزنييييش !! ما تسناااش مني نسكت لك تعطي نمرتك لوحدة قدامي نتااا رااااجلي رااجلي انا فهمتيي !!

ايوب : ( ضحك بخشونة و نبرة رجولية مغمض عينيه و رجع راسو للوراء ) ياااودي يا كثو ... الدرية صغيرة قد هشام !!

كلثوم : ( تتكلم بعصبية) غيرة!! القح..بة لاخرة جاية تلوى عليك قدامي !!

ايوب : ( مسح وجهه كيضحك ) ولايني راها بوگوصة بالرجولة !!

كلثوم : ( شافت فيها و رجعت شافت فيه) ياك الحرامي !!

ربع يديه و رجع راسو للوراء كيشوف فيها باستمتاع كانه ربح في اليانصيب !! عيونه كتلمع بسعادة و ابتسامة رضى تملئ وجهه ما مصدقش انها تتغير عليه ..!

كلثوم : ( زيرت على يديها و ناضت وقفت) والله لا طاح فكرشي هاد الگلاص !! نوض تگعد نمشيو !!


نعسات <فنة> بمشقة الأنفس حطاتها فوق الكونة و رجعت. للمطبخ، غطات آخر بلاطو من الكوموند و طفات على العشاء كذلك ، بالها كان مع كلثوم لي ما تتجاوبهاش لا على اتصالات ولا رسائل الواتساب .. و اكثر شيء خلعها عليها هو كي اتصلت و لقات غير العلبة الصوتية ، تنهدات بحزن و خذات تيليفونها من جديد دخلت للأنستغرام فينما تلقى منشور عليها تدخل تسب لي حاطو و تدافع عليها ..

لطيفة: ( زفرت بضيق) ولاد الحرااام شني عملت لكم العايلة تشوهوها هايداا!!

حطات التيليفون و زيرات على يديها تتسنى منير يدخل لأنه كل مرة تيجي من الخدمة تيدوز على فاطمة هي الأولى ، جمعات المطبخ و هي تتسناه و تلاهي يديها فأي شيء و دخلات لغرفتها خذات البيجامات و الكسيوات لي رسلت لها كلثوم حطتهم امامها ، من نهار وصلوها عمرها لبستهم !! في كل مرة تتقيس شي وحدة تتحس بالإحباط و ترجعها مكانها ،كرش الولادة كانت غادية و تتزيد و الجناب كذلك ضهرو بشكل خلاها تحس ان فورمتها خسرات خصوصا انها متعودة كولشي كيجي معاها و اي لبس كانت تتحليه لكن الآن بالرغم من ان وزنها ما زادش بزاف إلا أنها تتشوف راسها فالمراية حتى حاجة ما تتجي معاها لدرجة اصبحت تتلبس بيجامات واسعين فقط باش ما يبانوش شحومها امام منير ...تنهدت بحزن و رجعت كلشي مكانه اسفل الملابس ..خذات بيجامة حريرية سوداء واسعة لبساتها فوق الملابس الداخلية الرياضية ..شورط قصير وصدرية مزيرة على صدرها بطريقة ملفتة ..رشت عطرها و طلقت شعرها خلاتو على راحتو بعد ما رشت عليه سبراي ... ما هي الا دقائق جلست فالصالون امام التلفاز حتى سمعت السوارت فالباب دورت راسها كان منير داخل هاز فيديه ساشيات قرب لها قبل عنقها ..

منير : كيدايرة العايلة دالرواية؟

لطيفة : ( بابتسامة) الحمد الله و نتينا صافا ؟ كي داز نهارك ؟

منير : ( مد لها الساشيات ) بحال ديما !!

لطيفة : ( تتشوف فالساشيات اش فيهم) شنو هادو !!

منير : عبايات ديال رمضان ياك گلتي بغيتي تستري ؟

لمعو عينيها و بدات تحل و تحط عجبوها فستايلاتهم كل وحدة مختلفة على الثانية في الوان مختلفة و كلهم حمقوها ، توجهت للغرفة تتقيسهم و تشوف فالمراية حمقوها

لطيفة : كيحمقوو امنييير !! حبييتهم

منير : ( تيحرك راسو بتعب ) حتى انا حبييتك !! بصحتك العمر ..

لطيفة : ( خلعت العباية و جلست جنبه) مالك شني عندك ؟

منير : ( دوز يده على وجهه) اودي مشاكل الخدمة و البلان ديال ايوب تا هو خرج من الجنب ..

لطيفة : ( تنهدات بحسرة) عيييت نعيط لكلثوم و والو ما كدجاوبنيشي دابا سدت التيليفون فخطرة!!

منير : ( حرك راسو) الله يكون لهم فالعون ماشي ساهل يتجمعو عليك ولاد الق..حاب !!

لطيفة: ( حركت راسها بالايجاب) ما تصورشي شحاال عزااات علياا مسكيينة كولشي تيضرب فيها ..

منير : ( شاف فيها بتحذير) شفتي لي دار راسو فالنخالة اش تيطرا له !؟

لطيفة : ( لولبت عينيها ) مالي شني عملت ؟

منير : ( اشر لها بسبابته و نطق) دوك التصاور ديالك نتي و البنت اليوم يتمسحو .. نشوفك تضوري فداك الانستغرام نحش لك ركابي !!

لطيفة : ( تأففت و ربعت يديها) ديما تدير لي هايدا !!

منير : ( اعتدل فجلسته) انا نخلص لك على داك الانسطا يطلع تخدمي منو تحطي داكشي لي كتخدمي تصاورك حياتك بنتك راجلك داكشي خااطيك ما نشوفكش تصاحبي مع شي باطرونة !!

لطيفة: ( رفعت حواجبها) والمحل لي قولتيلي!!

منير : ( نطق بحزم ) ما كاين محل دابا !! خدمي من دارك حتى نشوفو اش غانديرو !!

لطيفة : ( ناضت وقفت و حطات يديها على خصرها) واعدتيني !!

منير : ( رفع عينيه ليها) تكمشي قابلي دارك و بنتك !! ما حرمتكش تخدمي مي خدمي من دارك !!أنا رااه تشووفيني هكذاا ولكن عندي دي ليميت مااادوزيهمش !!

لطيفة : ( بتأفف) ماشي ضروري يوقع لي فحال كلثوم .!!

منير : (تيحك لحيته ) جمعي راسك و تكمشي .. ( ناض وقف و خدا الجاكيت ديالو) انا داخل ندوش !!

لطيفة : ( رفت يديها تتشوف فيه) العشا فوق الطبلة اذا كليتي جمع معاك القشووع انا غانعاس !!

شاف فيها من الفوق للتحت بتركييز و توجه للغرفة بدل ملابسه بدون ما يجاوبها تبعاتو و جلست فوق الفراش تتشوف ففنة..

لطيفة: ما غانسكنوشي فشي دار بعيدة على يماك؟

منير : ( شاف فيها رافع حواجبه باستغراب) نعام اختي ؟


فركت اصابعها و طلعت عينيها شافت فيه كانت عارفة ان كلامها غاينوض الصداع و ما غايتقبلوش، تنهدات و نزلت عينيها تتحاول تستجمع الكلام لي غاتقول ...!

لطيفة : (تنحنحت و عضت على شفتها) الصباح جات عندي كنت خدامة و عندي الرويينة و حالتي حالة بقات تتعااايب فيااا ما خلات ما قالت لي .. و انا ما كنجاوبهاااشي !! و فاللخر تقلقت و قالت لك انا منخلاها !! و اذا جاوبتها تنوض تغوت و دقولي مانتهنى حتى يجيب عليك الضرة بنت الأصل !!!

منير : ( بتأفف) الله يهديكم !!! مااا خاصني فريع الك..ر !!!

لطيفة : ( وقفت و ربعت يدها) شني عملت لها انا ؟

منير : ( زفر بضيق و هو تيزول ملابسه) عارفك حارة و تترضي الهضرة !! كلمة بكلمة .. ما تنسايش راها عمتك !!

لطيفة : ( رفعت يديها ) هذا الله معاها عيييت نسكووت و هي تتزيد كل مرة دجعاارني بحاجة!!

منير : ( خذا منشفته) اوا انا امدام ميمتي ما نخليهاش عندها غير انا !! تمشي توقع لها شي حاجة و هي بوحدها!!

لطيفة: (وقفت بغضب مزيرة على اسنانها) يمااك عاشت حياتها و عاشت فدارها بوحدها ! و تحرمني انا نعيش حياتي مع راجلي و بنتي ؟

منير : ( نطق بحدة) جمعي كرك راني غادي معاك بما يرضي الله امي بينك و بينها التيقار !!

قالها وهو كيقرب و زير على ذراعها و هو كيشوف فيها بغضب باين على وجهه، نفضت ذراعها بحدة كالمجنونة بدات تتحل فصديفات منامتها و هي تدوور حول نفسها حاسة بحرارة الغضب تسري بعروقها

لطيفة : ( جمعت شعرها للفوق بيديها و نطقت بحدة) و انا شنو عملت لها هاد يماك؟ شنييييي عملت لها ! انااا صاابرة و عاااضة فالصبر !! ترااعي لياا حتى يااانا راني والدة العايلة ما تتنعسنيشييي بالليل و عااندي لي كوموند !! حتى راسي مبقيتشي كنعقاال عليه !!

ظهر الذهول جلياً على وجهه ما كانش متوقع هاد التصرفات منها كأنها كانت تتجمع فداخلها و فجأة انفجرت فوجهه ، رمت قطعه القماش لي كانت لابسة فالأرض غير منتبهه انها بصدريتها الرياضية التي تتحتضن مفاتنها و لا تستر

الكثير وشورت قصير للي يكاد لا يذكر ، طقم كانت شارياه بغرض تمارس الرياضة على امل تنقص وزنها لكن حتى الوقت لهادشي ما لقاتوش وهاد الضغط كلو لي عندها فالوقت مخليها تتوثر تغضب من أي شيء ...

منير : ( ضرب بباب البلاكار ) بديتي تزبالي معايا !!

الدم لي كان تيغلي فعروقها مخليها تحس بالسخونية لدرجة مانتبهتش انها خلعت ملابسها ما حساتش براسها و بالتصرف اللي دارت لكن زوجها الغاضب انتبه و بشده لهيئتها لأنها منذ ولادتها وهي تتعمد عدم اظهار جسدها امامه و دائما ما تتختلق الاعذار والحجج و تتهرب منه و حتى اذا ما قدرتش تتهرب و يحكم عليها فشباك عشقه تتصر انه يطفي الأضواء..

لطيفة: ( تتلهث) انا عيييت و حتى واااحيد ما حاس بيا !!

منير : (خرج من مجرى افكاره و هو تيقول باستهجان) الالة حيدي عليا انا هاد الخدمة كاملة واااش ناقصااك شي قل.. وة ؟

لطيفة : ( تتحرك راسها بنفي ) الاااا اذااا حبست الخدمة نمووووت هي لي مخرجااني من هاااد الحااالة للي انا فيها !!!

انقض عليها و زيرها من قفى عنقها جرها لعندو بحدة اختلطت انفاسهم و كأنه كان باغي ينهي كلامه داخل ثغرها شفايفه التحمت بشفتيها.. رجعها للخلف وهو كيقتل انفاسها و كيراوغ دفاعاتها و عنادها بلا هوادة ، ابتعدت تتحاول تجذب نفس كبير و نطقت بصوت لاهث..

لطيفة: بعد عليا دوووقمك !! ( حطت يديها على صدره تدفعو بخفة) ماتقيسنيش خليني نعاااس !!

منير : ( نطق بخشونة ) شوووووووووت ريحي للأرض!

لطيفة : ( تتلوى بين يديه و نطقت بصوت غالبين عليه

المشاعر ) طفي الضوو !!

منير : ( عقد حواجبه و زير على جنبها) لطيييييفة خلي نهارك يدوز بيخير و و سربينا ماحد بنتك ناعسة !!

نطق ولمساته العبثية لا تتوقف مخلي يده تمر على مفاتنها بطريقة سيبت اعصابها، كيلعب بيها كيف بغا و يبعثر كل مشاعرها في كل الاتجاهات، ارتعشت شفايفها وهي تتبعد عن شفتيه للي هاجمين عليها بطريقة مخيفة ..

لطيفة : ( نطقت بخفووت) خااي الله طفيي الضوو ..


منير : (زفر بحدة حاوط وجهها بقوه كيركز انتباهها ليه ) شوفي فيا مزياان هاد الهضرة لي غانگول لك ما غانعاودهاش نتي رااك هنا !!( ضرب على قلبو ) كنشوفك غير نتي كيما بغيتي تكوني وااخة هادشي لي تتخبيه علياا انا عاااجبني ما فهمتش داك الراس اش كيگول لك !!! نتي رااك مرااتي و نمووت على جد مك ملي ولدتي و انا صابر عليك كنگول خليها على راحتها ما تزيديش فيه!!

ابتسمت و عينيها كيلمعو بدموع خفية .. عضت على شفتها تتحاول تهدء اعصابها فقدت جزء كبير من ثقتها بسبب بضع كيلوجرامات من الوزن الزائد نتيجة الحمل والرضاعة الشيء لي مخليها معصبة و متوثرة من كل شيء خصوصا ان اغلب ملابسها ما بقاوش تيجيوها و حتى الكسيوات لي كانت حاطة عليهم امل بعد ما وصلوها من كلثوم لقاتهم مضيقين عليها .. لكن هادشي كانت تتشوفو غير هي كأنه كان وهم في عينيها لأنه طبيعي تزيد في الوزن و طبيعي يخلي لها الحمل آثاره بالكريشة الشيء لي ما كانتش قادرة تتقبله و زاد الطين بلة السهير مع فنة و التوثر لي بينها و بين عمتها خلاها تزيد فالعصبية لدرجة انفجرت فوجه منير و لولا أنه متفهم وضعها كان حتى هو غيتصرف معها بالمثل ...

منير : ( دوز يده على بطنها بحنان) قابل عليك بعيوبك لي ما كنشووفهااش أنا عيوووب كيما نتي قابلة عليا!!!

لطيفة : (نطقت بمشاكسة كي قبل عيونه و رجع يقبل رقبتها) اذا درتي الكرش ا منير ما غاديشي تبقى دعجبني !!

منير : ( شاف فيها بدهشة و دفعها جهة السرير) ياك ا الزين ؟

قالها وهو كيبعد بحده و عاقد حواجبه بانزعاج، ضحكت بخفوت سعيدة بتشتيته وازعاجه ، عارفة معزت هاد اللحظات الحميمية بالنسبة له كأنها أغلى من الذهب و الياقوت، زفر بتعب و دفعها اكثر فوق الفراش

..

منير : ( بانزعاج وهو كيزول ملابسه) نتوما العيالات ما خاصش بنادم يطلع لكم المعنويات !! كتبغيو غا الطغاات.


قبل ما يدخلو للدار وقف عند اقرب مكان كيصاوب الگلاص و خدا لها بدل الواحد تلاثة ، ما كانش همو الگلاص كان همو كلثوم تفرح ولو بحاجة بسيطة كل شيء كيمر عليها الآن مأثر على حياتها و مأثر على قلبها .. و على تصرفاتها .. لكن ما ينكرش ان غيرتها راقت له بشكل خلى قلبو يدق بعن..ف...

أيوب : (مد لها الساشي فيه بواطات گلاص صغار من اللي تيعجبوها) هاك .. كولي حتى تجمدي !!

كلثوم : ( خذات منو و ربعت يديها ) هي تضحك ليها ضرسة العقل بانت ليك و انا تتعطيني و منفخ!!

أيوب : ( رفع حواجبه و هو تيعدل ملابسه ) جاتك الحالة عاوتاني !؟

كلثوم : ( هزت كتافها ) انا عارفة راسي ما عندي زهر ..

اكتفى بالصمت و ضحك و هو تيحرك راسو يمين و شمال و ديمارا السيارة مباشرة للدار ...

دخلات الضيم طايح عليها قلبها مزير و ما عارفة ما دير .. ما عارفة حتى باش تحس ولا شنو تقول حتى احساسها بالغيرة كان جديد عليها و أبدا ماشي وقتو لأنها كانت في قمة انهيارها و قلبها غير ما زايد يوجعها ...

وقفت وسط الدار تتمشي و تجي و تاكل فأضافرها و تعض فشفايفها حتى وصل عندها ايوب6 تيشوف فيها باستغداب ..

أيوب : ( رافع حاجب) مالنا ؟

كلثوم : ( اشرت له بإصبعها) نتا ما كتحتااارمنييش !

أيوب : ( حرك راسو و دوز يده على وجهها) راني گلت لك جاتك الحالة عليا !!

كلثوم : (طاحو زوج دمعات من عينيها) وقف قدامي راني معاك داوية !!

أيوب : ( زفر بضيق و كمل طريقو للغرفة ) نتي راه بدا يهرب ليك !!

كلثوم : ( تابعاه و تتغوت) اايه كيهرب ليا حيت وريتك وجهك فالمرااية كون ما كنتي كتحترمني كاع ما تبقى تكركر مع ديك السلگوطة قدامي و انا بحال شوية دالهم تنشوف فيكم !!

أيوب : ( تيزول ملابسه ) تكالماي السيدة معرفة قديمة !!

كلثوم : ( بصوت عاالي مجهد ) شووف نقوولك البااسي خليه فالبااسي انا يااا تحترمني يا تخليني نمشي بحالي !!

أيوب : ( رفع حواجبه ) مالي حابسك ؟

كلثوم : ( وسعت عينيها بصدمة و خلات فمها منفرج .. بلعت ريقها حست بحجرة ثقيلة على صدرها ) اييييه بان على حقيقتك بااان ؟ صاافي كثو ما بقاتش نافعة وااخة اسيدي نمشي عنداك يصحاب لك ما عندي فين !!!

ايوب : ( ضار عندها و لبس التيشرت و هو تيشوف فيها .. قابلها بعيون حادة و نطق بنبرة جافة) فين حدك ؟؟ عاد كنتي تتهرني ما تخلينيش ما طلقنيش!!! ( زاد قرب عندها اكثر ) تمشي تعياي و تولي لي !!

وقفت عارية امامه !! عارفها و عارف عليها الشادة و الفادة .. فعلا على قولته فين حدها !! فين غاتمشي و عند من لا صحاب لا حباب لا عائلة يحتضنوها .. للحظات وقفت تتسول راسها نفس السؤال الوجودي لي كيطيح فبالنا كاملين نهار كانطيحو فالمشاكل ( ياربي علاش انا بالضبط لي كيوقع لي هادشي..؟ )

من اصعب المشاعر لي تنحسو بيها نهار تيتخلط عليك كولشي تتولي ما عارف راسك باغي تبكي و تغضب، تصرخ و تثور او تلتزم الصمت و تكمل حياتك عادي كأن شيء لم يكن ..انكمشت ملامحها باستنكار كانت تظن انها قوية بما فيه الكفاية باش تواجه اي مشكل وقف عقبة فحياتها لكنها ايقنت الآن مشاكلها السابقة كانت تافهة لدرجة خلاوها تحس انها قوية و هي تتحلهم بسهولة !..

ما جاوباتوش على كلامه اكتفت بالصمت و توجهت لشرفة غرفتها .. فتحت الباب و تسندت بيديها على الحديد لي امامها واجهات البرد بملابسها الخفيفة خلاتو يلفح بشرتها بكل قسوة غمضات عينيها و استنشقت نفس عميييييق يخليها على قيد الحياة للحظات حتى حسات يده جراتها مدخلها من البرد و قفل الباب ..

أيوب : ( نطق بصرامة) غايضربك البرد !!

كلثوم : ( ضحكت بالجنب و هي تتشوف فيه بابتسامة و الدموع فعينيها) كولشي كيضرب فيا جاات على البرد !؟

رفع راسو بحدة تطل من عينيه نظرة صارمة ارسلت قشعريرة في اوصالها ، تململت فوقفتها بغات تبعد و هي تتشوف فيه تيزيد يقرب منها اكثر بخطوات هادئة و وقف امامها صامت مكتفي بنظراته ليها ...

أيوب : (نطق ببساطة) هادي ماشي كثو لي كنعرف !!

كأنها كانت تتسناه يجبد الموضوع .. جلست فوق السرير منزلة راسها ...

كلثوم : ( رمشت عيونها بتثاقل و نطقات باجهاد) تقاضى الجهد المنشار !! هرسوني و قطعوو فلحمي ذبحووني و انا حية كنشووف ..!

أيوب : (جلس على ركابيه امامها جرها عندو زير عليها فحضنه) طحتي؟ ماشي نتي الاولى! ( طلع لها راسها بأصابعه ) كثو لي كنعرف الى طاحت غاتقاتل و توقف على رجليها واخة يجي الزلزال يزلزل لمك الأرض من تحت رجليك غاتعاودي توقفي !!!

كلثوم : ( تنهدات ) كنت محتاجة غير شي حد نحط عليه الراس و نبكي !!

ايوب : ( تبسم بزاوية شفته) فين عمرك حطيتي الراس على شي حد اكثو باش تلقايه دابا ؟


كيعرفها حق المعرفة و يعرف احلامها و امنياتها ،.. فندق فايف ستار من اروع فنادق مراكش حجز سويت اربع ايام فقط ليهم، كان متأكد ان هاد الحركة منو غاتفرحها خصوصا انهم من نهار تزوجو ما سافروش مع بعض .. تفرغ لها بالكامل و حتى رقمه لي كان عند الكل غيرو و حط رقم جديد عند خيرة و اقرب المقربين فقط ..

كانت محتاجة هاد الأجواء محتاجة تحس ان الحياة كتاخدها بالأحضان ما كتعطيهاش المر و الأمر فقط ..

كانت متفاجئة لأنها كانت متوقعة منه كما العادة غياخد فيلا او دار يجلسو فيها لكن هاد المرة كان كيفكر بعاطفة اكثر !! بمجرد ما فتح باب السويت كانت المفاجأة صادمة ... الورد مالي المكان متناثر فوق الأثاث و فالأرض الشموع من الباب حتى للسرير مشكلين قلوب صغيرة عطر الورد كيفوح منهم بطريقة مريحة للأعصاب .. استنشقت الرائحة و ابتسمت و هي تتشوف فيه و عينيها عامرين دموع ...

كلثوم : نتا درتي هادشي كامل !!؟

أيوب : ( حرك راسو و ضحك بالجنب ) هادشي ديالي ؟ كنعرف ليه؟

كلثوم : (هزات كتافها) تعرف لا بغيتي !! يا كما نويتي تخرج الرومانسي لي فداخلك؟

أيوب : ( ضربها بخفة لقفى عنقها) هادشي دايز مع الريزيرف !! گلت لهم عرسان جداد !!

كلثوم ؛ ( شافت فيه للحظات و اطلقت ضحكة صاخبة ) عرسان جداد بقى لهم الحبس ما دوزوهش بزوج !!

أيوب : ( خذا من جيبه تيلفون مدو لها) فيه الكارت ديالك .. ما نشوفكش داخلة تنبشي على شي خبار !!

كلثوم : ( خذات منو التيليفون ) اش غانشوف كثر من لي شفت!!

أيوب : ( رفع حواجبه) ااضبري راسك !

دخلو سدو باب الغرفة خذات نفس عمييييق اخير حست بقليل من السلام الداخلي قلييل من الراحة .. حطت راسها على صدره تتستنشق ريحتو كأنه ملجأها الأخير .. هو بالفعل كان ملجأها الوحيد و الأخير ... بعد ليلة البارحة تأكدت من مشاعرها و مشاعره بعد ليلة البارحة تأكدت انه الورقة الرابحة الوحيدة فحياتها .. الإنسان الوحيد الي قابلها بكل عيوبها سندها و ظهرها الذي لا يميل ...

كلثوم : ( خذات نفس عميييق ) ما كرهتش نبقى هنا نسد عليا حتى حد ما يشوفني !!

أيوب : الحل فالمواجهة ماشي الهروب !!

كلثوم : ( تنهدت ) الهضرة ساهلة .. شفتي كي تيشوفو فيا الناس !!

أيوب : ( زفر بضيق) رتاحي ما ديريش فبالك !!

كلثوم : ( زيرات عليه ) شكرا ..!

كلمة وحدة بالنسبة لها سابقا كانت يستحيل تقولها لأيوب لأنه كان فحياتها العدو الأول لكن الآن ..! هو الحبيب الأول .. الزوج الأول .. السند الأول ... كل شيء بالنسبة لها لأنها تأكدت من معدنه و انها ما عندهاش غيرو فهاد الحياة !! كلمة شكر كانت قليييلة فحقو فهاد الضروف لي هي فيهم ..

اما هو !! ما كانتش عندو كلمة تجاوبها على هاد الشكر خصوصا انه لمح الصدق فعينيها ، كيعرف كلثوم لدرجة تخليه من عينيها يعرف مشاعرها .. خذاها من يدها و جرها في اتجاه طبيلة صغيرة جنب السرير محطوط فيها الأكل بطريقة رومانسية متوسطاها قرعة شمبانيا ..

كلثوم: ( شافت فيه وفعت حواجبها) الشراب ؟

أيوب : ( تبسم بالجنب) شمبانيا حلال ..

كلثوم: ( تنهدات و شافت فيه ) نحتفلو بدماري !

أيوب : (جاوبها ببرود) نعاود نگولها لك درتيها بيديك و انا عيت فيك!! دابا نساي عليا هاد الهم دالقلا..وي و خلينا نعيشو واحد اليومين..

كلثوم : ( نطقت بدون تعقيب ) غاندخل ندوش !

أيوب : ( اشر للأكل ) هادشي غايبرد ... ناكلو و دخلي ..


حطات صاكها بدون اعتراض و جلست فوق الكنبة تتحاول تتأقلم مع الجو لي محضر لها بالرغم من قلبها لي شاعلة فيه النار تتحاول تبعد مشاكلها على مستوى تفكيرها لكن كي تيكون الإنسان طايح فحفرة صعيب يهز منها الراس .. الحزن كان باين و واضح على وجهها رغم انها كانت تتحاول تبين العكس و ما تزيدش همو اكثر ...

تعشاو فجو زوين حاول أيوب يخرجها من كآبتها و خلاها تاكل بالسيف عليها ، حاسس بيها و ضارو خاطرو من جهتها و هاد السفر ما فكر فيه و قررو حتى شاف أنها كانت على حافة الهاوية و اذا ما بعداتش على داك الجو تقدر توقع لها شي حاجة او تتصرف بدون عقل ..

كانو تياكلو و منسجمين حتى سمعت التيليفون لي مد لها ايوب تيصوني و هي كانت شعلاتو بمجرد ما خداتو من عندو .. عقدت حواجبها و هي تتشوف فالتيليفون و رجعت شافت فأيوب

أيوب : ( رافع حاجبو ) شكون ؟

كلثوم : ( خذاتو ناوية تجاوب ) جليلة!! .. ( ردت فالحين) الو وي ختي !!

جليلة : ( بصوت حنون) ماشيغي خلعتيني علييك من البارح و انا تنتصل بيك حتى تيليفون ايوب طافي !! شنو واقع؟

كلثوم: ( حطت الاكل من يديها و تصنعت البكاء) غييير سكتي رااني فمصيبة الراجل خلاني و قال لي براتك غاتوصلك !!

شاف فيها ايوب و رفع حواجبه كيضحك في حين هاد الأخيرة قلبها رفرف لهاد الاخبار و ابتسمت و هي شادة التيليفون غطاتو باش ما تسمعش صوت ضحكتها لكنها رجعت النبرة الحنونة ..

جليلة : اويلي اصاحبتي ..! الرجال يا ختي ولاد الحرام و انا لي كنت تنقول أيوب هو لي ماتجيش منو هادي !!

كلثوم : ( بصوت باكي ) كلهم كيف كيف كولهم ولاد الحرام خلاني بوحدي فوسط المشاكل ما عارفة منين نفكهم !!

جليلة : ( بابتسامة انتصار عريضة) لا ويلي يا صاحبتي هاد الهضرة هي لي ما تقوليهاش !! و انا فين مشيت !!

كلثوم : ( بنبرة حزن) نتي راك فالامارات تتفوجي على قلبك مخلياني انا هنا فالمشاكل !!

جليلة : ( خمست للتيليفون و قلبت سيفتها) لا لا راني رجعت راني فالفيلا دابا دوزي عندي لا بغيتي و نهضرو !!

كلثوم : اا الا معندي كي ندير راني شديت الطريق للبلاد غادية لدارنا !!

جليلة : ( بابتسامة عريضة) بصاااح اوا مزياان حسن لك تمشي ترتاحي شي شوية و تحيدي عليك السطريس !!

كلثوم : ( رفعت حاجبها) اهاه وي يالله نخليك دابا تيعيطو عليا !!

طفات التيليفون و شافت فأيوب لي كان تيشوف فيها بنظرات غير مفسرة بادلاتو نفس النضرة و هزت كتافها ..

كلثوم : اشنو ؟ هاد خيتي ما صافيااش و انا شاااكة فيها !!بنت الحرام حسيت بيها فرحات !!

أيوب : ( ضحك مرجع راسو للوراء) معلوم تفرح ههههه ( ضربها لقفى عنقها ) برافو ها نتي بديتي تخدمي داك العقل !!


"يجب على الإنسان أن يقدس أخطائه التي جعلت منه واعيا إلى هذا الحد "

أسبوع مر في رمشة عين ، كان هادئ عاشوه بكل تفاصيله ، حاولو ينساو هاد الأيام الثقيلة لي دازت عليهم كان بمثابة هدنة من الحياة و الواقع لي عايشينو انقطعو على كل مواقع التواصل الاجتماعي و قررو يعيشو اللحظة بلحظتها ..و ما يخليو حتى حاجة تعكر صفوهم و مزاجهم ...

كلثوم كانت عايشة أروع أسبوع .. تعرفت على أيوب جديد ما كانتش عارفاه من قبل ، يمكن هاد الشخصية عندو موسمية فقط تتضهر غير فالمناسبات ، لكنها حسات بقلبو من الداخل ملكها هي فقط تربعت على عرشو لدرجة قدر ينسيها همها و يعيشها أحلى أيام ..!

هاد الأيام خلاوها تعرف أن الله ختار لها رجل لأنها فاشلة في اختياراتها، اختار لها رجل يوقف معاها فالحزة قبل الفرح لأنه واحد مكانه ما كانش غايقبل يتقال عليه راجل فلانة بسبب الأخبار لي تنشرو عليها ، لكن هو كان واقف فضهرها و كيطمنها انه عمرو يخليها و غايجيب مول الفعلة و يعاقبو اشد عقاب ، حست بشعور الأمان لي ولا مرة جرباتو ، حن فيها فأصعب اوقاتها بالرغم من أنه كان فالكثير من الأوقات هو سبب همها مطبق عليها مبدئ نضربك و ما نخلي لي يضربك ، حست معاه بالدفئ العائلي لي افتقداتو من واليديها حنان الأب و سند الأخ كل شيء لقاتو فيه هو فقط و ندمت أشد الندم على الأيام لي كانت تعاندو و تكابر رافضة حبو ليها بكل قوتها ...

كانت اااخر ليلة ليهم فالفندق حميمية كيف باقي هاد الليالي لي فاتو ، احتواها بطريقتو كما العادة فوسط العلاقة كان كيعبر لها على ملكيته بطريقته، بطريقة أيوبية غير صادرة في الأسواق ...حطت راسها على جبينه و يديها فوق صدره تتحسسو بلطف خذات نفس عميييق تتستنشق عطره الصباحي .. عطره الطبيعي غمضات عينيها و نزلت رأسها لصدره حطاتو جهة قلبه مباشرة تتستمتع بنغمات دقاتو .. ابتسمت بخفوت رجعت غمضات عينيها حتى حسات بيه كيلعب فشعرها بأصابعه ..

كلثوم: ( طلعت راسها فيه ) صباح النور ..

أيوب : ( عينيه شبه مغمضين نطق بصوت خشن مدعدع بالنعاس) رتاحيتي ؟

كلثوم : ( بابتسامة) خصااني الراحة من هاد الراحة سيمانة دازت طايرة!!

أيوب : ( دوز يده على وجهه) كون ما الخدمة نگول لك نزيدو شي أيامات

كلثوم : ( اعتدلت حاطة يديها على صدرها العاري) حتى انا خصني نرجع لخدمتي تا لإيمتا غانبقى هربانة!!

أيوب : ( خذا خصلة من شعرها كيدورها على اصبعه) هاد الدقة دارت لك العقل ما بقاش فك تخراج العينين !!

كلثوم : ( قربت لشفايفه و غمضات عينيها قبل ما تقبلو قبلة صباحية طويييلة حست فيها بريقو كيجري ففمها) يمكن حيت عرفت وااش نتا هو لي ما عمرك تخلى عليا !!

أيوب : (ميل شفته) ديري علاش و تشوفي !!

كلثوم : ( رفعت حواجبها) بحال اش ؟؟

أيوب : (بغمزة) بحال الهبال لي كنتي تتبلاني ليه نتي وداك خوك !!

كلثوم : ( ضحكت بخفوق و رجعت قبلت حنكو) ما تخافش ما غانهربش منك !!

أيوب : ( جرها عندو معنقها) اذا تا انا ما غانخليكش (دوز يده على شعرها) كيگول لك يدك منك واخة تكون مجدامة !!

كلثوم : ( ضربت صدره بخفة) الله يخلف عليك

أيوب : (مد يده تيقلب على علبة السجائر بدون ما يشوف ) فين الگارو !

كلثوم : ( فتحت المجر جبداتو و مداتو ليه) خصك تنقص من هاد الزبل !!!

أيوب : ( ضحك و هو كيشعل) شكون خلاك !!

كلثوم: (هزات راسها شافت فيه ) تتهلك صحتك !! و زدتي فيه بزاااف كثر من القياس !

أيوب : ( نطر من سيجارتو و صاط دخانها للفوق) كنت تنكمي باكية على ربع ايام عرفتك وليت نضرب وحدة فالنهار !

كلثوم : ( عقدت حواجبها ) اوا غير سمح لنا

أيوب : (ضرب مؤخرتها العارية بخفة و نطق بخمووول )نوضي جمعي الحوايج باش نهبطو نفطرو تابعانا الطريق ..

كلثوم : جمعت كولشي البارح (وقفت تتمشى امامه عارية ) ندوش و نجي ..

قبل ما تدخل للدوش لقات راسها مهزوزة رجليها كيلعبو فالهواء دورات يديها على عنقو تتضحك و قبلاتو فحنكو و هي رافعة حواجبها نطقت بدلال ..

كلثوم: ما شبعتيش المنشار ؟

أيوب : ( رفع حواجبه ) ما جاتش نشد الطريق مقيم !! ولا بغيتي تح***ي فالجي كلاس ؟

كلثوم : ( تتلعب برجليها فالهواء) ما كرهتش نجرب فيها !

أيوب : ( نزلها على رجليها تحت الرشاشة و هو تيوزع قبلاته على عنقها و هو تيتكلم بحذر) هي بغيتي شي فضيحة جديدة !! يصورو مك على المباشر !! تصحابي الأفلام هوما الواقع !!

كلثوم : ( جراتو بعنف من عنقو بزوج يدين نزل عندها و قبلاتو فشفايفه ) وا صاافي كوي و سكت المنشار !


بمجرد ما ركبو السيارة و شدو الطريق حسات بالجو تقلب عليها ، طاح عليها الظيم و قلبها تزير خصوصا ملي كانت نازلة من مصعد الفندق هي و ايوب و كانو مجموعة من البنات تيشوفو فيها و يتهامسو و هوما كيطلقو ضحكات إستهزاء، رجعو ليها اللحظات لي عاشت مع تعاليق الناس لي ما كيرحموش و لكن هاد المرة شافتهم فالواقع و شافت ضحكاتهم و استهزائهم ..

زير على يديها كي شافهم مرة اخرى دايزين من امامهم فالسيارة و هوما تيضحكو بصوت عاالي و كلامهم الجارح وصل لعندهم ..

****:مزال عندها الوجه باش تخرج هاد خيتي انا فحالها ندفن راسي حية !!

أيوب : ( خرج راسو من النافذة و نطق بصوته الخشن معصب) واسيري دفنيه الله ينعل زا***بووك موتك حسن من حياتك.

*** :كادافع عليها هههه ( شافت فصاحبتها لي معاها و نغزاتها بيدها تجبد التيليفون) شارية لك الجي كلاس باش تسكتك !!

أيوب : ( حل الباب ينزل و زول السمطة ) مك لي شارياها ليا ابنت الق***

كلثوم : (زيرات على يده قبل ما ينزل ) ايووووب ايووووب صاحبتها تتصور يالله فحالنا هادشي لي بغاااو !!

أيوب : نهبط نخشيه لز***ل بوها فك**ها..

كلثوم : ( نطقت برجاااء) ايوووب يالله فحالنا من هنا عافاك !!

أيوب : (شاف فيهم بنظرات حارقة ) عند ديلمكم الزهر !! كون ما هي كون هبطت نشوف انا وياكم فين غانوصلو ..

دور الروايض حتى وقف امامهم مباشرة خلاهم مخلوعين هربو للطروطوار و هوما كيسبو كسيرا مخلي لهم العجاجة وراه في حين كلثوم كانت تتشوف امامها بضيااع و هو في اقصى درجات غضبه العنيف .. مزير على الفولون و غادي كيسب فالطريق حتى سمع كلامها الخافت ..

كلثوم : نسيت راسي شي يامات !! ها هوما فكروني بالهم لي كيتسناني !! ( ضحكت بوجع ) نوجد راسي قبل ما نوصل ..!

أيوب : (ما جاوبش على كلامها لأنه كان في قمة غضبه .. وقف السيارة فالسطاسيون و خذا تيليفونو قبل ما ينزل هاز معاه علبة سجائره ) ندير المازوط و نجي ..!

نزل خلاها فهمها بأفكار متضاربة و قلب مقبوض ما لحقاتش تتهنى بأيامها الحلويين حتى جاو فكروها باللي خلات موراها و هي عازمة تعيش حياتها رغم الصعاب .. عضت على شفتها و خذات تيليفونها حلاتو و نطقت بضياااع ..

كلثوم : بحالي انا تتفرح !! الااا العالم يجيه انهياار و اكادير يجييها الزلزال !!

في هاد اللحظات لي رجعات تتصفح حساباتها فمواقع التواصل الإجتماعي كان أيوب دخل ياخد قهوة و في حين هو كينتظر شعل تيليفونو لي هادا اسبوع طافيه و اتصل مباشرة بالشخص لي مكلف له بقضية كلثوم لي رفعت ..

ايوب : السلام عليكم وي خاي هانية بيخير !! الحمد لله الله يكبر بيك ( خذا القهوة و مد الفلوس للبنت المكلفة) اييه الله يحفضك .. فين وصل داك البلان لقيتوه؟

~~~: اش غانگول لك اخاي درنا لي فالجهد و اكثر ولكن مول الفعلة راه ما كينش فالمغرب !! تتعطينا الموقع فكولومبيا!!

أيوب : ( عقد حواجبه بعدم فهم ) حنا ما كنعرفو حد فكولومبيا ؟

~~~: شوف هذا البلان كيديروه باش ما يتشدوش !! كيكريو شي واحد يتكلف على برا يدير خدمتو و يتخلص و نهار تقلب شكون تلقى يدك و الريح !!

أيوب : ( زير على الكاس لي فيديه حتى حس بسخونيتو لسعاتو ) ولاد القح***

~~~: المهم نتا الدعوة غاتبقى مسجلة ضد مجهول غانحتاجو المدام تعطي الأقوال ديالها ..

أيوب : ( بعدم فهم) ملي هو ما كينش فالمغرب باش غاينفعنا هادشي؟

~~~: المهم غاتكون نتا ديجا داير دعوة ما تعرفش من هنا للقدام اش كيطرا !!

ايوب : ( حرك راسو و شعل گارو) وعليه الله يحفضك اخاي .. سمح لنا على الديرونجمو..

قطع الإتصال و زير على يديه كيحاول يبرد دمو .. طلع راسو للفوق كأنه كيستنجد بخالق السماء ينزل الحل من عندو لأول مرة كيحس أنه عاجز و ما قادرش يفك مشكل من مشاكله .. عض على شفته و شاف فالتيليفون لي كيتصل و الإسم مضوي فالشاشة ما لقات غير ايمتا يشعل تيلفونو و تتصل بيه ..

أيوب : ( بنبرة رخيييييمة) الو وي !!

جليلة : ( حست بالرووح رجعات لقلبها) فييييين غايب عليا ما كتسول ما كاتسقسي ؟

أيوب : ( بنفاذ صبر) الخدمة و الحياة !! عند بالي سالينا الشغل لي بيناتنا ؟

جليلة : ( بنبرة صوت رقيقة) الخدمة مع جليلة عمرها تسالي وااخة نجبدها لك من تحت الأرض راك عارف غلاوتك عندي و شنو ندير بااش غير تجلس معايا و نكحل عيني بشوفتك !!

أيوب : ( ميل شفته باستهزاء) وهي من ناحية كحلة راها كحلة !

جليلة : (عقرت حواجبها بشك ) الله يكحلها على عديانك المنشار ! قولي! عاود ليا ! شنو واقع ؟ ما تعرف تلقى حلها عندي ؟

أيوب : ( دوز يده على لحيته بنرفزة و نطق بحدة ) الله يكثر خيرك امدام جليلة ! انا سمسار ونتي بياعة ! هاك و ارا مافيها حزارة بين هاد الجوج..!


وصلت للورشة ديالها أخيرا بعد غياب أيام كانو البنات ديجا حلو لأنها مخلية المفاتيح للمساعدة ديالها .. قربت عندهم جاو سلمو عليها كاملين دخلت للبيرو ديالها بعد ما دازت على العاملات ديالها كاملين تشوف خدمتهم كيف غادية .. جلست فالبيرو ديالها و المساعدة دخلات جلست أمامها ...

المساعدة : على سلامتك رتاحيتي شوية ؟

كلثوم : (تتحرك راسها بالإيجاب و تتقلب فالبونات لي فوق البيرو) النفسية رتاحت شوية ..

المساعدة : أحسن ما درتي حبستي السوشل ميديا اختي العين خايبة بنادم يشوفك غير خارجة يحسدك ..!

كلثوم : خلينا من هادشي و قولي لي كي غادية الخدمة ؟

المساعدة : (جبدات الايباد تتوريها) لحد الساعة كولشي غادي مزيان .. عندنا نقص فالزمرد ألوان و الخيط ملي جا الفورنيسور خديتو منو ها هوما البونات ..

كلثوم : (بإيجاب) داكوغ .. خرجات شي بياسة هاد الأيام ولا والو ؟

المساعدة : مدام الجماني خرجات خمسة تكاشط من كوليكسيون كريستال ..

كلثوم : ااابوون... (رفعت حواجبها غير هي لي جات ؟

المساعدة : (حركت راسها بالإيجاب) سلمات عليك بزاف كانت بغات تشوفك باش تواسيك على هادشي لي وقع ..

كلثوم : (ضحكت بالجنب) هاديك بغات تدي خبيرات يشربو بيهم قهيوة هي و صحاباتها مدام شوشو و فيفي..

المساعدة : (حطات يدها على فمها تتضحك) هاديك كلها شوشو .. سميتها الشعيبية ما راضياش بيها ..!

كلثوم : ( أشرت بيدها) ا لالة ما شغلناش المهم تقدات بياسات بالملاين هذا هو المهم ..

المساعدة : غانمشي دابا نجيب التوب غايكون وصل ..

كلثوم : اوكي .. إلى وصل جيبيه لي .. الكوليكسيون ديال الصيف خصها تخرج معطلين حنا بزاااف ..

المساعدة : واخة مدام ..

خرجات و سدات موراها الباب في حين كلثوم جبدات أوراقها و أقلامها تكمل تصاميمها لي خلاتهم واقفين .. كانت حاطة تيليفونها أمامها فكل لحظة تتبغي تهزو و تشوف آخر الأخبار لكن تتنعل الشيطان لأنها مصرة توقف على رجليها ما تخلي حتى حاجة تأزمها أو تخليها تنهار من جديد بعدما إستجمعت شتات نفسها أخيرا .. عضات على شفتها و هزات تيلفونها اتصلت بأيوب ..

كلثوم : فينما نتصل بيك عرفني يدي كلاوني و بغيت ندخل للأنستغرام نشوف آخر الأخبار ..

أيوب : (صوت انفاسه واصلها) ما عندك ما ديري بداكشي لا كانت شي حاجة مهمة غاتوصل تا لعندك ..

كلثوم : هاد السقيل ما عاجبنيش يا ربي ما يكونش هدوء قبل العاصفة ..

أيوب : (ضحك بخفوت) ديلمك ولفتي المشاكل !!

كلثوم : (خذات نفس و نطقت بخفوت) ماماك ماسولاتش عليا ؟؟ وهيبة مشات مع راجلها ولا مزال؟

أيوب : هاد السيمانة غاتمشي ...

كلثوم : (عضت على شفتها) الله يسر لها .. خليها ترتاح هي و بنيتها ..

أيوب : ( بصوت خشن) اواا الله يعطيك تا نتي شي بنية بحالك تونسك و تحيد منك الهبال لي فيك

كلثوم : (بإبتسامة كأنها تخيلت راسها أم لوهلة) بغيتي ولد ولا بنت ؟

أيوب : (تيشعل السيجارة) ولد .. و من بعد تجي البنت ..

كلثوم : (بخفوث) خصنا نخدمو على هاد البروجي ..

ايوب : الله ينعل ديلمك على هاد الحالة هاد المواضيع ماشي دالتيليفون !!

كلثوم : (بضحكة مطولة) سير تخدم و بالليل نديرو حجر الأساس !!


حط تيليفونو فجيبو و هو تيحرك راسو يمين و شمال و إبتسامة بزاوية شفته ظاهرة غمض عينيه و هو كيمتص سموم سيجارته و يخرج الدخان من أنفه حتى سمع طرقات خفيفة على زجاج السيارة ..

أيوب : ( نزل الزاج) طلعي ..

جليلة : (تتلعب فخصلة من شعرها) ياك ما تعطلت عليك؟

أيوب : (حرك راسو) هانية ..

جليلة : (توجهت للمقعد لي جنبه و ضارت عندو شافت فيه) توحشتك ..!

أيوب : (ديمارا و ضحك بالجنب) يتوحشك الخير امدام ..

جليلة : ( عقدت حواجبها) اشمن مدام ياك اتفقنا تقول لي جليلة !! ما بيناتناش الرسميات !!

أيوب : (رفع حاجب و شاف فيها) خليني مرتاح فالهضرة معاك !! ما باغيش نفوت السطر لي بيناتنا الخدمة ها حنا غاديين ليها

جليلة : (عضت شفتها تتشوف فاظافرها و ملابسها خرجت عندو بكامل أناقتها و هو حتى الشوفة ما طولهاش فيها) ما بغاش يهديك الله !! ما بغيتيش تعرف مصلحتك فين و مع من كاينة ا أيووب !!

أيوب : (شد فران صيك للجنب على غفلة حتى مشات و جات للأمام..) ديري السانتور امدام ..

جليلة : (وضعت حزام الأمان) ما فهمتكش و الله .. مزال تابع ديك المراا الطاايشة عندك !! وااحد آخر كون طلقها !! و أنا ما طالباش منك طلقها أنا بغيت نكون مراتك و صافي و لي قلتيها هي للي غاتكون و داك الساعة غاتعرف الفرق بيني و بينها ..

أيوب : (عقد حواجبه و نطق بحدة) إلى كنتي جايباني على هاد الهضرة نرضك خير ليك ما باغيكش تسمعي شي حاجة ما تعجبكش !! ما بقات خاصاني خدمة

جليلة : (بإرتباك حطت يدها على يده) صافي ا أيوب ما تقلقش ما غانضغطش عليك .. باراكة عليا غير نملي عيني من شوفتك تحرك الناس تيتسناونا ..!

ديمارا السيارة و هو عاقد حواجبه و سكت في حين هي كانت بالكاد تتنفس عينيها عمرو بالدموع حست بالخنقة لكن كبتت كل أحاسيسها داخل صدرها و رسمت على وجهها إبتسامة و هي تستنشق عطره الرجولي لي كيخليها تتمنى ترمى فصدره ..

وصلو لوجهتهم لي كانت عبارة عن فيلا خارجة على المدينة جاية جنب البحر بمجرد ما دخلو استقبلهم واحد من الرجال لي كيعرفهم أيوب و ما كانتش أول مرة غايشوفو لأنه دائما ما كيتلاقى بأصحاب المشاريع و العقارات فوحدة من السهرات الي تيحضر لهم مع أشخاص آخرين ...

بعد ساعتين أنهو حديثهم لي كان كلو على المشاريع و الأعمال لي غايكون أيوب جزء منهم .. اتفقو على كل التفاصيل و بعد ما شربو معاه قهوة خرجو فالحين متوجه بجليلة للفيلا ديالها ...

جليلة : هاد السيد إلى خدمتي معاه و عجباتو خدمتك كون أكيد للي جايك كلو خير ..

أيوب : (حرك راسو) يكون خير هادشي خاصو يتدرس مزيان ما نجيش و نلوح راسي تا نعرف مع من أنا !!

جليلة : (حركت راسها بالإيجاب) المهم نتا تعرف خدمتك حسن مني أنا تنفكر ندخل شريكة معاه اش بان لك؟

أيوب : (بإستغراب) ااش تتعرفي نتي على العقارات ؟

جليلة : (بإبتسامة واسعة) حتى إذا كنت غانشاركو نتا لي غاتشد ليا خدمتي كاملة !!

أيوب : (دوز يده على لحيته) تنتسنى نضرب شي ضربة صحيحة غانحيد من هاد الزبل ديال تاسمسارت ..

جليلة : (بعيون لامعة لمست يده) اوا هادي هي الوجيبة تشد لي گاع خدمتي لا فالفلاحة ولا فالمشاريع لاخرين و للي ناوية ندخل فيهم حتى هوما (بحب) بصراحة ما نلقاش حسن منك نتيق فيه على نفسي و على رزقي !!

أيوب : (دوز يده على جبينه و نطق بإستخفاف) ديري فبالك المال السايب كيعلم السرقة ..

جليلة : (بإبتسامة حب) مالي هو مالك ...

أيوب : (وقف السيارة أمام الفيلا) على سلامتك ..

جليلة : (مدت حنكها سلمت عليه) اجي تغدى معايا !!

أيوب : بالصحة مغدي مع الدراري ..

جليلة : (تنهدت و رمات يدها تحت الكرسي عاد خرجات من السيارة) خليت ليك الراحة ..

بمجرد ما نزلت ديمارا خلا العجاجة وراه وصل لمكان بعيد على الفيلا و وقف السيارة نزل يده لتحت الكرسي كيقلب عند بالها ما شافهاش لكنه واعي بكل حركة تديرها أو تتفكر فيها قبل ما تنفدها ..

أيوب : (لقى عكر حلو تيشوف فيه و يحرك راسو يمين و شمال بإستهزاء رماه من السرجم و نطق بإستخفاف) تبرهيش العيالات تفوو


"مرت أيام"

مؤخرا شغلها الشاغل هو الشوافة لي كاتجي تضرب لها الكارطة و تهز لها الخط أصبحت مهووسة بأيوب لدرجة الجنون غطات عينيها على كل رجال العالم و حطات عينيها غير عليه هو فقط لي قادر يملأ الفراغ لي فحياتها و قلبها ...

كيف العادة مفرشة ايزار أصفر وسطو مجمر صغير و أنواع من البخور أمام الشوافة لي جالسة مربعة رجليها و تترمي البخور فيدها تسابيح و كل شوية تتگرع ..

جليلة : حياة اش بان لك؟

حياة : (شادة فيدها تيشورت أبيض) خلي الجواد يشمو ريحتو ..

جليلة : (تتفرك فيديها) طمني قلبي و قولي ليا غايكون من قسمتي و نصيبي !!

حياة : (مغمضة عينيها و كل شوية تتگرع و تحسب فالتسابيح) واقف على طابلة المخزن .. عندو مشاااكييل مع المراا .. (رجعت راسها للوراء) هو رااجل قد فمو قد دراعو .. و لكن لااقاه ربي مع بنت الحرام مقطرة ...

جليلة : (تتحرك راسها بالإيجاب) ااايييه اختي ااييه كااينة ..

حياة : تتسحر ليه .. ما خلات ما عطاتو هادي تنفع هادي تضر ..

جليلة : (وسعت عينيها) بنت الحرام !! و أنا تنقول علاش لاصق فيها !

حياة : (تتدور راسها) ماااشي لخااطرو ابنيتي مااشي لخاطرو ..!

جليلة : (إعتدلت فجلستها) ايمتا يعقد عليا ؟؟

حياة : واخة راجل ولايني شلاااهبي طمااع حضي رزقك لا يطير لك بيه ..

جليلة : (ضحكت بإستهزاء) اختي غا خليه يطير بيه و يطيرني معاه !!

حياة : انا علمتك و نتي تعرفي شغلك ..

جليلة : ايمتا غايطلق داك خيتي ؟؟

حياة : راني كنشوف طبلة المخزن إذا فالقريب !!

.. .. .. ..

بعد ما خرجت الشوافة من الفيلا طلقت سرغينة فالمبخرة ديالها و جلسات متكية راسها كتستنشق فالرائحة لي ولات تتعشقها مؤخرا كأنها تتغدي روحها .. خذات تيليفونها و دخلت للواتساب عند أيوب كبرت صورة البروفايل ديالو إبتسمت قبل ما تقبلها و تحطها فوق قلبها مباشرة تتفكر فيه و هي مغمضة عينيها حتى غفات و داتها عينها ..

أيوب بالنسبة لها حياة .. حياة جديدة غاتبداها و تختارها هي لنفسها .. حياة غاتخطط لها و تعيشها كيف ما بغات عكس الحياة و الشباب اللي تسرقو منها فلحظة طمع ... تفكيرها المستمر و كلامها عليه دائما خلاه يغزو احلامها لدرجة أنها أصبحت متيقنة أنه ديالها و من حقها بالرغم أنه متزوج و عندو دارو و مراتو ..

و حتى اليوم حلمها كان من نصيبه ...

المكان كان أكثر من رائع كأنه جنة فوق الأرض الخضورة ضايرة بيهم من كل إتجاه الشجر داير عليهم الضل و كوخ خشبي أمامهم الجو رومانسي و كذلك المكان ... تكات ضهرها على الشجرة و هي تتدندن من أغنية مصرية لشيرين و هو ناعس فوق رجليها تتلعب ليه فشعره و هي نازلة بأصابعها لجبينه و شفايفه مرورا بأنفه و اليد الأخرى تتلعب فيده ..

أيوب : زينك غلبني ..!

جليلة : (قلبها طاير بالفرحة) نتا عليتيني من هذا شحال .. درت و كندير عليك المستحيل و هادي لي تاخد قلبك مني ما كايناش ..!

أيوب : (بإبتسامة خفيفة و هو كيشوف فعينيها) إلى كان قلبي ملكتيه و سرقتيه شكون لي تقدر تاخدو من غيرك !

جليلة : (إبتسمت حاسة براسها رجعت لتلاثين سنة) الله يخليك ليا ديما نحطك تاج فوق راسي ! و كحل نكحل بيه عويناتي امومو عويناتي ..

....

لولا المكالمة المزعجة لي ما جاتش فوقتها يمكن كانت الحلمة وصلت لمكان تااني .. تأففت و هي تتململ من مكانها هزات التيليفون شافت الإسم فالشاشة عرفاتو ديالمن و فالحين جاوبات

جليلة : الو وي شي خبار جديدة ..

****: خونا و المدام ديالو دخلو معانقين لدارهم ..

جليلة : (حست بالعافية طلعت معاها من اصابع رجليها) متأكد ؟

****: حنا عسكر ولا زمر شوفي الفوطو لي صيفطت ليك ؟

جليلة : صافي قطع يدير الله الخير ...

شافت الصورة و يا ريتها ما شافتها .. كان أيوب معنق كلثوم و هاز لها صاكها باليد الأخرى حسات بعفاريت الدنيا كيلعبو أمامها فهاد اللحظة.. ما فهماتش كيفاش و علاش كانت مطمئنة بعد مكالمتها مع كلثوم و الشوافة كذلك لي كانت تتعطيها اش بغات و تخليها ترتاح .. رمات التيليفون فوق السداري و وقفات تتغزز سنانها بالأعصاب .. أول ڤاز جا قدامها هزاتو و خبطاتو بحر جهدها حسات بدمها كيغلي و النار ملتهبة فصدرها .. بعد ما نبض الأمل فصدرها أنه غايولي ليها هي فقط حسات بالشمتة و الغدر هزات مخدة عضات فيها مزيان و صرخت صرخة مكتومة فالمخدة بحر جهدها و هي تتلهث و صدرها طالع هابط بع**نف ..

جليلة : (تتعيط بحر جهدها) زهووووور زهوووووور جيبي ليا الما الله يقطعكم كاااملين ...

كانت مغلغلة و الشياط كيخرج ليها من ودنيها، خذات التيليفون فالحين و اتصلت بكلثوم ... إتصلت مرارا و تكراارا حتى جاوباتها ..

جليلة : (نضفت حلقها و زينت صوتها) حبيبة صافا ؟

كلثوم : (بنفوور) لباس الحمد لله و نتي صافا ؟

جليلة : ( قلبت عينيها و خذات كاس الماء من عند الخادمة) قولي لي جيتي لأكادير و لا مزالة فالبلاد ؟

كلثوم : (ميلت شفتها للجنب) جيت راني مشيت للأتوليي من البارح

جليلة : (زيرت على سنانها) و أيوب ؟

كلثوم : ( رفعت حواجبها) مالو أيوب ؟

جليلة : بغيت نقول لك زعما واش راضاك و لا مزالين مخاصمين أنا بغيت ندخل غير بخيط أبيض و نصالحكم !!

كلثوم : (إبتسامة إستهزاء على شفتها) تصالحينا ؟؟ ههه أنا و ياه ما بقى بيناتنا سماح اجليلة ..


جليلة : (رفعت حاجبها) اهاااه اوا راحتك احبيبتي أولى ..

كلثوم : المهم نخليك دابا عندي الخدمة ..

قطعت الخط و بقات تتمشي و تجي فمكانها و تضحك بسخرية عرفات كلثوم عاقت بيها و بغات تلعب عليها .. عضت شفتها و جلست فوق السداري تتضحك بوحدها ..

جليلة : ملي عرفتيني حاطة العين على راجلك دابا عاد غاندخلو للمسگي اكثو .. بغيتي اللعب ها حنا غانلعبو على المكشوف و نشوفو شكون فينا يطلع للفينال ..

زيرات على التيليفون بكفوف يديها و هي تتغزز فأسنانها ، الغيض باين على وجهها .. حسات بالشمتة .. حسات بلي تضحك عليها من طرف كلثوم للي ما هي إلا حشرة تقدر ترفسها برجلها في أي وقت .. جلست تتحرك فرجلها بسرعة جنونية و يديها كيترعدو ، مزالها لحد الآن ما استوعبتش كيفاش ضحكت عليها و وهمتها أنها هي و أيوب على حافة الطلاق و أنها فدارهم و هو تخلى عليها ، دوزت يديها المرتجفة على جبينها و خذات تيليفونها تتقلب على الإسم الي غايهنيها من هاد العذاب لي عايشاه بسبب كلثوم ..

جليلة : (تتمشي و تجي فمكانها) الو وي .. مزال عند كلامك ؟

-إلى كانو فلوسك واجدين نقراو عليها الفاتحة !!

جليلة : الخير موجود نخسر عليها من مليون لمية (عضت خدها من الداخل) نزيدك عشرة المليون على الخمسين لي اتفقنا عليها !! المهم ختنا تجيها الدقة لي ما تنوضش الغبرة ..

-إذا نقراو عليها الفاتحة .


الأيام تمر عادية .. التعاليق و البوسطات عليها ما وقفوش لكنها قاطعت السوشل ميديا بالرغم من أن الأخبار متداولة و الكل ولا كيشير عليها بأصابع الإتهام إلا أنها ما كانتش باغية تعكر صفوها و تشوف شنو تيتحط عليها على الأقل الآن حطت الفطور تتسنى فأيوب حتى لبس حوايجو و جا دخل للمطبخ فيدو التيليفون تيهضر مع خيرة ..

أيوب : عندي الخدمة الواليدة

خيرة : و ختك باش غاتمشي للمطار هي و راجلها؟

أيوب : (دوز يده على جبينه تيفكر) صافي هاني جاي ..!

كلثوم : (تتشوف فيه حتى كمل الإتصال) شنو واقع ؟

أيوب : (بنرفزة) الواليدة معيطة عليا ندي وهيبة و راجلها للمطار !

كلثوم : (رفعت حاجبها) راجلها ما عندوش الطونوبيل !!

أيوب : (كيشرب من قهوته) عندها گالك ما كاينش لي يرضها من المطار

كلثوم : (تتحط له الكيك فالطبسيل) اوا و شغادير مع السيد لي عندك معاه رونديفو !؟

أيوب : نحاول نجي بكري نخليهم فباب المطار و نجي !!

كلثوم : (حركت راسها) اوا الله يديهم على خير تهنينا من صداعها !!

أيوب : (شاف فيها بنظرة حادة و نطق بنبرة خشنة) تهناي منها قاتلة لك روح ؟

كلثوم : (هزت كتافها) نتا عارف و أنا عارفة اش دارت ليا !

ايوب : (ناض وقف خدا التيليفون و المحفضة) شغل العيالات ما كيساليش !!

كلثوم : ما نسيتي والو ؟

أيوب : (رجع قبل جبينها و شفتها) تنساك الموت احبي !!

قبل ما تجمع الطبلة سمعت جرس الباب كيدق فالحين ناضت حلات كانت كريمة المساعدة ديالها فالبيت وصلت بعد ما اتصلت بيها ..

كلثوم : جيتي فوقتك دخلي راني زربانة عندي الخدمة ..

كريمة : (بقلق) كي بقيتي اختي شوية؟

كلثوم : (ضارت عندها) مدام مزال واقفة على رجلي مزال عندي الجهد ما نعطي راني بيخير ..

كريمة : (بطمأنينة) اوا الحمد لله ..

كلثوم : (هزات صاكها) المهم راك عارفة اش ديري دوري ليا بالدار و بخريها

خرجت مباشرة خدات سيارتها متوجهة لخدمتها كانت أول مرة تجي بكري قبل الكل لدرجة كلهم استغربو كي لقاوها هي سابقاهم لكن حماسها للخدمة خلاها تفتح قبل الكل شعلت القرآن و طلقت العود قبل ما تصاوب قهوتها و توجهت للورشة تتفصل بعض القطع حتى جاو العاملات و كل وحدة عطاتها مهمتها لي دير خلاتهم و دخلت لمكتبها تكمل رسم تصميمها ...

......

وقف السيارة أمام فيلا جليلة لي كانت واقفة في كامل أناقتها كما العادة تتسناه و هي شادة التيليفون فيد و الصاشي ..

جليلة : تعطلتي عليا !

أيوب : (شاف فالساعة) جاي من المطار طاير مزال نص ساعة ..

جليلة : (عقدت حواجبها) اش كدير فالمطار !؟

أيوب : (أشر لها تركب) ركبي غانتعطلو على السيد ..

جليلة : (تنهدت و ركبت جنبه مدت له بواطة) حليوات صاوبتهم لك بيدياتي ..!

أيوب : (رفع حواجبه و خذاها منها حطها فالكرسي الخلفي) الله يقوي الخير ..

جليلة : ما غاتذوقش؟؟

أيوب : (ميل زاوية شفته) واكل ...

وقف السيارة أمام الفيلا و نزلو منها قبل ما يدخلو قربت جليلة و شدت فدراعو ..

جليلة : دير سيلونص للتيليفون ديالك ديك النهار ملي صونا عليك التيليفون ديرونجيتي ..

أيوب : (كتم صوت تيليفونو) مالنا غانهربو البيضة !

جليلة : (ضحكت و نطقت بصوت خافت) هاد الناس تيبغيو يحسو بلي هوما مهمين بزاف !

أيوب : (حرك راسو و زول لها يدها بلباقة من دراعو) غانشوفو فين غانوصلو معاه .. أنا قل من تلاثين فالمية للدار ما نشدش ..

جليلة : (بإبتسامة) نتا تستاهل أكثر و إلى ما عطاهالكش هو أنا نعطيهالك !!


.......

10:16 Am

وقفت سيارة الشرطة أمام الفيلا و نزولو زوج ضباط لابسين سيفيل وقفو فالباب كيراقبو المكان قبل ما يدخلو ..

الضابط : (وقف أمام وحدة من البنات لي فالمحل) كلثوم أمغار ؟ ...

رفعت راسها شافت فيهم كانو زوج رجال هازين فيديهم لاسلكي عرفتهم بوليس .. رفعت حواجبها و نطقت بإرتباك تتشير للبيرو ..

***: كاينة فالبيرو ..

البوليس : (أشر لها براسو) سبقينا ..

****: (حطت بالخف داكشي لي فيديها و توجهت للمكتب قابلاتها المساعدة خارجة من البيرو) البوليس كيسولو على مدام كلثوم ...

المساعدة : (شافت فيهم و أشرت براسها) تفضلو !!

كانت كلثوم جالسة كعادتها فالبيرو تترسم واحد من الموديلات لي غاتخدم عليهم فالكوليكسيون الجديدة حتى سمعت بنبرة رجولية خشنة حااادة إسمها طلعت راسها شافت فيهم حست بقلبها تقبض للحظة ..

كلثوم : (بإستغراب ناضت وقفات) وي !؟

البوليس : (حط لها ورقة أمامها) غاتمشي معانا امدام ...

كلثوم : (خذات الورقة تتشوف فيها بعدم فهم) فين غانمشي معاكم اش درت ؟؟

البوليس : (بصوت خشن) معانا أمر ضبط و إحضار .. تفضلي معانا الله يخليك تما غاتعرفي كولشي ..

كلثوم : (حست بحجرة فوق راسها) اويلي على اش غانعرف انا ما دايرة والو .. (هزات التيليفون بيديها كيرجفو) سمح ليا نتصل براجلي ..

البوليس : (زفر بضيق) سربينا امدام ماشي غير نتي لي عندنا ..

كلثوم : (إتصلت بأيوب و داتها كلها تترجف حسات بقلبها غينفجر بالخوف و الصدمة و مشاعر مختلطة عليها ..) جااااوب ا أيووووب ماااشي وقتك جاااوب !!!

الضابط : غانبقاو هنا عام امدام؟

كلثوم: مااا عرفتش ما عرفتش ما كيجااوبش !!! علاش تتغووت عليا

الضابط : اسربيينا ا الشريفة !!

كلثوم : (شافت فيهم حاسة بالنفس ما بقاتش بغات تطلع لها ) واخة تسناوني على برا زوج دقايق نجمع صاكي و نلبس عليا ؟

الضابط : (عاقد فيها حواجبه و نطق بنفور ) عندك زوج دقايق !!

خرجو من عندها خلاوها غاطيح من طولها لبست الفوق ديال الاونصومبل بسرعة و هي شبه منهارة عينيها سالو بدمووع القهر حست بالإحراج وسط العاملات عندها و البوليس جايين يديوها من وسط خدمتها، شهقات متتالية طويييلة خرجو من بين شفايفها بقهر خلاو جسدها كلو ينتفض مرتجف بينما قلبها حساتو كيغادر صدرها من شدة خوفها من القادم .. دخلات عندها المساعدة و على وجهها علامات الأسف تتشوف فحالتها بقات فيها لكن ما عرفاتش شنو دير لها، عاوناتها تجمع صاكها بالسكات و حطاتو لها بين يديها ..

كلثوم : (حطات المفاتيح بين يديها) كملو الخدمة بحالا أنا كاينة .. (مسحت دموعها) النهار يدوز عادي و من بعد سدي إلى كانت شي حاجة گغاف غايجي أيوب يعطيكم رزقكم !!

المساعدة : (عنقاتها و طبطبت على ضهرها) إن شاء الله خير ..

خرجات كلثوم و توجهت عندهم حاطة على وجهها نضاضر كبار لحسن حظها الفيلا جات وسط حي راقي قليلة فيه الرجل و العينين كانو غافلين عليها .. دخلت للسطافيط و قلبها بغا يخرج أول مرة رجليها تخطيها كانت حاسة كأنها مجرمة بالرغم من أنها ما فاهمة لا علاش غاديين بيها ولا فين غادية و لحد الآن ما قادراش تستوعب و لا تصدق أنها فعلا ركبت السطافيط دالبوليس فحالا قاتلة روح ..

كلثوم : (حطات يدها على راسها) ياااا ربي دير ليا لي فيها الخيير راني عييت !!


يتبع...


التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
تعليقات