موشومة الصدر الجزء التاسع

من تأليف ليالي نسيم
2026

محتوى القصة

رواية موشومة الصدر


الصدمة اكتست وجهها من الخلعة رجعات للوراء تعكلات بالكرسي و طاحت على طر.. متها و ناضت وقفات تتحكها حتى سمعات الباب تحل ..


العميد : ( شاف فيها باستفهام) .. اش كديري ؟؟


كلثوم : (توثرت و تتفتف فالهضرة )اان .. انا غير طليت فالسرجم !


العميد : ( حرك راسو و اشار لها تجلس) .. باك و خوك التحت منوضين الروبلا! ( صغر فيها عينيه) .. ياك قلتي ليا يتيمة منين خرج باك؟؟


كلثوم : ( بلعات ريقها كتلولب فعينيها) .. اا .. غير مربيني .. عافاك ما دخلهمش الله يخليك


العميد : ( ضحك كيدوز على وجهه) ماشي هوما لي غاندخل را نتي لي غانزلك للسيلون تبردي شوية ..!


كلثوم: ( لمعو عينيها بدمووع من جديد) و الله مادرت شي حاجة !


العميد : ( ربع يديه مسند على الجدار) .. الكذوب كيجريو ليك فالدم ولا كيفاش؟؟


كلثوم: ( لولبت عينيها) ما كنكذبش ..


العميد : ( حرك راسو يمين و شمال و هز تيليفون من فوق المكتب) .. شفتي انا كون يخليوك ليا نرض لمك ضهرك ارطب من كرشك نحيد منك دوك الكذوب قطرة قطرة ..


خرج خلاها جالسة تدور فعينيها و تاتاكل فجنابها .. متأكدة ان فتيحة لي شرات لها الصداع و وصلات الهضرة للاب ديالها ..


كلثوم: علقوووني علقوووني فشي ساحة و لي داز يضرب شوية اولد الق...اااب !!

......

وقف عليهم العميد و ضرب الباب برجله حتى سكتو كاملين .. لانهم كانو دايرين الصداع وسط المكان ..


العميد : ( غوت بصوت مرتفع) وااش غاتزمو عليا و لا نهبطكم كاملين تبردووو ؟؟


الاب: ( قرب ليه) الله يرحم الواليدين اولدي بغينا نعرفو بنتي اش دارت ..


العميد: (جبد كارو شعلو) بنتك اشريف ضااربة واحد بموس ..


الاب : ( دوز يده على وجهه ) لا حول و لا قوة الا بالله ..


****:بالرب العالي مايطلع عليها الصباااح غير جييبوها لي ..


الاب : ( خزر فيه) عبد الاله هنينا واش باغي تنزل تا نتا؟؟


العميد: ( حمر فيه عينيه ).. اشريف تصحاب راسك فزريبة باك هبط صوتك شوية نخافو منك ولا؟


عبد الإله : ( خسر سيفتو).. الق... حطااات رااسي فالتراااب بنت الحراام ..


العميد : ( شدو من دراعه مبعدو عليهم) .. تهدن اصاحبي هادشي كيطرا عادي .. نشوفو لكم مع السيد على الله يتنازل على الدعوة. تخرج ماعليها والو ..


عبد الإله : (شاف فيه باستفهام) .. مزال عايش بعدا؟


العميد: ( ضحك و ضرب ليه على كتفو) راه خصك تحمد ربي و تشكرو محيت مزال عايش و الضربة ما كانتش صعيبة ..


عبد الإله : ( حرك راسو و تنهد ) .. قلتهااا ليهم قلت ليهم هاد الكل.بة غاتجيب لينا غييير العار و الشوهة ..!


العميد: رخف النفس .. ريحو بلا صداع دابا تشوفوها ..


خلاهم واقفين و خرج كيكمي على برا .. جر كرسي حاط رجل فوق رجل امام الباب و اتصل بأيوب مباشرة ..


العميد: با ايوب .. هانية ؟؟


ايوب : الحمد لله ابا حفيض .. شي اخبار ؟


العميد: ( شفط من سيجارته الدخان) .. وا نايضة القرباله اصااحبي .. زلگتيني فعائلة ديال ز.بي فيهم الصداع ديلمهم ..


ايوب : ( ضحك بخفوث) .. شكون جا ليها؟؟


العميد: كاين باها و خوها .. نوضو لنا الروبالا.. ( دوز يده على وجهه) اشنو دابا نزلها للسيلون ؟


ايوب : ( تنهد و نطق بنفي مكنزز على نيابو ) ديلمها ديال الدق .. و ديال الحبس باش تربا ولكن والو ما ساخيش بدين امها ..


ايوب :طحت و ناوي نتوبها .. ( نطق بتنهيدة ) طلقها تمشي مع دارهم ...



العميد : وعليه ( ناض وقف ) .. اصاحبي ما تبقاش تجيب ليا هاد المناتيف الله يحفضك


ايوب : ( ضحك بخشونة) .. دير للما منين يدوز. ..


دخل مباشرة وقف عليهم كانو جالسين فالكولوار شاف فالأب و فعبد الإله لي كان مزال باين عليه الغضب وااضح ..وقف أمامهم ناضو وقفو فالحين ..


العميد : السيد لي دعا بنتكم تنازل على المحضر ..


الاب : ( زفر بخشونة) .. فين هو بغينا نشوفوه ؟


العميد : ( هز كتافو) .. السيد عيان ما قادش يجي .. اش بغيتيه لي كيهمك نتا هو بنتك تديها معاك !


الاب : ( تنهد مطأطأ راسو) .. اوا الله يكثر خيرو اولدي ..!


عبد الإله : ( نطق بصوت خشن حااد) غانديوها دابا ؟؟


حرك راسو بالايجاب بدون ما يتكلم معاهم فتح الباب و دخل على كلثوم لي كانت مزالة مستمرة في انهيارها ..


العميد : نوضي الآنسة .. حمدي الله و شكريه ايوب تنازل ليك على المحضر .


كلثوم : ( طلعات عينيها فيه بصدمة) بصح؟؟ غانمشي ..


العميد : (همهم بخشونة) باك و خوك كيتسناوك على برا ..!


كلثوم : ( بعدات خطوة للوراء تتحرك راسها و همست بذهول) ما نمشيييش معاه غايقتلني !


العميد : ( توجه جهة الباب فتحو لها) ما غايوقع والو غير تهناي ..!


بمجرد ما فتح الباب كان عبد الإله امامها .. بلعات ريقها تتشوف فيه بصدمة .. سنوات هادي ما شافتو .. وقفات متجمدة امامه .. امام الشخص لي بالرغم من انه المفروض يكون سند و ضهر بالعكس جعل من حياتها السابقة ماضي مشوه حتى حاضرها خلاه مهزوز و معرض للإنهيار في اي لحظة ..


كلثوم : ( شافت فالعميد برجاء) .. نزلني .. نزلني عافاك ما نمشيش معاهم..


العميد: ( شاف فيها باستغراب ) .. خوك هذاك !


كلثوم : ( حركات راسها بنفي ..) ما خوياااش ..


اندفع لعندها عبد الاله جرها من ذراعها عاقد حواجبه فيها عينيه كيتوعدو لها بيوم اسود اكثر من اي يوم مر فحياتها .. عارفة اش تيتسناها هذا علاش كانت رافضة انها تمشي معاه ..


العميد : (قرب لخالد) .. غير بالخاطر اصاحبي الغلط كيوقع ..


عبد الإله : ( ضرب على صدره) .. انا يعيطو لي فنص الليل نجيب ختي من الكوميساريات !! فين عمر العيالات ديالنا قربو لابريكاد ولا حتى الكوميسيرة؟؟


كلثوم : ( تتبكي بجنون و تجبد منو عينيها على العميد) عافاااك ما تخليييهش يديني عافااك ..


العميد : ( جر عبد الاله) .. دوينا معاك اصاحبي كلشي يتحل بالعقل !! غانزلك نتا بلاصتها اطونسيون !!


عبد الإله : ( زفر بخنقة ) .. غاانخرج للطونوبيل .. ما تبعنيش ندخل نذفن امها هنا و ندخل للحبس ...!


ما كرهاتش تصرخ في وجهه و تهرب من قدامو .. سقطت شرارة حارة على قلبها بقوة الخوف من لي جااي ..انتابتها نوبة عنيفة من الجنون و القهر.. و هي تتشوف فيه و هو خارج و تابعو الاب ديالها بدون ما يتكلم معاها ولا حتى يشوف فيها ..


العميد: ما عندك مناش تخافي ..ما غايدير ليك والو ..


كلثوم : ( نزلو من عينيها دموع حارقة) ما تتعرفوش .. ما عارفش اش دوز عليا هذاا كان كيسد عليا فالزريبة مع البهايم بلا ماكلة بلا شرااب غير حيت مشيت للمدرسة بسروال !!!



شاف فحالتها ما عجباتوش كانت كلها تترجف و كتب على ورقة صغيرة رقم هاتفه مدو لها..

العميد : لاكارط ناسيونال الانسة غاتبقى عندنا باش نحفضو محل الاقامة ديالك.. هادي نمرتي خليها معاك .. الى دار ليك شي حاجة ولا قرب ليك عيطي ليا !


كلثوم : ( خذاتها بيد مرتجفة و مناخرها بكمام التريكو ديالها) .. شكرا ..!


العميد : ملي نعيطو ليك خصك تحضري ..المحضر مزال ماتسد ..


كلثوم : (حركات راسها مرفووعة) .. واخة ..


حطات الورقة فصاكها و خرجات بخطوات بطيئة حاسة براسها على حافة الهاوية .. قلبها كيدق بعنف .. عيات من الضرب عيات من الحياة لي عايشاها استسلمت للشعور لي دائما ما كانت تتحاربو .. زيرات على عينيها و مسحات الدموع لي كانو نازلين .. كل من مر من جنبها كيشوف فيها و تتبكي و تشهق ما مسوقة لحد غير نفسها و المصيبة لي حالت على راسها فهاد الليلة ..


كلثوم : ( عضات على شفتها و نطقت بصوت شبه مسموع ..وقفات فالباب تتشوف فين هي سيارة عبد الإله حتى لمحتها من بعيد .. ) دعييتك لله ايوووب .. من نهار شفتك ما شفت الربح .. الله ياخد فيك الحق ..!


توجهت مسرعة للسيارة ركبات فالوراء كانت امها جالسة فالمقعد الورائي .. شافت فيها و عينيها فيهم وميض غريب .. كانت مشتاقة .. ملهووفة .. قلبها واجعها .. تنهدات و قربات ليها محتاجة منها عناق فقط مجرد عناق ..


كلثوم : ماما .. ماما دوي معايا .. !


عبد الإله : ( صرخ بصوت حاد ) خليتي نتي شي حد مزال يدوي معاك ولكن بالرب حتى نربيك اكلثوم ..


كلثوم : ( خذات يدها قبلاتها) .. مي .. دوي معايا عنقيني .. توحشتك!

امحمد : ( قوت عليها حتى قفزت من مكانها) .. سكتييي ما نسمعش حسك الكلبة حتى نوصلو .. !


بلعت ريقها تتمسح دموعها و تتشوف فأمها برجاء .. لكن الام كانت مقصحة قلبها مدورة وجهها لجهة النافذة رافضة تتكلم معاها بالمرة .. مخبية دموعها ..

كثرة الضغط تولد الانفجار .. كلثوم موضوع واليديها كان نقطة حساسة بالنسبة ليها .. رفضهم ليها من يوم تزادت و الحگرة لي كانت تتحس بيها حتى و هي صغيرة لأنها فقط تزادت بنت وسط عائلة لا تحبذ البنات ..

بقلب مفطور ينزف وجعاً تنهدت تنهيدة حاارة و هوما كيدخلو للدرب المشؤوم .. لي شهد على الشوهة و المشاكل و اكفس ايام حياتها .. بلعت ريقها كي شافت عبد الإله كيرتجل من السيارة متوجه للدار كيدق على فتيحة لي حلات عليهم فالحين .. و رجع عندها فتح لها الباب و جرها من شعرها مخرجها ..


كلثوم : ( شدات فيده تتبكي و تترجاه) نبووس ليك يديييك اخوياا ما ضربنيش عافاك !! عبد الإله حن فختك الله يخلي ليك ولادك اخويا عافاااك ..


عبد الإله : ( دفعها لداخل الدار حتى طاحت فالكولوار جات على وجهها) .. زيدي دخلي اليوم نشرب من دمك اليوووم نصفيييها ليك الكل..بة ..


فتيحة : ( وقفات قدامو تتجر فيه ما يوصلش ليها) .. الله يخلي ليك ما عز عليك غاتقتلها يديك ثقيلة اعبد الاله نعل الشيطان..


عبد الإله : ( دفع فتيحة حتى كانت غاطيح على الحيط) .. حيدي من قداامي افتيحة ما باغيش ندير فيك يدي نشرككم بزوووج نتي سباب هاد الضسااارة كون خليتيها فدارهم ما كناش نوصلو لهاد الماصل كوون زوجتها و تهنيت من صدااع الراس ..


بدات تترجع باللور و تهزات من مكانها ناوية تهرب لكنه شدها من شعرها و جرها عندو ردخها مع الحيط حتى تضرب راسها بقوة و غوتات بألم .. تتشوف فجنابها شي حاجة تهزها تعطيها له للراس ماعرفات مادير ماحسات غير بتسرفيقة جاتها للوجه نزلاتها طايحة للأرض .. ..


كلثوم : ( طاحت على ركابيها تتبكي بقلة حيلة ) حراام عليك اخوويا حراام عليك ما ديرش فيا هاد الحالة عييت ..


عبد الإله : ( جر السمطة من سروالو يالله بغا يضربها و تشدو الام ديالو من يده) اينا حيدي يديك


ايجا: الله يرضي عليك اولدي براكا عليها ..


عبد الاله : ( نطق. بقسوة عينيه كلهم شرار).. ايناا ما دخليش بيني و بينها .. ما عرفتووش تربيوها خليوها ليا انا .. خرجو رجليها الشواري و سكتنا .. توصل للكوميسارية لواه !!


دخل محمد من الباب كيهلل حتى هو بدوره كيسب و ينعثها بأبشع الألفاض ..


محمد : ( نطق بلهجة سوسية ) خليه يربيها الكلبة خليه ..


عبد الاله: (شد كلثوم من عنقها قاجها).. اليووم نشرب من دمك .. شكون هذاك لي ضربتي اش بينك و بينو؟؟


فتيحة : ( شافت كلثوم غاتفرفر بين يديه و هي تدخل).. غير بغا يتعدا عليها اعبد الاله و ضرباتو بالموس رااه تا هي دعاتو وما خداوش ليها حقها ..


عبد الاله : ( صرفقها خلا لها طبعة تالخاتم فحنكها و قرب لها نطق بهمس ) اش بينك و بينو الق..بة هادشي ما يدخلش ليا للراس انا ..


كلثوم : (نطقت بخوف ).. بغا يتعدا عليا و ضربتووو .. اش بغيتي نقول لك باش ترتاح؟؟


عبد الاله : انا نقلب على مو حتى نلقاه .. نشووفو داك الساع هاد الكذووب فين يوصلك نجمعك نتي وياه نشعل فمكم العافية. ..نمشي على مك للحبس انا ..


دوز لسانه على شفته و و عطاها طرشة اخرى حتى غيبات بين يده .. لانها هاد المرة جات طايحة على راسها فوق طبلة ديال الخشب .. مشات عندها فتيحة طايرة و ايجا كذلك هزوها كيحاولو يفيقوها في حين عبد الاله واقف كيتنفس بصعوبة .. حس بألم فيده و بدا يحركها خرج على برا مخلي العافية شاعلة موراه تبعو محمد لي مانزلات عليه ولو نقطة رحمة و حنية على بنتو لي خلاها خوها مرمية كيف شي خرقة بالية بين يدين فتيحة و امها ..

محمد : ( حط يده على كتفه طبطب عليه ) .. ما عندنا ما نديرو الوتليد .. نهزوها و نرجعو للبلاد تما غاتربا و ترودا مزيان حتى نلسقوها لشي منطيح ..



الصداع و الغوات الدرب كلو سمعو .. بمجرد ما خرج عبد الاله و محمد بداو يتفرتكو واحد مور لاخر كانو تيتسنطو يتفرجو فالشوهة .. كلثوم اصبحت مادة دسمة لكل برگاگ فالمنطقة .. مرت كل هاد الاحذاث على شخص كان مراقبهم ملي نزلها عبد الاله من السيارة حتى خرجو من الدار .. تنهد و نطق بصوت منخفض بعد ما ركن سيارتو امام الباب ديال دارو ..


منير : ( تنهد و خذا تيليفونو).. اش هاد الق..لاوي هاد الدرية لي داز يردخ فيها !! لا حول ولا قوة الا بالله .. ( اتصل بأيوب ) .. اعشيري .. فين صافا ؟


ايوب : هانية الحمد لله ..


منير : ( دوز يده على وجهه).. صحيبتك كلاتها فعضامها من الصباح و انا نسمع غواتها موضو قربالة فالدرب كلشي كيتفرج ..


ايوب : ( بصوت غامض ) اش كتخور علامن داوي ؟


منير : وا كلثوم اصاحبي باها يمكن و واحد الحلوف واقلة خوها مسكينة قتلوها عصا يالله تقطع الحس ..


ايوب : ( صرخ باندفاع) .. قطع قطع هاني جاي ..


منير : ( خرج من السيارة ) افين جاي اصا...


شاف فالتيليفون بعد ما سمع صوت تيعلن على انقطاع الخط .. تنهد و وقف مسند على السيارة تيتسناه لانه عارفو مندفع و غايجيبها فراسو الى وصل حتى قرب لباب دار كلثوم .. ما هي الا ربع ساعة كان وقف حدا رجلين منير و خرج مخلي الباب مفتوح غادي قاصد باب دار كلثوم حتى مشا عندو منير كيجري جرو من ذراعو ...


ايوب : ( دفعو ) طلق از..بي ..


منير : ( جرو من يده غادي مبعدو على الباب) .. اجي اصاحبي واش مريض فك..رك ؟ باشمن مناسة تهجم على الناس ؟


ايوب : ( حط يده على وسطه كينهج) الق..لاي الدرية ينوضو يقتلوها بسببي !!


منير : ( رفع حواجبو) .. ربي ربي ؟؟


ايوب : ( عقد حواجبه و شنق عليه) غانفرع مك ماشي وقت الطنز..!


منير : ( نطر ليه يديه) ملي خايف عليها يقتلوها لاش مشيتي ديكلاريتي عند بالك يجيبو لها الهدية من نيتك الق..لاوي ..


ايوب: ( دوز يده على راسو ).. غلطنا اصاحبي صافي كنت باغي نحضرهم بأي طريقة ..


منير : ( تكى على السيارة) .. عشيرك انا و فاهمك .. باغي تبينها صغيرة قدامهم !! باش نهار تبغيها للزواج مايلقاو ما يقولو !! خفتيهم ما يقبلوش ولا ؟؟


ايوب : (زير على فكه و نطق بهسيس مرعب) .. نديها نديها .. برضا واليديها ولا بزز عليهم ..


منير : ( ضحك باستهزاء ) هذا الى باقة حية! جاي هاجم عليهم اش غاتقول لهم ملي يفتحو عليك الباب ؟؟


ايوب : ( خذاا نفس عميق ) .. جاي طالب راغب فيد بنتكم !..


منير : ( دوز يده على وجهه) هادي ديرها قبل ماتقود السوايع و نكحل الضواسا ..


ايوب : ( رفع حواجبه) .. شنو المعمول؟ ( ضرب راسو بيده) حتى تيليفون ما عندها حيدتو لها !!


منير : ( زفر و نطق بنفاذ صبر) مقود فرايك اصاحبي بالرب الى مريض نتا ..!


ايوب : ( حرك راسو بالايجاب كيأكد) .. مرضت بيهااا ابا منير .. عطينا الحل !


منير : ( دوز يده على فمه ) باها و خوها شفتهم حتى خرجو غايكونو غير فهاد الجوايه .. غاتمشي تريح فالقهوة عندي و نصيفطهم لك تا لعندك و الله يقدرنا على فعل الخير



وقف منير للحظات امام سيارتو حتى تيبان له محمد و عبد الاله دايرين مع الدرب .. خذا تيليفونو تيدور فيده حتى وصلو امام الباب و هو يمشي عندهم وقف عليهم ..


منير : السلام عليكم : ( صافحهم بزوج )


عبد الاله و محمد: عليكم السلام ..


منير : ( ابتسم و شار لدارو) انا جاركم هنا ساكن فديك الدار ..


عبد الاله: ( خزر فيه) كاين ما نقضيو ؟


منير : ( دوز يده على راسو باحراج ) ما ديروهاش مني قلة صواب .. عرفتكم تتقلبو على داك السيد لي ديكلارا ببنتكم لالة كلثوم .. الله يعمر ليها الدار معمرنا سمعنا عليها العيب ..


عبد الاله : ( باندفاع ) ايييه تعرف فين نلقاه ؟


منير : (نطق بالايجاب) غاتلقاه مريح فديك القهوة لي قالقنت اي واحد تسولو على ايوب السمسار غايدلك عليه ..


محمد : ( بشكر) الله يرحم ليك الواليدين اولدي ..


منير : ( حرك راسو) والدينا و والديك الحاج الله اودي ...!


شاف فيهم حتى غابو من امامه دخلو للمقهى ديالو

كيشوفو يمين و شمال .. كان دايز السيرفور و وقفو عبد الاله


عبد الاله : صاحبي واحد دقيقة الله يحفضك ..!


السيرفور : ( اشار لهم لطابلة فالقنت).. راهي بلاصتو ..


.. كان مريح ايوب عاصر على قهوة و فيده سيجارته تيشوف فيهم مفيكسي عينيه و هوما كيقربو حتى وصلو عندو ..


عبد الاله : ( عاقد حواجبه و نطق بتعالي) نتاا هو داك سمسار ايوب؟


ايوب : ( ضحك بالجنب كيشوف فيه عاد عرف كلثوم منين جايبة تعنطيز و هزان المناخر ) انا هو داك ايوب السمسار ..


عبد الاله : ( جلس فوق الكرسي ) منين كتعرف كلثوم !


ايوب : ( تجاهلو و شاف فمحمد ) نتا هو باها ؟


محمد : ( تنهد و حرك راسو ) انا هو باها لي خشات ليه راسو فالتراب ..


ايوب : ( قرب الكرسي لي حداه و طبطب له على ضهره) .. الله يهديها العقل باقي صغير ..


عبد الاله : ( ما رضاش ملي تجاهلو و ضرب على الطبلة بقبضة يده ).. ماشي نتا لي غاتقول لينا واش صغير لها العقل ولا كبير منين تتعرف كلثوم ..


ايوب : ( ما تسوقش ليه .. كمل كلامه مع محمد) شوف اشريف انا بنتك تنعرفها من هذا شحال ماشي عاد .. فكيت لها المشاكل مع مول الدار و وقفت معاها فكااع داك المصايب ديالها ...


عبد الاله : ( كياكل فراسو) .. كيفاش تتعرفها من هذا شحال ..


ايوب : ( عاصر عليه الحامض و صابر .. .. شاف فيه بنظرة مطوولة) شوف هاد الفيااقه لي فيك ما كتوكلش الخبز بحاالها كاينة فكلثوم ..! تريح دوي معايا بالصواب و الادب نحطك فوق الراس .. تنوعير نقلبو انا وياك جدها هاد القهوه .. ( قبل ما يتكلم عبد الاله رفع صوته) المحضر مزال ما تسد .. نمشي هاد الليلة نرضها ليك تگلاصا .. و نديرو ليك تا نتا شي محضر تونسها اش بان ليك!!


محمد: ( شد لعبد الاله فدراعه) .. سمح لنا اولدي قدر الضروف راه لي شفناه هاد الليلة ماشي قليل ..


ايوب : ( طبطب له على يده) . .. طلبت منها الزواج و ماقبلاتش .. بغينا نجمعو الشمل و نديرو دارنا ولكن هي خرجات للعيب ..


محمد : ( زير على اسنانه) .. هاد البنت غاطرطق ليا القلب ..


ايوب : انا مزال شاري و باغيها للزواج .. اوا اش بان ليكم اما حسن .. دير دارها ولا تبقى هادي محكمة هادي كوميسارية هذا سبيطار .. معايا انا را ما يخصها تا خير .. !! اوا و لي درتوه انا معاكم !


محمد : ( تنهد و نطق باسى ) يكون خير اولدي .. لا حول ولا قوة الا بالله .. كون جيتينا من الاول من الباب كون زوجناها ليك بلا مشاكل !


شاف فيه مطوول و ضحك بالجنب كيحرك فراسو و يشوف فيهم بزوج ..


ايوب : ا گالت ليا يتيمه ما عندها حد !


عبد الاله : ( ضرب الطبلة بقوة ) بنت الحراام ..فعايلها ما تبدلهمش ..


ايوب : ( شاف فعبد الاله ).. اش گلتي اسي ..!!


عبد الاله: ( نطق منفخ) عبد الاله ..


ايوب: ( حرك راسو) اش بان ليك .. نضربو البيض فالكحل ولا نكملو فالقضية و نوصلوها للوكيل؟؟..


محمد : ( هز يديه بانتباه ) ااولدي ااا أيوب! جينا نفكو المشكلة د الشكاية اما الزواج واش نتفاهمو عليه فالفقهوة ؟


ايوب: (حرك راسو بتفهم) ما گلتي عيب اودي ! شوف مع راسك فين نذاكرو وانا معاك .. نتا باغي تفك بنتك و أنا نضيع !؟ راه رزقي وجهدي تما ..


عبد الإله : ( نطق بنفور ) ماغاديش نوريوك الدار ! من الليلة دوز ...



وقف منير فباب المقهى تحسبا لأي شجار او ايوب ينوض مع عبد الإله لي بان له من النظرة الأولى انه ناوي على خزيت .. و لانه عارف ايوب ما كيصبرش على اي كلمة ناقصة و يقدر يبدى الشجار فأي لحظة لكن لحسن حظه كان ايوب مبرد معاهم لأقصى درجة و قرر يكبث غضبه ..

كي بان له عبد الاله و محمد خرجو من المقهى توجه مباشرة عند ايوب لقاه تيجمع تيليفونو و علبة سجائره و قف باش يخرج .. وقف عليه و ضربو فضهره بشوية ..


منير : افين ؟


ايوب : ( حط تيليفونو فالجيب) .. كنتي حاضينا ولا ؟


منير : ( نطق بمزاح) اخاي خايف على الكراسا دالقهوة ديالي ..


ايوب : ( ضرب له على كتفو ) تهلاا .. غادي عند الواليدة ..


منير : ( باستغراب) .. و هادو اش درتي معاهم؟


ايوب : ( تنهد بملل ) غدا نمشيو نخطبوها ..


منير: : ( تنهد و نطق بسرور) اوا مبرووك ..


حرك له راسو بالايجاب و خرج فحالو ..مخليه تيتكلم مع السربايا ديالو و هرب بعد ما كمل معاهم .. دخل لسيارتو جبد منها تيليفونو لي كان ناسيه فيها و توجه مباشرة لدارهم مع تفتح الباب امامه حل فمو حتى طاح الارض من جمال الأنثى لي امامه لي ما هي الا لطيفة ابنة عمتو ..


منير : السلام عليكم ..


لطيفة : ( بابتسامة خلابة و نبرة صوت حنينة) و عليكم السلام


منير : ( دخل و سد الباب كيطلع و ينزل فيها) لباس ؟؟


لطيفة : مضاخمة و نتينا كيف راك ؟


منير : ( ضحك و حرك راسو) نتينا ؟؟ ايه شكون نتينا ازويونة ؟


حطات يدها على خصرها جمعات الجلابة حتى بانت لاطاي خصر صغير و لي هونش خارجين من الجنب لي عاطياه رافعة حواجبها و هي تتنطق بصوت رقيق محلون بلهجتها الشمالية


لطيفة : الى قُلتيلي ما عرفتينيشي غانتقلق منك !!


منير : ( صغر عينيه تيشوف فيها باستنكار ) .. ما عرفتكش !!


لطيفة : (عقدات حواجبها ما عجبهاش الحال و ربعات يديها لصدرها) اه قول العايلات د أگادير نسااوَك فيا امنير ..


منير : ( تيشوف فيها و يعاود كيتصنع انه ما عارفهاش ) هاد الزين ما خافيش عليا !


لطيفة : ( تتلوي خصلة من شعرها على اصابعها) .. اوا زيد تفكار و الله تا نتعَصب منك و انا لي ماااعُمري نسيتاك ؟


منير : ( ضحك و جرها من خصرها حتى كانت غاتلسق عليه و شدات فالحديدة ديال الدروج) نسا كولشي و مانساش بعبولة ديالي !!


لطيفة : ( شافت فيه موسعة عينيها لي كانو كيضحكو بفرحة فهاد اللحظة و نطقت بصوييت ملحن ) يحسابلي نسيتيني .. ( شافت فعينيه) .. تواحاااشتك بزاف ..


حط يده فوق يدها لي على الحديدة جرها لعندو حتى تخشات فحضنه و زير عليها خلاها تترجف بين يديه .. ضحك و خربق لها شعرها..


منير : كبرتي الخنفوسة و ربيتي الطرف !! (بعدها عليه شاف فوجهها و حنيكاتها لي بداو يحمارو ) وليتي ديال الزواج !!


لطيفة : ( تتجبد بغات ترجع للوراء) .. اوعدي العايل شني كدعمل!


منير : ( تتحمقو هضرتها زاد قرب لها )..اري شي بيسة ..!


لطيفة : ( وسعات عينيها و هربات من قدامو تتجري ) .. اواعدي اواااعدي..

وقف تيشوف فيها مؤ.. خرتها تتقلقل امامه و هي طالعة فالدروج .. دوز بيده على صدره و تم طالع موراها


منير : الله يجيب الصبر هادي غاتريح معانا فالدار ؟!!..

دخل مباشرة لقاهم مجمعين فالصالون .. شاف جهة لطيفة لقاها خشات وجهها قالتيليفون ولا كلو حمر بقوة الحشمة .. ضحك و توجه عند عمتو سلم عليها و جلس جنبها ..


منير : لالة فضيلة غبرتي عليينا غبرة ديال صح !!


فضيلة : ( ضحكات و ضربات له على يده) هاني غنريح معاكم أنا و لطيفة عشرين يوم ... حتى تشبع منا ..


منير : ( شاف في لطيفة و تنهد ) .. مرحبا الى ماهزاتكمش الارض نحطكم فوق راسي الله اودي اعمتي ..!


فضيلة: ( بابتسامة عريضة) .. الله يكبر بيك اولدي يخليك ليلي .. ( رجعت ضربات على يده ) .. ما ناويش تزوج اداك هاه !؟


منير : ( ضحك و دوز على شفته السفلية بلسانه و عينيه منزلوش على لطيفة ).. و هو فالحقيقة يالله هادي خمسة دقايق باش نويت !!



أحيانا كيكونو الآباء اقوى سبب لتعاسة ابنائهم .. ما اكثرهم هم الآباء لي نساو أن الله حق .. بعد ما تزوج محمد بايجا و انجب اول ابن ليه كانت فرحته كبيرة لدرجة ذبح عليه ثور بدل خروف ..فرح بيه و دار له سبوع استمر لمدة سبع ايام .. و جات موراه ابنة ..و على عكس اول ولادة لإيجا ... البيت كأنه فيه عزاء وليس فرح .. و الذبيحة لي كان كيوجد لها ثور اصبحت خروف و الاحتفال فليلة وحدة فقط و بمشقة الانفس مرت الليلة على خير فقط لأن المولودة كانت فتاة ..


دخل عبد الاله للدار على وجهه ملامح ما تيبشروش بالخير .. عاقد حواجبه و هاز شوكتو .. دخل مباشرة لبيت كلثوم لي كانت فاقت .. تتحل عينيها و تسدهم بثقالة و جنبها جالسة فتيحة و ايجا ..


فتيحة : ( غير شافتو ناضت وقفات امامه) .. ماتقربش ليها اعبد الاله الدقة لي عطيتيها كون ماتت فيديك كون مشيتي للحبس ..


عبد الاله: (عينيه على كلثوم) .. كون غير ماتت و هناتنا منها


محمد : ( طبطب على كتفه كيهدنو ) .. ما تستاهلش تمشي عليها للحبس .. ( شاف جهة كلثوم لي ما تتشوفش فيهم غارقة فدموعها و ساكتة .. ) نتي غدا غايجي داك السمسار يخطبك نتهناو من خليقتك ..


كلثوم : ( وسعات عينيها و ناضت قفزات من مكانها تتزحف فوق السرير ) ... با .. الاا ما تقولهاش اباا عافاك ..


عبد الاله : غاتزوجيه .. ماغانمشيو من هنا حتى تزوجيه ..


كلثوم : ( تتمسح دموعها و تتكلم بقهر) .. الله يعطيك ما تمنيتي اخويا عمرك حنيتي فيا حن فيا غير هاد المرة .. قتلني و ماتزوجنيش هذاك بنادم .. الى ما قتلتيني نتا يقتلني هو ..


عبد الاله: ( اندفع عندها شنق عليها كيشوف فالضربة ديالو لي فوجهها ) .. غاتزوجيه وااخة يقتلك فنهاارك ما بقيتيش تتهميني .. المهم نستر فضايحك الكلبة ..


كلثوم : ( شهقت بألم و مسحات دموعها بكمامها) ما نتزوجووووش ..


محمد : ( كيجر فيه ).. خليها .. ما بغاتش تزوج و دير دارها هنا .. نهز مها للبلاد نزوجها بصاحبي عبد المولى ..


كلثوم : ( زادت من بكائها و بدات تطرش فوجهها و تغوت باحر جهدها).. باااا وااا باااا علاااش ابااا كديير فيااا هكذا واااش انا ماشي بنتك علاااش باغيين تدفنووني علاااش اش درت ليكم اعبااد الله من نهار زدت و نتوووما كارهيني ..


محمد : ( وقف امامها و جرها من ذراعها و اشار لها بأصبعه) زوج كلمات .. يا تزوجي بهاد صااحبك لي مشوهة معاه .. يا ترجعي للبلاد تزوجي بواحد گد بااك تم و تعيشي تم ..


كلثوم : ( تتحاول تستعطفو .. بدات تبوس ليه يديه ) .. بااا الله يعطيك الخير اباا .. الله يخلي ليك ولدك لي عزيز عليك ابااا وااش انا مااشي بنتك نبووس لك يديك اباا ماتزوجنيش بأيووب نمووت و ما نتزوجووش اباااا


ضحك باستهزاء و شاف فيها من الفوق للتحت .. جر يديه منها كيشوف فيها بنظرات ناارية كلها كره و نفور ..


محمد : ( بصراخ حاد) .. موووتي .. مووتي الكلبة نتهنا منك و من مصايبك.. البنت لي تقتلني و انا مزال عايش مابنتيييش ..


كلثوم : ( حطات يديها على وجهها كتبكي بحرقة) .. واش ما نبقااش فيك ابا الى مت ؟؟


محمد : ( نطق مؤكد).. ندير لك الفيجطا ابنت ايجا ..


فتيحة : (وقفات امامه) باارااكا امحمد عيقتو بزااف .. مالها اش دارت كااع فملك الله ياك الراجل سمح ليها و جمعتو داكشي لااش هاد الحالة كاملة ..


محمد : ( قاطعها بحدة ).. فخمسطاش عام افتيحة ملي جاوها الخطااب .. شديتيها من يدها و ديتيها معاك .. عصيتيها علينا ما بقات تسمع هضرة لا باها ولا خوها .. ! هاد النوبة مادخليش بيناتنا .. نتي سباب هادشي كلو ..


فتيحة : الله يهديك اخويا محمد ..


عبد الاله: ( قاطع كلامها و غوت بصوته الخشن).. كلمة وحدة لي كاينة .. غداا غايجيي السيد يخطب .. سالينا الهضرة ...


كلثوم : ( شافت فيهم بعيون حمراء و شافت فإيجا لي ساكتة و جالسة ما قادة لا تتكلم ولا دير اي حركة تحمي بنتها..) و الله تا نقتل راسي ..


عبد الإله : ( نطق باستهزاء) .. تهنينا من كمارتك ..!..


خرجو واحد ثلو الاخر من غرفتها .. خلاوها قلبها تيتقطع .. ما عارفة لا شنو دير ولا معامن تهضر .. علامن تحط الراس ما كاينش .. كملو حذيثهم فالسيجور و هي تتسمعهم و تبكي على حالتها ... بقات جالسها فسريرها حتى تيليفون ماعندهاش .. ماناضت حتى كلهم نعسو و طفاو الأضواء ..

نزلات من سريرها تتمشى على بنان رجليها .. فتحات الباب شوية و تمت خارجة كيبان لها عبد الاله مجبد فوق السداري و كيشخر .. رجعات فالحين لبيتها و هزات صاكها تتحط فيه حوايجها عوالة على الهروب .. مابقاش لها حل اخر من غير تنفذ بجلدها من بين يديهم .. لبسات عبايتها و ردت الشال فوق راسها كاع الفلوس لي كانت حاطاهم فالبلاكار هزاتهم و خشاتهم فصاكها و خرجات تتسحب بشوية بدون ماتشعل الضوء حتى وصلات للباب غير فتحاتو ضرب فيها البرد ديال الصباح .. كان الضوء بدا كيبان .. استنشقت رائحة الحرية .. تنهدات بنفس عمييييييق و هي تترد الباب موراها بشوية ..


كلثوم : رووح وحدة لي عندي الى حطيتها بين يديكم مشات على عيني ضبابة ..!



حسات بطعم الحرية .. بمجرد ما ضربها البرد ديال الصباح .. حسات راسها اخيرا تنفست .. كانت تحت طغيان اخ و اب دايرين فيها مابغاو .. يمكن لو كانت حسات بحنانهم ولو غير شوية كانت تقدر تنصاع لأوامرهم .. لكن هي من يومها تتحس انها غريبة عليهم .. مفتقدة حنان الأب و قلب الأم و سند الأخ .. جرات رجليها و هي تتحاول تسرع تبعد من هاد الدار و من هاد الدرب لي شهد على اسود و أسوء أيام حياتها .. لكن هيهاات ثم هيهات .. يد قاسية صلبة خشنة شدات شعرها من الوراء و جرها رجع داخل بيها للدار بدون ولا كلمة حتى سد الباب و زدحها مع الجذار ..


عبد الاله : فين غااادية القح..بة ؟


كلثوم : (وسعات عينيها بصدمة حاسة بخنجر تغرس فقلبها) .. اا.. اننن ..


عبد الاله : ( شاف فيها بقسوة و لمحة من الازدراء) .. عند بالك تغفليني .. ناعس على وذني ..


كلثوم : ( يبسو رجليها و هي تتشوف فيه بصدمة و حزن و ألم ) .. الله يخلي ليك ولدك اخويا ولو مرة وحدة حس بيا و خليني نمشي عمركم تشوفو وجهي ولا تسمعو خباري!


صرفقها بقسوة و عن..ف حتى طاحت للأرض و صرخت بألم شادة مكان التصرفيقة و تتبكي ..


عبد الاله: ( نزل عندها على ركبتو طلع راسها بزوج اصابع) .. الله يرزيني فولادي اكلثوم الى غاتزوجي بهاد الراجل لي دايرة معاه الشووهة .. (دوز لسانه على شفته ) عند بالك ماشفتش الفيديو ؟؟ هو لي ضاربك؟؟


كلثوم : ( صرخت بجنوون و حركات راسها) .. هوو لي ضربني نمووت و ماناخدووش ..


عبد الاله : ( ضحك كيحرك راسو ) .. هو لي غايربيك مزياان .. هو لي يليق ليك اما3 عبد المولى مسكين تصيفطيه للاخرة فنهارو ..!كل واحد خرج من القنت لي كان ناعس فيه على صوت الصداع و الغوات ديال كلثوم شعلو الأضواء و سمعو سراجم الضواية تاهوما تحلو بنات بوجمعة تيطلو من الفوق و يتشفاو فكلثوم لي بايتة على الدق و مصبحة على الدق ..


فتيحة : ( مشات تتجري عند كلثوم هزاتها) اويلي بعد من البنت الله يعطيك الهرس ..


عبد الاله : ( خزر فيها) خلينا نحتارموك !


فتيحة: ( صرخت فوجهه ) لا ما تحتارمنيييش ولكن انا لي حماارة معيطة ليكم اناا من الخووف ما عرفت ااش ندير بالحق نعيط على البراني و ما نعيطش على عائلتها ..


محمد : ( بصوت خشن قرب لهم مخنزر) اش كااين الصباح الله ..


عبد الاله : ( شاف فباه ) الك..لبة كانت باغة تهرب .. حصلتها فالباب ..


محمد : ( اندفع عندها لكن فتيحة كانت مخبياها ما كيسمع غير نحيبها) ما غاتخليناش نتهناو ابنت ايجا؟؟


كلثوم : ( كتشهق و تبكي بحرقة) ما بغيييتووووش ابااا رحموووني رحموووني ..


محمد : ( زفر بغضب و نطق بصوت خشن ).. كنقسم لك بفمي بالله ابنتي اكلثوم الى ما تركنتي تا ضربي الكاغط مع هاد ولد الناس يا قسما بالله تا نقطع الورقة ديالك من الحالة المدنية وااخة تعترف بيك الدولة انا ما عندي بنات ..


ايجا : ( قربات لها باين على وجهها بكات و شبعات بكاء ).. كلثوووم ها سخط ميمتك و هارضاها الى ما تزوجتيش بداك الراجل ..


دلو من الماء البارد تكب على راسها .. حسات بالحرقة فمعدتها .. غصة تشكلت في حلقها مابغات لا تطلع ولا تنزل و هي تتسمع من الأم ديالها هاد الكلام .. بعدات من فتيحة و تحنات هزات الصاك ديالها .. قبل ماترجع لغرفتها شافت فإيجا بنظرة مطولة .. نظرة كلها خيبة أمل .. كلها قهر كان عندها امل ولو واحد في المئة يجي النهار لي توقف معاها الأم ديالها .. تبعاتها فتيحة و قبل ما تقفل باب غرفتها دخلات معاها .. جلسات امامها فوق السرير طبطبت على يدها بحزن ..


فتيحة :سمحي ليا اكلثوم .. ما تقلقيش مني راه قلبي تقطع عليك .. ملي قلتي لي ضربتيه بموس و تخلعت ما عرفت اش ندير عيطت على واليديك و كوون غير ما درتهاش!!


كلثوم : ( ضحكت باستهزاء ) عطيني واحد فتريكتكم كاملة انا عزيزة عليه ( ابتسمت و طبطبت على يد فتيحة ) مانلومش عليك افتيحة .. الى كانو لي ولدوني ما رحمونيش !! نتقلق منك نتي ..؟


فتيحة : ( تنهدات بحزن و اسف) .. تزوجي بيه اكلثوم .. هربي منهم .. يدفنوك حية و ما يرحموكش .. اللهم كل..ب يبغيك ولا عائلة بحال هادو لي عندك !



اشرقت شمس يوم جديد و القت بأشعتها الذهبية على وجهه .. عقد حواجبه من الاشعة لي كتداعبو و فتح عينيه بكسل لانه بعد ليلة كاملة و هو كيشرب نعس فالصالون ديال دارو و البالكون مفتوح مدخل ليه الشمس .. ناض وقف عاقد حواجبه كيتكسل حتى ناض وقف و توجه للحمام .. خذا دوش خفيف و خرج كيلبس ملابسه في حين هاتفه لا يكف عن الرنين.. ما تسوقش ليه لأنه شاف شكون كيتصل .. خرج للمطبخ كيصاوب له قهوة حتى سمع صوت الجرس كيتضرب .. خذا فنجان القهوة ديالو و توجه للباب فتحو و شاف فيها باستنكار ..


ايوب : مالنا ياك لباس ؟؟


سمر : ( حاطة يديها على خصرها) .. يومين و انا كنتصل بيك ما تتجاوبش !!


ايوب : (خلا لها الباب مفتوح و دخل جلس فوق الكنبة ).. لاش جاية ؟


سمر : ( دخلات و سدات الباب .. ) توحشتك احبيبي !


ايوب : ( ضحك بالجنب و نطق بصوت قوي ) يتوحشك الخير و الربح ازوينة !


سمر: ( تنهدات و توجهات لعندو و جلسات على يد الكنبة بجنبه حاطة يديها على كتفه) .. اش بيك ؟ علاش مبدل عليا ( دورات وجهه لعندها) بدلاتك عليا ديك السوسية ؟


ايوب : ( ضرب لها يدها و ارتشف من قهوته ) جمعي ك..رك اسميرة ..


سمر : ( ناضت وقفات قدامو تتشوف فيه باستغراب).. تا مالك المنشار طحتي فيها ولا؟؟


ايوب : ( ناض وقف تقابل معاها ) طحت طيحة خاايبة!


سمر : ( زيرات على يديها بغضب ) تتقولها لي فوجهي ايوب ؟


ايوب : ( ضحك و رجع راسو للوراء) اش بيني و بينك اختي ؟؟ مواعدك بشي حاجة !


سمر : ( بلعات ريقها و قربت ليه وضعت يديها على صدره تتحسسو بشوية ) عرفتي ايووب الى حليتي قلبي اش غاتلقى فيه من جهتك ... عمرك تلقى لي تبغيك بحالي ..


ايوب : ( هز يده و قرب لها تحسس وجنتها) .. فوتيني اسميرة .. فوتيني عليك .. مرا وحدة عندي فحياتي غاتولي مراتي ..


سمر : (وسعات عينيها بصدمه) .. ك.. كيفاش مرتك .. غاتزوج بكلثوم ايووب؟؟ غاتزوج بديك الق..بة ؟


ايوب : ( عقد مواجبه و ضربها بيده لفمها ) فمك يعرف اش يگول .. لي كدوي عليها ما بقى ليها والو و تجي لداري !!


سمر : ( حركات راسها بنفي رافضة الفكرة و عينيها دايزين بالدمووع) .. لالالا .. ايووب ماديرهااش ايووب ..! هاديك .. ( تتحرك راسها بنفي) هاديك ما تليقش ليك ايووب ما تليييقش ..


ايوب : ( ضحك بخفوث و نطق باستفهام ) شكون لي تليق ليا نتي ؟


سمر: ( تتشهق و تتكلم بجنوون).. انا .. انا عارفة راسي ما نليقش ليك .. انا .. انا عمري طلبت منك الزواج .. و معمري نطلبو منك .. المهم هو انا وياك كنبغيو بعضياتنا !! ماشي مهم الزواج .. شحال من كووبل مزوجين و ما كيبغيوش بعضياتهم ..


ايوب : ( كيضرب لها راسها بابهامه) فيييقي از..بي فين عمري بغيتك اش كتخوري !؟


سمر : ( بدموووع) ولكن انا كنبغييك ايووب ما ديرش فيا هاد الحالة انا .. ( اشارت لنفسها) انا تبدلت على قبلك وليت ديالك بووحدك .. ما قاادرااش نخلي حتى واحد يقييس فيا من غيرك نتاا ايووب علاش ما كتحسش بيا علااش ؟


ايوب : ( دفع ليها يديها ) ق. ودي عليا اسميرة راك عارفة لاش كنت تنجي عندك و خلاصك تتشديه


سمر : ( زمجرت و هي كتصرخ بغضب) و انا ديما كنت تنقوولك ما تخلصنييش انا ما كنعسش معاك باش تخلصني ايووب ..


ايوب : ( ميل شفته للجنب ) عرق كتافك هذاك ماخاصيني ذنوب ..


سمر : ( مسحات عينيها و دوزات يديها على شعرها تتجرو من الجذور ) ... علااااش ما بااغيش تفهمني و تحس بيااا علاااش ..


قرر يتجاهلها .. مابغاش يزيد يعصب راسو معاها لانه فالأخير غايضربها .. خذا علبة سجائره و تيليفونو و دخل لغرفته مخليها تتبكي و تنحط بوحدها فالصالون .. ما هي الا دقائق و لحقات عليه كان واقف فالحمام كيقاد لحيتو حتى تلاحت على ضهره معنقاه بحرارة ..


سمر : ( شافت فيه بعيون لامعة و بدات تتغنج عليه ) ملي خديتي قرارك تتزوج .. ( قربات له بغات تبوسو) مانديروش شي ماتش اعتزال ؟؟


ايوب : ( ضحك بالجنب و دفعها من قدامو ) دوماج مدوش و غادي نشوف مرتي ما جاتش نمشي فيا ريحة الق...اب !! ..


بعدات عليه تتشوف فضهره بصدمة و زمجرت صارخة بغضب كي سمعات كلامه و هو تيدافع على كلثوم لمدة لابأس بها بقات تتشوف فيه بعيون كينبثق منها الغل والحقد وانفاسها

متلاحقه بقوه ما قادراش تتحكم فالغيرة و الغضب لي كانو كيغليو بداخلها ..

خرجات من الحمام كتصرخ بغضب دفعت طبلة صغيرة بيديها و هي تطلق صرخه غاضبة حادة كلها توووعد الشيء لي خلاها تسقط و تتناثر محتوياتها على الارض و خرجات تتجري قبل ما يخرج لها .. ..


ايوب : ( خرج ناوي يعطيها قتلة لكن لقاها خرجات و سدات الباب ) الله ينعل ديلمك ابنت الق..بة



خرج من البرطمة ديالو و توجه مباشرة لسوق الجملة تسنى حتى وصلو كاميوات ديال الخضرة لي جايين من الفيرما ديال جليلة و قابلهم حتى حطو فالحوانت للجمالة و من بعد توجهو لعند الخضارة تيحطو لهم الحمولة.. كان يوم طويل و عوال الليلة يخطب البنت لي سرقات و هرسات قلبو .. مجموعة من الاحاسيس كانو مخلطين عليه .. من الفرحة .. و الانتصار و يمكن حتى الانتقام .. المهم انه وصل لمبتغاه في الأخير ..!

بعد ما كمل خدمتو توجه مباشرة لمحل خاص بالشوكولا خدا منو عدة اشكال حطوهم ليه فبواطات مزوقين و متولين .. داز للباتيسري كذلك تقضى الحلوة و من محل اخر خذا لها الورد ..


ايوب : ( هاز فيديه بوكي تالورد و صاك فيه الحلوة سمع تيليفونو كيصوني وضع كل شيء فالكوف و جاوب على الاتصال ) وي مدام .. صافا ؟


جليلة ( تتكلم بغنج) الحمد لله و نتا كيف راك ..؟ كي بقيتي ؟


ايوب : ( رد بتأكيد) هانية الحمد لله .. الشغل راه نضيتو .. تحاسبت مع الخداما كلها خلصتو فشغلو .. فلوسك غايدوزو لك للبنك..


جليلة : امم داكوغ .. اوا دوز عندي نديرو الگوتي اونصومبل !


ايوب : ( جاوب باسف) .. مرة اخرى عندي شي شغل هاد النهار ..


جليلة : .. ( زفرت بحنق) .. واخة نخليوها لغدا !!


ايوب: فالحقيقة هاد الايام عندي شي ضروف عائلية ما غانكونش مسالي ..


جليلة : ( عقدات حواجبها ما عجبهاش رفضه) .. واخة ايوب .. حتى وكاان تسالي على خاطرك !


بعد نصف ساعة ....

وصل امام بيت والدته .. نزل تيقاد فالشوميز ديالو احكم اغلاق سيارته و طلع مباشرة عندها كانت لابسة جلابة ديال الجوهرة دوبياس فالغوز مقادة حاالتها كتبان مزالة صغيرة بالتاويل ديالها و النقا لي ديما فيها ..


ايوب : ( داخل عندها كيضحك).. هانا على لالة خيرة راك تباني نتي هي العروسة ..


خيرة : ( عاقدة حواجبها ما عاجبها حال ) .. اشمن زوااج هذاا ايووب لي عالمني بيه فالتيليفون .. ما نعرفو لا اصلها لا فصلها لا شكون هي .. هادشي لي درتي ما كيدارش !


ايوب : ( قرب لها و خذا يدها قبلها) .. ياك بغيتيني نتزوج و تشوفي ولادي ؟؟ اوا انا الالة خيرة ما تليقش ليا تزويجة ديال زمان .. ما نعرف العروسة ما تعرفني !!


خيرة :( ميقات فيه).. و شكون هادي بسلامتها لي جرجراتك من قفاك؟


ايوب ( ضحك بخفة) .. كتعرفيها .. ديك لي جات خالتها عندك داك نهار ..


خيرة : ( ضربات فخاضها)اويلي ..


ايوب : ( جاوب بهدوء ) هاديك لي ختارت الرووح بغاها الگلب..!


خيرة : ( شدات راسها) .. جيب ليا كاس تالما .. راسي زند عليا .. ياك كنتو مضاربين وصلتو للمخزن؟


ايوب : ( ضحك بخشونة).. مدابزة دالحب ..


خيرة ( تنهدات معارفة اش تقول ) اويلي ولدي تخوطر !! ايوب واش عارف راسك اش كدير ؟ الزواج هذا .. يعني مااشي غدا ولا بعدو طلع ليك فراسك تبغي تبدلها .. غاتولي مراتك و عمارة دارك .. كتشوفها قادة على دار و المسؤولية ..


ايوب : ( نطق باستغراب) تا حد ما تزاد كيعرف .. كولهم تيتعلمو مع الوقت .. غير تهناي هاديك هي لي بغيت الالة خيرة ولات عندي كي البلية ..


خيرة : ( تنهدت حاطة يد على يد و نطقت بحسرة) اش غانقول لك اولدي .. الله يبليك بالماء و القبلة .. .. ..


ما هي الا لحظات .. وصلو امام دار كلثوم .. نزلات خيرة هازة فيدها الورد و ايوب فيديه العلب لي جايب معاه .. وقف امام الباب و طرق عدة طرقات عاد فتحو ..


فتيحة : ( بابتسامة ) مرحبا مرحبا بلالة خيرة .. دخلو دخلو مرحبا بيكم ..


خيرة : الله يكبر بيك اخيتي ....


دخلو للصالون لي ما كانش تيتفتح بزاف الا للضياف .. كانو جالسين فيه محمد و عبد الاله و ايجا التحقت بيهم بعد لحظات .. بعد ما تعرفو على بعضهم و جرى حذيث طوييل بين خيرة و ايجا على الحياة و العائلة .. اخيرا قرر ايوب ينطق و يقول اش عندو ..


ايوب : ( شاف فمحمد) .. عمي راك عارفنا علاش جايين .. !


خيرة : ( نغزاتو بكوعها) .... اايه اسيدي، جينا طالبين راغبين فيد بنتكم ..


محمد : ( انفجرت اساريره و نطق بهدوء) .. مرحبا الله يا ودي قدامكم قدام الربح ..


خيرة : الله يكبر بيك اسيدي .. ( شافت فايجا) .. بنتكم راه نديرها بنتي .. عندي بنية وحدة راها فمحالها .. بنتك ما يخصها خير معانا .. واخة دراري كانو مضاربين و دارو لنا المشكل ولكن كيقولك ما بعد عداوة الا محبة ..


ايجا : و الله يهديهم يديرو عقلهم .. و حنا الالة ما نطلبو منكم والو غير الهنا لبنتي ..


محمد : ( شاف فأيوب) .. عندك شي سكنة اولدي بعدا ولا غاتكري؟


ايوب : ( نطق بتأكيد ).. عندي برطمة ديالي و الحمد لله خدام و بيخير مسك عليا الله غير تهنى على بنتك ..


محمد : ( حرك راسو) اوا الحمد لله داكشي لي بغينا .. !


خيرة : ( بابتسامة )اوا هي نقولو مبروك و نقراو الفاتحة ؟



محمد: الله يجعل كولشي مبارك و مسعود و الله يتاويهم للخير !


عبد الاله : ( شاف فايوب ) ايمتا غاضربو العقد ؟


ايوب : ( رفع حواجبه) في اقرب فرصة .. و العرس حتى توجد ليه على خاطرها المهم عندي هو تجي لداري ..


عبد الاله : ( حرك راسو) .. مزيان .. حنا ما باغيين لا عرس لا صداع الراس .. كتب عليها و هزها لدارك .. حتى صداقها و ذهبها منك ليها .. !


خيرة : ( تتشوف فيهم بصدمة ما فاهمة والو )اوا لاواه اولدي هاد شغل الزربة ما بقاش هاد الايام ..!


عبد الاله : ( مطلع مناخره بتعالي و نطق بفتور).. هادشي لي عندنا الحاجة فدوارنا .. ما كانديروش داكشي ديال الخطبة و تخربيق .. كنزوجو ديريكت .. ..


خيرة : ( عقدت حواجبها ما عاجبها حال ) علاه انا اسي عبد الإله منين ؟ حتى انا اصلي من البلاد هادشي ماشي فعاداتنا ولا عمرنا شناه ..!


ايوب : ( تتبان ليه فيه شي ضربة ) واش تتفهم شوية فالصواب ولا غير ضاهس ؟


محمد: ( حاول ينقذ الموقف ) الله اودي اسي أيوب ! ( شاف فخيرة ) لي بغى يقول ولدي البنت دبا بنتكم لي كنتو غاديروه لبنتكم ديروه لكلثوم ..!


ايوب: ( عقد فيهم حواجبه) اوا نشوفو كلثوم فينها ؟


شافت فتيحة فإيجا كيهضرو غير بالعينين و خيرة غير تتشوف ماعاجبها حال من هاد الزربة و طريقة كلامهم لي معجباتهاش حتى نطق من جديد عبد الإله بصوت خشن مبحوح


عبد الاله : كلثووووووم !



غمضات عينيها باستسلام و هي تتسمع عبد الاله كينادي باسمها .. المرة الأولى و الثانية قبل ماتجاوبو و هي تتمسح المكياج لي طلبت منها فتيحة توضعو باش تخبي علامات الضرب لي كانو على وجهها ..خلات غير كلوص فوق شفايفها .. غاتخرج بهاد الحالة باش توري كل واحد منهم انجازاته على وجهها .. كانت لابسة قفيطين جوهرة ابيض من للي تعطاوها في احد جلسات التصوير ديالها .. دارت الخاطر لخالتها و لبساتو مع مجدول ديالو .. سرحت شعرها و خلاتو على طولتو و هي تتشوف في انعكاس وجهها على المراية .. الكدمات على وجهها فقط من ضرب عبد الاله لأن عينها لي كان مزرق لها ايوب برات و كأنهم ما بغاوش يخليو لها وجهها صافي بدون علامات !!


ضحكت ضحكة جانبية مريرة .. .. حاسة براسها على حافة الهاوية .. عيات من الصداع و المشاكل .. عيات من هموم الدنيا لي طاحو على كتافها دقة وحدة .. كانت عايشة بيخير .. كتحاول تخدم هنا و هنا تتخلط بين جلسات التصوير و الخدمة ديالها و لو كانت لقات خدمة اخرى ما كانتش تقول لا فقط باش تحسن مستوى العيش ديالها كبنت ما هازها حد من غير ذراعها ...


الرجال كانو عندها فقط للتسلية .. معمرها فتحات قلبها لشي واحد و عادي كأي انثى محتاجة بين الحين و الاخر لي يقول لها كلمة زوينة و يهتم بيها .. و كيقول واحد المثل .. صياد النعامة يلقاها يلقاها .. و لسوء حضها تلاقات مع واحد ما كيفهمش شنو هي معنى كلمه الفراق ..


كلثوم : ( وقفات ) بغيتي الحلال غانديروه .. ولكن ما تندمش نهار نعيشك فالمرار اولد خيرة .. عندي من الخديعة والحيل لي يخليني نتغذا بيك قبل ما تعشا بيا ونصيفطك تعبر السكر من جمعة للجمعة عند الجواد ..


ابتسمت ابتسامة جافة باردة بملامح جامدة و دخلات عليهم حانية راسها ..حتى وقفات جنب الطبلة .. طلعات راسها شافت فيهم واحد واحد .. و هي تتسمع شهقات من خالتها و امها .. طلعات حاجبها فايجا لي قلبها طاح فرجليها .. اما خيرة فوقفات مصدومة كأن دلو من الماء الباارد تكب على راسها ..


خيرة : ( حطات يدها على قلبها ).. بنتي !


كلثوم : ( رمشات عينيها بعيد على ايجا و شاف فخيرة .. ابتسمت بشوية و قربات عندها سلمات عليها بالوجه) .. خالتي !!


خيرة : ( بلعات ريقها و هي تتسلم عليها و تتشوف فوجهها حسات بغصة فقلبها ضنا منها ان ايوب لي ضربها ) اجي جلسي جنبي ...


ما سلماتش على حتى واحد من الموجودين .. حتى ايوب ما تلفتاتش ليه كأنه ما كاينش .. لكن هو كي دخلات و لمحها بالقفطان خطفت انفاسه .. قلبو تهز من مكانه و غير طلعات راسها تصدم ..بقى تيشوف فيها بتركيز و هو تيزير على يديه و الغضب كيتكون فصدره كي شاف وجهها لي كان كلو مزوق بالعصا لي كلات من عبد الاله ... دور راسو شاف فعبد الاله مصغر عينيه ..


ايوب : اش هاد الحالة درتي فالبنت ؟


عبد الاله : ( رفع حاجبه بتعالي و نطق ).. طاحت على وجهها اش ندير لها؟؟


كثم غضبه و زير على قبضة يده اسوء تصرف يقدر يديرو دابا هو ينوض يعطيه شي قتلة ديال الكلاب لانه اكيد غايوقف فوجه هاد الزيجة انها تكمل لهذا قرر يسكت دور راسو شاف فكلثوم باغي يدوي معاها لكنها ما كتشوفش فيه نهائيا ولا عاطياه وقت حدها حانية راسها و تتفرك فأصابعها باين عليها التوتر .. استفزاتو بهاد التصرف خصوصا انها حتى السلام ديال الله ما خسراتوش عليه .. الصمت دام لمدة .. و خيرة مزال ما مستوعباش هادشي لي كتشوف قدامها كيفاش البنت مزوقة و كيفاش الاهل باغيين يكركبوها باي طريقة .. تنهدات و طلعات راسها فكلثوم ..


خيرة : ( خذات يدها طبطبت عليها) .. بنتي كلثوم ياك؟ ( حركات لها راسها بالايجاب) .. واليديك ما تناقشوش معانا لا فصداق لا فدهاز .. (حسات بكلثوم زيرات على يدها بدون شعور ).. شوفي ابنتي انا غاندير لك مادرت لبنتي .. صداقك بينك و بينو اتفقو عليه .. و لكن دهازك انا لي غانتكلف بيه مادرتو لبنتي نديرو ليك ..


بلعت ريقها حاسة بحرقة فقلبها شافت فإيجا بنظرة ذات معنى و رجعات شافت فخيرة بدون شعرو تلاحت على صدرها كأنها تتمنى غير صدر حنين ترتمي فيه ..


كلثوم : ( اعتدلت فجلستها ) الله يكبر بيك اخالتي ...


احتوتها بحنانها و لطفها فالتعامل .. هادي هي خيرة حنينة و قلبها بيض مع البراني و مع القريب بالرغم من ان ولادها خرجو لها من الجنب الا انها هي تعاملها مع الناس كان غيرهم تماما .. في هاد الأثناء لي كانت خيرة و كلثوم تيدويو بيناتهم بصوت منخفض كان هو كيتغدد بغاها غير تهز عينها فيه لكنها كانت متجاهلاه كأنه م9كاينش ...


فتيحة : ( كسرت الصمت).. ايجا يالله معايا نحطو العشا .. ( شافت فايوب و خيرة ) مرحبا بيكم ..

الجو كان مكهرب بالرغم ان خيرة تتحاول تخلي البساط أحمدي بينها و بين كلثوم الا ان هاد الاخيرة كانت تتجاوب فقط على الاسئلة لي تتوجههم لها ..

بعد لحظات تحط العشاء فوق الطبالي دالصالون كان عبارة عن لحم بالبرقوق و الشلايض و الطبلة الاخرى محطوط الديسير و بعض الحلويات ..


فتيحة : زيدو بسم الله .. ( وقفات جنب كلثوم و جراتها من دراعها بشوية ) نوضي دي خطيبك يغسل يديه ..


كلثوم : ( شافت فيها مخنزرة ).. ديه نتي ..


ايوب : (بصوت حاد ) كلثوم وريني الطواليط فين جات ..!



وقفت مغززة سنانها .. دورات وجهها ما شافتش فيه نهائيا حدها تمشات امامه بمعنى تبعني .. محمد و عبد الإله كانو ملاهين مع خيرة و ايجا تتفرق الخبز .. خرجات كلثوم من الصالون و توجهت بيه للحمام .. فتحات الباب و ضربات بيه حتى وصل للحيط ... و بدون ما تتكلم معاه ضارت باش ترجع فحالها حتى جرها من يدها لسقها مع الحيط ..


ايوب : منفخة علينا ياك اودي لباس ؟


كلثوم : ( جرات يدها ).. حسن ليك تبعد مني و تخلي هاد النهار يدوز على خير ( طلعات فيه عينيها) .. شادة راسي بالسيف عليكم كاملين ..


ايوب : ( ميل شفته للجنب و دور يديه على خصرها حتى هزها من الأرض و حطها قريبة من باب الحمام لمس بابهامه الضربة لي فحنكها ) .. هو لي ضربك؟


كلثوم : ( حركت راسها بالايجاب ) داكشي لي بديتيه نتا كملو هو .. ياك هادشي علاش ديكلاريتي بيا ؟؟


ايوب : ( رفع حواجبه) ما بغيتش ليك العصا .. انا الى حطيت عليك يدي حيت كنلقاك في بلايص عامرين قحا..ب!!


كلثوم : ( ضحكت بخفوث ) حتى هو ضربني حيت لقاني عند البوليس .. كلكم كتلقاو باش تبررو فعايلكم!


ايوب : (نزل عينيه تيتفحص ملامحها الحزينة ) .. قلبك كحل اموشومة الصدر


كلثوم : ( ابتسمت له ابتسامه هادئة ) قلبي كحل و غاتشوف كحوليتو حتى لنهار تديرني فدارك .. ( ضحكت بخفوث و هزات يدها لمسات وجهه بأصابعها المرتعشة ) كنواعدك غاتعيش معايا المرار المنشار


ايوب : ( نطق بصوت قوي ) .. مانگولش لا .. غاندوق الكافيار و معاه شوية المرار ( ضحك مرجع راسو للوراء) الحياة السعيدة ..!


كلثوم : ( دفعات صدره بغات تفك منو ) هاحنا نشوفوك شحتل قدك تصبر على المرار ..


ايوب : (حك ذقنه كيضحك) قاصحة مع راسك .. ( طلع لها راسها بابهامه كيشوف فالكدمات لي فوجهها) .. غانهرسها له وعد مني غانهرسها ..


كلثوم : ( بابتسامة ) .. و نتا شكون يهرسها لك؟


ايوب : ( ضحك بشوية حتى غمض عينيه ) .. تقدر تلوى ولكن تهرس ما كاينش ولد الق..بة لي يقد عليها ..


كلثوم : ( غززت سنانها) .. طلق مني خليني نمشي ...غايجي خويا..


ايوب : ( قرب لشفايفها) .. نيك مو ..


كلثوم : ( ضربات صدره )... تقرب ليا نغووت ..


قبل ما تغوت ..أحاط عنقها الدقيق بيده الضخمة وهو كيقربها منه و ذراعه الأخرى حاوطات خصرها رفعها وصلات عندو بشكل أفضل حتى تآوهت بالم لأن جسدها كلو مضروب ... و قبل ما تنطق بأي كلمة اخرى .. بحركة سريعة واحدة اصطدمت شفتيه بشفايفها و انزلق لسانه في فمها كيقاتل من أجل الهيمنة عليها لثوانٍ قليلة دفعاتو و بعدات عليه كتنهج و تشوف فيه بكرره و غل.


كلثوم : نتااا مرييض .. سير تعالج


ايوب : ( حرك راسو بالايجاب كيضحك) .. من نهار شفتك و انا مريض بيك .. فقيهك صحيح اكثو .. ( قرب لها بخطوات ثقيلة ).. مريض فك..ري و دوايا عندك .. تبخلي عليا ماداوينيش ؟؟


كلثوم : ( رفعات ليه اصبعها الوسطاني و نطقات بعصبية) .. سير تعالج .. شوف ليك شي طبيب نفسي راه حالتك صعيبة . ..


ايوب : (خزر فيها و نطق بخشونة ماد لها علبة ايفون جديد ) شدي تيليفون فيه كارط SIM جديدة .. عالله النمرة ديالك تعطيها لشي ذكر .


كلثوم : (خداتو من عندو تتشوف فيه و ضحكات بالجنب ) اراه حسن من وجهك ..!


خلاتو عاقد حواجبه غدداتو و رجعات فحالها للصالون .. تبعها فالحين دخل مخنزر ما عاجبو حال.

الماكلة لي تحطات غير دارو فيها يديهم و شكون عندو شهية الماكلة من غير محمد و عبد الاله و لي كياكلو براااحة بالرغم من ان الجو مكهرب .. ..بعد لحظات تحط الديسير و تجبد معاه تاني موضوع العقد و الزواج ايمتا يتم ..


ايوب : ( شاف فمحمد) .. وراقي نجمعهم فنص ساعة .. ايمتا تجمع ليها وراقها؟


عبد الاله : ( نطق بسرعة ) من غدا .. نطلع للبلاد بالصباح مع جوايه العصر يكونو عندك .


خيرة : (تنهدات و شافت فيهم بعدم تصديق ).. اش هاد الزربة كاملة ؟


محمد : ( ضحك بصوت ثقييل ) اا البنت و الولد تواتاو و بغاو بعضهم مانزيدوهم غير الصلاة على النبي ( شاف فإيجا) اري عليها شي تزغريتة !!



بعد مرور يومين .. كانو واقفين امام باب مكتب العدول .. هيا بجلابة فالسومو كانت مخيطاها و مزال ما لبساتهاش .. و شال بنفس لون الخياطة .. مع شربيل و خلخالها الذهبي لي رجلها ما تيفارقهاش .. واضعة مكياج خفيف و بجنبها ايوب اساريره منفجرة .. وجهه و عينيه كيضحكو بقوة الفرحة .. اخيرا دارها و عقد عليها .. وقف عليهم عبد الاله و محمد حتى هو كل واحد فيهم الضحكة واصلة له للوذن ..


عبد الاله : ( حط يده على كتف كلثوم) .. مبروك اختي !


كلثوم : (دفعات ليه يده و شافت فيه بحدة ).. انا ما اخت حد .. خوو واحد لي نكسااب مغرب عليا كون كان هنا ما كنتش نتلاح بلا قيمتي ..


ايوب : ( جرها عندو حاوط كتفها بيده) .. قيمتك محفوضة اكلثوم .. ( شاف فعبد الاله باستخفاف) .. ما كاينش ولد المرا لي ينزل منها ..!

تنهدات مخلياه يدير ما عجبو.. اشاحت بانظارها عليهم و شافت فخيرة لي جاية عندهم مبتسمة ..


خيرة : ( عنقات كلثوم) .. مبروك عليكم اوليداتي ..


كلثوم : ( بابتسامة مرتاحة لخيرة لأقصى درجة) .. الله يبارك فيك اخالتي ..


خيرة : ( شافت فأيوب بتوعد) .. من هنا للقدام غاتبداو توجدو للعرس ..


كلثوم: ( حطات يدها على يد خيرة و نطقت بصوت هادئ ) لي عطا الله عطاه اخالتي ما بغيت لا عرس لا والو ..


خيرة : ( تنهدات بأسف).. حتى حاجة ما من قيمتك ابنتي .. ولكن ان شاء الله تعيشو فالهنا وراحة البال .. هادشي لي كنطلب من سيدي ربي ..


ابتسمت لخيرة و شافت فأيوب نظرة ذاث مغزى فهمها فالحين انها ما غاتشوفش معاه الهناء . هز حاجبه فيها و ضحك قبل ما يقبل راس خيرة ..


ايوب: الحنينة ديالي حنا غانتحركو بغيتي شي حاجة ؟


خيرة : ( بتساؤل) فين غاتحركو .. راني من البارح و انا نجري كونما تريتورة صاحبة ختك عتقاتني..دايرين لكم حفيلة صغيرة فالدار عرضت على العائلة ..


ايوب : (دوز يده على وجهه) ماا تفقناش على هادشي ..


خيرة : ( عقدات فيه حواجبها) .. عطيني حاجة وحدة تافقنا عليها ايوب ..


ايوب : ( حرك راسو بالايجاب) .. واخة الالة .. كلامك هو الكبير غاندي كلثوم نقضيو واحد الغرض و نجيو ....


كلثوم : ( شافت فخيرة و هي تتفرك يدها) .. ولكن اخالتي ماوجدت مانلبس باش نحضر!!


خيرة : ( لمست وجنتها و ابتسمت لها بحنان) كولشي وجدتو ليك ابنتي حتى الحنينة اليوم ديريها باذن الله ..


كلثوم : ( طولات فيها الشوفة و ابتسمت بعيون لامعة) .. شكرا ..


نظرتها ماخفاتش على خيرة .. لانها حسات بعلاقتها الباردة مع عائلتها ..حسات بيهم رافضينها و ماعاطيينها حتى قيمة .. حساتها محتاجة حنان الأم و دفئ العائلة داكشي علاش قررات تدير لهم حفلة صغيرة فدارها و تعرض على المقربين فقط ..

خذاها من يدها متوجه بيها للسيارة مرت جنب ايجا رفعت فيها عينيها و بدون ولا كلمة قلبات وجهها بدون ماتلقي عليها حتى التحية .. مشاعرها ما بقاوش ملكها .. الى كانت فيها ذرة مشاعر تجاه عائلتها اليوم استنزفتهم و فقدتهم بالمرة ..

ركبو فسيارته حتى واحد فيهم ما تكلم امام العائلة .. ديمارا مباشرة و هي معارفاه حتى فين غادي بيها ..


ايوب : ( دور راسو تيشوف فملامح وجهها الحزينة .. ) .. مالك منكداها على روحك .. ما تعرفيش تفرحي؟


كلثوم : ( شافت فيه و ضحكت باستهزاء).. و شكون هذا لي يفرح بموتو ..


ايوب : ( رفع حواجبه ) زواجك بيا موت ؟؟ و الق..وب عاجبك .!


كلثوم : (ربعات يديها بهدوء و نطقات مبردة ) .. القح..وب نتا لي موالفو مع دوك القح..بات ديالك ..


ايوب : ( صغر فيها عينيه ) .. تحل ليك الفم اكثو !


كلثوم : ( ميلات ضحكتها) .. ديما محلول. ... و عمرك تحلم شي نهار تسدو لي ..


ايوب : ( شد فران صيك امام قيصارية ديال الذهب ) هبطي تشري خاتمك ..


كلثوم: ( ضحكات مفقووصة ) خاتم!؟ ( قربت لوجهو بكره و نطقات مغززة اسنانها ) خاتم شريه انت المنشار .. اما انا غادي توزني بالذهب ! تتفهم ؟


ايوب : ( دور لسانو فمو تيوزن كلامها ) داخلة على الطمع !؟ موجدة لاليست ولا غير داوية ؟


كلثوم: ( سرطت ريقها مخلية الصمت سيد الموقف) ....


ايوب: دابا غاتنزلي ولا ما تنزليش ؟


كلثوم : ( وركات على كل حرف شادة العكس ) ما نازلاااش !



_ خاطرك ...


ااخر كلمة قال بلا مبالاة قبل ما ينزل.. ضرب بالباب و توجه مباشرة لباب القيصارية مخليها متبعة له الدعاوي من موراه ..

تنهدت بحرارة، و سؤال واحد كيتبادر الى ذهنها .. علاش ما كتعيش فحال باقي الخلق .. دون اي أحداث دراماتيكية او تعقيد.. من جانب تتحارب لنسيان شنو دارو فيها عائلتها و كيف لعبو فحياتها كيف بغاو و رسمو لها مصير ما ختارتوش بيديها .. و من جهة اخرى ايوب لي كيعبث في دواخلها بدون هوادة ...


غمضات عيونها بإصرار تتوبخ نفسها لانها خصها تثبت و تشد فراسها مهما اهتزت الأشياء من حولها لان هادي وقت المحاربة باش تعتز بذاتها و توقف في يوم من الايام تصرخ بأنها روح مقاتلة وصلت لأقصى درجات الثقة فنفسها ..

بعد لحظات رجع هاز فيديه علبة كبيرة و فوق منها علبة صغيرة .. وضعهم في مقعد الخلفي ديال السيارة و ركب بدون ما ينطق معاها حتى كلمة و هي كذلك ما هتمتش ولو شوية .. ربعات يديها و هي تتشوف فالنافذة بلا مبالاة حتى وصلو ..


ايوب : ( بصوت حاد) نزلي وصلنا ..


طلعو للدار كل واحد فيهم منفخ على الاخر .. كان بيت من ثلاث طبقات .. و كل طبقة يرمح فيها الخيل ... طلعو للطابق الأول لي كانو فاتحينو صالون على صالون كلهم بلديين .. وقفات تأملت بعينيها الحزينة باقات وسلال ورود الجوري المنتشرة في أرجاء المكان بألوانها البيضاء والحمراء معطرة بأريجها الفواح .. الصالون كامل كان مزين .. حتى واحد من عائلتها مافكر يدير لها هاد الشيء لي دارتو خيرة في يومين .. قدرات تفرحها بالجيست بالرغم من حزنها بهاد الزيجة كاملة .. تنهدات و ابتسمت و هي تتشوف فالأرجاء ..رجعات وقفات امام خيرة و نطقت بكلمات كلها شكر و امتنان ..


كلثوم : ماعرفتش اش نقول لك اخالتي و الله ..


خيرة : ( بصوت دافئ حنون ) سمعيني نقولك راك بنتي .. من اليوم كلما حتاجيتيه جي قوليها ليا انا ..


كلثوم : ( خذات انفاس متقطعة و نطقات بخفوث) .. الله يكبر بيك ..


خيرة ( طبطبت على ذراعها ) نصاوب لك الحمام؟


كلثوم : ( حركات راسها بنفي ) لا بلاش دوشت صباح .. فين غانلبس ؟


خيرة : ( اشارت لها لغرفة مقابلة معاهم) .. هاهو البيت فين تلبسي .. غاتلقاي فيه قفيطنات ختاري لي بغيتي .. و كاين تما حتى المكياج جابتو بنتي الى ما كنتيش تعرفي ديريه راسك تسنايها مشات غير تسخر و تجي غاتصاوبو ليك من داكشي الرفيع ..


كلثوم : ( ضحكت بخفوث) .. لا تنعرف اخالتي ..


خيرة .. اوا سيري وجدي ليا راسك على خاطرك تباني ليا نتي النوارة هاد الليلة ..

ابتسمت لها و دخلات للغرفة .. كانت كبيرة يجري فيها الخيل .. فيها سرير كبير منشورين فوق منه القفاطن لي جابو لها .. كاين الخضر المرصع بالأحجار و كاين الأبيض لون الأميرات كلو كيبرق من بعيد يبان لمعانه .. لكن عينيها طاحت على قفطان فالسومو باارد و خفيف فيه طريزة بالذهبي منبتة بالعقيق من جهة الصدر و من التحت كلو كلوش .. فوق منه تاج صغير .. و جنبه بلغة الصم ذهبية و عالية .. خذات نفس عميق و مشات هزاتو من مكانه علقاتو امامها فباب البلاكار تتشوف فيه .. عجبها لكن ... ماشي هادي هي ليلتها لي كانت تتحلم بيها .. الليلة لي يتحكى و يتحاكى عليها .. بالدفوع و الدقايقية .. بالزغراتات و النكافات موراها يصليو على النبي ..لسوء حظها وقعت فيدين أشخاص ما كيرحموش .. و للأسف هاد الناس أقرب الأقربين ليها ...!..


"بعد ساعة"


صوت الغناء و الزغاريد واصل لعندها معلن على ان الضيوف جاو .. ما كانش عرس و انما فقط عشاء .. تنهدات بقلب محروق.. حاسة بخناجر كيقطعو فقلبها بدون رحمة .. تفتح باب الغرفة .. كانت تتوضع لمساتها الأخيرة .. حطات التاج فوق راسها مخلية شعرها على راحتو لأنها كانت مصاوباه مسبقا .. شافت جهة الباب بانت لها بنت قدها فالسن .. لابسة قفطان أحمر بطنها بارزة شوية ملامحها بشوشة تتشبه لخيرة ..


_ زين ساليتي ؟؟ماما تتسول عليك ..


كلثوم : ( حركات راسها بالايجاب و ملامح الحزن واضحين على وجهها بالرغم من انها تتحاول تخفيهم) اه ساليت ..


_ ( قربات لها مبتسمة) .. تبارك الله جيتي زوينة ( سلمات عليها بالوجه) انا وهيبة اخت ايوب ..


كلثوم : ( ابتسمت ابتسامة خفيفة ).. متشرفين .. ( شافت فكرشها) حاملة ؟


وهيبة : ( ابتسمت تتحرك راسها بالايجاب).. شهري الخامس .. العقوبة لك ..


كلثوم : ( ضحكات بخفة ) الله يكبرو فعزكم ..


عاوناتها وهيبة حتى وقفات و قادات لها الجلايل ديال القفطان ..رشت عطرها قبل ما تخرج بالصلاة و السلام في حين أيوب كان جالس فالبالكون تيدخن سيجارته بهدوووء و بالو مشغول كيخمم.. حتى سمع الصلاة الزغاريت جاية من الداخل .. رمى السيجارة و زطم عليها حتى طفات .. فتح البالكون و وقف فالباب كيشوف فكثلة الأناقة و الرقة لي جاية و شادة فيدها وهيبة و خيرة كيصليو على النبي ..سرح فيها للحظة كيتمعن فجمالها و اخيرا نال من النساء طير الطاووس الأبيض النادر .. و من العيون عيون حبات الرمان .. و من القد قد شجرة خزيران ... دوز لسانه على شفته باعجاب .. .. بسيطة و رقيقة خلات قلبه يرجف لها .. تنهد تنهيدة عمييقة و قرب عندها خذا اصابعها بين يده متوجه بيها للگلسة وسط الحضور لي من العائلة و المقربين كيباركو لهم و كل واحد اش كيقول ..


ايوب : ( قرب براسو عندها و ضغط على يدها) .. ضحكي از..بي مالنا خاطفينك؟



صوت الاغاني الشعبية مسموع لآخر الدرب .. و لي ما جاب خبار زواج المنشار بكلثوم وصلوها ليه .. الحاضر علم الغايب فالسيكتور لأنهم كانو احياء شعبية شي كيعرف شي .. دخل منير شاد فيده لطيفة لي داخلة بقفطانها منزلة راسها حشمانه من ناس ما تتعرفهمش لكن منير كان مطمنها بيده لي قابضة على اصابعها ...


لطيفة : ( دورات يدها على دراعه) .. اوعدي جايبني نحضر لعرس ناس ما كنعرفهمشي ..حشمتيتي ..!


منير : ( ضحك و طبطب على يدها لي فوق ذراعه مفتوون بجمالها و حلاوة لسانها ) .. هذاك عشيري و مراتو دابا تعرفي عليها الله يعمرها دار ..


لطيفة : (تتشوف فكلثوم) شني عندها العروسة ما عاجبهاشي الحال!


منير : ( حرك راسو غادي بيها عند كلثوم و ايوب ).. غير حشمانه .. ( وقف جنب ايوب سلم عليه بالراس).. الله يجعل كولشي مبارك امسعود امولاي السلطان .. !


ايوب : ( حرك راسو) .. الله يبارك فيك ..


منير : ( كيضحك عليه) .. صافي دابا تحيد منك الطيران تمينطتي اعشيري ..


ايوب : ( ضحك بالجنب ) واييه ..


منير : ( مد يده لكلثوم ) مبروك اختي ..


كلثوم : ( مدات له اليد لي مافيهاش الحناء) .. شكرا ..


منير : ( خذا بيد لطيفة ).. هادي لطيفة بنت عمتي ..


كلثوم : ( حركات لها راسها ) متشرفين اختي ..


لطيفة : ( بخجل) الشرف ليلي مبروك عليكم ..


كملات صبيع ديال الحناء و جاء وقت تركاب الخواتم .. وقفات خيرة امامهم بعد ما دخلو لها العلبة الكبيرة لي شرا ايوب وضعوها فوق طبلة مزينة بالحناء و الورد كل شيء كان بسيط و رقيق .. خذات العلبة الصغيرة فتحاتها و بداو يصليو على النبي موراها .. مداتها لأيوب .. كان فيها خاتم مارياج راقي مكون من زوج محبس و خاتم .. و فيه حتى خاتمو الفضي .. لبسو لها و هي قالبة وجهها ما عاجبها الحال .. مد لها خاتمو لبساتو ليه و نطر يدو منها فالحين ما عاجبينوش تصارفاتها .. احتقن وجهه بالغضب لي اصبح ضاهر على تقاسيم وجهه ..


خيرة : ( فتحات العلبة الكبيرة امام كلثوم لي وسعات عينيها ) هذا صداقك لي جاب لك ايوب الالة العروسة ..


تتشوف فالعلبة لي كان فيها كوليي اونصومبل مع حلقاته و براصلي .. و مضمة ديال الذهب وازنة مرصعين بأحجار خضرين .. و جنبهم خاتم اخر مارياج قطعة وحدة ..


كلثوم : ( رفعات حاجبها و قربات لوذن ايوب ) الصداق كنعرفو يتعطى فلوس ..


ايوب : ( ضحك بالجنب ).. طلبتي توزني بالذهب ..!


كلثوم : ( ضحكت بالجنب) .. و نتا فين وزنتيني ؟


ايوب: ( دوز لسانه على شفته) .. شاد عبارك كوني هانية ..


زيرات على اسنانها بغضب و قلبات وجهها يالله غاتنطق من جديد حتى بانت لها سمر جاية داخلة مع الباب و قاصداهم عقدات حواجبها و زيرات على يده لي شاد بيها اصابعها حتى خشات فيه ضفارها ..


كلثوم : ( شاف فيه ).. عارض على صاحبتك ؟


ايوب : ( ما فهمش قصدها) كيفاش ؟


كلثوم : ( اشارت له براسها لسمر) اش كدير هاد الق..بة هنا ؟


ايوب : ( نطق بقسوة و عينيه تنطلق منهم شرارات نارية) .. بنت الق..بة !! ( كي وصلات عندهم و هي تضحك) اش جابك لهنا ابنت الق..بة


سمر شافت فيه مطولة بعيوون لامعة بالدموع و نطقت بصوت باكي ..


سمر : جاية نحضر عرس الحبيب ديالي!


ايوب : ( زير على شفته باسنانه و نطق بحدة) .. تمشي تقودي ولا نوض نفرع مك دروك نيت !؟


كلثوم : ( زيرات على كفه ) خليها جاية تبارك لنا !!


سمر : ( شاف فكلثوم طلعات و نزلات فيها ) .. خيابيتي اكثو ؟؟ شكون دار لك المكياج ما جاكش زوين ..! ( قربات عند وذنها) .. ايوب كيبغي يشوف الزين بهاد الحالة غاتنفريه منك ..


كلثوم : ( ضحكات بشوية و نطقات بفحيح) .. ماعليش احبيبة عيا من الزين لي فيك داكشي علاش بغا يجرب الخيوبة لي فيا !!


ضحكات سمر و رجعات خطوة كانت غاطيح كون ما شدها منير لي غير شافها قفز من مكانه و جا يجري..


سمر : ( اشارت بسبابتها) ..ما خفتيش ينفرك و يرجع ليا .. ؟


ايوب : ( مد يده خمج لها وجهها) .. وا سيري تقاو.. دي غانوض لمك ابنت القح..بة ..


منير: ( جرهاا من ذراعها) سمر بلا مشاكل سيري فحالك... الناس غايعيقو تولي نتي فراجة الدرب ..


سمر : ( تضحك و تشد فيه ) هههههه نمشي لطواليط و نمشي ..


منير : ( كيجر فيها) .. سيري لها فداركم الق.. لاوي ..


سمر : ( كتضكك السكرة لاعبة عليها) والله تا نديرها لمكم هنا ..


منير : ( اشار للحمام ) طواليط حدا الكوزينا سربي ما نشوقكش كضوري هنا .. ..

دفعات له يديه و تمت غادية تتحاول تمشى بتباث لحسن الحظ مع الموسيقى و الناس ملاهيين بالشطيح و الجماعة حتى حد ما عاق بيها .. دخلات مباشرة للمطبخ .. بانت لها الماكلة فوق البوطاجي و العصائر تيكبو فيهم السيرفورات فالكيسان ....مشات لطبلة كانو معزولين فيهم بعض الأطباق و مديكورية بشكل خاص الكاس مكتوب فيه العريس و الثاني مكتوبة فيه عروسة .. زيرات على اصابعها فوق صاكها و عطاتهم بالضهر .. جبدات منه ساشية صغيرة خواتها فكاس العروسة و هي راسمة على شفايفها ابتسامة حقد و غل ...



الجو زاد تكهرب اكثر بحضور سمر ماطلقات من يده لي كانت مزيرة عليها حتى بانت لها خارجة مع الباب .. دفعات يده دورات وجهها تتشوف جهة وهيبة لي كانت جاية عندها .. طلع يده كيشوف فكفه لي سال فيه شوية دم بسبب اضافرها لي كانت غارساهم فيه ..يالله غايفتح فمو ينطق حتى قاطعاتو وهيبة ..


وهيبة : ( شادة فيد شاب طويل و وسيم) .. هذا راجلي .. اشارت لهشام ) و هذا خويا الصغير هشام ..


كلثوم : ( سلمات عليهم ) متشرفين ...


هشام : مبروك اخاي ...( شاف فكلثوم ) .. ديتي زين اخاي ..


ايوب : (خزر فيه) مزال ماغايتحط هاد العشا ؟


وهيبة : هاهوما دابا يحطوه ..( قربات لوذن كلثوم) .. مالو ؟


كلثوم : ( هزات كتافها) ما نعرف ليه ( ضحكت بخفوث ) .. اجي معايا اختي لبيت بغيت نبدل ..


توجهة للغرفة لي فيها القفاطن .. وقفات امام وهيبة و نطقات بصوت هادئ


كلثوم : حلي لي الصمطة عافاك ..


وهيبة : (فتحت لها السمطة و حطاتها فوق السرير) واش مخاصمين نتي و ايوب .. ؟


كلثوم : ( حركات رايها بنفي و نطقات ببرود) .. لا جات صاحبتو للعرس و ما عجبوش الحال ..!


وهيبة: ( وسعت عينيها بصدمة ) .. اويلي حاي ..! كيفاش صاحبتو ياك نتي كنتي مصاحبة معاه؟


كلثوم : ( ابتسمت ) علاه خوك كتكفيه وحدة ؟


وهيبة : ( ضحكت بخفوث ) و هو طبعو خايب انا ديما مضاربة معاه تهنيت منو حتى تزوجت ..! ( شدات لها فيدها ) ولكن راه قلبو بيض و كبيير ..


كلثوم : ( حركت راسها بالايجاب). كبير و يهز عشرة الى ما كانو كثر .!


وهيبة : ( تضحك) .. ولكن باينة فيه كيبغيك ..! قالت ليا ماما نوض معاك الكيرا باش يديك !


كلثوم : ( زولات الفقطان قدامها بقات بالبيرميدة و سوتيامات) .. لقاني ماعندي ضهر علامن نتسند .. ( باستهزاء) حنين مسكين ..


الأكل بدا يتحط .. فالطوابل لي كانو محسوبين و قلال .. من كل الاصناف و الذ المأكولات نزلو من المالح و الحلو .. وقفات ايجا تتقلب بعينيها على كلثوم و شافت فعبد الاله..


ايجا : فين ختك ؟؟


عبد الاله: ( بعدم اهتمام ..) ما نعرف ليها .. ( هز يده فوق راسو) زوجتها تفكيت تهنيت .. تعوم بحرها دابا تهز راسها و لا يهزها يضبرو محاينهم ....


ايجا : ( تنهدات تتفرك فأصابعها و عينيها باين عليهم الحزن ) .. ديما هازة راسها فين عمركم هزيتوها؟


محمد : ( نطق بصوت حااد و خشن) .. اييييجااا ..


ايجا : ( حطات يدها على فمها و نطقت بالأمازيغية) هاتيد تفيس ( هاهي سكتات )


عبد الاله : ( ناض وقف ) هاني جاي ..


توجه للمطبخ وقف عليهم كانو المساعدات تيوجدو فالديسير .. طلع و نزل فيهم كيشوف بتعالي و هاز مناخرو للسما ..


عبد الاله : هاد العشا ما غايتحطش خلاص ؟


_ هاحنا غانزلوه دابا اسيدي كنوجدو ..


عبد الاله : ( خذا كاس العصير من طابلة العرسان ) سربيو راسكم ..


_ واخة .. اا سيدي عافاك هذيك طبلة ديال العرسان .. بلاتي نخوي لك العصير ..


عبد الاله : ( طلع فيها و نزل باستحقار و خذا داك الكاس تالعصير شربو كامل دقة وحدة و نزلو فوق الطبلة بحدة ).. بدلي الكاس بكاس اخر دابا ..


خرج امامها كيتبندر مخليها تتشوف فيه باستغراب من تصرفه و تسب فخاطرها .. في هذه الأثناء كانت كلثوم خارجة من الغرفة مبدلة القفطان بقميص جوهرة فالأبيض مع مجدول ديالو و و زولات التاج من شعرها توجهت بيها وهيبة لطبلة فيها العائلة بدات تتقدمهم لها خيرة و ناضو كيسلمو عليها بالوحدة و هي تتعطيهم صوابهم ...وصلات للطبلة ديال واليديها و هي تفوتهم بلا ماتقرب لهم حدها اشارت لفتيحة بعينيها و دازت لطبلة ديالهم لي غاياكلو فيها جلسات جنب ايوب ..


ايوب :(قرب لأذنها و نطق بخشونة و صوت كله مكر) كولي دغيا ..بغينا نديرو شي فشي ..(نزل يديه كيتحسس بيها فخضها و غادي بيها مباشرة لأنوثتها ) ناوي نحفضها فسميتي الليلة ...!


يتبع...


التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
تعليقات