خرج كيشوف فتيليفونو ويقلب ودوز اتصال لواحد من السماسرية الكبار ووقف كيمشي ويجي بهدوء ويتكلم فتيليفون
…. تمااما… بغيت شي بلاصة تكون كبيرة ..زوينة بحال الشكل اللي وصفت ليك…الصديق ديالي بغاه للكازينو فأقرب وقت .
كل الخسائر قابلة للتعويض..الا خسائر عمرك باحثا عن رضى الناس..
كمال الوكيلي رضا ولدو وضحى بوكالة .. قال يمكن بغا يشغل راسو ويخدم ..صافي الولد كبر ورجع راجل.. لاكن ماتوقعش يوصلو لخبار .. خبار عبر التيليفون من البنك .. كان كثل الصاعقة على النفسية اللي مزال مأثرة بالموعد الوهمي ..
كيفاش ولدو اللي تاق فيه غامر بمبلغ كبير بحال هادا ؟؟ كيفاش وفين وعلاش؟؟ واش انتقام؟؟
للحضة بغا يصبر واسو ويقوي نفسه انه ماضيعهمش هبائا منثورا.. لاكن من بعد ما جرا الاتصال ديالو للناس اللي خدامين عندو وجابو ليه خبارو انه دخل بيهم شريك ففندق مفلس..تما طاح ليه تيليفون من يدو .. شد فقلبو وماقدرش يصبر.. كانو غير بناتو جنبو ..وروان الطبيبة المستقبلية عرفاتو حالتو وقفات على المستقيم.. هزوه على وجه السرعة للمستشفى وعطاو لخبار لجاد اللي كان جالس فالمكتب ديال بيان بوحدو خاشي راسو وتفكيرو فدوك الاوراق والمداخل والمصاريف والهم والغم كيقلب كيفاش يخرج من هاد الازمة. .
رد على الاتصال وتوصل بالخبر وناض بسرعة وعلى عجلة طار من بلاصتو وهبط كيجري حجز طائرة خاصة على وجه السرعة مشا بلا ميخبر حتى واحد.. انطلق لكندا وخلا بيان كتصوني وتقلب وتسول بدون جدوى.. نهار كامل وهي كتعيط ليه حتى ملات وعيات ونزلات للاستقبال بغات تخرج وقفات علماتهم باش غير يدخل يتاصلو بيها.. فديك الاثناء وقف راجل طويل بدجين وقميجة حتى هوا كيسول على مسيو جاد وانتبهت ليه بيان بقات كتشوف فيه وطلع وتهبط كتقرا شخصيتو باش تعرف امن علاقة عندو بيه.. معرفتها بجاد خلاتها تركز معاه فالشادة والفادة باش ميطلعش ليها بشي عجب يصدمها واخا كبر وبان ليها دار عقلو لاكن افعاله القديمة بقات مرسخة ليها فالعقل وحاضية معاه فاصغر حاجة .
هزات بيان نفسها وسدات عينيها حتى بردات ورجعات طلعات فيه بعد تفكير مصغرة واحد العين وقالت
اجي معايا اسيدي تفضل
مشا معاها على خطواتها البطيئة جلساتو على طاولة بالكراسا وقالت كتحدق فيه
فين جا هاد اللوكال؟ بصح كنقلبو على لوكال لكازينو
السمسار: جا فموقع واعر امدام على البحر ومستقل
بيان: واخا تقدر توريني شي تصاور ؟
جبد تيليفونو بدا كيوريها حتى انتهى وطلبات منو يرسلهم ليها وطلباتو يحافظ على المكان مايضيعوش وانصرفت مشات للمكتب ديالها طلقات مدير الكازينو .
دخل عندها وتبسمات شارت ليه جلس وفتحات ليه الموضوع مباشرة وقالت
غنرسل ليك دابا شي تصاور باش توصلهم لمسيو البيستي.. هوا كيقلب على لوكال باش ينتقاب كما نتا عارف..انا لقيت ليه لوكال . الله يخليك بغيت و يخلي ليا المكان فأقرب وقت ممكن
تقبل المدير القرار وانصرف.. وصل لمكتب ديالو ومباشرة تاصل بمسيو تميم وصل ليه الاخبار الجديدة وقطع كيوحي بالايجاب والرضى.
حط تيليفون وخرج من المكتب ديالو كيردد
يالاه .. غتقطع لينا رزقنا هاد خيتي وكلت عليك الله
رغم كل الصبات اللي كتضهر بيه ، الا وانها بحاجة ماسة لكلمة واحدة تهدئ قلبها وتهزم خوفها وتزيح على كتافها تقل العالم..
كانت كتسمع لمدير الكازينو قدامها اش كيقول.. وكتشوف وتوزن كل حرف كيتقرى على فمو .. حرارة دمعتها على قلبها فالعرض من نزولها على خدها.. كتبان صلبة من الخارج ..لاكن الحياة كتتهاوى بيها من الداخل.. ومراية عيونها كتعكس كل مشاعرها .. وعلاش هاد الحر؟ وعلاش هاد الثقل؟. ياك كان متحمسة باش تخرجو من الاوتيل.. اشنو اللي تبدل؟ هاهوا ليى الطلب وكلامها هوا اللي يمشي!.. ياك هادشي اللي كانت باغية من الاول.. من نهار حطات رجلها تم.. علاش الاوتيل بدا كينهار فعينيها كأنه واقف على داك الكازينو؟ واخا فالحقيقة ممكن تعوضو بمشاريع كثيرة! كل الاشياء المكتومة فقلبها بدات كتطرحم على هيئة صداع فراسها ونغزات فقلبها. اشنو اللي تغير؟. هادشي اللي كانت باغا من الاول.
المدير: حاليا مكاين حتى مخطط بشأن الانتقال… من غير قرار الاخلاء فقط.
جمعات النفس بصمود وقالت: صافي؟…غير هادشي؟ ماطلب لا تعويض؟؟.. لا حتى حاجة ؟
المدير: هادا كل شيء امدام بيان..خسارة لينا نغادرو هاد المكان .. ولاكن ماعندنا حتى حل … الى سمحتي امدام.. (مد ليها ورقة) هادا طلب. عمل ديالي.. في حالة ما حتاجيتي مساعدة او مسير او. شي حاجة من هاد القبيل.. انا جاهز .. منلقاش احسن من هاد المكان واحسن منكم .. مدام اننا ماعندناش خطة مسبقة للبداية احياء الكازينو فمكان اخر ..انا تحت امرك مدام بيان
بقات ساكتة مالقات ماتقول من غير تتأسف ليه على قرارها بالاخلاء وابتسامة شاحبة وكلمة رضى قائلة
ماشي مشكل…يمكن ليك تبدا معانا ..كنشوف هنا باللي عندك خبرة من قبل فالحسابات..ومدام انك عندك خبرة حتى فالادارة فمرحبا بيك معانا فقسم الحسابات
وقف مد يدو شكرها وقال: شكوا امدام .. هادا شرف كبير ليا ..كنشكرك وكنتمنى نكون عند حسن ضنك
شدات من عندو اوراق العقد المتفق عليه اللي كان باسم بهية بن موسى والشراكة ديالها مع الام ديالها وشافت فين مطولا كتجمع انفاسها ووقعات عليه بسرعة فسخاتو ومداتهم ليه وقالت
يمكن ليك تمشي
لو كنا نعرف خاتمتنا .. ما كنا بدأنا.
كانت مزالة فبلاصتها مضيومة كأن الاوتيل غيفقد الضوء ديالو او الرائحة ديالو..احساس غريب.. قطع تواصلها مع مشاعرها رنة اتصال وهزات الهاتف شافت شكون المتصل لقاتو جاد .. شهقات بعتاب وقالت قبل ماترد
على سلامتك عاد طفات عليك الشمعة
فتحات الخط بغات تبدا لاكن سكتها بكلمة وقال
با مات
كلمة وحدة كانت كافية تخليها تصدم.. بقات مصمرة كتسمع لباقي الكلام ووقفات كتشوف قدامها فصمت.. اشنو غدير؟ ماعليها غير تقوم بالواجب. وتحضر الجنازة وتعزي العائلة مادام انهم جابوه فتابوت للمغرب باش يتدفن جنب عائلتو وحبابو
كإمرأة مغربية فحدث بحال هادا ومع عائلة مختلطة كعائلة جاد اللي ماشي كلهامن الطبقة الغنية بل كلهم عائلات متوسطة ومنهم الميسورة من غير باه اللي هز راسو صغير فزمان ساهل الواحد يقفز ويدير لاباس الى فكر غير شوية وخدم عقلو .
نزلات من سيارة الشيفور ديالها الكلاسيكية قدام فيلا كبيرة عائلية كانت مكتضة بالسيارات فالخارج لدرجة مالقاتش الشيفور مكان يصف فيه السيارة
خطات برجلها لابسة بلغة تقليدية مع جاورب شفافة قمحية وجلابة مغربية مخزانية فالبني فاتح بالراندة عريضة على الصدر والكمام وشاح ناعم على راسها كيضهر من الامام شعرها الاشقر الناعم .. بدون مكياج او احمر شفاف كانت فاتنة وخدود وردية وبشرة مشرقة لاكن الحزن والاسى مخيم على محياها. فيدها صاك صغير اسود وكتشوف فالباب مفتوح والداخل والخارج والاطفال على برى والقرآن مسموع فكل ارجاء الفيلا.
بخجل حشمات تدخل وماعرفاتش معامن تهضر او تتكلم .. لاكن سرعان ما تعرض ليها جاد تبسم ليها واستقبلها وقبلات على خدودو كتسلم وقالت
قدام انضار الكل دخلها وهي كتخبي وجهها بالوشاح من نضرات الاقارب والعائلة اللي كلشي كيستائل شكون هاد الغزالة اللي جايا مع جاد ..اما فاش دخلها لقلب الفيلا والنساء جالسين فالصالونات جنب بعض تما بدات كتحلل تحت المجهر .. وكما سبق وتذكر فالعائلة كانت مستوايات.. والمستوايات ماشي فقط فالمادة..وانما حتى فالعادات والتقاليد والباقيات ..
شار بيدو لختو روان اللي كانت نازلة مع الدروج بجلباب اسود عينيها وجهها شاحب ومتعب لاكن شادة زمام الامور مع الناس ومتبتة وهادئة كما سبق وتذكر. قدم ليها ختو بابتسامة عرفهم على بعض واستقبلات بكل صدر رحب دخلاتها لصالون معزول للنساء خاص بالضيوف الآبية وجلساتها وجلسات وخلاتها كتسنط للقرآن .. مباشرة بعدها جات عندها امرأة طويلة لابسة كلشي ابيض مبسمة وجنبها جاد قربها منها وقال
بيان… هادي الوالدة ديالي حسنا ء
وقفات بيان سلمات عليها وعرف ببيان ورحبات بيها الام ديالو كل الترحيبوعلات من مقامها حتى كلشي انتبه لداك التكبير الكامل وجلسات جنبها دايرة رجل على رجل كتجمع معاها قائلة
عاود ليا جاد عليك.. الصراحة ماعندي منقول تبارك الله اسم على مسمى
بيان بخجل: شكرا ربي يخليك
ماخلاتهاش روان تكمل كلامها وجات عندها قائلة
ماما جا المحامي نوضي تكلمي ..
هذا ما اوصى به العبد الفقير الى مولاه : كمال بن احمد بن عبد القادر بن عيسى الوكيل
انه يشهد انه لا الاه الا الله ، وحده لا شريك له ، وان محمد عبده ورسوله، وان الله يبعث من في القبور
واوصي اهلي ان يتقو الله تعلى ، ويصلح دات بينهم ، وان يطيع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
واوصيهم بما اوصى ابراهيم بنيه ويعقوب : ان الله اصطفى ك لكم الدين فلا تموتو الا وانتم مسلمون
واوصيهم بما اوصى به الرسول صلى عليه وسلم امته ( الصلاة. ، الصلاة ، الصلاة ….)
وارجو الله ان يوفقهم الى العمل بما فيه رحمتي ، ورضى ربي علي، فعليهم ان ينفدو وصيتي كالآتي:
اوصيكم بتقوى الله عمد كل مصيبة ، وان تصبرو على موتي وعلى فراقي ، وان تقولو خيرا ..وانهيكم عن رفع الاصوات والنياحة واللطم وندب الخدود
اوصيكم بالصبر ..ثم الصبر ثم الصبر فإن الدنيا فانية .
اوصيكم بالدعاء لي.. والاستغفار بعد الدفن. وان تسألو لي التبات عند السؤال والا تنسوني بعد ذلك بصالح دعائكم .
يا ابنائي.. دمي ولحمي ونسلي.. اصبرو على ما اوتيتم من مصائب تأجرون . يا أبنائي لا تقطعو النسل ، لا تقطعو الرحم مع اخيكم.. ان كان يهودي ام مسلما ام مسيحي .
اوصي بثروتي بما شرعه الله ، وكل املاكي لابنائي بمن فيهم ..وهم كالتالي.
روان بنت كمال بن احمد الوكيلي، نهى بنت كمال بن احمد الوكيلي ، جاد بن كمال بن احمد الوكيلي ، تميم. آلبيستي بن كمال بن احمد الوكيلي .
سبحانك ربي عليك توكلت وانبتت واليك المصير ، فاجعلني آمنا من غذابك قبل الموت وعند الموت وبعد الموت يا ارحم الراحمين
كانت هادي الوصية اللي جا بيها المحامي يوم الجنازة ..اللي قرا على ابنائه وزوجته واخوته اللي كانو محموعين كلهم فالطابق الاعلى كيتسنتو للوصية..
تقرات ووتنطقات وصدمات اللي مافراسو خبار وخلات كولشي حال فمو وشي كيشوف فشي ويتسائل منين خرج هاد الابن الرابع ؟ وفين كان ؟ وكيفاش وعلاش؟
اما جاد كأنه تزيزن ..فقد السمع والنطق .. شك فراسو واش مابقاش كيسمع اولا بقوة السهير والتعب وتميم اللي عالق ليه فتفكيرو حتى رجع كيتسائل واش سمع سميتو فالوصية او تهيأ ليه !!
فتحها المحامي عاود قرا عليه الاسماء بشوية وجاد كيسمع ..طير ليه الورقة من يدو قراها وعاودها وشاف فخواتاتو وقال
شنو مكتوب. هنا؟؟؟ قراو شنو مكتوب؟؟
ردت روان كتمسح دموعها بهدوء: تميم!! تميم البيستي بن كمال بن احمد الوكيلي!
داخ جاد بقا غير كيشوف فيهم تقول تسطى ولا فقد عقله ولا كيحلم ولا شي حاجة ماشي هي هاديك.. لاح الوصية من يدو وشد راسو جلس كيشوف قدامو .. جاتو الصدمة طفاتو دخلاتو فنوبة سهوة وغياب على الواقع خلاهم كيهضرو وجلس مصمك بوحدو على واحد الكرسي فالقنت .. الام ديالو حسنة طلعات فيها الحمورية جلسات بين عائلتها اللي حاضرين وحطات على قلبها جمرة . منين خرج ليها هاد الربيب؟ واربيب نيت اللي دخل فالوصية والميراث
نطقات الجدة اللي هي ام كمال اللور جالسة كانت كتسمع لابسة جلابة والفولار مشدود بخاتم من القدام وبين حواجبها مكمش وجنب فمها مايل بالتكماش باين عليها حارة من شوفاتها قالت
قبل لا يتزوج بحسنا… كان مزوج وحدة اخرى سمها الهام…بلحق واش ولدو ولا لسقاتو لو ..الله واعلم . قلنا تهنينا هاهي دابا خرجات بهاد الولد ..بقات حالفة فيه حتى دخلاتو لو فالوصية مع الورث ياالاه
شافت فيها روان بعبوس وقالت: علاش اشمن فايدة عندو باش يلسق فيه ولا فينا!!
دورات الجدة راسها وفمها خيط لفوق وخيط لتحت قالت
اممم.. باش يدي حقو فالورث..لااالالالا هادا ماااشي عادي
روان: مي لاللة.. ماعندك ماتقولي.. بابا قبل مايموت كان متأكد منو ولدو..زايدون ماعندو مايطمع فينا.. انا شفت بعيني الخير عندو وفين عايش والتعامل ديالو انسان مخلق وطيب ماشي ديال هادشي اللي كتقولي عليه ..وزايدون فاش مات بابا وصانا عليه فاكلينيك قالينا كاع الاملاك عندو حق فيهم بحالنا بحالو..وانا خليت ليه مسج وقلتها ليه ..وغير لبارح فاش بغينا نجيبو بابا من كندا رد عليا قالي غيتنازل ومابغاي حتى حاجة ماعلينا غير نسيفطو ليه مع المحامي هوا يرسل لينا التنازل كي قال
هنا وقف جاد كأنه فاق من ااصدمة.. مشا خرج عينيه المجمرين فروان وطلع معاها بتسرفيقة كانت غتغيب فيها وقال بجنون
معامن تشاورتي مشيتي؟؟ معامن تشاورتي تهضري معاه!!!
جرو عمو وجراتو عمتو بعدوه وناض جهل عليهم بغا يتسطى.. ستوعبها معطل لاكن حرو وصل حتى لعند العزايا
سمعات بيان صوتو من لتحت تقول السقف بغا يهبط والحيوط لفوق كيتحركو .. شافت فالناس حتى هما تخلعو وشي كيشوف فشي.. شوية سمعات الصوت نازل مع الدروج والصدع ناض العزو تقربب الرجال دخلو كيجريو .. اش واقع ما واقع؟ الخبار ضارت وصلات حتى لحداها . ياك لاباس اش كاين ؟ ياكما مو ماتت؟ ياكما شي واحد اخر مات؟!
لا حقا ما حقا.. المرحوم بان عمدو ولد اخر .
وقفات بيان وحطات يدها قلبها مصدومة من هاد الخبر وتقدمات بحال كاع الناس اللي ناضو مخلوعين تستكشف لقات قدامها فاقد اعصابو وعمامو مخرجينو على برى وعماماتو تابعينو والبكا لفوق ومو موراه كتجري ..شافت راسها مابقا عندها ما تزيد تجلس وفضلات تمشي بحالها احسن ليها.. خرجات لبرا جهة الطموبيل لقاتهم تما مجموعين وجاد جالس على تروتوار فالارض شاد راسو وكيشوف قدامو العروق فمخو تنفخو وجهه مزير وعائلتو دايرين بيه..بقات جنب سيارتها واقفة كتشوف وتسمع فيهم كيهضرو معاه من الجهة الاخرى ..ها اللي كيقول صافي تنازل حسبو ماشي خوك ..ها اللي كيقول نعل شيطان حرام هادشي اللي كدير
ها عمتو كترغبو مايشوهمش قدام الناس
الحاصول كل واحد وكيفاش شافها وحس بيها والهضرة كتيرة الاراء شي داخل فشي وكولشي كيهضر.. ناض فجأة جاد من وسطهم شد راسو بغضب. وقال بجنون
ماتجبدوووش ليا سمية داك الق٠٠٠٠د
انا ما خو حاااد انا خو. كريييي
العمة : هيييه ويليي ويلي ويلي الناس الناس كيسمعو
جاد: واسييييري تق٠٠٠٠٠نتي ويااهم .. قو٠٠٠٠٠٠٠و ماتقيسونيش… تا واحد مايقوليا خوووك..
ضرب صدرو بقوة: اااانااااا… اانا ولد ل٠٠٠٠٠٠ مشيت جبتو بكري وقلبت عليه وجبتو تااا لعندو….كاين شي ز٠٠٠٠ل كديييي؟؟ هاااا …. اكبر ولد لق٠٠٠٠٠٠ فالعااااالم يطلع خويا انا !!! انا ماخو حد… تقولو ليا خوك. تجيدو لياسميتو نفرع عدو ربو شي ولد لق٠٠٠٠ مانعرف لا عمي لا جدي
حطات بيان خمسة على فمها وركبات سيارتها مابقاتش كدور تما ومشات
فطريقها راجعة مخلوعة ويدها على قلبها والصورة دجاد قدامها مابغاتش تمحى.. عينيه وصوتو وفمو الرغوة فالجناب تقول باغي يتحول من كائن بشري لشي كائن وحشي.
فهمات من خلال الصدع انه بان شي ابن لكمال الوكيلي وجاد مارضاش وماتقبلش داك الاخ .. عذراتو..من حقو .. من حقو يدير حتى اكثر ..حقيقة بحالها ي راه كتوصل مولاها للقبر .
مكانتش محتاجة تفكير بزاف .. استنتجت ان الابن حتى هوا وريث من الورثة..اذا حتى هي طرف من هاد المعمعة .. وامشكيييل هادا.. بدات تتراجع وتتنادم للحضة فلضلات لو قبلات بمساعدة تميم من الاول احسن ما تدخل فهاد المتاهة مع جاد. لاكن هي مكانتش عارفة انه يقدر يوقع هادشي وفالاصل مكانش من المخططات وحتى موت كمال الوكيلي كان مفاجأة وصدمة للجميع . اذا بهاد الموت المفاجأ حتى اخ جاد اللي مزال مبان عندو نصيب فعاد الشراكة! ايوا مشكيلة هادي خلات فيها واها جاد ميتلامش لاكن هم وغم ندل على قلبها ..كانت مرتاحة مهنية حتى لقات راسها وسط كومة من المشاكيل والارتيل ديالها ورزقها بين الجنة والنار . اذا شنو المعمول؟ خوفها وفضولها خلاها تقلب وتبحث على هاد الاخ اللي خرج ليها من الجنب ومن كل اعماق قلبها كتمنى يكون انسان واعي متقف ومحترم ماتوحلش معاه ومايديرش ليها المشاكل.
حطات راسها بالليل بغات تنعس لاكن النعاس مجاهاش.. قلبها غيطرطق تخمامها غير فالاوتيل ديالها .. كانت المالكة الوحيدة شوية رجعات شريكة. شوية رجعو ثلاتة
هزات عينيها كتمنى تكون كتحلم وترتاح من هاد الهموم والوساوس خوفا على رزقها اللي مابقاش بيديها بوحدها
صبح الحال وصبحات فالمكتب..عينيها من سهر الليل مليانين تعب وارهاق.. قلبها متعلق بالاوتيل حالجنون .
جلسات ساهية كتفكر كيفاش تنهي هاد الشراكة وترتاح..وواش جاد يقبل الى رجعات ليه فلوسو ويخرج ؟ ولا هاد الشريك اللي حتى هوا خصها موافقتو يقبل . ومنين غتجيب هاد الفلوس وخي يالاه قالت بسم الله وبغات تبدا تزيد فالاوتيل للقدام
رن هاتفها وكان هادا المحامي ديالها اللي وصاتو ليلة امس يتواصل مع المحامي ديال جاد ويعرف منو شكون هوا هاد الابن اللي عند كمال الوكيلي.. بسرعة كانت ردت وكانت كتسنا اتصالو على احر من الجمر وخايفة يكون شي حمق ولا منحارف ولا قمار ولا شي موصيبة تسللط عليها .. ردت كتسائل بسرعة وقالت
المحامي: درت واحد البحث خفيف امدام حول هاد السيد.. هوا رجل اعمال كبير يهودي..كبر وترعر وسط عائلة من ام يهودية واب مسيحي بإيطاليا وكان الابن ديال هاد العائلة بالتبني والوريت الوحيد .. صاحب سلسلة او ما يقال عنها براند ديال الكازينوهات وحاليا مستقر انتقل لدبي فبزنس سياحي عقاري جديد مع مجموعة مع رجال الاعمال الاماراتيين .. وممول لعدة مشاريع بدبي .
المحامي: فيما يخص قضية الارث اللي بينو وبين جاد الوكيلي هوا كما قال المحامي ديالهم بانه متنازل على هاد حقه فالارث وفالعائلة .. ومباشرة مللي يتوصل بالاوراق القانونية يوقع على التنازل ديالو ..
قطعات ورمات راسها اللور كتشوف فااسقف .. اش هاد كمية الصدمات ؟؟ اش هاد الصدف هادي!! كيفاش وقع ؟؟
شدات فراسها كدور بصبعانها على جناب جبهتها وتكات بيديها على المكتب كتحاول تستنتج .. تستوعب.
كمال الوكيلي!! الهام ؟. تميم؟!!! ااه الهام ! الهام ولدات مع كمال .. خلاها مشا كندا ..ولد تما وهي عطات الولد لهاد العائلة! رجعو تلاقاو فكلية وحدة!! كلشي بات واضح!! صافي كلشي مابقا مايتخبا … شوف الاقدار كيفاش لعبات..شوف الدنيا شحال صغيرة.
حطات راسها رتاحت وطلبات من السكريتيرة تدخل عندها ..عطاتها مهدئ شرباتو ووقفات جنبها حتى رتاحت ..سدات بيان عينيها مطولا.. فهاد الغمضة دورات السيناريو كامل فدماغها … اذا ماعندهاش مناش تخاف مدام انه غيتنازل على حقه ..هادا كيعني انه مشغول ومشطون ..وخوا واسو من المشاكيل ..كما قبل يخرج من الاوتيل بالكازينو فمساعف وناوي حتى يتنازل… شنو رعما لهاد الدرجة تبدل؟! ولا المسؤولية بدلاتو؟ ولا ضيق الوقت اللي عندو؟. السيد غارق مشاريع ..طبعا راسو عامر ومامساليش.
جاتها النفس ومارضاتش.. هوا شاغل راسو ورما كلشي وهي مزال كتفكر فيه ..هوا زاد براسو للقدام وهي مرالة محصورة فمشروع واحد اللي خلا ليها باها ..اقصى ماقدرات عليه هوا زواج ..وهوا الوحيد الجديد ديالها . ياريت كن بقات مخفية مايسمع خبارها ماتبان ليه ماترمي اوراقها . طلعات معاه حرقة خلاتها تحبس النفس فحلقها .. تخنقات بغات تكون حسن منو..يسمع ليها اخبار مجهدة ويتحررق بلاصتها كما كتسمع عليه هي.
من مرحة الى كتلة من الصمت
شئت ام ابيت .. الحوار اللي كيدور فراسها لداخل فعقلها هوا اللي كسير حياتها ، فما هي الا مجموعة من الافكار اللي كتسيطر على عقلها ، واذا بغات تحسن اي جانب من الجوانب فحياتها لازم تحسن افكارها اولا كما يقول المبدأ النفسي
" ايا كان اعتقادك … بأنك سوف تنجح في امر ما ….
اول لم تنجح فيه ..فأنت على صواب في الحالتين "
يكفي انها تكون منشغلة بنفسها و عالمها وهواياتها و رغباتها احسن بكثير ماتهدر طاقتها وجهدها بلا سبب فحياة الاخرين"
لو رجعات خطوة للوراء وتذكرات بيان قبل سبع سنوات غتلقى انها كانت متبعة كل هاذه القواعد.. هادشي اللي هلا الشغف والمرح وحبها للحياة كبير بالرغم من المشاكل النفسية اللي كانت عندها.. ليوم بيان تحولات لكتلة من الهم .. صعيب تفرح ..صعيب تفرحها اي حاجة .. عكس بيان القديمة اللي كانت كتخلي كلشي وطيش وتعيش.. كفاش كتبان من برى عكس اللي كتبان من الداخل.. اشنو وقع ليها ؟ اشنو عاشت ؟ اشنو اللي خلاها تتبدل .. علاش هاد البكا كله ؟؟ اشنو ناقصها؟ اشنو اللي خلاها تنهار وتتألم.. اكيد هناك اسباب لهاد التحول..هاد العواطف المسيطرة .. هاد الحساسية الزائدة او المفرطة .. بيان وحدها فبيتها ماشي هي بيان نفسها مع الناس.. فوحدتها كتخرج بيان المكسورة ..بيان المنهزمة.. بيان المليئة بالحزن .. دموع كتطاير بحرقة؟!! علااش؟ السؤال كيطرح نفسه!! عندها وزن تقيل من الجمال .. تزوجات برضاها .. وعدنها ثورة معيشاها ملكة.. .. فعلاش هاد الدموع وهاد الارتجاف اللي من الساعة ما دخلات فيها لدارها وانحسرت فغرفتها فاضت وترفعتت مرة وحدة ! اشنو اللي ماراضياش عليه؟؟ اشنو اللي كيضرها بالضبط؟؟
ليلة باتت فيها حتى قرب الفجر يأدن كتبكي على مخدتها .. صبحات من بعدها مريضة فاطرة على الدوا .. وجهه شاحب وجسد متعب ومرهق. احساس بالضيق وعدم الرغبة فالعمل .. رجعات تكات والشهية مقطوعة .. على راسها الخادمة كتحاول تطعمها وتقنعها تاكل لاكنها فضلات النوم واخا النوم مغيجيهاش لاكن تغمض عينيها احسن ليها
وقد جاء الخبر المنتضر..
يوماين وجسدها مشبح على سريرها مرهقة نفسيا وبدنيا.. فكلما تفكر كلام المحامي على تميم كدير فيها النفس وتنوض بزز منها تزيد لقدام
رجعات الاوتيل بكامل انتقتها ورقعات راسها على اهبة الاستعداد للعمل .. طلعات فالاسانسور كتنفس بعمق حلات باب المكتب لقات جاد جالس فيه فاجئها بحضوره ..وجهه عبوس كأنه كيشغل راسو بالخدمة باش ميفكرش.. تنهدات بأسى وسدات الباب مشات عندو وحطات يدها على كتفو وقالت بهدوء
طبطبات على كتفو ومشات جلسات على الطاولة لكبيرة وحطات صاكها جنبها ببرود فصمت.
جبدات تيليفونها كتشوف فيه مطولا وحولات نضرها لخاتمها سهات فيه وكتبات رسالة مختصرة بالفرنسية
دانييل..هاد الشهر كان كافي يبين لينا اننا نقدرو نعيشو بعاد على بعضياتنا.. لهذا انا خديت قراري وبغيتك تتقبل الرد ديالي .. خاصنا نطلقو .
رسلات الرسالة مع الرنة دهاتف جاد وراها وهوا جالس فالمكتب.
الو… اهاه… زيد زيد ..
فجأة وقف فزعها وقال بغضب ضارب المكتب الزجاجي بيدو
كيفاش مابغاش؟؟؟ واش هادا كيضحك علينا! … علااش؟؟
وقفات بيان مشات عندو كتساؤل بعينيها من ودة فعله والقبضة ديدو كان باين انه على وشك الانفجار .. بدات ترطب وتهدن فيه بشوية وهوا ساد على سنانو .. خلعها حتى قفزات بواحد الضربة دارها للتيليفون مع الحيط تشتت كامل ونزل على البيرو بقضبضة يدو بدون شعور قالي وجهو كيمسح على لحيتو بغضب مكتوم
بحركات هادية من يديها وهي بعيدة عليه خايفة من عصبيتو قالت
غيير بشوية.. بشوية كلشي غيتحل .. كولشي كيتقاد
تقلب على راسو كينفخ وقال: هاد ولد لق٠٠٠٠٠ مابغاش يوقع على التنازل.
بيان: شكون؟!!
جاد: شكون غيكون من غيرو… ززززز…
عض على الكلمة حبسها فمو وبيان كتشوف فيه مقطبة حواجبها وقالت
سدات عينيها لحضة كتحاول ترقف كل التخبطات الخارجية والداخلية
معاناتها الدائمة ان قلبها مكيتحملش القسوة .. بحالها بزاف من النساء
فالحديث كتكره النقاشات الحادة والخلافات والنقد الدائم ، يؤديها سوء الضن، واتهام بفعل متصداتوش فشي يوم .. هي ماشي من اللي كيتقنو الدفاع على انفسهم .. فلو كانت كذلك كانت قدرات تغير الاحداث كلها من الاول .. من اللجلسة معاه فسيارة والنقاش اللي دخلات فيه معاه .. طريقتو فالهضرة غير طريقتها هي..مشتوى صوتها غير مستوى صوتو … وتيرة كلامها غير وثيرة كلامه ..
لو خفض صوتو معاها وماكنش سريع وانفعالي بداك الشكل كان كلشي غيمشي بكشل اخر ..كانو غيلقاو حل بجوج يرضي الطرفين .. واخا مايتفاهموش ماشي مشكل..كانت تقدر تصحح الخطأ ..كانت محتاج فقط كلام يرضيها بدون تجريح .. كانت قادرة تكمل وتمحيه كأنه عنره ما كان .. واخا كانت كتنمر ولسانها سليط لاكن من باب الدعابة فقط.
اخر لقاء باقي كيكرر فمخيلتها كأنه لبارح.. يستحيل تنكر انه جزء مهم فحياتها وغيبقا مهم مدى الحياة .. لاكن كتتمنى يتبدل هاد الشعور .. تبرد وترتاح ..الله يجعلو ما يبقا قدامها الحياة كلها المهم يموت الوجود ديالو فحياتها ومايبقاش مضايقها .. عارفة ان المشكل منها هي.. هي اللي خاصها تقتل هاد النفس ..تقتل الذكرى. وكل ذكرياتها معاه وكل ذرة احساس من جيهتو.
حلات عينيها بنفس عميق وشافت فجاد قائلة:
خاص نعرفو شنو السبب ؟ ماحدو بعيد مغنقدروش نفهمو اشنو باغي وعلاش كيتصرف هاكا
جاد بغيض: باااينة.. باينة العمى .
بيان: شنو اللي بيان؟
جاد: هاداك دم سنانو هوا انا وسالينا
بيان: سمع اجاد: انا مغنسمحش ليكم ديرو الاوتيل حلبة للمصارعة ديالكم .. الو بيناتكم شي مشاكل فكوها بعيد على الخدمة اللي حمعتنا .. انا مغنخليش لاوتيل ديالي فيد جوج مسطيين
مسح جاد على لحيتو بغضب وزير على سنانو بدا كيتمتم بوحدو وخرج من المكتب سخون كيغلي خلاها بوحدها جالسة مربعة يديها وكتفكر ..كلمات السكريتيرة دخلات عندها فالحال وشافت فيها من بعد تفكير وقالت
خودي ليا موعد مسيو تميم البيستي غدا مع الربعة .. وجهزو ليا الطيارة غنسافر غدا الصباح لدبي هاكي.. ها الرقم ديالو
هزات صاكها وجات خارجة من المكتب دازت قدام السكريتيرة اللي كانت نايضة باغا دخل عندها ..وقفات قدامها بيان بالجنب شافت فيها وقالت
خديتي ليا الموعد؟
السكريتيرة: نعم امدام بيان
بيان: مقال والو؟
السكريتيرة: قال انه غيتسناك
هزات راسها جمعات النفس وردت بالايجاب خرجات كأنها هاربة من ضوضاء الهموم والمشاكل المحيطة بالاوتيل..
انه موعد اللقاء الاول.. وخاصها تلبس جميع الاقنعة الدفاعية .. كان عندها نف نهار حافل بتجهيز امرأة فائقة من الجمال والرقة وعديمة المشاعر والاحاسيس وفاقدة للذاكرة .. تجهيز شخصية جديدة ميعرفهاش وكأنه اول مرة يشوفها ويتعرف عليها ويحير فطريقة تعاملو معاها. تجهيز شخصية اول مرة تتعرف عليه.
ياااه وشحال صعيب… جربتو شي مرة تقتلو فيكم الروح وتحييو وحدة مكانها.. هادشي ماشي بالامر السهل ابدا .. خاصو قوة ..وقوة كبيرة اللي تخلي الواحد يوقف قدام الخصم ديالو بلا مينجارف لخجلو وضعفه او حتى من الضحكة اللي تقدر تكشف تمتيلو .. طبعا خاصو قوة كبيرة جدا .. الجرأة ثم الجرأة ثم القلب ثم القطب الشمالي فمحيط الصدر يجمد جميع المشاعر ..خاصو توقف كلي للدماغ والعقل والذاكرة وتعويضه بعقل آلي مبرمج على خطة وحدة .
خاصو الكثير والكثير…
مجرد تجهيز هاد الشخصية كلفاتها الكثير… وقبل كل شيىء حيات الماضي بحدافره اللي خلاها بكات وخرجات كا ما فقلبها حتى نشفات ..حتى وصلات لدرجة الشفقة على نفسها..من تم انطلقات العزيمة والارادة وتحويل هاد المشاعر لحجر .. ولبس قناع على شكل درع يحميها من كل نضرة ..كل كلمة ومن عطره اللي غتستنشقه وهي جالسة معاه. كان لازم تجميد هاد الكيان بأكمله ..
صبح الحال … وصبحات زهرة النرجس.. وسميت بزهرة النرجس لشخصيتها النرجسية.. لحقيقة هاذه الشخصية اللي كتبان صلبة من برى لاكن من الداخل حافلة وبركان من المشاعر ودماع شغال بدون توقف. سميت بزهرة النرجس .. لانها تشبهها تماما.. هاذه الزهرة اللي عطرها فواح قوي.. واللي كتقتل جميع الزهور من حولها من شدة قوة عطرها.. سريعة فالنمو وقوية على باقي انواع الزهور .. مهما عصفت السماء وهبت الرياح كتبقا واقفة وشامخة عكس كل الزهور اللي كيطير منها النص وكيبقاو اطرافها مدلية… ناعمة من الخارج والوانها هادية.. رطبة الملمس لاكن قاسية.
تماما كبيان.. مهما كانت رقيقة.. حساسة .. الا انها فنفس الوقت كتقن فن الاخفاء بامتياز وكتعشق الغاء وجود الاشخاص فحضورها وكتحب لفت الانضار .. التنمر ..واحيانا الانتقاد..وشي مرات حتى الاحتقار في حال ما حسات بالضعف اتجاه الشخص اللي قدامها
بابتسامة مرسومة على شفايفها.. بلباس جد انيق .. جد ملفت رغم بساطته.. كومبينغ اسود ناعم .. كسروال طويل كلاسيكي مزدوج بنصفه الاعلى حدو الصدر على شكل قلب ومجموع على هيأة فستان انيق باحجار سوداء كتغطي كل القطعة العلوية من الامام . حزام اسود رقيق ضم خصرها الصغير المنحوت ومجوهرات خفيفة جدا مع شعر متموج (ويفي) برفعة من الامام للجنب منفوخة .. ما قل ودا من المكياج .. لتجئات لعطرها الجامعي بالرغم من انها ودعاتو من زمان ..لاكن فهاد اللقاء شافت حضوره لازم ورشات منو بشكل قوي. حملات الفيست السوداء بازرار نحاسية على شكل نقود ذهبية قديمة صغيرة زينات الكمام والجوانب دالفتحة..لبساتها وحملات حقيبتها السوداء من. ارميس فيدها وخرجات من غرفتها مستعدة لهاد اللقاء
اول خطوة ليها على درج الطائرة وهي نازلة بكعبها العالي الاسود والنضارات على عينيها ضربها هواء دبي .. لمحات الساعة فيدها وكانت الساعة الرابعة.. انه الموعد محدد..ارتجفت من الداخل لاكن مضاهرش عليها ابدا من الخاارج..
وصلات بأخر خطوة ويدها على حديدة الدرج برقة نازلة بشوية واضافرها القصيرة باللون البنفسجي الغامق .
كانت سيارة سوداء فخمة طويلة على بابو سائق هندي بلبسة كلاسيكية فتح ليها الباب الشيء اللي ثار استغرابها وهي ماطلباتوش !
شافت فيه برأس مرفوع وقالت. بالانجليزية
من طرف من؟
رد السائق بلباقة: من طرف السيد تميم البيستي.
طلعات فيه وركبات بينما سد الباب باحترافية ومشا ركب السيارة بقيادة محترفة كذلك
هي في طريقها إليه..
انه اللقاء الاول بعد الفراق..
داك اللقاء اللي مقالتش فيه بسلامة.. لا وداع ولا نشوفك شي نهار
حيت كانت عارفة انه مكاينش لقاء يجمعهم
انه اللقاء.. ابدا ماشي مغيكونش عما نفسهم كما رحلو
في اللقاء كيكونو ايام السهر الفايتة بعد الفراق.. بدفئها وبرودتها منسدلة على عيونها زايدها جمالا ويزيده هوا وقارا
رغم بصمة الحزن المحفورة على كل واحد منهم .. ربما كان كيخفي كما حتى هي كتخفي!
فهادا اللقاء..ربما ياخدهم الحنين من بين الجميع..
ربما غيبغي كل واحد فيهم يجري نحو الاخر ويخبره على كل ما فاتو ويسولو على حياتو والجديد ديالو وشنو اللي شاغل بالو لاكن غيقاوم ديك الرغبة ..ربما ترتفع الارض تحت منو وتدفعو نحو الاخر وينحدر كلشي ويميل لاكنه غيبقى تابت فبلاصتو ولو دمات رجليه.
غيحولها الفراق من فتاة مدللة لامرأة قوية البأس وفارضة الحصن على قلبها يمكن ليها تصد كل الضربات اللي غتتوجه ليها
بحر من الافكار وعمق فالتفكير متعب جدا..مانتابهاتش نهائيا لشوارع دبي العريضة ولا ناطحات السحاب العالية ولا السيارات اللي غادية جايا.. ماشفتش الوقت حتى حسات بالسيارة واقفة قدام وحدة من المباني العالية بشكل هندسي زجاجي فيه طبقات كثيرة من الشركات المتنوعة ومتعددة اللاختصاص
نزلات بمساعدة من السائق حاملة حقيبتها وحيداتها نارضاراتها فور دخولها مع الباب الرئيسي لخاص بالشركات.
برأس عالي وثقة فالنفس سولات على المكان المطلوب ورشدوها للطابق المقصود ومشات طلعات المصعد فصمود حتى تفتح قدام مجموعة من المكاتب بالموضفين ودخلات لفتت انتباه الجميع
فريسيبشن وقفات قدام موضفة بشفاه منتفخة وفك عريض وفيلر وبوطوكس وصدر باين وشعر مركب كلها فشكلها كتشبه غيرها من البنات الموضفات تما ..كأنهم قبلة واحدة .. نفس الشفاه ونفس الفك والخدود
بيان: مدام بيان العلوي
الموضفة مرحبا مدام ..لحضة
هزات تيليفون : مسيو تميم.. مدام بيان العلوي وصلات
سدات تيليفون وشارت بيدها : تفضلي معايا مدام
بطقطقة الكعب مشات فممر عريض وطويل جنب الموضفة صاحبة مؤخرة كبيرة وخصر منحوت .. قبل متوصل لآخر تفتح الباب الاخير وخرج منو فاجأها وقف قدامها كيشوف فيها ..
تبتات راسها وماحدقاتش فيه مزيان..لمحت لباسه لكلاسيكي كلباس جل رجال الاعمال.. بلوزة زرقاء فاتحة انيقة وسروال ازرق غامق وحداء اسود كلاسيكي.. تبدل فوجهه عكس داك الشاب العشريني بدون لحية .. بنضرات هادية فأغلب الاحيان.
امامها رجل دو بنية جسدية قوية ..طويل وذو لحية ..وسيم وتقالة رجل كأنه تجاوز الستين..
رسم على تعابير وجهه ابتسامة خفيفة وشار بيدو نحو الباب اللي جنبو في استقبالها
مرت نضرتها عليه ولمحات ليه بابتسامة وهي دايزة قدامو ..كبر فيها استقبالو وزادها ثقة بالنفس ودخلات للمكتب الكبير المحيط بجدران زجاجية مطلة ع المدينة كلها .. واسع كأنه شقة ..مفروش بكنبات بنية كتوسطهم طاولة صغيرة وفجهة اخرى طاولة اجتماع كبيرة وعلى الحائط الداخلي متكبه وجنبه نموذج من زجاج لشقق وفيلات كبير عالي .
انصرفت الموضفة ودخل موراها قفل الباب وتلفت عندها مبتسم
مابيننا من المسافة مقدار دراع..
ومابيننها من الجفاء مت بين السماء والارض
شار بيدو واختار الجلوس على الكنبة افضل من الجلوس على المكتب.
جلسات وحطات صاكها جنبها بابتسامة ، وجلس وربط يديه مع بعض قدامو وقال بهدوء وتروي وصوت حتى قالت مانساتوش وهاقلة عليه لاكن فاجئها بتغيير الجدري كأنه ماشي هوا اللي كتعرف اللي هضر.
طلب ليهم قهوة بجوج وتم راجع بلاصتو.. كانو نضراتها على المكتب وعلى كل ركن وغالبا على الاطلالة العالية على المدينة اللي وراها وقجنابها وقكل مكان الا عليه هوا . جلس جنبها وقدامها وعينيها على المنضر دالمدينة من الأعلى وحطها تحت المجهر من صباطها حتى لشعرها بنضراتو
حسات براسها كتدرس وخلاتو كيشوف فيها وسكتات كتأمل المنضر هاربة بتركيزها باش متميلش من تباتها وثقتها.
هدووء ..رائحة المكتب مع عطره القوي ممزوج برائحة حلوى او فاكهة او بخاخ منعش كيفوح من فمو فاش كيهضر محاولا اخفاء آثار لطعم السجائر
خلاتو حتى خدا وقتو فالتحليل وضارت عندو بابتسامة مدام انه بقا ساكت فعلاش لا تبدا هي مدام انها جات حتى لعندو.
بيان: مناخدش من وقتك بزاف مسيو تميم..
تفتح الباب عليهم قبل متكمل كلامها ودخلات الموضفة اللي استقبلاتها هازة القهوى ليهم بجوج .. جات تحطها قدامهم على الطبلة و زلق كاس سخون هبط على رجل بيان حرقها حتى غوتات ورجعات الموضفة اللور من شدة خجلها وعدم تركيزها فشنو حاملة فيدها وركزات مع شكل بيان اكثر بدات تتأسف وتعتادر.
اش غتعتادر ولا تتأسف ..البنت لحمها هشيش طايب بالغسيل والكريمات بسرعة تصلقات كانت غتسخف ليهم تما حتى دمعو عينيها .. تميم تلف بغا يعتق جا يهز الكاس ودخل صبعو الوسط فما تبقى من القهوى حرقو ونتر يدو لاخ الكاس وسط البلاطو وتعصب دغيا تقلب عند الموضفة جرا عليها .
هز السروال لبيان وهي متكية على يدها كتنين وراسها كيميل .. تلف ماعرفش اشنو يدير .. خز ليها السروال لفوق حتى للفخد طواه وبانت بلاصة الحرقة حمارت وبيان ماقدراتش تصبر .. حرها كان فوق الوصف.. الدموع هبطو وقلبها كيترعد ويديها بجوج كيرجفو .. كتحط راسها على الكنبة وترجع تهزو .. مشا حل واحد الثلاجة بسرعة جبد منها الثلج ورجع كيجري حطو ليها على رجلها عاد رجعات فيها الروح شوية تهدن الحريق.. لاكن سرعان ماداب داك الثلج ورجعات الشعلة اكثر من الاول وعاود حط ليها الثلج وطلب ليها الاسعاف العاجل فعين المكان
لاتلمس يدي رجاءا…
اكفس ما كان ممكن يوقع ليها.. حتى كانت غتغيب من حر الحرقة وعتقوها .. سعفها الفريق الطبي فقلب المكتب .. ضمد ليها الحروق وكانت من الدرجة الثانية. كيفاش تحملات داك الالم وصبرات فقط حيت وجود تميم كان مساعدها ماخلاهاش تركز مع الالام
خفاف الالم وكأنه مكانش.. تنضف مكان الحريق وتعالج وتضمد وتنضف المكان وغاد الجميع .. تكات كترد انفاسها بعيون مغمضة ورجلها مسرحة قدامها وبدات تنفس بعمق ..الم الحرق مابقاش فرجلها لاكن مزال اثره فقلبها.. تعبها بزاف وحدا منها قوة ومجهود وطاقة كبيرة.
لدرجة توقف لسانها عن النطق . فشلات ورخات يدها حداها وقرب منها بعفوية وتعابير وجهه كدل على العصبية والغضب من داكشي اللي وقع والحالة اللي وصلات ليها.. كأنه تحرج ومارضاش على الحادثة .. بعفوية شد فيدها وحط يدو الثانية عليها وقال
شوية ؟ خفاف عليك الحريق؟
حرقة اخرى طلعات من ديك الشدة .. كانت ناقصاها غير هي.. كمداتها والقلب كيرتاجف لاكن استغلت الوضع اللي هي فيه بنية ترك آثر او لحضات ستذكرها من بعد لربما يشتاعل وتنتاصر امام نفسها بتحريك مشارع وجدبو ليها ..محتاجة لغداء يشبعها يحييها ..يقويها .. يرفعها ..وهاد الغداء موجود عنده هوا .
خلات يدها كما هي عليها وحركت راسها بالايجاب وتلفتت شافت فيه قائلة
نأجلو الاجتماع لنهار اخر.. مامستاعداش حاليا
سحبات يدها بإحساس ونزلات السروال على رجلها يغات تنوض لاكن وقفها حاط يدو على كتفها وقال
هليك حتى ترتاحي.. ماتمشيش فهاد الحالة ونتي يالاه وصلتي
كيبان جامد ..خالي من المشاعر ..الى شفتي فيه متقدرش تجاوز عينيك جدار عينيه ، متقدرش تشوف شنو فالداخل ديالهم. بوحدها اللي قادرة ، مزال كيتذكرها لاكنه كيبان غير مبال… تصرفاتو جد عادية .. ربما كان يتصرف بنفس الطريقة مع مرى اخرى الى وقع فنفس الموقف.
حتى هي ردات ليه نفس الرد..واخا شافت فعينه حاجة ..وتصرفاتو حاجة. الا انها اصبحت واثقة اكثر من نفسها.. الشيء اللي خلاها تخوض هاد المعركة وتكبرها . وغتكون مستمتعة خصوصا الى شافت تأثيرها عليه.
ابتسمت وتخيلاتو راجل اخر من غيرو .. فلو كان شخص اخر مكيعنيهاش كيفاش كانت غتصرف؟ اذا فلتتصرف على هاد الاساس. وتخيل مكانو راجل خمسيني عادي بيناتهم صفقة وعمل ووقف هاد الحادث .
سكت مطولا كيشوف فعينيها من عين لعين ببسمة خافتة ورد قائلا
اوكي.. اللي بغيتي… كنتأسف لهادشي وقع ليوم.
ردت بابتسامة: ماشي مشكل. كتوقع
شار بصبعو للاعلى: كاين اوتيل هنا حجزت ليك فين سويت الى بغيتي ترتاحي
ردت: واخا شكرا .. عدبتك معايا .
فتح ليها الباب قائل: ولو.. هادا واجب
خرج معاها حتى للريسيبشن وشافتو من قنت عينها كيفاش شاف فالموضفة اللي حرقاتها .. كملات طريقها ماتلفتاتش طلعات فالمصعد بينما طق بصبعو على المكتب الطويل قائل بالانجليزية
منشوفكش هنا .. يالاه .. برا
حياة الاثرياء فدبي كتختالف على حياة الاغنياء ..والبسطاء.. لكل طبقة حياة مختالفة
البرج اللي حجز تميم لبيان فيه كان لاسق مع المبنى العالي اللي فيه الشركة..اي متاصل معاه ..وكما فيه شركات..فيه فنادق ومقاهي.. ومبيعات .. ماركات.. ومول فأسفل البناية على الطابق الارضي.
شيىء يفوق الوصف..كأنه كوكب ثاني.
حياة ثانية..
فتحات باب السويت لقات راسها فغرفة الاحلام..سويت كانها فالسماء بمسيح خاص شفاف مطل على الهاوية وعلى مسبح كبير دايرين بيه مجموعة من البنات العملاقة واللي كتشوفهم قدامها. جلسة على الشرفة من الجهة لاخرى المطلة على مناضر النخيل فالاسفل والمقاهي والنافورات والسيارات الفخمة اللي كدخل وتخرج لداك المكان.
فعلا مدينة لا توصف.
سويت رائع لاتقل تكلفته على خمسطاش الف درهم مغربية فالليلة الواحدة.
لقات راسها محتاجة لملابس وماعندهاش وماجابتهمش ..كانت كضن انها من بعد الاجتماع مباشرة غترجع فالطائرة ااكن وقع العكس.
ميهمش..لاشيء مستحيل فدبي. الحياة فيها جدا سهلة وممتعة .. وكما سبق وقلنا . حياة الاثرياء حياة بعيدة كل البعد على باقي الطبقات.بالرغم من ان بيان ماوصلاتش لمستوى هاد الثراء..لاكن لاشيء مستحيل مدام ان تميم فالدمة .
لقات بطاقة ترحيب على السرير وعليها جميع مواقع الشراء اونلاين من المتاجر الموجودة فهاد البناية العملاقة.. ارقام هواتف..خريطة للمبنى.. اسماء الماركات الموجودة.. كل ما هوا موجود مكتوب فالبطاقة حتى ارقام السائقين السيارات الخاصة. باختصار ..كلشي سهل ..والفلوس هنا اللي كتتكلم واللي كتتحرك فقط
رتاحت ولقات لحل لراسها..دخلات عبر المواقع الموجودة لهاتفها ولقات نهضرة على المتاجر الفخمة ..من تما شرات كل مايخصها اونلاين..من بيجامات ..بانطوفات. حقيبة سفر.. منتوجات العناية بالبشرة.. ملابس جديدة..وحقائب فخمة.. تقدات كل ما تشهات خاطرها ونفسها فيه.. وكلشي وصل حتى لعندها بضغطة زر واحدة.
رجعات بيه حيويتها ونشاطها واستقبلت عجلة الطعام اللذيذ من مختلف اطعمة العالم.. ماهذا الدلال!! الاموال ياسادة.. عندما يتكلم المال..يصمت اللسان.
ما لذ وطاب.. لاكن الحمية خلاتها تدوق فقط وتاكل من الطعام المخصص بالحمية..
لبسات بيجامة حمراء اللون بازرار على الصدر وسروال ناعم وخرجات حضرات لغروب الشمس الرائع .. بالرغم انها كتعشق الشروق بجنون لدرجة كتحقق الساعة باش تنوض لاكن هاد المرة لغروب كان ليه تعبير اخر. خلاها تشرب فنجان قهوتها على الوانه ودفئء جوه ونعومة هوائه .
خدات راحة ونامت مرتاحة .. وفاقت الصباح خصيصا باش تحضر للشروق… لداك الجو وداك المنضر ديال السماء الزرقاء والنجوم منقطة ومازالة مضوية..داك الهواء المنعش اللي كيبعت الحياة.. وبالفعل كان ليه شكل خاص وهي قريبة ليه فأعلى نقطة.. طالقة يديها على نصف جدار زجاجي ورافعة راسها فالاعلى.. من بعد داك المنضر وداك الهواء اللي نضف رئتها وصدرها وبعت الشغف والحماس لقلبها تراجعات على فكرة الرجوع للنوم كما كانت مخططة قبل متنعس. صحات وفاقت وبحيوية مشات رتبات ملابسها فالحقيبة وجلسات حلات على الحرقة شافت مكانها الاحمر بدا كينشف كأنه بغا يشكل قشرة سطحية .. لمساتو وكان مكانو كأنه مخدر..لا احساس بلمسة يدها.. قدرات تزيدو دواء من الدواء اللي عطاها الفريق الطبي ورجعات لفتت عليه ضماد جديد غطاتو ورجعات تكات فسريرها شادة تيليفونها بدات كتهضر وتجمع بسعادة وتتقلب ثارة يمين وثارة شمال امام داك المضر الرائع اللي كيبان على برا. ماحساتش بالساعة حتى كانت العاشرة.. سمعات طرق فالباب وناضت كتحل شهرها المموج اللي كانت جامعة باش ميقيسوش الماء فالغسيل وحلات الباب لقات موضف الخدمة حامل فيدو باقة ورد كبيرة كلها بيضاء..ضحكات فاتحة فمها ويدها على صدرها وشعرها القوي كيقفز ورائها بنعومة قالت
هادا ليا؟؟!!!
مدو ليها دخلاتو لداخل وريحتو فايحة عطرات كل الارجاء ..مغلف من الجوانب بدونتيل ذهبي اللون وورق أبيض والوسط بطاقة ذهبية فقلب الوردات البيضاء الناعمة
بعض الفراشات كيدهن رحيق.
عبارة كتبت على الكرط الذهبي بلغة انجليزية خلاتها تتبسم واستنشق عطر الورود بأمان.. حطاتو على جنب ومررت يدها عليه بإحساس وإعجاب فسهوة .. فجأة نفضات الافكار والاحاسيس ورجعات للواقع ..لالالالا منخليش هادشي يسيطر عليا..عندي هدف..عندي اصرار وعزيمة منخليهاش دوب فشوية دالورد وكلمات .. مهما حاول يلين قلبي مرة اخرى ولا يجدبني بتصرفاتو مغنسمحش لراسي ننجارف..والا فغنكون تنازلت على كرامتي وكبريائي ..اللي دارو فيا فالماضي وبكل صراحة خاصو يتحاسب عليه ماشي غير نتنفخ عليه.. هادشي مغينسيني فحتى كلمة وحتى شعور وجوح عشتو من حياتي لدرجة الشفقة على نفسي. مهما حاول مغينجحش..ولو نزل ليا القمر لبين يدي .
الساعة على الحادية عشر.. رن هاتفها المحمول وردت كانت سكريتيرته ..
السكريتييرة: مدام بيان علوي
بيان: نعام؟
السكريتيرة: مسيو تميم كيدعوك للغداء .
بيان: ااممم..انا ..قوليه مشغولة.. ماعنديش الوقت الكافي..ولا عرفتي شنو ..قولي ليه عندي موعد غداء ..يخليها مرة اخرى
تحل الاسانسور وخرجات لابسة سروال انيق دجينز واسع من الاسفل مع سندالة بخيوط سوداء عالية بكعب كومبونزي.. حزام بني على الخسر الضعيف وبلوزة زرقاء مخططة بالابيض وشعرها مطلوق على راحتو .. فيدها حقيبتها البنية الصغيرة ونضرات ومجوهرات خفيفة كساعة يدوية وحلق وخواتم رقيقة.. سلسلة فالعنق عليها حرف B ونضرات بشكل مستطيل بنية وما قل ودل من المكياج.
جنبها كان مصعد ثاني خرج منو تميم ويديه فجياب السروال من الدجينز رجالي وبلوزة (قميجة) بلون سمائي نصف كم وحداء رياضي ابيض ..ساعة يدوية باحدمة مم الجلد البني ونضارات شمسة بنية (بيلوط)
شافها كتمشى قدامو بقوام ممشوق .. اسرع فخطواتو لحقها فالباب الالكتروني اللي كيدور حول نفسه خارجة ووقفها بنداء
تلفت كيضحك وقال: لا.. شريت واحد اخر زايد ميزات عليه
بيان: اهمم!! وفين هوا لاخر؟
تميم: مزال ماجا..اجي نهبطو لتحت
حلات عينيها بتشكيك من ديك الكلمة خوفا من شي تحرش يندمها علاش قبلات تجي ..ترددات فالاول ونزلات بحدر ..شعل الاضواء فإذا بها فريسطو كبير لتحت مع طاولة للبيليارد وغرفة معيشة كبيرة مع تلفاز كبير
جلسات مع كلمة شكر وشعل التلفاز بدا كيوريها اليخت الثاني بالصور وفيديوهات محترفة وقال
هاهوا الثاني اللي مزال ماجا.. فين اللي حسن؟
ردت بإعجاب كتشوف فالصور والمسبح اللي فيه والغرف السفلية اللي منها للماء يجدران زجاجية عدد الغرف حتى من الشجر والنخل والطبيعة فيه ..فعلا فيلا متنقلة .. ميزات اخرى فالقاع ديالو مكان لقارب صغير وحديث بتكنولوجيا متطورة احسن بكثير من اليخت اللي هي فيه . حسات بالحركة وقالت متفاجأة
واقيلا داخلين للبحر ياك !!
رد بالايجاب: امم.. تخلعتي؟
بيان: لا ..غير حسيت بشي حاجة
تميم: هنا تقدر تجيك الدوخة شوية.. نطلعو لفوق؟
بيان: واقيلا احسن
طلعات للاعلى فزاوية القيادة وقالت : حسابني شي واحد اللي متحكم فيه ههه
تميم: لا انا كنت متحكم فيه من لتحت
وقفات كتمنضر وكانو بزاف ديال اليخوت فالبحر..شي داخل شي خارج .. سرحات عينيها وقالت
قلتي ليا غنشوفو جزر ! فين هما الجزر ؟
تميم: هانتي غتفهمي بلاتي
كان فيدو واحد الدرون طلق ليه فالسما وشعل واحد الشاشة قدامهم كبيرة كتوضح موقعهم من الاعلى .. حيد النضارات الشمسة على عينيه وقال كيشير بصبعو ويوريها
هادو اخر ما وصلات ليهم دبي..جزر اسطناعية على شكل خريطة العالم
قربات من الشاشة كتشوف فدوك الجزر المقاربة مع بعضياتهم كأنهم جيران ..وفعلا على شكل خريطة العالم مصغرة..لدرجة كل جزيرة يالاه تساع فيها فيلا كبيرة بمسبح وحديقة ولا جوج فيلات مباعدين من الفيلات الكبيرة ..والباقي شط داير بيهم من الجوانب.. وصل اليخت بين دوك الجزر وشار ليها طلعو لأعلى قمة. وبدات كتبان ليهم الجزر عبارة عن بقع ارضية منتشرة قريبة مع بعضها وكل بقعة فيها فيلا ولا زوج وفيهم البقع الخاوية فمرة واللي فطور التجهيز.
تبسمات وقالت: زويينين بزااف..شكون دابا اللي يكون كيشري هنا
تميم: كيشريو المشاهير.. رجال الاعمال.. هادا بروجي يالاه بدا هادو غير جزء بسيط .. الى تباعو ليهم غيزيدو الشطر الثاني والثالت
بيان: زوينين .
شار بيدو: هاديك الجزيرة دسويد..هادي المانيا..
بيان: اااه ..فهمت ..مسميينهوم على حسب شكل كل دولة
تميم: تماما
رجع داك الدرون اللي كان فالسما هبط على يدو حطو وقالت
بيان: واش عندك يد فهاد الاستثمار؟
تميم: لا..هادو الدولة اللي مكلفة بيهم.. بحال ديك الفيلا. كدير تقريبا خمسين مليار مغربية ..اللي شراها وبغا يستأجرها الشركة اللي مكلفة بالبيع هي نفسها كتكلف ليك بالايجار ديالها فالموقع ديالهم الخاص..يعني نتا مكدير والو كتشري وتخليها ليهم وكترد فلوسها فطناش لعام..وفنفس الوقت راها ديالك
بيان: زوينة بزاف..هادا فحد داتو استثمار..باقي شي جزر هنا ماتبعاوش؟ ولا كلشي تباع؟
رد كيتأمل فالمنضر: صافي كلشي تباع.. دابا غيبداو فالشطر الثاني وحتى هوا مابقاش فيه بزاف تباعو فالبلان
بيان: ايوا سعداتهم ههه..هادشي شحال كيكلف ديال الوقت
تميم: دغيا كيطلع هادشي.. البني هنا فدبي ولا المشاريع على البحر كيبقا مستمر بالليل وبالنهار .. اصلا دبي قبل سبعة وعشرين عام كانت صحرا خاوية فيها شارع واحد .. وفهاد الوقت القصير شوفي كيفاش رجعات.. كتسابق مع الدول الاسيوية وكتسعى باش تكون الرقم واحد فالتقدم
وقف اليخت قدام جزيرة مستقلة محيطة بالاشجاو فقلبها فيلا كبيرة ..نزل وشد فيها نزلات..حيد حدائه الرياضي هزو فيدو وحيدات صندالتها هزاتها وكملو بالحفا فالرملة ..اصلا مكانوش محتاجين احدية فديك الجزيرة..كانت الفيلا مطلة مباشرة على البحر .. كانت فيها بنت منحوتة الجسد ..مؤخرة بارزة وشفته منتفخة وحواجب مرسومة وشعر اسود.. داكشي اللي كيعشقو العرب.. لابسة سروال توب ضيق وقميجة محلولة من الصدر استقبلاتهم بابتسامة
الحوار انجليزي
من شدة تعجب بيان فشكل البنت اللي استقبلاتهم بقات غير كتشوف فيها.. النص كبير والكرش رقيقة تقول خيط وقاجها وقرب يفصلها على زوج.. هي كتشرح ليهم وبيان كتشوف فيها بقرف … ساراتهم الفيلا كلها و عيات تتلون وتتلوى تجدب إعجاب تميم ليها لاكن هوا كانو عينيه فالديكورات والشكل والبناء.. خرجو لبرا وقفو باش يعطي وجهة نضره ورأيو لاخير وتلفت شاف فيها بالنفي وهز كتافو ويديه فالجيب قال
لا .. مارتاحيتش بزاف
بيان لزمت الصمت.. بقات غير كتشوف فالبنت كتحاول تقنعو لاكن متقنعش وشار ليها براسو مع ابتسامة شكرها ومشا رجع. لليخت ديالو هوا بيان ..حتى طلعات وجلسات على واحد الكنبة كتمنر فاليحر وقالت
شنو اللي ماعجبكش فالفيلا
رد بالنفي واقف متكي على واحد الزاوية: اللي فالبلان حسن من هادي.. تقدر تختار التصميم اللي بغيتي..ولا تعطيهم تصميم على دوقك
بيان: اااهممم.. ايوا مزيان.
دورات وجهها لجهة اخرى سارحة فالبحر واليخت كيمشي بوتيرة بطيئة ..جلس جنبها والهوا كيطير ليهم الشعر وكل واحد كيخفي عينيه ونضراتو تحت النضارات الشمسية ..بقا كيشوف فيها مطولا متعمد حتى نطقات وقالت
بدا الحوار فجوج كلمات وشاف فيها بابتسامة مفتوحة وقطع قال
وقت لغدا هادا.. اشنو رأيك نتغداو مجموعين
بيان: مجموعين؟!! معامن؟
تميم: واحد الشريك ديالي هنا.. كيتسناني للغدا
ضحكات وقالت: كيتسناك نتا!..انا اشنو محلي!
تميم : اللي بغيتي منبززش عليك
بيان: ماكرهتش..ولاكن عندي موعد
تميم: واخا على راحتك
بيان: باقي الوقت باش نوصلو للشط.. المهم.. انا جيت عندك باش نحطو النقط على لحروف..
تسائل براسو ولزم الصمت كيتسناها تهضر وتكا بيدو على ضهر الكنبة كيسمع .. ملات من المقاطعة فكل مرة ودخلات فالكلام مباشرة
بلا مندخل معاك فالتفاصيل المملة.. ولا فمشاكلك الشخصية مع جاد..ولاكن هادشي مابغيتوش يأثر على لأوتيل ديالي.
رد: كيفاش يأثر؟ من اينا ناحية؟
بيان: نتا دابا شريكي بنسبة خمسة وعشرين فالمية.. انا كنشوف.. باللي الاوتيل منافعك فوالو مقارنة بالبزنس ديالك اللي عندك هنا ..عكسي انا تماما..الاوتيل دبابا ومكانتو خاصة فقلبي .. من غير المادة راه القيمة ديالو المعنوية كبيرة بالنسبة ليا
حيد النضاضر حطهم على الطبلة وشاف فيها بجدية وقال: سمعي اشنو غنقوليك ابيان.. لا نتي..ولا لاوتيل ديالك بالنسبة ليا هدف يخليني نخلق مشاكل ونضيع معاهم وقتي..
هزات راسها ضحكات بسخرية: اهاااه
رد: كاتفهمينيش غلط..مشكلتي انا مع جاد..وماشي مشكل عادي.. وماشي حاجة اللي غندوزها ونميك عليها..لاوتيل ديالك غير جا فالطريق.
بيان: اييه!! وعلاش ماتحلش معاه مشاكلك بعيد على لاوتيل؟
تميم: واخانعطيك حل انسب..قنعيه يبيع ليا خمسة وعشرين فالمية ديالو..وانا كنواعدك ونرجع ليك الخمسين فالمية اللي خسرتي
مشات بلا متقول ليه بسلامة .. صافي فهمات المبتغى ديالو وعرفاتر فاش كيفكر.. مدام طلب منها تبيع وترجع اللور والا ناوي فعلا يهد داك الاوتيل اللي غيجي على راسها قبل من راس جاد.
جمعات الغصة فقلبها ومشات رجعات الاوتيل وسدات عليها جالسة ..الخوف والرهبة من فقدان الاوتيل..اشنو الحل؟ كيفاش تنقذ الاوتيل ديالها من الضياع.. الاوتيل قد القطرة قدام المشاريع اللي عندو والحياة اللي عايشها بعيدة كل البعد على الحياة اللي عايشاها هي فالمغرب.. حتى رجعات كتبان ليها حياتها كئيبة ومحدودة.. انفجرت بالبكا وتسدات ليها الشهية.. من الفطور ماقدرات تاكل .. تكهمات من اللي شافت واللي سمعات واللي جاي.. كانت كتحسب راسها من الاغنياء بقدرتها الشرائية للماركات العالمية وامتلاكها عقارات فالمغرب واوتيل وسيارة فاخرة وعقار فسويسرا وبزاف ديال الممتلكات والمجوهرات..لاكن مقارنة بالحياة اللي شافت واللي مزال عاد كتكتاشف كما قاليها هوا ..دبي فالعمق ماشي كما كتبان من الخارج ..فيها الزوين وفيها الخايب..هي كبلد آمن وقوانينها صارمة ومشاريعها لا محدودة ومتقذمة ومزالت في سباق مع الدول المتقدمة . لامن ناحية العقار ولا التكنولوجيا . زائد مناخها الصيفي طيلة السنة واللي اصبحت ملجأ وهروب للعديد من رجال الاعمال الاسويين فكوريا وكندا والدول الباردة ففصل الشتاء. كل هادا خلاها تشوف راسها انها معايشاش.. بل منحصرة وماجايبا خبار لحتى حاجة..كانت كنضن انها منفاتحة بسفرياتها لاروبا لاكن لقات تميم هارب عليها بزاف والحياة اللي تخيلاتها فدماغها عليه طلعات اكثر بكثير من اللي هوا عليه.. كانت كضن انه محصور بين الكازينوهات..وانه مهموم بسبب مشاكلو مع جاد ومقهور حيت طلع خوه كما شافت القهرة فعينين جاد.. كانت كضن انها باقا فبالو وندمان على اللي دار ليها فالماضي .. طلع كولشي عكس توقعاتها.. اقل ضنونها يعتاذر ليها على مافات ولو يكون شق حياتو ..لاكن يقابلها كأنها اول مرة يتعرف عليها وكأنه ماوقع حتى حاجة بيناتهم .. فهادا خلاها تنهار وتتقطع اربا وتشوط اجزاء وترما اشلاء من الداخل.. كأنها كتخطط وهوا كيطبق.. حارت وماعرفات منين تبدا وشنو دير.. كأنها قدام وحش كبير وقوى منها .. فكفاش غادي تخلي هاد الوحش العملاق ينزل لمستواها ويطبق داكشي اللي هي باغا وهي ماشي قدو .
شافت الساعة لقاتها الثامنة!!! الوقت طار وهي مزال على نفس الوضعية مرمية على الناموسية كتشوف فنقطة وحدة من الساعة اللي دخلات فيها.
رن هاتفها وهزاتو بلا متشوف شكون بنخصة خرجات مع التنهيدة وردت قائلة بصوت ضعيف هادي
نكتفي بالصمت الجزء الثاني
محتوى القصة
كان الجد والطموح يتطاير من عيون جاد .. دخل الحماس لقلوب الموضفين وشعل فيهم نار العمل والاجتهاد والكل فرح ورضى بهاد الشراكة اللي غتنقدهم وتنقد شحال دالخلق فداك الاوتيل اللي خدام على عائلة.
ناضو الموضفين واحد واحد كيصافحوه ويرحبو بيه ويخرجو مع الباب حتى بقا غير هوا وبيان واقفين وتلفتات جمعات النفس بابتسامة وقالت ليه
اففف.. الصعيب فات… دابا جا وقت المعقول.. خاصنا خطة نرجعو فيها الاوتيل خدام احسن من قبل ..بغيت نشوف كااع البيوت عامرين..حتى بيت ماخاوي
شار ليها جاد بيدو وقال: جلسي بغيت نهضر معاك
جر ليها الكرسي جلسات وجلس حداها على نفس الطاولة وقال
شنو مزال كيدير هنا لكازينو؟؟ اشمن فائدة ليه فهاد الاوتيل؟
ردت بعفوية: عندو فائدة على الاقلل كيترددو ليه زوار كتار منها نيت كيتعرفو على الاوتيل..راك عارف شكون كيجي للكازينو غير اللي عندهم الفلوس
جاد: الكازينو ماعندو مايدير هنا.. واخد مساحة كبيرة من الاوتيل.. عطا الله مانديرو بلاصتو .
تنهدات وقالت: حتى انا مابغيتوش يبقا هنا.. وهضرت مع ماليه باش يخويو .. وعطيتهم مهلة يقلبو على بلاصة اخرى ويخويو ديك البلاصة
جاد: وشحال المدة ديال هاد المهلة؟؟
بيان: مامحدداش.. قالو باللي غيخويو فاش يلقاو بلاصة…انا بغيتهم يخويو بلا مشاكل..بلا صدع..عارفاك شنو كيدور عندك فراسك ولاكن هاد الجانب هادا بالضبط متبغيتكش تدخل فيه.. من الاحسن خليني انا نتكلف
جاد: حتى انا عندي حق نتدخل.. وكنشوف انو الطريقة باش كتهضري شوية ليينة.. انا كن هضرت معاهم كوراه خواو البلاصة ولاكن حيت نتي مرى حكرو عليك وقالو ليك تسناي حتااا نلقاو بلاصة!! بقينا هنا !
بيان: جااد.. خليك بعيد على هادشي.. راني عااارفاك مززيان.. عاارفاك اش باغي
جاد: مللي عارفاني فاش كنفكر ومابغيتيش نتدخل ويالاه خرجي عليا الزمر دغيا مابغيتش نشوفو كيدور هنا
بيان: غيير بشوية..هاد الزربة ديالك هيا اللي غتهليه هنا فوق راسك ويجلس ليك على قلبك بلعاني باش يطرطقو ليك.. خليييه..نبينو ليه باللي حنا مامهتميينش .. بلا عكس..اما الى جينا نشدو الضد. وحنا معارفنيش فاش كيفكر وشنو كيخطط وكيفاش كيشوفنا دابا وشنو حنا بالنسبة ليه.
جاد: ياك بهية بن موسى هي اللي مكلفة بهادشي!!
بيان: كااانت..نتا حسابك بهية ؟ ايوا واك غالط هاداك اللي حاسبو بعيد عليك وضارك فخاطرك غيير حيت ولد بهية !! وراه هوا نييت اللي شاد هادشي كامل وهوا الري وهوا الشوار اما مدام بهية مابقا عندها حتى اثار من هاد الناحية..هادا علاش قلت ليك بشوية بالحييلة حتى يخرج بلا صدع بلا ميعرقل لينا شغلنا
جاد: دابا نتي منيتك كتقولي ليا نتسناه حتى يلقا فين يحل!! علاش هوا متلقا حتى بلاصة دابا !! صدرك بهاد الكلمة ونتي تيقتي
بيان: انا اللي اقتارحت عليه..زايدون قالي غير تحلي مشاكلك علميني ..انا ديك الساعة نشوف شنو ندير
جاد: انا اللي غنتفاهم. معاه
بيان: جاد لاا..خليك بعيد ..عطا الله مادير الاوتيل مرون كلشي مخربق تكلف بأي حاجة الا هادي..هادي بالضبط خليك بعيد عليها
جمع النفس وقال: واخا ..واخا ميكون غير خاطرك..هاحنا غنشوفو
ناض كيتنهد خلاها رجعات لشغلها ودخل المصعد نازل وكيفكر ويردد
هاحنا غنشوفو..جات على البلاصة!ً واخا السي تميم.
خرج كيشوف فتيليفونو ويقلب ودوز اتصال لواحد من السماسرية الكبار ووقف كيمشي ويجي بهدوء ويتكلم فتيليفون
…. تمااما… بغيت شي بلاصة تكون كبيرة ..زوينة بحال الشكل اللي وصفت ليك…الصديق ديالي بغاه للكازينو فأقرب وقت .
كل الخسائر قابلة للتعويض..الا خسائر عمرك باحثا عن رضى الناس..
كمال الوكيلي رضا ولدو وضحى بوكالة .. قال يمكن بغا يشغل راسو ويخدم ..صافي الولد كبر ورجع راجل.. لاكن ماتوقعش يوصلو لخبار .. خبار عبر التيليفون من البنك .. كان كثل الصاعقة على النفسية اللي مزال مأثرة بالموعد الوهمي ..
كيفاش ولدو اللي تاق فيه غامر بمبلغ كبير بحال هادا ؟؟ كيفاش وفين وعلاش؟؟ واش انتقام؟؟
للحضة بغا يصبر واسو ويقوي نفسه انه ماضيعهمش هبائا منثورا.. لاكن من بعد ما جرا الاتصال ديالو للناس اللي خدامين عندو وجابو ليه خبارو انه دخل بيهم شريك ففندق مفلس..تما طاح ليه تيليفون من يدو .. شد فقلبو وماقدرش يصبر.. كانو غير بناتو جنبو ..وروان الطبيبة المستقبلية عرفاتو حالتو وقفات على المستقيم.. هزوه على وجه السرعة للمستشفى وعطاو لخبار لجاد اللي كان جالس فالمكتب ديال بيان بوحدو خاشي راسو وتفكيرو فدوك الاوراق والمداخل والمصاريف والهم والغم كيقلب كيفاش يخرج من هاد الازمة. .
رد على الاتصال وتوصل بالخبر وناض بسرعة وعلى عجلة طار من بلاصتو وهبط كيجري حجز طائرة خاصة على وجه السرعة مشا بلا ميخبر حتى واحد.. انطلق لكندا وخلا بيان كتصوني وتقلب وتسول بدون جدوى.. نهار كامل وهي كتعيط ليه حتى ملات وعيات ونزلات للاستقبال بغات تخرج وقفات علماتهم باش غير يدخل يتاصلو بيها.. فديك الاثناء وقف راجل طويل بدجين وقميجة حتى هوا كيسول على مسيو جاد وانتبهت ليه بيان بقات كتشوف فيه وطلع وتهبط كتقرا شخصيتو باش تعرف امن علاقة عندو بيه.. معرفتها بجاد خلاتها تركز معاه فالشادة والفادة باش ميطلعش ليها بشي عجب يصدمها واخا كبر وبان ليها دار عقلو لاكن افعاله القديمة بقات مرسخة ليها فالعقل وحاضية معاه فاصغر حاجة .
سولات الشخص بنفسها وقالت: شكون سيادتكم اسيدي اللي جيتي كتسول عليه؟
الشخص: انا سمسار امدام.. وصاني على شي لوكال بغاه لشي كازينو وكنتاصل بيه من لبارح ميكردش.
ها اللي قلنا… ها هي مزال ماكملات تحليلها كله طلع كما كانت متوقعة.. كيطبخ من وراها بحال العادة
قطبات حواجبها وقالت: هوا اللي وصاك؟؟
السمسار: اييه .. واللوكال واجد بغيت نعلمو قبل ميضيع.. ماعرفتوش فن نقدر نلقاه؟ انا بالصدفة قالو ليا هوا مول هاد الاوتيل
هزات بيان نفسها وسدات عينيها حتى بردات ورجعات طلعات فيه بعد تفكير مصغرة واحد العين وقالت
اجي معايا اسيدي تفضل
مشا معاها على خطواتها البطيئة جلساتو على طاولة بالكراسا وقالت كتحدق فيه
فين جا هاد اللوكال؟ بصح كنقلبو على لوكال لكازينو
السمسار: جا فموقع واعر امدام على البحر ومستقل
بيان: واخا تقدر توريني شي تصاور ؟
جبد تيليفونو بدا كيوريها حتى انتهى وطلبات منو يرسلهم ليها وطلباتو يحافظ على المكان مايضيعوش وانصرفت مشات للمكتب ديالها طلقات مدير الكازينو .
دخل عندها وتبسمات شارت ليه جلس وفتحات ليه الموضوع مباشرة وقالت
غنرسل ليك دابا شي تصاور باش توصلهم لمسيو البيستي.. هوا كيقلب على لوكال باش ينتقاب كما نتا عارف..انا لقيت ليه لوكال . الله يخليك بغيت و يخلي ليا المكان فأقرب وقت ممكن
تقبل المدير القرار وانصرف.. وصل لمكتب ديالو ومباشرة تاصل بمسيو تميم وصل ليه الاخبار الجديدة وقطع كيوحي بالايجاب والرضى.
حط تيليفون وخرج من المكتب ديالو كيردد
يالاه .. غتقطع لينا رزقنا هاد خيتي وكلت عليك الله
رغم كل الصبات اللي كتضهر بيه ، الا وانها بحاجة ماسة لكلمة واحدة تهدئ قلبها وتهزم خوفها وتزيح على كتافها تقل العالم..
كانت كتسمع لمدير الكازينو قدامها اش كيقول.. وكتشوف وتوزن كل حرف كيتقرى على فمو .. حرارة دمعتها على قلبها فالعرض من نزولها على خدها.. كتبان صلبة من الخارج ..لاكن الحياة كتتهاوى بيها من الداخل.. ومراية عيونها كتعكس كل مشاعرها .. وعلاش هاد الحر؟ وعلاش هاد الثقل؟. ياك كان متحمسة باش تخرجو من الاوتيل.. اشنو اللي تبدل؟ هاهوا ليى الطلب وكلامها هوا اللي يمشي!.. ياك هادشي اللي كانت باغية من الاول.. من نهار حطات رجلها تم.. علاش الاوتيل بدا كينهار فعينيها كأنه واقف على داك الكازينو؟ واخا فالحقيقة ممكن تعوضو بمشاريع كثيرة! كل الاشياء المكتومة فقلبها بدات كتطرحم على هيئة صداع فراسها ونغزات فقلبها. اشنو اللي تغير؟. هادشي اللي كانت باغا من الاول.
ردت بهدوء واسى مخفي وصوت هادي قائلة: هادشي اللي قاليك؟ صافي؟
المدير بتأسف: فالحقيقة شيء محزن .. تعودنا على هاد المكان .. تعودنا على الاوتيل.. لاكن كلامكم هوا الكبير امدام .
سكتات مطولا كتشوف فيه فصمت وقالت: وشنو…. غتنتاقلو للمكان اللي عطيتكم ؟
المدير: حاليا مكاين حتى مخطط بشأن الانتقال… من غير قرار الاخلاء فقط.
جمعات النفس بصمود وقالت: صافي؟…غير هادشي؟ ماطلب لا تعويض؟؟.. لا حتى حاجة ؟
المدير: هادا كل شيء امدام بيان..خسارة لينا نغادرو هاد المكان .. ولاكن ماعندنا حتى حل … الى سمحتي امدام.. (مد ليها ورقة) هادا طلب. عمل ديالي.. في حالة ما حتاجيتي مساعدة او مسير او. شي حاجة من هاد القبيل.. انا جاهز .. منلقاش احسن من هاد المكان واحسن منكم .. مدام اننا ماعندناش خطة مسبقة للبداية احياء الكازينو فمكان اخر ..انا تحت امرك مدام بيان
بقات ساكتة مالقات ماتقول من غير تتأسف ليه على قرارها بالاخلاء وابتسامة شاحبة وكلمة رضى قائلة
ماشي مشكل…يمكن ليك تبدا معانا ..كنشوف هنا باللي عندك خبرة من قبل فالحسابات..ومدام انك عندك خبرة حتى فالادارة فمرحبا بيك معانا فقسم الحسابات
وقف مد يدو شكرها وقال: شكوا امدام .. هادا شرف كبير ليا ..كنشكرك وكنتمنى نكون عند حسن ضنك
شدات من عندو اوراق العقد المتفق عليه اللي كان باسم بهية بن موسى والشراكة ديالها مع الام ديالها وشافت فين مطولا كتجمع انفاسها ووقعات عليه بسرعة فسخاتو ومداتهم ليه وقالت
يمكن ليك تمشي
لو كنا نعرف خاتمتنا .. ما كنا بدأنا.
كانت مزالة فبلاصتها مضيومة كأن الاوتيل غيفقد الضوء ديالو او الرائحة ديالو..احساس غريب.. قطع تواصلها مع مشاعرها رنة اتصال وهزات الهاتف شافت شكون المتصل لقاتو جاد .. شهقات بعتاب وقالت قبل ماترد
على سلامتك عاد طفات عليك الشمعة
فتحات الخط بغات تبدا لاكن سكتها بكلمة وقال
با مات
كلمة وحدة كانت كافية تخليها تصدم.. بقات مصمرة كتسمع لباقي الكلام ووقفات كتشوف قدامها فصمت.. اشنو غدير؟ ماعليها غير تقوم بالواجب. وتحضر الجنازة وتعزي العائلة مادام انهم جابوه فتابوت للمغرب باش يتدفن جنب عائلتو وحبابو
كإمرأة مغربية فحدث بحال هادا ومع عائلة مختلطة كعائلة جاد اللي ماشي كلهامن الطبقة الغنية بل كلهم عائلات متوسطة ومنهم الميسورة من غير باه اللي هز راسو صغير فزمان ساهل الواحد يقفز ويدير لاباس الى فكر غير شوية وخدم عقلو .
نزلات من سيارة الشيفور ديالها الكلاسيكية قدام فيلا كبيرة عائلية كانت مكتضة بالسيارات فالخارج لدرجة مالقاتش الشيفور مكان يصف فيه السيارة
خطات برجلها لابسة بلغة تقليدية مع جاورب شفافة قمحية وجلابة مغربية مخزانية فالبني فاتح بالراندة عريضة على الصدر والكمام وشاح ناعم على راسها كيضهر من الامام شعرها الاشقر الناعم .. بدون مكياج او احمر شفاف كانت فاتنة وخدود وردية وبشرة مشرقة لاكن الحزن والاسى مخيم على محياها. فيدها صاك صغير اسود وكتشوف فالباب مفتوح والداخل والخارج والاطفال على برى والقرآن مسموع فكل ارجاء الفيلا.
بخجل حشمات تدخل وماعرفاتش معامن تهضر او تتكلم .. لاكن سرعان ما تعرض ليها جاد تبسم ليها واستقبلها وقبلات على خدودو كتسلم وقالت
البراكة فراسك .. انا حزنت من جهة باباك
شار ليها بيدو مدخلها وقال: مامشا معك باس … دخلي مرحبا بيك
قدام انضار الكل دخلها وهي كتخبي وجهها بالوشاح من نضرات الاقارب والعائلة اللي كلشي كيستائل شكون هاد الغزالة اللي جايا مع جاد ..اما فاش دخلها لقلب الفيلا والنساء جالسين فالصالونات جنب بعض تما بدات كتحلل تحت المجهر .. وكما سبق وتذكر فالعائلة كانت مستوايات.. والمستوايات ماشي فقط فالمادة..وانما حتى فالعادات والتقاليد والباقيات ..
شار بيدو لختو روان اللي كانت نازلة مع الدروج بجلباب اسود عينيها وجهها شاحب ومتعب لاكن شادة زمام الامور مع الناس ومتبتة وهادئة كما سبق وتذكر. قدم ليها ختو بابتسامة عرفهم على بعض واستقبلات بكل صدر رحب دخلاتها لصالون معزول للنساء خاص بالضيوف الآبية وجلساتها وجلسات وخلاتها كتسنط للقرآن .. مباشرة بعدها جات عندها امرأة طويلة لابسة كلشي ابيض مبسمة وجنبها جاد قربها منها وقال
بيان… هادي الوالدة ديالي حسنا ء
وقفات بيان سلمات عليها وعرف ببيان ورحبات بيها الام ديالو كل الترحيبوعلات من مقامها حتى كلشي انتبه لداك التكبير الكامل وجلسات جنبها دايرة رجل على رجل كتجمع معاها قائلة
عاود ليا جاد عليك.. الصراحة ماعندي منقول تبارك الله اسم على مسمى
بيان بخجل: شكرا ربي يخليك
ماخلاتهاش روان تكمل كلامها وجات عندها قائلة
ماما جا المحامي نوضي تكلمي ..
هذا ما اوصى به العبد الفقير الى مولاه : كمال بن احمد بن عبد القادر بن عيسى الوكيل
انه يشهد انه لا الاه الا الله ، وحده لا شريك له ، وان محمد عبده ورسوله، وان الله يبعث من في القبور
واوصي اهلي ان يتقو الله تعلى ، ويصلح دات بينهم ، وان يطيع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
واوصيهم بما اوصى ابراهيم بنيه ويعقوب : ان الله اصطفى ك لكم الدين فلا تموتو الا وانتم مسلمون
واوصيهم بما اوصى به الرسول صلى عليه وسلم امته ( الصلاة. ، الصلاة ، الصلاة ….)
وارجو الله ان يوفقهم الى العمل بما فيه رحمتي ، ورضى ربي علي، فعليهم ان ينفدو وصيتي كالآتي:
اوصيكم بتقوى الله عمد كل مصيبة ، وان تصبرو على موتي وعلى فراقي ، وان تقولو خيرا ..وانهيكم عن رفع الاصوات والنياحة واللطم وندب الخدود
اوصيكم بالصبر ..ثم الصبر ثم الصبر فإن الدنيا فانية .
اوصيكم بالدعاء لي.. والاستغفار بعد الدفن. وان تسألو لي التبات عند السؤال والا تنسوني بعد ذلك بصالح دعائكم .
يا ابنائي.. دمي ولحمي ونسلي.. اصبرو على ما اوتيتم من مصائب تأجرون . يا أبنائي لا تقطعو النسل ، لا تقطعو الرحم مع اخيكم.. ان كان يهودي ام مسلما ام مسيحي .
اوصي بثروتي بما شرعه الله ، وكل املاكي لابنائي بمن فيهم ..وهم كالتالي.
روان بنت كمال بن احمد الوكيلي، نهى بنت كمال بن احمد الوكيلي ، جاد بن كمال بن احمد الوكيلي ، تميم. آلبيستي بن كمال بن احمد الوكيلي .
سبحانك ربي عليك توكلت وانبتت واليك المصير ، فاجعلني آمنا من غذابك قبل الموت وعند الموت وبعد الموت يا ارحم الراحمين
كانت هادي الوصية اللي جا بيها المحامي يوم الجنازة ..اللي قرا على ابنائه وزوجته واخوته اللي كانو محموعين كلهم فالطابق الاعلى كيتسنتو للوصية..
تقرات ووتنطقات وصدمات اللي مافراسو خبار وخلات كولشي حال فمو وشي كيشوف فشي ويتسائل منين خرج هاد الابن الرابع ؟ وفين كان ؟ وكيفاش وعلاش؟
اما جاد كأنه تزيزن ..فقد السمع والنطق .. شك فراسو واش مابقاش كيسمع اولا بقوة السهير والتعب وتميم اللي عالق ليه فتفكيرو حتى رجع كيتسائل واش سمع سميتو فالوصية او تهيأ ليه !!
ناض عند المحامي قبل مايلف الوصية بسرعة وقال
رجع رجع رجع .. عاود قرا ليا الاسماء اللي مكتوبك تما مزيان!! عاود
فتحها المحامي عاود قرا عليه الاسماء بشوية وجاد كيسمع ..طير ليه الورقة من يدو قراها وعاودها وشاف فخواتاتو وقال
شنو مكتوب. هنا؟؟؟ قراو شنو مكتوب؟؟
ردت روان كتمسح دموعها بهدوء: تميم!! تميم البيستي بن كمال بن احمد الوكيلي!
داخ جاد بقا غير كيشوف فيهم تقول تسطى ولا فقد عقله ولا كيحلم ولا شي حاجة ماشي هي هاديك.. لاح الوصية من يدو وشد راسو جلس كيشوف قدامو .. جاتو الصدمة طفاتو دخلاتو فنوبة سهوة وغياب على الواقع خلاهم كيهضرو وجلس مصمك بوحدو على واحد الكرسي فالقنت .. الام ديالو حسنة طلعات فيها الحمورية جلسات بين عائلتها اللي حاضرين وحطات على قلبها جمرة . منين خرج ليها هاد الربيب؟ واربيب نيت اللي دخل فالوصية والميراث
الاعمام مافهمو والو جلسو كيتسائلو شكون كيعرف هاد الولد؟ وفين هوا  ماجاش للجنازة وشكون مو
نطقات الجدة اللي هي ام كمال اللور جالسة كانت كتسمع لابسة جلابة والفولار مشدود بخاتم من القدام وبين حواجبها مكمش وجنب فمها مايل بالتكماش باين عليها حارة من شوفاتها قالت
قبل لا يتزوج بحسنا… كان مزوج وحدة اخرى سمها الهام…بلحق واش ولدو ولا لسقاتو لو ..الله واعلم . قلنا تهنينا هاهي دابا خرجات بهاد الولد ..بقات حالفة فيه حتى دخلاتو لو فالوصية مع الورث ياالاه
شافت فيها روان بعبوس وقالت: علاش اشمن فايدة عندو باش يلسق فيه ولا فينا!!
دورات الجدة راسها وفمها خيط لفوق وخيط لتحت قالت
اممم.. باش يدي حقو فالورث..لااالالالا هادا ماااشي عادي
روان: مي لاللة.. ماعندك ماتقولي.. بابا قبل مايموت كان متأكد منو ولدو..زايدون ماعندو مايطمع فينا.. انا شفت بعيني الخير عندو وفين عايش والتعامل ديالو انسان مخلق وطيب ماشي ديال هادشي اللي كتقولي عليه ..وزايدون فاش مات بابا وصانا عليه فاكلينيك قالينا كاع الاملاك عندو حق فيهم بحالنا بحالو..وانا خليت ليه مسج وقلتها ليه ..وغير لبارح فاش بغينا نجيبو بابا من كندا رد عليا قالي غيتنازل ومابغاي حتى حاجة ماعلينا غير نسيفطو ليه مع المحامي هوا يرسل لينا التنازل كي قال
هنا وقف جاد كأنه فاق من ااصدمة.. مشا خرج عينيه المجمرين فروان وطلع معاها بتسرفيقة كانت غتغيب فيها وقال بجنون
معامن تشاورتي مشيتي؟؟ معامن تشاورتي تهضري معاه!!!
جرو عمو وجراتو عمتو بعدوه وناض جهل عليهم بغا يتسطى.. ستوعبها معطل لاكن حرو وصل حتى لعند العزايا
سمعات بيان صوتو من لتحت تقول السقف بغا يهبط والحيوط لفوق كيتحركو .. شافت فالناس حتى هما تخلعو وشي كيشوف فشي.. شوية سمعات الصوت نازل مع الدروج والصدع ناض العزو تقربب الرجال دخلو كيجريو .. اش واقع ما واقع؟ الخبار ضارت وصلات حتى لحداها . ياك لاباس اش كاين ؟ ياكما مو ماتت؟ ياكما شي واحد اخر مات؟!
لا حقا ما حقا.. المرحوم بان عمدو ولد اخر .
وقفات بيان وحطات يدها قلبها مصدومة من هاد الخبر وتقدمات بحال كاع الناس اللي ناضو مخلوعين تستكشف لقات قدامها فاقد اعصابو وعمامو مخرجينو على برى وعماماتو تابعينو والبكا لفوق ومو موراه كتجري ..شافت راسها مابقا عندها ما تزيد تجلس وفضلات تمشي بحالها احسن ليها.. خرجات لبرا جهة الطموبيل لقاتهم تما مجموعين وجاد جالس على تروتوار فالارض شاد راسو وكيشوف قدامو العروق فمخو تنفخو وجهه مزير وعائلتو دايرين بيه..بقات جنب سيارتها واقفة كتشوف وتسمع فيهم كيهضرو معاه من الجهة الاخرى ..ها اللي كيقول صافي تنازل حسبو ماشي خوك ..ها اللي كيقول نعل شيطان حرام هادشي اللي كدير
ها عمتو كترغبو مايشوهمش قدام الناس
الحاصول كل واحد وكيفاش شافها وحس بيها والهضرة كتيرة الاراء شي داخل فشي وكولشي كيهضر.. ناض فجأة جاد من وسطهم شد راسو بغضب. وقال بجنون
ماتجبدوووش ليا سمية داك الق٠٠٠٠د
انا ما خو حاااد انا خو. كريييي
العمة : هيييه ويليي ويلي ويلي الناس الناس كيسمعو
جاد: واسييييري تق٠٠٠٠٠نتي ويااهم .. قو٠٠٠٠٠٠٠و ماتقيسونيش… تا واحد مايقوليا خوووك..
ضرب صدرو بقوة: اااانااااا… اانا ولد ل٠٠٠٠٠٠ مشيت جبتو بكري وقلبت عليه وجبتو تااا لعندو….كاين شي ز٠٠٠٠ل كديييي؟؟ هاااا …. اكبر ولد لق٠٠٠٠٠٠ فالعااااالم يطلع خويا انا !!! انا ماخو حد… تقولو ليا خوك. تجيدو لياسميتو نفرع عدو ربو شي ولد لق٠٠٠٠ مانعرف لا عمي لا جدي
حطات بيان خمسة على فمها وركبات سيارتها مابقاتش كدور تما ومشات
فطريقها راجعة مخلوعة ويدها على قلبها والصورة دجاد قدامها مابغاتش تمحى.. عينيه وصوتو وفمو الرغوة فالجناب تقول باغي يتحول من كائن بشري لشي كائن وحشي.
فهمات من خلال الصدع انه بان شي ابن لكمال الوكيلي وجاد مارضاش وماتقبلش داك الاخ .. عذراتو..من حقو .. من حقو يدير حتى اكثر ..حقيقة بحالها ي راه كتوصل مولاها للقبر .
مكانتش محتاجة تفكير بزاف .. استنتجت ان الابن حتى هوا وريث من الورثة..اذا حتى هي طرف من هاد المعمعة .. وامشكيييل هادا.. بدات تتراجع وتتنادم للحضة فلضلات لو قبلات بمساعدة تميم من الاول احسن ما تدخل فهاد المتاهة مع جاد. لاكن هي مكانتش عارفة انه يقدر يوقع هادشي وفالاصل مكانش من المخططات وحتى موت كمال الوكيلي كان مفاجأة وصدمة للجميع . اذا بهاد الموت المفاجأ حتى اخ جاد اللي مزال مبان عندو نصيب فعاد الشراكة! ايوا مشكيلة هادي خلات فيها واها جاد ميتلامش لاكن هم وغم ندل على قلبها ..كانت مرتاحة مهنية حتى لقات راسها وسط كومة من المشاكيل والارتيل ديالها ورزقها بين الجنة والنار . اذا شنو المعمول؟ خوفها وفضولها خلاها تقلب وتبحث على هاد الاخ اللي خرج ليها من الجنب ومن كل اعماق قلبها كتمنى يكون انسان واعي متقف ومحترم ماتوحلش معاه ومايديرش ليها المشاكل.
حطات راسها بالليل بغات تنعس لاكن النعاس مجاهاش.. قلبها غيطرطق تخمامها غير فالاوتيل ديالها .. كانت المالكة الوحيدة شوية رجعات شريكة. شوية رجعو ثلاتة
هزات عينيها كتمنى تكون كتحلم وترتاح من هاد الهموم والوساوس خوفا على رزقها اللي مابقاش بيديها بوحدها
صبح الحال وصبحات فالمكتب..عينيها من سهر الليل مليانين تعب وارهاق.. قلبها متعلق بالاوتيل حالجنون .
جلسات ساهية كتفكر كيفاش تنهي هاد الشراكة وترتاح..وواش جاد يقبل الى رجعات ليه فلوسو ويخرج ؟ ولا هاد الشريك اللي حتى هوا خصها موافقتو يقبل . ومنين غتجيب هاد الفلوس وخي يالاه قالت بسم الله وبغات تبدا تزيد فالاوتيل للقدام
رن هاتفها وكان هادا المحامي ديالها اللي وصاتو ليلة امس يتواصل مع المحامي ديال جاد ويعرف منو شكون هوا هاد الابن اللي عند كمال الوكيلي.. بسرعة كانت ردت وكانت كتسنا اتصالو على احر من الجمر وخايفة يكون شي حمق ولا منحارف ولا قمار ولا شي موصيبة تسللط عليها .. ردت كتسائل بسرعة وقالت
سربي دغيا قولي شكون ؟؟ شنو كيدير كيفاش هوا مزيان خايب طلقني بالزربة
المحامي: درت واحد البحث خفيف امدام حول هاد السيد.. هوا رجل اعمال كبير يهودي..كبر وترعر وسط عائلة من ام يهودية واب مسيحي بإيطاليا وكان الابن ديال هاد العائلة بالتبني والوريت الوحيد .. صاحب سلسلة او ما يقال عنها براند ديال الكازينوهات وحاليا مستقر انتقل لدبي فبزنس سياحي عقاري جديد مع مجموعة مع رجال الاعمال الاماراتيين .. وممول لعدة مشاريع بدبي .
تنفسات بعمق وارتياح سادة عينيها ويدها على صدرها : افففف… دابا نقول ماشي مشكل..طلع عندو دماغ للبزنس
المحامي: فيما يخص قضية الارث اللي بينو وبين جاد الوكيلي هوا كما قال المحامي ديالهم بانه متنازل على هاد حقه فالارث وفالعائلة .. ومباشرة مللي يتوصل بالاوراق القانونية يوقع على التنازل ديالو ..
بيان: افففف ريحتيني دابا ..قولي شنو سمية هاد رجل الاعمال نكون كنعرفو؟؟
المحامي: ربما هوا رجل اعمال معروف من الوائل الثرية والتاريخية .. والاب ديالو بالتبني من سلالة نبيلة حاكمة فواحد الوقت
بيان: اهممم..!!! شنو سميتو؟
المحامي: تميم آلبيستي
من شدة صدمتها طاح تيليفونها فالارض وتبعاتو .. كانت ناقصاها غير هاد الطيحة .. ركابيها خواو ويديها طاحو .. حطات يدها على البيرو بصعوبة وهزات راسها وصوت المحامي مزال كيعيط من تيليفون .. عينيها مقلوبين كيدورو من كترة التخمام والسهير
هزات تيليفون وجلسات على البيرو ردات شعرها اللور وقالت شادة فراسها
شكون ؟؟ قلتي تميم البيستي!!! … واخا شكرا ..من بعد نعيط ليك
قطعات ورمات راسها اللور كتشوف فااسقف .. اش هاد كمية الصدمات ؟؟ اش هاد الصدف هادي!! كيفاش وقع ؟؟
شدات فراسها كدور بصبعانها على جناب جبهتها وتكات بيديها على المكتب كتحاول تستنتج .. تستوعب.
كمال الوكيلي!! الهام ؟. تميم؟!!! ااه الهام ! الهام ولدات مع كمال .. خلاها مشا كندا ..ولد تما وهي عطات الولد لهاد العائلة! رجعو تلاقاو فكلية وحدة!! كلشي بات واضح!! صافي كلشي مابقا مايتخبا … شوف الاقدار كيفاش لعبات..شوف الدنيا شحال صغيرة.
حطات راسها رتاحت وطلبات من السكريتيرة تدخل عندها ..عطاتها مهدئ شرباتو ووقفات جنبها حتى رتاحت ..سدات بيان عينيها مطولا.. فهاد الغمضة دورات السيناريو كامل فدماغها … اذا ماعندهاش مناش تخاف مدام انه غيتنازل على حقه ..هادا كيعني انه مشغول ومشطون ..وخوا واسو من المشاكيل ..كما قبل يخرج من الاوتيل بالكازينو فمساعف وناوي حتى يتنازل… شنو رعما لهاد الدرجة تبدل؟! ولا المسؤولية بدلاتو؟ ولا ضيق الوقت اللي عندو؟. السيد غارق مشاريع ..طبعا راسو عامر ومامساليش.
جاتها النفس ومارضاتش.. هوا شاغل راسو ورما كلشي وهي مزال كتفكر فيه ..هوا زاد براسو للقدام وهي مرالة محصورة فمشروع واحد اللي خلا ليها باها ..اقصى ماقدرات عليه هوا زواج ..وهوا الوحيد الجديد ديالها . ياريت كن بقات مخفية مايسمع خبارها ماتبان ليه ماترمي اوراقها . طلعات معاه حرقة خلاتها تحبس النفس فحلقها .. تخنقات بغات تكون حسن منو..يسمع ليها اخبار مجهدة ويتحررق بلاصتها كما كتسمع عليه هي.
من مرحة الى كتلة من الصمت
شئت ام ابيت .. الحوار اللي كيدور فراسها لداخل فعقلها هوا اللي كسير حياتها ، فما هي الا مجموعة من الافكار اللي كتسيطر على عقلها ، واذا بغات تحسن اي جانب من الجوانب فحياتها لازم تحسن افكارها اولا كما يقول المبدأ النفسي
" ايا كان اعتقادك … بأنك سوف تنجح في امر ما ….
اول لم تنجح فيه ..فأنت على صواب في الحالتين "
يكفي انها تكون منشغلة بنفسها و عالمها وهواياتها و رغباتها احسن بكثير ماتهدر طاقتها وجهدها بلا سبب فحياة الاخرين"
لو رجعات خطوة للوراء وتذكرات بيان قبل سبع سنوات غتلقى انها كانت متبعة كل هاذه القواعد.. هادشي اللي هلا الشغف والمرح وحبها للحياة كبير بالرغم من المشاكل النفسية اللي كانت عندها.. ليوم بيان تحولات لكتلة من الهم .. صعيب تفرح ..صعيب تفرحها اي حاجة .. عكس بيان القديمة اللي كانت كتخلي كلشي وطيش وتعيش.. كفاش كتبان من برى عكس اللي كتبان من الداخل.. اشنو وقع ليها ؟ اشنو عاشت ؟ اشنو اللي خلاها تتبدل .. علاش هاد البكا كله ؟؟ اشنو ناقصها؟ اشنو اللي خلاها تنهار وتتألم.. اكيد هناك اسباب لهاد التحول..هاد العواطف المسيطرة .. هاد الحساسية الزائدة او المفرطة .. بيان وحدها فبيتها ماشي هي بيان نفسها مع الناس.. فوحدتها كتخرج بيان المكسورة ..بيان المنهزمة.. بيان المليئة بالحزن .. دموع كتطاير بحرقة؟!! علااش؟ السؤال كيطرح نفسه!! عندها وزن تقيل من الجمال .. تزوجات برضاها .. وعدنها ثورة معيشاها ملكة.. .. فعلاش هاد الدموع وهاد الارتجاف اللي من الساعة ما دخلات فيها لدارها وانحسرت فغرفتها فاضت وترفعتت مرة وحدة ! اشنو اللي ماراضياش عليه؟؟ اشنو اللي كيضرها بالضبط؟؟
ليلة باتت فيها حتى قرب الفجر يأدن كتبكي على مخدتها .. صبحات من بعدها مريضة فاطرة على الدوا .. وجهه شاحب وجسد متعب ومرهق. احساس بالضيق وعدم الرغبة فالعمل .. رجعات تكات والشهية مقطوعة .. على راسها الخادمة كتحاول تطعمها وتقنعها تاكل لاكنها فضلات النوم واخا النوم مغيجيهاش لاكن تغمض عينيها احسن ليها
وقد جاء الخبر المنتضر..
يوماين وجسدها مشبح على سريرها مرهقة نفسيا وبدنيا.. فكلما تفكر كلام المحامي على تميم كدير فيها النفس وتنوض بزز منها تزيد لقدام
رجعات الاوتيل بكامل انتقتها ورقعات راسها على اهبة الاستعداد للعمل .. طلعات فالاسانسور كتنفس بعمق حلات باب المكتب لقات جاد جالس فيه فاجئها بحضوره ..وجهه عبوس كأنه كيشغل راسو بالخدمة باش ميفكرش.. تنهدات بأسى وسدات الباب مشات عندو وحطات يدها على كتفو وقالت بهدوء
شوية؟
سد عينيه فصمت كيشوف فدوك الاوراق وقال: وصلاتك الاخبار
تنهدات وقالت: وصلاتني..
طبطبات على كتفو ومشات جلسات على الطاولة لكبيرة وحطات صاكها جنبها ببرود فصمت.
جبدات تيليفونها كتشوف فيه مطولا وحولات نضرها لخاتمها سهات فيه وكتبات رسالة مختصرة بالفرنسية
دانييل..هاد الشهر كان كافي يبين لينا اننا نقدرو نعيشو بعاد على بعضياتنا.. لهذا انا خديت قراري وبغيتك تتقبل الرد ديالي .. خاصنا نطلقو .
رسلات الرسالة مع الرنة دهاتف جاد وراها وهوا جالس فالمكتب.
الو… اهاه… زيد زيد ..
فجأة وقف فزعها وقال بغضب ضارب المكتب الزجاجي بيدو
كيفاش مابغاش؟؟؟ واش هادا كيضحك علينا! … علااش؟؟
وقفات بيان مشات عندو كتساؤل بعينيها من ودة فعله والقبضة ديدو كان باين انه على وشك الانفجار .. بدات ترطب وتهدن فيه بشوية وهوا ساد على سنانو .. خلعها حتى قفزات بواحد الضربة دارها للتيليفون مع الحيط تشتت كامل ونزل على البيرو بقضبضة يدو بدون شعور قالي وجهو كيمسح على لحيتو بغضب مكتوم
بحركات هادية من يديها وهي بعيدة عليه خايفة من عصبيتو قالت
غيير بشوية.. بشوية كلشي غيتحل .. كولشي كيتقاد
تقلب على راسو كينفخ وقال: هاد ولد لق٠٠٠٠٠ مابغاش يوقع على التنازل.
بيان: شكون؟!!
جاد: شكون غيكون من غيرو… ززززز…
عض على الكلمة حبسها فمو وبيان كتشوف فيه مقطبة حواجبها وقالت
كيفاش؟!! واش التنازل ديال حقو فالورث
رجع جاد اللور وقال: انا غنقتل مووو.. كقلب عليا نمحي ليه الوجود
بيان بهدوء: غيير بشوية… بشوية غنعرفو علاش..
جاد بغضب: انا عااارف ديلمو علاش مابقاش باغي تنازل… مع شد الوراق هبط عليهم قراهم ضرب على الاوتيل وسط منهم وحنا مخرجينو منو قال اجي نغممممس ليهم. تما نفكع لمو قلبو …. داكشي اللي كيدور ليه فالراس انا حاااافضو سبقتووووو ليه وعرفتو غيديرها واحق الرب حتى عرفتو غيديرها
تمر اقدار الحياة ثقيلة ، فنضن اننا شنهلك بعدها، فإذا بلطف الله يهطل فجأة. …ليديقنا سعة الحياة ورغدها ، فنفسونا عند الالاه وديعة …. حاشاه يخدل صبرها ويردها، سيغيتها يوما ويجبر كسرها…حتى وإن طال البلاء وهدها .
ياااه .. مالها هاد الدنيا مرة عواصف مرة رياح ..مرة هدوء ومرة صياح ..
كيفاش غتقبل عوتاني هاد الخبر.. النفس ضاقت وتأزمات ومابقات عارفة ا بغات.. كأنها بلا عقل..مجموعة من المشاعر فحروب فنزاع فمشاكل داخل جسدها وتفكيرها.
من قوة الصدمات اللي تلاقاتها فحياتها مابقاتش كتصدمها شي حاجة.
جلسات على طاولة الاجتماع ومضات شفايفها لداخل فصمت بينما جاد كيلعن لتميم الجد والملة .. غادي جاي قدامها كيهد بالقتل .
هدوووء هدوووء هدووووء…روااااااق
سدات عينيها لحضة كتحاول ترقف كل التخبطات الخارجية والداخلية
معاناتها الدائمة ان قلبها مكيتحملش القسوة .. بحالها بزاف من النساء
فالحديث كتكره النقاشات الحادة والخلافات والنقد الدائم ، يؤديها سوء الضن، واتهام بفعل متصداتوش فشي يوم .. هي ماشي من اللي كيتقنو الدفاع على انفسهم .. فلو كانت كذلك كانت قدرات تغير الاحداث كلها من الاول .. من اللجلسة معاه فسيارة والنقاش اللي دخلات فيه معاه .. طريقتو فالهضرة غير طريقتها هي..مشتوى صوتها غير مستوى صوتو … وتيرة كلامها غير وثيرة كلامه ..
من ديما كتهضر بصوت منخفض.. وتيرة تقيلة فالكلام ..كلمات مفهومة ..كانت عكسه تماما..
لو خفض صوتو معاها وماكنش سريع وانفعالي بداك الشكل كان كلشي غيمشي بكشل اخر ..كانو غيلقاو حل بجوج يرضي الطرفين .. واخا مايتفاهموش ماشي مشكل..كانت تقدر تصحح الخطأ ..كانت محتاج فقط كلام يرضيها بدون تجريح .. كانت قادرة تكمل وتمحيه كأنه عنره ما كان .. واخا كانت كتنمر ولسانها سليط لاكن من باب الدعابة فقط.
اخر لقاء باقي كيكرر فمخيلتها كأنه لبارح.. يستحيل تنكر انه جزء مهم فحياتها وغيبقا مهم مدى الحياة .. لاكن كتتمنى يتبدل هاد الشعور .. تبرد وترتاح ..الله يجعلو ما يبقا قدامها الحياة كلها المهم يموت الوجود ديالو فحياتها ومايبقاش مضايقها .. عارفة ان المشكل منها هي.. هي اللي خاصها تقتل هاد النفس ..تقتل الذكرى. وكل ذكرياتها معاه وكل ذرة احساس من جيهتو.
حلات عينيها بنفس عميق وشافت فجاد قائلة:
خاص نعرفو شنو السبب ؟ ماحدو بعيد مغنقدروش نفهمو اشنو باغي وعلاش كيتصرف هاكا
جاد بغيض: باااينة.. باينة العمى .
بيان: شنو اللي بيان؟
جاد: هاداك دم سنانو هوا انا وسالينا
بيان: سمع اجاد: انا مغنسمحش ليكم ديرو الاوتيل حلبة للمصارعة ديالكم .. الو بيناتكم شي مشاكل فكوها بعيد على الخدمة اللي حمعتنا .. انا مغنخليش لاوتيل ديالي فيد جوج مسطيين
جاد: قوليها ليه هوا.. علاش كتقوليها ليا انا شفتيني كندير شي حاجة!! … هاد الهضرة قوليها ليه هوا اللي ماعرف ديلمو اش باغي
بيان: جاد الى سمحتي هاد المسطلحات مكيعجبنيش نسمعهم..ماتلوتش ليا السمع ديالي والى بغيتي تسب هز تيليفون شبع فين ويشبع فيك
مسح جاد على لحيتو بغضب وزير على سنانو بدا كيتمتم بوحدو وخرج من المكتب سخون كيغلي خلاها بوحدها جالسة مربعة يديها وكتفكر ..كلمات السكريتيرة دخلات عندها فالحال وشافت فيها من بعد تفكير وقالت
خودي ليا موعد مسيو تميم البيستي غدا مع الربعة .. وجهزو ليا الطيارة غنسافر غدا الصباح لدبي هاكي.. ها الرقم ديالو
هزات صاكها وجات خارجة من المكتب دازت قدام السكريتيرة اللي كانت نايضة باغا دخل عندها ..وقفات قدامها بيان بالجنب شافت فيها وقالت
خديتي ليا الموعد؟
السكريتيرة: نعم امدام بيان
بيان: مقال والو؟
السكريتيرة: قال انه غيتسناك
هزات راسها جمعات النفس وردت بالايجاب خرجات كأنها هاربة من ضوضاء الهموم والمشاكل المحيطة بالاوتيل..
انه موعد اللقاء الاول.. وخاصها تلبس جميع الاقنعة الدفاعية .. كان عندها نف نهار حافل بتجهيز امرأة فائقة من الجمال والرقة وعديمة المشاعر والاحاسيس وفاقدة للذاكرة .. تجهيز شخصية جديدة ميعرفهاش وكأنه اول مرة يشوفها ويتعرف عليها ويحير فطريقة تعاملو معاها. تجهيز شخصية اول مرة تتعرف عليه.
ياااه وشحال صعيب… جربتو شي مرة تقتلو فيكم الروح وتحييو وحدة مكانها.. هادشي ماشي بالامر السهل ابدا .. خاصو قوة ..وقوة كبيرة اللي تخلي الواحد يوقف قدام الخصم ديالو بلا مينجارف لخجلو وضعفه او حتى من الضحكة اللي تقدر تكشف تمتيلو .. طبعا خاصو قوة كبيرة جدا .. الجرأة ثم الجرأة ثم القلب ثم القطب الشمالي فمحيط الصدر يجمد جميع المشاعر ..خاصو توقف كلي للدماغ والعقل والذاكرة وتعويضه بعقل آلي مبرمج على خطة وحدة .
خاصو الكثير والكثير…
مجرد تجهيز هاد الشخصية كلفاتها الكثير… وقبل كل شيىء حيات الماضي بحدافره اللي خلاها بكات وخرجات كا ما فقلبها حتى نشفات ..حتى وصلات لدرجة الشفقة على نفسها..من تم انطلقات العزيمة والارادة وتحويل هاد المشاعر لحجر .. ولبس قناع على شكل درع يحميها من كل نضرة ..كل كلمة ومن عطره اللي غتستنشقه وهي جالسة معاه. كان لازم تجميد هاد الكيان بأكمله ..
صبح الحال … وصبحات زهرة النرجس.. وسميت بزهرة النرجس لشخصيتها النرجسية.. لحقيقة هاذه الشخصية اللي كتبان صلبة من برى لاكن من الداخل حافلة وبركان من المشاعر ودماع شغال بدون توقف. سميت بزهرة النرجس .. لانها تشبهها تماما.. هاذه الزهرة اللي عطرها فواح قوي.. واللي كتقتل جميع الزهور من حولها من شدة قوة عطرها.. سريعة فالنمو وقوية على باقي انواع الزهور .. مهما عصفت السماء وهبت الرياح كتبقا واقفة وشامخة عكس كل الزهور اللي كيطير منها النص وكيبقاو اطرافها مدلية… ناعمة من الخارج والوانها هادية.. رطبة الملمس لاكن قاسية.
تماما كبيان.. مهما كانت رقيقة.. حساسة .. الا انها فنفس الوقت كتقن فن الاخفاء بامتياز وكتعشق الغاء وجود الاشخاص فحضورها وكتحب لفت الانضار .. التنمر ..واحيانا الانتقاد..وشي مرات حتى الاحتقار في حال ما حسات بالضعف اتجاه الشخص اللي قدامها
بابتسامة مرسومة على شفايفها.. بلباس جد انيق .. جد ملفت رغم بساطته.. كومبينغ اسود ناعم .. كسروال طويل كلاسيكي مزدوج بنصفه الاعلى حدو الصدر على شكل قلب ومجموع على هيأة فستان انيق باحجار سوداء كتغطي كل القطعة العلوية من الامام . حزام اسود رقيق ضم خصرها الصغير المنحوت ومجوهرات خفيفة جدا مع شعر متموج (ويفي) برفعة من الامام للجنب منفوخة .. ما قل ودا من المكياج .. لتجئات لعطرها الجامعي بالرغم من انها ودعاتو من زمان ..لاكن فهاد اللقاء شافت حضوره لازم ورشات منو بشكل قوي. حملات الفيست السوداء بازرار نحاسية على شكل نقود ذهبية قديمة صغيرة زينات الكمام والجوانب دالفتحة..لبساتها وحملات حقيبتها السوداء من. ارميس فيدها وخرجات من غرفتها مستعدة لهاد اللقاء
اول خطوة ليها على درج الطائرة وهي نازلة بكعبها العالي الاسود والنضارات على عينيها ضربها هواء دبي .. لمحات الساعة فيدها وكانت الساعة الرابعة.. انه الموعد محدد..ارتجفت من الداخل لاكن مضاهرش عليها ابدا من الخاارج..
وصلات بأخر خطوة ويدها على حديدة الدرج برقة نازلة بشوية واضافرها القصيرة باللون البنفسجي الغامق .
كانت سيارة سوداء فخمة طويلة على بابو سائق هندي بلبسة كلاسيكية فتح ليها الباب الشيء اللي ثار استغرابها وهي ماطلباتوش !
شافت فيه برأس مرفوع وقالت. بالانجليزية
من طرف من؟
رد السائق بلباقة: من طرف السيد تميم البيستي.
طلعات فيه وركبات بينما سد الباب باحترافية ومشا ركب السيارة بقيادة محترفة كذلك
هي في طريقها إليه..
انه اللقاء الاول بعد الفراق..
داك اللقاء اللي مقالتش فيه بسلامة.. لا وداع ولا نشوفك شي نهار
حيت كانت عارفة انه مكاينش لقاء يجمعهم
انه اللقاء.. ابدا ماشي مغيكونش عما نفسهم كما رحلو
في اللقاء كيكونو ايام السهر الفايتة بعد الفراق.. بدفئها وبرودتها منسدلة على عيونها زايدها جمالا ويزيده هوا وقارا
رغم بصمة الحزن المحفورة على كل واحد منهم .. ربما كان كيخفي كما حتى هي كتخفي!
فهادا اللقاء..ربما ياخدهم الحنين من بين الجميع..
ربما غيبغي كل واحد فيهم يجري نحو الاخر ويخبره على كل ما فاتو ويسولو على حياتو والجديد ديالو وشنو اللي شاغل بالو لاكن غيقاوم ديك الرغبة ..ربما ترتفع الارض تحت منو وتدفعو نحو الاخر وينحدر كلشي ويميل لاكنه غيبقى تابت فبلاصتو ولو دمات رجليه.
غيحولها الفراق من فتاة مدللة لامرأة قوية البأس وفارضة الحصن على قلبها يمكن ليها تصد كل الضربات اللي غتتوجه ليها
قادرة تتحمل نتائج قراراتها بثبات
غتبكي وتنهار وطير مرارا وتكرارا لاكن مغتسمح بحتى واحد يشوف داكشي
بحر من الافكار وعمق فالتفكير متعب جدا..مانتابهاتش نهائيا لشوارع دبي العريضة ولا ناطحات السحاب العالية ولا السيارات اللي غادية جايا.. ماشفتش الوقت حتى حسات بالسيارة واقفة قدام وحدة من المباني العالية بشكل هندسي زجاجي فيه طبقات كثيرة من الشركات المتنوعة ومتعددة اللاختصاص
نزلات بمساعدة من السائق حاملة حقيبتها وحيداتها نارضاراتها فور دخولها مع الباب الرئيسي لخاص بالشركات.
برأس عالي وثقة فالنفس سولات على المكان المطلوب ورشدوها للطابق المقصود ومشات طلعات المصعد فصمود حتى تفتح قدام مجموعة من المكاتب بالموضفين ودخلات لفتت انتباه الجميع
فريسيبشن وقفات قدام موضفة بشفاه منتفخة وفك عريض وفيلر وبوطوكس وصدر باين وشعر مركب كلها فشكلها كتشبه غيرها من البنات الموضفات تما ..كأنهم قبلة واحدة .. نفس الشفاه ونفس الفك والخدود
بيان: مدام بيان العلوي
الموضفة مرحبا مدام ..لحضة
هزات تيليفون : مسيو تميم.. مدام بيان العلوي وصلات
سدات تيليفون وشارت بيدها : تفضلي معايا مدام
بطقطقة الكعب مشات فممر عريض وطويل جنب الموضفة صاحبة مؤخرة كبيرة وخصر منحوت .. قبل متوصل لآخر تفتح الباب الاخير وخرج منو فاجأها وقف قدامها كيشوف فيها ..
تبتات راسها وماحدقاتش فيه مزيان..لمحت لباسه لكلاسيكي كلباس جل رجال الاعمال.. بلوزة زرقاء فاتحة انيقة وسروال ازرق غامق وحداء اسود كلاسيكي.. تبدل فوجهه عكس داك الشاب العشريني بدون لحية .. بنضرات هادية فأغلب الاحيان.
امامها رجل دو بنية جسدية قوية ..طويل وذو لحية ..وسيم وتقالة رجل كأنه تجاوز الستين..
رسم على تعابير وجهه ابتسامة خفيفة وشار بيدو نحو الباب اللي جنبو في استقبالها
مرت نضرتها عليه ولمحات ليه بابتسامة وهي دايزة قدامو ..كبر فيها استقبالو وزادها ثقة بالنفس ودخلات للمكتب الكبير المحيط بجدران زجاجية مطلة ع المدينة كلها .. واسع كأنه شقة ..مفروش بكنبات بنية كتوسطهم طاولة صغيرة وفجهة اخرى طاولة اجتماع كبيرة وعلى الحائط الداخلي متكبه وجنبه نموذج من زجاج لشقق وفيلات كبير عالي .
انصرفت الموضفة ودخل موراها قفل الباب وتلفت عندها مبتسم
مابيننا من المسافة مقدار دراع..
ومابيننها من الجفاء مت بين السماء والارض
شار بيدو واختار الجلوس على الكنبة افضل من الجلوس على المكتب.
جلسات وحطات صاكها جنبها بابتسامة ، وجلس وربط يديه مع بعض قدامو وقال بهدوء وتروي وصوت حتى قالت مانساتوش وهاقلة عليه لاكن فاجئها بتغيير الجدري كأنه ماشي هوا اللي كتعرف اللي هضر.
على سلامتك.
تلفتات شافت فعينيه برأس مرفوع وقالت
الله يسلمك.. شكرا
ناض من جنبها فاتجاه المكتب قائلا: تشربي شي حاجة؟ شنو تشربي؟
ردت بتبات: الماء
رد وصبعو على تيليفون الارضي كيشوف جهتها
ماء صافي!!
ردت ويدها كتمر على شعرها بلطف للجنب بحركة عفوية
قهوة الى كان ممكن
طلب ليهم قهوة بجوج وتم راجع بلاصتو.. كانو نضراتها على المكتب وعلى كل ركن وغالبا على الاطلالة العالية على المدينة اللي وراها وقجنابها وقكل مكان الا عليه هوا . جلس جنبها وقدامها وعينيها على المنضر دالمدينة من الأعلى وحطها تحت المجهر من صباطها حتى لشعرها بنضراتو
حسات براسها كتدرس وخلاتو كيشوف فيها وسكتات كتأمل المنضر هاربة بتركيزها باش متميلش من تباتها وثقتها.
هدووء ..رائحة المكتب مع عطره القوي ممزوج برائحة حلوى او فاكهة او بخاخ منعش كيفوح من فمو فاش كيهضر محاولا اخفاء آثار لطعم السجائر
خلاتو حتى خدا وقتو فالتحليل وضارت عندو بابتسامة مدام انه بقا ساكت فعلاش لا تبدا هي مدام انها جات حتى لعندو.
بيان: مناخدش من وقتك بزاف مسيو تميم..
تفتح الباب عليهم قبل متكمل كلامها ودخلات الموضفة اللي استقبلاتها هازة القهوى ليهم بجوج .. جات تحطها قدامهم على الطبلة و زلق كاس سخون هبط على رجل بيان حرقها حتى غوتات ورجعات الموضفة اللور من شدة خجلها وعدم تركيزها فشنو حاملة فيدها وركزات مع شكل بيان اكثر بدات تتأسف وتعتادر.
اش غتعتادر ولا تتأسف ..البنت لحمها هشيش طايب بالغسيل والكريمات بسرعة تصلقات كانت غتسخف ليهم تما حتى دمعو عينيها .. تميم تلف بغا يعتق جا يهز الكاس ودخل صبعو الوسط فما تبقى من القهوى حرقو ونتر يدو لاخ الكاس وسط البلاطو وتعصب دغيا تقلب عند الموضفة جرا عليها .
هز السروال لبيان وهي متكية على يدها كتنين وراسها كيميل .. تلف ماعرفش اشنو يدير .. خز ليها السروال لفوق حتى للفخد طواه وبانت بلاصة الحرقة حمارت وبيان ماقدراتش تصبر .. حرها كان فوق الوصف.. الدموع هبطو وقلبها كيترعد ويديها بجوج كيرجفو .. كتحط راسها على الكنبة وترجع تهزو .. مشا حل واحد الثلاجة بسرعة جبد منها الثلج ورجع كيجري حطو ليها على رجلها عاد رجعات فيها الروح شوية تهدن الحريق.. لاكن سرعان ماداب داك الثلج ورجعات الشعلة اكثر من الاول وعاود حط ليها الثلج وطلب ليها الاسعاف العاجل فعين المكان
لاتلمس يدي رجاءا…
اكفس ما كان ممكن يوقع ليها.. حتى كانت غتغيب من حر الحرقة وعتقوها .. سعفها الفريق الطبي فقلب المكتب .. ضمد ليها الحروق وكانت من الدرجة الثانية. كيفاش تحملات داك الالم وصبرات فقط حيت وجود تميم كان مساعدها ماخلاهاش تركز مع الالام
خفاف الالم وكأنه مكانش.. تنضف مكان الحريق وتعالج وتضمد وتنضف المكان وغاد الجميع .. تكات كترد انفاسها بعيون مغمضة ورجلها مسرحة قدامها وبدات تنفس بعمق ..الم الحرق مابقاش فرجلها لاكن مزال اثره فقلبها.. تعبها بزاف وحدا منها قوة ومجهود وطاقة كبيرة.
لدرجة توقف لسانها عن النطق . فشلات ورخات يدها حداها وقرب منها بعفوية وتعابير وجهه كدل على العصبية والغضب من داكشي اللي وقع والحالة اللي وصلات ليها.. كأنه تحرج ومارضاش على الحادثة .. بعفوية شد فيدها وحط يدو الثانية عليها وقال
شوية ؟ خفاف عليك الحريق؟
حرقة اخرى طلعات من ديك الشدة .. كانت ناقصاها غير هي.. كمداتها والقلب كيرتاجف لاكن استغلت الوضع اللي هي فيه بنية ترك آثر او لحضات ستذكرها من بعد لربما يشتاعل وتنتاصر امام نفسها بتحريك مشارع وجدبو ليها ..محتاجة لغداء يشبعها يحييها ..يقويها .. يرفعها ..وهاد الغداء موجود عنده هوا .
خلات يدها كما هي عليها وحركت راسها بالايجاب وتلفتت شافت فيه قائلة
نأجلو الاجتماع لنهار اخر.. مامستاعداش حاليا
سحبات يدها بإحساس ونزلات السروال على رجلها يغات تنوض لاكن وقفها حاط يدو على كتفها وقال
هليك حتى ترتاحي.. ماتمشيش فهاد الحالة ونتي يالاه وصلتي
ردت بالنفي: لالا ..محتاجة نمشي
وقف بسرعة ومشا فخطوات خفيفة للمكتب هز تيليفون قال
دونك نريزيرفي ليك هنا فلاوتيل ترتاحي
لقات رجليها فالارض ولبسات كعبها وهزات صاكها وقفات ..هزات الفيست ديالها اللي حيدات من شدة الحر لبساتها ورجع عندها شاف فعينيها وشافت فعينيه ..
كيبان جامد ..خالي من المشاعر ..الى شفتي فيه متقدرش تجاوز عينيك جدار عينيه ، متقدرش تشوف شنو فالداخل ديالهم. بوحدها اللي قادرة ، مزال كيتذكرها لاكنه كيبان غير مبال… تصرفاتو جد عادية .. ربما كان يتصرف بنفس الطريقة مع مرى اخرى الى وقع فنفس الموقف.
حتى هي ردات ليه نفس الرد..واخا شافت فعينه حاجة ..وتصرفاتو حاجة. الا انها اصبحت واثقة اكثر من نفسها.. الشيء اللي خلاها تخوض هاد المعركة وتكبرها . وغتكون مستمتعة خصوصا الى شافت تأثيرها عليه.
ابتسمت وتخيلاتو راجل اخر من غيرو .. فلو كان شخص اخر مكيعنيهاش كيفاش كانت غتصرف؟ اذا فلتتصرف على هاد الاساس. وتخيل مكانو راجل خمسيني عادي بيناتهم صفقة وعمل ووقف هاد الحادث .
بكل ابتسامة وهدوء وطيبوبة ردت بعيون براقة
شكرا.. هادا لطف منك .. كنتمنى ماتطردش ديك البنت هادشي كيوقع ويمكن ماقصداتش
سكت مطولا كيشوف فعينيها من عين لعين ببسمة خافتة ورد قائلا
اوكي.. اللي بغيتي… كنتأسف لهادشي وقع ليوم.
ردت بابتسامة: ماشي مشكل. كتوقع
شار بصبعو للاعلى: كاين اوتيل هنا حجزت ليك فين سويت الى بغيتي ترتاحي
ردت: واخا شكرا .. عدبتك معايا .
فتح ليها الباب قائل: ولو.. هادا واجب
خرج معاها حتى للريسيبشن وشافتو من قنت عينها كيفاش شاف فالموضفة اللي حرقاتها .. كملات طريقها ماتلفتاتش طلعات فالمصعد بينما طق بصبعو على المكتب الطويل قائل بالانجليزية
منشوفكش هنا .. يالاه .. برا
حياة الاثرياء فدبي كتختالف على حياة الاغنياء ..والبسطاء.. لكل طبقة حياة مختالفة
البرج اللي حجز تميم لبيان فيه كان لاسق مع المبنى العالي اللي فيه الشركة..اي متاصل معاه ..وكما فيه شركات..فيه فنادق ومقاهي.. ومبيعات .. ماركات.. ومول فأسفل البناية على الطابق الارضي.
شيىء يفوق الوصف..كأنه كوكب ثاني.
حياة ثانية..
فتحات باب السويت لقات راسها فغرفة الاحلام..سويت كانها فالسماء بمسيح خاص شفاف مطل على الهاوية وعلى مسبح كبير دايرين بيه مجموعة من البنات العملاقة واللي كتشوفهم قدامها. جلسة على الشرفة من الجهة لاخرى المطلة على مناضر النخيل فالاسفل والمقاهي والنافورات والسيارات الفخمة اللي كدخل وتخرج لداك المكان.
فعلا مدينة لا توصف.
سويت رائع لاتقل تكلفته على خمسطاش الف درهم مغربية فالليلة الواحدة.
تبهرات بهاد الاطلالة الرائعة نساتها المها وحيدات ملابسها وتحررات من داك السروال الفازك بالقهوى
لقات راسها محتاجة لملابس وماعندهاش وماجابتهمش ..كانت كضن انها من بعد الاجتماع مباشرة غترجع فالطائرة ااكن وقع العكس.
ميهمش..لاشيء مستحيل فدبي. الحياة فيها جدا سهلة وممتعة .. وكما سبق وقلنا . حياة الاثرياء حياة بعيدة كل البعد على باقي الطبقات.بالرغم من ان بيان ماوصلاتش لمستوى هاد الثراء..لاكن لاشيء مستحيل مدام ان تميم فالدمة .
لقات بطاقة ترحيب على السرير وعليها جميع مواقع الشراء اونلاين من المتاجر الموجودة فهاد البناية العملاقة.. ارقام هواتف..خريطة للمبنى.. اسماء الماركات الموجودة.. كل ما هوا موجود مكتوب فالبطاقة حتى ارقام السائقين السيارات الخاصة. باختصار ..كلشي سهل ..والفلوس هنا اللي كتتكلم واللي كتتحرك فقط
رتاحت ولقات لحل لراسها..دخلات عبر المواقع الموجودة لهاتفها ولقات نهضرة على المتاجر الفخمة ..من تما شرات كل مايخصها اونلاين..من بيجامات ..بانطوفات. حقيبة سفر.. منتوجات العناية بالبشرة.. ملابس جديدة..وحقائب فخمة.. تقدات كل ما تشهات خاطرها ونفسها فيه.. وكلشي وصل حتى لعندها بضغطة زر واحدة.
عمرات الغرفة بالمشتريات وشوية بشوية بدات بيان النشيطة.. المحبة للحياة .. المراهقة كتضهر ..بدا الحماس والارتياح والشغف كيفيق من جديد.. بسعادة بدات تحط الملابس على صدرها وتشوف شكلهم عليها وخدات حمام خفيف
رجعات بيه حيويتها ونشاطها واستقبلت عجلة الطعام اللذيذ من مختلف اطعمة العالم.. ماهذا الدلال!! الاموال ياسادة.. عندما يتكلم المال..يصمت اللسان.
ما لذ وطاب.. لاكن الحمية خلاتها تدوق فقط وتاكل من الطعام المخصص بالحمية..
لبسات بيجامة حمراء اللون بازرار على الصدر وسروال ناعم وخرجات حضرات لغروب الشمس الرائع .. بالرغم انها كتعشق الشروق بجنون لدرجة كتحقق الساعة باش تنوض لاكن هاد المرة لغروب كان ليه تعبير اخر. خلاها تشرب فنجان قهوتها على الوانه ودفئء جوه ونعومة هوائه .
خدات راحة ونامت مرتاحة .. وفاقت الصباح خصيصا باش تحضر للشروق… لداك الجو وداك المنضر ديال السماء الزرقاء والنجوم منقطة ومازالة مضوية..داك الهواء المنعش اللي كيبعت الحياة.. وبالفعل كان ليه شكل خاص وهي قريبة ليه فأعلى نقطة.. طالقة يديها على نصف جدار زجاجي ورافعة راسها فالاعلى.. من بعد داك المنضر وداك الهواء اللي نضف رئتها وصدرها وبعت الشغف والحماس لقلبها تراجعات على فكرة الرجوع للنوم كما كانت مخططة قبل متنعس. صحات وفاقت وبحيوية مشات رتبات ملابسها فالحقيبة وجلسات حلات على الحرقة شافت مكانها الاحمر بدا كينشف كأنه بغا يشكل قشرة سطحية .. لمساتو وكان مكانو كأنه مخدر..لا احساس بلمسة يدها.. قدرات تزيدو دواء من الدواء اللي عطاها الفريق الطبي ورجعات لفتت عليه ضماد جديد غطاتو ورجعات تكات فسريرها شادة تيليفونها بدات كتهضر وتجمع بسعادة وتتقلب ثارة يمين وثارة شمال امام داك المضر الرائع اللي كيبان على برا. ماحساتش بالساعة حتى كانت العاشرة.. سمعات طرق فالباب وناضت كتحل شهرها المموج اللي كانت جامعة باش ميقيسوش الماء فالغسيل وحلات الباب لقات موضف الخدمة حامل فيدو باقة ورد كبيرة كلها بيضاء..ضحكات فاتحة فمها ويدها على صدرها وشعرها القوي كيقفز ورائها بنعومة قالت
هادا ليا؟؟!!!
مدو ليها دخلاتو لداخل وريحتو فايحة عطرات كل الارجاء ..مغلف من الجوانب بدونتيل ذهبي اللون وورق أبيض والوسط بطاقة ذهبية فقلب الوردات البيضاء الناعمة
بعض الفراشات كيدهن رحيق.
عبارة كتبت على الكرط الذهبي بلغة انجليزية خلاتها تتبسم واستنشق عطر الورود بأمان.. حطاتو على جنب ومررت يدها عليه بإحساس وإعجاب فسهوة .. فجأة نفضات الافكار والاحاسيس ورجعات للواقع ..لالالالا منخليش هادشي يسيطر عليا..عندي هدف..عندي اصرار وعزيمة منخليهاش دوب فشوية دالورد وكلمات .. مهما حاول يلين قلبي مرة اخرى ولا يجدبني بتصرفاتو مغنسمحش لراسي ننجارف..والا فغنكون تنازلت على كرامتي وكبريائي ..اللي دارو فيا فالماضي وبكل صراحة خاصو يتحاسب عليه ماشي غير نتنفخ عليه.. هادشي مغينسيني فحتى كلمة وحتى شعور وجوح عشتو من حياتي لدرجة الشفقة على نفسي. مهما حاول مغينجحش..ولو نزل ليا القمر لبين يدي .
الساعة على الحادية عشر.. رن هاتفها المحمول وردت كانت سكريتيرته ..
السكريتييرة: مدام بيان علوي
بيان: نعام؟
السكريتيرة: مسيو تميم كيدعوك للغداء .
بيان: ااممم..انا ..قوليه مشغولة.. ماعنديش الوقت الكافي..ولا عرفتي شنو ..قولي ليه عندي موعد غداء ..يخليها مرة اخرى
السكريتيرة: اوكي مدام .
قطعات تيليفون وتلفتات شافت فدتك الورد مطولا ومشات جهزات نفسها للخروج
تحل الاسانسور وخرجات لابسة سروال انيق دجينز واسع من الاسفل مع سندالة بخيوط سوداء عالية بكعب كومبونزي.. حزام بني على الخسر الضعيف وبلوزة زرقاء مخططة بالابيض وشعرها مطلوق على راحتو .. فيدها حقيبتها البنية الصغيرة ونضرات ومجوهرات خفيفة كساعة يدوية وحلق وخواتم رقيقة.. سلسلة فالعنق عليها حرف B ونضرات بشكل مستطيل بنية وما قل ودل من المكياج.
جنبها كان مصعد ثاني خرج منو تميم ويديه فجياب السروال من الدجينز رجالي وبلوزة (قميجة) بلون سمائي نصف كم وحداء رياضي ابيض ..ساعة يدوية باحدمة مم الجلد البني ونضارات شمسة بنية (بيلوط)
شافها كتمشى قدامو بقوام ممشوق .. اسرع فخطواتو لحقها فالباب الالكتروني اللي كيدور حول نفسه خارجة ووقفها بنداء
بيان..
تلفتات بعفوية لقاتو وراها وتبسمات بارتباك قائلة: تميم!!
تميم: عندك شي موعد ؟ تبغي تشوفي شي مناضر لبى كان عندك الوقت؟
ميلات راسها باستغراب: بحالاش؟؟
تميم: جزر… جولة فالبحر.
بيان: جزر؟؟
تميم: متستغربيش.. اجي معايا وغتفهمي
خزات كتفها بابتسامة وقالت: اوكي..علاش لا
مشات معاه للسيارة الفارهة من نوع لومبر غيني" اللي صفو قدامو فالاسود وطلعات جنبو كضحك قائلة
شفتك غيرتي التخصص
رد بقيادة محترفة: بغيتي تقولي من الكازينو للعقار؟
بيان: جاتني غريبة!! كيفاش طاحت عليك الفكرة؟
تميم: البزنس ماعندوش حدود.. الوقت بغات هاكا.
بيان: علاش ختاريتي دبي بالضبط؟
ضحك وقال: علاش!! العالم كامل كيستثمر فدبي.. غتشوفي بعينيك علاش بالضبط .. دبي ماشي كما كتشوفيها من برا.
بيان: مثلا؟!! انا ماعنديش فكرة حيت مكنجيش لهنا بزاف..اغلب حياتي فأروبا
تميم: هانتي غتبدل ليك النضرة.. وغتعرفي جوانب اخرى على دبي من غير الواجهة ..والهضرة اللي كتسمعي عليها
بيان: اوكي.. ولاكن قولي..شحال دابا ونتا هنا؟
تميم: من ثلت سنين بديت بشراكات مع مستثمرين عرب..اسيويين.. اوروبيين هنا..
بيان: يعني استقريتي هنا
تميم: مكاينش استقرار فالبزنس.. السفر مكيتوقفش
ردت بالايجاب: اهمم.. وشنو فقضية الاوتيل ديالي؟ من ضمن البزنس ديالك حتى هوا
ضحك وتلفت عمدها هاز حاجبو وقال: خلي داك الموضوع من بعد ناقشوه.. اجي نعرفك على دبي
دبي.. مدينة على شط البحر .. وعلى طول الشط كتلقى يخوت كبيرة..صغيرة مقاهي..ملاهي.. ناطحات السحاب بشواطئ خاصة وفنادق فخمة الى اخره ..
صف السيارة تحت اشجار مضللة جنب صف طويل من السيارات الفاخرة كالفيراري بالوانها ولومبرغيني وبوغاتي.. جميعهم سيارات فارهة ولا وجود لسيارة عادية بيناتهم.
تبسمات شافت فداك الصف وقالت: كنتعجب لهاد الناس اللي كيعجبهم يشريو طموبيلات هاكا بلون كامل مذهب.
سد باب السيارة لقى نضرة وقال: اغلبهم عرب.. هما اللي كيبغيو داكشي كيبري ..ح ى ديورهم طمطلية بهاد اللون
بيان: بصح!! عمرني مادخلت لشي قصر عربي ولا فيلا الصراحة .. ماعنديش فكرة على شكلهم من لداخل
تميم: عندي شي اصدقاء هنا عرب.. كيفضلو المبالغة فالحاجة فكولشي.. نتي اروبا سرطماخلاتكش تكتاشفي عجائب العرب
بيان: يمكن هه
شار براسو: يالاه..مشينا
مشات قدامو لقات على الشط سرب من اليخوت العملاقة ..تبسمات وقالت
اللي جا لدبي غيحس براسو كأنه اول مرة يسافر.. واخا هونغ كونغ اكثر منها مي عندها لمسة خاصة
شار براسو ليخت عليه راية اماراتية كبير ضخم كأنه فيلا. مائية متنقلة..
طلع بخطوة خفيفة ومد ليها يدو جرها ووقفات كتسرح عينيها فمنضر هائل
بيان: هادا ديالك؟
شار ليها دخلات معاه ورد على سؤالها قال
كي جاك؟
دخلات كتشوف فجماليتو وقالت: زوين بزااف
داز حدا واحد البولة طفاها وقال: للبيع
بيان بتعجب: وليتي كتبيع فالباطيوات!!! هههه
تلفت كيضحك وقال: لا.. شريت واحد اخر زايد ميزات عليه
بيان: اهمم!! وفين هوا لاخر؟
تميم: مزال ماجا..اجي نهبطو لتحت
حلات عينيها بتشكيك من ديك الكلمة خوفا من شي تحرش يندمها علاش قبلات تجي ..ترددات فالاول ونزلات بحدر ..شعل الاضواء فإذا بها فريسطو كبير لتحت مع طاولة للبيليارد وغرفة معيشة كبيرة مع تلفاز كبير
تبسمات ووقفات كتشوف بإعجاب..تلفتات لقاتو كيعمر لكيسان بمشروب ومد ليها كاس فيدها وشار ليها تجلس.
جلسات مع كلمة شكر وشعل التلفاز بدا كيوريها اليخت الثاني بالصور وفيديوهات محترفة وقال
هاهوا الثاني اللي مزال ماجا.. فين اللي حسن؟
ردت بإعجاب كتشوف فالصور والمسبح اللي فيه والغرف السفلية اللي منها للماء يجدران زجاجية عدد الغرف حتى من الشجر والنخل والطبيعة فيه ..فعلا فيلا متنقلة .. ميزات اخرى فالقاع ديالو مكان لقارب صغير وحديث بتكنولوجيا متطورة احسن بكثير من اليخت اللي هي فيه . حسات بالحركة وقالت متفاجأة
واقيلا داخلين للبحر ياك !!
رد بالايجاب: امم.. تخلعتي؟
بيان: لا ..غير حسيت بشي حاجة
تميم: هنا تقدر تجيك الدوخة شوية.. نطلعو لفوق؟
بيان: واقيلا احسن
طلعات للاعلى فزاوية القيادة وقالت : حسابني شي واحد اللي متحكم فيه ههه
تميم: لا انا كنت متحكم فيه من لتحت
وقفات كتمنضر وكانو بزاف ديال اليخوت فالبحر..شي داخل شي خارج .. سرحات عينيها وقالت
قلتي ليا غنشوفو جزر ! فين هما الجزر ؟
تميم: هانتي غتفهمي بلاتي
كان فيدو واحد الدرون طلق ليه فالسما وشعل واحد الشاشة قدامهم كبيرة كتوضح موقعهم من الاعلى .. حيد النضارات الشمسة على عينيه وقال كيشير بصبعو ويوريها
هادو اخر ما وصلات ليهم دبي..جزر اسطناعية على شكل خريطة العالم
قربات من الشاشة كتشوف فدوك الجزر المقاربة مع بعضياتهم كأنهم جيران ..وفعلا على شكل خريطة العالم مصغرة..لدرجة كل جزيرة يالاه تساع فيها فيلا كبيرة بمسبح وحديقة ولا جوج فيلات مباعدين من الفيلات الكبيرة ..والباقي شط داير بيهم من الجوانب.. وصل اليخت بين دوك الجزر وشار ليها طلعو لأعلى قمة. وبدات كتبان ليهم الجزر عبارة عن بقع ارضية منتشرة قريبة مع بعضها وكل بقعة فيها فيلا ولا زوج وفيهم البقع الخاوية فمرة واللي فطور التجهيز.
تبسمات وقالت: زويينين بزااف..شكون دابا اللي يكون كيشري هنا
تميم: كيشريو المشاهير.. رجال الاعمال.. هادا بروجي يالاه بدا هادو غير جزء بسيط .. الى تباعو ليهم غيزيدو الشطر الثاني والثالت
بيان: زوينين .
شار بيدو: هاديك الجزيرة دسويد..هادي المانيا..
بيان: اااه ..فهمت ..مسميينهوم على حسب شكل كل دولة
تميم: تماما
رجع داك الدرون اللي كان فالسما هبط على يدو حطو وقالت
بيان: واش عندك يد فهاد الاستثمار؟
تميم: لا..هادو الدولة اللي مكلفة بيهم.. بحال ديك الفيلا. كدير تقريبا خمسين مليار مغربية ..اللي شراها وبغا يستأجرها الشركة اللي مكلفة بالبيع هي نفسها كتكلف ليك بالايجار ديالها فالموقع ديالهم الخاص..يعني نتا مكدير والو كتشري وتخليها ليهم وكترد فلوسها فطناش لعام..وفنفس الوقت راها ديالك
بيان: زوينة بزاف..هادا فحد داتو استثمار..باقي شي جزر هنا ماتبعاوش؟ ولا كلشي تباع؟
رد كيتأمل فالمنضر: صافي كلشي تباع.. دابا غيبداو فالشطر الثاني وحتى هوا مابقاش فيه بزاف تباعو فالبلان
بيان: ايوا سعداتهم ههه..هادشي شحال كيكلف ديال الوقت
تميم: دغيا كيطلع هادشي.. البني هنا فدبي ولا المشاريع على البحر كيبقا مستمر بالليل وبالنهار .. اصلا دبي قبل سبعة وعشرين عام كانت صحرا خاوية فيها شارع واحد .. وفهاد الوقت القصير شوفي كيفاش رجعات.. كتسابق مع الدول الاسيوية وكتسعى باش تكون الرقم واحد فالتقدم
بيان: داكشي علاش العقار هنا ناجح
تميم: مكتوقفش الخدمة نهائيا كما قلت ليك
بيان: ومكتفكرش تشري فيلا هنا تستثمر فيها
تميم: فاش جيت لقيتهم تباعو .. وكنت كنفكر نشري فالبلان لاكن قالو ليا باللي كاينة وحدة معروضة للبيع ..مولاها بغا يبيعها وكنت جاي لهنا..فاش شفتك خارجة قلت نجيبك معايا
وقف اليخت قدام جزيرة مستقلة محيطة بالاشجاو فقلبها فيلا كبيرة ..نزل وشد فيها نزلات..حيد حدائه الرياضي هزو فيدو وحيدات صندالتها هزاتها وكملو بالحفا فالرملة ..اصلا مكانوش محتاجين احدية فديك الجزيرة..كانت الفيلا مطلة مباشرة على البحر .. كانت فيها بنت منحوتة الجسد ..مؤخرة بارزة وشفته منتفخة وحواجب مرسومة وشعر اسود.. داكشي اللي كيعشقو العرب.. لابسة سروال توب ضيق وقميجة محلولة من الصدر استقبلاتهم بابتسامة
الحوار انجليزي
من شدة تعجب بيان فشكل البنت اللي استقبلاتهم بقات غير كتشوف فيها.. النص كبير والكرش رقيقة تقول خيط وقاجها وقرب يفصلها على زوج.. هي كتشرح ليهم وبيان كتشوف فيها بقرف … ساراتهم الفيلا كلها و عيات تتلون وتتلوى تجدب إعجاب تميم ليها لاكن هوا كانو عينيه فالديكورات والشكل والبناء.. خرجو لبرا وقفو باش يعطي وجهة نضره ورأيو لاخير وتلفت شاف فيها بالنفي وهز كتافو ويديه فالجيب قال
لا .. مارتاحيتش بزاف
بيان لزمت الصمت.. بقات غير كتشوف فالبنت كتحاول تقنعو لاكن متقنعش وشار ليها براسو مع ابتسامة شكرها ومشا رجع. لليخت ديالو هوا بيان ..حتى طلعات وجلسات على واحد الكنبة كتمنر فاليحر وقالت
شنو اللي ماعجبكش فالفيلا
رد بالنفي واقف متكي على واحد الزاوية: اللي فالبلان حسن من هادي.. تقدر تختار التصميم اللي بغيتي..ولا تعطيهم تصميم على دوقك
بيان: اااهممم.. ايوا مزيان.
دورات وجهها لجهة اخرى سارحة فالبحر واليخت كيمشي بوتيرة بطيئة ..جلس جنبها والهوا كيطير ليهم الشعر وكل واحد كيخفي عينيه ونضراتو تحت النضارات الشمسية ..بقا كيشوف فيها مطولا متعمد حتى نطقات وقالت
كيبان ليا هادا هوا الوقت المناسب..والمكان المناسب فين نبداو كلامنا اللي ماقدرناش نبداوه لبارح
رن ليه الهاتف وضحك قال: انا كيبان ليا العكس..الوو
بدا الحوار فجوج كلمات وشاف فيها بابتسامة مفتوحة وقطع قال
وقت لغدا هادا.. اشنو رأيك نتغداو مجموعين
بيان: مجموعين؟!! معامن؟
تميم: واحد الشريك ديالي هنا.. كيتسناني للغدا
ضحكات وقالت: كيتسناك نتا!..انا اشنو محلي!
تميم : اللي بغيتي منبززش عليك
بيان: ماكرهتش..ولاكن عندي موعد
تميم: واخا على راحتك
بيان: باقي الوقت باش نوصلو للشط.. المهم.. انا جيت عندك باش نحطو النقط على لحروف..
تسائل براسو ولزم الصمت كيتسناها تهضر وتكا بيدو على ضهر الكنبة كيسمع .. ملات من المقاطعة فكل مرة ودخلات فالكلام مباشرة
بلا مندخل معاك فالتفاصيل المملة.. ولا فمشاكلك الشخصية مع جاد..ولاكن هادشي مابغيتوش يأثر على لأوتيل ديالي.
رد: كيفاش يأثر؟ من اينا ناحية؟
بيان: نتا دابا شريكي بنسبة خمسة وعشرين فالمية.. انا كنشوف.. باللي الاوتيل منافعك فوالو مقارنة بالبزنس ديالك اللي عندك هنا ..عكسي انا تماما..الاوتيل دبابا ومكانتو خاصة فقلبي .. من غير المادة راه القيمة ديالو المعنوية كبيرة بالنسبة ليا
حيد النضاضر حطهم على الطبلة وشاف فيها بجدية وقال: سمعي اشنو غنقوليك ابيان.. لا نتي..ولا لاوتيل ديالك بالنسبة ليا هدف يخليني نخلق مشاكل ونضيع معاهم وقتي..
هزات راسها ضحكات بسخرية: اهاااه
رد: كاتفهمينيش غلط..مشكلتي انا مع جاد..وماشي مشكل عادي.. وماشي حاجة اللي غندوزها ونميك عليها..لاوتيل ديالك غير جا فالطريق.
بيان: اييه!! وعلاش ماتحلش معاه مشاكلك بعيد على لاوتيل؟
تميم: واخانعطيك حل انسب..قنعيه يبيع ليا خمسة وعشرين فالمية ديالو..وانا كنواعدك ونرجع ليك الخمسين فالمية اللي خسرتي
بيان: اهاه!! وعلاش هادشي؟ علاش زعما زعما غتردها ليا شنو المقابل؟
تميم: اعتابريه عربون محبة
ضحكات وقالت: لا سمح ليا.. انا عن نفسي منقبلش..تقدر تنازل على اسهم فالاوتيل..وبيناتكم فالشي لاخر
تميم: مغنتقاهموش
بيان: انا مجيتيش باش ندابزو..جيت نلقاو حل..انا اللي وسط هاد الحرب وانا الخاسرة فيها
تميم: منتنازلش..وغنكون معاك صريح..غير نساي شي حاجة سميتها التنازل
بيان: عاد كنتي غتنازل على خمسين فالمية ليا الى قبل جاد يبيع ليك!
تميم: باش تعرفي باللي مشكلتي ماشي معاك..وغنهنيك مني ومنو ونبقا مني ليه
بيان: اذا مغنتفاهموش
وصل اليخت للشط.هزات صاكها بغات تنوض وقال كلمة وقفاتها
تبيعي الاسهم ديالك ؟
ضارت عمدو مصدومة شافت فيه وقالت: اشنو!!
وقف شاف فيها وقال: بيعي الاسهم ديالك ليا..وخرجي من الاوتيل
قطبات حواجبها وقالت: واش عارف راسك اشنو كتقول؟؟
تميم: الى بغيتي ترتاحي ..
رجع وجهها احمر وكتماتها فحلقها وقالت كتشير بصبعها المرتجف بصوت منخفضة : راني قلت ليك القيمة ديالو المعنوية اكبر من قيمتو المادية..نتا بغيتي تهد الاوتيل على راسنا حيت ماعندك غرض..ولاكن تفكر باللي انا عمرني آديتك.
مشات بلا متقول ليه بسلامة .. صافي فهمات المبتغى ديالو وعرفاتر فاش كيفكر.. مدام طلب منها تبيع وترجع اللور والا ناوي فعلا يهد داك الاوتيل اللي غيجي على راسها قبل من راس جاد.
جمعات الغصة فقلبها ومشات رجعات الاوتيل وسدات عليها جالسة ..الخوف والرهبة من فقدان الاوتيل..اشنو الحل؟ كيفاش تنقذ الاوتيل ديالها من الضياع.. الاوتيل قد القطرة قدام المشاريع اللي عندو والحياة اللي عايشها بعيدة كل البعد على الحياة اللي عايشاها هي فالمغرب.. حتى رجعات كتبان ليها حياتها كئيبة ومحدودة.. انفجرت بالبكا وتسدات ليها الشهية.. من الفطور ماقدرات تاكل .. تكهمات من اللي شافت واللي سمعات واللي جاي.. كانت كتحسب راسها من الاغنياء بقدرتها الشرائية للماركات العالمية وامتلاكها عقارات فالمغرب واوتيل وسيارة فاخرة وعقار فسويسرا وبزاف ديال الممتلكات والمجوهرات..لاكن مقارنة بالحياة اللي شافت واللي مزال عاد كتكتاشف كما قاليها هوا ..دبي فالعمق ماشي كما كتبان من الخارج ..فيها الزوين وفيها الخايب..هي كبلد آمن وقوانينها صارمة ومشاريعها لا محدودة ومتقذمة ومزالت في سباق مع الدول المتقدمة . لامن ناحية العقار ولا التكنولوجيا . زائد مناخها الصيفي طيلة السنة واللي اصبحت ملجأ وهروب للعديد من رجال الاعمال الاسويين فكوريا وكندا والدول الباردة ففصل الشتاء. كل هادا خلاها تشوف راسها انها معايشاش.. بل منحصرة وماجايبا خبار لحتى حاجة..كانت كنضن انها منفاتحة بسفرياتها لاروبا لاكن لقات تميم هارب عليها بزاف والحياة اللي تخيلاتها فدماغها عليه طلعات اكثر بكثير من اللي هوا عليه.. كانت كضن انه محصور بين الكازينوهات..وانه مهموم بسبب مشاكلو مع جاد ومقهور حيت طلع خوه كما شافت القهرة فعينين جاد.. كانت كضن انها باقا فبالو وندمان على اللي دار ليها فالماضي .. طلع كولشي عكس توقعاتها.. اقل ضنونها يعتاذر ليها على مافات ولو يكون شق حياتو ..لاكن يقابلها كأنها اول مرة يتعرف عليها وكأنه ماوقع حتى حاجة بيناتهم .. فهادا خلاها تنهار وتتقطع اربا وتشوط اجزاء وترما اشلاء من الداخل.. كأنها كتخطط وهوا كيطبق.. حارت وماعرفات منين تبدا وشنو دير.. كأنها قدام وحش كبير وقوى منها .. فكفاش غادي تخلي هاد الوحش العملاق ينزل لمستواها ويطبق داكشي اللي هي باغا وهي ماشي قدو .
شافت الساعة لقاتها الثامنة!!! الوقت طار وهي مزال على نفس الوضعية مرمية على الناموسية كتشوف فنقطة وحدة من الساعة اللي دخلات فيها.
رن هاتفها وهزاتو بلا متشوف شكون بنخصة خرجات مع التنهيدة وردت قائلة بصوت ضعيف هادي
الووو.
سمعات صوتو وهزات راسها جلسات وردت كترد شعرها اللور
تميم؟؟
تميم:الى مكنتي كديري والو يالاه نتعشاو
قطبات حواجبها وقالت بنرفزة: لالا شكرا
تميم: مدخليش شي فشي..خلي مشاكل الخدمة بوحدها .
بيان: الخدمة هي اللي جابتني لهنا ماشي لعشا..وباشمن مناسبة غنتعشاو ؟
تميم: بلا حتى مناسبة.. دابا نتي ضيفة عندي..بدلي الجو ورتاحي حسبي راسك فعطلة عند عائلتك..يالاه ماتعرفي نلقاو حل
يتبع...
التنقل بين الأجزاء