نكتفي بالصمت الجزء السادس

من تأليف Ghazal trust
2026

محتوى القصة

رواية نكتفي بالصمت


عقد الطبيب حواجبو بتركيز وقال: تهدن … خود نفس عميييق… كتريض ؟

رد تميم بالايجاب: ماشي قضية رياضة…. ………. بالرياضة ولا بلا بيها وليت كنحس براسي مامرتاحش………… (حط يدو على قلبو) كنحس براسي كنتزير خصوصا مللي كيراودوني شي افكار ………….. بديت كنحس براسي كنضعاف

الطبيب: وصف ليا احساسك وشنو كيراودك بالضبط؟

هز عينيه فالسقف مع نفس عمييق وقال: كنقول مع راسي……….. واش نفرات مني؟؟؟ (مسح على قلبو) هاد الفكرة كضرنييي…………. ليوم حسيت بالتقل ديالها على قلبي…………… كنقول واشششش……. كتحسبني كصديق؟؟ ….. صديق كيعاونها ……. يمكن نسات كولشي… كنت شاك تكون مزالة هازة فقلبها ولاكن بداني اليقين انها تكون نسات…….نسات لدرجة كتعامل كما كتعامل مع اي واحد………… اي واحد دار الحركة اللي درت ليوم كانت غتعاملو بنفس الطريقة…تهرب ولا دور فيه كاع…. يمكن حتارماتني وحتارمات التعامل ديالي معاها………….. داكشي علاش انساحبات وفرضات الاحترام……… (هبط راسو) هادشي كيمرض

الطبيب: بعد شوية فهاد الفترة … بعد حتى ترتاح وترتب افكارك مزيان… تعرف راسك شنو باغي منها بالضبط….. واش باغي تخفف على ضميرك ولا شي حاجة اخرى ؟

دور وجهه ويدو على جنب رقبتو وقال فسهوة: شوفتي فيها ماشي شهوانية……… بتاتا ……. مكنشوفش فيها بشهوة ولا كنتخيلها …. ولا باغي منها شي حاجة………. بلعكس……. مكتحركش فيا ديك الغريزة وانما قلبي كيتحرك فاش كنشوفها ….. كيتلوى مافهمتش علاش………….. حتى الرغبة ديالي فأنها تبقا فالمحيط ديالي ماشي لغرض شهواني….. وانما شي حاجة كتريحني……….. عكس البنات لخرين الغرض فيهم واضح……… شوفة وحدة اللي كاينة … اعجاب كيساوي الفراش………. ولاكن اللي كيخليني نبغي نشوفها ونجلس معاها بعيد على الشهوة………. كاين اعجاب ولاكن داك الاعجاب كيحرك القلب…………… اما فالشهوة فمكتختالفشعلى غيرها ….. اللي عندها راه عند غيرها اشكال انواع الوان وفوق المبتغى ……… ولاكن ……. مكنشوفش فيها داكشي ولا كنفكر فيه .

كنتمنى ترجع العلاقة كي كانت ….. واخا مايكون والو بيناتنا ولاكن منحسش بداك الحدر والاحتياط و الحواجز اللي دارت بيناتنا….. كنحس براسي اول مرة نعرفها فحياتي!!!!


المكالمة كانت طويلة…. والليلة عند بيان اطول…. دوزاتها وراسها على واحد الكنبة متكية وجامعة رجليها فواحد الشرفة كطل على المسيح الفسيح واضواءه….. ماحساتشبذاك الصهد والنفس الحارة ابدا… بل كانت غايبة ونضرتها للفراغ نضرة تأمل ويأس وحزن عميق…….. شحال قدها تصبر؟ شحال قدها تتهرب؟؟ ……. كتبقا انسان وغيجي يوم وتعيا ويعياو حواسها معاها… قرب ليها راحة وعداب فنفس الوقت … كيفاشغتخرج من هاد الضيق وترتاح وترجع طبيعية كيف الناس.

سدات عينيها ف اك الجو وكانت القمرة والفجر قرب يأدن… شافت فالسما ولونها مخلوض عطات لون غريب وتأملاتها باحساس ودعات من قلبها الخالص والدمعة نازلة على خدها وقالت

يااربي…. ياربي يرحني ويرح قلبي …شوف فحالي وهنيني … الى كانت الموت غتريحنيمن هاد العداب انا كنتمناها من قلبي. ياااربي راني عييت.. عييييت وتهديت ومابقاش عندي الجهد….. فكني ياربي انا كنترجاك

ضيقة القلب بحال الموت البطيئ… صعيب وصفه وتحليلو وماعندوش كلمات تعبيرية مناسبة.

على صوت الهاتف فاقت و بتعب على جراتو لقات امها. المتصلة .. عرفاتها بغات طمن عليها وردت عليها ببسمة متعبة طمانتها ونفاو وجودها فبيت تميم باش تتفادا الهضرة والصدع اللي مابقا ليها جهد ولا قدرة تحمل لحاجة اخرى .. سولات على ولدها وسمعات صوتو اللي كان بالنسبة ليها وقود كيوقها بعد كل انكسار .

لبسات حوايجها .. ويالااا الذوق الرفيع فختيار الاقمشة والالوان والتنساق . شنو غدير ليوم وفين غتمشي؟ من الاحسن ماتبقاش جالسة فالدار وتخرج تتلف شوية وتبعد تعطي مساحة بيناتهم وتشغل راسها وماتبانش قدامو نهائيا كأنها حمل تقيل ومربعة فقلب دارو… نزلات مستعدة للخروج واخا معارفاش فين لاكن من الاحسن تخرج تغبر حتى ترجع للنوم مباشرة وتبعد .. تبعد قدر الامكان باش هاكا تبين ليه ان حياتها مليئة وماعندهاش فحياتها غير هوا .

كانت لابسة ملابس ناعمة وجامعة شعرها كعكة فالوراء عطاتها شكل جديد وجميل لوجهها لوجهها المستدير وخدودها الودية .. كانت لابسة كومبين فالموطارط بارد جاها مناسب مع لون بشرتها وشعرها وحطات احمر شفاه لامع مايل للبرتقالي شوية مع بلاشر بلوم المشمش وعطر منعش لهاد الحرارة .. سرحات عينيها لقات الخدم كيهزو المائدة وشكات انه مزال فبيتو او كيدور فالفيلا وقررات تخرج تخليها ليه كنوع من العقاب … كلمة صعيب شرحها .. لاكن هادا اللي حساتر بيان مناسب من بعد ما خدات طاكسي عبر تطبيق على الهاتفوصل حتى لباب الفيلا.. دازت رافعة راسها جنب دوك السيارات الفاخرة اللي كانو مستفين تما كيبرقو باللمعان وكل وحدة تنسي فالاخرى. فتح ليها البواب بابصغير فقلب داك الباب الكبير العالي خرجات منو ومشات ركبات فالطاكسي سدات عليها وطلبات منو يديها لبرج خليفة وانطلق الطاكسي

فهاد الاثناء نزل تميم والبسمة على وجهه.. احساس بالنشاط والحيوية لمجرد ان بيان معاه فالدار زرع فيه الحياة وغادي يصبح عليها .. احساس جميل منتعش كان كيسري فضلوعو قبل مايوقف ويسرح عينيه متساؤل مع احد الخدم والبسمة على وجهه

بيان مزالة ناعسة؟

الهندي: لا خرجات مسيو تميم

استغرب ورجع بوجهه اللور وقال: خرجات!! وفاش مشات ؟ مقالتش فين غادية؟

الهندي: طلبت مني تطبيق الطاكسي وطلعت بلا متفطر

تلاشات الضحكة من فمو وهز راسو بلع الحجرة حتى تحركات تفاحة ادم فحلقو. وشرد بعينيه فاركان الفيلا بتعابير محبطة خلات الخنجر يطلع مع صدرو حتى لقا راسو كيصوني عليها فتيليفون


كانت يالاه نازلة من الطاكسي قدام برج خليفة وتيليفون فيدها كيرن .. ضمات شفاهها للداخل وردت بابتسامة وهدوء: الو تميم

قال وهوا خارج جهة احدى سياراتو والهاتف فودنو : صباح النور … قالو ليا خرجتي ؟!

دورات عينيها كترمش وتبسمات قائلة: اه خرجت بغيت نبدل الجو شوية

كان يدو على البواني ديال سيارة محطوط شك انها خارجة مع شي واحد وتوقف قبل مايفتح الباب وقال

بوحدك ؟؟

ضمات شفاهها لداخل كتفكر وقالت بعد صمت

لا

من ديك لا بدون مبررات فهم انه شي لقاء خاص مابغاتوش يعرف عليه حتى حاجة .. تراجع وحيد يدو على باب السيارة ومسح على نيفو وقال

امم.. اوك .. ولاكن علاش مشيتي فطاكسي طموبيلات غير محطوطين .. اي واحد قلتيليه عطيني سوارت يعطيهم ليك

بيان. ماعليش انا مابغيتش نسوق .. شكرا تميم .. بسلامة

قطعات وجمعات النفس بعمق ودخلات لبرج خليفة طلعات لاحدى المطاعم اللي كطل على المدينة فالاعلى وتقدمات بابتسامة كتقلب على مكان مناسب تجلس فيه . مشات لطاولة خاوية جنب الجدار وبدات تشوف باش تفطر

كانت عيون كترقبها من بعيد من لحضةدخولها

كانت باينة بنت عائلة من مشيتها وحركاتها ونضراتها بعيدة كل البعد على باقي البنات.

ملامح طبيعية بدون تجميل او فيلر وجسم طبيعي متناسق بدون شفط او نفخ وحتى شعرها بدون صبغات وملابسها انيقة فبساطتها بعيدا على الزواق وقوة الالوان لجلب الانضار.


شاب ثلاتين بملامح عربية ولباس عادي من غير اللباس الرسمي ديالهم. سروال وحداء رياضي وتيشورط فيدو ساعة يدوية جسم عادي ممتلئ لاكن بعيد على الرياضة .. طويل القامة ولحية سوداء وشعر اسود وريحة العود سبقاتو قبل ميوقف عليها ويتكلم بادب واعجاب قاطع شرفة القهوى من فمها وقال بحوار انجليزي

مادموزيل..

هزات راسها شافت فيه .. كان مقبول ونقي ومأدب ردت ليه الابتسامة وقالت

نعام؟

قال بخجل وارتباك : تسمحي ليا ناخد من وقتك دقيقتين

بقات ساكتة كتشوف فيه مترددة فالاخير شارت بيدها وقالت: اوك تفضل

بان السرور فعينيه وجلس قدامها دخلها بالهضرة والترحيب والتعارف الاول وكانت كتجاوب معاه بلطافة من بعد ماتعرفات وعلى عمله زادت رحبت بفكرة التعارف

احمد مستشار قانوني

جاها على الكانة منها تستاشر معاه ومنها يونسها ماتبقاش جالسة بوحدها

عرفاتو براسو وكبرات فعينيه مللي سمع انها جايا على قبل دعوة قضائية وانها بزنس وومن وهادشي تفوه بيه بسعادة وقال

(الحوار انجليزي)طرجمة

كنت حاس غتكوني سيدة اعمال

تبسمات بسرور وقالت: شكرا احمد

بدا الحوار معاها على السفر وعلى السياحة ويدا كيوريها الاماكن الجميلة اللي تزور فدبي وهي كتعاود ليه على المغرب .. نسات راسها بالحوار وعرضها لسفاري ورحبات بالدعوة .. احسن ماتبقا وحيدة على الاقل يكونو عندها اصدقاء ومعارف .

من لفطور عرضها للغدا فنفس البلاصة من بعد ثلاتة ديال السوايع ماحساتش بيها كيفاش دازت .. جاها اتصال وكان تميم المتصل .. ردت بعفوية كضحك وصوت الراجل قدامها كان كيضحك وقالت

الو تميم نعام؟

بعد صمت قليل رد وفنبرة صوتو نغمة انزعاج شيئا ما وقال

بغيت نسول واش كلشي مزيان

بيان: بابتسامة )كلشي مزيان ماتخافش عليا شكرا تميم

تميم: اوك يالاه باي

بيان: باي باي

قطعات وحطات تيليفونها وحسات انها بردات غليلها شوية .. واخا مكانتش ابدا كتفكر تبرد ار تشفي او عندها غليل فالاصل.. لاكن هاد الحركة كمدات ليها وحسات بالمتعة نوعا ما ورجعات للحوار ديالها حتى ضربات التسعود ديال الليل وتبادلات الرقام هي والخليجي ومن بعدها جاها اتصال من تميم وردت بابتسامة

الو تميم ؟

تميم: الى بغيتي ترجعي قوليها ليا نجي نجيبك

بيان: انا راجعة دابا بلا منعدبك

رد وهوا كيدور فسيارتو فشوارع دبي وحواجبو معقودين وقال : غير خليك انا قريب ليك


استغربت كضحك وقالت وهي نازلة فالمصعد: باش عرفتي فين انا

تميم: طالعة ليا فالمكالمة

حلات عينيها بتعجب وقالت : اوكي انا نتسناك

قطعات معاه ومجات فين تنزل من ديك الطبقة وتخرج للشارع حتى لقاتو جاي وقف قدام رجليها بسيارة عريانة بيضاء والداخل ديالها كله زرق سماوي فاتح . ابتسمت وكان كيشوف قدامو مشافش فيها بتاتا ..ركبات حداها ودارت السمطة كضحك وزاد بيها والهواء كيضرب فوجهها وحوايجها كيفرفرو والاضواء بين ناطحات السحاب والشوراع العامرك بالسيارات اللي مكتخوا لا ليل لا نهار .

ماهضرات ماتكلمات وحتا هوا بقا ساكت مدة طويلة حتى وقف السيارة فالميناء قدام السهت ديالو وقال كيشوف قدامو

يالاه نزلو

سكتات شافت اليخت مضوي كامل فداك الليل واليخوت اللي جنبو عامرين شي سهران شي داخل شي خارج والدنيا زاهية والليل دماليه وغير اللي كيعرف ليه .

سدات الباب ومشات جنبو كتقرقب .. مد ليها يدو ويزير بقوة على يدها حتى طلعات وحيدات صندالتها هزاتها فيدها ودخلات كتجر سروالها وتتمنضر وهوا قدامها شاد ديك السيكاريت فيدو والدخان كيرجع موراه

بيان: الحو شحال غزاااال

خلاتو ومشات لمقدمة اليخت وقفات قدام الحديدة اللولة وهزات يديها اتستنشق طعن البحر وريحتو .. مدات يدها لكعكة شعرها جرات دبوس رقيق وتحل الشعر على طولو وهي كتشوف قدامها وتسمع صوت السخت الصاخب باغي يقلع وبدا كيتحرك لامام عرفاتو غادي يدخل للبحر .. مشات لجنب الحديد اللي ضاير بيه وطلات بان ليها الميناء كيصغار ويرجع اللور وهزات عينها للاعلى لنطقة القيادة ومشات على اصابع رجليها طلعات لفوق لقاتو جالس عريان .. لابس شورط كحل ويدو على المقود .. وقفات حداه بابتسامة كتأمل البحر وقاشنو جاك على البحر ههه

هز عينيه شاف فيها وقال : نبدلو الجو شوية … قنطتي فالدار ولالا؟

فهمات قصدو ودارت راسها غبية كتفهم بالخوشيبات وضحكات وقالت: عاد وصلنا بنتي ليا نتا اللي قنطتي .

بغات تتحرك من حداه وشد فيدها بدون ميتلفت جرها بشوية وقال

جربي تسوقي اليخت … حتى هوا زوين .

ماحسات براسها غير وهي جالسة على رجلو و نفسه وراها ويدها على المقود .. تلفات وداخت بدات تقفقف وتحرجات ماتوقعاتش هاد الدخلة.. كيفاش تتصرف معاها وهي ماكرهاتش تزير على يديه وضور تعنقو وتخبا فصدرو وتشفي جروحها .. لاكن سرعان مادفعاتها نفسها وتسلات بعدوء وابتسامة باردة وهي نايضة كتختل حتى بعدات عليه وقالت

غنمشي للحمام

ضارت وراه نزلات وتلفت هوا للجنب صد عينيه ومسح على لحيتو وسنانو كيتغززو كأنه تنادم معاه الحال على الحركة اللي دار بدون ميفكر او يتردد انها تقدر تقمعو ولا دور فيه .. واخا جاملاتو بينات ليه انه ماعجباهاش لحال ومشات

دخلات للحمام سدات عليها وحطات يدها على صدرها كتنهج … الفلاش كيضرب فعينيها كتفكر ديك الحركة اللي هيجات مشاعرها وانوتثها وخفقات قلبها .. كمداتها وبقات حتى بردات عاد خرجات لاكن ماطلعاتش عندو… جاها اتصال وكان من احمد.. كأنها كانت واقفة عليه.. باش تخرج من داك الجو وديك الحالة وتزيح الاحراج اختارت طريق احمد وفتحات الخط ردت بابتسامة ومشات كتهضر معاه وتجاوب غير باش ميقطعش.. خرجات جلسات فاخر اليخت على كنبة بيضاء وبدات كتجمع بخفوت وعينيها فجنابها حسات باليخت وقف وخطواتو وهوا نازل.. بسرعة قلبات وجهها وبدات كضحك كأنها كتموت بالضحك وهي كتجمع فتيليفون


طولات مدة المكالمة … وطول الوقت وهوا غادي جاي وراه حتى ملات من الخاليجي وشافت راسها عطاتو اكثر من وقتو وغادي يسلقها عاد كركباتو وشافت الساعة لقاتها الطناش ديال الليل.

ناضت كتختل لمقدمة اليخت لقاتو متكي على جنبو وشاد التيليفون بيدو وقالت بابتسامة وهدوء

تميم…واش غنباتو هنا ؟

رد عليها بدون ميتلفت وعينيه على تيليفونو وقال

الى بغيتي تنعسي هبطي لبيت النعاس .. حتو للصباح ونرجعو

ردت بابتسامة : شكرا .. بالاع تصبح على خير

نزلات للاسفل مباشرة لغرفة النوم .. كانت مجبدة ومقادة شهوة منها وفيها ريحة مريحة .. حيدات ملابسها وبقات فقط بدو بياس فالاسود ودخلات فالفراش تقلبات على جنبها وتيليفون فيدها .. دخلات للواتساب والضوء ضارب فوجهها لقات تميم مسيفط ليها ليان ديال ديال اغنية ايطاليا.. دخلات ليها بابتسامة طلقاتها وعجبها اللحن ..مريح ورمنسي لاكن مافهماتش الكلمات .. بقات كتسنط حتى تسدو عينيها ودازت من بعدها ثلاتة دالساعات… تحل عليها الباب بشوية بدون حس.. ودخل تميم طل عليها كانت عاطيا للباب بالضهر ومغطية بالغطا بني.. تقدم بابتسامة شاحبة ومشا عند راسها جلس القرفصاء وبقا كيتأمل ملامح وجهها وهي ناعسة وشفاهها مفارين كل وحدة فاتجاه . مد يدو بهدوء ودوزها على خصلات شعرها المتنانرة فوق الوسادة و مشا بصبعو الابهام داز على خدها وبشرتها الناعمة بهدوء وابتسامة… رمش بتتاقل كيشوف فيها وشاف يدها محطوطة على خصرها مدلية ومشا ليها شد فيها وسرحها على راحة يدو بهدوء ومرر صبعو على اصابعها ورجع رخاها بشوية وناض بغا يوقف..عطاها بوسة خفيفة على راسها وطلع ليها الغطا على كتفها فهدوء وصمت ومشا خرج ، فتحات عينيها مباشرة من بعد ما خرجات ودرفات دمعة نزلات مع الجنب طاحت على المخدة وضمات شفايفها لداخل وتقلبات للجهة لاخرى معنقة واحد المخدة فصمت


فقات وجات عينيها على الاكواريوم اللي قدامها مباشرة والضوء ضارب فيه والخوت كيتحرك . كان جدار زجاجي كيبن الماء من على برا .. ضمات كتافها وتذكرات ليلة امس.. ناضت سعيدة وتعيسة فنفس الوقت .. احساس غريب.. من جهة تأكدات انه كيكت ليها مشاعر خاصة .. ومن جهة اخرى مقادراش تنسى اللي صار وتمحيه من ذاكرتها.

لبسات حوايجها وطلعات لفوق كتسرح شعرها باصابعها شمات ريحة القهوى. .. كملات على الطلة حتى خرجات لسطح اليخت ولقاتو جالس مسرح رجليه قدامو كيشرب قهوى والفطور محطوط على الطبلة وشاد طابليط فيدو وستيلو كيكتب .

ترمسات ابتسامة على وجهها ومشات عندو قالت قبل ماتجلس

صباح الخيير

تلفت شاف فيها ورد ليها الابتسامة وقال: صباح النور.. نعستي مزيان؟

هزات كتافها وقالت: امممم النعسة مرييحة هنا بزاااف… الحرارة اليوم عاوتاني

حط الطابليط من يدو وهبط رجليه قال

شنو تشربي؟

بيان: قهيوة … ماقادراش نفطر دابا حتى لبلاتي شوية

عمر ليها فنجان من القهوى العربية مدو ليها وشداتو فيدها كتشرب منو وتشوف فيه بنص عين .. كان داير نضاضر فعينيه مكيبانشفين كيشوف

تميم: غدا عندك الجلسة

بيان: اممم… خاصني نستاعد ليها

تميم: شربي قهوتك باش تستاعدي ليها

سكتات وكملات داك كاس دالقهوى في حين ناض من حداها وهي كطلع فيه وتهبط.. كان ليه جسم جداب .. عريان وكيمشي بالشورط فقط .

سمعات صوت قوي كيزفر وهزات عينيها شافتو فجأة داز من قدامها بالجيت سكي حجمو كبير والجلسة فيه مريحة .. ضحكات متبعة ليه العين وهوا غادي جاي كيدور بجناب اليخت حتى وقف فمؤخرة اليخت شار ليها بيدو وقال

يالاه…. اجي

حطات صبعها على صدرها وقالت: انا !!!

ضحك كيشوف قدامو وقال: ااه نتي… يالاه اجي

ناضت مشات عندو وقفات حداه وقالت كيشري وراه

طلعي..

حلات عينيها كضحك وقالت: نطلع!!

مد يدو ليها : اه طلعي.. يالاه

بغا يطلعها لاكن تراجعات وقالت: غيفزكو حوايجي

تميم: حيديهم .. راكي فالبحر دابا

دارت يدها على فمها كضحك ورجعات اللور عاضة على شفافها دخلات لداخل حيداتهم وبقات بدو بياس وخرجات عندو .. كان كيشوف قدامو ماتلفتش عندها .. كانت مثيرة جدا وجميع مفاتنها باينة .. قبل ماتوصل. دار التفاتة بالجنب تحت النضاضر خطف نضرة شكلات ليها الصورة فمخيلتو مباشرة ورجع قلب وجهه بعفوية لجهة اخرى حتى ركبات وراه ولسق اللحم على اللحم وشدات فيها من خصرو عاد قلب الدورة طار بالجيت سكي


الشعر كيطير فالسماء والجيت سكي مرة يجري مرة ينقز بحال العود.. عاشت الحرية فديك الدورة اللي دار بيها ولواها مزيان حتى كتقول صافي غنطيح وكيلمس شعرها الماء وكيرجع يقلبها للجهة لاخرى .. فتلتات يدها فواحد اللحضة وطاحت فالماء ورجع عندها كيضحك ويدور بيها من الجناب من بعد ما هزات راسها وشعرها اللور فازك وقال

تبردي راه الجلسة غدا غتكون شااخدة ههه

ضحكات حتى تسدو عينيها وتقلبات بواحد الغطسات حتى تهزات قزيبتها فالسما ومشات غاصت وعينيها محلوين تحت الماء.. طلعات مرة اخرى هزات راسها فالسما تنفسات ورجعات بنفس الطريقة غاصت وبعدات على السطح شوية حتى حسات بشي يد دازت ليها على شعرها وتلفتات كتلوح بيديها لقاتو وراها كيضحك ..بسرعة طلعات لفوق كتكحب وهز راسو قدامها وهي كتمسح على عينيها وقالت

خلعتيني ههه كنقول شنو هادشي

ضحك معاها وماهضرش.. شار براسو ليها تغوص وتسبقها حتى لحقات عليه وشعرها وراها كيديه الماء ويلعب .. كانت محترفة وعندها السوفل.. وقفات فجأة شافت كيقرب منها ووقف قدامها كيشوف فعينيها .. مع نعومة الماء البارد تحت سطح البحر مد يدو لامس يدها وقربها عندو وعاود مد اليد الثانية لامس يدها الثانية وشد فيها قربها منو وحط يديها على كتافو وهي وهي كتشوف فيه ماعرفاتش شنو دير.. واش تستلسم لرغبتها الجياشة وترضي نفسها ولا تتراجع رضي كبريائها وماتخليش مشاعرها يتغلبو عليها.. كان خاصها جهد كبير وعزيمة باش تتراجع وماتضعافش قدامو وقدام نصرات عينيه وابتسامتو العطوفة.

سدات عينيها وقررات تتراجع وشارت براسها للاعلى باش متتحرجش وتحرجو وجرها طلعها لسطح الماء خدات نفس بلهفة وقالت كضحك

كنت غنتخنق… خاصني نرتاح

رخا ليها يدها وقال: يالاه نطلعو ترتاحي

سبقاتو كتجدف بيديها طلعات كتقطر وتبعها حتى هوا طلع وراها كامل فازك وقال

الى بغيتي تلبسي شي حاجة قضي بحوايجي راهم لتحت

كأنه سمع اشنو كانت كتقول فنفسها .. تماما داكشي اللي كانت كتفكر فثه احسن ما تبقا قدامو مسفحة بملابس النوم .

عصرات شعرها مزيان ونزلات بسرعة لديك الغرفة فتحات البلاكار لقات حوايج قلال .. هزات قميجة فلون سماوي حطاتها على السرير وحيدات ملابسها الفازكة فالدوش عصراتهم مزيان ورجعات لبسات السليب بوحدو ودارت عليها القميجة .. جاتها عريضة والكمام مدليين ومن الاسفل دائرية غطات ليها قزيبتها شوية وسدات الصدايف على صدرها العاري ووقفات كتسمح على القميجة من الصدر باش ميبقا صدرها هازها من لقدام وباين مفضوح .. رتباتها وقادات الكور وطلقات شعرها .. هاد المرات تعمدات تبين انوثتها فقلب حوايجو كنوع من الندم على ما ضيع .. بغات تلغي وجود النساء فعينيه حتى ماتبقاش مقارنة بينها وبينهم ولو فدماغو .

طلعات كتنفض شعرها لقدام لقاتو جالس ومهبط راسو على تيليفون .. جلسات قدامو وعنقات رجليها مع بعضياتهم خلاتو مطلعها من اصابعها القصيرة المصبوغة بالاحمر ورجليها الصغيرة وهوا غادي حت لديك القميجة اللي هازينها ريوس البزازل اللي كيتحركو لداخل بحرية حتى للشقة اللي باينة بين الصدافات لشعرها الفازك المدلي على جنبها وهي كتمرر يدها عليه ووجهها فجهة اخرى كتأمل البحر

بيان: تشهييت الحوت فهاد الجو .


مشح على نيفو ودور وجهه لجهة اخرى هز تيليفون بدا يكتب ويهضر

غير الحوت ؟

ضارت عندو بابتسامة وقالت : البحر كيجيب الجوع.

مسح على رقبتو وقال كيتنهد : واييييه

معاودش شاف فيها بقا محني على تيليفون كيهضر معاها على الجلسة دالغد حتى وصل ات عندهم بلانشا اللي هي عبارة عن ميني يخت كيهز غير شوية دالناس وكتجري بحال الجيت سكي معرية كلها .. هز عينيه شافها وصلات وناض خلاها جالسة متبعة بعينيها شافت رجال هنود هازين صنادق كبار مدخلينهم لليخت ورجعو ركبو مشاو حتى سمعات اميم كيعيط ليها وناضت دخلات عندو للمطبخ اللي كيطل كامل على البحر .. وقفات قدامو كتوف فيه كيعري على دوك الصنادق وطلات عليهم لقات الحوت باحجام كبيرة .. مقطعة نقية هباري كتبري وسط الثلج و فواكه بحرية متنوعة بعد. كبير.

هزات واحد السلطعون كبير من شلاغمو باقي كيتحرك و طلقاتو دغيا كضحك وقالت

هادشي حي!!!

تميم: كيجي حي الزين… ها الحوت بيني لينا على شطارتك

حطات يدها على صدرها وقالت: غنطيبو انا ؟!!

جر واحد الغطا كيضحك بشوية وقال: انا وياك .. ماتخافيش

كانو توابل فواحد العلبة بكثرة وليصوص فالقراعي مرافقين لداك السمك اللي كان اكثر من خمسطاش لشكل بينهم المحار الاخطبوط السرطان لانكوست وبزااف ديال الانواع بدون اشواك .

مسح يديه مع بعضياتهم كيشوف فداكشي والماء كيقطر من شعرو الاسود ويهبط على صدرو العاري

يالاه الغزالة .. اري داك تيليفون نشوفو هادشي كيفاش كيوجد

مدات ليه تيليفون كضحك وقالت: كتبان لي عندك مع الكوزينة

حط يديه على جنابو غير كيشوف فداك الكم ديال التوابل وقال

شوية … ماشي طبااااااخ ولاكن كنقضي حاجة راسي.

ربعات يديها كتشوف فيه وقالت: ايوا ليوم غنشوفو واش طباخ ولا ماشي طباخ

هز واحد الانكوسط شلاغمو طول قربو ليها حتى رجعات اللور هربات ورجع حطو وقال

هادي هي اللي غطيب الحوت .. تفرجي تفرجي

مسح يديه بحماس كيهضر مع راسو وهي كتسمع

بااااش غنبداااو باش غنبداااو…

طبع واحد الشاشة قدامو يعرف من خلالها دوك التوابل لاياش كتصلاح وهث كدور بيه من هنا ومن هنا وتتفرج فيه.. سرح داك الحوت على واحد الطبلة طريلة وهي كتعانو. وتستف ليه بجوج صبعان

بدا يطيب ويتبع الوصفات وشعل واحد الشواية تسخن والشي لاخر كيغلي فوق البوطة وبيان كطل وتشمشم .. لبس قفازات فالكحل وبدا يخلط فالتوابل .. شي كيتشوى وشي كيتشحر وشي كيغلي فالماء.. عطاها الحامض كتعصر ومد ليها البصلة رماها فالسما شداتها كضحك وبدات تكرض وتبكي قالبة وجهها وهوا كيضحك ويقلدها ومرة مرة يعيبها ويمسح ليها عينيها بكلينيكس.. هز المقلة حركها شعلات فيها العافية وقلب داكشي اللي فيه فالسما وبيان بعيدة غير كتفرج مندهشة .

اخيرا حطو اخر طبق مع غروب الشمس والمنضر الرااائع .. الطبلة عامرة من اولها لاخرها .. الذ واشهى واطيب رائحة طالحة. والبخار طالع من دوك الاطباق الشهية… جلس ترخا من بعد ما ضربها بتدويشة خفيفة ونشر يديه تنهد وقال

ااااااه….. على رااحة

جلسات حداه كتشوف فداكشي وقالت

الصرااااحة الله يعطيك الصحة….. فهادي صدمتيني اتميم ماكنتش متوقعاها

لاح يدو ورا ضهرها شاف فيها وقال

بااااقي تكتاشفي اكثر.

شار براسو ليها دوق وهزات واحد الشوكة كتبعكم لاكن حيدها ليها من يدها وحط ليها قفازات وقال

هادشي ها باش كيتكال

لبس القفازات وطوا واخد الرجل قدامو قرب بيها للطبلة وهز واحد اللقاط سبق بالسمك الكبير اللي عندو القشرة قاصحة هرس واحد فيهم خرج ليها ما لذ وطاب عطاه ليها لفمها وكلات من يدو كتبنن ساذة عينيها وقالت

اممممممممم اتميييم ها شي شحال بنين

هي كتبين وهوا كيشوف فتعابير وجهها والضحكة على وجهه خلاها حتى بلعات وزادها واخد اخر ..


الطبلة بقاو فيها غير القشور ..

هي تكات فجهة وهوا تجبد فجهة … الليل ضبام والاضواء دالباطو شعلات والقمرة والنجوم ضواو ….. جو رمنسي والجو حار ..

مشات لمقدمة اليخت كان فراش مريح تكات فيه متشوف فالسما ساهية حتى حسات بيه جلس حداها طوا رجل ووقف رجل ومد ليها كاس مشروب ،، ناضت جلسات شداتو من عندو وشاف فعينيه البراقة وقالت

شكرا

هبط عينيه كيشوف فالكاس مطولا وقال: شنو ناوية ديري من بعد الطلاق؟

شافت قدامها فصمت مطول وقالت: ماعرفتش… اللي عارفة حاليا هوا عندي ولد .. محتاج ليا .. محتاج لام مجتهدة .. الى نصفاتني المحكمة غادي ندير اللي فجهدي باش نبني مستقبل جديد… مستقبل ليا ولولدي.

هي حتهضر وهوا كيشوف فيها ويتمعن وقال

- بيان….

ضارت عندو شافت فيه وتسائلات بعينيها على شنو بغا يقول.. رمش وتنهد وقال

فالاول كان عندي هدف نهدم داك الاوتيل على راس جاد… ودابا هدمت داك الهدف وتراجعت. عليه… مستاعد نتنازل على النسبة ديالي فيه ليك نتي … باش متخسريش الاوتيل ديالك

بقات ساكتة كتشوف فيه مطولا وقالت : انا كنفكر نتنازل لدانييل على حقي فالثروة ديالو مقابل يتنازل ليا على الاسهم ديالي الل خدا مني ..

قاطعها وقال: مكنصحكش… وماتنسايش باللي ولدك عندو حق فداكشي… وحاجة اخرى ..

هبط راسو مرر لسانو على شافهو كيشوف فالكاس ويدور صبعو على الدورة ديالو وقال

دانييل ماغيحضرش للجلسة ديال غدا …….: دار كسيدة فاخر سباق ليه وكلاها فالضهر .. وتشلل ودابا فالانعاش…. ويقدر الدعوة دالورث طول لاكن الطلاق كنضن غيتم

بقات ساكتة كتشوف فيه مطولا وقالت بتشكيك

ماشي نتا اللي مور الكسيدة ياك اتميم؟ ماتقولش ليا نتا!!

تميم: ماشي انا … هوا كيتعاند وديجا عندو اصابة فرجلو .. مابغاش الخسارة وصدق مقلبو هوا والطموبيل

شافت قدامها مطولا وقالت: دنوبي ودنوب ولدو اللي عدبو وهوا ملاك صغير

تميم: دانييل مغيعاودش يشارك فشي سباق مرة اخرى … حيت عمرو غيقدر يمشي

بيان باستغراب: وشكون قاليك هادشي!!

دور وجهه لجهة اخرى وقال: انا متبع اخبارو من نهار رجعنا من سويسرا… هوا دابا مشطون غير مع راسو.. استغلي الوضع ديالو باش طلقي بالزربة.. هضرت مع المحامي هوا غيشرح لثك التفاصيل غدا

بقات ساكتة مطولا وقالت كتشوف فيه : تميم…. علاش كتعاوني؟

ضحك وهبط راسو بابتسامة شاحبة وقال

كنلقى راحتي فهادشي

استغربت وقالت: وشنو المقابل؟؟

نفا براسو كيشوف فثها وقال: بلا حتى مقابل….… ( هبط راسو) عارف شنو كيدور ليك فراسك دابا.. وعارف….( تنهد) غلطت معاك فواحد الوقت …

غير سمعات هاد الكلمة دورات وجهها لجهة اخرى وتحجرو عينيها .. دوزات الغصة بكاس المشروب ساكتة وطلقات ودنيها كتسمع فصمت وهوا كيتأسف والندم على وجهه


ماعرفتش اشنو غنقوليك …. كيفاش مطلب منك تسمحي ليا…. يمكن هادشي اللي درت معاك واللي مزال كندير هوا فمثابة طلب المسامحة منك على كل كلمة جرحتك بيها…….. كنا صغار … طايشين.. وكنا سكرانين …. ماكنت عارف شنو كنخرج على فمي……..

قاطعاتو وضارت شافت فيه والدمعة واحلة فعينيها وقالت

سيري شوفي معامن حملتي…. هادي اكثر كلمة قهراتني اتميم حيت بينات ليا قيمتي عندك

سد عينيه فصمت وقلب وجهه للجنب حدا كتفو ساكت .. ماهضرش لاكن هي فتحات اخيرا داك البير الغارق فقلبها فصدرها وقالت بحرقة وصوت مبحوح بزز باش كيخرج

قلتي ليا ماشي انا ….. وقلتي بزااف ديال الكلام مزال كيتردد فودني….. خليتيني نتحمل مسؤوليتي بوحدي على اساس كنت كنعرف بزاف من غيرك….. انا كنت كنشوفك حبيب القلب… ونتا كنتي كتشوفني نزوة وغدوز …… مكنعتابكش حيت ماعندي مانرد…. تحملت المسؤولية كلها بوحدي واللي عطا الله عطاه…. تيق بيا اتميم … كن صدق دانييل معايا ماكنتش غنفكر فالطلاق…. كن طلع راجل كيما بغيت ماكنتش غنتلفت مورايا …. عرفتي علاش؟. حيت ولدت داك الولييد… كنت محتاجة ليه بزاف… سكن قلبي وغناني على كولشي… كان بلسم لجروحي وكان كيمتص داك الجرح … كان كيقويني ويدعمني باش نوقف .. ونكمل…. لو صدق دانييل كما تمنيت كنت غنزيد نولد ولاد اخرين .. ولاكن ماصدقش … ماعرفش كيفاش يتعامل معايا من بعد الزواج وتبدل …. هادشي اللي خلاني نرجع نفكر فالماضي دابا…….. العتاب ما عندو باش ينفع…. نتا عارف راسك شنو درتي وانا مامحتاجاش نبين ليك الغلط ديالك…… غير هوا واحد الحاجة ……. مغيتعاودش داك الغلط يتكرر مرة اخرى

تزير وعينيه لمعو مالقا مايقول.. هز ليها يدها شد فيها والدموع كيقطرو من عينيها وقبلها قبلة عميقة على سطح يدها كيترجاها تسمح وهي كتشوف قدامها وتغمض عينيها للجهة اخرى .. تنهدات وصارت عندو شافت فيه محني على يدها وساد عينيه وقالت

شنو غيتبدل ؟؟ انا سامحتك اتميم .. حيت ما سامحتكش منكونش جالسة معاك هنا .. ونضحك انا وياك ونقبل المساعدة ديالك….. لاكن كاين فرق.. بين نسامح … وبين نرجعو كيما كنا ….صعيب بزااف وماشي بيدي … ماشي بيدي حيت السماحة مغتمحيش العداب اللي داز عليا والمعانات اللي عشت… مغتحييش بيان القديمة … مغتحييش العروق اللي تحرقو فيا… (تنهدات) مسامحة ليك ولاكن مغنرجعوش كي كنا


بقا ساكت ساد عينه … لخصات ليه الحوار ومابقا عندو ما يقول.. عاد زادت سدات على نفسو وضغطات عليه من بعد اللي سمع.. السماحة وسمحات ليه كما قالت … وجالسة معاه .. اشنو مزال اخر ؟!! ماخلات ليه مايقول.. تنهد وشاف فيها كتمسح عينيها ويدها فيدو وقال

كنتمنى ماتقطعيش علاقتك بيا… على الاقل نبقا نشوفك … مابغيتكش تخرجي من حياتي

ابتسمت بتعب وقالت: حتى انا مابغيتكش تخرج من حياتي.. حيت كنرتاح ليك … و عزيز .. ولاكن صعيب تكون شي حاجة بيناتنا … حنا كصدقاء هاكا مفاهمين.. لاكن خارج ايطار الصداقة ماعنديش مشاعر حية تعاود تخفق لنفس الشخص اللي قتلها .

بقا ساكت وحدر راسو .. تقادات الهضرة.. كلامها كله على حق…ابتسمت والتعب فعينيها وضارت شافت قدامها والكاس فيدها .. سكت وماطلقش من يدها وتلفت ق امو ساهي فنقطة بعيدة .. نفس النقطة اللي شاردة فيها هي..ضوء بعيد كيبان ديال شي باطو .

الصمت والهدوء.. ريحة البحر وحرارة الجو .. وليلة طويلة كانت خاصة باصفية حسابات.

طلعات فالشروق والهوا كيضرب… العشق الحقيقي لبيان… حضرات ليه هاد المرة من اجمل مكان … مزيج بين الليل والنهار والنجوم القريبة تختفي.. جلسات بوحدها على سطح الباطو تعيش ديك اللحضة الجميلة وتتأمل داك الشروق اللي كيبعت الامل والسعادة والانتعاش.. حسات بهطوات وراها وماترحكاتش حتى حسات بيه جلس جنبها وفيدو قرعة دالماء وقال كيتأمل الشروق بابتسامة غابرة

مانعستيش؟

ردت بنفس الابتسامة كتشوف فالشمس بدات كطل وقالت

حتى نتا منعستيش…. شوف هاد المنضر شحال زوين

تميم: كيعجبك الشروق؟

هزات كتافها رضمات يديها وقالت: اجمل حاجة فالدنيا… اللي مخوفني من الموت هوا وداع هاد الشروق اللي مغنعاودش نشوف مرة اخرى … اللي مغنحس بيه وهوا كيعلن على يوم جديد.

تميم: شنو اللي كيعجبك فيه بالضبط؟

ابتسمو عينيها وقالت

الامل… التفاؤل.. كنفرح حيت كيجي ويجيب معاه يوم جديد.. كيعجبوني البدايات فكلشي… بداية كل يوم كيبدا من الشروق… وانا كيعجبني نبدا معاه ونحضر ليه … فقدوم كل يوم جديد… احساس زوين بزاف …

تميم: والغروب؟

ردت بالنفي: بزاف ديال الناس كيعجبهم يشوفو الغروب… انا وحدة من الناس اللي كتنفر منو مكنبغيش نحضر ليه … باختصار هوا اعلان على نهاية اليوم … وهادشي مكيعجبنيش…. حيت كنكره النهايات … ومنهم الغروب … كنفضل نعس مانحضرش.. ونفيق على الشروق… الحماس… التفاؤل.. الحياة .. الانتعاش. عكس الغروب تماما ….. الوداع .. كنكره هاد الوداع فكلشي.


بقا ساكت … لاول مرة يتقرب من بيان .. او يلمس بيان من الداخل… لاول مرة يحس بيها ويشد قلبها بيدو ويتعرف عليها عن قرب… لاول مرة يعرف احساسها .. شي حاجة زوينة .. مرييحة .. كأنها قطعة قطنية جالسة جنبو بمشاعر فياضة.. حط راسو على كتفها وسد عينيه وهي كتهضر .. كتعبر وتتأمل .. كاع اللي كتحس بيه وهي كتأمل داك الشروق باحت بيه.. كان كلامها جميل.. احساسها رقيق وصلاتو ليه بسلاسة .. صوتها ليين .. ونضراتها حنونة اتجاه طلوع الشمس اللي عطات خيوطها فالسما .. طلقات حرها وجرات عليهم ماقدروش يحلو عينيهم فيها.

رجعو ادراجهم للميناء ونزلات لابسة حوايجها وجامعة شعرها.. محتاجة لحمام منعش وهوا كذلك … ركبات جنبو فالسيارة وانطلق بيها وكل مرة يميل راسو جيهتها ويشوف فيها بعطف وابتسامة .. او ربما حب .. اللي كان باين فديك اللمعة من عينيه. هاد الراحة اللي اول مرة يعرفها ويدوق طعمها.. صعيب ينكرها او ينكر حلاوتها .. هاد الحلاوة المخيفة اللي كتخلي الانسان يخاف من انه يفتاقذها من بعد ما تدوقها .. هاد الحلاوة اللي كتحلي كلشي .. كتحلي الخدمة. وتحلي الصداقات وكترد الانسان مسالم ..حساس وكتزين كل ما هوا كان خايب فعينيه.. كتحلي حياتو بحال شي نوع من البهارات الحلوة اللي صعيب على من داقها يتخلى عليها .. و اللي الى غبرات كترد الحياة كحلة .. مملة .. لا طعم ولا رائحة .. او ربما تتحول لنوع اخر .. عداب .. لاكن عداب حلو ومداقو فالحلاوة كيكون قاصح وقوي صعيب على اي واحد يتحملو.. كما كيقول المثل.. الحب حلاوتو فعدابو.. لاكن حلاوتو كتكمن حتى فراحتو .. كتقول صافي الجنة هادي.. والحبيب كيرجع محور الحياة .. كينسي فالماضي والحاضر وحتى المستقبل.


وصلو للدار ونزلو كل واحد وكيفاش كانت تعابير وجهه.. هي كانت كتخمل فطياتها نوع من الخجل اما هوا كانت تعابيره م ختالفة على اخر مرة خرج فيها من ديك الدار.. كان ت عينيه براقة .. نضراتو كتعكس االاحساس الجميل المخبي لداخل.

تفارقو وكل واحد مشا لغرفتو وكل واحد حط راسو تحت الماء وكل واحد وكيفاش كان تعبيرو .. كانت سادة عينيها والماء هابط .. مرة تبكي ومرة تبتاسم .. واهوا كان عاطي وجهه للاسفل ويديه على الحيط فصمت .. مغمض عينيه ومهلي داك الماء يضرب من كل الاتجاهات .

خرجات من الغرفة لابسة ملابسة بيضاء ناعمة مريحة ورقيقة.. جامعة شعرها كعكة اللور وحتى زغبة ما خارجة

كتجر شنطتها فيدها وعلى وجهها شيح الابتسامة .. مشات للطاولة لقات الفطور محطوط وجلسات براحة حطات يديها على الطاولة وشنطتها حداها بدات كتفطر حتى سمعات صوتو كيهضر مع الخدم وتلفتات شافت فثه لقات كلامو مع الخدم ولاكن عينيه على ديك الشنطة اللي حداها . وثف حداها وحط يدو وراها على الكرسي علاش جالسة وقال

علاش هبطتي معاك الشنطة ديالك ؟

شافت فيه بابتسامة وكان ريحتو فايحة .. كان لابس لباس كلاسيكي كانه عندو اجتماع لاكن فالحقيقة جهز نفسه يحضر معاها الجلسة .

بيان: غنمشي مباشرة بعد الجلسة.. عندي اولويات اتميم

قطب حواجبو وقال: ولاكن …. باقي الرقت جلسي يامات هنا حتى نمشيو بجوج

ردت بالنفي ونفس البسمة على وجهها: واحتي فداري اتميم .. مرة اخرى ان شاء الله

هز حاجبو وقال: وهنا مكترتاحيش؟؟ .. الى بغيتي نخوي ليك الدار وخودي راحتك

ضحكات وقالت: لا حاشا… بلعكس كنتراح .. ولاكن كل واحد راحتو فدارو

غمضات ليه عينيها بحنان فهم قصدها وجلس كيشوف فديك المائدة .. تسدات ليه الشهية وناض معاها من بعد ما فطرات شدو الطريق وطول الوقت كانو ساكتين حتى للمحكمة .

دوزات الجلسة ديالها فامان الله وبقات ليها جاسة اخرى فتاريخ اخر تجمع فيه اوراقها المتبقية وخرجات معاه داها بنفسو حتى للمطار والصمت كيعم المكان . وصلها لباب الطائرة بسيارتو الرمادية الطويلة ونزل معاها وقف قدامها كيشوف فداك البريق فعينيها وهي هازة راسها كتشوف فيه.. جبد من جيبو علية عطاها ليها وهوا كيراقب الدهشة والاستغراب انجاه ديك العلبة وقال

هادا كادو .. كنتمنى تقبليه

حلات العلبة لقات فيها مفاتيح لاكن ديالاش؟ مزال كتسائل شافت السائق مد ليه الملف ليدو وعينيه منزاحتش عليها وعطاه ليها حلاتو لقات ملكية باسمها لجزيرة المانيا..!

سرحات فداكرتها تذكرات اليوم الاول اللي مشات معاه فالباطو وداها لمشروع الجزر الصناعية الجداد اللي كانو على شكل خريطة العالم مصغرة فوق سطح الماء ومفرقين على شكل بقع ارضية .. تذكرات الفيلا اللي زارت فجأة هي وياه وهنا قاطع شرودها وقال

الجزيرة اللي عجباتك .. وحاولتي تقنعيني بيها.. ديالك دابا ومن ليوم رجع عندك سبب تجي عليه لدبي.

خرجات عينيها من الدهشة وحلات فمها كتشوف فداك الوراق ودوك السوارت وقالت بالنفي غير مصدقة

لاااا لال لا اتميم!!!…. بااش من مناسبة؟

شد فكتافها وقال: عربون صداقة مثلا.. اعتبريها هدية

رجعات ليه الملف ورجعات اللور ويدها على نيفها رافضة الهدية وقالت

لا اتميم لا.. لا منقدرش نقبلها… كادو مميز بحال هادا كيتعطا فمناسبة خاصة وللاشخاص خاصيين .. عادا عربون محبة وانا منستاحقوش ومنقبلش بيه وسبق وقلت ليك .. حتى مغترجع كي كانت او تفوت الحدود ديالها .

بعات عليه رافضة كل الرفضفكل مرة كيحاول يقنعها بالهداوة لاكن تهربات وقلبات وجهها ويدها على نيفها حابسة الدمعة فالمدمع .. شد السائق الملف والسوارت ومشا عندها شد يدها بشوية وبغفلة منها جرها دخلات فالحضن ديالو حتى ضربات فصذرو وتزاوجات ريحتو مع روحها وبدات كتفرتت بين يديه وترجف ووجهها مخشي فحضانو وحتى وجهه غابر بين خصلات شعرها وكتفها نفسو سخونة كانت كضرب عنقها وودنها ودقات قلبو وصلو لمسمعها وتغلغلو فباطنها.. قطعات النفس باش ماتنهارش وماقدراتش تقيسو بيديها واكتفت تشد فيديه والصبر كان منقدها الوحيد من ديك الضمة اللي كانت غطلع ليها روحها وتفيض. رخاها بشوية وبلا ماتهز راسها هبطاتو ودوراتو بالزربة والنفس مقطوعة فيها ويدها على نيفها عاضة على شفاهها بسنانها من لداخل .. رجليها خواو بيها وهي غادية جهة باب الطائرة وكتلوح يدها وراها وقالت بصوت مرتجف بالكاد وصلو بدون ماتشوف وراها

هاد اخر عناق اتميم… اخر عناق


الحياة رواية جميلة … خاصنا غير نقراوها حتى النهاية ،ومنوقفوش عند سط حزين. فم ابعد العسر الا اليسر ، وكلما اشتد الضيق الى والفرج كان قريب.

كل بني ادم داز من محنة او قهرة وتعبت نفسيتو وتعب البدن ديالو كيكون دائما منتاضر ديك اليد تتمد ليه .. تهزو من ضيقتو .. وهوا وزهرو واش اليد تهزو لطريق الصحيح او الهاوية. كاين اللي مشا فطريق البلية باش ينسى همو .. وكاين اللي شد طريق الله باش يتفاجا صدرو . وفهاد الحياة اللي عاشينها والناس اللي كنصادفو فيها مكنضادفوهمش عبثا.. بل كاين اللي كنتخدو منهم جزء وكياخدو منا اجزاء ومكيدوز اللقاء بلا ميبقا فينا وفيهم أثر.. سواء كانو اشرار او اخيار.. كل واحد كيخلي فينا بصمة ..درس.. او عبرة .

والغريب فهاد الامر هوا لقائنا ببعض الناس اللي كتكون نواياهم اتجاهنا غارقة وخايبة لاكن كيكونو سبابنا فصلاح انفسنا .. وهاكا كنحونو تفوقنا عليهم بالنية الصافية . كطلك ومثال كما طرا مع بيان وسلمى .

سلمى اللي استسلمت لمشاعرها وتغلبو عليها واخا كانت بيان اعز صديقاتها وباقا اعزهم وماباغاش ليها الادية لاكن فضلات نفسها على صديقتها وجراتها لطريق وهي ناوية ليها نية لاكن نية بيان غلبات وهادشي اللي غنشوفو فهاد الاجزاء الاخيرة من بعد ما وصلات للمغرب وهي مكسورة .. ضايق حالها وبين نارين.. معارفا اشنو دير ولا فين تعطي بالراس.. عايشة الضياع بين قلبها ومشاعرها وتالفة

مرة تبكي حيت عارفة راسها وصلات لطريق مسدود مع تميم ومرة ضحك فاش تذكر الرقت اللي دوزات معاه فدبي .. اللحضات الجميلة .. الكلمات المعبرة اللي جمعاتهم فالشروق .. والوداع الاخير اللي بيه بدات كتحاول تقنع راسها تنساه كحبيب .. واخا رغبتها فبقائو فحياتها قوية وطاغية .

هاكا حكات .. شكات وبكات .. خرجات كل مافقلبها وكل ما عاشت وحسات على سلمى وهما جالسين الراس فالراس فغرفة نومها .

عبرات على مشاعرها .. درفات عليها دموعها .. وختماتها برعشة مرتجفة وقالت

مقادراش نعطي فرصة اخرى لنفس الشخص اسلمى .. وحتى هوا عارف هادشي وشرحتو ليه .. وحس بيه… ولاكن حنت كنشوف فعينيه نضرات اخرى وهوا كيتأمل فيها .. ويشد فشعري.. كيحسسني بالضياع كتر ما انا ضايعة

كانت سلمى ساكتة وكتسمع ليها والغيرة كتبقبق داخلها .. للحضة حسات انها اقل نسبة فالجمال على بيان واخا هادشي ماعندو علاقة لاكن نضراتها الحزينة وهي كتأمل تعابيرها وشعرها ضنا منها انه جدبو ليها الجمال .. سكتات حتى عيات وفكرات تردها بحالها وتخفي جمالها وتوضع حد لهاد العلاقة ومايبقاش اختلاف بيناتهم . رسمات ابتسامة وشافت الساعة فيدها وقالت

بيان…. العصر كتأدن … اجي نصليو … يالاه نوضي .

ناضت وجراتها من يدها .. استذرجاتها واستغلت ضعفها ودموعها وكانت نيت بيان فحالة اللي ساهل اي واحد يستدرجها باش ترتاح . على الاقل تحضى بقسط من الراحة فين ما كان .

كانت مزالة واضعة صباغة فدفارها ورجليها صعيب تتحيد.. مع ذلك توضات جنب سلمى وعينيها منفوخين بالبكا .. خرجات ووقفات كتمسح بللفوطة وسلمى كتقلب بين حوايجها مالقات ماتعطيها وعطاتها واحد ليزور بني لواتو عليها من للاعلى للاسفل وشافت فيها كضحك وقالت

هاكا مزيان..


مع اول سجدة على الارض فاضت بالبكا والشكا .. عيات وتهدات والنفس كتخرجها بصعوبة ومابقاش عندها حتى الجهد تتنفس.. فعلا عيات

وكبات عياها كله فديك الصلاة.. كانت كتسمعها سلمى وبقات فيها وشفقات على حالها .. لاكن من بعد ما سلمات يمين يسار شافت فيها مطولا هازة كفوفها كدعي وهنا تحزمات ليها وقررات تخرجها من هاد المحنة وتهنيها .. او بالاحرى تقطع ليها الياس فمرة .

عنقاتها بقوة ورتاحت ليها بيان فداك الحضن وسدات عينيها حتى رجعات لحالتها العادية شوية وجلسات ملوية. فداك ليزور قدام سلمى اللي كتشوف فيها بتمعن وقالت

رتاحيتي شوية؟

بيان: شوية دابا.

سلمى: غدا غنمشي للجامع .. كنمشي انا والاخوات نحفضو القرآن .. يالاه تمشي معانا غيعجبك الحال وترتاحي

ردت بيان بالايجابوالتعب فعينيها وتكات على ناموسيتها كترمش وبدون شعور داتها عينها .. نعسات كأنها منعساتها سبع سنين.. غطسات فنوع عميق وسلمى حداها كتأمل تعابيرها والغيرة كتسلل لقلبها .. حتى سمعات التيليفون كيصوني حدا بيان وطلات لقات تميم… خفق قلبها وشافت النمرة اللي تحت السمية مكانتش هي نفس النمرة اللي عطاها .. ايييه!! هادا علاش كانت كتصوني عليه وتيليفون طافي!! اذا السيد عندو جوج نماري!

قطعات عليه وسجلات النمرة وخرجات من البيت لقات الحس مقطوع لتحت وسولات على مدام سارة خبراتها الخادمة انها خرجات اوس والكلبة حتى هي

خرجات من الفيلا ركبات سيارتها وجبدات النمرة ديال تميم عاة شفاهها وتاصلات بيه

مباشرة من بعد ما شد الخط خفق قلبها وسمعات صوتو وضحكات ردت عليه

الو تميييم صافا؟

صوت مستغرب: شكون معايا؟

سلمى : انا سلمى

برد وقال بهدوء: ااه سلمى … صافا نتي صافا ؟

سلمى : الحمد لله .. كنصوني عليك فالنمرة اللي عطيتني كنلقاها طافية.. عاد عطاتني بيان هاد النمرة وقلت نسول فيك

تميم: شكرا اختي .. كي دايرة بيان

صفار وجه سلمى ودورات وجهها نفخات ماعجبهاش الحال ورجعات ابتسمت وقالت: مزياااانة … عاودات ليا على السفر ديالها .. شهاتني فشي تسافيرة لدبي.. ايوا نتا مغتجيش ؟

تميم: مزال شوية … سلمي عليها .. ختي سلمى انا فالطريق.. نوصل ونعيط ليك

تبسمات بعيون براقة وقالت : ارك انا نتسنا حتى توقف وعيط ليا . بسلامة عليك

قطعات وعجبها الحال فاش قاليها نوصل نعيط ليك . شدات الطريق رجعات لدارها وجلسات كتسنى ودور من هنا لهنا بحيوية ونشاط .. اما سميرة كانت شادة راسها وناعسة على واحد السداري قالية وجهها للحيط كتسنط لعضامها .

العشية كلها والليل كله وهي كل شوية طل على تيليفون وتشوف واش صونا ولالا حتى ضربات النطاش.. ماصوناش وبدات تتعصب ويطير ليها وبدات لقا ليه اعذار .. تخشات ففراشها كتشوف فنمرتو ومترددة واش تصوني ولا لا ، لاكن الصبر مابقاش وتاصلات بيه وهي الى اعصابها لقاتو مشغول…

فهاد الاثناء بالضبط كانت بيان معاه على نفس الخط كتشوف فالسقف وتفوه بتعب

بيان: كنت ناعسة.. من العاصر وانا ناعسة ماعقلتش على راسي


تميم: كي وصلتي؟ رتاحيتي شوية؟

بيان: شوية.. ونتا؟

تميم: كنسلكو.. اش كيدير اوس.. يكون ناعس؟

بيان: من تمنية وهوا ناعس.

بدات الدردشة بيناتهم خفيفة .. فقط باش يسمعو صوت بعض اما الموضوع مكيهمش.. المهم يبقاو على الخط هادا كافي.

وقت طويل وهما على نفس الخط وسلمى فجهة اخرى كتحاول وتعاود .. جربات الرقم التاني لقاتو طافي.. شكات يمون كيهضر معاها وجربات تصوني على بيان وداكشي تماما اللي توقعات وقع.. كان خطها مشغول وهنا توقفات وحزنات وضاق عليها الحال .. النعاس طار رباتت كتخمم وتفكر حتى صبح الحال.

قطعات بيان رجلها على الاوتيل… العيا والارهاق خلاوها تاخد عطلة .. بقا جامعها مع جاد اللي متحكم فزمام الامور فداك الاوتيل غير تيليفون.

مع الجوج دلعشية حطات سلمى سيارتها قدام باب الفيلا دبيان ودخلات هازة فيدها صاك ورقي ودخلات لقات ولدها كيلعب بسياراتو فللارض ومدام سارة كدور بيه ..سلمات عليها وقالت ببشاشة

سلمى: بيان فبيتها

مدام سارة: كدوش يمكن

سلمى: انا غنطلع عندها ( باست اوس) الزيين ديالي .. على حلاوة

طلعات للبيت طلاقاتها قدام المرايا كتنشف شعرها بالسوشوار ولابسة بينوار دالحمام .

حطات سلمى الصاك كضحك وقالت: بالصحة وراحة … لبارح عيطت ليك قلت واقيلا باقا ناعسة فاش مارديتيش

بيان بعفوية: لا فقت وكنت كنهضر مع تميم

تنهدات سلمى وبقات ساكتة وجلسات خلاتها حتى نشفات شعرها وعطاتها الصاك وقالت

هاكي.. جبت ليك هادا باش نمشيو للجامع .. ياكما نسيتي !! راني قلت للاخوات غتجي معايا صاحبتي اول مرة وكيتسناوك

تنهدات بيان بضيق وقالت: ماعنديش مع هاد الاجواء والاخوات كيجيبو ليا الخنقة.. حتى طريقة هضرتهم كنحس بيهم بحال داعش اختي

ضحكات سلمى وقالت: غير ماولفتيش.. اما هما عااادي… ضريفات. غير جربي.. لبسي هادا ويالاه

هزات بيان الصاك جبدات منو توب اسود طلقاتو كتشوف فيه باستغراب وقالت

شنو هادشي؟ عباية؟ منين كيتلبس هادا!

ناضت سلمى خداتو من عندها وقالت: اري نوريك.. سااهل بلعكس ومرييح

نفضاتو وخشات ليها راسها لبساتو ليها وغطات ليها شعرها هبط مطلوق على كتافها بقات كتبان غير الدورة دوجهها فقط.. هبطات راسها شافت فيه ماعجبهاش وشافت فالمرايا مارتاحتش فيه وقالت

اوييلي غنلبس هادشي هاكا مجلجل!!! لالا حيدي عليا لا

شدات ليها بيان فيدها وقالت: واغير جربي.. جربي

بيان: وعلاش نتي ملابساهش؟؟

سلمى: حيت انا عندي حواج الحجاب نتي دابا قضي بيه حتى تشري الحوايج مستورين.


قضات بيان باللي كاين واخا مارتاحتش فيه… لاكن تجرب علاش لا

نزلات قدام مها بداك الحجاب حلات فمها مدام سارة طلعات فيها وهبطات وخرجات عينيها ماعجبهاش داكشي اللي لابسة وقالت ليها بنفور

شهادشي لابسة؟! سيري حيدي عليا داكشي كتخلعي

ضحكات بيان وسلمى جنبها ساكتة وقالت

غنحيدو غير نرجع نحيدو

مدام سارة بصرامة: سيييري حيدي عياا داكشي… يالاه تحركي

تعكسات بيان وقالت: وصاافي… دابا نحيدو يااه!!

مشات خلاتها واقفة مصدومة .. بل تبعاتها كتجري وتسول فين غادية وعلاش لابساه… للحضة تعصبات مدام سارة وشدات فيد بيان رداتها اللور خافت من هاد التغيير المفاجئ خصوصا فاش قالت ليها غنمشي للجامع . حولات نضرها عند سلمى بغضب وشارت بيدها بصرامة

سيري ابنتي بحالك… سيري ماتعاوديش تجي عندها ماعندنا مانديرو بهادشي .

نترات بيان يديها وقالت بغضب

مااماا… اشنو كديري علاش تقرلي ليها بحال هاكا !!!

نوضاتها هي ومها فالباب اما سلمى حسات بالحكرة .. لهاد الدرجة هاد اللباس كيخلع؟ واش اللون اللي كيخلع ولا ما وراء داك اللون اللي بزاف ديال الناس كيخافو منو ويتهربو منو .. بسبب فئة لطخات داك التوب البريئ خلاو فيه صمعة خايبة.

تزرع الخوف فقلب مدام سارة.. بنتها من الميني للخمار !! وشنو مور هاد التحول اشنو غيجي من بعد الى بنتها تشددات فيه !! تسلل الرعب لقلبها وماخلاتهاش تفوت العتبة .. حلفات حلفة قطعية ماتفوت الباب..او تلاقا بدوك الاخوات او تدخل للجامع . رداتها من الباب شادة فيدها وزدحاتو على سلمى فالوجه وناضت ليها بدات تجر فداك التوب وتقلع فيه وتغوت عليها بصرامة خلات بيان غير مصدومة وكتشوف علاش هادشي كولو ؟!! علاش هاد الانفعال والرفض وهاد الحالةاللي دارت مدام سلمى واخا هوا رد فعل طبيعي بالنسبة لسيدة اعمال كيرات وترعرعات فوسط الاغنياء وعائلة متفتحة كتشوف داك اللباس غير من بعيد وتهرب وجهها بنفور حتى رجعات بنتها شخصيا هابطة بيه من بيتها وبين ليلة ونهار حطات الميني ولبسات الخمار


قربلوها فالدار على داك الطرف ديال التوب الاسود وماتفاكو حتى حيداتو بيان وبقات بديباردور وشورط عاد رتاحت مدام شارة ولوات داك التوب داتو معاها

طلعات بيان كتجري فالدروج عريانة معصبة لبيتها وزدحات الباب بقوة وبدات تصوني على سلمى تعتاذر منها حتى شد ليها الخط وبدات تعتاذر وتبرر واخا مالقات ختى تبرير

بيان: ماما ماعرفتش اشنو وقع ليها.. يمكن فهماتها غلط داكشي علاش..

سلمى: ماشي مشكل انا كنعذرها .. مامولفاش بيه ومامولفلش تشوفو.. عادي ماماك هادي ومرة اخرى غندير مع البنات ونمشيو

بيان: كنواعدك غنمشيو قولي لصحاباتك يسمحو ليا.. ولا ديري معاهم غدا نمشيو من لاوتيل احسن

سلمى: اهاه علاش لا.. صافي غدا نجيب ليك معايا حوايج اخرين

بيان: صافي شكرا احبيبة… وماتديش على ماما راه معصبة ومكنبغيش نزيد ليها وكعاوني فأوس .. صابرة معايا حتى هيا

سلمى: عاارفة عارفة.. ماعليش. ماشي مشكل.. غدا ونتلاقاو ان شاء الله

بيان: ان شاء تهلاي فراسك

قطعات وتنهدات كتحك رقبتها بارتباك ومشات جلسات فالشرفة دالبيت على واحد الاريكة وشدات تيليفون كدور فيه من صفحة لصفحة وتلف الوقت وتشوف الناس..

تذكرات الصفحة المليونية ديالها اللي سدات وجاها الحنين تحلها وتشوف صورها كيف كانت شحال هادي..حلاتها وخفق قلبها لما طلعات صفحتها وصورها وبدات تسارا عليهم بلهفة .. للحضة دمعات عينيها واشتاقت لديك الايام وديك الحرية .. ايام كان الراس خاوي وماعندها مسؤولية.. كانت نحيفة لاكن فعيونها كبرياء ودوقها فاللباس ماقدامش.. كل صورة كانت عندها قصة خلاتها ترجع بذاكرتها اللور وتتمتع بدك الايام وكأنها غير البارح .

رجعات سداتها من جديد الى وقت اخر تبغي تحيي الماضي وتفتحها تفرج فصورها .. رجعات لصفحتها الجديدة اللي مكانت فيها حتى صورة وحتى الاسم مستعار غير باش حية فالسول ميديا وتترقب الاخبار.

طاحت ليها فكرة فراسها ..بما انها غتمشي مع البنات علاش لا ماتقلبش على شي لباس مبهج يرضيها ويرضي امها حتى هي .

دخلات لصفحات المحجبات لقات اشكال انواع ديال الموديلات.. كاين السواقي من التفصيلة والتوب والخياطة باين.. اما الراقي ساوي الثمن لاكن الثوب والفصالة من داكشي.. وحتى التصميم شهوة منو .

حركات الصور بصبعها كتشوف الالوان وبدات تقلب فالموديلات وتسيفط فالمسج لديك الصفحة ومباشرة من بعد ما تواصلات معاهم قررات تشري منهم وحدة باش تلاقا مع البنات غدا ..

على الصباح ناضت لابسة كسوة لاسقة.. من العصر اللي صلاة ماعاودات حنات على السجادة. نزلات قدام مدام سارة اللي رضات ورتاحت مالي شافتها كما مولفة تشوفها مقزبة لاكن وحدة ماهضرات مع لخرى .

مشات بيان باست ولدها وخرجات ماهضراتش معاها ركبات سيارتها ومشات للاوتيل مباشرة طلعات للبيرو كتقرقب بالطالون وفيدها صاك ورقي استلماتو فالاستقبال فيه كارطونة مبيرة لداخل بيضاء

لقات جاد جالس فالمكتب وقالب وجهه .. مشات حطات يدها على كتفو كضحك وقالت

مال الزين مقلق

دور وجهه شاف فيها وقال: نتي كتغبري فاش ترشق ليك وتباني فاش ترشق ليك .. غادية معاه زعما لدبي وسادة على البشر التيليفون !! شنو زعما؟


ضحكات وجلسات حداه كتلوى وقالت ببرودة: صااافي غيير تهنا .. مغتعاودش تشوفو هنا … غيعطين نصيبو فالاوتيل وانا غنرجع بلاصتو

تصدم جاد وعقد حجبانو وزفر من مناخرو وقال :

هوا قالك غيتنازل على نصيبو ليك؟؟

بيان: ايييه… ولاكن حتى يخرج قرار المحكمة … حيت كما انا غناخد من ثروة دانييل حتى هوا يقدر ياخد مني.. يعني غنتقاسو كولشي…. داكشي علاش انا غندير الباقي دالممتلكات فسمية اوس باش مايلقا منين يدوز ليا داك الكلب

بقا جاد ساكت كيشوف قدامو ويدور عينيه وقال: حتى انا كنت كنفكر نتنازل ليك … ديك المرة فاش قلت ليك بغيت نبيع نصيبي راه غير بغيت نجربك وصافي.. وكنت كنفكر بنتنازل ليك على الاسهم ديالي .. غيير مابغيتكش تبقاي نتي وداك الكيدار الراس فالراس يخرج عليك

بيان: اينا كيدار؟

جاد: شكون من غيرو!!! تميم

بيان: حشومة عليك تقوليه هاكا والله حتى ضريف

ناض جاد من حداها مشا عطاها بالضهر جبد كارو حدا النافدة الزجاجية وقال

نتي مزااال معرفتي داك الكيدار.. بغا يعطيك الاسهم باش يبان ولد الناس ونتي مكلخة اللي جا يضحك عليك

ناضت كضحك هزات الصاك وقالت غادية جهة الباب

ماشي مكلخة اجا د.. انا غير كنضرب الحساب للعواقب

غمزاتو وخرجات مشات لاحدى الغرف وتيليفون كيصوني فيدها وردت

الو سلمى… اجي عندي لوتيل انا كنتسناك هنا

قطعات ودخلات للغرفة وسدات الباب وحطات الصاك الورقي وصاكها حداه وجبدات ديك الكارطونة اللي لداخل كان مكتوب على واجهتها "مسلمة"

حلاتها لقات فيها قطعة عسلية مطوية باثقان ومحددة فيها ريحة جميلة

هزاتها وطلقاتها كانت عبارة عن لبسة طويلة بفصالة عصرية و كتافها واقفين والصدايق لقدام وفالكمام والفلار ديالها مخيط جاهز ماتلويه ما تحصل فيها . كانو فيها قطع فالابيض رقاق طالعين من الامام وعلى الجياب ومخيطة باتقان كانها من ايادي مصمم محترف.

حطاتها قدامها وحيدات ديك الكسوة المقزبة ومشات للحمام توضات وجمعات شعرها بمقبط صغير وخرجات مسحات يديها وهزات ديك اللبسة كتشوف فيها من لفوق لتحت باعجاب .. لاول مرة فحياتها تجرب هاد النوع الجميل من اللباس.

اخيرات وقفات قدام المراية جاهزة فديك الكسوة الرائعة ولونها اللي انعاكس على لون عيونها .. كانت طويلة حتى لاسفل وهازها الكعب العالي على الارض .. كمامها عبارها على شكل فيست وفصالتها عبار وكتخفي تضاريس الجسم من الداخل وكتستر العورة ، حجابها كان على جوج طبقات بنفس اللون .. طبقة مجموعة على الوجه والطبقة الثانية مرخية كانه توب ناعم ومحطوط فوق الراس براحة ومقلوب على العنق للوراء .. بانت فحلة جديدة .. السترة زوينة وزادتها جمال على جمال وبعتات الراحة لقلبها فذاك اللباس والطمئنينة اللي كانت كتقلب عليها ولقاتها فديك الطهارة اخيرا

هزات صاكها وخرجات من الغرفة نزلات وكل من مر من جانبها من الموضفين كيتفاحئ من هاد التغيير ويابسم ليهاباعجاب.. خرجات من المصعد وكانت سلمى جالسة على كنبة فواحد الزاوية وفيدها صاك .. مشات عندها بيان بابتسامة وقفات عليها وضارت عندها سلمى متفاجئة فالاول ماعرفاتهاش لاكن فاش طلعات فيها وهبطات وشافت فوجهها واحد السر غريب عمرها شافتو وقفات مصدومة والهضرة واحلة ليها بقات كتمتم

سلم: ب.. بي. بيان !!!!


امام دهشة سلمى الراضحة فنضرات عيونها وهي حتشوف داك السائل من العسل المصبوب قدامها وخدودو موردة والسر بحال الريق نازل عليها .. تلوى ليها اللسان مالقات ماتقول قدام بيان اللي كانت واقفة كتشوف فيها وقالت بالتسامة ملتوية على شفاها مع لمعة فعيونها

كي جاني ؟

ساد الصمت ورحل الحوار ونقارضو الكلمات من لسان سلمى .. فقط الدشة اللي كانت واصحك على محياها حتى كسرات بيان داك الصمت وقالت كضحك

يالاه نمشيو ههه.. شفتك تصدمتي؟

فعلا تصدمات ولوات ليها اللسان .. ديك اللبسة الفاخرة المستورة على منحنيات جسدها حطاتها حشمة وحياء وشان عضيم .

خرجو فصمت وحدة مصدومة وحدة كضحك على صدمتها .

قدام باب الجامع نزلو ولاول مرة فحياتها ترقف قدام جدران المسجد العالية… الرهبة والتقديس نتابوها وشعور غريب خلا بدنها يقشعر .. حدرات راسها استحيائا من عضمة داك المكان المقدس ودخلات حشمانة على عرضها من عدم زيارتها ليه وكأنه مكاينش.. نوض قلبها من مكانو داك الصوت المتبعث من الاعلى فزعها حتى تداخلات فبعضياتها من الخلعة واتنفضات فمكانها رقالت بخفوت داخلة مع سلمى

الاذان ناري خلعني

لاحت ديك الكلمة ودخلات لجناح الاخوات كانو استقمو باش يبدار الصلاة.. تسللات لجيوبها الانفية رائحة زكية منبعثة من داك المكان .. رائحة الطمئنينة والصفاء.. هي فبيت الله .. تهز كاع الخوفو والقلق و الجروح فداك المكان كانها استأصلات داك القلب المريض من مكانو وحطات مكانو قلب جديد مرتاح وصافي وخاليكن الكدمات .

وقفات جنب الاخوات كما دارت سلمى فصمت واستاقمت وبدات الصلاة والابتسامة بشوشة على وجهها


سلمات ودارت الدعاء وناضت وقفات بدات تسلم على الاخوات اللي مع سلمى .. رحبو بيها بيناتهم وعرفهم جديدة دارو ليها بلاصة اكثر بزاف من لي دارو لسلامة حتى جاتها الغيرة فاش خدات اهتمام الجميع والكل بغا يتصاحب معاها وخلقو معاها جو زوين كأنهم كيعرفوها من زمان .

دوزات النهار من اسعد ايام حياتها سمعات شوية الدروس القرآنية وحبيوها فالحجاب وحلو ليها عينيها على الحلال وعلى الحرام . لقات راحتها وهي راكبة جنب سلمى راجعين للاوتيل

سلمى: كي جاوك البنات؟

تبسمات ليها بارتياح وقالت: فنااات.. عرفتي رتاااحييييت… لقيت راحتي دابا

استغلت سلمى هاد الراحة وقالت: ايوا دابا غاتبقاي بالحيجاب ولا غتحيديه؟

ابتسمت بيان وقالت: الصراحة ماجاتش نحيدو .. على داكشي اللي سمعت ليوم وكنت غافلة عليه … خلاني نبغيه ولقيت راحتي .. هاكا احسن صافي الله يجعل البركة .. شيعت وقنعت وماخليت مادوزت. دابا غنستر راسي منيقاش لعب بيه ونلعب مع الله .. غنخليه ومن اليوم مغنعاودش نرجع لداك اللباس وديك الحياة .

سلمى: صافي قتانعتي؟ ولاكن راه عندو شروط… خاصك تقطعي الشراب.. الكارو … تشدي فصلاتك ..

قاطعاتها بيان وقالت: ايوا نبداو شوية بشوية .. اصلا مكنكميش.. داك الخمر. غنحبسو .. والصلاة غنتقاتل باش منقطعهاش

سلمى: هي رتاحيتي فيه؟

حطات بيان على صدرها : رتاحييييييت …. راه ميمكنش كي كنت فرق كبييييير بين كي دخلت وكيفاش خرجت

سلمى: ايوا دابا خاصك تقولي باي باي لتميم… مستحيل تكون بيناتكم شي حاجة .. هوا يهودي ونتي خاصك تلتازمي متلعبيش بالله … ماشي دابا هانتي عاجبك الحال وغدا تسمحي فكوولشي وتبعدي على طريق الله على قبل انسان… البشر ماعندو باش يفيدك.. راه لا يصح الا الصحيح… صافي مدام هداك الله طلبي يتبتك على طريقك. ونسااااي عليك تميم فمرة ومن الاحسن بعدي عليه ماتبقايش كاع تلاقاي معاه ولا تشركي معاه الهضرة باش ما يغركش وترجعي الشيطان وتخرجي على طريق الله .. مدام ختاريتي الله وهوا احسن اختيار .. بعدي على العبد ماعندوش باش ينفعك احسن ما يغضب عليك الله هاد المرة وتخرج عاقبتك ماشي على خير

بقات بيان ساكتة وساهية كتشوف من الزاج باسى.. غرغرو عينيها وهي ساهية فالطريق كتسمع كلام سلمى اللي كامل على حق ومالقات فكلامها حتى غلط بلعكس كبه على حق وعلى صواب. خلاها تسرح فالحزن شحال حتى وصلات وقبل ماتنزل حلات السمطة وقالت

عندك الحق… اصلا انا وتميم طريقنا مسدود…بغيتو يبقا فحياتي نبقا غير نشوفيه بلا منتأمل فيه شي حاجة من هنا لقدام. كافيني نشوفيه ونهضر معاه .. نسمع صوتو .. نحس بطيفو مدفي ليا حياتي… هادشي قلت عبثا فلحضة ضياع لاكن دابا مقتانعة بيه تماما

تصمرات سلمى كتشوف فيها وبلعات ريقها رقالت: ولاكن غادي يزيد غير يعدبك ابيان… كن سديتي عليه فمرة من الاحسن

مسحات بيان دمعة على خدها الناعم بتأثر وقالت

صعيب عليا نتقلب فدقة وحدة .. ماشي بيدي.. ربي عاذرني وعارف شنو فقلبي وعارفني فضلتو وفضلت التوبة على كلشي… وعارفني ضعيفة وماعنديش القدرة نتخطا تميم… كان يهودي ولا مسيحي ولا مسلم.. انا بغيتو يبقا فحياتي وعطيتو بلاصة كبيرة صعيب عليا نحيدها ليه .. وفنفس الوقت مطامعاش فاكثر وقبل هاد التغيير كنت راضية على قراري ومزالة راضية عليه


نزلات بابتسامة مليئة بلؤلؤ الدموع وتمشات قدامها داخلة للاوتيل وسلمى موراها هازة وراها طرف لا يحمد عقباه.

دخلو لداخل ووقفو مقابل بعض كيهضرو حتى خرج جهاد من المصعد امام الجميع شي داخل شي خارج .. والساحة عريضة.. جات عينو مباشرة على داك الطرف اللي واخا مخبي فملابس مستورة الا وجدبو خلاها حاضه بنص عين وهي عاطياه بالضهر .. رسم ليه اشكال ووضعيات فدماغو يحشم يطل عليهم شي واحد

بقا غادي فاتجاه اخر وعينيو عليه وهي كتحرك كل مرة تتكى على رجل حتى لمح شي واحد كيلوح ليه بيديه.. ماعرفش شكون وبقا غادي مستغرب كيشوف اليد كتلوح ليه قدام مولات الطرف وبدا يتسائل على شكون هاديك … كضحك معاه وتلوح بيدها حتى وقف عقد حجبانو مستغرب .. شارت ليه نفس اليد كتقوليه اجي والفتات سلمى شافت فيه وزاد استغرابو اكثر .. مشا جيهتهم وماحدو كيقرب وهوا كيشكل صورة واضحة قدامو حتى وقف عليهم وعينو ففبيان .. الدهشة والدهول فعينيه بقا مصمر كيشوف فبيان وهي كضحك وسلمى حداه كتشوف فيه مبسمة واقاد الحجاب على الدورة دوجهها

جاد: بيان!!!!

رشقات على يدها وقالت كضحك: تفاجئتي؟

زاد تصمر كيشوف فيها وفلباسها وشيئا فشيئا بدات ترسم ابتسامة مريحة على وجهه وقال

درتي الحجاب ولا كيفاش؟

حطات بيان يدها على نيفها كضحك وقالت : صاافي… عفا الله هههه.. تبت

هز حجبانو ويديه وقال: اللهم قوي ايمااانك!!!!

بيان: العقبة ليك…..يهديك الله

قالت وهي كدور فراسها شافتو كيشوف فيها ويهبط راسو يشوف فداك الطرف اللي ورا سلمى داخ حتى فيقاتو بيان وقالت

ماعقلتيهاش؟

رجع وجهه اللور مستغرب !… شي مفاج أة اخرى هادي؟! كملات على كلامها وقالت

هادي سلمى اجاد… صاحبتي اللى كانت كتقرا معانا فلافاك ههههه تحليل الشخصيات. عقلتي

تفاجئ وضار شاف فسلمى ترنكات كضحك وهوا كيطلع ويهبط فيها تنهد تنهيدة عل داك الكتلة اللي دات ليه العقل وقال

ايييااااه…. ونتوما مالكم كتكبرو كتزيانو !!!

اوووه !!! عبارة زادت ضلعة كبر من الضلعة اللي عند سلمى .. بشموخ وكبرياء هازات راسها والضحكة فعينيها والحمورية على وجهها عجبها الحال وفنفس الوقت حشمها .. مد يدو ليها بغا يسلم عليها ومدات ليه يديه ووجهها فجهة اخرى كترمش حشمانة وبيان كتشوف فيهم بعين متختلة والضحكة على وجهها حتى رجع ليها جاد من جديد صوب كلامه ناحيتها وقال

عرفتي شنو… جيتي طياااحة ابيان جا معاك الحجاب…. السترة مزيااانة مانتسالكش …(شاف فسلمى كيغمز) الخليفة على الفقيهة باينة دارت ليك عقلك

ردت بيان كضحك واشرف فيهم وقالت: احسن حاجة وقعات ليا .. رجوع سلمى .

تنهد ودور وجهه شاف وراها بسلاسة وقال كيحك جيهت صدرو

ااااحاححح… الله يهدينا … ( شار بيدو مودعهم ) الهمووووم

قالها وهوا غادي وراسو لتحت كيطل على سلمى واللي وراها وغادي وبيان كضحك وحتى سلمى عاقت بيه وقالت

ياختي باقي كما هوا !! اللي فيه مامهنيه


يوم حافل… و مسائو اكثر فاش غتلاقا بيان مع مدام سارة!… كيفاش غتكون ردة فعلها هاد المرة … وشنو غادي دير وحتى لفين غتوصل .. اسئلة راودوها وهي فطريقها للدار .. غادية فسياراتها الفاخرة وكانت اكثر جوهرة لامعة بحجاب السترة.. وصلات وصفات سيارتها لداخل ونزلات بكعب عالي طايح عليه التوب النضيف الناعم .. خلات كتقرقب لقات الحس مقطوع … ضاهر ان الكل نايم والاضواء خافتة.. اول ما جا على بالها وقلبها هوا ولدها اللي ناعس مع امها فغرفة وحدة .. دخلات من بعد ما حيدات الكعب وطلات عليه فالبياص لقاتو ناعس .. هبطات عندو باستو وكانت ديك الحركة الحنينة كافية باش تخليه يحس بوجودها ويتعلق بيها بيدو وعينيه مغمضين.. هزاتو من قلب البياض والنعاس متمكن منو داتو معاها لبيتها وحطاتو على فراسها وتكات حداه معنقاه حتى رتاح عاد ناضت بدلات حوايجها ولبسات بيجامتها وصلات العشا وطلبات الله من قلبها يتبتها ويساعدها على العلاج .

نعسات جنب ولدها مرتاحة تغطا هي وياه وعنقاتو بيدها حتى قربات تغفى وحسات بتيليفون كيصوني .. هزاتو لقات تميم وفتحات الخط بخفوت ردت

الوو…

تميم: فيقتك ؟

بيان: لا .. عاد كنت غنعس

تميم: صافي رتاحي.. حتى للصباح ونهضرو .. بغيت نسمع صوتك وصافي

سدات عينيها بتعب وارهاق من هاد الكلمة وعذاب فحد داتو لذيذ.. بقات ساكتة شحال حتى قال

بون نوي

بيان بون نوي.

غمضات عينيها على اثار صوتو المترددة فودنها لاكن ماقدراتش تنعس.. هلكها التفكير حتى بلغ الليل ثلثه وناضت كتنهد من عداب التفكير والسهر والمشاعر الجياشة.. لقات سبيلها الوحيد للراحة هوا الصلاة .. شي نعاس ما نعساتو اللهم تنوض تخفف على قلبها وتاخد الاجر

صلااة شي ركيعات وتبعات ليها صباة استخارة ناجدات خالقها يحررها من هاد السجن وينعم عليها بالراحة والهدوء والاستقرار وشكات عليه وعبارت على مدى هادا التعلق وهاد الحب اللي مزروع فقلبها.. طلبات من اعماقها يرشدها للطريق الصحيح ويعوضها خير على ما عاشت وعلى ماداز عليها .

بدمعات حارين عاودات قامت الصلاة للطان الفجر و ودعات من بعد سجادتها وناضت على الشروق المعلن لحلول يوم جديد .. استقبلاتو بحفاوة من شرفة نافدتها استنشقات نسيم الصباح العليل والبرودة اللي كنززات نيفها حتى تبلل.. اشتنشقات من الهواء النضيف ووجهها متعب .. ضاهر عليه التعب هاد المرة .. تعب السهر وعداب الحب اللي خلا عينيها دابلين وناشفين وتحتهم احمر من كثرة البكاء.. وجهها شاحب كانه جاف ونضرتها اصبحت للحياة جد متعبة لدرجة رجعات كتهز عينيها بصعوبة باش تشوف قدامها والبؤبؤ داخلهم على امل حدوث معجزة ترد ليها روحها المسلوبة .

بللات شفايفها بتعب ورجعات لغرفتها استقلت اخيرا جنب ولدها اللي كان حبلها الوحيد اللي مخليها تشبت بالحياة .

نوم عميق نامو فيه المشاعر والاحاسيس لمدة ثلات ايام.. ثلات ايام ماخرجات من غرفتها .. كل يوم كتقول غدا نصبح شوية كيجي اليوم وكتلقا راسها كتر من البارح.

الشهية مقطوعة وراحتها فوحدتها .. قررات تاخد اجازة تبعد على العالم بأكمله ودخلات ففترة نقاهة بينها وبين نفسها وسدات على كلشي.. طفات تيليفونات واعتاكفات فبيتها طلبا من الجميع عدم ازعاجهها او محاولة مد بد العون ليها او التخفيف عليها او حتى السؤال على حالها.. حيت عارفة هادشي ماعندو باش ينفعها وغادي غير تبقا تهضر وديك الهضرة ماعندهاش ليها الطاقة .. ماعندهاش الهاطر حتى تخرج حرف.

كان طعامها على الماء وبعض المكسرات فقط حتى بدا كيبان عليها التعب وحاولات مدام سارة تتدخل لاكن بنفور كبير وقفاتها بيان فمكانها وخسرات عليها كلمة .. تبعد منها وتخليها منها لراسها .. هضرتها والحاحها غير غيزيدوها الصداع فراسها .. يكفي هي عارفة مالها فلاداعي لشي واحد يعرف وينقخ ليها راسها . خرجات على الواقع كليات.. انفاردت هي وكتاب الله فغرفتها .. كان مهربها الوحيد اللي قدر يشغلها بالها وتفكيرها على كلشي … تعمقات فيه بعيونها الدابلين من شدة التعب والارهاق… اشتد عليها الوضع اكثر .. لاكن كتبقا الجملة الغالبة دائما لكل ضعيف

" ان بعد العسر يسرا"

مهما تعسر حالها الا وكان عندها امل انها غتيسسر ولو بعد عين.. مسئلة وقت وصبر فقط


ماقدراتش ترصل ليها عبر الهاتف .. ولا عندها الجرأة طل عليها فدارهم من بعد الطرد التعسفي اللي دارت ليها مدام سارة.. كان الاوتيل هوا وجهتها الوحيدة باش تلاقاها وتعرف اخبارها وسبب هاد الغياب.

اشنو وقاع يا ثرى؟ علاش غيرات هاد الغيرة وتقطعات اخبارها !! حتى الموضفين فالاوتيل مالقاو باش يفيدوها.. فكرات تلقا الجواي عند الشخص الوحيد واللي هوا جاد.. مشات للمكتب ديالو ودخلات بهدوء وابتسامة وهي على علم امه غياكلها بعينيه الزهواني لاخر واخا تلبس تلميطة.

مع دخلات هز عينيه على شي اوراق شاف فيها وتفتحو ليه العينين طلعها وهبطها تذكر مجلس الراحة اللي وراها و ناض استقبلها بحفاوة ورشدها لكنبة مريحة تجلس ومشا حلس حداها فصمت كيطلعها ويهبطها وهي مزيرة كدور فعينيها وتتهرب من نضراتو الجريئة الوقحة

سلمى: جيت كنسول عل بيان.. غبرات ماعرفتش سبي هاد الغبرة وقلت نتا تقدر تكون عارف ولا علماتك

خرج لسانو اللعوب وقال مع غمزة وقحة

وحنا مكيانش اللي يسول علينا !! شتكم نتوما غير كتحجبو كتت… هممم! زعما كنا صحاب ولا شنو؟

بلعات ريقها من جرأته وضحكات بمجاملة مالقات ماتقول.. كاع ديك العياقة والفهامة حبسات عندو وهي ماشي قد الحرأة ديالو وفأي لحضة يصدمها بشي حركة يخليها تغرق فحوايجها .

عاود ليها الغمزة وقال: عرفتي لقيتيني هايط نتغدا… ونتي بااينة شهماتك صاحبتك بالتقلاب.. ومعدتك دابا مقلوبة .. مع تبارك الله صعيب تصبري على الجوع وتاكلي من جنابك .

حلات عينيها مصدومة وهوا كيعبرها بعينيه غفلها وناض زرب عليها كأنها واققات ليه على الغدا.. هبطات معاه مضهشرة حتى لقات راسها غادية قدامو وجهها احمر حشمات تململ وهوا كيهزها ويحطها كيفصل ويخيط داخ وتلف فديك فصالة الساعة الرملية .


يتبع...


التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
تعليقات