ودعاتها والدموع فعينيها هازة لهم لخالتها اللي حالتها كتقطع القلب .. رجعات لبلاصتها لقاتو جالس كيتسنا ويطلع ويهبط فيها .. هزات الصاك وبلا متشوف فيه قالت وعلى وجهها الضيم
سلمى: شكرا على العشا… خاصني نمشي… ماما عيطات ليا وماخصنيش نتعطل عليها
ناض وقف معاها وقال
جاد: واخلينا نشوفوك مرة اخرى ماتغبريش علينا… مزال كاع ما جلسنا
ابتسمت بمجاملة وقالت: مرة اخرى ان. شاء الله
عطاتو بالضهر غادية وهوا مرافقها حتى لباب لاوتيل داير معاها الصواب.. دار ليها الطريق باش دوز وحط يدو ورا ضهرها وهوا كيهضر. وشوية هبطها كينتل العفوية ومدوزها على مؤخرتها حتى تزنكات وضارت عندبلا متشعر عطاتو بداك الصاك اللي فيدها للوجه حتى ردات ليه راسو اللور وفمو للجنب وتقلبو عينيها خرجات كشاكشها وبدات تعطيه بداك الصاك وتعاون بيدها ولسانها داخل خارج والنفس كتجري وترد
سلمى: ياااا ولد لحراااام… يا الق٠٠٠٠٠د…… يحساب ليك من هادووك هااا.. زيد لهنا .. زيد عندي لهنا نوريك … والله تاتقطع ليك ديك اليد يا ولد لحرااام
بقات تعطيه وتعاود صدماتو حتى بعدها واحد رجل امن ونترات يدها ووجهها احمر مخرجة عينيها
طلااق مني… ماتشدش فيا حتى نتا ( ضارت لجاد اللي مخرج عينيه مصدوم) شفتيني معرية لحمي باش طول يدك عليا هااا؟ شفتيني غادية عريانة اسلوكي… الله يعطيك جياااحة
زفرات بسخط ومشات خلاتو واقف متبعك ليها العين وعينيه خارجين فدهشة كيتنفس، حط يدو على دقنو كيحك وقال
واخا هاكاك ماعليييكش… نمرة واشمن نمرة
على شروق الشمس كالعادة .. جبدات يديها فالهواء المنتعش بعد ما عاشت اجمل احساس تبدا بيه نهارها .
بعد غياب ونقاهة وهدوء وقرائة القرآن اللي زاد قربها من الله اكثر.. عاشت شهر بعيدة على الناس.. على الكل… فقط امها والنها اللي كيدخلو عندها والخادمة .
بعيدا على الهواتف .. بغيدا على ضوضاء الحياة .. كانت عايشة بين جدران غرفتها الجميلة اللي كتتخمل فكل مرة دخلات فبها لحمامها وخدات جلسة فالرغوة ديالها . . بعدها كانت كترجع تاكل علاش قداش وترتاح على سجادتها وبين يديها كتاب الله.
كان شهر مريح جدا.. قدرات تعرف من خلال هاد الاعتكاف اسرار كثيرة.. واولهم ان السعادة تكمن في الطاعة .. والطمئنينة تكمن في الصلاة.. وبأن حب الله هوا الحب الحقيقي.
تبدل لون وجهها من بعد ما رجعات كتشبع وتقاد عندها الوقت .. سطع النور فوجهها زادها جمال على جمالها.. وراحةورجع البريق فعيونها اللي كانت جافة، قررات تخرج اخيرا وتكمل حياتها بالطريقة اللي رتاحت فيها وشافت انها الصح.
هزات هاتفها شعلاتو ولقات العديد من الاتصالات .. لاكن الوقم الوحيد اللي خلا قلبها ينبض فور ما شافت سميتو وتنهدات بأسى .
ويالاه هبطات يدها والتيليفون اللي هازة بدا كيرن وكان هوا ..كأنه كان كيتسنا الاشعار يوصلو من بعد ما تفتح هاتفها.
خفق قلبها وحطات يدها على صدرها لاكن كانت هادئك ورزينة اكثر من اي وقت وعارفة اشنو باغا
بيان: الوو.. تميم لاباس؟
كان فصوته نبرة الدهشة والاستغراب والتساؤل وحتى السعادة ورد بصوت منخفض
تميم: بيان !! ياك لاباس شنو وقع شهر وتيليفونك طافي؟
قطعات وغمضات عينيها بقوة وخدات قرار ..قرار لا رجعة فيه. وباش طفي التروتر والارتباك خدات دوش سخون وختماتها بالبارد. بعدها صلاة صلاة استخارة للمرة المئة على على هاد الموضوع وكترجا الله يكون معاها ويوقف جنبها .
سلمات وتوكلات على الله وناضت فتحات علبة بيضاء كبيرة من نفس الماركة " مسلمة" ابتسمت وهي كتشوف فداك التوب الرما ب الفاتح والابيض.. كان توب ناعم الملمس لاكن واقف شوية.. هزات اول قطعة كان سروال طويل بقصة واقية انيق مزير من لفرق ومجمع على الكرش بالسنسلة بالصدايف . وثاني قطعة كانت فيست انيقة بفصالة جد راقية على قياسها تماما وكتافها واقفين وطويلة حتى لحد طول السروال تماما وفيها فتحات فالجناب طوال حتى لهينوش وفالامام فتحة من الصدر للاسفل مجموعة بصدايف سوداء اللون لامعة كالحجر الاسود ومن الكمام كدلة صف من الصدايف على جنب الكم ، غطا داك الصدر الضاهر من فتحة الفيست تروب رمادي ناعم انسدل على دائرة صدرها ومال على جهة من جهات كتفها ورجع اللور انسدل بحرية .. كان تحتو توب ثاني رقيق ناعم جا مزير على الضورة دوجهها غطا الشعر كله والعنق تماما غير الثوب الثاني اللي كان نازل باريحية على راسها .
كانت فغاية الحشمة واجمال.. كانت فالثوب رائحة مميزة مارشات بعدها حتى قطرة عطر.. اكتفت بمرطب لوجهها وشفاهها ومشات حواجبها اللي اعتازلات قصهم وخداو شكل طبيعي زادوها برائة وجمال احسن بكثير من قبل.. كانو خدودها موردة لمجرد انها غتلقاها انفجر التوثر والخجل على خدودها وتفتحو بلون وردي ناعم .
هزات صاكها من بعد مالبسات تقاشر شفافة وحداء اسود من الدان عالي نزل عليه السروال غطا ه كامل من غير جزئه الامامي وخرجات
سولات على امها وخبراتها الهادمة انها كدوش أوس . تبسمات بيان وقبل ماتزيد خلفة شافت فيها الخادمة وقالت بإعجاب
جيتي غزالة تبارك الله . الله يحجبك
ردات عليها بيان ببسمة من القلب وقالت
شكرا احبيبة
شدات طريقها وميات قصة وقصة كدور فراسها.. كيفاش غيشوفها وكيفاش غتكون ردة الفعل ديالو؟ شنو غيكون جوابو من بعد ما تحسم الامر بخصوص هاد العلاقة؟ المشاعر .. النضرات … التعابير.. كلهم تخيالاتهم وكتمتص منهم القوة باش تصمد بلا متضعاف ، كملات طريقها كتخمم وتتخايل حتى لقات راسها فقلب حي هادئ وبالضبط قدام فيلا كبيرة قدها ليها الجيبي اس .
كان كيتسناها على احر من الجمر .. كيتسناها وعيونو معلقة شوقا لرؤيتها وهوا واقف فأحدى الزوايا من بيته كيطل ويتسنى قدومها .. فجأة شافها نازلة من سيارتها على برا مختلفة تماما… نقية .. صافية.. جميلة .. بل في غاية الجمال، محتشمة وانيقة .. راقية وجدابة.
استغرب للتغيير المفاجأ على هندامها .. لاكن سرعان ما ترسم شبح الابتسامة على وجهه وبرقات عيونو من شدة الاعجاب .
غادر الشرفة اللي كان كيطل منها فور دخولها بيته وهي هازة عينيها مستغربة لهاد الليت اللي اول مرة تدخل ليه.. لقات الباب مفتوح وقدامها خادمة غليوضة بابتسامة بشوشة ووزرة بيضاء ولباس ازرق سماوي.
شارت بيان براسها ليها بابتسامة ودخلات كتسرح عينيها فهاد البيت الجميل.. الراقي وكأنها فمتحف.. كلشي في مختلف .. حتى من الكنبات كان ليهم اشكال هندسية غريبة والوان جريئة كتلفت الانتباه.. كذلك الديكورات والطابلوات الكثيرة والكبيرة الحجم اللي كانت مزينة ديك الفيلا الكبيرة .
قبل ماتجلس على احدى الكنبات اللي لقات قدامها لمحات طيفه بلباس اسود قادم من ممر طويل وكبير مقابل معاها لا حدود له .. وقفات قبل ماتحط قاعها وبدون شعور ابتسمت ومن شدة الاشتياق غرغرو عينيها ونسات كل كلمة وكل تعبير وكل مخطط خططات ليه فديك اللحضة.. جدباتها صحكتو وهوا جاي ناحيتها فاتح يديه لابس قميص اسود وسروال رياضي وحداء اسود رياضي والسعادة على وجهه كيشوف فوجهها نضراتها وهي باغا ضحك وباغا تبكي وتابتة فمكانها فنفس الوقت.
قبل ميوصل عندها انطلقت من مكانها عندو ودخلات بين دراعه ترمات على صدرو وخلاتو يجمعها كأنه كيحميها من نسمة الهواء.. كأنها كيخبيها على العالم . كان داك الحضن هوا الشيء الوحيد اللي ناقص فحياتها والل فيه كتكتامن سعادتها وراحتها وكيرتاح قلبها المجنون .
عناق حار وقوي وكان عنيف شيئا ما من طرفو كأنه باغي يدخلها بين ضلوعو .. انه تميم.. حب حياتها.. الاول والاخير.
دمعات عيونها من شدة الحب والدفئء والرغبة الشديدة فالامتلاك .. كان عناق طويل وكان القلب الجبار سيد الموقف و صاحب السلطة وا لقرار
بارتجاف وصعوبة فالابتعاد هزات راسها فيه كتشهق وتمسح خدها بارتباك .. هبط راسو بعيون دامعة ولامعة شاف فيها وشد ليها وجهها بين يديها وقبل جبهتها بعيون مغمضة قبلة حارة ورجع شاف فوجهها الجميل وقال
توحشتك.. لواحد الدرجة مكتخيلش
شدات فيديه وسدات عينيها بتعب.. ماكرهاتش تقوليه نفس الكلام واكثر… ماكرهاتش تعبر على حالتها وشنو كتعيش .. تعري ليه على الحالة اللي كتعيش واللي مكيشوفش.. واللي اكيد لو شافها غيتفاجأ ويتصدم.. ماعارفش معناتها .. معارفش الضعف اللي كتعيش مور داك القوة والصبر اللث كتبين ليه.. معارفش شحال ديال ليالي سهرات وبكات وراء داك الوجه الجميل.. معارفش ، معارفش دا القلب اللي بين ضلوعها وشنو مدوز عليها وقداش معدبها ومحنها .. معارفش قداش متعلق بيه لدرجة كيوصل خفقانو المجنون حد التوقف.. وياثرى واش حتى هوا كيعيش نفس الشيء ؟ نفس الحياة والمعانات وراء داك الوجهه الهادئ البشوش . واش كيعيش ادنى درجات الضعف وراء ديك البنية الجسدية القوية، واش خلف دوك النضرات كاين هيام ؟ اكيد العيون مكيكدبوش .. وباين من عينيه متيم وعاشق ولهان بالرغم من تباته .
بتعب وارهاق وطاقة كبيرة اللي خداها منها داك العناق الحار ..جلسات اخيرا على الاريكة اللي كانت غتجلس عليها وبدات تنفس وتجمع الهواء فرئتها ويديها كيسوطو على وجهها وعينيها مابغاتش دموعها يعبطو قدامو يحرجوها وضحكات قائلة
بيان: ههه..شي حاجة دخلات ليا فعيني.. حكاتني
شاف فيها وهوا جالس جنبها وقريب منها بابتسامة وعيون عاشقة .. مكارهش يحط راسو على رجليها ويقولها عنقيني.. لاكن كان العقل هنا قاضي جبار .
انتبه لشكلها ولباسها عاد بدا كيتسارا بعينيه فيها وقال وهوا شاد طرف من الشال المدلي على كتفها .
عقدات بيان حواجبها واحد اللحضة وشافت قدامها بدات كتزفر من تحت لتحت حسات بقلبها شعل فيه لعافية لمجرد ما سمعات سلمى سلمات عليه.. كأنها الغيرة وتحركات فيها فاش سمعاتها من فمو .. كمداتها مابغاتش تبسن وبقات تابتة بلعات ديك الحرقة وقالت كترمش
بيان: كل واحد وكيفاش شاد الدين.. ولاكن الصحيح .. هوا المرأة ماخصهاش تلامس راجل غريب..ميكونش سلام ولا لمس.. هادا هوا الصحيح.
استغرب وشاف فيها ويدو على دقنو كيحك فيه وقال: كيفاش جاتك الفكرة تلتازمي؟
تنهدات ورمشات بتتاقل.. اش غتقوليه؟ تقوليه نتا سبابي فعدابي وهربت للي خلقني من بعد ما لقيت راسي ضايعة وحتى طريق ما ريحاتني ولقيت راحتي فالقرب من الله. تعاود ليه على الضمار والضياع والانكسار والحرب اللي عايشاها مع نفسها واللي كانت سبب فبيان الجديدة اليوم؟ يا ثرى شنو غتكون ردة فعله ؟ كيفاش غيتقبلها؟ اشنو غيوقع الو عتارفات؟.. الى خوات كلشي؟ بقات ساكتة متوثرة .. وماشي فنيتها ابدا تعتارف ليه بشي حاجة او عندها الكلمات و الجرأة اللي يكسرو داك الصمت ويخرجو بكل قوة وجرأة يواجهوه فوجهه . بين الاخد والرد بينها وبين نفسها لقات راسها كتردد بلسانها داخل فمها دعاء نزل عليها من العدم ..
ربّ اشرح لى صدري، ويسّر لى أمري، واحلل عقدة من لسانى يفقه قولي، باسم الله الفتاح،اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، فإنك إن شئت تجعل الصعب سهلا يا أرحم الراحمين.
كانت كترددو بوتيرة سريعة فديك اللحضة اللي طرح عليها السؤال وبدون سابق اندار او تفكير .. قالت بينها وبين راسها. انا جيت هنا على هدف . يعني مافائدة الصمت او الاعتراف؟ لا الصمت غيقللمن مكانتي وقيمتيولا الاعتراف حتى هوا غيقلل من شأني.. صافي خديت قرار اللي فحد داتو رافع راسي.
بيان: نتا
كأنه ماسمعش مزيان.. باش يتأكد عقد حواجبو مستغرب وقال
انا؟!!
مدات يدها للطاولة حطات داك الكاس اللي كان كيتقرب فطبسيو فيدها وصارت عندو جمعات الضحكة وشاف فيه بجدية وقال بهدوء
بيان: نتا السبب.. باش انا لقيت هاد الطريق… ربما ربي بغاني نتوب… ودار ليا سبب…
بنضرات كلها علامات استفهام قال: مافهمتش؟؟
جمعات النفس والقوة وقالت: انا بسبب العداب … والضياع.. والقهرة .. والصبر اللي ضبرني.. لتازمت .. بسبب الحب اتميم… حبي ليك اللي خلاني نلتازم ونقرب من اللي خلقني باش نشفى من هاد المرض… وتما لقيتي طريقي.. لقيت الحقيقة والنور اللي كنت ضايعة وتايهة وماعارفاش طريقو
توكض وصابتو الدهشة من كلامها .. بقا كيشوف وتقطع ليه اللسان.. ماهضرش.. لاكن هي هضرات وماقصراتش .. بدات كتخرج من زوايا قلبها جميع المشاعر .. الاحاسيس.. الجروح .. الألم.. كان اعتراف قوي.. كافي انه يشل تفكيرو ولسانو ويصدمو .. حتى انه تخلع من هاد الكم الهائل ديال الحاسيس.. من هاد الحب الكبير اللث كتكن ليه.
مسحات دمعة نزلات على خدها وهي كتعتارف بدون توقف وكملات كلامها قائلة
ماقدرتش ننساك.. ماكرهتش نقلع هاد القلب ونرتاح.. كأنني كنعاني مرض مزمن.. كانها لعنة وحلت عليا.. ماطاوعاتنيش نفسي .. قلبي بغا يكون معاك لاكن نفسي معدباني.. كنعيش الصراع اتميم.. وهادشي كله مشكلتي انا .. انا اللي تعلقت بيك.. انا اللي بغيتك كتر من نفسي حتى مرضت.. حتى مابقيتش كنشوف النعاس.. حتى مابقاش كيبان ليا راجل اخر .. حتى مابقاش قلبي كيرتاح فشي بلاصة من غير حداك.. حتى مابقيتش قادرة ناكل .. ولا نضحك.. ولا نلعب… ولا نعيش بحال الناس.. وكأنني كنتسنى الموت وايامي معدودة… لا خاطر راحة .. كنصبر راسي وكنحاول نتعايش.. ماعرفتش فوقاش وكيفاش .. وعلاش… كنسول راسي شنو اللي خلاني نتلق بيك اصلا ؟ شنو درتي على قبلي اللي يخليني نبغيك من الاساس؟ … كنسول راسي ونقلب .. شنو دار هاد تميم اللي خدا لي حياتي… ضحيتي على قبلي ؟ لا؟ بكيتي شي نهار على قبلي؟لا… قلتي لي كنبغيك ابيان؟ …. لا …. القصة كلها كانو فيها جوج كلمات .. جوج كلمات فلحضة حميمة كدبتي عليا بيهم… قصة قصيرة خلاتني نتعلق بيك.. نبغيك .. نسلم راسي ليك ودفعت موراها التمن غاااالي… غااالي بزاااف… تسلبات مني ضحكتي وسعادتي وفرحتي بهاد الحياة… وليت عايشة فغابة كحلة كلها شوك.. كنزف من الداخل .. كنطيح ونوض غير بوحدي.. وحتى قلت نسيت وكدبت على راسي بهاد الكلمة رجعتي ضهرتي فحياتي وبينتي ليا انني مانسيت وااالو… فعلا مانسيت والو وماقدرتش نعاتبك.. وعلاش غتعاتبك؟ على لعبة لعبتيها وانا خديتها بجدية؟ … اذا المشكل فيا انا .. انا اللي فيا المشكل وخاصني نصلحو… وهادشي اللي خلاني نودع حياتي الكئيبة ونفتح صفحة جديدة مع ربي وحياة اخرى وندمانة .. ندمانة بزاف .. وعلى هادشي جيت عندك لهنا وعارفة راسي غنتحرق.. ولاكن اللي عارفة اكثر.. هوا انني غنخلي اغ واعز حاجة على قلبي لله وعارفة ربي غيعوضني خير ولو بعد حين.. وانا تعلمت الصبر .. تعلمت نصبر وغنصبر ونكمل ومغنملش ولا نوقف…. هادا علاش جيت عندك اتميم… باش نقوليك باللي انا ونتا طريقنا مسدود.. وانا مسلمة مايمكنش ليا نستمر معاك لا فعلاقة ولا فصداقة وهمية.. منقدرش نبقا قريبة منك ..
كان كلامها جد صادم .. خلا عينيه كترجف من الداخل.. اعتارف بالحب شيء جميل.. لاكن جملتها الاخيرة حررات كلشي ووقفات ووقف معاها فحالة دهول. مسحات دموعها على خدها وقالت
هادشي علاش جيت.. باش نوقف هادشي عند حدو.. منقدرش نتلاقاك مرة اخرى حيت غيوقع لي كما رقع فاش دخلت وشفت… وهادشي ماخصوش يكون اتميم.
بغات تهز صاكها لاكن شد فالصاك تبتو فبلاصتو وقال فدهول
علاش خبيتي هادشي؟؟؟ علاش سكتي؟؟؟ علاش ماهضرتيش؟؟؟ مابينتيش ؟؟ ……. انا كنعيش كتر منك … ( هز حواجبو وكمل بنبرة حزينة) انا كنعيش كتر من هادشي… كنعيش الندم على داكشي اللي وقع… وكنعيش هادشي اللي دكرتي دابا… الفرحة ديال بالصح هي فاش كنشوفك .. واللي كيجيبني لهاد المغرب هوا نتي… واللي كينسيني فهموم الدنيا هوا نتي… واللي كيبين ليا الدنيا زوينة والمشاكل كلهم بساط هوا نتي…. ماحدك فحياتي كل حاجة عندها حل… ولاكن ماقدرتش نعتارف. ليك… كنت كنتمنى غير تسمحي ليا… وتبقاي فحياتي… لدرجة فكرت فيك كااع وقلت ماشي مشكل الا لقات راحتها مع راجل اخر.. الى بغات شي واحد وبغات تبني حياتها .. المهم نشوفها فرحانة ونسات اش درت ليها انا.. ويكفيني انا غير نشوفك.. نهضر معاك … المهم غير متبعديش.. تبقاي فحياتي… هاد هوا الطلب ديالي… ولاكن ماكتش عارف هادشي اللي كتعيشي…
سد عينيه وحط يديه على وجهه جناب راسو مقادرش يصدق … مكانش متوقع منها هاد الاعتراف.. كمل والنفس كتخرج متعبة وبغا يشد ليها فيدها لاكن هرباتها .. تراجع وقال بأسى
تميم: حتى انا كنبغيك…. كنبغيك ومقادرش نرتاح ابيان غير معاك . . ونادم
قالها وزير على عينيه بغيض وضزب يدو مع الطبلة وكمل
تميم: نادم على داكشي اللي درت… نااادم ونستاهل اكثر من هادشي… ( سد عينيه بصبعانو مطولا ) اللي بغيت دابا هوا تعرفي… باللي كنبغيك… وماعمري فكرت فالاستقرار… ولا الزواج… وماكانش عندي استعداد لها. الخطوة…. لاكن دابا كلشي تبدل… والحاجة الوحيدة اللي عاجباني فحياتي وماقادرش نصيغها هي نتي… مستاعد نضيع كلشي… الى نتي… حيت واخا يضيع مغنحزنش… ولاكن نتي ضعتي حتى حاجة اخرى ما طفي العافية اللي غتشعل فيا.
هبطات راسها مطولا كتشوف قدامها وقالت
مستعاد تبع ديني … تبع ديني …. ومستعدة نبدا معاك من جديد
مع هاد الكلمة هادي جاه الفشل.. لوات ليه قلبو ماشي غير دراعو … هبط شاد وجهه بفشل جلس على الاريكة وقال بصوت فشلان
زير على عينيه حتى رحعو حومر وفشلو يديه دلاهم قدامو على رجليه وبقا كيشوف فالارض ساكت … سكت مطولا تقول كيموت حرك راسو يمين وشمال وقال بتعب
كتقتليني ….. كتقتليني ……. الموت ولا هاد الاحساس دابا
جلسات قدامو القرفصاء طلات عليه وقالت بابتسامة شاحبة والدمعك نازلة مع نيفها
تولدتي مسلم بالفطرة…. هادا هوا دينك الحقيقي … الاسلام …. تيقبيا اتميم.. كتنساك حياة زوينة بزاف…. كنتسناك انا … ويمكن حتى انا غير سبب باش ترجع على دينك اللي تولدتي عليه.
ناض من قدامها بسرعة هز راسو قلبو لجهة اخرى والدمعة على قنت العين .. حط يدو على واحد الحدار عطاها بالضهر وعصر عينيه بيدو تقول كيلفص انفاسه الاخيرة
كانت نهاية حزينة … مؤلمة… قاسية على كل من هما .
كان صعب تتقال بالفم… لاكن كلشي كان واضح .. كلشي بالاحساس .
كانت متوقعة ردة فعله… وعدراتو .. واخا ماقالهاش بالفم او كان صعيب عليه يقولها بالفم.
اخر نضرة ليه وهوا واقف متكي على الجدار بيدو.. كان الرد ديالو واضح وصعيب عليه النطق. كانت النهاية واضحة وحتى واحد ماعتراض طريقها.. صافي سالات قصتهم .. ووصلو لطريق مسدود .. لا هوا قادر يغير دينو فسبيل الحب ولا هي قادرة تكمل معاه بدون مايغيرو . مكانش بيديهم يغيرو المسار .. كان كلشي فوق طاقتهم .
كانت دمعة حارة نزلات على خدها وهي مهبطة راسها.. تما عرفات ان قصتها سالات ولا يمكن تتجاوز حدود الديانات . احتارمات اختيارو .. وتراجعات اللور وصوت الكعب كيشير لابتعادها فداك الصمت القاتل.. كان فقط صوت الكعب فداك الجو المضلم اللي كيتسمع .. طق…طق…طق…طق… كانت كل هطوة كضرب فودنو كتشعل لهيب غقلبو.. لا هوا قادر يدور يشوف فيها كتبعد.. لا هي قادرة تلفت جيهتو .
تما قطعات الياس فمرة قبل ماتخطو اخر خطوة خارج بيتو … او بالاحرى خارج حياتو ..
عن الصمت .. اناهت الخطوات المؤلمة .. ابتعدت حبيبة القلب..
فتح عينيه وهنا نزلات دمعة من عينو كانت خاصلة بين رموشو على الارض.. شاف فالارض مباشرة فصمت .. عم السكون .. عطر بيان .. وصوت بيان.. وهنا انتهت الحكاية.. كان احساسها جد صعب.. جد مؤلم… وكان الرجوع مستحيل.
توالات الايام.. وماعلى الانسان الا الصبر .. الياس تقطع والحياة لازم تستامر . اقتانعات بيان واخا القلب مابغاش يقتانع. ماعندها مادير.. لازم ترجع لحياتها ولولدها اللي كيتسناها .
عصفات السماء بامطار الخير.. ودخل فصل الشتاء بعد هبوب رياح قوية هزات معاها فصل الخريف .. سخات السما وعطات الشتاء.. وكانت عيون بيان ممطرة.. فكل سجدة كتمطر بالدموع وتدعي لربي يفك اسرها … يحل رباطها .. يحررها . حيت عارفة بالليما عندها رجوع للوراء.. وماعليها غير تحمل وتزيد لقدام بالرغم عن انف الحب وعدابو .
ليوم لبسات ملابسها وتكبطات مزيان .. تحجبات ورجعات للحرب والقتال على الفندق اللي ماعيات ولا ملات من محاولات استرجاعو .
ليوم وبعد ما حملات اشلائها المبعثرة وعزمات تكمل بداك القلب المكسور الممدود بين اضلعها
نزلات اماما باب الفندق وخلات الشتا كتمطر بغزارة .. على الله هاد الشتا تغسل قلبها وخاطرها حتى هوا
كانت وجهتها للمكتب بحيث دخلات لقات تما مدير جديد.. استغربت من وجودو فداك المكتب جالس .. وحتى هوا تفاجئ بقدومها بدون سابق اندار
رحب بيها واخا مكانتش محتاجة ترحيب.. بل على العكس.. زعجها وجودو وذكرها فالمدير السابق اللي بسببو خسرات الفندق وزادها معانات فوق معاناتها .
ماعطاتوش وقت ومشات مباشرة لمكتها جلسات والانزعاج والجدية على تعابير وجهها . كلامها مكانش نع المدير بتاتا .. بل تاصلات مباشرة بجاد حتى تفتح الخط ودخلات مباشرة فالموضوع قائلة
بيان: كاينة غير تجي سولي فيا… عندي شي خدمة ومريضة شوية.. حتى لعشية ونتشاوفو
ماطولاتش معاها الهضرة بزاف.. كان عندها نفور اتجاه سلمى ودغيا ودعاتها وقطعات.
رجعات كتفلي شغل الاوتيل بيدها تفاديا لشي مشكل اخر ودوزات نهارها مع داك المدير نيت اللي عين جاد على الاوتيل وقبلاتو كمدير قدام عينيها تحت المراقبة ديالها وجلسات هي وياه كيتناقشو ريداكرو حتى فاجئها بأوراق التنازل وقال
مدام بيان: هاد الاوراق جا بيهم مسيو تميم .. اربع شهور دابا تقريبا ..
غير سمعات سميتو برد ليها الضهر وتقول هبط معاها الثلج وشعلات النار فدقة وحدة . شداتهم كتقرا لقات التتازل على نصيبو فالاوتيل .. وبهادا كتولي عندها خمسة وعشرين فالمية واخا كانت هي الري وهي الشوار فداك الاوتيل وحتى واحد من جاد او تميم كان كيمنع عليها تصرف او تاخد قرارات .. كانت ولا تزال وستبقى صاحبة الفندق
فرحات بيهم وحزنات لمجرد ما سمعات اسمه ولمحات طيفه كأول يوم دخل فيه عليها لداك المكتب. وكأنه بجنبها وحداها .. مجرد هاد الطيف اللي واقف بلباسو الكلاسيكي ومتكيعلى الطاولة اللي جنبهاكيضحك ومعاها ويشوف الاوراق اللي فيدها خلاها تفرح وضحك تلقائيا.. احساسها كان قوي من ان عقلها مايصدقش.. كانت تشعر به تماما .. كان جنبها .. بنفس الضحكة .. نفس الكاريزمة .. نفس التعابير ونفس الحركات .. حفصات تغاصياو لدرجة رجعات كتشكل ليها صورتو كما هي فالحقيقة وكتشوفو غير بوحدها .. خيالو غادي جاي معاها .. شعور غريب خلاها ترتاح وتتحمس وماتحزنش كأنه كيشوف فيها
لمجرد ما تذكرات كلام تميم على سلمى شعلات فيها نار الغيرة.. هنا تحكم القلب وطفا الدماغ.. طفاه على البعد وعلى الوداع وعلى كلشي. وتلفت جهة طيفو اللي كيشوف فيها وهي جالسة على طاولة العشاء هازة خنافرها وقدامها سلمى كتسول على غيابها وسببه.. تحججات ليها بيان بالمضرسدات الموضوع وبدات فموضوعها هي قائلة
دورات بيان وجهها معبسة وقالت : وراه الرجال كاملين بحال هاكا .. غير كتعجبهم شي وحدة كيطولو يديهم عليها وعااادي لهلا يوريك تميم شحال كان كيطول عليا يدو… بلا ننقوليك … غير نتي ماعجبكش جاد وصافي … واخا راه بوكوص بلا منشكر بيك فيه راه كان مطيح لافاك كولها نسيتي!
بيان: واغير كيضحك معاك.. شوفي واش كيضحك مع شي وحدة اخرى من غيرك .. بلعكس جاد من النوع الوفي واخا تشوفيه هاكاك.. هوا طبعو وفي مكيفرطش فالناس اللي عزاز عليه بسهولة.. انا كنعرفو مزياان اكثر مللي كتخيلي اسلمى… جاد حنين بزاف ويوقف معاك الى كنتي جزء من حياتو وكيضحي على قبل حبابو وصحابو وحاجتو ماشب ديالو .. تيقي بيا .. انا عارفك شكنقول
كانت كتعبر وهاد المرة كلامها نابع من القلب.. فعلا وصفات جاد كما كتحس بيه وتشوفو وبدات تزينو لسلمى فعينيها .. بينما هي كتعبر ليها هزات تيليفون بعتات ليه مسج بسرعة
فينك تعطلتي؟ اجي دابا
سلمى: كيخلعني… اختي زهواااني من الدرجة اللولة
بيان: كلهم زهوانيين مكاينش شي واحد ماشي زهواني.. غير واحد كيبين وواحد كيخبي… وحتى دابا ماقلتش ليك تزوجي بيه ختى هوا مزال مكيفكرش فالزواج … انا قلت ليك شدي معاه الخط فحدود حتى يدير توصلو للمعقول ماشي غنطيرو
وقف عليهم بجوج كيشوفيهم وقال : سلاااااام عليكم… الفقيهات فالاجتماع؟؟
دورات سلمى وجهها مباشرة فاش جلس .. اما بيان عزات تيليفونها كتبات ليه مسج ونيفها كيسوط
هز راسو على تيليفون وشاف فسلامة وقال: ختي سلمى صافا؟ ياكما ديرونحيتكم ؟ نخليكم تعشاو على خاطركم
تفاجآت سلمى وصارت شافت فيه في حين بيان ردات عليه بالنفي
لالالا غير جلس معانا شخال هادي ماشفتك …جلس
وتشاءُ أنت من البشائر قطرةً
ويشاءُ ربُك أن يُغيثك بالمطر
وتشاءُ انت من الأماني نجمةً
ويشاءُ ربُك أن يُناولك القمر
وتشاءُ أنت من الحياة غنيمة
ويشاءُ ربُك أن يسوق لك الدرر
وتظلُ تسعى جاهدا في همة
والله يعطي من يشاء إذا شكر
والله يمنع إن أراد بحكمة
لابد أن ترضى بما حكم القدر
من جمل ما قيل في القصائد… تذيب الفؤاد وتريح الذهن والقلب وتشرح الصدر. ثماما مثل ما حصل مع تميم.. هادا الاخير اللذي غاب لفترة طويلة… انقطعت اخباره .. هاذا الاخير اللذي يسعى جاهدا للاستمرار والتعايش مع الحقيقة .. كان فلحضة تقبل الوضع ديالو وكمل حياتو وكبت مشاعره داخل صدره لفترك معينة.. رجع لحياتو الطبيعية لاكن بدون احساس .. بدون مشاعر.. طول الوقت شارد.. وكيحاول يلهي نفسه فخدمتو .
ككل ليلة من ليالي دبي الدافية .. كينفارد فغرفته المضلمة هوا ووحدته امام داك الجدار الزجاجي المطل على الاشجال.. وضوء القمر داخل.. ككل على اريكته .. بعيون مضلمة غامضة ومتعبة .. حامل فيدو طابليط و اير رجل على رجل وجوج صبعان جهة راسو متكي بيهم على يدو وكيشوف فديك الطابليط بتركيز .. كيعيش مع داكشي اللي كيقرا.. كيحاول يفهم ..يستوعب.. بدون متيقاطعو حتى واحد.. لا رنين هاتف.. ولا صوت الخدم. اللي عرفوه كينغامس فالقرائة وكيغيب على الواقع ..كيبدل مجهود كبير فالتركيز.. يا ثرو شنو هادشي اللي خدا ليه عقلو لهاد الدرجة؟ اللي سلب اهتمامو واستحود على تفكيرو وخلا عندو رغبة قوية فالتكملة.. لا والاهم من هادا فهوا كيوقف القرائة عند كل سطر ويدخل يقلب ويبحثعلى الشرح ديالو بالتفصيل الممل.
وليوم .. كانت اخر صفحة من صفحات هادا كتاب اللي كان كله مطرجم للغلة الانجليزية .. يا ثرى اشمن كتاب؟
انه القرآن الكريم .. نعم هادا القرآن .. اللي خلاه يتعزل فترة طويلة ويقراه من باب الفضول.. يتعرف على دين حبيبتو لا أقل ولا اكثر وهوا مقتانع انه غير غيقرا ويشبع فضولو فقط.
لاكن طرا العكس… العكس تماما.. لمجرد ما شرح كلماته ومعانيها وتعمق بدا كيدخلو الشك فالاول .. بداه التخوف من ان يكون غافل على الحقيقة .. الشيء اللي خلاه يرجع حساباتو .. ويقارن بين الديانات بجوج … ويستغرب كل الاستغراب لهاد الكتاب.. اللي كل كلمة وكل حرف فيه كيتغلل فالدماغ من القرائة الاولى وصعب يتنسى .. من هاد الدين اللي كيدعو للتسامح .. التعاون .. السلم .. والسلام .
خلاه يكتاشف الكدبة الحقيقية اللي عايش فيها .. واللي فين تبان قدام كدبة الابوين والتبني.. تخشع قلبه ولقا. راسو انجرف.. وما جا فين يكمل الاية الاخيرة حتى ادرك انه فعلا كان فضلمات واكتشف ان الدين عند الله الاسلام.
خداه عقلو وتفكيرو لكلام بيان .. وهنا استوعب .وصابتو لحضة ادراك ان عرقو فالاصل ماشي يهودي.. وانما ينتمي للاسلام
هنا حط الطابليط بهدوء جانبا .. وتحنا على ركابيه وشبك اصابعو مع بعض وسرح كيشوف فنقطة و حدة .. نقطة وحدة بينات ليه الطريق الصحيح.. ودابا بقا عليه يختار الطريق اللي كينبض ليها قلبو بعيدا على الحب وانجراف العاطفة.. فهذه مسألة جدية بالنسبة ليه ومسألة دينية خاصو يحسم فيها بدون تدخل من اي شخص سواء قريب او بعيد
كانت جالسة فمكتبها العريق.. حين جائتها مكالمة جحضت ليها عيونها وخلاتها توقف من شدة صدمتها وتكمش ما تبقا من بشرتها حول عيونها وهي كتسمع صوت المحامي فودنها كيتكرر .. كيتعاود.. ويتعاود ويتعاود حتى كادت ان تجن
سيدة بهية بن موسى.. بغيت نخبرك بشيء مهم وكنتمنى تقوي نفسك اولا قبل كل شيء.
السيد تميم… قام بالتنازل عن كل املاكه .. وثروته .. ومشاريعه بأكملها.. واصبح الآن لا يملك فلسا واحدا.
نفس الاتصال ضرب فهاتف جاد وهوا قدام البنايا والعامرات جداد بداو كيطلعو فبقع ارضية واسعة وكبيرة.. نفس الدهشة ونفس الصدمة جاتو فاش سمع المحامي كيقول
سيد جاد الوكيلي… كنبغي نعلمك.. ان السيد تميم قان بالتنازل على نصيبو فالارث شبرا شبرا… قانونيا والاوراق معي حاليا وناقص فقط الامضاء ديالك عليها وامضاء اخواتك البنات .
جاد صابتو اللقوة بعد هاد الاتصال.. اللي كانش لا على البال لا على الخاطر؟ اشنو اللي وقع؟ اشنو اللي تغير؟؟ لشنو كيخطط عاوتاني ياكما شي انتقام ولا قالب جايو فالطريق.
كانت صدمة للجميع.. صعيب يتقبلها العقل.. شكون يصدق ان واحد الانسان عاش حياتو كلها فالثراء .. واحد النهار يتنازل على كلشي ومايبقا عندو حتى فلس واحد.. القضية صعيبة بزاف .. صعيبة لاكن ماشي اكثر من انك تعيش فكدبة .. من انك مسلم بالفطرة وعشتي مايقارب واحد وثلاتين سنة يهودي .. ماشي اصعب من انك تكتاشف راسك متبني فعائلة يهودية ومسيحية… ماشي اصعب من انك تعيش على هاد العمر كله غافل وبعيد على الحقيقة.. كلشي يهون قدام هاد الحقائق المرة.. كتقول علاش انا؟؟ علاش يوقع ليا هادشي؟؟ علاش نعيش هاد الكدوب هادو كلهم.. الانسان خاصو يكون صبار.. وقوي.. باش يوقف قدام هاد الحقائق بدون مايفقد عقلو ، وتميم هنا اكتشف راسو فعلا قدام اصعب اختبار فحياة المرأ.. تجاوز المحنة الاولى بصعوبة وبصبر جبار حيت اكتشاف حقيقته المرة … وصمد فدام اعضم حقيقة فالكون واللي كان غافل عليها طيلة هاد السنين… لمن غيحمل مسؤلية حياته المخبلة … واش لالهام اللي ولداتو وعطاتو مافكراتش فهاد الولد اللي تزاد على فطرة الاسلام وغيكبر بين جوج شريعات ، ولا يحمل دنبو لالهام اللي عارفة عرقو مسلم وختارت ليه بمزاجها وكانتها واللي يناسبها الطريق اللي يسلك وخفات عليه حقيقته وخلاتو معارف راسو شكون هوا فالاصل وخاصو يبحث على نفسه ويدير مجهود باش يلقا حقيقته.
قصة مؤلمة جدا .. صعيب على النرأ يتيه عن نفسه وكل همو يعرف شكون هوا فالاصل.
فعلا كان صبور جدا .. هنا تزادتو ميزة حسنة لرصيده واللي هي الصبر والقدرة على التحمل..ولربما تزادت معاه من الكرش هاد الميزة حيت مكتابو كان على جبينو .
بهية واللي جاتها صدمة كبيرة .. وماقدراتش ابدا تقبلها .. وحان ولابد تسافر عندو وتقابلو وتهضر معاه مباشرة من بعد الخبر اللي سمعات .
ومن بعد ما حطاتها الطيارة وهي فكامل اناقتها ورقتها وماخدا منها الزمان لاحق لاباطل.. لا تزال كما هي .. الشعر اسود مقلوب واللباس الانيق والقوة فتعابير وجهها والفطنة كتنبع من قلب عيونها . وبدون ما تعطيه خبر على مجيئها خلاتها ليه مفاجأة حتى يشوفها مباشرة .. عاد غيحلا الكلام فاش تتقابل العيون . واللي زاد استغرابها هوا عنوانو الجديد فدبي.. والبحث اللي دارت عليه واللي كان خفيف ضريف توصلات بمعلمات من خلال المحامي ديالو .. انه فعلا بدا من نقطة الصفر .. لاكن من خلال خبرته فالحياة وعالم البزنس اللي عطا فيه بزاف ودار فيه اصدقاء ومعارف وريزو كبير مليئ بالشخصيات الكبيرة فدبي.. زائد الشواهد ديالو وخبرتو فتسيير اكبر المشاعر ودماغو العامر واستراتيجية عمله خلات بزاف ديال رجال الاعمال اللي كيعرف يعرضو عليه العمل معهم بحكم نجاحاتو رعقله المدبر والخبرة اللي كتاشب من جان وكذلك فهاد الفترة اللي سير فيها شغلو بيديه.
اكتشفت انه وقع عقد عمل دولي فمجال العقار بدبي.. واللي كان عبارة عن برج جديد غيتم انشائو فالقريب العاجل وكان من بين المشرفين والمسييرين اللي تختارو لانشاء هاد المشروع الكبير . وكذلك انتقالو للسكن الجديد فاحدى البنايات الكبيرة العملاقة اللي كانت متواجدة حينها مدام بهية وهارة راسها فالاعلى كتشوف فيها وحدها عالي مكيابانش للي كيشوف من الاسفل.
جمعات نفسها ودخلات لهاد البناية الزجاجية لكبيرة .. كان لها مصعد كبير وسريع وصلها بسرعة للطابق المطلوب وهنا خرجات من المصعد ولقات نضرة فوق نيفها كتشوف ولدها فين ساكن .. وراش ترضى على حالو اولا .. سكتات مالقات ماتقول حيت كان الموقع مرضي وكملات طريقها كتقلب بين الابواب حتى جات عينها على الباب المطلوب ووقفات بصرامة وكلها كترعد ووتغزل وتجمع النفس باش تقابلو
الرنة الاولى .. وبعدها الثانية.. والثالتة.. حتى ضنات انه مكاينش وكانت غترجع ادراجها لاكن فتح ليها فاخر لحضة وهي راجعة بعيدة على الباب.. غير سمعات الباب تحل رجعات بسرعة طلات لقاتو وتلاقات معاه نيشان كأنه كان ناعس ويالاه فاق وتعابير النوم على وجهه وشعرو منكوش شاف فيها بزز وعلى جسمه شورط قصير كل وتيشورط
مسح على راسو رجع شعرو اللور وقال مستغرب
الواليدة؟!!!
هزات راسها مارداتش عليه بل دار ليها الطريق دخلات وهزات راسها لقات نضرة على الشقة.. كانت شقة صغيرة ماكبيراش.. لاكن كلها محاطة بالزاج كانه ساكن فوق سحابة.. عندها مساحة واسعة الرسط محاطة بالاريكات فالبيج فاح كانهم كريمة ناعمة جنب بعض.. وتلفاز كبير بلا زما مقابل معاهم والمطبخ وراهم صغير بدون جدران كيبان كل ما فيه لداخل.. جنبو ممر واسع مشات معاه تكتاشف شنو فين وخلاتو وراها مشا هز حوايجو كانو محطوطين على احدى الاريكات وتبعها لقاها قدام غرفة نومو اللي كان واضح انه كان ناعس فيها من خلال فراشو المبعثر.. لقات نضرة وراها حان باب الحمام محلول.. كان حمام كبير ومجهز وبهاذا خرجات النتيجة مرضية مالقات خلالها ماتعلق وربعات يديها كتشوف فيه كيطوي الحوايج ويحط فالبلاكار وقالت
عارفني علاش جيت ؟
رد حتى هوا بلا ميدور عندها وقال: عاارف… الى كانتي جيتي على داكشي ديال الفلوس.. والارث.. انا راضي عليه وماندمانش
رد بلا مايتلفت وهوا كيعلق القميجة : ما بني على باطل …… فهوا باطل… ماتصدعيش راسك
ردت بغيض: تميييييم…. واش كتلعب ليا اعصابي؟؟؟ واش بغيتي تقتلني واش مافكرتيش ولو شوية قبل ماتهور
مشا ناحيتها وشبح الابتسامة على وجهه ببرودة وقال
تميم: بلا متصدعي راسك وتص عيني حتى انا … مغتستافدي والو .. وانا غيتنفخ ليا الراس وحتى حاجة مغتغير
كمل طريقو من قدامها خرج من البيت ومشا للكوزينة جبد واحد الحبة من علبة لاحها ففمو ودوزها بالماء على مرئ عينيها الشيء اللي خلاها تندافع ناحيتو وتهز لعلبة لقاتها مهدئ اعصاب وتراجعات اللور
تنفسات بصعوبة كتشوف فيه .. عادي قدامها غير مكثرت لاعصابها .. مدخل يدو تحت التيشورط كيمسح على صدرو ومشا وقف امام داك الجدار الزجاجي اللي كيبين المنضر روعة على برا .. هائل… كيخلي كل من وقف قدامو يتأمل .. بحال تميم تماما .. اللي فين ما يوقف قدامو يبقا يتأمل فالبناية اللي قدامو والمتاضر الجميلة اللي كتبان من الاسفل والبشر بحال النمل كيبان صغير وسط ديك الخضورية المسطنعة والشوارع الكبيرة والمسابح الفسيحة فكل مكان .
جلسات بعت على جنب اريكة كتشوف فيه وقالت بأسى
بهية: علاش درتي هادشي؟؟ شنو السبب اللي خلاك دير هادشي؟
سلمت .
قالها بكل بساطة وبدون تأخير وهوا على نفس الوضعية… الكلمة خلاتها توقف ويوقف كيانها بأكمله.. هزها من داك التعب والارهاق وشعلها بكلمة كانت غتشل جسدها من شدة الصدمة وقالت بصعوبة .. او كان صعب عليها تنطق بيها بلسانها
بهية: سلمتي؟؟!!!
تلفت ببرودة وقال: اه سلمت… كاين شي مشكل؟
جلسات من شدة دهولها بارتخاء على الكنبة وبقات هاكاك شحال كتشوف قدامها.. واللي كيزيد يقتلها وماكيخلي ليها ماتقول هوا برودة اعصابو .. فهاد اللحضة كانت محتاجة للقوة باش تتكلم .. اما هوا جلس وترخا على اريكة جنب داك الجدار والشمس ضاربة فيه ودار رجل على رجل كيشوف جهته وصبعو جنب راسو فصمت .. عطاها كلمة قاصحة وخلاها تستعوعبها على خاطرها .
تلفت عندها بهدوء وقال: ماشي هادا هوا على تزدت؟ ماشي كان خاصك تصارحيني وتقولي لي من الاول ها دينك الحقيقي وها اصلك؟ ماشي كان خاصك توريني حيت نتي مي ومنك كنتعلم .. ومكاينش اللي يوريني؟………. مكنعتابكش… … وعمري نعاتبك وعمري عاتبتك…. ومابغيتش كااع نفتح معاك هاد الموضوع من الاساس
ناضت عندو والدموع فعينيها قربات منو وجلسات جنبو على ركابيها كتشوفيه .. كانو عينيها كيترعدو من الخوف.. ماخلاهاش تجلس فديك الوضعية وناض شد ليها فدراعها وجلسها فبلاصتو ورجع هوا قدامها جالس القرفصاء وشاف فيها بابتسامة وشد ليها يديها باسهم وقال
تميم: حتى حاجة مغتبدل… رتاحي ومابغيتكش تخافي… بلاصتك كبيرة فقلبي لدرجة متخيليهاش… يكفي اللعب اللي لعبتيني وانا صغير… الماكلة اللي وكلتيني وانا مكنقدرش نوصل النعمة لفمي…. الاهتمام اللي عطتيني وانا معارفش معنى الاهتمام…. النضافة اللي نضفتييني وانا ماعارفش معنى النضافة… يكفي الهزان اللي هزيتيني.. طعمتيني حتى شبعت.. وماعمري شفت الحزن معاك .. ولا عرفت معنى الالم .. او الحاجة .. انا مدين ليك حتى لاخر يوم فحياتي .. وماعمري نكرهك ولا نعاتبك .. واخا تكوني مسلمة ولا يهوية ولا مسيحية.. واخا تكوني خايبة… كتبقاي مي اللي كبراتني وغنبقا جنبك ونهزك كما هزيتيني
درفات من عينها دمعة ومسحات على شعرو الاسود وهوا محني على يديها فقبلة بعيون مغمضة .. تحنات عليه عنقاتو بقوة وهوا كذلك وقال بخفوت
كنبغيك وغنبقا نبغيك ومعاك حتى لاخر يوم فحياتي
كان بزز منها تتقبل الحقيقة حتى هي .. يكفي انها غتبقا مو وهوا غيبقى ولدها اللي ربات وعطاتو كبدتها .. هادي كافياها ومابقاتش بغات تهضر حتى على حاجة اخرى ..
تبسمت وهي جالسة جنبو كأنها رجعات فيها الروح ورجعات ليها الضحكة وشدات فيديه كتشوف فنقطة وحدة ساهية ولاول مرة تهضر معاه بها. الطريقة وخصوصا على الموضوع الحساس .. كانت الابتسامة مرسومة على شفاهها وهي كتذكر الماضي وقالت
عمري ما كنت نقدر نولد… وكان الحلم ديالي يكون عندي ولد… ولاكن المرض حرمني من هاد النعمة وحرم حتى باباك…. كنت عايشة البؤس وسط الرفاهية والاموال الطائلة… وكولشي كان كيبان ليا كحل وماعندو حتى قيمة … كان قلبي فارغ تماما وحبي للاطفال كان جنوني.. حتى لنهار اللي شديتك فيدي اتميم…. من الشوفة اللولة عرفتك نتا هوا ولدي.. لدرجة حسيت بواح. التقلص رهيب فكرشي… وحسيت بالنبض فقلبي.. جميع حواسي حياة … وكنتي الشمعة اللي ضرات ليا حياتي وضوات الى الكنز اللي عندي… واللي ماكنتش كنشوفو وماكانتش عندو قيمة بثاتا… لاكن نتا… نتا هوا القنديل… نتا هوا النور .. نتا هوا الروح.. اكتافيت بيك ومافكرتش نهائيا نجيب طفل اخر … كنت باغاك غير نتا وكنت كنحس بالراحة وانا مقابلاك … تخيل… كان باباك كيغير منك… حيت عمرو شاف داك الاهتمام وداك الحب… كان كيطالبني نعاملو كما كنعاملك.. ولاكن ماكنتش كنقدر حيت داكشي نابع من القلب…. حتى فتربيتك كنتي ساهل…. كنتي مهدن بزاف… كنتي كتنعس بزاااف فايامك الاولى وكنبقا غييير حاضياك وكنشوف فيك… لدرجة باباك كان كيقول ليا واش هادا مكيفيقش ههه( ضحكت بتعب) كنا كنبغيو غير نرضعوك مكنلقاو ك نديرو… الشهر الاول نعستيه كامل… وواخا قلال نعاسك من بعد لاكن كنتي كتنعس بزاف فطفولتك … كنتي تقيل .. بسالتك حلوة … عزيز عليك تلعب وتنعس.. وكنتي كتصبر بزاااف… الى طحتي والى تقصحتي.. وقليل فين كتعصبك شي حاجة.. لاكن فاش كتعصب كان كيصعاب عليا نهدنك وماشي اي حاجة ترضيك .. حتى فمرهقتك… عذرتك حيت كنتي كتعيش السن ديالك.. لاكن الجميل فيك هوا عندك مبادئ .. واخا حتا نتا درتي حقك لاكن كنت كنقول عادي حتى كيعيش السن ديالو بحالو بحال صحابو وقرانو .. متصورش شحال كنت كنخاف عليك… داكشي علاش كنت كنمشي نعيش معاك فاي بلاصة تحولي ليها … كنت كنخاف نخسرك
كان كيسمع ليها والابتسامة على وجهه حتى شافت فيه ومسخات على لحيتو الخفيفة .. باس كفها يدها اللي داز على وجهه وهي كتشوف فيه وتتأمل بواحد الحاجب مهزوز
كبرتيييييي…. غير لبارح كنت كنصاوب ليك الرضاعة ونجيبها ليك وكنبقاك نعستيييييي…. دابا كبرتي … وليتي راجل…. ولبراح كنت كنجري وراك تابعاك بالشكارة باش تمشي للمدرسة… وكنجلس نتسناك ونصارب ليك اي حاجة كتبغيها باش تلقاها واجدة وتاكلها …. ماما عطيني نشرب…ماما صاوبي ليا سيور … ماما فين شكارتي.. ماما عطيني شكلاط.. ماما عطيني الحلوة ….ههه….. احسن حاجة وقعات ليا فحياتي هي نتا … واي حاجة غتفرحك دابا انا راضية عليها غير نتا تكون فرحان ..نشوفك مرتاح .
وقفات فجأة مسحات على مؤخرتها بحماس وقالت
هممم… انشوفو واش كتاكل شي حاجة ولا والو… (مشات للمطبخ) نشوفو شنو عندك فهاد الثلاجة.. شحال هادي ما صاوبت ماكلة بيدي ولاكن ليوم غنصاوب ليك غدا زويييي…..!!!
قبل متكملها لقات الثلاجة خاوية فيها غير لحليب والماء والسقاطة ..
بهية: مكتاكلش!!
مشا عندها كيحك رقبتو وتما على الثلاجة بيدو وقال
مكناكل برا .. كل مرة فين… ماعنديش الوقت للطياب كنجي نرتاح …ليوم عندي راحة وكنت ناوي نقضي فيه المسائل ديالي.(تيليفون كيصوني) سمحي ليا
مشا هز تيليفون من فوق الطاولة ودخل لبيتو رد الباب وراه وفتح الخط
تميم: الو؟!
المحامي : مسيو تميم… بغيت نخبرك باللي ربحنا الدعوة… المحكمة حكمات لصالح موكلتي السيدة بيان العلوي بالطلاق والحضانة
حرك تميم راسو بالايجاب مركز وقال: ونصيبها فالاملاك؟
المحامي: حكمات ليها بجزء من الثروة لأبنها لاكن هي تنازلات على حقها مقابل الاسهم ديالو فالاوتيل
تميم: امم… واخا حاول تاخدها على شي بلاصة بشي حجة حتى نوصل عليك
المحامي: واخا السي تميم
قطع التيليفون ومشا للبلاكار ديالو جبد حوايجو حطهم على الناموسية ومشا للحمام كيردد من وراه
انا داخل ندوش.
خدا دوش سريع وخرج كيمسح شعرو لبس حوايجو على حسب الجو الدافي ديال دبي.. كان تيشورط زرقا نصف كم بالكول من لاكوسط ودجينز وحدائه الرياضي.. سرح شعرو وخرج على عجلة داز على سوارتو وتيليفون وقال لمدام بهية اللي كانت كطل على الدنيا من الاعلى
تميم: انا شوية ونرجع صافي.. هانتي هنا
فات الباب ونزل بسرعة لباركينك فاسفل البناية كانت سيارة مرسيديس سوداء رياضية ركب وخرج بسرعة مشا مباشرة للنعت اللي عطاه المحامي وهوا كيهضر معاه الخط
تميم: صافي وصلت .. شكرا بزاف غير سير دابا وشكرا على المساعدة مرة اخرى
المحامي: مكاين حتى مشكل السي تميم
كان مطعم سفلي على الهواء الطلقفاحد الفنادق بين البنايات العالية .. دخل كيقلب بعينيه وفورما لمحها جالسة لابسة عباية بنية اللون والحجاب على راسها كتشوب قهوة وتشوف فتيليفون مشا عندها مباشرة وحيد النضارات على عينيه ووقف على طاولتها فاجئها بابتسامة وقال
كنتسالك عراضة
هزات راسها بسرعة وعينيها ملهوفين مع سماع صوته .. قبل ماتستوعب كان جلس قدامها وشاف فيها بعيون مبسمة وفلباسها الجميل الناعم وقال
تميم: ماتعلمينيش زعما قبل ماتجي؟ ولا فاش توصلي
بقات مصمرة كتشوف فيه والدهشة على عينيها .. مابقاتش عارفة راسها واش كتحلم ولا حقيقة بكثرة ما كتشوفو ديما جنبها وتلمح طيفو مرافقها اينما حلت وارتحلت.
شحال وهي ساكتة كتشوف فيه وتحقق .. اما هوا قلبها ضحك باش يخرجو من داك الضغط والخجل وقال
مبروك .. سمعت من المحامي اخر الاخبار .. على سلامتك
هبطات عينيها بارتباك وقالت: الله يسلمك
ربع على الطاولة كيشوف فيها وقال: اوس لاباس عليه ؟؟
وقف معاها وبلا مايعارض.. حرك ليا راسو بالايجاب وقبل ماتمشي وتقول بسلامة وقفها قائلا وقال
بيان
تلفتات عندو شافت فيه بتساؤل لقات فيدو ضرف ابيض.. استغربات وسولاتو بعينيها .. تبسم وقال
ماتخافيش… ماشي شي حاجة خايبة. كنت غنسيفطو ليك.. ومللي جيتي وشفتك احسن بألف مرة
مدات يدها شداتو باستغراب وكلها كترجف من شوفتو ومزال الصدمة على وجهها .. كانت غتحلو لاكن وقفها وقال
تميم: ماشي هنا… حتى تمشي
سكتات وتبسمات وهي كتخفي مشاعرها وقالت
بيان: واخا… بسلامة عليك
خرجات من تما وطلقات العنان لدموعها .. مشات جهة الطاكسي وشدات فالباب كانت غتنهار قدامها ..طلعات اللور والنفس مقطوعك فيها بالبكا حتى انتابه ليه السائق من المرايا .. فور ما جلسات وعطاتو والوجهة. فتحات الضرف بسرعة ويديها كيترعدو .. فإذا بيها كتشهق من شدة دهشتها والحب كيتطاير من عيونها حتى كانت غتفقد عقلها من شدة الدهشة
تماما كما شداتهم بين يديها .. كانو جوج عمرات.. وحدة باسمها ووحدة باسمه . ماقدراتش تصدق حتى بدات كضرب وجهها والضرف فيدها وكلها كترجف وكتردد
يااربي منكونش كنحلم.. ياربي منكونش كنحلم
جبدات تيليفون كتفتف وتترعد وكل شوية كيطيح من يدها وهي كتحاول تجيد رقمو اللي طمرات من شحال هادي ماطلع ليها وتاصلات بيه على الفور كتسناه يرد ويدها على فمها والدموع هابطة حتى رد
وقال قبل ماتتكلم
تميم. ااه سلمت .. وعن قناعة
المفاجأة كانت قوية … من شدة الصدمة رخات للتيفليفون من يدها ..
اما هوا رجع للدار راشقة ليه وضاحك ، مع الدخلة ديالو لقا بهية جالسة قدام داك الجدار كتمنضر وقالت بابتسامة
المنضر من هنا زوين بزاف.. هاد البرطمة شريتيها ولا كريتيها؟
مشا حداها على واحد الاريكة وجبد يديه وقال برشاقة
ماشاري ما كاري
شافت فيه بتساؤل؛ وشنو ؟
تميم: هاد الدار ديال واحد صاحبي.. هوا عاوني بزاف ووقف فاش بغيت نسلم… وفاش سلمت وتنازلت على كووولشي فرح ليا وعطاها لي كادو
هزات حواجبها بتعجب وقالت: اهمممم!!! لهاد الدرجة هادي!
ابتسم وقال: واكثر…. وبزاف. مللي كتخيلي… حتى البروجي فين انا دابا بسببه الاسلام… هاد البلاد زوينة وحتى ناسها مزيانين .. احسن من الغرب … العرب كرماء بزاف… خصوصا مع صحابهم وخصوصا الى كان شي واحد فيهم ماشي مسلم واعتنق الاسلام… من غير هاد الدار جاوني بزاف ديال الكدويات
دارت يدها على خدها كتسمع ليه وقالت
لهاد الدرجة نتا عزيز عليهم؟؟!!
ضحك وقال: بلعكس بغاوني نعتانق الاسلام… انا كنت اغناهم وتنازلت على كولشي.. وهما عارفين هادشي ..فالاسلام كنبقاو خوت .. وهنا كيتعاونو مع بعضياتهم وكيتهادتو بزاف.. فما بالك بواحد بحالي يالاه عتانق الاسلام
بهية: ايوا نتا اللي كتعرف دير الصحاب اسيدي
تميم: بلعكس كانو جامعينا غير المشاريع فالاول.. حتى سلمت عاد توطدات العلاقة اكثر
بهية: وشنو هنا هاد الهداية اللي جاوك اتحفني ههه
تنهد وتكا اللور على ضهرو كيشوف قدامو ساهي وقال
هاد صاحبي اللي بدا معايا من الاول هداني هاد الدار ..والطموبيل
وواحد صاحبي حتى هوا رجل اعمال…هداني سيارة بحال هادوك اللي كانو عندي…الصراحة كل واحد شنو هداني…كاين اللي هداني بقعة ارضية …كاين اللي هداني ساعة ساوية حتى هي والعمرة .. هما هنا هاكا كيفرحو لبعضياتهم . وهاد العام دعاوني باش نحج معاهم .. دارو وليمة على قبلي وكانت وليمة كبيرة بزاف تجمعو فيها بزاف ديال الرجال كبار من عوائل عريقة .. والبروجي اللي شاد دابا بسببهم هما.. وبزاف ديال الحوايج زوينين لقيت راسي مرتاح بيناتهم بزاف
بهية: شحال هما هاد صحابك؟
تميم: وابزااف… منقدرش نحسب ليك .. ولاكن اقرب وحدين ليا هما اللي خدامين معايا دابا على البرج الجديد… غنحاول نبدا من جديد واخا هادشي كيطلب الوقت باش ندخل فبزنس مع رجال الاعمال… الصراحة بغاو يتدينو ليا بمبالغ كبيرة ولاكن كابغيتش نتدين دابا. المسألة بالنسبة ليا روحية اكثر من مادية(تنهد وتقاد فالجلسة) خلينا دابا من هادشيماشي مهم … انا بغيت تنزوج
علامات استفهام ضهرات على تعابير مدام بهية فاش سمعات جملته الاخيرة "بغيت نتزوج" مباشرة طرحات عليه سؤالها وقالت
بهية: تتزوج؟؟ صافي قررتي؟؟!!
تميم: صافي قررت وساليت.. غنتزوج ونستاقر اش باقي ناقصني؟
ضحكات عليه باستغراب وقالت: لا مناقصك والو.. ولاكن شكون هاد لاللة العروسة اللي بغيت تزوج بيها
هز عينيه شاف فيها بثقة فالنفس وقال
تميم: بيان
ترقفو تعابيرها لحضة ونضرها حبس فتقطة وخدة وابتتسامة طفيفة مزالة على وجهها و وقالت باستغراب
بقات بهية غير كتشوف فيه عرفاتو طاح على وجهه ..بقات ساكتة كطلع فيه وتهبط والضحكة فعينيها وقالت كدور راسها
هااي هااييي هايييي على السيد رجع كيحب!!
تكا على ضهرو نشر يديه ماحشم ماستحيا بلعكس عجبو الحال وقال
تميم: مابقاتش ديك بيان اللي كتعرفي بنت عشرين عام .. كما انا تبدلت حتى هي تبدلات اوبزااف… تشوفيها كاتعرفيهاش
قاليها ويدو كدوز على شعرها الاسود المطلوق المخلط بالشيب كيقاد ليها خصلات شعرها وهي جالسة حداها بضهر مستقيم شادة ركبتها بين يديها وقالت
بهية: ايوا مبروك … مدام بغيتيها وبغاتك .. الله يكمل عليك بلخير.. المهم هوا نتا تكون مرتااااح.. وفرحان ويعجبك الحال .. مكيهمش معامن غتزوج اللي كيهم هوا معامن ترتاح
فهاد الاثناء اللي كان تميم فحوار هادي مع امه كانت بيان فغرفتها اللي فالاوتيل كتجمع شنطها ترجع بلادها وكلها حيوية ونشاط كتعنق حوايجها من شدة الفرحة وطويهم استعدادا للعودة .
رجعات بجوج فرحات كبار .. الاولى الدعوة اللي ربحات واسترجاعها للاوتيل والثانية اسلام تميم اللي كان اكبر مفاجأة وأحلاها وبهاذا رجع الامل اللي كان تقطع ورجع الحماس والسعادة وتهزو الغيرم المغيمة على قلبها وزيانت الحياة فعينيها ورجع تميم قريب اكثر من قبل من بعد ما بعد حتى قالت مستحيل نرجعو
كان صعيب عليها تصدق هادشي.. لاكن صدقاتو وحباتو مهما كان سواءا حقيقة ام خيال المهم احساسها بالسعادة واحد.
كتمات فرحتها الثانية فقلبها وماخبرات بيها حتى واحد حتى تشوف الايام شنو جايبة .. سترات غلى ديك السعادة العارمة والشمعة اللي نورات حياتها حوفا من فقدانها او يطفى نورها . علنات فقط على طلاقها وكسبها للدعوة .. وفرحات بيها مدام سارة اللي كن الخبار وصلها من دبي وكانت كتسناها توصل على احر من الجمر
اما بيان فمكانش عندها الوقت بزاف او الكافي… كان خاصها توجد راسها للعمرة .. اه العمرة اللي تفاجئات بيها مدام سارة وكذلك سلمى وجاد مللي تجمعات معاهم على مائدة وحدة فالعشاء احتفالا باسترجاعها لفندقها وتجاوزها لهاديك الغمامة اللي مرت بيها
سلمى: بصح!! بيه فيه كن تسنيتي حتى نمشي انا وياك ماكرهتش حتى انا مدير شي عمر
اما بيان تحلو ليها بيبان الخير ورجعات كتسمع غير الخبار اللي تفرح من بعد ما كانت عايشة العذاب والقهرة بوحدها ، تفاجا خاطرها اخيرا وضحكات ليها الوقت .. وجات نوبتها فين تفرح وتسعد.. ويتسرات حياتها وعطاها ربي حتى رضات .
الشنط كلشي محطوط.. كلشي جاهز… شعور غريب واجواء رائعة فقلب الفيلا عند بيان.. الحج عيط وهي استاجبات. لاول مرة فحياتهم يضفى النور على ديك الفيلا.. وكأنها نسمة من الجنة تسللات عقر النوافد والابراب ونشرات عبيرها فقلب الدار .. شعور دافي ونسمة غريبة كتنباعت من دوك الحوايج المحطوطين فالشنط .. كلشي ابيض.. كلشي جديد..كانت بيان ومدام سارة وحتى سلمى اللي عاونات بيان فشراء الملابس هي وبعض الاخوات .. ساعدوها فالصغيرة والكلبيرة باش توجد لداك المقام .
واليوم ومع حلول فصل الربيع وبعد انتهاء عدتها كأنه كان ه كلشي كان مدروس.. حتى موعد العمرة اللي على البطاقة كان مدروس .
تحررات اخيرا .. وتفكات كربتها وكأنها في حلم .. واقفة قدام مدام سارة اللي كتشوف فيها والدموع فعينيها كأنها كتحلم .. لاول مرة ينتبها داك الشعور وهي كتشوف بيان واقفة ق قدامها لابسة من البلدي المغربي ارفع الثياب..نضيفة ومطهرة كأنها عروس فداك اليوم خلات سلمى حتى هي غير كتشوف فيها ومعنقة الضمة ديدها على قلبها حسات براسها عندها فضل كبير فهاد الصورة اللي كتبان بيان بيها اليوم .. احساس خلا عيونها يغرغرو واخا غرها الشيطان فلحضة ضعف..كتبقا انسان بالخايب وبالزوبن .. على الاقل عندها ضمير كيأنبها ماشي ميت فخطرة ، تنهدات وتشهات ديك الهبة والفخامة والوقفة اللي كانت على بيان واللتي لايخلو منها الوقار والحياء من اقدام رجليها الناعمة داخل جوارب شفافة وموكاسان بيض من الدان جديد للكولون اللبيض اللي كان متاصل بدوك الجوارب واللي كان كيبان من فتحات الجلابة البيضاء وقمصيها السفلي الابيض المزين بالراردة من الجوانب، كانت اميرة فجلباب ابيض راندتو حصيرة عريضة على الصدر وعلى الكمام واسفله قميص شديد النعومة كيبانو كمامو كيطلو وعنقو مطرز بالرباطي فاللون الزهري الفاتح والراندة وسطو طالعة على للعنق .. كان وجهها الدائري كيشع بالنور والخدود حمرا والشفاه وردية والسر مسبسب بالاطنان بين جوانب حجابها الابيض المحيط بوجهها .. كانت كتحيطو بانضة على الجبهة مشبكة و فوقو ترب عريري ناعم ابيض بحال الثلج مسبسب على كتافها من الوراء وبدون عطور كانت فايحة منها رائحة غريبة كتبعت السكينة والطمأنينة لقلب اي واحد وقف جنبها وشمها .
تحنات عند اوس هزاتو بين احضانها وعينيها معرغرين .. ضماتو بقوة تنفسات من جسدو حتى ماشبعات وحطاتو ..بعدها عنقات مدام سارة بقوة وخرجو معاها شنطها البنية المحملة بالثياب والاغراض خرجوهم لسيارة سلمى اللي كانو فيها بعض الاخوات كيتسناوها يوصلوها المطار وهي الدمعة على طرف عينها غادية وكتعاود احداث حياتها قدام عينيها حتى وصلات للمطار
تما ودعوها بالعناق الحار .. ودعوها بالحب والعشق حتى دخلات وجلسات استقرت فمقعدها مربعة يديها قبل اقلاع الطائرة حتى جاها اتصال من تميم وتبسمات بحب وفتحات الخط سمعات لصوتو الدافي
بعد ساعات فالطائرة… حطت الرحال فبرج الساعة وقلبها كيرجف.. اول حاجة دارتها مشات طلات من جدار زجاجي شافت المنضر اللي عمرها شافتو مباشرة فحياتها.. هنا جاها تأنيب الضمير والندم الشديد وتدكرات ايامها فاش كانت كتسافر ماخلات حتى قنت.. وعمرها فكرات تزور هاد المقام وتحس بداك الاحساس وهي كتشوف فيه قدام عينيها والناس غادين جايين. جلسات كتبكي وتأنب ضميرها ومشات جددات الوضوء وجلسات صلات قدام دام المنضر من الاعلى جوج ركعات شكرا لله.. من بعدها تواصلات مع منضمين الرحلة اللي مشاو من دبي واللي مسجلة معاهم باش تبدا مناسك العمرة معاهم بدون ما تلف او دهش او دوخ .
هنا تقطع اتصالها بتميم من بعد ما طمأن عليها بمسج انها وصلات ومن بعد ما بقاتش تواصلات معاه نهائيا وماشافتوش حتى فالطواف حيت عقلها ترفع وواخا يكون حداها ماتشوفوش.. تخشعات لاقصى درجة حتى نسات على عائلتها ونسات سميتها في حين كان هوا فجهة اخرى ومعاه احد صحابو بلباس المحرم .. كان ضاهر داك الوشم على رقبتو وكان باين حتى هوا من الناس اللي عاد سلمو بحال بزاف ديال الناس كانو واشمين لحمهم وكاين اللي مكيبانش وجهه بالوشام وتبدلات حياتو اللي كانت كتبان من خلال شكله وتاب ورجع الطريق.
تحلل كل واحد من محرمه بعد انتهاء مناسك العمرة وجاء موعد اللقاء.. لاكن ليس ككل لقاء. كان ليهم موعد عقد قران فاحد زوايا برج الساعة فجهة كانت واجهتها كلها زجاجية كطل على الكعبة مباشرة عن قرب وكان فيها مكتب كبير عليه احد الشيوخ بلحية طوييلة بيضاء ثماما ودائرة سوداء عل جبهته … كان تميم اول من فتح الباب ودخل وجنبو اصدقائه ..كان لابس عباية بيضاء بحالهم طويلة ناصعة البياض مسدودة على رقبتو العريضة وفيدو هاتف محمول لاسق معاه محفضة نقدية صغيرة.. كان مختالف تماما.. كان وجهه صافي ولحيته السودا كثيفة بحكم ماقاصهاش هاد العشرين اليوم كلها لاكن كانت ناعمة وكان منقوص من شعرو الاسود والبسمة على وجهه والهبة والوقار كانو اسبق منو بخطوات .
رحب ليهم الشيخ وتفضلو على كنبات على واحد الجهة كيهضرو بيناتهم بصوت منخفض حتى وصلات بيان لابسة عباية بيضاء ناصعة طويلة ويديها مخبيين فالكمام العراض وعلى راسها حجاب تحتو بوني أبيض كيبان ومزيرة من شدة الخجل واخا معاها بعض الاخوات رافقوها وكانو جنبها لاكن كانت مزيرة مكتهزش الغين فيهم ومتوثرة وحركاتها تقال.
هبط تميم عينيه وعلى عينيه طيف ابتسامة قلب وجهه جهة صحابو كيهضر كاسر داك الخجل كامل واصابعه كتغرق فلحيته بعفوية حتى جلسات قدامو مهبطة راسها ووجهها احمر كتسمع ومكتشوفش وجنبها وحدة من المعتمرات كتهضر معاها بخفوت
نحنح الشيخ وبدا بالذكر الحكيم والكل كيشوف قدامو .. حتى واحد ماهاز العين. بدات المراسيم دقة دقة حتى وصلو للتوقيع.. كان عندو جهاز فيدو شاشاته كبيرة مدو لتميم ومد ليه الستيلو وقع عليه ومدو كذلك لبيان اللي كانت يدها تحت الكم كترجف واليد لخرى شادة فيد رفيقتها ومزيرة عليها بشدة حتى وقعات ورجعات جمعات يديها عندها بسرعة بخجل
اخيرا .. بعد معانات.. بعد عذاب شافت منو الويل ..دمعات عينيها وهي مخبية كتسمع الشيخ كيقوليها " مبروك عليك يا بنتي.. بالرفاه والبنين ان شاء الله"
ماقدرتش تصدق انها فعلا تزوجات بيه!! ولو كان هادشي اللي كتعيش حلم اكيد غتسطى.. لاكن فالحقيقة مكانش حلم.. وانما كلشي كان حقيقي مية فالمية ..
وقفات مع رفيقاتها بخجل باش يخرجو ووقف تميم بعد ما ضبط امورو كلها وخرج وراهم هو وصاحبو امام ممر كلير وعريض سبقوه مهبطين العين فالارض وموراهم مشاو رفيقاتها كذلك خلاوها بوحدها ..داخت وتلفات ماضارت لا هاكا لا هاكا..بقات غاديك مع داك الممر مكتشوفش كاع موراها تقول اول مرة تشوفو فحياتها حتى حسات بيدي بجوج تحطو على كتافها مللور
نكتفي بالصمت الجزء السابع
محتوى القصة
كتعشا وندور عينيها .. الفرشيطة ففمها وعينيها فالجناب.. اشنو مجلسها وشنو كدير اصلا معاه على طاولة العشاء… اما هوا مورادو كان وااااضح من عينيه الزايغين بان ليه فيها للان شي ليلة. يفركع ديك التفاحة اللي تلفاتو عل سميتو . حاط عليها بواحد العين وراسو قدامو فالطبسيل كيقلب منين يدوز ليها وهي عايقة بيه وحشمانة منو ماعرفات كي دير ليه..
جاها اتصال على هاتفها وهزاتو كترمش شافت المتصل وقالت بلباقة كتمسح فمها
سلمى: سمح ليا واحد الدقيقة
شار براسو كيطلع فيها وهي نايضة وقال
جاد: خودي راحتك
ناضت وناضو معاها عينيه بقا حاط عليها وهي غادية وعارفاه تابع ليها المؤخرة وزادت ليه الفقصة بدات تهز وتحط فيها بلعاني ومشات خرجات لواحد الجردة على المسبح فداك اللوتيل وفتحات الخط قائلة
الو طاطا الهام
ردت الهام بصوت متعب: الو بنيتي
سلمى: كي دايرة اطاطا حبيبة لاباس عليك
الهام: ايوا هانا بنتي كي خليتيني باقا… من الطبيب للدار من للدار لسبيطار… الرجا فالله اش غندير
تنهدات سلمى بأسى وقالت بإحراج : غيير سمحي ليا اطاطا ما زال ماقدرت ندير والو.. يالاه بديت كنفرش منين نبدا معاه الهضرة سافر مشا لدبي ومزال مارجع
ردت الهام بنبرة حزينة كانها بغات تبكي
الهام: نتسناااا ابنتي نتسناااا.. واخا عيييت وتقادا الجهد وتقادا الصبر… قوليه واه مابغيت منك وااالو.. (شهقة متبعبة) مابغيت وااااالو ابنتي بغيت غا السماحة… كاع اللي كيوقع لي نستاهلو… دنوب داك الولد تصرفو فيا
بقات سلمى ساكتة والحزن مخيم على وجهها وقالت
والله ماعرفت مندير… خفت نجبد ليه الموضوع يدور فيا ويقلب عليا وجهه فخطرة.
الهام: ياك قلتي ليا رجعتي مع ديك صاحبتك…ديك الزويونة … ياك كانت معاه ورجع كيتلاقاها عاوتاني.. ياك هادشي اللي قلتي لي… قوليها ليها … ولا عطيني نمرتها حسن انا نهضر معاها دابا راه غتحن تحن راه جربات بحق الولاد
تنهدات سلمى مطولا وقالت: واخا انا نعطيها ليك .. حسن .. نتي تعرفي كيفاش تهضر معاها وتقنعيها … غير رتاحي وديها فصحتك.
ودعاتها والدموع فعينيها هازة لهم لخالتها اللي حالتها كتقطع القلب .. رجعات لبلاصتها لقاتو جالس كيتسنا ويطلع ويهبط فيها .. هزات الصاك وبلا متشوف فيه قالت وعلى وجهها الضيم
سلمى: شكرا على العشا… خاصني نمشي… ماما عيطات ليا وماخصنيش نتعطل عليها
ناض وقف معاها وقال
جاد: واخلينا نشوفوك مرة اخرى ماتغبريش علينا… مزال كاع ما جلسنا
ابتسمت بمجاملة وقالت: مرة اخرى ان. شاء الله
عطاتو بالضهر غادية وهوا مرافقها حتى لباب لاوتيل داير معاها الصواب.. دار ليها الطريق باش دوز وحط يدو ورا ضهرها وهوا كيهضر. وشوية هبطها كينتل العفوية ومدوزها على مؤخرتها حتى تزنكات وضارت عندبلا متشعر عطاتو بداك الصاك اللي فيدها للوجه حتى ردات ليه راسو اللور وفمو للجنب وتقلبو عينيها خرجات كشاكشها وبدات تعطيه بداك الصاك وتعاون بيدها ولسانها داخل خارج والنفس كتجري وترد
سلمى: ياااا ولد لحراااام… يا الق٠٠٠٠٠د…… يحساب ليك من هادووك هااا.. زيد لهنا .. زيد عندي لهنا نوريك … والله تاتقطع ليك ديك اليد يا ولد لحرااام
بقات تعطيه وتعاود صدماتو حتى بعدها واحد رجل امن ونترات يدها ووجهها احمر مخرجة عينيها
طلااق مني… ماتشدش فيا حتى نتا ( ضارت لجاد اللي مخرج عينيه مصدوم) شفتيني معرية لحمي باش طول يدك عليا هااا؟ شفتيني غادية عريانة اسلوكي… الله يعطيك جياااحة
زفرات بسخط ومشات خلاتو واقف متبعك ليها العين وعينيه خارجين فدهشة كيتنفس، حط يدو على دقنو كيحك وقال
واخا هاكاك ماعليييكش… نمرة واشمن نمرة
على شروق الشمس كالعادة .. جبدات يديها فالهواء المنتعش بعد ما عاشت اجمل احساس تبدا بيه نهارها .
بعد غياب ونقاهة وهدوء وقرائة القرآن اللي زاد قربها من الله اكثر.. عاشت شهر بعيدة على الناس.. على الكل… فقط امها والنها اللي كيدخلو عندها والخادمة .
بعيدا على الهواتف .. بغيدا على ضوضاء الحياة .. كانت عايشة بين جدران غرفتها الجميلة اللي كتتخمل فكل مرة دخلات فبها لحمامها وخدات جلسة فالرغوة ديالها . . بعدها كانت كترجع تاكل علاش قداش وترتاح على سجادتها وبين يديها كتاب الله.
كان شهر مريح جدا.. قدرات تعرف من خلال هاد الاعتكاف اسرار كثيرة.. واولهم ان السعادة تكمن في الطاعة .. والطمئنينة تكمن في الصلاة.. وبأن حب الله هوا الحب الحقيقي.
تبدل لون وجهها من بعد ما رجعات كتشبع وتقاد عندها الوقت .. سطع النور فوجهها زادها جمال على جمالها.. وراحةورجع البريق فعيونها اللي كانت جافة، قررات تخرج اخيرا وتكمل حياتها بالطريقة اللي رتاحت فيها وشافت انها الصح.
هزات هاتفها شعلاتو ولقات العديد من الاتصالات .. لاكن الوقم الوحيد اللي خلا قلبها ينبض فور ما شافت سميتو وتنهدات بأسى .
ويالاه هبطات يدها والتيليفون اللي هازة بدا كيرن وكان هوا ..كأنه كان كيتسنا الاشعار يوصلو من بعد ما تفتح هاتفها.
خفق قلبها وحطات يدها على صدرها لاكن كانت هادئك ورزينة اكثر من اي وقت وعارفة اشنو باغا
بيان: الوو.. تميم لاباس؟
كان فصوته نبرة الدهشة والاستغراب والتساؤل وحتى السعادة ورد بصوت منخفض
تميم: بيان !! ياك لاباس شنو وقع شهر وتيليفونك طافي؟
ردت بهدوء وبسمة حزينة: غير فالدار..كنت محتاجة نرتاح شوية …اش خبارك لاباس عليك؟
تميم: لاباس.. انا فالمغرب .. بغيت نشوفك
ضمات شفاهها للداخل كترمش وتفكر وقالت
بيان: مامشيتيش لاوتيل؟؟ ماتلاقيتيش جاد؟
تميم: لا .. مامشيتش .. ماعنديش الخاطر لشي واحد. بغيت نشوفك ليوم
سكتات مطولا وحسات بنبرة صوتو مشتاق ومحتاج يشوفها.. زيرات على قبضة يدها النحيفة وقالت بعزيمة
حتى انا … وعندي ليك مايتقال اتميم
تميم: واخا .. نسيفط ليك لوكاليزاسيو دابا
بيان: اوكي كنتسناك
قطعات وغمضات عينيها بقوة وخدات قرار ..قرار لا رجعة فيه. وباش طفي التروتر والارتباك خدات دوش سخون وختماتها بالبارد. بعدها صلاة صلاة استخارة للمرة المئة على على هاد الموضوع وكترجا الله يكون معاها ويوقف جنبها .
سلمات وتوكلات على الله وناضت فتحات علبة بيضاء كبيرة من نفس الماركة " مسلمة" ابتسمت وهي كتشوف فداك التوب الرما ب الفاتح والابيض.. كان توب ناعم الملمس لاكن واقف شوية.. هزات اول قطعة كان سروال طويل بقصة واقية انيق مزير من لفرق ومجمع على الكرش بالسنسلة بالصدايف . وثاني قطعة كانت فيست انيقة بفصالة جد راقية على قياسها تماما وكتافها واقفين وطويلة حتى لحد طول السروال تماما وفيها فتحات فالجناب طوال حتى لهينوش وفالامام فتحة من الصدر للاسفل مجموعة بصدايف سوداء اللون لامعة كالحجر الاسود ومن الكمام كدلة صف من الصدايف على جنب الكم ، غطا داك الصدر الضاهر من فتحة الفيست تروب رمادي ناعم انسدل على دائرة صدرها ومال على جهة من جهات كتفها ورجع اللور انسدل بحرية .. كان تحتو توب ثاني رقيق ناعم جا مزير على الضورة دوجهها غطا الشعر كله والعنق تماما غير الثوب الثاني اللي كان نازل باريحية على راسها .
كانت فغاية الحشمة واجمال.. كانت فالثوب رائحة مميزة مارشات بعدها حتى قطرة عطر.. اكتفت بمرطب لوجهها وشفاهها ومشات حواجبها اللي اعتازلات قصهم وخداو شكل طبيعي زادوها برائة وجمال احسن بكثير من قبل.. كانو خدودها موردة لمجرد انها غتلقاها انفجر التوثر والخجل على خدودها وتفتحو بلون وردي ناعم .
هزات صاكها من بعد مالبسات تقاشر شفافة وحداء اسود من الدان عالي نزل عليه السروال غطا ه كامل من غير جزئه الامامي وخرجات
سولات على امها وخبراتها الهادمة انها كدوش أوس . تبسمات بيان وقبل ماتزيد خلفة شافت فيها الخادمة وقالت بإعجاب
جيتي غزالة تبارك الله . الله يحجبك
ردات عليها بيان ببسمة من القلب وقالت
شكرا احبيبة
شدات طريقها وميات قصة وقصة كدور فراسها.. كيفاش غيشوفها وكيفاش غتكون ردة الفعل ديالو؟ شنو غيكون جوابو من بعد ما تحسم الامر بخصوص هاد العلاقة؟ المشاعر .. النضرات … التعابير.. كلهم تخيالاتهم وكتمتص منهم القوة باش تصمد بلا متضعاف ، كملات طريقها كتخمم وتتخايل حتى لقات راسها فقلب حي هادئ وبالضبط قدام فيلا كبيرة قدها ليها الجيبي اس .
كان كيتسناها على احر من الجمر .. كيتسناها وعيونو معلقة شوقا لرؤيتها وهوا واقف فأحدى الزوايا من بيته كيطل ويتسنى قدومها .. فجأة شافها نازلة من سيارتها على برا مختلفة تماما… نقية .. صافية.. جميلة .. بل في غاية الجمال، محتشمة وانيقة .. راقية وجدابة.
استغرب للتغيير المفاجأ على هندامها .. لاكن سرعان ما ترسم شبح الابتسامة على وجهه وبرقات عيونو من شدة الاعجاب .
غادر الشرفة اللي كان كيطل منها فور دخولها بيته وهي هازة عينيها مستغربة لهاد الليت اللي اول مرة تدخل ليه.. لقات الباب مفتوح وقدامها خادمة غليوضة بابتسامة بشوشة ووزرة بيضاء ولباس ازرق سماوي.
شارت بيان براسها ليها بابتسامة ودخلات كتسرح عينيها فهاد البيت الجميل.. الراقي وكأنها فمتحف.. كلشي في مختلف .. حتى من الكنبات كان ليهم اشكال هندسية غريبة والوان جريئة كتلفت الانتباه.. كذلك الديكورات والطابلوات الكثيرة والكبيرة الحجم اللي كانت مزينة ديك الفيلا الكبيرة .
قبل ماتجلس على احدى الكنبات اللي لقات قدامها لمحات طيفه بلباس اسود قادم من ممر طويل وكبير مقابل معاها لا حدود له .. وقفات قبل ماتحط قاعها وبدون شعور ابتسمت ومن شدة الاشتياق غرغرو عينيها ونسات كل كلمة وكل تعبير وكل مخطط خططات ليه فديك اللحضة.. جدباتها صحكتو وهوا جاي ناحيتها فاتح يديه لابس قميص اسود وسروال رياضي وحداء اسود رياضي والسعادة على وجهه كيشوف فوجهها نضراتها وهي باغا ضحك وباغا تبكي وتابتة فمكانها فنفس الوقت.
قبل ميوصل عندها انطلقت من مكانها عندو ودخلات بين دراعه ترمات على صدرو وخلاتو يجمعها كأنه كيحميها من نسمة الهواء.. كأنها كيخبيها على العالم . كان داك الحضن هوا الشيء الوحيد اللي ناقص فحياتها والل فيه كتكتامن سعادتها وراحتها وكيرتاح قلبها المجنون .
عناق حار وقوي وكان عنيف شيئا ما من طرفو كأنه باغي يدخلها بين ضلوعو .. انه تميم.. حب حياتها.. الاول والاخير.
دمعات عيونها من شدة الحب والدفئء والرغبة الشديدة فالامتلاك .. كان عناق طويل وكان القلب الجبار سيد الموقف و صاحب السلطة وا لقرار
بارتجاف وصعوبة فالابتعاد هزات راسها فيه كتشهق وتمسح خدها بارتباك .. هبط راسو بعيون دامعة ولامعة شاف فيها وشد ليها وجهها بين يديها وقبل جبهتها بعيون مغمضة قبلة حارة ورجع شاف فوجهها الجميل وقال
توحشتك.. لواحد الدرجة مكتخيلش
شدات فيديه وسدات عينيها بتعب.. ماكرهاتش تقوليه نفس الكلام واكثر… ماكرهاتش تعبر على حالتها وشنو كتعيش .. تعري ليه على الحالة اللي كتعيش واللي مكيشوفش.. واللي اكيد لو شافها غيتفاجأ ويتصدم.. ماعارفش معناتها .. معارفش الضعف اللي كتعيش مور داك القوة والصبر اللث كتبين ليه.. معارفش شحال ديال ليالي سهرات وبكات وراء داك الوجه الجميل.. معارفش ، معارفش دا القلب اللي بين ضلوعها وشنو مدوز عليها وقداش معدبها ومحنها .. معارفش قداش متعلق بيه لدرجة كيوصل خفقانو المجنون حد التوقف.. وياثرى واش حتى هوا كيعيش نفس الشيء ؟ نفس الحياة والمعانات وراء داك الوجهه الهادئ البشوش . واش كيعيش ادنى درجات الضعف وراء ديك البنية الجسدية القوية، واش خلف دوك النضرات كاين هيام ؟ اكيد العيون مكيكدبوش .. وباين من عينيه متيم وعاشق ولهان بالرغم من تباته .
بتعب وارهاق وطاقة كبيرة اللي خداها منها داك العناق الحار ..جلسات اخيرا على الاريكة اللي كانت غتجلس عليها وبدات تنفس وتجمع الهواء فرئتها ويديها كيسوطو على وجهها وعينيها مابغاتش دموعها يعبطو قدامو يحرجوها وضحكات قائلة
بيان: ههه..شي حاجة دخلات ليا فعيني.. حكاتني
شاف فيها وهوا جالس جنبها وقريب منها بابتسامة وعيون عاشقة .. مكارهش يحط راسو على رجليها ويقولها عنقيني.. لاكن كان العقل هنا قاضي جبار .
انتبه لشكلها ولباسها عاد بدا كيتسارا بعينيه فيها وقال وهوا شاد طرف من الشال المدلي على كتفها .
حتى نتي تحجبتي؟
هبطات راسها وابتسمت بخجل وقالت: ااه… درت الحجاب.. لقيت راحتي
مد يدو على يدها المحطوطة فوق رجلها شد فيها وزير عليها وقال كيشوف فعينيها
زوينة فجميع حالاتك.
بلعات ريقها بخجل ماعرفات اش دير.. ماعندهاش الجرئة تقمعو ولا تقوليه ماتش فيا. .. حسات بيها وقاحة وسكتات بقات على ماهي عليه وحاولات تفهمو بشوية من بعد ما جلسات سخنات بلاصتها وتشاركو بجوج قهوى دافية فاحدى زوايا ديك الفيلا الضخمة
تحت سقيفة على برا والطبيعك والخضورية وعلى اريكات مريحين بداو كيتجمعو .. كان كيتصرف بعفوية وداكشي اللي حاس بيه.. كان جالس حداها وراسو متكي اللور ومايل جهتها كيشوف فيها بهيام والضحكة مافارقاتش وجهه .
هز ليها يدها حطها على راسو وقال
تميم: لعبي ليا فشعري
سد عينيه كان كيتسناها دوز يدو على راسو ويحس بيها لاكن بعداتها بهدوء والكاس دالقهوى فيدها وقالت بخجل وابتسامة كتحاول تفهمو بشوية والهداوة ..ربما معارف على الاسلام والو.
بيان: تميم….
حل عينيه شاف فيها وقال: امم؟؟
هبطات راسها كتوجد الكلمات وقالت : واش عارف.. باللي المرأة المحجبة فالاسلام ماخصهاش تقرب من راجل غريب..او تلمسو .. او يلمسها
هز راسو تقاد فالجلسة وتلفت عندها
تميم: عارف… جداتي ام الوالدة مسلمة… مكتسلمش كاع …. ولاكن ماشي كلشي بحال بحال..سلمى مثلا.. مسلمة وكتسلم من لابيز فين كاين مشكل؟
تبدلو نضرات بيان وقالت : مافهمتش؟ باش عرفتيها؟
هز واحد الكتف بعفوية وقال: سلمات عليا!
عقدات بيان حواجبها واحد اللحضة وشافت قدامها بدات كتزفر من تحت لتحت حسات بقلبها شعل فيه لعافية لمجرد ما سمعات سلمى سلمات عليه.. كأنها الغيرة وتحركات فيها فاش سمعاتها من فمو .. كمداتها مابغاتش تبسن وبقات تابتة بلعات ديك الحرقة وقالت كترمش
بيان: كل واحد وكيفاش شاد الدين.. ولاكن الصحيح .. هوا المرأة ماخصهاش تلامس راجل غريب..ميكونش سلام ولا لمس.. هادا هوا الصحيح.
استغرب وشاف فيها ويدو على دقنو كيحك فيه وقال: كيفاش جاتك الفكرة تلتازمي؟
تنهدات ورمشات بتتاقل.. اش غتقوليه؟ تقوليه نتا سبابي فعدابي وهربت للي خلقني من بعد ما لقيت راسي ضايعة وحتى طريق ما ريحاتني ولقيت راحتي فالقرب من الله. تعاود ليه على الضمار والضياع والانكسار والحرب اللي عايشاها مع نفسها واللي كانت سبب فبيان الجديدة اليوم؟ يا ثرى شنو غتكون ردة فعله ؟ كيفاش غيتقبلها؟ اشنو غيوقع الو عتارفات؟.. الى خوات كلشي؟ بقات ساكتة متوثرة .. وماشي فنيتها ابدا تعتارف ليه بشي حاجة او عندها الكلمات و الجرأة اللي يكسرو داك الصمت ويخرجو بكل قوة وجرأة يواجهوه فوجهه . بين الاخد والرد بينها وبين نفسها لقات راسها كتردد بلسانها داخل فمها دعاء نزل عليها من العدم ..
ربّ اشرح لى صدري، ويسّر لى أمري، واحلل عقدة من لسانى يفقه قولي، باسم الله الفتاح،اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، فإنك إن شئت تجعل الصعب سهلا يا أرحم الراحمين.
كانت كترددو بوتيرة سريعة فديك اللحضة اللي طرح عليها السؤال وبدون سابق اندار او تفكير .. قالت بينها وبين راسها. انا جيت هنا على هدف . يعني مافائدة الصمت او الاعتراف؟ لا الصمت غيقللمن مكانتي وقيمتيولا الاعتراف حتى هوا غيقلل من شأني.. صافي خديت قرار اللي فحد داتو رافع راسي.
بيان: نتا
كأنه ماسمعش مزيان.. باش يتأكد عقد حواجبو مستغرب وقال
انا؟!!
مدات يدها للطاولة حطات داك الكاس اللي كان كيتقرب فطبسيو فيدها وصارت عندو جمعات الضحكة وشاف فيه بجدية وقال بهدوء
بيان: ياك بغيتي تعرف السبب؟
حرك راسو بالايجاب وقال: اهههم.. ..ولاكن كيفاش انا ؟
بيان: نتا السبب.. باش انا لقيت هاد الطريق… ربما ربي بغاني نتوب… ودار ليا سبب…
بنضرات كلها علامات استفهام قال: مافهمتش؟؟
جمعات النفس والقوة وقالت: انا بسبب العداب … والضياع.. والقهرة .. والصبر اللي ضبرني.. لتازمت .. بسبب الحب اتميم… حبي ليك اللي خلاني نلتازم ونقرب من اللي خلقني باش نشفى من هاد المرض… وتما لقيتي طريقي.. لقيت الحقيقة والنور اللي كنت ضايعة وتايهة وماعارفاش طريقو
توكض وصابتو الدهشة من كلامها .. بقا كيشوف وتقطع ليه اللسان.. ماهضرش.. لاكن هي هضرات وماقصراتش .. بدات كتخرج من زوايا قلبها جميع المشاعر .. الاحاسيس.. الجروح .. الألم.. كان اعتراف قوي.. كافي انه يشل تفكيرو ولسانو ويصدمو .. حتى انه تخلع من هاد الكم الهائل ديال الحاسيس.. من هاد الحب الكبير اللث كتكن ليه.
مسحات دمعة نزلات على خدها وهي كتعتارف بدون توقف وكملات كلامها قائلة
ماقدرتش ننساك.. ماكرهتش نقلع هاد القلب ونرتاح.. كأنني كنعاني مرض مزمن.. كانها لعنة وحلت عليا.. ماطاوعاتنيش نفسي .. قلبي بغا يكون معاك لاكن نفسي معدباني.. كنعيش الصراع اتميم.. وهادشي كله مشكلتي انا .. انا اللي تعلقت بيك.. انا اللي بغيتك كتر من نفسي حتى مرضت.. حتى مابقيتش كنشوف النعاس.. حتى مابقاش كيبان ليا راجل اخر .. حتى مابقاش قلبي كيرتاح فشي بلاصة من غير حداك.. حتى مابقيتش قادرة ناكل .. ولا نضحك.. ولا نلعب… ولا نعيش بحال الناس.. وكأنني كنتسنى الموت وايامي معدودة… لا خاطر راحة .. كنصبر راسي وكنحاول نتعايش.. ماعرفتش فوقاش وكيفاش .. وعلاش… كنسول راسي شنو اللي خلاني نتلق بيك اصلا ؟ شنو درتي على قبلي اللي يخليني نبغيك من الاساس؟ … كنسول راسي ونقلب .. شنو دار هاد تميم اللي خدا لي حياتي… ضحيتي على قبلي ؟ لا؟ بكيتي شي نهار على قبلي؟لا… قلتي لي كنبغيك ابيان؟ …. لا …. القصة كلها كانو فيها جوج كلمات .. جوج كلمات فلحضة حميمة كدبتي عليا بيهم… قصة قصيرة خلاتني نتعلق بيك.. نبغيك .. نسلم راسي ليك ودفعت موراها التمن غاااالي… غااالي بزاااف… تسلبات مني ضحكتي وسعادتي وفرحتي بهاد الحياة… وليت عايشة فغابة كحلة كلها شوك.. كنزف من الداخل .. كنطيح ونوض غير بوحدي.. وحتى قلت نسيت وكدبت على راسي بهاد الكلمة رجعتي ضهرتي فحياتي وبينتي ليا انني مانسيت وااالو… فعلا مانسيت والو وماقدرتش نعاتبك.. وعلاش غتعاتبك؟ على لعبة لعبتيها وانا خديتها بجدية؟ … اذا المشكل فيا انا .. انا اللي فيا المشكل وخاصني نصلحو… وهادشي اللي خلاني نودع حياتي الكئيبة ونفتح صفحة جديدة مع ربي وحياة اخرى وندمانة .. ندمانة بزاف .. وعلى هادشي جيت عندك لهنا وعارفة راسي غنتحرق.. ولاكن اللي عارفة اكثر.. هوا انني غنخلي اغ واعز حاجة على قلبي لله وعارفة ربي غيعوضني خير ولو بعد حين.. وانا تعلمت الصبر .. تعلمت نصبر وغنصبر ونكمل ومغنملش ولا نوقف…. هادا علاش جيت عندك اتميم… باش نقوليك باللي انا ونتا طريقنا مسدود.. وانا مسلمة مايمكنش ليا نستمر معاك لا فعلاقة ولا فصداقة وهمية.. منقدرش نبقا قريبة منك ..
كان كلامها جد صادم .. خلا عينيه كترجف من الداخل.. اعتارف بالحب شيء جميل.. لاكن جملتها الاخيرة حررات كلشي ووقفات ووقف معاها فحالة دهول. مسحات دموعها على خدها وقالت
هادشي علاش جيت.. باش نوقف هادشي عند حدو.. منقدرش نتلاقاك مرة اخرى حيت غيوقع لي كما رقع فاش دخلت وشفت… وهادشي ماخصوش يكون اتميم.
بغات تهز صاكها لاكن شد فالصاك تبتو فبلاصتو وقال فدهول
علاش خبيتي هادشي؟؟؟ علاش سكتي؟؟؟ علاش ماهضرتيش؟؟؟ مابينتيش ؟؟ ……. انا كنعيش كتر منك … ( هز حواجبو وكمل بنبرة حزينة) انا كنعيش كتر من هادشي… كنعيش الندم على داكشي اللي وقع… وكنعيش هادشي اللي دكرتي دابا… الفرحة ديال بالصح هي فاش كنشوفك .. واللي كيجيبني لهاد المغرب هوا نتي… واللي كينسيني فهموم الدنيا هوا نتي… واللي كيبين ليا الدنيا زوينة والمشاكل كلهم بساط هوا نتي…. ماحدك فحياتي كل حاجة عندها حل… ولاكن ماقدرتش نعتارف. ليك… كنت كنتمنى غير تسمحي ليا… وتبقاي فحياتي… لدرجة فكرت فيك كااع وقلت ماشي مشكل الا لقات راحتها مع راجل اخر.. الى بغات شي واحد وبغات تبني حياتها .. المهم نشوفها فرحانة ونسات اش درت ليها انا.. ويكفيني انا غير نشوفك.. نهضر معاك … المهم غير متبعديش.. تبقاي فحياتي… هاد هوا الطلب ديالي… ولاكن ماكتش عارف هادشي اللي كتعيشي…
سد عينيه وحط يديه على وجهه جناب راسو مقادرش يصدق … مكانش متوقع منها هاد الاعتراف.. كمل والنفس كتخرج متعبة وبغا يشد ليها فيدها لاكن هرباتها .. تراجع وقال بأسى
تميم: حتى انا كنبغيك…. كنبغيك ومقادرش نرتاح ابيان غير معاك . . ونادم
قالها وزير على عينيه بغيض وضزب يدو مع الطبلة وكمل
تميم: نادم على داكشي اللي درت… نااادم ونستاهل اكثر من هادشي… ( سد عينيه بصبعانو مطولا ) اللي بغيت دابا هوا تعرفي… باللي كنبغيك… وماعمري فكرت فالاستقرار… ولا الزواج… وماكانش عندي استعداد لها. الخطوة…. لاكن دابا كلشي تبدل… والحاجة الوحيدة اللي عاجباني فحياتي وماقادرش نصيغها هي نتي… مستاعد نضيع كلشي… الى نتي… حيت واخا يضيع مغنحزنش… ولاكن نتي ضعتي حتى حاجة اخرى ما طفي العافية اللي غتشعل فيا.
هبطات راسها مطولا كتشوف قدامها وقالت
مستعاد تبع ديني … تبع ديني …. ومستعدة نبدا معاك من جديد
مع هاد الكلمة هادي جاه الفشل.. لوات ليه قلبو ماشي غير دراعو … هبط شاد وجهه بفشل جلس على الاريكة وقال بصوت فشلان
ما تشديينش من هاد النقطة ابيان
شافتو انهار قدامها وسد وجهه كيشوف والارض وقربات منو كتمسح دموعها بأسى
انا مابغيتش نشدك اتميم… عارفة عاد النقطة بالدات اقوى نقطة عند اي بني ادم… ولاكن انا منقدرش نتخطى حدود ديني.. ونتا كذلك ماتقدرش …
هز راسو عينيه غرغرو وداع وحابو يمين يسار وحهه حمر وقال
علااش…. علاش ( مسح على وجهه) جداتي مسلمة وتزوجات بجدي يهودي… علاش فين المشكل ؟؟ انا ماعنديش اشكال ابيان
ردت بالنفي: كااين مشكل… والدليل هوا نتا … ماماك.. خوالك … تبعو الديانة دجدك…. فيهم شي واحد تبع الديانة دجداتك؟……. لا… هادا هوا المشكل اتميم
زير على عينيه حتى رحعو حومر وفشلو يديه دلاهم قدامو على رجليه وبقا كيشوف فالارض ساكت … سكت مطولا تقول كيموت حرك راسو يمين وشمال وقال بتعب
كتقتليني ….. كتقتليني ……. الموت ولا هاد الاحساس دابا
جلسات قدامو القرفصاء طلات عليه وقالت بابتسامة شاحبة والدمعك نازلة مع نيفها
تولدتي مسلم بالفطرة…. هادا هوا دينك الحقيقي … الاسلام …. تيقبيا اتميم.. كتنساك حياة زوينة بزاف…. كنتسناك انا … ويمكن حتى انا غير سبب باش ترجع على دينك اللي تولدتي عليه.
ناض من قدامها بسرعة هز راسو قلبو لجهة اخرى والدمعة على قنت العين .. حط يدو على واحد الحدار عطاها بالضهر وعصر عينيه بيدو تقول كيلفص انفاسه الاخيرة
كانت نهاية حزينة … مؤلمة… قاسية على كل من هما .
كان صعب تتقال بالفم… لاكن كلشي كان واضح .. كلشي بالاحساس .
كانت متوقعة ردة فعله… وعدراتو .. واخا ماقالهاش بالفم او كان صعيب عليه يقولها بالفم.
كانت ساهية فداك الشروق بعيون جافة. … وكتشوف قدامها .. كتذكر داك الحوار .. دوك التعابير.
اخر نضرة ليه وهوا واقف متكي على الجدار بيدو.. كان الرد ديالو واضح وصعيب عليه النطق. كانت النهاية واضحة وحتى واحد ماعتراض طريقها.. صافي سالات قصتهم .. ووصلو لطريق مسدود .. لا هوا قادر يغير دينو فسبيل الحب ولا هي قادرة تكمل معاه بدون مايغيرو . مكانش بيديهم يغيرو المسار .. كان كلشي فوق طاقتهم .
كانت دمعة حارة نزلات على خدها وهي مهبطة راسها.. تما عرفات ان قصتها سالات ولا يمكن تتجاوز حدود الديانات . احتارمات اختيارو .. وتراجعات اللور وصوت الكعب كيشير لابتعادها فداك الصمت القاتل.. كان فقط صوت الكعب فداك الجو المضلم اللي كيتسمع .. طق…طق…طق…طق… كانت كل هطوة كضرب فودنو كتشعل لهيب غقلبو.. لا هوا قادر يدور يشوف فيها كتبعد.. لا هي قادرة تلفت جيهتو .
تما قطعات الياس فمرة قبل ماتخطو اخر خطوة خارج بيتو … او بالاحرى خارج حياتو ..
عن الصمت .. اناهت الخطوات المؤلمة .. ابتعدت حبيبة القلب..
فتح عينيه وهنا نزلات دمعة من عينو كانت خاصلة بين رموشو على الارض.. شاف فالارض مباشرة فصمت .. عم السكون .. عطر بيان .. وصوت بيان.. وهنا انتهت الحكاية.. كان احساسها جد صعب.. جد مؤلم… وكان الرجوع مستحيل.
توالات الايام.. وماعلى الانسان الا الصبر .. الياس تقطع والحياة لازم تستامر . اقتانعات بيان واخا القلب مابغاش يقتانع. ماعندها مادير.. لازم ترجع لحياتها ولولدها اللي كيتسناها .
عصفات السماء بامطار الخير.. ودخل فصل الشتاء بعد هبوب رياح قوية هزات معاها فصل الخريف .. سخات السما وعطات الشتاء.. وكانت عيون بيان ممطرة.. فكل سجدة كتمطر بالدموع وتدعي لربي يفك اسرها … يحل رباطها .. يحررها . حيت عارفة بالليما عندها رجوع للوراء.. وماعليها غير تحمل وتزيد لقدام بالرغم عن انف الحب وعدابو .
ليوم لبسات ملابسها وتكبطات مزيان .. تحجبات ورجعات للحرب والقتال على الفندق اللي ماعيات ولا ملات من محاولات استرجاعو .
ليوم وبعد ما حملات اشلائها المبعثرة وعزمات تكمل بداك القلب المكسور الممدود بين اضلعها
نزلات اماما باب الفندق وخلات الشتا كتمطر بغزارة .. على الله هاد الشتا تغسل قلبها وخاطرها حتى هوا
كانت وجهتها للمكتب بحيث دخلات لقات تما مدير جديد.. استغربت من وجودو فداك المكتب جالس .. وحتى هوا تفاجئ بقدومها بدون سابق اندار
رحب بيها واخا مكانتش محتاجة ترحيب.. بل على العكس.. زعجها وجودو وذكرها فالمدير السابق اللي بسببو خسرات الفندق وزادها معانات فوق معاناتها .
ماعطاتوش وقت ومشات مباشرة لمكتها جلسات والانزعاج والجدية على تعابير وجهها . كلامها مكانش نع المدير بتاتا .. بل تاصلات مباشرة بجاد حتى تفتح الخط ودخلات مباشرة فالموضوع قائلة
جاد… ماعلمتينيش باللي جبتي مدير للفندق؟ اش هاد التصرف هادا ؟
رد بتعب : علااااا سلامتنا بعدا… فين اختي غنعلمك ونتي طافية ؟ طافية من كاع الجوايه؟؟؟ جيت تا للدار قالت ليا ماماك راها ففترة نقاهة … من فترة نقاهة لفترة نقاهة شحال قدي نتسناك ؟ راني مزييير مقجووج حاااصل حصلة دالكلاب… الخدمة فوق راسي والشركة د الواليد واقفة عليا والبني خاصو اللي يوقف عليه.. ها الاوتيل ها العمارات وشحال دالحسابات.. وامفااااركع
شدات راسها مالقات متقول وماجا على فمها غير ..
بيان: ياك خوك عندو نصيب فداكشي مالو مواقفش معاك
تنهد؛ وماتبقااايش تقولبليا خويا.. وقااا. بشغلي غا مانشوفش كمارتو
بيان: علاش مكيطالبش بحقو؟
جاد: غتصعرييين ابيان وماباغيش نكعا عليك .. عارفاني كنكره سميتو .. اجي بعدا … ديك صاحبتك ..
بيان: شكون؟
جاد: ديك البكَيرة ….. سلمى… ماشيكانت تزوجات بجهاد ولا منعرف
بيان: اش جابها دابا للهضرة
جاد: واحيت عيطات ليا كتسول عليك وكدا .. وكل مرة كتعيط تسول … قويييصحة مع راسها وناااضية !!! فين ما ندير معاها زوين نعرض عليها لشي قنت كتجيبها تا للخر وتكبتها معايا وتمشي
بيان: مافهمتش!!… علاش نتا اشنو بينك وبينها؟؟!!
جاد؛ وا واالو غا بغيت ننن.. مدور بيها ساعة واالو سيدة حجرة … ودابا بلوكاتني .. بغيت غا نعرف اش كدير واش كتلعب ولا بصح داخلة سوق راسها
سكتات بيان مطولا واخا هازة فخاطرها من جهتها لاكن تجاهلات الامر وقالت
ماشفت عليها والو … بنت معقولة وماعندهاشمع داكشي اللي على بالك .. وطلقات من جهاد وهي فييغج اصلا
جاد: وااايلي!!! واخا طلقات زعما وكدا … هممم؟؟
بيان: لالا ماشي كما كيحساب ليك … غير عني راسك
جاد: واجي ديري واحد زوين.. نتلاقاو بتلاثة فشي عشو وجيبيها معاك .. ديري هاد زوين.. نشوفو مع هاد ختنا
نفخ ليها راسها بحال ديما .. مكيعياش ومكيتهدش.
قطعات معاه بينما خرج المدير خلاها على راحتها.. لقات رسائل كثيرة من سلمى .. والمحامي ديال قضية طلاقها
لاكن كما توقعات تماما.. مالقات حتى رسالة منو .. ولا اتصال .
كانت محتاجة لهادشي اللي كيزيد يشجعها على النسيان ويزيد يقطع الامل اكثر .
تاصلات بسلمى وفور ما ردات الاخيرة اللي كانت دهشتها قوية فسماع صوت صديقتها وقالت بلهفة
بياان!!!… فين اختي غبورك وشحال صونيت عليك… حتى طبت
حكات بيان جبهتها وقالت: غير فال نيا… دوزي نتعشاو فلوتيل ليوم .. ونهضرو
سلمى: اهاه صافي واخا … نتي كاينة تما؟
بيان: كاينة غير تجي سولي فيا… عندي شي خدمة ومريضة شوية.. حتى لعشية ونتشاوفو
ماطولاتش معاها الهضرة بزاف.. كان عندها نفور اتجاه سلمى ودغيا ودعاتها وقطعات.
رجعات كتفلي شغل الاوتيل بيدها تفاديا لشي مشكل اخر ودوزات نهارها مع داك المدير نيت اللي عين جاد على الاوتيل وقبلاتو كمدير قدام عينيها تحت المراقبة ديالها وجلسات هي وياه كيتناقشو ريداكرو حتى فاجئها بأوراق التنازل وقال
مدام بيان: هاد الاوراق جا بيهم مسيو تميم .. اربع شهور دابا تقريبا ..
غير سمعات سميتو برد ليها الضهر وتقول هبط معاها الثلج وشعلات النار فدقة وحدة . شداتهم كتقرا لقات التتازل على نصيبو فالاوتيل .. وبهادا كتولي عندها خمسة وعشرين فالمية واخا كانت هي الري وهي الشوار فداك الاوتيل وحتى واحد من جاد او تميم كان كيمنع عليها تصرف او تاخد قرارات .. كانت ولا تزال وستبقى صاحبة الفندق
فرحات بيهم وحزنات لمجرد ما سمعات اسمه ولمحات طيفه كأول يوم دخل فيه عليها لداك المكتب. وكأنه بجنبها وحداها .. مجرد هاد الطيف اللي واقف بلباسو الكلاسيكي ومتكيعلى الطاولة اللي جنبهاكيضحك ومعاها ويشوف الاوراق اللي فيدها خلاها تفرح وضحك تلقائيا.. احساسها كان قوي من ان عقلها مايصدقش.. كانت تشعر به تماما .. كان جنبها .. بنفس الضحكة .. نفس الكاريزمة .. نفس التعابير ونفس الحركات .. حفصات تغاصياو لدرجة رجعات كتشكل ليها صورتو كما هي فالحقيقة وكتشوفو غير بوحدها .. خيالو غادي جاي معاها .. شعور غريب خلاها ترتاح وتتحمس وماتحزنش كأنه كيشوف فيها
بيان: اوكي مزيااان.. خلينا نبداو دابا ونزيدو بهاد الاوتيل لقدام
كتبقا انسان وماشي ملاك .. بلحم ودم ومشاعر ونفس لوامة ونفس امارة بالسوء.
لمجرد ما تذكرات كلام تميم على سلمى شعلات فيها نار الغيرة.. هنا تحكم القلب وطفا الدماغ.. طفاه على البعد وعلى الوداع وعلى كلشي. وتلفت جهة طيفو اللي كيشوف فيها وهي جالسة على طاولة العشاء هازة خنافرها وقدامها سلمى كتسول على غيابها وسببه.. تحججات ليها بيان بالمضرسدات الموضوع وبدات فموضوعها هي قائلة
جاد سولني عليك ..
قبل متكمل ردت سلمى بنرفزة: اختيعينو زاايغة ويدو طويلة.. انا كيعجبني الراجل الرزين والخاتر
دورات بيان وجهها معبسة وقالت : وراه الرجال كاملين بحال هاكا .. غير كتعجبهم شي وحدة كيطولو يديهم عليها وعااادي لهلا يوريك تميم شحال كان كيطول عليا يدو… بلا ننقوليك … غير نتي ماعجبكش جاد وصافي … واخا راه بوكوص بلا منشكر بيك فيه راه كان مطيح لافاك كولها نسيتي!
تنهدات سلمى وقالت : اختي محنرتاحش ليه.. باااسل وانا كيعصبني هاد النوع
بيان: واغير كيضحك معاك.. شوفي واش كيضحك مع شي وحدة اخرى من غيرك .. بلعكس جاد من النوع الوفي واخا تشوفيه هاكاك.. هوا طبعو وفي مكيفرطش فالناس اللي عزاز عليه بسهولة.. انا كنعرفو مزياان اكثر مللي كتخيلي اسلمى… جاد حنين بزاف ويوقف معاك الى كنتي جزء من حياتو وكيضحي على قبل حبابو وصحابو وحاجتو ماشب ديالو .. تيقي بيا .. انا عارفك شكنقول
كانت كتعبر وهاد المرة كلامها نابع من القلب.. فعلا وصفات جاد كما كتحس بيه وتشوفو وبدات تزينو لسلمى فعينيها .. بينما هي كتعبر ليها هزات تيليفون بعتات ليه مسج بسرعة
فينك تعطلتي؟ اجي دابا
سلمى: كيخلعني… اختي زهواااني من الدرجة اللولة
بيان: كلهم زهوانيين مكاينش شي واحد ماشي زهواني.. غير واحد كيبين وواحد كيخبي… وحتى دابا ماقلتش ليك تزوجي بيه ختى هوا مزال مكيفكرش فالزواج … انا قلت ليك شدي معاه الخط فحدود حتى يدير توصلو للمعقول ماشي غنطيرو
وقف عليهم بجوج كيشوفيهم وقال : سلاااااام عليكم… الفقيهات فالاجتماع؟؟
دورات سلمى وجهها مباشرة فاش جلس .. اما بيان عزات تيليفونها كتبات ليه مسج ونيفها كيسوط
نقصمن الخفة .. نققصصص ودفع كبير ماشي كولشي كيجي بتطوال اليدين والبسالة
هز راسو على تيليفون وشاف فسلامة وقال: ختي سلمى صافا؟ ياكما ديرونحيتكم ؟ نخليكم تعشاو على خاطركم
تفاجآت سلمى وصارت شافت فيه في حين بيان ردات عليه بالنفي
لالالا غير جلس معانا شخال هادي ماشفتك …جلس
وتشاءُ أنت من البشائر قطرةً
ويشاءُ ربُك أن يُغيثك بالمطر
وتشاءُ انت من الأماني نجمةً
ويشاءُ ربُك أن يُناولك القمر
وتشاءُ أنت من الحياة غنيمة
ويشاءُ ربُك أن يسوق لك الدرر
وتظلُ تسعى جاهدا في همة
والله يعطي من يشاء إذا شكر
والله يمنع إن أراد بحكمة
لابد أن ترضى بما حكم القدر
من جمل ما قيل في القصائد… تذيب الفؤاد وتريح الذهن والقلب وتشرح الصدر. ثماما مثل ما حصل مع تميم.. هادا الاخير اللذي غاب لفترة طويلة… انقطعت اخباره .. هاذا الاخير اللذي يسعى جاهدا للاستمرار والتعايش مع الحقيقة .. كان فلحضة تقبل الوضع ديالو وكمل حياتو وكبت مشاعره داخل صدره لفترك معينة.. رجع لحياتو الطبيعية لاكن بدون احساس .. بدون مشاعر.. طول الوقت شارد.. وكيحاول يلهي نفسه فخدمتو .
ككل ليلة من ليالي دبي الدافية .. كينفارد فغرفته المضلمة هوا ووحدته امام داك الجدار الزجاجي المطل على الاشجال.. وضوء القمر داخل.. ككل على اريكته .. بعيون مضلمة غامضة ومتعبة .. حامل فيدو طابليط و اير رجل على رجل وجوج صبعان جهة راسو متكي بيهم على يدو وكيشوف فديك الطابليط بتركيز .. كيعيش مع داكشي اللي كيقرا.. كيحاول يفهم ..يستوعب.. بدون متيقاطعو حتى واحد.. لا رنين هاتف.. ولا صوت الخدم. اللي عرفوه كينغامس فالقرائة وكيغيب على الواقع ..كيبدل مجهود كبير فالتركيز.. يا ثرو شنو هادشي اللي خدا ليه عقلو لهاد الدرجة؟ اللي سلب اهتمامو واستحود على تفكيرو وخلا عندو رغبة قوية فالتكملة.. لا والاهم من هادا فهوا كيوقف القرائة عند كل سطر ويدخل يقلب ويبحثعلى الشرح ديالو بالتفصيل الممل.
وليوم .. كانت اخر صفحة من صفحات هادا كتاب اللي كان كله مطرجم للغلة الانجليزية .. يا ثرى اشمن كتاب؟
انه القرآن الكريم .. نعم هادا القرآن .. اللي خلاه يتعزل فترة طويلة ويقراه من باب الفضول.. يتعرف على دين حبيبتو لا أقل ولا اكثر وهوا مقتانع انه غير غيقرا ويشبع فضولو فقط.
لاكن طرا العكس… العكس تماما.. لمجرد ما شرح كلماته ومعانيها وتعمق بدا كيدخلو الشك فالاول .. بداه التخوف من ان يكون غافل على الحقيقة .. الشيء اللي خلاه يرجع حساباتو .. ويقارن بين الديانات بجوج … ويستغرب كل الاستغراب لهاد الكتاب.. اللي كل كلمة وكل حرف فيه كيتغلل فالدماغ من القرائة الاولى وصعب يتنسى .. من هاد الدين اللي كيدعو للتسامح .. التعاون .. السلم .. والسلام .
خلاه يكتاشف الكدبة الحقيقية اللي عايش فيها .. واللي فين تبان قدام كدبة الابوين والتبني.. تخشع قلبه ولقا. راسو انجرف.. وما جا فين يكمل الاية الاخيرة حتى ادرك انه فعلا كان فضلمات واكتشف ان الدين عند الله الاسلام.
خداه عقلو وتفكيرو لكلام بيان .. وهنا استوعب .وصابتو لحضة ادراك ان عرقو فالاصل ماشي يهودي.. وانما ينتمي للاسلام
هنا حط الطابليط بهدوء جانبا .. وتحنا على ركابيه وشبك اصابعو مع بعض وسرح كيشوف فنقطة و حدة .. نقطة وحدة بينات ليه الطريق الصحيح.. ودابا بقا عليه يختار الطريق اللي كينبض ليها قلبو بعيدا على الحب وانجراف العاطفة.. فهذه مسألة جدية بالنسبة ليه ومسألة دينية خاصو يحسم فيها بدون تدخل من اي شخص سواء قريب او بعيد
كانت جالسة فمكتبها العريق.. حين جائتها مكالمة جحضت ليها عيونها وخلاتها توقف من شدة صدمتها وتكمش ما تبقا من بشرتها حول عيونها وهي كتسمع صوت المحامي فودنها كيتكرر .. كيتعاود.. ويتعاود ويتعاود حتى كادت ان تجن
سيدة بهية بن موسى.. بغيت نخبرك بشيء مهم وكنتمنى تقوي نفسك اولا قبل كل شيء.
السيد تميم… قام بالتنازل عن كل املاكه .. وثروته .. ومشاريعه بأكملها.. واصبح الآن لا يملك فلسا واحدا.
نفس الاتصال ضرب فهاتف جاد وهوا قدام البنايا والعامرات جداد بداو كيطلعو فبقع ارضية واسعة وكبيرة.. نفس الدهشة ونفس الصدمة جاتو فاش سمع المحامي كيقول
سيد جاد الوكيلي… كنبغي نعلمك.. ان السيد تميم قان بالتنازل على نصيبو فالارث شبرا شبرا… قانونيا والاوراق معي حاليا وناقص فقط الامضاء ديالك عليها وامضاء اخواتك البنات .
جاد صابتو اللقوة بعد هاد الاتصال.. اللي كانش لا على البال لا على الخاطر؟ اشنو اللي وقع؟ اشنو اللي تغير؟؟ لشنو كيخطط عاوتاني ياكما شي انتقام ولا قالب جايو فالطريق.
كانت صدمة للجميع.. صعيب يتقبلها العقل.. شكون يصدق ان واحد الانسان عاش حياتو كلها فالثراء .. واحد النهار يتنازل على كلشي ومايبقا عندو حتى فلس واحد.. القضية صعيبة بزاف .. صعيبة لاكن ماشي اكثر من انك تعيش فكدبة .. من انك مسلم بالفطرة وعشتي مايقارب واحد وثلاتين سنة يهودي .. ماشي اصعب من انك تكتاشف راسك متبني فعائلة يهودية ومسيحية… ماشي اصعب من انك تعيش على هاد العمر كله غافل وبعيد على الحقيقة.. كلشي يهون قدام هاد الحقائق المرة.. كتقول علاش انا؟؟ علاش يوقع ليا هادشي؟؟ علاش نعيش هاد الكدوب هادو كلهم.. الانسان خاصو يكون صبار.. وقوي.. باش يوقف قدام هاد الحقائق بدون مايفقد عقلو ، وتميم هنا اكتشف راسو فعلا قدام اصعب اختبار فحياة المرأ.. تجاوز المحنة الاولى بصعوبة وبصبر جبار حيت اكتشاف حقيقته المرة … وصمد فدام اعضم حقيقة فالكون واللي كان غافل عليها طيلة هاد السنين… لمن غيحمل مسؤلية حياته المخبلة … واش لالهام اللي ولداتو وعطاتو مافكراتش فهاد الولد اللي تزاد على فطرة الاسلام وغيكبر بين جوج شريعات ، ولا يحمل دنبو لالهام اللي عارفة عرقو مسلم وختارت ليه بمزاجها وكانتها واللي يناسبها الطريق اللي يسلك وخفات عليه حقيقته وخلاتو معارف راسو شكون هوا فالاصل وخاصو يبحث على نفسه ويدير مجهود باش يلقا حقيقته.
قصة مؤلمة جدا .. صعيب على النرأ يتيه عن نفسه وكل همو يعرف شكون هوا فالاصل.
فعلا كان صبور جدا .. هنا تزادتو ميزة حسنة لرصيده واللي هي الصبر والقدرة على التحمل..ولربما تزادت معاه من الكرش هاد الميزة حيت مكتابو كان على جبينو .
بهية واللي جاتها صدمة كبيرة .. وماقدراتش ابدا تقبلها .. وحان ولابد تسافر عندو وتقابلو وتهضر معاه مباشرة من بعد الخبر اللي سمعات .
ومن بعد ما حطاتها الطيارة وهي فكامل اناقتها ورقتها وماخدا منها الزمان لاحق لاباطل.. لا تزال كما هي .. الشعر اسود مقلوب واللباس الانيق والقوة فتعابير وجهها والفطنة كتنبع من قلب عيونها . وبدون ما تعطيه خبر على مجيئها خلاتها ليه مفاجأة حتى يشوفها مباشرة .. عاد غيحلا الكلام فاش تتقابل العيون . واللي زاد استغرابها هوا عنوانو الجديد فدبي.. والبحث اللي دارت عليه واللي كان خفيف ضريف توصلات بمعلمات من خلال المحامي ديالو .. انه فعلا بدا من نقطة الصفر .. لاكن من خلال خبرته فالحياة وعالم البزنس اللي عطا فيه بزاف ودار فيه اصدقاء ومعارف وريزو كبير مليئ بالشخصيات الكبيرة فدبي.. زائد الشواهد ديالو وخبرتو فتسيير اكبر المشاعر ودماغو العامر واستراتيجية عمله خلات بزاف ديال رجال الاعمال اللي كيعرف يعرضو عليه العمل معهم بحكم نجاحاتو رعقله المدبر والخبرة اللي كتاشب من جان وكذلك فهاد الفترة اللي سير فيها شغلو بيديه.
اكتشفت انه وقع عقد عمل دولي فمجال العقار بدبي.. واللي كان عبارة عن برج جديد غيتم انشائو فالقريب العاجل وكان من بين المشرفين والمسييرين اللي تختارو لانشاء هاد المشروع الكبير . وكذلك انتقالو للسكن الجديد فاحدى البنايات الكبيرة العملاقة اللي كانت متواجدة حينها مدام بهية وهارة راسها فالاعلى كتشوف فيها وحدها عالي مكيابانش للي كيشوف من الاسفل.
جمعات نفسها ودخلات لهاد البناية الزجاجية لكبيرة .. كان لها مصعد كبير وسريع وصلها بسرعة للطابق المطلوب وهنا خرجات من المصعد ولقات نضرة فوق نيفها كتشوف ولدها فين ساكن .. وراش ترضى على حالو اولا .. سكتات مالقات ماتقول حيت كان الموقع مرضي وكملات طريقها كتقلب بين الابواب حتى جات عينها على الباب المطلوب ووقفات بصرامة وكلها كترعد ووتغزل وتجمع النفس باش تقابلو
الرنة الاولى .. وبعدها الثانية.. والثالتة.. حتى ضنات انه مكاينش وكانت غترجع ادراجها لاكن فتح ليها فاخر لحضة وهي راجعة بعيدة على الباب.. غير سمعات الباب تحل رجعات بسرعة طلات لقاتو وتلاقات معاه نيشان كأنه كان ناعس ويالاه فاق وتعابير النوم على وجهه وشعرو منكوش شاف فيها بزز وعلى جسمه شورط قصير كل وتيشورط
مسح على راسو رجع شعرو اللور وقال مستغرب
الواليدة؟!!!
هزات راسها مارداتش عليه بل دار ليها الطريق دخلات وهزات راسها لقات نضرة على الشقة.. كانت شقة صغيرة ماكبيراش.. لاكن كلها محاطة بالزاج كانه ساكن فوق سحابة.. عندها مساحة واسعة الرسط محاطة بالاريكات فالبيج فاح كانهم كريمة ناعمة جنب بعض.. وتلفاز كبير بلا زما مقابل معاهم والمطبخ وراهم صغير بدون جدران كيبان كل ما فيه لداخل.. جنبو ممر واسع مشات معاه تكتاشف شنو فين وخلاتو وراها مشا هز حوايجو كانو محطوطين على احدى الاريكات وتبعها لقاها قدام غرفة نومو اللي كان واضح انه كان ناعس فيها من خلال فراشو المبعثر.. لقات نضرة وراها حان باب الحمام محلول.. كان حمام كبير ومجهز وبهاذا خرجات النتيجة مرضية مالقات خلالها ماتعلق وربعات يديها كتشوف فيه كيطوي الحوايج ويحط فالبلاكار وقالت
عارفني علاش جيت ؟
رد حتى هوا بلا ميدور عندها وقال: عاارف… الى كانتي جيتي على داكشي ديال الفلوس.. والارث.. انا راضي عليه وماندمانش
طرطق ليها العرق فهاد اللحضة وقالت بانفعال : واش بغيتي تسطيييين!!!! واش بغيتي تحمقني؟؟ واش بغيتي تعيشي خدام عند الناس ونتا عندك اضعاف الثروة ديالهم
رد بلا مايتلفت وهوا كيعلق القميجة : ما بني على باطل …… فهوا باطل… ماتصدعيش راسك
ردت بغيض: تميييييم…. واش كتلعب ليا اعصابي؟؟؟ واش بغيتي تقتلني واش مافكرتيش ولو شوية قبل ماتهور
مشا ناحيتها وشبح الابتسامة على وجهه ببرودة وقال
تميم: بلا متصدعي راسك وتص عيني حتى انا … مغتستافدي والو .. وانا غيتنفخ ليا الراس وحتى حاجة مغتغير
كمل طريقو من قدامها خرج من البيت ومشا للكوزينة جبد واحد الحبة من علبة لاحها ففمو ودوزها بالماء على مرئ عينيها الشيء اللي خلاها تندافع ناحيتو وتهز لعلبة لقاتها مهدئ اعصاب وتراجعات اللور
تنفسات بصعوبة كتشوف فيه .. عادي قدامها غير مكثرت لاعصابها .. مدخل يدو تحت التيشورط كيمسح على صدرو ومشا وقف امام داك الجدار الزجاجي اللي كيبين المنضر روعة على برا .. هائل… كيخلي كل من وقف قدامو يتأمل .. بحال تميم تماما .. اللي فين ما يوقف قدامو يبقا يتأمل فالبناية اللي قدامو والمتاضر الجميلة اللي كتبان من الاسفل والبشر بحال النمل كيبان صغير وسط ديك الخضورية المسطنعة والشوارع الكبيرة والمسابح الفسيحة فكل مكان .
جلسات بعت على جنب اريكة كتشوف فيه وقالت بأسى
بهية: علاش درتي هادشي؟؟ شنو السبب اللي خلاك دير هادشي؟
سلمت .
قالها بكل بساطة وبدون تأخير وهوا على نفس الوضعية… الكلمة خلاتها توقف ويوقف كيانها بأكمله.. هزها من داك التعب والارهاق وشعلها بكلمة كانت غتشل جسدها من شدة الصدمة وقالت بصعوبة .. او كان صعب عليها تنطق بيها بلسانها
بهية: سلمتي؟؟!!!
تلفت ببرودة وقال: اه سلمت… كاين شي مشكل؟
جلسات من شدة دهولها بارتخاء على الكنبة وبقات هاكاك شحال كتشوف قدامها.. واللي كيزيد يقتلها وماكيخلي ليها ماتقول هوا برودة اعصابو .. فهاد اللحضة كانت محتاجة للقوة باش تتكلم .. اما هوا جلس وترخا على اريكة جنب داك الجدار والشمس ضاربة فيه ودار رجل على رجل كيشوف جهته وصبعو جنب راسو فصمت .. عطاها كلمة قاصحة وخلاها تستعوعبها على خاطرها .
قالت بهدوء واسى مصدومة فيه: كيفاش سلمتي اتميم؟؟…كيفاش قدرتي ؟؟
تلفت عندها بهدوء وقال: ماشي هادا هوا على تزدت؟ ماشي كان خاصك تصارحيني وتقولي لي من الاول ها دينك الحقيقي وها اصلك؟ ماشي كان خاصك توريني حيت نتي مي ومنك كنتعلم .. ومكاينش اللي يوريني؟………. مكنعتابكش… … وعمري نعاتبك وعمري عاتبتك…. ومابغيتش كااع نفتح معاك هاد الموضوع من الاساس
ناضت عندو والدموع فعينيها قربات منو وجلسات جنبو على ركابيها كتشوفيه .. كانو عينيها كيترعدو من الخوف.. ماخلاهاش تجلس فديك الوضعية وناض شد ليها فدراعها وجلسها فبلاصتو ورجع هوا قدامها جالس القرفصاء وشاف فيها بابتسامة وشد ليها يديها باسهم وقال
تميم: حتى حاجة مغتبدل… رتاحي ومابغيتكش تخافي… بلاصتك كبيرة فقلبي لدرجة متخيليهاش… يكفي اللعب اللي لعبتيني وانا صغير… الماكلة اللي وكلتيني وانا مكنقدرش نوصل النعمة لفمي…. الاهتمام اللي عطتيني وانا معارفش معنى الاهتمام…. النضافة اللي نضفتييني وانا ماعارفش معنى النضافة… يكفي الهزان اللي هزيتيني.. طعمتيني حتى شبعت.. وماعمري شفت الحزن معاك .. ولا عرفت معنى الالم .. او الحاجة .. انا مدين ليك حتى لاخر يوم فحياتي .. وماعمري نكرهك ولا نعاتبك .. واخا تكوني مسلمة ولا يهوية ولا مسيحية.. واخا تكوني خايبة… كتبقاي مي اللي كبراتني وغنبقا جنبك ونهزك كما هزيتيني
درفات من عينها دمعة ومسحات على شعرو الاسود وهوا محني على يديها فقبلة بعيون مغمضة .. تحنات عليه عنقاتو بقوة وهوا كذلك وقال بخفوت
كنبغيك وغنبقا نبغيك ومعاك حتى لاخر يوم فحياتي
كان بزز منها تتقبل الحقيقة حتى هي .. يكفي انها غتبقا مو وهوا غيبقى ولدها اللي ربات وعطاتو كبدتها .. هادي كافياها ومابقاتش بغات تهضر حتى على حاجة اخرى ..
تبسمت وهي جالسة جنبو كأنها رجعات فيها الروح ورجعات ليها الضحكة وشدات فيديه كتشوف فنقطة وحدة ساهية ولاول مرة تهضر معاه بها. الطريقة وخصوصا على الموضوع الحساس .. كانت الابتسامة مرسومة على شفاهها وهي كتذكر الماضي وقالت
عمري ما كنت نقدر نولد… وكان الحلم ديالي يكون عندي ولد… ولاكن المرض حرمني من هاد النعمة وحرم حتى باباك…. كنت عايشة البؤس وسط الرفاهية والاموال الطائلة… وكولشي كان كيبان ليا كحل وماعندو حتى قيمة … كان قلبي فارغ تماما وحبي للاطفال كان جنوني.. حتى لنهار اللي شديتك فيدي اتميم…. من الشوفة اللولة عرفتك نتا هوا ولدي.. لدرجة حسيت بواح. التقلص رهيب فكرشي… وحسيت بالنبض فقلبي.. جميع حواسي حياة … وكنتي الشمعة اللي ضرات ليا حياتي وضوات الى الكنز اللي عندي… واللي ماكنتش كنشوفو وماكانتش عندو قيمة بثاتا… لاكن نتا… نتا هوا القنديل… نتا هوا النور .. نتا هوا الروح.. اكتافيت بيك ومافكرتش نهائيا نجيب طفل اخر … كنت باغاك غير نتا وكنت كنحس بالراحة وانا مقابلاك … تخيل… كان باباك كيغير منك… حيت عمرو شاف داك الاهتمام وداك الحب… كان كيطالبني نعاملو كما كنعاملك.. ولاكن ماكنتش كنقدر حيت داكشي نابع من القلب…. حتى فتربيتك كنتي ساهل…. كنتي مهدن بزاف… كنتي كتنعس بزاااف فايامك الاولى وكنبقا غييير حاضياك وكنشوف فيك… لدرجة باباك كان كيقول ليا واش هادا مكيفيقش ههه( ضحكت بتعب) كنا كنبغيو غير نرضعوك مكنلقاو ك نديرو… الشهر الاول نعستيه كامل… وواخا قلال نعاسك من بعد لاكن كنتي كتنعس بزاف فطفولتك … كنتي تقيل .. بسالتك حلوة … عزيز عليك تلعب وتنعس.. وكنتي كتصبر بزاااف… الى طحتي والى تقصحتي.. وقليل فين كتعصبك شي حاجة.. لاكن فاش كتعصب كان كيصعاب عليا نهدنك وماشي اي حاجة ترضيك .. حتى فمرهقتك… عذرتك حيت كنتي كتعيش السن ديالك.. لاكن الجميل فيك هوا عندك مبادئ .. واخا حتا نتا درتي حقك لاكن كنت كنقول عادي حتى كيعيش السن ديالو بحالو بحال صحابو وقرانو .. متصورش شحال كنت كنخاف عليك… داكشي علاش كنت كنمشي نعيش معاك فاي بلاصة تحولي ليها … كنت كنخاف نخسرك
كان كيسمع ليها والابتسامة على وجهه حتى شافت فيه ومسخات على لحيتو الخفيفة .. باس كفها يدها اللي داز على وجهه وهي كتشوف فيه وتتأمل بواحد الحاجب مهزوز
كبرتيييييي…. غير لبارح كنت كنصاوب ليك الرضاعة ونجيبها ليك وكنبقاك نعستيييييي…. دابا كبرتي … وليتي راجل…. ولبراح كنت كنجري وراك تابعاك بالشكارة باش تمشي للمدرسة… وكنجلس نتسناك ونصارب ليك اي حاجة كتبغيها باش تلقاها واجدة وتاكلها …. ماما عطيني نشرب…ماما صاوبي ليا سيور … ماما فين شكارتي.. ماما عطيني شكلاط.. ماما عطيني الحلوة ….ههه….. احسن حاجة وقعات ليا فحياتي هي نتا … واي حاجة غتفرحك دابا انا راضية عليها غير نتا تكون فرحان ..نشوفك مرتاح .
وقفات فجأة مسحات على مؤخرتها بحماس وقالت
هممم… انشوفو واش كتاكل شي حاجة ولا والو… (مشات للمطبخ) نشوفو شنو عندك فهاد الثلاجة.. شحال هادي ما صاوبت ماكلة بيدي ولاكن ليوم غنصاوب ليك غدا زويييي…..!!!
قبل متكملها لقات الثلاجة خاوية فيها غير لحليب والماء والسقاطة ..
بهية: مكتاكلش!!
مشا عندها كيحك رقبتو وتما على الثلاجة بيدو وقال
مكناكل برا .. كل مرة فين… ماعنديش الوقت للطياب كنجي نرتاح …ليوم عندي راحة وكنت ناوي نقضي فيه المسائل ديالي.(تيليفون كيصوني) سمحي ليا
مشا هز تيليفون من فوق الطاولة ودخل لبيتو رد الباب وراه وفتح الخط
تميم: الو؟!
المحامي : مسيو تميم… بغيت نخبرك باللي ربحنا الدعوة… المحكمة حكمات لصالح موكلتي السيدة بيان العلوي بالطلاق والحضانة
حرك تميم راسو بالايجاب مركز وقال: ونصيبها فالاملاك؟
المحامي: حكمات ليها بجزء من الثروة لأبنها لاكن هي تنازلات على حقها مقابل الاسهم ديالو فالاوتيل
تميم: اهمم… ودابا شنو دارو؟
المحامي: استعرجعات الاسهم ديالها… ونصيب وابنها خداتو نقد وداز لحسابهم فالبنك… هادشي داز بالتراضي
تميم: جات لهنا هي؟
المحامي: كاينة .. يالاه سالات الدعوة دابا
تميم: امم… واخا حاول تاخدها على شي بلاصة بشي حجة حتى نوصل عليك
المحامي: واخا السي تميم
قطع التيليفون ومشا للبلاكار ديالو جبد حوايجو حطهم على الناموسية ومشا للحمام كيردد من وراه
انا داخل ندوش.
خدا دوش سريع وخرج كيمسح شعرو لبس حوايجو على حسب الجو الدافي ديال دبي.. كان تيشورط زرقا نصف كم بالكول من لاكوسط ودجينز وحدائه الرياضي.. سرح شعرو وخرج على عجلة داز على سوارتو وتيليفون وقال لمدام بهية اللي كانت كطل على الدنيا من الاعلى
تميم: انا شوية ونرجع صافي.. هانتي هنا
فات الباب ونزل بسرعة لباركينك فاسفل البناية كانت سيارة مرسيديس سوداء رياضية ركب وخرج بسرعة مشا مباشرة للنعت اللي عطاه المحامي وهوا كيهضر معاه الخط
تميم: صافي وصلت .. شكرا بزاف غير سير دابا وشكرا على المساعدة مرة اخرى
المحامي: مكاين حتى مشكل السي تميم
كان مطعم سفلي على الهواء الطلقفاحد الفنادق بين البنايات العالية .. دخل كيقلب بعينيه وفورما لمحها جالسة لابسة عباية بنية اللون والحجاب على راسها كتشوب قهوة وتشوف فتيليفون مشا عندها مباشرة وحيد النضارات على عينيه ووقف على طاولتها فاجئها بابتسامة وقال
كنتسالك عراضة
هزات راسها بسرعة وعينيها ملهوفين مع سماع صوته .. قبل ماتستوعب كان جلس قدامها وشاف فيها بعيون مبسمة وفلباسها الجميل الناعم وقال
تميم: ماتعلمينيش زعما قبل ماتجي؟ ولا فاش توصلي
بقات مصمرة كتشوف فيه والدهشة على عينيها .. مابقاتش عارفة راسها واش كتحلم ولا حقيقة بكثرة ما كتشوفو ديما جنبها وتلمح طيفو مرافقها اينما حلت وارتحلت.
شحال وهي ساكتة كتشوف فيه وتحقق .. اما هوا قلبها ضحك باش يخرجو من داك الضغط والخجل وقال
مبروك .. سمعت من المحامي اخر الاخبار .. على سلامتك
هبطات عينيها بارتباك وقالت: الله يسلمك
ربع على الطاولة كيشوف فيها وقال: اوس لاباس عليه ؟؟
ابتسمت وقالت: لاباس.. كيكبر
بقا ساكت كيشوف فيها وقال: عارفك مكانتيش متوقعة تشوفيني… ولاكن باغي نشوفك
هبطات راسها ساكتة وشادة داك الكاس دالقهوى فصمت مقالت والو .. لاكن هوا كمل كلامو وقال
كن ماجيتيش كنت غنجي
ماقدراتش تهضر وحسات براسها بدات كضعاف واخا صابرة ومكتبينش .. فضلات تمشي وناضت وقفات هزات صاكها وقالت
تعطلت .. خاصني نمشي دابا
وقف معاها وبلا مايعارض.. حرك ليا راسو بالايجاب وقبل ماتمشي وتقول بسلامة وقفها قائلا وقال
بيان
تلفتات عندو شافت فيه بتساؤل لقات فيدو ضرف ابيض.. استغربات وسولاتو بعينيها .. تبسم وقال
ماتخافيش… ماشي شي حاجة خايبة. كنت غنسيفطو ليك.. ومللي جيتي وشفتك احسن بألف مرة
مدات يدها شداتو باستغراب وكلها كترجف من شوفتو ومزال الصدمة على وجهها .. كانت غتحلو لاكن وقفها وقال
تميم: ماشي هنا… حتى تمشي
سكتات وتبسمات وهي كتخفي مشاعرها وقالت
بيان: واخا… بسلامة عليك
خرجات من تما وطلقات العنان لدموعها .. مشات جهة الطاكسي وشدات فالباب كانت غتنهار قدامها ..طلعات اللور والنفس مقطوعك فيها بالبكا حتى انتابه ليه السائق من المرايا .. فور ما جلسات وعطاتو والوجهة. فتحات الضرف بسرعة ويديها كيترعدو .. فإذا بيها كتشهق من شدة دهشتها والحب كيتطاير من عيونها حتى كانت غتفقد عقلها من شدة الدهشة
تماما كما شداتهم بين يديها .. كانو جوج عمرات.. وحدة باسمها ووحدة باسمه . ماقدراتش تصدق حتى بدات كضرب وجهها والضرف فيدها وكلها كترجف وكتردد
يااربي منكونش كنحلم.. ياربي منكونش كنحلم
جبدات تيليفون كتفتف وتترعد وكل شوية كيطيح من يدها وهي كتحاول تجيد رقمو اللي طمرات من شحال هادي ماطلع ليها وتاصلات بيه على الفور كتسناه يرد ويدها على فمها والدموع هابطة حتى رد
وقال قبل ماتتكلم
تميم. ااه سلمت .. وعن قناعة
المفاجأة كانت قوية … من شدة الصدمة رخات للتيفليفون من يدها ..
اما هوا رجع للدار راشقة ليه وضاحك ، مع الدخلة ديالو لقا بهية جالسة قدام داك الجدار كتمنضر وقالت بابتسامة
المنضر من هنا زوين بزاف.. هاد البرطمة شريتيها ولا كريتيها؟
مشا حداها على واحد الاريكة وجبد يديه وقال برشاقة
ماشاري ما كاري
شافت فيه بتساؤل؛ وشنو ؟
تميم: هاد الدار ديال واحد صاحبي.. هوا عاوني بزاف ووقف فاش بغيت نسلم… وفاش سلمت وتنازلت على كووولشي فرح ليا وعطاها لي كادو
هزات حواجبها بتعجب وقالت: اهمممم!!! لهاد الدرجة هادي!
ابتسم وقال: واكثر…. وبزاف. مللي كتخيلي… حتى البروجي فين انا دابا بسببه الاسلام… هاد البلاد زوينة وحتى ناسها مزيانين .. احسن من الغرب … العرب كرماء بزاف… خصوصا مع صحابهم وخصوصا الى كان شي واحد فيهم ماشي مسلم واعتنق الاسلام… من غير هاد الدار جاوني بزاف ديال الكدويات
دارت يدها على خدها كتسمع ليه وقالت
لهاد الدرجة نتا عزيز عليهم؟؟!!
ضحك وقال: بلعكس بغاوني نعتانق الاسلام… انا كنت اغناهم وتنازلت على كولشي.. وهما عارفين هادشي ..فالاسلام كنبقاو خوت .. وهنا كيتعاونو مع بعضياتهم وكيتهادتو بزاف.. فما بالك بواحد بحالي يالاه عتانق الاسلام
بهية: ايوا نتا اللي كتعرف دير الصحاب اسيدي
تميم: بلعكس كانو جامعينا غير المشاريع فالاول.. حتى سلمت عاد توطدات العلاقة اكثر
بهية: وشنو هنا هاد الهداية اللي جاوك اتحفني ههه
تنهد وتكا اللور على ضهرو كيشوف قدامو ساهي وقال
هاد صاحبي اللي بدا معايا من الاول هداني هاد الدار ..والطموبيل
وواحد صاحبي حتى هوا رجل اعمال…هداني سيارة بحال هادوك اللي كانو عندي…الصراحة كل واحد شنو هداني…كاين اللي هداني بقعة ارضية …كاين اللي هداني ساعة ساوية حتى هي والعمرة .. هما هنا هاكا كيفرحو لبعضياتهم . وهاد العام دعاوني باش نحج معاهم .. دارو وليمة على قبلي وكانت وليمة كبيرة بزاف تجمعو فيها بزاف ديال الرجال كبار من عوائل عريقة .. والبروجي اللي شاد دابا بسببهم هما.. وبزاف ديال الحوايج زوينين لقيت راسي مرتاح بيناتهم بزاف
بهية: شحال هما هاد صحابك؟
تميم: وابزااف… منقدرش نحسب ليك .. ولاكن اقرب وحدين ليا هما اللي خدامين معايا دابا على البرج الجديد… غنحاول نبدا من جديد واخا هادشي كيطلب الوقت باش ندخل فبزنس مع رجال الاعمال… الصراحة بغاو يتدينو ليا بمبالغ كبيرة ولاكن كابغيتش نتدين دابا. المسألة بالنسبة ليا روحية اكثر من مادية(تنهد وتقاد فالجلسة) خلينا دابا من هادشيماشي مهم … انا بغيت تنزوج
علامات استفهام ضهرات على تعابير مدام بهية فاش سمعات جملته الاخيرة "بغيت نتزوج" مباشرة طرحات عليه سؤالها وقالت
بهية: تتزوج؟؟ صافي قررتي؟؟!!
تميم: صافي قررت وساليت.. غنتزوج ونستاقر اش باقي ناقصني؟
ضحكات عليه باستغراب وقالت: لا مناقصك والو.. ولاكن شكون هاد لاللة العروسة اللي بغيت تزوج بيها
هز عينيه شاف فيها بثقة فالنفس وقال
تميم: بيان
ترقفو تعابيرها لحضة ونضرها حبس فتقطة وخدة وابتتسامة طفيفة مزالة على وجهها و وقالت باستغراب
بيان!…. سميتها بيان؟
هز حاجبو كيضحك وقال: ماشي بيان جديدة … بيان اللي كنعرف
توقفات لحضة كتعيد السينتة اللور .. كان صعيب عليها تجيب بيان اللي كتعرف من سبع سنين وتتوقعها من اول احتمال
بهية: بياان؟؟ بيان. بياان!!
تميمي بيان العلوي.. بنت مدام اللي كانت شريكتنا
حلات بهية عينيها فدهشة وقالت. بيااان!!! علاش باقي نتا على تواصل بيها من ديك الوقت؟!!
رد بالنفي: لا عاد هاد العام عاودتا تلاقينا.. تزوجات وولدات ولد وطلقات ورجعات للمغرب.. جمعاتنا الصدف ورجعنا
هزات حاجبها كضحك .. يالا سخرية القدر!!
بهية : ومتأكد مت هادشي ؟؟ مقتانع مية فالمية ؟!! علاش بيان ماشي وخدة اخرى
حط يدو على قلبو بابتسامة طايح عليها السر وقال
تميم: ها علاش
بقات بهية غير كتشوف فيه عرفاتو طاح على وجهه ..بقات ساكتة كطلع فيه وتهبط والضحكة فعينيها وقالت كدور راسها
هااي هااييي هايييي على السيد رجع كيحب!!
تكا على ضهرو نشر يديه ماحشم ماستحيا بلعكس عجبو الحال وقال
تميم: مابقاتش ديك بيان اللي كتعرفي بنت عشرين عام .. كما انا تبدلت حتى هي تبدلات اوبزااف… تشوفيها كاتعرفيهاش
قاليها ويدو كدوز على شعرها الاسود المطلوق المخلط بالشيب كيقاد ليها خصلات شعرها وهي جالسة حداها بضهر مستقيم شادة ركبتها بين يديها وقالت
بهية: ايوا مبروك … مدام بغيتيها وبغاتك .. الله يكمل عليك بلخير.. المهم هوا نتا تكون مرتااااح.. وفرحان ويعجبك الحال .. مكيهمش معامن غتزوج اللي كيهم هوا معامن ترتاح
فهاد الاثناء اللي كان تميم فحوار هادي مع امه كانت بيان فغرفتها اللي فالاوتيل كتجمع شنطها ترجع بلادها وكلها حيوية ونشاط كتعنق حوايجها من شدة الفرحة وطويهم استعدادا للعودة .
رجعات بجوج فرحات كبار .. الاولى الدعوة اللي ربحات واسترجاعها للاوتيل والثانية اسلام تميم اللي كان اكبر مفاجأة وأحلاها وبهاذا رجع الامل اللي كان تقطع ورجع الحماس والسعادة وتهزو الغيرم المغيمة على قلبها وزيانت الحياة فعينيها ورجع تميم قريب اكثر من قبل من بعد ما بعد حتى قالت مستحيل نرجعو
كان صعيب عليها تصدق هادشي.. لاكن صدقاتو وحباتو مهما كان سواءا حقيقة ام خيال المهم احساسها بالسعادة واحد.
كتمات فرحتها الثانية فقلبها وماخبرات بيها حتى واحد حتى تشوف الايام شنو جايبة .. سترات غلى ديك السعادة العارمة والشمعة اللي نورات حياتها حوفا من فقدانها او يطفى نورها . علنات فقط على طلاقها وكسبها للدعوة .. وفرحات بيها مدام سارة اللي كن الخبار وصلها من دبي وكانت كتسناها توصل على احر من الجمر
اما بيان فمكانش عندها الوقت بزاف او الكافي… كان خاصها توجد راسها للعمرة .. اه العمرة اللي تفاجئات بيها مدام سارة وكذلك سلمى وجاد مللي تجمعات معاهم على مائدة وحدة فالعشاء احتفالا باسترجاعها لفندقها وتجاوزها لهاديك الغمامة اللي مرت بيها
سلمى: بصح!! بيه فيه كن تسنيتي حتى نمشي انا وياك ماكرهتش حتى انا مدير شي عمر
ردت بيان رالفرحة مدمعة عينيها : ماكنتش معولة عليها… ولاكن جات فوقتها والوقت دابا ضيق
شاف فيها جاد مطلع حاجبو وقال: مايكون هادي غير شي ابو شخطان عارض عليك تغسلي دنوبك معاك هادو فعايلهم فديك البلاد
هزات راسها كضحك وجهها احمر وقالت
بيان: لااا ههه شوف فين مشا عقلك … اجي نتا زعما مايهديكش الله ودير عقلك
شافت فيه سلمى بنص عين وقالت
سلمى: غيتهدا بزز منو .. غادي وكيشرف وعينيه غير كيدورو
هز جاد حاجبو شاف فيها وقال: كيدورو غير قدامي هاد الساعة .. فين شفتيهم كيدورو
سلمى: ايوا منعرف يكون عنهدم شي سكة ورا ودنك كيجيبو الضورة
قلب عينيه كيشوف فيها وهز سوارتو وقال
جاد: انا غادي… غنعس يالاه نفيق الصباح
فعلا كانو عينيه طايحين باين عليهم العيا.. مشا بعضامر تقال خلاهم جالسين وهنا تلفتات سلمى بسرعة عند بيان وقالت
سلمى: فخبارك تميم سمح ليه فالثروة وكلشي وشرط عليه يتنازل ليك على لاوتيل ؟؟
تلفتات بيان شافت فيها وقالت: شنوو؟ بصح !! ماقال ليا والو !!
سلمى: ايوا هانا انا قلت ليك .. راه عندو التنازل فاي لحضة يحطو ليك وجدي راسك .. ومبروك عليك الاوتيل خاصنا الزردة
بيان : بفرحة) الزردة هي اللي غندير ليكم مللي نرجع من العمرة ان شاء الله
سلمى : اجي قولي ليا شكون هادا اللي عرض عليك ؟
بيان: ماشي دابا …كل حاجة فوقتها زوينة (غميزة) ونتي بعدا شفتك بحالا وليتي فعلاقة مع جاد؟؟ اممم؟؟
تنهدات سلمى بتعب وقالت: اختي بغيت نتزوج .. نكدب عليك…. بغيت حتى انا نستاقر وندبر حدايا راجل نفرح بيه… ماعندي زهر مع رجال
بيان: وجاد هوا اللي غيستاقر معاك ؟؟؟ ههه مالقيتي غير هوا
سلمى: والله حتى نتوبو على يدي … ياك جا برجليه قلب عليا .. ايوا هانتي غتفرجي داك العقل اللي هارب ليه غيرجع .. ودوك العينين كيبقار يشوفو غير لتحت .. نشوف فين غنوصلو بهادشي
هادي خبيرة جديدة!! زعما تقد عليه سلمى وطوعو ؟؟ ماتعرف !! كيقول ليك العود اللي تحكرو يعميك
اما بيان تحلو ليها بيبان الخير ورجعات كتسمع غير الخبار اللي تفرح من بعد ما كانت عايشة العذاب والقهرة بوحدها ، تفاجا خاطرها اخيرا وضحكات ليها الوقت .. وجات نوبتها فين تفرح وتسعد.. ويتسرات حياتها وعطاها ربي حتى رضات .
الشنط كلشي محطوط.. كلشي جاهز… شعور غريب واجواء رائعة فقلب الفيلا عند بيان.. الحج عيط وهي استاجبات. لاول مرة فحياتهم يضفى النور على ديك الفيلا.. وكأنها نسمة من الجنة تسللات عقر النوافد والابراب ونشرات عبيرها فقلب الدار .. شعور دافي ونسمة غريبة كتنباعت من دوك الحوايج المحطوطين فالشنط .. كلشي ابيض.. كلشي جديد..كانت بيان ومدام سارة وحتى سلمى اللي عاونات بيان فشراء الملابس هي وبعض الاخوات .. ساعدوها فالصغيرة والكلبيرة باش توجد لداك المقام .
واليوم ومع حلول فصل الربيع وبعد انتهاء عدتها كأنه كان ه كلشي كان مدروس.. حتى موعد العمرة اللي على البطاقة كان مدروس .
تحررات اخيرا .. وتفكات كربتها وكأنها في حلم .. واقفة قدام مدام سارة اللي كتشوف فيها والدموع فعينيها كأنها كتحلم .. لاول مرة ينتبها داك الشعور وهي كتشوف بيان واقفة ق قدامها لابسة من البلدي المغربي ارفع الثياب..نضيفة ومطهرة كأنها عروس فداك اليوم خلات سلمى حتى هي غير كتشوف فيها ومعنقة الضمة ديدها على قلبها حسات براسها عندها فضل كبير فهاد الصورة اللي كتبان بيان بيها اليوم .. احساس خلا عيونها يغرغرو واخا غرها الشيطان فلحضة ضعف..كتبقا انسان بالخايب وبالزوبن .. على الاقل عندها ضمير كيأنبها ماشي ميت فخطرة ، تنهدات وتشهات ديك الهبة والفخامة والوقفة اللي كانت على بيان واللتي لايخلو منها الوقار والحياء من اقدام رجليها الناعمة داخل جوارب شفافة وموكاسان بيض من الدان جديد للكولون اللبيض اللي كان متاصل بدوك الجوارب واللي كان كيبان من فتحات الجلابة البيضاء وقمصيها السفلي الابيض المزين بالراردة من الجوانب، كانت اميرة فجلباب ابيض راندتو حصيرة عريضة على الصدر وعلى الكمام واسفله قميص شديد النعومة كيبانو كمامو كيطلو وعنقو مطرز بالرباطي فاللون الزهري الفاتح والراندة وسطو طالعة على للعنق .. كان وجهها الدائري كيشع بالنور والخدود حمرا والشفاه وردية والسر مسبسب بالاطنان بين جوانب حجابها الابيض المحيط بوجهها .. كانت كتحيطو بانضة على الجبهة مشبكة و فوقو ترب عريري ناعم ابيض بحال الثلج مسبسب على كتافها من الوراء وبدون عطور كانت فايحة منها رائحة غريبة كتبعت السكينة والطمأنينة لقلب اي واحد وقف جنبها وشمها .
تحنات عند اوس هزاتو بين احضانها وعينيها معرغرين .. ضماتو بقوة تنفسات من جسدو حتى ماشبعات وحطاتو ..بعدها عنقات مدام سارة بقوة وخرجو معاها شنطها البنية المحملة بالثياب والاغراض خرجوهم لسيارة سلمى اللي كانو فيها بعض الاخوات كيتسناوها يوصلوها المطار وهي الدمعة على طرف عينها غادية وكتعاود احداث حياتها قدام عينيها حتى وصلات للمطار
تما ودعوها بالعناق الحار .. ودعوها بالحب والعشق حتى دخلات وجلسات استقرت فمقعدها مربعة يديها قبل اقلاع الطائرة حتى جاها اتصال من تميم وتبسمات بحب وفتحات الخط سمعات لصوتو الدافي
تميم: كلشي هوا هاداك؟
ردت بحب: كلشي هوا هاداك
قال بمزحة: مستعدة؟
ضحكت وقالت مهبطة وجهها: مستعدة .. تمنيت كن قلتها لماما
تميم: غتعرف من بعد. انا كنتسناك
قبل ماتنطالق الطيارة هزات تيليفونها تاصلات بالام ديالها والسعادة تغمرها
بيان: ماما
مدام سارة: نعام احبيبة.. وصلتي للطيارة؟
بيان: وصلت.. غادي تقلع دابا شوية… عي معايا اماما
مدام سارة : داعيا معاك احبيبة ديالي بلا متحتاجي تقوليها … داعيا معاك من القلب الكبيدة نتي اللي دعي معانا من تما حنا اللي محتاجين الدعوات
غرغرو عيون بيان وحطات صبعها على قنت عينيها وقالت بصوت مرتجف
بيان. حتى انا محتاجاك .. تكوني راضية عليا.. راضية على قراراتي.
ردت عليها مدام سارة بضعف: راضية عليك الكبيدة ديالي كوني غير مرتاحة .. عاجبك الحال .. وراضية على راسك وانا معاك منتخالفوش الحبيبة ديالي
تنهدات بيان برتجاف وقالت
بيان: بصح!!
مدام سارة: بصح .. المهم عندي هي نتي وراحتك .. هادشي اللي كيهمني
تنفسات بيان بارتجاف وابتسمت وهي كتمسح دموعها وقطعات تيليفون حطاتو قدام رجليها حادرة راسها وضامة شفايفها ويديها لقلبها وسادة عينيها كتردد بشفافيها وصوت المضيفة مسموع فالارجاء معلنة على اقلاع الطائرة.
بعد ساعات فالطائرة… حطت الرحال فبرج الساعة وقلبها كيرجف.. اول حاجة دارتها مشات طلات من جدار زجاجي شافت المنضر اللي عمرها شافتو مباشرة فحياتها.. هنا جاها تأنيب الضمير والندم الشديد وتدكرات ايامها فاش كانت كتسافر ماخلات حتى قنت.. وعمرها فكرات تزور هاد المقام وتحس بداك الاحساس وهي كتشوف فيه قدام عينيها والناس غادين جايين. جلسات كتبكي وتأنب ضميرها ومشات جددات الوضوء وجلسات صلات قدام دام المنضر من الاعلى جوج ركعات شكرا لله.. من بعدها تواصلات مع منضمين الرحلة اللي مشاو من دبي واللي مسجلة معاهم باش تبدا مناسك العمرة معاهم بدون ما تلف او دهش او دوخ .
هنا تقطع اتصالها بتميم من بعد ما طمأن عليها بمسج انها وصلات ومن بعد ما بقاتش تواصلات معاه نهائيا وماشافتوش حتى فالطواف حيت عقلها ترفع وواخا يكون حداها ماتشوفوش.. تخشعات لاقصى درجة حتى نسات على عائلتها ونسات سميتها في حين كان هوا فجهة اخرى ومعاه احد صحابو بلباس المحرم .. كان ضاهر داك الوشم على رقبتو وكان باين حتى هوا من الناس اللي عاد سلمو بحال بزاف ديال الناس كانو واشمين لحمهم وكاين اللي مكيبانش وجهه بالوشام وتبدلات حياتو اللي كانت كتبان من خلال شكله وتاب ورجع الطريق.
تحلل كل واحد من محرمه بعد انتهاء مناسك العمرة وجاء موعد اللقاء.. لاكن ليس ككل لقاء. كان ليهم موعد عقد قران فاحد زوايا برج الساعة فجهة كانت واجهتها كلها زجاجية كطل على الكعبة مباشرة عن قرب وكان فيها مكتب كبير عليه احد الشيوخ بلحية طوييلة بيضاء ثماما ودائرة سوداء عل جبهته … كان تميم اول من فتح الباب ودخل وجنبو اصدقائه ..كان لابس عباية بيضاء بحالهم طويلة ناصعة البياض مسدودة على رقبتو العريضة وفيدو هاتف محمول لاسق معاه محفضة نقدية صغيرة.. كان مختالف تماما.. كان وجهه صافي ولحيته السودا كثيفة بحكم ماقاصهاش هاد العشرين اليوم كلها لاكن كانت ناعمة وكان منقوص من شعرو الاسود والبسمة على وجهه والهبة والوقار كانو اسبق منو بخطوات .
رحب ليهم الشيخ وتفضلو على كنبات على واحد الجهة كيهضرو بيناتهم بصوت منخفض حتى وصلات بيان لابسة عباية بيضاء ناصعة طويلة ويديها مخبيين فالكمام العراض وعلى راسها حجاب تحتو بوني أبيض كيبان ومزيرة من شدة الخجل واخا معاها بعض الاخوات رافقوها وكانو جنبها لاكن كانت مزيرة مكتهزش الغين فيهم ومتوثرة وحركاتها تقال.
هبط تميم عينيه وعلى عينيه طيف ابتسامة قلب وجهه جهة صحابو كيهضر كاسر داك الخجل كامل واصابعه كتغرق فلحيته بعفوية حتى جلسات قدامو مهبطة راسها ووجهها احمر كتسمع ومكتشوفش وجنبها وحدة من المعتمرات كتهضر معاها بخفوت
نحنح الشيخ وبدا بالذكر الحكيم والكل كيشوف قدامو .. حتى واحد ماهاز العين. بدات المراسيم دقة دقة حتى وصلو للتوقيع.. كان عندو جهاز فيدو شاشاته كبيرة مدو لتميم ومد ليه الستيلو وقع عليه ومدو كذلك لبيان اللي كانت يدها تحت الكم كترجف واليد لخرى شادة فيد رفيقتها ومزيرة عليها بشدة حتى وقعات ورجعات جمعات يديها عندها بسرعة بخجل
اخيرا .. بعد معانات.. بعد عذاب شافت منو الويل ..دمعات عينيها وهي مخبية كتسمع الشيخ كيقوليها " مبروك عليك يا بنتي.. بالرفاه والبنين ان شاء الله"
ماقدرتش تصدق انها فعلا تزوجات بيه!! ولو كان هادشي اللي كتعيش حلم اكيد غتسطى.. لاكن فالحقيقة مكانش حلم.. وانما كلشي كان حقيقي مية فالمية ..
وقفات مع رفيقاتها بخجل باش يخرجو ووقف تميم بعد ما ضبط امورو كلها وخرج وراهم هو وصاحبو امام ممر كلير وعريض سبقوه مهبطين العين فالارض وموراهم مشاو رفيقاتها كذلك خلاوها بوحدها ..داخت وتلفات ماضارت لا هاكا لا هاكا..بقات غاديك مع داك الممر مكتشوفش كاع موراها تقول اول مرة تشوفو فحياتها حتى حسات بيدي بجوج تحطو على كتافها مللور
يتبع...
التنقل بين الأجزاء