انزلي يا طائرة .. بعد غياب طوييييل ..اشتاقت اقدامنا لتربة الوطن ..
حان وقتك يا زهرة النرجس .. انهضي وفوحي بعطرك القوي …فالازهار من حولك تنحني خجلا ..
استعدادات وسرعة في التحضير .. ارتباك وتوثر كأنه اعصار فأوتيل من افخم الاوتيلات بالعاصمة الرباط. اعصار من الحركة والسرعة وترتيبات ..موضفين وعمال ومديرين .. تركيز ومراقبة شديدة.. هادا كله لزهرة النرجس صاحبة الغائبة عن هاذا الاوتيل ما يقارب سبع سنوات متصلة.
صف من الموضفين امام باب الاوتيل وباقات الورود احتفالا بالعودة.
هاهي نازلة من سيارة سوداء فخمة طويلة ممسكة بيد السائق .. متوسطة الطول والعرض.. الجمال يروق العين .. والرقة تسحر النفس.
انثى بحد ذاتها وصف كامل.. ماخاب من سماك انس الوجود ..
لباس بسيط راقي محتشم من حرير تمشي بسروال من ابيض ناعم وبلوزة زمردية اللون.. كعب عالي بني فاتح وحقيبة صغيرة بذهبية براقة بحجم يدها ..مجوهرات خفيفة ناعمة كخاتم رقيق من الماس .. وحلق وساعة .
خدات الورد بابتسامة ساحرة وفي عينيها بريق عيون يشع ..
هكذا كان استقبال المدير لصاحبة الفندق. رافقها لمكتبها ومعاه باقي اعضاء الادارة وترأسات الكرسي برقة ولباقة .. وبلسان وصوت منخفض ساحر شكران كل الموجودين على تفانيهم فالعمل وسهرهم واجتهادهم طيلة هاذه السنوات . الكل نزل احتراما وضعفا لهادا الجمال الرباني سبحان من خلق ووضع في جمال خلقه اسرار
كان اجتماع لطيف خفيف تعرفو فيه عليها لاول مرة .. من بعد ما مرو سنين تغير فيها كلشي وكان الهاتف فقط اللي رابطهم .
بعد اجتماع التعارف هادا نزلات مع المدير كتمشا فأرجاء الاوتيل.. كان شرحو ليها على العمل وعلى الموضفين مفصل ..لاكن كان عيونها هايمة وساهية كتشوف بنت جامعية بسورفيت رياضية وشعر مطلوق اشقر شقية وسريعة غادية خارجة مع باب الاوتيل مكسورة كتبكي بسبب مشهد الام والعشيق .. ياريت هاد الذكرى المؤلمة تتمحى مم بالها ومايبقا ليها اثر
تنهدات بمعق وقالت بهدوء… ممكن نشوفو الكازينو
قطع كلامو وغيرو للكازينو وقال: تفضلي مادموزيل مبيان
بيان: مدام
تبسم باحترام وقال: مدام بيان..
شار ليها بيدو مشات جهة الكازينو والمدير كيهضر لاكن بذون اذان صافية.. عيون عاكية كتتمشى وتمر جنب مواقف واحداث قدامها ..شخصيات شفافة من الماضي ومواقف شبه مرئية.. صور ووجوه كتضهر ثارة وتتبخر ثارة حتى لقات راسها قدام الباب الكبير للكازينو.. شرحات بعينيها وذاكرتها كتشوف ماتبقا من الماضي الجاف.
ماأجمل الذكريات حين نقف امام ابواب الماضي.. مشاعر واحاسيس ليست لها حروف .. كانت جميلة ام مئلمة تبقى ذكريات بإحساسها الغامض.
استيقضت بتنهيدة عميقة رجعات بيها لحاضرها وقالت
كيسيروه صحابو؟
المدير: لا ..صحابو مجاوش من سنوات.. لاكن عندو مدير كيسيرو
بيان: امممم.. ومكاين حتى خبار على صحابو؟ مجاوش ؟
المدير: لا .. العمل كله مع المدير فقط .
بيان: جا الوقت فين يتصلح كولشي.. كنشوف انه ماعندوش لزوم يبقا هاد الكازينو.. وخاصنا نفكو هاد الشراكة اللي عندنا معاهم.
المدير: لاكن الكازينو عندو دور كبير فالارتيل امدام بيان .. كيترددو ليه زوار كتار وكيتفع منهم حتى الاوتيل
تبسام برقة وقالت: انا كنشوف انه ماعندو حتى منفعة.. بلاصتو نقدرو نديرو ديسكوتيك.. ولا بار شرقي.. هادو احسن بزاف من كازينو
المدير: انا معاك امدام فكل قرار خديتيه
هبط راسو باحترام ورجعات ادراجها قائلة: اذا .. تكلم مع مدير الكازينو .. باش نلغيو هاد الشراكة فأقرب وقت ممكن.. مابغيتش نشوف هاد الكازينو هنا
المدير: واخا مدام بيان.. كلامك هوا الكبير .
تبسمات ومشات للمكتب الكبير ديال المدير واللي داز فيه الاجتماع فطالتو الكبيرة المطلة على المدينة .. وقفات قدام الجدار الزجاجي اللي كيطل على رمبوان كبير وقنطرة كتفصل بين سلا ورباط وربعات يديها كتشوف فجهة مارينا حيث كان الجو مشمس والصيف بحرارة مرتفعة والكل خارج كيتفسح .. صغرات عينيها كتشوف بعيد فالمنازل الراقية اللي كطل على البحر واليخوت من الزاوية وشردات فكمية الذكريات اللي حاملها داك المكان الجميل .
بدقة فباب المكتب رجعات من ذكراياتها وتلفتات بابتسامة مشات جلسات على كرسي الادارة والمدير جنبها اقف استقبلات محاسب الفندق اللي كان حامل فيديه ملفات كثيرة قدمهم ليها وبدات كتحل فيهم واحد واحد وتشوف العناوين وقالت
نبداو شغلنا الى سمحتو
انت الملام ، في ترك نفسك للضلام
انت الملام
لا تنتظر من اي شخص…اهتمام ، لا تنهزم ، غير سلوك الانهزام
، هيا انطلق..اياك ان ترخي للجام
رنين هاتف غير مرغوب فيه وفي وقت غير مناسب
رنين رنين ورنيييين
تكرار الرنين بعد كل توقف..اخيرا تحل الخط ..
بصوت اعمق..لا. بل اعمق.. لالا بل اعمق بكثير..يشير للاستقلالية والرزانة ..
صوت هادي مبحوح..من روعته داب اخر نطقه بين الانفاس ..كل الجمل تلمس شفاهه بخفة وتروح
توصل بخبر مزعج ..واتضح هادشي من انفاسه المسموعة عبر الهاتف.
ياجميلة الجميلات لا يناسبك القلق.. يالاه وصلات لبيتها الفخم ..بيت جديد بشكل هندسي رائع وحديث ..فغرفة نومها الكبيرة الواسعة والمريحة بالالوان الترابية بدات تطالع على الحسابات وتراجههم فهدوء مكملة على شغلها اللي خلات فالفندق.
حكات جبهتها بقلق وقالت
شي حاجة مامفهوماش… شي حاجة ماشي هي هاديك
عاودات المراجعة من الاول كتقلب الاوراق الملفات بين اصابعها النحيفة واذافرها القصيرة مرتاحة فبيجامتها الناعمة الحريرية على اريكة طويلة واسعة مريحة ..شدات فالسنسلة اللي فعنقها كتفكر بعمق وشارت براسها يميمن يسار كتردد
عاودت هادشي.. ميمكنش يكون نفس الشيء كيتعاود شي حاجة ماشي هي هاديك
حطات الاوراق فالجنب بغات تهز راسها تترتاح لاكن رن هاتفها الشخصي وهزاتو بتعب شافت شكون المتصل..شكون من غيرو يقدر يعيط فطناش دالليل يطمن على محبوبة قلبو اللي تبسمات بحنان وسمعاتو صوتها العذب اللي كيرخي الاعصاب ويوقف العقل على التفكير
جين تغيب لا تعود ان كنت تملك الطاقة للبدء لأن ما تجده لن يسرك وشوقك وحده لن يغيد شيء بل قد يضرك .
فتحات الملفات من جديد لاكن هاد المرة فالمكتب ديالها ومعاها المحاسب وحتى المدير.. كان اجتماع طارئ حضرو حضروه جميع الاعضاء بما انها متأكدة وواثقة انه هناك خلل .. كانت ذكية بما فيها الكفاية باش تتأكد من كل ما كيدور فدهنها واخا تمنات من اعماق قلبها يخيب ضنها لاكن هي ليست غبية.. ليست غبية باش تكون عندها نية صافية اتجاه الموضفين .. لا وبلعكس.. حطاتهم كلهم فقفص الاتهام وواجهاتهم مواجهة قلبات الموازين رأسا على عقب.. كاع داك الجمال والبرائة فعيونها والهدوء التام اللي كان كيبان عليها تحول فجأة لإمرأة صارمة لا تخجل ولا تستحي من احد.. بل شارت بأصبعها فوجه كل واحد فيهم وجمعاتهم كلهم فشبكة وحدة بتهديد مباشر منها خلاتهم كيشوفو فبعضهم وفرقات المجمع عليها وجلسات بوحدها مابغات تشوف حتى واحد فيهم .
شافت فيه بنضرة حادة خلاتو يخرج ومباشرة بعدما تقفل الباب هزات تيليفون كتردد
انا غنعرف شكون مول هادشي.. غنطلعكم واحد واحد
ربطات الاتصال بشخص عبر الهاتف وصبعها كيطقطق على الطاولة ودرت قائلة
مازن… معاك مدام بيان… محتاجاك ضاروري عندي مشاكل عملية ..حاسة باللي تلعب من مورايا وبغيت نكشف هاد اللعب…..عندي شك فكلشي ماكنستبعد حتى واحد.. المطلوب منك امازن هوا تهكر ليا الهاتف ديال المحاسب اللي عندي فالشركة.. بغيت نعرف شنو كدور عندو فتيليفونو حيت هوا المسؤول اللول…حاسة انهم مخبيين عليا شي حاجة …غنرسل ليك الرقم ديالو حالا….قولي تقدر تهكر ليه تيليفون؟ ….اوكي نعتامد عليك
قطعات وتفتح الباب دخل المدير دالاوتيل ومعاه المدير دالكازينو وطلبات من المدير دالاوتيل يغاد وانفردات مع مدير الكازينو اللي جلس قدامها وربعات يديها على البيرو كطلع فيه وقالت
المدير: قبل سولني شكون تاخد هاد القرار و وشنو السبب…خبرتو بأن سيادتكم رجعتي لإدارة الفندق .. وتاخدتي هاد القرار.. وقالي باللي نخبرك انه رافض الاخلاء..والمكان عندو مكانة خاصة
جمعات انفاسها وهزات راسها طلقات ديك الانفاس كلها درجات وبقات ساكتة كتشوف. قدامها مطولا .. دقيقة صمت وتفكير والمدير جالس كيتسنى الجواب.. يهدوء وتفكير تبسمات وقالت ليه
غادي تقول لمسيو تميم…باللي مدام بيان.. غتبيع داك الجزء لشخص اخر.. والايجار غيرجع بينو وبين داك الشخص ..هادشي في حالة ما رفض الاخلاء ومابغا يدير معايا حتى شي حل.
المدير: واخا مدام بيان.
بيان: الجواب بغيتو ليوم. واقفة عليه
المدير : فالحال امدام
بيان: يمكن ليك تتاصل بيا
حطات ليه الرقم ديالها فالكارط وخرج خلاها بوحدها حطات يدها على صدرها تنفسات بعمق …
مكنآمنش بتاتا بالارتباط الروحي…لاكن وخزة القلب المفاجئة كتعني انه حتما كاينة شي حاجة..وأن الارواح كتخاطر رغم بعد المسافات
غمضات عينيها تذكرات كل الاوجاع.. كل المعاناة..ليالي السهر ودموع الألم.. الخذلان والكلام الرخيص..المس بكرامتها وترخيصها ، التقليل من قدرها والشك فيها .. رجعات بالزمن اللور وفاق جرحها ..ضنت ان الايام تشفي لاكن لم تشفى ..نسات لاكن الاثار بقات..كأنه غير البارح كانت جالسة جنبه فالسيارة..فقبلة رمنسية وقالت ليه
حاملة
بالرغم من انها كانت ثملة..لاكن عقلات على كل نضرة ..كل تعبير ..كل كلمة ..كل تقليل واحتقار ورفض ونكران تام.
حلات عينيها فقلب دارها وهي على اريكتها متكية.. كان عقلها غايب اليوم كله بين صفحات الماضي.. وصلها مسج فهاتفها وجلسات تشوف شكون صاحبه…كان مازن. مازن المهووس المولوع فالتيكنولوجيا اللي قرا معاها فسويسرا وكان كيهكر حساباتهم من باب المتعة والضحك ..كان بالنسبة ليه متعة يشوفهم تالفين كيغوتو على حساباتهم وهواتيفهم. المهكرة . كبر وخدا من هاد الموهبة مهنة وتطور فيها ..
توصلات بكل الرسائل والمعلومات الصادمة .. حتى من المايل دالمحاسب اللي كان مرسول فإحدى الرسائل الهاتفية هكرو..كل موقع او رقم كان من بين تلك الرسائل اللي ضهرات هكرها وخرج اسوء ما فيها.. من ناحية حاجة مزيانة ومفرحة كشف الاسرار ..لاكن مؤلمة حقيقة هاد الاسرار. فاقت من سهوتها مصدومة ماقدراتش تصدق.. كيفاش اوتيل باها ..الاوتيل الفخم اللي خلا ليها فيه ذكرياتها فالطفولة وحياتها وصورها ومراهقتها وحتى رزقها على حافة الافلاس.
جاء الاسوء… وجائت المواجهة .
بعد تفكير عميق.. وانعزال وترتيب الافكار. . اجتمعو جميع الاعضاء فالمكتب وعم الصمت الكل كيتسنا يعرف سبب هاد الاجتماع .. فتحات الحوار بعاطفة كتشوف فالجميع وقالت
الثقة… خاصها سنوات باش نبنيوها .. وفثواني نهدموها.. وعمر باش نصلوحها.. لاكن فاش هاد الثقة كتبان على الغش.. وفالناس الخطأ.. يستحيل تعاود تصلح…. بابا الله يرحمو ويسوع عليه… دار التقة فصحابو بزاف… وخلاني نصدق هاد العلاقة والصداقة .. اللي خلاتني نختار ..الصدق ..ورفيق الدرب..كمدير لهاد الاوتيل..
شدوهم البروليس خرجوهم من فقلب الاجتماع داوهم والموضفين واقفين مصدومين حتى واحد ماراضي على داكشي اللي وقع وخدمتهم وسنينهم فداك الاوتيل يتهدم فلحضة فما بالك بصاحب داك الاوتيل اللي بالنسبة ليه ماشي فقط مشروع وانما شيء خاص وذكريات وحب وعلاقة اكبر من كونه اوتيل عادي
كأنه نكسر كعبها العالي وطاحت ادراج كتحاول تشد راسها سخفات فوق الحرسي من بعد ما صمدات حتى انتهى صمودها .. كلشي خرج من بلاصتو والكل مشا كيجري عندها شي هاز الماء شي كيسوط الريحة .. الاجتماع كان فيه نساء ورجال وحتى هما وصلهم صهد من داك الاحساس المؤلم خصوصا من بعد سماع خطابها المأثر.
حملوها منهارة للمستشفى وجنبها سكريتيرة ديالها .. دخلوها فحالة نفسية سيئة وشدوها فالكلينيك ترتاح واخا الراحة من بعد اللي وقع موحال تشوفها
الو … كلشي مزيان… لالا غير منعستش مزيان وصافي… غنزيد هنا شي ايام حتى نقاد امور الاوتيل وعاد نرجع.. مكنتش متوقعة غنلقى الروينة.. خاصني شوية دالوقت .. حتى انا
تبسمات وقطعات الاتصال وتكات راسها بتعب. خدات نفس كتمنى تمر هاد الايام الصعبة بسرعة وقررات تخرج من الكلينيك ماتزيدش اكثر من الثلات ايام اللي دوزات تما ..خاصها تلقى حل لمصيبتها وماتخليش الاوتيل يضيع منها مهما كلفها الامر
فهندامها الانيق المريح بالوانه تجهزات باش تبان قوية وتقوي اي فرد فداك الاوتيل باش يوقف ويصمد حتى هوا ومشات للمكتب ديالها جلسات ..خدات نفس وبدات كتفكر وتفكر .. دخل عندها المحامي الخاص ديالها من بعد ما طلباتو تستاشر معاه فمسائلها القنونية وجلس قدامها فسر ليها الوضع من الناحية القانونية وهي كتفكر وتحاول توصل لحل معاه .
دخل الكونطابل لقا السلام وجلس مد ليها الاوراق وقال: مدام بيان… البنك رفض يعطينا قرض بسبب الدين المتراكم على الاوتيل.. كيفاش تسد الدين بالدين!! كنشوف انه ناخدو قرض من شخص معرفة احسن ..انا البنك فميمكنش
بيان: شكون غيعطي هاد المبالغ هادي كووولها… عرفتي شحال ديال شيكات مدفوعة باسم الاوتيل وشحال ديال المبالغ خرجات ..وشحال خاص يتدفع ليهم شهريا!!! هاد المبلغ مكيدخلوش الاوتيل فالشهر باش نسددو كاع الديون .. حساب الموضفين وحساب الاوتيل والانفاق عليه ..يالاه كنتكافار مع هادشي دابا.. الاوتيل فلس… درناااا فايييت الى بغينا نسددو الدين خاصنا نبيعوه …وهادشي اللي مقابلاش بيه انا ومستحيل نفرط فيه
المحامي: هادا اخر اجل.. عطاتو البنكة باش نبداو فتسديد الدين المتفق عليه شهريا
شدات جبهتها وقالت : الله ينتاقم منهم .. ورطوني وخداو الفلوس وخلاوني حاصلة فالدين..
المحامي: خاصنا نفكو الرهن فأقرب وقت لا غتحجز عليه البنكة .
بيان: شي واحد عندو شي حل؟
المحامي: كما قال السي رضى..الى كان شي واحد يسلفنا هاد المبلغ
المدير: لاكن هادشي ماشي فمصلحتك امدام .. الاوتيل متدين من البنك ومرهون والكازينو جزء من هاد الاوتيل الى حجزو عليه غيتحجز على كلشي وحتى الكازينو .. من الاحسن تقبلي هاد العرض اللي عطاك مسيو تميم .. لمصلحتك ولمصلحة الجميع
ردت بنفور: غتمشي تقوليه باللي انا مكنبيعش الاسهم ديالي.. ومزالة كنتسناه يخلي ليا المكان فأقرب وقت .. ومابغيتش نعاود نفتح هاد الموضوع بمرة الله يخليك
المدير: على راحتك امدام
خرج خلاها مزالة مصدومة واقفة.. جلسات منهار هيطات راسها وشدات فجيهتها مخنوقة والنفس مقطوعة ..دوزات على عنقها بارهاق وطلبات من السكريتيرة تجيب ليها الماء .. خدات حبة مهدىء من صاكها شرباتها وتكات كترتاح بوحدها ويديها كيدور بمساج على جناب راسها حتى رن هاتفها وهزاتو لقات الرقم إيطالي ..
بتتاقل هزات تيليفون كتشوف فيه وتحلل مع راسها وتناقش طاح ليها احتماال واحد فراسها يكون تميم
شكون عندها فإيطاليا من معارفها يتاصل بيها! شكون غيكون؟ يكون شي واحد من الزملاء ديالها فسويسرا ؟؟ مزالة كتحلل وتناقش فتحات الخط بحدر وتركيز و وردت بصوت رقيق هادي مليان احاسيس هامس
الوو؟…
حنحن بصوته الشجي العميق وقال بهدوء
مدام بيان
صعقت.. ولو مرت السنين ولو مرت عليها اصوات من مختلف الالوان …ولو زاد تضخم صوته ..ولو زاد انخفاضه لاكن بقيت النبرة نفسها.. ولايمكن تيه عليه وهوا اللي كيميزو طريقة نطقه للأحرف و تشكيله للجمل بلغات مختلطة
شهق قلبها وبقات صامتة صمت طويل تايهة بين احاسيسها وارتباكها في وتشتيت افكارها..انه تميييم.. عودة الماضي..عودة الحب الاول…عودة الضالم والجارح .. عودة ضفحات دفتر ذكرياتها الى الوراء وفلحضة شكلات ليه شكل فمخيلتها من صوره القديمة ولقائاتو بيها..
فلحضة تمالكات نفسها ورجعات من هروبها وقوات نفسها وردت على نفس الريتم الهادىء اللين
نعام ..شكون معايا؟
رد: تميم
حطات يدها على قلبها كانت غتنكر سميتو لاكن تراجعات وسلكات منحى اخر وقالت بهدوء وابتسامة
تميييم!
رد بنبرة تدل على ابتسامته وقال: لباس عليك ؟
ردت على نفس الهدوء والابتسامة : الحمد لله ..نتا لاباس عليك؟ مدام بهية لاباس؟
تميم: مزيان..كلشي مزيان حاليا… كنتأسف على ما كيوقع معاك فالاوتيل ..
ردت: شكرا
تميم: الى مكانش عندك مانع..نقدر نشري منك الاسهم…وننقدو لاوتيل من السيزي
تسمعات انفاسه وسط المكان المنعدم من الاصوات حواليه وقال
بخصوص… الكازينو ..عندك شي مشكل معاه؟
بيان: لالا..لا بلعكس ماعنديش حتى مشكل.. كنشوف انه لا داعي لإيجار داك الجزء..
تميم برضى: امم بغيتي تبيعيه ولاااا؟
بيان: لاا.. انا كنت باغا نستاقد منو ..لراسي
ود بهدوء: واخا .. من بعد فاش تحلي مشاكل الاوتيل نفكو الشراكة ..كنضن نتي حاليا غتكوني محتاجة للايجار ديالو
بيان: بصراحة مامحتاجاش ..ولاكن الى بغيتي نخليه حتى تلقى مكان اخر ..ماشي مشكل
رد : اوكي…فاش نلقى بلاصة اخرى ..غنعلمك…ولا يعلمك المدير من الاحسن
بيان: تافقنا ..شكرا على تفهمك
تميم: العفو ..هادا واجب.. عودة موفقة
بيان: شكرا ليك…
تميم: على اي…حتاجيتي اي مساعدة (نفس) انا هنا
بيان: شكرا مرة اخرى ..مع السلامة
تميم: مع السلامة
قطعات وتفشات كتنهج كأنها كانت قاطعة النفس طيلة هاد المكالمة اللي فعلا كتخطف الانفاس.. حطات يدها على قلبها ولاحضات انها كترجف ..خدات كاس من الماء شرباتو وقالت
خاصني نفك هاد المشكل فأقرب وقت ممكن
بعد هاد المكالمة زادت الخنقة اكثر وزاد الضغط اكثر ما هوا عليه .. شكون غيقبل يعطيها سلف..واخا كاع ضحي وتبيع الاسهم باش الاوتيل يبقا..شكون اللي يقبل يدخل فأوتيل مفلس ؟؟
تفكير عميق وسهر والنوم مابقاش كيجيها ..الشهية تسدات ورجعات لماعرفها كتقلب .. جربات مع اصدقائها لاكن اللي عرف وضع الاوتيل كيرفض واللي مخليهم يرفضو سواء مفلس اولا هوا عدم فكرة الاستثمار فالمغرب والكل على برا عايشين ومشاريعهم فبلدان اخرى ..لا جدوى من اصدقاءها اللي فالخاريج..ماعليها غير تشوف معارفها فالمغرب او ترجع تحيي صداقتها القديمة لربما يكون شي واحد مهتم وكيفكر يشاركها.. وكيفاش غتفتح معاهم الموضوع وهي غابت فترة طويلة عليهم ومابقات عندها حتى صلة بيهم… لالا ..كاين واحد كان كيزورها قبل ماتزوج.. يقدر يقبل بهاد العرض
رجعات تاصلات بالرقم ومتخوفة يتسد الباب المتبقي فوجهها ..فتح الخط وردت بابتسامة وتوثر
الوو..جاد
رد بصوت كانه فمكان عام وقال بتساؤل: بيان؟!!!
تبسمت وقالت: اه. هه عرفتيني
جاد: واايلي واش يخفى عليا..تنفسي نعرفك
بيان: لاباس عليك اش خبارك
جاد: مزيان ونتي؟ شفت نمرة مغربية ؟! رجعتي؟
بيان: اه رجعت ..
جاد: رجعتي بوحدك ولا معاا..؟
بيان: بوحدي.. من بعد ونعاود ليك
جاد: علاش شنو واقع؟
بيان: الى كنتي فالمغرب نتلاقاو ونعاود ليك كلشي
جاد: انا كاين يالاه جيت من كندا شي سيمانة دابا…الواليد مريض وكيتعالج تما .. وانا مرة هنا مرة تما
بيان: ميكون عندو باس.. الى كان عندك شي وقت غدا تجي عندي لاوتيل؟
جاد: واخا علاش لا..غدا فوقت لغدا مزيانة؟
بيان: واخا مزيانة..انا كندوز نهاري كله تما ..اذا نشوفك غدا
جاد: وا عليك.. ايوا على سلامتك غدا ونشوفك
بيان: ان شاء الله ..خليتك الراحة بسلامة
موعدها مع جاد كان حاسم.. جلسات فالمطعم دالاوتيل كتشوف فأرجائو بسهوة وتفكر
هاد الاوتيل من هنا ساعة غيبان مصيره..يا إما يدخل فالسيزي..يا إما ستنقذ ويرجع يوقف على رجليه..كلشي مبني على هاد الغدا ديالها مع جاد.
دخل مع الباب طويل لابس دجينز وقميجة سوداء كيشوف فالساعة وليحتى كتيفة مطولها شوية وهز راسو كيقلب عليها بعينيه.. هزات عينيها فلحضة تصدمات فاش شافتو ..بان ليها من البعيد كأنه تميم.. تخطفات ورجعات تهدنات واستغربت ..علاش طاحت ليها صورة تميم خصوصا من النيف لفوق ..العينين متقاربين .. لاكن فاش قرب بدا كيبان ليها التغيير .. وضحكات وقفات ليه وهوا كيضحك سلم عليها من الوجه وجلس كيشوف فشكلها وجمالها وقال
خرج عينيه وضحك وقال: شحااال!! هههه الواليد دابا مريض الى قلت ليه على هاد المبلغ غيودع
بيان: راه خمسين فالمية..اوتيل هادا ماشي بقعة ..واش عارف هاد الاوتيل شحال كيسوى ! راه سيع نجوم ومساحتو كبيرة والنص فيه كيسوى اكثر من هاد المبلغ هادا..غير بغيت نعتق
جاد: ماقلتي ثلاة متقلتي ستة..نقولو عشرة كااع ممكن ..ولاكن سبعة وعشرين
!!
بيان: سبعة وعشرين جاتك بزاف!! راه واالو مقارنة مع هاد الاوتيل
جاد: ماعرفتش دابا حتى شحال عند الوالدي فالرصيد ديالو كامل وواش غيقبل يبدل ويستتمر فحاجة جديدة ولا كيفضل يبقا فالعقار
بيان: حتى هادا راه عقار!!ًمالو ماشي عقار
جاد: انا منقدرش نواعدك..ولاكن غنحاول..ماكرهتش انا بعدا موافق من عندي..ولاكن دابا الواليد اللي كيتصرف..غتصبري حتى نهضر معاه ..غنحاول
بيان: غتقوليه على مشكل الاوتيل
جاد: من نيتك!! الى قلتها ليه مغيبغيش..مغنقوليه والو حتى يدخل بعدا للمغرب هوا صحتو شوية دابا غادية وكتدهور
بيان: مالو مسكين؟
جاد: عندو ليباطيط سي .. مجبد كل شوية كيطيح .. ماكنتش باغي نجي غيو هوا سيفطني قالي نقلب ليه على شي مرى هنا كيعرفها ولا منعرف واقيلا كان مزوج بيها ..قالك بغاها ضارووري
دخلاتو كيحلق بعينيه ويشوف فالدار البسيطة بفراش نضيف جديد والدار كتبان جديدة..جلس وكانت الدار خاوية كدور فيها غير العجوز بوحدها .. ضايقاتو بصينية داتاي وجلسات مقابلة معاه كتشول وطلع فيه وتهبط قهراتو بالاسئلة حتى تقج ومارتاح حتى تحل الباب ودخلات مرا متوسطة القد لابسة جلابة كحلة وشعرها مجموع واضح انه مصبوغ من اثار الشيب اللي كيبان من نواضرها خفيف..حيدات النضارات الكحلة وفرجلها بلغة هازة صاك فيه شوية دالخضرة.. شافت الزايد وحدقات فيهم باستغراب
العجوز: السيد من الصباح كيتسناك قالك بغاك مهيييم
مشات عندو كتشوف فيه وطلع وسلمات بابتسامة قائلة
بغيتيني انا؟؟
وقف جاد سلم عليها وقال: مدام الهام العوني؟؟
الهام: اييه؟؟ كاين شي باس؟
تنفس بارتياح وقال: انا بغيت فواح. الموضوع شخصي
شافت فجنابها كدور عينيها وقالت للعجوز بابتسامة
مي.. طلعي عند نادية راه تلاقيتها فالدروج سولاتني عليك
العجوز: مادقات عليا ماسولاتني غييير خليني
خدرت فيها بحدة الهام وقالت: واميييي..
ناضت العجوز كتنكر وتسوط وصلات حتى للباب بغات تسدها وقالت بخفوت
خليه ..ياربي يدوز عليك باش تعلمي تبقاي غير نتي والبراني.. قلة العرض.. تهضري فينا الجيران
سدات الباب وجلسات الهام شافت فيه باستغراب وقالت
كاين شي مشكل؟
جاد: انا ولد كمال الوكيلي
خرجات عينيها فصدمة شافت فيه وحطات يدها على قلبها وقالت
ولدو!!! تبااارك الله !! علاه شحال فعمرك اولدي دابا؟
جاد: ثلاتين..ولاكن ماشي هادا هوا الموضوع
ردت مصدومة: ثلاتيين!! مرة
جاد: قالي الواليد باللي كان مز بيك..شي ثلاتين عام دابا
ضحكات بسخرية عليه وعلى زمان وقالت: ثلاثيين عام…ثلاتيييين عام حاسبني ونسا راسو هوا اللي خاصو يتحاسب
كتمشي الايام وكتمر السنين وكتخطاك الصحة وينقص النضر فالعين.. اللي عندو الولاد بحال اللي عندو كَواد..لاكن ماشي ديما يعول الانسان على الاولاد..اش يقول اللي عاش الدنيا بالطول والعرض ونسا ان شي نهار يهدو المرض..يطيح فالفراش ويتمنا غير فوقاش تسرطو الارض.. عيا يكابر ويداوي ..لاكن النفس عيات وتقاضى الصبر.. لواحد ميعرف اشنو كيتسناه ..اللي دار الخير يلقاه واللي دار الشر يلقاه.. ذل المرض لعدوك ماتتمناه.. حمد ربك ماجاتكش الغفلة.. وعطاتك وقت تسامح وتوادع راه عند الله الملتقى .
وصلات البرية لكندا كما شدها مدها ..الاب طريح الفراش و زين الصغر والصحة والعمر مابقا ليه فين يزيد وتحد وتقاضى الصبر.
شد كمال البرية واخا تمنى يتلاقى الهام ..لاكن كل واحد عندو ضروف والزمان بدال وماداز على الدهر مايتنساش
جاد دار لي عليه ورجع اللور .. همو كامل وتفكيرو فلاوتيل ..مابغاش يضيع الفرصة مادام جات حتى لبين يديه . كيفاش وماشي وقتو؟. باه مريض وماشي فحالة يدخل ولا يخرج من شي مشروع.
طلب من الجميع يخرجو من البيت وبقا بوحدو كيشوف فديك البرية .. القلب بغا يسكت والعقل كيفكر ويدي ويجيب .. عنداك يكون مناش خايف تما مكتوب.. ويكون كاع اللي كيدوز عليه دابا من تقل الدنوب
"عسى ربنا ان يغفر لنا "
كنطفي بهاد الآية نار الحسرة على فرصة.. كل لحضة ضاعت ،. على كل وضيفة خليناها وماقمناش بدورنا ..انا وانت ..كأم ..وأب.
على ابن افلتنا يده قبل بداية الطريق.. على طفل صغير كان ليه وجه جميل..على جسد ضعيف صبح اليوم دئب جريح.
ماخدا منا الله من حكمة ..كنتمنى يعوضو لينا فالرحمة
انا ونتا فكفة .. ماتلومني مانلومك .. اللي فات فات ..ولاكن مزال مامات.. خنتي وخنت..لاكن خيانتي كانت محدودة..ماشركت لحم ما شركت دم وانا على رقبتك ملفوفة.. نكرتي وهربتي .. وقولدك فرطتي.. ماشي بوحدك .. حتى انا معاك.. خلصت ومزال كنخلص ونعاني .. حمد ربك عشتي هاني.. وحتى للخر فيامك عاد تلفتي ورجعتي تسول من تاني.
غادي نختم كلامي ونقوليك على الكبدة اللي نكرتي راه موحال يغفر ليك.. والى بغيتي تريح قلبك. انا نرشدك وكنتمنى يكون حضك حسن من حضي .." تميم بن موسى البيستي"
دمع القلب وقبل مادمع العين.. ماتنفع حسرة ماتنفع ندامة.. شحال من واحد فرق اللحم على الضفر ..حتى تسالا الجهد وتقسم الدهر عاد رجع كينين باغي يضم للصدر
اش عندك ما ضم .. اللي عطا الله عطاه .. داك الولد كبر وشتد ولحيتو تربط فيها عود.شحال قدك تبكي.. هانتا كاع ندمتي..اش غتقضي؟ كمدها وزيدها على المرض راه كانت ناقصاك غير هادي وهانتا عرفتي.. مناش خفتي طحتي.. دابا الايام مغترجعش..ومابقا عندك ماتصلح.. فرطتي ودابا تحمل .. وتعدب وتشوى وتحرق بالمهل ..كنتي طلب الموت قبل ماتقرا المكتوب ..اما دابا مابقا يتصلح واخا توب والحقيقة مانها هروب..نتا قلبتي .. ونتا دورتي.
الحقيقة مرة لاكن المواجهة امرررر.
واليوم حان وقت المواجهة .. مسح دموعك وترجل.. وعطي الحق المثالية اللي لبساتك ونساتك فأصلك وكبدتك.. ماشي اي واحد كينكر دليل على انه معارفش..كاين اللي شك وهرب ومابغيش تفسير . كل ومابغيش يسمعها ولا يشوف الدليل. نسا وتنساى حتى جات الموت عاد فاق الضمير.
لف الورقة بالدموع كتحرق.. وجمع ولادو منهم جوج بنات وجاد. تلمو كيشوفو فيه قالو حانت الساعة . لاكن كمال كان عندو كلام تقيل وصعيب يتفهم .. وشكون يقدر يتقبل؟ اخ مخفي ثلاتين عام هادي! شكون قادر يصدق!! الدنيا صغيرة والعقل ماقدرش يتقبل.
كان خبر الحقيقة على ولادو بحال الصاعقة..ختاصرو الاب فقصة وراسو فالارض وقال
من ثلاتين عام هادي.. كان العقل طايش..والصغر كيغر.. كنت مزوج وطلقت.. طلقت مرى وهي بالكرش.. نكرت الولد وفرطت .. وخوين البلاد وماتلفتش.. الولد كبر ..وعودو شتد.. وبغيتكم تقلبو على خوكم ..الى ماقدرتش انا نحضنو .. نتوما خوتو ماديروش الغلط اللي درت
فاش كتخوي التيقة ديالك فكاس الاخرين وطلع الكاس متقوب كتكون الصدمة قاتلة.. اما الى كان الكاس هوا باك .. فالصدمة مميتة .
بمعنى تقدر تقتل ونتا على قيد الحياة .. لاكن مميتة انك انتهيت بمعنى الكلمة .
فكفاش غيتقلقاو هاد الابناء الخبر والصدمة ..اكيد كانت لبعضهم صدمة قاتلة .. بالخصوص جاد..فور ما سمع انه عندو اخ وقف من شدة صدمتو كان عيفقد عقلة. نسا انه اللي فالفراش باه. وكان غينقض عليه لولا البنات ناضو كيغوتو ردوه للوعي ديالو..كما كان الحال تحملوها البنات..اما الولد!! ماقدرش يتحمل.
نعت باه بأبشع الالفاض .. واقبح الكلمات.. اولا على فعلته ..تانيا على السكوت ديالو..ثالتا الخدلان والقدوة ديالو فالحياة طلع كيتوهم . الاب سكت وتقبل كلم ولدو والفاضه على انه يستحق ينعتو بكل لغات العالم..
ماقدرش الابن يبقا فالبيت ..حس براسو يقدر يجرم وعقلو ماتابتش. . اخ قدو فالعمر ! اش هاد الجيل و اش هاد الوقت اللي عاش فيه باه وكان يشكر ليه ويتباهى بالجيل ديالو ويتكره فجيل ابنائه.
بقاو البنات بوحدهم مع باهم . اما جاد تمنى يحل عينيه ويلقى كولشي حلم ..كابوس.. لدرجة انه كره الرجل اللي نزلات فالمغرب وجابت ليه البرية ..كره الحياة وفضولو اللي متحركش ماخلاهش يحل البرية .. كره لسانو اللي متكلمش وماسولش وهوا مر من طريق الحقيقة بلا مايعلم. العقل غايب والحقد عما عينيه..الشدة شدات ليه على راسو وتزير وغرر.. هرب ..لاكن أين الهروب؟ شحال قدك تهرب؟ وفين؟ ومن من كتهرب؟
انفرد الاب بيناتو ..اللي واخا تصدمو جلسو وتبتو ..شيحان من خلق الانثى ..أنس الوجود.العطوف اللينة والقلب الحنون. سبحان من خلق فيها صفات الليونة ..داخلا وخارجا. مالقا كمال غير بناتو بجوج قدامو شادين فيه..همهم الوحيد مايزيدش يتأزم ويتزاد عليه الحال.. اما الابن ماكرهش تنقز بيه الطموبيل تغبرو ..للحضة تمنى لو لم يكن فالوجود.
شحال من وحدة راودو نفس الشعور .. نفس الاحساس..وتفس التفكير..وتمنى لو لن يكن فالوجود.. بلا حتى سبب. مجرد احساس فقط.
الاب شد فيد بناتو ..كمل كلامو ليهم بجوجات وغير نطق بالاسم الصغيرة فيهم شهقات !
حطات الصغيرة خمسة على فمها .. وكمال وعى وتفكر .. تذكر الاسم وهوا كيحكي قصتو لبناتو وهنا عاد زاد تصدم.. هوا الولد اللي كان ناوي يحبس.. هوا اللي تهجم ليه على الدار سبع هادي ووصل ولدو للموت.. هوا اللي تعدى بالضرب على ولدو حتى كان غيقتلو.. شووف الدنيا شحال صغيرة.. شوف كيفاش كتفنن فالتعديب.
مابقا لكمال مايقول من بعد ما عرف شكون .. هوا اللي كان يتسال اعتذار باش يتنازل على الدعوة صدق مدين بأكثر من اعتذار .
طلب كمال يشوف صورتو وهزات الصغيرة فبناتو هاتفها كتبكي وترعد خدات اخر صورة من ماتبقى فالصور ديالو فالسوشل ميديا..والصورة قديمة ليه فبواط دو نوي هوا ومعاه صحابو فاحتفال ليهم نهار خروجه من السجن . هزات لكمال شافها وسهى كيتمعن فضحكتو ونضرتو اللي كلها حب لاحياة ومتعة بين الاصدقاء
دمعو عينيه وطلب يشوف صورة حديثة ليه لاكن مع الاسف اختفائه من المواقع بعد وفاة الاب ديالو كان اختفاء قوي.. ماضهرات ليه حتى صورة من بعد اخر مقال كتباتو عليه الصحافة هادي سبع سنوات كتمجدو كونو الوريث الجديد لعائلة البيستي العريقة .
تأسف وتمنى يشوفو..طلب من وحدة من بناتو توصل ليه..تطوعات الصغيرة فيهم تدعى " روان" تيلغ من العمر سبعة وعشرين سنة..جميلة الوجه ممتلئة الجسم وبيضاء البشرة. شعرها اسود ..قبلات تبحث وتجيب معلومات وتمشي حتى لعندو .. تقابلو وتتكلف بكلشي..كونها متبعة اخبارو وكانت من معجباتو .
كولشي كيبان ساهل فالاول.. فالخيال .. مع الاسف الحقيقة ماشي كما كيتخيلها العقل
روان فالاول تصدمات .. لاكن مع الوقت فرحات وسعدات ..شخصية بحال تميم كانت معجبة بيها تطلع قريبة ليها!ًفعلا الدنيا دوارة .
كانت روان بطبعها جد هادئة .. قليلة الكلام وتقيلة وكتعبر بعيونها اكثر من لسانها.. حزمات رحالها وسافرات لإيطاليا..وهنا فهاد المدينة الكلاسيكية بدات رحلة البحث. منين غنبدا وكيفاش؟ واخا باها كان كيساعدها من كندا باش تقدر توصل ليه بلا معانات.
لقات راسها قدام فندق من اعرق الفنادق فإيطاليا.. هزات راسها فالهندسة التقليدية والفن المعماري التاريخي وانبهرت بابتسامة ..شافت فالورقة اللي فيدها تأكدات من المكان ودخلات بتقالة كتسرح النضر .. فالاستقبال سولات على طريق الكازينو _" آلبيستي" ورشدوها لمكانو اللي كان من الضفة الاخرى للاوتيل بحيث كان ليه حدائق كبيرة وعجيبة ومطاعم وباب ضخم بزخرفة تاريخية للكازينو .. كانت اول مرة لروان تزور كازينو فحياتها..انتابهها شعور الوحدة والخجل وتاهت وهي داخلة كتشوف كمية الاضواء..والاولوان البراقة اللامعة الغالب عليها اللون الذهبي.. سجادات فالارض وارقام معلقة ..موسيقى إيطاليا وموضفين بلباس موحد وشخصيات تملئ طاولات الالعاب بملابس انيقة وراقية من مضهرهم كيبان الغنى والثراء.. وكيف لا !! شيء عادي جدا مكان مثله اقل مبلغ فاللعبة الواحدة فيه كيبدا من الف يورو ..فلا مكان للبسطاء فوق هاته الطاولات .
احراج وقلق وهي كتمر عبر جوانب الالعاب والطاولات ..قدامها مصرف محاط بجدار زجاجي طويل جدا كأنه بنك فيه مربعات مفتوحة للتواصل مع الزبائن.
شكون غتسول ومعامن تهضر فهاد المكان الغريب عليها وجل زبائنو من الرجال كبار وصغار فالسن لابسين مجوهرات كثيرة ثمينة على الصدر من ذهب والماس وتقيلة الوزن وماسكين سجائر من اغلى نوع .
تاهت وشدات صدرها كتشوف وفذهنها كتخاطب نفسها
واش فعلا انا عندي اخ !! ومن هاد المحيط!! واش فعلا ولا كيتهيأ لياا!
كأنها كتبحث على شخص غريب ماشي اخ .. واخا فالحقيقة غريب عليها لاكن بمجرد انه اصبح اخ فمابقاتش كتحس بيه غريب.
بالصدفة وقفات عليها موضفة خاطباتها بالايطالية وسولاتها قائلة
على رغبتها فاللعب وهي كتطلع فالشكل ديالها اللي ممنوع عندهم داخل الكازينو ..وإنما ليهم قواعد خاصة للحفاض على مكانتهم و فئتهم .
روان كانت تائهة وجاها السؤال مفاجئ.. ومضهرها مكيدلش ابدا على اللعب او حتى محرد فكرة على الكازينو ديالهم .. فكانت بلباس انيق متناسق لاكن ليس له اي علاقة بالكازينو وهادشي خلا الموضفة تفهم انها لربما بغات تجرب تلعب لاول مرة وحاولات تقدمها وتجهزها لاكن روان رفضت وقالت بتلثم فاللغة
ااا…لا..انا بغيت نقابل صاحب الكازينو .. السيد..تميم آلبيستي
استغربت الموضفة وشافت فيها بنضرات فيها نوع من السخرية ..ولحسن حضها روان انها بفضل زياراتها المتكررة كسائحة قدرات تتعلم الايطاليا ولو جمل بسيطة تسلكها .
ردت الموضقة او بمعنى البائعة كما هي اسمها داخل الكازينو واللي كتبيع الجولات للزبائن هي وباقي البائعين منهم البنات والشبان .
كتقصدي المالك؟؟
ردت روان بمجاملة : تماما.. الى كان ممكن نقابلو
تبسمت البائعة وقالت بتشكييك: واخا ..تقدري تسنايني واحد الدقيقة
روان : واخا ..نتسناك ماشي مشكل
مشات البائعة وعينيها على روان خبرات كبير الحراس فالكازينو اللي كان شكله ضخم اسمر اللون واقف وعلى ودنو جهاز اسود .. تقدم عندها طرح عليها نفس السؤال بصوت قوي غامق لاكن منخفظ اتباعا لقوانين الكازينو اللي كتمنع ارتفاع الصوت او الثرثرة وقال
شكون سيادتك امدموزيل؟
وقفات روان بارتباك خافت من شكله ..كأنه خرج ليها من شي فيلم تلفزويني وقالت
انا اا…انا من عائلتو
الحارس: شكون بغيتي تشوفي بالضبط؟. المدير ولا المالك؟ وضحي اكثر؟
روان: لالا كنقصد المالك ..تميم البيستي
شار ليها براسو رجع اللور وقف خلاها وبدا عليه كأنه كيتكلم فداك الجهاز ..شار بالرضى ورجع عندها طرح عليها بعض الاسئلة وقال
اشنو الاسم ديالك؟ وشنو القرابة اللي عندك مع السيد البيستي
تنهدات روان .. عرفات انه ماشي من الساهل تقابلو .. شخصيات بحالو مكيقابلوش اي واحد وهادشي فهماتو من خلال طرح كثرة الاسئلة كأنها فمركز الشرطة
باش غتجاوب وشنو غتقول؟ كيفاش تقابلو واربما هوا مباغيش يفتح الموضوع ؟ لربما كان شخص قبيح؟ ربما يكون عكس اللي كيضهر عليه من الصور ! ربما يكون تبدل كاع فسبع سنين؟؟ اش غيتبدل واش كتخرف هي اصلا مكتعرفوش كي داير باش تعرفو كي ولا . تمتمات بهدوء وارتباك وردت على الحارس قائلة
مسائل شخصية ..منقدرش نقولها .. خاصني نقابلو ضاروري
رجع الحارس اللور وعلى نفس الطريقة وصل الاخبار ورجع عندها شار بيدو وقال
تفضلي معايا .
تبسمت البائعة وقالت: لحسن حضك جيتي مع النهار اللي كيجي فيه السيد البيستي للكازينو..والا كنتي غتسناي شحال ..ونتي ماشي من هنا
سدات البائعة عيونها بهدوء مشات وكملات روان طريقها مع الحارس اللي دخلها من باب قدامو ممر طويل مضلم رعبها وانتباها الشعور بالخوف وهي كتشوف فالثريات المعلقة على الحيط باضواء خافتة. قادها على طول المنر المفرش بزربية طويلة ومستف بالابواب حتى لآخره ولتف معاه فممر اخر قصير كان فأخره باب كبير اسود..دق الحارس وفتح الباب دخل وتقدمات وراه خايفة من المكان ومن المقابلة وحتى المواجهة .
لقات راسها فمكتب كبير فخم بستيل كلاسيكي وديكورات قديمة قديمة مزخرفة كأنه جاي من التاريخ ..فخامة المكتب ولمعان اتاثه المبهر زائد رائحة عطر رجولية قوية مع رائحة سجائر ..شاشة كبيرة جدا فالحائط مقسمة لعدة شاشات كتحمل احداث الكازينو من داخله لخارجه ومن كل الزوايا فقلبه .
كل هادا لمحاتو بلمح البصر فاش دخلات من شدة خوها واكتشافها لهاد المكان .. لاكن ال اكثر دهشة واللي خلاها كيانها تزحزه هوا جلوسو على كرسيه الكبير قدام مكتب عريق من العود اسود فخم ..
هنا عرف على نفسه ..وخصائل المرء الكريم في فعله…صبرا على حلو الزمان ومره …فلا يستغيب المرء فيستغاب.. واللي دار شيء يدار فيه بمثله …
تجنب لقول الفحشاء ومنطقش بيها.. مدام في جد الكلام او في هزله
اتى من قصى عليه بجهله.. طالبا الصفح لأجل الود وليس لأجله
شحال من عالم متفضل..شتمو من لا يسوى غرزة في نعله
لا تجني شكرا من حنضل
فالشيء يرجع بالمثل لأصله
مكتوب على صحف القواعد….من يعمل شر يجزى بمثله .
كيدور يمين يسار بهدوء تام .. اول ماجات عينها فالبيلوزة البيضاء صدايفها مفتوحة من الصدر شعيرات مبعثرة هلى فإنحاء واحد تضهر عبر الفتحة بسلسلة رقيقة بلاتينية تتموج على الرقبة .. جيلي رمادي اللون بأزرار مقفلة جامع خصره الدافي على عكس عضلات الصدر والاكتاف العريضة المرتاحة على الكرسيه.. .. فك عريض حاد مغطى بلحية وشوراب في طور تكثفها زاد عمرها عن ثلات ايام بينهما شفاه خمرية وعيون عسلية محيطة برموش سوداء ونضرات استكشافية بادية من حدائها لشعرها الاسود المنسدل خلات اثار النفاد داخل نفسها .. حواجب التقت تتساؤل بينها. فوقهم جبهة طويلة وشعر اسود كثيف مرتب .
ماهذه الصلابة !! ماهذا التبات وهذه النضرات!! صلابة كصلابة الاحصنة كرقبة اسد متوعد.. ضهر فعيونها الارتباك ومن وقفتها كأنها فقدت الثقة بالنفس . لاكن سرعان ما رسم ابتسامة خفيفة رخفات فيها النفس ورمش بهدوء شار ليها بيدو المغطات بشعر اسود خفيف نوعا ما وعروق بارزة واضحة عليها ساعة يدوية وخاتم بلاتيني وازار البلوزة المقفلة حول معصمه
ردت الابتسامة للابتسامة ولقات التحية بخجل وتقدمات بأدب مدت يدها وناولها يدو صافحها وجلسات قدامو فصمت ..ثارة تسرق النضر وثارة تشتتو . . لزم الصمت واكتفى بالنضر ليها وهي الارتباك نال منها تلفها على كلامها وقولها ..
لحضة وتكلمت من غير ماتشوف فعينيه وقالت بصوت هادي منخفض
اناا.. انااا… روان .. جيت من كندا ..
لاحظ تعثرها فالكلام بالإيطاليا ورد بصوت الشجي المديب للاحرف الخيرة بتغطية بحة خفيفة كمل ماتبقى من ارتبكتها وقال
تقدري تهضري بالفرونسي ..كنفهمك
احمرر وجهها وماعرفات منين تبدا.. وكيفاش غتكون ردة فعله وهي من الدخلة قرات شخصيتو .
روان: واخا.. انا ..بصراحة .. انا ماعرفت باش نبدا ..
رفع حواجبو كيحدق فحركاتها والكرسي كيميل بيه من جهة لجهة ولدم الصمت كيتسناها تتكلم ..
سكتات وشافت فيه كتسنى يقول شي حاجة يكمل على كلامها اللي ماقداتش تكملو من شدة الاحراج والخوف من ردة فعله.. لاكن بقا على نفس الوضع وبتتاقل حول عينيه لجهة اخرى ورجع شاف فيها وتنفس بهدوء كأنه فهم اشنو جابها.. خلاها حتى تكلمات وجمعاتها فجملة وقالت
ماكناش عارفين.. تصدمنا بالحقيقة مللي عرفنا باللي نتا خونا من .. من بانا
حلات عينيها فيه من خوفها يرد عليها بشي رد يكسرها ويكسر كبريائها وانوثثها لاكن فاجئها وقال ببرودة
علاش تصدمتو؟ شنو اللي كيصدم؟
تفاجآت بردات الحرارة اللي كانت كتحيط بيها وقالت
واش عارف؟؟ باللي انا ختك ؟
يكل برودة وضحك وقال: لا… انا عاد دابا عرفت!
استغربت لهاد الرد!! مابقات عارفة باش تجاوب ولا كيفاش تصرف! ضرب ليها توقعها عرض الحائط وحتى تحليلها لشخصيتو ماطلعش كما حللات.. كانت متوقعة منو صراخ .. ربما طرد.. ربما نفور .
قدرات اخيرا تناقش وتتكلم وقالت بتساؤل في حيرة: ماتصدمتيش؟؟!!
تلفت يمين ضحك فنفسو ورجع شاف فيها كيحقق مزيان فتفاصيلها فصمت .. نضراتو ليها خلاتها دخل فبعضياتها وتخبي يديها اللي كيشوف فيهم ..وتلمس شعرها متبعة شوفاتو ليها وحطات يدها على صدرها غطاتو بتوثر وبدات كترمش وتشوف فيه بنص عين والاحمرار فوجهها كيزيد . ماهزش عينيه المبسمة عليها وقال
كلشي متوقع .. مابقا مايصدم
سكت شوية ورجع قال: اشنو قلتي لي سميتك ؟
ردت بخجل: روان ..
رد: شنو اللي جابك اروان؟
بلعات ريقها وقالت: جيت حيت…حيت بابا مريض.. على فراش الموت .. وبغا يشوفك قبل مايموت
حرك صبعو وقال ببرودة : خليها مرة اخرى..حتى نمشي نشوفو…..مامستاعدش
ردت على الهاتف كملات مكالمتها وقطعات عنقات تيليفون كتبكي.. ضارت شافت فيه بيرائة وقالت والدموع كتسيح ..نقدر نعنقك
فتح يديه بيساطة ودفع الكرسي وقف صدمها بطولو وعرضو ووقفتو المستقيمة فسروال من توب ازرق غامق بحزام بني عامق خرج من مكانو عندها وهي من قوة الفرحة كانت غتخرج اجنحة طير بيها.. ترددات من شدة الخجل فالاول لاكن سرعان ما ترمات قأحضانو الدافية كتبكي ..طبطب على ضهرها بهدوء ورجعات اللور شافت فيه كتمسح دموعها وقالت
احسن حاجة وقعات ليا فحياتي.. يكون ليا اخ …
رد كيضحك وجاس على على زاوية المكتب ربع يديه
عندك جاد
ردت بارتباك: اه ..ههه ولاكن نكتاشف اخ جديد حاجة زوينة بالنسبة ليا ..فرحت بزاف
هز كاس كان محطوط فيه جغيمة من مشروب بغا يشرب وقال
تشربي؟
ردت بالنفي: لا.. مكنشربش
وقفات بأدب وحب وقالت: انا غنمشي نفرح بابا.. بغيت نشوف الفرحة فعينيه.. الى كان ممكن تعطيني رقمك الشخصي ..نتواصلو مع بعضياتنا حنا دابا خوت
مدات ليه تيليفونها شد مهبط راسو شاف فيه ورقع عينيه تبسم و دخل ليها رقمو مدو ليها وخداتو حطاتو فالصاك وقالت
غنمشي دابا .. وغنتسناوك .. فوقاش تقدر تجي عندنا ؟؟ بابا بغا يشوفك فأقرب وقت
تميم: نبقاو على اتصال..ونحددو موعد
روان: ااه .. بصح ..ههه نسيت.
مشات جهة الباب بغات تخرج ولتف حول المكتب ديالو شاد الكاس متبع ليها العين ويدو فالجيب حتى خرجات من تما .
هزات راسها فالسما مامصدقاش هاد اللقاء..اجمل حقيقة وقعات ليها فحياتها..من الكازينو للطيارة مباشرة لكندا ماخلاتش الوقت يضيع . مشات دخلات على باها اللي كيتسنى بفارغ الصبر بشراتو وعنقاتو وعنقات ختها حتى هي وبدات كتعاود ليه على حسن الاستقبال وحسن الكلام وحسن المعاملة.. على احساسها فاش شافتو وخوفها اللي من وراه جات سعادة عارمة لا يمكن وصفها
الى اين الهروب يا جاد؟ الحقيقة مرة .. مرة للغاية وبزاف كيفضلو ميوقعوش ضحية المثالية المفرطة معتقدون بأن قول الحقيقة كيقربهم من الناس. الناس كتحب اللي كيخدرها بالاوهام ، منذ القدم والبشر كيعاقبو الا اللي كيقول الحقيقة ،. فاللي بغا يبقا مع ناسو يشاركها اوهامها ..اما الحقيقة كيقولها اللي عندو رغبة فالرحيل.
وباه عندو احساس انه قريب غيرحل… بحالو بحال عدد منو كيحتمو الحقائق حتى كيقربو يرحلو.. والحقيقة دابا خرجات من فم الاب..وحتى حاجة مغتغير .. رجوع جاد للدار ومقابلة باه كان عندها هدف واحد.. من غير النفور والغضب المسيطر على نفسو حاول يتمالك اعصابه ويداعي النضج .. وكانت هادي فرصة ليه يحقق اللي كان باغي واخا الفرصة جد مكروهة لاكن الرجوع للوراء استحالة. ماعليه غير يخلق من هاد الحدث التعيس منفعة وميضعيش الوقت.. وخروجه منها بشيء يرضيه احسن من بقائه فدوامة التفكير والغضب بلا منفعة
قابل باه راجل لراجل.. ووضح ليه مزيان اهتمامه بمستقبلهم بعيدا على المشاكل العائلية.. حاليا فهاد الوضع خاص واحد يوقف على اعمالهم والى غتكون الخسارة كبيرة… بهدوء وتروي طلب من باه الوكالة .. لاكن الاب غير سمع بهاد الطلب ربطو مباشرة مع الحدث اللي وقع ليهم وشك ان من الممكن طلب بحال هادا فهاد الوقت عندو علاقة بالابن المختفي.. خاف الاب من تهور جاد وعدم تقبل الاخ وحرمانه من الورث ربما .. فكر من هاد الناحية ورفض.. لاكن جاد طلب فقط ديك الورقة اللي تخليه يتصرف باسم باه .. باع او شرى كيبقى كلشي بالاسم دباه وهوا فقط وكيل لاعماله. فكر الاب مزيان .. واش يرضي ولدو ويكلفو باش يصلح العلاقة ولا يرفض ويزيد يكره ولدو فيه.. اشنو غيدير؟ يدير ليه خاطرو فهادي ..كما كان الحال كتبقى وكالة فقط.
تمكن جاد من اخد الوكالة..ووصاه باه وعمل فيه التقة .. غادر كندا ورجع للمغرب خلا باه مزال مريض..لاكن كيكن ليه حقد كبير. كانت هاديك هي الوسيلة اللي تخليه يتصرف ويشري الاسهم من عند بيان ويدخل معاه شريك فالاوتيل .
بذا قضت الايام ما بين اهلها..مصائب عند قوم فوائد
كانت تكبر بعد كل ازمة تتخاطاها والعالم يصغر في عيناها . ردت على اتصال جاد وهي فهم وغم لا سنطاق.. واحلة بين اوراق العمل فمكتبها وتحسب وتعاود الحساب وحتى نتيجة ماخرجاتها.. لاكن اتصال جاد كان بحال الماء اللي طفا نيرانها . بدهشة وفرحة علقات عيونها ووقفات ردت عليه قائلة من بعد ما تلقات الخبر
بصح اجاد!!! مكتفلاش ياك؟؟؟ ياك مكتفلاش قول والله مكنتفلى……. ميمكنش انا .. انا ماعرفتش شنو غنقوليك .. …. اجي عندي دابا انا وااجدة .. نوقع معاك العقد اصلا ماعندي حتى شغل من غير هادشي
قطعات ورتاحت فوق الكرسي واخا الحزن شديد على قلبها فخسارة النصف من املاكها لاكن احسن ما تخسر كلشي فمرة . على الاقل تشم فيه ريحة باها وتحافظ على تعبو وعمله سنينو كلها.
بينما جاد وبيان متافقين..وراضين كل الرضى.. ومرتاحين كل الارتياح لشراكتهم .. وجالسين كيوقعو الاوراق بجوج كان فهاد الاثناء السيد كمال فكندا على موعد مع ولدو.. موعد تحد عبر رسالة نصية مع روان .. كله شوق وفرحة وتعلق وانتضار .. ياا لا الم الانتضار .. مشاعر واحاسيس لا تقدر بثمن.. اغلى من كل ما كيملك ..
طال انتضار كمال وعينو على الساعة..وقلبو كيتحرق شوق وحماس ومعرفة لابنه الغائب.. ما وصفاتو بيه روان زاد الشوق اشراق ..
مااصعب الانتضار.. مر الوقت والعين على الساعة..بدا التوثر وبدات التخيلات.. الكل عينو على الباب .. الكل كيتوهم ويتخيل الساعة اللي يدخل فيها.. اللقاء الحار ..التعارف ولحضاته المؤثرة..
يالا قساوة الانتضار.. كل دقيقة كتمر وهما كيتسناو كيمر معاها عمر وطاقة واحساس .. من داك الحماس واللهفة بدا يتسلل احساس الاحباط.. طال الوقت ومر عليه بزاف..وحتى واحد ماتحرك من بلاصتو فقلب الدار.. الكل عندو امل وحط ليه الف عذر واعتذار.
يالا خيبة الانتضار..
خيبة امل واحساس لايوصف بالكلمات .. كسرت فيه المشاعر .. واللهفة .. وعم الضيم والغيم والاب دخل فإكتآب.. تسنا وماقدرش ينوض ويرجع لبلاصتو ..لبيتو ولفراشو.. لاكن الوقت فات بزاف.. وعم الليل .. حتى تنصص.. مابقا لمسافر مجيئء ولا لقاء فهاد الوقت يليق.
دخل لبيتو مأنه منهزم..مقهور.. تلاشا حماسو.. الهامو وتوقعاتو.. شد الفراش وبالليل زاد تعسر فالمرض… ليلة كلها بات مريض..ماغمض ليه جفن والليلة دازت كي الويل.
اما الاب كمال صبح مهموم ..تحت عينيه كحل من قلة النوم.. الصوت مشا و ماقدر لا ينطق لا يسول . اما بناتو مايقلوش عليه غبينة. خيبة وحسرة وليلة حزينة.
قررات روان تراسل تميم.. وبعتات ليه رسالة كتسأل على عدم المجيئ.. لعله خير
تمت الشراكة بنجاح … على الاقل هاد الحدث الجميل خفف شوية الضيق على جاد وخلاه يتناسا على ما توصل بيهم من اخر الاخبار الغير مقبولة.
بدا الحماس فالاوتيل من جديد ..وبدا الاجتهاد والعمل.. كشريك فالاوتيل ليه كامل الحرية والحق يقرر ويتدخل فجميع شؤون الاوتيل.
بملابس كلاسيكية راقية مشا كيتسارا ويلقي نضرة على اركان الفندق وبدا كيتسارا من الحدائق للمطبخ الكبير كيراقب الطباخين والاواني المستعملة و والالات الخاصة بالطهي والتعقيم والتنضيف.. مر على قسم الافرشة والغسيل لقا الروينة ديال الفراش مستف والماكينات كيدورو والحالة حالة.. من تما داز للمطعم المستقل بالمطبخ ديالو الخاص لقا نضرة بعينيه ورجع خرج كمل على باقي الاماكن .. وصل لممر شاف فيه اشارة معلقة مكتوب عليها البيستي كازينو ويالاه بغا يبدا المشية مع داك الممر وقف عليه واحد من الموضفين الخاص بقسم الادارة تبسم وكلمو قائل
مسيو الوكيلي.. مدام العلوي كتسناك فالمكتب ديالها
و حى ليه جاد بالايجاب وهز عينو فديك الشارة الذهبية المعلقة شاف فيها مطولا وقلب عينيه مشا للمكتب لقا عدد من الموضفين مجموعين على طاولة الاجتماع الطويلة وكل واحد من دوك الموضفين مسؤول على قسم معين .. تقدم لقا التحية ووقفات مدام بيان بابتسامة على رأس الطاولة ووقف جنبها جاد رافع راسو وبدات تقدمو للجميع قائلة
جمعتكم اليوم .. حيت كلكم عارفين الضروف اللي كنمرو بيها.. واللي وقع مؤخرا كان صعيب علينا ..لهادا .. اتخدت قرار .. باش ننقدو هاد الاوتيل.. وليوم بفضل مسيو جاد الوكيلي ..قدرنا نتجاوزو المرحلة الصعيبة وتم تسديد الديون كلها اللي على الاوتيل.. لهاذا ..الاوتيل حاليا عندو مالك ثاني بنسبة خمسين فالمية.. واللي غايب علينا لضروف صحية .. مسيو كمال الوكيلي .. وكينوب عليه الابن ديالو .. كنقذم ليكم ..مسيو جاد الوكيلي.. وكيل مسيو كمال الوكيلي فهاد الشراكة رحبو بيه
وقف الجميع كيسفق ليه بابتسامة ورضى وعطاتو مدام بيان الكلمة وتقدم مشكور لجميع الاعضاء ولقا كلمتو قائل
كنتشكركم..كنتشكر جميع المسؤولين بالنيابة على الوليد ديالي كمال الوكيلي.. حنا جد فخورين بهاد الشراكة وهاد التعاقد.. وقبل كل شيى كنشكر مدام بيان العلوي ..الصديقة والشريكة على هاد التقة .. وان شاء الله من هنا لقدام غتتحسن اوضاع الاوتيل ماديا ومعنويا.. غنصححو الاخطاء اللي قامو بيها المديرين كن قبل مهما كانت صعوبتها.. وهادشي فيكون بالتعاون ديالنا مع بعضنا حنا وانتم بطبيعة الحال… كنتمنى اسم الاوتيل يسطع فالاعالي احسن من قبل .. وهادشي طبعا غادي نخدمو عليه ونجتاهدو عليه .. كاين قوانين لابد من اعادة النضر ليها .. كاين اخطاء فالتنضيم .. فالتسيير.. فالاختيارات الخاطئة من الاول..هادشي كلو غيتناقش من بعد وبدقة .. وكشريك فهاد الاوتيل غنبغي منكم تتاحدو يد وحدة.. تبدلو مجهود معانا اكثر من قبل حتى نتجاوزو هاد الازمة وشكرا ليكم مسبقا وبالتوفيق لينا وليكم وللجميع .
قصة نكتفي بالصمت
محتوى القصة
اليوم ابكي على مافاتني اسفا
وهل يفيد بكائي حين ابكيه
وحسرتاه لعمر ضاع اكثره
والويل ان كان باقيه كماضيه
نكتفي بالصمت
اغفر يا تميم 2
كم رجوت وتوسلت لعيوني ان تكف دموعها
يوم الوداع نشدتها لا تدمعي
اغمتضتها كي لا تفيض فأمطرت
ايقنت انني لست املك مدمعي
ورأيتهم كالحلم أودعهم
فبكيت من الم الحنين وهم معي
مرّ علي ان اودع زائرا
كسر قلبي بين اضلعي
يا أيها الزائر خدلتني
ووضعت احمالا على احمالي
اشتقت الى عمر الصغار لأنني
لم انته من ضحكة الاطفال
اتفهمون قصدي؟
اذا. ماسكت ؟…
اذا طال صمتي؟…
اذا ما صرخت بأعلى صوتي؟
وماذا ان تكلمت بلا أي صوت؟…
ستفهمون قصدي؟
إذا ما ضحكت حد الشهق…
او دمعت دمع ثقيل حتى الغرق…
دمع يبلل كل البياض…
يحجب رؤيتي..
ستفهمون قصدي؟
حين اتكلم بلغة عيوني ..
خدلتني كل الحوارات…
واقصتني كل اللغات..
ستفهمون قصدي؟
حين اثرثر في صمت ..
واضحك بسداجة في الخفاء…
ستفهمون قصدي؟؟
انزلي يا طائرة .. بعد غياب طوييييل ..اشتاقت اقدامنا لتربة الوطن ..
حان وقتك يا زهرة النرجس .. انهضي وفوحي بعطرك القوي …فالازهار من حولك تنحني خجلا ..
استعدادات وسرعة في التحضير .. ارتباك وتوثر كأنه اعصار فأوتيل من افخم الاوتيلات بالعاصمة الرباط. اعصار من الحركة والسرعة وترتيبات ..موضفين وعمال ومديرين .. تركيز ومراقبة شديدة.. هادا كله لزهرة النرجس صاحبة الغائبة عن هاذا الاوتيل ما يقارب سبع سنوات متصلة.
صف من الموضفين امام باب الاوتيل وباقات الورود احتفالا بالعودة.
هاهي نازلة من سيارة سوداء فخمة طويلة ممسكة بيد السائق .. متوسطة الطول والعرض.. الجمال يروق العين .. والرقة تسحر النفس.
انثى بحد ذاتها وصف كامل.. ماخاب من سماك انس الوجود ..
جسم ممتلئء المفاتن ممشوق ووجه براق كالماء وخدود وردية ك اوراق الورود ..شعر اشقر غامق كالنحاس ناعم ..بين ثنياه شعيرات ذهبية لامعة.. تبسمت بسمة يخشع لها القلب ونضرت بنضرات تأسر قلوب العاشقين .. تكلمت بصوت شتوي كاللحن الهادي اللذي ينساب في خفوت
كالبدر المنير في حسنها وجمالها وقدها واعتدالها
لباس بسيط راقي محتشم من حرير تمشي بسروال من ابيض ناعم وبلوزة زمردية اللون.. كعب عالي بني فاتح وحقيبة صغيرة بذهبية براقة بحجم يدها ..مجوهرات خفيفة ناعمة كخاتم رقيق من الماس .. وحلق وساعة .
خدات الورد بابتسامة ساحرة وفي عينيها بريق عيون يشع ..
هكذا كان استقبال المدير لصاحبة الفندق. رافقها لمكتبها ومعاه باقي اعضاء الادارة وترأسات الكرسي برقة ولباقة .. وبلسان وصوت منخفض ساحر شكران كل الموجودين على تفانيهم فالعمل وسهرهم واجتهادهم طيلة هاذه السنوات . الكل نزل احتراما وضعفا لهادا الجمال الرباني سبحان من خلق ووضع في جمال خلقه اسرار
كان اجتماع لطيف خفيف تعرفو فيه عليها لاول مرة .. من بعد ما مرو سنين تغير فيها كلشي وكان الهاتف فقط اللي رابطهم .
بعد اجتماع التعارف هادا نزلات مع المدير كتمشا فأرجاء الاوتيل.. كان شرحو ليها على العمل وعلى الموضفين مفصل ..لاكن كان عيونها هايمة وساهية كتشوف بنت جامعية بسورفيت رياضية وشعر مطلوق اشقر شقية وسريعة غادية خارجة مع باب الاوتيل مكسورة كتبكي بسبب مشهد الام والعشيق .. ياريت هاد الذكرى المؤلمة تتمحى مم بالها ومايبقا ليها اثر
تنهدات بمعق وقالت بهدوء… ممكن نشوفو الكازينو
قطع كلامو وغيرو للكازينو وقال: تفضلي مادموزيل مبيان
بيان: مدام
تبسم باحترام وقال: مدام بيان..
شار ليها بيدو مشات جهة الكازينو والمدير كيهضر لاكن بذون اذان صافية.. عيون عاكية كتتمشى وتمر جنب مواقف واحداث قدامها ..شخصيات شفافة من الماضي ومواقف شبه مرئية.. صور ووجوه كتضهر ثارة وتتبخر ثارة حتى لقات راسها قدام الباب الكبير للكازينو.. شرحات بعينيها وذاكرتها كتشوف ماتبقا من الماضي الجاف.
ماأجمل الذكريات حين نقف امام ابواب الماضي.. مشاعر واحاسيس ليست لها حروف .. كانت جميلة ام مئلمة تبقى ذكريات بإحساسها الغامض.
استيقضت بتنهيدة عميقة رجعات بيها لحاضرها وقالت
كيسيروه صحابو؟
المدير: لا ..صحابو مجاوش من سنوات.. لاكن عندو مدير كيسيرو
بيان: امممم.. ومكاين حتى خبار على صحابو؟ مجاوش ؟
المدير: لا .. العمل كله مع المدير فقط .
بيان: جا الوقت فين يتصلح كولشي.. كنشوف انه ماعندوش لزوم يبقا هاد الكازينو.. وخاصنا نفكو هاد الشراكة اللي عندنا معاهم.
المدير: لاكن الكازينو عندو دور كبير فالارتيل امدام بيان .. كيترددو ليه زوار كتار وكيتفع منهم حتى الاوتيل
تبسام برقة وقالت: انا كنشوف انه ماعندو حتى منفعة.. بلاصتو نقدرو نديرو ديسكوتيك.. ولا بار شرقي.. هادو احسن بزاف من كازينو
المدير: انا معاك امدام فكل قرار خديتيه
هبط راسو باحترام ورجعات ادراجها قائلة: اذا .. تكلم مع مدير الكازينو .. باش نلغيو هاد الشراكة فأقرب وقت ممكن.. مابغيتش نشوف هاد الكازينو هنا
المدير: واخا مدام بيان.. كلامك هوا الكبير .
تبسمات ومشات للمكتب الكبير ديال المدير واللي داز فيه الاجتماع فطالتو الكبيرة المطلة على المدينة .. وقفات قدام الجدار الزجاجي اللي كيطل على رمبوان كبير وقنطرة كتفصل بين سلا ورباط وربعات يديها كتشوف فجهة مارينا حيث كان الجو مشمس والصيف بحرارة مرتفعة والكل خارج كيتفسح .. صغرات عينيها كتشوف بعيد فالمنازل الراقية اللي كطل على البحر واليخوت من الزاوية وشردات فكمية الذكريات اللي حاملها داك المكان الجميل .
بدقة فباب المكتب رجعات من ذكراياتها وتلفتات بابتسامة مشات جلسات على كرسي الادارة والمدير جنبها اقف استقبلات محاسب الفندق اللي كان حامل فيديه ملفات كثيرة قدمهم ليها وبدات كتحل فيهم واحد واحد وتشوف العناوين وقالت
نبداو شغلنا الى سمحتو
انت الملام ، في ترك نفسك للضلام
انت الملام
لا تنتظر من اي شخص…اهتمام ، لا تنهزم ، غير سلوك الانهزام
، هيا انطلق..اياك ان ترخي للجام
رنين هاتف غير مرغوب فيه وفي وقت غير مناسب
رنين رنين ورنيييين
تكرار الرنين بعد كل توقف..اخيرا تحل الخط ..
بصوت اعمق..لا. بل اعمق.. لالا بل اعمق بكثير..يشير للاستقلالية والرزانة ..
صوت هادي مبحوح..من روعته داب اخر نطقه بين الانفاس ..كل الجمل تلمس شفاهه بخفة وتروح
اما الكلمات.. من خجلها لبسات اللباس
نبرة كيوقف ليها السامع بتركيز ووضوح…بلغة مختلطة كيحاول شكل جملة مفهومة وكلام بالقياس.
توصل بخبر مزعج ..واتضح هادشي من انفاسه المسموعة عبر الهاتف.
ياجميلة الجميلات لا يناسبك القلق.. يالاه وصلات لبيتها الفخم ..بيت جديد بشكل هندسي رائع وحديث ..فغرفة نومها الكبيرة الواسعة والمريحة بالالوان الترابية بدات تطالع على الحسابات وتراجههم فهدوء مكملة على شغلها اللي خلات فالفندق.
حكات جبهتها بقلق وقالت
شي حاجة مامفهوماش… شي حاجة ماشي هي هاديك
عاودات المراجعة من الاول كتقلب الاوراق الملفات بين اصابعها النحيفة واذافرها القصيرة مرتاحة فبيجامتها الناعمة الحريرية على اريكة طويلة واسعة مريحة ..شدات فالسنسلة اللي فعنقها كتفكر بعمق وشارت براسها يميمن يسار كتردد
عاودت هادشي.. ميمكنش يكون نفس الشيء كيتعاود شي حاجة ماشي هي هاديك
حطات الاوراق فالجنب بغات تهز راسها تترتاح لاكن رن هاتفها الشخصي وهزاتو بتعب شافت شكون المتصل..شكون من غيرو يقدر يعيط فطناش دالليل يطمن على محبوبة قلبو اللي تبسمات بحنان وسمعاتو صوتها العذب اللي كيرخي الاعصاب ويوقف العقل على التفكير
جين تغيب لا تعود ان كنت تملك الطاقة للبدء لأن ما تجده لن يسرك وشوقك وحده لن يغيد شيء بل قد يضرك .
فتحات الملفات من جديد لاكن هاد المرة فالمكتب ديالها ومعاها المحاسب وحتى المدير.. كان اجتماع طارئ حضرو حضروه جميع الاعضاء بما انها متأكدة وواثقة انه هناك خلل .. كانت ذكية بما فيها الكفاية باش تتأكد من كل ما كيدور فدهنها واخا تمنات من اعماق قلبها يخيب ضنها لاكن هي ليست غبية.. ليست غبية باش تكون عندها نية صافية اتجاه الموضفين .. لا وبلعكس.. حطاتهم كلهم فقفص الاتهام وواجهاتهم مواجهة قلبات الموازين رأسا على عقب.. كاع داك الجمال والبرائة فعيونها والهدوء التام اللي كان كيبان عليها تحول فجأة لإمرأة صارمة لا تخجل ولا تستحي من احد.. بل شارت بأصبعها فوجه كل واحد فيهم وجمعاتهم كلهم فشبكة وحدة بتهديد مباشر منها خلاتهم كيشوفو فبعضهم وفرقات المجمع عليها وجلسات بوحدها مابغات تشوف حتى واحد فيهم .
حطات صبعها على فمها وسدات عينيها والمدير واقف جنبها فصمت باغي يهضر ومتردد
بيان: قول اشنو عندك سربيني دغيا
المدير: مدام بيان… وصلني خبر من مدير الكازينو ..
صغرات عينيها كتشوف فيه وهوا صاكت وقالت.
زييد..كمل
المدير: صحاب الكازينو رفضو لإخلاء
تبدلو ملامح وجهها وقالت: كيفاش رفضو الاخلاء؟؟ بخاطرهم؟
المدير: هادا ما قال المدير دالكازينو.
بيان: بغثت نشوف هاد المدير شخصيا. وحالا
المدير: نتاصل بيه فالحال؟
هزات حاجبها وقالت: غتمشي عندو بنفسك وتجيبو
شافت فيه بنضرة حادة خلاتو يخرج ومباشرة بعدما تقفل الباب هزات تيليفون كتردد
انا غنعرف شكون مول هادشي.. غنطلعكم واحد واحد
ربطات الاتصال بشخص عبر الهاتف وصبعها كيطقطق على الطاولة ودرت قائلة
مازن… معاك مدام بيان… محتاجاك ضاروري عندي مشاكل عملية ..حاسة باللي تلعب من مورايا وبغيت نكشف هاد اللعب…..عندي شك فكلشي ماكنستبعد حتى واحد.. المطلوب منك امازن هوا تهكر ليا الهاتف ديال المحاسب اللي عندي فالشركة.. بغيت نعرف شنو كدور عندو فتيليفونو حيت هوا المسؤول اللول…حاسة انهم مخبيين عليا شي حاجة …غنرسل ليك الرقم ديالو حالا….قولي تقدر تهكر ليه تيليفون؟ ….اوكي نعتامد عليك
قطعات وتفتح الباب دخل المدير دالاوتيل ومعاه المدير دالكازينو وطلبات من المدير دالاوتيل يغاد وانفردات مع مدير الكازينو اللي جلس قدامها وربعات يديها على البيرو كطلع فيه وقالت
سمعت باللي صحاب الكازينو مابغاوش يخليو المكان ؟ ممكن تفسر ليا شنو كيعني هادشي؟
رد المدير باحترام وقال: انا تاصلت بيه امدموزيل…
بيان: مااداام الله يخليك
للمدير: تاصلت بيه امدام بيان… خبرتو بالقرار اللي تاخدتوه ..
بيان: بيمن تاصلتي ؟ شكون فيهم؟
المدير: تاصلت بمسيو تميم البيستي
هبطات عينها كأنها تكرعات..حطات يدها على حلقها بلعاتها وقالت
تميم البيستي!… هوا بنفسو اللي جاوبك؟
المدير: نعم امدام …
بيان: علاش من فوقاش رجع مسؤول على الكازينو هنا…انا اللي توقعت انه مدام بهية هي المسؤولة
المدير: كان هادشي فواحد الوقت…قبل مايتوفى مسيو جان البيستي
تفاجآت شافت فيه وقالت: مسيو جان توفى!!!
المدير: توفى سبع سنوات هادي امدام بيان…وحل محله مسيو تميم بعد خمس سنوات …ثلاث سنوات الاخيرة كلها كان عملي وتواصلي غير معاه
سهات فنقطة فصمت والمدير كيتكلم ورجعات شافت فيه قائلة
وعلاش رفض؟ يمكن ليه يفتح فمكان اخر
المدير: كلامو معايا كان قليل امدام ماقدرتش نفهم منو اكثر..قالي باللي داك المكان عندو مكان خاصة ..
تسارعات الانفاس فصدر بيان كأنها حمم ساخنة بقات ساكتة كتشوف فيه وقالت
مافهمتش..شنو وصلتي ليه بالضبط
المدير: قبل سولني شكون تاخد هاد القرار و وشنو السبب…خبرتو بأن سيادتكم رجعتي لإدارة الفندق .. وتاخدتي هاد القرار.. وقالي باللي نخبرك انه رافض الاخلاء..والمكان عندو مكانة خاصة
جمعات انفاسها وهزات راسها طلقات ديك الانفاس كلها درجات وبقات ساكتة كتشوف. قدامها مطولا .. دقيقة صمت وتفكير والمدير جالس كيتسنى الجواب.. يهدوء وتفكير تبسمات وقالت ليه
غادي تقول لمسيو تميم…باللي مدام بيان.. غتبيع داك الجزء لشخص اخر.. والايجار غيرجع بينو وبين داك الشخص ..هادشي في حالة ما رفض الاخلاء ومابغا يدير معايا حتى شي حل.
المدير: واخا مدام بيان.
بيان: الجواب بغيتو ليوم. واقفة عليه
المدير : فالحال امدام
بيان: يمكن ليك تتاصل بيا
حطات ليه الرقم ديالها فالكارط وخرج خلاها بوحدها حطات يدها على صدرها تنفسات بعمق …
مكنآمنش بتاتا بالارتباط الروحي…لاكن وخزة القلب المفاجئة كتعني انه حتما كاينة شي حاجة..وأن الارواح كتخاطر رغم بعد المسافات
غمضات عينيها تذكرات كل الاوجاع.. كل المعاناة..ليالي السهر ودموع الألم.. الخذلان والكلام الرخيص..المس بكرامتها وترخيصها ، التقليل من قدرها والشك فيها .. رجعات بالزمن اللور وفاق جرحها ..ضنت ان الايام تشفي لاكن لم تشفى ..نسات لاكن الاثار بقات..كأنه غير البارح كانت جالسة جنبه فالسيارة..فقبلة رمنسية وقالت ليه
حاملة
بالرغم من انها كانت ثملة..لاكن عقلات على كل نضرة ..كل تعبير ..كل كلمة ..كل تقليل واحتقار ورفض ونكران تام.
حلات عينيها فقلب دارها وهي على اريكتها متكية.. كان عقلها غايب اليوم كله بين صفحات الماضي.. وصلها مسج فهاتفها وجلسات تشوف شكون صاحبه…كان مازن. مازن المهووس المولوع فالتيكنولوجيا اللي قرا معاها فسويسرا وكان كيهكر حساباتهم من باب المتعة والضحك ..كان بالنسبة ليه متعة يشوفهم تالفين كيغوتو على حساباتهم وهواتيفهم. المهكرة . كبر وخدا من هاد الموهبة مهنة وتطور فيها ..
توصلات بكل الرسائل والمعلومات الصادمة .. حتى من المايل دالمحاسب اللي كان مرسول فإحدى الرسائل الهاتفية هكرو..كل موقع او رقم كان من بين تلك الرسائل اللي ضهرات هكرها وخرج اسوء ما فيها.. من ناحية حاجة مزيانة ومفرحة كشف الاسرار ..لاكن مؤلمة حقيقة هاد الاسرار. فاقت من سهوتها مصدومة ماقدراتش تصدق.. كيفاش اوتيل باها ..الاوتيل الفخم اللي خلا ليها فيه ذكرياتها فالطفولة وحياتها وصورها ومراهقتها وحتى رزقها على حافة الافلاس.
جاء الاسوء… وجائت المواجهة .
بعد تفكير عميق.. وانعزال وترتيب الافكار. . اجتمعو جميع الاعضاء فالمكتب وعم الصمت الكل كيتسنا يعرف سبب هاد الاجتماع .. فتحات الحوار بعاطفة كتشوف فالجميع وقالت
الثقة… خاصها سنوات باش نبنيوها .. وفثواني نهدموها.. وعمر باش نصلوحها.. لاكن فاش هاد الثقة كتبان على الغش.. وفالناس الخطأ.. يستحيل تعاود تصلح…. بابا الله يرحمو ويسوع عليه… دار التقة فصحابو بزاف… وخلاني نصدق هاد العلاقة والصداقة .. اللي خلاتني نختار ..الصدق ..ورفيق الدرب..كمدير لهاد الاوتيل..
الكل شاف فالمدير بتساؤل والاخير تحرج بقا كيدور فعينيه .. كملات كلامها بأسى وقالت
تلقيت خبر … (هبطات عينيها) اسوء خبر.. خبر افلاس الاوتيل
شي شاف فشي وهنا المدير تزير والمحاسب والكل بدا كيهضر ويتسائل ومن بينهم حتى المدير ديال الكازينو اللي كان عندو حق يحضر مدام الاوتيل جامع كلشي.
تنهدات بعمق كتشوف فيهم وقالت: الصديق الوفي لبابا .. اختلس… باع .. وشرى.. ومادبرض الامور كما يجب.. خان الامانة ..خان العشرة .. خان الصداقة… والخيانة لاتغتفر
شاف فيهم الجميع وهي كتشوف فيه بخذلان وقالت
هادشي ميقدرش يديرو بوحدو.. طبعا حيت الحسابات كدوز على يدين المحاسب الوفي ديالنا… فتافقو .. وخططو.. وتشاركو فهدم هاد الارتيل فوق راسنا.. مافكروش فشحال ديال الخلق كيعيش من هاد الاوتيل.. فشحال ديال السر من الكارديان اللي فالشارع حتى للسكريتيرة اللي فالباب دالبيرو. مافكروش لينا حنا والتيقة اللي حطيناها فيهم…
هدمو تاريخ هاد الاوتيل اللي بناوه جدودي.. ونزلو اسمه العالي فالارض وخلاونا وسط بلعة ديال والكريديات خيالية .. خلاونا منا لهاد النار وهاد القروض..
تزيرات بدات كتنفس بصعوبة وعينيها بغاو يدمعو لاكن تمالكات راسها بصعوبة .. دخلات الشرطة عليهم للاجتماع لقاو ليها التحية والجميع وقف..وقفات حتى هي وقالت بانكسار
خودو عليا هاد الجوج .. وانا غندير اللي فجهدي باش تبقاو فداك الحبس.. حتى تموتو فيه.. كنواعدكم . غادي دفعو ثمن هادشي اللي درتو
شدوهم البروليس خرجوهم من فقلب الاجتماع داوهم والموضفين واقفين مصدومين حتى واحد ماراضي على داكشي اللي وقع وخدمتهم وسنينهم فداك الاوتيل يتهدم فلحضة فما بالك بصاحب داك الاوتيل اللي بالنسبة ليه ماشي فقط مشروع وانما شيء خاص وذكريات وحب وعلاقة اكبر من كونه اوتيل عادي
كأنه نكسر كعبها العالي وطاحت ادراج كتحاول تشد راسها سخفات فوق الحرسي من بعد ما صمدات حتى انتهى صمودها .. كلشي خرج من بلاصتو والكل مشا كيجري عندها شي هاز الماء شي كيسوط الريحة .. الاجتماع كان فيه نساء ورجال وحتى هما وصلهم صهد من داك الاحساس المؤلم خصوصا من بعد سماع خطابها المأثر.
حملوها منهارة للمستشفى وجنبها سكريتيرة ديالها .. دخلوها فحالة نفسية سيئة وشدوها فالكلينيك ترتاح واخا الراحة من بعد اللي وقع موحال تشوفها
اشمن راحة غتشوف..الجسد فوق البياص والعقل فالاوتيل.. رن هاتفها وردت بالفرنسية بهدوء ..
الو … كلشي مزيان… لالا غير منعستش مزيان وصافي… غنزيد هنا شي ايام حتى نقاد امور الاوتيل وعاد نرجع.. مكنتش متوقعة غنلقى الروينة.. خاصني شوية دالوقت .. حتى انا
تبسمات وقطعات الاتصال وتكات راسها بتعب. خدات نفس كتمنى تمر هاد الايام الصعبة بسرعة وقررات تخرج من الكلينيك ماتزيدش اكثر من الثلات ايام اللي دوزات تما ..خاصها تلقى حل لمصيبتها وماتخليش الاوتيل يضيع منها مهما كلفها الامر
فهندامها الانيق المريح بالوانه تجهزات باش تبان قوية وتقوي اي فرد فداك الاوتيل باش يوقف ويصمد حتى هوا ومشات للمكتب ديالها جلسات ..خدات نفس وبدات كتفكر وتفكر .. دخل عندها المحامي الخاص ديالها من بعد ما طلباتو تستاشر معاه فمسائلها القنونية وجلس قدامها فسر ليها الوضع من الناحية القانونية وهي كتفكر وتحاول توصل لحل معاه .
بيان: المشكل هوا خاصني قرض.. خاصني قرض نسدد بيه الديون قبل ماينوضو اصحابها ويدعيونا.. هانتا كتشوف الاوتيل غارق فالديون…
دخل الكونطابل لقا السلام وجلس مد ليها الاوراق وقال: مدام بيان… البنك رفض يعطينا قرض بسبب الدين المتراكم على الاوتيل.. كيفاش تسد الدين بالدين!! كنشوف انه ناخدو قرض من شخص معرفة احسن ..انا البنك فميمكنش
بيان: شكون غيعطي هاد المبالغ هادي كووولها… عرفتي شحال ديال شيكات مدفوعة باسم الاوتيل وشحال ديال المبالغ خرجات ..وشحال خاص يتدفع ليهم شهريا!!! هاد المبلغ مكيدخلوش الاوتيل فالشهر باش نسددو كاع الديون .. حساب الموضفين وحساب الاوتيل والانفاق عليه ..يالاه كنتكافار مع هادشي دابا.. الاوتيل فلس… درناااا فايييت الى بغينا نسددو الدين خاصنا نبيعوه …وهادشي اللي مقابلاش بيه انا ومستحيل نفرط فيه
المحامي: هادا اخر اجل.. عطاتو البنكة باش نبداو فتسديد الدين المتفق عليه شهريا
شدات جبهتها وقالت : الله ينتاقم منهم .. ورطوني وخداو الفلوس وخلاوني حاصلة فالدين..
المحامي: خاصنا نفكو الرهن فأقرب وقت لا غتحجز عليه البنكة .
بيان: شي واحد عندو شي حل؟
المحامي: كما قال السي رضى..الى كان شي واحد يسلفنا هاد المبلغ
بيان: كاين شي واحد غيسلفك الملاير؟ شكون هادا اللي عندو هاد المبلغ وغادي يسلفو لينا واشنو الضمانة ؟!! ميمكنش
الكونطابل: اذا بيعي الاسهم..
بيان: واخا ..نبيعهم ..ندخل الشريك معايا ..اوكي شكون هاد الشريك اللي غيدخل على اوتيل داير افلاس ويغامر بكاع هاد المبالغ ويشري الاسهم
المحامي: مكاينش حل اخر امدام .
شدات راسها وقالت: واخا شكرا… خليوني ناخد وقتي..نفكر ..ونشوف.
انفردت يروحها وتخمامها كتقلب على مخرج لهاد الكارثة اللي طاحت فيها.. سدات عينيها بتعب وحيرة حتى سمعات الدقان فالباب ودخلات السكريتيرة عندها قائلة
مدام بيان المدير دالكازينو بغا يقابلك
ودت يكلمات مطرودة : دخليه
انصرفت السكريتيرة و دخلات ليها المدير لقا تحية براسو وجلس قدامها
شافت فيه بملل من هاد التعبوالحيرة وقالت
نعام اسيدي؟. تكلم كنسمعك
المدير. مدام بيان.. حنا جاهزين نشريو الاسهم منك ونوقفو الاوتيل من جديد على رجليه
ترخفو نضراتها متفاجئة وقالت مقربة عندها
شكون نتوما؟
المدير: مسيو تميم البيستي بغا يشري منك الاسهم
وقفات فجأة شافت فيه بانزعاج وقالت
علاش شكون قاليه انا بغيت نبيع؟ سير قوليه يخلي ليا مكان الكازينو.. مستحيل نبيع ليه
المدير: لاكن هادشي ماشي فمصلحتك امدام .. الاوتيل متدين من البنك ومرهون والكازينو جزء من هاد الاوتيل الى حجزو عليه غيتحجز على كلشي وحتى الكازينو .. من الاحسن تقبلي هاد العرض اللي عطاك مسيو تميم .. لمصلحتك ولمصلحة الجميع
ردت بنفور: غتمشي تقوليه باللي انا مكنبيعش الاسهم ديالي.. ومزالة كنتسناه يخلي ليا المكان فأقرب وقت .. ومابغيتش نعاود نفتح هاد الموضوع بمرة الله يخليك
المدير: على راحتك امدام
خرج خلاها مزالة مصدومة واقفة.. جلسات منهار هيطات راسها وشدات فجيهتها مخنوقة والنفس مقطوعة ..دوزات على عنقها بارهاق وطلبات من السكريتيرة تجيب ليها الماء .. خدات حبة مهدىء من صاكها شرباتها وتكات كترتاح بوحدها ويديها كيدور بمساج على جناب راسها حتى رن هاتفها وهزاتو لقات الرقم إيطالي ..
بتتاقل هزات تيليفون كتشوف فيه وتحلل مع راسها وتناقش طاح ليها احتماال واحد فراسها يكون تميم
شكون عندها فإيطاليا من معارفها يتاصل بيها! شكون غيكون؟ يكون شي واحد من الزملاء ديالها فسويسرا ؟؟ مزالة كتحلل وتناقش فتحات الخط بحدر وتركيز و وردت بصوت رقيق هادي مليان احاسيس هامس
الوو؟…
حنحن بصوته الشجي العميق وقال بهدوء
مدام بيان
صعقت.. ولو مرت السنين ولو مرت عليها اصوات من مختلف الالوان …ولو زاد تضخم صوته ..ولو زاد انخفاضه لاكن بقيت النبرة نفسها.. ولايمكن تيه عليه وهوا اللي كيميزو طريقة نطقه للأحرف و تشكيله للجمل بلغات مختلطة
شهق قلبها وبقات صامتة صمت طويل تايهة بين احاسيسها وارتباكها في وتشتيت افكارها..انه تميييم.. عودة الماضي..عودة الحب الاول…عودة الضالم والجارح .. عودة ضفحات دفتر ذكرياتها الى الوراء وفلحضة شكلات ليه شكل فمخيلتها من صوره القديمة ولقائاتو بيها..
فلحضة تمالكات نفسها ورجعات من هروبها وقوات نفسها وردت على نفس الريتم الهادىء اللين
نعام ..شكون معايا؟
رد: تميم
حطات يدها على قلبها كانت غتنكر سميتو لاكن تراجعات وسلكات منحى اخر وقالت بهدوء وابتسامة
تميييم!
رد بنبرة تدل على ابتسامته وقال: لباس عليك ؟
ردت على نفس الهدوء والابتسامة : الحمد لله ..نتا لاباس عليك؟ مدام بهية لاباس؟
تميم: مزيان..كلشي مزيان حاليا… كنتأسف على ما كيوقع معاك فالاوتيل ..
ردت: شكرا
تميم: الى مكانش عندك مانع..نقدر نشري منك الاسهم…وننقدو لاوتيل من السيزي
تنهدات بابتسامة وقالت: ماعنديش مانع.. لاكن لقيت الحل ..ماتهزش ليا الهم
تميم: امم.. اوكي ..بالتوفيق.
بيان:شكرا على المساعدة.
تسمعات انفاسه وسط المكان المنعدم من الاصوات حواليه وقال
بخصوص… الكازينو ..عندك شي مشكل معاه؟
بيان: لالا..لا بلعكس ماعنديش حتى مشكل.. كنشوف انه لا داعي لإيجار داك الجزء..
تميم برضى: امم بغيتي تبيعيه ولاااا؟
بيان: لاا.. انا كنت باغا نستاقد منو ..لراسي
ود بهدوء: واخا .. من بعد فاش تحلي مشاكل الاوتيل نفكو الشراكة ..كنضن نتي حاليا غتكوني محتاجة للايجار ديالو
بيان: بصراحة مامحتاجاش ..ولاكن الى بغيتي نخليه حتى تلقى مكان اخر ..ماشي مشكل
رد : اوكي…فاش نلقى بلاصة اخرى ..غنعلمك…ولا يعلمك المدير من الاحسن
بيان: تافقنا ..شكرا على تفهمك
تميم: العفو ..هادا واجب.. عودة موفقة
بيان: شكرا ليك…
تميم: على اي…حتاجيتي اي مساعدة (نفس) انا هنا
بيان: شكرا مرة اخرى ..مع السلامة
تميم: مع السلامة
قطعات وتفشات كتنهج كأنها كانت قاطعة النفس طيلة هاد المكالمة اللي فعلا كتخطف الانفاس.. حطات يدها على قلبها ولاحضات انها كترجف ..خدات كاس من الماء شرباتو وقالت
خاصني نفك هاد المشكل فأقرب وقت ممكن
بعد هاد المكالمة زادت الخنقة اكثر وزاد الضغط اكثر ما هوا عليه .. شكون غيقبل يعطيها سلف..واخا كاع ضحي وتبيع الاسهم باش الاوتيل يبقا..شكون اللي يقبل يدخل فأوتيل مفلس ؟؟
تفكير عميق وسهر والنوم مابقاش كيجيها ..الشهية تسدات ورجعات لماعرفها كتقلب .. جربات مع اصدقائها لاكن اللي عرف وضع الاوتيل كيرفض واللي مخليهم يرفضو سواء مفلس اولا هوا عدم فكرة الاستثمار فالمغرب والكل على برا عايشين ومشاريعهم فبلدان اخرى ..لا جدوى من اصدقاءها اللي فالخاريج..ماعليها غير تشوف معارفها فالمغرب او ترجع تحيي صداقتها القديمة لربما يكون شي واحد مهتم وكيفكر يشاركها.. وكيفاش غتفتح معاهم الموضوع وهي غابت فترة طويلة عليهم ومابقات عندها حتى صلة بيهم… لالا ..كاين واحد كان كيزورها قبل ماتزوج.. يقدر يقبل بهاد العرض
رجعات تاصلات بالرقم ومتخوفة يتسد الباب المتبقي فوجهها ..فتح الخط وردت بابتسامة وتوثر
الوو..جاد
رد بصوت كانه فمكان عام وقال بتساؤل: بيان؟!!!
تبسمت وقالت: اه. هه عرفتيني
جاد: واايلي واش يخفى عليا..تنفسي نعرفك
بيان: لاباس عليك اش خبارك
جاد: مزيان ونتي؟ شفت نمرة مغربية ؟! رجعتي؟
بيان: اه رجعت ..
جاد: رجعتي بوحدك ولا معاا..؟
بيان: بوحدي.. من بعد ونعاود ليك
جاد: علاش شنو واقع؟
بيان: الى كنتي فالمغرب نتلاقاو ونعاود ليك كلشي
جاد: انا كاين يالاه جيت من كندا شي سيمانة دابا…الواليد مريض وكيتعالج تما .. وانا مرة هنا مرة تما
بيان: ميكون عندو باس.. الى كان عندك شي وقت غدا تجي عندي لاوتيل؟
جاد: واخا علاش لا..غدا فوقت لغدا مزيانة؟
بيان: واخا مزيانة..انا كندوز نهاري كله تما ..اذا نشوفك غدا
جاد: وا عليك.. ايوا على سلامتك غدا ونشوفك
بيان: ان شاء الله ..خليتك الراحة بسلامة
موعدها مع جاد كان حاسم.. جلسات فالمطعم دالاوتيل كتشوف فأرجائو بسهوة وتفكر
هاد الاوتيل من هنا ساعة غيبان مصيره..يا إما يدخل فالسيزي..يا إما ستنقذ ويرجع يوقف على رجليه..كلشي مبني على هاد الغدا ديالها مع جاد.
دخل مع الباب طويل لابس دجينز وقميجة سوداء كيشوف فالساعة وليحتى كتيفة مطولها شوية وهز راسو كيقلب عليها بعينيه.. هزات عينيها فلحضة تصدمات فاش شافتو ..بان ليها من البعيد كأنه تميم.. تخطفات ورجعات تهدنات واستغربت ..علاش طاحت ليها صورة تميم خصوصا من النيف لفوق ..العينين متقاربين .. لاكن فاش قرب بدا كيبان ليها التغيير .. وضحكات وقفات ليه وهوا كيضحك سلم عليها من الوجه وجلس كيشوف فشكلها وجمالها وقال
اووه…تبدلتي عليا
ضحكات وقالت: ياك
جاد: شحال دابا ماتلاقينا؟ شي عماين ياك؟ ..من مور ما تزوجتي
بيان: تقريبا
جاد: ايوا كيفاش وقع ؟؟ فاجئتيني!
تنهدات وقالت: انا اللي تفاجئت فاش رجعت .
جاد: شنو وقع؟ قلتي ليا لبارح حتى نتلاقاو ونعاود ليك… جيتي بوحدك ماجاش معاك راجلك؟
بيان: لاا.. كاين شوية دالمشاكل شخصية بيناتنا..قلت نعطي فرصة لعلاقتنا ونخلي مساحة لكل واحد فينا يتاخد قراره بشكل صحيح
جاد: ااه..ايوا الله يسر
بيان: ماشي هادا هوا موضوعنا اجاد..كاين ما كفس من هادشي….. الاوتيل فخطر…
بدات حكايتها بحزن واسى.. شرحات ووضحات ليه بليونة لربما مللي تعرض عليه الشراكة ما يرفضش..تفاجئ حتى هوا وماعجبوش الحال على اللي وقع وقال
ولاد لحرام… تيقة الزايدة
بيان: دابا اللي وقع وقع ..انا بغيت نبيع اسهمي..تشري؟
زادت فاجآتو وقال: نشري!!!
بيان: اللي كنعرف حسن من اللي مكنعرش
جاد: ولاكن انا ماشي بيدي..الواليد اللي كيقرر..اما انا معاونو وصافي…قولي ليا بعدا شحال هاد الاسهم ؟
بيان: خمسين فالمية ..
صفر وقال: شحال غتجي هاد خمسين فالمية
بيان: سبعة وعشرين مليار
خرج عينيه وضحك وقال: شحااال!! هههه الواليد دابا مريض الى قلت ليه على هاد المبلغ غيودع
بيان: راه خمسين فالمية..اوتيل هادا ماشي بقعة ..واش عارف هاد الاوتيل شحال كيسوى ! راه سيع نجوم ومساحتو كبيرة والنص فيه كيسوى اكثر من هاد المبلغ هادا..غير بغيت نعتق
جاد: ماقلتي ثلاة متقلتي ستة..نقولو عشرة كااع ممكن ..ولاكن سبعة وعشرين
!!
بيان: سبعة وعشرين جاتك بزاف!! راه واالو مقارنة مع هاد الاوتيل
جاد: ماعرفتش دابا حتى شحال عند الوالدي فالرصيد ديالو كامل وواش غيقبل يبدل ويستتمر فحاجة جديدة ولا كيفضل يبقا فالعقار
بيان: حتى هادا راه عقار!!ًمالو ماشي عقار
جاد: انا منقدرش نواعدك..ولاكن غنحاول..ماكرهتش انا بعدا موافق من عندي..ولاكن دابا الواليد اللي كيتصرف..غتصبري حتى نهضر معاه ..غنحاول
بيان: غتقوليه على مشكل الاوتيل
جاد: من نيتك!! الى قلتها ليه مغيبغيش..مغنقوليه والو حتى يدخل بعدا للمغرب هوا صحتو شوية دابا غادية وكتدهور
بيان: مالو مسكين؟
جاد: عندو ليباطيط سي .. مجبد كل شوية كيطيح .. ماكنتش باغي نجي غيو هوا سيفطني قالي نقلب ليه على شي مرى هنا كيعرفها ولا منعرف واقيلا كان مزوج بيها ..قالك بغاها ضارووري
بيان: ايوا بالتوفيق..غير متعطلش عليا جاد انا معولة علييك..عندي احساس غتقدر تقنع باباك
جاد: شتي انا شاااري..واخا يرجع خربة مهم انا معاك الزين
ضحكات وقالت: نااري مكبدلش
جاد: كنشوف الزين كننن… اححح قلبي
بيان: وصاافي هههه
جاد: المهم .. دابا غنمشي لفاس لقيتيني شاد الطريق.. غنمشي نقلب ليه على هاد ختنا
على امل يرد عليها جاد رد اجابي يريح قلبها وتفكيرها . لاكن جاد عندو مهمة بالتقلاب..
شد الطريق وبدا البحث.. العنوان فيدو والاسم الكامل.. بلاصة ما يبدا يدور ستاعن بمعرفة من معارفو فالشرطة هوا اللي لقا ليه المرى علامن يقلب بطريقتو الخاصة.
وصل لعمارة عادية فحي جديد صدق من البناء من شركة. باه المعروفة للعقار..
طلع كيقلب حتى وصل للباب ودق جوج مرات حلات ليه مرى كبيرة فالسن وجهها عبوس سولاتو بصوتها الضعيف كفحيح الافعى
علامن كتسول اوليدي؟
شاف جاد فالورقة اللي فيدو وقال: كنسول على الهام العوني..كتسكن هنا
العجوز: اييه؟؟ شكون نتا ؟
جاد: الى ممكن تكلميها ليا
العجوز: مكايناش اوليدي فالخدمة
جاد: معاياش كترجع ؟
العجوز: كل مرة ومعاياش؟ شكون نتا ؟
جاد: بغيتيها فواحد الموضوع..المهم انا غنتسناها فطموبيل
الجدة: دخل اوليدي دخل..دخل تسناها
دخلاتو كيحلق بعينيه ويشوف فالدار البسيطة بفراش نضيف جديد والدار كتبان جديدة..جلس وكانت الدار خاوية كدور فيها غير العجوز بوحدها .. ضايقاتو بصينية داتاي وجلسات مقابلة معاه كتشول وطلع فيه وتهبط قهراتو بالاسئلة حتى تقج ومارتاح حتى تحل الباب ودخلات مرا متوسطة القد لابسة جلابة كحلة وشعرها مجموع واضح انه مصبوغ من اثار الشيب اللي كيبان من نواضرها خفيف..حيدات النضارات الكحلة وفرجلها بلغة هازة صاك فيه شوية دالخضرة.. شافت الزايد وحدقات فيهم باستغراب
العجوز: السيد من الصباح كيتسناك قالك بغاك مهيييم
مشات عندو كتشوف فيه وطلع وسلمات بابتسامة قائلة
بغيتيني انا؟؟
وقف جاد سلم عليها وقال: مدام الهام العوني؟؟
الهام: اييه؟؟ كاين شي باس؟
تنفس بارتياح وقال: انا بغيت فواح. الموضوع شخصي
شافت فجنابها كدور عينيها وقالت للعجوز بابتسامة
مي.. طلعي عند نادية راه تلاقيتها فالدروج سولاتني عليك
العجوز: مادقات عليا ماسولاتني غييير خليني
خدرت فيها بحدة الهام وقالت: واميييي..
ناضت العجوز كتنكر وتسوط وصلات حتى للباب بغات تسدها وقالت بخفوت
خليه ..ياربي يدوز عليك باش تعلمي تبقاي غير نتي والبراني.. قلة العرض.. تهضري فينا الجيران
سدات الباب وجلسات الهام شافت فيه باستغراب وقالت
كاين شي مشكل؟
جاد: انا ولد كمال الوكيلي
خرجات عينيها فصدمة شافت فيه وحطات يدها على قلبها وقالت
ولدو!!! تبااارك الله !! علاه شحال فعمرك اولدي دابا؟
جاد: ثلاتين..ولاكن ماشي هادا هوا الموضوع
ردت مصدومة: ثلاتيين!! مرة
جاد: قالي الواليد باللي كان مز بيك..شي ثلاتين عام دابا
ضحكات بسخرية عليه وعلى زمان وقالت: ثلاثيين عام…ثلاتيييين عام حاسبني ونسا راسو هوا اللي خاصو يتحاسب
جاد: شوفي انا ماباغيش نعرف اش بيناتكم ..انا مكلف باش ندي عندو حيت طلب مني نديك ويشوفك ..ميقدرش يجي عندك ..مريض
الهام: مريييض! حتى لدابا؟. حتى خانتو الصحة عاد تفكر اش خلا …بغا يعرف هه
جاد: شنو دابا تمشي معايا؟
الهام: وهاد باك فين كان ثلاتين عام هادي.. عاد جاي باغي يكفر على دنبو
جاد: داكشي بيناتكم.. مللي تلاقاو فاريوها بجوج انا اللي عليا نوصلك حتى لعندو
الهام: وفين هوا دابا؟
جاد: فكندا…نقدر نديك حتى لتما ماعنديش مشكل
الهام: انا عارفة باك اش بغا مني.. وانا مابغيتش نشوفو..ولا نقابلو ولا نشد الطرقان عليه
جاد: وشنو المعمول؟
الهام : تسناني هنا
ناضت دخلات لواحد البيت جلسات فيه شحال كتسنى وجاد فالصالون عيا بالجلاس ..وقف وجلس وشاف فالساعة مليون مرة عاد طلقات سراحو وخرجات هازة فيدها برية مسدودة مداتها ليه وقالت
عطيه هادي… وقوليه المسامح كريم…وكل واحد كيلقى فعلو
كتغرنا بع الوجوه بحسنها
و ومانعرفوش ان بعض المضاهر من ورق
اشنو فائدة الوجه الجميل اذا طفى فالحسن.. وانعدم الخلق!
كتمشي الايام وكتمر السنين وكتخطاك الصحة وينقص النضر فالعين.. اللي عندو الولاد بحال اللي عندو كَواد..لاكن ماشي ديما يعول الانسان على الاولاد..اش يقول اللي عاش الدنيا بالطول والعرض ونسا ان شي نهار يهدو المرض..يطيح فالفراش ويتمنا غير فوقاش تسرطو الارض.. عيا يكابر ويداوي ..لاكن النفس عيات وتقاضى الصبر.. لواحد ميعرف اشنو كيتسناه ..اللي دار الخير يلقاه واللي دار الشر يلقاه.. ذل المرض لعدوك ماتتمناه.. حمد ربك ماجاتكش الغفلة.. وعطاتك وقت تسامح وتوادع راه عند الله الملتقى .
وصلات البرية لكندا كما شدها مدها ..الاب طريح الفراش و زين الصغر والصحة والعمر مابقا ليه فين يزيد وتحد وتقاضى الصبر.
شد كمال البرية واخا تمنى يتلاقى الهام ..لاكن كل واحد عندو ضروف والزمان بدال وماداز على الدهر مايتنساش
جاد دار لي عليه ورجع اللور .. همو كامل وتفكيرو فلاوتيل ..مابغاش يضيع الفرصة مادام جات حتى لبين يديه . كيفاش وماشي وقتو؟. باه مريض وماشي فحالة يدخل ولا يخرج من شي مشروع.
طلب من الجميع يخرجو من البيت وبقا بوحدو كيشوف فديك البرية .. القلب بغا يسكت والعقل كيفكر ويدي ويجيب .. عنداك يكون مناش خايف تما مكتوب.. ويكون كاع اللي كيدوز عليه دابا من تقل الدنوب
"عسى ربنا ان يغفر لنا "
كنطفي بهاد الآية نار الحسرة على فرصة.. كل لحضة ضاعت ،. على كل وضيفة خليناها وماقمناش بدورنا ..انا وانت ..كأم ..وأب.
على ابن افلتنا يده قبل بداية الطريق.. على طفل صغير كان ليه وجه جميل..على جسد ضعيف صبح اليوم دئب جريح.
ماخدا منا الله من حكمة ..كنتمنى يعوضو لينا فالرحمة
انا ونتا فكفة .. ماتلومني مانلومك .. اللي فات فات ..ولاكن مزال مامات.. خنتي وخنت..لاكن خيانتي كانت محدودة..ماشركت لحم ما شركت دم وانا على رقبتك ملفوفة.. نكرتي وهربتي .. وقولدك فرطتي.. ماشي بوحدك .. حتى انا معاك.. خلصت ومزال كنخلص ونعاني .. حمد ربك عشتي هاني.. وحتى للخر فيامك عاد تلفتي ورجعتي تسول من تاني.
ضاقت بيك الدنيا .. انا داقت بيا سنين هادي.. خسرت الوالتي والغالي.. ووتدفنات الروح وبقات الكسدة كتعاني.
غادي نختم كلامي ونقوليك على الكبدة اللي نكرتي راه موحال يغفر ليك.. والى بغيتي تريح قلبك. انا نرشدك وكنتمنى يكون حضك حسن من حضي .." تميم بن موسى البيستي"
دمع القلب وقبل مادمع العين.. ماتنفع حسرة ماتنفع ندامة.. شحال من واحد فرق اللحم على الضفر ..حتى تسالا الجهد وتقسم الدهر عاد رجع كينين باغي يضم للصدر
اش عندك ما ضم .. اللي عطا الله عطاه .. داك الولد كبر وشتد ولحيتو تربط فيها عود.شحال قدك تبكي.. هانتا كاع ندمتي..اش غتقضي؟ كمدها وزيدها على المرض راه كانت ناقصاك غير هادي وهانتا عرفتي.. مناش خفتي طحتي.. دابا الايام مغترجعش..ومابقا عندك ماتصلح.. فرطتي ودابا تحمل .. وتعدب وتشوى وتحرق بالمهل ..كنتي طلب الموت قبل ماتقرا المكتوب ..اما دابا مابقا يتصلح واخا توب والحقيقة مانها هروب..نتا قلبتي .. ونتا دورتي.
الحقيقة مرة لاكن المواجهة امرررر.
واليوم حان وقت المواجهة .. مسح دموعك وترجل.. وعطي الحق المثالية اللي لبساتك ونساتك فأصلك وكبدتك.. ماشي اي واحد كينكر دليل على انه معارفش..كاين اللي شك وهرب ومابغيش تفسير . كل ومابغيش يسمعها ولا يشوف الدليل. نسا وتنساى حتى جات الموت عاد فاق الضمير.
لف الورقة بالدموع كتحرق.. وجمع ولادو منهم جوج بنات وجاد. تلمو كيشوفو فيه قالو حانت الساعة . لاكن كمال كان عندو كلام تقيل وصعيب يتفهم .. وشكون يقدر يتقبل؟ اخ مخفي ثلاتين عام هادي! شكون قادر يصدق!! الدنيا صغيرة والعقل ماقدرش يتقبل.
كان خبر الحقيقة على ولادو بحال الصاعقة..ختاصرو الاب فقصة وراسو فالارض وقال
من ثلاتين عام هادي.. كان العقل طايش..والصغر كيغر.. كنت مزوج وطلقت.. طلقت مرى وهي بالكرش.. نكرت الولد وفرطت .. وخوين البلاد وماتلفتش.. الولد كبر ..وعودو شتد.. وبغيتكم تقلبو على خوكم ..الى ماقدرتش انا نحضنو .. نتوما خوتو ماديروش الغلط اللي درت
فاش كتخوي التيقة ديالك فكاس الاخرين وطلع الكاس متقوب كتكون الصدمة قاتلة.. اما الى كان الكاس هوا باك .. فالصدمة مميتة .
بمعنى تقدر تقتل ونتا على قيد الحياة .. لاكن مميتة انك انتهيت بمعنى الكلمة .
فكفاش غيتقلقاو هاد الابناء الخبر والصدمة ..اكيد كانت لبعضهم صدمة قاتلة .. بالخصوص جاد..فور ما سمع انه عندو اخ وقف من شدة صدمتو كان عيفقد عقلة. نسا انه اللي فالفراش باه. وكان غينقض عليه لولا البنات ناضو كيغوتو ردوه للوعي ديالو..كما كان الحال تحملوها البنات..اما الولد!! ماقدرش يتحمل.
نعت باه بأبشع الالفاض .. واقبح الكلمات.. اولا على فعلته ..تانيا على السكوت ديالو..ثالتا الخدلان والقدوة ديالو فالحياة طلع كيتوهم . الاب سكت وتقبل كلم ولدو والفاضه على انه يستحق ينعتو بكل لغات العالم..
ماقدرش الابن يبقا فالبيت ..حس براسو يقدر يجرم وعقلو ماتابتش. . اخ قدو فالعمر ! اش هاد الجيل و اش هاد الوقت اللي عاش فيه باه وكان يشكر ليه ويتباهى بالجيل ديالو ويتكره فجيل ابنائه.
بقاو البنات بوحدهم مع باهم . اما جاد تمنى يحل عينيه ويلقى كولشي حلم ..كابوس.. لدرجة انه كره الرجل اللي نزلات فالمغرب وجابت ليه البرية ..كره الحياة وفضولو اللي متحركش ماخلاهش يحل البرية .. كره لسانو اللي متكلمش وماسولش وهوا مر من طريق الحقيقة بلا مايعلم. العقل غايب والحقد عما عينيه..الشدة شدات ليه على راسو وتزير وغرر.. هرب ..لاكن أين الهروب؟ شحال قدك تهرب؟ وفين؟ ومن من كتهرب؟
انفرد الاب بيناتو ..اللي واخا تصدمو جلسو وتبتو ..شيحان من خلق الانثى ..أنس الوجود.العطوف اللينة والقلب الحنون. سبحان من خلق فيها صفات الليونة ..داخلا وخارجا. مالقا كمال غير بناتو بجوج قدامو شادين فيه..همهم الوحيد مايزيدش يتأزم ويتزاد عليه الحال.. اما الابن ماكرهش تنقز بيه الطموبيل تغبرو ..للحضة تمنى لو لم يكن فالوجود.
شحال من وحدة راودو نفس الشعور .. نفس الاحساس..وتفس التفكير..وتمنى لو لن يكن فالوجود.. بلا حتى سبب. مجرد احساس فقط.
الاب شد فيد بناتو ..كمل كلامو ليهم بجوجات وغير نطق بالاسم الصغيرة فيهم شهقات !
حطات الصغيرة خمسة على فمها .. وكمال وعى وتفكر .. تذكر الاسم وهوا كيحكي قصتو لبناتو وهنا عاد زاد تصدم.. هوا الولد اللي كان ناوي يحبس.. هوا اللي تهجم ليه على الدار سبع هادي ووصل ولدو للموت.. هوا اللي تعدى بالضرب على ولدو حتى كان غيقتلو.. شووف الدنيا شحال صغيرة.. شوف كيفاش كتفنن فالتعديب.
مابقا لكمال مايقول من بعد ما عرف شكون .. هوا اللي كان يتسال اعتذار باش يتنازل على الدعوة صدق مدين بأكثر من اعتذار .
طلب كمال يشوف صورتو وهزات الصغيرة فبناتو هاتفها كتبكي وترعد خدات اخر صورة من ماتبقى فالصور ديالو فالسوشل ميديا..والصورة قديمة ليه فبواط دو نوي هوا ومعاه صحابو فاحتفال ليهم نهار خروجه من السجن . هزات لكمال شافها وسهى كيتمعن فضحكتو ونضرتو اللي كلها حب لاحياة ومتعة بين الاصدقاء
دمعو عينيه وطلب يشوف صورة حديثة ليه لاكن مع الاسف اختفائه من المواقع بعد وفاة الاب ديالو كان اختفاء قوي.. ماضهرات ليه حتى صورة من بعد اخر مقال كتباتو عليه الصحافة هادي سبع سنوات كتمجدو كونو الوريث الجديد لعائلة البيستي العريقة .
تأسف وتمنى يشوفو..طلب من وحدة من بناتو توصل ليه..تطوعات الصغيرة فيهم تدعى " روان" تيلغ من العمر سبعة وعشرين سنة..جميلة الوجه ممتلئة الجسم وبيضاء البشرة. شعرها اسود ..قبلات تبحث وتجيب معلومات وتمشي حتى لعندو .. تقابلو وتتكلف بكلشي..كونها متبعة اخبارو وكانت من معجباتو .
كولشي كيبان ساهل فالاول.. فالخيال .. مع الاسف الحقيقة ماشي كما كيتخيلها العقل
روان فالاول تصدمات .. لاكن مع الوقت فرحات وسعدات ..شخصية بحال تميم كانت معجبة بيها تطلع قريبة ليها!ًفعلا الدنيا دوارة .
كانت روان بطبعها جد هادئة .. قليلة الكلام وتقيلة وكتعبر بعيونها اكثر من لسانها.. حزمات رحالها وسافرات لإيطاليا..وهنا فهاد المدينة الكلاسيكية بدات رحلة البحث. منين غنبدا وكيفاش؟ واخا باها كان كيساعدها من كندا باش تقدر توصل ليه بلا معانات.
لقات راسها قدام فندق من اعرق الفنادق فإيطاليا.. هزات راسها فالهندسة التقليدية والفن المعماري التاريخي وانبهرت بابتسامة ..شافت فالورقة اللي فيدها تأكدات من المكان ودخلات بتقالة كتسرح النضر .. فالاستقبال سولات على طريق الكازينو _" آلبيستي" ورشدوها لمكانو اللي كان من الضفة الاخرى للاوتيل بحيث كان ليه حدائق كبيرة وعجيبة ومطاعم وباب ضخم بزخرفة تاريخية للكازينو .. كانت اول مرة لروان تزور كازينو فحياتها..انتابهها شعور الوحدة والخجل وتاهت وهي داخلة كتشوف كمية الاضواء..والاولوان البراقة اللامعة الغالب عليها اللون الذهبي.. سجادات فالارض وارقام معلقة ..موسيقى إيطاليا وموضفين بلباس موحد وشخصيات تملئ طاولات الالعاب بملابس انيقة وراقية من مضهرهم كيبان الغنى والثراء.. وكيف لا !! شيء عادي جدا مكان مثله اقل مبلغ فاللعبة الواحدة فيه كيبدا من الف يورو ..فلا مكان للبسطاء فوق هاته الطاولات .
احراج وقلق وهي كتمر عبر جوانب الالعاب والطاولات ..قدامها مصرف محاط بجدار زجاجي طويل جدا كأنه بنك فيه مربعات مفتوحة للتواصل مع الزبائن.
شكون غتسول ومعامن تهضر فهاد المكان الغريب عليها وجل زبائنو من الرجال كبار وصغار فالسن لابسين مجوهرات كثيرة ثمينة على الصدر من ذهب والماس وتقيلة الوزن وماسكين سجائر من اغلى نوع .
تاهت وشدات صدرها كتشوف وفذهنها كتخاطب نفسها
واش فعلا انا عندي اخ !! ومن هاد المحيط!! واش فعلا ولا كيتهيأ لياا!
كأنها كتبحث على شخص غريب ماشي اخ .. واخا فالحقيقة غريب عليها لاكن بمجرد انه اصبح اخ فمابقاتش كتحس بيه غريب.
بالصدفة وقفات عليها موضفة خاطباتها بالايطالية وسولاتها قائلة
على رغبتها فاللعب وهي كتطلع فالشكل ديالها اللي ممنوع عندهم داخل الكازينو ..وإنما ليهم قواعد خاصة للحفاض على مكانتهم و فئتهم .
روان كانت تائهة وجاها السؤال مفاجئ.. ومضهرها مكيدلش ابدا على اللعب او حتى محرد فكرة على الكازينو ديالهم .. فكانت بلباس انيق متناسق لاكن ليس له اي علاقة بالكازينو وهادشي خلا الموضفة تفهم انها لربما بغات تجرب تلعب لاول مرة وحاولات تقدمها وتجهزها لاكن روان رفضت وقالت بتلثم فاللغة
ااا…لا..انا بغيت نقابل صاحب الكازينو .. السيد..تميم آلبيستي
استغربت الموضفة وشافت فيها بنضرات فيها نوع من السخرية ..ولحسن حضها روان انها بفضل زياراتها المتكررة كسائحة قدرات تتعلم الايطاليا ولو جمل بسيطة تسلكها .
ردت الموضقة او بمعنى البائعة كما هي اسمها داخل الكازينو واللي كتبيع الجولات للزبائن هي وباقي البائعين منهم البنات والشبان .
كتقصدي المالك؟؟
ردت روان بمجاملة : تماما.. الى كان ممكن نقابلو
تبسمت البائعة وقالت بتشكييك: واخا ..تقدري تسنايني واحد الدقيقة
روان : واخا ..نتسناك ماشي مشكل
مشات البائعة وعينيها على روان خبرات كبير الحراس فالكازينو اللي كان شكله ضخم اسمر اللون واقف وعلى ودنو جهاز اسود .. تقدم عندها طرح عليها نفس السؤال بصوت قوي غامق لاكن منخفظ اتباعا لقوانين الكازينو اللي كتمنع ارتفاع الصوت او الثرثرة وقال
شكون سيادتك امدموزيل؟
وقفات روان بارتباك خافت من شكله ..كأنه خرج ليها من شي فيلم تلفزويني وقالت
انا اا…انا من عائلتو
الحارس: شكون بغيتي تشوفي بالضبط؟. المدير ولا المالك؟ وضحي اكثر؟
روان: لالا كنقصد المالك ..تميم البيستي
شار ليها براسو رجع اللور وقف خلاها وبدا عليه كأنه كيتكلم فداك الجهاز ..شار بالرضى ورجع عندها طرح عليها بعض الاسئلة وقال
اشنو الاسم ديالك؟ وشنو القرابة اللي عندك مع السيد البيستي
تنهدات روان .. عرفات انه ماشي من الساهل تقابلو .. شخصيات بحالو مكيقابلوش اي واحد وهادشي فهماتو من خلال طرح كثرة الاسئلة كأنها فمركز الشرطة
باش غتجاوب وشنو غتقول؟ كيفاش تقابلو واربما هوا مباغيش يفتح الموضوع ؟ لربما كان شخص قبيح؟ ربما يكون عكس اللي كيضهر عليه من الصور ! ربما يكون تبدل كاع فسبع سنين؟؟ اش غيتبدل واش كتخرف هي اصلا مكتعرفوش كي داير باش تعرفو كي ولا . تمتمات بهدوء وارتباك وردت على الحارس قائلة
مسائل شخصية ..منقدرش نقولها .. خاصني نقابلو ضاروري
رجع الحارس اللور وعلى نفس الطريقة وصل الاخبار ورجع عندها شار بيدو وقال
تفضلي معايا .
تبسمت البائعة وقالت: لحسن حضك جيتي مع النهار اللي كيجي فيه السيد البيستي للكازينو..والا كنتي غتسناي شحال ..ونتي ماشي من هنا
سدات البائعة عيونها بهدوء مشات وكملات روان طريقها مع الحارس اللي دخلها من باب قدامو ممر طويل مضلم رعبها وانتباها الشعور بالخوف وهي كتشوف فالثريات المعلقة على الحيط باضواء خافتة. قادها على طول المنر المفرش بزربية طويلة ومستف بالابواب حتى لآخره ولتف معاه فممر اخر قصير كان فأخره باب كبير اسود..دق الحارس وفتح الباب دخل وتقدمات وراه خايفة من المكان ومن المقابلة وحتى المواجهة .
لقات راسها فمكتب كبير فخم بستيل كلاسيكي وديكورات قديمة قديمة مزخرفة كأنه جاي من التاريخ ..فخامة المكتب ولمعان اتاثه المبهر زائد رائحة عطر رجولية قوية مع رائحة سجائر ..شاشة كبيرة جدا فالحائط مقسمة لعدة شاشات كتحمل احداث الكازينو من داخله لخارجه ومن كل الزوايا فقلبه .
كل هادا لمحاتو بلمح البصر فاش دخلات من شدة خوها واكتشافها لهاد المكان .. لاكن ال اكثر دهشة واللي خلاها كيانها تزحزه هوا جلوسو على كرسيه الكبير قدام مكتب عريق من العود اسود فخم ..
هنا عرف على نفسه ..وخصائل المرء الكريم في فعله…صبرا على حلو الزمان ومره …فلا يستغيب المرء فيستغاب.. واللي دار شيء يدار فيه بمثله …
تجنب لقول الفحشاء ومنطقش بيها.. مدام في جد الكلام او في هزله
اتى من قصى عليه بجهله.. طالبا الصفح لأجل الود وليس لأجله
شحال من عالم متفضل..شتمو من لا يسوى غرزة في نعله
لا تجني شكرا من حنضل
فالشيء يرجع بالمثل لأصله
مكتوب على صحف القواعد….من يعمل شر يجزى بمثله .
كيدور يمين يسار بهدوء تام .. اول ماجات عينها فالبيلوزة البيضاء صدايفها مفتوحة من الصدر شعيرات مبعثرة هلى فإنحاء واحد تضهر عبر الفتحة بسلسلة رقيقة بلاتينية تتموج على الرقبة .. جيلي رمادي اللون بأزرار مقفلة جامع خصره الدافي على عكس عضلات الصدر والاكتاف العريضة المرتاحة على الكرسيه.. .. فك عريض حاد مغطى بلحية وشوراب في طور تكثفها زاد عمرها عن ثلات ايام بينهما شفاه خمرية وعيون عسلية محيطة برموش سوداء ونضرات استكشافية بادية من حدائها لشعرها الاسود المنسدل خلات اثار النفاد داخل نفسها .. حواجب التقت تتساؤل بينها. فوقهم جبهة طويلة وشعر اسود كثيف مرتب .
ماهذه الصلابة !! ماهذا التبات وهذه النضرات!! صلابة كصلابة الاحصنة كرقبة اسد متوعد.. ضهر فعيونها الارتباك ومن وقفتها كأنها فقدت الثقة بالنفس . لاكن سرعان ما رسم ابتسامة خفيفة رخفات فيها النفس ورمش بهدوء شار ليها بيدو المغطات بشعر اسود خفيف نوعا ما وعروق بارزة واضحة عليها ساعة يدوية وخاتم بلاتيني وازار البلوزة المقفلة حول معصمه
ردت الابتسامة للابتسامة ولقات التحية بخجل وتقدمات بأدب مدت يدها وناولها يدو صافحها وجلسات قدامو فصمت ..ثارة تسرق النضر وثارة تشتتو . . لزم الصمت واكتفى بالنضر ليها وهي الارتباك نال منها تلفها على كلامها وقولها ..
لحضة وتكلمت من غير ماتشوف فعينيه وقالت بصوت هادي منخفض
اناا.. انااا… روان .. جيت من كندا ..
لاحظ تعثرها فالكلام بالإيطاليا ورد بصوت الشجي المديب للاحرف الخيرة بتغطية بحة خفيفة كمل ماتبقى من ارتبكتها وقال
تقدري تهضري بالفرونسي ..كنفهمك
احمرر وجهها وماعرفات منين تبدا.. وكيفاش غتكون ردة فعله وهي من الدخلة قرات شخصيتو .
روان: واخا.. انا ..بصراحة .. انا ماعرفت باش نبدا ..
رفع حواجبو كيحدق فحركاتها والكرسي كيميل بيه من جهة لجهة ولدم الصمت كيتسناها تتكلم ..
اخيرا دخلات فالموضوع وردت : انا.. حنا مؤخرا .. كتاشفنا .. كتاشفنا باللي عندنا اخ…
سكتات وشافت فيه كتسنى يقول شي حاجة يكمل على كلامها اللي ماقداتش تكملو من شدة الاحراج والخوف من ردة فعله.. لاكن بقا على نفس الوضع وبتتاقل حول عينيه لجهة اخرى ورجع شاف فيها وتنفس بهدوء كأنه فهم اشنو جابها.. خلاها حتى تكلمات وجمعاتها فجملة وقالت
ماكناش عارفين.. تصدمنا بالحقيقة مللي عرفنا باللي نتا خونا من .. من بانا
حلات عينيها فيه من خوفها يرد عليها بشي رد يكسرها ويكسر كبريائها وانوثثها لاكن فاجئها وقال ببرودة
علاش تصدمتو؟ شنو اللي كيصدم؟
تفاجآت بردات الحرارة اللي كانت كتحيط بيها وقالت
واش عارف؟؟ باللي انا ختك ؟
يكل برودة وضحك وقال: لا… انا عاد دابا عرفت!
استغربت لهاد الرد!! مابقات عارفة باش تجاوب ولا كيفاش تصرف! ضرب ليها توقعها عرض الحائط وحتى تحليلها لشخصيتو ماطلعش كما حللات.. كانت متوقعة منو صراخ .. ربما طرد.. ربما نفور .
قدرات اخيرا تناقش وتتكلم وقالت بتساؤل في حيرة: ماتصدمتيش؟؟!!
تلفت يمين ضحك فنفسو ورجع شاف فيها كيحقق مزيان فتفاصيلها فصمت .. نضراتو ليها خلاتها دخل فبعضياتها وتخبي يديها اللي كيشوف فيهم ..وتلمس شعرها متبعة شوفاتو ليها وحطات يدها على صدرها غطاتو بتوثر وبدات كترمش وتشوف فيه بنص عين والاحمرار فوجهها كيزيد . ماهزش عينيه المبسمة عليها وقال
كلشي متوقع .. مابقا مايصدم
سكت شوية ورجع قال: اشنو قلتي لي سميتك ؟
ردت بخجل: روان ..
رد: شنو اللي جابك اروان؟
بلعات ريقها وقالت: جيت حيت…حيت بابا مريض.. على فراش الموت .. وبغا يشوفك قبل مايموت
وحى ليها بالايجاب وهي كتخبي وجهها من نضراتو وقال
امم.. نمشي انا نشوفو؟
ردت عليه بالايجاب وقالت: ااه .. الى بغيتي
رد: واخا .. نمشي عندو
تفاجآت وتبسمات بسعادة وقالت: بصح!!! انا الصراحة فرحانة…متصورش شحال غيفرح بابا بهاد الخبر… انا .. انا فرحانة بزاف حيت عندي خويا بحالك..متصورش شحال فرحانة
فرحات حتى دمعات وهوا كيطلع فيها وقال وشاد ستيلو حدى فمو كيتمايل فوق الكرسي وقال: شحال فعمرك اروان؟
رذت بسعادة عارمة : سبعة وعشرين عام..كنقرا الطب فكندا
رد: شحال نتوما ديال الخوت ؟
ردت فرحانة: انا وختي نهى عندها تسعة وعشرين ..وخويا جاد عندو ثلاتين
قطب حواجبو بتساؤل وقال: ثلاتين!!
ردت: اه ..ثلاتين
سكت شوية وقال: شنو كيدير باك؟
ردت بعفوية: بابا رجل اعمال.. عقاري..
رد برضى: اهمم!
ردت بسعادة : نتاصل ب بابا دابا!! ممكن؟؟ نفرحو نقوليه غاتجيه
تبسمات عيونو وقال ورمش بطريقة وحى ليها بالرضى وجبدات تيليفونها تاصلات بيه خبراتو وهي كتنقز بالفرحة فوق الكرسي تحت انضارو الشبيهة بالمجهر وتلفتت ليه قالت ليه
بابا فرحاان ..متصورش قداش بحال والو هاد الخبر غادي يشفيه.. تقدر تهضر معاه بغا يسمع صوتك ويتكلم معاك
حرك صبعو وقال ببرودة : خليها مرة اخرى..حتى نمشي نشوفو…..مامستاعدش
ردت على الهاتف كملات مكالمتها وقطعات عنقات تيليفون كتبكي.. ضارت شافت فيه بيرائة وقالت والدموع كتسيح ..نقدر نعنقك
فتح يديه بيساطة ودفع الكرسي وقف صدمها بطولو وعرضو ووقفتو المستقيمة فسروال من توب ازرق غامق بحزام بني عامق خرج من مكانو عندها وهي من قوة الفرحة كانت غتخرج اجنحة طير بيها.. ترددات من شدة الخجل فالاول لاكن سرعان ما ترمات قأحضانو الدافية كتبكي ..طبطب على ضهرها بهدوء ورجعات اللور شافت فيه كتمسح دموعها وقالت
احسن حاجة وقعات ليا فحياتي.. يكون ليا اخ …
رد كيضحك وجاس على على زاوية المكتب ربع يديه
عندك جاد
ردت بارتباك: اه ..ههه ولاكن نكتاشف اخ جديد حاجة زوينة بالنسبة ليا ..فرحت بزاف
هز كاس كان محطوط فيه جغيمة من مشروب بغا يشرب وقال
تشربي؟
ردت بالنفي: لا.. مكنشربش
وقفات بأدب وحب وقالت: انا غنمشي نفرح بابا.. بغيت نشوف الفرحة فعينيه.. الى كان ممكن تعطيني رقمك الشخصي ..نتواصلو مع بعضياتنا حنا دابا خوت
مدات ليه تيليفونها شد مهبط راسو شاف فيه ورقع عينيه تبسم و دخل ليها رقمو مدو ليها وخداتو حطاتو فالصاك وقالت
غنمشي دابا .. وغنتسناوك .. فوقاش تقدر تجي عندنا ؟؟ بابا بغا يشوفك فأقرب وقت
تميم: نبقاو على اتصال..ونحددو موعد
روان: ااه .. بصح ..ههه نسيت.
مشات جهة الباب بغات تخرج ولتف حول المكتب ديالو شاد الكاس متبع ليها العين ويدو فالجيب حتى خرجات من تما .
هزات راسها فالسما مامصدقاش هاد اللقاء..اجمل حقيقة وقعات ليها فحياتها..من الكازينو للطيارة مباشرة لكندا ماخلاتش الوقت يضيع . مشات دخلات على باها اللي كيتسنى بفارغ الصبر بشراتو وعنقاتو وعنقات ختها حتى هي وبدات كتعاود ليه على حسن الاستقبال وحسن الكلام وحسن المعاملة.. على احساسها فاش شافتو وخوفها اللي من وراه جات سعادة عارمة لا يمكن وصفها
الى اين الهروب يا جاد؟ الحقيقة مرة .. مرة للغاية وبزاف كيفضلو ميوقعوش ضحية المثالية المفرطة معتقدون بأن قول الحقيقة كيقربهم من الناس. الناس كتحب اللي كيخدرها بالاوهام ، منذ القدم والبشر كيعاقبو الا اللي كيقول الحقيقة ،. فاللي بغا يبقا مع ناسو يشاركها اوهامها ..اما الحقيقة كيقولها اللي عندو رغبة فالرحيل.
وباه عندو احساس انه قريب غيرحل… بحالو بحال عدد منو كيحتمو الحقائق حتى كيقربو يرحلو.. والحقيقة دابا خرجات من فم الاب..وحتى حاجة مغتغير .. رجوع جاد للدار ومقابلة باه كان عندها هدف واحد.. من غير النفور والغضب المسيطر على نفسو حاول يتمالك اعصابه ويداعي النضج .. وكانت هادي فرصة ليه يحقق اللي كان باغي واخا الفرصة جد مكروهة لاكن الرجوع للوراء استحالة. ماعليه غير يخلق من هاد الحدث التعيس منفعة وميضعيش الوقت.. وخروجه منها بشيء يرضيه احسن من بقائه فدوامة التفكير والغضب بلا منفعة
قابل باه راجل لراجل.. ووضح ليه مزيان اهتمامه بمستقبلهم بعيدا على المشاكل العائلية.. حاليا فهاد الوضع خاص واحد يوقف على اعمالهم والى غتكون الخسارة كبيرة… بهدوء وتروي طلب من باه الوكالة .. لاكن الاب غير سمع بهاد الطلب ربطو مباشرة مع الحدث اللي وقع ليهم وشك ان من الممكن طلب بحال هادا فهاد الوقت عندو علاقة بالابن المختفي.. خاف الاب من تهور جاد وعدم تقبل الاخ وحرمانه من الورث ربما .. فكر من هاد الناحية ورفض.. لاكن جاد طلب فقط ديك الورقة اللي تخليه يتصرف باسم باه .. باع او شرى كيبقى كلشي بالاسم دباه وهوا فقط وكيل لاعماله. فكر الاب مزيان .. واش يرضي ولدو ويكلفو باش يصلح العلاقة ولا يرفض ويزيد يكره ولدو فيه.. اشنو غيدير؟ يدير ليه خاطرو فهادي ..كما كان الحال كتبقى وكالة فقط.
تمكن جاد من اخد الوكالة..ووصاه باه وعمل فيه التقة .. غادر كندا ورجع للمغرب خلا باه مزال مريض..لاكن كيكن ليه حقد كبير. كانت هاديك هي الوسيلة اللي تخليه يتصرف ويشري الاسهم من عند بيان ويدخل معاه شريك فالاوتيل .
بذا قضت الايام ما بين اهلها..مصائب عند قوم فوائد
كانت تكبر بعد كل ازمة تتخاطاها والعالم يصغر في عيناها . ردت على اتصال جاد وهي فهم وغم لا سنطاق.. واحلة بين اوراق العمل فمكتبها وتحسب وتعاود الحساب وحتى نتيجة ماخرجاتها.. لاكن اتصال جاد كان بحال الماء اللي طفا نيرانها . بدهشة وفرحة علقات عيونها ووقفات ردت عليه قائلة من بعد ما تلقات الخبر
بصح اجاد!!! مكتفلاش ياك؟؟؟ ياك مكتفلاش قول والله مكنتفلى……. ميمكنش انا .. انا ماعرفتش شنو غنقوليك .. …. اجي عندي دابا انا وااجدة .. نوقع معاك العقد اصلا ماعندي حتى شغل من غير هادشي
قطعات ورتاحت فوق الكرسي واخا الحزن شديد على قلبها فخسارة النصف من املاكها لاكن احسن ما تخسر كلشي فمرة . على الاقل تشم فيه ريحة باها وتحافظ على تعبو وعمله سنينو كلها.
بينما جاد وبيان متافقين..وراضين كل الرضى.. ومرتاحين كل الارتياح لشراكتهم .. وجالسين كيوقعو الاوراق بجوج كان فهاد الاثناء السيد كمال فكندا على موعد مع ولدو.. موعد تحد عبر رسالة نصية مع روان .. كله شوق وفرحة وتعلق وانتضار .. ياا لا الم الانتضار .. مشاعر واحاسيس لا تقدر بثمن.. اغلى من كل ما كيملك ..
طال انتضار كمال وعينو على الساعة..وقلبو كيتحرق شوق وحماس ومعرفة لابنه الغائب.. ما وصفاتو بيه روان زاد الشوق اشراق ..
مااصعب الانتضار.. مر الوقت والعين على الساعة..بدا التوثر وبدات التخيلات.. الكل عينو على الباب .. الكل كيتوهم ويتخيل الساعة اللي يدخل فيها.. اللقاء الحار ..التعارف ولحضاته المؤثرة..
يالا قساوة الانتضار.. كل دقيقة كتمر وهما كيتسناو كيمر معاها عمر وطاقة واحساس .. من داك الحماس واللهفة بدا يتسلل احساس الاحباط.. طال الوقت ومر عليه بزاف..وحتى واحد ماتحرك من بلاصتو فقلب الدار.. الكل عندو امل وحط ليه الف عذر واعتذار.
يالا خيبة الانتضار..
خيبة امل واحساس لايوصف بالكلمات .. كسرت فيه المشاعر .. واللهفة .. وعم الضيم والغيم والاب دخل فإكتآب.. تسنا وماقدرش ينوض ويرجع لبلاصتو ..لبيتو ولفراشو.. لاكن الوقت فات بزاف.. وعم الليل .. حتى تنصص.. مابقا لمسافر مجيئء ولا لقاء فهاد الوقت يليق.
دخل لبيتو مأنه منهزم..مقهور.. تلاشا حماسو.. الهامو وتوقعاتو.. شد الفراش وبالليل زاد تعسر فالمرض… ليلة كلها بات مريض..ماغمض ليه جفن والليلة دازت كي الويل.
صبح الحال وشي صابح على الاحتفال.
تمت الشراكة بنجاح وتسلمت بيان الاموال وتسددت الديون وبدا الحماس واللهفة للعمل..بدا التخطيط وبدا الجد .. وبدات الاهداف كترسم من جديد.
اما الاب كمال صبح مهموم ..تحت عينيه كحل من قلة النوم.. الصوت مشا و ماقدر لا ينطق لا يسول . اما بناتو مايقلوش عليه غبينة. خيبة وحسرة وليلة حزينة.
قررات روان تراسل تميم.. وبعتات ليه رسالة كتسأل على عدم المجيئ.. لعله خير
تمت الشراكة بنجاح … على الاقل هاد الحدث الجميل خفف شوية الضيق على جاد وخلاه يتناسا على ما توصل بيهم من اخر الاخبار الغير مقبولة.
بدا الحماس فالاوتيل من جديد ..وبدا الاجتهاد والعمل.. كشريك فالاوتيل ليه كامل الحرية والحق يقرر ويتدخل فجميع شؤون الاوتيل.
بملابس كلاسيكية راقية مشا كيتسارا ويلقي نضرة على اركان الفندق وبدا كيتسارا من الحدائق للمطبخ الكبير كيراقب الطباخين والاواني المستعملة و والالات الخاصة بالطهي والتعقيم والتنضيف.. مر على قسم الافرشة والغسيل لقا الروينة ديال الفراش مستف والماكينات كيدورو والحالة حالة.. من تما داز للمطعم المستقل بالمطبخ ديالو الخاص لقا نضرة بعينيه ورجع خرج كمل على باقي الاماكن .. وصل لممر شاف فيه اشارة معلقة مكتوب عليها البيستي كازينو ويالاه بغا يبدا المشية مع داك الممر وقف عليه واحد من الموضفين الخاص بقسم الادارة تبسم وكلمو قائل
مسيو الوكيلي.. مدام العلوي كتسناك فالمكتب ديالها
و حى ليه جاد بالايجاب وهز عينو فديك الشارة الذهبية المعلقة شاف فيها مطولا وقلب عينيه مشا للمكتب لقا عدد من الموضفين مجموعين على طاولة الاجتماع الطويلة وكل واحد من دوك الموضفين مسؤول على قسم معين .. تقدم لقا التحية ووقفات مدام بيان بابتسامة على رأس الطاولة ووقف جنبها جاد رافع راسو وبدات تقدمو للجميع قائلة
جمعتكم اليوم .. حيت كلكم عارفين الضروف اللي كنمرو بيها.. واللي وقع مؤخرا كان صعيب علينا ..لهادا .. اتخدت قرار .. باش ننقدو هاد الاوتيل.. وليوم بفضل مسيو جاد الوكيلي ..قدرنا نتجاوزو المرحلة الصعيبة وتم تسديد الديون كلها اللي على الاوتيل.. لهاذا ..الاوتيل حاليا عندو مالك ثاني بنسبة خمسين فالمية.. واللي غايب علينا لضروف صحية .. مسيو كمال الوكيلي .. وكينوب عليه الابن ديالو .. كنقذم ليكم ..مسيو جاد الوكيلي.. وكيل مسيو كمال الوكيلي فهاد الشراكة رحبو بيه
وقف الجميع كيسفق ليه بابتسامة ورضى وعطاتو مدام بيان الكلمة وتقدم مشكور لجميع الاعضاء ولقا كلمتو قائل
كنتشكركم..كنتشكر جميع المسؤولين بالنيابة على الوليد ديالي كمال الوكيلي.. حنا جد فخورين بهاد الشراكة وهاد التعاقد.. وقبل كل شيى كنشكر مدام بيان العلوي ..الصديقة والشريكة على هاد التقة .. وان شاء الله من هنا لقدام غتتحسن اوضاع الاوتيل ماديا ومعنويا.. غنصححو الاخطاء اللي قامو بيها المديرين كن قبل مهما كانت صعوبتها.. وهادشي فيكون بالتعاون ديالنا مع بعضنا حنا وانتم بطبيعة الحال… كنتمنى اسم الاوتيل يسطع فالاعالي احسن من قبل .. وهادشي طبعا غادي نخدمو عليه ونجتاهدو عليه .. كاين قوانين لابد من اعادة النضر ليها .. كاين اخطاء فالتنضيم .. فالتسيير.. فالاختيارات الخاطئة من الاول..هادشي كلو غيتناقش من بعد وبدقة .. وكشريك فهاد الاوتيل غنبغي منكم تتاحدو يد وحدة.. تبدلو مجهود معانا اكثر من قبل حتى نتجاوزو هاد الازمة وشكرا ليكم مسبقا وبالتوفيق لينا وليكم وللجميع .
يتبع...
التنقل بين الأجزاء