وريقة الحناء الجزء الثالث

من تأليف هناء المنصوري
2026

محتوى القصة

رواية وريقة الحناء


فصباح جديد، حلات عينيها و هي عگزانة و فشلانة، سهتها المسخوط البارح تا ماقداتش تنوض الصباح بكري

صبحات اليوم ناعسة تا للوحدة ديال النهار، ناضت كاتكسل و تفوه و تشوف فجنابها مالقاتوش طبعا و لكن تبسمات مللي تفكرات ليلة البارح

ناضت كتجر فرجليها و مشات جيهت الدوش، دوشات دغيا و توضات و خرجات صلات صلاتها و بدلات عليها، لبسات بيجامة ساتان جاتها على الفورمة، تعطرات و تقادات و ضفرات شعرها و هو فازگ باش مللي ينشف يولي كيرلي، مشات للكوزينة، اول حاجة جمعات الروينة اللي خلاوها البارح و فكرات شنو دير للغدا، تشهات باستيشو، و داكشي اللي بدات كادير، كملاتو و خشاتو فالفران موراها دارت الدنجال يتشوط فوق البوطة، سالاتو و دارت زعلوك جا زويون بمذاق الشوا دالدنجال، موراها طيبات واحد الروز بصوص صوجا و دارت معاه شوية د الدجاج اللي دارتو فالباستيشيو و طيباتو جا بنيين، و هي كادير اللمسات الاخيرة و تقاد شلاضة حسات بيديه دارو عليها و باسها فحذها من الخلف بوسة عمييقة تا غمضات عينيها شادة فيه بيدها

بهية: الحبيب ديااالي

دارت عندو مبسمة و عنقاتو واحد التعنيقة موحشاه تا هي ، ضحك لتعنيقتها و زيرها بين يديه تا قطع فيها النفس

رياض: الصباح كامل وانا كنفكر غير فيك اوريقة الحنة

ضحكات لكلامه و تنخششات فرقبته باستو منها بوسة محلونة بورشاتو

بهية: توَحَّشتك

رياض: (عض شفته السفلية كايشوف فيها مغزف) و فاش كانزيرك كاتقوليلي تكايس عليا، واراك كتجبديني اعباد الله

ضحكات كتغنج و تدلع عليه

بهية: و تينا حلووو و كنتواحَشلك، شني نعمل

رياض: (شد على قلبو بطريقة درامية) الحلاوة شخصيا كاتقوليا انا حلو!! شهادشي كنسمع؟

ضحكات كاتشوف فالارض و هو يمدلها واحد الشاصية

رياض: على هاد الهضرة جبتليك كادو

غير شافت الكادو غوتات بالفرحة

بهية: وااااو تينا احسن راجل فهاد الدووونيا هههه

حلات ديك الشاصية و عينيها دمعو عليها

بهية: دايما غاتبقى تفاجأني؟

رياض: و شكون عندي من غيرك اكعب غزالة؟

بهية: (فرنسات كتحل الكادو) وااااو دماااالج و دالذهب، اوااعدي غايكونو غالييين

رياض: (جبدها من حنكها) تا حاجة ماتغلى عليك أكعب غزالة، انا شفتهم و تشهيتهم ليدك، تا حاجة ماتغلى عليك (هز يديها بجوج باسهوملها و هي كاتشوف فيه و تنهد)

تلاحت عليه عنقاتو و تنخششات فيه، تا هو طبطب عليها فحضنه و قال بجدية

رياض: فالعشية وجدي راسك راحنا معروضين عند الواليدة!


بهية: (تراجعات للخلف بسرعة) هيييه ماقولتيهاليشي، اوااعدي واش عرطااتك يااك، شني نلبس و شني نعمل؟ فخباارك لداابا ماعانديشي النماري ديالا و دخوتك غانتحشم معاااهم اوااعدي يااانا

رياض: (تبسم لثوثرها) متخافيش كولشي غايدوز مزيان و راهم مكايعضوش ماتخافيش، راه داك النهار جلستي معاهم و كولشي داز مزيان، الواليدة قالتلي توحشاتك و بغات تشوفك

بهية: الحبيبة دياالي، مسكينة توحشااتني؟ خصنا نشريولا شي حاجة فيدنا ماندخلوشي عندا بيدانا خاويين

رياض:واخا الالة، بعدا حطيلنا نتغداو و من بعد نفكرو فهادشي!

بهية: واخا شوف بعدا شني نلبس؟ شمن لون كايعجب لماماك؟

رياض: سوليني شمن لون كايعجبني انا ماشي الواليدة!

بهية: (ضحكات) هههه ايوا ماماك راها العگوزة ديالي نعملا فراسي و عيني

ضحك لكلامها و بداو كايوجدو الطبلة بجوج كايحطو الاطباق ديالهم و هي دريسات داكشي مزيان، سالاو و شافت فيه مبسمة و هوما جالسين عند الطبلة

رياض: تبارك الله على الحادگة ديالي!

ضحكات لكلامه كايدلعها و كايحسسها براسها فحال البنية الصغيرة و ديما مكبر بأي حاجة دارتها، بداو كياكلو و هو كل مرة كايمدلها لفمها و تا هي فحالو و كاتشاور معاه لدابا شنو غاتلبس و شنو غاتدير، تا سالاو و ناضت جمعات الطبلة و مشات الكوزينة غاتغسل الماعن و دارت ابيل فيديو مع ختها الكبيرة وجدان، بعد السلام و الترحيب دخلاتلها نيشان فالموفيد

بهية: يااختي فييدني شني نلبس؟

وجدان: واشوف شي حاجة مزيونة هماوية، لبس الجلابة و القميص ديالك!

بهية: لاء انا مكنحملشي العرايس اللي كايزوجو و يلبسو الجلابة و القميص و البلغة و يخرجو يدورو بيهم، شو عندي واحد العباية مثقلة بالجوهر، كنت شريتا ب ثمانين ألف فرانك ، غاتجيني فنة

وجدان: اه هاديك كنت معاك مللي شريتيها

بهية: امممم و نعمل الماكياج ياك؟

وجدان: غي شويش ماتكثرشي، وريهم الزين الطبيعي هههه

بهية: (ضحكات عاجبها راسها) غانحمقم، شوف غانعمل الشال ديالي هداك اللي شرينا داك النهار تا هو دالمناسبات المزيونين!

وحدان: اه بصح ايوا ها تينا جبرتي كيفاش تعمل شعندك مخلوعة

بهية: قولي شني نديلا الكادو؟

وجدان: واش ضروري الكادو؟

بهية: اه اول زيارة و عاديك باقي مامضسراشي معاهم و معانديشي النمرة ديالا يعني داكشي بيناتنا باقي حشومي


وجدان: ايوا شري شي حاجة مزيونة، مثلا شي باك دالكولونيات ولا شي بيجامة ولا شي حاجة فحال هيدا

بهية: انا نمخمخ لهادشي و نقولك، انا ساليت القشوع، دابا غانمشي نجبد منلبس و نبدا نوجد راسي، رياض مشا يتسخر مللي يجي يلبس تا هو و نمشيو

وجدان: صافي و ديك الساعة صورلي كي جيتي

بهية: واخا يلاه بسلامة

قطعات عليها و مشات كاطير للبيت كاتجبد شنو تلبس ، فعلا جبدات العباية و شالها و هزات واحد الطاكون و صاكو و معاهم سبيدو و ملابس داخلية جديدة، هزات كريماتها و روايحها و بقات كادهن و ترش و تقاد، سالات و لبسات عليها، مللي كملات اللبس مشات للمراية و بدات كتصاوب وجهها

صاوبات داكشي خفيف ظريف و جا معاها، مللي كملات دارت شالها، و لبسات ذهبها و الدبالج الثلاثة اللي جابلها مع سلسلة

غير كملات بانلها داخل مع الباب

رباض: (ضحك) لبستي انتي گاع!

بهيك: كي جيت مزيونة؟؟

رياض: انتي اصلا فنة ماتحتاجيش هاد كثرة الزواق (شاف فوجهها اللي صاوباتو و جات واعرة) نقسي هاد الماكياج متعيقيش!

بهية: و خاليني على خاطري، حنايا اصلا غانمشيو فالطموبيل و نمشيو للدار و شني فيها لا لبست شي حاجة مزيونة؟

شاف فيها بجدية

رياض: المشكل ماشي فاللبس!

بهية: (تنهدات) اممم والبس عليك تينا بعدا، بلاتي انا نوجدلك باش تلبس شي حاجة مزيونة هايدا و تقول كنتهلا فيك

مشات الهبيلة كاتعزليه و تخيرليه فحويجو، هزات لبسة بلون فحال لونها هي اللي لبسات و شافت فيه كتفرنس

بهية: شوف الزيتي غاتجي معايا واااعر

تبسم لهبالها و شد منها دوك الحوايج، دخل تا هو دوش دغيا و خرج لبس عليه و تعطر تا هو، كمل و دار شاف فيها، لقاها دارت بكلامو و كتنقص المكياج، تبسم حيت سمعات لهضرتو و قرب عندها عنقها من الخلف

رياض: السلطانة ديالي اصلا كتفتن بلا تا حاجة فوجهها

تبسمات لكلامه و هو شد فيدها و بدا كايدورها حواليه

رياض: جيتي واعرة

ضحكات من قلبها كادور بين يديه

بهية: تا تينا جيتي كتحمق

ضحكو و تعانقو بجوج مشابعينش من بعضهم، تا شافت فيه كاضحك و قالت بثوثر

بعية: يلاه زييد عااد غايخصنا نشريو الكادويات

رياض: يلاه ألالة نديرولك خاطرك

ضحكات ليه و تشادو باليدين ، يدها مزوقة بالحنا اللي باهتة شوية و الخواتم و الدبالج ديالها فوسط يدو الضخمة معرقة و مشعرة و سمرة و مزينة بخاتم النقرة ديالو


خرجو من الدار و شدو الطريق تا لواحد المحل ديال المجوهرات، زيداتو يشري تا لمو حوالق ديال الذهب و موراها دازو للباتيسري شراو الحلويات و تسخرو مزيان و موراها كملو الطريق لدار واليديه اللي جات بعيدة شوية على دارهم

دق رياض فالباب و تحليهم، مع الحلة مع بداو كايتسالمو، كانو خواتاتو تما تا هوما رحبو بيهم و دخلوهم بالفرحة و الزغاريت و اول دخلة وكلوهم الحليب و التمر و الصلاة و السلام

سلمو عليهم كاملين و عطات بهية لعگوزتها الكادو كاتصفق بيديها و كادور فعينيها على العائلة اللي مزيودين فيها شوية افراد مكاتعرفهمش مزيان

كانت واحد البنت كبيرة شوية، هي بنت خالة رياض و خالتو و جوج خوتو و مو و جوج بنات عمو

رياض شافهم نسا مع بعضهم جالسين ناض مشا خلاهم مع بعض و هوما تجمعو كايدويو و يضحكو و بهية خفيفة على القلب دغيا دخلات معاهم فالجو، تا دخلات عليهم وحدة سبحان الله من الشوفة اللولة بهية مادخلاتلهاش فخاطرها و هي شافت فكولشي سلمات عليهم كاضحك، وصلات لبهية تبسماتلها ابتسامة صفرا و مشات جلسات مادوات معاها ماتكلمات دخلاتلها الشك!

بهية شافت فيها داخلها الشك واش هي دارتلها شي حاجة و لا بيناتهم شي معرفة قديمة ولا تقدر تكون نتفاتها شي نهار فالحمام ماعرفاتش!

اما لاخرى ف مللي جلسات و هي كاطلع و تنزل فيها تا جبدو الهضرة على اللباس و هي تنطق ديك خيتي

"واصراحة اللباس هو كولشي ، انا منتخايلش راسي نتزوج شي واحد هاكا زوين و شخصية و نلبس فحال شي هرگاوية داكشي مسيسط و الوجه مكوفر اويييلي، خصوصا مللي الوحدة كاتكون عروسة كايخصها تهلا فراسها و تقاد"

سمعاتها بهية و ماعرفاتش علاش فحالا حساتها كاتدق عليها! شافت فيها بصمت كتحاول تفهم بلانها تا نطقات لوستها كتلطف الجو، حيت كولهم عاقو بسها اش قاصدة

" اه أجميلة، فحال بهية تبارك الله الجمال و الزين و شوف شحال مسرارة تبارك الله و عاااد جات اليوما ماتشي ماتشي مع خويا، فنين جاو"

جميلة: اممم مابيهمش!

قالت ديك مابيهومش و تسمع صوت رياض داخل عندهم هاز واحد الوليد صغيور كايلعب معاه ، غير شافتهم جميلة ناضت عندهم كاتجري و تضحك

جميلة: رياااض ههه سبحان الله احمد مكايضحك غير معاك انت عزييييز عليه كثر تا من باه، داك النهار قالي بغيت عمو رياض يكون بابا!

قالت كلامها و حطات يدها على صدرو زعما كتلعب مع ولدها و هي كتقيص فالسيد، بقا كولشي كايشوف فيهم و ثوثرو مع وجود بهية اللي عاااد فهمات البلان و تبسمات بالفقصة و قالت بحدة بينها و بين نفسها

بهية: قولي هايداااك يالمنتوووفة!


بهية غير شافت اختنا في الله كتحلون على راجلها فهمات البلان علاش السيدة كانت كاتعيب فيها و شافت فخت رياض و سولاتها بخفوت

بهية: هاد الاخت مزوجة؟

خت رياض (مروى): احم لا راها مطلقة و عندها داك الوليد راها من العائلة

بهية: (تكلمات و هي كاضحك مبانش فيها انها معصبة) و شعاندا مسكينة كاطير من المقلة؟ شاكيت فيها كايعجبا رياض هههه الزوغبية

مروى: (تبسماتلها و بلا ماتحس قالت) راها كانت حاطة عليه العين قبل تا متزوج و فاش تزوجات الراجل كان كايضربها و ديما كانت كتهرب لعندنا فعوض ماتهرب لدار واليديها، ايوا و رياض مللي شاف راجلها عيق مشا عاونها تا طلقات منو و هي كل مرة معانا، يعني حاسباه فحال خوها

بهية: اه ياختي باااينة عزيييز عليها (شافت فيها كتفرنس و ناضت بلا ماتحس من بلاصتها مللي شافتها عيقات، السيدة دايرة ولدها حجة و زيارة و كتلمسلها فالراجل عاين باين) هههه تبارك الله هاد العاايل مزيييون (تحدرات و شدات فيه) سمحلي احبيبة (دفعاتها دفعة وحدة كانت غاتجيبها مزدحة مع الارض و لكن شدات فراسها)

مداتهاش فيها و قربات عند رياض كاتفرنس و همساتليه بينها و بينو

بهية: هاد الهَجَّالة غانريشا لامابعدتيهاشي منك، تبقى تآدي فيك سحابلا راك باقي دراسك اولا؟

تبسم رياض لكلامها و مادواش، حدو جرها عندو و باسها من جبهتها و عنقها قدام كولشي تا طفى فيها ديك العافية اللي كانت شاعلالها لداخل

رياض: عيني مكايشوفو فحد من غير وريقة الحنة ديالي

تبسماتليه ابتسامة خفيفة و البقية كايشوفو فيهم و يضحكو و هوما دايرين عليهم دور روميو و جولييت

بهية: و صافي ماتعياقشي، نوض و مشي لبرا خلي النسا مع بعطوم

حركلها راسو بالايجاب و ناض هاز الدري الصغير، بينما جميلة كانت حاضياهم هازة حاجبها فالسما

صيفطات بهية الراجل لعلى برا و دارت عندهم مبسمة و قربات عند عگوزتها جلسات و دارت رجل على رجل، تقابلات مع الهدف و تحنحنات و بدات الهضرة

بهية: عرافتي اخالتي هاد العباية شريتا قبل العرس ديالي خصوصا باش نجي بيها عندك و مبغيتشي ندي شي حاجة متشحتشحة ولا فيها كثرة الالوان فحال الزرااااق و الخضااار (كتمعني على جميلة لابسة نفس الالوان) و شارياها غالية مابغيتشي نقول الثمن و صراحة وااعرة عرافتي فاش لبستا، رياض ماحايدشي عينو مني و فاش كونا كانتسخرو فالبانادريا شافتني واحد البنت و سقساتني ماين كولشي كان عينو فيا، صراحة اللي مايعجباشي فحال هاد اللباس المستور و المحترم و اللي كايبين الوحدة فحال الاميرة، ماعانداشي الذوق ياك؟


لالة جمعة: ياه ابنتي عندك الحق، انا براسي عجباتني و مللي دخلتي و عيني فيها

بهية: اه اخالتي و صراحتا الوحدة مخصاشي تبين على الحسد ديالا، مثلا انا فاش لبست هايدا، وحدة عيباتني و ماخلات فيا غير اللي نسات واخا انا ماجبدتاشي، و لكن انا عرافتا جاااهلة مسكينة، حيت الجهل ماشي بالقراية، فحالي انا ماكملتشي القراية ديالي و لكن وااعية و الحمد لله، كنعرف الفرق بين الراجل ديالي و الرجال دالناس!

كولهم عرفو الهضرة علامن و دخلهم الصهد حيت عارفين تا جميلة ماساهلاش و يقدو ينوضو يترايشولهم هنا و تخسرلهم الجلسة

جميلة: (شافت فيها و ضحكات مستفزة و قالت بنبرة محلونة) ايوا ياختي عمرك تيقي فالراجل، حيت اليوم يكون معاك و يقولك نتي سلطانة و اميرة ديالي و لكن غداليه غايكون مع وحدة اخرى و يقوليها نفس الهضرة!

بهية: (ضحكات) انا راجلي تااايقة فيه حيتاش حاط عليا العين هادي سنين و منين و قالالي بدقمو، قالي لاماكونتشي زوجت بيك تينا عووومري كنت نزوج واخا يعياو ينقزولي فوق راسي فحال القرودة ههههه

جميلة: (شافت فيها باستفزاز) واحضي معاه، راه گاع العرسان الجداد كايكونو هكاك، دابا تشوفي بعينيك و تقولي علاش كنتيق

جمعة: لا ابنتي ولدي رياض مربياه على الادب و الصواب، و عمرو يهز العين فشي وحدة بلا زواج

بهية: وايييه و تا المدونة مابقاتشي فصالح شي هجااالات ، تا لا بغاو يدورو بشي راجل مزوج زعما يقبل عليهم، مشااو للزبل حشاكم

جميلة: (شافت فيها بحدة حيت حساتها عطاتهالها دابا فالوجه) اختي شفتك من الصباح و انتي كادقي عليا ياك لاباس؟

بهية: شعاندي اختي جبدتك؟ اواعدي يانا! واش تينا هجالة ولا فيك المواصفات اللي هضرت عليهم؟ انا هضرت على خطافات الرجال و الهجالات و تينا بابنك يعني غاتكون مزوجة اولا كذبت؟ انا اصلا هادي اول زيارة ليلي و مكنعراف تا واحيد هنايا، لوايساتي و باقي ماعانديشي النماري ديالوم، تا خالتي مسكينة عمري هضارت معاها هايدا انا وياها الراس فالراس! بنادم كايخصو غير فاين يلصق!

جميلة: (تزنگات و تمتمات بعبوس) امممم انا غانمشي نبدل ساعة باخرى

ناضت من جنبهم خلاتها هي كتغزز عليها سنانها، بغااات تنتفها غير عندها الزهر عگوزتها معاها و مباغاش تاخذ عليها شي انطباع خايب


جمعة: (شدات فيها) ابنتي ماديهاش عليها راها غير مربية عندي تقريبا و موالفة مع رياض، راه حاسبها ختو

بهية: (تبسمات) اه انا ماقلت واالو!

مروى: و لكن تا انا عجباتني عبايتك أبهية، منين شريتيها؟

بهية: نمشي معاك شي نهار و نوريك المحل، عرافتي عندو داكشي ك ي ح م ق

جمعة: تبارك الله عروستي فنة و اللي تلبسها تجي معاها

ضحكات بهية بخفة و ناضت كادور فعينيها

بهية: فينوا الطواليط عفاكم، تحسرت

مروى: اه ها هو غير هنا جنب هاد الصالون!

حركاتلها بهية راسها بالايجاب و ناضت، خرجات من الصالون و مافكرات لا فطواليط ولا فهم يحزنون، مشات كاتقلب على راجلها، تا بانليها جالس بوحدو فواحد الصالون، و هاز تليفونو حاني ليه عينيه، مشات جيهتو كاضحك، هي كتقرب و هي كتبانليها جميلة واقفة قبالتو، و مع وقفات مقابلة معاهم نيشان، مع تلاحت عليه عنقاتو على غفلة منو!

وقفات بهية لثواني كتشوف فداك المنظر اللي نوض فيها العفارت و لمحات السيدة فحالا شافت فيها بنص عين و كاضحك، جاتها دايراها بلعاني باش تفقصها و هي عارفة خصايل البنات

تا هي ماشي من العاگزات و لا من النوع اللي غاتراجع اللور و تمشي تبكي فالزاوية

گفضات على ذرعانها و قربات عندهم كاتجري، مزال عاد غايستوعب رياض اللي طرا و يدفعها، تجرات السيدة من شعرها قدام عينيه و بعداتها عليه المُقِدة ديالنا

بهية: (ضحكات كاتشوف فيها) اصلا الهجالات هااايدا كايتسيبو على الرجال اللي عمروووم يشوفو فيييهم

قالت كلامها و تلاحت عليها كتنتفها و تعاود و جميلة بدات كاتغووووت و رياض قرب يشدها و هي تخنزر فيه

بهية: غتبعااادني منااا والله تا نمشي للدار د با و منعاودشي نطوف فديك الدار ديالك و ها انا حلفت بالله

سمع كلامها و جمع يديه عندو، عارف جميلة ضاسرة و جابليها الله اللي يحطها عند الحد ديالها حيت عاق بتصرفاتها و ديما كايدور فيها باش تجمع راسها معاه و هي مكاتسمعش للهضرة!

بهية كتنتف فيها و لوخرى كتغوت عايشة فدور الضحية و اللوسة و العگوزة و العائلة كااملة جاو عندهم و هي غير كاتنتف و طير فالزغوبات

بهية: انا راااجلي مايشوفشي فاللي فحالك ألموووسخةة و هااااااك (عضاااتها واااحد العضة خلاتهالها مرسوووومة و دفعاتها تا جات مرضوخة فالارض و البنات قربو كايجرو فيها يبعدوها منها) واتعلم دابا تباعاد من الرجااال المزوجيييين

جمعة: لعنو الشيطان ابنتي صافي سندس و نرجس خودو جميلة من هنا

تراجعات للخلف كتنهج و ترعد عليها و دارت عند رياض و الدموع عمرو عينيها و بدات تبكييي و تنخصص

بهية: شوووف كربشااتني مللي كنت كانريشااا!

وراتليه واحد الجوج قمشات فيديها و هو شداتو عليهم الضحكة، دارتليه ديك اللعبة ديال ضربني و بكى و سبقني و شكى، شد فيها و عنقها

رياض: صافي ماتبكيش، دابا نديرليك الدوا و تبراي

حركاتليه راسها بالايجاب و قربو البقية كاينوضو السيدة المنتوفة و هي كتبكي و تحلف فيها

جميلة: والله تا تخرج عليك و نديرهالك على قد فمك، و عقلي عليييها

بهية ماداتهاش فيها و شدات فرياض و مشاو للصالون يجلسو، مشاو مع جميلة جوج من بنات عمام رياض و البقية رجعو جلسو و هي جلسات و سكتات ضاربة الطم، عرفات راسها زبلاتها، و غير جلسات ماجبدولهاش شني طرا و لا سولوها صافي تناساو الموضوع و جبدو مواضيع اخرى كايدويو فيها و هي بدات كاتطلق معاهم من جديد ، كملو ديك العشية مقصرين و ضاحكين تا عياو و بداو كايتفرقو و ناضو تا ابطالنا خرجو للطموبيل

غير ركبو و تحركو، هي قلبات وجهها، شافت لعلى برا و سكتات ماتحركات و لا تململات، بينما هو بقى كايشوف فيها و عرف تابعاه شي اسطوانة طويييلة فالدار ديال الهضرة و المناقشات على هادشي اللي طرا و هو غا كان جالس و تغفل بوحدة عنقاتو من حيت لا يدري


تحل الباب و دخلو للدار ساكتين و صاقلين، بهية مادوات ماتكلمات تحركات نيشان للبيت تبدل عليها و تا هو تبعها ساكت

مشات جيهت الماريو حلاتو و هي تحس بيه من وراها

شافت فيه بقنت عينيها و رجعات قلبات وجهها، كاتشوف شنو غاتلبس اليوم حيرانة تا سمعاتو نطق بجدية

رياض: لبسي ديك البيجامة الحمرة، هادي

وراهالها بصبعو و هي نخلاتو ماداتهاش فيه، هزات وحدة اخرة فاللون الكريمي و تحركات من جنبو ساكتة و ضاربة الطم

مشات جيهت الدوش سدات الباب بلا ساقطة و بدات كتبدل عليها

هي كتبدل و هو يتحل عليها الباب و مع دارت ناوية تدوي و تدور فيه مع غفلها بواحد الهزة هزها و لصق بشفايفو مع شفايفها بواحد البوسة مغفولة و مصمصها فيها تا ذابت و ساحت بين يديه ماعقلاتش على راسها

تا هو استغل فرصة انها انسجمات معاه و كلالها فمها و زير عليها بين يديه و همسلها كاينهج

رياض: راك غاتحمقيني معاك ابنتي و لكن هانية ولفت الحماق مع الشمالية ديالي! شنو دابا؟ غاتفگعي عليا انا شنو درت!

بهية: (شافت فيه معبسة و قربات كاتشمشم فيك) لصقات فيك الريحة ديالا بديك التعنيقة بعد مني

بغات تبعدو عليها و هو يعاود يجرهالو و شدها مثبتها مخنزر

رياض: مالك على هاد التبرهيش دابا! راك بعينيك شفتي اللي طرا!

بهية: حيتاش ماشي تينا اللي شوفتيني انا معنقني شي واحيد مغتحسشي بيا، و عاادك بقات شي دقيقة معنقاك و ستحلااتا و تينا مادفعتيها مابعدتيها، عجباتك التعنييقة؟؟ علاش ماعملتيلاشي الحد ديالا ضسرتيها عليك

رياض: (شاف فيها بحدة) راني فاهمك و عاذرك و لكن تا انتي فهميني و حسي بيا، انا جاتني على غفلة و تكوانسيت و اصلا كنت عوال ندور فيها نمرگها عمرها تعاود طوف بجيهتي غير انتي جيتي و هجمتي و درتي ديك الشوهة قدام كولشي! هانا مادويت و ماقلت تا حاجة ليك على داك التبرهيش اللي درتيه و عذرتك حيت حطيت راسي بلاصتك، هاد الصداع اللي باغا تنوضيه من والو مكاين لاش نضيعو فيه وقتنا، و زايدون انا عندي لالاها و ديالي بوحدي و مراتي، اش ندير بيها!؟ لا كنت باغيها كنت نديها من قبل منك و علاش انا نحمق راسي نتزوج بيك انتي و نسمح فيها هي!

شافت فيه معبسة كاتلوي فدراگمها و تمتمات بعبوس

بهية: تفقصت مللي شوفتا معنقاك

رياض: (جرهاليه بالجهذ عنقها) و صافي الهبيلة واش باغا تجبديلنا مشاكيل من الجنب؟

بهية: (تنهدات تنهيدة مجهدة و الدموع بداو كاينزلولها و هو كايعنق فيها و يسكتها، تا جرها خرجها من الدوش و دخلو للفراش، بدا كايطبطب عليها و يبوس فراسها و خشاها فيه مزيان و هي كتفشش عليه


بهية: بغيت نمشي عند ماما غدا

رياض: غاتسنايني انا نديك بيدي ماتمشيش بوحدك

بهية: (شافت فيه) نقدر نبات معاهم؟

رياض: (مسح على حنوكها بيديه و قربلها باس خذوذها) لا النعاس اوهو، عمرك مزال تنعسي عندهم، دارك متسخاش بيك لا هيا ولا فراشك

شافت فيه معبسة و هو تبسملها و طبطب عليها

بهية: مسموم مكتبغيلي نعمل تا حاجة

تبسم لحركتها و طبطب عليها فحضنه

رياض: غير بلا متحاولي، راك مغاتاكليليش ذماغي

بهية: (تنهدات و زادت تنخششات فيه بلا ماتحس) اممم ايوا الموهيم غانمشي

حركلها راسو بالايجاب و نعسو على داك الحال، لاغدليه فاقت كتعاود لخوتها شنو دارت البارح فأبيل فيديو و هي مخشية مع الشغالات

بهية: نتفتا ماخاليتاشي فيييها

وجدان: اواااعدي عندك يديو عليك شي نظرة خايبة

بهية: يضبرو راسوم، انا كايهمني راجلي اللي بغات تديهلي

وجدان: هههه كنتخايل لا وقاع شي مشكل بيناتكم شي نهار و تفرقتو و لا شي حاجة، غاتحماقلنا

بهية: (عوجات شفايفها) واخوتي ماتفايلوشي عليا بداكشي الخايب

وفاء: بهية عرافتي لوستي حمقا النقيش ديالك، اليوما غاتجي عندنا شني بانلك نتجمعو و تنقشلا؟ غانجيبا معايا

بهية: ولاء عاوتاني رياض كايبقى يغوت عليا بسبابا

وفاء: ماعاندو مايغوت تينا مغاتخدمشي فيها، غير غاتعملا للعواول و تفرحوم، مافيها باس!

وجدان: اه بصح، غير بيناتنا عادي

بهية: اممم و عندك يوقعلي شي مشكل امسخوطات!

وجدان: لاء متخافشي

وفاء: انا غانشريلك الحنة و گاع اللي تحتاج

تافقو بيناتهم و بهية دارت فبالها انها غاتنقشلهم بالتخبية و حد مايشوفها و لا يعرفها، صافي داكشي اللي كان كملات الشغالات دالدار و صاوبات الغدا، تا هو جا فالساعة دالغدا بانتليه كتسناه، تسالمو كايضحكو و جلسو كايتغداو، هي كتشوف فيه من تحت رموشها. كتفكر تصارحو انها غاتنقشلهم تما و لا لا، تفكرات المشكل اللي طرا بسباب الحنة قالت مافيها باس ماتقولهاش ليه هاد المرة

صافي مور الغذا ناضت وجدات راسها و وصلها هو لدار واليديها، دخلات لقات مها جالسة ، تسالمو و مدة قليلة جاو خوتها، تجمعو كيتعاودو و يضحكو و ختها جابت لوازم الحنة و لوستها تا هي جابتها

بهية تا هي صافي عولات و مكاينش تراجع ولا استسلام، اصلا توحشات تنقش لشي حد

يلاه خلطات الحنينة و بدات كتصاوبها باش تبدالها النقيش صونالها التليفون جاوبات و بهية بدات كاتسناها تا كملات و شافت فيها بجدية

اللوسة: بهية ياختي عرافتي و الرزاق ديالك جا تا لعندك، شني بانلك تمشي معايا دابا، عرافتي واحد الحفلة عوالين على واحد النقاشة مجاتشي و فاش سمعوني عوالة ننقش عيطولي نقولالك لا بغيتي تمشي


بهية: (شافت فيها بحيرة) اواعدي لاء، غاينوضولي المشاكيل مع راجلي

اللوسة: معاندو مايوقاع اصلا غانمشيو داغيا و نرجعو، هي غير مرا وحدة تنقشلا يعني ماشي بزاف و لا كانت يدك خفيفة منتعطلوشي تا واحيد مايسيقلك الخبار

بهية: انا خافت!

اللوسة: متخافي والو

وجدان: اه ألحمقة راك غاتعاون و صافي، غير يلاه نمشيو تا حنايا نكونو معاك

اللوسة: اه تا وجدان و وفاء يمشيو. انا راني عندي الطموبيل يعني مغنتجرجروشي فالمركوب

وجدان: اممم واللهيما عرافت

وفاء: و صافي متعياقشي، زيد نمشيو زيييد

هي اصلا على سبة و هوما زادو زعموها، شدو فيها و متهناو تا ناضو و جروها معاهم

خرجو من الدار لطموبيلت اللوسة، تحركات الطموبيل و هي قلبها تقبط عليها و خافت لا يجي موراها رياض و مايلقاهاش و يتقلق عليها ثاني ولكن دارتها فيد الله

تا وصلو لواحد العمارة و طلعولها، دخلو لدار السيدة اللي غاينقشولها لقاو الدار نايضة فيها فحال الحفلة و فيها گناوة كايغنيو و يضربو و مجموعة دالناس و واحد المرا، لابسة لبسة هماوية فاللون الموڤ و مهلية فراسها و حاطين فالطبلة الكارطة و الفاكية و البخور شاعل و الاجواء جاوها غريبة

قربات بهية بماطيريالها مزروبة باغا غير فوقاش تكمل و ترجع فحالها

غير جلسات شداتها تبوريشة غريبة و الغنا ديال گناوة تا هو كان غريب، حسات بالاجواء روحانية طلعات معاها السخانة بسبابها

تا هي متسوقاتش و تحدرات كتنقش للسيدة تا عمراتلها يدها بالحنة و هي تمدلها ميتاين درهم صحيحة ليدها

السيدة: شكرا احبيبتي فاجيتيها عليا و الجواد راضيين عليك

بهية دورات عينيها فدوك الاجواء و تبسماتلها

بهية: شني عاملة هاد الحفلة شنو مناسبتها؟

السيدة: هادي حفلة دالملوك ، مرة مرة كايخص نديرها، دابا غانديرو الذبيحة زيدو جلسو معانا

بهية: هاا؟ ل لا لا انا غانمشي، وفاء زييدو يلااه فحالنا

وجذان: بلاتي اصاحيبتي اجي نتفرجو!!

بهية: (كتشوف فيهم مفاهماش اش طاري، تا بانتلها السيدة اللي حناتلها ناضت كاتشطح مع ألحان گناوية و شوية بدات كاتحير و دور فراسها يمين و شمال، واحد الللحضة بدات كادور فراسها بالجهد بطريقة خلعاتها تا جابو الضحية اللي غايقدموها قربان فعلا دارو الذبيحة قدام كولشي و بهية مصدومة كاتشوف و تبرق فعينيها و تخلعات بدات كترعد

شدات فختها و هي صفرا كترجف

بهية: ي ي يلاه ن نمشييو

وجدان: واصاحيبتي و شعاندك فيك هاد الفارة، بلاتي شويش واش غانهربو و اصلا راجلك باااقي مايجيشي و….

و هي مزال كادوي بهية دفعاتها من عليها و مشات كاتجري باغا تخرج فحالها، شافو خوتها حالتها تبعوها و هوما ماساخيينش بالاجواء و غير خرجو لبرا تابعينها غوتو بسميتها اول مابانتلهم طايحة فالعتبة دالباب

تحدرات عندها ختها وفاء تشوف مالها، كتحركها و الدرية سخفات ماهزاتش راسها فخطرة تا غوتات وجدان كاتشوف تحتها تجمعاتلها ضاية دالدم

وجدان: وفااااء اوااعدي الدم

وفاء شافت داك المنظر تزاد معاها الزايد و ديك الساعة عيطو للومبيلونص و جات و هزات بهية ديريكت للسبيطار!


رياض كان جاي موراها بعدما تعطل شوية باش يخليها تشبع من واليديها و دارهم و هو فطريقة صوناليه التليفون بنمرة عبد السلام

غير جاوبو فالحين قلب الطريق و مشا للسبيطار فين داو بهية، دخل كايجري بعدما عاود صونا على عبد السلام و نعتليه فيناهوما!

وقف كايدور فعينيه جنب واحد الباب دواحد البيت و بانليه عبد السلام كايساينو، قرب عندو و ملامحو مغيرين و نطق بخفوت

عبد السلام: الله يصبرك ابني، الله يجعلولكم طوير فالجنة، ماشي من اهل الدونيا

رياض: شنو طاري ؟ فين مراتي؟ شنو طرالها شنو درتولها؟

عبد السلام: (تنهد بحسرة) تانا ماعرافتشي تا عيطولي خوتا قالولي جابوها للطبيب و جيت كنجري جبرت الطبيبة كتقولي راه وقعلا اجهاض و طاحلا الترابي!

رياض غير كايدور فعينيها و دهشان، ماعارفش باش غايحس و خاطرو تزير عليه، كان باغي و مستني هاد الخبر بفارغ الصبر، كان متشوق لأول بيبي ليهم و كيفاش غايسيق الخبار و فوقاش و لكن بهاد الطريقة عمرو توقعها!

سمح فعبد السلام كايشوف فيه و دخل عندها للبيت بانتليه ناعسة فوق الفراش، لونها شااحب و شفايفها زراقو بالخلعة عمرها شافت داك المنظر و لا توقعات نفسها غاتشوف فحال داكشي، تا حياها الله و شافت و لكن خوفها خلاها تتأثر لدرجة البيبي ديالها طاح و مابقاش

جلس رياض جنبها و شدلها فيدها!

تنهد تنهيدة مسموعة حاس بخاطرو ضياق عليه و مدة قصيرة بدات كتفطن، حلات عينيها ببطئ حاسة بالحريق فراسها و ذاتها

ماقداتش تستوعب والو فالاول، حسات بكولشي غريب و ماعرفات لا فين هي ولا شكوناهي فحالا فقدات الذاكرة!

صدمتها خلاتها تفيق معاقلة على والو، تا شافت فرياض عاد قوصات حواجبها و طلعات واحد النفس ثقيييل و شافت فجنابها ببطئ

بهية: شني وقاعلي؟ فين انا؟


رياض: انا اللي نسولك شنو اللي طرا و وصلك لهاد الحالة؟

بهية: (غير سولها شنو طرا عقلها مشا للمناظر اللي شافت و الخنقة اللي حساتها لدرجة بغات غير تخرج من ديك الذار و فطريقها حسات بدوخة غرييبة و حريق فجسدها و اطرافها و كرشها تا طاحت على طولتها) ا ا انا!!

رياض: (تنهد بلا مايحس و شد فيديها بجوج) بغيت نقوليك واحد الخبر و لكن مانبغيكش تبكي، مابغيت نخبي عليك والو حيت غاتعرفي غاتعرفي اللهم تعرفي مني!

حركاتليه راسها بالايجاب بصمت و هي حاسة بصدرها فحالا فيه الرعشة و مثلج، الرجفة شداتها و الدموع تغرغرو فعينيها، هو شد فكريشتها و تمتم بنبرة حنونة

رياض: ولا عندنا طوير فالجنة، للاسف كنتي حاملة و لكن مكتابش لينا

غير سمعات اش قال شهقات واحد الشهقة مصدووومة و حطات يدها عند فمها

بهية: ك ك كييفاااش؟

رياض: ماتبكيش ابهية، كل ماطرا فيه خير..قولي الحمد لله على كل حال و الله يعوضنا

بهية: (تفكرات گاع اللي طرا و شافت فيه مشوكية) انا السبب ياااك لا كنت جلست فالدار ديالنا و ماخروجتشي نطوطح فالديور دالناس عمرو كان بوقعلي هادشييي!

شاف فيها هو مامستوعبش كلامها و هي تنفاجر بالبكا و شدات فيه مخلوعة كترعد

بهية: س سمحلي ارياض، انا سبب هادشي كااامل ، متعصبشي مني الله يرحملك باباك فالثراب اللي مدفوون فيه

رياض: (شاف فيها بجدية) شرحيليا شنو طرا؟ مللي حطيتك فباب داركم انتي فين مشيتي!

بهية: (بنبرة متقطعة و انفاس قلال) جاو خوتي و لوستا د ختي و طلباتني باش ننقشلا الحنة (بانولها عينيه ضلامو فيها) و و قوتلووم لاء مابغيتشي ينوضو بيناتنا المشاكيل و لكن بقاو عليا بالهضرة تا قنعوني و مللي بغيت نبدالا صونا عليها شي واحد، هضرات مع اللي صوناتلا و مللي عرفوها غاتنقش قالتلي باش نمشي معاها عند شي مرا بغات تا هي تنقش و شي نقاشة خوات بيها، عييت نقولوم لاء و لكن هوما غلبو عليا و قنعوني و مشيت معاهم و تما كانو عاملين شي حفلة فشكل، داكشي دالبخور و الذبيحة و الغنا، تخلاااعت تا طيحت و ماحسيت براسي تا فيقت دابا


كملات كلامها و غير كترعد كولها و الدموع نازلين من عينيها كي الشلال، شافت فيه لقاتو كايشوف فيها بصمت، نظراته مضلمين فيها و يديه اللي كانو شادين فيديها تسلو منها بكل بطئ و هي كتشوف فيه غاتجنن بالبكا

تا طلق من يديها و ناض وقف

بهية: فين مااشي؟

شاف فيها لمدة طويلة بملامح ممحية و هي رجعات شدات فيديه و تحركات باغا تنوض تا حسات بالحريق فكرشها، شدها من كتافها سندها خايف عليها و لكن فساعتها تفكر كلامها و طول الشوفة فيها و نطق بخفوت

رياض: مغانسامحش فحق ولدي اللي مشا بسباب طيشك و البهلان اللي كاتبغي ديريه فراسك

شافت فين مصدومة من كلامه و هو شد يديها نترهم منو بالزز و مشا خارج من عندها، حسات بقلبها غايسكت و بروحها غاتخرج ، شدات فكرشها و هي حاسة براسها باغا تمووووت، كولشي رجع عليها بالندامة كتفكر فالفرص اللي كانو عندها باش ترفض و متقبلش انها دير حوايج ماباغيهومش رياض و لكنها كملات و دارتهم!

تجمعات على بعضها كتبكي بحرقة و غوتااات بقهرة و قلبها غايسكت

"رياااااااااااض ماتخااالينيييييشي، رياااااااض رجاااع عاااندييي رجااااع بقااا معاااااايااااااا"

باها دخل عندها كايجري هو و مها

الاب: باسم الله عليك ابنتي

الام: بهية، أبنتي! باسم الله عليييك

بهية: (شدات فباها اللي عنقها و هي غاتحمااق) رياااض مشااا، سماااااح فيا ابا سماااح فيااااا وااااامااامااا وانا عملتا بيدييييي

الام: نعاال الشيطااان ابنتي، مشااا غير هنااايااااا دااباا و هو رجاع تهدن النتي تهدن

شدات فيها و هي كتبكي فحال شي بنت صغيرة كولها حمارت و عراقت و السخفة شاداها، تا دخلات عندها الممرضة للبيت اللي مخشية فيه، دارتلها مهدئ. بقات شوية و نعسات و سمية رياض مامفارقاش فمها!

________________________

دازو عليها ايامات قلال، خرجوها من السبيطار و داوها لدار واليديها، باها خدا موقف من رياض بعدما مشا داك النهار و مرجعش فخطرة و هي مخشية فبيتها اي حركة صغيرة كتقفز و تقول واقيلا جا يديني و لكن مجاش، مها خبات على باها اش طرا داك النهار و ماعارفش شنو طاري بالضبط، بهية قطعات الهضرة مع خوتها فخطرة و كرهات النقيش و مايجي منو، دفعات ثمن تجاهلها لكلامو غالي

مداتهاش فتنبيهاتو فاللخر خسرات ولدهم و يمكن تكون خسراتو تا هو و هادشي دمرها و مخليها مقهورة

ولات كولها صفرا، حالتها حالة و مقاداش تهز تا راسها، السخانة قتلاتها و مها مشقومة معاها معارفة مادير، اما عبد السلام يدور يدور و يصوني على رياض اللي غبر غبرة وحدة، تا لواحد الصباح

كانو كايفطرو مجموعين و بهية ساكتة و حادرة راسها، ديك الحياة و الروح اللي كانت كاديرهالهم فالدار طفات مع حزنها و اكتئابها

سمعو صوت الدقان فالباب و هي تنوض بصمت باش تحل

عبد السلام: (تبعا بعينيه كي غادة كاتشوف فالفراغ بسهوة) هاد العايلة لا بقاتلي هايدا غاتموتلي، شني نعملولا ألمرا؟

الام: (تنهدات) ماعرافتشي واش نديوها نزوروها؟

عبد السلام: ماتقوليشي هاد التخربيق العايلة صحة سلام غير الغبرة د راجلا هي السبب!

الام: (تنهدات) ايوا مصاب يعمل عقلو و يجي مورا مراتو و يهنينا من هاد الهم

عبد السلام: تينا ماعارفاشي شني وقاع؟ واغي قولي انا مادخلاتليشي لراسي هاد الغبرة ديالو

حلات مها فمها غادوي و هي تقاطعها بهية بنبرة خافتة

بهية: رياض بغا يطلاقني!

شافو فيها بصدمة بجوجهم و هي شادة وراق فيديها وصلوها تا للدار، الدموع مجموعين فقنات عينيها و كولها مرخية و واقفة غير بالزز، رجعات شافت فديك الورقة اللي وصلاتها و حسات بعالمها حواليها كايتهرس، گاع احلامها معاه تهرسو و گاع داكشي اللي تخايلاتو ليها معاه مشا بسباب لحضة حشمات فيها و قالت اه على حاجة هو مابغاهاش ديرها!!


الايام كايدوزو عليها و الجلسات تا هوما كايدارو فالمحكمة و لكنها مكاتمشيش من نهار دخلات لدار باها ماعتبات منها، غير كتبكي و ترد لقلبها تا كايتقطع فيها النفس، باش تمشي تواجهو مباغاش يطيحو فشي موقف خايب و يغوت عليها ولا يدير ليها شي حاجة هي مامستاعداش تتقبلها منو

ولفات خناتو و دلعو و مللي كايقلب عليها كايبانليها ولا واحد اخور مكاتعرفش تصرف معاه!

الدموع معمرين عينيها فحال كل نهار، جالسة و دايرة يدها على حنكها كتخمم و ساهية

ضعافت و وجهها تسفات منو الروح ، كاملة صفرا و تحت عينيها زراق و يديها خارجين فيهم عروق زورق

جالسة و كتمسح الدميعات ديالها و التنخصيص كايقفزها تا سمعات صوت من الباب دالبيت

دارت بانليها باها داخل عندها ملامحه مغيرة و تا هو حزنان معاها

جلس جنبها و حادر راسو، كانو فيدو شي وراق مكلهوملها و نطق بنبرة خافتة خايف عليها لا طرا فيها شي كارثة

عبد السلام: ابنتي مللي مابقيتيشي كتحضر للجلسات، القاضي طلقك و نتينا غايبة

شافت فيه مصدومة

بهية: و علااش يطلاااقني انا مابغيتشي نطلااق، انا كنتسنااه يومياا هنايا قودام الشرجم بااش غير يبانلي ننزل عندو كنجريي و هو ماشي يطلقني؟؟

عبد السلام: (تنهد و قال بخفوت) انا هو عييت معاه يعاودلي شي حاجة مابغاشي، يماك اللي قاتلي شني واقاع و خوتاك تبريت منوم و تينا براسك مباغيشي نقولك شي هضرة اللي تدمرك كثر من هيدا و لكن الغلطة منك ابنتي، اانا المرا ديالي نديها عند الدار دباها تا يعيطولي عليها فالطبيب و اول عايل ديالنا مات و هي خرجاات و مانعراف فاااين مشات تا وقاعلا اللي وقاع، مانقدرشي نتقبلا، منقدرشيي ندخلا لداري من بعد، انا حاسيت بيه ، فحال اي راجل تصرف و مغانلوموشي ابنتي والاهيما نلومو، حيت الغلطة…

قاطعاتو كتجنن عليه بالبكا

بهية: انا اللي منيي الغلطة عاارفة عاااارفة أبااا، و لكييين مااسحابلييشي غايوقااعلي هايدا، عووومري توقاعت هادشي غايوقع، انا منقدرشي نعيييش بلا بييه والله حتى نموووت، غانموووت ابا غانموووت

ناضت مفعفعة من بلاصتها، فحالا عقلها بدا كايتزاگل، مشات من قدام باها اللي كايشوف فيها مألم، كانت غير بقندورة دالدار، شعرها مضفور مور ضهرها و وجهها عامر دموع

بالحفى نزلات فالدروج كاتجري و مشات للباب دالدار، باها غير بانتليه غادة للباب مشا تابعها، و هي خرجات كاتجري و تبكي، مكاتشوفش وراها، بديك الحالة و حفيانة و شعرها عريان، غادة كاتجري تجري تجري


ماوقفات تا لقدام الفران ديالو اللي كان محلول

وقفاتليه قدام المحل كادور فعينيها و ترجف، تا بانليها لداخل واقف على الخدامة، لابس مزيان و مقاد، كاتبان حالتو مزيانة و لكن حاجة وحدة مزيودة فيه!

الللحية ماحسنهاش مؤخرا عندو طويلة!

بقات كاتشوف فيه من بلاصتها و كدمع تا دار على غفلة و بانتليه واقفة!

غير شافها سد عينيه و حلهم بالزربة فحالا باغي يتأكد واش هي ولا لا

مللي تأكد انها هي قربلها كايجري و تقابل معاها، غير تقابلو تلاحت عليه ملهوفة عنقاتو واحد التعنيقة لصقاااات فيييه و مابغاتش تطلق منو، قداام كولشي فالزنقة و المحل ديالو، دارتلهم الفراااجة

بهية: (كدوي بصوت ضعيف و كاترعد) نقتلك ولا تقتلني ارياض، نقتلو بعطنا و منطلقوووشي علاااش طلاقتيني علااش، ا انا غلطت كنعتااارف و لكييين والله تا ندمت و عووومري نعاود نعتب من الدار ديانا انا وياك، انرجعو و عوومريي نعاودا، عووومرييي نقولك قنااطت، عوووومري نعاود نجبد شي ليبرا ولا شي حنة انا كراااهتا عووومري نعاود نعملاااا، عفاااك ألحبيب دياالي ماتعملييشييي هاايدااا

رياض: (شد فيها بالزربة و جرها لواحد القنت كايحيد يدها منو بالزز و هي باغا تلصق فيه و تعنقو) بهية رصاي و ديري عقلك براكة من الشووهة صااافي! شهااد الحالة داايرة فروحك هاا؟ شو كي خااارجة واش حماااقيتييي؟؟

بهية: واتييينا اللي غاتحمقني، ماعطيتينااشي فرصة تا نهضرو، غير قوتلك شني كااين سمااحتي فيا و مشييتي، علااش تعمل فياا هايدا انا ندااامت

رياض: (طبطب على ذراعها و شد يديها بجوج كايتنهد باسهوملها و هي كتبكي من معاملته اللي مكاضنش غاتلقاها فواحد اخور) بهية انا براسي معارفش كي طرالنا هادشي، و لكن حطي راسك بلاصتي دابا انتي راجل و حطيتي مراتك فدار واليديها تا طرا داكشي كووولو و كاتعرفي ان سباب ولدك اللي مات هو تهور مرتك و زييد عليها، مغانعاودش نتيق فييك، واش انا ديتك لدار باك و لا ديتك دوريليا على ديور عباد الله؟؟ واش انا تاايق فييك و بغيت نجي موراك بكري، شوية قلت خلييها مع عائلتها موحشااهم و مابغيتش نشقمك فاللخر كايصوني عليا باك اجي راه بهية فالسبيطاار!! و ولدنااا! واش عارفة اننا خسرنا اول ولد لينا بسباب هادشي؟ كيفاش غانسى هادشي كولو فحالا عمرو طرا و نكمل معاك عاادي، مغانقدرش انا برااسي غانعيش فالشك حياتي كولها، مغانبقاش نتيييق فيك و اللهم راحة بالي و بالك و لا داك الشك اللي غانعيشو فيه و ندمرو حياتنا بيه، صافي انا وياك مامكتابينش لبعضنا، الطلاق اليوم خرج و عفاك متعاوديش تخرجي بهاد الحالة (حيد واحد الفيستة ديالو و حطهالها فوق راسها) زيدي للطموبيل نوصلك لداركم


بهية: (كتشوف فيه بصمت و شدات فيديه و تحذرات باغا تبوسهم) غييير تيق فياا والاهيما نعااود، نبوسلك يدددك و رجللك رجااعلي، انااا غانموت بلا بييك والله حتى نموووت

رياض: (غمض عينيه بقوة مباغيش يتحط فهاد الموقف، مباااغيهاش طيح لهاد المستوى، شدها من كتافها و شاف فيها بجدية) صافي ابهية دخلي لعقلك انا وياك مابقييناااش غانرجعو، صااافي انا عمرني غانعاود نفكر فيك و تا انتي ديري فحاالي، مسحييني من عقلك و ديري شي حاجة فحياتك تنسيك فياا، صافي ابهية الله يرضى علييك

طولاات الشوفة فيه و هو كذلك مساخيش منها و ماكرهش يجرهاليه يعنقها و يردها كي كانت و يحيد هاد ملامح الحزن من وجهها و لكن!

و لكن هي دمرات كولشي و هادشي كولو مغايقدرش يديرو من دابا لفوق!

بهية: (بنبرة صوت ضعيفة همسات) عنقني لآخر مرة ارياض!

رياض: (شاف فيها بجدية) حنا مطلقين دابا ابهية، هاد الوقفة و مخاصهاش تكون بيناتنا، صافي الله يجيبلك ماحسن مني

بهية: (بنبرة مقهورة) مكاينشي ماحسن منك، مكاااينشييي

رياض: الله يرضي عليك أبهية!!

غير قال كلامه اللخر وقف عليهم عبد السلام كاينهج و مخلوع، شاف فبنتو كي مكمشة و الدموع ناشفين فعينيها اللي مكايتهزوش من رياض!

تنهد تنهيدة مسموعة و شد فيها خشاها فحضنه

عبد السلام: سماحنا ابني على هاد الشطنة، العايلة ناضت و خرجات كتجري تانا تباعتا و لكن زربات بزاف وانا غير راجل شارف على قد الحال

رياض: (تنهد) هانية اعمي ماشي مشكل، انا نمشي نجيب الطموبيل باش نوصلكم، تسناوني هنا

مشا رياض و هي متبعاه بعينيها، شافت فباها و نزلات دمعة طوييلة و سخوونة من عينها و همساتليه

بهية: مبقاشي باغيني ابا حبيبي

عنقها ليه باها و الدموع تغرغرو فعينيه من حالتها و هي تخشات فيه باغا غير تنعس ترتاح و تبعد من هنا!

جاب رياض الطموبيل، ركبو فيها و عبد السلام ماطلقش من بنتو بقا خاشبها فيه تا وصلهم لباب الدار، نزلو و هو شادها فوسط حضنو دخلو لدارهم و غير دخلات للعتبة بعدات من باها و طلعات كاتجري لبيتها

طلعات و سدات عليها، طلع باها عندها كايجري خايف لا دير فراسها شي كارثة، بدا كايدق عليها بالجهد و يعيط علييها بصووت عاالي سمعوه گاع الجييران و هي مانعرفت شكادير لدااخل

تا لحق عليه رياض اللي يلاه كان غايديماري من تما سمع صوتو كايغوت و تخلع حيت حالتها جاتو ماهياش خاف لا دير شي كارثة فروحها!

لحق على باها بعدما حلاتلو مها الباب و وقفو بثلاثة عند باب بيتها

عبد السلام: وااابنتي وافتاااح غاتسكتلي قلبييي، شني كتعمل تمااا شنيي واقااع

رياض: بهية! بهية شكاديري، فتحي الباب ولا غانفرعو!!

ماماها: وااابنتي الحبيبة ديالي وافتاح متقهرنااشي علليييك، شني كتعمل تما شنييييي

رياض: بهية، الله يرضي عليك، ماديريش شي كارثة حلي، حليي ولا غانفرعووو!! بهيااااااا

غوت بسميتها بالجهد و وجد راسو غايفرع الباب و لكن هي حلاتها و فيدها كانت شادة واحد المقص ماااضي و شافت فيهم كتنخصص

لاحت داك المقص و همسات بخفوت

بهية: ماقدرتشي، مغانقدرشي نشوف فسيدي ربي وانا قاتلة راسي، مابغيتشي نمشي لجهنم مابغييتشي

تلاحت عليها مها و عنقاتها كتبكي و باها جلس فالارض شاد على قلبو اللي كان غايسكت عليه، اما رياض فشد على راسو و تحدر هز داك المقص و هو موسوس عنداك تدير شي موصيبة فراسها ديال بصح

شد فعبد السلام كايهدن فيه و بهية دخلاتها مها لبيتها و سدات الباب عليهم بجوج

داتها لفوق الفراش و تكاتها و تكات معاها، عنقاتها و بدات كاتقرا عليها القرآن و تزير عليها و البنت كاتبكي تبكي تبكي

مها كاتقرا عليها و طبطب عليها و هي غير كتبكي تا ترخااااتليها و نعساااات و مها عاد تنهدات براحة كاطبطب عليها!!!

_____________________________

نهار جديد بعدما دازت جوج سيمانات على بهية ، هاد الجوج سيمانات داومولها واليديها الرقية، كايقراو عليها القرآن و واقفين معاها وقفة صحيحة، كل شوية كايجيبلها باها شي حاجة جديدة حوايج و كتوبة و مكياج و اي حاجة كايتفكرها بيها تقدر تخفف عليها شوية!

تا لواحد النهار جا عندها و مدلها واحد التوصيل

عبد السلام: شوف ابنتي شني جيبتلك

شدات الورقة من يدو بعدما كانت شادة واحد الدفتر دالتلوين كاتلون فيه مضيعة معاه الوقت

بهية: شني هادي (قرات اللي مكتوب و بلا ماتحس وسعات الابتسامة ديالها) سجلتيني فالتكوين؟

عبد السلام: اه ابنتي، عارفك عزيز عليك هادشي و شحال و تينا كترغبني، اليوما دزت قوداموم و مشيت سقسيت جبارتوم عااد غايبداو القرايا و قلت نسجلك باش تبدا معاهم

بهية: (اول مرة من ديك المرة كتبسم من قلبها) شكرا ابا حبيبي شكرااا (تحدرات على يدو باستهاليه) لهلا يخاطييك عليا و سمحلي كنعذبكم معايا هاد الايامات، انا تصدمت و باقي مقادراشي نثيااق شني وقاع عليها عملت ديكشي كامل و لكن من اليوما، كنوااعدك انا غانحاول ننسى كولسي و نبدا من جديييد

عبد السلام: (ضحك و عنقها عينيه مدمعين) و هادي بهية بنتي اللي كنعراف، عرافتي على هاد الهضرة، انا غانمشي و نشريلك اللبسة و الصوباط و السبنية جدادين باش تبدا القرايا ديالك

حركاتليه راسها بالايجاب مبتاسمة و عنقاتو كتمسح فدموعها و كتحاول انها تنسى اللي طرا و تعايش مع واقعها الجديد و انها ولات امرأة مطلقة بسباب اغلاطها هي و خاصها تقبل الامر الواقع!


نهار جديد على بهية جا، صبحات بطاقة جديدة و بنفسية شوية غادا و كتقبل اللي طرا و كتخرج من صدمتها و كتعايش مع واقعها، شافت الساعة كانت الثمنية و هي عندها التكوين مع التسعود، اليوما غاتكون عندها اول حصة

مشات الطواليط دارت روتين الصباح اليومي، و توضات و صلات و موراها هزات الحوايج اللي وجداتهم فالليل و اللي جابهوملها باها بنفسو

عبارة عن عبائة و سروالها دارت معاها واحد القويميجة لونها شابه لواحد الزواقة مطروزة فالعباية و دارت شال فنفس اللون و صبيبيط و دارت شوية ميكاب باش متبقاش صفرة هكا، العوينات تكحلو و الرموش تجبدو و الفم تلون و دارت كونسيلر و كريما دالشمس، رشات من عطرها الخفيف و هزات صويكها دارت فيه دفتر و ستيلو و تليفونها و خرجات من البيت

لقات مها موجدالها الفطور، تعانقو و جلساتها باش تفطر، مداتلها داكشي اللي كايعجبها و كل شوية كتسولها كي صبحتي و شني غاتعمل من بعد الموهيم باغا غير تسول فيها، تا شبعات بهية و شافت فمها مبتاسمة

بهية: و صافي اماما ماشي موت انا طلقت و جاتني الصدمة قاصحة فالاول دابا بديت كنولف، و غانكمل حياتي فحال اللي كمل هو حياتو، هاانية مكاينشي المشكل

حركاتليها مها راسها و هي خرجات من الدار حادرة راسها، مابغات تشوف فحد حيت الحومة كولها سايقة خبارها و شنو طرالها!

تمشات تا وصلات للتكوين ديالها و دخلات ، اول حصة كانو تلميذات قلال و الاستاذة ديالهم ظريفة، دواو و قالتلهم شنو غايجيبو فأدواتهم و قسماتلهم المنهج اللي عندهم باش يعرفو الدروس اللي غايجيوهم و تعارفو بيناتهم

بهية حاولات تنساجم معاهم و اصلا هي دغيا كتنساجم مع الناس، داو نماري بعضياتهم و دارو غروب واتساب ديك الساعة و خرجو مجموعات، لقات واحد البنت كاتسكن قريبالها تافقو باش يبقاو يمشيو و يجيو مع بعضهم و دخلات لدارهم

هكاك كملات جوج سيمانات اخرين ديالها و بهاكا غاتكمل شهر على طلاقهم

بدات كاتوالف جو القرايا و التكوين كايتزادو فيه بنات جداد كايتسجلو، تا عمار عليهم القسم و عولو يديرو فطور جماعي فشي بلاصة على برا باش كايزيدو ينساجمو مع بعضهم، فعلا داروه فواحد الرياض جنب المدرسة، كل وحدة شنو جابت و جلسو كايفطرو و يتعاودو و بدلات الجو و ولات كاضحك و تدوي فحال اللي كانت من قبل

فنهار جديد كانت راجعة من التكوين ديالها مع صاحبتها كايتعاودو و يدويو و فطريقهم دازو جنب دار واليدين رياض!

وقفات لثواني كاتشوف شنو داكشي و تخلعات اول ماشافت المنظر ، شدات على قلبها اول مابانلها رياض واقف لابس واحد القندورة وسط الدقايقية اللي واقفين و الناس كولهم كايحتافلو، باينة واش عندهم شي مناسبة، و كولشي كيباركو ليه و هو كايحركلهم راسو بالايجاب


دازو من جنبها واحد جوج بنات و هي تسمعهم كايتوشوشو

الاولى: واش هذا شي عورس فالحومة و مافخبارناشي؟

الثانية: راااهو العريس، شوف واقيلا اليوما الهدية

الاولى: العريس كايحمق سعداااتااا العروووسة!

الثانية: وايييه سعداااتااا

حسات بعاالمها كايتدمر من جديد، قلبها شداتو الرجفة و بدا كايضرب بطريقة سريعة و خايبة، تحركات مع ديك البنت مكملين طريقهم و كتفكر غير فهادشي!

السيد تزوج ثاني مكمل حياتوو و هي شو كي عايشة كاتموت بوحدها، قلبها بقاليه شوية و يتفرگع و حاولات تهدن نفسها

وصلات تا لدارهم و تنفسات بعمممق ماباغاش تحسسهم بشي حاجة، كاتقول فنفسها براكة العذاب اللي تعذبوه معاها مللي كانت فديك الحالة النفسية

طلعات نيشان لبيتها و دخلات جلسات فوق فراشها و جبدات تليفونها!

دخلات للواتساب و نيشان مشات لنمرتو و صيفطاتليه بيديها كايترعدو باغا غير تأكد واش العرس ديالو ولا لا

بهية: مبروك ماعملتي، شوفت الدقايقية فالباب ديالكم، الله يكمل بالخير!

دازت مدة طويلة و هي كتسناه يجاوبها، قلبها كان كايزدح و خاطرها تزير عليها تا لواحد اللحضة جاوبها ب

"امين شكرا"

ديك الساعة حطات التليفون و تكات فوق فراشها و غمضات عينيها، بغات غير تنعس ماتنوض ولا تسمع هاد الاخبار هادو!

__________________________

حاولات تناسى، حاولات تعايش و حاولات تبعد على طريق دارهم باش ماتشوفش ثاني الخرجة ولا شي حاجة خاصة بعرسو و تزيد تدمر، صافي قتانعات انها هي وياه مابقاش مجال لرجوهم و كملات قرايتها ركزات غير معاها و الايام كايطيرو و شهر اخر كايدوز

بهية فواحد الصباح ناضت هي و الغروب اللي كتقرا معاهم و تافقو باش يمشيو يتبرعو بالدم لضحايا واحد الحادث مأساوي وقع فواحد الكار و محتاجين اكياس دم

فعلا داكشي اللي دارو و ناضو فالصباح و مشاو لمركز التبرع، لقاو الدنيا عامرة شدو النوبة و فعلا كل واحد تبرع و سالاو، خرجو و بهية بقوة مكاتاكلش مزيان مؤخرا، شداتها الدوخة

كانت خارجة مع البنات كايدويو فرحانين بشنو دارو، هي مع خرجات لبرا و ضرب فيها شعى الشمس، بدات كاتشوف غير الضبابة و الكحولة قبالتها

تا حسات بشي حد شادها و هي سخفات فخطرة طاحت فالارض


حلات عينيها بالزز منها بانلها شي راجل، كايرش عليها الما و هي فاقدة وعيها و البنات صحاباتها دايرين بيها

بهية: (بخفوت) شني واقاع؟

الرجل: واش انتي بخير؟ راك سخفتي واقيلا تبرعتي بالدم و ماقديتيش!

بهية: (حركات راسها فشلانة) ااه اراااسي حراقني بزاااف

الراجل: اجي تفطر و تشراب شي عصير يقويك!

بهية: (شافت فصحاباتها) انا مع صحاباتي بلا مانشطنك معايا، شكرا بزاف، غايديوني هوما

الراجل: لا حشومة انا نتكلف بيك و نوصلك لداركم، انتي فالمركز ديالي انا مسؤول على اي حالة طرا فيها شي حاجة!

البنات شافوه فحالا دارها بلعاني و فحالا بغا يستفرد بيها دوات وحدة منهم

"اه ابهية صافي، حنا نمشيو و انتي من بعد اجي تا ترتاحي، انا راه بنتي فالدار كاتسناني"

كل وحدة و شمن عذر عطات و مشاو خلاوها مع داك الراجل اللي تبسملها بخفة كايشوف فيها بإعجاب واضح

بهية: سماحلي مابغيتشي نشطنك معايا

الراجل: مكاين مشكل الالة، اجي ها واحد القهوة غير هنا ندخلو نفطروك

تبسمات ابتسامة خفيفة ليه ك شكر و دخلو فعلا للقهوة، طلبلها فطور صحي و عصير تا هو، و بدات كتاكل بشوية عليها و حاسة بالروح كترجع فيها شوية

شافت فيه و تبسمات بحرج

"سمحلي صدعتك معايا"

تبسم هو كايشوف فيها بجدية

"مكاين صداع هانية، انتي دابا وليتي شوية؟"

بهية: اه الحمد لله شكرا

حركلها راسو بالايجاب

"انا محمد اسلام تشرفت بمعرفتك امدموزيل!!؟"

بهية: (تبسماتليه) بهية

محمد اسلام: اسم على مسمى ما شاء الله

تبسمات بخجل كتشرب العصير ديالها، مللي كملات شافت فيه بجدية

بهية: ساليت!

محمد اسلام: واخا وانوضي نوصلك راك عيانة

بهية: لاااء منعذبكشي معايا اواعدي

محمد اسلام: لا مكاين عذاب، بالعكس خاص نوقفو مع الانسات اللي قلبهم كبير فحالك، واخا راك عيانة جيتي و تبرعتي لناس محتاجين و غانكون انسان خايب لا كانت عندي طموبيل و خليتك تمشاي تا لداركم

بهية: (تنهدات ماعندهاش الجهد ترفض) واخا صافي وصلني

تبسملها و ناض و هي ناضت معاه، تحركو لعلى برات الكافي و داها تا لطموبيلتو، اللي كانت جنب مركز تحاقن الدم، حلها الباب القدامي و ركبات و تا هو ركب و شاف فيها

محمد اسلام: نهار كبيير هذا اللي لالة بهية ركبات معايا و نورات سيارتي

تبسمات لكلامه و لطافته و تحرك هو فالطريق و هوما ساكتين تا نطق بجدية

محمد اسلام: و خليلي نمرتك باش نطمن عليك راك غاتولي بخير مور ماتوصلي

بهية: (تبسمات بخجل و حشمات تقوليه لا) احمم و واخا عطيني التليفون ديالك

مدلها تليفونو و دخلاتليه نمرتها، ديك الساعة صونا عليها باش يجرب واش رقمها بصح ولا لا، فاش صونا تليفونها رتاح و تبسم كايشوف فيها و هي حشمانة و مزنگة، تا وصلها للدرب ديالهم حبساتو جنب الفران د باها

بهية: صافي غير هنايا، انا با عندو هاد الفران نسام عليه و نمشي للدار

حركلها راسو بالايجاب، و نزل من الطموبيل، دار عندها و حلها الباب و هي كادور فعينيها محشمة من تصرفه فالحومة ديالهم، نزلات من الطموبيل و تبسماتليه ابتسامة صفرا و لكن ابتسامتها تمحات اول ماشافت فباب الفران و بانليها رياض خارج مع باها من الفران كايدويو و يضحكو!

تا هوما شافو لالة و مالي نازلة من الطموبيل مع واحد غريب و سكتو حاضيينها بينما هو، شافها فين كاتشوف غير بانوليه دوك الجوج تبسم و مد يدو لعبد السلام

محمد اسلام: كانضن انت بابات بهية، انا محمد اسلام

سلم عليه باها و هو مفاهم والو، اسلام دور راسو عند رياض و مدليه يدو تا هو

محمد اسلام: واقيلا انت خوها؟

شاف رياض فيدو بصمت و هز راسو ف بهية اللي كتشوف فيه مثوثرة، حدر راسو بصمت و ماسلمش على الراجل و مشا من جنبهم، ركب فطموبيلتو و ديمارا بالجهد و مشا و خلاهم هوما شي كايشوف فشي و شي حشمان من شي!


يتبع...


التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
تعليقات