خرجات غليلة حاسة بالسخفة والخلعة متمكنة منها وهاجر شادة فيها ! خداو طاكسي و السائق بالكاد سمع غليلة شنو قالت وهي كلها تتفتف ، بين عينيها غير مها وهضرة فاطنة تتردد فدماغها بحال شي كاسيطة !
حطهم قدام الدار لي جات فالشارع نيت ، تلاحت غليلة فوق العتبة دالباب تتقلب على السوارت والتيليفون فنفس الوقت ، باغية تدير كولشي دقة وحدة ! مدات الساروت لهاجر ، وغير دخلو مشات غليلة نيشان للسيجور رمات صاكها و دوزات لخط لعمتها بسرعة والدموع فعينيها !
هاجر : (حيدات تريكو ديالها رماتو فوق السداري ومشات تتكب الما لغليلة لي كان فوق الطبلة ) خودي شربي بشوية عليك باش حتى الا جاوباتك عمتك تعرفي شنو تتقول بعدا ، وتعرفي بشنو تجاوبيها !
غليلة : (رجعات حمرة بالدموع وتيليفون على وذنها باقي تتصوني ) الله اربي غانحماق خلاتني عمتي انحماق ومتتجاوبش !
هاجر : (مدات ليها تشرب ) صافي مغادي يكون واقع والو ! انتي مقالت ليك ماماك حتى حاجة هاد الايام ؟
غليلة : (جغمات شوية وحطات الكاس) حيت ماما تتخبي عليا ومتتبغينيش انتشطن داكشي علاش غادي انحماق ! معارفاش اشنو واقع دبا وعمتي مغادي تصوني ليا حتى تكون قفارت !
هاجر : (جات تجاوب وحبساتها غليلة لي عمتها جاوبات) الصمت..
غليلة : (بسرعة ) الو عمتي علاش متتجاوبيش ياك ما واقعة شي حاجة خايبة ؟ ياكما وقعات لماما شي حاجة ؟ اشمن عملية اتدير قولي ليا ماتخبيش عليا راكم غادي تحمقوني
فاطنة : مك طاحت وتهرسات قالك طبيبة هنا خصها تدير عملية جاتها اتهريسة عند عنقها التحت حتى تجي وهضري مع طبيبة تفهميها مزيان !
غليلة: ( اللون تخطف من وجهها ) اويلي شنو وقع ليها فين طاحت !
هاجر لي سمعات نوعا ما الحوار لي داز بيناتهم حيت كان الصوت مجهد ! تاسفات لحالة حبيبة و بقات فيها غليلة حتى هي لي غير فهمات شنو واقع و بقات تتبكي وهي تتقلب فصاكها على بزطامها ! تنهدات هاجر ونطقات ..
هاجر : (جبدات تيليفونها تتقلب على مواقيت القطار من طنجة لفاس بتاريخ اليوم ) وخا صافي !
خلاتها مشات تطرف وبقات هي تتشوف التوقيت ، لقات اول واحد مغاديش اتحرك من هنا حتى لتلاتة ديال السوايع والباقي توقيتهم بعيد بزاف ! عضات شفايفها تتفكر حتى قاطعها صوت تيليفونها لي تيصوني باسم أميمة وجوباتها فالحين !
هاجر : الو
أميمة : الو هاجر فينك تعطلتي باش تجي للدار مامولفاش ليك !
هاجر : (عضات شفايفها تتحاول ترتب شنو تقول) تعطلت حيت كاينة مع غليلة ! وقع ليها واحد المشكيل فالخدمة وجيت معاها للدار نعاونها ؟
أميمة : (بفضول ) علاش مالها ياكما نوضاتها مع شي حد حتى تما ؟
هاجر : لا لا غير عمتها صونات ليها قالت ليها مها خصها شي عملية وخلاتها بغات تحماق حتى جينا للدار وقالت ليها عمتها مها تهرسات عند عنقها بحال والو ايخصها تدير الحديد ولا مانعرف (قاست عنقها)قياس الخير ايوا وجيت معاها بقات فيا حالتها حالة ! بغات تمشي للفاس دبا جيت نشوف التران لقيت مغادي يتحرك من هنا لثلاثة دالسوايع ماعندهاش الزهر !
أميمة :(تنهدات) الله اشافي ماماها ! شوفي راه واحد من لفامي المهم ولد عمي جاب ليا شي لعيبات من عند مالين الدار راه راجع لقنيطرة انشوف الا بغا يديها حيت طريق نيت هاديك و هي تكمل لفاس المهم غانهضر معاه ماحد مزال ماشد الطريق ، غير ارد عليا نجاوبك !
هاجر : (تبسمات بلاما تحس) صافي واخا
أميمة : يلاه باي!
قطعات هاجر وكلسات تتسنى الرد من اميمة مدة دقائق لقات مساج منها باللي السيد وافق ! ناضت بحشمة داخلة لقلب الدار تتعيط بشوية باسم غليلة غير جوباتها و مشات تابعة الصوت منين جا حتى وقفات قدام بيت النعاس ! كان محلول وغليلة تتحط حوايجها فواحد الصاك غير هو كبير شوية تيتحمل فالكتف ! طلعات هاجر راسها فيها لقاتها كلها تلفانة من بعد ما بدلات عليها بقات بدجين سليم وتيشورت كحل عادي رجع فازك بكترت ماتتمسح بيه الدموع !
هاجر : (حركات راسها بالسلب ) من هنا لثلاتة ديال السوايع
غليلة : (مسحات حناكها بقلة حيلة) ناري على زهر كيداير مغانزيدش دقيقة انا مزال هنا ، ماكرهتش نطير اهاجر نطيييير !
تنهدات هاجر ودخلات للبيت اكثر ، تحنات تتطوي الحوايج لي تترمي غليلة بالجهالة وتترتبهم ليها فصاكها ! وهي خايفة لا تقول ليها اقتراح اميمة وترفض ليها ! حنحنات وشدات فيها ..
هاجر : (شدات فيد غليلة جراها لعندها) شوفي شدي فراسك راه قالت ليك ماماك راه بيخير ان شاء الله ! (غليلة حركات راسها بالسلب تلقائيا ) دبا شوفي كاين تاني بلان اخر عوض التجرجير ! صونات ليا اميمة قبيلة وقلت ليها انا فين وعلاش (شافت فعينين غليلة لي متبعة معاها ) قلت ليها قضية التران قالت ليا ولد عمها جاب ليها شي حاجة من قنيطرة و راه ايرجع الا بغيتي تمشي معاه احطك تما ولايني تكملي لراسك لفاس !
غليلة: (باصرار ) لا اختي بلاش غير خليه انا نلقى كيفاش اندير !
هاجر : (رجعات جراتها لعندها اكثر ) صافي اصاحبتي ياك قلتي بغيتي تطيري تمشي هانتي غاتمشي بلا عذاب وغاتكملي من عندك دغيا ماتقسحيش راسك اغليلة وتفكري فاللي فات ماتدخليش الشكلي فالعكلي دبا مصلاحتك هي الاولى ! مك راه تتسناك غير فينتا تجي يلاه جمعي حوايجك انا نقول لاميمة البلاصة فين باش اجي داك السيد !
غليلة : (بحال الا خوات الملح على الجرح ،شدات فراسها) ماعرفتش ماعرفتش
هاجر : (بنبرة كانها تتأكد على هضرتها) غلييييلة !
غليلة : صافي صافي انا تقريبا ساليت غير قولي لها واخا !
جمعات الوقفة تتطوي الحوايج بسرعة وتترميهم مع بعض الاغراض الخاصة ، سدات الصاك و حملاتو فكتفها ! خرجات للسيجور فين رجعات هاجر تكلس من بعد ما صيفطات اللوكاليزاسيون لأميمة ، بقاو تيتسناو دقائق حتى كسر الهدوء صوت تيليفونها لي تيصوني كانت أميمة ! جات تجاوبها وهي تقطع بمعنى راهم فالشارع ، وقفات غليلة تتمسح وجهها خارجة لبرا ، غير لمحاتها أميمة لي داز عليها ولد عمها باش تمشي معاه وهي تنزل سلمات على غليلة لي بقات فيها وبقات تتطبطب عليها قبل ماتطلع للسيارة !
أميمة : (حشمات)مايكون باس عند ماماك ان شاء الله ماتكونش شي حاجة خايبة !
غليلة : (حشمانة اكثر منها) امين شكرا
أميمة : المهم هدا سفيان ولد عمي راه ايحطك فقنيطرة فالبلاصة لي بغيتي ان شاء الله
غليلة : شكرا بزاف الا عذبتكم (شافت فهاجر ) شكرا ليك حتى انتي مانساش وقفتك معايا
هاجر : (مدات اديها شدات فغليلة وحطات ليها فلوس بلا مايرد حتى حد البال كأنها تتسلم عليها فقط )هذا واجب الا وصلتي ان شاء لله انصوني عليك طمنينا على ماماك
غليلة : (حشمات من هاجر و الوقفة لي وقفات معاها ، ابتسمات ليها كنوع من الشكر ) ان شاء الله
ركبات غليلة مخلية وراها هاجر وأميمة لي خداو طاكسي ! الطريق كلها وهي ساكتة و بزز باش حبسات دموعها ! اغلبية الوقت كانت تتصوني على عمتها تتهضر معاها وتتسول فامها ، حاسة براسها كالسة على جمرة كل شوية خصها تسول وتأكد ، ماوصلو لقنيطرة حتى غفر ليها ربي الذنوب ! طلبات من السيد احطها قدام لاكار من بعد ما صيفطات ليها هاجر سكرين ديال وقت تران غادي من قنيطرة لفاس فوقت مناسبها ، شكراتو ودخلات لقات الروينة تما بزز لقات البلاصة فين تيقطعو التيكي و بقات تتسنى دقائق حتى ركبات شادة الطريق ...
فلاكار فاس غليلة خارجة بحال اخر و شكل اخر ، وجهها حمر بكثرت الضغط لي تتحس بيه وعينيها متورمين ! كلما تتلقى راسها غادة وتتقرب تيتزايد معاها الزايد والخلعة تتلعب عليها ، عندها تقاس هي وماتقاسش ليها حبيبة ! ولو هضرات معاها فاطنة تتبقى خايفة لاتكون تتكذب عليها مغادي ترتاح حتى تشوف امها بيخير قدام عينيها !
شدات طاكسي نيشان للكلينيك لي قرات عنوانه من ميساج عمتها على السائق ، قبل مايحطها صونات عليها طلباتها تخرج لبرا تسناها ، وبالفعل مع حطاتها الطاكسي بانت ليها تتسناها خلصاتو وخرجات بجهالة لعندها باست ليها راسها وهي تم داخلة وموراها فاطنة ..
غليلة : (دخلة للداخل ) ديني عند ماما فين راها !
فاطنة : (دخلات سابقها) زيدي مع هنا
دخلو الداخل لقات حبيبة شبه متكية فوق الباياص بطوق الرقبة ! دايرين ليها مهدئات تيكالميو الالم لي كانت تتحس بيه ! غير لمحات خيال بنتها مورا فاطنة وهي تجي تنوض حتى حبساتها غليلة ..
غليلة : (شداتها بشوية فكتفها) خليك خليك اميمتي متكية (باست ليها راسها) الله اربي على ماما كي درتي طحتي اشنو وقع ؟ عرفتي شحال خلعتيني عليك ؟
حبيبة : (تتهضر بشوية) الله ابنتي طحت على راسي فالسوق واحد الطيحة مانعاودش ليك غير الناس لي عاونوني حتى مشيت للسبيطار تتعرفي راه قريب من لابياسون !
غليلة : (طلعات عينيها لي تيدمعو فعمتها لي مكملة الهضرة) الصمت
سكتات تتفكر فهاد المشكيل حتى دخلات عليهم الطبيبة ! شافت حالة حبيبة وتأكدات من كلشي هو هداك عاد خرجات و غليلة غادة معاها المكتب من بعد ماطلبات منها تشرح ليها حالة امها بالتفصيل ! دخلات وكلسات كلها تترعد خايفة تسمع شي خاجة خايبة !
الطبيبة : بون الحالة ديال السيدة حبيبة واضحة ! (جبدات بلاكة ديال السكانير) كيفما تتشوفي هنا كاين كسر واضح فالفقرة السابعة ! جات فهاد البلاصة (مدات يديها ورا عنقها) تقريبا ! فاش هضرت مع (بشك) ماماك ياك !
غليلة : (حركات راسها بالايجاب) الصمت ..
الطبيبة : فاش هضرت مع ماماك قالت باللي عندها الم فديك البلاصة يدها (حركات يديها) منملة عليها وشي مرات تقيلة وهادشي غير شوية من الاعراض ! الحمد لله دازت طريفة حيت بحال هاد الكسور تيقدو يتسببو فمشاكل فالجسم بحال الشلل فاليدين والرجلين ديالنا و تيكون شلل بطريقة تدريجية ! وهادشي فحالة انزلاق العضام لي تكسرات وتسبب باصابة فالحبل الشوكي ! مي نقدو انقول باللي حاليا مغايكونش شي مشكيل خص غير تدخل جراحي البلاصة لي تهرسات ! غايتدارو دي فيس وبلاكيت ان شاء الله فبلاصة التهريسة !
غليلة : (لحمها تبورش من الدقة لي هازة حبيبة رمشات فالفراغ و الدميعات تيهبطو بلا ماتحس ورجعات هزات راسها فالطبيبة) وخا أدكتورة بشحال التكلفة ديال العملية ! بغيت ماما تديرها فاقرب وقت ان شاء الله
الطبيبة : (حطات يديها فوق المكتب) انا التمن باش تندير لوبيغاسيون راه معروف تقدري تنزلي للحسابات التحت ايقولو ليك كولشي فاش احسبو ليك داكشي لي غادي تحتاجي كامل !
خرجات نيشان نازلة لبلاصة الاستقبال دخلات شوية لقات مكان للحسابات قالت ليهم اسم الطبيبة لي مكلفة بحبيبة وحالتها كذلك ، بقات تتسنى شوية حتى تقدمات عندها بنت تتشرح ليها ! وهي تتسنى على احر من جمر تقول ليها التمن !
البنت : (تتشرح ليها بتركيز) الوغ فهاد الحالة ايخص دي فيس و بلاكيت لي تيدارو للهرسة هادو بوحدهم بمليون اما لوبيغاسيون لي غادير الطبيبة بيديها تتدار بجوج ديال المليون !
البنت : نو سمحي لينا هنا مانقدو نديرو والو تقدري تطلعي عند الطبيبة وتعاودي تهضري معاها ! الله اجيب الشفاء للمدام حبيبة ان شاء الله
ابتسمات ليها بتكلف وخلاتها ! غليلة رجليها حسات بيهم تقال ، جراتهم حتا كلسات فكرسي تما و هي تتخمم كيف تدير تجيب هاد الفلوس كامل !
غليلة : منين نتسلف اعباد الله؟ شمن بانكة تعطيني انا يلاه صالغيي جديدة ؟ ثلاثة مليون ؟ فراس مالي عشرالاف لي تسلفت من البنت؟
صدق ! بحال كاع ايام الاسبوع لي دازت فالخدمة ، مرة يخدم فالعشية ومرة يخدم فالصباح ،بحال اليوم السبت ! بحكم العشية متتكونش القراية خدم غير فالصباح حتى ضربات الوحدة وهو يتم خارج من بعد ما كمل العمل ديالو متوجه للسيارة ! فيديه حقيبة جلدية لي حطها فالكرسي لي حداه و رجع ركب مكانه سايق للدار !
مع دخل توجه نيشان للغرفة دياله ، حط اغراضه كلها فوق المكتب ديالو كيف العادة ! دخل للدوش دار تدويشة خفيفة وخرج مبدل عليه بملابس مريحة واتاجه بعدها للمطبخ ، جبد من الثلاجة الاكل لي ناوي يتغدا بيه ، كان ديجا واجد ومحطوط فبواطة ! خداها و حط الماكلة فالطبسيل ودخلو الميكرووند ، غير سخن جبدو ومشا كلس فطابلة فالكوزينة نيت وبدا تياكل ! ذغمة مورا ذغمة والمذاق غادي وتيجيه باسل ، حتى مابقاش قاد يكمل وخا عاد قال بسم الله ! طلعات ليه الماكلة الباردة فراسو وماكلة الزنقة اكثر ، وحتى باش انوض اطيب الجهد مابقاش عندو بحكم العيا لي تيشدو بسبب الخدمة !
ناض هز الطبق غسلو مرجعو لبلاصته ! ورجع مرة اخرى للغرفة دياله وهو مرجع راسو اللور تيتنهد وفراسه شلا مطارق تيضربو فيه ! بدا تيتجهز على خاطر خاطرو من عاود وجديد لابس عليه ملابس انيقة ونفس الوقت سامبل ، قاد شعرو بالجيل و رش عليه الريحة وتم هابط للطموبيل ، عقد تغوبيشة خفيفة على ملامحه الحرشين !
ديمارة الطموبيل للكافي لي كان متافق مع اية باش اتلقاو فيها فهاد الوقت ! مسافة طريق حتى نزل داخل وريحته سابقاه ، لمحها من بعيد كالسة حانية راسها على التيليفون ، لابسة كسيوة عند الركبة ومعرية شوية من الكتاف لي طايحين عليه خصلات من شعرها البني لي تيلمع ! تقدم حنحن باش تلاحظو ، غير سمعات صوتو وهي تحط التليفون ووقفات تتسلم عليه بالوجه !
اية : (بابتسامة عريضة) صدق صافا اخيرا شفناك !
صدق : (جر الكرسي كالس قدامها) صافا هاد الساعة ها حنا مع الوقت !
اية : والله هيلا نهار كبير هدا السي صدق
بقاو تيسولو بعضياتهم على الحال والاحوال ! حتى قاطعهم السرباي لي خدا طلب صدق ، اما اية ديجا خدات قبل مايجي ! ورجع جابو ليهم دغيا بحكم خدا غير قهوة ، ورجعو تيكملو هضرتهم !
صدق : كيدايرة مع الخدمة مزيان شوية !
اية : (حركات يديها تتقاد شعرها) الحمد لله راني غادة مزيان ! وانت كيداير مع الخدمة ، جا تاني وقت الاعصاب خصوصا انت تتقري الليسي غير السانكيام وتيقلبو الراس خلي الباك !
صدق : السلاك وصافي الا عرفتي كيفاش تعامل غايدوز العام زوين ! الا طلقتي اللعب تتولي الفوضى ، (حك حاجبه) مي ماعلينا نساو شوية الخدمة !
اية : (حركات راسها بالايجاب ) عندك الحق
صدق : (جغم من كاسه) ايوا فين دوزتي هاد الصيف !
اية : مشيت تبحرت فالجديدة دوزت الوقت تما بزاف و هبطت لاكادير شفت شي صحابي دوزت معاهم وقت زوين ، بغيت ندور فبلايص اخرين لكن الوقت دغيا تتطير ! ماكرهتش كون مشيت للداخلة
صدق : (حرك يديه بمعنى" اي شنو فلتي" ) بفففف الداخلة عرفتي كيف ولات ولا ؟ واعرفتي بحرها كيداير زكلتي تسافيرة واعرة ! مي ماعليش ! انا كنت فطنجة مع دراري صحابي الصراحة تما واعر وكملنا شي يامات فتطوان ! عرفتي المغرب كلو زوين ماتكرهيش دوريه كلو
اية : واعرة تطوان مشيت ليها العام الفايت تيعجبني الفايب ديالها ! هي مشيتي غير مع صحابك (ضحكات) هي باقي سيليباطير ؟
صدق : (صغر عينيه فيها) علاه مالي كي جيتك ؟ عندك شي بنت الناس نتزوجوها ؟
اية : (ضربات بشعرها بدلع) وانا كي جيتك !
صدق : (دور لسانه على شفايفه تيفكر فشي جواب) شوفي ، نصلاحو ديزامي ولا خوت ! انا بالنسبة ليا النظرية ديال الزواج باغي مراة ديال الزمان ، تهز المسؤولية وتعمر عليا ! و تكون قريبة فاللاج ديالي !
اية : (حنحنات تتبلع ريقها) ايوا مدام عطيتي هاد المواصفات الا وانك طايح مع شي وحدة !
صدق : (دور عينيه وشبه ابتسامة على ملامحه) انا لا ابدا ! مكاينة حتى وحدة ! ومطايح مع حتى وحدة !
اية : (جغمات من العصير ديالها ومصغرة فيه عينيها) اممم !
اية كانت صديقة وغتبقى صديقة من ايام الجامعة بالنسبة ليه ! وحيت عارف الكراكتير ديالها جاها فاص بلا لف ودوران ! بدات تتقاد شعرها تتفكر كيفاش تبدل الموضوع لي نهايته ماعجبتهاش ! تقصحات شوية من صراحة صدق المباشرة ! و تكلمات قالبة الموضوع !
اية : ايوا فين المسخو.ط ديال صاحبك سهيل لي ففرانسا هنا ولا باقي تما ! اش خبارو حتى هو ؟
صدق : راه فالمغرب هو معامن سافرت و ياسر حتى هو ! خليتهم فطنجة عاد هاد السيمانة دخل هو لكازا حيت سبقتو انا مع الخدمة راك عارفة !
اية : (باستغراب) مزال مامشاش ؟
صدق : (حرك راسو بالسلب ) لا مزال بان ليا باقي مطول هاد المرة ، شدوه رجال البلاد هنا !
عيط ليه صدق بقاو كالسين شوية حتى تم وقف عليهم باناقته كيف العادة ! عاودو السلام معاه من عاود وجديد ، بقاو تيهضرو وصدق اغلب الوقت ساكت وسهيل عاطيها للضحك ، راسو مقسوم على جوج مرة مع اية مرة فالتيليفون مع أميمة لي باقي على تواصل معاها وخا داكشي لي داز ! غير كمل وهو يتلفت عند صدق !
سهيل : ها انت كيفما سمعتي ! وراه مشاو عندها البنات اليوم كان عندهم روبو باش اشوفوها !
صدق : هي شي حاجة كبيرة !
سهيل : (هز يديه بمعنى ماعرفتش) صبر عليا هادشي لي فراسي دبا !
اية : (ساكتة تتشوف فيهم) الصمت
صدق : (سكت تيفكر ) عرفتي شنو غادي دير ! قلقل السوق اش فيه ورد عليا !
سهيل : وخا ابا صدوق كون هاني !
عند غليلة لي كانت قدام السبيطار معنقاها هاجر تيتسناو اميمة ترجع من الحانوت لي كان فزنقة قريبة ! غير من البارح اليوم فاش جات رجعات حالتها حالة وغير فشلانة ! فرحات فاش جاو عندها البنات و اتجهلات المشكيل لي كان بيناتهم ، بقاا تتخوي قلبها عليهم ، حسات على الاقل عندها لمن تشكي وتخوي قلبها شوية بلاصة عمتها لي حتى هي ولات مهمومة !
غليلة :(تنهدات وهي مزال متكية على كتف هاجر) والله حتى طبت اهاجر تلاتة ديال المليون راه مايجمعها غير الفم ! وماما مسكينة تتقطع ليا قلبي !
هاجر : (جراتها معنقاها) صافي اغليلة دبا يكون شي حل ، دبا ربي يفرجها غير صبري وشدي فراسك
غليلة : (صوتها تيترعد) واش عرفتي اش قالت ليا الطبيبة والله حتى تخلعي ، وليت كولي تنترعد الدقة لي هازة ماما خايبة لهلا يلحكها لشي مسلم ! ودبا خصني فلوس تنحاول مانقول ليها والو باش مانزيدش عليها والله !
رجعات غليلة من عاود وجديد تتبكي حتى وقفات عليهم اميمة بالما فيديها ! فتحات ليها القرعة وعطاتها تشرب وهي مخلوعة عليها وعلى الحالة فاش وصلات !
أميمة : (غمزات هاجر باش تشرح ليها) علاش تتبكي (طبطبات عليها) صافي عفاك براكة راه طيبتي راسك اغليلة !
غليلة : (بحال الا قالت ليها بكي) اميمة راه خصني نخلص تلاتة المليون ااا اميمة عاد اندير العملية ! وماعنديش ! (حركات يديها ) خص الحدايد والقرينة الويل ، كي ندير ليها ماعرفتش ! شكون ايبغي يسلفني حتى حد !
سكتو مالقاو مايقولو ليها ، حتى الا بغاو اعاونوها مايقدوش حيت المبلغ كبير ! بقاو معاها حتى بردات ، بعدات اميمة من حداهم من بعد ما رن الهاتف ديالها باسم سهيل وجوبات ..
أميمة : (تتمسح وجهها) الو وي سهيل !
سهيل : (مكبر صوت باش اسمع صدق من بعد ما بقاو بجوج و اية مشات فحالها) الو اميمة امضرا شنو درتو مزال تما !
أميمة : اه على غليلة ، لقيناها حالتها حالة والله ! بقات فيا انا بعدا ! على مافهمت قالت لينا قبيلة مها تهرسات تهريسة فبلاصة خايبة وخصها الحديد وداكشي ودبا قالت لينا راه مغاتقدر دير العملية لمها حتى تخلص ثلاثة ديال المليون !
سهيل : (شاف فصدق وصدق شاف فيه) وايلي ، هي فكلينيك على هاد الحساب
أميمة : (فهمات باللي قال ليه سهيل كولشي) البارح ساقت الخبار من واحد عمتها هي لي كانت معاها مها صونات ليها على ما قالت ليا البنت لي مع غليلة فالخدمة تما ساقت لخبار جابتها للدار على ما عرفت انا شنو واقع ودخلت عيطت لواحد من لفامي كان شاد الطريق ديك الساع وصلها لقنيطرة وكملات هي لفاس عاد لحقنا عليها اليوم مع عندنا روبو ! لقينا ماماها مهرسة فرقبتها الله اشافيها ليها ياربي .
صدق : (صغر عينيه راد البال مع هضرتها) امين (تفكر المخاسمة ديالهم ) دبا رجعتو تصالحتو غير درتو غلط كبير فاش كبرتو الموضوع ديك النهار على والو معاها !
أميمة : شوف انت مكاتعرفهاش وماعشرتيهاش بحالي انا باش تشوف داكشي لي شفت ! ولايني الحق اتقال ومانكدبش هي مزيانة وضريفة غير الطبع ديالها مع ديالي ماتلقاوش !
صدق : (تيدور هضرتها فذماغه) صافي ماعلينا لي داز راه داز بقا فشنو لي كاين دبا !
تقطع الخط ورجع التيليفون لسهيل بقاو مريحين شوية حتى رجع رن الهاتف بمساج اميمة ، رجع رسلو لصدق وسد التيليفون تيشوف فيه
سهيل : صافي نتحركو !
صدق : (وقف هاز سوارت طموبيل ) سير على الله !
فالليل ، خرج صدق من بيته بشورط وتيشورت طويل ملابس والو فرجليه تيتمشى حفيان ! هاز فيديه الحاسوب دياله لي خدام فيه حطو فوق الطبلة ديال السيجور بانو ليه ومخاد الفوتوي مرميين فالارض وناض تيهزهم تيقادهم فبلايصهم غير كمل توجه للكوزينة جبد مرة اخرى بواطة فيها الاكل خواه فالطبيسل وسخنو ، ورجع هازو مع فورشيط للسيجور وكلس يد خادم بيها فوق الكلافيي ويد تياكل بيها وعلى ملامحه تغوبيشة خفيفة مراضيش على الماكلة لي تياكل ولا على هاد الجو المي.ت لي شادو فالدار !
حس بالارهاق قدام داك الحاسوب و راسو بدا يضرو حتى ولا تيبان عرق فجبهتو بحالا تزير ، وقف تيمسح وجهو ، هز طبسيلو للكوزينة غسلو وخرج للبالكون مسند على كادر الباب بكتفو تيطل على برا ، خشا يديه فجيب الشورط تيلعب وسطو بالتيليفون حتى تفكر غليلة وجبدو مدوز الخط تيتسناها تجاوب ، مرة وجوج وهادي هي الثالثة وهو تيصوني مقرر تكون المرة الاخيرة الا مجاوباتش مغايعاودش ! حتى بغا يقطع وهو يسمع صوتها ، هادئ والتعب واضح من عليه !
غليلة : الو
صدق : الو
غليلة : (تنهدات عند بالها شي خدمة) عفاك الله اخليك لقيتكم متاصلين بيا بهاد الرقم !
غليلة : شكرا بزاف غير هاد الوقت لي خصصتي باش توسل كافي الله اكبر بيك !
صدق : (تيماصي راسو بيديه ، عرفها اتشحفو) وخا الالة قولي ليا غير شنو وقع للوليدة ديالك بعدا !
غليلة : (بداو تيتجمعو ليها الدموع) اودي المكتاب هي طاحت فالسوق طيحة خايبة ، داوها للصبيطار دوزات قالو لها راكي صحة سلام ولايني هي بدات تتحس بشي حوايج بحال يديها منملة عليها وتقيلة و تتحس بالحريق (سكتات حاسة براسها اتعاود تبكي والهرمونات زايدين عليها) احمم ايوا جات عمتي داتها من افني فاش طاحت جابتها لعندها (صوتها تيترعد) حيت ماما بوحدها تما وجابتها لكلينيك تدوز هنا ففاس قالو ليها راها مهرسة فرقبتها و خصها عميلة !
سكت تيسمعها تتكح حيت تخنقات وتزيرات حس بيها وخا عيات ماتبين والو ولكن من صوتها كولشي واضح ، عزات عليه وحن عليها ومن هضرتها فهم شلا حوايج ! وبعد تفكير نطق محاول اخليها تعطيه راس الخيط فين اشدها وتقول لي عندها بلا مايحرجها ويزيد احشمها
صدق : اهاه ودبا شنو درتو فين خليتوها !
غليلة : والو حاليا غاتدير العملية هاد هو الحل الوحيد !
صدق : شوفي بلا ما تحشمي مني قولي ليا لي كاين اغليلة ! والا باقي فبالك داك المشكيل مع اميمة ولا فاش طلاقينا النهار الاول فغير نساي داكشي !
غليلة : (مكرهاتش الارض تشق وتبلعها ، تفكرات شحال من شوهة تشوهات وهو حاضر تتزيد تغرق فحوايجها ) المشاكيل بين البنات تيوقعو مانسيتوش ولكن ميكت مكانش على اميمة تدير دوك التصرفات بالخصوص قدامك وقدام الناس لاخرين داكشي بيناتنا يبقا بيناتنا وهي مشوهاني قدامك بالباطل !
صدق. : شوفي انا تنتافق معاك ، والصراحة انا من نهار اللول شتك حتارمتك و بغيتك بكل صراحة ولايني داكشي لي سمعت من بعد ماعجبنيش !
غليلة : (غفلها ، بقات ساكتة دايرة راسها مافاهمة والو وهي تتهضر من قلبها) راه والله حتى ظلماتني ماعمرني خرجت على فمي ديك الهضرة لي قالت، هي خربقاتها بالمقلوب ورجعات السيد مصاحب معايا معارفاهش راه خطب ولا تزوج ! غير تتهضر باغيا تخيب ليا صورتي قدام الناس
عيا يجمع ضحكتو فاللخر طلقها بتمسيمة على النبرة باش تتهضر وديك النغمة الصحراوية لي فلسانها تتخليها تنطق الحروف بطريقة غريبة وحلوة
صدق : صافي رتاحي رتاحي ولايني حاجة وحدة علاش فاش تلاقيتك المرة الثانية درتي راسك متاتعرفينيش اغليلة !
غليلة : (تنهدات) والله مابغيت نصدعك معايا وندخلك حتى انت فمشاكيلي ولكن ماخليتي ليا حتى حل !
صدق : مكاين صداع والله !
فدار ماجدة لي كانت متولة ونقية و ريحة البخور معطرة الدنيا ، الزليج تيلمع و فراش الصالون فين كالسة مع صديقتها مجبد ومقاد ، الضو ديال شميسة سخونة داخلة عليهم من السرجم ، كبير و مفتوح مضوي عليهم و هوما تيشاركو الحديث على كاس ديال اتاي مع الحلوة والمسمن والاجبان الزيتون .. مامقصراش من جيهت صاحبتها ، لي عندها حطاتها ليها حتى عمرات الطبلة وهي مقاداها فرحة ، لابسة قندورة وجامعة شعرها الخفيف اللور في حين صديقتها لابسة الكلاص و الشعرها الطويل طايح على كتافها غير كتجي تهز كاس من فوق الطبلة تيرجع اطيح القدام وترجعو للور وهي تتضحك بهدوء مع ماجدة مرة تشد من عندها بنتها وتبقا تبوس فيها وكل مرة جابدين موضوع جديد فبحال كاع مجالس النساء !
ماجدة : (هزات البراد ديال اتاي تتزيد كاس اخر لصديقتها باش اكملو الهضرة) ايوا بعدا نسيت ماسولتك كيدرتي مع الخدمة
ص : (جغمات من الكاس وحطاتو بشوية وهي مبسمة ) ها حنا نفس الروتين تيتعاود فيها، الحمد لله على كل حال ! بعدا من بعد تمارة قدرت ندفع فواحد الدار دعي معايا تيسر الامور فاقرب وقت باش بالي يرتاح معاها ونستقر !
ماجدة : (باستغراب مقوسة حاجبها) وعلاش اختي ! غاتبقاي حياتك كلها من دار لدار بوحدك حتى تنقول تهنيت عليك وكلستي فنفس البلاصة تيتبدلي كولشي !حتى لامتى اتبقاي على هاد الحال راه بالي ديما معاك والله العظيم !
إيمان : (طلقات تنهيدة من قاع قلبها) اودي الهضرة كثيرة والسكات احسن !
ماجدة : هضري انا تنسمعك والله حتى راك بحال ختي ! وانتي عارفة هادشي
إيمان : (ضربات بشعرها اللور وساكتة ، الحروف وحلو فحلقها حسات بيهم مابغاوش اخرجو حتى تزيرات) والله مانكدب عليك الا داكشي لي طرا ليا بسباب داك السيد لي تعد.ا عليا باقي متقل فصدري (حطات يديها على صدرها ) لاصق فيا مقداش نسى داكشي لي طرا حاليا بغيت غير نشوف راسي هو الاول ونخدم عليه
حسات بيها باقي مقصحة ، ولو ايمان تتبين انها مزيانة حسات بيها مزال عايشة فديك الواقعة لي دازت
ماجدة : شوفي انجيك نيشان بلا زواق وسمعيني ! انتي مامشيتيش مع شي واحد بخاطرك وتفلا عليك وعطيتيه شرفك ، انتي راكي بوراقك ديال الطبيب و الديكلاراسيون عند البوليس وداك الحما..ر دوز الحب..س ديالو ، الاغت...صاب راه قضاء وقدر ومكانضنش شي واحد ايختلف معايا فهاد الهضرة !
إيمان : (حكات حاجبها بتفكير ) والله اختي ماجدة الا تعقدت من الر...جال كر...هتهم قسما بالله ، كر...هتهم !
ماجدة : الناس طوب وحجر حتى لامتى اتبقاي على هاد الحالة الله اهديك (سكتات تتختار الكلمات بتمعن) ماتعرفي يجي فرزقك سيد الرجال اصاحبتي !
إيمان : وشكون ابغي وحدة طاحت فبحال هاد المشكيل ؟ (هزات كاس اتاي تجغم منو تتحاول تلطف الجو ) الله اهديك حتى انتي اماجدة !
ماجدة : هاهو ولد خالتي باغي اتزوج قتلاتو الوحدانية حتى هو باغي استقر غير هو ماعندوش الزهر باغي شي بنت الناس انوي معاها الحلال ،و بلا مانهضر على صدق كيف داير راكي تتعرفيه !
ماجدة : ساهل ماهل تنفرش بصلة وماطيشة مقطعاها دوائر فالطاوة والسردين تتزيدي لي بغيتي ووتخشيه فالفران تيجي زوين وحتى ديك البصلة تتكون بنينة ! والزيت متاتكونش بزاف تيجي بحال الا مشوي
إيمان : والله هيلا دغيا دغيا ! عرفتي وليت تناكل لماكلة الزنقة بزاف حتى مرضت مع الخدمة متانلقاش الوقت نطيب !
ماجدة : والله العظيم الا صعيبة نفس الشي مع خويا صدق نعيا نقول ليه اجي عندي تغدا ولا شي حاجة تيحشم وخا عارفاه طلعات ليه فراسو ديك الماكلة الباردة
إيمان : (ضحكات) والله هيلا ماكلة باردة متاتدوزش اختي !
ماجدة : (ضحكات حتى ضحكو عينيها لي تيبريو) والله العظيم الا فداري تنعيط ليه تنقول ليه اجي تغدا معايا انا وراجلي ووالو متايبغيش اتقل ، (سكتات ورجعات نطقات ) والله ماكرهتك مرت ولد خالتي ! ديرو تعارف وحاولو تفاهمو هاهي نمرتو نعطيها ليك و ديالك نصيفطها ليه ، وراه مادوزناش القليل راكي تتعرفيه
إيمان : (بقلق) ولايني هادشي راه من شحال هادي راني نسيت عليه ، وحتى هو ايكون نساني !
ماجدة : وعلاش دايرين الناس هاد التعارف ، باش تعرفو بعضياتكم (بتفهم) شوفي انا فاهماك ماتخافيش راه صدق ماتبدل فيه والو فطباعو كيف خليتيه كيف اتشوفيه دبا !
إيمان : (عضات شفايفها بحيرة) والله اختي ماعرفت ، غير بلا نظلمو معايا والله !
ماجدة : راني تنعرفك اصاحبتي ، وصدق تنعرفو بحال خويا كون كان عندي قد هكا (ورات ليها صبعها) ديال الشك باللي مغاتفاهموش وباللي مغاتجيوش مع بعضياتكم مغانقولش ليك هاد الهضرة , كيفما باغية الخير لخويا انبغيه ليك حتى انتي والله شاهد
إيمان : (حدرات راسها) عارفة لي كاين
ماجدة : شوفي انتي فالاول والاخر مغادي تخسري والو ، الا غير دويتو بعدا وفكرتي من بعد راه غادي تاخدي وقتك الكافي عاد ندخلو فالمعقول وديك الساع القرار اتاخدوه بجوج !
إيمان : (حركات راسها بالايجاب) اكون خير ان شاء الله
صدق صبح ناعس ، لانه اليوم الاحد و الخدمة مكايناش ، رامي دراعو فوق عينيه تيتسمع فالغرفة غير صوت انفاسه المنتظمة ، حتى سمع هاتفه تيرن باسم غليلة ، هزو مصغر عينيه فالشاشة لي دغيا دمعو بالحريق ورجعو حمرين ، جاوب من بعد انتظار طويل للاتصال ديالها من اخر هضرة هضر معاها البارح ، قالت ليه انها غاتشوف اللي كاين وترد عليه بخصوص المساعدة ! حنحن تينظف حلقو وجاوب بصوت باح
غليلة : (تتحاول تفهمو ) شوف والله غير بلاما نعذبك ، كان مشكيل فالفلوس راه قلبت حتى لقيت كيفاش نضبر ، والله غير بلا ما نبرزطك ونزيد همي على همك ! شكرا بزاف والله انا دبا تاصلت غير باش نشكرك
صدق : (وقف مسند على كادر الناموسية) لا اغليلة ! (باصرار) الا مزال اتضبري انا نضبر ليك ! تنهضر معاك بالمعقول
غليلة : (مستسلمة) ماعرفتش شنو نقول ليك صرحة!
صدق : غير قولي !
غليلة : احم المهم الكلينيك طلبو لينا تلاتة ديال المليون عيينا نتشاطرو معاهم انقصو لينا شوية ووالو ، راك عارف حنا غير مغاربة تنتشاطرو فكولشي ، ودبا هي خصها تدير عملية فاقرب وقت ، ضبرت على جوج ديال المليون وبقات ليا مليون
خرج من الدوش مبدل عليه بحوايج مبردة ، وشعرو تينقط الما فوق عينيه، خدا فوطة تينشفو بيها ورماها فوق الناموسية غادي للبلاكار خدا صاك صغير حط فيه حوايج الدار وشي اغراض شخصية وهزو نازل للطموبيل تيلبس كاسكيط ، غير ركب ديمارا للبنكة ، قصد الكيشي بغا يتيري اكثر لكن لقا عندو الحق غير ف 10000 درهم ، تيراها ورجع للطموبيل شاد الطريق هاد المرة لفاس .. قالب الكاسكيط تيسمع للموسيقى حتى تقطعات بصوت تيليفون تيصوني لقا الشاشة مضوية باسم ماجدة وجاوب !
ماجدة : لا لا والو ! غير كنت بغيت نشوفك باش نهضر معاك و صافي !
صدق : (بفضول) خبار الخير ا ماجدة ! اش كاين !
ماجدة : المهم شوف راه لقيت ليك واحد البنت ! الا تتعقل على إيمان الصافي ؟ كانت تتقرا معانا
صدق : (مصغر عينيه) عقلنا على عشانا بقا غير هاد السيدة لي كانت تتقرا معانا هادي عشر سنين مغانعقلش !
ماجدة : اويلي إيمان صاحبتي اصدق ، كانت عشيرتنا ايام الباك والجامعة ، كانت ساكنة اونفاص مع ماما ! هي باقي على تواصل معايا من دوك الايام !
صدق : (حرك راسو بمعنى تفكرتها) اااه صافي عقلت !
ماجدة : ايوا راه عطيتها نمرتك وصيفطت ليك نمرتها ، هضر معاها صيفط ليها السلام ولا شي حاجة المهم اي حاجة غير تحرك ! ماتعرف اسخر ليك ربي معاها..
هي باقي تتهضر حتى طفا ليه التيليفون ومالحقش حتى يقول ليها لا راه صافي لقيت البنت لي باغي ويشرح ليها ويزيد يعرف كيفاش حتى عطاتها نمرتو ويفهم مزيان ، جات دوخاتو وخلاتو ، حط التيليفون فوق فخضو ومد يديه للصاك حداه وهو عينيه باقي على الطريق ، جبد باور بانك وحط تيلي تيتشارجا مقرر غير اسالي هادشي ويلقا الوقت عاد يهضر معاها ، بقا مركز على الطريق ! من بعد 3 ديال السوايع اونص عاد اخيرا وصل ، حيد التيلي من الشارج شعلو تيقلب على نمرة غليلة غير لقاها صونا ليها ، ثواني قليلة وهي تجاوب !
صدق :الو
غليلة : سلام صدق ! واش وصلتي ولا ؟
صدق : اممم وصلت !
غليلة : الحمد لله على سلامتك !
صدق : الله احفظك (وقف فالسطوب حاط جوج صباع على فمو) بغيت غير نسولك على الكلينيك فين جا حيت نسيت ماسولتك عليه !
غليلة : كلينيك *** جا فحي *** ، الا ماعرفتيهش غير قول ليا فين انت نجي عندك بلاما نزيد نعذبك اكثر !
صدق : (تنهد بتعب مكمل الطريق ) لا ريحي انا جاي عندك !
غليلة : صافي واخا شكرا !
دار العنوان فكوكل ماب متبع الطريق ومرة يتلف ويسول الناس حتى اخيرا لقا لكلينيك ووقف قدامو ، هز تيليفون مرة واخرى مسيفط ميساج لغليلة باللي وصل ورجع متكي تيماصي جبهتو بتعب ! حتى تتبان ليه خارجة بسروال جينز وتيشورت واسع اسود وصاك اللي فيه الفلوس لي جمعات فيديها ، جامعة شعرها كعكة مهملة ، وجهها مافيه حتى نقطة مكياج واضح عليه المرض و قلة النوم ، خدودها حمرين بالحرارة لي تتحس بيها ، بقات واقفة تتدور عينيها لايبان ليها حتى قشعاتو خارج من الطموبيل تيقاد الكاسكيط فوق راسو ، تبسمات متقدمة ناحيته !
غليلة : (مدات يديها تتسلم) السلام عليكم
صدق : كيدايرة لباس ! كيف بقيتي شوية
غليلة : (حطات يديها على صدرها) شوية الحمد لله على كل حال !
غليلة : (شداتهم من عندو ) شكرا بزاف عمرني ننسا وقفتك معايا ! دبا انخلص كاش غدا ان شاء الله اتبدا بيها الطبيبة هي الاولى
صدق : ان شاء الله ! تبغي ندخل معاك لعندهم ولا غاتكون معاك عمتك
غليلة : لا عمتي مع ماما ، الا بغيتي يلاه ماعنديش مشكيل
دخلو لقسم الحسابات خلصات كاش وكملات جميع الاجراءات وهو معاها حتى كملو وخرجات معاه لبرا وهي ماقداهاش فرحة حسات بالهم نقص عليها ، وقفو قدام الباب الخارجي دالكلينيك تتشكرو مرة وخرى
غليلة : الله ارحم ليك الولدين على هاد الوقفة
صدق : (حط يديه على صدرو) مرحبا فاي وقت ! (رجع قالب الكاسكيط تيفكر ) تغديتي اغليلة
غليلة : (حركات راسها بالسلب) لا مزال ، مكانش عندي الخاطر لا للماكلة ولا النعاس ما رتاحيتش حتى الحمد لله قالو لينا راه غدا العملية عاد رجعات فيا الروح !
فاطنة : (جبدات السوارت مداتهم ليها ) يلاه خودي ردي البال لراسك فالليل انصوني ليك ان شاء الله
غليلة : (باست راس مها ) واخا صافي
هبطات لعندو تتقاد حوايجها وشعرها لي تخسر ، لقاتو فالطموبيل هاز فيديه التيليفون مغوبش ، غير لمحها حط التيليفون قدامو وابتسم مشير ليها تطلع ، حلات الباب بشوية ودخلات كلسات بلاما يشوف فيها ويزيد اوترها و ديمارا شاد الطريق حتى وقف فريسطو قريب مخصص غير للحوت و لفواكه البحر بصفة عامة ، جا فواحد الساحة كبيرة ، دخلو اول حاجة لقاول على برا دايرين الطبالي والبراسولات على ود الشمس ، دخل بيها صدق للداخل ، الريسطو من الوسط غالب عليه اللون الازرق و الابيض و الاحواض ديال السمك وديكورات كلهم بنفس التيم ، كلسو فبلاصة ديال جوج دالناس حط ليهم السرباي الموني وكل واحد خدا الطبق ديالو لي جابوه ليهم فالحين !
صدق : (تياكل مرتاح ، حتى شافها غير تتنقب) واش متتاكليش الحوت اغليلة
غليلة : (متوترة) لا تناكلو ، غير تنفكر فشنو تابعني غدا ماخلاش ليا الخاطر !
صدق : (حط الفورشيط من يديه ) شوفي اغليلة ماتخلعي ما والو ان شاء الامور غاتدوز بيخير وعلى خير !
غليلة : (عينيها تيلمعو) خايفة عليها بزاف والله ، هي لي عندي من بعد ما ما..ت با الله ارحمو ، وعمتي حتى هي الا مشاو لي ايضربوني الحيوط ! الام هي كولشي تتحيد من عندها وتلبسني وزيد وزيد الا خطاتني غانحماق والله
صدق : (ضرو خاطرو وتنهد) اودي كولشي كابر هكاك انتي باقي عاقلة عليها انا الواليدة مزوجة بعيد من بعد ما مات الواليد وانا صغير ، قليل فين تنشوفها كبرت بعيد عليها حتى ولفنا ، غير خالتي لي عشت معاها ! اما واحد ختي راها ففرانسا !
غليلة : (بقا فيها ) الله ادير لينا لي فيها الخير ان شاء تعاودو تجمعو !
صدق : اودي خليها على الله ! ماتهلكيش راسك بالتفكير ، غدا غايدوز كولشي مزيان ماشيش شي حاجة كبيرة فكري بايجابية !
غليلة : غانديرها فيد الله !
صدق : (تبسم ليها) ودبا دويتي !
من بعد ما تغداو وصلها للدار ودعاتو ومشا هو للاوطيل ، في حين هي دخلات نيشان للدوش تحممات ، خرجات مبدلة عليها وكلسات تتقرا اوديوات عمتها وهي تتوصيها شنو تجيب معاها غدا ومن بعدها ناضت شاغلة راسها بالروتين فالدار و جمع الاغراض ..
الغد ليه فالصباح بكري فاقت دارت روتينها هزات داك الصاك لي جمعاتو البارح ، وهبطات نيشان شادة طاكسي للكلينيك بلا ماتفطر لان الشهية مسدودة ليها و تفكيرها كله مع حبيبة وواحد الخلعة شداها حتى خلاتها تحس بالردان ! بقات تتدعي فخاطرها حتى وصلات ، خلصاتو ونزلات وهي تتنهد تتحاول تشد فراسها ، طلعات عند عمتها لقاتها تتهضر مع حبيبة لي كانو ملبسينها لبسة مخصصة للعملية وتحتها ملابسة والو حسات بالبرد مغطية غير بازار بيض ،شادة فاليد ديال فاطنة لي تتطمنها وهي حاسة بالخلعة !
حبيبة : امين ابنتي الله ارضي عليك دنيا واخرة (شافت فحبيبة) تهلاي ليا فبنتي افاطنة الا ماخرجتش من تما حي.ة ديريها فعينيك راني خايفة عليها
فاطنة : (شادة ليها الخاطر) الله اهديك احبيبة راه هضرت معاك هاد الصباح قلت ليك راه غايدوز كولشي مزيان ، راكي غادي تديري غير الحديد ماشيش شي حاجة خايبة و حساسة ! وصبري كولشي يفوت
حبيبة : (تتشوف غليلة ساكتة) احياااني وكان !
غليلة : (عينيها دمعو زادت خلعاتها هضرت مها دارت ليها الوسواس) ماتقوليش اماما هاد الهضرة غير تتزيدي تخلعيني ان شاء الله اتخرجي بيخير وعلى خير ! (باست ليها راسها) الله اطول ليا فعمرك ياربي !
بقاو شوية حتى جاو دخلو لعندهم مرة وخرى ، جرو حبيبة للغرفة فين غادي تم العملية مخليين غليلة وفاطنة كل وحدة حاطة الراس على لخرى و الوقت دايز عندهم تقيييل وبزز باش عاطيين الخاطر للعائلة لي تتاصل بيهم ويجاوبوهم !
بعد مدة عاد خرجات حبيبة من البلوك من بعد ما فاقت من البنج دايخة وهي كلها تترعد وتتحس بالبرودة ، غطاوها الفرمليات تيقادو ليها السيروم وخلاوها تتنعس وغليلة واقفة عند راسها ، حتى دخلات عندهم الطبيبة باش تعطيهم الحالة ديال حبيبة ..
الطبيبة : الحمد لله على سلامتها
غليلة : (تقدمات ناحيتها) شكرا !
الطبيبة : ابون العملية دازت كيف بغينا ونجحات الحمد لله !
غليلة : وقتاش نقدو نخرجوها
الطبيبة : الا ماوقعوش شي مضاعفات تخوا جوغ تخرج ان شاء الله
غليلة : (تبسمات ليها ) ان شاء الله !
مشات الطبيبة و رجعات بلاصتها ! بقاو الصباح كلو معاها حتال الظهر ! مقابلينها لاتطلع السخانة ولا يبانو شي اعراض جانبية بحكم ان الساعات الاولى مورا العملية تتكون مهمة ! غليلة كانت كالسة فالكورسي سادة عينيها بالتعب حتى تتسمع تيليفونها تيفيبري فجيبها وجبداتو ، لقات رسائل من صدق ودغيا دخلات تتقراهم !
صدق : السلام ، ماماك دخلات للعملية ؟
غليلة : (تتكتب بسرعة فالشاشة) عليكم السلام ، وي ماما دخلات الصباح بكري وخرجات شي ساعتاين ولا تلاتة دبا
طفات التيليفون شداه فيديها وعينيها على حبيبة ، حتى عاود فيبرا التيليفون ولقاتو جاوبها !
حنحنات واقفة تتخشي تيليفونها فصاكها و همسات تتشوف ففاطنة
غليلة : عمتي انزل نشوف واحد اصاحبتي ونطلع !
فاطنة : قولي ليها طلع
غليلة : (جاها الصهد ) احم لا زربانة خاصها ترجع مزال للخدمة غير جات تشوفني وتمشي
فاطنة : وخا غير ماتعطلي
هبطات غليلة بسرعة وهي تتمسح وجهها بيديها تتستغفر الله حتى خرجات للباب الرئيسي وهو يبان ليها كالس فالطموبيل غير شافها وهو يشير ليها وتقدمات لعندو ، حلات الطموبيل وكلسات تتشم ريحة القهوة عاطية !
غليلة : غير اتدوز ان شاء الله هاد التلاتة ايام وغادي تخرج باش نيت انا نرجع للخدمة
صدق : حتى انا نيت راجع اليوم ان شاء الله ، غير قلت قبل مانمشي نطمن عليك !
غليلة : (بابتسامة ) شكرا لهلا يخطيك !
صدق : (خدا تيليفونو لي تيصوني وقطع ) خصاك شي حاجة اغليلة ؟
غليلة : (حشمات ) لا شكرا
سكتات وسكت حتى هو ، طلعات عينيها ولقاتو تيشوف فيها ، حطات يديها على عنقها تتفكر فكيفاش تقدر تكسر هاد الهدوء والجو لي جاها غريب حتى نطق هو كأنه عارف شنو تيدور ليها فراسها !
صدق : (حط يديه على فخضه) بلا ما نشدك اكتر ! تهلاي فراسك نهضرو من بعد
غليلة : (حلات الباب خارجة ) ان شاء الله
"بعد اسبوع"
فكافي بقرب المكان فاش تتشتغل غليلة ، كالسين البنات معاها وهي فكامل اناقتها ، حسات بالراحة ان الامور حاليا غادة وتتقاد لا من ناحية ماماها ولا الخدمة ، تتضحك معاهم و تتناقش حتى تكلمات مع امها فالتيليفون وهوما يبداو تيسولو فاخبار حبيبة و تيطمنو عليها !
أميمة : كيف بقات بعدا شوية لباس !
غليلة : (ضربات بشعرها للور ) راها بيخير دبا اللهم لك الحمد ، كالسة تتدير الترويض ليديها باش ما تبقاش تقيلة عليها راكي عارفة الدقة اترات ليها على داتها كلها !
هاجر : (اتبسمات) الله معاها حتى تصح ان شاء الله ، سلمي عليها الا دويتو ان شاء الله !
غليلة : (بامتنان) مبلغ احبيبة !
رجعو تيهضرو ويضحكو ناسيين الهم شوية ، حتى رجع رن هاتفها مرة اخرى غير شافت اسم صدق على الشاشة وهي تنوض بشوية خارجة على برا عاد جوباتو
غليلة : (نظفات حلقها ) الو السلام عليكم
صدق : الو غليلة صافا عليك
غليلة : (اتبسمات) الحمد لله شكرا
صدق : داكشي لي بغيت ، المهم كنت بغيت نهضر معاك فواحد الموضوع !
غليلة : (مشا بالها نيشان للفلوس) اهاه مرحبا
صدق : المهم خليه حتى الويكاند انطلع لطنجة ان شاء الله ونهضرو فيه ؟
غليلة : (بفضول) ماتقدرش تقول ليا دبا ؟
صدق : (ضحك) غانخليها فالسترة حتى نتشاوفو ! بغيت غير نقولها ليك ومانغفلكش لا تكوني دايرة شي بلان الويكاند
غليلة : (فهمات انه قصد الفلوس ومابغاش اجرحها) شوف الا كان على ود الفلوس انا راه ناوية نرجعهم ليك ان شاء الله
صدق : (من صوته واضح انه مستغرب) شكون ذكر الفلوس اغليلة ؟
غليلة : (قطعاتو) انا عارفة شنو بغيتي تقصد ، ان شاء الله انا انبقى نعطيهم ليك كل شهر حتى نكمل ليك ماتحتاجش تضرب الطريق
صدق : (عصباتو) الله اهديك اغليلة الموضوع بعيد على قضية الفلوس ! (عاود كيأكد بنبرة منخفضة ) الموضوع بعيد على هادشي اش وصلنا حنا كاع ليهم
غليلة : (بحزم) لا راه خصنا نوصلو ليهم ونهضرو فيه باش تعرف كيفاش انرجع ليك فلوسك لي من حقك وسمح ليا بزاف حيت نقدر نتعطل عليك !
صدق : (عرف راسها قاسح) راه هضرنا قلنا ليك ماشيش على الفلوس الله اهديك
غليلة : (مارضاتش حسات بيه غير مابغاش اجرحها) امممم
صدق : (عرف ايخسر معاها غير الجهد وكبر عقلو) شوفي سيري انا غانعاود انعيط ليك من بعد ونشرح ليك ! دبا غادي غير نخربقو ونصدقو مكبرين الموضوع !
غليلة : (حركات راسها بنفخة كأنه تتشوفو ) وخا !
عند صدق لي خارج من الدار غادي لسيارته ، حط الحقيبة الجلدية ديالو فالكرسي حداه وديمارا غادي للخدمة ، مسافة طريق حتى وصل للثانوية و بلاصة سيارته قدامها ، يلاه بغا يخرج حتى رن هاتفه باسم ماجدة على الشاشة وهو يجاوب
ماجدة : ايوا نخليك كنت بغيتك اتجي تغدا ونفس الوقت نهضر معاك على قضية ايمان ! شنو درتي معاها مزال ؟ صيفطي ليها ؟ هضرتو ؟
صدق : (حط يديه على فخضه ) اش غادي ندير معاها الله اهديك ! (مستغرب ) والا مادرتيش معاها والو صافي لا ! انا شاد الخط مع واحد البنت هاد الساعة
ماجدة : كيفاش ! ماتقولش ليها ماهضرتوش انا راه هضرت معاها قلت ليها باغي تزوج ! علاش انا غانعطيها نمرتك ونعطيك نمرتها ! راه دويت معاك ديك النهار فلابيل
صدق : (راسو بدا تيضرو) راه طفا ليا التيليفون بلا مانفهم اش تتقولي مزيان ! انا راه ديجا لقيت البنت ديك لي قلت ليك فطنجة وطرا واحد البلان وميكت راه رجعات الامور مزيانة !
ماجدة : ماقلتي ليا والو
صدق : (تنهد) هاهي فراسك
ماجدة : (بقلة حيلة) وشنو ندير مع السيدة ! انتحاشم معاها دبا ، كون غير قلتي ليا هاد الهضرة قبل مانتسرع كون سديت فمي ، وانا بقيت تنهضر معاها فهاد الموضوع
صدق : (بتفكير) صافي انتي خرجي داك السوق انا غانشوف كيف ندير نهضر معاها
ماجدة : ناري اصدق
صدق : شوفي غانهضر معاها ونخليو العلاقة فاطار الصداقة وصافي غير رتاحي وبقاي خارجة هاد السوق ! اما انا لقيت البنت لي باغي وان شاء تكون شي حاجة رسمية معاها
ماجدة : (بفضول) طنجاوية هاد البنت !
صدق : (تبسم ) لا غير خدامة تما هي صحراوية من الجنوب !
ماجدة : (سكتات تتفكر) اممم ايوا الله اسخر ليك ياربي الا كان شي جديد علمني راه بالي ديما معاك ودوز عندي شي عشية عاود ليا
صدق : ان شاء الله اختي (تيماصي جبهته) ان شاء الله
فالويكاند ، صدق وقف قدام دار غليلة بسيارته من بعد ما تافقو على الوقت لي يتلقاو فيها ، كان فكامل اناقته بالشوميز تتبين الكتاف عراض وسروال كلاص ، الشعر مرجعو للور بالجيل ، واللحية مقادة وريحته سابقاه ، مع صيفط ليها دقائق قليلة وبانت ليه خارجة ببيجامة ديال تويتي وفوقها دجاكيط ديال الدجين ومطلعة شعرها كعكة مهملة ، غير قربات خرج من الطموبيل ماد يديه تيسلم عليها وعينيه على وجهها لي بدون نقطة مكياج !
صدق : (تبسم ليها) غليلة صافا !
غليلة : الحمد لله وانت !
صدق : هانية هاد الساعة (على حاجبه) ياك ما مريضة ولا شي حاجة ؟
بقات غليلة تتدور فعينيها وصدق غير تيشوف حتى تحط ليهم الطلب ديالهم ، طلع عينيه عليها لقاها تتاكل بهداوة حط فورشيت ديالو ونطق ...
صدق : (مصغر عينيه فيها) غليلة !
غليلة : (حاطة يديها على فمها ونطقات) نعام
صدق : تتعرفي شي واحد فحياتك ! (ميل راسه ) زعما مخطوبة تتبغي شي واحد ؟
غليلة : (توترات ) انا ؟ (دورات عينيها ورجعات شافت فيه) لا حاليا راني ديال راسي
صدق : (تبسمو عينيه بنوع من الراحة) وحاليا تتفكري تزوجي زعما الا جاتك الفرصة !
غليلة : (سكتات تتشوف فيه بنظرات شك كأنها تتستوعب نوع الموضوع لي بغا يدوي فيه ورجعات تتاكل بجمود ) على حساب ! كولشي ممكن ، فالاول والاخير داكشي غير مكتاب ! يعني داكشي بيد الله !
صدق : (حرك راسه بالايجاب ونزل عينيه تيشوف فالاكل لي قدامو ) فعلا داكشي لي كاين !
سكت تياكل وهي كذلك ، بجوجهم تيحاولو ارتبو افكارهم وبجوجهم متوترين ، هو من جوابها لي غادي يسمع وهي من الهضرة لي غادي يقول ! بدات تترمش عاضة على شفايفها من الداخل بتفكير وقالت بتردد
غليلة : شنو هو الموضوع لي كنتي بغيتي تدوي فيه معاايا ؟
صدق : (ضحك) زربانة ولا
غليلة : (تبسمات) جاني الفضول وصافي ! واش شي حاجة مهمة ؟
من بعد ما كملو الاكل ديالهم ، خلص صدق وخرجو موصلها للدار ، الطريق كلها وهوما ساكتين وخا كل واحد فيهم فراسو سؤال جوابو عند لاخر لكن فضلو يسكتو لا يزيدو يتلفو ، حتى وقف السيارة وقبل ماتهز غليلة صاكها باش تودعو نطق بخفوت وهو تيشوف فيها بغات تخرج
صدق : (تنهد) غليلة !
غليلة : (تلفتات تتشوف فيه ) نعام اصدق
صدق : (بتأكيد)فكري فديك الهضرة لي قلت ليك وخا !
غليلة : (حركات راسها بالايجاب) اممم
صدق : (تيلعب باصابعه على الفولون) شوفي انا ماباغيش نزربك ولا نضغط عليك ، كيف قلت ليك كولشي بخاطرك ، لي بغيتيها قوليها نتافقو عليها ونحطو النقط على الحروف (طلع حجبانه) حتى من ناحية خدمتك ماعنديش مشكيل ، عارف ايكون هاد الموضوع شاغل بالك !
غليلة : (حطات صاكها فحجرها وعنقاتو تتشوف فالفراغ بتفكير ورجعات شافت فيه) وي بصح حتى قضية الخدمة شاغلة بالي ، وانت فمدينة و خدمتي فمدينة (كمشات ملامحها بانزعاج) فهمتي القضية معقدة شوية
صدق : (حك حاجبه) كولشي عندو الحل ، الاهم دبا لي خصكي تعرفي انا ماعنديش مشكيل تخدمي ! باقي الا قبلتي غانهضرو فهاد الامور ان شاء الله ونتافقو !
سدات باب السيارة وتوجهات لباب الدار ، غير تفكرات انه غايكون تيشوف فيها توترات وحتى المشية مقادة بحال الا نساتها ولات غير تتعكل ، مع وقفات قدام الباب جبدات الساروت من صاكها وتلفتات ناحيته بان ليها تيشير ليها وتبسمات هي الاخرى تتشير ليه عاطياه صوابه و فتحات الباب داخلة نيشان لبيتها ، تجبدات فوق الناموسية بحوايجها ، تتفكر فهاد الخرجة ماعرفاتش فأي بلاصة تصنف الموضوع ! خايفة لايكون تيضحك عليها ولا شي حاجة لان بالها مامرتاحش بالخصوص فاش تتربط الامور بين اول مرة شافتو ومساعدته ليها وزيد وزيد ، بقات لثواني تتفكر حتى طاحت فبالها عمتها وهي توقف تتحيد الجلابة و رماتها بقات غير بشورط وديباردور وهزات التيليفون من الصاك مدوزة نمرة فاطنة غير جاوباتها وهي ترجع تكلس فوق الناموسية ...
فاطنة : الو غليلة لباس غبرتي هاد النهار !
غليلة : الحمد لله ، ماما كيف بقات شوية ! ماسولتش هاد النهار كنت مشغولة عاد دخلت !
فاطنة : حبيبة راها بيخير الحمد لله لقيتيها عاد تعشات ونعسات ! ايوا انتي مزال ما نويتي تنزلي لعندنا !
غليلة : (حاطة يديها على عنقها) قريب ان شاء الله
فاطنة : مزيان الالة هي واقيلة فهاد عيد المولد النبوي
غليلة : (جابت ليها الضحكة) بلاتي اعمتي نقول ليك وحدة وحدة
فاطنة : وخا واقولي ليا بعدا فين عرفتيه !
غليلة : (تتشوف فالفراغ بتفكير) تلاقيتو بسباب واحد صاحبتي تما شتو اول مرة فكافي كان بغا يتبسل عليا واحد وفكني منو ! تما اول مرة
فاطنة : هاي هاي هاي على بنت خويا الهبيلة هي كنتي تما غير حالة فمك باش اتبسلو عليك
غليلة : (حسات بالصهد) ودبا ماشي موضوعنا هادشي (تنهدات) المهم راه هو اصلا صحابو تيعرفو البنات مع من كنت كارية وصافي فاش ساق الخبار اشنو وقع لماما قال ليا واش محتاجة شي حاجة وهو لي عطاني مليون باش كملت الفلوس
فاطنة : اويلي الله اعطيك الدل ماتقوليش ليا طلبتي ليه الفلوس ، وكالسة تتقولي ليا صاحبتي ما صاحبتي هي لي كملات ليك !
غليلة : (حركات راسها بالسلب) لا راه هو لي صونا ليا بقا عليا والو قولي ليا شنو خاصك وصافي قلت ليه شحال وجابهم ليا كاش ، انا ديك الوقت تتبان ليا غير ماما تدير العملية !
غليلة : (بتفكير) جبدت ليه الموضوع واحد النهار قال ليا ماكاينش لي تسوق للفلوس كان باغي يهضر معايا غير فموضوع الزواج
فاطنة : وانتي تيقتيه ! وهو عاطيك كاش بلا شيك بلا والو
غليلة : وصافي اعمتي خليني نعاود ليك ! المهم اليوم غير قبيلة قال ليا واش نبغي نتزوج بيه قلت ليه حتى نفكر ونرد عليك !
فاطنة : مزيان ، وشنو بان ليك انتي !
غليلة : (عضات شفايفها ) ماعرفتش جاني هادشي فشكل ، هو قال ليا من نهار شفتك بغيتك وقال ماعندوش مشكيل نخدم وتنشوف باللي عاوني فالفلوس وانا متانعرفوش بزااف تلفت خفت اكون غير تيضحك عليا حيت هادشي لي دار معايا كثير !
فاطنة : سولي عليه صحاباتك هوما يجيبو ليك خبارو !
غليلة : (وقفات تتحل شرجم البيت باش ادخل البرد) مغانهضر مع حد اصلا انا ماعنديش الصحابات ! الحاجة الوحيدة لي عرفت من عندهم هو انه خدام استاذ فالليسي فكازا شي حاجة اخرى متايعرفوهاش وهو ديجا قال ليا مو مزوجة بعيدة عليه من مورا ما مات باه وختو ففرنسا ،كبر غير عند خالتو ودبا عايش بوحدو ! هادشي لي كاين
فاطنة : (تنهدات) اححح واخا وانتي بغيتي تزوجي !
غليلة : (سكتات ونطقات) الصراحة بغيت انتزوج ! حتى انتي المرا شنو عندها من غير راجلها ! وحتى هاد الخدمة لي خدامة غادي تدير ليا شي فيلا ولا الطموبيل ؟ هو بعدا بالبرطمة ديالو والطموبيل ، ومخليني نخدم وكولشي ، ولايني ماتقتش فهادشي والله واعلم ماعرفتش كيفاش نشرح ليك الموقف فاش كاينة انا دبا !
فاطنة : (بتفكير) ايوا عرفتي شنو ابنتي نتبعو الكذاب حتى لباب الدار ! (تنهدات) فوقاش ماتكونيش خدامة !
غليلة : (بتفكير) انا عاد رجعت للخدمة راكي عارفة مكاين روبو ولكن كاين عيد مولد النبوي نهار الجمعة كيف قلت ليك انزل الا بغا الله
فاطنة : مزيان ايوا هبطي لفاس وجيبيه مع مو ولايني قلتي بعيدة المهم اجيب شي حد فعائلته وديك الساع انشوفو واش نيت ناوي المعقول ولا لا ! اش بان ليك !
غليلة : (بحيرة ) ماعرفتش !
فاطنة : شدي فراسك كلمة وحدة لي كاينة دبا ماشيش وقت ماعرفتش !
غليلة : (بعد تفكير ) صافي ان شاء الله هادشي لي انديرو !
زهري لي بغاك الجزء الثالث
محتوى القصة
خرجات غليلة حاسة بالسخفة والخلعة متمكنة منها وهاجر شادة فيها ! خداو طاكسي و السائق بالكاد سمع غليلة شنو قالت وهي كلها تتفتف ، بين عينيها غير مها وهضرة فاطنة تتردد فدماغها بحال شي كاسيطة !
حطهم قدام الدار لي جات فالشارع نيت ، تلاحت غليلة فوق العتبة دالباب تتقلب على السوارت والتيليفون فنفس الوقت ، باغية تدير كولشي دقة وحدة ! مدات الساروت لهاجر ، وغير دخلو مشات غليلة نيشان للسيجور رمات صاكها و دوزات لخط لعمتها بسرعة والدموع فعينيها !
هاجر : (حيدات تريكو ديالها رماتو فوق السداري ومشات تتكب الما لغليلة لي كان فوق الطبلة ) خودي شربي بشوية عليك باش حتى الا جاوباتك عمتك تعرفي شنو تتقول بعدا ، وتعرفي بشنو تجاوبيها !
غليلة : (رجعات حمرة بالدموع وتيليفون على وذنها باقي تتصوني ) الله اربي غانحماق خلاتني عمتي انحماق ومتتجاوبش !
هاجر : (مدات ليها تشرب ) صافي مغادي يكون واقع والو ! انتي مقالت ليك ماماك حتى حاجة هاد الايام ؟
غليلة : (جغمات شوية وحطات الكاس) حيت ماما تتخبي عليا ومتتبغينيش انتشطن داكشي علاش غادي انحماق ! معارفاش اشنو واقع دبا وعمتي مغادي تصوني ليا حتى تكون قفارت !
هاجر : (جات تجاوب وحبساتها غليلة لي عمتها جاوبات) الصمت..
غليلة : (بسرعة ) الو عمتي علاش متتجاوبيش ياك ما واقعة شي حاجة خايبة ؟ ياكما وقعات لماما شي حاجة ؟ اشمن عملية اتدير قولي ليا ماتخبيش عليا راكم غادي تحمقوني
فاطنة : مك طاحت وتهرسات قالك طبيبة هنا خصها تدير عملية جاتها اتهريسة عند عنقها التحت حتى تجي وهضري مع طبيبة تفهميها مزيان !
غليلة: ( اللون تخطف من وجهها ) اويلي شنو وقع ليها فين طاحت !
فاطنة : طاحت فالسوق فافني الصبيطار تما قالك مالقاو عندها والو فالسكانير جبتها هنا للخاص لقاو عندها تهريسة ! المهم مك راها عادي خصها غير تدير داك الحديد لتما وصافي !
غليلة : (تنفسات الصعداء ) شوفي انا جاية دبا قولو ليا غير فينكم باش مع نحط رجلي نقصدكم ، صافي ؟ (تتأكد ليها وتتحرك راسها كأنها تتشوفها) انا دبا جاية دبا غادي نشد الطريق !
فاطنة : صافي انا انصيفط ليك العنوان فالميساج وخا ! راه حنا فالكلينيك !
غليلة : صافي صافي !
هاجر لي سمعات نوعا ما الحوار لي داز بيناتهم حيت كان الصوت مجهد ! تاسفات لحالة حبيبة و بقات فيها غليلة حتى هي لي غير فهمات شنو واقع و بقات تتبكي وهي تتقلب فصاكها على بزطامها ! تنهدات هاجر ونطقات ..
- انا انشوف ليك التران من هنا لفاس معاياش وخا !
غليلة : (حركات راسها بالايجاب و مسحات وجهها بكف يديها) وخا انا انوض نطرف ونبدل عليا حيت جاتني ليغيكل ونجمع شي حويجات باش نمشي
هاجر : (جبدات تيليفونها تتقلب على مواقيت القطار من طنجة لفاس بتاريخ اليوم ) وخا صافي !
خلاتها مشات تطرف وبقات هي تتشوف التوقيت ، لقات اول واحد مغاديش اتحرك من هنا حتى لتلاتة ديال السوايع والباقي توقيتهم بعيد بزاف ! عضات شفايفها تتفكر حتى قاطعها صوت تيليفونها لي تيصوني باسم أميمة وجوباتها فالحين !
هاجر : الو
أميمة : الو هاجر فينك تعطلتي باش تجي للدار مامولفاش ليك !
هاجر : (عضات شفايفها تتحاول ترتب شنو تقول) تعطلت حيت كاينة مع غليلة ! وقع ليها واحد المشكيل فالخدمة وجيت معاها للدار نعاونها ؟
أميمة : (بفضول ) علاش مالها ياكما نوضاتها مع شي حد حتى تما ؟
هاجر : لا لا غير عمتها صونات ليها قالت ليها مها خصها شي عملية وخلاتها بغات تحماق حتى جينا للدار وقالت ليها عمتها مها تهرسات عند عنقها بحال والو ايخصها تدير الحديد ولا مانعرف (قاست عنقها)قياس الخير ايوا وجيت معاها بقات فيا حالتها حالة ! بغات تمشي للفاس دبا جيت نشوف التران لقيت مغادي يتحرك من هنا لثلاثة دالسوايع ماعندهاش الزهر !
أميمة :(تنهدات) الله اشافي ماماها ! شوفي راه واحد من لفامي المهم ولد عمي جاب ليا شي لعيبات من عند مالين الدار راه راجع لقنيطرة انشوف الا بغا يديها حيت طريق نيت هاديك و هي تكمل لفاس المهم غانهضر معاه ماحد مزال ماشد الطريق ، غير ارد عليا نجاوبك !
هاجر : (تبسمات بلاما تحس) صافي واخا
أميمة : يلاه باي!
قطعات هاجر وكلسات تتسنى الرد من اميمة مدة دقائق لقات مساج منها باللي السيد وافق ! ناضت بحشمة داخلة لقلب الدار تتعيط بشوية باسم غليلة غير جوباتها و مشات تابعة الصوت منين جا حتى وقفات قدام بيت النعاس ! كان محلول وغليلة تتحط حوايجها فواحد الصاك غير هو كبير شوية تيتحمل فالكتف ! طلعات هاجر راسها فيها لقاتها كلها تلفانة من بعد ما بدلات عليها بقات بدجين سليم وتيشورت كحل عادي رجع فازك بكترت ماتتمسح بيه الدموع !
غليلة : (صوتها ولا باح) امضرا لقيتي تران غادي دبا !
هاجر : (حركات راسها بالسلب ) من هنا لثلاتة ديال السوايع
غليلة : (مسحات حناكها بقلة حيلة) ناري على زهر كيداير مغانزيدش دقيقة انا مزال هنا ، ماكرهتش نطير اهاجر نطيييير !
تنهدات هاجر ودخلات للبيت اكثر ، تحنات تتطوي الحوايج لي تترمي غليلة بالجهالة وتترتبهم ليها فصاكها ! وهي خايفة لا تقول ليها اقتراح اميمة وترفض ليها ! حنحنات وشدات فيها ..
هاجر : (شدات فيد غليلة جراها لعندها) شوفي شدي فراسك راه قالت ليك ماماك راه بيخير ان شاء الله ! (غليلة حركات راسها بالسلب تلقائيا ) دبا شوفي كاين تاني بلان اخر عوض التجرجير ! صونات ليا اميمة قبيلة وقلت ليها انا فين وعلاش (شافت فعينين غليلة لي متبعة معاها ) قلت ليها قضية التران قالت ليا ولد عمها جاب ليها شي حاجة من قنيطرة و راه ايرجع الا بغيتي تمشي معاه احطك تما ولايني تكملي لراسك لفاس !
غليلة: (باصرار ) لا اختي بلاش غير خليه انا نلقى كيفاش اندير !
هاجر : (رجعات جراتها لعندها اكثر ) صافي اصاحبتي ياك قلتي بغيتي تطيري تمشي هانتي غاتمشي بلا عذاب وغاتكملي من عندك دغيا ماتقسحيش راسك اغليلة وتفكري فاللي فات ماتدخليش الشكلي فالعكلي دبا مصلاحتك هي الاولى ! مك راه تتسناك غير فينتا تجي يلاه جمعي حوايجك انا نقول لاميمة البلاصة فين باش اجي داك السيد !
غليلة : (بحال الا خوات الملح على الجرح ،شدات فراسها) ماعرفتش ماعرفتش
هاجر : (بنبرة كانها تتأكد على هضرتها) غلييييلة !
غليلة : صافي صافي انا تقريبا ساليت غير قولي لها واخا !
جمعات الوقفة تتطوي الحوايج بسرعة وتترميهم مع بعض الاغراض الخاصة ، سدات الصاك و حملاتو فكتفها ! خرجات للسيجور فين رجعات هاجر تكلس من بعد ما صيفطات اللوكاليزاسيون لأميمة ، بقاو تيتسناو دقائق حتى كسر الهدوء صوت تيليفونها لي تيصوني كانت أميمة ! جات تجاوبها وهي تقطع بمعنى راهم فالشارع ، وقفات غليلة تتمسح وجهها خارجة لبرا ، غير لمحاتها أميمة لي داز عليها ولد عمها باش تمشي معاه وهي تنزل سلمات على غليلة لي بقات فيها وبقات تتطبطب عليها قبل ماتطلع للسيارة !
أميمة : (حشمات)مايكون باس عند ماماك ان شاء الله ماتكونش شي حاجة خايبة !
غليلة : (حشمانة اكثر منها) امين شكرا
أميمة : المهم هدا سفيان ولد عمي راه ايحطك فقنيطرة فالبلاصة لي بغيتي ان شاء الله
غليلة : شكرا بزاف الا عذبتكم (شافت فهاجر ) شكرا ليك حتى انتي مانساش وقفتك معايا
هاجر : (مدات اديها شدات فغليلة وحطات ليها فلوس بلا مايرد حتى حد البال كأنها تتسلم عليها فقط )هذا واجب الا وصلتي ان شاء لله انصوني عليك طمنينا على ماماك
غليلة : (حشمات من هاجر و الوقفة لي وقفات معاها ، ابتسمات ليها كنوع من الشكر ) ان شاء الله
ركبات غليلة مخلية وراها هاجر وأميمة لي خداو طاكسي ! الطريق كلها وهي ساكتة و بزز باش حبسات دموعها ! اغلبية الوقت كانت تتصوني على عمتها تتهضر معاها وتتسول فامها ، حاسة براسها كالسة على جمرة كل شوية خصها تسول وتأكد ، ماوصلو لقنيطرة حتى غفر ليها ربي الذنوب ! طلبات من السيد احطها قدام لاكار من بعد ما صيفطات ليها هاجر سكرين ديال وقت تران غادي من قنيطرة لفاس فوقت مناسبها ، شكراتو ودخلات لقات الروينة تما بزز لقات البلاصة فين تيقطعو التيكي و بقات تتسنى دقائق حتى ركبات شادة الطريق ...
فلاكار فاس غليلة خارجة بحال اخر و شكل اخر ، وجهها حمر بكثرت الضغط لي تتحس بيه وعينيها متورمين ! كلما تتلقى راسها غادة وتتقرب تيتزايد معاها الزايد والخلعة تتلعب عليها ، عندها تقاس هي وماتقاسش ليها حبيبة ! ولو هضرات معاها فاطنة تتبقى خايفة لاتكون تتكذب عليها مغادي ترتاح حتى تشوف امها بيخير قدام عينيها !
شدات طاكسي نيشان للكلينيك لي قرات عنوانه من ميساج عمتها على السائق ، قبل مايحطها صونات عليها طلباتها تخرج لبرا تسناها ، وبالفعل مع حطاتها الطاكسي بانت ليها تتسناها خلصاتو وخرجات بجهالة لعندها باست ليها راسها وهي تم داخلة وموراها فاطنة ..
غليلة : (دخلة للداخل ) ديني عند ماما فين راها !
فاطنة : (دخلات سابقها) زيدي مع هنا
دخلو الداخل لقات حبيبة شبه متكية فوق الباياص بطوق الرقبة ! دايرين ليها مهدئات تيكالميو الالم لي كانت تتحس بيه ! غير لمحات خيال بنتها مورا فاطنة وهي تجي تنوض حتى حبساتها غليلة ..
غليلة : (شداتها بشوية فكتفها) خليك خليك اميمتي متكية (باست ليها راسها) الله اربي على ماما كي درتي طحتي اشنو وقع ؟ عرفتي شحال خلعتيني عليك ؟
حبيبة : (تتهضر بشوية) الله ابنتي طحت على راسي فالسوق واحد الطيحة مانعاودش ليك غير الناس لي عاونوني حتى مشيت للسبيطار تتعرفي راه قريب من لابياسون !
غليلة : (طلعات عينيها لي تيدمعو فعمتها لي مكملة الهضرة) الصمت
فاطنة : مشات للسبيطار دارو ليها السكانير مالقاو والو قالك عندها ! جات للدار تلات ايام وهي تتحس بالحريق ويديها منملة وتقيلة عليها ! السيدة تتعاود ليا تنقول هادشي ماشيش عادي ، جبتها لهنا عندي تدوز فكلينيك نتأكدو قالك مهرسة وتهريسة دالعنق تتعرفيها راها خايبة الله احضر الباس ! انا تنسمع للطبيبة شنو تتقول وكولي تنترعد ! الحمد لله .. الحمد لله مكانتش شي حاجة خايبة عند مك
غليلة : (حطات وجهها بين كفوفها تتبكي بالكاد قدرات تشد فراسها) هادشي كلو وماقلتوهش ليا ! ها علاش انا تنخاف ! خليتوني غانحماق فطنجة حيت عارفاكم تتخبيو ! اش فيها الا قلتو ليا اش كاين !
حبيبة : مابغيناش انخلعوك !
غليلة : (طلعات عينيها فحبيبة) دبا راكم قتلتو.ني بالخلعة !
سكتات تتفكر فهاد المشكيل حتى دخلات عليهم الطبيبة ! شافت حالة حبيبة وتأكدات من كلشي هو هداك عاد خرجات و غليلة غادة معاها المكتب من بعد ماطلبات منها تشرح ليها حالة امها بالتفصيل ! دخلات وكلسات كلها تترعد خايفة تسمع شي خاجة خايبة !
الطبيبة : بون الحالة ديال السيدة حبيبة واضحة ! (جبدات بلاكة ديال السكانير) كيفما تتشوفي هنا كاين كسر واضح فالفقرة السابعة ! جات فهاد البلاصة (مدات يديها ورا عنقها) تقريبا ! فاش هضرت مع (بشك) ماماك ياك !
غليلة : (حركات راسها بالايجاب) الصمت ..
الطبيبة : فاش هضرت مع ماماك قالت باللي عندها الم فديك البلاصة يدها (حركات يديها) منملة عليها وشي مرات تقيلة وهادشي غير شوية من الاعراض ! الحمد لله دازت طريفة حيت بحال هاد الكسور تيقدو يتسببو فمشاكل فالجسم بحال الشلل فاليدين والرجلين ديالنا و تيكون شلل بطريقة تدريجية ! وهادشي فحالة انزلاق العضام لي تكسرات وتسبب باصابة فالحبل الشوكي ! مي نقدو انقول باللي حاليا مغايكونش شي مشكيل خص غير تدخل جراحي البلاصة لي تهرسات ! غايتدارو دي فيس وبلاكيت ان شاء الله فبلاصة التهريسة !
غليلة : (لحمها تبورش من الدقة لي هازة حبيبة رمشات فالفراغ و الدميعات تيهبطو بلا ماتحس ورجعات هزات راسها فالطبيبة) وخا أدكتورة بشحال التكلفة ديال العملية ! بغيت ماما تديرها فاقرب وقت ان شاء الله
الطبيبة : (حطات يديها فوق المكتب) انا التمن باش تندير لوبيغاسيون راه معروف تقدري تنزلي للحسابات التحت ايقولو ليك كولشي فاش احسبو ليك داكشي لي غادي تحتاجي كامل !
غليلة : ( تترحك راسها تلقائيا بالايجاب ) وخا شكرا بزاف !
خرجات نيشان نازلة لبلاصة الاستقبال دخلات شوية لقات مكان للحسابات قالت ليهم اسم الطبيبة لي مكلفة بحبيبة وحالتها كذلك ، بقات تتسنى شوية حتى تقدمات عندها بنت تتشرح ليها ! وهي تتسنى على احر من جمر تقول ليها التمن !
البنت : (تتشرح ليها بتركيز) الوغ فهاد الحالة ايخص دي فيس و بلاكيت لي تيدارو للهرسة هادو بوحدهم بمليون اما لوبيغاسيون لي غادير الطبيبة بيديها تتدار بجوج ديال المليون !
غليلة : (اللون فوجهها تخطف) يعني كولشي بتلاتة ديال المليون ! (زادت قربات للبنت اكثر) مكايناش شي طريقة انقص المبلغ شوية !
البنت : نو سمحي لينا هنا مانقدو نديرو والو تقدري تطلعي عند الطبيبة وتعاودي تهضري معاها ! الله اجيب الشفاء للمدام حبيبة ان شاء الله
ابتسمات ليها بتكلف وخلاتها ! غليلة رجليها حسات بيهم تقال ، جراتهم حتا كلسات فكرسي تما و هي تتخمم كيف تدير تجيب هاد الفلوس كامل !
غليلة : منين نتسلف اعباد الله؟ شمن بانكة تعطيني انا يلاه صالغيي جديدة ؟ ثلاثة مليون ؟ فراس مالي عشرالاف لي تسلفت من البنت؟
صدق ! بحال كاع ايام الاسبوع لي دازت فالخدمة ، مرة يخدم فالعشية ومرة يخدم فالصباح ،بحال اليوم السبت ! بحكم العشية متتكونش القراية خدم غير فالصباح حتى ضربات الوحدة وهو يتم خارج من بعد ما كمل العمل ديالو متوجه للسيارة ! فيديه حقيبة جلدية لي حطها فالكرسي لي حداه و رجع ركب مكانه سايق للدار !
مع دخل توجه نيشان للغرفة دياله ، حط اغراضه كلها فوق المكتب ديالو كيف العادة ! دخل للدوش دار تدويشة خفيفة وخرج مبدل عليه بملابس مريحة واتاجه بعدها للمطبخ ، جبد من الثلاجة الاكل لي ناوي يتغدا بيه ، كان ديجا واجد ومحطوط فبواطة ! خداها و حط الماكلة فالطبسيل ودخلو الميكرووند ، غير سخن جبدو ومشا كلس فطابلة فالكوزينة نيت وبدا تياكل ! ذغمة مورا ذغمة والمذاق غادي وتيجيه باسل ، حتى مابقاش قاد يكمل وخا عاد قال بسم الله ! طلعات ليه الماكلة الباردة فراسو وماكلة الزنقة اكثر ، وحتى باش انوض اطيب الجهد مابقاش عندو بحكم العيا لي تيشدو بسبب الخدمة !
ناض هز الطبق غسلو مرجعو لبلاصته ! ورجع مرة اخرى للغرفة دياله وهو مرجع راسو اللور تيتنهد وفراسه شلا مطارق تيضربو فيه ! بدا تيتجهز على خاطر خاطرو من عاود وجديد لابس عليه ملابس انيقة ونفس الوقت سامبل ، قاد شعرو بالجيل و رش عليه الريحة وتم هابط للطموبيل ، عقد تغوبيشة خفيفة على ملامحه الحرشين !
ديمارة الطموبيل للكافي لي كان متافق مع اية باش اتلقاو فيها فهاد الوقت ! مسافة طريق حتى نزل داخل وريحته سابقاه ، لمحها من بعيد كالسة حانية راسها على التيليفون ، لابسة كسيوة عند الركبة ومعرية شوية من الكتاف لي طايحين عليه خصلات من شعرها البني لي تيلمع ! تقدم حنحن باش تلاحظو ، غير سمعات صوتو وهي تحط التليفون ووقفات تتسلم عليه بالوجه !
اية : (بابتسامة عريضة) صدق صافا اخيرا شفناك !
صدق : (جر الكرسي كالس قدامها) صافا هاد الساعة ها حنا مع الوقت !
اية : والله هيلا نهار كبير هدا السي صدق
بقاو تيسولو بعضياتهم على الحال والاحوال ! حتى قاطعهم السرباي لي خدا طلب صدق ، اما اية ديجا خدات قبل مايجي ! ورجع جابو ليهم دغيا بحكم خدا غير قهوة ، ورجعو تيكملو هضرتهم !
صدق : كيدايرة مع الخدمة مزيان شوية !
اية : (حركات يديها تتقاد شعرها) الحمد لله راني غادة مزيان ! وانت كيداير مع الخدمة ، جا تاني وقت الاعصاب خصوصا انت تتقري الليسي غير السانكيام وتيقلبو الراس خلي الباك !
صدق : السلاك وصافي الا عرفتي كيفاش تعامل غايدوز العام زوين ! الا طلقتي اللعب تتولي الفوضى ، (حك حاجبه) مي ماعلينا نساو شوية الخدمة !
اية : (حركات راسها بالايجاب ) عندك الحق
صدق : (جغم من كاسه) ايوا فين دوزتي هاد الصيف !
اية : مشيت تبحرت فالجديدة دوزت الوقت تما بزاف و هبطت لاكادير شفت شي صحابي دوزت معاهم وقت زوين ، بغيت ندور فبلايص اخرين لكن الوقت دغيا تتطير ! ماكرهتش كون مشيت للداخلة
صدق : (حرك يديه بمعنى" اي شنو فلتي" ) بفففف الداخلة عرفتي كيف ولات ولا ؟ واعرفتي بحرها كيداير زكلتي تسافيرة واعرة ! مي ماعليش ! انا كنت فطنجة مع دراري صحابي الصراحة تما واعر وكملنا شي يامات فتطوان ! عرفتي المغرب كلو زوين ماتكرهيش دوريه كلو
اية : واعرة تطوان مشيت ليها العام الفايت تيعجبني الفايب ديالها ! هي مشيتي غير مع صحابك (ضحكات) هي باقي سيليباطير ؟
صدق : (صغر عينيه فيها) علاه مالي كي جيتك ؟ عندك شي بنت الناس نتزوجوها ؟
اية : (ضربات بشعرها بدلع) وانا كي جيتك !
صدق : (دور لسانه على شفايفه تيفكر فشي جواب) شوفي ، نصلاحو ديزامي ولا خوت ! انا بالنسبة ليا النظرية ديال الزواج باغي مراة ديال الزمان ، تهز المسؤولية وتعمر عليا ! و تكون قريبة فاللاج ديالي !
اية : (حنحنات تتبلع ريقها) ايوا مدام عطيتي هاد المواصفات الا وانك طايح مع شي وحدة !
صدق : (دور عينيه وشبه ابتسامة على ملامحه) انا لا ابدا ! مكاينة حتى وحدة ! ومطايح مع حتى وحدة !
اية : (جغمات من العصير ديالها ومصغرة فيه عينيها) اممم !
اية كانت صديقة وغتبقى صديقة من ايام الجامعة بالنسبة ليه ! وحيت عارف الكراكتير ديالها جاها فاص بلا لف ودوران ! بدات تتقاد شعرها تتفكر كيفاش تبدل الموضوع لي نهايته ماعجبتهاش ! تقصحات شوية من صراحة صدق المباشرة ! و تكلمات قالبة الموضوع !
اية : ايوا فين المسخو.ط ديال صاحبك سهيل لي ففرانسا هنا ولا باقي تما ! اش خبارو حتى هو ؟
صدق : راه فالمغرب هو معامن سافرت و ياسر حتى هو ! خليتهم فطنجة عاد هاد السيمانة دخل هو لكازا حيت سبقتو انا مع الخدمة راك عارفة !
اية : (باستغراب) مزال مامشاش ؟
صدق : (حرك راسو بالسلب ) لا مزال بان ليا باقي مطول هاد المرة ، شدوه رجال البلاد هنا !
اية : (ضحكات) رجال البلاد و لا بنات البلاد !
صدق : مانعرف انا لداك المسخو.ط ! المهم مزال مطول معانا !
اية : عيط ليه كاع نشوفوه ماحدنا كالسين كالسين !
عيط ليه صدق بقاو كالسين شوية حتى تم وقف عليهم باناقته كيف العادة ! عاودو السلام معاه من عاود وجديد ، بقاو تيهضرو وصدق اغلب الوقت ساكت وسهيل عاطيها للضحك ، راسو مقسوم على جوج مرة مع اية مرة فالتيليفون مع أميمة لي باقي على تواصل معاها وخا داكشي لي داز ! غير كمل وهو يتلفت عند صدق !
سهيل : (بشبه ابتسامة) فيك مايسمع شي خبيرة ابا صدوووق !
صدق : (حط يديه على جبهته) بعد مني اخويا مناقصش صداع انا !
سهيل : (ضربو فكتفو بشوية) انت والله حتى نقول ليك ! ديك غليلة قالت ليا اميمة رجعات لفاس مها تما تهرسات فرقبتها ! (صدق كمش ملامحه) قالت ليك البنت حالتها حالة !
صدق : وايلي ياربي السلامة!
سهيل : ها انت كيفما سمعتي ! وراه مشاو عندها البنات اليوم كان عندهم روبو باش اشوفوها !
صدق : هي شي حاجة كبيرة !
سهيل : (هز يديه بمعنى ماعرفتش) صبر عليا هادشي لي فراسي دبا !
اية : (ساكتة تتشوف فيهم) الصمت
صدق : (سكت تيفكر ) عرفتي شنو غادي دير ! قلقل السوق اش فيه ورد عليا !
سهيل : وخا ابا صدوق كون هاني !
عند غليلة لي كانت قدام السبيطار معنقاها هاجر تيتسناو اميمة ترجع من الحانوت لي كان فزنقة قريبة ! غير من البارح اليوم فاش جات رجعات حالتها حالة وغير فشلانة ! فرحات فاش جاو عندها البنات و اتجهلات المشكيل لي كان بيناتهم ، بقاا تتخوي قلبها عليهم ، حسات على الاقل عندها لمن تشكي وتخوي قلبها شوية بلاصة عمتها لي حتى هي ولات مهمومة !
غليلة :(تنهدات وهي مزال متكية على كتف هاجر) والله حتى طبت اهاجر تلاتة ديال المليون راه مايجمعها غير الفم ! وماما مسكينة تتقطع ليا قلبي !
هاجر : (جراتها معنقاها) صافي اغليلة دبا يكون شي حل ، دبا ربي يفرجها غير صبري وشدي فراسك
غليلة : (صوتها تيترعد) واش عرفتي اش قالت ليا الطبيبة والله حتى تخلعي ، وليت كولي تنترعد الدقة لي هازة ماما خايبة لهلا يلحكها لشي مسلم ! ودبا خصني فلوس تنحاول مانقول ليها والو باش مانزيدش عليها والله !
هاجر : (بقات فيها) صافي اغليلة نلقاو كيفاش نجمعوها ماتخافيش !
رجعات غليلة من عاود وجديد تتبكي حتى وقفات عليهم اميمة بالما فيديها ! فتحات ليها القرعة وعطاتها تشرب وهي مخلوعة عليها وعلى الحالة فاش وصلات !
أميمة : (غمزات هاجر باش تشرح ليها) علاش تتبكي (طبطبات عليها) صافي عفاك براكة راه طيبتي راسك اغليلة !
غليلة : (بحال الا قالت ليها بكي) اميمة راه خصني نخلص تلاتة المليون ااا اميمة عاد اندير العملية ! وماعنديش ! (حركات يديها ) خص الحدايد والقرينة الويل ، كي ندير ليها ماعرفتش ! شكون ايبغي يسلفني حتى حد !
سكتو مالقاو مايقولو ليها ، حتى الا بغاو اعاونوها مايقدوش حيت المبلغ كبير ! بقاو معاها حتى بردات ، بعدات اميمة من حداهم من بعد ما رن الهاتف ديالها باسم سهيل وجوبات ..
أميمة : (تتمسح وجهها) الو وي سهيل !
سهيل : (مكبر صوت باش اسمع صدق من بعد ما بقاو بجوج و اية مشات فحالها) الو اميمة امضرا شنو درتو مزال تما !
أميمة : اه على غليلة ، لقيناها حالتها حالة والله ! بقات فيا انا بعدا ! على مافهمت قالت لينا قبيلة مها تهرسات تهريسة فبلاصة خايبة وخصها الحديد وداكشي ودبا قالت لينا راه مغاتقدر دير العملية لمها حتى تخلص ثلاثة ديال المليون !
سهيل : (شاف فصدق وصدق شاف فيه) وايلي ، هي فكلينيك على هاد الحساب
اميمة : اييه حيت قالت ليك فاش دوزات مها فالمخزن قالو ليها سيري ماعندك والو حتى جات للخاص !
صدق : (بهمس لسهيل) سولها اش دارو فبلان الفلوس
سهيل : احمم والفلوس ! زعما خلصات باش تدير مها العملية !
أميمة : (بأسف) راه هنا فاش بقات مالقات جهد لثلاثة ديال المليون و لي يسلف لها ماعرفاتش !
سهيل : هي مها مزال مدارتش العملية ! الله اشافيها مسكينة !
أميمة : امين ياربي ! ايوا هادشي لي كاين هاد الساعة !
سهيل : (طلع عينيه فصدق لقاه ساهي تيفكر و حنحن باش اسالي المكالمة) احمم ايوا نخليك حتى نهضرو من بعد صافي !
أميمة :(دارت راجعة عند البنات) واخا يلاه بسلامة
غير كملات المكالمة ، بدل سهيل الموضوع بقاو تيهضرو حتى سلاو و صدق سكت تيشمر على نيفو ناشر رجليه وظهرو مرجعو للور ، حاس بتعب من كترت الافكار لي تيضربو فيه بحال المطارق ، رجع راسو اللور ساد عينيه و تقاد فالكلسة تيحيد بصباعه الحرشين شعرو لي طاح على عينيه بفعل الحركة ، شاف فسهيل لقاه حاني راسو تيشوف فتيليفونو وهو يقاطعو بصوت منخفض ببحة قوية !
صدق : سهيل دوز ليا أميمة عندي ليها شي هضرة
سهيل : (طلع فيه عينيه ورجع نزلهم على الشاشة) على قبل غليلة ولا ؟
صدق : ( طلع حاجبه و سد عينيه محرك راسو بالايجاب بتقالة ) امممم
سهيل : (حرك راسو بالسلب وهو تيضحك بنوع من السخرية ) اهاه ندوزوها ابا صدوق !
صدق فلتات ليه تبسيمة على سهيل وقلب راسو للجنب تيشوف فبنادم غادي جاي حداه خلا سهيل تيهضر شوية مع أميمة و غير قالها ايدوزها ليه وهو يتلفت عندو صدق واخد التيليفون تيحنحن منظف حلقه !
صدق : صافا اختي اميمة !
أميمة : الحمد لله هاد الساعة ، قال ليا سهيل بغيتيني !
صدق :(شاف سهيل لقاه تيشوف فيه) وي صراحة بغيتك فواحد الغراض !
أميمة : مرحبا أخويا !
صدق : قولي ليا اميمة فينتا وقع هادشي لمامات غليلة !
أميمة : (فهمات باللي قال ليه سهيل كولشي) البارح ساقت الخبار من واحد عمتها هي لي كانت معاها مها صونات ليها على ما قالت ليا البنت لي مع غليلة فالخدمة تما ساقت لخبار جابتها للدار على ما عرفت انا شنو واقع ودخلت عيطت لواحد من لفامي كان شاد الطريق ديك الساع وصلها لقنيطرة وكملات هي لفاس عاد لحقنا عليها اليوم مع عندنا روبو ! لقينا ماماها مهرسة فرقبتها الله اشافيها ليها ياربي .
صدق : (صغر عينيه راد البال مع هضرتها) امين (تفكر المخاسمة ديالهم ) دبا رجعتو تصالحتو غير درتو غلط كبير فاش كبرتو الموضوع ديك النهار على والو معاها !
أميمة : شوف انت مكاتعرفهاش وماعشرتيهاش بحالي انا باش تشوف داكشي لي شفت ! ولايني الحق اتقال ومانكدبش هي مزيانة وضريفة غير الطبع ديالها مع ديالي ماتلقاوش !
صدق : (تيدور هضرتها فذماغه) صافي ماعلينا لي داز راه داز بقا فشنو لي كاين دبا !
أميمة : داكشي لي كاين !
صدق : (لاح يديه على فخضو تيوجد راسه لاخر الكلام) ايوا اختي اميمة محتاج نمرة غليلة باغي نهضر معاها ولايني ماتقولي ليها والو دبا !
أميمة : اه واخا انا انصيفطها لسهيل اصيفطها ليك !
صدق : صافي الله احفظك اختي
تقطع الخط ورجع التيليفون لسهيل بقاو مريحين شوية حتى رجع رن الهاتف بمساج اميمة ، رجع رسلو لصدق وسد التيليفون تيشوف فيه
سهيل : صافي نتحركو !
صدق : (وقف هاز سوارت طموبيل ) سير على الله !
فالليل ، خرج صدق من بيته بشورط وتيشورت طويل ملابس والو فرجليه تيتمشى حفيان ! هاز فيديه الحاسوب دياله لي خدام فيه حطو فوق الطبلة ديال السيجور بانو ليه ومخاد الفوتوي مرميين فالارض وناض تيهزهم تيقادهم فبلايصهم غير كمل توجه للكوزينة جبد مرة اخرى بواطة فيها الاكل خواه فالطبيسل وسخنو ، ورجع هازو مع فورشيط للسيجور وكلس يد خادم بيها فوق الكلافيي ويد تياكل بيها وعلى ملامحه تغوبيشة خفيفة مراضيش على الماكلة لي تياكل ولا على هاد الجو المي.ت لي شادو فالدار !
حس بالارهاق قدام داك الحاسوب و راسو بدا يضرو حتى ولا تيبان عرق فجبهتو بحالا تزير ، وقف تيمسح وجهو ، هز طبسيلو للكوزينة غسلو وخرج للبالكون مسند على كادر الباب بكتفو تيطل على برا ، خشا يديه فجيب الشورط تيلعب وسطو بالتيليفون حتى تفكر غليلة وجبدو مدوز الخط تيتسناها تجاوب ، مرة وجوج وهادي هي الثالثة وهو تيصوني مقرر تكون المرة الاخيرة الا مجاوباتش مغايعاودش ! حتى بغا يقطع وهو يسمع صوتها ، هادئ والتعب واضح من عليه !
غليلة : الو
صدق : الو
غليلة : (تنهدات عند بالها شي خدمة) عفاك الله اخليك لقيتكم متاصلين بيا بهاد الرقم !
صدق : (هز راسو للفوق تيفكر) وي انا ! معاك صدق !
غليلة : (صغرات عينيها فاش تفكراتو وحسات بخلعة فكرشها ماعرفاتش علاش ) اااه صدق صافا كيداير كولشي مزيان !
صدق : الحمد لله هاد الساعة !
غليلة : (جاها الشك تتفكر فينتا عطاتو رقمها) عفاك نقدر نعرف فين جبتي نمرتي !
صدق : (تنهد) خديتها من عند اميمة ! سمعت باللي الوليدة راه عيانة و خديتها قلت نسول فيك ، (بغا يسمع من عندها اش وقع) ياك والو باس بعدا !
غليلة : (بامتنان) نقولو الحمد لله و شكرا بزاف لهلا يخطيك حيت سولتي !
صدق : هادشي مابيناتناش دبا انا جيت باش نقدم المساعدة ! اي حاجة قوليها ليا اغليلة !
غليلة : (توترات) لا مكاين لاش راه ربي معانا الحمد لله لي صعيبة دبا ربي معانا فيها حتى تسهال !
صدق : (حس بيها حشمات ، ومابغاش احرجها ) شوفي انا تنعرض عليك المساعدة ، شوفي باشما كان خليني نعاونك بفلوس بمعرفة باشما كان !
غليلة : شكرا بزاف غير هاد الوقت لي خصصتي باش توسل كافي الله اكبر بيك !
صدق : (تيماصي راسو بيديه ، عرفها اتشحفو) وخا الالة قولي ليا غير شنو وقع للوليدة ديالك بعدا !
غليلة : (بداو تيتجمعو ليها الدموع) اودي المكتاب هي طاحت فالسوق طيحة خايبة ، داوها للصبيطار دوزات قالو لها راكي صحة سلام ولايني هي بدات تتحس بشي حوايج بحال يديها منملة عليها وتقيلة و تتحس بالحريق (سكتات حاسة براسها اتعاود تبكي والهرمونات زايدين عليها) احمم ايوا جات عمتي داتها من افني فاش طاحت جابتها لعندها (صوتها تيترعد) حيت ماما بوحدها تما وجابتها لكلينيك تدوز هنا ففاس قالو ليها راها مهرسة فرقبتها و خصها عميلة !
سكت تيسمعها تتكح حيت تخنقات وتزيرات حس بيها وخا عيات ماتبين والو ولكن من صوتها كولشي واضح ، عزات عليه وحن عليها ومن هضرتها فهم شلا حوايج ! وبعد تفكير نطق محاول اخليها تعطيه راس الخيط فين اشدها وتقول لي عندها بلا مايحرجها ويزيد احشمها
صدق : اهاه ودبا شنو درتو فين خليتوها !
غليلة : والو حاليا غاتدير العملية هاد هو الحل الوحيد !
عرفها مابغاتش تذكر ليه قضية الفلوس ، وقرر العب باخر ورقة بقات معاه لصالحها !
صدق : شوفي بلا ما تحشمي مني قولي ليا لي كاين اغليلة ! والا باقي فبالك داك المشكيل مع اميمة ولا فاش طلاقينا النهار الاول فغير نساي داكشي !
غليلة : (مكرهاتش الارض تشق وتبلعها ، تفكرات شحال من شوهة تشوهات وهو حاضر تتزيد تغرق فحوايجها ) المشاكيل بين البنات تيوقعو مانسيتوش ولكن ميكت مكانش على اميمة تدير دوك التصرفات بالخصوص قدامك وقدام الناس لاخرين داكشي بيناتنا يبقا بيناتنا وهي مشوهاني قدامك بالباطل !
صدق. : شوفي انا تنتافق معاك ، والصراحة انا من نهار اللول شتك حتارمتك و بغيتك بكل صراحة ولايني داكشي لي سمعت من بعد ماعجبنيش !
غليلة : (غفلها ، بقات ساكتة دايرة راسها مافاهمة والو وهي تتهضر من قلبها) راه والله حتى ظلماتني ماعمرني خرجت على فمي ديك الهضرة لي قالت، هي خربقاتها بالمقلوب ورجعات السيد مصاحب معايا معارفاهش راه خطب ولا تزوج ! غير تتهضر باغيا تخيب ليا صورتي قدام الناس
عيا يجمع ضحكتو فاللخر طلقها بتمسيمة على النبرة باش تتهضر وديك النغمة الصحراوية لي فلسانها تتخليها تنطق الحروف بطريقة غريبة وحلوة
صدق : صافي رتاحي رتاحي ولايني حاجة وحدة علاش فاش تلاقيتك المرة الثانية درتي راسك متاتعرفينيش اغليلة !
غليلة : (بنكران) انا فوقاش ؟
صدق : (ضرب فخضو بشوية) شوفي انتي !
غليلة : (بتردد واضح فصوتها) ماعقلتش فوقاش ولكن انكون بصح ماعقلتش حيت تنسا بزاف !
صدق : امم واخا الالة اش انديرو دبا معاك ماباغياش تقولي لينا فاش غادي نعاونك !
غليلة : بلا ماتعدب راسك والله
صدق : والو قاسح راسك زعما !
غليلة : (تنهدات) والله مابغيت نصدعك معايا وندخلك حتى انت فمشاكيلي ولكن ماخليتي ليا حتى حل !
صدق : مكاين صداع والله !
فدار ماجدة لي كانت متولة ونقية و ريحة البخور معطرة الدنيا ، الزليج تيلمع و فراش الصالون فين كالسة مع صديقتها مجبد ومقاد ، الضو ديال شميسة سخونة داخلة عليهم من السرجم ، كبير و مفتوح مضوي عليهم و هوما تيشاركو الحديث على كاس ديال اتاي مع الحلوة والمسمن والاجبان الزيتون .. مامقصراش من جيهت صاحبتها ، لي عندها حطاتها ليها حتى عمرات الطبلة وهي مقاداها فرحة ، لابسة قندورة وجامعة شعرها الخفيف اللور في حين صديقتها لابسة الكلاص و الشعرها الطويل طايح على كتافها غير كتجي تهز كاس من فوق الطبلة تيرجع اطيح القدام وترجعو للور وهي تتضحك بهدوء مع ماجدة مرة تشد من عندها بنتها وتبقا تبوس فيها وكل مرة جابدين موضوع جديد فبحال كاع مجالس النساء !
ماجدة : (هزات البراد ديال اتاي تتزيد كاس اخر لصديقتها باش اكملو الهضرة) ايوا بعدا نسيت ماسولتك كيدرتي مع الخدمة
ص : (جغمات من الكاس وحطاتو بشوية وهي مبسمة ) ها حنا نفس الروتين تيتعاود فيها، الحمد لله على كل حال ! بعدا من بعد تمارة قدرت ندفع فواحد الدار دعي معايا تيسر الامور فاقرب وقت باش بالي يرتاح معاها ونستقر !
ماجدة : (باستغراب مقوسة حاجبها) وعلاش اختي ! غاتبقاي حياتك كلها من دار لدار بوحدك حتى تنقول تهنيت عليك وكلستي فنفس البلاصة تيتبدلي كولشي !حتى لامتى اتبقاي على هاد الحال راه بالي ديما معاك والله العظيم !
ص : (بامتنان) عارفة لي كاينة احبيبة !
ماجدة : (مدات يديها شدات فكف صديقتها كانها تتأكد عليها ) علاش ماتزوجيش ا إيمان ؟
إيمان : (طلقات تنهيدة من قاع قلبها) اودي الهضرة كثيرة والسكات احسن !
ماجدة : هضري انا تنسمعك والله حتى راك بحال ختي ! وانتي عارفة هادشي
إيمان : (ضربات بشعرها اللور وساكتة ، الحروف وحلو فحلقها حسات بيهم مابغاوش اخرجو حتى تزيرات) والله مانكدب عليك الا داكشي لي طرا ليا بسباب داك السيد لي تعد.ا عليا باقي متقل فصدري (حطات يديها على صدرها ) لاصق فيا مقداش نسى داكشي لي طرا حاليا بغيت غير نشوف راسي هو الاول ونخدم عليه
حسات بيها باقي مقصحة ، ولو ايمان تتبين انها مزيانة حسات بيها مزال عايشة فديك الواقعة لي دازت
ماجدة : شوفي انجيك نيشان بلا زواق وسمعيني ! انتي مامشيتيش مع شي واحد بخاطرك وتفلا عليك وعطيتيه شرفك ، انتي راكي بوراقك ديال الطبيب و الديكلاراسيون عند البوليس وداك الحما..ر دوز الحب..س ديالو ، الاغت...صاب راه قضاء وقدر ومكانضنش شي واحد ايختلف معايا فهاد الهضرة !
إيمان : (حكات حاجبها بتفكير ) والله اختي ماجدة الا تعقدت من الر...جال كر...هتهم قسما بالله ، كر...هتهم !
ماجدة : الناس طوب وحجر حتى لامتى اتبقاي على هاد الحالة الله اهديك (سكتات تتختار الكلمات بتمعن) ماتعرفي يجي فرزقك سيد الرجال اصاحبتي !
إيمان : وشكون ابغي وحدة طاحت فبحال هاد المشكيل ؟ (هزات كاس اتاي تجغم منو تتحاول تلطف الجو ) الله اهديك حتى انتي اماجدة !
ماجدة : هاهو ولد خالتي باغي اتزوج قتلاتو الوحدانية حتى هو باغي استقر غير هو ماعندوش الزهر باغي شي بنت الناس انوي معاها الحلال ،و بلا مانهضر على صدق كيف داير راكي تتعرفيه !
إيمان : (فهمات قصدها ، وسكتات تتفكر مالقات ماتقول) اش غادي نقول ليك اماجدة مابغيتش نظل..م معايا حد ، بسباب داكشي ولات عندي فوبيا
ماجدة : شوفي بشوية عليك ، عطي فرصة لراسك وعطي فرصة ليه !
إيمان : (تتلعب بخاتم فصبعها وهي حشمانة ومتوترة) وصدق من شحال هادي ماشتو ومابقيتش تنسمع خبارو ! غير انتي لي تنتواصل معاك
ماجدة : اختي من ديك الوقت وهو فبلاصتو ! هو هو !
إيمان : (باستغراب) وانا كنت تنقول ايكون تزوج ولا خطب المهم اتكون شي امرأة زعما فحياتو ! (بفضول) هاد العمر كامل او ماسخرش ليه ربي
ماجدة : ماعندوش الزهر هدا علاش ! مدار والو
إيمان : (عوجات فمها بمعنى العجب) والو ماتزوجش شي مرة ولا خطب !
ماجدة : لا اختي ، حتى الا عرف شي وحدة داكشي متايكملش هدا علاش ! الحمد لله هو بخدمتو وطموبيلتو مناقصو خير ، ووصل الوقت فين ادير حتى دارو وولادو !
إيمان : ( حركات راسها بالايجاب) ايوا الله اسهل علينا كاملين ياربي !
ماجدة : امين
بقاو كالسين تيهضرو مرة يقلبو الموضوع مرة ترجعها ماجدة ليه ، حتى وصل وقت الغدا ناضت حطاتو تتاكل غير هي وياها بحكم راجلها مكانش بسبب الخدمة !
إيمان : (تتاكل بهداوة ) بنين هاد الخير الله اعطيك الصحة !
ماجدة : بصحة والراحة ! (تتقرب ليها الطباسل) كولي ماتحشميش الدار دارك ازين
إيمان : (بابتسامة) هاني تناكل ! عرفتي حمقني هاد السردين كيفاش طيبتيه بنين بزاف
ماجدة : ساهل ماهل تنفرش بصلة وماطيشة مقطعاها دوائر فالطاوة والسردين تتزيدي لي بغيتي ووتخشيه فالفران تيجي زوين وحتى ديك البصلة تتكون بنينة ! والزيت متاتكونش بزاف تيجي بحال الا مشوي
إيمان : والله هيلا دغيا دغيا ! عرفتي وليت تناكل لماكلة الزنقة بزاف حتى مرضت مع الخدمة متانلقاش الوقت نطيب !
ماجدة : والله العظيم الا صعيبة نفس الشي مع خويا صدق نعيا نقول ليه اجي عندي تغدا ولا شي حاجة تيحشم وخا عارفاه طلعات ليه فراسو ديك الماكلة الباردة
إيمان : (ضحكات) والله هيلا ماكلة باردة متاتدوزش اختي !
ماجدة : (ضحكات حتى ضحكو عينيها لي تيبريو) والله العظيم الا فداري تنعيط ليه تنقول ليه اجي تغدا معايا انا وراجلي ووالو متايبغيش اتقل ، (سكتات ورجعات نطقات ) والله ماكرهتك مرت ولد خالتي ! ديرو تعارف وحاولو تفاهمو هاهي نمرتو نعطيها ليك و ديالك نصيفطها ليه ، وراه مادوزناش القليل راكي تتعرفيه
إيمان : (بقلق) ولايني هادشي راه من شحال هادي راني نسيت عليه ، وحتى هو ايكون نساني !
ماجدة : وعلاش دايرين الناس هاد التعارف ، باش تعرفو بعضياتكم (بتفهم) شوفي انا فاهماك ماتخافيش راه صدق ماتبدل فيه والو فطباعو كيف خليتيه كيف اتشوفيه دبا !
إيمان : (عضات شفايفها بحيرة) والله اختي ماعرفت ، غير بلا نظلمو معايا والله !
ماجدة : راني تنعرفك اصاحبتي ، وصدق تنعرفو بحال خويا كون كان عندي قد هكا (ورات ليها صبعها) ديال الشك باللي مغاتفاهموش وباللي مغاتجيوش مع بعضياتكم مغانقولش ليك هاد الهضرة , كيفما باغية الخير لخويا انبغيه ليك حتى انتي والله شاهد
إيمان : (حدرات راسها) عارفة لي كاين
ماجدة : شوفي انتي فالاول والاخر مغادي تخسري والو ، الا غير دويتو بعدا وفكرتي من بعد راه غادي تاخدي وقتك الكافي عاد ندخلو فالمعقول وديك الساع القرار اتاخدوه بجوج !
إيمان : (حركات راسها بالايجاب) اكون خير ان شاء الله
صدق صبح ناعس ، لانه اليوم الاحد و الخدمة مكايناش ، رامي دراعو فوق عينيه تيتسمع فالغرفة غير صوت انفاسه المنتظمة ، حتى سمع هاتفه تيرن باسم غليلة ، هزو مصغر عينيه فالشاشة لي دغيا دمعو بالحريق ورجعو حمرين ، جاوب من بعد انتظار طويل للاتصال ديالها من اخر هضرة هضر معاها البارح ، قالت ليه انها غاتشوف اللي كاين وترد عليه بخصوص المساعدة ! حنحن تينظف حلقو وجاوب بصوت باح
صدق : الو غليلة !
غليلة : سلام صدق صافا عليك ؟
صدق : (رجع سد عينيه تيسمع لصوتها) الحمد لله ! قلتي ليا البارح واحد الساعة نعاود نصوني ليك وخليتيني حتال الغد ليه !
غليلة : والله غير مع العيا والجرا من هنا والهيه مالحقتش نرد عليك ديك الساع والله تشغلت !
صدق : (هز يديه تيماصي راسو) خودي راحتك ! ايوا شنو المعمول دبا اغليلة ؟
غليلة : (تتحاول تفهمو ) شوف والله غير بلاما نعذبك ، كان مشكيل فالفلوس راه قلبت حتى لقيت كيفاش نضبر ، والله غير بلا ما نبرزطك ونزيد همي على همك ! شكرا بزاف والله انا دبا تاصلت غير باش نشكرك
صدق : (وقف مسند على كادر الناموسية) لا اغليلة ! (باصرار) الا مزال اتضبري انا نضبر ليك ! تنهضر معاك بالمعقول
غليلة : (مستسلمة) ماعرفتش شنو نقول ليك صرحة!
صدق : غير قولي !
غليلة : احم المهم الكلينيك طلبو لينا تلاتة ديال المليون عيينا نتشاطرو معاهم انقصو لينا شوية ووالو ، راك عارف حنا غير مغاربة تنتشاطرو فكولشي ، ودبا هي خصها تدير عملية فاقرب وقت ، ضبرت على جوج ديال المليون وبقات ليا مليون
صدق : (حس بالراحة فاش قالت شنو عندها ) صافي دبا تكون عندك ! انا انصيفطها ليك !
غليلة : (بقلة حيلة) ولكن راه اليوم الحد
صدق : (بتفكير) ايوا صافي انا جاي عندك !
غليلة : (حشمات حسات براسها غادي تعدبو) لا بلاش و الله راه غتضرب تمارة لراسك من تما فين كاين حتى الفاس و الطريق و الله غير بلا ما تعذب راسك
صدق : (وقف تيتكسل) شوفي انا راه ماعندي مايدار انا جاي عندك !
غليلة : والله حتى حشمت منك ، سمح ليا والله !
صدق : الدنيا هانية عندي !
خرج من الدوش مبدل عليه بحوايج مبردة ، وشعرو تينقط الما فوق عينيه، خدا فوطة تينشفو بيها ورماها فوق الناموسية غادي للبلاكار خدا صاك صغير حط فيه حوايج الدار وشي اغراض شخصية وهزو نازل للطموبيل تيلبس كاسكيط ، غير ركب ديمارا للبنكة ، قصد الكيشي بغا يتيري اكثر لكن لقا عندو الحق غير ف 10000 درهم ، تيراها ورجع للطموبيل شاد الطريق هاد المرة لفاس .. قالب الكاسكيط تيسمع للموسيقى حتى تقطعات بصوت تيليفون تيصوني لقا الشاشة مضوية باسم ماجدة وجاوب !
صدق : (عينيه على الطريق) الو ماجدة هانية !
ماجدة : الحمد لله بيخير هاد الساعة ، وانت ؟ مسالي بعدا ؟
صدق : (عض شفايفه تيسمع) الحمد لله ، انا دابا مشغول الصراحة علاش ؟ ياكما محتاجة شي حاجة !
ماجدة : لا لا والو ! غير كنت بغيت نشوفك باش نهضر معاك و صافي !
صدق : (بفضول) خبار الخير ا ماجدة ! اش كاين !
ماجدة : المهم شوف راه لقيت ليك واحد البنت ! الا تتعقل على إيمان الصافي ؟ كانت تتقرا معانا
صدق : (مصغر عينيه) عقلنا على عشانا بقا غير هاد السيدة لي كانت تتقرا معانا هادي عشر سنين مغانعقلش !
ماجدة : اويلي إيمان صاحبتي اصدق ، كانت عشيرتنا ايام الباك والجامعة ، كانت ساكنة اونفاص مع ماما ! هي باقي على تواصل معايا من دوك الايام !
صدق : (حرك راسو بمعنى تفكرتها) اااه صافي عقلت !
ماجدة : ايوا راه عطيتها نمرتك وصيفطت ليك نمرتها ، هضر معاها صيفط ليها السلام ولا شي حاجة المهم اي حاجة غير تحرك ! ماتعرف اسخر ليك ربي معاها..
هي باقي تتهضر حتى طفا ليه التيليفون ومالحقش حتى يقول ليها لا راه صافي لقيت البنت لي باغي ويشرح ليها ويزيد يعرف كيفاش حتى عطاتها نمرتو ويفهم مزيان ، جات دوخاتو وخلاتو ، حط التيليفون فوق فخضو ومد يديه للصاك حداه وهو عينيه باقي على الطريق ، جبد باور بانك وحط تيلي تيتشارجا مقرر غير اسالي هادشي ويلقا الوقت عاد يهضر معاها ، بقا مركز على الطريق ! من بعد 3 ديال السوايع اونص عاد اخيرا وصل ، حيد التيلي من الشارج شعلو تيقلب على نمرة غليلة غير لقاها صونا ليها ، ثواني قليلة وهي تجاوب !
صدق :الو
غليلة : سلام صدق ! واش وصلتي ولا ؟
صدق : اممم وصلت !
غليلة : الحمد لله على سلامتك !
صدق : الله احفظك (وقف فالسطوب حاط جوج صباع على فمو) بغيت غير نسولك على الكلينيك فين جا حيت نسيت ماسولتك عليه !
غليلة : كلينيك *** جا فحي *** ، الا ماعرفتيهش غير قول ليا فين انت نجي عندك بلاما نزيد نعذبك اكثر !
صدق : (تنهد بتعب مكمل الطريق ) لا ريحي انا جاي عندك !
غليلة : صافي واخا شكرا !
دار العنوان فكوكل ماب متبع الطريق ومرة يتلف ويسول الناس حتى اخيرا لقا لكلينيك ووقف قدامو ، هز تيليفون مرة واخرى مسيفط ميساج لغليلة باللي وصل ورجع متكي تيماصي جبهتو بتعب ! حتى تتبان ليه خارجة بسروال جينز وتيشورت واسع اسود وصاك اللي فيه الفلوس لي جمعات فيديها ، جامعة شعرها كعكة مهملة ، وجهها مافيه حتى نقطة مكياج واضح عليه المرض و قلة النوم ، خدودها حمرين بالحرارة لي تتحس بيها ، بقات واقفة تتدور عينيها لايبان ليها حتى قشعاتو خارج من الطموبيل تيقاد الكاسكيط فوق راسو ، تبسمات متقدمة ناحيته !
غليلة : (مدات يديها تتسلم) السلام عليكم
صدق : كيدايرة لباس ! كيف بقيتي شوية
غليلة : (حطات يديها على صدرها) شوية الحمد لله على كل حال !
صدق : الواليدة بيخير شي شوية ، واش ممكن نشوفها !
غليلة : ولكن شنو نقول لعمتي انت شكون ؟ ماعندي مانقول !(سكتات تتفكر يلاه بغا يهضر قاطعاتو) نقول ليها انت الشاف ديالي فالخدمة ؟
صدق : (ضحكاتو) لا صافي ماشي مشكيل ، انا نيتي حسنة كنت بغيت زعما نطمن على الواليدة ديالك صافي
غليلة : (حنات راسها الارض مقداش تشوف فيه بالحشمة ) انا عارفة لي كاين
سكت تيشوف فيها ، ورجع تلفت للطموبيل ، حل الباب وتحنى جبد من الصاك الفلوس ورجع مقابل مع غليلة مدهم ليها !
صدق : المهم هاهوما الفلوس ، وقتاش غاتدير دبا ماماك العملية !
غليلة : (شداتهم من عندو ) شكرا بزاف عمرني ننسا وقفتك معايا ! دبا انخلص كاش غدا ان شاء الله اتبدا بيها الطبيبة هي الاولى
صدق : ان شاء الله ! تبغي ندخل معاك لعندهم ولا غاتكون معاك عمتك
غليلة : لا عمتي مع ماما ، الا بغيتي يلاه ماعنديش مشكيل
دخلو لقسم الحسابات خلصات كاش وكملات جميع الاجراءات وهو معاها حتى كملو وخرجات معاه لبرا وهي ماقداهاش فرحة حسات بالهم نقص عليها ، وقفو قدام الباب الخارجي دالكلينيك تتشكرو مرة وخرى
غليلة : الله ارحم ليك الولدين على هاد الوقفة
صدق : (حط يديه على صدرو) مرحبا فاي وقت ! (رجع قالب الكاسكيط تيفكر ) تغديتي اغليلة
غليلة : (حركات راسها بالسلب) لا مزال ، مكانش عندي الخاطر لا للماكلة ولا النعاس ما رتاحيتش حتى الحمد لله قالو لينا راه غدا العملية عاد رجعات فيا الروح !
صدق : حتى انا مزال يلاه معايا نتغداو فشي بلاصة !
غليلة : (توترات) لا غير بصحتك بلا ما نديرونجيك !
صدق : لا غير يلاه متانحملش ناكل بوحدي !
غليلة : (بتفكير ) صافي واخا انطلع نعلم عمتي باللي انخرج ونزل عندك
صدق : (غادي لسيارته) انتسناك فالطموبيل !
طلعات عند عمتها لقات ماماها ناعسة و فاطنة كالسة تتجاوب العائلة فالواتساب غير لمحات غليلة وهي تحبس الاوديو وعلى وجهها ملامح الفضول !
فاطنة : امضرا شنو درتي ! جابت ليك ديك صاحبتك الفلوس
غليلة : (بابتسامة ) اه جابتهم ، الحمد لله على سلامتنا صافي غدا ان شاء ماما اتدير العملية راه دبا غدي يجيو عندكم اعلموكم اش كاين وخا !
فاطنة : الحمد لله ياربي ، الله ارحم الوالدين للناس لي عاونونا ياربي
غليلة : امين ياربي ، المهم عمتي انا خارجة معاها وانمشي للدار ندوش ونوجد راسي لغدا لي غادي يكون طويييل ، بيناتنا التيليفون واخا
فاطنة : (جبدات السوارت مداتهم ليها ) يلاه خودي ردي البال لراسك فالليل انصوني ليك ان شاء الله
غليلة : (باست راس مها ) واخا صافي
هبطات لعندو تتقاد حوايجها وشعرها لي تخسر ، لقاتو فالطموبيل هاز فيديه التيليفون مغوبش ، غير لمحها حط التيليفون قدامو وابتسم مشير ليها تطلع ، حلات الباب بشوية ودخلات كلسات بلاما يشوف فيها ويزيد اوترها و ديمارا شاد الطريق حتى وقف فريسطو قريب مخصص غير للحوت و لفواكه البحر بصفة عامة ، جا فواحد الساحة كبيرة ، دخلو اول حاجة لقاول على برا دايرين الطبالي والبراسولات على ود الشمس ، دخل بيها صدق للداخل ، الريسطو من الوسط غالب عليه اللون الازرق و الابيض و الاحواض ديال السمك وديكورات كلهم بنفس التيم ، كلسو فبلاصة ديال جوج دالناس حط ليهم السرباي الموني وكل واحد خدا الطبق ديالو لي جابوه ليهم فالحين !
صدق : (تياكل مرتاح ، حتى شافها غير تتنقب) واش متتاكليش الحوت اغليلة
غليلة : (متوترة) لا تناكلو ، غير تنفكر فشنو تابعني غدا ماخلاش ليا الخاطر !
صدق : (حط الفورشيط من يديه ) شوفي اغليلة ماتخلعي ما والو ان شاء الامور غاتدوز بيخير وعلى خير !
غليلة : (عينيها تيلمعو) خايفة عليها بزاف والله ، هي لي عندي من بعد ما ما..ت با الله ارحمو ، وعمتي حتى هي الا مشاو لي ايضربوني الحيوط ! الام هي كولشي تتحيد من عندها وتلبسني وزيد وزيد الا خطاتني غانحماق والله
صدق : (ضرو خاطرو وتنهد) اودي كولشي كابر هكاك انتي باقي عاقلة عليها انا الواليدة مزوجة بعيد من بعد ما مات الواليد وانا صغير ، قليل فين تنشوفها كبرت بعيد عليها حتى ولفنا ، غير خالتي لي عشت معاها ! اما واحد ختي راها ففرانسا !
غليلة : (بقا فيها ) الله ادير لينا لي فيها الخير ان شاء تعاودو تجمعو !
صدق : اودي خليها على الله ! ماتهلكيش راسك بالتفكير ، غدا غايدوز كولشي مزيان ماشيش شي حاجة كبيرة فكري بايجابية !
غليلة : غانديرها فيد الله !
صدق : (تبسم ليها) ودبا دويتي !
من بعد ما تغداو وصلها للدار ودعاتو ومشا هو للاوطيل ، في حين هي دخلات نيشان للدوش تحممات ، خرجات مبدلة عليها وكلسات تتقرا اوديوات عمتها وهي تتوصيها شنو تجيب معاها غدا ومن بعدها ناضت شاغلة راسها بالروتين فالدار و جمع الاغراض ..
الغد ليه فالصباح بكري فاقت دارت روتينها هزات داك الصاك لي جمعاتو البارح ، وهبطات نيشان شادة طاكسي للكلينيك بلا ماتفطر لان الشهية مسدودة ليها و تفكيرها كله مع حبيبة وواحد الخلعة شداها حتى خلاتها تحس بالردان ! بقات تتدعي فخاطرها حتى وصلات ، خلصاتو ونزلات وهي تتنهد تتحاول تشد فراسها ، طلعات عند عمتها لقاتها تتهضر مع حبيبة لي كانو ملبسينها لبسة مخصصة للعملية وتحتها ملابسة والو حسات بالبرد مغطية غير بازار بيض ،شادة فاليد ديال فاطنة لي تتطمنها وهي حاسة بالخلعة !
غليلة : (تقدمات باست ليها راسها) ماما الله اشافيك ياربي !
حبيبة : امين ابنتي الله ارضي عليك دنيا واخرة (شافت فحبيبة) تهلاي ليا فبنتي افاطنة الا ماخرجتش من تما حي.ة ديريها فعينيك راني خايفة عليها
فاطنة : (شادة ليها الخاطر) الله اهديك احبيبة راه هضرت معاك هاد الصباح قلت ليك راه غايدوز كولشي مزيان ، راكي غادي تديري غير الحديد ماشيش شي حاجة خايبة و حساسة ! وصبري كولشي يفوت
حبيبة : (تتشوف غليلة ساكتة) احياااني وكان !
غليلة : (عينيها دمعو زادت خلعاتها هضرت مها دارت ليها الوسواس) ماتقوليش اماما هاد الهضرة غير تتزيدي تخلعيني ان شاء الله اتخرجي بيخير وعلى خير ! (باست ليها راسها) الله اطول ليا فعمرك ياربي !
بقاو شوية حتى جاو دخلو لعندهم مرة وخرى ، جرو حبيبة للغرفة فين غادي تم العملية مخليين غليلة وفاطنة كل وحدة حاطة الراس على لخرى و الوقت دايز عندهم تقيييل وبزز باش عاطيين الخاطر للعائلة لي تتاصل بيهم ويجاوبوهم !
بعد مدة عاد خرجات حبيبة من البلوك من بعد ما فاقت من البنج دايخة وهي كلها تترعد وتتحس بالبرودة ، غطاوها الفرمليات تيقادو ليها السيروم وخلاوها تتنعس وغليلة واقفة عند راسها ، حتى دخلات عندهم الطبيبة باش تعطيهم الحالة ديال حبيبة ..
الطبيبة : الحمد لله على سلامتها
غليلة : (تقدمات ناحيتها) شكرا !
الطبيبة : ابون العملية دازت كيف بغينا ونجحات الحمد لله !
غليلة : وقتاش نقدو نخرجوها
الطبيبة : الا ماوقعوش شي مضاعفات تخوا جوغ تخرج ان شاء الله
غليلة : (تبسمات ليها ) ان شاء الله !
مشات الطبيبة و رجعات بلاصتها ! بقاو الصباح كلو معاها حتال الظهر ! مقابلينها لاتطلع السخانة ولا يبانو شي اعراض جانبية بحكم ان الساعات الاولى مورا العملية تتكون مهمة ! غليلة كانت كالسة فالكورسي سادة عينيها بالتعب حتى تتسمع تيليفونها تيفيبري فجيبها وجبداتو ، لقات رسائل من صدق ودغيا دخلات تتقراهم !
صدق : السلام ، ماماك دخلات للعملية ؟
غليلة : (تتكتب بسرعة فالشاشة) عليكم السلام ، وي ماما دخلات الصباح بكري وخرجات شي ساعتاين ولا تلاتة دبا
طفات التيليفون شداه فيديها وعينيها على حبيبة ، حتى عاود فيبرا التيليفون ولقاتو جاوبها !
صدق : تقدري تنزلي للتحت راني تنتسناك فالطموبيل !
غليلة : (عضات شفايفها تتشوف فعمتها بنص عين ، ورجعات تتكتب ليه ) واخا دبا نزل !
حنحنات واقفة تتخشي تيليفونها فصاكها و همسات تتشوف ففاطنة
غليلة : عمتي انزل نشوف واحد اصاحبتي ونطلع !
فاطنة : قولي ليها طلع
غليلة : (جاها الصهد ) احم لا زربانة خاصها ترجع مزال للخدمة غير جات تشوفني وتمشي
فاطنة : وخا غير ماتعطلي
هبطات غليلة بسرعة وهي تتمسح وجهها بيديها تتستغفر الله حتى خرجات للباب الرئيسي وهو يبان ليها كالس فالطموبيل غير شافها وهو يشير ليها وتقدمات لعندو ، حلات الطموبيل وكلسات تتشم ريحة القهوة عاطية !
غليلة : (بابتسامة) السلام
صدق : كيدايرة صافا ! الوليدة كيف بقات
غليلة : الحمد لله راه باقي دايخة شوية مع البنج
صدق : على سلامتها ! (حك حاجبه) ماقالوش ليك امتى اتخرج
غليلة : غير اتدوز ان شاء الله هاد التلاتة ايام وغادي تخرج باش نيت انا نرجع للخدمة
صدق : حتى انا نيت راجع اليوم ان شاء الله ، غير قلت قبل مانمشي نطمن عليك !
غليلة : (بابتسامة ) شكرا لهلا يخطيك !
صدق : (خدا تيليفونو لي تيصوني وقطع ) خصاك شي حاجة اغليلة ؟
غليلة : (حشمات ) لا شكرا
سكتات وسكت حتى هو ، طلعات عينيها ولقاتو تيشوف فيها ، حطات يديها على عنقها تتفكر فكيفاش تقدر تكسر هاد الهدوء والجو لي جاها غريب حتى نطق هو كأنه عارف شنو تيدور ليها فراسها !
صدق : (حط يديه على فخضه) بلا ما نشدك اكتر ! تهلاي فراسك نهضرو من بعد
غليلة : (حلات الباب خارجة ) ان شاء الله
"بعد اسبوع"
فكافي بقرب المكان فاش تتشتغل غليلة ، كالسين البنات معاها وهي فكامل اناقتها ، حسات بالراحة ان الامور حاليا غادة وتتقاد لا من ناحية ماماها ولا الخدمة ، تتضحك معاهم و تتناقش حتى تكلمات مع امها فالتيليفون وهوما يبداو تيسولو فاخبار حبيبة و تيطمنو عليها !
أميمة : كيف بقات بعدا شوية لباس !
غليلة : (ضربات بشعرها للور ) راها بيخير دبا اللهم لك الحمد ، كالسة تتدير الترويض ليديها باش ما تبقاش تقيلة عليها راكي عارفة الدقة اترات ليها على داتها كلها !
هاجر : (اتبسمات) الله معاها حتى تصح ان شاء الله ، سلمي عليها الا دويتو ان شاء الله !
غليلة : (بامتنان) مبلغ احبيبة !
رجعو تيهضرو ويضحكو ناسيين الهم شوية ، حتى رجع رن هاتفها مرة اخرى غير شافت اسم صدق على الشاشة وهي تنوض بشوية خارجة على برا عاد جوباتو
غليلة : (نظفات حلقها ) الو السلام عليكم
صدق : الو غليلة صافا عليك
غليلة : (اتبسمات) الحمد لله شكرا
صدق : داكشي لي بغيت ، المهم كنت بغيت نهضر معاك فواحد الموضوع !
غليلة : (مشا بالها نيشان للفلوس) اهاه مرحبا
صدق : المهم خليه حتى الويكاند انطلع لطنجة ان شاء الله ونهضرو فيه ؟
غليلة : (بفضول) ماتقدرش تقول ليا دبا ؟
صدق : (ضحك) غانخليها فالسترة حتى نتشاوفو ! بغيت غير نقولها ليك ومانغفلكش لا تكوني دايرة شي بلان الويكاند
غليلة : (فهمات انه قصد الفلوس ومابغاش اجرحها) شوف الا كان على ود الفلوس انا راه ناوية نرجعهم ليك ان شاء الله
صدق : (من صوته واضح انه مستغرب) شكون ذكر الفلوس اغليلة ؟
غليلة : (قطعاتو) انا عارفة شنو بغيتي تقصد ، ان شاء الله انا انبقى نعطيهم ليك كل شهر حتى نكمل ليك ماتحتاجش تضرب الطريق
صدق : (عصباتو) الله اهديك اغليلة الموضوع بعيد على قضية الفلوس ! (عاود كيأكد بنبرة منخفضة ) الموضوع بعيد على هادشي اش وصلنا حنا كاع ليهم
غليلة : (بحزم) لا راه خصنا نوصلو ليهم ونهضرو فيه باش تعرف كيفاش انرجع ليك فلوسك لي من حقك وسمح ليا بزاف حيت نقدر نتعطل عليك !
صدق : (عرف راسها قاسح) راه هضرنا قلنا ليك ماشيش على الفلوس الله اهديك
غليلة : (مارضاتش حسات بيه غير مابغاش اجرحها) امممم
صدق : (عرف ايخسر معاها غير الجهد وكبر عقلو) شوفي سيري انا غانعاود انعيط ليك من بعد ونشرح ليك ! دبا غادي غير نخربقو ونصدقو مكبرين الموضوع !
غليلة : (حركات راسها بنفخة كأنه تتشوفو ) وخا !
عند صدق لي خارج من الدار غادي لسيارته ، حط الحقيبة الجلدية ديالو فالكرسي حداه وديمارا غادي للخدمة ، مسافة طريق حتى وصل للثانوية و بلاصة سيارته قدامها ، يلاه بغا يخرج حتى رن هاتفه باسم ماجدة على الشاشة وهو يجاوب
صدق : (بابتسامة) الو ماجدة !
ماجدة : بيخير اصدق كولشي مزيان !
صدق : الحمد لله هاد الساعة الله احفظك !
ماجدة : ماتدوزش تغدا معانا اصدق ولا خدام؟
صدق : (حك حاجبه) لقيتني عاد وقفت قدام الليسي اندخل وانتي تصوني !
ماجدة : ايوا نخليك كنت بغيتك اتجي تغدا ونفس الوقت نهضر معاك على قضية ايمان ! شنو درتي معاها مزال ؟ صيفطي ليها ؟ هضرتو ؟
صدق : (حط يديه على فخضه ) اش غادي ندير معاها الله اهديك ! (مستغرب ) والا مادرتيش معاها والو صافي لا ! انا شاد الخط مع واحد البنت هاد الساعة
ماجدة : كيفاش ! ماتقولش ليها ماهضرتوش انا راه هضرت معاها قلت ليها باغي تزوج ! علاش انا غانعطيها نمرتك ونعطيك نمرتها ! راه دويت معاك ديك النهار فلابيل
صدق : (راسو بدا تيضرو) راه طفا ليا التيليفون بلا مانفهم اش تتقولي مزيان ! انا راه ديجا لقيت البنت ديك لي قلت ليك فطنجة وطرا واحد البلان وميكت راه رجعات الامور مزيانة !
ماجدة : ماقلتي ليا والو
صدق : (تنهد) هاهي فراسك
ماجدة : (بقلة حيلة) وشنو ندير مع السيدة ! انتحاشم معاها دبا ، كون غير قلتي ليا هاد الهضرة قبل مانتسرع كون سديت فمي ، وانا بقيت تنهضر معاها فهاد الموضوع
صدق : (بتفكير) صافي انتي خرجي داك السوق انا غانشوف كيف ندير نهضر معاها
ماجدة : ناري اصدق
صدق : شوفي غانهضر معاها ونخليو العلاقة فاطار الصداقة وصافي غير رتاحي وبقاي خارجة هاد السوق ! اما انا لقيت البنت لي باغي وان شاء تكون شي حاجة رسمية معاها
ماجدة : (بفضول) طنجاوية هاد البنت !
صدق : (تبسم ) لا غير خدامة تما هي صحراوية من الجنوب !
ماجدة : (سكتات تتفكر) اممم ايوا الله اسخر ليك ياربي الا كان شي جديد علمني راه بالي ديما معاك ودوز عندي شي عشية عاود ليا
صدق : ان شاء الله اختي (تيماصي جبهته) ان شاء الله
فالويكاند ، صدق وقف قدام دار غليلة بسيارته من بعد ما تافقو على الوقت لي يتلقاو فيها ، كان فكامل اناقته بالشوميز تتبين الكتاف عراض وسروال كلاص ، الشعر مرجعو للور بالجيل ، واللحية مقادة وريحته سابقاه ، مع صيفط ليها دقائق قليلة وبانت ليه خارجة ببيجامة ديال تويتي وفوقها دجاكيط ديال الدجين ومطلعة شعرها كعكة مهملة ، غير قربات خرج من الطموبيل ماد يديه تيسلم عليها وعينيه على وجهها لي بدون نقطة مكياج !
صدق : (تبسم ليها) غليلة صافا !
غليلة : الحمد لله وانت !
صدق : هانية هاد الساعة (على حاجبه) ياك ما مريضة ولا شي حاجة ؟
غليلة : (باستغراب ) لا مامريضاش !
صدق : (بتأكيد) راه درت معاك باش نخرجو !
غليلة : ولكن قلتي ليا غانهضرو
صدق : (حرك راسه بالايجاب شاد الخاطر) اه ، غانمشيو لواحد البلاصة ونهضرو !
غليلة : (بفضول ) حتى هنا مزيان نهضرو فيه
صدق : (حرك يديه تيشرح لها) تاعت الله منين جبتي هاد قصوحية الراس هادي ، يلاه راه بغينا نكلسو ونهضرو !
غليلة : (بتأكيد) لا هضر هنا ! بغيتي تكلس هنا هضر هنا !
بقا تيشوف فيها ماعرفش واش اضحك ولا يدابز معاها ! شمر على نيفو كيحاول القا معاها شي تسليكة !
صدق : غليلة يهديك الله ، راني جاي نهضر معاك فشي هضرة مهمة (تفكر قضية الفلوس وخاف تفهمو تاني غلط) خلي الفلوس وخلي الكريدي ! مغاديش نستغلك فحتى حاجة ولا نطلب منك شي حاجة ! والا طلبتها غاتكون فحدود المعقول ، وخا ! دبا طلعي بدلي عليك باش نمشيو لشي بلاصة زوينة !
غليلة : (حدرات عينيها تتشوف فالارض بتفكير ورجعات طلعاتهم فيه ) صافي انطلع نبدل عليا ونزل !
صدق : (عاد رتاح) صافي واخا انا انتسناك !
طلعات تبدل دقائق ودغيا نزلات بجلابة مخزانية فالبيج ومزادت دارت حتى مجهود باش تزيد تقاد راسها ، طلعات حداه شافها وماتسوقش الاهم عندو هي رطبات راسها وسمعات كلامه ، ديمارا مسافة طريق ووقفو قدام ريسطو كلاص ، غليلة تتنزل عينيها للجلابة ووترجع تطلعهم فالريسطو وصدق حداها هاز السوارت والتيليفون باغي يخرج حتى وقفاتو غليلة !
غليلة : جبتني لريسطو كلاص بالجلابة ، يلاه نمشيو غير لشي قهوة !
صدق : (حك حاجبة تيصبر راسه) شوفي تبريت فيك قلت ليك غانمشيو لشي بلاصة زوينة ! دبا كوني بجلابة ولا قشابة دخلي تكلسي حدايا خلينا نهضرو ! وخا !
دخلو للريسطو كالسين مقابلين مع بعضياتهم ، غليلة غير تتقاد فجلابتها و شعرها تتمشط خصلاته بصباعها ، وصدق كالس مرتاح تيشوف فيها ، خداو طلبهم وبقاو تيتسناو اتحط وغليلة بحال الا كالسة على جمرة باغيا تعرف شنو غايقول ليها صدق فأقرب وقت
صدق : (عينيه مبسمين عليها) مرتاحة !
غليلة : (حركات راسها بالايجاب) اه مرتاحة شكرا !
صدق : (رجع ضهرو للور تيرتب افكاره ) داكشي لي بغيت !
بقات غليلة تتدور فعينيها وصدق غير تيشوف حتى تحط ليهم الطلب ديالهم ، طلع عينيه عليها لقاها تتاكل بهداوة حط فورشيت ديالو ونطق ...
صدق : (مصغر عينيه فيها) غليلة !
غليلة : (حاطة يديها على فمها ونطقات) نعام
صدق : تتعرفي شي واحد فحياتك ! (ميل راسه ) زعما مخطوبة تتبغي شي واحد ؟
غليلة : (توترات ) انا ؟ (دورات عينيها ورجعات شافت فيه) لا حاليا راني ديال راسي
صدق : (تبسمو عينيه بنوع من الراحة) وحاليا تتفكري تزوجي زعما الا جاتك الفرصة !
غليلة : (سكتات تتشوف فيه بنظرات شك كأنها تتستوعب نوع الموضوع لي بغا يدوي فيه ورجعات تتاكل بجمود ) على حساب ! كولشي ممكن ، فالاول والاخير داكشي غير مكتاب ! يعني داكشي بيد الله !
صدق : (حرك راسه بالايجاب ونزل عينيه تيشوف فالاكل لي قدامو ) فعلا داكشي لي كاين !
سكت تياكل وهي كذلك ، بجوجهم تيحاولو ارتبو افكارهم وبجوجهم متوترين ، هو من جوابها لي غادي يسمع وهي من الهضرة لي غادي يقول ! بدات تترمش عاضة على شفايفها من الداخل بتفكير وقالت بتردد
غليلة : شنو هو الموضوع لي كنتي بغيتي تدوي فيه معاايا ؟
صدق : (ضحك) زربانة ولا
غليلة : (تبسمات) جاني الفضول وصافي ! واش شي حاجة مهمة ؟
صدق : (حرك راسه بالايجاب) اممم مهمة و بزاف كاع
غليلة : (دار ليها الستريس ) اهاه قول تنسمعك !
صدق : (عض شفايفه تيفكر) ماعرفت باش انبدا ليك ! (حك حاجبه) تبغي تزوجي بيا اغليلة
غليلة : (طرطقات عينيها مصدومة ولو حسات بالموضوع ولكن غفلها ) الصمت !
صدق : (تيشرح ليها وفنفس الوقت تيحرك يديه) نساي كولشي لي وقع مؤخرا ! انا من نهار شتك بغيتك وديجا قلتها ليك ، انا ناوي معاك المعقول ونيتي صافية من جيهتك اغليلة !
غليلة : (مامتيقاش) امممم (ضحكات بثوثر) ماعرفتش الصراحة واش بصح هادشي !
حاسة باللي هادشي كدوب ، واش باغي يتفلا عليها ولا يستغلها بالفلوس لي سلفها ، حسات بقلبها مزير من هضرتو مارتاحتش وحنات راسها للارض ، حس بيها بحال الا مامتيقاش ، تنهد من قاع قلبو بتنهيدة حارة ، حتى تيقول شدها بيديه وغادي يمشي معاها خطوة خطوة ، تتسرب بين صباعه بحال الماء ! هز يديه تيماصي راسو ونطق بخفوت تيأكد صحة هضرتو ..
صدق :هادشي مافيهش الضحك ! انا جيتك نيشان !
غليلة : (دورات عينيها تتفكر حاسة بيه بحال الا تيكذب ) ماعرفتش (حركات راسها بالسلب) ماعرفتش الصراحة !
صدق : (حرك يديه بمعني بشوية) غير بشوية عليك كولشي بخاطرك ! مغاديش انزربك خودي راحتك فالتفكير وردي عليا !
غليلة : (تتحاول تسد الموضوع) اه وخا انفكر !
من بعد ما كملو الاكل ديالهم ، خلص صدق وخرجو موصلها للدار ، الطريق كلها وهوما ساكتين وخا كل واحد فيهم فراسو سؤال جوابو عند لاخر لكن فضلو يسكتو لا يزيدو يتلفو ، حتى وقف السيارة وقبل ماتهز غليلة صاكها باش تودعو نطق بخفوت وهو تيشوف فيها بغات تخرج
صدق : (تنهد) غليلة !
غليلة : (تلفتات تتشوف فيه ) نعام اصدق
صدق : (بتأكيد)فكري فديك الهضرة لي قلت ليك وخا !
غليلة : (حركات راسها بالايجاب) اممم
صدق : (تيلعب باصابعه على الفولون) شوفي انا ماباغيش نزربك ولا نضغط عليك ، كيف قلت ليك كولشي بخاطرك ، لي بغيتيها قوليها نتافقو عليها ونحطو النقط على الحروف (طلع حجبانه) حتى من ناحية خدمتك ماعنديش مشكيل ، عارف ايكون هاد الموضوع شاغل بالك !
غليلة : (حطات صاكها فحجرها وعنقاتو تتشوف فالفراغ بتفكير ورجعات شافت فيه) وي بصح حتى قضية الخدمة شاغلة بالي ، وانت فمدينة و خدمتي فمدينة (كمشات ملامحها بانزعاج) فهمتي القضية معقدة شوية
صدق : (حك حاجبه) كولشي عندو الحل ، الاهم دبا لي خصكي تعرفي انا ماعنديش مشكيل تخدمي ! باقي الا قبلتي غانهضرو فهاد الامور ان شاء الله ونتافقو !
غليلة : (تبسمات) ان شاء الله
صدق : (تيشوف فيها كيفاش تتهرب عينيها وتتبقا تدورهم وتبسم ) الصمت
غليلة : (حسات بالتوتر) احمم يلاه نخليك
صدق : (حرك راسه بالايجاب) يلاه ردي لبال لراسك بيناتنا التيليفون
غليلة : (هبطات) ان شاء الله
سدات باب السيارة وتوجهات لباب الدار ، غير تفكرات انه غايكون تيشوف فيها توترات وحتى المشية مقادة بحال الا نساتها ولات غير تتعكل ، مع وقفات قدام الباب جبدات الساروت من صاكها وتلفتات ناحيته بان ليها تيشير ليها وتبسمات هي الاخرى تتشير ليه عاطياه صوابه و فتحات الباب داخلة نيشان لبيتها ، تجبدات فوق الناموسية بحوايجها ، تتفكر فهاد الخرجة ماعرفاتش فأي بلاصة تصنف الموضوع ! خايفة لايكون تيضحك عليها ولا شي حاجة لان بالها مامرتاحش بالخصوص فاش تتربط الامور بين اول مرة شافتو ومساعدته ليها وزيد وزيد ، بقات لثواني تتفكر حتى طاحت فبالها عمتها وهي توقف تتحيد الجلابة و رماتها بقات غير بشورط وديباردور وهزات التيليفون من الصاك مدوزة نمرة فاطنة غير جاوباتها وهي ترجع تكلس فوق الناموسية ...
فاطنة : الو غليلة لباس غبرتي هاد النهار !
غليلة : الحمد لله ، ماما كيف بقات شوية ! ماسولتش هاد النهار كنت مشغولة عاد دخلت !
فاطنة : حبيبة راها بيخير الحمد لله لقيتيها عاد تعشات ونعسات ! ايوا انتي مزال ما نويتي تنزلي لعندنا !
غليلة : (حاطة يديها على عنقها) قريب ان شاء الله
فاطنة : مزيان الالة هي واقيلة فهاد عيد المولد النبوي
غليلة :اه ان شاء الله (نطقات بنبرة حيرة) عمتي !
فاطنة : (باستغراب) هاد عمتي عندك ماهياش اش كاين اغليلة !
غليلة : (حركات راسها بالسلب) ماكاين غير الخير ان شاء الله
فاطنة : اخبار الخير !
غليلة ضربات الطم تترتب افكارها باش ما تلفش معاها فاطنة و تزيد تخربقها اكتر ما هي مخربقة !
غليلة : (حشمات) المهم عمتي راه كنعرف واحد السيد قالك ناوي معايا المعقول ! باغي يجي لدارنا وقال ليا فكري وردي عليا
فاطنة : (تعجبات) وايلي ! وشكون هادا ! فين عرفتيه ؟
غليلة : (جابت ليها الضحكة) بلاتي اعمتي نقول ليك وحدة وحدة
فاطنة : وخا واقولي ليا بعدا فين عرفتيه !
غليلة : (تتشوف فالفراغ بتفكير) تلاقيتو بسباب واحد صاحبتي تما شتو اول مرة فكافي كان بغا يتبسل عليا واحد وفكني منو ! تما اول مرة
فاطنة : هاي هاي هاي على بنت خويا الهبيلة هي كنتي تما غير حالة فمك باش اتبسلو عليك
غليلة : (حسات بالصهد) ودبا ماشي موضوعنا هادشي (تنهدات) المهم راه هو اصلا صحابو تيعرفو البنات مع من كنت كارية وصافي فاش ساق الخبار اشنو وقع لماما قال ليا واش محتاجة شي حاجة وهو لي عطاني مليون باش كملت الفلوس
فاطنة : اويلي الله اعطيك الدل ماتقوليش ليا طلبتي ليه الفلوس ، وكالسة تتقولي ليا صاحبتي ما صاحبتي هي لي كملات ليك !
غليلة : (حركات راسها بالسلب) لا راه هو لي صونا ليا بقا عليا والو قولي ليا شنو خاصك وصافي قلت ليه شحال وجابهم ليا كاش ، انا ديك الوقت تتبان ليا غير ماما تدير العملية !
فاطنة : اااه ايوا الله ارحم ليه الواليدين ! ايوا قلتي ليه وقتاش اترديهم ليه
غليلة : (بتفكير) جبدت ليه الموضوع واحد النهار قال ليا ماكاينش لي تسوق للفلوس كان باغي يهضر معايا غير فموضوع الزواج
فاطنة : وانتي تيقتيه ! وهو عاطيك كاش بلا شيك بلا والو
غليلة : وصافي اعمتي خليني نعاود ليك ! المهم اليوم غير قبيلة قال ليا واش نبغي نتزوج بيه قلت ليه حتى نفكر ونرد عليك !
فاطنة : مزيان ، وشنو بان ليك انتي !
غليلة : (عضات شفايفها ) ماعرفتش جاني هادشي فشكل ، هو قال ليا من نهار شفتك بغيتك وقال ماعندوش مشكيل نخدم وتنشوف باللي عاوني فالفلوس وانا متانعرفوش بزااف تلفت خفت اكون غير تيضحك عليا حيت هادشي لي دار معايا كثير !
فاطنة : سولي عليه صحاباتك هوما يجيبو ليك خبارو !
غليلة : (وقفات تتحل شرجم البيت باش ادخل البرد) مغانهضر مع حد اصلا انا ماعنديش الصحابات ! الحاجة الوحيدة لي عرفت من عندهم هو انه خدام استاذ فالليسي فكازا شي حاجة اخرى متايعرفوهاش وهو ديجا قال ليا مو مزوجة بعيدة عليه من مورا ما مات باه وختو ففرنسا ،كبر غير عند خالتو ودبا عايش بوحدو ! هادشي لي كاين
فاطنة : (تنهدات) اححح واخا وانتي بغيتي تزوجي !
غليلة : (سكتات ونطقات) الصراحة بغيت انتزوج ! حتى انتي المرا شنو عندها من غير راجلها ! وحتى هاد الخدمة لي خدامة غادي تدير ليا شي فيلا ولا الطموبيل ؟ هو بعدا بالبرطمة ديالو والطموبيل ، ومخليني نخدم وكولشي ، ولايني ماتقتش فهادشي والله واعلم ماعرفتش كيفاش نشرح ليك الموقف فاش كاينة انا دبا !
فاطنة : (بتفكير) ايوا عرفتي شنو ابنتي نتبعو الكذاب حتى لباب الدار ! (تنهدات) فوقاش ماتكونيش خدامة !
غليلة : (بتفكير) انا عاد رجعت للخدمة راكي عارفة مكاين روبو ولكن كاين عيد مولد النبوي نهار الجمعة كيف قلت ليك انزل الا بغا الله
فاطنة : مزيان ايوا هبطي لفاس وجيبيه مع مو ولايني قلتي بعيدة المهم اجيب شي حد فعائلته وديك الساع انشوفو واش نيت ناوي المعقول ولا لا ! اش بان ليك !
غليلة : (بحيرة ) ماعرفتش !
فاطنة : شدي فراسك كلمة وحدة لي كاينة دبا ماشيش وقت ماعرفتش !
غليلة : (بعد تفكير ) صافي ان شاء الله هادشي لي انديرو !
فاطنة : ان شاء الله ، اش ما كان ردي عليا
غليلة : (حركات راسها بالايجاب) واخا
يتبع...
التنقل بين الأجزاء