زهري لي بغاك الجزء السادس

من تأليف Mer Enn وSousou Idrissi
2026

محتوى القصة

رواية زهري لي بغاك


فالصباح ، فاقت غليلة بكري دخلات الكوزينة تتقاد فطورها وكلسات تتكال على خاطرها حتى دخل عليها صدق عاد فايق من النعاس تيقاد قهوته ، المدة كلها كانو ساكتين حتى واحد ما تيهضر مع لاخر ، هي تتفكر شنو توجد وتديه معاها وهو تيتسناها غير فوقاش تمشي حيت عقلو فبلاصة اخرى ! حنحنات غليلة وهي تتجمع الخبز تتحطو فالسلة ديالو تفاديا تطيح عينيها فعينيه

غليلة : حط ليا فلوس نمشي الحمام نتقدا و المركوب حتى هو ديال فاس !

صدق هز كاسه ديال القهوة لي وجد وحطو فوق البوطاجي بلاما يجاوبها ، دخل لبيته خدا بزطامه جبد منو الف درهم وحطها ليها فوق الطبلة بلا ما ينطق و لا يهضر معاها ! غطات غليلة سلة الخبز بمنديل و ساست يديها هازة الفلوس تتحسب فيهم وتتقلب فيهم باستغراب و هي تتشوف فيه

غليلة : (مقوسة حجبانها) هادو مكافيينش (حطاتهم فوق الطبلة وهزات كاسها ديال اتاي تتجغم منو) حط ليا الفين درهم !

صدق : (صغر فيها عينيه بعدم فهم) علاش اختي فين غادة بالسلامة باش تاخدي الفين درهم

غليلة : (بلعات لي فحلقها تتشوف فيه) وانت من فوقاش تتحاسب معايا ؟

صدق : (شتت انظاره فالكوزينة بتفكير و رجع نزلهم فيها ) وحتى انتي مامولفاش تتطلبي الفلوس بهاد القدر اش غادي تديري بيهم (تيعاود كلامه) انتي هاد الفين درهم لي غانعطيك شنو اتديري بيها كامل ؟ ! (هز يديه تيحسب ليها ) تبعاك شي حاجة ؟ شي خدمة شي كريدي ؟ وااه بزاف (بلل شفايفه ورجع نطق ) والتران من هنا لمعرفت شنو ستة الاف ريال يعني اشنو دخل الفين درهم !

غليلة : (ربعات يديها تتشوف فيه وهي تترمش عينيها) لا حتى انا بغيت ندور براسي اسيدي !

صدق : (بقاو انظاره عليها شحال و رجع جبد بزطامه حاط ليها خمسمية درهم اخرى ) هاكي هادي تلاتين الف وهادشي لي كاين راه لخر الشهر هدا ، راه ماشيش كل نهار كنشد الخلصة !

غليلة : (تنهدات هازة الفلوس خارجة من الكوزينة ) اوكااااي ماعليش !

دخلات لبيتها هزات الحوايج لي اتحتاج فالحمام مع مستحضرات العناية و السطولة ، وهبطات غادة للحمام لي كان حداها ، دخلات الجهة المخصصة بالنساء و خدات كسالة تتحك ليها ظهرها و العيالات حداها تيتحممو ويجمعو ، مرة غليلة تتسهى وهي تتفكر ومرة وذنيها تيسمعو هضرتهم وتتبع معاهم الكلام ! حتى دخلات عليهم شابة بسطولا ديالها وهي تبسم فاش شافت الكسالة لي تتحك لغليلة

الشابة : سميرة فين مشات بنت خوك ، العجب موالفة ديما تتكون هنا وهي لي تتبرد غدايدي فالحكان !

الكسالة : راها مسكينة غارقة فالمشاكيل مع راجلها صبري عليها !

الشابة : باقي مدابزة مع راجلها ؟ احسن عوانها مابغاش اتوب ؟

الكسالة : (تتحك لغليلة) ايوا هاد الرجال ديال هاد الزمان هوما هادو

غليلة : (هزات عينيها تتشوف فيهم بنص عين) الصمت

الشابة : ايوا دبا يخلصهم اللي خلقهم ! كانت ديما تتجي عندي للصالون تتقاد و هي زوينة ماعرفت انا الرجال مالهم واش عميين !

نقزات سيدة تتغسل حداهم ونطقات بنبرة باينة عليها تتحمل الهم

- وهاد الرجال خصك تقادي ليهم وطيبي ليهم وزيد وزيد فاللخر الخبار فراسكم

غليلة : (نقلات انظارها من السيدة للشابة تتسنى جوابها ) الصمت

الشابة : وااا بعدا بعدا دايرين لي علينا ! اقل حاجة تنجيو الحمام مرة فالسيمانة وتنقادو راسنا اما هوما كيف قلت اخلصهم لي خلقهم !

الكسالة : (ضحكات بسخرية) واشتي الرجال وخا ماعرفت شنو تديري شتي الا مكانش درويش وداخل سوق راسو غير غسلي عليه يديك !

الشابة : (تتحك يديها) اودي الحصول الهضرة كثيييرة !


غليلة الحديت كله داز فبالها وهي تتربطو بمشكلتها مع صدق ، و ولا مرة طاح فبالها موضوع الخيانة ! بقات تتسمع ليهم حتى كملات التحمحيمة ، لبسات عليها وخلصات خارجة للصالون لي كان قريب من الحمام ، دخلات تتسنى نوبتها و دازت تتقطع ليها الكوافورة شعرها ديكراضي كيف طلبات ، هزات عينيها باعجاب فالمراية تتشوف فشعرها و التغيير حسن ليها من النفسية ديالها بزاف ، بقات تتبسم حتى قطعاتها الكوافورة !

- تبغي امدام تصبغيه ولا شي حاجة ؟

غليلة : (ميلات شفايفها بتفكير، باغية تبدل اللون و لكن ترددات) ماعرفتش ؟

- تبغي ندير ليك ليميش ايجيك زوين و حتى الالوان المفتوحة اتجي مع لون بشرتك

غليلة : (حركات راسها بتردد) واخا

الكوافورة : داكوغ امدام

غليلة : (وقفاتها) ولكن بلاتي خفت اخفاف لي شعري ولا يتشوك

الكوافورة : (شادة الخاطر) لا أ مدام الصالون ديالنا معروف باللي تيقاد ليميش زوين ، ماتخافيش نقدرو نعطيوك صور بنات قبل وبعد قادو عندنا ليميش تشوفي النتيجة ، وراه ديجا حاطين كولشي فصفحتنا على الانستغرام !

غليلة : (بخوف ) عرفتي اختي بلاش والله ديري ليا غير بروشينغ بوكلي عفاك !

الكوافورة : وخا صافي !

تنهدات براحة وبقات تتسنى حتى جات بنت اخرى تتقاد ليها الشعر كيف طلبات ، غير كملات دازت قدات ظفار يديها ورجليها دارت الفرينش وختماتها بالدوفي لي حيداتو ، ماخرجات من الصالون حتى تبدلات فالشكل والنفسية ، تتبان نقيقية وطايح عليها سر الحمام ، دازت للدار لي قريبة حطات السطولة فالدوش و دخلات تتقلب عليه بين البيوت ، غير ما لقاتوش عرفاتو ايكون خرج لبرا ورجعات لبيتها هازة صاكها دايرة فيه الفلوس لي عطاها وبدلات عليها بدجين ومونطو هابطة للشارع فيه محلات ، تقدات فيهم بينوارات وحوايج لبرد لماماها وعمتها ورجعات عاوتاني للدار وهي رجليها تتحس بيهم طايبين , دخلات لبيتها خدات فاليز ديالها حطاتها فوق الناموسية تتستف فيها داكشي لي خدات مع حوايجها و تلاحت مجبدة حداها ، مدات يديها تتقلب على تيليفونها غير تحسساتو وهي تهزو شعلاه تتدوز لصدق الخط ، دقائق حتى بغات تقطع وهو يجاوبها

صدق : وي غليلة

غليلة : (سدات عينيها بتعب ونطقات ) اجي وصلني للاكار !

صدق : نزلي شدي طاكسي

غليلة : (ناضت كالسة ) هي مغاتجيش توصلني ؟

صدق : كون كنت حداك كون راه وصلتك ! ولا كون عرفت كون خليت ليك الطموبيل كاع الا غاتديري هاد الصداع سيري ديها انتي حتى لفاس (مطولها) ولا اااااه انتي مادوزتيش البيرمي ياك قلت ليك دوزيه ومابغيتيش !

غليلة : (مقاطعاه ) صافي صافي الله ارحم باك انا انشد طاكسي !

قطعات عليه ، وناضت هازة باليزتها و صاكها مدابزة معاها حتى خرجاتها على برا ، بقات جراها حتى الشارع ووقفات تتسنى طاكسي والبرد تيبورشها و ريح باردة تتضرب على وجهها حتى رجع نيفها حمر و شعرها تتقادو بيديها من اللور لايتنفخ بالريح ! حتى اخيرا وقفات ليها طاكسي للمحطة !


بعد مسافة طريق متعبة اخيرا وصلات غليلة للفاس ، بقات جارة باليزتها حتى وقفات طاكسي وركبات موصلاها قدام الدار ، دقات حتى حلات ليها ماماها ، سلمات عليها سلام حار وهي تتعنق فيها داخلين للداخل حتى وقفات فالكلوار مجرد ماسمعات كلام كثير فقلب الدار !

غليلة : (بشك) كاين شي حد الداخل !

حبيبة : (تتطبطب عليها) غير شي ناس جاو عند عمتك غايمشيو واحد الشوية ، طلعي ابنتي للبيت الفوق رتاحي الا كنتي عيانة ومافيك لي يسلم ، ودبا اطلع عندك عمتك وخا !

غليلة : (سدات عينيها وحركات راسها بالايجاب ) اممم يلاه هاني طالعة !

طلعات الباليزة للفوق حلاتها واخدة بيجامة سخونة ، لبساتها عليها وخرجات حوايج لي شرات تتستفهم فوق الناموسية باش تعطيهم ليهم حتى تقدمو داخلين عندها بجوجات وعمتها زربانة حيت مخلية الناس بوحدهم ، سلمات عليها ومدات ليهم لي خدات وهوما فرحانين بيها وخرجرو نازلين التحت اكملو شغالهم ، اما هي فطاحت مجبدة لان الليل كله مانعساتش بالتفكير حتى هلكها فصحتها ، ضرباتها الفيقة بعد ساعات لقات عمتها تتصلي العصر حداها ، وناضت كالسة فوق الناموسية تتكسل وساهية حتى نطقات فاطنة تتضحك وهي تتحيد من عليها الملحفة باش تتصلي وتتجمع الصلاية من الارض تتطويها

فاطنة : ايوا اغليلة مزالة تتقلبي على الولاد ؟ راني دعيت معاك !

غليلة : (قلبات وجهها وهي تتحك عينيها ) ماعندي علاش انقلب (قلبها طايب) بغاو اجيو اجيو مابغاوش مايجيوش !

فاطنة : (قربات كالسة حداها ) ايوا منين هكا وغاتبقاي بوحدك فالدار رجعي لخدمتك ! راه كازا قلبي فيها على خدمة راه كبيرة فين ابانو المدن لاخرين

غليلة : (تنهدات تتشوف فالارض) ما فيا اللي يخدم (هزات كتافها ) خليه هو يخدم فلوسو راه كافيينا مالنا حنا كاع شنو عندنا ، متانخلصو لا كريدي لا حتى حاجة الحمد لله

فاطنة : (بقلة حيلة) ايوا انتي تعرفي ابنت اخويا !

ناضت نزلات مع عمتها التحت دارو كاسكروط وتعاونو على العشا مجمعين بيناتهم تيعاودو اخبار العائلة ، حتى وصل الليل وكلسو فالسيجور من بعد ما تعشاو تيتفرجو فمسلسل لبناني متبعاه حبيبة وفاطنة ، اما غليلة فكانت هازة هاتفها تترسل المساجات لصدق تتسول فيه لكن كان ساد الواتساب ، تعجبات ودوزات ليه مكالمة المرة الاولى والتانية على التوالي متايجاوبهاش وغليلة غير تتعض فشفايفها بتفكير ، جاها الفضول تعرف علاش مجاوبهاش ولا شنو تيدير في حين هو فالحقيقة كالس فكافي كلاص ، من الديكور والموقع لي جات فيها الكافي تبان هماوية ، كالس بملابس انيقة و عطر رجولي اخاد وصوفيا امامه بفستان مبين تقاسيم جسدها المشدود وبمكياج ليلي لامع وهي تتحرك قدامه وتتصور بطريقة لطيفة و هي مبسمة تبسيمة حلوة حتى تيتسدو عويناتها ، وهو حاط يديه على فكه ساهي فيها كيف تتحرك قدامه بطريقة جذابة حتى فيقه من سهوته صوت هاتفه تيصوني باسم غليلة ، هزو حيد ليه الصوت وقلبو فوق الطبلة ، طلع عينيه مرة اخرى فصوفيا لي شافت فيه بفضول

صوفيا : واش مرتك لي تتاصل ؟

صدق : (حرك راسه بمعنى ماشيش شي حاجة ) امممممم


خرج صدق وصوفيا من الكافي من بعد ما تعشاو وهي شادة ليه فمرفقه ، حنيكاتها حمرين بحكم الداخل كان دافي على برا لي محرك فيه البرد ، لايحة فوق كتافها مونطو اسود و يديها لي فيها البراسلي لي كان خداه ليها تتحسس بيها سنسلة فعنقها جابها ليها حتى هي صدق كادو اليوم وبيديه ركبها ليها ، حط يديه على ظهرها بلباقة مسبقها قدامو غير وصلات للسيارة وحل ليها تدخل وهي تتضحك بسرور حتى دخل حداها مديماري موصلها للدار ..

صوفيا : (يديها تتلعب بالسنسلة وعينيها عليه ) والله ماسخيتش بيك اليوم !

صدق : (وقف السيارة بعيدة شوية على دارهم ) خسارة كنا نكلسو مزال شوية انتي لي زربتيني !

صوفيا : (دورات عينيها فالسيارة و نطقات ) اوامر بابا ماعندي ماندير خصني ندخل بكري

صدق : (حرك راسه بالايجاب وهو مبسم) ماعليش

صوفيا : (حلات باب السيارة خارجة و خلات راسها الداخل صيفطات ليه بوسة وحركات يديها تتودعو) يلاه بيزو تصبح على خير !

صدق : بيناتنا التيليفون !

قلب الطريق للدار ، دخل عيان ومع ذلك بقا تيهضر مع صوفيا مساجات حتى داه النعاس فبلاصته ماحس براسو حتى صبح الصباح عليه وضو الشمس دخل من الشرجم لي نسى يدير ليه الريدو ، ناض جار رجليه داخل الحمام تيدير روتينه الصباحي و من بعدها داز للكوزينة قاد قهوته وجلس فالطبلة وتيليفونو فيديه تيدوز الخط لصوفيا حتى تتطلع ليه باللي تيليفونها طافي ، استغرب و ناض تيقاد اشغاله فالدار و كل مرة تيصوني تيلقى تليفونها باقي على نفس الحال ولو ان ساعات دازو ومزال ماشعلاتوش ! ناض لبيته بدل عليه ونزل لسيارته مديماري لدارهم وفباله شلا افكار ، مسافة طريق حتى وقف قدام باباهم والشتاء تتطيح مجهدة وهو مزال عينيه على باب دارهم لا تبان ليه ولكن حسها مقطووع ..

بقا شحال ورجع للدارو معصب ومقلق معاجبوش الحال ، تفكيره كله معاها ، اش تتدير فين غبرات هاد الوقت كله وهي موالفة ديما تتهضر معاه كل مرة صيفط ليها مساج او صونا ليها ، بقا على اعصابه النهار كامل حتى سمع هاتفه تيرن وبسرعة خداه تيشوف اسمها على الشاشة وهو يطفي التلفازة بسرعة مجاوبها

صدق : (بحدة) صوفيا صافا هاد النهار كله تنصوني ليك ماتتجاوبيش !

صوفيا : (تنهدات) اليوم صبحو عندنا الضياف والتلفون كان عند خويا الصغير تيلعب بيه حتى لقيتو طفاه !!

صدق : (سد عينيه بقلة صبر و هو تيبرد اعصابه فشفايفه) اخر مرة تديريها اوكي !

صوفيا : (من صوتها باينة عليها صدمة مصطنعة ) هااء ! علاش شنو العلاقة لي بيني وبينك ؟

صدق : (صغر عينيه بعدم فهم ) واش مزال مافهمتيهاش ! (بتأكيد) انا تنبغيك اصوفيا !


سكت تيتسنى الرد ديالها بفارغ الصبر بالخصوص انها طولات فالصمت ، حتى قال عند باله ماسمعاتوش وبغا يعاود اأكد هضرته وهي تقاطعو !

صوفيا : اممم فهمتك ! ولكن اول حاجة سير فك مشكلتك مايمكنش ليا ندخل فعلاقة معقدة بحال هادي !

صدق : (تيحس بالعرق دايز ليه مع ظهرو ) كيفاش واش دبا تتمرضني عليا فهاد الليل اصوفيا ! نورمالمون انتي فاهمة هادشي من الاول

صوفيا : (بتأكيد) شوف انا لي عندي قلتو ليك اصدق ، او ماتعاودش تتاصل بيا حيت انسافر مع اولاد عمي صعاب ومابغيش شي موشكيل معاهم !

صدق : (عرق فجبهته تيضرب) واش من نيتك شكون تاني هاد ولاد عمك لي مسافرة معاهم (سكت تيتسناها تجاوب و نطق ) مغاديش تسافري معاهم اصوفيا هضرتي لي كاينة !

صوفيا : شوف حتى تكون بيني وبينك شي حاجة وعاد قول ليا مع من نسافر ! سي نو دبا ماعندكش الحق ، يلاه بون نوي صدق !

صدق : (بقوة) صوفيااااا !

قطعات و بقا تيشوف فالتلفون شحال ، كلس تيمسح على وجهه محاملش راسو نهائيا ، قال مع راسو يمكن قصح معاها ولا زير عليها وقلقها اكتر من القياس وادخل لواتساب بلا عقل تيسجل اوديو ليها !

صدق : (تنهد) سمعيني ضروري اصوفيا راه تنبغييييك وغادي معاك من نيتي ! مابغيت منك دبا والو من غير تعطيني شوية ديال الوقت نقاد اموري ، حيت هادشي ماشيش ساهل خصو الوقت وخا ، كنتمنى تفهميني !

غير صيفطو وهو يرد البال للمساج لي قبل فيه "صدق علاش ما تتجاوبش" ومباشرة طلع عينيه تيبان ليه اسم غليلة ، بالتدريج وجهو بدا تيتخطف منو اللون ، نزل عينيه بسرعة للاوديو لقاه تحول من اللون الرمادي للون الازرق بمعنى بدات تتسمعو وهو يمسحو بسرعة ووقف لايح التيليفون بالجهد فوق الفوتوي ، كانت الكونفيرساسيون ديال صوفيا هي الاولى عاد غليلة والبغلط دخل ليها بلا ما يرد البال ، قلبو تيضرب ! ماباغيش اشوف اشنو اتقول ، خايف لاتكون سمعات الاوديو كامل خايف من سؤالها وخاف من ديك كلمة كنبغيك لي قالها ومن اسم صوفيا لي نطق ! مسح على وجهو و هو تيدور على الطبلة وكله عرقان حتى قرب هاز هاتفه بتردد ونزل عينيه بشوية للمساج لي رسلات وحروف رسالتها تيشطحو قدامه مقادرش اركز !

غليلة : شكون هاد اصوفيا ؟!

صدق : (تيعض شفايفه بتوتر ) استاذة خدامة معايا

غليلة : واشنو بغيتي تقول ليها فهاد الوقت ! (بقات تتسنا الجواب ديالو على احر من جمر حتى طلعات ليها مكالمة منو ) الو صدق شرح ليا

صدق : (مقاطعها) غليلة انا جاي عندك لفاس !

غليلة : (حركات راسها بالسلب ) قول ليا شكون هاديك خيتي !

صدق : (بتأكيد) راه قلت ليك هاديك استاذة جامعانا خدمة

غليلة : (غايحمقها) اش كنتي بغيتي تقول ليها !

صدق : شوفي حتى نجي ونقول ليك صافي ماتحمقيش راسك واخا !

قطعات عليه بيدين تيترعدو والسخفة شداها وهي فالبيت بوحدها ! كيفاش "سمعيني ضروري اصوفيا راه " شكون صوفيا و شنو لي خص هاد صوفيا تسمع ضروري ! واش بصح استاذة ، والا كانت استاذة بصح شنو بغا منها وعلاش ؟ الشك غايحمقها ، بحال شي ظفر خصها تاكلو وزادت تشطنات فاش فاش مالقاتش عندها لي يكفيها من الاصابع ! حسات بالي بينها وبين ديك الحاجة لي باغي يقول تانية باش تسمعها لكن هو مسحها لحسن حظه و فالوقت الحاسم ! سدات التلفون بصدمة ورجعات حلاتو وفوذنيها غير دوك اربع كلمات لي نطق خلاوها مصمرة فبلاصتها غير تترمش فالفراغ و الدموع فطرف عينيها تيحرقوها ، حتى فلحظة سكتات وهي تتفكر وعينيها تيمشيو بخوف للهاتف و بدات تتحس بتبوريشة غادة معاها من رجليها لي جمدو حتى لراسها بمجرد مطاحت فبالها فكرة انه ممكن اخونها ! و حيت هي امرأة مسكونة بالحدس جاتها صعيب اتكذب احساس مايمكنش اجيها من محض الصدفة الا وانه واقعة شي حاجة بصح فالخفاء !

غليلة : ( تتفكر هضرة عيلات فالحمام ) مستحيل صدق يديرها (حركات راسها بالسلب ) مستحيل صدق يديرها ! مزال ماكمل حتى عام على زواجنا! فين يعرف هاد ختنا من ليسي لدار للاصال !!!


بدات تتنهد و دموعها سايلة على خدودها ، شهيقها وزفيرها مسموع بقوة فالبيت وهي تتحاول اتنفس من الخنقة لي شداها ، هزات التيليفون مرة اخرى بمجرد ما تفكرات انه قالها راه جاي ، وهي تكتب ليه فالواتساب وتترمش باش توضاح ليها الشوفة لكن والو ، سمحات عينيها بتريكو لي لابسة بالجهد حتى رجعاتهم طايبين وكملات الرسالة وصيفطاتها ليه

غليلة : الا جيتي عندي فهاد الليل عرف غدا اندير فراسي شي كارثة ! خلي غواتنا مايسمعو حد ودرق عليا كمارتك هاد الساعة

وصلو المساج وهو تيلبس جاكيط فالبيت و هز هاتفه غير قرا رسالتها وهو يرد عليها تيكتب

صدق : واخا صافي لي بغيتي

غير رسلو داز دخل عند صوفيا تيعاود ليها نفس الاوديو لي رسل بالغلط لغليلة ! بقا تيتسنى شحال تجاوبو حتى طلعات ليه باللي شافتو وسدات بلا ماتجاوبو ! رجع شاد الارض تيبرد حره فشفايفه لي تياكل فيهم بالتفكير فهاد المشكل لي طاح فيه ، اما غليلة ففشلات كالسة فوق الناموسية وضهرها مقسوم و عينيها ولاو حمرين تيتسدو بوحدهم وهي تتقاوم فتعبها ، فتفكيرها و عتابها لراسها وهي تتراجع حياتها من الاول وتتفكر فشنو ربحات وشنو لي خسراتو بيديها ! فكيفاش هي دبا بوحدها ، عازلة راسها وسط الخوف والتردد حتى بقات لا صحابات تحط عليهم الراس ويعاونوها لي كانت تتعتبرهم مغناطيس للمشاكل حتى لقات راسها هي المشكل نفسه ، لقات لا ام مقربة منها وهي ماتقدرش تعاود ليها مشاكيلها و عمتها لي تضل تنبهها ماتقدرش تقولها هاشنو درت هاشنو صنعت بيدي فحياتي ، فين هي غليلة ديال هادي تسعة اشهر قبل ، الفرفوشة الطموحة هي لي خلات روحها ذبل بالشوية و غرقات وسط راسها ، نسات صدق دبا بين عينيها غير راسها والاخطاء ! حطات راسها فوق الوسادة باغا تنعس وترتاح لكن عقلها بوحدو خدام حتى تتقول نعسات تترجع تسمع وتعيش بين هلوسات عقلها ، بين الحلم واليقظة ، غير طلعات الشمس وهي تقاد ليها النعسة ماحساتش براسها حتى تتفيقها فاطنة !

فاطنة : (تتحرك فيها) غليلة نوضي راه 12 الصباح هادي نوضي راه اتاي برد

غليلة : (دايخة و عينيها منفوخين ) هممم

فاطنة : (تتحرك يديها بامر) نوضي مانعاودش نطلع عندك اغليلة

غليلة : (كلسات فوق الناموسية وهي تتنهد بمجرد ما تفكرات البارح ) الصمت

فاطنة : (تتشوف بقلق فوجهها المنفوخ) غليلة ! مانعستيش البارح ولا ، راه باينة من عينيك؟ وانا نقول مال هادي خامرة ؟

غليلة : (ناضت جارة رجليها وهي تتجمع شعرها كان شيئا لم يكن ) لا غير حيت الا نعست بزاف وجهي تيكون هكدا ! (دوزات يديها على عينيها تتجبد فيهم ) ماما فطرات ؟

فاطنة : (خارجة من البيت) فطرنا هبطي غير تفطري باش تجمعي الماعن !

غليلة : (حركات راسها بالايجاب) امممم وخا


هبطات تتنقب من الفطور حيت الشهية مكايناش ، وناضت هازة الماعن بلا خاطر للفابو تغسلهم ، هزات الكاس ديال اتاي تتدوز عليه الصابون وهي تيبانو ليها منو جوج ويديها فشلانين مقداش تحكم فيهم حتى زلق ليها طايح وصوت التهراس حسات بيه فوذنها مجهد و من بعدها غير التصفار ، هبطات عينيها بشوية ليديها وما تيبان ليها غير الضباب وهي تتقلب فيهم وتتحس بيهم تيتحركو بشوية ، رمشات باش توضح ليها الصورة ولكن عينيها لصقو ماقدوش إتحلو حتى جات مخبوطة فالارض بجهد وبقوة خلات فاطنة مخلوعة اكثر من بعد ما سمعات صوت التهراس وناضت تتجري للكوزينة و التبوريشة شداها ، غير بانت ليها غليلة فالارض وهي تطيح حداها تتحرك فيها بخوف

فاطنة : (تتحاول تهز غليلة من الارض وجاتها تقيلة ) غليييلة (تتطرشها بشوية) اويلي غليلة (بخوف تتغوت ) حبيييبااااا اجيييي حبيييبا غليلة سخفااااات ماعرفت مالهاا

حبيبة : (دخلات تتجري غير شافت غليلة وبدات تتضرب فخاضها) اويلي مالها بنتييييي اويلي وعديييييي اش وقع ليهااا مالها قووولي

فاطنة : (هزات راس غليلة حطاتو فوق ركبتها وهي مزال تتصرفقها فوجهها باش تفيق ) ماعرفتش ماعرفتش (تتحرك يديها ) جيبي الما نرشوها جيبييييه دغيا !

جابت الماء و السوارت حشاتهم ليها فيديها وهي مرفوعة كل مرة تيقولها عقلها شي سبب باش طاحت بنتها على وقفتها ، خدات فاطنة من عندها الما و بدات تترش غليلة مرة وجوج حتى بدات تتخسر ملامحها بانزعاج وهي تتحل عينيها وتتسدهم بحال الا ملصقينهم ليها باللصقة !

حبيبة : (رجعات ليها الروح ) مالك غليلة تتسمعيني !

غليلة : (بتقالة) شتتت ماتهضروش راسي ضارني !

غليلة حاسة بالعيا وعينيها تيتسدو بوحدهم ، وحبيبة حداها مخلوعة وهي تتشوف فيها تتسد عينيها بحال الا اتسدهم لاخر مرة ومغاديش تعاود تحلهم ، بقات تتهضر معاها فاطنة باش ما ترجعش تسخف ووقفوها من بعد ما رجعات فيها النفس ،مدو ليها الما والسكر تشربهم و خلاوها شادة راسها لي تتحس بيه اينفا.جر

فاطنة : ( وقفات هازة تيليفونها) انصوني لراجلك انقول ليه اش وقع ليك

غليلة : (وقفات بالجهد شادة فيها حتى داخت ) لا (كلسات وجارة عمتها تكلس حداها) لا ماتصونيش ليه حتى نقولها ليه انا واخا !

فاطنة : (تنهدات) واخا صافي لي بان ليك

خلاوها ترتاح شوية ومشاو معاها للفرماسيان لي حادهم من بعد ما لبسو ليها جلابتها ، عبرو ليها الطونسيو لقاوه طايح ليها و جابت ليها عمتها حلوة عطاتها لها تاكلها ، عطاتها البنت لي تما دواء تعاون بيه راسها ورجعات للدار متكية فالسيجور حداهم و راسها ضارها بالسخانة لي شداتها و حلقها ناااشف !


صدق النهار كامل تيصوني لغليلة وما تتجاوبوش ولو انها تتدخل الواتساب لكن سادة عليه ، دخل اشوف صوفيا واش ردات عليه وحتى هي نفس الشيء ، كلس بنفاذ صبر شاد الارض تيفكر وهو كان ناوي ايدوز راس العام حتى صدقات صوفيا مسافرة و غليلة ففاس ، تنهد مصوني لسهيل دايرين اتلقاو فالكافي لي تيعمرو فيها ، بدل عليه صدق و نزل لسيارته نيشان لعندو لي لقاه شاد قهوة وكالس فطابلة على برا ، تسالمو سلام رجولي وكلسو تيتحذتو فمختلف المواضيع حتى تيتصدم صدق بخبر من سهيل

سهيل : (مبسم) ايوا العشير انمشي نخطب أميمة الا بغا الله

صدق : (هز حاجبه باستغراب) عام والزيادة وانتوما مصاحبين عاد غاتخطب !

سهيل : وا بنادم ياخد وقتو حتى يعرف الطرف الاخر والاحلام والاهذاف ديالو وواش ايتافقو مع المبادئ ديالي و حياتي فين غادة (حرك يديه لبعيد) وزيد وزيد

صدق : (حرك راسه بالايجاب) الا تزوجتو اتديها معاك ؟

سهيل : (حرك راسه بالسلب ) تء انا اميمة مغاديش انديها من عامها الاول للخاريج ، غانجيبها تسكن مع الواليدة

صدق : (بفضول ) وهي بغات

سهيل : (هز قهوته جغم منها) راه عندي واحد اختي تتقرا فالباك و الواليدة مغاتلقاش معاهم الموشكيل ، انجربها واحد ست شهور نبقاو بلا ولاد و الا ماصبراتليش مع الواليدة اش اندير معاها !

صدق : وا اميمة راها بخدمتها الا بغات تدفع الفيزا تجي عندك !

سهيل : (حرك راسه بالسلب ) شوف بغات تدفع الفيزا ماتجيش تزوجني انا ! الا بغات تمشي لتما بوحدها ماتديرنيش انا طريق ! نبقاو نيت مصاحبين معاها (بتأكيد) حيت الزواج راه فشكل

صدق : (وهو تيحلل كلام وعقلية سهيل تنهد ) هي انا زربت ؟

سهيل : (صغر فيه عينيه و نطق بثقة) لا مازربتيش وراك لقيتيها بنت الناس (بقا تيشوف فيه ) مالك اصاحبي شنو كاين مالك ! ما عندك كريدي ما والو ! جات لقاتك بدارك وطموبيلتك ! شنو بغيتي شنو ناقصك؟

صدق : (شاف فيه) ولا اصاحبي ماشيش داكشي ! راه دبا بنادم حتى تتزوجو وتتعاشرو عاد تتعرفو ، (بلل شفايفه) تبدلات عليا ! وانا كنت باغي صديقة وزوجة تفهمني! اتكون فهمتيني اصاحبي !

سهيل : (تنهد) شوف راه كاملين تندوزو فبحال هاد الوقت ، راه حتى انا واحد الوقيتة فاش مشيت لفرانسا بدلت النمرة ، ولكن لقيت اميمة فالعقل ديالي لاصقة ، ولايني فالزاوج خصنا نصارحو بعضياتنا ها انا شنو بغيت وشنو بغيت وهادي وهادي !

صدق : (نزل عينيه للارض بتفكير) وي بصح

سهيل : (نغزو فكتفه) وراه الزواج خصو الهضرة والصراحة ديك اسكت على شنو ضرك واهلي فين تيوصل من الاحسن بنادم اقول شنو عندو من الاول ويتفاهم عليها ، كاينة ولا لا

صدق : (شاف فيه) كاينة


الغد ليه دخلات غليلة لدارها جارة الفاليزة وكتافها طايحين وهي سخفانة ، عينيها داخلين تحتهم كحل وفمها زرق ، المرض باين عليها وهي بحال العود وسط ديك الكسوة لي لابسة بكترت ما الهم كلاها ، سدات الباب ودخلات لبيتها لقات صدق مزال ناعس ، لاحت حداه الباليزة وخرجات كالسة فالسيجور ، شاعلة التلفازة لي تيتفرجو فيها الحيوط اما حتى هي فراه ساهية تتفكر ، سمعات صدق دخل الحمام بلا مايرد ليها البال وخرج وهو تيمسح وجهه بفوطة حتى لمحها وهو ينطق متفاجئ

- جيتي !

غليلة : (سدات عينيها بتأكيد وحركات راسها بالايجاب وهي مربعة يديها ) اممم

صدق : (لاح الفوطة على كتفه وهو تيتفحص ملامحها) كنتي مريضة ؟ باينة فيك عيانة !

غليلة : (بهدوء) اه كنت مريضة

صدق : (بتفكير نطق ) ايوا خليك بلا ما تطيبي الغدا انا انجيبو من برا !

سكتات و مانطقات بحتى كلمة ، و هو كذلك سكت مخليها على خاطرها وخرج من بعدما بدل عليه ، اما هي وقفات جارة رجليها دخلات للبيت تتجمع حوايج الحمام و خدات دوش خفيف و موراها نعسات شوية حتى سمعات حسو عرفاتو جا وجاب الغدا ! ناضت تتكسل غسلات وجهها ودخلات الكوزينة حطات لي جاب فالطبسيل و كلسو تياكلو فصمت و هو تيشوف فيها بطرف عينيه كيف ساهية وتتاكل بشوية ورجع هبطهم ما باغيش اجبد اللي فات و يفكرها !

غير كمل وناض مقرر ياخد دوش دبا لانه عرق فاش كان مسخر ، مخلي غليلة باقي تتاكل بشوية ومتبعة ليه الشوفة بعينيها ورجعات نزلاتهم فالطبق ديالها لي مزال عامر حتى تتلمح عينيها تلفون صدق ! بقاو انظارها معلقين عليه وهي تتاخد فوطة تتمسح بيها يدها كانه غادي يهرب ووذنيها مركزين مع صدق لايرجع لكن غير سمعات بابا الدوش تسد وهي تهز لهاتف بلهفة لقاتو داير ليه كود البصمة و بالارقام ، بقات شحال تتعض خدها بتفكير وهي مزيرة ، وبدات تتجرب فارقام ممكن اكونو هوما الكود او تخيلات انه شي مرة حلو بداك الرقم حداها ، حتى طلع ليها باللي عندها محاولة اخرى بعد خمس تواني وهي ترجع تحطو لا يفرشها باللي قلباتو !

ناضت بفقصة وهي شادة فراسها ، وبدات تتجمع الطبلة وعقلها غايب تتخمم فكيفاش تدخل لتلفونه باش تقلب حسباته ، وغير كملات وهي تجلس فالسيجور هازة تيليفونها هاد المرة بفكرة فيها امل نوعا ما ، دخلات للانستغرام تتحاول اتدير تسجيل الدخول لحسابه ! تتكتب اسم الحساب وتتدير باللي نسات الكود ومتبعة المراحل لا تلقى شي فرصة اوصلها الكود لرقمها حتى شافتو خارج من الدوش مبدل عليه و شعرو تيقطر عليه وهي تطفيه ! داز امام انظارها للكوزينة و دخل كالس حداها وقلبها تيضرب بالخصوص وهو مركز مع شاشة الهاتف ، على وجهه ملامح الاستغراب وهو تيقرا رسالة من رقمه باللي شي واحد تيحاول ادخل للحساب ديالو وتيطلبو منه اغير الرمز السري للاحتياط !

صدق : (ميل شفايفه وعينيه على الشاشة ) ماعرفتش شكون تيحاول ادخل للانستغرام ديالي !

غليلة : (بصدمة مصطنعة وهي حاطة يديها على قلبها لي تيضرب ) هاء علاش انت عندك انستغرام ؟ ما كانش تيصحابني متبع السوشل ميديا !

صدق : (بعدم اهتمام) وراه دايرو غير تنشوف الجديد ديال صحابي وصافي راكي عارفة !

غليلة : (تنفسات بعمق ومدات يديها) ايوا ارا نشوف ليك راني تنفهم شوية فيه

صدق : (تزير واللون مشا من وجهه) لا بلاش غير خليك

غليلة : (تتأكد عليه وهي تتفحص ردة فعله) لا غير ارا داكشي دغيا انشوفو ليك ! ولا ارا نحلو ليك فالتلفون ديالي ؟ (ميلات راسها ) ولا مابغيتيش

صدق : (بلع ريقه خايف لاتربط رفضه باخر واقعة وقعات معاه بالخصوص انه كان خايف لا تكون حسات بموضوع الخيانة ، وبثقة مصطنعة خدا تيليفونها) واخا اري ليا !


خدا من عندها هاتفها تيدخل كونطه عندها وهو خايف بالرغم من انه داير احتياطه ، مسح المساجات و حيد الفولو لصوفيا باش ابعد الشبهات لا من جيهة غليلة لا من جيهة التلاميذ لي عارف فيهم حس الفضول وغايقلبو لمن داير فولو ! مدو ليها من بعد ما فتح صفحته مقابلها شنو تتدير وهي على ملامحها الجمود ، بالكاد متحكمة فشعور الفضول وسطها وهي داخلة لاعدادات حسابه وهو تيشوف معاها ! ورات ليه واحد البلاصة تتبان فيها اسماء الاجهزة لي مفتوحين فيها حسابه وقالت بثقة

غليلة : ها انت هادو هوما اسماء التيليفونات فاش محلول الكونط ديالك هدا (تتوريه) ديالك وهذا سمية تيليفوني ! يعني غير رتاح مكاين لي غايدخل للحساب ديالك !

صدق : (وقف تيشوف فيها ) ايوا صافي حيت هوما تيقولو ليا شي واحد باغي يدخل نبدل الكود وداكشي !

غليلة : (حركات راسها بالسلب) لا تتوقع عادي !

صدق : (تنهد) واخا المهم نساي داكشي ! هاني خارج

غليلة : اوكي

بقات كالسة حتى سمعاتو خرج وهي تهز تيليفونها تتشوف حسابه ، اول حاجة دخلات دارتها هي جيهة المساجات تتقراهم بشوية وهي قلبها غادي يخرج من بلاصته ، تيضرب بعن.ف كل ما قال ليها عقلها ها انتي غاتلقاي شي حاجة مغاتعجبكش اغليلة ! بقا الوقت كلها تتقرا الرسائل ومن بعدها دخلات تتشوف لي داير ليهم فولو واحد بواحد ، ولي دايرين ليه هو فولو حتى هوما فلاتهم و على اسم صوفيا تتقلب ، احساسها تايقول ليها راه بنت ماشيش مراة !! ماشيش استاذة كيف قال !

ساعات وهي تتقلب بدون فائدة مالقات والو ومع ذلك مقدراش تقول باللي عندو الحق وباللي مكاين والو غير هي زايدة فيه ، مقداش ترتاح وكرشها تتضرها بالخلعة حاسة بقلبها وسط معدتها تيضرب بقوة خلاها تحس بالردان وانفاسها واحلين فحقلها ، بحال الا ريحة الخوف دايرة على عنقها بحال الحبل حتى خنقاتها ! ناضت تتقاد ليها متاكل باش تشرب دواها و فنفس الوقت تتطل من شرجم الكوزينة تيبان ليها الجو زوين على برا و الحال ظلام ! قشعات سيارته وقفات امام الدار عرفاتو جا وبدات تتجبد شنو تدير للعشاء دغيا حيت تابعها تزيد تقلب وهادشي تيدي ليا الوقت ! حطاتو يطيب وكلسات فبيتها شادة التيليفون تتهضر مع حبيبة لي صونات ليها وهي تتجاوبها بلا ما تذكر ليها شي حاجة وقطعات معاها فاش طاب العشاء ، حطاتو وعيطات لصدق لي كان تيتفرج فالاخبار للكوزينة وكلسو تياكلو مرة اخرى فصمت حتى شعل فتلفونه الاخبار وكلس متبعهم وناض فاش كمل لبيته وهي بقات تتجمع الكوزينة ومن بعدها تخشات حداه فوق الناموسية عاطياه بظهرها تتفرج فيوتوب

بدات تتسمع انفاسه وتقلبات تتشوف فيه لقاتو ناعس وهي تدخل بسرعة لانستا مكملة التقلاب هاد المرة دخلات للناس لي دايرين ليه فولو تتقلب فيهم حتى هوما لمن دايرين فولو لعلى وعسى تلقا اسم صوفيا تما ، بقات الليل كامل تتقلب بشوية بشوية كونط بكونط ولو ان هادشي خلاها تزيد تعيا لكن هاد الشعور مغايسوى والو قدام الاحساس باش اتحس الا حبسات التقلاب واحساسها مزال تيقول لها شي حاجة كاينة ، حتى بصدفة وفالوقت لي هي عيات و قررات تخلي التقلاب لغدا ، لقات فكونط ولد مفولوي صدق لايح تصاور وسط القسم وداير فالبايو باللي عمره 18 لسنة فالليست ديال الفولورز ديالو كان كونط بنت باسم صوفيا متبعاه !

رجليها جمدو والتبوريشة طلعات معاها من قاع رجليها حتى لراسها وهي تنوض والخلعة لاعبة عليها دارت الفلاش حتى خرجات من البيت للحمام و سدات عليها الداخل من بعد ما شعلات الضو ، كلسات فوق لاشاس والتلفون بين يديها تيشطح وسط كفوفها ، تخلعات حتى ماقداتش تعاود تشوف اسم الحساب و انفاسها تيتسمعو مرعدين كانهم تيوحلو وسط صدرها ، عصرات عينيها وحلاتهم تتحاول التحكم فاعصابها ووركات على اسم صوفيا حتى طلعات ليها صفحتها واول حاجة طاحو عينيها عليه هي ديك [S❤️S] لي فالبايو ! الدنيا ضارت بيها تتحس براسها فبحال شي حلمة مقداش تفرز واش هادشي بصح ولا كدوب ، ولا غير عقلها لي تيتخايل بكترت ما كانت عايشة ففكرة انه تيخونها ! رجعات طفات التيليفون ووقفات غادة جاية فالحمام مزيرة كف يديها على فمها وعينيها تيقطرو الدموع وشهقتها تتوحل فحلقها حتى تخنقات وحيدات يديها تتضرب فحناكها بصدمة و رجليها بحال الرغوة فأي لحظة اتطيح على وقفتها !

غليلة : (شفايفها تيترعدو وخدودها حمرين ، خدات تيليفونها مرة اخرى تتشوف فالبايو تتحس براسها تتخايل ) مايمكنننننش ولد الحرام تيخوني مع مراهقة (غرسات يديها وسط شعرها بحر جهدها مامتيقاش ) اويلي اويلاايييي شنو ندير دارها بيا مع برهووشةةة (تتدور عينيها فالحمام وتترجع تشوف فالتلفون لي مرمي حداها ) كنت حاااااسة كنت حااااسة و لد الحرام تفووو (من قاع قلبها ) الله انعل زهري لي لاقاني بيك تفووو !


من بعد ليلة غزيرة بالبكاء ، رجعات لبلاصتها ونعسات بلا ما تحس ، فاقت تتحل عينيها لقات بلاصته خاوية عرفاتو خرج ، وناضت تتكسل وهي تتحس بالفراغ وسطها ، وهي جميع الاحاسيس حسات بيهم دقة وحدة وبجرعة كبيرة حتى ولفات ورجع عليها كولشي بالسكات ! معاوداتش ضربات الحيوط ولا نتفات شعرها ومغاديش تهرس اي حاجة بانت قدامها ! قررات تنوض بكل هدوء للكوزينة من بعد ما غسلات وجهها و جلسات تتفطر من الفطور لي كان وجد صدق قبل منها ! وغير شربات دواها ودخلات لبيتها لبسات عليها اونصومبل سخون جمعات شعرها بديل حصان ، خدات السوارت والفلوس و نزلات للفرماسيان حداهم والناس قدامها ، غير جات نوبتها وهي تنطق بصوت مبحووح وتيتقطع

غليلة : السلام (حنحنات تتنظف حلقها ) احممم

الصيدلاني : وي مدام

غليلة : (هزات فيه عينيها بملامح مرخية وباهتة ) عفاك واخا تعطيني مانع الحمل اد***

الصيدلاني : وخا تسناي عفاك

غليلة : (بقات مقابلاه داخل الداخل حتى خرج دايرو ليها فساشي ) الصمت

الصيدلاني : تفضلي امدام

غليلة : (مدات ليه 200 درهم ) شكرا

بقات واقفة حتى رجع ليها الصرف وهي تخرج ! بان ليها واحد تيبيع مسمن شرات من عندو وحدة تتاكل فيها وهي راجعة للدار ! خدات ديك البيلول شرباتها وكلسات تتفكر مع راسها ، قتنعات باللي فكرة الاولاد ماتيجو حتى تيكون الوقت المناسب ووضاحت ليها الصورة ! ودبا تتدير احتياطاتها لانها مابقاتش باغة حتى حاجة من صدق مزال حتى تزيد اتأكد بدليل اكثر قوة من جيهة فعايله مورا ضهرها ! مسحات وجهها بعد تفكير طويل و هزات هاتفها داخلة لحسابها للانستغرام تتقلب الناس لي متبعاهم حتى تيطلع ليها حساب باسم رشيد ، كان زميلها فالشركة فاش خدامة واختصاصه هادشي ديال المعلوميات والبرمجة وعندو حتى مع الامن السيبراني، يقدر يفيدها حتى بمعارفه فالامر لي مخططة ليه ! دخلات تكتب ليه مساج وطلع ليها اونلاين وتنهدات براحة

غليلة : السلام رشيد صافا بيخير ؟

بقات تتسناه اجاوب دقائق دازو عليها بحال ساعات حتى تيطلع ليها تيكتب !

رشيد : افين اغليلة لباس بيخير ، غبرتي

غليلة : (تتكتب بسرعة) الحمد لله راني غير مع الوقت وصافي (رسلاتو ورجعات تتكتب) عفاك بغيتك تعاوني فواحد الحاجة !

رشيد : وي مرحبا الله اودي !

غليلة : (تتعض شفايفها وهي تتكتب ) واش تتعرف شي واحد تيهاكي ليكونط انستغرام !

رشيد : شنو كاين ؟ شرحي ليا كونط من هدا لي بغيتيه اتهاكا

غليلة : (سدات عينيها تتفكر فكذبة وهي ترجع تتكب ليه ) كونط ختي الصغيرة ، ما بقاتش عجباني ومتاتخلينيش انراقب كونطاتها وانا وماما خايفين بزاف خصوصا اتبدلات علينا هاد الاواخر وبقينا شاكين فيها ياك ما تتدير شي حاجة خايبة و بغينا نشوفو اش تتدير فهاد انستا ، الا عاونتيني اتكون دريتي فيا خير كبير عمرني نساه انا وماما والله !

رشيد: صافي صيفطي ليا الليان دكونطها و لكن راكي اتصبري عليا شوية ديال الوقت حيت انشوف واحد الدري اخر وهو تتكون الخدمة مزيرة عندو وخا !

غليلة : (قلبها تيضرب تزيرات ) واخا صافي شكرا (زفرات بقوة ) اوووف ياربي علم الله شنو غادي نلقا


رجع صدق للعمل مع انتهاء العطلة ، وعلى طول هاد اليوماين لي خدم كانت صوفيا غائبة وماتتجاوبش على رسائله ، واختفاءها خلاه نوعا ما ابرد و يصفي ذهنه لي كان واحل بين جوج جوايه ! هز حقيبته الجلدية وسوارت القاعة فيديه مدوزهم للادارة من بعد ما سدها لانها السابعة مساءا و عطاهم للحارسة لي تما ، غير جا يخرج بانت ليه ماجدة وتبسم ليها تيهضرو وهوما خارجين للباب الرئيسي حتى بغا كل واحد امشي لسيارته و نطقات ماجدة

- يااالاه سلم ليا على غليلة وقول ليها عيد ميلاد سعيد !

صدق : (صغر عينيه بتفكير ) عيد ميلادها اليوم ؟

ماجدة : (ضحكات ) وي اليوم مافخباركش ! طلعها ليا الفايسبوك حيت هي امي عندي ! (قربات وضرباتو بمزاح) تلقاها هي براسها ونسات

صدق : (حرك راسه بالايجاب ) بحال والو ! يلاه نخليك سلمي على خالتي !

ماجدة : خالتك سفرات حتى تجي وشوفها لا تقلق

صدق : (حط يديه على صدره ) ان شاء الله

ركب سيارته واتجه لباتيسري كبيرة فالحي ديالهم ، خدا كيك بالشكولا و داز عند واحد المحل خدا صاك من جلد متوسط الحجم فالماغون انيق وكلاص و زاد بوكي ديال الورد راجع للدار من بعد وقت طويل وهو تيتنقل بين المتاجر ! غير وقف سيارته وطلع سمع الحس فالحمام ، عرف انها تتدوش لان صوت الما مسموع و دخل للسيجور حط فيه الورد والصاك لي جاب فالبواطة ديالو والكيك داه للكوزينة قادو فطبسيل خدا المونادا وكيسان وجمع كولشي فالبلاطو حاطو فالطبلة ديال السيجور !

غير كمل دخل لبيته من بعد ما سمعها مخدمة السيشوار عرفها تتنشف اشعرها و بدل عليه مستغل الوقت ، مع خرج خرجات حتى هي هازة فيديها سليلة صغيرة فيها برودويات وتقدمات ناحيته وهي تتشوف فيه بهداوة حتى دخلات وهو باقي واقف حدا الباب متبعها بانظاره ! حطات اغراضها وهزات لاستيك جامعة شعرها وريحة المنتجات فايحة منها ! حسات بعضامها خفافو عليها من بعد هاد التدويشة ، وحتى المرض مابقاش مزيرها ! غير جات تخرج من البيت وهو يحط صدق ضهر يديه على كرشها حابسها !

صدق : بلاتي ! (مد يديه باش تشد فيه) اجي معايا نوريك واحد الحاجة !

غليلة : (بخوف وقلق صغرات عينيها) شنو هي هاد الحاجة

صدق : (حرك صباع يديه الممدودة) وا اجي معايا تشوفي !

بقاو انظارها تيتحولو مرة على عينيه ومرة فيديه الممدودة ، والاحساس بالتوتر معرفاتش علاش ركبها ، هزات كفها وشدات فيديه تحسس خشونتها وهو جارها معاه للسيجور تتقول مع راسها شنو غادي يوريها وهي عاد قبيلة كانت فيه قبل ما تدخل اتدوش ! حتى تتفاجئ بالكيك لي حاط والورد و البواطة فيها كادو وهي تفلت ليها تبسيمة ، نسات عيد ميلادها ونسات كولشي فكرات فهاد اللحظة غير فالجيست لي دار معاها خلاها تحس باحساس الحزن نوعا ما حتى بداو عينيها تيلمعو وهي باقي واقفة الوسط وصدق تيشوف ردة فعلها بتركيز حتى لمح شبه ابتسامتها مالت و عينيها لمعو ، شدها جارها لعندو عند بالها انها تأترات بفعله هذا !

صدق : (تيمسح على ظهرها بيديه ) مالك راه الناس تيفرحو ماشيش تيبكيو ! (بعدها عليه شاد وجهها بين كفوفها) ولا ماعجباتكش المفاجأة

غليلة : (عينيها غرغرو ) لا عجباتني

صدق : (شدها درعها وكلسو) ايوا هذا هو (مطولها) المههههم ، عيد ميلاد سعيد كنت بغيت نجيب ليك شميعات ولكن راك كبيرتي عليهم

غليلة : (بابتسامة ذابلة) شكرا براكة غير تفكرتيني


خدات الكادو فتحاتو وباعجاب تفحصاته وجرباتو فالهزة كيف تيكون ، خدات الورد تتشمو و انظارها عليه وهو تيقطع الكيك وتيحط ليها فصحنها ! رجعات تتشوف فيه بنظرات هادئة وقلب تيضرب بقوة وكأن الصراع الداخلي وسطه ! حسات بتأنيب الضمير علاش ماشداتش فاحتمال انها ممكن ضلماته وما تفهماتوش ! وباللي هاد صوفيا هي صوفيا اخرى ماشيش لي قصد ! و ممكن زادت فيه وحتى حاجة ما واقعة فالخفاء !

صوت احتكاك الموس مع الصحن خلاها ترجع للواقع ، لقات امامها طرف من الكيك اما هو صحنه عاد تيحط فيه ، و قبل ما ياكل منه توقف على الحركة وهو تيدور عينيه بتفكير تيرتب كلماته وسط ذماغه و شاف فيها لقاها تتشوف فيه بسهو

صدق : (تيتفحص ملامح وجهها بهدوء ) المهم بغيت نقول ليك واحد الحاجة !

غليلة : (تفكرات موضوع صوفيا وقلبها رجع تينبض بوثيرة سريعة حاسة بيه كأنه ايعتارف بشي حاجة خايبة ) شنو هي !

صدق : (مد يديه شاد فيها وهي غير تتشوف بفضوول ) شوفي سمحي ليا على دوك ليام لي كنت معصب ! (طلع حاجبه بترجي) واخا ؟ نساي عليا دوك المشاكيل كنت مبرزط و مرضتك معايا !

غليلة : (تتشوف فعينيه بجوج بتركيز ) امم !

صدق : (هز يديها باسها ) سمحي ليا صافي

غليلة : واخا

حركات ليه راسها بلا ما تحس ، وهي الداخل وسط حيرة كبيرة وصدرها مزير ، هلكها الشعور المتقلب بين خوفها من حقيقته وبين استسلام احاسيسها ليه ، بين واش هادشي لي دارت صحيح و بصح كاين دليل خيانة و بين انه ضلماته بالخصوص ان رشيد مزال ماردش عليها ! تخيلات ردة فعله الا عرف شنو دارت مورا ضهره وهو مداير والو بشو غادي يحس ؟ بقا فيها ! وفحر.ب العقل و القلب هذا الاخير قرع طبول الفوز ! بحالها بحال بعض النساء لي غير تتجي مبادرة الصلح من الزوج تتفضل تقبلها وتزيد تطول اكتر فهاد الزواج لي نهايته صعبة !

غليلة : (بعيون لامعة ببعض الدموع قربات باسته فخده حتى قرصاتها لحيته) شكرا والله على الكادو وعلى كولشي !

صدق : (مد يديه شدها من خصرها جارها لعندو ) تستاهلي ! (باسها بخفة فشفايفها ) توحشتك والله !


بعد ليلة طويلة نوعا ما من المداعبات و اللمسات ترجمو فيهم شوقهم لبعض ! فاق صدق بكري لانه عندو الخدمة ! كلس تيتكسل وتلفت تيشوف

فغليلة ناعسة وشعرها مغطي وجهها ، وهو تيتفحصها بعينيه قشع مانع الحمل فوق الكوافوز حداها ورجع ماد يديه بشك باغي يتأكد واش هو نيت ولا غير تيتخايل , والسنسلة فعنقه تتضرب فوجه غليلة لي تحته كلما تحرك اكتر وجبد يديه باش ياخدو ، حلات فيه عينيها بانزعاج ساكتة ، اما هو رجع تقاد فالكلسة تيقلب بين يديه مانع الحمل ، ونطق بفضول فاش حس بيها فاقت !

صدق : شنو هدا ؟ (شاف فيها) علاش تتشربيه ؟

غليلة : (هزات يديها تتحيد خصلات شعرها من على وجهها ) وا مجابش الله الولاد وانا بقيت مستريسية معاهم ولقيت راسي مقاداش نزيد نحمق راسي وفكرت حتى فهضرتك و قلت نخليها فيد الله حتى نشوفو شنو نديرو !

صدق : (لاحو من بعيد فوق الكوافوز ) انا ماقلتش ليك شربي الكينة انا قلت ليك خلي داكشي فيد الله صافي !

غليلة : (دورات عينيها فالبيت ) وايييه راه كولشي فيد الله بصح !

سكت معاودش نطق ، بقا تيحلل هضرتها حاس براسو فهم كلامها وفنفس الوقت مافهمش ! ناضت جهز راسه من بعد ما دوش ، قاد قهوته فطر بيها ونزل لسيارته انيشان للعمل ، اول ما دخل للقسم تفاجئ بصوفيا لي حضرات بلوك شعر جديد وبمكياج صباحي خفيف كالعادة ، الشوفة الاولى لي ضرب فيها حس بيها روناتو ورجع دايخ ، الحصة كامل وهو على اعصابه باغي يسولها فين كانت وعلاش غبرات ، فلحظة تقدم ناحيتها ونطق بخفوت حتى انتبهات ليه من بعدما كانت تتهضر مع زميلاتها

صدق : (بلل شفايفه) وغبرة هادي ! (فيديه ورقة السماح بالدخول ) شكون طبع ليك باش دخلتي ؟

صوفيا : (رمشات تتشوف فيه بعويناتها الكبار ) درت شهادة طبية حيت مريضة

صدق ميل شفايفه وهو تيشوف فيها دارت عند زميلها تتهضر معاه ، ماعجبوش الحال لكن مابغاش اعيق ورجع مكمل معاهم الدرس وهو على اعصابه ! غير كمل دوامه وخرجو بقا تيتسناها بسيارته حدا باب المؤسسة حتى بانت ليه خارجة مع صحباتها تيتمشاو وغير تفرقو عليها زاد فالسرعة مقرب لها وهو ينزل شدها مطلعها للسيارة !

صدق : (كلس حداها ساد الباب) صوفيا بغيت غير نعرف ماكلي على هاد فعايل البراهش ! واش تنبان ليك برهووش ؟

صوفيا : (قالبة وجهها للشرجم ) الصمت

صدق : (هز يديه مدور وجهها حتى تقبلات معاه) ياك جيتك فاص شنو باغية مزال ؟ اشنو الموشكيل !

صوفيا : (انفا..جرات ) شوف انت دبا مزوج وعايش مع مراتك االيييز وانا تتبقى تلعب عليا ! (بتأكيد) سير حتى تفك الموشكيل ديالك وراه ديجا قلتها ليك ! دبا يا انا يا هي !

صدق : (مسح على وجهه بعصبية) الامور ما تتقاسش بحال هكدا ؟

صوفيا : (بثقة وتأكيد) لا هكدا تتقاس ! (سكتات ورجعات مكملة) وي فغيمون انا تنبغيك (حطات يديها على قلبها) بصح تنبغيك ولكن مانقدرش نبقى معلقة بينك وبين مرتك ! مانقدرش !

صدق : (تنهد) وخا خلينا دبا من هادشي قولي ليا فين هو تيليفونك علاش ما كنتيش تتجاوبيني !

صوفيا : (رجعات شعرها مورا وذنيها بدلع) راه قلت ليك تنعطيه لخويا حتى خسرو ليا دبا راني بلاش !

صدق : (بتفكير ) اوكاااي هادا حلو ساهل !


ديمارا تحت انظارها لمحل تيتعامل معاه فهادشي ديال الاجهزة والهواتف الذكية و دخل خدا ليها هاتف جديد على ذوقها ! دوزها لكافي وكلسو شوية وهو تيوصيها تبقا تجاوبو ورجعها للدارهم مودعها وهي فرحانة بتلفونها الجديد !

دخل هو كذلك للدار طالع ليه المورال والشهية مفتوحة ، لقا غليلة حطات ليه الغدا تيبرد فصحنه وهي رجعات للسيجور تتفرج فالتلفازة حيت فطرات معطلة مورا ماخرج هو ، سمعات صوت مساج وصلها ولقات رشيد فانستا مصيفط ليها ليان مع مساج مكتوب فيه :

- دخلي لهنا وكولشي ايطلع ليك ، يلاه تهلاي ها غراضك مقضي !

قلبها حسات بيه بين رجليها ، دبا ها هي كولشي فيديها لكن الخوف متحكم فيها خايفة تلقاه بصح داير شي حاجة وهي غير حالة فمها ، سدات عينيها بأمل ورجعات حلاتهم داخلة لليان حتى تكونيكطات فكوط صوفيا ، لقات سطوريات عاد حطاتهم ودخلات تتفرج وفجأةطلع ليها حاطة تصويرة هاتف اخر مكاين جديد وكاتبة [ 💋 merci mon amour s ] ، قلبها مشا وجا ، دخلات بسرعة للمساجات تتقلب على كونط صدق ، بقات تتنزل التحت على امل مايكونش هو تما ، و اسماء اولاد كتار تتدوز فيهم حتى بغات تنهد براحة وهو يطلع ليها اسم حسابه واخر مساج كان منو ! بالخنقة ماقداتش تبكي جاها احساس صعيب تخرجو فالدموع والصدمة متحكمة فيها ، وركات باصابع تيترعدو وبأعين لامعة تتقرا رسائل الحب بيناتهم مشايرة ، رمشات فالفراغ وجهها حمممر بالضغط والحشمة والحسرة وجميع الاحاسيس تتاكلها من الداخل ماعرفاتش كيفاش حتى تحكمات فراسها وماغوتاتش بالخصوص وانها تتسمع خطواته من برا متوجهين لعندها وبلا ما يشوف فيها نطق !

صدق : هاني خارج !

بقات تتشوف فيه بصدمة وهو تيبعد حتى خرج ، وعينيها بداو تيدمعو ، تتبكي على راسها من راسها ! قلبها تتحس بيه ايوقف ومشاعر الكره تغرسات وسط صدرها من جيهته ، غير سد الباب بالجهد وهي تقفز سادة عينيها ومخلوعة ، والدموع بحال حبات الرمان تينزلو بحرقة وحدة وحدة! حسات براسها ضحكة ، بان كاع داكشي لي عاشت معاه وبالخصوص البارح كان كله كذبة ، وصدق بنفسه كذبة ! جرات كمام يديها تتمسح عينيها بحرقة والضغط تتحس بيه قوي , ماشعراتش براسها حتى غوتات بحر جهدها وهي هازة الفاز لي دارت فيه الورد لي جاب ليها حتى جا فالحيط و هي كلها تترعد !

غليلة : (تتضرب ففخاضها بصدمة ) اويلي على الغداااااا.ر معامن عايشة (حسات براسها غاتخنق وجرات بيجامتها من الكول حتى قربات اتقطع) اويلييييييي على الحمماااار الكذااااااب ، الله اربي معامن مشاركة فراشي ! دار ها بيااا الحكاااار

رجعات سكتات وهي تتكمل تقلابها فكونفيرساسيون اخرى مع اولاد اخرين ، وشهقتها مسموعة لانها اتخنقات ! وهي تتقرا تبسمات بسخرية والدموع انطلقو مرة اخرى ويديها تيسكرينيو اي حاجة بانت ليها ! ووسطها الداخل فقلبها تبناو حواجز على احاسيسها لي كانو تيعطيوها امل فيه ! حسات بيهم كشفو وان الدنيا عطاتها علامة بأن صدق مابقاش مكان آمن للعشرة ولكرامتها لي تشتتات !


بعد بكاء وصراخ شديد ، خرجات غليلة من بيتها لابسة عليها عباية كحلة بحال سعدها ! هازة فيديها صاكها وفرجليها بانطوفة تتجر فيها رجليها بلا عقل ، نزلات للشارع وعينيها غير تيدورو بين دوك المحالات تتقلب على مكتبة ، غير بانت ليها وحدة ودخلات تتسنى نوبتها و الاعين كلها عليها بحكم وجهها حمر والدموع ماقداش تحبسهم على هادشي لي واقع ليها ، وغير جات نوبتها وهي تقصدها السيدة اللي تما تتشوفيها باستغراب من حالتها !

السيدة : وي اختي مرحبا !

غليلة : (مسحات وجهها بأطراف اصابعها مخليين اتار حمرين على خدودها ) عفاك بغيت نطبع شي تصاور الا كان ممكن !

السيدة : (جبدات تيليفونها واشارت للوحة معلقة فالحيط مكتوب فيها رقم الهاتف) واخا صيفطيهم فواتساب ديال هاد النمرة !

غليلة :(تنهدات ) ختي ماعنديش كونيكسيون !

السيدة : واخا صيفطيهم ليا فالبلوتوت باسم المكتبة

دارت غليلة داكشي لي قالت ليها و بقات تتشوف فيها تتسنى ردة فعلها على الصور وهي مراضياش على الموقف اللي تحطات فيه ، حسات براسها تزيرات وهي تتشوف ملامح الخوف على وجه السيدة لي نطقات وهي حادرة عينيها للصور لي وصلوها

السيدة: (تتحرك راسها بالسلب) ختى سمحي ليا مانقدروش نطبعو ليك هادشي

غليلة : (بقلق) علاش اختي؟ را ضروري خصني نطبعهم !

السيدة : (طفات التلفون وهزات عينيها فغليلة) سمحي ليا ما نقدرش حيت هادشي اقدر اخلق ليا مشكيل من بعد ! وانا غير خدامة هنا وما عارفاش فين اتخدمي هاد السكريناات

غليلة : (عينيها غرغرو بالدموع) ختي انتي بنت وتقدري تفهميني وتحسي بيا راه ضروري خصني نطبعهم ، الله اعطيك ما نويتي فخاطرك عاونيني !

سكتات تتشوف فيها وفحالتها بقات فيها وماقداتش ترفض طلبها بالخصوص انها نوعا ما فهمات اشنو واقع ليها ! وبلا ما تجاوبها مشات تتطبعهم ليها ، كانو سكرينات كتار شوية خداو وقت على ما تطبعو كلهم ، وغير كملات جمعاتهم ليها ودارتهم فملف ! شكراتها غليلة وخلصاتها راجعة للدار ، والحرقة باقي تتاكل فيها الداخل وخا شنو تدير اتبقا فيها !


دخلات للدار نيشان لبيتها ، خدات باليزة تتجمع فيها حوايجها وهي تتبكي حتى طفاو عينيها ، فالاول كانت تطويهم عاد تتحطهم ومن بعد بدات تتهز من الماريو وتكب بلا خاطر وهي تترعد بالاعصاب ! خدات علبة فيها ذهبها كان شراه ليها صدق وحطاتها حتى هي مع الحوايج ! سدات الباليزة وهزات صاكها اليومي كبير شوية حطات فيه تيليفونها و بزطامها فيه فلوس كانت تتجمعهم ، زايدة عليهم لي كانو شايطين ليها من لي عطاها صدق اخر مرة ، حطات فيه حتى بعض السكرينات لي طبعات لانها اتحتاجهم فحوايج اخرى !

حطات كولشي حدا الباب راجعة لبيتها هازة داك الملف تتشوف فالسكرينات لي مطبوعين وتتشتتهم فوق السرير وعلى ملامحها الجمود ، فالحقيقة صوفيا مكانتش تتهضر غير مع صدق بالعكس كانت تتهضر مع رجال اخرين وبجرأة أكبر ، لان حذيثها معاهم مامحدودش غير فالكلام بل كانو صور مثيرة وجريئة تترسلهم و وجهها واضح ، ها لي مصورة ليه صدرها ها لي مصورة ليه بملابس مثيرة لغرض تحقيق مصالحها الشخصية !

غليلة حسات بالراحة ، وباللي الدنيا دغيا دارت على صدق وغايشرب من نفس الكاس فاش شربها وخا ماشيش بنفس الحدة و المرار ! قالت مع راسها يمكن خصو يتشوه وخصها ترد ليه الحساب بالضوبل ، لكن غير الموقف اللي ايطيح فيه اليوم وهو خاسر مراتو و البنت لي تيقول ليها تنبغيك خوراتو كافي باش اخلص احسابه !

حيدات البانطوفة ولبسات صندالتها خارجة تتعتر وسط جلايلها و هي متقلة بصاكها و بالباليزة ، باغا تغبر من هاد المدينة فاقرب وقت ، بالخصوص أن هادي هي الوقت فاش تيجي صدق ومابغياش اتواجه معاه حاليا حتى للنهار لي مخططة ليه هي ! وبالفعل مع خرجات دقائق وهو يوقف صدق سيارته ، داخل تيدندن وغير وصل لقلب الدار حس بواحد السكات غريب بحال الا مكاين حد ، ونطق وهو تيقلب بعينيه على غليلة !

صدق : غليلة ! (لمح الفاز مهرس والورد فالارض ورجع تيعيط ليها بخوف) غليلاااا فينك !!!!

اتجه للغرفة ديالهم ومع جا ينطق مرة اخرى باسمها وهو يلمح الوراق فوق الناموسية وقلبو تيضرب بعن.ف وسط صدره ! تقدم بخطوات بطيئة وعلى وجهه ملامح الاستغراب وكل ما تيقرب تتوضح ليه الصورة بالخصوص فاش لمح صورة صوفيا فوضعية غير لائقة حتى تسحب الدم من وجهه والدار تيحس بيها تتدور بيه !

بقا تيقرا بعينيه السكرينات المطبوعة وهو باغي يحماق ! حتى بدا تيكمش فيهم بعصبية وهو تيلوحهم فالارض بجهالة ، اي حاجة بانت قدامه بدا تيشتت فيها حتى جلس فطرف السرير شاد راسو ماعرف شنو يدير ، كره صوفيا وحس بالشمتة والتقوليبة من جيهتها ، وقلبو ضرو على غليلة حاس براسو دار دنب كبير من جيهتها ماعارفش كيفاش غادي يواجهها وفين هي دبا اصلا ، ندم حتى بغا يعض فالتراب ! ندم على ديك اللحظة فعيد ميلادها لي كان باغي يتراجع فيها على شنو كيدير فيه مورا ظهرها و استسلم الغد ليه لصوفيا وهو ما قادرش اتشبت بقراره ، حس بالخوف من غليلة وشنو ممكن دير ، خايف من القرار لي ممكن تاخد !


ماحسش صدق براسه غير نازل لسيارته مديماري بسرعة لفاس ، الوجهة الوحيدة لي متأكد ان غليلة اتكون فيها باش اهضر معاها ولو انه معارفش شنو ايقول ليها فهاد اللحظة والموقف الخايب لي حط فيه راسو ! ثلاثة السوايع ونص وهو فالطريق ماكرهش كون كانو عندو الجنحين وطار لدار عمتها ! الوقت داز عليه طويييل وهو غارق وسط افكاره وتخيلاته وفضوله من جيهة غليلة وهو تيفكر من فوقاش هي عارفة بالموضوع وساكتة ! بقى على اعصابه حتى اخيرا وصل للدار ، نزل ووجهو صفر تيدق حتى فتحات ليه فاطنة وعلى ملامحها الاندهاش !

فاطنة : صدق جيتو ؟ (تتشوف فالسيارة عند بالها غليلة تما) واش درتوها لينا مفاجأة ؟

صدق : (عرف من كلامها باللي مجاتش و حط يديه على عينيه بتعب وبقلة حيلة) لا جيت بوحدي !

فاطنة : (باستغراب) اهااه وغليلة بقات فكازا ولا ؟ علاش مجاتش معاك ؟

صدق : (بلل شفايفه) لا انا جيت حيت كان عندنا اجتماع ديال الاساتذة هنا وقبل ما نرجع لكازا قلت نطل عليكم

فاطنة : (براحة) اااه ايوا مرحباا دخل ماتبقاش واقف فالباب

صدق : (دخل تيتمشى بشوية وعينيه تيقلبو عليها ولو انه عارفها مجاتش ) كيدايرة بعدا اخالتي مع الصحة مزيانة اشوية

فاطنة : (تتمشى وراه فرحانة ) الحمد لله اولدي اسول فيك الخير ، دخل للصالون مرحبا بيك راه حبيبة كالسة الداخل

صدق : (ابتسم بتكلف ) الله احفظك !

دخل لقا حبيبة وسلم عليها ، بقا كالس معاهم بحال الا كالس على جمرة وهو تيتسناها اتصوني ليهم تقول لهم شي حاجة حيت عارف مافراسهم والو وغليلة ماتتخبيش عليهم ! نطق تيسول فيهم وهو مبتاسم بتكلف

صدق : (تيشوف فحبيبة) لباس بعدا الحاجة !

حبيبة : لاباس الحمد لله هاد الساعة يسول فيك الخير والرباح !

صدق : (حرك راسه بالايجاب) امين (شمر على نيفو ونطق بفضول ) ماصوناتش ليكم غليلة هاد الصباح ؟

حبيبة : لا اولدي ماصوناتش ما علماتناش حتى بعدا واش انت جاي تلقانا دايرين ليك شي كاسكروط مقاد حيت باينة فيك عيان!

صدق : لا بلا ما تعدبو راسكم جيت غير نطل عليكم ونمشي (هز سوارت الطموبيل ووقف ) يلاه نتلقاو فساعة الخير

وقف مودعهم و مشاو معاه حتى الباب وهو دخل ركب سيارته حاس براسه ايحماق ما عارفش فين مشات غليلة ، بحال الا الارض تشقات وبلعاتها مخلياه بحال شي حنش مقطوع الراس ، هي ماماها و ماهضراتش معاها يعني الفرصة باش اهضر معاها هو مكايناش ، تنهد حاط راسو على الفولون بقلة حيلة ووسطو مزير حاس براسو اينفا.جر من الداخل فاي لحظة !


كالسة وسط قهوة فحي شعبي فكازا نيت ، شادة براد اتاي سخوون تتدفئ بيه من برد الشتا لي على برا ، حطات الكاس من بعد ماجغمات منو وخدات كنينكس تتمسح بيه نيفها لي حمر وربعات يديها تتشوف فبرا ساهية تتفكر فراسها ، شنو غاتدير و فين اتمشي بالضبط ! و كيفاش اترجع توقف على رجليها مرة واخرى ! تخميمة مورا تخميمة حتى سالت ليها دمعة بلا ما تحس و رجعات حاطة كفوف يديها على وجهها ! بقا فيها راسها ، هي ماتستاهلش هادشي ! شنو هو هاد الخطأ كاع لي دارت باش تخلصو بهاد الطريقة ؟

بلعات الغصة لي فقلبها وهزات تيليفونها من صاكها تتشوف الوقت وهي تنوض مخلصة لي خدات وخرجات للشارع ، بانت ليها طاكسي وقفاتها ونزل عاونها حتى طلعات الباكاج ديالها وانطلقات الطاكسي من بعد ما عطاتو العنوان ! مسافة طريق وحطها فالبلاصة لي بغات ، خلصات وخدات باليزتها ! بقات تدور عينيها فالبنايات حتى طاحو على بلاكة ملصقة فعمارة و دخلات طالعة بالسانسور حتى للطبق التاني ومع خرجات بان ليها باب محلول وتقدمات بشوية داخلة حتى تيبان لها مكتب فيه بنت وهي تحنحن تتنظف حلقها !

غليلة : احممم ختي عفاك انا هي غليلة سبيل لي تصلات بيكم اليوم فالصباح على قبل المحامية نور ! وقلتو ليا نجي دبا !

الكاتبة : (وقفات تتقاد الفيست ديالها ) وي عاد جات تفضلي معايا !

غليلة :(شارت لباليزتها ) نقدر نخلي هادي هنا ؟

الكاتبة : (حركات راسها بالايجاب وتقدمات ) الصمت

دخلات بيها للمكتب وكلسات فكرسي قدام المحامية ومن بعد خرجات خلاتهم بجوجهم ، هي عينيها غرغرو جاتها هاد الخطوة صعيبة وتقييلة على القلب وتنهدات وهي تتشوف فالمحامية لي تتشوف فيها بقلق وهي تبسم

- الله اخليك انا جاية باغا انطلق من السيد لي مزوجة بيه !

المحامية : (خدات كنينكس من بواطة ومداتو ليها ) تفضلي ! (غير حسات بيها شدات فراسها وهي تكمل ) شنو المشكيل ؟ واش كنتي متضررة من هاد الزواج ؟

غليلة : (خدات صاكها بسرعة جبدات منو الوراق وحطاتهم ليها فوق البيرو مع لكارط ناسيونال ديالها ) لقيتو مصاحب و تيهضر مع بنت فانستغرام وتيشري ليها الكادوات و تيخرج معاها وكولشي باين وواضح فدوك السكرينات لي طبعت (زيرات على عينيها بالم ) غاتفهمي تما الا قريتي باللي البنت تلميذة عندو حيت هو استاذ فاليسي !

المحامية : (تتقرا السكرينات باسف واضح على ملامحها ) شنو بغيتي منو دبا بالضبط باش نعرفو الاجراءات لي غادي نديرو من بعد !

غليلة : (حطات يديها على صدرها) انا ما بقيتش بغيت منو والو غير نتفرق عليه ! هو كان تيكذب عليا فوجهي وعايش معايا بحال الا ما تيدير حتى شي دنب ! (تزيرات) انا قسما بالله ماكنتش تنتصرف معاه بشي حاجة خايبة لي يخلصني عليها بحال هكدا (حطات يديها على نيفها حابسة البكية والشهقة لي واحلة ليها ) يمكن كنت برزطتو واحد الوقت بالولاد ، كنت حمقة باغا نجيب ولد ولا بنت اعمرو عليا ونفس الوقت عليه ! اكونو منو ويقولو ليه بابا ساعة عاد عرفت علاش ربي ماكتبهمش ليا فديك الوقت !

المحامية : (طلعات حجبانها وتنهدات ) مايمكنش تخرجي خاسرة ، الا درتي طلاق الشقاق غاتكوني سمحتي فالحقوق ديالك !

غليلة : (بللت شفايفها ) انا عارفة هادشي !

المحامية : (ضربات بسبابتها على المكتب ) ايوا خليني نترافع على الدعوة وماتقوليش ليا سامحة ليه !

غليلة : شوفي انا باغة نطلق فاقرب وقت ونغبر ! مابغيتش حتى حاجة من عندو ، كر..هت كولشي جاي من جيهته ! بغيت هكدا احسن نطلق منو دغيا ومانبقاش انشوفو ولانتفكرو كاع !

المحامية : (نزلات تتعمر واحد الورقة ونطقات بقلة حيلة ) الوغ لي بغيتي ، عطيني العنوان ديالو ! (مدات ليها واحد الوقة ) كتبيه ليا هنا !

غليلة : (خدات الستيلو بيدين تيترعدو تتكتب العنوان ) صافي هاهو !

المحامية : (خدات الورقة من عندها وعطاتها ورقة اخرى باش توقعها) الدعوة دغيا تتوصل وطلاق الشقاق ماتتكونش مدة ديالو طويلة ودبا انتي عندك سبب قوي ودليل يعني القاضي غادي يطلقك منو من هاد الناحية غير رتاحي ، الورقة لي عطيتك سيني فيها عفاك و اي حاجة راه عندك لكارط فيزيت ديالي ، اي خطوة راه غادي تكوني عارفها !

غليلة : (مدات ليها الورقة من بعد ما سنات ) شكرا بزاف !


غير كملات مع المحامية وهي تخرج جارة باليزتها للاكار واخدة تران لطنجة ، ناوية تكمل الحياة لي كانت بداتها وحبساتها بالتزويجة ! الوقت فاش كانت عندها الدنيا هانية غير هي معقداها ! هاد المرة راجعة و طلقاها تسرح مقررة تدير لي عليها ولي باين ليها اصحيح وتخلي كولشي للوقت اقادو ، بعد وقت طويل نوعا ما وصلات غليلة للطنجة غير حطات رجليها تفكرات ذكريات وفترة من حياتها جاها الحنين ليها ! خدات طاكسي لكافي حدا الشركة فاش كانت خدامة ، عارفة هدا هو الوقت فاش كياخدو البوز وعارفة رشيد تينزل ديما لديك القهوة ! خلصات الطاكسي ونزلات جارة باليزتها و دخلات تتقلب عليه مابانش ليها و كلسات فطابل واخدة قهوة تفيق بيها راسها ، حتى تتلمحو داخل وبلا ما تفكر عيطات ليه !

غليلة : رشيد (هزات يديها وشيرات ) اجي !

رشيد : (وقف باستغراب تيشوف فيها ورجع تيشوف موراه ياك ما كاين شي رشيد اخر ) الصمت

غليلة : (ضحكها) وا انت اه انت

رشيد : (قرب تيحقق فيها حتى تفكرها ) غليلة ؟ (جر كرسي وكلس قدامها تيشوف فيها بقلق ) قسما بالله ماعرفتك فاللول (سلم عليها) فين هانية ! واتبدلتي واش مريضة ولا شنو !

غليلة : (تنهدات قالبة وجهها لجنب تتبكي على حالها ) اودييي خليها على الله ! كنت بغيت نصوني ليك ولكن بدلت النمرة هاد الصباح وخفتك ماتجاوبش

رشيد : لا تنجاوب ولا صيفطي ليا فانستا ! دبا انتي قولي لي غير مالك ! غبتي علينا ماعرفت شحال دبا وجيتينا هكدا !

غليلة : (تتبكي بلا ما تشعر ) والله ماعندي ما نقول ليك

رشيد : (مسح على وجهه بقلة حيلة ) دبا واش غاتهضري ولا ما غاديش تهضري ؟

غليلة : (تنهدات ) شوف خليني غير نبكي نتفش ! سي نو راه غادي نخرج نرمي راسي فالبحر ولا من شي عمارة !

رشيد : (خلعاتو ) مالك اش واقع كاع ؟

غليلة :(بانكسار) خاني راجلي ودبا غانطلقو !

رشيد : ومن بعد ؟ ياك مك ما واقع ليها والو باقي فالحياة ! وانتي ما مشات ليك لا يد ولا رجل حمدي الله وشدي فراسك راه كولنا واكلين الدقة وتنشكرو الله

غليلة : (حركات راسها بالسلب وجهها حمر ) هاد الدقة قاسحة عليا ارشيد وعمرني جربتها ، شتي انا فيا الديفوات ولكن عمرني نويت نخون شي واحد ولا نضر ولا نشفر شي واحد (اشارت لراسها) انا تنعتارف فيا الديفوات ولكن داكشي لي يخاف بنادم من عدوه انا مافياش !

رشيد: (حك مؤخرة راسه) ودابا انتي باش عرفتيه تيخونك !

غليلة : (شافت فيه بتردد ونطقات ) داك الانستا لي قلت ليك ديال ختي ديال ديك الموصيبة معامن خاني !

رشيد : ( تيمسح وجهه ) وايلي كذبتي عليا اغليلة !

غليلة : (تتهرب عينيها من عليه حشمانة من فعلتها) حيت كون قلتها ليك مغاتبغيش تقول لداك السيد اعاوني وداكشي !

رشيد : (حرك راسه بمعنى واخا عليك ) ماعليش ! دبا شنو غاتديري هنا

غليلة : بغيت نرجع نخدم ! ماتعاونيش نرجع الشركة !

رشيد : (طلع حاجبه) واش صحابك الشركة ديال با ! بعدا انتي اصلا عاد جيتي خصك ترتاحي هادي واحد !

غليلة : (عضات شفايفها بتفكير ) وغايخصني السكنة !

رشيد : (بتأكيد) ماعليك غير أميمة والبنات !

غليلة : (بفضول ) باقي اميمة خدامة تما !

رشيد : دبا ما تنشوفهاش بزاف ! لي فخباري تتوجد للخطوبة ديالها !

غليلة : (فرحة ) بصح ! الله ايسر ليها ولكن انا مادرت معاهم ما يصلاح !

رشيد : (تنهد) شوفي دوك البنات الله اعمرها سلعة ! سيري هضري معاهم انا متأكد مغايقولوش ليك شي حاجة من غير مرحبا بيك

غليلة : (بنوع من الراحة) صافي داكشي لي غادي ندير هدا هو الحل لي عندي !


غير كملو الهضرة ، خرجو متاجهين لسيارة رشيد وهي تتوريه الدار فاش كانت معاهم قبل ! غير حطها قدام الدار و هو يرجع لان وقت البوز سالا ، بقات غليلة واقفة قدام الباب تتعض فشفايفها بخجل وهي تتدق ، مرة وجوج حتى تحل الباب وبانت أميمة خلفه ! ببيجامة انثوية و باناقة كالعادة ، تصدمات وهي تتشوف فغليلة وفحالتها جاتها مبدلة عليها وهي تنطق بدهشة

- غليلة لباس ؟

غليلة : (قربات تتسلم عليها ) الحمد لله وانتي

أميمة : غبورات هادي ! دخلي مرحبا بيك !

دخلات معاها للدار ، خلاتها فالسيجور كالسة ودخلات لبيتها مع هاجر وهي باقي مصدومة ونطقات

أميمة : (تترمش) هاجر عرفتي غليلة جات !

هاجر : ( تتقاد ضفارها طلعات راسها فيها بصدمة) انتي براكة من الضحك !

أميمة : (شدات يد هاجر وضرباتها ) اقسم بالله حتى جات !

خرجات معاها للسيجور باش تسلم عليها اما حتى لبنى فماكانتش معاهم ! هاجر سلمات عليها وهي حشمانة ماعرفاش شنو الموقف لي اتاخد من جيهة غليلة ، جاتها غريبة ديك التطميرة لي طمرات عليهم ودبا جات عندهم عادي ، ماعرفاتش كيف اتدير تصرف معاها وزيد عليها حالتها لي تتبان مدمرة ، سكتو والجو غالب عليه السكات ، بقاو تيشوفو فبعضياتهم حتى نطقات اميمة وهي تتضحك

أميمة : تفكرت نهار دابزنا انا وياك وكولشي تفرج فينا !

غليلة : (عضات فشفايفها حابسة الضحكة ونطقات ) ناري سمحي ليا والله ماعرفتش شنو كان تيقول ليا راسي ! كنت انا على سبة

أميمة :(تنهدات) كنت تنقول ليك خلي علاقتك ديما مع الناس ازوينة حيت ماشيش كاع الناس خايبين ! ماشيش ديما احساسنا تيكون صحيح فاش تنقول هادا خايب راه خايب وهدا زوين راه زوين ! هادشي واخا نكونو واعرين ماعمرنا غادي نعرفو نية شي واحد من جيهتنا !

غليلة : (حنات راسها) وي بصح !

هاجر : (قالبة الموضوع ) انوض نحط كاسكروط وخا معطل ! غليلة ايكون فيك الجوع

غليلة : (الشهية مسدودة) لا انا بعدا من جيهتي غير ما تعدبوش راسكم !

هاجر : (واقفة بحماس) لا والله حتى تديري يديك معانا !

ناضو بجوجات حطو الماكلة ، بداو تياكلو بلا مايسولوها حيت باينة ! وكولشي باين على وجهها وحالتها ، عرفوها عيات و عطاتها اميمة بلاصتها تنعس فيها شوية ! وقبل ماتطفي عليها الضو نطقات غليلة !

غليلة : ( سادة عينيها ونطقات بهدوء ) اميمة !

اميمة : امممم

غليلة : الا اتديري فيا واحد الخير ماتقوليش لصاحبك راه انا هنا !

اميمة : (تبسمات) كان صاحبي دبا ايولي خطيبي !

غليلة : (عاد تفكرات هضرت رشيد وهي تعض شفايفها ) مزيان فاش طولتي معاه ! اتكوني عرفتيه مزيان عاد تكملي معاه حياتك ! الله ايكمل عليكم بالخير !

أميمة: (تأكدات من شكوكها على غليلة ، وتبسمات باسف ) كوني هانية ما غادي نقول ليه والو غير رتاحي !

غليلة : (عينيها غرغرو ) شكرا بزاف وسمحي ليا لا انتي لا البنات والله سمحو ليا على اي حاجة !

أميمة : (تنهدات) نساي داكشي تيوقع عادي ! دبا نعسي رتاحي ليك شوية !

غليلة : واخا


يتبع...


التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
تعليقات