خارج من العمل وهو مرهق و الهم تياكل منو شوية بشوية ! وجهو طافي وهو تيشوف فالطريق امامه للدار بفراغ ، غير وصل ودخل ضرباتو ريحتها ! واخا مكانتش ولكن هي فعقلو لاصقة ! داخل وكيتنهد للمطبخ و اي شبر فيه ولا فالدار كاملة تتفكرو فيها ، تنهد تيقاد ليه سلاد خفيفة ، بلا عقل كلاها و طاح مجبد واخد دواء لي ولا تيشربو باش انعس لانه هلك راسه بالتفكير حتى جاه بحال الارق ما تيخليهش انعس ، وقبل مايتغمضو عينيه بقا تيفكر فين ممكن اتكون ؟ وهو ماخلا فين قلب عليها حتى من السبيطار مشا ليه ! حس باللي بصح الارض تشقات وبلعاتها والا فين ايكون عندها فين تمشي ، فكر فأميمة ولكن علاقتهم مابقاتش على تواصل وحتى من مها وعمتها فاش تيصوني ليهم تيبانو معارفين والو ولكن كيفاش !
كان ايحماق وعينيه نايمين بتعب ماحسش براسو حتى نعس ، ما فاق حتى لجوج ديال النهار على راسو لي تيحس بيه تقيل و عاطيه الصداع على الجهد ! ناض جار رجليه للحمام دار روتينه وقاد ليه قهوة ، حطها فوق الطبلة فالكوزينة وجبد تيليفونه داخل للانستا تيشوف سطوريات صحابو حتى تيطلع ليه سطوري ديال صوفيا مصورة مع دري فكندا وكاتبة " ❤️🔥finally with my love" وهو يطفي التيليفون راميه بالجهد مدور وجهه للجنب مغدد وانفاسه مجهدة ، مسح على وجهه بقلة حيلة ، عرف راها ضحكات عليه وخرجات ليه على حياته و فالوقت لي تتغبر عليه هي كانت تتقاد حياتها مع واحد اخر ، عرف راسو خرج على راسو بخطأ صغير دارو بيديه وماخرجش غير هو لي مضرور منه !
غليلة حتى هي نفس الشيء او يمكن اكثر ، تقاتلات هاد الاسبوع كامل وهي تتطبع فالسيفيات وتتدفعهم للشركات وفنفس الوقت خدامة فمخبزة لي تتخرج منها مهلوكة ومسخسة واليوم كذلك خارجة جارة رجليها ، و فطريقها خدات الدجاج والخضرة هزاهم بالكشايف وعينيها تتحس بيهم ايتسدو فاي لحظة وطيح ناعسة ! دخلات للدار لقات البنات كالسين على براد اتاي ، دوزات هي السخرة للكوزينة ورجعات عندهم تتحيد صاكها مجبدة فالسداري
غليلة : (سادة عينيها بتعب ) عيييت البنات دكدكت ما بقا فيا عضم صحيح
أميمة : (كبات ليها كاس اتاي وحطاتو لها ) والله ما وجهك ديال تمارة ، ولكن انتي تتطيري وسمحتي فالشركة ، دبا عيينا نسولو عليك مي مكاينة حتى بلاصة خاوية
غليلة : (ناضت مقادة فالكلسة وهزات كاسها ديال اتاي ) ماعليش (جغمات منو ورجعات حطاتو فوق الطبلة ) نديبانيو بهادي حتى نلقاو ما احسن !
هاجر : دبا تلقاي ما احسن غير بقاي تقلبي على راسك اش ما بان ليك دفعي ليه !
أميمة : (تبسمات بحماس وهي تتشوف فيها ) المهم حلي معايا وديناتك (تترمش) اليوم تحدد وقت الخطبة ديالي رسميا انا مغاديش انقول لي مرحبا بيك و لا نعرضك لا انتي لا هاجر بحال خواتاتي وهاد الهضرة قلتها حتى مع لبنى ! ضروري حضرو معايا
غليلة : (تنهدات) مبروك عليك ، غير هو انا مانقدرش نحضر عندي موشكيل فالفلوس وزيد وزيد ! وخاطري ماهواش والله
أميمة : اجي اصاحبتي والشي لاخر ما تخمميش فيه وبدلي غير الجو !
غليلة : (تبسمات معاها) نفكر ونرد عليك !
جات تهضر أميمة وتزيد تقنعها حتى رن هاتف اغليلة باسم المحامية ، حسات براسها اتزيرات و هزات تيليفونها تتجاوب
غليلة : الو السلام عليكم
المحامية : عليكم السلام ! سمحي ليا الا صونيت ليك فوقت معطل بحال هدا !
غليلة : (حاسة براسها كالسة على جمرة ) لا ماشيش موشيكل
المحامية : المهم جيت غير نعلمك بان اللخر ديال الشهر بالضبط ** ***** عندك الجلسة الاولى ان شاء الله
غليلة : (ابتسمات بتكلف تتشوف فأميمة لي ما فاهمة والو ) شكرا بزاف ، بسلامة ! (قطعات وحطات تيليفون على فخضها) عندي الجلسة اللخر دالشهر !
أميمة : متأكدة باغيا اطلقي ؟
غليلة : (بتأكيد) اه ،راه خانني اأميمة !
أميمة : (شدات فيها) شوفي بهاد الغبرة و هاديك الاستدعاء لي غادي وصلو راه اتكوني ندمتيه على النهار لي يفكر يدير ديك الفعلة ، هاديك اصلا ماشيش خيانة جسدية فبراكة عليه ! ياك مكانش حارمك مني شي حاجة ! صافي تيقي بيا مغاديش اعاودها ، صدق واحد الانسان ضريف والله
غليلة : (سدات عينيها بتعب ) انا مريضة ! والنفسية ديالي اكثثثر معالم بيها غير الله ! صعيب عليا نرجع معاه وهو هرس الثقة لي بيناتنا ! (تنهدات) انا كلي ديفوات ولكن كنت كنتعامل معاه مزيان مكانش عليا نزرب انتزوج بيه من فاش عرفتو ندمت !
اميمة : (ضحكات بسخرية) أ واخا تعرفيه سنين ، انا براسي انتزوج واحد بو بنات ، ولكن دبا خص ادافعي على دارك وتهضري و تحركي ! راه هدا هو الزواج ، داكشي دالوفاء والحب مشا مع ماليه ، حمدي ربك طحتي مع صدق و الله حتى انسان مزيان ماعرفت شنو وقع ليه حتى دار هكا !
هاجر : (نطقات من الكوزينة حداهم) كان عليكم اتهضرو وتكلسو اطابل ، تفهمي هو علاش دار هكدا على الاقل والقرار تيبقى قرارك ! وتفكري راه ماشيش خيانة جسدية هاديك وكون بغا يديرها كون دارها ولكن هو مدارهاش اغليلة !
أميمة : وزيدي عليها هاد الرجال متاتشديهم حتى تتزوجيهم بمشقة الانفس !
غليلة : (تتحرك راسها بالسلب ) ختي نسمحلو على كولشي الا هادي ديال هاد البرهوشة تتقرا عندو
هاجر :(خرجات لعندهم بمو.س ويدين عامرين قزبور) مافخباركش راه كاين لي تيجيبهم من البار ، و ها لي صيداتو فالزنقة ، ها تاني لي شارفة وزيد وزيد
أميمة : (شادة فيد غليلة) صدق والله حتى ضرييف والاكثر واحد عاقل فالكليلة ديالو ! عاقل من سهيل لي غانتزوج وبيه ومن ياسر
غليلة : (تزيرات) صافي براكة عليا ماتبقاوش تجبدوه ليا ، ولا تقولو ليا راه هضر مع شي حد ولا اي حاجة ، خليوني نصحح الاخطاء ديالي بيدي ! سمحت فخدمتي وحياتي ووبزاف ديال الحوايج (حركات راسها بالايجاب) اه انا ما تانقولش ليكم راه ضالمني مية فالمية ولكن راه داك الكاس لي كان بيناتنا هرسو
اميمة : (حطات راسها على كتف غليلة بقلة حيلة) لي بان ليك ! على راحتك ! هادشي لي قلنا ليك خصنا ضروري نقولوه غير باش تعرفيه وصافي ، كيف قلت القرار قرارك !
غليلة : عارفة لي كاين ازين
بعد اسبوعين ، وصل يوم الجلسة وغليلة نزلات للكازا نيشان للمحكمة من بعد ما تلقات مع المحامية ، كانت فكامل اناقتها بملابس كلاص عبارة على سروال ديال التوب و تيشورت فالاسود ، فوق منهم فيست بيضة انيقة ، سرحات شعرها لي ولا خفيف بكترت ما طاح بالستريس و دارت مكياج صباحي تخفي بيه التعب المنقوش على ملامحها ! بقات كالسة تتسمع من المحامية الامور الاعتيادة لي ممكن اكونو وسط الجلسة وهي تتحس بالبرود طالع معاها من الكرسي الخشبي ورجليها تترعد بخوف بالخصوص انها عارفة غادي اتشوفو اليوم من بعد مدة طويلة !
وقفات غادة جاية ، الخلعة تتحس بيها وسط كرشها وصدرها مزير ، بقات غادة جاية على اساس تقاد انفاسها حتى رجعو تخطفو من صدرها وجمدات فبلاصتها متوترة معارفة ماتدير ، عينيها غير عليه لي داخل هاز وراقه فيديه وعلى ملامحه الراحة اخيرا شافها باغي غير اقرب اشدها قبل ماتهرب منو هاد المرة فخطرة ، اهضر معاها ويفهمها قبل ما يفوت الفوت ، حتى ما بقا يفصل بيناتهم والو و غير حل فمه باش انطق اسمها وهي تدخل بيناتهم المحامية من بعد ما شافت غليلة مبلوكية قدامه بالستريس !
المحامية : (حاطة يديها على دراع غليلة مرجعاها موراها ) سمح ليا الله اخليك ممكن ت..
صدق : (عصباتو) باغي نهضر معاه !
المحامية : (حركات راسها بالسلب) الله اخليك ، (هزات يديها بجوج امامه) عفاك لما خلينا حتى ندوزو الجلسة وديك الساع الا بغيتو تهضرو هضرو !
عض فشفايفه و هو تيشوف غليلة رجعات كلسات قالبة عليه و جهها ، حط انظاره على فالمحامية مرة اخرى وبلا ما يجاوب بعد عليهم شوية وكلس تيتسنا نوبته ، بعد دقائق قليلة عيطو ليهم ودخلو والستريس دخلهم بجوج و هوما تيضرب فيهم جو القاعة ، حطات هي الضوسي وهو حط وراقه كل واحد خدا مكانه ! هي مقابلة معاه وهو كذلك ، هزات فيه عينيها بحدة و عتاب وهو عينيه طافيين ومستسلمين ! تنهدات تتستجمع الجهد وعقلها تيقولها هو لي باغي هادشي هو لي حكم عليهم بقاد القرار وما عليه غير يتحمل العقوبة ! غير عينيها بداو تيتجمعو فيهم الدموع فيقاتها القاضية لي نطقات
القاضية : (تتشوف فيها بتركيز ) السيدة غليلة ! واش بغيتي ابنتي تطلقي من هاد الراجل !
غليلة : (بثقة ) اه باغا !
القاضية : (قوسات حجبانها و شافت فصدق بعدما شافت اوراقه) وانت السي صدق واش باغي تطلق من المراة !
صدق : (بهدوء و بتأكيد) لا ! انا باغي مرتي !
القاضية : (مخاطبة غليلة ) شنو السبب لي خلاك ترفعي دعوة طلاق على الزوج ديالك !
غليلة : (رجعات شعرها للور و بللات شفايفها تترتب الحروف وسط حلقها) حيت خاني ! (لقات انظارها عليه ورجعاتهم على القاضية ) تيهضر مع بنت مورا ضهري باقي التفاصيل راه كولشي عندك فالملف !
القاضية : (حيدات نضاضرها تتنهد) شوفي ابنتي ! الا لقيتي كي ديري ترجعي لراجلك رجعي ليه ، انا قدامك انقي ليه وذنيه ومغاديش اعاود بحال هاد التصرفات ! الرجال راه مسكيين من مغرفة وحدة وهادي كاع العيالات عارفينها ! والزواج راه مؤسسة ما تتهدمش بهاد النهاية ديالكم ، هاهي عندكم فرصة اخرى فين تراجعو الاخطاء لي درتو قبل وتعاودو صفحة جديدة مغاديش اتعاود فيها هادشي ! شنو قلتي ؟
غليلة : (بلعات ريقها) لا انا بغيت انطلق
المحامية : (نظفات حلقها ) الموكلة ديالي هاد الفعل سبب ليها ضرر نفسي كبير وخسارة ! مايمكنش ترجع لشخص تتبان لها معاه العيشة مستحيلة !
صدق : (حط يديه على راسو لي تيضرو ورجع نزلها على صدره) انا باغي نرجع مرتي ومستعد ندير اي حاجة باش ترجع كيف ما كانت ، وانا تنواعدها غير توافق مزال الخير القدام فاش نصلحو شحال من حاجة ونديرو وليدات !
القاضية : اللي غادي نقول دبا هضرو بيناتكم باللتي هي احسن واتافقو فحالة ما كان مجال للصلح بيناتكم ايكون افضل ! (قدات نضاضرها ) بعد دراسة الملف تم تأجيل الحكم إلى الجلسة القادمة ب ** ****
وقفات غليلة هازة الفيست ديالها لي حيدات فيديها و لصقات فالمحامية خارجين من بعد ما علنات القاضية على انتهاء الجلسة ، بقاو غادين فكلوار بخطوات سريعة نوعا ما حتى نطقات المحامية
- شنو بان ليك شنو قرارك اغليلة مورا هاد الجلسة !
غليلة : (تتمشى وتتلبس عليها الفيست ) طلاقي بغيت طلاقي فاقرب وقت !
بقات تتشوف فيها حتى طلعات وقلعات بسيارتها و هي تدور وجهها مقابلة مع بوابة المحكمة ، لمحات صدق خارج تيقلب عليها بانظاره وهي تقدم مربعة يديها و بنظرات قاسية لمحاته بمجرد ما لتقو اعينهم مع بعض ! قرب ليها صدق بنظرات متفحصها من راسها لساسها !
صدق : (بفضول) واش انتي بيخير ؟
غليلة : (ميلات راسها ومصغرة عينيها فيه) علاش تتسول ؟ بنت ليك ناقصة يد ولا رجل ؟
صدق : (تنهد شاد فراسه ) دبا واش ممكن نهضرو ؟
غليلة : وي ممكن !
صدق : نمشيو للدار نهضرو ؟
غليلة : (قوسات حواجبها ) سمح ليا ولكن لا ! دبا انت بالنسبة ليا بحالك بحال اي واحد تيتمشى فالزنقة !
صدق : (بلعها ) صافي اجي غير لهاد الكافي لي هنا !
بضع خطوات حتى وصلو ودخلو كالسين هو طلب قهوة افيق بيها وهي طلبات غير الماء ، ونطق وهو مهدود في حين هي تتبان مرتاحة مع القرار لي خدات
صدق : دبا صافي الطلاق قرار لا رجعة فيه !
غليلة : (ضربات بسبابتها فوق الطبلة) انت لي وصلتينا لهنا بفعلتك ! كون ما مشيتيش خنتيني مع صوفيا كون ما وصلناش حنا كاع لهنا !
صدق : (بلل شفايفه) اه درتها ولكن ماسولتيش علاش ؟ حتى انتي كان عندك يد فهادشي لي وصلنا ليه
غليلة : (خرجات فيه عينيها) ماتبقاش تبرر خيانتك بيا وترجع اللوما عليا اصدق ولو انكون درت شي حاجة ما غاتوصلش قد هكدا (تتوريه صبعها) لي انت درتيه !
صدق : (راسو تيحس بيه اينفاجر ) انتي لي بعدتي عليا وخلقتي فجوة بيناتنا وانا ماعرفتش كيفاش حتى طحت مع لاخرى وانا كنعتارف غلطت ! شحال كنت كنقول ليك انسافرو ونمشيو نعيشو انا وياك وندوزو صيف واعر (بتأكيد) غير انا وياك ! (هز يديه بقلة حيلة) وانتي مشيتي لفاس تمسدي وخليتني بحال الهبيل انا بوحدي تنسول ونصوني وانتي ماشيش فهاد العالم !
غليلة : (عضات فشفايفها تتحبس الدموع فعينيها) حيت كنت بحال شي حمقة باغيا انولد ليك الوليدات ، باش تعرف شحال كنت باغة ولاد منك و لكن كنت حمقة ! (حركات راسها بالايجاب ) اه عندك الحق عيقت فهاد الموضوع ولكن ماشيش سبب للخيانة !
صدق : (تنهد) حتى انا كنت باغيهم ولكن دايرها فيد الله انتي فواحد الوقت راكي خنقتيني وطلبتي ندير شي حوايج ما هوماش اغليلة تتخليني انبعد عليك ! (لمح يديها فوق الطبلة تترعد بالاعصاب و شد فيها) حتى انا كنت باغي وليدات معاك وباقي باغي اغليلة !
غليلة : (شافت فيديه الباردة ونترات منها يديها بشوية ) كانت عندك فرصة وحدة وضيعتيها اصدق انت السبب بلا ما ترجع كولشي عليا !
صدق : بجوجنا كانو عندنا اخطاء !انتي هملتيني وهضرت معاك ووالو و هملتي راسك فواحد الوقت وقلت ليك غليلة لبسي هادي ديري هادي حتى ما قديتش مزال حيت عقلك ما معاياش ! خص كل واحد اعرف الغلط لي دار اغليلة وتفهميه ! باش انبداو صفحة اجديدة !
غليلة : (تنهدات بتعب ) انا حرقت الكتاب و ما بقات عندي حتى صفحة ما نعطي اصدق ! باش نجيك لصراحة ، قرار واحد لي سمعتيه فالمحكمة هو لي اتسمعو دبا ! غير من هاد الكلسة لي ما تافقناش فيها كيف انديرو نتافقو من بعد !
صدق : (عينيه عليها بتركيز) الكلام اللخر ديالك هدا !
فوسط كافي نسائي راقي ، كانت غليلة مع مجموعة من البنات تيحتافلو بعيد ميلاد صديقتها لي تعرفات عليها غليلة فالشركة ، طلقو ليهم السربايا موسيقى و بقاو تيتصورو بيناتهم خالقين الجو و الاعين عليهم ! بقات غليلة كالسة فمكانها بدجينز و بودي بيض سامبل مع طالون قصير فالبيج و اكسسوارات ، خلات اللبسة سامبل وكلاص والماكياج قداتو وبان اكثر مع تسريحة شعر عصرية ! بقات تتهضر مع هاجر لي حداها حتى رن هاتفها ووقفات تتبعد من الصداع
غليلة : ( قاستها فكتفها باش تنتابه ليها) هاجر انجاوب على التيليفون ونجي واخا
هاجر : واخا ازين
تقدمات بخطوات سريعة بالخصوص فاش لمحات اسم المحامية على الشاشة وغير قربات تخرج وهي توقف مجاوبة
غليلة : (تتبعد شعرها على وجهها برقة ) الو السلام عليكم !
المحامية : عليكم السلام غليلة ، كنت تاصلت بيك العشية وما جاوبتيش !
المحامية : صافي طلاقك راه واجد حتى تجي تديه ! على سلامتك
غليلة : (تبسمات) بصح شكرا بزاف !
المحامية : ماعندكش لاش تشكريني !
غليلة : (حطات يدها على صدرها براحة) صافي الوغ حتى نجي ناخد داكشي ديالي
المحامية : ان شاء الله
قطعات ورجعات داخلة بحماس وهي تتمشى على رؤوس رجليها باش ما تديرش الصوت بالطالون ، وهي تشد فكتاف هاجر لي ساهية وكلسات حداها ..
هاجر : (حطات يديها على قلبها) خلعتيني اصاحبتي
غليلة : (عضات فشفايفها ونطلقات بشوية ) واش عرفتي اليوم الجلسة اللخرى كيف قلت ليك الصباح ، راه خديييت طلاقي صافففي
هاجر : (شافت فيها بهدوء ) ماعرفت ما نقول ليك (تنهدات ) من غير على سلامتك !
غليلة : الله اسلمك (هزات صاكها تتشوف البنات تيجمعو اغراضهم حيت العيد ميلاد سالا ) يلاه نسلمو على نوال و نمشيو (حركات يديها للفوق ) كاينة بزاف الهضرة ما نقول ليك
بالفعل سلمو على البنات وخرجو بجوجات شادين فيديهم الراس فالراس ، اما حتى أميمة فراها فدار راجلها من بعد ما داز عرسها لي ما حضراتش ليه حيت عارفة اتشوف فيه صدق وهي تتحاول تفداه ما أمكن !
هاجر : (شدات فيها قاطعين الطريق ) شنو غاتقولي ليا ؟
غليلة : بغيت نجمع الفلوس الواحد هو لي يدير بروجي !
هاجر : (تتشوف فيها بتركيز) شنو نوع ديال البروجيات ، عندك شي فكرة ؟
غليلة : (شتتات انظارها قدامها بخوف ) سكتي ما تخلعينيش ! اصلا انا لي مزوجة بيه هاد القرار تيعنيني انا الاولى بالدرجة الاولى !
هاجر : (تبسمات) والله هيلا عندك الحق !
فاليوم الموالي فاقت غليلة دارت روتينها وكلسات تتفطر مع لبنى و هاجر ، دخلات بعدها لبيتها لابسة عليها حوايج مبردة ومريحة ، جامعة شعرها ديل حصان دارت نظاظر الشمس و خرجات هازة صاك كبير دايرة فيه اغراضها وتيليفونها ، غير وصلات للشارع خدات طاكسي للاكار ! بعد اجراءات اعتيادية ركبات تران لفاس اخيرا ، الطريق كلها وهي على اعصابها تتخيل ردة فعل عمتها وامها ، وكذلك تتراجع راسها واش كان عليها تخبي عليهم ولا درات خطأ كبير بهاد التصرف ، ماحساتش براسها حتى وصلات ،كلها حمرة بالصهد والشمس تتحس بيها فوق راسها مباشرة ، بالكشايف خدات طاكسي للدار وكلما تتقرب قلبها تيزيد اتزير معاها بالتوتر !
نزلات بعدما خلصات الطاكسي وهي مزيرة على حزام صاكها ، تقدمات بخطوات بطيئة حتى تقبلات مع الباب و تنهدات تتقاد انفاسها وتتجمع شجاعتها قدر الامكان !حتى هزات يديها باستسلام باغا تدق وهو يتحل الباب فوجهها، بقات تتلطع عينيها ببطء حتى تعانقو انظارها مع نظرات عمتها المندهشة !
فاطنة : هاااا غليلة ؟ جيتي !
غليلة : (تقدمات معنقاها بهدوء ويديها تيطبطبو على ظهر عمتها) توحشتكممم اعمتي
فاطنة : (بعدات من عليها تتشوف بفضول) فينو صدق جيتي بوحدك ولا ، (تتشوف موراها) اترجعي ؟ فين حوايجك ؟ راه دوختيني ابنتي موالفاك تتعلمي !
غليلة : (عضات فشفايفها ودخلات تتقلب على مها متهربة من السؤال) فين ماما توحشتها بزاف
فاطنة : (تابعة غليلة) فالصالون !
غليلة : (جاوها الدموع مجرد ما لمحات مها كالسة تتفرج ) ماماا
حبيبة : ( وقفاا باستغراب) غليلة ابنتي جيتي !
غليلة : (لاحت سبرديلتها ودخلات بسرعة تتعنق فمها) ماما توحشتك بزاااف والله او كنت محتجاااك بزاف
فاطنة : (مقوسة حجبانها بفضول) داكشي لي لقيتيني تنسول فيها ومجاوباتنيش
غليلة : (حيدات صاكها لاحتو فوق السداري وكلسات وهي تتمسح وجهها بقلة حيلة) ماعرفتش باش نبدا بالضبط حيت وقعو بزاف ديال الحوايج الخلاصة هي ما تبقاوش تجبدوه ليا لي كان بيني وبين داك السيد ساليناه البارح فالمحكمة !
غليلة : (خرجات عينيها بصدمة) انا ما درت والو اعمتي ! قلبي السؤال وقولي هو شنو دار ! (شافت فمها لي ساكتة ونطقات) وانتي اماما مغاتقولي والو
حبيبة : (هزات يديها وحطاتها على راسها لي دايخ) الصمت
فاطنة : (كلسات حدا حبيبة تتضرب ففخاضها) اويلي من وقتاش وانتوما فالمحكمة وحنا ما فخبارنا والو !
غليلة : (بللات شفايفها) شي ربع شهور وحنا فهادشي البارح كانت الجلسة اللخرى انا ما حضرتش و المحامية خدات طلاقي ! وللعلم انا لي طلقتو ماشيش العكس !
فاطنة : (حطات راسها بين كفوفها بجوج) اش دار صدق درويش مباينينش فيه الفعايل !
غليلة : (بحرقة) صدق لي تتدافعي عليه راه خاني اعمتي ! (تتضغط على أي كلمة) لقيتو تيهضر ومصاحب مع وحدة برهوشة تتقرا عندو من الفوق !
فاطنة : وانا خالتو مقالت ليا والو تنهضرو عادي
غليلة : (تفكرات حفيظة وتنهدات ) مقالش ليها يمكن حيت انا ما قلت لحتى شي واحد هادشي !
فاطنة : (قلبها طاب ) الله ابنتي ناس قربو يدخلو عليهم الضرات وتجابدو على رجلاتهم ورجعوهم وانتي غير وحدة تيهضر معاها فالتيليفون وطلعتي للطلاق الله اربي سيدي فقصتيني ، (ضربات صدرها) عيالات اخر الزمان
غليلة : (يديها تيترعدو بالاعصاب) واش انا اي واحد قلت ليه طلقت ولا انطلق بهاد السيد ضروري ايسمعني نفس الكاسيطة و يحسسني باللي درت ذنب وغلط كبيير ، امممم ؟ السيد راه هانني وقاسني فكرامتي بديك الفعلة كي بغيتو ندوزها باشمن طريقة بغيتوني نكمل !
فاطنة : (زفرات تتهدن راسها) علاش ما علمتيناش ، ياك كيفما الناس تيتزوجو بخبار الواليدين تيطلقو حتى فخبارهم !
فاطنة : (حيدات زيف حياتي من فوق راسها تتدير بيه البرد) صافي منين طلقتي راسك براسك بلاما تقلبي ليا راسي دبا بهاد الموضوع ! و ديري لي بغيتي صافي !
غليلة : (حركات راسها بالايجاب ) امم
رجعات راكبة التران لطنجة ، شدات بلاصتها ولايحة صاكها حداها والدموع طرطقو فعينيها حيت اتزيرات ! حاسة باللي كولشي مجموع عليها ، باللي وحلات بين الماضي ومستقبلها وهي واقفة فوسط ديك الخطوة لي خدات ، وباش تعاود تهز رجليها وتزيد حسات بصعوبة ، بحال الا واحلة ليها فالغيس ! ما بقاتش قادرة تظاهر القوة وان هاد المرحلة فحياتها دغيا غادي تخطاها ، ماقدراتش تكدب على راسها و بدات تتقبل ان الطلاق شي حاجة مساهلاش نهائيا و وغير مغادة وتتيقن انها ماغاديش تدوز الامر بسهولة !
بقات تتنخصص وتبكي و الضبابة على عينيها ، حسات بسيدة جلسات حداها و ما قدراتش تلفت تشوفها ، وهي كل ما تتشوف شي حد و لا تتفكر شي حاجة تتزيد تبكي و غير فكرة انها تتبكي تتبكيها ، تتقلب على اي حاجة غير باش تدير بيها السبة وتخوي داكشي لي حبساه فقلبها وما قداش تبينو لحتى شي واحد باش مايزيد اضعفها طيلة ديك المدة ويخليها ترتكب فعل ازيد اد.مر ما تبقى من كرامتها ! حسات بيد حنينة طبطبات عليها و بقات عاصرة على شفايفها باش ما تطلقش شهقة قوية وعينيها بحال شي روبيني غير تيخوي الماء ، وشحال بغات تحط الراس على شي واحد و يحن فيها ويسمع ليها ، ماكرهاتش كون دارت هكدا مع عمتها وماماها ، ولكن بقات شادة فراسها باش ما يلوحو عليها اللومة باللي هي لي بغات لراسها هكدا ! ويزيدو اضغطو عليها !
تحطو عليها يدين حنان تطبطبو على يديها و تلفتات بهدوء وشفايفها تيترعدو ، طلعات عينيها فوجه ديك السيدة لي تطمن ليها قلبها و وجهها عليه بشارة و مسرار ، كانت معنقة صاكها وتتبان تقريبا فعمر حبيبة وهي لابسة جلابة فالبيج ولا يحة عليها درة ، تبسمات فوجهها و هي تنطق بصوت هادئ
- شنو ابنتي واش نعطيك تشربي ولا بغيتي تاكلي ؟
غليلة : (حركات راسها لي تقيل بالسلب ونطقات بصوت باح تيتقطع) لا شكرا !
تأسفات السيدة على حال غليلة وقربات لعندها اكثر وهي تتدوز يديها على راسها وتتقرا عليها القران ، وغليلة غير تتبكي حتى طابو عينيها وحسات براحة بيني يدين السيدة وصوتها وهي تتيقرا القرآن هدنها شوية ، وغير شافتها السيدة سكتات كملات السورة لي تتقرا و نطقات
- بغيت غير نعرف ابنتي مالك ؟ شنو واقع ليك ؟
غليلة : (تنهدات تتشوف فنقطة فالفراغ ) اودي الشريفة كلها كي جاتو
السيدة : شتي ابنتي دنيا هكدا دايرة ! ماحدنا فالحياة وبصححتنا و الوالدين معانا فالحمد لله والله اجعل البراكة ، تيقيني ابنتي باللي الا تقاست شي حاجة اخرى فراها تتعوض كيفما كانت ! غير الواحد اديرها فيد الله ، وكيف تيقولو لي ما خرج من الدنيا ما خرج من عقايبها ! يعني غير بلا ما تزيري راسك كولشي تيخلف من بعد !
غليلة : (تبسمات وسط دموعها و هي تتحرك راسها بالسلب ) اودييي
السيدة : (حطات يديها على دراع غليلة ) واهضري ابنتي وقولي ليا ، انا ما تنعرفك وانتي ما تتعرفيني ، جمعاتنا غير الطريق وشوفي واش انتلقاو من بعد ولا لا
غليلة : (مسحات نيفها وتنفسات بعمق ) حتى الا جيت نهضر ما عرفتش باش نبدا ليك و الله (بللات شفايفها ) البارح خرج طلاقي وخا انا لي رفعت الدعوة ولكن جاتني صعييييبة
السيدة :و المرا وخا تتقول باللي بغات الطلاق فلحظة غضب وتقول راه ايهنيني و غاترتاح ولايني لا ، فاش تتسماي صافي راكي مطلقة والراجل لي عاشرتيه وشركتيه فراشك ودرتي معاه دار تيولي واحد غريب فراه صعيبة وبزاف ! ولا يني صبري وصبري وصبري ابنتي
غليلة : (تزيرات مرة اخرى و الدموع رجعو تينزلو قطرة قطرة) الصمت
السيدة : واش عندك معاه شي وليدلات ابنتي
غليلة : (حركات راسها بالسلب) تء (مسحات وجهها بيدها) لا مارزقنيش الله
السيدة : (مدات ليها كنينيكس) خودي ابنتي ومسحي وجهك ، وماتبكيش على لي فات ! ما تعرفي ربي فين مخبي ليك خبيزتك ، تهلاي غير فراسك وحمي نفسك وعنداك اتطيحي فالحرام وتمشي مع الناس لي يستعملوك ، صوني نفسك حتى تلقاي راجل لي يصونك ! ياك ابنتي ؟
غليلة : (بابتسامة) اممم بصح
السيدة : والله ادير ليك لي فيها الخير ابنتي ، ربي معاك و الله ارضي عليك !
غليلة : (بامتنان) شكرا بزاف اخالتي والله شكرا
السيدة : (تبسمات) راكي قد بنتي ، وربي شاهد باللي الهضرة لي قلت ليك بحال الا قلتها لبنتي ! عطي الوقت للراسك و لهاد الفترة فاش كاينة وعيشيها بحلوتها ومرتها ، وراه كولشي تيفوت وتيتنسى
غليلة : (سدات عينيها بتعب) فعلا داكشي لي كاين
خرجات من لاكار هي والسيدة ، شدات ليها طاكسي وودعاتها وخدات هي موراها طاكسي لدارها نيشان ، خلصات ونزلات وعقلها مكاينش ، دخلات لقات البنات مزال ما رجعو من الخدمة و دازت لبيتها بدلات عليها طايحة فوق الناموسية و فيديها التيليفون طالقة القرآن وتتسمع ودموع تينزلو ليها بوحدهم بلا حس ، تتفكر اللحظات لي جمعاتها بصدق ، اول مرة شافتو فالسيارة و النهار لي دارت ليهم خالتو عرس صغير ، تفكرات فاش كانو تينعسو بجوج ، كيفاش كان روتينها فالدار و الحس ديال صدق ديما معاها واخا خارج ، عقلها غادي وتيدوز فاللقطات بلاما تشعر كأنها فقدات عليه السيطرة
غليلة : (شدات راسها بين يديها) ياربي كيف ندير ننسى ياربي
صدق بحال الا عطا ليها وسادة عامرة بذكراياتهم كلما حطات عليها الراس تتفكرو وهادي هي حالتها دبا ، حن قلبها و القلب فاش تيحن تينسا الحوايج الخايبة تيبقى واحل غير بين الذكريات الحلوة لي تتعذب النفس بالخصوص فاش تتوعى باللي مغاديش تعاود تدوقهم مع النفس الشخص مرة واخرى ، و ولو انها تقدر تنسى مستقبلا الاحاسيس والمشاعر لي عاشتهم ولكن مستحيل تنسى الشخص اللي عطاهم ليها واحد النهار وهادشي تيزيد اعذبها ، واكثر انها عارفة باللي ماشيش بالساهل تنسى شخص كان ليه دور كبير ففصل من فصول حياتها ككل .
تفكرات تبسيمته تصرفاته حركاته وهو تيهضر ريحته الرجولية، كيفاش تيقاد قهوته فالصباح ، دفء قبلاته ولمساته عليها ، نظراته لي تيخليوها تحشم ، تفكرات اول مرة دافع عليها فالكافي ، فاش جا عندها على قبل فلوس عملية ماماه ، تفكرات شحال من مرة شد ليها الخاطر وحن فيها و صبر على هبالها و الضغط ديالها ، ذكريات كلها اطبقت على انفاسها ، وخلات صدرها اتزير من الداخل ، مسحات دموعها وقالت مع راسها ، واش ممكن حتى هو يكون مزال تيفكر فيها واش حتى هو جاه الطلاق صعيب ومر ولا غادي يكون دغيا تخطى الامر وسهله نفس السهولة باش خانها !
خاني ! اه خاني ! جوج كلمات رجعو فيقوها ودارو ليها لحظة ادراك من وسط العالم الوردي لي كان تيجمعها معاه وفي تانية وحدة وكلمة وحدة وبفعل واحد منه رجع ضرب كاع الحوايج الزوينة ، كذبة وحدة وفعل واحد دمر الالف من الثقة ! رجعات تتبكي بحرقة من جديد وهي تتقلب فوق السرير ، تتحس براسها ماتستاهلش هاد الشي كامل شنو اتدير دبا و من هنا القدام وهي رجعات مرة اخرى بوحدها والا ماجراتش على راسها ماكاين لي غادي يجيب ليها حتى حاجة
جبدات زيف حياتي دايراه على راسها وشربات دواء الراس و رجعات تتسمع للقرآن العظيم وتتشهق شهقات خفاف كلما حسات براسها اتخنقات ، بقات تتقلب بتعب فوق السرير حتى تتقول اتنعس تيرجع عقلها خدام ومتتقدرش تحكم فيه حتى اخيرا ماحساتش حتى تسدو عينيها و انفاسها ارتفع صوتهم وهي حاسة براحة ، باللاشيء وبالهدووء ولو ان الخارج ديالها تيحكي الف حكاية وحكاية ..
فاقت فالصباح معطلة و راسها تيضرها جرات رجليها للحمام و دارت روتينها ، دخلات بعدها على البنات لي كانو عاد تيحطو الفطور ، بقات كالسة وهوما قدامها غاديين جايين حتى حسسوها بالدوخة وهي تحط وجهها المنفوخ وسط كفوف يديها وعينيها مسدودين بتعب
غليلة : (ميلات شفايفها) تقريبا ! (هزات عينيها فيهم وتبسمات) المهم صافي نساو ! شنو عندكم اليوم ؟ انا خدامة هاد النهار
لبنى : (طلعات عينيها للساعة ) اووف حتى حنا ! ومافيااا لي يمشي
غليلة : (شربات كاس اتاي دقة وحدة ووقفات تتمسح فمها) بصحتكم غانوض نبدل حيت انتعطل ، بيزو حتى العشية !
هاجر : اجي ندير ليك شي حاجة فخبز كوليه فالطريق
غليلة : (من الحمام) لا شكرااا ما قداش
لبنى : (تتهضر بحجبانها) انووض حتى انا على هاد الحساب
هاجر : (تتاكل بشوية) انتوما مالكم هاد الصباح كولشي زربان ! (ميلات شفايفها) باز ليكم !
خرجات غليلة من غرفتها بملابس رسمية و نظارات شمسية فوق راسها ، فيديها اوراق العمل تتحشيهم فالصاك ، و هبطات للشارع بسرعة وهي تتشوف الوقت فالساعة اليدوية ، خدات طاكسي وكلسات عينيها على الطريق حتى تتسمع رسائل تيوصلوها جبدات هاتفها لقاتهم من المحامية
- صباح الخير غليلة ، وقتاش اتجي تدي طلاقك
غليلة : (عضات شفايفها و كتبات بسرعة ) ماعرفتش الصراحة ولكن غير النهار لي ايكون عندي روبو غادي نزل لعندك !
كتبات ليها العنوان و خاطرها مزير عليها ، غير وصلات قدام الشركة و خلصات الطاكسي نازلة تتلبس البادج ديالها وطلعات بسرعة لانها تعطلات شوية بحكم هاد البلاصة بعيدة اكثر على بلاصة الشركة لي كانت خدامة فيها قبل ، بقات خدامة من هنا لهنا ووسط الشغل غارقة ، وغير وصلات وقت البوز دازت خدات كافي سخونة و رجعات للمكتب ديالها تتجغم منها وفيديها التليفون داخلة للانستا تتشوف اخر الاخبار حتى بالغلط دخلات لبلاصة الرسائل ، طلعات ليها باللي وصلها طلب صداقة برسالة وضغطات عليها حتى تيطلع ليها حساب صدق ، قلبها بقى تينبض وصبعها بقى مبلوكي بين واش تدخل تشوف ولا لا ، تنفسات بعمق وضغطات عليه حتى طلعات ليها رسالة طويلة منه نوعا ما
صدق : سلام غليلة ، كنتمى تكوني بخير وتكوني فاحسن الاحوال وخا هادشي لي داز هاد الاواخر كان صعيب عليك وحتى عليا، بون باش ما نطول عليك اكثر بغيت غير نقول ليك باللي واخا طلقنا انا ديما هنا فاي وقت الا كنتي محتاجة ليا ! و بغيت نقول باللي بصح من نيتي باغي نصلح الغلط لي درت و الذنب الكبير لي عملت فحقك ، انا ندمان بزاف و وخلاصي على فعلتي باقي تنخلص فيها الى الان ، تمنيت كون عطتيني غير فرصة ولكن انا متفهم و متقبل قرارك لي من حقك ، بلاصتك عندي بوحدها وقيمتك ديال بصح عاد عرفتها مزيان دبا ، وغادي تبقا محفورة فيا و عمرها اتنسى ليا ، كنتمنى ليك غير الخير من هنا القدام تستاهلي اي حاجة زوينة ، وسمحي ليا بزاف والله ، سمحي ليا .
حطات القهوة من يديها باش تمسح دموعها وماحساتش حتى تكبات ليها و ناضت قافزة تتقلب فصاكها على كنينيس وتتمسح فوق المكتب ، ناضت بفقصة و القهوة تتقطر من كنينيس الفازك حتى رماتو فالسلة و دازت للحمام تتغسل يديها وتترش على وجهها الما باش تفيق
خدات كنينيكس اخر وبدات تتمسح الدموع لي فطرف عينيها و بين يديها تيليفونها وبلا ما تفكر بلوكات صدق و مسحات المساج ديالو قبل ما تزيد تضعف مرة اخرى فمكان ماخصهاش تدخل فيه الامور الشخصية ديالها !
** بعد سنة **
في مدينة سيدي افني !
الدار عند غليلة مفتوحة والعائلة و الجيران والاصحاب داخلة خارجة من الحانوت للدار ومن الدار للحانوت وهوما تيوجدو وتيتعاونو مع غليلة فهاد النهار الكبير لي عندها ، اللي هو رجوع حبيبة من العمرة وهوما مستقبلينها بالتمر و الحليب وجلسوها بيناتهم النهار كامل تتضحك وتنشط ، وغليلة حداها فرحانة بقندورة و الحنة فاليدين و صحباتها دايرين بيها من إلهام ووفاء لهاجر و لبنى وأميمة لي حاملة وتتوحم عليهم !
كانت سيدة كبيرة فالعمر من الجيران ، كالسة فالارض ومفرشة حداها صينيات ، وحدة فيها كيسان والبراد و الاخرى فيها ربيعات ديال اتاي و السكر ، بدات تتخلف اتاي وفيدها كنينكس كل مرة تخوا ليها شوية تتمسحو بالخف باش تبقا الصينية نقيقية !
غير كملات وهي تهز غليلة الصينية تتفرق للناس كيسان اشربو اتاي صحراوي بالعلك وطايب على الفاخر ! رجعو ضاحكين بيناتهم حتى دخلات عليهم وفاء من بعد ما عيطو ليها العيالات من الكوزينة و فيديها كدحة وهي عبارة عن زلافة كبيرة ، فيها مشروب صحراوي "الزريك" ،تيكون فيه حليب دانون وحتى دقيق الكوفيا ويقدر اتزادو مكونات اخرى ! دوزات ديك الكدحة عليهم دايقين منها حتى وصلات لاخر وحدة هي أميمة لي تتوريها غليلة كي تدير تشرب ..
غليلة : (شادة معاها تتشرب) غير بشوية عليك لا تخوي على حوايجك
نزلات جابت ليها مرة اخرى وعطاتها تتشرب على خاطرها و أميمة تتبن وتشرب وتقول ما شربات ، وفاطنة تتعاود تدور عليهم بالرشوش تترشهم وتترحب بيهم وبالناس لي مجموعة فالصالون وتتضحك و تجمع وهي لابسة عليها ملحفها الصحراوي باكسيسوارات صحراوية و تترجع تتسرح لهجتها مع الناس
فاطنة : (تترش لبنى) مرحبا وسهلا يا منتي (يابنتي )
لبنى : ربي يخليك أخالتي ! ترحب بيك الجنة
غليلة : (وقفات تتهمس لعمتها ) عمتي نزلي شوفي الطيابات الله اعطيك الخير فين وصلو فطياب روز مارو
غليلة كملات للناس تترحب بيهم و رجعات شادة بلاصتها حدا الهام ووفاء شادة معاهم الهضرة و الاسئلة على الحال والاحوال وكذلك النميمة فالجيران ! حتى نطقات اميمة وهي تتمسح فمها
أميمة : (بدلع) ما تدينيش انشوف الجمال اغليلة
إلهام : (طلقاتها بضحكة ) ابياااي (نغزات غليلة) سيري وري للسيدة الجمال ما نسمحوش ليك الا ما ديتيهاش
هاجر : (فيدها فرفارة صغيرة تتبرد بيها) العشية يلاه سارينا فافني !
وفاء : (تتقاد ملحفتها) اختي افني غير شارع وفرماسيان تتدوريها فنص ساعة الا طولتي !
هاجر : (باستغراب ) صغيرة لهاد الدرجة
غليلة : شوية وصافي ولكن انديك للباراندية بحال السور غادي طويل وتيطل على البحر وتتشوفي فيه شي غروب يا سلااام و للويدادية حتى هي فيها جردة تتطل على البحر تديري فيها تصيورات فنين و الغد ليه نمشيو لكلميم (تتشوف فلبنى مجمعة مع العيالات) ياك أ لبنى !
لبنى : (ما عرفاتش على شنو تيهضرو) مالكم ؟
اميمة : (تترمش) تمشي تشوفي الجمال غدا؟
لبنى : (ميلات فمها ) الله استر (حركات راسها بالايجاب) ايوا حتى لغدا ويحن الله !
بقات غليلة و هاجر شادين القنت تيهضرو على خدمتهم ، داز عليهم عام عامر بالخدمة وبالخصوص هي ، خدمات فالشركة لمدة ستة اشهر بلا ما تاخد كونجي بقات على اتصال غير على عمتها وماماها حتى جمعات فلوس و بدات تتخدم على المشروع لي كانت اقترحات على هاجر وقررو يديروه بجوج ، بقاو خدامين و فنفس الوقت تيديرو فورماسيون فهادشي ديال التجميل ، بحال كيفاش تقادي كريم سيروم وباقي المنتجات التجميلية الاخرى وزادو قراو حتى الاستيتيك ، حاولو اقراو ما امكن على هادشي من جميع الجهات الممكنة باش ادخلو على مجال وهوما عارفين عليه شحال من حاجة!
كذلك فاوقات لي متايكونش عندهم العمل مشاو حتى لمختبر تيجربو العمل نظريا وتطبيقيا ، غير كملو وطاحو فحيرة كبيرة بخصوص اسم المشروع، بقاو تيقتارحو اسماء حتى نطقات غليلة باسم "سانتكروز ديل مار " وهو اسم المدينة الاصل ديالها فايام الاستعمار و لي باقي متداول بين السكان ليومنا هذا وقالت علاش لا ماتسميهش بهاد الاسم وهاجر قبلات كذلك لانه عجبها وجاها مميز !
قادو باج انستغرام وبقاو دقة دقة معاها حتى بدات تتمشى وبالخصوص فاش تدار ليهم اشهار من انفليونسر ، و هكذا نهار على نهار تيتزادو عندهم طلبات وبقاو تيخدمو فالدار وهوما دايرين فغرفة كبيرة منها مكتب الخاص بعملهم خدامين فيه مزيان و زادو حتى ليفريزيون للخاريج لان المنتجات الصحراوية مطلوبة لا ديال التجميل والشعر ولا اللحسات الصحراوية
دارو وكلاء و خرجو الكطالوك تيفرقوه للناس لي تيبيعو معاهم و خدمو حتى بطريقة البروموسيون للكليان الوفيين ديالهم ، بقاو خدامين على نفس الحال حتى قررو يديرو لابورطاوار ويدخلوه فخدمتهم ، سولو لقاو كولشي غالي فطنجة مقارنة مع فاس ، وقررو يحولو مقر العمل الفاس لكن هاجر طاحت فموقف واش تبقا فطنجة ولا تبع مشروعها للفاس
هاجر : (تتجغم من اتاي) والله ماعرفت شنو ندير باقي تنفكر !
غليلة : (تتلعب فشعرها) انا تنقول اتبعي المشروع ديالنا ! باش نبقاو خطوة خطوة انا وياك احسن مانبقاو وحدة فمدينة ولا خرى فمدينة
هاجر : (بتفكير) غالبا غانتحول مع المقر مكاينش شي حل اخر (تبسمات) خلينا من الخدمة اجي نضحكو مع البنات
غليلة : (تبسمات معاها ) انشوف اميمة لا تخصها شي حاجة ونجي
هاجر : وخا ازين
وقفات قاصدة أميمة وهي تتضحك كالسة حداها وتتجمع حتى جات فطريقها فاطنة وهي مبسمة وتتضحك وغير لمحات غليلة وهي تحرك يديها للفوق
فاطنة : (بتبسيمة) انتي هنا كالسة ؟ (حطات يديها على جنبها) ايوا نوضي يا البنت راه جاوك الخطاب
على اثر كلام عمتها ، نزلات راسها و قلبها تينبض بقوة و بلا ما تبين طلعات انظارها فأميمة لي لقاتها تتشوف فيها باستغراب ، تبسمات ليها غليلة ورجعات شافت ففاطنة بهدوء
فاطنة : (حيدات وسادة وكلسات حدا غليلة) واحد السيد حتى هو ملطق ولايني (حركات اصابعها) عندو الطَفِيلاَتْ (بمعنى البنات)
غليلة خرجات عينيها فعمتها بتفكير وغير جات تهضر وهي تنطق أميمة لي تتقاد فالجلسة ويديها على كرشها
أميمة : (انظارها مرة على غليلة ومرة فاطنة) كيفاش الطفيلات !
فاطنة : (نغزاتها ففخضها) زعما عندو البنات ابنتي !
غليلة : (تنهدات) شحال فعمرهم هاد البنات ؟
فاطنة : (تتقاد على راسها ملحفتها) ايوا ابنتي عندو جوج وحدة تتقرا فالباك و التانية والله ما عقلت واش السانكيام ولا السيزيام
غليلة : (ضحكات باستهزاء) واش اعمتي انا قادة على مسؤولية راسي (مطولاها) بقا غير مسؤولية واحد مطلق وعندو جوج مسؤوليات !
أميمة : (تتشوف فغليلة وتتحرك راسها بالايجاب) بصح كاينة (حطات يديها على فاطنة باش تركز معاها) خالتي !
غليلة : (تلفتات تتحذرها من بعد ما حسات بشنو اتقول ) أميمة عنداك ! صافي داكشي لي غاتقوليه هضرنا فيه هادي شحال !
أميمة : (هزات كتافها بالامبالاة) سمعي ليا اخالتي ! الا غادي تزوج غليلة واحد عندو جوج بنات وهي يلاه هادي عام باش فرتكات الجقلة (شافت فغليلة لي مطلعة حجبانها وكملات تتشوف ففاطنة) ترجع نيت لراجلها لي تابعها ومزال تابعها وباغيها !
فاطنة : (بتنهيدة من قاع قلبها) ايوا بنتي ماكرهناش ليها راجلها ! هو دار الغلط واعتذر وصيفط خالتو وبنت خالتو وحتى ختو هضرات معانا
أميمة : (نغزات غليلة) ايوا شتي !
فاطنة: (عينيها على غليلة لي ساهية) وكل عيد تيهضر معانا ويجيب لينا كادوات وفخبارنا كولشي ، ولا يني هاهي منها ليه ما عندنا مانديرو
غليلة : (تتلعب باصباعها فوق القندورة لي لابسة ) الصمت
أميمة : (سكتات تتجغم من كاس اتاي و تترجع اتشوف فيها بنص عين) انا ساكتة اختي طبري لراسك !
بعد اسبوع من الدوران والضحك والدار شي خارج شي داخل فيها ، حسات بيها خاوية دبا من بعد ما كولشي مشا ، صحباتها مشاو مع الخدمة و لبنى و هاجر طلعو لطنجة قبل منها و أميمة كذلك مشات عند عكوزتها لان سهيل اينزل للمغرب يشوف العائلة وبعدها يرجع مع أميمة للخاريج .. مخليينها هي اخر وحدة فافني تتجمع رواين العراضة و تتعاون فعمتها ودبا تتجمع حوايجها باش ترجع لخدمتها فطنجة وترجع مع هاجر المقر للمكان فين مقررين اديروه ..
جرات الباليزة مع الارض وهي محلولة وكلسات عليها باش تسدها لانها عامرة بزاف باغراض وصاتهم عليها اميمة ، كانت بغات تاخدهم هي نيت لكن سهيل غفلها بقدومه ، و غليلة تكلفات جابت ليها لي بغات وبالزايد مزال .. بقات مدابزة مع الباليزة باش تسدها وهي تدخل عليها عمتها
غليلة : (حركات راسها بالسلب ) ماعندي كي ندير غير نخشي كولشي هادشي فيها ، الا درت جوج باليزات كيف ندير ليهم بوحدي
فاطنة : (هزات وسادة مرمية فالارض وكلسات فوق السرير وهي معنقاها) كون غير كلستي حتى نمشيو كلنا لفاس بعد غدا و انتي طلعي لطنجة !
غليلة : (ناضت واقفة من بعد ما تسدات ليها الباليزة ) اوووف اخيرا تسدات (ساست يديها تتهز بعض الاغراض لي مرميين فالارض وتنهدات ) ماكرهتش ولكن عندي شلاا ما يدار مع الخدمة اعمتي! ماعليش لحقو عليا من بعد !
غليلة : (حكات راسها) اااه ديتها وديت كولشي داكشي لي عندو علاقة مع الصحرا باش نتهنا لا تقول ليا علاش ماجبتيش ليها هادي ولا هادي (تبسمات) تتعرفي أميمة الوحم خربق ليها الفيزيبلات
فاطنة : (تبسمات معاها) درويشة ديك البنت الله افك وحايلها على خير ! (هزات حواجبها بمجرد ما تفكرات) اه حكا ! معاياش اتمشي اشمن كار قطعتي ؟
غليلة : (هزات صاكها الجلدي تتحط فيه بزطامها واغراضها اليومية ) انمشي فالكار مع خمسة ديال الصباح لاكادير ونمشي من بعدها لطنجة انجيبها هي هاديك فالوقت !
فاطنة : (تنهدات) ايوا ان شاء الله ، غدا انفيق ا نمشي معاك حتى لعند الكار
غليلة : (تبسمات) لا غير بلا ما تعدبي راسك انمشي بوحدي
على الساعة الخامسة صباحا ، واقفة غليلة بتريكو ديال العنق اسود و سروال توب بنفس اللون وفوق كتافها كاب بيج لان البرد كان محرك و خلا نيفها حميمر ما تتحسش بيه بكثرت ما جامد ، تنهدات تتشوف ففاطنة لي على ملامحها الانزعاج وهي لابسة غير ملحفة ونسات ما تدير بحساب البرد و بقاو بجوجهم واقفين امام الكار لي تيدخلو ليه الناس شادين بلايصهم
غليلة : (تبسمات) مالك ؟
فاطنة : (كمشات ملامحها) والو حاسة براسي بحال الا انمرض
غليلة : (بقلق) ردي البال لراسك وعطيه الراحة اعمتي
فاطنة : (اتنهدات) اخليها على الله ابنتي !
كان الهدوء نوعا ما لان افني مافيهاش محطة الكيران والكار تتلقايه بوحدو فقط مع بائع التذكرة و المسافرين لي تيطلعو بهدوء بحال غليلة، لي غير توادعات مع عمتها طلعات شادة مكانها وبحكم انه الصباح بكري وكاين غير لي شد مكانه نعس و بقاو الناس تيهضرو بهمس ، فقط الاطفال لي تيتسمع ضجيجهم لي ارتفع اكثر مع انطلاقة السائق
بقات غليلة تتقرا دعاء السفر لي حفظاتو عن ظهر قلب بكترت ما سفرات بزاف هاد السنتين الاخيرة ، ورجعات تتشوف فالشرجم حداها الطريق وعلى بالها وداع عمتها وحبيبة هاد الصباح ، ولات تتكره لحظات الوداع مايجي منهم وتتحاول اتجنب اتقول لشي واحد بسلامة لان النفسية ديالها تتبدل وخاطرها تيتزير كيف ما مزير عليها دبا ! تفكرات خدمتها و حياتها فهاد الفترة وتنهدات حاسة بالاستقرار نوعا ما وباللي كولشي غادي مزيان كيف ما ضربات ليه الحساب وباللي اخيرا زهرها ضحك ليها ومغاتبقاش تنعلو كيف ديما فنفسها
ضحكوها افكارها وهي تفلت ليها تبسيمة دغيا جمعاتها وهي تتسد عينيها تنعس وتريح بالها شوية ، و فاللحظة فاش سداتهم ما حسات غير بجسدها كله تجبد للامام وصراخ الناس كان اخر حاجة سمعات قبل ما تعقل على والو بسبب اصطدامها القوي بالجانب الاخر من الكار وهي تتحس بيه تيميل و قلبها معاه غادي وتضرب بقوة بالخلعة وهي مقادراش تستوعب والو فهاد التانية لي دازت اسرع من رمشة عين !
حلات عينيها فالسقف اول حاجة بانت ليها هو الشرجم الفوق مهرس وبزاف ديال الناس تيطلو منو وهوما تيغوتو لكن صوتهم تقيل بحال الا هي فوسط بئر ، الناس الفوق و غير صدى صوتهم لي تيوصلها ، بدات تتسمع خطوات قوية شافت فجنبها تيبان بيها شاب قاصدها وحوايجه عامرين بالدم ، وتحنا حداها هاز الكاب ديالها وهو مخلوع لايحو على كتفها من الفوق وهي مجبدة واحلة بين الكراسة
الشاب : (هز ليها راسها ويديه تيترعدو ) ختي تتسمعيني ؟ قادة تحركي
غليلة : (عينيها عليه تتحس براسها مخد.رة بحال الا تتهلوس) الصمت
الشاب : (هزها من الارض حتى كلسات وهي مرخية عليه) ماتخافيش اختي
دور ليها الكاب لي ولا حمر على يديها وكرشها وهزها من تحت ابطها حتى وقفات مسندة عليه و هي فشلانة تتشوف فرجليها بخوف ونطقات بصوت مرتجف
الشاب : ماتخفايش ما وتقع والو غانجبدوك اختي (صفر لولد كبير تيطل من الفوق ) هزها من تحت باطها باش دغيا تتطلع ! سربي اصاحبي !
غليلة بحال الا فشي غرفة بيضة بالكامل ما تتشوف فيها والو وما تتسمع فيها والو ، واش بالصدمة اولا حيت ما تتحس بوالو من كترت ما كولشي فيها مخدر ، بقاو تيحركو فيها الدراري والرجال لي نزلو تيعتقو الناس بحال الا تيحركو شي سداري وحطوها على برا فوق جرف كبير مقابل مع الطريق فاش كانو دايزين ، هزات عينيها لي تيرجفو للفوق ولقات الناس حابسين سياراتهم فيهم لي تيتفرج ، فيهم لي تيدعي وفيهم لي نازل مع ديك الحافة تيعاون الناس لي تيجبدو المصابين ، وعلى ذكرهم تلفتات غليلة فجنابها تتحس ببرودة بحال المو.ت و الناس مجبدة و دراري صغار تيبكيو وناس كبيرة فالسن مفكرة الشهادة وتيشهدو
حسات بتبوريشة وشفايفها بقاو تيترعدو ، ما عارفاش شنو واقع كيفاش فرمشة عين وصلو لهنا ، غير دبا ! دبا نيت كانو شادين الطريق وبيخير باقية ليهم ساعة وهي نصف المدة باش اوصلو لاكادير ، لكن علاش كولشي هنا مضروب وريحة الدم تتضرب فيها مجهدة وهي ماتتحس بوالو ، نزلات عينيها تتشوف راسها وتتأكد من صحتها وهي ملوية يديها فكاب ديالها لي ولا تبقطر بالدم و رجليها تيترعدو ولكن احساسها باللاشيء خلاها تخيل راسها بحال الا فحلم مقداش اتقبلو وهي تتشوف امامها مناظر عمرها فحياتها ما قدات تخايلهم شي مرة ! خلاوها تحس بقشعريرة وعينيها تتذمع بخوف و فكرة ان الناس تتمو.ت حداها خلاها تنفاجر بالبكاء و صراخها تزاد على صراخ الناس لي الذعر سكن قلبهم
وقفات ورجليها تيشطحز وانظارها على ناس من الفوق الجبل نازلين بالحمير ديالهم باغيين اعاونو الناس اهزو المصابين ويوصلوهم لاسعاف لي فوق الطريق ، وهي غير تتشوف فيهم قدامها و قلبها معصور عليهم حتى جاو الجوندارم تيحبسوهم !
جدارمي : ماتقيسو حد اي حاجة اتوقع ليهم اتحملو مسؤوليتها وغاتمشيو فيها ! (لمح غليلة واقفة تترعد وتتقطر بالد.م) الشريفة قادة اتمشاي
طالعة وهي تتعكل فالحجار غير تتبغي تسخف و تطيح تترجع توقف حتى طلعها لاسعاف تتشوف تيطلعو فيها من ربعة حتال خمسة المصابين واكتر وهي مزاحمة مع ناس بحالها او اكثر حالة منها وكاين لي فاقد الوعي ديالو ، وغير وصلو دخلو بيهم واحد واحد ، وحيت هي تتمشى دخلات بوحدها موراهم وهي مرفوعة تتشوف عالم اخر لا يصدق بكثرث ما هو كارثي ، ومع اي صرخة سمعات قلبها تيتهز وعينيها تيتقلبو حتى حسات براسها تجرات من الكاب و هي تلمح ممرض تيتفحصها
الممرض : يديك راه تتسيل بالد.م ! (بغا يزول ليها الكاب) راه هدا فزك بدمك ! واش ماتتحسي بوالو
غليلة : (قلبها سكت حاسة براسها اتسخف وهي تتهز يدها اليمين كردة فعل تتحسس يدها الاخرى لي جامدة) اويلي ماتنحسش بوالو ! يدي مكايناش ؟
الممرض : (الممرض مخرج عينيه فيها) الا يديك كاينة ! (تقدم بسرعة فالكلوار) اجي تبعيني دغيا !
زهري لي بغاك الجزء السابع
محتوى القصة
بعد مرور اسبوعين
خارج من العمل وهو مرهق و الهم تياكل منو شوية بشوية ! وجهو طافي وهو تيشوف فالطريق امامه للدار بفراغ ، غير وصل ودخل ضرباتو ريحتها ! واخا مكانتش ولكن هي فعقلو لاصقة ! داخل وكيتنهد للمطبخ و اي شبر فيه ولا فالدار كاملة تتفكرو فيها ، تنهد تيقاد ليه سلاد خفيفة ، بلا عقل كلاها و طاح مجبد واخد دواء لي ولا تيشربو باش انعس لانه هلك راسه بالتفكير حتى جاه بحال الارق ما تيخليهش انعس ، وقبل مايتغمضو عينيه بقا تيفكر فين ممكن اتكون ؟ وهو ماخلا فين قلب عليها حتى من السبيطار مشا ليه ! حس باللي بصح الارض تشقات وبلعاتها والا فين ايكون عندها فين تمشي ، فكر فأميمة ولكن علاقتهم مابقاتش على تواصل وحتى من مها وعمتها فاش تيصوني ليهم تيبانو معارفين والو ولكن كيفاش !
كان ايحماق وعينيه نايمين بتعب ماحسش براسو حتى نعس ، ما فاق حتى لجوج ديال النهار على راسو لي تيحس بيه تقيل و عاطيه الصداع على الجهد ! ناض جار رجليه للحمام دار روتينه وقاد ليه قهوة ، حطها فوق الطبلة فالكوزينة وجبد تيليفونه داخل للانستا تيشوف سطوريات صحابو حتى تيطلع ليه سطوري ديال صوفيا مصورة مع دري فكندا وكاتبة " ❤️🔥finally with my love" وهو يطفي التيليفون راميه بالجهد مدور وجهه للجنب مغدد وانفاسه مجهدة ، مسح على وجهه بقلة حيلة ، عرف راها ضحكات عليه وخرجات ليه على حياته و فالوقت لي تتغبر عليه هي كانت تتقاد حياتها مع واحد اخر ، عرف راسو خرج على راسو بخطأ صغير دارو بيديه وماخرجش غير هو لي مضرور منه !
غليلة حتى هي نفس الشيء او يمكن اكثر ، تقاتلات هاد الاسبوع كامل وهي تتطبع فالسيفيات وتتدفعهم للشركات وفنفس الوقت خدامة فمخبزة لي تتخرج منها مهلوكة ومسخسة واليوم كذلك خارجة جارة رجليها ، و فطريقها خدات الدجاج والخضرة هزاهم بالكشايف وعينيها تتحس بيهم ايتسدو فاي لحظة وطيح ناعسة ! دخلات للدار لقات البنات كالسين على براد اتاي ، دوزات هي السخرة للكوزينة ورجعات عندهم تتحيد صاكها مجبدة فالسداري
غليلة : (سادة عينيها بتعب ) عيييت البنات دكدكت ما بقا فيا عضم صحيح
أميمة : (كبات ليها كاس اتاي وحطاتو لها ) والله ما وجهك ديال تمارة ، ولكن انتي تتطيري وسمحتي فالشركة ، دبا عيينا نسولو عليك مي مكاينة حتى بلاصة خاوية
غليلة : (ناضت مقادة فالكلسة وهزات كاسها ديال اتاي ) ماعليش (جغمات منو ورجعات حطاتو فوق الطبلة ) نديبانيو بهادي حتى نلقاو ما احسن !
هاجر : دبا تلقاي ما احسن غير بقاي تقلبي على راسك اش ما بان ليك دفعي ليه !
غليلة : (وقفات) داكشي لي كاين ، انا غادة نبدل حوايجي !
دخلات للبيت بدلات عليها بكسيوة ديال الدار ودازت للكوزينة تتغسل الخضرة لي جابت والدجاج ناوية تديرهم العشاء ، حتى يدخلو عليها البنات بماعن الكاسكروط !
هاجر : (باستغراب ) غليلة شنو تتديري ؟ خليك انا لي انصايب العشا !
غليلة : (حركات راسها بالسلب) غير خليني نقادو دغيا باش نيت انتعشى بكري انعس ! ولا على الاقل نقاد شي كاسكروط دغيا دغيا
أميمة : (حلات باب الفران وجبدات منو طبسيل مغطي ) هاهو حقك فالغدا خليناه ليك كوليه دبا وفاش اطيب العشا نوضي كولي تاني !
غليلة : (خدات من عندها الطبسيل ) صافي شكرا البنات !
سخنات ماكلتها هزات الخبز وكلسات تتاكل ، واخا فيها الجوع بقات تتاكل بشوية وتمضغ الماكلة شحال ، حيت عيات وعضامها كلهم مافيهم مايتحركو ، والنعاس شادها تتاكل وهي سادة عينيها وترجع تحلهم بحال الا مبوقة ! غير حسات بأميمة كلسات حداها وهي ترجع تحل عينيها تتشوف فيها
أميمة : (نغزاتها) بسسست مبوقة ولا مالك
غليلة : (هزات كاس ديال الما تتشرب منو وحركات راسها بالايجاب ) انا راشين عليا فليط
أميمة : (تبسمات بحماس وهي تتشوف فيها ) المهم حلي معايا وديناتك (تترمش) اليوم تحدد وقت الخطبة ديالي رسميا انا مغاديش انقول لي مرحبا بيك و لا نعرضك لا انتي لا هاجر بحال خواتاتي وهاد الهضرة قلتها حتى مع لبنى ! ضروري حضرو معايا
غليلة : (تنهدات) مبروك عليك ، غير هو انا مانقدرش نحضر عندي موشكيل فالفلوس وزيد وزيد ! وخاطري ماهواش والله
أميمة : اجي اصاحبتي والشي لاخر ما تخمميش فيه وبدلي غير الجو !
غليلة : (تبسمات معاها) نفكر ونرد عليك !
جات تهضر أميمة وتزيد تقنعها حتى رن هاتف اغليلة باسم المحامية ، حسات براسها اتزيرات و هزات تيليفونها تتجاوب
غليلة : الو السلام عليكم
المحامية : عليكم السلام ! سمحي ليا الا صونيت ليك فوقت معطل بحال هدا !
غليلة : (حاسة براسها كالسة على جمرة ) لا ماشيش موشيكل
المحامية : المهم جيت غير نعلمك بان اللخر ديال الشهر بالضبط ** ***** عندك الجلسة الاولى ان شاء الله
غليلة : (نطقات كأنها باغا تعاود تأكد ليها المعلومة) بصح ؟
المحامية : اه ، حتى انتلقاو ان شاء الله
غليلة : (ابتسمات بتكلف تتشوف فأميمة لي ما فاهمة والو ) شكرا بزاف ، بسلامة ! (قطعات وحطات تيليفون على فخضها) عندي الجلسة اللخر دالشهر !
أميمة : متأكدة باغيا اطلقي ؟
غليلة : (بتأكيد) اه ،راه خانني اأميمة !
أميمة : (شدات فيها) شوفي بهاد الغبرة و هاديك الاستدعاء لي غادي وصلو راه اتكوني ندمتيه على النهار لي يفكر يدير ديك الفعلة ، هاديك اصلا ماشيش خيانة جسدية فبراكة عليه ! ياك مكانش حارمك مني شي حاجة ! صافي تيقي بيا مغاديش اعاودها ، صدق واحد الانسان ضريف والله
غليلة : (سدات عينيها بتعب ) انا مريضة ! والنفسية ديالي اكثثثر معالم بيها غير الله ! صعيب عليا نرجع معاه وهو هرس الثقة لي بيناتنا ! (تنهدات) انا كلي ديفوات ولكن كنت كنتعامل معاه مزيان مكانش عليا نزرب انتزوج بيه من فاش عرفتو ندمت !
اميمة : (ضحكات بسخرية) أ واخا تعرفيه سنين ، انا براسي انتزوج واحد بو بنات ، ولكن دبا خص ادافعي على دارك وتهضري و تحركي ! راه هدا هو الزواج ، داكشي دالوفاء والحب مشا مع ماليه ، حمدي ربك طحتي مع صدق و الله حتى انسان مزيان ماعرفت شنو وقع ليه حتى دار هكا !
هاجر : (نطقات من الكوزينة حداهم) كان عليكم اتهضرو وتكلسو اطابل ، تفهمي هو علاش دار هكدا على الاقل والقرار تيبقى قرارك ! وتفكري راه ماشيش خيانة جسدية هاديك وكون بغا يديرها كون دارها ولكن هو مدارهاش اغليلة !
أميمة : وزيدي عليها هاد الرجال متاتشديهم حتى تتزوجيهم بمشقة الانفس !
غليلة : (تتحرك راسها بالسلب ) ختي نسمحلو على كولشي الا هادي ديال هاد البرهوشة تتقرا عندو
هاجر :(خرجات لعندهم بمو.س ويدين عامرين قزبور) مافخباركش راه كاين لي تيجيبهم من البار ، و ها لي صيداتو فالزنقة ، ها تاني لي شارفة وزيد وزيد
أميمة : (شادة فيد غليلة) صدق والله حتى ضرييف والاكثر واحد عاقل فالكليلة ديالو ! عاقل من سهيل لي غانتزوج وبيه ومن ياسر
غليلة : (تزيرات) صافي براكة عليا ماتبقاوش تجبدوه ليا ، ولا تقولو ليا راه هضر مع شي حد ولا اي حاجة ، خليوني نصحح الاخطاء ديالي بيدي ! سمحت فخدمتي وحياتي ووبزاف ديال الحوايج (حركات راسها بالايجاب) اه انا ما تانقولش ليكم راه ضالمني مية فالمية ولكن راه داك الكاس لي كان بيناتنا هرسو
اميمة : (حطات راسها على كتف غليلة بقلة حيلة) لي بان ليك ! على راحتك ! هادشي لي قلنا ليك خصنا ضروري نقولوه غير باش تعرفيه وصافي ، كيف قلت القرار قرارك !
غليلة : عارفة لي كاين ازين
بعد اسبوعين ، وصل يوم الجلسة وغليلة نزلات للكازا نيشان للمحكمة من بعد ما تلقات مع المحامية ، كانت فكامل اناقتها بملابس كلاص عبارة على سروال ديال التوب و تيشورت فالاسود ، فوق منهم فيست بيضة انيقة ، سرحات شعرها لي ولا خفيف بكترت ما طاح بالستريس و دارت مكياج صباحي تخفي بيه التعب المنقوش على ملامحها ! بقات كالسة تتسمع من المحامية الامور الاعتيادة لي ممكن اكونو وسط الجلسة وهي تتحس بالبرود طالع معاها من الكرسي الخشبي ورجليها تترعد بخوف بالخصوص انها عارفة غادي اتشوفو اليوم من بعد مدة طويلة !
وقفات غادة جاية ، الخلعة تتحس بيها وسط كرشها وصدرها مزير ، بقات غادة جاية على اساس تقاد انفاسها حتى رجعو تخطفو من صدرها وجمدات فبلاصتها متوترة معارفة ماتدير ، عينيها غير عليه لي داخل هاز وراقه فيديه وعلى ملامحه الراحة اخيرا شافها باغي غير اقرب اشدها قبل ماتهرب منو هاد المرة فخطرة ، اهضر معاها ويفهمها قبل ما يفوت الفوت ، حتى ما بقا يفصل بيناتهم والو و غير حل فمه باش انطق اسمها وهي تدخل بيناتهم المحامية من بعد ما شافت غليلة مبلوكية قدامه بالستريس !
المحامية : (حاطة يديها على دراع غليلة مرجعاها موراها ) سمح ليا الله اخليك ممكن ت..
صدق : (عصباتو) باغي نهضر معاه !
المحامية : (حركات راسها بالسلب) الله اخليك ، (هزات يديها بجوج امامه) عفاك لما خلينا حتى ندوزو الجلسة وديك الساع الا بغيتو تهضرو هضرو !
عض فشفايفه و هو تيشوف غليلة رجعات كلسات قالبة عليه و جهها ، حط انظاره على فالمحامية مرة اخرى وبلا ما يجاوب بعد عليهم شوية وكلس تيتسنا نوبته ، بعد دقائق قليلة عيطو ليهم ودخلو والستريس دخلهم بجوج و هوما تيضرب فيهم جو القاعة ، حطات هي الضوسي وهو حط وراقه كل واحد خدا مكانه ! هي مقابلة معاه وهو كذلك ، هزات فيه عينيها بحدة و عتاب وهو عينيه طافيين ومستسلمين ! تنهدات تتستجمع الجهد وعقلها تيقولها هو لي باغي هادشي هو لي حكم عليهم بقاد القرار وما عليه غير يتحمل العقوبة ! غير عينيها بداو تيتجمعو فيهم الدموع فيقاتها القاضية لي نطقات
القاضية : (تتشوف فيها بتركيز ) السيدة غليلة ! واش بغيتي ابنتي تطلقي من هاد الراجل !
غليلة : (بثقة ) اه باغا !
القاضية : (قوسات حجبانها و شافت فصدق بعدما شافت اوراقه) وانت السي صدق واش باغي تطلق من المراة !
صدق : (بهدوء و بتأكيد) لا ! انا باغي مرتي !
القاضية : (مخاطبة غليلة ) شنو السبب لي خلاك ترفعي دعوة طلاق على الزوج ديالك !
غليلة : (رجعات شعرها للور و بللات شفايفها تترتب الحروف وسط حلقها) حيت خاني ! (لقات انظارها عليه ورجعاتهم على القاضية ) تيهضر مع بنت مورا ضهري باقي التفاصيل راه كولشي عندك فالملف !
القاضية : (حيدات نضاضرها تتنهد) شوفي ابنتي ! الا لقيتي كي ديري ترجعي لراجلك رجعي ليه ، انا قدامك انقي ليه وذنيه ومغاديش اعاود بحال هاد التصرفات ! الرجال راه مسكيين من مغرفة وحدة وهادي كاع العيالات عارفينها ! والزواج راه مؤسسة ما تتهدمش بهاد النهاية ديالكم ، هاهي عندكم فرصة اخرى فين تراجعو الاخطاء لي درتو قبل وتعاودو صفحة جديدة مغاديش اتعاود فيها هادشي ! شنو قلتي ؟
غليلة : (بلعات ريقها) لا انا بغيت انطلق
المحامية : (نظفات حلقها ) الموكلة ديالي هاد الفعل سبب ليها ضرر نفسي كبير وخسارة ! مايمكنش ترجع لشخص تتبان لها معاه العيشة مستحيلة !
القاضية : (تنهدات تتشوف فصدق) وانت اسيدي شنو تتقول ؟
صدق : (حط يديه على راسو لي تيضرو ورجع نزلها على صدره) انا باغي نرجع مرتي ومستعد ندير اي حاجة باش ترجع كيف ما كانت ، وانا تنواعدها غير توافق مزال الخير القدام فاش نصلحو شحال من حاجة ونديرو وليدات !
القاضية : اللي غادي نقول دبا هضرو بيناتكم باللتي هي احسن واتافقو فحالة ما كان مجال للصلح بيناتكم ايكون افضل ! (قدات نضاضرها ) بعد دراسة الملف تم تأجيل الحكم إلى الجلسة القادمة ب ** ****
وقفات غليلة هازة الفيست ديالها لي حيدات فيديها و لصقات فالمحامية خارجين من بعد ما علنات القاضية على انتهاء الجلسة ، بقاو غادين فكلوار بخطوات سريعة نوعا ما حتى نطقات المحامية
- شنو بان ليك شنو قرارك اغليلة مورا هاد الجلسة !
غليلة : (تتمشى وتتلبس عليها الفيست ) طلاقي بغيت طلاقي فاقرب وقت !
المحامية : (حركات راسها بالايجاب) اووكاااي كوني هانية !
غليلة : (ضربات بشعرها اللور ) انا ماشيش ديال الزواج ، واللي بغا الزواج الله اطليه بيه !
المحامية : (خرجو على برا ولمحات سيارتها ) واخا ! دبا قولي ليا واش نوصلك و لا نخليك تهضري معاه
غليلة : (زيرات حلى حزام صاكها ونطقات) غانهضر معاها (سلمات عليها) شكرا بزاف والله
المحامية : هادي خدمتي ! ما عندكش لاش تشكرني
بقات تتشوف فيها حتى طلعات وقلعات بسيارتها و هي تدور وجهها مقابلة مع بوابة المحكمة ، لمحات صدق خارج تيقلب عليها بانظاره وهي تقدم مربعة يديها و بنظرات قاسية لمحاته بمجرد ما لتقو اعينهم مع بعض ! قرب ليها صدق بنظرات متفحصها من راسها لساسها !
صدق : (بفضول) واش انتي بيخير ؟
غليلة : (ميلات راسها ومصغرة عينيها فيه) علاش تتسول ؟ بنت ليك ناقصة يد ولا رجل ؟
صدق : (تنهد شاد فراسه ) دبا واش ممكن نهضرو ؟
غليلة : وي ممكن !
صدق : نمشيو للدار نهضرو ؟
غليلة : (قوسات حواجبها ) سمح ليا ولكن لا ! دبا انت بالنسبة ليا بحالك بحال اي واحد تيتمشى فالزنقة !
صدق : (بلعها ) صافي اجي غير لهاد الكافي لي هنا !
بضع خطوات حتى وصلو ودخلو كالسين هو طلب قهوة افيق بيها وهي طلبات غير الماء ، ونطق وهو مهدود في حين هي تتبان مرتاحة مع القرار لي خدات
صدق : دبا صافي الطلاق قرار لا رجعة فيه !
غليلة : (ضربات بسبابتها فوق الطبلة) انت لي وصلتينا لهنا بفعلتك ! كون ما مشيتيش خنتيني مع صوفيا كون ما وصلناش حنا كاع لهنا !
صدق : (بلل شفايفه) اه درتها ولكن ماسولتيش علاش ؟ حتى انتي كان عندك يد فهادشي لي وصلنا ليه
غليلة : (خرجات فيه عينيها) ماتبقاش تبرر خيانتك بيا وترجع اللوما عليا اصدق ولو انكون درت شي حاجة ما غاتوصلش قد هكدا (تتوريه صبعها) لي انت درتيه !
صدق : (راسو تيحس بيه اينفاجر ) انتي لي بعدتي عليا وخلقتي فجوة بيناتنا وانا ماعرفتش كيفاش حتى طحت مع لاخرى وانا كنعتارف غلطت ! شحال كنت كنقول ليك انسافرو ونمشيو نعيشو انا وياك وندوزو صيف واعر (بتأكيد) غير انا وياك ! (هز يديه بقلة حيلة) وانتي مشيتي لفاس تمسدي وخليتني بحال الهبيل انا بوحدي تنسول ونصوني وانتي ماشيش فهاد العالم !
غليلة : (عضات فشفايفها تتحبس الدموع فعينيها) حيت كنت بحال شي حمقة باغيا انولد ليك الوليدات ، باش تعرف شحال كنت باغة ولاد منك و لكن كنت حمقة ! (حركات راسها بالايجاب ) اه عندك الحق عيقت فهاد الموضوع ولكن ماشيش سبب للخيانة !
صدق : (تنهد) حتى انا كنت باغيهم ولكن دايرها فيد الله انتي فواحد الوقت راكي خنقتيني وطلبتي ندير شي حوايج ما هوماش اغليلة تتخليني انبعد عليك ! (لمح يديها فوق الطبلة تترعد بالاعصاب و شد فيها) حتى انا كنت باغي وليدات معاك وباقي باغي اغليلة !
غليلة : (شافت فيديه الباردة ونترات منها يديها بشوية ) كانت عندك فرصة وحدة وضيعتيها اصدق انت السبب بلا ما ترجع كولشي عليا !
صدق : بجوجنا كانو عندنا اخطاء !انتي هملتيني وهضرت معاك ووالو و هملتي راسك فواحد الوقت وقلت ليك غليلة لبسي هادي ديري هادي حتى ما قديتش مزال حيت عقلك ما معاياش ! خص كل واحد اعرف الغلط لي دار اغليلة وتفهميه ! باش انبداو صفحة اجديدة !
غليلة : (تنهدات بتعب ) انا حرقت الكتاب و ما بقات عندي حتى صفحة ما نعطي اصدق ! باش نجيك لصراحة ، قرار واحد لي سمعتيه فالمحكمة هو لي اتسمعو دبا ! غير من هاد الكلسة لي ما تافقناش فيها كيف انديرو نتافقو من بعد !
صدق : (عينيه عليها بتركيز) الكلام اللخر ديالك هدا !
غليلة : (وقفات تتقاد هازة صاكها) اه
صدق : (حرك راسه بالايجاب) واخا مغاديش نتجاحد معاك ماحدك شادة فقرارك ! (وقف) غير قولي ليا فين انتي دبا
غليلة : فين كاينة ولا فين ما كايناش ما تيهمكش ! ما ديت ليك حتى حاجة وما سرقت ليك والو باش اتجي تديه من عندي ، و مكاتسالني حتى حاجة الله اعاوني ويعاونك
صدق : (وقف فطريقها) لا انا باغي نعرف !
غليلة : (قلبات عينيها بقلة حيلة) فين تلاقتيني نهار اللول هو فين كاينة !
صدق : (حك مؤخرة عنقه بتعب) الصمت !
غليلة : (خارحة لبرا) يالاه ، الله اعاونك !
فوسط كافي نسائي راقي ، كانت غليلة مع مجموعة من البنات تيحتافلو بعيد ميلاد صديقتها لي تعرفات عليها غليلة فالشركة ، طلقو ليهم السربايا موسيقى و بقاو تيتصورو بيناتهم خالقين الجو و الاعين عليهم ! بقات غليلة كالسة فمكانها بدجينز و بودي بيض سامبل مع طالون قصير فالبيج و اكسسوارات ، خلات اللبسة سامبل وكلاص والماكياج قداتو وبان اكثر مع تسريحة شعر عصرية ! بقات تتهضر مع هاجر لي حداها حتى رن هاتفها ووقفات تتبعد من الصداع
غليلة : ( قاستها فكتفها باش تنتابه ليها) هاجر انجاوب على التيليفون ونجي واخا
هاجر : واخا ازين
تقدمات بخطوات سريعة بالخصوص فاش لمحات اسم المحامية على الشاشة وغير قربات تخرج وهي توقف مجاوبة
غليلة : (تتبعد شعرها على وجهها برقة ) الو السلام عليكم !
المحامية : عليكم السلام غليلة ، كنت تاصلت بيك العشية وما جاوبتيش !
غليلة : (علات عينيها لبرا تتشوف الظلام) سمحي ليا مارديتش البال حيت كنت مشغولة (حكات مؤخرت راسها) احمم امضرا طمنيني !
المحامية : صافي طلاقك راه واجد حتى تجي تديه ! على سلامتك
غليلة : (تبسمات) بصح شكرا بزاف !
المحامية : ماعندكش لاش تشكريني !
غليلة : (حطات يدها على صدرها براحة) صافي الوغ حتى نجي ناخد داكشي ديالي
المحامية : ان شاء الله
قطعات ورجعات داخلة بحماس وهي تتمشى على رؤوس رجليها باش ما تديرش الصوت بالطالون ، وهي تشد فكتاف هاجر لي ساهية وكلسات حداها ..
هاجر : (حطات يديها على قلبها) خلعتيني اصاحبتي
غليلة : (عضات فشفايفها ونطلقات بشوية ) واش عرفتي اليوم الجلسة اللخرى كيف قلت ليك الصباح ، راه خديييت طلاقي صافففي
هاجر : (شافت فيها بهدوء ) ماعرفت ما نقول ليك (تنهدات ) من غير على سلامتك !
غليلة : الله اسلمك (هزات صاكها تتشوف البنات تيجمعو اغراضهم حيت العيد ميلاد سالا ) يلاه نسلمو على نوال و نمشيو (حركات يديها للفوق ) كاينة بزاف الهضرة ما نقول ليك
بالفعل سلمو على البنات وخرجو بجوجات شادين فيديهم الراس فالراس ، اما حتى أميمة فراها فدار راجلها من بعد ما داز عرسها لي ما حضراتش ليه حيت عارفة اتشوف فيه صدق وهي تتحاول تفداه ما أمكن !
هاجر : (شدات فيها قاطعين الطريق ) شنو غاتقولي ليا ؟
غليلة : بغيت نجمع الفلوس الواحد هو لي يدير بروجي !
هاجر : (تتشوف فيها بتركيز) شنو نوع ديال البروجيات ، عندك شي فكرة ؟
غليلة : (ميلات شفايفها بتفكير ) تقريبا ، قلت زعما انا صحراوية وعندي مع الوصفات الصحراوية علاش مانديرش بروجي فهادشي نيت ، مي ايخصني ندير فورماسيون ضروري ! ونقلب على راسي !
هاجر : (باعجاب) الصراحة فكرة زوينة ! حبييتها كنشجعك عليها بعدا !
غليلة : (بحماس) عارفة ، غانديرو ونخدم عليه احسن ما نبقا خدامة عند باطرون حيت هاد القضية ما مسلكاش ! غير خصني نجمع شوية الفلوس !
هاجر : (سهات تتفكر ) اجي بعدا !
غليلة : (تلفتات تتشوف فيها) وي شنو ؟
هاجر : (بقلق) فوقاش ناوية تقولي لمالين الدار راكي طلقتي ؟
غليلة : (بتوتر) ماتفكرينيييش اهاجر ! (عضات شفايفها) على هاد الحساب ماحد غدا عندي روبو انزل لفاس نقولها ليهم فاص !
هاجر : (حركات راسها بقلة حيلة) عرفتي شحال وانتي ساكتة ماعرفتش كيفاش غاتكون ردة فعلهم !
غليلة : (شتتات انظارها قدامها بخوف ) سكتي ما تخلعينيش ! اصلا انا لي مزوجة بيه هاد القرار تيعنيني انا الاولى بالدرجة الاولى !
هاجر : (تبسمات) والله هيلا عندك الحق !
فاليوم الموالي فاقت غليلة دارت روتينها وكلسات تتفطر مع لبنى و هاجر ، دخلات بعدها لبيتها لابسة عليها حوايج مبردة ومريحة ، جامعة شعرها ديل حصان دارت نظاظر الشمس و خرجات هازة صاك كبير دايرة فيه اغراضها وتيليفونها ، غير وصلات للشارع خدات طاكسي للاكار ! بعد اجراءات اعتيادية ركبات تران لفاس اخيرا ، الطريق كلها وهي على اعصابها تتخيل ردة فعل عمتها وامها ، وكذلك تتراجع راسها واش كان عليها تخبي عليهم ولا درات خطأ كبير بهاد التصرف ، ماحساتش براسها حتى وصلات ،كلها حمرة بالصهد والشمس تتحس بيها فوق راسها مباشرة ، بالكشايف خدات طاكسي للدار وكلما تتقرب قلبها تيزيد اتزير معاها بالتوتر !
نزلات بعدما خلصات الطاكسي وهي مزيرة على حزام صاكها ، تقدمات بخطوات بطيئة حتى تقبلات مع الباب و تنهدات تتقاد انفاسها وتتجمع شجاعتها قدر الامكان !حتى هزات يديها باستسلام باغا تدق وهو يتحل الباب فوجهها، بقات تتلطع عينيها ببطء حتى تعانقو انظارها مع نظرات عمتها المندهشة !
فاطنة : هاااا غليلة ؟ جيتي !
غليلة : (تقدمات معنقاها بهدوء ويديها تيطبطبو على ظهر عمتها) توحشتكممم اعمتي
فاطنة : (بعدات من عليها تتشوف بفضول) فينو صدق جيتي بوحدك ولا ، (تتشوف موراها) اترجعي ؟ فين حوايجك ؟ راه دوختيني ابنتي موالفاك تتعلمي !
غليلة : (عضات فشفايفها ودخلات تتقلب على مها متهربة من السؤال) فين ماما توحشتها بزاف
فاطنة : (تابعة غليلة) فالصالون !
غليلة : (جاوها الدموع مجرد ما لمحات مها كالسة تتفرج ) ماماا
حبيبة : ( وقفاا باستغراب) غليلة ابنتي جيتي !
غليلة : (لاحت سبرديلتها ودخلات بسرعة تتعنق فمها) ماما توحشتك بزاااف والله او كنت محتجاااك بزاف
حبيبة : (بقلق) مالك ابنتي فاش حتاجيتيني ؟ وفين صدق جيتي بوحدك ؟
فاطنة : (مقوسة حجبانها بفضول) داكشي لي لقيتيني تنسول فيها ومجاوباتنيش
غليلة : (حيدات صاكها لاحتو فوق السداري وكلسات وهي تتمسح وجهها بقلة حيلة) ماعرفتش باش نبدا بالضبط حيت وقعو بزاف ديال الحوايج الخلاصة هي ما تبقاوش تجبدوه ليا لي كان بيني وبين داك السيد ساليناه البارح فالمحكمة !
حبيبة : (وحلو ليها الحروف بصدمة ) الصمت
فاطنة : (ضربات فخضها بيدها) اويلي المسخوطة شنو درتي ؟ ، ياك تنقول ليك جمعي راسك وتوكضي ، صافي فرتكتيها !
غليلة : (خرجات عينيها بصدمة) انا ما درت والو اعمتي ! قلبي السؤال وقولي هو شنو دار ! (شافت فمها لي ساكتة ونطقات) وانتي اماما مغاتقولي والو
حبيبة : (هزات يديها وحطاتها على راسها لي دايخ) الصمت
فاطنة : (كلسات حدا حبيبة تتضرب ففخاضها) اويلي من وقتاش وانتوما فالمحكمة وحنا ما فخبارنا والو !
غليلة : (بللات شفايفها) شي ربع شهور وحنا فهادشي البارح كانت الجلسة اللخرى انا ما حضرتش و المحامية خدات طلاقي ! وللعلم انا لي طلقتو ماشيش العكس !
فاطنة : (حطات راسها بين كفوفها بجوج) اش دار صدق درويش مباينينش فيه الفعايل !
غليلة : (بحرقة) صدق لي تتدافعي عليه راه خاني اعمتي ! (تتضغط على أي كلمة) لقيتو تيهضر ومصاحب مع وحدة برهوشة تتقرا عندو من الفوق !
فاطنة : وانا خالتو مقالت ليا والو تنهضرو عادي
غليلة : (تفكرات حفيظة وتنهدات ) مقالش ليها يمكن حيت انا ما قلت لحتى شي واحد هادشي !
فاطنة : (قلبها طاب ) الله ابنتي ناس قربو يدخلو عليهم الضرات وتجابدو على رجلاتهم ورجعوهم وانتي غير وحدة تيهضر معاها فالتيليفون وطلعتي للطلاق الله اربي سيدي فقصتيني ، (ضربات صدرها) عيالات اخر الزمان
غليلة : (يديها تيترعدو بالاعصاب) واش انا اي واحد قلت ليه طلقت ولا انطلق بهاد السيد ضروري ايسمعني نفس الكاسيطة و يحسسني باللي درت ذنب وغلط كبيير ، امممم ؟ السيد راه هانني وقاسني فكرامتي بديك الفعلة كي بغيتو ندوزها باشمن طريقة بغيتوني نكمل !
فاطنة : (زفرات تتهدن راسها) علاش ما علمتيناش ، ياك كيفما الناس تيتزوجو بخبار الواليدين تيطلقو حتى فخبارهم !
غليلة : (شافت فحبيبة وهزات يديها تتمسح عينيها) انا هكدا دايرة اعمتي ! ومابغيتش اتدخلو بزاف دالناس فموضوع تيخصني انا وياه
فاطنة : (حيدات زيف حياتي من فوق راسها تتدير بيه البرد) صافي منين طلقتي راسك براسك بلاما تقلبي ليا راسي دبا بهاد الموضوع ! و ديري لي بغيتي صافي !
غليلة : (حركات راسها بالايجاب ) امم
رجعات راكبة التران لطنجة ، شدات بلاصتها ولايحة صاكها حداها والدموع طرطقو فعينيها حيت اتزيرات ! حاسة باللي كولشي مجموع عليها ، باللي وحلات بين الماضي ومستقبلها وهي واقفة فوسط ديك الخطوة لي خدات ، وباش تعاود تهز رجليها وتزيد حسات بصعوبة ، بحال الا واحلة ليها فالغيس ! ما بقاتش قادرة تظاهر القوة وان هاد المرحلة فحياتها دغيا غادي تخطاها ، ماقدراتش تكدب على راسها و بدات تتقبل ان الطلاق شي حاجة مساهلاش نهائيا و وغير مغادة وتتيقن انها ماغاديش تدوز الامر بسهولة !
بقات تتنخصص وتبكي و الضبابة على عينيها ، حسات بسيدة جلسات حداها و ما قدراتش تلفت تشوفها ، وهي كل ما تتشوف شي حد و لا تتفكر شي حاجة تتزيد تبكي و غير فكرة انها تتبكي تتبكيها ، تتقلب على اي حاجة غير باش تدير بيها السبة وتخوي داكشي لي حبساه فقلبها وما قداش تبينو لحتى شي واحد باش مايزيد اضعفها طيلة ديك المدة ويخليها ترتكب فعل ازيد اد.مر ما تبقى من كرامتها ! حسات بيد حنينة طبطبات عليها و بقات عاصرة على شفايفها باش ما تطلقش شهقة قوية وعينيها بحال شي روبيني غير تيخوي الماء ، وشحال بغات تحط الراس على شي واحد و يحن فيها ويسمع ليها ، ماكرهاتش كون دارت هكدا مع عمتها وماماها ، ولكن بقات شادة فراسها باش ما يلوحو عليها اللومة باللي هي لي بغات لراسها هكدا ! ويزيدو اضغطو عليها !
تحطو عليها يدين حنان تطبطبو على يديها و تلفتات بهدوء وشفايفها تيترعدو ، طلعات عينيها فوجه ديك السيدة لي تطمن ليها قلبها و وجهها عليه بشارة و مسرار ، كانت معنقة صاكها وتتبان تقريبا فعمر حبيبة وهي لابسة جلابة فالبيج ولا يحة عليها درة ، تبسمات فوجهها و هي تنطق بصوت هادئ
- شنو ابنتي واش نعطيك تشربي ولا بغيتي تاكلي ؟
غليلة : (حركات راسها لي تقيل بالسلب ونطقات بصوت باح تيتقطع) لا شكرا !
تأسفات السيدة على حال غليلة وقربات لعندها اكثر وهي تتدوز يديها على راسها وتتقرا عليها القران ، وغليلة غير تتبكي حتى طابو عينيها وحسات براحة بيني يدين السيدة وصوتها وهي تتيقرا القرآن هدنها شوية ، وغير شافتها السيدة سكتات كملات السورة لي تتقرا و نطقات
- بغيت غير نعرف ابنتي مالك ؟ شنو واقع ليك ؟
غليلة : (تنهدات تتشوف فنقطة فالفراغ ) اودي الشريفة كلها كي جاتو
السيدة : شتي ابنتي دنيا هكدا دايرة ! ماحدنا فالحياة وبصححتنا و الوالدين معانا فالحمد لله والله اجعل البراكة ، تيقيني ابنتي باللي الا تقاست شي حاجة اخرى فراها تتعوض كيفما كانت ! غير الواحد اديرها فيد الله ، وكيف تيقولو لي ما خرج من الدنيا ما خرج من عقايبها ! يعني غير بلا ما تزيري راسك كولشي تيخلف من بعد !
غليلة : (تبسمات وسط دموعها و هي تتحرك راسها بالسلب ) اودييي
السيدة : (حطات يديها على دراع غليلة ) واهضري ابنتي وقولي ليا ، انا ما تنعرفك وانتي ما تتعرفيني ، جمعاتنا غير الطريق وشوفي واش انتلقاو من بعد ولا لا
غليلة : (مسحات نيفها وتنفسات بعمق ) حتى الا جيت نهضر ما عرفتش باش نبدا ليك و الله (بللات شفايفها ) البارح خرج طلاقي وخا انا لي رفعت الدعوة ولكن جاتني صعييييبة
السيدة : (باسف ) عليك بالصبر ابنتي ! الطلاق صعيب فعلا
غليلة : (تتشوف فالفراغ) بزااااف
السيدة :و المرا وخا تتقول باللي بغات الطلاق فلحظة غضب وتقول راه ايهنيني و غاترتاح ولايني لا ، فاش تتسماي صافي راكي مطلقة والراجل لي عاشرتيه وشركتيه فراشك ودرتي معاه دار تيولي واحد غريب فراه صعيبة وبزاف ! ولا يني صبري وصبري وصبري ابنتي
غليلة : (تزيرات مرة اخرى و الدموع رجعو تينزلو قطرة قطرة) الصمت
السيدة : واش عندك معاه شي وليدلات ابنتي
غليلة : (حركات راسها بالسلب) تء (مسحات وجهها بيدها) لا مارزقنيش الله
السيدة : (مدات ليها كنينيكس) خودي ابنتي ومسحي وجهك ، وماتبكيش على لي فات ! ما تعرفي ربي فين مخبي ليك خبيزتك ، تهلاي غير فراسك وحمي نفسك وعنداك اتطيحي فالحرام وتمشي مع الناس لي يستعملوك ، صوني نفسك حتى تلقاي راجل لي يصونك ! ياك ابنتي ؟
غليلة : (بابتسامة) اممم بصح
السيدة : والله ادير ليك لي فيها الخير ابنتي ، ربي معاك و الله ارضي عليك !
غليلة : (بامتنان) شكرا بزاف اخالتي والله شكرا
السيدة : (تبسمات) راكي قد بنتي ، وربي شاهد باللي الهضرة لي قلت ليك بحال الا قلتها لبنتي ! عطي الوقت للراسك و لهاد الفترة فاش كاينة وعيشيها بحلوتها ومرتها ، وراه كولشي تيفوت وتيتنسى
غليلة : (سدات عينيها بتعب) فعلا داكشي لي كاين
خرجات من لاكار هي والسيدة ، شدات ليها طاكسي وودعاتها وخدات هي موراها طاكسي لدارها نيشان ، خلصات ونزلات وعقلها مكاينش ، دخلات لقات البنات مزال ما رجعو من الخدمة و دازت لبيتها بدلات عليها طايحة فوق الناموسية و فيديها التيليفون طالقة القرآن وتتسمع ودموع تينزلو ليها بوحدهم بلا حس ، تتفكر اللحظات لي جمعاتها بصدق ، اول مرة شافتو فالسيارة و النهار لي دارت ليهم خالتو عرس صغير ، تفكرات فاش كانو تينعسو بجوج ، كيفاش كان روتينها فالدار و الحس ديال صدق ديما معاها واخا خارج ، عقلها غادي وتيدوز فاللقطات بلاما تشعر كأنها فقدات عليه السيطرة
غليلة : (شدات راسها بين يديها) ياربي كيف ندير ننسى ياربي
صدق بحال الا عطا ليها وسادة عامرة بذكراياتهم كلما حطات عليها الراس تتفكرو وهادي هي حالتها دبا ، حن قلبها و القلب فاش تيحن تينسا الحوايج الخايبة تيبقى واحل غير بين الذكريات الحلوة لي تتعذب النفس بالخصوص فاش تتوعى باللي مغاديش تعاود تدوقهم مع النفس الشخص مرة واخرى ، و ولو انها تقدر تنسى مستقبلا الاحاسيس والمشاعر لي عاشتهم ولكن مستحيل تنسى الشخص اللي عطاهم ليها واحد النهار وهادشي تيزيد اعذبها ، واكثر انها عارفة باللي ماشيش بالساهل تنسى شخص كان ليه دور كبير ففصل من فصول حياتها ككل .
تفكرات تبسيمته تصرفاته حركاته وهو تيهضر ريحته الرجولية، كيفاش تيقاد قهوته فالصباح ، دفء قبلاته ولمساته عليها ، نظراته لي تيخليوها تحشم ، تفكرات اول مرة دافع عليها فالكافي ، فاش جا عندها على قبل فلوس عملية ماماه ، تفكرات شحال من مرة شد ليها الخاطر وحن فيها و صبر على هبالها و الضغط ديالها ، ذكريات كلها اطبقت على انفاسها ، وخلات صدرها اتزير من الداخل ، مسحات دموعها وقالت مع راسها ، واش ممكن حتى هو يكون مزال تيفكر فيها واش حتى هو جاه الطلاق صعيب ومر ولا غادي يكون دغيا تخطى الامر وسهله نفس السهولة باش خانها !
خاني ! اه خاني ! جوج كلمات رجعو فيقوها ودارو ليها لحظة ادراك من وسط العالم الوردي لي كان تيجمعها معاه وفي تانية وحدة وكلمة وحدة وبفعل واحد منه رجع ضرب كاع الحوايج الزوينة ، كذبة وحدة وفعل واحد دمر الالف من الثقة ! رجعات تتبكي بحرقة من جديد وهي تتقلب فوق السرير ، تتحس براسها ماتستاهلش هاد الشي كامل شنو اتدير دبا و من هنا القدام وهي رجعات مرة اخرى بوحدها والا ماجراتش على راسها ماكاين لي غادي يجيب ليها حتى حاجة
غليلة : (حطات كفوف يديها على فمها) ياربي ننسا ياربي عاونني نساه ، ياربي انحماااق بسبابو ياربي انت لي عندي ياسيدي ربي لما عاونني (تتحرك راسها بالسلب) هادشي صعيب عليا بزااف
جبدات زيف حياتي دايراه على راسها وشربات دواء الراس و رجعات تتسمع للقرآن العظيم وتتشهق شهقات خفاف كلما حسات براسها اتخنقات ، بقات تتقلب بتعب فوق السرير حتى تتقول اتنعس تيرجع عقلها خدام ومتتقدرش تحكم فيه حتى اخيرا ماحساتش حتى تسدو عينيها و انفاسها ارتفع صوتهم وهي حاسة براحة ، باللاشيء وبالهدووء ولو ان الخارج ديالها تيحكي الف حكاية وحكاية ..
فاقت فالصباح معطلة و راسها تيضرها جرات رجليها للحمام و دارت روتينها ، دخلات بعدها على البنات لي كانو عاد تيحطو الفطور ، بقات كالسة وهوما قدامها غاديين جايين حتى حسسوها بالدوخة وهي تحط وجهها المنفوخ وسط كفوف يديها وعينيها مسدودين بتعب
لبنى : (حطات صينية اتاي وساست يديها كالسة) غليلة !
غليلة :(هزات فيها وجهها ، عين مسدودة وعين حلاتها بزز) امم
لبنى :(كبات ليها اتاي) صباح الخير (حطات كاس حدا غليلة وهزات حلوة خشاتها ففمها) فيقتك البارح تعشاي ووالو ما جيتيش
غليلة : (تنهدات هازة اتاي تتجغم منو) انتي فين هو الخاطر ديال العشا !
هاجر : (تتفرق الخبز ) مالكي مريضة
غليلة : (ميلات شفايفها) تقريبا ! (هزات عينيها فيهم وتبسمات) المهم صافي نساو ! شنو عندكم اليوم ؟ انا خدامة هاد النهار
لبنى : (طلعات عينيها للساعة ) اووف حتى حنا ! ومافيااا لي يمشي
غليلة : (شربات كاس اتاي دقة وحدة ووقفات تتمسح فمها) بصحتكم غانوض نبدل حيت انتعطل ، بيزو حتى العشية !
هاجر : اجي ندير ليك شي حاجة فخبز كوليه فالطريق
غليلة : (من الحمام) لا شكرااا ما قداش
لبنى : (تتهضر بحجبانها) انووض حتى انا على هاد الحساب
هاجر : (تتاكل بشوية) انتوما مالكم هاد الصباح كولشي زربان ! (ميلات شفايفها) باز ليكم !
خرجات غليلة من غرفتها بملابس رسمية و نظارات شمسية فوق راسها ، فيديها اوراق العمل تتحشيهم فالصاك ، و هبطات للشارع بسرعة وهي تتشوف الوقت فالساعة اليدوية ، خدات طاكسي وكلسات عينيها على الطريق حتى تتسمع رسائل تيوصلوها جبدات هاتفها لقاتهم من المحامية
- صباح الخير غليلة ، وقتاش اتجي تدي طلاقك
غليلة : (عضات شفايفها و كتبات بسرعة ) ماعرفتش الصراحة ولكن غير النهار لي ايكون عندي روبو غادي نزل لعندك !
- صافي عطيني غير العنوان فاش انصيفطو ليك !
غليلة : (تنهدات تتشوف فالطريق ورجعات نزلات عينيها فالتيليفون تتكب) سي بون واخا انا انرسل ليك العنوان
كتبات ليها العنوان و خاطرها مزير عليها ، غير وصلات قدام الشركة و خلصات الطاكسي نازلة تتلبس البادج ديالها وطلعات بسرعة لانها تعطلات شوية بحكم هاد البلاصة بعيدة اكثر على بلاصة الشركة لي كانت خدامة فيها قبل ، بقات خدامة من هنا لهنا ووسط الشغل غارقة ، وغير وصلات وقت البوز دازت خدات كافي سخونة و رجعات للمكتب ديالها تتجغم منها وفيديها التليفون داخلة للانستا تتشوف اخر الاخبار حتى بالغلط دخلات لبلاصة الرسائل ، طلعات ليها باللي وصلها طلب صداقة برسالة وضغطات عليها حتى تيطلع ليها حساب صدق ، قلبها بقى تينبض وصبعها بقى مبلوكي بين واش تدخل تشوف ولا لا ، تنفسات بعمق وضغطات عليه حتى طلعات ليها رسالة طويلة منه نوعا ما
صدق : سلام غليلة ، كنتمى تكوني بخير وتكوني فاحسن الاحوال وخا هادشي لي داز هاد الاواخر كان صعيب عليك وحتى عليا، بون باش ما نطول عليك اكثر بغيت غير نقول ليك باللي واخا طلقنا انا ديما هنا فاي وقت الا كنتي محتاجة ليا ! و بغيت نقول باللي بصح من نيتي باغي نصلح الغلط لي درت و الذنب الكبير لي عملت فحقك ، انا ندمان بزاف و وخلاصي على فعلتي باقي تنخلص فيها الى الان ، تمنيت كون عطتيني غير فرصة ولكن انا متفهم و متقبل قرارك لي من حقك ، بلاصتك عندي بوحدها وقيمتك ديال بصح عاد عرفتها مزيان دبا ، وغادي تبقا محفورة فيا و عمرها اتنسى ليا ، كنتمنى ليك غير الخير من هنا القدام تستاهلي اي حاجة زوينة ، وسمحي ليا بزاف والله ، سمحي ليا .
حطات القهوة من يديها باش تمسح دموعها وماحساتش حتى تكبات ليها و ناضت قافزة تتقلب فصاكها على كنينيس وتتمسح فوق المكتب ، ناضت بفقصة و القهوة تتقطر من كنينيس الفازك حتى رماتو فالسلة و دازت للحمام تتغسل يديها وتترش على وجهها الما باش تفيق
غليلة : (راجعة المكتب ديالها وهي تتنفس بسرعة) ياربي ياربي راك عارف
خدات كنينيكس اخر وبدات تتمسح الدموع لي فطرف عينيها و بين يديها تيليفونها وبلا ما تفكر بلوكات صدق و مسحات المساج ديالو قبل ما تزيد تضعف مرة اخرى فمكان ماخصهاش تدخل فيه الامور الشخصية ديالها !
** بعد سنة **
في مدينة سيدي افني !
الدار عند غليلة مفتوحة والعائلة و الجيران والاصحاب داخلة خارجة من الحانوت للدار ومن الدار للحانوت وهوما تيوجدو وتيتعاونو مع غليلة فهاد النهار الكبير لي عندها ، اللي هو رجوع حبيبة من العمرة وهوما مستقبلينها بالتمر و الحليب وجلسوها بيناتهم النهار كامل تتضحك وتنشط ، وغليلة حداها فرحانة بقندورة و الحنة فاليدين و صحباتها دايرين بيها من إلهام ووفاء لهاجر و لبنى وأميمة لي حاملة وتتوحم عليهم !
كانت سيدة كبيرة فالعمر من الجيران ، كالسة فالارض ومفرشة حداها صينيات ، وحدة فيها كيسان والبراد و الاخرى فيها ربيعات ديال اتاي و السكر ، بدات تتخلف اتاي وفيدها كنينكس كل مرة تخوا ليها شوية تتمسحو بالخف باش تبقا الصينية نقيقية !
غير كملات وهي تهز غليلة الصينية تتفرق للناس كيسان اشربو اتاي صحراوي بالعلك وطايب على الفاخر ! رجعو ضاحكين بيناتهم حتى دخلات عليهم وفاء من بعد ما عيطو ليها العيالات من الكوزينة و فيديها كدحة وهي عبارة عن زلافة كبيرة ، فيها مشروب صحراوي "الزريك" ،تيكون فيه حليب دانون وحتى دقيق الكوفيا ويقدر اتزادو مكونات اخرى ! دوزات ديك الكدحة عليهم دايقين منها حتى وصلات لاخر وحدة هي أميمة لي تتوريها غليلة كي تدير تشرب ..
غليلة : (شادة معاها تتشرب) غير بشوية عليك لا تخوي على حوايجك
أميمة : (تتبنن) الله اختي بغيتو (بغات تشد عندها الكدحة ماعرفاتش سميتها) بغيييت هاديك
غليلة : (تتضحك) مالك شنو ؟ بغيتي الزريك ؟
أميمة : ناري بنين وبارد على القلب (حطات يديها على كرشها) العاار بغيت نعاود نشرب من ديك الزلافة ديالكم !
غليلة : (ضرباتها ففخضها بشوية) جاتك الالة انا نزل نجيب ليك !
نزلات جابت ليها مرة اخرى وعطاتها تتشرب على خاطرها و أميمة تتبن وتشرب وتقول ما شربات ، وفاطنة تتعاود تدور عليهم بالرشوش تترشهم وتترحب بيهم وبالناس لي مجموعة فالصالون وتتضحك و تجمع وهي لابسة عليها ملحفها الصحراوي باكسيسوارات صحراوية و تترجع تتسرح لهجتها مع الناس
فاطنة : (تترش لبنى) مرحبا وسهلا يا منتي (يابنتي )
لبنى : ربي يخليك أخالتي ! ترحب بيك الجنة
غليلة : (وقفات تتهمس لعمتها ) عمتي نزلي شوفي الطيابات الله اعطيك الخير فين وصلو فطياب روز مارو
فاطنة : (مدات ليها قراعي دالريحة ) ايوا هاكي كملي الرشوش للناس
غليلة كملات للناس تترحب بيهم و رجعات شادة بلاصتها حدا الهام ووفاء شادة معاهم الهضرة و الاسئلة على الحال والاحوال وكذلك النميمة فالجيران ! حتى نطقات اميمة وهي تتمسح فمها
أميمة : (بدلع) ما تدينيش انشوف الجمال اغليلة
إلهام : (طلقاتها بضحكة ) ابياااي (نغزات غليلة) سيري وري للسيدة الجمال ما نسمحوش ليك الا ما ديتيهاش
غليلة : (ضحكاتها) الجمال غاتشوفيهم فاش نديك لكلميم احبيبة ياك تبغي تمشي ؟
أميمة : (عينيها فيهم القلوبة) اه نمشي اختي نمشي
هاجر : (فيدها فرفارة صغيرة تتبرد بيها) العشية يلاه سارينا فافني !
وفاء : (تتقاد ملحفتها) اختي افني غير شارع وفرماسيان تتدوريها فنص ساعة الا طولتي !
هاجر : (باستغراب ) صغيرة لهاد الدرجة
غليلة : شوية وصافي ولكن انديك للباراندية بحال السور غادي طويل وتيطل على البحر وتتشوفي فيه شي غروب يا سلااام و للويدادية حتى هي فيها جردة تتطل على البحر تديري فيها تصيورات فنين و الغد ليه نمشيو لكلميم (تتشوف فلبنى مجمعة مع العيالات) ياك أ لبنى !
لبنى : (ما عرفاتش على شنو تيهضرو) مالكم ؟
اميمة : (تترمش) تمشي تشوفي الجمال غدا؟
لبنى : (ميلات فمها ) الله استر (حركات راسها بالايجاب) ايوا حتى لغدا ويحن الله !
بقات غليلة و هاجر شادين القنت تيهضرو على خدمتهم ، داز عليهم عام عامر بالخدمة وبالخصوص هي ، خدمات فالشركة لمدة ستة اشهر بلا ما تاخد كونجي بقات على اتصال غير على عمتها وماماها حتى جمعات فلوس و بدات تتخدم على المشروع لي كانت اقترحات على هاجر وقررو يديروه بجوج ، بقاو خدامين و فنفس الوقت تيديرو فورماسيون فهادشي ديال التجميل ، بحال كيفاش تقادي كريم سيروم وباقي المنتجات التجميلية الاخرى وزادو قراو حتى الاستيتيك ، حاولو اقراو ما امكن على هادشي من جميع الجهات الممكنة باش ادخلو على مجال وهوما عارفين عليه شحال من حاجة!
كذلك فاوقات لي متايكونش عندهم العمل مشاو حتى لمختبر تيجربو العمل نظريا وتطبيقيا ، غير كملو وطاحو فحيرة كبيرة بخصوص اسم المشروع، بقاو تيقتارحو اسماء حتى نطقات غليلة باسم "سانتكروز ديل مار " وهو اسم المدينة الاصل ديالها فايام الاستعمار و لي باقي متداول بين السكان ليومنا هذا وقالت علاش لا ماتسميهش بهاد الاسم وهاجر قبلات كذلك لانه عجبها وجاها مميز !
قادو باج انستغرام وبقاو دقة دقة معاها حتى بدات تتمشى وبالخصوص فاش تدار ليهم اشهار من انفليونسر ، و هكذا نهار على نهار تيتزادو عندهم طلبات وبقاو تيخدمو فالدار وهوما دايرين فغرفة كبيرة منها مكتب الخاص بعملهم خدامين فيه مزيان و زادو حتى ليفريزيون للخاريج لان المنتجات الصحراوية مطلوبة لا ديال التجميل والشعر ولا اللحسات الصحراوية
دارو وكلاء و خرجو الكطالوك تيفرقوه للناس لي تيبيعو معاهم و خدمو حتى بطريقة البروموسيون للكليان الوفيين ديالهم ، بقاو خدامين على نفس الحال حتى قررو يديرو لابورطاوار ويدخلوه فخدمتهم ، سولو لقاو كولشي غالي فطنجة مقارنة مع فاس ، وقررو يحولو مقر العمل الفاس لكن هاجر طاحت فموقف واش تبقا فطنجة ولا تبع مشروعها للفاس
هاجر : (تتجغم من اتاي) والله ماعرفت شنو ندير باقي تنفكر !
غليلة : (تتلعب فشعرها) انا تنقول اتبعي المشروع ديالنا ! باش نبقاو خطوة خطوة انا وياك احسن مانبقاو وحدة فمدينة ولا خرى فمدينة
هاجر : (بتفكير) غالبا غانتحول مع المقر مكاينش شي حل اخر (تبسمات) خلينا من الخدمة اجي نضحكو مع البنات
غليلة : (تبسمات معاها ) انشوف اميمة لا تخصها شي حاجة ونجي
هاجر : وخا ازين
وقفات قاصدة أميمة وهي تتضحك كالسة حداها وتتجمع حتى جات فطريقها فاطنة وهي مبسمة وتتضحك وغير لمحات غليلة وهي تحرك يديها للفوق
فاطنة : (بتبسيمة) انتي هنا كالسة ؟ (حطات يديها على جنبها) ايوا نوضي يا البنت راه جاوك الخطاب
غليلة : (شافت فأميمة ورجعات شافت فعمتها) معايا انا ؟
فاطنة : (سدات عينيها وحركات راسها بالايجاب) ايييه انتي !
على اثر كلام عمتها ، نزلات راسها و قلبها تينبض بقوة و بلا ما تبين طلعات انظارها فأميمة لي لقاتها تتشوف فيها باستغراب ، تبسمات ليها غليلة ورجعات شافت ففاطنة بهدوء
غليلة : (رجعات شعرها مورا وذنيها) وشكون هادا لي باغي يخطبني ؟
فاطنة : (حيدات وسادة وكلسات حدا غليلة) واحد السيد حتى هو ملطق ولايني (حركات اصابعها) عندو الطَفِيلاَتْ (بمعنى البنات)
غليلة خرجات عينيها فعمتها بتفكير وغير جات تهضر وهي تنطق أميمة لي تتقاد فالجلسة ويديها على كرشها
أميمة : (انظارها مرة على غليلة ومرة فاطنة) كيفاش الطفيلات !
فاطنة : (نغزاتها ففخضها) زعما عندو البنات ابنتي !
غليلة : (تنهدات) شحال فعمرهم هاد البنات ؟
فاطنة : (تتقاد على راسها ملحفتها) ايوا ابنتي عندو جوج وحدة تتقرا فالباك و التانية والله ما عقلت واش السانكيام ولا السيزيام
غليلة : (ضحكات باستهزاء) واش اعمتي انا قادة على مسؤولية راسي (مطولاها) بقا غير مسؤولية واحد مطلق وعندو جوج مسؤوليات !
أميمة : (تتشوف فغليلة وتتحرك راسها بالايجاب) بصح كاينة (حطات يديها على فاطنة باش تركز معاها) خالتي !
غليلة : (تلفتات تتحذرها من بعد ما حسات بشنو اتقول ) أميمة عنداك ! صافي داكشي لي غاتقوليه هضرنا فيه هادي شحال !
أميمة : (هزات كتافها بالامبالاة) سمعي ليا اخالتي ! الا غادي تزوج غليلة واحد عندو جوج بنات وهي يلاه هادي عام باش فرتكات الجقلة (شافت فغليلة لي مطلعة حجبانها وكملات تتشوف ففاطنة) ترجع نيت لراجلها لي تابعها ومزال تابعها وباغيها !
فاطنة : (بتنهيدة من قاع قلبها) ايوا بنتي ماكرهناش ليها راجلها ! هو دار الغلط واعتذر وصيفط خالتو وبنت خالتو وحتى ختو هضرات معانا
أميمة : (نغزات غليلة) ايوا شتي !
فاطنة: (عينيها على غليلة لي ساهية) وكل عيد تيهضر معانا ويجيب لينا كادوات وفخبارنا كولشي ، ولا يني هاهي منها ليه ما عندنا مانديرو
غليلة : (تتلعب باصباعها فوق القندورة لي لابسة ) الصمت
أميمة : (حابسة الضحكة) وا الهضرة عليك يااا اللي حادر عينيه ! مالك دايرة راسك ساهية ؟
غليلة : (بللات شفايفها) انتي واقيلة ما بغيتيش اتشوفي الجمال ؟
أميمة : (سكتات تتجغم من كاس اتاي و تترجع اتشوف فيها بنص عين) انا ساكتة اختي طبري لراسك !
بعد اسبوع من الدوران والضحك والدار شي خارج شي داخل فيها ، حسات بيها خاوية دبا من بعد ما كولشي مشا ، صحباتها مشاو مع الخدمة و لبنى و هاجر طلعو لطنجة قبل منها و أميمة كذلك مشات عند عكوزتها لان سهيل اينزل للمغرب يشوف العائلة وبعدها يرجع مع أميمة للخاريج .. مخليينها هي اخر وحدة فافني تتجمع رواين العراضة و تتعاون فعمتها ودبا تتجمع حوايجها باش ترجع لخدمتها فطنجة وترجع مع هاجر المقر للمكان فين مقررين اديروه ..
جرات الباليزة مع الارض وهي محلولة وكلسات عليها باش تسدها لانها عامرة بزاف باغراض وصاتهم عليها اميمة ، كانت بغات تاخدهم هي نيت لكن سهيل غفلها بقدومه ، و غليلة تكلفات جابت ليها لي بغات وبالزايد مزال .. بقات مدابزة مع الباليزة باش تسدها وهي تدخل عليها عمتها
فاطنة : (خرجات عينيها) اويلي المسخوطة اتطرطقي الباليزة
غليلة : (حركات راسها بالسلب ) ماعندي كي ندير غير نخشي كولشي هادشي فيها ، الا درت جوج باليزات كيف ندير ليهم بوحدي
فاطنة : (هزات وسادة مرمية فالارض وكلسات فوق السرير وهي معنقاها) كون غير كلستي حتى نمشيو كلنا لفاس بعد غدا و انتي طلعي لطنجة !
غليلة : (ناضت واقفة من بعد ما تسدات ليها الباليزة ) اوووف اخيرا تسدات (ساست يديها تتهز بعض الاغراض لي مرميين فالارض وتنهدات ) ماكرهتش ولكن عندي شلاا ما يدار مع الخدمة اعمتي! ماعليش لحقو عليا من بعد !
فاطنة : (تتشوف فيها بتفكير) ماعليش ! المهم ديتي كولشي ؟ هزيتي للبنت النيلة الزرقاء راها تتوصي وتعاود
غليلة : (حكات راسها) اااه ديتها وديت كولشي داكشي لي عندو علاقة مع الصحرا باش نتهنا لا تقول ليا علاش ماجبتيش ليها هادي ولا هادي (تبسمات) تتعرفي أميمة الوحم خربق ليها الفيزيبلات
فاطنة : (تبسمات معاها) درويشة ديك البنت الله افك وحايلها على خير ! (هزات حواجبها بمجرد ما تفكرات) اه حكا ! معاياش اتمشي اشمن كار قطعتي ؟
غليلة : (هزات صاكها الجلدي تتحط فيه بزطامها واغراضها اليومية ) انمشي فالكار مع خمسة ديال الصباح لاكادير ونمشي من بعدها لطنجة انجيبها هي هاديك فالوقت !
فاطنة : (تنهدات) ايوا ان شاء الله ، غدا انفيق ا نمشي معاك حتى لعند الكار
غليلة : (تبسمات) لا غير بلا ما تعدبي راسك انمشي بوحدي
فاطنة : (بقلق) لا انمشي معاك ابنتي ! الخمسة واعرة !
غليلة : واخا لي بغيتي (تبسمات) يلاه انزلو انتعشاو ماما ايجيها الجوع دبا !
نزلات مع عمتها لقاو حبيبة حاطة فالسيجور طبسيل ديال روز مارو باللحم باقي سخون والدخان تيطلع منو ، غسلو يديهم وكلسو مجموعين تيتسناوه ابرد شوية حتى نطقات فاطنة
- الا طلعنا لفاس انا ومك انديرو صدقة فالدار مع جراتي حيت فخبارهم حبيبة مشات العمرة !
غليلة :(باهتمام) مزيان قولو ليا غير النهار ونزل لعندكم نعاونكم
حبيبة : (هزات معلقتها تتاكل ) وخا ابنتي (هزات عينيها فيها ) بعدا الحمد لله اترجعو الخدمة لفاس نبقاو نشوفوك (تنهدات) كنتي تتخلي علينا الخلا
غليلة : (بحماس) دعيو معايا تيسر اماما نزلو الفاس (مطولاها) الله ديك الساع انرتاح
فاطنة : دقة دقة ، لا زربة على صلاح
غليلة : داكشي لي كاين !
على الساعة الخامسة صباحا ، واقفة غليلة بتريكو ديال العنق اسود و سروال توب بنفس اللون وفوق كتافها كاب بيج لان البرد كان محرك و خلا نيفها حميمر ما تتحسش بيه بكثرت ما جامد ، تنهدات تتشوف ففاطنة لي على ملامحها الانزعاج وهي لابسة غير ملحفة ونسات ما تدير بحساب البرد و بقاو بجوجهم واقفين امام الكار لي تيدخلو ليه الناس شادين بلايصهم
غليلة : (تبسمات) مالك ؟
فاطنة : (كمشات ملامحها) والو حاسة براسي بحال الا انمرض
غليلة : (بقلق) ردي البال لراسك وعطيه الراحة اعمتي
فاطنة : (اتنهدات) اخليها على الله ابنتي !
كان الهدوء نوعا ما لان افني مافيهاش محطة الكيران والكار تتلقايه بوحدو فقط مع بائع التذكرة و المسافرين لي تيطلعو بهدوء بحال غليلة، لي غير توادعات مع عمتها طلعات شادة مكانها وبحكم انه الصباح بكري وكاين غير لي شد مكانه نعس و بقاو الناس تيهضرو بهمس ، فقط الاطفال لي تيتسمع ضجيجهم لي ارتفع اكثر مع انطلاقة السائق
بقات غليلة تتقرا دعاء السفر لي حفظاتو عن ظهر قلب بكترت ما سفرات بزاف هاد السنتين الاخيرة ، ورجعات تتشوف فالشرجم حداها الطريق وعلى بالها وداع عمتها وحبيبة هاد الصباح ، ولات تتكره لحظات الوداع مايجي منهم وتتحاول اتجنب اتقول لشي واحد بسلامة لان النفسية ديالها تتبدل وخاطرها تيتزير كيف ما مزير عليها دبا ! تفكرات خدمتها و حياتها فهاد الفترة وتنهدات حاسة بالاستقرار نوعا ما وباللي كولشي غادي مزيان كيف ما ضربات ليه الحساب وباللي اخيرا زهرها ضحك ليها ومغاتبقاش تنعلو كيف ديما فنفسها
ضحكوها افكارها وهي تفلت ليها تبسيمة دغيا جمعاتها وهي تتسد عينيها تنعس وتريح بالها شوية ، و فاللحظة فاش سداتهم ما حسات غير بجسدها كله تجبد للامام وصراخ الناس كان اخر حاجة سمعات قبل ما تعقل على والو بسبب اصطدامها القوي بالجانب الاخر من الكار وهي تتحس بيه تيميل و قلبها معاه غادي وتضرب بقوة بالخلعة وهي مقادراش تستوعب والو فهاد التانية لي دازت اسرع من رمشة عين !
حلات عينيها فالسقف اول حاجة بانت ليها هو الشرجم الفوق مهرس وبزاف ديال الناس تيطلو منو وهوما تيغوتو لكن صوتهم تقيل بحال الا هي فوسط بئر ، الناس الفوق و غير صدى صوتهم لي تيوصلها ، بدات تتسمع خطوات قوية شافت فجنبها تيبان بيها شاب قاصدها وحوايجه عامرين بالدم ، وتحنا حداها هاز الكاب ديالها وهو مخلوع لايحو على كتفها من الفوق وهي مجبدة واحلة بين الكراسة
الشاب : (هز ليها راسها ويديه تيترعدو ) ختي تتسمعيني ؟ قادة تحركي
غليلة : (عينيها عليه تتحس براسها مخد.رة بحال الا تتهلوس) الصمت
الشاب : (هزها من الارض حتى كلسات وهي مرخية عليه) ماتخافيش اختي
دور ليها الكاب لي ولا حمر على يديها وكرشها وهزها من تحت ابطها حتى وقفات مسندة عليه و هي فشلانة تتشوف فرجليها بخوف ونطقات بصوت مرتجف
غليلة : ( كأنها باغية يأكد ليها صحة كلامها) انا بيخير ؟ انا بيخير ياك
الشاب : ماتخفايش ما وتقع والو غانجبدوك اختي (صفر لولد كبير تيطل من الفوق ) هزها من تحت باطها باش دغيا تتطلع ! سربي اصاحبي !
غليلة بحال الا فشي غرفة بيضة بالكامل ما تتشوف فيها والو وما تتسمع فيها والو ، واش بالصدمة اولا حيت ما تتحس بوالو من كترت ما كولشي فيها مخدر ، بقاو تيحركو فيها الدراري والرجال لي نزلو تيعتقو الناس بحال الا تيحركو شي سداري وحطوها على برا فوق جرف كبير مقابل مع الطريق فاش كانو دايزين ، هزات عينيها لي تيرجفو للفوق ولقات الناس حابسين سياراتهم فيهم لي تيتفرج ، فيهم لي تيدعي وفيهم لي نازل مع ديك الحافة تيعاون الناس لي تيجبدو المصابين ، وعلى ذكرهم تلفتات غليلة فجنابها تتحس ببرودة بحال المو.ت و الناس مجبدة و دراري صغار تيبكيو وناس كبيرة فالسن مفكرة الشهادة وتيشهدو
حسات بتبوريشة وشفايفها بقاو تيترعدو ، ما عارفاش شنو واقع كيفاش فرمشة عين وصلو لهنا ، غير دبا ! دبا نيت كانو شادين الطريق وبيخير باقية ليهم ساعة وهي نصف المدة باش اوصلو لاكادير ، لكن علاش كولشي هنا مضروب وريحة الدم تتضرب فيها مجهدة وهي ماتتحس بوالو ، نزلات عينيها تتشوف راسها وتتأكد من صحتها وهي ملوية يديها فكاب ديالها لي ولا تبقطر بالدم و رجليها تيترعدو ولكن احساسها باللاشيء خلاها تخيل راسها بحال الا فحلم مقداش اتقبلو وهي تتشوف امامها مناظر عمرها فحياتها ما قدات تخايلهم شي مرة ! خلاوها تحس بقشعريرة وعينيها تتذمع بخوف و فكرة ان الناس تتمو.ت حداها خلاها تنفاجر بالبكاء و صراخها تزاد على صراخ الناس لي الذعر سكن قلبهم
وقفات ورجليها تيشطحز وانظارها على ناس من الفوق الجبل نازلين بالحمير ديالهم باغيين اعاونو الناس اهزو المصابين ويوصلوهم لاسعاف لي فوق الطريق ، وهي غير تتشوف فيهم قدامها و قلبها معصور عليهم حتى جاو الجوندارم تيحبسوهم !
جدارمي : ماتقيسو حد اي حاجة اتوقع ليهم اتحملو مسؤوليتها وغاتمشيو فيها ! (لمح غليلة واقفة تترعد وتتقطر بالد.م) الشريفة قادة اتمشاي
غليلة : (حركات راسها بالايجاب ودموعها تيقطرو) اااه
جدارمي : (قرب شاد فيها وبجدية نطق ) اجي نطلعك للاسعاف دغيا !
طالعة وهي تتعكل فالحجار غير تتبغي تسخف و تطيح تترجع توقف حتى طلعها لاسعاف تتشوف تيطلعو فيها من ربعة حتال خمسة المصابين واكتر وهي مزاحمة مع ناس بحالها او اكثر حالة منها وكاين لي فاقد الوعي ديالو ، وغير وصلو دخلو بيهم واحد واحد ، وحيت هي تتمشى دخلات بوحدها موراهم وهي مرفوعة تتشوف عالم اخر لا يصدق بكثرث ما هو كارثي ، ومع اي صرخة سمعات قلبها تيتهز وعينيها تيتقلبو حتى حسات براسها تجرات من الكاب و هي تلمح ممرض تيتفحصها
الممرض : يديك راه تتسيل بالد.م ! (بغا يزول ليها الكاب) راه هدا فزك بدمك ! واش ماتتحسي بوالو
غليلة : (قلبها سكت حاسة براسها اتسخف وهي تتهز يدها اليمين كردة فعل تتحسس يدها الاخرى لي جامدة) اويلي ماتنحسش بوالو ! يدي مكايناش ؟
الممرض : (الممرض مخرج عينيه فيها) الا يديك كاينة ! (تقدم بسرعة فالكلوار) اجي تبعيني دغيا !
يتبع...
التنقل بين الأجزاء