زهري لي بغاك الجزء الثامن والأخير

من تأليف Mer Enn وSousou Idrissi
2026

محتوى القصة

رواية زهري لي بغاك


دخلها الممرض للقاعة و اشار ليها تنعس فوق الباياس ، دخلات عليهم ممرضة اخرى سولاتها على معلومات عليها و دازو شادينها تيزولو ليها الكاب لي لواه الشاب مزيان على يديها باش احبس النزيف لي كان عندها قبل ما ترد ليه البال و تغياجي بطريقة مامستعدينش ليها فديك الوقت ، بقاو الممرضين تيراقبو يديها و هي جامدة فمكانها اعينها على السقف الابيض و البولة ديال الضو ضاربة فيهم و بداو تيدمعو ، حتى تتبغي تنزل تشوف يديها وتترجع تتبتهم فالسقف بخوف شديد و ارجل كلها تترعد وفكرة انها محساش بيديها و مقداش تشوف مالها أطبقت على انفاسها حتى بدات تترخى شوية بشوية وعينيها تتحس بيهم ايتسدو بوحدهم ومقداش اتقاوم بحال الا فيهم الكولا .. حتى غيبات و دماغها ارتاح من الافكار الكارثية لي تتاكل فيها شوية بشوية

فباب المستعجلات داخلة فاطنة وحبيبة وهو ما تيتعترو فجلايلهم ، عقولهم مرفوعة وعلى لسانهم غير " غليلة " ، ماحسوش براسهم غير مع سمعو الخبار خداو طاكسي كرصة من افني للمستشفى بكلميم ! ودخلو لي بان ليهم تيسولوه لكن حتى واحد متايعطيهم راس خيط على غليلة

فاطنة : (وجهها حمر وحلقها نشف) ابنتي عفاك واحد البنت غليلة من الناس اللي كانو فالكار نقدرو نعرفو فين هي ولا نشوفوها

الممرضة :(تتمشى بسرعة وفيديها علبة فيها ادوات طبية) الله اخليك حاليا مانقدرو نعرفو حتى شي واحد، المصابين اكتار خليونا نديرو معاهم خدمتنا ومن بعد انعلموكم باللي كاين

فاطنة :(شداتها فيديها وبترجي نطقات ) عفاك ابنتي نعطيك اللي بغيتي قلبي ليا عليها وجيبي ليا خبارها الله ارحم الواليدين

الممرضة : (بنفاد صبر) الله اخليك الالة تعاوني معانا حتى انتي وخليني نمشي ندير خدمتي ! راه تنتسابقو مع الوقت

مشات الممرضة تتجري وفاطنة راجعة كالسة حدا حبيبة لي فشلانة والدنيا تتدور بيها

حبيبة : (تتضرب على صدراها) الله اربي عنداك اتمشي ليا بنتي (شهقات ) الا ما.تت انموووو..ت افاطنة

فاطنة : (تتبكي باغة غير لي يطمنها) سكتي احبيبة سكتي (تتقلب على تيليفونها) ماتزيدينيييش راني انطيح ليك هنا

حبيبة : (غطات وجهها بالملحفة تتبكي و تتحرك راسها بالايجاب) ياربي تحفظها ياربي هي عينيا ! خود من عمري وعطيهاااا

فاطنة : (دوزات الخط لهاجر ) الو ابنتي !

هاجر : (ابستغراب) خالتي فاطنة لباس ؟ مال صوتك ؟

فاطنة : (زيرات على شفايفها حابسة شهقتها) ابنتي الا تتسناي غليلة غير بلا ماتسنايها مزال ! (بغصة ) ابنتي مامكتابش ليها اتجي اليوم

هاجر : (ناضت من وسط فراشها بخوف ونطقات ) اويلي خالتي فاطنة قولي شنو واقع !

فاطنة : (تتمسح عينيها من الدموع ) الكار فاش راكبة غليلة تقلب ! شي مات وشي عايش وغليلة ماعرفنا خبارها ابنتي

هاجر : (خرجات تتجري لبيت لبنى ) اويلي اخالتي ! (تتدور فبلاصتها) ا اانعاود نعيط واخا قطعييي


انتشر الخبر بحال الصاعقة بين الناس لي تيعرفو غليلة ، لبنى وهاجر ناضو خارجين معاقلينش على ريوسهم وهوما تيرسلو مساج لاميمة لي يبسات بالخلعة من بعد ما قرات ميساجاتهم ، تخلعاات عكوزتها وبقات شداها ولكن ومن بعد ما هضرات مع سهيل وخلاها تمشي مع البنات عوناتها حتى بدلات عليها و هزات صاكها خارجة عند البنات لي كانو تيتسناوها داخل سيارة هاجر وانطلقو شادين الطريق للاكار باش ياخدو تران لانه اسرع من السيارة !

على طول الطريق وهوما على تواصل مع فاطنة تيتسناو منها شي خبر جديد على غليلة يطمنهم ، لكن مع الاسف كانو بحال الا كالسين على جمرة ، وبين طلع ونزل هنا والهيه ومن محطة لمحطة حتى اخيرا قدرو يرتاحو على رسالة من فاطنة خلات الروح ترجع ليهم ويتنفسو الصعداء

-بنتي هاجر عاد لقينا غليلة ودخلنا نشفوها

هاجر : (تتحس بعرق بارد نازل مع ضهرها ودوزات ليها ابيل وهي دايرة مكبر الصوت ) امضرا كيف لقيتوها!

فاطنة : دوزوها قدامنا فالباياس ، دبا راه مغيبة ويديها مغطيينها بفاصمة قالو لينا ما نقيصوهاش

لبنى : (طيرات لهاجر التيليفون و نطقات) ما قالوش ليك شي حاجة اخرى ! ما دارو معاكم والو؟!

فاطنة : خرجو لينا ورقة باش تطلع للسبيطار فمراكش ضروري على قبل الدقة جاتها فايديها !

لبنى : (بخوف) صافي اخالتي حنى راه جايين

فاطنة : الله احفظكم

عطاو لاميمة الما لي تتحس بالدوخة وسط الطريق و بالكاد قادة تهضر مع سهيل تتعلمو بشنو واقع وقلبها معصور على غليلة ! كلسو تيدعيو ماكرهوش اطيرو ويوقفو معاها ، تانية حسو بيها دقيقة ودقائق حسو بيهم ساعات حتى اخيرا لقاو راسهم امام المستشفى وعقلهم مرفوع ، سولو فالاستقبال على غليلة او وراو ليهم الطريق حتى دخلو عليهم تيشوفو وجوه ممسوح منهم لون الحياة ! فاطنة وحبيبة وجوههم شاحبة تتحمل كل من التعب و الالم والذعر ، وغير حسو بوجود البنات تقدمو ناحيتهم بدون اي كلام وترماو عليهم لايحين عليهم جزء من الهم وتيخويو عليهم مافقلبهم في حين اميمة تتشوف فغليلة بخوف فمنظر عمرها شافتها فيها ولا تخيلاتها اتكون فيه ، لمحات كيف ساهية ، عينيها غارقين و تحتهم اسود ، وكيفاش تترجع تسدهم لكن مع اي حركة واي صوت تترجع تحلهم كردة فعل حتى نزلاتهم فالبنات وبداو شفايفها تيترعدو وعينيها تيتراقصو بينهم وبين حبيبة وفاطنة ، بحال شي طفل صغير تجلات عليه امه ولقاها هي لقاتهم ولقات فيهم الحنان وباللي ممكن احسو بشنو بيها وايشرحو ليها ويحاولو ايوعيوها بشنو واقع بالضبط !

اميمة : (بحرقة قربات وعينيها تيدمعو بلا ما تحس قربات تتبوس راس غليلة ) اختي غليلة الحمد لله الحمد لله على سلامتك

غليلة : (سالت ليها دمعة من الجنب وهزات عينيها محيدة الاكسيجين لي دايرين ليها على نيفها وهي تنطق بصوت خافت) اميمة انا خايفة

هاجر : (قربات تتمسح ليها على شعرها) حنا معاك ماعندكش لا ش تخافي !

غليلة : (سدات عينيها بالم ورجعات حلاتهم) واش واقعة ليا شي حاجة خايبة ومحاساش ؟ خايفة نشوف فيا شي حاجة مامستعداش ليها !

أميمة : (مسحات ليها دموعها ) ماواقع والو ! (بجدية )غليلة شدي فراسك !

حبيبة و فاطنة ولبنى جاتهم اللقوا ، بقات غير تيشوفو حالتها كلها مدقدقة ، وخرجو على برا مقادينش اهضرو حتى حسو بممرضة قصداهم ، لمحو موراها صدق لي غير وصلاتو الخبار وشد الطريق مباشرة مورا البنات حتى لحق عليهم ودخل تيتمشى بخطوات سراع سابق الممرضة ووقف تيشوف ففاطمة ووجهه مخطوف

صدق : (بسرعة تيتكلم) مالها شنو عندها شرحو ليا !

فاطنة : (تنهدات ما عارفة باش تبدا ليه) الصمت

الممرضة : (قطعات صدق لي بغا يكرر كلامه ) سمحو ليا الله اخليكم انتوما هوما عائلة غليلة !

فاطنة : (بقلق) اه

الممرضة : الدكتور بغا يهضر معاكم عفاكم !

دارت ليهم الطريق وتقدمات فاطنة وصدق في حين لبنى دخلات مع حبيبة لي فشلانة حتى كلساتها حيت مقداش تزيد ! اما فاطنة فدخلات مع صدق لي على ملامحها القلق والتوتر وهو تيلمح الذكتور ونطق

صدق : (بفضول) سي طبيب شنو عندها؟

الدكتور : (باسف) باختصار شديد خصكم اتسنيو باش انديرو العملية (ميل شفايفه) مع الاسف اليد لي ضربات فيها مشات ليها وماعندنا كيف نديرو من غير نحيدوها ليها !

صدق : ( ممصدقش ) عطيوني ضوسي ديالها نديها لاكلينيك ولا نسفرها للخاريج ويديها تبقى

دكتور : شتي هاد الضحايا ديال لكسايد كن لقاو نزيدو لهم فالعمر ماشي غير نخليو ليهم يد و لا رجل ولا عين ! ( حط وراقها ) مهم نت تعرف ولكني راك الا تعطلتي هي لي تمشي فيها عروق يديها ماتو فمرة


غليلة السقيل تتحس بيه داير بيها على عكس الداخل ديالها لي فيه اصوات متضاربة بين لي تيهدنها وبين لي تيزيد احرق ليها قلبها بالخوف و بالرهبة ! عينيها مطرطقاهم فنقطة فالفراغ باغا تبكي ومقادش داتها كلها تتحس بيها فقدات الشعور ، تتقول يمكن هي فحلم ! بالنسبة ليها اي حاجة واقعة من وقت الحاذت لا يتقبلها العقل و لا يمكن هضمها بأي طريقة كانت واكثر فهاد الوقت لي هي بوحدها ، ما حساش براسها غير حتى لقات راسها وسط كار مقلوب والناس حداها ميتة بحال الا نعستي و لقيتي راسك فكابوس ووسط احذاته الكارثية وانت غادي مجاري معاه بلا هواك ! بحال الحلم تماما !

البنات على برا كل مرة تتدخل عليها شي واحدة و قلبها تتحس بيه خرج من بلاصته وهي تتقول ها هوما ايقولو ليا شنو واقع ! هاهي فاطنة اتدخل تشرح ليها مال يديها ! علاش تعطلو ؟ يمكن كاينة شي حاجة خايبة ! تنهدات سادة عينيها وتتنفس بعمق ورجعات حلاتهم ففاطنة لي حسات بيها داخلة ، بقاو عينيها مفيكسيين عليها ، مع اي حركة دارت وردة فعل ! مع اي تنهيدة خرجات ومع اي دمعة طاحت ليها ، فكل مرة تلفات لحبيبة تينتاقلو اعينها كذلك عليها ، كلاتهم بنظرات كلها فضول من اول خطوة دارو فالغرفة حتى لاخر خطوة وقفو فيها على راسها ، وعينيها باقيين على فاطنة بجمود

فاطنة : (حطات يديها على عينيها تتمسحهم وهي تتحاول تشد فراسها) غليلة ابنتي (صوتها باح) قولي ابنتي الحمد لله خرجتي منها حية والله اصبرك ابنتي الحمد لله الحمد لله على كل حال لي جات من عند الله مرحبا بيها

غليلة : (هزات عينيها فحبيبة لي ارتفع صوت بكاها ورجعات تتشوف فيهم بجوج بقلق) عمتي ! قولي ليا غير مال يدي ؟ شنو قالو ليكم ؟

فاطنة : (حدرات عينيها للارض و بلعات ريقها ) قال ليا الطبيب خصكي تديري عملية ، يديك ابنتي ايحيدوها ليك ! ( عنقاتها بقوة ) قدر الله وما شاء فعل صبري ابنتي كلنا جاتنا اصعيبة !

فتحات شفايفها بصدمة وقشعريرة حسات بيها فكامل جسدها الا يديها اليسرى ، رجعات سدات فمها وهي تتبلع لي فحلقها من بعد ما رجع جاف ! حسات ببرودة فرجليها غادة وتتدخل ليها مع العضام ، حتى ما بقاتش تتحس بوالو من بعد ما سهات وعقلها سرح لبعيد و هي تيحلل كلام فاطنة ! واش بصح هضرتها ولا غير تتخايل ! دخلو عليها البنات وحدة وحدة تيبوسها ويصبرو فيها و هوما منهارين واكتر فاش تيشوفوها بردة فعل كانت غير متوقعة منها وهي غير ساكتة ! بكاو حتى ما قدو وخرجو على برا كلهم تيبكيو مخبيين عليها لا يزيدو على ما بيها اكثر !

خرج صدق من السانسور من بعد ما كمل بعض الاجراءات ، كتافو طايحة وكلو مهدود ، ماكانش متخيل اللقاء بيها من بعد هاد المدة الطويلة ايكون بحال هكدا بهاد الطريقة ووسط هاد الجو ! تنهد وحل الباب بهدوء تحت انظارهم دار خطوة الامام وبلا ما يشوف فيها سد الباب بشوية و هو تيشمر على نيفو بتفكير ، كانه تيستغل هاد الثواني باش ارتب الحروف وسط حلقه ! رجع متقدم لناحيتها بنظرات تيتفحصهم بيها وقلبه معصور عليها ، اما هي بأعين كلها تعب و استسلام وعتاب ولوم لنفسها على الساعة لي قررات تسافر فيها تتشوف فيه ! احمر نيفها فجأة والدموع بحال حبات الرمان تينزلو على خدودها للشفايفها الجافة وهي تتشوف فيه ! حتى حسات بيه قرب لراسها وباسها

صدق : (تينظف حلقه) غليلة !

غليلة : ( تتبكي فصمت ) الصمت

صدق : قولي إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منها (تنهد) عارف هادشي صعيب عليك ولكن هادا هو المكتاب صبري


غليلة زيرات على شفايفها بألم وهي تترحك راسها بالسلب ساكتة فقط صوت انفاسها المجهدة لي تتسمع ، ورجع مكمل كلامه بهدوء

صدق : مكتابة ليك ! الحمد لله انك حية وربي طول لك فالعمر ، وهاد الحاذثة مكتاب من مكاتب العمر ما عندنا غير نصبرو ليه ، غايجازيك الله على صبرك وغادي يعوضك كوني متأكدة (شاف فالباب) حنا كلنا معاك ماتخافي من حتى حاجة غير شدي فراسك على قبلك وعلى قبل مك ، اما راه كولشي تيفوت كولشي دايز اغليلة !

غليلة : (حطات يديها السليمة على عينيها وهي تتخبي دموعها ونطقات بصوت باح تيتقطع) صعيبة بزااااف (من قلبها) ياربي راك عارف !

صدق : (تيحاول اتبتها ) الله معاك ما تخافيش !

دخلو عليهم ممرضات و صدق خرج وخا باقي عندو شلا ما يتقال ! بقاو تيجهزوها ويلبسوها ومن بعد حطوها فباياس تيتجر و خرجوها امام انظارهم لغرفة اخرى خاصة ، خلاوها بوحدها بين افكارها مرة اخرى وهي قلبها تينبض بعن.ف ، عارفة راسها غاتخرج من هنا بعد ساعات ماشي بنفس غليلة باش دخلات ، ماشي بالنسبة للشكل فقط فحتى شخصيتها تفكيرها كولشي حاسة بيه ايتبدل فاش اتخرج مرة اخر من هاد الغرفة ! وحاجة لي ماشي ساهلة بالمرة ، جاها راسها ما تستاهلش هادشي لي واقع طرف منها غادي يمشي كي غادي تدير تعايش مع الوضع وتولف ، حاسة براسها مغاديش اتقبل وتفكيرها كله مقادرش اتقبل هادشي ، حياتها تتبان ليها صعيبة من هنا القدام وتقييلة كلها صعوبات ! تنهدات و هي تتشوف فالطبيب داخل وهو تيتفحصها بأسف على شبابها وحالتها

الدكتور : شوية ابنتي؟

غليلة : (تتحرك راسها مرة بالايجاب ومرة بالسلب) الصمت

الدكتور : (باسف) مزوجة ابنتي ؟ عندك شي وليدات ولا خدامة ؟

غليلة : (تنفسات بعمق ونطقات بهدوء ) لا مامزوجاش ! دايرة مشروعي كنت غادة ليه حتى وقع لي وقع

الدكتور : حنا ابنتي تنوصلو لشي درجات فالعلم تيكون هو حدنا و تنبقاو موكلين فيه امرنا لله باش تعرفي باللي هاد القرار كان اخر حل ! هادشي لي وقع ليك من الخير وعلم الله شنو هز عليك ! الحمد لله بقيتي لعائلتك عايشة ! والحياة تستمر خص غير الصبر فهاد الفترة

غليلة : (بلعات الغصة و نطقات ) تقدر تشرح ليا الحالة ديالي !

الدكتور : عروق يديك ميتة ابنتي ، كون لقينا غير واحد باقي حي باش نشدو ليك يديك كون شديناها ليك ! خوك جا هضر معانا وقال لينا يديك للخاريج ولكن راه نفس الشيء ايقولو ليكم الوضع مغاديش اتبدل مع الاسف !

غليلة :(فهمات كلامه ، سالت ليها دمعة ومسحاتها ) إنا لله وإنا إليه راجعون !


القدر ! حتى واحد ما يقدر يوقف قدامه اولا يغير منه شي حاجة ، المكتاب تيبقى مكتاب ولو انه شي مرات تيكون مر وتنضطرو نبلعو الغصة بزز منا ونحاولو انتنساو ونتأقلمو مع الوضع ، لان فالاول والاخير الحياة تستمر و ومغاتبقاش واقفة فديك النقطة السوداء العمر كله !

غليلة كالسة فوق البياس تتشوف لبنى وأميمة تيجمعو ليها حوايجها باش تتبدل فالصاك وهوما تيهضرو بيناتهم ، نقلات انظارها لحبيبة وفاطنة لي تيعتقو روحهم بسوندويتشات جابتهم هاجر لي داخلة خارجة عليها وهي تتنقل الاغراض لسيارتها ! لمحات قنينتها ديال الماء و بعض الادوية خصهم اتجمعو ، و فكرات انها تعاون لبنات حتى جاتها لحظة ادراك ان يد وحدة لي بقات عندها ومغاتقدرش تهز ليها كولشي وتعاون وهي تبلع ريقها تتصبر راسها فنفسها ، لحد الان مزال ماولفاتش الوضع ، تتحس بشي حاجة نقصات شي بلاصة فيها خاوية خصها تعمر ! تنهدات وهزات تسبيحها تستغفر الله و مرة تدعي اعطيها القوة باش تعايش مع هاد الفراغ وخا صعيب عليها الامر

هاجر : (مخاطبة فاطنة) خالتي صافي كملتو الماكلة ؟

فاطنة : (مسحات فمها) اييه ابنتي الله ارضي عليك دبا نوض نجمع صاكي باش نساليو

هاجر حركات راسها بمعنى مزيان ، و تقدمات جيهة غليلة وهي تتجبد من صاكها زيف مداتو ليها

- هاهو الزيف لي قلتي ليا احبيبة

غليلة : (ترسمات ابتسامة خفيفة على وجهها الشاحب) شكرا و سمحي ليا عذبتك معايا

هاجر : (رجعات خداتو من عندها و رماتو ليها على راسها) ما كاين عذاب راك بحال ختي ! (رجعات بخطوة للوراء تتفحصها بنظراتها ) خصاك شي حاجة راه دبا انمشيو

غليلة : (بهدوء ) لا والو صافي !

هاجر : وخا

من بعد ما كمل صدق اجراءات الخروج ، علم البنات و ناضو خارجين و غليلة دايرينها وسطهم بسورفيط مريحة و شال على راسها و فيديها تسبيح ، ساكتة فقط صوت تنهيداتها لي تيتسمعو بين الفينة والاخرى وسط همساتهم ، غير حطات رجليها على برا بان ليها صدق مسند على سيارته وهو تيقرا بعض الاوراق لي فيديه وموراه مباشرة سيارة هاجر لي تقدمات تتحل الباب لأميمة لي التعب متمكن منها باش تجلس ، بقات تتشوف فيهم وتتراقهم كيفاش ايتقسمو على الطموبيلات بجوج باش تعرف هي فين اتركب ،حتى تقدمات عندها فاطنة حاطة يديها على ظهر غليلة تتطبطب عليها

- اجي ابنتي (شيرات ليها لسيارة صدق ) كلسي حدا حبيبة ! ولا شوفي فاش ترتاحي

غليلة : (شافت فحبيبة) نمشي حدا ميمتي

دخلات حدا مها حاطة عليها الراس ومن بعدها كل واحد شد مكانه من بعد ما اطمأنو عليها و مباشرة انطلق صدق لفاس وموراه سيارة هاجر !


بعد مرور ستة اشهر بفاس

خارجة غليلة من عيادة طبيبة نفسية متبعة معاها فهاد المدة ، بسروال دجين و سبرديلة و الفوق لابسة تيشورت ابيض و رامية عليها فيست بيج وجيهة يدها اليسرى باين فارغ لكنها تعودات ، و لفات هاد الامر و تتحاول تعايش معاه !

لمحات فاطنة تتسناها و قطعات الشارع لعندها شادة فيها وهي تتبسم

غليلة : عمتي صافي مشينا !

فاطنة : عند مول الطلامط ياك ؟ لاتكوني نسيتي

غليلة : (حركات راسها بالسلب) لاء مانسيتش (عينيها على الشارع ) انشدو طاكسي ديريكت ليه !

فاطنة : يرضي عليك

خداو طاكسي عند مول الطلامط وهوما ضاحكين بيناتهم ، حطهم قدام المحال لسيد تتعامل معاه فاطنة وتتعجبها خدمتو ، تيجيب ليها الحاجة هي هاديك ومتقونة على حقها وطريقها ! بقاو تيشوفو فالطلامط حتى عجبهم واحد الستيل

فاطنة : (بتفكير ) ماعرفتش واش ايجي زوين مع الصباغة لي درنا

غليلة : (بتأكيد) لا غايجي هو هداك

فاطنة : ايوا لي بان ليك انتي تعرفي حسن مني

غليلة : (رفعات صوتها باش اسمعها الخياط ) عفاك شحال هدا للميترو

ص : 80 درهم اختي

فاطنة : لواه بزاف شوية !

ص : هدا هو ثمنهم الالة وراه حاجة مزيانة و جديد فالسوق !

فاطنة : ( شافت فغليلة بمعنى شنو بان ليك ) الصمت

غليلة : ( تبسمات) تقدر تورينا كيفاش تيبان مفرش !

ص : اهاه مرحبا

مشا معاهم تيوريهم كيفاش تيجي فالفراش وهو كامل ومخيط ، وتافقو معاه عليه وعلى الثمن والعبرات ، موراها مباشرة خداو طاكسي للدار ومع جلسات غليلة فالسيجور هزات هاتفها مدوزة لخط لحبيبة لي شدات الطريق لافني فالصباح ، بقات شحال تتسنى حتى سمعات صوتها وهي تجاوب

غليلة : الو ماما ! امضرا وصلتي ؟

حبيبة : وصلت ابنتي ودخلت الدار غير قبيلة

غليلة : (تنهدات بتعب) لباس بعدا ياك ما تسخسختي مع الطريق ؟

حبيبة : ضروري ابنتي وصلت عضامي تيضروني ! خلينا مني دبا شوفي ليا انتي ، قولي ليا شنو دارت معاك الطبيبة ياك ما عطاتك شي دوا ولا شي حاجة

غليلة : (بتأكيد) ااااماما راه هاد الطبيبة ما تتعطني ومغاديش تعطيني لا دوا لا والو ، انا غير تنمشي على قبل النفسية ديالي وصافي

حبيبة : ايوا ابنتي بغيت غير نتأكد وصافي ، المهم ردي البال لراسك الله معاك

غليلة : (تبسمات كأنها تتشوفها) كوني هانية ! يلاه انخليك رتاحي شوية

حبيبة : بسلامة ، وسلمي على عمتك قولي ليها راه وصلت

غليلة : كوني هانية اماما ( قطعات و هزات عينيها ففاطنة لي كلسات حداها تتشرب لما ) راها وصلات !

حبيبة : (حركات راسها ) ايوا على سلامتها ! غاتكون سولات تاني على الطبيبة

غليلة : (تبسمات بقلة حيلة) اه ، مشطونة معايا ماما مسكينة

فاطنة : شتي ابنتي الحمد لله دوزنا ديك الفترة على خير وبقيتي لينا حية وخا يقطو ليك يديك ورجليك ! نديروك فالقفة ونهزوك ومانقولوش اااح ، انتي ماشيش رخيصة عندنا ابنتي والا ماهزك هاد الكتف اهزك لاخر !

غليلة : (قربات حداها بايسة ليها راسها) الله اخليك ليا اعمتي ، الحمد لله على مكتاب الله وخا قاصحة كولشي فايت

فاطنة : الله ارضي عليك

ناضت فاطنة قدات العشاء دغيا دغيا وحطوه تياكلو ، غير كملو ناضت فاطنة تصلي لي فاتها و غليلة تتجمع فالطبلة ومدابزة بيد وحدة ، فالاول كانت تتجيها قاسحة ولكن مع مرور الوقت ولات تتقدر تدير شغالها بيد وحدة وتتلقا تخريجة لراسها ، غير كملات دازت تتغسلهم وخا خدا ليها وقت شوية اطويل وهي تتدوز الطابون وتحبس وتهز الطبسيل اتقلبو وترجع تهز الطابون وهي غادة حتى كملاتهم كلهم

طلعات للحمام تتدير روتينها الليلي ورجعات تخشات فبلاصتها ، مع حطات راسها على الوسادة و لقات راسها غير بوحدها حسات بقلبها ضرها ورجع ليها كولشي بالدموع ، الحياة تتجيها صعيبة بين تبان قوية قدام عمتها والناس لي تتعرف باش ما تزيدش تقلقهم معاها وبين راسها لي ما قادرش اهضم الواقعة لحد الان لدرجة صعوبتها عليها وعلى نفسيتها

تنفسات بعمق ، شهيق زفير .. وهي تتحاول تقاد انفاسها وفنفس الوقت تتدعي فخاطرها الله باش اعطيها القوة والصبر لهاد المشوار الطويل لي باقي تابعها باش تقبل هاد الحاذثة ، حتى سمعات صوت هاتفها بان ليها وصلها ومساج وهي تفتحو تتقراه من النتيفيكاسيون

صدق : سلام غليلة ، واش نعستي ولا باقي فايقة ؟


حطات التلفون حتى مسحات دميعاتها و رجعات تتكتب فوق الكلافيي بسبابتها من بعد ما دخلات الكونفيرساسيون

غليلة : عاد حطيت راسي ننعس

صدق : واش ممكن نهضر معاك ؟

غليلة : وي !

صدق : صافا عليك بعدا ! كيف غدا مع الوقت

غليلة : مسلكين وصافي ، وانت كيداير مع الخدمة وهادشي لي واقع ديال الاضرابات ؟

صدق : اودي شنو نقول ليك ! شي باغي يقري بقاو فيه ولاد الناس وشي تيفكر واش ادير اضراب و لا غادي ينوضو ليه اقولو ليه خارج على الصف و غاتخرج علينا المهم الروينة ، السلاك وصافي

غليلة : (تنهدات تتكتب) الله افرجها

صدق : امين ، وانتي مشيتي عند الطبيبة ديالك اليوم ؟

غليلة : وي مشيت !

صدق : وكي بقات نفسيتك صافا !

غليلة : (غرغرو عينيها حاسة بقلبها عامر باغة غير على من تخويه ، وبدات تتكتب بسرعة) القضية اكبر من نفسيتي راه حتى الناس والمحيط ما تيعاونش ، بعض الخطرات النظرة ديال بنادم تتضرني ، انا تنفهم وتنقدر مواساة الناس ليا ولكن كاين شحال من واحد تنحس بيه بحال تيضحك عليا ونظرته تتضرني سواء فالشارع فمحل فاي بلاصة ، كاينين الناس متيرحموش

صدق : شوفي راه كاين بنادم كامل مكمول بجوج يدين وجوج رجلين وباقي تيتنمرو عليه ، خليك قوية والنظرة ديالك على راسك زوينة ، اما ابنادم عمرك اترضيه وخا تكوني لي كنتي وخا تديري لي درتي ديما ايقلب ليك على السبة علياش اضحك و يتنمر !

غليلة : (حركات راسها بالايجاب على كلامه و رجعات تتكتب) وي بصح

صدق : و خصك تعرفي هو ان الدنيا دوراة داكشي لي تتضحك عليه غايولي فيك !

غليلة : الله ايخلصهم !

صدق : المهم من هادشي كامل هو نظرتك انتي لراسك خصها تكون مزيانة اما البشري ما عندك ما تديري بيه اغليلة

غليلة : انا تنحاول ان شاء الله اكون خير

صدق : الله معاك !


ضرباتها الفيقة فصباح بكري وخا نعسات معطلة ، كلسات فوق السرير وحطات يديها على البلاصة المقطوعة تتكمد فيها لانها مزال تتعطيها فالالم ، من بعدها ناضت للحمام تتدير روتينها الصباحي و دازت تتوضا وبشوية لانها تتستعمل يد وحدة وتتخاف اتطيح ليها السطيلة من يدها ، خرجات مقاتلة مع حوايجها تتحيدهم باش تلبس ملابس الصلاة الخاصة بيها ، غير كملات بقات كالسة تتقرا شوية القران لي تيحسسها بالراحة ، بالهدوء و بالسكينة ..ومن بعدها جمعات الصلاية ولبسات عليها بيجامتها ونزلات للكوزينة لقات فاطنة حطات ليها الفطور و حداها سليلة صغيرة فيها الدواء ديالها لي تتاكل كل نهار ! بدات تتنقب من الاكل وغير شربات دواها مباشرة دخلات عمتها ببومادة تتدهنها ليها بشوية و لولات عليها من بعد الفاصمة ورجعات ترتاح بلاصتها حتى ضربات الحداش و نزلات للسيجور وفيديها حاسوبها و هاتفها ، وبدات تتخدم حتى صونات ليها هاجر وهي تجاوبها بسرعة

غليلة : (ابتسمات) صباح الخير هاجر ، صافا ؟

هاجر : بيخير ازين ، وانتي كيف بقيتي !

غليلة : الحمد لله ، عاد خديت بيسي خدامة حتى صونيتي ! (صغرات عينيها تتفكر) امضرا شنو درتي فهاديك الكموند لي صيفط ليك ؟

هاجر : وجدات وتصيفطات لماليها ! وراه دخلنا الشيك وصيفط ليك الفيرمون لي جا فحقك حتى تشوفي واش وصلك

غليلة : (براحة) صافي سي بون !

هاجر : المهم تاصلت بيك نفكرك فديك الماشين لي قلت ليك خصنا ندخلو !

غليلة : ( بللات شفايفها ) اااه راني تنشوف وتنقلب ، خصك غير تصبري عليا وحد تلت شهور نشوف شنو كاين فالسوق واخا ؟

هاجر : اوكي ما كاين موشكيل ! زيدي عليها غير الكطالوك خصو يتبدل ضروري و خصنا ندخلو الجديد حيت مدة وحنا خدامين بيه

غليلة : (بتفكير ) عرفتي شنو ! غادي نشوف كي ندير حتى نطلع لطنجة باش نقضيو الشغال انا وياك دقة وحدة ونتهناو !

هاجر : صافي احبيبة بيزو و تهلاي فراسك ، حتى نرد عليك بالجديد فوتساب

غليلة : صافي بيناتنا التيليفون

روتينها تيدور بين العمل و الصلاة لي رجعات ليها وزادت تقربات من الله اكثر ، ومن هاد الناحية تتحس بالاستقرار و الراحة .. عيطات ليها فاطنة من بعد ما وجد الغدا وكلسو تياكلو و غليلة كالعادة تتنوض تغسل الماعن ماتتحملش تبقا متقلة على الواحد ومنها نيت تعرف كيفاش تعول على راسها من هنا القدام ، غير كملات طلعات وجدات راسها وخرجات شادة طاكسي لمرجان تقدا شنو خاص ، و كالعادة مخلية فاطنة تتدير قيلولة باش ترتاح


دخلات لمرجان تتجر الشاريو قدامها من بعد ما حطات فيه صاكها ، ودازت بين الرفوف تتاخد فالمنتجات ، غير تيبان ليها لي بغات تتهزو وتحطو فالشاريو ، غير كملات دازت للاكيس تتحط منتج بمنتج حتى دازت بنت تتعاونها حتى حطاتهم فساشي وهزاتو معاها حتى خرجاتو للبرا ، شكراتها غليلة ودازت تتسنى طاكسي حتى وقفات قدامها وحدة حطات واحد السيد وقربات تتقول السائق واش ايمشي للبلاصة لي بغات و خرج معاونها حاط ليها الساشي فالكوفر وطلع شاد الطريق وغير قرب للبلاصة لي بغات وهو ينطق

السائق : هنا اختي و لا نزيد القدام باقي

غليلة : (تبسمات تتمد ليه الخلاص) غير هنا شكرا بزاف

السائق : بلا جميل اختي ، الا كنتي باقي القدام نقربك هانية

غليلة : (فتحات الباب خارجة) شكرا الشريف هاهي الدار غير هنا الله ارحم الوليدين

نزل معاها حال ليها الكوفر وهز ليها الساشي حطو ليها فوق الطروطوار و هي بقات هزاه وغير تتعيا تتحطو وترجع تهزو حتى حطاتو حدا الباب و عوناتها فاطنة لي حلاتو ليها ، دخلات للكوزينة من بعد ما بدلات عليها وبدات تتستف المنتجات مخلية قدامها غير لي غادي تحتاج باش تصاوب كاب كيك لي قداتو مع بعض المساعدات من فاطنة ، وحطوه فكاسكروط تياكلو ومن بعدها خرجات فاطنة عند جراتها مخلياها مقابلة حاسوبها مرة اخرى تتراقب عملها ، حتى طلعات ليها رسالة من صدق و دخلات للواتساب من الحاسوب تتقراه ..

ولفات رسائله طول هاد المدة حتى دخلات فالروتين اليومي ديالها من نهار الحاذث ، تيهضدر معاها و تيدعمها نفسيا و معنويا وهو الوحيد لي تتقدر تخوي عليه قلبها ، بلا مايذكر ليها فرصة الرجوع ولا يحسسها بالضغط بهاد الموضوع ، كأنهم اصدقاء عاديين

صدق : غليلة صافا كيداز نهارك ؟

غليلة : (تبسمات و بدات تتكتب) صافا وخا داز مشارجي شوية بالخدمة

صدق : (قرا المساج فالحين و رد عليها) علاش ياك ما كاين شي موشكيل ؟

غليلة : نو ما كاين حتى موشكيل ، غير خصني نبدل شي كطالوك

صدق : وريني الشكل لي بغيتي نسول ليك دي زامي عندي ونشوف ليك !

غليلة : صافي شكرا وخا عرفت راسي انعدبك (رسلاتو و رجعات تتكتب ميساج اخر ) اه بعدا ماسولتكش انت كيداير بيخير !

صدق : انا بالي مع واحد الامتحان على حساب السلم عندي غدا

غليلة : (رجعات خصلة من شعرها ورا ودنها و رجعات تتكتب) حفضتي ليه شوية ؟

صدق : شوية وصافي !

غليلة : ايوا مزيان الله اوفقك

رجعات مسندة ضهرها على وسادة وعينيها على شاشة الحاسوب طالع ليها مزال تيكتب ، غير طلع ليها ميساج ديالو وهي تقرب تتقراه بعينيها و خدودها تتحس بيهم ايطرطقو بالحرارة

صدق : خلينا مني ، نجيو ليك انتي واش ما غاديش تفتحي الموضوع لي بغيت !


دازو بين عينيها كاع الصعوبات لي تتحس باللي فيها ، وتفكرات كل حاجة دازت فيها سواء معاه اولا بوحدها ، وتقدمات تتكتب بشوية و تتعاود تقرا رسالتها عاد رسلاتها

- كيفاش اتكمل حياتك معايا ؟ انا مزال خاص يدي تبرا ومزال خصني نجري عليها ونعرف شنو ندير وخدمتي حتى هي ! هادشي كلو ايخصني نديرو انا وياك واش تقدر عليها ! كاينين بزاف دالصعوبات و شحال من الحوايج ناقصة خصني شحال ديال الوقت باش نخدم عليها .

تنهدات وهي تتبعد الشاشة من امامها ، وتتعض شفايفها بتفكير تتخيل فراسها شنو ممكن اكون رده وهي تتحس بالصهد ، وغير طلع ليها جوابه وهي تقرب تتقراه

صدق : شوفي اغليلة الا كان شي واحد ناقص فينا فهو انا ! انا لي ناقص انا لي درت الغلط انا لي عام و انا تنتعذب

جات تكتب ردها حتى طلعات ليها رسالة اخرى منه

صدق : غير باش تعرفي انا راه ماشيش تابعك وباغيك حتى وقعات ديك الحاذثة انا راه من نهار طلقنا وانا تابعك ! اما الحادثة فراه هداك قضاء من عند الله ، تقدري تكوني انتي و نقدر نكون انا ويقدر اكون اي واحد ! حيت ماشي شيحاجة لي بيدينا !!

غليلة : (تنهدات وبدات تتكتب بسرعة) ولكن انا باقي خاصني وقت ونحاول نرجع صحتي النفسية ، هاد الحاذث وراني ان الصحة هي لي غادي تنفع فهاد الوقت ، وبنادم يقدر يخون و الفلوس تقدر تمشي وتعاود تبدا من الزيرو ولكن الصحة ما غادي يعوضها حتى شي واحد

صدق : انا متافق معاك ، ولكن ماشي ضروري نبقاو فديك النقطة الكحلة فحياتنا ، خصنا نزيدو بحياتنا القدام

غليلة : (عضات شفايفها بتوتر وهي تتكتب ) عرفتي والله العظيم الا هادشي لي وقع ليا بين ليا شحال ديال الاغلاط لي درت وشحال من حاجة فوتتها عليا ، وشحال ديال المواضيع خاوية و بلا فايدة وانا كبرتها ، الدنيا صغيرة الواحد اتقرب من الله ويخدم على راسو وهادشي ايخصني ليه الوقت اصدق

صدق : الا ما قدكش عام نعطيك عماين ! غير ما تخرجينيش من حياتك وماتقوليش راني تنستعطفك و لا تنشفق عليك ولاشي حاجة ، انا باغيك وباغي نرجع نكمل معاك حياتي سواء بيد برجل بعين وحدة ماعنديش مشكيل المهم تكوني انتي اغليلة

غليلة : (تتقرا بعينيها وقلبها تتحس بيه تينبض بقوة) الصمت

صدق : انا براسي معارفش شنو تجيب ليا الوقت ، واش كسيدة ولا كونصيير ولا نخرج من حياتك (بترجي ) خلينا نربحو الوقت و نرجعو لبعضياتنا ، انا عقلي كلو راه معاك اغليلة

غليلة : (بتوتر ) واش تظن انه يقدر يجمعنا حب ؟

صدق : (من قاع قلبه) الا ماجمعناش حب ايجمعنا احترام وحب الحياة و انتيق فيك وتيقي فيا ، ومن هادشي كامل اغليلة راه زهري لي بغاك ! راه تفرقنا و بعدنا ولكن زهرنا واحد


بعد سنة ، في فرنسا

وسط كلينيك ، فقاعة خاصة ومليئة ببعض المعدات و الماكينات الخاصة لي تتستعمل فصناعة يد من السيليكون ! كانت غليلة جالسة فوق الباياس و صدق واقف حداها عينيه على الاختصاصي لي تما شنو تيدير ، اما غليلة فبقات تتشوف فالقاعة وتتحاول تفهم بينها وبين راسها كل حاجة تما ديالاش ! حتى تقدم عندهم الدكتور وفيديه واحد القرعة طويلة فيها كريم صفر ، ونطق بفرنسية وهو تيشوف فغليلة

الدكتور : اولا وقبل ما نبداو ا نشرح ليك مزيان شنو غادي نديروه ، (اشار بسبابته لكم التريكو لي مغطي يديها اليمنى و هو تيشوف فصدق ) عري ليا يديها (نقل انظاره على غليلة) ناخدو قياس يديك السليمة باش تجي اليد هي هاديك فاش نركبوها لليد اليسرى ديالك وكذلك ناخدو عبار اي حاجة و الشكل باش تبان اليد الاصطناعية طبيعية

غليلة : (حركات راسها بالايجاب ) داكوغ !

طلع ليها صدق كم التريكو حتى تعرات يديها ، وبدا الدكتور تيدهن ليها يديها بداك الكريم لي بانت على لحمها بحال الزيت ، خدا واحد الخليط لونه ازرق بحال شي كولا دايبة وبدا تيديرها على يديها كلها بعود خشبي و رجع خدا علبة اخرى ودار طبقة اخرى فوق الخليط الازرق ، خدا عجينة بنفسجية وبدا تيحركها فيديه وحطها فوق صباعها فقط و من بعد خدا الة بحال سيشوار تيدوزو فوق يديها حدا تشد الخليط مع بعض وولا بحال السيليكون وحيديو من عليها وحصل على قالب واخد نفس تفاصيل ايدها بالضبط

غليلة : (تتحرك يديها لي تشنجات بكثرت ما بقات ممدودة ومحركاتهاش) الصمت

صدق : (بقلق) مالك ضراتك يديك بداكشي !

غليلة : (حركات راسها بالسلب) لا هادشي ماضرنيش بالعكس حسيت بيه بارد

الدكتور : (خدا كنينيكس ومدو ليها ) تفضلي مسحي يديك ! دبا اتقدري تكاي ورتاحي حيت انبقاو خدامين غير على هاد المول لي قادينا وغادي ياخد لينا شوية الوقت !

بعد عليهم و مشا لمكان خاص بداكشي ديال الجبص ، خلطو وكبو فداك القالب مع سائل خاص وحطو فالة خاصة دغيا نشفاتو وخرجو بحال شكل يد غليلة تماما ، ومن بعد وبدا تيحط عليه شرائح رقيقة من السيليكون حتى خداو تفاصيل اليد من التجاعيد و العروق وحتى الاظافر و عمرها من الداخل كلها بالسيليكون في حين الدراع دورو عليه وخلاه فارغ من الوسط باش تخشا فيها يدها ! فالاخير صبغها بلون تقريبي لبشرتها وخلاه قليل من الوقت حتى دغيا شد فراسو و ناض محيدو من على الجبص ومتقدم ناحية غليلة بعد وقت داز عليهم طويل في الانتظار !

الدكتور : (تيوريها ) هاهو الشكل ديالها فالاخير تقريبا طلعات كيف بغينا

غليلة : (بانبهار) واو فغيمون بحال يدي !

الدكتور: ( هز كم التريكو حتى بان دراع يديها اليسرى مقطوع وهو يهز واحد قرعة فيها كريم خاص )قبل ما نركبوها خص هاد البلاصة تكون مدهونة ، باش دغيا تركب و ما تحسيش بيها مزيرة على يديك (خدا اليد الاصطناعية وبشوية بدا تيركبها ليها ) دفعي دراعك شوية

غليلة بقلب تينبض بالحماس دفعات الجزء المتبقي من يديها اليسرى حتى دخلات كلها فاليد الاصطناعية ، الامر لي خلاها تدكر يديها قبل الحادت كيف كانت و الدموع بدات تتجمع ليها

الدكتور : (بتفحص) الوغ مرتاحة ؟ ما مزيراش عليك

غليلة : (حركات راسها بالسلب وهي تتمسح عينيها باطراف اصابعها) نو كولشي مزيان ومقاد

الدكتور : ( بمواساة ) كيف كتعرفي هاد اليد ما يمكنش تعتامدي عليها مائة فالمائة ، بحال فالصوكان وشحال من حاجة ، ولكن الا كنتي فشي بلاصة حاسة براسك مغاتكونيش الييز فيها ديريها ولا الا بغيتي تخرجي ! هادي حاجة ضروري تعرفيها

صدق : (بتركيز) هداك الكريم لي درتي ليها قبل ما تلبس اليد و اش ضروري تديرو

الدكتور : (حرك راسه بتأكيد وخدا ورقة باسم الكريم ومدو ليهم ) وي ضروري حيت تيخلي واحد السهولة وانت تتركب ولا تتحيد اليد ، غادي تلقاه فالفرماسي !

صدق : شكرا ! (شاف فغليلة وانطق) فرحانة ؟

غليلة : (من القلب) بزاااف كاع وخا ماغاديش اتعوض يدي ولكن الحمد لله !

غير كملو الهضرة مع الدكتور لي قال لهم ضروري ارجعو غدا ، وهوما يخرجو من بعد ما خلصو لي عليهم ، خداو طاكسي انيشان للاوطيل لي نزلو فيه ، و طلعو للطابق ديالهم وكل واحد دخل لغرفته ، غليلة غير دخلات اول حاجة خدات تيليفونها تتصوني على عمتها ابيل فيديو ، وغير جوباتها وهي تحطو بعيد حتى بانت يديها وهي تنطق بحماس

غليلة : عمتتتي شوفي !

فاطنة : صافي درتيها ، على سلامتك الحبيبة !

غليلة : (رجعات هزات تيليفونها مقرباه عندها باش تشوف عمتها مزيان ) الله اسلمك ، وخا قالو ليا مانعتامدش عليها بزاف راكي عارفة ، وعطاوني كريم ندهنو قبل ما نلبسها !

فاطنة : (تنهدات براحة على فرحة غليلة) الحمد لله ابنتي و الله ادير ليك لي فيها الخير !

غليلة : اميين (جات تسكت وتفكرات حبيبة ) قولي ليا كيدايرة ماما ؟

فاطنة: (تتضحك) مك راها ناعسة ، ضربنا واحد الكصعة ديال كسكسو ما نعاودش ليك كولها طاح ناعس شاد السداري !

غليلة : (باستغراب) وايلي اليوم الجمعة ! ناري تالفو ليا الايام (جاتها الضحكة) هي صافي شي ايام قلال و راني معاكم ، حيت غدا ايخصنا نرجعو للكلينيك

فاطنة : (بفضول ) اجي بعدا ماحدك فكرتيني ! هداك ولد الناس لي مجرجرة معاك شنو درتي معاه ؟

غليلة : (سكتات للحظة تتفكر ونطقات) اعمتي خليني حتى نشوف ايدي ، وما يكون غيى الخير ديك الساع !


اليوم الموالي ، فاق صدق بكري فطر ووجد راسو ، خرج تيدق علي غليلة لقاها واجدة وكانت غير تتسناه ، نزلو واخدين طاكسي للكلينيك لي بقاو فيه من الصباح حتى العشية ، وهاد الروتين مشاو عليه لمدة تلاتة ايام اخرى حتى كملو جميع الفحوصات وخرجات فرحانة حيت اخيرا اليد الاصطناعية تجهزات مائة بالمائة !

فاليوم الاخير عندهم ففرانسا خرجو بجوج خداو بعض الكادوات للافراد عائلتهم و دازو الاوطيل جمعو حوايجهم نيشان للمطار ، وبعد ساعات من السفر ، خرجو ببكاجهم على برا من بعد اجراءات طويلة فالمطار ، غليلة عند بالها غايشدو طاكسي للدار حتى تتفاجئ بحفيظة و ماجدة ومعاهم فاطنة وحبيبة بالورد و تبسيمة الفرحة على وجههم ، خلات فاليزتها و مشات بسرعة لعندهم تتسلم عليهم وتعنقهم بالخصوص ما جدة وحفيظة لي شحال هادي ما شافتهم ، وصدق موراها تيسلم عليهم بهدوء

غليلة : (معنقة حفيظة ) خالتي كيدايرة مع الصحة ، والله حتى مفاجأة زوينة هادي

حفيظة : (بفرحة ) الله ابنتي توحشتك وانتي غبرتي علينا غبرة وحدة !

غليلة : (بأسف) جابتها الوقت اخالتي !

ماجدة : (بمزاح) اش درنا ليك اختي حتى غبرتي علينا ، والله حتى توحشناك ودبا حنا فرحانين بزيارتكم والله العظيم، خليتي بلاصتك !

غليلة : (عنقات ماجدة) يخليك ليلي الحبيبة !

فاطنة : مرحبا بيكم (شافت فصدق لي قرب تيسلم عليها ) على سلامتك اولدي !

صدق : (حط يديه على صدرو ) الله اسلمك الحاجة !

حبيبة : سمح لينا اولدي عدبناك معانا الله اجازيك بالخير !

صدق : (باس راس حبيبة) الله اودي انتي لي سمحي ليا الحاجة !

حفيظة: (تتشوف مرة فصدق مرة فغليلة) ايوا الله ارضي عليكم !

ركبو فالسيارة للدار عند فاطنة ، كانت معطرة ومسيقة وريحة ماكلة بنينة عاطية فيها ! تحط ليهم غدا على حقو وطريقو باطباق مغربية راقية ، وهوما مجمعين بيناتهم على الضحك ومرة تتعاود ليهم غليلة شنو قال ليها الدكتور ففرانسا حتى كملو اكلهم وكلسو شي تيشوف فشي بصمت وغير التلفازة لي خدامة فوق راسهم ، وهي تنطق حفيظة بجدية !

حفيظة : (عينيها على صدق و غليلة) ايوا اسيادنا انتوما مغاديش اترجعو لبعضياتكم ؟

فاطنة : ايوا قوليها ليهم ! حتى لين تبقاو هكدا ، لي فات مات و انتوما عرفتو الاغلاط ديالكم (تتشوف فغليلة) عطي فرصة !

غليلة : (تترمش فعينيها وهي تتدورهم فالسيجور ) الصمت

الكل سكت فقط تيتبادلو النظرات ، ماجدة تتشوف فصدق و صدق تيشوف فغليلة تيتسناها تنطق بجوابها على احر من جمر ! ماباغيش انطق بحتى شي كلمة خايف لا يضغط عليها و هي تزيد تبعد منه

حفيظة : (تتحرك سبابتها فوق الطبلة) غليلة بنتي ! ياك خديتي وقتك تفكري ! وشفتي بعينيك كولشي ! اشنو قلتي ! فكرتي ولا مزال خصك اتفكري !

حبيبة : (تطبطب على ظهر غليلة) قولي ابنتي لي عندك الله ارضي عليك ! وخا ما كرهتش نعاودو نجمعو الشمل

غليلة : (هزات فيهم عينيها لقاتهم كلهم تيشوفو فيها ، حشموها حتى رجعو خدودها حمرين ، ونطقات وهي تتبلع ريقها) بلا ما نزيدو نطولو فهادشي اكثر ، من عندي انا موافقة !

حفيظة : (غادي تطير بالفرحة) سيري انا راضية عليك ابنتي !


بعد مرور شهر

فمنزل حفيظة الذي يعاد فيه زفاف غليلة وصدق للمرة الثانية ، وكأن التاريخ يعيد نفسه لكن هاد المرة غير ! هاد المرة كانو فيه الناس القريبة ، الصحاب و العائلة ، الناس لي وقفو مع غليلة وعمرهم تخلاو عليها ! وبالخصوص خواتاتها أميمة وهاجر ولبنى لي ولداتهم ليها الدنيا حتى هوما كانو حاضرات و طايرين بالفرحة فاش تعاود تجمع هاد الكوبل من جديد ! وفرحو لفرحة غليلة لي عاشو معاها اصعب مرحلة فحياتها فالوقت لي عائلتها ما كان فخبارهم والو !

تقطع الحس فالصالون المتيسع فقط صوت العدول لي مسموع ، في حين الكل هاز هاتفه تيصور فصدق و غليلة لي كالسة حداه بتكشيطة بيضة ولايحة عليها زيف بنفس اللون ، حاسة براسها حشمانة وغير تتطلع عينيها فشي حد تتبسم ليه وترجع تحدر عينيها

العدول : (مخاطب صدق ) السي صدق الزايدي ، واش انت قابل تزوج بغليلة سبيل على سنة الله ورسوله ، بدون اي ضغط !

صدق : (بدون تردد) اه قابل

العدول : (حرك راسه بالايجاب ونقل انظاره لغليلة) غليلة سبيل ، واش انتي قابلة ابنتي اتزوجي بصدق الزايدي ، بدون اي ضغط او اكراه ، وعلى سنة الله ورسوله

غليلة : (تبسمات وسر العرايس طايح عليها) موافقة اسيدي

وعلى موافقتها تسمعو زغاريد من فاطنة وحفيظة ، بقات غليلة تتشوف فيهم وتتضحك حتى حط صدق الكتاب امامها من بعد ما وقع و خلاها هي تتوقع و من بعدها بدا تيركب ليها الذهب لي شرا ليها والزغاريد مزال مستمرة ! طلعات وجهها فرحانة تتشوف فاميمة لي تتصورها بيد ويد الاخرى هازة فيها ولدها الصغير لي ما تيتفرقش عليها .. غير كلمو وخرج العدول تحطو الذ الاطباق المغربية التقليدية بدريساج متول على حقو وطريقو ، وكلسو تياكلو فجو من الضحك و التقشاب ، مكلس الرجال حدا العيالات بيناتهم غير كونطوار لي جا الوسط بين الصالونات بجوج ، وغير كملو ناضو البنات على اغاني الشعبي تيشطحو وغليلة تتشوف فيهم بدموع الحب على عينيها .. فهمات باللي دنيا شحال ما خططتي ليها تقدر تقلب فاي لحظة، لكن صحاب المعقول و النية الصافية متتبدلهم لا حال ولا احوال ، عارفة ماغاديش تقدر توفي حق البنات و ماماها وعمتها ولو شنو دير لذلك اكتفت فقط بنظرات تتعبر بيهم على شحال هي محضوضة ومفتاخرة انها معاهم ، يمكن هي خرجات من ديك المرحلة خاسرة جزء منها لكن ما تنكرش معروف صحباتها و وقفتهم معاها من نهار طاحت حتى رجعات واقفة على رجليها لي ربحات

هاجر : (قربات لغليلة وهي تتموت بالضحك على شطيح لبنى ) غليلة (لمحاتها تتبكي ونطقات بمزاح) اويلي ياك ما تندام معاك الحال

غليلة : (ضحكات وسط دموعها وحركات راسها بالسلب ) الصمت

هاجر : (لمحات حبيبة دايزة وهي تجرها من يديها ) خالتي (شيرات لغليلة) بنتك واقلة تنادم معاها الحال حضي معاها لا تهرب لينا بفلوس الصداق (حطات صبعها على وذنيها) لا ثقة فعتيقة اخالتي حبيبة

غليلة : (وقفات تتقاد تكشيطتها ) ياك اختي

حبيبة : (برضى تتشوف فيها) نوضي شطحي شوية مع البنات ابنتي ! ما عبرات فيكم غير لبنى بردات ليا قلبي

غليلة : (حركات راسها بالايجاب ) واخا اميمتي

ناضو تيشطحو وهي فرحانة ، ولو انها بيد وحدة لكنها وسطهم تتحس بثقة وبنظرة متصالحة مع ذاتها و حتى مع هاد الزواج ، حاسة براسها قادرة تعطي وقادة تدخل فعلاقة سليمة ناسية فيها كل ما داز فالماضي ، لان الحياة هي هادي حتى حاجة ما تدوم فيها ، وكيفما تتشمي الضحكة تتمشي الهموم و الحياة تستمر

دارو العرس فالنهار وسالا فالعشية ، وخا ما سخاوش بمشاعر الحب و الصداقة لي دازت بين اي فرد كان حاضر ، لكن كانو فدوك السويعات الخير والبركة فاش اعيشو ديك الفرحة ... فالمساء ومن بعد ما صدق وغليلة بدلو عليهم خداو باليزاتهم لي كانو موجدينهم و خرجو لقدام الدار فين كاينة سيارة صدق و دايرين بيها افراد الاسرة والصحاب ، بداو تيتوادعو بيناتهم بسلام حار ومن بعدها اتاجهو للسيارة صدق راكب القدام حدا زوج ماجدة في حين غليلة ركبات اللور و حبيبة تتطل عليها فالسرجم

حبيبة : (شدوها الدموع) ابنتي الحبيبة ردي البال لراسك وبيناتنا التيليفون انتوحشك المرضية

غليلة : (بالكاد حابسة دموعها) غير تهناي عليا اماما ، غانبقى نصوني ليك ما تخافيش ، تهلاي فصحيحتك حتى نجي راه مغاديش انطولو

حبيبة : (بعدات على السيارة لي ديمارات ) ان شاء الله الحبيبة ، ان شاء الله

انطلقت السيارة مباشرة للمطار ، دخلات مع صدق جارين باليزاتهم في حين السيارة رجعها زوج ماجدة للبيت ، كملو اجراءاتهم وبعد انتظار تطلعو انيشان لطائرة متوجة لتركيا فين ايدوزو شهر العسل


بعد_مرور_سنتين

فوسط اداعة راديو مشهورة فالبلد .. كالسة غليلة بملابس رسمية انيقة و متبسمة بثقة فوجه المقدمة لي مقابلة معاها وهي تتقدمها للمستمعين وفنفس الوقت للمتفرجين لي غادي اشوفو من بعد التسجيل صوتا وصورة ..

الصحفية : (بصوت كله حماس) معاكم *** على اداعة *** راديو ! انا فرحانة اليوم بهاد النهار المميز لي هو عيد المرأة وبهاد المناسبة معانا اليوم واحد الضيفة مميزة جدا (شافت فغليلة) غليلة سبيل اش خبارك ؟

غليلة : (بابتسامة واسعة ) الحمد لله !

الصحفية : حنا اليوم فرحانين حيت قبلتي الدعوة تحضري معانا اليوم ، شكرا ليك بزاف اولا !

غليلة : (بلباقة) بالعكس الشرف ليا نحضر فاداعة بحال هادي ، فغيمون تبارك الله عليكم وعلي المجهودات لي تتديرو ، و انا ديما متبعاكم ماتصوريش فرحتي قداش كانت فاش تواصلتو معايا !

الصحفية : شكرا بزاف مدام غليلة (بافتخار) وحدة من السيدات المكافحات لي ولو الصعوبات قدرات تخطاهم وتزيد براسها و بمشاريعها حتى ولات معروفة ومشاركة فمعرض كبير وفدول خارج المغرب (بفضول) عندنا بزاف ما نهضرو عليه فهاد الحلقة مع مدام غليلة لكن نبغي اولا نبداو بالحاذت لي وقع ليك ، شنو نقص فيك وشنو تزاد ليك الا مكانش حتى اشكال انك تجاوبينا طبعا

غليلة : (تنهدات وهي تتقاد كلستها فوق الكرسي) اولا الحمد لله على كل حال ، حنا راضيين بالمكتاب بخيره وشره ، ولو ان هادشي خلا ليا واحد الصعوبة فالحركة وحتى فالنفسية ديالي ،لكن الحمد لله هاد الحاذت خلاني نعرف بقيمة الصحة وعرفت الناس ديال المعقول لي الا طحتي تعول عليهم ، وحتى هادشي خلاني نزيد نطور خدمتي واخا ولات عندي اعاقة ولكن هادشي متيوقفش ليا حياتي ، بالعكس عاد عرفت قيمة الحياة وعرفت الحوايج التافهة لي كنت تنتشبت بيها (بللات شفايفها) ويمكن نقدر نلخص ليك كولشي فان اي حاجة فهاد الدنيا ممكن اتعوض الا الصحة والواليدين فالله اخليكم ردو لبال لصحتكم !

الصحفية : (صغرات عينيها بفضول ) غادي نتوقف ليك فنقطة انك طورتي خدمتك ! وحنا حاليا تنشوفو منتوجاتك مشهورة عربيا كيف نقدرو نقولو وهادشي باين فالدعوة ديالك للمعرض العربي بالكويت ! (تتشرح بيديها) واش ما لقيتيش صعوبة ؟ بالخصوص ان هاد المشروع عرف انطلاقة قوية مورا الحاذث ديالك

غليلة : (بتركيز متبعة معاه) نقدر نقول على حساب المنتجات مالقيتش شي صعوبة ، انا مرأة مغربية حرة ، واي مغربية معروفة بتاويلها و استخدامها للمستحضرات الطبيعية لي مكوناتها تيتميزو بوجودهم فالمغرب فقط بحال اركان العكر الفاسي الغاسول وزيد وزيد وهادشي واخدينو على جدودنا ، و حنا هادشي لي حاولنا نخدمو بيه فالمشروع مع صديقتي هاجر (بامتنان) تنوجه ليها تحية من هنا ! لي عوناتني بزااف ووقفات معايا وتحركات معايا فالمشروع ! دوماج ماحضراتش معايا اليوم ولكن اتشوفوها معايا فالمعرض ان شاء الله ، وباذن الله انقدمو المستخضرات المغربية احسن تقديم و نشرفو بلادنا

الصحفية : متتفكروش تزيدو العطور والبخور ؟

غليلة : (بتفكير ) الصراحة هادا عالم بوحدو ولكن الا طلبوه لينا الزبونات علاش لا نديروه !

الصحفية : سمعنا انك حاليا وليتي تتعطي دروس وكيفية تحضير هاد المنتجات ، تقدري تأكدي لينا هاد المعلومة !

غليلة : وي وليت تنعطي دروس وهادشي جا من بعد بزاف ديال ليفورماسيون ، حيت مايمكنش توري لشي واحد شي حاجة وانت ماعرفهاش او لا ما متأكدش منها !


الصحفية : داكوغ ! دبا نبغيو نرجعو لموضوع يدك الا مكانش شي اشكال ، واش اليد الاصطناعية ماتتلقايش معاها شي صعوبة ؟ بالخصوص انك ام متتلقايش شي مشكيل مع بنتك ؟

غليلة : (قربات الميكرو حداها ) شوفي اولا هاد اليد الاصطناعية كنديرها كديكور يعني مكاتعاوني فحتى حاجة ، مي الحمد لله ولفت بيد وحدة نخدم بيها راسي والحمد لله وخا تنتعنكش مع بنتي حيت باقي صغيورة وخصك انتي تبدلي ليها وزيد وزيد ، ولكن الحمد لله الاب ديالها مساعدني وبزاف بحال الا قلتي التربية ديالي 30 فالمائة و 70 فالمائة هو !

الصحفية : ما شاء الله يعني انتوما من هدا الناحية مفاهمين !

غليلة : (بافتخار) وي الحمد لله

الصحفية : (حولات انظارها لزاج عازل الاستوديو ومن موراه تيبان صدق هاز بنية صغيرة تيطبطب عليها) تقدري تعاودي لينا على حياتك الشخصية ! واش الزوج ديالك اتعرفتي عليه مورا الحاذث ولا قبل !

غليلة : (تنهدات من قاع قلبها) الزوج ديالي بحال اي زوج مغربي ، تيتعصب تيتقلق وكولشي ! تعرفت عليه قبل الحادث وتفارقنا لشي اسباب شخصية ! ولكن مع وقع ليا الموشكيل ان فوا حليت عيني لقيتو معايا فغيمون وقف وقفة الرجال وعمرو حسسني باللي تيدير هادشي بزز منو بالعكس تيديرها بكل حب وبين باللي بصح باغيني وبدل ليا حتى النظرة ديالي لفنسي ، دبا انا واثقة من راسي بالعكس متقبلاني كيف ما انا ، تنمشي للحمام عادي (ميلات شفايفها) وخا شي وحدات تيبقاو حاضييني وكاين لي تيتعامل عادي لكن مابقاش تيهمني حتى حد ، انا هي انا ! بيد برجل غليلة هي غليلة ، والحمد لله على كل حال ، لي نقدر نقول فالاخير ، ما كاين ما صعب من ان الصحة اتخونك ، وما عمرك اتوقف حياتك على اي حاجة كانت تأكد باللي كاين لي ماصعب منك وخاسر الغالي ولكن ناض وعاود كولشي من الزيرو فعلاش انت ماتقدرش ، الوحد اتحرك ويخدم ماحدو بصحتو وقادر ، دبا راه تقدر تربح الفلوس بالتجارة الالكترونية فدخل تعلم وشوف وبحت وخدم ، راه الذكاء الاصطناعي ايولي مسيطر على العالم من هنا القدام (تنفسات بعمق) فالواحد مايرجعش افكر فاللي فات ، صافي لي وقع وقع دوز داكشي ومن بعد الحياة اكيد اتزيان و غادي اتخلص على صبرك !

الصحفية : الصراحة ما شاء الله عليك شرفتي المرأة المغربية ، تنتمناو ليك المزيد من النجاح و التقدم وان شاء الله تزورينا مرة اخرى ونعاودو اناقشو نجاح جديد من نجاحك (لمحات بنت غليلة تتحرك يديها بمعنى باي باي وهي تنطق تتضحك) بنتك تتدير لينا باي باي

غليلة : (بنظرات حب تتشوف فيها ونطقات ) بغاتني انرضعها !

الصحفية : (اتقابلات مع كاميرة ) وهنا تنكونو وصلنا للاخر مع ضيفتنا غليلة سبيل ، نتمناو نكونو خفاف على قلوبكم ، نتلقاو ان شاء الله غدا فنفس الوقت على نفس الاداعة ، شكرا لكم !

انتهى اللقاء ، واتسالمو مع بعضياتهم واخدين صورة ينزلوها على صفحة الاداعة و من بعدها خرجات غليلة عند صدق و بنتها شيماء لي كملات عام ، غير لمحاتها وبدات تتبكي وخداتها من عند صدق لي كان تيشوف فيها بنظرات افتخار وحب ونطق بمزاح

صدق : بنتك صدعاتني ما بغاتش تكلس

غليلة : (تتضحك) شافت هاد الزاج وداكشي الدخل وجاها غريب هدا علاش ! (فتحات باب حداهم) اندخل نرضعها فهاد المكتب كيف قالت ليا البنت لي تما و ديك الساع نخرجو

صدق : (بتفهم) وخا خودي راحتك !

دخلات وعاونها حتى رضعات بنتهم و غير كملات هزها من عليها مخليها تتقاد احوايجها على خاطرها حتى كملات وهزات صاكها وخرجو على برا لسيارتهم هو مدرعها بيد ويد اخرى هاز بيها بنتو لي ناعسة على كتف باباها براحة !


..النهاية ...


تصنيف القصة
يرجى إختيار التصنيفات اللي يمكن يوصفو هاد القصة، التصنيفات كاتساعد بشكل كبير فتقسيم القصص وحتى لي كايقلب على قصة من نوع معين كايلقاها بسرعة.. (يمكن اختيار أكثر من تصنيف)
  • كوميدية
  • رومانسية
  • رعب
  • سفالة
  • أكشن
  • خيال
  • بوليسية
  • حزينة
  • تشويق
  • غموض
  • واقعية
  • دراما
السفالة في القصة
كيفاش يمكن نصنفو هاد القصة؟
  • بدون سفالة
  • القليل من السفالة
  • سفالة مفرطة

التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
تعليقات