قصة زهري لي بغاك

من تأليف Mer Enn وSousou Idrissi
2026

محتوى القصة

رواية زهري لي بغاك


 هي لي قالت على راسها منحوسة و الزهر متكساب منو غرام ...ما شافت من سعدها زين لا ففياق و لا حتى فمنام ..من كلامها زهرها سخط و لام ..و فمكتاب الخوف لاحتها ليام...تمنات فيوم ينصفها الزمان و تصير غبينتها من حكايات كان و كان ....ما تختار من الدنيا زين و لا شين ...همومك مكتوبة بمداد المحان ....جرحك فلقلب عشش و سكن...و سعدك ظلم و خان ..تبكي و تنوح و تسيئ ظن..و نفسك ليك تكون امان.. و تاليتها ربي يحن ..تتبدل لحوال و تزيان..


 زهري لي بغاك


قصة شعبية خفيفة ضريفة ،  تسلط الضوء على  العديد من المشاكل الاجتماعية ! و تطرح نوع جديد فالشخصيات  لي ممكن اي وحدة منا دازت فحياتها او سمعات عليها يا من قريب او بعيد ..


بقلم : M.Ennaàmaoui

فكرة واشراف: sousou idrissi


إلهام : (بنفاد صبر ) غليلة! اصاحبتي ! واش انتي مزال ماقررتي شنو تشري قتلتينا !

غليلة : والله ماعرفت تعنكشت ماعرفت واش انديهم ولا نخليهم ! هاداك القميص لي جربت اللول خفت نديه ومانلقا مانلبس معاه ولا مانرتاحش فيه ولونو ماعرفت جاني بحال الا مجاش معايا !

إلهام بقات فمكانها تتشوف فيها بمعنى من نيتك اما صديقتهم الاخرى وفاء حطات يديها على جبهتها بفقصة ساكتة في حين صاحبة المحل تتضحك لانها ماشيش المرة الأولى والا الثانية غليلة تتدير نفس الفعل عندها !

مولات المحل : (تتضحك ) انتي الله اخليها قعيدة فيك راه غير شرويطة توكلي على الله ! الله اهديك حتا انتي

غليلة : (بتأكيد) لالا ياختي انا متانشريش اي حاجة !

مولات المحل : اوا انتي تعرفي

فمحل صغير لبيع الملابس العصرية بمدينة سيدي افني ! كانت تتدور وتقلب وسط الملابس المستفة فالمحل مع صديقاتها ، بملحف بسيط لاوياه عليها ولايحاه على راسها مغطي جزء من شعرها في حين بعض الخصلات الامامية مرمية على وجهها باهمال ، مدات يديها هزات بعض القمصان لي كانت جرباتهم قبل دقائق ورجعات هزاتهم بحيرة تتقلب فيهم من جديد وتشوف تفاصيلهم ، تتفكر واش تزعم وتديهم ولا تخليهم و تهني بالها ! حتى قاطع انسجامها صديقاتها لي محملين اكياس ملابس ، كانو خلصو و مدة وهما تيتسناو فيها مجمعين مع صاحبة المحل لكن مدة تفكيرها طوالت حتى حسو بملل ! تلفتات لعندهم ورجعات لقات نظرة اخيرة على الملابس مرجعاهم لمكانهم بانزعاج وتردد ! واتجهات ناحيتهم وهي تتقاد ملحفتها على راسها

غليلة : (هزات بزطامها لي حطات فوق الكونطوار عندها ) سمحي ليا والله قلبت ليك هنا وماديت والو !

مولات المحل : (بابتسامة) الله اودي عادي خودي راحتك ! وبصحتكم البنات

وفاء : الله اعطيك الصحة شكرا !

خرجو من المحل متاجهين لوجهة اخرى فين يشريو باقي الاغراض لي خرجو على قبلها و غليلة بيناتهم تتسمع فنگريهم ليها وعتابهم على تصرفها قبيلة !

غليلة : وانا ماعجبني والو تما مكايناش شي حاجة لي نقدر ناخدها وانا مغمضة عيني ماعرفت واش اتفهموني ولا لا (بتفكير) انا واقيلة انطلع لعند عمتي لفاس نتقدا تما غايكونو محالات فنين ماشيش بحال هاد افني فيها قصاريات خاويين وجوج محالات دحوايج عصرية وباقي متايحمروش الوجه

إلهام : (عقدات حجبانها تتحرك يديها امام وجه غليلة ) واش انتي غاتمشي تطلعي حتال فاس باش تشري جوج شرويطات ماتلبسي ! افني هادشي لي عطا فيها الله ! وزايدون راه واخا هكاك فيها مايتشرا غير انتي ماعرفت مالك واش ماعندك الدوق ولا مريضة فراسك !

وفاء : (حطات يديها على كثف غليلة) خليها على راحتها اصاحبتي ! لا عنداك انتي عارفة الستيل ديالك وانتي لي عارفة فاش اترتاحي ديري لي بان ليك !

غليلة : (دورات عينيها عليهم بتردد) يالاه نمشيو للسوق انشوفو واش كاين مايتشرا !

وفاء : (حركات راسها بالايجاب) اهيه يلاه اصلا باقي الوقت !


اتاجهو للسوق المقام فمساحة كبيرة تيسموها "لبياسون " وسط المدينة ! البنات كانو تيدور فجيهت الفراشة دالحوايج وجيهت الملاحف لقاو داكشي قديم مكاينش الجديد وخرجو..

غليلة : (تكمشات تحت الملحفة ) ناري تحرك البرد ! تمشيو معايا للدار نديرو كاسكروط ؟

وفاء : (حركات كتافها ) اهاه ماعديش مشكيل نمشي معاك

إلهام : (بتأكيد) غانتعطل على الدار شوية وغايصوني ليا بابا

غليلة : راه باقي الوقت يلاه معايا نيت نعطيك البلاك ديالك لي كنتي خليتي ليا

إلهام : (سكتات تتفكر) اه فكرتيني بغيت نصاوب بيه شعري

غليلة : (جراهم) يلاه زيدو

دقائق كيتمشاو على رجليهم حتا وصلو للدار داخلين للتيراص كالسين فطبيلة صغيرة دايرين بيهم الفيزان دالورد تيفتحو النفس و غليلة تتحط فالكاسكروط من بعد ما حيدات الملحفة وبقات ببيجامة و كلسات تتفرق عليهم اتاي ..

وفاء : (جغمات من كاس داتاي ) الله على كليسة ناقصنا غير ختك البرهوشة ا إلهام كانت تتقتلنا بالضحك بهضوراتها

إلهام : (شادة كاس داتاي سخون تتدفي بيه يديها) عاد تهنيت من صداعها اودي هاديك راه الروينة شخصيا فينما مشات قالباها !

غليلة : مشات تقرا على راسها الله اسهل عليها (تنهدات) ماتبقاش مجلية هنا لاخدمة لا والو !

وفاء : راك ديتي ليصونص ديالك اصاحبتي الا مكتابتش خدمة دبا غايسهل فيها الله من بعد

غليلة : الخدمة مغاديش تجي لعندي انا لي خصني نمشي نقلب عليها وهاد افني راكي عارفة مكاين لا فرص الشغل لا سيدي زكري حتى ما كنت راجل نمشي نخدم غير فالمرسى نجيب السردين ندخل فلوس، انا تيبان ليا نمشي عند عمتي لفاس نخدم فشي سونطر دابيل ولا شي حاجة تما بعدا احسن من هنا الف مرة

إلهام : (شداتها الضحك ) انتي عمتك فاتحة اوطيل جوج كلمات نمشي لعمتي لفاس ! العيشة فافني احبيبة ماشيش بحال فاس ، تما راه تمارة ماكاينش الامان اصحابك توقع ليك شي حاجة ايعقل عليك شي حد ، ولا يجيب ليك الله تما راه بحال افني كولشي تيعرفك ويوقف معاك و تكوني فالزنقة حتال 11 دالليل ومغايقرب مغايدوي معاك حد ! تما راه صعيبة فيه العيشة اااا اغليلة !

غليلة : (بقلة حيلة ) وشنو ندير غير نتحاك مع الوقت

وفاء : فاس فيها الخايب والزوين مانجمعوش كولشي فكفة وحدة تاني ا إلهام ! (حولات انظارها لغليلة) جربي ماتخسري والو منها تعيشي تجربة جديدة منها تقوي شخصيتك

غليلة : (حطات الكاس فاش تتجغم تتحرك راسها بالسلب) لا لا لا لا ماعندي فين نمشي ونخلي ماما بوحدها ماعندي فراق عليها الوقت صعيبة كيف قلتو

إلهام : (بقات مكوانسية تتشوف فيها شحال ، حطات لي فيديها ووقفات بحالها) نوضي نوضي جيبي ليا البلاك نمشي فحالي ياختي نوووضي

وفاء : (تتضحك) العفووو معاك ا غليلة ، منين ما شديناك تدوري

غليلة : ( بنية و جدية ) ياكي اختي انا مامرزناش ؟ والله اختي الا راسي طلع ليا فراسي ، عمرني شديت فحاجة وقتنعت بيها راه مرضت انا بعدا


ايام كثيرة دازت على غليلة عادية بدون جديد او تقدم عليها ، كيفما هي فبلاصتها ، ملتازمة البيت وكل مرة تتفيق كتصبح على ديبلوماتها لي شاغلين بالها ومتلفينها ، وكالعادة ملهية وقتها فشغل الدار هازة شوية التقل على مها بالخصوص ان رمضان على الابواب و التخمال والتجهيزات تتكون كثيرة للاستعداد لهذا الشهر الكريم !

بعد اذان المغرب كانت فالتيراص بكسيوة ديال الدار جامعة شعرها كعكة مهملة كتدندن مع موسيقى خفيفة طلقاها من التيليفون ، تتخوي فالسطل دالماء بيد واليد لاخرى فيها شطابة تتفرك بيها ، مسحات الڤيزان ديال الورد وسقاتهم مرجعاهم لبلاصتهم مع طبلة صغيرة من بعد ما كرطات الدنيا ورجعاتها تتشعل ، وكلسات تتشرب فكاس دالماء شحفانة حتا شافت ضوء دالكوزينة لي تيدخل ليها التيراص مشعول عرفاتها مها ، فالربعينات من عمرها غليلة تتبان نسخة مصغرة عليها بالخصوص وهي لابسة الملحفة ديالها ! لقات الام السلام بنبرة واضحة ان صاحبها صحراوي ..

غليلة : (فمكانها) عليكم السلام جيتي !

حبيبة : ( داخلة لعندها تتحيد الملحفة ) الله على ريحة البحر تگرع !

غليلة : حدانا وشحال هادي مانزلتي ليه ، الا دخل رمضان نمشيو شي نهار نهبطو نفطرو فيه تيكون عامر !

حبيبة : (جرات كورسي كلسات حداها) ان شاء الله (كبات الما تتشرب ) شحفت وانا تنتسخر واحد الزحام عند عبد اللطيف اي اي اي يالاطيف شي داخل فشي كولشي باغي يتقدا لرمضان ! (جبدات التيليفون حطاتو حداها ) المهم راني تسخرت جبت السخرة حتا نعرفو شنو نصايبو لهاد سيدنا رمضان و بحال والو انتجمعو فالگراج عند حفيظة لي حدانا مع الجارات غاندير معاهم غير الشباكية سليلو (السفوف) انديرو فالدار والبريوات نشريوهم !

غليلة : (تتدور فعينيها) ا حسن نديرو الشباكية و حتا البريوات العام الفايت خديناهم مافيهم مايتكال ! وسليلو بلاش منو والله كاع متايتكال وماعنديش معاه بوحدك لي تتاكليه !

حبيبة : راه فيهم تمارة وقوة الخسران الا جينا نديرو بريوات والشباكية ، وباقي تابعنا داك سليلو ضروري نديروه حتا هو باش نصيفط لجداتك وخالك الصغير حقهم عارفاه عزيز عليها وماكاين لي يقادو ليها ، وسليلو لي يتباع هنا مقاليك ربي شريه ولا دوقيه !

غليلة : (بتأكيد) دغيا اماما انقادوهم اللهم تديري داكشي بيديك ولا تشريه ماتعرفي باش مقاد ! وسليلو راه مرات خالي لاخر ديما حتى هي تتصيفطو ليهم وتيبقا عندهم شحاال

حبيبة : (تتفكر) اوا صافي انوصيها على جداتك و لي بان ليك انتي مغانقولش ليك لا ! نديروهم الالة !

غليلة : (بتردد ) ولا عرفتي شنو ديري انتي لي بان ليك اماما ولي مخططة ليه احسن

حبيبة : (شادة الخاطر) دبا صافي ياك قلتي بغيتي نصايبو بريوات نصايبوهم عادي مكاين مشكيل

غليلة : (بحيرة) لا لا صافي انديرو داكشي لي بغيتي انتي والله أحسن

حبيبة : (مركزة الشوفة فيها) شتي انتي الا ماحمقتيني اتحمقي راسك مالك تاني على هاد الحالة والدخول والخروج فالهضرة ! ديري هادي لا ديري هادي اش كاين اش مدوخك ومتلف ليك داك الراس وشاغل بالك ! عاد تنقولو صافي ضبطنا الامور تتبقاي تخربقي انتي مالك دوي ؟

غليلة : (بانفعال وخيط الدموع تيبري وسط عينيها ) وانا ماما عييت والله مابقا عندي العقل باش افكر ولا الطاقة باش نهز الهم مزال و لا نفكر مقاد ! هاد المدينة خنقاني داكشي لي بغيت انا مافيهاش و داكشي لي دمرت هاد السنين فقرايتي مالقيتوش هنا ، بسيف مانحماق ! انا بغيت نخويها ونمشي نخدم نعول على راسي ، اماما خصني نخرج !

حبيبة : (حاطة يديها على جنابها تتسمع) اوا سيري شكون كفل عليك الدفة ! انا قريت وخلصت عليك المدارس و كبرتك و دمرت عليك من نهار باك مات الله ارحمو فهاد النهار وانا تنتقاتل على قبلك ! مادخلت عليك لا راجل لا خوه على ودك ابنتي يااا غليلة باش لي بغيتيه تلقايه وتوصلي ليه مغانجيش حتال لدابا ونحبسك ! (تتحسب ليها) فكرتي فالخارج قلت ليك سيري بغيتي تمشي لشي مدينة سيري , غير انا هنا ماعندي عليه فراق فيه حبابي وناسي هنا نعيش هنا نم/وت !

غليلة: (راسها اينفاجر بالتفكير) وانا ماعرفتش اماما ماندير والله ماعرفتش ! نمشي ولكن مانقدش نخليك وفنفس الوقت مانقدش نبقا ! حرت والله

حبيبة : (بتفهم) هانتي شوفي دبا دوزي هاد رمضان ياك والعيد نطلعو عند عمتك تما نخليك تخدمي وتهزي راسك كيف بغيتي وانا راه باقي هازة راسي ماتخمميش فيا ! و الله ارضي عليك بلا ماتحمقي راسك !

غليلة : (حنات راسها ساكتة) صافي توكلنا على الله !


شهر رمضان ايامه دغيا تتمر ! متانحسوش بهم بسبب الانشغال حتى تنلقاو راسنا ايام معدودة تتفصلنا على العيد لي تتستعد ليه غليلة وحبيبة وهاد المرة بداو قبل بحكم تلقا ليهم مع السفر !

كل نهار مخصص اجمعو فيه شيحاجة و اليوم خلاوه للتسخار و الحلوة ! فاقو بكري عجنو شكيلات بكمية قليلة و بقات حبيبة مقابلاهم فالفران لايتحرقو في حين غليلة كتقاد الفطور ومرة مرة تتدير يديها معاونة مها .. ماحسوش بالوقت حتى تطلقات الزواكة متزامنة مع اذان المغرب ! حطو الفطور على الطبلة فالسيجور تياكلو وفنفس الوقت تيتافقو شنو ياخدو فالكادوات للعمة .. مقررين فالاخير انهم فاش اخرجو مورا التراويح يقضيو اشغالهم يدوزو يشوفو شنو ممكن ياخدو ! وبالفعل داكشي لي كاين ، خرجات غليلة و حبيبة نيشان عند الخياط لي لقاو عندو الزحام تسناو نوبتهم حتى عطاهم جلالبهم وطلعو للقصاريات بالضبط لمحل لي مولفين تياخدو عندو خاص بالملابس الصحراوية و منتجاتهم كذلك !

التاجر : (بابتسامة) مرحبا وسهلا !

حبيبة : ترحب بيك الجنة (بان ليها كورسي فارغ وكلسات ) الله قتلونا العكابي ! ايوا يا الحافظ جبتي شي جديد فالملاحف ولا مزال ؟

التاجر : ( مشا للبلاصة فاش معلقين الملاحف ) هاد الصف كلو جديد وحاجة مزيانة هانتي والالوان صيفية ! والانواع (تيوريها ) ها كاز طينطان ها كاز السنبل لي بغيتوه مجود

حبيبة : (شافت فغليلة حداها) شوفي معايا شي وحدة زينة الا عجباتك ؟

غليلة : (تتشوف وعينيها يخرجو فيهم القلوب ماكرهاتش تديهم كاملين ) هادشي كيحير (ورات ليه)جبد ليا عفاك دوك تلاتة الفوق

مدهوم ليها تتقلب فيهم وتتقارن بيناتهم تشوف الزواقة ديال كل وحدة فيهم والالوان حتى حبساتها حبيبة بقرارها !

حبيبة : صافي غير كلسي غاندي لعمتك هادي (جرات الملحفة من عندها) جمع ليا هادي الله اسهل عليك اوليدي

غليلة : (بتفكير) ماتكونش عند عمتي وحدة بحال هادي وشاريين ليها بحالها !

حبيبة : راه قالك السيد هادشي عاد خرج!

غليلة : مانعرف كولشي ممكن ! (بانو ليها حلويات صحراوية ) ماما نديو الناطة وتيرما عزاز على عمتي

حبيبة : خوديهم وهزي حتى دقيق الكوفيا فكرتيني فيه (للتاجر) جمع ليا حتى هادشي الله ارضي عليك

زادو على مشتراياتهم بعض العطور الصحراوية والبخور بالمبيخرة ديالهم كذلك ! دايرين فوق جهدهم و هوما فرحانين تيتمناو اعجبو العمة !

ختموها بذهابهم لمحطة الساتيام قاطعين تيكي على قبل السفر لي عندهم غدا ! غليلة كل الطريق للبيت كانت بحال شي وردة مزروعة فجنان الخوف ، متاترتاح متاتخلي بنادم يرتاح وهي كل مرة تتحل البزطام كتطمن على التيكي واش مزال فبلاسطهم ولا يمكن طاحو وحبيبة تتنكر حداها حتى دخلو للدار .


"يوم جديد"

غليلة النهار كامل وهي على اعصابها ! تتجري على اخر الاستعدادات للسفر وهي كلها خمول عيانة ديال بصح بسبب النعاس لي مزارهاش الليلة الماضية ! يمكن الحماس للسفر خلا انعاسها اطير ولا يمكن حيت خايفة من داكشي لي موراه !

على الساعة الحادية عشر ليلا خرجات غليلة جارة باليزتها بملابس مريحة للسفر ولايحة عليها شال خفيف ! تتسنى حبيبة تقفل الباب ديال الدار وكلمو طريقهم للاجونص ديال الستيام لي مكانتش بعيدة على المكان فين ساكنين ! بقاو كالسين مدة لابأس بيها حتى جا الكار ، دخلو بكاجهم وطلعو ركبو نيشان لاكادير ، و بحكم ان افني مافيهاش محطة للكيران لذلك المدن البعيدة بعض المرات تيحتاجو حتال جوج كيران باش اوصلو وهدا كان المخطط ديالهم امشيو من افني لاكادير ومن اكادير لفاس ..

و داكشي لي كان ماحسوش بالوقت حتى وصلو ، الركبة كانت زوينة و مكانش الصداع الشيء لي خلاهم انعسو حتى وقف الكار فاكادير ! رجعو جارين باليزاتهم خداو طاكسي صغيرة للمحطة فانزكان لقاوها عامرة لان العيد مابقا ليه والو والاغلبية تيتسابق على البلايص ، وكدلك الكرارص دالصوندويتشات معمرين الدنيا والمقاهي محلولين ! تقدمات حبيبة وغليلة موراها قطعو التيكي وحطو بكاجهم مع الناس وطلعو تيقلبو على رقم بلايصهم وكلسو تيتسناو الكار اتحرك

غليلة : (بقلق) ماما متأكد سديتي الباب مزيان ؟

حبيبة : (مرجعة راسها اللور سادة عينيها) امم

غليلة : (تنهدات) وديك الملحفة لي خدينا ياربي ماتكونش عندها بحالها متانحملش نشري كادو لشي حد ويكون بحالو عندو ولا نجيب ليه شي حاجة بحال لي جاب ليه شي حد اخر

حبيبة : (حلات عينيها ) انتي باقي فديك الملحفة هضرنا زيدي نعسي وهنينا !

دخل الكورتي داير عليهم تيشوف التيكي وغير خرج ديمارا الكار .. ويلاه جات تنعس شوية غليلة حتى بدات بنت صغيرة تتبكي كالسة قدامها والام تتحزرها مابغاتش تسكت ! تنهدات سادة عينيها بانزعاج و بعد مدة سكتات البنت ورجعات تتهضر بالجهد

- ماما ماماااا

الام : (بصوت منخفض) نعام شنو بغيتي !

البنت : (بالجهد) ماما حزقت !

تسمع صوت الضحك فالكار وغليلة بالكاد قدرات تجمع ضحكتها ! جبدات من صاكها بيسكوي حطاتو فوق رجليها وجبدات واحد اخر و مداتو للبنت ، شكراتها الام لي كانت حشمانة و تبسمات ليها الاخرى وهي تتاكل من البيسكوي وتتفرج فتيليفونها حتى يديها النعاس بحال حبيبة !

وداكشي لي كان ، نعسو وحدة مسندة على الاخرى فكل مرة كان الكار تيوقف هوما متاينزلوش كيبقاو فبلاصتهم الا فاش هبطو كلاو السحور ورجعو للكار من مورا ماوذن , الطريق كانت طويلة والوقت داز عليهم تقييل حتى صبح الصباح وهوما باقي فالطريق حتى اخيرا جاء الفرج او وصلو للمحطة الطرقية الكبيرة بمدينة فاس على الساعة العاشرة صباحا من بعد ساعات وساعات وهوما كيطحنو فالطريق ! هبطو مخرجين بكاجهم حتى تيتلقاو بقوة الكيران ، و كلسو فواحد الكرسي خشبي تيردو النفس و وقفو كيتسناو تبان لهم شي طاكسي والو بالكشايف بانت ليها وحدة ومشات تتجري مخاطفة عليها ، حتى وقفات ليها

غليلة : (فتحات الباب الامامي) خويا غادي لباب السيفر ؟

مول الطاكسي : لا اختي

غليلة : (سدات الباب راجعة لمها ) مغاديش لتما (شدات راسها) الله اربي وجاتني الدوخة دالطريق

حبيبة : ايوا هاواحد الساعة غير فين نلقاو هاد الطاكسي ! افني الا بغيتي طاكسي صغيرة تطلعي ليها حتى المحطة ديالهم وتركبي وتسنايها تعمر عاد تزيد بيك لفين غادة وهنا تاني بالكشايف تلقايها

غليلة : طاكسيات فاس يه_ود ! يديك فين باغي هو ، ماشي فين باغة نتي ، اخرتها نخلص ليه آلي و رتور باش يدينا ، ها علاش تنذم نخرج من افني صغيرة وناسها فيهم لخير !


بقاو مدة الطاكسي لي وقفوها تيقول لهم مغاديش لديك البلاصة ، و غليلة راسها غاينفاجر و التعب متمكن منها بغات غير فينتا توصل و ترتاح ، حتى اخيرا وبصعوبة وقفات طاكسي غاتديهم وركبو غاديين للوجهة ديالهم ! سندات براسها على الشرجم تتشوف شوارع فاس المدينة المعروفة بالنخوة بالتاويل وبتقاليدها العريقة ، مدينة عزيزة عليها تترتاح فاش تتجي ليها ! كتشوف فالدنيا كيف مفوجة وعامرة محالات كثيرة ومتنوعة مدينة كبيرة تجلاي وسطها العكس تماما لمدينة سيدي افني لي صغيرة واماكنها محدودة !

دقائق حتى وقفات الطاكسي خلصوها ونزلو بگاجهم قدام دار عمتها لي كانت تتسناهم من بعد ما علموها باللي وصلو و جايين الدار .. لابسة قنيديرة ولايحة عليها شال والضحكة مجبدة حتى تسدو ليها العوينات بالفرحة ..

غليلة : (لاحت صاكها مشات تتجري معنقة عمتها) عمتيييي توحشتك

فاطنة: (تتبوسها) يا الحبيبة وحتى انا توحشتك نهار كبير هدا فاش جيتي عندي مقداني فرحة يابنتي ، اكيف دايرة ؟ (تتضحك) اشحالك كيف كنقولو ؟

غليلة : (بفرحة) الحمد لله اعمتي نجمعو كولشي ونقولو الحمد لله ! وانتي لباس عليك كيف دايرة مع الصحيحة ياك شوية بعدا ؟

فاطنة: انا بيخير فاش جيتو عندي هدا هو النهار الكبير (سلمات مع حبيبة لي كانت مشغولة مع الباكاج) اهلا اهلا كيدايرة احبيبة لباس عليك غبورات ياختي حبيبة شحال هدا ماتجمعنا

حبيبة : الحمد لله هاد الساعة ياختي الله اكبر بيك ايوا ها حنا جينا نبرزطوك شوية

فاطنة : (هازة معاهم حوايجهم) زيدو دخلو مرحبا بيكم نهار كبير هداااا !

عوناتهم فحوايجهم حتا دخلوهم للصالون مفرش على حقو وطريقو ، غليلة تربعات فوق السداري تتدور عينيها مدة هادي مجات لهنا ومع ذلك لقاتها كيف خلاتها ماتبدلاتش بزاف ، كلسو معاودين السلام للمرة الثانية مقداهم فرحة ..

فاطنة : ايوا كيف خليتو ديك البلاد اش تزاد فيها ؟ شي جديد ؟ ما تعرس حد ما ولد حد والو ؟!

حبيبة : والو ياختي الا غايكونو العرسات هاد الصيف اما بعدا فالجيران والو و المدينة كيف خليتيها اخر مرة كيف هي ! ديك البلاد هكاك دايرة

فاطنة: (تتضحك) وخا هكاك توحشتها (دورات عينيها لغليلة لي متكية) ايوا ها غليلة تعرس تبدلي ليهم الروتين ديال الدرب !

غليلة : (قربات عند عمتها حطات راسها على كتفها تتضحك ) ايوا اعمتي جبتو ليا شي حد قلت ليكم لا ! ماخبيت انا بعدا عليكم والو

فاطنة : (تتضحك) يا لااالييي يا لااالي (طبطبات عليها ) ايوا ابنتي الله اسهل عليك باش ما بغيتي ان شاء الله

غليلة : امين اعمتي الله احفظك لينا ويطول لينا فعمرك

حبيبة : (هزات باليزتها حلاتها خدات منها واحد الصاك) هاكي افاطنة هنا شي باروك ديال افني ان شاء الله اعجبوك

فاطنة : (خداتهم تتشوف) الله اختي ولاش عدبتي راسك عجبوني الله اكبر بيك (جبدات الملحفة) زييينة هاد الملحفة لونها زوييين عجباتني مكانش عليكم تعدبو راسكم

حبيبة : مكاين عداب تستاهلي ! منين عجباتك دبا عاد غاترتاح غليلة (تفكرات ) حگا ! خالد كيداير باقي مولف تما مزال مناوي يهبط للمغرب

فاطنة : سول نيت عليكم فاش هضر معايا قال ليا مزيراه الخدمة اما هو باغي اجي راه سلم عليكم (جمعات الوقفة ) خلا ليا نيت القنط ايوا نوضو انديكم البيت الا بغيتو ترتاحو شوية بنتو ليا عيانين مع الطريق

مشاو معاها للبيت بغات تخليهم ارتاحو حتى شداتها غليلة عاطيينها للهضرة والضحك تيسولو على الاحباب القريبة و البعيدة ، حتى فات الحال وناضو كلهم معاونين تيقادو معاها الفطور وخا فاطنة تتطلبهم غير اكلسو لكن ناضو يديرو يديهم معاها حتى سلاو وكلسو كل وحدة شادة سداري تيهضرو و غليلة متكية حدا عمتها تتصور معاها وتصور فحبيبة حسات بالراحة وبالفرحة وبالسكينة وسطهم ، وغير وذن المغرب تجمعو على الطبلة بالضحك والنشاط تياكلو وهوما تيهضرو فمختلف المواضيع ..!

العمة :(تتكب العصير) ايوا هي غليلة قلتي مكاين لي جاب ليك عريس باش تعرسي ! ( تفكرت راجل جارتها ) اجي تزوجي واحد ميتة ليه المراة ؟ بدارو طروا طاج و طموبيل و خدام شيفور رموك و عندو بنت مزوجة واخرى فالباك داتها خالتها لفرنسا تكمل لقراية

غليلة : ( بتفكير ) شحال عمرو؟

العمة : ( باعجاب ) غزال السيد مااااكبيرش بزاااف ولد 70

غلية : (بصدمة) اايااه ماكبيرش غير عندو 53عام

العمة : لانتي مزالة صغيرة؟ شحال بقى لك لثلاثين

غليلة : اربع سنين ! ولكن مانديهش كبير عليا فايت فيه زواج و ببناتو ! ( بجزم ) لا

العمة: شوفيه ابعدا ! السيد باغي يتزوج، انا هادي يومين نسيبتو بغاات تزوجو ( أكدت براسها ) اياااه نسيبتو ولكن نفس وقت خالتو


بعد اخر حوار دار بينهم اقترحات العمة انهم اخرجو يدورو ويبدلو الجو بالخصوص ان فترة طويلة مجاوش لفاس ! ناضو جمعو الفطور صلاو التراويح و بعدها تجهزو ، غليلة كانت هي الاولى لبسات خارجة للصالون بفستانها الطويل بالوان صيفية وحجاب خفيف مرمي فوق راسها ، خلات وجهها بلا ماكياج دارت غير مرطب لونو خفيف فشفايفها ! كلسات تتسنى امها وفاطنة لي كانو نازلين من الفوق مجمعين وتيضحكو حتى انتابهو ليها

حبيبة : صافي مشينا واجدة ؟

غليلة : (هزات صاكها) وي يلاه انا وجدت قبل منكم اصلا !

خرجو حبيبة وفاطنة سابقين شادين الهضرة في حين غليلة موراهم حانية راسها على تيليفونها تتشوف مساجات من الهام ووفاء لي كانو كيسولو فيها كيف وصلات ! حتى تتشوف فاطنة وقفات تتسلم على رجل فالخمسينات بملابس انيقة ومرتبة باين عليه الوقار والحشمة ، ذقنه حليق وشعره مرتب غالب عليه اللون الابيض ! محمل فيديه بعض الاكياس ..

السيد : خالتي فاطنة مبروك عواشرك ! كيدايرة لباس عليك كولشي مزيان كيدايرة الصحيحة هي هاديك ؟

فاطنة : الحمد لله اولدي وانت لباس واحد خالتك شحال ماشفتها !

السيد :(بابتسامة) راها بيخير شادة غير الدار هاد الساعة اخالتي

فاطنة : والبنيات لباس عليهم شي خبار على لي ففرانسا ياك ولفات شوية بعدا

السيد : ولفااات الدنيا تما ، راه مقاتلة مع القراية مرة مرة تتصوني راها تتسلم عليك وعلى جيران نيت !

فاطنة : مرحبا بسلامها سلم على خالتك الا شتيها اولدي !

السيد: (هز يديه حطها على صدرو) مبلغ اخالتي !

داز من حداها طلعات عينيها تتشوف فيه وبخفة نزلاتهم فاش حسات بيه ايشوف فيها مكملة طريقها ، دارت عندها فاطنة وجراتها حتى تقادو فصف واحد شادة فيها تتهضر

فاطنة : (بصوت منخفض) هدا هو لي قلت ليك عليه فالدار

غليلة : (تتدور عينيها و الضحكة شداتها من تصرفات فاطنة) اممم

فاطنة : (نغزاتها) ايوا قولي كيف جاك راجل 53 عام ؟

غليلة : (بتفكير ، تتهضر بسرعة) وا راه دبا نقولو هو مزيان ولايني بناتو علم الله كيف دايرين وشوفي واش انتفاهم معاهم ولا لا ، واش صعاب واش ضريفات !

فاطنة : بناتو بعاد علييييك حسبيهم مكاينينش راه وحدة قلت ليك مزوجة وتانية فرانسا احبيبتي !

غليلة : (كمشات ملامحها بانزعاج ) وخا هكاك وزيدي عليها خالتو لي هي نسيبتو تبدا تحكم فيا حتى هي ماتعرفي تكون صعيبة ولا من نوع لي مامعاهش الفهامة ،عيشورية و عزيز عليها جبيد السيركوي ! راه كولشي ممكن !

فاطنة : خالتو ضريفة من جيهتها غير تهناي وانا كون فيهم شي حاجة خايبة وكون مكانوش ناس مزيانين مغانجبدش ليك سيرتهم ونقول ليك توكلي على الله !

غليلة : (بتردد) ونتي متأكدة من هادشي وشكون قالك كاينة حاجة اخرى ماعرفتيهاش ! (تنهدات) نرجعو ليه هو كيف ندير نتفاهم معاه ؟هو كبير عليا و نقدو مانتفاهموش مزيان و نصدق انا فاللخر لي خاسرة ! والطامة الكبرى هي بحالاش غايدير اصرف عليا وعندو البنت تتقرا فرانسا وديك خالتو حتى هي هادشي مخربق !

فاطنة : (بتأكيد) السيد الله اعمرها دار ، درويش وداخل سوق راسو ماعندوش مع قوة الصداعات يعني راه غاتفاهمو ابنتي ، ومن ناحية المصاريف راه قاد بيك وفايتها لهيه !

غليلة : (حكات راسها تتفكر) والا كان تيدير شي فعايل خايبة وانتي معارفاش ؟ ولا يكون مريض ؟ ولا شي حاجة ومقالوها لحد ! باش اتعرفي نتي اعمتي ! راه نقد نضيع بسبابو انا قلت ليك !

فاطنة : (تلفتات عند حبيبة) احسن عواااانك اختي حبيبة مع هاد البنت ! (شدات فغليلة) شوفي انتي ها السيد هاهو راكي شفتيه الا بغيتي نهضر مع خالتو قوليها انتي قرري وردي عليا !

غليلة : (بحزم ) لااء ماتهضريش معاها هي تجي تسول ! اويلي والله هيلا قالتك ليك تهضري معاها !

فاطنة : (قوسات حجبانها) وباش اتعرفك واش راكي جيتي واش مزوجة ، مطلقة ولا باغا تزوجي الله اهديك اهاد البنت !

غليلة : (ضرها راسها ) خليني بعدا نفكر و يحن الله


بعد مرور اسبوع

على اذان العشاء دخلات غليلة للدار وموراها حبيبة وفاطنة ، مشات نيشان لبيتها تلاحت مجبدة عيانة بالدوران وهي تتلقب على حوايج لي عاد قررات تشريهم بحكم ماشرات والو لعيد الفطر لي عاد داز ! هزات تيليفونها شوية وغير دخلات عليها حبيبة تبدل ناضت حتى هي لبسات عليها ملابس مريحة من الحوايج لي عاد شرات ونزلات التحت تتقلب على على عمتها حتى لقاتها فالكوزينة

غليلة : (بابتسامة) عمتي شنو تتديري كلسي خليني انا نقاد العشا

فاطنة : (هزات زلافة تتوريها) هادي غير الحنة قالت لي ماماك نقادها ليها باش تديرها لشعرها اما العشا مزال مادرتو !

غليلة : (خشات يديها فجيب البيجامة تتشوف بفضول) ااااه غير حنة عادية ولا مخلطة معاها شي حاجة؟

فاطنة : درت فيها عكر الفاسي وقشور الرمان وشي تخربيق اخر ياكما بغيتي ديريها حتى انتي راه مزيانة تتقوي الشعر

غليلة : (بتفكير) ماعرفتش ! غير بلاش قادي غير الماما وقولي ليا شنو ندير للعشا !

فاطنة : (بلطف) العشا خليه من بعد اجي ندير ليك الحنينة باش ازيان ليك الشعر راه زوينة

غير نزلات حبيبة خدات الحنة للدوش تتقادها تما ، اما هوما مشاو للسيجور ، فاطنة كالسة فوق كرسي وغليلة حاطة وسادة فالارض كالسة عليها جات بين ركابي فاطنة لي تتدير ليها الحنة لشعرها الطويل بشوية رادة البال لاتنتفها ! سهات تتفكر فاخر موضوع كانت تكلمات فيه مع عمتها ، لي خدا ليها وقت باش تاخد فيه قرار نهائي بالخصوص انها كانت حاسة براسها فحيرة كبيرة ! بمجرد ماتتقول لقات الاجوبة المقنعة للحوايج لي تيبرزطوها فهاد الموضوع حتى تيتبدلو الاسئلة فعقلها وتتلقا راسها فكرات بزاف اكتر من القياس وفالاخير متاتقدرش تاخد قرار ! حتى اخيرا خداتو تتسنى الوقت المناسب لي تخبرهم بيه ..

فاطنة : تبارك الله ابنتي شعرك زوين خصك غير تبقاي تهلاي فيه شوية ودبا الحنة زوينة ليه وحتى راسك اتحسي بيه برد

غليلة : (فاقت من شرودها) اااه غانبقى نديرها ليه مرة مرة ! (سكتات تتفكر وعودات هضرات) عمتي !

فاطنة : نعام ابنتي ياكما ضرك ظهرك ولا عنقك من الكلسة ؟

غليلة : لا لا غير بغيت نقول ليك داك السيد لي كنتي قلتي ليا باغي يتزوج عقلتي !

فاطنة : (هزات يديها من على شعرها بتعجب) مالو ؟

غليلة : (مترددة) احم غير هضري معاهم الا بغاو اجيو انديرو تعارف !

فاطنة : (بفرحة) صافي فكرتي ايوا الحبيبة اش غانقول ليك الله ادير ليك لي فيها الخير انا غانهضر مع خالتو ان شاء الله

غليلة : (تنهدات) ان شاء الله

فاطنة : راه ناس معقولين ابنتي مغاتندميش كون فيهم شي حاجة خايبة ماكنتش نوريهم ليك انا قلتها ليك وغانعاود نقولها الله اعمر ليهم الدار دوك الناس ! وحتى هوما مغايلقاوش احسن منك (باستها فحنكها) الله اسخر ياربي

غليلة : (بابتسامة) امين


بعد 3ايام

فالمحطة دالكيران ، كانت غليلة بملحفة ونظاظر دالشمس و حبيبة قدامها جارة باليزتها تيتمشاو بين الناس والكيران حتى وقفات فالكار لي غاتركب وقطعات التيكي ديالها ! حطات باليزتها مع ديال الناس و دارت تتوادع مع غليلة لي غالبينها الدموع ماسخاتش تمشي وتخليها وخا عارفة غاترجع !

حبيبة : (تتعنق فيها ) ماتبكيش ابنتي راني غانرجع الحبيبة !

غليلة : (تتمسح دموعها) كون غير زدتي بقيتي مزال اماما غادة زربانة ؟

حبيبة : مانقدرش ابنتي خصني ضروري نهبط لافني وقريب انرجع !

غليلة : (عنقاتها تتبوس ليها راسها) تهلاي فراسك اماما بيناتنا التيليفون

حبيبة : ان شاء الله ابنتي

طلعات حبيبة تركب في حين غليلة خرجات للشارع تتقاد فملحفتها لي ترونات ليها وعينيها على طريق لاتبان ليها شي طاكسي حتى تتبان ليها طموبيل وقفات قدامها .. مسحات وجهها من دموع لي رجع حميمر ورجعات تتقلب بعينيها على طاكسي حتى لمحات صاحب السيارة جاي قاصدها كان بملابس شبابية انيقة شعرو مرجعو للور بالجيل و ملامحه وسيمة تتجدب ليها الاعين ! ركزات عينيها فعينيه لي حمقوها بمجرد ما حنحن مخاطبها بصوت رجولي

السيد : احم سلام

غليلة : (حسات بخلعة ترددات تجاوب فالاول) سلام

السيد : (بنظرات اعجاب) سمحي ليا الا ديرونجيتك !انا عمر وانتي

غليلة : (بتفكير ) انا غليلة كاين فاش نعاونك

عمر : لا لا انا لي جيت باش انقتارح عليك المساعدة حيت شفتك من قبيلة واقفة تتسناي طاكسي يمكن ! مي راه اتبقاي هنا بزاف و انتي بوحدك وهنا عامر شفارة و الحماق يلاه نوصلك انا

غليلة : (بخوف ) لا خويا شكرا انا انبقى هنا حتى تجي طاكسي !

عمر : ماتخافي والو انا غير بغيت نعاونك وصافي حيت ولد هنا وعارف لي كاين

غليلة : (بتردد) وخا ولكن عرفتي لا لا بلاش غير خليني

عمر : (ابتاسم) بغيت نتسناك فالطموبيل حتى تركبي ولايني عندي مايدار من بعد ! يلاه طلعي

ماعرفاتش واش تقول اه ولا لا خافت وفنفس الوقت رتاحت ليه ورتاحت لشكله لي كان جميل ونجح باش اعجبها ! حل ليها باب الطموبيل بقات تتشوف لتواني حتى طلعات راسها باش تعاود ترفض ورجعات تنهدات وهي راكبة حتى تغلغلات رائحته لنيفها بمجرد ماركب حداها مديماري الطموبيل

عمر : (تيسوق بيد واليد لاخرى فالشرجم حاضي مع الطريق ) فين تتسكني اغليلة

غليلة : (بابتسامة) فباب السيفر !

عمر : باينة فيك ماشيش من هنا ! لباسك و صوتك باينة من الصحرا

غليلة : اه انا ماشيش من هنا عاد جيت من سيدي افني الا تتعرفها هي مدينة صغيرة !

عمر : سيدي افني ؟ نو ماعرفتهاش الصراحة

غليلة : (ضحكات) نورمال ماتعرفهاش حيت مدينة صغيرة قليل لي تيعرفها هنا فالشمال !

عمر : فرصة زوينة هادي نتعرفو على ناس من مدينة جديدة مرحبا بيك ففاس

غليلة : (بلطف) شكرا ربي يخليك

عمر : (نقص السرعة بمجرد مبان ليه واحد الكافي فالطريق) شنو بان ليك نديرو كافي ونهضرو شوية الا مكان عندك حتى مشكيل

غليلة : (بتفكير ) ماعرفتش مي عفاك غير ديني للدار

عمر : (وقف الطموبيل وحيد السمطة) غير يلاه تعرفي نيت شوية البلايص الزوينين ففاس هاد الكافي زوينة انا عارض عليك !

غليلة : (بتردد) غير بلا مانعدبك !

عمر : (بتأكيد) نو مكاين عذاب !

حيدت السمطة وبدات تتقاد ملحفتها عينيها على الشارع فاش واقفين عجبها بزاف بقات تتدور عينيها ويلاه بغات تنزل من الطموبيل حتى تيبان ليها جارهم مع بنتو لي قررات تدير معاه تعارف تيشوف فيها وفاللي معاها وداز مكمل طريقو وبسرعة اما هي دارت النظاظر دالشمس ووجهها صفر !

عمر : صافي نزلو

غليلة : (بخلعة) واخا واخا


دخلات غليلة للدار من بعد ما تقهوات مع عمر وقربها شوية للدار ! دخلات للسيجور مالقاتش عمتها وهي تحيد الملحفة بالخف و مشات للكوزينة لقاتها ملاهية مع الماعن تتغسل فيهم وحداها تيليفون تتفرج حتى قاطعاتها غليلة !

- عمتي !

فاطنة : (تلفتات) جيتي الحبيبة وصلتي ماماك !

غليلة : (حركات راسها بالايجاب) اه وصلتها اعمتي

فاطنة : ولكن تعطلتي بزاف فين كنتي ؟

غليلة : (تتدور عينيها) تمشيت شوية اعمتي

فاطنة : (رجعات تتغسل الماعن) واكون شديتي طاكسي حتى نخرجو انا وياك حيت نيت خاصني نخرج نتسخر وتعاونيني نيت !

غليلة : وخا انعاودو انخرجو غير قبل بغيت نهضر معاك فموضوع ديال التعارف مع داك السيد !

فاطنة : (حطات لي فيديها ودارت عندها) واراه قلت ليك هضرت مع خالتو اش بغيتي تاني تسوليني عاود على نفس الشيء ؟

غليلة : (بسرعة تتحرك يديها) لا لا شوفي انا مابقيتش بغيتو صافي قولي ليهم مابقاتش بغات !

فاطنة قندشات حطات يديها على جنبها مخرجة عينيها فغليلة لي رجعات صفرة تجمعات ليها الخلعة والحشمة من عمتها غير تتجي تحل فمها تهضر تترجع تسكت مترددة !

غليلة : شوفي عمتي انا مابقيتش بغيتو هاد المرة فكرت مزيان وغير سمحي ليا والله

فاطنة : (بعصبية هزات تلفونها طفاتو باش تركز مع غليلة) شوفي انتي جيني كود قولي ليا مالك اش تحت داك الراس حيت هادشي لي تتقولي ماهواش خرجتي جيتي قلتي مابغيتيش (مطولاها) وااااايلي ؟

غليلة :(ضرها راسها بالضغط) شوفي انا مابغيتوش هي مابغيتوش صافي

فاطنة : (خرجات عينيها) غليلة حتى نكون متانعرفكش ! قولي اش كاين ماتخلينيش هنا حمقة وواحلة بينك وبينهم ؟

غليلة : (عينيها غرغرو ) عمتي شوفي ماتفهمينيش غلط ولكن داك السيد راه شافني مع واحد الولد قبيلة فاش مالقيتش طاكسي بغا يوصلني وانا الدري عجبني وحمقاتني طموبيلتو وغرني الشيطان و ركبت موصلني والله حتى هادشي لي كاين ! هو شافني معاه قولي ليهم مخطوبة ولا شي حاجة والله مابقيت انعاود غير شيطان لي غرني !

فاطنة : (ندبات حناكها بفقصة تتحس بالدنيا دارت بيها ) اوييييلي على غدايدي حشمتيني مع الناس اويلي على غرني الشيطان (شدات راسها ) الله يعطيك البلا اخر مرة ندير فيك راسي اليوم دازت ليك ابنتي ياغليلة غانقول ليهم خطبوك شي ناس وجمعي وطوي الله اغبر.ك عليا

غليلة : (بقلق) فين انغبر ؟ راني جاية نخدم ؟

العمة : انا ماندخلش سوقك! غدا نقلب ليك على خدمة و تسمحي فيها! نتي ابنتي فيك مرض قلة نية و كثرة التفكير

غليلة : ( نزلت راسها ) انا ماعجباتنيش فاس اصلا

العمة : و مانتي عجباها


"اليوم" الموالي

فاقت غليلة مقلوبة من النعاس ، دارت روتينها الصباحي وهبطات تتفطر غير كملات وهي ترجع لبيتها هازة هاتفها باش تسول فحبيبة كيف وصلات حتى تتلقى بزاف ميساجات و مكالمات من عمر ! بحيت من اخر هضرة مع فاطنة ماتلاتش هزاتو و مشات نعسات مامسوقاش للهاتف ! دخلات الواتساب بسرعة تتقرا الرسائل حتال لاخر رسالة ! جوبات بسلام حتى تتطلع ليها ابيل حنحنات تتجاوب !

غليلة : سلام

- (بقلق) افين راكي ؟ غليلة خلعتيني عليك من البارح !

غليلة : كنت ناعسة ومارديتش لبال لتيليفون !

عمر : هدا كلو نعاس عندك !

غليلة : (قوسات حجبانها ) شوف اعمر انا راه ماعنديش مع هاد قوة التيليفونات وتبقا تابعني من هنا وهنا راه التيليفون قليل فين تنهزو !

عمر : كنتي دايرة ليه سيلونص ولا

غليلة : بحال والو ! ولا ناقصة الصوت راه قلت ليك تيليفون متانهزوش بزاف !

عمر : صافي صافي ماعليناش كيف صبحتي بعدا صافا مزيان ؟

غليلة : (تنهدات ) وي صافا شكرا !

عمر : شنو بان ليك نتلقاو اليوم نزيدو نهضرو كثر ؟

غليلة : (بتفكير) ماعرفتش موحال

عمر : قولي ليا باش نعرف حيت عندي مايدار اغليلة ! باش نعرف اشنو تندير

غليلة : (بتردد) وخا ولكن والله ماعرفت واش نقد ولا لا خفت نقول اه وتخرج ليا شي حاجة من الجنب ، ولكن نقدر نخرج ماعرفتش

عمر : المهم ردي عليا بكري فمساج اوكي

غليلة : وخا صافي

حتى قالت ايقطع وهوما يرجعو مرة اخرى تيهضرو ! داز شوية الوقت حتى قطع وناضت جمعات بيتها دغيا دغيا وهبطات تتعاون عمتها فالغدا وهوما تيهضرو مع حبيبة ابيل فيديو ! ماحسوش بالوقت حتى طاب وغير كلاو طلعات غليلة نيشان لبيتها صيفطات لعمر باللي خارجة و دازت للدوش تحممات وغير كملات دازت تتقاد شعرها لقات الوقت مزال و هبطات عند عمتها فالسيجور لقاتها كالسة تتفرج ، تكات حداها تيهضرو حتى شافت الوقت قربات للخروج وهي تقول !

غليلة : عمتي واحد الشوية انخرج ولكن انرجع بكري !

فاطنة :فين غادة وعنداك تعطلي ؟

غليلة : (تتدور عينيها ) غادة ندور شوية ونشوف داكشي دالخدمة علاياش جيت ياكما خصك شي حاجة نجيبها معايا فاش نرجع

فاطنة : (تتفكر ) لا هاد الساعة مناقص والو ! (شافت فيها بنص عين) ايوا رجعي بكري وردي البال لايوسوس ليك الشيطان تاني !

غليلة : لا لا انرجع بكري !

العمة : مانوصيكش ! تيجيبي ليا شي واحد بطموبيل هنايا تاني !

غليلة : اوا ختي طاكسيات ماتيبغيوش يخدمو عندكم اللهم فصحاب الخير

العمة : سيري لا تعطليش ! سيري لمول حطي سيفي ديالك وشوفي شركات تما حطي سيفيات ديالك

غليلة : ( بتفكير ) داكشي لي ندير


واقفة قدام باب المقهى بكامل اناقتها ، ملابس كلاص انيقة ، شعر مقاد فوق منو شال خفيف !فوجهها مكياج ناعم ودارت عطر صيفي حلو ! شافت صاكها واش كاع اغراضها فيه ورجعات بزطامها من بعد ما خلصات الطاكسي لي وصلها و دخلات مكملة طريقها للداخل تتقلب عليه ، حتى بان ليها واقف و يديه الفوق تيشير ليها !

غليلة : (تقدمات ناحيته تتضحك) سلام ياكما تعطلت عليك ؟

عمر : (عينيه عليها وعلى ضحكتها) لا عاد جيت كون غير خليتيني انا نجيبك !

غليلة : (حركات راسها بنفي) لا لا هكدا احسن وبلا مانعدبك !

عمر : عدابك راحة ! شنو تبغي تطلبي ؟

غليلة : (بتفكير تتشوف قائمة الطعام لي عندهم وهي متوترة ) ماعرفتش شي عصير ؟ (تتقلب الصفحات) اي حاجة !

عمر مرة عينيه على القائمة ومرة عليها ، اختار هو لي بغا وخلا لغليلة وقتها تختار لي بغات وهو مبسم تيشوف فيها كيف مركزة وحايرة حتى وقف عليهم السرباي يلاه بغا يقول ليه عمر مزال ماختارو وهي تقاطعو غليلة بطلبها ! خدا من عندهم القائمة وغير مشا من حدها وقالت

غليلة : (عنينها تيلمعو) زوين بزاف هاد الكافي والمنظر لي تيطل عليه تيحمق فكرة زوينة يديرو عندها كافي هو الفوق وتيطل على المباني لي جاو التحت

عمر : وي زوين ! هادي بلاصة زوينة الا بغيتي بقاي تجي ليها ونقية !

غليلة : وي بصح عجباتني البلاصة بزاف ! الفايب ديالها تيفكرني فافني غير الكافي تما تيطل على البحر !

عمر : (جبد تيليفون لي كان تيصوني وقطع حاطو فوق الطبلة) سمحي ليا الا قاطعتك

غليلة : (بشك) اجي بعدا انت نسيت ماسولتك ياكما مزوج ؟

عمر : (عيا يخبي ضحكتو حتى سلتات ليه تبسيمة) عاد تتسولي ؟! لا ماممزوجش !

غليلة : (براحة) ايوا غير باش نعرف وصافي !

عمر : (حرك راسو بلا حول ولا قوة ) ماعليناش فين قلتي ليا جيتي افني ياك !

غليلة : (بتأكيد) وي افني جيت غير هاد العيد عند عمتي ؟

عمر : رحلتي من تما ولا شنو ؟

غليلة : لا (قطعها السرباي لي حط ليهم طلبهم وغير مشا كملات) جيت نقلب على خدمة حيت تما مكاينينش فرص الشغل وديك المدينة محدودة وخا هي زوينة وكالم ولكن الخدمة والو داكشي علاش جيت ولايني غير حطيت رجلي هنا جاو فيا الخطاب !

عمر : (يلاه هز كاس القهوة يشرب وهو يرجع احطو) وانتي ايلا جاوك الخطاب راه عارفين علاش !

غليلة : (حشمات) عمر انا كنهضر معاك من نيتي وشوف انت فين تتهضر !

عمر : (حرك راسو بمعنى صافي ) واش بصح دبا انتي بغا تخدمي من نيتك زعما !

غليلة : (بثقة) اه هادشي كامل غير باش نخدم مكانتفلاش !

عمر : (حط يديه على عنقو لي ضارو تيفكر) شنو الديبلومات لي عندك ؟

غليلة : عندي ديبلوم سكرتارية التسويق !

عمر : سي بون عندي واحد صاحبي عندو شركة ديال لاصيغونص فطنجة الا بغيتي تخدمي قادي السيفي ديالك وداكشي لاخر عليا !

غليلة : (بقلق ) ولكن انا كيف ندير نمشي لطنجة ؟ وكي ندير نكري وزيد وزيد !

عمر : كولشي كاين ماتخمميش عندي واحد الدار تما الا بغيتي !

غليلة : (بحزم) لا ، هادي كترتي فيها بزاف اعمر !

عمر : (بتأكيد)مالكي ماتخافي والو انا غانوقف معاك حتى تخدمي ان شاء الله والدار ماتهزيش فيها الهم

غليلة : (كمشات ملامحها) هضرة وحدة اعمر لا هي لا ! ماتندمنيش حيت هضرت معاك

عمر : (طمر عليها) صافي على راحتك !


كملو اكلهم وخرجو تيدورو بالطموبيل ! تيوريها البلايص لي تيمشيو ليهم اغلب السياح و تيعرفها شوية على البلايص منهم باب بوجلود و داها كذلك حتى للمدينة القديمة دارو شوية ورجع موصلها للدار واقف فالشارع كيفما طلبات غليلة !

غليلة : (هزات صاكها باش تخرج ) شكرا بزاف سمح ليا عدبتك معايا والله !

عمر : (تيفتح الشرجم ) لا مكاين عذاب ! المهم قبل مانسى قضية الخدمة الا فكرتي وبغيتي تخدمي انا راه الويكاند طالع طنجة نتلقاو تما !

غليلة : (فتحات الباب خارجة) صافي حتى نرد عليك ! شكرا بزاف مرة اخرى ليلة سعيدة !

عمر : ردي البال لراسك !

مشات تتزرب انيشان للدار بانت ليها عمتها فالسيجور تتفرج فالتلفازة ، تتقطع القزبور وتتديرو فميكات وهي تلاح فوق السدار حدها عيااانة !

فاطنة : هادشي غير تنوصي فيك رجعي بكري وتعطلتي كون ماهضرتش كون كاع ماتجي !

غليلة : (راسها ضارها) صافي راه تعطلت فالطريق !

فاطنة : امضرا شنو درتي ! دفعتي للخدامي ؟

غليلة : (تقدات فالكلسة) عمتي تتعرفيني متانخبي عليك والو ! المهم لقيت خدمة فطنجة واحد السيد تنعرفو صاحبو عندو شركة فطنجة قالي نجي الويكاند هو ايعاوني !

فاطنة : (حطات لي فيديها) والا لقيتي هدا كادب عليك ولا داك لشي بلاصة ماهياش اش غاتديري ؟

غليلة : (بتأكيد) انا ماشي صغيرة عارفة شنو تندير ! وزيدي عليها طنجة بلاصة الخدمة كيف خدمني هو كيف لا انخدم انخدم بالديبلوم لي عندي !

فاطنة : (بعصبية) ودبا انا شنو المطلوب مني ؟

غليلة : سلفيني عفاك واحد ستين الف ريال باش نبدا !

العمة : اش تبداي ؟

غليلة : لكرا و مصروف

العمة : (قندشات) حسبي معايا ! فلتي راجل جاري ! جيتي فاس ودرتي بناقص ! تزيدي طلعي طنجة ضربي تلتيام وتمي راجعة! حقا ؟ ماعجبنيش الحال

غليلة :(بتأكيد) شوفي! مستحيل رجع لافني ، نتبث هاد مرة !


فالصباح ! فاقت غليلة دارت روتينها الصباحي وهبطات تتفطر بوحدها بعدما وجداتو بحكم عمتها باقي ناعسة ! رجعات طلعات لبيتها تتقاد واحد الصاك دايرة فيه حوايجها و اوراقها لي غاتحتاج وناضت بعدها قدام المرايا تتماكي حتى دخلات عليها عمتها لي دايخة بالنعاس !

فاطنة : (تتفوه) صباح الخير ! صافي وجدتي ؟

غليلة : (تتقاد ماسكارة ) تقريبا وجدت ! راه الفطور التحت اعمتي مغطياه ، هبطي فطري !

فاطنة : باقي عند قرارك غاتمشي اليوم غاتمشي ؟

غليلة : ياربحة ياذبحة ، مابغيتش نفكر فهادشي بزاف حيت غانبقا غير تنرون صافي انمشي مخاسرة والو كيف قلت ليك سواء خدمني داك سيد ولا لا انخدم انخدم !

فاطنة : (حطات يديها على جنبها) اوا سيري وبقاي حالة تما فمك كيف الحما.ر زيري راسك وعرفي شنو تتديري انا تنوصيك ، قابلي جنابك ابنتي !

غليلة : (بتأكيد) ماتخافيش انا قادة براسي !

فاطنة : (قلبات عينيها) اممم باينة وانا درت لي عليا و ضبري لراسك ! انا انزل نفطر ونبدل عليا باش نمشي معاك للمحطة !

غليلة : واخا وخا

و بالفعل داكشي لي كان غير كملو وخرجو بجوج بقاو حتى لقاو طاكسي نيشان للمحطة مشات معاها فاطنة حتى ركبات ورجعات لدارهم ، بقات غليلة وسط الكار كل مرة داخل عليهم شي حد ! يا حمق يا بغا يبيع يا تيطلب مارتاحت حتى تحرك الكار للطنجة ! الطريق كلها وهي تتصيفط لعمر مساجات دار معاها القهوة فين ايتلقاو و من بعد طفات التيليفون ونعسات حتى وصلات لطنجة دايخة والطريق قلباتها ! خرجات تتضرب فوجهها ريح باردة حسات بالراحة ، كلسات فوق كورسي فمحطة و جبدات تيليفون تتصوني لفاطنة وحبيبة علماتهم راها وصلات و وقفات تتقلب على طاكسي نيشان للكافي لي وراها عمر ! مع دخلات طلبات ليها فطور خفيف وقهوة تتعتق الروح صيفطات ليه مساج انها وصلات و رد عليها " اوكي " ، طلعات عينيها تتشوف فالبحر لي تتطل عليه الكافي من الفوق ، وهي تتاكل تركيزها كان كل مرة على التيليفون ومرة على الباب لا يبان ليها داخل ! بقات تتسنى حتى وصلات الوحدة ونص المدة كلها وهي بحال الا كالسة على جمرة سخونة ، توترات و التفكير هلكها ! شافت راسها تعطلات وهي كالسة وناضت خلصات هابطة قدام الكورنيش تتصوني عليه شحال ! مرة تيدوز الخط ومرة تتشدها بواط فوكال ! بدات تتجيها الخلعة من شنو جاي ، تقبلات مع البحر تتفكر .. هزات تيليفونها مرة اخرى لليوتوب تتقلب ودازت لفايس بوك تتبحث على كروبات ديال طنجة ! حتى تتبدا تكتب منشور تترجع تمسحو وتتعاود تصوني عليه حتى عيات ! ساعتاين وهي على نفس الحال وراسها ضرها ، دوزات ليه ابيل قررات ان هادي هي الاخيرة حتى تتشدها بواط فوكال وهي تنوض من مكانها راجعة للشارع فين اتشد طاكسي تقلب على شي اوطيل و هي تراجع داخلة للفايس بوك تتكتب منشور حتى اخيرا طلعات ليها ابيل ديالو رجعات ليها الروح ! جاوباتو بسرعة

عمر : (جاوبها بصوت متعب) سلام غليلة جوسوي ديزولي راني كنت مديبلاصي فواحد البلاصة مافيهاش الريزو و التلفون كان فالطموبيل !

غليلة : دبا اشنو اخويا واش غاتجي ولا لا باش نمشي ؟

عمر : دبا انتي فين كاينة ؟

غليلة : (دارت تتشوف الكافي) حدا البلاصة فين قلتي ليا نتلقاو !

عمر : شوفي غادي نعطيك واحد البلاصة باش نتقاربو انا وياك غاتمشي وتسنايني تما !

غليلة : (حاسة بالتعب) شوف انا مابقا عندي فين نزيد عاد نتسناك ولا نمشي لشي بلاصة وحدة اخرى حيت بلاصة نمشي نكمونضي ولا شيحاجة نمشي نيت نشوف اوطيل !

عمر : الله اهديك ما لك زربانة ، دبا انا مامساليش وحتى السيد لي غانصيفطو ليك ولا الدراري بالطموبيل راه كولشي خدام مامساليينش !

غليلة : (بتفكير ) احم شوف انا نقدر نرجع لهاد الكافي ونتسناك الا غاتجي

عمر : وخا انا غير نسالي غانجي لعندك !

غليلة : (براحة) صافي شكرا بزاف انا نتسناك !


دخلات لكافي مرة اخرى ، قدامها قهوة لي رجعات باردة بقوة ما تسنات مرة اخرى ! ساعة ونص عاد اخيرا بان ليها داخل ، كتافو طايحين بالعيا وحوايجو مخربقين ماشيش كيف العادة ! تبسم وجر الكرسي حداها كالس

عمر : سلام مرحبا بيك فطنجة سمحي ليا مرة وخرى !

غليلة : (بتفهم) لا هانية باينة فيك عيان !

عمر : (تنهد) وي شوية ! وانتي تغديتي بعدا ؟

غليلة : (حركات راسها بالنفي) لا ومافياش تقلب عليا الجو والشهية تسدات ليا ! الحاجة الوحيدة لي بغيت هي نلقا فين نبات اليوم !

عمر : (بتركيز) شوفي ديجا قلت ليك هاد الهضرة بغيتي الدار انا انعطيك السوارت و انا انمشي نعس مع صاحبي ! مابغيتيش انا انشوف ليك شي اوطيل هنا !

غليلة : شوف انا فلوسي على قد الحال ! خصني اوطيل مايكونش غالي بزاف !

عمر : ( حرك راسو بمعنى فهمت) شوفي انا انشوف ليك اوطيل الثمن بين 300 و 350 غانشدو ليك باش غدا الصباح توجدي امورك

غليلة : (ميلات راسها تتفكر) اوكي واخا

عمر : (شاف الملحفة لي لابسة ) هاد اللباس الصحراوي شتك شادة فيه

غليلة : (تبسمات) هو فاش تنرتاح الصراحة ! مع السفر تتجيني الملحفة مريحة !

عمر : بون غدا فاش تجي اجي لابسة مزيان الملحفة ماشيش دالخدمة راكي عارفة

غليلة : وي عارفة كون هاني

غير كملو ناض معاها عمر للطموبيل بقاو كيهضرو وغليلة عينيها على الشوارع حتى وقف بيها قدام اوطيل محترم بقا معاها حتى خدات ليلة ورجعات خرجات معاه حتال الباب تتودعو

غليلة : (بابتسامة ) خصني دبا غير نحل مشكيل ديال الدار ! شكرا بزاف على وقفتك وسمح ليا الا ديرونجيتك

عمر : (حط يدو على عنقو عيان ) ماشيش مشكيل غدا فاش تجي دوزي لونتخوتيان اتلقاي مع بنات تما هضري معاهم راه كل وحدة منين جات كاريين مجموعين بغيت نهضر ليك معاهم غير ماعنديش دبا نماريهم اما نقضي ليك الغرض !

غليلة : (بفرحة) نو صافي بلا مانعذبك غانشوف شي وحدة غدا وغانهضر معاها ان شاء الله

عمر : ان شاء الله ، يلاه نخليك غانمشي نرتاح عيان دبا ديال بصح

غليلة : (بابتسامة) بسلامة عليك شكرا !

شير ليها بيديه ومشا في حين هي دخلات طلعات للغرفة ديالها صوراتها صيفطاتها لعمتها وحبيبة تتعلمهم فين كاينة، ومن بعدها مباشرة دازت للحمام خدات دوش خفيف و طاحت فالفراش عيانة، حققات المكانة وهي تنعس !


اليوم الموالي

فاقت غليلة دارت روتينها الصباحي ومشات نيشان لصاك دحوايجها جبدات بيسكوي وعصير صغير وكلسات فطبلة صغيرة تتاكل وتتفكر فشنو غاتلبس و ومعدتها تتزدح بالستريس ! سهات تتحك حاجبها حتى انتفضت بسرعة بمجرد ماسمعات هاتفها تيصوني لاحت لي فيديها و جوبات

غليلة : (بهدوء) صباح الخير

عمر : صباح النور غليلة امضرا وجدتي راسك ؟

غليلة : (دورات عينيها بتفكير) عاد تنفطر ، غانوجد راسي دغيا متانتعطلش !

عمر : ماعليناش راه حطيت ليك وراقك تما وصيت عليك السيكريتي قولي ليه سميتي ايوريك فين تمشي ! صافي ؟ راني دبا انصيفط ليك عنوان !

غليلة : (بامتنان) شكرا بزاف اعمر على وقفتك معيا والله

عمر : هانية اودي يا غليلة ، يلاه نخليك من بعد ونصوني ليك تعاودي ليا كيف داز داكشي !

غليلة : (ابتسمات) صافي كون هاني ! بسلامة

لاحت الهاتف فوق السرير و وقفات تتجمع الطبلة من البقايا ودازت تقلب شنو تلبس ، جبدات واحد الجينز واسع و قاميجة زرقة ، حطاتهم فوق السرير ، خدات مكياجها و البلاك حطاتو يسخن على ماتلبس ، حيدات بيجامتها وبدات تتبدل عليها سبقات السروال وسبرديلة بيضة ودازت تتماكي خلات القاميجة هي الاخيرة باش ما توسخها بالماكياج لي دارتو دغيا دغيا كان خفيف تيبرز فقط ملامحها بطريقة لطيفة ونقية ! دازت لبسات القاميجة ديالها وقدات شعرها بالبلاك وقفات مرة اخرى قدام المراية تتشوف شنو تزيد ، ابتسمات برضى تام على شكلها ! طلعات مبدلة على الايام العادية لي مولفة فيهم غير الملحفة اما دبا عاد بانت طايتها سروال دجين بينها وااعرة حتى ديك شوية دالكرش لي كانت عندها ما بانتش بحكم السروال جا مزير من جيهت الخصر دخلها ليها، هزات تيليفونها لقات عمر رسل ليها العنوان ! صورات راسها قدام المراية ورسلاتها لحبيبة شافتها سادة ورجعات طفات تيليفون حتى تجاوبها ، خدات صاكها تتحط فيه لي غاتحتاج ، عاودات طوات الحوايج لي رونات ورجعاتهم لمكانهم حتى ترجع ليهم ، تلفتات فالبيت تتشوف شنو باقي خاصها ولا ياكما نسات شي حاجة وهي تخرج فيديها تيليفون مدوزة الخط لحبيبة ماقدراتش تصبر تتسناها تجاوب !

حبيبة : الو غليلة !

غليلة : (بفرحة) الو ماما شفتي شنو صيفط ليك فواتساب ؟ انا دبا عاد خرجت من لوطيل لي وريتك البارح غادة ان شاء الله لبلاصة الخدمة !

حبيبة : مزيان ابنتي توكلي على الله ! ردي لبال لراسك الله ادير ليك اللي فيها الخير

غليلة : امين اماما !

حبيبة : فطرتي بعدا كليتي شي حاجة ولا والو !

غليلة : (وقفة فالشارع تتدور عينيها على طاكسي) كليت شي تخربيق شريتو البارح ففاس باش ناكلو فالطريق ساعة نسيتو هو لي كليت قبيلة وخا الشهية مكايناش حيت فيا الستريس

حبيبة : ايوا صافي المهم غير شي حاجة عتقي بيها و الله انور طريقك ابنتي

غليلة : (شيرات لطاكسي) امين ياربي يلاه اماما بسلامة كنت بغيت غير نسمع صوتك ! انركب دبا غير نخرج انعاود ليك كيداز داكشي بقاي تدعي معايا

حبيبة : صافي الله ارضي عليك ابنتي


دخلات للطاكسي عطاتو العنوان لي جا فالحي الصناعي بعيد شوية ! الطريق كلها وهي تتحرك رجليها بالتوتر ، مرة عينيها على الطريق مرة تهز صاكها اتقلبو مرة مدابزة مع شعرها ياكما خسر ! تتحاول تفرغ الستريس باش ما كان ، غير وقفات الطاكسي فالبلاصة لي بغات خلصاتو وخرجات تتقاد حوايجها منوية بوحدها لاتكون خسرات ليها شي حاجة فلبستها ! غير تأكدات وهي تقدم ناحية السيكريتي لي تما قالت ليه اسم عمر ومدات ليه لكارط ناسيونال ديالها ، طلعات عينيها على البناية لي كبيرة ورجعات نزلاتهم تابعة السكريتي لي غير عرفها وهو يدخل معاها للشركة تيوريها الاماكن ومنين الدوز ! خلاها كالسة فواحد الممر حتى تجي نوبتها باش اعيطو ليها دخل ! دقائق وهي تتسنى حتى دخلات لقسم الموارد البشرية قيدوها و دازت للونتخوتيان !

خرجات من داك القسم لبلاصة الخدمة وهي تتنهد براحة وتبسيمة حلوة على وجهها ، بدات تتخدم ومعاها بنت مكلفة توريها شنو دير الا وحلات ! لقات راسها دغيا تشغلات مرة تطبع وراق مرة تقادهم ودفعهم ، من العشرة ونص دالصباح حتال الربعة دالعشية عاد كملات ! بدات تتجمع اغراضها فصاكها وعينيها تيقلبو على ديك البنت لي عوناتها حيت هي لي قدرات تهضر معاها وتعرف عليها اليوم ! حتى تتبان ليها متاجهة لمكان فين تيطبعو وبالخف مشات لعندها

غليلة : (بابتسامة) أميمة عفاك ممكن نسولك الا جات على خاطرك ؟

اميمة : (تحنات تتاخد الوراق لي تطبعو وفنفس الوقت مطلعة راسها تتشوف فغليلة باهتمام) وي سولي ياكما كاين شي مشكيل بغيتي تعرفي شي حاجة ؟

غليلة : لا لا هذا سؤال بعيد على الخدمة ! بغيت غير نعرف واش انتي كارية هنا ! حيت عاد جيت لهنا تنقلب على الكرا وماعرفتش فين ومع من !

أميمة : (بابتسامة وعفوية) اااه هي انتي ماشيش من هنا اصلا باينة غير من صوتك وملامحك باللي صحراوية ! مرحبا بيك ازين

غليلة : (ضحكات) كولشي تيقولها ليا ! شكرا بزاف اختي

أميمة : هانية ! المهم انا كارية واحد البرطمة

غليلة : (بفضول) بشحال كريتيها !

أميمة : الفين درهم ولكن ماشيش بوحدي مع البنات !

غليلة : (عقلها غير مع الفين درهم ) ناري بزاف عليا الا بغيت نكري بوحدي وانا غير مسلفة فلوس باش نجي ، ودبا انا غير فاوطيل ! (حشمات ) مناقصاكمش شي بنت دخل معاكم زعما غاديرو فيا خير كبير

أميمة : (بتفهم) شوفي مانقدرش نقول ليك دبا خصني نتشاور مع البنات هو الاول ونرد عليك ! و بعدا راها بعيدة خصك جوج طاكسيات باش توصلي

غليلة : ماعنديش مشكيل اللهم تعطيهم للطاكسي باستمرار و لا ألفين درهم دقة وحدة لخر دالشهر !صافي شوفي ليا عفا ختي وباشما كان ردي عليا !

أميمة : كوني هانية غانصيفط ليهم دبا مساج و غانجاوبك فاش تبغي تخرجي دبا تسنايني اوكي غير نحط هاد الوراق ونجي لعندك !

غليلة : (حركات راسها بالايجاب ) صافي شكرا بزاف بزااااف اختي انا انتسناك !


غليلة رجعات لبلاصتها تتسناها بفارغ الصبر و فالداخل ديالها تتدعي ربي يسر ليها هادي باش ترتاح و تركز على الخدمة وتريح حتى حبيبة وفاطنة لي بالهم مشغول غير معاها ! وقفات بمجرد مابانت ليها اميمة خارجة من المكتب ديالها تتشير ليها و مشات بسرعة لعندها كلها امل انها تسمع خبار زوينة

غليلة : صافي كملتي خدمتك

اميمة : (حلات صاكها لاحت تيليفونها فيه) وي ساليت و هضرت حتى مع البنات قالو ليا مرحبا بيك !

غليلة : (تنهدات تتضحك) الحمد لله شكرا ليكم بزاف والله !

أميمة : هانية الله اودي حنا كنا ربعة فالدار ووحدة مشات بقينا تلاتة كنا بغينا تزاد علينا شي وحدة ولكن مابغيتش نقول ليك والو حتى نتشاور معاهم ! حنا كل وحدة ومنين جات مكاين غير الخدمة والمعقول !

غليلة : (بتفهم) حتى انا ضاربة طرقان غير باش نجي نخدم ونستقر يعني مغاتلقاوش معايا مشكيل

أميمة : ان شاء الله

هبطو فالمصعد وخرجو نيشان تيقلبو على طاكسي قررو يمشيو للاوطيل تاخد غليلة حوايجها عاد امشيو للدار ، وبالفعل داكشي لي كان مشات للاوطيل هبطات صاكها ومشات خلصات هاد النهار حتى هو بحكم كان عليها تخرج مع الجوج باشما يتحسب عليها ولكن ما كملات الخدمة حتى العشية ! خداو عوتاني طاكسي اخرى للدار الطريق كلها و غليلة تتحسب فشنو بقا ليها فالفلوس وشحال ضيعات بالها تخربق ماحساتش حتى وقفات الطاكسي فحي نقي خلصات اميمة هاد المرة و ودخلو مع زنقة حتى وقفات قدام البرطمة تتحل ليها ودخلات موراها غليلة لي توترات تتدور عينيها فالدار بانت ليها متوسطة نقية وفراشها زوين !

اميمة : (بابتسامة) دخلي مرحبا بيك زيدي نوريك الدار واحد شوية ايدخلو البنات تعرفي عليهم حيت وقتهم هادي

غليلة : (حركات راسها) واخا ازين

دخلات تتوريها الدار والبيوت لي فيها وتتشرح ليها السيستيم باش خدامين وتتعاود ليها حتى على البنات لي معاها ! حسات غليلة بنوع من الراحة و باللي دغيا تقدر تفاهم معاهم بالخصوص من هادشي لي تتعاود ليها اميمة لقات باللي عقليتهم متشابهة واعمارهم كذلك !

أميمة : المهم هانتي الكوزينة شتيها وماحدك جيتي غانوليو كل جوج بنات فبيت ! الثلاجة حطي لي بغيتي غير علمي شنو ديالك مغاتقرب ليه حتى وحدة ! اما دوش راهو الوقت لي بغيتي سيري خودي راحتك اصلا مع الخدمة والبنات متايكونوش فالدار بزاف حتال عشية يعني دخلي للدوش الوقت لي بغيتي

غليلة : واخا اختي فهمتك شكرا بزاف والله !


فاقت مقلوبة بالنعاس لي بصعوبة باش زارها بحكم البلاصة تبدلات عليها ! دورات عينيها فالبيت لبلاصة أميمة لي مشاركة معاها الغرفة لقاتها خاوية ماحساتش بيها فينتا ناضت ، دازت الحمام تتفوه شعرها دايرة ليه باتشا و عليه زيف حياتي باش بلا ماتعاود تحرق فيه بالبلاك ! دارت روتينها ورجعات للبيت تتبدل عليها بملابس رسمية للخدمة ومكياج خفيف كيف العادة على ملامحها وقدات شعرها جمعاه اللور ، خدات صاكها تتشوف بزطامها وتتحسب الفلوس اللي فيه ورجعاتو لمكانه تتفكر شنو تشري وفين تفطر ، وهي خارجة من البيت دازت تتقلب لاتبان ليها شي بنت ولا اميمة تعلمها راها اتخرج حتى تيعيطو ليها من الكوزينة لي الشرجم ديالها تيطل على البلاصة فين واقفة

أميمة : (تتحرك يديها بمعنى اجي) غليلة زيدي تفطري معانا باقي الوقت على الخدمة شتك خارجة بكري !

غليلة : (تقدمات داخلة عليهم) صباح الخير ! كنت غانفطر على برا داكشي علاش قلت نخرج بكري !

أميمة : (بترحيب) اويلي زيدي فطري معانا قالك تفطري على برا مرحبا بيك ! دبا تولفي السيستيم

غليلة : ان شاء الله

جرات الكورسي تتشوف فطبيلة لي دايرين متواضعة ، بصينية ديال اتاي ، زيت فرماج وزيتون الكحل ! حاطين خبز سخون و طبسيل صغير فيه كيك عادي ! طلعات عينيها فاميمة و البنات لاخرين لي معاها لقاتهم تيضحكو وتيكبو ليها اتاي و عاطيينها الخبز ! تحنات تتاكل بالخاطر وهوما مناقشين تيهضرو في حين غليلة تتسمع وساكتة

لبنى : اه بعدا غانجي معطلة مع المغرب غانخرج من الخدمة ايخصني نمشي نقضي واحد الغرض قولو ليا من دبا اش نديرو العشاء باش الا مابقاتش التقدية نحطو دبا فلوس المصروف !

هاجر : (هزات راسها فاميمة) كاينين ليباط تشهيتهم اش بان ليكم نديروهم للعشاء خفاف على القلب كيفما خفاف على الجيب

أميمة : (ضحكات) ناري اصاحبتي ضحكتني شوفي لي بان لكم بعدا الدجاج لي نديرو معاهم مكاينش وانا متايدوزوش ليا بلا دجاج !

لبنى : شوفو حطو فلوس المصروف ديال هاد النهار نجيبو الدجاج و حتى الخضرة بانت ليا سلات اصاحبتي غانتزيرو بالخدمة مغايكونش وقت فين نخرجو انتسخرو على خاطرنا حطو من دبا نساليو الخدمة ونتسخرو ونتهناااو

هاجر : ( حركات راسها بمعنى تفكرت) البنات نسينا البوطا ديال الدوش سلات وديال الطياب قربات تسالي غايخصونا راه من البارح تنقولو خص البوطا خص البوطا هاني فكرتكم اليوم خصنا نجيبوها !

غليلة : (حطات لي فيديها تتشوف فاميمة بصمت) ...

أميمة : (جمعات الوقفة) اه بعدا البوطا فكرتينا المهم راه الا تسخرنا اليوم غانتهناو انا انوض انجيب بزطامي دبا نحط ليكم فلوس المصروف قبل مانخرج للخدمة ! العشية نخرجو انمشي مع البنات نقضيو الغرض على ماتجي أ لبنى

لبنى : الله اعطيك الخير جيبي لي صاكي معاك

ساست غليلة يديها من التفرتيت دايرة وذن ميكة على الهضرة ! ووقفات خارجة من الكوزينة متاجهة لباب ديال الدار وهي تتقاد حوايجها حتى وقفاتها لبنى بهضرتها !

لبنى : غليلة فلوس المصروف دالبوطا و التقدية غانحطوهم دبا واللي شاط منهم نتسخرو بيه من بعد !

غليلة : (كمشات ملامحها) ماعندي والو دبا حتى نتخلص وندخل معاكم ففلوس المصروف !

لبنى طلعات حجبانها تتعجب من تصرف غليلة، لي خرجات من الباب ومعاجبهاش الحال من الفوق ، حتى تتطل عليها هاجر من شرجم الكوزينة تيحاولو يهضمو التصرف لي دارت ! التحقات بيهم اميمة هازة بزطامها تتجبد الفلوس ودخلات حطاتهم فوق طبلة الكوزينة

أميمة : ها فلوسي كيف العادة ! (تتدور عينيها) فين غليلة ؟

لبنى : (دخلات للكزينة تتكب ليها تاي تدوز بيه) مشات الالة لخدمتها لمحت ليها باللي خصها تحط الفلوس قالت ليك حتى تخلص ! وزيدي عليها ماعجبهاش الحال

هاجر : (حركات راسها بالسلب) ناري من النهار اللول اصاحبتي بدات تتدير هاد الستون ! ماحشماتش من الصباح وحنا تنهضرو على فلوس المصروف و تقول واش هضرات ، راه تناكلو كلنا هنا ! وهي اصلا قالت كانت اتفطر على برا !

لبنى : (شافت فاميمة) قلنا جبتي لينا بنت تزاد علينا اقلالو علينا شوية فلوس المصروف ساعة جبتي غير لي يعصبنا على الصباح وناري اصاحبتي !

أميمة : (بقا فيها الحال) اواااااه البنات باينة نعيشو معاها الستريس ! (كلسات شادة راسها) بديت تنتعصب علم الله اش تابعنا من هنا القدام معاها ! هو الله احسن العوان ولكن راه مايمكنش تجي شهر معندها والو وهي اصلا قالت ليا مسلفة عندها الفلوس وانا اصلا شرحت ليها البارح الطريقة باش خدامين وافقات عليها ! ماتلعبش معانا دبا

هاجر : صافي صافي نوضو بلاما تعصبو الصباح هدا دبا يبان شنو نديرو مع الوقت !


مورا المغرب رجعات غليلة للدار عيانة فيديها صندويتش خداتو تعشا بيه ! لقات البنات فالكوزينة كل وحدة وشنو تتدير معاونين على الشغل ! دازت من حداهم نيشان لبيتها مابقاتش خرجات وهوما رادين ليها البال ، بقاو تيشوفو فبعضياتهم ماعاجبهم الحال فهمو البلان ودازو مكملين شغالهم !

الغد ليه غليلة ضرباتها الفيقة بكري والبنات باقي ناعسات بحكم اليوم معندهمش الخدمة فالصباح ! لقات وقت الفطور فاتت وقررات تخلي حتى الغدا وتاكل باش ما تخسرش الجوع ! لبسات عليها ملحفتها هزات بزطامها وخرجات تقدا شنو خاصها غير كملات رجعات للدار النيشان للكوزينة دايرة روز مارو باللحم ، ناوية تعرض على البنات للغدا ! خلاتو يطيب وكلسات فالطبيلة تتهضر فواتساب مع عمر وتتعاود ليه شنو داز النهار الاول فالخدمة ، حسات بالبنات فاقو كلها ناض تيقاد الشغال ديال الدار حتى كملو ودخلو للكوزينة وهي ناضت تتطل على الروز لقاتو طاب وطفات ليه تتدوق

غليلة : (هزات طبسيل كبير) البنات قاديت روز باللحم ودرت ليكم معايا يلاه نتغداو الا فيكم الجوع !

لبنى : (حلات الثلاجة جبدات كيكة لي شاطت البارح تتاكل منها وهضرات بلاما تشوف فيها) غير بالصحة !

أميمة : غانقاد شي حاجة خفيفة ناكلها فالخدمة حيت تعطلت !

هاجر : (تتقاد زيفها ) غادة نمشي انا دابا ، غاناخد غير شي حاجة فالطريق يلاه نشوفكوم العشية !

هزات غليلة حقها معاجبهاش الحال ! تتاكل وعينيها غير مع لبنى و اميمة فينتا يخرجو ! نقبات شوية جمعات فين كلات وناضت بدلات عليها وقدات راسها للخدمة ، خرجات من البيت لقات اميمة تتقاد صاكها دالماكلة و هي تخرج خلاتهم فالدار مدوزة الخط لفاطنة تتعاود ليها كيف داز البارح !

فاطنة : ايوا بعدا ربي يسر ليك فهاد البنات ماتعدبتيش !

غليلة : (كمشات ملامحها) عرفتي بعدا قبيلة درت الغدا وعرضتهم وقالو ليا غير بالصحة بانو ليا منفخات على والو !

فاطنة : علاش متتاكلوش مجموعين ؟

غليلة : (وقفات فالشارع تتقلب على طاكسي ) البارح قالو جي تفطري فطرت معاهم بقاو تيهضرو على فلوس المصروف و البوطا وداك التخربيق قلت ليهم حتى نخدم هاد الشهر نتخلص و خديت صندويتش تعشيت بوحدي !

فاطنة : وا بسيف انتي لي غالطة ! مالكي تاكلي تشربي فابور راه خص البوطا وشنو طيبي وزيد وزيد بسيف ايبغيو اعزلو مصروفهم ويخليوك منك لراسك ، راه باقي شهر حتى تخلصي و البنات مكافيين غير مع راسهم بقا لهم غير انتي ! شتي غير جوج سيمانات كلستي معايا قلبتي ليا راسي خلي هوما

غليلة : (بصدمة) ايوا ماخليتي للبراني مايقول اعمتي ! انا باقي تنفكر ندير الحدود و لا نعزل ماكلتي حيت البنات مافيهم ثقة ماعرفتيش اشنو تيوقع لهم ، يكفي ساكنة معاهم فنفس الدار !

فاطنة : شتي انتي غير هبيلة و غاتخرجي على راسك هاني قلتها ليك ! حطي مع البنات المصروف و طيبي معاهم حمدي الله عاونوك اما كون بقيتي بين لوطيلات ياك عندك فلوس عاوني بيهم فالمصروف اللخر دالشهر دوزك الخلصة وخلصي الكرا ! يلاطيف شحال وانتي تقلبي فين تكري مع البنات ويخفاف عليك المصروف ودبا قلتي (تتعيبها) الا هادي الا هادي

غليلة : شوفي انا غير مابغيتهم اطلعو فوق راسي حيت البنات خطار !

فاطنة : وسيري سيري لقيتك مساليا الله اجيب ليك شي عقل ! عمرك تديري شي حاجة وتشدي فيها ضروري تخرجيها للعيب !


يتبع...


التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
تعليقات
  1. غير معرف 13 يوليو 2026 في 8:08 م

    واو إش هاد شي قصص سوسو