أيوب: (تنهد) الناس لي كنتي تتشوفي فيهم من البعيد و باغة تولي بحالهم !! گلت ليك ما مرة ما زوج بعدي من القح@@اب ... ما بغيتيش تسمعي والو راسك صمة طيحوك فالزوبية و شكون وحل فاللخر؟؟ نتي .. و أنا معاك
كلثوم: (عضات على شفتها و نطقات بضعف) سمح ليا ...
أيوب: (تنهد و هو كيشوف فيها حانية الراس) مسااامح ليك شوفي نتي واش غاتسامحي ليا !!
كلثوم: (رفعت راسها بسرعة و نطقات بتوثر) علاش؟
أيوب: (قلبو بدا كيدق بعنف و صدره ضاق عليه و كأن الهواء ما بقاش كافيه تنهد و نطق) تسمعيها مني خير ما تسمعيها من بلاصة أخرى وااخة ماشي وقتها هادي !
كلثوم: (حسات بنخصة جهة قلبها و تخطف اللون من وجهها) ش.. شنو قول ليا شنو واقع خلعتيني !
أيوب: هاد القوادة لي طراات كااملة سبابها صحيبتك!! مرات الحاج (زير على عينيه و شاف فيها من جديد) ما كنتش باغي ولكن ما خليتيش ليا حل آخر باش نخرجك ... (بلع ريقو) تزوجت بيها باش تخرجك ...
تزوجت بيها .. تزوجت بيها ... تزوجت بيها ...
هاد الجملة تكررت عدة مرات فأذنها كأنه قالها فمكان كيرجع صدى الصوت .. رفعات عينيها بصدمة تتشوف فيه ما مستوعباش اش كيقول .. عقدات حواجبها و رجعات راسها للوراء تتشوف فيه لعلها تلقى فملامحو علامة تقول لها أنه فقط كيضحك معاها لكن ما لقاتش .. ضحكات بخفة و شافت فيه غير مصدقة..
كلثوم: (ضربات له يده) باراكة من الضحك الباسل..
أيوب بقى ساكت .. جامد... عينيه كيشوفو فيها ما زعزعهمش... الإبتسامة ديالها بدات كاتبهات بشوية… بشوية…
كلثوم: (بإستفهام) أيوب؟…
ناداتو هاد المرة بنبرة فيها شك و بقات كتشوف فيه بتركيز… كتدقق فملامحو .. فطريقة تنفسو فعينيه لي ما كيرمشوش..…“كيضحك؟ ولا بصح؟” قلبها بدا كيدق بسرعة و لكن عقلها رافض يستوعب لأن هاد الهضرة لي قال بالنسبة لها راه مستحييييلة .. ضحكات بخفة ضحكة قصيرة
كلثوم: لا… مستحيل…
هزات راسها بالنفي وقفات و رجعات خطوة اللور و عينيها ما فارقوش وجهو
كلثوم: غير كتضحك ياك؟؟ (قربات ليه) قوول ليا غير كتضحك!!
صوتها بدا كيرجف .. و أصابعها بردو حتى هوما كيرجفوو، و لكن مزالة كتدير معاه محاولة أخيرة عاطياه فرصة يقول أنه فقط كيمزح معاها .. لكنه ما جاوبش بقى غير كيشوف فيها… بصمت.
الدموع تجمعو فعينيها و لكن ما طاحوش… كتشوف فيه مصدومة و عقلها باقي كيقلب على تفسير آخر.
كتقلب فوجهو… على شي غلطة… على شي كذبة…
على شي أمل صغير يقول لها “غير كنضحك" و لكن وجهو بقى ثابت… و هي… بقات كتشوف فيه… الثواني كيدوزو ببطء عقلها رافض كلامو كيقلب على شي تفسير آخر… و لكن الحقيقة المرة هي هادي لي قدامها قاصحة عليها و ما فيها رحمة.. و فجأة…
تحركات، قربات ليه بسرعة شداتو من التيشرت ديالو بقوة حتى تكمش القماش بين يديها و شنقات عليه بعنف .. عينيها عامرين بالدموع محبوسين كيغليو فعينيها
كلثوم: قووول ليا كتكذب قوووووول!!
غوتات فوجهو بصوت مهزوز مخلط بين الغضب و الوجع
– قول ليا كتكذب!
دفعاتو و جراتو عندها بيديها بعن.ف أما هو بقى فمكانو مخليها تدير لي بغات .. ما تحركش مخليها تخرج وجعها.. ضرباتو فصدرو بيدها… مرة… جوج…
كلثوم: و قدرتي دييرها؟! (صرخت فوجهه، بحدة و دموعها نازلين على خدودها) و عطاااتك خاطرك ديرها !! (تتبكي بالصوت و هي تتشهق و الدموع خرجو بلا إستئذان) شوووف فياا هااادي أنااا كلثووم !! قديتي تزوج عليااا ديييك الشااارفة!!
ضرباتو ضربة أخرى فصدره.. أقوى و كأنها كتفرغ فيه أيااام ديال القهر..
كلثوم: و أنا… و أنا كنت تما بين الحيااااة و الموت ونتا عايش الحياة مع .. مع ...
حست بالغثيان .. ما قدرتش تكمل الجملة، النفس ديالها تقطع و لكن الغضب خلاها تزيد تصرخ فوجه
كلثوم: تزوجتي جليلة !!! (ضحكات ضحكة مكسورة) جبتيها ضرة عليا أنااا (شداتو تاني من التيشرت قرباتو ليها و عينيها كيخرجو النااار) ديك الكلبة لي دارت ليا هادشي كلووو لي دخلاتني للحبس و هي تضحك و تتشفى فيا باش تهرسني نتا اش درتي تزوجتي بييييها !! بجلييلة ا أيييوب جليييلة
كلامها كان كيخرج بحال الطعنات لقلبه صوتها كان رقيق و مرتفع لدرجة ولا كيهرب لها الصوت و كتبقى غير البحة و هو غير ساكت و كيسمع لها مرخي فوق الكرسي و مخليها دير ما بغات
كلثوم: الله ياااخد فيكم الحق كااملين ... كاااملين
–بقات كتضرب فصدره بيديها و لكن القوة ديالها بدات كتضعاف و يديها ضروها و كل ضربة ولات أبطأ من لي قبلها .. همساتها كذلك ولات ضعيفة و هي تتحرك راسها بنفي ..
زادت زيرات على ملابسه و لكن هاد المرة ماشي باش تضرب… إنما باش تبقى واقفة لأنها بدات تتهاوى حاسة بقوتها تتخونها.. نزلو دموعها على التيشرت ديالو و صوتها و هي تتشهق و تبكي زاد كيطعن فقلبه بدون رحمة حتى شد لها يديها برفق… و ناض جلسها مكانه..
أيوب: (تيشوف مباشرة فعينيها) ساليتي؟ غوتي و ضربتي؟؟ دابا سمعيني مزياان و حلي معايا ودنيك.....
كانت ما زالت شادة فيه أنفاسها متقطعة و دموعها كينزلو بدون توقف… صدرها كيطلع و يهبط بعنف و كأنها كتغرق ..إحساسها ما تبغيه لحتى امرأة .. و فجأة… شد أيوب يديها بقوة.
أيوب: صافي! (نطق بصوت قوي .. حاد خلاها تسكت للحظة عينيه كانو مشتعلين ) غوتي… ضربتي…( قرب منها شوية و نزل صوته شوية لكن بقى قاصح) و دابا… غاتسمعيني! (زير عليها و شاف فيها بنظرة حادة) و حلي معايا وذنيك مزيان…
كلثوم بقات كتشوف فيه، الدموع مازال نازلين من عينيها و الغضب كيتزايد فصدرها ..
أيوب: (كمل و كل كلمة كتخرج من فمه بحالا كتحرقها) هادشي للي طرا كامل… شكون السبب فيه؟
سكت للحظة و لكن ما عطاهاش الوقت تجاوب زاد كمل كلامه بسرعة
أيوب: شحال قلت لك بعدي عليها؟! (صوتو علا أكثر.. فيه لوم واضح) بغيتي طييري بغيتي طيييري ابنت الحاج عييت ننصح فيك
كلثوم: (هزات راسها بالنفي بغضب) لا ..لا… ما تقلبهاش عليا!
لكنه ما توقفش كمل كلامه لي كان غايقول كأنه ما سمعهااش..
أيوب: نتي للي بغيتي توصلي لهاد النيفو! (قالها بقوة) بغيتي تعيشي بحالها.. تلبسي الذهب و تسافري بحالها .. درتيها صاحبتك .. (ضحك ضحكة قاصحة) عند بالك نهار مدات لك يدها.. مداتها بالخير؟
كلثوم تجمدات لِلحظة…
أيوب: (قرّب أكثر و صوتو ولا أكثر حدة، أعمق) هادوك الناس… ما كيمدوش يديهم فابور. (سكت و عينيه كانت فيهة قساوة موجعة) لا ضروري تخلّصي الثمن... و نتي هذا هو الثمن لي خلصتي ...
الكلمة طاحت تقيلة عليها و هي تتحاول تفهم قصده .. الصمت طغى المكان، و لكن ما دامش .. كلثوم دفعات يديه بقوة و بقات كتشوف فيه بعيون حمريين كيف جغمة الدم ..
كلثوم: الثمن؟! (ضحكات ضحكة مكسورة، فيها ألم ما يتوصفش) هذا هو الثمن لي خلصت؟! وقفات و قربات ليه .. نطقات بصوت مرتعش و لكن قوي) زواجي … و راجلي هو للي يولي ثمن؟! (دموعها نزلو أكثر) و نتا؟! نتا قابل بهادشي؟! (ضحكت بقوة) نتا فين من هادشي كاامل!! ماشي نتا للي خاصك تحميني؟! ماشي نتا راجلي؟! (ضربات على صدرها بيدها) هكا غاتحميني!! تتزوج بيها و أنا فالحبس… كنت كنموت كل نهار! (قربات أكثر و عينيها عامرين وجع) هذا هو الحل للي لقيتي… هو تمشي تزوج بها؟!
أيوب: (سكت لحظة و لكن وجهو بقى قاصح و ملامحه حادة) ربي شاهد شحال حاولت و تسدات فوجهي من گاع الجوايه. رفع إصبعه فوجهها كون ما درتش هاد البلان كنتي غاتبقاي تما و سيييير ايمتا نلقاو لك شي ثغرة فالقانون!!!
كلثوم: (عضات على شفتها) كيفاش قدرتي !! (رفعات له وجهه بأصابعها) شووف فيااا نعستي معاها؟ قستيها!!
أيوب: (عقد حواجبه) ما درتهاش!!
كلثوم: (قطعاتو بسرعة..) و علاش خليتيها توصل لهادشي لي بغات؟!
أيوب: (بهدوووء) حيث نتي فتحتي ليها الباب!
جاوبها مباشرة بدون ما يتردد .. الكلمة ضرباتها في المقتل .. لأنها عارفة و متأكدة أنها فعلا هي لي فتحت الباب لجليلة و الغلط كان ديالها من الأول!! بقات كتشوف فيه مصدومة…
أيوب: (كمل بصوت تقيل) أنا كنت داير لها الحدود… و لكن نتي… نتي عطيتيها الفرصة و هي بنت الق..بة استغلات الفرصة ..
عم الصمت .. و لكن هاد المرة كان أثقل من قبل... كلثوم هبطات راسها لثواني و رجعات رفعاتو ببطء… عينيها عامرين دموع و لكن فيهم قوة ديال وحدة توجعات و تكسرات
كلثوم: حتى و لو… (قالتها بصوت مكسور و لكن واضح) حتى إلى غلطت… (سكتات للحضة و نطقات بحدة) ماشي حقك تعاقبني بهاد الطريقة.
كلامها كيخرج ثقيل و حاد .. كيعاقبها !! … آخر حاجة كان غايفكر فيها هي يعاقبها !! هاد الفترة كاملة و هو تيجري غير باش ينقذها و دابا تتقول يعاقبها !! زفر بحدة و نطق بغضب و هو مكور وجهها بين يديه..
أيوب: وااش مريضة فك..رك از..بي .. واش أنا كنفكر غير كيفاش نخرجك من الروينة لي لحتي فيها راسك و نتي تتگولي هاد الهضرة (رفع لها راسها) شوفي فيا استوعبي هضرتي ! كون ما تزوجتش بيها كانت غاتغرق ديلمك فهميها !! و إلى كان عند بالك غاندوزها ليها راك غالطة دابا غاتشوف معايا اللخر !! حيت انا ما عنديش فهاد الدنيا على من نخاف غيرك !!
كلامه كانت كاتسمعو !! لكن ما قادرة تستوعب منه ولا كلمه .. ما قدراتش تتخايل أنه أيوب لي ياما كان يجري موراها و هي رافضاه الآن مزوج وحدة أخرى غيرها، حسات بقلبها تهرس و تقسم إلى قطع صغيرة .. بعد ما بغاتو و سلماتو قلبها و روحها .. بعد ما حطاتو شخص أساسي فحياتها و حاملة بولدو أو بنتو يتزوج وحدة أخرى .. يلمس وحدة أخرى غيرها .. حست بالغثيان مرة أخرى و هي تتسمع كلامه و تتشوف فيه كأنها مغيبة غير واعية بأي شيء تيدور حولها ..
أما هو .. عينيه بقاو كيشوفو فيها حمرين و معرقين بقوة ما هو غاضب .. منها و من نفسه و من جليلة و من الحياة لي حطاتو فموقف بحال هذا مع الإنسانة الوحيدة لي ملكاتو و عطاها قلبه و بغاها أكثر من أي شيء فهاد الحياة...
أيوب: (زير على ذراعها) بلا ما تصعبيها علينا أكثر (رفع يده لمس خدها) نتي عارفة عيني إلى شافت فغيرك نتقب الز@@ل بوهم..!
كلثوم: (دمعة نزلت من عينها ما مسحاتهاش خلاتها نازلة على خدها و نطقت بصوت متعب) لا ما عارفاش .. (دفعات ليه يده و رجعات للوراء) ما بقيتش عارفة حتى حاجة .. (شافت يده) زول يدك خليني نمشي ما قاداش نوقف..
أيوب: (رفع يده و خلاها) غير حيت عيانة.. هضرتنا مزال ما سالات ..
كلثوم: (كلثوم خذات نفس بصعوبة) بالنسبة ليا أنا الهضرة سالات ملي سينيتي معاها ... و إلى نتا قدرتي أنا ما غانقدرش نتخطى الشمتة ديال جليلة !!
أيوب: (ربع يديه و رفع حواجبه فيها) هادشي كلو دايرو على قبل من؟
كلثوم: (ضحكت بإستهزاء) شنو بغيتيني نقولك مثلا !! شكرا حيت ضحيتي على قبلي و لحتي راسك فتزويجة بحال هادي على قبلي !! غاترتاح واخة (ضربات ليه على ذراعه بخفة) شكرا بزاف حيت عتقتيني و تزوجتي عليا و دابا طلقني و إلى طلقتيها ما توريها دار باها !!
بدون ما يجاوبها رجع للوراء و هز تيليفونه و باكية الكارو و خرج من المطبخ .. و من الدار كاملة .. ركب سيارتو و شعل سيجارة كيحرق بيها صدره.. كملها و زاد الثانية .. خذا تيليفونو شعلو و كيطلعو ليه إتصالات جليلة أكثر من عشرين إتصال .. حرك راسو يمين و شمال و ضحك بإستهزاء ..
أيوب: ههههههههههههههه غانعيشو القوادة مع حياة مكم
أما كلثوم بقات واقفة فالمطبخ للحظات بلا حركة... سمعات الباب ديال الدار تسد ورا أيوب بصوت خفيف… و لكن فداخلها كان الصوت قوي كيرجع الصدى ديالو مراراً و تكراراً..
الصمت عم المكان..
حتى للساعة للي كانت كتدق ولات مزعجة بالنسبة ليها .. حتى النفس ديالها ولات كتحسو غريب... عينيها بقاو معلقين فالباب كأنها مازال كتقنع راسها أن داكشي للي سمعات… ماشي حقيقي...
كيفاش قدر يديرها!! كيفاش قدر يقولها ليها فوجهها .. كيشوف فيها .. عينيه فعينيها و هو لي كان تيتمنى غير تبغيه فيوم من الأيام ..!
كلامه رجع تيدور فعقلها…مرة… جوج… بلا توقف.
صدرها ضاق عليها … و الألم بدا كيتجمع بثقل فصدرهة.. بحال شي موجة كاتطلع ببطء حتى غطاا كلشي... حطات يدها على الطابلة باش تبقى واقفة… صبيعاتها تزيرو على شكل قبضة حتى ولاو بيضين... النفس ديالها تقطع…و لكن الدموع ما زادوش نزلو من عينيها رفعات يدها و مسحات آخر دمعة عالقة فخدها بحركة هادئة.. محسوبة و كأنها… قررات توقف هنا ..
دارت ببطء… و خدات الطريق لغرفتها كل خطوة كانت هادئة… ثابتة… دخلات… و سدّات الباب.. مشات مباشرة للكوافوز و جلست أمام المراية.. شافت نفسها و طولت النظر … رفعات يدها بشوية…و حطّاتها على بطنها بحال إلى كتحاول تحمي حياتها الصغيرة لي تتنبت داخلها .. نزلت عينيها بشوية… و ما قالت حتى كلمة... غير نفس خفيف خرج منها… و من بعد…
بدات كتدير كريماتها.. روتينها للي توحشاتو و هي فالسجن .. حركاتها كانت هادئة .. كأنها كتهرب فالتفاصيل الصغيرة باش ما تحسّش بالوجع الكبير .. مسحات وجهها…
دهنت يديها… رشّات شوية من عطرها … و وقفت قدّام المراية مرة أخرى… شافت نفسها للمرة الأخيرة… و ما عرفاتش واش خاصها تبكي… و لا تسكت و لكن ما دارت حتى واحد منهم.. مشات مباشرة لفراشها و تكات تتشوف فالبلاصة فين تينعس أيوب .. حطات يدها على المخدة و نطقات بصوت خفيف..
كلثوم: درتها بيدي!!! انا لي غانفكها بيدي ..
طفات الضوء بهدوء رفعات الغطاء عليها في حين القلب ديالها كان بارد.. بارد بشكل مخيف… كأن الألم وصل لواحد النقطة للي ولا بلا إحساس.
تحل الباب فجأة بعنف وجهو مكفهر .. عينيه حمرين من التعب و الغضب.. دخل للدار لي كانت غارقة فواحد السكون لي أصبح عادة عندهم مؤخرا .. لا صوتها و لا صوت بنتو فالدار الأضواء كاملين طافيين و لا حسيس فالمكان..
منير: (دخل هاز فإيدو صاك ديال لاصال رماه بقوة فوسط الغرفة) مزيان تبارك الله ولا عندي عزري الدوار هنا !! دخل وقتما بغات و تخرج وقتما بغات ..
توجه مباشرة للحمام سد الباب بحدة مخلي الجو مشحون فالمكان .. فتح الرشاشة مخلي الماء البارد كيجري فوق ذاته و كأنه كيفرغ داك الغضب ديالو مع كل قطرة..
فهاد الوقت دخلات لطيفة للدار حطات صاكها فوق الكوافوز حاسة بالتعب و رجليها تيضروها مع ديك الكوموند ديال العرس لي كانت خدامة عليها.. مع أنها معاها البنات إلا أنها كتبغي توقف على شغلها بيديها و كل لمسة على الحلويات تكون من صبيعاتها ..
حطات العشاء لي جابتو معاها من على برا فوق الطبلة فالمطبخ و وجدات كولشي و هي غافلة على منير لي فالحمام و هي عند بالها مزال ما دخل .. كانت مزالة بملابسها ديال الخروج و الشال فوق راسها مرمي بإهمال..
تنهدات و مشات لبيتها بعد ما كملات داكشي لي كدير .. شدات منشفة غادية متوجهة للحمام عقلها فمكان آخر و هي كتدندن مع أغنية عالقة في ذهنها ..
العطار يا العطار و عطيني شي بخور باش نداوي الجرااحي..
و فجأة.. تفتح الباب ديال الحمام بقوة خرج منير شعره مازال كيقطر بالماء، ملامح وجهه مزالين مشدودين بالأعصاب شافها وقفات مصدومة و هو واقف عليها كيف ملك الموت ..
لطيفة: (بصوت خافت) نتينا هنايا ..
منير: (عاقد حواجبه) ايه دابا حتى لا گلتي ليا نتينا جات معايا !!
لطيفة: (بإستغراب) شعاندك ؟ مالك معااصب؟
منير: (رفع يديه بغضب) ما مالي والو غير المرا عندي باغة تركب ليا الگرون!!
لطيفة: (بعدم فهم) ما فهامتشي تا حاجة .. خايلاااه خاليني ندخول ندوش ..
منير: (جرها من ذراعها قبل ما تدخل و لسقها على الحيط و نطق بنبرة حاادة و صوت مرتفع) معاك دااوي ا الشريفة ما بقيتي دايرة ليا إعتبار؟
لطيفة: (وسعات عينيها تفاجأت و هي تتشوف فيه بصدمة) شني عندك هبلتي ولا؟؟
منير: (زاد قرب لها) فين كنتي تا لهاد الوقت ما تافقناش على هاد الخدمة دالق@@وي ديالك !! ياك گلت ليك ما ندخلش للدار بالليل و ما نلقاكش؟
لطيفة: (جرات يدها) نزل يدك ما تحادينيييشي! فااين غانكون كوونت فالمحل!! عندي كوموند راني قولتها لك الصباح!!
منير: (زير على أسنانه) الله ينعل بوها هاد الخدمة لي تخليني ندخل قبل منك.. شكون فينا الراجل أنا ولا نتي!!
لطيفة: (عقدات حواجبها و بانت فيها الغضبة لي كتعجبو) اوا شني نعمل الخدمة هي هادي!! ما نقدرشي نخوي بالناس!!
منير: ( كيهضر من بين سنانو) عفيييناك من الخدمة گلنا لك ريحي فالدار لي خصاتك نجيبها لك ... گلتي لا .. درنا لك محل و جبنا لك الدريات يخدمو لك .. و مزالة فارعة لنا مخنا بهاد الخدمة دالنم !!
لطيفة: (هزات كتافها) أنا كنحيييب الخدمة ديالي و نتينا لا ما عجبكشي الحال ضرب رااسك مع الحايط.. (صيفطات ليه قبلة فالهواء) الحبيب ديالي!!
منير: (زفر السخونية من مناخرو و رفع فيها حواجبه) طوال لك اللسان؟ كتقلبي عليا ليماك؟
لطيفة: (بتحدي) شني غاتعمل گاع!!
منير: (ضحك بخفة و نطق بنفس التحدي ديالها) غانطرق لك داك المحل!! هاادشي لي غاندير!!
لطيفة: (تقادات فالوقفة و نطقات بخفة) ويلي الحبيب دقالبي غير كنبسط معاك!! ما نعاودشي نتعطل..
منير: (بإستغراب) فين البنت؟؟
لطيفة: (قلبات عينيها) عند يماك.. طلباتني عليها الصباح..
منير: (حرك راسو و رجع للوراء) ردي بالك هادشي ديالك ما بقاش عاجبني..
لطيفة: (دخلات للحمام و هي تتمتم بخفوت) إذا ما عجبكشي مشي تموت.. عقدات حواجبها) اوعدي الله ينجيه يموت و يخاليني أنا و بنتو مشعوطين بوحديتنا ..
حرك راسو كيضحك على هاد الهبيلة لي بلاه بيها الله تتهضر و تجاوب راسها .. توجه للسرير تلاح فوق منو كيتسناها تخرج .. فلحظات قليلة كتقدر تمتص الغضب ديالو بكلامها و حركاتها .. خذا تيليفونو كي سمعو كيصوني و جاوب فالحين ..
منير .. العشير صافا ...
أيوب: افين .. هاني صافا ..
منير: هو هذاك الحمد لله .. كاين ما نقضيو..
أيوب: المدام خرجات اليوم ..
منير: اوا على السلامة ..
ايوب :المهم غدا جيب المدام تريح معاها شوية هي و البنية يبدلو لها الجو راها مدمرة ..
منير: (رفع حواجبه) ياك ما عرفات؟
أيوب: (تنهد) گلتها ليها.. تسمعها من عندي خير ما تسمعها من عند السامة !!
منير: اودييي المشاكل ديال هاد العيالات بالرب ما كيساليو .. هانية دابا نگولها للمدام تجي عندها .. تا هي غاتفرح ..
أيوب: سير عالله ..
منير: (كيسمع تقرقيب القراعي و الكيسان) راك فالبار؟
أيوب: (ضحك باستهزاء) هو داري!!
منير: (ناض وقف واخة ما طلبش منه لكن عارفو محتاجو واخة غير يجلس معاه) تسناني هاني جاي..
خرجات لطيفة من الدوش لابسة بينوارها و لاوية فوطة على شعرها لقاتو تيلبس و هو مخنزر وقفات أمامه و هي تتقرى ملامحه
لطيفة: دابا أنا شني عملت لهادشي كامل!!
منير: (مسايرها) لي درتيه راك عارفاه و أنا لي عندو گلتو .. تشدي الطريگ تبارك الله ما تشديهاش أنا الرزق للي عندي حطيتو لك فداك المحل تطيحي فلامييردا ما عندي باش نعتقك!!
لطيفة: (بعدم فهم) شني كدقول!! أشمن ميييردا .. أنا كانعادل غير الحلوة اش وصلنا لهادشي!
منير: (جابت ليه الضحك لكن حافض على ملامحه الحادة و شاف فيها بتحذير) تفوتي التمنية ديال الليل غاتمشي تقلبي فين تباتي و الغد ليه غاتلقاي المحل مطرق و هادي الهضرة اللخرة ديالي!!
لطيفة: (صوتها خرج هادئ مع إبتسامة خفيفة و طلعات على أصابعها بخفة قبلت شفايفه) آ منير… صافي خاايلله ما بغيتشي نبقاو فهاد الجو..
منير: (بقا ساكت كيشوف فيها و كيقول مع راسو واش يدير بناقص من أيوب ولا شنو يدير ..) هي لا كتسمعي الهضرة
لطيفة: (عاوداتلو قبلة أخرى و علقات يديها فعنقه مقربة ليه و ريحتها تخللت جيوبه الأنفية) سمح لي…
منير: (شاد النفس و زير على خصرها غاتهبليني لمك!! ما دات منك الولادة والو!! زادت زيناتك و أنا خاايف على جدك من الطيران للي فيك ..
لطيفة: (طاحت الفوطة من شعرها زادت تعلقات فيه كتضحك) شني نعمل أنا لي زينت راسي؟؟ ربي لي خلاقني كنفتن بالزين!!
منير: (قبلها قبلة عن.ييييفة فشفايفها و طلق منها) خليني نلبس أيوب كيتسناني!! مخاري مع مرتو علم الله اش طرا تاني ...!
منير: (لبس الجاكيت ديالو و غادي فإتجاه الباب) واه... غدا الصباح دي بنتك و سيري عندها ريحي معاها شوية
لطيفة: (ضحكت فرحانة و هزات المنشفة من الأرض تتنشف شعرها) ما تعطاالشي... (تنهدات حاطة يدها على صدرها) الله على العايلة ديالي مسكينة فرحت ليها قد حقي فالدنيا... ما كرهتشي نمشي عندها دابا ..
منير: (ضار عندها عاقد حواجبه و محمر فيها عينيه) تقرضي للأرض لا؟
طلع الصباح بهدوء… ضو خفيف دخل من البالكون كيلامس الجدران ديال الغرفة و كيرسم خطوط باهتة ذهبية فوق وجه كلثوم... فاقت ببطء كتكسل و عينيها ثقاال مدة طويلة هادي ما نعساتش بحال هاد النعاس .. شافت فالمكان عرفات أنه ما باتش فالدار .. ميلات شفتها و هي متأكدة من داخلها أنه ما بايتش عند جليلة .. عضات على شفتها و بقات جامدة فمكانها لِلحظات كتشوف فالسقف و قلبها مزاال تتحسو باااارد ..
ناضت بشوية كتململ من مكانها حتى حطات رجليها داخل البانطوفة و توجهت للحمام .. غسلات أسنانها و وجهها و رجعات تتقلب فالبلاكار حتى بانت لها گندورة صيفية واسعة لبساتها و خرجات للمطبح .. بدات تتجمع بواقي الأكل ديال ليلة البارحة و تفكرات داك الموقف ديالهم كي داز .. عضات شفتها و نطقات بخفوت ..
كلثوم: يا ويل ويلك نسيق لك الخبار بايت عندها .. (رمات كولشي فالزبل) غاتكون هادي اللخرة بيني و بينك المنشار ...
جمعات كولشي.. ما جات فين تكمل حتى تسمع دقان خفيف فالباب... عقدات حواجبها و قربات للباب بلا ما دير الحس حتى سمعات داك الصوت الحنون و هو كينادي عليها بخفة من وراء الباب ..
_ كلثوم .. بنتي ..!
فتحات الباب مباشرة كانت خيرة واقفة بجلابتها دالراندا الهماوية كيف العادة أنيقة .. طلعات فيها عينيها ملامحها فيها قلق و حب كبير كي شافتها نزلو لها الدموع لا إراديا ...
كلثوم: خاالتي خييرة ..
خيرة: (قربت لعندها، و حطات يديها على خدودها كتأمل فيها بحنان) الحمد لله على سلامتك ابنتي…
كانت المساعدة وراهم هازة صينية فيها الفطور و حداهم هشام للي واقف اللور كيشوف بصمت فملامحه التعاطف و الإحترام لكلثوم .. كانو مزالين فالباب لكن الموقف كان أكبر من أنه يتحسب حساب للمكان .. زادت خيرة عنقاتها تتطبطب عليها .. عناقها كان دافئ.. صادق .. فيه أمومة .. فيه إحتواء.. حضن كانت كلثوم في أمس الحاجة ليه .. شحال تمنات حتى هي تكون أمها لي واقفة معاها و تتساندها.. تمنات هاد العناق يكون من والدتها لكن خيرة كانت أحن عليها من لي ولداتها .. بكات و بكات بصوت مرتفع غير مهتمة لا للمكان ولا للجيران ولا لأي شيء كأنها ما صدقات تلقى حضن خيرة و تترمى فيه .. خيرة لي كانت من ديما معتبراها بنتها و تتحن عليها و داك الإحساس الصادق ديالها كيوصل لكلثوم بحال شي بلسم على جروحها..
خيرة: (تتحاول تسكتها) الحمد لله ابنتي الحمد لله على كل حال .. الحمد لله خرجتي لنا بصحيحتك و بيخير، (طبطبت عليها) على سلااامتك ..
كلثوم: (تنهدات و بعدات عليها شوية) سمحي ليا اخالتي زيدي دخلي خليتك فالباب
خيرة: (لمست خدها و مسحات لها دموعها) ما عليش ابنتي ..
هشام: (قرب بشوية و قال بصوت هادئ) الحمد لله على السلامة أختي كلثوم.
كلثوم: (سلمات عليه) الله يسلمك ..
هشام: (مد لكلثوم زوج بلاطوات ديال الحلوة كان هازهم مع بوكي دالورد و نطق بصوت مازح نوعا ما) ما عنديش مع الصواب غا سمحي لنا .. (ضار عند خيرة) الواليدة أنا غادي ملي تسالي عيطي عليا نديك ..
خيرة: (حركت راسها بإبتسامة) سير اولدي الله يرضي عليك ..
خرج هشام و دخلو للدار خيرة بقات شادة فكلثوم حتى دخلو للصالون و جلسات بجنبها معنقاها لعندها..
كلثوم: (تتمسح فدموعها و هي معنقة داك الورد لصدرها) تكرفصت اخالتي .. شفتي لا كان جا عندي شي حد شحال هادي و قال لي غاتدخلي للحبس كنت غانضحك عليه ..!
خيرة: (دمعة هبطات من عينها و لكن مسحاتها بسرعة و إبتسمات) ربي كبير ابنتي هذا غير إمتحان
بعدات بشوية و بقات كتشوف فيها للحظات من الفوق للتحت كتفحصها بحنان
خيرة: ضعافيتي ابنيتي .. و لكن ماشي مهم… (ضحكات بخفة) غانبقى مقابلاك حتى ترجعي صحيحتك و نقابلك فولادتك إن شاء الله
كلثوم: (تنهدات) ما عرفتش اخالتي كي غايخرج هاد التيلاد لي فكرشي بعد هاد العصاب و المشاكل لي دازو عليا كاملين ..
خيرة: (ضربت يدها بخفة) اويلي اكثو ما تقوليش هاد الهضرة إن شااء الله غايجي زييين يشبه ليك و لباباه .. إن شااء الله يزيد كاامل الصورة يا ربي ..
كلثوم: ( بإستهزاء) باباه!! (إعتدلت فالجلسة) علاش ما فراسكش اش دار اخالتي؟ (ضربت على صدرها بقهر) يااخد عدوتي؟ سبابي فمحايييني يشمتها فيا !!
خيرة: (تنهدات و حطات يدها على يد كلثوم) شوفي ابنيتي هذاك راه ولدي و أنا عارفاه و شفتي كون ما كنتي نتي لي هاماه والله لا خداها !! راني عارفاه قاصح و العشرة معاه صعيبة و لكن نتي يعطيك دمو .. (ضربات على صدرها) سوليني أنا لي شفت حالتو كي كانت و ملي عرفك حاملة خلاص بغا يحماق ..!
كلثوم: (مسحات دموعها و نطقات ببرود) خالتي ما تقلقيش مني نتي بحال ميمتي و غاتبقاي واخة يطرا ليا لي طرا ... أنا غانطلق غانطلب الطلاق ..
خيرة: (ضربات على فخاذها) اويلي على بنت الهبيلة..! بغيتي تخليه ليها؟ و هو بعدا غايطلقك راه ولدي هذاك و أنا عارفاه يقتلك و ما يطلقكش!!
كلثوم: (هزات كتافها و نطقات) و شنو ندير اخالتي!! ما نقدرش نشد النوبة مع وحدة أخرى على راجلي!! واش عارفااني باش تنحس ولا لا!! إلى تتشوفيني وااقفة مزال على رجلي غييير على قبل ولدي ولا بنتي !!
خيرة: (تنهدات بحسرة و همسات ليها بهدوء) أنا معاك ابنتي حتى نشوفو لهادشي الحل .. غير نساي عليا الطلاق ..و هاديك بنت الحرام هادشي لي بغات ..
كلثوم: (عينيها رقو مع أنه فداخلها جرح كبير صعيب يتجمع) تلفت اخالتي ما عرفتش اش ندير ...
سكتات خيرة شوية قبل ما تنطق بكلام كله حكمة و هي تتشوف فيها بنظرة عميـــــقة شدات لها يدها برفق و مسحات عليها بإبهامها و من بعد قالت بصوت هادئ و لكن فيه نوع من القوة..
خيرة: سمعيني اكلثوم .. و كلامي ديريه حلق فوذنك ..
رفعات كلثوم عينيها بلا ما تتكلم ..
خيرة: (قربات منها أكثر) شفتي هاد الدنيا ما كتعطيش القيمة لداك لي كيبكي على حقو و يخليه...
سكتات لحظة مخلية كلامها يوصل لكلثوم بطريقة سلسة …
خيرة: كتعطيها لداك لي كيعرف كيفاش ياخد حقو من مومو دالعينين و هو وااقف على رجليه
كلثوم: (بقات كتشوف فيها و النفس ديالها مسمووع) اخالتي من نهار حليت عيني فهاد الدنيا و أنا كنعافر ... عيييت و تهديت .. لا عائلة كي الناس لا حياة كي الناس ..!
خيرة: (كملات كلامها ما حبساتش) و إلى ما دافعتيش على بلاصتك فهاد الحياة …(بنبرة أكثر عمق و فيها تحذير وااااضح) غادي يجي للي ياخذها ليك!! (قربات عندها تتمسح على شعرها) و داك الساع اللوم ما غايكونش على شي حد آخر من غيرك ..
كلثوم: (تنهدات منزلة عينيها و هي شادة فصبيعاتها و نطقات بضعف و قلة حيلة) اااش غاندير اخالتي؟
خيرة: (بإبتسامة حنونة) أيوب راه كيبغيك و إلى تجوج بديك اللفعة الشارفة رااه غيير على قبلك نتي باش ما يخليكش مكرفصة فالحباسات .. و ديك بنت الحرام أنا عاارفة ولدي و الله ما ينسى فيها دقتو ..!
كلثوم: (رفعات راسها ببطء و شافت فخيرة) غاندير لي قلتي ليا اخاالتي .. و إلى بغات لعب العيالات أنا هي لالاتهم فاللعب.. و يا ربي ما ندمش حيت تبعتك اخالتي ...
خيرة: (ضحكت بخفة و هي تتطبطب عليها) الندامة هي لي غاتغزليها و ديري منها حيك و عمامة إلى تبعتي داكشي لي تيقولك شيطانك ...
كان حب خيرة لـكلثوم ماشي حب عادي ديال حماة لزوجة إبنها… كان حب فيه شي حاجة أعمق .. إحساس بالأمومة للي جا من القلب ماشي من الواجب من نهار دخلات كلثوم لهاد الدار و خيرة شافتها بعين مختلفة… ما شافتهاش غريبة شافتها بنتها للي ما ولداتهاش و لكن إختارها قلبها كانت كتحس بوجعها قبل ما تنطق.. و كتفرح لفرحها، و كل مرة كانت كتطيح فيها كلثوم، خيرة كانت هي أول يد كتمتد ليها باش توقفها ماشي غير بالكلام.. و لكن بالحضور ديالها و بالحنان و بالحضن للي كيعطي الأمان بدون شروط ...
بقاو مجمعين و خيرة تتحاول تنسيها و تعاود لها على شنو فاتها فغيابها حتى سمعو الباب كيدق طلبات من المساعدة تفتح و ما هي إلا لحظات حتى دخلات لطيفة بمرحها كما العادة
لطيفة: (قربات لها بفرحة باينة من عينيها) كلثوووم خيتي توحاااشتك .. الحمد لله على سلامتك (عنقاتها) كون نعرف نزغرت كون زغرت ليك ..
كلثوم: (بإبتسامة واسعة) لطيفة هادي نتي مرحبااا (وقفات سلمات عليها و عنقاتها) لباس عليك؟
لطيفة: (جارة بنتها فالبوسيت) توحااشتك يا الحبيبة كيف عاملة نتينا و اش خبارك (شافت خيرة) ااه خالتي نتينا هنا ... (سلمات عليها بالوجه) توحااشتك حتى نتينا شحال هادي ما شوفتك
خيرة: (سلمات عليها و الإبتسامة على وجهها البشوش) أهلااا الحبيبة ديالي لباس عليك (شافت فالبنت لي فالبوسيت) تبارك الله على البخيخيشة كتكبر ..
لطيفة: (تتعبر بيديها) عملاتلي الشيب فشعري اخالتي هي و باباها ..
كلثوم: (بإبتسامة تتشوف فيها بعيون لامعة) وييينو على الغزيولة كبرات (مدت لها يديها) اريها ليا نبوسها ..
لطيفة: (مداتها ليها كانت تتلعب باللعبة ديالها و تتعض فيها و هي تتبجغط بيدياتها) بسم الله ..
كلثوم: (خذاتها بين يديها و هي تتضحك و تبوس فيها و تشم فريحتها) الله الله على الزين و الجمال اااححح على روييحة يا خيتي و شحال تتحمقي تبارك الله ..
بقات تتلعب مع الصغيرة و غافلة عليهم هوما لي ما خلاو فاش جمعو هي عقلها غير مع هاد الملاك لي تتبجغط و تضحك ليها خلاتها كأنها ملكت الدنيا بللي فيها نسات وجعها و حزنها نسات كل ما داز عليها غير بضحيكة من هاد الملاك لي كل مرة تلمسها فوجهها و تقبلها حتى نطقات خيرة ..
خيرة: (بإبتسامة بشوشة) الله يعطيك شي ولادة ساهلة و شي بنية كتحمق حتى نتي ..
كلثوم: (بملامح ضاحكة و هي تتقبل يد نورة) آميييين و تكون بحال هاد الغزيولة
خيرة: إن شاء الله ..
كلثوم: (وقفات و مدات البنت لمها) نصاوب لكم أتاي و نرجع ..
خيرة: راه مريم غاتصاوبو
كلثوم: (بنفي) لا غير خليني توحشت نوض لكوزينتي
توجهت للمطبخ كانت المساعدة غاتوجد أتاي خدات منها الأواني و بدات تعمر و تحط الحلوة فالطبيسلات.. و هي تتسنى أتاي يعمر خلات الضوء ديال الصباح كيدخل من الشباك، أشعة الشمس عاطية لفوق الطابلة فين كانو الطبيسلات مرصوصين عامرين بالحلوة للي جابو ليها معاهم .. حركاتها كانت هادئة… دقيقة…
كتدوز الحلوة من البلاطو للطبسيل كترصهم بإنتظام
فالجنب الكيتلي غالي فوق النار… و صوت غليان الماء طالع .. خذاتو عمرات أتاي حطاتو فوق الغاز .. قلبات عينيها جا مباشرة نظرها على التيليفون للي كانت حاطاه فالشارج شدّاتو بلا تفكير شعلاتو و دخلات مباشرة لمواقع التواصل تتدوز من صورة لفيديو ..
و فجأة—
وقفات عينيها تبتو على واحد البوسط ديال الأخبار فالفيسبوك .. بعنوان عريــــض… و صورة واضحة.. دخلات ليه و كان فيديو من "شوف تيفي"… ضغطات عليه و بدات الصورة تتحرك..
كانت جليلة…
لابسة تكشيطة خضراء ديال الموبرا منقوشة و منبتة كتلمع تحت الضوء …
جالسة فالبرزة ديال الحناء و ويديها مزوقين بالنقش لي طالع على بشرتها بشكل دقيق و أنيق جالسة وهي كاتضحك ضحكة كبيرة… فرحانة كأنها ملكات العالم او انتصرت فشي معركة ..الناس دايرين بها.. الزغاريد و الموسيقى المغربية أجواء احتفالية بامتياز ...
كلثوم : ( شدات فالطبلة كانت غاطيح على طولتها ) السيد داير لها العرس و تيقول ليا مزوجها بزز عليه !! ( حطات يدها على قلبها) اللفعة بارزة مع راجلي و تيقولو لي لمصلحتك !!!
🚨 خبر عاجل غايصدم المتابعين ديال قناتكم و قناة الشعب شوف تيفي ! 🚨
فواحد من أغرب و أقوى التحولات للي وقعات مؤخرا .. تزامن زواج التاجرة المعروفة جليلة رسميا مع صدور قرار براءة شريكتها المصممة كلثوم و خروجها من السجن فظروف غامضة و مثيرة للجدل!
المفاجأة الكبيرة هي أن السيدة جليلة ولات الزوجة الثانية لأيوب… نفس الرجل للي كانت زوجتو الأولى هي المصممة كلثوم المتهمة في القضية للي شغلات الرأي العام مؤخرا و للي كانت فيها إتهامات خطيرة ضد كلثوم ... تقلبات فجأة بعد تغيير الشهود لأقوالهم و إعترافات صادمة خلات الحقيقة تبان و منها خروجها من القضية بريئة.
شنو غادي يكون رد فعل الزوجة الأولى منين تعرف الحقيقة ديال الشريكة ديالها ...؟
هذا كان هو الخبر لي طيحها و طيح منها النصف .. بالرغم من أنها كانت عارفة و ما خباش عليها إلا أن الخبر بهاد الطريقة و هاد المكر كأنها أول مرة كتسمعو .. بقات مزيرة على تيليفونها بيدين مرتعشين و هي حاطة يديها على الطبلة قرات الخبر مرة .. زوج .. و تلاثة .. فالأول ما بدات حتى رد فعل غير عينيها لي توسعو من قوة وقع الصدمة على قلبها .. و بقات كتشوف فالشاشة و هي ضايعة.
حسّات بغصة فصدرها سخونة حارقة… كتحرقها من الداخل بحال النار موجعة لدرجة ما قدراتش تتحمل الألم هزات كاس كان أمامها و شيرات بيه على الأرض بكل ما تملك من قوة ..
كلثوم: ولد الحراام .. (كأن الكلمة إحتجزت في حلقها المتورم و خرجات إسمه من فمها كفحيح غير ناطق) .. أيوووووب ..!
خرجات منها صرخة مكتومة.. حسات بنفسها كأنها إنفصلت عن العالم في لحظة واحدة توسعو عينيها و هي تتشوف فداك الكاس .. لكن .. لم تكتفي .. بدات كتدگدك فالماعن تضربهم ببعضياتهم بدون وعي .. المساعدة ديال خيرة كانت فحالة صدمة خرجات تتجري من المطبخ في حين خيرة و لطيفة لي كانت هازة بنتها بخوف كيجريو للمطبخ ما فاهمين والو .. صوت الحديد و الزجاج مخلط مع أنفاسها المتقطعة و صرخاتها العالية و هي تتنطق بكل وجع ..
_“علاش… علااااش…؟!”
يديها ولاو كيترعشو و لكن ما حبساتش… حتى دخلات خيرة بصدمة تتشوف فالمطبخ لي كان كلو مكسر .. قربات لها و هي مخلوعة عليها
خيرة: (قربات تتشد لها فيدها) ابنتي اش وقع ليك بسم الله عليك ..
كلثوم: (ما كانتش كتسمعها أصلا .. كانت تتجر منها كأنها مربوطة بسلاسل من حديد) وااش ساااهل علييييييييك بااارز معااهاااا بارز مع عدووتي و تيقووول ليا على قبلك تزوجتهااا
خيرة: (تتحاول تشد لها يديها و هي تتشوف فلطيفة) عيطي لأيوووب عييطييي ليه غادير شي حاجة فراسها .. (كتقبل خدها) الله يرضي عليك ابنتي بشوية على صحيحتك .. هادشي ما منو والو و الله ما منووش..
هبطات على ركبتيها وسط المطبخ فوق الزاج لي كان ضاير بيها من كل جهة حاسة بداتها تترخى شدات شعرها بيديها و بدات كتصرخ بحر جهدها و تتنعت أيوب و جليلة بأبشع الكلمات، كلامها كان خارج من أعماق قلبها
كلثوم: (همسات بين شهقة و شهقة و الدموع كينزلو بلا رحمة من عيونها) خااالتي ولدك كذااب كذاااب (تتأشر لها للتيليفون لي طايح فالأرض) بنت الحرااام بارزة و محنية.
فهاد الأثناء لطيفة دخلات تتجري معنقة بنتها لي تتبكي و تغوت من الخوف و هي تتسكت فيها .. هزات تيليفونها إتصلت مباشرة بمنير ..
لطيفة: (تتكلم بسرعة و هي تتسكت فالبنت) منير خاايلله عيط لصاحبك كلثوم ما عرفتشي شني شافت فالتيليفون هرسات الدار كاملة .. عايطلو بالزربة ما عرفنااشي نهدنوها ...
منير لي كان جالس كيفطر هو و أيوب فالقهوة حتى وصلو داك الإتصال خلاه كيشوف فصاحبو ما عارف اش يقول ليه ..
أيوب: اش تم؟
منير: (تنحنح و نطق) نوض اعشيري سير شوف مرتك مالها!
أيوب : (وقف بدون ما يحس) مالها ؟ كلثوم ؟
منير: (حرك راسو) غير سير أنا غانتبعك من اللور نجيب لطيفة ...
قال له ما قل و دل و أيوب حتى هو ما تسناش فالحين نزل على كاس دالماء و توجه لسيارته ديمارا في إتجاه الدار مباشرة .. طلع كيجري حتى وصل للباب و بدا يدق و يعيط بإسمها حتى فتحات ليه لطيفة و هي تتصاوب الشال ديالها..
لطيفة: (تتنعس فبنتها و تتكلم بشوية) دخل اخاي ما عرفتشي مالها ..
ما جاوبهاش توجه مباشرة للداخل و هو تيقلب بعينيه هنا و هناك .. عرف أنها فالغرفة و توجه لها مباشرة و قبل ما يدخل لمح بعينو الزاج فالمطبخ و الأواني مرميين فالأرض .. عقد حواجبه بعدم فهم و دخل مباشرة للغرفة كانت هي منسدحة على السرير و جنبها خيرة واضعة كفها على راسها تتقرى عليها القرآن .. لمحها بعيونه، حسها وجهها شاحب و عامر بالدموع شفايفها كيرتجفو و عينيها فالسقف متكية بدون حركة ..
أيوب: (تنحنح و نطق بنبرة حادة) الوالدة اش واقع ..(شاف فكلثوم لي ما تحركاتش و لا إلتفتت ليه) مالها..
غمضات كلثوم عينيها و هي كتبكي ما حاملاش تسمع صوته ولا تلمح طيفه .. أشرت له خيرة بيديها يخرج لكنه زاد قرب و جلس جنبها كيشوف فيها و هو ما فاهمش ..
أيوب : ( شاف فخيرة) الواليدة خرجي و سدي معاك داك الباب ..
خيرة: (شافت فكلثوم لي زيرات ليها على يدها و نطقات بخفوت) و لكن اولدي ..
بلعات ريقها و هي تتطبطب على كلثوم تنهدات و وقفات تتصاوب فملابسها لي تبهدلو و توجهت للباب ضارت شافت فيهم للمرة الأخيرة و نطقات بنبرة كلها شفقة..
خيرة: ولدي تكايس الله يرضي عليك ..
حرك لها راسو بدون ما يجاوب و هو تيتسناها تغلق الباب .. وجه أنظاره لكلثوم و هو مصغر فيها عينيه ما فاهمش شنو لي واقع و هي لي كانت تتحس براسها كأنها إنفصلت عن العالم .. ضورات راسها تتشوف فيه بعيناها الواسعتين و مقابلين عيناه الجامحتين.. بنظراته المخيفة لي ما تهزوش و ما حركهمش على عينيها...
أيوب: اش هاد الحالة؟؟ دوينا زعما !!
كلثوم: (زادت وسعات عينيها و هي تتعافر باش تتكلم و شفايفها مرتعشين) ساليتي؟ درتي لها العرس؟
أيوب: (رفع حواجبه) اش كتخوري نتي أشمن عرس ..
كلثوم: (تململت من مكانها تتعدل فجلستها و مدات ليه يدها) أشمن عرس؟ ارا تيليفوونك!! كولكم ولاد الحرااام كوولكم ما فيكمش الثقة...
أيوب: (رفع حواجبه) كلثوم راني مراعي ليك و عارفك ما هياش .. جمعي راسك
كلثوم: ارا تيليفونك .. (خذات تيليفونه و دخلات مباشرة لواحد من مواقع التواصل و جبدات له المنشور لي شافت قبل ما تنهار) شووف !!
ايوب: (رفع حواجبه و إبتسم بالجنب بإستهزاء و هو كيقرا فالمنشور) اش هادشي؟ معرسة بلا عريس !!
أيوب: (رفع عينه و هو تيشوف فيها بتحدي) فين هو الفرق لا برزت حداها ولا لا و النتيجة وحدة !! مزوج بيها !!
ترنحت يمين و شمال فمكانها حسات بالغثيان .. توسعو عينيها بذهول من كلامه و هي تتشوف فيه ما بقاتش قادرة تنطق حتى كلمة .. عندو الصح .. هو بالنسبة ليها تزوج عليها فجميع الحالات .. سواء برز حداها أم لا فالنتيجة واحدة أنه مزوج بها .. حسات أنه قلبها فهاد اللحظة غايخرج من مكانه .. خفقات مسرعة أكثر و أكثر .. و طنين فأذنيها كأنه صوت الأمواج في ليلة عاصفة مخيفة..!
فهاد اللحظة بالذات حسات بالخيانة .. حسات أنه حججه ليها البارح كانت حجج واهية.. رفعت يدها على شفايفها المرعشة و إتسعت عيونها بذعر و هي تتذكر كل لحظة ليهم بزوج و كل كلام الغزل و الحب لي كان تيقولو لها و هي عند بالها هو ملكها بوحدها و ضامناه ..
كلثوم: (بلعات ريقها و نطقات بنبرة مرتجفة) ويلي!! ويلييييي!!
ناضت وقفات ما كانتش عارفة شنو غادير فقط واقفة بدون هدف و عاطياه بالظهر موسعة عينيها بصدمة .. حسات بحركة خلفها و دارت فتحت عينيها كان أيوب واقف كيشوف فيها بوجه عابس .. عاقد حواجبو .. كان فعينيه تعبير غريب شديد العمق .. تحركت عيناه على الدموع التي حررتهم من عينيها مخلياهم ينسابو على وجنتيها …
بقى مطول فيها النظر على شفتيها المرتعشتين .. كان كيراقبها و هي تنزف الدمووووع و هي تتشهق بضعف و دموعها كيرافقو شهقاتها .. فهاد اللحظة بالذات ما قدراتش تتمالك نفسها و إندفعت في إتجاهه بكل قوتها و سرعتها رفعت يديها بزوج و ضرباتو لصدره بقوة و هي كتصرخ ككائن متوحش همجي!
ما حركش نهائيا أي ساكن باش يمنعها بقى كيشوف فيها بنفس النظرة !!
رفعت يدها مرة أخرى لكن هاد المرة كانت نيتها أنها تصفعو إلا أنه كان أسرع منها و شد لها معصمها في قبضته بسهولة و دون ما يتحرك من مكانه ….
وقفت مسمرة مكانها و هي تتشوف معصمها متبث و مرتفع في قبضته الحديدية ..
أيوب: (بصوت خافت كيجمد الدم في العروق) المرة الأولى خليتك ديري ما بغيتي على راحتك گلنا مصدومة (زاد زير على يدها) و الثانية غانهرس لك فيها يدك ..
استمر الصمت بينهم للحظات حتى همسات اخيرا بصوت كأنه ماشي صوتها ..
كلثوم : طلللق من يدي طلق ..
كأنها ماتكلماتش..ماستجبش لأمرها ظل تابت مزير على معصمها و هو كيشوف فعينيها بقسوة قبل ما يقول بصوت مهيب في سلطته ..
أيوب : (رفع حاجبه) جمعتي راسك!؟
بقات تتشوف فيه بدون صوت في حين الدموع الباردة متوقفوش عن الانسياب على حنيكاتها و أومأت برأسها أخيراً بدون ما تتكلم …طلق من معصمها بشوية حتى حررها تماما من قبضته…. بعدات عليه و هي تضغط على العلامات الحمرين الي خلاوها أصابعه … عطاتو ب ظهرها تتحاول تسترد سيطرتها على نفسها... كانت كتحس بنظراته كسهام قاتلة..
كلثوم : (بصوت ميت دون ما تدور عندو ) تزوجتو ديال بصح ! (ابتلعت غصة حادة قبل ما تقول بجمود محترق) و تتقول ليا على قبلك!!
ايوب : ( نطق بحدة) و راه على قبلك حيت ديك خيتي كون كنت باغيها ناخدها قبل ما ناخدك !! ناخدها من هذا شحال ماشي عاد !!
ساد صمت قصير و هي تتسمع صوت أنفاسه واضحة ..غمضات عينيها على دمعتين ثقيلتين نزلو على حنيكاتها بصمت و نزلات راسها ….
كلثوم: ( زيرات أصابعها على الستارة ديال البالكون تتسند خايفة تفقد توازنها و تطيح ..نطقات باختناق )….. تتسنى مني نقولك شكرا حيت ضحيتي على قبلي ؟
ايوب : ( نطق بعد فترة بصوت أجش) اه ..
مكانتش باغة تبكي .. و كبريائها كان كيأمرها ماتبكيش.. لكنها مقدراتش حطات يدها على وجهها و هي تنتحب باكية بخفوت و راسها نزل كزهرة يابسة .. مرت عدة لحظات و الغرفة لا صوت فيها إلا صوت نحيبها الخافت كهمس الحزن ممزوج بصوت دقات قلبه ….رفعت وجهها المبلل و هي تتشوف بجمود من الشرفة تتحاول تسكت راسها … و دارت عندو ببطء.. كأنها تتشوفو للمرة الاولى ..
مررت عيناها عليه …. و كأنها كتستعطفو باش يبعد عليها فهاد اللحظات ديال الضعف ..عضت على شفايفها و رفعت ذقنها و نطقات بنبرة محترقة مقهورة...
كلثوم : حط راسك بلاصتي ..! ( سكتات و رجعات نطقت بحدة ) لو كنتي نتا طرا لك نفس لي طرا لي و تزوجت بغيرك !! اش كنتي غادير
كلثوم : (كملات بنفس الصوت الغريب ) خليتيني نتعلق بيك .. (تنهدات بصوت خافت) عطيتك كولشي !! حياتي ولات تدور غير عليك (اختنق صوتها و اختفى بألم لكنه تنشج مرة أخرى قبل ما تكمل
بعذاب) نتا ديالي !! ديالي انا
رفعت قبضتها المضمومة و ضربت على قلبها مرتين و هي تضحك ساخرة بمرارة
كلثوم: كيفاش قديتي .. واعدتيني عمرك تكون مع غيري !! كيفاش قديتي .. وعوودك و تهديدك كولشي كان كيقول ليا نتا ديالي كيما انا ديالك !!
ايوب : ( خذا نفس عميق قبل ما يقول أخيرا بصوت غامض قاسي) مستعدة نتي تسمعي الأسباب ؟ و تستوعبي كلامي!؟
رفعات يعنيها تتشوف فيه و هي تتفكر فسؤاله البارد ..
واش هي على استعداد تسمع أسبابه ..؟ و تستوعبها أيضا .. يمكن تلقى ليه شي عذر !! بلعات ريقها و رفعت عينيها للفوق تتشوف فالسقف و رجعات تتشوف مطوولة فيه النظر كأنها تتأكد أنه ايوب الي قدامها هو نفسو ايوب الي كان تيتمنى شي نهار تبغيه ..
كلثوم : (نطقات بصوت ثابت قاسي و جامد و هي تترفع كتافها) لا .. ممستعداش نسمع للاسبابك .. مبقيتش قادرة نتعامل معاك و مع كذوبك !!
ايوب : (قبض على معصمها و نطق بحدة عينيه حمرييين و مناخرو تيخوجو نفس سخوونة) اشمن كذوب ؟؟ ااه اشمن كذوب ايمتا كذبت عليك ؟؟
كلثوم : ( عضات على شفتها و نطقات بنفس النبرة) كذبتي عليا فكوولشي كون ما كذبتي ماغانشوفهاش باارزة و دايرة عرس !!
ايوب : ( بنبرة خشنة و هو تيزيد يزير عليها) و انا مال ديلمي ؟؟ شفتيني بارز معاها !! نتحداك تجبدي ليا شي تصويرة مريح معاها ونتي عارفة و متأكدة لا تصورت معاها غاتحطها هي الاولى !!
كلثوم: ( تتحاول تفلت منو يده) طلق مني !! كيفاش نتا مالك؟؟ و شكووون لي مالو من غيرك؟
ايوب : ( بنبرة حادة و جادة ) واش مريضة فك@@ك اكلثوم!! نتي عارفة مزيان علاش كدير هاد القلا@@وي باش تمرضك هاد الفعايل ديال العيالات معندي دخل فيهم!! و هادي اخر مرة غانگولها..
كلثوم: ( تتجر منو حتى طلق من يدها) بعد مني مبغيتش نسمعك .. (تتحاول تنهي النقاش بدون ما تعطي لقلبها فرصة اخرى) صافي انا وياك هنا غانساليوها بعد مني ..
توجهت مباشرة للبلاكار دفعاتو حتى تفتحو بيبانو للجنب و بدات تتاخد من ملابسها و تمشي ترمي فوق السرير و جرات.. الفاليز فتحاتها بدات تترمي فيها اي حاجة جات قدامها هادشي كلو تحت أنظاره هزات بدل الرقص لي كان جاب لها من مصر و رماتهم عليه ..
كلثوم : هادو جبتيهم ملي سافرتي معاها !! ديهم لها تلبسهم لك ..
خذات كل الأقمصة الحريرية و رماتهم ليه و هي تتذكر الليالي لي كانت تتلبسهم ليه و تستعرض جمالها امامه بدون خجل .. نزل عينيه كيشوف ف الأقمصة الحريرية حدا رجليه بدون ما يحرك ولا عضلة من جسده وهو كيشوف فيها بصمت ..
بعدات عينيها و خذات عبايتها كتلبس فيها ما ان لبساتها حتى لقاتو واقف قدامها مباشرة حتى اصطدمت بصدره .... حاولت تتراجع الا أنه زير على ذراعها بقوة مؤلمه و عيونه تيخرجو النار و الشرار
أيوب : ( نطق بخفوت مخيف) فين غاتمشي ؟
كلثوم : ( شافت فيه بنظرة شرسة لعينيه مباشرة ) غانمشي فحالي نمشي لقرينة لي تضربني مشغلكش فيا !! غانبقى معاااك غانحمااق!! ( كتعبر بيديها و هي كترمي الملابس وسط الفاليز )انا كي الهبييييلة خصني نتقبل و نسكت لااا ...و نقولك شكرا من الفوق !!
شدد أيوب على ذراعها أكثر و بدا يحركها بقوة و عينيه كيطلقو شرر لا يرحم
ايوب : عند بالك دابا غاتهزي شراوطك و غاتخرجي!؟( زاد كيحركها اكثر ) افيقي اشرييفة ماشي سكتنا لك غاطلعي لنا فوگ الراس !!
ايوب : ( ضحك باستهزاء) فين غاتمشي ؟ ( دوز يده على لحيتو ) عند باك و خوك !! شكون عندك من غيري؟؟ هضرييي شكون عندك من غيري تمشي لعندو ؟؟
بلعت ريقها كأنها كتبلع سكين جرحها من حلقها لمعدتها .. عضات على شفتها تتفكر فعلا فين غاتمشي الى خرجات من هاد الدار ؟ شكون عندها من غيرو تلجئ ليه ؟ شكون غايحميها منو و شكون غايخاف عليها كيما ايوب !
كلثوم : ( بشفايف مرتعشة) ارض الله واسعة و عريضة.. ( بدات تترجف كلها)
ايوب : ( تنهد و نطق بحدة) أرض الله هي دارك هي انا !! راجلك .. و نتي بحال گاع العيالات المزوجين عندك مسؤولية و غاتقرضي فدار راجلك لحد الآن راني صابر ليك على هباالك !
أيوب: (تنهد و نطق بحدة) أرض الله هي دارك هي أنا !! راجلك .. و نتي بحال گاع العيالات المزوجين عندك مسؤولية و غاتقرضي فدار راجلك لحد الآن راني صابر ليك على هباالك !
كلثوم: (تضرب صدره بقبضتها الحرة و بكل قوتها) هاادشي لي كنت باغة ندييير ملي خرجت !!! كنت ناوية نقاابل غير دااري و راجلي (حطات يدها على بطنها) و ولدـــــي!! و لكن ملي خرجت لقييت راجلي مزوج عليااا!! (مسحات دموعها بيد وحدة) نتااااا ولد الحرااام من فعايلك أكثر منهاااا!!
كانت تنهار قلبها مجروح و روحها ميتة .. كانت تموت حرفيااا.. و محتاجة لبادرة عطف منو .. محتاجاه يقول لها حتى حاجة من هادشي ما كاينة و هادشي كلو من وحي خيالها المريض ..إرتجفت و بدات تترنح حاسة براسها غاطيح و تلقائيا تلقاها بصدره مباشرة .. غمضات عينيها و هي ملصقة وجنتها المثلجة على وسادة صدره الحجرية حسات بيديه تيتخللو خصلات مؤخرة رأسها بقوة و حنان حسات بالراحة فهاد اللحظة .. يده الأخرى كان مضورها على خصرها برفق ... و شفايفه كيلامسو جبهتها الحارة ... و هي كالمجنووونة لا تريد لتلك اللحظة أن تنتهي من شدة الألم للي كايمزق روحها بسكين حافي إلا أنها رفعت وجهها المعذب و شافت فيه برجاء و توسل ....
بقى أيوب على صمته كيشوف فيها بملامح سوداء و نظرات عميقة أشد سواد.. حس براسو سادي فهاد اللحظة و هو مستمتع بعذابها و غيرتها !! دار المستحيل باش يوصلها لهاد درجة الحب و في كل مرة كان كيفشل ما كانش متوقعها غاتوصل لهاد الدرجة من الغيرة و حب التملك ..
أيوب: (كور وجهها بين يديه و نطق بنبرة خشنة و عميقة) نتي راك دمي نعطيه ليك اش كتخربقي از@@ي؟ را كنموت على ديلمك فهميها!!
عبارة بسيطة منه كترجعها تعوم في أمواج عشقه.. خاصة و هو كينطقها بهاد النبرة الصادقة و عينيه فعينيها بدون ما يرف ليه جفن ..
جرها من مؤخرة رأسها فجأة مرجع لها رأسها للخلف و هبط بوجهه لعندها عض شفتها بعنف كانها قبلة ... تسمرات للحظة من فرط الذهول و الصدمة و هي تتواجه ديك الموجة من العنف للي ما كانتش موجدة لها كانت ضعيييفة .. هشة على غير عادتها و هو كان أقوى منها بمراحل بعييييدة و هو كيلتهم شفايفها في قبلة شغوفة نهمة خلاها تتلوى بضعف بين يديه ..
ما تسناش ياخد إذنها بل أطبق بشفايفو على شفتيها أقوى من قبل .. تغمضو جفونها بشدة و هو كيغير زاوية التقبيل كيما بغا .. بعد وقت قصير حست بالإسترخاء و هي تتحرك شفايفها بتناغم مع شفايفه .. ضغط على عنقها بيده اليسرى و سحب الأخرى من ضهرها إلى فخدها كيداعبها بلهفة .. كان مشتاق لها و للمستها حد الجنون .. قتلاتو ببطئ و هي بعيدة عليه بإختيارها الليلة الماضية .. أما هي فكانت في عالم تاني .. حست بالحرارة طالعة من أطرافها و هو كيقبلها .. تخلت عن كرامتها اللعينة مخلياه يتولى زمام الأمور و يقود القبلة على مهل رغم خشونة لمساته .. رفعات يديها بزوج و هي كثبتهم على صدره و هي تتحس بنيران قلبها تنطفئ... فصل القبلة و هو كيتنفس بصوت مسموع حاط جبهته على ديالها و أنفه كيداعب أنفها و هو مكور وجهها بين يديها
أيوب: توحشتك.. عمرك تخلي الشيطان يدخل بيني بينك حيت أنا و ياك فتنا هاد النيفو .. بقى لنا القبر ما وصلناش ليه غانوصلو ليه بزوج .. (بلع ريقو و هو كيشوف فرجفة شفايفها) عمرك تفكري تبعدي عليا .. أنا وياك تا الموت ..
ما خلاهاش تجاوبو ولا تتتكلم رجع هجم عليها بقبلة شرسة الشيء لي خلاها تلف ذراعها حول رقبته .. فكل قبلة كان كأنه كيوجه لها تهديدات قاسية... كأنه كيحدرها تعاود تنطق الفراق على فمها ..
أصدرت أنين متعة من بين شفايفها غرق ففمه الشيء لي زاد من إثارته و قرص بأصابعه فخذها بخفة خلاتها تفتح شفايفها بتأوه ما إن فتحتهم حتى دخل لسانو و أصبحت القبلة أكثر فوضوية و هو كيمتص لسانها .. حاولات تجاريه لكن فالأخير عجزات...
أيوب: (فصل القبلة ملي حس أنها محتاجة للهواء) كنموت على جدك ..
كلماته و هو بين القبلة و القبلة كيعترف بحبها .. كل أنفاسه الصادقة لي كان تيعبر بيهم عن إشتياقه.. صدره للي كان تيطلع و يهبط بعنف.. خلاوها تسرح فعينيه .. ما كانتش عارفة واش قلبها لي رمى كرامتو وراه أم هي مجرد هرمونات الحمل لي تتلعب عليها .. علات عينيها تتشوف فعينيه مباشرة بنظرة كلها حب .. لوم و عتاب .. خلاتو ينطق بلا هواه و يبرر لها من جديد ..
أيوب: را والله ما داير لها شي عرس !!
كلثوم: (شافت فيه مطووولة كأنها تتبحث فعينيه على علامة تبين لها أنه كاذب) بايت عندها البارح؟
أيوب: (رفع حواجبه و نطق بتساؤل) البارح جارية عليا و اليوم كتسولي فين بايت؟
كلثوم: (بغات تبعد عليه و هي تتحاول تتملص و دفعو) سييير عندها !! بعد مني .. ما تقيسنيييش !
أيوب: (زير عليها معنقها و هو شاد لها الخاطر) شووووت تا طرطاي بزاف !! ما كتفكريش فولدك !!
كلثوم: (تتحاول تدفعو) نتا لي ما تاتفكرش فيه !! شوف حالتي و نتا عاد ما زايد عليا !! عمري كنت هاكا حتى عرفتك!!
أيوب: (شاف فيها بنظرة كأنو كيقول لها من نيتك؟) نهار عرفتيني كنتي مخارية فالمحكمة مع مول الدار و أنا لي فكيتك !!
كلثوم: (قلبات عينيها مزالة باغية تبعد منو و تتجبد بين يديه) صافي دابا غير بعد مني أنا راه راس المحاين و با صاخط عليا !
أيوب: (قهقه بخشونة بصوته الرجولي و نطق و هو كيستنشق عطرها من عنقها) اممم .. باك صاخط عليك و لكن راجلك راضي عليك !!
كلثوم: (تنهدات و إستسلمات بعد ما عيات ما دفعو و تجر منو) شنو بغيتي مني دابا؟
أيوب: (عضها فعنقها) باغيك نتي ..! (رفع يده كيداعب شعرها و شحال إشتاق لكل إنش منها و هو تيتحكك عليها) و موحشك نتي العمر .. شوفي شحال موحشك
كلثوم: (رفعات حاجب بإستهزاء) علاش العروسة الجديدة ماحيداتلكش وحش البارح!
أيوب: ( تأفف بضيق) بالرب إلى بايت عند الواليدة ..
كلثوم: (بلعت ريقها كتحس بيديه كيتحسسو مؤخرتها و هو كيقبل عنقها و يعضها بشوي) فقصاتني و أنا حاملة بغيت ربي يصيفط لها شي مصيبة من عندو ..
أيوب: (بعد شوية و شاف فيها) ماركات عليك !! نوبتك تا نتي تماركي عليها !! تبكي هي و ما تبكيش ليا نتي اكثو ديالي !!
كلماته للي كلها كتدل على الصدق لأنها متأكدة أن أيوب للي كانت تيقولها و ما كيعذبش راسو يكذب عليها، هكذا شخصيته .. بالرغم من كل عيوبه إلا أنه صريح لأبعد الحدود واخة يعرفها غاتقتلك.. هادشي علاش كانت مصدقة كلامه لكن علاش ديك الحرقة لي فقلبها ما بغاتش تزول ..؟
رجفة أنفاسه و لمعة عينيه و هو قريب منها على أثر لمساته ليها منحوها الثقة بنفسها أكثر.. لو كان باغي جليلة أو كيميل ليها ما كانش غايكون الآن واقف كيحاول يهدنها و يبوح لها عن إشتياقه و حبه ليها ..
كلثوم: (رفعات حواجبها و تنهدات) كي ندير نماركي عليها !!
أيوب: (و هو كيتحسس جسدها بشوق و يطبع قبل هنا و هناك) هذاك شغل العيالات ما عندي فيه دخل !
كلثوم: (قلبات عينيها) بحال هاديك نطلب معاها غير السلاكة !! دخلاتني للحبس كانت غاتصيفطني بعشر سنين !! يعلم الله اش موجدة ليا ..
كلثوم: (هزات كتافها) أنا وحدة عندي ولد باغة نولدو و نربيه !! أما هي لا تابع لا متبوع غاتبقى تابعاني غير أنا حتى تحماق !!
أيوب: (كيشوف بين صدرها الوحمة لي بانت كي فتح لها صديفة الكسوة لي كانت لابسة) عندها الحق تحماق !!
قلبات عينيها كتمنع الإبتسامة تتشكل على شفايفها!! كيفاش قدر يبردها و هي لي كانت فقمة أعصابها لدرجة الإنهيار .. هرمونات الحمل كانو لاعبين عليها و حتى قلبها لي ما مطاوعهاش تمشي و تخليه .. وقوفه بجنبها في كل مصائبها و وقعاتها.. هادشي كلو شفع ليه عندها و فلحظة وحدة قررت تنسى أي جرح تسبب فيه من قبل حتى هاد الجرح كان فقلبها كانت و ما زالت متيقنة أنه ما كانش السبب فيه ..
كلثوم: (طلعات راسو بيديها حتى تقابلو عينيها) واعدني عمر قلبك يخوني !!
أيوب: (قبل أرنبة أنفها) القلب لي يخونك نلوح يماه للكلاب ..
كلثوم: (حركات راسها بنفي) واعدني !!
أيوب: (حط كفه على وجنتها و نطق بصوت خشن) كنواعدك الالة!! ما عنديش مع الكلام الخاوي اكثو!! البغو راه أفعال اكثو ديالي !!
ما خلالهاش الفرصة فين تتكلم لأنه متأكد أنها غاطول معاه الهضرة فهاد الموضوع، نزل مباشرة لشفايفها مرة أخرى كيقبلهم قبل متفرقة خلاها تبتسم بلا هواها .. أصابعه كانو كيلمسو أذنها .. خدودها.. و دازو على خط فكها و رجع تخلل بيهم شعرها الأسود الحريري .. إحساس خلاها ترخى و تغمض عينيها.. و إستسلمت لهاد اللمسة.. راسها مال لجهة يد أيوب، بحال شي قطة.. أما هو قرب وجهه أكثر و أكثر بأنفاسه الساخنة لي كتضرب في وجهها و هو كيقبلها قبل خاطفة ..
أيوب: (بهمس و هو كيزفر بضيق) كثو…نتي عارفاني ما كنصبرش بزاف… ياك؟
حلات عينيها للي كانوا دبلانين و شافت في شفايف أيوب ما كانتش قادرة تجاوبو و شفايفه لي قدامها كانو كيغريوها .. لكن جوابها وصلو غير من الطريقة لي كان كيطلع و يهبط بيها صدرها بجهد ..
ما تسناش أكثر .. ميل راسو، و نزل على شفايفها و هو كيزير عليها و يزيد يجرها عندو حتى تلاصقو .. بلا ما تفكر لقات يديها كيطلعو بوحدهم لكتاف أيوب العراض.. أصابعها كيضغطو عليه أكثر .. القبلة تعمقات أكثر و هو كيفتح فمه و لسانه دخل كيبحث عن لسانها كأنه كيبحث عن الخلاص.. كان كيقبلها بقوة و كيمص شفايفها.. و هي كتحاول تجاريه بنفس الطريقة لكن في كل مرة كتفشل و هو كيكون الأقوى، رجعات راسها للوراء تحت ضغط يد أيوب، مستسلمة تماما لهاد اللحظة للي كتنسيها فـ گاع الألم للي داز...
كانت قبلة طويلة، عميقة، حسّو بأرواحهم تلاحمت .. أصوات أنفاسهم المختلطة كانت هي الصوت الوحيد لي كيتسمع فهاد الغرفة الدافئة.. كانت لحظة إعتراف صامت بينهم.
أيوب: (فصل القبلة و هو كياخد يدها مباشرة، نازل بيها لرجولته..) حسي بيه و بيا !! شفتي اش درتي فيه؟
كأن كهرباء سرات فجسدها كامل.. بالكاد قدرات تفتح عينيها للي كانو معسلين و شافت فيه بخمول ..
كلثوم: (بعدات يدها بسرعة و شافت فيه) أيوب لا ...
أيوب: (عقد حواجبه) علاش تاني؟
كلثوم: (عضات على شفتها) الطبيب قبل ما يخرجوني من السبيطار قال ليا عطي لراسك الراحة و منعات عليا العلاقة ! (حطات يدها على بطنها) خصو يشد بلاصتو !
أيوب: (تنهد و قبل جبينها) نمشي نبرد هاد الحالة للي درتي فيا !! ندوش و نجي عندك العمر ..
إكتفت أنها تحرك راسها بالإيجاب بإبتسامة خفيفة، عاود قبل جبينها قبل ما يتوجه مباشرة للدوش مخليها تكات على السرير ...
"فيلا جليلة"
يقال أن الحقد نار صامتة تأكل قلب صاحبها ببطء.. بينما هو يظن أنها تحرق غيره...
فصالون الفيلا الهادئ .. تحت ضوء خافت كيزيد ينعم الجو و يعطيه حميمية أكثر.. كانت جليلة جالسة فوق الكنبة المخملية لابسة كندورة بيتية خفيفة، شعرها مسرح بعناية و هي تتلعب بيه بأصابعها.. حاطة رجل فوق رجل، و التيليفون بين صبيعاتها كتقلب فالبوسطات ديال عرسها فـإنستغرام… صور مختارة بعناية.. ضحكات محسوبة و نظرات كلها حب.. بالرغم أنها بارزة بدون عريس إلا أن حججها للضيوف.. <راجلي ما كيبغيش التجمعات> <راجلي ما عندوش مع الناس.. و أنا بغيت نفرج مع حبابي>.. أعذارها لكل من جا يسلم عليها و يسولها على العريس .. كانت في دواخلها تتحس بهاد النقص بالرغم أنها ما كتبينش إلا أنها كانت تتمناه معاها.. لكن... لا يهم المهم أنها ولات مراتو بالشرع و القانون..
عينينها كانو كيدورو بين التعاليق ديال الناس.. شي كيضحك شي كيبارك .. شي كيسول فين العريس و هي تتقرا وحدة بوحدة…
“ما شاء الله زوينة”
“الله يكمل بالخير”
“بغينا مولاي السلطان ..”
إبتسمت برضى و عاجبها إنجازها.. كانت كأنها كتحصد نتيجة خطة دارتها من زمان..
و فجأة… وقفو عينيها على تعليق واحد خرج على النسق..“خطافة الرجال.”
سكتات لحظة… و من بعدها خرجات منها ضحكة قصيرة خفيفة و لكن حادة… ضحكة ما فيها حتى نوع من أنواع المرح … ضحكة كلها سخرية.
قربات التيليفون لعينيها و هي تتقرى إسم لطيفة.. عاودات قراتو كتحاول تتذكر واش تتعرف شي حد بهاد الإسم.. لكن فالأخير ما إهتماتش و ببرود مسحاتو
همسات بهاد الجملة و عينيها كيلمعو و فداخلها إحساس غريب، خليط بين نشوة و إنتصار.
رجعات تسند ظهرها و خلات التيليفون ينزل بشوية فوق حجرها و إبتسامة بطيئة كتترسم على شفايفها… إبتسامة ديال وحدة متأكدة من الضربة لي رسلات للخصم ديالها.. ما كانتش محتاجة دليل… ما كانتش محتاجة حتى تشوف بعينيها… و لكن فخيالها كانت كتشوف كلثوم…كاتقرا نفس البوسط… و كتشوف نفس الصور… و كتحس بنفس داك الوجع لي هي كانت باغاه يوصل ليها... تنهدات بهدوء و غمضات عينيها للحظة… كأنها كتتلذذ بإحساس الإنتصار.. إحساس بارد و لكن عميق.. فتحات عينيها من جديد شدات التيليفون رجعات تتشوف فالصور و تتضحك بوحدها فداك الصالون الكبير..
جليلة: نعطي كل ما كنملك و نشوف حالتك دابا اكلثوم ...
و هي جالسة تتدوز فالصور و تبتسم عاجبها جمالها .. كانت محاطة بهدوء المكان و دفئه و فجأة رن الهاتف في يدها و طلع لها رقم غريب أول مرة تشوفو ... عقدات حواجبها بإستغراب و جاوبات فالحين ..
......: (قهقه بصوت عالي) عيب و عار عليك تنسايني !! ما دوزناش القليل؟
جليلة: (بلعات ريقها كي تدكرات هاد الصوت الرخيم) س.. سعيد !!!
دقات قلبها تسارعو و كأنه سحبها من عالمها الصامت الزوين و من نشوة إنتصارها .. كان الصوت على الطرف الآخر غامض لكنه مألوف ما كانتش مصدقة أنه هو !! بلعات ريقها مرة و زوج و تلاثة
سعيد: (ضحك بداك الصوت الرخيــــم و نطق) سعيد. .. بشحمه و لحمه ..
جليلة: (ناضت وقفات بإندفاع و صرخت بعنف) سعيد .. جيني من اللخر اش بغيتي؟
سعيد: (كان تيتلاعب بيها بطريقة خلاتها تحس بنغزة فمعدتها) مممم مزال ما تحاسبناش الزين؟ ولا نسيتي انا عارف و نتي عارفة .. بلا ما نحلو الدفاتر القديمة .. حيت ملي غانجيو نقراو ما غايعجبكش التاريخ ديالك!!
حسات بقشعريرة .. قلبها كيدق بعنف و هي تتسترجع التفاصيل القديمة .. أسرار كانت مدفونة... حتى نسات .. حتى كملات حياتها و بدات من جديد و ها هو جاي ينغص عليها عيشتها من جديد و يفكرها في الذي مضى ..
جليلة: (نطقات بحدة بالرغم من رجفة قلبها و جسدها) لي بيني و بينك فضيناه شحال هادي .. دابا حسن ليك تنساني ..
سعيد: (قهقه بعنف و نطق بنبرة تهديد) نتي لي حسن ليك تسمعيني مزياان .. مية و خمسين مليون .. كاش بغيتها ضروري .. يا تحضريها يا ما غايعجبكش داكشي لي غاتشوفي مني !!
جليلة: (شهقت بحدة و نطقات بصوت خافت) من نيتك؟
سعيد: لا من نيتك نتي ..
فهاد اللحظة جليلة حبسات تنفسها للحظة و دماغها كيدور بين الخوف و الغضب.. ما بقاتش قادرة تسمع لكلمات سعيد صوتها خرج أخيراً و لكن كان هادئ، حازم
جليلة: سعيد .. ما عندي فلوس .. فلوسي كااملين حاطاهم فبروجي .. لي بيناتنا فضيناه شحاال هادي .. و أنا غيييير نساني حيت ما غاتدي من عندي باش تنقي سنيك ..
الصمت للي تبعها كان تقيل و سعيد يالله كان غاينطق حتى قطعات ليه الإتصال فوجهه بسرعة و رجعات كمشات تيليفونها فيدها و هي كترجف من الداخل .. قلبها كان كيتخبط بين الخوف و الغضب .. بدات الصورة تتكون لها فراسها .. صورة الحاج .. صورة سُمعتها فالسوق و صورتها أمام الناس للي ها هي الآن مهددة ...
..........
مرت ساعات .. كانت كلثوم مزالة متكية بهدوء فحضن أيوب فوق السرير .. جسدها مستسلم لذاك الدفء للي كان كيغمرها من قربو .. حاطة راسها فوق صدره كتسمع دقات قلبه لي كانو تيعطيوها طمأنينة محتاجاها من زمان .. أما هو فكان فايق .. عينيه مفتوحين تيشوف فيها غير هي كيف كانت غارقة فنعاسها.. كيف كانت ملامحها هادئة و بريئة.. كان كيلعب بخصلات شعرها ببطء…
كيجمعهم بين أصابعه الخشنة و يرخيهم و كأنو كيدوز على كل خصلة بلمسة حنان.. بلمسة حب صامت...
على شفايفها كانت مرسومة إبتسامة صغيرة.. دافئة خارجة من قلبها بدون تصنع.. طلعات راسها بشوية و بقات كتشوف فيه… كأنها كتأكد براسها أنه فعلا جنبها و ماشي حلم.
أيوب: (قرب منها أكثر و عينيه ذايبين فيها.. تحنى على وجهها طبع قبلة على شفتها و نطق بخشونة) نعستي مزيان؟
أيوب: (مال راسو و باس جبينها برفق بوسة طويلة، فيها شوق و راحة) رتاحي ليك ..
غمضات عينيها للحظة و إستسلمات لقبلاته و لمساته …حط يدو على خدها.. مرر أصابعه بخفة و كأنه كيرسم ملامحها من جديد... أما هي زادت قربات أكثر تخشات فيه و حطات يدها على صدره مخلية راسها يرجع لنفس المكان فحضنو.. فوق قلبه .. أما هو بدل وضعيتو بشوية و خلاها ترتاح مزيان و من بعد مال عليها… قبل كتفها قبلة خفيفة كلها دفئ و من بعدها وحدة أخرى، أطول.. و كأنه كيتشبث بيها..
كلثوم: (حضناتو و زيرات عليه أكثر.. تنفسها تسارع و لكن كان فيه راحة… همسات بصوت خافت ..) توحشت هاد الإحساس…
أيوب: (قبل عنقها) لهلا يوريك اش توحشت !!
خذا يدها قربها لفمو و طبع عليها شفايفه برفق .. قبلة على يدها كانت طويلة.. هادئة رفع عينيه فيها و همس..
أيوب: نتي… ديالي لمك و ما قادش نقيسك!! اش هادشي؟
كلثوم: (ضحكات بخفة و لكن عينيها لانو و قربات وجهها منو أكثر) حتى أنا باغاك!! .. و لكن ما نقدروش نغامرو دابا !
هو رجع باس راسها، و من بعد مال على خدها و قرب حتى إلتصقات ملامحهم… اللحظة كانت ساكتة.. عامرة بالحب و الراحة .. كانو جوج ديال العشاق لقاو بعضهم من جديد.. يدو بقات كتمشط فشعرها ببطء و هي فحضنه غارقة.. مغمضة عينيها كتعيش كل ثانية و كأنها كتعوض بيها أياااااام ديال البعد..
كلثوم: (شافت ف أيوب و قالت بصوت خافت لكنه مليء بالشوق) أيوب.. توحشت البحر… توحشت ريحتو كتريحني
أيوب: (بقى كيلعب بخصلات شعرها بلطف عينيه غارقين في جمالها و هي تتطلب منو هاد الطلب ..) نوضي لبسي دابا نديك
كلثوم: (نظرت إليه بدهشة و كأنها ما مصدقاش أنه وافق دون تردد) بصح؟
أيوب: (حرك راسو) لبسي مزيان ...
كلثوم: (وقفات على ركابيها فوق السرير) دابا .. نوض حتى نتا لبس
أيوب: (خدا من فوق الكومود علبة السجائر و بريكة) هي دابا ..) عارفك كتعطلي .. غانخرج نكمي ..
ضحكت ليه و توجهت مباشرة للحمام غسلات وجهها .. لبست كلثوم فستانا بسيط ديال لولان أبيض كيتمايل برقة مع كل تفاصيل جسمها فيه من الجنب خيوط وردية باش يتشد من الخصر ... وقفات أمام المراية تتشوف جمالها لي بدا كيسترجع أنفاسه .. طلقات شعرها و خلاتو على طولتو .. كانت تبدو كأنها نسمة بحر.. ناعمة و عذبة .. توجهات للبلاكار ديال أيوب إختارت ليه اونصومبل خفيف بنفس توب فستانها حطاتهم فوق السرير قبل ما تمشي تصاوب مكياجها و تغطي هالاتها السوداء ...
أما أيوب فكان واقف فالبالكون ديال الغرفة لابس غير سروال و الفوق عريان.. كيدخن سجارته و هو كيتسنى كلثوم تلبس ملابسها .. و تكمل مكياجها .. خذا تيليفونو شعلو و أخيراً حتى كيطلعو ليه إتصالات جليلة .. عقد حواجبه كي بداو تيطلعو فاتو العشرين إتصال دخل للواتساب و لقاه عامر رسائل منها ... ما إن شافت رسائلها قراهم حتى إتصلت بيه فالحين ..
جليلة: (بنبرة رقيقة) الو أيوب ..
أيوب: (رد بصوت ثقيييل) وي ؟
جليلة: (تنحنحات و نطقات بدلع) وي حبيبي علاش ما كاتجاوبنيش؟
أيوب: (قلب عينيه) ما فيا لي يهضر .. اش بغيتي؟
جليلة: (عضات على شفتها) اممم و فينك؟
أيوب: فداري !!
جليلة: (عضت على شفتها بغيض) ما غاتجيش عندي؟
أيوب : (بملل) علاش !؟
جليلة: (الغضب كيتكون فصدرها) راني مرتك زعما حتى انا عندي حقوق عليك! و زايديون أنا راني عروسة خصك تبقى معايا !
ايوب: (ضحك بالجنب) ما مساليش ...
قطع عليها قبل ما تتكلم خلاها كتطلع و تهبط فيها مغددة.. طفى السيجارة و دخل كانت كلثوم كملات لباسها و كترش بارفانها كآخر مرحلة من تأنقها .. شاف جهة السرير كانت حاطة ليه ملابسه إبتسم بالجنب و قرب ..
ايوب: اش هادشي؟ من ايمتا كتوجدي ليا ما نلبس؟
كلثوم: (ضارت عندو بإبتسامة فتناتو) .. من دابا للفوق ..
أيوب: (رفع حاجبه كيشوف فيها و هي كتلبس فرجليها) شنو السبب؟
كلثوم: (رفعات كتافها) بغيت و صافي (قربات ليه و حطات يديها على صدره) شنو ما نلبسش راجلي على دوقي؟
أيوب: (عض على شفه و نطق بعذااب) كولشي ديالك العمر ..!
موشومة الصدر الجزء 27
محتوى القصة
كلثوم: (ضيقت عينيها) لي هو؟
أيوب: (تنهد) الناس لي كنتي تتشوفي فيهم من البعيد و باغة تولي بحالهم !! گلت ليك ما مرة ما زوج بعدي من القح@@اب ... ما بغيتيش تسمعي والو راسك صمة طيحوك فالزوبية و شكون وحل فاللخر؟؟ نتي .. و أنا معاك
كلثوم: (عضات على شفتها و نطقات بضعف) سمح ليا ...
أيوب: (تنهد و هو كيشوف فيها حانية الراس) مسااامح ليك شوفي نتي واش غاتسامحي ليا !!
كلثوم: (رفعت راسها بسرعة و نطقات بتوثر) علاش؟
أيوب: (قلبو بدا كيدق بعنف و صدره ضاق عليه و كأن الهواء ما بقاش كافيه تنهد و نطق) تسمعيها مني خير ما تسمعيها من بلاصة أخرى وااخة ماشي وقتها هادي !
كلثوم: (حسات بنخصة جهة قلبها و تخطف اللون من وجهها) ش.. شنو قول ليا شنو واقع خلعتيني !
أيوب: هاد القوادة لي طراات كااملة سبابها صحيبتك!! مرات الحاج (زير على عينيه و شاف فيها من جديد) ما كنتش باغي ولكن ما خليتيش ليا حل آخر باش نخرجك ... (بلع ريقو) تزوجت بيها باش تخرجك ...
تزوجت بيها .. تزوجت بيها ... تزوجت بيها ...
هاد الجملة تكررت عدة مرات فأذنها كأنه قالها فمكان كيرجع صدى الصوت .. رفعات عينيها بصدمة تتشوف فيه ما مستوعباش اش كيقول .. عقدات حواجبها و رجعات راسها للوراء تتشوف فيه لعلها تلقى فملامحو علامة تقول لها أنه فقط كيضحك معاها لكن ما لقاتش .. ضحكات بخفة و شافت فيه غير مصدقة..
كلثوم: (ضربات له يده) باراكة من الضحك الباسل..
أيوب بقى ساكت .. جامد... عينيه كيشوفو فيها ما زعزعهمش... الإبتسامة ديالها بدات كاتبهات بشوية… بشوية…
كلثوم: (بإستفهام) أيوب؟…
ناداتو هاد المرة بنبرة فيها شك و بقات كتشوف فيه بتركيز… كتدقق فملامحو .. فطريقة تنفسو فعينيه لي ما كيرمشوش..…“كيضحك؟ ولا بصح؟” قلبها بدا كيدق بسرعة و لكن عقلها رافض يستوعب لأن هاد الهضرة لي قال بالنسبة لها راه مستحييييلة .. ضحكات بخفة ضحكة قصيرة
كلثوم: لا… مستحيل…
هزات راسها بالنفي وقفات و رجعات خطوة اللور و عينيها ما فارقوش وجهو
كلثوم: غير كتضحك ياك؟؟ (قربات ليه) قوول ليا غير كتضحك!!
صوتها بدا كيرجف .. و أصابعها بردو حتى هوما كيرجفوو، و لكن مزالة كتدير معاه محاولة أخيرة عاطياه فرصة يقول أنه فقط كيمزح معاها .. لكنه ما جاوبش بقى غير كيشوف فيها… بصمت.
الدموع تجمعو فعينيها و لكن ما طاحوش… كتشوف فيه مصدومة و عقلها باقي كيقلب على تفسير آخر.
كتقلب فوجهو… على شي غلطة… على شي كذبة…
على شي أمل صغير يقول لها “غير كنضحك" و لكن وجهو بقى ثابت… و هي… بقات كتشوف فيه… الثواني كيدوزو ببطء عقلها رافض كلامو كيقلب على شي تفسير آخر… و لكن الحقيقة المرة هي هادي لي قدامها قاصحة عليها و ما فيها رحمة.. و فجأة…
تحركات، قربات ليه بسرعة شداتو من التيشرت ديالو بقوة حتى تكمش القماش بين يديها و شنقات عليه بعنف .. عينيها عامرين بالدموع محبوسين كيغليو فعينيها
كلثوم: قووول ليا كتكذب قوووووول!!
غوتات فوجهو بصوت مهزوز مخلط بين الغضب و الوجع
– قول ليا كتكذب!
دفعاتو و جراتو عندها بيديها بعن.ف أما هو بقى فمكانو مخليها تدير لي بغات .. ما تحركش مخليها تخرج وجعها.. ضرباتو فصدرو بيدها… مرة… جوج…
كلثوم: و قدرتي دييرها؟! (صرخت فوجهه، بحدة و دموعها نازلين على خدودها) و عطاااتك خاطرك ديرها !! (تتبكي بالصوت و هي تتشهق و الدموع خرجو بلا إستئذان) شوووف فياا هااادي أنااا كلثووم !! قديتي تزوج عليااا ديييك الشااارفة!!
ضرباتو ضربة أخرى فصدره.. أقوى و كأنها كتفرغ فيه أيااام ديال القهر..
كلثوم: و أنا… و أنا كنت تما بين الحيااااة و الموت ونتا عايش الحياة مع .. مع ...
حست بالغثيان .. ما قدرتش تكمل الجملة، النفس ديالها تقطع و لكن الغضب خلاها تزيد تصرخ فوجه
كلثوم: تزوجتي جليلة !!! (ضحكات ضحكة مكسورة) جبتيها ضرة عليا أنااا (شداتو تاني من التيشرت قرباتو ليها و عينيها كيخرجو النااار) ديك الكلبة لي دارت ليا هادشي كلووو لي دخلاتني للحبس و هي تضحك و تتشفى فيا باش تهرسني نتا اش درتي تزوجتي بييييها !! بجلييلة ا أيييوب جليييلة
كلامها كان كيخرج بحال الطعنات لقلبه صوتها كان رقيق و مرتفع لدرجة ولا كيهرب لها الصوت و كتبقى غير البحة و هو غير ساكت و كيسمع لها مرخي فوق الكرسي و مخليها دير ما بغات
كلثوم: الله ياااخد فيكم الحق كااملين ... كاااملين
–بقات كتضرب فصدره بيديها و لكن القوة ديالها بدات كتضعاف و يديها ضروها و كل ضربة ولات أبطأ من لي قبلها .. همساتها كذلك ولات ضعيفة و هي تتحرك راسها بنفي ..
زادت زيرات على ملابسه و لكن هاد المرة ماشي باش تضرب… إنما باش تبقى واقفة لأنها بدات تتهاوى حاسة بقوتها تتخونها.. نزلو دموعها على التيشرت ديالو و صوتها و هي تتشهق و تبكي زاد كيطعن فقلبه بدون رحمة حتى شد لها يديها برفق… و ناض جلسها مكانه..
أيوب: (تيشوف مباشرة فعينيها) ساليتي؟ غوتي و ضربتي؟؟ دابا سمعيني مزياان و حلي معايا ودنيك.....
كانت ما زالت شادة فيه أنفاسها متقطعة و دموعها كينزلو بدون توقف… صدرها كيطلع و يهبط بعنف و كأنها كتغرق ..إحساسها ما تبغيه لحتى امرأة .. و فجأة… شد أيوب يديها بقوة.
أيوب: صافي! (نطق بصوت قوي .. حاد خلاها تسكت للحظة عينيه كانو مشتعلين ) غوتي… ضربتي…( قرب منها شوية و نزل صوته شوية لكن بقى قاصح) و دابا… غاتسمعيني! (زير عليها و شاف فيها بنظرة حادة) و حلي معايا وذنيك مزيان…
كلثوم بقات كتشوف فيه، الدموع مازال نازلين من عينيها و الغضب كيتزايد فصدرها ..
أيوب: (كمل و كل كلمة كتخرج من فمه بحالا كتحرقها) هادشي للي طرا كامل… شكون السبب فيه؟
سكت للحظة و لكن ما عطاهاش الوقت تجاوب زاد كمل كلامه بسرعة
أيوب: شحال قلت لك بعدي عليها؟! (صوتو علا أكثر.. فيه لوم واضح) بغيتي طييري بغيتي طيييري ابنت الحاج عييت ننصح فيك
كلثوم: (هزات راسها بالنفي بغضب) لا ..لا… ما تقلبهاش عليا!
لكنه ما توقفش كمل كلامه لي كان غايقول كأنه ما سمعهااش..
أيوب: نتي للي بغيتي توصلي لهاد النيفو! (قالها بقوة) بغيتي تعيشي بحالها.. تلبسي الذهب و تسافري بحالها .. درتيها صاحبتك .. (ضحك ضحكة قاصحة) عند بالك نهار مدات لك يدها.. مداتها بالخير؟
كلثوم تجمدات لِلحظة…
أيوب: (قرّب أكثر و صوتو ولا أكثر حدة، أعمق) هادوك الناس… ما كيمدوش يديهم فابور. (سكت و عينيه كانت فيهة قساوة موجعة) لا ضروري تخلّصي الثمن... و نتي هذا هو الثمن لي خلصتي ...
الكلمة طاحت تقيلة عليها و هي تتحاول تفهم قصده .. الصمت طغى المكان، و لكن ما دامش .. كلثوم دفعات يديه بقوة و بقات كتشوف فيه بعيون حمريين كيف جغمة الدم ..
كلثوم: الثمن؟! (ضحكات ضحكة مكسورة، فيها ألم ما يتوصفش) هذا هو الثمن لي خلصت؟! وقفات و قربات ليه .. نطقات بصوت مرتعش و لكن قوي) زواجي … و راجلي هو للي يولي ثمن؟! (دموعها نزلو أكثر) و نتا؟! نتا قابل بهادشي؟! (ضحكت بقوة) نتا فين من هادشي كاامل!! ماشي نتا للي خاصك تحميني؟! ماشي نتا راجلي؟! (ضربات على صدرها بيدها) هكا غاتحميني!! تتزوج بيها و أنا فالحبس… كنت كنموت كل نهار! (قربات أكثر و عينيها عامرين وجع) هذا هو الحل للي لقيتي… هو تمشي تزوج بها؟!
أيوب: (سكت لحظة و لكن وجهو بقى قاصح و ملامحه حادة) ربي شاهد شحال حاولت و تسدات فوجهي من گاع الجوايه. رفع إصبعه فوجهها كون ما درتش هاد البلان كنتي غاتبقاي تما و سيييير ايمتا نلقاو لك شي ثغرة فالقانون!!!
كلثوم: (عضات على شفتها) كيفاش قدرتي !! (رفعات له وجهه بأصابعها) شووف فيااا نعستي معاها؟ قستيها!!
أيوب: (عقد حواجبه) ما درتهاش!!
كلثوم: (قطعاتو بسرعة..) و علاش خليتيها توصل لهادشي لي بغات؟!
أيوب: (بهدوووء) حيث نتي فتحتي ليها الباب!
جاوبها مباشرة بدون ما يتردد .. الكلمة ضرباتها في المقتل .. لأنها عارفة و متأكدة أنها فعلا هي لي فتحت الباب لجليلة و الغلط كان ديالها من الأول!! بقات كتشوف فيه مصدومة…
أيوب: (كمل بصوت تقيل) أنا كنت داير لها الحدود… و لكن نتي… نتي عطيتيها الفرصة و هي بنت الق..بة استغلات الفرصة ..
عم الصمت .. و لكن هاد المرة كان أثقل من قبل... كلثوم هبطات راسها لثواني و رجعات رفعاتو ببطء… عينيها عامرين دموع و لكن فيهم قوة ديال وحدة توجعات و تكسرات
كلثوم: حتى و لو… (قالتها بصوت مكسور و لكن واضح) حتى إلى غلطت… (سكتات للحضة و نطقات بحدة) ماشي حقك تعاقبني بهاد الطريقة.
كلامها كيخرج ثقيل و حاد .. كيعاقبها !! … آخر حاجة كان غايفكر فيها هي يعاقبها !! هاد الفترة كاملة و هو تيجري غير باش ينقذها و دابا تتقول يعاقبها !! زفر بحدة و نطق بغضب و هو مكور وجهها بين يديه..
أيوب: وااش مريضة فك..رك از..بي .. واش أنا كنفكر غير كيفاش نخرجك من الروينة لي لحتي فيها راسك و نتي تتگولي هاد الهضرة (رفع لها راسها) شوفي فيا استوعبي هضرتي ! كون ما تزوجتش بيها كانت غاتغرق ديلمك فهميها !! و إلى كان عند بالك غاندوزها ليها راك غالطة دابا غاتشوف معايا اللخر !! حيت انا ما عنديش فهاد الدنيا على من نخاف غيرك !!
كلامه كانت كاتسمعو !! لكن ما قادرة تستوعب منه ولا كلمه .. ما قدراتش تتخايل أنه أيوب لي ياما كان يجري موراها و هي رافضاه الآن مزوج وحدة أخرى غيرها، حسات بقلبها تهرس و تقسم إلى قطع صغيرة .. بعد ما بغاتو و سلماتو قلبها و روحها .. بعد ما حطاتو شخص أساسي فحياتها و حاملة بولدو أو بنتو يتزوج وحدة أخرى .. يلمس وحدة أخرى غيرها .. حست بالغثيان مرة أخرى و هي تتسمع كلامه و تتشوف فيه كأنها مغيبة غير واعية بأي شيء تيدور حولها ..
أما هو .. عينيه بقاو كيشوفو فيها حمرين و معرقين بقوة ما هو غاضب .. منها و من نفسه و من جليلة و من الحياة لي حطاتو فموقف بحال هذا مع الإنسانة الوحيدة لي ملكاتو و عطاها قلبه و بغاها أكثر من أي شيء فهاد الحياة...
أيوب: (زير على ذراعها) بلا ما تصعبيها علينا أكثر (رفع يده لمس خدها) نتي عارفة عيني إلى شافت فغيرك نتقب الز@@ل بوهم..!
كلثوم: (دمعة نزلت من عينها ما مسحاتهاش خلاتها نازلة على خدها و نطقت بصوت متعب) لا ما عارفاش .. (دفعات ليه يده و رجعات للوراء) ما بقيتش عارفة حتى حاجة .. (شافت يده) زول يدك خليني نمشي ما قاداش نوقف..
أيوب: (رفع يده و خلاها) غير حيت عيانة.. هضرتنا مزال ما سالات ..
كلثوم: (كلثوم خذات نفس بصعوبة) بالنسبة ليا أنا الهضرة سالات ملي سينيتي معاها ... و إلى نتا قدرتي أنا ما غانقدرش نتخطى الشمتة ديال جليلة !!
أيوب: (ربع يديه و رفع حواجبه فيها) هادشي كلو دايرو على قبل من؟
كلثوم: (ضحكت بإستهزاء) شنو بغيتيني نقولك مثلا !! شكرا حيت ضحيتي على قبلي و لحتي راسك فتزويجة بحال هادي على قبلي !! غاترتاح واخة (ضربات ليه على ذراعه بخفة) شكرا بزاف حيت عتقتيني و تزوجتي عليا و دابا طلقني و إلى طلقتيها ما توريها دار باها !!
أيوب: (رفع حواجبه و ضحك) ياك ا الزين !!
كلثوم: (أشرت للغرفة) غانمشي نعس (تجنبات تشوف فيه) عافاك بغيت نعس بوحدي فالبيت...
بدون ما يجاوبها رجع للوراء و هز تيليفونه و باكية الكارو و خرج من المطبخ .. و من الدار كاملة .. ركب سيارتو و شعل سيجارة كيحرق بيها صدره.. كملها و زاد الثانية .. خذا تيليفونو شعلو و كيطلعو ليه إتصالات جليلة أكثر من عشرين إتصال .. حرك راسو يمين و شمال و ضحك بإستهزاء ..
أيوب: ههههههههههههههه غانعيشو القوادة مع حياة مكم
أما كلثوم بقات واقفة فالمطبخ للحظات بلا حركة... سمعات الباب ديال الدار تسد ورا أيوب بصوت خفيف… و لكن فداخلها كان الصوت قوي كيرجع الصدى ديالو مراراً و تكراراً..
الصمت عم المكان..
حتى للساعة للي كانت كتدق ولات مزعجة بالنسبة ليها .. حتى النفس ديالها ولات كتحسو غريب... عينيها بقاو معلقين فالباب كأنها مازال كتقنع راسها أن داكشي للي سمعات… ماشي حقيقي...
كيفاش قدر يديرها!! كيفاش قدر يقولها ليها فوجهها .. كيشوف فيها .. عينيه فعينيها و هو لي كان تيتمنى غير تبغيه فيوم من الأيام ..!
كلامه رجع تيدور فعقلها…مرة… جوج… بلا توقف.
صدرها ضاق عليها … و الألم بدا كيتجمع بثقل فصدرهة.. بحال شي موجة كاتطلع ببطء حتى غطاا كلشي... حطات يدها على الطابلة باش تبقى واقفة… صبيعاتها تزيرو على شكل قبضة حتى ولاو بيضين... النفس ديالها تقطع…و لكن الدموع ما زادوش نزلو من عينيها رفعات يدها و مسحات آخر دمعة عالقة فخدها بحركة هادئة.. محسوبة و كأنها… قررات توقف هنا ..
دارت ببطء… و خدات الطريق لغرفتها كل خطوة كانت هادئة… ثابتة… دخلات… و سدّات الباب.. مشات مباشرة للكوافوز و جلست أمام المراية.. شافت نفسها و طولت النظر … رفعات يدها بشوية…و حطّاتها على بطنها بحال إلى كتحاول تحمي حياتها الصغيرة لي تتنبت داخلها .. نزلت عينيها بشوية… و ما قالت حتى كلمة... غير نفس خفيف خرج منها… و من بعد…
بدات كتدير كريماتها.. روتينها للي توحشاتو و هي فالسجن .. حركاتها كانت هادئة .. كأنها كتهرب فالتفاصيل الصغيرة باش ما تحسّش بالوجع الكبير .. مسحات وجهها…
دهنت يديها… رشّات شوية من عطرها … و وقفت قدّام المراية مرة أخرى… شافت نفسها للمرة الأخيرة… و ما عرفاتش واش خاصها تبكي… و لا تسكت و لكن ما دارت حتى واحد منهم.. مشات مباشرة لفراشها و تكات تتشوف فالبلاصة فين تينعس أيوب .. حطات يدها على المخدة و نطقات بصوت خفيف..
كلثوم: درتها بيدي!!! انا لي غانفكها بيدي ..
طفات الضوء بهدوء رفعات الغطاء عليها في حين القلب ديالها كان بارد.. بارد بشكل مخيف… كأن الألم وصل لواحد النقطة للي ولا بلا إحساس.
تحل الباب فجأة بعنف وجهو مكفهر .. عينيه حمرين من التعب و الغضب.. دخل للدار لي كانت غارقة فواحد السكون لي أصبح عادة عندهم مؤخرا .. لا صوتها و لا صوت بنتو فالدار الأضواء كاملين طافيين و لا حسيس فالمكان..
منير: (دخل هاز فإيدو صاك ديال لاصال رماه بقوة فوسط الغرفة) مزيان تبارك الله ولا عندي عزري الدوار هنا !! دخل وقتما بغات و تخرج وقتما بغات ..
توجه مباشرة للحمام سد الباب بحدة مخلي الجو مشحون فالمكان .. فتح الرشاشة مخلي الماء البارد كيجري فوق ذاته و كأنه كيفرغ داك الغضب ديالو مع كل قطرة..
فهاد الوقت دخلات لطيفة للدار حطات صاكها فوق الكوافوز حاسة بالتعب و رجليها تيضروها مع ديك الكوموند ديال العرس لي كانت خدامة عليها.. مع أنها معاها البنات إلا أنها كتبغي توقف على شغلها بيديها و كل لمسة على الحلويات تكون من صبيعاتها ..
حطات العشاء لي جابتو معاها من على برا فوق الطبلة فالمطبخ و وجدات كولشي و هي غافلة على منير لي فالحمام و هي عند بالها مزال ما دخل .. كانت مزالة بملابسها ديال الخروج و الشال فوق راسها مرمي بإهمال..
تنهدات و مشات لبيتها بعد ما كملات داكشي لي كدير .. شدات منشفة غادية متوجهة للحمام عقلها فمكان آخر و هي كتدندن مع أغنية عالقة في ذهنها ..
العطار يا العطار و عطيني شي بخور باش نداوي الجرااحي..
و فجأة.. تفتح الباب ديال الحمام بقوة خرج منير شعره مازال كيقطر بالماء، ملامح وجهه مزالين مشدودين بالأعصاب شافها وقفات مصدومة و هو واقف عليها كيف ملك الموت ..
لطيفة: (بصوت خافت) نتينا هنايا ..
منير: (عاقد حواجبه) ايه دابا حتى لا گلتي ليا نتينا جات معايا !!
لطيفة: (بإستغراب) شعاندك ؟ مالك معااصب؟
منير: (رفع يديه بغضب) ما مالي والو غير المرا عندي باغة تركب ليا الگرون!!
لطيفة: (بعدم فهم) ما فهامتشي تا حاجة .. خايلاااه خاليني ندخول ندوش ..
منير: (جرها من ذراعها قبل ما تدخل و لسقها على الحيط و نطق بنبرة حاادة و صوت مرتفع) معاك دااوي ا الشريفة ما بقيتي دايرة ليا إعتبار؟
لطيفة: (وسعات عينيها تفاجأت و هي تتشوف فيه بصدمة) شني عندك هبلتي ولا؟؟
منير: (زاد قرب لها) فين كنتي تا لهاد الوقت ما تافقناش على هاد الخدمة دالق@@وي ديالك !! ياك گلت ليك ما ندخلش للدار بالليل و ما نلقاكش؟
لطيفة: (جرات يدها) نزل يدك ما تحادينيييشي! فااين غانكون كوونت فالمحل!! عندي كوموند راني قولتها لك الصباح!!
منير: (زير على أسنانه) الله ينعل بوها هاد الخدمة لي تخليني ندخل قبل منك.. شكون فينا الراجل أنا ولا نتي!!
لطيفة: (عقدات حواجبها و بانت فيها الغضبة لي كتعجبو) اوا شني نعمل الخدمة هي هادي!! ما نقدرشي نخوي بالناس!!
منير: ( كيهضر من بين سنانو) عفيييناك من الخدمة گلنا لك ريحي فالدار لي خصاتك نجيبها لك ... گلتي لا .. درنا لك محل و جبنا لك الدريات يخدمو لك .. و مزالة فارعة لنا مخنا بهاد الخدمة دالنم !!
لطيفة: (هزات كتافها) أنا كنحيييب الخدمة ديالي و نتينا لا ما عجبكشي الحال ضرب رااسك مع الحايط.. (صيفطات ليه قبلة فالهواء) الحبيب ديالي!!
منير: (زفر السخونية من مناخرو و رفع فيها حواجبه) طوال لك اللسان؟ كتقلبي عليا ليماك؟
لطيفة: (بتحدي) شني غاتعمل گاع!!
منير: (ضحك بخفة و نطق بنفس التحدي ديالها) غانطرق لك داك المحل!! هاادشي لي غاندير!!
لطيفة: (تقادات فالوقفة و نطقات بخفة) ويلي الحبيب دقالبي غير كنبسط معاك!! ما نعاودشي نتعطل..
منير: (بإستغراب) فين البنت؟؟
لطيفة: (قلبات عينيها) عند يماك.. طلباتني عليها الصباح..
منير: (حرك راسو و رجع للوراء) ردي بالك هادشي ديالك ما بقاش عاجبني..
لطيفة: (دخلات للحمام و هي تتمتم بخفوت) إذا ما عجبكشي مشي تموت.. عقدات حواجبها) اوعدي الله ينجيه يموت و يخاليني أنا و بنتو مشعوطين بوحديتنا ..
حرك راسو كيضحك على هاد الهبيلة لي بلاه بيها الله تتهضر و تجاوب راسها .. توجه للسرير تلاح فوق منو كيتسناها تخرج .. فلحظات قليلة كتقدر تمتص الغضب ديالو بكلامها و حركاتها .. خذا تيليفونو كي سمعو كيصوني و جاوب فالحين ..
منير .. العشير صافا ...
أيوب: افين .. هاني صافا ..
منير: هو هذاك الحمد لله .. كاين ما نقضيو..
أيوب: المدام خرجات اليوم ..
منير: اوا على السلامة ..
ايوب :المهم غدا جيب المدام تريح معاها شوية هي و البنية يبدلو لها الجو راها مدمرة ..
منير: (رفع حواجبه) ياك ما عرفات؟
أيوب: (تنهد) گلتها ليها.. تسمعها من عندي خير ما تسمعها من عند السامة !!
منير: اودييي المشاكل ديال هاد العيالات بالرب ما كيساليو .. هانية دابا نگولها للمدام تجي عندها .. تا هي غاتفرح ..
أيوب: سير عالله ..
منير: (كيسمع تقرقيب القراعي و الكيسان) راك فالبار؟
أيوب: (ضحك باستهزاء) هو داري!!
منير: (ناض وقف واخة ما طلبش منه لكن عارفو محتاجو واخة غير يجلس معاه) تسناني هاني جاي..
خرجات لطيفة من الدوش لابسة بينوارها و لاوية فوطة على شعرها لقاتو تيلبس و هو مخنزر وقفات أمامه و هي تتقرى ملامحه
لطيفة: دابا أنا شني عملت لهادشي كامل!!
منير: (مسايرها) لي درتيه راك عارفاه و أنا لي عندو گلتو .. تشدي الطريگ تبارك الله ما تشديهاش أنا الرزق للي عندي حطيتو لك فداك المحل تطيحي فلامييردا ما عندي باش نعتقك!!
لطيفة: (بعدم فهم) شني كدقول!! أشمن ميييردا .. أنا كانعادل غير الحلوة اش وصلنا لهادشي!
منير: (جابت ليه الضحك لكن حافض على ملامحه الحادة و شاف فيها بتحذير) تفوتي التمنية ديال الليل غاتمشي تقلبي فين تباتي و الغد ليه غاتلقاي المحل مطرق و هادي الهضرة اللخرة ديالي!!
لطيفة: (صوتها خرج هادئ مع إبتسامة خفيفة و طلعات على أصابعها بخفة قبلت شفايفه) آ منير… صافي خاايلله ما بغيتشي نبقاو فهاد الجو..
منير: (بقا ساكت كيشوف فيها و كيقول مع راسو واش يدير بناقص من أيوب ولا شنو يدير ..) هي لا كتسمعي الهضرة
لطيفة: (عاوداتلو قبلة أخرى و علقات يديها فعنقه مقربة ليه و ريحتها تخللت جيوبه الأنفية) سمح لي…
منير: (شاد النفس و زير على خصرها غاتهبليني لمك!! ما دات منك الولادة والو!! زادت زيناتك و أنا خاايف على جدك من الطيران للي فيك ..
لطيفة: (طاحت الفوطة من شعرها زادت تعلقات فيه كتضحك) شني نعمل أنا لي زينت راسي؟؟ ربي لي خلاقني كنفتن بالزين!!
منير: (قبلها قبلة عن.ييييفة فشفايفها و طلق منها) خليني نلبس أيوب كيتسناني!! مخاري مع مرتو علم الله اش طرا تاني ...!
لطيفة: (وسعات عينيها للي لمعو بالفرحة) كلثوم خرجات؟
منير: (لبس الجاكيت ديالو و غادي فإتجاه الباب) واه... غدا الصباح دي بنتك و سيري عندها ريحي معاها شوية
لطيفة: (ضحكت فرحانة و هزات المنشفة من الأرض تتنشف شعرها) ما تعطاالشي... (تنهدات حاطة يدها على صدرها) الله على العايلة ديالي مسكينة فرحت ليها قد حقي فالدنيا... ما كرهتشي نمشي عندها دابا ..
منير: (ضار عندها عاقد حواجبه و محمر فيها عينيه) تقرضي للأرض لا؟
طلع الصباح بهدوء… ضو خفيف دخل من البالكون كيلامس الجدران ديال الغرفة و كيرسم خطوط باهتة ذهبية فوق وجه كلثوم... فاقت ببطء كتكسل و عينيها ثقاال مدة طويلة هادي ما نعساتش بحال هاد النعاس .. شافت فالمكان عرفات أنه ما باتش فالدار .. ميلات شفتها و هي متأكدة من داخلها أنه ما بايتش عند جليلة .. عضات على شفتها و بقات جامدة فمكانها لِلحظات كتشوف فالسقف و قلبها مزاال تتحسو باااارد ..
ناضت بشوية كتململ من مكانها حتى حطات رجليها داخل البانطوفة و توجهت للحمام .. غسلات أسنانها و وجهها و رجعات تتقلب فالبلاكار حتى بانت لها گندورة صيفية واسعة لبساتها و خرجات للمطبح .. بدات تتجمع بواقي الأكل ديال ليلة البارحة و تفكرات داك الموقف ديالهم كي داز .. عضات شفتها و نطقات بخفوت ..
كلثوم: يا ويل ويلك نسيق لك الخبار بايت عندها .. (رمات كولشي فالزبل) غاتكون هادي اللخرة بيني و بينك المنشار ...
جمعات كولشي.. ما جات فين تكمل حتى تسمع دقان خفيف فالباب... عقدات حواجبها و قربات للباب بلا ما دير الحس حتى سمعات داك الصوت الحنون و هو كينادي عليها بخفة من وراء الباب ..
_ كلثوم .. بنتي ..!
فتحات الباب مباشرة كانت خيرة واقفة بجلابتها دالراندا الهماوية كيف العادة أنيقة .. طلعات فيها عينيها ملامحها فيها قلق و حب كبير كي شافتها نزلو لها الدموع لا إراديا ...
كلثوم: خاالتي خييرة ..
خيرة: (قربت لعندها، و حطات يديها على خدودها كتأمل فيها بحنان) الحمد لله على سلامتك ابنتي…
كلثوم: (ترمات فحضنها عنقاتها تتبكي) شفتي اش دارو ليا اخاالتي !!
كانت المساعدة وراهم هازة صينية فيها الفطور و حداهم هشام للي واقف اللور كيشوف بصمت فملامحه التعاطف و الإحترام لكلثوم .. كانو مزالين فالباب لكن الموقف كان أكبر من أنه يتحسب حساب للمكان .. زادت خيرة عنقاتها تتطبطب عليها .. عناقها كان دافئ.. صادق .. فيه أمومة .. فيه إحتواء.. حضن كانت كلثوم في أمس الحاجة ليه .. شحال تمنات حتى هي تكون أمها لي واقفة معاها و تتساندها.. تمنات هاد العناق يكون من والدتها لكن خيرة كانت أحن عليها من لي ولداتها .. بكات و بكات بصوت مرتفع غير مهتمة لا للمكان ولا للجيران ولا لأي شيء كأنها ما صدقات تلقى حضن خيرة و تترمى فيه .. خيرة لي كانت من ديما معتبراها بنتها و تتحن عليها و داك الإحساس الصادق ديالها كيوصل لكلثوم بحال شي بلسم على جروحها..
خيرة: (تتحاول تسكتها) الحمد لله ابنتي الحمد لله على كل حال .. الحمد لله خرجتي لنا بصحيحتك و بيخير، (طبطبت عليها) على سلااامتك ..
كلثوم: (تنهدات و بعدات عليها شوية) سمحي ليا اخالتي زيدي دخلي خليتك فالباب
خيرة: (لمست خدها و مسحات لها دموعها) ما عليش ابنتي ..
هشام: (قرب بشوية و قال بصوت هادئ) الحمد لله على السلامة أختي كلثوم.
كلثوم: (سلمات عليه) الله يسلمك ..
هشام: (مد لكلثوم زوج بلاطوات ديال الحلوة كان هازهم مع بوكي دالورد و نطق بصوت مازح نوعا ما) ما عنديش مع الصواب غا سمحي لنا .. (ضار عند خيرة) الواليدة أنا غادي ملي تسالي عيطي عليا نديك ..
خيرة: (حركت راسها بإبتسامة) سير اولدي الله يرضي عليك ..
خرج هشام و دخلو للدار خيرة بقات شادة فكلثوم حتى دخلو للصالون و جلسات بجنبها معنقاها لعندها..
كلثوم: (تتمسح فدموعها و هي معنقة داك الورد لصدرها) تكرفصت اخالتي .. شفتي لا كان جا عندي شي حد شحال هادي و قال لي غاتدخلي للحبس كنت غانضحك عليه ..!
خيرة: (دمعة هبطات من عينها و لكن مسحاتها بسرعة و إبتسمات) ربي كبير ابنتي هذا غير إمتحان
بعدات بشوية و بقات كتشوف فيها للحظات من الفوق للتحت كتفحصها بحنان
خيرة: ضعافيتي ابنيتي .. و لكن ماشي مهم… (ضحكات بخفة) غانبقى مقابلاك حتى ترجعي صحيحتك و نقابلك فولادتك إن شاء الله
كلثوم: (تنهدات) ما عرفتش اخالتي كي غايخرج هاد التيلاد لي فكرشي بعد هاد العصاب و المشاكل لي دازو عليا كاملين ..
خيرة: (ضربت يدها بخفة) اويلي اكثو ما تقوليش هاد الهضرة إن شااء الله غايجي زييين يشبه ليك و لباباه .. إن شااء الله يزيد كاامل الصورة يا ربي ..
كلثوم: ( بإستهزاء) باباه!! (إعتدلت فالجلسة) علاش ما فراسكش اش دار اخالتي؟ (ضربت على صدرها بقهر) يااخد عدوتي؟ سبابي فمحايييني يشمتها فيا !!
خيرة: (تنهدات و حطات يدها على يد كلثوم) شوفي ابنيتي هذاك راه ولدي و أنا عارفاه و شفتي كون ما كنتي نتي لي هاماه والله لا خداها !! راني عارفاه قاصح و العشرة معاه صعيبة و لكن نتي يعطيك دمو .. (ضربات على صدرها) سوليني أنا لي شفت حالتو كي كانت و ملي عرفك حاملة خلاص بغا يحماق ..!
كلثوم: (مسحات دموعها و نطقات ببرود) خالتي ما تقلقيش مني نتي بحال ميمتي و غاتبقاي واخة يطرا ليا لي طرا ... أنا غانطلق غانطلب الطلاق ..
خيرة: (ضربات على فخاذها) اويلي على بنت الهبيلة..! بغيتي تخليه ليها؟ و هو بعدا غايطلقك راه ولدي هذاك و أنا عارفاه يقتلك و ما يطلقكش!!
كلثوم: (هزات كتافها و نطقات) و شنو ندير اخالتي!! ما نقدرش نشد النوبة مع وحدة أخرى على راجلي!! واش عارفااني باش تنحس ولا لا!! إلى تتشوفيني وااقفة مزال على رجلي غييير على قبل ولدي ولا بنتي !!
خيرة: (تنهدات بحسرة و همسات ليها بهدوء) أنا معاك ابنتي حتى نشوفو لهادشي الحل .. غير نساي عليا الطلاق ..و هاديك بنت الحرام هادشي لي بغات ..
كلثوم: (عينيها رقو مع أنه فداخلها جرح كبير صعيب يتجمع) تلفت اخالتي ما عرفتش اش ندير ...
سكتات خيرة شوية قبل ما تنطق بكلام كله حكمة و هي تتشوف فيها بنظرة عميـــــقة شدات لها يدها برفق و مسحات عليها بإبهامها و من بعد قالت بصوت هادئ و لكن فيه نوع من القوة..
خيرة: سمعيني اكلثوم .. و كلامي ديريه حلق فوذنك ..
رفعات كلثوم عينيها بلا ما تتكلم ..
خيرة: (قربات منها أكثر) شفتي هاد الدنيا ما كتعطيش القيمة لداك لي كيبكي على حقو و يخليه...
سكتات لحظة مخلية كلامها يوصل لكلثوم بطريقة سلسة …
خيرة: كتعطيها لداك لي كيعرف كيفاش ياخد حقو من مومو دالعينين و هو وااقف على رجليه
كلثوم: (بقات كتشوف فيها و النفس ديالها مسمووع) اخالتي من نهار حليت عيني فهاد الدنيا و أنا كنعافر ... عيييت و تهديت .. لا عائلة كي الناس لا حياة كي الناس ..!
خيرة: (كملات كلامها ما حبساتش) و إلى ما دافعتيش على بلاصتك فهاد الحياة …(بنبرة أكثر عمق و فيها تحذير وااااضح) غادي يجي للي ياخذها ليك!! (قربات عندها تتمسح على شعرها) و داك الساع اللوم ما غايكونش على شي حد آخر من غيرك ..
كلثوم: (تنهدات منزلة عينيها و هي شادة فصبيعاتها و نطقات بضعف و قلة حيلة) اااش غاندير اخالتي؟
خيرة: (بإبتسامة حنونة) أيوب راه كيبغيك و إلى تجوج بديك اللفعة الشارفة رااه غيير على قبلك نتي باش ما يخليكش مكرفصة فالحباسات .. و ديك بنت الحرام أنا عاارفة ولدي و الله ما ينسى فيها دقتو ..!
كلثوم: (رفعات راسها ببطء و شافت فخيرة) غاندير لي قلتي ليا اخاالتي .. و إلى بغات لعب العيالات أنا هي لالاتهم فاللعب.. و يا ربي ما ندمش حيت تبعتك اخالتي ...
خيرة: (ضحكت بخفة و هي تتطبطب عليها) الندامة هي لي غاتغزليها و ديري منها حيك و عمامة إلى تبعتي داكشي لي تيقولك شيطانك ...
كان حب خيرة لـكلثوم ماشي حب عادي ديال حماة لزوجة إبنها… كان حب فيه شي حاجة أعمق .. إحساس بالأمومة للي جا من القلب ماشي من الواجب من نهار دخلات كلثوم لهاد الدار و خيرة شافتها بعين مختلفة… ما شافتهاش غريبة شافتها بنتها للي ما ولداتهاش و لكن إختارها قلبها كانت كتحس بوجعها قبل ما تنطق.. و كتفرح لفرحها، و كل مرة كانت كتطيح فيها كلثوم، خيرة كانت هي أول يد كتمتد ليها باش توقفها ماشي غير بالكلام.. و لكن بالحضور ديالها و بالحنان و بالحضن للي كيعطي الأمان بدون شروط ...
بقاو مجمعين و خيرة تتحاول تنسيها و تعاود لها على شنو فاتها فغيابها حتى سمعو الباب كيدق طلبات من المساعدة تفتح و ما هي إلا لحظات حتى دخلات لطيفة بمرحها كما العادة
لطيفة: (قربات لها بفرحة باينة من عينيها) كلثوووم خيتي توحاااشتك .. الحمد لله على سلامتك (عنقاتها) كون نعرف نزغرت كون زغرت ليك ..
كلثوم: (بإبتسامة واسعة) لطيفة هادي نتي مرحبااا (وقفات سلمات عليها و عنقاتها) لباس عليك؟
لطيفة: (جارة بنتها فالبوسيت) توحااشتك يا الحبيبة كيف عاملة نتينا و اش خبارك (شافت خيرة) ااه خالتي نتينا هنا ... (سلمات عليها بالوجه) توحااشتك حتى نتينا شحال هادي ما شوفتك
خيرة: (سلمات عليها و الإبتسامة على وجهها البشوش) أهلااا الحبيبة ديالي لباس عليك (شافت فالبنت لي فالبوسيت) تبارك الله على البخيخيشة كتكبر ..
لطيفة: (تتعبر بيديها) عملاتلي الشيب فشعري اخالتي هي و باباها ..
كلثوم: (بإبتسامة تتشوف فيها بعيون لامعة) وييينو على الغزيولة كبرات (مدت لها يديها) اريها ليا نبوسها ..
لطيفة: (مداتها ليها كانت تتلعب باللعبة ديالها و تتعض فيها و هي تتبجغط بيدياتها) بسم الله ..
كلثوم: (خذاتها بين يديها و هي تتضحك و تبوس فيها و تشم فريحتها) الله الله على الزين و الجمال اااححح على روييحة يا خيتي و شحال تتحمقي تبارك الله ..
بقات تتلعب مع الصغيرة و غافلة عليهم هوما لي ما خلاو فاش جمعو هي عقلها غير مع هاد الملاك لي تتبجغط و تضحك ليها خلاتها كأنها ملكت الدنيا بللي فيها نسات وجعها و حزنها نسات كل ما داز عليها غير بضحيكة من هاد الملاك لي كل مرة تلمسها فوجهها و تقبلها حتى نطقات خيرة ..
خيرة: (بإبتسامة بشوشة) الله يعطيك شي ولادة ساهلة و شي بنية كتحمق حتى نتي ..
كلثوم: (بملامح ضاحكة و هي تتقبل يد نورة) آميييين و تكون بحال هاد الغزيولة
خيرة: إن شاء الله ..
كلثوم: (وقفات و مدات البنت لمها) نصاوب لكم أتاي و نرجع ..
خيرة: راه مريم غاتصاوبو
كلثوم: (بنفي) لا غير خليني توحشت نوض لكوزينتي
توجهت للمطبخ كانت المساعدة غاتوجد أتاي خدات منها الأواني و بدات تعمر و تحط الحلوة فالطبيسلات.. و هي تتسنى أتاي يعمر خلات الضوء ديال الصباح كيدخل من الشباك، أشعة الشمس عاطية لفوق الطابلة فين كانو الطبيسلات مرصوصين عامرين بالحلوة للي جابو ليها معاهم .. حركاتها كانت هادئة… دقيقة…
كتدوز الحلوة من البلاطو للطبسيل كترصهم بإنتظام
فالجنب الكيتلي غالي فوق النار… و صوت غليان الماء طالع .. خذاتو عمرات أتاي حطاتو فوق الغاز .. قلبات عينيها جا مباشرة نظرها على التيليفون للي كانت حاطاه فالشارج شدّاتو بلا تفكير شعلاتو و دخلات مباشرة لمواقع التواصل تتدوز من صورة لفيديو ..
و فجأة—
وقفات عينيها تبتو على واحد البوسط ديال الأخبار فالفيسبوك .. بعنوان عريــــض… و صورة واضحة.. دخلات ليه و كان فيديو من "شوف تيفي"… ضغطات عليه و بدات الصورة تتحرك..
كانت جليلة…
لابسة تكشيطة خضراء ديال الموبرا منقوشة و منبتة كتلمع تحت الضوء …
جالسة فالبرزة ديال الحناء و ويديها مزوقين بالنقش لي طالع على بشرتها بشكل دقيق و أنيق جالسة وهي كاتضحك ضحكة كبيرة… فرحانة كأنها ملكات العالم او انتصرت فشي معركة ..الناس دايرين بها.. الزغاريد و الموسيقى المغربية أجواء احتفالية بامتياز ...
كلثوم : ( شدات فالطبلة كانت غاطيح على طولتها ) السيد داير لها العرس و تيقول ليا مزوجها بزز عليه !! ( حطات يدها على قلبها) اللفعة بارزة مع راجلي و تيقولو لي لمصلحتك !!!
🚨 خبر عاجل غايصدم المتابعين ديال قناتكم و قناة الشعب شوف تيفي ! 🚨
فواحد من أغرب و أقوى التحولات للي وقعات مؤخرا .. تزامن زواج التاجرة المعروفة جليلة رسميا مع صدور قرار براءة شريكتها المصممة كلثوم و خروجها من السجن فظروف غامضة و مثيرة للجدل!
المفاجأة الكبيرة هي أن السيدة جليلة ولات الزوجة الثانية لأيوب… نفس الرجل للي كانت زوجتو الأولى هي المصممة كلثوم المتهمة في القضية للي شغلات الرأي العام مؤخرا و للي كانت فيها إتهامات خطيرة ضد كلثوم ... تقلبات فجأة بعد تغيير الشهود لأقوالهم و إعترافات صادمة خلات الحقيقة تبان و منها خروجها من القضية بريئة.
شنو غادي يكون رد فعل الزوجة الأولى منين تعرف الحقيقة ديال الشريكة ديالها ...؟
هذا كان هو الخبر لي طيحها و طيح منها النصف .. بالرغم من أنها كانت عارفة و ما خباش عليها إلا أن الخبر بهاد الطريقة و هاد المكر كأنها أول مرة كتسمعو .. بقات مزيرة على تيليفونها بيدين مرتعشين و هي حاطة يديها على الطبلة قرات الخبر مرة .. زوج .. و تلاثة .. فالأول ما بدات حتى رد فعل غير عينيها لي توسعو من قوة وقع الصدمة على قلبها .. و بقات كتشوف فالشاشة و هي ضايعة.
حسّات بغصة فصدرها سخونة حارقة… كتحرقها من الداخل بحال النار موجعة لدرجة ما قدراتش تتحمل الألم هزات كاس كان أمامها و شيرات بيه على الأرض بكل ما تملك من قوة ..
كلثوم: ولد الحراام .. (كأن الكلمة إحتجزت في حلقها المتورم و خرجات إسمه من فمها كفحيح غير ناطق) .. أيوووووب ..!
خرجات منها صرخة مكتومة.. حسات بنفسها كأنها إنفصلت عن العالم في لحظة واحدة توسعو عينيها و هي تتشوف فداك الكاس .. لكن .. لم تكتفي .. بدات كتدگدك فالماعن تضربهم ببعضياتهم بدون وعي .. المساعدة ديال خيرة كانت فحالة صدمة خرجات تتجري من المطبخ في حين خيرة و لطيفة لي كانت هازة بنتها بخوف كيجريو للمطبخ ما فاهمين والو .. صوت الحديد و الزجاج مخلط مع أنفاسها المتقطعة و صرخاتها العالية و هي تتنطق بكل وجع ..
_“علاش… علااااش…؟!”
يديها ولاو كيترعشو و لكن ما حبساتش… حتى دخلات خيرة بصدمة تتشوف فالمطبخ لي كان كلو مكسر .. قربات لها و هي مخلوعة عليها
خيرة: (قربات تتشد لها فيدها) ابنتي اش وقع ليك بسم الله عليك ..
كلثوم: (ما كانتش كتسمعها أصلا .. كانت تتجر منها كأنها مربوطة بسلاسل من حديد) وااش ساااهل علييييييييك بااارز معااهاااا بارز مع عدووتي و تيقووول ليا على قبلك تزوجتهااا
خيرة: (تتحاول تشد لها يديها و هي تتشوف فلطيفة) عيطي لأيوووب عييطييي ليه غادير شي حاجة فراسها .. (كتقبل خدها) الله يرضي عليك ابنتي بشوية على صحيحتك .. هادشي ما منو والو و الله ما منووش..
هبطات على ركبتيها وسط المطبخ فوق الزاج لي كان ضاير بيها من كل جهة حاسة بداتها تترخى شدات شعرها بيديها و بدات كتصرخ بحر جهدها و تتنعت أيوب و جليلة بأبشع الكلمات، كلامها كان خارج من أعماق قلبها
كلثوم: (همسات بين شهقة و شهقة و الدموع كينزلو بلا رحمة من عيونها) خااالتي ولدك كذااب كذاااب (تتأشر لها للتيليفون لي طايح فالأرض) بنت الحرااام بارزة و محنية.
فهاد الأثناء لطيفة دخلات تتجري معنقة بنتها لي تتبكي و تغوت من الخوف و هي تتسكت فيها .. هزات تيليفونها إتصلت مباشرة بمنير ..
لطيفة: (تتكلم بسرعة و هي تتسكت فالبنت) منير خاايلله عيط لصاحبك كلثوم ما عرفتشي شني شافت فالتيليفون هرسات الدار كاملة .. عايطلو بالزربة ما عرفنااشي نهدنوها ...
منير لي كان جالس كيفطر هو و أيوب فالقهوة حتى وصلو داك الإتصال خلاه كيشوف فصاحبو ما عارف اش يقول ليه ..
أيوب: اش تم؟
منير: (تنحنح و نطق) نوض اعشيري سير شوف مرتك مالها!
أيوب : (وقف بدون ما يحس) مالها ؟ كلثوم ؟
منير: (حرك راسو) غير سير أنا غانتبعك من اللور نجيب لطيفة ...
قال له ما قل و دل و أيوب حتى هو ما تسناش فالحين نزل على كاس دالماء و توجه لسيارته ديمارا في إتجاه الدار مباشرة .. طلع كيجري حتى وصل للباب و بدا يدق و يعيط بإسمها حتى فتحات ليه لطيفة و هي تتصاوب الشال ديالها..
لطيفة: (تتنعس فبنتها و تتكلم بشوية) دخل اخاي ما عرفتشي مالها ..
ما جاوبهاش توجه مباشرة للداخل و هو تيقلب بعينيه هنا و هناك .. عرف أنها فالغرفة و توجه لها مباشرة و قبل ما يدخل لمح بعينو الزاج فالمطبخ و الأواني مرميين فالأرض .. عقد حواجبه بعدم فهم و دخل مباشرة للغرفة كانت هي منسدحة على السرير و جنبها خيرة واضعة كفها على راسها تتقرى عليها القرآن .. لمحها بعيونه، حسها وجهها شاحب و عامر بالدموع شفايفها كيرتجفو و عينيها فالسقف متكية بدون حركة ..
أيوب: (تنحنح و نطق بنبرة حادة) الوالدة اش واقع ..(شاف فكلثوم لي ما تحركاتش و لا إلتفتت ليه) مالها..
غمضات كلثوم عينيها و هي كتبكي ما حاملاش تسمع صوته ولا تلمح طيفه .. أشرت له خيرة بيديها يخرج لكنه زاد قرب و جلس جنبها كيشوف فيها و هو ما فاهمش ..
أيوب : ( شاف فخيرة) الواليدة خرجي و سدي معاك داك الباب ..
خيرة: (شافت فكلثوم لي زيرات ليها على يدها و نطقات بخفوت) و لكن اولدي ..
أيوب: (قاطعها بنفاد صبر) الواليدة خرجي عافاك .. و عيطي لهشام يديكم..
بلعات ريقها و هي تتطبطب على كلثوم تنهدات و وقفات تتصاوب فملابسها لي تبهدلو و توجهت للباب ضارت شافت فيهم للمرة الأخيرة و نطقات بنبرة كلها شفقة..
خيرة: ولدي تكايس الله يرضي عليك ..
حرك لها راسو بدون ما يجاوب و هو تيتسناها تغلق الباب .. وجه أنظاره لكلثوم و هو مصغر فيها عينيه ما فاهمش شنو لي واقع و هي لي كانت تتحس براسها كأنها إنفصلت عن العالم .. ضورات راسها تتشوف فيه بعيناها الواسعتين و مقابلين عيناه الجامحتين.. بنظراته المخيفة لي ما تهزوش و ما حركهمش على عينيها...
أيوب: اش هاد الحالة؟؟ دوينا زعما !!
كلثوم: (زادت وسعات عينيها و هي تتعافر باش تتكلم و شفايفها مرتعشين) ساليتي؟ درتي لها العرس؟
أيوب: (رفع حواجبه) اش كتخوري نتي أشمن عرس ..
كلثوم: (تململت من مكانها تتعدل فجلستها و مدات ليه يدها) أشمن عرس؟ ارا تيليفوونك!! كولكم ولاد الحرااام كوولكم ما فيكمش الثقة...
أيوب: (رفع حواجبه) كلثوم راني مراعي ليك و عارفك ما هياش .. جمعي راسك
كلثوم: ارا تيليفونك .. (خذات تيليفونه و دخلات مباشرة لواحد من مواقع التواصل و جبدات له المنشور لي شافت قبل ما تنهار) شووف !!
ايوب: (رفع حواجبه و إبتسم بالجنب بإستهزاء و هو كيقرا فالمنشور) اش هادشي؟ معرسة بلا عريس !!
كلثوم: (عينيها عامرين دموع) مشيتي عندها البارح ياك؟ بتي معاها؟ برزتي حداها؟؟
أيوب: (رفع عينه و هو تيشوف فيها بتحدي) فين هو الفرق لا برزت حداها ولا لا و النتيجة وحدة !! مزوج بيها !!
ترنحت يمين و شمال فمكانها حسات بالغثيان .. توسعو عينيها بذهول من كلامه و هي تتشوف فيه ما بقاتش قادرة تنطق حتى كلمة .. عندو الصح .. هو بالنسبة ليها تزوج عليها فجميع الحالات .. سواء برز حداها أم لا فالنتيجة واحدة أنه مزوج بها .. حسات أنه قلبها فهاد اللحظة غايخرج من مكانه .. خفقات مسرعة أكثر و أكثر .. و طنين فأذنيها كأنه صوت الأمواج في ليلة عاصفة مخيفة..!
فهاد اللحظة بالذات حسات بالخيانة .. حسات أنه حججه ليها البارح كانت حجج واهية.. رفعت يدها على شفايفها المرعشة و إتسعت عيونها بذعر و هي تتذكر كل لحظة ليهم بزوج و كل كلام الغزل و الحب لي كان تيقولو لها و هي عند بالها هو ملكها بوحدها و ضامناه ..
كلثوم: (بلعات ريقها و نطقات بنبرة مرتجفة) ويلي!! ويلييييي!!
ناضت وقفات ما كانتش عارفة شنو غادير فقط واقفة بدون هدف و عاطياه بالظهر موسعة عينيها بصدمة .. حسات بحركة خلفها و دارت فتحت عينيها كان أيوب واقف كيشوف فيها بوجه عابس .. عاقد حواجبو .. كان فعينيه تعبير غريب شديد العمق .. تحركت عيناه على الدموع التي حررتهم من عينيها مخلياهم ينسابو على وجنتيها …
بقى مطول فيها النظر على شفتيها المرتعشتين .. كان كيراقبها و هي تنزف الدمووووع و هي تتشهق بضعف و دموعها كيرافقو شهقاتها .. فهاد اللحظة بالذات ما قدراتش تتمالك نفسها و إندفعت في إتجاهه بكل قوتها و سرعتها رفعت يديها بزوج و ضرباتو لصدره بقوة و هي كتصرخ ككائن متوحش همجي!
ما حركش نهائيا أي ساكن باش يمنعها بقى كيشوف فيها بنفس النظرة !!
رفعت يدها مرة أخرى لكن هاد المرة كانت نيتها أنها تصفعو إلا أنه كان أسرع منها و شد لها معصمها في قبضته بسهولة و دون ما يتحرك من مكانه ….
وقفت مسمرة مكانها و هي تتشوف معصمها متبث و مرتفع في قبضته الحديدية ..
أيوب: (بصوت خافت كيجمد الدم في العروق) المرة الأولى خليتك ديري ما بغيتي على راحتك گلنا مصدومة (زاد زير على يدها) و الثانية غانهرس لك فيها يدك ..
استمر الصمت بينهم للحظات حتى همسات اخيرا بصوت كأنه ماشي صوتها ..
كلثوم : طلللق من يدي طلق ..
كأنها ماتكلماتش..ماستجبش لأمرها ظل تابت مزير على معصمها و هو كيشوف فعينيها بقسوة قبل ما يقول بصوت مهيب في سلطته ..
أيوب : (رفع حاجبه) جمعتي راسك!؟
بقات تتشوف فيه بدون صوت في حين الدموع الباردة متوقفوش عن الانسياب على حنيكاتها و أومأت برأسها أخيراً بدون ما تتكلم …طلق من معصمها بشوية حتى حررها تماما من قبضته…. بعدات عليه و هي تضغط على العلامات الحمرين الي خلاوها أصابعه … عطاتو ب ظهرها تتحاول تسترد سيطرتها على نفسها... كانت كتحس بنظراته كسهام قاتلة..
كلثوم : (بصوت ميت دون ما تدور عندو ) تزوجتو ديال بصح ! (ابتلعت غصة حادة قبل ما تقول بجمود محترق) و تتقول ليا على قبلك!!
ايوب : ( نطق بحدة) و راه على قبلك حيت ديك خيتي كون كنت باغيها ناخدها قبل ما ناخدك !! ناخدها من هذا شحال ماشي عاد !!
ساد صمت قصير و هي تتسمع صوت أنفاسه واضحة ..غمضات عينيها على دمعتين ثقيلتين نزلو على حنيكاتها بصمت و نزلات راسها ….
كلثوم: ( زيرات أصابعها على الستارة ديال البالكون تتسند خايفة تفقد توازنها و تطيح ..نطقات باختناق )….. تتسنى مني نقولك شكرا حيت ضحيتي على قبلي ؟
ايوب : ( نطق بعد فترة بصوت أجش) اه ..
مكانتش باغة تبكي .. و كبريائها كان كيأمرها ماتبكيش.. لكنها مقدراتش حطات يدها على وجهها و هي تنتحب باكية بخفوت و راسها نزل كزهرة يابسة .. مرت عدة لحظات و الغرفة لا صوت فيها إلا صوت نحيبها الخافت كهمس الحزن ممزوج بصوت دقات قلبه ….رفعت وجهها المبلل و هي تتشوف بجمود من الشرفة تتحاول تسكت راسها … و دارت عندو ببطء.. كأنها تتشوفو للمرة الاولى ..
مررت عيناها عليه …. و كأنها كتستعطفو باش يبعد عليها فهاد اللحظات ديال الضعف ..عضت على شفايفها و رفعت ذقنها و نطقات بنبرة محترقة مقهورة...
كلثوم : حط راسك بلاصتي ..! ( سكتات و رجعات نطقت بحدة ) لو كنتي نتا طرا لك نفس لي طرا لي و تزوجت بغيرك !! اش كنتي غادير
أيوب : ( برقو عينيه بشراسة و نطق بنبرة عن.يفة) نقتل ديلمك نتي وياه ..
كلثوم : (كملات بنفس الصوت الغريب ) خليتيني نتعلق بيك .. (تنهدات بصوت خافت) عطيتك كولشي !! حياتي ولات تدور غير عليك (اختنق صوتها و اختفى بألم لكنه تنشج مرة أخرى قبل ما تكمل
بعذاب) نتا ديالي !! ديالي انا
رفعت قبضتها المضمومة و ضربت على قلبها مرتين و هي تضحك ساخرة بمرارة
كلثوم: كيفاش قديتي .. واعدتيني عمرك تكون مع غيري !! كيفاش قديتي .. وعوودك و تهديدك كولشي كان كيقول ليا نتا ديالي كيما انا ديالك !!
ايوب : ( خذا نفس عميق قبل ما يقول أخيرا بصوت غامض قاسي) مستعدة نتي تسمعي الأسباب ؟ و تستوعبي كلامي!؟
رفعات يعنيها تتشوف فيه و هي تتفكر فسؤاله البارد ..
واش هي على استعداد تسمع أسبابه ..؟ و تستوعبها أيضا .. يمكن تلقى ليه شي عذر !! بلعات ريقها و رفعت عينيها للفوق تتشوف فالسقف و رجعات تتشوف مطوولة فيه النظر كأنها تتأكد أنه ايوب الي قدامها هو نفسو ايوب الي كان تيتمنى شي نهار تبغيه ..
كلثوم : (نطقات بصوت ثابت قاسي و جامد و هي تترفع كتافها) لا .. ممستعداش نسمع للاسبابك .. مبقيتش قادرة نتعامل معاك و مع كذوبك !!
ايوب : (قبض على معصمها و نطق بحدة عينيه حمرييين و مناخرو تيخوجو نفس سخوونة) اشمن كذوب ؟؟ ااه اشمن كذوب ايمتا كذبت عليك ؟؟
كلثوم : ( عضات على شفتها و نطقات بنفس النبرة) كذبتي عليا فكوولشي كون ما كذبتي ماغانشوفهاش باارزة و دايرة عرس !!
ايوب : ( بنبرة خشنة و هو تيزيد يزير عليها) و انا مال ديلمي ؟؟ شفتيني بارز معاها !! نتحداك تجبدي ليا شي تصويرة مريح معاها ونتي عارفة و متأكدة لا تصورت معاها غاتحطها هي الاولى !!
كلثوم: ( تتحاول تفلت منو يده) طلق مني !! كيفاش نتا مالك؟؟ و شكووون لي مالو من غيرك؟
ايوب : ( بنبرة حادة و جادة ) واش مريضة فك@@ك اكلثوم!! نتي عارفة مزيان علاش كدير هاد القلا@@وي باش تمرضك هاد الفعايل ديال العيالات معندي دخل فيهم!! و هادي اخر مرة غانگولها..
كلثوم: ( تتجر منو حتى طلق من يدها) بعد مني مبغيتش نسمعك .. (تتحاول تنهي النقاش بدون ما تعطي لقلبها فرصة اخرى) صافي انا وياك هنا غانساليوها بعد مني ..
توجهت مباشرة للبلاكار دفعاتو حتى تفتحو بيبانو للجنب و بدات تتاخد من ملابسها و تمشي ترمي فوق السرير و جرات.. الفاليز فتحاتها بدات تترمي فيها اي حاجة جات قدامها هادشي كلو تحت أنظاره هزات بدل الرقص لي كان جاب لها من مصر و رماتهم عليه ..
كلثوم : هادو جبتيهم ملي سافرتي معاها !! ديهم لها تلبسهم لك ..
خذات كل الأقمصة الحريرية و رماتهم ليه و هي تتذكر الليالي لي كانت تتلبسهم ليه و تستعرض جمالها امامه بدون خجل .. نزل عينيه كيشوف ف الأقمصة الحريرية حدا رجليه بدون ما يحرك ولا عضلة من جسده وهو كيشوف فيها بصمت ..
بعدات عينيها و خذات عبايتها كتلبس فيها ما ان لبساتها حتى لقاتو واقف قدامها مباشرة حتى اصطدمت بصدره .... حاولت تتراجع الا أنه زير على ذراعها بقوة مؤلمه و عيونه تيخرجو النار و الشرار
أيوب : ( نطق بخفوت مخيف) فين غاتمشي ؟
كلثوم : ( شافت فيه بنظرة شرسة لعينيه مباشرة ) غانمشي فحالي نمشي لقرينة لي تضربني مشغلكش فيا !! غانبقى معاااك غانحمااق!! ( كتعبر بيديها و هي كترمي الملابس وسط الفاليز )انا كي الهبييييلة خصني نتقبل و نسكت لااا ...و نقولك شكرا من الفوق !!
شدد أيوب على ذراعها أكثر و بدا يحركها بقوة و عينيه كيطلقو شرر لا يرحم
ايوب : عند بالك دابا غاتهزي شراوطك و غاتخرجي!؟( زاد كيحركها اكثر ) افيقي اشرييفة ماشي سكتنا لك غاطلعي لنا فوگ الراس !!
كلثوم : ( تتحاول تتفك منو ) اااي خليني ايوب نمشي راه حراامت معاك العيشة !!
ايوب : ( ضحك باستهزاء) فين غاتمشي ؟ ( دوز يده على لحيتو ) عند باك و خوك !! شكون عندك من غيري؟؟ هضرييي شكون عندك من غيري تمشي لعندو ؟؟
بلعت ريقها كأنها كتبلع سكين جرحها من حلقها لمعدتها .. عضات على شفتها تتفكر فعلا فين غاتمشي الى خرجات من هاد الدار ؟ شكون عندها من غيرو تلجئ ليه ؟ شكون غايحميها منو و شكون غايخاف عليها كيما ايوب !
كلثوم : ( بشفايف مرتعشة) ارض الله واسعة و عريضة.. ( بدات تترجف كلها)
ايوب : ( تنهد و نطق بحدة) أرض الله هي دارك هي انا !! راجلك .. و نتي بحال گاع العيالات المزوجين عندك مسؤولية و غاتقرضي فدار راجلك لحد الآن راني صابر ليك على هباالك !
أيوب: (تنهد و نطق بحدة) أرض الله هي دارك هي أنا !! راجلك .. و نتي بحال گاع العيالات المزوجين عندك مسؤولية و غاتقرضي فدار راجلك لحد الآن راني صابر ليك على هباالك !
كلثوم: (تضرب صدره بقبضتها الحرة و بكل قوتها) هاادشي لي كنت باغة ندييير ملي خرجت !!! كنت ناوية نقاابل غير دااري و راجلي (حطات يدها على بطنها) و ولدـــــي!! و لكن ملي خرجت لقييت راجلي مزوج عليااا!! (مسحات دموعها بيد وحدة) نتااااا ولد الحرااام من فعايلك أكثر منهاااا!!
كانت تنهار قلبها مجروح و روحها ميتة .. كانت تموت حرفيااا.. و محتاجة لبادرة عطف منو .. محتاجاه يقول لها حتى حاجة من هادشي ما كاينة و هادشي كلو من وحي خيالها المريض ..إرتجفت و بدات تترنح حاسة براسها غاطيح و تلقائيا تلقاها بصدره مباشرة .. غمضات عينيها و هي ملصقة وجنتها المثلجة على وسادة صدره الحجرية حسات بيديه تيتخللو خصلات مؤخرة رأسها بقوة و حنان حسات بالراحة فهاد اللحظة .. يده الأخرى كان مضورها على خصرها برفق ... و شفايفه كيلامسو جبهتها الحارة ... و هي كالمجنووونة لا تريد لتلك اللحظة أن تنتهي من شدة الألم للي كايمزق روحها بسكين حافي إلا أنها رفعت وجهها المعذب و شافت فيه برجاء و توسل ....
كلثوم: (بإختناق) شنوو غاندييير كنمووت بالغيييرة !! كنمووت ما قادرااش نتخايلك معاها !!
بقى أيوب على صمته كيشوف فيها بملامح سوداء و نظرات عميقة أشد سواد.. حس براسو سادي فهاد اللحظة و هو مستمتع بعذابها و غيرتها !! دار المستحيل باش يوصلها لهاد درجة الحب و في كل مرة كان كيفشل ما كانش متوقعها غاتوصل لهاد الدرجة من الغيرة و حب التملك ..
أيوب: (كور وجهها بين يديه و نطق بنبرة خشنة و عميقة) نتي راك دمي نعطيه ليك اش كتخربقي از@@ي؟ را كنموت على ديلمك فهميها!!
عبارة بسيطة منه كترجعها تعوم في أمواج عشقه.. خاصة و هو كينطقها بهاد النبرة الصادقة و عينيه فعينيها بدون ما يرف ليه جفن ..
جرها من مؤخرة رأسها فجأة مرجع لها رأسها للخلف و هبط بوجهه لعندها عض شفتها بعنف كانها قبلة ... تسمرات للحظة من فرط الذهول و الصدمة و هي تتواجه ديك الموجة من العنف للي ما كانتش موجدة لها كانت ضعيييفة .. هشة على غير عادتها و هو كان أقوى منها بمراحل بعييييدة و هو كيلتهم شفايفها في قبلة شغوفة نهمة خلاها تتلوى بضعف بين يديه ..
ما تسناش ياخد إذنها بل أطبق بشفايفو على شفتيها أقوى من قبل .. تغمضو جفونها بشدة و هو كيغير زاوية التقبيل كيما بغا .. بعد وقت قصير حست بالإسترخاء و هي تتحرك شفايفها بتناغم مع شفايفه .. ضغط على عنقها بيده اليسرى و سحب الأخرى من ضهرها إلى فخدها كيداعبها بلهفة .. كان مشتاق لها و للمستها حد الجنون .. قتلاتو ببطئ و هي بعيدة عليه بإختيارها الليلة الماضية .. أما هي فكانت في عالم تاني .. حست بالحرارة طالعة من أطرافها و هو كيقبلها .. تخلت عن كرامتها اللعينة مخلياه يتولى زمام الأمور و يقود القبلة على مهل رغم خشونة لمساته .. رفعات يديها بزوج و هي كثبتهم على صدره و هي تتحس بنيران قلبها تنطفئ... فصل القبلة و هو كيتنفس بصوت مسموع حاط جبهته على ديالها و أنفه كيداعب أنفها و هو مكور وجهها بين يديها
أيوب: توحشتك.. عمرك تخلي الشيطان يدخل بيني بينك حيت أنا و ياك فتنا هاد النيفو .. بقى لنا القبر ما وصلناش ليه غانوصلو ليه بزوج .. (بلع ريقو و هو كيشوف فرجفة شفايفها) عمرك تفكري تبعدي عليا .. أنا وياك تا الموت ..
ما خلاهاش تجاوبو ولا تتتكلم رجع هجم عليها بقبلة شرسة الشيء لي خلاها تلف ذراعها حول رقبته .. فكل قبلة كان كأنه كيوجه لها تهديدات قاسية... كأنه كيحدرها تعاود تنطق الفراق على فمها ..
أصدرت أنين متعة من بين شفايفها غرق ففمه الشيء لي زاد من إثارته و قرص بأصابعه فخذها بخفة خلاتها تفتح شفايفها بتأوه ما إن فتحتهم حتى دخل لسانو و أصبحت القبلة أكثر فوضوية و هو كيمتص لسانها .. حاولات تجاريه لكن فالأخير عجزات...
أيوب: (فصل القبلة ملي حس أنها محتاجة للهواء) كنموت على جدك ..
كلماته و هو بين القبلة و القبلة كيعترف بحبها .. كل أنفاسه الصادقة لي كان تيعبر بيهم عن إشتياقه.. صدره للي كان تيطلع و يهبط بعنف.. خلاوها تسرح فعينيه .. ما كانتش عارفة واش قلبها لي رمى كرامتو وراه أم هي مجرد هرمونات الحمل لي تتلعب عليها .. علات عينيها تتشوف فعينيه مباشرة بنظرة كلها حب .. لوم و عتاب .. خلاتو ينطق بلا هواه و يبرر لها من جديد ..
أيوب: را والله ما داير لها شي عرس !!
كلثوم: (شافت فيه مطووولة كأنها تتبحث فعينيه على علامة تبين لها أنه كاذب) بايت عندها البارح؟
أيوب: (رفع حواجبه و نطق بتساؤل) البارح جارية عليا و اليوم كتسولي فين بايت؟
كلثوم: (بغات تبعد عليه و هي تتحاول تتملص و دفعو) سييير عندها !! بعد مني .. ما تقيسنيييش !
أيوب: (زير عليها معنقها و هو شاد لها الخاطر) شووووت تا طرطاي بزاف !! ما كتفكريش فولدك !!
كلثوم: (تتحاول تدفعو) نتا لي ما تاتفكرش فيه !! شوف حالتي و نتا عاد ما زايد عليا !! عمري كنت هاكا حتى عرفتك!!
أيوب: (شاف فيها بنظرة كأنو كيقول لها من نيتك؟) نهار عرفتيني كنتي مخارية فالمحكمة مع مول الدار و أنا لي فكيتك !!
كلثوم: (قلبات عينيها مزالة باغية تبعد منو و تتجبد بين يديه) صافي دابا غير بعد مني أنا راه راس المحاين و با صاخط عليا !
أيوب: (قهقه بخشونة بصوته الرجولي و نطق و هو كيستنشق عطرها من عنقها) اممم .. باك صاخط عليك و لكن راجلك راضي عليك !!
كلثوم: (تنهدات و إستسلمات بعد ما عيات ما دفعو و تجر منو) شنو بغيتي مني دابا؟
أيوب: (عضها فعنقها) باغيك نتي ..! (رفع يده كيداعب شعرها و شحال إشتاق لكل إنش منها و هو تيتحكك عليها) و موحشك نتي العمر .. شوفي شحال موحشك
كلثوم: (رفعات حاجب بإستهزاء) علاش العروسة الجديدة ماحيداتلكش وحش البارح!
أيوب: ( تأفف بضيق) بالرب إلى بايت عند الواليدة ..
كلثوم: (بلعت ريقها كتحس بيديه كيتحسسو مؤخرتها و هو كيقبل عنقها و يعضها بشوي) فقصاتني و أنا حاملة بغيت ربي يصيفط لها شي مصيبة من عندو ..
أيوب: (بعد شوية و شاف فيها) ماركات عليك !! نوبتك تا نتي تماركي عليها !! تبكي هي و ما تبكيش ليا نتي اكثو ديالي !!
كلماته للي كلها كتدل على الصدق لأنها متأكدة أن أيوب للي كانت تيقولها و ما كيعذبش راسو يكذب عليها، هكذا شخصيته .. بالرغم من كل عيوبه إلا أنه صريح لأبعد الحدود واخة يعرفها غاتقتلك.. هادشي علاش كانت مصدقة كلامه لكن علاش ديك الحرقة لي فقلبها ما بغاتش تزول ..؟
رجفة أنفاسه و لمعة عينيه و هو قريب منها على أثر لمساته ليها منحوها الثقة بنفسها أكثر.. لو كان باغي جليلة أو كيميل ليها ما كانش غايكون الآن واقف كيحاول يهدنها و يبوح لها عن إشتياقه و حبه ليها ..
كلثوم: (رفعات حواجبها و تنهدات) كي ندير نماركي عليها !!
أيوب: (و هو كيتحسس جسدها بشوق و يطبع قبل هنا و هناك) هذاك شغل العيالات ما عندي فيه دخل !
كلثوم: (قلبات عينيها) بحال هاديك نطلب معاها غير السلاكة !! دخلاتني للحبس كانت غاتصيفطني بعشر سنين !! يعلم الله اش موجدة ليا ..
أيوب: (رجع راسو للوراء و شاف فبها مطول) هادي ماشي ديالك اكثو ؟ (حرك راسو للجنب بإستغراب) موالف دقتك ما كاتباتش عندك؟
كلثوم: (هزات كتافها) أنا وحدة عندي ولد باغة نولدو و نربيه !! أما هي لا تابع لا متبوع غاتبقى تابعاني غير أنا حتى تحماق !!
أيوب: (كيشوف بين صدرها الوحمة لي بانت كي فتح لها صديفة الكسوة لي كانت لابسة) عندها الحق تحماق !!
قلبات عينيها كتمنع الإبتسامة تتشكل على شفايفها!! كيفاش قدر يبردها و هي لي كانت فقمة أعصابها لدرجة الإنهيار .. هرمونات الحمل كانو لاعبين عليها و حتى قلبها لي ما مطاوعهاش تمشي و تخليه .. وقوفه بجنبها في كل مصائبها و وقعاتها.. هادشي كلو شفع ليه عندها و فلحظة وحدة قررت تنسى أي جرح تسبب فيه من قبل حتى هاد الجرح كان فقلبها كانت و ما زالت متيقنة أنه ما كانش السبب فيه ..
كلثوم: (طلعات راسو بيديها حتى تقابلو عينيها) واعدني عمر قلبك يخوني !!
أيوب: (قبل أرنبة أنفها) القلب لي يخونك نلوح يماه للكلاب ..
كلثوم: (حركات راسها بنفي) واعدني !!
أيوب: (حط كفه على وجنتها و نطق بصوت خشن) كنواعدك الالة!! ما عنديش مع الكلام الخاوي اكثو!! البغو راه أفعال اكثو ديالي !!
ما خلالهاش الفرصة فين تتكلم لأنه متأكد أنها غاطول معاه الهضرة فهاد الموضوع، نزل مباشرة لشفايفها مرة أخرى كيقبلهم قبل متفرقة خلاها تبتسم بلا هواها .. أصابعه كانو كيلمسو أذنها .. خدودها.. و دازو على خط فكها و رجع تخلل بيهم شعرها الأسود الحريري .. إحساس خلاها ترخى و تغمض عينيها.. و إستسلمت لهاد اللمسة.. راسها مال لجهة يد أيوب، بحال شي قطة.. أما هو قرب وجهه أكثر و أكثر بأنفاسه الساخنة لي كتضرب في وجهها و هو كيقبلها قبل خاطفة ..
أيوب: (بهمس و هو كيزفر بضيق) كثو…نتي عارفاني ما كنصبرش بزاف… ياك؟
حلات عينيها للي كانوا دبلانين و شافت في شفايف أيوب ما كانتش قادرة تجاوبو و شفايفه لي قدامها كانو كيغريوها .. لكن جوابها وصلو غير من الطريقة لي كان كيطلع و يهبط بيها صدرها بجهد ..
ما تسناش أكثر .. ميل راسو، و نزل على شفايفها و هو كيزير عليها و يزيد يجرها عندو حتى تلاصقو .. بلا ما تفكر لقات يديها كيطلعو بوحدهم لكتاف أيوب العراض.. أصابعها كيضغطو عليه أكثر .. القبلة تعمقات أكثر و هو كيفتح فمه و لسانه دخل كيبحث عن لسانها كأنه كيبحث عن الخلاص.. كان كيقبلها بقوة و كيمص شفايفها.. و هي كتحاول تجاريه بنفس الطريقة لكن في كل مرة كتفشل و هو كيكون الأقوى، رجعات راسها للوراء تحت ضغط يد أيوب، مستسلمة تماما لهاد اللحظة للي كتنسيها فـ گاع الألم للي داز...
كانت قبلة طويلة، عميقة، حسّو بأرواحهم تلاحمت .. أصوات أنفاسهم المختلطة كانت هي الصوت الوحيد لي كيتسمع فهاد الغرفة الدافئة.. كانت لحظة إعتراف صامت بينهم.
أيوب: (فصل القبلة و هو كياخد يدها مباشرة، نازل بيها لرجولته..) حسي بيه و بيا !! شفتي اش درتي فيه؟
كأن كهرباء سرات فجسدها كامل.. بالكاد قدرات تفتح عينيها للي كانو معسلين و شافت فيه بخمول ..
كلثوم: (بعدات يدها بسرعة و شافت فيه) أيوب لا ...
أيوب: (عقد حواجبه) علاش تاني؟
كلثوم: (عضات على شفتها) الطبيب قبل ما يخرجوني من السبيطار قال ليا عطي لراسك الراحة و منعات عليا العلاقة ! (حطات يدها على بطنها) خصو يشد بلاصتو !
أيوب: (عقد حواجبه) مخلياني حتى غرقت!!
كلثوم: (ضحكت بخفة) بغيت نعس اجي نعس حدايا !! بغيت نعنقك
أيوب: (تنهد و قبل جبينها) نمشي نبرد هاد الحالة للي درتي فيا !! ندوش و نجي عندك العمر ..
إكتفت أنها تحرك راسها بالإيجاب بإبتسامة خفيفة، عاود قبل جبينها قبل ما يتوجه مباشرة للدوش مخليها تكات على السرير ...
"فيلا جليلة"
يقال أن الحقد نار صامتة تأكل قلب صاحبها ببطء.. بينما هو يظن أنها تحرق غيره...
فصالون الفيلا الهادئ .. تحت ضوء خافت كيزيد ينعم الجو و يعطيه حميمية أكثر.. كانت جليلة جالسة فوق الكنبة المخملية لابسة كندورة بيتية خفيفة، شعرها مسرح بعناية و هي تتلعب بيه بأصابعها.. حاطة رجل فوق رجل، و التيليفون بين صبيعاتها كتقلب فالبوسطات ديال عرسها فـإنستغرام… صور مختارة بعناية.. ضحكات محسوبة و نظرات كلها حب.. بالرغم أنها بارزة بدون عريس إلا أن حججها للضيوف.. <راجلي ما كيبغيش التجمعات> <راجلي ما عندوش مع الناس.. و أنا بغيت نفرج مع حبابي>.. أعذارها لكل من جا يسلم عليها و يسولها على العريس .. كانت في دواخلها تتحس بهاد النقص بالرغم أنها ما كتبينش إلا أنها كانت تتمناه معاها.. لكن... لا يهم المهم أنها ولات مراتو بالشرع و القانون..
عينينها كانو كيدورو بين التعاليق ديال الناس.. شي كيضحك شي كيبارك .. شي كيسول فين العريس و هي تتقرا وحدة بوحدة…
“ما شاء الله زوينة”
“الله يكمل بالخير”
“بغينا مولاي السلطان ..”
إبتسمت برضى و عاجبها إنجازها.. كانت كأنها كتحصد نتيجة خطة دارتها من زمان..
و فجأة… وقفو عينيها على تعليق واحد خرج على النسق..“خطافة الرجال.”
سكتات لحظة… و من بعدها خرجات منها ضحكة قصيرة خفيفة و لكن حادة… ضحكة ما فيها حتى نوع من أنواع المرح … ضحكة كلها سخرية.
قربات التيليفون لعينيها و هي تتقرى إسم لطيفة.. عاودات قراتو كتحاول تتذكر واش تتعرف شي حد بهاد الإسم.. لكن فالأخير ما إهتماتش و ببرود مسحاتو
جليلة: (بإستهزاء)… خطافة الرجال.. طياحة الباط.. المهم ديتو…..
همسات بهاد الجملة و عينيها كيلمعو و فداخلها إحساس غريب، خليط بين نشوة و إنتصار.
رجعات تسند ظهرها و خلات التيليفون ينزل بشوية فوق حجرها و إبتسامة بطيئة كتترسم على شفايفها… إبتسامة ديال وحدة متأكدة من الضربة لي رسلات للخصم ديالها.. ما كانتش محتاجة دليل… ما كانتش محتاجة حتى تشوف بعينيها… و لكن فخيالها كانت كتشوف كلثوم…كاتقرا نفس البوسط… و كتشوف نفس الصور… و كتحس بنفس داك الوجع لي هي كانت باغاه يوصل ليها... تنهدات بهدوء و غمضات عينيها للحظة… كأنها كتتلذذ بإحساس الإنتصار.. إحساس بارد و لكن عميق.. فتحات عينيها من جديد شدات التيليفون رجعات تتشوف فالصور و تتضحك بوحدها فداك الصالون الكبير..
جليلة: نعطي كل ما كنملك و نشوف حالتك دابا اكلثوم ...
و هي جالسة تتدوز فالصور و تبتسم عاجبها جمالها .. كانت محاطة بهدوء المكان و دفئه و فجأة رن الهاتف في يدها و طلع لها رقم غريب أول مرة تشوفو ... عقدات حواجبها بإستغراب و جاوبات فالحين ..
جليلة: آلووو
........: (جاوب المتصل بصوته الرجولي الخشن) الزين ديالي توحشتك ...!
جليلة: (رفعات حواجبها تتحاول تتذكر هاد الصوت) شكون نتا؟
......: (قهقه بصوت عالي) عيب و عار عليك تنسايني !! ما دوزناش القليل؟
جليلة: (بلعات ريقها كي تدكرات هاد الصوت الرخيم) س.. سعيد !!!
دقات قلبها تسارعو و كأنه سحبها من عالمها الصامت الزوين و من نشوة إنتصارها .. كان الصوت على الطرف الآخر غامض لكنه مألوف ما كانتش مصدقة أنه هو !! بلعات ريقها مرة و زوج و تلاثة
سعيد: (ضحك بداك الصوت الرخيــــم و نطق) سعيد. .. بشحمه و لحمه ..
جليلة: (تجمدات للحظة حسات بأطرافها بردو) .. ايمتا خرجتي !! لاش تتصل بيا !!؟
سعيد: (نطق بصوت هادئ لكنه حاد) عاد خرجت .. مالك ما فرحتيش عند بالك غانبقى ديما محبوس !!
جليلة: (بلعات ريقها ..) و.. شنو بغيتي .. لاش معيط ليا ..
سعيد: (ضحك بتهكم) لاش معيط ليك؟ (سكت للحضات و رجع تكلم بصوته المزعج) حيت توحشتك الزين !!
جليلة: (ناضت وقفات بإندفاع و صرخت بعنف) سعيد .. جيني من اللخر اش بغيتي؟
سعيد: (كان تيتلاعب بيها بطريقة خلاتها تحس بنغزة فمعدتها) مممم مزال ما تحاسبناش الزين؟ ولا نسيتي انا عارف و نتي عارفة .. بلا ما نحلو الدفاتر القديمة .. حيت ملي غانجيو نقراو ما غايعجبكش التاريخ ديالك!!
حسات بقشعريرة .. قلبها كيدق بعنف و هي تتسترجع التفاصيل القديمة .. أسرار كانت مدفونة... حتى نسات .. حتى كملات حياتها و بدات من جديد و ها هو جاي ينغص عليها عيشتها من جديد و يفكرها في الذي مضى ..
جليلة: (نطقات بحدة بالرغم من رجفة قلبها و جسدها) لي بيني و بينك فضيناه شحال هادي .. دابا حسن ليك تنساني ..
سعيد: (قهقه بعنف و نطق بنبرة تهديد) نتي لي حسن ليك تسمعيني مزياان .. مية و خمسين مليون .. كاش بغيتها ضروري .. يا تحضريها يا ما غايعجبكش داكشي لي غاتشوفي مني !!
جليلة: (شهقت بحدة و نطقات بصوت خافت) من نيتك؟
سعيد: لا من نيتك نتي ..
فهاد اللحظة جليلة حبسات تنفسها للحظة و دماغها كيدور بين الخوف و الغضب.. ما بقاتش قادرة تسمع لكلمات سعيد صوتها خرج أخيراً و لكن كان هادئ، حازم
جليلة: سعيد .. ما عندي فلوس .. فلوسي كااملين حاطاهم فبروجي .. لي بيناتنا فضيناه شحاال هادي .. و أنا غيييير نساني حيت ما غاتدي من عندي باش تنقي سنيك ..
الصمت للي تبعها كان تقيل و سعيد يالله كان غاينطق حتى قطعات ليه الإتصال فوجهه بسرعة و رجعات كمشات تيليفونها فيدها و هي كترجف من الداخل .. قلبها كان كيتخبط بين الخوف و الغضب .. بدات الصورة تتكون لها فراسها .. صورة الحاج .. صورة سُمعتها فالسوق و صورتها أمام الناس للي ها هي الآن مهددة ...
..........
مرت ساعات .. كانت كلثوم مزالة متكية بهدوء فحضن أيوب فوق السرير .. جسدها مستسلم لذاك الدفء للي كان كيغمرها من قربو .. حاطة راسها فوق صدره كتسمع دقات قلبه لي كانو تيعطيوها طمأنينة محتاجاها من زمان .. أما هو فكان فايق .. عينيه مفتوحين تيشوف فيها غير هي كيف كانت غارقة فنعاسها.. كيف كانت ملامحها هادئة و بريئة.. كان كيلعب بخصلات شعرها ببطء…
كيجمعهم بين أصابعه الخشنة و يرخيهم و كأنو كيدوز على كل خصلة بلمسة حنان.. بلمسة حب صامت...
كلثوم: (تحركات بشوية…تنفسها تبدل و بدات كتفيق) مممم أيوب .. (حلات عينيها بنعاس خفيف و منين شافتو إبتسمات) نعست .. شحال الساعة!؟
على شفايفها كانت مرسومة إبتسامة صغيرة.. دافئة خارجة من قلبها بدون تصنع.. طلعات راسها بشوية و بقات كتشوف فيه… كأنها كتأكد براسها أنه فعلا جنبها و ماشي حلم.
أيوب: (قرب منها أكثر و عينيه ذايبين فيها.. تحنى على وجهها طبع قبلة على شفتها و نطق بخشونة) نعستي مزيان؟
كلثوم: (تنهدات براحة) عرفتي شحال هادي ما رتاحيت فالنعاس بحال هكا؟
أيوب: (مال راسو و باس جبينها برفق بوسة طويلة، فيها شوق و راحة) رتاحي ليك ..
غمضات عينيها للحظة و إستسلمات لقبلاته و لمساته …حط يدو على خدها.. مرر أصابعه بخفة و كأنه كيرسم ملامحها من جديد... أما هي زادت قربات أكثر تخشات فيه و حطات يدها على صدره مخلية راسها يرجع لنفس المكان فحضنو.. فوق قلبه .. أما هو بدل وضعيتو بشوية و خلاها ترتاح مزيان و من بعد مال عليها… قبل كتفها قبلة خفيفة كلها دفئ و من بعدها وحدة أخرى، أطول.. و كأنه كيتشبث بيها..
كلثوم: (حضناتو و زيرات عليه أكثر.. تنفسها تسارع و لكن كان فيه راحة… همسات بصوت خافت ..) توحشت هاد الإحساس…
أيوب: (قبل عنقها) لهلا يوريك اش توحشت !!
خذا يدها قربها لفمو و طبع عليها شفايفه برفق .. قبلة على يدها كانت طويلة.. هادئة رفع عينيه فيها و همس..
أيوب: نتي… ديالي لمك و ما قادش نقيسك!! اش هادشي؟
كلثوم: (ضحكات بخفة و لكن عينيها لانو و قربات وجهها منو أكثر) حتى أنا باغاك!! .. و لكن ما نقدروش نغامرو دابا !
هو رجع باس راسها، و من بعد مال على خدها و قرب حتى إلتصقات ملامحهم… اللحظة كانت ساكتة.. عامرة بالحب و الراحة .. كانو جوج ديال العشاق لقاو بعضهم من جديد.. يدو بقات كتمشط فشعرها ببطء و هي فحضنه غارقة.. مغمضة عينيها كتعيش كل ثانية و كأنها كتعوض بيها أياااااام ديال البعد..
كلثوم: (شافت ف أيوب و قالت بصوت خافت لكنه مليء بالشوق) أيوب.. توحشت البحر… توحشت ريحتو كتريحني
أيوب: (بقى كيلعب بخصلات شعرها بلطف عينيه غارقين في جمالها و هي تتطلب منو هاد الطلب ..) نوضي لبسي دابا نديك
كلثوم: (نظرت إليه بدهشة و كأنها ما مصدقاش أنه وافق دون تردد) بصح؟
أيوب: (حرك راسو) لبسي مزيان ...
كلثوم: (وقفات على ركابيها فوق السرير) دابا .. نوض حتى نتا لبس
أيوب: (خدا من فوق الكومود علبة السجائر و بريكة) هي دابا ..) عارفك كتعطلي .. غانخرج نكمي ..
ضحكت ليه و توجهت مباشرة للحمام غسلات وجهها .. لبست كلثوم فستانا بسيط ديال لولان أبيض كيتمايل برقة مع كل تفاصيل جسمها فيه من الجنب خيوط وردية باش يتشد من الخصر ... وقفات أمام المراية تتشوف جمالها لي بدا كيسترجع أنفاسه .. طلقات شعرها و خلاتو على طولتو .. كانت تبدو كأنها نسمة بحر.. ناعمة و عذبة .. توجهات للبلاكار ديال أيوب إختارت ليه اونصومبل خفيف بنفس توب فستانها حطاتهم فوق السرير قبل ما تمشي تصاوب مكياجها و تغطي هالاتها السوداء ...
أما أيوب فكان واقف فالبالكون ديال الغرفة لابس غير سروال و الفوق عريان.. كيدخن سجارته و هو كيتسنى كلثوم تلبس ملابسها .. و تكمل مكياجها .. خذا تيليفونو شعلو و أخيراً حتى كيطلعو ليه إتصالات جليلة .. عقد حواجبه كي بداو تيطلعو فاتو العشرين إتصال دخل للواتساب و لقاه عامر رسائل منها ... ما إن شافت رسائلها قراهم حتى إتصلت بيه فالحين ..
جليلة: (بنبرة رقيقة) الو أيوب ..
أيوب: (رد بصوت ثقيييل) وي ؟
جليلة: (تنحنحات و نطقات بدلع) وي حبيبي علاش ما كاتجاوبنيش؟
أيوب: (قلب عينيه) ما فيا لي يهضر .. اش بغيتي؟
جليلة: (عضات على شفتها) اممم و فينك؟
أيوب: فداري !!
جليلة: (عضت على شفتها بغيض) ما غاتجيش عندي؟
أيوب : (بملل) علاش !؟
جليلة: (الغضب كيتكون فصدرها) راني مرتك زعما حتى انا عندي حقوق عليك! و زايديون أنا راني عروسة خصك تبقى معايا !
ايوب: (ضحك بالجنب) ما مساليش ...
قطع عليها قبل ما تتكلم خلاها كتطلع و تهبط فيها مغددة.. طفى السيجارة و دخل كانت كلثوم كملات لباسها و كترش بارفانها كآخر مرحلة من تأنقها .. شاف جهة السرير كانت حاطة ليه ملابسه إبتسم بالجنب و قرب ..
ايوب: اش هادشي؟ من ايمتا كتوجدي ليا ما نلبس؟
كلثوم: (ضارت عندو بإبتسامة فتناتو) .. من دابا للفوق ..
أيوب: (رفع حاجبه كيشوف فيها و هي كتلبس فرجليها) شنو السبب؟
كلثوم: (رفعات كتافها) بغيت و صافي (قربات ليه و حطات يديها على صدره) شنو ما نلبسش راجلي على دوقي؟
أيوب: (عض على شفه و نطق بعذااب) كولشي ديالك العمر ..!
يتبع...
التنقل بين الأجزاء