وقف قربها لعندو.. خذا يدها شابكها مع يده مزير عليها بعد ما خرجو من السيارة .. مع بعض .. خطوة ب خطوة .. و هو غادي معاها هاز فيديه زوج كراسا ديال البحر مجموعين حتى وصلو للبحر بمجرد ما حطهم مشات كلثوم مسرعة كتقرب للماء و هي مبتسمة.. وقفت قدام البحر…خطوة وحدة فقط كانت فاصلة بينها و بين الموج .. و لكن الإحساس كان كأنها واقفة أمام الحرية.. غمضات عينيها بشوية و تنفسات بعمق .. نسمة البحر دخلات لصدرها ببطء…باردة شوية.. مالحة و لكن كلها حياة.
تنفست مرة اخرى… أعمق و حسات بشي حاجة غريبة… كأن الهواء لأول مرة عندو طعم.. طعم زوين… ما كانتش تتذوقو فالماضي ... فتحات عينيها بشوية و بقات كتشوف الأفق… داك الإمتداد الكبير للي ما عندوش حدود .. و فهاد اللحظة بالذات رجعات بيها الذاكرة بلا إستئذان.. لدوك الحيطان الرمادية الزنزانة الضيقة… الهواء الثقيل للي ما فيه حتى ريحة من غير ريحة الغمولية .. إستنشقت الهواء مرة أخرى و لكن هاد المرة زفرات أنفاس طويييييلة كانت محبوسة داخلها و نطقات بصوت مهزوز ..
كلثوم: الله على الحرية شحال زوينة!
همسات بصوت بالكاد تسمع و هي حاطة يدها على صدرها و حسات بقلبها كيدق ماشي بخوف هاد المرة و إنما بفرحة... قربات موجة لمست رجليها كأنها كتواسيها و تطبطب عليها .. غمضات عينيها مرة أخرى و خلات الريح يلعب فشعرها… كان واقف تيشوف فيها مخليها تاخد راحتها .. منضرها بداك الفستان الأبيض و هي تتلعب برجيلاتها بالموجة لي تتقرب لها خلاه ياخد تيليفونو لا إراديا و خذا لها صورة .. كانت محفورة فقلبو و بغاها تكون حتى فهاتفه .. تنهد و قرب لها حاوط خصرها بأصابعهم و وضع لحيته بين عنقها و كتفها ..
كلثوم: (طلعات كتحسس خده و لمسات ذقنه لي كبرات) خليتي لحيتك كبرات بزاف ..!
أيوب: ما كنتش مسالي (طبع قبلة على كتفها) ما عجباتكش؟
كلثوم: (عضات على شفتها و ضارت عندو تتشوف فعينيه..) أيوب..
أيوب: (جاوبها بهدوء) العمر ..
كلثوم: (مدات يديها شدات له يده) بغيت نرجع نخدم ..
ايوب: (رفع حاجبه بعدم فهم) فين ؟
كلثوم: (هزات كتافها) لاتولي ديالي!
أيوب: (هز راسو كيشوف فالسماء و رجع شاف فيها) مع مرات الحاج؟
كلثوم: (ضحكت بإستهزاء) بغيتي تقول مرتك !!
أيوب: (عقد فيها حواجبه) مال ديلمك بغيتي تنغصي هاد الخرجة؟
كلثوم: (زيرات على يديه) راني شريكة معاها !!
أيوب: (حرك راسو) غدا تفك ديك الشركة و ندير لك محل ديالك ..
كلثوم: (حركت راسها بنفي و هي تضرب برجلها) أيوب تعدبت باش نبني لراسي سمية !! بغيت لاتوليي يكون بسميتي كلو !
بقى كيشوف فيها مطول ما عرف ما يقول لها .. واش يهزها و يرميها فداك البحر لي قدامو و يتبعها ولا يديها يسد عليها فالدار و يمنع عليها الخروج .. تنهد و طلق منها دوز يده على راسو و توجه لدوك الكراسة جلس فوق واحد و هو عاقد حواجبه فلحظة وحدة طلعات ليه الدم ودنيه حس بيهم كيصفرو .. خلاها واقفة كتشوف فيه حتى جلس و تبعاتو جلسات حداه..
كلثوم: مالك سكتي؟
أيوب: (دور راسو عندها) عاد مخرجك من مصيبة بغيتي ترجعي ليها برجليك؟
كلثوم: (حركات راسها بنفي..) نخلي لها كولشي ! نخلي لها راجلي و خدمتي و حياتي !!
أيوب: (عقد حواجبه و دمو كيغلي و هو كيشوف فيها و شد لها ذراعها مزير عليها) كيفاش تاني هاد نخلي لها راجلي !! اش كنبان لك أنا !! شتيني مشيت لعندها دابا !
كلثوم: (نطرات يدها منو) لا غير سير نيت !! إلى كنتي باغي تمشي غير سير !
أيوب: (دوز يده على وجهه بعصبية كيحاول يتجنب يعطيها ردة فعل قوية) سكتي .. و شوفي فالبحر حسن ليك !
كلثوم: (رفعات حاجبها) أيوب إلى كنت غانسكت ليك على هاد التزويجة و ندوزها لك بجغيمة دالماء تا أنا خصني نستافد .. (ربعات يديها و رفعات حاجبها) بغيت لاتوليي و ربي كبير ...
أيوب: (حمر فيها عينيه لي بداو كيتعرقو بالأعصاب) نتي لديلمك ما غاتهناي حتى تعاودي تجيبي الربحة.. (شدها من دراعها زير عليها) جاية تنفسي ماشي تنفخي ليا راسي .. (قرب وجهه من وجهها) طلعتي ليا فك@@ري بهاد الفشوش الخاوي ديالك (هزها بشوية من دراعها) كنقطع من لحمي و نعطيك و نتي عاد ما زايدة فيه !!
كلثوم: (تتجر يديها) واش نتا مريض !! حيد يدك الزمر !! فهمني شنو بغيت نقوول لك مالك تتعصب من والو؟
أيوب: (طلق منها بنطرة) للي كيسمع هاد الهضرة ما يتعصبش؟ (كيشرح بيديه) گلنا ليك نديرو لك محل و خدمي مع ك@@رك و لكن نتي ديلمك عزيزة عليك حاجة الصداع !!
كلثوم: (تنهدات و ربعات يديها نافخة شواربها ..) بغيت لاتوليي يكون ديالي .. شوف كي دير !!
زير على قبضة يده و وقف مستقيم من على الكرسي بان عليه التوتر..
أيوب: كلثوم هاد الموضوع سالينا منو ! ما كاين لا أتوليي لا قلا@@وي .
تجمدات لحظة و هي تتنفس بالجهد و هي عاقدة حواجبها ..
كلثوم: هذاك حقي .. (ضربات على صدرها) أنا للي خدمت عليه .. أنا .. ما يمكنش نخليه ليها !!
أيوب: (تنهد بعمق و حاول يبقى هادئ).. نتي كتقلبي غير على حاجة الصداع..
كلثوم: (وقفات فجأة و الرملة تحركات تحت رجليها.. تكلمات و عينيها شاعلين) و فينو حقي لي قلتي غاتاخدو ليا منها ! أنا هااد لاتوليي لي بغيت فحقي !
أيوب: (الغضب واضح و باين فملامحه) ما بغيتيش تكالماي !! حقك گلنا لك غاناخدوه لك .. تهدني شوية من الضسارة
كلثوم: (صغرات عينيها و شافت فيه مطولة) شنو غدير ...
أيوب: (حرك راسو يمين و شمال و جبد علبة سجائره حركها أمامها) غانمشي نحرگ سدري بالدخان قبل ما نحرگك نتي نيت ..
تنهدات كلثوم بعمق .. واحد التنهيدة ثقيلة خرجات من صدرها … ربعات يديها بشوية للفوق و خلاتهم يتلاقاو فوق راسها و صبعانها تضرب بيهم على دراعها بعصبية خفيفة في حين عيونها مقابلين الغروب .. السماء كانت مشتعلة بالألوان… برتقالي، وردي، و شوية بنفسجي كيتخلطو فوق البحر داخلها… رجعات شعرها للوراء و خلاتو ينسدل على ضهرها كيداعبو الريح.. و غمضات عينيها لحظة و لكن حتى و هي مغمضاهم… بين عينيها غير جليلة و شنو دارت فيها.. و ألف فكرة كدور فراسها .. وحدة مور وحدة بدون رحمة..
جليلة…
الأتوليي…
الماضي…
الحبس…
نظرات الناس…
زواج أيوب …
كل فكرة كانت كتضربها بحال موجة هايجة كتقلبها و من بعد كتخلي بلاصتها لموجة أخرى أقسى.. حلات عينيها فجأة، و بقات كتشوف فالشمس و هي كتهبط بشوية، كأنها كتموت قدامها… و شي حاجة فيها كانت كتموت معاها.
حطات يديها على جبينها كتشوف فأيوب لي كان تيكمي و يبخ الدخان للفوق يتبدد مع الرياح .. عقدات حواجبها و هي كتنطق بنبرة حاقدة..
_“علاش؟…”
همسات هاد الكلمة بصوت خافت و لكن كله غضب ... حسات بالحرارة طالعة من صدرها حتى لعنقها.. و أنفاسها كتقطع بقوة الغضب لي كانت تتحس بيه لدرجة حست بتقلصات فبطنها .. كانت كل حاجة فيها كتغلي و هي تتكلم مع راسها..
_“علاش ديما خاصني أنا نضيع؟…”
هبطات يديها بقوة خفيفة و كتافها تشنجو تتشوف بنظرات قاصحة مركزة مع أيوب و فيها تحدي…
الريح كتضرب فوجهها كتحرك شعرها لكن هي بقات تابثة غير عينيها لي تيتحركو حتى كمل سيجارتو و جا وقف أمامها..
أيوب: (رافع فيها حاجب) مشا لك شوية الهبال؟
كلثوم: (ربعات يديها و نطقات بنبرة حازمة) أنا ما كنتش كنفكر أنا كنت تنقرر ..! جليلة خصها طيح
كل فكرة دازت فراسها.. كل وجع حسات بيه كل ذكرى مؤلمة تفكراتها كانت كتدفعها لقرار واحد .. هو أنها لازم تطيح جليلة فشر أعمالها .. و ما غاديش تخليها تربح هاد المرة ...
خدات نفس طويييل و هي تتشوف فيه بعيون كلها توعد .. كأنها كتقرر مستقبلها بيديها ...
كلثوم: (إبتسمت ليه و رفعات حاجبها) ياك هي كانت باغة حياتي !! باغة راجلي !! دابا أنا لي بغيت حياتها .. بغيت كولشي ماشي غير لاتوليي !!
أيوب: (ضحك بعصبية و عض على شفته السفلية مطول فيها الشوفة) بالرب إلى بدا كيهرب لك !!
كلثوم: (رفعات حاجبها) شنو زعما نتا هاد التزويجة النايحة ما غاتخرج منها بوالو !!
أيوب: (ميل شفته و نطق بخفوت) غيييير بالمهل اموشومة الصدر (دوز أصابعه على وجنتها) كولشي بالمهل و النية!!
كلثوم: (بإستهزاء) النية !
أيوب: (حرك راسو) النية و التخطيط..
كلثوم: (بقات ساكتة تتشوف فيه للحظات و ضحكات) شنو زعما؟
أيوب: (جرها لعندو من خصرها) زعما ا مدام اللعب خاصو ااتخطيط .. إلى بغيتي تجمعي حب و تبن ..
أيوب: (حرك راسو و نطق بخشونة) خاصك تضحي شوية لا بغيتي النتيجة .. نتي قادة تضحي؟
كلثوم: (عقدات حواجبها) باش غانضحي؟ (رفعات يديها) ما بقى عندي والو (قلبات عينيها) نتا لي بقيتي راها تزوجات بيك !!
أيوب: (ضحك و نطق بنفس النبرة) كيما خططت ليك المرة اللولة و للي فمصلحتك درتو .. دابا غانخطط لها هي ..
كلثوم: (حركات راسها بالموافقة) و أنا قابلة..
أيوب: (رفع حاجبو) و نتي قابلة بأي حاجة؟
سكتات كلثوم للحظات كأنها تفكر واش تكمل ولا تتراجع .. لكن دماغها الآن كان مغيب .. تتشوف فقط الإنتقام بين عينيها .. كتبان لها غير جليلة و هي مجردة من أي نعمة كانت كتملكها من قبل ..
أيوب: (حرك راسو) شنو؟
كلثوم: (كأنها طردت كل أفكارها و نطقات بتحدي) دير أي حاجة حتى لا طلبات منك تخليني أنا مستعدة نوهمها انك تفارقتي معايا ..!
كلامها خلاه يعقد حواجبه ما عجبوش الحال .. غيرتها المرة الأولى و إنهيارها خلاه و بكل سادية يفرح و ها هي الآن كأنها ماشي ديك للي كانت كتغوت و كتقول له خنتيني .. زفر بضيق و نطق ..
أيوب: (رافع حاجبه بصرامة) أي حاجة توقع لولدي و لا بنتي تكوني نتي السباب فيها بالرب ما نعقل على ديلمك ..
كلثوم: (عقدات حواجبها و نزلات يديها لبطنها) الله ينجيه .. اش غايوقع كاع !!
أيوب: (حرك راسو بتحدير) وا ما نعرف .. جليلة ما تعرفكش حاملة .. هاني دويت دوك الفعايل ديال النسا ما ديريهمش بلا خباري..
كلثوم: (رفعات كتافها و طبطبت على صدره) فعايل النسا نتا ما عندك حتى علاقة بيهم احبيبي ..!
أيوب: (رفع يده لشعرها و كورو على شكل قبضة من قفاها) ها ودني منك غاتكون ااخرتك معايا ..
بعد مرور أيام قليلة ..
بدأت ملامح الهدوء كتسلل لحياتهم من جديد كأنها نسيم لطيف كيجي بعد عاصفة طويلة... الأثر لم يختفي .. و كلثوم كل هاد الفترة كتحاول ترمم ما انكسر بداخلها .. خطوة بخطوة .. في حين أيوب كان مراقبها بصمت و مخليها على خاطرها ما دامت تحت عينيه و ما كديرش أي تصرف تآدي بيه نفسها أو إبنهم لي مازال جنين في أحشائها ..
يوم جديد .. فالصباح الباكر .. الأشعة الذهبية ديال الشمس كانت كتسلل من بين ستائر الشرفة راسمة خيوط دافئة فوق حيطان الغرفة .. و نازلة على وجه كلثوم برفق و هي مزالة مغمضة عيونها .. نفسها هادئ و ملامحها كيف كانت فهاد الأيام القليلة الفائتة ...
تململات بشوية و حلات عينيها على ضو الصباح.. بقات لمدة كتشوف السقف كأنها كتستوعب هاد الهدوء الجديد فحياتها في كل مرة كتفتح عينيها … و من بعد دورات راسها للجانب الآخر كان أيوب غارق في سابع نومة… ملامحو هادئة.. و يدو محطوطة فوق الوسادة و الثانية على بطنها ..
تبسمات كلثوم بخفة و بقات كتشوف فيه للحظات.. نظرة فيها حنان و دفئ.. أكثر حاجة مزالة مريحاها فعلاقتهم هي أنه كيجي كل ليلة يبات على سريره فحضنها .. ناضت بهدوء باش ما تفيقوش و مشات للحمام.. زولات ملابسها بالكامل وقفات تحت الرشاشة.. الماء كان كينزل عليها دافئ.. كيغسل تعب الأيام و الليالي لي كانت فيهم ما كاتشوفش النعاس ولا هاد الدفئ.. مخلي بشرتها ترجع للحياة من جديد …
بعد ما خدات حمام خفيف خرجات لابسة برنص، و دورات شعرها بمنشفة بيضاء.. لبسات كسيوة صيفية خفيفة… قماشها رقيق كيتحرك على جسدها بنعومة.. لونها فاتح كيزيد يبان مع لون بشرتها الحنطية .. سرحات شعرها مخلياه منسدل على كتافها شوية مموج طايح بعفوية على ضهرها…
توجهات للمطبخ و هي كتدندن مع أغنية بقات لها فدماغها و هي كتصاوب الفطور… القهوة كتفوح بريحتها فالدار حطات الخبز و حريشات كيسخنو فالوقت لي كانت تتطيب فيه البيض .. كانت كتحرك بخفة و هي مرتاحة .. كل حاجة كانت كتحطها فالطابلة بعناية .. حتى كملات كولشي عاد توجهات للغرفة عند أيوب ..
قربات منو و جلسات بجنبه على السرير.. مدات يدها كتداعب شعره بخفة…
كلثوم: (همسات بصوت خفيف) نوض… حبيبي… نوض
ما تحركش.. غير تبدلات تعابير وجهو بشوية.. قربات من وجهه أكثر و مالت على أذنو
كلثوم: نوض البوگووص… راه الصباح طلع من اييمتا !!
تحرك و فتح عينيه بشوية و هو كيشوفها قدامو.. شعرها منسدل للجنب و عينيها كيلمعو بنور الصباح.. إبتسم نصف إبتسامة و هو مزال مغمض عينيه .. و قبل ما تزيد تنطق .. شدها من خصرها فجأة و قلبها تحت منو خلاها تنزل على الفراش و هو فوقها.
كلثوم: (ضحكات بصوت رقيق) أيوب…!
ما خلاهاش تكمل بدا كيغرقها بقبلات خفيفة فوق خدودها و جبينها و هو كيستنشق فيها ريحة النقاوة .. ريحة الجيل دوش مع ريحتها الطبيعية و كأنه كيستمتع بكل لحظة فيها و هي غير كتضحك و كتحاول تبعدو شوية و لكن بدون جدوى… بالعكس كيزيد يقرب.
كلثوم: (من بين ضحكها) صافي… حبس … نووض راه اليوم غانمشيو عند الطبيبة.
وقف لحظة بيديه و بقا كيشوف فيها..
أيوب: (عقد حواجبه بقلق) علاش؟
كلثوم: (حطات يدها فوق بطنها بخفة و عينيها كيلمعو) بغيت نطمأن على البيبي ديالي…!!
حرك راسو و كيشوف فيها مصغر عينيه و تبسم.. مال عليها كيداعب خدها بأصابعه..
أيوب: ديالك؟ ولا ديالنا؟..
كلثوم: (عضات شفايفها و نطقات بدلع انثوي) ديالنا…!
أيوب: (قرب منها مرة أخرى و قبل شفايفها بهدوء) مزيان نيت نشوفو قضيتك نتي لي محرمة عليا !!
كلثوم: (تتلعب فشعره بأصابعها من الوراء و هي تتضحك) الطبيبة لي قالت ما ديريش مجهود .. و عطي الراحة ..
أيوب: (ضحك بالجنب) ماشي نتي لي غاديري مجهود الزين (قبل أرنبة أنفها) نتي غير رتاحي ليا أنا قاضي الغرض!
كلثوم: (طلقات ضحكة قوية و ضربات على ذراعه) الله يمسخك الماسخ ..! نووض خلينا نفطرو وجدت ليك قهوتك ..
أيوب: (ناض وقف متوجه للحمام) مزيان… هادشي لي كديري فيه غانولفو و توحلي فيا !!
كلثوم: (هزات كتافها) ما تولفهاش بزاف احبيبي !!
دخل للدوش كيضحك و كلثوم بقات جالسة شوية و إبتسامة هادئة مرسومة على وجهها .. توجهت للبلاكار خدات منو سورفيت فالأبيض لبساتها و صاوبات مكياج خفيف بالكاد باين على وجهها .. رفعات شعرها ذيل حصان و وضعت أكسيسواراتها لي زادوها جمال على جمال و قبل ما ترجع للمطبخ حطات لأيوب حتى هو ملابسه تيشرت بولو أبيض مع جينز ..
خرج من الحمام لقى ملابسه و إبتسم تيحرك راسو يمين و شمال، هادي أصبحت عادة عندها كل صباح يلقاها موجدة ليه ملابسه حتى و لو كان غايخرج بوحدو و هادي عادة جديدة عليه لكنه تعود عليها بسرعة .. مسح راسو. لبس ملابسه فالحين .. شعره لي كان مزال نازل على وجهه رجعو بحركة مهملة و مشطو للوراء مخليه ينشف بوحدو … خذا البارفان ديالو رش منو برفق مخلي الريحة تنتشر فالغرفة.. كانت رائحة قوية و لكن أنيقة و فيها دفئ رجولي ..
ما إن انتشر العطر فالأرجاء حتى شماتو كلثوم وصلاتها الريحة فالحين.. إستنشقاتها بعمق و هي مغمضة عينيها و رجعات عندو بخطوات مسرعة..
كلثوم: واو… (همسات بخفة) فين هاد البارفان؟
أيوب: (ضحك و وراها القنينة) علاش؟ عجبك؟
كلثوم: (خداتها من يدو بسرعة) هادي جديدة؟
أيوب: (حرك راسو بإهمال) عاد حليتها ..
كلثوم: (كتستنشق راس القنينة .. و رشات منها على عنقها و على معصميها…) الله زوييينة .. (رشات على صدرها و هي تتضحك) ريحتها هبلاتني !
أيوب: (تيشوف فيها بإستغراب و على وجهه نصف إبتسامة) ناوية تكمليها اليوم؟
كلثوم: خذات صاكها لي كانت موجدة تخرج بيه و حطاتها داخله و نطقات بنبرة كلها دلال) باش تبقى ريحتك ديما معايا…
سكت للحظة غير كيشوف فيها… و كأنو كيحاول يفهم كيفاش ولات هاد المرأة لي قدامو بهذا اللطف و النعومة !!
توجهو بزوج بيهم للمطبخ جلسو يفطرو… الضحك ديالهم كيتسمع من فين و فين مع كلام خفيف و نظرات و لمسات صغيرة لا إرادية .. كلثوم كانت مرتاحة و أيوب كذلك… و كأن هاد اللحظات البسيطة كانت كافية تنسيهم أي حاجة أخرى مرو بيها.
بعد ما كملو فطورهم ناضت مخلية الماعن فمكانهم خدات صاكها و دارت نظرة أخيرة للدار… و من بعد خرجات معاه.. يدها مشابكة مع يده و كي مرو على بعض الجيران فيهم لي سلم فيهم لي إكتفى أنه يرمي عليهم عينيه بدون سلام و لا كلام خوفا على سمعتهم .. و كلثوم كانت ولفات على هاد النوع و خدات منهم مناعة من كثر ما شافت ولا كيبان لها هادشي لا شيء .. ركبو فالسيارة و الجو بينهم دافئ… بعد ما إختارو الطبيبة لي غايكملو معاها الفحص ديالهم توجهو لعندها مباشرة
....
كانت الغرفة هادئة بعد ما دخلاتهم الممرضة .. جلسات كلثوم أمام الطبيبة لي رحبات بيهم .. كانو يديها مشابكين فوق حجرها و أيوب جالس أمامها كيراقب ملامحها بترقب واضح و هو رافع حواجبه عمرو ما شافها بهاد التوثر و الخوف على شي حاجة .. كان كيتسمع غير صوت أوراق ملف كلثوم لي كانت الطبيبة تتقلب فيهم
الطبيبة: (رفعت نظرها من الملف و الإبتسامة الهادية إرتسمت على شفايفها) تفضلي معايا.. (توجهات معاها) طلعي الحوايج ديالك و تكاي فالبياص ..
حركات لها كلثوم راسها بتفهم و تمددت فوق سرير الفحص .. قلبها كيدق بسرعة خفيفة في حين الطبيبة كانت كتحضر الجهاز بهدوء.. قرب أيوب وقف جنبها عينيه ما مفارقينهاش و يده قريبة من يدها… و كأنه مستعد يشدها فأي لحظة.
حطات الطبيبة الجِل البارد فوق بطن كلثوم، و تحركات بالجهاز فوقه برفق و عينيها مركزين فالشاشة أمامها لي ما فاهمة فيها والو .. كان غير صوت خفيف ديال الجهاز كيتردد فالغرفة و داك الصمت زاد من توثر كلثوم...
كلثوم: (شدات يد أيوب بدون وعي و عينيها فيه كأنها كتطلب منه الطمأنينة و نطقات بخفوت) دكتورة ياك ما كاين شي مشكل؟
الطبيبة: (نطقات بهدوء مطمئن و إبتسمت إبتسامة خفيفة) نو .. عندك كولشي طبيعي امدام .. الحمل ديالك مستقر .. نتي فبداية الشهر الثاني خاصك غير شوية دالراحة و هادشي طبيعي ..
غمضات كلثوم عينيها لِلحظة و كأن حمل ثقيل تحيد من فوق صدرها لأنها من نهار طاحت فالسجن و نقلوها للمستشفى و هي خايفة و متوثرة بالرغم من أنها كانت تتحاول ترتاح ما أمكن و غير متكية ما كديرش شي مجهود كبير إلا أنها كانت خايفة على الحمل ديالها و خصوصا أنها لا هي ولا أيوب كانو كيتمناو هاد الفرحة تكمل .. إبتسمت بدفئ و طلعات وجهها.. أما أيوب قرب شوية و بقى كيشوف فالشاشة و يشوف لها فعينيها بنظرة إرتياح واضحة ...
كملت الطبيبة كلامها و هي مزالة كتمرر الجهاز كتفحص ..
الطبيبة: فهاد المرحلة الجنين مازال صغير بزااف ما تقدروش تميزوه .. و لكن أنا تيبان ليا النمو ديالو بشكل طبيعي .. (شافت فكلثوم) المهم دابا هو أنك تحافضي على نمط حياتك بشكل صحي ..
مسحات الجِل برفق و عاونات كلثوم تجلس.. و جلسات أمامها و هي كتشرح بنبرة طبية واضحة..
كلثوم: (بتساؤل) دكتورة واش دابا ما عندي مناش نخاف على الجنين !
الطبيبة: ما نقدروش نعرفو شنو كيطرا لكن للي كيبان ليا أنا قدامي أنه الجنين ديالك الصحة ديالو مزيانة خاصك غير الراحة و ما ديريش شي مجهود يخلينا نتعرضو لشي حاجة حنا ما بغيناهاش.. (وقفات و توجهت للمكتب) تفضلو معايا ...
جلسات فالمكتب ديالها و هي تتكتب لها الاوردونونص في حين أيوب كان تيساعدها تلبس و تنزل من البياص ..
الطبيبة: أول حاجة خاصنا ناخدوها حمض الفوليك يوميا .. حيت ضروري باش ينمي لنا الجهاز العصبي ديال الجنين .. و غانعطيك شي مكملات فيهم الحديد غاتاخديهم إذا حسيتي بأي تعب ..
كانت كلثوم كتهز راسها و هي كتسمع بتركيز بينما أيوب كيتابع كل كلمة.
كملات الطبيبة: (حاولي تتبعي نضام غدائي متوازن .. الخضرة لي فخوي .. البروتينات .. و بعدي ليا غير من داكشي لي ماطايبش بحال السوشي الخضر و الطون و السالامون .. أي حاجة بغيتي تاكليها خصها تكون طايبة مزيان و نقصي ليا من الكافيين و الأعشاب .. (سكتات للحظة و زادت كملات بنبرة جدية) طبيعي غاتحسي بالغثيان و التعب و بزاف ديال التغيرات فالمزاج ديالها فهاد الفترة .. هادشي بسبب التغيرات الهرمونية ما عندك مناش تخلعي مادام هادشي فحدود الطبيعي..
كلثوم: (نطقات بقلق) باش غانعرف داكشي لي تنحس بيه واش طبيعي ولا لا ..؟
الطبيبة: هادشي لي قلت لك كلو طبيعي فهاد الفترة .. لي ماشي طبيعي هو تحسي بآلام حادة .. ولا تشوفي شي نزيف ولا أي أعراض ما تقدريش تتحمليها .. داك الساعة غاتواصلي معايا على الفور ..
دونت الطبيبة بعض الملاحظات عطاتهم لكلثوم فورقة ...
الطبيبة: غانحددو موعد الفحص الجاي بعد حوالي أربع أسابيع هذا في حال ما كانتش شي حاجة ضرورية .. المهم غاتعطيك الفرملية على برا رونديفو .. باش الالة ما تبقايش خايفة و نراقبو البيبي ديالنا بشكل أدق..
الطبيبة: (إبتسمت بحنان و هي تتكمل كلامها) .. المهم حاولي ترتاحي و بعدي على أي توثر .. (شافت فأيوب) ما خصهاش تقلق أو تعصب .. لأن صحتها النفسية كتلعب دور كبير فالصحة ديال الجنين فهاد المرحلة ..
أيوب: (حرك لها راسو و نطق كيسول بعفوية خلات كلثوم توسع عينيها) و العلاقة بيني و بينها ؟
الطبيبة: (حركات راسها بتفهم) العلاقة بينكم غاتكون عادية هادشي ما كيضرش بالجنين غير خاص تكون فيها مراعات ليها ..
أيوب: (ناض وقف و مد يده لكلثوم) شكرا ..
حطات كلثوم يدها فوق بطنها بشكلٍ عفوي و عينيها كيلمعو بهاد الإحساس الجديد عليها .. كانت فرحانة أن أيوب معاها و مراقب حالتها و ما مخليهاش تحس بالمسؤولية بوحدها بالعكس .. خرجو من عند الطبيبة و توجهو للسيارة مباشرة .. كان ساكت طول الوقت و هو شاد لها يدها برفق…
كلثوم: أيوووب.. مالك ساكت؟
أيوب: (دور راسو شاف فيها و خذا يدها حطها على صدره و هو شاد الفولون باليد الاخرى) هادشي فشكاال !!
أيوب: (رفع حاجبه و هو كيشوف فيها) العقل؟ ما بانليش فيك شي عقل!
كلثوم: (بادلاتو نفس النظرة) حنا بزوج ا أيوب خصنا نديرو العقل اولا؟ (كملات بنفس الطريقة و هي تتشوف القدام) ماشي غير العقل .. نديرو حتى علاياش نرجعو !!
أيوب: (ضحك بالجنب فاهمها علاياش تتدور) هادشي غير بعدي عليه نتي ديها فراسك و فولدي ولا بنتي !! شغلي أنا قاد بيه ..
كلثوم: (حركات راسها) واخة.. أنا غدا غانمشي عند خالتي و نتا كيما إتفقنا قول لها غضبت و خليت ليك الدار .. ( عضات على شفتها و نطقات بنبرة متألمة) واخة قلبي ما مطاوعنيش و فياااا حرقة هنا تطلع و تنزل (أشرت على حلقها) و لكن ما عندنا ما نديرو خصنا نصبرو حتى ناخدو حقنا
أيوب: (دوز يده على وجهه) الواليدة و هشام غايمشيو للجديدة .. غاتمشي معاهم و ترتاحي مع راسك .. نساي و خوي راسك من هادشي تفاهمنا !! نگولها و نعاودها.. ردي البال لولدي !
كلثوم: (خذات نفس عميق) غاتقول ليا كولشي !!؟
أيوب: (حرك راسو بنفي) غانگولك داكشي لي خاصك تعرفيه ..
كلثوم: (بلعات ريقها بتفهم و هي كتنهد و هي عارفة أنها ما بقاش عندها الحق تعترض على أي قرار من عندو) .. ديني ناكل الشواء .. ديني لشي بلاصة فيها التشنشيط.. !! بغيت نشم ريحت الدخاخن..
وقفو في المكان لي كان معروف بالمطاعم الشعبية .. ريحة الطواجن بجميع أنواعها.. الدخاخن طالعين من كاع المقاهي و كل واحد عندو جزار فجنبو نزلو من السيارة و توجه لعندها مباشرة كي نزلات شد لها فيدها .. كانت دايرة كاسكيط ديالو لقاتها فالسيارة و نضاضر كبار.. توجهو لوحدة من القهاوي لي كيعرف صاحبها ... مع جلسو جا عندهم كيرحب بيهم .. خلاها جالسة تتخربق فتيليفونها و مشا تقضى اللحم من عند الجزار لحم مشكل كوطليط .. كفتة.. قطبان و حتى الكبدة .. توجه بيهم للشواية و رجع عندها .. جلس أمامها و رجع بضهره للوراء كيشوف فيها مصغر عينه و مقابلة تيليفونها،.
أيوب: حيدي عليا دوك التصاور لي حاطة تما ..
كلثوم: (رفعات راسها ببطء) شمن تصاور ..
أيوب: (رفع حواجبه) داكشي لي فالأنسغرام .. بقى ليك غير تيكتوك تا هو ما درتيهش !!! راك مرت الراجل زعما !
كلثوم: (قلبات عينيها و هي كتأفف) ما تبداش عاوتاني ا أيوب..
أيوب: (وضع أصابعه فوق الطبلة) اشوفي اه .. المرة اللولى خلييتك ديري داك الهبال ديالك دابا إلى كانت غاتكون شي خدمة فداك المشقوف ..! وجهك را ما غايبانش !!
كلثوم: (ندبات وجهها) اويييلي !! و باش غايعرفوني الناس !!
أيوب: (نطق بحدة و نبرة تهديد) للي بغا يعرفك يجي لعندك داك التبوهيل ديال شحال هادي نسايه !! (ضرب بإصبعه) من اليوم الخدمة ديالك غانوقف عليها مع من غاتخدمي أنا لي غانجيبو كولشي غايكون تحت يدي أنا !!
بلعات ريقها و هي كترمش فلحظة مشات الفرحة ديالو بولدو ..! فلحظة رجع معاها للموضوع لي كانت تتهرب منو من نهار خرجات من السجن .. تنهدات و هي مزيرة على تيليفونها بيديها .. حسات بغصة فحلقها .. أعدى ما عند كلثوم هي شي حد يعطيها الأوامر و يتحكم فحياتها ..
كلثوم: (دوزات لسانها على شفتها) و لكن أنا راه ماشي غير كلثوم الخياطة!! راني كنت قربت نكون créatrice de contenu !! كون ماشي ديك بنت الحرام غدراتني!!
أيوب: (رفع حواجبه) داكشي ما ديالكش !! و أنا مااشي هو داك الرجل لي غايشوف مرتو كتحط الفيديوات و التصاور للعالم يشوفهم و نحني الراس ابنت الناس !
كلثوم: (رمقاتو بنظرة غاضبة حسات بودنيها كيصفرو) واش من نيتك جايبني ناكل الشواء ولا جايبني تحررو فيا !!
أيوب: (رفع يديه) أنا غير گلت ليك لي غايكون من هنا للقدام ..
كلثوم: (ضمت يديها لصدرها و تنهدات) واش دابا كتعاقبني على شي حاجة ماشي أنا لي درتها!! مراتك الثانية لي دارتها؟
أيوب: (حمر فيها عينيه و نطق بغضب بين أسنانه) غانهرس لمك داك الفم !!
كلثوم: (رفعت حاجبها بإستفزاز) مالك؟ ما عجبكش الحال !! تبغي حتى أنا نشرط عليك تطلقها ؟
ايوب: (حرك راسو بالايجاب) تمنيتها !! (سكت للحظة و نطق بأسلوب ساخر) ولايني عندي مرا ماتيرياليست.. تموت على البينگاا..! (زير على أسنانه) تخلي راجلها و ما تخليش الفلوس !!
كلثوم: (تقرصات و حسات بضيق التنفس .. سكتت للحظة و رجعات نطقات بنفس النبرة الساخرة ديالو) بحال إلى كنتي غاطلقها كون قلتها لك !! نتا براسك تتموت على البينگا المنشار بلا ما تضحك على راسك ...
أيوب: ( ضحك بإستهزاء و هو كيحرك راسو و كيشوف فالسرباي لي جايب لهم الأكل) عندك الصح ...
بمجرد ما تحطو أمامهم طباسل الشواء كانت كلثوم بدات كتاكل و تتلذذ بطعم اللحم لي كانت مشهياه و تتخايلو فداماغها .. كانت كتاكل و تتنهد حتى الكلام لي كانو كيتكلمو فيه نساتو و بقات غير كتاكل من هنا و من هنا و هو كيشوف فيها بنظرات غير مفهومة .. للحظة مكرهش ينوض يصرفقها و يقولها فيقي .. لأنه وصل للنقطة الأخيرة و غايدخل مع جليلة في صراع آخر و باش يوصل لمبتغاه يقدر يوصل معاها لشي حوايج هي ما غاديش تبغيهم لكن لا حياة لمن تنادي .. فعلا كان كيتمنى أنها تشد فيدو و تقول له أنها بغاتو غير هو .. كان مستعد يدير يده فيدها و يبعدو .. يعيشو بعيد و يبداو من جديد مع ولدهم أو بنتهم لكن كلثوم و كيف كيقول عليها دائما <ماتيرياليست> و حقها بغاتو فلوس ... ثروة.. فيلات .. أراضي .. بغات كولشي و هو ماشي مهم .. حس بإحساس خايب و صدرو تزير عليه و هي مزالة غير كتاكل و ما حاساش بيه .. دائما ما كان كيرد لداخله و هاد المرة الحمل غايكون فوق طاقته و هاد الإحساس حس بيه فقط بوجود إبنه ....
كلثوم: (رفعات راسها تتشوف فيه بإستغراب) ما كليتيش؟
أيوب: (وضع مفاتيح السيارة أمامها) غانمشي نخلص و نشوف الدري صاحبي سبقيني للطونوبيل ..
حركات له راسها بالإيجاب .. توجهات للداخل غسلات يديها و مشات مباشرة للسيارة ما هي إلا دقائق ها هو أيوب جاي و هي مقابلاه من النافذة كتشوف فيه و فطوله حطات يدها على خدها و هي عاضة على شفتها بإعجاب و هو جاي و هالة الرجولة محيطة بيه
تنهدات و نطقات بصوت مرتجف ..
كلثوم: كي ندييير نخليك تمشي لعندها كي ندييير !! عاافطة على قلبي و أنا كلي كنتقطع ...
دخل أيوب و ردخ الباب .. حط نضاراته الشمسية فوق راسو و بدا يديماري السيارة و هي غير سااهية و مغيبة فيه مقابلة يديه و عروقه البارزة .. ملامحه الخشنة الحادة للي كتبين على صرامته .. العرق للي كينبض ليه فجبينه عطره للي إنتشر فالمكان فور ما دخل ..
كلثوم: (تنهدات و شافت القدام) .. الله يصبرني !!
أيوب: (شاف فيها بالجنب و رجع نضاراته لعينيه) مالك؟
كلثوم: (زفرات بضيق و هي كتغبن) عند بالك بغيت نخليك تمشي لعندها!!
أيوب: (بنبرة صارمة) سدينا هاد الموضوع ..
كلثوم: (كتحرك راسها بنفي جاتها البكية الدموع قربو ينزلو لها) العاافية شاعلة فيا و دايرة خمسة على فمي و ساكتة !!
أيوب: (كيحرك راسو كيضحك) العافية من ديما شاعلة فيك ..
كلثوم: (ضرباتو لذراعه) ما كنضحكش ...! إلى كنت ساكتة راني غير حيت كندخل الداخل !! و نتا ما تزيدش تضغط عليا !
أيوب: (حس بصوتها تنغنغ بحالا غاتبكي) مالك دابا ؟
كأنه برك لها على البوطونة .. إنفجرت ببكاء قاااهر و هي حاطة يديها على وجهها تحت صدمة أيوب و صدمتها هي بنفسها.. عمرها كانت هكذا و عمرها حسات بهاد الإحساس لا مع أيوب ولا مع غيره !! لكن دموعها و ضيقة نفسها ما كانوش كيشاوروها كانو تينزلو بلا هواها ..
كلثوم: (تتبكي و تشهق) مااااا عرفتش مااالي ... ما بغيتكش تمشي لعندها !!!
أيوب: (جابت ليه الضحك و دور الفولون ديال السيارة وقف على جنب الرصيف) و صافي دابا اش هاد الحمالة دالز@@@ب!!
كلثوم: (كتهزز كلها بالبكاء) ماا عرفتش !! (خذات من صاكها عطره رشاتو عليها كتستنشقو) الله ...
أيوب: (كيحرك راسو يمين و شمال و هو كيضحك) ربي عوين ابنتي !..
بقاو كيدورو بالسيارة فشوارع المدينة كيف ما طلبت كلثوم .. ما زادش ضغط عليها مع أنه ما كانش باغي يقلقها كيف ما نصحاتو الطبيبة و كذلك بكائها ما خلاهش يزيد يتقلق عليها .. كانت شادة العطر ديالو فيدها و تتستنشقو كل مرة ترش منه حتى شافت مقهى على شكل كيوسك كيبيعو العصير و المثلجات و بدات تتأشر ليه يوقف..
كلثوم: حبس .. حبس هنا .. بغيت عصير ديال الفريز !!
أيوب: (كيشوف فيها بإستغراب) عاد ضربتي الشواء؟
كلثوم: (تتحرك راسها و تأشر ليه) كيدير العصير واااعر (تدوز على حلقها) حااسة بالشحفة ..
أيوب: (تنهد و وقف على جنب كي لقى البلاصة) ولاو فيك عشرة اكثو !!
كلثوم: (حطات يدها على بطنها) ماشي أنا لي بغيتو ...
حرك راسو يمين و شمال و نزل متوجه للكيوسك و هي متبعة ليه العين .. حرفيا كانت تتوحم عليه كتشوفو حاجة أخرى غير ما كانت كاتشوفو سابقا.. بلعات ريقها و هي تتذكر جليلة .. كل ما كتبغي تنساها كتجيها فالبال من جديد .. كانت كابوسها فهاد الأيام كاملة ... زيرات على يدها .. غدا غايمشي عندها .. غدا غايبدا الخطة ديالو .. الخطة للي اتفقو عليها و وافقات عليها هي بيدها كأنها كتوصلو ليها .. عندها تخوف .. أكيد عندها تخوف من أنه يخليها و تقدر ديك الحية تدور عليه .. لكن كل ما كتفكر شنو دارت فيها جليلة كتنفض هاد الأفكار من راسها .. كانت حرفيا كتخبط بين نارين .. نار حبها و تمسكها بأيوب و نار الطمع و الإنتقام ..
ما هي إلا دقائق حتى رجع أيوب حامل فيده كأس ديال القهوة و مد لها كأسها ديال عصير الفراولة ..خداتو كتشرب منه بنهم ..
إكتفى بالصمت .. زفر بضيق و ديمارا السيارة كيقود في صمت، أفكاره متخبطة و ملامحه جامدة أكثر من المعتاد.. أما هي فكانت مسندة ظهرها إلى الكرسي و رأسها مايل نحو النافذة .. أشعة الشمس تسللت بخفوت عبر الزجاج و رسمت فوق ملامحها خطوط دافئة.. كتدور العصير لي فيها و هي ساهية فيه كترفعو ترتشف منه ببطء… طعمه حلو.. منعش.. لكن داخلها… كانت شي حاجة مرة ..
عيناها ما كانو لا على الطريق ولا على المارة .. كانو غارقين في شيء أبعد .. في أفكار كل ما كيقربو كل ما كيتزاحمو أكثر دون استئذان..
أيوب…
و جليلة…
تنهدت بصمت و دورات عينيها نحوه للحظة.. كان قريب منها و مع ذلك… حسات بمسافة خفية تفصل بينهما، مسافة صنعتها الشكوك للي بدات تتسلل لقلبها دون رحمة... رجعات بنظرها للكأس بين يديها كتحركو كأنها كتهرب من مواجهة هاد الأفكار للي بدات تكبر داخلها.
كان سامع تنهيداتها و عارفها ما مرتاحاش لكن.. ياك هادي هي الخطة… الخطة للي رسموها بزوج.. اه كانت فكرة ذكية… لكنها خطيرة.
كلثوم: (عضات شفتها السفلى بخفوت و شعور ثقيل كيتسلل لصدرها و نطقت أخيراً) أيوب ...
أيوب: (شاف جهتها و نطق) اممم..
و ماذا لو…؟
توقفات الفكرة عند هذا الحد لكنها رجعت بشكل أقوى.
و ماذا لو ما بقاتش مجرد خطة؟
و ماذا لو إقترب منها أكثر من داكشي لي خططو ليه؟
و ماذا لو… مال ليها؟
إرتجفت أنفاسها، و زيرات على الكأس بين يديها حتى كانت غاتخويه دون ما تشعر.
أيوب: (بإستغراب) مالك؟
كأنها مغيبة ما كتسمعوش.. كانت كتعرف جليلة مزيان… كتعرفها كيفاش كتلعب.. كيفاش كتقترب، كيفاش كتزرع نفسها في حياة الآخرين بدون ما يحسو كتغلغل لهم مع الدم كابمرض الخبيث
أيوب: (طرطق أصابعه) وا الشريفة؟
كلثوم: (غمضات عينيها و فتحتهم كأنها تستفيق من أفكارها) كتبغيني ا أيوب؟
أيوب: (رفع حواجبه و جاوب) كنموت عليك الحب ديالي !
كلثوم: (صغرات عينيها) حلف بالله إلى كتبغيني !!
أيوب: غانبقاو نعاودو الهضرة بزاف؟
كلثوم: (حطات العصير فالجنب و مدت له يديها) ارا يدك .. (مد لها يده و شداتها ليه) واعدني!!
أيوب: (ضحك كيحرك راسو) باش؟
كلثوم: عمرك تغذرني.. (تنهدات) أنا عافطة على قلبي و غانخايك تمشي عندها .. ما غانلومك على حتى حاجة إلا على الغذر ا أيووب !! إلى خاني قلبك شي نهار ولا غذرتي بيا ما غانسمحش ليك..
أيوب: (لمدة بقى كيشوف فيها و نطق) عمري نغذرك !! و غانعاود نگولها لك الگلب للي يخونك حسن ليه يسكت...
خذات المصحف الصغيور لي معلق فالسيارة حطاتو ليه على يديه...
كلثوم: حلف ليا على المصحف.. (رفعت حواجبها) باش نهار تغذر يخرج فيك..
جابت ليه الضحك لكنه طبق ما قالت ليه هو عارف أنه شاف ما أجمل و أحلى منها و ما عمروش ليه العين هي فقط لي كانت كتخلي عقلو و قلبو مشغولين .. أما هي فعارفة و متأكدة أن القلوب قلابة .. و ما غاتنكرش أن جليلة سيدة جميلة و أنيقة.. بالرغم أنها أكبر منه إلا أنها عاطية للعين و تقدر تخدعو بحلاوة لسانها و تعاملها و يطيح فزوبعة المقارنات بينهم و هادي كانت أكبر مخاوفها ..
غمضات عينيها للحظة و كأنها كتحاول تطرد دوك الصور للي بداو كيتشكلو داخل راسها من جديد.
أيوب و هو كيبتسم لجليلة…
أيوب و هو مستمتع معاها ..
أيوب… و هو كيبعد عليها شوية بشوية ..
فتحت عينيها بسرعة و كأنها خافت من الفكرة نفسها.. “مستحيل…” همست بها داخلها لكن صوتها كان مرتجف.. رفعت رأسها و شافت فيه و هو كيواعدها و يحلف لها أنه مستحيل يبغي جليلة شي نهار .. بقات تتشوف فيه لمدة طويلة… كتراقب تفاصيله.. يداه على المقود.. ملامحه الحادة المركزة، صمته… يقدر يتغير عليها ..؟
يقذر يخذلها ...؟ أكيد لا و هو ميت فيها و أكثر حاجة مفرحاه بهاد الحمل أنه منها هي بالذات .. بلعات ريقها بصعوبة بالرغم أنه حلف لها و واعدها إلا أنها حسات بوخزة خفيفة فصدرها .. ما كانتش خوف من جليلة .. لكنها خايفة تخسر أيوب و تقدمو لها على طبق من ذهب
في مكان آخر من المدينة ..
لابسة كسيوة صيفية ضيقة قماشها خفيف يلتصق بجسدها بانسيابية بلون اخضر داكن يزيد من حدة ملامحها..وشعرها الأسود منسدل على كتافها كتلامسو نسمات الليل بين الحين والآخر..
جالسة أمام المسبح فوق الرولاكس جسدها ممدود بنعومة وذراعها مسندة خلف رأسها بينما عيونها كيشوفو فالسماء و النجوم لي كانت متناثرة كحبات من الماس اللامع
مدات يدها ببطء خدات تيليفونها الي كان فوق الطاولة الصغيرة لي بجنبها.. فتحات الشاشة و اسم أيوب كان أول ما ظهر أمامها..ضغطات عليه بدون تردد...رنّ…رنّ…رنّ…
ولا مجيب ..تجمدت ملامحها من جديد و الغضب باين على وجهها..غلقات الاتصال ببطء..وابتسامة الساخرة تسللات لشفايفها
جليلة : ( رافعة حاجبها و همست لنفسها بصوت هادئ لكن كله سم) بطبيعة الحال معاها !! و ناسي واش عندو مرا اخرة!
رفعت تيليفونها مرة أخرى وكأنها غير مستعدة للاستسلام و عاودات الاتصال... رن مرة اخرى لكن ولا اي مجيب ...
زيرات على الهاتف بين أصابعها حتى برزت عروق يدها وارتسم الغضب في عينيها بوضوح و هي كتزفر بضيق ..
جليلة : (بصوت منخفض و هي كتشووف فالشاشة) ماشي مشكل غانشوفو حتال ايمتا اسي ايوب !! دابا ترجع ليا بوووحدك
رجعات التيليفون لمكانه و رفعات راسها من جديد نحو السماء بنظرة حادة مظلمة
تحركت بخطوات واثقة نحو الفيلا وصوت كعبها الخفيف كيطقطق على الأرض بإيقاع منتظم…وعلى شفايفها رجعت ابتسامتها نفسها .. ابتسامة امرأة لا تنسى .. لاتسامح.. كتنتضر فقط اللحظة المناسبة و تضرب دقتها
فتحات لها الخادمة الباب و دخلات بالتقالة .. بينما الضوء الخافت المنبعث من الثريات كان كيعطي للمكان جو راقي ..كانت حليمة جالسة فوق أريكة مخملية، لابسة جلابة داكنة اللون و شال داير على راسها.. عيونها متبثين على الفراغ وكأنها كتشوف شي حاجة ما بايناش لغيرها...امامها فوق الطاولة كانت محطوطة مبيخرة صغيرة مع دخولها شعلاتها الخادمة، وكاس فيه شوية ماء..وحفنة من الأعشاب ناشفة و بعض البخور ...
وقفت جليلة لحظة عند الباب كتأملها عاد تقدمت وجلسات مقابلة لها كتشوف فيها بملامحها الهادئة…
جليلة : (بصوت خافت بلا ما ترفع عينيها) تعطلتي عليا احليمة !؟
حليمة : ( ابتسمت بخفة و رمات شوية البخور فالمبخرة) كان عندي شي شغل .. مشيت نزور .. ديت الد..بيحة لميمة كانت كتعيط عليا.( تنهدات ) مرضت فصحتي البنتيي .. هذا حال لي مريض بالحال ..
جليلة: ( حركات راسها) امم مزيان ..
حليكة : ( رفعت عينيها ببطء و نظرت مباشرة فعيون جليلة نظرة طوييلة كأنها كاتقرا شنو كيدور فراسها) تقضا الغرض مع الذكر ؟؟
جليلة : ) وضعت رجل على رجل ) تزوجنا ...
حليمة : ( ضيقت عيونها) ولكن قلبك ماهانيش؟
جليلة : ( ملامحها تغيرو للحظة لكن سرعان ما وجعات قناعها) راك عارفة قلبي شنو باغي احليمة !! ماخصنيش الكسدة و القلب مع وحدة اخرى ( ميلات شفتها) حتى الكسدة مالقيتها !!
مالت حليمةة شوية للأمام وخدات شوية من الأعشاب بدات تفركهم بين اصابعها الشيء لي خلا ريحتهم طلعات فالهواء..
حليمة : .. اممم واقفة لك فطريقة مبغاتش تزعزع ..( كملات بنبرة غامضة.. ماشي غير واقفة .. دايرة راسها هي لي ربحالتك و دارتو فجيبها؟
جليلة : ( ضحكت بسخرة و قربات لها وجهها و هي كارزة على اسنانها ) بغيتها تبعد .. نهائيا ..!
حليمة : ( رفعت حاجبها للحظة و نطقت بخفوت ) رمي بياضك .. هادشي لي كطلبيه ماساهلش و الذكر باش نجروه لعندنا كولشي بثمنو .
جليلة: ( لمعو عيونها و مبان عليها حتى تردد) الثمن ماشي مشكل ... و نتي عارفاني تنحط ليك الدوبل ديال لي كتطلبي !! ( سكتت للحظة) غير هو بغيت نرجعو عندي .. بغيتو ديالي بووحدي و نحيد ديك الميكروبة لي واقفة فطريقي !!
حليمة : ( كتشوف فيهاوكأنها كتوزن كلماتها ومن بعد قالت ببطء)هو قلبو ماشي ثابت...اليوم هنا وغدوا لهيه ولكن كاين لي غاينفرو… وكاين لي غايجرو لعندو..
جليلة : ( ميلات راسها و قلبها تيضرب ) و انا شكون فيهم..؟
حليمة : ( رفعت حوالجها) مانقدرش نعرف !! نتي و شطارتك و الي عليا انا نشعلها بيناتهم .. ندير لهم المشاكل و الصداع عمرهم ما يهناو ..
جليلة : ( ابتسمت ابتسامة خفيفة غامضة ) كتري ليا من الصداع حيت هو لي كيجيب الفراق ..
حليمة : ( خذات نفس وورمات البخون فالجمر ) الى بغيتي ترجعيه عندك خاصك تصبري .. و تلعبيها بعقلك ماشي بالقوة ( رفعات حواجبها) ماتكونيش خفيفة خليني ندير شغلي ..
جليلة : ( رفعت فيها حاجب) شكون هادي لي خفيفة !!؟ بحال لا بديتي تضسري عليا !!
السعدية ( رفعت يديها) ماعليا والو تنبلغ لك رسالة الجواد !! طلبي التسليم و رمي بياضك ..
جليلة : ( زفرت بضيق و هي تتشوف تيليفونها لي كيرن فيدها باسم سعيد و تنهدات) التسلييييم ..
وقفات كدور فالصالون و هي كتشوف فتيليفونها مخلية السعدية مزالة كتهضر .. زيرات على يدها حتى بانو عروقها و نطقن بضيق ..
جليلة : سعيييد سعيييد .. كنت مهنية منك الله يعطيك فاش تلهاا نتا لي بقيتي ليا !!
🔞🔞
الحياة غريبة فطباعها ما كاتمشيش على خط مستقيم ولا طريق مفرش بالورد بل هي بحر متقلب.. نهار كتعطيك من عطاياها حتى كتخليك تحس براسك مالك الدنيا.. و نهار آخر كتسحب منك كلشي بدون سابق إنذار حتى كتخليك واقف كتسول.. فين مشا داك الفرح و داك الأمان؟ كتعلمك الحياة بلي الفرح ما كيدومش.. و الحزن حتى هو ما كيبقاش.. و كل مرحلة غير عابرة بحال الفصول كيتبدلو بلا ما نحسو بيهم... مرات كتفتح ليك البيبان و تفرش ليك الطريق و مرات كتسدها فوجهك باش تعلمك الصبر و القوة.. و كتفهمك بلي ماشي كلشي لي بغيناه غادي ناخدوه و لكن حتى داكشي لي تيضيع منك كيخلي فيك درس ما يتشرا بحتى ثمن.. الحياة كتعطي باش تفرحك.. و كتحيد باش تربيك ..
.....
كانت الأجواء مشحونة بالإغراءات.. أيوب كان في قمة إثارته بمجرد ما خرجت من الحمام لابسة ملابسها الداخلية المشبكة فقط .. كانت كيف الحمامة تتنقل من مكان لمكان بدون ما تنزل أقدامها للأرض تتمشى على قرون أصابعها و هو متبع لها العين ..
كان جالس فوق السرير نصف ممدد و يده تحت رأسه بينما هي كتجمع ملابسها و تنزلهم فالفاليز ..
أيوب: اش هاد اللباس؟
كلثوم: (رفعات حواجبها و نطقات بنبرة كلها دلال ..) أشمن لباس؟ (تتدور و توريه راسها) بان لك شي لباس؟
أيوب: (ضحك بالجنب) اللباس لي كتحطي فديك الفاليز ..
كلثوم: (رفعات كتافها) لباس الصيف !! كسيوات علاش ما غانتبحرش؟
أيوب: (ناض وقف و هو كيقرب لها و يتكلم بنبرة غامضة) غاتركني لا؟ راك غادية مع الواليدة و هشام !! حتارمي راسك و حتارميني شوية !
كلثوم: (ربعات يديها) ملي ما ديتش دو بياس و أنا غادة للبحر راني محتارماك و بزاف !!
أيوب: (حرك راسو و توجه لديك الفاليز تيقلب فيها و كل ما يشوف شي لبسة معيقة كيحيدها) اشنو هذا؟؟ و هذا !! لمن غاتلبسيهم !!؟ (بنبرة حازمة) غادية تمتعي ليا ناس المضيق؟
كلثوم: (تتحاول تجر منو ملابسها) حرام عليك و الله ..(وقفات للحظة) ياك قلتي ليا غاديين للجديدة؟
أيوب: (بنفي) الجديدة ما غاتعجبكش .. هشام غايدير لكم شي تور ناضية فالشمال ..
كلثوم: (تنهدات و شافت فيه مطولة) غانمشي فاكونص دابا أنا بلا راجلي؟ و غايبقى بالي مشغول غير معاك!
أيوب: (مرر يده على خدها قبل ما يطبع عليه قبلة و نطق بصوته الخشن) غانساليو هاد القلا@@ي و نديك لبراا..
مد يده شد لها فيديها كأنه كيحاول يطمنها أن كولشي غايكون بيخير .. كانت أجسادهم تتوق للعناق شافت هادشي فعينيه .. كان إحساس بالأمان و الحب لي كاينبع منهم
كلثوم: (رمشت ببراءة لإستعطافه) عنقني ...!
فجأة توقف عن الحركة .. قيد يديها بزوج بيديه و وضعهما على صدره.. عقد ذراعيه حول خصرها بقوة خلات جسده يلسق على جسدها... تبادلو الأحضان لوقت طويل خلاها أخيراً تحس براحة غريبة بين ذراعيه.. كأنها في مكانها الأصلي، غمضات عيونها بإستمتاع و هي تتسمع دقات قلبه
أيوب: (بصوت عميق خامل) علاش راسك قاصح علاش؟
كلثوم: (تنهدات بين أحضانه و نطقات صوت خافت) اش درت تاني؟
أيوب: (نازل بيديه على ضهرها تيتحسس طوله) اش ما درتيش !!
كلثوم: (رجعات راسها تتشوف فيه كانو وذنيه حمرين هنا فهمت قصده و ضحكت بميوعة و سبلت عيونها) اممم كيعجبني نحرقك بشويييية بشوييية..
أيوب: (رفع حواجبه و زير بأصابعه على لحمها) ياك لمك؟
قرب وجهه لوجهها بحميمية و هو كيستنشق عطرها بأنفاسه السخونة لي كيحرقو بشرتها.. خلاها تتلوى و تضحك بين يديه .. حسات بأصابعه كيتسللو بخفة على طول جسدها و هي فأحضانه .. بلمسة مدروسة كتعانق بشرتها بلطف و تخليها تدوب بين يديه .. كان مشتاق لها بشدة كيف كانت هي مشتاقة ليه و أكثر ..
أيوب: (بصوت خشن) كنت مريح شاد تيقاري !! جبدتيني؟ (عضها فعنقها بخفة) و دابا باغيك نتي !!
دوزات يديها على صدره و زيرات على التيشرت ديالو كأنها كتشبت بيه و هو كيلامس بشفايفو أسفل عنقها.. فرق بين فكيه و هو كيمتص جلدها، فهاد اللحظة فقدت السيطرة على نفسها.. عقدت ذراعيها حول عنقه بشدة و هي كتآوه بنبرة رقيقة .. لعق بشرتها بلسانه المبتل حتى وصل لأذنها و توقف كيمتص شحمتها..
أيوب: (همس فأذنها بنبرة صارمة خلات جسدها يرتعش) اليوم ما غانزگلگش اموشومة الصدر !!
خذا ذقنها بين أصابعه كيجبرها تقابل عينيها بعينيه و بدون ما يزيد ينطق نزل بشفايفو على شفتها .. طبع قبلات متفرقة كأنه كيهيأها للعاصفة الهوجاء لي جاية من بعد و هو كياخد شفتها السفلية يمتصها بنهم .. هذا هو أيوب بارع في التقبيل لدرجة كيخليها تفقد صوابها .. حست بالإسترخاء و هي كتحرك شفايفها بتناغم مع شفايفه.. غمضات عينيها و هي تتحس بالفراشات كيلعبو فأحشائها و صوت دقات قلبها كأنها كتسمعو فوذنيها ..
كلثوم: (كتهمهم بعذااب) اممم . أيوووب..
أيوب: (بعد عليها شوية كيشوف فيها و هي كتلهث صدرها كيطلع و ينزل) شنو؟
كلثوم: (نطقات بخفوت و هي كتحاول تاخد أنفاسها) تقطع فيا النفس ..
أيوب: (ضحك بالجنب و هو غادي بيها للفراش) يا ودي يا ودي !! علامن معولين؟
ضغط على عنقها بيسراه و سحب يمناه من ظهرها إلى فخذها العاري كيداعبها بلهفة... رجع كيقبلها على مهل رغم خشونة لمساته أما هي فكانو يديها بزوج متبتاهم على صدره و النيران كتلتهم منطقتها الأنثوية و حرارة جسدها لا تطاق ...
أيوب: (نطق بنبرة كالفحيح) دوري رجليك عليا ..
حاوط يديه بخصرها و ساعدها حتى قفزت و دورات رجليها على خصره بقى هازها للحظات و جلس فوق السرير و هي محاوطاه برجليها و جالسة فوق منه تتحس بشيء صلب أسفلها...
أيوب: (دوز لسانه على تجويف عنقها و عضها حتى تآوهت) حسيتي بيه ؟ شفتي شحال باغيك ؟
نبض قلبها بوتيرة أسرع الشيء لي خلاها ترد عليه بقبلة شرسة و هي تدور ذراعها حول رقبته و الانين كيهرب من بين شفايفها ..
كلثوم: (كتحرك فوق منه) اوووه أنا سبابك احبي؟
عض على شفته السفلية مرجع راسو للوراء و هو مغمض عينيه مستمتع بحركتها كانت كتجننو و تزيد تشعل فيه نيران صعب إخمادها .. خرجات منه تنهيدة طويلة قبل ما يدورها بحركة مفاجئة خلاتها تجفل بصدمة .. طلعات يديها لفوق رأسها و هي تتضحك في حين هو نزل على عنقها كيطبع قبل مفرقة على كتافها و عنقها .. و قبل ما يكمل زول التيشرت و بقى بصدره العاري و هو نازل عليها كانت كتأملو و لأول مرة كاتشوفو أوسم رجل فالعالم !!
كانت مغيبة في عالمها و هي تتآوه مستمتعة بكل لمسة منو حتى حسات بيده دخلت بحذر داخل ملابسها الداخلية ... تمددت أصابعه ببطء كتلمس منطقتها الحساسة بأنامله الرجولية لكنها كانت مفعمة بالحنان و العناية
بدا كيحرك أصابعه ببطء كيمررهم على أطراف أنوثتها بخفة حسات بالدفىء ينساب من لمساته و تسلل إلى أعماق جسدها و إنتشرت موجة من القشعريرة تسري في عروقها كتشعل كل جزء فيها ..
ما حسات براسها حتى لقاتو خلع لها كل ملابسها الداخلية و خلاها عارية أمامه للحظة و هو كيتأمل مفاتنها .. مع أنها نحفت شوية إلا أن مفاتنها القتالة مزالين على حالهم .. عض على شفته و نزل مباشرة على صدرها كيلتهمو.. و يدوز لسانه على الوحمة لي فصدرها كأنه كيتذوق منها مذاق العنب ...
كلثوم: (كتضحك بخلاعة بصوتها الأنثوي الرقيوق) بدا منين ما بغيتي !! كولشي ديالك المنشار (جراتو عندها و كورت وجهه بين أصابعها) غير تكايس ما تجهلش تاني !!
ما عرفاتوش كيفاش تجرد من سروالو ... و رجع قرب ليها .. دورات يديها ورا رقبته حسات بيه إرتعش من اللمسة ما جات فين تكمل كلامها حتى كان کيقتحم دواخلها برفق كما لم يفعل من قبل حتى حست بيه كيملأها بالكامل .. و تيار كهربائي مر فعروقها بفعل الإيلاج خلاها تزير على كتافو بأضافرها و عضاتو فعنقه مغمضة عينيها بألم حلو
كلثوم: اااااحح .. اممممم ..
أيوب: (كيضحك و هو تيخرجو منها بشوية و يعاود يدخلو)
كاتخرجي ليا العقل بهاد الحلاوة لي فيك !! اش هادشي عندك سحور ولا شنو ؟
كلثوم: (تتآوه بصوت عالي و هي كتلعب بأصابعها فصدره) اححح اننن سحوري ما نفعو معاه لا طلبة ولا شوافات..
أيوب: (تكلم بصوت مبحوح و هو كيزيد شوية فالوثيرة) ينعل ديلمي أنا
تآوهاتها و أنينها كانو عاليين و هو كيقوم بعملية الإيلاج ما توقفش عن وثيرته لي مرة حنينة و مرة كيزيد فالوثيرة و هو كيدفع داخلها .. حتى هي كانت المتعة عندها أقوى من الألم .. بقوة صراخها كانت كمن خرج من حالة الن. شوة و دخل فحالة الهياج العصبي .... بالرغم من أنها كانت كتحاول تترخى إلا أنها كانت تتغلي من داخلها عمرو ما فشل أنه يوصلها لأقصى درجات نشوتها .. شعورها هاد المرة كان أقوى يمكن لأنه ما كانت بينهم علاقة من مدة طويلة .. كانت رعشة مختلفة هاد المرة متعتها تفوق الحدود خصوصا مع أصابعه لي كيلبعبو فبرعمها بحركات سريعة دائرية و شفايفه لي كييااكلو فصدرها..
كلثوم: (تنهدات بعذاب و هي كتبلغ نشوتها لثالث مرة) رجليا فشلو علياا !!
أيوب: (بنبرة خشنة) أنا نزيد نفشلهم لمك ..
كانت تتآوه بصوت مخنوق في حين أصابعها كانو كينزلو من شعره إلى ضهره و بدات فخربشاتها لي ما كانش كيحس بيهم فداك الحين ..
كلثوم: احح بشوية .. غاتعگر ليا ولدي !!
أيوب: (ضحك و هو كيحرك راسو) خلينا نگادو ليه الطريق منين يخرج !!
تكومو مجموعة من الإنقباضات فكرشها كلما كان كيسرع حتى وصلت لن. شوتها مرة أخرى.. و ماشي أي ن. شوة.. خلاها ترتجف بقوة و هو تيشوف و يضحك عاجبو الحال مكيف بيها أكيد بسبب المداعبة الطويلة و بسبب سرعة الايلاج قدر يوصل لمنطقتها الحساسة .. غمضات عينيها تتشهق و علات يديها حطاتهم على عينيها و هو مزير عليها و رجع من جديد كيدخلو و صوتها أصبح مبحووح بقوة الصراخ ما بقاتش قادرة تزيد تغوت لوات فمكانها حتى حسات بسخونية إنتشرت داخلها عاد رخف عليها شوية من داك العذاب الحلو لي كانت تتحس بيه ..
أيوب: (ترمى فوق منها و هو مكالي بيديه كيقبل عنقها و نطق بنبرة خافتة) نموت فديلمك!!
أيوب: (طبع قبلة فخدها و ناض مد يده للكومود خدا منو الماء مدو لها) شنو دغيا عيتي؟
كلثوم: (نطقت بصوت كيترعد و هي تتقطر بالعرق) اممم غانموت .. (تدوز يدها على بطنها بعد ما شربات) ولد الحرام ديما جاهل
أيوب: (حاط راسو فصدرها) جاهل عليك احبي ..
كانت الغرفة غارقة في هدوء دافئ بعد ليلتهم الصاخبة .. شوقهم لبعض كان مخليهم متمسكين بديك العلاقة حتى أذن الفجر عليهم و هوما منهمكين فمداعباتهم .. لكن هاد الصباح كان هادئء بطريقة غير محبب لا يقطعه إلا صوت رذاذ الماء المنبعث من خلف باب الحمام..
كلثوم بملامحها الهادئة و تركيزها كانت جالسة أمام حقيبة سفر مفتوحة و كأنها كترتب فيها قطع من روحها لا مجرد ثياب.. عقلها غايب و كيفكر فهاد السفر و فأيوب و هي كتتنهد في كل مرة .. تحنات تضع آخر لمساتها على الفاليز ..
كانت ذبذبات صوت الماء كإيقاع منتظم يبعث في قلبها طمأنينة غريبة.. شافت جهة الحمام و خذات نفس عميق .. الآن فقط تأكدت أن خلف ذلك الباب يوجد عالمها بأكمله .. الرجل الذي خلا لحياتها معنى بالرغم من رفضها المتكرر ليه فالسابق و خوفها أن جليلة تقدر تخطفو منها مازال كيطاردها ..
كلثوم: (غمضات عينيها و رجعات فتحاتهم) الله يعميك عليه ..!
فجأة، إنقطع صوت الماء و عم صمت قصير قبل ما يتفتح الباب و ينبعث منه بخار دافئ و رائحة الصابون المنعشة و عطر أيوب الخاص... خرج و هو كيجفف شعره المبلل بكسل دارت عندو بعفوية لتلتقي نظراتهما في منتصف الغرفة توقف أيوب مكانه، و نظرة من الإعجاب الصامت تلمع في عينيه و هو كيشوفها لابسة جلابة بلون داكن مستورة مع بليغة عصرية.. إقترب منها بخطوات واثقة و جلس على طرف السرير أمامها..
كلثوم: (ضحكت برقة و رفعت عينيها تتأمل وجهه للي كيقطر بالماء) شحال تعطي لا هزات هادشي كامل؟
أيوب: (حرك راسو يمين و شمال) كولشي ديالك
كلثوم: (ضيقت عينيها و وضعت يدها على كتفه المبلل و قالت بصوت خافت) خمس آلاف درهم!!
أيوب: (ضحك ضحكة خفيفة و خذا يدها ضغط عليها برفق و قربها ليه أكثر) جاتك الالة!!
وسعات عينيها بفرحة و هي كتضحك كملات طي الملابس تطويهم بعناية و هي تتلويهم مزيان حتى كملاتهم و وضعتهم فالحقيبة بعناية مرصوصين فوق بعض بطريقة محترفة.. بالرغم أنها أغلقت الحقيبة بصعوبة إلا أنها نجحت بالفعل و خلاتو تيشوف مبهور و هي تتشوف فيه بنظرة إنتصار و على شفتها إبتسامة عريضة
كلثوم: (مدات له يديها و نطقات بمرح) اشنو؟ بسم الله؟
أيوب: (ضرب لها على يديها و ناض متوجه للبلاكار) اتموتي على الفلوس ...
كلثوم: (قلبات عينيها) ما عندك كلمة ...
أيوب: (كيرش مزيل العرق) .. ما عنديييش ..
....
شفايفها كانو كيضحكو لكن في حلقها غصة ما بغاتش تزول .. غاتكذب إذا قالت ما خايفاش.. غاتكذب إذا قالت ما ندماتش !! لكن الآن ما بقاش وقت الرجوع للإستسلام .. حتى هو كان حاس بيها .. و عارف أن هادشي لي غايدير أكيد غايضايقها لكن هذا كان إتفاقهم.. هذا كان إقتراحها و بزوج بيهم حطو النقط على الحروف مع بعض .. خوفه عليها و على إبنهم خلاه يقرر يبعدها .. يبعدها على جليلة و هادشي لي غايدير بالرغم أنها فهاد المرحلة غاتكون في حاجة ليه...
ما هي إلا لحظات و إنطلقو بالسيارة .. كان بينهم صمت كيفيض بالكلمات لي ما تقالوش... أيوب حاط يده على المقود لكن تفكيره كان بعيد عن الطريق .. كان شارد في للي جالسة بجانبه، قلبه ما مطاوعوش يخليها تسافر وحدها بلا بيه.. أول مرة من يوم زواجهم تخطي خطوة لمكان آخر و هو ما معاهاش... كان كيفكر فهاد الأيام لي غايفارقها فيهم و لي غايمرو عليه كأنهم دهر ...
أيوب: (كسر الصمت بصوته الخشن ممتزجا بنبرة توصية و هو كيختلس النظر لكلثوم) كلثوم ردي البال للوالدة راك عارفة معزتها عندي..! واياك تخصري لها الخاطر .. و حتى خويا خلي عينك عليه راك عارفاه طايش ..
كلثوم: (حركات راسها) كون هاني خالتي خيرة راها كثر من مي!! راك عارف.. و هشام راه خويا و راه راجل ما تخافش عليه ..
أيوب: (حرك راسو) أشمن راجل !! برهوش كون ما مصيفطكم لداك القنت ما فيهش صحابو والله لا عتبتوها معاه..
كلثوم: (ضحكت بخفة) راه نجح فالباك زعما رخف عليه شوية ..
أيوب: (دوز يده على ذقنه) راني مشغوول عليه هاد الأيام مخليه يعوم بحرو !! يترجل لا بغا
رجع الصمت سيد المكان من جديد ما هي إلا لحضات حتى بدا يخفف من سرعة السيارة و هو كيقرب من بيت أهله.. شاف جهة كلثوم لي عيونها كانو كيلمعو ببريق هو كان عارف و متأكد أنه دموع حابساهم .. تنهد و نطق من جديد مغير نبرته من المسؤولية لنبرة حنونة نوعا ما و هو كيحط يده اليمنى على يدها و هو غادي بيها ببطء كيمسح بحنان على بطنها و كأنه يلقي التحية على سر صغير ينمو بينهما
أيوب: (نطق و عيناه عليها بصوته فيه نوع من الصرامة) أهم حاجة اكلثوم ردي البال لراسك و لهاد الأمانة للي ف كرشك... ما تجهديش راسك أي حركة بحسابها !! هاا ودني منك توقع ليه شي حاجة ما نعقلش عليك !!
كلثوم: ( فعت حواجبها) إيه توصني عليه هو و أنا ماشي مشكل !!
أيوب: (تنهد و نطق بقلة صبر) نتي وياه واحد .. كان شاد فيدها برفق كأنها قطعة من البلور خايف عليها من الكسر... رفع يدها لثغره و طبع عليها قبلة طويلة و دافئة .. قبلة إختصرت لوعة الفراق و وعد اللقاء...
كلثوم: (شافت فيه بعيون كلها طمأنينة و لمست وجهه بيديها) وا صافي ما تخافش اصاحبي!! كلامك ف ودني غير كون هاني..(إبتسمت) غنرد البال لراسي و لولدنا لي فكرشي حيت هما أغلى ما عندك الحبيب ديالي ..
أيوب: (خذا يدها قبلها) واخة الالة .. لا لقيت كي ندير غانجي نشوفك .. (رفع حواجبه بتأكيد) المهم ديري عقلك فينما مشيتي راه عيني عليك !!
كلثوم: (ضحكت ضحكة صغيرة) و صافي كون هاني ..!
أيوب: (دخل يده فالجيب ديال الجاكيت ديالو و خذا الفلوس) ها خمس آلاف درهم ديالك ما تگوليش ما عندنا كلمة... (مد لها باليد الثانية كارط گيشي) أي حاجة خصاتك ولا خصات الواليدة صرفي منها ..
كلثوم: (رفعت حواجبها) اممممم (طيراتهم من يديه) الله يزيدك مناش تعطيني اراجلي الحبيب ..!
حرك راسو و هو كيضحك عارفها في أسعد أوقاتها دابا ملي شدات الكارت و الفلوس فيديها .. نزل فتح لها الباب .. نزلت كلثوم من السيارة بخطوات متثاقلة و كأن جاذبية الأرض كتشدها نحوه أكثر .. مع خرجات الهواء البارد شوية في الخارج لفح وجهها لكن دفء قبلته على يدها مزالة كتحس بيه... وقف أيوب أمامها، كيراقب حركاتها بدقة كأنه كيحاول يحفظ ملامحها في ذاكرته لليالي للي جاية.. تنهد و مشا خرج الحقيبة من الصندوق الخلفي حطها فالجنب و رجع وقف قدامها مباشرة مد يده دوز خصلة متمردة من شعرها الطويل إستقرت على وجهها و خلا يده كتلمس وجهها للحظات ..
أيوب: (بصوت منخفض مشبع بالرجولة و الحنان) ما ساخيش بيك اكثو ديالي!!
كلثوم: (شافت فيه بعيون لامعة) حتى أنا ..
أيوب: (خذا نفس عميق ضغط على يدها) ما تنسايش تليفونك ديما يكون قريب ليك.. أي حاجة كيما كانت بغيت نكون أول واحد يعرفها..
كلثوم: إبتسمت و هي كتشوف القلق الجميل في عينيه.. و للي كانت في السابق كتعتبرو تحكمات غير محببة.. حطات يدها فوق يده و نطقت بنبرة مطمئنة) و صافي ا أيوب كون هاني .. غانلبس و غاناكل .. و غانرد البال لراسي و لولدك.. و غا..
و قبل ما تكمل كلامها و فهاد اللحظة إنفتح باب المنزل و خرج هشام بإبتسامة ترحيبية قطع لهم كلامهم و الحيز الخاص للي كان جامعهم .. تراجع أيوب خطوة للوراء لكن عينيه ما فارقوهاش..
هشام: أهلا أهلا .. ( شاف فكلثوم) ختي لباس عليك ..
كلثوم: (بإبتسامة محببة) لباس اهشام و نتا آش خبارك؟
هشام: (حرك راسو) هانية الله يحفضك.. (قرب لأيوب ضرب ليه على كتفو) بّا أيوب.. هاني؟؟
أيوب: (خربق ليه شعرو) افين البرهوش ..
هشام: (مد له يده) طلع اعشيري طلع !!
أيوب: (رفع حواجبه و هو فاهم قصدهو مد ليه الفلوس) ما كاين غير جبد جبد ما كندخلو معاكم حتى قل..
بقى شاد فيه شوية قبل ما يطلع سلم على خيرة و وصاها هي و هشام على كلثوم.. كيوصي و يعااود قبل ما ينطلق بسيارتو مخلي موراه أغلى ما كيملك في عهدة خيرة. ...
كانت الطريق أطول من المعتاد.. و صورة كلثوم و هي كتودعو بنظراتها المليئة بالثقة و الألم ما كيفارقوش خيالو .. حس بغصة في حلقه .. بالرغم أن هادشي لي كيدير كلو على قبلها إلا أن فراقها عليه ما كانش حاملو خصوصا و أنه مضطر يتحمل إمرأة كيكرهها على قبل إنتقامه..
أيوب: (همس لنفسه و هو كيضغط على المقود) ما غايسالي هاد الحزاق حتى نصفيها لديلمها !! خصني مع بنت الق@@ طون ديال البيرا ..!
بمجرد أن ركن سيارته أمام فيلا جليلة تنهد و هو كيحاول يهدن راسو .. فتح الباب لقاها كأنها كانت كتسناه .. بكامل زينتها المصطنعة.. وإبتسامة نصر عريضة ترتسم على ثغرها كي شافتو .. ما جا فين يوصل للصالون حتى سمع صوتها المقيت ...
جليلة: على سلامة الغايب! نورتي دارك يا عمري.. (وقفات و قربات ليه .. إبتسمت و حطات يدها على صدره) توحشتك بزاف.!
قربات منو عنقاتو و هي كتطبع قبلات على وجنتيه.. لكن هو ظل واقف فحال تمثال رخامي .. أطرافه باردة و جسده كيرفض أي تواصل معها.. و كأن بينهم جدار غير مرئي من النفور .. ما بادلهاش العناق فقط وضع يده على ضهرها بنفور و هو كيشوف فالفراااغ .. تراجعت للخلف و علامات الإستياء ضاهرة على وجهها.. شافت فيه لمدة و نطقت بنبرة فيها عتاب ممزوج بنوع من الحدة ..
جليلة: أيوب مالك؟
أيوب: (شاف فيها) ما ماليش ..!
جليلة: (عضت على شفتها السفلية و تنهدات) أيوب واش أنا ماشي مراتك حتى أنا؟ واش نسيتي بلي عندي عليك حقوق و واجبات؟ (سكتت شوية و هي مزالة شادة فيه) مخلي هاد الدار هي اللخرة..! و دابا جايني بحال لا جارينك بالسناسل؟
تنهد أيوب بعمق ما حاملش يمثل .. كاره راسو و كاره كولشي.. هو الآن حاجة وحدة لي كدور فبالو هو يشد هاد جليلة يجندخها و ما يخلي فيها غير للي نسا !! كمل طريقه و مشى بخطوات ثقيلة نحو السداري ترمى فوقه و وضع رأسه بين يديه حاس براسو غارق فالمشاكل .. بقات كاتشوووف فيه قبل ما تمشي جلسات بجنبه ..
جليلة: (مصغرة عينيها و هي تتسولو بنبرة فيها فضول أكثر من القلق) مالك؟ شنو وقع؟
رفع أيوب رأسه شاف فيها مطول ..! كيكره النفاق و هو الآن مضطر ينافقها و يمثل عليها !!
أيوب: (بصوت مخنوق) كلثوم عرفات كلشي..
جليلة: (رفعات حواجبها) اش عرفات؟؟ زواجنا ؟؟
أيوب: (حرك راسو) الخبار وصلاتها ! ناضت القيامة فالدار.. جمعات حوايجها و خرجات غضبانة لدارهم.. و دابا... راها طالبة الطلاق ما حاملة تسمع حتى سميتي !!
في هذه اللحظة و رغم محاولتها أنها تمثل المواساة، لكنها ما قدرااتش تخفي ديك اللمعة الشيطانية و الفرح لي في عينيها... إنتفض قلبها كيرقص بقوة الفرحة .. تحقق مرادها أخيرا "القلعة" التي كانت كاتبنيها كلثوم بدات كتنهار و الطريق دابا قدامها خاوي باش تستحوذ على أيوب كليا..
جليلة: (و هي كتخفي إبتسامتها خلف قناع من الهدوء) .. تت ..لا حول ولا قوة إلا بالله.. ما عرفت ما نقول !! أنا ما كنتش باغة هادشي... (حطات يدها على يده) أنا كنت باغاك غير نتا .. (سكتت للحظات و نطقات و هي تتقرب ليه) و لكن يا أيوب للي كيبغي شي حد كيصبر معاه ف كاع الظروف و هي من أول مشكل خلات ليك الدار؟ هادشي ما كايديروهش بنات الأصل !!
غمض أيوب عينيه بقوة.. من كلامها .. وجهها كانو واضحين عليه ملامح الشماتة إبتسم فداخله و هو عارف في قرارة نفسه أن "الفخ" بدأ كيضيق و يشد على عنقها شوية بشوية ..
مالت جليلة نحوه أكثر مستغلة لحظة ضعفه المصطنعة و حطات يدها على كتفه بحركة ناعمة كتحاول تمتص غضبه و تمثل عليه دور الزوجة الصبورة و البديلة المثالية..
جليلة: (تحنات عندو شوية و همست فأذنه بنبرة مليئة بالإغراء و الشماتة المبطنة) أصلا هي كانت غاتعرف طال الزمان ولا قصار بلا ما تمرض راسك !!
جليلة: (عضات على شفتها و نطقات بكل وقاحة .!) عمرها كانت شريكتي !! هاديك كانت غير قنطرة باش نوصل ليك و نتا عارف مزياان واش كولشي ديالي هي غير حبر على ورق !!
أيوب: (رمقها بنظرة قاتلة كلها غضب) ما تخليناش نبقاو معاك مزيانين ياك؟
جليلة: (بلعت ريقها بخوف من ديك النظرة و هي كتحاول تتدارك الموقف) .. ما تفهمنيش غلط احبيبي !! كلثوم عمرها كانت غتقبل بوجودي.. و أنا قلت زعما ربما الطلاق هو الحل باش ترتاح هي و تريحنا حتى حنا.!
أيوب: شي طلاق ما مطلقو أنا ا الشريفة !!
جليلة: (حركات راسها كتحاول تتمالك أعصابها) شوف فيا احياتي !! (إبتسمت ليه بحب) أنا هنا معاك و عمري غنتخلى عليك كيفما دارت هي.
حركات يديها ببطئ رجعات له خصلة صغيرة من شعره للوراء و قبلت جبينه ..
جليلة: نتا دابا محتاج للي يفهمك و يقدر التضحية للي درتيها.. (شدات له فيده) نوض اعمري ترتاح .. غنوجد ليك وااحد العشيوة من داكشي الرفيع .. (قبلت ذراعه و هي مبتسمة) غا نساو گااع هاد الصداع .. ما كاينش لي يعكر لنا الجو ..!
حس بضيق فالتنفس الجو كان مزموت مع أن الفيلا كبيرة لكن كأن جذرانها كاتطبق عليه .. كل لمسة من يدها كانت كدوز عليه كيف الجمر، لكنه كتم أنفاسه و إستجمع كل قوته باش يبقى في "الشخصية" للي رسمها مع كلثوم! ما بعدش لها يديها .. خلاها دير لي بغات و هو كيمثل الإستسلام و الإنهيار ..
أيوب: (بصوت خافت و منكسر) راسي غايطرطق.. دارت ليا الروينة فالدار شداتها كريز !! الغواات الغواات يا لطيف (دوز يده على جبينه) دگدگات الدار كاملة !! (تنهد بضيق) و لكن الغلط ديالي كان عليا نشاورها قبل ما نتزوج بيك !! الغلط ديالي..
هنا قفزت جليلة من مكانها و هي كتحاول تعيد إحكام سيطرتها عليه .. شدات وجهه بين يديها كأنها كترغمو يشوف فعينيها ..
جليلة: نتا ما غلطتيش! نتا تزوجتي على سنة الله و رسوله !! و هذا راه حقك الشرع لي عطاه ليك !! هي للي ختارت تمشي و هي للي ختارت تبعد عليك !! (تتكلم بتأكيد و هي تترمش ليه فعويناتها) أنا للي وقفت معاك و أنا للي غانبقى معاك دابا..!
كانت كتحاول تجرو نحوها أكثر لدرجة أنها وضعت رأسها على صدره مبتسمة و هي كتسمع دقاتو لي كانت تتسارع .. ماشي حبا فيها لكن توترا من هاد القرب المفروض عليه..! كان أيوب كيشوف فالسقف و عقله مع كلثوم.. غمض عينيه و هو كيتخايل وجهها في حين جليلة بدات كتصدق أنها و أخيراً ها هي كتقرب لمفاتيح قلبه غير مدركة أنها بدات تتحفر بيديها الحفرة للي غاتطيح فيها قريبا..!
شدات له جليلة فيده بنعومة مفرطة و ضغطت عليها و هي تتجرو برفق باش يوقف معها.. إرتسمت على وجهها نظرة المنتصر لي بدا كيشوف راسو ربح المباراة..
و قبل ما تخرج رجعات قربات ليه مرة أخرى حطات يديها على صدره تدوز عليه بحركات دائرية خفيفة ..
جليلة: (همست بنبرة مليئة بالإغراء) نسالي من الغدا و غانجي ندير للعمر ديالي واحد المَساج فاعل تارك.. غا تولي تشوفني غيير أنا قدامك..
زير على اسنانه حتى سمع صوتهم .. كان كيحاول يكتم ضيقه .. غمص عينيه و هو كيتضاهر بالتعب الشديد فقط باش ميضطرش يشوف وجهها ..
ايوب: ( توجه للسرير جلس فوق منه) واايه ..راسي وعظامي كلهم مدگدگين.. سيري شوفي الغدا ..
خرجت جليلة من الغرفة وهي كتتمايل و تدندن
بمجرد ما تسد عليه باب الغرفة فتح عينيه بحدة..زفر زفرة طويلة وكأنه يطرد بقايا عطرها من رئتيه.. مد يده بسرعة نحو جيب سروالو و خرج تيليفونو .. اول حاجة دارها هي دخل للواتساب و كتب لكلثوم رسالة قصيرة من كلمة وحدة ...
_"توحشتك"
........
داخل المطبخ ..كانت واقفة بحال داك الطاووس لي نافخ ريشو..تدور من هنا لهنا و صوت الطالون ديالها لي لابساه حتى فالدار كيضرب الأرضية الرخامية بإيقاع يوحي بالسيطرة المطلقة.. مكانتش مجرد زوجة فمطبخها.. هي كانت قائدة كتحس بأنها رجعات عرش كان ف يوم من الأيام لغيرها...كانت ملامح وجهها مشعة بنصر شيطاني ..عيونها كيلمعو ببريق غريب..وابتسامة عريضة مابغاتش تفارق ثغرها هي كتراقب الخادمات لي كانو كيتحركو بسرعة تحت أوامرها الصارمة..
جليلة : (حطات يدها على خصرها و هي كتصاوب السنسلة لي كانت على شكل عين فعنقها.. و صرخت بنبرة تعالي ) يالله البنات! اليوم ماشي بحال كاع الايام ..اليوم رجع ليا مولا داري ورجعات معاه الروح .. بغيتكم تبينوا ليا حنة يديكم وما بغيت حتى غلطةمفهووم..!
خ: ( تضحك و هي تتوجد بيديها) على سلامتو الالة .. الله يتاويكم يا ربييي . .
جليلة : (ضحكت و هي تتلعب بشعرها ) اميييين احياة..
قربات من طاولة كبيرة كانت وسط المطبخ.. حاطين عليها البنات الخضر والأعشاب المنسمة مرصوصة بعناية...
جليلة : ( نطقات وهي كتشير بسبابتها لوحدة من البنات ) كريمة هاد الحوتة غسليها مزيان بالحامض والملحة و عطيها لحياة تعمرها ب الفخوي دوميغ (Fruits de Mer) ( شافت فحياة ) كثروا الكروفيت والكلامار.. اه وبغيت الشرمولة تكون حارة ومنسمة بالزعفران الحر.. بغيت ايوب اليوم يحس بالفرق بين طياب العز والنخوة وطياب بنات الجوع !..
ضحكت حياة ضحكة رنانة هزت أركان المطبخ و هي كتنزل عليها بواابل من الكلام المعسول عن جمالها و اناقتها و عزها اما جليلة فكانت ضحكتها كتحمل في طياتها كل الحقد الي كتكنو لـ كلثوم عند بالها انها بدات كتدق اول مسمار في نعش علاقة أيوب و كلثوم ..
التفتت نحو النافذة الي كتطل على الحديقة و هي تتلعب بخصلات شعرها
جليلة: ( كتحدث مع نفسها بهمس مسموع)ملي درتيها بيدك اكلثوم سديتي عليك باب دارك..وفتحتيه ليا أنا .. مابقى لك فين غاترجعي دابا..
رجعت تتزرب فالخادمات مرة اخرى و هي كتراقب البخار المنبعث من المقلاة..
جليلة : يالله زربوا شوية! ماتنساوش الديسير حتى هو وديرو العصير دالمونغ بارد.. بغيت كلشي يكون كامل مكمول..
بعد لحظات رجعات جليلة للغرفة بخطوات خفيفة كتطقطق بكعبها..كان الضوء الخافت المتسلل من وراء الستائر كيرمي بظلاله على وجه أيوب..الي كان بدا في نومه العميق كأنه فارس رمى سلاحه بعد معركة طويلة...قربات من السرير ببطء وجلست على حافته بعناية فائقة...مالت بجسدها عليه و هي كتتأمل تفاصيل وجهه بتركيز كأنها كتحسب أنفاسه...مدت يدها و بدات كتلمس خده بأطراف أصابعها و هي منزلاهم نحو ذقنه الي مزيناه لحية خفيفة... طبعت قبلة رقيقة على جبينه واستنشقت رائحته وكأنها باغية تحتفض بها ف رأتيها...
جليلة : أخيرا...شحال تسنيت هاد اللحظة... أيوب! كنتي ديما بحال شي حلم..كنشوفك وما مانوصلش ليك..!، وديما ديك خيتي دايرة بحال شي غصة ف قلبي ..( تدوز يدها على صدره) دابا صافي طارت الحمامة.. ( ضحكت بالجنب) و انت وليتي ديالي بوحدي وما غنخلي حتى حد يشاركني فيك..!
بقات كتلمس فشعره وتبتسم بخبث وهي تتخيل "الضرة" وحيدة ومكسورة فدار باها في حين هي معاها "سيد الرجال"!
مر الوقت و هي جالسة بجنبه تتشوف فيه ..فاحت رائحة الغداء ريحة حوتة محمرة والمنسمة بالفواكه البحرية.. بمجرد ماسمعات طرقات خفيفة على باب العرفة ديالها .. قربات لأذنه وبدات كتهمس بصوت كيقطر بالغنج و الدلال وهي كتطبطب على كتفه برفق..
جليلة : أيوب.. حبيبي.. نوض اعمري..بركة من النعاس..الغدا واجد ..
كان سامعها لكن لم يستجب فورا لندائاتها ..الشيء لي خلاها تزيد من جرعة الدلال ومالت كتقبلو من جديد فخده و جبينه
جليلة: (كتكلم بنبرة هامسة)نوض احبيبي .. (كتلمس وجهه بحنان و هي كتحلون بمياعة) نوض اعمارة داري وتاج راسي.. ما ساخياش بيك تبقى ناعس..!
فتح عينيه بتثاقل مصطنع ..مسح على وجهه وكأنه كيحاول طرد بقايا النوم .. دخل للحمام غسل وجهه و مع خرج لقاها مزالة تتسناه رافقها في اتجاه طاولة الغداء الي كانت كيف شي لوحة فنية كتبين على البذخ ديال جليلة و هوسها بالتباهي .. حطو الحوتة الكبيرة وسط المائدة..محاطة بكل ما لذ وطاب من الفواكه البحرية و انواع مختلفة من السلطات ..
جلسات جنبو و بدات كتمارس دور الزوجة المثالية ..بدات تقطع له أطيب أجزاء السمك بيديها ليس هذا فقط ..كتمد له اللقيمات في فمه وهي كتبتسم ليه بدلال ..
اخترق هدوء اللحظة رنة تيليفون جليلة الي كان موضوع فوق الطاولة جنبها ..دورات راسها حتى لمحت الشاشة ..ملامح وجهها تبدل فيهم اللون في جزء من الثانية و هي كتشوف اسم "سعيد" بوضوح..وبحركة مرتبكة وسريعة قلبت الهاتف على شاشته وقطعت الاتصال وهي كتحاول استعادة هدوئها المزيف... مع ديك الابتسامة المصطنعة ..
ما هي الا دقيقة حتى اهتز التيليفون مرة ثانية بنفس الرنة و هاد المرة وبدون تفكير طفات التيليفون تماما و حطاتو .. الشيء لي لفت انتباه ايوب ..
أيوب : ( حط الفورشيط من بده و شاف فيها بهدوء مريب )علاش قطعتي !! و طفيتيه گاع ! شكون هذا لي كيصوني عليك ؟
حاولت تضحك ضحكة قصيرة لا روح فيها..نطقت و هي كتلعب بخصلة من شعرها بتوثر ،.
جليلة : اا اه ..غير نمرة ما كنعرفهاش..كيبقاو يبرزطو فهاد الوقت ديال الغدا.. ( ابتسمت ليه و حطت يدها على يده مابغيت حتى حاجة تعكر لينا هاد الجلسة...!
لكن أيوب وبنبرة صارمة .. صغر عينيه و شاف ليها فعينيها مباشرة بنظرة اخترقت تمثيلها ..
أيوب : ( بصوت حازم شعلي داك التيليفون ..وإلى عاود صونا جاوبي.. ( و زاد كمل بنبرة حادة ) المرة اللي كتخبي التيليفون على راجلها كتخلي بالو يمشي بعيد مافراسكش هادي؟
ارتبكت فهاد اللحظة و حسات ببرودة كتسري في جسدها.. مكانش امامها خيار اخر غير انها تنصاع لأوامره.. شعلت التيليفون وما هي إلا ثوان حتى رن من جديد كأنه كان كيتسناها ...بلعت ريقها و ضغطت على زر الرد بيد
جليلة: ( بنبرة حادة ومختصرة)ألو؟.. أييه.. لا..دابا ما يمكنش.. قلت ليك من بعد.. صافي سد دابا!..
كانت كتتكلم بالألغاز وعيناها كيزيغو في أرجاء الغرفة عاربة من نظرات أيوب لي عاد ما زاد شكه اكثر .. بمجرد ما طفات تيليفونها سورلها ببرود قاتل و نظراته كانت كتقرا ملامح وجهها..
ايوب: إيوا؟ شكون هاد السيد اللي ما يمكنش تدوي معاه دابا؟
جليلة : (بلعات ريقها بصعوبة وقالت بتوتر واضح وهي كتحاول ترجع تاكل ) غير مكالمة من الخدمة احياتي ..هاداك راه الكابورال اللي ف الفيرمة..معيط يبرزطني على شي سلعة تعطلات وشي حسابات ناقصة...
صغر عينيه فيها و بقى ساكت للحظات و هو كيتأمل وجهها لي جميع الوان الطيف دازو فيه .. ايوب كيفهمها طايرة و من ملامحها كيقراها.. لكنه قرر يسايرها فلعبها
ايوب: (بصوت منخفض ومريب) الفيرمة؟ ومعيط ليك تلاتة المرات على حساب السلعة ..الضسارة هادي..هاد البلانات ديال الفيرما غاندويو فيهم من بعد انا مرتي مابغيتهاش تحاك ليا مع الرجال لا كابورال لا فلاحة ماعنديش مع هاد الزمر انا ..
بالرغم من نبضات قلبها الي تسارعت بتوثر وخوفها من سعيد لانها ااخر حاجة تقدر تبغيها فهاد اللحظة هي انه يكون هو الثغرة الي تفسد لها كل ما خططت ليه .. إلا أنها حسات بنشوة غريبة كتجري في عروقها..ديك الصرامة الي كانت ف صوت أيوب.. و دوك العيون لي ضاقو فيها مكانش تفسيرهم عندها شك أو تهديد ..لكن برهناتهم على انهم غيرة ..!
اتسعت ابتسامتها ببطء..وتلاشت ملامح الارتباك و حلت محلها نظرة كتفيض بالأنوثة والزهو..وضعت يدها فوق يده التي كانت كتضغط على الطاولة ...
جليلة : ( بنبرة ناعمة كلها الفرح) هادي غيرة ولا شنو امممم؟
أيوب : ( ضحك بالجنب ) اوديييي...
جليلة : (ضحكت ضحكة رقيقة ومالت نحوه أكثر) غير ارتاح أ عمري..جليلة قلبها عامر بيك بوحدك ..! مكاينش الرجل لي يحلا فعيني غيرك!!
كانت في قرارة نفسها تكحاول تقنع روحها بأن أيوب بدا يطيح في شباكها فعلا..وأن اهتمامه بهوية المتصل هو بداية الاستحواذ العاطفي الي خططت ليه ..غافلة على انه فهاد اللحظة بالذات بالو كان غير مع داك الاسم الي لمحو فالشاشة ... "سعيد" .. و ماغايرتاح حتى يعرف شكون هو هذا لي و بسبابو جليلة توترت و تلونات قدامو بهاد الطريقة و مخليها هي تغرق في أوهامها..مستمتع و هو كيشوفها مرتاحة و عند بالها انتصرت في حين هو بدا فعليا كيسجل هاد الشخص كأول خيط في قائمة انتقامه ...
ايوب : ( للحظات بقى كيشوف بعيييد قبل ما ينطق ) نخرجو هاد الليلة ؟
موشومة الصدر الجزء 28
محتوى القصة
وقف قربها لعندو.. خذا يدها شابكها مع يده مزير عليها بعد ما خرجو من السيارة .. مع بعض .. خطوة ب خطوة .. و هو غادي معاها هاز فيديه زوج كراسا ديال البحر مجموعين حتى وصلو للبحر بمجرد ما حطهم مشات كلثوم مسرعة كتقرب للماء و هي مبتسمة.. وقفت قدام البحر…خطوة وحدة فقط كانت فاصلة بينها و بين الموج .. و لكن الإحساس كان كأنها واقفة أمام الحرية.. غمضات عينيها بشوية و تنفسات بعمق .. نسمة البحر دخلات لصدرها ببطء…باردة شوية.. مالحة و لكن كلها حياة.
تنفست مرة اخرى… أعمق و حسات بشي حاجة غريبة… كأن الهواء لأول مرة عندو طعم.. طعم زوين… ما كانتش تتذوقو فالماضي ... فتحات عينيها بشوية و بقات كتشوف الأفق… داك الإمتداد الكبير للي ما عندوش حدود .. و فهاد اللحظة بالذات رجعات بيها الذاكرة بلا إستئذان.. لدوك الحيطان الرمادية الزنزانة الضيقة… الهواء الثقيل للي ما فيه حتى ريحة من غير ريحة الغمولية .. إستنشقت الهواء مرة أخرى و لكن هاد المرة زفرات أنفاس طويييييلة كانت محبوسة داخلها و نطقات بصوت مهزوز ..
كلثوم: الله على الحرية شحال زوينة!
همسات بصوت بالكاد تسمع و هي حاطة يدها على صدرها و حسات بقلبها كيدق ماشي بخوف هاد المرة و إنما بفرحة... قربات موجة لمست رجليها كأنها كتواسيها و تطبطب عليها .. غمضات عينيها مرة أخرى و خلات الريح يلعب فشعرها… كان واقف تيشوف فيها مخليها تاخد راحتها .. منضرها بداك الفستان الأبيض و هي تتلعب برجيلاتها بالموجة لي تتقرب لها خلاه ياخد تيليفونو لا إراديا و خذا لها صورة .. كانت محفورة فقلبو و بغاها تكون حتى فهاتفه .. تنهد و قرب لها حاوط خصرها بأصابعهم و وضع لحيته بين عنقها و كتفها ..
كلثوم: (طلعات كتحسس خده و لمسات ذقنه لي كبرات) خليتي لحيتك كبرات بزاف ..!
أيوب: ما كنتش مسالي (طبع قبلة على كتفها) ما عجباتكش؟
كلثوم: (بإبتسامة خفيفة) خصها تنقص شوية .. كيما كنتي قبل ..
أيوب: (حرك راسو) غدا نمشيو نحسنو الالة ..
كلثوم: (عضات على شفتها و ضارت عندو تتشوف فعينيه..) أيوب..
أيوب: (جاوبها بهدوء) العمر ..
كلثوم: (مدات يديها شدات له يده) بغيت نرجع نخدم ..
ايوب: (رفع حاجبه بعدم فهم) فين ؟
كلثوم: (هزات كتافها) لاتولي ديالي!
أيوب: (هز راسو كيشوف فالسماء و رجع شاف فيها) مع مرات الحاج؟
كلثوم: (ضحكت بإستهزاء) بغيتي تقول مرتك !!
أيوب: (عقد فيها حواجبه) مال ديلمك بغيتي تنغصي هاد الخرجة؟
كلثوم: (زيرات على يديه) راني شريكة معاها !!
أيوب: (حرك راسو) غدا تفك ديك الشركة و ندير لك محل ديالك ..
كلثوم: (حركت راسها بنفي و هي تضرب برجلها) أيوب تعدبت باش نبني لراسي سمية !! بغيت لاتوليي يكون بسميتي كلو !
بقى كيشوف فيها مطول ما عرف ما يقول لها .. واش يهزها و يرميها فداك البحر لي قدامو و يتبعها ولا يديها يسد عليها فالدار و يمنع عليها الخروج .. تنهد و طلق منها دوز يده على راسو و توجه لدوك الكراسة جلس فوق واحد و هو عاقد حواجبه فلحظة وحدة طلعات ليه الدم ودنيه حس بيهم كيصفرو .. خلاها واقفة كتشوف فيه حتى جلس و تبعاتو جلسات حداه..
كلثوم: مالك سكتي؟
أيوب: (دور راسو عندها) عاد مخرجك من مصيبة بغيتي ترجعي ليها برجليك؟
كلثوم: (حركات راسها بنفي..) نخلي لها كولشي ! نخلي لها راجلي و خدمتي و حياتي !!
أيوب: (عقد حواجبه و دمو كيغلي و هو كيشوف فيها و شد لها ذراعها مزير عليها) كيفاش تاني هاد نخلي لها راجلي !! اش كنبان لك أنا !! شتيني مشيت لعندها دابا !
كلثوم: (نطرات يدها منو) لا غير سير نيت !! إلى كنتي باغي تمشي غير سير !
أيوب: (دوز يده على وجهه بعصبية كيحاول يتجنب يعطيها ردة فعل قوية) سكتي .. و شوفي فالبحر حسن ليك !
كلثوم: (رفعات حاجبها) أيوب إلى كنت غانسكت ليك على هاد التزويجة و ندوزها لك بجغيمة دالماء تا أنا خصني نستافد .. (ربعات يديها و رفعات حاجبها) بغيت لاتوليي و ربي كبير ...
أيوب: (حمر فيها عينيه لي بداو كيتعرقو بالأعصاب) نتي لديلمك ما غاتهناي حتى تعاودي تجيبي الربحة.. (شدها من دراعها زير عليها) جاية تنفسي ماشي تنفخي ليا راسي .. (قرب وجهه من وجهها) طلعتي ليا فك@@ري بهاد الفشوش الخاوي ديالك (هزها بشوية من دراعها) كنقطع من لحمي و نعطيك و نتي عاد ما زايدة فيه !!
كلثوم: (تتجر يديها) واش نتا مريض !! حيد يدك الزمر !! فهمني شنو بغيت نقوول لك مالك تتعصب من والو؟
أيوب: (طلق منها بنطرة) للي كيسمع هاد الهضرة ما يتعصبش؟ (كيشرح بيديه) گلنا ليك نديرو لك محل و خدمي مع ك@@رك و لكن نتي ديلمك عزيزة عليك حاجة الصداع !!
كلثوم: (تنهدات و ربعات يديها نافخة شواربها ..) بغيت لاتوليي يكون ديالي .. شوف كي دير !!
زير على قبضة يده و وقف مستقيم من على الكرسي بان عليه التوتر..
أيوب: كلثوم هاد الموضوع سالينا منو ! ما كاين لا أتوليي لا قلا@@وي .
تجمدات لحظة و هي تتنفس بالجهد و هي عاقدة حواجبها ..
كلثوم: هذاك حقي .. (ضربات على صدرها) أنا للي خدمت عليه .. أنا .. ما يمكنش نخليه ليها !!
أيوب: (تنهد بعمق و حاول يبقى هادئ).. نتي كتقلبي غير على حاجة الصداع..
كلثوم: (وقفات فجأة و الرملة تحركات تحت رجليها.. تكلمات و عينيها شاعلين) و فينو حقي لي قلتي غاتاخدو ليا منها ! أنا هااد لاتوليي لي بغيت فحقي !
أيوب: (الغضب واضح و باين فملامحه) ما بغيتيش تكالماي !! حقك گلنا لك غاناخدوه لك .. تهدني شوية من الضسارة
كلثوم: (صغرات عينيها و شافت فيه مطولة) شنو غدير ...
أيوب: (حرك راسو يمين و شمال و جبد علبة سجائره حركها أمامها) غانمشي نحرگ سدري بالدخان قبل ما نحرگك نتي نيت ..
تنهدات كلثوم بعمق .. واحد التنهيدة ثقيلة خرجات من صدرها … ربعات يديها بشوية للفوق و خلاتهم يتلاقاو فوق راسها و صبعانها تضرب بيهم على دراعها بعصبية خفيفة في حين عيونها مقابلين الغروب .. السماء كانت مشتعلة بالألوان… برتقالي، وردي، و شوية بنفسجي كيتخلطو فوق البحر داخلها… رجعات شعرها للوراء و خلاتو ينسدل على ضهرها كيداعبو الريح.. و غمضات عينيها لحظة و لكن حتى و هي مغمضاهم… بين عينيها غير جليلة و شنو دارت فيها.. و ألف فكرة كدور فراسها .. وحدة مور وحدة بدون رحمة..
جليلة…
الأتوليي…
الماضي…
الحبس…
نظرات الناس…
زواج أيوب …
كل فكرة كانت كتضربها بحال موجة هايجة كتقلبها و من بعد كتخلي بلاصتها لموجة أخرى أقسى.. حلات عينيها فجأة، و بقات كتشوف فالشمس و هي كتهبط بشوية، كأنها كتموت قدامها… و شي حاجة فيها كانت كتموت معاها.
حطات يديها على جبينها كتشوف فأيوب لي كان تيكمي و يبخ الدخان للفوق يتبدد مع الرياح .. عقدات حواجبها و هي كتنطق بنبرة حاقدة..
_“علاش؟…”
همسات هاد الكلمة بصوت خافت و لكن كله غضب ... حسات بالحرارة طالعة من صدرها حتى لعنقها.. و أنفاسها كتقطع بقوة الغضب لي كانت تتحس بيه لدرجة حست بتقلصات فبطنها .. كانت كل حاجة فيها كتغلي و هي تتكلم مع راسها..
_“علاش ديما خاصني أنا نضيع؟…”
هبطات يديها بقوة خفيفة و كتافها تشنجو تتشوف بنظرات قاصحة مركزة مع أيوب و فيها تحدي…
الريح كتضرب فوجهها كتحرك شعرها لكن هي بقات تابثة غير عينيها لي تيتحركو حتى كمل سيجارتو و جا وقف أمامها..
أيوب: (رافع فيها حاجب) مشا لك شوية الهبال؟
كلثوم: (ربعات يديها و نطقات بنبرة حازمة) أنا ما كنتش كنفكر أنا كنت تنقرر ..! جليلة خصها طيح
كل فكرة دازت فراسها.. كل وجع حسات بيه كل ذكرى مؤلمة تفكراتها كانت كتدفعها لقرار واحد .. هو أنها لازم تطيح جليلة فشر أعمالها .. و ما غاديش تخليها تربح هاد المرة ...
خدات نفس طويييل و هي تتشوف فيه بعيون كلها توعد .. كأنها كتقرر مستقبلها بيديها ...
كلثوم: (إبتسمت ليه و رفعات حاجبها) ياك هي كانت باغة حياتي !! باغة راجلي !! دابا أنا لي بغيت حياتها .. بغيت كولشي ماشي غير لاتوليي !!
أيوب: (ضحك بعصبية و عض على شفته السفلية مطول فيها الشوفة) بالرب إلى بدا كيهرب لك !!
كلثوم: (رفعات حاجبها) شنو زعما نتا هاد التزويجة النايحة ما غاتخرج منها بوالو !!
أيوب: (ميل شفته و نطق بخفوت) غيييير بالمهل اموشومة الصدر (دوز أصابعه على وجنتها) كولشي بالمهل و النية!!
كلثوم: (بإستهزاء) النية !
أيوب: (حرك راسو) النية و التخطيط..
كلثوم: (بقات ساكتة تتشوف فيه للحظات و ضحكات) شنو زعما؟
أيوب: (جرها لعندو من خصرها) زعما ا مدام اللعب خاصو ااتخطيط .. إلى بغيتي تجمعي حب و تبن ..
كلثوم: (حطات يديها على يديه فخصرها) قول ليا اش عندك فداك الراس المنشار؟
أيوب: (حرك راسو و نطق بخشونة) خاصك تضحي شوية لا بغيتي النتيجة .. نتي قادة تضحي؟
كلثوم: (عقدات حواجبها) باش غانضحي؟ (رفعات يديها) ما بقى عندي والو (قلبات عينيها) نتا لي بقيتي راها تزوجات بيك !!
أيوب: (ضحك و نطق بنفس النبرة) كيما خططت ليك المرة اللولة و للي فمصلحتك درتو .. دابا غانخطط لها هي ..
كلثوم: (حركات راسها بالموافقة) و أنا قابلة..
أيوب: (رفع حاجبو) و نتي قابلة بأي حاجة؟
سكتات كلثوم للحظات كأنها تفكر واش تكمل ولا تتراجع .. لكن دماغها الآن كان مغيب .. تتشوف فقط الإنتقام بين عينيها .. كتبان لها غير جليلة و هي مجردة من أي نعمة كانت كتملكها من قبل ..
أيوب: (حرك راسو) شنو؟
كلثوم: (كأنها طردت كل أفكارها و نطقات بتحدي) دير أي حاجة حتى لا طلبات منك تخليني أنا مستعدة نوهمها انك تفارقتي معايا ..!
كلامها خلاه يعقد حواجبه ما عجبوش الحال .. غيرتها المرة الأولى و إنهيارها خلاه و بكل سادية يفرح و ها هي الآن كأنها ماشي ديك للي كانت كتغوت و كتقول له خنتيني .. زفر بضيق و نطق ..
أيوب: (رافع حاجبه بصرامة) أي حاجة توقع لولدي و لا بنتي تكوني نتي السباب فيها بالرب ما نعقل على ديلمك ..
كلثوم: (عقدات حواجبها و نزلات يديها لبطنها) الله ينجيه .. اش غايوقع كاع !!
أيوب: (حرك راسو بتحدير) وا ما نعرف .. جليلة ما تعرفكش حاملة .. هاني دويت دوك الفعايل ديال النسا ما ديريهمش بلا خباري..
كلثوم: (رفعات كتافها و طبطبت على صدره) فعايل النسا نتا ما عندك حتى علاقة بيهم احبيبي ..!
أيوب: (رفع يده لشعرها و كورو على شكل قبضة من قفاها) ها ودني منك غاتكون ااخرتك معايا ..
بعد مرور أيام قليلة ..
بدأت ملامح الهدوء كتسلل لحياتهم من جديد كأنها نسيم لطيف كيجي بعد عاصفة طويلة... الأثر لم يختفي .. و كلثوم كل هاد الفترة كتحاول ترمم ما انكسر بداخلها .. خطوة بخطوة .. في حين أيوب كان مراقبها بصمت و مخليها على خاطرها ما دامت تحت عينيه و ما كديرش أي تصرف تآدي بيه نفسها أو إبنهم لي مازال جنين في أحشائها ..
يوم جديد .. فالصباح الباكر .. الأشعة الذهبية ديال الشمس كانت كتسلل من بين ستائر الشرفة راسمة خيوط دافئة فوق حيطان الغرفة .. و نازلة على وجه كلثوم برفق و هي مزالة مغمضة عيونها .. نفسها هادئ و ملامحها كيف كانت فهاد الأيام القليلة الفائتة ...
تململات بشوية و حلات عينيها على ضو الصباح.. بقات لمدة كتشوف السقف كأنها كتستوعب هاد الهدوء الجديد فحياتها في كل مرة كتفتح عينيها … و من بعد دورات راسها للجانب الآخر كان أيوب غارق في سابع نومة… ملامحو هادئة.. و يدو محطوطة فوق الوسادة و الثانية على بطنها ..
تبسمات كلثوم بخفة و بقات كتشوف فيه للحظات.. نظرة فيها حنان و دفئ.. أكثر حاجة مزالة مريحاها فعلاقتهم هي أنه كيجي كل ليلة يبات على سريره فحضنها .. ناضت بهدوء باش ما تفيقوش و مشات للحمام.. زولات ملابسها بالكامل وقفات تحت الرشاشة.. الماء كان كينزل عليها دافئ.. كيغسل تعب الأيام و الليالي لي كانت فيهم ما كاتشوفش النعاس ولا هاد الدفئ.. مخلي بشرتها ترجع للحياة من جديد …
بعد ما خدات حمام خفيف خرجات لابسة برنص، و دورات شعرها بمنشفة بيضاء.. لبسات كسيوة صيفية خفيفة… قماشها رقيق كيتحرك على جسدها بنعومة.. لونها فاتح كيزيد يبان مع لون بشرتها الحنطية .. سرحات شعرها مخلياه منسدل على كتافها شوية مموج طايح بعفوية على ضهرها…
توجهات للمطبخ و هي كتدندن مع أغنية بقات لها فدماغها و هي كتصاوب الفطور… القهوة كتفوح بريحتها فالدار حطات الخبز و حريشات كيسخنو فالوقت لي كانت تتطيب فيه البيض .. كانت كتحرك بخفة و هي مرتاحة .. كل حاجة كانت كتحطها فالطابلة بعناية .. حتى كملات كولشي عاد توجهات للغرفة عند أيوب ..
قربات منو و جلسات بجنبه على السرير.. مدات يدها كتداعب شعره بخفة…
كلثوم: (همسات بصوت خفيف) نوض… حبيبي… نوض
ما تحركش.. غير تبدلات تعابير وجهو بشوية.. قربات من وجهه أكثر و مالت على أذنو
كلثوم: نوض البوگووص… راه الصباح طلع من اييمتا !!
تحرك و فتح عينيه بشوية و هو كيشوفها قدامو.. شعرها منسدل للجنب و عينيها كيلمعو بنور الصباح.. إبتسم نصف إبتسامة و هو مزال مغمض عينيه .. و قبل ما تزيد تنطق .. شدها من خصرها فجأة و قلبها تحت منو خلاها تنزل على الفراش و هو فوقها.
كلثوم: (ضحكات بصوت رقيق) أيوب…!
ما خلاهاش تكمل بدا كيغرقها بقبلات خفيفة فوق خدودها و جبينها و هو كيستنشق فيها ريحة النقاوة .. ريحة الجيل دوش مع ريحتها الطبيعية و كأنه كيستمتع بكل لحظة فيها و هي غير كتضحك و كتحاول تبعدو شوية و لكن بدون جدوى… بالعكس كيزيد يقرب.
كلثوم: (من بين ضحكها) صافي… حبس … نووض راه اليوم غانمشيو عند الطبيبة.
وقف لحظة بيديه و بقا كيشوف فيها..
أيوب: (عقد حواجبه بقلق) علاش؟
كلثوم: (حطات يدها فوق بطنها بخفة و عينيها كيلمعو) بغيت نطمأن على البيبي ديالي…!!
حرك راسو و كيشوف فيها مصغر عينيه و تبسم.. مال عليها كيداعب خدها بأصابعه..
أيوب: ديالك؟ ولا ديالنا؟..
كلثوم: (عضات شفايفها و نطقات بدلع انثوي) ديالنا…!
أيوب: (قرب منها مرة أخرى و قبل شفايفها بهدوء) مزيان نيت نشوفو قضيتك نتي لي محرمة عليا !!
كلثوم: (تتلعب فشعره بأصابعها من الوراء و هي تتضحك) الطبيبة لي قالت ما ديريش مجهود .. و عطي الراحة ..
أيوب: (ضحك بالجنب) ماشي نتي لي غاديري مجهود الزين (قبل أرنبة أنفها) نتي غير رتاحي ليا أنا قاضي الغرض!
كلثوم: (طلقات ضحكة قوية و ضربات على ذراعه) الله يمسخك الماسخ ..! نووض خلينا نفطرو وجدت ليك قهوتك ..
أيوب: (ناض وقف متوجه للحمام) مزيان… هادشي لي كديري فيه غانولفو و توحلي فيا !!
كلثوم: (هزات كتافها) ما تولفهاش بزاف احبيبي !!
دخل للدوش كيضحك و كلثوم بقات جالسة شوية و إبتسامة هادئة مرسومة على وجهها .. توجهت للبلاكار خدات منو سورفيت فالأبيض لبساتها و صاوبات مكياج خفيف بالكاد باين على وجهها .. رفعات شعرها ذيل حصان و وضعت أكسيسواراتها لي زادوها جمال على جمال و قبل ما ترجع للمطبخ حطات لأيوب حتى هو ملابسه تيشرت بولو أبيض مع جينز ..
خرج من الحمام لقى ملابسه و إبتسم تيحرك راسو يمين و شمال، هادي أصبحت عادة عندها كل صباح يلقاها موجدة ليه ملابسه حتى و لو كان غايخرج بوحدو و هادي عادة جديدة عليه لكنه تعود عليها بسرعة .. مسح راسو. لبس ملابسه فالحين .. شعره لي كان مزال نازل على وجهه رجعو بحركة مهملة و مشطو للوراء مخليه ينشف بوحدو … خذا البارفان ديالو رش منو برفق مخلي الريحة تنتشر فالغرفة.. كانت رائحة قوية و لكن أنيقة و فيها دفئ رجولي ..
ما إن انتشر العطر فالأرجاء حتى شماتو كلثوم وصلاتها الريحة فالحين.. إستنشقاتها بعمق و هي مغمضة عينيها و رجعات عندو بخطوات مسرعة..
كلثوم: واو… (همسات بخفة) فين هاد البارفان؟
أيوب: (ضحك و وراها القنينة) علاش؟ عجبك؟
كلثوم: (خداتها من يدو بسرعة) هادي جديدة؟
أيوب: (حرك راسو بإهمال) عاد حليتها ..
كلثوم: (كتستنشق راس القنينة .. و رشات منها على عنقها و على معصميها…) الله زوييينة .. (رشات على صدرها و هي تتضحك) ريحتها هبلاتني !
أيوب: (تيشوف فيها بإستغراب و على وجهه نصف إبتسامة) ناوية تكمليها اليوم؟
كلثوم: خذات صاكها لي كانت موجدة تخرج بيه و حطاتها داخله و نطقات بنبرة كلها دلال) باش تبقى ريحتك ديما معايا…
سكت للحظة غير كيشوف فيها… و كأنو كيحاول يفهم كيفاش ولات هاد المرأة لي قدامو بهذا اللطف و النعومة !!
توجهو بزوج بيهم للمطبخ جلسو يفطرو… الضحك ديالهم كيتسمع من فين و فين مع كلام خفيف و نظرات و لمسات صغيرة لا إرادية .. كلثوم كانت مرتاحة و أيوب كذلك… و كأن هاد اللحظات البسيطة كانت كافية تنسيهم أي حاجة أخرى مرو بيها.
بعد ما كملو فطورهم ناضت مخلية الماعن فمكانهم خدات صاكها و دارت نظرة أخيرة للدار… و من بعد خرجات معاه.. يدها مشابكة مع يده و كي مرو على بعض الجيران فيهم لي سلم فيهم لي إكتفى أنه يرمي عليهم عينيه بدون سلام و لا كلام خوفا على سمعتهم .. و كلثوم كانت ولفات على هاد النوع و خدات منهم مناعة من كثر ما شافت ولا كيبان لها هادشي لا شيء .. ركبو فالسيارة و الجو بينهم دافئ… بعد ما إختارو الطبيبة لي غايكملو معاها الفحص ديالهم توجهو لعندها مباشرة
....
كانت الغرفة هادئة بعد ما دخلاتهم الممرضة .. جلسات كلثوم أمام الطبيبة لي رحبات بيهم .. كانو يديها مشابكين فوق حجرها و أيوب جالس أمامها كيراقب ملامحها بترقب واضح و هو رافع حواجبه عمرو ما شافها بهاد التوثر و الخوف على شي حاجة .. كان كيتسمع غير صوت أوراق ملف كلثوم لي كانت الطبيبة تتقلب فيهم
الطبيبة: (رفعت نظرها من الملف و الإبتسامة الهادية إرتسمت على شفايفها) تفضلي معايا.. (توجهات معاها) طلعي الحوايج ديالك و تكاي فالبياص ..
حركات لها كلثوم راسها بتفهم و تمددت فوق سرير الفحص .. قلبها كيدق بسرعة خفيفة في حين الطبيبة كانت كتحضر الجهاز بهدوء.. قرب أيوب وقف جنبها عينيه ما مفارقينهاش و يده قريبة من يدها… و كأنه مستعد يشدها فأي لحظة.
حطات الطبيبة الجِل البارد فوق بطن كلثوم، و تحركات بالجهاز فوقه برفق و عينيها مركزين فالشاشة أمامها لي ما فاهمة فيها والو .. كان غير صوت خفيف ديال الجهاز كيتردد فالغرفة و داك الصمت زاد من توثر كلثوم...
كلثوم: (شدات يد أيوب بدون وعي و عينيها فيه كأنها كتطلب منه الطمأنينة و نطقات بخفوت) دكتورة ياك ما كاين شي مشكل؟
الطبيبة: (نطقات بهدوء مطمئن و إبتسمت إبتسامة خفيفة) نو .. عندك كولشي طبيعي امدام .. الحمل ديالك مستقر .. نتي فبداية الشهر الثاني خاصك غير شوية دالراحة و هادشي طبيعي ..
غمضات كلثوم عينيها لِلحظة و كأن حمل ثقيل تحيد من فوق صدرها لأنها من نهار طاحت فالسجن و نقلوها للمستشفى و هي خايفة و متوثرة بالرغم من أنها كانت تتحاول ترتاح ما أمكن و غير متكية ما كديرش شي مجهود كبير إلا أنها كانت خايفة على الحمل ديالها و خصوصا أنها لا هي ولا أيوب كانو كيتمناو هاد الفرحة تكمل .. إبتسمت بدفئ و طلعات وجهها.. أما أيوب قرب شوية و بقى كيشوف فالشاشة و يشوف لها فعينيها بنظرة إرتياح واضحة ...
كملت الطبيبة كلامها و هي مزالة كتمرر الجهاز كتفحص ..
الطبيبة: فهاد المرحلة الجنين مازال صغير بزااف ما تقدروش تميزوه .. و لكن أنا تيبان ليا النمو ديالو بشكل طبيعي .. (شافت فكلثوم) المهم دابا هو أنك تحافضي على نمط حياتك بشكل صحي ..
مسحات الجِل برفق و عاونات كلثوم تجلس.. و جلسات أمامها و هي كتشرح بنبرة طبية واضحة..
كلثوم: (بتساؤل) دكتورة واش دابا ما عندي مناش نخاف على الجنين !
الطبيبة: ما نقدروش نعرفو شنو كيطرا لكن للي كيبان ليا أنا قدامي أنه الجنين ديالك الصحة ديالو مزيانة خاصك غير الراحة و ما ديريش شي مجهود يخلينا نتعرضو لشي حاجة حنا ما بغيناهاش.. (وقفات و توجهت للمكتب) تفضلو معايا ...
جلسات فالمكتب ديالها و هي تتكتب لها الاوردونونص في حين أيوب كان تيساعدها تلبس و تنزل من البياص ..
الطبيبة: أول حاجة خاصنا ناخدوها حمض الفوليك يوميا .. حيت ضروري باش ينمي لنا الجهاز العصبي ديال الجنين .. و غانعطيك شي مكملات فيهم الحديد غاتاخديهم إذا حسيتي بأي تعب ..
كانت كلثوم كتهز راسها و هي كتسمع بتركيز بينما أيوب كيتابع كل كلمة.
كملات الطبيبة: (حاولي تتبعي نضام غدائي متوازن .. الخضرة لي فخوي .. البروتينات .. و بعدي ليا غير من داكشي لي ماطايبش بحال السوشي الخضر و الطون و السالامون .. أي حاجة بغيتي تاكليها خصها تكون طايبة مزيان و نقصي ليا من الكافيين و الأعشاب .. (سكتات للحظة و زادت كملات بنبرة جدية) طبيعي غاتحسي بالغثيان و التعب و بزاف ديال التغيرات فالمزاج ديالها فهاد الفترة .. هادشي بسبب التغيرات الهرمونية ما عندك مناش تخلعي مادام هادشي فحدود الطبيعي..
كلثوم: (نطقات بقلق) باش غانعرف داكشي لي تنحس بيه واش طبيعي ولا لا ..؟
الطبيبة: هادشي لي قلت لك كلو طبيعي فهاد الفترة .. لي ماشي طبيعي هو تحسي بآلام حادة .. ولا تشوفي شي نزيف ولا أي أعراض ما تقدريش تتحمليها .. داك الساعة غاتواصلي معايا على الفور ..
دونت الطبيبة بعض الملاحظات عطاتهم لكلثوم فورقة ...
الطبيبة: غانحددو موعد الفحص الجاي بعد حوالي أربع أسابيع هذا في حال ما كانتش شي حاجة ضرورية .. المهم غاتعطيك الفرملية على برا رونديفو .. باش الالة ما تبقايش خايفة و نراقبو البيبي ديالنا بشكل أدق..
كلثوم: (بإبتسامة مشرقة خلات وجهها ينور) ميغسي دكتورة ربي يخليك ..
الطبيبة: (إبتسمت بحنان و هي تتكمل كلامها) .. المهم حاولي ترتاحي و بعدي على أي توثر .. (شافت فأيوب) ما خصهاش تقلق أو تعصب .. لأن صحتها النفسية كتلعب دور كبير فالصحة ديال الجنين فهاد المرحلة ..
أيوب: (حرك لها راسو و نطق كيسول بعفوية خلات كلثوم توسع عينيها) و العلاقة بيني و بينها ؟
الطبيبة: (حركات راسها بتفهم) العلاقة بينكم غاتكون عادية هادشي ما كيضرش بالجنين غير خاص تكون فيها مراعات ليها ..
أيوب: (ناض وقف و مد يده لكلثوم) شكرا ..
حطات كلثوم يدها فوق بطنها بشكلٍ عفوي و عينيها كيلمعو بهاد الإحساس الجديد عليها .. كانت فرحانة أن أيوب معاها و مراقب حالتها و ما مخليهاش تحس بالمسؤولية بوحدها بالعكس .. خرجو من عند الطبيبة و توجهو للسيارة مباشرة .. كان ساكت طول الوقت و هو شاد لها يدها برفق…
كلثوم: أيوووب.. مالك ساكت؟
أيوب: (دور راسو شاف فيها و خذا يدها حطها على صدره و هو شاد الفولون باليد الاخرى) هادشي فشكاال !!
كلثوم: (حركات راسها بتفهم) الصراحة زوج طايشين بحالنا هادشي غايجيهم صعيب ..! الدراري راه تيديرو العقل!!
أيوب: (رفع حاجبه و هو كيشوف فيها) العقل؟ ما بانليش فيك شي عقل!
كلثوم: (بادلاتو نفس النظرة) حنا بزوج ا أيوب خصنا نديرو العقل اولا؟ (كملات بنفس الطريقة و هي تتشوف القدام) ماشي غير العقل .. نديرو حتى علاياش نرجعو !!
أيوب: (ضحك بالجنب فاهمها علاياش تتدور) هادشي غير بعدي عليه نتي ديها فراسك و فولدي ولا بنتي !! شغلي أنا قاد بيه ..
كلثوم: (حركات راسها) واخة.. أنا غدا غانمشي عند خالتي و نتا كيما إتفقنا قول لها غضبت و خليت ليك الدار .. ( عضات على شفتها و نطقات بنبرة متألمة) واخة قلبي ما مطاوعنيش و فياااا حرقة هنا تطلع و تنزل (أشرت على حلقها) و لكن ما عندنا ما نديرو خصنا نصبرو حتى ناخدو حقنا
أيوب: (دوز يده على وجهه) الواليدة و هشام غايمشيو للجديدة .. غاتمشي معاهم و ترتاحي مع راسك .. نساي و خوي راسك من هادشي تفاهمنا !! نگولها و نعاودها.. ردي البال لولدي !
كلثوم: (خذات نفس عميق) غاتقول ليا كولشي !!؟
أيوب: (حرك راسو بنفي) غانگولك داكشي لي خاصك تعرفيه ..
كلثوم: (بلعات ريقها بتفهم و هي كتنهد و هي عارفة أنها ما بقاش عندها الحق تعترض على أي قرار من عندو) .. ديني ناكل الشواء .. ديني لشي بلاصة فيها التشنشيط.. !! بغيت نشم ريحت الدخاخن..
وقفو في المكان لي كان معروف بالمطاعم الشعبية .. ريحة الطواجن بجميع أنواعها.. الدخاخن طالعين من كاع المقاهي و كل واحد عندو جزار فجنبو نزلو من السيارة و توجه لعندها مباشرة كي نزلات شد لها فيدها .. كانت دايرة كاسكيط ديالو لقاتها فالسيارة و نضاضر كبار.. توجهو لوحدة من القهاوي لي كيعرف صاحبها ... مع جلسو جا عندهم كيرحب بيهم .. خلاها جالسة تتخربق فتيليفونها و مشا تقضى اللحم من عند الجزار لحم مشكل كوطليط .. كفتة.. قطبان و حتى الكبدة .. توجه بيهم للشواية و رجع عندها .. جلس أمامها و رجع بضهره للوراء كيشوف فيها مصغر عينه و مقابلة تيليفونها،.
أيوب: حيدي عليا دوك التصاور لي حاطة تما ..
كلثوم: (رفعات راسها ببطء) شمن تصاور ..
أيوب: (رفع حواجبه) داكشي لي فالأنسغرام .. بقى ليك غير تيكتوك تا هو ما درتيهش !!! راك مرت الراجل زعما !
كلثوم: (قلبات عينيها و هي كتأفف) ما تبداش عاوتاني ا أيوب..
أيوب: (وضع أصابعه فوق الطبلة) اشوفي اه .. المرة اللولى خلييتك ديري داك الهبال ديالك دابا إلى كانت غاتكون شي خدمة فداك المشقوف ..! وجهك را ما غايبانش !!
كلثوم: (ندبات وجهها) اويييلي !! و باش غايعرفوني الناس !!
أيوب: (نطق بحدة و نبرة تهديد) للي بغا يعرفك يجي لعندك داك التبوهيل ديال شحال هادي نسايه !! (ضرب بإصبعه) من اليوم الخدمة ديالك غانوقف عليها مع من غاتخدمي أنا لي غانجيبو كولشي غايكون تحت يدي أنا !!
بلعات ريقها و هي كترمش فلحظة مشات الفرحة ديالو بولدو ..! فلحظة رجع معاها للموضوع لي كانت تتهرب منو من نهار خرجات من السجن .. تنهدات و هي مزيرة على تيليفونها بيديها .. حسات بغصة فحلقها .. أعدى ما عند كلثوم هي شي حد يعطيها الأوامر و يتحكم فحياتها ..
كلثوم: (دوزات لسانها على شفتها) و لكن أنا راه ماشي غير كلثوم الخياطة!! راني كنت قربت نكون créatrice de contenu !! كون ماشي ديك بنت الحرام غدراتني!!
أيوب: (رفع حواجبه) داكشي ما ديالكش !! و أنا مااشي هو داك الرجل لي غايشوف مرتو كتحط الفيديوات و التصاور للعالم يشوفهم و نحني الراس ابنت الناس !
كلثوم: (رمقاتو بنظرة غاضبة حسات بودنيها كيصفرو) واش من نيتك جايبني ناكل الشواء ولا جايبني تحررو فيا !!
أيوب: (رفع يديه) أنا غير گلت ليك لي غايكون من هنا للقدام ..
كلثوم: (ضمت يديها لصدرها و تنهدات) واش دابا كتعاقبني على شي حاجة ماشي أنا لي درتها!! مراتك الثانية لي دارتها؟
أيوب: (حمر فيها عينيه و نطق بغضب بين أسنانه) غانهرس لمك داك الفم !!
كلثوم: (رفعت حاجبها بإستفزاز) مالك؟ ما عجبكش الحال !! تبغي حتى أنا نشرط عليك تطلقها ؟
ايوب: (حرك راسو بالايجاب) تمنيتها !! (سكت للحظة و نطق بأسلوب ساخر) ولايني عندي مرا ماتيرياليست.. تموت على البينگاا..! (زير على أسنانه) تخلي راجلها و ما تخليش الفلوس !!
كلثوم: (تقرصات و حسات بضيق التنفس .. سكتت للحظة و رجعات نطقات بنفس النبرة الساخرة ديالو) بحال إلى كنتي غاطلقها كون قلتها لك !! نتا براسك تتموت على البينگا المنشار بلا ما تضحك على راسك ...
أيوب: ( ضحك بإستهزاء و هو كيحرك راسو و كيشوف فالسرباي لي جايب لهم الأكل) عندك الصح ...
بمجرد ما تحطو أمامهم طباسل الشواء كانت كلثوم بدات كتاكل و تتلذذ بطعم اللحم لي كانت مشهياه و تتخايلو فداماغها .. كانت كتاكل و تتنهد حتى الكلام لي كانو كيتكلمو فيه نساتو و بقات غير كتاكل من هنا و من هنا و هو كيشوف فيها بنظرات غير مفهومة .. للحظة مكرهش ينوض يصرفقها و يقولها فيقي .. لأنه وصل للنقطة الأخيرة و غايدخل مع جليلة في صراع آخر و باش يوصل لمبتغاه يقدر يوصل معاها لشي حوايج هي ما غاديش تبغيهم لكن لا حياة لمن تنادي .. فعلا كان كيتمنى أنها تشد فيدو و تقول له أنها بغاتو غير هو .. كان مستعد يدير يده فيدها و يبعدو .. يعيشو بعيد و يبداو من جديد مع ولدهم أو بنتهم لكن كلثوم و كيف كيقول عليها دائما <ماتيرياليست> و حقها بغاتو فلوس ... ثروة.. فيلات .. أراضي .. بغات كولشي و هو ماشي مهم .. حس بإحساس خايب و صدرو تزير عليه و هي مزالة غير كتاكل و ما حاساش بيه .. دائما ما كان كيرد لداخله و هاد المرة الحمل غايكون فوق طاقته و هاد الإحساس حس بيه فقط بوجود إبنه ....
كلثوم: (رفعات راسها تتشوف فيه بإستغراب) ما كليتيش؟
أيوب: (حرك راسو) كليت و شربت ... (رفع ليها حواجبه) كملتي ! نمشيو ؟
كلثوم: (بإستغراب) اه .. غانمشي نغسل..
أيوب: (وضع مفاتيح السيارة أمامها) غانمشي نخلص و نشوف الدري صاحبي سبقيني للطونوبيل ..
حركات له راسها بالإيجاب .. توجهات للداخل غسلات يديها و مشات مباشرة للسيارة ما هي إلا دقائق ها هو أيوب جاي و هي مقابلاه من النافذة كتشوف فيه و فطوله حطات يدها على خدها و هي عاضة على شفتها بإعجاب و هو جاي و هالة الرجولة محيطة بيه
تنهدات و نطقات بصوت مرتجف ..
كلثوم: كي ندييير نخليك تمشي لعندها كي ندييير !! عاافطة على قلبي و أنا كلي كنتقطع ...
دخل أيوب و ردخ الباب .. حط نضاراته الشمسية فوق راسو و بدا يديماري السيارة و هي غير سااهية و مغيبة فيه مقابلة يديه و عروقه البارزة .. ملامحه الخشنة الحادة للي كتبين على صرامته .. العرق للي كينبض ليه فجبينه عطره للي إنتشر فالمكان فور ما دخل ..
كلثوم: (تنهدات و شافت القدام) .. الله يصبرني !!
أيوب: (شاف فيها بالجنب و رجع نضاراته لعينيه) مالك؟
كلثوم: (زفرات بضيق و هي كتغبن) عند بالك بغيت نخليك تمشي لعندها!!
أيوب: (بنبرة صارمة) سدينا هاد الموضوع ..
كلثوم: (كتحرك راسها بنفي جاتها البكية الدموع قربو ينزلو لها) العاافية شاعلة فيا و دايرة خمسة على فمي و ساكتة !!
أيوب: (كيحرك راسو كيضحك) العافية من ديما شاعلة فيك ..
كلثوم: (ضرباتو لذراعه) ما كنضحكش ...! إلى كنت ساكتة راني غير حيت كندخل الداخل !! و نتا ما تزيدش تضغط عليا !
أيوب: (حس بصوتها تنغنغ بحالا غاتبكي) مالك دابا ؟
كأنه برك لها على البوطونة .. إنفجرت ببكاء قاااهر و هي حاطة يديها على وجهها تحت صدمة أيوب و صدمتها هي بنفسها.. عمرها كانت هكذا و عمرها حسات بهاد الإحساس لا مع أيوب ولا مع غيره !! لكن دموعها و ضيقة نفسها ما كانوش كيشاوروها كانو تينزلو بلا هواها ..
كلثوم: (تتبكي و تشهق) مااااا عرفتش مااالي ... ما بغيتكش تمشي لعندها !!!
أيوب: (جابت ليه الضحك و دور الفولون ديال السيارة وقف على جنب الرصيف) و صافي دابا اش هاد الحمالة دالز@@@ب!!
كلثوم: (كتهزز كلها بالبكاء) ماا عرفتش !! (خذات من صاكها عطره رشاتو عليها كتستنشقو) الله ...
أيوب: (كيحرك راسو يمين و شمال و هو كيضحك) ربي عوين ابنتي !..
بقاو كيدورو بالسيارة فشوارع المدينة كيف ما طلبت كلثوم .. ما زادش ضغط عليها مع أنه ما كانش باغي يقلقها كيف ما نصحاتو الطبيبة و كذلك بكائها ما خلاهش يزيد يتقلق عليها .. كانت شادة العطر ديالو فيدها و تتستنشقو كل مرة ترش منه حتى شافت مقهى على شكل كيوسك كيبيعو العصير و المثلجات و بدات تتأشر ليه يوقف..
كلثوم: حبس .. حبس هنا .. بغيت عصير ديال الفريز !!
أيوب: (كيشوف فيها بإستغراب) عاد ضربتي الشواء؟
كلثوم: (تتحرك راسها و تأشر ليه) كيدير العصير واااعر (تدوز على حلقها) حااسة بالشحفة ..
أيوب: (تنهد و وقف على جنب كي لقى البلاصة) ولاو فيك عشرة اكثو !!
كلثوم: (حطات يدها على بطنها) ماشي أنا لي بغيتو ...
حرك راسو يمين و شمال و نزل متوجه للكيوسك و هي متبعة ليه العين .. حرفيا كانت تتوحم عليه كتشوفو حاجة أخرى غير ما كانت كاتشوفو سابقا.. بلعات ريقها و هي تتذكر جليلة .. كل ما كتبغي تنساها كتجيها فالبال من جديد .. كانت كابوسها فهاد الأيام كاملة ... زيرات على يدها .. غدا غايمشي عندها .. غدا غايبدا الخطة ديالو .. الخطة للي اتفقو عليها و وافقات عليها هي بيدها كأنها كتوصلو ليها .. عندها تخوف .. أكيد عندها تخوف من أنه يخليها و تقدر ديك الحية تدور عليه .. لكن كل ما كتفكر شنو دارت فيها جليلة كتنفض هاد الأفكار من راسها .. كانت حرفيا كتخبط بين نارين .. نار حبها و تمسكها بأيوب و نار الطمع و الإنتقام ..
ما هي إلا دقائق حتى رجع أيوب حامل فيده كأس ديال القهوة و مد لها كأسها ديال عصير الفراولة ..خداتو كتشرب منه بنهم ..
كلثوم: (خذات نفس) امممم
أيوب: (إرتشف من قهوته) شنو مزال !
كلثوم: ندورو شوية نكمل العصير ديالي و نمشيو للدار خصني نوجد حوايجي !
إكتفى بالصمت .. زفر بضيق و ديمارا السيارة كيقود في صمت، أفكاره متخبطة و ملامحه جامدة أكثر من المعتاد.. أما هي فكانت مسندة ظهرها إلى الكرسي و رأسها مايل نحو النافذة .. أشعة الشمس تسللت بخفوت عبر الزجاج و رسمت فوق ملامحها خطوط دافئة.. كتدور العصير لي فيها و هي ساهية فيه كترفعو ترتشف منه ببطء… طعمه حلو.. منعش.. لكن داخلها… كانت شي حاجة مرة ..
عيناها ما كانو لا على الطريق ولا على المارة .. كانو غارقين في شيء أبعد .. في أفكار كل ما كيقربو كل ما كيتزاحمو أكثر دون استئذان..
أيوب…
و جليلة…
تنهدت بصمت و دورات عينيها نحوه للحظة.. كان قريب منها و مع ذلك… حسات بمسافة خفية تفصل بينهما، مسافة صنعتها الشكوك للي بدات تتسلل لقلبها دون رحمة... رجعات بنظرها للكأس بين يديها كتحركو كأنها كتهرب من مواجهة هاد الأفكار للي بدات تكبر داخلها.
كان سامع تنهيداتها و عارفها ما مرتاحاش لكن.. ياك هادي هي الخطة… الخطة للي رسموها بزوج.. اه كانت فكرة ذكية… لكنها خطيرة.
كلثوم: (عضات شفتها السفلى بخفوت و شعور ثقيل كيتسلل لصدرها و نطقت أخيراً) أيوب ...
أيوب: (شاف جهتها و نطق) اممم..
و ماذا لو…؟
توقفات الفكرة عند هذا الحد لكنها رجعت بشكل أقوى.
و ماذا لو ما بقاتش مجرد خطة؟
و ماذا لو إقترب منها أكثر من داكشي لي خططو ليه؟
و ماذا لو… مال ليها؟
إرتجفت أنفاسها، و زيرات على الكأس بين يديها حتى كانت غاتخويه دون ما تشعر.
أيوب: (بإستغراب) مالك؟
كأنها مغيبة ما كتسمعوش.. كانت كتعرف جليلة مزيان… كتعرفها كيفاش كتلعب.. كيفاش كتقترب، كيفاش كتزرع نفسها في حياة الآخرين بدون ما يحسو كتغلغل لهم مع الدم كابمرض الخبيث
أيوب: (طرطق أصابعه) وا الشريفة؟
كلثوم: (غمضات عينيها و فتحتهم كأنها تستفيق من أفكارها) كتبغيني ا أيوب؟
أيوب: (رفع حواجبه و جاوب) كنموت عليك الحب ديالي !
كلثوم: (صغرات عينيها) حلف بالله إلى كتبغيني !!
أيوب: غانبقاو نعاودو الهضرة بزاف؟
كلثوم: (حطات العصير فالجنب و مدت له يديها) ارا يدك .. (مد لها يده و شداتها ليه) واعدني!!
أيوب: (ضحك كيحرك راسو) باش؟
كلثوم: عمرك تغذرني.. (تنهدات) أنا عافطة على قلبي و غانخايك تمشي عندها .. ما غانلومك على حتى حاجة إلا على الغذر ا أيووب !! إلى خاني قلبك شي نهار ولا غذرتي بيا ما غانسمحش ليك..
أيوب: (لمدة بقى كيشوف فيها و نطق) عمري نغذرك !! و غانعاود نگولها لك الگلب للي يخونك حسن ليه يسكت...
خذات المصحف الصغيور لي معلق فالسيارة حطاتو ليه على يديه...
كلثوم: حلف ليا على المصحف.. (رفعت حواجبها) باش نهار تغذر يخرج فيك..
جابت ليه الضحك لكنه طبق ما قالت ليه هو عارف أنه شاف ما أجمل و أحلى منها و ما عمروش ليه العين هي فقط لي كانت كتخلي عقلو و قلبو مشغولين .. أما هي فعارفة و متأكدة أن القلوب قلابة .. و ما غاتنكرش أن جليلة سيدة جميلة و أنيقة.. بالرغم أنها أكبر منه إلا أنها عاطية للعين و تقدر تخدعو بحلاوة لسانها و تعاملها و يطيح فزوبعة المقارنات بينهم و هادي كانت أكبر مخاوفها ..
غمضات عينيها للحظة و كأنها كتحاول تطرد دوك الصور للي بداو كيتشكلو داخل راسها من جديد.
أيوب و هو كيبتسم لجليلة…
أيوب و هو مستمتع معاها ..
أيوب… و هو كيبعد عليها شوية بشوية ..
فتحت عينيها بسرعة و كأنها خافت من الفكرة نفسها.. “مستحيل…” همست بها داخلها لكن صوتها كان مرتجف.. رفعت رأسها و شافت فيه و هو كيواعدها و يحلف لها أنه مستحيل يبغي جليلة شي نهار .. بقات تتشوف فيه لمدة طويلة… كتراقب تفاصيله.. يداه على المقود.. ملامحه الحادة المركزة، صمته… يقدر يتغير عليها ..؟
يقذر يخذلها ...؟ أكيد لا و هو ميت فيها و أكثر حاجة مفرحاه بهاد الحمل أنه منها هي بالذات .. بلعات ريقها بصعوبة بالرغم أنه حلف لها و واعدها إلا أنها حسات بوخزة خفيفة فصدرها .. ما كانتش خوف من جليلة .. لكنها خايفة تخسر أيوب و تقدمو لها على طبق من ذهب
في مكان آخر من المدينة ..
لابسة كسيوة صيفية ضيقة قماشها خفيف يلتصق بجسدها بانسيابية بلون اخضر داكن يزيد من حدة ملامحها..وشعرها الأسود منسدل على كتافها كتلامسو نسمات الليل بين الحين والآخر..
جالسة أمام المسبح فوق الرولاكس جسدها ممدود بنعومة وذراعها مسندة خلف رأسها بينما عيونها كيشوفو فالسماء و النجوم لي كانت متناثرة كحبات من الماس اللامع
مدات يدها ببطء خدات تيليفونها الي كان فوق الطاولة الصغيرة لي بجنبها.. فتحات الشاشة و اسم أيوب كان أول ما ظهر أمامها..ضغطات عليه بدون تردد...رنّ…رنّ…رنّ…
ولا مجيب ..تجمدت ملامحها من جديد و الغضب باين على وجهها..غلقات الاتصال ببطء..وابتسامة الساخرة تسللات لشفايفها
جليلة : ( رافعة حاجبها و همست لنفسها بصوت هادئ لكن كله سم) بطبيعة الحال معاها !! و ناسي واش عندو مرا اخرة!
رفعت تيليفونها مرة أخرى وكأنها غير مستعدة للاستسلام و عاودات الاتصال... رن مرة اخرى لكن ولا اي مجيب ...
زيرات على الهاتف بين أصابعها حتى برزت عروق يدها وارتسم الغضب في عينيها بوضوح و هي كتزفر بضيق ..
جليلة : (بصوت منخفض و هي كتشووف فالشاشة) ماشي مشكل غانشوفو حتال ايمتا اسي ايوب !! دابا ترجع ليا بوووحدك
رجعات التيليفون لمكانه و رفعات راسها من جديد نحو السماء بنظرة حادة مظلمة
جليلة : ( تمتمت باسمها ببطء و كأنها كتذوق حروفه بكره واضح) كلثوم ..يا كلثوم !! باين ليا الدقة الاولى جاتك خفيفة !!( ميلات شفتها للجنب) جاية من وااالوو قح@@ة ديال الخلا دايرها عليا هي كولشي !!
ضحكات ضحكة خفيفة..قصيرة..ماشي ضحكة الفرح بل ضحكة الغل و الحقد .. ضحكة كلها شر .
جليلة : ( غيرات وضعيتها و جلست مستقيمة )بعدتيه و جريتيه عندك .. ولكن ماشي ديما انا لي عارفاه و عارفة نقطة الضعف ديالو ..و ساااهل نقلبو لعندي ..
ضحكتها الجانبية و عيونها لي كانو كيشعوو بشيء أخطر من الغضب و الحقد .. خذات نفس عميق و مررت يدها على شعرها ببطء ..
في هذه الأثناء دخلات الخادمة بخطوات خفيفة و وقفت على مسافة قريبة منها ..
خ: مدام .. حْليمة كتسناك فالصالون ..
ابتسمت و هي كتلعب يخصلات شعرها ..عيونها كانو كيبرقو بغموض و التفتت نحوها..
جليلة : حليمة ..جات فوقتها
وقفت من فوق الرولاكس و هي كتصاوب فستانها الأخضر بلمسة سريعة و التقطت تيليفونها ..
جليلة : (طرطقت اصابعها و نطقات بنبرة هادئة) سيري حضيها هاني جاية..
تحركت بخطوات واثقة نحو الفيلا وصوت كعبها الخفيف كيطقطق على الأرض بإيقاع منتظم…وعلى شفايفها رجعت ابتسامتها نفسها .. ابتسامة امرأة لا تنسى .. لاتسامح.. كتنتضر فقط اللحظة المناسبة و تضرب دقتها
فتحات لها الخادمة الباب و دخلات بالتقالة .. بينما الضوء الخافت المنبعث من الثريات كان كيعطي للمكان جو راقي ..كانت حليمة جالسة فوق أريكة مخملية، لابسة جلابة داكنة اللون و شال داير على راسها.. عيونها متبثين على الفراغ وكأنها كتشوف شي حاجة ما بايناش لغيرها...امامها فوق الطاولة كانت محطوطة مبيخرة صغيرة مع دخولها شعلاتها الخادمة، وكاس فيه شوية ماء..وحفنة من الأعشاب ناشفة و بعض البخور ...
وقفت جليلة لحظة عند الباب كتأملها عاد تقدمت وجلسات مقابلة لها كتشوف فيها بملامحها الهادئة…
جليلة : (بصوت خافت بلا ما ترفع عينيها) تعطلتي عليا احليمة !؟
حليمة : ( ابتسمت بخفة و رمات شوية البخور فالمبخرة) كان عندي شي شغل .. مشيت نزور .. ديت الد..بيحة لميمة كانت كتعيط عليا.( تنهدات ) مرضت فصحتي البنتيي .. هذا حال لي مريض بالحال ..
جليلة: ( حركات راسها) امم مزيان ..
حليكة : ( رفعت عينيها ببطء و نظرت مباشرة فعيون جليلة نظرة طوييلة كأنها كاتقرا شنو كيدور فراسها) تقضا الغرض مع الذكر ؟؟
جليلة : ) وضعت رجل على رجل ) تزوجنا ...
حليمة : ( ضيقت عيونها) ولكن قلبك ماهانيش؟
جليلة : ( ملامحها تغيرو للحظة لكن سرعان ما وجعات قناعها) راك عارفة قلبي شنو باغي احليمة !! ماخصنيش الكسدة و القلب مع وحدة اخرى ( ميلات شفتها) حتى الكسدة مالقيتها !!
مالت حليمةة شوية للأمام وخدات شوية من الأعشاب بدات تفركهم بين اصابعها الشيء لي خلا ريحتهم طلعات فالهواء..
حليمة : .. اممم واقفة لك فطريقة مبغاتش تزعزع ..( كملات بنبرة غامضة.. ماشي غير واقفة .. دايرة راسها هي لي ربحالتك و دارتو فجيبها؟
جليلة : ( ضحكت بسخرة و قربات لها وجهها و هي كارزة على اسنانها ) بغيتها تبعد .. نهائيا ..!
حليمة : ( رفعت حاجبها للحظة و نطقت بخفوت ) رمي بياضك .. هادشي لي كطلبيه ماساهلش و الذكر باش نجروه لعندنا كولشي بثمنو .
جليلة: ( لمعو عيونها و مبان عليها حتى تردد) الثمن ماشي مشكل ... و نتي عارفاني تنحط ليك الدوبل ديال لي كتطلبي !! ( سكتت للحظة) غير هو بغيت نرجعو عندي .. بغيتو ديالي بووحدي و نحيد ديك الميكروبة لي واقفة فطريقي !!
حليمة : ( كتشوف فيهاوكأنها كتوزن كلماتها ومن بعد قالت ببطء)هو قلبو ماشي ثابت...اليوم هنا وغدوا لهيه ولكن كاين لي غاينفرو… وكاين لي غايجرو لعندو..
جليلة : ( ميلات راسها و قلبها تيضرب ) و انا شكون فيهم..؟
حليمة : ( رفعت حوالجها) مانقدرش نعرف !! نتي و شطارتك و الي عليا انا نشعلها بيناتهم .. ندير لهم المشاكل و الصداع عمرهم ما يهناو ..
جليلة : ( ابتسمت ابتسامة خفيفة غامضة ) كتري ليا من الصداع حيت هو لي كيجيب الفراق ..
حليمة : ( خذات نفس وورمات البخون فالجمر ) الى بغيتي ترجعيه عندك خاصك تصبري .. و تلعبيها بعقلك ماشي بالقوة ( رفعات حواجبها) ماتكونيش خفيفة خليني ندير شغلي ..
جليلة : ( رفعت فيها حاجب) شكون هادي لي خفيفة !!؟ بحال لا بديتي تضسري عليا !!
السعدية ( رفعت يديها) ماعليا والو تنبلغ لك رسالة الجواد !! طلبي التسليم و رمي بياضك ..
جليلة : ( زفرت بضيق و هي تتشوف تيليفونها لي كيرن فيدها باسم سعيد و تنهدات) التسلييييم ..
وقفات كدور فالصالون و هي كتشوف فتيليفونها مخلية السعدية مزالة كتهضر .. زيرات على يدها حتى بانو عروقها و نطقن بضيق ..
جليلة : سعيييد سعيييد .. كنت مهنية منك الله يعطيك فاش تلهاا نتا لي بقيتي ليا !!
🔞🔞
الحياة غريبة فطباعها ما كاتمشيش على خط مستقيم ولا طريق مفرش بالورد بل هي بحر متقلب.. نهار كتعطيك من عطاياها حتى كتخليك تحس براسك مالك الدنيا.. و نهار آخر كتسحب منك كلشي بدون سابق إنذار حتى كتخليك واقف كتسول.. فين مشا داك الفرح و داك الأمان؟ كتعلمك الحياة بلي الفرح ما كيدومش.. و الحزن حتى هو ما كيبقاش.. و كل مرحلة غير عابرة بحال الفصول كيتبدلو بلا ما نحسو بيهم... مرات كتفتح ليك البيبان و تفرش ليك الطريق و مرات كتسدها فوجهك باش تعلمك الصبر و القوة.. و كتفهمك بلي ماشي كلشي لي بغيناه غادي ناخدوه و لكن حتى داكشي لي تيضيع منك كيخلي فيك درس ما يتشرا بحتى ثمن.. الحياة كتعطي باش تفرحك.. و كتحيد باش تربيك ..
.....
كانت الأجواء مشحونة بالإغراءات.. أيوب كان في قمة إثارته بمجرد ما خرجت من الحمام لابسة ملابسها الداخلية المشبكة فقط .. كانت كيف الحمامة تتنقل من مكان لمكان بدون ما تنزل أقدامها للأرض تتمشى على قرون أصابعها و هو متبع لها العين ..
كان جالس فوق السرير نصف ممدد و يده تحت رأسه بينما هي كتجمع ملابسها و تنزلهم فالفاليز ..
أيوب: اش هاد اللباس؟
كلثوم: (رفعات حواجبها و نطقات بنبرة كلها دلال ..) أشمن لباس؟ (تتدور و توريه راسها) بان لك شي لباس؟
أيوب: (ضحك بالجنب) اللباس لي كتحطي فديك الفاليز ..
كلثوم: (رفعات كتافها) لباس الصيف !! كسيوات علاش ما غانتبحرش؟
أيوب: (ناض وقف و هو كيقرب لها و يتكلم بنبرة غامضة) غاتركني لا؟ راك غادية مع الواليدة و هشام !! حتارمي راسك و حتارميني شوية !
كلثوم: (ربعات يديها) ملي ما ديتش دو بياس و أنا غادة للبحر راني محتارماك و بزاف !!
أيوب: (حرك راسو و توجه لديك الفاليز تيقلب فيها و كل ما يشوف شي لبسة معيقة كيحيدها) اشنو هذا؟؟ و هذا !! لمن غاتلبسيهم !!؟ (بنبرة حازمة) غادية تمتعي ليا ناس المضيق؟
كلثوم: (تتحاول تجر منو ملابسها) حرام عليك و الله ..(وقفات للحظة) ياك قلتي ليا غاديين للجديدة؟
أيوب: (بنفي) الجديدة ما غاتعجبكش .. هشام غايدير لكم شي تور ناضية فالشمال ..
كلثوم: (تنهدات و شافت فيه مطولة) غانمشي فاكونص دابا أنا بلا راجلي؟ و غايبقى بالي مشغول غير معاك!
أيوب: (مرر يده على خدها قبل ما يطبع عليه قبلة و نطق بصوته الخشن) غانساليو هاد القلا@@ي و نديك لبراا..
مد يده شد لها فيديها كأنه كيحاول يطمنها أن كولشي غايكون بيخير .. كانت أجسادهم تتوق للعناق شافت هادشي فعينيه .. كان إحساس بالأمان و الحب لي كاينبع منهم
كلثوم: (رمشت ببراءة لإستعطافه) عنقني ...!
فجأة توقف عن الحركة .. قيد يديها بزوج بيديه و وضعهما على صدره.. عقد ذراعيه حول خصرها بقوة خلات جسده يلسق على جسدها... تبادلو الأحضان لوقت طويل خلاها أخيراً تحس براحة غريبة بين ذراعيه.. كأنها في مكانها الأصلي، غمضات عيونها بإستمتاع و هي تتسمع دقات قلبه
أيوب: (بصوت عميق خامل) علاش راسك قاصح علاش؟
كلثوم: (تنهدات بين أحضانه و نطقات صوت خافت) اش درت تاني؟
أيوب: (نازل بيديه على ضهرها تيتحسس طوله) اش ما درتيش !!
كلثوم: (رجعات راسها تتشوف فيه كانو وذنيه حمرين هنا فهمت قصده و ضحكت بميوعة و سبلت عيونها) اممم كيعجبني نحرقك بشويييية بشوييية..
أيوب: (رفع حواجبه و زير بأصابعه على لحمها) ياك لمك؟
قرب وجهه لوجهها بحميمية و هو كيستنشق عطرها بأنفاسه السخونة لي كيحرقو بشرتها.. خلاها تتلوى و تضحك بين يديه .. حسات بأصابعه كيتسللو بخفة على طول جسدها و هي فأحضانه .. بلمسة مدروسة كتعانق بشرتها بلطف و تخليها تدوب بين يديه .. كان مشتاق لها بشدة كيف كانت هي مشتاقة ليه و أكثر ..
أيوب: (بصوت خشن) كنت مريح شاد تيقاري !! جبدتيني؟ (عضها فعنقها بخفة) و دابا باغيك نتي !!
دوزات يديها على صدره و زيرات على التيشرت ديالو كأنها كتشبت بيه و هو كيلامس بشفايفو أسفل عنقها.. فرق بين فكيه و هو كيمتص جلدها، فهاد اللحظة فقدت السيطرة على نفسها.. عقدت ذراعيها حول عنقه بشدة و هي كتآوه بنبرة رقيقة .. لعق بشرتها بلسانه المبتل حتى وصل لأذنها و توقف كيمتص شحمتها..
أيوب: (همس فأذنها بنبرة صارمة خلات جسدها يرتعش) اليوم ما غانزگلگش اموشومة الصدر !!
خذا ذقنها بين أصابعه كيجبرها تقابل عينيها بعينيه و بدون ما يزيد ينطق نزل بشفايفو على شفتها .. طبع قبلات متفرقة كأنه كيهيأها للعاصفة الهوجاء لي جاية من بعد و هو كياخد شفتها السفلية يمتصها بنهم .. هذا هو أيوب بارع في التقبيل لدرجة كيخليها تفقد صوابها .. حست بالإسترخاء و هي كتحرك شفايفها بتناغم مع شفايفه.. غمضات عينيها و هي تتحس بالفراشات كيلعبو فأحشائها و صوت دقات قلبها كأنها كتسمعو فوذنيها ..
كلثوم: (كتهمهم بعذااب) اممم . أيوووب..
أيوب: (بعد عليها شوية كيشوف فيها و هي كتلهث صدرها كيطلع و ينزل) شنو؟
كلثوم: (نطقات بخفوت و هي كتحاول تاخد أنفاسها) تقطع فيا النفس ..
أيوب: (ضحك بالجنب و هو غادي بيها للفراش) يا ودي يا ودي !! علامن معولين؟
ضغط على عنقها بيسراه و سحب يمناه من ظهرها إلى فخذها العاري كيداعبها بلهفة... رجع كيقبلها على مهل رغم خشونة لمساته أما هي فكانو يديها بزوج متبتاهم على صدره و النيران كتلتهم منطقتها الأنثوية و حرارة جسدها لا تطاق ...
أيوب: (نطق بنبرة كالفحيح) دوري رجليك عليا ..
حاوط يديه بخصرها و ساعدها حتى قفزت و دورات رجليها على خصره بقى هازها للحظات و جلس فوق السرير و هي محاوطاه برجليها و جالسة فوق منه تتحس بشيء صلب أسفلها...
أيوب: (دوز لسانه على تجويف عنقها و عضها حتى تآوهت) حسيتي بيه ؟ شفتي شحال باغيك ؟
نبض قلبها بوتيرة أسرع الشيء لي خلاها ترد عليه بقبلة شرسة و هي تدور ذراعها حول رقبته و الانين كيهرب من بين شفايفها ..
كلثوم: (كتحرك فوق منه) اوووه أنا سبابك احبي؟
عض على شفته السفلية مرجع راسو للوراء و هو مغمض عينيه مستمتع بحركتها كانت كتجننو و تزيد تشعل فيه نيران صعب إخمادها .. خرجات منه تنهيدة طويلة قبل ما يدورها بحركة مفاجئة خلاتها تجفل بصدمة .. طلعات يديها لفوق رأسها و هي تتضحك في حين هو نزل على عنقها كيطبع قبل مفرقة على كتافها و عنقها .. و قبل ما يكمل زول التيشرت و بقى بصدره العاري و هو نازل عليها كانت كتأملو و لأول مرة كاتشوفو أوسم رجل فالعالم !!
كانت مغيبة في عالمها و هي تتآوه مستمتعة بكل لمسة منو حتى حسات بيده دخلت بحذر داخل ملابسها الداخلية ... تمددت أصابعه ببطء كتلمس منطقتها الحساسة بأنامله الرجولية لكنها كانت مفعمة بالحنان و العناية
بدا كيحرك أصابعه ببطء كيمررهم على أطراف أنوثتها بخفة حسات بالدفىء ينساب من لمساته و تسلل إلى أعماق جسدها و إنتشرت موجة من القشعريرة تسري في عروقها كتشعل كل جزء فيها ..
ما حسات براسها حتى لقاتو خلع لها كل ملابسها الداخلية و خلاها عارية أمامه للحظة و هو كيتأمل مفاتنها .. مع أنها نحفت شوية إلا أن مفاتنها القتالة مزالين على حالهم .. عض على شفته و نزل مباشرة على صدرها كيلتهمو.. و يدوز لسانه على الوحمة لي فصدرها كأنه كيتذوق منها مذاق العنب ...
أيوب: (غمغم بشهوة) حلووة لمك .. كلك زبدة و منين نبدا !
كلثوم: (كتضحك بخلاعة بصوتها الأنثوي الرقيوق) بدا منين ما بغيتي !! كولشي ديالك المنشار (جراتو عندها و كورت وجهه بين أصابعها) غير تكايس ما تجهلش تاني !!
ما عرفاتوش كيفاش تجرد من سروالو ... و رجع قرب ليها .. دورات يديها ورا رقبته حسات بيه إرتعش من اللمسة ما جات فين تكمل كلامها حتى كان کيقتحم دواخلها برفق كما لم يفعل من قبل حتى حست بيه كيملأها بالكامل .. و تيار كهربائي مر فعروقها بفعل الإيلاج خلاها تزير على كتافو بأضافرها و عضاتو فعنقه مغمضة عينيها بألم حلو
كلثوم: اااااحح .. اممممم ..
أيوب: (كيضحك و هو تيخرجو منها بشوية و يعاود يدخلو)
كاتخرجي ليا العقل بهاد الحلاوة لي فيك !! اش هادشي عندك سحور ولا شنو ؟
كلثوم: (تتآوه بصوت عالي و هي كتلعب بأصابعها فصدره) اححح اننن سحوري ما نفعو معاه لا طلبة ولا شوافات..
أيوب: (تكلم بصوت مبحوح و هو كيزيد شوية فالوثيرة) ينعل ديلمي أنا
تآوهاتها و أنينها كانو عاليين و هو كيقوم بعملية الإيلاج ما توقفش عن وثيرته لي مرة حنينة و مرة كيزيد فالوثيرة و هو كيدفع داخلها .. حتى هي كانت المتعة عندها أقوى من الألم .. بقوة صراخها كانت كمن خرج من حالة الن. شوة و دخل فحالة الهياج العصبي .... بالرغم من أنها كانت كتحاول تترخى إلا أنها كانت تتغلي من داخلها عمرو ما فشل أنه يوصلها لأقصى درجات نشوتها .. شعورها هاد المرة كان أقوى يمكن لأنه ما كانت بينهم علاقة من مدة طويلة .. كانت رعشة مختلفة هاد المرة متعتها تفوق الحدود خصوصا مع أصابعه لي كيلبعبو فبرعمها بحركات سريعة دائرية و شفايفه لي كييااكلو فصدرها..
كلثوم: (تنهدات بعذاب و هي كتبلغ نشوتها لثالث مرة) رجليا فشلو علياا !!
أيوب: (بنبرة خشنة) أنا نزيد نفشلهم لمك ..
كانت تتآوه بصوت مخنوق في حين أصابعها كانو كينزلو من شعره إلى ضهره و بدات فخربشاتها لي ما كانش كيحس بيهم فداك الحين ..
كلثوم: احح بشوية .. غاتعگر ليا ولدي !!
أيوب: (ضحك و هو كيحرك راسو) خلينا نگادو ليه الطريق منين يخرج !!
تكومو مجموعة من الإنقباضات فكرشها كلما كان كيسرع حتى وصلت لن. شوتها مرة أخرى.. و ماشي أي ن. شوة.. خلاها ترتجف بقوة و هو تيشوف و يضحك عاجبو الحال مكيف بيها أكيد بسبب المداعبة الطويلة و بسبب سرعة الايلاج قدر يوصل لمنطقتها الحساسة .. غمضات عينيها تتشهق و علات يديها حطاتهم على عينيها و هو مزير عليها و رجع من جديد كيدخلو و صوتها أصبح مبحووح بقوة الصراخ ما بقاتش قادرة تزيد تغوت لوات فمكانها حتى حسات بسخونية إنتشرت داخلها عاد رخف عليها شوية من داك العذاب الحلو لي كانت تتحس بيه ..
أيوب: (ترمى فوق منها و هو مكالي بيديه كيقبل عنقها و نطق بنبرة خافتة) نموت فديلمك!!
كلثوم: (خلاها كتنهج فوذنيه صوتها مهزوز) شحفت !! عطيني نشرب..
أيوب: (طبع قبلة فخدها و ناض مد يده للكومود خدا منو الماء مدو لها) شنو دغيا عيتي؟
كلثوم: (نطقت بصوت كيترعد و هي تتقطر بالعرق) اممم غانموت .. (تدوز يدها على بطنها بعد ما شربات) ولد الحرام ديما جاهل
أيوب: (حاط راسو فصدرها) جاهل عليك احبي ..
كانت الغرفة غارقة في هدوء دافئ بعد ليلتهم الصاخبة .. شوقهم لبعض كان مخليهم متمسكين بديك العلاقة حتى أذن الفجر عليهم و هوما منهمكين فمداعباتهم .. لكن هاد الصباح كان هادئء بطريقة غير محبب لا يقطعه إلا صوت رذاذ الماء المنبعث من خلف باب الحمام..
كلثوم بملامحها الهادئة و تركيزها كانت جالسة أمام حقيبة سفر مفتوحة و كأنها كترتب فيها قطع من روحها لا مجرد ثياب.. عقلها غايب و كيفكر فهاد السفر و فأيوب و هي كتتنهد في كل مرة .. تحنات تضع آخر لمساتها على الفاليز ..
كانت ذبذبات صوت الماء كإيقاع منتظم يبعث في قلبها طمأنينة غريبة.. شافت جهة الحمام و خذات نفس عميق .. الآن فقط تأكدت أن خلف ذلك الباب يوجد عالمها بأكمله .. الرجل الذي خلا لحياتها معنى بالرغم من رفضها المتكرر ليه فالسابق و خوفها أن جليلة تقدر تخطفو منها مازال كيطاردها ..
كلثوم: (غمضات عينيها و رجعات فتحاتهم) الله يعميك عليه ..!
فجأة، إنقطع صوت الماء و عم صمت قصير قبل ما يتفتح الباب و ينبعث منه بخار دافئ و رائحة الصابون المنعشة و عطر أيوب الخاص... خرج و هو كيجفف شعره المبلل بكسل دارت عندو بعفوية لتلتقي نظراتهما في منتصف الغرفة توقف أيوب مكانه، و نظرة من الإعجاب الصامت تلمع في عينيه و هو كيشوفها لابسة جلابة بلون داكن مستورة مع بليغة عصرية.. إقترب منها بخطوات واثقة و جلس على طرف السرير أمامها..
أيوب: (بصوت رخيم زادته الرطوبة عمق أكثر) هاد الفاليز ما غاتهز ليك كاع هاد الجوطية ديالك..
كلثوم: (ضحكت برقة و رفعت عينيها تتأمل وجهه للي كيقطر بالماء) شحال تعطي لا هزات هادشي كامل؟
أيوب: (حرك راسو يمين و شمال) كولشي ديالك
كلثوم: (ضيقت عينيها و وضعت يدها على كتفه المبلل و قالت بصوت خافت) خمس آلاف درهم!!
أيوب: (ضحك ضحكة خفيفة و خذا يدها ضغط عليها برفق و قربها ليه أكثر) جاتك الالة!!
وسعات عينيها بفرحة و هي كتضحك كملات طي الملابس تطويهم بعناية و هي تتلويهم مزيان حتى كملاتهم و وضعتهم فالحقيبة بعناية مرصوصين فوق بعض بطريقة محترفة.. بالرغم أنها أغلقت الحقيبة بصعوبة إلا أنها نجحت بالفعل و خلاتو تيشوف مبهور و هي تتشوف فيه بنظرة إنتصار و على شفتها إبتسامة عريضة
كلثوم: (مدات له يديها و نطقات بمرح) اشنو؟ بسم الله؟
أيوب: (ضرب لها على يديها و ناض متوجه للبلاكار) اتموتي على الفلوس ...
كلثوم: (قلبات عينيها) ما عندك كلمة ...
أيوب: (كيرش مزيل العرق) .. ما عنديييش ..
....
شفايفها كانو كيضحكو لكن في حلقها غصة ما بغاتش تزول .. غاتكذب إذا قالت ما خايفاش.. غاتكذب إذا قالت ما ندماتش !! لكن الآن ما بقاش وقت الرجوع للإستسلام .. حتى هو كان حاس بيها .. و عارف أن هادشي لي غايدير أكيد غايضايقها لكن هذا كان إتفاقهم.. هذا كان إقتراحها و بزوج بيهم حطو النقط على الحروف مع بعض .. خوفه عليها و على إبنهم خلاه يقرر يبعدها .. يبعدها على جليلة و هادشي لي غايدير بالرغم أنها فهاد المرحلة غاتكون في حاجة ليه...
ما هي إلا لحظات و إنطلقو بالسيارة .. كان بينهم صمت كيفيض بالكلمات لي ما تقالوش... أيوب حاط يده على المقود لكن تفكيره كان بعيد عن الطريق .. كان شارد في للي جالسة بجانبه، قلبه ما مطاوعوش يخليها تسافر وحدها بلا بيه.. أول مرة من يوم زواجهم تخطي خطوة لمكان آخر و هو ما معاهاش... كان كيفكر فهاد الأيام لي غايفارقها فيهم و لي غايمرو عليه كأنهم دهر ...
أيوب: (كسر الصمت بصوته الخشن ممتزجا بنبرة توصية و هو كيختلس النظر لكلثوم) كلثوم ردي البال للوالدة راك عارفة معزتها عندي..! واياك تخصري لها الخاطر .. و حتى خويا خلي عينك عليه راك عارفاه طايش ..
كلثوم: (حركات راسها) كون هاني خالتي خيرة راها كثر من مي!! راك عارف.. و هشام راه خويا و راه راجل ما تخافش عليه ..
أيوب: (حرك راسو) أشمن راجل !! برهوش كون ما مصيفطكم لداك القنت ما فيهش صحابو والله لا عتبتوها معاه..
كلثوم: (ضحكت بخفة) راه نجح فالباك زعما رخف عليه شوية ..
أيوب: (دوز يده على ذقنه) راني مشغوول عليه هاد الأيام مخليه يعوم بحرو !! يترجل لا بغا
رجع الصمت سيد المكان من جديد ما هي إلا لحضات حتى بدا يخفف من سرعة السيارة و هو كيقرب من بيت أهله.. شاف جهة كلثوم لي عيونها كانو كيلمعو ببريق هو كان عارف و متأكد أنه دموع حابساهم .. تنهد و نطق من جديد مغير نبرته من المسؤولية لنبرة حنونة نوعا ما و هو كيحط يده اليمنى على يدها و هو غادي بيها ببطء كيمسح بحنان على بطنها و كأنه يلقي التحية على سر صغير ينمو بينهما
أيوب: (نطق و عيناه عليها بصوته فيه نوع من الصرامة) أهم حاجة اكلثوم ردي البال لراسك و لهاد الأمانة للي ف كرشك... ما تجهديش راسك أي حركة بحسابها !! هاا ودني منك توقع ليه شي حاجة ما نعقلش عليك !!
كلثوم: ( فعت حواجبها) إيه توصني عليه هو و أنا ماشي مشكل !!
أيوب: (تنهد و نطق بقلة صبر) نتي وياه واحد .. كان شاد فيدها برفق كأنها قطعة من البلور خايف عليها من الكسر... رفع يدها لثغره و طبع عليها قبلة طويلة و دافئة .. قبلة إختصرت لوعة الفراق و وعد اللقاء...
كلثوم: (شافت فيه بعيون كلها طمأنينة و لمست وجهه بيديها) وا صافي ما تخافش اصاحبي!! كلامك ف ودني غير كون هاني..(إبتسمت) غنرد البال لراسي و لولدنا لي فكرشي حيت هما أغلى ما عندك الحبيب ديالي ..
أيوب: (خذا يدها قبلها) واخة الالة .. لا لقيت كي ندير غانجي نشوفك .. (رفع حواجبه بتأكيد) المهم ديري عقلك فينما مشيتي راه عيني عليك !!
كلثوم: (ضحكت ضحكة صغيرة) و صافي كون هاني ..!
أيوب: (دخل يده فالجيب ديال الجاكيت ديالو و خذا الفلوس) ها خمس آلاف درهم ديالك ما تگوليش ما عندنا كلمة... (مد لها باليد الثانية كارط گيشي) أي حاجة خصاتك ولا خصات الواليدة صرفي منها ..
كلثوم: (رفعت حواجبها) اممممم (طيراتهم من يديه) الله يزيدك مناش تعطيني اراجلي الحبيب ..!
حرك راسو و هو كيضحك عارفها في أسعد أوقاتها دابا ملي شدات الكارت و الفلوس فيديها .. نزل فتح لها الباب .. نزلت كلثوم من السيارة بخطوات متثاقلة و كأن جاذبية الأرض كتشدها نحوه أكثر .. مع خرجات الهواء البارد شوية في الخارج لفح وجهها لكن دفء قبلته على يدها مزالة كتحس بيه... وقف أيوب أمامها، كيراقب حركاتها بدقة كأنه كيحاول يحفظ ملامحها في ذاكرته لليالي للي جاية.. تنهد و مشا خرج الحقيبة من الصندوق الخلفي حطها فالجنب و رجع وقف قدامها مباشرة مد يده دوز خصلة متمردة من شعرها الطويل إستقرت على وجهها و خلا يده كتلمس وجهها للحظات ..
أيوب: (بصوت منخفض مشبع بالرجولة و الحنان) ما ساخيش بيك اكثو ديالي!!
كلثوم: (شافت فيه بعيون لامعة) حتى أنا ..
أيوب: (خذا نفس عميق ضغط على يدها) ما تنسايش تليفونك ديما يكون قريب ليك.. أي حاجة كيما كانت بغيت نكون أول واحد يعرفها..
كلثوم: إبتسمت و هي كتشوف القلق الجميل في عينيه.. و للي كانت في السابق كتعتبرو تحكمات غير محببة.. حطات يدها فوق يده و نطقت بنبرة مطمئنة) و صافي ا أيوب كون هاني .. غانلبس و غاناكل .. و غانرد البال لراسي و لولدك.. و غا..
و قبل ما تكمل كلامها و فهاد اللحظة إنفتح باب المنزل و خرج هشام بإبتسامة ترحيبية قطع لهم كلامهم و الحيز الخاص للي كان جامعهم .. تراجع أيوب خطوة للوراء لكن عينيه ما فارقوهاش..
هشام: أهلا أهلا .. ( شاف فكلثوم) ختي لباس عليك ..
كلثوم: (بإبتسامة محببة) لباس اهشام و نتا آش خبارك؟
هشام: (حرك راسو) هانية الله يحفضك.. (قرب لأيوب ضرب ليه على كتفو) بّا أيوب.. هاني؟؟
أيوب: (خربق ليه شعرو) افين البرهوش ..
هشام: (مد له يده) طلع اعشيري طلع !!
أيوب: (رفع حواجبه و هو فاهم قصدهو مد ليه الفلوس) ما كاين غير جبد جبد ما كندخلو معاكم حتى قل..
بقى شاد فيه شوية قبل ما يطلع سلم على خيرة و وصاها هي و هشام على كلثوم.. كيوصي و يعااود قبل ما ينطلق بسيارتو مخلي موراه أغلى ما كيملك في عهدة خيرة. ...
كانت الطريق أطول من المعتاد.. و صورة كلثوم و هي كتودعو بنظراتها المليئة بالثقة و الألم ما كيفارقوش خيالو .. حس بغصة في حلقه .. بالرغم أن هادشي لي كيدير كلو على قبلها إلا أن فراقها عليه ما كانش حاملو خصوصا و أنه مضطر يتحمل إمرأة كيكرهها على قبل إنتقامه..
أيوب: (همس لنفسه و هو كيضغط على المقود) ما غايسالي هاد الحزاق حتى نصفيها لديلمها !! خصني مع بنت الق@@ طون ديال البيرا ..!
بمجرد أن ركن سيارته أمام فيلا جليلة تنهد و هو كيحاول يهدن راسو .. فتح الباب لقاها كأنها كانت كتسناه .. بكامل زينتها المصطنعة.. وإبتسامة نصر عريضة ترتسم على ثغرها كي شافتو .. ما جا فين يوصل للصالون حتى سمع صوتها المقيت ...
جليلة: على سلامة الغايب! نورتي دارك يا عمري.. (وقفات و قربات ليه .. إبتسمت و حطات يدها على صدره) توحشتك بزاف.!
قربات منو عنقاتو و هي كتطبع قبلات على وجنتيه.. لكن هو ظل واقف فحال تمثال رخامي .. أطرافه باردة و جسده كيرفض أي تواصل معها.. و كأن بينهم جدار غير مرئي من النفور .. ما بادلهاش العناق فقط وضع يده على ضهرها بنفور و هو كيشوف فالفراااغ .. تراجعت للخلف و علامات الإستياء ضاهرة على وجهها.. شافت فيه لمدة و نطقت بنبرة فيها عتاب ممزوج بنوع من الحدة ..
جليلة: أيوب مالك؟
أيوب: (شاف فيها) ما ماليش ..!
جليلة: (عضت على شفتها السفلية و تنهدات) أيوب واش أنا ماشي مراتك حتى أنا؟ واش نسيتي بلي عندي عليك حقوق و واجبات؟ (سكتت شوية و هي مزالة شادة فيه) مخلي هاد الدار هي اللخرة..! و دابا جايني بحال لا جارينك بالسناسل؟
تنهد أيوب بعمق ما حاملش يمثل .. كاره راسو و كاره كولشي.. هو الآن حاجة وحدة لي كدور فبالو هو يشد هاد جليلة يجندخها و ما يخلي فيها غير للي نسا !! كمل طريقه و مشى بخطوات ثقيلة نحو السداري ترمى فوقه و وضع رأسه بين يديه حاس براسو غارق فالمشاكل .. بقات كاتشوووف فيه قبل ما تمشي جلسات بجنبه ..
جليلة: (مصغرة عينيها و هي تتسولو بنبرة فيها فضول أكثر من القلق) مالك؟ شنو وقع؟
رفع أيوب رأسه شاف فيها مطول ..! كيكره النفاق و هو الآن مضطر ينافقها و يمثل عليها !!
أيوب: (بصوت مخنوق) كلثوم عرفات كلشي..
جليلة: (رفعات حواجبها) اش عرفات؟؟ زواجنا ؟؟
أيوب: (حرك راسو) الخبار وصلاتها ! ناضت القيامة فالدار.. جمعات حوايجها و خرجات غضبانة لدارهم.. و دابا... راها طالبة الطلاق ما حاملة تسمع حتى سميتي !!
في هذه اللحظة و رغم محاولتها أنها تمثل المواساة، لكنها ما قدرااتش تخفي ديك اللمعة الشيطانية و الفرح لي في عينيها... إنتفض قلبها كيرقص بقوة الفرحة .. تحقق مرادها أخيرا "القلعة" التي كانت كاتبنيها كلثوم بدات كتنهار و الطريق دابا قدامها خاوي باش تستحوذ على أيوب كليا..
جليلة: (و هي كتخفي إبتسامتها خلف قناع من الهدوء) .. تت ..لا حول ولا قوة إلا بالله.. ما عرفت ما نقول !! أنا ما كنتش باغة هادشي... (حطات يدها على يده) أنا كنت باغاك غير نتا .. (سكتت للحظات و نطقات و هي تتقرب ليه) و لكن يا أيوب للي كيبغي شي حد كيصبر معاه ف كاع الظروف و هي من أول مشكل خلات ليك الدار؟ هادشي ما كايديروهش بنات الأصل !!
غمض أيوب عينيه بقوة.. من كلامها .. وجهها كانو واضحين عليه ملامح الشماتة إبتسم فداخله و هو عارف في قرارة نفسه أن "الفخ" بدأ كيضيق و يشد على عنقها شوية بشوية ..
مالت جليلة نحوه أكثر مستغلة لحظة ضعفه المصطنعة و حطات يدها على كتفه بحركة ناعمة كتحاول تمتص غضبه و تمثل عليه دور الزوجة الصبورة و البديلة المثالية..
جليلة: (تحنات عندو شوية و همست فأذنه بنبرة مليئة بالإغراء و الشماتة المبطنة) أصلا هي كانت غاتعرف طال الزمان ولا قصار بلا ما تمرض راسك !!
ايوب: (ضحك بالجنب) حطي راسك بلاصتها !! دخلي للحبس تخرجي تلقاي راجلك مزوج بشريكتك !!
جليلة: (عضات على شفتها و نطقات بكل وقاحة .!) عمرها كانت شريكتي !! هاديك كانت غير قنطرة باش نوصل ليك و نتا عارف مزياان واش كولشي ديالي هي غير حبر على ورق !!
أيوب: (رمقها بنظرة قاتلة كلها غضب) ما تخليناش نبقاو معاك مزيانين ياك؟
جليلة: (بلعت ريقها بخوف من ديك النظرة و هي كتحاول تتدارك الموقف) .. ما تفهمنيش غلط احبيبي !! كلثوم عمرها كانت غتقبل بوجودي.. و أنا قلت زعما ربما الطلاق هو الحل باش ترتاح هي و تريحنا حتى حنا.!
أيوب: شي طلاق ما مطلقو أنا ا الشريفة !!
جليلة: (حركات راسها كتحاول تتمالك أعصابها) شوف فيا احياتي !! (إبتسمت ليه بحب) أنا هنا معاك و عمري غنتخلى عليك كيفما دارت هي.
حركات يديها ببطئ رجعات له خصلة صغيرة من شعره للوراء و قبلت جبينه ..
جليلة: نتا دابا محتاج للي يفهمك و يقدر التضحية للي درتيها.. (شدات له فيده) نوض اعمري ترتاح .. غنوجد ليك وااحد العشيوة من داكشي الرفيع .. (قبلت ذراعه و هي مبتسمة) غا نساو گااع هاد الصداع .. ما كاينش لي يعكر لنا الجو ..!
حس بضيق فالتنفس الجو كان مزموت مع أن الفيلا كبيرة لكن كأن جذرانها كاتطبق عليه .. كل لمسة من يدها كانت كدوز عليه كيف الجمر، لكنه كتم أنفاسه و إستجمع كل قوته باش يبقى في "الشخصية" للي رسمها مع كلثوم! ما بعدش لها يديها .. خلاها دير لي بغات و هو كيمثل الإستسلام و الإنهيار ..
أيوب: (بصوت خافت و منكسر) راسي غايطرطق.. دارت ليا الروينة فالدار شداتها كريز !! الغواات الغواات يا لطيف (دوز يده على جبينه) دگدگات الدار كاملة !! (تنهد بضيق) و لكن الغلط ديالي كان عليا نشاورها قبل ما نتزوج بيك !! الغلط ديالي..
هنا قفزت جليلة من مكانها و هي كتحاول تعيد إحكام سيطرتها عليه .. شدات وجهه بين يديها كأنها كترغمو يشوف فعينيها ..
جليلة: نتا ما غلطتيش! نتا تزوجتي على سنة الله و رسوله !! و هذا راه حقك الشرع لي عطاه ليك !! هي للي ختارت تمشي و هي للي ختارت تبعد عليك !! (تتكلم بتأكيد و هي تترمش ليه فعويناتها) أنا للي وقفت معاك و أنا للي غانبقى معاك دابا..!
كانت كتحاول تجرو نحوها أكثر لدرجة أنها وضعت رأسها على صدره مبتسمة و هي كتسمع دقاتو لي كانت تتسارع .. ماشي حبا فيها لكن توترا من هاد القرب المفروض عليه..! كان أيوب كيشوف فالسقف و عقله مع كلثوم.. غمض عينيه و هو كيتخايل وجهها في حين جليلة بدات كتصدق أنها و أخيراً ها هي كتقرب لمفاتيح قلبه غير مدركة أنها بدات تتحفر بيديها الحفرة للي غاتطيح فيها قريبا..!
شدات له جليلة فيده بنعومة مفرطة و ضغطت عليها و هي تتجرو برفق باش يوقف معها.. إرتسمت على وجهها نظرة المنتصر لي بدا كيشوف راسو ربح المباراة..
جليلة: (بصوت كيفيض بالدلال) نوض احبيبي .. نوض رتاح ليك شوية فبيتك .. تما فين غاتلقى الراحة للي كتقلب عليها...
كان كيسايرها بخطوات آلية.. و قلبه حاس بنفور لا حد له... بمجرد ما دخلو للغرفة أشارت له نحو السرير الكبير..
جليلة: (دارت عندو مبتسمة) تجبد و رتاح اعمري.. غانمشي دابا نوصيهم يوجدو الغدا..
و قبل ما تخرج رجعات قربات ليه مرة أخرى حطات يديها على صدره تدوز عليه بحركات دائرية خفيفة ..
جليلة: (همست بنبرة مليئة بالإغراء) نسالي من الغدا و غانجي ندير للعمر ديالي واحد المَساج فاعل تارك.. غا تولي تشوفني غيير أنا قدامك..
زير على اسنانه حتى سمع صوتهم .. كان كيحاول يكتم ضيقه .. غمص عينيه و هو كيتضاهر بالتعب الشديد فقط باش ميضطرش يشوف وجهها ..
ايوب: ( توجه للسرير جلس فوق منه) واايه ..راسي وعظامي كلهم مدگدگين.. سيري شوفي الغدا ..
خرجت جليلة من الغرفة وهي كتتمايل و تدندن
بمجرد ما تسد عليه باب الغرفة فتح عينيه بحدة..زفر زفرة طويلة وكأنه يطرد بقايا عطرها من رئتيه.. مد يده بسرعة نحو جيب سروالو و خرج تيليفونو .. اول حاجة دارها هي دخل للواتساب و كتب لكلثوم رسالة قصيرة من كلمة وحدة ...
_"توحشتك"
........
داخل المطبخ ..كانت واقفة بحال داك الطاووس لي نافخ ريشو..تدور من هنا لهنا و صوت الطالون ديالها لي لابساه حتى فالدار كيضرب الأرضية الرخامية بإيقاع يوحي بالسيطرة المطلقة.. مكانتش مجرد زوجة فمطبخها.. هي كانت قائدة كتحس بأنها رجعات عرش كان ف يوم من الأيام لغيرها...كانت ملامح وجهها مشعة بنصر شيطاني ..عيونها كيلمعو ببريق غريب..وابتسامة عريضة مابغاتش تفارق ثغرها هي كتراقب الخادمات لي كانو كيتحركو بسرعة تحت أوامرها الصارمة..
جليلة : (حطات يدها على خصرها و هي كتصاوب السنسلة لي كانت على شكل عين فعنقها.. و صرخت بنبرة تعالي ) يالله البنات! اليوم ماشي بحال كاع الايام ..اليوم رجع ليا مولا داري ورجعات معاه الروح .. بغيتكم تبينوا ليا حنة يديكم وما بغيت حتى غلطةمفهووم..!
خ: ( تضحك و هي تتوجد بيديها) على سلامتو الالة .. الله يتاويكم يا ربييي . .
جليلة : (ضحكت و هي تتلعب بشعرها ) اميييين احياة..
قربات من طاولة كبيرة كانت وسط المطبخ.. حاطين عليها البنات الخضر والأعشاب المنسمة مرصوصة بعناية...
جليلة : ( نطقات وهي كتشير بسبابتها لوحدة من البنات ) كريمة هاد الحوتة غسليها مزيان بالحامض والملحة و عطيها لحياة تعمرها ب الفخوي دوميغ (Fruits de Mer) ( شافت فحياة ) كثروا الكروفيت والكلامار.. اه وبغيت الشرمولة تكون حارة ومنسمة بالزعفران الحر.. بغيت ايوب اليوم يحس بالفرق بين طياب العز والنخوة وطياب بنات الجوع !..
ضحكت حياة ضحكة رنانة هزت أركان المطبخ و هي كتنزل عليها بواابل من الكلام المعسول عن جمالها و اناقتها و عزها اما جليلة فكانت ضحكتها كتحمل في طياتها كل الحقد الي كتكنو لـ كلثوم عند بالها انها بدات كتدق اول مسمار في نعش علاقة أيوب و كلثوم ..
التفتت نحو النافذة الي كتطل على الحديقة و هي تتلعب بخصلات شعرها
جليلة: ( كتحدث مع نفسها بهمس مسموع)ملي درتيها بيدك اكلثوم سديتي عليك باب دارك..وفتحتيه ليا أنا .. مابقى لك فين غاترجعي دابا..
رجعت تتزرب فالخادمات مرة اخرى و هي كتراقب البخار المنبعث من المقلاة..
جليلة : يالله زربوا شوية! ماتنساوش الديسير حتى هو وديرو العصير دالمونغ بارد.. بغيت كلشي يكون كامل مكمول..
بعد لحظات رجعات جليلة للغرفة بخطوات خفيفة كتطقطق بكعبها..كان الضوء الخافت المتسلل من وراء الستائر كيرمي بظلاله على وجه أيوب..الي كان بدا في نومه العميق كأنه فارس رمى سلاحه بعد معركة طويلة...قربات من السرير ببطء وجلست على حافته بعناية فائقة...مالت بجسدها عليه و هي كتتأمل تفاصيل وجهه بتركيز كأنها كتحسب أنفاسه...مدت يدها و بدات كتلمس خده بأطراف أصابعها و هي منزلاهم نحو ذقنه الي مزيناه لحية خفيفة... طبعت قبلة رقيقة على جبينه واستنشقت رائحته وكأنها باغية تحتفض بها ف رأتيها...
جليلة : أخيرا...شحال تسنيت هاد اللحظة... أيوب! كنتي ديما بحال شي حلم..كنشوفك وما مانوصلش ليك..!، وديما ديك خيتي دايرة بحال شي غصة ف قلبي ..( تدوز يدها على صدره) دابا صافي طارت الحمامة.. ( ضحكت بالجنب) و انت وليتي ديالي بوحدي وما غنخلي حتى حد يشاركني فيك..!
بقات كتلمس فشعره وتبتسم بخبث وهي تتخيل "الضرة" وحيدة ومكسورة فدار باها في حين هي معاها "سيد الرجال"!
مر الوقت و هي جالسة بجنبه تتشوف فيه ..فاحت رائحة الغداء ريحة حوتة محمرة والمنسمة بالفواكه البحرية.. بمجرد ماسمعات طرقات خفيفة على باب العرفة ديالها .. قربات لأذنه وبدات كتهمس بصوت كيقطر بالغنج و الدلال وهي كتطبطب على كتفه برفق..
جليلة : أيوب.. حبيبي.. نوض اعمري..بركة من النعاس..الغدا واجد ..
كان سامعها لكن لم يستجب فورا لندائاتها ..الشيء لي خلاها تزيد من جرعة الدلال ومالت كتقبلو من جديد فخده و جبينه
جليلة: (كتكلم بنبرة هامسة)نوض احبيبي .. (كتلمس وجهه بحنان و هي كتحلون بمياعة) نوض اعمارة داري وتاج راسي.. ما ساخياش بيك تبقى ناعس..!
فتح عينيه بتثاقل مصطنع ..مسح على وجهه وكأنه كيحاول طرد بقايا النوم .. دخل للحمام غسل وجهه و مع خرج لقاها مزالة تتسناه رافقها في اتجاه طاولة الغداء الي كانت كيف شي لوحة فنية كتبين على البذخ ديال جليلة و هوسها بالتباهي .. حطو الحوتة الكبيرة وسط المائدة..محاطة بكل ما لذ وطاب من الفواكه البحرية و انواع مختلفة من السلطات ..
جلسات جنبو و بدات كتمارس دور الزوجة المثالية ..بدات تقطع له أطيب أجزاء السمك بيديها ليس هذا فقط ..كتمد له اللقيمات في فمه وهي كتبتسم ليه بدلال ..
جليلة : كول احبيبي..عارفاك عزيز عليك الحوت داكشي علاش صاوبتها لك ..
أيوب : (كيسايرها بابتسامات باهتة ) غير كولي كولشي گدامي ..
اخترق هدوء اللحظة رنة تيليفون جليلة الي كان موضوع فوق الطاولة جنبها ..دورات راسها حتى لمحت الشاشة ..ملامح وجهها تبدل فيهم اللون في جزء من الثانية و هي كتشوف اسم "سعيد" بوضوح..وبحركة مرتبكة وسريعة قلبت الهاتف على شاشته وقطعت الاتصال وهي كتحاول استعادة هدوئها المزيف... مع ديك الابتسامة المصطنعة ..
ما هي الا دقيقة حتى اهتز التيليفون مرة ثانية بنفس الرنة و هاد المرة وبدون تفكير طفات التيليفون تماما و حطاتو .. الشيء لي لفت انتباه ايوب ..
أيوب : ( حط الفورشيط من بده و شاف فيها بهدوء مريب )علاش قطعتي !! و طفيتيه گاع ! شكون هذا لي كيصوني عليك ؟
حاولت تضحك ضحكة قصيرة لا روح فيها..نطقت و هي كتلعب بخصلة من شعرها بتوثر ،.
جليلة : اا اه ..غير نمرة ما كنعرفهاش..كيبقاو يبرزطو فهاد الوقت ديال الغدا.. ( ابتسمت ليه و حطت يدها على يده مابغيت حتى حاجة تعكر لينا هاد الجلسة...!
لكن أيوب وبنبرة صارمة .. صغر عينيه و شاف ليها فعينيها مباشرة بنظرة اخترقت تمثيلها ..
أيوب : ( بصوت حازم شعلي داك التيليفون ..وإلى عاود صونا جاوبي.. ( و زاد كمل بنبرة حادة ) المرة اللي كتخبي التيليفون على راجلها كتخلي بالو يمشي بعيد مافراسكش هادي؟
ارتبكت فهاد اللحظة و حسات ببرودة كتسري في جسدها.. مكانش امامها خيار اخر غير انها تنصاع لأوامره.. شعلت التيليفون وما هي إلا ثوان حتى رن من جديد كأنه كان كيتسناها ...بلعت ريقها و ضغطت على زر الرد بيد
جليلة: ( بنبرة حادة ومختصرة)ألو؟.. أييه.. لا..دابا ما يمكنش.. قلت ليك من بعد.. صافي سد دابا!..
كانت كتتكلم بالألغاز وعيناها كيزيغو في أرجاء الغرفة عاربة من نظرات أيوب لي عاد ما زاد شكه اكثر .. بمجرد ما طفات تيليفونها سورلها ببرود قاتل و نظراته كانت كتقرا ملامح وجهها..
ايوب: إيوا؟ شكون هاد السيد اللي ما يمكنش تدوي معاه دابا؟
جليلة : (بلعات ريقها بصعوبة وقالت بتوتر واضح وهي كتحاول ترجع تاكل ) غير مكالمة من الخدمة احياتي ..هاداك راه الكابورال اللي ف الفيرمة..معيط يبرزطني على شي سلعة تعطلات وشي حسابات ناقصة...
صغر عينيه فيها و بقى ساكت للحظات و هو كيتأمل وجهها لي جميع الوان الطيف دازو فيه .. ايوب كيفهمها طايرة و من ملامحها كيقراها.. لكنه قرر يسايرها فلعبها
ايوب: (بصوت منخفض ومريب) الفيرمة؟ ومعيط ليك تلاتة المرات على حساب السلعة ..الضسارة هادي..هاد البلانات ديال الفيرما غاندويو فيهم من بعد انا مرتي مابغيتهاش تحاك ليا مع الرجال لا كابورال لا فلاحة ماعنديش مع هاد الزمر انا ..
بالرغم من نبضات قلبها الي تسارعت بتوثر وخوفها من سعيد لانها ااخر حاجة تقدر تبغيها فهاد اللحظة هي انه يكون هو الثغرة الي تفسد لها كل ما خططت ليه .. إلا أنها حسات بنشوة غريبة كتجري في عروقها..ديك الصرامة الي كانت ف صوت أيوب.. و دوك العيون لي ضاقو فيها مكانش تفسيرهم عندها شك أو تهديد ..لكن برهناتهم على انهم غيرة ..!
اتسعت ابتسامتها ببطء..وتلاشت ملامح الارتباك و حلت محلها نظرة كتفيض بالأنوثة والزهو..وضعت يدها فوق يده التي كانت كتضغط على الطاولة ...
جليلة : ( بنبرة ناعمة كلها الفرح) هادي غيرة ولا شنو امممم؟
أيوب : ( ضحك بالجنب ) اوديييي...
جليلة : (ضحكت ضحكة رقيقة ومالت نحوه أكثر) غير ارتاح أ عمري..جليلة قلبها عامر بيك بوحدك ..! مكاينش الرجل لي يحلا فعيني غيرك!!
كانت في قرارة نفسها تكحاول تقنع روحها بأن أيوب بدا يطيح في شباكها فعلا..وأن اهتمامه بهوية المتصل هو بداية الاستحواذ العاطفي الي خططت ليه ..غافلة على انه فهاد اللحظة بالذات بالو كان غير مع داك الاسم الي لمحو فالشاشة ... "سعيد" .. و ماغايرتاح حتى يعرف شكون هو هذا لي و بسبابو جليلة توترت و تلونات قدامو بهاد الطريقة و مخليها هي تغرق في أوهامها..مستمتع و هو كيشوفها مرتاحة و عند بالها انتصرت في حين هو بدا فعليا كيسجل هاد الشخص كأول خيط في قائمة انتقامه ...
ايوب : ( للحظات بقى كيشوف بعيييد قبل ما ينطق ) نخرجو هاد الليلة ؟
يتبع...
التنقل بين الأجزاء