محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية لا تغرنك خمرة شفتيها

غلبني فساده المتشدد و غلبه انصياعي المميت...تركني في برزخ الحب بين شطري الحلال و الحرام ...و تركته يتوه في سرداب الجنة و سماء جهنم ... أذاقني من عذابه الحلو و أذقته من نعيمي المر ...بين التضاد كنت انا و هو نمشي على طريق الجمر ...أنا له و لست منه و هو ليس لي لكنه مني ....عبث أقدار بيننا و متاهة معتقدات جلدتنا بسياط كبريائها...في عمق الفساد و حلاوة الحرام تزعزعت العقائد الراسخة التي اصلحتها القناعة الكامنة في جوهر القلب منذ نشأته ...حلال أم حرام كلها مرادفات لما نسجته الأقلام في قصة حقيقية مأخوذة من صلب الواقع .

الكاتبة : سكينة سليماني

كل أحداث القصة ووقائعها حقيقية بتعديلات بسيطة أي تشابه في الأسماء و الشخصيات فهو متعمد ...

•●_______°¤°______●•

حاول يكون ملاك عندو القلب فحفرة موسخة فالوقت لي كان فيه شيطان بلا قلب فقصر من زاج ، رمى لحطب فجحهنم باش تزند العافية لصحاب السلطة و المال ، أما المساكين رماوه بالحجر حتى تهرس الزاج...مشا القصر و مشا الجاه…

...سجن القنيطرة شارع الجاهد

حي المستعجل الساعة 12:33 …

الحلال بيّن و الحرام بيّن جملة تشهرات فالطابق الثاني لسجن القنيطرة و بضبط فالجناح الخامس لمتكون من عشرة غرف للمسجونين كلها و باش تحكم و كلها و قصتو مع الحرية لي كولشي ضاير عليها ...البؤس كان كياكل فيهم كل نهار و فورما كيذكرو الله كيبتاسمو و يتفاءلو بالخير ، حتى واحد فيهم ما مظلوم و فنفس لوقت كاين لي مادار حتى ذنب و دخل يدفع ثمن الدين لي فرقبتو...كندفعو ديون نسبنا و كندفعو ديون انتماءنا و كندفعو ديون شرفنا و عزة نفسنا شي مرات ...قصة ملاك السيئات كانت مؤسفة فقط حيت كان كيسجل سيئات الإنسان و بنو آدم كرهوه و تربع على عرش الخوف اليساري أي حاجا يسارية كان هو فيها أما الاستقامة كانت كتجي باليمين و الوعود المصيرية تقسمات باليمين… ، تحل باب الجناح من طرف حارس السجن و دفع ليه شخص من ابتسامتو المغزفة و هيأتو المبعثرة من ملابس خارجة من سروالو و شعر مخربق و الوشامات الصغيرة على جسدو باين مامسوقش ، قهقهاتو العالية فوجه المساجين خلاتهم اظنو انه حماق بسبب الحبس الانفرادي ...غير انه لي ولف لحماق من صغرو عقلو مكيسوطيهش الحبس ، كيشوف فالجناح متيول تلفازة بلازمة اخر ماكاين و لفراش تخيروه غير هو و الماكلة لمخيرة كطيب و النقاوة كتشعل ، الطبقية حتى فالحبس ، صرخ بأعلى صوتو فوجه المساجين

حميد: هااانا تاني العود عاااااد إليكم من جديد

…الحمد لله على سلامتك العود كيجاتك الوحدانية

حميد :(حيدليه تفاحة من يدو) توحشتي نجلسك على لقرعة يمكن (ركلو من فوق السداري) تهز من بلاصتي اولد لقحبة

…والله لابقات فيك العود و هاهي اتوصل لمول شي

حميد :(كيضور راسو) فكرتيني فين هو صاحب دعوتي لي بسبابو داوني لبنيقة

...سير بدل ساعة بختها العود طلحة ماشي من مقامك

حميد: اه مو خرقاتو بالذهب و حنا تخرقنا بميكات (كيضرب فراسو) واتوما مااااتجنونيش اولاد لقحاب فين هو ؟؟

...الظهر يالاه أذن أتلقاه فين موالف

ضرب ضورة كيزرب فخطواتو ووقف قدام غرفة اخرى رقمها 0 دفع الباب برجلو و دخل ليه كيشوف فيه كيما موالف اشوفو بنفس الوضعية ساجد لربو بكل طمأنينة، من وجهو لمضوي كيبان قلبو مطمن و قانع بقدر الله خيره و شره ، ففمو كلمة لا إله إلا الله و الاستغفار مكيفارقش لسانو ، سلم يمين و شمال و هز يدو كيدعي ، تسمعات ضحكة خافتة من فم حميد بعد ما جبد موس صغير من مور ظهرو و نيشو لجورنال لي لاسق فالحيط حتى تقبو و لسق لموس فيه ، دفع لكرسي برجلو و جلس عليه مفرق رجليه كيتسناه اكمل الدعاء ديالو لي غير سالاه هز تسابيح و تقاد فجلستو و هو باقي فوق السجادة و نطق

طلحة: نهار دخلت للحبس أنا لي طلبت إعلقو رقم 0 ف باب بيتنا و فاش كنتي كتسولني علاش مكنتش كنبغي نجاوبك و تسنيت تفهم شي نهار

حميد: (كيهز رجلو معصب ) باقي مافهمت

طلحة: بجهلك جلستي شهر فالانفرادي (ناض )

حميد:(ناض كذلك و رما الكرسي) كاااان خصووو يمووت علاااش وقفتي فطريقي

طلحة:(شدو من القرفادة و حط جبهتو على جبهة حميد) رقم 0 كيبان ليك ماعندو قيمة و لكن هو كيعطي قيمة الشخص لحقيقية الى زدتيه على اي رقم آخر كيعطيك نفسو و الى ضربتيه ف اي رقم كيخرج ليك 0 هاد الرقم احميد هو انا مكنعطي قيمة لحد و نتا كان خصك دير بحالي (دفعو )

حميد: ماعااااشش لي يقطع طريقك و يحاول يتعدى عليك

طلحة: الله اهديه و لكن نتا ضربتيه حتى هزوه لسبيطار ، فاش كنتي كتفكر؟ نسيتي بلي بقاتلك شهراين و تخرج اشداك للمشاكيل

حميد: (هز يديه) مابغيتش نخرج ماكفاتنيش 5 سنين بغيت نهار نخرجو نخرجو بجوج

طلحة: (شاف فيه مطولا) نتا محدد ليك فوقاش تخرج و لكن انا لا

حميد: أشمن غلطة كدفع؟ أشمن دين كتخلصو؟

طلحة:(الصمت)

حميد : كلما كنسولك كتسكت نهار لول سولتك سكتي خوفتك و هددتك و سكتي تقربت منك و ليت صاحبك لي نفديك بروحي و سكتي (قرب منو ) أشمن دين هادا لي خلاك ضرب 18 عام فالحبس و بلا حتى مايكون عندك تاريخ محدد فوقاش تخرج

طلحة:(ابتاسم) شي علاقات فحياتنا كتشبه القرض مايمكنش لينا نبدلوه و لكن خاصنا نخلصوه غالي

حميد: (كينغزو بصبعو ف صدرو) غلطك الوحيد هو نتا ولد ..

طلحة:(قاطعو و خنزر فيه بعينين حومر و بنبرة قاسية نطق) سكت

حميد:(هبط عينيه قدامو حاس بالغلط ديالو)

طلحة:(استغفر فنفسو و دوز يديه على رأس حميد) حميد نتا خويا صغير مانبغيش ليك لمشاكيل عفاك بعد منهم

حميد: ربي شاهد بلي ماعندي عائلة برا هاد لحبس و هنا كنتي نتا عائلتي كلها مامنحقيش ندافع على خويا لكبير؟

طلحة: ياك المرضي شكون خصو يحمي شكون لكبير و لا صغير ؟

حميد: بجوجنا

طلحة:(درعو عندو و خرجو من الغرفة لعند لمحابسية) حاول تخلق من الحاجا الخايبة شيحاجا زوينة حتى سيدنا يوسف عليه السلام دخل لحبس و صبر و ربي فرجها عليه منين خرج و رجع عزيز مصر ربي فاش كياخد منا كيعطينا فالمقابل

حميد : و لكن انا ربي خدا مني و ماعطانيش منين تزاديت كنت كنخسر و مكنربحش

طلحة: و فاش دخلتي للحبس ماربحتي والو؟

حميد: ربحت (ابتاسم) انا ربحتك (كيشوف فالمحابسية ) كاملين ربحناك قريتينا و علمتينا حاجات مزيانين خليتينا نشوفو لخايبة و نكرهوها و نشوفو زوينة و نبغيوها و نقنعو بلي عندنا

طلحة: فاش اتخرج شنو ادير؟

حميد: انقلب على خدمة بالحلال داكشي ديال لحشيش و تبزنيس مابقالي يد فيه انا تبدلت

طلحة:(بفرحة ) داكشي لي بغيت الله أهديك و يسهل عليك

حميد:(ربت على كتفو) آمين

...تحل باب الجناح بقوة و دخل الحارس كينادي بأعلى صوتو

الحارس: طلحة الخماري جمع حوايجك غادي تخرج ليوم من لحبس

حميد:(بفرحة كيغوت هو و المساجين و فرحانين)

ربي كبير اطلحة هاااادي معجزة نتااا اتخرج اخووياااا ههه (عنقو ) اتخرج

طلحة:(بعثرة مشاعر دغدغات شرايينو، نفس مقطوع فيه و دموع الظلم تحجرو فعينيه ، ملامح مستاءة فوجهو خلاتو مصدوم و نطق بلا شعور ) ابراهيم مات ….

ضواحي بوفكران ..

…..لحاجب ...مكناس .

خارج أسوار السجن كانت شتا خيط من سما و الجو مغيم طريق لي مابين لحاجب و مكناس كانت مسدودة بكثرة طوموبيلات د لعزاية لي جايين للمزرعة يعزيو، كاين لي عزا من لباب و مشا و كاين لي جا يدير صوابو و كاين لي جا يصلح اغلاطو و يدير بلاصتو ، بوحدها هي كانت جاية تواسيه بعد ماحطاتها طاكسي ، بدات تمشى بشوية ب خمارها لكحل و نقابها لمبين فقط عينيها لكوحل لمشفرين و كتعبر كل واحد ، ماهماتهاش شتا لي فزكاتها و ماهمهاش لكارثة لي خلات موراها ، قلبها قاليها سيري لعندو و كوني جنبو ...دخلات للفيلا أول حاجا سمعاتها هي صوت القرآن مطلوق و هدوء طاغي رغم انه كانو ناس حاضرين لكن كلهم ساكتين، توجهات بخطواتها بعد ماشافت مولات دار شادة حق الله و دايرة زيف بيض خفيف على شعرها لكحل لقصير و جسمها النحيف لي قامتو قصيرة لابسة جلابة بيضة مع صباعيات بويض ، حداها بنتها لابسة جلابة مارون و جامعة شعرها ظفيرة و دارة شال فنفس لون و كتمسح عينيها من دموع ، توجهات لعندهم و دايرة تعابير حزن

ذكرى: البركة فراسكم من جيهة المرحوم

اكرام:(ابتاسمات ليها ف عز الحزن) مامشا معاك باس اختي

ماريا:(مسحات دموعها كتشوف فيها بقرف) باز و الله مكتحشمي

اكرام: ماما اشكتقولي عييب

ذكرى:(بلعات ريقها) خالتي ماريا انا جيت ندير صوابي و نعزي

ماريا: (بعصبية) صواب لي ديري هو تبعديلي على ولدي

اكرام:(ناضت شدات ف ذكرى) ماتديش على ماما راك عارفة اعصابها متوترة

ذكرى: (تنهدات) عارفة اختي عارفة الله اصبركم ...باش مات ؟

اكرام: موتة د الله ... دفناه مع الظهر

ذكرى: و ليث فينو؟

إكرام: فبيتو طلعي عندو واسيه

ذكرى:(شافت ف ماريا)

اكرام:(ابتاسمات ليها) غير طلعي

...خلاتهم و طلعات لعندو تحت نظرات ماريا لي كتخنزر ف اكرام

ماريا: صااافي هادشي لي بقا

اكرام: و صاف اماما راكي عارفة قيمتها عندو ماتقدريش تبدلي هادشي

ماريا: غادي يتبدل كووولشي من هاد اللحظة غادي يتبدل (سهات و نطقات بهمس ) غادي يرجعليا

اكرام: شكون ايرجع؟

ماريا:(نفضات افكارها ) حتى واحد

اكرام:(كتصوني ف تيليفونها) شعيب ماجايب لدنيا خبار عييت نصوني عليه مكيجاوبش

ماريا: نتي لي رضيتي دل على راسك أما بحال هاداك ماتقيصيه حتى بعود

اكرام:(بعصبية) ماما حتارمي راجلي كيما كان الحال راه كيبغيني و كنبغيه

ماريا: لا باينة كيبغييييك عليها راه معاك دابا

اكرام: (تقرصات) ماغانديش عليك موت عمي أثر عليك

ماريا: و نتي ما أثرش عليك؟ راه فمقام باباك

اكرام:(جبدات فيها عينيها) بابا حتى واحد مابحالو (شددات عليها) لهلا ارحم ابراهيم على فعايلو

ماريا:(بلعات ريقها) شنو كتقولي ؟؟

اكرام:(قربات منها بعينين حومر سايلين بدموع و بصوت مغنغن بالبكا ) انا و نتي عارفين مزيان شنو دار (خدات نفس عميق و نطقات قبل ماتنوض من حداها و تمشي) واتاك لبيض البركة فراسك …

دفعات باب البيت بأطراف صباعها مخلياه اتحرك بسلاسة حتى تفتح و دخلات بشوية عليها ، لقات لبيت مظلم و ريدوات مغطيين اشعة الشمس باش مادخلش ، طلعات يديها لنقابها و حيداتو كاملو خلات وجهها مكشوف و شعرها طلقاتو و طاح على ظهرها مغطيه سوادو الفحمي عاطي لإسمرار بشرتها لون خاص ، حسناء فجمالها و أنثى بكل المقاييس، سمعات كلامو فوسط ظلام و بقات كتحرك راسها لمحات لبريكة مشعولة فيديه و قربها لوجهو باش تشوفو ، عينيه حومر و ليسيغن تحتهم بقلة نعاس ماشي بسباب الحزن و ابتسامتو خفيفة فوجهو غير مبالي لشنو واقع

ليث: ظلمت لبيت و نتي نورتيها

ذكرى: و شنو ذنب الشمس و هي مغطية بلغيوم

ليث: بلا خاطرها زينها فتان

ذكرى: شكون ؟ انا و لا شمس؟

ليث:(سهى فيها) أسمرة عينيك كبار كيدخلو لمحنة لدار

ذكرى:(ابتاسمات بخفوت و قربات منو عنقاتو بشوق) البركة فراسك

ليث:(بادلها العناق) توحشتك

ذكرى: باش كتحس؟

ليث: بوالو مخنوق من هاد الجو لي برا

ذكرى: كولشي ايفوت انا معاك

بعدها عليه بشوية و دخل معاها فقبلة طويلة كيلتاهم شفايفها بكل شوق و شبق شعرها كيلمسو بيديه و رجولتو نتافخات بين رجليه ، زاد قربها ليه كثر و بعداتو عليها

ليث:(جبدها من يدها) باغيك

ذكرى:(بلعات ريقها) اويلي باك مازال ماولف قبرو

ليث: با لي مات ماشي زبي

عينيه لي كينقطو شهوة كيخليوها تضعف ليه كل مرة كيطلب منها شيحاجا كتلقا راسها دارتها ليه بدون تفكير ...حاوطات يديها مور عنقو و بادرات بالقبلة، دير اي حاجا على قبلو غير باش تواسيه و يحس بالراحة ، كتخاف يشوف غيرها و كتخاف امل منها ، ضربات مبادئها و اخلاقها و تربيتها عرض الحائط باش ترضي شخص لا هو بمستواها المادي او الطبقي و المبادئي، كتشوف فيه المنقذ و الملاذ الوحيد لي كيشكل نزواتها فأبهى حلة أما هي بالنسبة ليه مازال ماعرف لكن لي عارفو انه لي جامعو معاها هوما الاقدار ، تجردو من ملابسهم فوق السرير لحم على لحم رخاص فمكان و زمان ماشي لهاد الوضعية ابدا ، قبلاتو على نحرها خلات عينيها يتقلبو بالشهوة حتى نزل ل صدرها متوسط الحجم و تمركز فيه شاعلها كثر و كثر و يدو ف أنوثتها كيحركها و مستمتع بمنظرها المشتعل، حس برجولتو نتافخات كثر و مابقاش قادر يصبر حتى فيقاتو بصوتها المنتشي و المغناج

ذكرى: شحال هادي مادقتيه (عضات شفايفها) توحش لسانك

ليث: (بهمس) توحشت عسلو

نزل بلا هواه كيلحسو ليها و هي كتنفض بلاصتها و مزيرة على ليزار بيديها حتى تكمش كتنهد بصوت مرتفع حتى تنفضات بلاصتها أخر انتفاضة مع تنهيدة طويلة كتعلن انها جابتو ...طلع فوقها بعدما حطو فوق التوتو و شافت فيه بتحذير

ذكرى: عنداك دخلو

ليث: باقي مابغيتي تحني فيا شوفي انا با مات ديري فيا هاد الخير و خليني نتقبك

ذكرى: باك بانلك مات عاد دابا و فاش وقع لواقيع مابانلكش

ليث: قلبك قااااسح

ذكرى: كولشي فوقتو زوين احبيبي نهار نتزوجو و نخليك

ليث: داكوغ نشيتو من لفوق كيما لعادة

...بدا كيشيت من لفوق و هي كتشعلو بقبلها مدة على داك لحال حتى جابو فوق كرشها و خلاه كيخوي و عاد نعس حداها ، شافت جنبها لقات كلينيكس و مسحات لراسها و جرو عليهم لغطا ، ناعسة فحضنو كتسمع ليه

ليث: مات بلا مايدي معاه حتى فرنك شنو نفعو كثرة شغل و ليزافيغ، طول عمرو كان حارمني من الحنان عمرني حسيت بيه با

ذكرى: مابقاش فيك؟

ليث: تيقي بيا مكنحسش بالكية عليه و لكن خاطري كيضرني و مافهمتش علاش و مناش

ذكرى: نبغيك ديما تكون مرتاح

ليث: غني ليا صوتك كيريحني

بكأس الشراب ببللات ريقها و بنظرات عينيه سقات قلبها، طلقات حلقها و غنات ليه كيما موالفة ، بوحدو كيسمع صوتها و بوحدو كطربو ب أنغامها، الحلق لي ولف من صغر ابلع لعسل و يجود القرآن معاه ذاق الخمر و غنى الألحان، كيقولو الحب غدار و الربطة زغبية أما هي كتقول اللهم الموت والا فراقو منتشية فعشقو كيما هو منتشي فالكارو ديالو كيبخ الدخان و كيسمع ليها ، قاطعهم صوت الباب كيتدق و نطقات الخدامة من بعد

الخدامة: سيدي ليث قالت ليه لالة ماريا اجي عندها لبيرو د المرحوم

...تنهد بعمق و ناض كيلبس حوايجو و هي كترمقو بنظراتها حتى فيقها من سهوتها

ليث: أنشوف لوليدة شنو بغات و نجي

ذكرى: (ناضت ملوية عليها ليزار و حلات ريدو شافت الشمس بدات تغرب ) لحال مشا و انا خصني نرجع لدارنا

ليث: بقاي هاد ليلة

ذكرى:(ابتاسمات ليه) بغيتي الحاج يسيق خبارنا؟

ليث: نسيت (قرب منها) نتي بنت الحاج

ذكرى:(ضيقات فيه عينيها) الى نسيتي نفكرك

ليث: نرجع من عند الوليدة و نوصلك

...خرج من لبيت مكيسمع حس حتى واحد كأنه ماشي ليوم مات باه و لا ماشي تقطعات طريق بالعزايا ، ماهتمش و مشا ل بيرو ، حل لباب و فهم من راسو شنو واقع

ليث: مكضيعيش الوقت الالة ماريا

ماريا: (بصرامة) شكون مكيضيعش لوقت انا و لا نتا لي ساد عليك فبيتك!

ليث : (مشا جلس قبالة المحامي و اكرام) ولفيها

ماريا: جمعتكم ليوم مع المحامي باش اتقسم الورث

ليث: اشمن ورث ايتقسم؟ اكرام عايشة معانا هي و راجلها ماخصهم خير و ماعندهاش لولاد لي يورثو و نتي الوليدة ولدتينا غير انا و ياها

اكرام:(ابتاسمات بحرقة) كتعايرني بلعكر اخويا

ليث: ماقصدتش نعايرك و لكن الحقيقة هي هادي و القانون و شرع كيقولو بلي انا الوريث الوحيد لثروة عائلة الخماري من الأراضي حتى للشركات

اكرام: الأراضي و الشركات انا لي كنوقف عليهم انا و المرحوم زدنا بيهم للقدام فالوقت لي كنتي نتا كتقصر فليبواط و ماهمك حتى واحد

ليث: الحياة ماشي ديما حقانية (باستهزاء) ذنبك هو نتي بنت

اكرام: و ذنبك هو ماشي نتا لكبير

ليث: ههههه ختي اكرام نتي عارفاني قداش كنحتارمك راك فمقام الوليدة ماغاديش نخليو الورث افرق بيناتنا

اكرام: ماشي الورث لي ايفرق بيناتنا (شافت ف مها ) ماناوياش تقوليلو؟

ماريا:(بخوف) احم اكرام ماشي دابا

اكرام : اتنطقي نتي و لا نطق انا و لا (شافت فالمحامي ) ينطق المحامي حسن

ليث: شنو واقع؟ شيواحد فيكم اهضر

المحامي: سي ليث نتا ماشي الوريث الشرعي حيت ..

ماريا:(قاطعاتو كتبلع ريقها) ليث من الأفضل نهضرو انا و ياك بوحدنا و انشرحلك كولشي

ليث:(بتشكيك) كيفاش ماشي انا الوريث الشرعي ؟

اكرام: (ناضت حاطة يديها فوق البيرو ) حيت خويا لي من مي و با هو الوريث الشرعي .

مكناس...حي لحبول ..

دارالحاج فوحدة من ديور لملاسقين ، حي شعبي بامتياز ، دراري فراس الدرب كيتكيفو قاتلهم الشومور و البطالة و زايدينها تجارة فالممنوعات، دراري صغار كيلعبو بين زناقي الكورة و قيشة و لعيالات قدام ديورهم كيهضرو فالغادي و لجاي...كاينة لي كتخدم فالعقاد و الراندة هازة لكروشي و كاينة تجيب خبارات الناس و تغزل فيهم بحال لخيوط، الرواج و لحوانت من باتيسري و محل لخياطة و كاراجات نجارة و سودور باقيين حالين شي داخل و شي جاي و لي عندو شي شغل كيقضيه ...فسرجم دار الحاج قاسم ...الراجل لمتدين لي كلمتو مكطيحش للأرض و عمر وجهو زارتو ضحكة ، راسو فالارض كيتغزف ف نفسو على كل منظر او تطور جديد فالحياة شافو ، كيعرف الجامع و المحل ديالو د لحوايج ف حمرية ، دايرو حوايج النقاب و الدراعيات و كيسيرو هو وولدو ادريس الابن البكر ديالو ...كانت كطل فنفس السرجم كيف لعادة الى غابت او تعطلات برا كتشطن عليها ، عينيها لعسليتين قارماهم بحجبانها كيرجفو و فمها كتعض عليه بتوتر ، كتجمع شعرها القهوي لي مزين بخصلات شقراء من على وجهها و غير سمعات الساروت فالباب دغيا ناضت من بلاصتها كتهبط بيجامتها شيبية طويلة عليها و دخلات بسرعة لبيتها و سدات عليها كتفرك فيديها بخوف و توتر حتى تدق بابها

ادريس: خديجة نتي هنا ؟!

خديجة : (بصوت رقيق ناعم ) اه ادريس

دخل لعندها مبتاسم كيما عادتو ، لابس سروال دجين و قميجة بيضة و فوقما بحال سلهام طويل شعرو كحل و عينيه نايمين ، جبد من يدو خنيشات زريعة و كاوكاو

ادريس : هاني مانسيتكش

خديجة :(بخجل) لهلا اخطيك عليا اخويا

ادريس :(جمع الابتسامة ) انا ماشي خوك ا خديجة

خديجة :(بدلات تعابيرها لسكون) خالتي حَبيبة كتقولي نعيطلك خويا

إدريس : الوليدة ماعارفاش لي كاين هنا (أشار لقلبو و ابتاسم ليها )

شافت فيه خاطفة نظرات منو و هبطات راسها حشمانة كثر و كتفرك صباعها و هو كيعوج عنقو باش اشوف تعابيرها و مبتاسم و عينيه ذايبين فيها ، تحل باب البيت عليهم و كانت مو كتشوف فيهم و حنحنات

حبيبة : بنتي خديجة ديري لفولار على راسك و سبقيني لكوزينة حطي لعشا راه عمك قاسم ضرو جوع

خديجة : واخا اخالتي (هزات لفولار و خرجات )

قربات حبيبة من ولدها و كتنهي فيه بشوية بكلام المعقول

حبيبة : ولدي ، خديجة راه ماشي من المحارم ديالك ماخصكش تشوف وجهها ماشي غير شعرها

ادريس :(هبط راسو قدامها ) وليني مكنشوفش فيها بالشر

حبيبة: عارفة اولدي ولكن كتبقا ختك

ادريس: مااااشي ختي الوليدة ...ماشي بنتك والا بنت با

حبيبة : عرفناااها بنت عمك و لكن تربات معاك و باك حاسبكم خوت

ادريس : استغفر الله العظيم هاد لهضرة غير تخربيق

حبيبة: (شداتو من يدو و كدوز يدها لوخرا على شعرو ) ساعف اولدي ساعف و ماتقلقش باك

خرجو من لبيت لقاو خديجة وجدات لعشا فوق الطبلة ، دجاج بالفريت و شلاضة د لخيار و عصير ليمون و لخبز محطوط مع زيتون ، جلسو كاملهم كيتسناو الحاج حتى دخل و القا السلام، هاز تسابيح فيديه و باقي وجهو معبس، راسو و لحيتو كبة من شيب و زايدها ب دراعية و طريبيشة صغيرة فوق راسو ، جلسو كاملهم و قلب خديجة كيضرب فالتسعين و بدات ترجف و دعي ف خاطرها ، هز الحاج لخبز و قبل مايبدا شاف ف أفراد عائلتو بتساؤل مطلع حاجب و منزل لآخر

لحاج : فين هي ذكرى ؟

كان غواتو عالي فلفيلا لدرجة لخدامة و العساس بداو اطلو من لكوزينة كيبرككو و ياخدو لخبار ، نزلات ذكرى من بيتو لابسة نقابها و جالسة حدا دروج تسمع حتى هي، ضورات راسها شافت لخدامة و مشات وقفات حداها مربعة يديها ..

ذكرى: شواقع مالهم كيتغاوتو

لخدامة: كيفرقو لورث

ذكرى:(ميقات فيها) واهانتي اختي راجل مازال مابرد فقبرو دغيا ناضو يفرتكو لورث (عوجات فمها) و لالاهم ماريا كتقولي انا لي مكنحشمش

كيتهز و يتحط بلاصتو، كيرجع شعرو لور و عينيه ظلامو ماغادرش استوعب و لا يفكر فلي تقال ليه ، حس براسو تشمت و ما فخبارو مايتعاود ، كانت مو واقفة ضامة يديها كتبكي و حاذرة راسها و ختو جالسة شابكة يديها كتشوف ف لوراق و عاقدة حجبانها

ليث: فووووقاااااش كنتيييي نااااوية تعلميني امداااام (حط يديه على جنابو)

ماريا: تيق بيا كنت ديما كنبغي نقولهالك

ليث: و شكووون كاااان ماااانعك ؟ الحفلات ؟ الشوبينغ؟

ناضت بثقالة جات قدامو

اكرام: هاد السؤال سولو لباك ماشي ليها ، هو لي منع علينا نجبدو سيرتو و قطع علينا نشوفوه

ليث: (هز يدو قدامها) الوليد مااات الله ارحمو نتوما لي تقولولي كولشي و فينو خويا لي من مي (شدد عليها )

ماريا:(بصوت كيرجف و دموع متحجرة) خوك فالحبس …

ليث :(ضحكة استهزاء مخلطة مع عصبية) داكشي لي بقا خويا محابسي

اكرام:(حمرات فيه عينيها) مااااتقووولش عليييه هااااكا

ليث: (جاوبها بنفس نبرنها لعالية ) و شنو كيدير فالحبس ؟ (بتهكم) مشا يفرق لويز

اكرام:(طلعات سبابتها فيه و دموع بغاو اعمرو عيونها) خويا مادار والو كووولشي بسباب باك كووولشي

ماريا:(شداتها من يدها) صااافي سكتيييي ماتزيديش لهضرة

اكرام: (نترات يدها) وا قوليلو كولشي ماتخبيييش

ليث: نطقووو هاد خويا اشمن حبس كاين و شنو سميتو (كيدير حركة بيدو باش اسربيو)

ماريا: غاااادي يجي لهنااا و تعرفووو هو كان حنين بزاااف (كترجف) هو ايكون بمثابة باك

ليث: (كينهج) شحال و هو فالحبس …

ماريا:(حطات يديها على فمها كتبكي ) 23 عام ماشفتو..

ليث:(بصدمة) 23 عااام و هو فالحبس ؟؟

ماريا:(شداتلو فيدو) شوف اولدي هادشي معقد شوية ...غادي يجي و نعاودليكم كولشي كنحلف ليك (كتبكي) ماغانعاود نخبي حتى حاجا عليك

ليث :(غوت و نتر يدو من يدها ) مااابغيت نعرف عليه وااالو و مكيشرفنيش يكون خويا حباس ، الهضرة اتكون نهار يجي يبغي حقو و بيناتنا المحاكم

….خرج من لبيرو ساخط و مو تابعاه كتنادي ليه ، عيط عليها بعينيه و هي فهماتو دغيا تبعاتو، تصادفو فباب الفيلا مع راجل ختو جاي كيجري و كيلهث ماعطاهش اهمية و ركب هو و ذكرى فطوموبيل و انطالقو، دخل لفيلا لقاها قدامو و عنقاتو كتبكي

اكرام: شعيب فين كنتي

شعيب:(كيطبطب على ظهرها) كنت فالخدمة غير سمعت لخبار جيت كنجري (كيدوز على شعرها و ابتاسم) البركة فراسك احبيبة …

راكبين فطوموبيل نوع رانج روفر غاديين بسرعة فطريق لدرجة حتى حاجا ماكتبان ، لايح كارو ففمو كيكميه و يبخ فسما و هي حاضية طريق و قلبها كيضرب منين شافت 120 فالسرعة و زاد ضرب منين شافتو مقلق و حاقد ، ماقدراتش تسول مالو و علاش زعفان حدها صقرات و ضربات الطم حتى دخلو لمدينة مكناس ووصلها قريبة لدربها بلا مايدخلها باش مايكثرش لقيل و لقال ، ضارت عندو كتشوف فيه بعينيها مقلقين

ذكرى: امتى انشوفك ؟

ليث: انغبر حتى نرتاح و نصونيلك

ذكرى:(طلعات حاجبها) كيفاش اتغبر ثاني نتااا ديما غااابر فين كتمشي

ليث:(مسح على وجهو و نطق تحت سنانو) ذكرى ماتعصبيش ديلمي مامساليش لنكيرك

ذكرى: لا غادي تسالي ليه و تجاااوبني

ليث:(غوت فوجهها) ماااااطلعيييييش ليا فكري (حلها لباب) *ودي لداااركم

ذكرى:(حلات فيه فمها و نزلات معصبة ) هاهي م*ودة (زدحات لباب )

يالاه تحركات جوج خطوات سمعاتو عفط على طوموبيل عفطة وحدة و مشا ، شافت فيه بعينين مدمعين و قلبها كيحرقها فاش كيهينها بهاد الطريقة و كيغبر و يقطع عليها هضرتو كتحس بالنقص و جناوة مغروسين فيها ، كتعرفو غير هو فحياتها كلمة الحب فحقو قليلة ، تمشات داخلة لحومتها لقات باقي فيها الرواج دازت من حدا ولاد الدرب و سمعات الضسارة كيما المعتاد " الله اجيب لي يفيقنا لفجر " " جلالب و لقوالب " ...ماداتهاش فيهم حتى خرجات قدامها هاديك لي شادة معاها ضد كتلعب ف خوات سطل لما قدام عتبة دارهم و كتميق فالهضرة

الزاهية : مرحبا ببنت الحاج ...دار راها قريبة دخلي نشربو اتاي

ذكرى:( طلعاتها و هبطاتها ) مكاناكلش عند الناس

الزاهية :(ابتاسمات) اوا لواه حنا جيران و عار الجار على جارو

ذكرى: اه عار جار على جارو غير هي نتوما مامحسوبينش على جيران(طولاتها) جيتو مقنتييين

الزاهية :(جمعات الابتسامة و شمشماتها مغمضة عينيها) كنشم فيك ريحة لحرام.

ذكرى:(ضحكات متخطياها) ماعندي مايتسالك

الزاهية :(نفخات صدرها) راه قلت ليك عار جار على جارو

ذكرى: (بلكنة لاذعة) اه عندك حتى نيف لكلاب غاديا و تشمشمي ، شمي بعدا حالتك (لاحتلها لهضرة و غاديا) سعدات لي داها سوق راسو

تبعاتلها نظرات شرانية و قلبها ايطرطق بالفقصة ماحملاتهاش كتبغي تعرف شادة و لفاذة عليها لكن ذكرى كتاب مسدود ماعندهاش صحابات و مكتعمرش فدرب عندها بنت عمها لي حافظة اسرارها و ليث لي ربح قلبها و من غيرهم ماعندها حد تحط عليه الراس و لا تشكي عليه …

بقاو شي كيشوف فشي و خديجة متوترة كتبلع ريقها و تفرك صباعها بتوتر ، عينيها كيضورو بلاصتهم و بدات تمتم و صوتها كيرجف

خديجة: كاينة لفوق فسطح كتوكل لفراخ

لحاج: عيطي ليها ابنتي تجي تعشا

خديجة:(كتشوف ف ادريس و مرات عمها) واخا

ناضت بشوية عليها لبسات مشايتها و طلعات لسطح خطوة مور خطوة حلات لباب ديال لقزدير و دخلات لسطح كتستنشق الهواء و الخلعة شادة فيها اللون تخطف من وجهها و خايفة يتبعها شيواحد ، شداتها لبكية و بنت عمها تعطلات وولفات كتستر عليها ديما فينما تعطل ولا تبغي تخرج كتلقا ليها لكدبة و تسلكها من عافية باها و لكن هاد لمرة حسات براسها مافيدها مادير ، مشات لواحد بيت مصايبينو لفراخ و شعلات ضو حطات ليهم الماكلة و بقات كتويل

خديجة: فينك أذكرى فييينك

رجعات خرجات كطل من السطح و حاطة يديها على خدها و سلمات أمرها لله ماعندها حل و لي بغا يوقع يوقع ، جات بغات ضور باش تهبط ف اذا به كتلقاه قدامها و قفزات بخوف هو مطرطق فيها عينيه

ادريس: ماتخلعيش انا هادا

خديجة: (حطات يدها على قلبها)

ادريس: جيت نشوفكم نتي و ذكرى (كيضور راسو فينها)

خديجة:(طلعات عينيها مدمعين فيه) ادريس انا بصراحة كدبت ذكرى ماكايناش فدار

ادريس: (خسر سيفتو) كيفاش مكيناش فدار و فينها؟

خديجة:(بلعات ريقها) هي غير مشات تجيب شي وراق د لقراية

ادريس: ماكانش عليك تكدبي

خديجة: (طاحو دموعها) عاارفة والله و لكن خفت عمي يضربها

ادريس:(تنهد ) بصح (هبط راسو) مابغيتوش يضربها ديما حاكر عليها و هاد لمرة يقدر يخرجها من قرايتها

خديجة: اه و نتا عارف بزز باش خلاها

ادريس: (شاف فيها بحب ) انا ماكملتش قرايتي مشيت شديت محل الوليد و نتي علاش ماكملتيش فلافاك بحال ذكرى

خديجة: (ابتاسمات) كيعجبني نقري لعيالات و دراري صغار فدار القرآن و فتالي انتزوج بغيت نعيش مع راجلي و نعطيه كل وقتي

ادريس:(طولها) سعداااتو هه ...احم انمشي نلقا شي كدبة للوليد و نتي هبطي لتحت و فتحي لباب د برا و رجعي لهنا لسطح

خلاها و هبط ...و هي دارت كيما قال ليها وصل عند مو و باه لقاهم سالاو لماكلة و خلاو شوية لذكرى و خديجة شاف فيه لحاج

لحاج: فينهم لبنات؟

ادريس: مات واحد لفريخ و ذكرى بقا فيها لحال و راه خديجة كتواسيها

حرك راسو ب اه و ناض بعد ماقال الحمد لله جابتلو حبيبة طاس و غسل يدو و مشاو لبيتهم و طفاو ضواو، هبطات خديجة كتسلت بشوية و هبطات حلات باب د برا و رجعات طلعات بشوية راجعة لسطح ، ماهي الا لحظات وصلات ذكرى لدارهم لقات بابها محلول و تعجبات دخلات و سدات لباب و حيدات صباطها و هزاتو فيديها و طلعات كتسلت غير عينيها كيبانو فظلام كيضورو، حسات بصقيل حتى واحد مامسموع حسو، شافت فالارض لقات صباح باها و خوها ، قلبها بدا كيلعب السامبا بالخوف ، بقات كتخطي خطواتها بشوية على مهل ماحسات براسها غير مجرورة من خمارها و يد شداتها من عنقها لور بعنف و غوتات غوتة مقطعة….

جالس فبلاصتو خاشي راسو من رجليه و كيدوز على شعرو لي فيه شعيرات قليلة من شيب...حداه صداع و الفرحة و الضحكة العالية بخبر خروجو، اما هو ماكان كيسمع والو من غير أصوات بقاو ف ذاكرتو منذ 23 عام نفس الأحداث كيتفكرهم و نفس المكان و نفس نبرة الصوت ، كان طفل فعمرو 13 عام مخبي فدار بوحدو ، جالس فالارض و كيترعد و عينيه عامرين بدموع حداه عمو كيكمي و كيهضر معاه بشوية و فنفس لوقت بصرامة

ابراهيم : لي درتيه خايب بزاف اطلحة

طلحة:(بعينين مدمعين) مادرت والو والله اعمي ماقربتلو

ابراهيم : انعطيك بيدي للبوليس

طلحة:(شدو فرجليه كيهرنن و يرغبو) ماااشي انا والله ماا انا (كيبكي )

ابراهيم: عندك خوك صغير تبغي ماماك و خوك نلوحهم لزنقة؟؟؟

طلحة: (كيرجف) لا

ابراهيم: عييت نخبيك ...عام و انا مخبيك و دابا جا لوقت فين تحمل مسؤوليتك

دفعو من رجليه و خرج و هو تابعو كيبكي حتى وقف بعيد كيشوف مو هازة خوه لي يالاه عندو عام و كتبكي على ابراهيم و تنهيه

ماريا: ماديرهاش ابراهيم نتا عارف و انا عارفة بلي طلحة مادار والو

ابراهيم: عندك جوج حلول يا ترمي ولدك فالحبس يا ولدي انحيدولك و نرميكم كاملكم لبرا

ماريا:(شدات فليث معنقاه) علاااش كنتي كتخبعووو منين اتلوحو فلحبس (كتشهق) ياك داز عام على داكشي

ابراهيم: مابقيتش محتاجو و تزاد عندي ولد (خداه منها) و ماتنسايش ولدك قتاااال

ماريا: طلحة صغييير اتلوحو للحبس و هو باقي ولد 13 عام

ابراهيم: (بنبرة باردة) ماتخافيش ايدوز من تحقيقات واحد لعاماين و يكمل فالاصلاحية عاد ادوز للحبس و بليزير مني انرجعلو لحبس جنة

ماريا: (حركات راسها بلا) عمرو ايضيع

ابراهيم:(كيشوف ف عينيها بانتصار ) ايخرج نهار نموت انا (ضار كيشوف ف طلحة لي مصدوم كيشوف ف مو ) ختاري يا طلحة لي الادلة كاملهم ضدو و اتخرجي بلا ريال بلا جوج و لا ليث ولدنا و تجلسي معززة مكرمة

بقات كتشوف ب عينين مدمعين فيهم بجوج ماقادرة دير والو راسها تهرس و قلبها تشوا و عارفة راسها كون مافضيحتها مايوصلو لهاد لماصل ، بيدين كيرجفو هزات ليث كتبكي و كتشوف ف طلحة أما هاد الاخير كانت آخر مرة يناديها و صوتو متألم

طلحة : ماما …

حل عينيه من غبار الذكريات و صدرو كيطلع و ينزل و تعرق بزاف طلع راسو ف حميد لي كان حداه و حاط يدو على كتفو كيضحك

حميد: مالك اصاحبي فين سهيتي تاني ههه هادي اخر ليلة عندك هنا و غدا اتخرج بعد 18 عام فالحبس

طلحة:(زير على قبضتو) 23 احميد (شاف فيه) 23 د القهرة و لعذاب

حميد:(بحزن) الحمد لله على كل حال (رجع كيضحك و يخفف عليه) كنت باغي نزيد معاك صدقتي اتخرج قبل مني وا قواالب هادو اصاحبي

طلحة:(ابتاسم بزز ) هاني انخرج فين انمشي ؟ كبرت هنا (كيشوف ف الحبس)

حميد: عااائلتك اصاحبي ايكونو كيتسناوك

طلحة:(بنرفزة) ماعنديش عائلة (شاف فيه ) و المسامحة ماغاتكونش منهنا قدام الله …

القلب حقد و راس قساح و لي مادوزوش قليل.، حقد على عائلة الخماري واخا هو واحد منهم و الغل فاش كيتسلسل لقلب الإنسان مكيتهنى حتى كيطفيه الثأر...كانو فبيتهم سادين عليهم هي حدا مرايتها كدهن كريم لجسمها و تقاد فراسها أما هو كان فلبالكون د بيتهم هاز تيليفون و كيوشوش

شعيب:(بصوت هامس ) و صاف احبيبة شحال بغيتي دلفلوس انا نصيفطت ليك ….اوك صاف ...انمشي دابا غدا و نجي عندك ...حتى انا كنبغيك …

اكرام:(ضارت لعندو كتشوفو ف لبالكون كيهضر) شعيب

شعيب: صاافي سيري راه كتعيطلي…

قطع و ضار عندها بابتسامة تمشى بخطوات تقيلة حتى وصل و تحنى كيشوف ف عينيها و باسها ف حنكها

شعيب: نعام احبيبة توحشتيني (غمزها)

اكرام:(كتلعب فالسنسلة لي فعنقو و هي لي كانت عطاتهالو) بغيت نهضر معاك فواحد لموضوع

شعيب: قبل ماتهضري معايا جبت ليك واحد لحاجا (جبد بواط من جيبو ) فتحيها

اكرام : (فتحاتها لقاتها كورميط د اليد) واعرة ابب (باستو ففمو ) شكرا

شعيب: عارف كنتعطل فالخدمة بزاف و كنتشغل عليك و لكن راك ديما فالبال (كيصوني ليه تيليفون)

اكرام: عارفة احبيبي عندك غير انا (شافت تيليفون) شكون كيصونيلك

شعيب:(طفا تيليفون) والو غير مشاكل فالخدمة و خاصني فلوس

اكرام: راه عطيتك لاكارط ديالي تصرف فيها كيما بغيتي

شعيب : تسالاو (هز كتافو )

اكرام:(ابتاسمات) ماعليش انهضر معاهم من لبنك ادوزولك لفلوس

شعيب: لهلا اخطييك علياااا

اكرام: وادابا سمعني شنو بغيت نقولك

شعيب: كنسمعك

اكرام: كاين واحد طبيب جديد كيقولو عليه واعر و شحال من وحدة حملات منين تبعات عندو

شعيب:( قلب عينيه و تنهد) مازال ماعييتيش ا اكرام ؟ سنين و حنا مزوجين و مشينا عند الأطباء كلهم كيقولو هضرة وحدة (كيحرك راسو ب لا) مابغيتيش تفهمي بلي نتي مكتولديش عمرك اتولدي و انا صابر حيت كنبغيك نتي حيدي من راسك فكرة لولاد اوك

مشا نعس بلاصتو خلاها كتشوف ف الارض و دمعتها طاحت فكرة انها ماتولدش كتحفر فقلبها ليل و نهار ماكرهاتش تهز ولدها ولا بنتها فيدها ماكرهاتش تحس بالامومة و تسمع كلمة ماما ، كتحس براسها معدبة ، ناضت طفات ضو و نعسات حداه كتشوفو كيتكونيكطا ف تيليفون عطاتو بظهر و عضات لحاف بفمها و كتبكي بحرقة .

مور ماغوتات ديك لغوتة لقات باها و مها خارجين من بيتهم و بنت عمها هابطة من سطح كتجري ، ضارت لقات خوها هو لي شادها و هو يجرها عندو عنقها

ادريس: اوا صاف اختي ماتبكيش دابا نشريلك فراخ جداد

حبيبة: شهاد لغوات غوتيه؟؟ جيران ناعسين اتصدعيهم

لحاج: علاش لابسة خمارك خااارجة لشي بلاصة؟؟؟

ذكرى:(بدات تبلع ريقها و الخلعة شاداها و علات صوتها بلا وعي) لا ابا نتا قلتيلي حتى سطح نطلعلو بالنقاب

لحاج: (حمر فيها) هبطي صووتك إن انكر الأصوات لصوت الحمير (اشارلها بصبعو) دخلو لبيتكم (كيشوف ف خديجة) مانسمعش حسكم

ماعاوداتش لهضرة معاه و دخلات هي و بنت عمها سدو عليهم ، بدات كتحيد حوايجها بسرعة و لبسات بيجامة سخونة

خديجة: كون ماشي ادريس لي عتقك كون كناكلو عليك كسكسو

ذكرى: خدم معايا راجل صراحة د الله

خديجة: (جلستها حداها) و فييين تعطلتي

ذكرى: اوا لعزو هو هادا

خديجة: كنت كنقول هادي هي لخرا ليك

ذكرى: صافي هنينا دازت بخير

خديجة: الله اعطيني زعامة لي فيك

ذكرى: شنو ديري بيها (غمزاتها) تمشي بيها عند ادريس

خديجة:(حمارت و تزنكات) اويلي ماتبقايش تقوليلي هكك

ذكرى:(ضحكات من منظرها) قوليلي زعما مكتخلينيش حتى كنعس و تمشي لبيتو

خديجة:(ضرباتها فيدها) باااسلة كوني تحشمي (ناضت نعسات بلاصتها ) انا و ادريس خوت مابينا والو

ذكرى: خووت؟؟! كضحكي عليا و على راسك حتى منكونش كنشوف الحب و الهوى كيطير من عينيكم

خديجة: سكتي الموصيبة دابا تسمعك خالتي و تقلق عليا (هبطات راسها) كولشي حاسبنا خوت شي مرات كنقول كون غير بقاو وليديا عايشين

ذكرى: (ناضت حداها جلسات) ماتقوليش هاكا الحاج و الحاجة كيبغيوك كثر مني و كيحسبوك بنتهم و انا وياك خواتات

خديجة:(مسحات دمعتها) عارفة لي كاين (شداتلها فيدها) منين كنا صغار كنلعبو و نتي كدافعي عليا و تخرجي فعينيك ههه

ذكرى: حتى نتي كتستري عليا و ماعنديش من غيرك نعاودلها

مشات نعسات بلاصتها و تنهدات كتشوف ف سقف و خديجة نعسات كذلك بلاصتها حاضياها

خديجة: واش كتبغيه بزاف اذكرى؟

ذكرى: بزااف و الى ماخديتوش نحماق

خديجة: و عادي تاخدي واحد قدك؟

ذكرى: و مالها اختي 23 مزيانة

خديجة: ولكن واش هو كيبغيك؟

ذكرى: قالي كيبغيني

خديجة: قوليلو يجي يخطبك بلا ماتغرقي راسك كثر

ذكرى: انقولهالو خلي غير تفوت الربعين د باه و يرجع من الغبرة

خديجة: عاوتاني ايغبر؟؟ احسن عوانك الى بقا كيغبر هاكا ديما

ذكرى: نصبر على الاقل كيعمرلي جيابي بلفلوس ماشي بحال شي مدلولات كتكون مصاحبة و ريال ماتشوفو من عند صاحبها

خديجة: الله ادير شي تاويل دلخير و صافي واخا لحرام غرقتي فيه حتى لوذنين

ذكرى: اوا ماعرفنا ليام شنو جايبة …(تنهدات) تصبحي على خير

خديجة: تصبحي على خير

صبح صباح جديد ...أولى خطواتو خارج السجن كانت بمثابة فرج ليه ، ، هاز تسبيح فيديه و كيشوف الشمس و السما زرقة بلا ماتكون محدودة فعينيه ، استنشق عبير الحرية و هو مرتاح ، و هاز فيديه صاك صغير ، ضار كيشوف ف الباب د الحبس نفسو لباب لي دخل منو و هو صغير ، خرج منو دابا و هو راجل ...كانو عيون متجعدة كيرمقوه بفرح ، كيتمشى بخطوات كبيرة و البنية ديالو الضعيفة و القصيرة مامنعاتوش اسربي رغم كبر سنو ، كيشوف ف طلحة كيفاش ولا و رجع و عاد لبارح كان كيتعلق فظهرو و يلعب معاه ، ضار طلحة و شافو كذلك ابتاسم و ضحك من أعماق قلبو و بقا كيسربي لجيهتو و تعانقو

طلحة: با صطوف ...خرجت

با صطوف : الحمد لله على سلامتك اولدي شحال تسنيت هاد نهار و طلبت من ربي يطول فعمري باش نشوفك

طلحة: (كيطلع فيه و يهبط بنظرة حنين ) كبرتي بزاف

با صطوف: نتا لي كبرتي ووليتي راجل و كتافك عرااضو أما أنا باقي ندك و ندردك

طلحة: ههه فرحت منين شفتك

با صطوف: زيد اولدي نوصلك لداركم ختك و مك كيتسناوك

طلحة:(بدل تعابير وجهو لعصبية و رجع جوج خطوات لور ) ديك لمرا هي لي مانشوفش

با صطوف:(متعجب) ولدي طلحة شكتقول

طلحة: ماراجعش عندهم

با صطوف : حتى انا اولدي منين وقعات الواقعة مابقيتش خدام عندهم و لكن جاو عندي و قالولي نجي لعندك حيت اتسمعلي

طلحة:(كيشوف ف الارض و بدا يتعصب) با صطوف قلبي ماصافيش و ماغانمشيش

با صطوف: صاف اولدي على خاطرك يالاه معايا لدار و لي بغيتيها هي لي تكون

رجع تهدن و زاد معاه ركبو فطاكسي ووصلو لمحطة الكيران قطعو لورقة و ركبو فيه ، حط راسو على الشرجم مبتاسم و كيحمد الله و يشكرو ف نفسو كيدوز تسبيح بين يدي و يستغفر مولاه و با صطوف حداه كيشوف فيه مبتاسم

با صطوف : طلحة ولدي وليتي دياني؟

طلحة:(ابتاسم) و شكون من غير صلاة و القرآن لي كان مصبرني فالحبس

با صطوف: الله اكملك بعقلك اولدي

طلحة: امين

تحرك الكار بعد ماعمر مدة ديال طريق من لقنيطرة لمكناس عاد وصلو هبطو بجوج كيتمشاو و طلحة كيضور راسو بين الناس و كيشوف الأماكن، بحال دري صغير لي باقي يشوف و يكتاشف ، بقاو كيتمشاو و يتعاودو و با صطوف كيوريه لبلايص بسمياتهم و يعرفو على هادي و هادي حتى قربو يدخلو للحومة مشا با صطوف حل الكاراج ديالو د نجارة و دخل ليه طلحة

با صطوف: اوا ها مشروعي لي كناكل منو طرف د الخبز واخا مابقات عندي صحة كنعافر ههه

طلحة: ما شاء الله الكاراج كبير و (هز خشبة) الخدمة متقونة

با صطوف : تعقل اولدي فاش كنتي صغير و كنت كنصايب ليك اللعب بلخشب

طلحة:(ابتاسم كيتفكر دوك الايام ) عجباتني عاد الحرفة و درت تكوين فيها فالحبس

با صطوف : (متعجب هز يدو ) لي عندو يديه اولدي يخرج منو الذهب و هاد المحل محلك مرحبا بيك

حركلو راسو بشكر و خرج هو و ياه سدو الكاراج و بدأو يتمشاو جيهة الحومة ، كانت برا هي و مها و عيالات درب مع صباح كيبرككو حتى داز من حداهم طلحة و هي تزير على يد مها و عينيها تابعينو

الزاهية: الله اميمتي ربيعة زين دخل لدرب

ربيعة: جديد هادا

الزاهية: و مع با صطوف

ربيعة: خلي حتى نجيب تقلقيلة منو

فتح با صطوف باب دار و دخلو ليها حيت فالسفلي ، دخل طلحة كيضور راسو و با صطوف فرحان بيه و كيرحب بيه من قلبو

با صطوف: هانتا اولدي خود راااحتك نعس فينما بغيتي و الى فيك جوع ها الكوزينة و ها لحمام (كيشيرلو بيديه) لي بغيتيه موجود

طلحة : بارك الله فيك

با صطوف: انا غادي نخرج عندي شي شغل نقضيه و نرجع (عطاه سوارت)

طلحة: خود راحتك

الباب كيتخبط عليها و لفراش كيتهز فوقها و هي حالفة تكمل نعاسها و حاطة وسادة فوق راسها و مفرشخة فوق النموسية

خديجة: ذكرى نوضييي باراكا من نعاس جوج هادي

ذكرى: اووف و عاد حطينا راسنا على لمخدة و نعسنا

خديجة: و باااز نضتي فطرتي غير سمعتي لحاج و ادريس مشاو رجعتي نعستي

ذكرى: (جرات فراشها) وااا زمر خليني نعس ماشبعتش لبارح نعاس ديما مفيقينا نصليو لفجر وا خليوني نعس

خديجة: وا نوضي راه ايرجعو لغدااا

ذكرى: داااو لغدا ديالهم ماغايرجعوش

ناضت جالسة كتأفأف و ماحاملاش راسها ، لبسات كلاكيطتها و خرجات من لبيت و كتكسل حتى خرجاتلها مها قدامها

حبيبة: صباح الخير عاد فايقة

ذكرى: ماخليتوناش نعسو

حبيبة: سيري غسلي دوك لماعن راه خديجة جمعات دار و سيقات

ذكرى: خلي حتى نرجعلهم

حبيبة: فين غاديا بسلامة

ذكرى: لحمام امي

حبيبة: واااش تسطيتي اسمعها باك اندمك

ذكرى: انرجع قبل منو (مشات لدوش كتجمع سطولة د لحمام و شنو تحتاج كاملو و دازت لبيتها جمعات صاك فيه حويجاتها و لفوطات و لبسات نقابها و خرجات )

خديجة: عنداك تعطلي اذكرى

ذكرى: ماتخافوش مانتعطلش

خرجات من دار هازة صاك و صطولة و حانية راسها مكتهضر مع حد مكيهضر معاها حد حتى لمحاتها زاهية و نطقات

الزاهية: بنت لحاج مشات لحمام (ابتسامة خبيثة) مانعرف واش لحاج فخبارو

ربيعة: ياك مكيخليش تريكتو تعتب لباب

الزاهية: انوضي بسلامتك امّي سيدة كدخل و تخرج كيما بغات (طولات فيها شوفة) انمشي لحمرية ناخد شيحاجا و نجي

دخلات لدار لبسات عباية كحلة و جمعات شعرها بقراصة و خرجات كتلوي طرمتها فطريق و كتمضغ لمسكة و طرطقها ، حتى وصلات لحمرية و بدات تمشى قدام المحلات حتى وصلات لمحل الحاج و دخلات ليه و نطقات بصوت محلون

الزاهية: الله اعطيك الصحة الحاج

الحاج:(كيشوف ف الارض) شنو حب الخاطر

الزاهية: كتبانلي ندير النقاب بحال بنتك و جيت نشوف شكيلات

الحاج: اللهم بارك ، شوفي مع ولدي ادريس يوريك لي يعجبك

الزاهية:(شافت ف ادريس) مرحبا نشوف مع سيدي ادريس (غمزاتلو)

ادريس:(حنحن و استغفر فخاطرو) شوفي لي عجبك

الزاهية: وا هي انشوف لي عجبني و منها نيت نسولكم على شروط النقاب و عندي واحد سؤال صغيور ماشي مكروه لمرا تمشي لحمام؟ (كتشوف ف صباعها) حيت شفت بنتك ذكرى مشات لحمام كون عرفت هادشي كون ونستها

ادريس:(طرطق فيها عينيه) اتكون تخالطاتلك ، لبنات كيغسلو فدار مكيمشيوش لحمام

لحاج:(خنزر فيه و دموع كيغلي و العصبية باينة على وجهو) نسيت شيحاجا فدار انمشي نجيبها (تحرك غادي لدار)

الزاهية:(كتشوف ف المحل ) ماعجبونيش شكال منين تجيبو شيحاجا جديدة و قولهالي اسيدي ادريس

ابتاسماتلو و خرجات بعد ماشفات غليلها و شراتلها صداع مع باها و باش تعلمها ماتعاودش تجاوب معاها حيت الى حطاتها براسها ماغايفكها منها فكاك .

كانت فمزرعتها و بين حيوط دارها جالسة فبيرو المرحوم و كتقرا لوصية لي فيديها ، عقلها مشا و جا و ملامحها كانو عيانين و حاسة براسها مسخسخة و لمرض كياكل قلبها ، دمعة حارة طاحت على لوصية و هي كتفسر حروفها بعد فوات الأوان، ديك لوصية بضبط لي كتبرأ طلحة من جريمتو و كتقر ان جميع أملاك عائلة الخماري ملكو و فسميتو ، دقات الخدامة عليها فالبيرو و دخل با صطوف محيد طربوشة لي فراسو احتراما ليها و راسو بين كتافو محني

ماريا: صطوف جيتي (مسحات دمعتها و ناضت) ولدي جا معاك ؟

با صطوف: (تنهد) ولدك كبر بزاف الالة ماريا و فلوس لحرام حلف مايشدهم

ماريا:(بعدم فهم ) شنو كتقصد ؟علاش ماجاش؟

با صطوف: مابغاش يجي و مابغاش يتسامح و بيني و بينك انا ماناقصنيش صداع معاه (بلع ريقو) طلحة ايعيش معايا و ايكون فمرتبة ولدي لي ماعنديش (حط يديه فصدرو) انتهلا فيه

ماريا: ولكن طلحة بلاصتو هنا (كتمشي و تجي بلاصتها) كيفاش مابغاش اتسامح (صوتها غنغن بالبكا) بغيت نشووفو

با صطوف: الى ماجاش بخاطرو الالة مانقدروش نبززو عليه و انا كدبت عليه و جيت بتخبية و مابغيتش نعاودها

ماريا: (دموعها طاحو) خصو يجي و نهضرو و نتفاهمو (كتحرك راسها ب لا و طاحت فالارض شادة على قلبها) 23 عام ماشفتوو بغيييت نشووفووو

تحنى عندها شاد فيها و كينادي على الخدم ، حالتها ماكانتش ابدا كطمن، دخلات اكرام مخلوعة عليها و نوضاتها حتى جلساتها فالبيرو و عطاتها تشرب

ماريا:(كتنهج) حاول معاه اصطوف قنعو يجي يشوفني

با صطوف: انعاود معاه الهضرة و لكن الى مابغاش اشوفك ماغانبززش عليه (دارلهم إشارة بيدو) السلام عليكم

خرج با صطوف من عندهم لكن سرعان ماتبعاتو اكرام كتنادي عليه حتى وقف و تسناها تجي عندو ، بقات كترمقو ب ابتسامة و عينيها فيهم دموع و بنبرة ترجي

اكرام: عطيني لاضريس نجي نشوفو

با صطوف: ولكن ابنتي..

اكرام:(قاطعاتو) هو ماغاديش يبغي يشوف ماما و لكن انا ايبغي يشوفني (ابتاسمات) انا ختو و توحشتو

با صطوف : (تنهد) واخا ابنتي و لكن حلفيلي تجي بوحدك

اكرام : (بفرحة) والله حتى نجي بوحدي

عطاها لاضريس و نعت ليها مزيان و هي كتهضر معاه داز من حداهم ليث هاز وراق فيديه و كيرمقهم بنظرات تساؤل، سالات اكرام مع با صطوف لي خرج من المزرعة راجع لمكناس و هي بقات كتشوف ف ليث و كيبادلها نفس نظرة

ليث: شكون هاداك؟

اكرام: ماشي شغلك

تخطاتو و تبعها من لور مشات لبيرو عند مها شافت حالتها عيانة و شادة على راسها، توجهات ناحيتها و بدات كدوز على كتفها

اكرام: مزيان دابا؟ نعيط لطبيب؟

ماريا: مايحتاجش ابنتي

اكرام: حاولي على صحتك راكي عارفة طبيب شنو قال

ماريا:(كتبكي) مابقاليش بزاف ف هاد دنيا و بغيت نشوف طلحة محتاجة نشوفو قلبي كيتقطع ا اكرام

اكرام: ماتبكييش غادي يجي و ايعيش بيناتنا و اتصالحو ...لي وقع ماعندك دخل فيه

ماريا: عندي (غمضات عينيها) عمرني نسمح لراسي

دخل ليث عندهم كيشوف حالتهم لي مكطمنش لكن هو ماهموهش و مابغاش اهضر فالموضوع حيت بالنسبة ليه محسوم ، نطق بكلمات قاسية و نبرة هادئة موجه هضرتو لمو و ختو

ليث: كنت عند المحامي و هو عطاني هاد لوراق و على حسب مافهمت منو ، القانون كيمنع على شخص دخل للحبس انه يورث

اكرام:(بصدمة) واش منيتك هادشي لي هامك دابا ؟

ليث: الى مشيت رفعت دعوة اناخد كولشي

اكرام: ماما راها مريضة و نتا هادشي فاش كتفكر لفلوس؟؟

ماريا:(شدات اكرام فيدها و كتشوف ف ليث) غير تهنى اليث خوك مابغا والو لا فلوس لا املاك بغا غير تيساع و عمرو يعاود يشوفنا

ليث: افضل حاجا باش مانوصلوش لهاد لماصل

ماريا: باز قلبك شحال قاسح خديتي لقسوحية من باك (كتمسح دموعها) كنشوف ابراهيم اخر قدامي

ليث: (بعدم مبالاة) مكيهمنيش و احتفالا بهاد لخبار غادي نغبر شوية و نسافر مع صحابي

اكرام:(تحت سنانها) سييير عطينا تيييسااااع ماتورييناش وجهك هاد لفترة سيييير….

خرج و ماريا تسندات على اكرام كتشوف ف الحالة لي وصلو ليها

ماريا: باه مازال مابرد فلقبر و هو كيفكر فلقصاير (طلعات يديها بقلة حيلة) كنتعاقب فولادي و ربي كيجازيني...

الحكرة و الظلم كيضورو و ليام كيرجعو على مولاهم ، لا ربي لا عبدو كيرضاو بيهم و دنيا غولة الى ماكلاتش مكتهنى، ندامة بعد المعصية مكتنفعش و ربح مكيدومش على الغش و هاكا يامات الله كتحكم شكون الظالم و شكون المظلوم ...كانت راجعة من لحمام بعد ما كمدات عظامها و غسلات ذنوبها ، خرجات كيف النوارة من لحمام لحنوك مزنكين و صحة رطبة و شعر لي رقداتو فالقطران و لحنة زاد قوى و لمع، هازة فجنبها صطولة و هازة صاك فدراعها و خمارها ساترها و نقابها مغطي وجهها غير عينيها لكوحل لي كيبانو ، كتبلع ريقها جراء لعطش لي فيها و كتزرب لدار باش ترتاح ...وصلات ليها بعد مسافة و جبدات ساروت حلات لباب و دخلات بشوية كتعيط

ذكرى: خدييجة اجي عاونيني نطلع صطولة و صاك راه سخفت

ماسمعاتش جواب و تعجبات ، حطات كولشي فدروج و طلعات بشوية عليها ، حيدات نقابها و زادت كتلقا الكوكوت باقا فوق البوطة و ريحة الشياط طالعة منها (هزاتها بفوطة و طلقات عليها لما)

ذكرى: اويلي هادو فينهم ، (ضارت بغات تشوف السطح ) وا مااامااا

سمعات انين خفيف و ضارت متبعة صوت و خايفة ، تملكها الرعب و قلبها كيضرب فتسعين، طلات على بيت نعاس مها و باها حتى كتصدم بلي كولشي مهرس و لفراش طايح فالارض و لبلاكار مهرس ، قلبها تهز و دموعها طاحو بلا شعور منين شافت مها فالارض و دم دايز من نيفها و كتبكي ، صحتها مزرقة و شعرها منتوف ، تحنات لعندها كتشد فيها و تعنقها منهار حلات عينيها و هي كتشوف هاد المنظر

ذكرى: ميييي نوووضي (كتحاول تهزها ) شنوو وقع امييي

حبيبة:(بدرع باش كطلع لهضرة) سيري ...منهنا لحاج حالفها فيك (كتوجع)

ذكرى:(كتمسحلها دموع) ماتبكيييش (كضور راسها) فين خديييجة و ادريس فينهم

ماحسات براسها الا و هي مجرورة من الفولار ديالها حتى تخسر و طاح ، بدات كتغوت من حر الجرة و مها كترغبو بعينيها ، طلعها عندو و صرفقها جوج تصرفيقات و طاحت للأرض كيركلها

لحاج: لحمااااام ابنت الحرااااام لحماااااام تمشي ليييه نتييييي شحاااال من مرة كنقولك حرااام الموسخة يا جيفة بااااغا تشوهييي بياااا بااااغياااا تجيبي علياااا لهضرة كوووون دفنتك حية يا بنت لحرام

حبيبة: (كتبكي بحرقة) عفاااك الحاج عفااااك ماضربهاش

لحاج:(رما عليها ديكور كان فوق طبلة ) سكتيييي ماااانسمعش حسك ، قلتلك مكنحملش لبنااااات و اتجيب ليناااا دل ياااااك قلتلك نختنوها و نتي وقفتي فوجهي

بدات ذكرى كتوجع من ركل باها و كتزحف باش تخرج لكن لا جدوة جرجرها من شعرها لبيت و طيحها كيعطيها بالسمطة لصحتها أما هي كتكالي غير على وجهها و صوتها كيتسمع لبرا ، كلات ماكلا طبل نهار لعيد و حتى واحد مايصير على ديك لعصا ، هي عيات و تهدات و هو مابغا يحن ولا يتهد، مشا جاب قطيب حاطو على نار حتى حمى و حمار و حطو ليها فعنقها حتى غوتات لربي لي خلقها و دموعها شلال مع شهقات خفاف

لحاج: تعاااااودي تعتبيييها برا داااار؟؟؟ تعااااودي تمشيييي لحماااام (كيعاود يحطو)

كتحركلو راسها ب لا و مكتقدرش تهضر شهقاتها و نفسها تقطعو ، حتى حسات بيه تجر و ادريس كيخرجو من دار

ادريس: ليهديييييك الوليييد شنو كدييير باااغي تقتلها

لحاج: نتااا تعلمني شنو ندير اشماتا لي ماحاضيش دار مزيااان بقيييتي ضحك معاااهم حتى ضسرتيييهم واش هاكا كيقول الدين؟

ادريس: الدييين ماااشي بالضرب الدييين ماشي هو هاد لفعااايل

لحاج: نسخط عليييك الكااافر و نرميك لبرا (كيغوت ) كاااملكم نلوحكم لبرا

خرج من دار و ادريس مشا عند مو كينوضها و هي كتبكي و تقولو يشوف ذكرى فين وصلاتلها روحها ، خلاها و مشا لقا خديجة معاها منين جات عندو كتجري لمحال و تقولو بلي كيضرب مو ماعرفش باش تبلا و جاو كيجريو حتى كيتصدمو بلي زادت عليهم ذكرى

خديجة:(كتبكي و تنوضها من الارض و فين ما قاستها كتوجع من كثرة الضرب) نوضي اذكرى عفاااك نوضي

ادريس:(عنقها عندو و كيبوس على راسها من ديما حنين عليها و عمرو آذاها و قلبو عليها و على عيالات دار ) ماتبكيش يحلها ربي حسبي الله ونعم الوكيل

ذكرى: (بصوت هامس و متألم) علاش مانمشيش لحمام ...علاش مانخرجش ...علاش دايرة نقاب ...علاش مانسمعش موسيقى و علاش مايكونش عندي تيليفون...علاش محرومة من كولشي (شافت فخوها و عينيها حومر) علاش كولشي ممنوع واش دين هاكا خايب فيه ضرب ديما فيه كولشي ممنوع فييييه كنحس بيه حبل على عنقي اخويا

ادريس: اششش ماتقوليش هاكا (عض شفايفو ماعارفش باش اجاوبها) مولاها ربي

أسئلة كثيرة فراسها ماعارفاش جوابها و مكتلقاش لي ينصحها و يتبتها، عاشت فجو ديني فيه الغلو و التشدد لدرجة نفرات دين و مابقاتش عارفة حرمتو و مكانتو و لي كتعرض ليه خلاها عمرها تبحث و خاطرها هرب ، ناضو جمعو روينة و دواو راسهم ، دخلات ذكرى و خديجة لبيتهم و سدو عليهم أما حبيبة عضامها ضارينها و نعسات ، ظلام لحال عاد رجع لحاج لدار ماعاجبو حال و خاطرو نافرة و بدا يغوت …

لحاج: فييين هو لعشااا و لا ناويين تبيتونا بلا بيه

ادريس:(تنهد) الوليد انا نخرج نجيب لعشا من برا

لحاج: داكشي لي بقا حتى مايكونوش ثلاثة د لعيالات عندي فدار اناااا لحاج قاسم ناكل ماكلة الزنقة زوينة هادي

ناضت حبيبة بشوية عليها كتعرج و كتقاد فولارها

حبيبة: انا نوجد ليك لعشا الحاج (مشات لكوزينة )

….كانت قدام بلاكارها كتشوف ف لمراية الحرقة د لقطيب فعنقها شداتها لبكية من اثرها لواضح و لي وجعها كثر هو منظر مها لي كلات لعصا بسبتها و هادي ماشي اول مرة ، ضارت لعند خديجة لقاتها ناضت و مشات خرجات تعاون حبيبة فلعشا و هي رجعات كتشوف ف لبلاكار و جبدات من تحت لحوايج تيليفون آيفون كان عطاهلها ليث تهضر معاه فيه و كتخبعو عليهم ، شعلاتو و بدات كتصوني عليه و كتبكي بحرقة باغيا غير تسمع صوتو لكن لا من مجيب ، صافطاتلو ميساج و ماردش عليها …رجعات تيليفون لبلاصتو و كتفكر فيه ...هو لي ماكانش كيفكر فيها و كيشوف اتصالاتها و يقطع ، كان فبواط و جالس جلسة vip مع صحابو الشيشة كضور و قراعي د شراب كيتكبو، مكبرين بولد الخماري و معلوم اكبرو بيه راه عائلتو كانت كتبيع ليهم شراب و دايرة اتفاقيات مع شحال من بواط ، شاف ميساجها و طفى تيليفونو حتى نطق واحد من صحابو

...شنو اولد الخماري ماغاتجاوبش حبيبة القلب

ليث: مامساليش ليها

...هي ماغاتزوجش خلاص و نفرحولك

ليث: زواج ؟(باستهزاء) ادوز ساعتها و ناخد لي بغيتو منها و تمشي بحالها بحال لي سبقوها

شاف فيه واحد من صحابو كيشيش و ماعجبو حال

...ماضحكش على بنت ناس و توهمها بزواج

ليث: حتى واحد ماضربها على يدها و انا مستحيل نتزوج وحدة عائلتها مامعروفينش و ماعندهاش فلوس

...نتا تعرف اصاحبي و بصحتها هاد لجلسة

ليث:(ابتاسم كيشوف فوحدة من لبنات و غمزلها تبعو لفوق ) بصحتنا

صبح صباح جديد من بعد مادازو ليام على داك نهار المشؤوم، ليام مشات و جات و لخواطر مابقاوش مفكوعة و دنيا بدات تبان و تقاد فوجه طلحة ، كانو فجامع كيصليو العصر بكل خشوع و تأني حتى سالاو و سلمو و خرجو ، بقاو كيتمشاو فطريق حتى وصلو لكاراج و حلوه باش ابداو الخدمة فيه ، و حدا الكاراج كانت اكرام نازلة من طوموبيلتها و دراري صغار مجموعين عليها و كولشي لايح عليها لعين من لباسها لكلاص و ماكياجها و شعرها باينة لباس عليها ، حيدات نظاظر من عينيها و كترمقهم بنظرات حنونة خصوصا طلحة لي كان كيشوف فيها أيضا بدون ردة فعل ، قربات منو و ابتاسمات لبا صطوف

با صطوف: نخليكم دابا انمشي نحل المحل

مشا با صطوف و هي بقات مترددة تهضر و هو مبتاسم ليها و كيشوف ف تقاسيم وجهها ، حسات براسها اتبكي و هي كتشوف خوها قداش كبر و كتافو عراضو و زيان و كتبان الطمأنينة على قلبو ، انا هو كيشوف سنوات لفراق كيف بدلاتها

اكرام:(بصوت كيرجف) عرفتيني؟

طلحة: بنت لعز كتبان

اكرام: بنت لعز جات لعندك ترجعك لبلاصة العز

طلحة: العز كاين بالقناعة و الصبر أما لبلاصة بفراشها باليا ا اكرام

اكرام:(عنقاتو كتبكي) توحشتك اخويا توحشتك بزاف

بادلها العناق و نزلات دمعة يتيمة من عينيه ، ختو لي خلاها فعمرها 7 سنين قدامو مرا دابا ، توحشها بزاف و كان ديما كيفكر فيها ، شم ريحتها و شبع من حضنها و بعد منها شوية جارها معاه لدار ...وصلو لدار و جلسو فصالون و هي فرحانة بيه

اكرام: قولي اخويا لباس عليك كيدرتي مع تمارة

طلحة: (تنهد و تسبيح فيدو) كنحمدو ربي و نشكروه

اكرام: ماتخيلش هاد لعوام كيف دازو بلا بيك قاسحين علينا

طلحة: عاوديلي عليك و على دار

اكرام: (ابتسامة) انا تزوجت هه

طلحة:(ابتاسم) اكرام لبريهيشة تزوجات

اكرام: ولكن ربي مارزقنيش لولاد

طلحة: و عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم

اكرام: احم خويا نتا وليتي متدين؟

طلحة: (ضحك حتى بانو غمازاتو) هه جاتك عجب؟

اكرام : لا لا ههه نتا حر

طلحة: ليث لباس عليه؟ عاوديلي عليه كنعقل عليه باقي ولد عام

اكرام:(تنهدات) ليث؟ ليث خرج لطريق هادا شحال ولا حاضي شراب و لقصاير و هامو لفلوس و لبنات داك دري مابغاش ادير عقلو

طلحة: استغفر الله ماتقوليش هاكا غادي يدير عقلو خصو غير شوية د الوقت

اكرام: ماغاترجعش معايا لمزرعة اخويا؟ هاداك حقك و نتا أولى بيه و الوليدة ندمات

طلحة: مابغيتش نهضر فهاد الموضوع انا بلاصتي هنا نخدم بالحلال و عرق كتافي و نتي (كيدوز على شعرها) مرحبا بيك عندي الدار دارك و ماغاديش ندوزك

اكرام: على خاطرك اخويا و لهلا احرمني منك (ناضت) غادي نمشي دابا و انولي نرجع عندك نجلسو و نهضرو كثر

طلحة: مرحبااا بيك فوقما جيتي

..سلمات عليه و خرجات و هو ابتاسم و فنفسو فرحان بزاف منين تلاقا بيها و فرح بزاف منين شافها و سمع احوالها ، اما عند بنت الحاج كانت فسطح مع لفراخ و شادة فراسها من داك نهار فاش كلات ملخة د لعصا ماخرجات، تخنقات و ملات و خصها دير بلان باش تخرج و تفوج، بدات كتفكر و تبلاني و خديجة حداها كتنقي زنجلان

ذكرى: خديجة عرفتي غدا شنو كاين؟

خديجة: غدا عيد المولود

ذكرى: اييه عرفتو عيد المولود و لكن واش عرفتي شنو كيكون فيه

خديجة:(طلعات راسها كتشوف فيها) عينيك كيضورو بلاصتهم اشواقع

ذكرى: غدا الشيخ الكامل و دنيا زاااهية

خديجة: لا نتي هاد لمرة بغيتي لحاج اقتلك و يتبعني ليك

ذكرى: (ابتاسمات حتى بانو نيابها) نتي غير سمعيني و تبعيني و انفوجو تفويجة واااعرة.

قالت كلمتها ووفات بيها و مع صبح صباح جديد فاقو بكري و لبسو خمارهم مع النقاب و بقاو فلبيت كيخططو شنو يقولو ، كان لحاج و حبيبة و ادريس جالسين فالبيت حتى تشجعو لبنات و خرجو لعندهم حانيين الراس و سلمو عليهم ، باسو على يدين و راس حبيبة و لحاج و بقاو كيشوفو ف بعضياتهم

خديجة: ذكرى مولد نبوي سعيد

لحاج: الله ارضي عليك ابنتي هاد نهار عزيز بزاف عليا

خديجة: داكشي اعمي علاش بغيت ناخد ذكرى معايا و نمشيو لدار القرآن نتليو القرآن و نتباركو بيه

لحاج: الله اكملك بعقلك ابنتي سيرو عامله دير ديك لمسخوطة عقلها

حبيبة: ماتعطلوش البنات العصر تكونو هنا

ذكرى: علاه الحاج و ادريس ماغاديش يمشيو لمحل؟

لحاج: ياكما نتشاورو معاك شنو نديرو؟؟

ادريس:(نقذ الموقف) لا اختي ليوم عطلة

خديجة:(جراتها قبل ماتزبل الهضرة) زيدي

خرجو من دار غاديين فالشارع كيشوفو الاجواء ديال عيساوة كيضربو طبل فالشارع و تابعينهم عيالات و رجال كيجدبو كاين لي كيشرب الما طايب و كاين لي هاز دم و فوسطهم ثور كحل ...أجواء روحانية ف المدينة الاسماعيلية مكناس و خصوصا فاش كيوصل نهار الهادي بن عيسى كيجيو ناس من كل بلاصة باش اتباركو بالميمة و يجيبو فيديهم شمع و ذبيحة...كانت خديجة شادة ف ذكرى و غاديين كيتفرجو و كترجف و تقفز راسها

خديجة: هادشي كيخلع ا ذكرى زيدي نمشيو للدار

ذكرى: تي مالك جالسة كتقفقفي

خديجة : واش ماشفتينيش لابسة لكحل و هوووما مكيحملوهش

ذكرى: وا نتي لي بغيتي اختي من نهار عقلت عليك و نتي مرهونة بالكحل

خديجة :(كترجف و رادة لبال مع لمجدوبين) ماااشي بحالك نتي كتلبسي لوان مشعشعين ماعرفناش منقبة ماعرفناك دايراه ديكور

ذكرى: و راني دايراه غير ديكور(كتجرها) زيدي راه تابعانا طريق

خديجة : فييين

ذكرى: عند شوافة ربيعة

خديجة : هاااويلي واش حماقيتي

ذكرى: زيدي راه تنفعنا

خديجة: هادا راه عيد المولود ا ذكرى كوني تحشمي راه كحلتي وجهك مع سيدي ربي كثر من لقياس

ذكرى: وا غير زيدي و سكتي

خديجة: وا لا الزاهية غادي تشوفنا و ضرب بينا الطر

ذكرى: واخا زاهية ماتسواش و لكن ماغاتفضحناش واش بغيتي نشوهوها و نقولو عليها شوافة هي و مها

خديجة: انا خاااايفة

ذكرى:(جراتها) زييييدي

...جراتها غاديين بين دروبا كيتسلتو حتى وصلو لواحد القبة لقاوها مطرطقة بعباد الله كيخرجو ...دخلو و كاع الانظار عليهم..خديجة مركات بداك النقاب لي دايرين و مامحتارمينوش أما ذكرى وجهها قزديرة ...بقاو جالسين مدة حتى وصلاتهم النوبة و دخلو كيشوفو الشمع مشعول و لبخور مطلوق و الظلام غير الشوافة ربيعة كتبان جالسة و وجهها فيه لوشامات...جلسو مخشيين فبعضياتهم حتى نطقات

شوافة ربيعة : شنو جاب بنت الحاج لهاد لمكان

ذكرى:(شداتها الرجفة من رجليها حيت ماشي غير هي لي منقبة و داخلة كاين لي لبس النقاب غير باش مايتعرفش) عرفتيني؟

شوافة ربيعة : شنو المطلوب و شنو مرادك ابنت الحاج

ذكرى: بغيت نعرف شكون هادا لي مكتاب ليا و ليه اندخل عروسة

شوافة ربيعة :(رمات شي بخور وسط لمجمر و هزات كارطة كضربها ..عطاتها ل ذكرى و بدات كتنطق ها قلبي ها تخمامي ها باش ياتيني الله و رجعات ضمساتها و فرقات لوراق) قلبك عند راجل زلايلي ليوم معاك غدا مع غيرك

خديجة: (كتهمس لذكرى) شتي قلتهالك غير كيضحك عليك

شوافة ربيعة : مكتاب ليك ولد عائلة لباس عليها غير هي كتاجر فلحرام مانقولك حشيش مانقولك شراب

ذكرى:(بفرحة) شراب

شوافة ربيعة : ليوم اتشوفيه و يشوفك و مايفكك منو فكاك

ذكرى:(بارتياح) الحمد لله كنت خايفة مايكونش ديالي

شوافة: صعيب و نفسو حارة كيعرف بينو و بين الله ..طريقك نتي و ياه شوك وورد كلما تهليتي فيه يغنيك و كلما ضريتيه يعذبك

ذكرى: كيعرف بينو و بين الله ؟؟؟ اويلي ليث

شوافة: لي مكتاب ليك مازال ماشفتيه ابنت لحاج

ذكرى:(تلونات) كيفاش مازال ماشفتو انا لي حمقة جايا عندك

جبدات بزطامها و خدات لفلوس عطاتهوملها ... خرجو بسرعة من قبة الشوافة ...ذكرى كتزرب و خديجة تابعاها كتنادي

خديجة : ذكرى تسنايني اختي

ذكرى:(بعصبية) زيدي خلاص

خديجة : مالك معصبة ياك الشوافة و جينا عندها الله اسمح لينا

ذكرى: هاديك غير دجالة كضحك على عباد الله

خديجة : (طرطقات فيها عينيها) والله مكتحشمي دابا عاد ولات دجالة منين ماسمعتيش منها شنو بغيتي

ذكرى: سماااعت و عجبني لحال منين قالت هادا لي انتزوج بيه عندو شراب و لكن راه ماشي ليث

خديجة : حسن ليك ماعندك متديري بيه

ذكرى: (تنهدات) زيييدي نتفرجو زيدي

...دازت جماعة د المجدوبين من فوسطهم لدرجة خديجة مشات من جيه و ذكرى من جيه ووحدة مابقات كتسمع لوخرا واخا كيناديو على بعضياتهم تلفو مابقاوش كيتشاوفو...كانت ذكرى كضور وجهها يمين و شمال و مع السدل لي دايرة فعينيها حجب عليها الرؤية و حيدات نقابها من وجهها باش تشوف مزيان ...فلحظة حسات بيدين تحطو على كتافها و زيرو عليها و ضارت خايفة كتشوفو واحد من لي كيجدبو...غوتات لربي لي خلقها و بلخلعة و هي راجعة بلور تعكلات و طاحت على راسها و فقدات الوعي...كان طلحة غادي مع با صطوف كيشوفو دوك الاجواء من بعيد و منين سمع الغوتا ديال ذكرى ضار بدون شعور و شافها طاحت ..مشا كيزرب لعندها و تحنى باش يسهى فهاد السمراء لي مغمى عليا عينيها كبار و مشفرين و نيفها منقاد و شفايفها منفوخين و حومر ..سهى و عقلو طار و هو كيشوف ف وجهها و نقابها لي محيد ..شيحاجا فالداخل ديالو كتقولو ماخصكش تشوف منقبة ولكن ماقادرش ملامحها بحال المغناطيس بالنسبة ليه و قلبو حس بدقاتو كتسارع ...فاق من سهوتو بعد ما سمع غوات آية لي جات كتجري و تنادي باسمها

خديجة : (بخوف و قلق) ذكرى شنووو وقع لها (هبطاتلها نقاب على وجهها) ذكرى ختي

با صطوف:( عاد وصل لعندهم و قرب منهم كيشوف فيهم ب تمعن حيت شحال هادي ماهضر معاهم منين ماتت مرتو) واش نتوما بنات الحاج

خديجة :(شافت فيه و بترجي ) با صطوف ماعرفتش ذكرى مالها عاونا عفاك

با صطوف: ماتخافيش ابنتي ها ولدي طلحة يهزها لدار

خديجة: دار؟؟ (كترجف) دار لا لا كاين لحاج ايخاصم علينااا

با صطوف: شوفي حالة ختك كيف دايرة فين بغيتو تمشيو سبيطار؟

خديجة: عفاك اعمي نبوسلك يدك مايسيقش لخبار

طلحة:(بصوت رجولي كيشوف ف ذكرى) ناخدوها لدارك ابا صطوف

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.