محتوى القصة

الدوّار ولى مظلم فعيونها. حاولات ترجع كيف كانت، ولكن فراق مها بقى مثقل على صدرها بحالا هازة فيه الحجر، حجر لي ثقيل .
الجرح ديالها مابراش، والذكريات مراحمينهاش، عقلها ولا بحال شي رويضة، كتعاود نفس الحركة ، غير الفرق الرويضة د دماغها كتدور فبلاصتها، وبنفس الأحداث .
رجعات تغزل الصوف اللي عندها فالدار. يدها كتدور المغزل بشوية شاردة، مرة كتدورو مزيان ومرة كتوقف فجأة بحالا كتنسى شنو كانت كدير. مرة كتشد الخيط، مرة كتطلقو، وكتعاود تشدو…
كان المغزل كيدور، وكتدور معاه أيامها، نفس الحركة كتعاود، غير الخيط اللي كيتبدل. بحال الزمان ولي هو دوار وبدال.
حاجة وحدة لي مقدراتش تعاود ديرها، وهي تغسل الصوف، حيث ولى كيبان ليها الواد بعيد عليها بزاف، ماشي فالمسافة، ولكن فكاشوشها. حيث بعد داكشي لي داز عليها، ما بقاتش قادرة تواجه داك المكان، الماء باش كتقضي حوايجها كتجيبو غا من البير.
حتى العيالات ما بقاوش كيقصدوها بزااف، لا على وديت الخدمة ولا على وديت السؤال. وقالت: من الخير نيت.
مرة كتفيق فيها الرغبة تحرك، ومرة كتلقى راسها ساكتة، سارحة، و ونيسها غير الحيوط لي دايرين بيها. واخا ما بقاتش مسجونة، ولكن هاد المرة هي اللي سجنات راسها براسها، ما كتخرج ما كتدخل.
عايشة غير بالمونة اللي جاتها من موت مها.
شي مرات كتفكر فحياتها قبل…كانت بسيطة ولكن دافية. ما عندهمش، وما خاصهمش، مها فجنبها، وأختها معاهم؛ مرة ضاحكين، مرة مشادين مشادات صغار، مرة مصالحين. والدنيا غادية، فداك الوقت، كانت حياتها بحال أي حياة عادية… ولكن كانت تستاهل تعاش، وحامدين الله عليها.
ولكن فاش كيهلكها التفكير الزائد ف لي فات، كتعرف بلي خاصها تحبس دماغها وتوضى،.. دااك الماء البارد فاش كيقيس يديها، وفاش كتمررو على وجهها كتحسّ بيه كيخفّف عليها.
كانت حريصة تمرر الماء على الأماكن المفروضة بتمهّل، بحال إلا كتخلي داك الماء يمسح معاه التعب والحزن.
ومن بعد كتفرش هيضورتها وتوجه للقبلة وتقيم الصلاة، بحالا كتهرب بيها من الدنيا لشي بلاصة أخرى أحسن.... هادشي لي كيخليها كتطوّل، بالخصوص فالسجود، لي كتهضر فيه مع ربها بلا صوت:
«اللهم إن كان هذا ابتلاء فصبّرني، وإن كان امتحان فنجّحني، وإن كان كسر، فجبرك أقرب من ألمي.»
فعلا كان الاستغفار، والصلاة، والتقرّب من اللي خلقها، هما الحاجات الوحيدة لي كيخليوها تشبث بالحياة وتقول: مزال طريقي غتنور، حيث ربي عمره ما كيخلّي شي عبد محتاج ليه.
كاانت لوقت كدوز طاايرة و الدقائق كيتسارعو ، بحالا كيتنافسو شكون فيهم تسبق، بعد صلاة الظهر، سلمات ف يمينها وشمالها، وبدات فقراءة أية الكرسي، حتى كتسمع الباب كيدق ....
استغربات فاش سمعات لباب، وتساؤلات شكون لي غيكون كيدق عليها فهاد الوقت؟ لبسات بلغتها وتحركات ناطقة بشكون !
عبلة: وشكون بغا يكون ا صاحبتي حلي لباب
فتحات لباب مبتاسمة فوجهها، ابتسامة باهتة، كاع هاد الأيام الوحيدة لي مرة مرة كطل عليها هي عبلة و غا كتسلت ، فاش مكيكونش باها فالدار،
عبلة هي صديقتها من الصغر، يامات المسيد، فااش كانت القراية ف لوحة وبالقرآن، ونهار متحفضش عول على تحميلة، وترجع لدار يسيقو ليك والديك الخبار ض/ربك الفقيه يكملو عليك ، مكااين لا "ولدي" ، لا "علاااش ض/ربو؟!! "
عنبر: جاك الخير
دخلات عبلة لدار سابقة وكلسات فالطبلة حاطة قصعة صغيرة د طعام ب سبع خضاري .
عبلة: درنا ليوم طعام وقلت نخلي ليك حقك، عارفاه عزيز عليك.
عنبر تبسمات ونطقات بصوت حنين: عدبتي راسك
شللات يديها بالماء وكلسات مربعة ، وتا عبلة تربعات حداها، الطعام كيبغي الوناسة، وهادشي نيت لي وفرات ليها، لقمة من هادي لقمة من لوخرا تا سالاو، وبداات عبلة كتجّبد، وطرطق فعضامها.
عبلة: الله عاد وليت بنادم.
عنبر: الله يخلف ويجعل البركة.
عبلة: نوضي جمعي راسك غنخرجو للموسم، نتفرجو فالخيل.
عنبر: غا سيري اختي مافياش .
عبلة صغرات فيها عينيها: اختي راه مكنتشاورش معااك ، لبسي لتامك وتبعيني
عنبر: راه...
قطعات ليها هضرتها قبل متكمل.
عبلة: صافي دويت معاك، واش غتبقاي هاكا مسجونة بين ربعة الحيوط، مرة مرة الواحد يفوج، وزايدون الموسم ماشي ديما كيكون ، اللهم نبدلو الجو.
قنعاتها بهضرتها ، غسلو الكصعة وخرجو مجارات بعدما لبسو جلالبهوم الواسعين ، مغطيين وجوههم باينين غير عينيهم، عبلة كانت ضارباها بتكحيلة دايزة الكلام، بينما عنبر خلات وجهها صافي، معندها خاطر، تجاارو... خطوة، خطوة ، حتى قربوا لجهة الحوانت، وبالضبط الحانوت الصغير ديال باين عبلة، لي كيبيع ويقاد البلاغي.
عبلة: ياااربي ميشوفنيش .... دوزي نتي من جهة الحانوت.
دارت عنبر داكشي لي تقال ليها، وقلب عبلة بدا كيضرب ، خايفة يشوفها باها ويرجعها لدارهم، مكيبغيش الضسارة وقوة الدوران، عندو لي بغات تفوج حتى تكون مع مها، اما بوحدها يطلعو وينزلو فيها العزارة ، أبدا واش يقبلها.
تسلتو غا فاتو الحانوت ضربوها بجرية موقفو حتى مبقاوش كيبانو.
عبلة كضحك: هههه أووووف فلتنا
ضحكات حتى عنبر، وكانت أول مرة ضحك من قلبها، من بعد شنو داز عليها.
وصلو للموسم، لقاو الخيام مبنيين ، الناس جالسين، كل سربة بخيمتهم، كتسمع غا سربة مولاي العابد، سربة آيت خويا حسين، ...
ريحة البارود عاطية ، والخيالة كيلبسو لخيولهم باش يبداو.
العيالات هالي بجلالبهم هالي بلتاماتهم غاديين جايين، شي كيشري، شي غا كيدور.
أما صحاب المنتوجات الطبيعية من حنة وسواك ، و زيوفة د حياتي والعكر الفاسي، ف مساتفين كل واحد كيقلب على رزقو،... وكل بيااع كيحاول يستقطب الناس بطريقتو، ... أما الرابح الأكبر من الموسم ف هوما صحاب لعب وكول والكلية، فينما كان شي دري صغير كيلصق ف باه باش يشري ليه.
تساراو مع راسهوم حتى جبدات عبلة عشرة الدراهم من جيبها وراتها ل عنبر ، وابتاسمات بافتخار .
عبلة: وليت لباس عليا ، ليوم نتهلا فيك
عنبر: منين جاتك اصكعة؟
عبلة: عطاتها ليا مي بالطليب والرغيب.
عنبر: تهلات فيك.
شراو الكلية كينقبو فيها، و الأغلبية غا عبلة لي كتهضر ، ملطفة الجو بحضورها ، كتخلي عنبر بزز منها تفاعل معاها، حتى بان ل عبلة العكر د 24 ساعة ، خلاها وسعات عينيها قاصدة البياع.
عبلة : شحال هذا ؟!
البياع: ليك نتي ا زين فابور آ مشمومة النوار.
هزاتو عبلة بالزربة: ايوا الله يخلف عليك.
البياع: إيوا لواه، غا كنضحكو معاك.
عبلة ب خفة: ايوا الضحك عندو ثمن .
البياع: ا لالة ندير معاك المزيان 60 ريال داير.
عبلة صغرات عينيها: غليتي عليا ، الى شريتو من عندك بداك الثمن اش بقا ليا؟!
البياع: وشحال تعطي فيه؟
عبلة: نعطيك ربعين ريال
البياع: ممسلكش ا لالة
دوات عنبر:
عنبر : شريه نخلصو ليك.
محسات غا بقرصة د عبلة، خلاتها تكمش.
عبلة: بغيتي هو هاداك، وزايدون ناوية ندي من عندك جوج، ماشي غا واحد.
البياع: غا مبغيتش نخسر ليك الخاطر، ومال والله مرابح معاك الريال.
حركات عبلة راسها بالطنز، خلصات وخدات الصرف، هاد هضرات مع عنبر.
عبلة: قالها سيد الخلق، الحلاف بالضبط عمرك تيق فيه، [ مدات عكر من هادوك لصاحبتها] شدي.
عنبر تنهدات : أودي، اشبغيت شي عكر
عبلة: شريتو ليك باش تقولي ليا هاكا، تي قولي بسم الله.
عبلة: وباش قتلتيني كتقولي ليا قدامو نخلص، انا مخرجاك تبدلي الجو ولا تخسري فلوسك؟ ونتي غا وحدانية؟
عنبر: ربي كيرزق جوج دراهم د العكر ، مدات مجابت.
عبلة: ايوا معارفاش عليك قليلة الحكمة، ياك نتي براسك لي كتقولي نخبي لدواير الزمان ، متخليش موت موك يرشيك، راكي فالدنيا، موك دوزات لي قسم الله ودبا نوبتك، صلي وضحكي ولعبي،و الغبينة لا، و ضربي الحساب للقمح ، تشري شي عبرات تستافدي منهم .
عنبر: عندك الحق.... يكون خير .
بدات عبلة كتهر فيها فديك لقطة، مقطرة ليها صاحبتها من قلبها: واا ضحكي ا زين ضحكي .
تسمعات الضحكة د عنبر عاد طلقاتها، ممشات عبلة تا خلاتها تنساجم معاها فالحديث...
كان دايز، بحالو بحال أيها الناس، بجلابة بالكحل هماوية، وبلغة باينة فيها الجدودية ، الشعر مقاد بتحسينة عادية وليني عاطياه هيبة و وقار، البنات لي دازو من حداه كيهضرو و يوشوشو عليه ، والرجال حتى هوما، الحاصول ولد القايد سيرتو على كل لسان ، لا من الصغير لا من الكبير.
الطولة عاطياه هيبة، وعاد ديك النظرة الحارة مخلية لي شافو يضرب ليه ألف حساب، سمع صوت ضحك النساء ، دور عينيه وميجيو غا فعيونها ، صغر عيونو هاد العينين مكيتنساوش، خلاو نفسو تهز.
أما زينة البنات ف شافت الكراب جاب ليها العطش وهضرات مع صاحبتها عبلة .
عنبر: جاني العطش ، اجي نشربو
كان لابس لباس تقليدي بالأحمر، فراسو ترازة مزينة بريالات دالموزون، وهاز جلدة د الماعز ، عامرة بالماء، كيسميوها " الشكوة "، لاصقين فجنابها شي كيسان د الحديد بالذهبي، غا كيقرقب الكيسان كيبانو العطاشة ، كيف عنبر.
عمر ليها الكراب الغراف دالماء ، وهزات عنبر على لتامها، مراداش لبال بلي هزاتو اكثر من القياس. حتى بان النص من وجهها.
الى كان القاضي شاك فدبا راه تأكد فاش كملات الصورة وشافها،... نفس البنت لي غتولي مراتو ، كدور فالموسم بين العزارة ، معليها حكام، زير على يديه عاقد غوباشتو، داخلو كيغلي بالغيرة. ممقادش ليه حتى يهضر وهو مزال محطها فدارو.
الظاهر زهرو حط فطريقو بنت خفيفة، هادشي لي كان كيدور فدماغو، حاكم عليها قبل ميوزنها، ويعرف قيمتها ومقامها عند راسها.
عبد المالك: عيون الغابة وقلة الحكام كيعطيو السيبة.
كان عبد المالك جالس فالخيمة الخاصة بسربتهم، محاط برجال كيعرفهم مزيان. كاس ديال أتاي سخون بين يديه، البخار طالع منو، وريحة البارود عامرة فالجو، ولات جزء من المكان.
برا، الأرض مغطّية بالغبرة والتراب الفازك، وصهيل الخيول كيتسمع منين حتى لين، مرة يطلع ومرة يهبط، بحال نبض الموسم.
وقف قدامو خالو المعطي، فوق خيلو الأدهم، لابس لباس التبوريدة، والابتسامة فوجهه عامرة فخر بهوايتو.
المعطي (ضاحك): شنو فيها أ ولد أختي، متوحشتيش يامك؟
ابتسم عبد المالك وهو كيشوف فالخيال.... كان مولف التبوريدة قبل ما يمشي للبعثة الطلابية… حب الخيل مغروس فجذورو، بحال حب الأرض والوطن، شي حاجة لي مكتحيدش.
قرب منو المعطي وقال: حرك اليوم فبلاصتي، خيلك موحش مولاه.
عبد المالك (بهدوء): منردّهاش فوجهك.
دوز يديه على شعر الأدهم، ومن تما مشا يبدل حوايجو.
لبس لباس التحراك: جلابة بيضا، فوقها السلهام، والعمامة فوق الراس. شدّ المكحلة فإيديه، الهيبة كتشاير منو بلا ما يهضر، وكملها بركوب الخيل.
توجه مع السربة.
كان هو القايد أو المقدم ديالها واحد الوقت، وحتى اليوم رجع يقودها بلاصة خالو.... غير شافوه الرجال، فرحو وبقات العيون كاملة عليه.
السربات تصافو وحدة مور وحدة، وسربتو شادة الصف.
كانت عبير وعبلة بعدما شبعو دوران، واقفين كيتفرجو فالخيالة بحال باقي الناس.
طرطقات السربة الأولى لي كانت عادية، والثانية حتى هي لي مابيهاش.
ولكن…
فاش جات السربة الثالثة، كلشي تبدّل.
الخيول واقفين فخط واحد، كيجدبو بشعورهم، خلاو
الأرض تحفرات بأقدامهم.
وصلو لنص الساحة وجراو، طلع البارود، وموراها علا صوت الزغاريت، والتصفيق عمّ المكان…
الدقة كانت مصروعة.
عبير كانت كتصفق حتى هي، واقفة قبالة فين كيوقفو الخيالة. نسات راسها للحظة، مستمتعة بالمشهد…
حتى لمحها.
ماشي حيث كانت قريبة، ولكن وسط الناس ووسط الغبرة، عينيها فضحوها… وخلاوه يميزها مرة أخرى.
تلاقاو شوفاتهم.
تا واحد فيهم ما نزل عينيه.
شد المكحلة ووجهها فالاتجاه ديالها .... ما طلقش… ولكن الحركة بوحدها كانت كافية. حالف حتى يهرس عنادها.
عينيه بحال النسر، حادّين، وثابتين، مافيهومش الرحمة.
ضيق عينيه وحط صبعو قرب الزناد، بتهديد ملحوظ
.... وكانت إشارة كافية تخلي صحتها ترعد وقلبها يضرب بالجهد.
الخوف تسلّل لداخلها بحال السم البارد.... ديك الهالة الكحلة لي سيفط ليها بشوفاتو الحارة ، ثلجو صحتها.
بعض الناس لي حداها لاحظو حالتها، وحتى لي معاه فالسربة ردّو البال لشنو كيدير، ولكن حتى حد مهضر.
نزلت عينيها بلا ما تحس، مغلوبة على أمرها، خايفة تعاود تشوف فيه… ولا تشوف شنو ممكن يدير.
شدات عبلة من يديها وهمسات بصوت متفتف، كتحاول تمالك راسها.
عبير:يالاه نمشيو…
عبلة، وهي كتشوف فمول المكحلة باستغراب:
مال هداك…؟!
عبير وعينيها مهرباهوم عليه: النسر طاح على عش الفراخ… وبغا يصيد.
دخلُو وسط الزحام، وعبد المالك بقى فالساحة،
المكحلة فإيديه… وعينيه تابعينها حتى غابت.....
خرجو عنبر وعبلة من الموسم وسط الزحام.
الصوت ما زال داير فودنيهم، والغبرة لاصقة فالحوايج ديالهم، الصدى د البارود باقي كيتردد فصدورهم.
عبلة كانت كتهضر بزاااف، كتضحك وكتعاود تفاصيل السربات، ولكن عبير كانت ساكتة. ماشي حيث ما عجبهاش الموسم…
ولكن حيث شي حاجة تبدلات فيها.
وقفو فنص الطريق، باش كل وحدة تمشي لدارها.
وقبل ما تمشي، شدات عبلة يد عبير بنظرة قلقة.
عبلة: فين سرحتي .... واش نتي بخير؟
ابتسمات عبير ابتسامة خفيفة، ما فيها لا كذوب لا بصح.
عنبر: بخير… غير عييت شوية، شكرا عبلة وبسلامة.
بقات عبلة كتشوف فيها حتى غابت، وعبير كملات طريقها بوحدها.
الطريق مألوف، ولكن الإحساس ما بقاش هو.
كانت كتحس بطاقة جديدة كتجري فيها، بحال إلا داك الخروج جدد طاقتها.
خطواتها موزونين، و تقاسيم وجهها عامرين بالرضى…
ولكن وسط هاد الإحساس، كانت شوكة وحدة كتوخزها، ولي هي شوفتو فوق خيلو ، وديك النظرة القاصحة لي شافها بيها.
دخلات لدارها وسدات الباب وراها، مسندة ظهرها عليه شوية، كتحاول تنظم أنفاسها.
مشات تبدل حوايجها، توضات، وصلات، ومن بعد تمددات فوق الفراش. الدار ساكتة…ولكن راسها عامر.
حطات راسها على الوسادة وبغات تطرد الأفكار لي جاوها، ولكن صورتو كترجع بإصرار.
ما كانتش نظرتو غضب، ولا فضول…إنما تهديد وااضح.
شدات اللحاف عليها، قلبها كيدق، ووسط داك الصراع، غلبها النعاس.
_____________
لغد ليه، مع العاصر، كانت عنبر كتقاد أراخسيس.
ريحة الخبز غامرة الدار، إيديها خدامين بلا تفكير، حتى سمعات الدقان.
مشات حلات لباب وتسمرات فبلاصتها.
كتشوف مرة كبيرة فالعمر، بجلابة مخدومة بالراندة ورامية عليها ليزار ديال الحج فوق حوايجها، واقفة قدامها بهيبة.
بقات عنبر كتقلب فيها بعينيها، حتى سمعاتها نطقات.
رقية: طالبين ضيف الله.
غا سمعاتها دخلاتها بلا ما تسول.
ومن وراها بانوا جوج رجال هازين خيشة كبيرة ديال السكر، وواحد آخر هاز صندوق كبير ما باينش شنو فيه. حطو داكشي وخرجو، خلاو غا العيالات بيناتهم.
عنبر عمرات أتاي، وحطات خبز الأراخسيس لي معروفة بيه القبيلة، ولي هو خبز مقاد بالنخالة، كيفرتتوه فالكصعة ويزيدو عليه الزيت البلدية…
كيشبع و فيه منافع بزاف.
تجمعو على كاس د أتاي، والهدوء مخيم على المكان، حتى رقية تنفسات وقالت.
رقية: الله يعطيك الصحة آ بنتي، راكي حادكة بعدا.
عنبر: الله يكبر بيك آ خالتي… شنو سباب هاد المجية؟ واش كتعرفي مي الله يرحمها؟
تنهدات رقية بأسف: البركة فراسك آ بنتي… غير هو، جايبني عندك غا الخير إن شاء الله.
سكتات شوية، عاد كملات.
رقية:جيت طالبة راغبة فيدك لولد ولدي الله يرحمو، على سنة الله ورسوله. راني سمعت شنو جرا فالمحكمة.
غير سمعات كلامها، تسمرات فبلاصتها.
الأرض تحركات من تحت رجليها.
عنبر: سمحي ليا آ خالتي… مرحبا بيك، ولكن مبغيت زواج.
رقية بقات كتشوف فيها بلا ما ترد، مباينش شنو من تحت راسها.
غير نظرة كتعبر بيها الضغط.
رقية:سمعتك آ بنتي…ولكن دابا نسولك؟ علاش مبغيتيش تزوجي؟
السؤال بوحدو خلا ذاكرتها ترجع لور ، محساتش حتى كانت ناطقة....، بحالا كانت كتسنى غير شي حد يقول ليها مالك ؟!
عنبر: تحكرت ا خالتي ..... تحكرت، ولد ولدك ظلمني ...
فوسط تعاويدها محسات بدموعها حتى نزلو ، وبدااات كتعااود.... ، من الواقعة د فاش لقات الجث/ة ، حتى لنهار الجلسة لخرا.
رقية بقات غا ساكتة ... ولكن سكاتها تبعو كلام ثقييل...
رقية: ياك هو ظلمك؟ علاش متندميهش وتوريه شنو هي يظلم المرأة؟ ... ياك هو بغا يهرس صوتك بالزواج ... علاش لي متوريهش بلي الزواج ما غيدي منك لا حق لا باطل، خليه يتحمّل مسؤولية شنو دار، ونتي عارفة صحاب الدوار كولشي كان متبع القضية ،شكون باقي غيتقدم لدارك بعد شنو جرا؟!
تنهدات رقية ممتيقاش بلي هي لي غتقول هاد الكلام وعلى حفيدها من الفوق.
رقية: خليه يندم علاش ما اعتذرش، وما تبقايش وحدانية ب سبتو وبسبت لي كينقصو من المرة بحالو.
بقااات عنبر غا ساكتة وكتخمم ، صدماتها بكلامها، معارفاش بلي حتى هي عانات فياماتها من داك الحكام القاسي، ولي واخا كرم الاسلام المرة .. بعض الناس حرفو المعنى، وفهمو لي بغاو، على حساب شنو مسلكهوم.
كملات رقية كلامك بحكمة.
رقية: الزواج آ بنتي… سترة.
واللي ظلمك اليوم، يقدر يظلم غدا.
قرّبات منها.
رقية: ولكن حنا بإذن الله قادرين نبدلو هادشي ، بغيتك تربيه ا بنتي على شنو دار فيك… وليني ماشي بالضد، إنما بالحكمة و باللسان الرزين.
بقات عنبر ساكتة...الفكرة دخلات لدماغها بلاما تحس.
رقية: نخليك تفكري آ بنتي.
إلى رفضتي دابا، غادي تضطري تخرجي من القبيلة حيث رفضتي حكامها.
واش تخليهم يزيدو يظلموك… ظلم فوق ظلم؟
رمات ليها الكورة ونطقات :خليت ليك السلامة غدا غنرجع عندك.
قبل ما تخرج من الباب، ابتسمات رقية بينها وبين راسها، كانت داية وجايبة فالزمان ، وعارفة بلي العشرة والولف كيبدلو شلا حوايج، وعاد بشوفتها لعنبر قرات فيها النية و القلب الصافي، واخا اللسان مكيسكتش على الظلم، فكراتها فياماتها الحاجة لي خلاتها همسات....
رقية: عليك كنقلب آ بنت الناس…
الليل داز تقيل على قلبها، ماشي حيث طويل… ولكن عامر بشلا أفكار... كانت جالسة فوق فراشها، ثابتة كيف الأمانة،ضو الشمعة الخافت مبين غير جزء من وجهها،والباقي غارق فالظل.
ما كانتش كتفكّر فالزواج…
كانت كتفكّر:
واش باغيا ترتاح؟
ولا باغيا تربح؟
واش الزواج هروب؟ ولا فخ يقدر يجرها للهاوية؟
شدات راسها بين يديها،وغرقات فالسؤال لي طير عليها النعاس، سمعات صوت القبيلة فخيالها:
الهمس ديالهم…وعيونهم لي كياكلو فل/حم الناس بلا موجب شرع....وعاد الأحكام لي كيحطو على الناس قبل حتى مايسمعو القصة.
وهنا عرفات،
بلي القرار لي غيتخاد، ما غيبدلش غير حياتها…ولكن حتى صورتها قدّام الناس كاملين.... و بلي الى قررات الزواج خاصها تجرد من دور الضحية، وتكتب قصتها بيديها ...
_______
صباح جديد شمسو منورة، فجناب الواد ، فين مجموعة الحادكة والمدرمة، لي غا دايرة لواد حيلة باش يشوفوها صحاب القبيلة .... ويقولو فلانة بنت فلان ، تصبن الثوب ، وتفرك بالصابون، لعل و عسى تختارها شي وحدة من النساء لولادها، او علاش لا يشوفها شي زين النظرة، ويختارها ليه مرة.
كيتسناااو النشير ينشف لي معلق بين الشجر، ومجمعين ،حتى نطقات وحدة من الصبيات الزينات :
كحلي بمرود الكحل ، توساع العين و تكبر ..
جاوباتها وحدة أخرى: و هاهيا كبرات باشمن فايدة غادي تنفع .. ؟؟
ضحكات لولة وقالت:
الا كبرات العين كايكتر عليك الطليب و كتولي جارة عين العزارة و زين الرجالة ..
_ايوا هداي عليا مافي كلامك عيب ، اري ليا المرود لهنا نكبر زهري على ربي يشوف فيا ولد القايد ..
ضحكو البنات، ولكن وحدة منهم نطقات : ايوا الله يجيبك على خير، الى عينيك فالقاضي غا قلبي النظر....، القاضي ذاتو عنبر، ولي سمعنا على المحكمة طلع بصح .
البنت بصدمة: أويلي غزالة الصوف؟!
مولات الخبار: بحالا شفتيها بعينيك ، شفنا جداه تا دخلات عندها بالسكر و معاها جوج رجال هازين صندوق كبير علم الله اش فيه.
تنهدات وحدة وقالت بمرارة: اش فيها هاد غزالة الصوف حتى تدي زين رجال القبيلة ؟! كيعطي الفول غير ل لي معندو ضراس.
ردات عليها لوخرا بحدة:- استغفري مولاك يا الولية ، ماشي غا لي سمعتيها تعاوديها ، نهار لاخرة اشتقولي؟!! سمعت مثلة وعاودتها بلاما نفهمها؟! استغفري مولاك .
تدخلات بنت اخرى، بصوت هادئ: - ايوا محسدناهاش، كل واحد ورزقو.
____________
كيفما وقع فالواد، الخبار داعت فكل مكان ... وكولشي قال ولد القايد، القاضي راجل، وسيد الرجال... كيفما قال... دار، والراجل هو الكلمة.
رجعات رقية، جدة القاضي، لدار غزالة الصوف. دخلات لدار وعلى فمها ابتسامة خفيفة، وما إن جلسات فوق المطلق( فراش مخدوم باليد)، بدات كتقلب فخدمتو المتقونة، مستاغلة غفلة عنبر لي كانت كتعمر فأتاي.
لي عجبها فالدار واخا صغيرة كولشي متول وكل حاجة فبلاصتها.
حطات عنبر الصينية وعينين رقية كيعبرو فيها، تذوقات من الكاس د أتاي ونطقات بصوت دافئ، كتسنى شي جواب لي يعجبها.
رقية: جايا نسمع جوابك ا بنتي… واش قابلة تتزوجي ب عبد المالك؟
السمية طاحت على قلبها بحال الزلزال، معمرها سولات راسها شنو سميت داك خليقة الله؟ كتعرفو غا بالقاضي، و ولد القايد.
عنبر بقات ساكتة شوية، وعينيها فالأرض.....رقية قربات ليها شادة يديها، ب لمسة خفيفة، بحالا كتقول ليها: أنا معاك.
رفعات عنبر راسها وقالت: بغيت نسولك غير سؤال، ا خالتي.
هزات رقية راسها، بابتسامة عاطياها الإذن تسول، حتى نطقات.
عنبر: واش أحسن نخوي القبيلة ونتغرب على البلاد لي كبرت فيها وترعرعت ، ولا نتزوج بالقاضي لي كان ظالمني، ونواجه مكتوبي؟
ما جاوباتش رقية، خلاتها تكمل على راحتها.
عنبر بهدوء: أنا ما باغياش نهرب ونخلي الدوار لي عندي فيه ذكريات مع ماما الله يرحمها، وحتى مع أختي .
وغادي نتزوج بالقاضي.
شدات رقية يدها وقالت: هذا هو كلام المعقول ابنتي، الواحد ميسمحش فبلادو مهما كان السباب، ويواجه خير من الهروب، ومعرفتي ربي فاش داير ليك الخير، على ماشفت من الصلاية لي جهة القبلة راه مومنة، دعي ربي يدير ليك فهاد الزواج الخير.
عنبر: الله يجعلوا خير .
بتاسمات رقية داكشي لي بغاتو وصلات ليه ، طلقات تزغريتة ترددات فأرجاء الحي كامل ، مخلية الناس كيطالو، يديو الخبار، ولي مزال معارف غزالة الصوف وحكايتها مع القاضي ، ليوم يسيق الخبار .
رقية : لولولولولولولولوي
الناس خرجو من ديارهم ، وخرجات رقية من دار عنبر مبشرة ، شايفة كاع الأنظار عليها ، حتى بداو العيالات كيتجمعو عليها .
_ مبروك مدرتو
- عنبر الله يعمرها دار وبدراعها ، نعمة الاختيار.
_الله يكمل كولشي مبارك ومسعود ....
بقات كتجاوب معااهم رقية، وترد عليهم حتى قصدات طريق الرياض راجعة فحالها، وغادية ب خبار زينة .
أما الجيران، غا مشات تكبو على عنبر يدقو فدارها و يباركو، حتى من لي معرفو طريقها من موت مها، ليوم دخلو كيسولو و يسقسيو، ويباركو ليها... ، خلاوها كتجاوب معاهوم وهي بوحدها فوسط المجمع لي عارفة هاد الزواج مغيكونش سااااهل .
بعد تلث يام:
النهار الموعود، صوت الصلاة على النبي متردد فدار عنبر ، لي فايحة بريحة البخور والورد البلدي .... وعاد صوات الدراري الصغار، لي فرحانين بأمور الكبار.
الدار عامرة عيالات، و الزغاريت كيتسمعو، كلما دخلات شي وحدة من جيران تبارك للعروس.
عنبر كانت جالسة مقابلة مع باب البيت، لابسة قفطان أبيض مطرز بخيوط بالأخضر ، خفيف عكس التقل لي محطوط على قلبها ، جنبها صاحبتها عبلة لي وقفات معاها وقفة الصح ، وهي نيت لي نقشات ليها صبيعات خفاف بالحنة،.... الحنة لي كانت متشابكة كيفما ولات حياتها، لي مبقات فاهمة فيها لا ساس لا راس.
عيونها لي واخدين من خضورية الغابة مزينين بالكحل البلدي، وخدودها موردين بالعكر الفاسي، عاد فمها حميمر بحال حب الملوك، واخدة من الزين حقها وبالزايد، ... حاجة وحدة لي معندهاش، وهي داك البريق والفرحة ديال البنات لي كيتزوجو بخاطرهم، بصح هي قبلات، ولكن حاسة براسها بحالا كتمشي فوق العافية.
كانت هادئة بزاف… هدوء ممعروفش واش عادي ولا مخبي عاصفة موراه،... هاد الأخير، لي فسروه الناس على أساس حشمة، .... العيالات كل وحدة دخلات كتزررها بشي حاجة وتقول: "الله يكمل عليك بالخير".
"
هي كانت غا كتشوف، وتبتاسم مرة مرة. ابتسامة خفيفة ما واصلاش لعينينها ... بحالا غا مباغاش تخلي لشي حد فرصة فين يقوليها مالك ؟!
رمقاتها عبلة بنظرات حزينة.
كانت بوحدها لي حاسة بيها ....و بشنو ضارها. تحصرات على حالتها، ماحسات حتى حطات يديها على كتفها معنقاها. خلات الدمعة تنزل على خدها بلا شعور.
نطقات عبلة بإرتعاشة فصوتها، بهمس سمعوه غير بجوج.
عبلة: باقي... الحال أختي... الى مرتاحيتيش هربي .... متسجنيش راسك....
فجهة أخرى، وبالضبط رياض القاضي:
عبد المالك واقف قدام المراية، لابس جلابة بيضاء ناصعة، كيقاد فالطربوش، وعينيه كيف العادة قاصحين،.... لي شافو يوصفو بالجبل لي مايتهد، … وليني عينيه اليوم فيهم شي حاجة مختالفة،... ولي مكانتش فرح، إنما إحساس غامض…
بحال شي واحد كيوجد راسو للحرب، وماشي لزواج.
مسحات الدمعة من خدها، ورمقات صاحبتها بنظرات حنينة، عارفاها هازة ليها الهم، وباغاها تكون فرحانة.
قربات لعندها طابعة قبلة على جبهتها ونطقات.
عنبر: خديت قرار مغاديش نطج من دواري، على قبل شي حد .
بتاسمات باش تخفف الجو وتحيد الغمة على قلب عبلة، واخا هي براسها خاص لي يخفف عليها.
عنبر: متعبسيش، راكي عارفاني فران وقاد بحومة ، الزواج مغيدي مني باش ينقي سنانو، وريني ضحكتك.
بتاسمات عبلة على هضرتها كتمسح عينيها لي عمرو بالدموع، ونطقات وحدة من جارات.
جارة: ايواا لااا ... واش هذا وقت الدموع، واخا صحيبتك غتبعد عليك ولكن راه باقي جامعم الدوار، "تنهدات " اش نقول على بنتي لي تزوجات لدوار سي العبيدين ؟ا
ميقات فيها عبلة بلاما تشوف فيها ، عارفاها دور دور وتفوح ب بنتها ، كاعما دارتها عنبر لي غتزوج، و بالقاضي يا حصرة.
شافتها عنبر الحاجة لي خلات الضحكة تهرب من فمها ، ضاحكين بيناتهم ، وكملات جارة بافتخار وبيان.
جارة: الله الله على بنتي مسكينة، تزوجت صغيرة
عبلة : 27 عاام صغيرة؟! يااك كنتي كتقولي هالعار غا تزوج ؟!
جارة : ايوا كنا وكنتو، وزايدون كل قرد فعين مو غزال .
ضحكات الجارة، وتبعوها ضحكاتهم بجوج، وهنا تسمع صوت رقية، لي جاية مع عائلتها ومحملين، كل وحدة هازة صينية فيها من دهاز العروس، غا وقفات فالبيت ديالهم بدات تصلي على النبي وتبتاسم .
رقية: صلااااه وسلاااااام علااااااا رسوول الله ، الااااااا الجاه الا جاه سيدنااا محمد ، الله معااااااه الجااااااه العلي.
[ صلو على النبي البنات ]
تسمع التزغريت، و العزبات زينو يديهم بالحنة، عالله سعدهم يتسقّم ، كيف سعد العروس، بدااو النااس كيتسالمو ورقية اشارت على بنية ملامحها كحلين، محرفة وزوينة .
رقية: هادي حليمة ، خت عبد المالك
بتاسمات ليها حليمة ناطقة ببشارة: مبرووك علييك اختي.
عنبر بادلاتها الابتسام: الله يبارك فيك.
وهنا بعدما حيدات عبلة الحنة د صاحبتها ب دبليج النقرة، دهناتها ليها بشوية الزيت باش تخرج حمرة.
العدول حضر ومدام العريس والعروسة حاضرين ومعاهوم الشهود فمبقا غا يتوكلو عالله .
فالبيت الثانية كان جالس هو والرجال كيذاكرو، حتى دخلات العروسة مغطية بإزار بيض ، باش ميدرك حد زينتها.
العدول: عبد المالك الكبير، قابل تزوج ب عنبر ابن المختار على سنة الله ورسوله .
عبد المالك بصوت رجولي مبحبح: قابل.
العدول شاف فالعروس : عنبر ابن المختار، واش قابلة تزوجي ب عبد المالك الكبير على سنة الله ورسوله.
سكتات للحظة…العينين كاملين كيشوفو فيها، حسات بالصهدة، واخا الجو مكانش سخون لديك الدرجة.... صوتها خرج كيرجف من ثقل الموقف.
عنبر: ق......قابلة .
العدول شاف فالشهود: ونتوما شاهدين ؟
الشهود: شاهدين.
العدول لعنبر : شديتي صداقك ا بنتي ؟
تحطات رزمة د الفلوس فوق الطبلة من عند عبد المالك : ها هو.
حطات رقية الفلوس فحجر عنبر ، والعدول عطاهوم وقعو على زواجهم ، وختموها بقراءة الفاتحة. و بهاكا تعلنو ، زوج و زوجة قدام الكل .
جوايه العاصر العروسة راحت لدار راجلها ، تابعينها حبابها، ولي أغلبهم جيرانها، وقفو قدام رياض القاضي، لي كان بابو الخشبي مفرع ، ورقية بقفطانها وبالمضمة د الذهب كتبسم وترحب بالضيوف .
نظرات الناس كانوا كيشوفو فالرياض بإعجاب ، الدالية د العنب لي وسطو، عطات منظر يريح النفس، ويفاجي القلوب .
نطقات وحدة من البنات ب لمسة د الحسد: شوفي ليك غزالة الصوف فين وصلات ، كيتي انا وياك .
دخلو لصالون كبيير مفرش على حقو وطريقو، بصدادر ميمكنش تلقاهم فدار عادية، وعاد الطبالي د الخشب لي محطوط فوقهم ما لذ وطاب من الحلاوي المغربية. هادشي خلاا الضياف غا حالين فمهوم ، وأتاي كيتسربى ليهم، حتى نطقات رقية بكبرانية.
رقية : ايوا مرحبا بيكم .
ردو عليها بصواب موزون ، و رقية قربات لعند عنبر.
رقية: خاصك تبدلي حوايجك . ( شافت ف عبلة ) جيبي ليها الساك د حوايجها.
دخلو لبيت القاضي، فراشو مزين يليق بالعروس والشموع محاطة بكل قنت، ريحة العطور عطات للبيت جو دافي.
كان بيت كبير يليق بالبكر د العائلة ، ومقام القاضي ، فيه ماريو د الحيط مستفين فيه الحوايج، والدهاز محطوط فالأرض.
رقية: هانتي أ بنتي (أشارت ل جوج بيبان د الماريو خاويين) تسالي وستفي حوايجك هنا ، دبا لبسي من التكاشط لي جبنا ليك فالدهاز، كيبان ليا لبسي دبا هاد الغوزية أتجي معاك ، وفاش يجيو ضيافنا للعشاء لبسي الحمراء.
عنبر: واخا ا خالتي .
بدات كتبدل بمساعدة عبلة لي دورات عينيها فالبيت.
عبلة: بعدا الرياض زوين ، عندك شي حاجة علاش تصبري ، و تا داك القاضي انا بغيتو غا يشوف زينك يتلف على القبلة، وتهرس ديك الصلابة لي فيه يا ربي.
عنبر بتاسمت ، ماحساتش حتى نطقات : شكرا بزااف ا عبلة .
عبلة شافت فيها، وفالدموع لي فعينيها ، دلات شفايفها بحزن مقربة ليها : متقوليش هاكا ا صاحبتي .
تعانقو وكملات عنبر كلامها: فوسط الشدة خففتي عليا بهضورك ومخليتينيش ، ربي كرمني بيك ، الله يفرحك باشما كتمناي .
عبلة: حنا راه خواتات الى موقفتش معاك معامن غنوقف.
عنبر: تمنيت كون كانت معايا مي و أختي ، وكان زواجي فظروف أحسن من هاكا.
عبلة : مكتاب الله ، ماعرفنا الخير فاش كاين.
بداات كتقاد ليها شعرها مرة أخرى، ومكياجها ، غا سلات ليها ، بدات كتستف معاها حوايجها فالماريو ، عاد نزلو للتحت عند الناس.
داااز الوقت، و الناااس تجمعو، كيفما معروف دار القاضي دار الكبرانية وفالجردة د الرياض كانت مبنية خيمة كبيرة فيها رجال معروفين فالقبيلة، وجاو ضياف من قبائل اخرى.
كل واحد جالس جلسة هماوية فوق الزرابي الحمرين، موزعين عليهم وسايد للراحة، الحوالا المشوييين ريحة دخانهم عمرات المكان، و الحركة مزاكياش.
القاضي واقف، حاضي باش كولشي يدوز مزيان .
الطلبة قراو ما تيسر من القرآن ، وبعد الأكل والشرب كل واحد قصد دارو، وكذلك الحال عند النساء.
لقطة الحقيقة وصلات وعنبر لي دوزات يامها عزبة، جا الوقت فين تشرك فراشها مع راجل، كيفما هو مقرر فالزواج.
..
كانت جالسة فوق السرير، مطلعة رجليها الصغار فوق الفراش. عينيها مزينين بالكحل، موسعين النظرة، والفم مرسوم بالعكر. تكشيطتها الحمرا بانت فيها بحال التفاحة، تشهى ذوقها، ولكن حتى التفاح كيتعفن إلا ملقاش لي يعرف بقيمتو.
شعرها البوكلي المتوسط مسرسب على ظهرها، والتوتر مغطي ملامحها.
تحل باب البيت.
بلا ما يتسمع السلام… غير صوت الخطوات التقال.
كل خطوة كتضرب فقلبها بحال الطبل، وماحدو كيقرب حتى النفس ديالها كيتقفل… الحلق نشف، ويديها ترعدو بلا ما تحس.
كانت عارفة… الليلة ليلتها، وما فيها لا هروب لا فين تخبي راسها.
شافها… وسكت.
بقى كيراقبها بعينيه، طول شوية، حتى حسات براسها بحال شي سلعة كتتقيم.
كانت كتسنى شي كلمة… شي حرف… وحتى غير تنهيدة.
ولكن فاش تحرك فمو، خرج حكام وماشي غير كلام.
النظرة ديالو كانت كتهد الجبال وتعمي البصير. طلعها ونزلها بعينيه، ما يقدرش ينكر: فتنة… يحلف عليها الفاكهة اللي خرجات سيدنا آدم من الجنة.
ولكن الزين بلا لسان بحال الخيل بلا لجام، وهو ما عندوش الخيل لي يتبورد عليه.
هو يروض الخيل… ويروض حتى جد الخيل.
بقى واقف، مخلي الصمت يزيد يتقل الجو، حتى خنقها.
هي ما هضراتش، وما تحركاتش… غير كانت كتسنى، ولكن داكشي لي وقع مكانتش كتسناه.
دفعها بيديه دفعة مكانتش عنيفة، ولكن خلاتها توسع عينيها بصدمة.
الصوت ديالو خرج بارد، طاغية عليه الجدية، مآمرها.
عبد المالك: نوضي… غسلي ليا رجلي.
فنهار بحال هذا، وأول ليلة فالزواج، يجيها أمر بحال هذا؟
خلاها غير كتشوف فيه بصدمة. ولكن شنو كانت كتسنى؟ يتلقى ليها بالورد، مثلا؟
نفسها الحارة تحركات على قولتو، طلوع الدم لي فيها خزناتو داخلها، لاوية عليها ليزار، وقاصدة باب البيت…
حتى سمعات صوتو الصليب لي كيهد النفس، بلهجة حارة كلها قطران.
عبد المالك: فين غادياا؟!
زيرات على لحافها بيديها. هاد التعامل خلاها مكارهاش دور عندو وتعاير، وتقوليه شغلك؟!
ولكن كيف قالو لوالا غا بالمهل كيتكال بودنجال.
عنبر: غادية نجيب الماء السخون.
نهض فيها قفزها من بلاصتها:تشاورتي معايا؟!
وقف من بلاصتو قاصدها حتى تقابل معاها، مغطي عليها بصحتو لي دير منها جوج… قرب، وزاد قرب، حتى خلاها ترجع بخطوة لور، مسيكلها الباب.
عبد المالك: قلت ليك سيري؟!
حدرات عيونها، مبغاتش تواجه دوك العينين الحارين لي عندو، ولكن جوابها غيكون بلسانها.
عنبر: الحر بالغمزة والضبع بالدبزة.
قالتها وهي عارفة بلي تقدر تجبد على راسها النحل، ولكن لسانها عمره ما تعلم يركع للخلق.
كانت قاصدة باش غتغسل رجليه،إلا ما جابتش الماء وحتى هو فهمها، ولكن معطلهاش... حاط يديه على باب بيتهم، محاصرها.
عبد المالك: معايا غتولي حمار ماشي ضبع، نقوليك شا… شا… راا… رااا.
عنبر: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
طلعها ونزلها ، مضيق فيها عينيه: شفتي جن؟!
عنبر طلعات فيه عيونها، ورقصاتهم لجنب، ناطقة:
شفت الشيطان مسيف بسيفة بنادم.
خبطة وحدة فالباب خلاتها تقفز من بلاصتها، حاطة يديها على قلبها.
عبد المالك: سرطي لسانك…
[ قرب أكثر، شادها من درعانها، ووجهو فوجهها، ماخلا ليها فين تنفس، وبكل فخر واحتقار قال] هاد الشيطان هو لي غيحرر عيشتك.
سكتات ، وسكاتها طاال... منخلاه ، خلاتو ينزل يديه عليها بزعاف، ديك الشوفة فعينيها، لي ممسوقاش خلاتو يتجنن ، باغا تلعبها قافزة.
ولكن المرة ديالو هو ، هي لي تسمع و تطيع كلامو، حالف حتى غيعجنها ، ويخليها تشوفو وتحني الراس، عاد غيرضى.
فتح الباب د البيت بجهالة دافعها بيه ، كون كانوا عينيها قر*طاس، كون رتاكبات فيه جريمة بلاما يعيق...
كيشوف على برا لبيت وكيدوي .
عبد المالك: 5 دقايق تكوني هنا.
ميقات، كتعوج فيه، وهزات القنديل قاصدة لكوزينة، من سعدها الزوين لقات المقراج فوق جمر كيتربخ، كانت الدار صاقلة، من غير صوت الشخير فالبيوت لي كيتسمع، قلبات بعينيها تا بان ليها البانيو ودارت فيه داك الماء ، تبسمات من الفكرة لي جاتها فراااسها ، كابة داك الماء سخوون هكاك.
بقات كتشوف فالفاار طالع منو وتفكر.... ، راس كيقوليها ح/رقي والديه، وراس كيقوليها عيب.
فالأخير خلاتو لا هو كيغلي لدرجة الصليق ... لا هو بارد، حل وسط بحالها .
حطات البانيو قدامو.
دخل رجليه فالماء… وبقات كتسنى. كانت كتتمنى يشهق، يتحرق، يخرج رجليه بالزربة.
ولكن… غمض عينيه.
تنفس بارتياح.
وابتسم ابتسامة خفيفة. خلا الصدمة عمرات عينيها. ما كانتش عارفة بلي كيبغي الماء يكون سخون بزاف… عكسها تماما.
عبد المالك: كمدي ليا رجلي.
بقات كتشوف فيه، ما باغاش تستوعب شنو قال.
عنبر: ها!! .....؟
فتح عينيه بشوية، ونبرتو ولات أثقل: نبقاو نعاودو الهضرة هنا؟
جلسات على ركابيها حدا رجليه، غير قاست الما بيديها خرجاتهوم بالزربة… السخونية حرقاتها.
عبد المالك (بعصبية خفيفة): أش كاين؟!
بلعات ريقها.
عنبر: نزيدو شوية البارد؟
بنظرة مصغر فيها عينيه.
عبد المالك: شكيت عليك.
عضات حنكها من الداخل باش ما تبكيش، هي حفرات حفرة فلخر مطيح فيها غير هي.
دخلات يديها للماء مرة أخرى، مستحملة علاش مقدات، يديها ولاو حمرين. جلدها ماشي د السخونية بحالو… ولكن ما بغاتش تبان ضعيفة.
كانت كتكمد ليه رجليه، والدموع واقفين فحد عينيها، ومرة مرة كتبرد يديها فالبلاصة فاش مواصلش الماء ، أما هو مغمض عينيه مستمتع…
خرج رجليه بهدوء، نشفهم بالفوطة، وبلا ما يشوف فيها قال:
عبد المالك: جمعي عليا هاد الروينة.
ناضت، هزات البانيو وخرجات.
وفالطريق، همسات بينها وبين راسها.
عنبر: لي دارها بيديه… يفكها بسنيه.
رجعات للبيت بخطوات خفاف، دفعات الباب بشوية… ووقفات.
كان جالس فوق النموسية، عاطي بظهرو للحيط.
رجليه متباعدين شوية، رجل ثانيها، حاط فوقها يديه ، ورجل مسرحها.
القنديل لي شاعل حداه، ضوءو ضارب فعينيه، مخليهم يبانو حمرين، بالإنعكاس د العافية.
حالتو خلاتها تستغرب، حيث غير ديك الكلسة بوحدها… كدخل الشك.
ما كانش جالس باش يرتاح، كان كيتسناها باش يتأكد ويحكم.
الصرامة عاطية من وجهو، رفع عينيه الحاريين جيهتها مراقبها، .... كان غا نسر ومراقب فريستو، بلا ميرمش.
عبد المالك: سدي الباب.
سداتو… وبقات واقفة.
حسات بالأرض تقيلة تحت رجليها، ولكن ثبتات راسها.
عبد المالك: قربي.
خطات خطوة.
الصوت ديال القنديل كان واضح أكثر من أنفاسهم.
عبد المالك: جلسي وعطيني يديك.
قلبها مشا وجا من شنو قال، ولكن مداتهم ليه بلا تردد.
شدهم بين صباعو ببطء.
تفحصهم…، كانو صغار بزاف فوسط يديه، وديك الحمورية الباقية فجلدها… خلاتو يسكت أكثر من اللازم.
النظرة ديالو تبدلات.
عبد المالك (بهدوء تقيل): واش درتيها بلعاني؟
عنبر وهي مصطانعة عدم الفهم : درت شنو؟
قرب ليها بشوية، ما لمسهاش… غير حضورو كان كافي وموفي.
عبد المالك: سخنتي الما باغاني نتحرق… ولا غير غلطة؟
الصمت ديالها، طول بزاااف.
شد يديها بقوة خفيفة : جاوبيني.
رفعات عينيها، كان فيهم تحدي .... ولكن فيهم فنفس الوقت خوف صغير دفناتو دغيا، مباغاش تبينو.
عنبر: كون كنت بغيت نحرقك… ما نكونش بردتو.
زير على الفك ديالو، عينيه ضياقو.
عبد المالك: يعني فكرتي.
ما جاوباتش.
ابتاسم ابتسامة باردة.
عبد المالك: كنتِ باغا تشوفي واش غنتحرق ؟
عنبر (بنبرة ثابتة ولكن فداخلها غتموت بالخوف): كنت باغا نشوف واش كتحس.
الجملة خلات الهواء لي داير بيهم بارد ! ووجهو يتصلب.
عبد المالك (بصوت نازل، كيعني كل كلمة) : أنا ما كنحسش بالساهل، متجربيش شي حاجة لي ممستاعداش لنتيجتها.
طلق من يديها فجأة، ولكن ما بعدش.
عبد المالك: غندوزها ليك ليوم ، ولكن متعاودش.
القنديل تحرك ضوه مع نسمة خفيفة، والظل لعب على ملامحو، خلا انتباهها يتحول من عينيه لفمو ، تابعة الضوء بعينيها، ردات لبال، كان كيضغط على كل كلمة قالها، بحالا باغي يتبث ليها بلي مكيلعبش.
بقات جامدة فمكانها، ما عارفة واش تزيد تعاند ولا توقف.
مد يدو وطفى القنديل لي حداه، عاطيها بالظهر، متسناش منها حتى تهضر ولا تزيد شي كلام من فوق هضرتو.
طفات القنديل ديالها حتى هي، والظلام عمر البيت.
بقا كيتسمع غير صوت انفاسهم ، وهوما معاطين بالظهر، كل واااحد فين سرح، وكيفكر.
هو: كيفكر ف خفتها وطيرانها ، كيبان ليه مساهلاش ، هي غا هاد النهار ونوات فيه تحر🔥قو. إذن غدا شنو غتنوي!
اليوم هضر. ولكن غدا الى مافهماتش... غيخلي الأفعال هي لي تدوي.
أما هي: فكانت كتخمم فحياتها لي تقلبات، تا لقات رجليها غاطسين فهاد الزواج الملاوط.
ولي أول ليلة عوض دوز كيف كاع العرسان ، بادياها ب غسيل الرجلين.
بحالا جايبها غا باش ينقص منها ! ولكن حالفة تا مغتخليهش يدلها ...، و إلى مشا حتى نبش على الحنش غيقرسو .
الفجر:
《 و إذا قرء القرآن فاستمعوا له .》
كان باين غير خيط الهلال فالسماء… والدنيا بدات كتنور بضوها، عنبر فاقت بكري، فاتحة عويناتها، صوت القرآن المتردد فالأرجاء ، خلاها كتشوف فالسقف وتسمع بخشووع، داك الصوت الرجولي مكان غير صوت القاضي لي بعدما صلى مع الرجال فجامع، رجع لدار جالس قدام بيتو فين ضارب الضوء د النهار ، وردد أحزابوا د اليوم.
انتهى من القراءة ساد المصحف ورمى عليه سلهاموا قاصد باب الخروج.
أما عندها، غير تقطع الصوت ، ناضت كتمدد فعضامها ، وثاوبات ، مكيعجبهاش فاش كتكون فيها العادة الشهرية ، حيث الروتين كيخسر ليها ، فيقاتها، مع 3 د ليل حتى خدات احتياطاتها عاد رجعات تكات.
بداات كطل من شرجم بيتها لي داخل ليه الضوء وتنفس بعمق، مولفة الفياق بكري، ودبا مدام ولات مزوجة فراه ولاو عندها مسؤوليات مستوعباهم .
نزلات مع الدروج فإتجاه الكوزينة.
مكانش فبالها تبان حادكة قدامهم كان فبالها غير حاجة وحدة، ما تبانش ضعيفة، ومتخليش الفرصة لشي حد فين يهضر عليها.
لقات رقية جالسة كتسخن أتاي، و تكرمل فالخبز.
تبادلو صباح الخير ببرود مؤدب، ودغيا عنبر لقات لراسها مادير، بدات كتوجد الصينية ، وتحط العسل والسمن والزيت.
الحاجة لي ماعرفاتش بلاصتها كتوريها ليها رقية، هاد الأخيرة لي عبراتها بعينيها، .... مكتخطاش النظر، البنت قافزة وحادقة كيف توقعات.
من بعد شوية، تجمعو كاملين على الطابلة، رقية فبلاصتها المعهودة، و القاضي رجع مع خالو لدار بعدما كانوا سارحين فجنانات الزيتون والغرس لي كيفتح النفس .
كان الخال (المعطي) هاز فيديه سطيلة د الكرموس جايبها من جنان، يزيدوها للفطور ، غا حتى نطق .
المعطي: قفزي اديك عيون البكرة ، غسلي لينا هاد الكريميسات.
حليمة بتدمر: ناري ا خالي كون غا غسلتيه قبل ما طلع.
شاف فيها عبد المالك بنظرة حادة، دخلات فيها الرعب، وكملها بصوتو لي كيهد النفس.
عبد المالك بصرامة : حّليمة.
غا شافت شنو وقع طاارت من بلاصتها مع السطيلة، قبل متسمع شي هضرة، موقفات حتى لمور الرياض، حيث الجردة د الرياض ، دايزة منها ساقية، غسلات داك الكرموس مزيان ، عاد رجعات لطبلة بعدما حطاتو فالطبسيل.
المعطي كيشرب قهوتو ويتبنن، شاف فحليمة لي غا كلسات، نطق مهرس السكات.
المعطي: هههه الله يعز الحكام، تخاافي متحشمي، واخا هكاك تعطلتي ا سليعفانة .
حليمة بدات غا كدور فعويناتها.
نغزاتو رقية يسكت، عارفين القاضي كيداير خاصو غا علاش، نقشة وحدة.
المعطي متحدث مع عنبر: عزيز عليك الكرموس؟
عنبر بتاسمات من سؤالو: أه ولكن عزيز عليا الفكوس أكثر.
رقية لعنبر: كبي أتاي ل عبد المالك ا بنتي الله يرضي عليك.
بداات كتكب يديها كانت ثابتة… ولكن قلبها كيضرب.
فاش قربات الكاس ليه، عينيه طلعو ليها فجأة.
نظرة قصيرة… ولكن حادة.
نزل عينيه واخد الكاس بين يديه ، وبلا ميرد البال قاس يديها ، خلاها تهرب يديها بالزربة بحشمة.
رقية هرسات السكات: الدار كبيرة، وفاطمة مبقاتش… الرياض خاصو خدامة جديدة.
حليمة سكتات… غير كتشوف ف خوها.
اما هو كان كيشوف غير الكاس لي بين يديه.
من بعد رفع عينيه ببطء، مشاو مباشرة لعنبر وأختو ، والأكثرية طول الشوفة فعنبر.
عبد المالك: نجيب خدامة و هادو شنو كيديرو؟!
الجملة كانت واضحة ، وجوابو عطاه.
رقية: قلت أوليدي غا باشما يتغلبوش بالشقا.
القاضي شرب رشفة من أتاي، وبلاما يبدل تعبيرو قال.
عبد المالك: لي يفكر يحرق شي حد… مغتغلبوش سخونية الدار.
الوحيدة لي فهمات هضرتو ، هي... هي.
ياك قال ليها دوزها ليها! علاش دبا كيجبد ليها شي حاجة لي دازت لبارح؟
سكتات.
خلاها تجمدات فبلاصتها.
القاضي وقف، عدل كمامو، وقال ببرود: الدار قادين بيها ماليها.
ومن بعد خرج، خلا وراه غير السكات، وشي كيشوف فشي.
حليمة شافت فـ عنبر بعينين فيهم شفقة خفيفة:
خويا واخا صعيب، راه راجل مزيان غا متديش عليه.
رقية وهي كتفكر: ولكن على أشمن حريق علاش كيدوي؟
عنبر غمضات عينيها للحظة، حطها فواحد الموقف متبغيهش لعدوك، وضطرات تكدب.
عنبر: ماعرفتش.
هادشي لي دار دبا، خلاها غا مزادت كرهاتو، كدعي عليه فداخلها حتى شبعات.
حتى من الدغمة د الخبز ، ولات كترميها وتوقف.
ولات الدار جامعة بين جوج قلوب كل واحد فيهم هاز العافية للآخر.
تونسات بحديث حليمة ورقية لي بقاو كيهضرو على بقية العائلة.
حليمة : اربي فين عمي وولادو وبناتو ، صبحت ملقيت حد.
رقية: علاش هادوك كيكلسو، مع صلاة ولدي حميد الفجر ساقهوم قدامو، قاليك يالاه يوصلوا فالحال بارد.
حليمة : ايوا والفطور ا جدة!
رقية: ماعرفتيهش ديما زربان شابه لخالك المعطي، داو معاهوم غا الخبز ومشاو.
دوزات نهارها، كتعرف فيه على حليمة ورقية ، تعاونو فالغداء، لي تزاد عليهم فيه غا المعطي، أما عبد المالك ،فداو ليه للمحكمة، وكانت أحسن حاجة نيت ، مافيها لي يشوف خليقتو....، الجو كان مرخوف عندها، وحسات براسها طلقات شوية ، بالخصوص فاش داخلات معاهوم فالهضرة ، وهنا المعطي غا لقى رااحتو بداا بتعاوييد ديالو ليهم .
المعطي: دوزت ا بنتي بقريعة د الما سيمانة فالصحراء، كل نهار بجغمة.
حليمة ( دورات عينيها ل رقية وغمزاتها): القرعة الصغيرة ولا الكبيرة آ خالي؟
المعطي (كيوريهم بين الإبهام والسبابة): وا نتي وماتساليني حلووف، قد هووك… غير كانت عامرة بالبركة وصاف.
عنبر: بالبركة ولا بالهوى؟
رقية:كانت عامرة بالكذوب باين ليا.
المعطي (كيضرب فصدره): يااه رقية !!! تي ديري النية علاش ماشي خرج ليا عفريت، قاليك بغا يشرب حتى هو طايفت أنا وياه بالبونية .
عنبر (دخلات معاهوم فالأجواء): علاه مقالش ليك نعطيك الدهب ولا الفضة وعطيني الماء؟
حليمة: ولا يعطيك المقراج ويحقق ليك تلاثة الأمنيات؟
المعطي: كبير الكرش تفرقع ليه ، قلت ليه غا الله يهنيك بحوايجك ماباغي والو، نتا بطريق وانا بطريق.
حليمة: دبا بلا كدوب اخالي ، شكون لي غلب ، نتا ولا هو ؟!
المعطي بكل تقة فالنفس نفخ صدرو أكثر: معلووووم أناا ، مسكين قبل ميمشي سولني على سميتي.
عنبر: و هو شنو سميتو؟
رقية وحليمة بصوت واحد: سميتو قدور.
المعطي (كيخبط حليمة بخفة): هههه الرضااا! الرضاا راك عاقلة.
حليمة: إييه .... إييه، عاقلة حتى على نهار مشيتي تسقي زيتون وجاتك النوبة بليل ، نضتي قلتي لينا ضربك جن، باش تنعس ومتمشيش لسقي.
عنبر هنا مبقاتش قادة تحبس الضحك، تطلقات معاهوم وطلقات فخطرة .
حليمة: خالي خالي… عاود لينا على فاش كنتي فالعسكر.
المعطي (قاد جلابتو ونفخ صدرو، جايب وسادة قدامو مربع فيها يديه): فالعسكر؟ راه كنت أنا لي كنعلمهم يديرو الصف!
رقية بطنز : آشمن صف؟ كنتي كتوزع القمح على ليتامى؟
عنبر حبسات الضحكة ، وبقات غير كتشوف.
المعطي: وا سيرو الله يهديكم… راه واحد نهار عطاوني مهمة خطيرة.
حليمة وسعات عينيها: اما هي؟
المعطي (بصوت خافت بحالا كيخرج أسرار الدولة):
قالو ليا نحرس المخزن بوحدي فالليل.
رقية: وشنو فيه المخزن؟
المعطي: فيه العتاد كامل! الماكلة ... الس/لاح ، كاع لي يطيح فبالك.
حليمة: وشنو وقع؟
المعطي سكت شوية، وحك راسو: أنا نعست غير دقيقة… ( هز صبعو السبابة بتأكيد) ... دقيقة وحدة!
حليمة : دقيقة دالعسكر ولا دقيقة ديالك ا خالي؟
رقية : انا لي عارفة ديك الدقيقة عندو فيها نهار.
المعطي: ما فقت حتال الفجر.
رقية شافت فالبنات ونعثات ليه : ها لي قلنا.
المعطي مكمل: وا شوفو… غير حليت عيني، لقيت لاجودان واقف قدامي!
حليمة: وقلتي ليه مرحبا؟
المعطي: هو لي قال ليا، فين كنتي؟
عنبر بابتسامة خفيفة: قلتي ليه كنت شاد العسة بعيني مغمضة؟
المعطي ضرب يد مع يد : إييه! قلت ليه راه كنت كنجرب واش نحس بشي حد جاي ب قلبي!
حليمة طاحت كتضحك:ولاجودان تاق بيك؟
المعطي محرك راسو بالإيجاب : تاق بيا وزاد عطاني نهار د الراحة.
رقية: الراااحة؟!
المعطي طيح الوسادة لي بين يديه وهو كيحرك راسو، حاط يديه على ركابيه، بحالا باغي ينقش : إييه… راحة دائمة من العسة!
عنبر ما قدراتش تحبس ضحكتها، خرجات منها ضحكة بالجهد خلاتهم كاملين يزيدو يضحكو على ضحكتها.
رقية: هي عطااوك التقاعد قبل الوقت .
المعطي: ههههه مكرهووش يزيدو يعطيوني عليه المانضة غا نبعد منهوم .
رقية: دبا غا قول الحقيقة جرااو عليك ، ولا هربتي ؟؟
المعطي بفتخار كيشدد على أول كلمة : معلووووم هربت، .... أنا من النوع لي كيخلي البلاصة قبل متخليه .
حليمة: ههههه ومعطيتيهومش التحية العسكرية قبل ديرها!
المعطي: درتها ولكن باليد لي فيها الساك !
سكتو شوية... غا ستوعبو شنو قال ، تفرشخوو بالضحك كاملين .
عنبر: هههههه والله الى فوجتي عليناا ا خالي المعطي.
رقية: هههه هذا حالو معانا دايمن.
المعطي: ايوا لهلا يخطيني عليكم . بلاتي نعاود ليكم هادي، نهااار سكت الكوبتير فالعسكر بيد وحدة ....
حليمة : أواااه ! نتا أ خالي!
المعطي مرة أخرى بتشدييد وافتخاار : معلوووووم أنا....!
وكان هنا الضحك أول حاجة لي حسساتها بالأمان فوسطهم، وخلاتها تعيش جو العائلة مرة أخرى .
خرجات عنبر مع حليمة من الدار، الشمس باقا فوسط السما، والريح كتدوز خفيفة محملة بريحة التراب المسقي معاها . الطريق لزريبة كان محفور بخطوط الرجلين وبقايا د عجلات الطنوبيل ، وعلى الجوانب كاينين عواد وأحجار مبينين حدود المُلك.
الكازو والمغروسات كانوا طاليين الدنيا. كيتماوجو مع الريح، لي كيرقصهم من جيهة للأخرى. أما صوت خرير الواد القريب، فكان واصل حتى لعندهم .
منين زادو قربو، تسمع صوت البقر، خوارهم كاسر الدنيا.
حليمة دخلات وهي كتعيط: آ خالي المعطي! هاحنا جينا، قالت ليا جدة نوري لعنبر زريبتنا !
المعطي كان محني، كينكس للبهايم بجدية، ويعمر البرويطة بالخراج ، عاد يدفعها لجهة جنانات باش يسمد بيها لارض.
قال بلا ما يدور عندهم : تساراو مع راسكم ، غا ردو لبال لتنطحكم شي بقرة .
ريحة الزريبة عاطية، والبقر مربوطين فصف واحد، وقدامهم القعدة، كياكلو منها ويمضغو بشوية عليهم ، بحالا متابعهم والو .
غا شافتهم حليمة تنهدات : آاااه يا ليتني كنت بقرة !
شافت فيها عنبر مصدومة ، شوية تفرشخاات بالضحك.
عنبر: هههههه حق ربي تاا رااك مسطية .
حليمة: هههه والله الى لبقر لي عارفين يعيشو، شوفي كاعما مسوقين لدنيا .
عنبر حطات يديها على جبهتها: ههههه ديرهاا الشمس د العشية ، ديرها.
ورا الزريبة كانت الأرض ديالهم، مساحتها واسعة وكبيرة ، التراب فيها مايل للكحل، دليل على الجودة ، حيث ارضهم غنية بالمعادن، وتا هوما مهليين فيها، معروف على الأرض قدما عطيتيها كتعطيك.
خطوط المحراث مطراسيين، والواد ماحدهم كيقربو وصوتو كيتزاد… وحتى خاطر عنبر معاه كيزيد يضياق.
رجعات ليها الذكرى ديال الجثة د القايد، والظلم لي تعرضات ليه، المشهد تعاود فدماغها. حسات بحلقها نشف، وعينيها ثبتو فالماء أكثر من اللازم.
الما كان كيدوز قدامها، ولكن فبالها كان واقف… واقف فداك النهار لي تبدل فيه كلشي، نهار ولى الصوت ديالو شاهد وماشي غير خرير.
ولكن مع الضحك والحركات د حليمة، هادشي بدا كيتلاشى شوية، بشوية ....
حليمة كتشرح بحماس: شفتي داك جنب؟ تماك فين كنسرحو البقر والماعز بزااف، خالي هاد ليامات مكيخرجهومش بزااف، الى بغيتي نبقا نسرحهوم انا وياك.
عنبر ما جاوباتش، غير كتسمع فالواد.
قربات ليها حليمة بلا ما تحس، حتى دفعاتها من كتفها:
مالك اختي ساهية ، ميت ليك الراجل ؟!
عنبر ابتاسمات ابتسامة خرجاتها بزز.
حليمة: آاااخ مكرهتش تنا نمشي للجهة فاش كيتجمعو العيالات ويصبنو، ونسمع لحديثهم .
عنبر هزات عينيها فيها: علاش مكنتيش كتمشي ؟
حليمة: لا الساقية لي دايزة فجردة الرياض كنصبنو فيها ونديرو كولشي منها، أما بلاصة تصبان العيالات ، كنت كنشوفهوم غا من البعد، مكنعرف فيهم حد باش نزعم نقرب.
مع الهضرة وجماعة الضغط فصدرها ترخف، خشاو رجليهم فالماء، حسات بذاتها خفافت، وسبحان مبدل الأحوال، فوسط افكارها المزدحمة بتاسمات ناطقة برضى،" الحمد لله" .
هزات يديها معمراهم بالماء، ورشات وجه حليمة بدون سابق إنذار.
خلات حليمة تشهق ، يالاه بغات ترد ليها الرشة ، جمعات عنبر الوقفة هاربة وحليمة موراها وكتحلف عليها، و ضحكهوم غا مكيتزاد أكثر .
وهكذا قطرات الواد غسلو الخايب لي داز ، بذكريات جديدة.
عنبر وحليمة دازو لبلاصة بحال بيت كبيير مبني بالخشب و حتى بابها كبير، الفضول تحرك فيها .
عنبر : شنو كاين هنا .
حليمة: تبعيني وتشوفي .
عيون عنبر شافت شي حاجة ما كانتش متوقعاها، المرسيديس قدامهم، بداك الكحل اللامع بحال شي تحفة وسط التراب، مشداتش راسها مقربة أكثر ودقات فوق الحديد ظ طنوبيل
حليمة ضحكات وهي حاطة يديها على كتف عنبر:
— يشوفك عبد المالك خبطتي الطنوبيل ، ضبرتي عليها معاه! مقطرة ليه من العينين… حاطها هنا غا مبعدها على عينين الناس.
عنبر لمست الزاج البارد. طلعات مع يديها البرودة د المعدن.
عنبر: ما عمري شفتو سايقها .
حليمة زادت وضحات : راه مكيخدمهاش غا لضرورة. هنا فالدوار ما كاينش المازوط باش يعمرها. شاري غا البرميل من المدينة، الى تقادا خصو يمشي تال تماك عاد يعمرو، وعاد الطنوبيل عندو بحال الذهب، غا محاول عليها.
عنبر شافت الخطوط ديال العجلات لي محفورين فالتراب.
عنبر بإعجاب بطنوبيل : بسيف ما يخاف عليها.
حليمة ضحكات مرة أخرى: ههههه عمري ركبتي فيها؟ أول نهار تحركات بيا دخت .
عنبر: لا ماعمري
حليمة: هههه وصراحة خاص تقولي لخويا يضرب بيك شي دورة بيها .
عنبر بثبات: إياه ... إياه.
نطقااتها وهي كتقول فراسها من يعاودو ليك ، انا خوك راه يدوزوه ليا بالعسل ميتسرطش ، بقا غا نطلبو يركبني .
دوزات نهااار زوين ، حسات براسها تفاجات، و عقلية حليمة والماتها ، ولاقت بيها .
وصل الليل ، بعد العشاء لي داز فهدوء ، كل واحد قصد بيتو يطيب نعاسو، كيف العادة واحد مكيهضر مع لاخر، تخشاااو ففراشهم عاطيين لبعضياتهم بالظهر. القاضي كيشوف فجهة وهي كتشوف فجهة ، ولكن على عكسو كانت هي مبتااسمة براحة ، وهي كتنطق " الحمد لله". وكتشكر الله حيث لقاها ب حليمة ورقية وحتى المعطي ، حيدو عليها القنطة ، أما هو فدارتو بحالا مكااينش، وهاادشي لي معولة ديرو حتى من هنا للقداام .
دازو أربعة يام، وعنبر ولات كتفيق قبل الديك، وتنعس مع الدجاج… وبين هاد الجوج تبدلو فيها بزاف د الحوايج.
ستأنسات مع ناس الدار، وولفات صوت المعطي فالصباح، وكلام رقية لي كيفاجي القلب، و الضحكة د حليمة لي عامرة حياة.
ولات هي وحليمة شادين شغال الدار بجوج، غير هو حليمة شي مرات كتطلق عليها الحمل بلا ما تحس، ونفس عنبر الحارة كتخليها تكمل وساكتة.
الشميسة، بعدما صبات الشتا هاد التلث يام، أخيراً خرجات.
و الحادقة كانت غسلات القمح ونشراتو فبيت من لبيوت، ومنين نشف شوية، قررات تطلعو للسطح باش يتشمس مزيان.
عيطات على لوستها لي بسيف ناضت ليها بعد ألف عذر ، مافيها ميتحرك وكان.
عنبر: يالاه، شدي من داك جنب.
جرو الحصيرة، كل وحدة شادة من طرف.
القمح فوقها مثقل، واليدين مزيرين على جنب الحصيرة.
ولكن حليمة كانت طالقة عليها حمارها… خلاتها غير هي لي كتجر أكثر.
نفس عنبر كيتقطع، ويديها حمارو من الشدة، والقمح تقيل.
عرق خفيف هبط من جبينها، والشمس ضاربة فظهرها.
منين حسات بالثقل ماشي طبيعي، ركزات فلوستها…
لقاتها شادة الشدة د بلعاني، و كتضحك.
عينيهم تلاقاو.
حليمة ما حبساتش الضحك… بالعكس، زادت فيه، الحاجة لي فقصات عنبر.
ما قالت والو، غير طلقات الحصيرة فجأة، خلات
القمح تزحلق شوية، ولوستها تخلخل توازنها.
نزلت عنبر عندها بالسكات، الزعاف والفقصة شادين فيها، ولكن عينيها باردين.
وقفات قدامها، هزات يديها حتى للسماء، وجمعاتها معاها بتمرميقة وحدة، دورات ليها بيها وجهها.
كاع داكشي لي حسات بيه حطاتو فديك الطرشة.
وبصوت ممزوج بين الغضب والكرامة قالت.
عنبر: يالاه ضحكي دابا.
دارت عاطياها بالظهر ، وطلعات تلاثة الدرجات لي بقاو كتجار مع الحصيرة بوحدها، .... نشرات القمح فالسطح بحالا ما وقع والو… عدوهاا التحرميات ، شوية حتى كتشوف حليمة لي طلعات عندها حنكها حمر وعينيها خارجين بصدمة
حليمة: واش من نيتك! علاش طرشتيني؟!
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.