محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية شموخ القاضي

الليل قرب ، والطريق مازال قدامهم، عنبر كتكون ساكتة فالطنوبيل، ولكن الدوخة مازالت كتطلع وترجع،

مرة كتغمض عينيها، ومرة كتفتحهم وتحاول تبين بلي راه مزيانة، وعاد رجليها كتزدح ، عضة د الحنش ماشي ساهلة .

حليمة كانت رادة معاها لبال: عنبر… مازال دايخة؟

عنبر : غير شوية.

ولكن عبد المالك ما اقتانعش، من قبيلة كيفكر واش يوقف ولا لا، ولكن دبا قرر ، وقف الطنوبيل فجنب الطريق وهضر هاد المرة بنبرة آمرة شوية: هبطي.

هي استغربات من هضرتو : علاش؟

عبد المالك: هبطي تتنفسي شوية.

هبطات بخطوات بطيئة، والهواء ديال الليل ضرب فوجهها بشوية البرودة.... مشات خطوات قليلة باش تنفس أكثر، ولكن الدوخة مازالا شادة فيها.

كل مرة كانت كتحط يديها على صدرها باش توازن راسها، كتحس بقلبها كيضرب فودنيها .

شدات فيها الدوخة مزيان كانت غطيح ولكن فآخر لحظة شدها بين يديه، خلاها تتجمد.

المسافة بيناتهم كاانت قريبة بزاااف، لدرجة النفس ديالو كانت كتسمعو بقوة قربهم.

رفعات عينيها ليه، لقاتو كيرمقها بنظرات مزيج بين القلق وشي حاجة معرفاتهاش.

عنبر تحرجات… وقلبها كيضرب، ماحيلتها للمرض ، ولا لهاد الإحساس لي زارها فعز مرضها، بسباب هاد القرب المفاجئ.

هضر معاها بهدوء ولكن بقلق: قلت ليك عييتي، يمكن حتى الطنوبيل دوخاتك.

عنبر بلعت ريقها بصعوبة، وهضرت بصوت خافت بالكاد تسمع، خلاتو بلا هواه يركز مع شفايفها لي كيتحركو حمرين بحال الياقوت .

عنبر: ما بغيتش نعطلكم.

قبل ما يرجع يرفع عينيه لوجهها.

القاضي حاول يلطف الجو بكلامو قايل : غير عطلينا ا عيون الغابة ! فاش مريضة سمحنا ليك

حط يديه على كتفها يعاونها ترجع للطنوبيل، وبلا ما ينتابه، كان كيحرك يديه بحنان على كتفها .

وقفات عنبر للحظة مسمرة، … الحركة فاجأتها،... خلاتو حتى هو ينتابه لراسو، ولكن محيدش يديه، إنما زاد خطوة للقدام ، مخليها تتحرك معاه ، راجعين لطنوبيل.

بعد مدة أخيراا وصلو مع أذان العشاء لرياض ، المعطي ورقية كانوا مهولين عليها، ومكاينش حتى كيف يتواصلوا معاهم، يعرفوا خباارهم، فرحوا فااش رجعوا لدار بسلام، رقية غا شافت عنبر ترمات عليها معنقاها .

رقية: الله على بنتي و أش هاد المكتوب "باستها فراسها" على سلامتك منين وليتي لباس .

عنبر بتاسمات ليها: الحمد لله ا خالتي .

رقية : دخلي ترتاحي بعدا ، المرض والطريق اتكوني عيانة .

بتاسمات ليها عنبر ، يالاه رمات الخطوات لولة فالدروج، حتى حبسات كتنفس بالزربة ، وقلبها كيضرب بزااااف ، حسات بيه غيخرج من بلاصتوا .

كولشي رد ليها لبال ، المعطي بقا غا كيشوف .

المعطي: غا بشوية عليك ... كلسي ترتاحي فالصالون الى مقديتيش طلعي فالدروج لبيتك.

كان الرياض فيه السفلي ، ولي فيه الكوزينة وجوج صالونات كبار ديال المناسبات، عاد المراح لي فيه الدالية دالعنب.

وعاد كاين الطاج الفوقاني لي كولو بيوت د النعاس، فيه غا صالون واحد، فحالة كانوا الضياف كثار، عاد السطح .

بقا عبد المالك كيشوف للحظة، شاف شحوب وجهها وتعبها، حك مؤخرة راسو بحالا كيقاوم الفكرة لي فبالو،ولكن منين شافها باغا طلع ومقاداش، تنهد بخفة، وهزها بين يديه ، وسعات عينيها ودورات يديها على عنقو بعفوية ، وهي حشمانة، لدرجة خشات وجهها فصدرو .... فهاد المرضة لي مرضاات حسات بتعاملوا معاها حنيين بزااف، خلاها طيح فيه بلا هواها، حيث شافت فيه راجل بمعنى الكلمة ، رجل مواقف وأفعال، وماشي غير هضرة وكلام.

حطها فوق السرير ، ودار عند رقية وحليمة لي كانوا تبعوهوم ، رقية مضوية عليهم بالقنديل ، وحليمة بدات كتشعل القناديل لوخرين لي فبيتهم .

عبد المالك: الطبيب قال خاصها الراحة شي يامات.

رقية : غير ترتاح اولدي حنا نديرو كولشي.

عبد المالك حرك راسوا بالإيجاب فقط ، ورقية قربات ليها محيدة عليها اللتام، دوزات على راسها بحنان ونطقات .

رقية: دبا نجيب لبنتي صوبة د الخضرة من داكشي، تلقى مكليتي والو .

حليمة: داكشي لي كلاتو نيت تقياتو .

خرج عبد المالك من البيت مخليهم معاها، وفهاد الأثناء رقية جابت ليها الصوبة ووكلاتها.

ليوم عنبر حسات بحرارة السم كتجري فعروقها،بحال شي وقيدة صغيرة شاعلة فجسدها...لبارح واخا هكاك كانت غالبة عليها الدوخة وشبه واعية ، أما دبا كتحس بالألم مضاعف .

عبد المالك بعدما دوش بالزربة فالحمام فالماء بارد، مولفوا لصحتو،....توضى،...وصلى صلواتوا لي فاتوه فالصالون، غا كمل تعشا وطلع لبيتو ، كانت رقية و حليمة مونسينها، غا شافوه جا خواو لبيت مخلينو معاها.

تخشا فبلاصتو حداها ونطق: شربتي الدوا؟

عنبر: آه شربتو ، "غمضات عينيها ونطقات" تصبح على خير.

كااانت متجاهلة الألم كتحاول تنعس ورجليها ممخلياهاش، كتحس بديك الترعيدة فصحتها.... ، نعسات شي نعاس غير منتظم... حتى وصلات الجوج د الليل .

فاقت كتنفس بالزربة، ووجهها طاايب بالسخانة ، ولات شبه واعية و كتهتر بأسامي متقطعين .

عنبر: مي ..... ليلى... مي متمشيش .... ليلى علاش هربتي؟ .... علاش خليتوني

فاق على إثر همساتها، معرفهاش شنو كتقول بالضبط، ولكن حط يديه على راسها لقاه سخووون.

كان راسها شاعل بالسخانة، ووجها حمر، وشفايفها ناشفين… عقد عبد المالك حواجبو ، هاد الشي من مخلفات السم، الطبيب كان نبهو عليه من قبل، وعطاه دوا خاص بهاد الحالة.

ما ضيعش الوقت… دغيا جبد الدوا وبدا كيفيق فيها، وهي فايقة ناعسة فنفس الوقت.

عبد المالك: عنبر… عنبر.

عنبر: امممم… أْمِي…

عبد المالك: نوضي تشربي الدوا.

هز ليها راسها بشوية، وسندها لعندو باش تشرب الكينة لي عطاه الطبيب. من بعد نزل وجاب فوطة، مفزكها بالماء البارد وعاصر عليها شوية ديال الحامض، وجاب معاه حتى مورصوات منو، كيحطهم شي مرات مع الفوطة .

رقية وحليمة كانو ناعسين، وما بغاش يفيقهوم… دار كلشي بوحدو، حط الفوطة على جبهتها، ولكن ما كانتش كتدوز مدة طويلة حتى كتسخن… وكان كيبدلها مرة من بعد مرة، حيث السخانة شدات فيها مزيان، خلات صحتها مبورشة، بدات كتهضر معاه بجمل متقطعة.

عنبر: عبد المالك… غطيني…… عبد المالك فين اختي؟

كانت شي حوايج كتستوعبهم وشي حوايج لا، الهذيان ديال السخانة خلا كلامها يخرج بلا شعور ، بقا كيبدل ليها الفوطة وكيقيس سخانتها واش نزلات ولا مزال، مابغاش يزيدها الغطا حيث صحتها شاعلة.

داز الوقت، حتى نقصات السخانة ديالها شوية بشوية.

كانت وصلات الساعة ، لثلاثة ونص دالليل… وهنا بدات كتوعى .

ولكن وسط ضعفها، بدا كيشوف الدموع كيهبطو من عينيها شلال، بداات كتبكي… بحالا كولشي تخلط عليها...... فاش كيكون الإنسان ضعيف، كيتفكر القديم والجديد… والذكريات كلها كتهجم عليه فمرة وحدة.

مسح دمعة من خدها، وقربها ليه.

كان متكي بظهرو على الحيط، وجبدها لعندو… حاط ليها راسها فوق صدرو،.... كان عناق هادئ… بحالا كيحاول يداوي روحها المجروحة.

غير لمحات داك الحنان، زادت فالبكا أكثر، شاداه من تريكوه بيديها الصغار، أما هو، فبقا كيدوز يديه على راسها بحنان… خاشيها فأحضانو، الكلمة الوحيدة لي سمعات منو كانت همسة خفيفة.

القاضي: آشششش…

ما كانش باغيها تزيد تبكي أكثر… واخا كان فاهم حالتها، و عارف بلي هي غير مرة كتغلبها العاطفة…

و روح حساسة بزاف، أي ألم صغير غيخليها تتهرس من لداخل.

بقااااو على داك الحال شحال، حتى داها النعاس بين يديه، وهو كذلك نعس سااند ظهرو للحيط ، وبيتهم من بعييد كيبان باقي مضوي بضوء القنديل...... الليل كااامل .

بعد مرور أسبوع :

فدار القاضي الباب مكانش ، بحال كاع البيبان ، إنما كان باب خشبي كبير و مزخرف كتوسطو حديدة ثقيلة كتستعمل لدقان ، منقوش بزخارف تاريخية ، عاطياه هيبة ، ومنظر تعشق تبقا غير تشوف فيه، وتأمل .... وهاد ليامات ، طااحو عليهم البراهش ، غا كيشوفو الرجال د العائلة خارجين كيدقو فالحديدة د الباب ويهربو.... ، ما مرة ما جوج ، حتى طلعو ليهم الدم بكثرة داك الدقان ، غا هو هاد المرة الدقان محبسش ، باينة شي حد د بصح لي دق ، نزلات حليمة لدروج ورادة لبال ليكونو تاني الدراري الصغار.

حليمة : شكووون؟؟

لا من مجيب

حليمة : آااا شكوووون؟؟

تسمع غاا صوت د الهمهمة : هممممم

حليمة : راني قلت شكوووون؟!!

نفس الصوت تاني: همممممم

حليمة [طلعو ليها القرودة لسطح ، وتخالطات عليها خلعة وفقصة حتى غوتات] : اشكووووووون الخ..راااااااااااااا

تسمع صوت غليييض، خارج من صدرو كيدعي ويعاود : الله يعطييييك السّم ..... السم ..... السم

غا سمعاتو خبطاات فحنكهاااا : أويلااااااااي خااااااالي

جداها لي كانت تبعاتها لدروج تا هي كتندب: أوييلي أويلي على الخطية ، اشدرتي ، .... اشدرتي .

غا عرفوه بقاو غا كيخضاارو ويصفارو، حليمة هربات لعند عنبر كتعاود ليها.

حليمة : كون تشوفي شنو قلت لخالي المعطي .

بداات كتعاود ليها وحابسة الضحكة بزز وليني غا ضحكات عنبر، تبعاتها مبقاو بغاو يسكتو ....، حليمة شداات فكرشهاا بكثرة الضحك، كضحك تا عينيها دمعوو... ، جاتها الهيستيريا...، وعاد كملاتها بالبولة لي بغات تنزل... بقاات كتحبس فيها..... تحبس...تحبس ... تا عياات وهي طلقها... ناطقة وهي كتمسح فدموعها

حليمة : هههههه أ بلت فسرواالي بالضحك .

المعطي دخل لدار وهو كيتمتم: الله يعطيكم الصبر مع هاد الباب… كنضرب فيه من قبيلة حرام واش كيسمع!

شافتو حليمة… ووجهها تبدل لونو .

عنبر ما قدراتش تحبس راسها… طلقات الضحك مرة أخرى .

المعطي عقد حواجبو مستغرب : مالكم كاتضحكو؟

حليمة بالزربة: والو… والو آ خالي…

عنبر زادت فالضحك. خلات المعطي زاد شك فيهوم، مصغر عينيه، المعطي: واش درتو شي مصيبة؟

حليمة وشوشات لعنبر : واقلة مسمعنيش، شفتو ماذا مجاب فشنو قلت…"

عنبر: ههههه فوسختي راسك ليوم .

المعطي هنا صافي قتلو الشك ، شد فيد حليمة وحلف : والله حتى تقولوا شنو خازنين عليا ؟

عنبر: كنت مريضة ا خالي المعطي، مكنتش كنستوعب مزيان، شرح لينا كفاش قتلتي الحنش لي قرسني .

المعطي غا سمعها بتاسم بفخر ، دغيا رفع صدرو مقاد الوقفة، بقا ليه غير شوية يعطيهم تحية عسكرية ، صغر عينيه بحالا كيتفكر، وكارم على شفايفو، ماحسو بيه اينتا نقز خطوة طويلة ، شادة أكثر من الباب د الصالون ، ونطق فنفس وقت التنقيزة .

المعطي: كان طوييل قد هووووووك ...

رقية لي كانت متبعة معاهوم ، دورات راسها ممتيقاهش، وتا هو الله يسمح ليه كيزيد فيه .

رقية : هذا راه مبقاش حنش هذا راه ألاكوندا .

مجمعين فالصالون على تقرقيب الناب، وقولها وضحك عليها، المعطي داوي من نيتوو ، وكيشرح كفااش حتى لقى الحنش وقت/لو ، فارق ليه صحتو على الجسد، أما هوما كيسمعوا للمبالغات ديالو ويضحكو ، حتى نتاقلوا من موضوع لآخر مجمعين على تقرقيب الناب،

جغم من كااسوا د أتاي ونطق: آش دييك فاطنة مرت المختار، تقول وكلاات لراجلها مخ الضبع، ولا غا لي قالتها يقول واخا ، وحال فمو .

حليمة بحسن نية نطقات : حشومة منتقلدوش بيها تلقى مفاهمين وصافي.

المعطي دغيا حط الكاس من يديه ، ودار يديه فجنابو ، مقرب ليها وجهو: الزعتر لواااه، ماشي مفاهمين.

حط يديه على عينيه: شفتها بعينيا لي غياكلهوم الدود حتى دخلات لعند الفقيه الزياني .

حليمة : أواااه

المعطي : إيااااااه، ايوا نخليكم نمشي نسرح بهيماتي .

خرج المعطي من لبيت وبقاو هوما مجمعين حتى نطقات رقية.

رقية دورات وجهها لعند عنبر : كي بقيتي من الدوخة؟ هاد السيمانة ، معاجبنييش حالك البنت، يااكما حاملة بعدا؟

عنبر محساتش اينتا نطقات بعفوية، زلق ليها لسانها : علاش حنا درنا شي حاجة بعدا باش نحمل!

تسمع السكاات فديك لحظة ، بجوجهم كانوا كيشوفوا فعنبر، أما هي .. بحالا داز الريح من قدام عينيها، ستوعبات شنو قالت ، وعينيها زادو توسعوا أكثر، حطاات يديها على فمها بالزربة، ساداه بيديها بجوج ، ولكن كان فات الحال، والقنبولة ترمات .

رقية خبطات على فخضها : أويلي وحدي متقوليهاااااش...، ولد ولدي لدابا مقربش ليك ؟!!

عنبر مبقاات عرفات متقول، تزنكات بالحشمة، ولات غا كتحرك راسها بالنفي، وخدودها ولاو حمرين، ماعرفات تكدب وتحاشم معاهم ، ماعرفات تخلي الحقيقة كيما هي وتا هي اتحاشم.

رقية: لا لا لا " ناضت من بلاصتها ولات كتمشي وتجي" الدري بييه شي حاجة ، ميمكنش 18 يوم وعايشين كيف الخوت.

حليمة عاد دوات بعدما فاتها الصدمة، تدخلات .

حليمة: يهديك الله أ جدة ، راه ماشي ضروري ، تلقى غا مزال مجابتهاش الفرصة .

محساتش كفاااش هزات وسادة زافاها عليها .

رقية: كفااش مجابتهاش اافرصة ، أشفهمك نتيا فهادشي أصلا .

حليمة: وا جدة العصا لااش .

رقية: قربات حتال الشرجم ونطقات ساهية: لا لا لا... واقلة ولد ولدي مثقف ، ولا بحال والو تكون ساحرة ليه شي وحدة.

عنبر مبقات عرفات فين دير رااسها واش تهرب وااش تكلس ، فكراات فحل ف ست ثواني...، جارة حليمة من يديها، تهرب من هاد المْركّة لي جابت لراسها : انمشي نعلم حليمة تاني تغزل الصوف .

رقية متسوقاتش، باقا شادة فالموضوع: هادشي خاصوا شي حل .

هربوا من قدامها موقفوا حتى للبيت الفوقاني.

هاد السيمانة كتلاهي فيه عنبر الوقت مرة مرة ، معمراه بالصوف، كان مغسول عند رقية، خاصوا غا يتبرم، ومدام عطاتها رقية الصلاحية دير بيه لي بغات، قررات تقاد بيه شحال من حاجة، وفنفس الوقت كانت حتى حليمة باغا تعلم، ومكاينش ما أحسن من عنبر تعلمها .

حليمة: جدة تسطات صاف، [نطقات بعتاب] وليني اشداكشي قلتي ا صاحبتي .

عنبر بنبرة محطمة كلها حصرة : اللسان مافيه عظم ا حليمة زلقاات ليا الهضرة... زلقات .

يالاه غيبدااو الخدمة تا وقفات عليهم رقية وقفة العسكر، لابسة جلابتها ودايرة زيفها ، دايرة ليهم وقفت العسكر .

رقية: عنبر جمعي الوقفة، لبسي لتامك وتبعيني .

عنبر باستغراب: لفيين؟

رقية: لعند الفقيه .

الطريق للفقيه ماكانش طويل… ولكن عنبر حساتو مابغاش يسالي، كدعي فخاطرها غا يخرج هادشي على خير، كترمي الخطوة غا بزز....، ممرتاحاش.

رقية قدامها، كتدوي بوحدها: قلتها ليك ... ماشي عادي هادشي، توريني فالرجال.

تنهدات عنبر من كلامها، عيات تقنعها بلي مباغاش تجي عند لا فقيه لا غيرو، ولكن رقية لصقاتها لصقة وحدة.

وصلو لدار صغيرة، بابها قديم، ولونها باهت، داير بيها القصب…دقات رقية، وما طولاتش حتى تحل الباب بشوية.

غا دخلو… ريحة العود معمرة المكان، والضو ضعيف، غير الشمعة لي شاعلة فواحد الكوان، لي مبينة وجوههم، واحد الجو كيقفل النفس.

الفقيه جالس، عينيه غارقين، ساكت… وكيشوف غير فعنبر.

رقية قربات، وجلسات: السلام عليكم الفقيه، جيت عندك على هاد البنت…

ما خلاهاش تكمل، رفع يدو بشوية… وسكتها.

بقا كيشوف فعنبر.

عنبر بلعات ريقها، وحسات برجليها تقالو…

رقية بدات تشرح: راه مزوجة هادي 18 يوم، وباقي…

الفقيه مال براسو، بحالا فهم …وقف بشوية، وقرب لعنبر، شد يديها…فالأول بشوية…ومن بعد شدها زير عليها بشكل مفاجئ.

عنبر حاولا تحيد يديها، ولكن صوتو خرج نازل وقاطع.

الفقيه: زكاااي … وماتهربيش.

رقية بالزربة: خليه يخدم خدمتو.

غمض عينيه شوية…

ومن بعد حلهم فجأة، وعينيه مركزين فيها: هاد البنت… فيها شي حاجة.

رقية: كيفاش؟

ما جاوبهاش… غير بقا شاد يد عنبر، وصوتو هبط: كاين لي داخل فحياتها… ما بغاهاش تكمل .

عنبر تجمدات…ما فهمات والو، ولكن الكلام دخل لقلبها بحال المسمار.

طلق يديها فجأة، ورجع لبلاصتو.

خرج واحد الحجاب، وعطاه لرقية: ديرو هاد الشي… وغادي تبان الحقيقة.

رقية خداتو، وعينيها لمعو بانبهار : شفتي… قلت ليك دقة السحور هادي ا عنبر!

الفقيه شاف فعنبر بنظرة غريبة وطويلة، حتى حدرات عينيها.

خرجو…

الهواء برا كان بارد، ولكن عنبر حاسة بالسخونية فصدرها.

رقية فرحانة: شفتي! قلت ليك… راه شي حاجة ماشي هي هاديك !

عنبر بقات ساكتة… و تالفة.

تمشاو شوية…ووقفات عنبر، حسات بشي حد كيشوف فيها…دورات راسها…وتجمدات، الفقيه… واقف موراهم، بعيد شوية، كيشوف غير فيها.

رقية حتى هي شافتو: هذا واش تابعنا ؟!

ولكن هو ما تحرك ما تململ، غير نطق بصوت نازل كيخلع : مقلتش ليكم كولشي.

قلب عنبر ضرب فاش سمعاتو، بالخصوص فاش قرب بخطوة لعندهم… ووقف.

الفقيه الزياني: إلا بغيتي تعرفي كولشي… خاصك ترجعي غدا بوحدك.

عنبر بقات كتشوف فيه، زرع فيها الشك، صوتو زاد نزلو خافت، ولكن باين: راه ماشي هو لي بعيد عليك… نتي لي هاربة منو.

دقات قلبها تزادو ما فهماتش علاش… ولكن خافت.

رقية شدات يديها بالزربة: يلاه نمشيو!

ولكن فهاد اللقطة بالضبط، حط هو يديه على كتف عنبر حتى دارت عندو كيأكد عليها.

الفقيه: عنداك متجيش!

مع ديك الكلمة معرف باش تبلا، الفك ديالو دار وسناانواا حسبهم فالأرض...

عند القاضي:

كان قااصد داار الفقيه على قضية جديدة ، غادي ما بيه ما عليه، ... حتى كيلقى جداه ومراتو واقفين مع مول دعوتو ... ، ومن الفوق حط يديه على كتفها، ...بحالا هي ماعليها حكام، ولا مزوجة برعواني ماعرفش يحكمها...، المنظر خلا عروق جبهتو يبانوا...، شعلو فيه العافية بفعلتهوم.

ماحسش اينتا كان حداهوم، هز يديه حتى لسماء ونزل على الفقيه ب بونية.... وفعلا الى فلتات شي ضرسة للفقيه راه عندو الزهر، أما السنان القداميين كاملين طااحو مفرقين فالتراب، بحالا كيتسناو غا شي دري صغير يقول ، هاك سنة الحمار وعطيني سنة الغزال ....

الفقيه الضبابة شداتو بديك الضربة، طاح للارض كتبان ليه من كل حاجة جوج،..... بقا القاضي واقف فوق راسو كيف السبع. نفسو طالعة نازلة، ويدو اللي نزل بيها بالبونية على الفقيه باقا مجموعة، بحالا باقي باغي يزيد يشفي الغليل ديالو فيه.

​دار القاضي عند عنبر بواحد الشوفة فشلات ليها الركابي .. شوفة فيها غير <العافية > اللي غتحرق الأخضر واليابس.

رقية، لي عارفة مقام حفيدها، حطات يديها على جبهتها وغمضات عينيها، عارفة بلي الواد الهايج يلا داز كيدي معاه كلشي.

​نطق القاضي بصوت مبحوح بالغيرة: <لي كيحط يدو على ملك القاضي، كيكون حكم على راسو بالإعدام قبل ما يوصل للمحكمة...>.

​الفقيه كيمسح فدمو اللي تخلط بتراب الأرض، وعينيه كيدورو يقلبو على سنانو اللي هربو من فمو.

بينما القاضي جر عنبر من يديها بالجهد ،بلا ما يزيد كلمة، جارها معاه.

غادي بخطوات كيزعزعو لارض، دمواا كاان فااير ، وماشي شوية ، إنما كان فالقمة.

خلا وراه الفقيه، وسنانو لي تدفنوا تحت التراب.

​

و جر مراتو من يديها ، كيرمي الخطوات كبار وهي كتعثر... ما قادراش تلحق الخطوات ديالو.

ورقية وراهم، كتجري على قدها، ظهرها تقوس بالعياء، ولكن الخوف لي فيها ما خلاهاش توقف.

وف عز داك جار ومجرور لي دايرين، طاح الحجاب من يد عنبر.... تفرش فالأرض.

عنبر نازلات للأرض بالزربة تهزو ، ولكن قبل متوصل ليه القاضي دار بعينيه لي كيف النسر ، حاديين، وعامرين بعصبية مفرطة .

بصوت رخيم، دخل فيها الرعب نطق: شنو دااكشي؟!

عنبر تسمراات، الكلام وحل فحلقها، ولات غا كدخل وتخرج فالهضرة : ها .... هذا ... والو.

مد يدو نترو ليها من يديها، غير شافو سكت.

غمض عينيه للحظة، ومن بعد تحلو، شاعلة فيهم العافية، ودنيه خرجوا الفوار.

بصوت غليض: تعلمتي تسحري؟!

عنبر حلات فمها، بغات تهضر تبرر ولكن ملقاتش فرصة.

فغفلة، يدو مبقاتش فيديها، إنما فراسها.

بيد قاصحة، وصليبة جرها من شعرهاا هو يجبد لعندو وهي تجبد لعندها باغا تفك راسها منو.

عنبر: طلاااااق مني طلاااااق......

صوتها خرج مخنوق عامر بالخوف، ومقصحة.

زااد جرهااا اكثر حتى كرمات ليه فلاارض طالقة تقلها بااش يرخيها و والو شدها شدت العمى فالضلمة.

ولا جارها بحال شي حولي من قرونو وهو كيتعنتر.

بانت جداه رقية من موراهم ضهرها مقوس وكتزيد غا بزز و على فمها غير.

رقية: اولدي الله يرضي عليك مطلقها ، غير الفاسوخ الفاااسوووخ

عيونو حماارو كي جغمة د الدم وكيشوف فهادي لي يسميوها مراتو : بقاا لبوك غا السحوور كاع الزبايل ساليتيهم .

هو جارها وهي كتنتر، حرااام واش الدمعة نزلات من عينيها ، واخا مقصحة، ولكن صابرة باغا تفك غا بالتي هي أحسن .

رقية نطقات لاعبة ليه على الحاجة لي عارفاها غتنفع معاه : العار اولدي مطلقها ، قربنا لديور القبيلة، تبغي يشوفوها الناس بلا لتاام، ويشوفو شعرها؟!

مكان كيبان ليه والو، زير على يديه بغضب.

قال موجه كلامو لعنبر: علاش كتقلبي غا قولي ليا؟! واش كنكون معاك زوين تا كنلقى رجليك خرجوا الشواري؟

رقية تولول وتحرك فراسها : حق ربي أولدي مسحرات ليك ، داكشي لي فراسك مكاينش هي غا جااات معايا .

طلق من شعر عنبر، غمض عينيه وفتحهوم بصعوبة، كيحاول يكالمي راسو، ولكن الداخل ديالو شاعلة العافية.

القاضي غوت فوجهها: علااش يقيسك فكتفك علاش !!

تفزعات عنبر بغواتو، خلاها تكمشات، قلبها كيضرب، عمرها شافتو بهاد الحالة، عارفااااه قاصح ولكن كاع هاد ردة الفعل راه بزاااف، بالخصوص من بعدما داقت حنانوا، مدماتوش يدير هاكا.

رقية: نعل الشيطان أولدي، ياك كتقول فساعة الغضب يبدل الواحد ساعة بأخرى .

عاود شد عنبر من دراعها ، عينيه فعينيه : واش عرفتي شنو كان ممكن يوقع ولا معرفتيش؟!!

عنبر هنا حركات عينيها بصدمة، مفاهماش كلامو.

طلق منها وتحرك ، مشا وجا فبلاصتو.

عنبر بقات واقفة، كتتنفس بصعوبة، ويديها شادة على حجابها.

رفعات عينيها فيه بشوية، ديك الهيبة ديالو كانت طاغية، كتحس بيه كيبغي يسيطر على كلشي.

رقية قربات ليها بشوية… حطات يديها على كتفها، كاع داك الغواات رجع سكاات.

بدات كتقاد لتامها وعقلها مخربق، عارفة راسها غالطة تقصد الفقيه وتسمع لجداه، ولكن فنفس الوقت علاش يضربها، جااتها واحد لحظة إدراك خلاتها داارت عندو ونطقات بصوت هادي، ولكن مخبي من موراه شحااال د اللوم والعتاب.

عنبر: علااش تنتفني؟

مكانتش غير داوية، إنما رجع بيها دماغة للوراء، نهار طرشها فالسجن، وكفاش باغيها تحني ليه الراس، بحال شي عبد ، دوزات ليه الطرشة د الحبس ، ولا يحساب ليه يقدر فينما رشقات ليه يحط عليها يديه وهي ساكتة، هي عارفة كاع رجال القبيلة كيضربوا عيالاتهم ويحنيو الراس، ولكن هي راه ماشي بحال كولشي، راه غالط الى يحساب ليه هاكا .

اما هو جااتواا بحالا كضحك عليه ، كان كيتمشى وداار عندها بالعرض البطيء ، كيقرب لعندهاا، خلاها بلا هواها ترجع خطوة لور بقوة ماقرب .

القاضي: هاادشي كامل وكتسولي علااش؟!!

جابت ليه الفقصة بسؤالها، هي معارفاش شنو كان ممكن يوقع ليها ، القضية راه ماشي غا قضية السحور وصاف.

رقية حطات يديها على كتفو وقالت بصوت مهزوز، خايفة يقربلوها تاني:يلاه أولدي… خلينا نمشيو…واش كاين شي حد كيتحاور فالزنقة .

عنبر مشات معاهم، ساكتة، ممعروفش شنو تحت راسها.

كان ساابقهم وهي موراه هي وجداه.

.... بانت ليها حجرة فالأرض، وبقات كتشوف فيها وكتشوف فييه.

كتفكر وااش دير لي فتا عليها عقلها ، ولا تلعن الشيطان.

ولكن فديك لقطة كاان الشيطان غالب ، هزاتها كانت بحال التيمومة ، زيرات عليها بين يديها...، وفلحظة غير متوقعة شيراات عليه بيها.

تسمع السكاات، حتى صوت الريح الخفيفة لي كانت مبقاش..... الجو تبدل من سيء للأسوء .

ومور هاد الحدث مباشرة تسمع غوات رقية.

رقية: يا وييل الشيطاان .

كان مابيه ما عليه حتى شد فراسو بصدمة، داير عندها بالعرض البطيء، بهدوء مرعب ، حيد يديه من راسو كيشوف فالدم معمر يديه ، حاجة أبداا واش كان متوقعها.

رقية خبطات فخاضها، السخانة طلعات ليها، موسعة عينيها : اشدرتي المسخوطة.

عنبر بتحدي ممزوج بالخوف، لي كتحاول دفنوا بشجاعتها، رمقات دم/وا بنظرة مطولة، الدم نزل مع كتفوا.

قرب لعندها بخطوة تقيلة، والنظرة لي فعينيه صعيب تفسر ، رجعات بخطوة لور ، عينيها فعينيه وزااد هو خطوة للقدام.

نطقات بصوت متمتم بالزز باش خارج، وقلبها كيضرب بقوة، ...موحال واش يكونو دقاتوا تسارعوا لهاد الدرجة، حتى فاش عضها الحنش.

عنبر: ب.... باش ت ..... تعلم تحط عليا يديك .

القاضي بقى واقف قدامها، عينيه كيشوفو فيها بلا ما يرمش… الدم باقي كينزل من راسو، كيدوز على عنقو وكتافو… ولكن يدو ما تحركاتش باش يمسحو.

رقية حطات يديها على فمها، عينيها كيدورو بيناتهم، قلبها طايح… عارفة بلي داك السكات ماشي عادي… ولكن غتجي موراه العاصفة.

عنبر كترجع لور بشكل غريزي، رجليها تقالوا… ولكن عينيها بقاو معلقين فيه… بحالا، إلا حيداتهم غادي توقع شي حاجة مغتبغيهاش.

وقف قريب منها بزاف… قريب لدرجة تقدر تحس بحرارة نفسو.

حنى راسو بشوية عليها، وصوتو خرج منخفض… ولكن فيه واحد البرود لي كيخلع.

القاضي:كنتي قاصدة تقتليني… ولا غير تبيني ليا بلي مكاتخافيش؟

بلعات ريقها بصعوبة… صدرها كيطلع ويهبط بسرعة، ولكن هاد المرة… ما هرباتش.

عنبر (بصوت مخنوق، ولكن فيه العافية): من الأول…

سكتات لحظة، وصدرها كيطلع وينزل كتنفس بصعوبة:

حكرتي عليا…

رقية تحركات بشوية، بغات تدخل… ولكن وقفات، حيث حسات بلي ماشي وقيتها.

عنبر كملات، صوتها كيطلع بشوية: حيت أنا مرا…

وحيت صحتك أقوى من صحتي.

دموعها لمعو فعينيها، ولكن ما طاحوش: حسبتيني جفاف… ماشي بنت… وفينما جاتك الفرصة… كضربني…

قربات خطوة صغيرة، رغم الخوف لي كياكل فيها:

دابا… ملي ضربتك أنا…علاش تبدل الحال؟

سكتات لحظة، ومن بعد نبرتها قسات: ولا حيث… نفسك عزيزة….وأنا لا؟!

السكات رجع تقيل… ولكن هاد المرة أثقل من قبل.

القاضي بقى كيشوف فيها… نفس النظرة، ولكن دابا تزادت فيها حاجة أخرى… حاجة صعيب تقرا.

مد يدو بشوية…

عنبر تكمشات غريزياً، كتسنا الضربة…ولكن شد غير دقنها بين صباعو، رافع وجهها ليه غصبا عنها.

قرب وجهو ليها، وعينيه مغروسين فعينيها.

القاضي (بصوت هادي، بارد): شكون قالك… بلي أنا كنضرب حيث نقدر؟

زير عليها شوية، وخلاها تحس بالقوة ديالو: كنضرب… حيث خاصني نوقفك.

رقية: أولدي…!

ما سمعش ليها.

القاضي (مكمل، بنفس الهدوء المخيف):وهادشي لي درتي... قاد ندير ليك أكثر منو.

وقف لحظة، وعينيه هبطو لشفايفها، ومن بعد رجعو لعينيها، يديه تشنجوا للحظة قبل ميرجع يسيطر عليهم .

القاضي: ولكن مغنديرش راسي فمرأة كتفهم غا لي بغات.

خلاها فجأة، داز من حداها بخطوة تقيلة… ولكن الصوت ديالو تبعها.

القاضي بصوت كيهد النفس: غتندمي على هاد الضربة "شاف فيها بطرف عينيه، صوتو ولا أقسى" وليام غتوريك.

عنبر بقات واقفة فبلاصتها، صدرها كيطلع ويهبط، رجليها تقالوا… ولكن عينيها بقاو تابعينو.

الخوف كان حاضر…ولكن معاه…كان إحساس آخر …إحساس بلي الى سكتات ليه، غيخليها ديما تحت السباط.

اما هو من بعد شنو دارت فشافها ممربياش، وقليلة العرف والصواب.

و هاد التحدي لي يقدر يشعل الحرب مرة أخرى بيناتهم.

كلامو بقا كيدور فودنيها ، علاش كيقولها وهو متيقن بلي غتندم؟ شنو مخبي عليها حتى ينطق بهاكا؟

عنبر بقات واقفة فبلاصتها… ولكن النفس ديالها ولى كيتقطع بشوية بشوية.....قلبها كيدق بعنف بزاف… لدرجة ولات حاسة بيه فودنيها....شافت فيه كيبعد… ولكن الرؤية ولات مشوشة…

الضوء تبدل… والأرض ولات كتدور تحت رجليها.

حطات يديها على صدرها، حاولات تشد راسها…ولكن رجليها خانُوها، الجسم ديالها مال…والتوازن ضاع منها.

قبل ما تطيح…شدها هو بين يديه بسرعة، ف حركة خرجات منو بلا وعي.

رقية شهقات: أولدي! عنبر.

القاضي بقى شادها، عينيه فيها… ولكن هاد المرة، النظرة تبدلات بشي حاجة خفيفة…مواضحاش.

الدم من جبينو نزل حتى لجبينها، تخالط مع لون بشرتها الشاحب…

القاضي (بصوت خافت، فيه توتر مخبي): عنبر…؟

ما جاوباتوش .....،راسها طايح على كتفو… ونفسها ثقيل.

هزها أكثر بين درعانوا… ولكن ما بان حتى أثر ديال الحنان فملامحوا … غير واحد التوتر خفي مبينوش

رفع عينيه لرقية.

القاضي: تبعيني، انا سبقتك لدار.

هاز عنبر بين يديه، بحال الريشة و موقف حتال الرياض، بطأ حركة يدو وحطها فوق فراشها .....

____________

دازت ساعتين على هاد الأحداث:

كانت متكية فبلاصتها، البيت سااكت بحالا الحيوط ناعسين، القنديل بوحدو لي مضوي داك الظلام لي نزل، عيونها كتفتح فيهم شوية بشوية، .... خلاها حتى فااقت بوحدها وعلى خاطرها، يالاه بدات كتسترجع الأحداث لي وقعوا ، حتى بان ليها واقف فكرسي ومقابل معاهاا.... وجهوا فوجهها، .... غا استوعبات قفزات من بلاصتها شاهقة .

بقا ساكت، عينيه فيهم نظرة تقيلة…

بتاسم باستهزاء ونطق بصوت بارد بحال السيف: هادشي كامل على ليلة معايا!

زيرات بيديها لي كيترعدوا على ليزار.

عنبر: مفهمتش !

عبد المالك، قدما الموضوع ديرونجاه ، قدما تحول حديثو لسخرية واضحة: كنتي تعاودي ليهم حتى على البوسة لي سخفاتك، ولا هادي نسيتيها؟!

هنا توضح الموضوع عندها ، بداا وجهها كيتلون...وكاع الوان الطيف دازو منو ، السخانة طلعااات معاها من صبعها الصغير، كان كيشير لأسرارهم الزوجية لي خرجات فاش نطقات لختو وجداه، " علاش درنا شي حاجة باش نحمل؟"، عرفات هنا بلي رقية عاودات ليه كولشي، وعلاش قصدو الفقيه .

عبد المالك: كنت عارف لسانك طويل، ولكن ظنيتك للحظة مرزنة و وازنة، "زير على يديه بكرامة مجروحة" أما دبا كنشوفك غير قليلة الفهامة.

كان مبدل حوايجو وشعرو فازك، لاوي عليه الفاصمة على بلاصة الضربة، لابس تريكو نص كم بالكحل، مزير على درعانو وسروالو لي بنفس اللون ، مبينين فورمتو الرجولية.

عطاها بالظهر فاش كمل كلامو، حيث مكانش كيتسنى جوابها .

أما هي مبقاتش عرفات فين دير وجهها، حتى باش دافع على راسها جاتها صعيبة، تحولات فجأة من مظلومة لظالمة ، ... هي مستوعبة مزيان، بلي لي كيوقع فالبيت بين المرا والراجل خاصوا يبقا فيها، ولكن اللسان مافيه عضم .

عنبر بصوت بالكاد خرج: زلقات ليا الهضرة.

وقف للحظة بلاما يدور عندها

من بعد كمل طريقو مغادر البيت ، مبين بلي متسوقش لجوابها ، ومخليها بوحدها ...

منعسش فبيتو ليوم، ناعس فبيت الضياف، وشي كلمات قدام، رجعوا كيرنوا فودنو… بنفس النبرة، وبنفس الجدية د الطبيب وهو كيقول :

《ما خاصها تدير حتى مجهود جسدي فهاد الفترة… حتى حاجة.》

_______🔙 فلاش باك: ___________

وقف عبد المالك قدام الطبيب، عينيه فيه، ولكن عقلو كان غارق معاها…يديه مشدودين شوية، وصدرو كيطلع ويهبط بنفس تقيل.

الطبيب كمل: الأعراض ديال السم ممكن تبقى لأيام، حيث نوع السم لي قرصها خطير، غير ربي لي نجاها، ضربات القلب غتبقى سريعة، وحتى النفس يقدر يضيق شوية… والألم فالرجل عادي حتى هو.

عبد المالك قرب خطوة صغيرة، نبرتو خرجات مقطوعة شوية: وشحال خاصها ترتاح؟

الطبيب: أيام… فالعادي 3 أيام ربعيام، ولكن يمكن توصل حتى لأسبوع، علاما الجسم يتخلص من مخلفات السم بشكل كامل.

سكت الطبيب لحظة، ومن بعد زاد بنبرة أوضح: الراحة ضرورية… وما خاصها دير حتى مجهود جسدي.

نزلات هاد الجملة عليه بحال الحكم، بقا ساكت، غير هز راسو بفهم.

عبد المالك: غير الراحة…

الطبيب: بالضبط.

الطبيب عطاه نظرة خفيفة ومشى، مخلي عبد المالك واقف فبلاصتو… ثواني دازو، وهو باقي ما تحرك… غير عينيه ساهيين، وكلام الطبيب كيتعاود فبالو.

دور وجهو ببطء… ورجع عندها لسرير.

كانت عنبر ممددة، عينيها مفتوحين بشوية، التعب باين فيهم…

مجرد ما شافتو، تحركو شفايفها بصعوبة: عبد المالك…

قرب خطوة… ولكن وقف، مسافة صغيرة بينهم…

بقا كيشوف فيها لحظة، نظرة تقيلة… فيها شي حاجة مخبية.

عبد المالك: الحمد لله على سلامتك.

سكت… وما زاد حتى كلمة، غير دور وجهو شوية، كيحبس راسو، كان يقدر يقرب…كان يقدر يشد يدها…ولكن وقف.

شي حاجة فيه كانت كتشدو…

ماشي برود… ولكن خاصو يتحكم فراسو أكثر، كيفما صبر هاد الأيام، يزيد يصبر .

تنفس ببطء، ومن بعد خرج من الغرفة بلا ما يزيد يهضر.

عاد بعدما رتب أفكارو رجع ، باش يخرجوا من السبيطار ويرجعوا لدوارهم.

__________🔚 نهاية الفلاش باك ______

تفكر جداه، وهي كتعاود ليه السبب علاش مشاو للفقيه، وبلي هو نفسوا السبب علاش ضغط على راسو فسبيل راحتها هي، حس بدموا كيغلي، واخا قالت ليه بلي عنبر رفضات فلول تمشي معاها، ولكن كون وقعات ليها شي حاجة ، فين كانوا غيوصلوا؟ وزييد على هادشي علاش تخلي داك الفقيه يحط يديه على كتفها؟

زير على قبضة يديه، كان غادي معاها مزيان ، حتى خربقات ليه الدماغ بهاد الفعايل، وزايداها ب مفلقاه، ومرجعاه حكار، وكيستقوى عليها حيث مرأة، وكون غا تحبس القضية فهادشي، حيث لي كان غيوقع كون لقى داك الفقيه الفرصة، اكفس من هادشي بالضوبل.

دموع عنبر هبطات فالسكات، وحدة مور وحدة…

البيت منور بالقنديل، والقلب عامر، هاااز حمل ثقيل،

حطات يديها على فمها، كتمنع شهقة خرجات غصبا عنها… كلامو مازال ضارها… كيدور فبالها بحال الرويدة، "البوسة لي سخفاتك…"...." قليلة الفهامة".

غمضات عينيها بالجهد… ولكن الصورة رجعات.

_______🔙 فلاش باك: __________

ثلاث أيام قبل:

كان الليل هادي… وهي فبيتها، لابسة حوايج خفاف، وشعرها طايح على كتافها، ما كانتش كتصور بلي غيدخل فداك الوقت، تحل الباب… ووقف.

عينيه طاحو عليها بداك المنظر الخلاب… وتسمرو.

ما تحركش، غير كيشوف... تايه فيها و فبيوضية درعانها، هي تحرجات، شدات فلباسها كتحاول تغطي جسمها.

عنبر بتوتر: ما كنتش عارفة بلي غتدخل دبا.

ما جاوبهاش… غير قرب، كل خطوة ديالو كانت تقيلة… قلبو وعقلو كانو مسلوبين،… مسلوبين بجمالها، وحُسنها، … كان صابر عليها، ولكن الصبر كيضبر، وقف قدامها… قريب بزاف، خلا نفسها يتبدل، مخلي صدرها كيطلع وينزل، أما عينيه فتارسوها بلا نضيغ .

زاد قرب لوجهها أكثر حتى طبع قبلة على شفايفها،

قبلة طبيعية… ولكن عامرة إحساس.

ولكن فهاد اللحظة … تنفسها تقطع… حسات بالخنقة… وجسمها خفاف، مبقاتش متحكمة فراسها.

عبد المالك: عنبر؟

صوتو تبدل… شدها بالزربة قبل ما تطيح، جلسها، وقرب ليها الماء، وعينيه باينة فيهم التقليقة

عبد المالك عقد حواجبو: شنو وقع؟ شوفي فيا…

شربات بشوية من الماء، ونفسها بدا كيرجع… ولكن وجهها بقا شاحب، بقا كيشوف فيها للحظة.

عنبر بصوت خافت: حسيت بالدوخة.

عبد المالك: غير أثار السم، متشطنيش راسك، خاصك ترتاحي.

عنبر نطقات بصوت أخفت من قبل مغمضة عينيها بيديها، مبغاتش تكون الزوجة لي مقصرة من جهة راجلها وهي قارية كتاب الله وعارفة لي ليها ولي عليها.

عنبر: سمح ليا

قالتها بخجل حشمانة منو.

تبشر من كلامها، ونطق بصوت رزين: حنا مزربانينش...

دوز يديه على شعرها، وقف عاطيها مساحة خاصة، وعينيه فيهم نظرة هادئة: صحتك هي لولة.

______🔚 نهاية الفلاش باك _________________

رجعات للحاضر، فتحات عينيها، كانوا عامرين بالدموع، قلبها تزير، حايرة بين جوج: واحد كيجرحها ويمرمدها…وواحد خايف عليها حتى من راسو.

همسات بصوت مكسور خرج منها : واش أنا لي ممزياناش؟ ولا هو ديما لي كيقلب ليا على السبة ؟،....

واش المشكل مني؟ ولا منو !

عنقات راسها بين يديها، وبكات فالسكات… كتفكر فاش شيرات عليه بحجرة، وكتسول راسها واش تكون قصحااتوا؟

واخا راه هو لي قلب عليها، هي غا دافعات على راسها.

كانت غضبانة منو، حيث مكيتحكمش فراسو، يدو سابقاه، وهي مكترضاش تكون المظلومة المحكورة.

ومع ذلك، كاانت كل مرة كتسنى الباب د البيت يتفتح ،.... كتسناه يدخل منو، ... ولكن مجاش.

مخلي قلبها تايه… معارفاش، واش تبغيه ، ولا تكرهوا.

نهار جديد:

طلعات الشمس كتنور ديور الدوار، من دار الدرويش حتى لدار المترف… ضوها كيتسلل بين الشوارع، بحالا كتكشف أسرار د نهار غادي يكون مختلف.

فالمحكمة، كانو الرجال مجموعين، كل واحد فيهم حاط عينيه على الباب، كيتسناو الدخول ديال القاضي… الجو مشحون، والهمس داير دورة بيناتهم.

وفجأة…

دخل القاضي.

بجلابتو القهوية، وسلهامو المهيب كيتجر من وراه، خطواتو تقيلة ووازنة، حضورو كيخلع قبل ما يتشاف… الراس مرفوع للسما، والعينين حادين بحال النسر، كيدوز من بيناتهم بلا ما يلتافت، ولكن الهيبة ديالو كانت كافية تخليهم كاملين يوقفو باحترام.

وصل فبلاصتو، جلس بهدوء، ومن غير ما يهضر، حرك يدو بإشارة خفيفة… عاطيهم الإذن، جلسو كاملين، والسكات ولا سيد الموقف.

كانت العصابة مزالا دايرة على راسو، ملامحو قاصحة، وكأن شي حاجة كتغلي فداخلو، ....قطع السكون واحد من الرجال، بصوت فيه قلق.

— ياك شي بأس ما كاين، آ سي القاضي؟

حرك راسو غير بشوية: شي باس… موقع.

سكت للحظة، ومن بعد قال بنبرة تقيلة: شي جديد فالقضية؟

جاوب واحد من الحاضرين: العسة كيف السيمانة لي فاتت، مزال محطوطة على الفقيه…

تدخل واحد آخر، بنبرة مترددة: ولكن… معرفناش واش الكلام لي سمعنا بصح، ولا غير بهتان… يمكن يكون مظلوم.

قاطعو واحد آخر بعصبية: كيفاش مظلوم؟! الدراري الصغار كاملين شهدو عليه! قالو كيعطل بنت زهور على ميعاد الخروج من المسيد، ولا غير حيث ما عندهاش باها يدير لي بغا؟!

طلع الهمس، وتحول لنقاش محتدم…

واحد زاد: وما نساوش أعمال السحور! عيالات الدوار داخلين خارجين عندو، كاع العيالات كيشدو من عندو الحجابات

رد عليه واحد آخر بعصبية: دوي على راسك! أنا إلا شفت مرتي قصداتو، نحش ليها رجليها!

وفجأة…

خبط القاضي على الطبلة خَبطة قوية.

القاضي: بركة!!

سكت الجميع دفعة وحدة.

نظراتو دازت عليهم واحد بواحد، بنار مخبية…

وقال بصوت ما فيه حتى نقاش.

القاضي: اللي عندو دليل يهدر… واللي عندو غير الخرافات، يخليها عندو.

رجع السكون، ولكن هاد المرة كان تقيل…

زاد القاضي وهو كيشدد على كلامو: حنا هنا باش نحكمو بالحق، ماشي بالهضرة.

تبادلو النظرات بيناتهم، والجو تبدل… النقاش ولى أكثر حذر، وأكثر جدية.

والقضية…

بداات كتبان أنها ماشي سهلة كيف ما كانو كيتصورو....

_________

السكون لي فرضو القاضي… ما طولش، بانت الحركة قدام الباب، كولشي تلفت.

كان واحد من الدراري الصغار، واقف متردد، عينيه كيدورو فالأرض، ويديه مجموعين قدامو… باين عليه الخوف، ولكن شي حاجة خلاتو، ميوقف حتى للمحكمة.

_ دخل.

صوت القاضي جا هادئ… ولكن فيه أمر.

تقدم الولد بشوية، وكل خطوة كانت تقيلة عليه، ....وقف قدام القاضي، وما قدرش يرفع عينيه.

القاضي: سميتك؟

جاوب بصوت خافت: حمزة…

القاضي: شنو عندك؟

بلع ريقو… وسكت لحظة، ومن بعد قال: شفت الفقيه…

تحركو الرجال فبلاصتهم، والأنفاس تحبسات مركزيين.

القاضي مال للقدام بشوية: كمل.

حمزة: شفتو… مع بنت زهور.

تبدلات الوجوه، والهمس بدا كيرجع.

القاضي: فين؟

حمزة: حدا داك البيت…فاش كيقرينا… كانت كتبكي، وهو مهددها بالعصى باش تسكت ، وشادها من يديها…

وقف لحظة، كيجمع فشجاعتو…

حمزة: دخلها معاه وسد البيت ، ومكانتش أول مرة، كيفما قلت لبابا [شاف فواحد من الحظور] كان حتى قبل كيخلينا حتى كنخرجوا و هي كيقوليها خاصك تزيدي تقراي، كنشوفو حتى كيسد البيت، اما دبا ولا كيخلينا فوسط الحصة ويديها لتما .

نطق واحد من الرجال، ومكان غا باين حمزة: قلت ليكم ولدي مكيكدبش، كنت وصيتو الى شاف شي حاجة يجي لهنا .

سكات تقيل نزل على الأجواء، بحالا الناس كيحاولو يستوعبوا لي تقال.

واحد من الرجال: لفقيه ايكون حس براسو مراقب ، وقلب الخطة، داكشي باش الحرس مداو مجابوا.

القاضي حواجبوا تعقدوا على قبل : القضية مبقاتش غا شك، لي سمعناه ماشي قليل ... دبا غنمشيو للمسيد.

القاضي وصل للمسيد مع الرجال، خطواتو ثقيلة، كل حركة كتحمل بزااف د الشموخ والهيبة، الشمس كتبان من الشرجم، ولكن الظلال غالبة على المكان، كتزيد توتر الجو أكثر.

داخل المسيد:

الفقيه كان مرفوع ، فقد السيطرة على راسو، حتى صدق فكارثة، .... هاد الكارثة لي سبابها الضربة لي خدا لبارح ، ولي خلاتو يحسب سنانوا.

كونما وقفش عليه داك القاضي لبارح، كون راه مستمتع بخضرة العيون اليوم ، المرة لي بقوامها، ولي طيحاتو غا من عينيها، هادشي عاد ومغطية بلتامها، فبلا لتام كيف كانت غتكون!

لقى راسو مبرد حرقتو فطفلة، الخوف والحقد دارو مبغاو فيه، عينيه بداو كيدورو،… والخبث واضح على وجهوا.

وف زاوية صغيرة، الطفلة الضعيفة، يتيمة الأب… كانت كتلفض أنفاسها الأخيرة، راسها مايل، والعيون مغمضة، ...جسمها كله كيرجف، وتحتها كينزف بدون توقف....

كان واحد من الحرس كيخبط الباب، باش يحلوا، فاش متحلش هرسوا.

غا طاحوا عيون الناس فداك المنظر، بداو كيشوفو بصدمة.

القاضي وقف وسط البيت د المسيد، عينيه حاديين، وصوتو ثقيل، منظر الطفلة خلاه يشوف فالفقيه شوفة بحال القرطاس.

القاضي: تستقوى على طفلة !! هادي هي الأمانة عندك!!

الفقيه يالاه بغا يدوي ، يقول شي حاجة حتى وقفوا بصوتوا .

القاضي بهيبة: سكُّت .

وجه كلاموا للحراس: شدوه.

توسعوا عيون شبه الفقيه من شنو سمع ، ورفع موس من حداه، موجهوا للقاضي ب شر.

الفقيه: نتا السباب فهادشي، نتا السبااب .

بقا كيشوف فيه القاضي بنظرات نارية ، الفقيه حرك الموس باتجاه القاضي و....

ما تسناش حتى يكمل الحركة…رجل القاضي تهزات بالزربة، ضربة وحدة فكرشو رجعاتو للور، حتى لصق فالحيط…والموس طاح من يدو.

توجهوا لعندو الحراس فالبلاصة مكتفينوا .

القاضي: استعملتِ الأمانة والسلطة ديالك باش تضرّ بطفلة بريئة… واليوم الحقيقة بانت، اللي استغل البراءة د الأطفال… الحكم عليه غيكون عبرة… عبرة لأي واحد، و لأي ظالم!

الحراس مخلاوش لدراري الصغار فين يشوفو داك المنظر .

الخبر انتاشر بسرعة، الناس وقفوا حايرين… كاين منهم لي بكا، وكاين لي سكت من الرهبة، ومن هاد الفاجعة لي هزات الدوار.

الطفلة لي كانت رمز للبراءة المشوهة،…جسمها ولا ساكن، النفس تقطع، وروحها غادرات الجسد، خلات القلوب كلها متأثرة من الصغير حتى للكبير.

الأمهات كانوا خايفين على ولادهم، لي شدات طفلها كتعنقوا عندها وتفقد حالو.

زهور لي ساقت الخبار لكبدتها جايا كتجري، الشاال طاايح مبين النص فشعرها، والتراب معمر بوطها...كانت خدامة باش توفر لقمة العيش ليها ولبنتها، تا سمعات الخبار لي خلاا قلبها يتشوا. متيقااتش ، ولكن غا وصلات وشافت الناس مجموعين، تأكدات من شنوا سمعات.

وقفات قدام باب المسيد.

بعض من الحراس دااو الفقيه، ولوخرين كانوا يالاه مخرجين جثة البنت.

الأم تبهضات، وقفات مصدومة، وفاش شافت العقيق، لي فيد البنت لي فالمحمل ، محساتش اينتا بداات كتغوت، حتى ولات كتمرغ، وتكركب فالتراب.

زهور: وااااااااا بنتااااااااي..... لاااااا بنتي ...... واااا بنتي شواوني فيهااا.... وااا كبدتي واش داارو ليك الكفارة .

المنظر ديالها كيقطع فالقلب، تمشاو عندها العيالات كيفيقو فيها بالماء ، حيث سخفات ، وكولشي مبهوض بلي طرا.

ناس الدوار، تقريبا كاملين كانوا حاضرين، القاضي وقف قدامهم ، عينيه شاعلة فيهم العافية، ناطق قدام المجمع بصغيرهم وكبيرهم.

القاضي بشموخ: اللي خان الأمانة… وشوه الطفولة…غادي يتحاسب بأشد الطرق.

سكت شوية.

القاضي: وقدامكم كاملين .

وفوسط هاد الجو المعمر بالظلم، كان القاضي بحال الشمس، وضوء العدالة لي غيغلب أي شر.

فدار القاضي :

الضو خافت...عنبر كانت جالسة بوحدها… شادة ركابيها عندها، عينيها سرحانين… نهار كامل وهي هاربة من رقية، ما بغاتش تواجهها.

ولكن… الباب تحل.

دخلات رقية بهدوء، سدات الباب موراها، وبقات واقفة شوية… كتشوف فيها.

رقية: لهاد الدرجة… مباغاش تشوفيني؟

عنبر ما جاوباتش…غير هبطات عينيها أكثر.

رقية تقدمات بشوية… وجلسات قدامها، صوتها هادئ… ولكن فيه وقار: النهار كامل وأنا كنتسناك… ماشي غير حيت بغيت نعاتبك… ولكن حيت خفت عليك من لي جاي.

سكتات للحظة…

رقية: خاصني نعتاذر منك، ونعاتبك.

عنبر حركت عينيها بشوية… ولكن بقات ساكتة.

رقية خدات نفس عميق، وقالت بنبرة رزينة: أولا سمحي ليا ا بنتي، انا سباب المشكل، كون مدخلتش بيناتكم مكانش غيطرا هادشي.

حركات عنبر راسها بالإيجاب فقط.

سكتات رقية شوية.

رقية: ولكن كنا نقدروا نصلحوا الأمر بلاما تزيدي تعقديه، علاش… ضربتي القاضي بالحجرة؟

سكات…السؤال بقى معلق فالهوا.

عنبر بلعات ريقها… ولكن ما لقات ما تقول، رقية كملات، وعينيها ثابتين فيها: واش عارفة شنو درتي؟

واش عارفة شنو كان يقدر يوقع؟

قربات ليها شوية، وصوتها هبط: راه ماشي أي واحد… هداك القاضي لي ضربتي، أنا فاهماك، ولكن كاين فرق بين لي كيدافع على راسو ، وبين لي كيغامر براسو .

عنبر حدرات عينيها، قلبها بدا كيضرب بالزربة، رقية شافت فيها… وكملات بهدوء: ربي لطف بيك، حيث القاضي ماشي هكا فالعادة، ما كيسامحش اللي يتجاوز الحدود.

سكتات شوية عاد كملات.

رقية: واخا هكاك مدار فيك حتى حاجة.

عنبر: فهميها قبل ميفوت الفوت .

توجهات للباب… ولكن قبل ما تخرج، وقفات…

رقية: خلي ديك عنبر المرزنة والعاقلة تبان، باغاك تعيشي فرحانة فحياتك.

خلات عنبر بوحدها… متململاتش من بلاصتها ، بقات غير كتفكر، فعلا ردة الفعل ديالو مكانتش قوية بزااف بعد الضربة، وعاد بدات كتستوعب، القاضي مكيتقبلش لي يوقف فوجهوا ، ولكن ملي كيشوف الطاعة كيتبدل، كيولي واحد آخر.

ودبا بقا القرار فيديها : واش بغات القاضي لي يحن فيها، ولا داك الصليب القاسي لي غينكد عليها عيشتها؟

هادشي لي ستوعبات من كلام رقية.

نهار جديد، صباح الحكم:

قبل ما يطلع النهار، كان البراح كيدور بين الدروب، صوته كيتردد بين البيوت: سمعوااا يااا أهل الدوار، قاليكم سيد القاضي، حضوركم ليوم وااجب، وبلاش من الدراري الصغار، اليوم فساحة المحكمة كولشي يحضر،… الحكم غيكون عبرة لكل ظالم…

واللي حاسب بلي العدل مكاينش… اليوم غيشوفو بعينيه.

تردد صووتو بنفس الجمل، مرارا وتكرارا... خلا القلوب ترجف…

والناس بداو كيتجمعو، رجال، وعيالات،… كولشي باغي يعرف شنو غادي يوقع.

ساحة المحكمة:

الساحة عمرات… وسكات ثقيل نازل على الجميع.

الهمس قليل… والوجوه كلها مشدودة.

وسط الحشد، كانت عنبر واقفة، عينيها تايهين، حداها رقية، شادة فيها بيديها، وحليمة كتشوف فالأرض، بحال إلا عارفة شنو جاي.

الهواء تقيل… والانتظار كيزيد يخنق.... وفجأة…دخل القاضي.

بجلابتو الكحلة… وسلهامو لي كيتحرك مع الريح، خطواتو ثابتة، و حضورو كيخلع… ما كيهضرش… ولكن السكات زاد ثقل للجو.

وقف وسط الساحة، ونظرة وحدة منو كانت كافية تسكت الجميع.

الفقيه صاحب الجريمة، جابوه الحراس… مربوط، وجهو شاحب، و عينيه داخليين… ما بقاش داك الشخص لي كان، ولا باغي غا يختافي، ولا يرجع الزمان اللور .

اليوم… بان ضعيف.

الناس بداو كيشوفو فيه بكره… وبعضهم ما قدرش حتى يرفع عينيه عليه، الكلمات السامة من أهل الدوار كيتسمعوا لودنيه، كولشي باغيها فيه، وعلاش لي ميديروش هاكا، وهوما حضرو للواقعة، ولطفلة الصغيرة ، لي تعدا عليها بلا شفقة بلا رحمة.

قبل الحكم:

القاضي بقا ساكت…كيشوف فالناس… واحد بواحد…

ومن بعد… نطق: البارح… طفلة صغيرة…ما عندها ذنب… ما عندها قوة.

سكت…

القاضي: ماتت.

هبط السكات ثقيل، بحال الضغط المرتفع فأعالي الجبال.

عنبر حطات يديها على فمها، رقية شدات فيها أكثر…

وحليمة غمضات عينيها.

القاضي هبط صوتو… كل كلمة كانت كضّر فالخاطر: ما كانش خاصهاش تموت…كان خاصها تعيش…

تجري… تضحك… وتكبر بحال أي طفلة.

سكت…، حتى من بعض الرجال هبطو روسهم.

وفجأة… رفع راسو، العينين ديالو تبدلو… ولاو قاصحين.

القاضي: ولكن… واحد خان الأمانة.

نظراتو مشاو مباشرة للفقيه.

القاضي: واستغل البراءة…وشوه الطفولة…قاتل روح بريئة.

صوتو طلع، تقيل وقاطع: مغدوزش ليه مرور الكرام.

ضرب القاضي برجلو على المنصة: باسم العدل…

وأمام جميع أهل الدوار…

سكت للحظة… والأنفاس تحبسات.

القاضي: كنحكم على هاد الراجل…بأقصى عقوبة.

صوتو هبط… ولكن ولا أخطر: الرجم بالحجر… حتى الموت.

تسمعو الشوشرات د الناس، شي عيالات غطاو فمهم…والرجال شافوا فالقاضي بقبول.

عنبر تجمدات فبلاصتها، قلبها كيضرب بقوة…

كتشوف القاضي… ولكن ما بقاتش كتشوفو نفس الشخص، واش هذا فعلا، الشخص لي ضربات بتيمومة وتخطاها بلا ردة فعل؟، فعلا! مكدبتش فاش قاليها :《 قادر ندير فيك أكثر》، ولكن مدارش.

القاضي زاد… بنظرة نارية: الفقيه غيكون عبرة…لأي واحد فكر يقرب للبراءة.

سكت....وكمل.

القاضي: العدل… كاين، و الظلم مكيتسكتش عليه.

الشمس د الظهر دارت، والمنصة د الحكم لي كانت مظلمة، بان فيها الضوء .

ولكن اليوم، اللي بان فالساحة ما كانش غير نور......، كان حكم.....وهيبة..... وشـــمــــوخ الـــقــــاضـــي.

السكات كان خانق، حتى النفس مكيتسمعش، ...الفقيه واقف فوسط الساحة، مربوط، عينيه كيدورو بين الناس، كيقلب على الرحمة… ولكن ما لقا حتى نظرة هاكا.

غير الكره، وف الصفوف اللولين، كانت زهور، وجهها شاحب، وعينيها حمرين…ولكن ما بقاتش كتبكي، ولات غير كتشوف، ونظراتها كلهم حقد واشمئزاز، على اللي حرمها من بنتها.

الفقيه ولا وجهو صفر، كيتنفس بصعوبة… صحتو كترعد…

الفقيه بصوت مخنوق: سمحو ليا.... أنا ندمت… الشيطان لي عمى ليا عيني… ما بغيتش نموت، .... دمعتوا نزلات من هول اللحظة، ولكن حتى واحد ما تجاوب معاه.

القاضي رفع يدو، إشارة وحدة كانت كافية.

القاضي: بداو.

أول حجرة ترمات، صوتها تردد عند الكل، وكانت الحجرة من يد زهور، لي تبعوهااا دموعها وشهقاااتها.

الفقيه غوت… ولكن الصوت ديالو ماوصلش لقلوب الناس، حيت كاين صوت آخر… أقسى.

صوت الظلم… لي عاشتو زهور.

الفقيه بدا كيغطي راسو بيديه، الد/م بدا كيسيل، من راسو ووجهو ... وصوتو ولى كيتقطع.

الفقيه: آاااااه الله يرحم الوالدين، سمحو ليا...

ماحد الحجر كيتزاد، ماحد الصوت ديالو كينقص…

زهور: هزات حجرة أخرى باش تعاود ترميها عليه، ولكن طيحاتها من يديها ، ...يدها كانت كترجف… وهي كتشوف فسباب عدابها.

غوتات بصوت متقطع: الله ياخد الحق… الله يااخد الحق.

وطاحت على ركابيها… كتغوت… وكتضرب فصدرها…

زهور: بنتي مشات… بنتي ماتت

عنبر، كانت كتشوف المشهد، ولكن ملي شافت زهور فديك الحالة، طيحات الدموع بلا ما تحس.

رجعات بنظراتها للفقيه، لي ولى شبه جثة، كيحاول يتحرك، ولكن حتى باش يتنفس مبقاش قادر…

آخر همسة خرجات منو… بالكاد تسمعات.

الفقيه: ربي… غفور…

القاضي كان واقف، كيتفرج بلا ما يرمش.

شاف زهور، و الحجرة لي طاحت من يديها.

ولكن ملامحو ما تبدلاتش.

رجع شاف فالفقيه… وصوتو خرج حاسم.

القاضي بقسوة: كملو .

الحجارة تزادت، وصوت الفقيه نقص حتى تسالا، مسالية معاه حياتو، مخلي موراه، سكون مخيف ، وعبرة لمن يعتبر.

بعدما تأكد الكل من وفاتو، الناس بداو كيتفرقو…

ولكن زهور… بقات فبلاصتها.

كتهز التراب من الأرض، بحال إلا كتقلب فيه على بنتها… لي ولات جزء منو.

العيالات حاولو يوقفوها…ولكن كانت مهرسة من الداخل.

عنبر رفعات عينيها، وطاحو فعينين القاضي.

نظراتها ليه كانت خليط بين الخوف، الاحترام… والصدمة.

فهمات بلي القاضي قاسي، ولكن القسوة ديالو… ماشي بالظلم. واخا كيبقا أكثر واحد ظلمها فحياتها.

القاضي كان مركز مع المشهد… حتى طاحت عينيه عليها، تجمد. وعقد حواجبو، يديه زير عليهم بقوة… والغضب تسلل لأغوارو بقوة، ... الغيرة شعلات العافية فصدرو.

شنو كتدير هادي هنا…؟

تحرك بخطوات تقيلة لجيهتها، وكل خطوة كانت كتخلي قلبها ينتافض.

وقف قدامها، وعينيه شاعلة فيهم العافية.

القاضي بصوت هادئ ومرعب: شنو كديري نتي هنا؟

هضرتو خلات عينيها يتوسعوا، الطريقة باش سولها خلاتها تستغرب .

تدخلات رقية مجاوبة بلاصتها.

رقية: اولدي انا لي جبتها معايا .

زير على عينيه ونطق بصوت بالسيف كيحاول يتحكم فيه.

القاضي: مي قلت ليك عنبر ممنوع عليها الخروج ولا مقلتهاش ليك؟!

رقية: ولكن أولدي ....

القاضي: مكاين ما ولكن، كون كتشد رجليها فدارها كاعما نوصلوا لشحال من حاجة .

قاد السلهام من جهة كتافوا ، وشاف فعنبر ناطق بصوت رجولي، شامخ : ولكن الديفو مني لي رخيت الحبل .

عنبر بقات غا كتحلل فكلامو وساكتة، ملامحها تحولو لحزن شوية، بلعات ريقها وهي كتفكر، فعلا كون كلسات فالدار ، مكانش يقرص/ها الحنش، ومكانتش توصل عند الفقيه، لي كتاشفات اليوم بلي ق/اتل طفلة صغيرة، ومعدي عليها، وماشي بعيد تكون هي فبلاصت ديك الطفلة ، كونما تدخل القاضي، لي وقفوا عند حدو....

عضات على شفايفها بندم ، ودورات وجهها عاطياهم بالظهر .

عنبر: غنمشي لدار .

دازت من حداه… ولكن ما كملاتش جوج خطوات.

صوتو وقفها.

القاضي: وقفي.

حبسات، ولكن مزال كانت عاطياه بالظهر... وكتسمع ليه.

القاضي قرب شوية، حتى وقف موراها مباشرة.

القاضي بصوت منخفض: ف لول مكنتيش عارفة بلي ممنوع عليك الخروج، ولكن دبا عرفتي.

سكت لبرهة، وكمل بصوت أكثر حدة.

القاضي: بركة من المشاكل، راه ضوسيك عمر عندي .

رقية بدفاع على عنبر : اولدي الى غا هاد المشاكل لخرا، حتى انا سباب فيهم .

القاضي بصرامة : حتى انا ما قلت والو .

شاف، ف خالو.

القاضي: المعطي وصلهوم لدار .

عنبر عينيها كانوا عامرين بالدموع، مزيج بين الندم ، وبين مرضاتش، على هاد التعامل الجاف باش عاملها، ولفاتو حنين معاها، من نهار العضة، وكتشوف اهتماموا وحنانوا عليها، هاد القاضي د دبا، ماشي هو عبد المالك لي ولا قريب ليها ، زيادة على بعدوا عليها من بيتهم، يومين دبا، منين ضرباتو بالحجرة.

نهار جديد ، شمسو نورات، كانت ملهية مع راسها ، ليوم الشميسة دافية ، والجو ديال الشقا.

فالجردة ديال الرياض، حدا الساقية:

كانت جالسة فوق كرسي د الخشب، والبانيو قدامها عامر صابون.

لابسة دراعية، مطلعة ليها الكمام، خاشياهم فسميطات السوتيامات، وقدامها الفراكة لي فيها حوايجو.

مرة مرة..... ، الثوب كيطلع على ركابيها، حتى كيبين رجيلاتها الصغار....، وعاد ديك الحمورية د قديماتها ...

أما خصلات شعرها فكانوا كيخليوها كل مرة تنهد وتسوط على قصتها القصيرة، يديها كتفرك الحوايج وتعاود، والرغوة مرة مرة كتطاير من البانيو، كتخلي الجو كلو مشْبع بريحة الصابون .

حليمة ورقية ليوم، كانوا مشاو زيارة لولد رقية ومشا معاهم حتى المعطي .

القاضي دخل لدار ولكن ملقاهاش، كان بغاها تحط ليه الغداء .

فاش مبانتش ليه فالكوزينة، قصد فين نعتو ليه .

قاد السلهام د القضاة على كتافو العراض ، وطلق الخطوات ، عينيه كيسقسيو عليها كي النمس ، .... ديما ديك الهيبة سابقاه، ولكن غا لمح داك المنظر ، كحل بالعمى ما كحل بالنظر . كرجوطتو تحركات فحلقو، والسخونية طلعات مع صباع رجليه، كيشوف فهاد المرة وحالها ...

ظل كبير غطاها من أشعة الشمس، خلاها طلع راسها فيه بلورانية، وما إن لمحاتو عسلات فيه عيونها بدوك الشوفات رامقة غوباشتو ، خلاا قلبها يتهز غير بديك الشوفة ، خلاتو ينطق بلهلا يكزيه ليه.

القاضي بصوت متناقض : اشهااد الحالة دايرة فراسك؟

حاولات ترجع راسها للقدام ، باش دور عندو ، ماحسات انتا دفعها بصبعو لكبير من جبهتها جات مجبدة فلارض هي وكرسيها

استغرباات من حاالو ، عاقدة غوباشتها كتحاول تنوض ، ناطقة بصوتها الهادي.

عنبر: علاش طيحتيني؟!

مداهاش فكلامها ، او هادشي لي يحساب ليها ، تا هاجمها بكلام ماشي د الصواب.

القاضي وهو كيبلع فريقو : فعايل ربعمية مكمشة، مديريهومش معايا.

هادشي د المعيور واللسان الكارح كتفهمو فالسماء ، دغيا عطاتو، خو جوابو.

عنبر بنبرة مهاجمة : مكيعرف فعايلهوم غا لي موالف بيهم .

ديك الدورة لي غيدور معول يعطيها ليها للكمارة طلقات رجليها لريح، وميبان ليه غا سطل د الماء عامر ، تبعو ليها تا خلاها تشهق ، رجعها كيف شي فروج فاازك، كتفتف وماعارفة باش تبلات ، ...وعاد تبع ليها السطل خاوي .

القاضي بتهديد : حمدي الله جاتك هاد المرة فالماء .

غوبش وهو كيقاد فسلهامو، ناطق ب زّعاف: قليلة الحياء.

غا تحرك من حداها بانت شبه ابتسامة على ملامحو ، دغيا جمعها ممبينهاش.

أما هي تحركات للكوزينة، هزات غراف عامر بالماء وتبعاتو، .... كان يالاه غيدخل لصالون، ماعرفش باش تبلا فاش رشاتو، مفزكة ليه كتافو

ديك الدورة لي دار بانت ليه كضحك وهاربة، ...خلات ضحكتو تبان لتاني مرة.

تبعها ، هي كتجري فالدروج ، وهو موراها، كل خطوة ديالها، كيديرها منها هو جوج.

وصلات لبيتهم ، يالاه غتسد الباب حتى كان دافعو، هربات لمور الناموسية وكتشوف مبقا ليها فين تزيد تهضر .

عبد المالك: نشوفو فين حدك دبا

عنبر تبدلو تعابيرها، هازة عندو صبعها : شووف، حق ربي تا غا كنضحك ، آخر مرة .

بتاسم فوجهها عاطيها بالظهر.

عبد المالك: سخني ليا لغدا .

يالاه كان خارج ، تحطات يديها الدافية على دراعو ، شاداه برفق.

عنبر بتلبك ، صوتها ولا جِدي، ومتلعثم فآن واحد : بغيت نهضر معاك

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.