شموخ القاضي

شموخ القاضي الجزء الخامس والأخير

من تأليف Farah Haddadi

48 دقيقة للقراءة 5 تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية شموخ القاضي

قربات لحداه، حتى جلسات فوق كرسي خشبي، مبغاتش تفزك الفراش.

هو بلاما يهضر ، تحرك للماريو هز فوطة، .. ورجع عندها، لواها عليها ، وجلس مقابل معاها .

عينو فيها... مركز وكيتسنى.

عبد المالك: كنسمعك

عنبر خدودها حمارو كتجمع كلماتها بصعوبة: أول حاجة، سمح ليا على الضربة د التيمومة، كنت غا باغا ندافع على راسي.

عبد المالك: غدافعي على راسك مني؟

بلعات ريقها، وكملات: من بعد عاد فهمت علاش كانت ردة الفعل ديالك هكاك ، ولكن..

سكتات.

ركزات شوفتها فيه، بحال إلا كتقيس شحال تقدر تكمل…

عنبر: حتى نتا مكانش عليك تنتفني.

عيونها لمعو بالدموع، ولكن مطاحوش.

عنبر: حتى نتا صعيب.... وماشي أول مرة تحط عليا يديك، .... من لول متعاملتيش معايا مزيان .

عبد المالك: حيث كديري علاش ا عنبر، وعزيز عليك تشدي الضد.

وقفات للحظة… خذات نفس عميق، ومن بعد خرجات الكلام لي كانت حابسة.

عنبر: انا تربيت هاكا، لقيت راسي انا الكبيرة، وعندي اختي وأمي، خاصني ندافع عليهم وعلى راسي، حتى ولا طبعي هاكا، الى حسيت بالظلم ، مكنقدرش نسكت.

سكات ثقيل ولا بيناتهم.

عبد المالك مال شوية براسو، عينو ما فارقاتهاش.

عبد المالك: قصدك أنا لي خايب؟!

عنبر دورات عينيها بتفكير، .... من بعد حركات راسها بالنفي.

عنبر: مع الناس لا.

غمضات عينيها للحظة، من بعد حلاتهم.

عنبر: ولكن معايا انا... آه.

دموعها هاد المرة نزلو، تراكمات عليها الأحداث لي وقعوا بينهم، خلاو لسانها ينطق بلا فران.

عنبر: من لول مبديناش مزيان.

من أول مرة شفتيني، نزلتي لتامي، وبغيتيني نسكت بحالا عادي.

فاش عتارضت، متقبلتيهاش وطرشتيني.

ومن بعد فاش بانت الحقيقة مقدرتيش حتى تعتاذر.

كل كلمة كانت كتنطقها من قلبها.

كتدوي وتعبر.....،وتشكي عليه منو.

سكتات فجأة، وماشي حيث سالات... ولكن حيث كان رامقها بنظرات غريبة... نظرات لي ما يقدر يفسرهم، غير هو.

عينيه دازو على ملامحها، على دموعها… على شفايفها لي كيترعدو ....وشعرها المدرج.

بلا إنذار وقف، وتحرك ناحيتها، منوضها من فوق الكرسي.

بقات كتشوف فيه باستغراب ، دوز صبعانو على شعرها، مرجعوا مور ودنيها ، وماحساتش حتى كانت

بين أحضانوا، ....محاوطها بيديه، بحالا باغي يخشيها فقلبو، .... نيفو كيستنشق ريحة الأزير لي فايحة منها.....ويديه كيتزلقو على ضهرها بحركات هادئة، بحالا كيطفي ديك العافية لي فوسط صدرها، وكيرمم شتاتها.

نطق بصوت مبحوح، حدا شحمة أذنها.

عبد المالك : إلى كان الظلم لي ظلمتك خلا قلبي يتكوى بنار غرامك… فبغيت نكون ظالم.

الكلمات نزلو عليها بحال الصدمة… دهشروها، وذوبوها فنفس الوقت،..... أنفاسها اضطاربات، وعقلها تبلوكا… أما قلبها، فكان كيعزف موسيقى كلاسيكية على أنغام الحب، لي ملئ الغرفة.

فقد السيطرة على راسو، زير عليها أكثر… وأنفاسو ولات سخونة.

وفجأة، عضها فكتفها بعضة خفيفة كتعبر على المشاعر لي جتاحوه.

عنبر: آااي…

بتاسم ، وبدل العضة بقبلة خفيفة فبلاصتها…

عبد المالك (بهمس): عذبني هواك… آ زينة النظرة.

هضرتو خلات عنبر ساكتة، خربق ليها أوتار قلبها، هضرتوا، على قدما كتفرح، على قدما كتصدم .

حتى دبا معتاذرش، ولكن لي قال.... أثقل من أي اعتذار ،.... كان اعتراف غير مباشر، بلي مغرم بها ... لحد الظلم

عنبر بقات بين يديه، ساكتة… ولكن قلبها كان كيدوي بلاصتها....دارت عندو نصف دورة، ويديها تحركات بشوية، طلعات لصدرو… حبساتها للحظة، ومن بعد شدات فالقميص ديالو بصبعانها، ... بحالا باغا تأكد بلي هاد اللحظة حقيقة وماشي حلم.

عنبر (بصوت مهزوز): عبد المالك…

واش هاد الحرب كاملة لي بيناتنا... كانت غرام؟

بعد عليها غير شوية، غير باش يشوف عينيها… ولكن

ما حيدش يديه من خصرها.

عبد المالك: كون كان غير غرام… كون هربت منو.

سكت للحظة، ومن بعد قرب جبينو لجبينها.

عبد المالك: ولكن نتي… غرقتيني فبير مطمور، لقيت راسي مباغيش نخرج منو.

تسمعات شهقة خفيفة خرجات منها، مصدومة من كلامو، وعينيها نتاقلو بين عينيه وشفايفو… مترددة، ضايعة، ولكن منجادبة ليه بطريقة ما عندهاش تفسير.

عنبر: وداكشي كامل لي وقع بيناتنا؟

نبرة صوتها كانت خليط بين العتاب والخوف.

عنبر: ديك القساوة كاملة… ديك الحرب…؟

تنهد، وهبط عينيه … بحالا أول مرة كيعتارف لراسو قبل منها.

عبد المالك: كنت كنحارب راسي…

رفع عينيه ليها، بنظرة صريحة وقوية.

عبد المالك: حيث ما تقبلتش بلي وحدة بحالك… تقدر تدير فيا هاكا.

عنبر بقات كتشوف فيه، الصدمة باينة فعينيها…

عنبر: أنا؟

ابتاسم بخفة، ولكن ابتسامة فيها مرارة.

عبد المالك: آه…

قرب منها أكثر، حتى ولات أنفاسهم مخلطة.

عبد المالك: حيث نتي ماشي بحالهم… ما خفتيش مني، ما سكتيش وحنيتي الراس… وكل مرة كتحدايني كنتلف أكثر.

داز سكات قصير… ولكن عامر بكلشي.

عنبر حيدات يد وحدة من صدرو، وطلعاتها لوجهو… لمسات خدو بخفة، بحال إلا كتقرا فيه.

عنبر (بهمس): وأنا… كل مرة كنحاول نكرهك… كنلقى راسي رايمة ليك.

الكلمات ديالها دخلو لقلبو نيشان،…عينيه تبدلو، وولا فيهم واحد الحنان لي ما عمرها شافتو فيه...

شد يديها، وباسها بشوية… ببطء، وبإحساس.

عبد المالك: بقاي معايا… وسمعي لهضرتي، غنعيشو هانيين.

صوتو كان هادئ… ولكن فيه مخبية عاطفة كبيرة.

عنبر غمضات عينيها، خذات نفس طويل… ومن بعد فتحاتهم، وقربات لعندو أكثر.

عنبر: إلى بقيت… وظلمتيني شي نهار، مغنقدرش نسكت.

نظراتها ولات قوية رغم عيونها الحمراء، والمشاعر الفياضة لي عصفات بكيانها.

عنبر: غنواجهك فكل مرة تغلط فيا.

ضحك بخفة… ضحكة خفيفة ولكن حقيقية.

عبد المالك: وهادشي لي باغي، سمعي ليا ولكن متخلينيش نظلمك.

شدها مرة أخرى، ولكن هاد المرة… ماشي غير بشغف، بل بشي حاجة أعمق… بحال إلا لقى فيها راحة ما كانش عارفها.

وهي… حطات راسها على صدرو، وسمعات دقات قلبو… كانت سريعة، قوية… ومتعلقة بيها هي.

يديه مكانوش زاكيين، نسا الغدا، ونسا حتى راسو ، كاع لي كيشوف فهاد اللحظة... عنبر ... وعنبر، صافي.

فرق قبلات خفاف على الرحة د يديها، وبين قبلة وقبلة، كيخلي ضحكتها توساع ، وعينيه يلمعو ببريق خاص.

القاضي: جا الوقت فين نعطيو لهادشي لي بيناتنا فرصة.... أعيون الغابة.

وفوسط المشاعر لي عصفات بيهم ، نطق بصوت رجولي تسلل لقلبها، وسكن فيه.

عبد المالك : نتوضاو ونصليو، بعدا؟!

خدودها تلونو بحمرة طبيعية، حركات راسها بالإيجاب ، ودازت من حداه، مخلياه متبع ليها العين .... غير وصلات للحمام، حطات يديها على قلبها، يديها ولاو كيترعدوا.

شنو هاد الأحاسيس الناعمة، لي كتحس بيهم ، توضات وتأكدات من راسها، شافت وجهها فالمراية ، وبداات كتحرك رجليها بتوتر ...، توضات بلاما تغسل وجهها...، عاد استوعبات شنو دارت وعاودات الوضوء.

مبقاتش عندها الجرأة فين ترجع للبيت....

ولكن هادشي ممنو هروب ، تشجعات وبدات كترمي الخطوات .... خطوة بخطوة، حتى كانت فالبيت، كان مفرش الصلايا فجهة القبلة ... ومفرش ليها حتى هي موراه، على يمينو.

صلاااو صلاة الإستخارة ، كاانت متخشعة بصوتو ، ولكن ما إن القاو السلام.... حتى تجهد خوفها .

حط يديه على راسها ، وبدا كيقرا الدعاء:

《اللهم إنِي أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرِّها وشر ما جبلتها عليه》.

لاحظ يديها لي كتترعد، وقرب يديه بحنان حتى تلامسو صبعانهم .

عبد المالك: متخافيش .

وقف و هزها بين يديه بخفة، خلاها تخشي راسها فصدرو بخجل،... تحرك بيها بخطوات رجولية و حطها فوق الفراش، ببطء، بحال شي كنز ثمين، خايف عليه.

يديه تحركات على خصلات شعرها بهدوء، قرب ليها حتى بداو كيتنفسو، نفس واحد....

قرب منها أكثر، وجبهته قاست جبهتها برفق، فلحظة، فيها مشاعر ماقدرش يعبر عليهم بالهضرة.

حس بدفء قلبها، وحس بالمودة والسكينة، العالم كله اختفى عندهوم،..... عنبر غمضات عينيها، وخذات نفس طويل، مستسلمة للحظة.

أما هو فيديه مكانوش زاكيين، كل لمسة كتخلي الأدرينالين يتفرز أكثر فعروقو، كل همسة كتخليه مباغيش يبعد، وكيطالب بأكثر وأكثر ....

《 وإن كان العشق عذاب، فقربها دواء. 》

وبين اللمسة والهمسة ترفعوا لعالم الحياة الزوجية، مجربين حلاوة القرب.

كل واحد فيهم حس بدفئ الآخر ، وكل واحد سمع لدقات قلبو لي كتتراقص مع قلب محبوبو.....

وبعد ساعة ونصف:

تختمات اللحظة بقبلة القاضي الظالم... لي ولا هايم، على جبين غزالة الصوف.

القاضي حط راس عنبر فوق صدرو معنقها ، وهي عينيها ولاو حمريين بالدموع، مشاعرها كانوا مزيج بين الاستمتاع والألم الجسدي، ولكن كان ألم مرغوب....

ودبا رسميا ، ولا عبد المالك وعنبر، زوج وزوجة ، بالروح والجسد .

مسح دمعة كانت هاربة من خدها، حاولات تنوض بهدوء… لكن يدو شدات معصمها بخفة، مرجعها ليه.

عبد المالك، بصوت هادئ فيه أمر خفيف:خليك مزال.

بقات ساكتة للحظة، قلبها كيدق بسرعة، حاولات تلقى شي حاجة تقولها باش تهرب من داك القرب لي مربكها.

عنبر:نسخن ليك الغداء…

حرك يدو فشعرها ببطء، كيدوز صباعو وسط خصلاتو، وعينيه مغمضين بنعاس ثقيل: ماشي دابا… باغي غير نرتاح.

قربها ليه أكثر، بحالا هي المكان الوحيد فين لقا راحتو…وما حسوش براسهم كيفاش تسدو عينيهم، وغرقو بجوج فنعاس هادئ، فحضن دافئ، وسكات مخيم على الغرفة… بحالا الوقت حبس، عاطيهم فرصة لراحة .

فاق عبد المالك هو لول، مع اقتراب أذان العصر، الضوء داخل بخيوط خفيفة من الشرجم.... بقى كيشوف فيها لثواني… ساكت… بحالا كيخمم فشي حاجة ممفهوماش حتى ليه.

ومن بعد، ناض، ومشا للدوش.

عنبر فتحات عينيها بشوية، بقات كتشوف فالسقف، وذكرياتهم كترجع ليها وحدة بوحدة… حمرة خفيفة طلات خدودها.

ناضت مهلوكة، مزال كتحس بالألم، من آثار حميميتهم، لبسات لي لقات قدامها، وعينيها جات على داك الليزار…

وقفات… وقربات بشوية، قاست الثوب بأطراف صباعها، وقلبها كيخفق بإحساس جديد عليها…

دم العذرية كان باقي شاهد على هاد النهار لي صعيب تنساه.

بابتسامة خجولة، طواتو بعناية، وخباتو فصندوق صغير فالماريو... بغاتو يبكى ذكرى ليها.

هزات حوايجها، ومشات للدوش، كتحاول تهرب من هاد المشاعر لي دغدغو حيائها .

وفي نفس الوقت…

كان عبد المالك فالكوزينة، واقف بوحدو، سخن الغداء بيديه. حركاتو كانت هادئة، ولكن عينيه شاردين… وأفكارو مبهمة.

حط الماكلة وبدا كياكل، ساكت..... غير صوت المعلقة لي كيهرس السكات من حين، لحين.

خرجات عنبر من الدوش، شعرها مازال مرطب، ووجهها نقي فيه حياء واضح. توجهات للكوزينة، ولقاتو سالا.

تبسمات ليه بخفة.

هو وقف، قرب منها، وطبع قبلة هادئة فوق جبينها…

لمسة قصيرة، ولكن فيها إحساس غريب… ما بين الحنان والسيطرة.

عبد المالك: أنا خارج… ردي لبال لراسك، ومتفتحيش الباب حتى لشي حد.

هزات راسها بالإيجاب، وقربات ليه كتقاد ليه السلهام من كتفو، بحركات فيها اهتمام صادق.

عنبر: كلامك هو الكبير… تشهيتي شي حاجة نوجدها ليك للعشا؟

بقى كيشوف فيها للحظة… نظرة طويلة، فيها إعجاب مخبي، ولكن ما بانش كامل.

قرب لوذنها، وصوتو خرج نازل وخشن : وجدي… غير راسك.

توسعات عينيها باستحياء، النفس ديالها تقطع للحظة…

هاد المعاملة ديالو مازال جديدة عليها… مربكة، ولكن… كتشعل فيها إحساس محبب.

ضحك بعيونو، بحالا عارف تأثيرو عليها، شد دقنها برفق، وعنقها قبل ما يخرج، طابع قبلة على خدها.

عبد المالك: بسلامة.

خلاها واقفة تما… وخرج، مخلي أحاسيس جديدة، كتكبر فداخلها بشوية بشوية…

اختفى الضوء د النهار، مخلي القمر ينور عتمة الليل، القاضي رجع لداارو، صلاو العشاء مجموعين ، فضل يصليه هو وعنبر فالدار .

غير سالاو الصلاة تحط العشاء، عنبر وجدات ليه طاجين بالبصلة والزبيب، والشلايض ، وعاد دارت عصير خفيف ليهم ، بالطريقة التقليدية، حاكة خيزو ، وعاصرة عليه الليمون .

بداات كتحط والابتسامة ممفارقاش شفايفها ، وحتى هو عاونها فالحطان ، حتى جلسو تربعوا .

عنبر: مالين الدار مزال مغيرجعوا؟

عبد المالك بتاسم كيدوز يديه على لحيتو بمكر.

عبد المالك بصوت حرش: ونتي بغيتيهم يرجعوا؟!

وسعات عينيها بخجل، عرفاتو كيلمح لبقائهم بوحدهم، حاولات تتجاهل معناه ونطقات بحسن نية.

عنبر : خالتي رقية وحليمة خلاو بلاصتهم، وحتى خالي المعطي كنشبعوا معاه ضحك.

ربع يديه وشاف فيها بنظرات غريبة: وأنا مكافيكش؟

كحبات على إثر كلامو... هازة الغراف د الماء، جغطاتو فخطرة، عينيها مبقاتش قدرات تشوف فيه بيهم.

عنبر: حاشا بلاصتك هي الكبيرة.

تبشر من كلامها، وقطع الخبز حاط ليها قدامها باهتمام.

عبد المالك: فمك صدق كيعرف يخرج حتى العسل.

مبقاتش قدرات تجاوبوا، غير خدودها لي حمارو، كانوا بحد ذاتهم جواب.

تعشااو فجو زوين، مزيج بين ارتباك عنبر ، واهتمام عبد المالك.

وصل وقت النوم:

جالسين فوق فراش دافي، شاركين الغطا، وعينيها فعينيه، حتى حد فيهم ما ساخي ينزل نظرتو على الآخر… بحالا كيحفظو وجوه بعضياتهم عن ظهر قلب.

الفانوس المعمر بالشمع بوحدو لي مضوي البيت،

ضوء دافي، كيحضن اجسادهم، وكيزيد للجو سكينة من نوع خاص.

قرب يديه رجع شعرها لمور ودنيها، ونطق هايم فهاد العيون، لي ديما كيخليوه يقول علاش ما عول.

عبد المالك بصوت محروق، خارج من صدرو:

"عيون الغابة… وشنو درتي فيا؟

دخلتي لقلبي وحكمتي عليّ بالمؤبد… بلا جلسة."

حسات بقلبها طالع هابط، كلامو ثقيل، كيبورش الصحة، خلا خدودها يتوردو بالحشمة، ... قليل فين كيبان ليها مهدن هاكا…هاد الأواخر ولا كيصدمها بحديثو وفعايلو.

نطقات بصوت بالسيف باش بغا يطلع.

عنبر: ع...لاش كتقول ليا .... عيون الغابة بالضبط؟"

تبسم من سؤالها، كان عارف بلي غادي يجي النهار لي يجاوبها فيه،.... نطق بصوت خشن، مدهون بالعسل لي قطر من لسانو.

عبد المالك: حيت الغابة كتخلي لي دخل ليها يتلف…

وأنا من نهار شفت عينيك، وأنا موضر… وراضي."

بقات كتشوف فيه… وكأنها أول مرة كتشوفو بهاد القرب… وبلا ما تحس، قربات ليه أكثر.

توالات الأيام وولات شهور:

ومع تحضيرات العيد الكبير…وما أدراك ما العيد الكبير...

الدروب عامرين بالناس، الرجال قاصدين السويقة، يساومو فالحوالا، لي صوتهم مهرس الدنيا، بحالا فمنافسة، كل حولي كيقول للآخر باااع ديالي أحسن منك....

العيالات… كل وحدة فاش ملهية، ها لي فالثواب، ها لي فالشيلان، الدراعيات، القفاطن.

كولشي محرك، بالصغير والكبير، وكل واحد شنو لي مفرحو.

فدار القاضي…السكات كان سيد المكان.

عنبر كانت جالسة، كتشوف فخيط الصوف بين يديها،

كتغزل فيه، ودندن بصوتها الحنين، ملاهية راسها،

حتى تسمع صوت الضحك جاي من الباب، ومكانت غير حليمة .

حليمة: عنبر

دخلات حليمة ومعاها رقية، حليمة عينيها كيلمعو بالفرحة.

حليمة: يلااااه، ياااالااااه وجدي راسك ! غنمشيوا للسوق، الدنيا عامرة ليوم، بعد غدا العيد.

عنبر طلعات عينيها فيهم…ترسمات الفرحة على محياها، ولكن سرعان ما تبدلات ملامحها وعبسات.

هبطات عينيها من جديد.

عنبر: غا سيرو بالصحة والراحة.

حليمة قربات ليها: علاش؟ واش عيانة! مغندوروش بزااف نشريو غا شوية الحوايج ونرجعوا.

عنبر سكتات شوية…

ومن بعد قالتها بصوت خافت: عبد المالك مانع عليا الخروج، مغيبغيش.

تبادلو النظرات بيناتهم.

حليمة عقدات حواجبها بشوية: قوليها ليه، شنو خسرتي يقدر يوافق؟ وعاد راكي خارجة معانا زعما.

رقية زادت بهدوء:جربي… يمكن يبدل رأيو.

عنبر بقات ساكتة…كتفكر، ومن بعد ناضت بشوية، متوجهة للبيت فاش كاين، شي بعض الخطرات ولا كيخدم غا من الدار.

دقات، دقات خفيفة على الباب…دخلات عندو.

القاضي كان جالس، مركز فشي حاجة بين يديه…

ما هزش عينيه حتى وقفات قدامو.

عبد المالك: كلسي.

حركات راسها بالنفي، مخلياه مستغرب.

عبد المالك: بغيتي شي حاجة؟

عنبر بدات كتلعب بصبعان يديها، كتفكر كفاش غتقولها ليه، فالأخير زعمات.

عنبر: بغيت نخرج مع حليمة ووخالتي رقية لسوق، واخا تخليني؟

صوتها كان هادئ… ولكن فيه تردد.

وقف القلم، سكت، ومن بعد، بلا ما يشوف فيها نطق:

" لا."

كلمة وحدة… سدات الباب د النقاش.

عنبر بلعات ريقها…وكان ممكن تسكت وتمشي.

ولكن قالت تجرب حضها.

عنبر: غير ساعة ونرجع، مغنتعطلوش.

رفع عينيه، نظرة قصيرة… كانت كافية.

عبد المالك: قلت ليك لا.

سكات تقيل تبع كلامو القاطع، عنبر بان حزن دفين فملامحها .

نزلات عينيها وقالت بهدوء: لي بغيتي، على خاطرك.

دارت ومشات.

خلاتو تبع ليها العين... لاحظ داك الحزن لي فعينيها، ولكن فاش سمعات لهضرتو ومعتارضاتش، بتاسم جمع وكمل الخدمة لي عندو...

_________

منين خرجات…

حليمة ورقية كانو كيتسناوها، غا شافو فيها… فهمو الجواب بلا هضرة .

رقية قربات ليها، بنبرة فيها شفقة خفيفة: ماشي مشكل… لي شريناه انشريو ليك منو معانا.

حليمة حتى هي حاولت تبتاسم: انختار ليك شي حاجة زوينة، متخافيش.

عنبر حركات راسها بالإيجاب: ان شاء الله.

الباب تسد…والدار رجعات ساكتة.

______

عنبر رجعات لبلاصتها… شدات الصوف، وبدات كتغزل فيه، وتجمعو فالخنشة، من بعد رجعات لجلباب لي كتخدم بالنول، كان مبقاش ليها بزااف، غير لمسات خفيفة وتساليها.

الوقت كيدوز…وهي ملاهية.

حتى سمعات الدقان فالباب، تسمع صوت الباب تحل.

الخطوات قربو… و وقف بهيبتو المعتادة،

سكت للحظة… ومن بعد جا صوتو، هادئ ولكن ما فيهش النقاش.

عبد المالك: لبسي لتامك… وتبعيني.

عنبر رفعات عينيها بشوية، وقفات للحظة.... كتبان عليها الصدمة .

عيونها لمعو، و توسعوا شفايفها بفرح، ممتيقاش شنو كتسمع....، ماحساتش إينتا، حتى قربات ليه بفرح معنقاه، مخلياه يبتاسم .

عبد المالك حرك يديه على شعرها، ونزل صبعو الإبهام لشفايفها، ناطق بمكر: مزال مخرجناش .... نخليو لحساب لمن بعد.

قبل شفايفها قبلة خفيفة، خلاتها ضيع فأحاسيسها.

عبد المالك: هاد التعنيقة ممحسوباش .

الباب تحل…وخرجو بجوج.

الهواء ديال العشية ضرب فوجه عنبر، مخلط بريحة العواشر، د العيد... فالسوق كتشم ريحة الشواء، الغبرة، وصوت الناس لي معمرين الزنقة بالحياة.

الدروب كانو عامرين، الزحام فكل بلاصة، والصوت كيتسمع من كل جهة، ولكن… فاش داز عبد المالك، تبدلات الأجواء.

الناس نقصو الصوت…وشحال من عين تبعاتو.

هيبته كانت كتمشي قبل منو.

عنبر كانت حداه، لابسة لتامها، عينيها كيدورو فكل جهة، كتشوف الدنيا بحالا أول مرة تشوفها…ولكن، بين الفينة والأخرى، كانت كتحس بنظرات الناس لي عليهم.

قرب منها خطوة… حتى ولى كتفها كيقيس كتفو.

عبد المالك بصوت خافت: سيري حديا.

هزات عينيها فيه بشوية… وقربات أكثر، وقلبها كيدق ما بين الفرحة… والخوف من داك الحضور ديالو.

من بعيد، حليمة شافتهم، شدات فذراع رقية بحماس:

حليمة (بصوت هابط): شوفي شوفي… جاات!

رقية قلبات عينيها، ومنين شافت عبد المالك حدا عنبر… سكتات للحظة، ومن بعد قالت بهدوء.

رقية: سبحان مبدل الأحوال…

قربات لحليمة وقالت بالزربة: تخباي… منبانوش.

حليمة وسعات عينيها: علاش؟

رقية بابتسامة خفيفة فيها مكر : خليهم بوحدهم اليوم.

شداتها من يديها وجراتها لواحد جنب، ووقفو حدا واحد الدكان، دايرين راسهم كيتفرجو فالثواب…ولكن عينيهم عليهم.

عنبر وعبد المالك قربو…دازو من حداهم بلا ما يحسو.

عنبر كانت كتشوف فالدروب، مبهورة بالزحام،

أما عبد المالك… عينيه كيدورو، كيراقب كل تفصيلة.

من بعيد، حليمة همسات: واااااا شحال تبدل!

رقية خلات عينيها عليهم وقالت بهدوء: ما تبدلش… غير بان وجهو لآخر، هادشي لي كيوقع فاش المرأة كتفاهم مع الراجل.

وسط الزحام، وقفو قدام واحد الحانوت ديال الثواب.

مول الحانوت هز راسو، ومنين شاف عبد المالك… تبدلات نبرتو: مرحبا السي القاضي، تفضل.

عبد المالك بيدو لعنبر: اختاري.

عنبر بقات شوية حابسة…

عمرها ما اختارت وهو واقف كيشوف فيها بهاد الطريقة، مدات يديها بشوية، كتقيس فالثوب، ولكن

دازت واحد اللحظة، لي واحد الراجل قريب منهم، عينيه طاحت عليها، بقى كيشوف فعينيها.

فأقل من ثانية… عبد المالك شد يد عنبر، قربها ليه أكثر، عينيه تقوسوا، موجه كلاموا لراجل.

عبد المالك بصوت حرش رجولي: اسبحان الله اشريف، ماعلموكش غض البصر على الناس؟!

السيد غا شاف فيه، عرفوا شكون حدر راسو باحترام، أما عبد المالك زير على يديها بقوة، كان كيتسنى غا كلمة من الآخر باش يعلموا يشوف فحاجتوا، ولكن من زهر السيد، سكت وحنى الراس.

عنبر هبطات عينيها مباشرة، وقلبها دق بسرعة، خلعها بردة فعلوا، ولكن حاولات متخسرش الخرجة، ملاهياه بكلامها.

عنبر: هاد القفطان زوينة ا عبد المالك؟

عبد المالك: خوديه بالأخضر ايجي زوين عليك.

رفعات عينيها فيه بشوية… ابتاسمات بلا شعور.

من بعيد…

رقية تنهدات بخفة، وابتاسمات:

"خليهم يعيشو اللحظة…"

حليمة دلات شفايفها: دبا انا واش مغندخلش نتقدا من عند المختار؟

رقية: عطا الله الحوانت، خلي السيد مع مرتوا، بحرا ولينا كنشوفوهم مفاهمين فهاد جوج سيمانات.

وفهاد السوق نيت، مكانوش غير هوما لي حاضيين عنبر وعبد المالك، إنما عيوون أخرى لي منزلاتش على عنبر ...

تقضاو من عند المختار ، ليها ولرقية وحليمة، واخا عارفهم بفلوسهم، وعاطيهم باش يشريو، ولكن فاش تعجبوا الحاجة مكيبخلش على الناس لي قراب ليه.

خارجين من الدكان، جااي دري صغير كيجري بلا فرانات، كان غيدخل فعنبر، ولكن فآخر لحظة، عبد المالك، حط يديه على كتفها جارها لعندوا .

عيونها بقات كتشوف فعينيه، وهو محاوطها بدراعو... حاميها من الأدى، خلا قلبها يضرب بسميتو، فوسط زحام المارة، ولا كيبان ليها غير هو، قدر يوصل لجذور روحها، بأفعالوا الرجولية، تعلات على صباع رجليها حتى وصلات لوذنوا، ونطقات بصوت دافئ .

عنبر: قاضي، وحامي قلبي .

رجعوا لدار، الفرحة معمرة القلوب، عنبر مقدية من كل ما تشهات خاطرها، والدراري الصغار فالزنقة كيدعيو بالشتاء تصب.

بعد العشا، تجمعو كاملين فالصالون، فجو عامر حياة…

الميكات محلولين، وكل واحد بدا كيخرج شنو شرا.

المعطي بتباهي شد جلابتو وهزها قدامهم بفخر: شوفو جلابتي… ثوبها تسارى عليه السند والهند، متلقاهش، قلبت عليها البلاد كاملها.

رقية رفعات ثوب بالكرونة بالتحتي والفوقي ديالو: زعما ثوبها المعطي يكون أحسن من الثوب ديالي؟

المعطي: اتي راه ثوبي هدية الجان،" بافتخار" غا جري طوالك ا رقية متوصلينيش.

ضحكو عليه، وحليمة هزات عينيها للقاضي: ونتا؟ مشريتيش أ خويا؟

القاضي جاوب ببرودو المعتاد: بصحتكم.

وسد الموضوع فبلاصتو، دازت لحظة صغيرة…وفجأة عنبر ناضت بالزربة:تسناو!

جرات لداخل وخلات العيون تابعينها باستغراب.

رجعات من بعد وهي حاضنة جلابية صوفية، خدمتها متقونة، كل غرزة فيها كيبان فيها الإبداع.

وقفات قدام القاضي، وابتسمات ليه بخفة: هادي ديالك.

قبل حتى ما يهضر، رقية قربات بشوية، شدات طرف من الثوب، ومررات يديها عليه بإعجاب: هادي خدمتيها نتي؟

عنبر هزات راسها: آه، تلهيت فيها هاد الشهر.

رقية ابتاسمات، بنظرة فيها فخر: "الله يعطيك الصحة، خدمتها متقونة، داكشي باش نهار كامل كتخشاي نتي وحليمة فديك لبيت.

عنبر ابتاسمات: هههه أه

نظراتها دازت للقاضي، بحالا كتستنى رد الفعل ديالو.

القاضي كان ساكت… غير كيشوف.

تكلمات بهدوء ممزوج بمشاعر ناعمة.

عنبر: شحال هادي وأنا كنخدم فيها على قبلك.

تبدلو نظراتو على إثر كلامها، ما بين دهشة وشي إحساس دافئ طالع من الداخل ديالو، شد الجلابة بين يديه، وبدا كيشوف فيها قبل ما يلبسها…ومن بعد بدا كيلبس فيها.

جات عليه زوينة… بحالا مفصلة عليه، وعجباتو، الكل تافف بلي هاد جلابة بحالا مخصصة ليه، لا فالكتاف لا فالطول، لا فاللون لي جا مع هيبتو، توالاو عليه كلمات الشكر.

رقية: ماشاء الله وخلاص.

المعطي : جات، زوينة عليك!

حليمة زادت: عنبر، الخدمة ديالك واعرة بزاف!

عبد المالك رفع عينيه فيها مباشرة، ونبرة صوتو هادئة، ولكن فيها معنى كبير، وامتنان مغلف بالشكر : جاك الخير.

كلمة صغيرة… ولكن وصلات.

عنبر ابتاسمات بلا ما تحس، وعينيها لمعو بفرحة.

حليمة زادت وهي كتشوف فيها: كون غير فتحتي شي جمعية آ عنبر، تعلمي عيالات الدوار… كيفما كتعلميني، حتى هوما محتاجين يتعلمو بحال هاد الصنعة.

عنبر سرحات للحظة، بحالا الفكرة رجعات حياة فيها: كنت كنخمم فيها شحال هادي… قبل الزواج، ولكن دابا…

التردد بان فصوتها، الكل فهمها قبل متكمل، ومنهم القاضي، لي لاحظ شوفتها فيه.

القاضي قطع الصمت، بهدوء ولكن بقرار: حتى دابا، إلا كانت القضية فيها غير العيالات… الكراج لي حدا الرياض كبير وخاوي.

عيون عنبر توسعو بفرح مفاجئ: بصح؟

قبل ما تكمل… جا صوت عبد المالك قاطع : إن شاء الله... ولكن منبغيش نسمع حس شي راجل كيدور تما.

الابتسامة ما مشاتش من وجه عنبر، حركات راسها بقبول، والفرح ولا فرحتين، أما واحد المعطي عينيه تفيكساو غير على جلابة القاضي.

المعطي: هادشي ماشي معقول، حتى انا بغيت جلابة .

ضحكات عليها حليمة: هههه خاصك تزوج اخالي صافي

المعطي دغيا هز يديه خابطها لضهرها : وانا كرهت ا عينين البقرة.

تردد الضحك د الكل ، ومن بينهم عنبر لي جات عينيها فعينين القاضي، كيضحكو فوجوه بعضياتهم .

نهار العيد الكبير:

كولشي فايق على النبر، عنبر غا فاقت نزلات للكوزينة لقات رقية فايقة، تعاونو رقية كتعجن المخمار، وعنبر كتعجن المسمن،أما واحد حليمة مفاقت حتى لوراهم، بدات كتوجد فالطباسل د الحلوة والصواني، هاد النهار معروف ... كاع الناس كيقصدو بعضياتهم، يباركوا لبعضياتهم العواشر فيه،... غا سالاو من توجاد لفطور ، طلعو يلبسو حوايج العيد.

عنبر كتمشى لبيتها خطوة بخطوة... وكتسمع لصوت القرآن كيتتلى.... وقفات قدام الباب كيبان ليها، بالجلابة الهماوية لي خيطات ليه، بين يديه المصحف، وعيونو كلهم خشوع، بتاسمات على هاد الزوج الصالح لي عطاها الله، واخا طباعوا حادة، ولقات مشاكل معاه فلول، ولكن غير عرفات الكود ديالو، خلاتو يبين ليها شخصيتو الحقيقية، البعيدة عن قيود العادات والتقاليد، ويغمرها بحنانو.

هزات القفطان الأخضر لي شرا ليها، لبساتو، جا على قياسها، ونعاكس لونو على عوينات الغابة لي عندها، كحلات العوينات بمرود الكحل، وعطرات الشعر بشوية من زيت الأزير، الفم عكراتو بحمرة خفيفة وقربات لعندو فاش شافتو كيسد القرآن .

عنبر: صباح الخير، قاضي قلبي .

جرها لعندو، حتى جات فوق ركابيه، ودوز يديه على شعرها، طابع قبلة على حنكها .

عبد المالك: صباح الورد ، ا عيون الغابة .

غوبش للحظة بقلق، وبصوت رخيم نطق: باغا تسكتي ليا القلب، الأخضر على الأخضر.

عنبر ابتاسمات بخجل، كتلوي خصيلات من شعرها.

عنبر : جاني زوين؟

عبد المالك ابتاسم: جا معاك ....

《طبع قبلة على عنقها ، خلاها تزير على رجليه بيديها، قلبها كيضرب، ولكن كلامو الأخير خلاها توسع عيونها》

عبد المالك بجدية: داكشي علاش خاصكي تبدليه.

حسات بالدهشة، شي حاجة فقلبها تحركات، نطقات باستغراب.

عنبر: هااا !!!

عبد المالك، وهو كيدوز صبعو الابهام على حنكها: كيفما سمعتي .

عنبر دلات شفايفها بحزن: نبقا بيه غير حتى نفطرو عفاك.

عبد المالك زير على خصرها بغيرة: ناس دوار غيجيو، منبغيش شي حد يشوفك مقادة.

عنبر بتوتر: لا..... لا... شوف ، غير انفطرو، انطلع نلبس لتامي، مغيشوفني حد بيه.

عبد المالك: غيفطر معانا خالي، جمعي شعرك.

عنبر: معمري عريتو قدامو، مغيكون غا خاطرك .

ناضت من حداه .

عنبر: غنمشي نكمل التوجاد لاخر.

عبد المالك: حتى انا غنمشي للمصلى، منحتاجش نوصيك.

حركات راسها بالإيجاب، فاهمة شنو بغا : مغيشوفني حد بلا لتامي، وفاش غنزل للفطور غندير زيفي.

بتاسم برضى و ضربها لضهرها بمزاح، قبل ميكمل طريقو نازل.

صدقو نازلين فنفس الوقت، جااو مواتين مع بعضياتهم، تشوفهم تعشق تصلي على النبي، وهادي الحالة لي جات ل حليمة فاش شافتهوم .

حليمة لرقية : 7 شهور باش تزوجو، وباقي كيبانو عرسان جداد.

رقية بافتخار: ماشاء الله وخلاص .

قربات حليمة لعند خوها، مقبلة يديه باحترام : مبروك عواشرك ا خويا .

طبع قبلة جبينها: الله يبارك فيك.

تحرك عند جداه لي كتشوف فيه، فعلا قاضي اسم على مسمى، ومرضي بحالو بحال باه.

قبل راسها باحترام ومودة.

عبد المالك: مبروك عواشرك .

رقية عنقاتو: الله يبارك فيك ا عمارة الدار، بغيت الرضى الى كان فالسماء ينزل ليك ، والى كان فلارض يطلع ليه ، الله يفرحني بشوفت ولادك .

عنبر، توردوا خدودها من شنو سمعات، الحاجة لي خلاتها تبتاسم.

عبد المالك بادل جداه العناق حاط يديه على كتفها : الله يخليك لينا.

يالاه كان خارج حتى نطقات حليمة بالزربة : خويا نسيتي شي حاجة ؟!..

غا شاف فيها حطات يديها على فمها بخجل، دغيا فهمها مبتاسم شبه ابتسامة ، حاط يديه فجيبو جابد 200 درهم.

عبد المالك: مبروك عواشرك .

حليمة ضحكات عاجبها الحال: هههه الله يفرحك ا خويا .

رقية : ايوا عطي لعنبر حتى هي.

شاف فعنبر ، لقاها وسعات عينيها ناطقة بخجل: لا....لا...

ولكن قبل متبان ردة فعل كاملة منها ، كان جبد 200 درهم اخرى عاطيها ليها.

جاي حتى المعطي بجلابتو، تشقشق بالبيوضة، وداير طاكية بالأحمر على راسو، والبلغة صفراء، تقول غا عريس صافي.

شاف ف رقية ودوا، نايب على راسو .

المعطي : ايوا عطيو للمعطي حتى هو .

شاف فيه القاضي عبد المالك، وحط يديه على كتفو : نتا غتمشي معايا .

المعطي كيحاول يتنثر ليه: ابغييت فلوس العيد، مضحكش عليا .

عبد المالك بصوت حرش، منافي لشنو كيقول: انتا هو العيد .

_____

بداو كيوجدو مسائل الدب/ح فالمراح د الرياض، البانيوات فين يحطو الكرشة والمصران،... وعاد فين يحطو الوسخ والزوائد ، كان كولشي كيتسنى غير لحظة رجوعهم من المصلى.

من الدروج كيتسمع الغوات د المعطي.

المعطي: ايااااالاااااهووو يااااااو ، اشهااااااد التعطااال دبااا؟!

رقية لي كانت يالاه غادية لصالون: جا بعجاجتو تاني.

تجمعو كاملين على فطور صباحي، المعطي يالاه كيبارك ليهم هو العواشر ، جاب ليهم الضحك .

المعطي: هههه مبروك عواشركم، نزو يديكم معايا ندعيو قبل الفطور.

كولشي ستاجب ليه وهو بدا كيدعي.

المعطي: ياا ربي يرزقنا الصحة والسلامة

الكل : آميين

المعطي: يا ربي تكون دوارتي احسن من دوارتهوم .

بدااا كولشي كيضحك: آمين

المعطي: يااا ربي يزوجني

الكل: آاااامييييين

يالاه بغا يزيد يكمل حبساتو رقية .

رقية: حبس ..... حبس... حبس، شفتك كدعي غا مع رااسك ؟!

حليمة: ومنين باغي تزوج ا خالي ، غا علمنا نخطبو ليك شحال هادي ، منخليوهاش فخاطرك

المعطي دار راسو مقلق: أودي مايحس بالمزود غا لي مخبوط بيه، ونتوما ميقولش ليكم راسكم تزوجوني؟ خاص حتى نقولها .

عبد المالك: يفوت العيد ونطرقو هاد المسمار ديالك.

بداا المعطي كيضحك ويحاول يجمعها، ولكن تعاود تخرج ليه، حتى ضحكهوم كاملين .

المعطي: ايوا الله يكثر خيركم .

عنبر بدات كتكب فأتاي وبدات ب عبد المالك، عاطياه كاسو هو لول.

بعد الفطور تسمع الدقان، خا سمعو القاضي نطق بنبرة تنبيهية .

عبد المالك: عنبر!!

شافت فيه، شار ليها للبيت لفوق، دغيا فهماتو، طلعات تلبس عليها لتامها.... العيالات والدراري بصغيرهم وكبيرهم، كولشي هجم على دار القاضي، يباركو العواشر، الطبلة د الفطور بقات موجودة ، بما لذ وطاب ، وعاد الى خصات شي حاجة كتجيبها حليمة من الكوزينة .

الدراري الصغار مساتفين، ورقية فاتحة بزطامها، لي بارك ليها تجبد دور معاه بدرهم ولا جوج ، والفرحة غامرة الصغير والكبير

وصل وقت الد// بيح، حتى كيبان القاضي جار حولي سردي، باين سمين ومعلف مزيان، وموراه حتى المعطي جار حوليه تا هو.

كل من عنبر ورقية وحليمة ، بقاو كيشوفو ويباركو لله، على هاد النعمة لي نعم عليهم بيها.

الحولي طاح لارض، والج//نوية فيد القاضي، تسمع بصوت كولو هيبة كيف العادة.

القاضي عبد المالك : بسم الله، والله أكبر .

ومن بعد تسمع صوت النحير، الحولي بدا كيفركل ...وهنا عنبر وحليمة جراو، كيغطسو قدامهم فالد/م.

رقية: انا جايا حتى انا، باش ميبقاوش يتمشكو ليا قدامي.

المعطي: والله الى الهبال ساهل ا عائلة القاضي.

رقية: إييه دير راسك ماشي منا.

القاضي خدا قطرة د الد/م، وتحرك عند عنبر طابعها ليها فجبهتها... حتى ضحكات، دار نفس الحاجة لحليمة ورقية .

وهنا دازو للحولي د المعطي ، و واحد آخر، حيث فالعشية اتجمع العائلة فالرياض للعشاء .

وهاكا دازو الأجواء د العيد الكبير، ما بين الضحك، وتمارة د الشقا لي غير كيسالي، كيتنسى التعب ديالو .

وهذا كان العوض د عنبر، لي فقدات نبع الحنان، تعرضات لظلم، ولكن بلطف الله، ربي لقاها مع عائلة لي تبغيها وتقدرها .

ثاني عيد:

الضياف مشااو، والعائلة بداات كتشتت، مع وقيت العصر تسمع الدقان فالباب، تسمعات شكون ديال عنبر، وغا سمعات الصوت د مرأة قربات للباب، كانت كتبان مرتاحة، لتام فوجهها، ولكن غا فتحات لباب وسمعات داك الصوت ، تسمرات فبلاصتها.

ليلى( أخت عنبر) : عنبر!!

عنبر ملامحها تبدلو، وهي كتشوف تربية صغيرة فيد اختها ، آه اختها لي شحال مشافتها...، اختها لي هربات بلا أثر، والمشكل معامن هربات .... مع شخص لي كان مواعدها بالزواج، .... غا شافت اختها نساات كولشي، خليط من المشاعر، هجموا عليها دقة وحدة ....، وأقساهم فراق أمهم، لي محضراتش ليه ليلى .

دموع ليلى لي كان لاوية زيف عادي على وجهها ، بدااو كينزلو بغزازة، وشهقااتها كيرتافعوا... تسمع صوت البكا، وجاات حليمة لدروج كتجري .

كتبان ليها، عنبر وليلى معانقين بحرقة، وولد ليلى لي فضهرها كيبكي.

ليلى: أنا سباب أمي أنا.... بالفقصة ديالي باش مات .... سمحووو ليا .... سمحوو لياااا.... الله أ ميمتي ويا المعمرة الدار.... الله يا ميمتي الحنينة وفين باقي نلقاك.

الصوت ديال شهقات عنبر كيترددوا، وحليمة لي نزلات عندهك، فهمات بلي هادي أخت عنبر لي هربات من الدوار .

بكااو حتى بردو قلبهم، فارقاتهم غير حليمة ، داخلين ب ليلى ل صالون، استقبلوها أحسن استقبال ورقية على فمها غير ، مرحبا أ بنتي مرحبا ....

عنبر شافت فالبنيتة صغيرة بانكسار، مبغاتش اختها تولد بهاد الطريقة .

عنبر: شنو سميتيها؟

ليلى: سميتها ياقوت

عنبر: ماشاء الله، الله يحفظها .

عنبر بتردد، معرفاتش واش تدوي قدام حليمة ورقية ولا لا ، عندها ، شلا متقول لختها، مقدراتش تصبر أكثر.

عنبر حطات يديها على يد أختها: مكانش عليك تهربي بديك الطريقة.

رقية شافت فعنبر ونطقات: عنبر وري لختك البيت ديالك علاما نوجدوا أتاي، تعرف الدار د أختها

عنبر أخيرا غتلقى فرصة فين دوي مع أختها: أه واخا .

خدات رقية البنت من عند ليلى: خليو ليا أنا غير هاد الكتكوتة ماشاء الله، شحال عندها؟

ليلى: عندها تلث شهور.

رقية : ماشاء الله، بطول العمر، "بدات كضحك مع البنت الصغيرة" يااااقوووووت هانا خالتو.

طلعات هي وأختها للبيت ، وغا دخلو سدات عنبر الباب .

عنبر: عاودي ليا كولشي بالتفاصيل....

تسمعات تنهيدة من الخاطر، ديال ليلى...، باقا الغصة فقلبها ...، اول حاجة بدات بيها ، كلام ثقيل، جا من تجربة مريرة وأليمة دازت منها ....

ليلى: منين غنبدا، وباش غنسالي !.... كون كان عندي العقل لي عندي دبا، كنت مغنديرش شحال من حاجة

نظرتها ركزو على وجه عنبر بألم.

ليلى: ولكن والله ما كنت عارفاك معااه أختي .

عيوون عنبر توسع ، وهي كتقرب لختها حاطة يديها على فمها.

عنبر: شووووت الحيوطة كيسمعوا ا ليلى، انا مرت الراجل دبا.

ليلى بداات كتسرد مخفضة صوتها باش ميسمعهم حد.

ليلى: فالأول شحال من مرة كان كيدوز... كنبان ليه كيبقى حاضيني... نهار مور نهار... حتى للوقت لي قلبي ولا كيدق ليه وبيه، تزعطت فولد الكزار، وطيحني فسهام عشقو ... غافلة بلي عاطيك الكلمة، تماك فين بين الشوفة والهمسة ... حتى ولا سلام بيناتنا.... وبعد السلام، شركنا الكلام ... ومن الكلام حتى لقينا راسنا فلي حرم الله، تصدمت فاش مبقيتش بنت ... وصدمتي الكبيرة... فاش عرفت راسي حاملة، البيبان تسدوا فوجهي .... مبقيت عرفت مندير، جبت الشوهة لراسي، ومقديتش نسمع كلام القبيلة، لي غنتسمى عندهم زانية، وعندهوم الحق ...

دموعها تزادو، وشهقاتها بداو كيطلعو، خلات عنبر تعنقها لعندها بمواساة.

ليلى: فالشهر الرابع، بداات كتكبر الكرش ...والحقيقة قد ما تخبات، ولابد واحد النهار تبان.... فاش صارحت أحمد ( ولد الكزار) بيها ... تماك فين عرفت، قاليا بلي عينو كانت فيك شحال هادي، وبلي ماقدرش يوصل ليك، قاليا بلي نتي عاطية قيمة لراسك، ومدا منك لا حق لا باطل، الحاجة لي خلاتو يعطيك كلمة د الزواج...

______فلااش باك___________________________

غزالة الصوف وولد الكزار:

رجعات بعنبر ذاكرتها للوراء.

فنهار من ليالي ، كانت غزالة الصوف راجعة من السوق، كيف العادة مقدية ليها ولعائلتها، بعدما باعت عرق كتافها ، بالصوف لي غسلات لناس وغزلاتو... عينيها لي ديما مخليين عينين رجال عليها، مسلماتش من عيونو هو الآخر.... كان ديما كيحضيها، شحال من مرة شرات لحم من عند باه، كتخلي عينو عليها بلاما يشعر،... تبعها مرة وجوج.. ومسمعاتش، كتخليه يدوي كيف الحمق، وتطلق رجليها ممسوقاش ليه، ... وهادشي خلاه ملهوف عليها كثر.

واحد نهار، حبسها بزز .

أحمد: الله يرحم الوالدين ما وقفي ا غزالة الصوف، عندي جوج كلمات.

عنبر: الهضرة ما تشري خضرة أولد الكزار.

أحمد: صبري عليا غا هاد العام، وغنجيب والديا، عطيتك العهد .

عنبر: وإلا جا شي حد قبل منك؟ نولي نخمم ليك ، سمح ليا، لي بغا النعناع كيقصد البحيرة، ماحدو موجود.

أحمد: باغي النعناع لداري، ماشي نجيبو لدار با، قربت ندير داري وانا معاك.

عنبر: عهد الراجل فكتافوا، حتى يوفي بيه.

أحمد : غتسنايني

عنبر: لي عندي قلتو، .... نتا وزهرك.

______ نهاية الفلاش باك. _____________________

كملات ليلى على هضرتها: معطيتش قيمة لراسي، وهو فاش شاف القضية فيها الولاد، مبقا عندو عهد، ومبغاش ليا الفضيحة، واخا لغلطة ديالنا بجوج،... هربنا وقصدنا المدينة.... الفلوس لي كان جامع باش زططنا راسها، فلول كان قاصح الحال، بالخصوص مع الحمالة والتقل لي بديت كنتقل... ولكن من بعد لقينا معمل د الخياطة، خدمنا فيه، باقي أحمد خدام فيه لدابا ..... بعد هاد الشهور كاملين، انا ولدت، ولقاونا رجال القاضي الله يكثر خيرو... أحمد سمع مو مريضة ومهولة عليه، داكشي باش رجعنا، ودبا حتى واحد مفخبارو بلي كرش الحرام باش هربت من الدوار، قاليهم غا هربنا باش نبنيو مستقبلنا، وبلي لقاني ياد قاصظة طريق المدينة، واخا شكوا أحمد نكر، وقاليهم بلي منين شافني خدامة بوحدي، وهو بوحدوا، قرر يتزوج بيا، ... وراه قاليا نطلب السماح منك ، نيابة عليه، .... عرفك وليتي مرت الراجل، مبغاش يدوي معاك باشما يجبدش ليك شي صداع.

عنبر: لي فات مات، والحمد لله منين طلع ولد الناس معاك، ياكما مكرفص عليك؟

ليلى حركات راسها بالسلب: لا ، كيعاملني مزيان .

عنبر حطات يديها على شعر أختها.

عنبر: كون مهربتيش كانوا غيتبدلوا بزااف د الحوايج، ولكن قدر الله وماشاء فعل .

ليلى: كنتِ فالحبس، تلفت ومقدرتش نواجه مي بالحقيقة.

عنبر: بانت برائتي من بعد، وتحكم عليا بنتزوج بالقاضي، على طولة لساني .

ليلى حاولات تهرس الجو: شكون بحاالك طولة لسانك جابت ليك راجل بحال القاضي .

عنبر ضحكات على كلامها ، عينيها لمعو: القاضي غير لي معرفش ليه، من برا كيبان قاصح ... صليب، راجل، شامخ ... وممعاهش الضحك، يتسيف عليه الى درتي شي حاجة معجباتوش ... ولكن فالحقيقة، راجل حنين وحقاني ، لي مشا ليه فالخط مايخصو معاه خصاص، وفالمرض يوقف معاك حتى تبراي، ولكن حاجة وحدة....

عنبر تبدلو ملامحها للحظة: الى غلط ميعتاذرش واخا يطرا لي يطرا، كيعتاذر غا فالأفعال بالقول وتقول

ليلى: ههه بنات الدوار كانوا حامقين عليه، كنعقل كانوا كيدويو بلي القايد عندوا ولدوا كيقرا برا... كاملين كانو كيحلمو يرجع ويتزوج بيهم.

ليلى بافتخار، للحظة رجعات ديك البنت الصغيرة المشاغبة لي باغا غا ترمى فحظن اختها: هههه ولكن لحسن الحظ داتو ليهم أختي الغزالة.

عنبر عنقاتها عندها : شحاااال توحشتك ، مكنتش قادرة حتى نسول عليك، كنت خايفة من أحمد يجبد ليا الصداع.

ليلى: صدق مزيان فهاد الحاجة، هاد السر غيبقا بيناتنا حنا بتلاثة حتى الموت.

عنبر باست أختها فراسها : بااتي عندي ليوم .

ليلى: مغنقدرش، هاد سيمانة وغنرجعوا للمدينة، قررنا نستاقروا تماك

عنبر بحزن: حتى قلت رجعتي قريبة ليا.

ليلى: تبقاي تجي عندي ، " دوات بحماس" قولي ليا عمرك شفتي البحر ا عنبر؟

عنبر بتاسمات راجعة بيها ذاكرتها، لنهار داها لقاضي ليه وتغداو تماك : أه مشيت .

ليلى غوتات باستغراب : إينتاا؟؟!!

عنبر: ههههه كان قرصني حنش، وذاني قاضي قلبي ليه ، بعدما خرجت من السبيطار.

ليلى بمكر: هايهاااي على قاضي قلبي، هههه لا لا أختي القاضي خدا قلبك .

تجمعوا فجو أسري بيناتهم، تعاودوا القديم وجديد، وتصفاو القلوب، رجعوا نزلو للتحت، كانو تعطلوا على رقية وحليمة، لي عاودات تسخان لأتاي.

حليمة: ههههه أتاي برد، عنبر غا جات اختك نسيتيني ؟!

عنبر: هههه تنساك الموت، حتى نتي أختي.

رقية: شحال هادي متشاوفوا ، ايكونو توحشوا بعضياتهم.

بداااو مجمعين على كاس د أتاي، وفجأة الإحساس تبدل لفرح وطمأنينة، مكاين غا قولها وضحك عليها.... وحتى البنية الصغيرة د ليلى زادت للجو حلاوة من نوع خاص.

بعد سيمانة :

خارجة عنبر وحليمة، فإتجاه الواد .. بعدما خدات الإذن من القاضي لي شروطو واضحين، البلاصة لي فيها الرجال تخويها، ومدام بلاصة التصبين فالواد، معروفة د النساء وملك ديالهم، فخلاها تخرج .

كانت متحمسة والفرحة مغطية ملامحها، وحداها حتى حليمة لي أكثر منها، كانت باغا تجرب داك الجو د العيالات فاش كيصبنو فالواد ويتسناو الحوايج حتى ينشفوا، وتسمع لكلامهم وحديثم، واخا هوما مجايينش لتصبين .

صوت الفريك د الحوايج، والخبيط د الهياضر كيتسمع من البعييد ، ماحدهم كيقربو... ماحد حليمة كتسربي فمشيتها.

عنبر: اتي بشوية مالك !

حليمة: هههه تي اشمن بشوية ؟ اشمن!! انا راه ديما باغا نشوف الجو ديالهم من القريب .

عنبر: السلام عليكم، أناس الدوار.

العيالات: واعليكم السلام ، مرحبا ب مرت القاضي وأختو ...

عنبر : الله يكبر بيكم.

حليمة : جينا نعلموكوم ، لي بغات تعلم تغزل الصوف، وتخيط الثوب، غزالة الصوف غتفتح ليكم تعاونية.

وحدة من العيالات: هادي خبار زوينة .

حليمة: غتفتح الجمعية سيمانة جايا ان شاء الله.

عنبر: و هاد الجمعية لصغيرة ولكبيرة فيكم، ونقدروا حتى مع المدة ، نزيدو فيها تعلام د الكروشي والراندة، وعلاش لا المنسج حتى هو.

وحدة من العيالات: الله يكثر من مثالك ا مرت القاضي .

نساء أخريات:

_ هاكا يكونو ناس ديور الكبار و إلا فلا ....

بقااو حديث يديهم لحديث ، حتى رجعواا بحالهوم و حليمة فرحانة .....

فطريقهم:

ف جنان ديالهم، كانوا مفرشين فالربيع، كل من رقية والمعطي و القاضي ، حصيرة بوسايدها ، وعاد الكاس د أتاي لي كيطيب فالعافية ... وشبكة عامرة بما لذ وطاب، كيتسنااو غا رجوع البنات .... رجعوا البنات وشربوا كاس د أتاي فجو مليء بالضحك، غا هاد سيمانة خطبو تلاثة المرات للمعطي، وكل مرة كيلقى فيها شي عيب.

رقية: عيقتي حق ربي تا عيقتي، واش نتا غا المرة لي مشينا نخطبوا ليك، تقول لينا ناقصها هادي ...ناقصها هادي، ونتا زين بعدا؟ لي كتشرط

تسمعات خبطة على الطبلة والمعطي عقد حواجبوا: حدك تما ا رقية ، راه ماشي حيث مقابل ليكم ورثكوم وساكن معاكم ، نقبل ليك تقولي عليا خايب" دوز يديه على شعروا الشايب، ودغيا بانت ضحكتو" أنا راااه زييين ، ايواا سولي حليمة!

حليمة: ههههه زين ا خالي زين .

المعطي خبط يديه مع يديها: الرضا ا عيوون البقرة .

رقية: شكون شكرك العروس ، مي وخالتي ... والحناية د جارتي.

المعطي كيشوف فالقاضي : هههه مسمومة هاد رقية حاسداني .

بقاو كيضحكو مجموعين والقاضي غمز عنبر، لي جمعات لوقفة ... غاديين، متعين عينيهم بخيورات ربي، حتى وقفو.

قالت كاتشوف في شجرة النخل لي فوق راسو

عنبر : سولوني عليك الناس و قالو ليا شكون نتا ؟

تبسمو عينيه و تعابير الجد و الصرامة على وجهو مزالا شادة و قال بصوت باح و تقيل ..

القاضي : و شنو قلتي ليهم ؟

عنبر : قلت ليهم قايد صربة القبيلة و قاضي قلبي .. !

رصى شوفتو فيها و رجع يديه وراا ضهرو مخلفهم ..

القاضي : لسانك طوال و ماوليتيش توزني في الكلام قدام البراني ا عيون الغابة ..

رجعات بعويناتها الخضرين لعينيه و هي عاقدة شوفتها فيه ..

عنبر : لي وزن كلامو ضاع ميزانو ، انا مانرضاشاي ميزاني يضيع من يدي و هو غالي على قلبي ..

قرب لجهتها خطوة في حين هي بعدات زوج راسمة ليه واحد الابتسامة نغمات قلبو ..

القاضي : و ماخفتيش ميزانك يبدلك بتاجر ما حسن منك ؟؟

ميلات شفايفها بدلال و هزات كتيفاتها بعدم اكترات ..

عنبر : ماعليش يمشي ميزان و يجي ميزان بقات في الخنات لي كنت معيشاه فيه واش غايلقاه تم ولا هنا ..

هز فيها حاجبو و قال بصوت مدهوش في كلامها ..

القاضي : اينا خنات هدا كاتدوي عليه ، يكما على داك الحجر باش كنتي مفلقاه ولا نكير باش كنتي منكداها عليه ..

رجعات نكابها على وجها و قرنات حواجبها فيه مناظراه بشوفة حارة ، قايلة بنبرة زعفانة ..

عنبر : ايوا حشاك الا لقى خير من العسل غير يتمرمد فيه و يديني معاه حتى انا نتمرغد ..

قهقه برجولة على كلامها، غيرتها عاجباه ومنغماه: الى كان أحسن من العسل، مغيكون غير نتي.

شد يديها حاطها فوق قلبو، ونيم عيونو فيها: دخلتي للقلب ، وعمرتي الركاني.

توالاو الأيام، فالدنيا كاينين علاقات كيتبناو صدفة... وكيكونو أحسن صدفة... كنتلاقاو بناس لي قلوبهم صافية بحال الحليب ، على الرغم من أن كل شخص وعيوبو، ولكن فاش كنتقبلو الناس بعيوبهم ... كنوليو نشوفو الزوين لي فيهم، أكثر من الخايب.

عائلة القاضي: ولات عائلة منسجمة ، فهااد الأيام عنبر كانت كتحس بالدوخة بزاااف، ولات غير كترد، حتى من العيالات د الجمعية لي بدات كتعلم الناس فيها ردو البال، وكولشي تردد فبالو نفس الحاجة .

طلعات لدار، كانت رقية كطلع وتنزل فيها، كيبان ليها وجهها صفر، وحالتها حالة.

رقية بهدوء: طلعي ا بنتي لبيتك، وتسنايني .

عنبر: علاش؟!

رقية: ديري لي قلت ليك .

داكشي لي كاين دخلات رقية لعند عنبر، وحليمة كانت كتسنى فالباب ، قلباتها ومكانت غير 5 دقايق حتى تسمع تزغريت فالدار .

رقية : لولولولولولولولولولولوي مبروك عليك ا بنتي راكي حاملة .

عنبر متيقاتش قربات لعندها مصدومة: بصح؟

حليمة لي دخلات للبيت ترمات عليها كتعنق، فرحانة : مبروك عليك مبرووك .

عنبر، يالاه كتستوعب، ماحساتش اينتا بدات كتبكي .

عنبر: غيولي عندي بنت ولا ولد صغير .

رقية: والبكا لاش ا بنتي هههه .

حليمة: ههههه ا فرحي فرحي يا الهبيلة .

تسمعات تزغريتة اخرى وهاد المرة كانت ديال حليمة.

رقية: هههه تالثة شرع، زيدي وحدة ا حليمة .

حليمة: لولولولولولولولوي .

ومع صوت ديك التزغريتة كان القاضي داخل لدار ، تبع الصوت حتى لعندهوم، غا وقف عنقاتو رقية.

رقية: مبروك عليك أولدي، مبرووك، عنبر حاملة .

تبشرو ملاامح وجهو ، بانت الفرحة على محياه، عنقاتو حتى حليمة، وهو عينيه بقاو على عنبر لي كتبكي، مقرب لعندها .

رقية، غا لمحات لقطة ، قرصات حليمة لجنبها لي بقات واقفة مسمرة فيهم.

رقية بخفوت: تحركي خلاص.

وصل القاضي لعند عنبر و هز صبعو السبابة ماسح دمعة من عينيه ، وبصوت رخيم قال:

عبد المالك: شووووت لاش البكا

عنبر : ماعرفتش امكن تخلعت !

عبد المالك طبع قبلة على جبهتها : هذا أحسن خبر سمعت فحياتي.

عنبر بحنان فوسط دموعها، بانت ضحكتها: غيولي عندنا دري صغير ا عبد المالك.

عنقها لعندو بقوة : ان شاء الله، كيفما عطاني ربي الزوجة الصالحة، حتى الذرية غتكون بحالها.

عنبر زادت عنقاتو أكثر، وبداات كتشم ليه فحوايجو.

عنبر: عبد المالك !

عبد المالك جاوب بهمهمة : امم

عنبر: ريحتك زوينة !

عبد المالك قرب عاضها من ودنها بشوية : نتي راك زوينة كولك.

صحتها تبورشاات بهضرتو، تنفسها تبدل، ولا صدرها كيطلع وينزل .

دازت مدة طويلة على داك الحال، عبد المالك كان هايم فيها ، وحتى هي كانت كتحرك يديها على صدرو، بحركات خفاف، ولكن كفيلين يشعلو العافية ، فأوصالو.

بتاسم بمكر، وقرب للباب كيتمشى بيها، وهو باقي معنقها، سد الباب مسورتو ، ويديه كيلمسوو فشعرها بهدوء، ....كانت منزلة عينيها... طلع ليها راسها حتى بدات كتشوف فيه ، ...وتما طبع قبلة طويلة على شفايفها ... كتحمل مشاعر صادقة... ورغبة جياشة، غتخليهم يسافروا لعالم الحب الناضج، عالم الحلال.

وبعد عناء طويل..... أخيرا المعطي لقى عروستو ، بعدما عيب على القصيرة والطويلة، الصغيرة والكبيرة .

كانت عنبر وحليمة ورقية، جالسين فالصالون د الناس، وكيهضرو مع أخت العروسة (سهام) .

رقية: شوفي ا بنتي ميخصك معاه خير، واخا ساكن معانا دبا، راه بدارو وبخيرو، انا نشهد عليه.

سهام: ههههه راه ماشي انا العروسة، انا مزوجة، راه اختي.

تسمع السكات، وتبعو الضحك من هاد سوء التفاهم.

دخلات العروسة لي سميتها زهور، حشمانة حطات الصينية وكتشوف فالمعطي بنص عين ، مرأة فستينات من عمرها، شعرها شايب ومعكفة راسها.

المعطي غا شافها ، عينيه خرجوا منهم القلوبة، بدا كيقاد فجلابتو، ويقاد جلستو تقول باغي يدوز مقابلة عمل، حتى من نبرة صوتوا تبدلات، جاتو العروسة على كانتو .

بدااو كيهضرو فأمور الخطبة حتى سولات رقية المعطي.

رقية: اشبان ليك المعطي تعاجبتو؟

بقا كيشوف فزهور لي رايمة شوية لجهة اختها: وهي بعدا عاطياني بالضهر، دور عندي نشوفها مزيان .

الكل: ههههههه

دارت عندو العروسة وهو هنا فرح، على آخر ايامو غيولي عريس من جديد .

عنبر لحليمة: مكدبوش فاش قالو الزواج كيصغر العمر هههه .

المعطي: ههههه وا هو العروسة زينة .

نقزات زهور لي كانت ساكتة حتى صدماتهوم، كطلع وتنزل فيه، وتلعب بحجبانها : هههه حتى نتا زين .

تسمع الضحك مرة أخرى، و هنا تطلقوا كاملين ، غا لي جات ف فمو شي كلمة ولا جملة كيطلقها.

ستحلاو جماعة والمعطي مبقا بغا ينوض ليهم .

رقية نغزاتو باش ينوض: يالاه

المعطي: بلاتي يجي خوها ندوزو الكلمة، الكلمة ديال الرجال.

وهو مابيه لا كلمة لا جوج، كون عرضو عليه يبات موحال يقول لا.

خرجوه غا بستة وستين كشيفة، بعدما دوزو الكلمة مع خوها،.... غا تحركوا ، وصلاتهوم زهور حتال لباب ، هوما غاديين، وهو وقف وبدا كيشير ليها.

المعطي: باي بااااي مراااتي!!!

عنبر وحليمة ، فيناهوما! غيتسطااو دمعوا عينيهم بالضحك، عنبر خلاص شدات فكرشها ، أما رقية بدات غا كتندب على التحشيمة لي دار ليهم.

قاعة المحكمة عامرة… الهمس داير جولة بين الناس، وعيونهم كاملين موجهين للقدام… فين جالس القاضي عبد المالك، بملامح جامدة، وعينيه كيقراو الشكوة لي قدامو بتركيز.

ضرب فوق الطبلة بخفة.

القاضي: السكات.

سكتات القاعة… ودخلات المرأة، مرافقة بأمها، خطواتها ثقيلة… وجهها شاحب، وعينيها منفوخة… آثار الضرب واضحة، حتى لي ما بغاش يشوف، غيلاحظ.

رفع القاضي عينيه…وبمجرد ما وقعات عينيه على وجهها…تجمد.

سكت… للحظة قصيرة… ولكن طويلة فالإحساس.

دازت فخاطرو صورتها، وصوتها كيتردد فودنيه.

عنبر: 《كتحكر عليا حيث أنا بنت… وصحتي ماشي بحال صحتك…》

شد القلم بين صباعو بقوة… حتى بان العرق فجبينو…

ومن بعد رجع لصوتو… ولكن هاد المرة، فيه غضب مخبي.

القاضي: شنو وقع؟

المرأة بصوت مهزوز: طاح عليا بالضرب بلا سبب، غير حيث طلبت منو مصروف الدار…

تحركوا الهمسات فالمحكمة…

القاضي رفع عينيه للرجل.

القاضي: هاد الشي صحيح؟

الرجل (ببرود): غير طرا نقاش… وهي عصباتني، لسانها طويل.

ضرب القاضي فالطبلة ،هاد المرة بقوة.

القاضي: هذا ماشي مبرر.

سكت الراجل… وبدل نبرتو.

الرجل: ضربتها غير ضربة خفيفة، ماشي شي حاجة!

القاضي وقف…

القاعة كاملة حسات بالهيبة.

القاضي (بصوت قوي): ضربة خفيفة؟! شنو بان ليك نجرب فيك؟ تشوف واش الضرب خفيف ولا ثقيل.

تقدم خطوة، وعينيه فيهم الشرار.

القاضي: الراجل لي كيضرب مرتو، ومايحسش بشنو دار ظالم، والمحكمة ما غاديش تسكت على الظلم، كيف ما كان.

سكات رجع.

ورجع القاضي جلس، ولكن نبرتو بقات قاصحة.

القاضي: غتحكم عليك المحكمة... بالتوقيع على التزام بعدم تعنيف الزوجة ، وتحمل المصاريف د علاجها.

وقف شوية… وعينيه رجعات لذاك الوجه المنفوخ.

القاضي (بصرامة أكثر): وف حالة تكرار الفعل، عندك عقوبة حبسية مدتها ست أشهر.

تسمعو شوشرات الناس، والمرأة دموعها نزلو،… ماشي بالألم... ولكن حسات بالإنصاف.

القاضي حيد الملف لي قدامو،… ولكن داخلو… بقا كيغلي، كيتفكر بلي حتى هو كانت كتجيه فكرة، د يضرب مرة حاجة طبيعية، حتى جات عنبر، وبدلات هادشي فأقوالها، ومواجهتها ليه ، وبينات ليه بلي صحة الرجل، غير صحة المرأة، وبلي المرأة حتى هي كيان، محتاج لي يصونها ويحميها، ماشي يعذبها ويعنفها ، تحت عذر هي غير مرأة.

الموضوع خلااه يفكر، متانع يدوز للقضية لوخرا دبا.

القاضي لشيوخ وكبار الدوار: سيادنا! هاد القضية د الضرب ماخصش يتسكت عليها، خاص نحميو ، بناتنا و ولادنا ... ماشي الأباء كيولدو ويتعدبو ، يزوجو بناتهم، فلخر يجي لي يتعدا عليهم.

واحد من الشيوخ: ولكن هادشي راه فالعادات، والمرأة الى متردعاتش كتزيغ.

واحد آخر: فباالك الضرب حل؟! انا متافق مع القاضي، نخليو الحكم د الضرب تابث ونعلموا أهل الدوار بيه.

نقااسموااا الأراء... وكل واحد شنو قال ، شي مع وشي ضد، الحاجة لي خلاتهم يلتاجئوا لتصويت و لي كانت نتيجتو محسومة ..... القانون د القاضي غيتطبق لديما.... كاع لي حط يديه على مرتو، عندو يسني التزام ويداويها، الى عاود ضربها الحبس لست شهور .

فدار القاضي بعد يومين:

كانوااا التحضيرات ، على قدم وساق، المعطي تافق مع زهور يديرو غا الصدقة ، لبارح كانو الرجال، وليوم كان خاص بالعيالات .

فبيتها :

واقفة قدام المراية، طالقة سالفها المدرج موراها، وهي كتأمل راسها، بداك القفطان الخفيف الباج، لي مخدوم براندة من صنع يديها… على قد بساطتها، على قد فتـ///ـنتها… والكحل مزين عيونها.

تقدم بخطواتو جيهتها، وعيونو كيف النسر كلا///وها ماكلة… أشهااد الزين بااش مزوج؟ هادشي لي قالو بينو وبين راسو.

حط يديه على كرسيها وبقا كيشوف فيها من المراية، يقيس ويعبر فيها… حتى نطق بصوتو الحرش.

عبد المالك : هاد اللباس غتخرجي بيه هاكا؟

دارت عندو مطلعة عيونها فيه، بنبرة هادية كلها رزانة، مع تبسيمة مزينة وجهها.

عنبر : آه راه غيكونو غير العيالات.

تنهد، ويديه تساراو فشعرها، كيمشطو بصباعو بهدوء، ويعاود بحالا مباغيش الوقت يسالي معاها.

عبد المالك : زينة التبسيمة لي تخلي العقل حاير … واش نحرزك ونسد عليك باش نشوفك بوحدي، ولا نخليك طالقة زينك، ونخلي قلبي مضيم؟

عم السكون بيناتهم، عيون عنبر بان فيهم الحزن، على قدما كلامو فرحها، على قدما عرفات بلي تقدر ماتعتب باب هاد البيت.

وقف شوية حداها، قرب وجهو، وعيونو كيختا///رقو روحها، رد لبال لرجفة شفايفها.

عبد المالك : كتخلي الغيرة تجري فد///مي.

(سكت لبرهة) ونتي عارفة قلبي ما صبارش.

ضغط شوية على كتفها، والهواء بيناتهم تشحن بمغنا///طيسهم.… نظراتهم كتعبر أكثر من الهضرة.

عنبر ما هرباتش من نظراتو ، إنما شافت فيه ونطقات بتردد، عارفة جوابو مغيعجبهاش.

عنبر : قلبك شنو بغا؟

بتاسم ناطق ويديه على كصتها كيرجعها لور.

عبد المالك : القلب بغا الحكا///م.

بتاسمات ليه : وفين العدل هنا ..... ؟

تبسم تفكر شي حاجة دازت : عليك نتي كتخدم السـ///ـلطة ماشي العدل.

عنبر عسلات فيه عويناتها، ناطقة بصوت رقيق كولو أنوثة: ويعطيك خاطرك تخلي زينك بلا خاطر.

قبل راسها بحنان.

عبد المالك : ديري زيفك، أ زيني .

عنبر ببتسامة : واخا.

________

خرجات عند العيالات، والأكثرية كانت عارفاهم ، بسباب الجمعية ديالها، غا جات عينيهم عليها، بداو كيتسمعوا المباركات .

_ اتبارك الله على مرت القاضي

_ غير القاضي لي مزوج

_ الناس لي كتعرف تختار الزين

بتاسمات ليهم، وقابلات كلامهم الزوين بالشكر.

رقية قادات ليها بلاصة: أجي حدايا امرت العزيز د قلبي.

جلسات حدا رقية، وبقاو مجمعين ، حتى نغزاتها وحدة من العيالات .

المرأة بابتسامة : عنبر، أنا هنية عدوزة أختك .

عنبر توسعوا عينيها: مرحبا ب خالتي هنية .

هنية: لينا الشرف نتناسبوا مع عائلة القاضي، واخا مدرنا عرس، الولاد أحمد وليلى غا بغاو بعضياتهم زربوا .

رقية دخلات ببتسامة دافية : العرس ماشي مهم، المهم يكونوا مفاهمين.

هنية: لا لا ماشاء الله ما عينتهوم، كنت عييت فيهم ، يجلسوا معانا اشبغاو شي مدينة، ولكن ولفو تما .

عنبر: حتى الولف صعيب، علاش مكتجيش للجمعية د الصوف ا خالتي هنية ؟

هنية: راني كنفكر فيها، غا حشمت مرة كبيرة ومزاال معارفة لهادشي.

عنبر: بالعكس مكاينش علاش تحشمي ، مكاينش لي تزاد كيعرف لكولشي، كولنا كنتعلمو ...

توالا حديثها مع الناس فجو زوين، حتى دخلات العروسة لصالون وتسمع التعشاق، والصلاة على النبي ، وكولشي فرحان بالصغير والكبير.

العيالات: صلاااة وسلاااااام على رسوووول الله ، إلااااا جاااي العلييل .

حليمة: لولولولولولولولولولولولوي .

الدنيا معروف عليها، كيف الطقس، مرة ضاحكة لينا، مرة ضاحكة علينا، مرة تبان السماء صافية ، والشمس مسخنة الديور، مرة تصب الشتاء ويتغيم الحال، .... ولكن مدام من مور كل غيمة كاينة شمس ساطعة ومنورة، فخاصنا نكونو كيف الطيور، فالنهار الصافي نطيرو... والنهار المغيم، نقولو دباا طلع الشمس ويجي النور... وهذا هو الأمل واليقين.

توالاو الأيام، وفهاد المدة تبدلو بزااف د الحوايج، حليمة تخطبات، وعنبر ولدات، أما واحد المعطي ومراتو زهور، ولاو كيف المش مع الفار ، موانسين، وديما خالقين ليهم الأجواء، المعطي كيكدب الكدبة وزهور كتكملها ليه، وتزيد عليها كاع... الحاصول طاح الحك وصاب غطاه ، رقية بحالا ولدات من جديد، طول هاد الفترة كانت مقابلة ولد عنبر، لي ليوم السبوع ديالو.

رقية: هانا على ولدي طه الغزاال،.... هانا على زين.

حطاتو فوق النموسية كدير ليه الحركات بيديها وتمددوا.

رقية: أ طه ا يااا زيين ... اطه أياااااا زييين .... أ طه أيااااااا زيييييين.

الدري الصغير كان ساكت، غا جاه الجوع كسيرا .

رقية: عنبر جبدي رضعي الدري.

بداات عنبر كتقاد باش ترضعوا ، ورقية كتغني ليه .

رقية: ياا طه ياااا طه أيها الصغير ، ماالك تبكي أيها الصغير .... " كتقلد صوت دري صغير" شربووواا الحليبَ، شربووااا الحلييبَ ولم يتركوا لي...... أكلووو البنان.... أكلوو البنان ولم يتركواا لي ....

كان المعطي جاي هو وزهور يطلو عليهم ومعاهم حليمة، غا سمع رقية حرك راسوا بالنفي ناطق بصوت مجهد .

المعطي: لااا حولة رقية تسطاات صاااف.

عنبر غا سمعاتو، غطات صدرها مقادة زيفها .

دخل بعدما دق، ونطق موجه كلامو لرقية: لا لا خاصنا نزوروك مافيهاش.

شيرات عليه بالخروق حتى هرب، جاب الله كانوا خاويين.

رقية: تزورك جنية .

المعطي هز صبعوا بالنفي: لا لا لا .... بركة عليا غا زهورتي اشبغييت بشي جنية .

حليمة: هههه حق ربي مكيتقاداو.

عنبر: ههههه الحالة ديال ديما.

رجع دخل المعطي طمائن على عنبر، لي وجهها بداا كيرجع فيه لون، ولادتها كانت دازت قاصحة، ولكن دوزاتها في سلام، خرج وخلا العيالات بيناتهم، مجمعين حتى وصلات الوقيتة د مجية القاضي من المحكمة عاد خرجوا حتى هوما.

دخل لقاضي لبيتو:

لقاها كترضع ولدهم ، قرب لعندهم طابع قبلة على راس عنبر.

القاضي، عبد المالك : كيبقات عيون الغابة .

عنبر : هههه دوزتها، شوف ولدنا زوين ا عبد المالك.

عبد المالك تخشا حداها داير الدري وسطهم.

نطق بفخر: ولد القاضي وغزالة الصوف، كيبغيتيه يكون !

عنبر : مغيكون غير زوين بحال باه، هههه كيشبه ليه فكولشي .

عبد المالك: وليني خدا منك عيون الغابة .

عنبر بتاسمات ، كتشوف فالقاضي بهيام: ولدي وياخد لي بغا، أ قاضي قلبي.

عبد المالك طبع قبلة على جبهتها: الله يخليكم ليا

تعانقو بتلاثة ، فجو أسري حقيقي، وصادق، مليء بالأمان.

وبهاكا، مور كل الغيوم لي دازو،... أخيراً طلعات الشمس… وبقات.

تمت

التعليقات 5

  • L
    Lilas

    Habit l9isa zwina😍💋

  • س
    سلمى

    واش ممكن تحطو لينا قصص كاتبة مريامة العروسي

  • ف
    فوفو

    قصة رائعة ومميزة ومعبرة شكر لكي

  • ن
    نادية

    تبارك الله عليك. في الصلاة والسلام كنقولوا الله مع الجاه العالي. ماشي العليل اللي هو السقيم

    • قصة بالدارجة

      شكرا تم التصحيح