محتوى القصة

~ قالوا الغرام حرام، قلت ليهم: أنا المسلوبة والمغدورة بعشق الوهام، عمر ولد المراة دارها بيا..! حتى جا هو وفتك بيا، ما شفر ليا عراض، لكن داب ليا السلاح لي كان فعيني كيف نجوم الليل.. المضيئين قصبة السلطان المفتون.. 🕯
~ أنا مولات الخير والنية، ما تعلّمتش الحيلة، حيت كانت سارية فدمي وارثها هدية.. فتحت باب العهد بيني وبين الكحل الفحل، هو سعدي وهو ميموني، درت يدي بين يديه، بلا توخار وبلا رجوع، مكتوب الله ورضيت بيه، ما نفع معاه لا كلامي لي مزيّنو لساني، ولا سلاحي لي مخبي تحت لتامي.. كان بيناتنا العهد، والعهد عهد الله عمرو يموت.. 🕯
~ تغممت وغمتي بين يديه.. مكانش سالبني كيف سلبني لي قبل منو.. كانت الكية واكلاني ومخلياني كيف المهولة نراري بحزاني.. ولا هو راجل وقادر يهبّط نيفي للأرض، أنا راه لالاه وفأرضو مهيجاه، وبسيدو فحربو ربحاه.. وما بين الهيبة والخضوع، كاين سبع ليالي ما كتتحسبش، وسبع عهود ما كتفسخش.. واللي دخلها بقلب خفيف، كيخرج منها بقلب مثقل.. 🕯
تــنــويـه: هذه القصة من وحي الخيال ولا تمت للواقع بصلة، وأي تشابه في الشخصيات والأحداث فهو من محض الصدفة لا غير….
✦
🕯️ العـــهـــود الــســبــع 🕯️
بقلمٍ مسلوب: 🐈⬛ ᴄʜᴀɪᴍᴀᴇ ᴇʟ ɪᴅʀɪꜱꜱɪ
⁂
هي السالبة و الهايجة ، هي مولات سلاسل ذهبية.. هي المتيّهة و المحيرّة ناسها ، هي لي عمّرها تبيّتك فصفها بلا حميّة .. هي لالّة و لالّاه !
هي زينة الوقفة و المشية .. هي غزال الرحبة .. بلا ضحكتها حتى حاجة فعينك ما تحلا .. هي لي جاية و تهدّا ، و الشوفة فعينيها النفوس تتهدا .. هي لي عزها فنيفها و هيبتها فكتافها .. هي بنت النخوة و الرخوة ..
هي لي بوها سبع و مها لبية ، فياضة الخميرة هي ! تعطي غي الكثيرة .. هي لي تعجب فالنظر و تسحر فالكلام .. هي لي مشيتها مشية ، و خطوتها خطوة و سالفها سالف مذهب ، تغير منو الشمس لاصدّات .. و شافتو منوّر كتر من نورها ..
هي لي كانت باركة فوق الكرسي .. فجنبها واقفة مراة شادة ليها فوق راسها ، مغمضة عينيها و مخشعة .. كتمتم ب فمها، وهي غير كادور فعينيها مفاهمة والو ..
لا هي و لا صحاباتها لي ضايرين بيها .. فرحانة بحال شي بنيتة صغيرة ملّكتيها الأرض و ما فيها .. وعلاش لي ماتفرحش و هي دايرة المستحيل .. و هاربة على قبلو ! و مخليا قبيلتها وراها غير باش تزوج بيه..
بغات تحرك راسها ، ولكن "التّايكة" كانت متبتة ليها راسها بيديها ، مخلاتهاش تتحرك من تحت يدها ، سالات ليها و باست على راسها بهدوء فعينيها ، تبسمات بوجه وملامح بشوشة
التايكة: ميرا يا ميرا .. ماتخافيش مني ابنتي غا كنت كنرقيك .. هادي ليلتك و ماخاصش عين الخلق تشد فيك
ميرا : (تبسمات و عينيها غرغرو ) خالتي التايكة ربي دارك فبلاصة ماما الله يرحمها باش تكوني معايا فهاد الليلة.. ( نزلت راسها بتههييدة هاربة من ثغرها ) كون غيير كان بّا معايا .. و كون غيير جيت بعزّي .. ( نفرت النفس بحرقة ) اوووودي .. ولكن شكون قال القدر يخليني غاذرة قبيلتي كاملة.. و هاربة مخبية وسط ولاد بالحمر
التايكة : ( مدت يدها كتقاد ليها التاج : غييير تهنااي ابنيتي .. انا عريساتي كلهم بناتي ، وميمتك الله ينزل عليها الرحمة .. كانت صحيبتي ما غانتهنا تا غادوزي هاد الليلة على خير ، و نروحك لجناحو، و بّاك خلي ليه الزمان يرطبو ، و طال الزمان و لا قصار ملوك القبايل غايتراضاو بيناتهم..
وقفات العروسة و هي كاتقاد ليها اللبسة الهماوية .. قفطان مذهب و دايرا عليها حجاب جوهر حمر ، خرجات بيها للطريق جناحو ' هو ' .. خرجوها بالزغاريت و بالصلاة على النبي .. كاتتمشى من وراها و كتقاد ليها اللبسة ، حاضية معاها فكل خطوة دارتها .. بينما ميرا قلبها و عقلها ما كانوش معاها نهائيا .. كانو مع داك الصوت لي كاتسمع فيه .. الصوت لي بورش لحمها .. حيت حفظاه عز الحفظ ! و متجذر فقلبها قبل عقلها..
كان {صوت الذيب} .. مكانش عواء عادي.. إنما كان نداء..كايلعب بمشاعرها و عقلها و حتى بأنفاسها.. نداء عرفاه مزيان لاياش كايرمز و لأشمن طريق غا يشدها من هنا لشويا .. دق دق قلبها بإرتباك ! حاولات تقوي نفسها و تفكر راسها هي شكون و بنت شكون..
قربات لجناح سيد القبيلة .. ضربات الطبول كإعلان على وصولها ..لدرجة أن الريح هاجت و تسمع صوتها صاخب .. و دارت دوامة صغيرة من الرمل عند رجليها .. رمات عينها جهة الباب و تفاجئات بشنو شافت..
محفور رمز ديال جوج سيوف .. واحد كيضرب فنصف الاخر ⚔️ .. ك رمز خاص بالقبيلة و سيد القبيلة ككل !
عينيها توسعات .. حيت هو نفس الرمز لي كان محفور ف خاتم مها لي توفات .. دقّات قلبها ولاو بحال الدقات لي كتسمع فطبل العرس .. فقدات السيطرة على راسها .. مافهماتش شنو معنى هد الشي لي كاتشوف .. قربات ليها التايكة و همسات :
"ماتبيني والو ابنت البيّة.. وصلنا عند سيدي حمو خلي حتى لمور دخلتك و نفهمك.."
هو سيد السياد ! و حاكم الحكام المزيّن الرحبة بالد م و ثاجو ثاج د موي .. هو الاخ الثاني فالخوت السبعة .. هو سيدي حمو مول الجنوي .. يد دبح و يد تسبح .. بركتو المعهودة تابتة .. الكرسي فوسط الجناح كيف الملك ! جناحو اصلا كان عندو طابع ملكي مهمين .. مصبوغ بالحمر اللون الد موي ..
شافت فيه من تحت حجابها . سحرها بالبركة و الهيبة المقطرة منو .. سلبها و زاد على ما بيها .. بينما هو كان كيتسنا فيها .. طلت عليه برقتها كيف الهلال الساحر جفون العشاق ..
وهندسها بعيونو الحادة .. راسم فوجهو ابتسامة ماكرة ، كايقول بيها بدون كلام "انا هو لي ربحت فاللخر .. جبت لعندي بنت حاكم قبيلة ولاد بالكحل حتى لبين يدي .. وغانعلمهم بلي ولاد الحاج مصطفى مكينساوش دقتهم"
دخلات و عينيها على القصبة د القبيلة .. كانت كتحس بيها بلاصة مألوفة بالنسبة ليها ! قربات ليه هو لي مد يديه اتجاهها باش يحييها و يوجدها لدكشي لي ناويه ليها
سيدي حمو : لالة ميرا ( همسه لإسمها خلا جسمها يقشعر بالتبوريشة ) ضويتي قبايل الحومر ، شكون قال بنت الميامن تكتب على حاكم ولاد بالحمر شي نهار
خاطبها بنبرة صوت سلطوية .. صوتو كان خطيير فالسمع ! سمعات صوتو و ذابت فبلاصتها ... ساحت من كلامو لي جاها على هواها .. و علاش لي ماذوبش و هي عاشقاه و ساكن روحها .. مخليها هاربة من قبايل جدودها لعندو ! غير باش يكتب و يعقد عليها
جوباتو بحياء فعينيها : سيد الحاكم و الحاكم عليا بحكمو ، فينو العادل و فين الوزرة ؟ علاش غير انا و الحريم لي معمرين القصبة
سيدي حمو : ( شدد فيها نظراتو بقسوة ) مالك نتي و مالهم .. وعلاش بغيتي نحضًرهم وانا وجودي مغطي الف منهم؟
هزات راسها من تحت حجابها .. رققت فيه حلاوة عينيها .. حتى حطت عينيها فقلب عينيه بإستفهام
ميرا : وشكون لي غايكتب كتابنا!؟.. التايكة؟
سيدي حمو : ( معن الشوفة فدفئ و عسل عينيها ) علاش شكون قالك الليلة عرسك! وماشي عذابك!
عذابك ... هي كلمة من حروف بساط .. هي نبرة رجولية واقعها ثقيل عليها .. اه الكلام جا من عند الحاكم قلبها و المتيه ذاتها فحبه .. المهججها و المهربها عشقه من دارها باها .. عذاب !!
يييييياه على جملة شحال بسيطة ولكن شبعانة حقيقة .. ياك هي الالة ميرا ! كيفاش معرفاتش هد الشي مكيدة من مكايد الحومر لباها .. كيفاش معرفاتش بلي هادي تجرتيلة لباها دارتها بصباع يدها .. مكرهتش ضحك ولكن الصدمة غالبة عليها .. مكرهاتش تغوت ولكن فمها ملجم عليها.. يدها و رجليها حسات بيهم تجمدوو ..
قلبها قرب يسكت بالصدمة من كلامو .. سكتت الطبول لي كانت اصواتها كاتدق من خارج القصبة .. حتى تسمع صوت حوافر العود كاتشق الأرض متاجهة لجهتهم..
حضوره المتجبّر .. خلا حريم د القصبة يوسعو الطريق.. فاتحين المجال لأمير الكزارة .. عزري الحومر .. و الصغير فييك يا بالحمر ! .. دخل مزروب و مغبر من راسو ل رجليه .. رتاجل من فوق عودو محرك راسو بتعالي للحاكم
مردد بفخامة صوتو لي كانت رجولية .. غليظة و متجبرة فالمسمع ! : ولاد بالكحل هاجمو على الحدادة.. وعرفو بلي بنت السبع هنا..
مابانتش علامات الدهشة او القلق على وجه حمو .. بالعكس بتاسم ابتسامة غريبة ورد عليه
حمو : جاو لبلاد الجزارة احمودة.. جاو لأرض لي غا تسيل فيها د مهم .. غانعلموهم شكون هما الحومر لي يطيرو جلدتك من فوق عظمك
واقع كلامهم خلاها مدهوشة .. خلا كتافها ترعد و تزيد تعرف حجم الموصيبة لي حطت راسها و باها و قبيلتها فيها .. نطقت بصوت عالي .. و هي لي عمرها علات صوتها قدامو هو بضبط !
ميرا: سيد الحاكم .. راه خوتي و اهلي وحبابي .. من حقهم يتبعوني و يخافو على مكاني
طلعها و نزلها بسخرية فعينيها.. و نطق بإستهزاء مخاطب الخدم : التايكة!؟ خودي هاد الخديمة لجناحها و سدي عليها تاوكان نسالي منامتها
ميرا : ( تهزهز صدرها بضحكة مكتومة بالاستغراب ) خديمة!؟ اه من حقك تقولها انا لي خليت العز و النصر و تبعت طريقك الكحلة..
حمّر فيها حمو بعينيه و جبد سلاحو من تحت سلهامو الحمر .. متوجه ليها يسلب منها الحياة و قلت الحيا لي فيها .. بينما هي رمقاتو بشوفة ثقيلة .. شوفة الغذر لي ولات قادرة تلمحو فعينيه من ورا ما دوقها منو بأخنز الطرق ..
ميرا: الى كان دمي رخيص عندك .. فقبيلة الحطّابة ينوضو حرب كاملة على شعرة مني لا تقاست .. و الذيب جايك جايك أولد بالحمر ..
وقف بينها و بينو حمودة .. طوله و التعالية المهيبة خلات ميرا تبان كيف القزمة تحت حمية حمودة .. مكانش أقل سلطة من حمو .. كان الصغير لي فارض كلمتو فـ أرض الكبير ..
كان الأمير لي نظرتو تمشي العاجز و تهرب المعطوب من أرضو .. كان دو سلطة تابتة فعرض كتافو العالين .. مكانش كيأمن بالخوف ! مكانش اصلا كايعرف شنو هي كلمة الخوف .. رمقه حمو بنظرات حادة .. دخل هو وياه فصراع العيون .. التجبر و الجبروت .. السلطة و التسلط السلطاوي .. سيف و خنجر ..
يا قاتل يا مقتول .. ولكن عمر دمهم يسيل على غيرهم .. شادو حمودة من كتافو بهدوء مبعد حمو عليها و كيحاول يهدن فيه
حمودة: لا أخـويا لا .. ( رمقه بجدية فتعابير وجهه المغرية للنظر ) تفكر بنت من هي .. ( نزل عينيه لعندها .. كايشوف فيها برمش عينيه و بالخف طلعهم لعندو ) تفكر شكون هي مها الله يرحمها .. و تفكر مزيان بلي كون مكانتش عاشقة فيك گاع ما تبعك و تهرب من حضن باها لعندك
كلامو خلا ثورة من الغضب الجامح تتكون فحلقو .. العصاب حكمو حتى جنب عينيه بدا يتلون باللون الأحمر.. رجع خنجرو بزعفة لبلاصتو .. مخاطبو بنبرة حادة
حمو : الغرام و العشق أحمودة .. دفنتهم ملي قلالت نيتهم و الروح طاحت ، الا عندهم فقبيلتهم القتيلة بدم بارد ، حنا عندنا القتيلة بالبصرة..
توجه للعرش ديالو و جلس عليه جلسة رجولية كيف طبعه البشاوي .. لاوح عينيه لعند ميرا .. لي كانت طايحة فالارض و دموعها مبللين وجهها .. كيف خدود الرمان المسقي بقطيرات الدم المغدور بالزمان الكافر المسجون ..
قلب عينيه بتلذد من شوفتها هكاك.. و شاف فالتايكة شوفة قاصحة مغوت عليها بصوت عالي مقفز كاع الحريم لي كان فالجناح .. مخلي حمودة كايزفر الهوا بضيق و سخط
حمو : التـــايكة .. واش خاصني نعاود كلامي؟
حر الكيّة من حر من حر الغرام .. ياك كايقولو سولو العزبة على حر الدبزة !.. دقتها تشوي الشاوي و تاكل القلب الهاوي .. و هي غير صغيرة و حمقة بالعشق و سلبها حمو زين الوقفة مول العجولة الكبار .. غرها المنظر و لعب عليها بالهيبة لي ما تتهد .. و فلخر لقات راسها فموصيبة من كبار المصايييب لي حطت فيهم راسها . ..
التايكة غير خدم .. عبد محكوم عليه ينفد الأمر ! قربات بخطوات تابثة .. عينيها ما فيهم لا خوف ولا تردد .. و مافيهاش حتى الاستعجال .. عكس الحريم او "بنات قبيلة بالحمر" كلهم باين عليهم الخوف ، و الذعر من حاكمهم .. التايكة شدّات ميرا من كتافها و رفعاتها من أحضان الأرض بشويا عليها
التايكة : يالاه ابنتي…
ميرا تسندات بالتايكة .. وقفات بعزم و مسحات دموعها .. شافت فيه شوفت الاشمئزاز ، كاتقول مع راسها ..
واش هدا هو لي كسرت كلمت بّا على قبلو ؟ واش هدا لي أنا طيحت بقبيلتي ، و مكانتهم ، و هـيبتـهم على قبلو ؟ ..
تلامعو عينيها ببريق مُر تجرعاتو من محبوب قلبها .. حملقت فيه بشوفة عابرة .. عبراتو بعينيها مزيان .. مفكرة راسها شكون هي و بنت من هي .. هي الشـريفة بنت الشريف .. الحـارثية تولي خديمة و ذليلة ف قصبتو؟
تغلغلات بالحقد و عينيها تعماو .. ولات نادمة ندامة لي ما ليها مثيل .. على عشقها ليه و قلبها لي عطاتو.. على وقتها لي ضيعاتو .. و على ما خلّف قرارها فقبايلها
ولكن شي حاجة غريبة بزاف .. شي حاجة ماشي طبيعية ! كانت كاتحس بالمشهد مألوف .. كاتحس ب برود مرعب فالجو. . عمرها حسات ببحال هد للاحساس
دازو من جنب حمودة الأمير ، الفارس المغوار ديال قبايل الحومر .. و الحنين لي محنتو متمركزة فسيفو لي بين يدو ! عطاها نظرة عطوفة .. حاطط يديه على كتافها بهدوء مطمنها بديك اللمسة و النظرة بلي هو معاها ..
خارج القصبة رجعات الطبول كاتدق .. غير هد المرة الإيقاع كان مختلف بزااف .. ماشي ايقاع العرس و الفرح انما ايقاع الحرب
امّا سيدي حمو كان جالس كيتأملها بتجبر باشاوي .. غادية هي و التايكة و كيتأمل الكسرة لي كسرها و هي فرجاه.. شي حاجة نغزاتو فقلبو ! واش عطف ولا شفقة ولا محنة .. معرفش و ما بغاش يعرف .. اكتفى انه يدفن داك الاحساس بقلب ميت .. زير على يديه بحقد .. ملي تفكر اش وقع لعمتو لي كانت بحال مو سنين هادي
خرجو من جناح حاكم القبيلة . و ممشاتش بيها التايكة لجناحها .. إنما شداتها من يديها و دخلت بيها لجناح الطبّاخة ... دخلت ميرا و هي مفاهمة والو .. كتحاول تستنتج هادي فين غادية بيها ..
هي الوحيدة لي ولات قادرة تيق فيها فهاد القصبة .. التايكة كانت حاسبة خطواتها مزيان .. بحال شي واحد تعطا ليه علم الغيب بلا ما يبصر النور او يخرج على دينو ..
استجمعات التايكة قوتها .. و دفعات و حيدات غطا ديال الطنجرة لي كان كبير .. على شكل ديكور محطوط على الحيط.. حتى بان نفق مظلم قدامهم ، شافو فبعضياتهم و عطاو نفس النظرة لبعضهم..
نظرة الثقة المفقودة بين وديان بالحمر .. نظرة الشفقة المخلطة بالعطف .. نظرة الزمان لي تعاود من بدا و جديد فعين التايكة .. و لي عارفة عز المعرفة بشنو غا يوقع من هنا ليالي الجاية .. ! و يا خوفها يكون مصير ميرا كيف مصير أمها ...
التايكة : ( خاطبتها بنبرة حنينة ) ميرا يا ميرا ! عشقتيه و سلبك .. ديتي لي ماشي ليك، طحتي فـ هيبتو و نسيتي هيبتك .. حمو أ ميرا عمرو يطمع يدي لي ماشي ديالو .. غادي غيير يدخّلك لمحلة وقبيلة.. كلّها دم وجذبة ويمشي بحالو.. ( شدات ليها وجهها بلمسة دافئة .. و عينيها مغرغرين ) مديريش ما دارت مك .. سَلبي لي قدّك ولي من سهمك ، ماتنسايش شكون نتي و شكون لي ولدك . و يالاه ابنتي سيري راه لي غايدوز عليك هنا لا بقيتي غاتعاوديه لحفار قبرك..
ميرا بتردد : و و ولكن فين؟ و الليل كحّل خيوطو وظلّم وتادو .. حالو كثر من حالي و فين نعطي بحالي ؟ لا بًا يقبل عليا لا قبيلتي تسمح ليا!
التايكة : ماتشوفيش موراك أبنت لبية .. ماتكونيش ذبيحة مگيودة فقبيلتنا .. سيري شوفي ليك شي مخرج .. و دعاوية معاك وربي مكيخيبش لي قصدو .. انا موجدة لك كلشي .. كنت حاسة بهادشي غايوقع غا سيري ابنت الشرفة
ميرا تهز كيانها فهاد الليل ، معرفت باش تبلات ! مكانتش دايرة لهادشي حساب نهائيا .. تقلبات حياتها سفاها على علاها .. ما حيلتها ل لي عشقات فيه و لي كانت حسباتو حتى هو عاشقها .. ولكن طلع دايرها بهيمة مستدرج قبيلتها للحر ب و للفخ ديالو
بدات كتحيد حجابها الحمر لي مثقل عليها . عدفت هد اللون و فرمشة عين ! مستعقلها بالمكيدة لي تكيدات ليها .. و بدات كاتحيد حتى ذهبها، يالاه جات تحيد السرتلة حبساتها تايكة مخرجة فيها عينيها
التايكة: مازال ما تزاد لي يجرّد بنت الشرفة من هويتها .. ذهبك ما يتنصلش منك هو سلاحك خليه معاك فينما كنتي ..
تفكرات بلي خاصها تعاود ليها على خاتم مها .. خدات التايكة تنهيدة حارة خارجة من اعماق قلبها .. مدات يديها ليدين ميرا قرباتها عندها و قالت ليها
التايكة : ياك ابنتي ملي جيتي .. قالت ليك رجعي بحالك راه بالي مامهنيش من هاد التزويجة .. الزربة ديال حمو فهاد التخربيق ماشي ديال الخيير .. مسمعتيش كلامي ماسمعتيييش .. ( تنفست مزيان مزيرة على يدها كاتوجدها لكلامها ) مك ا ميرا راه عمتو لي رباتو .. خت الحاج و لامين للأول لولاد بالحمر .. و تقتلا ت فقبيلتكم لحد الآن معارفينش علاش .. كاينين غير الشهود .. كيقولو طاحت فكيد نسا السبع و تعد.مات .. و حمو باغي يجيب ثار عمتو بيك .. ونتي كيف الهبيلة جيتي عندو برجليك
فعز صدمتها من كلامها و دهشتها .. و كاع الاحاسيس تخلطوو عليها .. دفعاتها التايكة بيديها وسط النفق .. و ما ففمها غير جملة وحدة " نجاي نجاي بروحك ابنت الشرفة " …
الظلام .. ! و ما أدراك بالظلام و كحوليّتو الغريّة .. و السّواد لي لقات راسها فيه ..السواد لي طبع ليلتها .. و طبع حياتها ! تطبع على قدرها و تكتبت فجبهتها .. و تبصمت ببصمة العار المطلق .. تكتب ليها بحروف الد م .. بجنوي الحق .. و لَولا لطف لله كانت غا تذ بح ذ بيحة الخروف فالضريح .. شاركة باليقين الترباوي لرباها عليه باها.. كافرة بالعهد لي سال عليه د م مها و قابل مها و قبايل باها !
مكانتش عارفة راسها شكون هي .. بنت من هي ! شكون مها و علاش كبروها فهاد الكدبة .. عيشوها سنين من حياتها بفكرة غريبة على ما سمعت دابا .. إمتى كان هداك لي رباها و لي هزت ليه الهم دالفضيحة لي دارت ليه كان غا يخبرها بحقيقة مها ؟ .. امتى كان غايعلن ويفصح على أصولها الحمراوية .. و بلي عرقها عرق مخلط حتى بالدماويين ..
وصلات لأخر النفق و خرجت منو .. هزت راسها للسما ما كانت حتى نجمة كاتنور السما .. كأنهم متافقين انهم يخليوها تشوف مكتابها الكحل .. كل ما هزت راسها لخالقها كان غا ضو القمر لي كيبان ليها منور .. بدات كتحسس حيوط النفق بيديها و هي باركة فوسط الحلقة ديالو بفشلة الزمان الهدام لي هدم أحلامها فثانية !
كانت كاتفكر فين بيها ؟ ، فين غاتعطي راسها ؟ ، تنهدت و تفكرت هضرت التايكة .. و قالت مولاها ربي كلشي ف يد الله ..
هي غير أنثى واش ذنبها آنها بغات ؟ ولا ذنبها ذنب قلبها يتهرس بهاد الطريقة .. و لا هد الشي إشارة ربانية من عند الله باش تعرف المخبي و المستور .. عينيها غرغرو بالدموع .. عينيها ترققت و نزفت بدمعة سايلة من جفن عينيها .. واش هدا مكتوب على عنقها ! ولا مسلوب يسلب أمرها ..
رتاجف قلبها برعب من الأصوات لي كاتسمع .. مدت يدها بخفة لتحت تكشيطتها مزيرة على الخنجر المحزوم فساقها .. حتى تنفست بإرتياح ملي لمحاتهم و عرفاتهم
صوت حوافر الخيول مسموع من بعيد .. مقاطعين سهوتها و خلوتها وسط الهم و الحزن لي دخلت ليهم .. وقفو عليها جوج فرسان ملثمين كل واحد فيهم عندو قلدة تنسيك فلاخر .. كل واحد فيهم و قلدتو فوق خيلو تغني يا ليل يا عين ! برداء احمر مزين كتافهم .. و بسيف مزين جنب كل واحد منهم .. غير واحد فيهم كان زايد نغزة فالسيوفة و مزين راسو بثلاثة .. واحد فالظهر و جوج فالجناب ..
مكانتش محتاجة يحيدو لتام على وجههم باش تعرفهم .. مكانتش محتاجة تسمع حتى صوتهم .. العم و ولد الأخ ! حمودة و التايك سيدي حمو .. طلعت فيهم عينيها وهما مدمعات .. حدقت فحمودة هو لاول .. الحنية فعينيه كاتخليها تحس بمشاعر الأخوة من جيهتو ..
سمعتهم كانت منتاشرة فالقبايل كامــلة .. هو حمودة الملك الصغير فالقبيلة و المُلك الله وحده ! عندو كلمة و حكمة و يا ويل هدا لي يطيح ليه كلمتو لارض و يدوز عليها .. يشوف معاه الشر لي عمر شي عين شافتو .. قبيح فالتعامل و صعيب فالفهم .. ولكن المحنة منو كاتقطر .. هو ولد الباشا حمو و لي عنايته بباه كانت كبييرة و كثيرة ..
نزل هو لاول مقرّب لعندها .. بينما التايك دور عينيه على جناب الغابة مزيان .. كايشوف لا يكون الغاشي فجنباهم .. عاد نزل لعندهم مقرب لعندهم بخطوات هادية و موزونةة .. حيدو لتام من على وجههم دقة وحدة ..
بينما التايك حدق فيها بعين ماكرة .. مميل فيها عنقو ببتاسمة شقية .. وقف جنبها ما فاصل بينهم غير حمودة لي داير الحساب لتايك لا يمشي يطبز لمها العين معاها
التايك : وطلعتيي غزالة أ مييرا !
حمودة : ( زير حجبانو بعدم الإعجاب ) الـــتايـــك !!
التايك : ( رمش فيه عينيه معلي حاجبو للفوق ) غا كانضحكو مع بنت العمة الحبيب .. وااايلي تا نتا أصاحبي...
حمودة : ( تجاهلو و شاف فميرا بهدوء ) نتي بخير ؟
ميرا : ( رجعت خطوة للور مبعدة عليهم بشويا ) بخيير لا بعدتوو مني غير نتوما و قبيلتكمم
التايك : ( قصر المسافة بمتعة فعينيه ) وايلييي تانتييي أميرا .. نبعدوو منك كاع ؟
ميرا : ( بلعت ريقها بنزع من التوتر .. كاتحاول تخلي ظهرها مستقيم و ما تبينش كسرتها لعينيهم ) شنوو بغيتوو مني ؟؟
حمودة : ( مد يدو باغي يقيس كتفها ) الخيير ! ما تجمعنا غير على الخيير أبنت العمة .. لا جاك الضر من واحد منا مكايعنيش كاملين غا نضروك .. راك فعينيا أمانة من المرحومة.. !
الأمان ! لأمان كانت قادرة تعطيه لحمودة.. ولكن مكانتش قادرة تعطيه لتايك.. لأمان فمكانها هو واحد الحاجة لي معرفاتش ، واش مزيان تأمّن راسها بيهم.. ولا غلطات منين حطات راسها بين يديهم.. واش سيوفهم ايحميوها ولا يغذروها كيما دار دمهم و حاكمهم..
المثل كيقول بعد من دمك، لا يطليك.. و هي دمها طلاها من رجليها لراسها.. غدرها و هو عارفها شكون هي و بنت من.. و كيفاش ولد الخال باغي ياخد ثار عمتو ب بنتها ؟..
كانت كتشوف فيهم بواحد الغرابة.. كتخليها تقول مع راسها، واش هادو لي كي خافو منهم اجمع اقوياء القبايل !؟.. واش هادو لي مضهشرين الغادي و الجاي بسمياتهم؟.. كانو واقفين، بحال شي صبيان صغار. مضاربين على شكون فيهم، غاتركب معاه فوق خيلو..
بانليها تايك حمر فحمودة، و حاط يديه على سيفو
هي حركة بسيطة.. ولكن هوما بثلاثتهم، كانو عارفين بلي التايك عندو تلاتة د السيوفة.. سيف الحق.. و سيف الباطل.. و سيف شيطانو لا حضر بين ناضرو..
كان حاط يديه على سيفو ليسر، على سيف الشيطان الغدار.. الماكر الخبيث.. المعيّش القبايل فحر الوهام.. و محرّم عليهم النوم من الجفان.. ارتاجف قلبها و عيا من هاد الليلة لي مابغاتش تسالي.. بقات تخمم و تسول راسها واش هدا مكتابك الكحل اميرا ؟.. ولا عمايلك و فعالك لي وصلوك ليه ؟؟
حمودة متأمل السيف لي جبد عليه التايك ما زعزعو، ما فافاه، ما فاق ليه، انما العكس جبّد شفايفو بضحكة مسرارة
شاف فيه بوجه ساخر و قاليه : مرگ التـايـك!
التـايـك: وايـلي تانتا احمودة ! وانتا لي مرگ مني راني كبر منك ! (لتافت شاف فيها و بتاسم ): زايدون كانت اصلا اتكون مرت الخوادري !
حمودة متبدلاتش ملامحو، جبد الخنجر ديالو من تحتو و بقا كيتأملو بين يديه كأنه شاد تحفة معدنية حادة.. دوز لسانو على سنانو، بحال شي واحد كيذوق كلامو قبل ما ينطقو..
هز فيه عينو الحادة هزة خفيفة، و هو كيرمقو بنفس الملامح الساخرة : آه مرت الخوادري ! لي سمّاها خديمة وسط قصبتو ؟ العميم بلا تبرزيط خلّي الليلة دوز سالمة، ميرا ماغانهنا عليها الّا وهي على خيلي..
التايك: ضسرتك اولد خويا! غا لبارح كنت كنعلمك تركب فوق الخيل دابا وليتي باغي تصوگ بيا الطريق؟..
طاح بيناتهم واحد السكون، ثقيييل كيف الرصاص.. هادو هوما عوايد عزارة قبيلة بالحمر، دمهم حامي.. و سلاحهم سابقهم كثر من لسانهم، حتى الطنز و الملاغة عندهم بالجناوا و السيوفة..
التايك رجّع سيفو تحت منو، و قرّب خطوة و عينيه فعينين ولد خوه.. لي تقارب اعمارهم كان باني بيناتهم، علاقة صحبة ماشي عم و ولد الاخ.. تحدّي العينين لي بدا مبغاش يسالي..
قاطعهم صوت ميرا العالي برعشة غضب :
"واش انا استنجدت خيولكم! ولا سيوفكم!"
دخلات وسط منهم و رفعات راسها فالتايك : انا ماشي غنيمة كتقسمو فيها!..
دورات راسها عند حمودة و استأنفات كلامها: ولا عهد كتحادّوا فيه!!
"انا ما راكبة فتا خيل من هاد الخيول سمحت ليكم فيهم غا خليوني نصد طريقي لعند با ومايتبعني حد فيكم.."
اللحم فاش كيخناز كيهزوه ماليه.. و يدك منك و فيك واخا تكون مجدامة.. و الاب ولادو كي صباع يديه مايقد يقطع تا واحد فيهم.. ولكن واش هي لحمها خناز فعينين باها؟ واش باها قطعها من لحمو.. ولكن لا شحال ما تعفر الراعي على نعاجو كيبكي لاكلاهم ليه الذيب..
وسط احضان الغابة المضلمة.. لا طلعة تفتح البواب لا حدورة تسد الطريق.. شحال من نفوس، متلفا عقولها فيها.. و شحال من سر، دافناه فاعماقها.. غاديين بتلاتة بيهم .. قاصدين طريق قبيلتها.. جوج د الفرسان فوق خيولهم.. متوسطاهم فاتنة الجمال، بقفطانها المجرجر و سالفها المذهب..و لي حلفات حتى تكمل على رجليها..
حمودة كل مرة يرمي عينيه اتجاهها، قلبو ما مطمنوش حنانتو ديما غالباه..و خصوصا عليها، و لاش مايحنش فيها و هو شايف اش جاها و جرا ليها من قبيلتهم.. نطق بصوتو الخشن:
ميرا غير يهدا بّا و غاترجعي لقبيلتنا الدم كيجر.. و نتي منا و بنت الحومر.. بغيتي ولا كرهتي.. و عرسك نتي و حمو غايهز قبايلنا و غاتكملو حكايتكم ماسالاتش هنا..
علّات فيه عينيها بسخرية : حمودة! اشمن حكاية غاتكمل؟ حكاية عشق الوهام؟ و لا غدر العاشق لي ظنيتو فيا ولهان؟
ضحكات بسخرية وكملات كلامها: اللهم قطران قريبي ولا عسل غريبي احمودة..
دخّل التايك : صافي اميرا! دغيا خويا حمو ولا غريب ابنت العمة؟
خرجات تنهيدة من اعماق ثغرها محسرة فيها على ليلتها لي ماعمرها تنساليها و ردّات عليه : حمو غرّب راسو بفعلتو و بدل عهدنا ب الغذر، و بدل الامان لي عطيتو بالشك، وبدل غرامنا بالخوف..
التايك : حطي راسك فمكانو و لي هاز فقلبو الضغينة مايرتاح خاطرو تايجيب ثارو
قاطعاتو بضحكة مخلطة بدموعها لي بدات كتفيض من عينها : هانتا قلتيها! ولسانك شهد على خوك.. كاين شي واحد غايجيب ثارو ب دمو! العاشق مكيأديش معشوقتو و باغي ياخد ثار المرحومة ميمتي بيا..
" فينو العشق؟ اولاد بالحمر فاهمينو! ولا قلّعتو كباديكم بسيوفكم"
كان سؤال كافي يسكتهم بجوج.. و يخليهم حانيين الراس من فعلت حمو.. كيشوفو الانكسار فعينيها، لي كانو من ديما متعودين يشوفو فيهم الامل.. حمودة لي معروف بحكمتو واخا معيصب شويا وقبيح و عنايتو ب باه كبيرة إنما محنتو ديما غالباه قدام عينيها.. اما التايك.. الخليط العجيب بين القوة و الذكاء بين الغضب و الوفاء ماشاعرو ماواضحاش اتجاهها انما عارف حاجة وحدة هي بنت عمتو ..السيف يدوز عليه هو و مايمسهاش هي..
مكملين طريقهم كيسمعو فجأة صدأ صهيل خيل قريب، وقفو و كل واحد فيهم محاوط ميرا بخيلو من جيه، كيمشطو الغابة بعينيهم، و كيحققو فجنابهم و فنفس الوقت حاطينها بيناتهم..
لمحات ميرا من بعيد خيال خيل ابيض قاصدهم حسات بقلبها تنفض من بلاصتو و فنفس الوقت نطقات بلاما تحس ..
"ولاد بالحمر، ليلتي عاد اتبدا و غمْتي ماسالاتش فقبيلتكم رجعو طريقكم راه لا شافكم معايا غايصفيها ليكم"
هو ولد الكحل الفحل، ولد السودان فكّاك الواحل، ولد الغابة الحطابة، محنتو قاصحة عليها و سخاوتو فايضة عليها، هو الواقف فكتافها و المزيّن ضهرها، هو لي وقفتو معاها نصر و غيبتو عليها غمة تخليها فحق داتها تقصّر و بلا بيه قلبها كيتقهر .. هو العاطي و الواخد منها الهيبة .. لي مياخدها منها غيرو ! و بسبابو تنسّل وتسلب لناسها الوقر..
قربات للخيل مادة يديها اتجاهو.. ماشي حبا فالخيول ، إنما حبا فاليقين واش هو ولا ماشي هو..واش الحامي ظهرها و مهيب كتفها هذا ! فكرة حضوره خلات الجو فرمشة عين يتقلب .. و السما لي كانت صافية تزيد تغمم ..
التايك و حمودة تجاهلو كلامها لاول .. و نزلو من خيولهم متاجهين ناحيتها .. يديهم على سيوفهم حاضيين معاها.. و مع الغاشي لي وصلهم حضوره المتستر ..
#
صوت ارتطام الأقدام .. تسمع قوي على الارض من وراهم.. بسرعة جبدو سيوفهم من تحتهم.. تلفتو كيشوفو شكون هدا الدخييل فأرضهم لي ناوي على الغذر .. لي غايطعنو بيه فالظهر.. ميرا رجعات بخطوات مترددة للخلف .. باقة ف سهوة اليقين و الشك المسلسلة بين ضلوعها .. و السؤال واش هو نييت لي حضر ؟
رجعتها للور خلات ظهرها يضرب بجدار حديدي على هيئة جسد.. فشلات و الشحفة فحلقها شداتها .. خواو بيها ركابيها و رتاجف جسدها تحت جسدو .. رجليها مبقاوش قادرين يوقْفوها على الأرض .. واش دور راسها و تشوف فكاكها و هلاكها لهد ليلة ؟ واش هو !؟
واش تطلع راسها فيه؟ بأشمن وجه غاتشوف فيه ؟ كيف غا دير العين و تجي عليه .. كيفاش غا تقدر تحط عينيها وسط عينيه ! باشمن وجه غا تشوف فيه و يجي الجفن السايل بدمعة الغذر مع عين الحق و البصيرة بحس الخوف منها طاير ..
- بـنْــتِـي ...
غلقت ميرا عينيها مزيرة عليهم بإرتجاف .. اساس تأكدت بلي هو غير من استقامة ظهور ولا بالحمر فحضور واحد من الكحول ! .. صوتو ، بحته ، خامة صوته ، و الحِدة المتملكة لي لفظ بيها نسبه بيها .. كانو كافيين يزعزعزها من بلاصتها .. زيرت على يدها فاتحة عينيها من يدو لي تحطت على كتفها ..
بينما التايك و زعامتو خلاوه يقرب لعندو مقوس عينيه .. هزهز حاجبو بتعلية غريبة مردد بنبرة جهورية حادة
التايك : حاط يديك على لي ماشي ليييك أ الغــمامـي ..
حمودة : ( وقف فظهر التايك معلي راسو للفوق بسلطة منخوية ) اليد لي تحط على ما هو من دمنا تقطع أ الغـمامـي
وقفتو كيف الجبل .. كتافو العراض لي كان حاضنهم سلهامو.. لي كحوليّتو قاتمة بحال الضلام هابط .. مسندل على كسدتو ، و مزينها فوق القوة جبروت و فوق السلطة طغيان...
البطش ، الهيمنة ، السيادة ، التسلط ، هوما الكلمات الخاضعة لوقفتو الشامخة ..رافع راسو بتعجرف فأرض غير أرضو .. فارض عليهم العِز المتعالي ..
الغمامي .. ضحك بسطوة العِشق النابض فقلبو ليها ، هز عينيه من عليها و حدق فيهم بهدوء مريب ..
مردد : عـلى لي مـاشي ليا !! ( ميل فيه عنقو ببتاسمة ساخرة ) من إمتى كانت بنت السبع وحدة من ولاد بالحمر !!
التايك : ( زاد قرب لعندو حتى بقات ميرا وسط منهم ) كاتبقى بنت العمة .. و دم العمة فعروقها جاري .. ماعند ولد الكحل ما يدي منها
لعب بلسانو بين ضرستو .. كايشوف فيها مرة و يرجع يعلي عينيه فيهم مرة .. هي الأنثى الهازة كيان الغمة .. من بين خير النسا خيرها هي ! و أسس ليها وطن بين ضلوع قلبو ..
سكاتو و عينيه المتلامعة لعبت لتايك على نقطة الضعف .. خدمو و حمى فيه الدم الحامي ، المتعطش يشوف الدم السايل .. مكانتش محتاج التايك يحير فأشمن سيف يختار .. كان عارف لا دخل فهاد المنافسة .. غا يدخل فيها بشرف و عِز و وقر ! ووسيف الحق هو أحق السيوف لهد المعركة المكتومة ..
بدون تردد جبد و مد السيف لي على ظهرو .. شهقت ميرا بصوت عالي .. فرمشة عين لقات راسها ورا ظهر الغمامي حاميها و هي فعز مصايبها و فضيحتها ليهم !
بينما الغمامي معن الشوفة فسيف التايك .. و قال ليه بنبرة مستفزة : علمك بـاك كيفاش تهز السيف أ .. ( طول حرف الألف برخوة فلسانه ) أولد الحـاج
التايك : ( خنزر فيه بشوفة عصبية مطول يديه بسيفو حتى لعند عنقو ) علمني حتى كيفاش نذ بح بيه الغمامي ..
حمودة كان مزير على سيفو فقط .. كايشوف فداك المنظر قدام عينيه و مخليهم لحالهم .. التايك عارف شغلوو مزيان و الغمامي كثر منو !…
بنفس الشموخ مد يديه لخصرو ، صباعو تشبتو بقبضة السيف المنقوشة بالذهب .. بجرة مهيبة جر النصل من غمدو .. عماهم بسيفو المتلامع ! خارج من غمدو المعرف براسو بلمعة باردة .. ما فيها رحمة مافيها تردد ، السيف سَباق مولاه للدم ! و ماعجب الغمامي فين يرتْحو الا فكتاف التايك .. ماكانش استعجال انما كان جواب على قلة حياه ليه !
حمودة كان عاض على حنكو من لداخل .. عينيه على ميرا لي كانت بين حضانهم لبارح .. و اليوم ولات مخبية فظهر العدو .. مكانش محتاج شيطانو يحضر ، كانت السرعة ديال سيفو كتنافس الوقت ، و حقيقة واش سيفو غايخشى جبروت الغمامي؟
كل واحد فيهم حاس ب تقل سيفو ، و كيتسناو ضربة المضا و جرحة الحديد و تسفيكت الدم .. و لي عمر التايك ماتوقعو ولا كان ليه على بال .. يجي يوم و تحط ليه ميرا الخنجر على عنقو.. مع صوتها الجارح لي خرج مغلغل وسط مسامع وذنيهم
ميرا: ما يحك ليك غير ضفرك .. و ما يبكي ليك غير شفرك .. و ما يحميك غير سيفك .. و ما يهز همك غير د مك .. ماشي وقت تعفيرتك التايك..
قاطعهم صوت باها لي كان وراها هو و حاشيتو .. و لي خلاهم كاملين يستاقمو فوقفتهم بطاعة ليه .. و يخزنو سيوفهم فحضور السبع
او بالأحرى .. فحضور حاكم و قاضي القبايل .. لي الوقار ديالو معلي هيبتو ، و شانو ، و حضرتو مزعزعة قلوب الحاضرين واحد بواحد
شمهروش : طيحتي وجهنا فد م الغذر اميرا .. هربتي من جناح باك و نسيتي عز نسبك .. و مقامك بين الشرفة
حنحن موجدهم لأوامرو .. لي كانت بحال ضربت السيف . حرها مكايبراش و لا برا كيخلي الندبة
شمهروش : من بعد ست احوال .. غاتكتبي الزناتي نتي و حاكم قبايل الكوحل .. و عرسك و فرحك هو نداوة بحرب القبايل .. و فالك المنحوس ذنوبو على تقليدك و وجهك المذموم ما يصفيه معانا .. غير قرح جامع القبايل بسبعة..
كلامو سيف دو حدين .. قطعها بالطول و العرض .. لدرجة أنه كانت غا طيح على وقفتها من بين يدين ولد الكوحل لي زيرها لعندو .. بنظرة مستترة فعينيه .. ما عرفتها خير أو شر لمكتوبها لي ولا بين يديه ...
واش هادي هي النهاية صافي !؟
الصفية و النية الزوينة ، كاتكون باينة للواحد فالوجه ديالو ! و هي ماشي غير كانو باينين عليها و صافي ، و هي راه كانت الصفاوة شخصيا كاتتمشى على لارض !
كانت شادة لعروستها فوق راسها ، مغمضة عينيها و مخشعة .. كتمتم ب فمها و العروسة مافاهمة والو .. لا هي لا عائلتها القريبة .. كانو حداها فالبيت لي كتبدل فيه اللباسي
بغات العروسة تحرك راسها ، ولكن خالتو “زبيدة" متبتة للعروسة راسها بيديها ماخلاتهاش تحرك من تحتهم…
سالات ليها زبيدة و باست على راس العروسة ، تبسمات بوجهها وملامحها البشوشة
زبيدة: ماتخافيش ابنتي غا كنت كنرقيك .. هادي ليلتك و ماخاصش عين الناس تشد فيك
العروسة : (تبسمات و عينيها غرغرو ) خالتي زبيدة ربي دارك فبلاصت ماما الله يرحمها باش تكوني معايا فهاد الليلة..
زبيدة (وهي كتقاد التاج للعروسة): انا عريساتي كلهم بناتي بالنسبة ليا ، وميمتك الله ينزل عليها الرحمة .. كانت صحيبتي ما غانتهنا تا غادوز هاد الليلة على خير .. و نروحك لدار ناسك..
وقفات العروسة و هي كاتقاد ليها اللبسة المكناسية .. قفطان بيض داير عليه حجاب جوهر مذهب ، خرجات بيها للقاعة هي و العريس .. كانت تاهو لبساتو التقليدي متماشي مع لبسة العروسة .. خرجوهم بالصلاة على النبي .. و هي غادا وراها و كتقاد ليها اللبسة وحاضية معاها فكل خطوة..
النگافة لالة زبيدة ، الملقبة ب ' زبيدة التاويل ' هي ماشي من دوك النگافات المعصرنين، بالعكس نگافة لي محافضة على ادق التفاصيل .. لي كتخص التقاليد المغربية الاصيلة فالاعراس ، متولة و كلشي فديك الليلة خاصها تشوفو متقون ، حرفة تانگافت دخلات ليها و هي صغيرة ، دكشي لاش الخبرة ديالها مطلوبة من طرف بنات المنطقة .. لي بالنسبة ليهم النگافة زبيدة فال خير عليهم و على زواجهم..
كانو عندها اسرار لي كثيرة فالحرفة خاصين بيها ، خطوات كانو كيخليوها تقن ديك المهنة .. هي ماشي زيانة فقط و كتلبس ، انما كتعتابر راسها ام لاي وحدة خدمات ليها ف ليلتها حرفتها كتخدمها بحب من القلب و كاتوصل للقلب
كانت معروفة بانها كتحصن عرايسها ، ترقيهم من العين و الحسد ، حيت بطبيعة الحال فاي عرس واي ليلة كايكونو كاع الأعين على العروسة..
كانت اي عروسة كتنوي تخدم ليها كدير معاها جلسة ، كاتحاول تقرب فيها من العروسة .. و كتحاول تحيد عليها الستريس و الخلعة ديال داك الليل ، باش العروسة تطلق معاها .. و كتختمها معاها بالنصائح على زواج ، و دعوات باش ربي يسر ليها زواجها..
عرايساتها سبحان الله كاملين كيطيح عليهم السر فليلتهم ، و اللمسات ديال النگافة زبيدة هوما لي كيخليوها مميزة بالنسبة لهد الحرفة
لالة زبيدة فالخمسينات من عمرها ، من بعيد كتبان وقورة ورزينة .. اما فاش كتقرب ليها كتشم ريحت المسك و العود و التعامل الغزال
تزادت و تربات و كبرات .. لالة زبيدة في رياض الزاويا ففاس ، دوزات طفولتها فالدروبا د البطحة و القرويين ، الأب ديالها لي كان طريطور فالمتحف الملكي "دار المخزن" ورتات من عندو التاويل و المثالية فالخدمة ..
كل زرع عندو كيالو ! و هي زرعها كانت كاتكيل فيه بيدها حبة حبة ، كل حبة بالقلب الخالص بالحب لمهنتها ، المهنة لي مكانتش غير حب ليها و صافي بل كانت موطن ليها
مهنتها كانت فقلب دارها .. كتستقبل فيها الكليان لي كيجيو باش تنسق معاهم لأعراسهم ، الى دخلتي من بابها كتحس براحة كتفاجي القلب .. كتستنشق بخور برائحة طيبة ، و كتسمع القرآن الكريم خدام فالتلفزة ديالها
الكليان ديالها كانو ديما كيزوروها فاي وقت طبعا ، ولكن بشرط واحد ! قبل وقت صلاة العصر بضبط ، حيت لالة زبيدة كانت مكتبغيش تفلت عليها هاد الصلاة بصفة نهائية
كملات لالة زبيدة الليلة مع عروستها ، روحاتها و بقات معاها ليلتها الكاملة .. كيما واعداتها نيت ، حتى للظهر د النهار لي بعدو عاد مشات لدارها
دخلات التكاشط والقفاطن الهماويين ، لي كيحتاجو وصف و شمن وصف غير بوحدهم ، رتباتهم فبيت عندها فدارها مخصص غير لهاد القطع الثمينة.. لي مكاتلبسهم غير للهماوية بنت الهماوي
ما سالات حتى أذن عليها آذان صلاة المغرب ، مشات بخطوات ثقيلة كتوجد الما السخون للوضوء .. يالله حطت رجليها فقلب الكوزينة .. حتى كتسمع باب دارها كيدق !
الدقات كانو بشويا ، موزونين و تقال ، ماشي دقان لي زربان و مجهد ، دقان ديال واحد واثق ان الباب غايتحل ليه فوجهو..
استغربات زبيدة بعقدة خفيفة فحجبانها ، موالفة قبل العصر كتسالي الاستقبال ديال الضياف .. و موصية ناس الدرب .. انه لي سول فيها يعطيوه توقيت لي كتكون حالة فيه ، مشات متوجهة للباب .. و فنفس الوقت كتحاول تتوقع شكون لي دق بابها فهاد الوقت..
حلات الباب و لقات قدامها مرأة كبيرة فالعمر ، بشرتها سمراء و لباسها غريب على عينيها ، و حتى وقفتها عندها فالباب فيها واحد النوع من الهيبة و وقار رهيب
رمشت فيها زبيدة عينيها بهدوء ، كاتشوف فيها شوفة ثقيلة كاتحاول توزنها غير بعينيها .. نطقت مخاطباها بصوت حنين فالمسمع
زبيدة: نعام الالة ! اش حب الخاطر ؟
رمقتها السيدة بنظرة صارمة ، شوفتها هكاك من عند الله ! حادة و قاصحة .. حتى من النبرة لي نطقت بيها كانت شبيهة لملامحها
…….: خاطرنا و مقصدونا شريف ، عندنا عرس الشريفة و بغيتك تقومي بيه
زبيدة : ( بقات محافظة على ملامحها البشوشة ) ماشي من عادتنا نرجعو خاطر و مقصود زوارنا ، ولكن الالة الليل دابا و راني عييت شويا هد النهار .. و زيد عليها كلشي عارف راني كنحبس الخدمة مع العصر ، حتى لغدا ان شاء الله و مرحبا بيك الشريفة
…….: ( تبتات شوفتها فوسط عينيها ) شوفي الشريفة انا جيتك من مقام بعيييد ... غا يسري معايا الغراض دابا .. سامعين عليك الدار الكبيرة و دار التاويل و الحاجة النقية .. ترضيها لضيف الله فوجهو ؟
زبيدة شافت فيها بقلة بحيلة من امرها .. ردات البال مع المغرب لي دفن معاه شمسو و ضلم حالو .. و ماكانش عندها اختيار .. من غير انها دخل عندها المراة لدارها ، متقدرش تخليها تمشي و هي ضاربة طريق طويلة على قبلها !
رحبات بيها و دخلاتها للقوس لي كتستقبل فيه الناس ، ضيفاتها بالحليب و التمر .. جلسات حداها لالة زبيدة لي لاحظات انه المرأة لباسها مقطع شويا .. و مرقع و كتبان عليها علامات انها مرأة على قد حالها
……..: (.تنهدت بصوت خافت ) سمعي الالة زبيدة انا سميتي ساجدة ، و فدوارنا كيعيطولي ب المقدمة ساجدة ، جيتك من مكان لي بعيد غير حيت سمعت انه التنگاف ديالك مكينش بحالو .. سمعنا عليك بنت الخير و الطيبة ، و نقاوة القلب و صفاوة النية و يدك مباركة و ميسرة
زبيدة : (متبسمة بحب لكلامها ) شكرا الالة ساجدة الله يكبر بيك .. و الله يجيبنا فالصواب ، ولكن غا ماديريهاش مني من قلة الحيا ، مكنخدمش ف الدواو و خدمتي حدها فاس .. صحتي الحبيبة مكاتخلينيش نسافر اولا نمشي لبلايص بعاد و غير سمحيلي
ساجدة : ( تبسمات ) راني عارفة الشريفة .. و سمعت عليك بزاف قبل مانجي قاصدة بابك .. العرس عندنا غايكون فهاد المدينة نيت لي راك فيها ... و انا جيت باش نختار للعروس اللباسي ان شاءالله
زبيدة: ( رمشت و ضحكت ضحكية زيداها سر و حلاوة ) خيااار الحبيبة خياااار ، اوا قوليلي .. فينها العروسة لي غانخدم فليلتها ! الا كتاب باش تختار اللباسي بشهوتها
ساجدة : انا من طرف العريس و العروسة مغاتبان تا لياليها .. انا كافية نختار ليها اللباسي لي غايواتيوها
زبيدة : ( حملقت فيها بإستغراب ) لياليها؟ علاش الالة العرس شحال غاتكون فيه من ليلة
ساجدة : سبعة د الليالي أشريفة و كل ليلة ب جلستها و كل ليلة بلبستها و كل ليلة و ضيافها و صوابها
الحيرة و الذهول كانو طاغين فوجه زبيدة ، حدقت فيها بتعجب من هاد العرس .. على ما بان ليها ما مفهوم فيه راسو من ساسو .. قليل فين كتخدم بحال هاد الاعراس و قليل نيييت فين كاتجي وحدة من أهل العريس تتخير و تتشطر فلباسي العروس !!!!
زبيدة دخلات ساجدة للبيت .. لي كتخزن فيه اللباسي ديال العرس .. جبدات ليها كاع التكاشط و القفاطن لي كانو عندها فالبلاكارات .. ستفتهم ليهم قطعة ب قطعة ، وحدة تنسيك فالثانية ...
معنت فيهم ساجدة النظرة بشفافية ، دوزت يدها عليهم وحدة بوحدة ، و تقول واش وحدة فيهم رضاتها و رضات إعجابها و من دكشي لي فبالها ..
ساجدة: اممممم! ( هزات راسها فزبيدة بتعفيرة غريبة ) كيف شفتي الآلة زبيدة حتى شي قفطان من هاد القفاطن .. ماكيناسب ذوق عروستنا ،ماعندكش شي حاجة هماوية و غالية كثر ؟
زبيدة ضهرات على وجهها علامات اليأس و الخوف ، تخلعات من عينيها الكبيرة و تقلقت من تعيبتها لسلعتها .. جبداتلها كاع القفاطن و التكاشط لي عندها .. كاع ما قنعوها كلهم !! جبدت ليها حتى القطع الملكية الناذرة ، لي كتوريهم و كديرهم لشكون و شكون .. و والوووو واش تقنعات ديك السيدة ولا رضات بلي رضاو بحالتها المهمشة ..
المقدمة ساجدة لاحضات تعابير زبيدة لي وجهها ولا صفر بالتحشيمة لي حشمتها ساجدة .. هد الأخيرة لي تنهدت برضى لأنه أخيرا وصلت لمرادها المستتر !
مدت يدها و جبدات من تحت حايكها الراشي .. رزمة كانت محزماها على دورة ديال كرشها .. حتى أندهشت زبيدة من المنظر .. و نطقت بالزربة متقدمة فخطواتها لعندها
زبيدة: ساجدة! قياس الخير.. شنو كتعمل ارا نعاونك الالة ارا
ساجدة : ( حبستها بيدها متكفلة براسها راسها ) هادو ثواب العروس (بدات كتحل فالرزمة بالهدى ) لي غانعطيك تخدميهم .. ( هزات فيها عينيها بصرامة ) غانرجع عليهم مور خمسيام نشوف واش خياطتهم من مقامنا .. و و نتأكد واش خدمتيهم كيف بغات العروسة ..
الرزمة تحطت فوق الطبلة .. و جبدات منها ساجدة سبعة د الثواب ب سبعة د اللوان .. و غير الالوان الملكية ثوب ينسيك فلاخر .. زبيدة شافت فثواب وتفحصاتهم بعينيها قبل من يدها .. كانو ثواب وافيين فالعبار و كل واحد مناش مقاد
زبيدة: ( بحيرة رمقتها ) ولكن الالة ساجدة هاد الثواب راه سبعة تبارك الله .. و قياس الخير فيهم الخدمة ! خمسيام من يام الله ماكافياشي .. و وسط منهم ثوِيّب كحل ، واش كاينة شي عروسة غاتلبس الكحل فليلتها الله يهديك ... منصيبشي نگفها بهاد اللون
ساجدة : ( بنبرة اكثر صرامة خاطبتها ) سمعيني الشريفة و طلقي معايا وذنيك .. انا لي سمعت عليك أزوووبيدة ، هو عندك معلمة كتخدم معاك تكاشطك المخزنية ، هي لي بغيتها دير يديها ف فصالت هاد القفاطن ، شحال ما خاصك ديال البنات فالعوين انا نسيفطهم لييك ..
زبيدة جاها هادشي غريب ، و عجيب ! جديد عليها و فشكل بزاف .. الجهد جهد الله و فات منين قبلات و رحبات ، دارها من الديور لي معروفين بضيافتهم و ماشي من عادتها تجري على الكليان .. خدمات نيتها و صفى خاطرها .. كملات كتسمع لهضرة ساجدة و كتفقد دوك الثواب..
خدات فيديها الثوب اللول من الحرير الخالص ، لونو صفر مفتوح ناعم و هادي على العين فيه نقوشات بأنسجة ذهبية ..
ساجدة : ( دوزت يدها على الثوب و خايفة عليه كثر من عينيها ) هد الثوب ديال حرير الدودة .. منسوج على اليد و زايدين فيه خويطات من الذهب الصافي ، وهو اللون المفضل عند عروستنا
هزات ساجدة الثواب .. و بقات كتشرح ل زبيدة كل ثوب مناش مخدوم ، و كيفاش بغاتو يتفصل ... و كيفاش بغاتو يتخدم.. كملات كلامها و زبيدة مصدومة فهاد الثواب الفاخرة لي قدامها ، و كيتناقضو مع ملابس المرأة تناقض تام !!
مكتبانش عليها من الطبقة المخملية نهائيا !! طاحت فبالها حرفت باها لي كان خدام فدار المخزن ، و قالت مع راسها ياكما هادو من دار المخزن ! و محبوش يكشفو راسهم .. مبقاتش مرتاحة لساجدة بالمرة و تا الاسئلة و الفضول من ناحيتها كتر فبالها و طغى عليها سؤال واحد
" شـكون هادي و عـرس من هدا !!"
هزات زبيدة الثوب الكحل .. لي قالتلها عليه المقدمة ساجدة ، كان من أفخم أنواع الجاكار ، و داك الجوهر باش منبت لؤلؤ محاري أصلي ، بقات كتأمل فالأنسجة ديالو المتينة لي عاطية ملمس ناعم.. شافت حتى عيات بتنهييدة طويييلة كاتقول
زبيدة: لالة ساجدة ... مانقدرشي نگف بنيوتا فعرسها بهاد اللويّن، ايه حقا الثوِيّب غزال و هماوي ... ولكن ماتعطينيشي خاطري نعمل ليلة بهاد اللون .. و شوفي و تيقني كحوليتو غُرية كتجرح العين..
ساجدة : ( تبسمت بهداوة مطولة يدها ليد زبيدة باش طمنها بدكشي لي بغات خاطرها ) العريس لي قايم على ثواب العروسة ، و العروسة راضية على اللوان كاملين غا يسري الالة زبيدة .. العروسة داريا بلياليها
زبيدة: وا لالة ساجدة راه هادشي عيب يتعمل ! غاتخرجونا على عوايدنا المأصلة ، و زايدون هاد اللوين كيف شفتي ماشي فال زوين على العروسة ، و انا العروسة بالنسبة ليلي أمانة .. خاصني نقوم ليها بنهارها على حقو و طريقو ، و نحمر ليها وجهها قدام العائلة و الحباب
تبسمات المقدمة ساجدة ، و جبدات من نفس الرزمة كموسة مكدسة باللويز ، فتحاتها لزبيدة قدام عينيها حتى فتحتهم على حدهم .. و بانت عليها علامات الدهشة من كمية الويز ! مافهماتش هاد المنظر لي قدامها و قالت فراسها
- اوا خلااات! .. عندها هادشي كامل ديال الذهب ، و مكاتبانشي فيها؟!
ساجدة قاطعات حوار زبيدة مع راسها ، كاتقول ليها : سمعي الشريفة هد جوج كيلو د اللويز لي هنا ، غير عربون بيناتنا ، و الا درتي اش غانطلب منك ،غاتخلصي خلاص غايغنيك نتي و حفايد حفايدك ..
زبيدة: ( رمشت فيها بعقدة فحجبانها ) ولكن الالة انا ماطلبتشي منكم هاد الفلاوس كاملين ، أنا كنعمل خدمتي على قد نيتي ، و لا جاتكم شي حاجة فخلاصكم سوا غالية ولا ثمينة انطلبهالكم .. منقدرشي ناخد من عندك هاد الخير
ساجدة : ( تنهدت بحِدة ) خليني نكمل هضرتي أزبيدة ، و نتي مخيرة واش تبغي تنگفي عروستنا .. ولا نهز رزيماتي و نرجع لدواري
زبيدة: عطيتك وذيناتي الالة كمليلي اش حب خاطرك مزال..
ساجدة: وهادشي لي قلتلك ديريه ، يمكن نتي عندكم فمنطقتكم فال مازوينش ، ولكن فقبايل العروسة و العريس هاديك هي العادة لي تزادو فيها و كبرو عليها و غانمشيو بيها..
زبيدة: ( حركت راسها بتفهم ) اممممم خياااار .. يوا الا كانو التقاليد ديالهم عاملين هكذا ، تبقي الستر ماعليهمشاي نعمل لهم خاطرهم..
ساجدة: الخياطة و التنگاف غايكونو على يدك الالة زبيدة ، و لكن عندي تلاتة دالشروط..
استغربات زبيدة و سهات فحوار مع عقلها من جديد " واش هادشي كامل و التشراط من الفوق اوا تبقي الستر" ساجدة قاطعات السهوة ديالها مرة خرا..
ساجدة: احم ! الشرط اللول الالة زبيدة، كيف قالتلك هاد القفاطن و التكاشط خمسيام يكونو واجدين ، كيف ما وصفت ليك .. فصالت و خدمت كل قفطان ، تكون بالحرير المصنوع من الذهب الصافي ، و العقاد يكونو معقودين سبعة دالعقدات ، و حتى هوما بالذهب ..
حنحنت بشويا و بالخاطر عليها مسرحة الحروف فحلقها ، مكملة كلامها : الشرط التاني ف النهار الخامس غانجي عندك انا و خواتاتي بسبعة !
سكتت مراقبة ملامحها لي كاتتغير من الفهم لعدم الفهم ، كاتقرا ليها فوجهها حرف بحرف ! مستأنفة كلامها بجدية تابتة : هدا هو أهم شرط ازبيدة ركز معايااا .. كل وحدة فخوتاتي ، غاتغرز قفطان من القفاطن ب سبعة د الغرزات ، و الشرط التالت الالة زبيدة هو بغينا التاج و الزواهگ .. و زواق العروسة ميكونش من الحديد او الجالوق .. بغيناه يكون ذهب حر ! و كنظن فهمتي ديك الكموسة لي فيها جوج كيلو داللويز لاياش صالحة دابا!؟
زبيدة غير غادية و كاتصدم و كتزيد نييت فديك الصدمة ! مفهماتش شنو هاد الحلمة لي كتعيش ، من عرس فيه سبعة دالليالي ، ل القفطان الكحل ! و هذا بحد ذاتو حاجة غريبة عليها بصفة كبيرة و عقلها حلف لا يستوعبها ..
و زيد عليها دوك الثواب الغاليين ، و الكموسة د الذهب ، و زادتها صدمات اخرى ، كان بالنسبة ليها هادشي غريب و عجيب و اول مرة غاتشوفو و غاتعيشو .
فكرات بلي ماعندها مادير ، ربما الناس هادشي من تقاليدهم ، او من عاداتهم فالمنطقة لي جات منها ، ختارت انها طبق كلامها بالحرف و تخرج من باب واسع و تهني الوقت
و شحال ما زادتها ساجدة فالهضرة لي مخلياها ما فاهمة والوو .. شحال ما غاتتقن خدمتها كيف ديما .. حيت متسرطاتش ليها نهائيا .. كيفاش معجبوهاش القفاطن و التكاشط لي جبدات ليها ، و ديك انعدام الرضى بقى ليها فحلقها كيف السم
هد الشي كامل كان تحدي بالنسبة ليها .. و فنفس الوقت تحدي فيه إستفادة كبييرة ، حيت غا العربون فيه جوج كيلو ديال اللويز ، يعلم الله اش جاي ف دوك الليالي ب سبعة ....!
زبيدة : موافقة على شروطك الالة ساجدة ، غير هو قياسات العروسة ماعنديشي ، و ماحبيتش نعملها ديكشي مامقادش ، خاصني ضروري القياسات بالعبار ..
مدات ساجدة يديها وسط صدرها ، جابدة منو ورقة مكتوب عليها كاع القياسات لي فالعبار د العروسة .. و مداتها لزبيدة محافظة على ابتسامتها
وقالتلها : لالة زبيدة هاهوما القياسات ، و الثوب الكحل بغيتك نتي لي تخدميه على يدك ، ماتحط فيه تا معلمة اليد نتي تفصليه ، و نتي تخيطيه ، وراه أمانة فرقبتك..
خدات من عندها زبيدة العبار د العروسة .. و هزات راسها ب أه بشوفة هادية كاضرب حساباتها فراسها ..
ساجدة: اوا خليتك على خير أبنت الدار الكبيرة .. مور ربعة د الليالي غانجي نزورك انا وخواتاتي ، و عطيتي الكلمة عنداك ماتقديش بيها ..
زبيدة: ( شهقت بصوت خافت ملي بانت ليها غا تخرج بحالها ) ويلي با منقدرشي نخليك تخرج فنصاص الليل .. جلس تبات معايا المعقوبة تقدر تصادف وجوه الشر ، فهاد الليل كيف شفتي المدينة القديمة متلقاشي فيها الغاشي فهاد الوقت
تبسمات ساجدة لحلاوة زبيدة و خير الفايض : كيما سمعت عليك بنت الخير و خيرك باين عليك .. ولكن كيف قلتلك جيت من مقام بعيد ، و نتي عندك خمسيام للقوما د الليالي وانا عندي خمس وقات نوجد فيهم العروس ل لياليها ..
زبيدة:ربي يكبر بيك الالة ساجدة.. اممم غريب عندكم هاد التقاليد قول سميت قبيلتكم يعطيك الستر
ساجدة: انا من قبيلة الميامين….
غادرت ساجدة كيف النسمة الخفيفة ، خلات موراها زبيدة ف حيرة من أمرها .. و كتحاول تتوقع فين كاينة هاد القبيلة .. لي عمرها و لا سمعات بيها ، ولكن كان التعب مامخليهاش تركز بينها و بين عقلها ، ناضت صلات الأوقات لي كانو تبعينها و كلات لي قسم الله و نعسات .. وخلات فبالها حاجة وحدة هي انه يصبح و يفتح من عند الله
صبح الصباح على زبيدة و هي كاترمي عليها حايكها من بعد ليلة طويلة .. فتحت و سدت الباب من ورا ظهرها ، مدورة عينيها على طول الزنقة لي ساكنة فيها ، المدينة القديمة و القلب النابض لفاس ، ريحة الجلد الممزوجة بريحة بولفاف ديال المحلات لي كايكونو فاتحين على بوصبيح.. تمشات شويا كادور فعينيها.. و فين ما كاتخطي شي خطوة كاتستنشق عبيير المدينة المعروف بناسو الحلووين و بالخدايم لي فيه .. مرة تتبسم مع مول السفجن لي كليان معروف عندو هي .. و مرة توقف مع مولات الخبز تلغى معاها شويش دالغى و تزيد فحال سبيلها .. كانت امرأة كاتتوصف بكلمة وحدة" الــطيبـــوبة "
وجيهتها كانت قاصدة فيها أحسن حرايفي ديال الذهب ف سوق الصياغة.. كاتزطم بشويا عليها فازقة المدينة القديمة .. حتى وصلت للمحال المقصود .. لقاتو عامر شويا صبرت حتى خوا و غير لمحها لصياغ تبسم فوجهها البشوش .. مخاطبها بمزاح
الصياغ: لالة زبيدة عشّر الله الخطوات .. اش هاد التقبيلا المفاجئة لي قبلتي عليا ، و الله ماتقولي غا نهاري ليوم غايدوز مبرّع..
تبسمات لالة زبيدة: جيت قاصداك و المقصود الله .. حبيت نحط عندك كوموند و جوج كيلو د اللويز ، و لي شاط ليك بصحتك بيه .. ( هزت صبعها بجدية و تحدير ) غا هو خدم ليا خدمة متقونة و حمرلي وجهي و ماتحاشمنيشاي
تكرشخ الصياغ بالضحك .. و بالكاد قدر يحبس النفس و يهضر : هههههه لالة زبيدة يمكن ضرب فيك شعا ضو الصباح .. منين عندك تينا جوج كيلو داللويز ههههههه قول؟ جايا كطنز وتبهل عليا مع الصباح..
جبدات الكموسة د اللويز لي كانت حاشياها فصدرها ، حطاتها قدامو بلا ما تنطق بحتى حرف بقا الصياغ كيبقلل فعينيه .. ديك الكموسة هزها و بقا كيقلب اللويز .. واش ذهب حقيقي ولا غا زبيدة باغا تنصب عليه ، واخا ماشي من عوايدها ولكن كيفاش طاحت على هاد الكنز ..
الصياغ: زبيدة! قولي منين طحتي على هاد الكنز .. الزغبية ياكما حفرتو شي قبر .. و لا بير قديم فوسط المدينة .. ولا سرقتي شي بانكا..
قاطعاتو زبيدة: يخليك ربي ، و يبقي شر عينيك فصيفتك .. المَخْلي قبًح الله سعيك انا نسرق! محشمتيشاي على صيفتك ، اوا تبقي الستر
الصياغ عرف راسو زبلها فالهضرة: ماديريهاشاي من قلة صوابي. راه لساني طوال عليا بغيتلو القطيعة .. قولي شماشي نعمل بهاد الخير كله ان شاءالله
زبيدة: سمع باراكا من البهلان ديالك .. و خدم معايا بالصفا و النية و عنداك يزغبك الله ! و تغش حيت اي بياسة انطلبها منك .. انمشي نقلبها عند الصياغة دفاس كاملين.. ولا لقيتك مخوض الذهب بالحديد ، اولا نحاس ماتلوم غير راسك معايا ، والفكّاك مايفككش
الصياغ: أ الله أ لالة زبيدة .. ماشي من طبايعي الخواض ، الى حبيتي اي حاجة خدمتها انا ، نمشي نقلبها معاك عند دار الصياغة الكبيرة .. و قدام شوفت عين لامين د الصياغة
زبيدة: سمعنى و حل معايا وذنيك أعبد الجبار .. من هنا لتلتيام غانجي نلقا اللويز تذوب و رجعتيه 150 متر دالحرير ، مبروم ورقيق فالخدمة و 700 عقدة .. و كل عقدة معقود على شكل 7 دالعقدات. . حيت خاصني نخدم بيهم قفيطنات لواحد العروسة
الصياغ قاطعها: خيييييار .. قول هاد العروسة عطاهم الله من عندو . اوا الله يزيدهم تقدر تقولي منين هوما ، ولا اش كيعملو ؟ ( عقد حجبانو بفضول ) حيت هاد الثراء الفاحش عمرني شفت متيلو .. اجي ياكما عروسة من دار المخزن
زبيدة: ( خنزرت فيه ) تبقي الستر! واش انا كنشرحلك ، و نتا كتقرقب معايا الناب. ركز و حضّر معايا عقلك المَخْلي .. سمع من هنا لخمسيام .. يعني نهار الحد نلقاك وجدتيلي سبعة د التيجان بالذهب الصافي ، و سبعة د المضام وحدة ماتشبه لختها ، و سبعة د النبايل ، و سبعة د الحوالق .. يكونو هماويين و كيعمرو العين ؛ و سبعة د السرتلات يكونو مدگوگين بالذهب ، و سبعة د الكوليات يكون زواق كل واحد فيهم يحنتك على التاني ، و متنساش ليا سبعة د الشماير يوقفو الكتاف و يگعدو العروس
الصياغ: ولكن الالة زبيدة نتينا جايبالي غا جوج كيلو د اللويز.. مكافيشي لهادشي كامل لي طلبتي
زبيدة: عمل شكانقولك .. و الذهب باش ماشي تخدم ، ايوصلك الضعف ديالو فخلاصك .. عروستي هماوية و عريسها هماوي ، و بغيت نكبر بيها و زيد عليها هي من قبيلة الميامن ..
الصياغ فاش سمع الضعف تحلو عينيه .. هو فداكشي كامل عالأقل غايخدم بعشرة كيلو ، تخايل غايشد تلاتين كيلو بالساهلة .. وافق فالبلاصة و دار نيتو كيما قالت زبيدة ، و قال مع راسو مالني اش ماشي نخسر
الصياغ: خياااار الالة زبيدة .. معرفتشي فين جات هاد قبيلة الميامن .. ولكن كنقول ممكن تكون فالصحرا . حيت هوما لي معروف عليهم هاد الثراء كامل ، تبارك الله بغيت ربي يعطينا مناش عطاهم
حمرات فيه زبيدة على قوة الهضرة لي فيه .. تأكدات من انه فهمها اش باغا و عطاها الكلمة .. و هي تايقة فيه حيت عارفة المعدن ديالو مزيان ، و مكينش من غيرو لي خدمتو متقونة و صافية و الشهرة ديالو سابقاه و تجارتو وارثها على جدودو ماغايوحلش فمنين ايجيب الذهب خاصو غا يدير خدمة ترضي القبيلة لي غاتخدم ليهم…
خرجات من عندو كاتسوط .. نفخ ليها راسها بقوة الهضرة لي فيه .. كون زادت غير شويا كون حمقها بقوة الأسئلة
أتجهات لدارها و هي عوالة تبدا الخدمة .. فالقفطان الكحل لي خلاتو عندها ساجدة امانة .. و كانت دارت حتى مع المعلمة من قبل تجيها فوقت الظهر .. باش يتعاونو بزوج على الفصالة ديال دوك القفاطن ب سبعة ..
وصلات لدارها دقة دقة عليها .. حتى كاتلقى مع تستيفة ديال البنات .. كيتسناوها قدام الباب !! تعجبات من أمرهم .. حيت هي مكاتسنا حتى واحد ، زائد الكليان موالفة كتجي أم و بنتها ، أولا البنت و راجلها ، ماشي قياس الخير عشرة ديال البنات تبارك الله .. كلهم كتبان فيهم عزبات ، قربات ليهم مخاطباهم بإستغراب فتعابير وجهها
زبيدة: السلام عليكم العويتقات واش كتسناو شي حد؟
ردو عليها كاملين السلام ، و من وجههم كيبان فيهم حماس ماشي طبيعي ، ردات عليها وحدة منهم
…….: خالتي زبيدة ياك؟
زبيدة: اه ابنتي هي هادي زبيدة .. اش حبات خواطركم ، الى كنتو حبيتوني على قبل شي مناسبة .. غير سمحولي أنا ما نخوا حتى للخر دهد الشهر الا قدر الله
…….: لا اخالتي .. حنا سيفطاتنا عندك المقدمة ساجدة ، و قاتلينا نعاونوك فشي قفاطن غاتصاوبيهم و يقد يدركك الحال..
زبيدة تعجبات من هد المراة .. كانت على قد كلامها و كلمتها وازنة.. حتى شدتها الحيرة من شنو سرها وعلاش هاد الزربة كاملة على القفاطن
زبيدة: ( تنهدت بصوت خافت .. محافظة على ابتسامتها ) اش سماك الله ابنتي!!
……: جميعة اخالتي و أنا هي لي كانلصق العقاد
شيرات جميعة بيديها اتجاه البنات .. و بدات كتعرف لزبيدة على سميت كل وحدة منهم .. وفنفس الوقت كتشرح لها شنو كيعرفو يديرو ، كانت معاهم الطرازة د الفاسي ، و وحدة دالرباطي و النباتة ،
عاد لي كدير الفينيسيون ، و لي كاتلاقي بالسفيفة و الطرسان ، على ايٍ باقيين على وقفتهم قدام العتبة .. حتى خلطات عليهم المعلمة ديال الخياطة .. كانت صحيبت زبيدة الروح بالروح ! غير وقفات تصدمات فدوك البنات كلهم لي عند الباب
…..: زبيدة؟! لا سلام على الخونة .. فتحتي مدرسة د الخياطة ، و انا صحيبتك اخر من يعلم ، و غير ئولي يالحبيبة العين لي تضربك نبجغها
ضحكو البنات على المجية ديالها ، و على اللهجة الفاسية المقعقعا .. لي طالعا من لسانها بحال العسل ، و كتبان فيها فرفوشة عكس زبيدة لي طبعها باينة منو معقولة..
زبيدة: غانبدل ليك السمية بلاصت غيثة ، انسميك الرعدة .. حيت ديما كتجي بحالها يا الرعدة .. دخل دخل بعدا و نهضرو .. تبقي الستر ما واتاني غا المدرسة .. تكافيت مع العراس لي كل مرة من قاعة لقاعة..
حلات الباب الخشبي ديال دار .. و دخلات زبيدة لدارها لي كانت على شكل رياض قديم .. عامر قواس غيثة كتسنا البنات يدخلو كاملين عاد تبعهم
جميعة: خالتي غيتة! دخلي نتي اللولة منتقدموش قدامك
قربات عندها غيتة .. و قرساتها من حنيكاتها : يخليك ليلي صيفة ، عطاك الله الجمال و الئُبول ، و زدتيها ب التربية يخليك ليلي..
دخلات غيثة تابعة صحيبتها .. لي لقاتها كتفجج ف شراجم الدار حيت غاتكثر فيها النفس ، عاد تبعوها البنات و هوما كيسمعوو زبيدة كاتقول ليهم
زبيدة : لي دخلات اللخرة ترد وراها الباب .. و جيبو الشليات من الكشينة و اجيو لقاع الدار تابعانا الخدمة..
يتبع...
واااااعلى قصة