محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية العهود السبع

‎ديك المعمامة المخلطة بالضحك و السبان و الطنز و الغوات مكانوش هما بوحدهم الحاضرين ليها .. جوهم العائلي و الاخوي لي كايسيلو د م الغاشي عليه لا مشا حتى تقاس ..

‎

‎مكانش هو الوحيد السامع لداك الحلق الرجولي ديال حمودة وهو كايهلل .. كان حتى هو من فوق الخيل الدغري لي راكبها بتصلب قوي بظهر مستقيم معلي عنقو للفوق ... العينين كحلين و البشرة متخلطة ببن البيوضية و السمورية .. جامع بين جوج لوانات و جوج دمـ ـاوات ..

‎

‎التعلية تعلية .. و الكتاف كتاف ! ما هو سيا ف ما هو دراع .. هو حاكم من الحُكام و ماشي خديم من الخدام .. مول الجنو••ي الغابرة .. سيال الد م الناشف .. مول البسمة و يتقلب فرمشة عين كثر من الزمان النفار .. مزير على لجام حصانو برخوة .. منخوي فبركتو فوق الخيل ديالو .. لونهم موحد .. الكحل الفحل ..

‎

‎هو كـزا ر سـودان 🖤❤️ .. كـزا ر كناوة .. سـلطان السودان .. الريح من وقفتو حبسات… و حتى الخيل من تحتو ولات كتحس بشي حاجة جاية…

‎نزل من خيلو و بالهيبة لي عطاه الله المطلقة… بقا غادي و متبع الصوت لي جاي من الداخل… صوت الضحك… صوت الجلد… و صوت الألم لي كيتكتم بصعوبة… دخل من الباب بلا ما يطلع حتى صوت… غير الخطوة ديالو كانت كافية تخلي الجو يتبدل… بقا كيشوف فالمنظر لي قدامو… كيبان ليه التايك هاز السيـ ـف للفوق و كاينزل عليه لرجلين حمودة ..

‎

‎ضحك بخفوت بينو و بين راسو .. مقرب لعندهم بخطوات ثقيلة .. الهزة لي هزها التايك للسـ ـيف و مع بغا ينزلها عليه من جديد حس التايك بشي حاجة قاصحة زيرت ليه على سيفو ..

‎

‎عقد حجبانو وهو كايشوف فيد معرقة متمايلة بين السمورية و البيوضية .. مزيرة بتجبر على السيـ ـف الماضي من جوج جوايه بدون خوف بقلب حديدي صلب ... !

‎

‎هزوا عينيهم بثلاثة فيه .. صغار الگرنة جاتهم الرهبة منو .. بينما المتساوي معاه فالرتبة مكانش مزعزعو من بلاصتو .. بغا يجر التايك السيف ديالو بجهد.. و غير ما زاد زير عليه كزار السودان حتى جرو هو و السيف محركو من بلاصتو بزز منو ..

‎

‎كان بظهر مستقيم .. بوقفة شبحية مسيطرة على الجو .. رمش سواد عيونه بابتاسمة غير امنة فوجههم بثلاثة .. و تبت عينيه على التايك لي تخنزيرتو بدات تجمع شويا بشويا غادي بصباع يديه لسيـ ـفو المشيطن ..

‎

‎نتابه ليه كزار السودان و عرفو شنو غا يدير .. فحركة وحدة من يديه السايلة بالد م .. طرطق ليه السيف من النص

‎

‎مردد بنبرة خاثرة ثقيلة فالسمع : كبرتي اولد مصطـفى .. علموك تهز الحديد قبل من عمرك ..

‎

‎كان جاري مع ديك اللقطة لي حط فيها التايك يدو على سيف شيطانو و الجرة لي غايجر بيها سيفو من غمدو ايقاطعو حمو وهو حاط يدو على يديه: ريح!

‎التايك و هو محمر عينو ف گزار السودان: خويا!

‎حمو: انا دويت و قلت ريح!… ديالنا و ماشي غريب علينا.. ولدنا.. و حامل د منا.. وفارضنا و فوسط قبيلتنا.. غايتلفت لعند گزار السودان و هو حال يديه بزوج: مرحبا! بالسلطان..

‎

‎حضرة السلطان هي حضرة من الحضور الكبار هي حضرة الد//م الكحل المخلط فالعروق.. و حضرة ماتليق غير بگزار السودان… ضايفو حمو فجناحو تحت شوفة التايك الشرانية.. لي باقي بين عينيه سيـ ـف الباطل لي تگرض… مكرهش كون يگرض ليه عنقو بلاصة داك السيـ ـف… ولكن المقام ماشي من مقامو.. و الكتاف ماشي متساويين.. هاداك حاكم من الحكام… و هاداك فارس من الفرسان غير مسخر فالحر وب…

‏‎ ليلة التنين كانت ليلة مائية بامتياز اما اليوم ليلة الثلات ليلتنا اليوم حمراء دمو//ية… ليلة التنين كانو السواقي د الماء كيجريو بالمياه الزرقاء لي كانت جايبة معاها خير البحراوة و موساوة ف غطر العهد الزرق..

‎

‎كانت كتفكر ف ليلتها د اليوم شنو غايكون مكتابها كانت كاتفكر فيه واش غايجي؟… واش غايتقابلو العينين مرة خرا؟… واش تقدر تقابلو و تقولو انا فأحضان سيدك احمو الغدا ر؟… واش غايقدر يطلع فيها عينيه من مور داكشي لي دار فيها…

‎

‎نطقات خالتو زبيدة مقاطعة الشرود ديالها: بنتي ميرا اليوم ليلتك عارفاك اتكوني عيانة من ليلة البارح ولكن ضروري خلي الابتسامة ليوم فرحك ماتخليش وجهك مكشر…

‎

‎ابتاسمات فوجهها ميرا و ناضت عندها و جلسات قدام المراية ديالها لي ولفات خالتو زبيدة كتجهزها فيها بدات كتقادليها شعرها الشهب المذهب خصلة ب خصلة و من الشعر دازت ل الذهوبات لي بدات كتركبهم ليها قطعة ب قطعة من الحلاقات للكوليي للسرتلة … قاطعاتهم بدخلتها عليهم…

‎

‎لالة ميمونة و لكن ماشي بوحدها كانت معاها ختها حمرية… لي كانت جاية عندها و جايبة معاها القفطان الحمر لي غاتلبس ميرا ف هاد الليلة قربات ليهم بشوية…

‎

‎و مدّات ليها القفطان الأحمر، لي كان ثقيل، و مطرز بدوك الخيوط الذهبية لي كيلمعو بحال الكهرمان… ولكن فداك اللمعان كان خليط شكلي كيمزج بين حمورية القفطان المد مية و الطرز المرسوم فيه المذهب

‎

‎ميمونة قربات لميرا، و حطات يدها على كتفها و قالت:

‎ اليوم غادي يكون عهد جديد و اليوم مكتابك تكوني عهد الصفا… بين قبايل الكوحل و ولاد بالحمر… اليوم خاصك تكوني قوية… حيت غاتهزي فوق كتافك عهد صعيب… عهد ديال الد م لي خاصو عمرو يطيح للأرض و لا يقيس التراب…

‎

‎ميرا هزات عينيها للمراية… و شافت راسها و وراها ميمونة و ردات عليها: الى كان هدا مكتابي كيما قلتي انا راضية بيه و لا كنت غا نكون انا لي رابطة سيو ف لقبايل على بعضياتها قابلة على مكاني…

‎

‎ف نفس اللحظة… حمرية كانت كتبادل النظرات مع ميمونة… دوك النظرات لي كانت مفهومة غير بيناتهم… نظرات الرضى على كلام ميرا…

‎

‎قاطعهم دخول عيشة للجناح و فيديها طبق بيض فيه العكر الفاسي و الورد و الزهر و زلافة د الحنة و هي متاجهة لعند ميرا نطقات: اوا جينا نديرو الصواب واخا شي وجوه ماشي ديال الصواب…

‎

‎مييييقات فيها عينيها و مجاوبتهاش دورات وجهها كتستغر مولاها… حيت بصريح العبارة ولات هضرتها كتوجعها فراسها

‎

‎شافت عيشة ف خالتو زبيدة و قالت: متنسايش راه الليلة غاتكون فيها الحنة… الحنة لي غاتغطس ميرا فيها يديها و تحني للثور الحمر لي كيتسنانا نذ بحوه…

‎

‎حطات الطبق فوق الطبلة و عينيها مطولين الشوفة فميرا…. وهي كتفكر فداكشي لي ناوياه ليها

‎{ بداية الفـــلاش بـــاك}

‎

‎لي حفر شي حفرة طال الزمان و لا قصار كيطيح فيها و قبل مايكون داري بلي ديك الحفرة راه حافرها لراسو… و الحفرة لي حفرات هي لميرا مازالها كتغـ ـرق فيها بيديها…

‎

‎ كانت واقفة قدّام المراية، كتشوف راسها بعينين ما فيهمش الرحمة… كيفاش غاترحم راسها و هي لي قراب ليها مارحموهاش… لي ولدها و ماشفعش ليها و لي تزوج بيها مارحمهاش.. الجمال ديالها كان واضح من حروفها الكحلين… ولكن لي كان غالب على ملامحها هو داك الحقـ ـد لي مخبّى فالقلب ديالها و لي تربى فعز الانكسار لي هرسها…

‎

‎"ميرا…” نطقات بالاسم ديالها بحال إلا كاتذوق مرارت الغيرة بلسانها…

‎“ديما نتي… ديما نتي لي كتكوني الفوق… جيتي من ورايا و تدار لك هاد العز و الشان كامل لي كنت كنتمنى غا القليل منو..”

‎

‎شدّات القبضة ديالها حتى بياضو صبعانها… الغيرة فقلبها ما بقاتش غير إحساس… ولات نار شاعلة كتطلب التضحية بأي واحد باش ترضي الحقـ ـد ديالها…

‎

‎مدات يدها لصندوق صغير لي كانت مخبّياه بين حوايجها… حلّاتو بشوية، وجبدات منو قريعة صغيرة فيها باودر… لونو ماشي واضح… ولكن ريحتو كانت كتحكي قصة المو ت لي كتمناها عيشة لميرا…

‎

‎“ليلة حنتك.." و تمتمات، و ابتسامة باردة ترسمات فمها…

‎“غادي تكون آخر ليلة ليك كعروسة…”

‎

‎خطتها كانت بسيطة… والشـ ـر فبساطتها… غير شوية من داك السـ ـم، يتخلّط مع الحناء ديال ميرا… و الجلد ديالها يشربو… ومن تما… كلشي يسالي بلا غوات، بلا د••م، بلا حتى شي ذرة شك فيها…

‎{نــهــايـة الــفلاش بــاك}

‎كيقولو الصحبة ذبا حة يا تختار صحابك يذ بحو البراني عليك يا تختار صحابك يذ بحوك نتا على قبل البراني… و هي صاحبتها مكانتش غير غاتذ بح البراني على قبلها… كانت قادرة تغززو بسنانها.. هي صاحبتها مكانتش قادرة غا ذ بح على قبلها.. ولكن قادرة تتلاح للعا فية قبل منها…

‎

‎ الى قلنا التلات غانقولو حضرة الملوك… و لا ذكرنا الملوك غانقولو "لالـة مـلـيـكـة الـهـواوية" ولا قلنا لالة مليكة كنقولو النخوة.. و كنقولو الهمة و كنقولو المقام العالي و السالف الكحل المجرجر لي شوفة فيه تخليك تالف و مهموم.. هي بنت السلاطن و الملوك هي بنت القصور العالية.. هي الهواوية ماشي برانية.. هي صاحبتها صاحبة ميرا.. هي صديقة الروح.. هي مليليكتها القريبة لقلبها…

‎

‎دخلات كدوّر بعينيها فداك الجناح و كتشوف العزبات لي دايرين بميرا… واحد الجو كان مخيم على داك الجناح جاها فشكل ماشي جو د عرس وقفت فالباب و وراها صرب من الحجلات الزينات ديال البنات لي كانو خديماتها.. تلفتات لعندهم حاطة يدها على نصها و علّات حاجبها شوية و هوما فهموها طايرة..

‎

‎تسمع التعشاق على النبي بفواههم كاملين مخليين ميرا بقفطانها الحمر تتهز و تتخلع من هول صوتهم العالي… قربااات عندها مليكة فاتحة يديها و هي كتقول بغنج و دلال: ويلي ياختي واش هدا عرس ولا قرح!؟ مكين غناء مكين نشاط!…

‎

‎غاتوقف و هي كتشوف فيها بلمعة حزينة و غاتلاح عليها تعنقها و هي كتقول: مليكة ديالي جيتي…

‎

‎قرات ديك اللمعة الحزينة لي كانت فعينين صاحبتها قبل ماتعنقها استغربات حيت اول مرة اتلمحها حساات بلي شي حاجة ماشي هي هاديك زيرات عليها و هي محاوطاها بدراعها و نطقات: جيت اميرا ديالي جيييت اروحي… واش غانخليك تعرسي بلا بيا!…

‎

‎جلسو… و مدات ليها صنيديقة صغيورة لي من مور مافتحاتها لقات فيها خاتم..

‎مليكة: هدا من الذهب الخالص و حيت نتي ذهيبية و الدهب مايليق غير بالذهب… و النقش ديالو من آيات عربية موخودة من كتاب الله لي غاتكوني فحمايتو.. و حجرتو حجرة ياقوتية مجمرة داكشي علاش لونها حمر مد//مي…

‎

‎ميرا: و اخيرا شي حاجة بعدا كتفرح (شدات ليها فيدها و تبسمات) نردولك ف ساعة الخير الكبيدة..

‎

‎مليكة: هاء علاش نتي مافرحاناش هنا؟(نغزاتها ف فخاضها) اه حقا سمعت بلي هربتي؟..

‎

‎ميرا: هاء علاش مافراسكش؟

‎

‎مليكة: لا احبيبتي مكنديرش النميمة مع من والا.. كنقصد الديور الكبار نيشان…

‎

‎ميرا: اوا راه هربت مع حمو..

‎

‎مليكة: امممم ماشي شي حاجة تا داك الهركاوي الگز ار يشوفو فيه البنات.. اوففف كون غا كنت معاك نقرررصك شوية ( دورات عينيها فجناح ميرا مرة خرا) شوفي لمك خير ميمون كي فايض عليك واخا نتي تستاهلي الدنيا و مافيها…

‎

‎بقات ساهية فكلامها و فهضرت صاحبتها لي كانت عندها الحق.. اه العز لي داير لها ميمون عمرها ماشافت الربع منو مع حمو.. ولكن واخا هاكاك ماكاتسرطش ليها الحگرة لي كيحگرها كل مرة ملي كيتخلوا بيها… تفكرات اش طرا لبارح و كيفاش بلا رحمة بلا شفقة سكتها بديك الطريقة الو حشية…

‎

‎مليكة و هي مقاطعة السهوة ديالها: ميرتي فين ساهية! نوضي نوضي نديك لقاعة الد بيحة راه على ماسمعت كيتسناوك تحني للثو ر على راسو باش يد بحوه و يبداو الليلة…

‎كان الجو فالقصبة اليومم مبدل عاصف على كاع الايام… ريح يدي ريح و كيطلق صوتو الغاضب على مسامع جدران قصر الحاكم.. الحاكم لي كان كيتفرج ف قصبتو من الشرفة د جناحو..كيشووف ريح لي كتلعب بعلام قبايل الكوحل المعلق فراس قصرو.. الريح مكانش كيلعب غا بالراية بوحدها ولكن كان كيلعب حتى بسلهامو الكحل…المحطوط فوق كتافو.. هيبتو كانت سابقة حضورو… ماشي غير حاكم عادي… كان حاكم حقاني كل حكم نطق بيه كيكون مكتاب عمرو يتبدل…

‎

‎دخل عندو واقف حداه وزيرو… وزيرو لي شاب معاه ف الحر وب و الدروب و عارفو مزيان فاش كيخمم و شنو كيضور فبالو… نطق ب صوت هادي مقاطع تخمامو: سيدي!… مكتوبنا وصل لقبايل ولاد بالحمر… ولكن ماجا حتى رد واضح بلي غايحضرو ل ليلة عهدهم!… واش غانديرو عهد بلا حضورهم؟…

‎

‎ميمون: لهلا يحضرهم بنت عمتهم هي عروستي و من دمـ ـهم راه كافية و قاضية الغرض…(دار لعند وزيرو و يديه مور ضهرو) العهد ماشي ديال نتخيرو و نتشرطو فيه…هادي بيعة بالد م و لي رفضها و مابغاش يجي ادن عيبو خرج معانا..

‎

‎الوزير: ولا ماجاوش اسيدي!…

‎

‎ميمون: ميمكنش مايحضروش حيت غايخسرو بزاف و الليلة ليلتهم يايتعاهدو… يا يفتحو بيبان الحر ب…

‎

‎الوزير: ولكن يقدرو يتمر دو علينا

‎

‎قرب ميمون لوزيرو و نطق بحدة: يدي و رجلي الى تمردو عليا و ماسمعوش لكلامي و مامشاوش فطريق طاعتي… نقطـ ـعهم من جدرهم…

‎

‎دخل عليهم واحد من حراس الجناح مقاطع حديثهم: سيدي ميمون.. لالة ميمونة و الحريم كيتسناوكم فقاعة الد بيحة باش يبداو الليلة….

‎

‎اشار ليهم بيديه باش يمشيو بجوج بيهم… خرجو و خلاو حاط يديه على السور د الشرفة ديالو و كينهج بقوة الاعصاب… مكانش معصبو موضوع انهم ماغايجيوش قد ما معصبو انه ايتحمل يشوف كمارة هاداك لي هربات معاه معشوقتو بلاما يقـ ـتلو…

‎

‎خرج من البالكون و دار دورة فالجناح ديالو بحال أسد محبوس… كل خطوة كيزفر فيها بغضب شديد… كل نفس كتخرج بحال النار… ماكانش كيغير غير عليها… كان كيغير حتى من ماضيها… من ذكرياتها… حتى من نظرة ممكن تكون عطاتها لشي حد قبل منو.. وقف قدّام سيـ ـف لي معلق فالجدار كيلمع بالحدة شاف فيه انعكاسو ل لحظة… شاف راسو… حاكم، قوي، مخيف… ولكن فديك اللحظة… كان غير راجل مغلوب بالغيرة القا••تلة… فجأة تبدّلو التعابير ديال وجهو… و ولات فيهم قساوة أكثر…

‎

‎ومن بعيد… قاطعو صوت الزغاريت… ك إشارة بلي الليلة بدات… الليلة الحمراء… ولكن ماشي غير بالد م… حتى بالقلوب لي غاتتـ ـحرق فيها…

‎ الذبيـ//حة ف تقاليدنا هي عربون صلح.. و الى ماكانتش عربون صلح كتكون عربون محبة.. او ضيافة و كرم و ف ديننا هي قربان كيتقدم فكل عيد لتقرب من ربنا العالمين..

‎ولكن الذبيـ//حة د اليوم مختالفة… ليوم الذبيـ//حة باسم الله باش تشهد على عهد من العهود بسبعة.. عهد الگزارة عهد ولاد بالحمر…

‎

‎

‎قاعة الذبيـ//حة كانت عامرة برجال القبيلة… السيو ف معلقة فالخصور… والعيون كلها حذرة مع الثو ر الها يج لي مربوط وسط القاعة… ريحة البخور د الجاوي الحمر مخلطة بريحة الخرفان لي دايرين بالثور و تاهوما واجدين للذبيـ//حة… والشموع الحمراء شاعلين فكل زاوية بحال شي عيون كتراقب بصمت…

‎

‎دخل ميمون الغمامي… وف اللحظة لي دخل فيها… سكتات القاعة كاملة… الهمسات ما تت… و حتى النفس ولى محبوس… هيبة دخولو كانت كافية باش تخلي الرجال ينزلو عينيهم للأرض… السلهام الكحل فوق كتافو… والخطوات ديالو ثابتة و تقيلة… وكل ضربة من صبّاطو فوق الرخام كانت كترن بحال شي حكم عليهم بالسكات…

‎

‎من وراه… دخلو الحريم…بالصلاة على النبي لي كانت ميرا وسطهم و فجنبها حمرية…

‎

‎كانت لابسة القفطان الأحمر… و شعرها الشهب هابط على كتافها بحال خيوط الذهب… والذهب لي لابسة كان كيزيدها هيبة فوق هيبة…ولكن عينيها… عينيها كانو تايهين ماعرفت علاياش كانت كتقلب بيهم… كان فيهم خوف كتحاول تخبيه…

‎

‎ميمون منين شافها… تفيكساو عينيه عليها… ماشاف حتى حد غيرها… كيشوف كيفاش واتاها الذهب و كيشوف خصلات شعرها المذهبة لي مواتية ملامحها.. بقا هايم فزينها .. حتى الرجال لي فالقاعة نساهم… حتى العهد لي قايمة عليه الليلة نساه… غير هي لي بين عينو… حتى تسللت لذاكرتو الصورة لي كرهاتو فحياتو… صورتها هي… مع راجل آخر من غيرو… تشدد فكو حتى بان العرق فصدرو…

‎

‎قربات منو ميمونة وهمسات:خويا بما انه ولاد بالحمر موحال واش يجيو كنضن بلي حمرية منهم و كافية باش تشهد على العهد… الناس كيتسناو…

‎

‎فاق من شرودو… وهز يدو ببطء… عطاهم الاذن بأنهم يبداو..

‎

‎حمرية كانت هازة فيديها الحناء المسمومة… لي كانت موجداها عيشة لميرا…قربات لعند ميرا و قالت ليها: بنتي غاتسمي الله و بيديك ليمن غاتغطسي يدك فهاد الحنة و غا تخللي بيها راس الثور…

‎

‎قاطعهم صوت عميق و خاتر من باب القاعة : سيادي!… سلام الله عليكم واش غاتبداو ليلتنا بلا بينا؟!…

‎

‎كان صوت گزار السودان.. لي كان جاي و جايب معاه الركايز د بالحمر بثلاثة.. "الباشا حمو" و خوه " التايك حمو" و "حمودة" كانو واقفين بربعة بيهم وقفة مهيبة لشوفة العين.. القلوب تخطفو من حضورهم.. العينين تزاحمو عليهم و الهمسات فالقاعة علات على حضورهم…

‎

‎تقدّم گزار السودان لناحية ميرا… خشا يدو من تحت سلهامو و من جيهة قلبو جبد خنـ ـجر.. و عينيه مفيكسيين على ميرا… مد الخنجر لحمرية و نطق: هاكي لالة البنات قبل ما تغطس يدها فالحنا خاص تنقشي لها بالخنـ ـجر… عهدنا بالد م و الد م عمرو يولي ماء.. العهد عهدنا و حنا ماليه و غايمشي كيف بغينا و الليلة ليلتنا غادوز على گانتنا…

‎

‎نطق ميمون و هو جالس من عرشو كيتفرج فيهم: العزيز! كاتبورض عليا فوسط قصبتي!..

‎

‎دار عندو و بتاسم و نطق: العزيز الغالي… غا بغينا كلشي يدوووز كيما خاصو يدوز ( دار عند عزارة د بالحمر شار ليهم بيديه) سيادنا دخلو راكم فضيافتي الليلة يتصافاو الحسابات على يدي…

‎

‎دخلو و التخنزيرات على ملامحهم باينة… كيتسناو غا شي حد يدير شي حركة.. مزيرين بيديهم لي كانو محطوطين على سيو فهم… اصلا حمو جاي غا حيت داير بوجه گزار السودان… و التايك كيضور بعينيه عليها باغي يلقاها يلقا الفرصة المناسبة باش يهضر معاها… اما حمودة عينيه فعينين ميرا لي كان طايح عليها السرر بداك القفطان الحمر… شافها و هو كيسكانيها كيتفحص واش مأد يينها ولا قايسينها بشي حاجة…

‎جلستو فوق العرش و الطبلة د كبار الحكام ولاد بالحمر مجموعين قدامو كانت لوحة فنية يمكن عمرها تعاود يمكن عمرهم يتجمعو مرة خرا… مجموعين فطبلة وحدة و تاواحد ما قتـ ل فيهم لاخر غا حيت دايرين بحساب شيوخ الكبار د القبايل لي بينهم…

‎

‎ ولكن حمو مكانش مرتاح شوفتو ليها و هي جالسة قفطانها الحمر فكراتو فشي حاجة؟… فكراتو ف ليلتهم… الليلة لي كانت غاتكون عرسهم قبل ماتهرب منو… الليلة لي عماه الطـ ـمع بالسلطة و طيح بيها و طيح من مقامها ف قصبتو.. ندم ندم شديد… كون ترجع بيه الليام مايسلبش بنت عمتو من الاساس و مايدخلهاش بينها و بين انتقا//مو…

‎

‎فنفس اللحظة كان ميمون حتى هو ممرتاحش و شاد على قبضة يديه بقوة… مزيير على الفك ديالو و بيدو التانية مزييير على القبضة د سيـ ـفو… حاكم راسو بزز و هو كيشوف العدو ديالو قدامو…. مكرهش يقطـ ـعو و يفصلو و يگرضوو بلاصة داك الثو ر…

‎

‎ف راس القاعة كانو جالسين الحريم و دايرين ب ميرا لي كانت بارزة الوسط و مادة يديها لحمرية… لي كانت شادة الخنجر و كتسمي الله باش تبدالها…

‎

‎بداات و غرزات الراس د الخنـ ـجر الحا د فيد ميرا لي مع شق جلدها دمعتها هبطات سخونة على خدها… متحملاتش تشوف داك الخنـ ـجر تايتغر س فيها… شافت ف ميمون بعينيها متحجريين فيهم الدموع خلاتو بلا هواه ينوض من عرشو و يتاجه لناحيتهم وقف عليهم ….

‎

‎ميمون: الشرفة!.. هادي عروستي و د مها من د مي.. و د••مها مايسيل غير على يدي.. الى كان عهدكم بالد م ماتخالفناش.. اراي داك الخنجر انا غانقوم بالواجب بيدي…

‎

‎ناض التايك غايعارضو شدو حمودة من كتافو و غمض عينيه عاطيه اشارة ب خلي الليلة تدوز على خيير …

‎

‎جلس ميمون حدا ميرا و مسرح كفو ليها باش تعطيه يديها… علا عينو فيها و نطق: بنت السبع!… ماعمر قطرة من د مك تسيل على يد من غير يدي.. غا كوني هانية نتي ديالي.. د مك ديالي.. النفس لي كتطلعيه حتى هو ديالي…

‎

‎العينين لي كانو مغرغرين بدموع مسحاتهم… مابغاتش توري ضعفها قدام تاحد من غيرو.. مدات ليه يديها و هوما كيترعدو… حطاتهم فوق كفو و هز الخنـ ـجر بدا كينقش ب نقش رقييييق و صغيير ف قنت يديها رمز الغمامي 🔱 حركة مقصودة منو.. بغاها ملي تشوف يديها تتفكرو و تتفكر بلي هي مطبوعة منو… مدات بحرية الغطر لي كان فيه الحنة لي مسمووومة… شافها ميمون و طلع حاجبو فيها و نطق: مال هاد الحنة كحالت!…

‎

‎قاطعاتهم مليكة فيديها غطر اخر دالحنة: ميرتي! هاني قاديتلك حنة دافية منها نيت تكمدلك الجر ح د الخنـ••ـجرر…

‎

‎مدات الحنة ل ميمون تحت انظار عيشة لي شعلات فيها العافية و هي كتشوف الخطة ديالها فأنها تسـ ـمم ميرا فشلات بسبب مليكة… هزااات راسها و غادرات القاعة تحت انظار الحريم بلاما تقووول والو…

‎

‎ميرا غطسات يديها فديك الحنة و كمداااات فيديها حفنة منها و مشاااات قررربات للثووور و سماات الله و طلات على راسو بالحنة المخلطة بد مها…

‎

‎النظرات د الرضى لي كانت باينة فقلوب الحكام مراقباها طبعا حيت كملات العهد د اليوم كيما خاصو يكون… رجعااات بلاصتها مخليا الثو ر من وراها كيتذ بح… و لي غايدوز عليه هو حمو غايتكيه و يسمي الله و يقضي الغرض مخلي وراه الخدم كيسـ ـلخو و يگر ضو فاللحم لي غايكون وليمة الليلة لي جامعاهم…

‎

‎من بعيد كان شمهروش مراقب بنتو و محسر على الجرح لي تجرحات فيديها… ولكن فنفس الوقت مقصح الكبدة و مخليها تتربى على التحشيمة لي حشماتو بين القبايل ماشي وقت يهضر معاها و يواسيها… ميرا هي مومو عينيه ولكن ضصارتو ليها خلات البصيرة ديالها تعمى داكشي علاش هاد الزواج لي تحطات فيه بين ليلة و نهار و ولا مصيرها خاص ترضى بيه و بمكتابها…

‎ماعمرها تنساليها!… ماعمرها تنسا صورتها و هي مليوحة فالارض من مور مادار فيها التايك لي بغا بلاما تقدر تتحرك… كتفكر ف داكشي و كتقول فين كانت قوتي لي مانضتش تكيييت دينمو و غرست فيه سيـ ـفي… و هي جالسة فالحمام دجناحها كتدوش.. و كتلاهي راسها بالما باش يبرد العافية لي شعلات فيها فديك القاعة… بقات عيشة متأملة العلامة⚔️ لي كانت ففخضها.. و كتقيسها باطراف صباعها… بدات كتبكي بحرقة على راسها و على الحالة لي هي فيها بسباب داك الو حش لي غتا///صبها لي ماعاقلاش تا على وجهو..

‎

‎تخلطو عليها المشاعر ناضت كتضرب راسها… و كتغوت و تزدح اي حاجة جات قدامها… حتى حسات براسها محاوطة بدرعان و وراها كسدة راجل… ماعرفاتش كيفاش دخل عليها… اول حاجة غاديرها اي وحدة فبلاصتها هي تغوت و تستنجد..

‎

‎التايك شدها بيد ضامها و مدورها لعندو و باليد التانية مسكتها من فمها.. اما هي مع دارت شافت دوك العينين تفكراااتو… تفكرات ديك الليلة تفكرررات كلشييي فشلاااات … عيونو هادووك عيووون داك الو حش لي كتشوفو فكوابيسها…

‎

‎نطق التايك بهمس: ماتخافيش ماجيتش باش نأديك… جيت غاباش نهضر معاك… انا انخليك تهضري ولكن بشرط ماتغوتيش… مافيا لي يهلل بالسيو فة فحمام العيالات…

‎

‎عيشة شافت فيه و غمضات عينيها و حلاتهم كتقولو بيهم غا طلق

‎

‎طلق منها… دفعاتو عليها بكل جهد عطاها الله و مشات هزات السترة و دارتها عليها سترات بيها راسها و تقنتات مع الحيط و هازة فيديها خنـ ـجرها لي ديما مرافقها.. متنساوش راه كانت محا ربة قوية..

‎

‎التايك: كتستري شي حاجة شايفها شبر ب شبر؟!

‎

‎عيشة و هي كتلوح ليه بالخنـ ـجر: اتقرب ليا انغرسو فقلبك الو حش الغـ ـدار

‎

‎التايك و هو كيقرب ليها: هانا مقررب ليك الالة لي درتيها ف حقي مرحبا بيها..

‎

‎هو كيقرب و هي مكرهاتش تخرج من ورا الحيط بقوة ماخايفة منو.. خايفة من السيناريو لي عاشتو معاه يتعاود قدامها مرة اخرى… مقرب ليها بلا رحمة بلا شفقة… شافتو ماغاديش يرجع فخطوات جات ناحيتو بتهجم… الشي لي خلاه يشد الخنـ ـجر لي كان ايتغرس ف صدرو بيديه… و اليد التانية غايقربها بيها لعندو… خاطف منها بوووسة بغفلة منها مافهمااااتش كيفاش تا دارها…

‎

‎كيلتاهم شفايفها.. لي مازال ماداقهم بين لسانو من اخر مرة قاسها… مع ذاقهم جاتو نوستالجيا لديك الليلة لي تمتع بيها فيها… ولكن من ديك الليلة و هو مسلوب ليها… و كيقلب غا على كيفاش يشق طريق ليها… اما يدو غرقات بدما يات الخنـ ـجر الماضي لي كيجـ ـرح فيها… عيشة هاد المرة ماغاتسلمش غاتقاااوم.. و الحركة الوحيدة لي قدرات ديرها باش يبعد عليها هي تهز ركبتها بجهدها كامل و تعطيهالو لحجرو…

‎

‎التايك من مور ماكلاها ف رْ بو: واش مريضة فكر/ك؟؟ ولا مالك؟؟

‎

‎عيشة هزات راسها فيه و هي كتمسح شفايفها: تعاود تقربلي اعيفة ولاد بالحمر والله تانديرلك الشوهة و نقولهم نتا مولاها نتا مول ديك الفعلة الشنيعة لي مايقد يديرها لا مسلم لا يهو//دي…

‎

‎ابتاسم ابتسامة ماكرة و جاوبها بضحكة استهزاء و هو كيشوف فالعلامة⚔️ لي خلا ففخاضها: ياكما باغيا نعاودلك شي وحدة بحال هاديك جديدة! و هاد المرة ماشي ف فخاضك هاد المرة بيناتهم…

‎🔞بارت سافل ولكن شي شوية🔞

‎

‎جالسة قدام مرايتها عاوتاني… تقدرو تقولو سالبها راسها… ولكن هاد المرة كانت ساهية فاش؟!! ماعرفاتش.. كانت كتحيد السرتلة لي فيديها من مور ماحيدات قفطانها و رجعاتو لخالتو زبيدة و حيدات القطع د الذهب الباقية… حسات بيها اطول ليلة عاشتها حياتها كاملة…ليلة لي شافت العينين د لي عاشقها شافو فيها شوفة العطف و المحبة… عينين ميمون ليها لي فهمها ملي ترجاتو بعينيها… و جا عندها و تكايس على يديها و هو كيغرس فيهم بالخنـ ـجر بحالا كيغرس سميتو فقلبها…

‎

‎دخل عليها لجناحها دخلة مهيبة… كحاكم و كسلطان خاص تنوض من مكانها و تتقابل معاه احتراما ليه… ولكن هي بقات مطنشاه و عاطياه بالضهر… نرفزاتو الشي لي خلاه يهزها من خصرها و يوقفها عندو… مشا بيها لجهة الفراش و هي كتحاول تتنتر منو كيف ديما…

‎

‎ميرا: واش مكتعرفش تهضر بفمك!..

‎

‎ميمون طنشها و حيد سلهامو لاحو فالارض و بدا كيحيد حوايجو…قطعة ب قطعة قدام عينيها.. بدات كترجع اللور خايفة منو و من شنو كيضور فبالو هي ما واجداش لهاد الليلة و ماغاتقدرش اصلا تعطي راسها لواحد مازال ماعشقاتو…

‎

‎ميرا: عافاك! اميمون ماتقيصنيش مازال ماقادراش عطيني شوية د الوقت…

‎

‎ميمون لي استحلى سميتو و هي خارجة من شفايفها.. حيد سروالو و تعرا و شاف فيها و هو كيلوح بيديه لجيهت رْ بو نطق بصوت هادي: و هدا لي منين شد يديك قبيلا و هو فايق شكون غاينعسو ؟!

‎

‎تكى عليها من فوق الفراش و بقا كيتلمس الجسد ديالها بشوية… باسها من عنقها بوسة خفيفة… اما هي باقا كتنتر منو و كتقاومو.. تفكر كلامها الصباح لي نعتاتو ب حگار.. مبغاش يزيد يقهرها… همس ليها فودنيها: الى مابغيتيش نقيصك نتي لي غاتقيصيه شبالك!

‎

‎ميرا بتعجب: ك ك كيفاش؟

‎

‎ناض من فوق منها و جلس و قال: سااااهلة غاتجي تكفتيليه بيديك تا يتكالما!.. حيت نتي لي هيجتيه نتي لي غاتطفي النار لي شعلتي فيه… بيديك شعلتيها و بيديك غاتطفيها… شبالك ؟!

‎

‎قربات ميرا و هي كتشوف لجهة حجرو… كتوجد راسها نفسيا لهادشي لي غادير.. هي موافقة دير اي حاجة باش تسلك معاه هاد الليلة و يبعد منها…

‎

‎بدات كتقيسو بيديها الباردين بشوووية حتى ولفاتو قاطعها صوت ميمون كيقولها: فزگيه!

‎

‎شافت فيه و نطقات: كيفاش؟

‎

‎ميمون: فزگيه بدفالك.. مالك ناوية تكفتيلو بالناشف!..

‎

‎دفلات فيديها و تلمسات بيها رْ بو بشوية من لتحت للفوق و هي كتحاول تتحكم فتعابير وجهها لي مرة مرة كتغلبها و تكشر.. ولكن شنو عند الميت مايدير قدام غسالو…

‎النغمة و الغمة بحال بحال .. النغمة تهزك و تسافر بيك .. و حتى الغمة عندها نفس التأثير ! غير هي كاتسافر بيك بالمرة و عمرها مزال ترجعك .. مكانتش قادرة تفسر تيسير حياتها و حتى المنهج لي ولات واخداه من بعد ديك ليلة !

‎

‎هد النهار لقات راسها غادية لطرقان القصر بعقل صافي .. معرفاتش واش هدا هو الصفاء لي وصلت ليه من بعد هد الأحداث الكثيرة .. و لا يمكن هدا هو الصفاء لي مكتاب ليها توصل ليه من بعد معا ناة كثيرة !

‎

‎وقفت على غفلة و وقفو قدامها رجلين مخششين فبلغة كحلة كاتلمع .. علات راسها بشويا .. كاتشوف فالجلابة البيضة الهماوية لي لابس .. صعودً لديك اللحية البيضة الطويلة .. و التسبيح الخضر الملوي على العنق .. بملامح صافية كاتحس براسك محتاج طول فيه الشوفة لمدة طويلة .. مع ترازة فالخضر ملوية على راسو ..

‎

‎عوج فيها عنقو بابتاسمة دافية .. مردد بنبرة أدفئ كثر : لالة ميرا ..

‎

‎ميرا : ( ابتسمت بخاطر هادئ ليه ) عمي عبد القادر .. فوقاش وصلتي..

‎

‎عبد القادر: الفجر لقاني هنا ابنتي…(فتح دراعو ليها ) علاش كتسناي من عمك يخليك ف ليلة عهدو؟..

‎

‎ ميرا لي طارت عليه بتعنيقة بلاما تحس… و اللحظة لي دخلات فيها بين دراعو… حسات بحال شي بنيوتة صغيرة لقات الأمان ديالها من بعد تيَهان طويل… شد فيها برفق، بكفوف خشينة حافرة فيها السنين علاماتها القا سية..و لكن الدفى لي فيهم كان كيغلب قسا وة الدنيا ومافيها…

‎

‎"عبد القادر الجيلالي" الهيبة كاتمشي على رجليها… و الوقار الى كان شخص… و السكينة كاتسبقو لأي بلاصة قبل ما يدخل ليها… حتى الخدم لي فالقصر ملي لمحوه نقصو من جهد صوتهم بلا مايحسوا… عينيه كانو غارقين فهدوء عجيب… هدوء كيخوف و يطمن فنفس الوقت… بحال بحر ساكت ولكن عميق بزاف… و كل تجعيدة فوجهو كانت حكاية… حكاية معركة ربحها بالصبر ماشي بالسيـ ـف… ريحة العنبر و المسك كانت سابقة حضورو… و حبات التسابيح لي دايرين فعنقو كانو كيتحركو بشويا مع النفس ديالو… بحال إلى كل شهقة كيطلعها عامرة بذكر الله…دخولو للمكان كان صافي… صافي لدرجة الفتنة كاترد البال قبل ماتدوز من قدامو..حضورو فالقصبة كافي باش يطهر الارض و مافيها من اي عاصفة سوا قاصحة سوا خفيفة..

‎

‎بعدها عليه بشوية، شاد كتافها ومتأملها بنظرة حنينة و نطق : كبـرات لالة ميرا… و كبر معاها الحمل لي فوق كتافها…مالكي شنو مغيرك ليا؟

‎

‎ميرا هبطات عينيها بضعف خفيف: عاودولك اش درت اعمي ياك؟!..

‎

‎قاطعهم صوت قصبتو لي كان كيضربها مع الارض من اللور…ممزوج بكلامو لي كان مخلي ميرا تعرفو شكون بلا ما تحتاج حتى تلمحو: عاودو لينا ابنت السبع عاودو لينا…

‎

‎دارت عنده لقاتو وراها ..."السايح " كيما كيلقبوه ف قبيلتهم.. ماشي حيت حمق ولا هبيل كيما كيقولو... لا سماوه هاكا حيت سايح و تايه بين جبال القبايل مخلوي... فوق كتافو كانت ديك الرزمة لي عمر شي حد عرف شنو فيها.. اما الدربالة الملونة لي فوق كسد تو هي كافية باش تعرف عليه كواحد من الباهل الكبار...

‎

‎مكفاتهاش مجية عمها عبد القادر و السايح لمحات عمها الثالت من بعيد جاي جيهتهم بسلهامو الكحل لي مغطي على وجهو.. وميرا كتحقق فيه و كضيق عينيها محاولة انها تتاكد واش هو..؟؟ واااش هو لي عمرها لمحات وجهو!… من صغرها و هي كتسول راسها علاش عمرها شافت وجه عمها "الـبـوهالي" كان جاي و سيـ ـفو كيتجرجر مع الارض كيرنن سمفونية مهيبة فقلوب كاع لي كيشوفوه… وقف عليهم ديك الوقفة المخلخلة ديالو و سلم عليهم سلام الله…

‎

‎تجمعو الشرفة بثلاتة بيهم على بنت خوهم… لي مع شافتهم حسات بلامان.. لامان لي عمر شي حد فهاد الدنيا قدر يعطيه ليها من غير جماعتها بعائيلتها…

‎

‎السايح من مور تحنحينة خفيفة نطق و هو موجه كلامو لميرا: كون هربتي و جيتي لعندي! هاد حمو لي حب خاطرك نزوج دينمو ليك صحة و عينيه للارض.. علاش ابنتي زربتي واش عمر خاطرك خسر بيننا!..

‎

‎ميرا سبلات فيه عينيها وهي حشمانة من فعلتها قدام عمامها…

‎

‎عبد القادر و هو كيتبسم ليها تبسيمة زاهدة: ميرا!… ماتديش على عمك راه كينسى راسو ديما سايح و جوال بين الجبال..(دار شاف فالسايح) فين بغيتيها تجي عندك نتا بعدا كتشد مكان واحد؟!

‎

‎"الشرفة!… راه عندنها عهد ليوما!؟…"

‎

‎هاكا قاطعهم البوهالي لي تلفتو ليهم كلهم فدقة وحدة…

‎ البوهالي و هو مخاطب ميرا: عويناتي!.. جبنالك السميد و الزرع و التشيشة و بادّاس و الذرة… غاتلقايهم عند خديجة… ليوما عهدك هو تجمعي بين القبايل ب وليمة تليق بيهم و تطيبي و نتي على طهارة و نقاوة من الداخل و من برا و كل تفويرة فورتيها ماتفوريها الا وا فمك فيه كلام الله و ذكر مولانا…

‎خالتو زبيدة كانت واقفة فجناح ميرا و عقلها دايخ بيها ماعارفاش راسها فين… و شنو هاد التقاليد لي كتشوف قدامها.. شنو هاد الرهبة لي كتحس بيها من هاد المكان… ماعارفاش بالضبط باش كتحس حيت هادشي جايها مهيب و فنفس الوقت كتحس بانتماء ماشي طبيعي.. كتحس بيها زلقات راسها هنا وسط هاد الاجواء… مونسة ب ميمونة و خواتاتها.. و العزبات لي كيعاونوها فالتنگاف لميرا.. كملات التوجاد ديال القفطان الخضر لي غاتلبس ليوم لميرا..

‎

‎قاطعات سهوتها ميمونة: لالة زبيدة انا جبتلك شي حويجات غاتزيديهم ف لبسة ليوم (مداتليها داك الطبق) هادو زوج تحارف ديال الشرفة…

‎

‎زبيدة: ولكن واش ضروري تلبسهوم راه قفطان الليلة غايكون تقيل عليها و عاد تزيد بهاد التحاريف كيبانو تقيقلين حتى هوما..

‎

‎دخلات عليهم خديجة فيديها قصرية من الزاج: التحااارف ازبيدة سميتهم… الليلة عهدها تكـ ـفر على دنوبها فوق ضهرها غاتحمل هاد القصرية د الزاج.. لي غاتكاليها بالتحارف و ماخاصش طيح ليها… خاص تبقا لابساها و هي كتوجد الوليمة…

‎

‎ميرا و هي هازة طبيقة التمر لي عطاها البوهالي و داخلة لجناحها حتى سمعات كلام خديجة جا نيشان فودنيها: عمتي خديجة!… الليلة لي عارفة هو عند رزق الارض!؟

‎

‎تبسمات خديجة و شدات عليها الطبق دالتمر و نطقات: الشعير و الذرة و السميد و التمر و…. كلهم من رزق الارض ياك؟

‎اومات ميرا براسها على شكل اه…

‎

‎استأنفات خديجة كلامها و هي كتدوز يديها على حنيكات ميرا: داكشي علاش ابنتي غاتوجدي وليمة ليوم بيدك… بيدك المرزاقة الهجاجة… بيديك غاتفوري ليوم كاع داكشي لي جابو عمامك..

‎

‎ميرا: واخا اعمتي القصرية دالزاج غانديرها فعينيا و الوليمة غاتاكلو وراها صبعان يديكم…ولكن التمر شنو غاندير بيه!..

‎

‎خديجة: كل تفويرة فورتيها من كل حاجة غاتزيديي معاها سبعة د التمرات و نتي كتفتليها فهمتي؟… و الوليمة خاص توجد قبل المغرب ابنتي الله يكون فعونك الليلة غادوز على خير ان شاء الله….

‎

‎جلسات ميرا كالعادة قدام خالتو زبيدة باش توجدها ل ليلتها… خالتو زبيدة كملات من عقلها و عرفات بلي اليوم عندها الطياب.. جمعاتلها شعرها جمعة ماتخلي تا زغبة منو تطيح ليها فالماكلة… قادات ليها ذهيباتها كل حاجة كيما خاص تكون و لبسات ليها قفطانها الخضر لي شداتو ليها بالمضمة و كملات بالتحارف و القصرية د الزاج لي حملات على ضهرها و غطاتهم ب ثوب مذهب…

‎

‎زبيدة و هي كيف العادة دايرة يديها على راس ميرا و كترقيها و كتحميها من اي عين حا سدة ولا حا قدة… قاطعاتها ميرا و هي حاطة يديها على يد زبيدة و شافت فيها بعينين مغرغرة: شكرا اخالتو زبيدة على وقفتك معايا

‎

‎زبيدة: بنتي الليالي لياليك فرحي بيهم ماتخلي تاحاجة تقهرك.. مسحي ليا دوك العوينات من الدموع…

‎

‎ميرا: ماكنتش عوالة ولكن ونتي كترقيني فكرتيني بواحد الشخص عزيز على قلبي…

‎ريحت طيابها كانت كاسرة القصر كامل… ريحة البنة عاطية فكل قنت من قنوت القصر… و بين كل حركة و كل بهار زادتو فالماكلة ميرا كتهمس بينها و بين راسها…

‎

‎﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾….

‎

‎بحال الى كتهدن شي خوف ساكن قلبها و غير هي لي حاسة بيه… تنهدات تنهيدة خفيفة و هي كتخمم واش ماكلتها غاتعجبهم… واش غاترضيهم؟!! واش غاتكمل ليلتها على خير واش غادي تقدر ترجع الثقة.. دباها لي خسراتها… جا فبالها حمو لي جا البارح… حسات بنفرة ماشي طبيعية منو حسات بلي اصلا ماعندوش الحق حتى يجي فبالها… نفضات يديها و ناضت معصبة من بلاصتها… زدحات فيه بلاما تشوفو كان واقف وراها كيتأمل فيها…

‎

‎كانت على شوية اطيح ليها القصرية لي كانت محملة… ولكن ميمون ماخلاهاش تطيح مد يدو ليها و ضمها و رجعها لبلاصتها… هزات عينيها فيه و نطقات…

‎

‎ميرا: شنو بغيتي؟! واش ضروري تبرزطني حتى وسط الكوزينة!؟…(تلفتات وراها) كنتي غاتهرسها و الى تهرسات ايسخطو عليا عمامي..

‎

‎ميمون:(شدها من ذقنها و دور وجهها عندو) و الى تهرسات نجيبو حسن منها… و تكون بلارة بحالك… و ملي تكوني تهضري معايا خلي عينك ف عيني الشهبة.. تفاهمنا!

‎

‎ميرا ماعندهاش گانتو دورات وجهها غادية بحالها… ماحسات براسها تا لقاتو شادها من القفة د الشعر لي قاداتليها زبيدة…

‎

‎ميمون: شنو قلت؟…

‎

‎حط يدو على فمها كيتلمس شنايفها بابهامو… "علاش مكتسمعيش للهضرة؟" جات تجاوبو…

‎

‎قاطعتهم ميمونة: احم احم… خويا؟… قبايل جيلالة كلهم وصلو… و كيتسناوك فالقاعة…

‎

‎ميمون لي جمع يديه وراه: شكون حضر؟..

‎

‎ميمونة: الحاكم عبد القادر الجيلالي.. و السلطان البوهالي.. و الحاكم العربي بن السايح و الحاكم د ولاد خليفة و حتى بويا عمر و الحكام لاخرين…

‎

‎خرج قاصدهم من مور ما شاف فيها و عطاها نظرة… عندك الزهر جات ميمونة فكاتك…

‎

‎ميمونة: ميرا بنتي! المغرب مابقالها والو وريحة ماكلتك شهات الكبير و الصغير فالقصر…

‎

‎ميرا تزنگات و جاوباتها : هانا غانبدا دابا نسگي الگصاعي فورت اخر تفويرة و ساليتها…

‎

‎كملات ميرا الفتيل ديال الكساكس لي فورات تحت انظار ميمونة لي كانت واقفة عليها من بدية النهار كل مرة تجي تطل عليها تشوف فين وصلات هي و خديجة… هزات ميرا سبعة د التميرات و كل تمرة كتذكر معاها الله و حطاتهم ف السبعة د الگصاعي لي كانت بدات كتوجدهم باش تمرقهم… طاحت فبالها جنا زة ماماها … ماشي هي لي طيبات ولكن هي لي سقات كل گصعة بيديها… تنهدات و قالت بصوت فيه حنين للماضي…

‎

‎"واش هدا عهدي معاك اميمتي!.. عهد الارض لي تدفنتي فيها و خليتينا صغيرة… عهد التراب لي عطانا الرزق و خدا منا الكنز؟؟ عهد التراب لي ترما فوق منك اميمتي؟…"

‎ القرب من الله و عباده مكينجيكش من المصايب.. انما كيقويك تواجههم.. و كيفما كنقولو المومن مصاب… المصـ ـيبة فيك فيك ولكن واش داير طريقك مع الله لي غايسلكك منها؟… كاين جروح مايداويها لا طب لا دوا كداويها غير سجدة صادقة بينك و بين لي خلقك وزرع فيك الروح… الى ضاقت بيكم الدنيا ماغاتلقاوش اوسع من بيبان سيدي ربي… احن صحبة فالدنيا هي صحبة الله لي كتزرع فقلبك طمأنينة ماشي عادية…

‎

‎هي قلبها الايام لي فاتو كان عامر بالغبينة و تايه حتى جاو عمامها لي زرعو فقلبها السكينة من مور ماخلاوها تعمر فمها بذكر الله فأي خطوة خطاتها ليوم…

‎

‎الخدم هازين القصريات لي وجدات ميرا و كل گصعة يا گصعة واخا كلهم كيتشابهو فالمنظر… ولكن كل وحدة عندها طعم خاص بيها… هوما غاديين و هي غادية وراهم فجنبها خديجة و وراهم بقفطانها الخضر… زبيدة و ميمونة و الحريم و بالصلاة على النبي مدخلين الوليمة و معاهم العروس لي كملات عهدها فوقتو دابا بقات ليها حاجة وحدة هي واش غاترضي قبايل جيلالة ب شنو ثمرات يديها عليهم…

‎

‎القاعة الكبيرة كانت عامرة بريحة السمن البلدي و العود و البخور… و الصوت ديال “اللهم صلّي على النبي” دايرين بحال شي ريح هادئة كاتضرب فحيطان القصر و تجول… حتى الرخام لي تحت رجليهم كان كيبان كأنه سامع و خاشع ليهم…

‎

‎ميرا كانت هازة راسها و معلياه… لا هي متكبرة لا هي مكسورة… كانت ماشية بوقار وحدة عرفات بلي الدنيا كتبدل وجوهها فرمشة عين… و لي يبقى ليك فالآخر غير وجه الله…

‎

‎الخدم حطو القصريات فالطبلة لي كانت جامعة حكام جيلالة… و غير تحيدو الثواب لي كانو ساترين القصريات طلع البخار سخون و معاه ريحة البنة لي من الظهر و هوما كيشموها… واحد الهمس خفيف داز بينهم كأنهم كيهضرو على الشكل لي سرعاتو ميرا واخا اول مرة ليها فالطياب…

‎

‎— "الله…"

‎— "هادي بنت الشرفة د بصح…"

‎— " هادشي كيبان بنين باينة يديها مباركة…"

‎

‎الحاكم ميمون الغمامي كان جالس فرأس الطبلة… عينيه ماكانوش على الماكلة… كانو عليها هي… كيتأملها كيفاش تبدلات… البنت لي دخلات عندو للقصر اول مرة غريبة و خايفة… ولات دابا واقفة قدّام القبايل كاملة بحال النخلة شامخة…

‎

‎اما ميرا كملات طريقها لجهة رأس الطبلة ولكن ماشي فين جالس ميمون… لا مشات فين جالس عمها عبد القادر الجيلالي… قربات للگصعة الكبيرة لي كانت قدامو… و بدات كتزيد ليه الخضرة و كسكسو و هي كاتقول:

‎

‎ميرا: باسم الله… باسم الله يديمو رزق و خير علينا…

‎

‎عبد القادر شاف فبنت خوه شوفة مطولة و هز يدو عاطي اشارة بلي العهد كمل و موافق عليها حتى قبل ما يدوق ماكلتها و نطق بصوت مرتافع واصل بحال شي سهـ ـم لمسامع كاع الحاضرين:

‎

‎"البنت لي مسبقة اسم الله ففمها عمر الشر مايغلبها… سيري ابنت الشرفة انا راضي عليك (شاف فكاع لي فوق الطبلة) سيادي عهدنا د الليلة كمل على خير و بنت خويا كانت قدو ( خدا من ضهرها قصرية الزاج لي كانت معلقاها و شاداها بالتحارف و زدحها مع الارض تا تشتت داك الزاج) الى كان شي باش راه مشا مع هاد التشتيتة… سيادنا! قولو باسم الله و بالصحة و الراحة"…

‎

‎هجمو على دوك الگصاعي كلشي كياكل و يتبنن من ماكلتها و ميرا كتحس بفخر على راسها ماشي طبيعي كتحس بأنها و اخيرا دارت شي حاجة لي تفرح باها من جيهتها و ينقص من حدة غضبتو عليها…

إلى سولوها على حالها غاتقوليهم حالي مضيوم و الى لقيت كيفاش غادي نبكي و نشكي على حالي و على مكتابي… و على الزمان لي لاحني… ولكن هي ماشي منافقة و ماشي كدابة و ماشي حتى غدارة… باش تنكر الخير و العز لي لقاتو عند ولاد بالكحل… ماغاتقدرش تنكر انه العز لي لقاتو عند هاداك لي بغاها ماشي هو نفس العز لي دار ليها الغادر بيها… مكدبوش لي قالو تبع لي يعشقك ماشي لي قلبك عاشقو…

كانت قادرة تشوف شنو كيدير عليها… كانت كتشوف كيفاش خيّرها بين النسا كاملين و خلاها تتربع على قلبو.. كانت كتشوف بلي اول مرة فحياتها لقات راسها كتحمد الله على قرار باها… و على قرار زواجها من ميمون حيت كون ما هو مكانتش اتحل عينيها على هادشي… سولات راسها لثانية و قالت… دابا كون كانت عايشة ميمتي كان غايطرالي هادشي كامل؟.. اكيييد لا اكيييد لا.. كانو ايتبدلو بزاف دالحوايج مكانش غايكون واحد يالاه تزاد البارح غايشفي فيها الغادي وجاي بين القبايل… كون كانت ميمتها معاها مكانش غايتجرأ عليها و ينعتها بخديمة وسط قصرو و قصبتو وخا مها عمتو…

كان غايكون مديور ليها العز.. واخا هي فالعز دابا ولكن كان ايكون اضعاف لي هي فيه… ولكن شي مرات كيكونو قرارتنا قاصحين علينا ولكن خاصنا نتحملو مصيرهم بشنو ما كان… وها هيا ميرا بلاصت الميمة عندها سبعة د الميمات…

الميمات لي كانو مجموعين و مربعين فالارض و هي وسط منهم… مجموعين كيدقو فالورد و الحناء و الزااز و الخدنجل و …. باش يقادو تبريمة الحمام للعروستهم ميرا… الميمات لي جالسين و العزبات دايرين بيهم و شي كيدق العكر الفاسي شي كيغربل الكحل البلدي و شي كيربط عواد السواك مع بعضياتهم و شي كيقاد ف رزامي الحمام…

ايه حمام العروسة لي تابعها اليوم… مكانتش حاسة بنقصان ميمتها.. حيت الميمات ماخلاوهاش فين تحس بالفرق… مخلاوش ليها غرام ديال الحزن فين يشد لقلبها طريق .. واخا بلاصة ميمتها المحنة عليها شهور وشهور ما يعوض بلاصتها حد ! .. ميمونة و خواتها مخلاوهش ليها فين تشتاق لحضور ميمتها فهاد الليلة كانو قايمين على الصغيرة و الكبيرة فهاد الليلة…

جمعات الوقفة من وسط منهم بحايكها البيض… و هي كتستر شعيراتها لي حمرين بالحنة و كتقاد رزمتها .. هي مولات القلب الحنين و البيض .. هي لي تعطف و تغير ! هي لي قصوحيتها من الخير و محنتها من فوق الخير .. هي لي لا كانت معاك ما تحتاج خير .. تكتافي غير بالذكر الله و الحمد و الشكر ليه .. هي لي لا مشات حتى تقلقت منك مايبقى ليك تاني غير الله طلبو باش تحن عليك واخا تقليقتها مادووزش على ولادها ! .. هي غير الشوفة فيها كانت كتخليك تحسي بلي راك بنتها بالفطرة .. هالة الامومة و العطف و المحنة السايييلة بلا قيود طاغية عليها.. نطقات بصوتها لي ممزوج بين الحنانة و الرزانة…

الميمة: بنياتي الصلاة على النبي الحبيب ماتحبسش هد الليلة .. و لي جمعات الرزمة ديالها الله يرضي عليها تبعنا للحمام…(شافت فميرا شوفة مسرارة) ما شاء الله تبارك الرحمان .. ميرا بنتي و لالة البنات .. الليلة سماوية ديالك ابنتي .. حضرو فيها حبابك العزيزة عليهم .. عهدك غايبدا من حمامك .. من طهارتك و نقاوتك .. و غايسالي ب شمعتك لي غاتشعل من باب الحمام و غايخصك توصليها حتال قاعة الشيوخ و الحكام… و الى طفات ف طريقك عرفي بلي راه طفا معاها عهدك…

ميرا علّات فيها عينيها .. حاسة بشعور مختلف فتواجدها الحنين

ميرا : بجهد الله شمعتي عمرها تطفا غاتبقا ديما مضوية و نارها مضوية و مذهبة كيفي.. و الله يتبتني على عهدي د اليوم و انا حالفة نكملهم واحد واحد…

قاطعهم صوت سام من الفرح نافر .. صوت عيشة المراة لاولى ديال ميمون .. كانت كاتقلى فسمها غا وحدها

عيشة : اوا تايدوز عهدك د اليوم على خير عاد فكري فعهد اخر (ضحكات باستهزاء) شفتك بحالا ضامنة راسك؟..

الجو تكهرب و تهرب .. الجو توسوس و توسخ .. كلامها نزل على ميرا بارد .. بينما الميمات شافو فيعضياتهم شوفة وحدة ! و من بينهم كانت هي .. هي زينة البسمة و النفخوة فالوقفة .. هي القاصحة فالمحنة .. و العاطفة بالقسوة .. مرضاتش على كلام الحربية السابقة .. وقفت من لأرض بوقفة هماوية صارمة .. تابتة فالشوفة ديالها و حارة فتوسيعة عيونها الكحلة كيف لون لبستها و حجابها !

الشوفة فيها بدون اي شك كاتخليك تحس بالتبوريشة و تعرفها شكون هي بدون ما تهضر ولا تنطق باي حرف .. هي لالة و لالاكم و لالتهم عيشة السودانية .. لي حضرتها حضرة و وقفتها ما تبرا ..

حنحنت بنبرة قاصحة فالسمع .. عينيها على الخديمة السابقة فأرض الحرب

كاتقول ليها كلام لايق بمقامها فعينيهم : المقام ما هو مقام .. و الزمان ما هو زمان .. العين ما هي عين و الحوايج ما هوما حوايج .. ( قربت لعندها معلية راسها بنخوة .. بخطوات تابتة مخلية الرعب يتسلل لقلب عيشة ) مارباوكش على الخير باش ديريه .. مارباوكش على الكلام الزوين باش تخرجيه .. مارباوكش على قل خيرا أو اصمت باش طبقيه .. ندير لك العذر لا كانت غيرة زايفة .. و ندير ليك العذر لا كان ممسوس ليك الحال و موسوس ليك الشر فوذنيك .. ولكن مانديرش ليك العذر لا درتي يديك مع يد الشر على لي عمرو قرب ليييك…

الميمة الحمدوشية : ( عقدت حجبانها ماسحة المحنة من حروفها ) ما هو كلام هدا ابنتي عيشة يتقال فنهار السعد .. ماربيناكمشش على تخسار الخواطر ابنتي !

عيشة السودانية : ( بصرامة دورت عينيها عليهم وحدة وحدة ) حتى وحدة من هاد المجمع ماغاتمشي للحمام حتى تصفاو .. كنشم ريحت الخدمة و الزفورية … و ليلتنا ميمكن تكمل حتى نبطلو هاد الخدمة و نعرفو شكون وراها…

كلهم كانو كايشوفو فيها و وفالوقفة المهيبة ديالها .. مكان حتى فرق بينها و بين ختها . غير وحدة كانقولو ليها الميمة الحمدوشية .. كتكون لابسة البيض و العطفة و ليغارة من ملامحها تقطر .. و الثانية سميتها الميمة السودانية .. القاصحة فالشوفة و الحنينة فالخفية .. مابيهم حتى فرق من غير لون البشرة .. الاولى بيضة و التانية سميمرة سمار قاصح … ولكن جمعاهتهم الهالة الامومية لي كتشتاق ليها كل يتيمة ..

دارت عليهم و هي كتشوف فيهم وحدة وحدة .. كل وجه كاتسكاني فيه مزيان .. و الميمات بالستة مخلينها .. عارفينها حقانية فوق القياس و كتبغي تقوم بشغلها كيف ما ملزوم تقيم بيه .. و خصوصا هدا ماشي أي عرس او أي عهد ! هي وحدة لكوووحل وهد الشي كايبقى عاثق فوق رقبتها ..

قربت لعند كل وحدة فيهم .. كاتشمم فيهم مزيان .. مخدمة حاستها ديال الشم باش تعرف شكون لي مخدومة فيهم .. كطلع النفس بطريقة غريبة.. خلاتهم غير كايرمشووو ..

حتى وصلات عندها .. توسعو عينيها وهي من توقعها لي طلع صحيح و لي شكات فيه من لاول صدق .. وقفات عند ميرا لي رمشت عينيها ما فاهمة والوو .. بينما السودانية قربات ليها كثر .. شمشمت ريحتها بعمق .. ريحة ميمكنشش تفلتها .. طلعات فيها و نزلات بنظرة حنينة كتفحصها .. كاين لي فهم اش طاري و هادو الميمات ..

بينما البنات كلهم كيشوفو فيها كيتسناوها تعرف شكون.. شكون هادي لي مسحورة بيناتهم .. و خادمين لها هاد الخدمة المجهدة… حيت هضرة الميمة السودانية ميمكنش تغلط فيها…

الميمة السودانية: ( زفرت النفس بغضب .. و الميمة الا مشات حتى غضبات .. لا إله إلا الله ) سحرو ليك ابنتي.. دارو لك التابعة.. تابعينك امولات القلب البيض… تابعينك على لياليك ابنيتي…(تلمسات راسها بحنية صادقة) ولكن مول النية عمرو ما يخسر ديما رابح ابنتي…

ميرا هبطات عليها هضرت السودانية بحال الرعد .. ماعرفاتش راسها باش تبلات… هضرتها خلاتها دير فلاش باك ل ليلتها اللولة لي مكملاتش ليها .. و ليلتها التانية لي سال فيها دمها… و الليلة الثالتة لي كانت غاطيح فيها قصرية الزاج… تأكدات من كلامها بصح !! من نهار بداو لياليها و هي فيها الرهبة .. و اي حاجة حطات فيها يديها متبوعة…

اما عيشة ولات غير كادور عينيها .. معروف على السودانية كاتقلع السحور فين ما كاان .. و كاتقلع معاه حتى لي خادمووو ..

قربت ليها السودانية بتكشيرة فوجهها.. الشوفة القاصحة هي مولاتها .. خلات عيشة تترهب و تتخوف ..

خصوصا ملي خاطبتها السودانية و قالت ليها : ندير معاك لازم ولا نعيط على لي بيك حازم .. يدير معاك لازم اعيشة المنجوسة من ولاد بالحمر ..

عيشة : ( عينيها غرغرو بالدموع ) علاااش كاتهضري معايا هكاا الميمة ..

السودانية : الوجه ما هو وجه السعد و زاديها بسحور لغيرك وتغير الغيار .. هدااا خير ولد بلكحل فيك ؟ هدا خيير الكووووحل على ظهرك .. هدا جزاء ميمون !!

عيشة : علاش كاتسولوو على الغيير ... و مكاتسولوش عليا انااا .. علاش ديماا انا الخايبة ..

الحمدوشية : ( بهدوء حنين فصوتها ) حيت ابنتي فعلتك مايديرهاش الخلق .. فعلتك ابنتي تسود الوجه .. فاش ضراتك هد ليتيمة ؟ حتى هي مكتاب الله و مصرف فيها ..

السودانية : ( جرات عيشة من دراعها بقوة ) الهضرة اختي ماعندها باش تنفعك .. و لي يضر بنت الشرفة يضرنا كاملييين ..

جراتها بقصوحية فقلبها رهيبة .. صعيبة تتفاك ولا تتقبل الباطل و الدغينة و الشر بين الخلق .. حقانية و عندها غير نيشان !

جرجرتها من وراها و عيشة حلقها مسموع .. ماتشتغيت وتعيط على ميمون يفكها..و ميرا غير مصدومة مزلل ما توقعتها ..

وصلت بيها عيشة لباب القصر .. تحت انذار الخدم و العبيد و اهل القصر .. وتحت نظراتو هو لي تقدم لعندهم بهيبتو المعتادة.. ربع يديه مخلي ميرا قدام عينيه

مردد : شنوو واقع هنا الميمةةة ! مال حمام مراتي ولا قدام باب قصري

السودانية : ( شافت فعيشة و شافت فيه ) ولدي ميمون.. من امتى كان للسحارات مقام فقصرك ؟

ميمون : ( كمش حجبانو بعصابية ) مفهمتشش المييييمة ؟

السودانية : مرااااتك لاولى أميمون .. ساحرة لمراتك الجديدة .. خادمة ليها بعين المغشوش .. و تابعة ام الناس ... و فعلتها ماشي من مقام ولاد بلكحل كامليين

كلامها زلزلوو .. خلاه يشوف فعيشة شوفة الق تيلة .. مكرهشش يدوز عليهااا .. سرط ريقوو مردد بنبرة بردت عليها جنابهاااا ..

ميمون : من اليييوم نتي محرمة عليا الا يوم الدين .. و من اليوم ما ليك بلاصة ولا مقام فقصري و تحت جناح حكمي .. من اليييوم اعيشة نتي غريب على ولاد بلكحل كامليييين ..

الأمر كان صعيب عليهم كاملين .. و على عيشة كثر .. مكانتش متوقعة فعلتها غا تحرمها من هد الشي كامل .. بهد الفعلة هي كانت مضطرة تتلاح لأحضان ولاد بالحمر من ورا ما تطردت من عند الكوحل بطريقة خايبة ناتجة عن أفعالها...

بينما فالقصر طمرو القاضية بحالا مكاين والووو .. جر ميمون ميرا معاه لخلوة بينوو. وبينها .. لامس خدودها بتخوف فعينيه

مردد : باش كاتحسي ابنتي ؟

جاوبت بصوت خافت : معرفتشش .. مخربقة واحد الشويا ( تنهدت كاتمسح على جبهتها ) اوووف خاصني نمشي الحمام وصل وقتوو

ميمون : ( دوز صباعو على شفايفها بنظرة مخدرة فيها ) السودانية غا تدير لازم .. ماعندك مناش تخاف ابنتي .. و سيري بصحة حمامك الشهبة ديالي ...

خلاتو بلاصتو ومشات تابعة النسا .. اما الميمة السودانية طلباتهم باش يتزاد العرعار على التبريمة دميرا... و العرعار كان ما بين الحوايج لي كايبطلو اي سحر كيفما كان ..

دخلت لحمامها بجسد مافيه حتى نذبة .. بحضور الميمات لي بشوفتهم ليها تعلاو الزعريت و الصلاة على النبي بلسان معشوق فيها .. فرحانين لفرحتها من جذر قلبهم ..

بالنسبة ليهم هي ماشي غير ميرا و صافي .. هي بنت الشرفة مولات المقام العالي .. بيضة القلب و صفية الخاطر .. زينة الضحكة الرنانة .. السالبة العقل بشهوبيتها ..

بركت كيف الأميرة وسط منهم .. ها لي تدهن لحمها و ها لي دير مساج لكتافها .. وهي مبتاسمة و طالقة حلقها فالغنى معاهااا

"نتي تاكلي و تشربي و أنا حرارت عليا يا ميرا .."

"نتي مولات الشعور الذهبية و القلب الصفوية .. ديري عرسك و عرضي عليا أميرا .. "

"الوالي لالة مييرا .. سلام على لالة ميييرا .. فياضت الخميرة .. دايييم الله الالة مييييرا .. عطفي و غيري عليناا يا لالة مييرا .."

تمايلت بدلال فطري وسطهم .. شعوراتها مطلوقة ورا ظهرها كاتلعب بالما .. بيوضية الحليب لي شداها مخلياها كيف السالبة للنفوس ..

بحال حمام الطاووس بديك للنخوة و الهزة ديال النيف .. مكانش حمّام عادي ! كان حمّام مروحن بروحهم الطيبة .. فركوها نيييت واحد الفركة كانت محتاجة ليهاا .. صفات فيها خاطرها و تهدنت عليها نفسها .. و عرفت راسها شنو محتاجة و شنوو لا

دخلت لالة مليكة مع الباب كاتعشق على النبي و تزغرت بحلق يهدي و يروي .. رمشت فيها ميرا ببتاسمة مطولة ليها يدها حتى شدات فيها

قبلتها فخدودها .. كاتقول : تعطلتيي اصاحبتي ..

مليكة : ( بركت جنبها منخوية .. من بعد ما سلمت عبر الميمات ) عطلنيي دافييييد ! ماشي لخاطري أميييرتي ..

ميرا : ( كمشت عينيها بتعجب ) دافييد !

الميمة الحمدوشية : ( تبت فيها عينيها ) نوض نقرص بنتي ؟

مليكة : ( حطت يدها على شفايفها بضحكية قتالة من هضور الميمة ) والله يا لميمة ما لخاطري .. كان عندي معاه اجتماع على قبل مليكة ختي .. و نييت كانت هادي هي طريقو على البحر لهنا .. عندي يمكن شي اجتماع مع خويا ميمون !

الحمدوشية : ( حمرت فيها عينيها ) و ها وذني منك الهواوية .. براكة غير الفقصة لي مركبة فيا ختك .. نزيدك حتى نتي نلقى غير الريح قدامي .. خليك ابنتي متبتة و مرزنة الله يرضي علييك

اكتفت ملوكة غير بضحكية .. مكملة تعاويدها مع ميرا كأي صحابات فاش كايتجمعوو .. و هي نييت لي مشطت ليها شعرها بحب ..

خرجو ميرا من الحمام بالتعشاق .. لبسوها تكشيطة فالبيض بياض صافي .. بالجوهر و الحجر منبت .. قادو ليها شعرها بمشيطة هماوية .. اما الميمة السودانية مكفاهاش العرعار لي طلاتو ل مسرا ف حمامها… زادت بخراتها بيه حتى و هي كتلبس لباسها و كتوجد راسها لعهدها الرابع.. اما الميمة الحمدوشية مدت ليها شمعة بيضة… و بشوفة محنانة..

الميمة الحمدوشية: هدا هو عهدك و عهدك ف ضو شمعتك لي طول ماهي شاعلة راه بابك محلول و رزقك مسيوق و محبتك عامرة بالصفا و خميرتك فايضة… و حتى من عهدك مكموول… شديها فيديك و عرفيها امانة… امانة عطاهالك السلطان مول الشمع البيض.. و إلا طفات قبل ماتكملي عهدك…و قبل ما توصلي لقاعة الحكام عند السلطان "فوفو الذنبا" حسبي عهدك مبطول و باطل معاه كاع العهود لي فاتو…

جايا من الحمام و فيديها ديك الشمعة المضوية بحال اللهيب لي شاعل فقلبها.. كيفاش كيفاش قدرات تأديها… و ماشي اي أذية.. سحراتليها… الموت البطيئ… لعنة الوسواس… حرااام عليها واش ماواعياش بلي لا يلح الساحر حيت اتى… واش ماعارفاش بلي السحور كيتقلب على مولاه واخا يطرا لي طرا!… مول النية ديما غالب..

غادية فطريقها موسطينها الميمات بزوج بيناتهم اما هي خايفة على شميعتها من نسمة الريح الرقيقة لا تطفيهالها… اما البنات وراها هازين الطارات و القراقب و كيغنيو وراها و كيرددو..

"فوفو الذنبا.. شعلو الشمعة.. هادي الدنيا.. مابقات صحبة.. مابقات خاوة.."

و النص التاني معاون زبيدة فالصلاة على النبي كيعشق و كيصلي على النبي و يزغرت اما واحد مليكة نشايطية غادية وراها و كتشطح و تغني معاهم… عزيز عليها النشاط…

ميرا كملات طريقها بخطوات هادئة… الشمعة فوسط يديها و الضو ديالها منور وجهها… مخلي ملامحها يبان سرهم و اللمعة ديالهم…

حتى وصلو لباب القاعة الحكّام… الباب الكبير المنقوش بالنحاس و الفضة… لي ماكيتحلش لأي واحد… غير للي داخلين بعهد و كلمة… وهادي رابع مرة يتحل فوجهها..

تزاد ضرب البنادر…و تعلات الزغاريت… و من الداخل جاهم صوت فوفو الذنبا الجهوري لي كان فرحان بزواج خوه :

“دخلووووها…”

تحل الباب بشوية… و دخلات ميرا بخطوات موزونة… عينيها هابطين على الشمعة خايفة عليها تطفى… و الميمات و البنات من وراها كيشكلو بحال موكب مُلوكي…عمر العين شافتو ولا غاتشوفو تقول غا موكب من حور العين… الحريم فهاد الليلة كلهم طايح عليهم السر و علاش لي مايطيحش و هوما معاهم الميمات…

كانت القاعة عامرة بالحكام و الشيوخ و رجال العهد السماويين… بلاما ندوي على اللباس الأبيض و السيوف و الهيبة لي معمرة المكان…

و فوسطهم كان جالس فوفو الذنبا… واقف متكي على سيفو الفضي… عينيه ثابتين على ميرا و شمعتها منين دخلات تقدّمات حتى وقفات قدامو… و رفعات ليه الشمعة بيديها بجوج… سكت المكان كامل… حتى النفس تحبس فكلشي… كلهم كيتسناو العهد واش غايتقبل.. مد فوفو الذنبا يدو ببطء… و حاوط الشعلة بكفو لحظة… كيتأكد واش باقية شاعلة… و من بعد هز عينيه ليها… و بابتسامة خفيفة فيها الرضا قال :

فوفو الذنبا: مرات خويا.. راك وفيتي بالعهد… و وصلتي الأمانة…”

هبطت ميرا عينيها… و تنهدات بحال شي حمل ثقيل هبط من فوق قلبها… بحال شي حمل كان متقل كتافها و زال..

ضرب فوفو الذنبا بسيفو فوق الأرض ضربة وحدة… عاطي اشارة من لخوه لميمون الغمامي باش يقرب لعندهم…

ناض من فوق عرشو ميمون مقرب ليهم بخطوات رزينة لباس الحكام الكحل و هيبتو سابقاه قبل منو…

شاف ميرا واقفة وسط القاعة و الشمعة بين يدين خوه… مع لمح نظرتو لوجهها الشاحب تبدلات شوفتو كاملة… بحال الا شاف روحو كاملة واقفة قدامو… ولكن وقفة طافية..

وقف قدامهم و بلا حتى كلمة… مدت ليه ميرا يديها… لي هو بدورو شدها بشوية… برودية يدها و سخونية يدو تخلطو بيناتهم…

اما فوفو الذنبا رفع صوتو قايل : شبكو يديكم مزيان راكم عروسة و عريس زعما… يالاه يالاه باش يكمل العهد…

شبكو صبعان يديهم مع بعضياتهم قدام كلشي… و قرب فوفو الذنبا الشمعة من يديهم المجموعين… و خلا الشمع السايح يهبط فوق صبيعاتهم ببطء… وتكمشات ميرا من السخونية… لكن ماخلاهاش ميمون تفك يدها من يدو يدها… و شد عليها أكثر..

ميمون: لا ابنت الشرفة تا من الحريقة ماتقدش تفرقني عليك..

و بصوت قوي سمعاتو القاعة كاملة قال فوفو الذنبا : ال وعد و الكلمة بحال السيف… إلا تعطات مايرجع فيها مولاها… حتى يسيل الدم…

و فداك اللحظة… طفات الشمعة وحدها… خارج منها دخان طالع نيشان للسقف… كانها كتقول صافي وعدي و عهدي كمل.. اما فوفو الذنبا ابتاسم ابتاسمة غامضة… بحال شي واحد فهم الرسالة لي ما فهمها حتى حد من غيرو…

🔞راكم تما🔞

فرحتها بالعهد لي كمل كانت فرحة بانية على وجهها .. مخلياها غا طيير من بلاصتها وهي كاترمش فيه عينيها .. حتى هو كان فرحان ماشي بالعهود هد الشي بالنسبة ليه زاييد ناقص .. فلخر كاتبقى هي ديالو و بزز منهم

كان فرحان لديك الفرحة لي كايشوف فيها .. ب ديك البسمة و البيريق لي زينو عينيها .. حضنها عندو لايح عليها سلهامووو متوجه هو وياها لفراشو.. من بعد ما جابها لجناحو باش يداوي جرح يديها.. لي كان هو سبابو و حرق يديها حتى هو… مايقدرش يشوف شي حاجة كتضرها و لا كتمسها بالشر..

اما هي فين كان عقلها؟.. عقلها مكينش اصلا عقلها طاير بالفرحة.. و من قرب كسدتو لكسدتها حسات بالفراشات كيلعبو وسط منها.. استغربات من حنيتو و كيفاش مغطيها بسلهامو.. ههههه تاهو ماكانش من العاگزين حس بيها استحلات الحنانة و هو ياكتيفي مود الغمامي.. ماعرفاتش راسها تالقات راسها ملاوحة فوق من فراشو…

ميمون: ماتخلينيش زعما نذوق نقاوتك!…

ميرا عاوتاني نفس الموضوع!؟…

ماعرفاتش كيفاش حتى لقاتو خشا يدو تحت حوايجها… و حسات بيها طالعة جيهت فخاضها… بحالا ديرونجاه الوجود دحوايجها فوق كسدتها… مخلاهش يزيد يطلع لفين بغات يدو… بغا يعريها ولكن كالعادة تعكسات معاه.. باقا كتعكس واخا داك الاحساس الممزوج بين الشهوة و اللهفة حاكمها…

مابغاش يصدع راسو معاها شد ليها يديها بزوج حاكمها منهم.. و فنفس الوقت فتحليها فخاضها فتحة خفيفة… و هبط راسو كيبوس بيناتهم بوسات خفاف و تقالين بنفسو الساخنة… عيا صابر… كيفاش ماغايتسلمش بين هاد ريحت البوز الحلوة و المسك الطاهر لي كيشم فيها… الى كانت هاديك لي فيها لهفة… هادي لي فيه هو شنو نسميوها..

بغا يدووق بغاا يتمتع ب رزقو بغا يتمتع بشي حاجة هو كحاكم عمرو وصل يدوقها قبل من اليوم.. ماقدرش يقاوم حلاوتها تحت منو و هو كيبوس فخاضها و هي كتلوا بحال شي لفعة بيضة بطعم مفرمج..

طلق من يدها.. و فتح فخاضها مزيان من مور ما نتازع منها حوايجها التحتانيين… خشا راسها بين فخاضها عاطي لفمو الحق كامل فانه يذوق و يلحس و يلعق ديك المنطقة لي كيعتابرها ملكية محررة باسمو..

جاتها لحضة ادراك لفين هي و شنو كتعيش… بدات كحيدلو راسو من وسط فخاضها بيديها و كترتعش من الشهوة و كتبكي من الخوف عيااات تمنعو اما هو فينو؟؟ فعالم اخر مكينش… ممساليش باش يعطيها فرصة يفهم مالها… لسانو خدام اما فمو مشغووول….

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.