محتوى القصة

ساجدة كتشوفهم مخرجين القفاطن بسبعة و كل قفطان كينسيك فلاخر ولكن القفطان الاخير لي كان هو الكحل لي خلاهم كاملين يتعجبو فخدمتو المتقونة.. قفطان منخوي بمعنى الكلمة.. لبااااس من هيبتو تكوني جرتيلة يرجعك ملكة..
ساجدة مدات يدها للحاف لي جنبها و عيطات ل زبيدة بعينيها و قاتلها : اجي تجلسي حدانا…
زبيدة لمحات داك الاعجاب لي حسات بيه ساجدة عكس التعفيرة لي تعفرات عليها ف اول مرة جات عندها.. جلسات و بقات كتحقق فملامح خواتات ساجدة لي كانو وحدة ماتشبه لاخرا..
فتحات ساجدة صرتها الكحيحلة و جبدات منها كموسة فيها عود القماري و ابرة و خيط كحل و سبيكة ديال الذهب فيها 3كلغ مدات عود القماري ل زبيدة و قالتلها : هدا صوابي و كل وحدة منا جابت صوابها… و مداتلها السبيكة: و هادي تعشيرتي على الثوب الكحل لي جاي من قبيلة الميامن… و جيبيلي القفطان الكحل ندير فيه البركة ديالنا..
غويثة هزات القفطان بشوية و مداتو لساجدة لي بدات كتغرز فيه سبعة د الغرزات ب الابرة و الخيط و كتقرا عليه آيات التحصين دارت شافت فخواتاتها و نطقات بنبرة حازمة: البنات كل وحدة تغرز قفطانها ماغانباتوش هنا..
بداو خواتاتها كيفتحو صريرات ديالهم كاملين شافت ساجدة ف زبيدة و بدات كتعرّف على كل وحدة فيهم:
اشارت بيديها لمولات الجلّابة الحمراء. و نطقات: هادي ختي "حمرية" من قبيلة ولاد بالحمر… و هي لي قبيلتها جادو علينا بالثوب الحمر.. شافت فغيثة و هضرات معاها بعينيها لي هي الاخيرة فهماتها و هزات القفطان الحمر ل "حمرية"..
حمرية لي كانت حالة صريرتها جابدة منها لحيمات اه اللحم و شنو معروف على قبيلة الجزارة.. مدات اللحم لزبيدة مع سبيكة ديال الذهب و قالت ليها هادا لحمي و هادي تعشيرتي كوليهم بتغماض العينين.. و خدات من عند غويثة القفيطن الحمر و هي كتلمس فيه مبهورة من خدمتو المرزنة
بتاسمات ساجدة و كملات هضرتها و شيرات جيهة ختها التانية.. هادي ختي عربية و هي من قبيلة الشرفة..
حلّات عربية صريرتها جبدات منها هي الاخيرة سبيكة د الذهب بنفس الحجم و معاها بغريرات و قريعة دالعسل الحرة و ضحكات فوجه زبيدة و مداتهم ليها: تاكليهم بالهنا الحبيبة.. و دارت عند غويثة شدات من عندها القفطان الصفر لي تبهرات ملي شافتو عن قرب و شمااات ريحت الذهب باش مقاد حتى تغلغلات ليها مع عقلها…
غويثة لي ولات مكملة من عقلها و فهمات بلي اي وحدة لابسة شي لون فهو القفطان لي غاتغرز هزات القفطان الموف لي مداتو لمولات الجلابة القوقية و هي كتسمع ساجدة كتقول : هاديك ختي مليكة من قبايل الزرهونيين..
خدات مليكة القفطان من عند غويثة و مدات لزبيدة كميميسة عامرة بالحلوة و سبيكة مدهبة منقوشة ملكية متميزة على لي سبقوها و نطقات بصوت مرزن : حلّي بحلانا و ان شاء الله مجيتنا تكون حلوة على قلبك….
مدات غويتة القفطان لي كل واحد تحت تعريف مولاتو و القبيلة منين جات… الخضر لخديجة لي جات من قبيلة جيلالة و جابت فصوابها تميرات و الشريحة مع سبيكة ديال الذهب اما القفطان البيض لي عطاتو لعويشة لي كانت جاية من قبايل السماويين و جايبة معاها زويتنات كوحل و خبيزة ديال الدار كبيرة و طبعا سبيكة ديال الذهب…
اما مولات الزرق بحرية لي غي سمعات سميتها جمعات الوقفة قبل ماتجي عندها غويثة مشات عند زبيدة بخطوات موزونة حلات صريرتها جبدات منها سبيكة ديال الذهب و خنيشة صغيرة فيها حويتات كيبانو جداد يالاه مصيدين من البحر مداتهم لزبيدة بملامح جدية و نطقات:
"موجة تفاجي.. و موجة تواسي.. خودي من عندي هاد الهدية.. و نهار تاكليها دارك من خيري ماغا تبقا مخلية.."
بقات زبيدة شادة السبيكات بيديها و عينيها دايرين دورة بين صريرات خواتات ساجدة لي كانت كل وحدة جابدة ابرة و خيط و كتغرز سبعة د الغرزات من كل قفطان.. الذهب بين يدين زبيدة كيلمع بحال الشمس فوسط الدار، و الصوابات لي عطاوها حسات بيهم بحال شي كنز خرج من باطن الأرض.. بلعات ريقها بشوية… و حطات يدها على صدرها كأن قلبها باغي يخرج من بلاصتو.. من الهيبة ديال الخواتات و من الصدمة د 21 كلغ ديال الذهب لي شادة ف حجرها.. همسات لساجدة بصوت مخنوق: هــادشي كامل… لينا؟
غويثة حتى هي كانت واقفة و فمها محلول نص شبر… عمرها ما شافت الذهب مجموع بهاد الكمية… سبيكات كبار، و كل وحدة فيهم توزنها العين قبل الميزان.. قربات من زبيدة و هضرات معاها بصوت خافت: صحيبتي وا زبيدة… راه هادي ثروة ماشي تعشيرة…
زبيدة دارت بعينيها لساجدة لي كانت جالسة قدامهم بهدوء، كأن هاد الشي عادي عندها، و نطقات بحذر: لالة ساجدة هاد الذهب بزاف… حنا غير درنا خدمتنا…
ابتسمات ساجدة ابتسامة خفيفة، و دارت عينيها على خواتاتها وحدة بوحدة قبل ما ترجع تشوف زبيدة نطقات بنبرة رزينة: الخدمة لي درتوها… ماشي خدمة عادية.. وصلاتني خبارك بلي درتي مع الصياغ لي عطيتيه اللويز لي عطيتك كامل باش يوجدلك الحلي ديال الذهب مابين الخياطة و داكشي كامل و خدمتك راه ماشي بزاف… و البنات راهم مخلصين فخدمتهم قبل مايجيو..
سكتات لحظة… و دارت يدها فوق القفطان الكحل لي مازال قدامها: و هاد القفاطن… ماشي غير لباس..
تبدلات نظرة زبيدة و غويثة من تعجب ل اهتمام بشنو غاتقول ساجدة… و قربو ليها باش يسمعوها مزيان.. ساجدة مسحات بيديها على الثوب الكحل و كملات كلامها:
كل قفطان فيهم جاي من قبيلة… و كل قبيلة عندنا معاها عهد.. والعهد عهد الله بيننا..
غويثة و زبيدة شداتهم الدهشة كتر من لي كانو فيها.. رفعات ساجدة عينيها فيهم و هي حاسة بيهم مدهشرين منها و نطقات: سبعة دالقفاطن… و سبعة دالعهود… و سبعة دالليالي و كل نهار و ليلتو و لباسو و صوابو و قبايلو.. و نهار تلبسهم ميرا… ما غاتكونش غير عروسة..
تلاقت عيون خواتاتها كاملين عليها و هي كتكمل كلامها:
“غاتكون عهد بين القبايل”
زبيدة عقدات حواجبها و تساءلات: كيفاش!.. مديريهاشاي مني من قلة الصواب شكون ميرا واش هي العروس؟
ساجدة تنهدات بشوية، و نطقات: بنت اللبية و السبع الالة زبيدة…و باها… ملي قرر يزوجها لميمون… ما دارهاش غير زواج دارها صلح.. بين قبايلنا و كل قبيلة فينا جابت ثوب… و غرزات فيه عهدها..
شارت بيديها للقفاطن المستفين قدامها.. و كملات كلامها:
•القفطان الزرق… غايكون فليلة الاثنين.. هو فتوحنا ل ليالي ميرا.. بعهد البحر و الرزق لي كيجي منو و المواج لي مكنعرفوها اش كاتجيب.. عهد الطريق لي غاتحل و عمرها تسد..
•القفطان الحمر.. غاتلبسو ميرا فليلة التلاث… غايكون عهد الدم ما يتراقش بين ولاد بالحمر و قبيلة الميامن..و اليد لي كاتحارب بسيفها تولي طالقة سلامها.. و لي كسر بالعهد كيبقا العار فوق كتافو و كتاف قبيلتو..
•القفطان الخضر… ليلتو بلاربعا.. عهد الأرض و الحصاد المفرق و البلاد و الخير الكثير.. الأرض ارض الله و خلقها نتنفعو بيها ماشي نتحاربو عليها..
•القفطان البيض.. غايكون فليلة الخميس و هي ليلة الحناء ليلة لي غايحنانو فيها القلوب و العهد دالصفاوة و النية و السلام بيننا..
•القفطان الموف لي ليلتو ليلة ملكية نهار الجمعة… و غانتعاهدو بالكلمة.. و الكلمة قوى من السيف.. لي ضرب ف الكلمة و الوعد راه ضرب ف شرفو و عرضو.. العهد عندو ميزانو و عبارو عند كيالو..
•القفطان صفر… ليلة السبت الليلة لي غاتكون ماشي عادية انما غايكون فيها عهد الشرفة اولا القنطرة لي غاتكون رابطة بين كاع القبايل..
سكتات لحظة… و دارت يدها على القفطان الكحل وكملات كلامها: اما هادا…
تعطلات فكلامها حتى خلات النفس ديال زبيدة و غيتة حبس من الفصول و الذهول…
نطقات ساجدة بصوت أخفض: "هاد القفطان… هو عهد ميرا مع ميمون.. رفعات عينيها لزبيدة و استأنفات كلامها:
العهد لي غاتلبسو قدام القبايل كاملين.. عهد لي غايجمع مابين زوج دالرواح لي غالموت هي لي قادرة تفرقهم.. عهد القدر المربوط بالمكتاب."
فقبيلتنا كيقولو.. سر الزين كله كامن فالعين.. و الباقي غير رموش الحماية.. و من العين و الشوفة تعرف ولد الخيار من المشرار.. و بالعين تفضح الكذاب واخا يفرشلك الحرير.. والزين بلا عقل.. كي الباب بلا قفل.. ولي بدل القمرة بالنجوم.. غايبات فالضلمة نهار يكثرو الغيوم..
هاكا ساجدة سالات حكايت ميرا و ميمون ل خالتو زبيدة و غويثة لي كانو حالين فمهم من وزانة كلامها هي و خواتاتها..
قاطعهم صوت الخبيط فالباب.. تزاحمو العينين كاملين على زبيدة بحالا كيسولوها واش كتسنا شي حد.. ضحكات بتبسيمة صفرا ما فاهمة والو.. ماعارفاش تا شكون كيدق عليها حيت ماكاتسنا تاواحد.. حطات الذهيبات لي كانو فحجرها فبلاصتها اما صواب البنات هزاتو معاها فيديها شافت فيهم ب تبسيمة مسرارة..
زبيدة: انا غانعبي هاد الخير للكشينة و نعملكم شي ريوگ فاعل تارك و نشوف شكون جا ف طريقي..
مشات زبيدة حلات الباب لقات قدامها الصياغ لي كانت باينة عليه التعصيبة من ملامحو.. حمر فيها و قال: زبيدة النصيصيبة..
زبيدة عقدات فيه حواجبها وجاوباتو بصوت عالي: لهلا يحييك املاوط اللسان.. زوّل بعدا البرانص وريني داك الخنشوش لي كتقول بيه نصيصيبة..
الصياغ: محشمتيش وصلاتني خبارك قالولي باغا تاكلي رزقي شنو عملتلك فملك الله حتى ضيعني مخلياني مدوب خمسطاش لكيلو د الذهب!؟..
زبيدة: شكاتقول اداك مشرار السيفة اشمن ضياعة ضيعتك!
الصياغ: سولت على قبيلة اسمها الميامن رجعوني حمق قالولي خاصك تمشي لسبيطار الحماق…
قاطعاتهم تحنحينة ساجدة من اللور لي كانت واقفة و مستفين وراها خواتاتها.. داك الصوت الخفيف كان بحال جرس كيقول صافي.. حبسو الهضرة.
دارت زبيدة و شافت ساجدة واقفة بوقارها المعتاد.. عينيها هاديين ولكن فيهم داك اللمعان لي كيعرفوه غير لي جربو الدنيا و قراو وجوه الناس..
ساجدة قربات خطوة لقدام و قالت بصوت هادي: السلام عليكم… واش هادشي كامل غير على قبيلة الميامن؟
الصياغ تسمر فبلاصتو ملي سمع سمية القبيلة خارجة من فمها.. و ضيق عينيه شوية بحال شي واحد لقى خيط كان ضايع منو قال بتردد: نتينا… سمعتي من قبل بهاد القبيلة؟
تبادلات النظرات بين ساجدة و زبيدة.. و ابتسامات خفيفة دازو بين خواتات ساجدة بحال سر مشترك و جاوبات ساجدة: القبيلة لي كتقلب عليها… انا منها ياكما خاصك شي حاجة!!
الصياغ قرب خطوة و قال بسرعة: أنا ما بغيت حتى حاجة منهم.. من غير الذهب ديالي! خمسطاش لكيلو د الذهب دابو بحال الشمع… قالو ليا غانخدمهم لقبيلة الميامن ولكن لي سقسيتو على هاد القبيلة مكيعرفهاشي
تباداو ساجدة و زبيدة النظرات مرة اخرى ولكن هاد المرة كانت نظرة ساجدة لزبيدة فيها كلام بالعينين ولي فهماتو زبيدة و مشات دخلات للقوس متاجهة لداك الذهب حاسبة منو خمسة دالسبيكات ثمن الذهب باش خدم الصياغ ومخرجاهم ليهم..
لمحاتها غويثة لي فهماتها طايرة ان داك الذهب لي جابو ليها فيه خلاص الصياغ و التكبيرة لي كبرات بيهم زبيدة و دارت بحسابهم كقبايل و عطاتهم مقامهم و وقارهم…
مدات الصريرة لي كانو فيها السبيكات بخمسة للصياغ لي هو بدوره بقا حال فمو و مامتيقش بلي بصح كاين هاد البذخ و التعزيزة الغالية فقبايل ممعروفينش بحال هادو..
ساجدة و خواتاتها خرجو من الرياض د خالتو زبيدة وحدة متليا ختها وراها.. شافت ف زبيدة و ف الصياغ بنظرة صارمة: غدا ان شاء الله غانسيفطلك الخدم لي غايجيبوك تا لعدنا.. شافت ف الصياغ لي كان حادر راسو و كيشوف ب نص عين: و جيبي معاك الامانة.. و خليناك على خير…
فأطراف القصبة د ولاد بالحمر…فالظلام لي ما فيه لا قمرة لا رحمة…كانت التايكة مربوطة فواحد العمود… يديها مشدودين بحبال قاصحين… و الد م ناشف فجبينها… و عينيها باقي فيهم شرارة الغضب مخلطة بدموع محجرين و العافية لي ما طفاتش.. قدامها واقف حمو… و فإيدو سيف كيلمع… ماشي من النور الحديدي … ولكن من القسوة دار دورة عليها بحال شي سبع كيدور على فريستو…
و قال بصوت مسموم: ههههه هربتيها… و حسبتيها سالات؟
رفعات راسها بصعوبة… و تبسمات ابتسامة خفيفة فيها تحدي: ميرا ماشي ديالك… و لا ديال بحالك..
وقف حمو قدامها مباشرة… قرب السيف من خدّها حتى خدش الجلد ديالها بشوية و رد عليها: ما بغيتهاش ليا بغيتها طريق نطيح بيها الضبع لي داير فيها سبع.. سكت لحظة… و كمل كلامو بصوت أخطر: ضيعتي عليا طريق الحر ب…قبيلتها خاصها تحرگ… و زاد قرب ليها و مسح بصباعو الدم لي كان نازل من خدها اتر الخدش لي خدشها بسيفو: و الد م ديالهم خاصو يسيل..
التايكة ضحكات… ضحكة ضعيفة ولكن فيها احتقار: لا قبيلة الشرفة لا قبيلة الميامن… ما كيتحا ربوش على هواك…
فجأة… تبدلات ملامح حمو و بلا سابق إنذار… ضربها بسيفو ضربة خفيفة على كتفها… ماشي باش يقتلها ولكن باش يكسرها صرخة مكتومة خرجات منها… ولكن ما طاحتش.. مارضخاتش للجبروت و القسوة لي كيمارس عليها..
قال بغضب:فين مشات! ههههه ولا غا خليك ساكتة حيت غادي تهضري ملي غادي نخلي هاد الرجال كاملين يدوزو عليك واحد بواحد..
الضو كان ضعيف… ولكن كافي باش يبان المشهد كامل.. مشهد ماشي غير ديال العذاب ولكن ديال حقد قديم كيتصفّا.. اما التايكة طايحة على ركابيها… و ظهرها معوّج من الوجع… و الحبال مغروسين فلحمها بحال شوك والد م لي خرج من كتافها ما بقاش غير جرح ولاّ علامة… علامة ديال وحدة لي قصحها الزمان و جرجرها من راس ل رجلين ولكن ماعليش بالنسبة ليها المهم الروح بقات واقفة..
كان واقف ولكن ماشي ثابت شي حاجة فيه كانت كتغلي…
الغضب؟ إييه ولكن ماشي غير غضب عادي.. كان فيه إحساس بالهزيمة واحد الإحساس لي ما كيقبلوش و ما كيهضموش…
حمو ما كانش كيشوف غير التايكة كان كيشوف فيها الخسارة.. كیشوف كيفاش الخطة ديالو تفرقات.. كيفاش ميرا هربات من بين يديه هي المكيدة و الركيزة دحربو..
و كيفاش الحر ب لي كان باغي يشعلها بقات غير شرارة غضب مخنوقة فصدرو و الانتقام ديالو لعمتو ماكملش بسباب اقرب الناس ليه..
شد السيف ديالو بقوة… حتى بانو العروق فذراعو و عينيه ولات قاصحة ما فيها حتى رحمة و قرب خطوة… و تحنى شوية على التايكة و قال بصوت منخفض ولكن كيبورش: نتي!!… ماشي غير هربتيها…نتي قتلتي الحر ب لي حييتها من مور سنين و هي ميـ ـتة..
التايكة رفعات عينيها لي ثقال عليهم الدموع و الد م و شافت فيه مباشرة بلا خوف همسات متبسمة ابتسامة مستفزة: الحر ب لي كتجي بالغدر ههه ماشي حر ب…
تشنج فكّ حمو من الاعصاب و فجأة شدها من شعرها و رافع راسها بالقوة قرب وجهو لوجهها حتى حسّات بانفاسو سخونة و نطق بنبرة كتعكس عصبيتو مشدد على الحروف بسنانو: انا كنخلق الحر وب و لي وقف فطريقي… كنمسحو.
فداك اللحظة كان باين بلي حمو ما بقاش كيحارب غير القبائل كان كيحارب حتى راسو… داك الفراغ لي فيه داك العطش للسيطرة و الانتقام… داك الجنون لي كيقول ليه: "د م ولاد بالحمر اولا ب الحكم على القبايل بسبعة كتر من الشرفة".
فداك الوقت… بعيد شوية على القصبة كانو جوج ظلال كيتحركو فالسكات التايك و معاه حمودة.. وقفو فوق واحد القمة من قمم السهول لي ضايرين ب قبيلة ولاد بالحمر.. كيشوفو القصبة من الفوق… و عيونهم فيها القلق.
حمودة همس و هو عاض على حنكو من لداخل: متأكد غايكون حابسها هنا؟
جاوب التايك و هو كيشمشم بنيفو: ريحتها كنشمها.. ما كتغلطش… التايكة هنا.. سكت لحظة… و زاد: و إلى زدنا بطينا… غادي نخسروها..
نزلوا بجوج بحذر… كيتسربو بين الحيطان و الظلال…
حتى وصلو لداك المكان لي كان فيه الضوء ضعيف… و الصوت أثقل سمعو صوت حمو و من بعد…
صوت السيف كيشق الهوا..
وقف التايك… و شد يد حمودة باش يحبس و من بعد تقدم بشوية و شاف…
حمو رفع الس*يف مرة أخرى ولكن هاد المرة ما كانتش ضربة خفيفة.. كانت ضربة نازلة بقوة شقّات الهوا.. و هبطات على راس التايكة قاطعاه و قاطعة معاها حياتها و ذكرياتها و اي حاجة دازت عليها…
الصوت ديال الحديد مع اللحم كان قاصح و مؤلم و كيتسمع فالروح قبل لودن.. تا داك المشهد كان غايبكي اي واحد شافو و هو فاهم اش وراه..
جسد التايكة تلوى و ركابيها خسروا التوازن و طاحت على الأرض الد*م توسع تحتها… بحال ظل أحمر كيكبر بشوية بشوية فداك اللحظة العالم وقف..
و من الجهة الأخرى… الظلام كان كيخبي جوج عيون شاعلين بالعافية حمودة لي كان واقف ولكن من الداخل ديالو مهرس.. منين شاف التايكة كتتوفى قدام عينيه
شي حاجة تضربات فيه بقوة ماشي غير الغضب هاداك الإحساس بالذنب.. حيت هو لي خلاها تدخل لهاد الطريق… هو لي عوّل عليها باش تعتق بنت عمتو.. و هو لي دابا واقف كيشوفها كتتعذب فالتقاط انفاسها الاخيرة…
شد على يديه.. و النفس ديالو ولا مثقل عليه…باغي يهجم… باغي يق. تل… ولكن علامن على حمو؟؟ على باه!!…
اما التايك لاحظ داك الصراع الداخلي ديال حمودة و كان عارف أي خطوة غالطة غادي تخليه يتبعها فاقرب وقت قبل حتى ما ينفذها همس بصوت خافت: حمودة! وعى اصاحبي ماشي وقتها..
التايكة طايحة على الأرض و الد*م داير بحال هالة تحتها منها و حمو واقف فوقها و الس. يف ديالو مغمّس فدما*ياتها تجمد الوقت… و عينين حمودة توسعو و النفس ديالو تقطع للحظة و خنقو فراقها و همس بصوت مخنوق: لا ابّا!…
التايك شد على سنانو… و قال بغضب: تعطلنا احمودة ماشي دابا وعى…
رفع حمو راسو بملامح جامدة كانه ماشي هو السفاح لي قا. تل بيديه وحدة من خديمات النسا لي سنين و هي معاهم و رباتو هو و خوتو و ولادو.. عينيه شاعلين بشي حاجة جديدة.. كانو شاعلين بالطمع الغدر التعطش للسلطة الانتقام الخبت..
قال ب ابتسامة مستفزة: العزارة! اش جابكم لهنا..
حمودة تقدم خطوة و رما عينيه جيهت التايكة المرمية فالأرض.. شد انفاسو بصعوبة و نطق : اش درتي؟!
حمو مجاوبش رفع سيفو لي كان كيتقطر بد*م*ايات التايكة و بدا كيمسحو فكمو و رامق بعينيه ولدو بنفس الشوفات التابتة الباردة لي مافيها معنى..
حمودة قرب عندو كثر و صوتو علا كتر من المعتاد : سولتك !!؟ شنو درتييييي؟؟!!!
حمو رد عليه باستهزاء: ههههه ولا قد السيف قد النصل عليت شانك اولد حمرية تا وليتي تعلي عليا قراجطك! هههه درت لي خاصو يدار..
التايك كيتفرج فخوه و مصدوم من هاد الحماقة و الجنون لي فيه هو مصدوم من قلبو لي تحجر ولّا قصح من الجبال كان من ديما معاه و معاونو عمرو وقف ضدو حتى لنهار عرف بلي الهوس ديالو وصلو انه ينتاقم لعمتو ب بنتها ب ميرا هنا عرف بلي خوه حمو ولا مهوووس و متعطش للانتقام و لد. م الشرفة..
نطق حمو راسم على وجهو ابتسامة ماكرة و هو كيشوف فالتايك: خانت العهد و لي كيخون عهد ولاد بالحمر راسو كيتق.طع اولا اخويا التايك!؟
التايك دور وجهو لحمودة لي كان واقف كيتألم مابين الحسرة و الغضب لي اول مرة ماقادوش يخرجو واش غايخرجو ف باه؟…
نطق ببرود : حمودة يالاه للقصبة ترتاح و خلي بنادم هنا يعرف اش دار و لا غادور عليه الدنيا وغايفهم بلي..
" الضر بالضر و لي جات فيه الضقة يصبر و غاترجعلو ماشي يعطي للصبر بالضهر و يخلي سيفو علينا يضصر…"
اللي ما قرا فكتوبا.. مازال تعلمو الليام.. و الليام و الدنيا عطاو درس ل خالتو زبيدة ف خمس ليالي.. علموها الكلمة الى تعطات راه عهد بينك و بين لمن عطيتيها و خاص توفي بيه.. علموها الامانة الى تحطات بين يديك خاصك ديريها بين عينيك.. و علموها ان الانسان يقد يحطك فاختبار وقتما بغا و خاصك تكوني قدو وازنة و حكيمة و ماشي متسرعة و قبل ماتتصرفي ولا تهضري توزني فعالك وكلامك بالف ميزان..
لالة زبيدة لي كانت جامعة الطيافر قدامها و كل طيفور فلون من اللوان ب سبعة.. لي كنضن وليتو حافضينهم مزيان.. الطيافر لي كل واحد فيهم محطوط فيه قفطان ف نفس لونو و بالتاج ديالو و المظمة ديالو و السرتلة ديالو و النبايل و الحوالق و الشمار.. ايه كل قفطان و تجهيزتو و مقامو و لونو و صوابو..تنهدات تنهيدة خارجة من اعماقها..
شي حاجة ما مريحهاش.. كتفكر ف كيفاش غادوز هاد العرس ب سبع ليالي بوحدها.. تمنات كون غير كانت فجنبها غويثة صحيبتها..
شيّكات على الطيافر شافت واش كلشي هو هاداك.. وهي كتأكد من داكشي لي موجدة للعرس تفكرات واحد الخميسة دالنحاس وارثاها على مها.. مشات للقوس فين كتنعس.. فتحات صنيديقة صغيرة لي فاحت منها ريحت العود.. قلبات ب صبيعاتها فداخل داك الصنيديقة حتى لقاتها.. هزاتها بين يديها تأملاتها و تفكرات ميمتها.. تنهدات تنهيدة محسرة على ذكراياتها هي و مها.. ترحمات عليها و ديك الخميسة النحاسية خشاتها وسط صدرها…
قاطعها صوت الدقان فالباب.. عقلها دار فلاش باك لنفس الدقان ديال ساجدة.. قالت مع راسها غا تكون هي.. قصدات الباب.. لقات قدامها "كوتشية و جار وراه الحمالات و كل حمالة معاها جوج عبيد تبهرات فالمنظر لي قدامها.. شافت فيهم عرفات بلي غايكونو غا هوما لي سيفطات ساجدة باش يديوها
مول الكوتشي و هو كيشوف فيها بنص عين : لالة زبيدة ياك؟ الى واجدة نتي و الامانة… يالاه بحرا نشدو الطريق
هزات راسها مجاوباه ب اه و ميلات راسها للعبيد مرحبة بيهم قايلا: دخلو اوليداتي هزو الطيافر و العماريات و الميادي هاهوما فالسطوان..
دخلات سابقاهم للدار لاحت عليها حايكها شي حاجة فخاطرها مزيراها مامهنياهاش.. تعودات من الوسواس الخناس.. ولكن هاد المرة كان شي إحساس مختلف… ماشي غير شك، ولكن بحال شي صوت من الداخل كينبّهها: “ردّي بالك ا زبيدة… راكي غادية للمجهول…”
وقفات للحظة فوسط الدار، كتراقب العبيد و هما كيهزو الطيافر بحذر، و عينيها دايرة دورة على كل زاوية… كتقلب على شي حاجة ناقصة ولا شي حاجة زايدة… ولكن كلشي باين مضبوط… و مع ذلك قلبها ما هداش… قربات من واحد الطيفور، حيدت الغطا ديالو بشوية… شافت القفطان الكحل مرصع كيبرق، شدّات نفسها بتنهيدة عميقة و رجعات غطاتو… و هي كتقول مع راسها: “علم الله كيف غاتكون واش صيفتها زينة كي سميتها..”
خرجت معهم حتى لبرا، و عينيها طايحين بالتحقاق على كلشي… و مول الكوتشي باقي واقف، كيدير نفس النظرة بنص عين، بحالا كيقرا فيها… ولا كيتسنا منها شي غلطة…
قالت ليه بنبرة هادية: الأمانة راه كاملة مكمولة… ولكن الطريق طويلة غير الله يدير تاويل… و اللي فيه الخير يدوز على خير…”
تبسم تبسيمة خفيفة ما بانتش واش فيها نية زينة ولا لا، و جاوبها: غير ديري نيتك الزينة ا لالة زبيدة… و خلي الباقي على الله…والامانة كيما تحطات فالمحامل كيما غاتوصل..”
ركبات فالكوتشي، و الباب تسدّ بشوية… و مع أول حركة ديال العجلة، حسّات بحال إلى حياتها حتى هي تحرّكات… طريق جديدة، امتحان جديد، و عهد جديد خاصها توفي بيه…
فالليلة اللي قبل العرس، كانت القصبة عامرة والضحك دالبنات كاسر الاجواء، ولكن واحد القلب كان عامر بالغل والحسد… عينين ماقدراتش تشوف ميرا فرحانة وكتضحك والبنات دايرين بيها كيدعيو ليها بالهناء.. علاش لي ماتكونش الفرحة ليها و الهنا ليها و الضحكة ليها و البنات كلهم دايرين بيها ماشي قامعينها.. بقات كدور الهضرة فراسها تا كلاتها نفسها على راسها..
تنفضات من بلاصتها.. و تسلتات من بينهم بشوية بلاما تثير الانتباه.. لاحت عليها حايك كحل يسترها و خرجات بشوية من الباب لوراني دالقصر، وغطات وجهها… تمشات بين دروب القصبة حتى وصلات لواحد الدريبة ضيقة في طرف القصبة…
وصلات لواحد الدار كتبان فيها مبهدلة شوية.. من شكلها كتبان بحال شي كهف.. دقات الباب ثلاثة د الدقات… تحل الباب بشوية، وبانت مرا كبيرة فالعمر، عينيها داخلين وجهها مكمش.. من ملامحها باين فيها عمرها الكبير.. حققات فيها بعينيها و قالت ليها: بنت بالحمر كنت كنستناك… عارفاك علاش جيتي..
عايشة شافت ف يمينها و شمالها و ملي تأكدات بلي ماتابعها حد.. دخلات وقلبها كيزدح قرب يخرج من مكانو، ولكن الحقد كان مغلغل فيها كثر من الخوف.. نطقات بصوت ملبك غالب عليه التوتر: بغيت ميرا ما تكملش فرحتها… بغيتها تبكي كيف ما بكيت.. تبكي الدم ماشي غير الدموع.. بغيت حنة عرسها تكون مدمية.. بغيت لياليها يدوزو كحلين…اخالتي هرماتشة…
ضحكات الشوافة هرماتشة ضحكة باردة وقالت: السحور ماشي لعب… وكل حاجة عندها ثمانها… خرجات واحد الصندوقة صغيرة، فيها خيوط، شعر، وشي حوايج غريبين لا جات عليهم العين ماغتفهمش شنو هوما من اول نظرة…مدات لعيشة واحد الحجاب لي كانت عقداتو بخيط سبعة دالعقدات وقالت: غادي تربطيه فشي حاجة ديال ميرا… ولكن خاصك ما تخطايهش، حيث إلا تخطيتيه… العاقبة غاترجعلك مضاعفة… و السحور لا تقلب على مولاه مكينش لي يفكو منو…
ترددات عايشة للحظة… ولكن صورة ميرا وهي فرحانة كانت بين عينيها… شدات الحجاب من عند هرماتشة وقالت: انا قادة باللي درتو بيديا.. وماقاداش بلي صرفاتو الليام ليا.. مكتابي انا غانبدلو بيديا…
وهنا بدات هرماتشة فالطقوس ديالها… ضوء الشمع طفا وشعل، والريح دخلات لداك البيت فين كانو جالسين بلا ما يتحل الباب… واصوات خفيفة بدات كتسمع بحال الهمسات...
النار لي كانت شاعلة فالمجمر لي بينها و بين هرماتشة.. طفات بالريح لي تزادت قوتها فالبيت… والريدويات كيتحركو بوحدهم، بحال شي يد خفية كتلعب بهم… عايشة حست بتبوريشة دازت على ظهرها، ولكن بقات واقفة، شادة الحجاب بيديها ومغمضة عينيها… كتسمع هرماتشة كتقول شي كلمات غريبة عليها..
الشوافة هرماتشة قربات ليها حتى تخلطو انفاسهم وهمسات فودنها: لي قلتها قوليها ورايا "ناخد ونوفي… وما نرجع فكلامي.”
بصوت مرتعش، عايشة قالت: ن ن ناخد ونوفي… وما نرجع فكلامي..
سمعو دقة قوية بحال شي حاجة تزدحات على الباب… ولكن الباب ما تحلش.. الشوافة ضحكات وقالت: تبارك الله عوينتك حارة… عهدك مع مول الحجاب دغيا تقبل…
حلّات عيشة عينيها وهي مخلوعة: شنو وقع؟؟
جاوباتها هرماتشة بملامح جدية: دابا الطريق الرجعا تسدات… ما بقا رجوع… غادي تديري اللي قلت ليك، وغادي تشوفي النتيجة فعرس ميرا…
سالات هضرتها و حنحنات هرماتشة و مطلعة فيها حاجبها ومادة يديها.. خرجات عايشة من جنبها قريعة فيها سائل حمر.. مداتو لهرماتشة لي بدورها حلاتو و هي كتشوف فيها…
استنشقات ريحت القرعة و هي كتبنن: اممممممم دم زوهري بالغ.. هاد المرة نرضاو بماوجد المرة جاية تجيبيهلي دمو سخون تفاهمنا؟!
هزات فيها راسها ب اه و خرجات من داك الدار وقلبها مخلوظ بين الخوف والفرحة… كانت كتحس براسها دارت خطوة كبيرة، ولكن ما كانتش عارفة أنها دخلات فحاجة كبر منها بزاف.. ماعرفاتش أنها ماشي غير دارت سحور لميرا صافي… ولكن دخلات فـ واحد العهد غادي يقلب حياتها كاملة…
العـهـد! العهد ابناتي ماشي غير كلمة و تقالت… ماشي غي حروف خرجو بنغمة عابرة… ماشي غير هضرة غا تتلاشى مع الوقت… العهد سيف ماضي كيجرح… العهد لعنة كتبع.. العهد كلمة كتربط الرواح.. كيف ما ربطات روحها بروحو
جالسة ف جناحها و عقلها كيدور بيها… و كيسولها واش صافي الطاوسة لي كتنفخ ريشها و كتلعب فربيعها تسجنات بين حيوط قصبتو؟… شداتها نخصة مغصات ليها قلبها… بدات كتستغفر مولاها و ناضت من بلاصتها… مشات لجيهة المرايا كتفكر بلي ليوم اول ليلة من ليالي عرسها…
تفتح باب جناحها دخلو الخديمات مقتاحمين خصوصيتها… شافتهم داخلين هازين 7 د الطيافر مسدودين بين يديهم متبعاهم ساجدة و معاها واحد المرأة لابسة حايك و هازة رزيمة فيديها.. شافت ف ميمونة(ساجدة) لي كانت مبادلاها نفس النظرة لي كانت كتأكد ليها بيها بلي هادي هي النگافة لي تليق بمقامها…
قربات لناحية الطيافر ب 7 جات تفتح واحد فيهم و هي تقاطعها ميمونة : لا لا لا زعما راك بنت اللبية خاص تكوني داريا بلي لباس العروس ماتشوفو الا فليلتو…
تقدمات ميمونة لواحد من الطيافر فاتحاه و عينيها فعينين ميرا لي غا شافتو تغرمات بشنو فيه… بان القفطان المزرق لي فيه مع تاجو و اكسيسواراتو…ميمونة كملات هضرتها قايلة: ليوما فتوحنا ل لياليك و فتوحك غايكون على يديا ليوم دخلتك غاتكون علينا ب البركة و الرزق البحراوا و المساويين ليوما غانفتحو باب طريقك لي عمرو غايتسد ليوما العهد اللول بين القبايل مع قبايل البحر…
خالتو زبيدة مبهورة من جمال ميرا و فنفس الوقت معجبة من كلام ساجدة جاها كلامها غريب عمرها سمعات بحالو و شكون هاد القبايل و اشمن فتوح طلعات معاها السخونية د الهيبة لي كانت دايرة بيها ولكن شدات فراسها… قربات لعند ميرا: نتينا هي العروسة لي غانزينها ان شاء الله؟
ميرا جاوباتها براسها "اه" ولكن فنفس الوقت عقلها مع القفطان لي سلبها نطقات بلا هواها: نتي لي صاوبتي هاد القفطان؟
زبيدة: اه القفطان انا لي خيطتو و ما يليق غير عليك الفنون يخليك ليلي صيفة.. الامان عليك ابنتي ما شاء الله…
قاطعهم صوتها.. صوتها المجعوق لي طلع ليها فراسها و مبقاتش حاملة تسمعو… ميرا مكرهاتش تسمح فالحمل بما جمل غا بسبب صوت عايشة لي كيجيها مقرف لا هو لا هضرتها…
عايشة وهي داخلة لجناح ميرا: هاي هاي على الشايطة على حبابها تانتي ولاو يديرولك الحساب و يخيطولك قفاطن (وطلقاتها بضحكة شريرة نخليكم تخايلوها)…
ميرا و هي غادة مقربة ل خالتو زبيدة : مكينش لي شايط على حبابو و ناسو قدك هههههه سمعت بلي حتى عرس فقبايل الكوحل ما حلمتي بيه.. لالاك غايديرولها سبعيام و غاتنگفني احسن نگافة فيك يا قاع فاس واحكيها الذليلة يالاه تبردلك…
طلعات فيهم زبيدة و هبطات و قالت مع راسها هادشيييي لي كان ناقصني وا تبقي الستر انگف الضرة على اخر يامي ولكن باينة خطفات العريس بزينها…
حمرات فيها عايشة و بقات واقفة كتشوف في ميمونة و هي غادية عند ميرا و كتقيّس عليها المضمة ديال الذهب دارت عند خديمتها و شيرات ليها بيديها لي هي بدورها قربات لجيهة واحد من الطيافر و حلاتو شوووية بانليها قفطان كحل حشات وسط منو الحجاب لي جابت عيشة من عند هرماتشة و سداتو و دارت راسها كتقاد جلايلها ورجعات لمكانها…
شافت عايشة فيها بانتليها بلي غيزات الحريرة نطقات و هي خارجة من الجناح: بلاما تفرحي ابنت اللبية كاين لي كان راس و ولا رجلين… اما نتي من ساسك لراسك غا تكوني حنبل بين حيوط القصبة…
ماعطاتش لهضرتها حتى اهتمام حيت اصلا عقلها مامساليش دابا لعايشة و خرافها… عقلها و عينيها متشبتين بداك القفطان الزرق المنور لي فالطيفور… كيشعشع بنور غريب بحال شي دياموندا صافية… كتشوف فيه بحال شي قطعة نازلة من السما.. وموجة بحر مجمدة و مجسدة فداك القفطان المطروز بالذهب…
قربات ليه بشوية يدها كترعش من شدة الرهبة و الهيبة لي حسات بيها من جيهتو.. السكااااات كان غلب على جناحها بحالا كلشي كيتسنا لالة ميرا شنو غادير… هزاتو و حطاتو عليها و دارت بجسدها لجيهة المراية.. نزلات عليها برودة عجيبة بحالا ضرباتها شي موجة… ريقها نشف حسات بشحفة غريبة.. ملامحها تبدلو عليها ولا فيهم واحد الهدوء فشكال… قلبها بدا كيضرب و تملكها احساس بين الرهبة و الفرحة…
ميمونة مدات يديها للتاج لي كان باقي محطوط فوق الطيفور و قربات جيهة ميرا لي كانت باقا فبلاصتها.. عينيها لمعو و هي متاجهة بداك التاج لفوق راس ميرا..
حطاتو على راسها و تخلطات صفوريتو المذهبة مع الضو د الشمس لي كان ضارب فيهم…
رجعات للطيفور و خدات منو الكوليي المذهب حطاتو فعنق ميرا و بروديتو تغلغلات لصدرها… ارتعشات رعشة صغيرة ماشي من البرد… ولكن من ثقوليتو من الهيبة ديالو من داك الاحساس لي جاها فاش شافتو على رقبتها… حسات بيه ماشي غير زينة عادية انما رمز كيدل على شي حاجة غامضة..
ميمونة قربات لودنها و همسات: هاد الذهب ماشي غير باش تزيني بيه هاد الذهب شاهد من الشهود على عهد الليلة…
قربات خالتو زبيدة لجيهة ميرا حطات يديها على كتافها ونطقات بصوت رزين: متنسايش تقولي ماشاء الله على راسك ابنتي عين المحبة قتا لة كثر من عين الحا قدة…
خدات من عندها القفطان حطاتو فوق الطيفور حيدات ليها التاج و الكوليي دالعنق شافت ف ميمونة بنظرة ديال "خرجو خليوني نقابل شغالي"… فهماتها ميمونة لي بدورها أشرات بيدها للخديمات يتبعوها و فنفس الوقت خلات زوج منهم بعاونو زبيدة الا حتاجتهم…
لبساتها القفطان لي كانت متخوفة انه يكون فيه شي خلل من الفصالة بحكم ان القياسات خداتهم غير من عند ساجدة(ميمونة)… بقات خالتو زبيدة مركزة مع ميرا فاي خطوة.. مرة تعدل ليها شعرها… مرة تهبط تاجها بشوية… مرة تشد ليها القفطان من الكتاف وحركاتها كانت دقيقة و هادية ولكن فيها قوة غريبة… بحال إلا كتشكّلها من جديد باش تواتي القفطان و الليلة ديالها…
الخديمات كانو غير واقفين و ساكتين كيتفرجو…
حتى من زبيدة لي كانت قبل كتضحك، ولات غارقة فالمشهد ديال ميرا لي قبالتها و عينيها فيهم إعجاب رهيب… و حتى هي حسّات بشي حاجة ما مفهوماش…
ميمونة دخلات بالصلاة على النبي هاد المرة و فيديها صنيديقة صغيرة دارت دورة خفيفة على ميرا و وقفات قدامها… شدات دقنها بشوية وطلعات وجهها لفوق…
وشافت فيها شوفة طويييلة و نطقات:
نتي ماشي غير عروسة و غاتبدا ليلتها اليوم… مدات يديها لعنيها واخدة بصبعها الصغير شوية من الكحل لي كانت دايرة فيهم و دايراه ف جفن عين ميرا هامسة بشوية:
"هدا باش يتسدو البيبان لي وراك… ويتحلو البيبان لي قدامك…"
حاجة وحدة كانت واضحة… أن الليلة ماشي بحال أي ليلة دوزاتها ف قصر القصبة لا بالنسبة ليها لا لخالتو زبيدة…
وميرا عرفات ان العهد بدا كيتكتب عليها وبيها..
ليلتها مازال ماضلامت و شمسها مازال ماغربت… وقفات قدام المراية ديالها مبهورة من الشوفة لي شافت بيها راسها.. القفطان و الاكسسوارات متقلين عليها… قوسات ظهرها شويا ترتاح من عيا الثقل د الذهب باش مزينة… حتى فاجئاتها زبيدة بشحطة لضهرها…
زبيدة: اوا شي ماعملنا!؟ تقاد و توگض و طلقلي النخوة نتينا لالة ميرا ماشي اي وحدة نتينا عروسة هاد القبيلة
تبسماات ميرا تبسيمة خفيفة مقادة كتافها و واقفة وقفة هماوية.. حتى دخلات عليها مرا لابسة قميص سماوي اول مرة اتشوفها فالقبيلة… تعجبات حيت ماشي لي جا من حقو يدخل لجناح العروس.. قاطعات ميمونة تساؤلاتها لي كيدورو فراسها مجاوباها عليهم: هادي ختي بحرية
خرجات من ملامحها ابتسامة مسرارة فوجه بحرية لي كانت مبادلاها بملامح بشوشة.. كانت هازة فيديها غطر من الطين عامر بالما نطقات بصوتها البشوش: هادا هو فتوحك ازينة العريسات.. مداتو ليها بين يديها و كملات هضرتها عهدك اليوم هو الماء و هذا ماشي اي ماء هذا ماء سبع موجات غاتهزي هاد الما بين يديك و توصليه تا لمجمع القبايل و ماتطيحي منو حتى قطرة ديري نيتك و ديري الغطر فحضنك بحال ولدك و تمشاي بيه…
خدات ميرا الغطر من عندها و مجاوباها على كلامها: البحر غارق اخالتي بحرية و ماعرفتش اش مخبيين ليا مواجو و السواقي فقبايلنا جارية بالما خاصها غا الغواصة و انا عوامة و قادة باش سقاتلي غطرتي
ميمونة و بحرية تبادلو نظرات لي كاتدل على الرضى و الاعتزاز بعروستهم عجبهم جوابها و مخلاتليهم مايقولو من غير يبداو الصلاة على النبي…
عينين خالتو زبيدة كانو على داك المشهد عينيها و عقلها تافقو هاد المرة على انهم مافاهمين والو… ولكن بدات كتريح بالها بلي هادو تقاليدهم و خاصها تحتارمهم واخا عمرها ما حضرات لنفس التقاليد…
تمشات ميرا اول خطوة بالغطر متاجهة لمكان المجمع عقلها مكانش معاها… كان مع باها لي غاتقابلو اول مرة مور ديك التحشيمة لي حشماتو.. تفكرات ماداز عليها و قلبها تقبط عليها… تزيرات فطريقها حتى بداو الدموع كيتسرسبو من خدودها نيشان للغطر ماقادراش تحبسهم…
وسط داك الشرود شدّات لالة بحرية يديها بحنان خفيف… دفا يدها و رجّع لميرا شوية ديال الطمأنينة.. بحال إلا كتقول ليها بلا هضرة: "ماراكيش وحدك البحر و مواجو معاك"
رفعات ميرا عينيها شوية ومسحات دموعها بطرف كتافها… وخذات نفس عميق… و شدات فالغطر مزيان مقرباه ليها بحال الى حاضنة على شي سر كبير خاصها تحافظ عليه..
ميمونة و زبيدة وراها، صوتهم عالي بالصلاة على النبي، بنغمة وحدة كتعطي رهبة ووقار للطريق لي كتمشى فيها ميرا:
“اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد…”
كل خطوة كانت كتخلي القفطان ديالها يتحرك بنعومة… والذهب لي عليها كيرن رنّة خفيفة… ماشي غير مزينة بيه ولكن هيبة كتمشى معاها…
الخدم كاملين واقفين فطريقها صانعينلها مسار من جناحها لمجلس الجماعة.. عيونهم فيها اندهاش وسكون… مبهورين بجمالها و بطريقة مشيتها وبداك الشعاع الازرق لي خارج منها... ميرا ما كانتش غير عروسة… كانت بحال شي حورية بحر كتمشي على رجليها…
وصلات لباب المجلس و ريح خفيفة دازت من حداها محركة معاها شوية من شعرها… و بدا كيتخلط عطرها مع ريحة البخور ديال الجاوي البيض مع لمسة ديال النعناع لي كانو خارجين من القاعة… ريحة نقية، تقيلة، وهادية فـنفس الوقت و كتبقى فالهوا وكتدخل للقلب قبل حتى ما توصل للمنبع ديالها
كلما قربات للعندهم و هي حانية راسها… كان الإحساس بالارتباك كيكبر فصدرها… خليط ما بين الخوف، القوة، والاشتياق… خصوصاً ملي تفكرات باها… ولكن هاد المرة ما خلاتش دموعها تربح شدات راسها، ورفعاتو بفخر..
وقفات لحظة… و دقات قلبها تسارعات، وصوت الصلاة على النبي تزاد من وراها… وبحرية قربات منها بشوية، همسات ليها:
“حطي فتوحك بينهم… ونيتك صافية… راه اليوم عهدك.”
ميرا بنظرة عامرة بالعزم… حطات الغطر فوق طبلة المجمع لي كانو دايرين بيها كاع حكام القبايل لي حاضرين فديك الليلة.. القاعة كانت مزينة برايات زرقاء ديال قبال بحراوا و مزينة بترسانات سفنهم البحرية…
السكااات رهييب فاجواء القاعة.. شاف فيها بتمعن مدوز يدو على لحيتو البيضاء وقف من مكانو متاجه ليها وحاط يدو على راسها قليل بصوتو الخشن: بنتي ميرا! انا الحاج الموساوي و انا كاتب عقد الزناتي بينك و بين الحاكم ميمون و كيما وفيتي بعهدك جات نوبتي نوفي بعهدي
حيد يدو من فوق راسها جابوليه الخدم مداد مع ورقة مكتوب فيها شروط العهد اللول… هز ختمو لي هو رمز قبايل البحراوا و مكيكون غير عند الحكام ختم بيه العهد و حطو وسط الغطر د الما…
تعالات اصوات الطبول والصلاة على النبي مرة خرى النسا كانو موجدين وليمة كبيرة لي كانت عبارة عن حوت قرش مملح بطريقة عمر شافتها العين.. خالتو زبيدة كان بالها غا مع العروسة و مع تفاصيلها…
كملات بيها بحرية و هي شادة فيديها حتال كرسي العرش لي كان جالس فيه بشموخ لا يعلى عليه.. واش عاد انوصفلكم الغمامي؟ راه نتوما غاتكونو تخيلتو هيبتو بالبلدي و وقارو الرهيييب.. طلعات حداه جالسة متكية على عرشو رامية ثقلها عليه…
دور عينو شاف فيها بابتسامة ماكرة و نطق: علاش ماهربتيش الشهبة؟ ولا رضختي لسيدك؟…
لاحت يديها على رقبتو غارسة فيها ضفرها: علاش غانهرب؟ غا العبد لي كيهرب من جلادو اولا؟!…
طقطقط عنقو بطريقة خلاتها تحيد يديها… مد يديه لفخاضها: دابا يبان من الجلاد من العبد هاد الليلة..
جا حداهم باها مقاطع حوارهم لي كان شبعان تهديد… تنفضات من بلاصتها معنقاه بلا هواها و هي كطلب منو العفو… باها حط يديها على شعرها متلمسو و هو كيطبطب عليها قاطع بكاها قايل: العفو نعطيهلك الى كملتي عهودك ب سبعة ابنتي دم وجهي بين يديك ازينة البنات…
ودنيها ساط فيهم ريح ولاو كيسمعو الصوت مضبب اما راسها دار بيها مخليها تفقد توازنها بلاما تحس… عينيها تقوسو و صغارو كيحتولو يشوفو فباها مزيان ماحساتش براسها حتى ترفعات و رجليها مبقاوش قايسين الارض سخفات وسط المجمع بلاما تفهم اش داير بيها و لا كيفاش طراليها
🔞بـــــارت ســـافــــل🔞
الغطر دالما زلق من الطابلة، ولكن واحد من الخدم تلقا ليه بسرعة قبل ما يتكب الما لي فيه… عيون الحكام كاملين شدّو فداك المشهد بترقب… ميمون لي كان هازاها بين يديه قرّبها لصدره، شاف فوجهها لي ولا شاحب، وشفايفها لي فقدو لونهم… عينيه تبدلو، ما بقاوش داك النظرة القاسية ديالو… ولا فيهم قلق صريح ما قدرش يخبيه…نطق بصوت حاد: خويو الطريق!..
الشي لي خلاهم يتفرّقو بسرعة، ويخلقو ليه ممر…
و بحرية قرّبات بخطوات مستعجلة جيهت الغطر و طلات على الما لي فيه و عينيها فيهم خوف واضح نطقات كتبشر قبيلتها: الغطر… راه باقي عامر اسيادي حمدالله..
أما بعيد… فظلال المجمع… كانت عيشة واقفة… وابتسامة خفيفة، ماكرة، رسمات فشفايفها.
حطها فوق فراشها.. و بدون مقدمات بدا كينتازع منها الدهب و الزينة لي كانت دايرة و عينيه فيهم شرارة غضب ماغاتطفا تا يفهم مالها…
تبعاتو ميمونة و زبيدة لي كان اشر ليهم بيديه باش يمشيو… و كمل خدمتو و هو كيعريها…
حط يدو على صدرها متفقد حرارة جسمها المثلجة…تعرّا هو الاخير و حطها بين احضانو الدافية… بقا هاكاك حتى حس بحرارتها بدات كتوازن و حس بيها بدات كترجع للوعي ديالها شوية بشوية…
فتحات عينيها و هي بين يديه… راسها عاطيها صداع شديييد.. مافهمات والو كتسول راسها علاش معرية بين يديه…بدات كاتحاول تبعد منو ولكن لقات راسها مسجونة بين قطبان احضانو المضلمة…بدات كتغوت بطريقة هستيرية…
بقا كيشوف فيها ضراتو فراسو بغا يسكتها… غرس يديه بين خصلات شعرها وقفها على ركابيها…جابد رْبو بكل عنصرية حاطوليها ففمها مقاطع صراخها العالي دافن معاه احبالها الصوتية…
كيخليها حتى كتعطيه الامانة و كيخنقها بيه تا كيخرجو الدموع من عينيها كيدخلو و يخرجو بعنف شديد معلمها درس يخليها تصنع لجام للسانها قبل ما يطوال عليه…
جبدو من فمها متأمل ملامحها العرقانة و عينيها المدمعيين دفل عليها… و نطق بصوتو المهيب: دابا عرفتي شكون الجلاد ولا مازال؟
ماقادراش تجاوبو حيت يالاه كتحاول تلتاقذ انفاسها اما هو رجع خشاه بلاما يفكر فانفاسها مفكر ف شهوتو المكبوتة فيه سنين هادي خاصو يخرجها منها..
بقا مدخلو مخرجو و الوتيرة كتطلع و الغرق كيتزاد حتى حس بيها عاوتاني سخافت بين يديه بقلة التنفس لي مكانتش عندها فرص كثيرة باش ديرها… هزها بين يديه مرة خرا حاطها وسط فراشها بنفس الحالة لي طلقها بيها…
كــان كايتأملها بحال شي لوحة سـريـالية .. مافاهم فيها والو .. مـاشي حيت ماكانش كايفقه فالفن .. ولكن اللوحة لي كانت قدامو مافيها مايتفهم .. الشوفة فيها كانت هادية ولكن فنفس الوقت كاتمتع الناظر ليها بعينيه ..
قرب لفراشها واقف حداها .. وقفة مخلية جو جناحها يتزيّر عليها .. بحال الخنقة بدات كاتشد فيها .. مد يدو لعنقها خا نقها منو… و مقاطع نعاسها العميق .. متسلل لانفاسها رابطهم بيديه بقساوة سود اوية …
تخطفات شادة فيديه المزيرة على عنقها .. كاضربهم و كاتقاوم قسوتو بكل قوتها… نطقات ب صوت مقطع..
ميرا: ط ط ط طللللق….
دفعها بدلال قاسي فوق فراشها.. بعد منها متوجه للطبلة لي كانت فوسط جناحها .. فوق منها الغطر الزرق ديال عهدها اللول معاه… مد يديه هاز من داك الغطر ورقة العقد .. لي كتبها بيناتهم حاكم البحراوة…
رجع لعندها بهدوء فخطواته .. بتبات فعينيه .. كايشوف فالملامح ديالها لي كيبانو فيهم الإستغراب و الإستفهام…
نحنى عليها الفراش و قرب ليها حتى تخالطو انفاسهم ، صوت تنهيداتها كيتغلغل ليه فوسط عقلو .. كاتحاول تسترجع انفاسها من مور الخنـ ـقة لي خنـ ـقها .. مد يديه بداك العقد قدام عينيها ..
نطق بصوت مستعمراه الخشونة لجذور احبالو الصوتية : عرفتي شنو هدا ؟
بلعت ميرا ريقها بعقل مرفوع .. حركت راسها بإيجاب مجوباه بتردد : شنوو كاتقصد
ميمون رد بصرامة فصوتو و عينيه لي متبتهم عليها : هدا هو الفرق بيني .. و بين لي هر بتي عندو !
ضورات وجهها و مقدراتش ترد عليه… مد يدو متلهف يلامس بشرتها البيضة .. زير عليها من الفك ديالها و قال بتوهج قاسي فتعابير وجهو
ميمون : ملي نكون كنهضر معاك أبنت الشرفة .. خلي عينيك فوسط عيني
هزات راسها فيه بقلب فطير لهد الحال لي دخلت لراسها ليه .. جوباتو بملامح ساخرة: نعااام اجلا دي .. هاهوما عيني فعينيك .. اش فيدك ما تقول؟
رخف من دقنها بسرعة رهيبة شدها من شعرها .. مطلع ليها راسها للفوق .. مخلي عنقها معو ق بين يديه .. موريها الهيـ ـمنة لي فارض عليها فقلب أرضهم .. قرب لعنقها بشوية .. حسات بأنفاس متلهبة فوق جلدها .. دوز لسانو من تحت وذنيها ب لحيسات هادئة .. عاضها من شحمة وذنيها عضة خفيفة و ناطق بهمس
ميمون : مأكدة باغا تعرفي شنو فيدي ما نقول و حتى ندير ؟! نزيد نوريك فالفروقات لي بيني و بين كلـ ـب الد م لي هربتي برو حك لعندو ؟
دفعاتو عليها بقوة .. معرفاتش راسها منين جاتها .. و نطقات بعصبية ممتقبلاش الإهانات ديالو ليها .. لا من يديه لي كاتعنـ ـف جلدها و شعرها .. و لا من عينيه لي كاتنهش ذاتها و عينيها بتخيلات غامضة
ميرا : بعدا هداك لي هربت لعندو أميمون .. عمرو مادار ليا هاكا .. نتا كاتستقوا غا على لي قل و ضعف منك .. علاش ما واجهتيهش فالحر ب ؟
قررب ليها كثر من لاول .. زافر انفاسو على وجهها حتى سدت عينيها .. هد المرة كان غادي ليها بتهجم .. عينيه فيهم شرارة الغضب … وقفات و بعدت من بلاصتها بخوف منو .. صدرها طالع هابط برهبة منو.. و عينيها مفيكسيين فيه كاتصطنع التبات و انعدم الخوف .. بحال الا كاتتحداه يزيد خطوة لعندها..
وقف قدامها حتى تلامسو اصابع رجليهم مع بعضياتهم .. صوت أنفاسو مسموعين ثقال .. كينهج بالعصبية تخلطت مع صوت انفاسها المترددة من الخوف… مد يدو بشوية ولكن هاد المرة ماشدهاش بعنف… غير وقف صباعو جنب خدها .. كأنه كايقاوم راسو باش مايأديهاش…. نطق بحدة
ميمون : واش كتهضري على لي الغذ ر بينك و بينو داز .. و لا كتهضري على لي طمعك بالغرام و فحضنو ردك شفاية للعد يان..
ضحكات بسخرية خفيفة .. برغم الألـ ـم لي باقي متربع فعرش قلبها على تحشيمتها لقبيلتها .. نطقات بنفس النبرة : على الأقل فقصرو ماكنتش كنتهان .. نهار حسيت بيه بغا يوطى على طرف من ثوبي .. سمحت فالغرام و الغذ ر و الطـ ـمع .. وحتى فالحضن بحالا عمرو كان…
عينيه تبدلو ما بقاوش غير غاضبين منها و من طولة لسانها… عينيه كانت فيهم شي حاجة أعمق من الغضب… شي حاجة أخـ ـطر من الغضب… عينيه ولات فيهم شوفة مهرسة .. كايتمعن فيها مزيان ... واش هادي هي لي كان عاشقها من صغرهم ؟ واش هادي هي لي سلبات قلبو ! و اسراتو ف زينها ؟ واش هو ك حاكم .. غايرضى على راسو هادشي لي كايخرج لسانها…
طلع النفس و نزلها بحرقة .. سرط المرار كيف ما سرط مرار كيتها فحياتو قبل مما تو .. مد يدو جار يدها بنفرة لعندو .. حط ليها العقد ديال زواجهم بين يدها
مردد بنبرة حر قت مسامعها و قلبها : الهضرة معاك ما منها فايدة ابنت الشرفة .. هادي ماشي غا عقد جمع ما بيني و بينك فالخير .. هادي فعيني و فعينيك و فعين أي واحد فوق هاد الارض عهد بيني و بينك .. و العهد بيناتنا د م .. و لا برزطتي ليا كـ ـري .. غا نسيل د مك فوق العقد
عهود الدنيا كثار .. و قليل لي عارف بحق العهد و ما يجي منو .. قليل لي يدير بحساب لعهد و حقو و طرقتو بين العهود .. حيت العهود كثار و لي يدير بحسابهم قلال !
علّا صوتو على باه بعصبية كبيرة فوجهو .. هو براسو و تفاجأ من صوتو لي علاه .. و خصوصا لي نطق
حمودة : الـعـهد لــي بـيـنـنا الوليد .. عـهـد الد م .. و عـمـرو يـولـي مـا أبّـا ..
نتافخ صدر حمو فقلب عرش جناحو .. كايشوف فيه بصرامة عالية وهو بارك بركة مخملة على كرسيه المتجبر .. قدامو حمودة زاعف قرب ينطح السقف بالكرون الوهمية لي تكونت ليه فراسو .. بينما التايك ملتازم الصمت عن غير عادتو مخليه منو لولدو .. هو غير خوه و طاعتو مفروضة عليه .. و خصوصا فهاد لافير ديال المرض
حمو : صوتك ولا يتهز عليا ؟
جاوبو حمودة بزربة : حاشاا .. حاشا الولييد .. ( ميل فيه عنقو مرمش عينيه ) باغي تقو دها علينا اصاحبي .. ( تلفت لعند التايك عاقد حجبانو ) و دخل تحرك هضر دمدم معانا أصاحبي ..
التايك : ( شاف فيه و شاف فحمو بجدية ) ولدك عندو الصح خويا .. القاضية كبيرة هد المرة .. الدعوة واصلة من عند سلطان .. عيب فحق حكام الحومر ..
حمو : ( تمايل فبلاصتو برخوة حاط يديه تحت دقنه ) ماعنديششش الخاطر ليهم ..
حمودة : غا تهرسس خاطر السلطان أبا .. و مرگ شويااا .. راه كزار سودان هدا لي حضر و هضر ..
التايك : ( حط عنقو من لور ) تجديد العهد .. عنقنا بين يديهم اخويا .. ماتفكرش لخاطرك فكر لخاطرنا كاملين معاك ..
ضيق حمو عينيه فالفراغ بتفكير كبير .. سهى للجنب كايخمم .. هو عارف بلي عندهم الصح .. اساس اقتصادهم معتامد على هد العراضة و على هد العهد لي غايدوز بيناتهم .. بيهم باش كايكتامل العهد السابع .. ميمكنش يضر راسو و يضر قبيلتوو و يضر كاع لي معاه ..
حرك راسو بتفهم .. كايقول : حنا قادرين نهزو قبيلتنا براسنا .. لاش مكبرين عليا الموضوع ؟
حمودة بقا كايشوف فيه لثواني .. حس براسو مكرهش يدخل فيها ولو باه و كبر منو و فرمشة عين يقطع ليه راسو .. بينما التايك ضحك بصوت عالي ..
مردد : نبدا نشرك جد و عم و طاسيلة ؟
حمو : ( خنزر فيه ) نجبد السـ ـيف ؟
التايك : باغي تمو!!ت ؟
حمو : نطيحو دراع ؟
جاوبو التايك بزربة و حمودة رجع لور كايتفرج فهاد التمجنين ديالهم لي ما جاهم حتى اليوم .. و غالبا غا يمشيو للعراضة معطوبين ..
التايك : ولا ربحتك نمشيو لهد الهايلالا و هد المجمع ديال الزمر ؟ تقو دها علينا اكبر القبيلة .. عينيك ضيع ليا جهدي لي بنييت سنين هادي .. تخو رني اولد مي و با .. نصفـ! ـيها ليييك
وقف حمو من بلاصتو بتجبر عالي .. وقفتو خلات الرعب يزو قلب التايك لثواني قبل ما يتجبد بلاصتو نافخ صدرو ببسالة حقيقة .. مكانش كيأمن بالخوف .. مكانش كايعرف للرعب طريق .. كان كايمو ت على القباحة و البسالة و الجرأة فانه يهز السيل ويشلخ بيه أي واحد .. ولو يكون خوه فسبيل القبيلة تبقى ديما بخير .. و الا قوا••دت مع حمو يفكها بيناتهم الحاج مصطفى ..
سقاوة الدنيا من سقامها .. و سقاوة الحباب من شقاوتهم .. و حبهم الأخوي عندو تعبيرات كثيرة فين يترجموها و كيفاش يفسروها .. و على سبيل المثال هو المضاربة ديالهم مع بعضياتهم ..
السيوف تعلات و الد ما يات سالت .. الرحمة على جلدهم معدومة .. التجبر و التكبر و النخوة اسم ثانوي لولاد بلحمر .. ماتعرفوش الركوع و الانسحاب.. خصوصا التايك لي كان نفيسة و نفسو زايدة نغزةة .. وزيد عليها المتعة ديالو هي يضارب مع لي قوى و عْلا منو ! ..
حمودة بانت ليه القاضية حماضت .. ماعندو منين يفكها ولا كيفاش يدخل وسط منهم .. هداك عمو و تفكيرو عارفو .. حار و شيطا ني فتفكيرو .. خاص غير يلقى منين يعض ويزيؤ بسنانو مايطلقشش .. وهداك باه نفسو حارة بالنسبة ليه إهانة فحقو يجي خوه الصغير ويقول ليه باغي تمو ت ؟ ..
صوت مبارزتهم عالي .. سيوفتهم كاتتضارب فتضاد عنـ ـيف .. كاتسمع قوية و قاصحة .. معبرة على القبضة الفلاذية ديالهم .. بين عينين بعضياتهم غير نفسهم .. صعيب تهزهز نفوسهم على بعضياتهم .. ماعندهمش الغذ••ر بين حبابهم ولكن عندهم النفس الغالية.. جبدتي داك السـ ـيف ماعليك غير تسيل بيه د م لي كان السبب حتى خلاك تجبد سيـ ـفك ..
رجع حمودة للور كايشوف فحمو قرب يحكم التايك و كايرجع يفلت ليه مقهقه بسخرية على حمو .. و كايرجع يشوف فتايك بين عينيه عنق حمو يتكا عليه بداك السيف لي كايبري .. هانية يسيل د مو غا مايضيعش ليه بلاناتو للقبيلة بالعهود الجديدة ..
تحرك حمودة خارج مع الباب كايجري .. طلع مع الدروج مرعود و مفافي .. ماشي وقت الرزانة و التبات .. باه و عمو غا يزهقو الرواح .. و لي يقدر يعدل بيناتهم ماهو الا واحد ! شيخهم و حاجهم و سيد الحجاج .. لامين الكزارة .. الحاج مصطفى مول الكرسي !
بكرسيه و السيف بين يديه .. بالنخوة و العز الكزاري الجبار .. بالفوقية فالبيض و الترازة فالحمر .. بهزة العنق و الراس العالي لي مايطيح فتراب ولا يشوف ليالي .. بالحية البيضة و سنان الگمرة .. الجوهر الحر و هدب عينيه الكحلة المرمشها فحمودة الواقف فالباب مخلوع ..
نزل المصحف من بين يديه بنظرة ثقيلة فيه .. وجهو و حالتو خلاتو يعرف و يفهم بلي واقعة شي حاجة .. شير ليه بيديه بصمت باش يدخل و يقول اش عندو ..
ديك الحركة بالنسبة لحمودة نجاة وسط البحر .. مكايقدرش يزعم ويفوت معاه السطر .. بالنسبة ليه هو الكبير و مقامو عالي صعيب تتواصل معاه ولا تواطي فالسطر معاه .. عكسهم كاملين .. لامين ديالهم خاصك تبت وترزن وتحسن وتعرف لجم لسانك فحضرتو ..
شد ليه يديه مقبلها بإحترام .. مردد بنبرة مزروبة .. كايزرب عليه فالكلام ..
حمودة : با سيدي و تاج السياد .. ولادك دايرين حالة التحت ( عقد حجبانو مسكد وقفتو بهيبة رزينة ) هضر و فهم حمو بلي لي كايدير فيه غلاط و غلط كبيير أبا مصطفى ..
الحاج مصطفى بقى غير كايشوف فيه ..شوفة غريبة و ممفهوماش ! فشكل و ماشي ديال تقلعها معاه فالسما .. الحلة ديال الباب ديال الجناح خلات صوت غواتهم و صوت سيوفتهم يتسمع من التحت .. عقد حجبانو
مردد بتساؤل : التايك معامن عاود ؟
حمودة : مع الوليد أبا .. منوضينها على عراضة القبايل .. حمو مابغاش يمشي عكس ليه
الحاج مصطفى : ( رفع حاجب واحد بإستغراب ) التايك مضارب مع حمو حيت مابقاش يمشي ؟ مالووو جهل !!
حمودة : حتى انا مافهمتش .. باقية فيه الشمتة ديال الحرب واقيلة .. ولكن الا مامشيناش غا ناكلو الدق ابا مصطفى .. هضر مع حمو شويا .. دوزنا ليه بلان ميرا بالريق الناشف مع ولاد بالكحل .. نزيدو حتى هادي غا نوليو نسمعو .. اذهبو إلى فرعون ..
استقام الحاج مصطفى من فوق كرسيه بوقفة مهيبة .. خلات حمودة يرجع خطوة للور بتأني .. هز و حط الحاج سيفو حتى تسمع مجهد و قوي بحال شي نقرة زلزالية تسمع صدى ديالو عالي ..
وصلت حتى لعندهم هما لي واحد شانق على الثاني مزيرين على سيوفتهم على عناق بعضياتهم ..
زمجر حمو بسخط .. و خط ديال الد م هابط من حاجبو : هاهوو غا يهبط لينا دابا .. رتاحيتييي ؟
مسح التايك الد م من جنب فمو بكتفو .. دفع من عليه حمو بكـ ـفر مفكرو بفعايلو ..
التايك : سير اصاحبي نتا ماشي راجل .. عرگان هد ولدك .. بلانطو مع راسوو .. طالع لعندو حساب ليك غا نخاف منو ؟ ( حط يديه على عضوه معوج نصو السفلي للقدام ) هاهوووو لي غانخاف منوو..
كمل كلامو بتبات نفسي رهييب .. قفز من بلاصتو ملي تسمع صوت السيف كايتنقر فالهبطة ديال الدروج بحال فاش كاطيح الشتا على شي سقف من القزدير .. تسمع صوت سيف الحاج مجهد .. خلا اللون فوجه التايك يتبدل
قرب لعند حمو بزربة حاط يدو على فمو كايطلب فيه .. ويقول : لمييييمة ديالك احمووو .. الحاج هابط لمييييمة ديالك غا يسلخ دينمي مع دينمك هد ليلة
حمو : ( جر دراعو و دفعو من عليه بزعفة ) ضبر لكـ ـرك ياك مكاتخافش منو .. مالك وليتي كاترعد بحال شي ميني عارض ..
مكينش الفرق بيناتهم كانو عارفين بلي الكبير هو الله ولا غالب الا الله… فالسلم الهرمي ديالهم، كان احترامهم للكبير شي حاجة لي مقدسة عند ولاد بالحمر كاملين.. و احترامهم للحاج مصطفى مول الكرسي غير وقفتو قدامهم… خلات ركابيهم يترعدو.. و حتى هو…
هو ليكان حاكم الحكام و سيد على الاسياد شيييخ القبيلة و المكبل عناقهم على حافة سيفو… هو حمووو! مول الضواصا الكبار.. جلس على كرسيه قدام الحاج لي كيشوف فيهم بواحد الشوفة ماراضيش بيها على الحال لي وصلو ليه ولادو…على جنبو ليمن كان كرسي حمو و على جنبو ليسر فالارض كان جالس…
التايك: وهانتا شوف الواليد شووف شووف اش كيدير ولدك!! واش عاجبك هادشي لي كيدير؟.. واش راضي المصطفى على هادشي آووو…. تلفت لناحية حمودة و سولو: واش نتا احمودة راضي على هادشي!… ماراضييييش شتي المصطفى تاحد ماراضي انا براسي ماراضييييش….
فالحيط لي مقابل معاهم ولي مصبوغ باللون لي حمر و هو نفس لون لي كان لابس فوق جلدو… كان متكي ضهرو برخوة ولكن يدو مزيرة على خنجرو و عارف بلي فاي لحضة اتشبك بين الخوت… عقلو كان مقسوم لزوج حوايه لحمو و التايك لي كانو فرمشة عين ايعاودو ينوضوها… و اكثر حاجة خايف منها هي التايك تعمالو البصيرة و يحط يديه على سيف الشيطان المتملك كيانو و يتكي حمو و ميرحموش… و من جهة اخرى كان عقلو مشغول ب ميرا لي من دمو و لحمو و ماعارفش خبارها و باغي يمشي غير باش يسرق النظرة على حوالها… نطق حمودة و هو مربع يديه: ماعمرني مانويت نتافق معاك اخاي التايك ولكن للضرورة احكام… حرك يدو فالهوا منعت على حمو: غا كتخور الواليد!.. سلبتي ميرا و غدرتي بيها فليلة عرسها و هرستي عهدك معاها و ماهضرناش… طيحتي بوجه المرحومة عمتنا و مادرتيش الحساب بلي ميرا بنتنا و من دمنا و ماهضرناش… و قـ/تلتي التايكة بلا رحمة بلاما تشوف فيها شوفة الميمة لي رباتنا و ماهضرناش… كويتي قلبنا عليها و فرقتيها علينا بسيـ ـفك الحگار و مهضرناش… و دابا بغيتي طيح منا و من قبايلنا و من قيمتنا قدام القبايل الحاكمة و كتسنا منا مندخلوش!!..
التايك حرك راسو باندفاع تهجمي مقرب لحمو و فنفس الوقت مراعي لوجود الحاج مصطفى بيناتهم: خويا ولدك را عندو صح كاع هادشي لي قال مافيا لي يعاودو ولكن راه عندو الحق… واش انا داي فعنقي تقليد وحدة منهم غصبتها فشبابها و حياتها كون راه حاقدة عليا و كتوجدلي فشي ضربة.. تفو غا زدنا وحدة خرا على القدام لي باغيين غا منين يدوزولي… طلع حاجبو ف خوه و كمل كلامو: و هادشي كاااامل اخاي حمو و مبغيناش نمشيو.. انا باغي نمشي بعدا غا باش نصفي الخواطر مع عيشة مسكينة…
طــــق طـــق طـــق…..
تسمعت طقطقة ناقوسية بسيف الحق الأسمى و الأخد و الواخد… السيف المهيمن و المركب الرعب ف اكبر فرسان القبايل… جالس و حاط يديه بزوجهم على سيفو لي كان ف نفس الوقت هو عكازو فحربو و ف حياتو تسمع صوتو…
الحاج مصطفى: هادشي لي كدير فيه احمو مخدامش، مصالحش، مابنيناش قبيلتنا بين القبايل على باش نتخباو…
مابنيناش ركايز قبايل بالحمر باش ف عهود القبايل نريبوهم و نخليو العدو قبل من القريب يرجعنا شفايا… حنا ولاد بالحمر الشريف و سيفنا يهضر!… حنا الجزارة الهنشارة ندخلو على عدو نا ضاحكين و نفر سو
كبدتو من وسط كسدتو… غايدور عينيه لعند التايك و غايكمل كلامو: تانا ماراضيش على هادشي التايك!… وتانا ماعاجبنيش ولكن لا جيت نهضر على (جبد سيـ ـفو من الغمد ديالو) ماغانجبدش سيـ ـفي و ماغانسفكش د مي و ماغانقللش من احترامي لخويا الكبير… انا ماربيتكمش على اول رگعة ترگعتو فيه ترگعو عناقكم!… سمعتو الشرفة! راه سيو فكم هوما وتادكم… سيو فكم عز الحق قدام خيولكم…
حـمـو: مابغيتش الحاج نحط رجلي فقبايل الغذا رة…لي غد رو بينا و بايعو الشرفة على ضهرنا و سلبو منا حكامنا على القبايل ب سبعة بتغميضة العينين كنا حنا….
الحاج مصطفى هز يديه مقاطع كلامو: لا احمو الحر ب حر ب و الرابح فيها هو الحاكم و حنا غلباتنا رياح الله قبل من سيوف العدو فيها و غانمشيو حيت قبيلتنا محتاجة دوك العهود… الى نتا مرتاح ف قصبتك وسط قصرك كاينة حاشيتك الى ماسترزقاتش الله بين القبايل غاتمو ت ب الجوع و دير فبالك نهار تخسر لي بايعوك هو نهار لي غاتخسر فيه عرشك و هيبتك و حكامك…
النخوة عندها ماليها ! ماشي ساهل تكون لامين ديال الكزارة .. قال و ختم كلامو بشوفة فحمو تابتة .. عاطيه انذار مستتر..
غير هو خرج من هنا تكعد التايك مقرب لعند حمودة هو و حمو .. تلاقاو عليه من كل قنت .. ولا بيناتهم كيف الفْلوس .. ضحك ضحكة ديال الحصلة عرف راسو ليلة ياكلها ..
و تأكد منها ملي حط التايك يدو على كتافو مردد بطنز : عرگااااااان احبيب حبابوووو ..
حمو : ( شنق عليه بصرامة ) وليتي توقف فوجه باااك !
حمودة : ( بلع ريقو مكشر ) باغين ضوروني الگزارة ؟؟؟
التايك : ( عنقو من كتافو و جرو معاه برا الجناح ) اجي نوريك واحد العرگة مزياااااااانة .. فين تبان هادي لي درتي مع مصطفى ..
جرو بزز منو هو يجبد و حمودة يجبد .. مخليين حمو مغوبش و تابت بلاصتو .. بتخميمات كثيييرة و كبيرة .. شبعان بالهموم لي مالقى عليها لين .. شد على راسو حس بيه مطبوخ عليه .. و زاد تطبخ كثر و كثر من صوت التايك و حمودة لي مسموع حتى لعندو .. تهز خارج من جناحو قاصدهم بشوفات حادة!
حمودة مرمي على الأرض و رجليه مكبلين… و التايك معافر مع يديه باغي يربطهم تاهما قصدو حمو باش يعاونو.. و تجمعو عليه و سيوفهم فإيديهم ماتخلعوش ماغاديش يقت//لوه… ولكن مجموعين عليه كيعطيوه الفلقة فرجليه بسيوفهم… واحد كيضرب و التاني كيشجعو يزيييد…
حمودة: واااحموو واالتايك د الز//ب!…. واش انا خروف رابطيني!
حمو و هو كيجرر ليه فودنيه: كون ولدت دينمو خروف مايكونش بلانطو بحالك! مبقيتيش حمودة وليتي حميدة.. باغي تخاسرني مع الحاج و تسمعني الهضرة شكون بات لاخر انا ولا نتا!!….
التايك و هو كيشحطو للمرة العاشرة بسيـ ـفو: خويا عندو الصح وليتي حميدة مبقيتيش حمودة… بلانطو مع كر//ك حشرتينا مع المصطفى حنا قوا//ويد هنايا هضرة جوج نلقاوك معلق لسانك فضهرو…
حمودة: آاااااا وا نتوما لي فيكم تبرهيش د الدراري الصغار هضرة جوج تخرجو سيو فكم هضرة جوج خارجين للعيب راه كاملين عندنا سيو فنا… ولكن بالروجولة الحاج كيزمطكم ههههههههه…
حمو: التايك ارا تشوف لهنا داك السيـ ـف خليني انا نكمل على دينمووو راه مكيمرگش..
التايك: حمو نتا خويا و صاحبي وحبيبي و كلشي ولكن المقدسات لا… كيفاش ارا سيـ ـفك را بحالا قلتيلي ارا ترمـ ـتك… واها نتا كتخرج معايا للعيب…
حمو: وا مرگ مني اصاحبي
التايك: وانا مارگ نتا لي مرگ
حمو و هو باغي يجر للتايك سيفو: ارا اصاحبي لهنا
التايك: واهانتا مامرگتيش مني عاود
حمودة(و هو كيعلي رجليه فالهوا): واهيااا هاهوما رجلي هنا غا سلخو ني و نتوما عاوتاني اتقربلوها اودي ياودي باغيين تسلخو ني و ممفاهمينش تا على شكون ايسلـ ـخني فيكم..
الخاوة! الخاوة لي حدّها الدنيا لي ماعندو خوت يشريهم… الخاوة الحنينة و الخاوة الزينة.. الخاوة لي كانت جامعة بيناتهم ماشي كأي خاوة عادية… كانو عديان بيناتهم و خوت على عدوهم… ياويلو يتجرأ شي واحد و يمس ظفر من واحد فيهم… التايك و حمو جوج د الريوس ف قبيلة بالحمر الى تجمعو كيقلبو الميزان…جوج ركايز متكيين على بعضياتهم… و عمرهم تشكاو من ثقل بعضهم.. ماكانوش خوت كانو سند فالمحنة رغم صعوبة المفاهمة بيناتهم ولكن كانت حاجة شحال من حاجة كتجمعهم كيجمعهم د!!مهم و عصبييييتهم و الحدة د النظرة ديالهم…
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.