محتوى القصة

الصلاة و السلام على النبي العدنان .. فأرض الخير و فقلب عامر بالحب .. و شكون من غيرها لالة زبيدة ! و رياضها الفايض بسخاوتها ..
لمتها لمة .. و جلستها جلسة ! و جمعتها من زينة الجمعات خصوصا لا كانو عندها قشلة ديال البنيتات غير الغزالة على ختها .. لا من طولتهم الفاتنة ولا من شعورتهم الفوق كتافهم المتمايلة .. بركتهم متولة بالصواب و الأداب .. و يا ويلهمم لا شي وحدة فيهم تغلط فالتعامل ديالها !! خوفهم من ساجدة مخليهم يكونووو مرزنات فوق من الرزانة بالدوبل
من بعد ما دخلاتهم زبيدة للقوس السحري ديالها . لي كتعتابرو منفذ المواهب لي كتميز بيها .. جبداتليهم ثواب العروسة و فرشاتهم فوق طبلة .. الفصالة لي كانت كبيرة و عريضة .. كانو باينين علامات الدهشة على البنات ككل ! من شوفت دوك الاثواب الفاخرة .. فرقات عليهم زبيدة القياسات ديال العروسة ..
وكل وحدة تربعات فقنيّت هازة شغلها عندها . عارفين مزيان فصالة كل قفطان كيف غاتجي.. حيت شرحات ليهم غويثة بالضبط شنو يديرو ..
مدات غيثة يديها لأخر ثوب كان فالرزمة .. مع جبداتو و سرحاتو قدامها هي و زبيدة دارت يديها على فمها و تشكلو ملامحها لصدمة كبيييرة ! حتى همست بصوت شبه عالي
غيثة : وييييل تبئي الستر يا زبيدة اش كايدير هداا هنا ؟؟
زبيدة : ( طلعت عينيها ليها و نزلتهم للثوب الكحل لي بين يدها ) حتى هو غا يتفصل مع الثواب ديال العروس
غيثة : ( خنزرت فيها بملامح حادة ) و ماحشمتيشش ازبيدة ئابلة على عروستك ثوب كحل لا و غا تفصلو ليها بيدك من الفوئ.. و فال زييين هدا عندك!
رمشت فيها زبيدة بعينيها بزاف ديال المرات .. كايقوليك الكلام كثيير و سكات حسن ! ولكن زبيدة فهاد الحالة مكانش خاصها تسكت .. حيت هي بنفسها معتارضة على هد الثوب هي بنفسها لو كون لقات كيفاش مكانتش غاا تقبل بيه ولا دخلو و كون عرفت غا يكون بحال هد الثوب مع الثواب يمكن مكانتش غا تقبل بساجدة كلها دخل لدارها .. ولكن فات منها وقبلت .. كايقوليك الكرم الزايد كايخرج على مولاه !
صمتها طوّل حتى ضيّقت غيثة عينيها فيها .. كاتقول ليها : الىط كلا ليك فمك تينا .. ئووول اش غاتعمل غا تفصل هد الثوب!!
زبيدة : ( حركت راسها بإيجاب بتنهيدة كبيرة ) غااا نخيييطو.. مولاتوو قالت لييك بغاتوو فقبيلتهم كايلبسوو الكحل
غيثة : ( بإصرار ) لا مغانخليكش تخيطوو .. ويليي فين عمرك شوفتي شي عروسة كاتلبس الكحل فليلتها ..
يئتلني فحياتها الحبيبة و منعملهاشي..
زبيدة : ( رمقتها بنظرة محتدمة ) بلا بهلان اغيثة .. راه ماشي الثوب ثوبي ولا العرس عرسي باش نعمل فيه رايي و شواري ..
غيثة : ( لاحت ليها الثوب بعصابية فوق الطبلة ) ايواا حتى اناا ما حطاشي فيه يديي
زبيدة : ( جراتت لعندها بنثرة معصبة حتى هي كثر منها ) لهلا فين دير فيه صبعك ..
بجوجات كانو معصبات .. و بجوجات تفقصوو غير غيثة مكانتش راضية على داك الثوب نهائيا.. و زبييد خلاص بدا يدخل معاها الداخل و يتزايد معاها الزايد .. بداو يبانو ليها التفاصل و حجم المسؤولية لي تحطات عليها .. خمس ليالي مدة قصيرة و بزاف .. صعيب تدرك فيها هد الشي .. و الموصيبة هي لا. هد الشي ما طلعش كيف خاصو يطلع و مارضاش دوق العروسة ..
حطت داك الثوب فوق الطبلة كاتفصل فيه .. العقل مرفوووع و الخاطر مكاينش .. كاتخمم كيف دير ليها و منين تفكها يا من وحلتيها ! .. يالله طراسات العبارارت بالكاباري .. و قادت البراوارت باش تعرغ منين دوز المقص .. حبسو صباعها من الحركة ملي جا فبالها سؤال واحد ..
واش طمعات ملي شافت الويز و طمعها و فرحتها بيهم نساوها فحجم المسؤولية !! و خصوصا ان ساجدة كاتبان فيها مراة وازنة و قاصحة فوجهها .. شنو لا هد الشي كامل دار ليها المشاكل لي هي فغنى تاااام عليها ... كانت غارقة فتفكيرها لدراجة انه نسات راسها و فبلاصة ما تضرب بالمقص الثوب ضربات اللحمة ديال صبعها السبابة حتى غوتت بحر الدقة لي كانت قاصحة .. نزلت عينيها لصبعها ما جات فين تبعدو من على الثوب حتى كان قطر فيه ولي عطا الله عطاه…
اللهم ألف تخميمة و تخميمة و لا ضربة بالمقص ! و زبيدة هد الساعات من وسط التخميمة جاتها الضربة بالمقص و على حرها .. الدم سال و ساح .. و عمر داك الثوب بلا يطريه ليه .. خرجت عينيها على حرهم و وسعهم .. ما حيلتها لصبعها و حرو ولا لثوب و همو .. هزاتو بلي فيه تحت نظرات البنات المدهوشة و منهم لي كاتسجل فدماغها ما تعاود للمقدمة .. راه كايقوليك الحاضي يديرها بيك و يوصلها عليك ..
هزات داك الثوب لاحتو نيشان على غيثة .. بيدها المدمية و بكلشي ليها .. شدات غيثة داك الثوب بلا ما تقول حتى شي حرف .. حطاتو جنبها بصمت تاام و تبعت صاحبتها للحمام .. الصحبة صحبة ولو فالخصام !!
عالجت ليها صبعها بالسكات .. دارت ليها عليه لاصق طبي و خلاتها و خرجت لعند البنات.. دوزات داك النهار غير فالرياض ..
ضايفت فيه البنات ضيافة ديال تحميرة الوجه .. واخا صبعها كل شويا ينغزها و يتكهاا .. ضربة الحديد قاصحة ... و غير وصل الليل حطت ليها عشاهم بالصواب و التاويل المعروف على زبيدة و رياض زبيدة و خيرها و خمره الفايض عليهم ...
حتى كل واحد شد بلاصتو فين غا ينعس .. البنات خدمتهم معاها مزال مطولة و مزال فين مغايمشيو .. فرشت ليهم و جبدت ليهم غطاواتهم .. و غيثة نيييت كانت بايتة معاهم .. معطاتهاش خاطرها تخلي صاحبتها مع البراني فدراها ...
غير تأكدت منهم زبيدة مرتاحين فبلايصهم و ما خاصهم والوو .. توجهت لبيتها مخشية ففراشها .. عقل يدي و عقل يجيب .. افكار كثيرة تخلطت عليها و بدا يدخل معاها حتى الوسواس .. استغفرت الله و فبلاصة ما تخلي دماغها ياكل فيها .. توجهات للخالق تصلي و طلب العفو و تيسر الأمور من عندو ..
سالات صلاتها بدعاء واحد ! كاتهمس فيه بصوت خفيف " ربي إني وكلتك أمري فجعل لي فيه خيرا "
استحلت ديك البركة فوق الصلاية .. حتى مالت بكسدتها متكية على السجادة .. غمضت عينيها حاسة بأفكارها ترتبت .. و دماغها صفى من داك الغليان لي كان كايغليه عليها ..
وسط العزلة ديالها و الراحة لي حسات بيها .. سمعات صوت الشتا خيط من السما .. كتقطر بخيرها قطرة قطرة من "الشوافات" ديال الرياض ، ريحة الشتا مبللة جدارات المدينة القديمة الحمراء .. مستعمرة أنفاس ناس المدينة كاملين و من بيهم حتى زبيدة ..
كانت كتفرح بالشتا بزاف .. حيت كتحس بيها داك الحضن الدافئ ، و الونيس ديالها وسط الوحدة ، ناضت من بلاصتها كتأكد من كاع القواس واش مزيانين .. و واش كاع البنات ناعسين بأمان ، حيت معتابرهم مسؤوليتها هد الساعة يكفيها غير الثوب لي طبع.. ماعندها فين تزيد شي هم اخر
طلات على جميعة هي اللولة .. و تبسمات على النعسة لي دايرة بحال شي بنية بريئة ، اما غويثة شخيرها قالب الدار .. تأكدات من ان الشراجم د القواس كلهم مسدودين .. عاد مشات للكوزينة كتعمر ليها كاس ديال الما تروي بيه ريقها قبل ما تنعس..
عقلها ماشي معاها عقلها مبغاش يوقف بحال شي معلّم كيلاقي الخيوط و يعقدهم و يشربكهم و هي كتحاول تفتحهم، بالها مع الذهايبي لي خايفاه يحشمها.. و تحشيمتها غاتقام عليها غالية و بالها مع تقاليد هاد العرس الغريبة لي مبغاتش تفهم ليها كيفاش سبعة دالقفاطن سبعة دالعقدات سبعة د الغرزات سبعة دالليالي علاش هادشي كيجيها خارق للعادة اش هاد التقاليد لي غايخليو عروسة تلبس قفطان كحل فليلة فرحها..
زبيدة كانت كتآمن بلي الكحل فالعرس كيكحل السعد و كيدخل على العروسة بالنحس و هادي حاجة بالنسبة ليها كبيرة و غلط و كتحس براسها اترتاكب خطيئة فحق عروستها ولكن هاد المرة القرار ماشي بيديها..
وسط الظلمة حسات بشي خيال وراها .. تبنجات بلاصتها من فكرة الغيب يدخل عليهم و هما غير وليات فداك الرياض .. الحرارة طلعات ليها مع رجليها حتى لحناكها .. مابقاوش قادين يهزوها رجليها بالترعيدة لي شدتها.. حيت طبعها خوااف !!
تقبطت عليها نفسها و حسات بشي صباع مزيرين حلقها .. حتى طاحت للأرض و هي كتلتاقط انفاسها بصعوبة .. حاولات ضرب رجليها مع البلاكارات ديال الكوزينة ، حاولت ضربهم مع لارض .. ضربات بيدها و رجليها .. كاتغوت على حر الجهد لي عطاها الله .. غير باش سمعوها البنات و يجيو يشوفو شنو بيها و مالها
مابقاتش قادرة تقاوم الانفاس ديالها .. بحالا كايتخطفو منها .. طاقتها كاتستنزف .. العالم بدا كيتباعد فعينيها ، الضو ديال الكوزينة كايطفا قدام عينيها ، بحال شي شمعة كانت منورة و فرمشة عين طفات !
صوت الشتا ولا بعييييد علييها و مكتوم بزاف .. بزز كاتسمعو بحالا جايا من قاع البير .. جفن عينيها تقال عليها .. بحال شي يد خفية كتسدهم ليها .. النفس ولا بارد و أطرافها مابقاتش حاسة بالوزن ديالهم .. وسط من خطوط الضوء لي كتشوفهم بصعوبة .. كتبان ليها "ساجدة" واقفة وسط من داك الضوء الصغير !
عتابراتها اخر خيط بينها و بين النجاة .. بانت ليها بحال اليقين الممكن بعد شك عميق .. كانت بحال شي حبل بغات تشبت بيه باش تعتق راسها .. حاولت تغوت و صوتها كان مهزوز و حازم كيشق الطنين لي فوذنيها
" توگضي معايا ابنت الجواد"
همس حنين و يدين دافيين شدوها من كتافها .. مكانوش كيهزوها بعنف ، غير كايتبتوها باش ترجع للوعي ديالها ، و بجرأة ماتوقعاتهاش بالمرة بقات كتربّت على خدها ضربات خفيفة ، ولكن محسوبة !
دوزات يديها على وجهها.. و عاودت نطقت بصوت هاد المرة شق الضباب لي فوذنيها بقوة ما كان قوي و مسموع :
بسم الله عليك ابنت الشرفة" جفونها لي كانو ثقلو عليها بحال شي حجر كان متربع على عرش عيونها بداو كيخفافو و بدات كتفتح الرؤية ديالها و توعي راسها بشنو داير بيها دورات عينها فالحيوط د بيتها و هي جالسة فوق فراشها، باقي انفاسها كيتخابطو وسط من صدرها..
لمحات ساجدة واقفة قدامها.. و كتشوف فيها بعينين مضيقيين حادين كيجرحو بحال السيف كانو باينين عليها ملامح الغضب او هدوء قبل العاصفة..
عكس زبيدة لي كانت كتغزل بقوة الخلعة و كتحارب انفاسها لي كيضياقو عليها، راسها كيضور فيه سؤال واحد اش كدير هادي هنا اش جابها فنص الليل؟
ساجدة قاطعات السهوة ديالها بصوت هادئ : الأمانة ازبيدة الأمانة لي وصيتك عليها و عاودت و قلتلك تحافضي عليها اش درتي نتي لطختيها بد٠مك و لحتيها لمن والا وانا لي وصيت ماتجي تا يد فيها من غير يدك!..
زبيدة لسانها تسرط و معدل الخلعة عندها زاد طلع ولكن راه كلام ساجدة كله على حق لي ماشي منطقي هو الوجود ديالها استجمعات انفاسها و ردات عليها بصوت غالبة عليه اللهثة: تبقي الستر اختي ساجدة و يشويني فقلبي و يقتلني فحياتك الى غير مع الفتنة ديال خاصني نسالي كلشي ف خمس ليالي غير سمحلي ماتعاودشي.. القفيطن على راسي وعيني و انا لي ماش نعدلو كيما حبت خاطركم..
ساجدة قربات من باب القوس لي كان موراه غي الضلام كانها غاديا بحالها و مخلياها ف حيرة و ذهول و نطقات قبل ماتمشي: زبيدة! هدا كان غا انذار المرة الجاية داك الثوب الا تأدى غايولي كفن بلاصت قفطان..خليت ليك الله و نوضي تصلي الفجر راه وقتو هدا..
الأذان! لي كان جا فوقت القلب فيه عامر خوف.. طلع صوت مكسّر سكون الفجر و الهدوء ديال الليل..
"الله أكبر…"
ماشي عالي بزاف وماشي خافت بزاف.. ولكن كافي باش يرجع الأرواح لمكانها..
فاقت زبيدة و هي بين النوم و الوعي بين الحلم و الحقيقة.. بحال شي روح كانت تايهة ولقات طريقها مع أول
"حي على الصلاة…"
مكانتش نداء و دعوة عادية للصلاة كان بحال شي تنبيه من السماء كتقول فيه لزبيدة:
'راه الليل سالا و حتى الاحلام خاصها تسالي..’
حطات يديها على صدرها، قلبها باقي كيدق بسرعة.. ولكن مع كل تكبيرة كيهدا شويا لقات راسها فوق الصلاية ديالها.. او اخر حاجة متذكراها قبل ماتنعس هي الوسواس لي شدها.. وفضلات انها تتوجه لخالقها بدل الاستسلام ليه..
ناضت خالتو زبيدة من فوق الصلاية.. و خلاتها ممدودة حيت غاتعاود تتوضا و تصلي فيها الفجر.. عقلها كيعاود قدامها الحلمة لي حلمات.. وهي كتعمر الما باش تسخنو و فنفس الوقت كتحاول تفسر الحلمة مع راسها..
"اودي غير مع العجقة خاصني نشرب شويش د اللويزة"
تاخلعها صوت غويثة من موراها مقفزها : الأمان عليك اصحيبتي واش وليتي كتهضر مع راسك كي الحمئة..
دارت يديها على راسها و بدات تراري بيه: ميمتي و على صحيبتي.. بدا كيطير ليها الفريّخ..
ضحكات زبيدة من هول الخلعة.. و من هضرت غيثة صاحبتها لي كانت بحال قطرة العسل على قلبها..
معاشرتهم بدات من صغرهم و مبنيا على النية و الصفاوة.. غيثة عندها الكلمة و كلمتها مكضورش عليها لا عطاتها تتقد بيها..
تبدلو ملامحها من ملامحة ضاحكة الا ملامح غالباهم الجدية والقلق مدات يديها على كتاف صاحبتها مخاطباها: غيثة! واش مأكدة غانوجدو هادشي لي طلبو منا الناس ف خمسيام..
غيثة بهمس شبه مسموع: هاء ياك اصاحبتي سالينا الفصالة لبارح و ليوما انطرزو و ماشاء الله عشرة د اليدين ماشي هوما زوج..
زبيدة عجبها التحفيز لي عطاتها غيثة و زادها قوة فوق قوة ردات عليها: غدا الصياغ غايوجدلنا السفايف و العقادي و الطراسن و غايجيبهم لنا نجمعو بيهم القفيطنات..
غيثة بدهشة: الصياغ المخلية! واش انجمعو الئفيطنات ب الذهب؟
زبيدة حركات راسها ب اه
غيثة بفضول جرات زبيدة من يديها و مشات بيها لوسط الرياض و جالسة بيها..
"دابا غاتعاوديلي كلشي كيف جرا و شنو هاد العرس الهماوي لي غانخدمو فيه واهم حاجة شحال طلبتي فالثمن.."
زبيدة تبسمات من الحماس لي شد ف غيثة و كيفاش ولا فيها الجهد ملي سمعات القضية فيها الذهب.. حكات ليها على ساجدة و متطلباتها و كيفاش هوما عائلة غنية بزاف و عطاهم الله من عندو و تقاليدهم فقبيلتهم عادي المرأة تلبس الكحل فعرسها و بلي ساجدة من عائلة العريس هي لي جايا كتختار و تتعزل فشغل العروسة..
زبيدة كانت كتسنا غيثة تتعجب من شنو عاودات ليها ولكن غيثة صدماتها وهي كتهضر و عينيها عامرين قلوبة: زبيدة العار احبيبتي! اش بانلك نمشيو لهاد الئبيلة.. و نشوف ليا شي راجل من ئبيلتهم يعبيني و نتزوجو و يشبعني ذهوبات راه شداتني الغيرة فين كيلئاو العرايسات بحال هاد الرجال.. انا كيئيّل تابعني غا الطيّب الطريطور گهمني بالبسطيلة لي كتشيطلو من العراسات..
ضحكات زبيدة تا دمعو عينيها من السذاجة دصحيبتها مدات يديها ليدين غيثة و هي كتشوف ليها فعينيها : نتي مخاصكش راجل اغيثة نتي خاصك سيد الرجال لي يعملك فعينيه و فقلبو و يبقا فجنبك..
لاحظت غيثة الشرود ديال زبيدة سكتات و شافت فيها شوفة هادية مخاطباها : ونتي مالكي معاجبانيشاي فين غاطس عندك داك العئل!..
تنهدات تنهيدة من اعماقها و عاوداتليها زبيدة تا على ديك الحلمة لي حيرات عقلها.. وقفات غيثة و بدات كتحل الشوافات باش يبان ضو الشمس لي كانت شرقات.. مجاوباها:
نوض نوض نخدمو على راسنا.. و نتي بالك غا مع الأمانة و الثوب و كلام ديك المرا اش بغا يوئعلك من غير الوسواس؟..
قاطعهم صوت الغوات و الضحك العالي جاي من القوس لي كانو فيه البنات..
جالسة و مستمتعة بالشميسة لي كانت الحرارة ديالها كذاعب جلدها و هي فاحضان الدفئ د الشمس لي كاتفكرها فميمتها طالقة سالفها و مدلياه و ساهية كتخمم وكدندن اغنيتها لي كانت من ديما هي و صحاباتها كيغنيوها و هوما جالسين جنب الواد
"طلقات لالّة دوك الشعور..في غابة خلوية.. ما يرويها غير زيوت..وحناني وردية.."
استأنسات بنور الشمس و هو كيتسلل لعروقها غمضات عينيها مسلمة راسها لداك الشعاع الحنين لي ضارب فيها تكات على ضهرها و ترخاااات مستمتعة بداك الجو..
حتى حسات بالزايد معاها و الشمس لي عاد كانت ضاربة فيها فجأة اختفت حلات عينيها فالسما تا كايبناليها هو و كسدتو لي ضرقات عليها ضو الشمس واقف كيشوف فيها بنظرات مافيهم حتى تعبير
نطقات بصوت متردد: اش حب خاطرك ياكما ماخصنيش نعس و اش جايبك عندي؟ انا ماغنهربش عاود انا غا بغيت شويا د الراحة منكم..
ميمون تبسم ابتسامة ساخرة و رد عليها بصوتو الخشن: بنت قلبي! هادي ماشي بلاصة تليق بمقامك و بعزك.. بغيتي ترتاحي نخويو القصر وحتى قصبة بالكحل كاملة على قبلك.. نزل تحنى عندها و قرب يديه لحناكها الموردين : ولكن راك غا ترتاحي منهم كاملين الّا انا..
رجعات اللور بجسدها ونطقات بتعصيبة شبعانة انوثة: عاجبك الحال حيت اديرني زواق فداك القصر عندك بحالا عيالاتك الخرين!
زاد لعندها و حوّط خصرها بيديه و عنقها تا رما النص دجسدها فوق كتافو ، وقف مخليها كضرب فضهرو و تفركل برجليها و رد عليها : نتي ماغاتكونيش زواق فالقصر نتي غاتكوني ساسو ابنت السبع..
ميرا: نزلني! عندي رجلي قادرة نمشي بيهم نزلني بحالي و داك الدخلة هي لي عمرك تحلم بيها بّا غا معصب ايتهدن و غايلغي هاد العرس كامل..
ميمون هاز كسدتها على كتافو بحال شي ريشة ماحاسش بثقلها كأنه لابس عتاد حربي و مزينو بمعشوقتو لي طايح فغرامها من صغرهم و هي ماعارفاش عكس ميرا لي كتخايلو وحش سلطوي حيت السيط ديال سيفو الوحشي لي مكيرحمش واصل لأنحاء القبايل
دار يديه من تحت ثوبها متصفح حجم موخرتها بيديه و هي على كتافو نطق بهدوء وسط غواتها : ضروري من الدخلة ابنتي خاص نأكدو لشمايت بالحمر بلي بنت الشرفة مطبوعة ومرشومة لحاكم الميامن من صغرها و عمرها تكون لغيرو..
مد يديه مدخلهم بين فخاضها متاجه لعشها الحميمي مستاغل الخلوة ديالو بيها تا قاطعو صوتها المرتجف: عافاك لا!
نزل يدو مايقدرش يأديها و اول وحدة كيقدر يتحكم فراسو قدامها بالنسبة ليه جبروتو و طغيانو ماخاصش يتطبق عليها هي بالضبط.. دخل بيها للقصر تحت انظار الكل و بالظبط ديك نظرة الغيرة القاتلة ديال مرتو اللولة عائشة..
اتاجه بيها لجناحها رماها على الفراش جبد خنجرو من تحت من سلهامو و رما جسدو عليها مدموجين انفاسهم بطريقة حميمية حط الخنجر على وجهها همس بصوتو الخشن مقرب شفايفو لشفايفها : ميمونة مشات بدات تقوم بعرسك.. خبارك بلي نتي ديالي داعت و نتاشرت مانلقاكش ممدودة المرة جاية قدام الغاشي.. راك محسوبة على الغمامي..
حط ليها الخنجر بين يديها لي كانو كيترعدو كتر من شفايفها و استأنف كلامو: هادا خليه مرافقك..
ناض من فوق منها مخليها كتحاول تسترجع انفاسها لي خطفهم منها و شادة الخنجر ديالو بين يديها متأملاه و كتقول مع راسها واش انا هربت من غذار لقيت راسي بين ذراع وحش..
كيقول المثل ما تمشي غير فين مشاك المكتاب.. وكل نملة كتاكل غا رزق لي مكتاب ليها.. و المكتوب ما منو هروب.. ولكن واش ميرا غاترضخ للقدر و لا غاتعاود تكتب قدرها بيديها و تعدلو كيف بغا خاطرها..
تجمعو عليها خدم القصر و بنات القصبة ككل فجناحها شي جاي بدافع الفضول و فعقلهم كيقولو شكون هادي لي خطفات قلب الحاكم ميمون الغمامي.. وخلاتو ولهان فغرامها.. شي جاي بدافع الغيرة و السم و عوال يصنع لراسو خصم منها..
جالسة متبسمة و باقا متشبتة بالخنجر فيديها و كترحب بيهم.. جاو خواتات الميامن لي رحبو بيها بدورهم و بطريقتهم و يديهم مكانتش خاويا طبعا..
ميمونة: خويا وصّاني على لياليك و قالي نمشي نقلبلك على نگافة تقوملك بيهم و تكبّر بيك و دير بحساب مقامك.. و حكام القبايل بسبعة كل واحد عطانا ثوب من قبيلتهم كيقولو الليالي لي فيها البركة دالقبايل كتكون مباركة.. و ان شاء الله تولفي معانا فقبيلتنا ابنت السبع..
ميرا دوزات يديها على سالفها من الحشمة و مبينة الخنجر ديالو ليهم.. هي مكانتش قاصدة انما حركة عفوية منها خلات القاعة دجناحها تزلزل بالهضرة و النظرات تحولو من بشاشة الى استغراب.. تصدمات من هوْل نظراتهم ليها حاولات تجاوب ميمونة ولكن حروف الكلام تلف عليها نطقات ختهم التانية مقاطعة سهوة التوتر..
مونا : ميرا! زينة الجلسة واش هداك خنجر خويا ميمون..!
ميرا بارتباك : اه عطاهلي قالي خليه مرافقك..
ميمونة: ميرا ختي واش عارفة معنى ديال حاكم ولاد بالكحل يخلي عند عروستو الخنجر ديالو!..
ميرا ماعارفاش المعنى ومبغاتش تبان قدامهم غشيمة قالت مع راسها.. باينة غايكون خلاه ليها باش تحمي راسها حيت خايف عليها من ولاد بالحمر هزات عينيها فيهم محركة راسها ب "اه"..
مونا بتعابير مضحكة بوجهها المبشور: اوا ملي داز بيناتكم العهد اللول و نتوما باقي تا ما درتو العرس اش خليتو ل الليالي ب سبعة ههههههه..
جاوباتها ميمونة بنبرة سامة: اوا ان شاء الله تكون كرشها ولّادة و تجيب الوريث لي باغيين.. اما كون عولنا على البرّاني كون النسل تقطع وراه.. لا ولاد لا وتاد…
هاد الحوار كان كله تحت انظارها الغيرة الحقد الكبدة كتشوا الف عقدة تعقدات فحلقها.. و هي كتشوف فيهم تهزات من بلاصتها بلاما تحس.. متاجهة نيشان لعند ميرا لي كانت جالسة وسط من خواتاتو مرتاحة ليهم ولكلامهم..
خطفات الخنجر من يديها و بقات كتحقق فيه مخاطباها وقلبها ايسكت و عينيها خارجة منهم شرارة الغضب: ايه ايه! هدا خنجر سيدي ميمون اش كيدير عندك الشايطة على حبابها..! صفرة اللباس و السيفة داخلا لقصور سيتدك و لاعباها شريفة! و من ليلتك اللولة هازة خنجر مولاك؟
وقفات ميرا محمرة فيها بعينيها مكرهاتش تجبد قلبها من بلاصتو و تاكلو قدامها نطقات بصوت مزلزل مسامع بنات القصر كاملين: الشايطة هاد الساع هي نتي اعويشة نسيتي ولا نفكرك اخديمة قبايل الحومر جمعي لهاك و عرفي راسك هاضرة على لالاك لي هازة خنجر سيدك نتي انا انا سيدي الوحيد هو ربي..
عيشة طلقاتها بضحكة زعزعات مسامعهم: ههههههههه نسيتي غير قريب كنتي غير طعم وفخ لقبيلتك فقصبة حاكم الحومر.. نهار عرسك رجعك دليلة تحت رجلو تبكي الدم ذلك و ذل معاك هيبة قبيلتك..
قرّبات عندها و دارت الخنجر على دقنها و كملات هضرتها السامة: رماك بحال خاتم فيد خديم لا التاج لي فوق راسك يمحي لي فات.. لا الذهب لي فرقبتك غا يلمّع سيرتك لي ولات تتراما بين القبايل على كل لسان..
ميرا استرجعات من عندها الخنجر وقفات بشموخ وسط قاعة جناحها و ردات عليها بسخرية: سمعي احمرة الجفون.. انا ميرا بنت السبع و اللبية و اصلي سابقني و القبايل شاهدين عليا.. أنا ما جابتني حتى يد ولا تجرّيت بحال الظل فليل مافيه قمرة.. حاكمكم هو لي جابني بإرادتو، ومد يدو قدّام الناس وقال هادي تحت حمايتي
كون ما كنت هاماه ما كان يفتح لي باب قصبتو و يحطني وسط ناسو..ولا يقرّبني لعرشو..
قربات عندها و غمزاتها وكملات كلامها بنفس النبرة: أنا ما دخلتش مخفية دخلت مرفوعة الرأس.. والعهد كان عهدو قبل ما يكون مكتابي
قاطعاتهم ميمونة بصوت مرزن تحت منو ابتسامة مسرارة: اللي ما كتعني والو كتبقى حكاية فالسطور اما ميرا تولّات عنوان فالقصة حتى سيرتها وصلات لودنيك وعينك اعويشة خونا حاطها تحت حمايتي فغيابو المرة جاية وزني كلامك و فعالك و ماتطاوليش خلي غا لسانك داير و مكفي..
ميرا كانت عارفا قرار باها ما كانش صدفة، كان اختيار. والاختيار ديال الحاكم ميمون ما كيكونش لعب.. كيكون كلمة وعهد محسوبين بميزان هيبتو..
مشات عندها و حطات يديها على خدودها و عينيهم على بعضياتهم نطقات باستهزاء: نصيحة مني ليك العاشقة فالخفية.. الى انتي تعلمتي كيفاش تبقاي واقفة قدّام العروش وتحني ظهرك لسيادك انا تعلمت كيفاش نكون واقفة فالقلوب ويحنيو ليا سيادك والفرق كبير لأنو العرش كيتبدل ولكن القلب الى ما كانش ليك من الأول عمره ما يكون دوزي بخير ابنت بلحمر..
الحگرة!.. الحگرة هي اصعب ما تقدر تعيش وهي لي فيه حلقك كيتعقد الف عقدة.. شنو ماكانت يا كلام يا فعال يا عصى.. و شكون ماكان يديرها يا اهلك يا راجلك يا خوتك يا رفاقك.. الحگرة هي لي كتربطلك اليدين و الرجلين كتخليك عايش من تحت الضلال و شوفة عينين الناس ديما فيك ناقصة..
{فلاش باك}
بنت الوزير الكبير عايشة زينة بنات قبيلة الكوحل.. ولي ملقبينها ب "بنت الحر ب" و لاش لي ماتكونش بنت الحر ب و هي سيفها ديما فجنبها.. كحلة السالف و ماضية العينين..
عينيها نظرتهم ترشي القلوب و سيفها يخلي فيهم الندبة..
كانت كالسة فخيمتها الحربية و بالها غا مع داك الامير لي واجهاتو فالمعركة و كيفاش ضهرو مزين ب جوج سيوف وعينيه لي جاو فعينيها خلاوها تسهى.. وكيفاش تجرأ بجرأة جبروتية وسط معركة دم وية يحيد لها لتامها من وجهها.. خاطف منها قبلة و مجبد لها شفايفها بعنفوانية مخليها راميا سيفها من يديها بلا هواها..
خرجات من خيمتها بخطوات تابتة بحال شي فارس هاز راسو لخيّالو و كيشالي بيه فعز نغمات الحر ب.. علّات عينيها المتنجمتين فالسما الصافية.. مطلعة تنهيدة من عمق ثغرها.. تحطات يد فوق كتافها دارت تشوف شكون وراها.. ترفعو رجليها من الارض اما راسها كان تغطا ب ثوب كحل مخليها بصيرة كثر من بصورية الضلام بلا شمعو.. اما يديها حسات بيهم تربطو وراها بطريقة محكومة بحالا شادينها عشرة د النفوس..
وهي كتحاول تتنتر من هلاكها و كتنفس و تجمع انفاسها.. لقات راسها مرميا على فراشها لي فخيمتها و فمها ماسكو بتوبها لي بدا كيتحيد لها.. شكون!! شكون تجرأ عليها هاد الجرأة كاملة؟؟ هي بنت الوزير الكبير لحاكم قبيلة الكوحل دخل عليها الغاشي وسط خيمتها؟..
تجردات من ملابسها تحت انفاسها المتقاطعة و ضربات قلبها لي تقدر تسمع صوتهم من القريب البعيد.. رجليها لي مابغاتش ترسيهم اما يديها كانو وراها محكومين بعقدة الفكاك مايفكهاش.. اه!! تجردات من حوايجها و هي وياه فمعركة الكفاح.. هو باغي يشبع شهوتو منها و هي باغا تتفك باش تعرف شكون، و تقطع راسو و تعلقو عبرة للي حاول يديرها بيها و يغدر الوزير فبنتو..
وقف من عليها و حيد سيوفو بتلاثة و هو متأملها و متأمل زينها و حروفها الحادًة و عنادها و هي بين يديه.. متأمل سالفها الكحل السايح على كتافها و الغادي بين بز|زلها و كأن الليل بنفسو جاي يسكن و يعشش فيه.. اول ما شافها تسلب و قال مع راسو
"واش هادي نتوا؟ ولا سيف متجسد فصورة ملاك!"
زينها ماشي زين عادي زينها زين صليب و وقور و مهيب كانت مزيج بين نعومة النسا و صلابة المحاربين
دار يدو على نصول سيوفو لي ورا ضهرو و قال بصووت جاف و خشن.. شاق الضباب لي فودنيها : هادو سيوف الحق و الباطل.. ونتي بينك و بين الحق و الباطل اعايشة سلبة سلبتي بيها سيدك التايك..
دار يديه على نصل سيفو لي فحزامو و جبدو كيتمعن فيه مزمجر و مكمل كلامو: هادا سيف شيطاني.. اسالبة العقول هادا هو لي غايربط بيناتنا.. قرب ليها حط سيفو على فخضها مخليه يتفنن فزخرفة دموية فيها شعار قبيلة ولاد بالحمر "⚔️"
من وسط آهات الغوات و الالم المخنوقة لي طالعة منها لي كتخلخل لدماغو بطريقة مكتومة نطق :
"العهد لي بيني وبينك عهد الدم و عاهدتك بسيفي و سيفي عمرو يقطع راسك ابنت الوزير ولكن انرشمك ليا وغانغرس فيك جذوري و جدور ولاد بالحمر ليلتك فرحي بيها الخديمات بحالك راه كيحلمو بيها"
🔞بارت سافل شي شويا🔞
كان الليل ساكت بطريقة مخيفة.. حتى الهوا كان واقف كأنه كيتفرج فالتايك اش غايدير.. حسّات بالخوف كيتسلل لقلبها بحال برد قارس.. عيات حاولت تبعد، تدفع، تهرب… ولكن القوة خذلاتها. يديها كانو كيرتعشو و هوما مربوطين، وقلبها كيدق بعنف حتى ولات كتسمعو فودنيها.. ما ضرهاش سيف شيطانو لي كتب على لحمها قد ما ضراتها الصرخة لي بغات تصرخ، ولكن الصوت ما خرجش… كأن الخوف سرق حتى صوتها..
اللحظات كيدوزو ببطء قاسٍ… فتح ليها رجليها متأمل النّصل الانثوي فين غايغمد سيفو الذكوري الجامح..
تلاح على عنقها بحال شي ثعلب مفترس محيد الغطا على عينيها لي كانو عامرين بالدموع.. و كتشوف فيه بنظرة ترجي كتتمنى غير يوقف داك الكابوس.. ما كانش الألم غير فالجسد، ولكن فشي حاجة عميقة فداخلها… إحساس بالانكسار وبأن شي حاجة مقدسة فيها تجرحات غالب على تعابير وجهها خصوصا ملي تيقنات بلي هو..
دوز لسانو على دموعها كيلحسهم و كيتلذذ بيهم مد يدو ل فرجها مذاعبو ب صبعانو الخشنة هبط متسلل ببوسات تعاركية من رقبتها ل صدرها ل كرشها تحت المقاومة ديالها لي ماحبساتش تا ثانية..
دار بوسة حميمية على فخضها المرتجف لي كان راسم فيه ب سيفو علامة عهدو و غرس سيفو وسط نصلها او بلغة اخرى "حشااااااه البنات مابقا ما يتخبا"….
شدّت عايشة أسنانها حتى تحجّر فكّها، وأنفاسها طالعة حارقة من صدرها.. رجليها كتقاوم، كتضرب الأرض بكل ما بقى فيها من قوة، كتحاول تزحزح جسدها وتفلت من القبضة القاسية اللي شادّاها.
عينيها السوداويتين ما كانوش عيون خوف… كانو عيون حر ب.. كترمقو بنظرة حادة بحال نصال الخناجر، و فمها لي كان كيترجى غا قطرة ماء تشفي غليلو.. و راسها كيدور كتقلب بيه في الظلال على لي فكّاكها..
لوّات كتفيها بقوة، حاولت تفك الحبل اللي رابط يديها ورا ظهرها، حتى تحمّر جلدها من شدّة الاحتكاك كل حركة منها كانت صرخة صامتة هي ماشي فريسة.. هي محاربة لقات راسها كتقاوم مغتـ صب كيفتارسها..
تقلّبت على جنبها بعنف، كتقاوم، كتدفع، كتزاحم الظل اللي فوقها بكل ما فيها من عناد.. حتى فشلات و غيْبات و عينيها ولاو كيشوفو السّواد.. الليل بقى هو هو… ولكن هي ما بقاتش نفسها، شي حاجة تبدلات فيها للأبد..
الهواء..! لي هو الرابط بيننا و بين الحياة.. فحالتها كان كيخنقها.. و الارض لي هازانا.. هي كتغرقها وسط منها.. خطواتها ثقيلة.. والعيون عليها كتتلون.. مرة كتكون نظرات شفقة على باها لي مارحمهاش و جرّا عليها من القبيلة بسباب ما جرا ليها.. و مرة كتكون نظرات شك و فضول جارح على ما جرا ليها من عند قبيلة العدو..
عجيب امرهم هاد الناس القبيلة كاملة كانت واقفة وكتفرج فيها… صفوف من الوجوه القاسية.. كيفاش كيتهامسو عليها و هي خارجة من القصبة قدامهم ماعارفا فين تصد و فين غاتمشي بيها طريقها..
"هادي هي بنت الوزير عايشة.."
"مسكينة عايشة كون ما التايك تعدّا عليها كون علّاو مقامها فدار الحاكم على ما دارت فالحر ب…"
هضرتهم متوجهة بحال السهام على قلبها ايه هي لي باتت ف شأن و صبحات ذليلة ملطخة بد م العدو و مغرزة بخنجر الغذر..
الانكسار الجروح الذل الضعف الخذلان الانطفاء.. هما الكلمات الوحيدة لي قادرين يوصفو حالة سقوط كبريائها و هي متاجهة لعندو.. وعلاش ماتمشيش لعندو و هو سبابها فهاد التبهديلة المد مية.. هو لي تعدّا عليها و وسخها و دنّس وجهها فقبيلتها وخلاها مرميا للغادي و الجاي يتفرج فيها و يشوف فخاضها لي مرشومة عليهم ⚔️ بصمتو و بصمة سيفو..
غادة فالطريق وراسها محني… حتى كتسمع صوت وقع حوافر خيل كيشق السكون متاجه ليها.. الصوت كان كيقرّب… كيقرّب حتى ولا بحال الرعد كيهز الأرض تحت رجليها.. الغبرة تعلات فوسط الطريق و من وسطها بان الغمامي… جالس فوق حصانو الابيض بشموخ، كتفيه مستقيمين بحال الجبل، و مطلعها و مهبطها بعينيه الباردين.
قرب منها حتى وقف قدامها، والظل ديالو طاح فوقها بحال غيمة سوداء ثقيلة على السماء.. هبط من فوق الحصان بخطوات هادئة… ولكن هيبة حضورو كانت كتخلي حتى رجالو لي وراه يطيحو عينيهم للأرض..
رفع ذقنها بطرف السيف ديالو… ببطء. اضطرت ترفع عينيها الباكية ليه. نظراتهم تلاقاو للحظة… لحظة قصيرة ولكن تقيلة بحال الحمل لي هازة فوق كتافها..
قال بصوت خافت، و بارد بحال الجليد :
“نتي هي عايشة؟”
ما جاوباتوش… غير الألم لي فعيونها كان كيأكد ليه بلي هي بلا ما تحتاج صوتها..
دار بعينيه لرجالو لي واقفين كيحرسوه و عينيهم على ضهرو…
نظرة وحدة منو كانت كافية تقطع حتى النفس فيهم..
نطق بصوت فيه نبرة الأمر الصارمة: قولو لميمونة توجد ليوما ايكون عقد الزناتي بيني و بين عايشة
شافت فيه بصدمة واش بصح ولا وذنيها كيكدبو عليها اويلي حاكم الكوحل غايتزوج بيها و هي هازة داك العار على لحمها كيفاش؟ وعلاش هاد القرار؟ رسمات ابتسامة ماكرة على وجهها وراسها كيضور فيه الف سؤال
شدها من ذراعها بقوة… ماشي بقوة غضب، ولكن بقوة قرار ما فيه حتى تردد..
" ماتفرحيش و ماتحلميش بزاف فعيني ديما غاتبقاي خذيمة غا مارضيتش ليك الذل.. قاصدة قبيلة العدو ونتي بنت وزير الحاكم اش بغيتي يقولو قبايل الشرفة علينا؟ لحمنا خناز و ماقدرناش نجمعوه!.."
كانت خطر! خطر عليه هو و قبيلتو من نهار وصلاتو الخبار وهو متبع تحركاتها.. حيت التايك ماشي مخصوص من النسا باش تبانليه غا ف عايشة خديمة حاكم الكوحل.. ولكن كان مأكد انه ماكر ولكن شنو كانت لعبتو؟..
الخبار هي لي جابهالو واحد من الجواسيس لي زارعهم وسط قبيلة بالحمر.. فهم منه انه التايك تعدّا على عايشة عارف انه غايجريو عليها ناس القبيلة وناوي يحتاضنها باش يكتاشف اسرارهم الحر بية.. بحكم انها كانت وحدة من الجند لي عندها رتبة عالية وسط صفوف المحار بين باسم قبايل الميامن.. اه حقا خطة ماكرة من التايك ولكن ميمون كان له بالمرصاد ما خلاهاش تكمل ليه كيما خطط ليها..
ميمونة بغضب شديد و عيون جارحة معلية صوتها فأنحاء القصر : الراس القاصح وارثو على بّا الله يرحمو!! جايب لينا الخطية و شياطت النسا مخوضة الد م مدخلها على الحريم الصافية..
منى و هي كتمشي و تجي بغضب و توتر مكمل على ختها ميمونة: ماعرفتش واش خونا ولا عدونا مطرطق فينا النحاس كايدير غا ما قالو راسو! شنو واش غا حيت حاكم يدير لي بغا..
منى وميمونة وأخريات من خواتات ميمون واقفين وسط القصر، وجوههم مشحونة بالغضب والاستنكار، وكل واحدة فيهم كتشد فكرها بكلمة ما طاحتش على لسان الأخرى شاحنين بعضياتهم ب شحنات الكره و الغضب..
{ نــهــايـة الـفـلاش بـاك }
الكلمة!.. الكلمة او الوعد هوما فمقام شرفك.. ماشي غير اجي و عطي كلمة و متقدش بيها… كلمتك هي قيمتك بين الناس.. كلمتك هي السمعة ديالك بين الناس.. الكلمة ماشي هضرة كتخرج من الفم و كتمشي مع الريح.. الكلمة عهد مربوط بينك وبين لمن عطيتيها..
و هو كان على العهد ديالو معاها كملات تلاث ايام و جابلها داكشي لي بغات و كان قاد بكلمتو..
بين دروب و ازقة مدينة فاس العريقة هاز بين يديه خنشة دالخيش عامرة بالمجادل د السفيفة و العقاد و الطراسن.. غادي بيهم لعند خالتو زبيدة و هو حريص عليهم.. معنقهم بحال شي تيلاد صغير خايف عليه من البرد..
دق على بابها و عينيه كيصكانيو يمينو و شمالو خايف من التابع وخايف يكون متبوع.. كي العادة حلات عليه خالتو زبيدة بوجهها البشوش كانت متوقعة مجيتو
زبيدة: صباح الخير و الرباح،
جا يدخل بلاما يرد عليها تا كلمة و صداتو بكتفها و نطقات
زبيدة: رد غا صباح ربي لماليه المخلي فاين مدرّم ياكما دار باك القديمة.. شدات نص الدفة و طلعات فيه حاجبها و سولاتو: جبتي السخرة!
رد عليها بارتباك: اه و عملتها على حقها و طريقها باش ترضي عروسة قبيلة المامون.. واخلينا ندخلو و يكون خير الالة زبيدة..
زبيدة ضحكات بسخرية: شنو قلتي؟ المامون!! هههههه اسمها الميامين البهْلي.. فاين غاتدخل باراكا من البهلان عندي العويتقات خدامين لداخل على الخياطة ماعندك فين تزيد..
الصياغ هد الامانة و مدها لبين يدين خالتو زبيدة بارتجاف: لالة زبيدة هاهي امانتك.. و كيما قلتيلي بالذهب الصّافي و الخدمة المتقونة و العقاد معقودين سبعة دالعقدات..
خدات من عندو الخنشة و هي كتحدق بعينيها فيه: و مالك كترجف كتعطيني الحرام ولا كيفاش تبقي الستر.. سير باراكا من البهلان المرعود.. و فين هوما التيجان و المضام….
الصياغ: مقديتشي نعبّيهم معايا خفت عليهم من الغاشي غدوا و نعبيهم ليك انا و ولاد خويا تا ل باب دارك الالة خليت ليك الراحة..
دخْلات زبيدة امانتها عند البنات لي كانت كل وحدة واخدة قنيتها و خدامين و فنفس الوقت كيدندو و كيضحكو مع غويثة..
"قولو ل لالة غيثة مولاتي..جود بوصالك على العشيق يا أم الغيث.."
تبسمات و هي كتأملهم مكرهاتش كون كانو بناتها بقات خالتو زبيدة كتسمع اصواتهم الحنينة و الناعمة تا سالاو الملحون على خاطرهم.. حطات الخنيشة فوق طبلة الفصالة و نطقات : بنياتي تجمعو تتقاسمو الخدمة..
مدات غويتة يديها كتبقشش.. جبدات السفايف و العقادي.. نطقات بملامح غالب عليهم الذهول: الله الله الحبيبة دئلبي الله على نعمة الله و رزئ الله تبئي الستر و الامان عليهم الامان عليهم..
البنات فوجههم علامات الاستفهام من ردة فعل غويثة نطقات زبيدة و هي كتبتاسم : بنياتي هادو راه ديال الذهب الصافي ديروهم فعينيكم الله يجازيكم بالخير..
البنات الصدمة كلات عقلهم و خلاتهم ينطقو كاملين بنفس الصوت
"الذهههههب!!!…"
تبادلوا النظرات بيناتهم، و بيديهم وقفو الخيوط بحال إلى لمسوا شي حاجة مقدسة ماشي غير السفايف لي كانت كتلمع تحت ضو الشمس لي ساطع من الشوافات، و العقاد لي معقودين سبعة د العقدات كيحكيو براسهم على اليدين لي بدعو فيهم و خدموهم بإتقان..
غويثة قربات عينيها أكثر و هي كتقلّب القطع بين صباعها، و همسات بصوت واطي فيه الدهشة: زبيدة… هاد الشي ماشي ديال عرس عادي… هاد الشي تئول ديال دار المخزن..
تبسمات زبيدة تبسيمة مسرارة، و قالتليها: و شكون قالك عرس عادي؟ هادي عروسة قبيلة الميامين.. باينة فيهم مأصلين و عطاهم الله من عندو..
البنات تزاد عليهم الذهول، و نطقات جميعة بحماس: آش هاد العز كامل… شكون هادي فملك الله لي عندها هاد الزهر ليغا يخليها تلبس هادشي كامل..
غويثة حركت كتافها بلا مبالاة، و هي كتقطع الخيوط و كتقيس الطول على حساب القفاطن بسبعة: شكون تكون گاع ماغاتكونش حسن مني…. اووووووه زهر الئوئات خداوه البرئوئات..
نطقات جميعة بشك بارد: واش متأكدين هاد الخير ذهب!..
زبيدة: مالنا كنلعبو هنا راه كنأكد و نعاود ديروه فعينيكم واياكم..
تبدلات الوجوه ديالهم من الدهشة للخوف… حيت الذهب ماشي حاجة كتدوز بين اليدين عادي من يد ليد بهاد السهولة… و ماعمرهم حلمو شي نهار يخيطو قفاطن بالذهب.
غويثة قربات القطع الذهبية للضو ديال الشمس… حققات فيهم بعويناتها و عقدات عقدة من الطراسن و دارتها بين صباعها و هي كتهمس: المخلية دئلبي… هاد الشي راه ذهب صحيح علي الأمان..
زبيدة بقات واقفة مقابلاهم، عاقدة يديها و عينيها كتراقبهم بصرامة: إيوا و اش قلت ليكم؟ اتبقاو مقابلين هريد الناب راه بقات لينا يوماين بالحساب
وحدة من البنات بتاسمات ابتسامة ساخرة و قالت: و شكون لي غادي تلبس هاد الشي كامل اش سماها الله!
زبيدة جاتها لحظة إدراك اويلي واش نسات سميت العروسة ولا ما سولاتش عليها گاع هاء كيفاش تلتيام و هي تتفصل و تطرز و تنبت قفاطن عروسة ماعارفاش او ماعاقلاش على سميتها جاوباتها بتوتر: ماعقلتشي تبقي الستر واش ماعقلتشي ولا ماسولتشي المقدمة ساجدة على اسمها..
جاوباتها نفس البنت بسخرية: اوا انا اسمي خدوج لا تمشي تنسايني تانا.. هزات عقدة من العقاد بيديها متأملاها بملامح ماكرة و مكملة هضرتها: و هادشي ماشي ديالك اخالتي زبيدة كتكدبي عليها و كتقولي هادشي ذهب ماخفتيش نطمعو و نهربو بيه غدا ماتعرفينا فين زدنا..
قاطعاتها جميعة بنفس نبرتها المستفزة: خديديج! هاهوا قدامك ديريها لا قدرتي عليها ونتي عارفة وانا عارفة تاليتك مع ساجدة داك ساع و غمزاتها…
زبيدة و غيثة كيتمعنو فهضرتهم مزيان و حسو بالغذر د خدوج و رماو عليها العين و عرفو بلي ماخاصش يعطيو نيتهم ديما مية فالمية..
الطمع كيعمي العينين، و الذهب كيبدّل حتى القلوب لي كانت كاتبان صافية.. زبيدة لي كانت كتعبر الطول دالسفيفة حطاتها فوق الطبلة، و ضربات المقص ضربة خفيفة خلات الصوت ديالو يرنن هيبتو فالدار.. نطقات بنبرة جدية: خدوج… الأمانة ما كتتجربش بالهضرة و انما بالفعال
رفعات خدوج عينيها فيها، و حسّات بهضرتها بحال شي قر طاسة سبباتلها فتحشيمة قدام البنات.. كملات زبيدة:
و الذهب… لي كيسرقو ما كيدومش فإيديه…
رياض خالتو زبيدة دخل فلحظة سكوت هادئة. حتى البنات لي كانو كيضحكو من قبل، حبسو حتى الخدمة و بداو كيتبادلو النظرات بيناتهم.. غويثة قربات شوية للطبلة دالفصالة دارت العقاد قدامها و قالت بنبرة هادئة ولكن قاطعة فيهم النفس: ماتنساوش حسابكم مع خالئكم!.. راه هاد الشي ماشي غير ذهب… هاد الشي راه أمانة و الامانة وصانا عليها ربي و نبي…
مدّات يديها على عقدة من العقاد و رفعاتها قدام خدوج: و الأمانة إلا ضاعت… كيتحاسب عليها غير لي خداها..
هبطات خدوج عينيها للحظة… ولكن رجعات رفعاتهم بسرعة، و ردات بسخرية خفيفة: راااه… غير كنضحكو و نطنزو شوية… مالكم شدّيتوها عليا بحال شي قاضي خاصو غا يلقا منين يدوزلك
جميعة تنهدات و رجعات للخدمة باش تكسر داك الجو المشحون: يلاه باراكا من الهضرة… راه الوقت غادي و الخدمة باقيا تابعانا..
رجعو المقوصا لخدمتهم… و الخيوط تتزين و تتبرز فوق القفاطن، ولكن شي حاجة تبدلات فالهوا ديال الدار.. البنات كلهم حسو بحالا تزاد معاهم الزايد.. خدوج.. عينيها ما بقاتش فالخدمة.. كانت كل مرة كترفع راسها بشوية، كتشوف واش زبيدة ولا غويثة مركزين معها… ولا غارقين فخدمتهم.. بالها مع الذهب لي لاخدات منو شوية غايبدل حياتها الف درجة.. غويثة كانت منشغلة كتلصق السفيفة على القفاطن اما زبيدة مشات لجهة الخزانة تجيب خيوط أخرى باش يخدمو بيها..
فديك اللحظة الصغيرة.. اللحظة لي ما دامتش حتى فطرفة عين… مدات خدوج يدها بخفة.. شدات عقدة من العقاد المذهبة… برودية الذهب مسّات صباعها… و القلب ديالها ضرب دقة قوية..بلعات ريقها بسرعة… و بالخفة لي تعلمتها فصغرها لي دوزاتو فدروب المدينة القديمة.. خشات العقدة تحت طرف الفواطة ديالها… و خباتها وسط طيات ديال البيجامة..
رجعات يدها لخدمتها بحال والو ما وقع.. و بدات كتخيط… و يديها غالبة عليهم رعشة الخلعة..
رجعات زبيدة للطبلة الفصالة، و عينيها دازت على الذهب كامل مسكانياه حبسات لحظة و قربات شوية.. قوصات عينيها فيهم و بدات كتعدّ بعينيها العقاد.
"واحد… جوج… ثلاثة…"
حاجبها تعوج بوحدو من الاستغراب ولكن ما قالت حتى كلمة.. رجعات جلسات حدا غيثة… و خلات البنات يكملو خدمتهم..
غويثة لاحظات ملامح صحيبتها لي تبدلو، و همسات: مالك معاجبانيشي ازبيدة؟..
جاوباتها بصوت خافت ممسموعش البنات: والو… غير بالي باقي مع ديك الحلمة راكي عارفة..
ولكن فبالها كانت كتخمم فالامانة و الانذار لي عطاتها ساجدة و كانت عارفة بلي العقاد نقصات منهم حبة حيت يديها حافظين كل عقدة دازت بيناتهم.. رفعات راسها و عينيها كدور فوجوه البنات وحدة بوحدة… حتى وقفات عند خدوج.. قالت بينها وبين راسها وايلي! ميمكنش يالاه دوينا معاها ؟؟
خدوج كانت محنية على خدمتها…ولكن قطرة عرق صغيرة هبطات من جنب جبينها و فداك اللحظة… فهمات زبيدة بلي الطمع لي شافت فدوك العينين قبل شوية ما كانش غير هضرة انما فعال سالاو بالشفرة..
زبيدة ما بينات حتى حاجة.. ناضت رجعات للطبلة، و بدات كتجمع العقاد بيديها و كتنظمهم باش تسهل عليهم الخدمة.. قلبها كان كيدق… ماشي خوفاً على الذهب، بل خوفاً من الفتنة لي ممكن تخرج منو.. حيت إلى تفضحات السرقة فداك الوقت… الدار كلها غادي تولي ساحة الشك..
رفعات راسها و نطقات بنبرة حنونة: يلاه ابنياتي، خليو داكشي دابا… نرتاحو شوية و نشربو كويس أتاي..
تنهدو البنات بارتياح، حيت الخدمة بالذهب كانت دايرة ليهم الضغط..
جميعة ناضت تغسل يديها، و غويثة مشات للكشينة هي وباقي البنات يقادو التسقيمة د اتاي.. خدوج بقات جالسة.. كتبان عليها حابسة نفسها وما تتحركش بزاف و زبيدة لاحظات داك التردد قرّبات منها خطوة… و قالت بهدوء: ماغاتنوضيش ا خدوج؟
خدوج رفعات راسها فيها:نوض!… اهاه نوض دابا.
وقفات، و دارت يدها على بيجامتها كتساوّيها و فداك اللحظة طاحت العقدة منها صوت خفيف ديال الذهب ضرب فالرخام دالارض.. سرحات العقدة و تزحلقت شوية حتى وقفات حدا رجل زبيدة.
رجع الصقيل للدار فجأة جميعة كانت أول وحدة تشوف فعلتها…و عينيها توسعو و بالها سرح بيها: اويلي واش هادي مكلخة! باغا تشفر و مكتعرف تا تشفر كي الناس!..
جات خدوج تهضرة نطقات بتوتر: لالة زبيدة!…
ما كملاتش الهضرة حيت قاطعاتها زبيدة بيديها لانه عينيها كانو سبقوها لفين مشات العقدة.. هبطات ببطء شدات العقدة بين صباعها… و رفعاتها للضو..
اللمعة ديال الذهب رجعات ضربات فعينين خدوج.. زبيدة بقات ساكتة و كتقلّب العقدة بين يديها.. من بعد رفعات عينيها لخدوج و النظرة ديالها كانت هادئة مافيها حتى تعبير… ولكن فيها شي حاجة خلّات الركابي د خدوج يفشلو..
نطقات باستغراب: امممممم غريبة العقدة لي فوق الطبلة… كيفاش وصلات لتحت بيجامتك ا خدوج؟
الدم هرب من وجه خدوج… و البنات كاملين تزاحمو بالنظرات عليها. و فداك السكون الثقيل نطقات خدوج و شفايفها بياضو بالخلعة: يمكن غي قصتها و وحلات فجلايلي اخالتي زبيدة…معرفتش كيفاش وصلات ليا..
جميعة عقدات يديها فصدرها و قالت بسخرية:سبحااااان الله اخدوج… حتى الذهب ولّا كيطير و كيهبط بين جلايلك بوحدو..
غويثة رماات نظرة حادة لخدوج، و كانت غادي تنطق تسممها بشي هضرة تعقل عليها حياتها كاملة…
ولكن زبيدة سبقاتها رفعات يدها بشوية كتشير ليهم يسكتو. و ببرود غريب حطات العقدة فوق الطبلة، و قالت:
باراكا من الهضرة بزاف واش ماعييتوش ليوم؟؟
تفاجأو البنات…كانو متوقعين الغوات و الفضيحة، و لكن زبيدة بقات هادئة بطريقة خلاتهم يحسو بثقل أكبر و بمسؤولية كثر خلاتهم يفهمو ان الزايد لي حسو بيه هو الشيطان لي حضر بيناتهم…
كملات بنبرة ما فيها تا احساس : الأمانة ترجع لبلاصتها… و الخدمة تكمل!
هبطو البنات عيونهم و رجعو لخدمتهم دارو بناقص من اتاي ولكن قبل ما يبداو… نطقات زبيدة: سمعو مزيان!
وقفو كاملين شغلهم و علاو عينيهم فيها كيتسناوها تكمل كلامها: غدا… غادي تجي المقدمة ساجدة
تبدلات الوجوه ديالهم،حيت اسم ساجدة معروف بيناتهم… امرأة ما كتفلت منها حتى حاجة و خافو تبقا معاهم حيت كتشدهم رهبة منها ماشي طبيعية كملات زبيدة كلامها:
و ما غاديش تجي بوحدها… غادي تجي هي و خواتاتها..
غويثة لي كانت ساهية تتخمم ف ردة فعل صحيبتها زبيدة على فعلت خدوج رفعات راسها باستغراب: علاش؟
جاوباتها زبيدة و هي كتجمع القفاطن قدامها: باش يشوفو الخدمة قبل ما تسالي..
من بعد دارت عينيها فالبنات وحدة بوحدة و قالت بصرامة:
و من دابا نوصيكم… كل قفطان جمعتوه غا تخليو فيه سبعة ديال الغرزات اللخرين بلا خياطة..
جميعة عقدات حواجبها: امممم!! غير سبعة؟ و علاش؟؟
هزات زبيدة راسها بالإيجاب: إه… غير السبعة اللخرين..
و سكتات لحظة قبل ما تكمل: كنوصيكم! ما تغرزهم حتى وحدة فيكم!!..
ترامقو البنات بالنظرات بيناتهم، ما فاهمينش السبب.
غويثة عاودات سولاتها نفس سؤال جميعة: وعلاش هاد الوصاية كاملة ازبيدة؟
تبسمات زبيدة تبسيمة خفيفة…تبسيمة مسرارة و جاوبات:
“حيت لي غادي يكملو الغرزات اللخرين…خاصهم يكونو من يدين القبيلة لي طلبات الخدمة…"
الليل كان هابط على قصر القصبة بثقوليتو… و الجدران الطينية العالية حابسة صوت الريح، والمشاعل المعلقة فالممرات كترسل ضو خافت كيرسم ظلال الحراس طويلة فوق الأرض..
فجناحها… كانت ميرا واقفة قدام خزانتها، طالقة سالفها كتبخرو بالعود وعينيها كيتأملو فداك الخنجر اللي عطاها مسولة راسها.. اشنو قصتو!! شنو قصة هاد الخنجر لي يخلي ملكة على قدها تخرج فيها نيابها؟ هي بالنسبة ليها غا حديد حاد كيلمع فوسط ضو الشموع، ماعارفاش قصتو و شنو وراه بقات مطولة الشوفة فيه ولكن عينيها ما كانوش فيه… كانوا فيه هو.. هو لي واقف وراها و كتشوف انعكاسو من الخنجر..
مدات يدها للخنجر و هزاتو و دارت عندو بسرعة و حطاتو فلحيتو.. ميمون ما تحركش… غير بقى كيشوف فيها بعينين ثابتين.. ميرا شدات نفس طويييل مور ما حسات بيديه رفعوها من الارض وهمسات : ماخفتيش نأديك بسلاحك!؟..
مشا بيها خطوات قصيرة حتى قربو للحيط حطها بشوية و خطف الخنجر من قلب يديها و رماه فوق الفراش و نطق بصوتو الخشن: السلاح عمرو ما يآدي لي رباه..
شدها من خصلات شعرها ملويهم على يديه حتى غوتات بصوتها العالي دورها للحيط ملصق ليها وجهها معاه وعضلات كرشو كيتحكو مع ضهرها..
ميرا و هي كتحاول تنتر منو : طلق مني!! طلق..
قرب حجرو من مؤخرتها مخليها حاسة بحجم القضي/ب الميموني لي كيتسناها هههه دار يديه لاخرا على صدرها معري بزازلها مخليهم يتربعو مابين عرش يديه..
ميرا : واش حمق! طلق مني؟ شنو بيني و بينك باش تقرب ليا؟
ميميون قرب لرقبتها مدوز لسانو من ورا وذنيها و همسلها بنبرة هادية: واخا تغوتي تا للصباح ابنت السبع مكاينش لي غايفكك مني..
ميرا استسلمات مبقاتش قادرة على المقاومة: شنو بغيتي مني؟.. عافاك مانقدرش.. ماديرلي والو..
ميمون عصر ليها بزو/لتها بيدو عصرة خفيفة و نطق : بغيت نعرف شنو كيدور من تحت راسك..
ميرا: تخمامي و همي كله فداك الخنجر لي عطيتيني و قلب جناحي من عراضة لتحشيمة مع مرتك اللولة!
ميمون: عايشة؟
ميرا: علاش كاين من غيرها؟
ميمون بتاسم ابتسامة ماكرة و رد عليها: كتغيري!
دورها عندو و محيد حوايجو الفوقانية معري على الندبات لي فضهرو لي كل ندبة و قصتها و روايتها.. تحنا على ركابيه قدامها مخليها ما فاهمة والو ماكتقدرش تميز خطوتو الجاية علّا قميصها و باسها من بطنها بوسة مخرجة انفاسها الساخنة لاعماق شهواتها دار يدو على المهبل ديالها مذاعبو بخشونة صبعانو المجروحين من المعارك الحربية.. خلاها كتلتاقط انفاسها بصعوبة مابقاتش قادرة تقاومو استلسمات ليه بسهولة شافها نغامسات و نطق مجاوبها على سؤالها: الخنجر ماشي سلاح ابنتي.. الخنجر عهد بيني وبين السّالبة قلبي.. والحاكم ملي كيعطيه لوحدة من عيالاتو… راه كيعطيها اسمو وقدرو… وكيعلن قدام القدر قبل الناس أنها ولات ديالو و دخل بيها و عرف معدنها..
حيد يديه من انوتتها الرطيطبة وقف و صاوبلها حوايجها باسها بوسة خفيفة على راسها و بقا متأمل ملامحها لي هوما سبابو ف عشقو ليها..الصمت نزل ثقيل فجناحها… غير صوت المِشعل كيتحرق بشوية..
الصدمة هي ما كانوش بوحدهم.. حيت ورا الباب الخشبي المنقوش… كانت عيشة واقفة. او بالاصح كانت جاية غير تدوز من الممر… ولكن ملي سمعت صوت ميرا كتغوت، وقفات بلا ما تحس براسها. الباب ما كانش مسدود مزيان، ومن الشق الصغير لي كان فيه كان كيوصلها الكلام واضح.
حطات عينيها على الشقة تصدمات فمنظرهم لي شافت و عينيها توسعو… ويديها تشدو فقميصها بقوة. قلبها من مكانو هبط دفعة وحدة. حيت المعنى ديال هاد الشي ما كيحتاج حتى تفسير.. ميمون… عطاها الخنجر.. و دابا حاشي راسو بين فخاضها تنفسات ببطء، ولكن صدرها كان كيغلي.. هاد المشهد عمرها عاشتو والا غاتعيشو حيت ميمون كان موضح ليها بلي جسدها مايصلاحلوش حيت قلبو عاشق وحدة خرا.. همسات كلمات خرجات مغددة من بين سنانها:
“ميرا… الا ما قلبت هاد القصر كامل ضدك ماتسمينيش عيشة لي مطبوعة من قبيلة بالحمر.."
قالو ناس زمان.. السر الى تعطا ل لي يستاهل.. كايولي نور.. و الى تفرق غير فالكلام.. كايولي دخان..و الامانة ما يقد عليها.. غير لي وجهو منور و كلامو دخان كيتغلغل بين الفّاد.. و هي الامانة لي طلبو ليها وجداتها و فضرف ربعيام كانت سالات القفاطن هي و البنات لي معاها كل واحد تخيط بالشهوة و النخوة..
كانت جالسة كتخمم فأمر خدوج.. واش العقل فديك الوقت مكانتش محضراه علاش سرقات العقدة واخا كانت الى تكشفات السرقة كلشي غايعيق بيها و كاع العينين ايشكو فيها.. جات جلسات حداها صحيبتها غويثة لي كان عقلها هي الأخير تكال من ردة فعلها على داكشي لي وقع لبارح.. مدات يديها على كتاف خالتو زبيدة و سولاتها ب بشاشة
غيثة: اتنوض تفطر! و لا اتبئا بجوع حتى تهدي صحيحتك؟
زبيدة كانت ساهية و كلام صحيبتها ماسمعاتوش كانت غارقة و مخشعة فتخمامها الشي لي غايخلي غويثة تقرصها بديك اليد لي حطات على كتافها…
شَهقات خفيفة خرجات من فم زبيدة وهي كتفيق من الشرود ديالها، شدات يد غويثة بشوية و قالت وهي مازال عينيها تايهين فالبعيد:
زبيدة: آااه سمحي ليا… ما وعيتش بيك.
غويثة عقدات حواجبها و بقات كتقلب بعينيها فملامحها : مالك؟ من البارح و نتي ماشي هي هاديك… واش مازال كتفكري فداك العئدة؟
تنهدات زبيدة و هزات راسها بشوية بمعنى أه
غويثة قربات ليها أكثر و همسات: شنو لي ما داخلش ليك للعئل؟
دوزات زبيدة يديها على جبينها و قالت بصوت هادئ ولكن عامر بالشك: خدوج… أمرها غريب ميمكنش نتيق بلي هي سرقات داك العقدة المذهبة و هي يالاه دوينا معاها على السرقة و سرقات واخا كانت عارفانا كلنا غانشكو فيها
غويثة توسعات عينيها: علاش زعما غاتكون عملات هاكاك؟..
زبيدة: لي فهمت من شخصية خدوج اول ما جات هي ماشي من داك النوع لي يغامر بسمعتو قدام البنات كاملين.
العقدة ماشي غير ذهب… راه أمانة… و كون خليت السرقة بانت غادي يطيح الشك دكلشي فيها هي اللولة.
سكتات لحظة و بانت فوجهها افكارها لي بدات كتربط بيناتهم..و نطقات : يمكن!… غير يمكن!… كانت باغا تختابر الأمانة ديالي!؟
غويثة عقدات فمها بدهشة: تختابر الأمانة ديالك؟ كيفاش؟ اوا تبئي الستر! عاودولها علينا سرائات؟.. و زايدون دابا مشاو البنات بحالهم لاش تبئاي مشوشة بيهم..
زبيدة: معرفتش ولكن هادا هو المنطق! حيت ما يمكنش خدوج تطفي عقلها بهاد السهولة و تسرق عقدة معروفة بلي غادي تدير البلبلة فالدار… يمكن حطاتني غير فامتحان… تشوف واش قدي قد كلمتي و قادرة على الامانة..
قاطعهم صوت الدقان فالباب وحدة شافت فالاخرى و على تعابير وجههم مكانوش متوقعين انه غايجي عندهم شي حد على النبوري..
قربات زبيدة بخطوات مترددة، و جاها احساس بالرهبة مفاجئ قبل ما تحل الباب… غير فتحاتو تسمرات فبلاصتها.
قدامها كانت ساجدة… ووراها واقفين ستة دالخواتات لي قالتلها عليهم، كل وحدة لابسة جلابة بلون مختلف، والألوان كيتلاحمو بحال قوس قزح: حمرة، خضرة، زرقا، صفرا، بنفسجية، بيضاء… وكل وحدة فإيدها صرة صغيرة..
عينين زبيدة توسعو بالدهشة، وقالت بنبرة ما بين الاستغراب والفرحة: مرحبا مرحبا بيكم نورتو الدار داركم..
تبسمات ساجدة بخفة، وقالت: السلام عليكم آ زبيدة… الميعاد هو الميعاد انا وفيت بيه امضرا نتي واش وفيتي؟
تبدلات تعابير زبيدة بسرعة، وفتحات الباب على وسعو وهي كترحب بيهم: وعليكم السلام! مرحبا مرحبا… الميعاد على رقبتي وانا قد كلمتي..
دخلات ساجدة هي وخواتاتها، وخطواتهم كانت منظمة بحال إلا جايين لشي طقس معروف بيناتهم.. كل وحدة فيهم حطات الصرة ديالها فوق منها و جلسات، وبدات كتخرج منها باش جاد عليها الله...
قاطعتهم غويثة : ويلي تبقي الستر! خليوني نديرو غا كويس اتاي و نشركو الطعام و نرحبو بيكم ف ئلب فاس..
شافت فيها ساجدة و هي كتحل صرتها منها من خواتاتها و تبسمات تبسيمة غزالة : مكتخيبونيش عارفة عليكم بنات الدار الكبيرة الله يكتر الخير و يفيضو عليكم… دورات وجهها عند خالتو زبيدة امضرا درتي علاش وصيتك!..
زبيدة كانت فاهمة مزيان ساجدة علاياش داويا هي بدورها غمزات غويثة و مشاو للقوس بزوجهم يجيبو القفاطن لي ربعيام ماشافو النوم و هوما كيعدلوهم…
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.