محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية القفص الفضي

• حتمًا ستمرّ بمواقفَ جميلة •

~على الرغم من وجود كومة الاحداث السيئة في حياتك~

▪︎لأن.. لنا رب لطيف ، وعدنا بآيته الكريمة...

¤ إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً ¤

حزنك .. وابتلاؤك .. وأزماتك

إشارة سماوية ربانية منبعثة من لدن القدير

لتراجع نفسك .. وتتخذ اسبابا روحية للفرج 🥀

《 خذها دائما قاعدة خلال مسيرتك المليئة بالعثرات..

كلما ضاقت بك .. إلتجئ لسجادتك

واستقبل القِبلة محسنا الظنّ بربك

🥀ثم ادعو له فيستجيب لك~

لان الامنيات التي ترفع بصوت الدعاء

فوق السجادة أثناء الصلاة .. لا ترد أبدا 🍂

¤وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ¤

الرواية تحمل عبر 🕯 و مواعظ 📿

ملاحظة: {الأحداث واقعية من تأليفي ومنها لي حقيقية استوحيتها من التجارب لي مرو قدام عيني ، وأي تشابه بينها وبين أحداث شي قصة أخرى ما هو إلا بمحض الصدفة لا أكثر ، لأن الهدف عندي من كتاباتي هو الاستفادة والمتعة كذلك ماشي المنافسة...}

¤~ قد نختار بين شيئين كلاهما أسوء من الاخر ، لكن الاضطرار يجبرنا على فعل ذلك ، فننتقي الطريق الافضل بينهما على الرغم من كونهما أشبه بالجحيم هما الاثنين....~•

لذا على المرء ان يكتفي برفع كفيه مناجاة لربه فيردد بكل جوارحه 《اللّهُمّ اختَر لِي ولا تُخَيِّرنِي》

...حتما اختيار الله خير...

ا📿

"وااا وليدي ناااصر حنا معامن داويين ؟"

قالتها مرا فأواخر الخمسينات لابسة عباية طويلة بعقيدات ، ولاوية زيفها على راسها ، كانت موجهة كلامها للابن ديالها لي خشا ليزيات فودنيه وهو كالس بيناتهم .. افراد عائلتو تجمعو خصيصا باش يتناقشو فموضوع مهم كيتعلق فمستقبلو هو شخصيا

شخص وسيم حروفو عربية بامتياز ، رفع راسو بملل وزول لكيت من ودن وحدة عاد رد بنبرة هادئة:

-نييت والله مابقيت فاهمكم ألالة صفية !

صفية: ايوا قول لينا اش بان ليك فهادشي

ناصر: (ضحك بجنب) حتى تتفاهمو بيناتكم بعدا عاااد نقدر أنا نهضر ، راني قلت ليكم ختارو ليا عروسة ماشي دابزو

رد الأب ديالو المختار بكل هدوء ورزانة:

-دابا الواليدة ديالك لصقات لينا فشيماء قالتلك أسيدي هي لي تصلاح ليك .. فنظري ختار نتا دابا بين لي هضرت ليك عليها انا وبين بنت خالتك شيماء ؟

تقاد ناصر فالكلسة ونحنح بجدية عاد نطق موجه كلامو لصفية:

-الواليدة ! .. انا سبق ليا قلت ليك بعدي ليا من العائلة ، عجباتك شي وحدة برانية مرحبا .. اما هاد شيماء لوكنت باغيها كوراني ديتكم عندها ديريكت راني كنعرفها زعما

نطق المختار برضى : -هااا المعقوول

صفية: (غوبشات) ومالها بنت ختي كيجاتكم ؟ غزالة وحادكة ، ماعندي منقول فيها ! (شافت فيه بنص عين) بّاك كيقولك ختار وحدة فيهم ، وهو تلقاه طلبها من خالها وتافقو على نهار العرس

مختار: نتافق معاه كاع ؟ مالي مسطي ؟! سولتو غير واش البنت واجدة للزواج وهادشي هِي جبدناه فهضرتنا

نطقات بنت فعقدها الثالث وهي كتشوف فناصر وموجهة كلامها لصفية بعدما تتبعات حديثهم:

-وراه باينة شكون غيختار ءالواليدة غي بلا متعيي راسك هههه دابا شيماء حيديها من الليستة (شافت فالمختار) بقات بنت خت صاحبك

صفية: (عقدت حجبانها) ايوا ديرو لي بان ليكم ، انا أولدي بيت ليك هي مصلاحتك ولكن نتا تعرف ومغنزيدك هي الله يكمل بخير

زمات فمها رافعة حواجبها بانفعال خلاتهم غير ساكتين كيشوفو فيها منبعد ناض عندها ناصر وتحنا شاد ليها فيدها ، تنهد تنهيدة عميقة ونطق بجدية وهدوء

ناصر: واش تبغي يوقعو مشاكل بينك وبين ختك ؟

صفية: (ضورات عندو وجهها) ماحنا على فالك ؟

ناصر: ايوا شتي راه ايلا تزوجت ببنتها غادي تكون محسوسة ويلا وقعات شي حاجة واخا غير خصامة صغيرة بيني وبين مرتي غادي تأتر علاقتكم إذن خلينا نإيفيتيو حنا بحال هاد المشاكل كااملين ونديرو الحل لي بيناسبنا كتر

نادية: سي ناصر ناوي على المشاكل

ناصر: (شاف فيها) كنهضر فحالة ايلا وقعات شي حاجة بسيطة .. الحياة هي هادي ميمكنش تعيشي بلا حتى سوء تفاهم وزايدون نتي غير سكتي راك باقة صغيرة

كلس بينها وبين صفية

نادية: الله يمسخك .. معرفت شكون حضر فالسبوع ديال لاخر ، ختك الكبيرة انا (بتأكيد) وهضرتك داكشي لي بانليا فيها هههه

ضحك وحرك راسو بلا حول..

المختار: الله يسخر ليك ، (بعد صمت تابع كلامو كاختتام) هي غير نشوف مع المدني شي وقيت باش نمشيو نخطبو البنت

ناصر: لي بان ليك هو هداك ، وقتما بغيتونا نمشيو نمشيو

صفية: (باستسلام) ايوا اش غنقول ليكم ، الله يكمل بخير .. انا بيت هي نشوف وليداتك أولدي

ناصر: يكون خير ان شاء الله (وقف) واها .. هانا طالع ننعس ، تصبحو على خير

المختار: تصبح على خير (ناض بدورو) حتى انا غندخل نصلي شي ركيعات وننعس

خدا المختار عكازو وناض دخل لبيتو بخطوات تقيلة نوعا ما ، مشية كتوحي على الكبر والتقدم فالسن.. وناصر طلع للبارطمة ديالو فالدوزييم ايطاج لان الاولى ساكن فيها خوه ومراتو ، أما واليديه وخواتاتو نادية وسهام الصغرى ساكنين فالسفلي .. لكن الماكلة غالبا كياكلو مجموعين

قربات نادية عند صفية وهضرت بيناتهم بهمس مصغرة عين:

-اجي واش نتي كتعرفي هاد البنت لي بغاها ليه ؟ ولا غير مابغيتيهاش ؟

صفية: انا هاد البنية ماااكنعرفهاش ومااشي مبغيتهاش ليه غي كت بغيت نزوجو بنت ختي شايما هادا مكاان

ميقات فيها وردت: -امممم .. زعما هاد خالتي داياها فينا ، نتي كتفكري فيها وبغيتي ضبري لبنتها عريس أما هي كاع معقلات عليا ، علاش ملسقاتش حتى هي على ولدها باش يتزوج بيا ومنبقاش بايرة ؟ جوجاتو البنت لي بغاها هووواا

جمعات صفية شفايفها ورجعت شافت فيها ونطقات:

-ايوا ولدها مقالش ليها قلبي ليا على عروسة ، كوراها جات عندي راها عارفاكم ولادي وانا لي مربياكم ، ولكن ناصر عطاني الحق نختار ليه

نادية: (قلبات عينيها بملل) كدافعي عليها... (شافت فيها) اودي كون جات عليه هو كاع ميتزوج دابا را هي لقاكم لسقتو عليه وهو يدير ليكم الخاطر

صفية: انا بغيت نشوف ولادو قبل ميدي مول الامانة امانتو ، وتانتي دابا يسهل عليك الله ويرزقك بشي ولد الناس لي يسترك ونشوف وليداتك ، راك باقة صغيرة مابايرة وااالو

نادية: صبغيني .. أودي الله يطول لينا فعمرك وكان ، (تفوهت) يلاه تصبحي على خير .. ومتفيقينيش على النبوري عاود راني تبوقت بقوة الفياق بكري

علات صفية حواجبها باستغراب وقالت: العشرة دالصباح حسبتيها بكري ؟؟ ايوا الله ينعل لي ميحشم

ناضت نادية كتهضر وهي متاجهة لبيتها: -آمين.. انا بعدا كنحشم هههه والله لنضت ليك هاد المرة غنسورت الباب مور ما تخرج سهام.. لنلقاك هاجمة عليا

مشات لبيتها وصفية بقات غير كتحرك راسها بلا حول وناضت بدورها لتاحقات بالمختار...

▪︎اصبحنا وأصبح الملك لله

فاخر اباغطمون.. ناصر يلاه دوش ووقف قدام المراية كينشف شعرو بالفوطة ويدندن حتى سمع التلي كيصوني فالبيت وهو يخرج بخطوات بطيئة هزو وجاوب مباشرة مبتاسم

ناصر: افين ءالساط صافاا ؟

- وا هبط هبط راني عند الباب

ناصر: باقي بالبينوار ، سانك مينيت ونكون عندك

قطع معاه ولبس سروال أسود وبودي دالعنق فالازرق مغلوق ورش البارفان ديالو منبعد لبس سباطو وضرب طليلة على المراية كيقاد شعرو عاد نطالق خارج ، كان الولد كيتسناه حدى الموطور ديالو وسلم عليه بيدو بطريقة رجولية وهو ضاحك

ناصر: حميزوو ، بخيير .. وا غبرتي علينا !!

حمزة: وا نتا لي غبرتي ءالسبع.. كنتمنى منلقاش شي حلقة فاتتني ههه

ناصر: حلقااا واشمن حلقة هههه

مشا خرج الموطور ديالو ودار الكاصك فنفس الوقت كيهضر: -ركب ركب ويلاه نريحو فشي قهوة

حمزة: (نطق وهو كيرد الكاسك ديالو) وااايلي !! هههه مكرهتش نعرف دااابا بالديطااي .. ولكن ما علينااش

كل واحد نطالق بالموطور ديالو وزادو متاجهين لإحدى المقاهي.. وصلو ودخلو طلبو الفطور

حمزة: فازي gرر أصاحبي !

ناصر: غير بشوية خليني نرتب الأفكار فدماغي راه مرون (لاح عينيه على برا ورجع شاف فيه) خوك مبقى ليه والو ويمشي يخطب حيت اسيدي الواليدة بغات حفايد شهور هادي باش لاصقاني والواليد كيكاشي ليها

حمزة: (رفع يديه) هوووب هوب .. بلاتي ء الأخ .. اشمن زواج واشمن حفايد ؟؟ واش صافي صافي الزواج نيت ؟!

ناصر: ههه مالك تبلوكيتي ؟ اش غنقول انا لي غادي نخطب بنت معارف حتى سميتها .. معرفتها زوينة ولا خايبة .. مزيانة ولا قبيحة .. معند جد بويا حتى فكرة عليها (غلغل صباعو فشعرو ضاحك) غي زايد عالله

رد حمزة بدهشة حابس الضحكة فالنص:

-لا هادي بزاااف (تكا على الكرسي ورجع تكعد بخفة) وديك خيتي لي معاك اش غدير معاها ؟

حرك ناصر كتافو بلامبالاة وتابع حمزة كلامو قايل:

-والله ايلا فاش دكرتي الزواج مشا بالي عندها وسحابت ليا بيها غتزوج

ناصر: هادييك ؟؟ (ضحك باستهزاء) والله لادخلات عندي .. أنا نتزوج بوحدة كتخرج معايا ؟! واش تامسطي ولا مالك ؟!

حمزة: أوِيْ أصاحبي .. طمعتيها حتى بغاتك فاللخر غتزوج زواج تقليدي وتسمح فيها ؟!

ناصر: اشمن بغو حتى نتا .. والزواج راه غير حيت أصرو عليا قلت نتوكل على الله وكلفتهم يختارو ليا شي بنت الناس ، اما كون جات عليا منديها لا هي لا غيرها مالي اش ناقصني باش نزيد صداع شي مرا

شاف فيه بنص عين ورد: وهواا... بصاح مناقصك والو فالنهار ولكن اصاحبي فالليل راك غتولي مخصوص من واحد الناحية (غمزو بخبث) شحال غتبقى تقضي بالبريكولات !

فدار بعيدة .. فنفس المدينة ، وبالضبط فإحدى الغرف ، غرفة بسيطة وجميلة من ترتيب أثاثها واضح بأنها كتخص أنثى مذواقة وراقية....

كانت كالسة قدام المراية وكتمشط شعرها ، شعر طويل وقوي مغطي ظهرها كامل لأنها من النوع لي مكتقطع فشعرها سوى الأطراف المتضررة ، لونو بني مختلط بخصلات ذهبية ، جمعاتو وشافت من خلال المراية فبنت تقريبا من نفس عمرها

الاخيرة كالسة على النموسية ومراقباها ، تبسمت ليها وقالت:

-عرفتي أ إيمان ؟ (ناضت وقفات موراها كتشوف فيها فالمراية) زينك واعر صراحة منخافش عليك ، ألف واحد يتمناك !

ضارت عندها بابتسامتها وردت برقة:

-الحمد لله ولكن أنا كنشوف راسي عادي والله (خدات النفس) هه بقات فالزين حتى نتي أوردة

وردة: ايوا الرجالة هما هادو ، كيبغيو الزين والجمال

إيمان: كيختارو الزين وكينساو الجوهر

وردة: ياك من حقهم.. وقالك تنكح المرأة لأربع ، لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها

إيمان: اه وهادي مكتعنيش أن الرسول صلى الله عليه وسلم قصد بأنه عادي يتزوج الراجل بوحدة على ود الزين ديالها ولا على ود فلوسها وصافي ، حيت التتمة ديال الحديث كتقول : " تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ"

وقفات تقابلات معاها وضافت:

-هو قصد بلي الرجالة كيبغيو فالمرا الجمال والحسب والمال عاد الدين ، ولكن المفروض يتبناو التلاتة اللوالة على الاساس لي هو الدين "فاظفر بذات الدين تربت يداك" بمعنى خاصها تكون على طريق الله

علات وردة حاجبها وقالت:

-ويلي وانا حسابلي زعما كيعطي الحق يدي الجمال والمال والنسب سعا طلع العكس ، هي مخاصوش يديها على ود الجمال ديالها ؟!

إيمان: لااا عاود .. ماشي ايلا تزوج بيها زوينة ولا غنية راه دار غلط ، ولكن خاصها تكون زوينة ومتاقية الله ولا عندها الفلوس كذلك ومتاقية الله فنفس الوقت ، مافيها باس يختارها زوينة ولكن قبل خاصو يشوف الأخلاق والدين هو اللول .. أي انه يعطي الاولوية للدين عاد يشوف حاجة اخرى فهمتي ءالغزالة ؟

وردة: اااه عااااد فهمت ، انا ديتها غالطة حيت لي جا كيقول (غلظات صوتها بحال الراجل) تنكح المرأة لجمالها راه قالها الرسول.. (ضافت بصوتها الطبيعي) حتى خلاونا نتيقوها كيما فهموها هما

إيمان: هههه كاينة ، (جمعات ضحكتها تدريجيا ونطقت) هاد الحديث بزاف ديال الناس فهموه غلط للأسف ، ولكن الله يهدي ماخلق

وردة: آمين..

شافت الساعة فالتلي وسعات عينيها قايلة:

-نااري تعطلت ، قلت نجيب ليك غير المراجع لي طلبتي صدقت كالسة عندك

إيمان: شكرا ألحبيبة ديالي.. صدعتك عليهم ولكن الله غالب راه غير حيت حيرانة مع داك البحث

وردة: الله ياودي واش حنا بيناتنا هادشي ؟! عارفاك متلوفة مع الشغال والغوات ديال داك... (حبسات وحركت يدها بخفة) مهم كملي من عندك.. نخليك بسلامة عليك

إيمان: كلسي تغداي معانا !

وردة: لا لا منقدرش ، مشغوولة والله وزايدون راك عارفة ماما غتغوت عليا وتخاصم ايلا بقيت معاكم

إيمان: كلسي اصاحبتي راها دار خالك حتى نتي... (ضحكة خفيفة) ولا نتي بقاااي غير حيت أنا هنا ايلا مكانش عندك معاه هه

ضحكت بخفة وردت: باينة غنبقى غير على ودك نتي مي مرة أخرى أ إيمان.. دابا تابعاني شحال من حاجة

إيمان: واخا ، لي بغيتي .. نتلاقاو فساعة اخرى ان شاء الله

وصلاتها عند باب الدار ودعاتها عاد رجعات لداخل وفنفس الوقت تلاقات مرات خالها خارجة من بيتها ، مرا خمسينية وجهها بيضوي وحجبانها رقاق طالعين خلوق ، مكتعرفش معنى الابتسامة ديما متضايقة

إيمان: (وقفات حداها) خالتي ربيعة واش نصبتي الغدا ؟

ربيعة: راك كتسمعي فالكوكوط كتصفر ، تسنيتك تجي تعاونيني سعا بقيتي نتي وديك الصفريطة فالبيت حاجبين ليا تما ، قلت ننصبو قبل ميجي خالك وميلقى مياكل.. راني قلت ليك متبقايش تخشاي فالبيت وقت الغدا حيت كنحتاجك !!

إيمان: جابت ليا شي كتوبة محتاجاهم ، وتلاهينا فالهضرة

ربيعة: وا ما عندك ماتلهااي فالهضرة.. بنت خالتك تقدري تدوي معاها ونتي كتوجدي الغدا فالكوزينة ، ولا خاصكم ضروري تسدو عليكم فالبيت باش حتى حد ميسمع اش كتقولو ؟

إيمان: لا... (تنهدات) معندنا منخبيو أخالتي ، دابا هادشي لي عطا الله .. يجي الليل نتكلف بالعشا !

حطات يدها على نصها ونطقات بغضب:

-وكتهضري بالنفخة ملفووق ؟؟ تحل ليك الفم وليتي تنفخي وتردي عليا الهضرة !

قوست إيمان حواجبها: متنفختش.. دويت عادي

ربيعة: (كتشير بيدها) لاااا معرفت اش بقى مزال .. مزيااان تبارك الله ، وكليهم وكسيهم فاللخر يسمعوك خل ودنيك

قالتها تزامنا مع دخول المدني للدار ، الزوج ديالها لي هو خال إيمان.. وقف بالسلهام ديالو لي عاطيه اطلالة مختلفة ووقفتو كتخلع......

غير شافتو وهي تنقص فالصوت تدريجيا معرفات راسها باش تبلات ، خافت يدور فيها على غواتها وبغات تتلفو قايلة:

-ءءااا... السلام عليكم !!

رد المدني وهو جامع يدو اللور: وعلييكم.. (عاقدهم) اش داك الصدااع سمعت من براا ؟

ربيعة: (هزت صبعها فإيمان مترددة) هي.. مع إيمان... خرجاتني على طوعي وغوتت شوية...

رد بصوت خشن خلا الخلعة تركبها: -غوتتي شوية وصوتك تسمع عندي حتاال منعرف فييين ؟؟ (شاف فإيمان) ونتي مبغيتيش ديري عقلك ؟

إيمان: (كتمتم) تت تلهيت مع وردة و..ونسيت الغدا حتى وجداتو..

المدني: (بنبرة قوية ونفس الملامح) دييما كنقول ليك ديري يدك مع خالتك ومتخليهاش تشقا بوحدها !!

رفعت ربيعة يديها كتهدنو: -صافي الله يعطيك الستر بلا مدير فبالك هادشي راه بيناتنا..

المدني: (شاف فيها بحدة) نتي سكتي.. دااابا كندوي معاها هي !

إيمان: (بنفس النبرة) غير هاد النهار جات وردة أما ا...

المدني: (بغضب) سايرة تردي عليا الهضرة ! (نهض فيها) والله حتى نقطع ليك داك اللسان ، ولينا قد القب قد السطل.. الصغار يردو الهضرة على الكباااار !

إيمان: (بصوت خافت حادرة الراس) حااشة...!!

المدني: (بنبرة حادة) نتي خاااص لي يعاود ليك الترااابي ، (شاف فربيعة) ونتي ايلا منقصتيش من الغوااات غنتفاهم معاك ، ديما مشوهاني قدام الجيرااان ، زيدوو لكوزينتكم ! شوفو اش توجدو لضيافنا راهم جايين..

ربيعة: (علات حواجبها) ااشمن ضياااف ؟؟

المدني: المختار وعائلتو جايين يديرو معانا كاسكروط اليوم

ربيعة: (حطات صبعها فذقنها باستغراب) هو وعائلتو ؟ شهاد المجية الغريبة ؟!

المدني: سيري شوفي اش توجدي ومتبقايش تسولي بزاف (شاف عند إيمان) تانتي سيري عاونيها يالاه !

هزت راسها وقالت: واخا..

••.••.••ا

فمنزل المختار كان الكل كالس فالصالون عدا ناصر .. حتى تمات داخلة بنت مراهقة هازة الصكادو على كتف وحدة ، طويلة ووجهها بشوش .. لابسة توني رياضي وجامعة شعرها كو دشوفال ، ألقات عليهم السلام باست يد باها وباست مها من حنكها وكلسات مباشرة كترد أنفاسها

سهام: فيا الموت دالجووع أماما .. كاين شي غدا ؟

شافت فنادية لي كانت كالسة تخيط فواحد الجلابة وهي تخاطبها:

-نادية نوضي طيبي ليا البيض بماطيشة والفرماج

نادية: (بلا متشوف فيها) سيري كولي داكشي لي تغديناه راهوا حقك فالكوزينة

سهام: بليييز نوضي طيبيها ليا علاما ندوش ونجي ، تشهيتها !

نادية: ايوا طيبيها نتي لراسك مالك محنية ؟

حطات يدها على قلبها باستعطاف:

-ختك جاية من الحصة دالسبور عياااانة مافيا لي يوقف يطيب شي حاجة

نادية: وا بنادمة راني مشغولة خاصني نكمل هادي ونصلحها باش نمشي بيها مع ناصر

سهام: علا مالو ناصر ؟!

نادية: نمشيو نخطبو ليه (كمشات ملامحها) نتي دييما اوغ سوجي ومعارفاش حتى شنو واقع فالدار

سهام: (طلقات ضحكة عالية وشافت فصفية) بصح غيتزوج ! متقولوهااااش ، كان سحابلي غير هضرة

صفية: مالو باقي صغير ؟! اش غيدير لمتزوجش ؟

سهام: لا والو غير جاتني شوية غريبة هههه ، ربى تا راسو بقى ليه غير يدير وليدات ويربيهم

نادية: والله ويسمعك كدوي عليه بحال هاكا حتى يعاودليك الترابي نتي نيت

المختار: أنا فاش كنت قدو كنت والد محمد ونادية وحتى ناصر ، هو معرفتو حتالين كان ناوي يتزوج كون خليناه على خاطرو (وقف) غنمشي نصلي العصر (شاف فنادية) وسربي شوية باش منتعطلوش

جا خارج وهو يوقف ضار وقال: اجي فيناهو هاد العريس بعدا شتو غبر !

صفية: راهوا الفوق كيلبس عليه

المختار: ايوا يلاه نوضي لبسي حتى نتي .. نوضي أنادية (تم خارج)

سهام: (شافت فصفية) وانا منمشيش معاكم ؟؟

نادية: هاديك كلسة الكبار معند البراهش ميديرو تما

ميقات فيها وقالت: -بلاش أصلا واخا تقولو ليا يلاه منمشيش (شافت فمها) ماما شكون هاد البنت لي غيتزوج بيها ؟

وقفات صفية قاصدة الباب بلا مبالاة لايحة الهضرة:

-مكنعرفهاش ، كتجي لصاحب باك وصافي..

اومات ليها بدورها وهزات الصكادو ديالها متوجهة لبيتها فحين هبطات مرا عشرينية مع الدروج وهي هازة بنية فعامها الثاني ، جمالها متوسط ونظراتها حادة لكن مهتمة براسها لاقصى درجة

تلاقات صفية واستوقفاتها قايلة:

-خالتي ! سهام كاينة ؟ بغيت نخلي ليها فرح

طلعاتها وهبطاتها بعينيها وهي ترد:

-نتي باقي مساليتي الزواق ؟! سيري راها فبيتها حطي ليها البنت وسربي رانا غنتعطلو بسبابك (جات ضور ورجعات) ولا أرايها وسيري كملي شغالك انا نديهالها .. ومحمد فيناهو ؟

سلوى: كيوجد راسو (مدات ليها فرح ضاحكة معاها) سيري أماما عند طاطا صفية

صفية: طنجرة ولقات غطاها ، بجوج بيكم تقال فشغالكم ديما معطلين !

سلوى: الزربة لاش أخالتي الله يهديك .. لي زربو ماتو هههه

؛••.••.••

كانو واقفين فالكوزينة بعدما تغداو مجموعين ، وحدة كتصايب فالبطبوط ، والتانية كتستف فالحلوة ، حتى تم المدني داخل عندهم

وجه كلامو لإيمان بالخصوص قايل:

-براكة عليك وسيري قادي حالتك شوية ، دابا تلقاي الناس وصلو

باستغراب شافو فيه ، ربيعة وإيمان .. الاخيرة كمشات حواجبها وقالت باستفسار حاد:

-نقاد حالتي ؟ علاش زعما ؟

المدني: حيت الناس لي جايين ، جايين يخطبوك لولدهم.. ناصر ولد صاحبي المختار

حطات ربيعة يدها على نصها وقالت: -ايوا مالك ماقلتيها من الصباح ؟ وانا كالسة كنسول فيك علاش جاي المختار مع عائلتو..

إيمان غير سمعات الخطاب قلبها ضرب فالتسعين بقوة الخلعة ، بقات غير كضورها فدماغها وهي كتشوف فيه بدون حركة

المدني: هانا قلتها ، كي قلتها دابا كي قلتها قبل اش غيتبدل ؟ يلاه زيدو ! كملي نتي لي بقى وهي تمشي تبدل حوايجها

أخيرا قدرات إيمان تحرك لسانها ونطقات بدهشة:

-ولكن أخالي ؟ (رمشات بالزربة) علاش متشاورتيش معايا ؟ وعلاش مقلتي ليا والو من قبل ؟

المدني: (علا حواجبو بتعجب) نتشاور معاك ؟؟؟ فاخر يااامي نتشاور مع بنت البارح !

بدات كتحرك راسها بالنفي وصدرها طالع نازل بخوف منبعد ردت بنبرة كترجف:

-علاش كتقول بحال هاكا ؟! واش ماشي من حقي ؟ (تغرغرو الدموع فعينيها) أنا راه مباغاش نتزوج حاليا

المدني: (بغضب واستهزاء) اش كتخربقي عاوتاني !

بدات كتشرح بالدموع واقفين فعينيها كتحاول تفهمو ببطئ:

-أخالي سمعني راه الرسول عليه الصلاة والسلام بجاهو قال: " لا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتأذَنَ " ، والزواج بلا الرضى ديالي مغيكون عندو حتى أساس ، غيكون باااطِل !

عقد حواجبو بغضب وقال:

-لا لا مزيان تبارك الله ! نتي لي غتحكمي واش تزوجي ولا لا ؟ وزايدون كيفاش ماشي بالرضى ديالك علاش لي متزوجيش اش كتسناي ؟ (بحدة أكتر) انا لي عارف مصلاحتك .. تلقاي تي حسن من ناصر ؟!

سالو دموعها بضعف وردت بنبرة مغنغنة:

-ميمكنش هادشي لي باغي دير فيا .. انا مزال مبغيت نتزوج ، مزال عندي اهداف وطموح اولهم نكمل قرايتي !

كتمسح الدموع ويعاودو ينزلو فنفس الوقت تدخلات ربيعة وقالت بتهدئة:

-دابا غير بالعقل ء المدني ، البنت راه من حقها تقول إيه ولا لا ، وتختار دير لي بغات !

المدني: (وسع عينو فيها بغضب ونهض بحدة) نتي متهضريش فاش نكون انا كنهضر ! شحال من مرة قلتها ليك ، دخلي سوق راسك أربيعة

ربيعة: (عقدت حجبانها) ومالي انا مندخلش ، فاش غتمشي هي شكون غيبقى يعاوني أنا ؟ خليها تبور ونتا مالك

رفع يدو بالمقلوب تهديدا ليها باش تسكت وغوت عليها " سكتي ولا نهرس ليك داك الفم " ... خلعها وهي تسكت زامة فمها بغضب وخوف فنفس الوقت

أما إيمان ، شدات فدراعو وهي كتنخصص ومزنكة ، قالت بنفس النبرة:

-عااافاك أخالي مديرش فيا هاكا والله منبقى نهضر ، لي قلتوها هي لي تكون ، غير متفرضش عليا شي حاجة بحال هادي

المدني: (بانفعال) مالو الزواج عيب ؟ هادي سنة الحياة ورزقك جا ميمكنش نجريو عليه ، هادا هو الوقت راك كبرتي دابا ودرتي 22 عام ، الله يجعل البركة خبزك عندي تقاضا أبنت ختي

بسخرية معصب ضاف: لاهيلا قاتلك مزال ، حتال ايمتى غتبقااي حتى توصلي ربعين عام ؟؟؟

تسمع الصوني دالباب مقاطع حديثهم ، تلفت المدني وقال بخفة:

-ميكونو غير هما لي وصلو .. زيدي قدامي وبراكة من الفشوش ، غسلي وجهك وقادي الحالة .. ومتجييش حتى نعيط عليك ، (رفع صبعو معلي الحجبان بتحذير) عننننداك تجي ونتي قالبة وجهك هانا علمتك

إيمان مبقات عرفات القبلة فين جات ، تصعقات وولات غير كتردد فنفسها وهي ماشية فانجاه الغرفة "يا ربي تكون غير حلمة ونفيق منها" .. كلسات على الكرسي ديال المكتب المتموضع فجهة من غرفتها

حطات كوعيها على المكتب شادة راسها بين يديها ودموعها كتسيل حتى ولات كتقطر عليه ، تالفة معرفت راسها واش توافق على هاد الزواج لي متقبلاتوش نهائيا ، ولا ترفض وتنتاظر عقاب المدني لي عارفاه مغيرحمهاش

ربيعة رجعات تكمل لي بقى ليهم فالكوزينة ، والمدني توجه للباب حل سلم عليهم ودخلهم للصالون مرحب بيهم ماقاداه فرحة ، الصالون كبير وفيه جوج طبالي وحدة فجهة والتانية فجهة أخرى

كلس بهندامو المألوف ، سلهام وتسابيح فيدو متبسم كيرحب ويعاود يرحب بكل فرح ، كذلك ربيعة لتاحقات به كلسات مع النسا فالضفة الاخرى كيتهاودو ويزيدو يتعارفو كتر بما انهم غيوليو عائلة وحدة ، في حين كانت صفية موسعة خاطرها وكتحاول تتقبل فكرة تجيب وحدة اخرى لولدها من غير شيماء ، بينما شافت المعنية بالأمر متمنياها تكون عند حسن الظن باش ماتشمتش...

أما ناصر كان كالس حدا محمد خاه لابس سروال فالأسود وبودي دالعنق فالاسود كذلك ، فوق منو فيستة بنية ، مهلي فالمظهر ديالو كعادتو ، فهاد اللحظة بقى غير كيرمش فيهم راسم ابتسامة خفيفة .. جاه الاجتماع غريب لأبعد حد لأن الزواج مكانش عندو فالقاموس بتاتا ، لكن زربو عليه وصدق الآن وسط دار الخطيبة..

المدني: يا نورتونا ءالمختار والله ايلا نهار كبير هادا

المختار: الله يكبر بيك ، هادي فرحتنا كاملين ونطلبو الله يجعلها زيارة خير

المدني: مرحبا مرحبا (ميل راسو كيشوف جهة الباب وعلا صوتو بحماس) إيمااااان .. أجي أبنتي سلمي على الضياف

الأخيرة كانت حاطة يديها على البوطاجي مساعدة بيه جسمها الخالي من القوة باش تقدر توقف ، رجليها كيترعدو وكأنها داخلة لامتحان الآخرة بالنسبة ليها .. فور ما سمعات صوت مناداتو زاد توترها وولا قلبها كيزدح بوتيرة عنيفة

هاد النهار صنفاتو من بين أصعب وأسوء أيام حياتها .. رجعات كتطلب من الله ينزل عليها بمعجزة تلغي هاد الحدث من حياتها بعدما عتابراتو مجرد ترّهات وأباطيل ، هاد الزواج لي كيتم ما ليه حتى معنى لأنها رافضاه وهاد الاستعداد لي استعداتو باش تدخل كأنها راضية عليه ما هو إلا نتيجة ضغط وإكراه

وجودها فهاد الدار تسبب ليها فمعاناة كبيرة واجهاتها لمدة طويلة تمثلت فست سنوات عاشتها تحت تعنيف وإهانة من خالها بالخصوص ، لأنها "يتيمة" وهاد الكلمة هي لي كتحرقها وكتخليها تخضع للامر الواقع وتحاول تسايس معاه ، فالاخير كتلقى راسها لا معين لها الا الله وايلا قاومات بأي شكل من الاشكال غادي تلقى راسها متضررة كتر من كلشي...

بلعات ريقها بعدما بردات عينيها وولات كتبان التزنيكة كأنها نتيجة الحشمة خافية الحقيقة لي هي قوة الدموع لي نزلو شلال .. كانت لابسة كسوة طويلة خافية طايتها كليا ومصايبة شالها بالشدة لي كتخليه مدلي على كتافها ، لأنها محجبة حجابا شرعيا !

زادت بخطواتها البطيئة وبدات كتردد بهمس:

-رب أعني ولا تُعن علي وانصرني ولا تَنصُر علي ، رب انك على كل شيء قدير أسألك رحمةً تَعصِمُني بها من كلّ سوءٍ !

وصلات للباب ديال الصالون فين كانو البقية مجموعين وهو يبان ليها عامر ، ساد الصمت فاللحظة لي بانت ليهم ورتابكات كتر حيت عرفات راسها تحت المجهر واي حركة دارتها ملطقطة من طرف الجميع

حول ناصر عينيه مباشرة ليها وحاول يسرع فاستكشاف هاد الإنسانة لي باغيينو يكمل معاها حياتو بفضول كبير ، كأنه خايف ميقدوش الوقت ويغادر بلا ميدقق فملامحها

متخيلهاش بهاد الشكل نهائيا ، لان المختار موصفهاش ليه باعتبارو شافها غير مرة وحدة وفضل يخليه هو لي يشوفها ويحكم.. أما هي ، من خلال نظرتها والصورة لي لتاقطات بسرعة توقعاتو يكون هو العريس بالضبط ، لكن ممتأكداش....

محاولاتش تفكر.. هي.. ممهتماش للأمر ، ملاحظات حتى حاجة ومحاولات حتى تستكشف الملامح ديالو ولا شكلو....

حنحنات بتوتر وقالت بصوت مسموع نوعا ما: -السلام عليكم !

ردو عليها السلام وغير تقدمات باش تبدا تسلم ، نطق المدني بضحيكة خفيفة كتفيد نوع من الإحراج خوفا من شي إحراج كتر من هادا لي حاس بيه... عارف طبع بنت ختو مزيان ، ألا وهو مكتسلمش على غير المحارم .. فضل يسبقها ليهم باش يتجنب الموقف

المدني: احمم .. هه المهم ، البنت راه مكتسلمش .. غتسلم غير على العيالات !

المختار: (فرنس بصدر رحب) تبارك الله وما شاء الله ، خودي راحتك أبنتي

قلبات نادية عينيها بشكل خفيف وهمسات: -صافي كملات

أما إيمان تنفسات الصعداء ، كانت هازة الهم لهاد المسألة أاصعب موقف بالنسبة ليها هي تخلي الشخص بلاكة ، ودابا حطات الحمل وسلمات على النسا وهي حادرة عينيها قلبها معالم بيه غير الله ، كتبسم ابتسامة خفيفة غير بزز

صفية بقات كتسكانيها بالعين حتى كلسات حدا ربيعة وهي تقول: -كيدايرة ابنتي لباس عليك ؟ كلشي مزيان ؟

إيمان: (حاسة بوجها غيطرطق) الحمد لله أخالتي ربي يخليك .. مرحبا بيكم !

ردت كتحرك راسها برضى وشبه ابتسامة: -ترحب بيك الجنة أبنتي ، (شافت فربيعة) تبارك الله البنت غزالة !

سلوى نغزات نادية وهمسات ليها "مالكي نتي على هاد الشوفات ؟"

قربات عندها ودوات بنفس النبرة بدون متشوف فيها:

-لا واالو .. غير كنخمم كيفاش غطلع هاد مرت خويا الجديدة .. سمعتيهم قالك مكتسلمش !

حبسات الضحكة بسخرية ، أما سلوى ضحكات بلا صوت وضورات عينيها قايلة بتحذير:

-سكتي ءالصكعة ليصدقو سامعينك..

المدني: (شاف فناصر) هاديك هي إيمان ، بنت ختي الله يرحمها .. راها مربية وداااخلة سوق راسها ميحتاجش نشكرها ليك غير الشوفة فيها تعطيك الخبار

المختار: تبارك الله

ناصر كان غير كيرمش فيهم وعينو طل مرة تهرب ليها كيزيد يستكشف تفاصيلها ، قرب عندو المختار وقال بصوت شبه مسموع : -هيوا كي جاتك ؟!

ناصر معرف باش يجاوبو ، هو من النوع لي مكيعرفش يعبر على رضاه أو إعجابو فشي شخص ، بقى ساكت ثواني فالأخير قال:

-معندي منقول فيها ، الله يكمل بخير !

المدني: (فرنس) الله يواتيكم الخير أولدي مغنلقاش حسن منك

نطقات ربيعة بصوت مسموع للكل:

-إيمان بحال بنتنا ، ماشي حنا لي ربيناها ولكن دوزات معانا هنا مدة طويلة ، تبارك الله من الجامعة للدار مايشوف حد عيبها ومربية متخسر الخاطر لحد لي قلتيها هي ديرها بلا كترة الهضرة

المدني: اييه.. والدرية راها أمانة عندي حاسبها بنتي نبغي نعطيها هي للراجل لي يطهلا ليا فيها ، (شاف فناصر) ناصر تبارك الله بمحالو خدام ومسامعين عليه غير الخير ، راجل قاد براسو وحنا داكشي لي بغينا معندنا باش نعيبوه ، مغنزيدوهم هي الله يكمل بخير (شاف فإيمان) ياك أبنتي إيمان ؟

إيمان بقات حانية راسها ومزنكة قلبها كيزدح تتقول دابا يخرج من بلاصتو ، كانت غير كتسمع ودمها كيغلي ، حاسة بالتهميش والحكرة .. بقات عاضة على شنافتها وعقلها خدام فهاد اللحظة بغات تزعم وتقول شي حاجة ، لكن شنو غيوقع ايلا هضرات ..؟

الكل فسر سكوتها من باب الحشمة لان من طبيعة الفتاة تحشم فهاد الموقف عكس إيمان حاليا.. مكتفكرش فالخجل بتاتا هي كتفكر فقط فالورطة لي طايحة فيها..

رفعات راسها شافت فيه حيرانة وخوفانة فنفس الوقت ، هاد الثواني توصلات فيهم لقرار ، نقدرو نقولو قرار لا إرادي وهي براسها معرفاتش كفاش قدرات...

فجأة تحولو نظراتها من الحيرة للحدة ، شافت فخالها باشمئزاز لأنه فعلا استفزها بكلامو عليها وكأنه مهتم بيها .. ولي معصبها اكتر هو مبينش بلي هو لي قرر فمصيرها كيف بغا بدون ميعير اهتمام لرأيها ، ومخبرهاش من الأول ، بل حطها أمام الأمر الواقع

خدات النفس وقلبات عينيها بغضب مع زفير حاد ، فنفس الوقت وقفات بلا متردد وتمات خارجة بانسحاب من داك الصالون.......

كلشي تصدم بهاد التصرف لي دارت وأولهم المدني ، حيت مكيوحي لحتى معنى من غير رفضها للزواج ، أما ناصر .. بلع ريقو وملاميحو كانت باردة عكس النار لي توهجات فالداخل ديالو ، حس بإحراج كبير وكلس غير كيزير بيدو على إبهامو فخفاء كيخمم ، بما أنها خرجات بديك الطريقة فأكيد مبغاتوش .........!!

بداو كيشوفو فبعضياتهم وكيتساءلو ، فحين كان التوشويش من طرف نادية وسلوى ، الأخيرة همسات ليها غير بيناتهم:

-ويلي ويلي شهاد الشوهة !! زعما تكون مباغاش تزوج بناصر ؟

نادية: (عاقداهم) على مزيناتها ! مالو ناصر اش ناقصو باش متبغييهش ؟

سلوى: انا بعدا صدماتني متوقعتهاش .. ومفهمتش اصلا علاش خرجات بديك الطريقة ، ياك ما جابنا عمي المختار حتى كان متأكد بلي البنت قابلة ؟

نادية: (معلية حواجبها) اه داكشي لي كاين.. واشوووفليك الزرمومية كيفاش شافت فينا !

سلوى: جاتني بحالا خنزرات !!

نطق المختار دون استيعاب:

-ياكما البنت مترددة ولا شي حاجة فكلامنا معجباتهاش ؟

رد المدني بثقة مزيفة:

-الله ياودي اشنو لي ميعجبهاش ، حنا مقلنا غير المعقول (خدا نفس خفيفة) إيمان حشووومية ، ءء غتكون غير حشمااات... حشمات وصافي

وقف وقال:

-دابا نمشي نهضر معاها شوية

صفية: ايوا لاكانت حشمانة خلي لالة ربيعة تهضر معاها حسن

المدني: (بإصرار) لالا ، أنا راني بحال باها وكتقول ليا كلشي ، غير بلاتي وسمحو لنا

المختار: خودو راحتكم ءالمدني

خرج وتاجه لبيتها لقاها واقفة حدا طاولتها حاطة عليه يديها ، غير شافتو دخل وحجب الضو على الغرفة تخطفات وقادات وقفتها كترمش فيه بذعر .. عرفات راسها قفراتها بالمعقول

كان واقف جامع يديه مورا ضهرو ، وبعد ثواني دازت صامتة .. سد الباب وتقدم عندها بملامح كلها غضب فغضب عاد قال بصوت قوي وخافت فنفس الوقت:

-فين باغة توصلي بهادشي لي درتي ؟؟ واش باغة تفضحيني ؟ شنوو غنقول دابا للنااااس ؟؟

إيمان: (عينيها مغرغرين) الله يرحم بها الواليدين اخالي لما عفيني من هاد الزواج

المدني: (وسع عينو) اش كتقوولي ياهاااد الموصيييبة ؟؟ (هز يديه كارز على سنانو) واااش باغاني ندير شرع يدياا غااا دوي ؟!

إيمان: (نزلاتلها دمعة) منقدرش نتزوج بيه أخالي ، حرام عليك تبزز عليا

المدني: (بنفس النبرة) وا مكنبززش عليك ، انا باغي ليك مصلاحتك .. غتزوجي وديري دارك ووليداتك ونبينا عليه السلام ، أنا مغنرجعش الناس بسباب قلة الفهامة ديالك

إيمان: (بترجي) متقولش هاكا انا مزااااوكة فيك ، هانتا قول ليه هي لي مبغاتش وخرج راسك من الموقف .. الله يخليك (كتبوسو فكتفو بضعف) ندير لي بغيتي إلا هادي

المدني لاحظ إلحاحها ومعارضتها الشديدة خاف دير ليه فضيحة كتر من لي وقعات ، بالأحرى مغيقدش ينقد الموقف .. شدها من فكها وهضر بنبرة حادة حتى قفزها وخلاها ترمش فيه بعينين دمعانين حمرين كلهم حزن وخوف

المدني: هضرة وحدة لي عندي قلتها (هز صبعو بتحذير) وياااك نسمع شي اعتراض مزال ولا شي هضرة ماشي هي هاديك ، يا اما تزوجي بيه وتشوفي حياتك ولا غنهرس ليك عضامك وتجمعي عليا حوايجك وتخرجي من داري

شافت فيه موسعة عينيها مصدومة.. وهو يطلق من وجها وتابع كلامو:

-أنا قلت ليهم غير حشمانة ، ونتي غترجعي تأكدي ليهم هضرتي .. ايلا بينتي ليهم العكس عولي على قتلة معمرك كليتيها.. غتحيدي عليا هاد العناد وتزوجي بناصر تفاهمنا ؟ يلاه تحركي !

بقى كيشوف فيها وهي كتجمع فالبكية غير بزز ، مخلاش ليها خيار اخر ، من غير تنفذ كلامو ، مسحات وجهها كتحاول تبردو وتبان طبيعية ، استعدادا لدخولها مرة اخرى باستسلام منبعد تم خارج راجع للمجلس ديالو

حنحن وتبسم ليهم كأن كل شيء على ما يرام ، وقال بطمأنة: -كيما قلت ليكم ، غير حشمانة ، ها هي جاية دابا..

مكانوش غيتيقو لو مدخلاتش بعد وقت قصير ، بعدما شافوها رجعات ، الكل تجاهل الموقف لي وقع وتيقوه.. إلا سي ناصر ، بقى كيحك فلحيتو مزير .. مكرهش يدير ردة فعل ويعبر على غضبو.. لكن منطق بحتى كلمة وكلس على أعصابو

رجعات كلسات حانية راسها وكتقاد فخمارها بتوتر ، مقادراش ترفع فيهم العين.. بعد ثواني خاطبها المختار بنبرة حنينة

-شوفي أبنتي ! حنا غنوليو عائلة وحدة ، ايلا معجباتكش شي حاجة قوليها وحنا معاك متحشميش

تبسمت بمجاملة وهزت راسها ببطئ إيجابا.. في حين قرب محمد لودن ناصر وهمس ليه بدون ميبين:

-زعما تكون حشمانة حتال هاد الدرجة ؟ مشافتش تافيك !

ناصر مكانش مستاعد ينطق بحتى كلمة لأنه مراضيش بهادشي لي واقع فمرة .. لكن فضل ميبينش ودار راسو متيق كلام المدني

رد كيصطانع الحيوية :

-واا داكشي لي بان ليا .. واقيلا عندهم حرام (ضحكة استهزاء فخفاء) بغيت نقول على هاد الحساب موحال واش نتعرف عليها قبل منطيحو العقد

محمد: راه كاينة واحد القضية سميتها النظرة الشرعية ، ايلا بغيتي تعرف اش تحت راسها طلب منهم يخليوك تهضر معاها على انفراد

ناصر: (شمر بنيفو وزاد قرب عندو) ويلا قالت ميمكنش ليها ؟ انا من ديك مكتسلمش مبقيت كنتيق ! جاب الله ممديتش يدي اما كون راها خلاتني بلاكة

رد محمد "لا أصاحبي راها مشروعة مالك سطل فالدين" حنحن مخاطب المدني بجدية:

-واخا.. كنظن مافيها باس نخليوهم يهضرو شوية بوحدهم ، باش ايلا كانت شي حاجة يوضحوها بيناتهم

المدني: اهاه من حقهم أولدي ، يمشيو غير لهيه لمراح ويهضرو على خاطرهم ، ولي عندو شي شروط يقولهم ، نوضي ء إيمان

شنو.....؟؟!!

غتنفارد بهاد الشخص لي مزال مقدرات حتى تدقق فيه النظر وتحفظ ملاميحو ؟! تهضر معاه ، ولا تشرط عليه ، اشمن شروط وهي شرطها الوحيد والشبه مستحيل هو يلغي الزواج من الاساس

كيفاش غتهضر مع انسان غريب عليها واول مرة فحياتها تعرف بوجودو فهاد الدنيا...

كانت هاد اللحظة شبيهة بالحلم ورافضة تنسبها لواقعها ، واقعها لي ديما صادمها بالاحداث الصعبة .. بلعات ريقها بارتباك واومات ليه براسها وهي مزنكة وجها قرب يقطر عرق

تاجهات للمراح وجمع ناصر الوقفة بدورو تابعها ، كلسات على الفوتوي وكلس حتى هو فالجهة المقابلة .. كان الصمت سيد الموقف وطبعا إيمان كتزيد تفكر فقرارها الاخير لي هو تصارحو بلي كاين ويرفض هو الزواج هاكا مغتضررش..

اما ناصر ما فهم من صمتها والو ، كينتاظر مبادرة منها غير بشوفة وحدة باش يقدر يعرف اش مخبية وفاش كتفكر طول هاد الفترة لي سكتات فيها ، سواء حدا العائلة ولا فهاد الثواني لي نفاردات فيها بيه........

مطلعاتش فيه عينيها ، واش حيت مكيهمهاش تعرف بيمن غتزوج ؟ ولا حيت مبغاتوش هو بالضبط ؟

علاش لي متبغيهش وهو دافع كبير والبنات ديما طايحين فيه وكيتمناو غير كلمة منو عساك عاد الزواج..

لاحظ ريقها لي كتبلع كل شوية ، وعيونها لي كيرمشو بكثرة ويديها لي كيتفركو بقوة الستريس ، بقا مراقبها مصغر عينيه وهي قلبها غير مكيزيد إزدح .. حتى نطق بصوتو لي زعزعها وخرجها من المستنقع لي غرقت فيه

ناصر: إيماان ؟!

قالها بنبرة تساؤل كيتأكد من صحة كلامو ، وهي تهز راسها بالايجاب استجابة ليه ، بعدها هزات فيه حتى عينيها أخيرا ، كانت حركة عظيمة بالنسبة ليهم بجوج فهاد اللحظة .. هو قدر يشوف عينيها الملونين وهي قدرات تشوف ملاميحو بوضوح هاد المرة .. لكن بسبب تفكيرها المشوش ملاحظاتش جمال حروفو ولا نظراتو الفضولية ليها

ناصر: غتكوني عارفة سميتي ! ما علينا .. عندك شي حاجة تبغي تقوليها ليا قبل ما نتافقو على زواجنا ؟ عندك شروط ؟

بقات كترمش فيه شحال وتخاطب نفسها فخاطرها "كيفاش غنقول ليك الشرط ديالي هو متكملش على زواجنا ؟! كيفاش غنصارحك ؟!"

صمتها كان مزعج بالنسبة ليه ، خلاتو تالف معارف راسو من رجليه ، بغاها دير غياكسيون باش يقدر ينفي فكرة انه مبغاتش تزوج بيه باعتبارو مستحيل يرضى بنت ترفضو......

إيمان كالسة فنفس الوضع كتشوف فيه وتهضر فخاطرها "وشنو ايلا قلتها ليه ومشا قالها لخالي ولا قالها لباه ؟! (تنهدات) ايلا مشا خالي حتى عرف، غادي ينحرني نحير الجمل"

تمنات لو كانت أبشع وحدة فالكون باش ينفر منها وتتهنى .. أما ناصر مكرهش يغوت عليها ويقول ليها "هضري خلاص" لكن تحكم فأعصابو وشمر بنيفو وخا تخنق بهاد السكات لي فرضاتو عليه ، مسح على وجهو زايد ليها ثواني أخرى أملا فأنها تنطق بشي حرف .. وفعلا هاد المرة مخابش ظنو وقدرات تسمعو صوتها بعدما رجعات حدرات عينيها

إيمان: ءأانا...

ناصر: (تكا ظهرو على التكاية دالفوتوي) كون مسلمتيش قبيلة كون ظنيتك زيزونة !

ضافت متجاهلة كلامو: -معندي حتى شرط !

ضاف وهو كيدقق فيها النظر: -شوفي وكان ! (قاد الكلسة) مغتشرطيش فصداقك ؟

إيمان: لا... (بلعات ريقها وسكتات شحال عاد نطقات) حط شحالما بغيتي

ضاف وهو كيشوف فيها بدون تعابير: -غنعطيك 3000 درهم !

بقات شحال كترمش فيه رجعات حدرات راسها وهي ترد بصوت خافت:

-لي بغيتي...

ناصر: (طول فيها الشوفة ونطق بنفاذ صبر) غادي نسولك واحد السؤال وجاوبيني بصراحة

أومات ليه بالايجاب وتابع كلامو: -واش فغي موافقة تزوجي بيا ولا غير مسايراني ؟؟

هاد السؤال مكانش على البال واخا تخلعات فاش بغا يسولها لكن دابا زاد خلعها بالمعقول.. معرفات راسها باش تبلات .. شنو تجاوب وشنو تقول !! تكدب عليه وتقول موافقة وهي كاع مناوية تكمل معاه ؟ ولا تقول ليه مموافقاش ويعرف خالها لي مهيرحمهاش !

رجعات لصمتها مرة أخرى وبهاد الصمت أكدات ليه ظنو .. فعلا موافقتها مكانت إلا تحت ضغط ، فضل يستناها حتى تعتارف بيها ظنا أنها غتعتارف بما أنهم على انفراد .. لكن فاجآتو بجوابها فالأخير

إيمان: (بهدوء) موافقة !

مرر يدو على وجهو وتنهد بحرارة ، بالنسبة ليه الرفض باين فعينيها ، وواضح بلي وافقات بزز منها وخوفا من خالها فقط ، غضبو نساه بلي فاش شافها فاللحظة الاولى ضهشراتو بالجمال والستيل ديالها

مبقا كيشوف لا جمال ولا أخلاق ، مراضيش يجي يخطب بنت مباغياهش لكن قرر يدير عين ميكة حاليا .. حتى يشوف فين غيوصلها معاها

اوما ليها براسو.. خدا النفس وطلقها عاد نطق:

-أوكي ! نخلي ليك نمرتي ونبقاو على تواصل !

إيمان: (شافت فيه بسرعة) مكاين لاش... ءء ببغيت نقول... ايلا كانت شي حاجة قولها لخالي المدني وهو يوصلها ليا

سرط القمعة وحرك راسو بالايجاب كارز على سنانو ومغدد ، منبعد رد بابتسامة فقصة: -كيما بغيتي ألالة !

إيمان: (برزانة) كنظن صافي ساليتي

ناصر: اه ساليت ! نرجعو عندهم ايلا بغيتي

وقفات بثقالة ضارت خارجة وتبعها بدورو داخلين للصالون فين مجموعة العائلة.. ساد الصمت فور ما شافوهم داخلين حتى هضر المختار قايل: -امدرا اولدي تفاهمتو ؟

ناصر: كلشي هو هداك

رجعو كيتبادلو أطراف الحديث فمنحى اخر بعدما تأنسطالاو فأماكنهم مرة اخرى ، بعد فترة لا بأس بها هز المختار عكازو استعدادا للوقوف وقال:

-غنخليوكم هاد الساعة ، نتلاقاو فشي ساعة اخرى حسن من هادي

المدني: صافي ؟ واكون غير كلستو تعشاو معانا

المختار: لااالا ، براكة علينا اليوم ، نخليوها حتال شي نهار اخر ان شاء الله

وقفو كاملين وخاطبات صفية ربيعة وهي كتقاد جلابتها على الكتاف:

-الله يعطيكم الصحة .. وا سمحو لينا

ربيعة: الله ياودي الف مرحبا .. حنا كاع ماسخينا بيكم

وصلو للدار وناصر طلع مباشرة لبيتو ، دخل غسل وجهو والمشهد كامل كيتعاود بين عينيه ، مفهمش باش حس جيهتها بالضبط .. ومبغاش يعطي حق لأفكارو السلبية تسيطر عليه ، لكن كلشي ولا واضح

البنت لي ختارها ليه الأب ديالو ولي عجباتو فالاول ، هي مبادلاتوش نفس الاعجاب .. بالاحرى مبغاتش تزوج بيه بإرادتها

كان ضاغط على فكو بانزعاج واقف حاني راسو على لافابو وقطرات الماء كتقطر من وجهو .. علاه وشاف مباشرة فالملامح ديالو كيحاول يستخرج سبب لي ممكن يخليها ترفضو ، لكن ملقاهش لانه بكل بساطة كيشوف راسو مافيه مايتعاب ، سواء فالهندام ديالو اولا الملامح ديالو وحتى الكاريزما

طلع نفس حارة وخدا الفوطة مسح وجهو وعقلو مرفوع فنفس الوقت ، منبعد خرج توجه للغرفة طاح على النموسية كيخمم فمستقبالو وشنو غيدير فهاد الحالة باش يبرد على راسو

وصل وقت العشا .. دخلات سلوى ونادية للكوزينة بداو ينصبو فيه ، كانو كيتذاكرو عادي حتى تجبدات إيمان فهضرتهم وبداو كيهضرو عليها كل وحدة تتكمونطي برأيها

سلوى: ناصر فاخر يامو غيدي وحدة اخوانية هههه صراحة جاوني لا علاقة مع بعضياتهم

نادية: (قوسات فمها) مالو ناصر كيجاك ؟ كافر ؟

سلوى: هههه شوفي نتي .. هو حتى الصلاة مشادش فيها ومخلا حتى بنت مضحكش عليها

نادية: واسييري .. شفتي الحجاب والحشمة تسحابت ليك بصح .. تلقايها مدوزة كلشي ، ويلا مدوزاتش الحبس متقوليها لحد

سلوى: هههه ويلي ويلي على مسخوطة ، انا بانت ليا رزينة منكدبوش عالله

نادية: اشمن رزانة حتى نتي ، السكوتيات هما لي كيضربو غير ملتحت لتحت ، قالك دوز على الواد الهرهوري وما دوز على الواد السكوتي

سلوى: هههه ايوا دابا نشوفو ، (صغرات عين) باقي كاع ماعرفنا ناصر اش قال لباه عليها وكيجاتو !

نادية: (هزات كتافها) هو غيكون شاف الزين وحوال

سكتات شوية وهي تنطق بتساؤل: أجي ديك الخرجة لي خرجات من الصالون مجاتكش غريبة ؟؟

سلوى: انا بعدا جاتني بحالا شي وحدة مبززين عليها تزوج

نادية: (عقداتهم) لهلا يحييها قالك مبززين عليها ، فين غتلقى حسن من ناصر ؟!

سلوى: دابا الله اعلم ، خالها قال زعما غير حشمانة .. ايوا منعرف ، حتى أنا فنظري معندها علاش ترفض

قاطعاتهم صفية لي تمات داخلة كتستغفر الله وقفات بعيدة شافت فيهم وقالت:

-داك العشا باقي مبا يوجد ؟ ناويين تباتو هنا ؟! خفو يديكم شوية راه بغينا ننعسو

سلوى: هاهو أخالتي واجد

نادية: صافي دابا نبدا نحط فالصالون

سلوى: فرح نعسات ؟ كنت وجدت ليها بطاطة كيف كتبغيها !

صفية: (مع سلوى) منعساتش ، راها مع جدها محمقاه .. كنتي تركبيها على ظهرك ماشي تلوحيها وتجي تخشاي فالكوزينة

مجاوباتهاش.. دارت راسها مسمعاتهاش وهي كدير اللمسات الاخيرة فطبسيل الديسير ، حتى خرجات صفية مور نادية عاد نطقات بنبرة ساخرة بينها وبين نفسها:

-حتى نكون واكلة التبن ! قالك ركبيها على ظهرك .. هه ركبي التريبية على ظهرك واجي طيبي ليهم باش يكلسو هما مرتاحين .. معندي احساس ؟! بنتها لي بصح والداها مخلياها ناعسة على راحتها وحنا كتحرت علينا ، قولي لسهاام .. راها عيانة ، تديرها سهام .. راه عندها القراية .. غير سهام لي كتقرا وكتعيا فهاد الدنيا !

تجمعو كاملين باش يتعشاو وكان غير صوت التيفي المنخفض نوعا ما هو لي سايد فالأرجاء ، حتى نطقات سهام بعفوية وكسرات صمتهم

سهام: كاع مقلتو ليا كيف كانت الخطبة ، (شافت فناصر) صراحة جاني الفضول نعرف كيدايرة هاد البنت لي ختار ليك بابا هههه

نادية: ما بيهاش.. المهم حسن من شيماء لي كانت باغاها ليه مك (طلقات ضحكة عالية شافو فيها كاملين وهي تجمعها) غير ضاحكة !

المختار: (بجدية شاف فناصر) كاع مسمعنا منك اش قلتي اولدي ! هضرتي معاها.. كيجاتك فهضرتها ؟

رجعت بيه الذاكرة للحوار لي دار بيناتهم والتيارات لي نباعثات من نظراتهم لبعض ، لنبرة صوتها وردود أفعالها، مرر يدو على لحيتو وقال بهدوء:

-ياك عجباتكم.. لي بغيتوها هي لي تكون ءالواليد

صفية: لا أناصر ، قول واش بصح عجباتك .. شكون غيتزوجها حنا ولا نتا ؟

محمد: (علا حواجبو ضاحك) ياك أخالتي صفية عاد بان ليك شكون غيتزوج ؟ فاش كنتي تابعاه يتزوج بنت ختك مكنتيش كتقولي بحال هاكا هههه

غوبشات صفية وقالت بعصبية خفيفة: -ودابا هضرة هادي ؟ انا باغة غير مصلاحتو .. والمهم عندي يتزوج وحدة لي تصلاحليه ونشوف وليداتو.. هادا ماكان

ناصر: (بتاسم ليها بدلع) وقولي ليا ءالحنانة كيجاتك نتي ؟ واش عجباتك إيمان ؟ رتاحيتي ليها ؟

صفية: ايواا... (كتشوف فالطبلة) انا معندي منقول فيها .. رزينة جاتني بعقلها ، بعدا هاكاك كتبان

المختار: لا لا من ناحية الرزانة رزينة وحتى فالاخلاق والدين تبارك الله عليها وعلى مقال ليا المدني الصلاة عندها فوقتها والحجاب لابساه نيشان ، ومكتخلوض مكتجبد صداع

نادية زمات فمها كأنها حابسة الضحكة وحولات عينيها لسلوى بسخرية ، فحين بادلاتها الاخيرة نفس النظرات فصمت تاااام ، ديما عزيز عليهم يتنمرو رغم غياب سبب التنمر منطقيا !!

بشكل غامض تبسم ناصر ورد: على هاد الحساب ، غير نبداو نفكرو فضريب الصداق والعرس

سهام: ماشي زربتو شوية ؟

المختار: ايوا خير البر عاجله ، لي خطب حسن ليه يكمل بلا مضيعة وقت

محمد: الخوادري حتى هو غيدخل القفص الذهبي ههه

همس ناصر بينو وبين نفسو بلا ميسمعو حتى واحد "لاواه.. القفص النقري.."

وقف محمد تسناه تاشاف فيه غمزو بمعنى تبعني ، وفعلا ناض ناصر بدورو تابعو للكولوار وقفو قراب لبعضياتهم فصمت حتى هضر محمد قايل:

-أمدرا ! اش قلتي ليها وشنو قالت ليك ؟ كاع مهضرتي على هادشي..

ناصر: (ضحكة خفيفة) اش غتقول متلا ؟

محمد: سولتيها على الرأي ديالها فالزواج ؟ وافقات بإرادتها ولا لا !

ناصر: انا سولتها واش موافقة قالت معندها علاش تعارض وموافقة بإرادتها ، لوكانت شي حاجة اخرى كون قالتها .. (مرر يدو على وجهو) اومبليس شنو لي غيخليها ترفضني ! (طلق يديه) كلشي هو هداك .. تلقى بحالي ؟

محمد: وباااز هههه الثقة فالنفس !

ناصر: بيان سيغ هههه (بجدية) نتا غير هني بالك ، كلشي غيكون مزيان.. دابا نولفو بعضياتنا

》صباح يوم جديد......

فغرفتها شبه المظلمة كانت فبلاصتها ناعسة مزيرة كتردد بارتجاف وبوتيرة سريعة "باااباا..بابا... مم..ماما..."

فنفس الوقت تحل الباب من طرف وردة سرعات عندها فيقاتها بصوت خافت باش متزيدش تخلع .. وهي تفتح عينيها مع شهقة خفيفة

وردة: بسم الله أصاحبتي بسم الله غير حلمة هاديك !

ستوعبات الواقع ومسحات على وجها ورددات "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. حلمة فصباح الله"

خدات النفس وقالت بتساؤل: وردة وقتاش جيتي ؟

وردة: عاد دابا ، قلت نطلل عليك حيت مرتاحيتش لصوتك البارح قلت نجي باش نعرف اش كاين ، عارفاك مغتدوي حتى نكون حداك

مع ميزاجها المعكر والحلمة لي خلاتها قريبة لواليديها باش تفيق وتلقى راسها بوحدها.. تلاحت عليها كتشهق وتبكي من قلبها ، كتبكي وتقول مااابكيت ، مدة ووردة كطبطب عليها محزنة ملامحهة كتسناها تتفش

فعلا بعد دقائق رفعات راسها ونطقات بصوت مغنغن:

-كلما نعست مقلقة كيتعاود ليا كلشي فمنامي (بحرقة كتبكي وتهضر) ديماااا كيتعاود معايا داكشي لي وقع.. كون غير متت معاهم ولا هاد العداااب يا ربي..

وردة: متقوليش هاد الهضرة راك كتقطعي ليا قلبي ، وزايدون نتي ديما كتقولي بلي مخاصناش نعارضو قدر الله ومنتمناوش الموت ، علاش كتهضري بحال هاكا راك غتحاسبي عليها..

إيمان: (غطات وجها بيديها) يااربي تغفر ليا راك عارفني غير كنضعاف ، أستغفر الله العظيم وأتوب إليه ! (شافت فوردة بملامح باكية) مي محتاجة لي ينصحني أوردة.. فهاد الموقف بالضبط محتاجة نصيحة الأم ! والأب.. وو... أصلا كون كانو عايشين كاع ميوقع ليا هادشي..

وردة: (بأسى) الله يرحمهم.. (باهتمام) شنو واقع ء إيمان ، هضري بعدا باش نفهم راك خلعتيني عليك ، شوفي قلبي شحال ولا كيضرب !

بقات حتى نقصات من حدة البكا عاد نطقات بضعف:

-بغا يزوجني.. أنا مبغييتش وحتى هاداك مارتاحييتش ليه ! منقدرش نتزوج بيه

وردة: يزوجك ؟؟ (طولات فيها الشوفة كتفكر بقلة حيلة) راني حسييت بيك فاش هضرتي معايا البارح داكشي لاش لقيتيني جاية على النبوري .. (تنهدات وضافت بتساؤل) .. تأأ .. شكون هاد السيد واش كتعرفيه ؟

إيمان: (مسحات دموعها بكمامها وشافت فيها) مكنعرفوش ومعمرني شفتو ، اول مرة شفتو فاش جاو خطبوني

وردة: وعلاش حنا مفخبارنا والوو ؟

إيمان: واش مكتعرفيش خالك كيداير ؟ كيدير داكشي لي فراسو بلا ميتشاور ولا يديها فشي واحد (بدمار) تافق مع صاحبو ومعرفت انا حتى قربو يجيو فالعشية ، رغبتو ومخليت مادرت معاه مي حلف حتى يزوجني بيه قالك حقا عطاه الكلمة ومجايش يتشاور معايا أصلاااا.. مرضاش حتى يسولني على رأيي

وردة: اويلي على صاحبو ؟ متقوليش ليا شي شارف هاداا !

ردت بصوت مغنغن كتخرجو بزز "ءءلااا.." مسحات نيفها بالكم وتابعات:

-صاحبو خطبني لولدو .. على قدي ، غيجي فتلاتينات بحال هاكا

وردة: (بطلاقة) ايوااا مالك ايلا كان على قدك تزوجيه اش خاسرة ؟ واش خايب ولا كيفاش ؟ علاش معجبكش ؟

إيمان: مخايبش... (عقدت حواجبها بغضب) واش انا كنشكي عليك ونتي كتزيدي عليا ؟ خالي قال ليا يا تزوجي بيه ياتخرجي عليا من الدار.. جيت نشكي عليك صدقتي متافقة معاااه !

وردة: (بوضوح وهدوء) وا إيمان الهبيلة اشمن متافقة معاه .. واش نتي عايشة هنا فالنعيم ؟؟ راه باينة العيشة لي عايشاها معاه كيدايرة .. كتوصل بيه حتى للضرب أصاحبتي واش تبقاي فدارو حسن ؟

تنهدات محركة راسها بلا حول وضافت بتفسير:

-أييه نتي مابغيتيش تزوجي راني فاهماك.. ولكن اما حسن تزوجي وديري تيقتك فالله يقدر يصدق ولد الناس ويطهلا فيك ، ولا تبقاي هنا طول حياتك كتشقاي على خالي ومراتو ؟

إيمان: (عقدت حجبانها بجدية) والقراية علاش كنقرا ؟ وا عباد الله مواخدة حتى الإجازة بحال الناس ! بسباااب مشاكيلو بقى ليا البحث لهاد العام.. كون راني خديتها العام لي فات بعدا نقولو عندي الإجازة..

جمعات صبعانها وتابعات بتوضيح:

-وردة فهميني ! نمشي نتزوج بلا حتى شهادة وحدة ولا ديبلوم ولا إكسبيغيونص فحياتي راها مصيبة ، نحطو الطلاق على جنب.. راه يقدر الراجل ميدومش ليا شنو غندير أنا ديك الساعة ؟ لاااا قدر الله ، ولكن هادي هي الدنيا وكلشي ممكن ، داكشي علاش أنا عندي واحد الفكرة فبالي هي نكوّن راسي ونحقق ذاتي هو اللول ، عندي بلان ندير شي ديبلوم بعدما ناخد لاليسونص عاااد نفكر فالزواج !!

وردة: (تنهدات مرة اخرى) أنا عارفاك كيفاش كتفكري راك صاحبتي.. ولكن نتي لي قلتي ايلا متزوجتيش بهاد الولد غادي يجري عليك ! سو مغتكمليش حتى داك البحث لي بقى ليك

إيمان: (كمشات ملامحها باكية وردت بصوت اكثر اختناق) وراه هادشي لي خلاني نقول ليهم موافقة !

وردة: معندك ماديري .. واخا مبغيتيهش ، حاولي تبغيه .. يقدر إطلع ولد الناس متعرفي !

بنوع من الحماس ضافت كأنها تفكرات:

-اه.. شنو بانليك تدوي معاه .. زعما هاداك لي جاي يتزوج بيك ، طلبي منو يخليك تكملي قرايتك ، قوليها ليه قبل لاكط كاع وتشرطيها عليه

بقات شحال كترمش بدون تعابير ، مسحات دموعها وهي ترد:

-مخممتش فيها كاع ، أما هو راه سولني على شروطي والمكلخة أنا قلت ليه معندي حتى شرط حيت كنت معمية بالضغط ديال خالي والستريس والعصب (زفرات بحدة وضافت بتردد) زعما غيقبل إيلا قلتها ليه ؟!!

وردة: (هزت كتفها) ايوا متعرفي ، ماشي بعيد يصدق واعي ويخليك تكملي ، نتي ديجا مبقاش ليك بزاف

إيمان: (تبسمات بأمل) على الله !!

ضماتها وردة وطبطبات عليها بمواساة منبعد علات إيمان راسها وبدات كتبرد وجها لي تزنك بالبكا ، بقاو ثواني ساكتين حتى نطقات وردة بخفة:

-باقي معاودتيش ليا الديطاي ، كيف داز داكشي ؟ عرفيني على العريس راك مقلتي ليا حتى حاجة..

إيمان: أودي غير خليها عالله ، العريس حتى نكون أنا كنعرفو عاد نقدر نعرفك عليه.. (تنهدات) مهم.. سميتو ناصر خدام فالتجارة عندو شي محل هادشي لي سمعت أما شي حاجة اخرى الله أعلم !

بدات تتعاود ليها بالتفاصيل من وقت قالها ليها المدني حتال اخر لقطة بيناتهم ، فالأخير نطقات وردة بدون استيعاب:

-ناري الزغبية مبغاتش حتى تعطيه نمرتها ! علاش دارو فترة الخطوبة ايلا متعرفتوش على بعضياتكم فيها ؟ علاش راسك محجر بحال هاكا ء إيمان ؟

إيمان: (تنهدات بعمق) راني قلت ليك مارتاحيتش ليه ، معرفتش علاااش.. وزايدون والله معرفت علاش مخديتش نمرتو.. خرجات ليا بلا منحس حيت تلفت ، وااا.. المهم دابا لي وقع وقع معندي مندير ، كنظن تقبلها عادي واخا حاس براسو شوية

بقات معاها كتلوم فيها حتى طيبات ليها راسها عاد قالت:

-والله ماسخيت بيك ولكن خاصني نمشي فحالي

إيمان: (برنة فصوتها) وكيدايرة خالتي بعدا ؟ كاع مكنجي نطل عليها مسكينة ، ياك بيخير خوتك كلشي مزيان ؟

وردة: بخير الحمد لله يسول فيك الخير ، ها هما كيعديو

إيمان: إيوا الله يعديها على خير !

وردة: اميين.. (وقفات) نوضي صلي كيف كديري ديما نوضي ، متفقصيش راسك.. ربي غيفاجيها

إيمان: (اومات ليها بامتنان) امين يا رب

خرجاتها بعدما توادعو منبعد رجعات توضات وصلات كم ركعة بقات شحال كتدعي بكل ضعف ، كطلب الله يسر ليها أمورها ويسخر ليها رافعة كفوفها ليه

(يا حيُّ يا قيُّومُ، برَحمتِكَ أستَغيثُ، أصلِح لي شأني كُلَّهُ، ولا تَكِلني إلى نَفسي طرفةَ عينٍ)

(اللَّهمَّ لا سَهْلَ إلَّا ما جعَلْتَه سَهلًا وأنتَ تجعَلُ الحَزْنَ سَهلًا إذا شِئْتَ)

☆ يوم جديد... بعد اتفاق العائلتين على موعد العقد والعرس ، خرجات هي وربيعة وصفية يتقضاو للعرس ، كانت الاخيرة ملهية مع البائع ديال التواب كتشطر معاه فحين نغزات ربيعة إيمان وهمسات ليها حدى ودنها

ربيعة: شتي على عكوزة عطاك الله شحال ظريفة ! معرفت اش درتي فحياتك حتى طحتي فهاد الناس

شافت فيها بانزعاج وضورات وجهها بلا متجاوبها شوية رجعات عندهم صفية وقالت:

-صافي سالينا مع التواب .. غندوزو عند الدهايبي (جبدات التلي) غنعيط على ناصر يخلط علينا

إيمان غير سمعات سميتو قلبها بدا يضرب بالجهد لأن موعد تنفيذ قرارها وصل ، كل خطوة كتخطيها ولو مجرد كلام هو قرار بالنسبة ليها بحكم كتفكر الف مرة قبل مدير الحاجة

باش تحاول تفاتح ناصر فموضوع الدراسة خاصها قوة وجرأة مضاعفة باعتبارو انسان غريب عليها معندها حتى فكرة على طبعو ولا على ردة فعلو كيف غتكون

ربيعة: اجي معايا نمشيو لداك الدهايبي لي فالجهة الاخرى حسن ، السيد الله يعمرها دار

صفية: مكاين لاش.. غنمشيو هي لهادا لي حدا مول الطلامط لهيه كيجينا من العائلة ، غيصاوب معانا مزيان

جمعات ربيعة شفايفها عاد ردت مراضياش: واخا اختي لي بان ليك !

جاوبها ناصر فالتلي وهي تقول: -ألو ولدي ! فين شادها ؟!

ناصر: هه الواليدة كاين شي منقضيو

صفية: دوز دوز عندنا للمحل عند الحاج باش تاخدو الخواتم

ناصر: (علا حواجبو مفكر) اووه كنتي قلتي ليا بنشريو الخواتم .. مشا من بالي كاع .. صافي هانا جاي !

صفية: سربي شوية عفا أناصر هاحنا كنتسناو فيك

قطع معاها وشاف فحمزة ، الاخير طلق ضحكة عالية وقال:

-وايلي اصاحبي .. قربتي ضرب الكاغط ونتا كاع مبيتي تولف !

ناصر: والله حتى كننسى كاع .. وا مكنهضروش

حمزة: انا مزال مفهمت معنى هاد خطيبتك ومكتهضرش معاها .. شنو عارف عليها من غير سميتها ؟

ناصر: حتال منبعد ء الأخ راه الواليدة كتسنى ، وحتى مراتي المستقبلية (غمزو وناض) خلص معاك داك الكاس

خرج من الكافي وخدا الموطور متاجه للدهايبي لي كيعرفو ، دخل ولاح السلام ردو عليه في حين بقات ربيعة كتسول على حالو وأحوالو .. اما هو عينيه كانو على إيمان لي كعادتها مهزاتش فيه العين

خداو وقت كافي حتى ختارو الخواتم مع بعض وشراوهم ، شوية وهي تفاجؤو ربيعة لي قالت بعفوية:

-هانتا أناصر .. سيرو كلسو فديك القهوة دابا نخلطو عليكم أنا ومك ، غنمشيو غير هنايا عند الخياط نعطيوه التواب لي خدينا لإيمان ونجيو راه كنا عطيناه القياسات

ناصر: (هز راسو بالايجاب) واخا، خودو راحتكم

خلاوهم ومشاو لوجهتهم في حين تاجه ناصر للكافي لي نعتات ليه ربيعة وإيمان موراه ماشية بخطوات ثابتة ، دخلو كلسو فالطبلة وطلبو مشروبات ساخنة

إيمان بقوة التوتر بقات غير كضور فعينيها وكتقاد فالكسوة والفولار ، وجهها تلون حتى دازو فيه جميع ألوان الطيف .. عاد قدرات تنطق

إيمان: احمم ، أنا... (شاف فيها مباشرة) كنت باغة نهضر معاك فواحد الموضوع ايلا بغيتي

ناصر: (صغر فيها عينو بفضول) أيه .. علاش لا

إيمان: (بصعوبة نطقات) بقى ليا شوية وناخد لاليسونص ديالي (بعد ثواني ضافت) معندكش مشكل نكمل ياك ؟

دوز صبعو على لحيتو كيخمم وفنفس الوقت عينيه عليها وهي مزنكة حاسة بقلبها غيخرج ، كتسنى غير ايمتا يجاوبها وكيفما كان جوابو المهم تتهنى من هاد الهم واخا عارفة راسها غطرطق ايلا قمعها..

بعد هاد الصمت لي تلقات منو وباش يرتاح بالو وتزيد من احتمال الموافقة ضافت قايلة:

-معندي حتى موديل ديال الحضور بقا ليا غير البحث

ناصر: (علا حاجبو) غتبقاي على تواصل مع شي بروف ؟؟

إيمان: لااا .. البنت لي معايا هي لي غتكلف بداكشي ، أنا غنصايبو غير فالدار..

ناصر: اممم (ضرب بصبعو فالطبلة بحركة خفيفة) واخا .. ايلا كان هاكا ميكون غير خاطرك

شافت فيه بسرعة ممتيقاش ورجعت حدرات عينيها بابتسامة : -شكرا .. ربي يحفظك

أوما ليها بابتسامة خدا النفس وضاف بجدية :

-إيمان ! (هزت فيه عينيها) عاودي ليا على راسك

إيمان: (بارتياح) سولني وانا نجاوبك..

ناصر: غنسولك اول حاجة على حياتك العاطفية (ربع يديه) واش كنتي كتسناي شي واحد اخر قبل منجي نخطبك ؟

هاد السؤال بالضبط جاها جريئ بعض الشيء ، حسات منو بالإحراج .. لكن حاولات تبين بلي عادي وهي تجاوب بطلاقة:

-لا .. أنا معمرني رتابطت ولا تسنيت شي واحد !

ناصر: (هز راسو بالايجاب ونطق) اوكي .. فقاش جيتي لمراكش ؟

إيمان: ماشي بزاف باش جيت .. كنت يلاه طلعت لليسي بعام ، فاش توفى جدي الله يرحمو

ناصر: حتى حنا ماشي بزاف باش سكنا هنا ، انا كبرت وعشت فالصويرة.. (شاف ليها فعينيها) شتي كيفاش كتاب لينا نتلاقاو !!

بحرج هزت راسها إيجابا " أممم " ، أما ناصر شبك الاصابع فوق الطبلة وقال:

-شحال تكون فعمرك بالضبط ؟

شافت فيه ورجعت حدرات عينيها قايلة: -22 عام ، كملتها الشهر لي فات

ناصر: (ابتسامة) .. انا عندي 29

إيمان: (بصوت خافت) بطولة العمر

بعد ثواني تابع تساؤلاتو وقال:

-عاودي ليا شوية ، كيفاش كانت طفولتك وفين عشتي ، وشنو درتي فحياتك.. عارف عليك شي حاجات بارزين ولكن معارفش التفاصيل !

شافت فيه للحظة وتنهدات تنهيدة حارة خرجات من أعماقها ، منبعد ردت بصوت هادئ:

-الطفولة ! أنا... كنت بحال كاع الوليدات ، عايشة فالحسيمة وسط عائلتي.. بابا ، ماما ، وخويا الكبير .. كان فايتني بعماين ، راك عارف الأم ديالي الله يرحمها بنت مراكش وتزوجات للحسيمة

أوما ليها براسو خدات النفس باش ميتغنغنش صوتها وتابعات كلامها بصوت قوي نوعا ما :

-حتى وقع داكشي لي نتا عارفو عليا.. (هزت كتافها) حتال 2004 لي ضرب فيها الزلزال... بزاف ديال الأرواح مشات كيف كتعرف.. ومالوغوزمون كانت عائلتي كاملة منهم...

ناصر: إلا نتي...!!

هزات راسها بالإيجاب بابتسامة أسف ، وردت بنبرة هادئة:

-غريبة أن مالين الدار كاملين توفاو إلا أنا لي بقيت عايشة (هزات حواجبها) ربي فاش كيكتب شي حاجة كتوقع بكل بساطة ، بزاف ديال الوليدات وقع ليهم بحالي ماشي غير أنا...

رجعت شافت فيه وتابعات كلامها:

-أنا داك النهار ضرباتني الفيقة مع ديك 2h ونص ديال الصباح بحال هاكا.. وفاش سمعت الصوت على برا ، (حركت يدها) حيت قبل متهز الأرض كيتسمع شي صوت قوي .. داكشي علاش نضت وحليت الشرجم نشوف اش واقع ، وقفت على ناموسيتي تعليت مزيااان ماجيت نشوف اش كاين حتى لقيت الدار مشات وجات بيا .. وفرمشة عين تلاحيت من تما... من الدوزييم إيطاج حتال الأرض

ناصر كمش ملاميحو بدهشة وأسف أما إيمان تابعات كلامها بخاطر مكسور ، هي مكتبغيش تحكي على هاد النهار لأن داك الحادث هو لي دمر حياتها وديما كيزعجها فأحلامها ، لكن فضلات تعاود ليه بما أنه غيكون زوجها

إيمان: معقلتش على راسي حتى حليت عيني ولقيت راسي فواحد لومبيلونص (هزت راسها بالنفي) مكنتش فاهمة اش واقع ، حالتي كانت حالة والدمايات ، رجلي مكنتش كنحس بيها .. وواحد الحريق كان فداتي رهييب .. سولت واحد الولد من الوقاية المدنية كان قريب ، فاش قال ليا وقع زلزال وطاحو الديور .. تفكرت واليديا وخويا ، سولتو واش عتقتوهم ؟

تغرغرو عينيها وبدات ترمش باش تحبس البكية فنفس الوقت ضافت: -قاليا راهم بيخير وصلو للوبيطال قبل منك غير رتاحي دابا نديوك حتى نتي... مكنتش عارفة راسي بقيت بوحدي فهاد الدنيا ومبقى عندي غير الله !!

بلعات ريقها كتحاول تخفي التنخصيصة ، فنفس الوقت حط ناصر يدو على يدها كمواساة ليها سرعان ما تفكر بلي باقي معقدش بيها ، حس بيها تغيرات فاش قاصها وهو يحيد يدو بسرعة تفاديا لشي قمعة جديدة

كتافى بقولو : -الله يرحمهم ويصبرك ! صعيبة تفقد عائلتك كلها ولكن قدر الله وما شاء فعل ، الله يجعلهم من أهل الجنة

أومات ليه براسها وبلعات ريقها باش تخفي الرعدة لي نتابتها ، وبدات كتاخد بصبعها قطرات الدموع لي وقفو فعيونها.. منبعد خدات النفس وستجمعات قوتها باش تتابع كلامها وفنفس الوقت تتجاوز الموضوع بسرعة

رجعات شافت فيه وقالت مرة أخرى بنبرة هادية:

-دوزت 5 شهور فالطبيب ، المشكل خلاني ندوز ديك المدة كلها هو رجلي لي تضررات وكان ممكن يحيدوها ليا مي الحمد لله قدرو يعتقوها فينالمون واخا بقى ليا فيها الديفو ، (خدات النفس) ايوا وفاش خرجت داني جدي الله يرحمو لدارو حيت هو لي كان تكلف بيا .. رجعت لقرايتي واخا مكانتش شي قراية داك العام ، غير التكرفيص حيت نفسيتي تدمرات وشكون يكون مرتاح فديك الظروف .. تجاوزنا داكشي بصعوبة ، ضاع ليا عام فقرايتي مي القراية.. حتى حاجة قدام عائلتي لي ضاعت

تنهدات بعمق وضافت:

-بقيت تما مع جدي الله يرحمو حتى توفى هادي 6 سنين ، عمومي وواحد عمتي كانو مزوجين يعني كانت بقات غير مرات جدي ، داكشي علاش قاليهم خالي المدني نديها تعيش معايا ، حيت ولادو وبنتو كانو تزوجو والدار خوات عليه.. داكشي لي كان خديت الانتقال من الليسي وجيت معاه ، هانتا كتشوف !

شافت فيه وتبسمات مخبية حزنها ، فالأخير ضافت باش تلفو على الموضوع وتنساه:

-ونتا ؟ عاود ليا حتى نتا باختصار على حياتك !

ناصر: أنا !! (قوس فمو) ماعنديش شي حاجة فحياتي كغاف ، عشت فالصويرة .. تربيت على يد خالتك صفية الله يطول ليها فالعمر ، حيت مي الله يرحمها ماتت بعد يامات قليلة من الولادة

كمشات ملامحها بدون استيعاب وقاطعاتو لا إراديا:

-بلاتي.. واش خالتي صفية ماشي هي لي ولداتك ؟

ناصر: لا ، هي تزوج بيها الواليد بعد ما ماتت مي باش تربينا حنا وخداها مطلقة على ود الولاد مكانش عندها .. نادية كان فعمرها عام ونص ، كانت لينا أم ديال بصح ولي تقالت علينا خفافت عليها .. وكلشي باين غير ملي لقيتينا كنعيطو عليها الواليدة ، حتى هي حاسبانا ولادها .. وبحالا تقولي نيت هي لي والدانا

إيمان: أنا سحابلي غير محمد لي ماشي ولدها حيت ديك المرة سمعت مراتو قالت ليها مرت شيخي..

ناصر: اه حيت هو كانت فعمرو 10 سنين ، عاقل على مْنا ميقدرش يعيط مي لمرا اخرى راك عارفة

إيمان: اه بصح

ناصر: مي حنا منهار حلينا عينينا هي لي لقيناها معانا ، وتستاهل نعتابروها الأم ديالنا واخا مولداتناش حيت مكتفرقش بيناتنا وبين بنتها سهام

إيمان: تلقى داكشي علاش ربي رزقها بديك البنت مدام قلتي طلقات على ود الولاد

ناصر: (هز راسو بالايجاب) وي ، داكشي لي كاين.. (خدا النفس) قلنا ، دوزت الطفولة صعيبة شوية من الناحية المادية ، ولكن كنت دماار... كنت كنخرج مالمدرسة وكنمشي ديريكت للشارع نبيع بالكروسة الحلوة وبيمو ودوك التفاتف .. حتى مبقيتش كنركز فالقراية ، وفاش لقاني الواليد تراجعت ومبقيتش كنجيب مزيان حيد ليا داكشي ، ومكنتش كنرضى وكنت كنمشي نخدم غير بالتخبية ومرة مرة كان كيحصلني ويعطيني قتلة ديال العصا ههه ، واخا هكاك الغد ليه كنرجع لداكشي لي كنت كندير هه ، حيت كنت كنحس بالمسؤولية ومكنبغيش نتقل عليه وهو على قد الحال .. بقيت هكاك حتى خديت الباك ودرت التجارة والتسيير موراها سطاجيت عند الناس وخدمت حتى قديت وأنا نحل دروكري خاص بيا

إيمان: ما شاء الله..

تبسمت ابتسامة خفيفة خلاتو ساهي فيها وفنفس الوقت تمو صفية وربيعة داخلين عندهم ، كلسو معاهم وخداو طلبيتهم باش يستارحو

الوقت كلو وهما كيتهاودو على الدهاز دايرين ما بغاو ، قليل فاش كيسولوها على الرأي ديالها.. الشيء لي سبب ليها انزعاج نوعا ما لكن اخفاتو وحاولات تتغاضا على الموضوع معتابراه شيء عادي.. وحتى فرحتها بالدراسة لي خلاها تكمل ساعداتها

بعد حوالي شهر من التحضيرات ، وصل اليوم لي غيتم فيه العقد .. طول هاد المدة دازت فرمشة عين عليها هي لي وهمت راسها بأنها متقبلة خطيبها بعدما لاحظات ان الامور غادة بشكل جيد معاه خصوصا بعدما تفهمها وسمح ليها تتابع ما تبقى ليها فالإجازة

لكن مع ذلك باقي عندها أمل ميتمش هاد الزواج وترجع لحياتها الطبيعية .. ربما لأنها لحد الآن ممتيقاش بلي لحظات قليلة كتفصلها على حياتها الجديدة !!

أما ناصر ، كان متناقض فأفكارو بحالها تماما .. مساير الكل ومتبعهم فكل خطوة كأنه فرحان ومقتانع اشد الاقتناع باختيارهم للعروسة

العائلتين مجموعين فدار المدني كل واحد منشغل مع الاخر عكس إيمان لي كالسة قلبها غيخرج من بلاصتو بقوة التوتر والخلعة

لِما لا وهي بعد لحظات غتطرح عليها الاسئلة من طرف العدول .. اسئلة لي كتستوجب القبول باش ترتابط شرعا وقانونا مع انسان اخر ، غتولي مسؤولة عن منزل وأسرة وحياة زوجية مكانتش مستعدة ليها وقبلات فقط تحت ضغط...

تزنكااات فهاد اللحظة حاسة بوجها غيطرطق بسبب فكرة وحدة ، وهي هاد الناس مجموعين هنا على ودها ، هي المعنية بالامر ، أمر ماشي صغير .. انما هو أمر عظيم وغادي يبدل حياتها ربما للأفضل أو للأسوء

قفزاتها تزغريتة قوية من طرف ربيعة .. الاخيرة شافت ناصر داخل بلباس تقليدي والابتسامة على وجهو ، ابتسامة جميلة مقصدها مجهول ، خلات إيمان تتبعو بعينيها وهو كيسلم عليهم كاملين ، وطبعا هي حدو أوما ليها براسو وسولها على حالها بدون مصافحة

تفاجآت بعدما شافتو جاي بلا عدول الشيء لي خلاها تركز مزيان فشنو غيوقع.. تقدم عندو المدني سلم عليه بدورو وقال بتعابير قلق:

-ولدي فيناهما العدول ياك قلتي غتجيبهم معاك ؟

ناصر: دابا يجيو أعمي ، عندهم شي حاجة ضرورية علموني بلي غيتعطلو شوية

صفية: (ناضت عندهم هي الاخرى) تاويلي على غيتعطلو ! ما حنا أصلا معطلين

حسات إيمان ببصيص أمل خفيف وهي تهمس تلقائيا قايلة "يا ربي ميجيوش فمرة !"

ناصر: بلا منزربو ألواليدة ، مزال الحال (ببشاشة) واخا ميجيوش كاع ! حنا غنمشيو عندهم غدا ألالة حتااال المكتب

ربيعة: ايوا على هاد الحساب ، أجيو نكب ليكم أتاي بينما جاو .. منبقاوش كنتسناو غير هكاك

المدني: ايه .. كااينة ، (وجه ليهم كلامو) مرحبا بيكم !

كلسو اونصومبل كبو أتاي بكشكوشتو وفرقو الحلوى ، كلشي كان فرحان بهاد اللمة عدا المعنيين بالامر ، عكس الحالات المألوفة.. لأن الأساس مكاينش.. ولي هو {الإختيار الشخصي}

بعد مدة ناض المدني خرج معيط لناصر قاصد ينفارد بيه ، فعلا وقف قبالتو وهو يقول بضحيكة مجاملة:

-هيوا أولدي.. كنتي قلتي ليا هضرتي على الصداق بينك وبين إيمان ، واش عطيتيها صداقها ولا مزال ؟

ناصر: (حك لحيتو بجدية) مناسيهش أعمي المدني ، دابا شوية تتوصل بيه.. سبق ليا قلت ليك هادشي بيني وبينها وكنفضل حتى واحد ميتدخل ليا فيه

المدني: (بنفس الضحكة) إييه أولدي من حقك ، مدام نتوما متافقين بيناتكم.. هادا هو المهم ، لي بان ليك أولدي لي بان ليك... الله يواتيكم لخير !

ناصر: امين الله يحفظك !

خلاه حتى دخل وهو يخرج للطموبيل لي كرا على ود العرس ، حلها وجبد واحد الضرف صغير سد ورجع دخل للدار.. عيط لإيمان لي كانت واقفة بكسيوتها الففاضة مع ربيعة كيداكرو ، غير سمعاتو مشات عندو بخطوات خفيفة وفضول قوي

شاف فالأرجاء وقرب لواحد الجهة مكتبانش وهي تابعاه فصمت كتنتاظر تعرف المراد منها ، حنحن وقال بصوتو الخشن:

-جيت نعطيك هادا

مدو ليها شداتو باستغراب قايلة "شنو هادا ؟؟" ، بهدوء رد عليها "صداقك" .. بقات شحال كتشوف فالضرف كتحسسو بيدها فخفاء مستغربة لكن مقدرات تقول حتى حاجة ، مستحيل تتناقش فهاد الموضوع واخا الضرف باين غير من الشوفة مفيهش غير المبلغ لي كان ذكر ليها يوم التعارف......!!

إيمان: (أومات براسها مزنكة) آه.. بارك الله فيك !

أوما ليها بدورو بابتسامة وهو يحس بالتلي كيفيبري فجيبو ، جبدو ونساحبات إيمان من الموقف ، في حين خرج هو عند الباب جاوب حمزة لي نطق مباااشرة

حمزة: واااا سي العريييس (ضحك ضحكة عالية)

ناصر: الساااط .. صافاا ؟

حمزة: هااانية اصاحبي ، شتك باقي مهربتي هههه .. امدرا طرقتي المسمار ولا باقي ؟

ناصر: (بضحكة خفيفة مرر يدو على شعرو) باقي.. كالسين كنتسناو العدول

حمزة: ايوا هرب ماحد الوقت باقي عندك ههههه هرب وأجي نكملو النهار مع العشران

ناصر: دابا هادي هي الصداقة ؟! كتحرضني على الفساد ؟!

حمزة: شوفو شكون كيهضر على التحريض هههه شووية مكنت غنتيقك !

ناصر: يلاه !! تمشي تق-\-\ راه العدول وصل ، لابقيت مقابلك نتا غنبقى باير

أما إيمان بالفضول لي فيها تاجهات لبيتها مباشرة سدات الباب وحلات الضرف بدات تتحسب فالفلوس ، كل شوية كتزيد تكمش حجبانها ، سالات وعاودات حسبات للمرة الثانية وهي تنطق باستغراب حاااد "عشرالاااف ؟!!" (مليون)

فنفس الوقت حلات عليها ربيعة الباب ، كانت إيمان عاطية بالظهر مبانتش ليها اش كدير

ربيعة: واش من الصباح وانا تنقلب عليك ونتي هنا ! زيدي معايا راه العدول هنا

ضرب قلبها بالجهد وهي متلفتو بوجها وقالت: واخا أخالتي دقيقة وأنا معاك

مشات وجمعات هي داكشي ولتاحقات بيهم للصالون .. كلسو العدول حداهم العرسان لي كان كل واحد فيهم غرقان فبحر مختلف من الافكار

محسو براسهم حتى لقاو الكتاب تسد والتوقيع تم... أخيرا وقعو على عقد زواجهم ، ولاو زوج وزوجة ، هي رجعت على ذمة ناصر .. وناصر ولا مسؤول على إيمان كامل المسؤولية ، تبسم ليها وتبسمات هي الاخرى ابتسامة متوترة الى أقصى حد .. منبعد باسها من جبهتها احتراما للبروطوكولات لي ديجا فراسو

بداو المباركات والمصافحات بيناتهم ومشاو العدول بعدما سالاو معاهم ، في حين قربات عندها صفية وغير شافتها باست ليها يدها بابتسامة

صفية: الله إرضي عليك ، الله يجعل كلشي مبارك ومسعود ويدخل عليكم الفرحة والهناا

إيمان: (ابتسامة) امين يا رب ، ربي يخليك أخالتي

جبدات واحد البواطة صغيرة حلاتها وقالت:

-هاك ابنتي هاد السنيسلة مني ليك هدية ، راها كتابت لييك

إيمان: (تزنكات بخجل) اويلي علاش معدبة راسك اخالتي ! مكانش عليك والله

صفية: تي شدي لاتقوليش هاكا (حطاتها ليها فيدها) تلبسيها بالهنا ان شاء الله

إيمان: (ابتسامة) امين الله يطول لينا فعمرك

كانت مبتاسمة وحشمانة فنفس الوقت ، فحين لمحاتهم سلوى من بعيد وقالت موجهة كلامها لنادية ، الأخيرة كانت هازة فرح كتلعب معاها

سلوى: الله يا لحبيبة مرت شيخي ، شتي انا كاع معطاتني كادو فاش تزوجت

نادية: (بشوفة منيتك) ايوا الله ينعل لي ميحشم أختي ، خلينا شي حاجة مجبناهاش ليك فخطابتك ؟ راه داكشي لي تدار ليك نتي ميمكنش يدار مع شي وحدة اخرى بلا متنكري

قلبات سلوى عينيها بشكل خفيف بلا متجاوبها ، بعد فترة كانت واقفة ربيعة مع إيمان وسط المطبخ ، الاخيرة غير حانية راسها محاملاش هادشي لي كتفرضو عليها مرت خالها

ربيعة: عرسك مبقى ليه والو ، ودابا راكم ضربتو الكاغيط وليتي مرتو ومن حقو يمشي معاك ديري شهادة العزوبية

إيمان: (بانزعاج) هادا راه تشكيك فيا أخالتي

ربيعة: غتمشي وغادي يشوف براسو اش كاين قالك (عوجات فمها) تشكيك ! نتي تعرفي حسن مني ؟ راه لي فاتك بليلة فاتك بحيلة

تنهدات إيمان بغضب وضعف فآن واحد وهي تتابع ربيعة كلامها:

-سيرو دابا ماحدو هنا ! يلاه زيدي عندو ودوي معاه

إيمان: (طرطقات عينيها) شنوو ؟؟ كك..كيفاش ، انا نقول ليه هادشي ؟ (هربات عينيها بتوتر) لل..لا .. منقدرش منقدرش مستحيل

ربيعة: شوووفو على متقدرش ! ويلا مدويتيش معاه نتي لي مرتو شكون بيدوي معاه انا ؟؟؟

دخلات صفية فنفس اللحظة وقالت:

-ياك شي باس مكاين ؟

ربيعة: (جاتها فوقتها) والو باس اختي صفية ، غير هاد الولية بغات تدوي مع ولدك ناصر وحشمات .. كلميه ليها الله إعطيك الستر !

إيمان كحلات بالعما ، تحطات أمام الامر الواقع مرة أخرى .. حسات براسها تسرفقات بالمعقول ومكرهاتش تشد ربيعة وتقجها

فحين سترجعات صفية أدراجها فورا وتمات خارجة من تما قايلة ليها:

-اجي ابنتي اجي معايا..

تبعاتها بلهلا يطريه ليها حتى وصلات عند ناصر ، عيطات عليه وقالت دايزة من حداه:

-ناصر.. تكلم لإيمان بغاتك

ناصر: (متفاجأ) واخا (شاف فيها وتقدم عندها) نعام بغيتيني ؟

إيمان: (تزنكات) هواا... أنا.. (كتفرك يديها) ماشي أنا لي بغيتك

ناصر: (بدون فهم) وشكون بغاني ؟

إيمان: (بحرج) لا .. دابا أنا... (شيرت موراها) قالت ليا خالتي ربيعة زعماا...

بلعات ريقها بتوتر جابت ليه الضحكة ، لكن سيطر عليها وصغر فيها عينو كيتسناها تهضر حتى قالت اخيرا ضايفة لكلامها:

-زعما تمشي معايا (قوست حجبانها بلامبالاة مزيفة) عند الطبيبة لي كدير.. ءاا..

ناصر: (قاطعها ببساطة) ااه ، على ود الشهادة ؟ (حرك يدو بلامبالاة بدورو) مكاين لاش أ إيمان

إيمان: (مزنكة) خالتي غتبقى لاسقاني عليها

ناصر: صافي يلاه نمشيو ! (شاف فالمكانة ديدو وقلب الضورة) زيدي معايا..

حاولات تعتابر المسألة عادية بعدما خدات النفس وطلعاتها ، مشات جابت صاكها خبراتهم بلي غتمشي وتمات تابعاه بخطوات ثابتة لحقت عليه لقاتو كيتسناها حدا اللوطو ، فتح ليها الباب ركبات عاد ضار للجهة ديالو طلع وكسيرا فصمت

بقاو غاديين حتى حبس فواحد البلاصة بعيدة بمترات غير معدودة على بوتيك كبيرة ، حيد السنتير ولاح ليها الهضرة وهو خارج من الطموبيل

ناصر: دابا نرجع !

حدها اومات ليه براسها وتبعاتو بعينيها حتى دخل للبوتيك ، محاولاتش تفهم علاش قصدها لانه دغيا مشا بيها التخمام لحياتها المستقبلية مع هاد الشخص ، وكتخمم فعبارة "مكاين لاش" لي قالها بكل بساطة وبلا ميفكر

زعما يكون تايق فيها ؟! ولا ممسوقش هو لداكشي كاع ؟! كيفاش كيفكر ناصر لي ولا الزوج ديالها ؟! معارفة والو على شخصيتو الغامضة...

مطولش تما ، بقا لداخل حوالي سبع دقائق لكن حسات بيها طويلة وخلاتها تمل داخل ديك السيارة ، تنفسات اخيرا بعدما شافتو راجع ومنتابهاتش لديك البواطة الكبيرة نوعا ما وهو هازها فيدو... المهم عندها هو رجع

حل الباب الوراني حطها تما منبعد ركب فبلاصتو وديمارا ، قال وهو كيشوف قدامو:

-نديرو شي دورة فالمدينة ؟!

إيمان: (شافت فيه بتردد مقوسة الحواجب) وعلاش ؟! (مزنكة) كنا غادييننن... عند الطبيبة

ناصر: (حرك راسو بخفة) نساي عليا هاد الطبيبة.. نتي قولي ليها مشينا وهني راسك ، نضورو شوية انا وياك ونرجعو فحالنا ، غنكونو جبنا الوقت هو هداك !

إيمان: (بعد صمت كتخمم نطقات) آه.. (ضورات وجها للقدام) لي بغيتي..

تبسم بجنب وتاجه للباركينغ ، باركا بعيد وكملو على رجليهم كيضورو مستمتعين بالوقت ، شوية شبك يديهم خلا قلبها يضرب بالجهد مقادراش تسيطر على توترها الزائد ، أول مرة تكون مع رجل يدها فيدو بحال هاكا ، ممستوعباش بلي هاد الوضع عادي لانها رجعت زوجتو

كتراودها تساؤلات متعددة لكن نفضات افكارها وركزات فاللحظة فقط ، نسباتها للولف لي مزال مولفاتو ، او ربما الخوف لي كيجتاحها مرة مرة من مستقبلها المجهول مع عائلتها الجديدة

بعد فترة محددة تمو راجعين للدار ، ويلاه بغات تنزل شد ليها فيدها وقال:

-هزي معاك ديك البواطة (اشار ليها) فيها شي حاجة ليك !

إيمان: (شافت فيها بنوع من الاستغراب ورجعت شافت فيه) ليا ؟! ... واخا ، شكرا

ناصر: بلاتي... (شافت فيه) أنا مغندخلش للدار دابا.. غنرجع من هنا ضروري نطل على الخدمة ، مدزتش النهار كامل

مد ليها التلي ديالو مفتوح على الكلافيي ديال لابيل وقال معلي حاجب بجدية:

-كنظن دابا ولا عندي الحق نعيط ليك شخصيا

تبسمات بمجاملة محشمة وعاد فهمات بلي معجبوش البلان لي دارت ليه نهار التعارف ، كتبات ليه النمرة ديالها بالزربة ومداتو ليه لقاتو كيشوف فيها بتركيز ، بادلاتو النظرات بارتباك حتى قرب عندها وطبع قبلة فجنب شفايفها خلاها تفرفر بالخلعة مكانتش متوقعة.... بعد عليها وهي تحدر عينيها كترمش بسرعة وقلبها كيزدح مميزاتش نوع الشعور بالضبط

في حين تبسم هو بالجنب بعدما خدا التلي من عندها وقال: -أتوطالوغ !

مهزاتش العين حدها حلات الباب بسرعة خدات لابواط ودخلات للدار كتلهت ورفعات يدها لا إراديا حطاتها على شفايفها بقوة حاسة بيها تقيلة....

اما ناصر .. دوز نمرة التوأم ديالو حمزة .. الاخير غير صونا ليه التلي جاوبو فالبلاصة

حمزة: وااا الشاب العظيم ! والله حتى كنت كنتسناك ، عرفتي خليييتي بلاصتك منعاودش ليك

ناصر: ههه هي دايرين شي اجتماع تاني ، فين خاشين وجوهكم نجي نقصر معاكم هاد الليلة ؟!

حمزة: ايوا دوز عندي للدار

ناصر: صافي مشات ، نضرب طليلة على المحل ونجي

غير قطع وهو يلقى المختار كيتاصل وجاوب "نعام ءالواليد.."

المختار: اش هاد الفعايل أمولاي السلطان ؟ قالت ليا إيمان ماداخلش ، فين غادي عاد بانت ليك الخدمة ؟

ناصر: مالك راني غير هنا على برا هههه (جمع الضحكة وضاف) باغي نمشي عند صحابي

المختار: صحابك خليهم حتى لشي نهار اخر ، مجاتش تمشي والناس عارضين علينا للعشا الله يهديك أولدي ناصر

ناصر: (تنهد) دابا اش فيها لتعشيتو معاهم بلا بيا ؟

المختار: ايوا لوااه ! علامن دارو هادشي ماشي عليك ؟ فاللخر غتمشي وتخلينا ؟ تأأ لا اوليدي مغدير فيها ميصلاح ! غير دخل ومتحشمنيش الله يعطيك الرضا

ناصر: (قلب عينيه بملل وجاوب) واخا هانا جاي.. واخا كنت ناوي ندوز على المحل

قطع وتاصل بحمزة مباشرة "غير كملو أنا مبقيتش جاي"

حمزة: صافي ؟ حبسوك ؟ ايوا سير الله يعاون .. ديلمي خاصني نعول على هاد البلانات توالو بعد زواجك

ضحك وقطع عليه خرج من الطموبيل قاصد الدار وبالضبط دخل عند الرجالة بعدما تعزلو فالصالون والنسا فالمراح كملو أمسيتهم...

؛••.••.••

غفات إيمان وداتها عينيها أخيرا بعد فترة طويلة رفض النعاس يزور فيها جفونها بعد صلاة الفجر ، ضرباتها الفيقة مرة اخرى بقوة الستريس لي فيها..

ناضت متاجهة للطواليت ، دخلات غسلات وجهها منبعد رجعات لبيتها وتلقائيا هزات البواطة ديال ناصر بفضول ، كانت ناسياها فمرة .. بدات كتحل فيها بهدوء حتى سالات .. تفاجآت

لقاتو شاري ليها كومبلي فيه سبعة ديال البياسات شوميز دونوي مع بينوار وسوفيطمة دسماطي رقاق وشورط قصير ودوبياس كلهم خفاف شتويين فاللون الرمادي ، شافتهم طلعات معاها الحرارة .. حشمااات وجهها تلون فور ما خممات بلي ناصر هو لي شراهم بيدو .. هي كتحشم حتى قدام مرات خالها حراك ما قدام راجل

بعد فترة وهي مبلوكية نطقات مزنكة: -أويلي فين غنحط وجهي !!

مررات يديها على وجها مع زفير خفيف ، منبعد ضافت بصوت خافت:

-السيد خدا ليا اش نلبس ليه على دوقو (شوية وسعات عينيها) أنا نلبس هادشي قدام راجل ؟؟ الله ياربي عقلي غيتبلوكا !!

رمشات بالزربة وجمعات داكشي حطاتو فلافاليز ديالها باش متزيدش تفكر مزال ، منبعد خرجات لقات ربيعة وبنتها كيستفو شي خناشي صغارات فواحد السلة مزوقة بالورد

إيمان: صباح الخير ! كيصبحتو ؟ (ابتسامة) سعاد بخير ؟

ردو عليها بجوج دقة وحدة: -صباح النور ، مزيان الحمد لله

سعاد: (ابتسامة) ولالة العروسة كيف صبحااات ؟

إيمان: الحمد لله..

ربيعة: إيمان دوزي كملي توجاد الفطور باش ملي يفيقو الاخرين يلقاوه واجد ، انا وسعاد غنكملو هادو باش ندوزو لحاجة اخرى

إيمان: (شيرات فالخنيشات) شنو هادو ؟؟

سعاد: هادو شريتهم أنا فاش خرجت مع عكوزتي البارح باش تفرقيهم ملي تجي من الحمام

إيمان: (كمشات ملامحها) حمام ؟؟ شحال هادي باش مبقيتش تنمشي للحمام هادي معارفينهاش ؟

سعاد: (شافت فربيعة) كيفاش ؟

ربيعة: (زمات فمها منبعد ردت) إيه مكتمشيش هي للحمام قاتلك حرام ، (شافت فإيمان) ولكن ابنتي راه عرسك هادا مافيها باس تمشي مرة وحدة ، عروسة ومتمشيش ؟؟

إيمان: كيفاش عرسي ؟ العرس راه مكيحللش الحرام ، ميمكنش ليا نعصي الله بحجة أنني عروسة أخالتي.. عرفتكم غتقولو ليا كنشدد ، ولكن انا كنحاول نستغني على اي حاجة نقدر نستغني عليها ايلا كانت حرام..

سعاد: (بعدم استيعاب) بلاتي بلاتي ! واش حتى الحمام فيه إشكال ؟ شنو فيها ياك كاينين غير العيالات ؟

إيمان: (شافت فيها) نتي جاتك عادي حيت البنت عندكم ضروري تمشي للحمام وحتى واحد مكيفكر بلي هادي معصية كبيرة ، راه الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلاَ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلاَ يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلاَ تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ"

سعاد: (وسعات عينيها) أعارتالله واخا قدام البنات منبينوش لحمنا ؟؟

تنهدات إيمان وباشرات فالشرح وهي كتزنك شوية بشوية:

-بيان سيغ.. حيت كاينة عورة حتى بيناتنا ! دابا العورة ديال المرا كتختالف على حسب قدام من واخا من المحارم ، على سبيل المثال.. العورة لي غتبينها للاب والاخ ماشي هي العورة لي غتبينها للعم ديالها او الخال ، ميم شوز للبنات بيناتهم .. واخا حلال نبينو الاطراف ديالنا قدامهم مكيعنيش اننا نبينو كلشي حيت الشخص الوحيد لي مبينناش وبينو عورة هو الزوج فقط..

سعاد: (عضات على شنافتها) وشنو خاصنا نسترو ؟

إيمان: العلماء تافقو بأن عورة المرأة امام المرأة المسلمة هي بين السرة والركبة ، بحال عورة الرجل أمام الرجل تماما ، ضونك يجوز نبينو ما فوق السرة وما تحت الركبة.. القدمين والشعر والنحر والدرعان... الى اخره

سعاد: ها الله إرضي عليك ، (شافت فربيعة) ايوا ايلا كان هاكا أمّي راه عندها الحق ، حيت لي حرام حرام فكاع الحالات ماشي حلال على العرايس وحرام علينا

بدات كتحط فبلاطو كبير وتهضر:

-انا لي غنهتم براسي ميحتاجش نمشي للحمام كاع ، (ضحكة خفيفة) المهم كاين الصابون البلدي والمعطرات

سعاد: ايوا مالك كتهضري مزنكة هه.. ياك لا حياء في الدين !

إيمان: (تبسمات بخجل) الحياء ضروري منو أسعاد .. خاصك تصححي ديك العبارة بعدا ! كنقولو لا حرج في الدين ، لأن الدين كله حياء ولا يجوز قول "لا حياء في الدين" البتة...

هزات البلاطو وخاطبات ربيعة : -غنمشي نحط على الطبلة واقيلا ؟

ربيعة: (شافت فيها) إيه حطي ، (شافت فسعاد وشيرات فدوك الخنيشات) هيَ غتوزعهم بعد النقيش وصافي

سعاد: اه ما فيها باس

تجمعو كاملين فطرو منبعد بداو العيالات كيوجدو الغدا لانهم عارضين على البعض باش يحضرو معاهم الحنة فالنهار ، إيمان فضلات يكون زفافها بسيط كإعلان على الزواج فقط ، حنة ولبيسات خفاف فالدار غير نهار واحد وهما جاتهم من الجنة والناس ميضيعوش على ودها الفلوس ، المهم يزوجوها...

"الصلااااااة والسلام على رسوووول الله"

قالتها وردة لي دخلات ضاحكة وطلقات تزغريتة قوية ، لابسة قفيطين خفيف ديال جوهرة.. عنقات إيمان بحرارة وباستها فخدها ، كانت يلاه خارجة من الدوش كالسة فبيتها بالفوطة على شعرها

وردة: يا ختي الله يكمل عليك بخير ويرزقك الذرية الصالحة ، عالله تتهناي شوية فحياتك

إيمان: (تبسمات) امين يا ربي (بعد صمت قصير) فين خليتي خالتي ؟

وردة: دابا تجي تسلم عليك شدوها العيالات بالهضرة.. بزز باش قنعتها تجي

إيمان: ايوا راه خاصها تجي مكيهمش فدار من ، المهم هو ديالمن هاد العرس !

وردة : راك عارفة مي غير دريويشة وديما كتبغي تفادا الصداع مع خالي.. المهم ، دابا خلينا فالأهم (كتشوف معاها بابتسامة) خليني نماكي ليك قبل النقيش !

إيمان: واخا مي متكتريش ليا

وردة: شنووو ؟؟ عرووسة ومنكترش لييك ؟! نتي راكي مسطية

إيمان: غي حنينة دابا ، الزيانة غديرو تقيل فالليل !

وردة: اممم ، ايلا كان هاكا متافقين

سهات إيمان بعد التهيدة فجأة حتى فيقاتها وردة من سهوتها قايلة: -فين سرحتي ؟

إيمان: (شافت فيها وخدات النفس عاد نطقات) دابا أنا كنحس بلي مخاسرة والو ايلا تزوجت ، مدامتني غنكمل القراية ، ولكن لدابا مكرهتش توقع شي حاجة وتحبس هادشي

وردة: (كمشات حجبانها بتساؤل) وعلاش هاد التناقض كامل ؟ شمن عيب لقيتي فناصر ، مفهمتش شنو المشكل لي فيه !

إيمان: التناقض هو هداك لي كنحس بيه معاه نيت ، واخا متلاقيناش بزاف ومهضرناش بزاف ، بعض المرات كيجيني بحالا كيبغي يحشي فيا الهضرة... والنظرات ديالو كيجيوني ماشي عفويين بحالا مخبي شي حاجة .. وفنفس الوقت كيجيني ظريف ، بحال البارح خرجنا شوية وشراليا شي حاجة بنفسو ، معرفتش... تعامولو كيجيني فشكل ممريحنيش

وردة بقات كترمش فيها شحال منبعد حلات عقدة حجبانها ونطقات:

-دابا هادي هي لي جاتك فشكل ؟ زدتي فيه والله (ضحكات بغات تشد فيها) الناس بداو بالهدايا .. احياااني عليك .. وريني نشوف اش خداليك ! نشوف الدوق ديال سي ناصر

إيمان: (بجدية) راني معاك بصح أوردة .. واش حنا فهادشي دابا ؟

وردة: مالكي كتحللي كلشي مالكي ؟ عاااادي شنو غيكون مخبي زعما ، راه الزواج هادا ماشي اللعب ، نتي باقة مكتفهميهش وصافي ! كنظن غير حيت حاس براسو كيف قلتي (حركت راسها بخفة) ايوا قولي ليا شنو شرا ليك....

حركت كتافها بحرج وخفة كأنها حابسة الضحكة " خليني عليك أوردة !!!"

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.