محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية القفص الفضي

اسماعيل: اه عارف وكنتمنى تفهميني ومتديهاش مني قلة الصواب.. ايلا مكنتيش مستعدة تعاودي تزوجي مور طلاقك قوليها ليا !

إيمان: مكنتش باغة نهضر فالسوجي مي غنجاوبك.. (كتفرك يدها ببطئ محرجة) أنا معمرني فكرت نعاود ندخل فشي تجربة اخرى بعد الطلاق

اسماعيل: اه ، نوغمال يأتر فيك الزواج اللول مي من الاحسن تتخطاي وتعيشي حياتك ، ايلا فشل اللول مكيعنيش بلي حتى الزواج التاني غيفشل ، بالعكس ! (تنهد بعمق وضاف) مبغيتش نشكر ليك راسي ولكن أنا متأكد أنا وياك غنكونو ثنائي متفاهم ، غنحطك تاج فوق راسي..

زرب عليها وخلاها تالفة حشمات تقمعو وفنفس الوقت جاتها عادي يقول هادشي بما أنها بذاتها مصرة تنفاصل على ناصر وهي تحنحن بحرج "أحمم..."

اسماعيل: مغنضغطش عليك مي غنطلب منك تخلي الموضوع مفتوح.. عاودي فكري فهضرتي ، ربما تبدلي رأيك من هنا حتى تطلقي (خدا النفس وطلعها) وقتما بانت ليك شي حاجة أنا رهن الاشارة ، ومستاعد نشوف ليك شي حل ونتكلف ليك بالطلاق ايلا مبغاش يعطيك حريتك بالخاطر

تنهدات وردت بلا حول "يكون خير ان شاء الله !" .. وقفات وضافت:

-خليت خالتي بوحدها خاصني نمشي.. أتوطالوغ !

ضارت ماشية وهو يستوقفها قايل: -آه نسيت.. هاد الصباح جا واحد السيد سولني على لومبلوا ديالك مي معطيتوش ليه عطيتو غير وقت الغيونيون..

علات حاجبها وردت: شكون هادا ؟

اسماعيل: (قوس فمو) سولتو ومجاوبنيش ، حتى سميتو مقالهاش ليا

إيمان: (باستغراب) ااه.. واخا.. (شافت فمكانة يدها) مي دابا فات وقت الغيونيون وغادة فحالي..

اسماعيل: (قوس فمو بمعنى معرفتش) بعدا لحد الان مرجعش لهنا..

إيمان: واخا... سي با كغاف.. يلاه خليتك على خير

اسماعيل: (ابتسامة) طهلاي فراسك

تبسمات تبسيمة خفيفة مع إماءة امتنان وخرجات مقوسة حجبانها كتساءل مع راسها شكون يكون هاد الشخص ، يلاه وقفات فطرف التروطوار كتسنى طاكسي سمعات شي واحد عيط بإسمها من قريب ، والصوت مغريبش عليها ولا معرفاتوش

معمرها نسات حروف إسمها مع نبرة صوتو القوية ، ولا كيفاش كتخرج من فمو ولو دازت فترة على سماعها ، كان واقف فباب اللوطو ديال حمزة مباركي فنفس الجهة من التروطوار.. كيتسناها تلفت عندو وهي مسمرة فبلاصتها بدون حركة .. بقات كم ثانية كترمش وكتأكد من الصوت لي سمعات واش بصح سمعاتو ولا غير تهيأ ليها

أخيرا ضارت عندو كاملة وشافت فيه بعينين كلهم دهشة ، خدات النفس كشهقة خفيفة لأن ناصر بشخصو ولحمو واقف قبالتها مباشرة كتفصل بيناتهم خطوات قليلة فقط ، فهاد اللحظة محاولاتش تكتاشف شنو لي فيه مبدل ولا كيفاش كيبان ، لأن التوتر مخلاش ليها النظر ، ولات شادة الكارطابل فيدها بقوة باش مطلقوش

أما ناصر ولا كيسمع دقات قلبو لي قرب يخرج بين ضلوعو.. معارفش شنو غيقول ليها بالضبط واخا الوقت كولو وهو كيحاول يرتب الهضرة فدماغو لكن فور ما شافها على المباشر تشتتو ليه الأفكار وتشتت تركيزو وكأنه ماشي مع إيمان مراتو جاي يهضر..

سد الطموبيل وتقدم عندها بخطوات سريعة كيحس براسو مشادش التوازن نهائيا غير زايد باش يوصل ليها ، دابا مبقات كتفصل بيناتهم سوى خطوة وحدة لذلك نطق بهدوء مثبت نبرة صوتو بصعوبة:

-السلام عليكم ، إيمان لباس عليك ؟

ردت ورجفة الارتباك واضحة فصوتها: الحمد لله.. (بعد ثواني ضافت) ونتا ؟

ناصر: لباس ، الحمد لله (حرك حواجبو بخفة) شحال وأنا كنتسناك تخرجي ، حيت عرفت من المدير بلي عندكم اجتماع ، شفتك فاش دخلتي ولكن... قلت حتى تسالي عاد نهضر معاك حسن !

هزت راسها بمعنى "مزيان" بدون رد ولا تعابير واضحة ، وهو يضيف:

-ياك بخير بعدا ؟ كلشي مزيان ؟

اومات ليه براسها إيجابا مرة أخرى وقالت بصوت يادوب يتسمع "الحمد لله"

ناصر: (متردد) نكلسو فشي كافي ؟

إيمان مبقات عارفة راسها كيفاش تتصرف بقوة التوتر من المجية ديالو لي متوقعتهاش ، رمشات بسرعة وقالت بعدما شافت مع جنابها فالأرجاء:

-م..معرفتش ! (سكتات شوية وضافت) واخا... لي بغيتي (بتردد شيرات لليمين) كاين واحد قريب...

تمشات قدامو تفاديا لنظراتو وفنفس الوقت تاصلات بيامنة سولاتها على حالها وعلماتها بلي غتزيد تتعطل شوية باش متشوش عليها ، فحين تم هو تابعها فصمت كيعيد ترتيب أفكارو وهو مراقبها ، أو بالأحرى مراقب وجودها كإيمان.. ممتيقش بلي أخيرا غادي يقدر يدير محاولة فالصلح

دخلو للكافي لي قصدات وكلسو ، كانت الدنيا خاوية شوية.. يلاه كلسات قبالتو عطات المجال لدماغها يحلل المظهر ديالو... النقص لي فوزنو وااضح وحتى تحت عينو كتبان هالات خفيفة غير مألوفة ، معرفاتش السبب لكن ناصر تبدل للأسوء ربما بسبب مشاكل فالخدمة ولا مشاكل فالدار لي أفرادها كل واحد فين جار.. أو ربما السبب هو افتقادها هي !

أما هو ، كانو عينيه كلهم شوق .. أكيد توحش الشوفة فيها وتوحش صوتها ، توحش كيانها بالكامل ، حتى نظرة عيونها البريئة فتاقدها .. مينكرش أن البعد بين ليه بلي النعمة نقدرو نفقدوها بفعل الاستهتار والاهمال وتقدر متدومش كيما وقع ليه حاليا فقدها ومعارفش واش غيرجعها شي نهار ولا علاقتو بيها نتاهات

شبكات صباع يديها فوق الطبلة وقالت بجدية كتحاول تفرض وتقوي شخصيتها:

-من إيمتا ونتا عارفني فين خدامة ؟

ناصر: غير من الأمسية لي درتو... طلعات ليا لاباج فالفيس.. قلت نجي اليوم خديت الطموبيل ديال حمزة باش نقلب على خاطري فين جات المؤسسة ولكن دغيا لقيتها

إيمان: (حركات حجبانها بخفة) مزيان..

ناصر: (قوس حاجبو) إيمان نتي معامن ساكنة واش بوحدك ؟!

إيمان: ساكنة مع واحد المرا معرفة ديال الصغر (حركت يدها) مكتعرفهاش..

ناصر: (حرك راسو بالايجاب) آه..

ساد الصمت بعدما تحطات ليهم الطلبية ، كان كيتمعن فملامح وجها وهي حادرة عينيها حتى سمعاتو قال بهدوء "زيانيتي ء إيمان"

تزنكاات فهاد اللحظة كتر ملي كانت ، حتى ولات كلها حمرة ملقات باش تجاوبو وهي تمرر يدها على حنكها كضور عينيها وقالت:

-كنت خايبة ؟!

ناصر: لا.. غير دابا صحاحيتي شوية وجا معاك الغلظ هاكا

إيمان: امم (تبسمت بصرامة ابتسامة كلها حزن وتردد) الحمد لله ، راحة البال هي كلشي !

ناصر: (تنهد مقروص) معايا مكنتيش مرتاحة هادشي لي قصدتي

مجاوباتوش ، بقات حادرة عينيها كترمش ببرود حتى ضاف بنبرة هادئة:

-كنت كنحاول نجيب نمرتك باش نتاصل بيك ونعرفك فين زدتي.. ولكن حتى واحد مكانت عندو حتال واحد النهار جابها الواليد من عند خالك كنظن ، كنت غنعيط ليك ولكن وقع ليا مشكل ومقدرتش نعيط حتال مؤخرا صونيت لقيتك بدلتيها عاوتاني

إيمان: (ربعات يديها ونطقات بجدية) بصح.. بدلتها منو هو نيت حيت لقيتو ميستاهلش !

قوست حواجبها وتابعات كلامها بتساؤل زعزعو وشتتو مرة أخرى:

-أنا لدابا معرفتكش شنو باغي تقول ليا بالضبط ! دخل فالموضوع وعطيني الخلاصة راني خليت خالتي بوحدها فالدار

شاف فيها مستغرب من الطريقة باش دوات ، لأن إيمان لي كان كيعرف مكانتش كتهضر هاكا ، بقى كيشوف فيها شحال عاد نطق بتردد تلفاااتو:

-ء.. عارف راسي تعاملت معاك خايب ء إيمان ، وظلمتك واخا متستاهليش .. جيت عندك اليوم حيت عرفت بلي مدرت فيها ميصلاح.. وتبدلات شحال من حاجة ، واخا معارفش بالضبط فين كان المشكل ولكن ماشي هكاك كان خاص حياتنا تكون

بدا صدرها يطلع ويهبط حابسة البكية بمشقة الأنفس باش متنهارش قدامو ، بقات غير كترمش وتسمع وتبلع فالريق بضعف تفكرات اللحظات دالحكرة لي عاشت والباطل لي تحط عليها سترجعات كلشي دقة وحدة.. كتسمع ليه بدون متهز فيه عينيها وكتحاول متخليهش يأثر فنفسيتها وتنزل دموعها قدامو بعدما جبد الموضوع بوضوح تام..

أما هو ، تابع كلامو بنبرة فيها أسف كبير بارز وواضح حتى فعينيه:

-غادي نبدا ليك من الأول وغنهضر معاك نيشان.. حيت معمرنا جبدنا هادشي واخا دوزنا بزاف فدار وحدة... (خدا النفس وطلقها بحرارة كاستعداد) أنا فاش تعرفت عليك كنت وافقت نتزوج على ود الواليدة .. هادشي عرفتيه من اللول ضغطات عليا وبغاتني نتزوج ، ولكن أ إيمان فاش شفتك عجبتيني وليت متقبل الفكرة بحالا كنت ناوي الزواج ماشي غير داير الخاطر حيت معمرني شفت شي وحدة بحالك... وبديك العقلية لي كانت عندي مرضيتش نتي تشوفيني وتبقاي رافضاني... (قوس فمو) معرفتش كيفاش والله

قاطعاتو ببرود مزيف قالت:

-أنا غنقول ليك كيفاش.. كنتي حاس براسك نتا هو كلشي فالدنيا وبقوة ما مكان عندك ميدار بقيتي مركز غير فقضية إيمان مزوجة بيك بزز منها محاولتيش تحلل حاجات اخرين

رشف من فنجانو باش يفزك حلقو بعدما نشف بقوة التوتر منبعد تنهد ورد بنفس النبرة:

-كاينة... فاللول اه مي منبعد تبدلات النظرة ديالي.. ماشي باغي نلومك ولكن حتى نتي كنتي حدودية وكنت كنحس بيك كتقولي ليا ها أنا كندير معاك غير الواجب (بجدية) وماشي كنبرر ليك أنا كنوضح ليك كيفاش كنت كنفكر ديك الساعة يعني أنا عارف راسي كنت غالط وبزاف حيت أنا لي كان خاصني نبدل تصرفاتي.. كان عليا نبعد على الخوا الخاوي ، كان عليا نبين ليك بلي عندك بلاصة كبيرة فقلبي ومنخليهاش غير بيني وبين راسي ، كان عليا منديرش حاجز بيني وبينك ونخليك ترتاحي معايا عوض ماتخافي مني..

خدا النفس رافع راسو الفوق وطلقها رجع شاف فيها وقال:

-داكشي لي عيشتك فيه كان ظلم والظلم مكيغفروش الله إلا نهار يسامح عليه المظلوم.. (سكت شوية وضاف بترجي) سمحي ليا أ إيمان..

بقات غير كتشوف فيه بدون تعابير كتحس براسها إيلا هضرات غتطلق البكية ، ثواني وهو يقول:

-كنتمنى تسمحي ليا وتنساي لي فات !

علات فيه عينيها ونطقات بصوت مخنوق واضح بلي حابسة البكية بزز: -نقدر شي نهار نسامحك.. مي أمبوسيبل ننسى...

واخا عيات تحبس فدموعها فالأخير عينيها عمرو حتى هبطو بلا هواها سالو بدون رمشة عين أو تغيير لتعابير وجها ، لكن قدرات تتابع كلامها بصوت قوي:

-حيت كون جات على العداب لي عيشتيني فيه نتا وعائلتك ، نقدر نقول فات يقدر يتنسى نسبيا.. مي الكية لي متبراش هي ديال ديك الروح لي خسرتها بسبابكم !

مرر ناصر يدو على وجهو وقال بأسى: -تيقيني مكانش لخاطري ، حتى أنا بقى فيا الحال بزاف وندمت علاش تسرعت..

إيمان: (مسحات دموعها ونطقات بصرامة) بلا متبرر أناصر.. على الأقل كان عليك تحتارم الحمل ديالي وتعطيني وقت نفهمك شنو وقع ! منين كنت بوحدي كنت كندوزها مي بالجنين أمبوسيبل.. غير كتعدب راسك

ناصر: (بأسى) متقسحيش قلبك ، اااه غلطت بزاف واخا كنت معمي بالأعصاب داك النهار مكانش عليا نتسرع

إيمان: (دون استوعاب) وكون غيير كنت دايرة شي دنب بعدا ، كلشي حطاتو عليا مرت خوك باطل العين فالعين.. (مررات يد على نصف جبينها) الله ياخد فيها الحق مغنسمح ليها لا دنيا لا آخرة وحتى نتا أناصر لي درتيه فيا ماشي قليل

ناصر: لهاد الدرجة ولا قلبك قاصح ؟ بصح.. داكشي لي وقع ليك صعيب ولكن كلشي كيتصلح ونتي كتآمني بالقدر.. داك الولد مكتابش ليه يعيش بيناتنا وكتاب نخسروه.. متنسايش بلي كان ولدي حتى أنا وتشويت عليه

إيمان: (بسخرية) تشويتي عليه.. (ضافت بجدية) اه مكنتي كتخليني مخصوصة من حتى حاجة ولي خصاتني كانت كتحضر مغننكرش هادشي مي كنت ديما كنحس بالنقص حيت مكنتيش فرحان بيه (علات حواجبها) نتا معمرك عتابرتيه ولدك ومعمرك فرحتي بيه ، حيت مو متقبلتيهاش من النهار اللول..

ناصر: لا.. كنت فرحان بيه... وحتى مو كنت كنبغيها

طولات فيه الشوفة وهي ترد معلية حواجبها بهدوء:

-هادشي لي بغيت نوصل ليك.. نتا كوايري ومكنتيش كترضا تبين داكشي لي كتحس بيه.. حتى من ولدك محسستينيش بلي كنتي باغيه يتزاد

هزات التلي فيدها مستعدة للوقفة:

-هاد النقاش عقيم.. مكاين لاش نزيدو نتناقشو !

ناصر: (علا يدو بحالا غيشد ليها يدها) متمشيش.. عندنا علاش نتناقشو غير عطيني فرصة

قادات الكلسة مكمشة حجبانها بحدة:

-دابا شنو بغيتي بالتحديد ؟ واش خايف من الله وباغي نسمح ليك باش تريح ضميرك ؟

ناصر: أنا بغيتك ترجعي ليا..

إيمان: ديك العيشة لي كنت عايشاها ميمكنش نرجع ليها ، ولا نرجع لديك الدار.. حيت أنا ماخرجت حتى تأكدت بلي مبقيتش قادرة نزيد معاك حتى دقيقة ، ومعرفتش كيفاش حتى صبرت ديك عماين فالقهرة .. نتا وعدابك النفسي من جهة ، والضغط ديال داركم من جهة اخرى.. (خدات النفس) معندي علاش نعاود نفس الأسطوانة بعدما بديت كنستقر ونأسس حياتي.. مبقييتش قادة على شي صداع حيت داكشي لي دزت منو كااافي..

ناصر: واش أنا كنطلب منك تسمحي ليا باش نرجعك لنفس العيشة ؟ (بصوت خافت وهادئ) سمحي ليا وخلينا نبداو صفحة جديدة والله ماتندمي أ إيمان

إيمان: (غمضات عينيها بحدة وشافت فيه) ناصر ! نتا كنتي معايا قبيح ، بلا حتى شي مبرر لي نقدر نعذرك عليه .. كنتي كتسيف على غلط صغير ، حتى ايلا غلطت مكنتش كنستاهل ديك المعاملة كلها حيت درت ليك خاطرك فكلشي درت ليك لي قدرت عليه وصبرت حتى على الحكرة ديال عائلتك باش نحافظ على زواجنا

شمرات بنيفها وتابعات كلامها:

-زواجنا كان غلطة داروها خالي المدني وعمي المختار ، ولكن كلشي من الخير .. مغنعتارضش على مكتوبي ولكن من حقي نختار دابا الطريق لي غتريحني ، وبما أنني فقدت فيك التقة إدن مكاين لاش نرجع ليك... مبغيتكش تحاول تقنعني حيت مغنقتانعش ، أنا خرجت من الدار وغبرت غير باش نتفادا هاد النقاشات ، مخرجتش باش نأدبك خرجت باش نبعد عليك وعلى عائلتك ومنعاودش نرجع ، عطيني براتي والله يعرضك السلامة سالينا !

هزات الكارطابل ديالها والتلي مباشرة تمات خارجة صدرها طالع نازل بحدة ، تخلط عليها الحزن والغضب فنفس الوقت ، خطواتها كانت سريعة ، خلاتو غير كيشوف فيها بصمت ، مستغرب كيفاش تبدلات وولات مقتانعة بالفراق رافضة فكرة يتجمعو مع بعضهم

فاق من سهوتو وناض بالزربة خلص بلا ميتسنى الصرف خرج مباشرة لحق عليها لحسن حظو بانت ليه واخا بعيدة على الكافي ، عيط بصوت عالي "إيمان" لكن مبغاتش توقف ليه حتى وصل عندها وشدها من دراعها برخاء غير باش تحبس

ضارت نترات يدها وقالت بصوت كيرجف:

-صافي بعد مني أناصر عفاك بلا متزيد تفكرني فداكشي لي فات راني حاولت ندير راسي ناسياه..

كانو دايزين حداهم جوج من الأمن الوطني وقفو عليهم وقالو بجدية:

-السلام عليكم...

شاف واحد منهم فإيمان وقال بنفس النبرة:

-واش كاين شي مشكل ألالة ؟

شافت فيه مصدومة معرفات راسها باش تبلات ، ناصر بقى ساكت خلاها هي تتصرف ، ثواني وهي تستوعب وقالت:

-ء.. لا لا.. مكاين حتى مشكل ، غير نقاش بيني وبين راجلي وصافي

كلمة راجلي لي تفوهات بها خلاتو يتمنى لو كان هاد النقاش بسيط وهما غاديين لدارهم مع بعضهم.. تبسمات إيمان بمجاملة وضافت: ميغسي ، نهاركم مبروك !

أوماو ليهم براسهم وكملو طريقهم في حين نطق ناصر بخفة بترجي:

-إيمان نتي غترجعي ليا ولكن وعد مني غتعيشي عيشة حسن من هاديك لي خلاتك تنفري هاكا.. غير سمعيني

بقات شحال كترد النفس باش تسترجع قوتها منبعد شافت فيه بدون تعابير وقالت:

-راني درت بقول الله عز وجل 《ولاَ تَنْسَوا الفَضْلَ بَيْنَكُم》سمعتك بما فيه الكفاية ، درت ليك خاطرك وكلست هضرت معاك باحترام.. بغيتي نسمح ليك ؟ عطيني براتي وتسنى النهار لي نسمح ليك فيه باش ربي يسامحك كيف قلتي ! شي حاجة أخرى بلا متسناها مني.. مباغاك لا ترغبني لا تطلبني حيت مقتانعة مزيان بالقرار ديالي... دابا عاد غتحتاج ديك النفخة ديالك ومزيان إيلا حضرتيها وطلقتيني بالخاطر ، مغادي ندي منك حتى حاجة حيت أنا لي طالبة الطلاق بغيتو يكون بالتراضي ومنطولوش..

غير مزادت صدماتو بكلامها القاصح.. عارفها مرات من ظروف صعيبة وجرحها وهازة من جيهتو لكن ملي جاوباتو بهاد الأسلوب زاد تأكد بلي رجوعها شيء مستبعد ولو تسامحو شي نهار لأن الثقة فاش كتمشي كيمشي معاها كلشي ، عارفها متقدرش تغامر وترجع ليه واخا هو ناوب يبدا معاها من جديد حياة مختلفة.........

طول فيها الشوفة عاد قدر يهز راسو بالإيجاب وقال بصوت مخنوق بعدما بلع ريقو "واخا.. لي بان ليك.. راحتك هي اللولة أ إيمان" ... خدات الأخيرة النفس وردت:

-بسلامة عليك

ناصر: (يلاه جات ضور حبسها) بلاتي... خليني نوصلك للدار

إيمان: (شافت فيه) بلا متعدب راسك غنمشي فالطكسي

ناصر: ميكونش راسك قاسح ، مافيها حتى حاجة ايلا وصلتك راكي مزالة مراتي.. مغاديش نخليك تمشي فالطكسي وأنا معاك

طولات فيه الشوفة كتخمم منبعد أومات ليه براسها وزادت سابقاه فاتجاه المؤسسة فين مخلي الطموبيل ، تبعها بخطوات بطيئة فاااشل مخلاتش ليه الطاقة بتاتا.. تحطم وشاف فيها إيمان اخرى.. ركبو فصمت تاام حدها وراتو الطريق حتى وصلها للعمارة فين ساكنة....

غير نزلات من عندو صونا ليه التلي هزو لقاها نادية وهو يجاوب "نعام" ... نطقات مباشرة:

-ناصر كيبقيتي مزيان ؟

ناصر: الحمد لله !

نادية: فينك دابا ؟ الواليد عيان شوية بغينا نديوه للطبيب يدوز ويدير التحاليل راه شاد الفراش

ناصر: (بقلق) مالو ياك لاباس ؟ واش عيان بزاف ؟

نادية: معرفتش.. مكيقدرش ياكل ، الخبز مكيقدرش عليه فمرة.. كنعطيوه غير الصوبة هي باش واقف شوية

ناصر: (كمش حجبانو مخلوع) هانا جاي دابا.. شوفي راه عندي الطموبيل ديال حمزة، غير تسمعي الكلاكصون خرجيه حيت مغاديش ندخل للدار.. وأجي معاه نتي مبغيت نشوف حتى واحد اخر واخا ؟

ردت "واخا أخويا" .. قطع معاها وقلب الضورة ديريكت للدار غير وصل كلاكصونا وهي تخرج بجلابتها مع المختار شادة ليه فدراعو ، نزل عندو تقدم بخطوات سريعة خلعاتو الفشلة لي كتبان عليه

باس ليه يدو وشاف فيه قال "الواليد ياك لباس ؟" ، هز المختار راسو بالنفي ورد:

-والو باس أولدي ، غير شي حاجة خفيفة.. هما لي مكبرينها وصافي.. (قوس حواجبو) فين غبرتي نتا بعدا ؟

ناصر تجاهل سؤالو عرفو مفراسو ميعاود ورد:

-كاع مكانت فراسي بلي عيان ألواليد كون جيت نشوفك ، ميكون عندك باس ان شاء الله ، يلاه نمشيو

شد ليه فدراعو التاني كيتمشاو بخطوات بطيئة حتى ركبوه فالطموبيل ركبو بدورهم وكسيرا متاجه لعيادة طبيب عام ، دخلوه فحصو الطبيب وكتب ليهم باش يديرو ليه التحليل ديال الدم.. وفعلا تاجهو للمختبر مباشرة خداو ليه جرعة وطلبو منهم يرجعو فالعشية ياخدو لغيزولتا

ركبو فاللوطو رجع بيهم للدار وقبل متنزل نادية تلفتات عندو وقالت:

-تسنى أناصر متمشيش هانا راجعة ليك..

اوما ليها براسو وتسناها حتى دخلات المختار ورجعات عندو ركبات حداه وقالت:

-شنو درتي فداك السحور بقيت مهولة عليك وكنصوني مرة مكتجاوبش مرة كطفي التلفون !

ناصر: صافي فسختو.. ديتو للفقي فسخو ورقاني

تنفسات بارتياح مغمضة عينيها وقالت: ايوا الحمد لله.. (بقلق) و.. مغديش يأتر عليك منبعد ولا ترجع ليك شي حاجة ؟

ناصر: لا لا... غنداوم على التحصين وصافي أصلا مشدش فيا هادشي غير من باب الاحتياط

نادية: مزيان (عاقدة حجبانها) معرفت منين خرج لينا هادشي والله مكان ناقصنا غير السحور يا ربي السلامة جاب الله حصلتيها أما كون راهم حمقوك لا قدر الله.. (سكتات شوية وتابعات) دارتها قد راسها وناضت تبكي ملي خرجتي مسكتاتش من البكا طلعات لبيتك وكلسات كتبكي تما وتغبن..

ناصر: (علا حاجب) كتبكي حيت داكشي لي كانت باغة مكملش علاش غتبكي واش كتسطا عليكم ؟!

نادية: وا ندماات حيت هي أصلا جابت التوكال داروه لك وملي مرضتي ندمات قالتلك شرباتك ما مرقي حتى تقييتي ولا منعرف شنو

تفكر فاش كانت كتجيب ليه الما وكتحكر عليه يشربو ، وتفكر الكشكوشة لي رد وخلاتو يستغرب لاحظ ان من تما مبقات المعدة ضراتو ، هز فيها عينو وقال "أهاه... كاينة.. إيوا؟؟"

نادية: قاتلك حقا كانو ناويين يجيبو التاني وملي هي مبقاتش باغة تزيدك مشات ديك السلكوطة تشيماء عند الشوافة بلا خبارها ، البارح بقات كتحلف وتبكي والله ايلا بقات فيا دارتها قلة عقلها...

ناصر: كان عليها تفكر قبل مدير هاد الفعايل (بحدة) دابا هي السباب حتى تعطلت على إيمان..

نادية: آه وشنو ناوي دير معاها دابا ؟؟ وفين بتي البارح ؟

ناصر: فلوطيل..

نادية: ايوا جاوبني شنو غدير مع إيمان ؟

ناصر: (علا حاجبو بجدية) نتي شغلك فإيمان ؟ من إيمتا ولات كتهمك ؟ غا لي حضرت ليه أنا داكشي لي كنتي كديري معاها ماشي فعايل !

نادية: (بأسى) والله ما نكدب عليك معرفتش علاش مكانش عندي معاها ولكن فاش وقع ليها داك المشكل بقات فيا مسكينة ، وراه واخا هكاك أنا معمرني بغيتكم تفارقو.. مكرهتش ترجعو لبعضياتكم راني كنشوفك شحال كتعدب بلا بيها واخا مكتبغيش تبين

بقى شحال كيخمم فالحوار لي وقع بيناتهم عاد اليوم ، فكراتو فكلامها وإلحاحها على الفراق.. حتى ضافت لكلامها:

-خاصكم تصالحو حيت مغتلقاش بحالها (تنهدات) عقلت واحد المرة زرقتي ليها وجها ولكن مقالت فيك حتى عيب وحسيت بيها كتعطي عليك أعذار مسكينة

ثواني كيرمش قدامو بدون تعابير منبعد شاف فيها بحزن وقال:

-إيمان مبغاتش ترجع مصرة على الطلاق.. فاش كنتفكر هضرتها... عقلي كيبغي يوقف !

قوسات نادية حواجبها باستفهام:

-كيفاش ؟؟ واش هضرتي معاها ولا شنو ؟؟؟

ناصر: (بحزن) راني كنت معاها فاش عيطي عليا

نادية: (باستغراب) بصاااح.. فين تلاقيتيها ؟ (كمشات حجبانها بأسى) طلبتيها ومبغاتش ترجع ؟

ناصر: اممم (تسند على الكوسان) وراها باينة مغتبغيش ، جاتك عجب ؟

نادية: (بأسى) وشنو غدير دابا غطلقها ؟

شاف فيها معلي حاجبو:

-نطلقها ؟؟ هه.. زوينة هادي.. شحال وأنا كنتسنى نشوفها غير الشوفة ودابا بيتي نطلقها ؟ هي را من اللول طلبات الطلاق شنو تبدل دابا زعما ؟

ضار كيشوف القدام وضاف مباشرة:

-سيري دخلي غنمشي نضرب طليلة على المحل وندوز لابوراطوار نجيب التحليلة ديال الواليد ونرجع

نادية: واش غترجع للدار ؟؟

ناصر: (تلفت عندها) مراجعش.. غنجيب ليه الدوا ونمشي بحالي

نادية: كدوي بصح ؟؟ فين غتمشي ؟؟

ناصر: لا كنطنز..

نادية: كتجاوب على نص السؤال قتليك فين غتمشي ؟؟

ناصر: معارفش أنادية مافيا مايدوي سيري دخلي لداركم الله إعطيك الستر !

طولات فيه الشوفة منبعد تنهدات بحزن وقالت:

-واخا أخويا.. الله يصاوب

رد "آمين" ... نزلات من الطموبيل دخلات للدار وكسيرا بدورو متاجه للمحل كلس مقابل الخدمة وكيعيط فالتلي كيسول على شي حاجة فنفس الوقت حتى وصلات الساعة لي حددو ليه فلابو ومشا خدا لاناليز داه للطبيب قراه وكتب ليه الدوا كتب ليه ورقة فيها بعض الأطعمة لي خاصو يتفاداها

خداهم داز للفرماسيان عاد قصد الدار وعيط لنادية مرة اخرى.. خرجات عندو خشات معاه راسها وقالت:

-بقينا مشوشين.. شنو قالك الطبيب ؟

ناصر: (تنهد) السكار هو لي طيحو هاكاك أنادية كيفاش مردش البال ؟! عندو طالع بزااف..

نادية: (بأسى) بصاااح ؟؟

ناصر: اه.. (عطاها الدوا) غيتبع هاد الدوا ويلا ماقضاش ليه غيخصو ينعس شوية فالسبيطار

نادية: (بحزن) بفف ! يااربي يقضي ليه غير الدوا ويولي مزيان ماقادين على سبيطارات غيتعدب مسكين فكبرو

ناصر: (تنهد) يكون خير إن شاء الله..

سكت شوية ونطق مفكر "ءءااه" خدا الورقة التانية وقال:

-هادي كتب ليا فيها شي حاجات ماخصوش ياكلهم ، وحتى داك الدوا كلشي مكتوب فيه.. مهم راكي تما أنادية ويلا كانت شي حاجة علميني

نادية: واخا كون هاني ، صافي هادشي لي كاين ؟

ناصر: بلاتي (نزل من اللوطو ضار جيهتها) طلعي ليا شي باليزة أخرى لبيتي غتلقايني الفوق

نادية: (بتساؤل) علاااش ؟!

ناصر: راني قلت ليك مراجعش للدار.. هضرت مع شي ناس شافولي واحد الدار للكرا ودابا غنجمع حوايجي ونمشي

نادية: آه.. (ضافت بلا حول) واخا لي بان ليك أناصر.. فيها خير إن شاء الله

دخلات للدار ومشات مباشرة عند المختار لقات صفية وسهام معاه.. حطات ليه الدوا وقالت:

-الواليد ! ها هو ناصر جابلك الدوا ، قالك غتبعو وتولي بخير ان شاء الله..

صفية: وشنو عندو بعدا ؟

نادية: (شافت فيها) عندو السكار طالع

سهام: (قوسات حجبانها) السكار ودار فيه هاد الحالة ؟!

نادية: (شافت فيها) وشنو كتسحابي ؟ راه مداهاش فصحتو حتى طيحو دقة وحدة كون رد ليه البال من اللول كاع ميوقع ليه هاكا يعلم الله من إيمتى جاه السكار وحنا فدار غفلون... ولايني حتى دابا غيصح ان شاء الله خاصو عير ياكل مزيان داكشي لي غينفعو ويتبع دواه..

سهام: (بحزن) ان شاء الله (شافت فيه) واش سمعتي أبابا ؟ خاصك تديها فصحك

المختار: (تكعد شوية) أودي لي كتبها الله هي لي تكون ، هانا غنزيد تاني الدوا ديال السكار على هادوك لي عندي

صفية: (بأسى) مصااب توقف لينا على رجليك ءالمختار

خدات نادية الساشية مداتها لسهام وقالت:

-خودي شوفي اش غتعطيه إشرب (خفضات صوتها ضايرة) باش منساش ناصر !

سهام: مالو ناصر ؟؟

نادية: (شافت فصفية بنص عين) بغاني ندي ليه باليزة يجمع فيها حوايجو.. غيتحول لشي دار اخرى

صفية: (تغرغرو الدموع فعينيها بخيبة ونطقات بصوت خافت) هاا ؟؟؟

المختار: يكري ؟ (قوس حجبانو بتساؤل) علاش ؟ فين غيمشي ؟

نادية: غير هنا وصافي.. واقيلا بغا يرجع إيمان ويسكنو بوحدهم هادشي لي كان قال فاش مشات

سهام: (بفرحة) واش تصالحو ؟؟

نادية: (شافت فيها) لا... هضر معاها ولكن باقي متصالحو معرفتش شنو ناوي يدير (خدات النفس) وراه خاصو يحاول معاها واخا مباغاش

المختار: (نطق بتعب وغضب) هوااا لي لاحها كون دار عقلو وكان معاها راجل كاع متمشي وتخليه

خدات نفس عميقة وطلعاتها بلا متجاوبو منبعد خرجات من البيت وهي تلقى سلوى غادية فاتجاههم ، كانت شادة لفرح فيدها غير شافتها قالت:

-نادية كيبقى عمي شوية ؟ جيت نشوفو

نادية: شوية ، راه ديناه للطبيب اليوم دخلي عندو أنا عندي شي شغل

فعلا دخلات تطل عليه ونادية كملات طريقها لبيتها جبدات فاليز كبيرة شوية وطلعات عند ناصر لقاتو كيجمع فالباليزة اللولة يلاه عمرها.. حطاتها ليه وشافت فحوايج إيمان لي بقى منهم النص ، تفكرات نهار ناضت الروينة على سهام ولاموها هي حتى تجبد ليها الصداع وتحط عليها الباطل وكانت النتيجة أن حتى حاجة مبقات كيما كانت من نهار خرجات.........

شافت فناصر بحزن ونطقات بهدوء "ايلا حتاجيتي شي حاجة عيط ليا"

أوما ليها بالايجاب ويلاه جات تخرج لقات صفية جاية ، كانت مترددة وقلبها مقبوط خايفة تهضر معاه تاني وينوض يسمعها هضرة كتر ملي سمعات.. أما ناصر غير شافها توقف على الحركة لثانية ورجع كمل شغالو كأنه مشافهاش..

تقدمات عندو بخطوات بطيئة وملامح حزينة قربات تبكي ، وقفات حداه ونطقات بصوت مخنوق "ناصر غتمشي ؟"

مجاوبهاش ، ومشافش تا فيها ، الشيء لي خلاها تشد ليه فدراعو وضافت "شوف فيا أولدي الله إرضي عليك أنا راني مك"... شاف فيدها ورجع شاف فيها عاقد حجبانو دون ميكلمها

صفية: (طلعات فيه عينيها) خليك معانا متخويش الدار ، معمرني غندير شي حاجة لي تقلقك غير متمشيش الله ينوورك ويستر عليك

نتر يدو ببطئ وسد الباليزة اللولة بدون رد كذلك خلاها تهبط دموعها وضافت مرة اخرى:

-عافاك أولدي الله إرضي عليك ؤالله يجمع شملكم نتا ومراتك شوف فيا وقول ليا مي

ناصر: (شمر بنيفو بلا ميشوف فيها) دعواتك ممقبولينش ءالمرا بلا مدعي معايا

صفية: (كتنخصص بضعف) متقولش ليا هاد الهضرة راك كتزيد تقصحني فقلبي ، منويتش نضرك الله إفتح عليك لما سمح ليا

ناصر: (شاف فيها مخنزر) متقوليش ليا سمح ليا ، خاص ربي يسمح ليك نتي راكي كفرتي ، صلحيها مع الله عاد اجي عندي طلبي السماحة

صفية: (بنفس النبرة) راه منويتش نضرك وندمت ندمت لي درت يدي فداكشي

ناصر: (ضار عندها كامل وجمع صبعانو) مشيتي للسحووور ؟؟ واش عارفة شنو هو السحور ؟؟ أبااار صحتي أنا وحياتي واش مخفتيش من الله حتى شركتي بييه ؟؟ راه معمرك تحلمي دخلي للجنة ايلا متبتيش.. حيت كفرتي.. سمعتي ؟

شدات ليه فدراعو مرة أخرى كترجاه بنفس النبرة:

-راني تبت وكنظل نستغفر ونصلي عرفت راسي غالطة الله يغفر ليا.. خاصك حتى نتا تسامحني وترجع كيف كنتي راه منقدرش أوليدي ناصر أنا لي ربيتك وكبرتك منويتش نضرك واخا ماشي أنا لي والداك

ناصر: (بحدة) مغانرجعش كيف كنت ماحد إيمان بعيدة عليا ، ونتي ماشي مي غير بعدي مني

ضار وخلاها بتجاهل.. خوا المجورة كاملين عمر الباليزة التانية وسدها عاقد حجبانو باغي غير يخرج من تما وميسمعش صوتها ، كيحس براسو مدمر وحتى حاجة مغترضيه..

أما صفية طاحت على ركابيها كتبكي مغطية وجها بيديها حاسة بقلبها غيسكت وكتهضر وسط دموعها "أناا لي خرجت على راسي حتى واحد مدارها بيا قد قلة عقلي أنا.. وعلى ود وحدة ماتسوا متصلااااح ملفوق"

هز ناصر ليفاليز خرجهم من البيت وهي تشدو نادية من دراعو كانت واقفة فالباب مهبطاتش ، همسات ليه بأسى وقالت:

-الله يسامح أناصر راها نادمة والله ، واخا هكاك دارتها قلة عقلها كيف قالت.. دابا الحمد لل دازت طريفة وموقع ليك والو ، ربي كيسامح سمح ليها أخويا والله حتى بقات فيا را مكتسكتش من البكا..

ناصر: (نطق بصوت خافت كيشير بيدو) خليني عليك أنادية أنا راني مخور فعقلي بلا متزيدوني ، لي فيا كاافيني مغنزيدهاش حتى هي.. كان عليها تفكر فيا وفديك قبل متقطع يدها من يد الرحمان وتمشي تسحر ليا وتزيد تفرقني على مرتي وتفرتكنا كتر ماحنا مفرتكين

نادية: (تنهدات) راه حتى أنا جهلاتني وسمعتها الهضرة مزيااان.. كون مشفتهاش نادمة كاع منقول ليك سمح ليها ، زادها المرض ديال الواليد دابا حتى الماكلة مكتاكلش ، شوف من حالها وصفيو الخواطر

ناصر: (بنفس النبرة) منها لله ايلا غفر ليها هو هداك أما أنا طاحت من عيني ومااعندي خاطر لي نصفيه.. حتى نبرد بعداا من الصدمة عاد نشوفو السماحة راه مبقييتش عارف راسي معامن ! الدار خاارج خارج منها سوا سمحت ليها ولا لا (خدا النفس وتابع مبدل الموضوع) صافي كيف قلت ليك ايلا وقعات شي حاجة عيطي عليا

هز ليفاليز وتم خارج خلاها غير كتشوف بحزن فالأخير تمات داخلة عند صفية تحنات عندها ضماتها عندها وقالت بأسى:

-صافي براكة من البكا.. اش غنقول ليك دابا.. الواحد خاصو يفكر راها صعيبة عليه

صفية: والله ايلا ندمت أبنتي معرفتش فين كان عقلي حتى درتها نتي عارفاني حاسباكم ولادي وعويناتي ملي كندير شي حاجة كننوي مصلاحتكم معمرني بغيت ليكم الشر..

نادية: (تنهدات بلا حول) خليه دابا حتى يبرد ويفتح الله ، راها صعيبة عليه يحسن عوانو تصدم ملقاها من حتى جهة

؛••.••.••

مدة وهي ساجدة ، طولات أكثر من خمس دقائق فالسجود حتى خلات يامنة تتنهد بحزن كتشوف فيها عزات عليها.. سلمات وبقات فبلاصتها كتشوف فالأرض دموعها سايلين بلا هواها

ناضت يامنة كلسات حداها فوق الزربية وقالت بأسى:

-ودابا علاش نضتي تبكي عاوتاني ؟ ياك قاليك غيطلقك !

إيمان: (غمضات عينيها) معرفتش..

ضماتها لصدرها بحنان وقالت:

-متبكيش الله إرضي عليك راني كنتشوا ملي كنشوفك هاكا يلاه رديتي صحتك وبغيتي ترجعي طيحي عاوتاني ؟!

إيمان: (صوت مغنغن) شنو فيها كون عشنا بحال كاع الناس أخالتي ؟ حتى فات الفوت عاد عرف راسو غالط ، حتى مبقيتش قديت..

يامنة: فيها خير أبنتي فيها خير.. هوااا لي خسر أما متعرفي ربي شنو مخبي ليك ، غير زيدي صبري

إيمان: (كتشمر بنيفها) يا ربي تصبرني ، كلما كنبعد من هاد الموضوع كيتجي شي حاجة تفكرني فيه...

حاوطاتها بيديهاوضافت "الحمد لله لي لقيتك نتي كنحط عليك الراس ، لهلا يخطيك عليا وربي يطول ليا فعمرك"

يامنة: آميين آمين (خدات النفس وضافت) إيوا صافي مسحي دموعك ألكبدة ديالي

بقات مدة وهي كتشمر بنيفها عاد بعدات راسها ومسحات دموعها.. ناضت جمعات السجادة وحيدات الخمار مررات يديها على وجها لي تزنك كامل وسخن.. تاجهات للكوزينة باش تتلهى شوية كتوجد العشا لكن بالها ممعاهاش

عقلها كل شوية يسافر لجهة اخرى كتخمم فكل كلمة قالها وكل كلمة قالتها هي بالذات ، كتقارن وتميز فذهنها حتى تقلبات عليها كسرونة عامرة بالما كانت كتسلق فيها البيض جات تبدل ليها البلاصة وهي تزلق ليها.. غوتات بخفووت مكمشة ملامحها بألم.. تسمع الصوت عند يامنة وجات مخلوعة كتمشى بخطوات بطيئة كتحاول تزرب حتى وصلات عندها وقالت:

-الصلاة عالنبي أبنتي شنو واقع ؟

شافتها طالقة على يدها الما دالروبيني وهي تقوس حجبانها وقالت "الله الله تحرقتي !" ... مشات جابت بوماضة ديال الحريق ورجعات عندها لقاتها كتجمع الما لي تهرق تما باليمنية معلية اليسرية لي فيها الحرقة

يامنة: تي خلي داكشي وخودي الدوا واش محروقة وباقة داياها فيه ؟ خليه !

خدات شوية من البوماضة وتقدمات عندها في حين ضارت عندها إيمان كاملة عاطياها يدها صايباتها ليها عليها وقالت "خليك أنا نكمل"

إيمان: نعام ؟؟ واش حماقيتي سيري تكلسي نتي مريضة

يامنة: حتى نتي يدك محروقة ومشوشة غير كتخممي.. كوني تسمعي الهضرة

إيمان: والله لاكلست أخالتي ، سيري تكاي ورتاحي أنا نكمل راني حلفت أصلا مبقى ليا والو..

تنهدات يامنة وخرجات في حين حطات إيمان العشا تعشاو وشي شهية ماعندهم.. كلسو ليه غير باش يتسماو معشيين... حاولات تنسى لي وقع في انتظار دعوة الطلاق باش تتهنى وتحس براسها منفذة القرار على الاخر بما أنه وافق عليه... جمعات داكشي غسلات الماعن وحكات سنانها سالات روتينها الليلي كامل ودخلات ففراشها....

طلع الصباح الموالي والأخير دوزاتو كامل فليكول ، ثلاث ساعات وهي مع تلاميذها لي حاولات ما أمكن تبان قدامهم على أحسن ما يرام... سالات خدمتها وخدات صاكها تمات خارجة بعدما خرج الكل ، غير وصلات للباب وهي تلقاه واقف فالعتبة شاد التلي

خدات النفس بغضب معرفاتش علاش جا تاني لكن قلبها كيزدح مخلوعة فنفس الوقت.. عرفات مزاجها غيزيد يتعكر ، نتابه ليها وتقدم عندها ولاو داخل المؤسسة قراب من الباب الخارجي ، خشا التلي فالجيب وقال:

-إيمان السلام.. بخير ؟ (نتابه لفاصمة فيدها وقوس حجبانو) مالها يدك ؟؟

إيمان: (خدات النفس بتضجر) حتى حاجة !

شاف فيها مطول بشوق وشد ليها فيدها نطق "متهضريش معايا هاكا أ إيمان ، واش مشايفاش شحال موحشك ؟!"

نترات يدها مزنكة مخلوعة ومعصبة كلشي مجموع فيها وقالت "حيد يدك أناصر متقيسنيش" فنفس اللحظة خرج اسماعيل وقوس حجبانو كيشوف فيهم بجوج عاقدهم تقدم بسرعة ونطق "شنو واقع ؟"

مكانش باغي يبين دفاعو على إيمان بالذات لذلك غير ضور ناصر عندو وجهو معلي حاجبو ضاف بجدية:

-سمعت بلبلة هنا فالمؤسسة !

ناصر: (بهدوء) بيني وبين مراتي أسي المدير

اسماعيل تزنك كره الموقف مكانش متوقعو يكون راجلها خصوصا فاش جا سولو عليها لانه معارفش تفاصيل علاقتهم.. طول فيه الشوفة سارط لسانو مغدد منبعد نطق بصوت مخنوق ومعصب:

-شكون ما كان مبغيت حتى ديرونجمون للموظفين وسط ليكول..

يلاه جا يضور عندو ناصر بملامح استفسار وغضب شداتو إيمان من دراعو شافت فاسماعيل مزنكة ودوات بأدب:

-سي سماعيل.. عفاك.. هادشي بيناتنا !

زادت كفراتو حسساتو بلي كيتدخل فشي حاجة مكتعنيهش فمرة وهادشي كافي باش يتغلغل فيه العصب لكن حاول ميبينش باش ميبانش تافه كتر ، نطق بنبرة جدية وحادة كأن المعاملة بيناتهم رسمية إلى حد كبير:

-أستادة إيمان.. كنتمنى تخلي المسائل الشخصية بعيدة على الخدمة

تحشماات من هضرتو بقات غير كترمش تالفة ملقات متقول ، في حين شاف فيه ناصر بنظرات حادة محملش الطريقة باش دوا معاها كان باقي واقف بنفس التعابير مكرهش يدخل فيه جاه انسان مستفز حتى حس بيد إيمان كدفعو جهة الباب باش متوقع حتى حاجة وقالت بصوت خافت "يلاه نحيدو من هنا"

جاتو متهربة من الصداع ودار ليها خاطرها كيحاول يتملك أعصابو باش ميخلقش ليها مشكل وتصدق ساخطة عليه كتر من هاكا ، خرجو من تما للتروطوار وخرج موراهم اسماعيل معصب بدورو بدون ميشوف جيهتهم ، ركب فطموبيلتو وكسيرا حتى تحكو الروايض....

رجعات إيمان شافت فناصر وقالت بجدية:

-علاش جيتي ؟ واش باقي مرفعتي دعوة ديال الطلاق ؟

ناصر: (مرر يدو على وجهو شاف فيها) باقي.. واش زربانة ؟

إيمان: اه زربانة ، كون مكنتش زربانة كاع منطلب منك تدفعو بالخاطر عارفة إيلا دعيتك أنا وتعكستي غنتعطلو..

ناصر: (علا حاجبو) أهااه !

مررات يدها على وجها مشتتة نظرها ورجعات شافت فيه قالت "اااه.. أاه"... شمر بنيفو وقال:

-واخا... زيدي نمشيو عند المحامي !

إيمان: (بانت ليها طموبيلة حمزة) رجع الطموبيل لماليها ومتبقاش كل مرة جاي عندي هنا.. سير بوحدك علاش باغي تجرجرني أنا

ناصر: ياك بغيتي الطلاق بالتراضي باش كلشي يدوز بالزربة ؟ .. ايوا يلاه نمشيو وبراكة من قصوحية الراس

بقات كتشوف فيه كتخمم واش تمشي معاه ولا لا مترددة ، فالأخير هزات راسها بالايجاب وتمات غادة جهة اللوطو عاقدة حجبانها.. حل ليها ركبات وركب بدورو فبلاصتو رسم شبه ابتسامة وكسيرا

ضورات وجها عند الزاج كتشوف فالطريق حتى وصلو قدام عمارة على طريق كبيرة.. تلفت عندها وقال:

-واحد المحامي فهاد العمارة مزيان.. عندو داكشي شن طن.. يلاه نزلي

شافت فيه بنص عين بدون تعابير ونزلات تبعاتو مترددة خصوصا مشافت حتى بلاكة كدل بلي تما شي محامي ، لكن مسحاتها فيها وقالت من التوتر مرداتش البال...

كان سابقها وحل باب واحد الشقة وخبا السوارت ، رجع عندها لقاها واقفة كتشوف يمين وشمال معرفاتو فين زاد.. غير شافتو تقدمات عندو هازة خنافرها في حين رجع هو قصد الشقة وقال "زيدي"

تسناها حتى دخلات وسد الباب خلاها تشوف فيه بجدية وصدرها طالع نازل مفهمات حتى حاجة.. بلعات ريقها معصبة قبل متسولو نطق قايل:

-كيف جاتك الدار ؟؟

إيمان: (بغضب) شنو هادشي ؟؟؟

ناصر: (شاف فيها بأسى) إيمان راه منقدرش نطلقك أنا منقدرش نعيش بعيد عليك

إيمان: واش كطنز عليااا ؟؟ جيت معاك على أساس نشوفو محامي.. علاش جايبني لهاد الدار ؟ كنلعبو هناا ؟

ناصر: جبتك باش نهضر معاك ، كون قلت ليك نمشيو للدار واش كنتي غتجي معايا ؟ مكنتيش غتجي.. يعني من عدري نكدب عليك

تقدم خطوة قرب عندها شد وجها بين يديه وقرب عندها بوجهو وقال بنبرة هادئة كلها حزن:

-إيمان أنا توحشتك بزاف.. توحشتك.. عطيني فرصة نصلح داكشي لي ريبتو ، سمحي ليا على كاع داكشي لي درت معاك.. (سكت شوية وتابع) عارف قلبك كبير وغتسمحي ليا.. (بترجي) ياك ؟

حيدات ليه يديه عاقدة حجبانها وضارت حلات الباب الشيء لي خلاه يدفعو بسرعة سدو وتكا عليه وهي تشوف فيه بحدة معصبة وقالت:

-حل عليااا وخليني نمشي بحالي بلا لعب الدراري الصغار

ناصر: (شد يدها بود) إيمان متكونيش قاصحة ، راني كنموت ألف مرة عارف راسي منسواش حيت ضيعتك من يدي بدوك الفعايل ، غلللطت بزاااف ولكن عافاك سمحي ليا وعطيني فرصة

إيمان: (نترات يدها ببطء) السماحة طلبتيها وقلت ليك غنسامحك ولكن ماشي دابا حيت ايلا قلت ليك مسامحاك غنكون كنكدب عليك ، السماحة كتكون من القلب وأنا باقة هازة من جيهتك.. بزااف

حط ركبتو فالأرض محني ورجع شد ليها فيدها بملامح كلها حزن ، قال بنفس النبرة:

-راني ندمت بزاف كنقسم ليك بالله.. واش غتخليني هاكا كنتعدب ؟

تغرغرو الدموع فعينيها وقالت بصوت مغنغن كتشوف فيه بنظرات حادة:

-وأنا عدابي شكون تسوق لييه ؟؟ شكوون تسوق لإيمان فاش كانت فديك الدار شادة الخاطر لكلشي ، نتا يعلم الله اش كيرضيك ومك حتى حاجة مكانت مكتعجبها وختك كانت كظل تخشي فيا الهضرة أما مرت خوك كل مرة تنزل عليا شي باطل ، والزويينة كاع بسبابها خسرت ولدي لي كنت كنتسناه بفارغ الصبر.. علاااش !! حيت الراجل عندي مداايرش ليا اعتباار وسمع ليها قبل ميسمع ليا بحالا مكيعرفنييش.. بحالا معااارفش بلي إيمان صاينة راسها واخا فغيابوو

هبطو دموعها وخدات النفس كتقوي راسها ، جمعات يدها حاطاها على صدرها وضافت لكلامها:

-واش عرفتي شنوو دوزت بسبابكم ؟ واش عرفتي الطيحة لي طحتها بسبابك نتا وعائلتك ؟ (بقات كترمش فيه بعيون مدمعة وضافت) سافرت من هنا وأنا مرييضة حيت مكان عندي هنا حتى واحد لي يوقف معايا حتى من خاالي متقبلنييش ، ملي وصلت شديت الفراش عشر يااام مقدرتش نهز حتى يدي بالفقصة لي تفقصت ، ما حيلتي لكبدتي لي تشوات ماحيلتي للباطل لي تحط عليا بلا منآدي حتى وااحد ، ما حيلتي لزواجي المززفت !

وقف ناصر بملامح حزينة حادر راسو وهي متبعة ليه العين ، تنفسات وتابعات كلامها:

-قلبي نتوما لي حجرتووه ، لي درتووه فيا ماشي قليل ومغاديش ننساه بسهولة ولا نسامحك بسهولة.. كنت دايرة معاك جهدي كااامل باش نرضيك فاللخر كتمشي وتخليني نتسنااك الليل كامل ونتا نااشط مع صحابك ولا يعلم الله معامن مجايب للدنا خبار.. حتى من الحمل خليتيني نندم عليه حيت فضلتي تبقى فطريقك على أنك تتبدل باش نعيشو بحال كاع العائلات.. فاللخر شنو خسرتي علياا ، تحملي مسؤوليتك أ إيمان حيت مبغيتيش تتبدل وولدك مكاانش كيهمك.. وحتى أنا مكنتش كنهمك

ناصر: (بحزن) راني عارف راسي عدبتك بتصرفاتي الطايشة وراني ندمااان أ إيمان ندمااان ، وباغيك تسامحيني ونبداو صفحة جديدة ! كنقسم ليك متندمي ايلا وافقتي

قرب منها هز يدو كيمسح ليها دموعها ببطئ وقال:

-هاد الدموع كيزيدو يعدبوني أ إيمان (شد يدها وضمها باليد التانية) ايلا مسمحتيش لياا معمرني غنكون بخير ، (كيبوس ليها يدها) عافااك ءالمرضية ديالي متقصحيش معايا قلبك ، عارفك مجروحة بزاف ولكن بربي حتى ننسيك فكاع داكشي لي عشتي معايا ونعيشك أحسن عيشة .. غنعيشك العيشة لي تستاهليها..

حيدات يدها بنفس كترجف وبعدات عليه بخطوات عاطياه بالظهر.. كتنخصص مبغاتش تضعاف لكن كلما تتفكر لحظات عاشتها فديك الدار كتنهار....

تقدم عندها وشد ليها فكتافها كيشوف ليها فعينيها بنظرة كلها حب وحزن ، نطق بصوت متأسف ومخنوق:

-معندي حتى مبرر ولكن غادي نعوضك فكلشي أ إيمان خاصك غير تعطيني فرصة وتسامحيني (سكت شوية وضاف) أنا كنبغيك أ إيمان إيلا تطلقنا غنضييع سمعتيني غنضييع مافيهاش... براكة غير هاد الشهوور لي بعدتي فيهم عليا الشوق قرب يوقف ليا قلبي

بلعات ريقها ومسحات دموعها وقالت:

-منقدرش أناصر... غير كضيع ليا وقتي وكضيعو لراسك حيت لي عندي قلتو

ناصر: (خدا النفس) شوفي ألغالية ديالي والله متندمي ايلا رجعتي ليا ، كريت هاد الدار وختاريت هادي عرفتها غتعجبك كبيرة وزوينة مغاديش نرجعو لدارنا.. أنا وياك غنعيشو بوحدنا

شد يدها مرة أخرى كيبوسها بترجي وهي حانية راسها كترمش بسرعة مزنكة ، قال بنفس النبرة:

-إيمان.. غنرجعو لبعضياتنا ونولدو أنا وياك كنقسم ليك حتى تنساي المرار لي عشتي كامل وديك الكية غتبرا غير تيقي فيا مغاديش تندمي

إيمان: (بضعف) بقات فالتقة.. كيغاندير نتيق فيك ! سااهلة بالفم أناصر ولكن صعييبة تتطبق حيت أنا صبرت بزاف حتى مبقى عندي فين نزيد.. منقدرش

ناصر: لااا غتقدري غير زعمي ، غنرجعو وننساو لي فات ، عافاك أحبيبتي..

ضحكات بفقصة وردت مخنوقة:

-أنا ماشي حبيبتك أناصر.. أنا وياك شوية غنوليو مطلقين حيت فاش كان خاصك تسمعني بحال هادشي مدرتيهاش عطيتي الأولوية لحاجات اخرين..

تقدمات بخطوات ثابتة باش تحل الباب وزرب مرة اخرى تكا عليه كيشوف فيها بشوق وقال "عافاك نساي الطلاق وزيدي لراسك وقت فكري فزواجنا متنهيهش الله إرضي عليك أ إيمان"

حبسات دموعها كدفعو يحيد قدام الباب باش متضطرش تزيد معاه الهضرة ويزيد هو يحاول يقنعها ، كتحس بقلبها مقادرش يعطيه حتى عذر باش ترجع ليه فقدات الثقة فالعلاقة الزوجية بصفة نهائية

"حيد من الباب خليني نرجع فحالي"

قالتها وهي كتدفع فيه حتى تقصحات فيدها المحروقة وتأوهاات مكمشة ملامحها ، قوس ناصر حجبانو وشد ليها فيدها السليمة قايل:

-مالك ؟؟؟

جرات يدها عاقدة حجبانها "ماماليش" بدات كتسوط على اليد التانية لثواني ورجعات شافت فيه بجدية:

-حيد من الباب نخرج عفاك !!

ناصر: (بأمل) غتمشي ، ولكن فكري.. وحسن ايلا عطيتيني فرصة أنا عارفك كتبغيني والفراق مغيريحك لا نتي لا أنا

إيمان: (بحدة) كنبغييك.. ولكن الحب منفعني فحتى حاجة.. ولا غنقول ضرني كتر مانفعني ، ومغنرتاح حتى ناخد طلاقي.. نتا غلطتي وماشي غلط واحد هادي تراكمات خلاتني نختار الطلاق..

خدا النفس وطلعها بحرارة ونطق بهدوء:

-كلشي غيتصلح... خاصك تفكري مزال..

إيمان: (مغوبشة) حيد ندوز...

طول فيها الشوفة وحل الباب قبل ميضور خوا ليها الطريق لكن ستوقفها وقال:

-بلاتي نوصلك !

إيمان: هادي والتوبة متوصلني منوصلك..

خرجات بخطوات سريعة وقال "بلاتي" ، مجاوباتوش.. دردكات مع الدروج مباشرة خلاتو غير كيتنهد...... شدات طكسي ومشات فاتجاه الدار دخلات لقات يامنة ناعسة ، حيدات صاكها حطاتو تقدمات عندها حطات يدها على جبهتها لقاتها طايبة

تخلعات ، مشات جابت مشوار فزكاتو بما بارد كلسات حداها بدات تتعيط ليها بهمس حتى حلات عينيها شافت فيها وقالت "إيمان ديالي رجعتي ؟"

إيمان: (بصوت خافت) واش نتي بخير ؟ كيف كتحسي براسك ؟

يامنة: بخير بخير بلا متشطني راسك

إيمان: غنحط ليه هادا على جبهتك طالعة ليك السخانة (حطات عليها المشوار) واش كليتي شي حاجة ؟ كنت وجدت ليك فطورك قبل منمشي

يامنة: كلييت ألكبدة ديالي الله إرضي عليك ، نتي كي داز نهارك ياك بعدا مابقاش كيبرزطك داك المدير ديالكم ؟

إيمان: (باست ليها يدها) حتى واحد مكيبرزطني ءالحبيبة ديالي غير كوني ليا هانية.. (خدات النفس) غندخل ندوش باش نرتاح شوية.. مغنتعطلش ، دابا نخرج ونوجد الغدا... كانو عندي السوايع ولكن مغنمشيش غادي نعوضهم ليهم فشي نهار اخر

يامنة: ايلا كان عليا أنا بلا متأجلي خدمتك راها غير سخانة

إيمان: لا... منقدرش ، نتي السخانة صعيبة عليك كنطلب الله تهبط ليك دغيا.. ايلا مفاتكش الحال غتشربي الدوا !

يامنة: ونتي يدك كي بقات ، مزال كضرك ؟؟

إيمان: (شافت فيها وبدات تتحيد الفاصمة) شوية ، ضروري ضرني.. غنداويها حتى تبرا وصافي.. ولكن دابا حسن من البارح خفاف شوية الحريق مبقاتش كتوزوز غير بوحدها ههه

ناضت حيدات خمارها وخدات حوايجها دخلات تدوش والسيناريو كااامل تعاود ليها فدماغها كالعادة ، محدها كتخمم محد قلبها كيزيد فدقاتو.. سالات لبسات عليها وخرجات وجدات الغدا تغداو وطول الوقت كتحاول تكتم أحاسيسها المخربقة.......

دوزات النهار كامل بين دفاترها كتبريباري للحصة القادمة بعد يومين لانها مخداماش يوميا.. بقات مدة كتبحث وتكتب لكن كل مرة يتشتت تركيزها ويمشي تفكيرها بعيد ، فنفس الوقت مقابلة يامنة لي ولات شوية........

》طلع نهار جديد ، فاقت تفقدات يامنة كعادتها لقات حرارتها معتدلة.. صلات صلاتها وجدات الفطور فطرات ولبسات حوايجها مخلية ليامنة فطورها على جنب لانها كتفيق بكري حتى هي..

تاجهات لليكول ودخلات لقسمها بدات الدرس من الأول دايرة بالها مع التلاميذ عاطياهم وقت وخاطر كتشرح حتى كلشي كيفهم.. عطاتهم تمرين يحلوه وكلسات فمقعدها كتسناهم وهي تلقى اسماعيل طلل عليها

"صباح الخير" قالها بجدية وتقريبا بشكل رسمي ظاهريا.. اومات ليه براسها بدورها وردت بدون تعابير "صباح الخير"

اسماعيل: (بأدب) تقدري تجي واحد الدقيقة عفاك !

أومات ليه براسها وناضت خرجات تبعاتو للبيرو مبعيدش كاين غير حدا قسمها ، ضار عندها وقال:

-إيمان.. داك النهار ، لافاصون باش هضرت عرفتها معجباتكش ولكن...

قاطعاتو رافعة يدها بجدية بمعنى سطوب وقالت:

-عفاك... مبغيتش نهضر على داكشي

اسماعيل: لا... سمعيني.. ضروري نعتادر منك حيت تصرفت بلا منفكر ، فاش شفتو معاك معرفتوش راجلك..

إيمان: ديك الهضرة قلتيها بعدما عرفتيه راجلي أسي اسماعيل وكان عندك الحق هادا مقر عمل ماشي بلاصة لحل المشاكل.. سمح ليا واخا مكانش بيدي

اسماعيل: (تحشم) مكاين لاش هاد سمح ليا كاع ، متديهاش مني قلة الصواب ! كيما قلت ليك أنا هضرت بلا منفكر.. قلت هكاك حيت تدخلت بيناتكم بلا منقصد..

أومات ليه براسها وقالت "نخليك.. راجعة للقسم" رجعات للقسم كملات خدمتها وخرجات ديريكت للدار ، أما ناصر دوز نهارو بين الخدمة والسلعة كيحاول يشغل راسو لان تأنيب الضمير مخلاهش يرتاح فدماغو بتاتا ، خاصة حيت هو السبب فهادشي لي كيعيشو حاليا حتى واحد من غيرو......

تعاشات العشية وعيط للمختار يطماءن عليه "الواليد كيبقيتي شوية ؟" .. كان كالس ففراشو حداه صفية ، رد بصوت متعب "شوية أولدي الحمد لله.. ونتا كيدرتي؟"

ناصر: بخير !

المختار: كيدايرة إيمان قالو ليا هضرتي ما هضرتي معاها.. شنو درتو ؟

ناصر: (هز راسو بالنفي) مادرنا حتى حاجة.. أنا غلطت معاها بزاف يعلم الله فين غنوصلو أنا وياها.. مكتبغيش حتى تهضر معايا

المختار: بسييف.. بسييف أناصر ، لا حول ولا قوة الا بالله وصافي.. عرفتي.. ايلا كنتي غترجعها وتدوز عليها المرار تاني غير طلقها براكة عليها لي دوزات معانا

ناصر: غير ترجع.. غير ترجع والله حتى تعيش كيف بغات

المختار: ايوا على الله... وكيف راها بعدا بخير كيدايرة صحتها ؟

ناصر: (خدا النفس) مزيانة..

المختار: الله يدير ليكم تاويل الخير أناصر.. الله ينور ليكم طريقكم وينقيه من الشوك

مدات صفية يديها وهمسات "عطيني نهضر معاه" حيداتو ليه باش ميقولهاش ليه وناضت خرجات من البيت ونطقات "ولدي ناصر كيداير؟"

ناصر خدا النفس مغمض عينو مدة عاد رد "مزيان" .. بلعات ريقها وقالت مترددة:

-واش مغاتجيش أناصر ديالي ؟ أجي تشوف باك ونشوفك توحشتك والله حتى توحشتك وطايح عليا الضيم (تغنغن صوتها) مكنعس مكنشوفو

تسمع غير صوت أنفاسهم لثواني وهو كيفكر فالموقف ديالو مع إيمان ، حاس بحالتها كحالتو تماما.. بجوج بيهم غالطين وباغين الصلح.. فالأخير تنهد تنهيدة حارة وقال:

-إن شاء الله...

صفية: (بفرحة) بصاح غاتجي ؟؟ وقتاش غتجي ؟

ناصر: معرفتش.. يلاه بسلامة !

قطع معاها وخشا التلي فالجيب ، كمل نهارو على برا حتال الليل عاد رجع للدار.. دخل وتفكر تاني السيناريو لي داز حدا الباب ، تحسر على الايام لي كان قادر يغير فيهم شحال من حاجة ومدارش ، الدار كيحس بيها باااردة ومفيهاش الاوكسجين باش يتنفس مرتاح لكن معندو ميدير.. دازت الأيام وهو على نفس الحال كل مرة ييبغي يرجع عندها يرغبها وكيتراجع باغي يعطيها وقت كتر.. كتلهى غير فالخدمة ولا يعيط لحمزة يكلسو ومرة مرة كيمشي يشوف المختار ومكيطولش معاهم صفية لحد الان مكيقدرش ينفاتح معاها حدو كيجاوبها باقي هاز من جيهتها..

اليوم.. فاقت إيمان على صوت السعلة ، قوسات حجبانها وعلات راسها كتستوعب شنو واقع كانت يامنة مخنوقة وكتكحب بالجهد... ناضت عندها بسرعة وقالت:

-خالتي يامنة !!

شدات ليها فيدها نوضاتها كلسات دارت ليها مخدة مورا ظهرها ، مشات جابت كاس ديال الما "هاكي شربي شوية" ... مقدراتش تشدو من عندها كتحس بالخنقة والسعلة مبغاتش توقف ليها.. مدة وهي على نفس الحال عاد تهدنات وبقات كترد أنفاسها بحدة

عطاتها الما شربات شوية وقالت:

-واش كضرك شي حاجة ؟؟ كيبقيتي دابا شوية ؟؟

حطات ليها يدها على جبهتها وقالت موسعة عينيها "فيك السخانة عاوتااني"

يامنة: (حطات يدها على صدرها) كنحس بحلقي مجروح بقوة الكحبة..

إيمان: (مخلوعة) يا ربي تحفظ .. بلاتي نقيس ليك الحرارة

جابت باش قاست ليها الحرارة لقاتها واصلة 40 وهي توسع عينيها وقالت:

-اويلي طالعة بزااف.. غنعطيك تشربي الدواا ولكن خاصك تاكلي هو اللول

يامنة: (كتنهج) مغنقدرش أبنتي

إيمان: لا غتقدري واش بغيتي طيحي عاوتاني ؟!

مشات وجدات الفطور بسرعة ورجعات عندها وكلاتها بزز منها وعطاتها الدوا بقات مدة وهي تنوض للدوش بدات تترد بالجهد حتى خلعاتها ورجعات تكات مهدوودة... كلسات حداها إيمان مخلوعة شوية هي تلاحظ نقيطات الدم على صدرها

إيمان: (مصدومة) منين جا هاد الدم ؟؟؟ واش تقييتي الدم ؟؟؟

يامنة: (بتعب) بلا متشطني راسك راه غير حلقي لي مجروح شوية داكشي علاش

إيمان: أويلي كيفاش حلقك مجروح شوية ؟؟؟ وكيفاش منشطنش رااسي ؟؟ خاصك تمشي للطبييب !

وقفات مخلوعة قربات تبكي بالخلعة شدات ليها فيدها وقالت "فيك السخانة وتقييتي الدم"

يامنة: كلسي ألكبدة ديالي دابا يفوتني الحال... راه معندهم ميديرو ليا فالسبيطار

إيمان: والله حتى نمشيو ! غنلبس عليا ونعاونك تلبسي غنمشيو عند ديك الطبيبة لي دوزات ليك المرة لي فاتت

يامنة: ايوا فطري را كاع مفطرتي

إيمان: ماشي مشكل حتال منبعد وناكل شي حاجة

يامنة: مغنمشي فين ايلا مكليتيش !

زفرات بدون حيلة وخدات كاس ديال القهوة كلات شوية وحكات سنانها رجعات جبدات حوايجها لبسات بالخف وعاونات يامنة لبسات وقادات ليها شالها ، شدات ليها فدراعها كتمشيها بشوية فيها السخفة

شدو طكسي وزادو عند الطبيبة لي خدامة فلوبيطال ، دخلو شدو النوبة كالسة إيمان حداها يامنة متكية عليها راسها.. بعد فترة لابأس بها دخلو وكتبات ليها الطبيبة السكانير على صدرها ، خرجو زادو للقاعة ديالو بداو رحلة الإنتظار تاني حتى دخلوها..

شوية وهو يصوني التلي ديال يامنة كان عند إيمان فالصاك ، جبداتو لقاتو ولد خوها تنهدات وفتحات الخط "السلام عليكم ، خويا صالح"

رد باستغراب: وعليكم السلام، إيمان لباس ؟؟

إيمان: الحمد لله ونتا بخير ؟ خالتي يامنة فالطبيب عندها واحد السكانير داكشي علاش جاوبتك فبلاصتها

صالح: ياك... واش بخير عليها ياكما تزاد عليها الحال علاش بغات دير السكانير ؟

إيمان: الحمد لله.. عيانة شوية بحال ديما وصافي

صالح: راني عيطت باش نقول ليكم جاي أنا وبنتي لمراكش

إيمان: بصح ؟؟ ايوا مرحبا بيكم.. رتاحيتو شوية بعدا شفتو العائلة كلشي مزيان ؟

صالح: الحمد لله أختي يسول فيك الخير.. قلت ضروري نشوف عمتي باش نتهنى عليها واخا بعيدة منها نيت نبدل الجو ونشوف مراكش

إيمان: اه مزيان خير مادرتي.. وقتاش غتوصلو ؟

صالح: هاد الليلة نكونو تما ان شاء الله..

إيمان: الله يوصلكم على خير

صالح: امين اختي شكرا يلاه طهلاي

قطعات معاه وخشات التلي فالصاك كتسنى يساليو مع يامنة ، مدة وهي تخرج مع وحدة من الممرضات ، شافت فيها الأخيرة وقالت:

-غنعطيوها السرير خاصها تبقى حتى نديرو ليها شي تحاليل ، خدينا ليها الدم وغدا غيخرجو

إيمان: (مخلوعة) شنو عندها عافاك واش شي حاجة خايبة ؟

هزات راسها بالنفي وقالت: صدرها مافيه حتى حاجة خاصنا نشوفو ليها البنكرياس مرة اخرى حيت هو لي عندها فيه ديجا مشكل ! ميكون عندها باس

إيمان: (بلعات ريقها) واخا.. شكرا

داوها للجناح فين كاينين مجموعة من العيالات كل وحدة وهمها ، تكات ومشات إيمان كلسات حداها وقالت:

-خالتي كيبقيتي ؟ كيف كتحسي براسك شوية ؟؟

يامنة: دابا خفافت السعلة رتاحيت شوية

إيمان: راه صونا عليك صالح وجاوبتو قاليا جاي لهنا هو وبنتو غيوصلو فالليل.. دابا شنو غندير واش نقولها ليه ؟؟

يامنة: ايوا وشنو غديري راه خاصو يعرف باش ميمشيش للدار ويلقاك بوحدك

إيمان: بصح عندك الحق.. وأصلا خاصو يعرف باش ميتخلعش كتر.. (خدات التلي دوزات نمرتو مدة عاد جاوب) وعليكم السلام.. خويا صالح عمتك راها دارت السكانير وملقاو عندها والو وعندها شي تحاليل داكشي علاش خاصها تبات فلوبيطال هاد الليلة ، غدا وقت الزيارة نجيو عندها ان شاء الله واخا

رد بقلق: واش هي بخير ؟؟

إيمان: اه بخير هاهيا غتهضر معاك (مداتلها التلي) هضري معاه باش يطماءن

يامنة: (بصوت خافت) هانا أولدي صالح راني بخير بلا متشوش عليا

صالح: عمتي.. نتي ديما كتقولي بخير واخا كتكون حالتك ماهياش

يامنة: ايوا الحمد لله.. دابا غير يخرجو التحاليل ونشوفو ، شوية ديال السعلة وصافي متشطنش راسك غدا تشوفني وتأكد

صالح: (تنهد) واخا.. ان شاء الله..

قطعات معاه وحطات التلي ، بقات معاها إيمان شوية عاد رجعات للدار مشطوونة خايفة عليها كتسنى الغد بفارغ الصبر.......

》أصبحنا وأصبح الملك لله..

ناصر فاق خاسر كعادتو طايح عليه الضيم باقي متبدلات حتى حاجة فحياتو.. توضا ولبس حوايجو صلى صلاتو منبعد قرا سورة البقرة مدة وهو تما كالس حتى سالاها..

غير ناض سمع تليفونو كيصوني كانت نادية.. جاوب بسرعة وهو يسمع صوتها مغنغن "ناصر فينك؟" كمش حجبانو وقال "فالدار.. شنو واقع ؟؟"

نادية: الواليد طاح اليوم وجبناه للطبيب

ناصر: (مخلوع) نعااام ؟؟؟ كك.. و..كيبقى ؟؟؟

نادية: والله معرفت دابا قالك خاصو يبقى عندهم ومعرفتش شنو غيديرو

ناصر: علاااش واش مكانش كيشرب دواه ؟؟

نادية: كاان كيشربو كنعطيه ليه بيدي ، ياك حتى الطبيب كان قاليك يقدر الدوا مينفعوش !!

مرر يدو على وجهو مخنوق وقال:

-اه.. الله يدير شي تاويل الخير ، هانا جاي دابا

خشا التلي فالجيب وخرج ركب مطورو وزاد قاصد الطبيب غير وصل عيط لنادية وراتو فين هما وتاجه عندهم ، لقاها كالسة كتسناه وتسنى شي خبار على المختار كتمسح فدموعها وتشمر بنيفها

ناصر: نادية ! (وقفات بلهفة) كيفاش وقع ليه ؟!

نادية: (بصوت مغنغن) نوضناه أنا والواليدة باش يمشي للدوش تدوش ليه ، شوية وهو يغيب معرفنا راسنا باش تبلينا.. جاب الله محمد كاين وجبناه للطبيب دغيا دابا معرفتش شنو غيقولو لينا حتى محمد خرج معرفتو فين زاد

ناصر: واش باقي مقالو ليك والو ؟؟

نادية: لا باقي... (شمرات بنيفها) خايفة عليه بزاف أناصر خايفة توقع ليه شي حاجة

ناصر: (مرر يدو على وجهو مخلوع لكن مبغاش يبين) متخافيش.. حتى حاجة مغتوقع ، شحال وهو فيه السكار ومعارفش عادي يطيح بحال هاكا بينما تحسنات حالتو

نادية: كنتمنى والله...

خدات النفس وزفرات بدون حيلة منبعد شافت فالأرجاء بعفوية وهي تبان ليها بنت محجبة شادة فيد بنت صغيرة فعمر حوالي عشر سنين فالقاع دالكولوار جايين فاتجاههم ، شافت فناصر وهمسات "هاديك ماشي إيمان ؟!"

تلفت مباشرة شاف فيها وهما يبان ليهم راجل جاي موراهم واضح أنه معاها ، قوس حجبانو متبعها بعينو حتى قربات توصل عندو علات عينيها وشافتو تشوكاات ، بدا قلبها يدق بسرعة وتباطؤو خطواتها حتى مبقى كيفصل بيناتهم والو

تقدم عندها مقوس حجبانو:

-السلام إيمان.. (بتساؤل) شنو كديري هنا واش مريضة ؟؟؟

وقف صالح كيشوف فيهم كاملين من بعيد شوية كيتسناها باش يكملو طريقهم عند يامنة بلا ميعرف شنو بيناتهم في حين كانت نادية مركزة معاهم بدورها ، أما إيمان بلعات ريقها ونطقات بجدية كتحاول تشتت التوتر لي فيها:

-لا... خ..خالتي لي مريضة ، جيت عندها !

بانت ليها نادية باكية بعدما شافت فيها بنص عين وقالت موجهة كلامها لناصر:

-ونتا ؟ ياك لباس علاش جيتي ؟؟

ناصر: (بأسى) الواليد مدة وهو مريض واليوم غيب !

إيمان حطات يدها على فمها مخلوعة ومصدومة وقالت ممستوعباش "شنو ؟ عمي المختار طاح ؟؟" .. حزنات ملامحها وضافت بتساؤل وقلق شديد:

-علاش شنو عندو مسكين ؟؟

ناصر: طلع ليه السكار ومعرفناها حتال مؤخرا.. يعني حتى عطاه دقة صحيحة واليوم غيب ، يقدر داك الدوا مجاش معاه ولا منعرف

إيمان: يا ربي السلامة الله يحفظو مسكين.. (بقلق) فيناهو دابا ؟ مكرهتش نشوفو !

ناصر: حتى أنا باقي مشفتوش (شاف فنادية) شحال غيكونو دوزو لداخل ؟

نادية: (صوت مغنغن) تقريبا ساعة ، فاش عيطت عليك كنا يلاه وصلنا

إيمان: (شافت فيه بحزن) كنتمنى ميكون عندو حتى باس.. (شيرات فصالح) واخا... غنمشي مع صالح نشوفو عمتو.. فاش أيساليو معاه غنرجع نشوفو

شاف فيه صالح أوما ليه براسو ونطق بعربية معكلة بلكنة ريفية "ميكون عندو باس" ، رجعليه ناصر الإماءة بدون تعابير كيزيد يلوم راسو لي خلا واحد اخر يحظى بقربها وهو بعيد عليها حتى الهضرة بيناتهم بالقياس.. والشوفة كيشوفها مرااا فشحال...

منبعد ضاف لكلامو "حتى نتا الله يشافي عمتك"

صالح: (ابتسامة صواب) ميغسي !

تحركو من تما مكملين طريقهم بعدو شوية وهي تشوف فيها البنت وقالت بالفرنسية: -شكون داك الراجل ؟

تزنكات إيمان وتبسمات ليها بحرج قدام صالح حاولات تبسط الأمور وردت:

-هاداك... راجلي أحبيبة ديالي..

قوسات البنت حجبانها وقالت:

-ولكن نتي ساكنة مع عمتو يامنة ؟!

مد ليها صالح يدو وقال بخفة باش يتلفها:

-إسراء الأميرة ديالي ؟ تبغي نمشيو عند عمتو يامنة نشوفوها ؟

إسراء: (شدات ليه فيدو علات حجبانها) حنا دابا غاديين عندها

إيمان: (تبسمات باقة فيها التزنيكة) ها حنا وصلنا

دخلو للجناح بابتسامة أمل لقاوها فايقة.. سلمو عليها صالح وإسراء ، فرحات بشوفتهم واخا التعب لي فيها بانت عليها الفرحة بضحيكتها ، تأنسطالاو باست ليها إيمان يدها وقالت:

-خالتو كيف صبحتي اليوم شوية ؟ كضرك شي حاجة ؟ واش باقة كتردي ؟

صالح: (كمش حواجبو) واش كترد ؟؟

يامنة: غير مرة وحدة فالصباح متخافوش (تنهدات) وكضرني شوية كرشي وصافي.. الحمد لله أبنتي

إيمان: (شافت فالأرجاء) دابا معرفت ايمتى غيقولو لينا شنو كاين خلاص مافيا لي يزيد يتسنى

صالح: يصاوب الله.. (مرر يدو على وجهو) غنمشي نجيب ليك متاكلي ونرجع

إسراء: بابا غنمشي معاااك

صالح: واخا.. (مد ليها يدو) يلاه نمشيو

خرجو هو وياها يجيبو ليها الفطور وزادت إيمان كتقلب على الطبيبة لقاتها باقي مجات ، زفرات بغضب ورجعات عند يامنة دقائق حتى جاب صالح الفطور لكن غير نقبات منو فيها الحريق فكرشها ، دخلات ممرضة وتقدمات عندهم قالت:

-صباح الخير.. (ابتسامة) غنديها دير واحد الفحص بسيط

هزو ليها راسهم بالايجاب وعاوناتها إيمان وقفات يامنة ، شافت فيهم الممرضة وقالت:

-أجيو معاها وتسناو الطبيبة فالبيرو

داكشي لي دارو ، مشاو مجموعين دخلات يامنة وكلسو هما فالبيرو منعازلين على غرفة الفحص.. صالح وإسراء وإيمان ، الاخيرة الوقت كلو وهي كتدعي معاها خوفانة حتى خرجات الطبيبة وقالت بابتسامة:

-بونجوغ صافا ؟

رد عليها الكل واستأنفات إيمان حديثها بقلق:

-عفاك بغينا نعرفو شنو خرج لخالتي يامنة فلاناليز وعلاش هاد الفحص.. بقينا مشوشين !

ردت الطبيبة بهدوء: جيت وشفتهم هما اللولين داكشي علاش طلبت ندير ليها التلفزة..

إيمان: (ضرب قلبها بالجهد) أها ! وشنو كاين ؟

ردت مشبكة يديها فوق لاطابل:

-يلاه بان السبب ديال الالتهاب لي جاها فالبنكرياس ، عندها الحجر فالمرارة صغير تسرب ليها ليه وسد ليها أوعية صغيرة.. ضروري تتعالج داابا باش ميتحولش ليها لشي حاجة مزمنة لا قدر الله.. من الأحسن ترجع للاكلينيك لي كانت فيه باش يديرو معاها اللازم.. خاصها عناية خاصة حيت غتصوم ومغتاكلش فمرة

صالح: عندها شي أوبيغاسيون ؟

شافت فيه وردت: وي خاصها تحيد المرارة وبينما وجدات غادي يخرجو ليها السوائل باش متبقاش ترد ويعطيوها مسكنات الآلام لي كانت كتستعمل فالاول حيت الحريق هاكا غيبقى كيجيها.. منبعد يشوفو حل للبنكرياس بالضبط

إيمان: (مخلوعة) واش شي حاجة صعيبة ؟؟

ردت بطمأنينة: لا... حنا غنعالجو المشكل قبل ميولي معقد.. متخافي من والو هي فالبداية والإلتهاب غيبرا فالقريب ان شاء الله

خرجاتها الممرضة داتها للجناح لي كانت فيه بينما وجدو للخروج.. عطاتهم تقريرها وخرجو شافت إيمان فصالح وقالت:

-دابا نجي.. قوليها غنمشي نطل على شيخي ونرجع عندكم واخا ؟

أوما ليها براسو وتمات غادة فاتجاههم سولات على الشومبر وراوها ليها وقصداتهم بقلب كيزدح بالمعقول ، متوترة ومرتبكة وقفات فالباب وطلعو فيهم راسها كاملين.. كان الكل معاه فالجناح لان وقت الزيارة باقي ممتد ، أما سلوى رجع عليها الإحراج كااامل مقدراتش تطول فيها الشوفة دارت راسها ملهية مع ماهر وهي هازاه بين يديها

بلعات ريقها وتقدمات فاتجاههم ، ألقات السلام وحدرات عينيها مباشرة بدون تعابير حدها حولات عينيها للمختار لي كان وجهو شاحب والتجاعيد بانت فيه كتر لقاتو مبدل بزااف.. تأسفات على حالتو وقربات بملامح حزينة أما هو فرح ملي أخيرا شافها وبانت ابتسامة عريضة على شفايفو....

ناضت ليها سهام من حداه وقالت بابتسامة مترددة "إيمان لباس عليك؟" ، أومات ليها بابتسامة خفيفة وردت "الحمد لله أختي ربي يخليك"

كلسات ديريكت فبلاصتها مبغاتش تزيد معاهم فالهضرة بغات غير تطماءن على المختار وتمشي بسرعة كأنها مشافتهمش.. هزات يدو باستها قالت وهي كتشوف فيه باهتمام:

-عمي المختار.. الحمد لله على سلامتك.. كيبقيتي شوية ؟

المختار: ياافرحتي ملي شفت بنتي إيمان على خير ، نوورت بشوفتك.. كيدايرة لباس عليك ؟ كيدايرة الصحة ؟

إيمان: (بصوت خافت مع ابتسامة) الحمد لله يسول فيك الخير (تنهدات) تخلعت عليك بزاف..

المختار: الحمد لله... نحمدو الله ونشكروه ، شحال غيبقى الواحد واقف بصحتو راني كبرت دابا

إيمان: دابا تولي بخير ان شاء الله خاصك غير ترد البال لصحتك.. تاكل وتشرب دواك ربي كبير أعمي المختار (سكتات شوية وضافت) واش مزال غتبقى هنا فالطبيب ؟

نطقات صفية قاصدة تفاتحها بالكلام:

-قالو غيبقى شي يوماين يبدلو ليه الدوا لي كان عطاه الطبيب اللول.. هانتي جبنا ليه مياكل وكلا غيير مياكل وليد صغير

كانت كتسمع ليها بلا متلفت عندها ولا تهز فيها العين ، هزات براسها بالإيجاب وقالت موجهة كلامها للمختار:

-واخا.. خيْر إن شاء الله.. (طبطبات على يدو) ضروري تاكل واخا متقدش بزز على راسك.. الله يطول لينا فعمرك

نطق ناصر بتساؤل:

-وديك المرا لي معاك كيبقات ؟؟

هزات فيه راسها وردت بجدية بصوت خافت وهادئ:

-عندها عملية بسيطة دابا نديوها لاكلينيك ويكون خير ان شاء الله.. (شافت فالمختار) عمي.. ميكون عندك باس

المختار: مامشى معاك باس أبنتي.. (زير على يدها شاف فيها لثواني عاد نطق) نتي بنتي وغتبقاي ديما بنتي

خفض صوتو وضاف لكلامو كأنه كيترجاها:

-عطيه فرصة وحلو مشاكلكم بلا محكمة الله إعطيك الرضا... هو راه باغيك أبنتي وكلشي عندو حل !

سرفقها بهاد الطلب ، حشماات وتزنكاات واخا خفض صوتو وهضر بيناتهم عرفات الكل غيكون سمع كلامو وكيتسناو دابا جوابها بما فيهم ناصر لي حس بقلبو كيضرب كتر ملي كان ولا كيسمع دقاتو فودنيه.. في حين بلعات سلوى ريقها مزنكة لأنها هي المتهمة الأولى والسبب الأول فالمشاكل.. كرهات راسها فهاد الموقف هي كتر منهم كتمنى ميطلقوش.. وباقة كتحس بأمل صغير ترجع المياه لمجاريها بما أنهم باقي مطلقو على الأقل

أما إيمان بقا صدرها كيطلع ويهبط بدون متنطق بحتى كلمة ، محملاتش علاش حطها تحت الامر الواقع وهو عندو مكانة كبيرة فقلبها وصعيب عليها تحرجو ، طال صمتها لثواني قليلة كترمش بسرعة مرتبكة بلعات ريقها بحرج منبعد طبطبات على يدو مرة اخرى وقالت:

-عمي... جيت غير نطماءن عليك.. خاصني نمشي دابا غيكونو كيتسناوني (وقفات وضافت كأنها مسمعات منو والو) أسأل الله العظيم أن يشفيك..

ضارت مباشرة حادرة راسها باش متشوف فحتى واحد فيهم هما لي كااملين بيهم تصدمو فردة فعلها ، عدا ناصر لي كان متوقعها بما أنه سبق ورغبها ومداتهاش فيه.. غير خرجات سلت وتبعها بخطوات سريعة فالكولوار معيط بصوت مهموس ومسموع "إيماان"..

وقفات وضورات وجها بتساؤل ، وصل عندها وقف قبالتها وقال بعد تردد لثواني:

مكنبغيش نضغط عليك ولكن عييت بالصبر..

هزات راسها ببطئ كأنها تتقول شنو ، بلع ريقو وخدا النفس مغمض عينو رجع شاف فيها ورد بنبرة همس:

-أنا باقي كنتسناك تحني فيا أ إيمان..

جمعات شفايفها بجدية وجات ضور تكمل طريقها بلا متجاوبو وهو يشدها من دراعها رجعها قدامو شد ليها فكتافها دفعها بلطف رجعات خطوات قليلة للوراء حتى لصقها مع الحيط ، زرب عليها وشد وجها بين يديه ممخلي ليها فين تحرك..

كانو عيونهم فعيون بعض لكن كل واحد شمن نظرة كيشوف بها فالآخر.. هو كيشوف فيها بشوق وهي كتشوف فيه بحدة معجبهاش التصرف لي دار..

نطق كيمرر إبهامو على خدها وقال بنبرة حنينة:

-باقي مسمحتي ليا ؟؟ امم... هادشي لي وصانا عليه الدين ديالنا ؟؟ زعما نتي عارفة حسن مني.. (ميل فيها راسو) مخصناش نحقدو بحال هاكا !

إيمان: (خنزرات فيه) الدين وصا على بزاف دالحوايج وحنا كبشر كل واحد والاستطاعة ديالو وكل واحد باش قادر يلتازم ، أنا محاقداش عليك ولكن لي دوزتي عليا كان كافي باش نفقد فيك التقة ، الدين وصانا نجتانبو الأذى وأنا معاك تأذيت بزاف من الأحسن تعطيني طلاقي شوف شي وحدة اخرى كمل معاها حياتك فاش تكون مستاعد كيف كنتي كتقول..

جات تحيد ليه يديه تمشي وهو يزير عليها حبسها بالقوة وعلى وجهو ملامح أسف ونطق بضعف:

-ايلا كنتي نتي قادرة تشوفيني مع وحدة اخرى أنا راه نموت فيها إيلا شفتك مع واحد اخر (علا حجبانو) قولي الحق... واش تقدري ؟؟

إيمان: (كتنتر منو مغوبشة) بعد مني عفاك.. نطلقو وكون معامن ما بغيتي ماسوقيش فيك !

ناصر: (حط جبهتو على جبهتها) منقدرش نبعد عليك أ إيمان منقدرش فهميني..

إيمان: (شافت فيه بحدة) حتى نتا فهمني أناصر.. مابغييتش نكون قريبة ليك حيد عليا يدك ومتقيصنيش

لصق معاها جسمو وحط خدو على خدها كيهضر ليها فودنها محاوطها بيدو من نصها والتانية مخليها على وجها:

-عافاك أ إيمان ديالي سمحي ليا على المحنة لي عيشتك فيها ، سمحي ليا وريحيني..

ردت صدرها طالع نازل بغات تبعدو لكن مكيتزعزعش:

-حيد علياا.. تعطلت على خالتي يامنة طلللق مني...

ناصر: (بنفس النبرة) مغنبعدش عليك حتى تسامحيني أ إيمان... عارفك هازة من جيهتي ومن حقك حيت غلطت معاك بزاف بلا منراعي لحتى حاجة.. كان عليا نقدر النعمة لي عطاني الله ولكن تفكيري تبدل دابا حيت عرفت بقيمتك مزيان ، خليني نصلح كلشي الله إحفظ ليك ماعز عليك.. سمحي ليا الله يرحم بيها الواليدين.... شوفي.. على ود هاد الناس لي ناعسين لينا فالطبيب حني فيا كنرغبك تسمحي لياا الله إعطيك الرضاا...

خدات النفس وقاطعاتو قايلة:

-صااافي.. صافي.. مسامحاك..

رفع راسو شاف فيها ممستوعبش شنو قالت وهو يقول معلي الحجبان فرحان:

-بصح سمحتي لياا ؟ كتهضري بصح أ إيمان ؟ مسامحاني من قلبك ؟؟

إيمان: (عاقداهم) آه مسامحاك من قلبي ، ودابا مكنسالك والوو.. تقدر تنعس مرتاح ولكن قبل متنعس عطيني براتي !

عقد حجبانو شاف فيها مصدوم بعدما تسللات الفرحة لقلبو ، حس بيها كتلعب ليه على أعصابو خدا النفس وقال:

-شنو كتقولي ؟؟؟

إيمان: (شافت ليه فعينو بجدية) كنقول لي خاصو يتقال ، سامحتك حيت المسامح كريم وربي وصانا على العفو.. وحتى نتا خاصك تحتارم الرغبة ديالي ، غنطلقو باش منتسماش خليتك معلق ونتحاسب عليك..

شدها من كتافها مرة اخرى وقال معلي حجبانو ممستوعبش:

-واش عارفة راسك شنو كطلبي مني ؟؟ واش أنا نقدر نشوف فشي وحدة أخرى أ إيمان ؟؟ لنفرض طلقتك واش نقدر نجيب وحدة أخرى من غيرك ؟؟ راه ايلا طلقتك عاد غنسمى معلق حيت حتى وحدة متجي فبلاصتك.. (صدرو طالع نازل) أنا باغيك نتي منقدرش نبعد علييك منقدرش راني كنبغيك..

إيمان: (مضورة وجها كتجبد عاقدة غوبشاتها بغات تمشي) هاد الهضرة معندها باش تنفع

ناصر: لا غتنفع.. فاش غنرجعو غتفهميهاا مزيان

إيمان: (كتبعد يدو) صافي طلق مني عفاك.. مطلبش مني المستحيل حيت ميمكنش نرجعو أنا وياك معمرنا غنتفاهمو كل واحد فين جار

ناصر: غنتفااهمو نتي غير عطيني فرصة ، التعامل ديالي غيتبدل كامل حتى حاجة مغتبقى بحال اللول حيت عارف فين هو الغلط

إيمان: (بلعات ريقها مخنوقة) مغاديش نغامر بنفسيتي باش نختابرك واش غتبدل التعامل وتشد معايا الطريق نيشان ولا لا... نتا ضيعتي الفرص لي عطيتك بالصبر لي صبرت معاك ونبينا عليه الصلاة

رجع حاوطها من خصرها بيد واليد التانية شد بيها راسها قرب حط جبهتو على ديالها كيشوف فيها بترجي وقال:

-متحتاجيش تختابريني ءالغالية ديالي حنا غنبداو صفحة جديدة وغنهزك فوق راسي.. حتى واحد مغيبرزطك حتى واحد مغيوصل ليك غنبعدو على كلشي والله العظيم..

جات ترد وغير لاحت عينيها للقاع دالكولوار بان ليها صالح جاي شاد فيد إسراء معاهم ممرضة دافعة لاشيز ديال يامنة ، تخطفات حتى نقزاتو قايلة تحت سنانها "الناس دايزااا" ... رخف عليها وقدرات تبعدو عليها مزنكة تحشمااات لأنهم شافوهم فداك الوضع واخا دارو راسهم ممنتابهينش...

بعدات عليه خطوات عاطياهم بالظهر ساخطة مررات يديها على وجها لي طلعات معاه الصهدة ، مكرهاتش تقجو على الموقف لي حطها فيه كتخمم غير كيفاش غتشوف فوجه صالح منبعد.. أما ناصر بقى غير كيشمر بنيفو ويمرر يدو عليه بخفة مشتت النظر

غير وصلو حداهم شافت فيامنة بغات تصرف على طبيعتها باش تلفهم كأن شيئا لم يكن وقالت:

-صافي نمشيو ؟

شافت فيها إسراء وقالت:

-كنا كنتسناوك ، تعطلتي وقالينا بابا نمشيو نتسناوك فالطموبيل

إيمان: (ابتسامة) هانا غنخرج معاكم دابا

ضارت مباشرة سابقاهم مشافت لا هاه ولا هاه مقدراتش تعلي فيهم عينيها ونيت لقاتها فرصة تتهرب من ناصر... لحقو عليها للطموبيل ركبو يامنة القدام عاد ركبو بدورهم وتاجهو للكلينيك وصلو وخداو لاشومبغ تأنسطالاو مخليين صالح يتكلف بالإجراءات

كلسات إسراء فواحد الفوتوي محطوط تما شادة التلي ديال باها كتفرج فيه وإيمان قادات ليامنة الكلسة بمخدة ورا ظهرها منبعد كلسات حداها ضايرة عندها غير تفرغو وهي تتساءل يامنة بصوت متعب:

-هاداك لي كنتي معاه راجلك !

تزنكات محشمة وردت بعد ثواني "امم.. هو.." علات يامنة حاجبها وقالت "وشنو بغا عندك ؟!"

إيمان: احمم.. (بصوت خافت) بغا نرجعو اش غيبغي..

يامنة: (عقداتهم) بغاك ترجعي للتكرفيص والفقصة ؟ مكفاهش العداب لي عيشك فيه ؟ (سكتات شوية وضافت) باقي مهداه الله يعطيك طلاقك ويهنيك ؟.... عرفتي اش غديري ! سيري نتي دفعي للطلاق

إيمان: راه مبغاش الطلاق واخا نرفع دعوة مغيحضرش وغنبقى غير مجرجرة اللهم نخليه هاكا حتى يقتانع ويطلقني بالخاااطر

قادات كسوتها وضافت بنبرة خافتة:

-بغاني نرجع معاه ونشوف واش تبدل ولا لا !

يامنة: يتبدل ؟؟ المساخط كيتبدلو ؟؟ الله يعطيه على قد العداب لي عدبك

إيمان: (حدرات عينيها) المهم.. بلا متقولي عليه هاكا أنا سامحتو على وجه الله حيت ربي وصانا على العفو وقال المسامح كريم..

يامنة: ياك ! ايوا رجعي ليه..

إيمان: لا... الرجوع لا واخا نبغي منقدرش ، واخا كيبان نادم صعيب عليا نرجع.. أما عمي المختار غنبقى نعيط ليه فتليفونو هو ونسول فيه باش نطماءن حيت غيبقى بالي مشغول والسلام

يامنة: أجي كيبقى هو بعدا ؟ واش بخير كيدايرة حالتو ؟

إيمان: حالتو كتقطع فالقلب والله (بحزن) بقى فيا بزااف.. (خدات النفس وضافت) مسكيين كان كيعيط ليا غير بنتي إيمان ومشفت منو غير الخير... الله يشافيه ويطول ليه فالعمر

يامنة: إييه أبنتي.. صعييب تمشي ليك الصحة راه هي راسمالنا ، كلشي كيتعوض إلا هي

إيمان: (هزات يدها باستها) الحمد لله على كل حال.. الله يجعلها مغفرة الذنوب

يامنة: آمين ءالكبدة ديالي.. (سكتات شوية وهي تنطق بتساؤل) شكون شفتي كاع ؟ شكون كان معاه ؟

إيمان: (هزات كتفها ببطئ مميلة راسها) كاملين...

يامنة: (علات حاجبها) وحتى ديك الموصيبة ديال مرت خوه ؟؟

هزات راسها بالايجاب وهي ترد يامنة بسؤال آخر قالت:

-واش هضرات معاك ؟ قالتلك شي حاجة ؟؟

إيمان: (قوسات حاجبها) ءلااا.. اش عندها متقوليا.. مالي أنا شفت فيها كاع باش تقول ليا شي حاجة لا هي لا رباعتهم مشفتش حتى فيهم ، مبغيت تجمعني بيهم حتى حاجة أنا غير عمي المختار لي همني أما كاع منشوفهم

يامنة: يعطيهم مصييبة تصيبهم ان شاء الله جملة كيما كرفصوك ونتي صغيرة

إيمان: (عضات على شنافتها موسعة عينيها) ويلي ويلي ستغفري الله.. حسن مندعيوش فالناس بحال هاكا واخا ظلمونا قولي الله يهدي ما خلق وصافي

يامنة: (مغوبشة) كرهتهم أبنتي بلا منعرفهم مكنحملش فيهم الشعرة

فنفس الوقت دق صالح فالباب وطلل براسو هزو فيه عينيهم وهو يقول موجه كلامو ليامنة:

-عمتي يامنة.. غيدخلو يركبو ليك المسائل ديالك لي خاصهم يتركبو ، والبنات غنديهم يتغداو

يامنة: واخا أولدي علاش لا

شاف فإيمان وقال: إيمان نوضي ، غنمشيو ناكلو شي حاجة بينما سالات

شافت فيه بتردد وقالت:

-مكاين لاش أخويا صالح والله ، دابا نمشي للدار وناكل شي حاجة.. ديجا خاصني نرجع ومنباتش هنا غدا عندي الخدمة الصباح بكري

صالح: واخا يلاه نتغداو ورجعي زيدي كلسي مع خالتك حتال منبعد عاد روحي للدار ، دابا غنمشاو نتغداو أنا عارض عليك نوضي

ترددات لثواني عاد تبسمات بحرج وقالت "واخا شكرا" ، هزات صاكها ووقفات في حين شاف هو فإسراء لقاها مجايبة للدنيا خبار

صالح: الأميرة ديالي نوضي براكة من التليفون واش مفيكش الجوع ؟

طفات التلي وشافت فيه ضاحكة وقالت "فيااا... يلاه ناكلو" ... تبسم ليها وقال "غنمشيو داابا"

شدات ليها إيمان فيدها وتمو خارجين تابعين صالح لي توجه لريسطو قريب كموندا ليهم اش بغاو وكلسو يتغداو ، بغات غير إيمتا يسالي الوقت وترجع عند يامنة ممرتاحاش نهائيا وكتحشم واخا معاهم إسراء كيبقى غريب عليها ، لكن هو عندو كلشي عادي حدو كيحتارمها وكيعاملها كأخت واخا كان غير كيسمع بيها ومرة مرة كانت تتهضر معاه من التلي ديال يامنة فالضرورة فقط...

كانت حادرة عينيها حتى نطق بتساؤل:

-نسولك أختي إيمان !

شافت فيه مباشرة مخلوعة لأن من طبيعة الإنسان يتخلع بهاد السؤال بالتحديد.. حركات راسها ببطئ شديد معنى ماشي مشكل وقالت "مرحبا"

صالح: ديك البنت لي شفنا فاللول مع راجلك ، شكون هي ؟!

إيمان: (صغرات عين كتفكر وقتاش) اه فاش دخلنا ؟!... ختو !

رد بتساؤل كيهضر منيتو "واش مزوجة ؟" ... هزات راسها بالنفي وقالت "لا ممزوجاش"

صالح: (أوما ليها براسو) داكووغ ! (شاف فإسراء شافها مسحات يديها) بابا صافي شبعتي ؟

إسراء: شبعت.. الحمد لله..

تبسمات ليها إيمان وقالت "بالصحة ءالزين"

صغرات عينيها كتفكر باش غترد عليها "امممم" ... ضحك صالح وقال بالفرنسية "صافي نسيتيها ؟!" .. شافت فيه ضحكات حاطة يدها على فمها وردت "نسيتها"

صالح: كنقولو الله يعطيك الصحة

ضحكات وشافت فإيمان قالتها ليها الشيء لي خلاها تجبد ليها بحنكها بلطف مبتاسمة وباستها فخدها كتحماق على الدراري الصغار كيما كانو ، كملات ماكلتها منبعد هزات عينيها فصالح وقالت "نرجعو"

شاف فيها وقال "ساليتي ؟" حركات راسها بالايجاب وهو ينوض تاجه لاكيص خلص ، وهزو هما حوايجهم رجعو للكلينيك بعدما لحق عليهم.. كملو نهارهم معاها مونسينها منبعد رجعات إيمان للدار باش توجد لحصتها فليكول

هاكا دازو الأيام عليها غير بين كلينيك وليكول والدار ، كانت مطماءنة عليها مزيان لأن صالح جا فالوقت المناسب وتهنات عليها كتمشي لخدمها مرتاحة.. حتى دازات أزيد من أسبوع دارت فيها العملية وتعالجات من الإلتهاب لي كان عندها تحسنها ولا ملحوظ

المختار كذلك حالتو تبدلات للأفضل ولا كيمشي ويجي فالدار بلا مساعدة شي واحد واخا باقي متحسن للآخر ودغيا كيعيا مكيقدرش يطول فالوقفة والمشية ولي زاد فرحو هو إيمان لي طول الوقت وهي كتعيط ليه وتسول فيه باش تطماءن على حالتو

وخا الأمل لي كان عندو فأن الأمور تتصلح بينها وبين ناصر مبقاش نظرا لكلام ناصر لي أكد ليه رغبتها فالانفصال فاش رغبها بما فيه الكفاية وأصرات لكن طلب منو يخلي الأمر كما هو منعو يقدم للطلاق نهاائيا..

كلسات صفية فالصالون وعيطات لنادية لي كانت فالكوزينة ، تكلمات ليها وجات كلسات حداها بطلب منها خلات الفضول يتحرك فيها

صفية: عرفتي ديك المرا لي ساكنة معاها إيمان..

نادية: (صغرات عينيها بفضول) أهاه مالها ؟؟

صفية: ولد خوها لي كان معاهم فالطبيب ايلا شفتيه وعقلتي عليه على مقالو تلاقيتو تما

نادية: (قوسات حجبانها) أهاه مالو طلقيني بلا مقدمات راك خلعتيني !

صفية: عندو بنية.. ومراتو توفات هادي عماين.. قبيلة عيطات إيمان لباك.. (هزات ليها راسها كتسنى التتمة وتابعت صفية كلامها) قالت ليه بلي بغاك للزواج.. و إيلا قبلتي غيجي يخطبك حيت غيرجع للمغرب على ود شي شغل السيمانة الجاية

نادية: (ضرب قلبها بالجهد) ء؟؟ أنا ؟؟

صفية: (هز راسو بالايجاب) اه.. راه شافك فالسبيطار ديك المرة ، المهم.. نتي فكري وردي علينا باش نجاوبوهم راه مبقاش ليه بزاف ويمشي..

نادية بقى قلبها كيزدح منبعد قالت:

-قلتي عايش برا البلاد ؟؟

صفية: أيه.. وغتعيشي مزياان من عندي أنا غير قبلي راه قالك ميحتاجش نشكروه ليه

نادية: (بقات كترمش) وو.. شافني زعما هو عجبتو ؟!

صفية: (عقداتهم) اه وشكون يشوفك اخر ؟! ياك بجوج تشاوفتو علما قالت !

نادية: (تالفة) اه اه شفتو... شفت حتى بنتو ! (نشات على وجها) صافي... دابا... ببلا متجاوبوه دابا باش ميقول هادي محروقة على الزواج تسناو مزال شوية غير متبقاوش حتى يجي ويرجع فحالو

ضحكات صفية وردت: واخا أبنتي.. شفتي ها سعدك جا.. الله يفرحك ويكمل عليك بخير

نادية: (حطات يدها على قلبها مخلوعة) اميين ياسيدي ربي متخيبنيش هاد المرة..

ناضت كطير عند سهام قالتها ليها وهي تشد ليها فيديها ضاحكة وقالت:

-لاهيلا فرحت ليك أختي ، الله يكمل عليكم بخير

نادية: آمين (مررات يدها على وجها مخلوعة وتالفة) يا ربي دير شي تاويل الخير..

》يوم جديد... بعدما داز الصباح على نفس الروتين رجعات إيمان للدار ومع الدخلة عيطات ليامنة تتأكد من مكان وجودها... "السلام عليكم.. خالتو هانا رجعت"

ردت يامنة بصوت عالي نوعا ما: أهلااا الكبدة ديالي وعليكم السلام

توجهات لمصدر الصوت لقاتها واقفة فالكوزينة مطيبة الغدا ، فوهات فمها مصدومة وقالت وهي واقفة فالباب:

-أويلي علاش نضتي تطيبي ونتي باقي مبريتي ؟؟؟

يامنة: بريييت أ إيمان واش هادا مرض ؟ الحمد لله مابقى فيا لا حريق لا والو أما الجرحة ديال العملية راها مزيانة دابا مخاصنيش نبقى غير ناعسة.. عييت بالنعاس (ضحكة خفيفة) قلت نوض نطيب لبنيتي متاكل غتجي عيانة من الخدمة بلا متوقف فالكوزينة مزال

خدات إيمان النفس وتبسمات مع تنهيدة خفيفة وتقدمات عندها عنقاتها من الجنب باسها فخدها:

-بهاد التفكير لي كتفكري فياا كتحسسيني بداك الحنان لي ناقصني

يامنة: (باستها بدورها) فرحتك هي فرحتي وراحتك هي راحتي ربي شاهد عليا أبنتي العزيزة وملي كتلقاي معايا راحتك هاديك هي الفرحة .. يلاه سيري بدلي عليك وأجي تاكلي

إيمان: واخا.. (جات تخرج ورجعات مفكرة) اه.. باش منساش ، عيط عليا عمي المختار وقاليا بلي نادية قبلات !

يامنة: اممم.. هي غير نشوفو وقتاش يجي صالح ونمشيو عندهم (عقداتهم) أنا بعدا كون مكانش صالح ديالي مكنتش غنعتب عندهم تما ! ولايني الغالب الله

إيمان: لا ميمكنش.. هو زعما بغا يدير الكلمة وجاتو من الجنة والناس عندو نتي هنا باش تمشي معاه ! وزايدون هادشي معندو حتى علاقة بيا أنا

يامنة: وشووفليك مبانت ليه غيير ديك التريكة لي متسوا متصلاح

عضات على شنافتها موسعة عينيها وقالت:

-متقوليش هاكا ماشي لديك الدرجة أخالتي.. الزواج حاجة اخرى.. ومكتابو تما داه دعي معاهم ربي يواتيهم الخير

يامنة: معلوم غندعي معاه.. على الله تكون معاه بنت الناس ماشي صبر عماين فاللخر يطيح فوحدة تعدبو

إيمان: مغيكون غير الخير ان شاء الله، كوني هانية

يامنة: إن شاء الله.. (هزات يدها بخفة) يلاه زيدي زيدي ناكلو باش نعيط عليه ونقولها ليه راه قالك غيشد طيارة اللولة ويرجع ايلا قبلات

إيمان: (قوسات حجبانها) إسراء قارية ميقدرش يجيبها معاه.. معامن غيخليها ؟

يامنة: غيخليها مع خالتو مسيكينة.. ولايني ماشي مشكل دغيا غيرجع عندها.. حيت غيجيب غير سيمانة !

إيمان: (هزات راسها) خير ان شاء الله..

مشات بدلات حوايجها ولتاحقات بيها حطو الغدا تغداو مجموعين وخبرو صالح بالجديد ، الأخير كان على وشك السفر.. غير سالا شغالو فالريف هبط لمراكش بعدما علم المختار وحددو يوم الزيارة.. في حين تسنى هو اليوم المعلوم وعيط لإيمان...

سمعات التلي كيصوني وسرعات فخطواتها جاوبات:

-السلام عليكم... عمي لباس عليك ؟

المختار: الحمد لله أبنتي ونتي كيدايرة بخير ؟

إيمان: (ابتسامة) الحمد لله هاد الساعة ربي يحفظك ، اش خبارك الأمور هانية ؟

المختار: لاهيلا مزيان الحمد لله.. (بتردد) واش خدامة اليوم أبنتي إيمان ؟

إيمان: (قوسات حجبانها) لا... اليوم مخداماش.. علاش ؟

المختار: (مرر يدو على عنقو) بغيت غير نطلبك واحد الطليبة ايلا جات على خاطرك ، ومترديهاش فوجهي الله إستر عليك

إيمان تخلعات وتحرجات لذلك ردت بصوت متردد وخافت ملقات متقول:

-حاشة أعمي.. مرحبا !

المختار: مكرهتش تجي مع خالتك يامنة اليوم ، منها نشوفك ونهضر معاك شوية.. بغيت غير نقوليك شي كلام الله إرضي عليك.. أجي على وجهي !

دوخها هاد المرة بالمعقول ، تبلوكات وبقات غير كترمش مقدرات تخرج ليها حتى كلمة صدرها ولا طالع نازل.. حتى ضاف المختار "ألو إيمان"

إيمان: احم.. نعام أنا معاك..

المختار: غير نهضر معاك.. شنو قلتي ؟

إيمان: (بلعات ريقها) إن شاء الله.. يكون خير

قطعات معاه وخدات النفس مغمضة عينيها حااقدة على الموقف أشد الحقد ، شافتها يامنة تالفة وهي تقول بتساؤل:

-إيمان ديالي ياك لاباس شكون هضر معاك ؟

إيمان: (قربت تبكي) معرفتش علاش عمي المختار كيحطني فهاد المواقف !! (بلعات ريقها ونطقات مخنوقة) تخيلي طلب مني نمشي معاكم !

يامنة: (قوسات حجبانها) تمشي معانا ؟ وعلاش بالسلامة ؟

إيمان: قاليا بغا يهضر معايا.. معرفتش !

يامنة: اه.. ايوا وشنو غديري دابا ؟ أنا بعدا منقدر نقوليك لا سيري ولا كلسي...

إيمان: (خدات النفس كتخمم مغوبشة) بفف.. باينة غنمشي منقدرش نردها فوجهو الله يسمح ليه وصافي..

يامنة: (عاقداهم) نتي تعرفي..

دخلات إيمان للبيت فااشلة على وجها ملامح استياء تالفة كتمنى تكون مشيتها لديك الدار خير عليها ، خدات فوطتها وحوايجها توجهات للدوش خدات دوش خفيف وخرجات... كلما تفكرات الأمر كيضرب قلبها بالجهد ، الوقت طار عليها حتى لقات صالح وصل عندهم باش يمشيو ، صونا على يامنة وجاوباتو فالحين قال "عمتي خرجي راني حدا الباب"

يامنة: اه وصلتي... واخا بلاتي راه إيمان باقي كتقاد فولارها دابا نجيو

صالح: (قوس حاجبو) غتمشي معانا ؟

يامنة: ايه عيط ليها شيخها هو لي قاليها تمشي معانا ومقدراتش تردها فوحهو

صالح: أهاه... مزيان ، واخا هانا كنتسناكم

سالات إيمان اللبس وهزات صاكها وتمو خارجين ، كان صالح فاللوطو لي كراه.. ركبو معاه وتمو غاديين فاتجاه الدار دالمختار ، دخلات سلوى للبيت عند نادية وماهر تابعها لاسق ليها فكسوتها ، كانت هازة فيديها قفصان سامبل فالبلوسييل وحزام رقيق فالنقري..

سلوى: ها هو ، هادا غيجيك حسن

نادية: (مخلوعة) واخا حطيه.. (رجعات شافت فيها) وو.. الفولار شمن فولار غيجي معاه وشمن شدة غندير تلفت خفت نجي لا علاقة

سلوى: تهدني مالكي تالفة هو اصلا شافك من قبل ومكنتي لابسة مزيان ماكنتي مقادة الحالة كنتي فالسبيطار.. (ضحكة خفيفة) درتي هاد الحالة غا فالخطبة معرفت كي غتكوني نهار العقد

نادية: نااري راه هادي لي صعيبة اما نهار العقد غنكون ولفتو شوية ، مصاب يدوز هادشي على خير

سلوى: تنفسي مزيااان ولبسي بشوية عليك كلشي غيدوز مزيان هه المهم.. ديري فولار بيض غيجي معاه فن

نادية: (ابتسامة) واخا... افف مخلووعة والله ايلا حاسة بقلبي غيخرج من بلاصتو بقوة مكيضرب بالجهد

تنفسات مشتتة النظر منبعد شافت فيها بجدية وقالت:

-فراسك الواليد طلب من إيمان تجي معاهم ! غالبا غتجي..

سلوى: (تخلعات) بصح ؟؟؟ (تمتمات متلوفة) بفف.. دد..داباا... ؤؤه والله معرفت كيغاندير نكلس معاها فنفس البلاصة.. بغيت نطلب منها السماحة ولايني معرفتش كيفاش غتصرف معايا

نادية: (خدات النفس مأسفة) بصراحة معرفتش.. راك شفتي نهار هضر معاها الواليد دارت راسها مسمعاتوش ، اصلا حتى دابا يعلم الله واش غتجي ولا لا.. (ميلات راسها ببطئ) دابا كيما كان تصرفها معاك خاصك طلبي منها السماحة باش تعرفك ندمتي على داكشي لي درتي ومتسمايش شتتي الشمل ومتسوقتيش !

هزات ماهر محزنة ملامحها وقالت:

-ندمت ماشي غير ندمت.. أنا مكنتش حاسبة غنوصلو لهادشي كامل ربي لي عالم

نادية: (هزات راسها معلية حاجبها بجدية) معندي منقول ليك.. لي فيك يكفيك درتيها قد راسك ! لي دارها بيديه يفكها بسنيه

تنهدات سلوى بحزن وخرجات هازة الولد متاجهة للكوزينة عند صفية وسهام لي كانو كيتعاونو على الضيافة.. أما فالصالون قرب المختار عند ناصر لي كان ملهي كيخربق فالتلي وقال بصوت خافت بيناتهم:

-ناصر.. أنا راني عيطت على إيمان وطلبت منها تجي باش نهضر معاها

ناصر: (هز فيه عينو عاقد حواجبو) علاش طلبتي منها تجي ؟ (مرر يدو على وجهو) راني قلت ليك مبغاتش واش غنبززو عليها شي حاجة مبغاتهاش ؟

المختار: وا سمعني... أنا غنقول ليها جوج كلمات وصافي ، ولي رتاحت فيه ديرو

ناصر: (خدا النفس وطلعها) فنظري غير كتعدب راسك.. عييت منرغب فيها قالتلك مسامحاك ومراجعاش... أنا باغيها ولكن هي مبغانيش معندنا منديرو

المختار: مدرتوهمش فيها قلال ، معلوم مغتبغيش ترجع

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.