محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية القفص الفضي

وصلات 2 دالليل وهو يحس بحرااارة فصدرو ، بقا متضايق مدة عاد قدر يفيق ، لكن قبل ميحل عينيه حس براسو بحالا كيشوف شي خيال فحلم .. ولا صورة كتحرك بسرعة خلات دماغو يتشوش بالجهد الشيء لي خلاه يحل عينيه بالزربة وناض كلس كينهج

شعل الضو كيرد انفاسو حتى تهدن بدا يردد بهمس "بسم الله الرحمن الرحيم... أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"

بلع ريقو وناض للكوزينة شرب كاس دالما مرر يدو على شعرو كيتفكر الاحساس لي نتابو حتى فاق ، شعور فظيع حمد الله الف مرة لانه فات .. معمرو وقع ليه بحال هادشي ومفهمش علاش وكيفاش وقع !!

تمشى بخطوات بطيئة راجع لبيتو وغير تكا فبلاصتو حس براسو غيتشق بالحريق ، صداع قوي فراسو لدرجة خلاه جامد فوضعيتو مغمض عينيه مقادرش يحركو باش ميتزادش عليه الحال

مدة وهو على نفس الحال ، حتى ودن الفجر عاد ترخااا ونعس .. مافاق الا على غوات قوي جاي من لابارطمون لي تحت منو ، ناض مفزووع كلس كيميز فالصوت ديالمن

كان صوت سلوى ، لبس التريكو ديالو بالزربة وجرا قاصد مصدر الصوت بسرعة لقاها فالكوزينة طايحة فالارض على ركابيها وهازة ماهر فحضنها ، الاخير كان كيبكي بوتيرة خفيفة وفمو كلو دم حداهم خزانة خشبية صغيرة طايحة مقلوبة فالارض

هاد المنظر كان كافي باش يفش ليه الركابي الشيء لي خلاه يعلي صوتو بتساؤل موسع عينيه:

-سلواااا شنو واقع ؟

ثواني حتى كان الكل عندهم .. كلشي مفزوع ! لكن حتى واحد مفاهم شنو واقع بالضبط حتى سمعوها وجهات جوابها لناصر بصوت مغنغن

سلوى: معرفتش كيفاش حتى طاااحت عليه هادييك أخوياا.. ديما كيحل ليا المجورة واقيلا وقف عليهم حتى تقلباات عليه (شاف فالكل) عفاكم عتقوه ليا قبل ميموت

ناصر: (كمش الملامح مخلوع) خاصنا نديوه للطبيب

طلع كيجري خدا التلي كيصوني على حمزة باش يجي عندو يديوه أما سلوى بقات فوضعيتها كتنخصص وتهضر بهستيرية:

-كيغاندير ايلا وقعات ليه شي حاجة ياربي كيغانديير ، واا عباد الله اش داني نخلييه بوحدوو أنا السباااب

شدات فيها سهام قلبها غيوقف بالخلعة من الدم لي كيبان ففمو:

-واخا بلاتي دابا يديوه للسبيطار مغيوقع ليه والو صبري شوية

صفية: (كتغوت) واااش الناس

أما ناصر كان معصب ومخلوع فنفس الوقت صوتها كيزيد يوترو ، وهو ينهض فيها بلا ميشعر قايل:

-واش جاية باش تكملي علينا ؟ براكة من البكااا دابا لي وقع وقع .. كان عليك تردي البال للولد قبل متوقع هاد المصيية !

شاف فيه حمزة وقرب عندو ، خاطبو بعتاب بنبرة خافتة:

-تهدن اصاحبي واش هادا وقت المخاصمة ، شوف حالتها كيولات راه ولدها لي لداخل كبدتها واش كرهاتو يكون بخير ؟!

ناصر: (كارز على سنانو) كتعرف غير تتاهم الناس وتلومهم (شاف فيها) هااا هي وقعات ليك باش غتفسريهااا ؟

سلوى: (محطمة) ناصر صافي عافاك بلا متزيد عليااا لي فيا يكفيني ، حرام عليك تشفا فيا

ناصر: مكنتشفااش فيك غير وريتك وجهك فالمراية ، ماهر راه ولد خوياا

حمزة: (شاف فيها) نوضي كلسي حدا خالتي صفية متبقايش كالسة فالارض ، ولدك دابا يولي بخير أختي قدر الله وما شاء فعل ، ما عليك غير بالصبر

مرر ناصر يدو على وجهو كيمشي ويجي:

-شنو غنديرو دابا ؟! والله مقادر نتسنى..

حمزة: صبر حتى نتا مغيكون غير الخير ان شاء الله

ناصر: (بأسى رد همس) راك شفتي كيف كانت ردة فعلهم ملي شافوه

حمزة: (هز حاجبو بمعنى سكت) نتا لي خاصك تصبر فيهم دابا ماشي تزيد تكمل عليهم

شاف الاخير فصفية ومشا كلس حداها حط يديه على كتافها بطمأنينة كيقول بهمس:

-مغيوقع ليه والو أخالتي صفية ، دابا يقولو لينا هو بخير ، ونتي حاولي على صحتك وليتي كترعدي

صفية: (هبطو دموعها) الولد تعبص مسكين وهو غير لحيمة .. شفتيه كي كان أحمزة ديالي كيفاش غنصبر

حمزة: (بأسى طبطب عليها) ربي كبير وغيصح دابا !

شافت سلوى فناصر ونطقت بصوت عيان مهدودة:

-علاش متسوق لينا حتى واحد ؟ علاش مزال مقالو لينا والو ؟ عافاك سير عندهم وجيبلي شي خبار عليه راني غنحماق ، ساعة وحنا كنتسناو..

اوما ليها براسو ومشا فاتجاه القاعة لي دخلوه ليها ، مدة وهو تما عاد رجع .. وصل عندهم ونطق بعدما كانو متلهفين باش يعرفو شنو كاين لان وجه ناصر كيبان عليه الأسى والتعب النفسي...

ناصر: دخلوه للانعاش ، تعطلو حيت كان عندو نزيف داخلي ودارو ليه عملية بسيطة على صدرو

سلوى: (ناضت موسعة عينيها) كيفاش عملية ؟ كيفاش الانعااش ؟ ياكما ولدي غيمشي ليا ؟؟

ناصر: (رفع يدو بمعنى بشوية) غير بلاتي دابا ، اش وصلنا لهادشي ! كان ضروري يدخلوه باش تستقر الحالة ديالو والفتيح بسيط بلا متخلعي

سلوى: (بدات تبكي) الله على وليدي الله .. ياسيدي ربي شوف من حالو على وجه عمرو الصغير ورجعو ليا سالم غانم.. نموووت فيها ايلا وقعات ليه شي حاجة

حمزة: (تقدم عند ناصر وهمس) ناصر ! ايلا قتاضا الامر نديوه لكلينيك

ناصر: مكاين لاش حيت هما قايمين بالواجب وكلشي متوفر.. كون كانت شي حاجة كون قلتها هي اللولة

أوما ليه براسو وقال:

-هي غير يرجعو للدار دابا مكاين لاش يبقاو هنا مدام دخلوه للانعاش..

ناصر: (هز راسو بالايجاب وشاف فالبقية) الواليدة .. سلوى .. مكاين لاش تبقاو هنا منشورين ، يلاه نرجعو للدار

سلوى: (بصوت مغنغن موسعة عينيها) واش تسطيتي ولا مالك ؟ نمشي ونخلي ولدي فهاد البلاصة بوحدوو ؟ راه كبدتي هداك !

ناصر: سمعيني أسلوى.. مكاين لاش تبقاي.. الولد راه فالانعاش وممنوع دخلي عندو ، باش غتنفعيه ايلا بقيتي ؟؟

ردت بتوسل مكمشة ملامحها:

-راه منقدرش أناصر ، دابا يجيه البرد وميلقا شكون يرد ليه البال (نزلو دموعها) غيكون كيتوجع مسكين راه تعبص فصدرو وكرشو ورجيلاتو !

ناصر: الحمد لله مطاحتش على راسو ، دابا غنتسناو حتال غدا ونشوفو..

حمزة: هنا كلهم غيردو ليه البال أختي غير كوني هانية ، دابا يلاه ترجعي للدار وكولي شي حاجة ورتاحي مغيجي النهار التالي حتى يكون ولا بخير ان شاء الله

صفية: وشحال خاصو يبقى تما ؟

ناصر: غير 24 ساعة وغدا يخرجوه..

ردت سلوى بصوت خافت كتشمر بنيفها وتمسح دموعها مستسلمة للأمر الواقع:

-واخا .. ايوا ديني نشوفو هو اللول ، منقدرش نمشي بلا منشوفو

اوما ليها براسو وتمشى قدامها تمات غادة موراهم صفية كذلك ، فحين مشا حمزة عكسهم خارج قاصد اللوطو ، وصلو للانعاش ووقفو طلو عليه من الزاجة .. كان ناعس بجسدو الصغير فالبياص يديه ورجليه متاصلين بالاجهزة عبر انابيب رقاق

حالتو كتقطع فالقلب ، خاصة قلب سلوى لي تمنات كون جات فيها الدقة ولا هاد الاحساس لي حاساه حاليا .. تلاحت فحضن صفية كتبكي بحرقة ، عزات على ناصر وبدا يهدن فيها ويواسي فالأخير طلب منهم يمشيو

فعلا ، سلمو أمرهم لله وتمشاو بخطوات بطيئة كل وحدة حاسة براسها مهلوكة ، ركبو مع حمزة ووصلهم للدار .. دخلو لقاو الكل مهموم .. الجو مسيطر عليه الحزن بمعنى الكلمة ، وجدات ليهم شيماء الفطور وبززو على سلوى تاكل

بإلحاحهم خلاوها تهبط شي حاجة قليلة فكرشها .. الوقت كولو وهي فبيتها متكية ووجها صفر مفيهش قطرة دالدم ، كل مرة تجي عندها فرح تجبد فيها وتبكي كتسول مالها وتسول فين هو ماهر لكن مكتعطيهاش جواب

حدها كطبطب عليها وتحط ليها شي حاجة فيدها وتسيفطها تلعب فبلاصة بعيدة ، ولا كتعيط لسهام تخرجها وتقابلها .. بعد مدة صونا عليها محمد وبقات شحال كتشوف فالتلي عاضة على شنافتها عاد فتحات الخط

نطقات بصوت مرتجف:

-الو محمد لباس عليك ؟

محمد: سلوى بخير كلشي مزيان ؟ علاش كيبان صوتك عيان ياك لاباس ؟

سلوى: (كاتمة حزنها) والو باس...

رد بتشكيك: زعما مواقعة حتى حاجة ؟ صونيت قبيلة ومجاوبتيش

شمرات بنيفها وردت بحسرة: وقعاات أمحمد.. (تنهدات) فالصباح... مشيت نصايب لماهر حليبة وخليتو هو وسط المراح حتى معرفتش كي دار طيح عليه البلاكار لي حدا الفوتوي واقيلا طلع فوق المجر

محمد: (مخلوع) أشنووو ؟؟؟ طاح علييه ؟

ردت باكية بعدما فزعاتو بالحدث:

-تعبص أمحمد تعبص الحبيب ديالي.. قلبي كيتقطع عليه...(قاطعها)

محمد: (بحدة) إيواا وشنوو درتوو واش ديتوه للسبيطار واش وقعات ليه شي حاجة ؟؟؟

سلوى: ديناه وقالو لينا عندو نزيف داخلي وغيبات فالانعاش اليوم ، خاصك تجي مغنقدرش على هادشي بوحدي عقلي غيخرج ليا..

غوت كيمشي ويجي بالخلعة "فين كان عقلك نتي حتى خليتيه يطيحو علييه علاااش طلقتييه ؟؟؟"

سلوى: وا متغوتش عليا را لي فيا يكفيني واش انا نبغي لولدي شي حاجة بحال هادي؟ كون عرفت اش غيوقع مكنتش غنخليه بوحدو كاع (خدات النفس بتعب) ياااربي تاخد من صحتي وتعطي لولدي را والله منقدر نصبر على شوفتو فديك الحالة كون تشوف حالتوو كيولااات ، الدم خارج من فمو ومسكين حتى البكا مقدرش يبكي .. كون كان شي واحد كبير نقول دار شي دنب وربي كيعاقبو (كتنخصص) ولكن هو باقي صغير مكيعرف والو وصفحتو بيضة.. فاش كنتفكر حالتو كنزيد نتأزم

بقات شحال كتبكي وتشكي حتى طيبات ليه قلبو عاد قطعات معاه ، أما ناصر مشا لخدمتو دوز العشية كاملة مع الكليان ديالو لكن بالو مشطوون مركز غير بزز ، خصوصا لأن خوه مكاينش وهو المسؤول عليه فبلاصتو .. كل مرة يصوني ليهم لكن مكيعطيوه عليه حتى خبار جديدة ، لانه باقي على نفس الحال .. النهار داز عليهم تقيل وكل واحد فيهم مخبع فقلبو خوف وكيصبر فالاخر..

وصل للدار طلع لبيتو ، عيان ومهموم راسو ضارو .. بقى كيمشي ويجي شحال ويماصي عليه بيدو لكن الحريق مجهد الشيء لي خلاه يخرج للدروج وبدا كيعيط بصوت عالي : "شيمااااء .... شيماااااء...."

عيط شحال من مرة وكلموها ليه ، حطات لي فيديها وطلعات عندو كتجري حتى وصلت لبيتو وقفت عند الباب وقالت "نعام أناصر عيطتي عليا !"

ناصر: (تلفت عندها) دخلي أشيماء دخلي..

شيماء: (دخلات بخطوات) تعطلت مسمعتكش حتى قالوها ليا ، شنو بغيتي ؟

ناصر: باغيك نتي.. (كلس فواحد الكرسي) أجي ديري ليا مساج راسي غيتشق بالحريق

شيماء: كيضرك راسك ! راه خاصك تشرب الدوا باش يفوتك الحال فاش غينفعك المساج ؟

ناصر: ديري لي قلت ليك اش غندير بشي دوا ، يديك كاافيين

تنهدات وزادت عندو وقفت موراه وبدات دير ليه مساج ونطقت بعد دقائق قليلة:

-هاد النهار داز صعيب ، بسيف ميضرك راسك

ناصر: كيبقات سلوى ؟

شيماء: حالتها حالة مسكينة ، بقاات فيا .. بيني وبينك الكبدة صعيبة واخا باقي معنديش ، ولكن مخاصناش نفكرو بسلبية.. ان شاء الله يولي بخير وميوقع ليه والو ، واخا الدقة صعيبة وهو صغير مسكين مي ربي لي كيحفظ

بقات شحال كتهضر وهو ساااهي حتى نطق "اممم" نتابهات بلي مبقاش مركز معاها وهي تفيقو من سهوتو فور ما توقفات عن الحركة وقالت "ناصر؟"

ناصر: هانا كنسمعك (خدا النفس) كتصرعي المساااج ، يديك بحال شي بلسم

شيماء: (رجعات كتماصي ليه بابتسامة) واش رتاحيتي ؟

ناصر: اممم بزااف ! (فتح عينو) ايلا عييتي صافي براكة

شيماء: مكاين لا عيا لا والو ، وقتما بغيتي نتا نحبس نحبس

ناصر: انا مكرهتش تبقاي دييما هاكا (شمر بنيفو وضور وجهو) ولكن صافي براكة عليك يديك غيكونو عياو..

جمعات يديها وضارت قدامو منبعد قالت باهتمام:

-نجيب ليك دوليبران ؟

ناصر: (هز راسو بالنفي) بلاش راه مكينفعني فوالو ، نعسي فالبيت لهيه بلا متهبطي لتحت

شيماء: (غلغلات صبعانها فشعرها) ءااا ، ويلا سولاتني خالتي صفية اش غنقول ليها ؟

ناصر: ايوا قولي ليها لي كاين مالنا قلنا ليك اجي نعسي فبيتي ؟ لا حول معاك

شيماء: (بعد ثواني كتشوف فيه) واخا لي بانليك

حسات بفرحة كبيرة واخا مكانتش طامعة تتقرب منو لكن بمجرد مدخلاتها ليها صفية لراسها ولات كتشوفو هو مستقبلها ومنو تخلاق ، وشكات يكون التوكال دار خدمتو فور ما لاحظات اهتمامو بدا بما أن الشوافة قالت مفعولو سريع......

وصل محمد فنصايص الليل للدار لانه شد أول طيارة فور ما قطع مع سلوى .. يلاه نعس يرتاح شوية طلع النهار ناض خرج هو وناصر..

فاقت سلوى بعينين منفوخين بالبكا وقلة النعاس ، نعسات ساعة فقط .. خدات التلي كتصوني على محمد حتى جاوبها سولاتو على خبار ماهر وهو يقول ليها باقي يلاه وصلو ومعارفين والو..

تجمعات معاهم فوق الطبلة دالفطور بعدما عطات فرح لصفية تكلفات ليها بفطورها ، الجو مكهرب وكل واحد كيتنهد فصمت.. بقى فيهم ماهر وحتى سلوى لي كتقطع على كبدتها ! وجه ليها المختار كلامو بنبرة هادئة:

-فطري ابنتي فطري ، راك مكليتي والو ملبارح

سلوى: والله مقادة أعمي ، مكرهتش يدوز الوقت بالزربة ونشوف ولدي بخير

شيماء: دابا يولي مزيان أسلوى غير زيدي صبري ، هادي هي الدنيا اش غديري ! (تنهدات) تبغي نوجد ليك شي حاجة أخرى تقدري تاكليها ؟ نصلق ليك البيض ؟

سلوى: (حركت يدها) لا لا ! مقادة على حتى حاجة

صفية: سيري جيبي ليها العسل نخلطوه ليها فالحليب سخون حيت ايلا بقات هاكا غادي طيح..

شيماء: (وقفات خارجة) واخا !

نادية: (حطت الخبز بأسى) محمد وناصر خرجو بلا ميقولو لينا حتى حاجة ، كون رانا مشينا معاهم بعدا

سلوى: انا نعست معطلة ملي خرج محسيتش بيه فاش عيطت عليه كان باقي معرف والو (بأسى) فاش كيقولو ليك تسنى .. تما فين كتحس بروحك كطلح شوية بشوية

سهام: (شافت فنادية) سيرو عندهم عفاك ، دابا كالسين على العافية !

المختار: تسناو نعاود نعيط مرة اخرى نشوف واش كاينة شي خبار

جبد التلي دوز نمرة محمد بقى كيصوني ويعاود لكن مجاوبوش وهو يصوني على ناصر .. لكن الاخير كان تلفونو طافي ، زفر المختار وشاف فيهم "كاع مكيجاوبو"

سلوى: يا ربي تشوف من حالي ودير شي تاويل الخير.. مقديتش نزيد نتسنى ، مفهمتش علاش مشاو بلا ميقولوها ليا بحالا ماشي ولدي لي ناعس تما

المختار بعد ثواني جاه اتصال من محمد ، جاوب بلهفة وقال مباشرة:

-ألوو محمد فينكم أولدي علاش مكتجاوبوش فالتلفون ، كاينة شي خبار على ماهر ولا لا ؟ كيبقى ؟

جاوبو بطمأنينة وقال:

-حالتو مستقرة ومبقاش عليه خطر ، بغاو يخليوه مزال حتال الليل عاد نجيبوه.. قول لسلوى تلبس حوايجها وتجي باش تقابلو

المختار: (زفر بارتياح) الحااامد لله.. ايوا صافي أولدي دابا نجيو

قطع معاها والكل كان كيتسناه بفضول راجع فيهم الأمر من نبرة طوت المختار ، الاخير شاف فسلوى وقال برضا:

-الولد دابا بخير وبغاك تمشي عندو تكلسي معاه حتال الليل وترجعوه للدار

سلوى بقوة الفرحة تخلط ليها كلشي ، الضحكة والبكية ضحكات فالاول منبعد بدات كتشهق بالدموع مقاداها فرحة لانها كانت يااءسة وخايفة تخسرو ، سيغتو ملي كتفكر إيمان خافت يخرجو دنوبها فكبدتها والشيطان وسوس ليها حتى مرضها.........

ناضت عندها صفية ضماتها كطبطب عليها مدة وهي فديك الحالة حتى ستوعبات وهي تنوض مخطوفة كتقول:

-غنطلع نبدل حوايجي باش نمشي نشوفو (ضحكات وسط دموعها) ولدي الحبيب رجع ليا بخيير حمدتك يااا ربي وشكرتك ، حمدتك وشكرتك لي شفتي من حالي وحفظتيه من الموت !

طلعات كطير لبيتها لبسات حوايجها وخرجات مع المختار تمو غاديين عندهم للطبيب ، غير وصلو لقاو ناصر بغا يمشي لخدمتو.. لكن ستوقفو المختار وجرو لقنت بوحدهم...

جبد تلفونو وقال:

-إيمان راها هنا أولدي رجعات ، وساكنة فشي عمارة ف**** هضرت مع المدني وقاليا تلاقاتها ربيعة عند بنتو وخدات نمرتها....

ناصر: (علا حواجبو) إيمان هنا ؟

المختار: إيه كانت فراسي ومبغيتش نقولها ليك قلت حتى نعرفوها فين ساكنة بعدا.. (طلع نمرتها فالتلي) ها هي نمرتها قيدها وهضر معاها شوف اش غتقول ليك ، ايلا معطاتكش من وقتها قولها ليا أنا نطلبها.. هادشي مخاصوش يبقى هاكا نتوما خاصكم تصفيو الخواطر وتصالحو !

ناصر بقى غير كيرمش فيه ، تبلوكا وبدا قلبو يضرب بالجهد ، قارن حجبانو وجبد تلفونو سجلها وتم خارج بخطوات بطيئة كيشوف فديك النمرة تااالف.....

يلاه جا يصوني تفكر انها ممكن تعرف نمرتو ومتجاوبوش الشيء لي خلاه يجمع التلي ناوي يشري كارطة جديدة عاد يعيط ليها ، كمل طريقو لإحدى المقاهي ودخل فطر عاد داز للدروكري......

وصل الليل وكلشي تجمع فالدار ، بقا فيهم الحال على ماهر لكن فنفس الوقت فرحانين ، بما أنه تجاوز الخطر فأكيد غادي يبرا مع الوقت.. سلوى الوقت كلو وهي معاه فالبيت مقابلاه وكتوجع فبلاصتو لكن كظل تحمد الله حيت حفظو ليها...

تعشاو مجموعين وطلع ناصر لبيتو ، جبد الكارطة لي جاب معاه وهو راجع بغا يصايبها فالتلي باش يعيط على إيمان ، لكن تردد فالدقيقة 90 ، كمش ملاميحو حيران كيسول راسو علاش باغي يهضر معاها.. علاش هو بغا يعيط ليها وشنو ناوي يقول ، حس براسو معندو حتى سبب نهااائيا..

فالأخير حط لاكارط والتلي فجهة ودخل ففراشو كيتنهد مخنوق ومتعب نفسيا ، شي حاجة شاطناه ومعارفش شنو هي..

》يوم جديد..

صبحات مريضة والحرارة طااالعة ليها ، مقدراتش تنوض من بلاصتها مدة وهي على نفس الحال حتى طلعات عندها صفية حلات باب البيت وحطات يدها على نصها عاقدة حجبانها وبدات كتعيط "شيمااء"

ضورات الأخيرة وجها عند الباب ووجهات ليها كلامها بصوت خافت "نعام أخالتي"

قالت صفية بنبرة هادئة مستفزة:

-هيوا ألالة شيماء ، شفتك باقة ناعسة ياكما كتسناي لي يجيب ليك الفطور ؟ اليوم ناصر فاق وخرج بكري موجدتي ليه قهوتو ماديتيها فيه

مع المرض والاستفزاز ديال صفية جمعات شفايفها بغضب كتشوف فيها عاد نطقات بجدية متملكة أعصابها:

-كيفاش القهوة ؟ فين شفت أنا ناصر خرج ولا كعد ! مبنتش ليك مقاداش حتى نوض من بلاصتي بقى غير نوجد القهوة...

زفرات بخفوت بنفاذ صبر ، حست بالرد غير طبيعي وهي تتابع كلامها بنوع من الود باش تغطي عليه:

-صبحت مريضة أخالتي صفية.. فيا السخانة !

بدلات صفية ملامحها وعلات حجبانها "آااه" ، تقدمات عندها قاصتها فجبينها وقالت:

-ايوا هاكا غتبقاي ؟ مغتفطري مغتشربي دوا ؟

شيماء: (مغوبشة) كنت باغة نوض ومقديتش ، حاسة بالسخفة أخالتي جيبي ليا شي حاجة ناكلها ايلا بقيت بلا ماكلة غيتزاد عليا الحال..

صفية: واخا.. دابا نقول لنادية تجيب ليك متاكلي حنا رانا فطرنا قبيلة

تمات خارجة من عندها وهبطات غير وصلات للسفلي لقات ناصر دخل ، باس ليها راسها ونطق بدون ابتسامة "الواليدة بخير؟"

صفية: الحمد لله أولدي (قوسات حجبانها) مالك كتبان كاعي ؟ ياكما كاين باس ؟

ناصر: (بنفس تعابير الوجه) والو باس ، غير مبرزط شوية وصافي ، حاس براسي ماشي حتى لهيه قلت نرجع للدار ونرتاح

صفية: (بقلق) ياكما مريض أناصر ديالي واش نصايب ليك شي حاجة تشربها ؟ شي عشوب شي حليبة مع عسل حر ؟

كمش حواجبو كيهز راسو بالنفي:

-لا لا ، محاسش براسي مريض غير شي حاجة مبرزطاني.. هانا طالع لبيتي

جا يطلع وقف مرة اخرى ونطق بتساؤل:

-فيناهي شيماء ؟

صفية: شيماء ؟ لقيتيني جاية من عندها ، غنوصي نادية تدي ليها شي حاجة تاكلها الزغبية كنت غننساها

ناصر: (قوس حاجبو) علاش مالها ؟

صفية: صبحات مريضة اليوم فيها السخانة مقاداش حتى توقف

ناصر: (عقدهم) ايوا علاش معيطيش عليا نجي نديها للطبيب ؟!

صفية: وا غير السخانة حتى نتا علاش غتديها للطبيب

ناصر: (بحدة) كيفاش علاش الطبيب ءالواليدة واش كتسطاي عليا ؟

قالها وكمل طريقو طالع ليه الدم خلا صفية غير مبلقة عينيها معرفات مالو.. دخل عند شيماء لقاها مغمضة عينيها ومزنكة باينة فيها مريضة .. تقدم عندها وقف عليها مقوس ظهرو كيشوف فيها باهتمام وعيط بصوت خافت "شيماااء.."

حلات عينيها ومد يديه كيقيص ليها فوجها ، منبعد قال:

-واش عيانة بزاف ؟ باش كتحسي ؟

ردت شيماء بنبرة تعب: شوية ، فيا السخفة حاسة براسي مهلوكة

ناصر: نوضي (باغي يعاونها تنوض) غنديك للطبيب ، نوضي !

شيماء: (مكمشة ملامحها نوعا ما ) الطبيب ؟ لا لا مكاين لاش ! كنخاف يديرو ليا الشوكة وانا عندي منها فوبيا

ناصر: أنووضي اشمن فوبيا ، واش ناوية لمك تبقاي بحال هاكا ؟؟

شيماء: ها العار خليني أناصر مافيا لي يوقف مقاداش

ناصر: والله حتى تمشي هانا غنعاونك (شد فيها) فازي !!

نادية كانت فالكوزينة كتجفف محسات حتى دخلات عليها صفية باينة فيها مصدومة ، غير نتابهات ليها قوسات حجبانها وقالت:

-الواليدة ؟ مالكي كتباني ليا فشكل..

صفية: (شافت فيها حيرانة) والو أبنتي والو..

نادية: شنو قالت ليك شيماء ؟

صفية: صبحات عيانة فيها السخانة ، راه جا ناصر وداها دوز..

نادية: (قوسات حواجبها) تدوز ؟؟ (دون فهم) فيها السخانة وداها دوز ؟

صفية: مبقااتش فداها دوز بقات فالضورة لي ضار فمو على ودها (جات خارجة فصدمتها) مهم نخليك تجفي أبنتي !

نادية: واهيااا.. كيفاش شمن ضورة ؟؟

صفية: ءاا ؟؟ (رجعات كملات طريقها) والو والو....

خرجات تاني غير كترمش فالأرض ، مشطونة ومقادرة تقول حتى حاجة.. مشات كلسات فالصالون مدة طويلة كتخمم معيااتش من التخمام حتى دخلو ناصر وشيماء راجعين ، لفتات انتباهها ضحكتو الخفيفة معاها وهما طالعين الفوق

أما نادية روناتها بالجملة لي قالت ، غير سالات التجفاف طارت كتقلب على سهام ، الاخيرة كانت كالسة حدا البيت فالسطح كتنتف زغب رجليها بالنتاف كاااارهة الحياة ، غير لمحات نادية هزات فيها العين ورجعات تاني تنتف بدون اهتمام

نادية: سهام شكديري ؟ (كلست حداها) سعداتك مجايبة للدنيا خبار

سهام: (شافت فيها مكرهة) سعداتي حيت كنشوف الشمش غير فالسطح ياك ؟

نادية: وانوووضي تفرجي فناصر جاه الوحم على شيماء ديال بصح !

سهام: (بملل) كيفاااش عوتاني ؟

نادية: شيماء صبحات مريضة غير بالسخانة مشا كيطير بها للطبيب

سهام: (شافت فيها) بصاااح ؟

نادية: ياختي لفعة لفعة لفعة هاد بنت خالتي راضية معرفت اشحركت ليه حتى ولا كيدير عليها هاكا (موسعة عينيها) وحتى الواليدة قالت ليا ضار فيها ما ضار فيها.. والله معرفت شنو وقع بيناتهم ! (هزت يدها) باينة غتكون حركات ليه شي مجمر مالو تخلع عليها هاكا !

سهام: ودابا شيماء عرفناها قبيحة ، ولكن واش لي دارت بلاصتها كتقولي عليها سحرات ليه ؟ حتى إيمان كنتي كتقولي عليها نفس الشيء

نادية: لا.. إيمان كنت كنبغي نفقصها وصافي أما هادي شاكة فيها ، راه كلنا عارفينو عندو مع شيماء ولكن ماشي هاكا (سكتات شوية وعضات على شنافتها كتحرك راسها) نتي بعدا غتخرجك من عين الإبرة .. مع الضوسي ديالك مع ناصر الله الله

سهام: ما حنا على فالك ! (هزات كتافها) أنا فنظري ناصر بقات ليه بلاصة إيمان وبدا يطهلا فيها هي

نادية: لا لا لا... أنا خااايفة يكون هادشي لي فبالي صحيح ، عوض ميمشي عند مرتو ويصالحها كالس مقابل شيماء ، (معلية حجبانها) قالك حقا كيعيط ليها ومكتجاوبش إيوا يمشي عندها فين ساكنة !

سهام: راه معارفش الدار بالضبط

نادية: اممم بحالا زعما صعيب عليه يعرف الدار ، أودي السكنة لي سكنات هنا شيماء أنا ماااعاجبانيش ، كنتوقع كلشي...

سهام: التوقعات ديالك معندهم باش ينفعونا.. يمشيو ينبكو كاملين أنا اصلا كحالت كحالت عليا قتلني غا الملل..

سكتات شوية ونطقات بالتبحليس مبدلة الموضوع:

-نادية ! عطيني تلفونك نحل غير الفيسبوك شوية ونرجعو ليك

نادية: (عقدات حجبانها) النبك ! تلفوني خاسر ، غادي تزيدي تكملي عليه

سهام: (خسرات سيفتها) شو كيدايرة ؟ را هي بيدي غنشدو ! (رجعت كتبحلس) عافاااك والله حتى قتلني الملل واش مكتحسيش بيا ؟ وا مكرهتش نخرج غير للسوق نتقضا راني غماليت فهاد الدار

شافت فيها بنص عين وجبدت بورطابلها مداتو ليها قايلة:

-هاك ءالزمرر هاك ، ربع ساااعة تهبطيه ليا (وقفات) هانا مشيت !

هبطات وجدات الغدا في حين كانت شيماء تحسنات حالتها ونزلات تغدات معاهم.. منبعد طلعات الفوق خلات الطبلة كيما هي دقائق قليلة وهي تتبعها صفية كتجري ، لقاتها كالسة شادة التلي كتكونيكطا ، كلسات حداها وقالت بجدية:

-كبقيتي شوية ؟ كيبان ليا فاتك الحال دابا مزيان

شيماء: اه مزيان حسن من قبيلة.. (خدات النفس وضافت بقلق) خالتي صفية ، أنا صافي عييت.. ناصر مبغاش يجبد الطلاق كاع خاصنا نديرو شي حاجة

صفية: ااش غنديروو ؟ (عاقداهم) أنا الولد كيبان ليا مرض فصحيحتو

شيماء: (عقدات حجبانها) كيفاش مرض ؟ منين جاه المرض ، نتي غير كيتخيل لك هو ولا مهتم بيا كيما كنا باغيين ولكن شوية غيطير داكشي قبل كاع ميدير شي خطوة راك عقلتي شنو قالت ديك خيتي ودابا حسبي شحال باش وكلناه !

صفية: عرفتي اش غيجيك مليح ؟ سيري لداركم قبل مديرو ليا شي فضيحة ونصدقو فالمصايب ، نتي كالسة ليه حدا بيتو وهو حتى الطلاق باقي مطلق

شيماء: (بصرامة) البيت هو لي قاليا نكلس فيه واقيلا معاقلاش ! واش نقول ليه لا ؟ نسيتي فاش قلتي ليا نشد ليه الخاطر ؟

صفية: واخا.. المهم دابا غتمشي لداركم

شيماء: وعلاااش ألالة ؟

صفية: (ضورات عينيها وردت عاقدة غوبشاتها) باش يشوفك بعدتي ويبغي يطلق باش يتزوج بيك ، ايلا قاليك متمشيش ولا يقول ليك رجعي.. قولي ليه ميمكنش نبقاو قراب حيت مبيناتناش كاغيط ، هاكا غادي يفكر فالطلاق

طولات فيها شيماء الشوفة ونطقات كتهز راسها "ااه.. عندك الصح" ، سكتات شوية كترمش فيها وتخمم منبعد ضافت لكلامها "غنمشي غدا ، ولكن متنسايش لي قلت ليك خاصنا نكملو اش بدينا"

صفية: (زمات فمها) وااخا أبنتي.. (وقفات) يلاه رتاحي هانا مشيت...

خرجات من عندها ودازت لبيت ناصر لقاتو تما ناعس فبلاصتو ، تقدمات عندو وقالت بهمس:

-وليدي ناصر ؟ كيبقيتي ؟ فالصباح قلتي ليا محاسش براسك يخير

هز فيها راسو وقال بعد تنهيدة "شوية وصافي.. غننعس شوية ايلا تعطلت أجي فيقيني"

صفية: (تنهدات ومررات يديها على راسو) واخا ءالحبيب ديال مو (باستو فراسو حاسة بالبكية) نعس ورتاح الله.. يحفظك ليا وينجيك

شد يدها وباسها بابتسامة وهي تخرج بخطوات بطيئة كتمسح عينيها وتشمر بنيفها ، هبطات متاجهة لبيتها لقات المختار كيلبس الفوقية ديالو خارج ، وقفات قبالتو وقالت:

-غادي للجامع ؟

المختار: (شاف فيها) اه غادي.. (بتشكيك) مالكي ؟

صفية: واالو.. (حطات يدها على صدرها) حاسة براسي عيانة شوية ، ملي تكون راجع جيب ليا معاك ما مرقي من عند الفقي باش ندومو عالله نولي حسن

المختار: أهاه علاش لا.. (جا يخرج ورجع شاف فيها) فيناهو ناصر ؟

صفية: راهوا فبيتو الفوق بغا ينعس

المختار: (عقدهم) معرفتوش علاياش ناوي هداك ، ما طلق البنت ما رجعها كيف كان مصدع لينا راسنا مفهمتش اش كيتسنى كل مرة يقول ليا اليوم غدا غيتلاقاو ويهضرو ! البنت خلاها معلقة دابا

طولات فيه الشوفة بحزن فالاخير قالت "مااعرفتش ءالمختار معرفتش" ... خرج عاقدهم متاجه للجامع وخرجات بدورها من البيت تالفة مشات توضات وصلات كم ركعة قبل العصر والعقل مشوش على ناصر خافت يتزاد عليه الحال وتصدق خارجة ليه على صحتو

مدة وهي كتسنى فالمختار يرجع ، لكن مارجع حتى كانت غتسطى ، كيهضرو معاها البنات وعقلها غاايب... خدات الما فقرعة ديال 5 لتر من عندو وطلعات قاصدة ناصر دخلات للكوزينة كبات ليه شوية فكاس كبير وتمات غادة عندو لكن قبل متوصل ترددات لأنها غتجي مفروشة....

سترجعات أدراجها وحطات داك الكاس مشات جابت ورق السدر خلطاتو فيه عاد داتو ليه لبيتو... نزلاتو فوق الكوفوز وقربات تحنات عليه كتحسس جبينو لقات حرارتو طبيعية

فيقاتو بهدووء ، توكض وناض كلس شاف الساعة فالتلي ورجع شاف فيها فور ما نطقات:

-هانتا جبت ليك شوية ديال سدر فالما شربو.. راه مزيان للدات

ناصر: (كمش حجبانو) نعام ؟ لا غير ديه.. مغنشربش داك التخربيق خرجيه عليا ءالواليدة

وسعات عينيها نوعا ما وقالت "وعلااااش ؟ هادا ماشي تخربيق"... هزاتو بإصرار وتابعات كلامها:

-هاك شربو أولدي متقولش هاد الهضرة

ناصر: (بعدو بيدو) الواليدة واش معندك ميدار ؟

صفية: (بحدة كتقرب ليه الكاس) هاك شربو والله حتى تشربو هانا حلفت !

خدا النفس وزفر بتضجر شاف فيها وقال:

-مفهمتكش والله.. واش هادشي بزز ، بااش غينفعني ؟؟

صفية: سمع لكلااامي أناصر راه زويين والله ايلا كيصفي الدات ونتا كتبان ليا عيان هاد ليامات ، ايلا شربتيه مرة مرة غتولي مزياااان ان شاء الله

تنهد وخداه من عندها بقات مراقباه حتى شربو كااامل عاد رتاحت ، لكن عقلها باقي مشطون خافت ميخرجش ليه من جسمو.. خافت تقول ليه شي حاجة وتندم.. خافت تخليه ويتهلك ، ندمااات على النهار لي فكرات فيه توكلو خصوصا بعدما حسات بتصرفات شيماء تبدلات فكراتها غا فهضرة نادية...........

》يوم جديد....

كانت واقفة حدا بنيتة فالعام السابع من عمرها ، لبساتها الكارطابل وهي تضور عندها تبسمات بملامح بريئة وبشوشة ونطقات:

-ميغسي ميطخييس (تابعات كلامها بعفوية) نتي أحسن ميطخيس هنا ، وغنتوحشك

غضات إيمان على شنافتها ضاحكة:

-اااي شحال غزاالة منك هاد الهضرة الزوينة (جبدات ليها حنكها بلطف) حتى أنا غنتوحشكم بزاف !

ضحكات حشمانة وردت: شكرا.... (هزات يدها) أوغفواااغ !

تحنات عندها باستها:

-الله يحفظك أبنتي ، أوغفوااغ..

خرجات البنيتة وبقات هي متبعاها بالعين مبتاسمة حتى غبرت ، فنفس الوقت تمات وحدة من البنات لي فليكول داخلة ووجهات ليها كلامها قايلة:

-أستادة ! تكلمي للمدير باغيك..

ردت بهدوء : واخا هانا جاية !

بلعات ريقها وخدات صاكها عاد تاجهات عندو للبيرو ، ماشية وعبايتها الفضفاضة كترفرف موراها حتى وقفت عند الباب ، خدات النفس منبعد عتبات وهي تحبس مرة اخرى....

كان واقف حدا الخزانة كيشوف شي ملف ، غير حس بيها وصلات تلفت عندها وبتاسم قايل:

-دخلي أ إيمان ماشي حتى نعرض عليك عاد تكلسي ، خودي راحتك

اومات ليه براسها وتقدمات عند المقعد كلسات عاد ردت عليه:

-واخدة راحتي أسي اسماعيل ، ميغسي..

حط الضوسي ومشا للمقعد لي قبالتها كلس كيهدر فنفس الوقت:

-مي ماشي داكشي لي كيبان ليا بديك سي اسماعيل ، وي انا الباطرون هنا ولكن غيكون حسن ايلا عيطي ليا غير اسماعيل فاش كنكونو بوحدنا

إيمان: (تزنكات) احمم ، من الاحسن نخليو بيناتنا الرسميات

اسماعيل: (ابتسامة) لي بغيتي ألالة إيمان ، لي ريحاتك ديريها .. غير بغيت نوصل ليك بلي انا مكنعتابركش موظفة عندي ، كنعتابرك صديقة

بقات كتشوف فيه بدون تعابير منبعد تبسمت بمجاملة كتفرك يديها ببطئ عاد ردت:

-ميغسي ، (بجدية) واش محتاج شي حاجة ؟!

اسماعيل: اه.. بغيت نستاشر معاك فواحد المسألة ايلا جات على خاطرك

إيمان: (اومات ليه بالايجاب) مرحبا !

اسماعيل: بغيتك تكوني منسقة ديال الأمسية ديالنا

إيمان: (قوست حاجبها) الامسية لي داير للمتفوقين !

اسماعيل: (بتأكيد) وي.. بغيت تكون فيها مجموعة من الأنشطة من غير توزيع الجوائز باش نشجعوهم لادوزييم سوميستخ

إيمان: ماشي نتا لي مكلف بكلشي ؟

اسماعيل: وي ، وباقي مكلف.. قلت نتشاركو اراءنا باش يكون كلشي هو هداك.. داكشي لي بغيت خاصو تدبير كبير شوية ومن الأحسن تعاونيني نتي

شافها مترددة وهو يقول:

-غير فكرة جات فبالي وبغيتها تحقق ، شوفي ! غدا ايلا بغيتي ، نتغداو اونصومبل ونهضرو فالتفاصيل حيت مبقى والو

إيمان: (بجدية) كنظن غير ختار شي واحد اخر حسن ، حيت أنا مغنقدرش

اسماعيل: (كمش حواجبو) وعلاش ؟؟

إيمان: مديهاش مني قلة الصواب.. الظروف ديالي مكتساعدش ، راك عارف.. خالتي تزاد عليها الحال وبقات فلاكلينيك مبغيتش نخليها تما بوحدها .. هاد العطلة جاتني من الجنة والناس مبغيتش نشغل بالي بشي حاجة اخرى ! يلاه نتكافا مع السوايع ديال التالتة إعدادي

بعد صمت قصير كيخمم ضافت بدورها حسات براسها قمعاتو:

-مكرهتش نكون كيما قلتي ولكن غادي غير نرون الأمور حيت فغي معنديش الوقت ! كنتمنى تكون فهمتيني

اسماعيل: (بعد ثواني اوما ليها براسو) واخا واخا ، مقدر الموقف ديالك .. ماشي مشكل !

إيمان: شكرا وسمح ليا بزاف (هزات صاكها فوق الطبلة) يلاه نخليك دابا..

ناضت وتقدمات قاصدة الباب خارجة لكن ستوقفها بصوتو بعدما ناداها وفنفس الوقت تم غادي اتجاهها .. شافت فيه بتساؤل حتى وصل عندها وقال بصوت خافت:

-ايلا بغيتي نزيدك فالصالير ديالك نزيدك !

إيمان: (بعدم فهم) علاش ؟

اسماعيل: (بسرعة رد) ءء غير حيت قلتي الخالة مريضة وقلت نعاونك فشي حاجة بعدا .. العلاجات كتكلف شوية كيفما كان المرض

ردت كترمش فالارض: -لا... ولد خوها مكلف بالمصاريف كلها.. بلا متشغل بالك !

اسماعيل: ااه ! واخا .. ولكن ايلا حتاجيتي شي حاجة انا راني هنا بلا منوصيك (علا حواجبو) اي حاجة أ إيمان...

إيمان: (حركت راسها إيجابا بجدية) بارك الله فيك

بتاسم ليها ابتسامة عريضة وتبسمت بدورها ابتسامة مرتبكة خفيفة عاد تمات خارجة....... اخيرا تنفسات كانت حاسة براسها مخنوقة وممرتاحاش بتاتا لأن الإهتمام الزائد يقدر يخليها دير رد فعل وتخسر خدمتها..

تاجهات مباشرة للكلينيك وقصدات الغرفة ديال يامنة ، دخلات ولقاتها كالسة فحين كان معاها أحد الممرضين ، القات السلام وتقدمات متساءلة باستغراب

إيمان: خالتو كيبقيتي ؟ علاش كالسة بحال هاكا ؟؟

يامنة: كنت كنتسنى فيك

شاف فيها الممرض وقال: بغات تخرج وقلنا حتى تجي نتي باش نعرفو شنو نديرو .. واالو قالت غتمشي فحالها

إيمان: (قوست فيها حواجبها) نعام ؟؟ تخرجي ؟ وعلاش ؟؟

يامنة: (بصوت متعب) صافي عييت مبقيتش قادة على سبيطارات ، غنمشي لداري حسن ليا !

إيمان: (كلسات حداها بقلق) ولكن نتي باقة مريضة ، ميمكنش ترجعي للدار فهاد الحالة

يامنة: مالها حالتي ؟ غير مكتزيد تكفس ، ممرتاحاش هنا وبغيت نرجع للدار

إيمان: (بقلق) عافاك ديري ليا خاطري وبقاي مزال.. أنا عندي غير سيمانة ديال العطلة شكون غيرد ليك البال فاش غنرجع للخدمة

يامنة: (شدات ليها فيدها) ديري ليا خاطري نتي وخليني نمشي راه غير مكنزيد نتعدب هنا ، مكاين ماحسن من الدار الواحد كيرتاح فدارو .. حتى هنا مكيديرو ليا وااالو غير كنزيد نمرض بريحة الدوايات

إيمان: (شافت فالممرض بأسى) واش عادي تخرج دابا ؟

حرك راسو وقال: حاليا سالينا ليها ليزاناليز كاملين ، ضونك تقدر تتبع الدوا ديالها كيما قال الطبيب وتاكل بالريجيم لي عطاها ، دوزي عندو هو يشرح ليك ليديطاي راه فالبيرو !

هزات راسها بالايجاب وبقات متبعاه بالعين حتى خرج منبعد تنهدات وشافت فيامنة لثواني ، باست ليها يدها وعنقاتها

إيمان: الله يطول ليا فعمرك ويشافيك ليا (شافت فيها بابتسامة باهتة) مكرهتكش تبقاي هنا باش نتهنى عليك ولكن راحتك هي اللولة

يامنة: ايلا كان عمري طويل غنصح ابنتي ، ويلا كانو يامي قلال فهاد الدنيا راه واخا نبقى هنا غيدي مول الامانة أمانتو

إيمان: علاش كتقولي هاكا راك كتخلعيني (تغرغرو عينيها بالدموع) نتي لي بقيتي ليا فهاد الدنيا وعليك كنحط الراس !

دازت عند الطبيب خدات معلومات وتفاصيل حالتها ورجعات عندها كلسوها ليها فكرسي متحرك خرجوها للطكسي وتمو غاديين للدار.....

؛••.••.••

كان ناعس على ظهرو والشعر فازك بالعرق وقطرات منو فجبينو هو الاخر ، كيحس بالعافية شاعلة فالجسد ديالو وحلقو مجرووح بقوة مكحب اليوم ، من الصباااح حتى الليل..

كلما غمض عينيه كتجيه غير إيمان لبالو لكن مقادرش يعيط ليها فالتلي ، طول المدة وهو كينهج باغي لي يعطيه غير كاس دالما ومالقاهش ، لكن لحسن حظو أخيرا رجعات عندو صفية

نطقات الأخيرة بتساؤل: -ناصر واش نعستي ؟ باقي مريض ؟

ناصر: (كينهج) الواليدة مديلي كاس تالما راه سالا لي كنتي حطيتيه ليا ! المعدة ديالي كضرني بزاف جيبي ليا شي بانيو.. منقدرش نوض !

مشات كتجري جابت ليه الما المرقي فكاس وجابت ليه بانيو صغير حطاتو فالأرض.. عاوناتو كلس ونطقات بقلق:

-شرب ، شرب الما دابا نمشي نزيدك كاس اخر..

شدو شربو كامل وخدات الكاس مشات للكوزينة عمراتو مرة أخرى ورجعات لقاتو كيرد كشكوشة بيضة قرب يتقيا مصارنو.. تخلعااات وبدات كتولول لكن فالأخير حسات بأن الأمر مزيان ليه ويقدر يولي بخير منبعد

خرجات داك البانيو ورجعات ليه لقاتو تكا كيرد أنفاسو ، بقات شحال كتشوف فيه بحسرة كتعض فيديها عاارفة راسها هي لي وصلاتو لهاد الحال لكن عندها أمل تعالجو بالما لي كتعطيه كلما لقات فرصة

مشات جابت ليه مياكل ومخرجات من عندو حتى وكلاتو ، بعد مدة حس بالقضية ترخفات عليه شوية الشيء لي خلاه يترخااا حتى داتو عينو ووغرق فنعاسو ، ومع الهلوسة ديال السخانة حس بيدين رطبين ملمسهم مغريبش عليه

همسات ليه وهي كتقيسو فجبينو: -باااقة طالعة ليك الحرارة ! نجيب ليك شي حاجة باردة تشربها ؟؟

ناصر: (بصوت نعسان مغمض عينيه) لا بلاش .. يديك باردين خليهم هاكا !

ستمرات فلمساتها على جبينو وعنقو ، حطات وجهها على جبينو ورجعت تقيس فيها منبعد قالت:

-تسنى نجيب ليك شي مشوار فازك نحطو ليك على جبهتك !

يلاه جا يحط يدو على يديها وهو يستوعب بلي غير تخلط ليه الحلم مع الواقع ، فتح عينيه بسرعة وقال بهمس: -إيمااان !!

خدا النفس وطلعها بحرارة ، مكرهش يكون الحلم حقيقة ، مكرهش تكون حداه وتهتم بيه كيما كانت كدير فاش كانت معاه.. تراقب ليه الحرارة وتعطيه الدوا ، إيلا مكلاش تجيب ليه ياكل ويلا مبغاش كتلح عليه لمصلاحتو...

مرر يدو على وجهو بلا حول كيسمع الطنين فودنيه.. تكعد شوية هز كاس دالما شرب منبعد خدا التلي لقاها تلاتة دالصباح .. والنعاس طار فمرة مبقاش قدر يغمض عينيه رغم الهلاك لي كيحسو.. بقى فنفس الوضعية غير كيخمم فلي داز ولي جاي !

مدة وهو كيرمش فالسقف حتى بدا يأذن الفجر ، صوتو كسر الصمت لي كان محتل الغرفة وخلا قلبو يدق معاه بوتيرة سريعة ، كان ثابت فبلاصتو كيسمع حتى سالا ويلاه بغا يضور على جنبو وه تجيه رغبة كبيرة فالصلاة

فعلا.. معكزش وناض متجاهل مرضو حاس بطاقة خفيفة فداتو ، كان مصر ينوض ويدير اش كيملي عليه دماغو ، تمشى بخطوات بطيئة جهة الدوش توضا ورجع لبس فوقية وبدا يصلي ، كلما سجد كيحس شحال كان مقصر تجاه لي خلقو وكيزيد يحس بلي محتاج يهضر معاه أو ربما يعتاذر منو....

فنفس الوقت كيجيه راسو ميستاهلش هاد اللقاء لي داير معاه ، كيحس بالخجل والاحراج بسبب أفعالو لي معندها حتى مبرر منطقي .. شحال وهو كيصلي ويدعي ربي يغفر ليه خطاياه ، رتااااح والراحة لي حتلات قلبو كانت راحة رهيبة مدة هادي محس بها

لانه هجر اي طريق كتوصلو ليها ، عطاها غير للسهير والقصاير ، همل حياتو الزوجية ومستاغلش الوضع والنعيم لي كان فيه لاستقامة شخصو.. حتى ردوه الحيوط عاد شعر براسو..

《إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً》

أصبحنا وأصبح الملك لله..

حلات عين وحدة ومدات يدها سكتات لالاغم لي كانت مريكلاها غير بالفيبرور باش متفيقش يامنة .. الأخيرة ناعسة فوق النموسية معاها فنفس الغرفة .. كتبات معاها باش متغفلش عليها ولو لحظة ، كتبقى مقابلاها بالليل وبالنهار بعدما تدهورات صحتها ولات محتاجة للعناية أكثر

ناضت جمعات فراشها من الأرض وجمعات شعرها كعكة مهملة منبعد خرجات سدات الباب بشوية ، غسلات وجها وتاجهات للكوزينة غسلات ماعن العشا كانت مخلياهم تما .. وبدات تتوجد فالفطور ليها وليامنة بينما فاقت

غير سالات سمعاتها كتكحب ، مشات بخطوات سريعة حلات عليها الباب لقاتها مخنوقة .. تقدمات عندها مخلوهة عاوناتها كلسات وحلات الشرجم عطاتها شربات شوية ديال الما

يامنة: بلا متخلعي راه مرة مرة كتشدني الكحبة بحال هاكا

إيمان: كيفاش منتخلعش أخالتي ! كون غير سمعتي ليا ورجعتي للكلينيك

يامنة: علاش مبغيتيش تفهميني أبنتي راني مرتاحة هنا حسن ودابا يشافيني الله راه حتى المرة لي فاتت كان تزاد عليا الحال وشوية وليت لباس

إيمان: (بأسى) كنتمنى.. (تنهدات) شوية دابا ؟

يامنة: دابا مزيان ، فيا شوية ديال الحريق فكرشي خاصني نشرب الدوا باش يفوتني الحال

إيمان: بلاتي نجيب ليك تاكلي شوية راني موجدة الفطور

مشات جابت الفطور ، عاوناتها كلات شوية وشرباتها مسكن الالام كلسات حداها كتأمل فيها بحزن منبعد تنهدات بعمق وقالت:

-اليوم عندنا ديك الأمسية فليكول ، ولكن منقدرش نخليك بوحدك ونمشي

يامنة: هيوا شنو متمشيش ؟؟ أنا راني بخير بلا متشطني راسك غير سيري حضري ومتهزيش ليا الهم

إيمان: تت.. منقدرش ، منقدرش أخالتي

يامنة: عرفتي اش غديري ، أنا عيطي ليا غير لبنت الجارة لي فوق منا تجي تكلس معايا باش يبقى بالك مهني ، وسيري للحفلة راه مجاتش متمشيش

إيمان: (طولات فيها الشوفة وتنهدات) واخا..

داكشي لي دارت ، وجدات راسها وعيطات للبنت وصاتها عليها مزيان عاد مشات لليكول .. وصلات لقات القاعة واجدة ومزينة على حقها وطريقها وموجدين الكراسا مستفين قدام طبالي كبار على شكل خشبة فالراس للأنشطة لي غيتقدمو ، لكن مكانت حتى حاجة كتبان ليها لان البال ممرتاحش وملامح وجهها طاغي عليها الحزن مكانش الأمر كيهمها بتاتا ، حضرات غير لضرورة حضورها

عمرات القاعة بالأساتدة والتلاميذ المعنيين بالأمر وبدات الأمسية ، تتابعو الفقرات وحدة ورا التانية .. ها الثقافة ها الكوميديا ها الأناشيد عاد تعطاو جوائز وشواهد تقديرية للمتفوقين ، الامسية بتفاصيلها دازت فالمستوى لان اسماعيل ركز فالتحضير مزيان بهدف التشهير بالمؤسسة !

الاخير كان ملاحظ حالة إيمان ، لذلك استغل انشغال الكل وتقدم عندها ، كانت فواحد القنت كالسة ومكالية راسها بيدها ، ساااهية مكتكلم مكتبتاسم ، وقف عليها خاشي يديه فجياب سروالو عاد فاقت من سهوتها .. كان لابس كوستيم أنيق ومقاد الحالة كتر من العادة

"إيمان.." ، قالها بابتسامة خفيفة خلاها تهز فيه عينيها ووقفات قالت بنوع من الارتباك "سي اسماعيل"

اسماعيل: تقدري تجي معايا لهيه ؟ تبعيني سيلتوبلي !

ضار فورا خرج من القاعة بعد شوية على البشر وتمات هي تابعاه حتى وقف فواحد القنت وقفات حداه بملامح استفسار معندها حتى فكرة ، شاف فيها بدورو وقال كتقديم وتمهيد لحديثهم:

-شفتك كالسة غير بوحدك مكتهضري مكتكلمي !

إيمان: (تبسمات بزز ابتسامة صفرة) غير عييت وصافي

إسماعيل: هادا ماشي عيا ، حيت ملي جيتي ونتي بحال هاكا.. (بجدية) ايلا كان عندك شي مشكل ولا محتاجة شي حاجة عاودي ليا نقدر نعاونك

إيمان: (بدون تعابير) مكاين حتى مشكل اسي اسماعيل ، ممحتاجة والو والله ميغسي

اسماعيل: ايوا علاش كتباني مقلقة وعينيك فيهم الدموع ؟ ايلا كان عندك شي مشكل ومعاوتيش ليا فغيمون غنتقلق منك أ إيمان

إيمان: (تنهدات ونطقات بلا حول) غير خالتي يامنة ، مبغاتش ترجع للكلينيك وحالتها معاجبانيش

اسماعيل: (بأسف) وعلاش ؟

إيمان: معرفتش ، كتقول مكاين لاش حيت مكيديرو ليها والو .. ولكن انا ممرتاحاش ، كنخاف توقع ليها شي حاجة وأنا مكايناش فالدار

اسماعيل: آه ، واش هي بوحدها ؟

إيمان: (هزات راسها بالنفي) كنخلي معاها بنت الجيران

اسماعيل: ايوا معندو ميوقع ليها غير الوسواس هداك ، حيت ايلا مكانو كيديرو ليها والو فالكلينيك ايفيكتيفمون معندها متبقى دير تما ، ودارها حسن ليها.. ومدام قلتي معاها البنت راه اينفوا تكون شي حاجة غتعلمك.. وميكون غير الخير ان شاء الله

إيمان: (هزت راسها ببطئ) ان شاء الله !

اسماعيل: (ابتسامة) هني بالك ومتبقايش مشطونة ، بغيت نشوفك ضاحكة

إيمان: (بحرج) شكرا

اسماعيل: بغيت نسولك... (ابتسامة) كيفاش دفعتي فهاد المؤسسة ؟

قربت شوية اللور وقادات الوقفة قبالتو راجعة بها الذاكرة لأيام دازت عليها كلها ضيم ، بقات شحال كتشوف فيه بدون تعابير.. منبعد قالت:

-أنا... كنت مشيت من هنا للحسيمة ، وملي قلبت فالسيت لقيت الإعلان ديالكم.. سولت على السيستيم ديال الخدمة وسيفطت لبنت خالي دفعات ليا الضوسي.. حتى تقبلت عاد رجعت مع خالتي لمراكش

اسماعيل: مزيان.. (ابتسامة) مزيان ملي دفعتي هنا أحسن حاجة درتيها (بتساؤل) واش عايشة غير مع خالتك ؟ زعما عائلتك... (قاطعاتو)

إيمان: عائلتي توفات كلها.. وخالتي يامنة كانت قريبة للأم ديالي داكشي علاش !

اسماعيل: (قارن حجبانو) الله أكبر ، البركة فراسك..

إيمان: ميغسي (خدات النفس بتساؤل) واش كنتي محتاج شي حاجة فاش عيطي ليا ؟

اسماعيل: (رمش بتوتر ونطق) وي بغيت نقول ليك شي حاجة..

إيمان: (مكمشة الحجبان نوعا ما) مرحبا..

اسماعيل: ءاا.. (علا حواجبو بجدبة خافض صوتو) أنا أ إيمان ديفوغصي عندي بنية ووليد (خدا النفس متردد) فكرت بزاف قبل منتاخد هاد القرار ، ودابا قلت نصارحك ونشوف شنو رأيك

إيمان بدا قلبها يزدح وهي تنطق بصوت خافت بالكاد سمعو "شمن قرار ؟".... بقا شحال كيشوف فيها منبعد نطق بنبرة هادئة صوتو منخافض كيتسمع غير ليها:

-ناوي نتزوج بيك إيلا قبلتي

تسرفقات بهاد العرض لي ماشي فمحلو أبدا ، حسات بالعافية شاعلة فيها بقوة الحرارة لي طلعات معاها .. صدمها بهاد الزربة لانها كانت ملاحظة إعجابو واهتمامو الزائد لي كان كيسبب ليها الاحراج والانزعاج دائما.. كانت كتجاهلو وتتهرب منو ما أمكن باش ميزيدش يضسار عليها ، واخا معمرو قلل عليها الحيا كانت عارفاه حاط عليها العين لكن متوقعاتش يكون باغيها للزواج بتاااتا..

بدات كتحمار وتصفار معرفات متقدم ولا توخر ، معرفات راسها تهضر ولا تسكت ، معارفة متقول أساسا واخا تبغي تهضر غيتلف ليها كلشي .. واش ترفض بدون سبب ولا تصارحو وتحطو فموقف حرج ؟

لاحظ اسماعيل توترها والالوان لي تبدلو فيها لكن معرفش كيفاش يفسرو باش يوصل للدافع الحقيقي .. الشيء لي خلاه يضيف لكلامو بتفهم:

-أنا مقدر الوضع ديالك ، ربما فاجأتك .. ولا نتي ممستاعداش للزواج.. مي خودي وقتك وفكري مغنضغطش عليك.. بغيتك غير تعرفي بلي وليداتي عايشين مع مهم وكيجيو عندي غير فالويكاند

إيمان: (رمشت بسرعة فالارض عاد نطقت) لا .. ماشي داكشي (بلعات ريقها) معرفتش شنو نقول !!

اسماعيل: ماشي بالضرورة تقولي دابا خودي وقتك وفكري... (قاطعاتو)

إيمان: ماشي قضية نفكر ، حيت هادشي ميحتاجش تفكير ولا.. (تالفة غير كتمتم) م..ماشي حيت مبغاكش ولا... ، ولكن.. أنا..

اسماعيل: (دون فهم) نتي شنو ! (دون فهم) ايلا كان عندك شي إشكال تقدري تقوليه ليا ونلقاو حل

إيمان: لا... (شافت فيه ونطقات بزز) راني مزوجة.....!!

الاخير مستوعبش كلامها نهائيا ، بالاحرى صدماتو هي الاخرى .. متوقعش هادشي فمرة والحاجة الوحيدة لي قدر يديرها هي يرد بملامح مكمشة كدل على الدهشة لي نتابتو "مزوجة ؟؟؟!!"

إيمان: (مزنكة) اه ! مزوجة.. يعني... معمرني دكرت زواجي حيت مبقيتش معاه وديجا طالبة الطلاق مي باقي مطلقت..

بقا كيشوف فيها بدون تعابير وبلا مينطق بحتى كلمة ، لأنه فعلا ملقى ميقول وحتى الإحراج سيطر عليه.. معرفش كيفاش طيحو زهرو فوحدة مزوجة وطلب منها الزواج.. الدنيا ضارت بيه تحشم لدرجة مبقى قدر يزيد معاها حتى حرف

أما هي تفهمات وضعو وبقات غير كترمش فالارض ، شوية هزت فيه عينيها وهو غادي منساحب من الحوار ومتاجه للمكتب ديالو ، بقات شحال واقفة فبلاصتها منبعد تنهدات ورجعات للقاعة فين تقامت الأمسية .. كان الحال بدا يخوا ، وهي تاخد صاكها وودعات زملاءها وتمات راجعة للدار بمزاج معكر غير كتعض فشفايفها حشمات ليه فبلاصتو خصوصا هي مرفعات دعوة ديال الطلاق مانوات ترجع ليه.. مبقات عارفة راسها مزوجة ولا مطلقة

رجعات للدار وطلات على يامنة لقاتها ناعسة ، منبعد دوشات ودخلات لبيتها تكات ، و كعادة الانسان الطبيعي فاش كيكلس فهدوء بوحدو كيرجع السينتة اللور و كيبدل فمخيلتو بعض الاحداث حسب إرادتو ورغبتو هو... سترجعات أيامها فعش الزوجية لي جمعها بناصر واللحظات القاسية لي جمعاتهم

وصلات لآخر حدث وقع خلاها تاخد النفس مغمضة عينيها وطلقاتها بتنخصيصة خلات دموعها تسيل... تفكرات كيفاش خرجات من ديك الدار وضطرات تشد طريق بعيدة عليهم كاملين لأن حتى واحد مدار ليها اعتبار وخاصة خالها لي كان المفروض يوقف معاها ويساندها لأنها ماقررات تتخلى على زواجها حتى كانت طاقتها سالات...

؛••.••.••

فتحات نادية الباب وهي تلقى شيماء هازة صويك صغير باينة جايبة حوايجها ، علات حاجبها وقالت بسخرية وفقصة فنفس الوقت:

-شيماء ؟ واقيلا مسخيتيش بنا ، مكاملاش حتى 20 يوم باش مشيتي !

شيماء: (تبسمات مبردة) كنت عند عمي جيت ندفع السيفي ديالي فواحد المكتب وقلت نضرب ضورة عند خالتي صفية نكلس معاها شي يوماين ، ياكما طلعت ليك فراسك ؟ ايوا سلمي عليا بعدا

قالتها وقربات مباشرة سلمات عليها ودخلات ضاحكة ، غير شافتها صفية كحلات بالعما عرفاتها علاش جات ومعندها خاطر للنقاش ، يلاه لاحظات ناصر كيرجع لطبيعتو مؤخرا ومبقاش كيمرض بااان ليها بلي جبدات عليها النحل بهاد التسرع لي تسرعات ، بقات كتفرفر حتى جابتها فراسها أما هي كانت هانية ومناقصها حتى خير

سلمات عليها وكلسات حداها قالت:

-خالتي صفية كيدايرة بخير ؟ الصحة لباس ؟

صفية: لااباس أبنتي لاباس ، ونتي اش خبارك اش خبار مك ؟

شيماء: الحمد لله يسول فيك الخير (ضورات عينيها فالأرجاء وتساءلات) فيناهو ناصر ؟ واش باقي مجاا ؟

صفية: (شمرات بنيفها معاجبها حال) مجايش ! قاليا مغدي ومغيرجع حتال الليل

نادية مدخلاتش عندهم كاع وسهام فبيتها أما سلوى مبقاتش كتهبط عندهم منهار وقع المشكل بقات فدارها قليل فين كضرب عليهم طليلة باش دير الصواب.. شيماء غير لاحظات الساحة خاوية ناضت كلسات قريبة ليها وقالت خافضة صوتها:

-خالتي.. (بجدية) أنا بان ليا داكشي لي درنا ليه طار ، أويلي مبقاش كيديها فيا كااع ؟

صفية: (عقداتهم) ايواا ؟ شنو المعمول ؟ كنا باغيينو يطلق سعا مطلقش..

شيماء: (قوسات حجبانها) كيفااش شنو المعمول ؟؟؟ (حيرانة) ياك قالت ليك غتوجد واحد اخر.. يعني حنا كنا عارفين اللول خفيف وغيتفسخ.. علاش ممشيتيش تجيبيه ؟

صفية: (بجدية) ممشيتش حيت ناصر مرض ليا بداكشي أنا مبغيتوش يمرض وتتهلك صحتو منقدرش نشوفو فديك الحالة قلبي كيتقطع عليه ، خاصنا نتسناو مزال بلا منرونوه ، يقدر يتقلب داكشي من المحبة للحماق.. الله يابنتي ااش داني أنا واش بيتيني نحمق ولدي ؟؟ لاااا لا أبنتي... تسناي شوية راه بدا كيولف الدار بلا إيمان مغاديش يعاود يسول فيها دابا يبغي يتزوج ميقدرش يبقى بلا مرا

شيماء: (ولات حمرة مصدومة) ولكن هو مكانش كيسول فيها حيت عطيناه التوكال... ودابا غيمشي كيطير عندها

صفية: (علات حجبانها بهدوء) أسمعي ليا ءالهبيلة.. مغيمشي عندها ماوالو ، غير تسناي شوية وتشوفي

شيماء بقات غير كتشوف فيها حسات براسها تالفة ، واش دير بكلامها بعدما وهماتها وبدلات رأيها وتتسنى كيف كتقول ، ولا تشوف شي طريقة أخرى لانها مقادراش تزيد تصبر..

أصبحنا وأصبح الملك لله...

فاق ناصر فالصباح وبقى فبلاصتو كيتوكض ، ضور وجهو لبلاصتها وبقى شحال كيشوف فيها ، فأغلب الأحيان كيلقاها فاقت قبل منو لكن كيكون متأكد بلي غيلقاها فالكوزينة كتوجد الفطور ولا كتصايب ليه فالقهوة.. لكن داكشي مبقاش ، مبقاش كيصبح على ملامحها البريئة والابتسامة الجميلة... هو كان عارف القيمة ديالها نوعا لكن مكانش كيظن راسو غيخسرها شي نهار وربما للأبد ، لأنها معطاتو حتى فرصة يصحح الغلط لي دار معاها.........

توحش الصباح لي كيبداه بشوفتها والليل لي كيسالي بلمساتها الحنينة.. جاه الحنين لضحكتها وصوتها للحظات الجميلة لي جمعاتهم.. لكن تفكر بلي هو لي خلاها تنفر منو بتقلبات مزاجو لي كانت كتخليها ديما على بال.. بالوقت لي خدا منها وعطاه للسهير.. بالحب الناقص لي كان كيبينو ليها.. هادشي كافي باش يفهم سبب نبرة صوتها فآخر مرة هضر معاها أبيل فوكال !

مكرهش يرجع الزمان اللور ويهزها فوق شفارو ، يعطيها حرية التعبير ويكون هو ملجأها وسندها وميكونش سبب دمعتها... ندم على الوقت لي ضيعو وهو بعيد عليها لكن البكا مور الميت خسارة شنو لي غيخليها تكمل معاه بعدما طفاها وبسبب تراكمات معاملتو غير المتوازنة خسرو الروح لي كانت غتوطد علاقتهم وتخليهم يكبرو عشهم.. واخا يبقى حتال الصباح كيخمم مغيوصل لحتى نتيجة

ناض توجه للدوش توضا صلى الصبح ولبس حوايجو هز الكارو والكونطاك ديال المطور خرج ، توجه للكافي طلب قهوتو وشعل الكارو كيكمي حاس بالدنيا مظلمة عليه ، شي حاجة لداخل طافية فيه ، خدا التلي ودخل للفيس كيطلع ويهبط .. وهو يبانو ليه مجموعة من الصور.. عرف من التدوينة لي كاتبين أنها أمسية تقديم جوائز للمتفوقين فمؤسسة تعليم خاصة .. جا يدوز لمح شخص كيعرفو وكمش حواجبو كيدقق النظر

حل الصور وقربها كيرمش فيها ويعاو قلبو تزاد فسرعة دقاتو ، هي فعلا إيمان لي مدة هادي ماشافها ، فترة طويلة دازت على شوفتها واخر لمحة ليها كانت هزيلة وتحت عينيها هالات.. دابا واقفة كتسلم جائزة بسيطة لأحد التلاميذ بابتسامة ، تبدلاااات.. غلاضت على قبل وزينها بان كتر

بلع ريقو وبقى كيقلب واش يلقى صورة اخرى يزيد يتأكد منها ، لكن ملقاش الصور لي معاها كانت ديال زملاءها مع تلاميذ أخر.. وهو يرجع لنفس الصورة كيتمعن فيها بكل تركيز ، سرعان ما لاحظ الطاك لي حاطين فآخر التدوينة.........

؛••.••.••

كانت رافعة شعررها الحريري الفوق كعكة كعادتها فالدار ، هزات البلاطو لي فيه الفطور وتاجهات عند يامنة للبيت لأنها مبقاتش كتقدر تنوض مؤخرا من بلاصتها .. حطاتو على طبيلة صغيرة وعاوناتها تكلس باش تفطر

كلسو وبداو كيفطرو مجموعين ، كان الصمت سائد حتى كسراتو يامنة قايلة:

-ملي رجعتي البارح ونتي ساهية ، واش وقعات شي حاجة فديك الحفلة لي درتو ؟

علات فيها إيمان عينيها وسرطات الدغمة لي كانت ففمها عاد جاوبات بهدوء:

-غير خليها عالله..

يامنة: (بقلق) ياربي السلامة شنو وقع ؟

إيمان: كنت قلت ليك بلي اسماعيل ديما حاضيني وفينما لقاني يجي يجبد معايا الهضرة... (قاطعتها)

يامنة: (مقوسة حجبانها) ياكما تبسل عليك بطايطاي ؟؟

إيمان: لا لا .. ماشي تبسل عليا ، ولكن كنت كالسة مابيا ما عليا ، عيط ليا وبدا يدي ويجيب معايا فالهضرة (عضات على شنافتها) شوية وهو يطلب مني الزواج !

بقات يامنة غير كتشوف فيها متفاجأة وهي تتابع إيمان كلامها:

-عرفتي فاش نطق بيها... حسيت براسي دايخة ، حشمت حشمت أخالتي يامنة وملقيت منقول .. بقيت غير كنتفتف ، حشمت حيت الوقت كولو مبينتش ليه بلي مزوجة وحشمت ليه هو فبلاصتو حيت غتكون جاتو حشومة يطلب الزواج من مرا مزوجة

يامنة: علاش لي تحشمي ؟ هو مكان كيقول ليك والو باش تعاودي ليه التفاصيل ديال حياتك.. وحتى هو معندو باش يعرفك مزوجة بلا متقوليها ليه....!!

إيمان: اه بصح .. ولكن واخا هكاك حسيت بالإحراج ، بزز باش خرجات ليا ديك مزوجة

يامنة: هيوا وشنو قاليك مورا ما عرف ؟

هزت كتفها وردت:

-مجاوبنيش فمرة ، غير سمعها وقلب الضورة خلاني واقفة بوحدي .. غيكون تصدم وباينة غيتصدم (عضات على شنافتها) ويلي ويلي على موقف

يامنة: (طولات فيها الشوفة) ايوا شنو دابا نتي هاكا غتبقاي ؟ ممحسوبة لا على المزوجات ولا على المطلقات ؟!

تنهدات إيمان بعدما جغمات من فنجانها وقالت:

-ياطما عجبك اسماعيل ؟ (بجدية) شنو بغيتيني ندير ؟ (خدات النفس كتاكل) أنا المهم عندي هو تصحي نتي وترجعي صحتك أما الحياة العاطفية معندي لاش نخمم فيها حيت ساليت معاها

عقدات يامنة حواجبها وقالت بحدة:

-أنا مغندومش ليك أ إيمان !

إيمان: (شافت فيها بحزن) اش هاد الهضرة على الصباح عاوتاني واش ضروري تطيحي عليا الضيم ؟

يامنة: أنا كنقول ليك لي كاين ، وايلا بغيتي تفرحيني .. تطلقي من داك المسخوط وتزوجي بالراجل لي بغاك بالمعقول

إيمان: (بجدية) ومالو اسماعيل زاد معايا الهضرة فاش عرفني مزوجة ؟ ياك كان يحسابني عزبة ودابا عرفني مزوجة ومباقيش غيجبد معايا الموضوع

يامنة: معلوووم مغيزيدش معاك واش حماقيتي ؟ واش عارفك باغة تطلقي ؟

إيمان: اه راني قلت ليه كلشي.. (خدات النفس بانزعاج) صافي عافاك نساي عليا الموضوع ، اسماعيل هو لي بقى ليا فالحساب !

يامنة: دابا انا مفهمتش علاش مدعيتيهش للطلاق ، كون راكي تطلقتي دابا ومريضنا معندو باس ، السيد ما سولش حتى فيك.. عاااااجبو الحال تلقايه شابع بنات ، ويعلم الله يكون طلقك فغيابك ياك نتي علمتيه بلي مبغيتيش تحضري فالمحكمة !

إيمان: (عقدات حجبانها بجدية) هو فات قاليا مغيطلقنيش ومغنعطيهش فرصة فين يسول النمرة ديالي مبقاتش حتى عند خالي راك شفتيني بدلتها داك النهار ، ومكيهمنيش شنو كيدير فحياتو ومبغيتوش يسول معندي مندير بيه.. أنا مرتاحة هاكا وماخصني راجل ، واخا نطلق منو ممستعداش ندخل فشي تجربة اخرى ، بركة عليا غير لي دوزتو مبقيتش كنتيق فالرجالة..

علات حجبانها وضافت لكلامها:

-اه اسماعيل كيبان ظريف .. ولكن ناصر قبل العرس كان ظريف كتر منو ومنبعد تقلب عليا 180 درجة (هزات يديها) أنا غنبقى هاكا !

يامنة: واش نتي مسطية ؟ مال الرجالة كلهم بحال بحال ؟

إيمان: فنظري كلهم بحال بحال

يامنة: (هزت صبعها بالنفي) لاااالا نتي باينة فيك مقاداش تطلقي منو غير حيت باغة تبقاي مراتو

إيمان: (وسعات عينيها بغضب) اش كتقولي واش منيتك ؟؟ أنا نبغي نبقى مرتو ؟ هداك راه ميستاهلش حتى نضيع على طلاقو الوقت فالمحكمة.. مدام بغاا يخليني معلقة راه غيتعكس ونبقا أنا طلع هبط اللهم خليني هاكا بلا منشوفو كاااع اش داني.. (غوبشات) نبغي نبقى مرتو.. على مزيناتو.. هاداك راه واخا يبوس ودنو مغنرجعش ليه وحتى هو محاولش أصلا يرجعني كيف قلتي !

جمعات على الطبلة ووقفات هازة البلاطو فيدها مشات غسلات دوك الميعنات وغسلات سنانها رجعات عطاتها الدوا وخرجات جفات الأرض منبعد هزات التلي كتفرج فيه وهي كالسة فالمراح ، حتى قفزها ميساج فمسنجر ، مكانتش لافوطو كتبان مزيان لكن تخطفات فاش قرات ديك "صباح الخير إيمان"

دائما الواحد كتهز فيه شي حاجة غير يجيه ميساج مكتوب فيه إسمو ، وداكشي لي وقع معاها حاليا .. الرسالة خلاتها تتساءل بفضول شكون هادا لي جا قصدها بهاد الشكل وكأنه كيعرفها وكتعرفو مزيان

دخلات ليه مباشرة وقرات الإسم ديالو وهو يبدا قلبها يزدح ويضرب بسرعة خلاها تدوز يدها على وجها بدون استيعاب ، توترااات بالجهد مكانتش متوقعة رسالة منو هو بالذات .. كيفاش ناصر هضر معاها بعد هاد الفترة لي غبر فيها وشنو غيقول ليها بعدما تجاوبو وباش غتجاوبو هي أساسا ، كيفاش غترد عليه وباشمن طريقة !!

بقات شحال كترمش صدرها كيطلع ويهبط وهي كتبدل فليبوز دالكلسة ، مرة تطلق رجليها ومرة تجمعهم فوق السداري ، مرة تهز المخدة تحطها على فخادها مرة تحطها فالجنب .. تلفات ومقداتش تركز ، لكن تبتات راسها فالأخير وكتبات ليه بيدين كيترعدو.. " نعام ؟ "

جاوبها بسرعة "فاش تعطلتي عليا قلت مغتجاوبيش ، كيدايرة لباس عليك ؟" .... بلعات ريقها وكتبات "الحمد لله"

ناصر: توحشتك أ إيمان.. بدلتي النمرة مرة اخرى ! تلت يام وأنا كنصوني عليك كنلقى التلفون طافي

شمرات بنيفها وكتبات بصرامة "واو.. عاد بانت ليك إيمان فالبلان ؟" .. ثواني وصلها رد منو كاتب "مايمكنش نشرح ليك فالميساجات خاصنا نتلاقاو الراس فالراس بحال أي راجل ومراتو ونتفاهمو"

جاوباتو عاقدة حجبانها وقلبها ولات كتسمعو فودنيها "متشرح ليا منشرح ليك أسيدي أنا وياك مبقات بيناتنا هضرة ، ايلا نسيتي أنا منسيتش ، حنا بيناتنا الطلاق !"

رد فالحال كاتب "إيمان.. حتى نتي واقيلا نسيتي بلي قلت ليك الطلاق غير نسايه.. عارف راسي غالط بزاف ولكن الغلط كيتصلح"

طلعات ليه vu وخلاتو غير كيتسنى دوك النقط يطلعو لكن خاب ظنوو ، كان متوتر لدرجة غير كيهز فرجلو بوتيرة سريعة ومقادرش يرفع عينيه على التلي ولا يتنابه للمارة من الناس شي داخل شي خارج للكافي لي كالس فيه

دار هاد الخطوة واخا كان متأكد بلي مغيجيب حتى نتيجة فالتلي كيما وقع دابا ولو يهضر معاها أبيل فوكال كاع... لذلك رجع للصفحة ديال المؤسسة فين خدامة وبدا كيقلب على الموقع ديالها

أما هي كانت كتكتب بيدين كيرجفو ، مقادراش تشد التلي بيد وحدة ولات شاداها بيديها بجوج وضاغطة عليه باش تشد توازن أصابعها ، عاقدة حجبانها وقلبها كيضرب بالجهد قرب يخرج من بلاصتو

خرجات من المحادثة وهي تكا لأن طاقتها مشات كلها بالخلعة لي ركباتها ، بعد مدة رتاحت مزيان وناضت كتجري عند يامنة .. لقاتها باقة فايقة وزادت عندها كلسات قبالتها قالت عاقدة حجبانها:

-عرفتي شنو وقع ليا من دابا شوية ؟

يامنة: (ناضت كلسات) مالك ياك لاباس ؟ خلعتيني

إيمان: سيفط ليا ناصر وقاليا باغي نتلاقاو ونهضرو

يامنة: ناصر راجلك ؟ ياا جبد الكلب وحط الهراوة (عقدات غوبشاتها) شنو بغا عندك ؟

إيمان: (صدرها طالع نازل نوعا ما) معرفتش ، معرفتش أخالتي.. أنا ممستعداش نهضر معاه فمرة حيت عارفة راسي غير نشوفو ولساني غيتربط ، وو.. وزايدون معندو ميقول ليا.. غلط معايا بزاف وهو ماشي من النوع لي كيعتادر ! مم..مفهمتش شنو بغا بالضبط ، (صدرها طالع نازل) ومبغيتش نشوفوو مبغيتش نتفكر داكشي لي وقع !

يامنة: (مغوبشة) عااد طفات عليه الشمعة؟ فين كان شحال هادي ؟ ولا كان كيقلب يسحاب راسو غيلقى بحالك ؟ (خدات النفس) دابا جيني ملخر وقولي ليا اش درتي معاه ؟!

إيمان: وااالو.. حدي شفت الميساج اللخر باقي كيطلب مني نهضرو قالك الغلط كيتصلح ، مجاوبتوش... غيكون سخط ومرضاش حيت هاكا داير حاس براسو بزاف وكلمتو مكيبغيهاش طيح

ردت يامنة بنفس التعابير متجاهلة كلامها:

-كون غيير كان شي واحد لي راجل بعدا ، بديك النفخة والقباحة لي فيه ضيع من يدو جوهرة ميلقاش بحالها واخا يقلب بين النجوم ! قولي ليه يمشي يطلق سراحك وتشوفي حياتك ملي بان بان وهضر معاك بنفسو قولي ليه يطلقك بالخاطر

إيمان: (بحدة خافضة صوتها) واا مبغاااش ، هو باااقي باغي يهضر وأنا معنديش الطاقة نهاااائيا.. حتى الصراع دالجلسات معنديش ليه قوة مكرهتش يطلقني بالرضا ديالو ونتهنى ولكن مغيبغيش...

يامنة: أنا هاد الراجل مفهمتوش ، ياكما بغاك ترجعي ليه ويكمل على التكرفيص لي كانو مكرفصينك هو وعائلتو ؟ فين كان هادي خمس شهوور مبان ولا زعما صعيب عليه يلقاك حيت بدلتي النمرة والسكنة ؟ هضر معاك المرة اللولة وعياا... ماطلبش حتى السماحة.. نقولو ملي كنتي فالحسيمة كنا بعاد معندو كيدير هيوا وملي رجعتي لهنا زعما معرفكش رجعتي ؟ ماقلب عليك مدار باش يلقاك ويدوي معاك

إيمان ترفعات ومبقاتش كتسمعها ، أحاسيسها تخربقات ومبقات فاهمة والو خصوصا جاها مباشرة مور موضوع اسماعيل لي فكرها فقصتها كلها... دوزات النهار كامل فالدار غير كتخمم حدها كتنوض تصلي وترجع تكا ولا تمشي تقضي شي حاجة ليامنة...

؛••.••.••

دخلات شيماء للدار مزيرة على صاكها وكتشوف مع جنابها يلاه جات تطلع فالدروج وهي تحبسها صفية بصوتها القوي "تي فيين كنتي ؟!" ... وقفات وبقات كتشوف فيها مرتابكة كتقلب فدماغها على الكدبة لي كانت مألفة

فالأخير نطقات وقالت: والو أخالتي مشيت نشوف واحد المحل حطيت فيه السيفي راه هادوك لي دفعت ليهم موحال واش يقبلوني قلت بلا منضيع الوقت

صفية: (بتشكيك) اممم.. ايوا يكون خير

شيماء: (بغات تتلفها) كي بقى عمي المختار واش باقي عيان بحال الصباح ؟

صفية: (هزات راسها ببطئ) ايوا شوية ، باقي مقدر ياكل حتى حاجة ، لقيتي نادية فالكوزينة كتصايب ليه فالصوبة على الله يبغي يشربها

شيماء: ااه.. أيكون هي البرد لي ضربو دابا يولي مزيان

أومات ليها براسها ودخلات قاصداه مهمومة ، لقاتو باقي ناعس فبلاصتو على جنبو مغمض عينيه كيصدر أنين خفيف.. تقدمات عندو وقالت بأسى:

-المختار ! (حل عينيه شاف فيها) واش نصايب ليك شي عشوب تشربو بينما وجدات الصوبة ؟

المختار: (هز يدو بتعب) لا مكاين لاش أصفية ، مقاد على عشوب.. براكة غير دوايا كندوزو بزز

صفية: ولايني العشوب ماشي بحال الدوا.. الدوا ديال ديما والعشوب غتشربو على هاد الفشلة لي فيك ، قلت ليك نعيطو لناصر يجيب المركوب باش تمشي للطبيب ومبغيتيش

المختار: حتال غدا ايلا بقيت هاكا عاد غنمشي

صفية: ايوا لي بانليك.. غتصبح بخير ان شاء الله

تنهدات وخرجات تلاقات نادية جايبة ليه الصوبة فطاسة مع التمر فبلاطو ، دخلات عندو لقاتو رجع غمض عينو.. وقالت بصوت خافت "الواليد.. واش نعستي؟"

حل عينيه شاف فيها وقال بصوت خافت "منعستش أبنتي" ... حطات البلاطو فوق الكوفوزة وضارت عندو شدات ليه فيديه ونطقات بنفس النبرة "نوض أبا تاكل شوية"

المختار: مقادش أبنتي مقادش ، غير كتعدبي راسك

نادية: ميمكنش تبقى هاكا بلا ماكلة كول غير شوية بعدا ، (كتنوضو ببطئ) يلاه نوض

دار ليها خاطرها وتكعد كلس كتقاد ليه المخدة مورا ظهرو ، حطات ليه البلاطو على رجليه وخدا المعلقة كيهز شوية فيها وكيحطو ففمو بزز كيسرطو ، شافتو هكاك هزات تمرة حيدات ليها العظم جات توكلو وهو يشد ليها يدها نطق بصوت خااافت يا دوب كيتسمع "مقادش أنادية غير حطيها"

نادية: (بإصرار) لا غتاكلها ، غيير هادي دير ليا خاطري الله يعطيك الخير !

خدا النفس وخداها من عندو كلاها بقا شحال كيمضغ فيها عاد قدر يهبطها زاد شوية ديال الصوبة وحبس قايل:

-صافي براكة عطيني نشرب دوايا وصافي

نادية: (علات حواجبها) راك مكليتي حتى حاجة زيد غير شوية بعدااا

المختار: (بنفس النبرة) واش أنا كرهت أبنتي راني مقادش ، كون قديت كون راني كليت..

نادية: (تنهدات) واخا... (عطاتو الدوا) هاك أعمارت الدار لهلا يخطيك علينا

شربو وباست ليه راسو هزات داكشي عليه وعاوناتو تكا كيف كان وخرجات.. أما شيماء كانت طلعات للبيت الفوق لانها رجعات تتبات فنفس البيت لي كانت فيه ، طرقات الباب وهي كترعد ، جبدات واحد الرزمة صغيرة شوية قد صبعانها فالطول على شكل شبه مستطيل.. بقات شاداها بين يديها وهضرة الشوافة كضور ليها فدماغها

"خاصو يخطي عليه.. ومنبعد يتدفن فشي بلاصة ميوصلها حتى واحد.. باش ميتفسخش ايلا تفسخ مغايديرش خدمتو ولايني ايلا تدفن وبقى بلاصتو غير تهناي حيت واخا يتجمعو شياطين الدنيا كلها مغيقضيو والو"

كتفكر كيفاش غتخليه يخطي بلا ميحس فين غتحطو ليه وفين غدفنو منبعد ، هي عارفة المكان المناسب هو المقبرة تما فين معروف كيدفنو السحور ، لكن هي خوافة واش غتقدر تدخل ليها بوحدها ؟

نفظات أفكارها ورجعات تخمم فالخطوة الاولى هو اللول ، تحطو يخطي عليه بعدا عاد غتفكر فالبلاصة فين دفنو ، تحطو فالعتبة ديال الباب ! الرزمة واضحة ومعندها حتى طريقة تخبيها بيها تما.. تحطو فبيتو ! يقدر يرد ليه البال ايلا طول تما..

بقات مدة وهي فطرف النموسية كالسة كتبلاني ، عرفات صفية خوات بها ولكن عينيها تعماو ايلا نسات صفية الاتفاق هي متقدرش تنساه بقوة ما مكانتش مسوقة لناصر فاللول دابا ولات كتشوف حياتها غي معاه هو لا أحد غيره

عقلها حبس مقداتش تجيب شي خطة مضمونة ، ولكن مدام ولات كتعرف الطريق ودخلات لهاد العالم لي مكانتش كتميل ليه وغامرات رجعات عند الشوافة.. خاصها تكمل لي بدات مهما كان الثمن ، واخا تعرف تدفنو فبيتها فدارهم...

زعمات ورجع كيبان ليها هو السبيل الوحيد نسااات بلي أعمال الشيطان معمرها غتزيد بالواحد للقدام ولو تنجح الغاية ، ونسات بلي المحبة ايلا مجاتش بالخاطر معمرها كتسمى محبة واخا تكون الأخيرة فالعلاقة غتكون وهمية وكلها طاقة سلبية

طاحت فبالها فكرة ورجعات الرزمة للصاك ، بدلات حوايجها ومشطات شعرها جمعاتو يديها كيترعدو وقلبها كيزدح خايفة لكن مصرة ومبغاتش تتراجع بسبب الخوف بغات تكون شجاعة ، مداتهاش فكلام صفية عتابراتها غير خافت عليه خوف مليه حتى اساس ، بكل بساطة الانسان لي باغي يحصل على حاجتو كيبغي يكدّب آثارها السلبية وكيقنع راسو غير بداكشي لي فيها إيجابي

أما من ناحية إيمان قلبها ودماغها هاانيين كتقول مع راسها هي لي مشات وهي دخلات بعدما سالاو ومبقى فعلاقتهم ميتصلح لان لو كان أمل فالرجوع كاع متمشي غابرة فمرة ممخلية ليهم حتى طريق يوصلهم ليها........

مدة وهي فداك البيت حتى سمعات حسو داخل ، خفق قلبها بالجهد حتى بغات البولة طيح ليها بالخلعة وهي باقي كاع مبدات ، جبدات داكشي بلهفة من الصاك وتقدمات حلات الباب ديال البيت بدات كتعيط ليه بصوت عالي ورجعات حطاتو تحت الزربية واقفة فالجهة المقابلة للباب باش متخطيش هي فوق منو

وزادت بخطوات سريعة قاصدة البلاكار ديال الحوايج أما ناصر كان فالبيت باغي يدي حوايجو ويمشي يدوش باش يرجع يخرج مبقاش كيحمل يطول فهاد الدار خصوصا غرفة النوم لي مكتفكرو غير فالجوهرة لي فرط فيها..

غير سمع صوتها زفر بملل وقال بصوت مسموع " اش بيتي ؟! " .. ردت عليه فالحال قايلة:

-أجي واحد الدقيقة عفاك !

ناصر: (قلب عينيه بتضجر) أجي لهنا ياك نتي لي باغاني

شيماء: وا عافاك راني بغيتك هنا ماشي تما .. كون كانت شي حاجة تتقال نطلب منك تجي ؟

حط الفوطة فوق النموسية وقال "ها هو جاي" ... تم خارج غادي عندها للبيت غير شافتو هزات فيه عينيها وقالت:

-أجي دفع معايا هادا ، بغيت نقربو شوية لهيه حيت مبرزطني !

ناصر: (وقف بجدية) واش ناوية طولي ؟؟

شيماء: (بلعات ريقها متجاهلة نبرتو الجدية) لا.. غنزيد غير يوماين اخرى ونرجع للصويرة ويلا عيطو ليا غنكلس مع عمي ، ولكن مبرزطة بهاد الماريو خاصني نكحزو شوية لهيه ، أجي عاوني اش خاسر ؟؟

مفهم حتى حاجة جاه الامر تافه لكن قال ما فيها باس يميك ويدير ليها خاطرها ، أما هي كانت رادة معاه البال وتنفسات الصعداء فخفاء بعدما وصل عندها مجتاز بلاصة السحور ، دار داكشي لي طلبات منو وكحزو الماريو شوية منبعد رفع يديه

ناصر: دابا مزيان ؟ ايوا رتاحي ألالة !

شيماء: ههه اه هاكا مزيان رتاحيت

شمر بنيفو بدون تعابير وتم خارج لكن وقف فجأة وتحسس الارض برجلو مكمش حجبانو كيشوف فديك البلاصة عالية باينة شي حاجة تحت الزربية ونطق لا إراديا "شنو هادشي ؟!"

شيماء فهاد اللحظة تبلوكات وتشوكات بالجهد ، برد ليها الما فالركابي بقات غير كترمش فيه والالوان كيتبدلو فوجها عرفاتو عفط على السحور..

أما ناصر مكانش من العاكزين ، علا الزربية فالحال وجبد ديك الرزمة .. كانت صورة مطوية بالعرض على شي حاجة لداخل ملوية فواحد الشريط حمر فيه كتابة بيضاء.. بقى كيشووف فيه فالأول مفهم حتى حاجة لكن عرف داك التوب من ديك الكتابة أنه مقطع من تيشورت ديالو ديجا لاحظ غبورو

يلاه جات تحيدو ليه من يدو "أرا نشوف" ... بعد يديه عاقد حجبانو وبدا كيحاول يجبد شنو فيها لداخل لان الشك تسلل ليه لدماغو.... بان جزء صغير من ورقة فالوسط مكتوبين فيها حروف ورموز ، مقدرش يزيد يشوف كان مزير بخيط بيض

مدة وهو كيرمش ويرجع السينتة اللور ، أكيد غيقشع شي حاجة بما أنه كان وقع تغيير جذري فنظرتو لشيماء.. ودابا ناداتو على سبب تافه يجي عندها للبيت ، هز فيها عينو بنظرة حادة وقال دون استوعاب:

-شنو هادا ؟؟

شيماء: (بلعات ريقها قربات تسخف بالخلعة) هاداا !! مم...معرفتش ، ش..شنو فيه ؟؟

بنفس الملامح تابع كلامو بهدوء ما قبل العاصفة:

-كيفاش معرفتيش ؟ واش هادشي علاش معيطة ليا ؟ هادشي علاش بغيتي تكحزي البلاكار ؟ داكشي علاش كانت جاتني أنا الكانة عليك وكنقول مال دينمي باغي نبقى غير كنشوف فيها !

شيماء: (طالعة معاها الحرارة بغات تبكي بالخلعة) ك..كيفاش زعما ؟!

تقدم عندها رافع يدو نزل عليها بالتسرفيقة للوجه تلفاتها على القِبلة وضار وجهها ولا حمر خلا فيها صبعانو مصورين.. مخلاهاش تجاوبو لأنه ممحتاجش لتفسير ، طلاسم السحر بااينين وواضحين وضوح الشمس..

غوت حتى قفزها: -واش ساااحرة ليا ودايرة راسك مفاهمااش ! وانا كنقوول مال دينمي كنفكر غير فيها واخا مكااانتش فبااالي

شيماء: (صوتها كيرجف) لا والله غير سمعني ماشي من ع.ن.د...

مخلاهاش تكمل هضرتها جمع معاها بتسرفيقة اخرى سكتاتها كتلهت ، تفكر كيفاش مبقاش قدر يدير شي خطوة باش ينقد زواجو لي كيضيع.. وكيفاش كانت كتراودو فكرة الزواج بها باش تبقى قريبة ليه بقوة ما رجع كيرتاح معاها

جهل بالمعقول حط ديك الرزمة فطرف النموسية ورجع فرمشة عين جرها من شعرها كيغوت ويسب مكرهش يصفيها ليها ويبرد ، أما هي بقات غير كتبكي وتزاوك فيه حتى وصلو للدروج "بلاتي أناصر عفاك سمعني..."

قاطعها بالغوات "سكتي عليااا.. مغتزيدي فهاد الدار حتى دقيقة باش منقتلكش غتخرجي داااابا" هبطها قرب يدردكها مع الدروج ولات باغة غير يطلق منها عرفات راسها كحلاتها والقيامة غتقوم هاد العشية

كلشي تخلع ، حتى سلوى سمعات صوتهم كانت الفوق فدارها ، سدات على الوليدات فالبيت وخرجات مخلوعة تشوف شنو واقع أما صفية ونادية وسهام خلاو المختار بوحدو وخرجو طايح منهم النص

معرفوو ما يقدمو ولا يوخرو مفهموش اصلا علاش ناصر شاد شيماء من شعرها.. سهام غير شافت المنظر رجعات كطير عند باها سادة الباب ولات عندها فوبيا من غوات ناصر كتخاف تبان قدامو ويجمع معاها حتى هي واخا مدايرة حتى حاجة

صفية: (كندب وتولول) أويييلي شنو وااقع أناصر فهمناااا

شاف فيها بعينين حمرين باقي شاد فشعرها قرب يقلعو ليها من الجدر وهي كتبكي شادة ليه فيدو

ناصر: واش اناا لعبة باش تمشيني كيف بغاات ؟؟ شفتي هااد بنت ختك لي كنتي فاارعة لياا بها راسي علاش زعمااات ؟

نادية: (موسعة عينيها مخلوعة) ناصر مالك ياك لبااس اش دارت ؟

ناصر: لقييتها موجدة لياا السحوور تحت الزربية باااش معرفت واقيلا نزييد نتعمااا فيهااا (شاف فيها مخنزر) هاادشي علاااش كتجي تسكني عدناااا ؟؟؟

نادية شهقااات مخرجة عينيها وردت بالغوات:

-هناااااري ، ياااك أبنت الحرااام ؟! (حاطة يدها على قلبها) أوييلي كنت شااكة فيهاا ولااايني نعلت الشيطاااان قلت تقدر متوصلش بيها للسحور

تلاحت عليها حتى هي وهي تغوت شيماء قايلة:

-طلقوو مني رااه ماشي انااا .. ماشي اناااا لي جبتووو والله ما انا ، خالتي صفية هي لي مشات عند الشوافة وصااات علييه هي لي دارت كلشي

كلشي تصدم وحل فيها فمو ، بما فيهم ناصر لي كمش حواجبو ممستوعبش شنو كتقول ، أما صفية شهقات وبدا قلبها يزدح وسعات فيها عينيها وقالت بحدة:

-هااويلي على أنا لي جبتوو ؟ اااش هاد الباطل منزلة على خاااالتك

شيماء: (دموعها سايلة) والله مكانت شي حاجة فراسي وهي لي دخلاتو ليا لدماغي فاللول درنا ليك التوكاال بينما وجد هاداا داكشي علاش كنتي كتمرض (شافت فيها) نكري زييدي نكري ، نتي لي قلتي ليااا غيطلق ويتزوج بييك نتي لي قلتي ليا يلاه نمشيو عند الشوافة نربطوه بييك

بدات صفية كضرب ففخادها وتنوح ناكرة ، لكن ناصر كان متأكد بلي كلام شيماء صحيح حيت صفية كانت باغاها ليه من اللول وهي مكانتش داياها فداكشي وعارف مزيان بلي نظرتها ليه تبدلات بعدما رجعات صفية كتلح عليه يطلق إيمان ويتزوجها هي .. مشا ليه الجهد كامل مبقاااش قادر يهضر تصدم على وصلات بيه للعظم

كان كيتيق فيها ومعمرو ظن فيها ظن السوء ولا عتابرها مرت باه كان كيحس بيها هي الأم ديالو كيعاملها كإبن مع مو لا أقل ، فالأخير كتاشف بلي زعمات وتافقات عليه معاها وكلوه السم ومرضوه فصحتو من أجل الزواج لي هو رافضوو فمرة

حدو شاف فيهم بجوج وقال بخيبة:

-أنا السباب حتى مشا الدهب ودخل القزديير لداري أنااا السباب (شاف فشيماء) نتي مبغيتش نشوفك هنا مزال (شاف فصفية) حتى نتي متورينيش وجهك ، وديك البارطمة لفوق متعتبيش فيها هاني علمتك أصفية ! وهادشي ايلاااا رجعت ليها..

صفية: (كتبكي بضعف) أنا راني مك أولدي ، كيفاش بغيتيني نبعد عليك راه ماشي أنا لي جبت السحور تيقني أولدي هي لي جابتو بوحدها أنا منبغيش توقع لولدي شي حاجة خايبة

رد بالغوات واخا كيحاول ميديرش غلط لي يندم عليه:

-أناا ماولد حد ، ونتي ماشي مي... عاد عرفتهاا حيت كون كنتي حاسباني ولدك كاااع مديري لياا هااد التخربيق وتخرجي ليا على صحتي وحياتي... متعاودييش تقولي ليااا ولدي حيت مي ماااتت الله يرحمها أما مكنتش غنطييح بين يدين سحاارة بحالك سمعتي !

صفية حسات براسها ضايعة ومن هضرتو عرفاتو غيقلب وميعقلش عليها قصحاااتها الهضرة حتى قلبها بغا يسكت وهي ترد بهستيرية وجها فازك بالدموع:

-والله مانويتها خايبة فاللول أولدي ناصر ، نتا راك كبدتي واخا مولدتكش ربي لي عالم بيا شحال كنبغيك ملي مرضتي حبست كللشي وتيقني هي مسمعاتش لكلامي ورجعات جابت التاني باش تربطك بيه

جات تشدو من دراعو بترجي وهو ينتر منها طلع الفوق.. خلاها كتبكي وضرب فراسها قربت تسخف ، أما نادية يلاه قدرات تستوعب ، مصدومة مكانتش متوقعة منها هاد الفعلة

شافت فيها بحدة وقالت:

-وااش أختي منييتك ؟ درتي يدك فيدها وسحرتو لييه ؟ واااش كنتي ناوية تخرجي عليييه ؟ علاااش باش يتزوج هاد الكلبة هاادي ؟ (شدات راسها بين يديها موسعة عينيها) أوييييلي غنحماااق أنا.. ماكفااتكش الحالة لي ولا فيهاا بغيتي تزيدي تحمقييه ؟ وصلااات بيك تقطعي يدك من يد الله باش توصلي لي بغيتي ؟؟؟

سلوى بقات غير كتشوف فهادي وتهاود فالتانية ملقات متقول كااع ، كل وحدة علياش كتزعم وكتجيها مصيبة التانية كتر منها.. هي مع راسها تتقول نقدر ندير كلشي إلا نسحر لشي واحد لكن مقدرات تقول حتى حاجة لانها بيدها مساهمة فالشمل لي تشتت لناصر

شيماء غير شافت ناصر هاز داكشي فيدو نازل فالدروج مخنزر توخرات اللور باش ميدوزش فيها تاني لكن هو مكانش كيشوف قدامو كان مزروب كأنه بغا يطير خارج... تبعو ليه العين كاملين حتى شعط الباب وهي طير شيماء طالعة الفوق جمعات حوايجها وتمات نازلة

نتابهات ليها نادية وحبساتها بغات تنتفها لو محيداتهاش ليها سلوى من يديها وقالت "صافي خليها تمشي بحالها أختي خليها"

شيماء كانت حالتها بغات غير تتفك منهم خرجات طايرة من أول فرصة ، أما صفية كانت كالسة فالأرض مهلوكة وكتهضر:

-بنت الحراام مسحات فيا كلشي وخرجات عليا قلبات عليا ولدي دابا غيكره...

قاطعاتها نادية مخرجة عينيها :

-واش مزااال زايدة فييه ؟ وااا نتي لي خرجتي على راااسك حتى واحد مخرج علييك ، نتي لي شعلتي العافية وسحرتي للولد بغيتيه يتزوج بيهااا صحااا ، كون كاان فيها الخير كاع متتبعك للسحور (ضحكت باستهزاء) نتي لي ربيتيه محنيتيش فييه وكالسة كنقولك كون كان فيها الخير ، ملقاش الخير منك نتي لي حضنتيه من صغرو بقااا غير يلقاه فوحدة سلكووطة متشبه لمرتو حتى فوسخهاا

صفية: (كتبكي مهلوكة) متقولووش ليا هاكا راه قلبي كيتقطع.. ربي لي عالم بمحبتكم فقلبي والله مكنت بغيتها توصل لهناا أنا قطعت كلشي هي لي دارت لي فراسهاااا الله ياربي كيغاندير فهاد المصييبة ، والله مانويتها خايبة مكنتش كنسحابو غيمرض قلت غير محبة وملي شفتو مرض قابلتو حتى رد داكشي لي كلا

بقات كتبكي وتبرر حتى طاحت سخفانة ، شهقات سلوى وتحنات عندها كتفيقها فنفس الوقت تمات سهام خارجة بعدما عرفات ناصر خرج ، لقاتها فديك الحالة وهي توسع عينيها بملامح ديال البكا وجرات عندها "مامااا" ... شافت فسلوى موسعة عينيها مخلوعة وقالت "مالهااا شنو واااقع؟؟"... شافت فنادية لي كانت مخنزرة واقفة فبلاصتها صدرها طالع نازل مقادراش تحنى عندها حقدات عليها بالجهد

سلوى: (بسرعة) والو غير تخلعات ، جري جري جيبي البصلة نفيقوها بيها

مشات سهام كتجري مخلوعة وتالفة قلعات بصلة على جوج وجابت ليها النص قربوها ليها حدا نيفها مدة عاد قدرات تستاجب ، كانت نادية تحنات بدورها كتعيط عليها بنفس الملامح عاقدة غوبشاتها..

غير بدات كتفيق شافت سهام فالبنات مكمشة حجبانها بتساؤل:

-فهمووني شنوااقع ؟؟ علاش نوضها ناصر مع شيماء ؟؟ راه خليت بابا غيحماق بالخلعة ملي سمع الصداع وهو مقادرش ينوض من بلاصتو ، هدنتو غير بالكدوب ، قولو ليا شنوو واقع !

حتى وحدة مقدرات تجاوبها زربات عليها سلوى وقالت "عاونينا أسهام نديوها للصالون حتى توكض"... فعلا تعاونو عليها حتى دخلوها للصالون تكاوها على السداري دايرين ليها مخدة تحت راسها ، كلسات نادية مكالية راسها بيدها جهة الذقن ودراعها على المخدة فوق رجليها وجهها مكيتفسرش...

سهام: (مخلوعة) وااش مناويينش تهضروو ؟ شنوااقع راني مفهمت حتى حاجة !

نادية: (شافت فيها بحدة) حصل عندها السحور ولالة صفية مك حتى هي عندها يد فيه

وسعات عينيها مصدومة وضافت نادية "عنداك يسمع باك هادشي رااه قلبو غيسكت" ... صفية بدات كتنخصص ونطقات كتشوف فنادية:

-تيقي بيا أبنتي مانويت شي حاجة خايبة كنت باغة غير يجمع راسو ويدير وليداتو ، ولكن ملي مرض وعرفت ديك اللفعة مافيها خير شربتو الما ديال الرقية حتى ولا بخير وجات تزيدو بنت الحرام مشفتهااش أما أنا كاع منخليها

سهام: (مصدومة) ماما واش كتهضري بعقلك ؟ شمن يجمع راسو واش نتي خليتيه يجمع شملو بإيمان لي مزوج بيها ؟ كنتي كتقربيها ليه بالهضرة قلنا معلش ولكن تسحري لييه كااع ؟؟ بغيتيه يتزوج بيها بزز ؟؟؟

صفية: (بنفس النبرة) والله معرفت فين كان عقلي حتى جبدت عليا هاد الهم ودخلتو ليها لراسها ، كون غيي خليتو منو لإيمان لابغات ترجع ليه ترجع ويلا مبغاتش هو يعرف اش يديير (بغات تحماق بالبكا) فيين كان عقلي فيين... ولايني وصيتها منزيدو نديرو ليه حتى حاجة وهي مداتهاش فهضرتي مشات جابتو مورا ظهري ومسحاتها فيا

نادية: (ساخطة كتهضر مغددة) اناا معرفتش شمن نوع دالبشر نتي واش محشمتييش باقة كتهضري بحالا كيهمك ، وباقة كتقولي عليها مسحاتها فيك ؟ رااه نتي لي دخلتيها ليها للراااس زعما ربيتييه ياحسرة كيقولك الواليدة ، نتي راه بلاصتك مع فرعون نهار تموتي (مررات يديها على راسها) والله وماكنت خايفة على صحة با حتى نشووهك !

بقات غير كتنخصص في حين تابعات نادية تحت سنانها موجهة كلامها لسهام:

-بغات تلصق ليه شيمااء بزز وتدخلها بلاصة إيمان من الدقة اللولة فضحاتها وgرات بكلشي (شافت فصفية) شفتي على البنت لي كنتي تموتي وتزوجيها ليييه ؟ وقفتي على هضرتي دابا ؟ إيمان نهار طيحو عليها الباطل كلات العصا وطاح ليها الولد مقالت حتى كلمة لخالها ومراتو مجبدات حتى وااحد ! هااا فين كيبان المعدن

سلوى بقات حانية راسها وتزنكات فور ما ذكرات الحدث لي وقع.. وصفية مقدرات تقول حتى حاجة بدورها بقات غير كتدمع راسها سخن وداتها كلها كترجف.. في حين وجهات سهام كلامها لنادية وهي باقة فحالة صدمة معرفات راسها شنو تقول فالأخير كتبقى مها لذلك الدقة جاتها قاسحة فقلبها متقبلاتش تكون مها مشاركة فالسحر والشعوذة وتكون دايرة يدها فيد الشيطان

سهام: شنو غنقول لبابا دابا را خاصني نرجع عندو

نادية: (زفرات بغضب) معرفتش ، قولي ليه بغات تلصق فيه وضار فيها وهي تمشي بحالها !

أومات ليها براسها وتمات غادية عندو ، في حين ناضت نادية عاقدة حجبانها صدرها باقي طالع نازل باقي مخرجات جنونها غير تاقات فيها الله نظرا لحالتها ، تاجهات للبيت هزات التلي بدات تتصوني على ناصر لكن مكيجاوبهاش..

بقات تتصوني وتعاود حتى قطع عليها وطفا التلي حطو فالجيب ، كان يلاه وقف المطور حدا واحد الجامع معروف على فقيه كيرقي مزيان وعندو علم بكل ما يتعلق بالسحر....

هز داكشي فميكة كان شراها وحطو فيه.. سما الله ودخل لقى الفقي كالس كيقرى القرآن بالتجويد ، كلس بعيد شوية فصمت كيسمع ليه ويتلذذ بذكر الله... مطولش بزاف زاد آيات قليلة وحبس حط المصحف وقال:

-السلام عليكم ورحمة الله

ناصر: وعليكم السلام ، لباس عليك كلشي مزيان ؟

جاوبو ببشاشة: اللهم لك الحمد أولدي ! خير إن شاء الله ؟

تنهد ناصر ورد: ان شاء الله خير أعمي.. (علا الميكة) جبت ليك هادا ، سحور تدار ليا اليوم !

كمش الفقي حواجبو ورد: لا إله إلا الله محمد رسول الله.. قرب لهنا ! (ناض ناصر كلس حداه) فين لقيتيه ؟

حكا ليه القصة وراه ديك الرزمة بعدما خرجها من الميكة ، خدا النفس وبدا كيحوقل وقال "مزيان ملي جبتيه راه كاين لي كيحرقو وهاداك ماشي حل العافية غير مكتزيد ليه مكتبطلوش ، السحور خاصو يتفسخ بالرقية"

ناض لبس ليكات فيديه وجاب بانيو صغير بدا كيفسخ ديك الرزمة ويحط فيه حتى سالا كب عليه ما مرقي فزك داكشي مزيان هز عينو فناصر وقال:

-خاصو يبقى فيه شي يامات وهاكا غيتبطل السحر ان شاء الله بإذن الله

أوما ليه براسو وناض جمع داكشي حيد دوك الليكات غسل يديه بالصابون كيذكر الله بشفايفو فالسر وناداه حتى هو غسل يديه ، منبعد رجعو كلسو استعاذ بالله وبدا كيقرا على ناصر آيات الرقية الشرعية مدة وهو كيقرا عليه خلاه يتبورش حاس بالبرودة فأطرافو..

ختم الفقي الآيات "أسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك" ... خدا ناصر نفس عميقة ورد "امين يا ربي" .. ضاف الفقي بهدوء:

-هانتا مدام لقيتيه اليوم وجبتيه ليا فسخناه مغيكون غير الخير حيت باقي مشدش فيك ، ولايني ضروري تداوم على صلاتك والأذكار حاول تكون ديما موضي ، سورة البقرة قراها يوميا.. غنعطيك قرعة ديال الما شربو كل نهار لمدة 40 يوم ومتخاف من والو كلشي بيد الله

ناصر: (اوما ليه براسو) ان شاء الله..

خلصو وفنفس الوقت بداو الناس كيدخلو باش يصليو المغرب ، صلا معاهم وخرج من تما بقلب كلو طمأنينة بقدر ما كان خايف يتآذى كتر بسبب السحر بقدر ما هو مطمئن حاليا.. هز الما من عندو وخرج ركب فالمطور وتاجه للكيشي تيرا واحد القدر وكسيرا مرة اخرى قاصد أحد الفنادق يبات هاد الليلة بعدا باش يرتب أفكارو لي تشتتات...

دخل وحط أغراضو تكا فوق النموسية حاط دراعو على جبينو كيرمش فالسقف ، كلما تفكر السحر قلبو كيضرب بالجهد وكيحمد الله ألف مرة لانه كتاشفو قبل ميفوت الفوت وتتقلب حياتو كتر ملي راها عليه.. بعد فترة قصيرة ناض خرج شرا مصحف صغير وداز للريسطو

تعشا ورجع للوطيل توضا صلا العشا وخدا المصحف بدا كيقرا ويحاول يتدبر ويفهم الآيات لي كيقرا مبغاش يدوز فقط.. مدة وهو كيقرا سورة البقرة حتى سالاها وخدا التلي دخل للنت كيشوف تفسير بعض الآيات لي عندو فيها إبهام......

طلع نهار جديد ومعاه فاقت إيمان الصباح بكري توضات وصلات الصبح لقات حتى يامنة فايقة ونايضة من فراشها كتمشى خارجة من البيت بخطوات تقيلة

تبسمات فرحانة مبينة سنانها وقالت:

-خالتو صباح الخيير ، هاي هاي الناس ناضو من بلاصتهم بلا مينوضهم حتى واحد

تقدمات عندها باستها وضافت "كتحسي براسك مزيانة ؟" ... بتاسمات يامنة وقالت "دابا حسن ألكبدة ديالي الحمد لله" ... ردت إيمان بنفس النبرة "الحمد لله داكشي لي بغيت"

دخلات للكوزينة ناشطة وجدات الفطور وحطاتو فالصالة فطرو وهما كيتبادلو أطراف الحديث شوية وهي تفكر ناصر وضرب قلبها بالجهد ، غبر مرة اخرى ومبقاش هضر معاها وأكيد غيكون هاز خنافرو للسما بعدما قمعاتو.. باقي زايد فيه وكيأكد ليها بلي قرارها فالانفصال معمرو كان غلط

فيقاتها يامنة من سهوتها "إيمان ديالي فين سرحتي ؟" .. هزات فيها عينيها كترمش لثواني كتخمم فشنو تقول عاد ردت:

-عندنا واحد الاجتماع مع الحضاش.. واش نعيط على البنت تجي تكلس معاك ؟

يامنة: ايلا مكنتيش غتعطلي.. غنبقى غير بوحدي راني بخير دابا منحتاجش لي يكلس معايا

إيمان: (تبسمات) صافي لي بغيتي ، بصح مغنتعطلش حيت مكايناش القراية حتال غدا..

جمعات الطبلة وغسلات سنانها دخلات للبيت لبسات حوايجها ودارت مكانة فيدها تحت الكم ديال العباية ، منبعد طللات على يامنة وقالت:

-خالتو الحبيبة ، هانا مشيت ومغنفوتش ساعتين ، باشما كان راهو التلفون حداك وعيطي ليا..

يامنة: واخا أبنتي سيري الله إرضي عليك

ردت بابتسامة: آمين ، يلاه بسلامة !

خرجات وزادت متاجهة ليكول فالطكسي ، دخلات لقات البعض من الأساتذة فالقاعة لاحت السلام وسولو على أحوال البعض بشكل رسمي.. لتاحقوا الاخرين لي كان من بينهم اسماعيل طبعا وبداو اجتماعهم باعتبارها بداية الفصل الثاني..

طول الوقت وهي مرتبكة وكتحاول تخبي ارتباكها ، خصوصا فاش كتجي عينيها فعينين اسماعيل ، لكن الأخير كان كيتصرف بشكل طبيعي وكأن شيئا لم يكن

ختمو الاجتماع وعطاهم اذن الانصراف ، لكن عينو ولات على إيمان فالأخير.. خلاهم حتى بعدو وتفرقو عاد عيط ليها قايل:

-استادة إيمان ، ممكن تجي معايا للبيرو محتاجك فشي حاجة !

ضورات عينيها وخافتهم يشكو كتحس بالموضوع مفروش واخا حتى واحد معارف ، لكن رتاحت فور ما تأكدات بلي ملاحظوش الخصوصية لي كيتضمنها الأمر...

بلعات ريقها اومات ليه براسها وتمات تابعاه للبيرو ، دخلات وخلات الباب محلول مكتبغيش تكون مع شي واحد فبلاصة مسدودة بوحدهم ، كلسات ورجع بدورو سد الباب شافت فيه مكمشة حجبانها باستياء وهو يقول:

-سديت الباب حيت السوجي خاص وغادي تخرج الهضرة ايلا سمعنا شي واحد

مجاوباتوش ، حدها حدرات عينيها كتسناه يدخل فالسوجي.. وفعلا غير كلس فبلاصتو نطق بجدية:

-جبتك باش نسولك شي أسئلة وكنتمنى تجاوبيني حيت جوابك كيهمني ، (بتردد) خاصني نعرف واش نسد السوجي ولا نخليه مفتوح

إيمان: (تزنكات عرفاتو بغا يجبد الزواج) احمم... واخا !

اسماعيل: مبغيتش نتدخل ليك فحياتك الشخصية مي خاصني نعرف واش لي بينك وبين راجلك باقي غيتصلح ولا وصلتو للطلاق ومبقاش تراجع..

قلبها زدح بالجهد ، بقات غير كترمش فالأرض ملقات حتى رد خلعها السؤال.. مبغاتش تهضر فهادشي قدام شي واحد جاتها ناقصة لانه كيخصها هي وناصر فقط

اسماعيل: على حسب لي كنتي قلتي ليا... نتي باغة الطلاق إدن هو لي مبغاش دكشي علاش باقي مطلقتو ! (سكت شوية وضاف متردد) شوفي أ إيمان أنا معنديش مشكل تكوني ديجا مزوجة ومطلقة ، بالعكس مزيان ندي مرا فايت عندها إكسبيغيونص فالزواج وتكون بعقلها

خدا النفس وضاف لكلامو:

-إيمان ، أنا مكنتش ناوي نتزوج دابا مي فاش تعرفت عليك مبغيتش نضيعك كنتمنى من قلبي تكوني مافام

لحد الان مقدرات تنطق بحتى كلمة ، داتها كترعد بالتوتر وغير كتبلع فالريق .. تحطات فموقف لي صعيب وأي جواب كيجيها تخطي للحدود وهي تقول:

-سي اسماعيل ! كيفما كان الحال أنا باقة فالذمة ديالو هو..

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.