محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية بختي ونصيبي

النصيب هو ما يختاره الله لنا و القدر هو ما نصنعه بأنفسنا

فهاد الدنيا كيتعطاونا بزاف د الاختيارات باش نبدلو مسار حياتنا، و خاصنا نعرفو شنو نختارو و اصعب مسار نقدرو نختاروه هو مسار الخيانة ، الجرأة الزايدة و الغدر لأقرب الاشخاص لينا!

قصتنا قصة بنات بغاو يحاربو قدرهم و يخشيو راسهم فوسط هو صعيب عليهم نساو بلي الطمع طاعون و هو اللي غايخلي حياتهم تبدل و يسلكو فيها طرق غتاخذهم للهلاك

و فالاخير نقولو ماتمشي غير فين مشاك الله! و نشوفو زهر بطلاتنا فين غياخذهم قدرهم و نصيبهم كي غايكون!

انتباه: القصة فيها محتوى جرييء و حساس "كموضوع" بعيدا على الجرأة فالاجزاء اللي غاتكون بجرعة مخففة

القصة بعنوان : بختي و نصيبي

بقلمي: نونة هناء المنصوري

أفكار: Sousou El Idrissi

الحياة ديما فيها الخسارة و فيها الرباح، فيها القساوة و اللين، فيها التردد و فيها الجرأة، فيها الوعي و الاوعي

الحياة ديما كنعيشوها بتجاربها المرة و الحلوة، القاسية و الرطبة، حياتنا ديما كتكون مكتبالنا بخيرها و بشرها، منقدروش نهربو منها و منقدروش نبدلوها، خاصنا نواجهوها و نتقبلوها

الدنيا فيها أصناف من الناس و فيها طبقات اجتماعية، كنعرفو ديما القوي كياكل الضعيف

اشنو غايطرا لا قوى تا هاد الضعيف و حاول ياكل القوي؟

فواحد من أحياء الطبقة الضعيفة!

حي شعبي بامتياز، الجو مغيم و الدرب مغيس باينة صبات الشتا و عمرات الحفاري و لكن واخا هكاك البياعة مامفاكينش و كيقلبو على لقيمة طرف الخبز الحلال

فوسط الهراج و صوت البياعة العالي و الشراية الملهوفين على السلعة الرخيصة، دازت واحد الهوندا فوق واحد الضاية دالما تا ترش شوية على الناس و كولها واش جابليه فمو يقول

شي سب و شي بدا يستغفر الله و شي مامسوقش اهم حاجة سلعتو ماتقاصش!

حبسات ديك الهوندا فنفس الحي و جنب واحد الدار واقفة بالزز، من الشوفة اللولة و قبل تا مادخلها ضربك ريحة الرطوبة و الغمال

باينة فيها واقفة غير بالزز، تحل باب الهوندا و نزل الشيفور و باينة فيه الكعية، حل الباب داللور و عينيه جاو على دوك الجوج اللي كانو جالسين مع اثاثهم كايتسناو يوصلو

شاف فيهم بنظرة ماهياش و نطق بتهكم

"فاللول ماتافقناش ندخل بيكم للسويقة، اذن غاتزيدوني فالثمن، اصلا غا سلكت معاكم بالثمن اللولي و دابا زدتو عليا هاد الروينة و الغيس عمرلي الجناب دالهوندا"

شافو فيه البنات بجوج، كانو بجوجات كايتشابهو تقريبا فالملامح من الشوفة اللولة تقدر تعرفهم خوت!

ملامحهم عربية حادة، الزين المغربي المسرار، العوينات زيتونيين و الشعر سمر مجموع و البشرة حنطية، و بجوجهم عندهوم خالات فوجاههم لابسين جليلبات سخان و بانطوفات فرجليهم

غير سمعو اش قال مول الهوندا، ناضو بجوج و نزلو كايدورو عينيهم فجنابهم، قربات الاخت الكبيرة عند الشيفور و هي كادور فراسها

"واخويا انا فاللول شرحتلك الحالة كي دايرة، شوف انت غير حاول تسلك معانا عتابر راسك غادير آجر فجوج يتيمات اخويا"

الراجل: (شاف فجنابو كايصوط) لا اختي هاد الحالة بزاف و لا عرفتي اش يجيك مليح؟ عطيني غير اشقلتليك فاللول بلاش من الشطارة الخاوية

البنت: واش انا كانو عندي و غانجي نبقى نطلبك تنقصليا، راه الغالب الله، تانا مخلصة شهراين تسبيق للكرا و شهر دالما و الضو و زيد عليها خاص التقضية، حاول غير تسايس، راحنا غاوليات و يتيمات ماعندنا حد وانا بوحدي خدامة، مايكونش قلبك قاصح!!!

الراجل: (رجع حمر مزنگ بغا يديرليهم العصا فالرويضة فنفس الوقت البنت فاش دوات بالادب حشم و ماعرف اش يدير، من غير انه يقندش و نطق بحدة) شوفي انا جهدي درتو، حوايجكم جبتهم، نزلوهم من الهوندا و طلعوهم لراسكم، هادشي وراني درت معاكم المزيااان

شافت فيه البنت بقلة حيلة، قلة الشي كترشي و فعلا الواحد لاكان قوي عليك و كايشوف راسو عندو نغزة زايدة عليك، كايبغي يتجبر و يبين راسو انه قوي و عندو شي سلطة بين يديه بينما القوي هو الله سبحانه و تعالى!

فعلا نزلهم حوايجهم و هوما كايشوفو فيه بقلة حيلة، تحرك من تما خلاهم كايشوفو فجنابهم تالفات، قربات الصغيرة من الكبيرة و قالت بعبوس

" ياختي الخير فهاد الوقت ولا كايتشرا بالفلوس و مكايتلقاش!"

الكبيرة: غا سكتي راه قلبي طاب و تعصرت، عرفتي راني زاطمة على الدراهم اللي بقاولي بالزز باش يكمل هاد الشهر على خير، لا صالير كافي و لا سكنة مسگدة و لا علامن نعولو! غا خليها على الله!

الصغيرة: (تنهدات بأسى) اجي دابا نطلعو هادشي قبل ماتصب الشتا، باينة جايا شي دقة

قربو معاونات بيناتهم كايهزو فداك الرحيل اللي مكانش فيه بزاااف، غير حوايجات مايبدلو، و تلفازة صغيرة و طبلة مع الكراسة ديالها، و بطانيات و شي سدادر و ماعن و پونجات و واحد ليطاجير فحال مجورة تما كايخشيو حوايجهم فحال الماريو

يعني داكشي على قد الحال غاديين مع الوقت

تعاونو على واحد السداري هزوه بالزز كان ثقيييل و عامر من لداخل ماشي بالپونج باينة، ماطلعوه تا تقسم ضهرهم، رجعو مور الشي لاخر كاينهجو، تحناو على الثاني و يلاه بغاو يحركوه وقف عليهم شي خيال

هزو عينيهم بجوج مزنگات و عرقانات بالثقل، بانلهم شاب طويل و كتافو عراض ، شاف فيهم بجدية و نطق بهداوة عينيه على الاخت الكبيرة

"الجارة، غير حيدو ماتعذبوش راسكم خليو الخدمة دالرجال للرجال!"

شافت فيه كتنفس بحرارة و قادات الوقفة كاتنهج بابتسامة

"خويا! مابغيتش نعذبك!"

الشاب: لا الله يا ودي، ماشي شي حاجة، بلاتي نزربو عليهم قبل ماتبدا تصب الشتا، راها جايا مجهدة، شوفي نتعاونو انا و الدراري و نتوما تفضلو وريونا غير الطبقة، جيران جداد ضروري مانرحبو بيكم، راحنا هنا فالدرب عايلة وحدة

تبسمات ليه ابتسامة خفيفة و حسات بنظراته كان فيهم بريق الاعجاب، شدات فختها الصغيرة و جراتها معاها لفوق

طلعو و فعلا الشاب تبعهوم هو و جوج دراري، دخلولهم الرحيل للدار و تعاونو فالحطان ديالهم و البنات كايشكرو فيهم، تا سالاو و نزلو الدراري بقا غير داك الشاب بوحدو و قربات الكبيرة ببزطامها فيدها حشمانة

مابغاتش تخسر الفلوس و لكن حشمات من الدراري و بغات دير الصواب، لقات الصرف اللي باقيلها باقي فيه واحد الخمسين درهم، جبداتها غاتمدها للشاب و هو يردلها يدها بسرعة و نطق بجدية

"لا أختي حشومة هادشي اللي درتي حنا تعاونا بحسن نية ماباغينش منك شي حاجة"

البنت: و لكن اخويا!!

قاطعها بجدية

"مكاين ما ولكن، خوك فؤاد موجود شوفي اللي خصاتك غا قوليهالي نحاول نعاونك فيها، الله يقدرنا على فعل الخير، (تبسم ابتسامة رجولية) بعدا ماتعرفناش انا فؤاد، ساكن فالدار اللي قبالتكم طلي من الشرجم تلقايني قبالتك"

تبسمات بخجل كاتحك خلف رقبتها و قالت بحشمة و هي مزنگة

"انا بدرية و ختي الصغيرة مليكة، كيفما شفتي عاد جينا جداد و نتمنى تعجبنا الحومة باينة ولافة و ناسها مزيانين"

فؤاد: (حك على صدرو مبسم) الله يا ودي، اللي خصاتكم هانا فالذمة اختي، ماديهاش مني قلة الصواب، راني سمعت اش قلتو لمول الهوندا و ماقديتش نشوف جوج وليات بوحدهم بلا مانعاونهم، من اليوم عتابروني من العائلة

بدرية: (بخجل) لهلا يخطيك اخويا فؤاد شكرا

تبسملها عينيه ماتهزوش من عليها، مشافش تا فجيهة اخرى ، لا كان على الزين ف راها زييينة، تبارك الله عاطية للعين، و الفورمة مرسومة، بلا مادير مجهود داكشي عندها مرسوم و الجلابة كانت دايراها ايفازي، بيناتها قنبولة، الشعر واخا جامعاه و لكنه طوييل و كحل تووت، وجهها صااافي و لونها زوين تحبو العين و ديك الخالة اللي قريبة لشفايفها عاطية واحد الجمال لملامحها و العوينات مجبدين و واسعين و مشفرين، داكشي فيها مرسوم و مقدود، زينها كايدوخ و فعلا دوخو، مللي نزلو من الهوندا حط عليها العين و ماتهنى تا دوا معاها، اما لاكان على الاخلاق، باينة مربية و حشومية و هو هادشي اللي كايعجبو فالبنت ماعرفش دغيا داكشي ضرب فيه فحال الضو، دازت لاماص دغيا

خرج من عندهم و هو مبسم، خلاها تا هي مبسمة سرحانة فخياله اللي غبر، تا حسات بدقة فكتفها فيقاتها من السهوة اللي مشات فيها

مليكة: اسبحااان الله اشرييفة، واتواگضي وانا كانشوفك سحتي ههههه، دوزي سيري رتاحي شوية، راك خدامة فالشيفت دالليل انا غانجمع و نسيق و نقاد الدار

بدرية: (عقدات حواجبها) ايوا و لا نعست شكون غايحفظ و الامتحانات قربو!

مليكة: شوفي نهار واحد مادا ماجاب، الامتحانات حلهم ساهل و لكن العيا و السهير و رجليك اللي غتباتي واقفة عليهم و انتي فتمارة هادوك اللي حالهم صعيب، غيير سيري ترتاحي عفاك، انجبدليك كاشة فرشيها

بدرية: (تنهدات) بففف ياختي ولات امنيتي ننعس تانا على شي فراش و نتمرح هاكا و نرتاااح، ولااايني قلة الشي كاديرها، غير باش نكملو الشهر بداك الصالير ديالي بالزز باش كانوصلوه

مليكة: (بقلة حيلة) عييت مانقوليك نحبس القراية و نبدا الخدمة معاك نتعاونو مابغيتيش و....

بدرية: (قاطعاتها بالزربة مخنزرة) مليكة واش هادي هضرة كتقوليها؟ ياك تافقنا انتي غاتقراي و تكملي وانا علاش خدامة؟ غيير باش نخلصليك المدرسة اللي باغا دخليلها و تعيشي داكشي اللي كتمنايه، انتي راك امانة فرقبتي خلاوك عندي ماما و بابا و انتي فعمرك عشر سنين، مغانجيش دابا و نضيع كولشي هاكا

مليكة: (تنهدات) بودي لو نعاونك واخا غير بالقليل

بدرية: (تبسماتلها و قرباتها عندها عنقاتها) عارفة اللي كاين احبيبتي، دابا مابغيت منك لا قليل ولا كثير، بغيت غا شي نقطة مطرطقة تجيبيلي داك الباك بيها و تفرحيني بيك .. عرفتي كنتسنا داك النهار بفاارغ الصبر باش نوريو لديك العائلة الزينة اللي عندنا كيفاش كايعيشو جوج بنات بوحدهم بلا مايخرجو الطريق، قالك عمركم طفروه و ماتمشيو تا تخرجو الطريق و تنحارفو، سحابليهم حنا هوما بناتهم، يا ودي خليني ساكتة مناخذش ذنوب عباد الله

مليكة: (تبسمات) واخا هانا نخليك ساكتة و لكن دابا سييييري رتاحي، راني دويت معاك، لماكنتش غانعاونك بالخدمة، على الاقل خليني نعاونك فالدار (شافتها غادوي و هي تخرج فيها عينيها) تااا كلمة صااافي ابدرية، سيريي راه باقيلك ثلاثة دالسواايع يلاه ترتاحي

تنهدات بدرية بقلة حيلة و فعلا مشات ترتاح بعدما فرشات جوج كواش فالارض و دورات وجهها للحيط

خلات مليكة كاتجمع الدار و تنقيها و ترتب الديكورات و تقاد السدادر و تلمطهم، علقات الرويقان و قادات صالا مونجي، حطات التلفازة فواحد القنت تا يجيبو اللي يقادولهم الاتجاه فالسطح و مشات للكوزينة كاتحط الماعن من الكراطن فالبلاكارات

مادازت ديك الثلاثة دالسوايع تا كانت قربات تسالي، رجعات كولها مزنگة بالسخونية د المشي و اجي ، ولات الدنيا كولها مقادة و مستفة، داكشي مقاداه بالمليم، سالات و دارت طنجرة دالما تسخن باش دوش

فاقت بدرية لقاتها كاتقليلها بيضات فالكوزينة باش ماتمشيش كرشها خاوية، فعلا وجد داك البيض و كلات بدرية و العيا باااين فيها مشابعة لا نعاس لا راحة!

سالات و هي حاسة بعضامها مداحسين، و ناضت تلبس حوايجها، هزات البلوزة ديالها و باست ختها و خرجات التليفون عند وذنيها

بدرية: ألو سمية راني خارجة، شوفي عنداكم تفوتو بالطرونسبور ماتنساونيش راني معارفاش البلاكة دابا، دوزو عندي جنب السويقة

جاوباتها صاحبتها و هي غادة مزوبة باغا غير توصل لبلاصة الطرونسبور، و لكن مع الزربة و التلفة ماعرفاتش ان الطريق اللي سلكاتها كانت مكتخرجش حيت مزال محافضاش الحومة، خرجات فديك الزنقة اللي كانو فيها ثلاثة دالدراري مركنين فواحد القنت كايتكيفو و يتحششو

غير شافتهم بالزربة رجعات باللور و دارت غادة قالبة طريقها، بينما هوما فاش شافوها تبسمو مع بعضهم و ناضو تابعينها، بانتلهم هوووتة و جابها الله تا هي كانت غادة كتزرب، ماحسات بيهم غير خارجين فوجهها بعدما اختصرو الطريق و حاصروها

دارت شافت فيهم خايفة مرعوبة و هوما مبسمين بخبث

بدرية: م م مالكم!؟

شافو فبعضهم الدراري و قربلها واحد منهم كايترنح فمشيته، باينة ضارب الحشيش تا تحشوليه الركابي

"الزويينة، شووفي غاندوييو معااك بالادب، التليفون و الحصيصة اللي عندك فجيبك طلعيهم ولا..

قاطعاته و هي كترجف مخلوعة

بدرية: خ خويا والله ماعندي الريال، راني غادة نخدم اصلا اخوتي، عتابروني ختكم و خليوني نمشي، راني جديدة فالدرب والله مانكساب الريال

شاب: شتي هاد الديسك، اي وحدة شديناها كاتقولو، (زاد قربلها و هي كترعد و ترجع باللور)

بدرية: ب بعدووو

شاب: اجي شوفي لامابغيتيش تعطينا الفلوس، اريلنا نذوقو غا الحلوة راحنا طاايبيين

شهقات مخلوعة من كلامه و نظراتهم باينين ناويين على الشر، تخلعات و خافت اكثر و هي كتراجع للخلف و هوما كايقربولها، و واحد منهم جبد عليها موس كايتطوى ملللي شافها بغات تهرب، يبسات فبلاصتها مخلوعة كاتشوف فداك الموس حاضية معاه و راجعة باللور، تا حسات براسها تزدحات مع الحيط!!

لا لا هذا ماشي حيط!

هذا بنادم!

شهقات و دارت بالعرض البطيء، غير ضارت عينيها وساعو من فؤاد اللي شد فيدها ردها من وراه و تقابل مع دوك الثلاثة نظرته خايبة مكاتفسرش و نطق بحدة و نبرة غليضة مخنزر

فؤاد: غاتقودو من هنا و لا نقود مع دينمكم السوااايع!!!

خباها من وراه و تواجه هو مع دوك الثلاثة، راجل ضد راجل ، حسات برجليها كايرجفو بيها و تخلعات خصوصا من الموس اللي كان عند واحد فيهم، بدات كترعد بوحدها و ولات صفرا بالزز باش واقفة، تا نطق واحد فيهم كايدور فعينيه

"خويا فؤاد راه هادي الهوتة ديالنا، خلينا نترزقو الله!"

فؤاد: (بنظرة غاضبة) دويييت و هضرة وحدة قلتها، قودو من قداامي، هادي من العائلة

غا سمعو من العائلة تراجعو و بداو كايطلبو السماحة، شدو فبعضهم و مشاو بقات هي على حالها مخطوف لونها، تا دار عندها مزير و حاس بصدره مقبوض، شد فذراعها و نطق بخفوت

فؤاد: واش مزيانة؟ (شافها شادة فراسها) حاسة براسك دايخة؟ متخافيش دابا راهم مشاو مغايرجعوش

بغاو يخواو بيها رجليها و هي تكا عليه على وقفتها، جا راسها فوق من صدره كتنهج و تمتمات بالدموع فعينيها

بدرية: تخلعت، خ خوفووني

فؤاد: بفففف صافي أختي ها هوما مشاو و من دابا غانوصي عليك، الدرب هنا شوية قبيح و لكن راهم كايقيصو غير البراني

بدرية: (دورات عينيها فجنابها كترجف) ح حشومة عليييهم مايقيصو حد واش يبغيو هاد الحالة تكون فخواتاتهم؟

طول الشوفة فيها، منظرها كيفاش مخلوعة و كترجف و طريقة كلامها المتقطعة، نغماتو، تبسم بلا مايحس و شد فيدها، جرها معاه و هي رجليها بالزز باش هازينها، خرجو من ديك الزنيقة لواحد مول الحانوت، شرا قرعة دالما و مدهالها، شداتها و شربات منها غير زگيفات و فزگات شوية وجهها تا نطق بجدية عاقد حواجبه

فؤاد: بعدا! اش كاديري هنا فهاد البلاصة و فهاد الساعة؟؟

بدرية: (عااد فكرها فالطرونسبور و الخدمة، عينيها خرجو فيه و نطقات مخلووعة) نااااري الطرونسبور غايمشي علياااا و اليووم يجريو عليا لا مامشيتش ، ناااري ولا مشا تا فلوس الطااكسي واالو، راتي هاد الخدمة لقيتها غا بستة و ستين كشيفة غا واحد السيدة دخلاتني اما تا داك الباك اللي كايطلبوه فالنيڤو ماعنديش، ع عفاك وصلني للدخلة دالسويقة راني تلفت فالطريق عليها خرجت فيهم

تنهد بقلة حيلة، كايشوف فحالتها و كيفاش مخلوعة و ماعندها جهد و عااد غادة تخدم و من كلامها، عرف غاتكون شي شركة دالكابلاج ولا شي حاجة فحالها، هوما اللي كايشدو الشيفت دالليل

دار يدو فجيابو غادي معاها و هي غادة كاتزرب عينيها كايدورو، تا وصلو للفم دالسويقة و جبدات تليفونها، حابسة دموعها بالزز

بدرية: ألو أختي سمية واش دزتو؟ (غير سمعات باش جاوباتها و كردة فعل حيت ركابيها فشلو بيها ثاني، شدات فذراع داك اللي جنبها و الدموع اللي حبساتهم نزلو) لا كنتي غا طلبتيه يسايني اختي مزال، انا راه طحت فواحد المشكل فالطريق عليها تعطلت، اوووف صافي هانا غانحاول نلقى شي تخريجة لراسي

علات عينيها فيه و هو حاضيها، غير شافت فيه، حسات بيدها كي شاداه، بسرعة حيداتها و تمتمات باعتذار

بدرية: سمحلي اخويا عفاك، راني تالفة و مضهشرة، مابقيت عارفة ماندير، عرفتي الشركة جات فلازون و بعييدة و الطاكسي كايضوبل فهاد الليل، يوصلني بشي ستين درهم

فؤاد: (تنهد و دور راسو فجنابو و نطق بهداوة) عندي ليك واحد الحل لا بغيتيه؟

بدرية: (شافت فيه بسرعة) شنو هو اخويا، غا عتقني لا لقيتي ماتعتق راه ديك الخدمة باش عايشة انا و ختي، لا خرجت منها اجا ماخدمني ثاني و الكرا كايسايني فاللخر دالشهر!

فؤاد: (تنهد) نديك بالموطور ديالي؟

بدرية: واش تا لتمااا؟ غادي نعذبك معايا؟

فؤاد: (تبسم ابتسامة جذابة) مكاين بو عذاب، كايقولو حق الجار على جارو و الجيران لبعضهم، انا نعاونك هاد المرة و انتي ماعرفتي نحتاجك شي مرة اخرى ديري فيا شي خير!

بدرية: (تبسمات بخفة و دورات كلامها فراسو قنعها) واخا شكرا بزاااف و سمحلي الله يرحم اللي رباك، صراحة و نعم التربية

شافت فيه بنظرة متلألأة بالدموع و هو تبسملها بهداوة كايشوف فيها باحترام مخلط بالاعجاب، فعلا مشا جاب موطورو، كان داير كاسك و مدلها كاسك آخور زايد

ركبات وراه و هي مثوثرة و هو تحرك من تما مع تحرك مع زيرات على خصره بيديها بجوج معنقاه و لاصقة فيه

تبسم ابتسامة هادئة كايشوف فيديها و زاد فسرعته بينما هي تنخششات فيه و تبسمات بلا ماتحس، الاحساس اللي جاها كان زويين و مقاوماتوش، بان الاعجاب المتبادل بيناتهم، تا وصلها ل لازون دالشركات و حبسوهوم فالباب حيت أنطيردي يدخل شي حد من غير الطرونسبورات و الخدامين فالشركات و الناس اللي عندهم علاقة بيهم، نزلات هي من الموطور كاتحيد الكاسك تا طاحلها شعرها على قصتها، مداتوليه مبسمة ابتسامة ممتنة

بدرية: خيرك عمرني ننساه اخويا فؤاد، شكرا بزاف و لهلا يخطيك

فؤاد: (دور راسو فجنابو) الله يا ودي هانية هانية، بعدا واش الشركة مزال بعيدة لداخل؟ عنداك يتعرض لك شي حد فالطريق!!

بدرية: (تبسماتليه) لا لا ماتخافش، الشركة غير هنا قريبة و اصلا لازون مكايدخلها حد من غير الخدامة و الادارة و اللي عندهم علاقة، يعني منلقاش شي حد كايدور هنا

حافظات على ابتسامتها ليه كتشكرو و مشات كاتجري داخلة لداخل، بعدما وراتهم البادج دالخدمة ديالها، خلاوها تدخل غادة كاتجري و شعرها كايتطاير وراها كحل فحال الليل، خلا عينيه يتبعوها بنظرة مطولة و هي مشافتش وراها بقوة مامزروبة و خايفة لا تعطل، بينما هو وسع ابتسامته اكثر و حط الكاسك ديالها فبلاصتو، غير كايتفكر ملامحها كايتبسم ابتسامة حلوة و طلع فالموطور مديماري و رجع للدرب من جديد و هو حاس بشي حاجة زوينة داخله، فحالا لقا اللي بغا، الشخص المناسب ضهر فحياته!

_______________________________________

الصباح جا و مع الوقت دالبرد واخا الصباح و لكن كايبان مزال الليل، الشمس مزال ماسخات تطلع، نزلات بدرية من الطرونسبور و هي عيانة مدگدگة واقفة بالزز، رجليها بغاو يذوبو بيها، دوزات ليلتها غير بالزز، فنفس الوقت غير كتفكر فؤاد عينيها كايلمعو و كتبسم بلا ماتحس، دخلات للدار و السكاات و الصقيييل كايتسمع، مشات اول حاجة للطواليط قضات حاجتها و خرجات و هي كاتمشى بالزز، مشات للكوزينة و حلات الثلاجة حاسة بالجوووع، لقات فيها غير الرباطي دالنعناع و الربيع ، عاااد غايخصها تتقدا للدار، تأفأفات و هزات غا داك النعناع، طبخات الما و حطاتو فيه هو و السكر، شرباتو و مشات للبيت، دخلات بالحس حيت مليكة كانت مزال ناعسة ، كانت مفرشالها بلاصتها و مقاداهالها جنبها فالأرض، تبسمات بخفة بلا ماتحس و تكات جنبها

شافت فيها كتنهد، فهاد الدنيا ماعندها حد من غيرها و على قبلها هي كادير گاع هادشي، باغاها تقرا و توظف و تدير الطايلة اللي مقداتش هي ديرها فحياتها

بعدما ماتو واليديهم و خلاوهم صغار، كانت هي فعمرها سطاشر عام و مليكة يلاه عشر سنين و حيت تحطاتلها المسؤولية فوجهها و هي فداك السن الصغير و جلسو غير مع جدهم و جداتهم اللي كانو على قد الحال دراوش مايقدوش على مصاريفهم، هي قررات تتخلى على قرايتها واخا كانت كتجيب نقط زوينين و خرجات تخدم على صغرها، من داك الوقت و هي حاطة املها فختها الصغيرة تدير اللي مدارتوش هي، و مدامت هي اضطرات تتخلى على قرايتها و داكشي خلا جرح كبيير فقلبها ماتقدرش تتخطاه، حالفة بحلوفها تا متخليش ختها تعاني فحالها، و غاتحقق گاع اللي كتمناه و هي غاتعاونها و دير اللي فجهدها باش توصل معاها لأحلامها و تفرح معاها بيهم!

غمضات عينيها و فعقلها غير هاد الافكار هادو، يلاه غرقات فنعاسها، صونات الساعة فتليفون مليكة اللي كانت خااامرة و شابعة نعاس عكس ختها اللي عاد غاذوقو، حلات عينيها و غير شافتها جنبها، بسرعة طفات لالاغم ، تكسلات كاتجبد مساخيااش تنوض و لكن ماعندها لاين، ناضت بالزز منها و عينيها على ختها مبسمة بحزن، باست على خذها و مشات للطواليط تقضي روتينها الصباحي

خرجات و هي كتفكر غير خاصها تتعاون مع ختها و كتسنى بفارغ الصبر يتسالى العام الدراسي و تمشي تضبر شي خديمة فالصيف تعاون بيها معاها، كيفما بدرية حاسة بثقل الحمل اللي فوق ضهرها، تا مليكة حاسة بيه معاها و باغا تعاونها و دير اللي فجهدها باش يتعاونو هي و ياها!

جبدات حوايجها اللي رتباتهم البارح مانعسات تا قاضات كولشي و ركنات الدار، كان عندهم بلاكار صغير هو اللي فيه حوايجهم، قادوه و مشات بشوية عليها كاتمشى على قرون صوابعها، لبسات و قادات مشيطة زوينة فشعرها جمعات منو النص و خلات النص مطلوق، لبسات حوايج السبور حيت اليوم عندهم الرياضة، مع سبرديلة واخا قديمة ولكن مواتيالها مع التوني الللي جايها حدو قدو

مليكة كانت فحال ختها تقريبا فالزين غي هي مزال صغيرة و فورمتها مزال ماتربات مع السطريس دالقراية و تمارة، مزيرة و هادشي مخليها متغلاضش، رقيوقة و لكن واخا رقيقة عاطية للعين و عندها حقها من الزين

لبسات عليها و هزات صاكها مع كارطة ديال الطوبيس و خرجات بلا فطور كتزرب

مشات للبلاكة تا جا الطوبيس ، تداحسات مع الشباب الللي اغلبهم غاديين لمدارسهم فهاد الساعة دالصباح، فالاول كانو ساكنين فدار قريبة للمدرسة مكانتش كتحتاج الطوبيس و لكن دابا ضروري كايخصها حيت بعدو عليها عليها صاوبات كارطة دالطوبيس

تعجنات مع الناس مع الطريق، ماوصلات غير و هي باغا ترد ، وقفات لمدة كتسترجع أنفاسها، بغات تكمل طريقها و هي تحس بشي حد شد فيها، دارت بسرعة قافزة و غير شافت صاحبتها طارت عليها بتعنيقة و هي كتغوت

مليكة: وااااع صفاااء ماقلتيلييش اليوم جااااياااا

صفاء: (ضحكات) ههههههه ايوا اختي عيقت راني ضروري نجي متنسايش عندنا الباك هاد العاام

مليكة: (شدات فيها) بعدا كي بقيتي بريتي؟ شوية؟

صفاء: اه متخافيش، غير شوية دالسخانة و الرواح راك عارفة، هادشي موسمي ضروري من المرض مع هاد الجو

مليكة: ايوا انتي مكاتبغيش تلبسي عليك مزيان، زيدي زيدي دابا لانتعطلو

شدو فبعضياتهم مكملين الطريق، حيت واخا الطوبيس راه مكايوصلهمش لباب المدرسة و لكن غايخصهم يتمشاو مزال و يطلعو فالعقابي عليها كاتنوض مليكة بكري باش يلاه توصل فالوقت

وصلو لباب المدرسة و دخلو، نيشان للساحة ديال السبور، دوزو سوايعهم جوج و هوما كايلعبو و يجريو، تا سخنو مزيان و رجعو مزنگات كي الخوخ حنيكاتهم رجعو و موراها طلعو لعند الفلسفة الاستاذة كانت مغيبة مجاتش و موراها كانت عندهم ساعة دالفرنسية، شافو فبعضياتهم معارفات مايديرو، فالاول فاش كانت ساكنة قريبة كانو كايمشيو للدار و يجلسو تا تكمل الساعة و يرجعو و لكن دابا تبدلو الامور، راه غير باش تمشي للدار غايخصها ساعة

خرجو من الباب دالمدرسة حيت القوانين فيها صارمين و ممنوع التلامذ يبقاو كايدورو فيها فالوقت دالحصص

كانت المدرسة اصلا فواحد المنطقة عامرة فيلات و كاااالم، بداو كايدورو فدوك الجوانب تا وصلو لجنب واحد الفيلا باينة فيها كبيييرة و عاطية للعين

مليكة: (شدات على كرشها) عرفتي فيا الموت دالجوع و تشهييييت داك التفاح اللي فداك الشجرة ياختي باين كايشهي و حمر كنتخايلو كايذوب كي الزبدة فالفم

صفاء: (ضحكات) و انتي اختي عمرك هو تعلقي فالشجر انا منقدش على هادشي

مليكة: انتي غا خوافة، بلاتي انا نتعلق غير هو غانقزو هاد السور دالفيلا

صفاء: وانقزيه انتي و جيبي داكشي وانا نساينك هنا ولا بانلي شي حد جاي نقولهاليك

مليكة: (ميقات فيها) ولااايني راك وااحد الخوافة

صفاء: راني غير بغيت نعاونك

قلبات عليها مليكة عينيها بالضحك و طلعات فالسور منقزاه، بقوة مافيها الجوع و خارجة بلا فطور، هاد التفاح كايبانليها فحال الذهب، طلعات كاتسلق الشجرة فحال شي قردة، كان قوامها رياضي، حيت فصغرها كانت كدير الكراطي و عزيز عليها الرياضة، وصلات لراس الشجرة و بدات كاتلقط و تخشي فجيبها، تبسمات عاجبها داكشي و فعلا من ملمح التفاحات حساتهم متمرين و رطبين و حووومر تا عمرات جيوبها بجوج، بغات تنزل، غير هبطات عينيها لتحت ضهشرات اول مبانلها شي حد واقف!

كان شاب كايشوف فيها بجدية، دورات عينيها مخلوعة كاتقلب على صفاء كانت غير يديها و الريح، رجعات شافت فداك اللي لتحت كترمش و هو ينطق بجدية

"نزلي لهنا نزلي"

صرطات ريقها بالزز و تحركات بشوية نازلة لعندو و خذوذها ولاو رمانات بالحمورة، نزلات لعندو و نقزات، رجليها تعكلات بيها، كانت غاطيح و هو يشدها من يدها تا لصقات فيه و ضربو خصلات شعرها الكوحل فوجهه و ريحتو الرجولية القوية ضربات فنيوفها هي!

شافت فيه بسرعة مخلوعة و غير تقابلو عينيهم حسات بالدنيا وقفات حواليها!

قلبها ضرب بسرعة من عويناتو، اصلا هي عمرررها هووما العوينات ملونين و هذا كانو عينيه كايحمقو و ضارب فيهم الشعا دالشمس، فنفس الوقت كان سميمر ماهواش بيض بلق، و باينة فيه كبيبر و شارب عقلو تكون عندو ديك ثلاثين عام و من لباسو باينة فيه فحالا جاردينيي و تا يديه كانو موسخين بالثراب، قاطع لحضة تأملها فيه صوته و هو كايقول بجدية

"ماحشمتيييش؟؟ هادي فعلة يديروها الناااس؟؟""

صرطات ريقها بصعوبة حشمانة و قالت بخفوت

مليكة: ه هننن ا انا ت تشهيت غ غير التفاح باينة فيه حلو و متمر و زويييين و ههه... (سهاات فعينيه و تبسمات ابتسامة بلهاء ديك زويين خرجاتها من اعماقها من زعطتها بالشوفة فيه، ضربها الضو مللي شافتو)

قاطع بسمتها بجدية: فخبارك راني نقدر نديكلاري بيك و يشدوك البوليس!!

مليكة: (عقدات حواجبها) ل لا عفاك، شووف ا انا راني غلطت والله مانعاود راه غير الجوع كااافر

طلعها و نزلها بعينيه، بانوليه حوايجها و اصلا باينة فيها صغيرة، عقد حواجبه متجهم فيها و نطق بجدية

"سيري لمدرستك و نتوما كتهربو باش دلعو، مفلتة حصة فقرايتك باش تعلقي فحال القرودة مع الشجر"

مليكة: (عوجات فيه فمها حساتو استفزها و بغا يتعالى عليها و هو غا جاردينيي) و شكوون انت باش تحاسب معايا اخويا، ديها فخدمتك و خليني انا مني لقرايتي ياء، خدينا جوج تفاحات حرمتيهم علينا، (جبدات داك التفاح من جيبها و لاحتو عليه) ها تفاحك كولو ولا شوف اش دير بيه بنااقص منو گاع مسمووووم

قلبات وجهها و مشات دغيا للسور باغا تنقز منو، رجعات دارت بسرعة شافت فيه سارقة فيه شوفة، واخا عصبها و لكنه تيتيز و عجبها، طولات الشوفة فيه بلا ماتحس و هو يلاه كايستوعب فعلتها، دار يشوف فيها مخنزر لقاها نقزات من السور فحال شي قردة و مشات كاتجري و كاضحك بلا ماتحس

بينما هو عقد حواجبه و شاف فداك التفاح مزلع فالارض تحدر هز وحدة زير عليها فقبضته تفاحه عزيز عليه بزاف و هي قاصتوليه .. تمتم و هو عاقد حواجبه

"ناقصيني غير البراهش يبهدلوني و فملكي!"

الشعا دالشمس سنا فعينيها مجهد، فيقها من سابع نومة، حلات عينيها بالزز و هوما كايتلسقولها، شافت حواليها و بان فيها انها استغربات من البيت ، عاااد تداركات نفسها و ناضت بشوية عليها

دابا عاد استوعبات انهم بدلو الدار و البارح تنقلو لدار اخرى جديدة مرة اخرى

الاستقرار كايكون زوين فحياة الشخص و لكن بالنسبة لوحدين كاريين ف كايجيهم هادشي صعيب شوية، حيت مكايجيو يولفو شي دار تا كيضطرو ينتاقلو لدار اخرى و كايبقاو يدورو فحلقة فحال هاكا و فاللخر ما هوما بسكنة مقادة ما هوما بدارهم ملكهم ديالهم!

ناضت كاتجر فرجليها و تجمع شعرها ناحية الطواليط، دخلات و هي كتفوه و قضات روتينها الصباحي، خرجات بعدما مسحات وجهها و مشات لواحد لاطخوس حطاتها مليكة فبلاصة باينة فالبيت، رطبات وجهها و شفايفها و دارت واحد البوندو فراسها و تحركات جيهت الشرجم بغات تحلو باش تخرج ريحة النعاس من الدار و عوالة تخرج تقضى اش خاص

غير حلاتو عينيها خرجو فالمنظر اللي بانلها و تزنگاات باانت فيها التحشيمة، بينما فؤاد غير شافها تبسم و تقاد فوقفتو متكي على البالكون د بيتو و نسا راسو واقف مسفح ملابس والو من الفوق كان كايتكيف مامسوق لا لبرد و لا لشتا، كايرتاح فبيتو و هو عريان هاكا

بدرية: (واخا حشمات و لكن زعمات و دوات معاه) و واش حماقيتي، ملابس والو و البرد كاين ، دابا تمرض!!

فؤاد: (ميل راسو معاها منغم بداك الزين اللي صبح عليه تا هو) سخووون من لداخل مانحتاجش نزيد نغطي تا من برا

بدرية:(زادت تزنگات و تحنحنات) اممم احمم ايوا نخليك، انا دويت لمصلحتك واخا لبس غير شي حاجة خفيفة، راك غتاكلها فصحتك

فؤاد: (بابتسامة جذابة) عاد فقتي؟

بدرية:(حركات راسها بالايجاب) اه فقت بالزز، البارح عييت و لكن خاص ضروري نتقضى الدار خاوية و عارفة ختي غاتكون خرجات الصباح بلا فطور، مابغيتش تجي ماتلقاش تا الغدا!

فؤاد: (تبسم لحنيتها و نبرتها اللينة و اللي تغيرات و هي كادوي على ختها الصغيرة) اممم واصافي انا نلبس و نزل نتسناك، ناخذك تتقضاي من عند صحابي يقادو معاك الثمن و يعطيوك داكشي نقي و زوين و كايتعاملو تا بالكريدي

بدرية: (تبسماتليه) بصاح؟ هههه واخا انا دابا نلبس عليا

دخلات لداخل خلاتو عاض شفته السفلية، عجباااتو هاد البنت و حمقاتو و جاتو على الگانة، مشا دخل تا هو لداخل يبدل عليه

اما ست الحسن ف مشات كاتقلب فالپلاكار اللي ستفاتو مليكة على ماتلبس، لقات گاع حوايجها عاديين و لكن واخا هكاك قضات

لبسات خرصي مع سروال بويفراند و كبوط قصير ، دارت ليبوط مع طريبش فراسها و خلات شعرها مطلوق و دوزات گلوز على شفايفها و ماسكارا فعويناتها، داكشي خفيف، بانت كيوت

هزاات البزطام التليفون و السوارت و نزلات لتحت لقاتو واجد كيتسناها

قربات عندو مبتاسمة

بدرية: شكرا بزاف و سمحلي غانعذبك

مدلها يدو و نطق بجدية: مكاين عذاب واش انا فوقما نشوفك تبقاي تشكري فيا!!

ضحكات حشمانة و مداتليه يدها تسلم عليه، و تزنگات أول ما زيرلها على كفها وسط خشونة يده و نطق بنبرة هادئة ساهي فيها

فؤاد: سبحان من خلقك!

شافت فيه مستغربة و هو يتنهد و جر يده من يدها، مشا سابقها كايتحسس يده اللي رطوبيتها نغماتهالو (يده) و هي تبعاتو تا تقادو فالطريق

بدرية: انت ولد الدرب ، كابر و مربي هنا؟

فؤاد: ايه راه الدرب كولو عائلتي

بدرية: اااه يعني كتعرف كولشي

فؤاد: ياه ألالة، و عندي المعارف هنا، لا وحلتي شي وحلة غا عيطي بسميتي نكون حاضر معاك، و لا قوليلهم انا من طرف فؤاد ولد رشيدة يعاونوك هوما بنفسهم

ضحكات ضحيكة خفيفة كاتمشى معاه بالثقالة و تمتمات بهداوة

بدرية: اول حاجة نتقضى الخضرة و من بعد ندوزو لشي حانوت

فؤاد: واخا ناخذك عند با كمال، احسن خضار عندنا فالحومة و زيدي عليها گزار

بدرية: صراحة عتقتيني هنا وانا مكانعرف حد، الحمد لله اللي تلاقيت بواحد ظريف و مؤدب فحالك

فؤاد: الله يلاقينا مع ماحسن منا دايما، تا انتي باينة فيك درية درويشة و نية و نقية، و عاد بوحدكم انتي و ختك، ضروري مانعاونكم

بدرية: (عينيها كايلمعو فيه) لهلا يخطيك شكرا على كولشي

تبسمو لبعضهم باينة ديك الهالة اللي جامعاهم ديال الانجذاب، و دخلو للسويقة يتقضاو، اي بلاصة دازو منها كانو كايسلمو على فؤاد و اللي سلم عليه كايقوليهم هادي من العائلة تهلاو فيها لاجات عندكم

الموهيم وصى عليها كولشي و تماو راجعين فطريقهم مقضيين و محملين بالقفاف و بدرية كاتمتم و هي مزنگة

بدرية: والله تا حشمتيني، واش انا فوقما نجي نخلص تسبقني، راه حشومة هاكا

فؤاد: (بهداوة) واش انا شنو كانبانليك، راني خارج نتقضى معاك و مايمكنش نبقى واقف كانتسناك تخلصي، ماشي رجولة هاديك! و ماشي مشكل خبي الفلوس راكم تحتاجوهم انتي و ختك، معروف البنات كايحتاجو دوك اللوازم ديالهم، صافي مرة اخرى مللي تمشي بوحدك خلصي انتي

بدرية: و راه بهادشي اللي درتي غاتخليني انا نخرج ديما بوحدي، راه لقمة الخبز غالية وانا اللي عارفة بحقها!

فؤاد: و مللي عارفة بحقها ، صافي سكتي و قولي باسم الله هادي خبزتك و قدرهالك الله

وقفو جنب الدار و قال بجدية

فؤاد: دابا خليلي نمرتك لا حتاجيتي شي حاجة شي نهار ولا وقع شي بلان تلقايني معاك

بدرية: (تبسمات) اه واخا اري نقيدهاليك

مدلها تليفونو و هي كاتقيدها سمعو صوت شي مرا كاتنادي بسمية فؤاد، هزو راسهم بجوج، بانتليها بدرية واحد المرا باينة خمسينية، عاقدة راسها بزيف حياتي و لابسة حوايج دالدار سخااان كاتشوف فيهم و مركزة على بدرية

المرا: وافين مشيتي راني من الصباح كانقلب عليك، بغيت غا اللي يجيبلي الخبز من الفران حد مكاين

فؤاد: واخا ألواليدة غير تهناي انا نجيبو انتي دخلي فحالك من البرد لا تمرضي!!

المرا: (كاتجبد فعينيها) و شكون معاك اوليدي؟

فؤاد(شاف فبدرية اللي تزنگات و غمزها كايضحك) هادي جارتنا امي عاد جات جديدة للدرب

المرا: اااه ايوا ابنتي مرحبا بيك (كاطلعها و تنزلها و تعبرها بعينيها) و انت اولدي دغيا شقمتيها مافلتيهاش

فؤاد: (ضحك) دخلي دخلي ألواليدة من البرد!

دخلات كادوي غا بوحدها،خلاتو هو كايفرنس و هي كاتشوف فجنابها محشمة

بدرية: نااري اش غاتقول عليا دابا!!

فؤاد: شعندها ماتقول، جارتنا عاوناها و دابا تا انتي دخلي من البرد لا تمرضيليا!

شافت فيه بسرعة من كلامه و حسات بالسخانة طلعات معاها من الكلمة اللخرة اللي قالهالها، بان فيها الثوثر و هو طول الشوفة فعينيها تا لبكها و تلفها، و دارت طالعة للدار و حاسة بقلبها كايجري و يجاري

بكلمة وحدة خربقها و خلاها كضحك بوحدها، بينما هو تبسم عاض شفته السفلية و خربق خصلات شعره بحركة رجولية و تحرك من تما غادي و كايدور يشوف فباب دارهم و يطلع عينيه فالشرجم، تا بانتليه فعلا طلات عليه، شيراتليه و هو يشيرلها بدوره و دار مكمل طريقه كايضحك، حسساته بإحساس جديد عليه اول مرة يحسو، بعد سنين من تازهوانيت، باينة جات هادي اللي طيحليه كواريه!!

__________________________

خارجين من المدرسة بعدما كملات حصة الفرنسية، مليكة ساهية كتبسم بوحدها و صفاء جنبها غادة و كدوي و تبرول و ديك الدحشة اللي جنبها گاع مكاتسمعلها لتا حاجة غا كتبسم فحال شي مجنونة

دازو من جنب ديك الفيلا و هي تنهد حاضياها و تمتمات بنبرة حالمة

مليكة: عرفتي أصفاء حسيت براسي تزعطت ، بفففف على عوينات عندو

صفاء: (باستغراب) شكون هذا؟ اختي انا ماعرفتكش من اللي لحقتي عليا و انتي هكا مسيفة!

مليكة: عرفتي شفت وااااحد الزوين فديك الفيلا، كايحممممق زويين بزاااف و عجبني

صفاء: اويييلي شو على مشوهة، زيدي زيدي و انتي اللي تشوفيه يعجبك، عندك تما قلب ولا طرامواي

مليكة: (تنهدات) لا هذا فشكااال، ماحيدش من بالي اختي هاد الساعة كاملة حاسة براسي باغا نرجع نشوفو و داكشي مرون فوسطي، فشكل!!

صفاء: (بتسائل) شكون هذا؟؟

مليكة: همممم ماعرفتش و لكن باينة فيه واقيلا جاردينيي فديك الفيلا

صفاء: (ميقات فيها) واهادشي اللي بقاليك اصاحبتي غا الجاردينيي! واش انتي كاتشوفي اختك مقاتلة معاك تقريك فاللخر تاخذي جاردينيي يقولك يا انا يا خدمتك!!! راه الرجااال و قليييييل فيهم اللي يبغي يشوف المرا خدامة فشي بوسط حسن منو و انتي تبارك الله عليك قراية و زوينة، يعني عندك مستقبل زوين غير من النقط ديالك، ديما ضاربة 18/19 و دابا طايحالي على جاردينيي

مليكة: (تنهدات و تمتمات بعبوس اول مذكراتلها سيرة ختها و وضعيتهم المادية) بففففف انا اصلا غير ضحكت، زيدي زيدي دغيا سربي نشدو الطوبيس، ماديهاش عليا، راك عارفاني غا هبيلة و اللي شفتو يعجبني

ضحكات من فوق نفسها و حسات بنفسها تزيرات حيت واجهاتها صفاء بالواقع ديالهم، كان الطوبيس عامر فحال المجية فحال المشية، مشاو واقفين و صفاء كانت الپارادة ديالها سابقة مليكة، نزلات خلاتها هي عاقدة حواجبها ساهية فالفراغ، تا تفكرات عويناتو الملونين قبالت عينيها، بلا ماتحس تبسمات بسهوة، شوية تا تواگضات و تمتمات بعبوس

مليكة: اش كاديري فراسك ، واش تا لاماكنش جاردينيي راه عمرو يلاقينا المكتوب، ماعرفتش و لكن هادشي صعيب (تنهدات) حسااانلي نديها فقرايتي هي اللي تنفعني، هادشي نخليه تااا لمن بعد و دابا ممنوع عليا هادشي، كبر مني و من كولشي!

تجمعات و نزلات من الطوبيس بعدما وصلات، مشات للدار طلعات و هي مغبنة، دقات على ختها اللي حلاتلها، مع حلات مع قفزو بجوج من مولات الدار اللي بعتات معاهم على غفلة دايرة فيهم الشوفة ديال ما نكرة و باينة فيها باغا تخرج شوية دالسم عندها لداخل فيهم

مولات الدار: العزبااات راني مولفة نكري للبنات ولكن الشوهة ديالكم نتوما عمرني جربتها! (شافت فبدرية) ابنتي راه دوك التصرفات الطايشين ماعندي ماندير بيهم، داري نقية و مانبغي حد يدخليها، راني سقت الخبار من النهار اللول دخلتيلها العزارة و زيدي عليها كايوصلوك لباب الدار!!!

بدرية استغربات كلامها و شافت فختها و رجعو شافو فيها مستنكرين

بدرية: شكاتخربقي اختي، شوفي دارك راه حد مادخلها و اللي صيفطلك الهضرة عوجها، زيادة راه غير الجيران عاونونا فالرحيل

مولات الدار: راني عارفة و انتي عارفة ، نتوما عزبات و ولد رشيدة راني عارفاه تا وحدة ماقالها من هاد الدرب، خصوصا هاد الدار البنت اللي دخلاتلها يقيل يتزلل عليها من الشرجم، انتي جمعي راسك و نصيحة من وحدة قد ماماك، راه غايبغي غير يدوز الوقت تا ترحلو نتوما و يجيو ثاني اللي يعوضوكم!

مشات كتنگر خلات البنات واقفات حايرات، و بدرية مصدومة من الهضرة اللي سمعاتها!

دخلو لداخل و هي كتغلي، رجعات للكوزينة تحيد الفريت من المقلة و عقلها خدام كايفكر ف فؤاد! سالات و هي تسمع تليفونها كايصوني، هزاتو و شافت النمرة جديدة، عرفاتو مايكون غير هو ماخلاتش المجال ليه فين يعاود يدوي معاها فالبلاصة قطعات عليه و هضرة مولات الدار كادور فعقلها و حسات بالدوخة منها و ماعجبهاش الحال، انها تكون فحالها فحال الللي سبقوها عندو هو!!

تغداو الخواتات بجوج ساهيات، كل وحدة كانت فعالم آخور و كل وحدة فيهم فاش كتفكر، تا تنهدات مليكة تنهيدة عميييقة و هي تشوف فيها بدرية مستغربة

بدرية: أسبحان الله! مالكي على ها التنهيدة كولها؟

مليكة: (شافت فيها معبسة و مابغاتهاش تحس بما بيها) والو اختي غا ديك مولات الدار ماحملتهاش ، دغيا وصلولها الهضرة معوجة و تا هي غا كادوي!!

بدرية: (عقدات حواجبها و شافت فتليفونها اللي دارتليه السيلونس و ماحبسش من التعياط) ماخاصينا مشاكيل، جينا نسكنو هاحنا ساكنين تا يحن الله و ها حنا عينا ميزانا، ماعجباتناش الدار ساعة نرحلو ياك ماشي دارنا، واغي تربح بيها ديك الساعة

مليكة: (حركات راسها بالايجاب) داكشي اللي كاين

بدرية: قارية فالربعة دابا غاترجعي فالعشية ياك؟

مليكة: اه ياختي تسخسخت فالطريق عرفتي ساااعة دالمگانة و الطريق مطرطقة

بدرية: (بعبوس) عييت نقلب على شي دار قريبة، لقيت كولشي غالي ، غا سمحيليا أملاكي

مليكة: (ناضت عندها عنقاتها و باستها): الحبيبة ديالي، انا مكانشكيش عليك باش نحسسك بالذنب، بالعكس غير خويت عليك قلبي (عاودات باستها) و شكرا على الغدا الزوييين، بعدا نضتي بكري و تقضيتي

تبسمات بدرية ابتسامة صفراء اول ماتفكراتو ثاني و بسرعة ناضت و هي معنقشة حواجبها

بدرية: امممم انا غانمشي نرتاح شوية، انتي جمعي الطبلة و تا انتي رتاحي شوية باش ترجعي للمدرسة

مليكة: اممم واخا، سيري تكاي انا نسالي و نجي عندك

و داكشي اللي دارو، تفرقو و مليكة ناضت جمعات الدار و ضرباتها بتسييقة، فنفس الوقت خسرات سيفتها من الرطوبة اللي فالحيوط، الغمال معشش فيهم و لا طاحت قطرة دالما كايبداو الحيوط يقطرو عليهم فحالا جالسين فالزنقة، تأفأفات لحالتهم و فنفس الوقت كتواعد نفسها باش تخرج ختها من هاد المستوى المادي هذا و غايجي شي وقت تاخذلها دار و تكتبها بسميتها كشكر ليها على ايام شبابها اللي كتفنيهم على قبلها

كملات و مشات للكوزينة، جبدات شوية دالمكونات و بدات كاتصاوب فواحد الماسك

وجداتو و خرجات عند مليكة اللي كان بدا يشد فيها النعاس، جلسات جنبها و تبسمات

مليكة: بدروشتي هانا جبتلييك التواشا اللي كايعجبوك!

حلات عينيها فيها و غير شافت الماسك تبسمات برخوة

بدرية: همممم داك الماسك و شوية دالماساج من دوك اليديدات ديالك هادشي اللي ناقصني هاد الساعة

تبسمات مليكة و قربات اولا رطباتلها وجهها و حطاتلها الماسك، دارتلها تا المساج و تهلات فيها و فاللخر تا هي دارت ماسك فحالها و تكات جنبها ، شعوراتهم الكوحل مفرشين تحت ريوسهم و عويناتهم اللوزية كايشوفو فالسقوف بسهوة، كل وحدة و فاياش و فيمن كتفكر

تا تنهدو بجوج دقة وحدة، شافو فبعضياتهم و بلا مايحسو تكرشخو بالضحك، تسولهم علاش كاضحكو هوما براسهم مايعرفوش يجاوبو!!

ناضو بلا عگز عليهم طلقو الموسيقى دالرقص الشرقي و بداو كايشطحو بدوك الماسكات فوجاههم و مليكة دخلات للتيك توك كايتصورو و عايشين اللحضات بيناتهم

لحضات اخوية حميمة كتعاش مرة فالعمر، هوما عارفين بحقها و كايعيشو اللحضة بلحضتها

شطحو و تصورو و حماااقو و موراها غسلو الماسكات و دارو جلسة ديال لاصيير، سالاو و تكاو مخشيات فبعضياتهم و نطقات مليكة بخفوت

مليكة: كنحسك انتي هي ماما، شكرا حيت بقيتي معايا و كتحاولي ماتحرميني من والو

بدرية: (زيرات عليها فحضنها و باستلها جبهتها) و حياتي كولها غانبقى هاكا، انتي راك ماشي غير ختي، راك تربية يدي و غير الله اللي عالم بمعزتك فقلبي

تبسمات مليكة منخششة فيها و بقاو على حالهم متكيين، تا وصلات الثلاثة و ناضت توجد راسها غاتمشي للمدرسة ديالها، لبسات و خرجات ، خلات بدرية نعسااات سامحة فتليفونها اللي كلا راسو بالتعياط و ماداتهاش فهداك اللي كايمص فالگارو عند البالكون د بيتو ، كايطل على الشرجم ديالهم و مغدد غا بوحدو ماعرفش علاش مكاتجاوبوش و مالها غابرة واش مكايناش فالدار ولا شنو واقع!

داز داك النهار على حاله، فيوم جديد مليكة فاقت على خااطرها بعدما خدمات الشيفت دالليل ثاني و اليوم خمرات فالنعاس، ناضت نيشان للتصبين، صبنات الحوايج اللي عندها موسخين ديالها و د ختها و عگزات تطلعهم للسطح، مع الشتا بغاتهم ينشفو، داتهم غير للشرجم، حلاتو ناوية تنشرهم و هي تسمر فبلاصتها اول مبانليها فؤاد عند الشرجم حاط العسة

تقابلو عينيهم و بسرعة هي حدرات عينيها منو، مقاداش تتخايل انها تكون فحياتو فحال أيتها الناس، ولا فحال اللي سبقوها، متنكرش انه عجبها و هو راجل و شهم يتعول عليه و هي مترضاش لراسها انها تكون معاه غير باش هو يضيع الوقت ، نشرات دوك جوج شريوطات و ماعلاتش فيه تا نص عين، غير سالات و بغات تدخل نادى بسميتها هو اللي راقبها مستعجب لحالتها، حيت مللي غبرات البارح قال يمكن يكون عندها شي سبب و لكن هاد التجاهل اللي تجاهلاتو دخليه الشك و عيطلها بلا مايحس اول مابانتليه داخلة بلا ماتعبرو

فؤاد: بدرية!

هزات عينيها فيه مغوبشة، و لكنها ماطولاتش الشوفة و بسرعة تراجعات للخلف و سدات الشرجم راجعة فحالها لداخل خلاتو مصدوم فيها و ماعرفش مالها تقلبات هاكا على غفلة!

_________________________________

فالليسي و بالضبط فالمكتبة كانو البنات جالسات كايراجعو بعدما دوزو واحد المتيحان و سالاوه و خرجو من القسم و دابا عندهم امتحان آخر كايساينو وقتو هو اللي كايراجعوليه

و هوما مشغولين نطقات صفاء بخفوت و هي مبسمة ابتسامة حالمة

صفاء: عرفتي أمليكة ماقلتليكش اش طرا!

شافت فيها مليكة مستغربة و هي تنطق صفاء بابتسامة

صفاء: ديك الفيلا دالبارح اكتشفت ان خالتي خدامة فيها ، البارح مشيت سخراتني ماما عندها و دخلتلها من الباب القدامي، عرفتييي موولاها شحال تيتييز وافييين يبان شي جاردينيي ديالك

مليكة: (ميقات فيها و تمتمات تا هي بخفوت) انتي نقزتي نيشان لمول الشي، فخبارك دوك الناس مكايشوفوش جيهتنا؟

صفاء: (تنهدات حاطة يدها على خذها و سهااات) عرفتي شحال كايحمق، طويييييل و سميمر و الشعر كحل و عوييناتو، نااري عليهم ملونين، عرفتي واخا عينيه ملونين و لكنه سمر و هادشي زاد من جاذبيته!

مليكة: (شافت فيها بعبوس) سكتي اللي يرحم باك خليني نركز فالامتحان، انتي فيقتيني من احلامي مع الجاردينيي انا نفيقك من احلامك مع مول الفيلا، راه دوك الناس نوعهم معروف!!

صفاء: و عرفتي، سولت عليه خالتي، قالتلي هو ساكن فاسبانيا، جا لهنا غير حيت مو مريضة يطمن عليها، اما هو عندو جوج مطاعم تما و مدخل فيهم الصرف على الجهد، داير لماماه جوج خدامات و ممرضة مگابلاها و زيدي عليها تا جاردينيي (ضحكات بالجنب) ، و مسكنها ف فيلا قد السخط و كايعاملها معاملة الملكات، هاد النوع كايعامل مراتو فحال شي زاجة كايخافها لا تهرسليه!

مليكة: (شافت فيها مستغربة) ماعرفتش علاش حسيتك باغا تخشيليا الهضرة؟؟

صفاء: لا انا غير قلتليك، دابا درت مع خالتي نبقى نمشي نعاونها، ههههه ماعرفتي يتزعط فيا و نعيشو شي قصة حب زوينة انا وياه

تبسمات مليكة ابتسامة خفيفة و قالت بسهوة

مليكة: ايوا الله يعطينا مكانتمناو بجووج ، انا غانوض نتمشى شوية، حسيت براسي تسطوكيت بقوة الحفاضة

ناضت من جنبها بصمت و تحركات بكتوباتها و شكارتها فضهرها، خرجات من المكتبة تا لفحها داك النسيم البارد دالهوا

تكمشات فبعضيااتها و تمشات مسافة فالساحة، بلا ماتحس رجليها قادوها، تا مشات لواحد الدريجات منهم خرجات من المؤسسة و تمشات ببطئ بلا ماتحس رجليها داوها لديك الفيلا، وقفات كاتشوف فيها بابتسامة ساهية تا قفزات اول ماتحلات البوابة و خرجات منها طموبيل، كان راكب فيها شخص، بغات تركز شكون هو و بقوة ماركزات فوجهو و شافتو هو بشحمو و لحمو داك الزوين اللي حصلها البارح معلقة فالشجرة مارداتش البال لأن طموبيلتو جاية جيهتها، كانت غادخل فيها تا جراتها صفاء لعندها بالجهد محيداها من الطريق

شافت حواليها دهشانة و تلفانة و مخلوعة و صفاء كانت كاتنهج بقوة ماجات عندها كاتجري، شافو فبعضياتهم مخلوعات و هي تنطق مرفوعة

مليكة: نااري هو كان غايدخل فيا، و واش شفتيه هداك هو اللي عجبني، اللي كان سايق الطموبيل!!

صفاء: (خرجو عينيها فيها) نعام؟ هههه واش انتي مضروبة على راسك؟ راه هداك هو مول الفيلا اشمن جاردينيي!!

مليكة: (باستغراب) واايلي واش هو هو نفسو مول الشي؟

صفاء: وايييه اصاحبتي واقيلا ماشفتيهش مزيان

مليكة: لا لا راه شفتو، هداك هو اللي عجبني، عرفتي كايحممق واقيلا راني بديت كنحب ههههه

صفاء: (ضرباتها لراسها بمزاح) ههههه انتي راك فحالا مضروبة على راسك، مالو داك الزين و البوكو حبة غايشوف فيك؟؟

مليكة: (باستغراب) علاش مالي كي جيتك؟

صفاء: راه قبايلة قلتيهالي بفمك! هداك النوع مكايشوفش فينا حنا، سيري تبولي أبنتي سيري، و يلاه ندوزو الامتحان ديالنا

شدات فيها جاراها معاها، بينما مليكة بقات ساهية كتفكر فيه و بلا ماتحس تبسمات ابتسامة ساهية و حسات بقلبها كايضرب بسرعة، حسات بنفسها تعلقات فيه بطريقة غريية فمدة قصييرة، ماعرفاتش اش طرالها فحالا سحرليييها! عمرها توقعات نفسها غاطيح ف فحال هاد الموقف و ها هي طاحت فيه!!

___________________________

جالسة فالدار كاتشرب كويس دالقهوة باش تقدر تبقى مصحصحة هاد الليلة هي اللخرة عندها فالشيفت دالليل و غدا الاحد غاتكون مريحة باش نهار الاثنين تبدل الشيفت من جديد ، تنغمااات بمذاق ديك القهوة و تبنناتها ، تا قربات تساليها و هي تسمع صوت غريب جاي من الشرجم ديالها!

ناضت مستغربة و حلاتو ، شافت بصدمة ف فؤاد اللي هاز حصى صغير و كان كايضربلها بيه الشرجم ديالها باش تحلو، غير تقابلو عينيهم، هربات عينيها منو و بغات ترجع تدخل لداخل وقفها هو بصوته

فؤاد: بدرية وقفي بغيت ندوي معاك!

شافت جيهتو معبسة و حساتو مغايقيلهاش لاماحطاتليهش حد، على داكشي تمتمات بجدية و حدة

بدرية: خويا مشغولة عفاك ماتبقاش تبرزطني، راني بنت و انا و ختي بوحدنا ساكنين هنا مابغيتش نسمع شي هضرة تضرنا انا وياها، عتابرنا خوتك و خلينا ساكنين بسمعة مزيانة

فؤاد: (قندش بكلامها و نطق بحدة) و شكووون هذا اللي قاليك شي كلمة نعتيلي عليه نخرج للدين د مو على حياتو!

بدرية: شوف ماتخرجليه على حياتو ولا تا حاجة، انا طلبت منك حاجة وحدة اللي هي بعد عليا، انا الصداع اللي مكانحملوش!!

بغات تدخل و هو يوقفها بسرعة بكلامه مباغيش يفلتها

فؤاد: عفاك ابدرية مديريش هاكا راني والله ما كنتفلى!

شافت فيه معبسة و هضرة مولات الدار جارحاها فعقلها تا كمل كلامه ملين نظراته فيها

فؤاد: شوفي واخا كانضن هاد الهضرة مكاتقالش هاكا و بهاد الوضع و هاد الطريقة و لكن كنشوفك انتي كاتسدي گاع البيبان فوجهي و هادي الطريقة الوحيدة اللي نربحك بيها! شوفي انا بغيتك و ماشي نتصاحب معاك ولا نخيط معاك الزناقي، انا ولد الحلال و عارف الصواب و المعقول كي داير و انتي عارفك بنت الحلال و أخلاقك شهدت عليهم فهاد اليوماين لذلك اللي نطولوه نقصروه، انا أبنت الناس باغي نتزوج و ندير شرع الله و انتي بنتيلي انسب وحدة نقدر ناخذها، اليوم غانعلم الواليدة و فأقرب وقت غانجيو نخطبو و ماتزاد غير الصلاة على النبي، عارف كيفما عجبتيني تا انا عاحبك و غيير تهناي من غيري ماكاينش اللي يديك أبنت الناس!

دخلات لداخل و هي مضهشرة بسباب كلامه، جلسات فالارض جنب الشرجم اللي شداتو و رجليها حساتهم فشلو بيها، بقات كادور فعينيها و فداخلها كاتقول لاش دار هاكا واش بصح ناوي المعقول ولا باغي غير يتفلا؟

شنو زعما تقبل؟

و ختها و مستقبلها اللي باغا تأمنو؟

ترفض؟

هو عاجبها و لا جات منها هي ماكرهاتش يكون من نصيبها !

راجل أخلاقه عالية و يتعول عليه!

و هي عيات من الحمل اللي هازاه بوحدها فالدنيا!

بقات غير كاتشوف فالفراغ سااهية، تا تحل الباب و دخلات مليكة ، مع الدخلة و شافت ختها جالسة هكاك تخلعات عليها

مشات عندها كاتجري مخلوعة و جلسات جنبها فالارض

مليكة: ختي!! بدرية مالك؟ مال وجهك مخطوف؟ اش طرا؟ ياكما شي حاجة واش مريضة؟

بدرية: (بنبرة ساهية كاتشوف فالااشيء) ء ءاا و والو والو

مليكة: لا مايمكنش هاد والو! اش طرا قوليلي!!

بدرية: (شافت فيها مضهشرة) و والو غير...

مليكة: اشنو قوليلي!! شنو غير؟؟

بدرية: (البكية تخنقات فيها) م ماعرفتش، ا انا خفت

مليكة: علاش خفتي، اناري خلعتيني ابدرية، علاش الدموع؟ شرحيلي راك غاتحمقيني!!!

بدرية: (بخفوت حشمانة) ج جاو جاو فيا الخطاب!

مليكة: (جمدات كتشوف فختها لثواني، شوية تا وساعت ابتسامتها و خبطاتها لذراعها) وااايلي اختي خلعتيني، سحابلي غا شي موصيبة و انتي جايين فيك الخطاب، راه هذا خبر كايفرح لاش الدموع؟؟

بدرية: خايفة عليك!

مليكة: (تبسمات بلا ماتحس، عارفة ختها مايهناش بالها عليها عنقاتها بصمت باغا تحسسها بالامان تا شبعاتها من حضنها و تراجعات للخلف مبسمالها) و علاش غاتخافي عليا؟ مالي انا بنت صغيرة؟ راني كبرت و تا انتي كبرتي و غايخصك ديري وليداتك و تفرحي براسك و تعيشي الحياة الزوينة اللي تستاهليها دابا راك عندك 23 عام و هذا هو السن المناسب، بعدااا شكون هاد سعيد الحظ اللي غياخذ احسن مرا فالدنيا؟؟

بدرية: (بخفوت) ولد رشيدة!

مليكة: (باستغراب) شكون هذا؟

بدرية شيراتلها غير براسها لجيهت الشرجم ، بقات مليكة كاتشوف فيها لثواني و بسرعة البديهة اللي عندها دغيا طيراتها فالسما و قالت بتفاجئ

مليكة: متقوليهاااش!!!

بدرية: اش ندير، هو قالهالي غير من الشرجم حيت مور مادوات معانا مولات الدار، انا قلبت عليه، صراحة هو عاونا النهار دالرحيل و ديك النهار فالليل كنت غانتگريسا هو دافع عليا و البارح خرجني فالدرب وراني الحوانت و منين نتقضى من السويقة و محترم، ماقللش معايا الادب و زيدي عليها ماخلانيش نخلص التقضية، يعني مافيهش التزقريم و صراحة كايبانلي دابا هو الراجل المناسب!

مليكة: (تبسمات تا لمعو عينيها) ياااختي و شحال جانتلمااان، انا هذا نوعي المفضل، اللي كايدلع البنت و يدافع عليها و يكون ليها سند و انتي هادشي اللي تحتاجي، لا انتي ولا حتى انا!! (قالت كلامها و بلا ماتحس عقلها مشا لمول دعوتها و طاح فبالها كلام صفاء على معاملته مع مرته كي تقدر تكون)

تبسمات بلا ماتحس و هي تنوض بدرية من الارض هازة خنافرها و قالت بجدية

بدرية: ايوا اصلا دابا مكاين فالطاجين مايتحرق، اصلا راه دخل غا من الشرجم و الباب مزال ماعتبو، تا يديرلي صوابي و يكون قاد بكلمتو و يجي يخطبني، ديك الساعة عاااد نفكر و نقرر

مليكة: (ضحكات) يالموصيبة انتي الفرحة غاتنقز من عينيك، باينة فيك ميتة عليه غا تهناي

بدرية: ميتة عليييه هيهيييي والله لا كانت ليه و لهلااا يحييه، راني غير عجبني شوية و مقدرة مواقفو الرجولية معايا

مليكة: (صغرات فيها عينيها) همممم يشويييني فيييك

بدرية: هههه خلينا من هاد الموضوع، بعدا دابا ندويو على امتحاناتك اش درتي فيهم؟

مليكة: اش ندير فنظرك! راني طبعا كليت الوراق بالحفاظة كي ديما و جاوبت على الاسئلة، البق مايزهق!

بدرية:(تبسمات) ايوا احبيبتي الله يعاوني و يقدرني باش نقريك فالمدرسة اللي كاتحلمي بيها و نشوفك واصلة لأي حاجة كتمنايها قدام عيني

مليكة: امييين يا ربي، لهلا يحرمني منك اختي، انا عارفة القضية صعيبة و فنفس الوقت غانحاول انني نجيب معدل كبير على الله يعطيوني شي منحة و بيها نقدر نقرا

بدرية: ان شاء الله، غدا عندك امتحان الفيزيك؟

مليكة: غا سكتي غانمشي نرراجع دابا

بدرية: واخا انا مابقالي والو نمشي للخدمة، نمشي نوجد مناكل

تفرقو كل وحدة فين تخشات، بدرية فالكوزينة كاطيب و ساهية فكلام فؤاد اللي كيتردد فعقلها و رتاحت نسبيا مللي شافت ردة فعل مليكة و انها فرحاتلها، حيت خوفها الكبير كان من ختها لا ماتقبلش و لكن مللي تقبلات الامر بكل سهولة هي رتاحت و عاد قدرات تسرح بخيااالها و تبدا تشوف راسها طالعة فوق العمارية و فؤاد معاها

دازو جوج ساعات و وصل وقت الخدمة بالنسبة لبدرية، خرجات و هي كتوصي ختها تسد عليها الباب مزيان و نزلات للدرب و هي مزروبة، مارداتش البال لفؤاد اللي كان واقف فباب دارهم عاس عليها، و غير بانتليه بسرعة لحق عليها هي غادة كتزرب لا الطرونسبور يفوتها ثاني و هو تابعها، تا بغات تدخل مع واحد الدخلة و هو يجرها من ذراعها!

دارت شافت فيه مخلوعة و وجدات راسها غاتعطي لهذا اللي شدها شي طرشة و لكن غير شافتو هو جمعات يديها عندها و رجعات فحال شي قطة مبلولة و عينيها بداو كايدورو بثوثر، بدوره حك رقبته من الخلف و تنهد تنهيدة مسموعة و عينيه غياكلوها

فؤاد: هادو فعايل ديريهم أبدرية مخلياني نجري وراك!

بدرية: (استرجعات كلام مولات الدار فعقلها، واخا جبدد معاها حس المعقول و لكنه مزال ماداروش لذلك بغات ثقل) اش درت؟ واش باش نحبس الهضرة عليا وانا بنت فديك الدار و جديدة فالدرب وليت قبيحة؟

فؤاد: (حرك راسو بلا) لا مكاين القبيح هاد الساعة من غيري، اصلا هادشي كنت باغي نصارحك بيه حيت عييت من الدوران و طلعلي فراسي التجوليق، بغيت ندير تانا داري و وليداتي مع بنت الناس فحالك

بدرية: (تزنگات و حدرات عينيها كاتشوف فالارض) همنمم

فؤاد: شنو هممم؟ عطينا الموافقة؟ غدا نجيب الواليدة و نجي!

بدرية: (بسرعة جاوباتو) اويلي على غدا مالنا مزروبين؟

فؤاد: اه انا مزروب، باغي نتزوج بيك اختي

بدرية: (شداتها الضحكة) اختي ههههه؟

فؤاد: (تتهد) يا ودييي خلينا ساكتين و خلينا دابا غير فختي راني مباغيش نسرع الامور، راك اختي فالاسلام و مستقبلا مرتي و ديااالي

حدرات عينيها باستحياء كولها مزنگة و هو يتنهد

فؤاد: هاد الحشمة و الشوفات دالحمامات اللي قاضيين عليا! من اللخر حددي معايا الموعد اللي يناسبك، باش مانتسماش زربت عليك!!

بدرية: (بخفوت) تا نفكر و نرد عليك (شافت فجنابها) د دابا تعطلت عنداك يمشي عليا الطرونسبور

فؤاد: (طول فيها الشوفة) غاتجاوبيني فالتليفون مللي نصوني عليك؟

بدرية: اه و لكن من هنا لتما مانبغي حد يشوفني معاك، انا غانمشي و انت عنداك تبعني راك عارف الهضرة كتكتر (تبسماتليه و تنهدات تحركات من جنبه، مزروبة و مساخياش بيه، خلاتو واقف كايشوف فيها مبسم بدوره و تحرك تابعها مايقدرش يخليها بوحدها غادة فهاد الليل)

تا وصلات لبلاصة الطرونسبور لقاتو غايمشي شيراتليه و مشات عندو كاتجري، طلعات و هي كاضحك و دارت تشوف وراها حيت عاقت بيه تابعها، بانليها حاضيها من بلاصتو، شافت فيه و هو يشيرليها، شيراتليه تا هي قلبها كايضرب بالزربة و مشات جلسات فبلاصتها

غير جلسات سمعات تليفونها كايصوني، حلاتو و هي تلقاه هو، عضات شفتها السفلية بخجل و بتردد جاوباتو و هي ساكتة

غير تفتح الخط نطق بنبرته الباحة الرجولية الخافتة و الحنونة

فؤاد: راك حمقتيني اول مرة نجرب هاد الاحاسيس بسبابك أبدرية

بدرية: (بخجل) شرحلي شمن احاسيس؟

فؤاد: باغيك و موحشك و الشوفة فيك كاتخلي قلبي يضرب بالزربة، باغي نخليك غير حدايا!

بدرية: (ضحكات بدلع) هههه دغيا دغيا وليتي كتحس بهادشي؟

فؤاد: دازت الكونيكسيون بيناتنا بالزربة أبنت حومتي

بدرية: هممم الويفي عندك مجهد

فؤاد: (تبسم) لهلا يوريك الجهد اللي فيه

بدرية: بعدا عرفني عليك شوية، باش نعرف واش غانقبل ولا لا

فؤاد: هي من ناحية غاتقبلي ولا لا غاتقبلي و بالزز منك، اما من ناحية نتعارفو، طبعا غانتعارفو تانا باغي نعرف افكار مرتي المستقبلية و حياتها كي دوزاتها بلا بيا

ضحكات بلا ماتحس على كلامه، ضحكة زوينة حلوة تا نطق بجدية

فؤاد: هاد الضحكة الزوينة ماضحكيهاش قدام العزارة، خليها غير بيناتنا هادي اولا

بدرية: اهاااه هادشي فيه اولا و ثانيا، و باغي تلعب عليا مسيطر من الاول هادي نقطة سلبية ليك أولد رشيدة

فؤاد: اودي لاكان غير على الغيرة راني مغياااار و انتي زوينة هكاك اش بغيتي ندير؟

بدرية: (بدلع) ماشي مشكل دوزتها مادامت هي اللولة عندك!

فؤاد: و مزال جاي الخير غا تهناي

بدرية: هممم ايوا وادوي و قولي

فؤاد: واخا ألالة، انا راك عارفة فؤاد، ساكن فداك الدرب من صغري، عندي غير الواليدة اما الواليد الله يرحمو و عندي جوج خواتاتي صغارات مزال، عايشين بخير ماعندناش و ماخصناش، خدام فواحد المحل دالتليفونات، كانبيع و نشري و نصاوب يعني مدور الحركة، و فعمري 28 عام كنت عايش حياتي هاني بخير، تا بنتي فيها انتي شقلبتيني وليت باغي غا نشوفك

بدرية: (تبسمات بلا ماتحس) امممم السي في ديالك مابيهش، نخليوه محطوط تا يجي وقتو

فؤاد: (ضحك لكلامها) ههههه اشنو دابا كاتجري عليا غير بالفن؟

بدرية: لا حاشا

فؤاد: (بنبرة حنونة) راه واخا هكاك عارف راسي نجحت فالاونطخوتيان حيت كيفما عجبتيني، عرفت راسي عجبتك و لكن تا انتي بخبيزتك و دغيا خليتيني نفكر فالمعقول معاك

بدرية: اههممم زعما عمرك فكرتي هاكا مع شي وحدة

فؤاد: مغانكذبش عليك و نقوليك لا، كل واحد كايجرب فحياتو تا كايطيح شي طيحة اللي مايقدرش ينوض منها وانا راني تحدولي عندك دابا

بدرية: (ضحكات عاجباها المهاودة معاه) اذن انا حديتهومليك

فؤاد: طيحتيلي الكواري أمدامتي المستقبلية!

ضحكات ضحيكة خافتة بلا ماتحس و كملو مهاودتهم كايتعارفو، طوال الطريق الطويلة و هوما شادين الحديث تا وصلو للشركة و ساعتها قطعات عليه، دخلو و بداو الخدمة، و هوما فالنص دالخدمة صونا عليها ثاني فالجوج دالليل، دوزو ديك الليلة كولها كايدويو و منجاذبين لبعضهم بزاف كانت دايرة ليكيت و مع الخدمة فالليل مكاتكونش الادارة، كادوز مرخوفة، خدات راحتها فالهضرة معاه

رجعات للدار و هي فرحانة و محاساش بديك الليلة كي دازتلها، دازت مزروبة و تونسات فيها مع فؤاد اللي فليلة وحدة عرفات عليه شلا حوايج و تا هي عاوداتليه على حياتها و على ختها و كيفاش كاتقاتل معاها باش تقريها و ديرلها اللي مادارتوش لراسها، بقات فيه من هاد الناحية و واعدها باش يعوضها على هادشي و مور الزواج يرجعها لقرايتها و غايحاول يتكلف بأي حاجة تحتاجها، ردلها الامل فالحياة من جديد، دازو عليهم يوماين اخرين دالتعارف، كانو يوماين زوينين و حلويين ديال جوج كايتعارفو بنية الزواج و الحلال و ديما الحاجة اللي كاتدخل عليها بنيتك راه كاييسر فيها الله

فالنهار الثالث حددات معاه باش نهار الاحد يجيب مو و يخطبوها، صافي اصلا كانت مايلة ليه و دابا تا قلبها مال معاها و مزادتش صبرات ، خبرات تا مليكة الللي فرحاتلها و بدات كاتقضى من دابا لديك الليلة خصوصا و انها خدامة الشيفت دالصباح و العشية كاتبقالها ديالها، فوقما كاتلقى الوقت كاتخرج تقضى و مليكة كانت معاها كاتخرج تعاونها و تختار معاها، باش يقادو الدار و يشريو الكيسان جداد و البراد و المواعن و المانطيل دالطبلة اللي مايحشموهمش مع الناس

مليكة بدورها فرحات لختها و عجبها الحال، حيت لقات ليها راجل مزيان و من خلال كلامها عليه، عرفاتو ولد الناس و غايعيشها داكشي اللي تحرمات منو و يعوضها على الحنان اللي تحرمات منو

نهار جديد كانت مليكة فالمدرسة، فحصة جديدة جالسة فالقسم و كاتشوف فالساعة باغا غير تسالي و تخرج فحال ديما تطل على حبيبها السري اللي ولات مايدوزلهاش النهار بلا ماتشوفو من البعيد و تمتع عويناتها بالشوفة فيه، كاطل عليه غير من مور الحيوط و غير كاتشوفو واخا غير شوفة وحدة الموهيم غير عينيها يجيو عليه و تتهنى

كانت مشغول بالها مارداتش البال لصفاء اللي جلسات جنبها بعدما دخلات معطلة للحصة و شافت فيها مبسمة ابتسامة جانبية

صفاء: يوماين وانا غابرة و ماسولتيش فيا أشيخة؟؟

مليكة: (عاد انتبهاتلها شافت فيها بسرعة و تبسماتلها ابتسامة صفراء، سبحان الله من داك النهار مللي قمعاتلها احاسيسها ولات كاتحسها بعيدة عليها و مابقاتش حاملاها) هاء! صفاء

صفاء: (تبسمات) ايييه هي انا

مليكة: و فين كنتي غابرة اصاحبتي، راه تانا كنكون مشغولة مع ختي غاتزوج مابقاليش كي ندير نسول و ندخل للواتساب راك عارفاني هذا طبعي

صفاء: (ميقات فيها و تمتمات فخاطرها) همممم تيقتك و لكن دابا نوريك، تبقاي تفكري فيا ليل و نهار!

مليكة: (باستغراب) اشنو قلتي؟ دويتي بشوية ماسمعتكش؟؟

صفاء: ااه قوليلي ختك غاتزوج و ماقلتيهاليش؟؟

مليكة: اه كولشي جا على غفلة، راه جارنا عاد رحلنا و تعارفو

صفاء: اااه صراحة داكشي اللي يليق لكم نتوما (سكتات شوية) و باركيلي تا انا (هزات يدها قدامها) تا انا تخطبت

مليكة: (شافت فيها مستغربة) بصاح؟ فوقاش واش هاد اليوماين اللي غبرتيهم؟

صفاء: ااه ياختي، مكانضيعش انا الوقت هههه و عرفتي شكون سعييد الحظ؟؟؟ (ضحكات فرحانة عينيها كايبرقو) هو مول الفيلا هههههه دابا مابقاش عندك الحق يعجبك غايولي راااجلي وبات ولادي (غمزاتها) غايولي ديالي انااا يعني ممنووع عليك نتياااا!!!

يتبع...

التعليقات 3

  • ه
    هبة

    عافاك واش هاد القصة طويلة اولى مغتفوتيش فيها حتى هي 8

    • قصة بالدارجة

      غانحطها على 11 جزء

      • ب
        بدون إسم

        عفاك فين نقدر نتواصل معاك