محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية بختي ونصيبي

‎غيبات مع كلامها، قلبها تزير و حسات بالخنقة، ماعرفاتش اش طرالها قلبها كان غايسكت!

‎كانت عايشة حياتها مهنية تا شافت مول دعوتها اللي خربقها فأيام قلال حسات بنفسها مربوطة فيه، فحالا لقات توأم روحها ، هي براسها مافهمااااتش اش طرالها و كيفاش تا كتحس براسها كتبغيه بواحد الطريقة خايبة ليها هي بالخصوص و هوما مادواو ماتقربو لبعضهم ماوالو ماعارفهاش تا واش عايشة!!

‎حدرات راسها و تزنگات بغات تحبس البكية ديالها اللي شداتها و بقات كاتفكر غير مع راسها، علاش صفاء و كيفاش طرا فيوماين خطبها و غايتزوج بيها!

‎سكتات و صقلات كاتشوف فالفراغ تا ضربات الساعة دالخروج و نغزاتها صفاء كدوي و تشير بالخاتم فيدها

‎صفاء: يلاه اصاحبتي، واش غاتبقاي هنا؟؟

‎ناضت مليكة مفعفعة وقفات، مشافتش فصفاء ماقداتش تشوف فيها حيت حاسة بإحساس خايب فداخلها فحالا حسداتها و هي مابغاتش تعيش هاد الاحاسيس مع وحدة كانت صاحبتها على طول سنين و حسباتها ختها و قراو مع بعضهم من ديما كايجلسو بجوج و صحابات ديال الروح

‎خرجات و هي ساكتة و صفاء جنبها كتبربص و تشوف فيها بنص عين، تا قالت بابتسامة باغا تجبدها و السلام

‎صفااء: صراحة أ مليكة، لمكانش عجبك انتي ماكنتش نزعم عليه، عرفتي راني غير بسبابك قربت من مو و تا منهم مع مشيت نعاون خالتي و اصلا هو كان جاي باش يلقى المرا اللي يتزوج بيها حيت مو بغات تشوف وليداتو مع هي مريضة، صافي تانا وريتها حنة يدي و دغيا حطات عليا العين و خطبوني، و مزال العرس جاي غايكون واااعر كانخطط نديرو فشي قصر وااسع و داكشي دالهاي كلااص و انتي اول المعروضين!

‎مليكة: (شافت فيها بضحكة صفرا و تمتمات بالزز) اممم مبروك

‎صفاء: (بابتسامة) بعدا مالك كاتبانيلي فحالا مقروصة؟

‎مليكة: (طولات الشوفة فيها) ها؟ (عقدات حواجبها) كيفاش تقرصت، اختي راني قلتليك غا عجبني ماشي ميتة عليه و اصلا كااان عاجبني من بعد صافي نسيتو وانا واحلة غير مع الامتحانات ديالي، باغا نجيب نقطة مزيانة و ندير الطايلة فحياتي، اما لا كنت باغا نتزوج كنت نجيب الرااجل من غدااا و سيييد سيدو، غييير تهناي مامقروصة ما محسوسة، راك انتي النييت اللي درتي الضد فيا زعما و راني فهمت بلانك، اختي غاتزوجي الله يكمل عليك بالخير ، تهلاااااي

‎مشات من جنبها و هي صاعرة و مغددة، مشات لباب المؤسسة غاتخرج و ماعرفاتش كي طرا تخبطات مع شي حد تا طاحت على طولتها بقوة ما كانت غادة مكاتشوف تا فجيهة، عينيها تسدو و شداتها الدوخة و بدات كاتسمع الصدااع و الطنييين فوذنيها

‎تسهتات و شداتها السخفة، بغات تغييب فخطرة و لكن صوت صفاء بدا كايفيقها بشوية، كاطبطب على خذوذها و ترش عليها الما، حلات عينيها بالزز و الدوخة شاداها، شافت فصفاء هي اللولة و جنبها كانو مجموعة اشخاص من بينهم هو، عاودات سدات عينيها بقوة سحابليها فاللول تخايلاتو، من بعد عاودات حلات عينيها و غير قشعاتو هو بصح بغات تواگض

‎ناضت بشوية جلسات و حسات بنيفها سايل بشي حاجة

‎صفاء: (شهقات) نااري مليكة الد *م تزنفرتي

‎شافت فيها مدوخة و قالت بخفوت

‎مليكة: اش طرا ، فياش دخلت؟

‎نطق هو بنبرة جادة رجولية

‎"كنتي خارجة بالزربة و دخلتي فيا، بغيت نشدك و لكن دغيا وقع كولشي!"

‎صفاء: (تبسمات ابتسامة جانبية و تمتمات بغنج) حبييبو عفاك ناخذو معانا ملوكة نوصلوها للدار، شوف حالتها و تزنفرات!

‎جبد منديل من جيبو فاللون الابيض و مدولها

‎"هاكي هذا حبسي النزيف!"

‎شداتو من عندو مليكة و حاسة بنبضات قلبها كايتسارعو، حبسات المنديل فنيفها و تمتمات بخفوت حادرة راسها

‎مليكة: انا غانمشي بوحدي ماتحتاجوش توصلوني

‎ناضت مخنزرة، فاهمة تصرفات صفاء اللي حساتهم مبرهشين حيت جاتها فحالا كاديرهالها بلعاني

‎تحركات من جنبهم غادة كتزير على نيفها بمنديله و ماحساتش بنفسها و هي كتستنشق رائحته الرجولية القوية، تبسمات ابتسامة خفيفة و حزينة و الدمعة نقزات من عينها بحزن، ماحسات غير بشي حد شدها

‎دارت لقاتها صفاء شداتها و دوراتها عندها، شافت عينيها مدمعين و هي تقول بخفوت

‎صفاء: صاحبتي ماتكونيش معكسة، راه خطيبي غادي يوصلك وانا معاه متخافيش

‎جراتها بالزز منها و ركباتها فالطموبيل، خلاتها كاتشوف فجنابها و هي تايهة، بقوة الفشلة اللي شاداها ماقداتش تبدا تعنتت، هو طلع القدام و تفلطح فجلستو، تبارك الله عنگرتو اللي عطاها بيها كانت مضخمة و جثتو كبيرة و عريضة و كتافو عرااض، لابس خرصي مزير عليه و سروال جينز مزير على فخاضو العراض، هزات عينيها فالمراية القدامية تشوف فوجهو و هوما يتقابلو عينيهم

‎بسرعة حدرات عينيها مابغاتش تزيد تشوف فيه، بينما هو غير لمح الدموع فعينيها نطق بنبرة خافتة مشوشة

‎"واش تقصحتي بزاف؟"

‎

‎حلات عينيها فيه، شافت فعينيه بنظرة حزينة و نطقات بخفوت

‎مليكة: شوية و صافي، سمحلي غادي نعطلك واقيلا!

‎جا يجاوبها و هي تقاطعو صفاء اللي قالت بدلع و نبرة مايعة

‎صفاء: لا أ ملوكتي، اصلا هو كان جاي مورايا غانمشيو نتغداو باش ندويو على تفاصيل العرس، عرفتي بغيت ندير شي لبسة زوينة لصحاباتي، داكشي دالاشبينات عرفتيه؟

‎مليكة: (تنهدات) ان شاء الله لا كتاب

‎شافت فالزنقة برا بصمت وهو بقا سايگ و صفاء مرة مرة كتقول شي حاجة حد مكايجاوبها تا حبس فدربهم و نطقاات صفاء بقرف

‎صفاء: نااري أمليكة مالقيتو فين تسكنو غير هنا؟ و الدااار باينة كاملة غاملة و الحومة خايبة، بففف هاد الفقر ديالكم بزاااف صراحة الحمد لله انا واليديا مامخلييني ناقصة تا حاجة و ساكنة فبلاصة نقية و...

‎قاطعها هو بنبرة جادة

‎"صفاء عرفي راسك شكاتقولي!!"

‎مليكة: (تبسمات ابتسامة هادئة و شافت فصفاء ببرود) انا مستوايا راك عارفاه من زمان اصاحبتي، ماتحتاجيش تا لدابا عاد تتفاجئي منو، الحمد لله واخا عايشين هنا و لكن ماعندناش و ماخصناش و الواليدين اللي انتي مفتاخرة بيهم انا تحرمت منهم من وانا فعمري عشر سنين، حمدي الله عليهم و الله يعاونكم و الله يكمل بالخير عليكم، (شافت فيه هو اللي متبعها ملامحها حس براسو فحالا سبقليه شافها و ماعقلش مزيان) بسلامة

‎تبسماتليه و هو يحركلها راسو بالايجاب بابتسامة بسيطة نزلات من الطموبيل و هي مزيرة على منديله وسط يدها و تحركات للدار بلا ماتشوف وراها

‎بينما هو ديمارا فاش طلعات فحالها و صفاء تبسمات براااحة حيت عرفات مليكة انها هي اللي داتو و هي اللي غاتولي مراتو و حسساتها بالفرق بيناتهم! من ديما كانو كايفضلوها عليها لا الاساتذة و تا واليديها كايقارنوها بيها حيت مليكة مجتهدة و ديما كتوصل لسبعطاش تمنطاش فمعدلها! و دابا جاها الوقت فين تغلبها و تاخذ منها الراجل الللي هي تمناتو و هي غير عرفاتو عاجبها، ماخلاتش لنفسها المجال فين تتردد، هي دارت كل جهدها باش تاخذو و تتزوج بيه و تقدر تكون هادي هي قصة مليكة مع صاحبتها!

‎نهار جديد جا، اليوم الاحد و اليوم جايين الخطاب لدار بدرية، ناضت بكري و مشات للحمام و هي متحمسة، خلات مليكة اللي النعاس ولا كايزورها مؤخرا بالزز بقوة الارق اللي كايجيها بالتفكير، خلاتها فايقة و ناضت تجمع الدار و تقادها، سالات و ضرباتها بتسييقة فاعلة تاركة و دخلات للكوزينة توجد الماكلة اللي غايحطو، مليكة كانت حادگة و حداگتها تعلماتها من ختها، كاطيب داكشي على حقو و طريقو و بدرية تقدر تتكل عليها من هاد الناحية

‎ردات الدجاج يطيب بعدما شرملاتو و قاداتو و وجدات تا الضغميرة بالكبدة و دارت كاتقاد كيكة، سالات و دارت العجينة دالمسمن خلاتو يطلق و بدات طيبو بعدما طابتلها الدجاجة و طلقات ريحتها اللي كاتشهي فالدار، و هي مشغولة و مخشية وسط الكوزينة، سمعات تليفونها كايصوني

‎طلات عليه و هي طلعلها نمرة صفااء، غير شافتها قطعات عليها، ماعياتش راسها باش تجاهلها

‎من داك النهار و محاولتها باش تهينها، هي قلبات عليها قلبة وحدة و خلاتها تبغي تفرگع حيت ماعاشتش معاها ايامات العذاب النفسي، مليكة كيفما تعلقات فيه قدرات تتحكم فمشاعرها، واخا من داخل شاعلة فيها العافية و لكنها حاكماها و ماخلاتهاش تنتاشر فيها كاملة

‎واخا مزالها مراهقة و صغيرة و لكنها دايرة عقلها و فاهمة الحياة بنظرة اخرى و متحملة تا هي المسؤلية واخا نصها محطوط على ختها و لكنها عارفة بحق هادشي اللي عايشاه و كتعلم دروس!

‎دخلات بدرية مع الباب بعدما دارت ديك التحمحيييمة العظيمة، قرباتلها مليكة بكاس دالعصير دالليمون وجداتولها و دارتو يبرد غير على قبلها

‎مليكة: بالصحة و الراحة، انا نسالي و نمشي نضربها بتدويشة تانا و نجي نبدالك الميكاب ديالك

‎بدرية: (كتنفس ببطئ) سمحيليا خليت الشغال كولهم عليك، عارفة صعيبة و لكن عارفة نعول عليك غير انتي فهاد الامور

‎مليكة: (باستها فرحانالها) مالنا حنا بيناتنا هادشي، نوضي سيري شوفي اش وجدت انا غانمشي ندوش ،راني وجدت الطواليط و سخنتو بالبوطة

‎بدرية: واخا انا نتسناك و نوض نطل اش درتي فالكوزينة

‎ناضت بدرية للكوزينة و تحركات مليكة للطواليط، دوشات و فرفشات على الحالة و خرجات ببينوار قصير، بدلاات عليها ببيجامة دالدار فيها رسومات كيوت و نشفات شعرها بالسوشوار و خرجات عند ختها اللي كانت تا هي كاتوجد فالطاپيات، جراتها للبيت و بداتلها فالمايكاب

‎مليكة كايحمقها تقاد الميكاب لشي حد، عندها هواية من الصغر و كاتحماااق عليه، كون مكانش عندها طموح فالقراية و باغا مستقبل فيه شي مهنة مع الدولة، كانت تقدر تولي زيانة ولا ميكاب أرتيست، فعلا بدعات فوجه ختها خصوصا انها حافظة ملامحها و عارفة المكياج اللي يجي معاها، صاوباتلها داكشي سيفها واخا بسيط و لكن طاح عليها السر و جبداتلها القميص اللي غاتلبسو، واخا غير بوحدهم و لكنهم دايرين الصواب مع بعضهم، هوما بجوج بعاد على عائلتهم، واخا عندهم تريكة مهم و باهم و لكن مؤخرا كانو تعاملو معاهم معاملة خايبة و تاهموهم فشرفهم على داكشي بعدو عليهم و بقاو عاطيينهم بالتيقار، اصلا حد منهم ماتفرح ليه

‎سالاو التوجاد و مشات مليكة توجد راسها، صاوبات داكشي غير خفيف اللي يجي مع سنها و باش تخلي جمال ختها يبرز عليها اكثر، لبسات بيجامة دالدار زوينة و بيناتها كيوت و صاوبات شعرها، جمعاتو جميعة حلوة و تصورات هي و ختها و حطاتها فالسطوري كتبات عليها ساعة سعيدة مع الحب

‎ديك الساعة دخلات صفاء شافتها، فحالا حاضياها و باغا غير تعرف اخبارها، و مللي شافتها ضاحكة فالسطوري كتباتلها ميساج

‎"كنت باغا نجي نحضر غير اليوم خارجة انا و راجلي مغانقدرش!"

‎ضحكات ضحكة مامتيقاش شحال مريضة هاد الانسانة و جاوباتها ديك الساعة

‎"سمحيليا و لكن اصلا عندنا هادي مناسبة عائلية، يعني من الاحسن تبقاي مع راجلك"

‎غير سيفطاتلها الميساج بلوكاتها، حيت حساتها باغا تستفزها و هي مباغاش تبقى دابز مع شي وحدة على قبل راجل!

‎هي مآمنة بفكرة انها لا كانت مكتابالها شي حاجة غتاخذها، المكتوب ما منو هروب و اللي فنصيبو شي حاجة كياخذها و لا كان مكتابلها لا هو ولا غيرو راه مكتووبلها فالسما!

‎

‎جات العشية و تسمع صوت الزغارت فالدار، دخلو الضياف مع الباب و مليكة كتزغرت و تصلي على النبي فباب السكنة ديالهم، بغات تسمعها لمولات الدار، رحبات بيهم و دارتلهم صوابهم، دخل فؤاد مبسم كايدور عينيه على بدرية اللي كانت فالكوزينة ، دخل مع مو و خواتاتو هاز مشموم دالورد و السكر و الحلوة جلسو هوما فالصالون و رحبات بيهم مليكة، شوية تا جات بدرية بصينية داتاي و القهوة بين يديها حادرة عينيها و حشمانة، ضايفاتهم و هي مزنگة و عينيها تهزو فلحضة ف فؤاد لقاتو مبسم كايشوف فيها، فرحان بيها، و غير شافت فيه غمزها زاد زنگها سالات و هي تنطق رشيدة مبسمة

‎رشيدة: تبارك الله عليكم ألبنات، باينة فيكم حادگات و مؤدبات و تبارك الله عليك أبنتي بدرية (شافت فيها فرحانة بيها) الزين و الثباتة، ولدي ولا يدور يدور و يجبد سميتك على طرف لسانو

‎بدرية: (تبسمات بخجل) لهلا يخطيك أخالتي شكرا

‎مليكة: (قرباتلهم حطات الضيافة اللي صاوبات مع حلوة د دواز اتاي شراتها) تفضلو ديرو يديكم ، الدار داركم

‎رشيدة: الله يرحم اللي رباكم ابنتي (تبسمات) خسارة عندي غا ولد واحد و داتو بدرية، اما كنت ناخذ تا ختك ابنتي بدرية، تا هي فنة ماشاء الله

‎مليكة: شكرا اخالتي

‎بدرية: هي الشميسة اللي كاضوي عليا الدار، بلا بيها ماعرفتش كي كنت غانعيش

‎رشيدة: الله يخليكم لبعضياتكم على طول ابنتي

‎فؤاد: (تحنحن) احممم الواليدة، راه ماجيناش غير نشربو اتاي!

‎رشيدة: واخا اولدي واخا، زربان من صغرك هههه هو تا فولادتو دغيا باش خرج و فحمالتو دغيا باش هزيت و دابا زربان باغي ياخذك لدارو دغيا، الموهيم ابنتي حنا قاصدينكم و المقصود الله، راكم عارفينا لاش جايين، فؤاد شكركم و فضلكم من دون البنات و انتي ابنتي بدرية راني قلتها و نعاودهاليك يضل يهترف بسميتك و الحاجة المخيرة باغي يديرهاليك، ولدي ولد الناس مانشكروليكش و لكن هو راه المرضي ديالي و الله يخليهلي، كولنا كنعولو عليه، الدار راها بسميتو هو و خوتو و الحمد لله عندو خدمتو و راه باااغي يدير مزال شي حاجة اخرى غير باغي الفرصة، الموهيم ابنتي اللي نطولوه نقصروه، راه جايين طالبين راغبين فيدك لولدي لا قبلتي و لا قبلات تا ختك، راه قالي ولدي نتوما عندكم غير بعضكم وانا ندير الصواب تا مع ختك الصغيرة، اش سماك الله ابنتي؟

‎مليكة: (بابتسامة) مليكة أخالتو و كيفما نتوما مالين الخير تا حنا عارفين بحق الخير و تانا عاوداتلي بدرية على نسيبي فؤاد هههه (شافت فيه و ضحكات) راه غير مللي قلت نسيبي باينة اش غايكون جوابنا و انا من معاودتها عليه، عارفة مغاتلقاش ماحسن منو يعيشو اللي مكتابلهم فهاد الدنيا بالحلوة و بالمرة!

‎رشيدة: داكشي اللي قلنا ابنتي و الله يدير اللي فيها الخير

‎مليكة: ان شاء الله و كولو ماتحشموش ، بنات تا نتوما راحنا غانوليو عائلة دابا

‎فؤاد: (بابتسامة) راه ولينا عائلة اختي مليكة (جبد بواطة من جيبو) و واخا جينا غير للتعارف انا بغيت نردها مناسبة خطوبة و نلبسو الخواتم انا و بدرية و تا العقد مابغيتش نعطلوه و ديك الساعة غانديرو العرس

‎بدرية: (بخجل) انا باغا غا حفيلة بسيطة و صافي، العرس ماعندنا مانخسرو فيه غير الفلوس، غانحتاجوهم و اصلا ماعندناش اللي يحضر

‎فؤاد: ان شاء الله يكون خير

‎مليكة: اذن دابا لبسو الخواتم باش نزغرت انا هههه

‎ضحكات و ضحكاتهم كولهم، بانت عليها فرحتها لختها واخا كانت مجروحة من الداخل و لكنها مابيناتش و مباغاش تخسر فرحة ختها على مشاعر مراهقة دايزين!

‎دوزو العشية بالمعاودة و زادو تعرفو على بعضياتهم و دواو على تفاصيل العقد و فوقاش يديروه، لبسو الخواتم و ناضت مليكة جابتلهم الحليب و التمر يوكلوه لبعضهم و صوراتهم بتليفون فؤاد حيت كان عندو تليفون زوين يبقاو فيه التصاور واعرين للذكرى

‎مامشاو تا حددو موعد العقد من هنا لخمسطاشر يوم، توادعو و بقى الشوق فقلب العرسان، نعسات ديك الليلة بدرية و هي فرحانة بعدما دوزات الليلة كادوي مع فؤاد و كايخططو لمستقبل زويين غايجمعهم، يديرو فيه وليدات و يعيشو السعادة اللي متمنيينها مع بعضهم بجوجهم

‎نهار جديد

‎ناضت بدرية و هي عاقدة حواجبها و التليفون بين يديها معصبة و كاتمتم بعبوس

‎"واللهيلا قالك ماتمشيش للخدمة، فاللخر دالشهر نخلص الكرا بالحجر!"

‎مشات للپلاكار ديالها كاتقلب ماتلبس عوالة تمشي لخدمتها تا صونالها التليفون ثاني، شافت فيه كتأفأف و جاوباتو بقلة حيلة

‎بدرية: شنو ثاني راك درتيليا الطيارة!

‎فؤاد: كيفاش هاد درتليك الطيارة ثاني!؟ شوفي راه باقي سيمانة للعقد، واش انا قلتليك شي عيب؟ بغيت غا مرتي تخرج من الخدمة و ترتاح فدارها و لا كان على مصاريفك لا انتي ولا ختك انا غانتكلف بيهم، واش قلتليك شي عيب اللي يخليك تنفاعلي هاكا؟

‎بدرية: (بعبوس) فؤاد حاول تفهمني، راه عندي تا انا مسؤوليات و قلتليك على ختي و الحلم ديالي معاها، واش هادشي غانديرو على ضهرك انت؟

‎فؤاد: (بجدية) اختي ماشي سوقك، شوفي، انا غانتكلف بكولشي انتي غير خرجي من ديك الخدمة و ديري عقلك معايا، راني البارح بايت نخطب عليك و قلتليك الحاجات اللي مكايعجبونيش و منهم داك التقزاب و الشعر المطلوق، الموهيم راه غير غانعقدو غايتبدلو شي حوايج و ماتخمميش، كولشي على حسابي

‎بدرية: فؤاد راك طلعتي معايا ديريكت طروازيام، هادشي جديد عليا

‎فؤاد: غيير والفيه أحبيبة، انا كانغير عليك و عارفك ضاربة تمارة فحياتك، بغيت نعوضك

‎بدرية: (تبسمات بدلع) هممم انت هو اللي كايقولو عليه العوض؟؟

‎فؤاد: ايييه ألالة، الموهيم راني غانتسناك عند بابكم، نزلي غايخصنا نتقضاو شي حوايج

‎بدرية: منين خرجتيلي بهاد التقضية ثاني؟ راه غايخصني نمشي للخدمة و نعلمهم انني مغانبقاش معاهم باش مايقطعولي والو فالخصلة ديالي

‎فؤاد: لا كانت على الخلصة انا نعطيك داكشي اللي يقطعو، غا خرجي و كان

‎تنهدات بدرية بقلة حيلة، منين ما كتبغي تدوزلو كايحاصرها، ماخلالها ماتقول، مشات كاتجبد ماتلبس، هزات مونطو و بودي دالعنق مع سروال جينز لاصق، دارت ليبوط طالعين و طلقات شعرها و دارت طريبيش، وبانت وااعرة و المونطو الحمر واتاها و صرعها

‎خرجات من البيت و هي تفكر ختها مشات للكوزينة و طلات على الغدا اللي خلاتولها، تأكدات ان كولشي هو هداك و البوطة طافية و السراجم مسدودين و خرجات، نزلات لتحت لقاتو كايساينها تا هو ضارب حطة طياحة واخا قلة الشي و لكن كايتهلاو فراسهم

‎قربات عندو مبتسمة مداتليه يدها و هو يجرهاليه و باسها من حناكها بجوج، تكا عليها بشنايفو تا بعدات بسرعة حشمانة كادور فعينيها و حسات بحناكها سخنو و حمااارو بالحشمة

‎بدرية: فؤاااد اناري!

‎فؤاد: اشنو؟ خليني راني شاد راسي عليك بالزز ، خليني قاضي غا بحناكك (شد فيدها مبسم) يلاه دابا نوريو دوك الجيران اللي سمعوك الهضرة ديك المرة انك مراتي

‎بدرية: (تمشات معاه مبسمة و كادور فعينيها فالجيران اللي حاضيينهم) هههههه متنساش راني مزال مامراتكش، حاليا غير خطيبة

‎فؤاد: (شاف فيها و غمزها) سيمانة مادات ماجابت، براكة غير راني قاري عليك الفاتحة و زمان كان هذا الزواج عندهم

‎ضحكات ضحكة مامتيقاش كلامه و هو كايشوف فيها فرحان بيها و عينيه غياكلوها على حلاوتها و داك الزين المالح اللي عطاها سيدي ربي، كملو طريقهم و هو غادي كايقشب معاها، بطبعو حلو تا هو و ولد الشعب حار واخا بعد المرات كايقصح معاها و صارم فكلامه إلا انه ولد الناس و شد فيها بيدو و رجلو!

‎ركبو فالموطور و هي موراه دايرة الكاسك، عنقاتو و تكات عليه تا هي فرحانة بيه ماتنكرش انها انسجمات معاه بزاف و عاجبها الحال معاه

‎مشاو للسونطر فيل، نزلو من الموطور و كملو على رجليهم، دازو لمحلات أغلبية دالمحجبات، فاجئها مللي بدا كايشري الحجابات و الكساوي طوال و جوج اونسومبلات، شافت فيه بمعنى شنو؟ و هو يشوف فيها و غمزها

‎فؤاد: راه قلتليك ولي ديري الحجاب، و عارفك مامولفاهش و اكيد مايكونش عندك و عارف البنات عزيز عليهم التبدال فاللباس، ها نتي دابا مايبقاش عندك عذر ، هالتبديلات ما وحدة ماجوج

‎ضحكات كاتشوف فداكشي مامتيقاش

‎بدرية: زعما حاطني أمام الامر الواقع!؟

‎فؤاد: لا ماشي هكاك كنسميوه، غير هو السترة مزيانة و راه مفروض!

‎بدرية: اه و لكن ماشي بالزز ثاني، ماعرفتي انا نحيدو مللي منكونش معاك

‎شاف فيها و تبسم ابتسامة من القلب، و قال بنبرة قاصتها فقلبها

‎فؤاد: تت تايق فيك انتي ماشي مولات هاد الفعايل، عارفك دايرة عقلك

‎تبسمات و بسباب كلامه شافت فداكشي مبسمة بسهوة و تمتمات بخفوت

‎بدرية: واخا اسيدي، نديروليك خاطرك، اممم بعدا انا كايجيو معايا اللوانات غامقين

‎فؤاد: لا بالعكس هاد اللوانات مفتوحين كايصرعوك، (حطلها شال فوق راسها فاللول الابيض) شوفي شحال جيتي غزالة فحال شي اميرة!

‎بدرية: (بخجل) اميرة بحجابي!

‎تبسمو لبعض و هو غياكلها بعينيه، حمقاتو بالحجاب، شد فيها و كملو الدوران، دالها واحد الصبيبط زوين عجبها و موراها دخلاتو لمحل الثوابات، شرات تقطيعة دالجلابة و القميص اللي غاديرهم فالعقد، و خرجو كايدورو على الزيف ديالها ، ختاراتو ملون جا مع القميص و موراها مشاو لواحد البيتزيريا، طلبو بيتزا و بريوات و عصير، كلاو تا شبعو و خرجو و هوما كايتهامسو و شادين فيدين بعضهم بفرحة دخلو لواحد الذهايبي و شرالها الخواتم ديال الزواج اللي ختارتهم بالشوق و العشق و عينيها كايلمعو

‎هاكا دوزو هاد الايامات، كل مرة كايخرجها تقضى اللي تحتاج، و فنفس الوقت كايوجدو الوراق اللازمين للعقد دالزواج، تا سالاو كولشي و هو خدا موعد مع العدول

‎حطات الجلابة تخيط عند واحد الخياطة كتعرفها ورغباتها توجدهالها فالوقت و فعلا قبل يوم العقد وجداتلها، خرجها شرالها طالونها و صاكها و مانسالهاش تا الدوبياس و الشورط و الضوني، كساها من ساسها لراسها و آخر حاجة دارو، عطاها الصداق ديالها باش تكمل التوجاد على خاطرها و لا بغات تخرج مع ختها تتقضى، اهم حاجة هو خدالها الاساسيات و زادلها معاهم تا سلسلة و گورميطة دالذهب، هادشي خداه فوذنو مللي دوا مع مو و نصحاتو بيه

‎الموهيم دار جهدو معاها و ماخلاش من حقو، واخا نص داكشي جابهوملها بالكريدي و لكن اهم حاجة عندو انه يفرحها و فعلا فرحها و وصل لمبتغاه معاها

‎جالسة بدرية فالدار فليلة العقد مع مليكة اللي مكسلاها قدامها كاتديرلها لاصير و تنتف فيها

‎مليكة: شوفي هااه، راني واخا كانديرلك لاصير ولكن نوصيك و حسبيني انا فمقام ماما الله يرحمها، ديك البيشينة ستري عليها الله يسترك تا تمشي معاه تحت سقف واحد، راه الموت و الحياة فالدنيا متعرفيه ينكرك فيها من بعد

‎بدرية: اناري الله يحفظو ياختي، و يخليهلي ههههه ماتخافيش راحنا دوينا فهادشي و قالي مايكون والو تا نديرو الحفلة اللي نعلنو بيها زواجنا

‎مليكة: ايوا هكااك الله يرضي عليك، راني عارفاك كي دايرة، غا هو شاكة فيه، حيت باااينة عليه قوييفز و يجرك يجرك للرذيلة

‎بدرية: اشمن رذيلة راني غانكون مرتو

‎مليكة: الموهيم راني قلتليك، انتي عارفة هادشي فتقاليدنا العريقة

‎بدرية: واخا ألالة ماما انا ندير بنصيحتك و تقاليدنا العريقة

‎مليكة: همممم ياااختي و عندك غووز هاد المايو، سعداتو بيه

‎ضحكات كتمازح معاها و هي تغمزها بدرية

‎"هو المسعود بيه، راه شايف الزين و عارفني سلعة نقية كيتي يانا اللي واخداه وانا رمانة مغمضة ماعارفاه لا قداش عندو لا اشمن لون

‎مليكة: (قرصاتها) تجمعي و انتي شفتك سحتي ليا، ههههه عارفاك قليلة الادب و لكن ماتصدميهش من دابا بيه ههههه

‎بدرية: نوضى نوضى تگعدي كاتحسسيني انك انتي الكبيرة فينا بكلامك، سيري راك قارية انا نكمل اللي بقالي

‎مليكة: واخا ها هي غادة عندك الزهر عندي حصة مهمة اما اليوما نتفك كي الدجاجة، و لكن اللي عليه العمدة تسلخ هداك الموهييم

‎ضحكات و هربات من ديك ال39 اللي كانت غاتجيها وسط الكمارة

‎مشا بالزربة للطواليط قضات حاجتها و بدلات عليها و خرجات لمدرستها، بالنسبة لمليكة ف هي عايشة النهار بنهارو، امتحاناتها دوزاتهم مزيانين و مؤخرا كتبريباري للوطني اللي غادي و كايقرب، اما من ناحية الصحابات ف هي ضربات عليهم و من داك النهار هي قلبات علي صفاء قلبة وحدة مابقاتش كتعبرها و مكاتخليلهاش المجال تا تدوي معاها، و لكنها سمعات توشويش مؤخرا انها غايبة حيت كتوجد لعرسها اللي مابقاليه والو، واخا كولشي هي دعات معاها فخاطرها بالخير و دخلات كيما العادة للمؤسسة دوزات حصصها عادي و خرجات عينيها فالارض، مابقات كاتسوق لحد و مابقات كاتجمع مع حد لدرجة ولات كاتسمع بزاف على راسها انها معقدة ولا معفرة، الموهيم هوما حايرين بيناتهم بالنسبة ليها و هي غا شادة تيقارها و باغا تنجح هاد العام

‎مشات نيشان للدار و دخلات عايشة مع ختها، هي اللي كاتضحك معاها و هي اللي كاتبين شخصيتها الحقيقية ليها، ديما مهدنة و لكن مع ختها كاتبين تبرهيشها و گاع ديك الطاقة اللي فوسطها كاتخرجها معاها

‎مشات كاتبدل عليها و هي كتجبد ماتلبس طاحتلها شي حاجة فالارض، حنات تهزها و هي تسهى اول مابانلها داك المنديل اللي كان مدمي!

‎هزاتو و هي ساهية فيه، تحسساته بلمسة يديها اللي بداو كايترعدو و همسات بخفوت

‎"القصة تسالات قبل تا ماتبدا، هنا غاتسد هاد الصفحة"

‎خرجات بداك المنديل للسلة دالزبل، بغات تسيبو و هي تكمش عليه بقوة وسط كفها و بانفعال لاحتو فالسلة و خرجات من الكوزينة و هي كاملها كاترجف، بغات تنساه!

‎بغات تعيش!

‎بغات تهنى و ترتاح!

‎و هادشي اللي غاديرو!

‎حيت عاشت قصة حب وهمية مع واحد أصلا معارفهاش تا واش عايشة ولا ميتة!

‎مباغاش تعاود فيها القصة ديال البرتقالة المرة، هي ماشي السعدية و هو ماشي امين البوليسي!

‎نهار جديد، داخلين العرسان عند العدول، كتبو كتابهم بحضور الشهوود و مليكة حضرات لختها و صوراتها و عينيها دمعو بالفرحة ليها

‎عروستنا كانت بجلابتها الجديدة و شالها فوق راسها و خواتمها و ذهبها، كولشي مزال جديد و الثوثر طاغي عليها، اما فؤاد ف كان بقميجة فالباج و سروال قهوي كلاص مع صباط جاي مع اللبسة كايبان دري نقي و يتعول عليه و قد ذراعو

‎خرجو من عند العدول و هوما رسميا زوج و زوجة، كانو شادين فيدين بعضهم فرحانين الفرحة غاتنقز من عينيهم

‎وقفو عند الباب و هي تشوف فيهم مليكة مبسمة، حمقوها عصافير الحب و فهمات راسها و بغات تخليهم بوحدهم

‎مليكة: انا دابا غانمشي و نتوما بقاو مع بعضكم احتفلو هههه

‎بدرية: (تبسمات و غمزاتها) واخا ردي البال لراسك و سدي عليك الباب مزيان

‎سلمات عليها و الفرحة باينة عليها، شافت مليكة ف فؤاد و قالت بجدية

‎مليكة: راني عطيتك اغلى ما املك، نبغيك تردهالي كيفما ديتيها هااوذني منك انسيبي

‎فؤاد: (تبسم) الله يا ودي أنسيبتي، كوني هانية، راها دابا مرتي و حاطها فرموش عيوني

‎تبسمات لكلامو عليها و مشات خلاتهم بجوجهم، هو غير انفرد بيها تبسم و دور ذراعه على خصرها و باسها جنب خذها

‎فؤاد: هاد الليلة راني غانسفرك و ناخدك للشاون بلا ماتعولي ترجعي للدار، ريزيرڤيت فواحد لوتيل دواحد السيد من العائلة

‎غمزها و بكلامه خلاها كاتمتم فسرها و هي مضهشرة

‎بدرية: ميييمتي و راه محلف عليا، مشيييت فيها و مشات البوشونة، نرجع عند مليكة بلا بيها تخور ملتي بيديها نيت (شافت فيه و صرطات ريقها تالفة و تبسمات بلا ماتحس اول ماتفكرات انهم مزوجين و انه من حقها كيفما هي من حقو!)

‎فنفس الوقت هو قرب لوذنها و همسلها ببحة خافتة رجولية

‎فؤاد: الليلة ليلتنا أمدامتي، عرفتي شحال مشتاقليك كووولشي حلالا طيبااا

‎شافت فيه حشمانة مثوثرة و هو شابك اصابعهم مع بعض و تحركو فطريقهم

‎

تحل باب البيت و شعل ضوء الغرفة

دخلو العرسان بجوج بصمت، هي داخلة كادور فعينيها، حسات بريقها شحفان خصوصا بعدما تخطات العتبة دالباب، اما هو فكان مبسم ابتسامة دافئة عينيه عليها هي اللي بان عليها الثوثر و الفشلة

رجليها بقوة مابغاوش يهزوها، بسرعة جلسات فوق الفراش كتنهج و شافت فيه، لقاتو حاضيها حابس الضحكة و غير شافو فبعضياتهم نطق بابتسامة

فؤاد: مالك كانحسك فشلتي؟

شافت فيه كاتصرط فريقها بالزز و تمتمات بخفوت

بدرية: فيا النعاس و العيا بالطريق، غانتكا شوية

ضحك بخفة و قرب جيهتها جلس جنبها و هي كادور فعينيها و حاضية مع تحركاته، تا حاوط كتفها بيديه و نطق بنبرة خافتة عند وذنيها

فؤاد: باغيا تهناي مني ولا؟ ماتخافيش أعمري أنا مغاديش نآذيك

شافت فيه حشمانة مزنگة و الرجفة شداتها من قاع بنانها و همسات بخفوت كتسمع صوت انفاسه الحارين فوذنيها

بدرية: ن ن نخرجو شوية ندورو فالشاون؟

فؤاد: (قربلها بشوية تا حسات بأنفاسه عند وذنيها و همسلها) غانخرجو و لكن تا نرتاحو شوية من الطريق

بدرية: ا اه صافي غانتكا شوية

بغات تتحرك تتراجع للخلف و هو يغفلها بجرة وحدة كان فمها ملاصق مع فمه، شهقات مخلوعة و بلا ماتحس غمضات عينيها ذايبة بين يديه

هاد الاحساس جديد عليها و مع واحد بدات كاتحس براسها كتبغيه و عاد راجلها، دوخها معاه و داها لواحد العالم آخووور

بوسة وحدة طيباتلها شفايفها و سهتاتها و فشلاتها، مصمصهوملها و خطف انفاسها بحرارة و لهفة، ماخلاهاش فين تزيد تتراجع، حكمها بين يديه و القبلات الاولية البطيئة تحولو لأخرى سريعة مرافقينها لمسات و آهات حااارة

انسجمو و عاشو بنفس واحد و بتمايل واحد، حوايجو طاحو فالأرض و تبعوهم تا حوايجها، تنهدات بالجهد أول ماتلاحمو اجسادهم و حسات باللحم على اللحم

غمضان عينيها بقوة و غيبات معاه، تا شهقات بالحرييق و بغات تجمع رجليها و لكنه بسرعة حكمها و همسلها بحرارة و هو كايبوس فوذنيها و كتافها

فؤاد: هششش بلاتي خليني نسرح الطريق، مرة اخرى مابغيتش تعاودي تقصحي فحال هاكا، صبري شوية أحبيبة (باسها فشفايفها و هي عينيها دمعو)

بدرية: اممم دغيا راه الحرييق بزااف غانموووت

فؤاد: (كايبوس فحناكها و عنقها و مسبقها فحركاته مكايس و فنفس الوقت قاضي الغراض) هششش صافي بقا غير شوييية

زيرات عليه بيديها بقوة و تخشات فحضنه بحرارة و تا هو غير كمل وصل لقمة نشوته فوق كرشها و ضمهاليه لحضنه، جر عليهم الغطا و جمعليها رجليها برجليه و زير عليها وسط حضنه فرحان بيها

فؤاد: شكرا على هاد النهار الزوين أمراتي الغزالة، احلى بنوتة هي انتي

بدرية: (بخفوت و تعب) امممم قضيتي عليااا

فؤاد: (باس خذها) هادشي غير تكايست حيت اول نهار ليك!

بدرية: و لكن زيرتيني، و راك شايف راني مزالة جديدة

فؤاد: (طل على دماء عذريتها بفخر) ماتخافيش المرة اخرى غادوز احسن، دابا غير سرحنا الطريق، مرة اخرى غاتحسي غير بالحلاوة و من بعد انتي تولي تقوليلي بغيتك أ الراجل

ضحكات ضحكة غنج منخششة فيه و همسات بخفوت

بدرية: دابا عاد غانعس واقيلا

فؤاد: دابا غانعطيك لوطوغيزاسيون

تبسمات تبسيمة خفيفة و بلا ماتحس نعسات من تعبها، خلاتو هو كايتأمل فيها محمقاه و زادت عجباتتو دابا بعدما تشاركو حوايج اكثر من المشاعر و لا الاعجاب ولا الانجذاب، ولاو مشاركين بأجسادهم و ورقة الزواج

طبطب عليها فحضنه و تا هو سمح لنفسه انه ينعس و يرتاح، باش فالعشية يخرجها يساريها شوية

و داكشي اللي دارو، بعدما شبعو نعاس، ناضو فالوقت دالمغرب، كانت هي مزالها مرخية بالعيا و لكنه وگضها بالبوسان و اللعب الباسل تا فيقها بالزز و نطق ببحة ناعسة فصوته

فؤاد: نوضي يلاه ندوشو

بدرية: (بخجل) مالك من النهار اللول غادوش معايا، خليني غا حتى نوالف اصلا كنت جايا مامعولاش لهادشي و مجايباش معايا تا الحوايج!

فؤاد: (باس شفايفها منقض عليهم مغزز عليها، متكرهش يعاود ياكلها غير عارفها مقصحة و مابغاش يفورصي عليها من الاول) غناكلك انا ناااكلك (تنهد يديه كايتحسسو صدرها براحة) انا مباغيكش تحشمي مني، راحنا مزوجين دابا و عادي هادشي بيناتنا و بغيت من الاول نعيش معاك گاااع داكشي اللي فخاطري، راني من قبل ماكنتش زاعم و خليت هادشي تا لوقتو و دابا جا وقتو (شحطها لطرمتها من تحت اللحاف) غاندوشلك و ندللك و ندلعك، مالني انا شحاال عندي منك؟

ضحكات بدلع منخششة فيه

بدرية: هههه عندك غا وحيدة و تجرأ دير وحدة اخرى من مورايا نوريك

حرك راسو بالنفي خاشيها فيه

فؤاد: مانتجرأش

تبسمات و هو ناض و نوضها معاه، فعلا ما تهنى تا دار اللي فبالو، دوشلها و تبسل عليها و داها من بعد خرجها بعدما بدلو عليهم

خرجو اليد فاليد و مشاو كايدورو و تعشاو، كلاو و شبعو حوت و موراها دازو شراو السقاطة و شرالها جوج كسيوات دالدار و و بيجامة زوينة دالعرايس و تبديلة باش تقدر تتحرك مرتاحة، حيت شافها بالجلابة مامحركاش على راحتها خصوصا و انها كاتمشى شوية مامقاداش، دايرة ديك المشية دالعروسة الجديدة بجلابتها، ناقصها غير الحناء و الشربيل

رجعو للاوتيل كايتعاشقو، مشات هي بدلات لبسات البيجامة اللي شرالها كانت سروال مزير و بودي فيه رسومات كرتونية ، فاللون الوردي، طلقات شعرها و مشطاتو و خرجات عنده مبسمة بخجل، لقاتو جالس غير بشورط و عريان من الفوق تحنحنات و قالت بخفوت

بدريو: راه البرد، عنداك تمرض، لبس عليك

فؤاد: (حرك راسو بالنفي و مدلها يده) تت سخوون من لداخل، اجي عندي غير نتي و تسخنيني تا من برا

ضحكات ضحيكة خفيفة و قرباتليه، جلسات جنبه و هو يشدها بالبوسان، السيد مشابعش منها، و كايبوسها ملهوف عليها بغا يطيرلها قنانفها بالغدايد دالجرحة الجديدة و هو مقادرش ياخذ راحته الكاملة معاها

نعسو ديك اللليلة معانقين و هو بات مزنطط عليها، خلاها كاضحك عليه فالسر و لكن فنفس الوقت، حسات بفرحة غريبة و عجبها الحال انها عاشت معاه براحتها و مافكراتش فشي حاجة تقدر تجي من بعد، هي فكرات غير فاللحضة اللي عايشينها و اللي بقا آخر تا يجي وقتو و تفكر فيه!

____________________________

دوزو فالشاون يوماين أخرين، دارو و مشاو زارو بلايص ديال السياحة فيها ، تصورو و عاشو الحب و تا العلاقة الحميمية عاشوها بجميع تفاصيلها من جديد و هاد الخطرة عيشها گاع داكشي الللي معاشتوش فالمرة اللولة معاه

واخا دار خاطرو معاها فاللول و لكن واخا هكاك تقصحات، حيت هو مجهد تبارك الله عليه لا نعينوه

اليوم تافقو انه غايكون آخر نهار ليهم هنا، خرجو يتسوقو و دخلو داخل أسوار المدينة

شافت بدرية واحد السلسلة زوينة هزاتها مبسمة و غير شافت كاينة تا شبيهتها هزاتها و شافت ف فؤاد

بدرية: ناخذ هادو وحدة ليا و وحدة لمليكة

فؤاد: اه خوذيهم

البائع: لا بغيتي نقدو نكتبولكم فيهم تا السميات!

بدرية: (شافت فيه بحماس) بصح؟؟ واش غاتعطل بيهم بعدا؟

البائع: لا دغيا يتكتبو

بدرية: (تبسمات) صافي واخا، كتب وحدة فيها بدرية و وحدة مليكة

تحرك البائع ينفذ اللي قالتليه و هي كادور فالمحل بعينيها ، نطق فؤاد

فؤاد: لا مكانتش ختك كتسناك ماكنتش نطلقك اليوم (قربلها و باس خذها) مساخيش بيك أبنت حومتي

بدرية: (بخفوت) ندير الخاطر شوية لمليكة و ساعتها تا انا نجي عندك تانا ولفتك بزاف و مابقيتش قادة نعيش بعيدة عليك

فؤاد: اذن شكانتسناو، نديرو الحفلة ديالنا و نجمعو الجقلة

بدرية: تت قلتليك خلي تا تسالي مليكة امتحاناتها، راني ماباغاهاش تحس براسها بوحدها، و زيد عليها لا خليتها فهاد الوقت بالضبط ماعرفتش باش غاتحس، خلي تا تاخذ الباك ديالها و نشوف اش ندير معاها فالمدرسة ديالها

فؤاد: (شدلها فيدها باسها بعمق) ماتفكريش فهاد الناحية، انا غانتكلف، راني كنت داوي مع واحد السيد صاحبي و تافقنا غانتشاركو فواحد البروجي، راك عارفاني انا كانجيري محل ديال التليفونات خدام مع واحد السيد و لكن حاليا باغي ندير ديالي، و السيد اللي قلتليك غايضبرلي تليفونات مستعملين و نبدا نبيعهم و شوية بشوية تا نكبرو الخدمة و نوليو نبيعو الجديد و المستعمل ان شاء الله

بدرية: (بابتسامة واسعة) بصاح؟ فرحت بزاف لهاد الخبر

فؤاد: (خشا يدو فقصيصتها كايدخلهالها بعدما فلتاتلها من الشال) ماتخمميش، انا اصلا غير تعرفت عليك و فكرت معاك فالمعقول وليت كانفكر لوليداتي و مستقبلهم و من صغرهم غانبدا نجمعلهم باش فاش يكبرو يلقاو اي حاجة يتمناوها و تا ماماهم نتهلا فيها (باس يديها بجوج) ان شاء الله تا حاجة متنقصك معايا

تبسماتليه ابتسامة ممتنة و عينيها دمعو

بدرية: لهلا يحرمني منك احبيبي

فؤاد: تا انتي اعمري، (بلا مايحس قربلها باغي يبوس فمها تا خرج العامل بالسليسلات فيديه و هوما يبعدو على بعضهم و بداو يتحنحنو)

العامل: (تا هو حشم و تحنحن) احممم ها هوما وجدو

بدرية: (تبسمات) انشوف (غير قرات السميات فرحات) جاو فنين ههههه

فؤاد: صافي ألخاوا، جمعهوم فشي بواطات زوينين و غلفهم فشي بابيي

العامل: هي اللولة

فؤاد:( شاف فيها مبسم) صافي هادشي اللي باغا؟

حركاتليه راسها بالايجاب، جمعليهم السيد داكشي و خرجو يد فيد، كملو ضورانهم و مشاو تغداو، موراها شدو الطريق فالطموبيل اللي كراها فؤاد هاد اليامات، رجعو فحالهم لمدينتهم

غير وصلو للدرب تنهدات متكية على كرسيها و شافت فيه معبسة

بدرية: كنحس براسي كنت فشي حلمة زوينة و دابا جا الوقت انني نفيق منها و مساخياش

فؤاد: بلا ماتخافي، هاد الحلمة عمرك تفيقي منها، حيت گاع اياماتنا غانعيشوهم فحال هاكا و احسن

ضحكات ليه ضحكة رقيقة و هو قربلها و باس خداها، عنقها و بادلاته العناق بعمق مساخياش بيه، تنهدات كاتشوف فيه القلوبة غاينقزو من عينيها و نزلات من الطموبيل و تا هو معاها، وقفو فباب الدار كايتغزلو ببعضياتهم و هي مزنگاليه، تا تسمع صوت تليفون فؤاد كايصوني و هو يجاوب

فؤاد: أ خويا؟؟ اه انا جاي راني اليوم رجعت ، واخا انا جاي بسلامة

قطع معاه و شاف فيها

فؤاد: الخدمة تنادي، السيد اللي قلتليك عليه راه باغينا نبداو خلاص و تا انا واجد

بدرية: (بابتسامة) واخا احبيبي، سير و رد البال لراسك

تبسم و غمزها، مشا من جنبها خلاها متبعاه بعينيها، و هو غادي و كايدور يشوف فيها مساخيش بيها، تنهدات فالاخير تنهيدة عمييقة و دخلات فحالها

طلعات لفوق و مع حلات الباب مع نقزات عليها مليكة عنقااتها

مليكة: الحمااارة هادشي غا خليتكم زعما غاااا تفرحو بالعقد ديالكم، صدقتي مشيتي ما جييتي تفووو علييك

بدرية: (ضحكات) وااختي راني هادشي و ماسخييتش، عشت الحب اللي عمرني عشتو فحياتي، اححح على حياة

مليكة: (شافت فيها مبسمة) ماشي مشكل واخا خليتيني بوحدي و لكن اهم حاجة السعادة ديالك

بدرية: عقلي كان غير معاك و راني باش تعرفيني مانسيتكش، هانا جبتليك كادو خاص بينا بجوج

مداتليها بواطة دالكادو و هي تشدها بدرية متحمسة، حلاتها و مع الحلة مع عينيها دمعولها بالفرحة

مليكة: واااو كايحمقو

بدرية: كايشبهولنا هاد جوج فراشات هههه

مليكة: (تحسسات السلسلة بصباعها و دوراتها فيدها تا قشعات فضهرها مكتوبين الاسماء، وسعات ابتسامتها بدفئ و مداتلها اللي فيها سميتها) انا نلبس اللي فيها سميتك و انتي لبسي د سميتي باش ديما نكونو مع بعضنا

بدرية: (تبسمات) حنا اصلا ديما مع بعضنا و قلبي على قلبك

مليكة: (عنقاتها) احسن اخت فالدنيا (شوية تا غفلاتها بواحد القرصة طيراتها فالسما) و لكن اختي انا حلفت فيك و عارفاااك غاتكوني راجعالي الكولوندير داخل خارجليك مع ديك التقبة من لتحت، صافي مامشيتي تا درتييها

بدرية: اختي رااجلي و حلااالي

مليكة: (قرصاتها ثاني) اصلا عرفتك خفيفة تربية اييدي

بدرية: صافي اماما صافي هههه

مليكة: (ضحكات) هههههه واقوليلي كي دازو هاد الايام واش درتو و فين مشيتو، عاوديلي كولشي

بدرية: و انتي براسك عاوديلي على امتحاناتك كي دازو

مليكة: مضخمييين

بدرية: بعدا داك النهار لقيت صاحبتك صفاء مصيفطالي، قالك دابزتي معاها و هي بغات تعرضك لعرسها

مليكة: (تبدلو ملامحها و لكنها اصطنعت الهداوة) فوقاش عندها العرس؟

بدرية: قالت السبت

مليكة: الله يكمل عليها بالخير، اختي انا مابقيتش حملتها بانت على حقيقتها، دارت فيا الضد وانا ماعنديش مع تصرفات التبرهيش

بدرية: اي حاجة تعصبك بعدي منها اكبيدتي، انا عارفاك على قد الحال و تهنيتي منها اصلا مكانتش عاجباني غير كنت كانديرلك خاطرك و خليتك تبقاي معاها

مليكة: (بعبوس) تمشي تعاودها لراسها

عاودو تعانقو كايتعاودو و ماتهنات مليكة تا عاوداتلها بدرية التفاصيل د سفرتهم، طبعا مادخلاتلهاش فالتفاصيل الحميمة اللي بين المرا و راجلها و لكنها عاوداتلها على المساريات و كي كايعاملها

فنهار جديد و بعدما دازو ايام كثااار و دخلو فشهر و نص و الزيادة، جالسة بدرية بشورط و دوني دالنعاس فواحد الدار باينة بعيدة على الدرب حيت ديكوراتها عصريين اكثر من تقليديين و بعيدة على الديور دالحومة، بالحفا غادة عند فؤاد اللي كان ناعس فالبيت دالنعاس الواسع و العصري، دخلات بالحس كاتسلت لعندو و تكات جنبه، شافت فيه مبسمة بخفة و هي ساااهية فيه هو حل عينيه فيها

شاف فيها بعيونه منيمين و قربلها باس عنقها بوسة مع شمة

فؤاد: امممم الهبيرة ديالي

بدرية: (بابتسامة) فخبارك من قبايلة و صاحبك حسام كايصوني عليك

فؤاد: (تنهد و تكا على ضهره مفلطح) امممم خليني نرتاح شوية منهم راني شبعت خدمة هاد الايام و ضربت تمارة ديال الصح، صافي طلعاتلي الخدمة فراسي، خلينا نعيشو الحياة مع المدام شوية انا علاش كاري هاد الدار، غير باش ننسى العالم مللي نكون معاك!

بدرية: (تبسماتليه) بصح الخدمة غادة مزيانة لهاد الدرجة؟ عرفتي انا فاش جبتيليا دوك جوج ايفونات ليا و لختي راني كنت غانطير من بلاصتي، صراحة ماكذبتش مللي قلت عليك ديك المرة العوض و لكن راني خبيت ديال مليكة تا تسالي الوطني و نعطيهلها، بقالها غير شهر

فؤاد: امممم ايوا تحاول تدير ما فجهدها و تا انا دايرلها مخطط زوين

بدرية : الحمد لله اللي سيدي ربي لاقاني بيك

فؤاد: (جرهاليه و عنقها بقوة) تا انتي ا الهبيرة ديالس (جرهاليه اكثر و يديه تحسسو صدرها من تحت الضوني) بعدا اجي نقوليك واحد الحاجة بالزربة

ضحكات كاتلوى بين يديه و هو طلع فوقها و من جديد غرقها فالحب و الحلااااوة

الأيامات دالوطني قربو عند مليكة، ضعافت بقوة مكاتاكلش بزاف و كاتفكر غير فالنقطة اللي تجيبها، أساتذتها كولهم كانو ثايقين فيها و فمجهوداتها و تا هي عاطية جهدها فقرايتها و مابقات مسوقة لتا حاجة اخرى من غيرها، النعاس مكانتش كاتشوفو بقوة الخلعة و لكن واخا كولشي كاتقول كولشي غايهون من بعد لا جابت النقطة اللي طامحالها

و طموحها كان عالي و كبير و مغاترضاش بالقليل

أياماتها ولاو بين بوليكوبات و مراجعة الامتحانات القدام و تسول اساتذتها و اللي وحلات فيه تقلبليه على الحل تا وصل النهار الاول فالامتحانات

مع الصباح و مع الحلة د عينيها لقات بدرية عند راسها واقفة كاتشوف فيها، تبسماتلها و مداتلها كاس دالحليب و التمر و بعض الفواكه الجافة و هي مزال فبلاصتها

بدرية: كنت جايا نفيقك باش تفطري، هاكي احبيبتي الله يوفقك يا ربي عرفتي انتي غادوزي وانا فيا الخلعة كثر منك

مليكة: (تبسمات) ان شاء الله يدوز بخير (شربات الحليب) ههههه انا غير وقوفك معايا فحال هاكا يخفف عليا الثوثر

بدرية: و كولي اللوز و الزبيب

مليكة: هانا كناكل، شكرا اختي حبيبتي

بدرية: (باست خذها) انا شحال عندي منك هههه عرفتي البارح فؤاد درتليه الطيارة بالخلعة عليك، تا واعدني باش لا نجحتي غايديرلك حفلة واعرة هههه كبر من العرس

مليكة: (تبسمات بدفئ) الله يحفضكم لبعضياتكم، انا غانوض دابا عنداك نتعطل

بدرية: واخا حبيبتي سيري غسلي و تخرجي تلقاي حوايجك واجدين

تحركات كتجبدلها ماتلبس و مليكة مشات تقضي روتينها الصباحي، خرجات من الطواليط كاتفوه، لقاتها فعلا موجدالها ماتلبس، سروال جينز و قميجة بيضاء و صبيبط بلا، لبساتهم و بغات تضفر شعرها و هي تقربلها بدرية هي بدات كاضفرولها، تبسمات مليكة مرتاحة بين يدين ختها، تا سالات و بدات تقرا عليها المعوذات و موراها هزات يديها كادعي معاها من قلبها

بدرية: الله يسمعني عليك غير خبارات الخير اعويناتي

مليكة: امييين اختي الحبيبة ديالي، انا دابا غانمشي

بدرية: صافي واخا، ها هو صاكك، فيه لاطخوس دالادوات و دفاتر المواد دالامتحان و فيهم تا لاكارط و الكونفوكاسيون، و التليفون بلا ماتديه انا تايقة فيك غاتجاوبي بلا مانحتاجي لا نقلة ولا والو، اصلا يديرلك غا المشاكيل

مليكة: واخا صافي، اناري راك مخلوعة كثر مني ههههه

بدرية: يلاه صافي بلا هضرة، انا قلت لفؤاد يوصلك باش ماتعطليش، غاتلقايه لتحت بالموطور

مليكة: (ضحكات مامتيقاش)وااناااري واش لهاد الدرجة؟

بدرية: سيري سيري دغيا

مليكة تبسمات و باستها فخذها بقوة و خرجات فحالها

نزلات لتحت لقات فعلا فؤاد كايتسناها و هو كايتفوه بالنعاس اللي شادو، قربات عندو و هو ينزل من الموطور و مدلها الكاسك

فؤاد: عرفتي لا مانجحتيش امليكة وانا مجرجر هاد التجرجير كامل، غانوريك الشغل

ضحكات مليكة لكلامه و طلعات موراه فالخلف

مليكة: لا لا ان شاء الله مونسيون طخي طخي طخي بيان ماتخممش

تحرك فؤاد فالطريق و هي توسع ابتسامتها كاتفكر فحماق ختها، وصلها للمدرسة و مشا و هو كايدعي معاها تا هو ولا عندها بمثابة اخ كبير فحياتها، مشات بكري للقاعة، جلسات مخلوعة و مثوثرة و فنفس الوقت دايرة فبالها خطة للاجابة عن الاسئلة و لكن واخا كولشي هي حاسة بنفسها ضابطة امورها، كانت كاتسنى الوقت اللي يبداو فيه، تا دخلات للقاعة اللي هي فيها صفاء، غير شافتها قلباات وجهها مابغاتش تتشاحن معاها و تا صفاء شافتها و كملات طريقها تا وقفات جنب طاولتها

وصلات للطاولة اللي وراها و جلسات

كانت هاديك طبلتها، تبسمات صفاء ابتسامة خفيفة و قرباتلها بشوية نغزاتها من كتفها

صفاء: الخايبة واخا عليك كانشوفك قلبتي عليا

مليكة: (غير سمعاتها دوات معاها تبسمات بالجنب و بقات متجاهلاها) الصمت

صفاء: صراحة بنتي على حقيقتك تا قلت لقيت الصديقة اللي نقول عليها صديقة عمري و لكن....

حبس صوتها فحلقها اول مادارت عندها مليكة و شافت فيها بجدية

مليكة: بلا ماديريلي فيها الصديقة الوفية، انا وياك علاقتنا حبسات نهار بديتي كتقللي مني و انتي عارفة وضعي المادي و نهار بديتي كاتفخمي عليا و بغيتي تتحسسيني بالنقص قدام راجلك علاش؟ حيت فواحد الوقت قلتليك عجبني و لكن راه غير عجبني و الاعجاب مشا و اللي بقا دابا هو الجيست الخايب اللي درتيه معايا لا كنت عارفاه غايولي راجلك ماكنت نطلع فيه تا نص عيني، سمحيليا اختي، و غير تهناي مغانوريك تا سطر اليوم واخا تكوني جالسة جنبي غير بلا ماتمسحيلي الكاپا و دابا سكتي من الهضرة صدعتيلي راسي

رجعات عاطياها بالضهر كاتشوف قبالتها بجدية ، خلاتها غير كتشوف فيها، بينما صفاء تبسمات ببرود و قالت بنبرة مسمومة

صفاء: اصلا مواقفاش عليك توريني ولا لا، و نجحت و لا سقطت انا مزوجة براجل عندوووو الفلوس و البروجي اللي فتحت عليه فمي يحضرولي و غير غانسالي امتحاناتي غانلحق عليه لاسبانيا، مابقاتش فنجيب الباك و الجيب خاوي، و من هنا لعامين لا تلاقينا، غاتشوفي شكون فينا تطفرو

مليكة كملات تجاهلها مجاوباتهاش خلاتها كاتحك بوحدها، حيت بغات تستفزها و لكنها ماوصلاتش لمرادها

وقت قصير و دخلو الاساتذة و شوية جابولهم اوراق الاسئلة مغلفين فملفهم و وراق الوسخ، فرقو عليهم اوراق الوسخ و تأكدو من هوياتهم و تسناو شوية تا ضرب جرس البداية و هوما يبداو يفرقو عليهم الاوراق

مليكة غير تحطو اوراقها، انغمسات معاهم فالاجابات، اي سؤال قراتو تبارك الله عليها كتجاوب و هي فاهمة السؤال و تا الجواب، تا داااز الوقت و سالات

تبسمات اول ماراجعات اوراقها جوج مرات و تأكدات من اجوبتها، موراها سلماتهم اوراقها و وقعات، تحركات خارجة من القاعة و هي تقفز اول ماسمعات الغوات من جيهت صفاء

كان واقف عليها استاذ مخنزر و جبد تليفون كانت مخبياه تحت ورقتها

الاستاذ: اري دوك الوراق لهنا اري

صفاء: (وقفات) لا عفاك خليني والله مانعاود نجبد شي حاجة

الاستاذ: لا اري داكشي (خدا وراقها و كتبلها فيهم حالة غش و نطق ببرودة و جدية) و دابا ها وجهي لا عاودتي دوزتي شي امتحان مزال

تحرك من جنبها خلا فيها البكية حابساها، هزات عينيها لمحات مليكة كاتشوف فيها و مارضااتش بغات طرطق، اما مليكة ف حدرات راسها و خرجات من القاعة، من جيهة بقات فيها و من جيهة قالت ماسوقهاش فيها

على هاد الحال دوزات مليكة الثلاثة ايام دالوطني، و غير سالات آخر امتحان، خرجات من القاعة مبتاسمة فرحانة، كملات طريقها لخارج المؤسسة و تمشات بخطوات بطيئة، تا دازت من جنب ديك الفيلا، تجاهلاتها و كملات طريقها تا وصلات لبلاكة الطوبيس، مسافة الطريق للدار و وصلات

مع بغات تحل الباب، حلاتلها بدرية و خرجات عندها بلهفة فحال حالتها فالايام اللي فاتو

بدرية: اشنو درتي تا اليوم؟

مليكة: (تبسمات و عنقاتها) مزيان كولشي الحمد لله

بدرية: عييتي اليوم ياك، انا وجدتلك تاكلي و تا فين تنعسي ترتاحي

مليكة: انا اصلا جاية و بين عيني خاصني غير نتلاح ننعس مافيا لا جوع لا عطش غانضربها بنعسة طويييلة تا نفيق على خااطري

بدير: واخا غير كولي شي حاجة خفيفة ماتنعسيش بالجوع

مليكة: لا لا مافياش الجوع فخطرة، غانعس و صافي

مشات للبيت لقات ختها دايرالها تفريشة دالملوك، تكات فالارض و عنقات المخدة و غير حطات راسها نعسات

صافي مافاقتش فخطرة، ماعقلات لا على ماكلة و تا الصلاة ماصلاتهاش بقوة ما غير حطات راسها مشات

حلات عينيها فنفس الليلة، كانت الگمرة مزالة فالسما مافيقها غير الصداع و الغوات فالدرب، ناضت معنكشة و عينيها حلاتهم بالزز، غير ناضت فاقت تا بدرية، شافو فبعضياتهم مضهشرين

مليكة: اش واقع؟

بدربة: علمي علمك

مليكة: (ناضت كتجمع شعرها) غانطل نشوف، هاد الصداع فشكل، ماشي عادي

مشات للشرجم مع طلات لحقات عليها ختها الللي غير شافت اللي طاري، ماعقلاتش على راسها و نزلات كاطير فالدروج، بالحفا و بلا شالها، ماعقلات على والو تا لقات راسها فالزنقة، وقفات جنب عگوزتها لالة رشيدة اللي كانت كاتغوت لربييي اللي خلقها طايحة على ركابيها فالارض و بناتها فجنبها

بدرية: (مخلوعة) خ خ خالتي؟ خالتي ياك لاباس؟ اش واقع؟؟؟

رشيدة: (صوتها تبح بالغوات كتبكي و تغوت) واااولدي و داااوه ولاد الحرااام، ولدييييييييييي

بدرية: (تخلعات و الركابي اللي توقف عليهم مابقاوش ليها) ش ش شنو طرا؟ خالتي ياك لاباس، اشنوووو وااااقع دوييو (شافت فخواتاتو) سارة ، دنيا! اش واااقع مااال فؤااااد دويييو

غوتات بانفعال و الناس دارو عليهم كايشوفو فيها بشفقة و ينطقو ب"مسكينة" و كلمات من هاد القبيل

شافتهم بعينيها و قلبها خبط بعنف، مليكة شدات فيها تا هي مخلوعة و هي تعنقها ختها خايفة لا تسمع شي خبر ماهواش، فنفس الوقت شافت مليكة فرشيدة و حاولات تهدنها باش تدوي و تقول اللي كاين

مليكة: خالتي تهدني عفاك و شرحيلنا، هانتي شفتي بدرية غاتسخف، خلعتينا، مال فؤاد؟

رشيدة: (كاضرب على قلبها) ولدي داااوه البولييس كان ناااعس فالبيت تا فرعو علينا الباب و دخلو فحالا راه شي مجرم خطييير، ماعرفت تا اش داير، شدوه و هو بحوايج النعاس و خرجوه و هو مافاهم وااالو ولدي حبيبي داااوه

بدرية: (بصدمة) اويييليييي اخااالتي شكاتقووووولي، فين داااوه فييين؟؟

بقات كادور فعينيها و دخل معاها الزايد و تخلعات بزاف

بدرية: اش طرا و شنو دار؟ اويلي؟

بلا عقل تحركات من تما مشات كاتجري و تعثر فسروال بيجامتها اللي كان كايتجرجرلها فالارض، شعرها تطلق و العرق بدا كايقطر من جبهتها

غادة كاتجري بلا عقل و بالحفا و ختها تبعاتها تا هي كاتجري و تنادي بسميتها بغاتها واخا غبر تلبس فرجليها و لكن بدرية دخلات فصدمة اكبر من انها تستوعب انها ملابساش فرجليها و لا مدايراش شالها

ماحبسات تا وقفات عند باب الكوميسارية، قربات باغا دخل و الدموع فعينيها حابسين ، و لكن مع الدخلة حبسوها وقفات و هي كترعد كاملة و بين شفايفها غير سمية فؤاد

بدرية: اخويا الله يرحم ميمتك، راجلي جابوه ماعرفت اش داير!

البوليسي: ممنوع دخلي دابا اشريفة، تحركي رجعي لدارك

بدرية: بغيت نشوفو، راجلي ماعرفتش علاش جابوه واشنو دار، علاش يهزوه و هو ناعس فدارو و يجيبوه فحال شي مجرم

البوليسي: وراه مجرم مالنا غنتبلاو على الناس هنا ولا كيفاش؟ تحركي من قدااامي دااابا ، راجلك غايكون فالتحقيق و ممنووع تشوفيه يلااه

خنزرر فيها خلعها، شافت فيه مرهوبة كترعد و ختها عاد لحقات عليها، شدات فيها و قالت و هي كتنهج

مليكة: اش طرا؟ شنو درتي؟

بدرية: (شافت فيها كاتبكي و تنخصص) ماعرفتش ماجاوبنييش، قالي ممنوع نشوفو دابا راه فتحقييق، و لكن اش دار انا راجلي عارفاه واخا ماشي مدة باش تعارفنا و لكن امليكة والله تا ولد الناس و مكايدير تا حاجة خارج القانون

مليكة: عرفت اختي عرفت، تانا مامتيقاش، غايكون غير شي غلط واقيلا، اجي نجلسو هنا نتسناو شوية، يقدرو يعرفو انهم غلطو و يخرجوه فأي وقت

بدرية: (جلسات رجليها ذايبين بيها ولاولها فحال الرغوة و تجرحو بالجرا فالزناقي) يااا ربي وقف معاه راه ولد الناس و خدام بعرق كتافو و بغاو يخرجوو علييه

دارت يدها على خدها كادمع بصمت و كتخمم مية مطرقة كاضرب فراسها و مفاهمة اش كاين ولا شنو طاري، تا حسات بختها كتلبسلها شي حاجة فرجليها، حدرات عليها نفضاتهوملها و لبساتلها صندالتها و جلسات جنبها خايفة تا هي على ختها اكثر شيء حيت عارفاها تعلقات فيه بزاف و ماتقدرش تعيش بلا بيه

شدات راسها بين يديها و سمرو ديك الليلة حاضيين باب الكوميسارية، دابا و ساعة كايقولو راه غايخرج، راه غايخرج و لكن ماخرجش واالو تا بدا كايطلع عليهم النهار تما، وصلات الستة دالصباح و هو خبارو ماجاوبوهاش

شافو فبعضياتهم مسهوتين عينيهم رباو الهالات من تحتهم

مليكة: (تنهدات) ختي باينة مزال معطلين، كانضن نمشيو للدار، نبدلو علينا و نرجعو نحاولو ندويو معاهم بالسياسة!

بدرية: (بخوف) عنداك نمشيو و يخرجوه

مليكة: ماكانضنش دابا، من الاحسن نمشيو و نجيو، راه تا هو مايعجبوش الحال مللي يشوفك هاكا ملابساش عليك لا حجاب ولا والو و حوايج النعاس

بدرية: (شافت فحالتها و قنعاتها، حركات راسها بالايجاب و ناضت و هي تالفة) و واخا نمشيو و لكن دغيا و نرجعو

مليكة: واخا يلاه

شدات فيها معاوناها و بدرية ولات كاتعرج حيت رجليها ضروها بالجرا بالحفا، شدو طاكسي من باب الكوميسارية بحالتهم هاديك، وصلهم و خلصوه من عند مول الحانوت اللي سلفهم و صافي حيت ماخرجو معاهم تا درهم

مشاو و هوما شادين فيدين بعضهم، غير بغاو يطلعو لدارهم جات عندهم لالة رشيدة مخلوعة قلبها غايسكت

رشيدة: اشنو؟ شنو درتو؟؟

مليكة: (تنهدات) والو ليلة كاملة و حنا كنتسناو ماعطاونا عليه خبار، جينا غير نبدلو و غانرجعو عندهم

رشيدة: (ضربات ففخاضها) ولدييي رزااوني فيه يدخل يتشمش فالحباسات مسيكيييين

بدرية: (بخوف) الله ينجيه، غايكونو غير غلطو و صافي، انا راجلي عارفاه مايدير والو

رشيدة: واخا بنتي عفاك سيري لبسي و هبطي نمشيو نشوفو اش غانديرو

حركاتلها راسها بالايجاب، و داكشي اللي داروه، فعلا طلعو لفوق و بدلو عليهم، دارت مليكة غير البيض يتقلا و حركاتو و حطاتو، كلات غير هي اما تا بدرية ماعندها منين دوزلها

سالاو و خرجو لقاو رشيدة كاتساينهم مع خوتو، شدو فبعضهم و اول حاجة دازو لملبنة خداو معاهم مياكل هو اللي بات ليلة فالكوميسارية و مشاو عندهم

كانو البوليس اللي فالباب تبدلو و جاو وحدين اخرين، قربو عندهم البنات و هوما مخلوعات و مشات بدرية عند واحد منهم

بدرية: خويا عفاك انا راجلي البارح جابوه بالليل ماعرفنا تا علاش، و ليلة كاملة و هو هنا

البوليسي: غايكون فالتحقيق دابا

بدرية: و قولونا غير اش داير، شنو طاري؟

البوليسي: مانقدر نقول والو هاد الساعة، تا يكمل التحقيق

قربات عندهم رشيدة و بالخف مدات للبوليسي واحد مياتاين درهم مخبية

رشيدة: اوليدي غير عطينا شي خبار عليه والله تا نتهلا فيك، راه قلبي طايب عليه

البوليسي: (بقات فيه) الواليدة راه منقدر نقول والو دابا، نتوما غير سيرو مللي يكمل التحقيق ديك الساعة عاد نقدرو نقولولكم شي حاجة، حاليا والو

مليكة: و و تقدو تديولو مياكل بعدا؟؟

البوليسي: (شاف فالشاصي دالماكلة بقلة حيلة) غانحاول نعطيه هادشي و لكن كثر من هاكا مانقدرش

بدرية: (تقهرات فيها البكية) اش يكون داير واش ماعندك تا خبار اخويا

البوليسي: لا اختي، تا لا كان عندي خبار، هادشي كايبقى سري

بدرية سمعات "سري" شداتها الدوخة و زادت تخلعات، بكثرة ماطاحو فبالها غير التهم الخايبين و التقال. . الدنيا ضارت بيها كثر ما هي ضايرة و ماحسات براسها تا كانت طايحة للاارض على طولتها، شدات فيها ختها خايفة عليها و كتنادي بسميتها بغات تفيقها و لكنها غابت غيبة وحدة

دنيا: (اخت فؤاد) اويلي شنو هاد الدم!!

هبطات مليكة عينيها لتحت، كانت بدرية لابسة كسيوة فالموف فاتح و بانت فيها بقعة دم كبييرة ضايرة ، غادة و كاتسيل منها بين فخاضها، تخلعو عليها كاملين لا رشيدة ولا خوتو و خصوصا مليكة اللي قلبها بغا يسكت و هي كاتحاول تفيقها و لكنها كانت غايبة ماتحركات ماتململات و وجهها ولا فحال شي ليمونة بقوة الصفورة

الجرا من الكوميسارية لسبيطار الدولة، باش يدخلو بدرية كان خاصهم شلا و شلالي و كان خاص الخلاص عاد يدخلوها يداويوها، ولينا فزمن الفلوس يحضرو عاد يعاونوك بشي حاجة اللي هي ابسط حق من حقوقك

السبيطار مربج و هوما اصلا جايين مربجين و مخلوعين، مليكة قلبها غايسكت على ختها و خواتات فؤاد كايهدنوها اما رشيدة فشادة فراسها خايفة عليها و حاسباها عندها امانة من ولدها!

مدة طويلة عاد خرجات عندهم الطبيبة اللي شرفات على حالتها

مليكة: (طارت عندها مخلوعة و قالت بنبرة ملهوفة) اشنو؟ آمنظرا؟

الطبيبة: البيبي على شوية كانت غاتخسرو الحمد لله قدرنا نعتقوه و تا هي حاليا حالتها مزيانة و لكن مخاصهاش تنفاعل بزاف، حيت اي حركة خطيرة عليه!

مليكة: (شدات على فمها و تصدمات من الخبر اللي جا على غفلة و بانتلها حاليا ماشي وقتها) ح حاملة؟

الطبيبة: اه ماكنتوش عارفين؟

رشيدة: (تنهدات بقلة حيلة) عاد سقنا الخبار ابنتي

الطبيبة: الموهيم راه عندها شهر و نص و خاصها الراحة، و تا بالنسبة للتغدية خاصها تاكل الماكلة الصحية و ماتهملش راسها

مليكة: (بتنهيدة حاارة) ان شاء الله ياربي، دابا نقدرو نشوفوها؟

الطبيبة: اه تفضلو و تقدر غير يتسالالها السيروم تخرج و لكن كيفما قلتلكم خاصها الراحة و متنفاعلش على قبلها هي قبل من البيبي، حيت تا حياتها تقدر تكون فخطر

مشات الطبيبة خلاتهم داخلين لعندها، لقاوها فايقة حالة عينيها فالفراغ، لابسينلها اللبسة ديال السبيطار، حيت حوايجها كانو عامرين بالدم السهوة طاغية عليها تا وقفات جنبها مليكة و هي تشوف فيها و حطات يدها عند كرشها ببطئ

بدرية: سمعتي اللي سمعتو؟

مليكة: (حركاتلها راسها بالايجاب) امممم، خاصك ديري بكلام الطبيبة و حاولي تهدني شوية

بدرية: كي غانتهدن وانا راجلي ماعرفت لاش هزوه البوليس واش واقع فيه، (شهقات بالخلعة) و دابا انا واحلة فروحي و ماعرفت اش ندير

مليكة: (تنهدات تنهيدة مسموعة) ماتخافيش غايكونو غير غلطو و غايطلقوه و تولدي و تكبروه بيناتكم و تربيوه احسن تربية، (تبسمات ابتسامة بعينيها مدمعين) انا غانولي خالتو بعدا فرحت

رشيدة: الله يثبتو ابنتي و يرزقك الذرية الصالحة، ان شاء الله ولدي غايخرج، غير تهدني انتي، هالطبيبة قالتلنا تا انتي تكوني فخطر لا عاود طراليك فحال اليوم

بدرية: (تنهدات بحرقة) هانا أخالتي صابرة، الله يرزقنا

سكتو ملاقيين مايقولو و كل واحد سهى فهمو، تا تسالالها السيروم و ناضت بشوية عليها، غريزة الامومة تحركات فيها و خافت على جنينها لا توقعليه شي حاجة

خرجو من السبيطار، كانت واصلة الربعة دالعشية، بعدما مشات مليكة للدار جابت لختها ماتلبس ثاني ، بدلات و مشاو نيشان للكوميسارية يسولو واش كاينة شي خبار و لكن والو نفس الشي، مكاين تا خبار و فؤاد مزاله فالتحقيق!

رجعو البنات للدار باش يرتاحو و بدرية مشات بالزز منها غير على قبل الجنين، النعاس ماشافتوش بالليل و غير كتفكر و تعاود فالسبب اللي يكونو شدوه بسبابو تا للنهار لاخر

واقفين فباب الكوميسارية، البوليسي خبرهم انهم يقدرو يخرجوه اليوما! عياو كايتسناو من التسعود دالصباح و الشمس كاطنطن و دوخ، بدرية غير بواحد الشاشية فراسها و مليكة العطش و العيا شدوها و خذوذها سخنو بقوة الحرارة و الشحفة، مكان قدامهم تا مول الحانوت يشريو شي قرعة دالما و خافو يمشيو و يخرجوه

اما لالة رشيدة ف هي جالسة عند واحد الدرجة قبالتهم يدها عند راسها، تا شهقو دقة وحدة اول ماقشعو جوج من البوليس مخرجينو مينط حادر راسو

وجهو ماعقلوووهش فالاول كون مكانوش ركزو فيه بقوة مامخمج بالعصا

بدرية قلبها بغا يحبس تلاحت عليه كاتبكي البكى اللي عمرها بكاتو فحياااتها و عينيها كايفليوه

بدرية: فؤاد الحبيب ديالي، اش طرا شنو طرااا؟؟؟ علاش شدوك و شهاد الحالة دارو فيك احبيبي شهااد الحالة

رشيدة: ولدي الحبييب ولدي، اش واقع مافهمنا وااالو و مابغاوش يقولولنا اش درتي

فؤاد: (عينيه دمعو و هو كايشوف فبدرية كي مخلوعة عليه هي و رشيدة و قبل ماينطق قاطعوه البوليس)

"ممنوع تدويو مع المتهم، تحرك انت"

بدرية: ك كيفاش تحرك؟ فين غاتديوه؟ بلاتي اسي البوليسي عفاك خليني غير نفهم، راني مراتو و حاملة و حالتي حالة غير فهمونيييي!!

فؤاد: (بدهشة نطق) ح حاااملة؟ بدرية؟ حاااملة متأكدة؟

حركاتليه راسها بالايجاب و الدموع مخلطين فعينيها اللي تخلوضو بالحمورة و الشهقة كتهز جسدها، خلاتو معارف اش يدير ولا اش يقول، كولشي مخلط تخليطة وحدة

البوليسي: غانديو المتهم لوكيل الملك، تحرك انت بايع تليفونات مشفرين كنتي تاقى الله غير فهاد المرا و داكشي اللي فكرشها، هانتا خرجتي على راسك دابا

شافت فيهم الدموع معمرين عينيها، قلبها غايسكت، مزالها مافاهمة والو و حالتو كي دايرة و وجهو اللي عامر دق زاد على مابيها

طلعوه فالسطافيط و تحركو و هي بغات طيح ثاني، كالاتها غير ختها اللي مداتلها قراعة دالما و تمتمات بنبرة خافتة

مليكة : هاكي شربي و حاولي تهدني نشوفو شغانديرو فهاد الحريرة

بدرية: (بالشهقة خارجة من اعماقها) وا واش سمعتي اش قالو، كايبيع تليفونات مشفرين! غ غ غادي يمشي للحبس؟

مليكة: (بحيرة) واللهيما عرفت اختي، مابقيت فاهمة والو، الله يدير اللي فيها الخير!!

بدرية عقلها بغا يخرج صافي، سكتات و تحركات مع ختها و عگوزتها تابعين السطافيط اللي داتو، مابقالهم فين يزيدو بالصبر و عقلهم تبلونطا بقوة ماتصدمو من هادشي اللي طرا!

________________________

دازو يوماين اخرين بالجرا و التشحطيط و التنخطيط ، البنات تهدو، بدرية ولات واقفة غا بالزز، لالة رشيدة قربات طيح و مليكة غا تابعة ختها و خايفة عليها، اليوم وصل نهار محاكمتو كولشي داز بالزربة حيت كاين الشهود و ديجا السيد اللي تعامل معاه فاللول راه عتارف عليه و جابدينو جميع الاطراف فالقضية، عليهاشي هوما هزوه متأكدين منو غير هو فاش تعكس معاهم فالتحقيق و مابغاش يگر و يقول اش كاين، عطاوه العصا باش يعتارف و مللي تهد و مابقاش فيه جهد هو عتارف و حاليا هو غايدفع ثمن الطريق الساهلة اللي ختارها، حيت بعدما مابقاش خدام مع مول المحل اللي كان معاه و اختار انه يبدا بروجي ديالو و يبيع و يشري فتليفونات مشفرين، راه فحالا هو بنفسو شفرهم

واقف قبالت القاضي حادر راسو و الصمت فقاعة المحكمة، كولشي ساكت و بدرية شادة على قلبها بالخلعة، بسباب قلة الشي تا المحامي ماقدروش يوكلوه ليه و كولشي داز بالزربة، جابو ليه غير محامي خاص بالمحكمة ك بروتوكول و صافي

القاضي: (بجدية) واش عارف دوك التليفونات اللي كنتي كاتبيع شحال ساويين الثمن؟

حرك راسو فؤاد بالايجاب

فؤاد: عارف اسيادة القاضي!

القاضي: شحال كنتي كتشريهم؟

فؤاد: (كايشوف فالارض) أغلى واحد تقام عليا بألف درهم نعاماس

القاضي: و اغلى واحد راه داير خمسالاف هنا بداكشي اللي لقاوه عندك

فؤاد: (حدر راسو بصمت)

القاضي: بما ان المتهمين عتارفو بالتهم الموكلة ليهم و بما ان الادلة و الشهود ضد الاطراف المتهمة، غاندوزو للحكم بعد المداولة!

انسحبو القاضي و هيئة المحلفين يتافقو و بقاو فقاعة المحكمة البقية ، بدرية ناضت بلهفة لعند فؤاد اللي كان مقادرش يهز راسو فيها، غير وقفات قدامو نطق بخفوت و ببحة مقهورة فصوتو

فؤاد: كنت ناوي غير ندوز شي بيعات مزيانين و نبعد على هاد الطريق، بغيت غير نأمن مستقبل زوين لينا و مانخليك محتاجة والو، عارف نقدر ندخل للحبس و نخليك بوحدك و انتي فهاد الوضع و تا ولدنا ماقدرناش نفرحو بيه كي الناس، و لكن خللي فبالك انني عمرني نسمح فيك و غير دوز هاد المدة غانرجعليك انتي و ولدنا

حركاتليه راسها بالايجاب و هي كدمع بلا ماتقول تا كلمة، ماعرفات ماتقول و ذاتها كولها كاترجف، هز عينيه بنظرة لينة فيها و شاف فمليكة اللي قرباتلهم تا هي و قال بنبرة حنونة

فؤاد: عفاك أختي مليكة رديلها البال هي و ولدنا، حاولي ماتغيريهاش براكة غير راني فقصتها ، و غاتمشي أ بدرية للدار اللي كنا كاريينها، تما غاتلقاي شي براكة تقدر تفيدكم هاد الايام هادو

حركوليه راسهم بالايجاب، بغاو يدويو و هوما يرجعو القضاة، رجعو شدو بلايصهم و فؤاد شاف فالفراغ بصمت

بدا القاضي كايفتي بالأحكام اللي عندو لجميع الاطراف و المتهمين اللي كانو فيه ، شريك فؤاد و جوج دراري اخرين و ختم بفؤاد اللي ضربو بثلث سنين قابلة للاستئناف!

بدا كايتسمع التوشويش و الغوات، بدرية السخفة شداتها مابقاتش قادة تا تنفس و البوليس جمعو المتهمين كولهم خرجوهم من قاعة المحكمة

ناضت هي تبعاتو كتجري خايفة و كتمتم بلهفة فصوتها

بدرية: فؤاد ف فؤاد غ غاندير جهدي، غانحاول نديرليك محامي و نديرو استئناف، ن نقدرو ن نقللو المدة، ع عفاك غير صبر!

وصلو عند باب الصطافيط و هو يدور، شاف فيها الدموع فعينيه، قربلها ممينط و خشا يديه مع راسها عنقها و هي تشعلقات فيه كترجف بكاملها و بداو كايبكيو بجوجهم بحرقة تا نطق بوليسي فيهم

"صافي تحركو"

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.