محتوى القصة

جروه طلعوه فالصطافيط و هي بقات واقفة فحال شي فلوسة، السما سانية فعينيها اللي وارمين بالدموع تايهة و بوحدها فهاد الدنيا معاها غير ختها الصغيرة الللي قرباتلها شدات فيها و الصطافيط كانت غادا و كتبعد و المستقبل المجهول تابعهم
_____________________________
الدنيا هي هادي مكاتبدلش، يوم كتعطيك و يوم كتزويك!
شكون كان يقول بدرية اللي غير سيمانة هادي كانت عايشة السعادة اللي عمرها توقعاتها فحياتها، كانت طايرة فوق السحاب مع راجلها و عايشين بخير و تا الحالة المادية بدات كاتحسنلهم و دابا ها هي رجعات لنقطة الصفر و ماشي بوحدها، واحلة فروحها و عندها جنين صغير معاها و راجلها اللي كانت فرحانة بيه ها هو دخل للحبس مضروب بثلث سنين
رجليها تكحشو عليها، المرض شدها من داك النهار، تلاحت فالسبيطار، حالتها كانت خايبة و الحمل رجع لحالة الخطر، الجنين فأي وقت يقدر يطيح على داكشي قررو يدخلوها للكلينيك و خلصو دم قلبهم على دوك الثلث ايام اللي جلساتهم تما طمعا فصحة جنينها
الدوايات خرجوهوملها بالعرام و لكن حمدو الله لديك البركة اللي كان مخبيها فؤاد، غير خرجات من السبيطار و رتاحت شوية، خرجو هي و ختها من جديد يقلبوليه على محامي اللي يديرليه الاستئناف
و داكشي اللي كان، غير ضبرو على واحد المحامي عاود دفع الضوسي ديالو و دفعو طلب للاستئناف، بدرية كاتمشي تزورو فأيام الزيارة مرة هي و مرة كاتمشي معاها رشيدة و خواتاتو
تا مليكة ماقداتش تفرح بنقطة الباك ديالها ، جابت 17,56 و لكن الفرحة مدازتلهاش مقادة بسباب حزن ختها
الايام كايدوزو بحلوهم و بمرهم، و الجنين غادي و كايكبر فكرشها، اليوم مشات عندو بصورة الايكو و هي فرحانة بعدما سمعات دقات قلب جنينها، اخيرا الابتسامة زارتها من بعد دوك الايام الكحلة
غير دخل عندها لقاعة الزيارة تلاحت عليه عنقاتو بقوة و تراجعات للخلف مبسمة كتقيص فوجهو و ملامحه اللي طفاو منهم الضرابي اللي كانو فيه
بدرية: كي بقيتي دابا مزيان؟ كتاكل مزيان؟ كي كايدوز نهارك هنا!؟
فؤاد: (تنهد تنهيدة ثقيلة) يا ودي كي غايدوز راك كاتشوفي حالتي
بدرية: (بحسرة) ان شاء الله فالاستئناف يكون خير!
فؤاد: ان شاء الله
بدرية: راني جايباليك خبر زوين اليوم (تبسمات ابتسامة واسعة و جبدات صورة الايكو) شفت ولدنا و سمعت دقات قلبو، الطبيبة طمناتني ان حالتو مستقرة دابا و من هنا شهر نقدر نعرف الجنس ديالو
فؤاد: (عينيه لمعو) بصح (شد فصورة الايكو و عينيه دمعو بداو كايترعدوليه يدو و قلبو خبط بسرعة) هذا ولدنا أبدرية؟
شاف فيها مبسم بحسرة و هي كاتحرك راسها بالايجاب و الدموع نزلولها بلا ماتحس تا مسحاتهم بسرعة
بدرية: لا لا مغاانبكيوش دابا (مدات يديها لعينيه) قريت على الجنين فكرش ماماه و عرفت انه كايكون كايسمع لينا، يعني دابا هو غايعرفنا كانبكيو و غايبقى فيه الحال، خاصنا نعطيوه الطاقة الايجابية
فؤاد: (حركلها راسو بالايجاب و نبرته تغنغنات) غير نخرج من هنا أبدرية، غاندير كامل جهدي على قبلكم (شد يديها بجوج باسهم) سمحيليا بسباب انني مافكرتش حنا طحنا فهاد الموقف
بدرية: (حركات راسها بالنفي) لا هذا مكتوب الله تصرف (تنهدات) ماشي مشكل دابا اللي عطا الله عطاه
فؤاد: الله يدير اللي فيها الخير
بدرية: ليا و ليك أحبيبي
تبسمو لبعض و دوزو شوية وقت، عطاتو اخبار على ماماه و خوتو و احوالهم المادية اللي متوسطة الحال حاليا بفضل الفلوس اللي خلالهم
ناضت خارجة بعدما تسالا وقت الزيارة و غير خرجات برات الحبس تنهدات بعمق و قاصت فكرشها كاتصبر نفسها غير بالجنين اللي فوسط كرشها
مشات للدار و حاسة بنفسها مضغوطة، مع الدخلة مع جات عندها مليكة باينة فيها معصبة و عينيها منفوخين ، عرفاتها شبعات بكا
بدرية: (باستغراب) ياك لاباس أمليكة
مليكة: (بعبوس) عرفتي الكونكوغ اللي قلتليك غانمشي ليه و كنت غناخذ بيه المنحة، كنت عوالالو اليوم صدق داز البارح و ماعرفتش كيفاش تا غلطت ف التاريخ دالنهار
بدرية: وااايلي! اش غاديري دابا؟
مليكة: (الدموع تجمعو فعينيها) ماعرفتش، عرفتي غانطرطق، كنت باااغا ندخل لهاد المدرسة و المشكلة هادي كانت الفرصة الوحيدة ديالي حيت اصلا ختارو الناس اللي عطاوهم المنحة، تواصلت معاهم و مالقاولي حل، صافي انا دابا كانحس براسي ضيعت كولشي!
شهقات بحرقة و هي تقربلها ختها عنقاتها كاطبطب عليها فحضنها و قالت بنبرة حنونة
بدرية: ان شاء الله يكون خير، ماعرفتي تكون جاية شي حاجة مزيانة كثر من ديك المدرسة
مليكة: قلبي غايسكت بالفقصة ياختي، ماعندنا زهر و المشاكل كايتجمعو فدقة وحدة
بدرية: (تنهدات) شوفي لا لقيتي شي مدرسة اخرى، انا اليوم عييت بزاف والله رجلي مهازينيش
مليكة: سيري رتاحي ، سمحيلي انتي مشاكيلك تا لين واصلين و زايداك انا كنتشكي عليك
بدرية: (بحنية) ولا ماتشكيتيش ليا انا لمن تشكاي ، انتي دابا غير حاولي تهدني، و من بعد نشوفو شي مدرسة اخرى، اكيد كاين الحل و من هنا لتما يكون غير الخير، انا نمشي نتكى شوية
دخلات و قلبها طايب عليها، خلات ختها قلبها طايب اكثر تا هي و يلاه حطات بدرية راسها على المخدة غاتنعس سمعو الدقان فالباب
قربات مليكة بسرعة حلات و تبعاتها بدرية مخلوعين من ديك الدقة تا لقاو مولات الدار عند وجاههم
مليكة: ياك لاباس، مالكي على هاد الدقة؟
مولات الدار: الغزالات راني شهراين وانا كنساينكم تقادو مسائلكم و تصيفطولي فلوسي و نتوما غبرتو ماوليتو سولتو
بدرية: خالتي راك عارفة ظروفنا و...
مولات الدار: مكانعرف بو ظروف دابا، تانا عندي ظروف و الا ماكنتش كريت الدار، دابا اللي نطولوه نقصروه، فلوسي فالعشية يحضرو و متنساوش فلوس الضو و الما معاهم
مشات خلاتهم كايشوفو فبعضياتهم غايطرطقو، دوك الفلوس اللي عندهم مللي حسبوهم لقاو بحرا يعاونوهم فالمحامي و غايخليو شي بركة باش تولد بدرية، حيت معروف الولادة تا هي بمصاريفها و عاد الدوايات، يعني لا فرمو منهم راهم غايخصهم شي مصدر دخل!
يعني شي حد غايخصو يخرج يخدم!
تنهدو بجوج و دخلو كايفكرو، صوبات مليكة الغدا و هي عقلها مرون كولشي مخلط عليها، دارت داك الغدا بالزز و جلسو كايتغداو و هوما ساهيات تا تنهدات بدرية بحرقة و قالت بخفوت
بدرية: غايخصني نرجع نخدم واقيلا، غير ترجع عندنا ديك الخرية نعطيها فلوسها و لكن ضروري من الخدمة
مليكة: (حركات راسها بالنفي) لا واش حماقيتي! راك واحلة فروحك و الجنين كل خطرة راه فخطر و عاد الخدمة ديالك كولها وقوف، من الاحسن غير رتاحي انا غانشوف كي ندير
بدرية: و كي غاديري، انتي راه تابعينك كونكورات و غايخصك تمشي تسجلي فالمدارس ديالك و توجدي و عاد تا الدخلة ليها غايخصنا الفلوس
مليكة: (بحسرة) للأسف تا المنحة اللي عولت عليها ضاعت مني (سكتات شوية و تنهدات كتمتم بحزن) بالنسبة للقرايا، فكرت و قررت غانأجل هاد العام غانحبس كولشي، تا تولدي و تقادي امورك و نشوفو اش غايطرا مع قرايتي
بدرية: (عقدات حواجبها) لا مايمكنش!
مليكة: لا بالعكس، هادي هي الحياة، مايمكنش ناخذو كولشي فدقة وحدة، ضروري من شوية دالتضحيات و فاللخر راني غانرجع نقرا (تبسماتلها بحزن طاغي على عويناتها) و من غدا غانخرج نقلب على خدمة، انتي ضيعتي سنين من حياتك و خسرتي بزاااف دالعوام، انا غانخسر غير عام مافيها باس، ماعرفنا من هنا للعام الجاي اش غايكون طاري فحياتنا!!
سيمانة متواصلة دازت على مليكة و هي كتقلب على شي خدمة، دازت على المدينة كولها كتقلب و تعاود و والوو تقوول واش لقات شي حاجة، عيات و تهدات و كاتشوف راسها ها هي جايبة نقطة زوينة فالباك و فاللخر تا خدمة ديال سيرڤورة فالقهوة ماقبلوهاش فيها، تا ديك الصنعة اللي فيدها ديال كوافورة والو ماتلفتوش يشوفو فيها مع الصيف دخلات و الاغلبية اللي كانو كايقراو خرجو يخدمو يضيپانيو ، البلايص قلال للخدامة و الاغلبية غيييير مسلكين و الباطرونيس باغيين السبة للعمال باش يجريو عليهم و يدخلو الجديد فبلاصتهم كولشي مفشش و تاواحد مالاقيها كي بغاها!
جلسات فدرجات فالدرب ديالهم، جنب الدار، ماقداتش تطلع ثاني و تجاوب بدرية نفس الجواب انها مالقاتش الخدمة ، حاسة بذاتها كولها كاترجف و حياتها وقفات فبلاصة وحدة
مسحات على وجهها بيديها كادعي فخاطرها باش يحققلها امنيتها، و مع حلات عينيها و شافت قدامها، لمحات شخص واقف عليها
شافت فيه مستغربة بينما هو تبسملها و نطق بنبرة محترمة
"ختي انتي نسيبة خويا فؤاد راه وصاني عليكم محتاجة شي حاجة؟!"
مليكة: (حركات راسها بالنفي و تمتمات بنبرة ضعيفة بقوة مامشالها السوفل بالتقلاب و الدوران حلقها شحف) لا اخويا، شكرا مابغيت والو
الولد: شوفي اي حاجة حتاجيتيها حسبيني راني خوك، انا سميتي ابراهيم، ساكن غير قدامكم و راني خدام ڤينوازري فالباتيسري اللي فالدرب لا مالقيتينيش فالحومة تلقايني تما، راه فؤاد خويا و عشيري، مشيت عندو فالزيارة و عيا يوصيني عليكم و تا انا باغي ندير الواجب راه شحال و هو يعاوني
مليكة: (تبسماتليه ابتسامة شاحبة) الله يكثر خيرك اخويا ابراهيم، لا حتاجيت شي حاجة نقولهاليك شكرا (ناضت وقفات كتجمع شتاتها و شافت فباب الدار) غانطلع دابا نرتاح شوية
ابراهيم: كنتي خدامة ولا؟ شفتك من لهييه جاية مهلوووكة، شوفي لا حتاجيتي شي حاجة من المقاطعة ولا، قوليهالي راني كنعرف المقدم و الناس د تما كايتقداو من الباتيسري، عشراني يصوڤيوك!
حركاتليه راسها بالايجاب مبتسمة
مليكة: واخا اخويا، شكرا الله يعطيك ما فنيتك، راني جيت عيانة غير حيت كنت كنقلب على خدمة و مالقيتش والو، (تنهدات بحرقة) غدا و نخرج نقلب ثاني خليتك على خير
تحركات غاتحل الباب و هو يحبسها بصوته
ابراهيم: ختي واش تبغي تخدمي معانا؟
شافت فيه مستغربة و هو يتبسملها
ابراهيم: شوفي، انا غاندويلك مع الباطرون و نرد علك، خليلي نمرتك و نقوليك اللي كاين
مليكة: (بتسائل) واش معاكم فالباتيسري؟
ابراهيم: اه معانا، شوفي انا غاندوي معاه دابا نيت و غير يرد عليا غانقولهاليك
مليكة: و لكن انا ماعنديش فكرة على المجال و مكانعرفش لداكشي دالباتيسري؟
ابراهيم: غير كوني هااانية، غاتعلمي، انتي غير عطيني نمرتك وانا باشما كان نرد عليك
حركاتليه مليكة راسها بالايجاب و فعلا عطاتو نمرتها، دخلات للدار و هي كتخمم فهادشي، زعما يقبلو يخدموها ولا تا هوما لا، عيات تفكر فاللخر خلاتها على الله
دخلات للدار و هي تسمع صوت من الطواليط، قربات لقات ختها كاترد سخفااانة
قربات عندها بسرعة كتعاونها و هي بقوة ماردات مابقالها فين تزيد، بقاتلها غير معدتها تحطها
عاوناتها مليكة و غسلاتلها وجهها و جمعاتلها شعرها، خرجاتها لبيتها و بدرية كاتبكي و دمع فاشلة و تمتمات بخفوت
بدرية: ختي تهلكت هاد الوحم صعيييب
مليكة: غير صبري هذا غير الفنكوش د خالتو فيه البسالات ههههه (مشات جابتلها بيجامة تبدلها عليها) قاليك غير تشوفي عويناتو تنساي وجيعاتو
بدرية: (تبسمات كاتقيص فكريشتها اللي خرجاتلها شويكيكة و تنهدات) ياختي متشوقة نعرف شنو عندي
مليكة: تانا متشوقة معاك، عرفتي و تكون بنت نبرعهااليييك حوايج و زواق، تلقايها كل نهار بلبيسة
بدرية: (ضحكات) ها هيا تبدا تخرج ديك الفاشن ديزاينر اللي فوسطك
مليكة: اييه اخويتي، نتهلا فيها و نلبسها و نحماق معاها
بدرية: ان شاء الله ياربي، انا كندعي غير يجي بصحة و سلامة و فأحسن صورة، مهامنيش وليد ولا بنية
مليكة: ان شاء الله يا ربي , انا غانمشي نبدل عليا دابا، عرفتي تسخسخت و اللي تدخل تسولو واش كاتزيدو معاكم يقولك عقلك كاتسعايه، كايطلعوني و يهبطوني بعينيهم، جيتهم قليولة و مع كحلاتني الشمس و هاد المشاكل مرضوني، مابنتش ليهم هههههه
بدرية: (ضحكات) ايوا ضربي على باباهم الحطات و ديري الماكياج ديالك و شوفي لمادخلوكش من الوقفة قبل تا متسوليهم
مليكة: دابا كايتفششو، بلاتي يمشيو دوك اللي كايقراو فحالهم و يوليو هوما يقلبو على شي حد يخدم وانا نكون ضبااارت خدمتي، غا صبري نوريهم
بدرية: (تبسمات بحزن) بودي لو تا انتي ترجعي لقرايتك احبيبتي
مليكة: (تبسمات فوجهها و قالت بهداوة) اختي انا عاد تيقت راسي غانشد عطلة طويلة و نهني راسي من شي حفاضة، خليني نرتاح راه الوطني سلتني، نربي غا شوية الفورمة بعدا ههه
بدرية: (تبسمات) ايوا الله يجيب اللي فيها الخير
مليكة: اميييين، بعدا فؤاد ما مشا تا وصى علينا الدراري دالحومة، دابا عاد وقف عليا واحد كايسولني واش محتاجين شي حاجة، باينة فيه ظريف و قالي غايسولي فالمخبزة اللي خدام فيها واش يحتاجو الزايد معاهم، يدخلني نخدم
بدرية: عنداك يكون شي واحد مامزيانش ماتيقيش و تمشي معاه لأي بلاصة
مليكة: مالني انا كنرضع فصبعي، راني كبيرة و عارفة اش ندير
بدرية: ايوا هاني قلتليك و انتي تعرفي، راك قلتيها بفمك، مابقيتيش صغيرة
تبسماتلها مليكة و خرجات للكوزينة تصاوب مياكلو ، غير نصبات الغدا بدات كاتجمع الدار اللي بقات مرونة على حالتها و تا هي مادواتش مع ختها، عارفاها مريضة و الوحم داير فيها ما بغا
سالات الجميع و حطات الغدا، تغدات غير هي اما تا بدرية ف ريحة الماكلة غيلفاتها و بغات تبدا ترد ثاني، كلات و خلاتلها حقها تا يجيها الجوع و غير بغات تجلس صونالها تليفونها
شافت الرقم غريب و هي تجاوب و دايرة فبالها يقدر يكون ابراهيم
غير جاوبات نطق صوت رجولي بجدية
الصوت: السلام عليكم
مليكة: عليكم السلام و رحمة الله، شكون معايا؟
الصوت: انتي دويتي مع براهيم على حسب الخدمة فالمخبزة؟
مليكة: (تقادات فجلستها) ها؟ ا اه
الصوت: حنا عندنا نقص هنا فالبنات، تقدي تجي غدا؟
مليكة: ا اه نجي نجيي
الصوت: غدا فال 5:45 دقيقة ديال الصباح اجي
مليكة: اه واخا
الصوت: مللي تجي دقي فالباب راه كايكون المحال مزال مسدود
مليكة: واخا ان شاء الله
الصوت: الله يعاون بسلامة
قطع عليها و هي تبسم ابتسامة وااسعة و شافت فختها اللي كتلعب فكرشها بيديها
مليكة: غدا غانبدا الخدمة فالباتيسري ههههه
بدرية: بصاح؟ ايوا مبروك اختي
مليكة: (تنهدات) فرحت صراحة و بزاف ، نشوفو هاد الخدمة كي غاتكون
بدرية: (تبسمات كاتشوف فيها) نشوفو زهر مليكة مع الخدمة كي غايكون!
ضرباتها الفيقة فالصباح على صوت لالاغم، ناضت مفزوعة، شافت الساعة كانت الخمسة ديال الصباح
مشات تدير روتينها الصباحي و دارت اتاي يطيب، بسرعة بدلات عليها و جمعات شعرها بالخف، خلات القصيصة نازلالها مع الجناب و جبدات خبز سخناتو فالمقلة، دهناتليه فرماجة و شرباتليه اتاي تا شبعات و سالات
خرجات من الدار مع 40 دقيقة مسافة قصيرة دالطريق كانت وصلات للمخبزة، دقات و عاوداات شي ثلاثة دالمرات، تا شكات واش سمعوها عااد تحليها الباب و دخلات
مع دخلات مع لحقو عليها شي بنات سلمو عليها و هي ساكتة و حشمانة، مع الستة واقفة طلع الريدو و بدات الخدمة و هي كاتشوف بعينيها و كاتصنط للأثمنة
وقفات معاها واحد البنت كتوريها الأثمنة و السلعة و الاحجام ديالها، و الناس كانو كايدخلو مور بعضهم مزروبين خصوصا الناس دالمعامل فالصباح، خصوصا و انهم فمنطقة شعبية النص فيهم خدام فالمعمل
تا مليكة عقلها كان خفيف و دغيا شدات الاثمنة و بدات الخدمة معاهم، اللي متعرفوش تسول البنات و حناكها تزنگو بالحركة تا دازو الساعات الاولى دالصباح، وصلات التمنية و بداو الخدامة لوخرين كايجيو، ها الخبازة و مالين الميناج و الڤينوازري من بينهم ابراهيم اللي غير شافها جا عندها سلم عليها و رحب بيها و تا هي شكراتو، داز ثاني الوقت و البقية كايتعرفو عليها، فالطوطال دالبنات كانو ثلاثة و هي الرابعة معاهم و معاهم خدام مكلف بلاكيس، تا ضربات العشرة دالصباح و مليكة تجهدات بالعيا و الوقوف فنفس الوقت دايرة جهدها و اللي كايدخل هي اللي كتسربيه اللولة بقوة ما محاولة تركز فالخدمة
ثواني و دخل مع الباب الباطرون، غير شافوه البنات بداو كايتجاراو، وحدة كاتشطب و لوخرى كاتمسح الزاج و لوخرى كادوز سانيكروا و الجفاف فالارض، بقات هي واقفة اللي دخل كاتسربيه و هو دخل ساكت كايدور عينيه
شافها و بقا مدة مراقبها و مراقب كي كتخدم، كانت بحوايجها عاديين ملابساش لا حوايج الخدمة مادايرة شي حاجة لشعرها تغطيه، انتبه للتفاصيل ديالها كولهم و هي خدامة بجهدها و البنات كاينضمولها مرة مرة، و الخدامة كايخرجو السلعة ديالهم، الموهيم مع كايدخل الباطرون مع الخدمة كاتم بانضباط
بقا شي نص ساعة واقف عليهم مراقب الخدمة برا، شوية دخل لداخل عند المعلمية بقا تما نص ساعة اخرى، موراها خرج و غبر مابقاتش شافتو مليكة
دقايق تا شيرلها السيد اللي فلاكيس مشات لعندو وقفات جنبو و هو ينطق بجدية
"طلعي لفوق راه الباطرون فالبيرو ديالو، بغا يدوي معاك"
حركاتليه راسها بالايجاب و مشات طالعة و هي معارفة فين تمشي، بقات تابعة غير الدروج، تا لقات واحد الباب مفتوح فالطبقة الثالثة و دخلات
مع الدخلة هز راسو فيها و نطق بجدية
"اجي لهنا، اش سماك الله بعدا؟"
"انا مليكة"
الباطرون: مليكة، مزيان امليكة، اول حاجة نبداو بيها هي الخدمة هنا عندها قواعدها و شروطها، اولهم الإلتزام بالوقت و النظافة الشخصية و ممنوع الضحك الباسل بينك انتي و البنات، و تا التليفون ممنوع، زيدي عليها تا اللبسة دالخدمة ها هي ديالك غير دخلي مع الباب ديريها و حبذا لو ديري تا ايصابو فرجليك، هادشي واضح؟
حركاتليه راسها بالايجاب
مليكة: اه واضح
الباطرون: عموما ندخلو للمهم، الخلصة عندنا من الشهر للشهر غاتجيك 2000 درهم و الراحة نهار فالسيمانة، غاتشوفي مع البنات و ساعة نختارليك النهورة ديالك، غير هو حاجة وحدة البنات الجدادات مكايريحو تا كايدوزو شهر دالخدمة
مليكة: (حركاتليه راسها بالايجاب) اه فهمت
الباطرون: قوليلي انتي قارية شوية، عندك مع الباتيسري؟؟ قوليلي شنو عندك باش لاجابتها الظروف لشي بوست آخر نعطيهليك
مليكة: (حركات راسها بالنفي) لا ماعنديش و لكن انا عاد خديت الباك ب نقطة مزيانة، كنت عوالة ندير واحد ليكول و لكن بسبب ظروف ماغاديش نقرا هاد العام، تا للعام الجاي ان شاء الله
الباطرون: مزيان ، صافي غدا جيبي معاك لاكارط ديالك و مرحبا بيك معانا
شكراتو مليكة بابتسامة، هزات حوايج الخدمة ديالها و نزلات لتحت، مشات للفيستيير لبسات عليها، و دارت واحد البروطيج دالشعر غطات بيه سالفها الطويل، كانت اللبسة عبارة عن سروال و قميجتو فاللون الاسود و معاهم بلوزة بنية ، خرجات عندهم بلبسة دالخدمة و كملات نهارها مزال مضهشرة و لكن عندها سرعة استيعاب و دغيا كاتفهم اش غايخصها دير!
مشات للدار مهلوكة بعدما تبدل الطورنو و دخلو البنات دالعشية، رجليها كانو كايزدحو عليها، غير وصلات للدار، لقات بدرية متكية فالصالون مقابلة مع التلفازة و معرمة عليها السقاطة ، كتاكل و تفرج منغمسة ففراجتها، خلاتها واخدة راحتها و مشات للطواليط عمرات سطل بالما باردين و خرجات للصالون، جلسات و خشات رجليها فداك الما اللي خلطاتو بالملحة و الخل، تنهدات فحالا كانت شاعلة فيهم العافية و دابا طفاو
ترخات مرتاحة عاجبها الحال و بقات لمدة طويلة على ديك الحال تا ريحات رجليها، جات تنوض عاد شافتها بدرية
بدرية: مليكة جيتييي؟ واللهيما شفتك
مليكة: (تبسمات) شفتك كاتفرجي مرتاحة قلت مانوغشكش
بدرية: (ناضت عندها و عنقاتها) حبيبتي كي دازلك النهار؟
مليكة: (تنهدات) عييت شوية بالوقوف و لكن هانية، داز داكشي مزيان الحمد لله
بدرية: ايوا هذا حال الخدمة، صبري شوية احبيبتي، دابا تولفي و اصلا مغاتبقايش بزاف هاكا
حركاتلها مليكة راسها بالايجاب و ناضت عگزانة و مرخية
مليكة: انمشي نوجد شي حاجة ناكلوها، اشنو مشهية حبيبة خالتو (حطات يدها على كريشتها و هي ضحك بدرية)
بدرية: صافي انتي ضمنتي انها بنت
مليكة: ايه احساس الأخولة هههه
ضحكو البنات كايتمالغو و مشات مليكة، طيبات اللي كتب الله و جمعات الدار و سيقاتها، سالات كان الغدا واجد، تغداو و غسلات الماعن و شطبات ماخلات بدرية تقيص والو، صافي مللي سالات مشات نيشان تنعس، غدا ثاني غايتبعها نهار طويل، بغات ترتاح شوية
________________________
دازو ايامات اخرين على مليكة، ولفات فيهم روتين الخدمة و الفياق و الطورنو اللي كايتبدل بين الصباح و العشية، شهورة دازو عليها دوزاتهم مع البنات فالخدمة ضاحكة و ناشطة و تا مع ختها دوزو ايامهم باللي كتب الله، الموهيم كراتهم كايخلصوها و مصروفهم كايضبروه، اما تا فؤاد ف بعد مادارو الاستئناف، نقصوليه واحد الست شهور من الحكم و ولات عندو عماين و نص
بدرية بكااات و بردات على الأمل اللي ضاعلها من جديد فنفس الوقت مكتوب الله كايتصرف، تقبلاتو و حاولات تواكب ريتم حياتها الجديد مع حملها و مع البنوتة اللي كاتكبر فكريشتها
فعلا احساس الأخولة خلاتها مليكة صدقلها و لقات عندها بنية، ماخلاتهاش عندها و خدات صور الجنين من جديد لفؤاد بشراتو بالخبر هو و عگوزتها اللي فرحاتلهم واخا كية ولدها فقلبها
الايام كايدوزو و كايتقبلو هادشي بالزز منهم باش يقدرو يتعايشو معاه
فنهار جديد، كانو البنات خدامات فالمخبزة، مليكة ولات شوية كاتهلا فراسها و تا الفورمة بدات كاتقادلها بالماكلة دالباتيسري و الحلاوي دلاكريم اللي ولات كل ليلة كتاخذ ليها و لختها مبرعاها معاها و عمرها تنساها من شي حاجة خداتها لراسها
و هوما مشغولين فالخدمة، سمعات توشويش بين الباطرون و السيد اللي كان خدام فلاكيس، مابغاتش تركز معاهم و لكن ضنات انها سمعات سميتها!
شافت فيهم بنص عين و هوما يبانولها كايشوفو فيها، استغربات و تزنگات الخدود طلعو و العينين بداو كايدورو، القصيصة مؤخرا قطعات منها لافخونش شوية و كادير واحد الآيلاينر خفيف مع ماسكارا كايجيو عويناتها فحال شي قطيطة، و فمها كاطراسيه بعكر لونو خفيف كايبان طبيعي شوية
بعدات من جنبهم و بالها معاهم تا دازت مدة و هو يقربلها الباطرون فالوقت اللي كانت مشغولة كتستف البتيبان فالڤيترين
ربع يديه و نطق ببشاشة
"مليكة، بغيت ندوي معاك اجي عندي للبيرو!"
شافت فيه و حركاتليه راسها بالايجاب مستغربة، مشا و هي تبعو بعد ثواني، غير وصل للبيرو لحقات عليه، فضولها خلاها تجري من وراه
هز راسو فيها و تبسم و هو جالس فالبيرو ديالو و نطق بجدية
"مليكة، راك عارفة خالد هو اللي مكلف بلاكيس و كايبقى فيها النهار كولو تا للسوايع اللخرة عاد كانجي انا كانرومبلاصيه و يمشي، و مؤخرا هو عيا و طلب باش يولي يخدم غير ثمنية دالساعات فعوض طناش، يعني فحالكم نتوما ، و انا وياه دوينا باش نختارو شكون نقدرو نحطو فلاكيس فعوضو ، الموهيم انا ختاريتك انتي بنتيليا انسانة داخلة سوق راسك و فاهمة القوالب دالكليان و شحال من مرة حصلتي الشفارة هنا و زيدي عليها قارية و فاهمة، و ديك المرة رومبلاصيتي خالد راك جيريتي المگازة مزيان على داكشي ختاريناك انتي لهاد الخدمة هادي!"
مليكة: (بدهشة) شكرا اسي صابر ، هذا شرف ليا انكم تختاروني من بين گاع البنات اللي هنا
السي صابر: هانية أمليكة، بالنسبة للصالير ديالك تا هو غايتزاد شوية حيت راك غاتولي مسؤولة و لكن ماشي فحالك فحال خالد، يعني غايكون صاليرك ناقص عليه، راك عارفاه هو راجل و عندو عائلة و وليدات و الوضع غايختالف بيناتكم و مع الوقت يقدر يتزادلك
مليكة: اه واخا ان شاء
السي صابر: اه و بغيت نعلمك باش توصي البنات، فهاد اليوماين غايجي مول الشي لهنا، هو مول المخبزة و راه كايجيري شغلو من على برا، علمني انه جاي و لكن ماقاليش النهار، لذلك بغيتكم تكونو على بال، هو راه انسان صارم و ماعزيزش عليه المياعة و كثرة الهضرة، يقوليكم الحاجة ديروها و زيدي عليها، راه شحال من مرة كايصيفطلي لقطاتكم فالكاميرات بداك الضحك الباسل ديالكم لتحت و انا كنميك، يقدر يكون جاي محلف عليكم، قولي للبنات يديرو عقلهم و داك البوسان و التعناق الزايد بيناتكم خليوه تا لعلى برا، اما التليفون، فآخر مرة نقوليك انه ممنوع، البنات مع الدخلة حيديه ليهم، انتي اللي غاتحملي مسؤولية البنات اللي غايكونو معاك، اللي داروه غالط غايكون بسبابك
مليكة: (تحنحنات و تزنگات و تزاد معاها الزايد) واخا اسي صابر، كون هاني، كولشي غايدوز مزيان
السي صابر: مزيان، دابا تقدري تشوفي خدمتك
تحركات من تما و هي مخلوعة منه و من هاد مول الشي اللي عاد عرفات بيه غايجي، قلبها خبط بالجهد و حسات بنفسها ماشي هي هاديك
نزلات لتحت و مع وقفات جنب خالد بدا كايطلعها عليها بالباطرونة و مولات الشي زعما ترقات
البنات باركولها وصلاتهم الخبار قبل ماتوصلها تا هي و موراها شدها خالد بدا كايشرحليها الخدمة كثر و كثر، تا فهمات اش غايخصها تدير، و تفاهمو على اوقات الخدمة ليهم بجوج، دارو يوماين يوماين و يتبادلو فالشيفت ديالهم و كملات داك النهار نهارها عادي تا لغدا عاد غايبداو الروتين الجديد دالخدمة
لاغداليه و فالشيفت دالعشية جاية لالة و مالي للخدمة، لابسة كسيوة صيفية مفرفرة حد الركابي و طالقة شعرها، دايرة ميكاب خفيف و كريمة دالشمس ، كانت صابغة ضفيراتها بلون زهري خفيف و تا ضفران رجليها
مع وصلات مع بداو كايطلعوها عليها على ديك الحطة و التسكسيفة، تسيفات عليهم
جلسات بكل نخوة عند بلاصتها الجديدة بعدما بدلات عليها و لبسات لباس الخدمة
بداو البنات كايتحركو قدامها و هي كاتقولهم على اي نقص و مگابلة المگازة كاملة و الكليان
تزادتها المسؤولية الخدمة و لكن على الاقل دابا مكادوزش نهارها واقفة و رتاحت شوية، هكاك دازو يوماين، بدات كاتنذامج فبوسطها الجديد، تا جا واحد الصباح
كانت واااقفة مع البنات كايدويو ، الدنيا خاوية و ماعندهم مايديرو، مشغووولين كايتعاودو ماردوش البال للباب دالعمال اللي تحلات و الشخص اللي دخل و لمحهم هوما اول شيء
مليكة: (بتسائل) بعدا السي صابر قالي راه مول الشي غايجي هاد اليوماين، و من خلال الطريقة اللي دوا عليه، تخايلتو شي شارف هارف مسموم بوكريشة و عينيه تغمضو بقوة ماكايحنزز فبنادم
عينيه الحادين ركزو عليها بجدية و هي عاطياه بالضهر ماراداليهش البال و البنات لوخرين شافوه بغاو ينبهوها و هو يحركلهم راسو بالنفي و حط سبابته عند فمه بمعنى سكتو شعره بني مخلط ببعض الخصلات البيضاء قليييل فين يبانو، لحيته مشذبة و وقفته رجولية، طول فعرض فوسامة و هي كاتقول عليه "شارف هارف"
البنات تبهضو فيه خصوصا اللي كايشوفوه لأول مرة اما هي ف قالت بتهكم
"قالك حلفان فينا و يجي مانعرف كي يتعامل معانا، الزمر انا يدوي معايا نمشي بحالي ماواقفاش على خدمتو، الناس اللي كايكونو عندهم الفلوس كنعرفهم گاع مايبقاو كل شوية يطلو على الكاميرات و هو كولما مايلقى مايدير يطل علينا و يتفرج و يبقى يغوت، تقول مالك الدنيا، ينعل حسو"
شافت فالبنات ساكتات
مليكة: مالكم ساكتات واش جاتكم اللقوة، درتو فحالا داك الزمر اللي داوية عليه جا و واقف وراياااا!
شافت فعينين وحدة الللي حركاتلها راسها بالايجاب و هي مبسمة ابتسامة صفرا، بنباهتها فهمات اشارتها و ببطئ دارت، قلبها خبط بعنف اول ماتقابلات معاه
داك الزين واخا اول مرة تشوفو و لكنه هيبته طاغية، باينة فيه قوة الشخصية و الهيمنة، تقابلو عينيهم و هي تراجع خطوة للخلف فالوقت اللي قربلها هو بخطوة للقدام
صرطات ريقها ببطئ كاتجبد فيه عينيها و هو ينطق بجدية
"ماحدي يلاه جيت و مزال ماسخنتش بلاصتي غانبدا بأول وحدة حلفان فيها (فرقع صوابعه و شير جيهت الباب) راهو مفتوح و يدخل و يخرج جمل، تحركي!
بقات جامدة كاتشوف فيه بصدمة، بينما هو كان كايشوف فيها و دوا بجدية خلاتها تلجم، مابقات عارفة ماتقوليه و سكتات مسكينة غفلها و جا فوقت غير مناسب!!!!
مليكة عينيها على مول الشي بنظرة مفزوعة، تحنحنات بعدما استوعبات كلامه و تزنگات مللي فهمات انه جرا عليها، تحنحات بحرج و تمتمات بخفوت
مليكة: و واش انت هو اللي كنت كاندوي عليه؟
عقد فيها حواجبه و نطق بنبرة جادة
"ماغانترادش معاك فالهضرة، راني قلت اللي عندي، الباب راه مفتوح!"
حدرات راسها و هي مزنگة و مزيرة و تحركات من جنبه، حسات براسها مارضاتش و الحرارة طلعات معاها، هزات صاكها و خرجات بحوايج الخدمة، مابدلاتش عليها تا حوايجها، مشات كتزرب لدارهم و هي مراضياش و غاطرطق، بينما البنات اللي بقاو فالمحل تخلعو بالدخلة اللي دار و التخنزيرة ديالو
تقاد فالوقفة كايدور عينيه فالجوانب، و دوز صبعو على واحد البلاصة مغبرة فواحد البلاكار
"مخبزة مغبرة؟ هادي اول مرة نشوفها فالتاريخ، بانلي صابر مادايرش خدمتو (شاف فيهم شوفة خلعاتهم) لا مابغيتوش تبعو ديك مو لسان طويل ديرو خدمتكم و بلا هضرة زااايدة"
فرمشة عين و بالخلعة اللي ركب فيهم بداو كايدخلو فبعضهم، اما هو فتحرك من تما مخنزر و دخل لداخل، مع الدخلة لقا الخدامة كايتمازحو ماردوليهش البال بصداع الماكينات و غير وقف و شافوه تقادو فالوقفة و هو مع الدخلة بدا يصبن فيهم بالهضرة، دخل حامي و صاعر على داكشي اللي كان كايشوفولهم فالكاميرات، واخا كان على برا و عندو بروجي آخر على برا فيه مخبزة و لكنها جات فمنطقة راقية و كلاص، و كايشوف الفرق بين هاديك و هادي كايتعصب، خصوصا الناس اللي خدامين كايتمرضنو فالخدمة و مفششين بلا قياس و هو ماعندوش مع هاد الرخوة هادي
خرج و هو كايصوط لبرا، لقى لاكيس مگجگجة بعباد الله و البنات كولهم كايقربو يردو الصرف، تا حاجة ما منظمة، تزاد معاه الزايد دالفقصة و نطق بحدة و غضب
"بغيييت نفهم شهاد الشي هذاا، فينو المسؤول على لاكيس هنا!!؟؟"
كولشي شاف فيه، لا من الكليان ولا البنات و تا اللي لداخل خرجو يطلو و هي تنطق وحدة من البنات
"ر راها هي اللي جريتي عليها!"
عقد حواجبه من جوابها و مسح على وجهه بعصبية، بينما البقية اللي خرجو من لداخل تصدمو، فاش ساقو الخبار لأنه جرا على مليكة مسيكينة
و هو فديك قمة العصبية، دخل صابر اللي شدو مع الدخلة طلعو للبيرو و جلسو تما و السي السيد غايتفرگع و يطرطق بقوة ماعصباتو طريقة الخدمة فالمحل ديالو!
__________________________
أما عند لالة مولاتي ف كانت جالسة فالدار مزالها بحوايج الخدمة بغات طرطق بالفقصة اللي شداتها، بدرية عيات تسولها شنو بيها و واالو ماجاوباتهاش و مللي جات و هي ساكتة، مارضاااتش يجري عليها، شكووون يكون فملك الله باش يجري عليها، ياك لاباس لاكان هو عندو مخبزة ف هي عندها كرامة و ماتستحملش داك التعامل الفظ
دازو جوج ساعات عليها و هي غتاكل راسها بالفقصة، تا تهدنات شوية عاد ناضت عند ختها دوات معاها شوية و ماقالتليهاش اش طرا معاها، مشات حطات الغدا اللي صاوباتو بدرية و جلسو كياكلو
مؤخرا بدرية ولات كاتحرك شوية، بعدما زالت مرحلة الخطر على الجنين، مابقاتش غير جالسة و دايرة روتين باش ترفه على نفسها شوية، كاتخرج فالعشيات للجردة كاتمشى شوية باش فاش تجي وقت الولادة ديالها ماتكونش ثقيييلة
النيت فاش سالاو كانت جات الوقيتة فين كاتخرج فيها، ناضت مليكة بدلات عليها و تا هي لبسات واحد الكسيوة فالحمر تحت الركابي و طلقات شعرها بان طوييل مور ضهرها، صاوبات ميكاب خفيف برز براءة ملامحها و دارت صبيبط بلا كيوت ديال الدجين دار لمنظرها واحد الطابع ڤنتج خصوصا بعدما دارت واحد اللاصو فشعرها فالحميمر جا مطلوق مع شعرها و بانت كيوت بزاف، خصوصا ان خذوذها مزال مزنگين بالفقصة ديالها هههه
خرجات هي و ختها شادين فبعضهم، كانت بدرية لابسة واحد الجلابة جاتها مزيرة شوية على كرشها و دارت شال خفيف فوق شعرها، بينات منو القصيصة و دارت نظاظر كوحل فعينيها و صابو ميديكال رطب مكايعييهاش فالمشي حيت رجليها تنفخو و اللي لبساتها كاتزير عليها و كتضبر رجليها
مع خرجو للزنقة طلاقاو بعگوزتها كانت فباب دارها كاتعاود مع جارتها، سلمو عليها البنات بأدب و تحركو من تما ماطولوش معاها بزاف حيت اصلا هوما بطبعهم حدوديات مع الناس و ماعزيزش عليهم يتخالطو بيهم بزاف
غير هوما مشاو، شافت رشيدة فجارتها و قالت بنبرة متهكمة
رشيدة: وجه النحس غا تزوج بيها دخلي ولدي حبيبي للحبس و زيدي عليها هي مامسوقاش، عرفتي خلالها شحال دالفلوس كحشات على كولشي و الدري داك النهار مشيت عندو للزيارة، قالي راها غير كاتقضيليه مرة مرة كتعطيه شي بركة من فلووسو باش ياكل و صافي، الدري ولات حاكمالو فليساتو طلعات نصابة
الجارة: وادوي معاها تعطيك رزق ولدك راك انتي أولى بيه
رشيدة: (مخنزرة) راه داك المطنگ دولدي مابغاش، قالك لا هداك رزقها و هي مخبياه باش تولد، يااا حسرة على ياماتنا كنا نولدو فديورنا مانحتاجوش طبيب ولا دوك الدوايات و الفشوش اللي دارت هي، كون غير مشات بعزها و هي العرس مدايراهش و نايضة تحمل فعز المشاكيل!!
الجارة: ايوا اش ديري، بنات اليوم راهم طيارات و اصلا لا هي ولا ختها باينة فيهم حرايميات، راهم لا عائلة لا طاسيلة علاما عاودتيلي، مايكونو غا عائلتهم مبريين منهم، باينة فيهم كايطيرو مع الطيور
رشيدة: واييه يكونو فايتين الطيران مع الطيوور، الله يرزقني الصبر عليهم، غير على ولدي راني ساكتة أما نخرجلها طاي طااي و نتشعشع عليها، اودييي خليني ساكتة مانديوش الاثم على ضهرهم و هوما غير شاطات ماطات
سكتو بجوج و بدلو الموضوع كاياكلو لحم شي وحدين اخرين من جيرانهم
بينما البنات بقاو كايتمشاو و يشمو الهوا، تا وصلو للبحر و غير وصلو شافت بدرية فختها و قالت بنبرة حنونة
بدرية: شنو واش غاتبقاي ساكتة؟ عييت نتسناك تدوي و تقوليلي مالك و انتي خازنة فقلبك داك الهم! اش طرا مالك جيتي من الخدمة مقلوبة، ياك عاد رقاوك و زادولك فالصالير، اش واقع؟
مليكة: (بنبرة منغنغة) غيير سكتي، الخدمة لقيتها غير بالزز وانا فمي حاار كايخصو السودانية كانكون ساااكتة و مللي كندوي كنبلزها
بدرية: (باستغراب) ياك لاباس شنو طرا؟
مليكة: (بعبوس) بديت كاندوي كي عادتي مؤخرا راك عارفاني تطلقت مع البنات فالخدمة مدوزين الوقت جميع و دويت فمول الشي اللي قلتليك وصاني السي صابر انه غايجي و ننبه عليه البنات، صدقت انا بقيت كاندوي عليه و السيد جا و وقف ورايا و سمع هضرتي كووولها و فاللخر جرا عليا قدام كولشي
بدرية: (عقدات حواجبها) واش جرا عليك جرا عليك؟
مليكة: وايييه شيرلي بصباعو للباب و قالي يخرج جمل
بدرية : و لايني هذا حيماري، بففففف (تنهدات مغوبشة) و لكن ماشي مشكل، مامكتاباش هاد الخدمة، خيرها فغيرها ماعرفتي يمكن جرا عليك باش ماتطراش شي حاجة خايبة من بعد، الخير فيما اختاره الله
مليكة: (بنبرة منفعلة) ينعل حسو، اصلا مواقفاش على خدمتو، نمشي نقلب و نشوف، كاينين الخدامي موجودين غير ديك النهار صوناو عليا فالقهوة اللي كنت كنقلب فيها ديك المرة
بدرية: ايوا صافي مايبقاش فيك الحال و خوي راسك منو
مليكة: داكشي اللي ندير، اصلا شكون هو اللي نفكر فيه بعداا شووفي الگلية كتبااع تشهيييتها
بدرية: الوحم يمشي مني انا يجيك انتي
مليكة: (ضحكات) غاتجيني و راك عارفاني كاتجيني بوحمها ههههه، غير نساليو و نرجعلهم حوايجهم و غدا غانخرج نقلب على خدمة ان شاء الله
بدرية: (بتنهيدة) ان شاء الله أكبيدتي
تبسمو لبعضهم و كملو ديك العشية بالدوران و المشي كايتهاودو و يخططو للمستقبل من مور ماتولد بدرية
شراو الزريعة و كلاوها قبالت البحر و شربو العصير و موراها فاش عياو تماو راجعين فحالهم
دخلو للدار فالليل تا قرب يأذن العشا، شافت مليكة فحوايج الخدمة اللي صبناتهم لقاتهم نشفو، هزاتهم و تحركات بيهم لجيهت المحل دالخدمة، بديك اللبيسة اللي خرجات بيها مع ختها
وقفات جنب المحل و حاسة بنفسها كرهاتو، قربات من الباب دالكليان، دخلات لقات خالد واقف و البنات دالعشية مشغولين فالخدمة، سلمات عليهم كاملين و مدات لخالد حوايج الخدمة
مليكة: ها هوما حوايجكم اخويا خالد، عفاك بغيت ناخذ حوايجي تانا
خالد: (حلها باب العمال) دخلي دخلي سيري خوديهم راك كاتشوفي انا مشغول
شافت فيه مليكة بتنهيدة، بلا ماتزايد معاه فالهضرة دخلات و مشات للڤيستيير تهز حوايجها باغا تمشي فخطرة ماترجعش، مع خرجات غاتمشي و هي تخرج فيه كان داخل
شافت فيه بنظرة سريعة و حدرات راسها، تحركات من جنبه مغوبشة و سلمات على خالد ماخلاتلوش الفرصة فين يفهم منها اللي طرا
خرجات من المحل و سدات الباب بالجهد زدحاتو تا وصلات الزدحة لمول الشي اللي تبسم بالجنب و شاف فالارض
غير شاف تما قشع البابيون ديالها اللي كانت شادة بيه شعرها طايح فالارض
هزو و هو مبسم و تفكر شكلها اللي كان كيوت بعبوسها و عقدة حواجبها و نظرتها المقلقة و تا تصرفها كان صبياني، خبا داك البابيون مع حوايجو و خرج لبرا
غير خرج تبدلو ملامحه للصرامة، تحرك لبرات المحل و جبد تليفونو، صونا لصابر اللي جاوبو و قاليه بنبرة جادة و هادئة فنفس الوقت
"السيدة اللي خدامة فلاكيس، صوني عليها ترجع لخدمتها غدا، راني ماباغيش نقطع رزق عباد الله فنفس الوقت قولها تعرف اشكاتخرج من فمها، باينة فيها صغيرة و قويفزة و لكن ماشي عليا انا"
صابر :(ضحك و نطق بنبرة ممازحة) هاي هاي هاي فين عمر السي اسماعيل كايتراجع على قراراتو، هادشي فيه شي ان ياكما عجباتك و نسيتي المدام اللي مخليها فاسبانيا!!
اسماعيل: (بجدية) بلا مادويلي فالتبرهيش، دير اللي قلتليك و قاد شغلك فالمگازة و انت مگابلي غير التبرگيگ الخاوي فحال العيالات
قطع عليه و تحرك من تما، دار يديه فجيابو و هو يقيص داك البابيون، اللي كان ملمسها حريري، تفكر هضرة صابر و هو يتبسم ابتسامة جانبية مكمل طريقه و نظرته ثاقبة كايشوف قبالته بصمت ماتعرف اش فراسو، كي النمس
قادات الفراش فالارض و تعشاو هي و ختها، دخلاتها للطواليط اللي سخناتو بالبوطة ولا فحال الحمام فركاتها و حكاتلها مزيااان و خرجات خلاتها تكمل التشلال لراسها، مؤخرا ولات كاديرلها ديك التدويشة ديما حيت كاتشوفها معذبة مع كرشها و كاتبغي تخفف عليها
مشات للپلاكار وجداتلها اش غاتلبس و رجعات تكات فبلاصتها، هزات تليفونها الآيفون اللي بقا عندها من اللي جابو فؤاد، هي عندها 12 پرو و ختها عندها 14 برو ماكس
كتلعب برجليها و تفرج فريلات الانستا، تا بانلها ميساج واصلها من قبايلة فالواتس، دخلاتليه لقات صابر مصيفطلها اوديو كايستفسر على اللي طرا فحالا مافبالو والو
جات تجاوبو، يلاه بغات تصيفطليه اوديو تشرحليه الموقف و هو يصوني عليها، فتحات الخط و هي مغوبشة
بعد السلام و السؤال عن الاحوال ديريكت دخليها فالموضوع
صابر: قوليلي اش طرا، راه اسماعيل ماقاليش الموضوع لاش قاليك تمشي بالضبط وانا شكرتك ليه بزاف
مليكة: (معوجة قنانفها) هو جا على غفلة، انا كنت كاندوي مع البنات هضرة بيناتنا و ماخلاني لا ندوي لا والو، نيشان قالي سيري راه الباب
صابر: كي دايرة هاد الهضرة بيناتكم أمليكة؟
مليكة: واهو صراحة دويت فيه حيت فيه شي فعايل فشكل و لكن ماسبيتو ماوالو، هو اللي جا حالف فينا كيفما قلتي و بنتليه انا مع الدخلة
صابر: (تنهد) وا هي ساعة الغضب كادوز أمليكة و راه دوا معايا و خبرني باش نقوليك غدا ترجعي لخدمتك غير هو تنقصي ديك الهضرة الزايدة
مليكة: (سمعات ترجع للخدمة فرحات حيت مرتاحة فيها و الناس محترمين و تا القرب للدار زوين و كتاكل تما يعني فيها شوية امتيازات من غير الصالير اللي ناقص و لكن اللهم هاديك ولا بلاش، و هي حاسة بالمسؤلية تجاه ختها و بنتها اللي قربات تزاد و خاصها مصاريفها ، تنهدات تنهيدة مسموعة و قالت بخفوت) سمحلي اسي صابر و لكن هداك راه هاني و قدام كولشي بطريقة جرحاتني ، مانقدرش نرجع لتما
صابر: (بجدية) لا ا مليكة مخاصكش تكوني هكا، انا راني فاهم الموقف ديالك و تا الموقف ديالو و دابا انا نقطة الوصل بيناتكم، شوفي راك انتي غلطتي و هو كانت عندو ردة الفعل قاصحة حيت راهو قاصح وانا قلتهالك داك النهار، و لكن مللي برد صونا عليا بنفسو و قالي رد السيدة تخدم راني مباغيش نقطع رزق عباد الله
مليكة: (تنهدات) وااا شغانقوليك اسي صابر، صراحة..
صابر: (قاطعها) مكاين لا صراحة لا والو ، صافي راني دويت معاك، غدا الصباح صبحي فخدمتك راحنا مانلقاوش ماحسن منك، بسلامة
قطع معاها خلاها كاتنهد و تبسمات بخفة حيت مغاترجعش لنفس تمارة ديال التقلاب و الهضرة ديال سيري تا نعيطوليك
نعسات فبلاصتها بلا ماتحس بقوة تعبها تا جا صباح النهار لاخر، صبحات فخدمتها جالسة مرزنة بحوايجها ديال الخدمة و حاضية مع الكليان
كانت ساااهية كاتشوف قبالتها تا جا عندها ابراهيم، السيد اللي ضبرلها فالخدمة، كان عاد دخل سلم عليها و قال بابتسامة
ابراهيم: على سلامتك أمليكة، سحابلي مشيتي علاما سمعت
مليكة: لا راني هنا
ابراهيم: ايوا الحمد لله على السلامة فرحت حيت بقيتي معانا
تبسم معاها ابتسامة فهمات مليكة على انها ديال الاعجاب و تحرك من جنبها يبدا خدمتو
اما هي فكملات خدمتها، تا سمعات الساروت كايدور فباب المحل من وراها، حيت الباب لاصق مع بلاصة لاكيس، دارت بخفة و هي تقشعو داخل، بتيشرت فالنواغ لاصقة عليه مبينة عضلاته الوارمين و سروال جينز لونه بارد و سبرديلة بيضة باينة نايك دوريجين، ريحتو رجولية بامتياز كاتشم مع الدخلة مع دخلات لجيوبها الانفية و تغلغلات
اما واحد الزين عندو ف كان كايدوخ، شافت فيه بشوفة مزروبة و لكنها فنفس الوقت سكاناتو بعينيها و رجعات عطاتو بالضهر فحالا ماتسوقاتش و مباغاش اصلا المشاكل لراسها، اول لقاء مدازش مزيان اللهم تخلي بينها و بينو التيقار
ماتسوقاتش ليها و هو داز من جنبها عاقد حواجبه، عينيه مجبدين بالنعاس و ملامحه حرشين، كايبان فيه انه أربعيني، هيئته كتوحي بالختورية و دااير عقلو
مشا دخل لداخل دار على دوك اللي عاد جاو شاف امورهم واش مضبوطة و من بعد خرج لبرا، ضرب دويرة فالمگازة لقا البنات قايمين بالواجب و بخدمتهم، من بعد ربع يديه و وقف حاضي الخدامة و نص عين عاطيها للآنسة اللي رادة البال لخدمتها جاتو مامسوقاش ليه و هادشي خلاه يحضيها
هي بغات تبعد عليه و لكن بتصرفها هو زاد انجذب و شاف فيها غير من تحت لتحت
و تا هي كانت مصوابة مع الكليان و الابتسامة مفارقاتش وجهها، بزاف منهم رجعو كايعرفوها و عندهم عزيزة
داز شوية دالوقت و هو على وقفته تا كونطرولا كولشي مزيان و خرج لبرا لباب المخبزة، جبد تليفونو و هي طلات عليه من الزاجة غير بعينيها كادور فيهم و رجعات شافت قبالتها بهداوة مكملة نهارها
داز عليها داك النهار عادي، هو و ايام و اسابيع اخرين، دوزاتهم بروتينها العادي، مرة صباح و مرة عشية و حاضية مع اسماعيل اللي مزادوش تشاحنو مع بعضهم من جديد، كل واحد عاطي للاخر بالتيقار و لكن فنفس الوقت، كل واحد كايحضي لاخر بنص عين
خصوصا انها مؤخرا ولات مهلية فراسها ماشي فحال ايامات القراية و تمارة الوطني
على ذكر القراية، هي واخا وقفاتها و لكن فنفس الوقت كاتبريباري و ديما كاتدير دروس اونلاين كاتفرج فيهم، ديك المدرسة اللي كان حلمها تدخليها ساقت الخبار ان شي استاذ كايدير يوتوب كايقري فيها، مشات كاتبعو هو و دروسه و دايرة مجهودها باش فاش ترجع تقرا، تكون مجهدة و فاهمة ماشي غادة تقرا غير باش تقرا
نهار جديد كان نهار الروبو ديالها، اتافقات باش غاتخرج هي و ختها اللي دخلات فشهرها السادس فالحمل و كريشتها كانت سابقاها شوية
بجوج بيهم لابسات و مسكسفات، هي بشورط و تيشورط، الشورط تحت الركبة بشوية و التيشورت د نايك فلون اسود و مصايبة ميكاب خفييف و نقي، صاوبات شعرها و طلقاتو، بينما بدرية ف لابسة جلابتها اللي دارتها فالعقد مع شالها و صبيبطها الجلابة مزيرة على كرشها و لكن هادشي اللي عندها دابا تلبسو
دازو يتسخرو من الباتيسري، وقفات بدرية بعيدة كاتساينها، اما مليكة ف وقفات كاتسخر و تضحك مع البنات، فنفس الوقت كان اسماعيل لداخل حاضي معاها بعينيه و هي كاتكركر مارداتليهش البال فخطرة انه لداخل،
اما هو ف كان واقف كايطلع و ينزل فديك اللبسة ديالها و الفورمة و الشعر كحل توتة و الخالات اللي موزعين على خدذوذها و رقبتها، كانو عاطيينها رونق و جمال
بقا كايشوف فتفاصيلها بنظرة طاغية، تا دخل شي كليان مع دخلتو شاف اسماعيل و هو يقول بصوت مسموع
"اهلاااا با اسماعيل، لاباس بخير؟"
اسماعيل:,(بصوت رجولي) السي مصطفى اهلا و سهلا مرحبا، الحمد لله كولشي بخير
مصطفى: ياكما جيتي بوحدك هاد العام؟ كي خليتي الاحوال تما و واحد المرا و الدراري مزيانين؟
غير سمعات اش تقال مليكة دارت بسرعة شافت فيه و رجعات شافت قبالتها و عقدات حواجبها كاتستفسر مع نفسها، اما اسماعيل ف جاوب السيد و هو مبسم عطاه صوابه و هي تحركات مللي تسخرات و سالات باش تخلص
جبدات مية درهم مداتها للسيد اللي فلاكيس و هو ينطق اسماعيل من بلاصتو بهداوة
اسماعيل: بلا ماتخلص منها (شافت فيه مستغربة)صافي أمليكة غير سيري، بالصحة الراحة
شافت فيه كتحنحن و حسات بنظراته غريبين فنفس الوقت، تزنگات و حركاتليه راسها بالايجاب، مشات خارجة من المحل و هي كتسول نفسها واش راه مزوج ولا فهمات غلط؟
مليكة: (بخفوت مع نفسها) طبعا غايكون مزوج امليكة، راه الشيب فشعرو و باينة غايكون واصل للربعينات، السيد راه كبيير اكيييد يكون داير ولادو
تبسمات بخفة اول ماتفكرات الجيست ديالو و غير جات لبالها انه عاقل على سميتها تبسمات بلا ماتحس و مشات عند بدرية اللي بقات كاتسناها بعيد
كملو طريقهم مشاو لواحد الغابة يفوجو تما شوية و فعلا داكشي اللي دارو، فوجو و دوزو نهار واعر ضحكو و نشطو مع بعضهم و تصورو فيديوهات و تصاور غايبقاولهم للذكرى
تا عياو و تماو راجعين فحالهم، مليكة تكات على كتف ختها و كانت كاطلع فالانستا تا قفزات اول ماطلعلها كونط اسماعيل فالسوجيستيون د ليزامي لا بغات تسيفط ليه انفيط هي!
حسات فحالا هادي اشارة، دخلات لكونطو لقاتو ماحاطش شي حاجة، كان حاط غير صورة ليه بوحدو و هي نفسها صورة البروفيل ديالو، بغات تبرگگ فيه شوية، على داكشي دخلات لليزامي ديالو، كانو ناس قلال اللي متبعهم، بغات زعما تعرف واش مزوج بصح و كي دايرة مرتو
عياتت تقلب و فاللخر ماقشبلات والو، صافي سمحات فداكشي وصلو للدار و تكات فبلاصتها كاتقلب عليه من جديد
دوزات البقية د نهارها غير هكاك تا جا النهار لاخر، كانت غادة فالعشية للخدمة، و هي غادة لحق عليها ابراهيم اللي مشا يتسخر و كان راجع و شافها
غاديين فالدرب كايدويو و هي حشمانة منو و كاتجاوبو بأدب، المشكلة ديالها انها مكاتبغيش تقمع بنادم خصوصا ان ابراهيم ضبرلها الخدمة و دريوش متنكرش
غير وصلو لباب المحل و شافتو واقف تما حاضي الشارع تقادات فالمشية و تا ابراهيم معاها
وصلات غادخل و هي تسمعو قال بجدية
"المجية للمحل عندها وقتها، هاد الروطار ديال خمسة و عشرة دقايق معنديش معاه!"
شافت فيه مستغربة و هو قالب عليهم وجهو كايشوف لبعيد، بغات تتحرك تدخل و هو يقول بجدية
"فهمتي أمليكة؟"
شافت فيه اول ماوجهلها الهضرة، سرطات ريقها ببطئ و تمتمات بخفوت
مليكة: فهمتك (شافت فساعة تليفونها) انا التليفون عندي فيه عاد وصلات الساعة، ناقص خمسة دقايق!
اسماعيل: (بجدية) قاديه و ولي تجي فالوقت راه عندك هنا مسؤولية ماشي هذا الوقت ديال الثقالة فالمشية!
مليكة حركات راسها، ابراهيم استأذن منهم دخل لداخل و هي تقادات فبلاصتها
تزنگات و ماعجبهاش البلان يدوي معاها هكاك ولات حاساه حاط عليها و على نقشة باغي يجري عليها
عضات شفتها السفلية و هي مزيرة مدوزة داك النهار بالزز، البنات كانو كايتحركو حواليها هوما و الكليان تا وصل الليل و بدات كاتجمع حوايجها كايتسناو صابر يجي باش يمشيو فحالهم
و هي مشغولة كاتجبد متلبس عليها وقف جنبها اسماعيل مربع يديه و نطق بخفوت فوذنيها
اسماعيل: بقاي هنا شوية، مللي يمشيو البنات بغيت ندوي معاك
شافت فيه مستغربة و هو يغمزها غمزة فعفعاتها، تبسملها و تحرك من تما لبرا، خلاها متبعاه بعينيها مضهشرة
بينما هو وقف برا و هي بقوة فضولها ماخرجاتش مع البنات، تلككات بالخدمة تا مشا كولشي و غير بقات بوحدها هو عاود دخل و تقابل معاها
شافت فيه و هو يتبسم، ابتسامته كانت زوينة و ملامحه تا هوما اول مرة دقق فيهم مزيااان و لقاتو تيتييز صراحة
تبسمات بخفة على افكارها الغبية تا نطق هو و قال و هو مبسم
"بغيتك فواحد الموضوع ندويو عليه برات المحل!"
مليكة: (باستغراب و ارتباك) ياك لاباس؟
اسماهيل: غير الخير كوني هانية، نمشيو لبرا غانتعشاو، علمي داركم انتي باش مايتشوشوش عليك انا غانسبقك للطموبيل
عقدات حواجبها و حضاتو و هو خارج ثايق فراسو انها صافي وافقات و غاتمشي معاه، بقات غير كاتشوف فيه و فنفس الوقت ماقداتش تصبر، علمات بدرية انها غاتعطل عندها مايداار على برا غاتعشا
و تا هي وصاتها على راسها، تحنحنات كاتقاد شعرها و حوايجها اللي كانو عبارة عن قميجة و سروال بينوها حلوة بمنظرها حيت القميجة مفرفشة و صيفية و فسها لوينات زوينين و تكراش فالكمام منفوخين
خرجات للطموبيل للي كانت مركونة كاتسناها، كانت نوعية بي ام دبليو، حلات الباب و طلعات معاه و هي باغا تفهم اش خاصو
تحرك من تما و هو مبسم بخفة و بلا مايدوي مد يده للراديو، شعلات اغنية اسبانية هادئة، بقا هو كايردد معاها بنبرة جوهرية
تا وصلو جنب واحد الريسطو راقي، دار شاف فيها و تبسملها
اسماعيل: ماتخافيش طلقي راسك و نزلي، راني مخاطفكش جايبك غير نتعشاو بجوج!
شافت فيه مستغربة لكلامه و ابتسامته الجذابة
تحنحنات باغا تستحضر نفسها حيت بانلها السيد فحالا باغي يزرب عليها و ناوي على شي عجب
نزلات من الطموبيل و دخلو بجوج للمطعم الراقي و اللي لأول مرة تحط فيه رجليها، لا هو ولا اشباهه من المطاعم، عمرها دخلات لفحال هاكا
كان داير حجز باسمه، أكد عليه و داهم للطبلة اللي كانت موجدة فواحد الكوان هااادئ و صوت الموسيقى ضايف واحد الجو مهدئ للأعصاب
جرلها كرسيها بحركة لطيفة خلاتها تبسمليه ابتسامة خجولة
جلسات فبلاصتها و التزنيگة طالعة مع بنانها
هو تقابل معاها، جلس مقاد كايبان واثق من نفسه و عارف اش باغي من هاد المجية لهنا، هز المانيو قلدات حركته
ختار اش باغي و شاف فيها
اسماعيل: ختاريتي اللي باغا و لا نشوفليك على ذوقي؟
مليكة: (بقات كاتشوف فيه مضهشرة) بالعما لا فهمت معاك شي حاجة؟
تبسم ابتسامة خفيفة و قال بهداوة
اسماعيل: اذن انا نختارليك
جا عندهم السيرفور و ختار الاطباق ديالهم من المقبلات للديسير و هي غير كاتشوف فيه و كاتصنط للكنته المخلطة بشوية اسبانية، كايهربوليه الكلمات
بقات متبعة تقاسيم وجهه بسهوة، تا مشا السيرفور و هو يشوف فيها و تبسم
بادلاته الابتسامة بعدم راحة و كاتسنى على نار يقوليها شي حاجة
جابولهم الماكلة بعد دقائق قلال، ستفولهم داكشي و هوما كلاو و تا هي عمرااات كرشها، تا شبعات و شافت فيه كان حاضيها مبسم بخفة
مليكة: (باستغراب) بغيت نفهم عفاك، سبب هاد العراضة اللي درتيلي!
اسماعيل: غير الخير
مليكة: بغيت نعرف، راه دخلتيلي الشك!!
اسماعيل: (بجدية) نجيك من اللخر و نحطو النقط على الحروف و كولشي غانحطوليك فوق الطبلة، باش ترتاحي ألالة
شافت فيه مستغربة و هو ينطق بجدية و نبرة غير ممازحة
اسماعيل: انا كيفما شفتي راجل قاد بالمسؤولية، مسك عليا الله و الحمد لله عندي جوج محلات واحد هنا و واحد على برا و محركة القضية، الفلوس موجودة و قادر نفتح جوج ديور! (عقدات حواجبها فيه) باش تفهمي اكثر انا مزوج! (صرطات ريقها ببطئ و هو كمل كلامه) و عندي جوج وليدات! (الصهدة طلعات معاها و تزاد معاها الزايد ولكن مادواتش) و لكن باغي نتزوج مرة اخرى و هذا سبب مجيتي للمغرب بغيت ناخذ شي وحدة من بلادنا و درويشة و كاپابل و زوينة و هادشي لقيتو فيك انتي على داكشي غانجيك نيييشان! مليكة واش تقبلي تزوجي بيا؟
داخلة للدار و هي مرفوووعة ماشي فهاد العالم
كاتفكر و تخمم فشنو قاليها و وجهها ولا صفر
يمكن اول وحدة يتعرض عليها الزواج بهاد الطريقة و تولي صفرا هاكا بسباب داك العرض
تنهدات تنهيدة مسموعة و جلسات شادة راسها بين يديها، كانت بدرية ناعسة و هي جلسات جنبها مرفوعة، كتخمم و تعاود
هي جاوباتو بأنها مغاتقدرش على هاد الخطوة و لكنه مللي اصر عليها و حشمها واعداتو تفكر!
و لكن واش هاد الموضوع كايحتاج تفكير؟
كيفاش غاتزوج بهاد الطريقة و تدخل ضرة!؟
واخا هو راجل زوين و لاباس عليه و كيفما قاليها عندو القدرة انه يهز جوج ديور و يعدل بيناتهم من ناحية المصاريف و لكن القلب عمرو يكون عادل ف هاد الناحية!
هي عمرها فكرات انها تتزوج هاكا و فهاد الوضع هذا!
كتشوف راسها مكاتبغيهش واخا كايعجبها و لكن قلبها راها سداتو من زمان و مابقاتش عاودات حلاتو!
الاعجاب كيختالف على الحب!
تأفأفات مغوبشة و تفكرات انها خدامة الصباح على داكشي حطات راسها على المخدة كاتشوف فالسقوف بسهوة
و ماحساتش براسها تا كانت غفااات و نعسات، ناضت الصباح على صوت لالاغم و هي مرخية
تحركات تدير روتينها الصباحي و هي مدوخة بالنعاس
وصلات للخدمة و فاقت شوية بالهوا دالصباح اللي ضرب فيها، دوزات ساعات خدامة تا وصلات ديك الطناش عاد بانليها جاي شيخ الشباب كايتمختر
غير شافتو و سهاات فيه كتخايل نفسها لا ولات مراتو، غاتولي هي مرات مول الشي، غاتبدل حياتها مية و ثمانين درجة، غاتنجح فحياتها، غاتكمل قرايتها و ختها غاتعاونها غاتكلف بمصاريفها و البنت الصغيرة غاتستقبلها بسبوع كبيير
فنفس الوقت هي مباغاش تزعم و من بعد تندم و تحس براسها زربات حيت هذا زواج العمر ماشي مصاحبة ولا علاقة دايزة
تأفأفات بصوت مسموع و شدات ستيلو بين يديها كترسم فورقة قبالتها، بانلها داخل مع الباب و قربلها وقف قريبلها شوية
اسماعيل: صباح الخير
شافت فيه و تبسمات بخجل، غير دوا معاها خذوذها تزنگو، طولو الشوفة فعيون بعض بلا مايحسو و هو كايتأملها بسهوة و قال بابتسامة
اسماعيل: باينة فيك مشابعاش نعاس!
مليكة: (حكات على جبهتها بخجل) اه مانعستش بكري البارح
اسماعيل: (بتسائل) فكرتي شوية؟ خرجتي لقرار؟
مليكة: (بحيرة) مزال، احمم ماعرفتش صراحة انا تلفت
اسماعيل: ماعندك لاش تلفي، فكري على خاطرك انا عاطيك المجال، و ماتخافيش تا لماقبلتيش مغانديرش مشاكيل معاك فالخدمة (حركلها راسه بأدب) خليتك على خير
مشا خلاها كاتشوف فيه ساهية، صراحة متنكرش أنه عجبها، واحدد الإحساس زوين حساته ناحيته و مابغاتوش يسالي هي معجبة بيه و بتصرفاته و تا الادب مؤدب و جدي و ماشي من النوع اللي كايفرفر مع الطيور و عاد معقول و جاها للحلال يعني ماشي بغا يدور بيها!
حضاتو و هو كايدوي مع الخدامة بنص عين، تا سالا و مشا طالع للبيرو، كملات نهارها و هي مزالها مشتتة
مشات للدار و رتاحت حيت تا هو عطاها مجال الاختيال و خلاها تختار بعدما تفكر مزيااان
دازو ايام كثار عليها و هي ماحبساتش تفكيرها، فنفس الوقت اليوم صبحات ب كرشها ضاراها، جاتها الريگلة و سبحان الله مؤخرا ولات كاتجيها بالحريق عكس من قبل كانت كتجيها بلا حريق فخطرة
جالسة فالمحل بالزز، وجهها صفر و شفايفها كارمين بالحريق و كاتشوف فالفراغ بسهوة، تا جا عندها ابراهيم وقف جنبها و قال بنبرة متسائلة
ابراهيم: مليكة، مالكي كانشوفك ماشي هي هاديك؟
مليكة: (تنهدات بخمول) واالو غير عييت شوية
ابراهيم: واش عيانة بزاف، نمشي ندويلك مع الباطرون تمشي للدار ترتاحي؟
مليكة: (تبسماتليه بامتنان و حركاتليه راسها بالنفي) لا ماتحتاجش شكرا بزاف
ابراهيم: نجيبلك تاكلي شي حاجة؟ مشهية شي حاجة؟
مليكة: (غير ذكرلها حس الشهية عضات شفتها السفلية كادور فعينيها و قالت) اممم تشهيت شي سندويش ديال التون و يكون فيه كورنيشو بلا زيتون و بلا بصل و ماطيشة و الفريت يكون بزااف مع الكيتشوب و صوص أندلس
ابراهيم: نمشي نجيبوليك دابا
مليكة: بلاتي نعطيك الفلوس، اجي اجي
ابراهيم: لا حشومة هاد الهضرة، واش هادشي بيناتنا
شاف فيها بنظرة تأنيب و مشا خلاها مبسمة بخفة، غير مشا هو دازو دقائق وقف جنبها اسماعيل
اسماعيل: الآنسة المفكرة! اشنو مزال مافكرتي؟ ياكما نسيتيني كانساينك؟ دازو يامات ماشي تا سيمانة و لا جوج و انتي كاتبانيلي مابقيتيش كتفكري واقيلا!
مليكة: (بخجل) لا ههه غير كنحاول مناخذش شي قرار متسرع، راك عارف هذا زواج و غايجمعنا لديما يعني ماشي حاجة عادية و فالوضع ديالنا راني ترددت و خايفة صراحة
اسماعيل: ماعندك لاش تخافي، بالعكس كولشي غايدوز مزيان و انتي غاتشوفي بعينيك، غاتعيشي معايا احسن ايام حياتك (تبسملها ابتسامة خفيفة بغات تبدا تقنعها و تحرك من تما لبلاصة اخرى فالمگازة و لكنه بقا قريب ليها و ربع يديه، تا هي حضاتو كاتبسم فسرها و كاتشوف فالفراغ تا تحل الباب و دخل ابراهيم مبسم)
ابراهيم: (مدليها بلاستيكة) هانا ازين ديالي احسن سندويش جبتوليك و معاه تا موناضتو باش ماتقوليش مكانتهلاش فيك
تبسملها و تا هي بادلاته الابتسامة، شداتو من عندو و ماحساتش تا كان وقف عليهم و قال بجدية
اسماعيل: نقدر نفهم اش هادشي؟؟؟
شافت فيه عينيها كايلمعو حيت كانت مشهية داك السندويش بزاف
مليكة: تشهيتو و مشا ابراهيم تسخرلي!
اسماعيل: (خطفو من يدها و هو مخنزر و قال ببرودة) هادي ماشي بلاصة هادشي و اصلا مضر بالصحة (شاف فابراهيم) و انت بلا ماتضسرلي على البنات هنا شفتك كتحوم بزاف على السيدة؟؟ ياك لاباس؟
ابراهيم: (تزنگ بكلامه) احم بنت حومتي و راجل ختها موصيني عليها
اسماعيل: انا مكانعرفش فهادشي، سير من هنا تشوف خدمتك و لا ساليتيها تحرك لداركم، ممنوووع شي حد يسالي خدمتو و يبقى يدور عندي هنايا
شاف فمليكة اللي عينيها غايخرجو على سندويشها و مشا بيه للطارو دالزبل لاحو بكولشي ديالو، فديك اللقطة فحالا لاحلها قلبها فالزبل، شهقااات و شافت فيه بعينيها مغرغرين، اما هو بنفسه تفگع منها و ماعجبوش الحال و تحرك من جنبها طالع للبيرو
هي بقوة حساسيتها و الضغط عليها مؤخرا و الخدمة زيراتها و هي مامولفاهاش و ختها اللي حاملة فالدار و كاتفكرلها لبزاف دالحوايج، و تا الريگلة، كولشي تجمع عليها و كتفكر فگاع الحاجات السلبيين ، تفرگعات بالبكا فبلاصتها و ناضت و هي كاملة حميمرة مزينگة، مشات جيهت الفيستيير و هي كتنخصص سمحات فكولشي ماتسوقات لا لخدمة لا لوالو
تخشات فيه كاتبكي ديالها و د حبابها جالسة فالارض مكورة على نفسها، تا تحل عليها الباب على غفلة، علات عينيها و هي تلمحو هو، كان جايليها عوال يسمعها شي هضرة، حيت ماعجبوش تقرب ابراهيم منها و بغا يخرجها منها شوية باش دير حدود بيناتهم و لكنه غير شاف منظرها و الدموع فعينيها و كي مكورة فالأرض تحدر عندها بسرعة و نطق بنبرة حنونة
اسماعيل: مليكة! اش هاد الحالة؟ مالك؟
مليكة: (كتنخصص و تدوي هضرتها متقطعة و قلبها غايخرج مسكينة) انت اننن انت اا ل لحت لحتييليي د ديااالي اننن ا انا غانمشي بحاااالي ، ص ص صااافي بب بعد
دفعاتو و بغات تنوض تمشي بحالها هي گاع و تهني راسها، تا شدها من ذراعها و ردها لعندو
شافت فيه عينيها عامرين دموع و ذاتها كترجف و تهز من بلاصتها، دفعها لعندو تا لصقات فيه بجسدها و نطق بخفوت عند وذنيها
اسماعيل: والله لا خليتك تمشي، سينيوريتا ديالي تقلقات عليا اششش صافي، مكانش سحابلي غاتقلقي هاكا، راني درت داك التصرف حيت غرت عليك أمليكة، ماحملتش شي واحد يعطيك شي حاجة و عاد داك الولد راه باينة فيه كتعجبيه، ماشفتيهش كي كايبقى حاضيك بعينيه كايبرقو فحال النجوم؟
مليكة: (كتنخصص ماهماتهاش هضرتو بقوة ماهمها سندويشها اللي لاحو) بغييت دياالي، سندوييشي، ماتلوحووش
اسماعيل: (جرهاليه اكثر و عنقها تا خرجو عينيها و بدات كاترعد خايفة لا يشوفهم شي حد، فنفس الوقت ماقداتش تقاومو، حيت حسات براسها محتاجة ترتاح شوية، محتاجة تخفف على نفسها و محتاجة ماتبقاش هازة گاع داك الحمل فوق كتافها) شش صافي ألهرابة، واش انا غانبغي نآذيك، يلاهي معايا دابا و نشريليك احسن سندويش من احسن بلاصة فالعاالم (استنشق رائحتها بعمق) ريحتك زويينة بزاااف
مليكة:(استحلااات التعنيقة و غمضات عينيها و هي سارحاليه بين يديه همسات بخفوت) نمشيو دابا
اسماعيل: (حرك راسه بالايجاب) دابا
بعدات بشوية و بخجل من فوسط حضنه و شافت فعينيه اللي كانو كايبينوهاليه احسن وحدة يقدر يشوفها فهاد الدنيا كاملة
تبسمو لبعض و بعدات بشوية من قدامو و قالت بخفوت
مليكة: يلاه انا غانخرج ، مغانكملش خدمتي
تبسم بلا مايحس و خرج تابعها بعدما سبقاتو، مادوات مع حد و ماهزات راسها فحد و البنات كانو حاضيينها، هزات صاكها و تليفونها و خرجات من المحل بحوايج الخدمة بقوة ما مزروبة، تا هو تبعها، وقف جنب لاكيس و شاف فواحد البنت
اسماعيل: تكلفي انتي هنا
تحرك من جنبها و مشا بحالو، لحق على مليكة اللي كانت سبقاتو، شد فيها و داها للطموبيل اللي كانت فالباركينج دالحومة
اسماعيل: ناخذك عند احسن واحد كايدير سندويتشات هنا فالمدينة كولها
مليكة: واخا صافي (وسعات ابتسامتها) عرفتي مشهياه بزاااف
ضحك و هو كايديماري الطموبيل و قال بنبرة هادئة
اسماعيل: عمرني شفت شي وحدة كادير هاد الحالة كووولها حيت مشهية شي حاجة، تا الموحمة مكاديرهاش!
شافت فيه بخجل و قالت بخفوت
مليكة: انا هاكا مللي كنتشهى شي حاجة، خاصني ضروري ناكلها ولا نبقى غير كنفكر فيها و بالي مايهناش
اسماعيل: واخا أسينيوريتا، نديروليك خاطرك و ناخذوك تاكلي اللي بغيتي
مسافة الطريق تا وصلو لواحد السناك باينة فيه معروف و مشهور، حيت كان عاامر و الطموبيلات جنب بابو كثار، شاف فيها و تبسملها
اسماعيل: اندخل نجيبوبيك و نجي، ماندخلوكش للزحام و قلتي باغاه بلا بصل و ماطيشة كثيرة، غير كورنيشو و الشي لاخر و بلا زيتون و الفريت و الصوصات؟
حركاتليه راسها بالايجاب مبسمة، غمزها و نزل من الطموبيل، خلاها كتنهد مبسمة و تكات على زاج السرجم كاتفرج فالطريق، تا هو مابقاش بزاف و رجع عندها، طلع و مدلها بلاستيكة فيها روائح شهية
اسماعيل: لقيت تما واحد صاحبي سبقني، بلاتي ناخذك لشي بلاصة كالم تاكلي فراحتك
تبسماتليه متحمسة و شدات فداك السندويش كرشها كتغرغر و حاسة بنفسها متحمسة تاكلو
تا وصل بيها لواحد البلاصة عالية فواحد الجرف كاطل على المدينة، حبس الطموبيل و هي تبسمات كاتشوف فالمنظر بانبهار، حيت المدينة كولها كاتبانلها من بلاصتها، نزلات و هي شادة بلاستيكتها و هي تشوفو طلع فوق الطموبيل و جلس و هي تقلدو، طلعو فوق البلاصة القدامية دالطموبيل، جبدات داك السندويش ديالها و بدات كتاكل فيه بلا عقل و مشهياااه بزااف لواحد الدرجة اكثر من ختها فوحمها، تا ضرباتو كامل تقريبا بقالها فيه غير الراس عاد تفكرات داك اللي جالس جنبها و تمتمات بخفوت ماداهليه
مليكة: سمحليا نسيتك، عاد تفكرت نذوقك!
شداتو الضحكة من كلامها و طريقته و هي حشمانة كاتشوف فيه، حركلها راسو بالنفي و رجع مدلها داكشي اللي فيدها
اسماعيل: لا غير كمليه، انا شبعان غير بالشوفة فيك
تبسمات بخجل كاتشوف فيه بنص عين، كملات داك الشوية اللي بقالها و تنهدات براحة كاتشوف فالمنظر قبالتها سرحانة
تا نطق بهداوة
اسماعيل: تبغي ترتاحي شوية من الخدمة؟ نعطيك كونجي؟
شافت فيه متنهدة
مليكة: ماكرهتش ، راني تضغطت مؤخرا فنفس الوقت خاصني نجمع الفلوس و محتاجاهم على قبل اختي غاتولد قريب و هي اللي عندي وانا اللي عندها، مكاين شكون يعاونا (تنهدات تنهيدة حزينة) تا راجلها دخل للحبس و باقاليه عماين عاد يخرج مسكينة هي حالتها حالة
اسماعيل: (طول الشوفة فيها) وارتاحي و ماتفكريش فالخلاص، حسبي اي نهار جلستيه غاتخلصي فيه
مليكة: (شافت فيه بابتسامة ممتنة) شكرا بزاف لگاع هادشي اللي كاديرو معايا (تنهدات) اممم صراحة انا كان حلمي ندخل لواحد المدرسة و ماقديتش دابا نكمل قرايتي بسباب ظروفنا، على داكشي خرجت نخدم
اسماعيل: و ماخرجتي تخدمي غير باش نشوفك انا
تبسماتليه حشمانة و لحد الآن مزالها ماقرراتش واش تقبل بيه ولا لا فنفس الوقت حسات بالراحة معاه و ها هي كتعاودليه على حياتها الخاصة بلا ماتعيق
مليكة: كل حاجة كتوقع بسباب المكتاب ياك؟
اسماعيل: ايه كولشي بسبابو
مليكة: (شافت فالفراغ) ايوا مصاب مكتوبي فالمستقبل يكون زوين، كيفما كايقولو المصريين قليل البخت يعضوه الكلاب فالزحمة، انا بختي مانعرف اش غايجيبلي ههههه
اسماعيل: يجيبلك غير الخير، انتي غير ماتكونيش متشائمة
حركاتليه راسها بالايجاب و نقزات باش تهبط من الطموبيل، مارداتش البال لواحد الحجرة تعثرات فيها تا طاحت على ركابيها، شداتها الضحكة حيت عاد كانت كادوي على البخت بما معناه الزهر و هي زهرها عارفاه مالح، تبسم لضحكتها اللي تسمعات و تحدر لعندها يعاونها، شد فيها و تا هي شدات فيه كاتموت على راسها بالضحك، علات راسها فيه كتنهد و غير جاو عينيها فعينيه تبسمات ليه بسهوة و تا هو سهى فيها
واحد الانجذاب غريب وقع بيناتهم تا حسات بسخونية أنفاسه عند وجهها و فمها، رجفات من داك الشعور اللي كاتحسو لأول مرة فحياتها، صرطات ريقها ببطئ و غمضات عينيها و تا هو كان قرييب يحط عليها شفايفه، ماحسو غير بتليفون كايصوني فوسط الطموبيل، بعدات عليه بسرعة قلبها كايضرب بسرعة و رهبة، شافت فيه عينيها كايدورو و مشات بسرعة لتليفونها، هزاتو لقات ختها كاتصوني عليها، عضات شفتها السفلية كاتحس بنفسها حشمانة منها، و دارت التليفون فوذنها يلاه غاتجاوبها نطقات ختها بنبرة متوجعة
بدرية: مليكة ايييي واقيلا غانولد، ه هادشي بزاااف الحريييق تجهد و و كنحس فحالا السقية طرطقات
مليكة: (تفجعات) اوييلي، راه يلاه سبع شهور عندك
بدرية: (كتغوت بالحر) كانمووووت اممم عتقييني اختي عتقيييينييي راني كنولااااد اااااايييييي
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.