محتوى القصة

قليل فهاد الدنيا لي يقدر يخطط لحلم ديال شي حد آخر .. ويعيش عليه وكأنه ديالو ...عثمان ما كانش كيهضر ..بارد فتعاملو وهادئ فحركاتو ولكن فكل لحظة كان كيدير .
من نهار عرف جمرة سرقات الورد من عند مليكة باش تعطيها ليه وتصالحو وهو فشي حاجة تبدلات فيه… شاف فراسها الطفلة لي كتحماق على الورد ... ولكن ماعندهاش حتى منين تجيبهم .. شاف فراسها الفرحة البسيطة لي كتعني ليها الدنيا.
ومن تم .. دار وعد مع راسو… بلي إلى كانت هي كتحب الورد ...غاادي يصاوب ليها جنة ديال الورود ..ماشي غير باقة ولا زهرية… ولكن مزرعة كاملة تكون ديالها ... وبسميتها .. وبحبها.
كان عثمان كيسقي .. ويزرع ..ويخدم بيديه فهديك الأرض .. قطعة ورا قطعة كيجمع أنواع الورد من بلاد لبلاد .. كيتعلم على سقيهم على تربيتهم على ريحتهم ..على تفتحهم ..فقط باش يعطيها شي نهار المفاجأة لي تليق بهاد الحب لي ساكن فيها.
كان كيمشي مع الفجر .. يسقي بصمت يطفي الشمس عليهم باش مايدبلوش .. يدير ستائر ديال زجاج .. يبدل التراب .. يبدل البذور .. وشحال من حاجة كيديرها وحتا واحد معالم من غير الله ..
عثمان ماكانش من النوع لي كيشرح ولا كيبين ولا كيهضر بزاف ..كان دايماً ساكت… بحال حجر ..ولكن فهداك الصمت ديالو ..كانت كاينة آلاف الكلمات لي ماعمرو قالها.
فاش كان كيسقي الورود .. ماشي باش يكبرو غير .. ولكن باش يشوفها هي كتكبر فالحلم لي بناه ليها بلا ما تحس.
ماشي لأنه رومانسي ..ولكن لأنه عرف راسه ماكيعرفش يعبر…
كل صباح كان كيدوز على كل وردة بحال شي جندي فمهمة .. كيتفقدهم وحدة بوحدة… يسقي ..يشوف التربة ..يشم ..يشيل ورقة ذبلات ..وكل هادشي ووجهو جامد .. وصوتو ساكت.
فاش كانت جمرة كتحلم ..هو كان كيحقق ..بلا ما تقول .. بلا ما تطلب.
هي كانت كتشوفو ساكت .. تظن باللي بارد ماعندوش إحساس…
ولكن فالحقيقة ..كان عندو قلب كبير ..كيخبي كلشي تحت الصمت.
الناس كيعطيو كلام ..وهو عطا أفعال ...الناس كيهديُو ورود .. وهو عطى جنة.
كل خطوة خذاها فالمزرعة .. خذاها بصبر .. وبنية وحدة ما طلب منها شكر . ما ستنا منها تصفيقة…باغي غير يشوفها وسط الورد كتضحك وكافيه...عثمان .. ماكانش كيقول “كنبغيك”
ولكن بهادشي لي شفنا عرفنا بلي الافعال اهم الاشياء لي فدنيا كتر من الاقوال ..
وسط هادك الصمت لي كيغني ... جمرة لي رجعات دارت لعندو ومشات كتجري بحال لي رجليها ما بقاشو كيلامسو الأرض ..كانت بحال طفلة رجعات لدارها بعد غياب طويل… عينيها عامرين دموع .. ولكن ماشي ديال الحزن .. دموع ديال قلب عمر حتى فاض.
مشات حتى وصلت لعندو .. وقف قدامها بحالو بحال الجبل… طويل .. ساكت .. وهادئ كيف العادة.
قرب منها كتر حتا ما بقا كيفصل بيناتهم والو وقال بجحرشة بنبرة مهتم : لاش كتبكي ؟ هممم ؟
ما قالت والو… غير حنات راسها .. وبهديك العفوية ديال الناس لي كيبغيو بصدق ..حطات راسها على صدره بلا حتى كلمة ..كانت واقفة قدامو ..قصيرة عليه .. وحتى داك الفارق فـ الطول حساتو حضن .. حساتو أمان.
دورات يديها على ضهرو وعنقاتو بحال شي بنت كتشكر باها على مفاجأة عمرها ما حلمات بها… وعنقها كان فيه كلشي: الامتنان ..الضعف .. الراحة .. وحتى الخوف من أنها تفقد هاد اللحظة.
أما هو ..فبقى واقف بلا حركة…
يديه ببطء .. بحذر .. دارهم على ظهرها .. ماشي بعنف وماشي بحنية زايدة…
كيف داير دايماً كيعبر بلا ما يهضر.
عنقها بحال آلة دقيقة كتخاف تكسرها .. وبقى هازها فحضنو بلا ما يحرك حاجب .. كيسمع لأنفاسها .. لنبضها ..لفرحتها…
داك العناق كان أصدق من ألف كلمة حب… ماكانش فيه شهوانية .. ماكانش فيه تصنع… كان فيه اعتراف بلا صوت.
من بعد لحظات .. جمرة طلقاتو وبضحكة خفيفة عيونها مغمورة بدموع بحال لي ما بغاتش تبين كتر من اللازم ...
تهزات برجيلاتها واصلة لوجهو وحطات شفايفها على خدو طابعة قبلة حنينة مجموع فيها كلشي ..شكر ..امتنان ..حب ..راحةة ..
بقات هكاك مطولة لثواني حاطة شفايفها على خدو مغمضة عيونها بلا ما تبعد ..وكتسمع فأنفاسو لي كانت منتضمة ولات متسارعة بحال شي بركان هايج كان هادئ وفجأة بدا كينصاهر ..
بعدات عليه خشات وجها فعنقو كتنفس بأنفاس ساخنة حارقة كيانو وقالت بهمس انوثي محركة شفايفها رطبة على بشرة عنقو ..جمرة : كنت دايما كنقول عليك بارد ومعندكش احساس ساعة عرفت بلي انا هي لي باردة [ طبعات قبلة على عنقو حتا حسات برعشتو ونطقات سميتو بدلع كيف العادة ] ا عثمااان .
هز عثمان يديه دورها على خصرها جارها لعندو كتر حتا شهقات منتافضة داخل جسدو وهبط بشفايفو لوذنيها هامس ليها : علاه نتي باردة الݣمرة .
جمرة ضحكات بخفة وقالت داخل عنقو : حاشا واش نكون باردة راه غير ضحكت معاك ..علاه فين شفتيني باردة ا عثمان .
عثمان ... جر ليها شحيمة وذنها بمصة وقال : بحال ݣبيلا مشيتي وخليتيني واحل فروحي ...
خدودها تزنݣو هزات يديها حطاتها على صدرو باش تبعد حتا كيعصرها داخل ضلوعو ما مخليهاش فين تفنفن حتا كتسمع قهقهة رجولية من عندو محمقاه بتصرفاتها وقال وهو كيضحك بلا ما يشعر : وما حشومااش .
هي تصمرات فبلاصتها مستمتعة بصوت ضحكتو رجولية الحرشة لي دخلات ليها مع شريان قلبها مخليا دقات قلبها يزيدو يتسارعو فدقاتو .
زادت تمخششات فيه كتر من فرط الخجل وحيت حساتو كأنو كيضحك عليها بسباب حشمتها وقالت بخفوت مخشية فيه : ضحكتك زوينة .
جمع ضحكتو مبتاسم كيشوف فسماء لي كانت صافية يديه ضايرين عليها والورود فجنابهم مغطيين دائرة حبهم المخفي ..
خرجات تنهيدة طويلة من أعماق قلبو وقال بهدوء : عجباتك .
جمرة حركات راسها بالايجاب فوق صدرو وقالت : اه عجباتني .
بعدات عليه بشوي مقابلة معاه وقالت بابتسامة : عرفتي والله حتا فرحتيني ...هادشي زوين بزااف ..واش هاد البلاصة كتبقا غير مسدودة ..واش عمرك غتخليني نشوفها اعثمااان .
ركز شوفة فعينيها ملمح حزن من الجملة الاخيرة لي قالت ولتامس فيها انها تقلقات وقال بهدوء : ديالك الݣمرة .
جمرة بصدمة : ءءء هااء ؟
دارت فجنابها كتشوف فالورود بعيون مخرجة ورجعات شافت فيه قالت : كك كفاااش ..ءءاا ووو واش هادشي دد دابا كلو تاعي .
هز يديه تلمس خدها بحنان وقال بصوت مبحوح : ديالك ..كلشي ديالك ابنتي .
تلاحت عليه بثالت تعنيقة كتبكي بصوت عالي وتشهق كتحس بقلبها غيخرج من بلاصتو بكترة الفرحة وقالت بصوت باكي مشهوق : ففف فرحتتت بزاااف فرحتتت والله ..شكرااا بزااف ا عثمان ..شكرا بزاااف ..عمرني غنسا هادشي للل لي كدير معايا ..عمرنييي ...نتا احسن راجل واحسن أب واحسن أخ وصديق ...نتا كلشي فيك زوين اعثمان ..كلشي .
خشات وجها كتر كتبكي وتشهق مفزݣة ليه حوايجو بدموعها المسرسبين ..بعدها عليه شاد وجها صغير بين يديه الكبار وقال بصوت هادئ كيمسح ليها فدموعها بإبهامو : متبكيش .
جمرة بصوت باكي كتشوف فيه بعيون مدمعة : ونتا لي كتبكيني بإهتمامك زوين ...[ تفرݣعات ليه فوجهو ببكاء ] وشنووو ندييير هااا شنو ندير ..اهتمامك وأدق تفاصيل صغار لي فيا كترد ليهم البال وانا مجايبة لدنيا خبار هههه .
ضحكات بطفولية وسط دموعها من كلامها الاخير وهو مد يديه كيمسح فدموعها عاود لي مبغاوش يحبسو .
عثمان : مغتحبسيش من البكا .
هزات يدها ضربات راسها بغباء : هاء نسيت هههه بلي خاصنا نتصورو بهادشي لي درتي ليا ههه ..
جبدات تيليفون من جيبها فاتحة الكاميرة ..مشات وقفات جنبو دايرة سيلفي قدام وجهم وقالت : شوف فالكاميرة اعثمان .
شاف فالكاميرة وهي كذلك بتاسمات ...وركات على زر التقاط صورة وخداو صورة ليهم بجوج ..
دخلات الصورة باش تشوفها ..زومات عليها كتحقق فيها وهي مبتاسمة حتا فجأة كتجمع ضحكة ملي كتلمح عثمان فصورة كان مخنزر كيف العادة وملامحو هادئة شي لي جاها عادي مي د*ـم لي كان هابط ليه من نيفو خلاها تلفت كتشوف فيه باستغراب ..
قربات منو هازة يدها قايسة د*ـم لي فنيفو وقالت : عثمان ..د*ـم فنيفك ..واقيلا رعفتي .
بعد يديها عليه جبد مشوار اسود من جيبو مسح د*ـم ورجع شاف قدامو بهدوء كأن شيء لم يكن شي لي خلى جمرة غير كتشوف فيه .
قربات منو حطات يديها على خدو بحنية وقالت بنبرة مهتمة فيها الخوف : حتا داك نهار تقييتي د*ـم ورعفتي .
شاف فيها مطول وقال بهدوء : مشيت الطبيب وݣالي غير العيا هداك ملي كنتحرك بزاف كنرعف .
شافت فيه مطولة متيقة كلامو ورجعات شافت فتيليفون مرجعة الكاميرة قبالتهم سيلفي : ههه ايوا خلينا نعاودو صورة اخرى ..
وجهات الكاميرة قبالتهم مبتاسمة ويلاه بغات تورك على زر وهي تشوف فيه مغوبشة ..
جمرة : وااعثماان ...وضحكاااك ..واعفاااك .
شاف فيها لثواني كأنه باغي يشبع من شوفتها بحالا غيكون اخر لقاء بيناتهم ...كان هايم فتفاصيلها الفاتنة وكيفاش مغوبشة بزعل حيت مضحكش ..مباغيش يخسر ليها خاطرها وهو فعز نهاية حياتو فدنيا ...ايلا ما*ت فهاد نهار بضبط وهو مضحكش ليها شنو غيكون ربح فهاد دنيا ايلا مدارش ليها خاطرها ..
وقف جنبها مدور يديه على خصرها وشاف فالكاميرة هو وياها ..جمرة لي كانت ضاحكة من القلب .. الفرحة خارجة من عينيها قبل ما توصل لشفايفها… ضحكة صافية .. مبينة سنانها البيضين بحال اللؤلؤ .. ما فيها لا تصنع لا تكلف… ضحكة ديال وحدة عايشة اللحظة ... وكأن الدنيا كلها تلخصات فهداك النهار.
عثمان كان واقف حداها .. بصمته المعتاد .. ولكن هاد المرة الصمت كان كيصرخ...
دار يديه على خصرها برفق .. بحال لي باغي يحفظ هاد اللحظة بين ذراعيه .. ما يطلقهاش .. ما يخليهاش تفلت.
شاف فالكاميرا… وعينيه.. رغم البرود الظاهري .. كانت كتعوم فبحر ديال الوداع.
ما كانوش دموع ...ولكن كانت نظرة فيها ألف كلمة مكتومة…
نظرة ديال راجل كيعرف أن هاد اللحظة… يمكن تكون الأخيرة.
الابتسامة ديالو كانت خفيفة .. راكزة.. ولكن كتقطع فالقلب…فيها حنان .. رجولة ...وخوف ما باغيش يبن.
وهنا… التقطت الصورة الأخيرة...فيها عثمان وجمرة ..مبتاسمين ..ابتسامتها فيها كبداية حياة جديدة وابتسامته كأنها كانت وداع .
الصورة اللي بقات فالهاتف .. فالعقل .. فالقلب…الصورة اللي ما عمرها غاتتحيد ..لا من ذاكرة جمرة…ولا من صفحة قصة كتبها عثمان فصمت...ومسحها القدر بلا ما ياخد رأي حد .
وكانت الصورة… ختام فصل ويمكن… بداية وجع طويل.
فكانــــت أخـــر صــورة لهم .
أخبروني كيف يُشفى قلبٌ
تعلّق بروحٍ لم تُخلق له؟
كيف أطفئ ناراً ..كانت جمرة…واشتعلت بي حتى صِرتُ رمادها؟
عانقته ...وقلت في سري: لا ترحل…
لكنه كان يرحل بصمته،
بهدوء القادر على الذبح دون صوت.
كنت أراه..
ولا أراه…
كان واقفاً.. وكان يودّع...
لم يقل شيئاً..
لكن عيناه كانتا تكتبان فصول الفقد الأخيرة...
أعلم أنك زرعتَ تلك الورود من أجلي..
سقيتها حين كنتُ أجهل غيابك القادم..
وحين فرحتُ بها .
كنتَ قد أعددتَ الأرض لتُواريني فيها.
هل أحببتني؟
لا أدري…
ولكني متُّ في تلك اللحظة ألف مرة ..
وأنا أبتسم للصورة…
وأنت تودّعني فيها دون أن تنطق.
يا من كنتَ صمتي وصوتي..
سندي وكسري ..
أهكذا ينتهي الحب؟
أهكذا يُنسى من أعطى قلبه ولم يسترده؟
تركتني…
بابتسامتك الهادئة ..
وصورتك الأخيرة ..
ودفنتني في حضن الذكرى…
فأي حياة تبقت بعد موت كهذا؟
بعد مرور سنة // 2026 // يناير / يوم 1 .
بداية عام جديد ...وبداية حكاية مختلفة .
الليلة كانت ساكتة بزاف ..ساكتة حتى على قبلها ... مرّت سنة كاملة… والهدوء لي غطى جناح جمرة وعثمان .. ماشي هدوء راحة .. بل سكون ثقيل كيخنق الأنفاس…
كانت جلسة فوق سريرها .. لابسة تيشورت كحل بكمام وسروال مفضفض عريض بنفس اللون .. شعرها مطلوق كيف ما كان فداك النهار… بإهمال فيه حزن .. ماشي زينة.
عيونها مكحلة بهالة من جناب ولكن بلا كحل…انما نوم لي مكيزورهاش ودموع لي مهبطووش .. البرودة فملامحها كتحكي على صمت طويل .. وسكوت ديال القلب قبل الفم.
فيديها كاشكول كحل ..كاشكول ديال عثمان…نفس الكاشكول اللي كانت دايراه ليه فنهار الخروج الكبير للمزرعة…كان اخر نهار ..اخر نهار لي هبطات مع دروج هازة فيديها كاشكول وكدورو على عنقو بحنان باش ميضربوش البرد ويمرض بحال شي كنز صغير كبير ..
حطاتو على نيفها كتستنشق ريحتو لي مازالت فيه قبل عام هادي.. وكأنو ما مشاش…وكاين غير حداها دابا ..
قدّامها ...التيليفون شاعل الصورة الوحيدة اللي ماحفاتهاش ..هو وياها .. وسط الورود…هو تايبان فابتسامتو الهادئة ..وهي فديك الضحكة البريئة اللي ماعادت كتخرج منها كيف شحال ..
حطات تيلي قدامها ..
كاتشوف فيه ..ماشي بعينيها… كاتشوف بقلبها...كأنها كاتقلب على شي إجابة… شي بقايا صوت… شي وعد مافيهش فُراق.
جمرة .. فهاد اللحظة ..ماشي فقط بنت باردة كتحن…
هي بقايا أنثى .. كانت مدللة فعينيه… واليوم ..ما بقى ليها منو غير "كاشكول" وصورة… ودمعة مخبية.
ومن داك النهار…جمرة لي كنا كنعرفو ما عادتش هي جمرة .. عام كامل داز .. ما خرجات ..ما ضحات ..ما حكّات فمها بكلمة زايدة ..عايشة وسط دار الكبيرة ...ولكن ساكنة بوحدها فصمتها ..كتاكل باش تعيش وبزز منها فقط …كتنعس باش تمر الوقت وماشي باش ترتاح .. هو مشا… وهي دفنات معاها الحياة.
عينيها ولات مطفية ..كأن حتى الضوء ما بقا كيعرف طريقو ليها ..ما بقاوش يلقاو فيها لا مدللة العميد ..لا المهبولة ديال الضحك ..لا الطفلة اللي كانت كتخجل من كلمة " بنتي او الݣمرة او برهوشتي وبزااف الالقاب لي ملقاتش لي يقولهم ليها من بعدو هو ..هو فقط لي يقدر يقولهم ويدللها "…
فديك اللحظة .. كانت الصورة كتلمع قدّامها…
ضحكتها فوسط الورود…
وصوته فودنيها باقي كيرن بأخر كلمة كان قالها ليها بعد ما يمشي : الله يرضي عليك
مسحات عينيها بكُم التيشورت .. وشدت الكاشكول بقوة…
كأنها باغية تعصر منو شي بقايا من حضنو… شي ريحة من صدره…
شي طمأنينة من صوته اللي كان كيقول كلشي وهو ساكت.
فجأة .. خذات تيليفونها .. دخلات لداك التسجيل الصوتي القديم…
كانت هي كتضحك .. وهو كيرد بهدوء ديالو المعتاد:
وتي هدايا يهاد البنت
جمرة بضحكة هيستيرية : وتاغير صبر ..شوف ضحك [ كتزومي عليه الكاميرة ] واهههههه وهيا ناااري ههههه وغير ضحك اعثماااان .
عثمان عطاها بضهرو غادي وهي تابعاه كتصور وكضحك .
جمرة بصوت مرتفع كتصزر فراسها وفعثمان : نقدم ليكم سي عثمان ههه سيد العمدة حاكم القبيلة ..هههه وحاكم صغير والكبير وحاكمني انا طبعا ههههه الحݣاار لاخر ديما حاݣرني وضالمني اوووووه وشحال كيعصبني .
تلفت شاف فيها بنضرة تاع واش منيتك مخليها تفرشخ عليه بضحك شادة فكرشها وكتصور فيديو وهو حرك راسو بلا حول من هبالها لي مغيساليش .
حنحنات وقابلات الكاميرة مع وجها وقالت : انا جمرة
...جمرة الوزاني مرات سي عثمان الوزاني سيد العمدة حاكم القبيلة ..جمرة الوزاني .
عثمان قاطعها بهدوء كيتمشا قدامها بثقالة بلا ميشوف فيها : عرفناك جمرة الوزاني غير سكتينا شوي ..
ضحكات بهيستيرة دموعها نازلين بكترة ضحك لي مبغاش يحبس مخلياه يتلفت ليها بحيرة كيشوف فيها معارف شنو يدير مع هاد المخلوقة حتا مكيحس غير بيديها ضايرين على خصرو وجها على صدرو حدا كرشو منخششة فيه كضحك : احسن عثمان فدنيا ..عفاك عمرك تخليني وبقا ديما معايا .
نهاية تسجيل الفيديو
بقات كتسمعو بتكرار .. عاودات… وعاودات…
وكل مرة كتشعر بحلقها كيتخنق .. وقلبها كيتكسر شوية بشوية وقالت بنبرة باردة هادئة كالجليد : ولاكين مشيتي .
تسمع دقان فالباب ..تحل بشوي مخلي صرير خفيف يصدر فالجناح ..دخلات ياسمين بخطوات بطيئة سادة من وراها الباب ..وقفات ياسمين فبلاصتها و تفيكساو عيونها على جمرة لي كانت جالسة فسرير بدون حراك غير كتشوف فصورتها هي وعثمان والكاشكول بين يديها كتلمس فيه ..نزلات دمعة بتتاقل على خد ياسمين ومسحاتها دغيا محركة خطواتها لجيهتها .
وقفات عليها متحسرة على حالتها لي متبدلاتش عام هذا ..عام وهي بوحدها ..عام وهي سادة عليها فبيتها بنفس الجلسة ويلا دخلو عليها فليل كيلقاوها ناعسة على جلستها معنقة الكاشكول وكيقادوها ويغطوها ..ايلا ما حركوها ما تحرك ..ويلا ما وكلوها ما تاكل ويلا ما لبسوها متلبس ..
جلسات حداها فجنبها هازة يديها حطاها على شعر جمرة كتلمس فيها بحنان ..حدرات ياسمين عيونها على صورة لي فتيليفون فيها عثمان وجمرة ..بتاسمات ياسمين ابتسامة خفيفة لكنها حزينة وقالت بهمس : ضحكتو زوينة ..[ تنهدات ] عمرني شفتو ضحك ولا مرة فحياتو صراحة ...وحتى نتي ضحكتك زوينة ..بريئة ..وحلوة [ ضحكات ] بسبابك ضحك فهاد صورة ا جمرة ههه .
هزات عيونها كتشوف فيها كيفاش غير ساكتة وبملامح جامدة بحال شي جماد بدون حراك ..تنهدات ياسمين بحرقة فقلبها كتحس براسها مخنوقة من حالة ختها عام وهي فهاد الحالة بحال شي وحدة مكتئبة وبصح من نهار مشا وهي مكتائبة .
نطقات ياسمين بصوت مكسور يديها على وجها جمرة كتلمس فخدها بحنية : هدري ..نطقي قولي شي حاجة ا جمرة ..متبقايش ساكتة عفاك ..غوتي ..عايري ديري اي حاجة غير متبقايش بحال هاكا .
شافتها مدارت حتا ردة فعل فقط حادرة راسها وغير ساكتة كيف حالها ..عيون ياسمين لي تغرغرو كتحس بقلبها كيتقـ.ـطع داخل صدرها مكتقدرش تستحمل راسها وهي كتشوف جمرة الفرفوشة ضحوكية لي كانت مقشبة الحياة بهبالها وبسالتا ولات فهاد الحالة فجأة .
شدات ليها فيديها لي كانو دافيين من الكاشكول لي فيدها مسخنها من البرد وقالت ياسمين بهمس : هو عمرو خلاك ا جمرة ..عمرو خلاك .
هزات جمرة راسها بشوي بتتاقل فياسمين كتشوف فيها بجمود وعيونها مغيبة كأنها باغا غير تنعس فأي لحضة ..حدرات راسها كتلعب أطراف اصابعها على الكاشكول وكلام ياسمين حداها كيدخل فمسامعها .
ياسمين : خويا عثمان عمرو خلاك اجمرة ..واخا ضلي تقولي لي بغيتي ..هو عمرو خلاك ..غوتي ..عايري ..بكي ..ديري اي حاجة .
هزات ليها راسها كتشوف فعيونها الجامدة لي ماليهم حتا إحساس ..حبسات ياسمين دموعها بزز لا يطيحو ليها من منضر جمرة لي كيقطع فالقلب وقالت بنبرة خافتة متشدة : ايلا مشا بعيد ايلا وأنه عمرو تخلى على قلبك اجمرة ..عمرو تخلى عليك نتي كلك ....[ غمضات عيونها مصبرة راسها بزز ] خويا عثمان ايلا ما*ت ومشا عند ربي فهذا مكيعنيش انو حتا قلبو مشا اختي جمرة ..هو عمرو تخلى عليك حتا وهو فالاخرة عند الله سبحانه وتعالى .
حدرات راسها كابحة دموعها مبغاتش تبكي قدامها وتزيد عليها كتر وهي فهاد الحالة لي مكتائبة بحد داتو اكتئاب حاد ..لكن شنو غنديرو واش حنا البنات نقدرو نحبسو دموعنا بزز ؟؟ لا منقدروش !!!
شهقات ياسمين بصوت عالي كتبكي وكترعد بين احضان جمرة وحطات راسها على كتفها كتبكي بحرقة وبكل وجع فقلبها ...ويااا اااه وشنو درتي اياسمين فديك لحضة فجمرة ..كون غير حطيتي راسك فرجليها ولا يديها ومتحطيهش على كتفها بضبط ..وعلاش متحطوش ؟؟
على ديك البلاصة بضبط ..فكتفها بضبك ..وداك المكان بضبط شكون لي خاص ليه ..على داك الكتف لي حطيتي فيه راسك اياسمين كتبكي عليه ..علاه هو ماشي كتف جمرة لي كيحط عليه عثمان راسو بضبط فاش كيكون مضرور وكيبكي فصمت بلا مينطق بحتى كلمة فقط ....
" فَيَنْحَنِي بِرَأْسِهْ هُوَّ فَقطْ عَلَى كَتَفِهَا وَ يُلَخِصْ كُلِّ ٱلْكَلِماتْ بِصَمتْ " 💔َ
حنات جمرة عيونها الجامدة على ياسمين لي متكية بجبهتها على كتفها ورجع عقلها لبعيييد كتفكر ما داز عليها قبل عام .
فــلاش بــاك قبـــل سنــة ⚖️ .
داخلين مع الباب تاع رياض بخطوات بطيئة معلقة فيه وكتوريه فالفيديو وكضحك .
جمرة كضحك بقهقهة فرحة : هههه شوف شحال جا زوين ..ويلي مكنتش كنسحاب غيجي زوين هاكا والله ا عثمان .
شاف فيها مهمهم بهدوء اوقف فمكانو حاط يديه على راسها فوق شعرها مخربشو ليها وقال عثمان ببحة رجولية : غنمشي المكتب ..نتي سيري غسلي حالتك من تراب .
جمرة بتاسمات فوجهو قالت : اه صافي واخا .
داكشي لي كان ..هو تاجه المكتب دخل وهي طلعات مع دروج بخطوات سريعة كتجري وفيديها الوريدات بالألون كتشم فيهم بفرحة ..شافت وراها شهقات وهبطات كتجري ..دخلات عليه المكتب مخلياه يهز راسو فيها ...مشات لعندو بخطوات سريعة وقفات قدامو هازة فيه راسها وقالت بحب مبتاسمة : نسيت .
عثمان مسرح عيونو على ملامحها البريئة : اش نسيتي ؟
مدات ليه الورد موسعة ابتسامتها وقالت : هادو راه قطفتهم ليك .
عثمان بهدوء شاف فالورد ورجع شاف فيها : ليا ؟
حركات راسها بالإيجاب مبتاسمةة : اه مغنبقاش نسرق وريدات خالتي مليكة باش نعطيهم ليك ههه .
هو طول فيها شوفة لثواني عديدة منيم فيها عينيه سود ..مد يديه بهدوء شد الورد من يديها ويلاه بغات تبعد يديها حتا كيشد يديها مع الورد حتا هوما مخليها تقرن حواجبها فيه ..جرها من يديها مقربها ليه كتر وتحنى بلا سابق انذار حط شفايفو على شفايفها منغامس معاها فقبـ-ـلة ويديه متشابكة مع يديها والورود وسط من يديهم بجوج ..لصقها فيه كتر مدخل لسانو داخل شفايفها ولسانها كذلك داخل شفايفو متشابتين مع بعض غارقين فلذة عسلهم ..
بعد عليها حاط جبهتو على جبتها وخيط ريق فاصل بيناتهم صوت أنفاسهم ساخنة الهايجة مسموعة داخل المكتب كامل ..
عثمان بصوت مبحوح حرش : ما متحاجش الورد ابنتي ..عندي ما حسن منو ..
طلع بشفايفو طابع قبلات متفرقة على وجها عيونها ونيفها وخدودها وشفايفها كذلك مطول فيهم البوسة متنهد بعمق كيحس بقلبو غيخرج من بلاصتو .
بعد عليها بخطوات بطيئة عاطيها بضهرو جالس فالكرسي تاعو وقال بهدوء : سيري غسلي حالتك من تراب الݣمرة .
هي لي كانت مخرجة عيونها وحالة فمها باقا فحاالة صدمة ..شهقات ملي حساتو بعد ونطق بكلامو الاخير ..تلفات ومعرفات شنو دير ..دارت بغات تخرج من الباب حتا كتلقا الورد باقي فيديها ..رجعات لعندو بخطوات راكضة لعندو ..تحنات حداه مقربة ليه كتر مخليا شعرها يقيس وجهو ويغمض عينيه منيم من عبيرها سحري وريحة شعرها ..
حطات الورد قدامو وقالت : ءااا نسيتو نسيتو معطيتوش ليك ..صص صافي هاني غادا .
بعدات عليه كتجري خارجة من المكتب سادة الباب مخلياه غير كيشوف عينيه مفيكسين على الباب فقط وفمو شوي محلول ...تحرك صدرو متنهد تنهيدة طويلة ...حنى يديه المجر حلو وجبد دواء ..هز حبات متتالية من كل دواء وشربو مع الماء ...هز داك دواء كامل فساشي وناض من الكرسي خارج من المكتب ..
طلع مع دروج بخطوات تقيلة خاشي يدو فجيب دسروال واليد لأخرى فيها ساشي د دواء ..وصل الجناح حل الباب حتا كيسمع شي حاجة طاحت هز عينيه بشوي كيلقا جمرة واقفة حدا سرير مجر لي حداها محلول ..شاف فيها كيفاش كترعد وتفتف غير بوحدها لون مخطوف من وجها ..لمح شي حاجة طايحة حدا رجليها وتحرك مقرب ليها بخطواتو ..
قرب لعندها واقف قدامها كيشوف فيها وقال ببحة : شكاين .
جمرة بثوتر عيونها كيمشيو لداكشي لي طايح فالارض : ءءء والو مكاين والو غير دواء تاع سخانة طاح لي .
حدر عينيه الدواء لي كان طايح الارض وهبط باش يهزو حتا كيلقا يديها تحناو وهزاتو مخبياه عليه ...شاف فيها بناضرات باردة وقال بهدوء ماد يدو : اريه .
بلعات ريقها بصعوبة كتفتف مادة ليه دواء متقدرش تخليه يعاود هدرتو ..شد من عندها دواء كيشوف فيه ببرود قاري شنو فيه ولاياش كيصلاح وكانت الجملة لي قراها هي " حبوب مانــع الحمــل "
طول شوفة فديك الجملة بضبط كيعاود فيها وهز عينيه فجأة فيها قال بهدوء : مباغاش الولاد .
جمرة غرغرو ليها عينيها كتحس بحلقها نشف وقالت بثلعتم : ءءء ااا ناا ووو الله اا .
عثمان قاطعها حاط يديه على كتفها : احسن حاجة .
حط ساشي دواء ديالو فالمجر الداخل سادو ولاح دواء مانع الحمل فوق سرير بإهمال ..عطاها بضهر خارج من الجناح مخليها واقفة فبلاصتها مصمرة ومكوانسية عيونها مفزݣين بدموعها لي نازلين على خدها مصدومة من كلامو لخر لي قال وقالت بهمس متقطع باكي : ععع علاش قال أحسن حاجة ؟
تحركات خرجات من الجناح كتجري تابعاه باش تفهمو دايزة من الجناح حياة حتا فجأة كتسمع صوت البكا وقفات مستغربة من هاد صوت ..دخلات بأطرافها فالجناح كتسمع حتا كتوقف فبلاصتها حدا دخلة تاع الباب كتشوف فحياة لي كانت جالسة فسرير وفيديها تصويرة كتشوف فيها وكتبكي .
حياة ببكاء : كنتي نتي أول بنت دخلات القلبو ...أول بنت ينطق سميتها ..أول بنت لي يبين ليها شخصيتو الفكاهية وضحكتو وحبو ..كنتي أول بنت لي دخلات القلبو ا إسراء ..أول بنت ... عمي عثمان توحشك بزاااف ا إسراء والله حتا توحشك ..عمي عثمان عمرو نساك ..كنتي داايمن فقلبو وحد الآن راك فقلبو احبيبة تاعي ..نتي إسراء وهو عثمان ..نتي فقلبو وهو فقلبك صغير ا إسراء .
ناضت حياة من فوق سرير كتشهق بصوت عالي كتبكي حاطة تصويرة فوق سرير ..تاجهات الحمام دخلات سادة عليها ..غافلة على داك شخص لي سمع الكلام لي قالت ... دخلات جمرة بخطوات بطيئة متتاقلة دخلو الغرفة بملامح لا تبشر بالخير ..بملامح مصدومة ..
وقفات بطولها القصير على سرير كتشوف فصورة لي كانت فوقو ...تحنات هزاتها فيديها كتشوف فيها بعيون مغرغرة مضببة وهي كتمعن فهادوك لي فصورة .
كانت إمرأة فالعشرينات من عمرها باقا صغيرة شعرها أسود وجمالها فتان مبتاسمة ابتسامة عريضة مبينة سنيناتها البيوض وفحضنها كانت طفلة صغيرة تقريبا يكون فعمرها ديك 9 سنوات ..
شهقات ببكاء حاطة يديها على فمها كاتمة صوت بكاها وهي كتشوف فنفس المرأة لي مبتاسمة وقالت بخفوت مختنق : كك كان كيبغيك ... كك كننن نن كنتي نتي .. ننن نتي أول وحدة فحياتو ...[ عصرات عيونها بدموعها حابسة شهقاتها كتحس براسها مخنوقة ] كك كذذ كذب عليا ..هه ههه هو كذب عليا كذب عليا ..[ تعمنات فجمالها فصورة ] نن نتي زوينة بزاااف صراحة .
دارت خارجة من الغرفة كتجري هازة فيديها صورة هابطة من دروج بخطوات سريعة ...وقفات قدام باب المكتب حلاتو بجهد داخلة بسرعة لعندو كتلمحو واقف فشرجم كيشوف فجردة بقامتو طويلة خاشي يديه فجيابو وكيناضر بهدوء وصمت ..
تمشات لعندو بخطوات بطيئة واقفة وراه كتشوف فضهرو العريض دموعها نازلين منهامرة على خدها وقالت جمرة بدون لف ودوران : كك كذاب ..نن نتا كذاب ..نتا كذاب اعثمان ..كذاب ..عقلتي شنو قلتي ليا ..هاا ؟ واش عقلتي ..قلتي ليا نتي أول وحدة نعرفها ..اول وحدة نهدر معاها ..اول وحدة نسلم عليها بيدي ..اول وحدة نقيسها واول وحدة نطق سميتها [ غمضات عيونها كارزة عليهم عاصرة دموعها ] والأهم هو انك قلتي أول وحدة لي عرفت فحياتي كلها هي نتي الݣمرة .
شافتو مضارش لعندها ومدار حتى ردة فعل ولا قال شي كلمة ..مدات يديها بجوح دوراتو ليها مقابلة معاه بقوة ..فيكسات عيونها الباكية المدمعة لي كانت حمرة كجمرة م*ـم وهزات صبعها كضرب فصدرو بطرقات ممتالية وقالت بنبرة خافتة مشددة بكلماتها : كذاب ..ننن نتا كذاب .. ننن نتتتت نتا كذاب ..[ تلاحت عليه كضرب فيه بكل قوة منها بلا ما تحبس وصوت غاوتها جهاد بقوة مبحوح : كذاااااااااب ..نتاااا كذاااااب ...شكوننن هيييي .هاااا شكوووون ..شكووون اعثماان شكوووون ..قوليا انا أول وحدة ..قوليا بلي كتبغيني اناااااا ..قوليا اناااااا لي كاااااينة فحياتك ..ااااناااا لي فقلبك ..انااااا لي فعقلك ..
كان غير كيشوف فيها فقط ببرود بلا مينطق بحتى شي كلمة ...نضاراتو لي كانو فقط مفيكسين على دموعها لي نازلين مكان كيشوف فحتى شي بلاصة من غير عيونها الحمرة لي كينزفو بدموعها ...قرب لعندها جارها لحضنو حاط راسها على صدرو مخليها تسكت من بكاها وغير صوت أنفاسها وشهقاتها لي كيتسمعو منها .
هبط براسو خاشي نيفو فشعرها وقال ببرود : الݣمرة .
جمرة بخفوت بنبرة باكية : شكون إسراء ؟ همم ؟ شكونها ...[ سكتات مطولة كتشهق بخفوت وقالت عكس قلبها ] الله يغبرك عليا ..مبقيتش باغا نشوفك ..مبقيتش ...مو*ـت ومتبقاش معايا ..مبقيتش باغاك الكذااب ...موتـ*ـك حسن حياتك .
هز راسو الفوق كيشوف فسقف مبين خطوط لي ضايرين على عيونو الصقرية ..تنهد بعمق وقال بنبرة هادئة : الله يرضي عليك .
كانت حاطة راسها على صدرو كتبكي وتشهق بحال شي بنية صغيرة مزيرة بيديداتها على حوايجو من صدرو بقوة بحال المشة ...مسحات دموعها فحوايجو وهزات فيه راسها وجها مدمع كلو بسباب دموعها الكتيرة ونيفها الحميمر ..مصمصات شنايفها بطفولية وقالت بخفوت باكي : والله ما دعيت عليك من قلبي [ خشات وجها فصدرو كتبكي مبغااتش تشوف فيه ] والله ما بغيت ليك المضرة ..والله ما دعيت عليك ..والله .
تنهد بعمق من عفويتها وبرائتها شي نهار غتسطيه غير بكياتها وبرائتها ...غمض عينيه كيحس بداخلو مزير عليه ...مد يديه من على شعرها مبعدها عليه مقابلها معاه وقال بهدوء كيشوف فعيونها : بنتي .
جمرة بنبرة مرعودة باكية : علاش كدبتي عليا ؟..هاا ؟ واش أنا برهوشة وقلتي نجي نقول ليها جوج كلمات ونكدب..ياك اعثمان ؟
مجاوبهاش وبقا بنفس نضرة كيناضرها بلا مينطق بحتى شي كلمة مخليها تجنن وتزيد فوتيرة بكاها كتر وكتر ..بعدات عليه بشوي منفرزة منو وقابلات صورة مع وجهو نيشان فعيونو .
جمرة بتاسمات وسط دموعها : صراحة زوينة .. [ عضات لسانها داخل شفايفها بغيض ] كتبان حسن مني فكلشي .
تفيكساو عينيه فصورة وفبضبط فإبتسامتها ساحرة البريئة وخصلات شعرها لي نازلين على وجها ..تمعن فصورة كتر وكتر ..هز يديه بتتاقل شد صورة من عند جمرة كيشوف فيها بلا ميحرك جفن ويديه كيترعدو وتفاحة آدم فحلقو كطلع وتنزل بصعوبةة وجهو عراق اولا حمر ..حل شفايفو نص حلة بلا مينطق حاس بالخنقة وقال بنبرة مبحوحة متقطعة : إس إسراء .
غمضات جمرة عيونها نازلين دموعها بحرقة من الكلمة لي قال ولي كانت إسمها ..إسم البنت ..سميتها جمرة وعمرو نطقها حتى دازو شهوور وشهور عاد عيط ليها بسميتها ..اما دابا فباينة كان موالف ديمن كينطق بـ إسراء ..
جمرة هزات فيه راسها بعيون مدمعة وقالت بحرقة من القلب : سميتي .. وعمرك نطقتيها حتا دازو شهور ..[ حركات راسها يمين وشمال بخيبة وحرقة ] حشومة عليك ...حشومة .
سكتات مطولة كتشوف فيه كيفاش مفيكسي عينيه على صورة وقالت بشهقة باكية نابعة من القلب : ووو ءء والله مكنستاهل ..والله .
مدات يديها حيدات ليه صورة من يديه بنهضة ومشات بخطوات سريعة خارجة من المكتب رادخة الباب بقوة مخليا باقي واقف وغير كيشوف قدامو ببرود قاتم ..
طلعات مع دروج بخطوات سريعة كتبكي وكتمسح فدموعها مزيرة بيديها على صورة بوجع ..دخلات الجناح سادة الباب بجهد مسورتة وتلاحت فسريرها على كرشها كتبكي وتشهق خاشية وجها بين المخاد كتبكي بكل حرقة ..
تحل الباب بشوي ودخل منو كيلمحها فوضعيتها هكاك متكية على كرشها وكتبكي وسط المخاد كتشهق وتهز بجسدها الصغير فوق سرير .. سد الباب وتمشا لعندها بخطوات تقيلة وبطيئة ..وقف حدا سرير ..فصخ سباطو وبقا بتقاشرو الكحلين طوال ..حيد جاكيطة لي كان لابس وبقا فقط بقاميجة فالكحل مزيرة على عضلاتو البارزة ..فك العقدة تاع الكارافاطا وحيدها لاحها وفك صدايف لولين د شوميز مبين على شعيرات الخفاف لي على صدرو الفولاذي ..
تكا بجسدو على سرير حاط يديه تحت من راسو كيشوف فسقف مطول وغير ساكت وهو كيسمع فصوت باكها حداه فجنبو ..دار بجسدو ناعس على جنبو ومد يديه دورها من تحت كرشها رادها قدامو قابطها من كرشها جارها لعندو خاشيها فيه مؤخرتها بارزة ليه وضهرها على صدرو وشعرها طويل على وجهو ..زاد جرها لعندو كتر ملصقها فيه متحسس جسدها ..هز يديه حيد ليها شعرها مرجعو الوراء مبين على عنقها البيض لي فيه خلات مزينينو ..قرب بوجهو طبع قبلة حنينة على عنقها وخشا وجهو كتر كيشمشم فريحتها وجسدها صغير كيتهز داخل أحضانو بكل شهقة خرجات منها ببكاء ..
سلس يديه بشوي على كرشها كيتلمس فيها بحنان وقال بخفوت فحيح ..عثمان : شششت ..براكة ابنتي .
جمرة شهقات مغطية وجها بيديها كتبكي كتحس بيه حاكمها من لور بيديه وجسدو لي مغطيها كلها خاشيها فيه متحسسة أنفاسو ساخنة على عنقها حارقها بلهيبو ساخن ..شهقات بصوت عالي كتبكي وقالت بترعد : ببب بعااد مني ...أنا مم مبقيتش بغاك ..مم بب مبقيتش .
نفاجرات عوتاني كتبكي ويلاه بغات تبعد عاود جرها كتر خاشي رجليه بين فخاضها حاكمها وقال حدا ودنيها هامس : مسخيتش بيك .
جمرة بلعات ريقها كتبكي وقالت : حح حت حتا انااا [ شهقات ببكاء ] ولاكين مبغيتكش ..حيت كدااب .
ورك بوجهو على عنقها كتر مغمض عينيه حاس براسو غيبكي فهاد لحضة وهو كيشوفها فهاد الحالة مباغيش يخليها ومباغيش يعاود ليها ..ورك بوجهو كتر وكتر على عنقها حابس شي حاجة فيه لا تخونو وتخون شخصيتو الباردة الصلبة ..بقا هكاك مطول فقط كيتنهد بهيسترية مقادرش يحبس كيحس بالخنقة داخل صدرو ...
قلبها على ضهرها وهز براسو شوي وحطو على كتفها متكي عليها بجبهتو مغمض عينيه : كوني جمرة الوزاني . [ بخفوت غافي فنوم باغي ينعس جنبها آخر نوم ليه فحياتو معاها ] الله يرضي عليك .
بقا متكي عليها .. كيتنفسها كأنها أوكسجينو الأخير… كل تنهيدة خارجة من صدره كانت مبللة بالقهر .. بالخوف .. وبالحنين اللي ساكن فيه من سنين .. جفونه تقيلات .. وعينيه كيتقاتلو باش ما يفيضوش… ولكن القلب .. آش يدير إلى ما قدرش يصبر ؟
مد يديه بحذر .. حضنها من ظهرها بلا صوت .. بلا كلمة .. غير بشوق ناضج وموجوع ..كانت غافية فدموعها ..مكاتحس بوالو فقط كتحس بأنفاسو على كتفها ونبضات قلبو ..ولكن هو حاس بكلشي… حاس بروحو كيغرق فهاديك اللحظة .. كيتمنى الوقت يوقف.. ونهار ما يساليش .. والمكان ينسى كلشي .
قلبها قدامو ودار وجهو مخشي فصدرها … كيتخبى فيها .. كيتخبّى من الفراق .. من القدر ...ومن الدموع اللي على حافة الانفجار.
غفاو فنوم بزوج بيهم هكاك ودموع جمرة شاقين خط فطريق خدها بإحكام وصدرها كيتهز طالع هابط بسبب شهقاتها لي مبغاوش يحبسو حتى وانها ناعسة ...
بعد مرور ساعات حل عينيه سود على وجها لي مقابل معاه ..كيتمعن فيها وهي نايمة ببراءة بحال ملاك .. بشرتها ناعمة وعينيها مغمضة .. والهدوء كيعمر المكان ..قرب يدو بحنية ..ولمس خدها بلطافة كأنه خايف يفيقها ..مرر أصابعه على شفتيها بهدوء .. وكأنه كيبغي يحفظ هاد اللحظة في قلبه.
تنفسه كان هادي .. وكل مرة كيشوفها فيها كيحس بشي حاجة فداخلو كتعمق فيه كتر وكتر .. بقا كيتفرج فيها بلا كلام ..غير الحنان والحنين اللي كيملى قلبه. هاد اللحظة كانت كاملة .. حلوة ..
بقى هكاك .. الثواني ودقاائق حتا وصلو الساعات طويلة وهو غير ساكت .. ساكن .. وفقط كيشوف فيها بلا ميدير شي حركة ولا ينطق ..كيفاش يفيقها وهو عارف باللي اللحظة الجاية غادي تكون نهاية؟
كيفاش يقول ليها "وداعاً" وهو مازال ما شبع من ريحة شعرها .. من دفئ حضنها .. ومن صوت أنفاسها وهي ناعسة بين يديه؟
شفايفو تلصقات فجبينها بحنية مذبـ-ـوحة .. همس بلا صوت:
" بنتي صغيرة ..بنت ݣلبي .. تهلاي فراسك ومديريش البسالة ..[ تلمس شعرها بحنية كيشوف فيها كيفاش ناعسة بحال شي طفلة وبتاسم بهدوء فداخلو من شكلها البريئ ] أنا لي مزوج وعندي بنت فهاد دنيا ..الله يرضي عليك .
عينيه كانت مبللة بلون أحمر وغشاء زجاجي كأنه غيبكي
وخا هو اللي ناوي يمشي .. إلا أن قلبو هو اللي مهزوم .. هو اللي مخلاش فيه النفس.
دار وجهو لجهة صدرها مخبي وجهو ..شد فيها كثر .. وكأنها آخر مرة غادي يكون فيها بين أحضانها…
هاد الحضن ماشي غير دفا .. هاد الحضن وطن… وانفاسو اللي خارجة من قلبه .. كانت أشبه بآخر شهقة قبل الغرق.
خرج وجهو من صدرها وشاف فوجها طبع قبلة هادئة فجبينها .. خفيفة كأنها دعاء ..أو اعتراف ساكت بحب كبير ..وقف من حداها من على سرير كيناضرها فصمت خاشي يديه فجيابو ..
بقى واقف لحظة .. كيتمعن فملامحها وهي غافية... عينيه جامدين ..ما فيهم لا دموع لا ارتباك .. بس الصمت اللي بيناتهم كان كيصرخ.
تنهد بهدوء .. دور وجهو .. مشى نحو داخل الدريسينغ .. لبس ملابس جديدة وحط حوايجو لي كان لابس بإهمال فوق الارض ..دار جمع حوايجو وحدة وحدة .. بحركات محسوبة وباردة بحالو ..
فتح الباليزة ..حط كلشي بلا صوت ..بلا تسرع ..كأنو كان عارف هاد اللحظة غادي تجي.
خدا نفس عميق وخرج من دريسينغ واقف وسط الجناح بشانطة تاعو فيدو .. دار نظرة أخيرة على السرير... عليها .. ناعسة بلا ما تحس بوالو .. مغطية بنص الغطاء .. وشعرها مبعثر فوق المخدة.
قلبو دار حركة خفيفة .. ماشي ألم .. ماشي ندم… غير شي إحساس كيتخبّى مورا الهدوء ديالو.
ما قال والو… لا "بسلامة" .. لا "سمحي ليا" .. لا حتى كلمة.
حيد نظرو من عليها .. وخرج من الجناح وسد الباب وراه بهدوء ..ومشا… كأنه ماكانش .
صبح صباح وتحلو عيونها الرمادية النعسانة على أشعة شمس لي دخلات عليها من البالكون ..سمعات صوت الهدرة كتيرة التحت وتجاهلات ..وقفات من بلاصتها كتحك فعيونها من نعاس ..دورات راسها الجنبها كتلقاه مكاينش ..طولات شوفة فبلاصتو لي كانت مخربقة ..بتاسمات بهدوء وقالت بهمس : مشا ..صدعتو واقيلا ..يرتاح ويرجع [ جمعات ابتسامتها وبلعات ريقها ] يكون مشا عندها زعما ..عند ديك المرا ..ءء اسرا..
حركات راسها بنفي متجاهلة هاد الافكار وناضت مشات الحمام قدات حاجتها وغسلات وجها ويديها تصحصح راسها من نعاس ..خرجات الدريسينغ باش تبدل حواايجها حتا كتفاجأ من حوايجو مكاينة حتا قطعة ..شافت جيهة سبابطو مكتلقا والو ..حولات أنضارها لخزانة كاملة حتى مكتلقاش الباليزة ..بلعات ريقها بصعوبة ..لمحات حوايجو لي كان لابس فوق الارض بإهمال ..تحنات بشوي هزاتهم فيديها مفيكسة عيونها فيهم ودارت خارجة من دريسينغ بجمود وبملامح مصدومة ..
تحل الباب تاع الجناح بنهضة ودخلات منو حياة بملامح باكية نطقات بنبرة باكية بصوت مخنوق كتشهق بهيسترية : جج جمرةةة ..عع عميي مشااا .
بقات بلا حراك ..واقفة وسط الغرفة بحال اللي تجمد فيها الد*ـم .. الكلمة اللي خرجات من فم حياة: "عمي مشا..." كانت بحال صاعقة نزلات فوق راسها.
ما صدقاتش... عينيها توسعو .. وشفايفها تفتحو بشوية بلا ما تنطق .. وشي رجّة دازت فصدرها بحال اللي شي حاجة تقطعات من الداخل.
بقات كتحدق فحياة ..ما كتجاوب ما كتتحرك... بحال اللي عقلها رفض يصدق ...الهواء تحبس فصدرها .. قلبها بدا كيدق بجنون ..ورجليها تقالوو ما بقاوش حاملينها تراجعات خطوة لور .. مسنودة على الحيط .. ويدها كتشد بلا شعور على قلبها.
دموع بدات كتغمر عينيها .. ولكنها ما كانتش دموع عادية... كانت دموع الصدمة ..ديال الوجع اللي جا فجأة وبلا رحمة.
بقات هكاك .. كتحس بالفراغ كيدخل لأعماقها ..كأن عثمان خدا معاه جزء من روحها ..وسابها واقفة .. ضايعة .. فبلاصتها... ما عرفات تبكي .. ما عرفات تناديه... غير ساكتة ..والوجع غارق فيها.
بعــد مــرور شهر بالكامل ⚖️ .
كانت نازلة من دروج بخطوات ثقيلة بحال شي جماد كتمشا بزز منها ..سمعات الحس فالجلسة الكبيرة وسط رياض ..وقفات التحت حدا دروج كتشوف فيهم كيفاش كلشي واقف شي كيبكي وشي غير ساكت وكيشوف وشي جالس كيحزر فشي وشي معصب وكيهدر من هنا وساكت من هنا .
نطق سعيد بغيض مخنزر فحياة وياسمين والحاجة ياقوت وحليمة والمساعدات كذلك : نتوما لي جالسين كتبكو وباقي فيكم الحال على قبل هداك لي داير راسو زعما هو الاب تاعنا تلقاوه دابا جالس كيرتاح مع راسوو ومهني وحنا هنا جالسين مشطونين .
تلاح عليه جلال مخنزر شادو من كول قاميجتو خانقو : سد فمك اولد الكلبة ولا غنسدو لمك بطريقتي .
تمشات عذراء وعاليا وكريم كيفكو فيهم ..نطقات عذراء : جلال تهدن وبعد من خوك ماشي هكا كنتافقو .
دفعو جلال بنترة كاره شوفة فيه : عفت شوفة فيك وما يجي منك ..يخخ على حياة عايشين فيها ..يخخ على د*ـم لي مشروك بيناتنا اولد ميمتي ..هداك لي جالس كتهدر عليه بهاد طريقة متنساش راه هو لي كان كيبدل ليك خروقك البرهوش ...وهو لي كان يضل ليل كامل وهو ساهر ومزارش نوم فعينيه ونتا ناعس ..[ هز عليه صبعو عينيه حمرين مغرغرين بحدة قال ] متنساش شكون هداك ..متنساش ..ومن الأحسن غير نساه ..[ نزلات دمعة من عينو قلبو ضارو على عمو لي فمتابت باه ] لأنك متستاهلش حتا تكون ولدو اصلن ..متستاهلش اولد ميمتي .
بلع سعيد ريقو من كلام خوه لي شوي ضرو وشي حاجة نغزاتو الداخل فور متفكر عمو الوحيد لي كان عندهم ..قلب وجهو الجنب كابح دموعو ..
تحل الباب تاع رياض من طرف الخادمة داخل منو مراد بقامتو ضخمة وجنبو خليل هاز شي وراق فيديه ..مشات لعندو الحاجة ياقوت كتجري بعكازها وقفات قدامو شادة ليه فيدو كتبكي : عافة ولدي قول ليا فين ولدي ..فين غبر ..الله يرضي عليك لما قول شي حاجة ...هووو لي عندنا هو لي بقا لينا فهاد العائلة كاملة ..وو واش لقيتي شي حاجة واش هو كاين فشي بلاصة ..هاااا؟
هز مراد عينيه فحياة لي كانت مخشية فجلال معنقها كتبكي وتشهق ..بلع ريقو من حالتها والمنضر لي هي فيه وسط أحضان خوها ..قلب وجهو الجنب كيلمح ختو ..ختو صغيرة ..حبيبة قلبو ..ختو الوحيدة جالسة تحت من دروج بحال شي يتيمة غير كتشوف ببرود وتحت عيونها سواد فسواد ..تحركات تفاحة آدم فحلقو مزير على يديه بقوة بالع ريقو ..رجع شاف فالحاجة ياقوت وقاال بهدوء مراد : كان مريض ؟
لون تخطف من وجها بقات غير كدور فعيونها وكلشي لي تم ما فهمو والو وحولو أنضارهم لمراد والحاجة ياقوت .
بلعات الحاجة ياقوت ريقها ونفاجرات بدموعها كتبكي وتشهق ..قرب ليها مراد شدها لعندو بزربة بحكم كبر سنها حطها فالكنابي وكلشي قرب ليها جلسو حداها كيتفحصو فيها ..عطاوها الماء تشرب وخلاوها ترتاح ..مشا مراد شد الوراق من عند خليل وقال بنبرة باحة عاض شواربو مباغيش يهدر وفنفس الوقت كيشوف فالورقة معندو ما يدير : بحثنا فالمستشفيات ..كوميساريات وبزاف البلايص ..فجأة مشينا قلبنا المركز الخاص بيه ولقيت بزااف الاوراق ودوايات ..ديتهم بحت عليهم ومشيت نفس طبيب لي كان مكتوب سميتو فهاد الوراق وعرفنا بلي [ شاف بنص عين فجمرة لي كانت على نفس وضعيتها وقال بصوت شوي خافت مسموع ] مريض بمرض خبيث .. بورم فرأس .
كلشي تصدم كلشي بقا غير واقف وكيشوف ..شهقة لي مقدراتش تخرج من فم شي حد فقط وقفو فبلايصهم مصمرين ومعارفين ما يقولو ولا يديرو ..كانت صدمة وصدمة كبيرة نزلات عليهم كي صاعقة .
حس مراد بشي خطوات بطيئة وصغيرة جايين لجيهتو ..حدر راسو مغمض عينيه وعض شواربو ..حس بيها وعلاش ميحسش بيها وميحسش بختو وهو دايمن كيشوف معاملة عثمان لجمرة ..
وقفات جمرة قدامو شادة ليه وجهو مقابلة معاه وقالت بهدوء جاف : مشاا ؟
بلع ريقو بصعوبة وقال بنبرة مبحوحة هادئة : مكاينة حتا خبار عليه .
جمرة حركات راسها بنفي بجمود : ما مشاش .
قلب وجهو شاف جنبو مباغيش يشوف فيها ولا يقول الجملة الاخيرة لي باقي مقالهاش لأنو هو بنفسو ما تقبلهاش حتا مع راسو وبغيتو جمرة تقبلها لكن شنو غيدير ..قلب وجهو بزربة وقال فخطرة بلا ميحس : ما*ت ..ما*ت اجمر..
قاطعاتو فأخر لحضة بصفعة قوية على وجهو بيديها مخليا وجهو يدور بجنب مغمض عينيه متنهد وقال : سمحيليا...معندي مندير .
دوراتو بقوة مقابلاه معاه كتنخض فيه وكتغوت فوجهو هازة تيليفونها لي كان شاعل وفشاشة فيها عثمان وجمرة مبتاسمين مقابلاه مع عيون مراد : نسمحح ليييك ؟ قلتي نسمح ليك يااااك ؟ ..[ نخضاتو كتوريه صورة لي فشاشة تيليفون ] عرفتيييي شكووون هذاااا هاااا ..عرفتيييي امراااد [ نفاجرات عليه كضرب فصدرو بعنف وكتبكي ] رااااجليييي ...رووووحي ..هداااااك ..د*ـميييي ..قلبيييي ..مضحكششش مضحكش معاياااا واااامضحكش معايا ...انااااا بغيييتووو هووو ..بغيتوووو دابااااا مسوووقيييش ...جييبوووو ليااااا ..حياااااتي بلا بييه وااالوووو ...
بدات كتحرك راسها بحال شي حمقة ودموعها نازلين : انا مسوقيش ..انا بغيتو ..بغيتو دابا ..مسوقيش ..مسوقييش [ تلاحت على مراد كضرب فيه وهو غير ساكت وتابت فبلاصتو مقادر يدير والو وهو كيشوف ختو صغير فهاد الحالة لي كتقطع القلب ] وجيبووووووو ...جيببب ليااااااا راجليييي وااااش مكتسمعشسسسس ...هدرررررر ...
دفعاتو جيهت الباب كدفع فيه بقوة : خرججج ..خرججج جيب ليااااا راجليييي ..خرججج ..قلببب عليييه وجيبووو ليااااا ...مسوقيش انا مسوقيش دير شي حاجة ..مكيهمني والو ..دير شي حااااجة وجيبووو
وقف فبلاصتو فجأة جارها لعندو خاشيها فحضنو طايح فالأرض هو وياهاا مزير عليها داخل أحضانو ما مخليهاش فين تفنفن خاشي وجهو فشعرها مخبي وجهو : صافي ..صافي اجمرة ..صافي .
جمرة بصراخ كتحرك باغا تفك منو : وابعااااااد ....طلاااااااااق ...وطلااااااق ...بغيييتوووووو ..جيبووو لياااا مسوووقيييش ..طلااااااااق .وبعدددد منيييي ..
خشات راسها داخل صدرو كتغوت بقوة مخليا كلشي لي تم غير كيشوفو فيها هوما بنفسهم راهم فصدمة ومقادرينش يتيقو ...عنقات مراد مراد بقوة مدورة يديها على ضهرو كي الكميشة وغوتات بقوة وبصوت قوي صارخ داخل صدرو : وبغيييييت عثمااااان اسيدي ربي ..ومااا بغيت وااالو فهااااد دنياااا .
حس مراد بجسدها ترخى وسط حضنو ..قرن حواجبو مستغرب ياك غير دابا كانت كتغوت وكتركل ..حدر راسو كيشوف فيها كيلقا وجها خاشياه فصدرو غير شعرها لي كيبان وأنفاسها لي نتاضمو ..حط يديه على شعرها كيحركها بحنية .
مراد بخفوت باح كيحرك فيها : جمرة ..جمرة .
شافها متكلماتش ليه نهائيا ومتحركاتش ..حيدها من عليه شاف فوجها كيلقاها مغمضة عينيها ..هز يديه كيضرب فحناكها بشوي حتا كيلقاها مغيبة فاقدة الوعي ..
زير عليها بلهفة فأحضانو كيفيق فيها وكلشي لي تم شهقو بصدمة ..تمات جاية حياة وياسمين وكاع لي تم واقفين عليهم ايلا مليكة وسلمى لي واقفين بعيد وغير كيشوفو هوما بنفسهم مصدومين ..
وقفات ياسمين وحياة شادين فيدين جمرة محاولين يفيقو فيها ودموعهم نازلين ..جات عذراء وعاليا بعدوهم عليها باش يخلوها فين تنفس ..
عاليا موجهة كلامها لحياة وياسمين : بعدو البنات خلوها فين تنفس ..
كريم كان حاط يديه بجوج فوق راسو وجهو حمر وعينيه كذلك حمرين ..شاف فجلال وقال : اش هادشي طاح علينا اصاحبي .
جلال تنهد كيشوف فجمرة لي مغيبة بين يدين مراد : الله يدير فيها شي تاويل دالخير .
مراد وقف هاز جمرة فيديه خارج من الرياض وحياة لي وقفات من الارض بزربة تابعاه شدات ليه فكتافو كتشهق وتبكي : غنمشي معاك .
دار شاف فيها بناضرات مطولة صدرو كيطلع وينزل بسباب تنفسو سريع لي غير منتضم ...هبط عينيه طلعها ونزلها بعيونو رمادية الصقرية الحادة متفحص حوايجها المنزلية ورجع شاف فيها مخنزر ..قلب وجهو مكمل طريقو بلا ميجاوبها أما هي فمشات طلعات الفوق هزات مونطو طويل ساترة بيه راسها حيت عارفاه جلاخة وفبلاصت ما يدي جمرة السبيطار غتصدق حتى هي فسبيطار معاها ناعسة فالبياص مهرسا من شي قنت .
هبطات مع دروج بخطوات سريعة كتجري ...وفنفس الوقت كتقاد حزام الساك فكتفها ..دازت عليهم شافت فيهم وقاالت بلهفة : ءءانا انمشي .
قربات ليها ياسمين شادة فيها بعيون مدمعة : حح حتا انا اءء حياة ..
حياة هزات يديها تلمسات خدها بحنية : لا اياسمين نتي بقاي هنا ردي البال الحاجة وخالتي حليمة ..ميمكنش يبقاو بوحدهم وهوما فهاد الحالة وها انا غنمشي معاهم ونرجعو .. وانشاءالله ما يكون غير الخير .
ياسمين بنبرة باكية بتاسمات : انشاءالله .
باستها حياة فخدها وشافت فيها : عصام واش مغيجيش من سفر .
ياسمين بنفي : لاء مغايجيش ...عندهم حالة عاجلة فتركيا ومبغيتش نقول ليه شي حاجة خفتو يتدهور وتوقع ليه شي حاجة راك عارفاه كي داير .
حركات راسها بالايجاب بتفهم مبتاسمة ومشات خرجات من رياض كتجري ..لقات سيارتو قدام باب رياض ..مشات بزربة باش تحل الباب كتلقاه مسدود ..
طلات عليه من شرجم كان كيشوف قدامو وغير مخنزر كيف عادتو ..دقات عليه وشاف فيها مهبط زاج : حل الباب .
ضغط على البوطونة ومدات يديها حلات الباب ..ركبات حداه كتشوف فجمرة لي كانت لور مغيبة ورجعات شافت فيه كتلقاه كيشوف فيها مزݣي فيها عينيه : وكسيري .
مراد بصوت مرعب بارد كيشوف فشعرها : ديري القب .
حياة بعدم فهم : هاا ؟
قرب ليها مغطي ليها راسها بالقب بنفرزة مغطي حتا وجها بطريقة كضحك ودار مكسيري مخليها كي نونوس هكاك مكتبانش بسباب القب تاع المونطو لي كان كبير مغطي حتى وجها ..وباش كملها وجملها قال : ملتك غير ديال تمرميق .
وقفات لوطو قدام لوبيطال ..نزل منها مراد ضار لور حل الباب نزل جمرة هازها فيديه داخل بيها وحياة من وراه كتجري ...دخلو لوبيطال ملقيين ليه الممرضات بالبياص ..حطها فيه وتمو سايݣين بيها لأقرب غرفة وهوما ملهوفين ..علاش لا وهوما عارفينها بلي هي جمرة الوزاني مرات سيد العمدة فالقبيلة غير من حياة لي عرفوها و كانت كتغوت بسميتها " جمرة " عرفوها شكون وشكون ..
دخلوها الغرفة وتم طبيب جاي ويلاه غادي يدخل عندها حتا مكيحس بواحد جرا عالمية منين جاتو حتا جا فالارض مزدوح ..قلب وجهو مفزوع كيلقا مراد لي تحنى ليه هازو من قرفادتو كي المش مزير عليه مقابلو معاه وقال مراد بنبرة عالية متشددة حادة عاض شواربو : لعدو ربك فين جاي ..وتا رووح لملتك قو*ـد عليا من هنااا وعيط لطبيبة ينعل زام**ـل بوك فهاد نهار .
نخضو بجهد مخليه غادي هارب وجهو صفار بالخلعة .
مراد هز يديه ضرب الحيط بجهد بقضبة يدو معصب غير مع راسو كيغوت كأن سيد جالس فدارو : ينعل طواسل مت مهم فهاد نهار ولاد القحا** ..ختي انا يقيسها زام**ـل وختي اعباد الله ختييي .
حياة لي حيدات قبها من على راسها حيت صهدها واقفة فالحيط كتشوف فيه موسعة عيونها كتفتف بالخلعة من شكلو ...قلبات وجها دغيا فور مشاف فيها بعيون حمرة وقرب ليها شادها من قرفادتها ناخضها بيديه كي الكميشة ..
مراد بنهضة مغوت عليها كيدي فيها ويجيب : لمك نتي باغا تكملي على دين مي هاااا ..علاش عدو مك تحيديه [ جر ليها قبها اودنيها فنفس الوقت ] علاش تحيدي هاد زبل من راسك علاش تحيديه هاااا ..
حياة بآلم فودنيها : اح اح ودني وصافي والله ما نحيدو غير فك يدك .
سمع خطوات جايين وقلب وجهو كيلقا لالة طبيبة الموصونة جاية بكل تقة بخطوات بطاااائ وكتعيييوج فمشيتها وبشوااايةةة عليها كأنها سيدة كتمشا فمهرجان كان ..وباش مكملاها ومجملاها كتقاد فشعرها بكل رقة والعكر حمر مشعشع من بعيد والعيون كذلك كيبانو من البعيد بسباب صباغة الكحلة لي لاطياها فعينيها وشفار طوال لي ملصقاهم غير مونيكة وجاية صااافي ...
غمض عينيه بنفاذ صبر حاااس براسو بلي هاد نهار غتوقع شي موصيبة على يديه نيت وما غيتهنا شي مخلوق بشري حتا يقلب عليها من عند المصعور تاع مراد ..
تمشات حداهم مكتشوفش فيهم لأنو سيدة دكتورة مع كانت ملاهية مع زغباتها اوجها كاع مشافت سيد شيخ شباب لأنو كون شافتو كون سخفات ..
وقفات حدا باب الغرفة باش دخل حتى ما كتحس براسها حتا كيجي وجها مزدوح مع الباب .
حياة شهقات بصدمة : ءءء مراااد .
مراد لي زدح وجه طبيبة مع الباب مخليها طيح الارض شادة فجبهتها كترجع فوعيها بسباب الخبطة لي دوخاتها ..تحدر مراد هزها من شعرها ملصقها مع الحيط مخربق ليها براميتر تاع وجها شفار لي كانو فعيونها ولاو لاصقين فشفايفها والعكر لي كان في شفايفها ولا مبلط فوجها كامل وصباغة لي كانت فيعيونها كحلات كمارتها كاملة من A حتى لـ Z .
شدها من قرفادتها قاجـ-ــها وقال بصراخ : لعدو مك يا بنت الهـ-ـاربة عند بالك كتمشاي فعرس ميسي ولاااا ...الخواااادرية الداااخل مغيبة معرفناها مالهااااا ونتي جايا كتبيحلسي عليا لملتك هناااا [ شاف فيها بناضرات قاتلة لا تبشر بالخير ] دخليييي لمك شوفي بنتي شنو عندها وبربي وتوقع ليها شي حاجة يا حتى أنا لي غنتكلف بقوام جنازتك على يدي وناكل الكسكسووو فوق قبـ-ــرك القحـ-ـبة [ حل الباب تاع الغرفة دخلها بنهضة ساد الباب ] بنت القحـ-ـبة بنت ليك جاي سبيطار الحومة .. ينعل بو نهار لي تولدتي فيه العاهرةةةة .
كاع لي تم جايين السبيطار ولي خدامين تم ..ممرضات ودكاترة وموضفات الخ كلشي حل فمو مصدوم وشي كيضحك عاجبو الحال لأنو شحال هادي وهوما باغيينها فهاد طبيبة بضبط نهار ومطال وهي مقابلة غير راسها تقاد من هنا وهنا ومقابلة غير ضحك وتخلي ناس كيتسناو وكون غير كان شي سبيطار خايب نقولو جات عليه وهو مستشفى كبير قد الخلى ومشهور وفيه غير دكاترة الملاح ..
تمات طبيبة جايا من البعيد بخطوات سريعة كتجري .
مشات عند مراد وقفات قدامو تكون فعمرها ديك 50 عام المهيم باينة عليها فالخمسينات من شكلها وصافي ..
شاف فيها مراد وتقابل معاها ..نطقات دكتورة بنبرة سريعة : مرات سي العميد الداخل ؟
مراد بهدوء : سي .
حركات راسها مطمناهم مبتاسنة بهدوء وقالت : انا لي غنتكلف بحالتها واخا دكتورة الداخل الى انا لي غنكتلف بيها حسن .
حرك مراد راسو بالايجاب اما هي فضارت دخلات الغرفة سادة الباب .
تقدمات حياة بخطواتها صغيرة وقفات حداه حاطة يديها على كتفو وقالت بنبرة خافتة حنينة : متخافش ..جمرة غتكون بيخير .
قلب وجهو شاف فيها مطول بناضارتو بلا مينطق بحتى شي كلمة مخلي تزنيݣة طلع مع حنيكاتها المطبزين ..رفرفات عيونها زورق وقالت بخفوت خجلان : والله .
هبط بوجهو رشف قبلة سطحية من تغرها مخليها تصمر فبلاصتها وتشدها ساكتة من الحشمة ..وخصوصا انه باسها قدام كلشي لي فسبيطار بلا ما يديها فحتى شي مخلوق على وجه الأرض ..
حياة بتوثر مكتشوفش فيه : ءء انا غغ غنمشي نجلس .
بعدات عليه مشات جلسات فالكراسة لي محطوطين حدا الغرفة كتسنا تم أما هوو فكان كيدور غادي جاي قدامها مرجع يديه ورا ضهرو قابطهم بشموخ دافع صدرو الفولاذي بحال شي ثور .
داز الوقت وتحل الباب من طرف الممرضة لي خارجة هازة ورقة مكتوبين فيها شي أدوية ..وقفات على مراد مخليا حياة لي كانت جالسة تنوض مفزوعة مشاات حتى هي عندها .
المررضة مدات الورقة المراد : سيدي هاد الورقة فيها شي ڤيتامينات وأدوية خاصة بالمريضة .[ بتاسمات ليهم ] ومبروك عليكم .
تمشات من حداهم مخلياهم مفاهمين والو ...خرجات طبيبة وقفات عليهم مبتاسمة .
مراد ببحة رجولية قال : مالها ؟؟؟؟ ..هدرييي .
حياة عيونها غرغرو : هدري عفاك ا دكتورة قولي شنو كاين ..واش جمرة بيخير .
طبيبة بابتسامة : حاجة عادية يوقع ليها هاكا وباينة فيها مأزمة بزااف غير من ضعف جسدها الهزييل ..صراحة خاصكم تردو ليها البال مزيان وخصوصا فهاد الفترة الحساسة .
مراد ببرود بالع ريقو : وضحي !!
دكتورة بابتسامة : مدام جمرة حاملة ..يتربى فعزكم إنشاءالله .
كانو فلوطو مراد كيسوق حاضي طريق وعقلو بعيييد غافي فتفكير كبير ..فاش ؟؟ طبيعة الحال ختو ..هاهوا راجلها مشااا ..هاهوا مشا حتى قبل ما يفرح بولدو او حتا ما يعرف انو مرتو حاملة ...وحياة حداه كتشوف من شرجم دموعها نازلين ..واش تفرح حيت غيولي عندها ولد عمها صغير ولا تحزن على حالت جمرة لي متدهورة ومتقدش على هاد الحمل وهي فهاد الحالة لي تشفي العدو ..وجمرة لي كانت لور جالسة بجمود متكية براسها على الكوسان غير كتشوف فطريق ببرود عيونها حومر ..عرفات بحملها ولاكين ما فرحاتش .. كي غديري تفرحي ونتي شخص مهم فحياتك وعزيز عليك وغارق فقلبك غادر الحياة ... كي غديري ؟ كي غديري صراحة !!
وقفات لوطو قدام باب رياض ...نزل مراد من مكانو ضار حل الباب كيتسناها تنزل لكن والو غير ساكتة ومكدير حتا حركة بحال شي جماد ..تحنى دخل عندها براسو جرها لعندو فحضنو هازها كي الكميشة مرخية بجسدها ..
سد باب دلوطو برجليه ودار متاجه الرياض وحياة من راه تابعاه بملامح حزينة وفنفس الوقت فرحانة ..
تحل الباب من طرف المساعدة لي كانت هي بنفسها عيونها حومر بسباب البكا ...حيدات من طريق مخلياهم يدخلو ..كاع لي كانو جالسين فوق شوك وناضو بلهفة عند الباب خايفين ..
طلع مراد مع دروج وحياة لي سبقات الجناح قدات ليها فراشها وكلشي وخرجات من الجناح سادة الباب بغات تخليهم كأخ وختو بوحدهم .
حط مراد جمرة فسرير مقادها فبلاصتها حيد ليها بانطوفة من رجليها وقاد ليها الغطا مغطيها وشعرها لي كان مبعثر ومخبل مشطو ليها وهي متكية وحالة عينيها بجمود ..
حط المشطة فوق الكوافوز .. وقاد ليها الغطا… ويلاه بغا ينوض من حداها حتى كيوقف كيشوف أمامه وعيونه حمرين بحال الجمر .. كلها لهيب وجع مكبوت مزير بقبضة يديه من كلامها لي قالت ..
هي بعد سكاتها طويل والهدوء خانق .. غير صوت قلبها اللي كيدق ..نطقات بصوت هادئ .. مبحوح : قلــت ليـه [سكتات بلعات الكلمة ] "مو*تك حسن من حياتك..."
طاحت الصدمة فالغرفة ..وسكتات مرة أخرى ..وبعد صمت طويل تقطع فيه النفس همسات بجمود :
وآخر كلام قال .. "الله يرضــي عليــك."
هز راسو الفوق فسقف عاض شواربو مغزف واش يبكي على حالة بنتو لي هي ختو ولا يبكي على خوه الكبير لي غادر الحياة ..وعلاه هو كيبكي بعدا ؟؟ اه بكاا ولاكين ماشي بعينيه انما بقلبو ..وعلاه شنو معروف على رجال ؟
رجع جلس حداها حط يدو على شعرها كيحك ليا اطراف خصلاتها بآناملو بحنية وبشوية وتنهيدة من وراء تنهيدة كتخرج من ثغروو ..
حس بيها نعسات وهبط براسو لعندها طل على وجها كيلقاها نعسات مغمضة عيونها ..
هبط بشفايفو باسها فراسها مغمض عينيه وقال بهمس : صبري ..صبري الله يرضي عليك .
ناض من حداها بعدما تفحصها مزيان وغطاها ..وخرج من الجناح ساد عليها الباب ..
اما هي فكانت مغمضة عيونها وفور مسمعات بالباب تسد تحلو عيونها فجأة كتشوف فقط فنقطة وحدة بلا ما ترمش .
دازو أيام وأيام وشهرين بتمام والكمال بنفس روتين والحياة الكئيبة لي فعيلت الوزاني ..لا ضحك لا كلام لا واالوو كلشي ساكت وكلشي مضيوم وغير حادرين راس وكيخممو ...لكن حمل جمرة مخلاهمش يبقاو عاݣزين ..بلعكس حمل جمرة غير ما زاد قواهم وخلاهم يتوݣضو ويفيقو من الݣلبة ويرجعو لقواهم العقلية وينساو كلشي ولاكين واش القلب يقدر ينسى " عثمان " ؟
فرياض كان كلشي مجموع فصالة الكبيرة من عائلة تهامي منهم لالة زهرة وسي رضوان والاخت الكبيرة مريم ومعاهم حتى الجدة تاع جمرة جاو يشوفو بنتهم وكيف دايرة مع حملها ..اما حتى مراد فراه كان دايمن كيجي يشوف ختو ويطمن على حالتها وبعد المرات كيبقا حداها ليل كامل وهو غير حاضيها وراد ليها البال ..داير كتر ما فجهدو كأخ ..ونعم الأخ لي يوقف معاك هاد الوقفة ..
ناض سي رضوان ومراتو ونسيبتو وبنتو مريم كذلك كيودعو فبعضياتهم باش يغادرو حتا نطقات الحاجة ياقوت : والله فين راكم غاديين بقاو معانا هاد ليلة الله يخليكم ..راه دار منورة بيكم ..
سي رضوان بصوت وقور : الله يخليك الحاجة ولكن منقدروش نبقاو ..جينا نشوفو وجوهكم ونطمنو على بنتنا ونرجعو .
الحاجة ياقوت بتوسل خفيف : ولكن علاش زربة ؟ راه البنت توحشاتكم وانا قلبي رتاح ملي شفتكم مجموعين .
لالة زهراء : عارفين الحاجة ..والله حتى القلب مبغاش يمشي ولكن الوليدات بوحدهم وكيف تعرفي را خليتهم غير بوحدهم فدوار وما نرتاحوش حتا نرجعو ليهم .. غير دابا ماشي وقت البياتة .
تقدمات الجدة [ حبيبة ] شادة ليها فيديها : جينا غير ندفيو قلبونا بيك الحاجة ياقوت ونمشيو ..حتى هاد زيارة كانت ضرورية ولكن الوقت ماشي فصالحنا .
الحاجة ياقوت بتنهيدة رتبات على يديها : صافي الحاجة ..ما علينا غير نقولو الله يرجعكم بالسلامة ..ولكن واعدوني ترجعو قريب .
لالة زهراء بابتسامة : وعد انشاءالله
نطقات مريم أخت جمرة : ولكن بعدا خلونا نمشو نشوفو جميرتنا .
حركو ريوسهم وقالت زهرة : ايه ضروري .
تحركو طالعين مع دروج بخطاوي تقال وبطائ ..وصلو الجناح اوقفو كيشوفو فبعضياتهم ملامح وجوههم كتاساهم الحزن ..معارفين واش يدخلو ولا يرجعو لأنو ايلا دخلو فا غيقدروش يصبرو ويتحكمو فراسهم قدامها ...وملقاو حتا حل من غير يتقدمو يحلو الباب ويدخلو .
طلعو مع الدروج بخطوات ثقيلة ..كل درجة فيها كانت كتزيد الثقل فقلوبهم..الباب تاع الجناح تفتح ببطء .. ودخلو بخطاويهم البطيئة ..الضوء اللي داخل من الشراجم كان خفيف .. كيلامس الحيطان الباهتة من الحياة .. وجمرة كانت جالسة على حافة السرير .. حاطة يديها فوق كرشها لي كانت منفوخة شوي ..وحادرة راسها ..شعرها طايح قدام وجهها ...وما كيبان منها غير الهدوء الغريب... وذاك الجمود اللي بحال الثقل على صدر الجميع.
سي رضوان دخل اللول .. وراه زهرة عينيهم دارو دورة فالجناح… وكلشي كان ساكت .. إلا قلوبهم اللي كتخبط بصمت.
رضوان [ بصوت هادئ وبابتسامة مجهود عليها ] :
السلام عليكم آ جمرة… جيت أنا وزهراء غير نسلمو عليك قبل ما نمشيو .
ما جاوباتش ..ما رفعتش حتى راسها .. بقات بلا حراك… بحال شي تمثال ..شفايفها ما تحركوش .. عينيها غاطسين فالأرض ..ونفسها خارج ببطء ..كأنها مكرهة تعيش اللحظة.
زهراء [ بابتسامة دافئة وعيون كتخبي الدموع ] :
بنيتي… الله يسهّل عليك .. ويوقف معاك… راه ربي كبير ..وغادي يعوّضك خير .. نتي قوية وعندك قلب صبور… وكلشي غادي يدوز...ومتفكريش راه الموت بيد الله ومنقدروش نتحكمو فشي حاجة من غير الله .
نغزها سي رضوان باش تسكت وهي قربات منها بشوي وحنات عليها وباستها من راسها بخفة.. وهي كتقول بهمس:
زهراء : تهلاي فراسك آ جمرة… وخلي قلبك ديما عامر بالإيمان.
سي رضوان شد
نفس ..وباس يدها بخفة .. وبصوت خافت قال:
سي رضوان : الله يرضي عليك اوريدتي .
جات الجدة ومريم كذلك سلمو عليها اوقفو وتمو خارجين وقبل ما يسدو الباب ..سي رضوان ضار شاف فيها نضرة حب ووجع خفيف وحركة صامتة تقول كلشي : تهلاي فراسك .
وسدو الباب وراهم وبقات جمرة جالسة فمكانها ..ساكتة ..جامدة ..بحال شي كائن ما كيعفرش الصوت ولا الحركة ..غير صمت كبير ..وجرح داخلي ما بانش بوضوح ..ولكن كيتخبا تحت كل نفس ..
•••عند حياة لي كانت حدا باب تاع رياض لابسة تريكو تاع الخيط طويل واقفة حدا الباب بعيون مدمعة كتشوف فسماء لي كانت مضلمة وفيها نجوم ليل كيبريو ..حسات بشي حد وقف حداها ودورات وجها شافتتو كتلقاه واقف حداها خاشي يديه فجيابو وكيشوف وهاز راسو الفوق بشموخ متعالي ..ماشي كيشوف فنجوم اولى شي حاجة ..نو بلعكس سيد كيشوف غير قدامو لأنو معندوش الاحساس وكترة دراما باش يدير راسو فيها ويتأمل فنجوم بحالها .
قلبات وجها كتشوف فسماء بهدوء وبقاو هكاك الدقائق بلا حركة ..حتى واحد فيهم منطق بشي كلمة ولا جبد لاخر ..تسمعو صوت تنخصيصات وشهقات صغيرة ..قلب مراد وجهو ليها كيلقاها حادرة راسها مكمشة على بعضها وكتنخصص بحال شي بنية صغيرة ..دار خطوة ليها حتا كيوقف فبلاصتو من كلامها ..
حياة بصوت باكي محروق : ععع عمم عمرو كان عم لينا..هو هوو كان أب لينا ممم ما ماشي عم ..ووالله .
تنهد داخلو وهو كيشوفها فهاد الحالة حس براسو بدا كيشعل وديك شخصية لي فيه غتنوض عاود ...جبد حبة من جيبو بهدوء ورماها في فمو هاز راسو الفوق متنهد بعمق كيحس براسو تنشوا بحال لاذروݣ...
حنى راسو الارض وهزو فيها قرب منها بخطوات بطيئة جرها لعندو خاشيها فحضنو مخليها دور يديها على خصرو معنقاه بشدة ومزيرة عليه مبغاتوش يبعد عليها وزادت فوتيرة بكاها كتبكي بصوت عالي جسدها كيرتاجف بين يديه .
يتبع...
اوووف بقى فيا الحال على موت عثمان 😭😭
حتا انا سراحة
والله الا شحال بكيت 😢😭😭