محتوى القصة

وقف الحسين فبلاصتو كيتفتف وجهو صفر وعينيه خارجين والعرق هابط فجبهتو العريضة والبـ ـول هبط منو بكترة الخـ ـلعة من نبرتو لي نطق بيها عثمان بصوت غليض أجش المرعب .
عثمان بنبرة باردة هادئة كصرير ضلام : وقفف.
دخلو هادوك الداخل سادين الباب ومكاين غير الحسين وقباض روحو وراه واقف بكل قامتو ...تمو جايين مجموعة من ليكارد عددهم كبير كاع ليكارد تاوع الرياض جاو كيجريو لابسين الكحل فالكحل وليزيات سوداء فودنيهم فور ما سمعو خبار من صاحبهم بلي عثمان جا ..جاو كيجريو بسرعة وهوما كينهجو ما مصدقينش صاحبهم ..غير شافوه واقف بديك العضامة كاملة وهوما يتستفو وراه بحاال الجيش دالعسكر جامعين يديهم قدامهم وحانيين راس وهوما باقين مصدومين ..
دار الحسين لعندو وهو كيتفتف مزاݣيش فوقفتو ومع كيدور كيلقا عثمان واقف اونفاص مع وجهو قريب ليه بزاف ..رجع الحسين الوراء بخطوات وغوت بخوف غادي هربان من عثمان حتا كيمشي واحد من ليكارد جرو من قرفادتو بقوة جارو موقفو قدام عثمان لي مرجع يديه ورا ضهرو هاز سوط بقبضتو ..
شاف فيه عثمان ببرود وقال : حيد حوايجك .
الحسين بهلع : ءءءءههااه هااااه ؟
شاف فيه واحد نضرة تنوض الميـ ـت من قبـ ـرو وهز الحسين يديه بزربة حيد حوايجو الفوقانيين وشاف فيه وكيعاود عثمان يفزعو من نبرة صوتو المرعبة : كاملين .
تحنى الحسين بسرعة حيد سروالو حتا هو وشورط الكبير وبقا فقط بݣارصون ساتر ليه العورة تاعو فقط وشاف فعثمان بناضارات خوفانة كيتفتف قدامو كي الولية مكمش فبلاصتو كي جرانة بحالا ماشي هو لي قبيلا كان مستقوي على ولية وكان غيقتـ ـلها .
خرج يديه من ورا ضهرو هاز سو ـط قدامو ولواها على قبضتو مزير عليها قدام اعين ليكارد والحسين بضبط لي خرج عينيه فشكل داك صو ـط لي ايلا تحطات على لحمو فراه غتنهشرو كفتة ...
وبلا ميخليه يفكر ولا يستوعب ولا يوجد الغوتة تاعو ولا يخليه يستاعد الضربة حتا كتجيه شحطة على صدرو من حيت لا تدري ود ـم ترش بقوة بسباب سلوكا لي دخلو ليه فلحمو ..عاود هز سو ـط حتا الفوق ونزل عليه لكتافو وعنقو ونص فوجهو كذلك مخلي صراخو يزيد يعلى وميحبسش ..
الحسين بالغواات : آاااااااااااااااااااااااي .
بقا عليه بشحـ ـاطي فصدر والكتاف والكرش وفكل شحـ ـطة كان كينزل بلا توقف او باش يخليه يكمل صرختو ويتحسس آلـ ـم ..مكانش كيخلي ليه حتا الفرصة فين يحسب عدد شحـ ـطات بكترة ما عثمان ما كان كيهز ويشحط بلا توقف وبلا ميتنفس ..
ضار وراه مخليه طايح فالارض كيتركل ويغوت وبدا نازل عليه بشحـ ـطات على ضهرو بقوة حتا كيتسمع صوت جلد بحال صعيق البرق وصوت سلوكا لي كيتلاقاو مع بعض عامرين بد ـم الحسين كيقطر على الارض ..
الحسين بصراخ : آااااااااااااااااااااي ورحمنيييييي ورحمنييييييي واااااااااااااااااااالاااااااااا .
بقا نازل عليه بلا توقف ولا رحمة ولا شفقة على وجهو لي مبانتش نهائيا وهادشي كامل كان كيديرو وهو ساكت ..فصمت قوي ..هادئ ..كإعصار مدمر بسكون وبلا ميصدر صوت نهائيا ..
طاح الحسين سخفان كينهج وعينيه كيتغمضو و يتحلو بصعوبة كيحس بد ـماياتو كيسيحو من على جسدو ....
خرجات صرخةةةة قوية عاااااليية مطيرة طيور من فوق الأشجار وخلات ليكارد يخرجو عينيهم بقوة بالعين ريقهم وكاع لي فالقصر حطو ايديهم على فمهم شاهقين بصوت عالي من صوت صرخة لي كانت قوية ..ولي كان سباب هاد صرخة هو عثمان ..
وقف وراه كيشوف فيه بناضرات بااااردة قتااااالة اوحشيةةة ..لاح سوط من يديه بقوة لي كان كيقطر بد ـم فالأرض بعشوائية حتا تسمع صوت صرير سلوكا وتحنى بكل رجولة وختورية وهز ديك المطرقة ضخمة ولي كانت تعوق العالم وما فيه حتا الفوق وما غينزلها غير على رجلين الحسين لي كانو منشورين فالارض ولي تحطو داخل دااااارو وجلسو على فرااااشو ودخلو وسط جناااااحو وحرمتو وحلااالو وبنتو اولدو ..
فور ما كيتفكر بلي هو فطريق جاي فسيارتو وطابليت قدام وجهو كيشوف فجمرة لي كانت كتبكي مع ولدها حتا كيتحل الباب بجهد من طرف الحسين ودخل عليها وجرها من شعرها وسرفـ ـقها ولاحها فالأرض كيبغي يتسطااا ..كيبغي يحماااااق ...كيبغي يغوت كتر ما فجهدو لكن مكيقدرش ..الحرقة لي داخل قلبو وهو كيتخيلها كيفاش كانت فالارض طايحة والحسين فوق منها كيشتف عليها برجليه بحال شي جفاف لي بقيتي عليه بالوطيان حتا حردتيه وقطعتيه ونفس شي لي حسات بيه جميرتو ..مدللتو ..صغيرته ..
°بنــــت ݣلبــــو°
كانو داخل الرياض كلشي مجموع حدا الباب باغيين يخرجو وجهم صفر ودموعهم هابطين بكترة اىخلعة وفنفس الوقت فرحانين حيت كبيرهم رجع ..
مليكة لي كانت كتمشي وتجي بسرعة فبلاصتها كتندب فحناكها ونواضرها شايبين خارجين من تحت شالها وجها حمر غيطرطق بكترة سخونية لي طالعة معاها وخوفها من عثمان وخوفها على خوها الكبير لي كتسمع فغواتو لي مبغاش يحبس..
مشات كتجري عند الحاجة ياقوت وقفات قدامها كتزاوك وطلب : عفااااك ..عفاااااك الحاجة ...ديري شي حاجة عفااااك ..كنطلبكككك ..ندير ليك لي بغيتييييي ..خرجي لعندو ديري شي حاجةةةةة ..الله يخلييييك الحااااجةةةةة ...نتي غيتسنط لييييك ..نتي غتقنعيه باش يبعد منوووو ..خوياااااا هدااااك الحاجةةةة خويااااا ..ندي...
على اخر كلامها تقلب وجها لجنب بصفعة على وجها من طرف الحاجة ياقوت لي كانو عينيها خارجين وكشاكها خارجين بكترة صدمة والعصاب من هاد المخلوقة لي قدامها ولي باقي عندها الوجه فين تهدر ودافع على خوها لي غير شوية كان غيقـ ـتل روح .
دفلات عليها بقرف وقالت الحاجة ياقوت بصوت عالي : نننعلةةةةة الله وعليك ا مليكة ..بغيت ربي يعدبك نتي وداك شماتة دخوك كتر من عداب ديك البنية لي غصبتوها فحياتهاااااا ...نهاااااااار ..نهاااااااار واااااحد مداوزاااااتوش بيخير من بعد عاااااام كاااااااامل لي كانت فيه غير مكتائبة ..مااااا كضحككك مااااا تبكيييي ..ما تهدرررر مااااا تشكيييي ..ماااااا تحرككك ..ماااا تشارك لغااااااا ...ونهاااااار لي قررات تبدااااا حيااااااة جديدةةةةة مع ولدهاااااااا وعيلتهااااااا مشيتييي نتييي يا كحلة العفطااااااا عيطتي الخوك وجبتييييييه لهنا باش يعد ـب دريةةةةة ..قلتيييييي صاااافي فات الواد ونشفو رجليه ..غير شفتيييي راجلهااااااااا مكااااااينششش مشيتييييي تجريييي عيطتي الخوكككك ..[ عاودات دفلات عليه مخسرة سييفتها من كرهاا ليها ] نعلة الله وعلييييك المشراااارةةةةة ...ذنووووب ديك درية على رقبتك ..على رقبتك إلى يوم دييييييين .
كانت واقفة حدا درجة الأخيرة عينيها حمرين كـ جغمة د ـم تكونات داخل عيونها وهي كتشوف فمليكة بناضرات حادةةةة ولا دمعة نازلة من عيونها لكن فقط كانت كتشوف لكنها داخلها كان بالها كلو مع داك لي برا ..واش الحسين ؟؟ ههه لا ماشي هو ..وشكون ؟؟ ..
طبيعة الحال راه معروف شكون ...فور ما فاقت من غيبوبتها اول اسم نطقات هو " عثما " والخدامة لي كانت معاها رادة ليها البال عاودات ليها كلشي بلي " سي عثمان بصح راه جا وماشي كتخيلي وراه برا كيتسمع غير الغوات وما خلى حتا حد برا وكلشي دخل ..واقيلا كيرد ليك حقك "
كانو دموعها هابطين على خدها هي بنفسها باقي ما مصدقاش بلي حب حياتها ولي مسمياه هي " شارف دقلبي " ضهرات شبه ابتسامة خفيفة على ملامحها كتحس بالفراشات داخل كرشها كيفرفرو ..جمعات ابتسامتها دغيا وهزات راسها الفوق بشموخ متعاليا مسحات دموعها بكف يديها بقوة وهزات صدرها متنفسا باستعداد مقادة شعرها وحوايجها لي كانو جداد ..
قدات شعرها وتمات قاصدة الباب حاطة يدها على البواني ..تنفسات صعداء مغمضة عينيها ..
وحلات الباب خارجة مقدمة رجلها ليمنى محولة أنضارها لهداك لي كايح فالارض كيغوت بأعلى فجهدو وفوق منو هداك لي عاطيه غير تصرفيق ما كاينة غير طرشة فشرق وطرشة هنا فالغرب ..وطرشة فالجنوب وطرشة فشمال ..وشي لي ضحكها بلا خاطرها غير من شخصيتو لي عمرها غتبدل ...حتا فهاد الأوضاع هو ساكت ..ما كيغوت ..ما باينة عليه بلي معصب ما والو ..كأن سيد مولود بلا إحساس ومعندوش فقاموسو شي حاجة سميتها ردة فعل ..
قلبات وجها الجنب مبتاسمة من هاد الحمق لي ضناتو بلي تحت تراب حتا كتجمع ابتسامتها فجأة ملي كتفكر شنو داز عليها بسبابو ..قرنات حواجبها وبان الحقد فعيونها عاضة على شفايفها ودورات وجها متقدمة لعنظو بخطاوي واتقة فنفسها بشموخ هازة راسها قالت بصوت عالي حاد لكن واخا هكاك رقيق وانوثي وهي جاية بخطاويها البطائ : سي عثمااااان .
وقف على تسرفيقااتو فوجه الحسين لي ولا وجهو منفوخ وعامر دمـ ـايات وزرق بضـ ـرابي المهيم سي العمدة خربق ليه لافيشور د وجهو مسكين صنع ليه خريطة مغربيةة فوجهو ..
ما دور راسو ليها ولا داها فيها ولا شاف فيها .. رجع ليدين الحسين حط ركبتو عليهم وهز يديه حتا الفوق مفصلها من العضم حتا تسمع صوت الكسر " طرااااق " ونفس شي اليد لأخرى كذلك عمل فيها ...وغواتو كاسر دنيا وما فيها مخلي طيور يحلقو فسماء هاربين .
وقفات حدا الحسين بضبط كتشوف فعثمان لي كيهـ ـرس فيه ورجليه مبجوغـ ـين فالارضن لدرجة العضـ ـام خارجين من رجليه بسباب ديك المطـ ـرقة اوجهو لي مجلخ مكيبانش بد ـمايات ولحمو لي كلو حمر ومسلـ ـخ بسباب سو ـط ..قلبات وجها غوتات بفزع من المنضر المرعب لي كتشوف ...قلبات خطواتها نحو الرياض كتجري بأعلى جهد عندها وعثمان لي وقف من على الحسين لي بقا شوي وروحو غطلع عند ربي ...
وقف بقامتوو جبد مشوار من جيبو مسح د ـم من وجهو ويديه وحوايجو ..وتم غادي جيهت رياض كيتعنݣر فمشيتو وقال ببرود ليكارد وهو غادي بلا ميشوف فيهم ولا يوقف " دوه السبيطار " .
دخل الرياض دايز عليهم كلهم كي سرعة البرق وداز من حدا واحد الخدامة وقال بهدوء وهو طالع مع دروج : وجدو شي عشاء ..
كيفاش وجدو شي عشاء ؟واش سيد باقي مفكر فالماكلة ؟ واش سيد كلو عامر بـ د ـم ومفكر فالعشاء ؟ واش سيد غابر عليهم عام على أساس انه ميـ ـت وكيقول العشاء ؟
ايوا تسطيا هادي وهاد برودة د ـم لي عندو مكاينة عند حد ..وصل الجناح باش يحلو حتا كيلقاه مسدود ...خدم الكود لي حافضو فالجهاز لي مركب فالباب وتحل اطوماتيكمو وتم داخل بخطواتو تقيلة كيلقاها واقفة قدامو كتشوف فيه عينيها خارجين اوجها مخطوف منو لون ...بدات كدور فجوانب راجعة لور وهو تابعها وداير معاها بهدوء عضلاتو كيتمخترو معاه عيونو سود مفيكسين نيشان فعيونها ..دورات دورة ورجعات هي لي وراها الباب ..بقات راجعة بلور وهو متقدم لعندها ويلاه بغات دور باش تهرب وتخرج من الجناح حتا كتحس بيديه ضارو على خصرها وجرها لعندو ملصقها فيه ومع غتغوت غيحبسها بشفايفو لي تحطو على شفايفها المنفوخين ..
بقا غادي بيها حتا لصقها مع الحيط بجهد حتا حسات بضلوعها تفلعصو وهوما فقط ملامسـ ـين شفايفهم مع بعضهم بدون قبـ ـلة ... خرج لسانو لحس ليها شنيفاتها وهبط مرورا بلسانو على عنقـ ـها خاشي وجهو فيه مطلع ليها راسها الفوق مغمضة عيونها ...شد رجليها ليسرى طلعها ليها مدورها على خصرو حتا طلعات ليها الكسوة وبان فخضها البيض وزاد لصق عليها كتر كيتمحـ ـكك معاها وشفايفو كياكلو فعنقها بمصاتو المحترفة والمسموعة فالغرفة ...حط يديه على بزو ـلتها لي كانت منفوخة بسباب رضاعة كيلعب بيها فوق من الحوايج بقبضة يدو ..حيد وجهو من عنقها وطلع لشفايفها داخل معاها فقبـ ـلة شغوفة كيجر ويقول ما جريت ..كيمص ويقول ما مصيت ويعـ ـض ويقول ما عضـ ـيت ..فدا فيها القديم وجديد ولسانو داخل ثغـ ـرها كيستكشف خبايا عسل داخل شفايفها ..
وقف عن الحركة فور ما سمع صوت رقيق طفولي قال : ءءء اااا أپااا .
عثمان غمض عينيه متنهد وشفايفو ملامسين شفايفها وقال بخفوت : سكتي .
عاود حـ ـط شفايفو على شفافيها كيجرهم ليها بمصـ ـاتو وكيلـ ـحس ليها ريقها لي هابط من جناب شنايفها ..وشحال توحش هاد الحلاوة وشحال جهلاتو دابا نيت لدرجة بدا كيتمحكك عليها بجهد من القدام مقادرش يحبس راسو عليها ...
سلطان لي كان فالارض مفرشة ليه طابية كبيرة فوقها الالعاب كيلعب بيهم غير شاف عثمان عرفو بلي باه غير من صور لي كانت كتوريه جمرة فكل دقيقة لدرجة باش ما ينساهش ..بدا كيحبو فالارض وهو كيقول : أ پا پااا ..
حبس عثمان فقبلتو كينهج جبهتو على جبهتها وقال لاحـ ـس شنايفها هي لي غايبة عن الوعي : سكتي ابنتي ..
جمرة بخفوت كترعد بين يديه باغا تبعد منو لكن كتحس براسها مكبلة بحركاتو : ممم م ما ماشي ااا ءء انااا .
سلطان : ءء ا أ اا أ پااا .
خطف قبل متفرقة من تغرها وقال بتنهيدة طويلة : سكتي .
جمرة بهمس كتحس بأنفاسو ساخـ ـنة على وجها حار ـقينها : وو والله مم ما أنااا .
جر ليها شفتها سفلية بمـ ـصة وقال بهدوء خافت : انا راجلك ماشي باباك .
سيد لي ضن بلي لالة جمرة هي لي كتقول أپااا مع صوتها حتا هي طفولي ورقيق ضنها هي لي كتهدر وما ضنش بلي ولدو وراه كيحبو فالأرض وهو لي كينادي عليه باغيه وباغي يدخل حتا هو فأحضان باباه ..
مع غيدخل معاها فقبلة حاط شفايفو على شفايفها حتا كيوقف فمكانو مصمر من داكشي لي كيجر ليه سروالو من التحت وهو كينادي عليه :
سلطان بصوت طفولي كيدغدغ ببرائة وكيجر فسرال عثمان باغيه يهزو : اا ءء پا ببب پا أپا ..أپا ءء أپا .
كان الليل ساكن ..وريح خفيفة كتحرك ستائر الغرفة .. السكون داير بيه .. والليل نازل ببطء ..جبهتو على جبهتها ..قريب منها بزااف ..أقرب ما يكون وكأنو باغي يسمع صوت أنفاسها وهي كتسكن فيه من جديد .
صدرو كيطلع وكيهبط وكل زفرة كانت فيها آلاف الكلمات اللي ما قالهاش ويديه دايرين على خصرها ..قابضها لعندو ..كأنه باغي يشد الزمن ويشدها ..ويشد الفرص لي ضاعت من يديه .باغي يوقف العالم ويعيش هاد اللحضة وبس .
عينيه مغمضين وعقلو ما وقفش وكتدوز عليه لقطات متفرقة ..
صوتها وهي كتبكي .. دموعها ..الليالي اللي باتت بوحدها بلا بيه ..الحمالة اللي ما حضرش فيها ..الوحم ..الخ//وف ..الأل//م...الولادة ..ورعاية .
مكانش حاضر فحتى حاجة ..كانت مجروحة وكان غايب وقلوبهم تفرقات فصمت قاتـ-ـل وفجأة وسط كل هاد ضجيج الداخلي ..سمع كلمة
كلمة بسيطة ..صغيرة فالنطق لكن زلزلت قلبو : أپــا ...
ساكت والنفس ديالو كيطلع وينزل .. ثقيل .. منظم .. بحال شي واحد عايش مع الداخل ديالو بزاف .. يديه دايرين على خصرها قابطها لعندو .. ماشي بشدة .. ولكن ماشي بلين حتى هو ..النظرة ديالو صافية .. باردة ..ولكن فيها شي دفء كيخبعو مزيان .. ماشي ساهل تكتاشفو ..إلا إلا قربتي بزاف.
جمرة حامية كانت طايحة فالصمت وكلمة وحدة خرجات من فو بلا ميصدر صوت… كلمة قلبات عليه كلشي .. ماشي بالصوت .. ولكن بالمعنى .. سمعها ..بقى ساكت ..ما تفاعلش .. ما دارش ردّة فعل… ولكن النفس ديالو تزاد عليه شوية .. بحال شي موجة صغيورة داخليا ما بغاهاش تبان.
وهو فهديك اللحظة اللي واقف فيها .. عايش صراع بلا حرب ..تيفكر… فاش؟ فالعام لي داز .. فوحم ما كانش حاضر ليه ..فآلام مخبية ..فولد تزاد من صلبو وكان كيتفرج فيه من بعيد .. من الكاميرات اللي مركبهم فكل قنت كتمشا فيه هي اولدها وكل ركن من رياضو .. كيتبعو بلا ما يقرب ..بلا ما يحس بيه ..بلا ما يلمسو… غير كيشوف وكيبقى ساكت.
ولكن دابا .. الصوت ديال سلطان نزل عليه بحال قنبلة صغيرة .. صوت دافي .. مخلط ما بين الطفولة والخوف والفرحة وهو كينطق: أپــا...
عثمان ما دار لا حركة لا رد .. غير دار وجهو بشوية ولقى الطفل تحت رجليه ماسك ليه سروالو مشعبط فيه وعينيه البريئة كيطلبو .. كيتسناو شي حاجة ..شي اعتراف .. شي احتضان ..شي تجاوب… ماشي بزاف غير لحظة صدق.
دار بوجهو ببطئ ..بلا حتى ما يحيد جبينه من على جبينها وكأنو عقلو رفض يتقبل ..زعما ههه ؟
هبط عينيه وشاف فيه ..سلطان صغير واقف تحته وعينيه كيبرقو ببرائة ويديه الصغار قابطين سروال عثمان وصوتو كيخرج متقطع من فرط التردد :
" بـ.... پــا ... أپــا ..."
قلبو عثمان ضرب دقة مختلفة ..واحد الإحساس غريب خبط فصدره ..الحب والذنب والندظ والفخر والحنين والخوف من فوات الأوان .
ما تكلمش ..ما بكى ..ما تصدمش... بقا غير مصمر وكيشوف فداك الملاك الصغير اللي ما عارف حتى حاجة ..غير انه سمع الكلمة ونطقها وقلبو صغير ختار يناديه ..ينادي باه .
كانت جمرة كتراقب المشهد والدموع فعيونها ساكنة كأنها كتقول فصمت " هادي فرصتك ..ما تضيعهاش "
بجسمو الكامل ضخم نزل بشوية و جلس على ركبتيه ..بهدوء وقلبو كينبض بقوة .. شدو وقرّب لعندو .. عانقو وما قال والو .. غير حضنو بحال شي حاجة فداخلو كانت ميتة ورجعات تتنفس بلا دراما بلا كلام كبير... حضن صامت ولكن عامر.
كان سلطان كيشد فيه وهو فداك الحضن حس براسو ماشي عثمان ديما ..ماشي داك الجليد اللي متعود عليه حس براسو باه ..باه بصمتو وببرودتو وبحنانو لي كيبان غير فطريقة كيفاش كيدير يديه على كتف ولدو .. وبطريقة كيفاش كيدير جبينو على جبينو بلا ما يقول كلمة.
كانت لحظة قصيرة ولكن داكشي لي تعاش فيها ..كبير وكبير بزاف.
بقا عثمان غير ساكت معانق ولدو وكيسمع لقلوبهم بجوج كيفاش كيدقّو ..واحد صغير فرحان وواحد كبير تالف وسط إحساس جديد عليه.
سلطان .. الصغير الزوين .. ما صدقش أنه لقا راسو فحضن باه بدا كيبجغط راسو فصدر عثمان وكيهضر فحال شي كتكوت كيكتاشف الدنيا:
— پا... پــا... أپــا... ادغغغ پا... أپــا... اددغغ...
صوتو كان مقطّع ومخنوق بالفرحة ..شفايفو صغار بداو كيتزلقو فوجه عثمان .. كيبوسو بواحد الطريقة بريئة .. كلها عفوية ..كلها ريق وضحك وسعادة .
كيحط بوسة على خدو و وحدة على جبهتو .. وحدة على نيفو .. وحدة جاتو فوق عينو بالغلط .. لكن ماهموش .. كان فرحان بيه .. فرحان بوجودو .. وبالقرب ديالو.
وعثمان؟ ما حرك ساكن .. غير شدو .. وساكت مخليه يدير فيه داك الطفل الصغير ما بغا ..مخليه يوسخو بريقو نقي ..ما قلّب وجهو ..ما مسح خدو .ما نهرو ..بالعكس عينيه باقين جامدين ولكن فيهم شي ضوء خافت .. صامت .. مافيه لا دموع لا ابتسامة .. غير صدمة حنينة مبلعة فصدر جامد.
يدو الثقيلة .. المشعرة والعروق ضاربين فيها ..كانت كتحضن داك الجسد الصغير وكأنها ما بغاتش تفلتو كأنها كتحاول تعتذر .. بلا ما تنطق.
وكان سلطان كيبوس و كيلعب وكيغمس وجو فعنق باه وكيضحك من دغداغات لحية عثمان لي كدكو فخدودو صغار وهو ما عارفش أنه كيطيب قلب جامد .. وأنه كيرجع الحياة لواحد الراجل تعود يعيش بلا شعور.
كانت لحظة... دافية بزاف .. وكيوت .. وبسيطة وكتكفي باش تحيّي حجر .
جمرة لي كانت كتفرج فيهوم من بعيد ودموعها طايحين بصمت .. قلبها كيفهم اللي كيعيش وبلا ما يحتاجو يهدرو.
كانت لحظة ناعمة .. نقية و مؤثرة... واحد من داك النوع لي كتتمناه يتكرر وكتعرف فاعماقك أنه لحظة وحدة تكفي تعمر القلب سنين.
من بعد لحظة الحضن الدافي و البوسات اللي كانت كتسخن قلب عثمان بلا ما هو يبغي… بقى ساكت .. ما قال والو .. ولكن فداخلو شي حاجة كانت كتتحرك.
سلطان كان باقي كيلعب فوجه باه و داير فيه ما بغا .. شدلو نيفو بأناملو صغيرة و ضربو بيديه الصغار على خدو .. وحك جبينو على جبينو فواحد الحركة كيوت بحال القطة… و عثمان باقي كيحضنو كيخليه كيسمح ليه ..و لأول مرة فحياتو كيحس أن هاد الجسد الصغير كينتمي ليه.
كانت جمرة واقفة من بعيد وعينيها مغرورقة ولكن فمها مرسوم فيه ابتسامة صغيرة ..ما بغاتش تقطع اللحظة خلاتهم وبقات كتتفرج فهاد الصورة جدار جليد كيدوب قدام لمسة من ولد صافي القلب.
وفجأة نطق عثمان بصوت جد هادئ و شبه مبحوح و شبه مكسور: صافي... صافي اولدي ..كافي عليا.
كانت هاد الكلمة الأولى لي خرجت من فمو ..كلمة بسيطة ولكن بالنسبا لــ سلطان كانت بحال سحر رفع عينيه وبدا كيضحك ضحكة صغيرة وكرر: پـا...
و عثمان هاد المرة ما دارش وجهو… بالعكس حط جبينو على راس ولدو وبهمس خفيف قال: آه… أنا باك .
ما كانش صوت فيه بكا ما كانش فيه عناق طويل درامي… كانت لحظة فيها اعتراف بارد وهادئ من راجل ما كيعرفش يعبر ولكن قلبو بدا كيهضر… بلا مايقول بزاف.
وقف عثمان بشوي وسلطان فحضنو ..دار بقامتو لعندها حتا كيلقاها طارت سادة الباب الجناح وقبل ما تخرج قالت : بقا مع ولدك هاد ليلة ..أنا غنمشي نبات مع حياة .
سدات الباب فوجهو مخلياه غير كيشوف فالباب فهدوء بلا مينطق ولا يدير شي حركة ..هبط عينيه شاف نضرة مطولة فسلطان لي بدا يغلب عليه النعاس وشفايفو الصغار تحركو بكلمات غير مفهومة وبقا مشدود فتيشيرت عثمان ..داك التعلق العفوي الصادق خلا عثمان يبقى ساكت ..ساكن و غير كيتنفس ..خدا نفس عميق بحال شي واحد كيحاول يخزن هاد اللحظة فجوفو.
بيديه القويات رفعو بحذر حاضنو كتر فـ كتر مخلي سلطان يتحرك شوية كيمسح وجهو فعنق باه وغمغم: ااااپاا...
مشا ببطئ وصل للسرير و نزّل سلطان فوق المخدة ولكن سلطان شدو من جديد ما بغاش يبعد عثمان تزفر ما قال والو حيد تيشيرتو وتسد عليهوم النور وتمدد حدا ولدو.
سلطان تحك فيه وشد وجهو الصغير فوجه باه وبدا يكتّف رجليه الصغار فحزام عثمان كأنه باغي يحبس اللحظة.
عثمان شدو داك الحضن كان جديد عليه ولكن دافئ بدون كلمة بدون حركة كبيرة… غير صمت فيه حب وتعويض وشي حنان قديم كان ميـ-ـت ورجع للحياة .
طلعات شمس جديدة ودخل الضو الذهبي من ستائر الجناح الثقيلة ..كيغسل وجوه النعاس بلون دافي وناعم.
فوق السرير ..سلطان كان ناعس على صدر عثمان و إيدو الصغيرة مشدودة فتيشيرتو ووجهو مدفون فعنق باه وتنفسو خفيف .. بريء وعثمان كذلك حتى هو ناعس ممدود بلا حركة بملامح ساكنة .. ووجه مرتاح على غير العادة ..بحال واحد تعَب سنين ولقا أخيرًا حضن يرتاح فيه.
على بعد خطوات .. جمرة كانت واقفة لابسة روب أبيض فيكتوري ناعم مطروز بزهور ملونة فحال الربيع ..شعرها مفكوك ووجهها فيه ذاك الهدوء ديال الأمهات اللي عارفين باللي الحب الحقيقي ما كيحتاجش صريخ وقالت بهمس خافت : هادو ولادي .
كانت كتراقبهم بصمت وبحب وشي نور خفيف كان كينعكس فعيونها ..قربات بهدوء ..حطات يدها على كتف عثمان بلطف وقبل ما يتحرك شدت سلطان بين يديها وخداتو بحنان.
مشات بيه للحمام دوشاتلو بماء دافي و كانت كتغني ليه بصوت خافت و كتغسل ليه راسو بحركات ناعمة ووجهها كلو حنية.
بعدها نشفتو و لبساتو بدّاية قطنية كتحضن جسمو وحملاتو فحضنها ..رضعاتو من تذيها بلا استعجال و بحنان أم تعاود تولد ولدها من جديد.
فاش سالات خرجات من الجناح فصمت وسلطان ناعس فصدرها وهي مغطياه بواحد الشال خفيف وكأنها خارجة من قصة خرافية فصبيحة حالمة ..مخليا عثمان كذلك يحل عيونو فسقف وكيشوف بهدوء بعيونو سود الدقائق وعاد ناض غسل حالتو دغيا ولبس حوايجو وهز مسائلو وخرج من الجناح .
أما جمرة فكانت هابطة مع دروج حاضنة عندها سلطان ..دخلات عليهم كتلقاهم مجموعين على طاولة الفطور ووجوهم كلهم تحلو ليها بلهفة كيقابو على داك شخص لي كانو كيسحابوه تحت تراب ..
تمشات بخطوات بطيئة وبلا ما ترد البال نساتو بلي ؤاه كاين مشات جلسات فالمقعد ديالو الخاص المترأس بطاولة ..بكترة ما هاد العام لي داز بلا بيه ضناه بلي ميت نسات بلي راه خلاتو فالجناح ناعس ..
جلسات فالمقعد وكلشي حول انضارو ليها كيفاش جلسات فالكرسي تاع العمدة لي باقي كاين فالحياة وطبعا تفهموها بلي نسات ...حطات ولدها فوق حجرها وبدات كتاكل بنهم شهيتها مفتوحة هاد صباح معرفاتش علاش وسلطان حتا هو كتوكلو ماكلتو ..
سمعو خطوات بطيئة وتقال وهزو عينيهم كلهم مخرجينهم فيه ..بغاو ينوض يعنقو عمهم وتعنق ولدها ويعنقو داك درع الحامي لكن مقدروش حيت عارفين سيد ما عندوش مع داك دراما وكترة شكا والبكا ولغا ..فــ ما لقاو ما يديرو من غير يتبتو ويحدرو راسهم حتا يبدا هو ويفهم كلشي ..
وقف عليهم فطاولة كيشوف فيهم واحد بواحد بهدوء ساكن ..وكل الأنضار تحولو الجمرة بي حانية راسها لفطورها كتاكل بلا مترد البال لهداك لي واقف كيشوف ..
هزات راسها بهدوء كتحس بشي ضل واقف عليها حتا تقابلو أعينهم لثاني مرة ..حلات فمها مخرجة شهقة خفيفة اوعات على راسها بلي جالسة فبلاصتو ..عضات شنايفها و حطات يدها على طابلة باش تنوض من كرسيه حتا كيوقفها بصوتو المبحبح : جلسي .
جمرة هزات فيه عينيها حالة فمها بإرتباك : هاا ؟
جلس عثمان فالكرسي لي كان جنبها بحالو بحال كاع لي جالسين فطاولة وقال بهدوء بلا ميشوف فيها كيحرك فقهوتو : اريه .
جمرة بصدمة من هادشي لي دار كيفاش هي جالسة فبلاصتو وهو جالس فمقعد عادي بحالو بحال كاع لي جالسين تم ..: هاا ؟
شاف فيها مطول لثواني معدودة وناض وقف بقامتو وتحنى لعندها قابط من يديها سلطان وفنفس الوقت مقرب منها بزاف وجهو مخشي فعنقها شوي شفايفو حدا ودنيها وقال ببحة رجولية خافتة : بلاصتي ..هي بلاصتك الݣمرة ..مغيليقش معايا زعافك ..أنا ونتي ما يفرقنا غير سيدي ربي لي خلقك وخلقني ..طيري ونزلي ما كنطيرش بيدين حد بالساهل واللي بغى يقرب يجي على كيفي ..الݣمرة راها معايا وعارفة حال راجلها مزيان ..الكلام معايا قليل والنية واضحة ..يا معانا ..يا مع غانا ..يا مع الريح ..الدنيا ديال رجال قح
عروبي ..ماشي لعبة واللي ما بغاش يصبر على زوابغ ..يمشي بعيد فالقرينة الكحلة لي تليق بيه [ مص ليها شحيمة ودنها مقهقه برجولية خافتة وقال يديه لأخر حاطها ورا مقعدها نيشان فمؤخـ-ـرتها عاصرها ليها : ربيتي طرف لا ا زغبية ولا غير بان ليا ا بنتي ؟
كانت مغمضة عيونها صدرها كيطلع وينزل عاضة على شنوفتها سفلية بغيض وهي كتحس بيديه على مؤخـ-ـرتها وشفايفو سخان على ودنيها ..هزات يديها دوراتها على خصرو بشوي وشدات ليه تم بإحكاك ضاغطة بضفارها عليه مخلياه يتنهد مطول ..زادت وركات بضفارها على خصرو وقالت بهمس مغززة بحدة : بعد يا شارف لاخر واااااخر مرة تقرب ليا [ ضغطات بضفارها كتر ] سمعتيييي اسي الوزااني .
دفعاتو بيديها صغار برقة وبشوية كأنه هو لي بعد وطبعا هو لي بعد لأنو واخا تبغي دفعو مغتقدرش عليه ..
جلس فبلاصتو مجلس سلطان فوق فخضو والفطور تاعو قدام كان عبارة عن حليب دافي وطريفاات خبز مغطوسين فيه مع شوي العسل والبنان ممعوص ..
هز معقلة وبدا كيوكل فيه بشوي وشفايفو كل مرة كيقيسو راس سلطان كيطبع قبل خفيفة عليه بهدوء وسكون ...ما فطر ما شرب قهوتو مادار حركة ولا هدر وكل الأعين عليه ولمحة خفيفة حزينة عليهم وهوما كيشوفو حنيتو على ولدو ..جلال وحياة وسعيد هادو بضبط بقاو غير كيشوفو فيه بلا ميزحزحو عينيهم من عليه ..فحضنو مكانوش كيشوفو سلطان كانو كيشوفو راسهم وهوما صغار حاضنهم بين أحضانو وكيلعب معاهم وكيوكلهم وهوما فرحانين ..
شاف فيهم جلال وحتا هوما شافو فيه وبتاسمو بهدوء وهوما كيشوفو فبعض ومرة فعثمان ..نقزات حياة مسحات دمعتها دغيا لي نزلات وقالت بنبرة خافتة حادرة راسها لماكلتها : ءء عع عميي .
وقف عن الحركة وهز راسو بثقالة شاف فيها كيلقاها حادرة راسها ..تسناها تهز راسها ولاكين والو وقف بهدوء وحط سلطان فيدين جمرة بي غير كتشوف ..
دفع الكرسي وناض شاف فحياة وقال بنبرة غليضة مبحوحة عثمان : حياة ؟ .
هزات راسها وبان وجها طفولي خدودها حومر وعيونها زورق كذلك توالاتهم هالة حمرة دموعها نازلين على خدها بغزارة : ععع ع عمم عمييي .
نفاجرات ببكاء كتبكي بهيسترية وناضت من بلاصتها قافزة مشات كتجري لعندو تلاحت عليه عنقاتو وصوتها الباكي مالي المكان مخليا الجميع يضهشر ويحزنو وطبيعة الحال مليكة وسلمى مكاينينش مشاو السبيطار تشوف خوها .
بادلها عثمان العناق يديه على ضهرها كيدوزها بحنية وشعرها كذلك ..حط نيفو على شعرها متنهد كيسمع فصوت بكاها مباغيش شي واحد يبكي بسبابو ..
هزات حياة راسها من عليه شافت فيه وقالت ببكاء هيستيري وجها حمر : سمحلينا اعمي ..سمحلينااا ..منبقااااوش نهملووك والله ما نبقاااو نهملوك ننتا كنتييي مرييض وحنا مجايبين لدنيا خباااار ..سمحلياااا اعمي عفااااك ..عفااااك نتااا الوحيد لي عندنا ..متصورش شنو دوزنا بلاك اعمي متصورش ..
خشات وجها فصدرو شداتها الخنقة كتبكي وقالت : عع عميييييييي .
عثمان بهدوء كيدوز يدو على شعرها بحنية : شششت صافي ابنتي ..تهدني .
بعدها شاد ليها فوجها كيموسح فدموعها وقال بنبرا هادئة لينة : برييت .
حياة بعيون لامعة مدمعة : بصح ؟ واش بريتي .
غمض عينيه وحلهم بالايجاب وقال : بريت ..درت العملية والعلاج كامل ومبقا فيا والو .
حياة بصوت خافت باكي : مكتكدبش علينا ياك اعمي باش منتقلقوش عفاك قول صراحة .
عثمان قرن حواجبو فيها : وانا كنكدب ؟
حياة ضحكات وسط دموعها وتلاحت عليه مدورة يديها على خصرو فرحانة : فرحانة بزاااف اعمي والله واخيرا ههههه .
ناض جلال وتبعو سعيد كذلك وقفو عليه وقال سعيد ببحة مكيشوفش فعثمان : على سلامتك ا عمي .
جرو عثمان رتب على كتفو وباسو فجبهتو وقال : الله يرضي عليك .
جلال بخفوت حادر راسو : مبقيتيش غتمـ-ـوت العميم ياك .
قلب عثمان وجهو بتاسم بهدوء من كلام جلال وما غتجي فعينو غير جمرة لي كتشوف فيه مبلقة فيه عيونها الكبار وقال بخفوت مبحوح سمعاتو غير هي : عيون البݣرة .
خرجات فيه عيونها خدودها حمارو وصهدة طلعات معاها من صبعها صغير ..خنزرات فيه من كلامو لي قال وباش وصفها ..وقفات هازة فيديها سلطان وقالت بصوت مرتفع كتشوف فالحاجة ياقوت : أمّاا انا غنطلع نرتاح شويك مع وليدي .
الحاجة ياقوت بعيون مدمعة باقا ما متيقاش بلي ولدها جا وقالت بحنية لجمرة : جلسي كملي فطورك بعدا ابنيتي .
جمرة بنفي : لا أمّا عيانة والله وبغيت نرتاح شوي منعستش فليل مزيان .
الحاجة ياقوت بتفهم : خودي راحتك ابنيتي .
قلبات خطواتها غادية من جنبو قالبو عيونها واحد لحضة شافت فيه بتخنزيرة كتلقاه كيشوف فيها وباش كملها وجملها ضربها ليها بواحد الغمزة طيح زرزور من فوق سور ..
خرجات عيونها فيه من وقاحتو ودورات وجها حالة فمها خشات وجها فسلطان غادة بخطوات سريعة كتولول : اويلي حي على شارف مبقاش يحشم .
كان عثمان التحت جالس معاهم كيبادلهم الحذيث مرة مرة كلمة ويسكت كيشرب فقهوتو وعينيه على دروج كيتسنا فيها تهبط 4 سوايع وهي ناعسة وطبعا متفهمها لأنو رضاعة كدير نعاس واخا عياو ما يقولو ليها قطعي ليه رضاعتو لكن والو مبغاش تقطعها لو ابدا حتا يشبع وهو يضل نهار ومطال معلق فيها باغي يرضع .
شاف عثمان فالحاجة ياقوت وقال بهدوء : درتو شي سبوع لسلطان الحاجة ؟
الحاجة ياقوت بابتسامة : ايييه اوليدي درناه .
عثمان رشف من قهوتو وقال : مزيان .
حط الكاس فوق طبلة وجبد من جيبو تيليفونو وناض وقف متاجه البالكون كيشوف فالخضورة مدوز المكالمة فودنو كيهدر مطول لشي دقائق طوييييلة هكاك عاد قال ببحة : بغيت غدا فصباح يكون هادشي كامل موجود .
شخص : كون هاني اسي عثمان .
قطع المكالمة خشا تيليفون فجيبو مرجع يديه ورا ضهرو كيشوف فجردة بعيون تاقبة وحواجب مقرونة بلا ماحرك ساكن وهو كيفكر واخا دير لي درتي ما غيفهمو حد فاش كيفكر وشنو كيحاول يدير .
هز يدو حك نيفو مزمجر وتلفت هكاك متمشي لجيهت دروج ويديه من ورا ضهرو عاقدهم ..طلع الجناح حلو ودخل ليه بخطوات بطيئة وتقيلة ..وصل لسرير كيشوف فيها ناعسة على كرشها قالبة وجها لجنب على المخدة متكية وفمها محلول كتشخر وسلطان مربوط بشال خفيف من خصرو ومربوط عليها هي كذلك فخصرها باش ميهربش ليها ويطيح من ناموسية وهادي عادة عند اي أم مغربية باش كتشد ولدها كتربطو بشال طويل وكتربطو فيها ولا فشي ماريو ولا كادر نموسية باش ميهربش ..
كان سلطان كيجر فشال باغي يمشي عند بله فور مشافو وكينين بطفولة عيونو كيلمعو بفرحة من شوفتو ..جمرة لي تنعكشاات من جران سلطان وقالت بصوت نعسان مغمضة عيونها مخسرة ملامحها : اداك البرهوش وتاشد لأرض .
سلطان : أ پااا ..پااا .
جمرة بصوت نعسان : سكت لا بغيتي تسكن شارف د باك تلقاه جالس فشي قنت حاط رجل فوق رجل ومخليك معايا .
سلطان كيجر فشال لي مربوط فيه باش يمشي عند باه : أپاا أپااا ..أ م مّاا .
جمرة بعياء : واااااسلطااان وعفاااك احبيبي غير شويك وغير شويك وعفاك ..نعس غير شويك ونوض نديك لداك تريكتك .
سلطان : أپا پا پ .
ناضت زعفانة شعرها طالع لسماء اوجها منفوخ بنعاس وخدودها حومر كذلك وشفايفها مريݣين ربيقها عينيها مقلوبين ..عين مسدودة وعين محلولة مادة يديها كتقلب عليه باش تهزو وقالت بزعاف : ياااه على شنيولة ما تنعس ما تخلي لي ينعس بحالك بحالك باك اتفووو ..
عثمان بهدوء قابط يديه ورا ضهرو : حاشة المدام .
وقفات برجليها فوق نامسوية قافزة مخرجة كتشوف فيه فمها محلول ..طول فيها عثمان شوفة فحوايجها المخربقين عبارة عن بيجامة بيتية بسروالها فالغوز شي هابط وشي طالع ..الحالة حالة غير ديال الله يستر ..حرك راسو بلا حول وتحنى فك رباط على سلطان وهزو فحضنو كيبجغط فيه ويبوس فباه مفزݣو بريقو ..سلطان : اغغ ممم اپاا أپااا .
شاف فيها عثمان وقال : كانو كيربطوك هكا فصغرك ؟
بلعات ريقها كتهبط حوايجها ونقزات من فوق ناموسية وقالت وهي كتجري الحمام : سير لبسو حوايجو وشربو لحليب انا غنمشي نلبس حوايجي ونهبط لعندكم العشاء .
داكشي لي كان دخلات الحمام دةشات ولبسات حوايجها وعثمان دلر داكشي لي قالت ليه بدل لسلطان ليكوش والحوايج وشربو الحليب لي دفاه ليه مزيان ..
تمات خارجة بـ بيجامة بسروالها مستورة وعريضة ما كتبين فيها والو وتمات خارجة من الجناح وهو من وراها .
خرجو من الجناح جمرة هي الأول وعثمان من وراها هاز فيدو سلطان ..وقفات وتلفتات ليه فجأة بلا ما ترد البال وجها كان انوفاص مع وجهو شفايفهم قراب يلامسو بعض ..بلعات ريقها بصعوبة كتشم فريحتو رجولية ..شافت فعينيه سود وقالت بتبات عكس قلبها .
جمرة : لبستيه الحوايج مزيان .
عثمان بهدوء كيشوف فعيونها : اه .
جمرة حكات راسها : اه مزيان ..حيت كاين البرد وخفتو يمرض هذا علاش .
عثمان بهدوء : عارف .
جمرة بلهات ريقها وقالت بتباث : وعطيتيه الحليب ..ءء زعما واش عشيتيه .
حرك خطوة مخليها ترجع لور مقربين الدروج وقال ببرود : أه .
جمرة كتعض فشنايفها المنفوخة راجعة لور : مم مز مزيان .
كان غادي نحوها وهي راجعة بلور حتا كيقبطها من ورا خصرها جابدها لعندو ملصقها فيه شفايفو ملاصقين على شفايفها وسلطان وسط منهم ..
خرجات عيونها بجهد ومدات يديها دفعاتو بجهد عاطياه بضهرها كتجري فدروج لي كانت شوي غتكركب منهم كون ما شدهاش ..
تبعها بهدوء بلا ردة فعل هابط مع دروج ..دخلو عليهم كيلقاوهم مجموعين على طاولة العشاء .
الطاولة الكبيرة معمرة بأطباق مغربية معروفة .. وسط ضوء المصباح اللي كيطيح دافئ على كلشي.
قدّامهم كان طبق كسكس مغربي كبير فيه الحمص والخضرة مطبوخة مزيان والرائحة ديالو كتفوح في كل أرجاء جنب الكسكس كان طاجين دجاج بالزيتون والليمون مغطي بالبخار وطاجين لحم مطبوخ ببطء ..كاينين كذلك الصحون ديال السلطة الخضرا بالزيت والليمون والخبز البلدي مقطع قطع صغيرة.
عثمان جلس مترأس الطاولة شد ولدو سلطان فحضنو كبعطيه شوية من الخضرا الخيزو والݣرعة الحمرة وداكشي رطب مرفوسين ليه فطبيسيل و جمرة قريبة منهم كتساعد فالمساعدات فالقطع وتجهز الصحون الصغيرة باش الكل ياكل مزيان سلطات ديال الطيب والنعناع كتنزل من خدامات في كؤوس زجاجية صغيرة .. والضحك ديال العائلة عاطي رونق ونكهة خاصة .
الجماعة كيتقاسموا الأكل .. كيدورو بالقرعة تاع العصير وكيسان دلبن فالكيسان ولي كياكل الكسكس راه كياكل فيه ولي مكياكلوش راه كياكول فطواجن ..و أصوات الأكل والضحك كتخلط مع رائحة البخور الطيب اللي عامر الدار.
كان عشاء عادي بسيط عشاء عائلة مغربية فعائلة عادية بحال اللي كيعيشوه آلاف الناس فالبلاد فيه الحنان والدفء .. والبساطة اللي كتجمع الناس على خير .
سالاو ماكلتهم وناض جلال كيثفق بيديه : الحمدلله يلااااه نوضووو نتفرجو فالمنتخب راه قريب يبداو ..
حياة : عيطتي على كريم وعذراء وعاليا .
جلال : عيطت ليهم يلاه نوضو .
الصالة عامرة
بالحركة والضحك ..وفراش ملون على الأرض و مخدات مرمية هنا وهنا وريحة
الشيبس والشكلاط عامرة فالهوا .. الطابلة الخشبية اللي فالوسط كانت دايرة بحال بازار ديال سقاطة قراعي ديال العصير مبقاش فيهم نفس و شكلاطات محلولين نصهم وزريعة متفرقة فكل بلاصة والݣلية كتدوز من يد ليد وكلشي مجموع قدام تلفازة كبيييييرة شاعلة على أعلى صوت.
الماتش بدا
والمنتخب المغربي كيواجه نيجيريا ..
الصوت ديال المعلق داير العجب ..والقلوب كلها كتدق بحماس.
دراري كريم وجلال وسعيد جالسين بصف عينيهم مخرجين والبنات كذلك عاليا وعذراء وياسمين وجمرة وحياة وتسنيم حناجرهم سخنو من كتر التشجيع والغوات وكل واحد كيبغي يعطي رأيه فالتكتيك وهو ما يعرف :
سير سير! لاااااااااا مالك ما شديتيهاش اولد المسخوط !؟
جمرة تنفخات : اووف مالهم ما بغاوش يماركو .
سعيد باستهزاء كيضحك على جمرة : كوزينتك .
شافت فيه جمرة هازة حواجبها وقالت : كوزينتك ؟؟ [ سكتات مطولة وقالت ] واخا تكون كوزينة ماشي قاعة الحفلات ..على الاقل عامرة نفع كيتك نتا كتخسر صهد وما طاب منك والو ..سير نقي سير ..راك غير ديكور فدار تاكل بلا متهضم والله يعطيني قيمتي فالكوزينة ولا نطيح قدرك قدام جيران ..حيت حتى طنجرة كتحمر الوجه وانت لا فايدة لا منضر ههههه !
كلشي ضحك ايلا عثمان لي غير كيوف فالماتش اودنيه مطلوقين كيسمع حتا كينطق سعيد مراضيش وجهو حمار : مالي كدبت نتوما اصلن البنات بلاصتكم فالكوزينة .
جمرة : وشكون اللي قالك الكوزينة ماشي دار الرجولة اخويا سعيد ؟؟ راه فيها كتبان لمرا والراجل وكون كنتي نافع كون خمرتي راسك فالملحة والحامض ..ماشي فالهدرة الزايدة ..سير تحشم ..راه حتى المقلة كتعرف شحال تسوى ..ونتا باقي كتقلب على قيمتك فصالون بحال زرواطة بلا راس ! باراك عليك تفرݣيع الكلام ..واااش نقواك ؟ سير غبر عليا راه حتى الكوكوط كتضغط وانت ما فيك حتى البخار .
خرج فيها عينيه بالع ريقو ورجع شاف فعثمان لي مدار حتى ردة فعل فقط كيتفرج وساكت ..دور سعيد وجهو التلفازة وحلقو حارقو باغي يهدر ومقاد يهدر .
نقزات حياة كضرب وتغوت : غيييير دخلهااااا الله يعطيك لقوة
ياسمين : سكتي سكتي راه لاعب مزيان داك اللعاب…
وسطهم جمرة كتنقز بحماس شادة باكية ديال الشيبس كتضحك و مرة كتحل عينيها على الشاشة ومرة كتنقز وسط الحداكة ..تفرش مخدة و توزن القراعي وتهز الزريعة و ترجع تعاود تشطح بضحكة صافية.
الحاجة وياقوت لي جالسين فجنب ما مفارقينش النميمة وكل جملة ديالهم كتغطي على لقطة فالماتش .
الحاجة ياقوت : أنا غي نقولك ديك خديديج بنت سعدية عمرها ما كانت ساكتة من صغرها وهي شادة كلشي بسنيها مسخوطة الواليدين .
حليمة :واش فاش كنا كنجيبو الخبز داك نهار اياقوت كانت كتسرق السردين من عند موالين الحوت الحاجة ؟
الحاجة ياقوت كتاكل فلوز مخرجة عينيها : والله ما قشعتها يا ختي ..علاه كانت كتسرقو بنت الحراااام .
لالة حليمة هزات زريعة : هادشي لي شفت واقيلا ما نكدب .
نطق جلال شاف فيهم : اتقو الله يا شيبانيات وتفرجو وسكتو ونتوما ما خليتو حد فالقبيلة ما دويتو عليه ونممتو .
طوعات عليه الحاجة ياقوت زريعة : اسكت اكبير راس ودوها فكورتكم لي معرفت اش اتعطيكم .
جلال تلفت كيتفرج : والله يهديك .
الحاجة ياقوت وحليمة شافو فبعضياتهم متنهدين وقالت لالة حليمة بخفوت : وعيقنا نيت الحاجة .
الحاجة ياقوت تنهدات : الله يهدينا .
ووسط داك الجو عثمان لي كان جالس فزاوية هادئة عينيه مربوطين فالتلفازة ما كيهضرش ..ما كيغوتش ولكن كيقرا الماتش بحال مدرب حواجبو مقرونين ومرة مرة كيدير تنهيدة قصيرة وكأنو داخل الماتش بروحو.
وفحجره سلطان لابس بيجاما حمرا فيها نجمة خضرا متكي براسو على صدر باه وعينيه كتفرج معاه ويديه الصغار كيبجغطو فتيشيرت عثمان وكل مرة كيدير صرخة طفولية كيما دراري والبنات : اوووباا
عثمان كيطل عليه بخفة وكيشد يديه بلطف وكيزيد يشوف فالشاشة بتركيز العسكر وقلب الأب.
الحماس طالع و دار الوزاني كلها كتغلي من تلفازة للضحك للغوات لريحة الزريعة لموضوعات الحاجة ياقوت ولالة حليمة وكلمات سلطان الطفولية مع باه .
كانت لحظة ما كتشرى بفلوس…لمة عائلية بسيطة فيها كل شي.. الحب ..الضحك ..الحنين .. والوطن وكان المنتخب اليوم… مجرد سبب باش كلشي يرجع يعيش .. يفرح .. ويتجمع فحضن دار .. فيها سلطان كيتربى وسط الحنان وعثمان كيرجع طفل كيتفرج فالماتش .. بصمت .. لكن بقلب عامر.
الصالة معمرة والجو مشدود وضوء التلفازة شاعل وكيسطع فوجه كل واحد جالس والعيون كاملة مصلبة عليه.
كلشي لاصق فبلاصتو بلا هضرة .. بلا نفس ..كيتفرجو فآخر لحظات الماتش...ضربات الجزاء بين المغرب ونيجيريا.
عثمان جالس فزاوية الكنبة هاز سلطان فحضنو و يد وحدة كتحك شعر ولدو بواحد الهدوء عجيب وعينيه مشدودين على الشاشة.
جمرة فطرف الصالة ..ساكتة ..مشدودة و كتشد فـ كيس الزريعة وماكلات منو والو.
لالة حليمة وياقوت قدامهم قاعدين ومعاهم الكيسان ديال أتاي وطبسيل ديال الزميطة ما قرب ليه حتى حد.
أول بيلانتي لنيجيريا...تسجل گوول.
حياة بتنفيخة : إيواااااا لااااا بداوها علينا اوووف .
جمرة نفخات وبدات كتعض شفايفها.
المغرب... ششششش... دخلات سجل هدف كووووووووووول ..كلشي ناض كيصفق ويغوت وسلطان ضرب يديه بحماس ودار وجهو لباه وعثمان بتاسم ليه بلا ما يهدر.
الدور الاخر... تصدى ليها الحارس المغربي والدار تزلات وجمرة ناضت وقفات بلا شعور وبداات كتهز يديها:
الله عليك آ ياسين ! ولد البلاد فخر لينا .
لالة حليمة: حسن من ولاد فاطنة اللي ما عمرهم جابوها فالقبيلة غير بالسعاية .
كل شي ضحك وحتى جمرة طلعات ضحكة خفيفة ولكن عثمان بقى مركز فيها وعينيه مدمجين عليها فقط كيفاش كضحك وحضن سلطان شدو أكثر.
وصلنا لآخر بيلانتي... المغرب يقدر يحسمها من طرف ناصيري والتلفاز ساكت وحتى الأصوات فدار حبسات واللاعب المغربي خد الخطوات... وضربهاااااا...
كارمن : گوووووووووووووووول!! واعععععععععععع وماركااااااهاااااا وااااااا .
جمرة خنزرات فيها ميقة : رجوع الله ا كارمن دخلي رجعي تكتبي .
الصالة تزلات وجمرة طاحت جالسة من الفرحة وسلطان كيغوت فرحان ما فاهم شنو وقع ولكن كيتبعهم.
عثمان تبسم بتسامة خفيفة شاف فسلطان وقال ليه بصوت واطي : فرحان ولدي همممم [ باسو فجبهتو ] الله يرضي عليك .
سلطان حرك راسو بحماس وهو مازال فحجرو ودار يديه فالهوا كيقلد اللعابة .
الفرحة عارمة والدار كلها تشقلبات... والمنتخب دارها ..وخداها وربحناها ولي حسدنا العام طويل ويضرب راسو مع أقرب حيط ويشرب من ماء البحر ..يلاه تشااااو وسيرو تنعسو وقاليكم عثمان بولو ونعسو ..نعاس بكري من ذهب المشري وما شفنا دهب اسي عثمان ✨
كلشي تفرق طلع الجناحو بعدما جمعو داكشي لي رونوه ماشي من عوايدهم يعيطو المساعدات هوما لي يجمعو ليهم روينتهم .
المهيم داكشي لي كان دخلات جمرة الجناح مبتاسمة بسباب فوز المنتخب ومشات دخلات الحمام غسلات وجها وسنيناتها ورجيلاتها المهيم توضات وصافي ..ولات عندها عادة قبل ما تنعس خاص توضى وهاد تمشي فنومها ..داكشي لي كان قدات روتينها وسكينكير تاعها ومشات صلات شي ركيعات ودعات ربي ولبساات بيجامتها مرسومة فيها هيلو كيتي وضفرات شعرها ضفيرة طويلة حد مؤخرتها .
تحل الباب دالجناح ودخل منو عثمان هاز فيدو سلطان لي ناعس ..شافت فيه ومشات لعندو واقفة قدامو مكتشوفش فيه ..
جمرة ببرود : نعس .
عثمان مفيكسي عينيه فيها : نعس .
جمرة حركات راسها بالايجاب ومدات يديها باش تشدو حتا كيوقفها عثمان ملي شد ليها عثمان يدها مقابل وجهو مع وجها .
عثمان ببحة رجولية : جمرة .
هزات فيه عيونها رمادية الحمرين لي حابسين دموعها وقالت بنبرة حادة : ما سميتي لا جمرة لا سطا حمص ..سمعتيييي .
عثمان قرن حواجبو فيها من طريقة لي باش كتهدر وزاد جرها لعندو كتر : شكتݣولي ..مترفعيش صوتك يهاد البنت .
جمرة ضحكات بقهقهة مفقوصة من كلامو وقالت باستهزاء : نعام ههه ؟ واش قلتي ليا منرفعش صوتي ياك ؟؟ اوووه ضحكتيني صراحة .
عثمان بحدة عاض شواربو مزير عليها : جج جمرةةة .
تنفضاات منو بنهضة مبعدة عليه وقالت بعيون حمرة كلهيب نار وقالت بصوت حاااد مكشرة على نيابها : منسمحششش ليك ..منسحمش ليك على كاع 9 شهور لي دوزتها بحمالتي بلا بيك ونتا مكاينش منسمحش ليك على العام كاااامل لي دوزتو بلا بيك ا عثمان ..ما نسمحش ليك .
طول فيها شوفة وبقا غير ساكت وهو كيشوف فعيونها لي بانت فيهم لمعة ..لمعة زجاجية تاع دموع بمعنى فأي لحضة غيطيحو دموعها ..تنهد بعمق وقال بهدوء : كنت مريض .
جمرة ببرود مكتشوفش فيه : وانا مالي ؟
قرب ليها حط جبهتو على جبهتها وقال بخفوت كيحس بنفسها سخون كيضرب فوجها ونفس سلطان كيضرب فيهم بجوج وهو وسط منهم بجوج : تعدبت ..تعدبت بزاف الݣمرة .
مع قالها غمضات عينيها كارزة عليهم عاصرة دمعتها لي نزلات بحال سم .
لمح دمعتها نازلة وهز يدو حطها على وجها لاقط ليها دمعة بصبعو وقال بهمس حارقها بنفسو سخون : متبكيش .
نهامرو دموعها على خدها فصمت وفقط شهقات خفاف كيخرجو منها ..حلات فمها وقالت بنبرة متقطعة مجروحة : ووو واا واش كنتي مريييض ؟
حرك راسو فوق جبهتها وقال بهدوء : وبريت .
جمرة بخفوت : وتألمتي بزااف .
جاوبها بهمس : لا .
جمرة حركات راسها بنفي فوق جبهتو وقالت : لاء ..وعلاش كتكدب .
عثمان تنهد وقال : مكنكدبش .
جمرة بخفوت : نتا اصلن فين عمرك فكرتي فراسك ولا قلتي انا تعدبت .
عثمان بهدوء : ياك ݣلتها .
ضحكات بخفوت وقالت : تعدبتي على فراقنا ماشي بمرضك ..نتا كتعدب فقط من جيهت حبابك وراسك لا ..عندك زيد ناقص .
بعدات عليه كتمسح فدموعها وهزات فيه عيونها وقالت : قلت لي عندي ..البلاصة لي نكون فيها انا خويها نتا والبلاصة لي تكون فيها نتا غنخويها انا وسالا الكلام .
شدات من عندو سلطــان داتو حطاتو فسرير وجابت مستلزمات ديالو وبيجامة نومو ..بدلات ليه حفاضتو ولبساتو وحدة جديدة بعدما رطباتو بكريم ومسحاتو مزيان ودارت ليه بودر فالمنطقة الحساسة باش ميشدوش التهاب ..
لبساتو بيجامتو بشوي وبحنان باش متفيقوش ...وهزاتو بشوي زحطاتو حداها فسرير ..تكات فبلاصتها وهزاتو خاشياه فالحضن تاعها مخنشش فيها وهي كذلك ..حسات بشي حاجة دافية فوق منها كتلقا مانطة لي حطها عليهم عثمان ..تنهدات وزادت تشبتات فسلطان غافية فنوم عميق .
عثمان لي دخل الحمام قدا روتينو ليلي وخرج كيمسح وجهو بماء الوضوء بيديه ..هز صلايتو وتقابل مع القبلة صلى جوج ركيعات وهو مبرزط بداك الوشام لي فكتفو ..طلب ربي بالمغفرة لي فأي وقت وفأي بلاصة كيبقا يلطب المغفرة ..ناض وقف هز صلايتو طواها ودخل الدريسينغ لبس سورفيت فالكحل وخرج تلاح فالفوتاي لي مقابل مع سرير هز كشاية رقيقة ما تليق كاع بصمر القارس لي داخل ..ما هامو والو يبقا فالبرد ولا لا المهيم ينعس ويهني راسو من تفكيرو زائد ..
بعد مرور ساعتين على ساعة 2 ليلا ..فاقت جمرة على صوت بكاء سلطان ..ناضت معنكشة مقلوبة بنعاس وقفات مقادة باش تهزو حتا كيوقف عليها عثمان لي باين عليه فاق من نعاس حتا هو ..هز سلطان بشوي وحط يدو على كتفها وقال بصوت مبحوح بنعاس : رجعي تنعسي .
رجعات تكات فبلاصتها نعسات مكملة نعاسها اما عثمان فمشا حاس فواحد كرسي هزاز خاص بجمرة فينما كتبغي تهدن سلطان كتجلس فيه وكتحطو فوق منها وكتهز على الكرسي .
جلس عليه عثمان وحط سلطان فوق حجرو مقابلو معاه متكيه على صدرو ويديه على ضهرو كيحركها مرورا وطلوعا بحنية ..تكا عثمان براسو على الكرسي مغمض عينيه ويديه كيتحركو طلوعا ونزولا فوق ضهر سلطان ..
تهدن وسكت سلطان فوق حضن باه شي ساعة هكاك ..فاقت جمرة حلات عيونها شافتهم فديك الوضعية لي خلاتها تبتاسم ..وقفات لبساات بانطوفتها ومشات لعندو وقفات عليهم ..حطات يديها على كتف عثمان وقالت بخفوت : عثمان ..عثمان ..فيق ..عثمان فيق .
حل عثمان عينيه فوجها مخسر وجهو وقالت هي بصوت هامس : نوض نعس شويك انا غنحطو حدايا يكمل نعاسو ..انا غنمشي نتكا وجيبو حطو فيدي نيشات باش ميفيقش .
مشات لسرير تكات فبلاصتها اوقف عثمان مشا بيه حطو فحضنها ..جر عليهم الغطا مدفيهم وتحنى لسلطان باسو فجبهتو ومشا ليها كذلك باسها فراسها هي غمضات عينيها مكملة نعاسها قلبها كيضرب من تعاملو لي طالما عمرو تبدل فيه .
مشا عثمان لبلاصتو فالفوتاي تكا ونعس مغمض عينيه ..دازت شي نص ساعة هكاك وتسمع غواتو ..فاقت جمرة واقفة شافت فسلطان لي كيبكي هزاتو بشوي حطاتو فحجرها فتحات صدايف بيجامتها من القدام وهزات كلينيكس مفزݣ معقم مسحات صدرها مزيان وحطاتو داخل شفايف سلطان كيرضع بشوي وبنهم ..
تكات براسها على الكادر د ناموسية مغمضة عينيها بكترة نعاس لي فيها وسلطان فحضنها كيرضع من حليب الام تاعو ..بقات هكاك كتحل عينيها بزز عليها باش ترد البال وميتخنق .. كل مرة كتحيدلو بـ-ـزولتها من فمو باش ياخد نفس وكترجعها ليه ..
بقات هكاك شي دقائق ونعاس قاتلها وصمر كذلك لي من صباح قارسها وهي معرية صدرها ..غفا سلطان فنوم عميق بعدما طلق من بـ-ـزولتها مدليا وكتقطر بالحليب وهي ناااعسة ..
فاق عثمان على صوت شخيرات صغار تاوع سلطان لمحها فديك الحالة معدبة معنكشة فنومها وصدرها عريان مدلي وسلطان فحضنها ناعس ..
وقف من بلاصتو هز سلطان حطو فالكونة تاعو لي حدا سرير قريبة بزاف غطاه مزيان وتاجه عند جمرة هز كلينيكس مسح ليها صدرها لي كيقطر وخشاها ليها تحت حوايجها ..سد صدايف بيجامتها وقادها فبلاصتها متكيها ..هز عليها الغطا غطاها بشوي ومشا هز كرسي وجلس فحدا الكونة تاع ولدو كيلعب بشعرو بحنية باش ميفيقش ويصدعها ..
غفا مغمض عينيه حاط راسو على الكونة غافي فنوم عميق حدا ولدو ويديه على راس طفلو صغير .
منين كيتلاقاو جوج ديال الناس فطريق الحلال ..ماشي غير قلوبهم اللي كيتلاقاو .. ولكن حتى أرواحهم كيتعانقو فسماء القدر و الزواج فالإسلام ماشي غير عقد .. راه ميثاق غليظ وعهد قدام الله ..فيه الرحمة ..المودة والسكن.
الله قال فكتابه الكريم: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً" .
الزواج هو ذاك الحضن اللي كترتاح فيه الروح و هو ذاك الرفيق اللي كيساندك فكل لحظة .. فالحلوة والمرة ...ماشي غير شريك حياة ..ولكن شريك فالدعاء .. فالصبر ..فالحلم وحتى فالسجود ..هو اللي كيسمعك بلا ما تهضر .. ويفهمك بلا ما تشرح .. ويحضنك بلا سبب .. غير حيت كيبغيك.
شحال زوين يكون راجل كيفكر فمراتو قبل من راسو ..و يسول فيها و يعاونها ويفرح لفرحها ويحزن لحزنها ... وشحال زوين تكون مرا كتدعي لراجلها فكل سجدة ..كتخاف عليه وكتفرح بنجاحو وكتصبر معاه فالمحن قبل المسرات.
بحال عثمان وجمرة .. كل واحد فيهم كان كيشوف الراحة ديال الآخر قبل من ديالو .. واحد يفيق فالليل يسكت الولد تاعهم باش الآخر ينعس يرتاح ...وواحد يوكل والآخر ينظف وكلشي بنية وحدة "نرضيو الله .. ونبنو دارنا على المحبة والتفاهم".
الزواج ماشي ديما ساهل .. كاينين لحظات ديال التعب .. ديال الخلاف .. ولكن فكل مرة كيتذكرو علاش تلاقاو ..وعلاش اختارو بعضهم ..كيرجعو لبعضو كيعانقو بعض وكيقولو "راه الدنيا كتسوى والو بلاك"
الزوج الصالح هو اللي كيعرف بلي المرا أمانة .. وكيخاف الله فيها ..والمرا الصالحة هي اللي كتعرف بلي الراجل نعمة .. وكتحافظ عليه فالغيب قبل الحضور ..وكل واحد فيهم كيدعي للآخر فظهر الغيب وكيقولو: "يا ربي .. خليه ديما جنبي وبارك ليا فيه".
الزواج الزوين هو اللي فيه الضحكة.. فيه الدعاء وفيه الصبر وفيه "سمح ليا " و"الله يخليك ليا" و فيه "ما نقدرش نعيش بلا بيك " وفيه "نتا/نتي دعوة استجيبت "
وخا الدنيا تدور وخا الظروف تصعاب كيبقاو بجنب بعضهم بحال شجرتين متشابكين كيعطيو الظل لبعض وكيحميو بعض من ريح الحياة ...وخا الناس ما تشوفش الله كيشوف وكل لحظة تعاون كل كلمة زوينة كل صبر كل دعاء، راه مكتوب فميزان حسناتهم حيت الزواج فالإسلام عبادة وكل لحظة حب صادق راه صدقة.
فكونو لبعض بحال ما تمنيتو الناس يكونو ليكم حبو بعضكم فالله وعيشو مع بعضكم لله وغادي تلقاو السعادة فكل خطوة والبركة فكل لحظة.
أصبحنا وأصبح الملك لله عند جمرة لي كانت باقا مصدومة والفرحة مغامراها من الخبار لي وصلاتها من الحاجة ياقوت...بلي عثمان دار سبوع لولدهم سلطان كتعويض لي محضرش ليه عثمان وكاع الايام لي مدوزهاش معاهم ..
كان نهار مختلف فالدوار قبيلة الوزاني ..الصبح ما كاد يطلع حتى بدات الحركة كتدب فدار العمدة عثمان و السبوع اللي تأجل رجع اليوم وْكأن الزمن باغي يرد الكرامة لولد تنسى فرحتو فالبداية.
الفراش كان جديد و بلدي مزين بزربية خضراء وحرير طايح على طوابل والستائر مطرزة بالخيطان الرقيقة .. والمرايات ضاربين الضوء فكل ركن.
ريحة العنبر والعود معمّرة الدار ..واللبخة محطوطة فالمجمر كتعطي ريحة خفيفة بحال أيام زمان والكل كيتنفس تقاليد البلاد.
فالجانب ديال العيالات .. كلشي فحركة ما كتساليش اما جمرة لي كانت دايخة كتجري من الكوزينة للطابق و قدامها طناجر كبار فوق البوطا واللحم كيغلي ة الدخان طالع والزفير ديال الحلة كيرقص.
دخلات لبيت طياب وهي كتقول بصوت عالي سخفان والعروقاات هابطين منها :
واااه ياللا زيدو السفة ! ويلي ويلي حييي على اللحم خضر ..! نزهةةةةة ونوضي شوفي الكبدة !
كانت لابسة فوطة بيطة مغربية مربوطة على خصرها مطرزة بطرز الفاسي والقفطان ديالها مطوي فوق كوعها وشعرها مشدود ومرخي شوي ..فيها ملامح المرا اللي كتخدم وتفرح فهاد النهار الكبير.
عيالات من هنا كيجرو بكيسان ديال اللبن ومن هنا بصحون فيها سفة مرشوشة بالقرفة والسكر.
الطعام كيتوجد والزغاريد كتقطع الجو من حين لآخر والعيالات كيضحكو ويغنيو بسميت سي سلطان ويغوتو على البراهش لي دايرين البسالة ..
دنيا مقربلة وصداع والغوات مالي المكان وصوت الأمداح العالية داخل رياض وخارجو .
برا رياض فساحة الكبيرة لي مجموعين فيها رجال كان الجو هادئ وشميسة مشرقة ضاربة فيهم .
رجال القبيلة جالسين فساحة ورا رياض لابسين لباس تقليدي و ثور كبير وضخم كيعوي فالأرض شادينو بعض رجال باش ميتحركش وعثمان واقف هاز المـ-ـوس لي كان كبير ..تحنى بشوي حاط جنـ-ـوية على عنق ثور وقال بخفوت مغمض عينيه :
الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر
اللهم صل على محمد وآل محمد
اللهم هذا منك وإليك .. اللهم اجعله فداءً لوالديه .. اللهم اجعله قربةً لوالديه .. اللهم اجعله مباركاً عليه وعلى أهله ..اللهم بارك لنا فيه واجعله من الصالحين ..اللهم اجعلنا من عبادك الصالحين .. وارزقنا بره ورضاه اللهم اجعله عقيقة سلطان ما له ولك ..وتقبله مني واجعله قربة لوالديه وذخرا وفرطا وشفيعا ومستشفعا .
بداو رجال القبيلة ورجال العائلة الوزاني وعائلة تهامي كذلك كيدعو معاه "الله يقبل منك عثمان والله يبارك لك فسلطان"
بدا عثمان كيقطع التور و رجال القبيلة كيساعدوه والنسا كيغوتو بالزغاريد كيطلو بتخبيا وجمرة كذلك كطل بشوي كتشوف فعثمان لي كان لابس جلابة بيضاء مطرزة بصفر ..
حلات عينيها بالعة ريقها بصعوبة مبللة حلقها من المنضر لي كتشوف ..كان عثمان كيسلخ فراس من الكسدة ..برزطاتو الفوقية وحط جنـ-ـوية ... هز يديه مطلع الفوقية فاسخها بقا فقط بتريكو فالبيض تاع الفوقية بارز ليه عضلاتو وسروال قندريسي مطرز من تحت رجليه بصفر ..
لاح الفوقية جنب وهز جنوية مكمل خدمتو والعرق فجبينو نازل من شمس سخونة لي ضاربة فيه مبينة عنقو السميمر وحمر شوي والعروق بارزين بشدة ..
عضات شفتها سفلية حسات بسخونية طلعات معاها من صبعها صغير من شكلو المغري ...فيكسات عينيها مع عنقو الفاژك بالعرق ومعرق بعروق بارزين عاطيينو جمالية وكاريزمة ..
بقات هكاك صدرها كيطلع وينزل وحلقها نشف عليها ..فحين عثمان لي حط جنـ-ـوية وجاو شي دراري جابو مقراج دالماء وصابون ..
تحنى الطاس هز صابون رغواه فيدو محيد ريحت د.ـم وشلل بالماء ..شاف فدري لي كيخوي ليه الماء وقال عثمان ببحة رجولية رزينة : حشاك ..الله يرضي عليك .
حرك دري راسو بإحترام : خاطرك ا سيد العمدة .
هز فوطة مسح يديه منشفهم وشاف فثور لي مسلخ فوق الخشبة بطريقة محترفة حسن من الجزار بألف درجة شي لي صدم جمرة كيفاش دار هادشي كامل وفوقت لي قليل بزااف .
شاف فرجال لي بداو كيهزو فثور لي مسلخ يتكلفو بيه ودار هو متاجه الرياض و الأطفال كيجرو فالساحة و فرحانين بالسبوع ديال سلطان.
داز الوقت و الرائحة ديال اللحم المشوي كتعمر الرياض و الكسكسو كيدور فالطبالي و رجال القبيلة جالسين على الطبالي فساحة الكبيرة ...
اوسط الفوضى المنظمة كانو العيالات كل وحدة فمهمة .. الطياب خدام .. والريحة خارجة من بيت الكوزينة كتعمي على الشهوة.
الكسكاس ديال النحاس فوق المجمر والبخار طالع منه ومعاه ريحة التوابل البلدية .. القزبور .. السمن الحار ..ورائحة اللحم الطايب اللي داخلة فالعظم.
الكسكس اليوم ماشي أي كسكس .. دارتو جمرة بيديها ..سميدة مفورة ثلاث مرات و كل طبقة مدققة بحب والسمن كيدوب فيها بحال الزبدة .. الخضرة مرتبة .. القرعة .. اللفت ..الجزر ..والفول ..الخ... وكل طاجين مغطى بغطاء طيني كيحافظ على السخونية وحولي كامل مشوي ومزين بتوابل والخضر مشلضة كيتسنى يتقدم وسط الزغاريد.
فواحد الزاوية وبضبط فساحة برا رياض ..سلطان كان جالس فحضن عثمان وعينيه كيكتاشفو العيد اللي تدار عليه ..ما فاهم والو .. ولكن فرحان ..والضحكة ديالو دايرة حالة وسط الصغار والكبار ..عثمان لي بعدما طلع الجناحو وبدل عليه حوايجو جداد لابس جلابة غليظة مطرزة بخيوط ذهبية وسروال تقليدي أبيض وسبنية من الجلد البلدي و سلطان بدورُو لابس قفطان صغير مخدوم بالتطريز الفاسي وسروال مدروج وعلى راسو طربوش أحمر زوين كيدير بيه بحال سلطان بصح.
أما جمرة فكانت زينة الزينات .. قفطان ابيض مطرز بالرّاندة الذهبية الحزام عريض كيربط الخصر ومزين بقطيفة خضراء وبلغة بلدية منقوشة .. شعرها مفكوك نصو والنص الثاني مرفوع بـ"القطاية" ومرصع بـ"الخلال" الفضية وملامحها فيها تعَب ولكن الفرحة غالبة عليه.
دخلات حياة بقفطانها فشيبي شعرها مطلوق مسرح ورا ضهرها بميكاب خفيف جا معاها ..دخلات على العيالات وقالت .
حياة بصوت عالي باش كلشي يسمعها : نسا القبيلةةة ..سيد العمدة غيدخل يقدم الهدية لولدو سي سلطان صغير ومعاه حتا رجال ..هزو نݣابكم على وجهكم ولبسو حوايجكم .
مع سمعو كلامها كلشي غطا وجهو ولي منقبة ناضت بزربة لبسات عبايتها فوق قفطانها ..خداو احتياطاتهم وتبتو لارض ساكتين .
وفواحد لحظة مميزة .. كلشي سكت… وتم عثمان داخل ومع سي رضوان وخوتو عمامها وخوال جمرة وخوتها رجال ورجال ...كان عثمان داخل بيدو بجرة مزينة بالنقش الفاسي مغطاة بثوب حريري مطرز .. كانت الهدية الكبيرة اللي كلشي كان كيهضر عليها.
قرب الأب سي رضوان الجمرة حط فيديها سلطان وقرب ليها باسها فجبهتها وقال بحنية مبتااسم : الله يرضي عليكم ..والله يحفضو ليكم ويتربى فعزكم ابنتي .
جمرة بابسامة حب باست ليه يديه : أمين أپاا امين ..ربي يخليك ليا .
بتاسم ليها وبعد راجع لور ..قرب عثمان ليهت وقف قدامها حط يديه على راس سلطان وبدا كيدعي بدعاء هامس كيقول فخاطرو غير جمرة بوحدها لي سمعاتو وطبيعة الحال الاول هو سيدي ربي لي خلقنا وخلقكم : اللهم إني أُعيدك بكلمات الله التامات من شر ما خلق ..اللهم بارك لي فيه .. واجعله من الصالحين ..اللهم اجعله قرة عين لي ..واجعله من حفظة كتابك ..اللهم ارزقني بره .. واجعله من عبادك الصالحين .
فتح عينيه وهز راسو ببطئ فيها كيلقاها كتشوف فيه بعيون هايمة ..طول شوفة فعيونها وقرب لعندها باسها فجبهتها وقال بهمس رجولي باح : الله يرضي عليك .
جمرة بهدوء : آمين .
بعد عليها وقف قدام جرة الكبيرة لي كانت بحال صندوق مغطية بثوب منقوش ...مد يديه حلها و بانو السروج المطرزة ..والصهد ديال الزغاريت طلع.
وسط الحلبة تاع الجرة خرج فرس أبيض عربي أصيل ... عينيه كبار كيشعلو ذكاء والسروچ ديالو مطروز بخيوط ذهبية والجلد البلدي طبيعي مربوط فيه نقش "سلطان بن عثمان".
الرجال صفقو ..والعيالات زغردو وصوت الطبل بدا يعلّى.
الهدية ماشي غير فرس… كانت رمز .. رمز على الاعتراف .. على الفخر .. على الد.ـم النقي.. وعلى ولد العمدة لي كيبدا كبرُو بأبهة حلة كتليق بيه.
جمرة شدات سلطان فحضنها بقوة وباستو من نيفو والدموع فعينيها تحجرو وقالت ليه بصوت خافت : شوف شحال تاع الناس فرحانين بيك اولدي ..شوف باك حبيبك شنو دار على قبلك ...شافت فعثمان والفرس لي كان بيض وكيشقشق بنور ..وقالت بخفوت : باباك جاب ليك حصان زوين وصغير قدك هههه احبيب ديالي ..
كان المشهد لوحة فنية… مابين الكسكاس والنكهات . الطربوش والجلابة و الفرس والسروج والعطر ديال العود .. والفرحة اللي تعمّرت بها الدار.
وكان سبوع سلطان… بداية جديدة كتليق باسم كبير.
خرجو رجال من صالون وبقاو العيالات فبلايصهم كيشوفو فالفرس عاد خرجوه الخدم الإسطبل أما حتا الهديات لأخرين فعثمان مبغاش يبين كلشي ليهم فقط الفرس الله يخلف اما الهديات الباقيين داكشي بينو وبين دارو واخا كلشي عارف سيد القبيلة دار ودار وما عمر شي واحد غيدير بحالو وبتكبيرتو .
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.