العشق لمن يجرؤ

العشق لمن يجرؤ الجزء 21

من تأليف Yassmine Yass

57 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية العشق لمن يجرؤ

عينيها على البحر الهائج امامها.. صوت مواجو واصلة حتى لعندها.. فيديها كاس دالقهوة كحل مرة مرة كتشرب منو فمحاولة انها تحد من حريق الراس والثملة لي مزالة شادة فيها .. حتى سالا مكالمته الهاتفية وشافيها مخنزر..

نوردين: كنحلف ماتقربي لطاسة حتى كتقولبيني..

سعاد: (شافت فيه عينيها ذابلين) ماشي الشراب لي دايرلي هكا..

نوردين: (كيكمل فطورو) وشعاندك؟

سعاد: (حطات يديها على صدرها وتنهدات) هنا بحال شي حجرة مثقلة ليا على صدري.. حالي مغير..

نوردين: (بطنز) عاود داكشي دجنونك؟ (قبل ماتجاوبو علا راسو فالسيرفور لي وقف عليهوم فيديه دوليبران وقرعة دالما سيدي علي.. شدها من عندو وجبد فلوس دور معاه) الله يعز بيك الخاوا سماحلنا..

هز كاس دار فيه وحدة وحطو حداها..

نوردين: شرب! وغاتصحصح قبل مانوصلو لطنجة..

سعاد: (شدات الكأس بين يديها كتسناها ذوب) شحال باقيلنا نوصلو نتكا غي شوية نرد المجاج..

نوردين: (شاف فساعتو) ندخلو لتطوان تبقالنا ساعة دالطريق..

سعاد: (رجعات شافت فالبحر) الجو دالرينكون زوين..

نوردين: نجيبك تصيفي هنا هاد العام؟

سعاد: (شربات الدوا مخيبة سيفتها) نجيو.. ماكرهتش شي 3يام في وسط البحر..

نوردين: (تكا على الكرسي شاعل كارو) خسارة كانت عندي لانشا يالله بعتها..

سعاد: اواعدي؟؟ علاش!

نوردين: (بهدوء) العام كامل وهي حابسة كونت كنكريها من صيف للصيف ولكن فرعاتني غا فالباركينغ ديالا.. 1000 درهم لليلة..

سعاد: (مطت شفتيها بحزن) خسارة ..

نوردين: (ابتسم بدفئ كينفخ الدخان فالسقف) حتى للصيف ونكريو شي وحدة ..ماشي ضروري تاتكون ديالي عاد ندخول بيك البحر.. ولا نشريو شي وحدة ندوزو بيها الصيف ونبيعا ماخاسرين والو!

سعاد: (تنهدات) انشاءالله.. ايلا بقينا بالحياة..

نوردين: (طفا كاروه) يالله مشينا؟

جغمات لآخر مرة من قهوتها وناضت كتقاد زيفها على راسها بينما هو مشا لاكيس خلص.. جرها من يديها وخرجو لطوموبيل يكملو طريقهوم.. كانت شي االتمنية دالصباح.. الجو مغيم والشتا قريبة طيح.. من بعد ليلة دوزوها على العسل..حتى قرب الفجر.. ناضو دوشو وشدو الطريق بكري فاش طارليهوم النعاس..

ركبات حداه فالطوموبيل وجبدات تيليفونها هضرات مع شيماء على قبل اللبسة.. وقطعات شافت فيه..مركز مع سوگانو..

سعاد: معاش خاصنا نكونو فالعرس؟

نوردين: ديك التسعود..

سعاد: غاتجي مورايا ياك؟

نوردين: (شافيها نطق بفتور) لا عندي شي شغال خاصني نقضيه.. سالي وهزي طوموبيلتك واجي..

عقدات حجبانها ماعاجبها حال..

سعاد: شمن شغال عندك؟

نوردين: (مركز مع الطريق جاوبها ببرود) غاتمشي لصفرو..

جوج كلمات كان وقعهوم على قلبها قاسي .. استغرقت ثواني باش تسرطهوم بلا ماينتابه ليها.. دوزات لسانها على شفايفها وتمتمات ببرود..

سعاد: كنتي تقدر تأجلها حتى لغدا! اولا مزروب ترجع مرتك؟

شافيها بنص عين.. نظرة زعزعاتها .. نطق بصوت اجش..ونبرة لا تحتمل النقاش..

نوردين: خليك بعيدة على هادشي .. كنعرف شكاندير..

من بعد هاد الجملة مازادت نطقات بحتى حرف.. تكات على الكرسي عطات وجهها لجنب كتفرج فنقيطات دالشتا كيهبطو مع الزاج .. مرة مرة كضغط بصباعها على كفها كتبرد الفقصة لي شاداها.. احساس غريب انتابها طرجماتو للغيرة ولكن نكراتو وهي كتجاوب على راسها فنفسها.. "علاش نغير عليه؟"

تنهدات بعمق ورجعات كتسرط الغصة لي شاداها فصدرها .. حتى داها النعاس على صوته وهو كيهضر فالتيليفون .. بواحد السبليونية معكلة مافهمات فيها والو...مدة وهي غايبة حتى حسات بيدين تحطو فوق راسها وصوته وهو كيناديها باش تفيق.. حلات عينيها دايخة كتشوف يمين شمال..

سعاد: (بصوت ناعس) وصلنا؟

نوردين: (كيقادليها الشال لي تخربق وخرجو شي زغيبات من شعرها) لبسي عليك راه البرد.. وطلعي تنعسي ..

ماجاوباتوش حدها خنزرات فيه.. وبدات تجمع صاكها باش تهبط..

سعاد: (حلات الباب ونطقات بلا ماتشوف فيه) لافاليز حتى ترجع للدار وطلعها..

خرجات وزدحات الباب شانتة وتمات غادية كتهز طرمتها..

نوردين: (ابتسم بهدوء وحرك الطوموبيل) المغيارة..

وصل للدارو دغيا.. الطريق كانت خاوية ويالله الصباح طنجة مزال ماعمرات.. نزل من اللوطو بلا مايسدها.. عوال يدخل ييدل غي حوايجو ويشد الطريق لصفرو.. حل الباب ودخل فإذا به كيتفاجئ بيها واقفة قبالة النافذة كتهضر فالتيلي .. هازة طابليتها دالخدمة فاليد لوخرا وكاس دالقهوة حداها كتشوفيه مركزة مع المكالمة حتى حسات بيه موراها.. ضارت مبتاسمة وهي كتنهي المكالمة..

نوردين: (كيحط تيلي وسوارتو فوق الطبلة.. نطق بطنز) دغيا تفشيتي؟

فدوى: (كتلبس طبليتها..سرطات القمعة ونطقات ببرود) الخدمة مكتسناش اراجلي العزيز..

نوردين: (حيد الجاكيط عليه وتشبح فوق الفوطوي) ماعليش .. وفرتي عليا الطريق أ مدام.. كنت جاي عندك اليوم!

فرحات من داخل .. ايلا قالها راه مكيكدبش.. قادات حوايجها ومشات كلسات حداه..باستو فخدو ونطقات..

فدوى: عارفاك ولد الناس وعذرتك على داك النهار.. سمحليا!

نوردين: (تقاد فجلسته وجرها لعندو معنقها ويديه على كرشها لي كبرات بزاف)ولدي مهلية فيه؟

فدوى: (علات راسها باستو فشفايفو ونطقات) ضروري .. هو لي كيبقالي فاش كيتقلق عليا باباه!

نوردين: (طلق منها كيضحك وجبد كارو شعلو) فوقاش جيتي؟ باك خلاك!

تقادات فجلستها مبعدة عليه شوية من ريحة الكارو.. عضات على شفايفها وتكلمات..

فدوى: فالحقيقة با مافراسوش انا هنا.. وحتى انا ماكنتش عوالة نجي حتى عيطولي شي ناس..

نوردين: (باستغراب كيسوط الدخان من نيفه) شكون!!

فدوى: (حطات يديها على كتفو ونطقات بجدية) نوردين خاصني ضروري نقولك شنو وقع.. لي عيطاتلي هي مرت صاحبك لي مات.. سميتو رشيد.. ولكن كانت غالطة فالنمرة .. غرضها كان هو مرتك لوخرا وطاحت فيا!

قوس حجبانو وملامح وجهه دغيا تقلبو للحدة.. طفا الكارو وضار شافيها..

نوردين: شكاتخوري؟؟ داك القحبة شبينها وبين سعاد؟

فدوى:(محافضة على هدوءها بالرغم من نظراته المخيفة) يعني كتعرف هدى مرت رشيد؟

اخر ذرات الصبر لي كانو عندو استفزاتهوم ببرودها.. طارعليها شدها من شعرها غوت صاعر..

نوردين: نطقي ازبي واش غانتقهوا معاك هنا؟؟

فدوى: (حطات يديها على يدو موجعة) اححح نوردين حاول .. هانا غانعاودلك كولشي!

طلق منها وناض صاعر كيمشي ويجي فوق راسها جابلها البولة بالخلعة .. بالرغم من انها مادايرة حتى شي حاجة علاش تخاف ولكن فاش كيوصل لهاد المرحلة من الغضب كيبغي يشرك كولشي.. سرطات ريقها وبدأت كتعاود ليه داكشي لي قالتو ليها هدى بالحرف..عينيها عليه عاطيها بالظهر مكيشوفش فيها حتى سالات وهي دايرة احتياط لايمشي يدور يشير عليها بشي حاجة.. بقات مدة ساكتة كتشوف فيديه لي كيكرزها ويعاود يطلقها.. أنفاسه لي واصلة حتى لعندها بقوة الزفير.. كانت باغا تنوض تشوف وجهه

ولكن مازعماتش أو رجليها ماطاوعوهاش.. حتى سميتو نطقاتها فقط جوج مرات وبصوت شبه هامس غير باش يضور يجاوب او يدير شي ردة فعل لاكن بقا واقف مثل الجماد لا يحرك ساكننا.. حتى قفزات من بعد ثواني على صوت الطبلة دالزاج لي كانت متوسطة داك الكليسة وهي كتشخشخ طراف طراف.. وصوت غواتو لي زعزع الحيوط.. خلاها تكمش بلاصتها كتحس ببنادم كيتحرك ليها فكرشها.. حتى لمحات طيفه خارج مع الباب مكيقشعش قدامو..

عينين حمرين بحال شي قطرة دالدم.. الغضب كان عامي عينيه.. صايگ بيد وحدة والآخرة حاطها على ركبتو رجعاتلو داك الرعشة ديال الأعصاب لي كتجيه ماقادرش يحركها.. راسو كيغلي.. صورتها كحلة بين عينيه.. ريقه نشف.. باغي غي امتا يوصل لبلاصة فين غايتأكد.. جزء منو باغي يسمع عكس هادشي لي قالت فدوى.. ماباغيش يتيق.. ماباغيش يكحال قلبو عليها.. ماباغيش يخسرها!

جاوب على تيليفونو كان حكيم.. حطو على ودنو وخلاه هو يهضر..

حكيم: هاهي معانا.. واش ماغاتقوليشي شعاندك؟

غمض عينيه ورجع حلهوم بغضب.. حدو نطق بصوت باح..

نوردين: هانا جاي..

قطع التيليفون وزاد فالسرعة.. ماكانش عارف شحال دالوقت داز وهو غي كيدور بين الدروبة تالف.. احساس الشمتة غادي وكينخر فيه.. نهش كل خلية من جسمه.. خلا الارض ماطايقاهش.. يديه كتزير على الفولون بعصب.. وجهه احمر بقوة مامزير على راسو وكاتم عصبه لداخل.. كان بحال شي قنبلة موقوتة باقيلها شوية وغاتفركع.. وقف بالطوموبيل فواحد الخلا.. نزل شاعط الباب من موراه دخل لديبو دالسلعة لي عندهوم تماك.. كيسمع صوتها كتغوت باش يفكوها.. حتى سقرات فاش شافتو.. مثل الشيطان.. خلاها تلبد فبلاصتها.. شاف فحكيم لي مزال مافاهم والو ورجع شافيها طلعها وهبطها والغضب عامي عينيه.. ضهرات ابتسامة خبيثة على وجهه ونطق بصوت مبحوح..

نوردين: قالولي كتفتش عليا!؟

بلعات ريقها والحبل مزير على يديها ورجليها.. وخ خوفها بنظراته الا انها تشجعات وهضرات..

هدى: اه كنفتش عليك.. ونتينا عارف علاش!

الكلمة الأخيرة لاحتها فوجهه بتحدي.. خلا داك الابتسامة تزيد توسع فوجهه تقابل معاها كيشعل كارو خدا نفس عميق وساط الدخان فالسما .. حتى دمعو عينيه بقوة الأعصاب ..رجع شافيها ونطق من تحت نظراته القاسية..

نوردين: توحشتي راجلك باغا تبعيه؟

هدى: (عينيها تغرغرو بالدموع) اذن بصح نتينا لي صافيتالو ؟

نوردين: (ضحك بفقصة وسرعان مارجع عقد حجبانه.. قرب لعندها اكثر وتحنا على مستواها) مرتي شنو علاقتها بيك؟

هدى: (عرفات الخبار وصلاتو وهادشي كامل جاي غي باش يتأكد.. ضحكات بتشفي ونطقات) المرا ديالك قحبة حاشاك.. جبارتا ناعسة مع راجلي عي يومين قبل مايموت..

غمض عينيه حادر راسو الدنيا كدور بيه.. كيسمع الطنين فودنو..رجع حلهوم فيها حتى رجعات براسها اللور وعلامات الذعر على عينيها..قبل مايهز يديه وطار عليها بقجة صاعر..

نوردين: مكتكدبيش القحبة؟؟

حركات راسها يمين شمال.. عينيها خارجين والدموع هابطين منهوم.. بصعوبة باش نطقات..

هدى: م..ماكنكدب..شي..رخي مني..

طلق منها حتى تزدح راسها مع الكرسي .. دوز على وجهه بعصب كيسمع لهضرتها ورا ضهرو..

هدى: هي كانت مصاحبة معاه من مدة.. وصلتني الهضرة قبل وانا كونت نفيسة ماقدارتشي نهبط نطنجة.. وكانو الناس كيوصلولي شني كاين.. كان عاملا الدار مفرشة .. وشاريلا الطونوبير.. وكيصردلا الفلوس وفاش كان معايا فاسبانيا قلبتلو التيليفون ولقيت تصاورا عندو ومابغيتوش نهضر حتى هبط هو للمغرب وتباعتو وحصالتو بيدي.. جيت على الصباح نداري لقيتا ناعسة معاه ففراشي.. ونكار ديك الساعات.. وم..

قاطعها صوته فاش ضار عندها جااااعر وجهه كيترعد بالاعصاب.. وجه كلامو لحكيم

نوردين: تبعوها براجلااا.. مانعاودش نسمع صوتها.. دباااح الدين ديماها..

نطق هاد الجملة وخرج مكايشوفش قدامو.. هضرتها كتزنزن فودنه.. الذاكرة كترجعلو لداك لوقيتة شوية بشوية.. صورتها حضرات قدام عينيه فاش سولها واش لعبتي ورا ضهري؟ واش خنتيني؟ وجوابها لي كان لا من بعد ماهرس ليها صبعانها.. مسح على وجهه وخرج كيضرب بقبضة يديه على طوموبيلتو حتى تبوطات..كيغوت صااعر..

نوردين: علااااااااش!!!

ضايع بين الدروب.. وعقله شارد .. ذاكرته كتستعرض صورها الواحدة تلوى الأخرى.. كانيطة دالبيرا فيدو كيجغم منها مدوز بكارو.. واقف بطوموبيلتو جهة البحر.. كيراقب صورة الغروب .. معاند مع ليكوبل لي واقفين حداه.. عينيه مظلمة .. قلبو شاعلة فيه النار.. الاحساس بالشمتة غادي كيحفر مع عروقه دون رحمة.. راسه باقي عاطيه الصداع.. باغي يبرد .. ماباغيش يمشي عندها وهو هكا.. رجليه فاشلين عليه.. وهي واحلة بين العقل والقلب.. الاول كيدفعو بشتى الطرق باش يمشي عندها والثاني رابطو بسلاسل من الخوف لفقدانها.. ماباغيش يخسرها! رجعات كتسوا عندو اكثر من انسان عادي.. خاصو يزطم على قلبو باش يأديها.. مرفوع والدنيا كدور بيه.. غي كيتفكر انها كانت على ذمتو ونعسات مع واحد اخر بلا ماديرليه حتى شي اعتبار كيخليه يفقد أعصابه وداك الحمرة القاتمة لي تحت جفونه تزاد شرارتها..نيران شاعلة عندو لداخل كيخرج دخانها مع الكارو لي كيتحرق بين يديه.. كان يفضل تموت فشي مرة لي وصلها فيها الموت ولا تبقا حتى تعيشو هاد الاحساس لي كينهش فقلبو حتى سيل الدم.. كان كيتمنا عمرو مالقاها من بعد ما كولشي عرفها ماتت حيت ماقادرش يخسرها دبا!

كانت واقفة قدام المراية بقفطان ازرق سماوي مطروز بالصم.. مقاتلة مع المضمة حتى سداتها وشافت فانعكاس صورتها قدام المراية..راضية تمام الرضى على اطلالتها.. اللون المفضل ليها.. بشعر فحمي مسرح على كتفها طويل مسبسب.. مكياج مرسوم فوجهها بعناية .. برز وسوعية عينيها ..جمال خدودها وداك احمر الشفاه اللعين لي مأطر شفايفها خلاها تبان فاتنة بزي تقليدي حر..

ضربات جوج دورات قبالة المراية كتشوف ففصالة قفطانها لي جات منحوتة على تضاريس جسدها.. ابتسمت برضى وشافت فالمراية كتمتم بعفوية..

سعاد: قول اعوذ برب الفلق..ماشاءالله عليك..

مشات كلسات فوق نموسيتها كتلبس صندالتها ديال الطالون.. حتى سمعات صوت الساروت كيدور فالباب.. ابتسمت بدفئ ونطقات بخفوت..

سعاد: قال ماغايجيش!

كملات لباس صندالتها بزربة ووقفات بابتسامة واسعة على وجهها.. مدام جا بغاتو يشوفها كي طلعات..ماعرفاتش علاش ولكن تشهات داك الكلام الحلو وخ لا يمت للرومانسية بصلة ولكن كيرضي غرورها وكيعجبها تسمعو من عندو.. حرش ومشبع بالرجولة.. تنهدات كتسناه يدخل.. حتى طل عليها بوجهه لا يبشر بخير.. ابتسامتها من حدو كيقرب وهي كتلاشا.. وعينيه!

غمضات عينيها مابغاتش تشوف فيهوم.. فكروها فداك الليلة المنحوسة .. كانو بحال هكا تماما عبارة عن كومة من الظلام..حتى حاجة فيها ما كتشجع على الحياة.. الخوف تسلل ىقلبها شوية بشوية حتى تحول لذعر فاش حلات عينيها وجات نيشان فعينيه واقف حداها بضخامة جسمه وريحة الشراب عاطية منو.. لاكن كيبان فوعيه.. تقدمات لعندو نافضة كاع الأفكار السلبية من دماغها.. حاوطات وجهه بيديها ونطقات بهمس..

سعاد: نوردين مالك؟ كتبان عيان!

قليل فاش كتنطق سميتو عوض الرايس ولكن فكل مرة خرجات من ثغرها كتعصف بقلبو دون رحمة.. بقا مدة كيحدق فملامحها بهدوء.. الكحل لي مأطر عينيها .. حمرة شفايفها المغرية .. شعرها الاسود كسواد قلبه فهاد اللحظة.. والنظرة لي فعينيها.. داك النظرة لي كتهدم حصونه.. وكيبقا لمواجهتها بدون سلاح.. هز يديه كيبعد الشعر من على عينيها.. تمتم بصوت مبحوح.. غالب عليه التعب..

نوردين: ونتي كتباني زوينة بزاف؟

جوج كلمات نساوها حالتو.. ابتسمت بحب .. هاديك الابتسامة لي كتقتلو وتحييه فدقيقة.. دوزات يديها على ذقنه وهمسات..

سعاد: بصح عجبتك؟

مابقاش قادر يشوف فعينيها.. زاد قرب عندها حاوط يديه على خصرها وخشا راسو فعنقها مغمض عينيه كيستنشق عطرها الأخاد.. ولي مكتبدلوش ابدا.. رائحة العود مع الزهر والياسمين.. طلع بنيفه كيستنشق حتى لودنيها ونطق بصوت اجش..

نوردين: فايت قوتلك وريدة وفيها الشوك؟

نبرة صوته كانت غير عادية.. رجفو شفتيها وقلبها في آن واحد.. الشي لي خلاها تنطق باستغراب..

سعاد: نوردين قولي مالك؟

ماشافش فيها بقا على وضعيته .. سمعات غي صوته كينساب مع وذنيها بخشونة..نطق السؤال لي ألجمها..

نوردين: شنو كان بينك وبين رشيد؟

الدم اختفى من وجهها فمرة.. النمل حساتو كيزحف على رجليها بعنف.. الدنيا ضارت بيها.. والارض رجعات مثل الهلام من تحتها..

دبا عاد عرفاتو علاش مغير..وعرفات أن هاد الليلة غاتبدل بزاف فعلاقتهوم.. من طبعها جريئة وحتى دبا عندها الجرأة باش تحمل نتيجة اخطاءها وقراراتها.. بغات تبعد تشوف فوجهه رجع زيرها لعنده وخلا وجهه مدفون فعنقها.. كتحس بانفاسه السخونة كتحرق بشرتها بدون رحمة.. بلعات الغصة لي تكونات فحلقها ونطقات بانكسار..

سعاد: شنو عاودولك الرايس؟

غمضات عينيها وهي كتحس بقبلاته السخونة على رقبتها..وصوته وهو كينطق بحرارة..

نوردين: كولشي..

هبطو دموعها بلا ماتحس..وهي كتشوف راسها وصلات معاه لنقطة النهاية.. بالرغم من ان علاقتها مع رشيد بدأت فالوقيتة لي كانو مفارقين الا انها استمرت حتى فاش رجعو.. وبقات شحال معاه والموت هي لي فارقاتهوم..مع ذالك كتعتابر خانتو وهي عارفة هادشي.. رجفو شفايفها والكحل نازل مع خدودها .. تنهدات بعمق ونطقات بوجوم..

سعاد: كنا مصاحبين انا وياه.. هو لي كان كيصرف عليا وكاع داكشي لي لقيتيني فيه كان هو موراه..وحتى فالليلة لي قتلتيه كنت حاضرة على كولشي..و..

قاطعها فاش يديه زيرو على خصرها وزاد خشاها فيه أكثر..صباعو كتخلل خصلات شعرها ماللور... همس فودنيها بصوت عميق..

نوردين: شتتت.. نعستي معاه؟

الحروف ثقالو فحلقها.. حطات يديها ورا عنقو معنقاه بدورها خاشية راسها فعنقه.. هاد المرة كان صوت بكاها كيتسمع بوضوح فودنه.. دموعها بللو رقبته.. كيطيحو عليه بحال قطرات الماء البارد خلات التبوريشة تسرا مع جسده.. كيتسناها تنفي.. طفي نارو وتنقذ ولو شوية من كرامتو..حتى نطقات بصوت مخنوق ..كتوضع نقطة نهاية لقصتهوم..

سعاد: وصلت معاه الفراش.. كان كيسحابليه انا بنت.. ماكانتش علاقة كاملة..ونعسنا بجوج!

عينيه زادو ظلامو ..كيغليو من داخل..كيحس بقلبو كيتجبد من بلاصتو قرب يخرج من قفصه الصدري..نطق بحرقة .. بكلمات نسابو مع وذنيها بحال الجمر..دمرها من الداخل..

نوردين: عطيتك قيمة نتي ماشي قدها.. ماتستاهليهاش الدياماندا..عفستي على الرايس ..

ارتجف صوتها وهي كتجاوبو بدون تفكير..

سعاد: فداك اللحظة كانو كيسولوني الرايس ولا الموت كنت كنفضل نموت ولا نكون معاك.. (دوزات يديها على رقبته وحطات ذقنها على كتفو كتبكي بحرقة) ماكنتش كنحملك الرايس..

نوردين: (يديه كيدورو على ظهرها ماساخيش بحضنها.. نطق بصوت مرتجف) ودبا؟

سعاد: (شهقات بحرقة.. عينيها مغمضين.. نطقات بنبرة منكسرة) دبا تبدلو بزاف دالحوايج انوردين..

علا راسه للفوق كيستنشق ريحة الهوا غير ريحتها..باغي يتحرر من قبضتها وتاثيرها عليه.. تكلم بعتاب..الصوت كيخرج من جوفه مدعدع..

نوردين: فات الفوت الدياماندا..

طلقات منو وحضنات وجهه بيديها.. باغاه يشوفيها.. وخ لآخر مرة.. حتى كتحس بشي حاجة حادة اخترقت جسمها.. زيرات على ذقنه بوجع.. وشهقات حالة فمها .. نظراتها هابطين ثقال حتى وصلات ليديه لي شاد بيها موس من بعد ماختارق بطنها.. رجعات علات عينيها فيه لقاتو هاد المرة كيشوفيها.. اخيرا قدرات تشوف فعينيه.. الالم كينخر فداتها ويديها كيهبطو شوية بشوية حتى شدات فكول قميجته كتناجي حرقة الموت.. وهو واقف جماد من غير فكه لي كيترعد كيراقب قطيرات العرق لي هابطة مع جبينها.. كيشوف شفايفها بغاو يتحركو كانها باغا تقول شي حاجة.. رجع زير على السكين لي بين يديه وطعنها للمرة الثانية بقوة.. حتى غوتات گازة على سنانها وهبطات كتسرس حداه حتى طاحت الارض لا تحرك ساكنا.. هبط عينيه متبع الدم لي هابطة منها كيكون بركة شوية بشوية..حتى طاح السكين من يديه.. قلب الدورة وخرج خلاها جثة هامدة غارقة فدمها!!

يديه باقا كترعد من فرط الأعصاب.. مقابل مع السما ونجوم الليل..كيراقب الهدوء من حوله ككاتب مودع لم يتبقى من حروفه سوى الحنين.. الشتا هابطة مع وجهه كتقطر .. اليد لوخرا شاد بيها الكارو نصو تحرق وهو ساهي حاضي دخانه فين غادي ودمها باقي فيديه.. وفحوايجو..كأنه كيفكرو فجرمه وخيانتها..! ماكاملاش جوج سوايع باش خلاها غارقة فدمها والشوق كينهش فيه إنش بإنش..كان غرضه يشري راحتو بقتلها.. يرد اعتبار لرجولته لي تهانت..يشفي غليله لا شاف دمها.. والاهم يبرد قلبو عليها!

لاكن ماكانش ضارب حساب لهاد الدقائق الثقيلة لي دازت كتقطع قلبه طراف طراف

تفكر كلامها نهار نطقاتها فوجهه بوضوح..

غايتقطع قلبك طراف طراف.. مزال الجملة كتردد فودنيه بنفس الرنة.. وهي كل شوية كيطل طيفها من بين الاشجار بانتصار كتسنا هزيمته امام الشوق والحنين! بحال شي قط فازگ وسط عاصفة هوجاء....خرجها من حياته بانهاء حياتها الى الابد.. لوث يديه بدمها غي باش يطفي غضبه.. كان عندو امل يلقا الخلاص .. لاكن كل ما لقاه هو شوق قاتل جاثم على صدره بدون رحمة.. لاح الگارو وزطم عليه برجليه.. راسو كيغلي من ثقل الذكريات المهول لي طاح على دماغو..ديمارا اللوطو ..حرك الروايض وتم راجع يحضر على جنازتها.. ويشوف نهاية علاقتهوم لي وضعها بيديه.. ماعارفش راسو علاش رجع يمكن ماساخيش حتى بروحها وهي ميتة!

غادي بخطوات ثقيلة نحو الباب لي خلاها محلولة قبل مايخرج باقا على حالها.. رجليه غاديين كيخواو بيه.. ماشي من عادتو كيدور موراه من بعد ماكيوسخ يديه بالدم.. ولكن هي ماشي عادية.. وماشي شي وحدة لي غايقدر يتجاوزها بسهولة.. نادم؟ يمكن اه ولكن لا سولو شي واحد فهاد اللحظة شنو غادير كون كانت باقا حية كان غايقول بكل بردوة "نقتلها"..دفع الباب ودخل.. اقشعر جسده من برودة المكان.. مافيه حتى حاجة كدل على الحياة.. فقط جذران صامدة فايت ليها شهدات على تقلبات مزاجهوم بجوج فهاد الدار.. طيف من الذكريات عصف بقلبه وهو متاجه للبيت.. همسها.. صوتها المبحوح.. غواتها.. ضحكتها..طيفها.. روحها مزالة فهاد الدار كأنها تأبى الخضوع..!

غمض عينه وهو على بعد خطوة من البيت لي شهد على داك اللوحة الدموية لي رسمها بيديه... لامس الشوق قاع قلبه..

والحنين زحف مع ضلوعه..صوتها كيهمس فودنيه بسمية الرايس.. السمية لي كتخرج من بين شفايفها كتروي حكاية اخرى عن الحسن والدلال.. وحس بوقعها حلو على قلبه بنفس اللذة ونفس الشغف!

كيعتارف بينو وبين راسو ان ما من امرأة زعزعات كيانه كرجل.. عصفاات بحصونه وبنات عرشها فوق مملكته بكل جرأة ووقاحة.. ماعرفش كيفاش حتى دخلات .. لي عارف هو انه هرس تاجها وعفس عليه بيديه..

رجع حل عينيه كيجمع اشتات نفسه تقدم بخطوة الى الامام .. فاش دفع باب البيت ودخل لقا فقط بركة من الدماء المتجمدة .. فرد من صندالتها والموس باش ضربها.. ومكانها خالي!

بين مطرقة الدهشة وسندان الندم.. بقات عينيه عالقة مع داك البركة من الدم.. كيرمش فالثانية مرات عديدة عالله يشوف طيفها وطفا داك الجمرة لي شاعلة لداخل.. شي حد عتقها! شي حد الغضب ماعاميش عينيه وكأنه سمع نداء قلبه وعتقها ليه.. دوز على وجهه بتعب.. بحالا كان كيغرق ولاحتو الموجة على برا..! معرفتها على قيد الحياة خلات الدم يرجع يتدفق فعروقه من جديد! داك الحجرة لي مثقلة على صدره تزول.. والصراع لي بين قلبو وعقلو يزيد.. تقدم بضع خطوات الى الامام وكلس على واحد الكرسي شاد فراسو.. كيحاول يتهدن..ويرتب افكارو.. يلعن شيطانو ويتبت راسو باش مايرجعش يكمل عليها.. حيت عارفها مزيان فين كاينة دبا!

تكا براسو على الفوطوي.. عينيه مزالين بحال شي قطيرات ديال الدم.. راسو مصدوع وثقل الدنيا كلو هابط على كتفو.. حتى صونا تيليفونه .. وكانت المكالمة المتوقعة.. فتح الخط ودار التيليفون على ودنه بلا مايتكلم.. حتى وصله صوت حكيم كيهضر بتبات..

حكيم: هاد المرة رجعت نقي من موراك بلا ماتقولا الخاوا.. كنعرفاك فاش عاتبرد عادرجاع دقلب عليها!

حط يديه على عينيه كيعصرهوم..طلع تنهيدة من الاعماق ونطق بصوت مدعدع..

نوردين: غي ما زدتي فعذابها دبا..

كان عارفو غي كيكابر.. رد عليه بفتور..

حكيم: ايلا كان هكا.. دعي تخرج من العملية ميتة..

جمع قبضة يديه ورجع طلقها نطق بحدة..الريق واحل فحلقه..كيحاول يقنع قلبه بشنو كيدور فعقله..

نوردين: قتلتها وماتت عاد دبا..

حكيم: (جاوب باقتضاب) ايلا بقات بالحياة و دبغي تشوفا..عايطلي الخاوا..

قطع عليه الخط ودار شاف فنجاة..بجليليبة بيضة باقا بماكياج العرس.. الحنة فيديها جاية تابعة صاحبتها .. من بعد ماعيطلها حكيم..خلات العرس بادي ..حيدات تكشيطتها وجات..الدم فوجهها مخطوف..

نجاة: (شدات فيديه الدمعة ناشفة فعينيها نطقات بعتاب) ماكانش عليك تعيطليه وايلا جا كمل عليها؟

حكيم: (دوز على راسها بحنان) ماغايجيشي دبا غا تكالما..

دورات عينيها للجنب كتشوف فهاديك لي كالسة بعيدة عليهوم كتشهق وتبكي..يديها باقيين عامرين بالدم مابغاتش تغسلهوم

هبطات دمعة حارة من عينها ونطقات

نجاة: شنو غانديرو دبا مع شيماء؟

حكيم: تسالا العملية ونشوفولا شي طبيب نفسي تمشي عندو..

نجاة: (كتمسح دموعها) يحسن عوانها شافت ديك المنظر هكاك ..وزعمت وغطاتلها الضرابي باش يتجمع الدم..

حكيم: (تكا على الحيط ساهي) فاش دخولت خلعتني.. ماكان فيها تا قوطرة د الدم..كالسة حداها مشلوطة..

نجاة: الحمدالله لي مشيتي..

حكيم: (باس يديها) سيري عندها ماتخليهاش بوحدها..

طبطبات على يديه ومشات باتجاه شيماء لي متكية على كرسي الانتظار دموعها سائلة ويديها كيترعدو..كلسات حداها معنقاها..

نجاة: يالله اختي تغسلي يدك!ها العار..

شيماء: (تمتمات بارتباك) ماقادراش نوض.. رجلي فاشلين بالخلعة.. (شافت فيها وزادت فوتيرة البكاء) مزالة مامتيقاش داكشي لي شفت.. تشلطت اختي.. جاية عندها فرحانة نمشيو للعرس.. بانتلي الباب محلولة دخلت كنعيط بسميتها حتى لقيت دماياتها سايلة.. تشلطت! ماعرفت ماندير..

نجاة: صافي تهدني دبا.. ندعيولها تنجا وتخرج على خير!

شيماء: (مسحات دموعها بطرف يديها ونطقات بانكسار) علاش دار فيها هاد الحالة علاش؟

نجاة: (قربات عندها غي بشوية ونطقات) حكيم قالي بلي عرفها كانت مصاحبة مع رشيد ونعسات معاه! وقبل قتل حتى مرت رشيد وقالهوم يدبحوها.. هداك علاش حكيم تبعو للدار عرفو غايدير فيها شي فضيحة..

شيماء: (شهقات بحرقة) الحمدالله لي جا.. كنت غانموت بالخلعة.. الزغبية ماعندها زهر..

نجاة: (تنهدات) الزهر فالله.. (جراتها بشوية من يديها) نوضي تغسلي يديك.. ربي حطكوم فطريقها باذن الله غايطوليها فالعمر..

طفا مصباح غرفة العمليات من بعد 3 ساعات وهو شاعل.. انسحبو الطاقم المشرف على العملية.. وبقاو الممرضات لي غاينقلوها الإنعاش..

على برا كان حكيم ونجاة وشيماء على اعصابهوم من بعد ما طال الانتظار وماسمعو عليها حتى شي خبار..حتى تم خارج الطبيب كيحيد فالكمامة.. شاف فحكيم ومشا عندهوم..

حكيم: (شد فيدو بتوتر) شني عملتو اخاي؟

ط: (شاف فنجاة وشيماء وغمز حكيم ماعرفش واش يهضر ولا يسكت)

حكيم: غي هضار أخاي هادي المدام وصاحيبتا هانية..

ط: الجرحة الاولى ماكانتش غارقة..ولكن التانية كانت شوية خطيرة..قاصتلها الطيحان ..(حدر راسو باسف) اضطرينا نحيدوه ليها! ونزفات بزاف زدنالها الدم..

نجاة: (يديها على فمها شهقات) اربي الحبيب على ختي مسكينة..

ط: على العموم.. العملية سالات.. لازم درناه.. والمريضة غاتبقا فالانعاش حتى تخرج مرحلة الخطر..

حكيم: شحال دالوقت كاع؟

ط: فيد الله أ حكيم..

حكيم: ونعم بالله..نطلبو الخير..

ط: (حنحن ونطق بخفوت) خاصني شي فلوس باش تضمس القضية..

حكيم: (جرو بعيد على البنات ونطق غي بينو وبينو) سنيت الشيك قبيلة .. حطيتو فالدخلة .. وفلوس كاش فالبيرو ديالك.. نعول عليك أ عماد.. وحتى الرايس ماغاينساكشي!

ط: (طبطب على كتفو) صافي زيد جبد غا شي بركة عطيها للبناج يسد فمو.. لوخرين كاملين فيدي!

حكيم: (شاف موراه لقا البنات كيتباكاو رجع شافيه) يالله نمشيو لبيرو وقولي فخطرة شني باغي كولو!

ط: وا عليه..

الويسكي البارد كيبرد العوافي لي شاعلة لداخل..أ بايا..

عبارة قالها وهو كيدفع كاسه مرة أخرى للبرمان لي قبالتو.. وكمل ببرود..

نوردين: عطيهلي السيك هاد المرة الخاوا..

دوز على عينيه بتعب حتى وصلو صوت ماللور ويد تحطات فوق كتفو..

حكيم: السيك غايهلكلك المصارن أخيفي..

نوردين: (طلعو وهبطو ببرود) بغيتو يهلك معاه حتى القلب..

جر كرسي وگلس حداه على الكونطوار طلب بيرا وشعل گارو كيشوفيه..

حكيم: التدويرة وصلات لماليها..

نوردين: (جغم من كاسو ونطق مخزز) المخزن بحال القحاب.. لا مادهنتيش ماتحويش..

حكيم: شنو غانديرو فالارض لي تحرقات؟

نوردين: (ببرود) زرع فيها بطاطة..

حكيم: والسلعة ديال اسبانيا؟

نوردين: (خدا نفس عميق من سيجارته ونطق بصوت أجش) الطريق سالكة نهار الاحد.. تمشي انت ولا نسيفط الشيفور؟

حكيم: (تنهد بملل) ماعرفت..

نوردين: (ابتسم ببرود) دي العايلة ديالك وسير دوز شهر العسل تماك..

حكيم: (شاف فساعتو) العايلة ديالي كتسنا فالدار الباطرون.. (جغم ما تبقى فقرعتو وطفا گاروه) هانا مشيت ..

نوردين: تهلا..

حكيم: (ناض وقف وحط يديه على كتفو.. حتى شافيه ونطق بخفوت) مزال مافاقت.. يمكن مابقاتشي باغا درجاع لهاد الدونيا..!

لاح هاد الجملة ومشا خاشي يديه فجيابو ..مخليه كيشوف فالسقف ..بملامح ممحية .. عيون آكلها السهر.. وتعابير القسوة ماكاتفارقش تجاعيد وجهه..داز شهر على داك الليلة .. لي ماقدرش ينعس من بعدها وهو كيستعرض شريط ذكرياتو معاها.. كان القرح غالب الفرح ولكن حتى القرح فعلاقتهوم كان له طعم خاص..حلو ولذيذ!

الليلة الثانية رجع زارو طيفها والحنين كان قرب يغلب الكره والحقد لي تكون فقلبه من جيهتها..

الليلة الثالتة كانت كتبانلو فالكاس.. وطعم الويسكي كان بمذاق شفتيها.. لاذع ومر مثل العلقم!

بعدها رجع كيشوف صورتها فكل بنت.. وهو ماشي فوعيه كيتخايلها حداه..! ومرت ليالي بعدها باردة .. رتيبة! وبدون طعم!

حتى برد قلبو وطفات العاصفة لي كانت عندو الداخل من جيهتها..وكاع داك الشغف تحول لكره!

و غي مجرد ذكر اسمها ولو صدفة كيخليه يغلي من داخل وحكيم طول هاد المدة وهو كيتعمد ينقلو اخبارها بدون مايتلقى جواب.. كأنه كيلقي خطاب كل نهار بلا مايتسنا الاراء عليه..

جغم ما تبقى من كاسو .. وجبد بزطامو.. خلص .. شعل كارو اخر وخرج كيكميه.. حتى صونا تيليفونه.. شاف الرقم كانت فدوى وجاوب من فوره..

بين الحياة والموت كان جسدها ممدود فوق السرير الطبي.. فقط صوت الأجهزة وطنينهوم هو لي كيتسمع..بحال شي وردة ويبسات.. فقدات لون الحياة..ولقات فالموت راحة وطمأنينة!

خلات عينيها ورجعات سداتهوم.. لثاني مرة هاد النهار ولأول مرة منين طفا مصباح العملية..دورات عينيها فالارجاء ورجعات سداتهوم.. قبالة عينيها كيبان غي اللون الاحمر..خلات دقات قلبها ترتافع والمؤشرات الحيوية ديالها حتى هي.. شهقات بقوة معلنة رجوعها الى الحياة !

رائحة الموت .. هكا كتلقب ريحة الطبيب والسبيطارات .. الدوا والشوكات.. شحال من مرة فاقت على هاد السقف الابيض.. لاكن هاد المرة بصح رجعات من الموت.. نزلات دمعة حارة من خدها.. هزات يديها بشوية مسحاتها.. عينيها على الممرضة لي كتبدليها الفاصمة ديال جرحها.. تنهدات بتعب وقات بصعوبة..

سعاد: ش..كون جابني؟

الممرضة: (بابتسامة بشوشة) الحمدالله على سلامتك.. معاك جوج دصحاباتك وراجل وحدة فيهوم.. (توسعات ابتسامتها ومشات وقفات عند راسها) حفضتهوم من قوة ماشفتهوم هاد الشهر حدا الباب مافارقوكش!

رجعات راسها اللور ..ارتجفو شفايفها بعنف.. حروف خرجو بهمس من حلقها كتلعن راسها على الفكرة ديال انه رجع وعتقها!

سعاد: اذن مارجعش!

الممرضة: راه علمناهوم بلي فقتي شوية ويجيو عندك..

سعاد: كنحس برجلي فاشلين! بغيت ندخل لطواليط..

الممرضة: انا نعاونك.. سي نوغمال تفشلي شهر ونتي شادة الفراش.. (كتعاونها تنوض وكطمنها) اجي معايا.. ماتخافي من والو نتي راك بيخير دبا.. تكتبلك عمر جديد..

عاوناتها توقف..ودخلاتها للطواليط .. كانت المسافة بضع خطوات جاتها بحالا تمشات عام..كلسات شادة فجنبها كتزفر بتعب.. واحداث ديك الليلة كيدوزو قبالة عينيها ..قلبها انتفض وصدرها تزير عليها.. سالات طلقات لاشاص ولكن فاش جات تغسل ماطاوعاتهاش يديها.. الالم كان كينهش ذاتها والحيز الاكبر واخدو قلبها.. فمكان عليها غي تعتارف بضعفها.. وتذرف دموع القهر والوجع..وهي معلية راسها الفوق عينيها كيبريو بحال البولة..حتى سمعات دقان من برا مرات عديدة .. جاوبات بضعف كتبلع الغصة فحلقها..

سعاد: ماقدرتش نخرج!

تحلات عليها الباب ودخلات الممرضة بوجه بشوش خاطباتها..

مم: ماشي مشكل.. ماتبكيش.. جسمك باقي ضعيف.. انا نتكلف باغا تغسلي؟

اكتفت انها تمسح دموعها وتحرك راسها بالايجاب .. خلات الممرضة تعاونها .. حتى رجعاتها لبلاصتها ..تفقدت أحوالها وخرجات..مخلياها بوحدها مغربة وهي فوطنها..!

لا اهل لا صحاب لا حباب.. وهاهي لقات سبب اخر باش تبكي من جديد!

كميشة ديال اللحم .. جاي عبار مع يديه.. كيحرك فمو ويديه ببراءة.. عينيه مزال ماكيقدر يحلهوم..مكور وسط دراعو كيراري بيه.. فعينيه فرحة عارمة .. ووجهه مبشور ..! حتى نطقات فدوى لي ممدودة على السرير معاها الطبيب وامها..ابتسامتها واصلة لودنيها..

فدوى: أذن ليه فودنيه أ نوردين..

شافيها وابتسم حضنو بيديه ..باسو فجبهتو..وداز لودنيه كيتمتم ليه فودنيه.. عاد رجعو لماماه باش يرضع ماساخيش بولدو!

نوردين: (شاف فالطبيب) امتا تخرج؟

ط: (بابتسامة) العشية انشاءالله .. الولادة طبيعية الحمدالله نديرولها شي فحوصات وتمشيو..

فدوى: (شدات فيديه فرحانة) غانسميوه يحيى ياك؟

نطقات مها بهدوء..

-عگوزتك ابنتي الله يرحمها كانت باغا هاد السمية..

نوردين: (تنهد) الله يرحمها.. انشاءالله هاد السمية هي لي غاتكون..(باس يديها وابتسم) رضعيه غانمشي لاكيس ونجي!

انسحب وخرج موراه الطبيب بقات معاها غي مها.. كتعلمها كيفاش تعامل مع اول رضاعة ليها.. ماقاداها فرحة! شحال ماشافتو بحال هكا.. مرتاح.. ملامحه هادئة والابتسامة مافارقاتوش.. كانت عارفة هاد الولد فاش غايجي غايبدل كولشي!

على برا كان حكيم كيتسناه باش يبارك ليه.. غي خرج خداه بالاحضان فرحان ليه..

حكيم: واخيرا جا ولي العهد الخاوا..

نوردين: (بابتسامة نابعة من القلب) الرايس الصغير جا..

حكيم: الله يصلاح أخاي.. والحمدلله على السلامة دفدوى..

نوردين: (جرو معاه لاكيس) الليحفضك..

خلص وشافيه..

نوردين: نمشيو نشربو شي قهوة.. (حك عينيه بتعب) الليل دوزتو كنتسنا الرايس الصغير يجي!

حكيم: (حرك شفايفو بتردد ورما الهضرة فوجهه لي كان شادها فحلقو من الصباح) فاقت هاد الصباح أ خيفي! كاينة فهاد الكلينيكا! ماباغيش دشوفا؟

باش كتحسي؟ كتحرقك شي حاجة؟ خلعتينا عليك! حيدولك الطيحان..! متأكدة جنبك ماكيحرقكش.. باغا شي حاجة؟ شنو محتاجة نجيبلك؟

كانت كتلقا اسئلتهم الملهوفة فصمت.. مرة مرة كتجاوب بعياء.. كانت الفرحة باينة فعيونهوم.. عاودولها كيفاش جابوها لهنا.. وكيفاش لقاتها شيماء وحكيم.. وكانو حريصات انهم مايدكروش ليها حتى حاجة على الحادثة.. وحتى سميتو مايجبدوهاش ليها! حتى تكلمات بفتور..

سعاد: كيفاش حتى ضمسو القضية؟

نجاة: (بخوف) باغا تبلغي عليه؟

سعاد: (رجفو شفايفها ونطقات بخفوت) ندخل راسي فقضية خاسرة من الاول؟

شيماء: (شدات فيديها كطبطب عليها) صافي نسايه! ونساي ديك الليلة..

نجاة: (حدرات عينيها ونطقات بارتباك) وخ تبغي تنسا هي.. ماغايحيدهاش من بالو..

رجعات راسها اللور مغمضة عينيها .. زفرات بضيق..وخرجو الحروف من حلقها برجفة..

سعاد: ماغاتبرد قلبو غي الموت!

نجاة: (علات راسها للسقف كتزفر بارتباك.. رجعات شافت فيها ونطقات) اليوم تزاد عندو ولد!

حست بالنمل طالع مع رجليها.. شهقات بحرقة مغمضة عينيها لي عمرو بالدموع.. نطقات بهمس..هاربة من الواقع المر..

سعاد: بغيت نعس!

شافت شيماء فنجاة .. ناضو باسوها وخرجو..

شيماء: اش داك تقوليها ليها!

نجاة: (بأسى) ماعرفتش كيفاش خرجاتلي..

شيماء: (زفرات بضيق) غانمشي نجيبليها حوايج.. سولي فحكيم اشنو قاليه الطبيب.. امتا نخرجوها؟

نجاة: يالله نخرجو غايكون فالقهوة.. نسولو ونرد عليك..

جراتها معاها وخرجو مرتاحين نوعا ما غي منين شافوها حالة عينيها وكتهضر..

دازت مدة!

كانت شاردة فالفراغ.. مرة مرة كتجبد رجليها مع داك السرير البارد.. كبرودة جذران هاد الغرفة.. لأول مرة مكتقدرش تقول باغا نخرج من هنا.. حيت فعلا كتحس براسها ضعيفة ومزال ماقادراش ترجع الحياة بشكل طبيعي كيف كانت.. المستشفى ارحم ليها من الزنقة هاد الساعة!

عينيها تحولو فجأة للباب فاش سمعاتو كيتحل.. شدات على قلبها فاش حسات بشكون لي داخل.. ثواني قبل مايبانلها بالكامل كانت كافية تقنع دقات قلبها باش يحبسو من داك الالم لي كيحفروه فصدرها..البرودة لي فالسرير تحولات مباشرة لعمودها الفقري.. غير طل عليها بكتافو العراض.. سبقاتو ريحته استوطنت جيوبها الأنفية.. الشوفة فيه كانت كفيلة ترجع الرعب لقلبها.. كيف لا وهو وصلها للموت ورجعها من اخر الطريق..

بشفتين مرتجفة وعيون تحتهوم كحل مرسوم بقلم المعاناة..كانت كتراقب خطواته الثقال وهو كيتقدم لعندها.. بملامح ممحية وبدون تعبير..الامر لي تطلب منو جهد جهيد باش يبان بهاد الصورة حداها.. نكرة! واش رجعات مجرد نكرة فحياتو لدرجة استكثر فيها شوفة دات معنى واضح! ؟؟

وقف بعيد عليها ببضع خطوات..عينيه كتفحصها بهدوء.. كأنه كيتأكد بلي راها حية.. شعر مخبل.. وجه شاحب هارب منو الدم.. تحت جفونها كحل..عيون خائفة.. وشفايف متشققة ..خلات عينيه ترمش لجزء من الثانية لدرجة مانتابهاتش ليه!

كانت فأضعف صورها لي ما عمرو شافها بيهوم.. كلوحة سريالية خالية من الحياة مرسومة على يد فنان غالبا كان ناوي الانتحار!

لقاء بارد خالي من المشاعر من طرفه.. ومرعب حد الهلاك من طرفها!

حتى شي حاجة فعينيه ما كدل على انه ممكن يرحمها..

تكذب على راسها؟

كل ماكتشوفو قبالتها فهاد اللحظة هو جلادها فقط لا يمت للرايس بصلة!

هي فعلا رجعات كتخاف منو ومن الموت!

وفر عليها عناء الشوفة فوجهه..عطاها بالجنب محول نظره جهة السرجم..جبد علبة السجائر حطها حدا فمو ..جبد واحد بسنانو..رجع العلبة للجيب وشعل عليها كارو غير مبالي للصحتها..وهو لي كان ايلا قرب غير يبوسها كيبعدو عليها باش مايخنقهاش..

كمشات قبضة يديها فوق السرير.. كيبانليها غير جانبه المظلم.. عينيه مفيكسية جهة السرجم.. يديه وحدة خاشيها فالجيب والآخرة كيتلذذ بيها بسيجارته..على مهل ..صمت غريب اطبق على انفاسها..حتى كسرو بنبرة رجولية رخيمة..

نوردين : حتى هاد المرة الموت مامابغاتكش !

رخفت على قبضة يديها لي تعرقو من فرط التوتر .. خايفة منو اه ولكن ماشي هي لي تكتم الهضرة فقلبها.. تنهدات بخفوت ونطقات..

سعاد : طلبت منك شحال من مرة طلقني .. كون درتيها داك الساعات ما كناش غانوصلو لهادشي..

صوتها كان باين فيه التعب ! ولكن عينيها؟

عينيها..كان عندو فضول يشوفهوم .. حول نظره بشوية لجهتها.. حتى تلاقات عينيهوم.. كثلة من الجمود مع خليط من العناد والكبرياء فنفس الوقت..

خطف الشوفة فيها فقط ورجع يكمي سيجارته ببرود..

نوردين : شنو كان ناقصك مع الرايس حتى قلبتي فجهة اخرى؟

خائنة ! كان متعمد يدمغ هاد الكلمة ويحفرها فقلبها..وتحس بوقعها ثقيل على صدرها..هادشي هو لي كان ولكن لسانها نطق بتباث..

سعاد : قبل ماتوسخ يدك بدمي قلتلك ماتحاسبنيش على شي حاجة دازت فالوقت لي ماكنتش كنحمل فيك الشعرة.. )ابتسمت بجفاء)..بلا مانكدبو على بعضياتنا.. الرايس.. علاقتنا بدات غلط..وكان خاصها تسالي قبل مانطيحو فأغلاط كثر..ولكن انت بقيتي تاكل فالشوك وعاجبك الحال.. تحاسبني على معدتك وشنو دخلتي ليها بلا شواري؟

نوردين : (ببرود مكيشوفش فيها) القحاب كييقاو قحاب وخ تعطيها لي عطيتي كتخورك.. الكلب وايلا وتهليتي فيه كيتعنا بيك(ضحك باستفزاز)... عندك الحق كان خاص هادشي يحبس من نهار عرفتك كنتي طايحة مع راجل ختك.. عطيتك قيمة وطلعتي موسخة..

سعاد : (بابتسامة ذابلة ردت بفتور)صبرنا على بعضياتنا بخنزنا.. وزدت تعلمت بلي ولاد الكلبة كولهوم عظاظة.. (بللت شفايفها وكملات ببرود) كنتي كتقول الموت ولا الرايس… ها الموت مابغاتنيش.. شنو دبا؟

رجعات راسها اللور متكية على الخدية.. كتسنا جوابو .. او نقولو قرارو..طفا الگارو ولاحو على برا.. خشا يديه بجوج فجيبه وتم جاي لعندها.. بخطوات متربصة غاتكون كتكذب ايلا قالت ماخافتش منو….قرب لدرجة اقتحمت ريحتو جيوبها الأنفية….ووقف مباشرة عند راسها كيتفحص ملامحها بنظرات جامدة…. هز يديه وحط صبعو على طرف خدها.. لمسة خلات قلبها يرجف ويبغي يخرج من قفصها الصدري.. لاحظ ارتجاف شفايفها ..بلل ريقه ونطق بحرارة..

نوردين : وحتى الرايس مابقاش باغيك !

بعدات راسها نافرة من لمسته ليها.. ابتسمت ببرود وردت

سعاد : بلا ماضحك على راسك انت عمرك كنتي باغيني .. انسان راس مالو الفلوس والعشبة والقحاب.. قلبك خاوي ماعندك ماتزيد تعمر فيه..و دبا بلا مانبقاو نجرحو بعضياتنا .. طريقك ماشي هي طريقي..انا وياك ماصرفنا فبعضياتنا غي العيب..!

رجع تقاد فوقفته وضهر شبه ابتسامة ماكرة على وجهه.. خشا يديه فجيبه ونطق بصوت متحشرج..

نوردين : يسحابلك غاتعيشي هانية من دبا الفوق؟ (رجع تحنا عندها وقال بنبرة كتحمل كل معاني الكره) ماشي الرايس لي تلعبي عليه وترجعيه شماتة.. غانخليك طلبي الموت ومانرحمكش ابنت السعدية...

خدات نفس عميق كتكتم خوفها فقلبها.. رجفو شفايفها ونطقات بتبات..

سعاد : ماللخر ؟؟

نوردين : (بملامح قاسية .. جاوب باقتضاب) براتك غاتوصلك فاين ما كونتي…من اليوم راك مطلقة..

ماكانش باغي يخسرها .. لكن كبرياءه كرجل خلاه ياخد قرار الفراق ويتجاوزها كانها عمرها ماكانت.. ولكن شكون فينا مكيغلبوش الحنين؟ ماكاينش منا لي مانجاش من الشوق.. غايكون كذاب ايلا قال نساها او مابقات كتعني ليه والو.. حتى كلمة خاينة رجعات كتعني ليه بزاف ويمكن لأول مرة يذوق من هاد الكاس ويتجرع هاد الإحساس قطرة بقطرة.. هي ماشي بحال لي فاتوها ولا حتى بحال لي عاد غايجيو.. كيعتارف لراسو انه حتى هو خاين وذنبه بحال ذنبها ولكن يرجع يبرر راسو ويتشبت بمبدا ان كاع الرجال خاينين.. ولي ماخانش راه غي مزال مالقاش الفرصة باش يديرها …وخ يبغيك غايخونك.. ولكن كتبقا ديما وحدة.. فقط وحدة لي كتلغي جميع النساء وحلاوتها بوحدها ومكتعمر العين غي هي!

نساها؟؟ نسيانها ماشي سااهل.. كيزوزو طيفها كل ليلة بحال شي روح تمردات من جسدها وهربات ليه.. كيعلي عينو للسقف وفلحظة سهو كيشوفها.. كيضيق قلبو مرة مرة فاش كيتوحش ريحتها وكيحس بنفسه كتخنق لا ذكرات سميتها قدامو ولو صدفة..

اليوم داز شهراين على طلاقهوم وعلى اخر مرة شافها فالطبيب.. الايام كتمر بسرعة.. ولكن عندو كتمر ببطئ.. مزال عقله عالق فداك الليلة.. مزال صورتها بين عينيه مابغاتش تمحا.. الحنين كيجلدو بسياطه كل نهار حتى رجع كيمقت هاد الشعور.. شعور غريب على شخصيته.. قدام كولشي كيبان واقف بشموخ.. بحالا تا حاجة ما أترات فيه.. كيتقن التصنع بالبرود وكيعرف يمتلو على كولشي.. ولكن فالداخل ديالو ماقادرش يحاربو.. ماقادر لا ينساها ولا يكرهها ولا يحدد موقفه معاها.. خيانتها دمراتو.. كان غادي فطريق ورجعاتو.. كان عارف ان علاقتهوم ماتبناتش على أسس متينة ..عرف ماضيها الموسخ.. عرفها لفعة وكتلسع .. مافيها تقة ومايتأمنش ليها ومع ذالك كان كيتلذذ بعلاقته معاها.. الاكشن لي دارتليه فحياتو.. الحلاوة لي كان كيحس بيها وهي حداه.. داك نظرة العناد والكبرياء لي كانت كضربو بيهم متأكد ماغايلقاهوم فحتى مرا من بعدها.. واش كان حب؟؟ لاء كان إيمان انه غايكمل طريقه معاها اكثر من الحب.. وبفعلتها حطمات داك الشغف وعفسات عليه برجليها.. صعيب لشخصية بحال الرايس ينسا هادشي.. وغي المحاولة كتولد عندو داك الشعور بالكره والنفور اتجاهها..وهاهوا واقف مرة اخرى قبالة السحاب فالبالكون وفصباح جديد ماقادرش يتجاوزها.. بين يديه سيجارة كتحرق وكاس دالقهوة حداه.. كيتصنت لغوات ولده ومحاولة فدوى انها تسكتو.. حتى طفا الكارو بلا حتى مايكملو ودخل عندهوم.. ابتسامة دافئة على وجهه.. تلاح على الفراش كيشوفيه كيفركل وهي كتبدليه ليكوش.. هز صبعه كيدوز على وجهه بيديه ونطق بصوت خشن..

نوردين: مالو بابا معصب هاد الصباح؟

فدوى: (معصبة قتلاتها الترابي..كيبان على وجهها الارهاق) مابغا يرضع.. مابغاني نبدل ليه.. علاش كيبكي ماعرفت..

خلاها حتى بدلاتليه وهزو كيفرح بيه..ويبوس..حتى سكت..وخلاه مخشي فعنقو كيغرغر..

نوردين: هاهوا سكت كان باغي باباه الشريفة..

فدوى: (ضحكاات وهي كتجمع لانجيت) طالع صعيب وحار بحال باه .

نوردين: (طل عليه بانلو كينعس) هانا هنيتك منو..

فدوى: (ناضت تلوح الوسخ) والله ماكرهت نعس شوية.. فيقني بزاف هاد الليلة..

نوردين: (عينيه عليها.. كيعبر فطايتها ماللور) ربيتي الطرف أ مدام؟

فدوى: (رجعات عندو كضحك) واتاتني الرضاعة أ كبيدة ياك؟

نوردين: (شيرليها براسو وهضر بشوية باش مايفيقش الولد) اجي نعبرك مزيان..

فدوى: (تزنكات كضحك) على الصباح انوردين؟

نوردين: (مدليها يحيى ونطق بأمر) حوطو فالكونة ديالو واجي .. الحلاوة على الصباح كتنشط الذاكرة ا حبي..

شداتو من عندو ومشات بيه لبلاصتو كتبوسو .. ونطقات بشوية القلوبة خارجين من عينيها..

فدوى: نجي العمر علاش مانجيش؟ البارح كاع ماشبعت منك..

حطات ولدها بلاصتو ورجعات عندو كتحيد فالبينوار بقات غير ببيجامة حريرية من تحت.. زادت بينات فورمتها والجناب لي عمرو ليها.. غي شافها عض على لسانو..

نوردين: اححح عليك.. خليك هكا ماتنقصيش!

فدوى: (كلسات على حجرو ولاحت يديها ورا عنقو عاجبها حيت تغزل بيها) بصح؟ وانا يالله كنت عوالة غي نشد صحتي نرجع لاصال..

نوردين: (ضربها لطرمتها حتى تكلمات وخشا راسه فعنقها كيبوس) ماتنقصي والو ..خليني نتمتع..

فدوى: (كتلعب بيديها فلحيته وضحك ) اممم.. سبحان مبدل الاحوال.. وانا لي كنت كندير ريجيم على قبلك..

نوردين: (جرها من خصرها وطيحها الفراش منيم عينيه) شتتت.. اجي لهنا..بلا كترة الهضرة الشليحة ديالي!

دخلات للدار من بعد ليلة متعبة.. حطاات صاكها وسوارت الدار.. قلعاات صباطها فالباب وتاجهات نيشان لعندها لبيت.. لقاتها مجبدة فوق النموسية الكارو بين يديها .. طالقة مسلسل تركي فالتيليفون كتفرج.. التعب باين وااضح فعينيها.. تحت عينيها مدبوغ ماشي من السهير .. بل مخلفات المرض.. وصحتها لي دهورات فهاد المدة.. دخلات حلات عليها الشرجم ومشات كلسات حداها..

شيماء: شوية دبا الساطة؟؟

سعاد: (طفاات الكارو ورجعات راسها اللور بعياء) شوية اختي داك الدوا كيرخيني..

شيماء: (تجبدات تحت رجليها كتسرح العيا) اليوم اخر كونطرول عند الطبيب.. سوليه واش صافي تقطعيه!

سعاد: (حطاات التيلي وهزات وحدة من باكيات الدوا) كاين شي دوايات غايبقاو معايا أڤي.. على قبل الطيحال لي محيد..

شيماء: ايوا ماشكمانا الحمدالله لي بقيتي حية..

سعاد: (تنهدات) امضرا مارديتيش عليا على بلان الدار..

شيماء: (تكات هلى جنبها كتشوفيها) عرفتك اتكوني ناعسة البارح مارديتش عليك فالعشية.. صافي راه الشاري عجباتو الدار.. قالك يوماين يوجد الفلوس تكاتبو..

سعاد: بالسيف ماتعجبو.. دار فموقع مقود وبفراشها وبتمن رخيص اش بغا عاد

شيماء: ياختي غير غادي تكركبيها وصافي.. الدار قولنالك جاتليها فان دميناج رجعاتها كتشعل.. مابقا لا اتر الدم لا خراا..

سعاد: (لحمها تزوبرات خيبات سيفتها) لا والو اختي مانقدرش نعاود نعيش فيها.. ولا ندخل ليها مرة أخرى.. نبيعها ونشري وحدة أخرى وتسكني معايا…

شيماء: نتي تعرفي اصاحبتي.. قوليلي والقهوة اش ديري فيها؟

سعاد: (رجعات شعرها مور ودنيها كتفكر نهار عطاهوم ليها كانه كان عالم على هاد اللحظة.. خدات نفس عميق وتنهدات) هادشي لي ربحت منو أصلا.. غير نرجع صحتي نمشي لتماك نشوف الخدمة كيف غادا..

شيماء: (بفضول) ماكيعيط ما والو؟؟ من نهار المحكمة ماشفتيه؟

سعاد: (زفرات بضيق) مرتو عندي فواتساب.. كتقيل تبارطاجي فليسطوري.. هي وياه وولدها..

شيماء: (تقادات فجلستها وقبطات فيديها) كولشي دبا يفوت ويرجع هادشي غي تعاويد.. المكتاب هو هذا.. طريقكوم من الأول كان مسدود.. (طبطباات على كفها) نسايه!

النسيان! هي الحاجة الوحيدة لي ماقدراتش عليها هاد المدة.. طيف الذكريات كيطاردها حتى فاحلامها.. ذكرى مورا ذكرى.. كتزيد تروي عطش الحنين لي تكون فقلبها ويزيد على مابيها.. ماشي غير يامها معاه.. بل حتى يامها من قبلو ومن بعدو.. الإحساس بالغربة وهي فوطنها شعور قاتل كينهش لحمها بحال شي كلب مصعور..عيات تقاوم باش ماطيحش.. وفاش طاحت لقات راسها بوحدها.. لا حنين لا رحيم.. لا من ياخد بيدها.. فنهاية المطاف لقات راسها كتخبط فامواج الحياة القاسية بدون سند.. ولكن فين عمرها كانت محتاجة سند؟؟ الجواب هو حتى مرة ولكن فاش كتجربو كيجيك صعيب فراقو.. ولعل هادي هي النقطة السوداء لي طاغية على فترة نقاهتها.. هو مشا فالوقت لي ماكانتش ضاربة فيه الحساب يمشي.. ربما الحنان لي اغدقها بيه قبل مايتفارقو.. ربما كمية الرجولة لي كانت كتسيح منو وهو فجنبها.. ربما غزله البدائي لي كان كيحسسها انها أنثى.. ربما اهتمامه بيها فالوقت لي ماكان حتى واحد فجنبها.. ربما حيت خدا بيدها فاش مالقات حتى جوج صبعان فاش تشد.. او لسبب اخر مزال ماعارفاهش.. المهم هو كان معمر شي نقص في مكان ما.. نهار غتحدد فين ماغايبقاش قلبها كيضياق بحال دبا..

ابتسمت بذبول وجاوبات باقتضاب..

سعاد: خاصو غير هو ينساني!

شيماء: (بتهكم) كون كان كيبغيك غي شوية مايديرش فيك داك الفضيحة.. اناني كيبغي غير راسو..راه عايش حياتو.. الرايس كنعرفو فاش كيسوس شي حاجة ماكيرجعش ينفض عليها الغبرة مرة أخرى..

سعاد: (بسخرية) ماغتعرفيهش قدي.. ودبا الأيام توريك..

شيماء: يمشي يخرا دبا.. نساي عليك الهم.. ونوضي ضوري بالحالة.. (هزات يديها كترجعليها الشعر ورا ودنيها فمحاولة انها ترفع ليها المعنويات..نطقت) شوفي ماشاء الله دايرة كي الدياماندا الف واحد يتمناك.. حسبيه بحالا عمرو كان!

سعاد: (بللات شفايفها كضحك) كان كيعيطلي الدياماندا!

شافو فبعضياتهوم وانفجرو بالضحك.. حتى قلبوها تزافيط فوق النموسية وتجبدو على النموسية كينهجو…

سعاد: (كتشوف فالسقف) توحشت نسهر!

شيماء: (ناضت كلسات ونطقاات بحماس) ححححلفي؟؟ نمشيو نقصرر اليوم؟؟

سعاد: نمشي لكونطرول.. ايلا قالي كولشي مزيان الليلة نزهاو..

شيماء: اححح توحشت اختي قصاراتك والتطواب ديالك.. تقطعت .. تقطعت..

سعاد: (تجبدات فوق الفراش كضحك) نساو الهم ينسانا .. النفسية محتاجة شي ليلة ديال الكاو..

شيماء: (ناضت كتجري لماريو) اليوم انا نلبسك..

سعاد: (حدرات راسها بانزعاج) غي شوفيلي شي حاجة من عندك.. انا حوايجي مابقاوش يجيوني.. ضعافيت بزاف..

شيماء: (ضارت عندها معبسة .. كانت ناسية مشكلتها مع الوزن لي نقصلها بزاف.. رجعات سدات الماريو وحلات جهتها) صافي ماشي مشكل.. نختارلك احسن ماعندي.. و لو پوا ديا ترجعيه الساطة ماديريش فبالك راك رجعتي من الموت.. ماشي ساهلة.. كولشي دبا يتعوض..

العشية جات و الشميسة غربات .. واقفة قبالت المرايا د بيت النعاس .. كاتشوف فإطلالتها النهائية .. الفتنة و السحر الي كانو كيميزوها مزالة محافظة عليهم، رغم المرض و رغم أنها ضعافت شوية و لكن غير بشوية ديال الماكياج رجع فيها الضو و بانت قنبلة نووية .. العيون مكحلين مغرغرين و الرموش مجبدين طالعين و مكثفين .. الشفايف حمرين كي الجمرات الشوفة فيهم كاتحرق.. شعرها الكحل كايبان كايلمع بسباب الدوش اللي دوشاتو بعدما دوزات الكونترول ديالها و عطاها الطبيب الخبر اللي بغاتو، تهلات فشعرها بزيادة و سرحاتو تا بانت كثافته مغطية كتافها و ضهرها .. لبسات كسوة من كسيوات شيماء عطاتهالها كاتجي لاصقة و برزات فورمتها أكثر فاللون الأحمر، اللون اللي شابه للون شفايفها .. وخ ضعافت مزال الشوفة فيها كتفتن

تبسمات ابتسامة خفيفة و تحدرات لبسات طالون فرجليها، بانتلها شيماء داخلة عندها مع باب البيت و غير شافتها وسعات ابتسامتها

شيماء: ها سعاد اللي كنعرف .. جيتي كاتغوووتي الزين..

سعاد: (تبسمات بهدوء و رجعات شافت فراسها فالمراية) توحشت هاد الوجه (رجعات شافت فشيماء) يلاه نمشيو دابا

شيماء: (شدات فيها) يلاه راني طحت على واحد القنت هاارب غاينغمك.. غي صغير ومتاكدة عمرك دخلتي ليه..

سعاد: هانا نشوف، باغا نفوج اختي.. راه تخنقت..

خرجو من الدار بجوجهم عاطيات للعين، اللباس و الشعورات و الروايح، تا وصلو للطموبيل لتحت و طلعو، شيماء اللي صاگت و سعاد طلقات اغنية دالراي، تكات على الشرجم جنبها و بداات كادندن مع الاغنية منغمة بيها .. حتى وصلو للبلاصة المعلومة

من ااباب بانلها الجو اللي كايعجبها، صوت الموسيقى اللي سمعاته مع الدخلة خلا هرمون السعادة ينتاشر فذاتها .. نغمها الجو و الروايح اللي استقبلوها مع الدخلة

هادشي اللي كانت محتاجاه باش تخرج من جوها المشؤوم و ها هي لقاتو!

سعاد: (همسات فودنين شيماء) مافيا لي يتخلط مع بنادم شوفيلنا شي بلاصة ڤي اي پي....

حركاتليها راسها بتفهم وعيطاات لسيرفور

خداهم تا لطبلة لي بغاات.. جات فمنطقة تقدر تشوف فيها أي شبر طلات عليه ..

مع الجلسة بدات تهزهز بجسدها، الموسيقى و الجو خلا الحماس يطلع معاها و النشوة تركبها ... تسرباتلهم الطبلة بالشراب و المكسرات .. وخدات سعاد مشروب طاقة فقط حيت صحتها مزال ماتقد على الشراب.. جبدات كارو من باكيتها وشعلاتو كتنغم بيه مع صوت الموسيقى والايقاع الشرقي لي كان بادي داك الساعات..

سعاد: (جرات جرة مطوولة و ضحكات لشيماء) واتفويجة هادي اختي..

شيماء: ماكاين ماحسن من الزهو.. مانعاودش نشوفك مغوبشة ولا طالعاليك القردة

ضحكات سعاد ضحكة مسموعة و هزات مشروبها بين صباعها كاتجغم منه…

سعاد: الباصي نسيتو احبي.. سباط وماجاش قدي..

دارت رجل على رجل مبسمة و علات عينيها لواحد الطبلة قبالتهم .. كانو فيها جوج رجال .. الزين و ااطولة و التجريدة موجود فيهم، نغزات سعاد بذراعها و تمتمات و هي كاضحك و كتلوي خصلة من الشعر فصبعها

شيماء: ضربيليا على التبوگيصة ، داك السمر عينيه عليك .. شوفي كي كايدير

سعاد: (كانت بدورها كاتشوف فيهم و تبسمات) هو الزين زوين و لكن الخاطر لزلالةً ماكاينش هاد الساعة..گنس الرجال شهمني..

شيماء: بالسيف اختي هداك لي كان عندك فيه گاع الگنوس.. يخليها سلعة..

سعاد: ماتفكرينيش فالقواد الله يعطيه الكونصير..

ضحكو بجوج و صرفو نظرهم على هادوك الجوج .. شربو و نشطو و شطحو و رجعو لبلاصتهم من جديد مفوجات، مع الجلسة اللي جلسو مع عيون قبالتهم تربصو بيها هي بالخصوص!

عاد دخل بشي خمسة دقايق و مللي جلس هو و حكيم مع هاد الكليان الجديد مكانتش تما تالدابا عاد استولات على نظراته و انتباهه و حتى أعصابه!

منظرها .. نظراتها .. ضحكتها ...الطريقة اللي هازة بيها الگارو وكيفاش باين عليها أنها مفوجة!

خلا إعصار يبدا يتكون بداخله.. الغضب من الا سبب وعدم الرضى..

قبضة يده زير عليها بقوة حتى ابيضت مفاصله… و نظرته الحارة تزادت شرارتها.. بحالا شاف جنية وماشي بنادم.. بعدما انتابه لكم العيون اللي محطوطين عليها!

غاتبقا ديما سارقة الأضواء وقدام عينيه؟ حتى حد ماعندو الحق يشوفيها بهاد الطريقة لا هنا لاغير هنا..

تا عينين الكليان اللي جالس معاه كانو متبعينها، نظرته مكانتش بريئة ، نظرات الكل خلاوه يحس بالصعرة!!

مابقى دايها فحد ، حكيم كان مكلف بالهضرة مع هادوك اللي معاه و هو سنانه كايتغززو .. عينيه لاصقين عليها و الحمورية حاوطات البيوضية لي دايرة على بؤبؤ عينيه..

فلحضة من اللحضات بانوليه عينيها تهزو فيه مباشرة.. فلحظة عابرة كانت ناوية غي تسرح عينيها حتى طلاقات بعينيه!

ماشي دبا وماشي فهاد اللحظة.. هي مامستاعداش تشوفو.. مزال مابرات من داك الليلة.. كانت باغية تلف وتنسا وضيع وسط السكايرية زدقات ضاعت فداك الشرار لي تحت جفونه.. تحولو نظراتها لي جفلو فالاول الى نظرات مستفزة .. مع ابتسامة خرجات من ثغرها وهي كتسوط دخان الكارو لجيهته كانها كتقول ها انا شوفني .. راني بيخير بلا بيك.. بريت من سمك لي حقنتيه فيا.. بريت منك!

من بعدها تبسمات ابتسامة جانبية و قلبات عينيها من عليه فحالا مشافتوش .. من داخلها كانت حاسة بواحد البرود غريب .. برود و لكنه حامي! شعور متناقض مغاتقدرش تفسره و لكن اللي عارفاه هو أنها مغاداش تخلي لقاء عيونهم يعصبها! يتعصب هو!

غاتجاهله فحالا مكاينش و داكشي اللي دارت .. هزات تليفونها كاتصناپي و تصور الطبلة و تصورات مع شيماء، الضحكة ضرباتها من الوذن تالوذن و كل شوية كاترمي العين على شي واحد من دوك اللي كانو حاضيينها .. كانت ملفتة للنظر تخلي اي واحد ينجذب لسحرها.. ماكانش عندها الخاطر لهاد الحركات ولكن دبا جاوها على الگانة…واستحلاتها حتى!

حتى ڤيبرا تليفونها فيدها .. شافت جيهته و علات حاجبها أول مالمحات ميساج وصلها من رقمه.. رقمه لي ماعمرها سجلاتو ولكن حافضاه عن ظهر قلب..

📩 نوضي تهزي من تما

ابتسامة جانبية تبسماتها .. علات عينيها لجيهته و رمقاته بنظرة زادت استفزاته أكثر .. شافت فشيماء جنبها اللي انتبهاتليه و الراحة مابقاتش حاسة بيها .. عضات شفتها السفلية و همساتلها بخفوت

شيماء: يلاه بحالنا من هنا

سعاد: (شافت فيها ببرود) مالك بحالا شفتي الجن؟

رجعات شافت فيه من جديد كان كايحرقها بشوفته الحارقة، شدات الكلاڤيي و كتباتليه ميساج بدورها

غير وصله و قراه، قدرات تلمح فكه اللي تشنج .. قبضته اللي زاد عصرها .. انفاسه الهائجة اللي غاديين و كايتسارعو .. و عصبيته اللي باين فيها مغايقدرش يكتمها و هو كايشوف فاستفزازها ليه بداك الميساج!

📩 شكون انت؟ مابقيتش كانعرفك سير تقود!

نظرته القاتمة و المضلمة زادت فسوادها.. ارتدى قناع الشيطان، دوك الملامح اللي جلدها بيهوم خلاوها توتر.. خصوصا نظرته اللي مكاتبشرش بالخير ابدا!

عصبيته حرقاتها شحال من مرة، جنونه قدرات تعيشه و ماسلماتش منه .. حسات ببلاصة الجرحة فحالا نغزااتها، فحالا مزالا طرية و عاد كي خشا فيها داك الموس! دقات قلبها تزادو فخفقانهوم.. ريح قوية عصفات داخلها..

ريقها شحف فحلقها .. هادشي كامل عايشاه لداخل اما على برا كانت كتبين العكس.. جموح أنثى.. كبرياء.. عنااد وتحدي! خلاتلو هاد المنظر يعقل عليه مزيان وقلبات وجهها من عليه كدوي مع شيماء ... وكل اللي دارته هو انها مارجعاتش شافت فيه و فلحضة من اللحضات ماعرفاتش اش طاري ولا كي طرا؟ حتى!

حتى تلقبات الطبلة اللي قدامها، الغوات د شيماء رن فوذنيها و الناس اللي محاوطينهم شافو ناحيتهم بسرعة .. ركلة واحدة منه كانت كفيلة تقلب عليها الطبلة و يلاه غاتهز راسها تشوف فيه بغضب، حسات بفروة راسها تجرات، لوا شعرها الطويل وسط قبضته و جرها عنده تا غوتاات بالفزعة

نور الدين: (بحدة) معارفاانيش شكون ابنت القحـ ـبة؟ هانا غانفكرك فيا!!

سعاد: (شدات فيدها اللي عند شعرها كاتغوت و كادفع فيه) بعععد منييي، طلاااق شكوون تكون انت. .. بعععد ألقو اااد .. ياك الورقة اللي جمعاتنا فرقاااتنا .. اش دخلك فكري ؟؟ واااطلق ازبل طللللق…

كاتجار من يديه و تعنتت معاه، كادفع فيه و هو جارها بوحشية و قسوة .. خرج بيها من تما بلا مايتجرأ حد يقرب و يفرقهم، شيماء بدات كاتولول و تغوت فبلاصتها مخلوعة عليهم .. و علاما تخرج تبعهم كان هو ركبها فطموبيلتو و طااار مع الطيور من تماا .. تا تحكو الروايض مع الارض.. هزات صاكها ومشات كترجف عند حكيم لي كان مصدوم من ردة فعله المفاجئة.. نطقات بخوف..

شيماء: عتق اخويا حكيم عتق…

الخلا و القفار هو اللي كايبانلها مع داك الضلام اللي غاديين فيه .. غواتها و تعنتيتها معاه هوما اللي كايتسمعو وسط داك الصقيل و السهااات، بينما هو كايصوگ ببرود، حواجبه معقودين و مركز غير مع الطريق!

مدايهاش فيها و مباغيش يديها فيها حيت لا دارها غادي غير يقلبو هاد الطموبيل ويموتو بجوج..

ماحبس تا وصل بيها لبلاصة كاتصفر، لا طيرا يطير ولا وحش يسير، غير صوت الحشرات و الخشيش ديال الريح

تنفسات بعمق كاتحاول تضبط نفسها و شافت جيهته بنظرة نارية..

سعاد: علاش جاي بيا لهنا؟ اش مزال باغي؟ ياك فرتكنا الجقلة، غاتبقى تاااابعني فحياااتي مامليتيش ؟؟ انا مليت!!

شاف فيها بنظرة كاتفشل الركابي و مادواش حدو نتر الصمطة و نزل من الطموبيل، حواجبه عاقدين مية و حداش و هيبته كاتخلع .. صدره طالع نازل .. بقات متبعاه بعينيها و يديها كايترعدو عليها، تا ضرب عندها الدورة و هو ساخط .. حل عليها الباب و هي تجر باكية د كلينيكس لاحتها عليه بالزربة و لكن هو خوالها و رجع للجنب .. ميل راسه للجنب معاها و عينيه كايطلعو و ينزلو فلباسها

يلاه خطى خطوة جيهتها تمتمات بحدة و هي كاترجع باللور للجيهة لوخرى

سعاد: واااااش تسطيتي؟؟؟؟

مابقاش حامل يسمع حرف واخد منها .. جرها من رجليها العريانين تا طاحت من الطموبيل تخبطات على مؤخرتها تحنا عندها مزير على فكها و تمتم بحدة..

نور الدين: نسيتيني؟؟ انا مانسيتكش!!

هزات يديها بسرعة شقماتو بواحد القمشة فعنقو و قاعها حساتو عاطيها الحريق من الطيحة، ضرباتها فالعضم

سعاد: بعد مني القوااااد .. كتابك صفحة وطويتها علاش باقي تابعني؟؟

عينيه شعشعو فيها و ماقالها تا حرف مزال حدو نزل عليها بتصرفيقة للحنك ...خلات راسها يدور للجنب .. شهقات حاسة بالروح غاتزهقلها و علات عينيها فيه من جديد و هو يزيدها تصرفيقة اخرى، كثر من اللي سبقاتها .. وذنيها بدات كاتسمع بيهم التصفار .. و نيفها سال بالدم

تنفسات بالزز و هزات يديها تا هي باغا ضربوو لكن يديه شدوها و حكموها .. زير عليها و عطاها من جديد .. ماخلالهاش المجال فين تهز تا راسها، كايعطيها الدق دالغدايد .. كاتبانليه يقتلها، كايشوفها كحلة قدامو .. تصرفيقو ليها سهتها و سخفها مابقاتش قادرة تهز الراس، الدم عمر فمها و نيفها .. عينيها وحدة تنفخات و تسدات و كاتمتم بكلمات بلسانها مامفروزينش

نور الدين: (بحدة) دابا عرفتيني ولا مزال؟ (عطاها ركلة لجنبها تا ضربها الضو) دويييي (نزل عندها وابتسامة خبيثة على وجهه.. تمتم بمكر) قتلك غاتمناي الموت وماغاتجيكش؟ يسحابلك بداك الورقة لي قطعنا غاطويني بحال الكتاب؟؟ شدها من شعرها طلعها لعندو حتى بداو أنفاسه كضرب فوجهها بحرارة وكمل بحقد) الرايس هذا لي كان فحياتك ماشي ميخي!! فهمتيها؟ (زاد زير على شعرها حتى شهقات) ماشي ميخي!! صافي غي طلقتي تقلبيها قحووب؟ (زاد قرب منها بملامح ثائرة وزمجر بسخط) نفكرك؟ (زدحليها جبهتها مع جبهتو وغوت) يا انا يا الموووت؟ واااش كتفهمي شنو هي ازبي؟؟ عمرك تكوني لشي حد طول ما انا حي.. قبرك غاتحفريه بيديك نهار نشم فيك الريحة دشي قواااد! حياتك عذااب معايا ا سوعاد( خدا نفس عميق كينهج) نكحلها على ربك.. نقتلك ومانحنش! داك التقحبين نسايه! (شدها من ذقنها حتى تاوهات بعد شوية قابلها بعينيه ذات نظرة شيطانية خلات قلبها يطيح بين فخادها ونطق بصوت باح مثل فحيح افعى سامة) داكشي لي كونتي باغا طلق على قبلو باااااااح ابنت الناااس!! مصارنك يخرجو (بتهديد) باغيا تجرب؟؟

بلعات ريقها.. الدوخة شاداها .. كتسمع هضرته بقلب مكلوم.. عينيها تغرغرو بالدموع.. كل ماكاتشوفو هاد الساعة هو كابوس حياتها.. رجفو شفايفها فاش خفف قبضة يديه عليها ونطقاات بضياع…

سعاد: شنو ندير باش نرتاح منك؟

نوردين: (ابتسم بخبث) موتي!

بعدات من عليه .. كتمسح الدم لي هابط على نيفها.. واجهاتو بنفس ابتسامته.. نطقات ببرود..

سعاد: انا حلي ساهل على هاد الحساب.. شوف انت كيف غادير تنساني!

لاح السمطة وناض كينفض يديه .. جاوب بنفور..

نوردين: فين عمر القحاب دخلو للقلب؟ حدهوم تحت السمطة .. اش طلعك لفوق؟

سعاد : (حدرات راسها كضحك ورجعات شافت فيه .. نطقات بتحدي) وماكيغيروش عليهوم! (شافتو قلب عيننيه عليها ماجاوبهاش .. فقط صوت أنفاسه الاهثة هو لي كيوصلها كملات بسخرية) نسيتي شي حاجة عندي؟؟

ماضارش عندها حدو نطق ببرود

نوردين: نسيت سميتي لي وسختيها.. (دار شافيها بجنب وهز صبعو بتهديد) جمعي كرك ولا نجمعو لقحبيماك بزز منك..

رمقها بنظرة حادة فالتالي ومشا ركب فطموبيلتو ديمارا وزاد مخليها وسط الخلا بوحدها.. ابتسمت باستهزاء وناضت كتنفض الغبرة من كسوتها..

سعاد: كون كنا نخافو من الغابة كاع مانعاشرو الحلالف اولد القحبة…

الغبرة كانت معمراها كاملة، ضهرها و مؤخرتها ضارينها من الجرة اللي جرها و خذوذها و وجهها محاساش بيهم بكثرة الطرش و الضرب .. تأفأفات بصوت مسموع و بعدات بخطواتها من جنب داك الخلى، غادة كاتسنط لصوت طياب العنب اللي كايصفر بجنابها .. عينيها كايدورو و كاتشوف لا يخرجلها شي حد من شي قنت و لكن الدنيا كانت كتصفر

وصلات للشانطي بعد طريق قصيرة دالمشي .. دورات راسها يمين و شمال كاتشوف واش جاي حس شي طموبيل و لكن وااالو

تمشات شوية و حاسة برجليها هازينها بالزز .. ذاتها كاتشوك عليها و الرخوة دالعيا شاداها .. وقفات على غفلة اول مالمحات ضو سيارة سنا فيها من بعيد ... بسرعة قربات للشانطي كثر كادير اوطوسطوب و تشير للسائق دالطموبيل، مع الضو اللي كان ضارب فعينيها مبانلهاش شكون .. حتى حبسات و بانتلها بنت

تنهدات و قربات اكثر كتنهج انفاسها متقطعين، تكات علي الطموبيل و تمتمات و هي كتلتقط فأنفاسها

سعاد: ختي وصليني معاك ، الجهد باش نزيد مابقاش عندي

البنت: (شافت فحالتها باستغراب) اواعدي، شعندك فوجهك ياكما تعارطولك الشفارة؟

سعاد: (بوجوم مصطنع) غتاصبوني اختي.. غاتوصليني معاك واخا غير لشي سطاسيون قريب؟

قالت كلامها و عينيها كايستعطفوها .. قلبها كان كايضرب بسرعة و الجهد باش تزيد تمشى ولا تبقى ملاوحة فهاد الخلا مابقالهاش، البنت شافت تا شافت وبقات فيها و عزات عليها .. حركاتلها راسها بالايجاب واخا مارتاحتلهاش و لكن بقات فيها لداك الدق اللي كلاتو و اللي باين فيها و فوجهها ولجماتها فاش قالت ليها تغتاصبات…

البنت: واخا اول سطاسيون غانزلك، عندي مانقضي مانقدرشي نكملك.. ونتينا ضروري خاصاك دمشي لپوليس..

سعاد: (حركاتلها راسها بالايجاب و هي كتحل فالباب) فينما كان غير هزيني من هنا.. نعيط لي يعاوني..

ركبات جنبها و شكراتها، غير طلعات حسات بواحد الرخوة و ذاتها ترخات عليها، تكات على الشرجم بجنبها و عينيها محلولين كاتشوف فالطريق و كلامه ليها رجع كايدور فعقلها .. الاعصاب بانو فملامحها و نظراتها .. غززات سنانها كتحلف عليه فخاطرها، ماكرهاتش لو كانت طولو و تتجبر عليه هي بنفسها، و لكن عندو الزهر، صحتو كثر من صحتها .. غا هي دقتها مكاتنساهاش و مكاتمشي تا تردها!

أول سطاسيون صادفهم فالطريق حبسات بيها البنت و شافت فيها

البنت: هانتينا اختي، هنا تقدار تجبر شي واحد يعاونك، انا طريقي عكس الطريق اللي باغا تمشيلا.. والله ياخود الحق فلي تعادا عليك..

سعاد: شكرا اختي صافي غير حد هنا، انا نعيط لصاحبتي هي تجي تهزني .. عطيني تليفونك نصونيلها الله يخليك…

عطاتها البنت التليفون .. صونات لشيماء بيديها كايرجفو، صونا لمدة قليلة و وصلها صوتها، خبراتها تجي موراها و صيفطاتلها تا اللوكاليزاسيون عاد نزلات من الطموبيل بعد شكرات البنت اللي وصلاتها

وقفات مكمشة فبعضها بسباب نسمات الهواء الباردة اللي لسعو بشرتها .. صرطات ريقها ببطئ كادور فعينيها.. دخلات لسطاسيون لداخل وطلبات قهوة وگارو تقاد بيه المجاج.. السيرفور لي جابليها الطلب نوغشاتو .. عيا يهضر باش يعاونها ولكن كانت كتصدو حتى خلاها على حالتها وانسحب فهدوء بينما بقات كتسنا فشيماء و العيا هالكها، باغا غير تتلاح تنعس!

.........................................

من بعد مدة…

السة فالصالون حاطة يديها تحت خدها اللون فوجهها مخطوف .. كتشوفها غادية جاية قدامها بحالا فيها حريق الولدة.. جابتليها للدوخة ونطقاات

شيماء: الله اختي دوختيليا راسي.. ماقداتكش الخلعة لي ضربتي ليا هاد الليلة حطيها تسخون شوية..

سعاد: (غادية جاية كتغزز ضفرانها .. كان خاصها غي لي ييداها فالهضرة) شفتي اش قوتلك؟؟ الغيرة هي لي هضراتو..

شيماء: (يديها على راسها) الرجا فالله اختي مابقيت فاهمة فيه والو..

سعاد: (گلسات كتفييبري برجليها شعلات گارو وزاوطات البريكي فوق الطبلة) دبا شنو باغي هاد ز •بي؟؟ (ساطت الدخان الفوق) باغينا نرجعو بحال قبل؟ شدليا نقطع ليك!!

شيماء: اختي السيد مجهد.. وصدمني ماكنتش ناوية يصعر لاشافك مع شي واحد..

سعاد: (ضحكات بمكر) ايوا شنو قوتلك؟ (بثقة فالنفس) باقا كنغليليه لداخل وعمرو ينساني!!

شيماء: (باستغراب) زعما كيبغيك؟

سعاد: (كطافي الگارو وابتسامة ساحرة على وجهها) شي حاجة كتاااار من بضاض الساطة..

شيماء: ولكن شمتيه!! وهادي عمرو ينساها..

سعاد: (تكات على الفوطوي كتشوف بعيد) دبا ينسا.. صعيبة غي البدية..

شيماء: شنو غاديري دبا؟

سعاد: (جمعات الوقفة وطفاات الگارو كتشالي بسالفها) غانلعبو شوية انا وياه..

شيماء: وا حتى تأكدي بعدا..

سعاد: رقية تنادي..

الصباح طلع.. والشمس رگبات.. الهوا دافي داخل من الشرجم ديال الطوموبيل وهي كتستاعد تحبس.. قدامها شيماء في سبات عميق دليل انها نوضاتها من عز نومها.. داخلة وسط ازقة داك الحي الشعبي.. عيون المارة كولهوم عليها.. الحديد الغالي كيجيب راسو وسط هاد الاحياء.. وغالبا البراهش والعيالات.. ها لي مخرجة التسياق على الصباح وواقفة حاضنة على كراطتها كتبرگگ هادي جات هادي مشات.. ها لي شابكاها مع مول الحانوت على جوج دريال دالصرف ماردهومش ليها من فلوس الكومير.. ها لي شعكاكتها طالعة للسما ومخرجة راسها من الشرجم دايرة السبة كتشم الهوا وهي الرادار عندها خدام احسن من نايلسات.. نزلات من طوموبيلتها من بعد مافيقات شيماء وهي كتقرا قل اعوذ برب الفلق.. دارت نظاظرها على عينين البرگاگة باش يديو غي نص تبرگيگة وجرات شيماء قدامها..

سعاد: صباحاتو الله جينا نضربو الخط نزدقو كنقطعو العين..

شيماء: (دايخة بالنعاس) زعما كنتي تقدري تصبري حتى للعشية..

سعاد: (وصلات لباب رقية كدق بشوية) سكتي الخط دالصباح مقو •د على ديال العشية..

شيماء: علاش زعما الجنون كيكونو يالله فاقو من النعاس؟

سعاد: (ضرباتها لقرفادتها) لا كيكونو يالله صحاو من السكرة.. تواگضي معايا الله يرضي عليك..

تحل الباب وهوما كيتناگرو.. خرجات رقية كتعقد زيف حياتي على راسها.. شافتهوم ضحكات حتى بانت ليها السنة الذهب فمقدمة اسنانها..

رقية: مرحباااا بالعويتقات.. (كدور عينيها على برا) زيدو دخلو مرحبا..

سعاد: (دخلات كضحك) وايلي ا رقية مزالة كتشوفي موراك.. شكون ماعارفكش شوافة فالدرب؟

رقية: (زايدة قدامهوم كتعرج وضحك) ايوا كيقولولي الشريفة وبراكتها.. مرة مرة كنقلب الحرفة فاش كنعيق.. كنولي نكوي على بوصفير .. بومزوي.. بوزلوم..

شيماء: (فنفسها) كويلنا اختي غا على بوقلو •ة…

رقية: (شيراتليهوم يگلسو ومشات تجيب كارطة كتهضر من بعيد) ايوا غبورات هادي اسوعاد..

سعاد: هانا جيت اختي تبرديلي غدايدي فكارطة..

رقية: (جات گلسات حداهوم كتقاد بلاصتها) يا بسم الله.. ا ربي والنبي.. (شافت فيها وهي كضمس) غي طليتي عليا طلو الجواد ا ميمتي..

سعاد: (باست يديها قاع وقفا) التسليم .. الله يجعلهوم يحنو ويغيرو..

رقية: (كتفرق كارطة) ويعطفو ويقضيو حاجة.. حنا متاييين الله والنبي راسول الله.. (عطاتها كارطة) على صدرك جوج مرات ونوي علامن بغيتي تشوفي..

غمضات عينيها مخشعة مع كارطة عاد عطاتها ليها..ضمساتها وفرقااتها بطريقة دائرية كتشوف مصغرة عينيها ..

رقية: طالعالك الميمية الحنينة .. وشايفالك فبيت ورزق.. كتفكري تبدلي العتبة؟؟

سعاد: قريب انشاءالله..

رقية: (مركزة الشوفة فواحد كارطة ومخيبة سيفتها) تفارقتي مع راجلك؟

سهاد: (ابتسمت) مابغيتش نقولهالك قلت حتى طلعيها نتي..

رقية: (بأسف) الله ا كبيدتي وشكون يخلي هاد الدياماندا ويمشي.. (رجعات تشوف فكارطة) بلاتي نشوفو هاد كحل السواگي اش خاصو…

سعاد: داكشي علاش جيت اختي شوفي شوفي..

رقية: (صبعها على خدها كتقرا وتمعن) اممم.. اختي السيد باقي حامق عليك.. الفياق بسعاد والنعاس بسعاد.. قلبو محروق من جيهاك.. معذباه ومحناه ففياقو ونعاسو.. ماياكل فخاطرو مايخرج فخاطرو مايخدم فخاطرو.. البال معاك والعقل معاك والقلب مشوي.. كتبانليه كحلة يابنتي .. تغير عليك وقالب وجهو عليك.. طالعة فيك مليكة كتمنا غاتشوفو..

سعاد: (تنهدات) مهولاني عليه..

رقية: (عاودات ضمسات كارطة كضحك وفرقااتها هاد المرة بطريقة عمودية..) باقي بيناتكوم الملح والطعام.. هو نفسو هنا( شارت لارنبة نيفها) ولكن كيتشوا هكا (قلبات يديها وعاودات) كيتشوا من جيهتك.. وهاهي (لحسات يديها وبصمات فوق كارطة) وهاهي لا مارجعتوش..

سعاد: (رجفو شفايفها) زعما؟

رقية: (كتقرا كارطة مخشعة) عندكوم طبلة المخزن نتي وياه..

سعاد: غانعاودو نتزوجو زعما؟

رقية: (كتخمم) طللعاتليا رزة القاضي اختي.. مزال تزهري.. ومزال شمعك يشعل.. مزال الزرع ينبت فأرضك.. وتعلقي علام الفرحة.. السيد شاريك .. باغيك وحامق عليك.. هاهواااااا … رابطك اكبيدتي من حزامك.. تا حد مارا •جل الا هو.. مايحلالك لا طويل لا قصير لا بوفلوس لا حازق.. غا هوا لي را •جل غا هو لي عندو الز •ب خدمي جوادك اختي!!

سعاد: تشغلت وصافي..

رقية: لا اختي نتي بنت الجواد.. وهازين عليك الدقة.. ها هوما كولشي يتسنا.. وا دهني السير يسير..

سعاد: شنو ندير لثقاف..

رقية: نسيفطك عند واحد مولاتي شريفة.. تفك العقدة ولو تكون ب ميات غرزة..

سعاد: (شافت فشيماء ناعسة فوق السداري كتشخر .. رجعات شافت فرقية) نمشي اختي .. نتي غا عطيني النعت صحيح..

رقية: كوني هانية.. (كملات تفراق كارطة) طالعين ليا الحومر.. درتي شي حاجة للمعلم؟ ليلة ولا عشية… طالعلي الدم فالعتبة!!

سعاد: (بغيض) هداك غا دمي لي سال راه الفواد كان غايقتلني..

رقية: (بهلع) اراسول الله…التسليم.. وهو لي رفد عليك الدقة اختي عليك بصوابو وسيري هاد الليلة شعلي شميعة للميمة انا راضية عليك.. الميمة الحنينة مهولة عليك.. خايفة وتكامدلك.. ريحيها راها تعطف وتغير عليك.. وتسلكلك الطريق.. راه مسخوط الواليدين بشوفة منك كيلين..

رقية: غانعطيك شي حاجة تبخري بيها راه حتى العين قاتلاك اميمتي..

سعاد: الله ياخد فيهوم الحق.

رقية: شكون هي الشهبة مولات الخالة والسالف قصير؟

سعاد: (عوجات سيفتها) مرتو التانية..

رقية: (بغيض) هي سبابك فعذابك.. هي لي غيراتو عليك ، ضارت بيه كي اللفعة وكحلاتلو عينيه عليك..

سعاد: (باستغراب) زعما؟؟ بالسحور؟؟

رقية: (بنفي) ا لا.. هضرة وكلام على خبار وصلاتها على طريق طويلة.. القضية تخلطو فيها اليدين وعفسو عليك بين الرجلين ابنتي.. حضي راسك من الضرة .. مشرارة اميمتي ..

سعاد: (عقلها كيدور) بلاتي نشعل گارو ا رقية قطعتيني بهاد الخبار..

رقية: دبا راه راد الراس لعندها.. تحيل وتمحلس .. نوضي ضربي الفگد فراسك.. سعاد لي كنعرف ماشي هي هادي.. فين تقحـ •ـبين زمان؟

سعاد: (كتسف الگارو بالغدايد) مشا مع القوا ويد.. زيديني اختي زيديني..

رقية: مضيعة عليك همزة اختي. مخلياه لموسخات يدورو بيه.. يكذب عليك لا قال حيدك من بالو،، قاصح اختي وحار ومايرضاش طوعو مرا.. يقتـ ـلك ويحييك.. ولكن وقت الشدة كان معاك را •جل.. الغلط جا منك؟؟

سعاد: قالو..

رقية: نوضي جمعي كر •ك وكوني مرا.. الضيعة مايبغيها لا ربي لا عبدو.. نتي مضيعة خبيزة عامرة فرماج.. مخلياها للفلالس ينتفو فيها.. هايهاي على سعاد لي كانت طيرها من فم الكلـ •ـب..

سعاد: (طفات الكارو وشعلات اخر مفقوصة) زيديني على قلبي زيدي..

رقية: والصلاة عنبي الراجل ريوگو باقيين سايلين عليك كاين ماكتر من هكا؟؟

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.