محتوى القصة

حلات عينيها على صوت ضحك جاي من برا..ضحك بنيتة صغيرة كتجري وسط الدار مع وليد صغر منها..
-عطيني لعبتي
-لااااء هادي ديالي .. مامااااااااا
خرجات من الكوزينة كتمسح يديها ففواطتها هازة مغرف فلليد لوخرا ماشية لعندهوم كتغوت..
نجاة: ماتعرفوش تسكتو شوية.. ندى عطي لخووك اللعبة ديالو نتي كبيرة زعما..
تدى: (عوجات سيفتها ومداتها ليه) هاك الخايب..
نجاة: (ضرباتها لضهرها بشوية) حشومة بلا قلة الادب.. يالله تحركي جبدي كتوبك تقراي…
لاحت عليها الغطا وهي كتسمع لهاد الحوار لي كيدور بين نجاة وبنتها وربيبها.. حطات رجليها على الأرض كتجرب واش مزال عندها القوة باش تمشا.. وجهها صفر.. شفايفها شاحتين.. وعينيها كيغليو.. داخلهم دموع حلفات ماتنزلهوم.. تمنات كون بقات منقطعة على العالم الخارجي.. تفيق تاكل وتشرب الدوا.. وترجع تنعس.. عظامها طابو وماكانتش كتعرف شنو ضاير بيها.. مرة ضربها الفيقة على غوات الدراري .. مرة على نجاة وشيماء كيهضرو فوق راسها.. وهي ماكايناش فهاد العالم..
خطوة ورا خطوة بحالا كتزطم على الشوك.. دبا عاد كتحس بعظامها كيحرقوها.. والجهد ماكاينش.. حتى حلات الباب وخرجات.. لقات نجاة واقفة فوق راس ندى كتسناها تجبد شكارتها تحفض.. غي شافتها جات كتجري لعندها بحالا شافت الرحمة دالله..
نجاة: (شدات فيديها كتفحصها) فقتي؟؟ على سلامتك كتحسي براسك مزيان؟؟
بقات شحال ساكتة كتستوعب هضرتها كطفل صغير تلف على النطق.. الحروف ضاعو فحلقها.. بالكاد نطقاات بخفوت..
سعاد: شحال وانا هكا؟
نجاة: (جراتها كلسات فالصالون .. الابتسامة على وجهها) تلاتة دالسيمانات..
سعاد: (غطات وجهها بيديها كتمسح عليه بتعب.. تنهدات بوهن ونطقاات بصوت باح) مابقيت عاقلة على والو..
نجاة: تخلعت عليك فالاول فاش كاتنوضي وترجعي تغيبي .. كنا غادي نديوك لطبيب ولكن شيماء قالتلنا عادي.. حتى تفيقي راسك.. كي كتحسي دبا مزيان؟
فاتك الحال شوية؟
سعاد: (علات راسها .. قابلاتها بعيون طافية.. وحزن دفين مرسوم تحت جفونها) مكنحس بوالو..
نجاة: (شدات فيديها كطبطب عليهوم) كولشي دبا يفوت اختي.. ربي كينزل الصبر من عندو.. سعاد لي كنعرف غادي تنقزها انشاءالله..
حدرات عينيها كتبلع الغصة لي تكونات فحلقها.. الدموع مغرغرين فطرف عينيها وكتكبحهوم بصعوبة باش ماينزلوش..
نجاة: (تنهدات بحزن وحطات يديها على ظهرها) بكي اختي باش ترتاحي.. خرجي شنو فقلبك.. راه لا يكلف الله نفسا الا وسعها..
سعاد: (شهقات بوجوم.. كتكابر انها تفرغ شنو مجموع داخلها من حزن وقهر.. شافت فيها بيأس وهمسات) كيدرتو حتى جبتوني لهنا؟
نجاة: نهار طحتي فالجنازة بالليل رجعناك لطنجة.. مابقا عندك ماديري تماك ونتي بداك الحالة.. اختي بنادم ديالكوم صعيب.. .. وحتى خواتاتك ماتسوقوش ليك..
سعاد: (نطقات بلا ماتشوف فيها) بقاو كيهضرو ياك؟
نجاة: يهضرو حتى يشبعو.. كيعطيك شي حد شي حاجة؟؟
سعاد: (بصوت خافت) تشفاو حتى ما قدو.. خرجو ليا على حياتي.. لاحوني العافية بداك القوانين والعادات ديالهوم فاللخر رجعت انا لي غالطة..
نجاة: (تنهدات بحسرة) الله ياخد الحق فلي كان سباب وصافي..
سعاد: ((بصوت مخنوق) راه عايش حياتو هاني…
نجاة: (علات ليها راسها شافت فيها بتردد .. حطات يديها على كتفها ونطقات بهدوء) كان كيجي يطل عليك ونتي هنايا!
ارتعش قلبها لا إراديا.. حدرات راسها كتزيح نظرها على نجاة.. هاد الأخيرة لي نطقات مكملة كلامها بهدوء..
نجاة: شي جوج مرات ولا تلاتة جا مع حكيم لهنا..
سعاد: (علات فيها عينيها ودوات بصوت مخنوق) شنو كان باغي؟
نجاة: كان باغي يعزيك..
ماكاملاش حتى نصف ساعة باش رجعات للحياة .. حتى توحشات انها تغيب.. او بالأحرى فاقت باش تلقا غي لي ماغايزيد يأزمها.. تنهدات بحزن.. ونطقات..
سعاد: عطيني دوايا بغيت نعس..
نجاة: (شدات فيديها وقالت بامتناع) العار اختي ايلا ما براكة عليك.. شحال قدك تهربي؟
سعاد: ماعندي خاطر لحتى حاجة.. (باصرار) بغيت دوايا نعس..
نجاة: (.. كتسايسها) وخ بشرط.. نوضي دوشي يخفافو عليك عظامك بعدا واجي تغداي معايا وسيري تتعسي..صافي؟
سعاد: وخ..
ناضت كتجر رجليها بعياء دخلات لبيتها تحت نظرات حسرة من طرف نجاة.. لي خلاتها منزوية فبلاصتها كتنهد على الحالة لي وصلات ليها.. حتى صونا تيليفونها وهزات تجاوب.. كان حكيم..
نجاة: الو حكيم ..
حكيم: شكاتعمل؟
نجاة: كنوجد الغدا.. غاتجي تغدا؟
حكيم: لا عندي الخدمة بزاف.. حتى الليل.. خاصاك شي حاجة نجيبا فيدي؟
نجاة: لا ماخاص والو هاد الساعة.. جيب غي السقاطة للدراري..
حكيم: واخا.. وسعاد كيفنيهيا؟
نجاة: (تنهدات بحزن) فرحت لي فاقت ودبا باغية تشرب الدوا باش تنعس.. ماعرفت شنو ندير معاها..
حكيم: قولا تسالا..
نجاة: اويلي مكتعرفهاش انت.. الا للدوا مانقدرش نلعب معاها فيه.. تقتلني وماتحسش..
حكيم: وا لا حول ولا قوة الا بالله.. المهم تينا سايس معاها على مانجي..
نجاة: وخ تهلا فراسك..
حكيم: ربي يتهلا..
كالسة جنب البانيو كتسنا الما يعمر فيه.. هابط سخون كيفور وهي خاشية يديها فيه.. كديها وتجيبها سارحة بخيالها لعالم اخر.. كتحس براسها بحال شي غربال عامر فراغاات.. وبين كل فراغ أثر لخيبات زادت مزقاتها ودمغاات الفراغ داخلها.. كيوصل الانسان لهاد الدرجة نتيجة للتراكمات لي كتكون الداخل ديالو وتوالي الضربات القاضية .. بحال ركلات الجزاء وحدة تابعة لوخرا مكيخليوك كاع تستارح.. وخ كتنوض كتحس براسك مزال مابريتي منهوم كاملين.. وكيجي وقت وتخلي الفرصة للاحساس بالضعف يسيطر عليك من الداخل.. كتولي باغي تبكي وتفرغ ولكن كتكابر.. دخلات لبانيو من بعد ماعمر.. غطساات جسدها بالكامل.. السخونية اكتسحت ذاتها كولها من غير القلب لي بقا بارد بحال الثلج.. كانت بحالا فشي سفينة غلباتها المواج العاتية.. فبحر مظلم.. كتسحبها مواجو للأعماق بشكل مخيف.. موجة ديها موجة تجيبها.. وموجة ضربلها راسها للحجر وتزيد تعمر قلبها بالجروح..حتى كيسيل الدم وكترجع أكلة شهية لوحوش البحر فاش شمات ريحة الدم.. كضرب بيديها ورجليها بحتا عن اليابسة..كتبحت وسط اعماق المحيط عن طوق نجاة.. عن صخرة علاش ترتاح.. عن قش تالف ومتهالك تشبت بيه.. لكن قوتها ضعيفة.. مرخية.. باردة..واخيرا باءت كل محاولاتها للنجاة بالفشل الذريع.. حتى كتعلن استسلامها وسط خوف مريع.. وكتزل بثقلها كله للاعماق وسط تصفيقاات كاع الناس لي سمعوها كتغوت.. كتصرخ وتلفوها على اليابسة..حتى كيتحقن فيها النفس.. ونسبة الاكسجين كتقلال .. الدماغ كيتنمل.. والذات كتفشل.. حتى شهقات كترجف.. مخرجة راسها من الما.. وصوت غريق خلف باب الحمام كينادي من برا..
نجاة: سعاد تعطلتي ياكما نعاونك؟
مسحات على وجهها بتعب.. شفايفها كيرجفو وعينيها كيغليو.. غنضات عينيها ونطقات بخفوت..
سعاد: لاقربت نخرج.. شكرا..
ناضت من وسط الما فاش حسات بسخانتو حيدات الغطا ديال القادوس وكلسات حداه كتسناه يخوا.. عقلها غايب كتفكر فالاحدات لي دازو.. وشغلها الشاغر.. هو كيفاش تنازل وجا يشوفها؟
خرجات من الحمام كتجر رجليها فاتجاه المراية.. لقات نجاة موجدة ليها بيجامة وملابس داخلية وجوج فوطات اخرين نقيين.. تقابلات مع المراية كتشوف فانعكاس صورتها الذابلة عليها.. كأنها كتحاول تعرف على وجهها لي غمراتو الهموم.. عينين طافية والدموع محجرين فيها.. هزات يديها كدوز بهدوء على خدودها .. ملمس بشرتها حساتو حرش.. ماحملاتش تشوف فراسها ودغيا زاحت نظرها على المراية ومشات تلبس حوايجها.. حتى سمعات صوت الصونيط دالباب.. من بعدها تحلات.. ووصلها صوت شيماء لي دخلات كتسلم على نجاة.. ماكاملاش دقيقة حتى حلات الباب ودخلات من دون استأذان.. كانت سالات اللبس.. وكلسات على السرير كتنشف شعرها بفوطة.. حتى طارت عندها عنقاتها ..
شيماء: كيبقيتي الحب؟
سعاد: (حطات الفوطة كتهضر بعياء) حمدالله..
شيماء: (كطبطب على ظهرها) غي بشوية دالصبر وكولشي دبا يفوت..
نجاة: (واقفة عند الباب كتشوفيهوم) يالله الغدا واجد غايبرد البنات..
شيماء: نوضي نتغداو ونگلسو شوية نبدلو الجو..
ناضت معاهوم بتثاقل.. ولو انها محتاجة تبقا بوحدها.. فضلات تمشي تكلس معاهوم عل الأقل باش تقدر المجهود لي كيديرو على قبلها باش تخرج من كومة الحزن لي تخشات داخلها..
دازت العشية كطير.. خطة نجاة بأنها تجيب شيماء بلا هواها على النعاس والدوا نجحات وقدرو يخليوها كالسة بيناتهوم ولو عقلها غايب وهضرتها قليلة .. وعرفوها مرفوعة غي منين ماطلبات لا كارو لا حتى حاجة.. حسوها مزال مارجعات للواقع..
حتى ناضت بدون استأذان دخلات كتجر رجليها لبيت خلاتهوم كالسين وحدة كتشوف فوحدة ماعرفين مايديرو..
نجاة: طبعها صعيب ياختي..
شيماء: عاطية الجهد حتى فالغبينة..والحزن.. صعيب تخرجيها ايلا ماخرجاتش راسها..
نجاة: الرجا فالله اختي.. ربي يفاجيها من عندو..
شيماء: (هزات صاكها وناضت) وا نخليك اختي.. راجلك قرب يجي.. غدا نديرو شي بلان نخرجوها؟
نجاة: وزعما تبغي؟
شيماء: وا كيما قنعناها تكلس بيناتنا عشية كولها نشوفو كينديرو نخرجوها.. عرفتي اش غاديري؟ نوضي طلقيلها شي تبخيرة تفاجا شوية..
نجاة: (بخوف) لاااا اختي تزدق طايحة ليا هنا بلارياح..
شيماء: وا والله ماطيح .. طلقيها وتشوفي..
نجاة: ايوا وخ دبا نشوف.. (موصلة معاها الباب) تهلاي فراسك وبيناتنا التيليفون..
شيماء: (سلمات عليها) تصبحي على خير.. واسيري حلي على الدراري راك سجنتيهوم فداك للبيت..
نجاة: (كتسد وراها الباب) سيري سيري كون ماسجنتهومش مانكلسوش فراحتنا تا دقيقة… باي…
سدات الباب ومشات حلات على الدراري.. لقاتهوم ناعسين فوق الزربية فالارض.. بنتها ظايرين بيها كتوباتها وولد حكيم مغطي بالالعاب ديالو.. ابتسمت بهدوء ومشات فيقاتهوم .. وخرجاتهوم يكلسو معاها فالكوزينة على مايوجد العشا..
كالسة وسط فراشها.. هازة تيليفونها من بعد ماشعلاتو.. بزاف دالاشعارات وبزاف ديال الميساجات.. واصلينها.. كلها ميساجات تعزية ومواساة.. كتبقا مجرد كلمات ماكاتقضي والو امام الحزن الدفين لي كيخلفو الم الفراق.. ومن بين داك الكلمات كانت كتقلب وسطها على شي حاجة جاية من عندو.. قادوها صبعانها باش تقلب على نمرتو وسط الكثير من المحادثات والرسائل لي ماتقراتش.. لاكن كان اخر ميساج بيناتهوم باقي معلق فليلة قبل داك النهار المشؤوم.. واخر ظهور ليه كان غي قبل دقائق.. ضحكات بسخرية وهي كتساءل.. كرامتو ماخلاتو يكتب حتى ميساج وخلاتو يجي يشوفها؟
لاحت التيليفون كتناجي عقلها باش يوقف التفكير فالامر.. مواساتو ليها ماغاتزيدها ماغاتنقصها.. هي محتاجة لراسها فقط هاد الساعة.. على هاد الاقتناع غمضات عينيها باغا تنعس.. حتى سمعات الساروت ضار فالباب وموراها صوت الدراري غاديين كيجريو فرحانين بوصول حكيم حيت دخوله للدار كيعني هاز فيديه ميكة ديال السقاطة لي كيضلو يتسناو فيها النهار كولو.. رجعات حلات عينيها وتقلبات على ظهرها.. عينيها على السقف.. كتصنت للاصوات لي على برا.. صوت حكيم كيفرح مع الدراري ونجاة حتى هي تلاقاتو كترحب بيه.. إحساس زاد عصر المر داخلها.. غي من صواتهوم كيبانو عائلة سعيدة.. حسداتهوم فهاد اللحظة وحسدات أي واحد سعيد بحالهوم.. حتى تحل الباب من طرف نجاة من بعد مادقاتر وشعلات الضو لي عما عينيها..
سعاد: (غمضات عينيها ) طفي الضو عافاك..
نجاة: (جات كلسات حداها حاطة يديها فوق راسها) ماتنعسيش دبا حتى تعشاي..
سعاد: (حلات عينيها .. نطقات بذبول) مابغيتش.. غي خليني نعس..
حيدات يديها كتفرك فيهوم بتوتر.. حسات انها لا زادت أصرت عليها غاتنفاعل.. محاولتها انها تخرجها لبرا باءت بالفشل.. الشي لي خلاها تنطق اسمها بتردد..
نجاة: سعاد!!
سعاد: (شافت فيها بذبول) غي خليني نعس عافاك!!
نجاة: (بلعات ريقها ونطقات بزربة وهي خايفة من ردة فعلها) راه لتحت وبغا يشوفك..
مادارت حتى شي ردة فعل.. من غير انها رجعات شافت فالسقف كترمش بعينيها فصمت.. حتى وصلها صوت نجاة.. خافت هاد المرة..
نجاة: مابغاش يطلع باش يخليك على خاطرك.. نتي قرري واش باغا تشوفيه ولا لا..
سكتات شوية كتشوفيها ساهية عاد نطقات ببرود..
سعاد: طفي الضو عافاك وخرجي..
تنهدات في صمت وناضت من حداها .. طفات الضو وخرجات.. تقلبات على جنبها وجرات الغطا كتشوف فالضو لي داخل من السرجم.. كتسمع غي للريح وصوت دقات قلبها الغير منتظم.. باغا تنزل وماباغاش.. هي ماشي بداك القوة دبا لي تشوفو.. او ان صح القول ماشي بداك الجرأة الكافية تكون حداه وماضعافش.. خاصها مجهود كبير ايلا بغات ديرها.. ماشي سعاد لي كتقدر تكتم احاسيسها .. وتزطم على قلبها وتمثل.. عارفة لقاءهم فهاد الظروف وبهاد الشكل غي ماغايزيد يفسد الأمور.. غايخسر كتر ماغايصلح.. ضارت للجهة لوخرا هاربة من الضو لي داخل من السرجم فإذا بها كتلقا ضو التيليفون شاعل ونمرتو هي لي مضوية الشاشة من بعد ماكانت حاطاه على وضع الصامت.. غي شافتها تسارعو دقات قلبها.. لااراديا والبرودة سرات مع جسدها.. حتى صوته فهاد اللحظة ماكانتش مستاعدة تسمعو.. ولكن! بحال شي طفل صغير غادي بيديه العافية وانت ماقادرش تلحقو هكا كان صوت عقلها وهو كيلبي النداء دقلبها باش تجاوب.. وماهي الا ثواني وكان التيليفون محطوط على ودنيها وصوته انساب مثل نسمة الهواء الباردة..
نوردين: هبطي بلا ماتصعبيها اكثر..
سعاد: (بصوت مخنوق .. بالكاد سمعو) غاتصعاب اكثر ايلا هبطت..
نوردين: (بصوت مبحوح وبحدة لا تحتمل النقاش) نزلي هانا كنتسناك..
تقطع الخط والتيليفون مزال على ودنيها.. النفس فيها محقون.. وإعصار قائم داخلها .. اسمه معلق بين العقل والقلب.. واش تمشي عندو ولا لا…
بين سندان الكرامة ومطرقة الاشتياق.. كان متكي على باب الطوموبيل كيكمي سيجارة تلوى الأخرى.. داز بزاف على انه يعزيها ويدير الصواب.. ولكن الشي لي كيقودو لعندها طيلة هاد الفترة اكثر من انها تكون مجرد تعزية وصافي.. وتطلبات منو جهد جهيد باش فاللخر يضعاف امام الشوق ويخضع لداك الرغبة المجنونة فأنه يشوفها..
علا راسه الفوق كينفث دخان سيجارته فالسما.. ورجع نظره للباب البعيد لي تحل بشوية وتمات خارجة. منو .. بخطوات بطيئة تقدمات لعندو..
ببيجامة من الساتان الناعم.. شعرها مجموع الفوق بطريقة مهملة.. حاضنة راسها بيديها كتشوفو لاح الگارو وزطم عليه.. كيتسناها توصل عندو.. ماكانتش بداك القوة لي تخليها ترفض.. جا بلا هواه لعندها.. عارفاها صعيبة عليه بقد ماصعيبة عليها.. حتى وقفات بمقربة منه.. عينيها فعينيه.. نظراته ليها كانت شاملة.. عينيه كتفحصها قنت بقنت.. لاحظ ذبولها وانكسارها من الداخل.. الحزن لي متكوم فعينيها.. والدموع لي محاوطينهوم رافضين ينزلو.. خدا وقته الكافي فشوفتها.. حتى نظراته وتروها.. زاحت نظرها من عليه ونطقات بهدوء..
سعاد: قول دغيا داكشي لي باغي وخليني نمشي..
ماعلاتش راسها تشوفيه من بعد مانطقاات.. فمحاولة انها تخبي ارتباكها.. لاكن كان متعمد يخلي توترها يزيد وهي كتسمع لخطواته جاي لعندها.. حتى اقتحمت ريحته جيوبها الانفية.. والبرودة لي طلعات معاها بمجرد مالامس يديها بخشونة أصابعه.. رفعات راسها شافت فيه.. عينيه كانت مظلامة بحالا كتعكس شحنات الحزن لي فقلبها.. ملامح وجهه القاسية عمرها تبدل.. الرايس كيبقا الرايس وخ فعز المواساة كيزرع فيك عدم الثبات غي بالشوفة.. مد يديه كيحيد خصلة من شعرها تمردت بفعل الهواء على وجهها وحجبات عليه التمعن فملامحها الذبلانة.. ماقدرش يكبح رغبته اللعينة فاحتضانها.. وسرعان ما خضع ليها وجرها لعندو خشاها فصدرو ويديه مزيرين على ظهرها بتباث.. باسها فراسها ونطق ببحة خافتة…
نوردين: ماجيتش باش نهضر.. الهضرة ماغاتنفع حتى واحد فينا هاد الساعة..
غمضات عينيها وهي حاطة راسها على صدره.. غاتكون كذبات ايلا قالت ماحساتش بالدفئ فحضنه.. دورات يديها على ضهره ونطقات بخفوت..
سعاد: وعلاش جيتي؟
نوردين: (زاد زيرها لعندو يديه كدور على ظهرها.. ونطق بصوت اجش) باش ماتبقايش بوحدك..
سكتات ماجاوباتوش.. حتى بعدها عليه شوية جرها من يديها.. حل باب الطموبيل وقال:
نوردين: ركبي..
ركبات بدون تردد.. سد موراها الباب ومشا كلس حداها.. خشا كارطة باش يديماري الطوموبيل.. وانطلق فهدوء..بين الدروبة والشوارع.. من دون وجهة محددة.. حتى حولات نظرها لعندو ونطقات بخفوت..
سعاد: فين غادي بيا..
نوردين: (جاوب بلا مايشوفيها) فاش تحسي براسك باغا ترجعي قولالي..
كان متعمد يلوحلها الكورة فكولشي لا فلقاءها بيه ولا فبقاءها معاه.. باش ماتسما دارت حتى شي حاجة بالزز.. هكا هو طبعو كيدير ويبقي.. رجعات شافت قدامها كتبلع طعم المر لي تكون فحلقها.. خدات نفس عميق ونطقات..
سعاد: يسحابلك بهكا غانرتاح؟ بلا ماتعاند مع راسك.. الموت كتنسا.. الفراق كيتنسا وحتى داكشي لي كان بيناتنا غانساوه..
دوز بيديه على شعره والتزم الصمت وهو كينعرج بالطوموبيل لجنب الطريق حتى وقف فمكان خالي بعيد على حركة السيارات .. سكت الطموبيل وضار شافيها.. تكلم بحدة..
نوردين: عرفتي شنو ضارني دبا ونتي معايا؟
حدرات راسها كتفرك فيديها ماجاوباتوش حتى عاود وصلها صوته بنبرة حاول ما امكن يخليها ثابتة وماتخرجش معصبة..
نوردين: هو أنك خاصك تكوني مدفونة تحت التراب و وخ هكاك ماغانبردش..كولشي يتنسا كيف كتقولي.. ولكن داكشي لي درتي عمرو يتنسا.. عرفتي شنو هي طعنيني فالظهر؟؟ (قرب عندها شدها من دراعها مزير عليها ونطق من تحت سنانو) حتى الموت ماتنسيش اش درتي..
سعاد: (شافت فيه بأسى.. وخلات الفرصة لدموعها ينزلو.. قطرة بقطرة حتى استطعمت مذاق الملح ففمها.. وتكلمات بصوت مرتعش) راك غالط الموت بوحدها لي غاتريحك الرايس.. اما قلبي راه محروق ماعندك فين تزيدو..
كشفق مساء ممطر.. هكا كانو شفايفها فهاداللحظة.. شاحتين ولكن كترويهوم الدموع.. فاش كيتحرك لسانها داخلهم.. كتمتاحن قوة صبرو لي كتساوي صفر أمام أنوثها وكبرياءها اللعين.. ماحاولش يمنع راسه أبدا فاحتواءهم.. وفرمشة عين كان أطبق على شفايفها كيمتص فيهوم بنهم.. كيتلذذ بطعم الدموع المخلط بريقها.. بالنسبة ليه بحالا ذاق الشهد.. كيروي عطشه ونفسه الجائعة ليها.. فلحظة ضعف من طرفهوم بجوج.. غرقو فقبلة ساخنة.. زرعات الروح لي غادرات قلوبهوم.. أصابعه الثائرة اقتحمت خصلات شعرها كيزيد يجرها لعندو .. بينما اصابعها محطوطين على رقبته كدغدغو بلمسهم الناعم.. كان مثل مهاجر من سنين ورجع لارض الوطن..وهي كانت مثل وردة ذابلة تسقات وعاودت حيات.. ثواني من الضياع فبحر الشوق وفصل القبلة وهو مزال متعطش ليها.. نطق بخفوت كيحرقها بانفاسه الملتهبة.. وكجواب على هضرتها قال بنفس سخون..
نوردين: ايلا محروق خليني نضحك على رمادو..
ماتسناهاش تجاوب اصلا جوابها ماغادي يغير والو.. هي عارفاه باغي يستمتع بحرقة قلبها عالله تطفا نارو .. رجع تقاد فبلاصتو وديمارا الطوموبيل.. جبد گارو شعلو وحل الزاج مخرج يديه من السرجم .. نطق بهدوء بلا مايشوف فيها..
نوردين: كليتي شي حاجة؟..
سعاد: (حطات راسها على الزاج كتمسح دموعها وجاوبات بخفوت) مابغيتش..
نوردين: (شافيها مخنزر كيسوط الدخان للجنب) الماكلة لا والدوا كتهرديه..
سكتات ماجاوباتوش.. اهتمامه بيها غي مكيزيد الطين بلة.. التزمت الصمت حتى شافتو طفا الکارو ودخل لواحد السطاسيون جنب الطريق.. باركا.. هز بزطامو ونزل..مخلي غير ريحته موراه وعيون تابعينو بضياع.. مررات اصابعها فخصلات شعرها كتنهد.. هبطات المراية لي قبالتها كتمسح عينيها .. كتبان صفرا وشاحبة هي وماحاملاش تشوف راسها هكا ..وجهها خلاها تساءل شنو لي جذبو فيها وهي بهاد الحالة وخلاه مايزيحش نظره من عليها.. فاش نزلاتعندو..رجعات طلعات المراية وتكات على الكرسي بعياء ..حتى خرجها من احساس الضياع والحزن صوت تيليفونه كيرن حداها.. مدات يديها هزاتو لقاتها فدوى لي معيطة ..عقدات حجبانها وشدات الخط دارتو فودنيها..بلا ماتهضر..
فدوى: كبيدة فين راك من قبيلة وانا نعيط .يحيى مابغاتش تهبطلو السخانة..ألو؟؟ نوردين!! كتسمعني؟
قطعات عليها الخط ودخلت سيفطت ليها ميساج..
« انا فبلاصة مافيهاش الريزو..شوية ونجي"
قبل ماتسيفطو قراتو..حساتو شوية ماشي باسلوب الرايس .. رجعاات طلعات الكلافيي وزادت كتبات..
« علاش مسمية على راسك طبيبة مني ماتنزلش ليه السخانة؟"
سيفطات الميساج بزربة ومسحاتو..لاحت التيليفون فبلاصتو فاش شافتو جاي ورجعات تكات على الزاج حتى حل الباب وطلع حداها .. هاز فيديه جوج ميكات وحدة فيها الماكلة والثانية عامرة سقاطة ..حطهالها فحجرها وهو كيدير السمطة..
نوردين: كولي ..حلات الميكات عينيها مشات غير الشكلاط لي تماك فتحات باكية وبدات تاكل ..بينما هو ديمارا اللوطو وزاد.. خرج من السطاسيون وشد طريق الخرجة دالمدينة ..
سعاد: فين غاديين؟
نوردين: (شعل گارو وجاوب بفتور) مزال ماقولتيلي رجع ..اذن مزالة باغا تبقاي ..
سعاد: (كتشوف فالطريق بفضول وكأنها عرفات الوجهة) غادي للدار لي فالخرجة طنجة؟
نوردين: (شافيها كينفث دخان سيجارته بهدوء ..مد يديه كيمسح أثر الشكلاط على شفايفها ونطق) اممم ..
بعد يديه فاش حس بارتعاشة شفايفها وهي كتبلع الشكلاط.. ماقدراتش تقول لا.. وفنفس الوقت عارفة هاد المشية غاتزيد تصعب الامر عليها وتخلي جرحها ينزف.. تسدات ليها النفس عن الاكل.. جمعات داك الخنشات وتكات على الكرسي .. بحال شي حجرة تقلات على قلبها .. التوتر والخوف.. خلاو معدتها تنقابض.. التزمت الصمت وماهي الا دقائق وكان كيسطاسيوني لللوطو قدام داك الدار لي شهدات على لحظات صعبة وعلاقة متوترة .. صعيب تنساها..
شعل الضو لي فوق منو وشافيها ..
نوردين: نزلي..
ماتسناهاش تجاوب بدا يجمع تيليفونه وشارجورو وكاع دلكشي لي غايحتاجو لداخل.. ورجع شافيها لاصقة فبلاصتها كتخمم الف مرة قبل ماتخطي خطوة معاه لداخل.. هز داك الخنيشات لي كانو فوق رجليها .. ونطق..
نوردين: شعاندك؟ خايفة؟
رمقاتو بنظرات حزينة.. كيفاش حتى باغي يخطي هاد الخطوة بكل جرأة.. يعذبها ويعذب راسو .. هي ماشي بداك الغباء باش ماتفهمش علاش طاوي.. ايلا كان شي حد كيفهمو كيفاش كيفكر فهاد الدنيا غاتكون هي.. بلا مايحتاج ينطق.. نظرات الشوق فعينيه ابدا واش قدر يغطيها وخ مرتدي قناع المكر والخبث.. حساتو كيكابر باش يغطي إحساس الشمتة لي خلاتو كيغلي فالداخل ديالو.. ايلا كانت شي حاجة كتاشفاتها اليوم فعلاقتها معاه.. هي أنه مزال ماقادر يتجاوزها.. والسبب ماباغاش تنطقو حتى بينها وبين راسها.. حيت صعيب لا العقل ولا القلب يتقبلو.. ايلا كان هو بارع فكبت شنو عندو لداخل.. هي عندها الجرأة تبينو.. زاحت بنظرها عليه.. منجارفة وراء احساسها فلحظة ضعف متحكمة فيهوم بجوج..ونطقات بخفوت..
سعاد: ماعمري خفت منك باش غانخاف دبا..
بحال شي مناظل ثوري.. غادي للمشنقة باش يتنفذ فيه حكم الإعدام.. عارف راسو غايموت ولكن فرحان باخر لحظاتو.. دخلات معاه للدار.. ووقفات فوسط الدار كتسناه يسد الباب.. النمل طالع كيدغدغ رجليها كأنها اول مرة غايكونو بوحدهوم الراس فالراس فمكان مغلق..!
شحال مابقا الانسان متشبت بالوحدة ديالو ومتمسك بيها.. كتجي لحظة ضعف عنيفة كتخليه يتمنى شي حد يكون جنبو.. أذن صاغية علامن يشكي.. صدر حنين علاياش يبكي.. إنسان من لحم ودمً كفيل باش يخفف عليك صعقات الوحدة القاسية.. وحبذا لو كان هاد الشخص قريب من القلب.. فاش كتحقق ليك هاد الرغبة كتولي باغي تعيش اللحظة فقط..! فقط اللحظة و ماتفكر فحتى حاجة جاية من بعد..
وقفات كتشوفيه بضياع.. بحال شي قطة طلقتيها فغابة وسمحتي فيها.. حط الميكات فوق من طبلة حدا الباب وتقدم ناحيتها..
نوردين: نعرضك؟
سعاد: (بخفوت) فين عمرك عرضتيني لهاد الدار؟ ديما جايبني لهنا بلا خباري..
نوردين: (حيد جاكيطتو وابتسم بمكر) الباطل لا اسعاد هاد المرة بخاطرك..
عطاتو بالظهر .. هاربة من نظراته الحارقة.. مشات گلسات فوق الفوطوي.. ونطقاات بانكسار..
سعاد: عزيز عليك ديما تلوح الكورة لعندي.. انت ديما على حق وانا لي غالطة..
لاح الجاكيط ومشا گلس حداها.. على نفس الفرطوي كتفصل بيناتهوم غي شي شبورة.. حط باكيتو دالكارو.. سوارت طوموبيل.. تيليفون.. وجبد كارو شعلو.. ساط الدخان الفوق وهي حاضياه فكل حركة وكل تعبير ترسم على وجهه ولو انه عاطيها جنب ماقادراش تقراه من عينيه كان المشهد متصور ليها بحال الحلم.. أصلا أي حاجة دوزاتها معاه كانت مثل الحلم كيصبح الصباح كتفيق منو... شافيها وهي فعز سهوتها..عينيه دامعين بالدخان ونطق بصوت مبحوح..
نوردين: ايلا كنت ولد القـ•ـبة مقطر ماشي معنيتها تخوريني ماللور تلعبي مور ظهري..
سعاد: ((تنهدات بوجوم) فاش غايفيد ايلا هضرت ورجعنا لي فات.. انت عارف مزيان شنو كانت نيتك ونيتي داك الساعات.. بلا ماتحك عل الضبرة الرايس.. مليت وانا كنحط كل واحد فبلاصتو.. حياتي كاملة عامرة قوا •دة ماغاتجيش حتى لعندك وتحبس..
نوردين: (رجع كيكمي كاروه .. علا راسه الفوق كيسوط الدخان بعنف.. نطق ببرود عكس النار لي شاعلة عندو لداخل) هاد القوا دة لي كنتي فيها هي لي علماتك تقحـ •ـبني ونتي على سمية را •جل..
سعاد: ((دوزات يديها على شعرها فمحاولة انها ضبط أعصابها.. نطقات بخفوت) هاد الرا •جل ماكان كيعنيلي حتى حاجة داك الساعات.. من غير باغاه يمو •ت مو •تة مقو •دة.. باغا عائلتو تشتت.. كنت باغا غي نحر •قو باش نبرد..
شافيها كيطفي الگارو فالطفاية.. داك نظرة الغضب لي تكونات تحت جفونها خلاتو يستقر بالشوفة فعيونها ونطق بصوت متحشرج..
نوردين: ومن بعد؟
كان كينتاظر الجواب بفارغ الصبر.. مابينش ليها لهفته ولكن داخله لي كيغلي ماغاتبردو غي كلمة من عندها.. لاكن هيهات.. هادي ماشي أي وحدة .. سعاد ايلا ماخداتش ماتعطيكش.. ضحكات بذبول.. وخرج صوتها بنفس ثقيل..
سعاد: من بعد تعلمت مانحنش.. والقلب ماخصوش يدفا..
شعل كارو اخر كيتنشوى بيه.. عيونه كتمشي ليها لا اراديا.. فعيونها كيقرا حزن عميق.. مكسورة الجناح من داخل ولكن من برا خاصو يدير مجهود كبير باش يقدر يقراها.. فالاخير كتبقا سعاد لي كانت نذ ليه.. تنهد بعمق وهو كيسوط دخان سيجارته وتكلم ببرود..
نوردين: القحا •ب ما كيخليوهش يدفا..
لا مجال للرد على كلامه الجارح.. بالنسبة ليها ماغايغير حتى حاجة.. بصوت تعبان نطقات..
سعاد: ماكانضنش جارني لهنا باش تسممني بالهضرة؟
تنهد وطفا الكارو قبل حتى مايكملو.. نطق بعياء..
نوردين: الهضرة معاك ماعندها مادير.. السم هو لي ضربتيه فالرايس عاد مشيتي.. (تكا على الفوطوي باسترخاء وقال) اجي عندي..
شدها من يديها جرها لعندو محتضنها كيدوز على سالفها الأسود باصابعو الخشنة ، فهمات بهاد الحركة أن الكلام مابقاش فعلا يفيد بيناتهوم.. غير مكيزيدو يجرحو بعض.. هدوء غريب أطبق عليهوم.. ، فقط احاسيسهم كتكلم نيابة عنهم ، غمض عيونو مرخي على الفوطوي وميلها معاه، ماكذبش فاش قال نضحك على رمادك كانت مستسلمة معاه ، كانت طالبة للدفئ ديالو.. كيبقا كان راجلها وكان سخي معاها فهاد المواقف.. وعمرها حست بالضعف وهي بجنبو..، علات راسها شافت فيه.. كان ساهي فالفراغ.. حتى قابلاتو بعيونها الساحرة.. لي كانو كيقتلوه فالثانية الف مرة.. هز يديه كيتفحص وجهها بنظرات معجبة ، هي فكل حاالاتها كتعجبو حتى ميلات عيونها جنب هاربة من نظراته الحارقة .. خايفة لأول مرة من الرغبة اللعينة لي شافتها فعيونه.. لاكن شحال قدها تهرب.. غي هاد الحضن الدافئ كان كفيل يفيق المواجيع.. ويرجع الحنين لليالي الباردة لي دوزاتها معاه!
سعاد: نوور الدين
_ بنبرتها الكاملة الانوثة و نظراتها القاتلة تجاهل منادتها واسمه لي خرج مثل البلسم من ثغرها.. فضل يجاوبها بقلبة حارة ويحط مكان الحروف.. شفايفو السخونة.. كيتبنن بمذاق شفايفها كيمصهم على اقل من مهلو و اصابعو كيتخللو شعرها مرة يميل راسو يمين و مرة شمال الا ان رفع من الوثيرة وتحولت من قبلة هادية لقبلة حارة .. كيغتاصبها بشفايفو .. شفايفو لي تمردو وهبط كيدمغها بحرهوم على طول عنقها.. وهي مرخية على الاخر.. مستمتعة وخاضعة.. تعيش اللحظة حد الاكتفاء وكأنها اخر مرة.. حضنات وجهه بيديها كتحسس ذقنه.. هاد الحركة طالما أثارته.. وسمعات داك الآه الرجولية خارجة من حلقه.. غمضات عينيها مستحلية لمساتو على جسمها.. وهو كيذاعب كل مكان محرم عليه منغم بآهاتها ، ماكذبش لي قال بضاض كافر ، غريزتها تحركات و بدات تبادلو لاي قبلة و لاي حركة .. وحتى لذرات النفس لي كتخرج حارة وثقيلة من صدره..
لمسات مشتاق صام على جسدها مدة طويلة.. قبلات عطشان عثر على ضاية دالما بين صدرها.. كيجردها من حوايجها قطعة بقطعة.. ومع كل قطعة كتزيد رغبته الجائعة فاحتواءها..
_كل شى كان واضح، هيا باغاه وهو باغيها، لغاو كال عتاب و كل العوائق لي بيناتهوم.. هو باغي يبرد نارو وهيا متعطشة للعلاقة معاه، كان قليل النظر لجسدها كانه كيهرب من شي حاجة ماغايقدش عليها فهاد اللحظة .. باغيها دبا وماباغيش يضعاف مرو أخرى.. صوت دفين فالداخل ديالو كيحاول يقنعو .. غي هاد المرة وصافي.. وفوسط هاد الصراع لي كيعيشو وهو كيتخبط بين الرغبة المجنونة والقناعة بلي غايكرهها من بعد.. كانت هي عايشة اللحظة مغمضةعيونها فقط عايشة، كتذكر كاع الليالي الحمراء لي دوزوها بجوج.. عمرها تنساها بحال أي أنثى عمرها تنسا اول راجل وصلها للرعشة الجنسية من بعد علاقة كاملة..
تحت رغبة حارقة نطق وهو خاشي راسه فعنقها كيقبلها بشغف..
نوردين: شافك هكا وقاسك فينمابغا..
سعاد: (دوزات يديها على صدره ذقنها. محطوط على كتفو العريض.. جاوبات بنبرة حارة..) ماشاف والو..
كتكذب.. عارفها كتكذب.. غي شي مرات الانكار كيكون أرحم بكثير من الصراحة.. تكاها على الفوطوي وجا فوقها.. قبل جبينها ونطق بحنق..
نوردين: خاينة وكذابة..
يالله فتحات شفايفها باش تنطق.. باسها من خدها ونطق بهمس..
نوردين: شتتت .. غي سكتي دبا..
من بعد هاد الجملة ماتقال حتى حرف اخر.. فقط آهات وأنين كيعبرو عن حر النشوة..
حتى حد ما كان باغي يشوف فلاخر.. تحت رداء الخطيئة وعلى فراش الحرام.. كانو اسجادهوم هما الغطاء لبعضيااتهوم.. مخليين أحاسيسهوم تكلم.. كتبقا نزوة وغادوز.. ليلة وغاتسالي.. لحظة ضعف وغاتنسا..شمعة غايطلع الصباح وغاطفا!
حلات عينيها من بعد غمضة مخطوفة..قدرات تغيبها لمدة قصيرة عن الوعي.. ماتقدرش تقول نعسات.. النعاس فحضنه من بعد ليلة ساخنة خطفات انفاسهوم كان صعيب عليها بزاف.. تمنات كون كانو غي شي جوج حبات دالدوا يغيبوها لمدة طويلة باش تقدر تنسا.. الشعور بالبرد لي زحف على ضلوعها فهاد اللحظة كان قاسي.. ومؤلم لقلبها.. غمضات عينيها ورجعات حلاتهوم.. علات راسها لقاتو ناعس .. كان هادشي واضح من دقات قلبو المنتظمة.. ماطولاتش فيه الشوفة.. دغيا هزات راسها من فوق صدره العاري لاحت داك قطعة القماش لي كانت ساتراهوم بجوج وناضت كتمشا عارية الجسد والروح.. هزات حوايجها لبساتهوم واستغنت عن ملابسها الداخلية.. مشات قبالة المراية ووقفات.. وجه شاحب.. عيون زاد كلاهوم السهر والضعف.. أثر قبلات مطبوع فوق رقبتها.. مامشا حتى دمغها بختم الملكية.. نذوب علاقة .. ومخلفات شهوة ونزوة عابرة غايبقاو مرافقينها لايام.. قلبات وجهها ومشات كلسات على النموسية.. ماعاقلاش كيفاش وصلات لبيت النعاس.. واش كانت غارقة معاه حتى لهاد الدرجة؟ سؤال طرحاتو على راسها وصبعان يديها كيتخللو خصلات شعرها كتزير وطلق بحرارة الندم.. دورات عينيها شافت فيه.. ناعس مرتاح.. بذقن غير حليقة.. شعره مخبل.. عاقد حجبانه حتى فنعاسو منزعج.. هزات تيليفونها كان حدا ديالو.. انشغلت فيه لدقايق ورجعات حطاتو.. هزات من بعدها تيليفونه.. ودخلات كتقلب كعادتها فليكونفيرساسيون.. كتفحص التصاور والميساجات.. مالقات حتى حاجة هاد المرة من غير ليفيديو ديالو هو ولدو ومراتو.. حلاتهوم واحد بواحد كتفرج فيهوم.. بانتليها باكيتو دالكارو محطوطة فوق الطبلة هزات كارو شعلاتو كتبخ وتفرج.. حل عينيه كيشوفيها كالسة تحت رجليه هازة تيليفونه كتقلب فوق منها سحابة ديال الدخان.. حس بيها اول ماناضت.. مراقب خطواتها وحركاتها وشنو كادير..
زير على قبضة يديه ورجع طلقها.. النعاس ماشافوش هاد الليلة وهي حداه.. من بعد ما طفا شوقه منها .. فلحظة ضعف نسا فيها راسو وسميتو.. الانثى الوحيدة لي كيحط سلاحو فحضرتها.. لمساتها مثل قطرات الماء كيحيو الموت داخله.. مرت شهور والجرح لا ينذمل.. ضحكتها كتزيد دمغ طعم الخيانة المر فحلقه.. كل قبلة وكل آهة خرجات من حلقها كانت كفيلة باش تزيد تغرقو فبحر الضياع.. لو كان فوضع اخر ومع اتثى أخرى كان غايتجاوز هاد الصراع بسهولة.. غايدعي الله ياخد من راحتها ويعطيهاليه.. غاتولي العدوة ديالو فالحياة.. غايبرد الدم فعروقه فاول لقاء بعد الفراق.. يتحول داك الشغف لي كان فالعلاقة لسم يقطع احشاءه ويضرب عرض الحائط كل أبجديات العشق الاربعون.. واش حيت هي وماشي أنثى أخرى ولا كاينة شي حاجة أعمق من ذالك؟ سؤال طرحو غير بينو وبين راسو.. وهو كيراقب طولها وسالفها المغطي ظهرها فاش طفات الكارو ووقفات كتلوح الكاب على كتافها.. صوت كلاكصون على برا خلاه يقوس عينيه ويعقد حجبانه بانزعاج.. حتى لبسات بنطوفتها وحلات الباب.. رجعات سداتو بعنف .. ثواني وكان واقف عريان قدام السرجم كيطل من مور الستار عاقد حجبانه ..لقاها كتركب فسيارتها وشيماء هي لي كانت سايگة.. تراجع للوراء بحنق.. دوز على شعره بغضب .. الدم تدفق فعروقه.. كيلوم راسو ويلعن ضعفه لي خلاه يخضع ليها.. ومايتحكمش فراسه فحضورها.. وقف قدام المراية وفنفس المكان لي كانت واقفة فيه من شوية.. ماقدرش يتعرف على راسو.. خربقات ليه دماغو والخريطة باش كان ماشي فالحياة..خربقات حساباته وكيفاش كيفكر.. لغات قوانين السلطة والجبروت لي كان متعني بيهوم..ماقادرش يسمح ليها وماقادرش يفرقها.. معادلة كتخلي راسو ينفاجر والضغط يزيد يتولد فالداخل ديالو.. وفهاد اللحظة بالذات مالقا غير زاج المراية قدامو.. ضربو بقبضة يديه حتى تشتت بلا مايحس.. ووقف كيراقب شقوفها وملامح وجهه المكهربة لي باقا كتبان فالجزء الصحيح من المراية.. يديه كترعد بالاعصاب .. سنانو كيتقرقبو مع بعض.. وعروق نافرة فجبهته كيبخ دم الندم!
متكية على الزاج كتراقب جانب الطريق والشجر لي مستفين عليها..منين طلعات مانطقات بحتى شي حرف قدام شيماء من غير انها طلبات ليها كارو شعلاتو وبقات ساكتة كتكميه.. حتى نطقات شيماء فاش ماقداتش تصبر..
شيماء: (بتذمر) مافهمتكش اشنو صنعتي والله…فين كان عقلك؟
سعاد: الصمت..
شيماء: (شافت فيها) نعستي معاه؟
سعاد: (زادت شعلات كارو اخر وساطت دخانه على برا ونطقات ببرود) اه..
شيماء: (كتغزز سنانها بالفقايص) فين كان عقلك؟
سعاد: فراسي..
شيماء: (ضغطات بقبضة يديها على الفولون وزادت فالسرعة .. نطقات بغضب) وعارفة شنو تابع هادشي؟؟
سعاد: (شافت فيها كتخرج الدخان من حلقها ونطقات ببرود أكثر من الأول) ليلة وغانساها.. ودبا سدي عليا هاد السيجي وديني لافاغماسي..
شيماء: علاش؟
سعاد: ماكنتش شاربة حتى حاجة.. والشوكة ماعرفتش واش باقا شادة..
شيماء: باغا الكينة ديال الغد ليه؟
سعاد: اه ديني لافاغماسي لي فاشقار..
شيماء: (حلات فمها بدهشة) واش منيتك؟
سعاد: (حمرات فيها) بنتلك راشقالي للضحك معاك؟
مانطقات بحتى حرف من بعدها.. دخلو طنجة ومشاو فاتجاه لافاغماسي.. وقفات حداها شيماء حبسات اللوطو وشافت فيها كتستاعد للنزول..
شيماء: نهبط معاك؟
سعاد: (كتحيد السمطة) كلسي الأرض .. هانا راجعة..
حلات الباب ونزلات ماخلاتهاش تجاوب.. تمشات بخطوات واثقة حتى دخلات لافاغماسي.. دورات عينيها يمين وشمال بانتليها عاطياها بالظهر كتهضر فالفيكس.. تكات على الكونطوار .. طرقات جوج مرات بيديها كتلفت انتباهها.. حتى ضارت فدوى فإذا بها كتصعق.. حطات الفيكس مامتيقاش اش كتشوف قدامها.. عقدات حجبانها وتمات جاية مخنزرة وقفات فالجهة المقابلة للكونطوار..
فدوى: شنو جاية ديري هنااا ؟؟
سعاد: (ابتسمت بمكر) واقيلة هادي فاغاماسي وحالاها للعموم أ ذكتورة.. جيت ناخد الدوا.. شي مشكيل؟
فدوى: (شافت فالولد لي معاها جا وقف حداهومً كيسربي شي كليانة عاد دخلات.. قربات وجهها ونطقات بخفوت كتغزز سنانها) قولي اش بغيتي دغيا..
سعاد: (بابتسامة صفرا) بغيت الكينة ديال لولوندومان!!
فدوى: (بسخرية) ماكايناش مقطوعة.. هاد المرة بقاي ديري بحسابك قبل ماتهزي رجليك..
سعاد: (ببرود كتلعب بصبعان يديها فوق الكونطوار) دوماج كنت باغا نهنيك من لي غايجي يخاوي ولدك ولكن مابغيتيش..
بانو علامات الذهول على وجهها.. اللون تخطف منو.. شفايفها ارتعشوا.. والصوت خرج ضعيف من حلقها..
فدوى: كيفاش؟ نعستي مع راجلي؟
سعاد: (بابتسامة ماكرة) ماشي شي واحد براني عليا.. كان راجلي قبل ماتزوجي بيه.. ومزال بالو معايا.. وعمرو غاينساني..
فدوى: (حسات بالدوخة وتوازنها كيختل.. شدات فراسها بالزز ونطقات موجهة كلامها للولد لي معاها.. )
عطيني باكية ديال ".." دغيااااا..
سعاد: (ضحكات بسخرية) خفتي؟؟ بقيتي فيا والله.. فين هي الضسارة ديالك نهار خلطتي الوراق وعوجتيه عليا؟؟ (تمحات ابتسامتها وعقداات حجبانها) درتك فراسي ابنت الشلحة.. من دبا الفوق يامك غاتولي ضلام.. ولفي غاتفيقي كل صباح على صدمة.. حياتك غاتكرهيها.. باش مابغيتي.. نوريك القحااب كيداير صرفهوم..(هزات الكينة فاش حطهالها الولد بالنتشة) عيطي للرايس يخلصها.. ومايكون باس عند يحيى..
غمزاتها ومشات خلاتها كترجف فبلاصتها..الارض كدور بيها. كتحاول تستوعب هاد الكابوس لي عاشتو فاليقضة.. تراجعات جوج خطوات الى الوراء كتحيد طلبليتها.. هزات صاكها وخرجات ركبات فطوموبيلتها وكسيرات للدار..!
هزات قرعة دالما شربات الكينة ولاحتها قدامها بضجر.. عينيها على الطريق .. العيا واخد منها حقو..
شيماء: شنو غاديري معاها دبا؟
سعاد: (تكات على الكرسي براحة) نهايتها غاتكون يا الموت يا سبيطار الحماق.. لي فدا دقتو على عام راه هو المقود..
شيماء: (كدور فعينيها) كون عرفناك تولي لباس كون شحال هادي عيطنا للرايس يحويك..
سعاد: (دورات راسها شافت فيها كضحك) تيقيني لا قتلك والله ماعقلت على الليلة..
شيماء: (وقفات فالسطوب ) هه علاش شربك شي حاجة حتى غبتي؟
سعاد: (تنهدات بعمق) غي هو يغيب لي مايغيب..
شيماء: (ضربات فالفولون كضحك) نبصمليك عليها العايلة.. خلاوها طنجاوة تعاوارتي فيه..غي گري..
سعاد: (تجبدات بلاصتها كتبتاسم) بيناتنا؟
شيماء: (انطلقت من بعد ماشعلات الخضرا) غي قولي..
سعاد: ياك شحال دوزت دالرجال! الرايس كينغمني.. شي حاجة مامخليانيش نساه.. هاد العاماين تقريبا لي دوزت معاه.. مكانش فيها الملل..
شيماء: تموتي فالاكشن اختي..
سعاد: نموت فالحروشية.. والهيبة والفلوس..
شيماء: والرايس جامعهوم كاملين الساطة.. (شافت فيها) دبا نفهم من هادشي بلي طحتي فيه صافي؟ دخلك البغو؟
سعاد: (تقادات فبلاصتها شعلات كارو) ماعرفت لمو.. المهم باقي فاش كيقرب مني كيوضرني..
شيماء: دبا لنفرض الساطة رجعتو بجوج .. زعما ديري عقلك؟
سعاد: (ساطت الدخان فالسما كضحك) اختي الزهو عندي فالدم.. مانقدرش نشوف الزين ونغمض عيني..
شيماء: ههه ايوا بااز.. ولكن الساطة هاد المرة قودتيها.. الرايس صعيب ينسا.. عرفتي شنو هي تغدريه مع واخد اخر؟ يعني قلبتي على موتك بيديك.. حتى هو ماقادرش ينساك.. هادشي ايلا ماقلناش طاح فيك..
سعاد: (سرطات هضرتها اللخرة ونطقاات) هانا باقية حية حداك.. ربي مزال باغيني نمتع عيني فالتيتيز.. (طلات للزنقة) شوفي ياختي الباگص غي مشتتين ..
شيماء: (هبطات الزاج) توحشت الزلالة دالصباح..
سعاد: هبطي هبطي شوفي انا كيدايرة بحال ستيدعا دالطلاق..
شيماء: نمشيو نفطرو؟
سعاد: ديني للقهوة ديالي نشوف اش كاين تماك..
شيماء: اول مرة غاتمشي طلي عليهوم بصفتك الباطرونة الجديدة وغاتمشي ببيجامة؟
سعاد: (لاحت الكارو على برا) ياك انا مولات الشي؟ وانجي حتى بشوميز دونوي.. لي دوا يرعف..
شيماء: هايهاي اوليتي تي هي الرايسة دبا؟
سعاد: ايوا من عاشر قوما ربعين يوم رجع بحالهوم.. انا راه عاشرتو حتى طاب قلبي..
شيماء: جات معاك اختي والله..شوفي خليلي طوموبيلتك اليوم.. جاية ماكوزين نطلاقاها لاكار..
سعاد: وصليني للدار وقودي.. مابغيتش نرجع عاد نجاة براكة مسكينة قابلاتني عشرين يوم واكثر..
شيماء: احسن بقاي معايا فالدار حتى تقادي امورك..
سعاد: خاصني نعيط للسمسار يكون لقاليا شي دار؟ تيليفوني كان طافي مالقيت حتى غوتوغ من عندو..
شيماء: عيطي ليه ايلا ماقضاش ليك الغرض نشوفو واحد اخر،..
سعاد: داكشي لي غاندير.. قبل مانخسر فلوسها..
شيماء: الله اختي؟ 200 مليون كاملة باش بعتي لوخرا باغية تخسريها؟ فاش بالسلامة !
سعاد: ايوا مانعرفت.. المهم العايلة غانحتاجك فواحد البلان..!
شيماء: اما هو؟
من داخل غرفة الفحص فإحدى المستشفيات الخصوصية كالس قبالة الممرضة لي داوات يديه .. جرح يديه كان خاصو جوح غرزات باش يتجمع بينما جرح القلب سحر ال44 غرزة وماغايقضي فيه والو
الممرضة: (لاحضاات ارتعاشة يديه) يدك ديما كترعد بحال هكا؟
جاوبها باقتضاب
نوردين: ماشي ديما..
الممرضة: كنضن خاصك تشوف طبيب الاعصاب اسيدي (بابتسامة) الله يجيب الشيفا..
حركلها راسو بأه وناض هاز جاكيطتو .. قصد لاكيص خلص وخرج شاد فيديه.. ما حيلتو للحريق الجرحة لي مزال طري كينغزو ولا ارتعاشة يديه الغير طبيعية والسبب مجهول لحد الساعة.. ديمارا اللوطو وقصد الدار.،. طامع يشوف ولدو وياخد قسط من الراحة من بعد ليلة من الارق..
دخل للدار كيباركي الطوموبيل بانتليه طوموبيلة فدوى على برا .. استغرب من وجودها فهاد الوقت فالدار.. هز جاكيطتو وخرج كيضرب رجل فرجل بالعيا.. دخل للدار لقا المربية هازة يحيى كتسكتو.. مشا هزو من عندها غير بيد وحدة كيفرح بيه.. غير شم ريحته سكت.. حتى تمات جاية فدوى كتقرقب بطالونها مزالة لابسة بلوزتها دالخدمة.. ملامحها ذابلة ومخنزرة.. وقفات حداهوم ونطقات بحدة..
فدوى: الباتول.. طلعي يحيى للبيت..
عقد حجبانه كيمد الولد للمربية وشافيها..مكره..
نوردين: شعاندك؟
قربات عندو وغوتات فوجهه صاعرة..
فدوى: شنووووو انا فهاد الدااار؟؟ شنو انا فحياااتك كلوووون؟؟ ولا قحبة حلااااال؟
بدون شعور ماحسش براسو غي هاز يديه الصحيحة ونزل عليها للوجه..
نوردين:ضرك كرك على الصباح؟
فدوى: (شدات فحنكها كتغزز سنانها.. الدموع انهمروا على خدها.. نطقات وشفايفها كيترعدو) هادشي لي كتعرف ليه السي الرايس.. غي الضرب؟؟ وتقحبن ورا ضهري!! ومعامن؟ مع موسخة خانتك فاول فرصة جاتها.. طلقتيها ومزال كتفسد معاها هادي هي الرجلة؟؟
نوردين: (شدها من شعرها جرها لعندو بعنف الجهد باش يدوي مكاينش.. ختارت الوقت الغير مناسب باش تجبد وسخو..) كتقلبي على موتك ابنت القحبة؟؟ باغا تيتمي داك الولد اهاه مرحبا.. (زاد عطاها تصرفيقة أخرى حتى طوش الدم من نيفها وجرها لعندو مغزف عليها) شنو باغا دباا؟؟؟ شنو حرقك؟؟ (شدها من فكها) اه طلقتها ومزال نفسد معاها عند قحبيماك شي موشكيل؟
فدوى: (دفعاتو بجهدها كولو كتغوت) واااش باغي تحمقني؟؟ كيفاااش كتخوني معاها وتعطيك خاطرك تلوحهللي هكا فوجهي؟؟؟
نوردين: (ببرود) هادشي لي عطا الله دبا..
بحال الخنجر وتغرس فقلبها.. قربات عندو كترعد الضبابة على عينيها.. شدات فكول الكبوط لي لابس كتهضر وتبكي..
فدوى: كيفاش تعطيك خاطرك تخلي مرتك وولدك وتجري مور قحبة ضوسيها موسخ؟ كيفاش تعطيك خاطرك تخليها تجي تشمت فيا على الصباح وتجي طلبلي كينة باش ماتولدش وتقولي بكل وقاحة بايتة مع راجلك بالليل؟ عجبك هاد الموقف لي حطيتيني فيه؟ هكا كتجازي مت ولدك ولي بغاتك اكثر من راسها؟ بغاتك بوسخك الرايس.. بوسخك…
نوردين: (نتر يديها بغضب وزمجر بسخط) وحتى انا كنت باغيها بوسخها .. (هز يديه ببرود) هادشي لي بغيتي تسمعي؟؟؟
فالليل كالسين مجموعين على طاجين ديال الدجاج مقلي .. كتاكل وتبنن..
سعاد: اممم الله يعطيني الصحة وصافي..
أحلام: (بنت خالة شيماء) عطاك الله الصحة بنين..
شيماء: (شافت فاحلام كضحك) شفتي هاد الشيخة واحد المعكازة منها ماكان ولكن نهار تنوض للكوزينة تحنتك..
أحلام: باينة فيها حادگة ..
سعاد: (مسحات يديها) ساليو دغيا انا غانعيط للكراب يجيب لينا الشراب.. أحلام كتشربي؟
شيماء: اويلي كلسي الأرض راها دخلات الربعين!
سعاد: (حلات فمها بدهشة) حلفي ؟؟؟
أحلام: (بتهكم) واش كنتي مغيبة؟
سعاد: (كلسات عاقدة حجبانها) وراه نيت كنت مغيبة.. علا شحال باقي لرمضان الساطة؟
أحلام: شي جوج سيمانات…
سعاد: ايوا دبا باش غانسهرو؟
شيماء: عيطي العميق يجيبلنا شي جوج كرام دالغبرة..
سعاد: الغبرة بلا شراب باغا تسيفطيني؟
شيماء: ايوا قضي بواحد الطريف دالحشيش راه مخبع عندي.. وشربي دواك ونوضي تنعسي..
سعاد: (هزات كارو شعلاتو) تفووو على زهر..
أحلام: (مسحات يديها وتكات) اودي القصارة لي مافيهاش التيتيز ماقصارة ما تا قلوة..
سعاد: (ساطت الدخان فالسما كضحك) العايلة؟ متأكدة جاية لطنجة تقلبي على خدمة؟ عينيك كيغليو الصكعة..
أحلام: (تنهدات) اححح اختي انا راه ماعندي زهر لا فحلال لا فحرام.. عندي العكس الله يحضر السلامة قلنا نبدلو المنازل عالله الزهر يقيم..
شيماء: (شعلات حتى هي كارو) بنت خالتي مسكينة حامقة على الزواج وماجابش الله.. كاع لي عرفاتهوم ولاد القحاب وصحاب المعقول مكيكملوش..
سعاد: (صغرات عينيها وطولات فيها الشوفة) ياكما ساحرين ليك امسخوطة ولا دايرين ليك شي قوادة..
أحلام: مرة وحدة مشيت عند فقيه قالي فيك التابعة..
شيماء: (قربات عند سعاد وقالت بترجي) هزيلها الخط الليحفضك..
سعاد: بعدي مني اختي يالله فقت من الغيبوبة يرجعو يطيحوني تاني..
شيماء: ياك القحبة وفاش كتسكري وطلعلك السكرة على الجنون وتبقاي غا جيب ا فم وگول .. ودبا كتقحبني..
سعاد: (طفات الكارو كضحك) وا هاديييك فاااش كنسكر ولا كيطيحوني المسلمين.. دبا اوهووو..
أحلام: (بأسى) ايوا ها باش قلتلك ما عندي زهر حتى فخليان دار عشتي..
سعاد: (ضحكات بصوت عالي وشعلات كارو اخر) دبا واش بصح باغا تزوجي؟
أحلام: ماكرهتش اختي ماكرهتش..
سعاد: مك باقا فالحياة؟
احلام: مزالة اختي.. با لي الله يرحمو..
سعاد: (خدات نفس عميق من سيجارتها وقالت بجدية) وا سمعيني مزيااان شنو غاديري..
أحلام: (قربات عندها بلهفة) هانا اخويتي..
سعاد: غاتمشي تشري الفاسوخ.. وتعطيه لمك.. غاتقوليلها تنتف زغبة من راسها وزغبة من حاجبها وزغبة من تحت باطها وزغبة من طبونها وتلصقهوم فداك الفاسوخ.. وتعطيهلك تبخري بيه تلاتة ديال الجمعات مع الوقفة ديال الظهور.. الجمعة الرابعة يبان العربون الزين..
شيماء: (قوسات حجبانها) هادشي كاع مكتقوليهلي انا..
سعاد: نتي راه مافيك عكس بعدي غا من القحوب وغاتزوجي..
أحلام: (سهات كتخمم) وزعما تزدق؟
سعاد: (خنزرات فيها) ايوا ها لي يتصحر مع البراهش.. ديري النية ازبي..
أحلام: (عينيها برقو بفرحة) عرفتي اختي سعاد لا مشات تا زدقات.. بحلااااوتك..
ضحكات ويالله جات تجاوبها صونا تيليفونها فوق الطبلة هزاتو تشوف شكون تحبسات ليها الضحكة فالنص..
سعاد: الرايس هدا كايعيط..
شيماء: (تخطف فيها اللون) اراااسول الله.. حجارو يشدوه اختي..
سعاد: (سفات لي بقا من الكارو وشدات الخط كتسوط الدخان ) شكاين؟
ماتسناهاش تكمل الهضرة.. دغيا وصلها صوته كيغوت محييح وغير من نبرته العالية قدرات تخيل المنظر ديالو كيف داير..
نوردين: شكاااين عندك ابنت القحبة.. نلقاااا قحبيماك حدايا عروق سوتاك نجبدهوملك.. فوووتي عليك جرتي.. وسخك خاليه بيناتنا.. بالررب اسعاااد حتى نقتلك ونشرب من دمك.. واش الطااااابون ديماك كتفتش علياااااا ولا؟
سعاد: (هزات كاس دالما جغمات منو كتصنت ليه ببرود.. غي كيهضر بلا فرانات مكشكش.. خلاتو حتى سالا ونطقات) بشوية عليك الرايس يدك غاتبدا ترعد عليك تاني.. راه طيح بالاعصاب توحل فيك غا هي ماشي انا..
نوردين: (زاد علا صوته حتى تبحبح) وا شعاااندااااك معاها؟؟ خاليها فالتيقار..
سعاد: توء توء توء سماحلي اخاي نوردين طلبك مرفوض هاد المرة ودبا غاتلاح تقود انت وياها ومزااال الحساب طويل.. يسحابلك غاتخلعني بالرررب وباش كيحلفو القحاب وراك عارفني.. هاديك مرتك اللخر ديالا غايكون على يدي. وايلا كت انا فلت من الموت على مسبتها هي والله ماتفلت.. وا دور تقود دبا ..
قطعات عليه الخط كتشوف فشيماء كضحك..
سعاد: العايلة نوضتليهوم الميش..
شيماء: (بخوف) صوته كان واصل حتى لهنا.. عانداك يجيلك..
سعاد: (دوزات نمرة نجاة) شتت نقلقلو السوق اش طاري.. (تشد الخط دارت هوطباغلوغ) افين الزين..
نجاة: لقيتيني غانعيط ليك..
سعاد: (غمزات شيماء) دخلي نيشان فالموضوع..
نجاة: (تنهدات) كنت عارفة نتي مورا هادشي..
سعاد: واطلقينا دغيا بلا خرا..
نجاة: اصاحبتي راه طاحتليه بكريز .. النهار كولو وهو بيها فالطبيب.. قالي حكيم يمكن ضربها وكبر الصداع بيناتهو.. وطاحت بالاعصاب مزالة لدبا ماخرجوهاش..
سعاد: (عضات شنايفها بحماس) امممم وهادي غي البدية ومزال مزال..
نجاة: اش درتي امسخوطة؟
سعاد: من بعد ونعاودليك احوبي تصبحي على خير وبوسيلي الداراري..
قطعات عليها الفرحة مرسومة فعينيها تنهدات بارتياح..
سعاد: ههه نااااري غاتلقايه دبا يصيب السم يشربولي..
شيماء: بازلك.. ماخايفاش؟
سعاد: علاش انخاف؟ راه أصلا غايكون جاه الملل معاها .. درت ليهوم شوية دالاكشن فحياتهوم.. السلوكية مسكينة غاتيتم يحيى وتخليهلو فعنقو.. تلقاي الرايس مهبط سروالو وتالع فالزنقة..
أحلام: شكون الرايس وشكون السلوكية ؟؟
شيماء: الرايس كان راجلها .. والسلوكية ضرتها..
أحلام: ياختي على مزيناتك.. هاد الرايس عما.. كاين شي حد بعقلو يطلق هاد الزين؟
سعاد: (بطنز) واياااه اختي غدا نديك تقوليهالو..
شيماء: (وقفات) نوضي نوضي جمعي معايا الطبلة.. تبعي هادي راه الشيطان كيكلس حداها يتفرج في صمت..
أحلام: (هزات الطاجين وتبعاتها للكوزينة) شيماء.. دبا اللعيبة لي قاتلي بصح تزدق.. (قربات عندها كتوشوش) واش هي شوافة؟ حيت شفتك قولتيلها ضربلي كارطة..
شيماء: (كتجمع الماعن فلافابو) لا هي فيها مواليها وصافي.. شي مرات كانت كطلعليها السكرة كنكونو مجموعين كتجبد كارطة وداكشي لي كتقولو كيزدق كولو..
أحلام: التسليم اختي.. هي صافي ندير النية ونعيط لكريمة (مها) توجد الفاسوخ..
شيماء: ايوا تكلي .. عالله يتسگد سعدك وميمونك..
أحلام: (هزات كفوفها للسما) عالله اختي عالله…
مع حلات عينيها .. راسها عاطيها الحريق.. جسمها مرخي على داك السرير الطبي بحال شي جثة غادراتها الروح من زمان.. كدفع ضريبة الحب لي تباع ليها رخيص.. ورضات بيه ولو على حساب كرامتها.. دورات عينيها فارجاء الغرفة لقات فقط الفراغ.. رجعات سدات عينيها حتى خانتها دمعة هبطات حارة على خدها.. اخر حاجة عاقلة عليها هي اعترافه وجملته لي تغرساات بحال الخنجر فقلبها.. كون غي قتلها بموس حاد ولا نطقها.. تقادات فجلستها كتزفر بعياء حتى تحل الباب ودورات راسها تشوف شكون دخل.. كانت كضنو هو ولكن الضن خاب والاعصاب طلعو للدماغ وهي كتشوفها داخلة ببوكي دالورد فيديها وابتسامة واسعة على وجهها.. سدات الباب وتقدمات عندها .. حتى وقفات عند راسها.. حطات الورد فطاولة صغيرة جنبها ونطقاات..
سعاد: مايكون عندك باس أ مرت الرايس..
فدوى: (كمشات يديها على شكل قبضة .. صدرها ضياق ونطقات من تحت سناها) شنو جيتي ديري عندي…؟؟؟؟؟
سعاد: (جرات كرسي ببرود وكلسات قبالتها كضحك) والو.. شفت راسي مغرقاها ذنوب وقالك زيارة المريض فيها الحسنات.. قلت نجي ناخد فيك الاجر .. سيغتو (دورات عينيها فالغرفة) ماجا عندك حد..
فدوى: (شفايفها كيترعدو بنفاذ صبر) خرجي عليااااااا.. مانتسنااش من موسخة بحالك تجي تزورني..
سعاد: ياختي ماصالحش فيك الاجر.. نوضي توگضي راحنا يالله بدينا اللعب اصاحبتي.. ايلا كنتي بجوج كلمات وصلتي لسبيطار بكريز كيفاش غادوزي لي جاي..؟؟
فدوى: (غمضات عينيها كتبلع ريقها .. قوتها غي مكتزيد تضعاف.. ) شكون قالك انا هنا؟؟؟
سعاد: (ابتسمت بمكر) راجلك مكيخبي عليا والو احبيبتي.. هو الصراحة وخ طلقنا مزال صلة الرحم بياتنا.. ماشي بيدينا بجوج.. راكي عارفة كون مانتي وشي ناس كون راحنا باقيين بجوج سمينة على عسيلة..ولكن حتى دبا ماشي مشكيل.. دبا طيب الخواطر ونتي ماعليك غي بالصبر..
يديها بداو يترعدو عليها .. النفس تحقنات فيها وبدات كترجف كولها. فوق الباياص.. حدها هزات جهاز الإنذار لي كان تحت خديتها بركات عليه وصوتها خرج بصعوبة من حلقها..
فدوى: خ.. خرجي.. خر.. جييي!!!
دخلات الممرضة كتجري لعندها لقاتها كترجف وماقاداش تغوت .. حدها كتنعت لسعاد بيديها ..
فدوى: خرجيهاااا.. خر.. جيها..
الممرضة: (شافت فسعاد وهي شادة ففدوى كتكالميها) سيلتوبلي مادام خرجي .. المريضة مزال مارجعات صحتها..
سعاد: (ناضت كضحك بتشفي.. هزات صاكها ونطقات) الله يجيب الشيفا..
خرجات كتشالي بشعرها فرحانة حتى ماقداتها فرحة.. ركبات فطموبيلتها ومشات تشوف السمسار على قبل دارها الجديدة..
كانت بتي فيلا جاية فالخرجة دالمدينة.. زوينة ومتولة وعلى قدها.. كان حلم حياتها تكون عندها فيلا ديالها.. دخلات كتسارا فيها باعجاب.. تابعها السمسار كيقرقب بسوارتو..
سمسار: مضخمة اختي ماضيعشي هاد الهمزة.. مولاها فهولاندا مابقاشي كيجيلا .. هاد المرة هبط عاباش يبيعا.. مادلقاشي بحال هاد الثمن عا توكل عالله..
سعاد: (ضارت عندو) خاصها شويش دالاصلاح أولا؟
سمسار: ضروري.. الصباغة والبيبان واها.. اما هانتي كدشوف.. النقاوة نقية.. عا حيت كانت مسدودة من مدة..
سعاد: الطبقة الفوقانية داخلها الغمال.. عندو شي حل..
سمسار: المعلمية انا نتكلفلاك بيهوم..
سعاد: خاص حتى شي جاردينيي.. الجردة بحال شي صحراء.. خاصني نشوف الخضورية فكل بلاصة..
سمسار: كون هانية.. وبالنسبة للثمن؟
سعاد: (تنهدات) عندي شي بركة .. نعطيك العربون على مانضبر الباقي..(شافت فيه) ماتخافش عاتبقا شي حاجة قليلة..
سمسار: على بركة الله.. نرود على مول الدار؟
سعاد: وا عليه.. تمشي معاي دبا للبنكة نعطيك العربون..
سمسار: (حل الباب تمو خارجين) بسم الله..
كلسات فالبيرو دالمدير لي رحب بيها بحفاوة.. ضايفها كاس دالقهوة وخاطبها بابتسامة..من بعد ماسمع طلبها..
المدير: نقدرو نعطيوك كخيدي على حساب القهوة .. السي نوردين ماعمرو كان كيزعم يغامر بالربح ديالها..
سعاد: (بابتسامة متصنعة) موسيو خليل.. انا وانت عارفين مزيان السي نوردين شنو كانت لاكتيفيتي ديالو.. بزناز بحالو علاش يدخل فالربح وهو الكريدي مسلكو باش يدخلو فليشاغج ويبيض فلوسو؟
المدير: مدام سعاد .. المبلغ لي طلبتي ماشي ساهل..
سعاد: (شربات من قهوتها وحطاتها بلباقة) عارفة راسي شنو كاندير .. (دفعاتليه الشيك لي كان محطوط حيهتها) دبا سيلفوبلي خرجلي هاد الفلوس غدا بغيت نتكاتب مع مول الدار..
المدير: (باستسلام ماباغيش يخصر كليانة بحال هادي) وخ أ مدام.. نقدرو نسهلو عليك الامر تعطينا النمرة دالحساب ديال السيد لي غايبيع ليك نحولوليه المبلغ نيشان..
سعاد: حتى هذا نظر.. تسنا اتصال مني غدا انشاءالله.. ولكن دبا محتاجة مبلغ بسيط على قبل العربون..
مدير: وخ امدام عمريلي شيك اخر.. دبا نصرفوليك..
سعاد: (جبدات كارني دشيك من صاكها) تو دوسويت..
داخل المستشفى داير نظاظر كوحل.. جاكيط كوير .. كيمسح على راسو بتعب.. واقفة معاه الممرضة كتخبرو على حالتها.. وعلى انها تزاد عليها الحال من الزيارة ديال الصباح.. فاش وصفاتليه السيدة عرفها شكون.. وماستغربش من هاد الخطوة المتوقعة من سعاد من بعد المكالمة ديال البارح.. شكر الممرضة.. دور معاها حيت اعتنت بيها طول الليل ودخل عندها.. لقاها فايقة.. دورات عينيها شافت فيه ورجعات قلباتهوم ..
فدوى: (بصوت ضعيف) حتى انت جاي تاخد الاجر والحسنات؟
نوردين: (وقف مقابل معاها كيغزز سنانو.. ماعارفش الحديث لي دار بينها وبين سعاد لي عارف هو سمماتها كيف كتسمو وكتر ..نطق بغضب) ديري عقلك أفدوى..
فدوى: (شافت فيه الدموع محجرين فعينيها) من ديما دايرة عقلي معاك.. ولكن حتى لهنا وحبس انوردين.. ماعمري نرضا لراسي الدل.. لا قرايتي لا عائلتي.. لا المستوى ديالي يسمحلي نزطم عليهوم باش نبقا معاك..
نوردين: (مسح على راسو بعصب) وانا فوقاش عمري زطمت عليك؟
فدوى: (بعتاب) ماعاقلش على راسك كاع زطمتي عليا؟ شحال هادي اه ولكن منهار دخلات هاديك الموسخة بيناتنا وانت مقلوب ومعوج لا ماجرحتيني بهضرة تجرحني بجوج.. واش يسحابلك شايط عليا راسي؟؟
للأسف ماكان عندو باش يجاوبها .. شنو ماقالت عندها فيه الحق.. عارف راسو زطم عليها وعلى كرامتها خصوصا فالاونة الأخيرة كأنه كان كيبرد فيها نتيجة علاقتو مع سعاد.. الطاقة السلبية لي خلاتها دايرة بيه من بعدها.. كمية الغضب لي خلاتها فالداخل ديالو.. مخلفات الشوق والحنين لي كانت كتفوق على هادشي كولو.. وهي ماكان عندها حتى ذنب فهادشي.. غمض عينيه ورجع حلها بنفاذ صبر.. ونطق ..
نوردين: ماللخر ابنت الناس.. الفراق معايا ماكاينش.. عمرك تحلمي بيه..
فدوى: (باصرار) بغيت طلاقي.. ودير لي بغيتي من مورايا..
نوردين: وتسخاي بولدك؟
فدوى: (قوسات عينيها بخوف) ولدي اش دخلو.. انا مو وغايبقا معايا..
نوردين: (تحنا عندها كيبتاسم بمكر) ها باش قتلك ديري عقلك أفدوى.. ايلا بغيتي الطلاق.. خاصك تختاري بين ولدك والفراق.. (تقاد فوقفته ونطق بحدة) يالله امدام .. تهلاي فصحتك باش نرجعو للدار دغيا .. يحيى الليل كامل وهو يبكي.. باغي يماه!
قال جملته وخرج ماخلاهاش تجاوبو.. فطريقه تلاقا بصفاء صاحبتها.. داز فيها وسد الباب.. مشا نيشان عند حكيم لي كان كيتسناه على برا.. جبد كارو ووقف حداه..
نوردين: نجاة كتعاودليها حتى على خدمتنا ولا غي هادشي الصغير؟
حكيم: (شافيه باستغراب) علاش اخاي؟
نوردين: (طبطب على كتفو) حضي معاها.. كولشي كيوصل لداك المجنونة..
حكيم: (حك على راسو بتوتر) سوق العيالات الخاوا وشحال معقد..
نوردين: (ساط الدخان فالسما) تبع العايلات تبقا بلا شغول.. شنو درنا فالسخرة داسبانيا؟
حكيم: (غمزو) شني كدعرف على ديامانتيس؟
نوردين: (ابتسم برضى) غي تجي عيطلها نشوفها..
حكيم: وخ .. تهلا دبا نمشي نشوف فاين وصلو الدراري..
نوردين: الله يسخر..
من داخل غرفة فدوى.. كالسة كتاكل وقبالتها صفاء كتمشي وتجي..
صفاء: يعني ماباغيش يطلق؟
فدوى: (تنهدات بحنق) مابقيتش اختي قادة عليه.. شوفي فين وصلني؟
صفاء: شوفي اختي.. نكذب عليك لا قتلك انا وتهديت بلاصتك.. ولكن ماجاتكش ايلا نساحبتي هكا بسهولة بحالا كتعطيها فرصة تربحك؟
فدوى: (زيرات على المعلقة بين يديها ونطقات بغيض) رااه كيبغيها.. مايمكنش الرايس يدير على شي وحدة هكاك .. نتي ماشفتيش كيفاش هضر عليها..
صفاء: مكاين لا كيبغيها لا حتى قلوة.. خيتي مخدماليه المجامر.. سمعتي الشوافة لي مشينا عندها اخر مرة اش قالت؟
فدوى: كتبردي عليا وصافي..
صفاء: (بعصب) انوضي توگضي اصاحبتي.. كيبغيتي هاد الرايس يضربلك الحساب ونتي كي دجاج الرومي هضرة جوج كتلواي!! واش شفتيها هي كيدايرة؟ هو بهضرة وهي بجوج! وا غدراتو اعباد الله غدراتو ومزال داير بحسابها! ايلا مااكانش سحور غاتكون بصح لالة ومولاتي.. ماشي بحالك غي كاتباكاي.. ماتنسايش راك والدة منو العزري.. والرايس عمرو يفرط فمت ولادو.. هاد المشاكيل كيطراو اصاحبتي .. مسحي خناينك وتواكضي معانا.. يا بينا يا بيه!!
فدوى: مانقدوش عليه!
صفاء: ايوا نعسي ووسدي دموعك .. حتى ضربك للتوش وتخرجي كيت..
فدوى: (ردات راسها اللور بفكر مشوش) اوووف مابقيت عارفة اش ندير.. حرت معاه!
صفاء: تواگضي وخرجي من هنا ويكون خير.. غي ماتهزيش الراية..
خرجات من عند الموثق والعقد بين يديها.. من بعد ماتم التوقيع يينها وبين مالك الفيلا.. هو تسلم فلوسه بشهادة الموثق ومن بعد انتهاء جميع الاجراءات بطريقة قانونية وهي تسلمات السوارت من بعد ماخلصات اتعاب الموثق ورسوم التسجيل والتحفيض والضرائب.. هادشي خدا منها نهار ديال الطلوع والهبوط والتأكد من الوثائق لي عطاها المالك .. شلا وراق قراتهوم بعناية وتأكدات من صحتهوم.. كتبقا كانت طللبة للقانون ومن مستحيل دوز عليها شي حاجة او تقولب فالدومين ديالها.. ركبات فسيارتها وانطلقت بسعادة فيلا الاحلام سوارتها بين يديها دبا وحمقاء لي كتسيل دموعها على راجل.. وسعاد تطليقتها كانت عامرة فلوس.. خسرات منبع المال ولكن ماخرجاتش يد لور ويد القدام.. دبا كتحس براسها ساتيسفيت والقادم أحلى.. دوزاات الخط لشيماء ونطقات بمرح غي تشد الخط..
سعاد: واقولي مبروك..
شيماء: صافي؟ تكاتبتو؟
سعاد: ياس…
شيماء: (طلقات تزغريتة عاليا وقالت) خاصنا الحفلة الزين .. مبروك حافية ماجاتش..
سعاد: داكشي لي لقيتيني كنفكر فيه..
شيماء: اليوم غايسدو ليبواط على حساب رمضان.. نقصرو؟
سعاد: مشات.. شوفي شي واحد يكون فيه لومبيونص وهانا معاك..
شيماء: اوكي نعلم أحلام راه منين خرجات الصباح تقلب على خدمة..
سعاد: اري نمرتها ندوز موراها فين ماكانت..
شيماء: قطعي هاهي توصلك واتساب..
سعاد: باي..
رمضان على الأبواب.. الناس مشغولين مع الشباكية وسلو.. ويعمرو التلاجة والفريگو.. تقضا هادي .. جيب هادي.. بحالا فرمضان كيسدو الحوانت.. تاحد ماكيفكر انه شهر العبادة والغفران.. وربي كيف كيمتاحن صبرنا فالامساك عن الطعام كيمتاحن كتر مواضبتنا على الصلاة .. الصدقة.. زم الفم شوية ودخول سوق راسك.. الكلمة الطيبة وماتقطعش على دربكوم.. غض البصر وماتجيبش السية على وحدة خارجة بجلابة مزيرة ولا طالية عكر لشنايفها.. تصلي فوقتها وذير تحدي بينك وبين راسك باش بتختم القرآن.. العام كامل ونتي مقزبة يجي رمضان تستري وتقدر تعجبك السترة وتولفيها وربي غفور رحيم!
فعالم موازي كاينين السكايرية.. عشاق الطاسة على دور العام.. قضية الربعين نقطع الشراب مكايآمنوش بيها.. تهضر معاه يقولك خاصنا دليل من القرآن ولا السنة.. والدليل لا يوجد.. الدين حرم الشراب على طول العام.. وقضية الربعين كتبقا موروث قديم مشا من جيل لجيل.. فاش كيبغيو يأكدوه كيقولك الشراب كيبقا فالدم ربعين يوم وبذالك صلاتك وصيامك باطلين.. وهادشي لا أساس له من الصحة.. انسان طبيعي باش يتخلص جسمه من الشراب كيحتاج سبع ساعات بالاكثر.. وكيبقاو السكايرية لي عندهوم فكرة الربعين فراسهوم أكثر ضمير وغيرة على دينهم من الاخرين وربي كيعفو..
كدولة إسلامية كيصدر قرار بغلق الملاهي والبارات والكباريهات فشهر شعبان وعلى حساب تواريخ كتحددها الدولة وكاتصدر مذكرة فيها تاريخ الغلق وحتى فوقاش تحل.. كتوزع على كاع الولايات لي كتحرص على تنفيذ هاد القرار.. احتراما لحرمة رمضان.. والاعياد الدينية..
اخر ليلة صاخبة فالمدينة وابتداءا من الغد سيعم السكون بالليل.. كولشي جاي يقصر.. كولشي كيودع النشاط.. وغايدوز رمضان كولو محنين مع القطعة دحياة الليل.. دخل هو وحكيم كيشير غي بيديه للناس لي كيعرف.. اغالبيتهوم بزنازة مدورين بيهوم الشراب والعايلات.. كولشي ناشط والفلوس طايرة فالسما.. شافتو من بعيد حطات التيو دالشيشة وناضت مبتاسمة لاستقباله.. غي وصل عندها تلاحت عليه عنقاتو بالاحضان مع بوسة ساخنة فعنقو بورشاتر..
جواهر: هولا خيفي كيطال؟ (هاي الرايس شخبارك؟)
نوردين: (بعد عليها كيضحك باسها فخدها ونطق) بيخير فاش شفتك..
جواهر: (ضحكات وشداتليه فيديه.. سلمات على حكيم وجراتو كلسو نطقات بداريجتها المعكلة) توحشتك..
نوردين: (غمزها) كتوصلني خبارك! مهليا ليا فالدراري تماك.. ماعندي مانتسالك..
جواهر: شعاندك مكطلاعشي؟
نوردين: (شير لسيرفور جا عندو) مشاغيل وصافي..
جواهر: (حطات يديها على ذقنه عاقدة حوايجها) كتبانلي ماشي هو هداك! من امتا الخيفي كان مهموم..؟
نوردين: (وقف عليهوم السيرفور) فودكا.. وزوق الطبلة كالعادة..
جواهر: انا زيد عمرلي كاسي بورفاڤور..
حكيم: شيشة نعناع تفاح..
انسحب السيرفور من بعد ماخدا الطلب ونطقات جواهر كتشوف فحكيم..
جواهر: الكادو دعرسك عندي فاللوطو مانسيتكشي..
حكيم: الليحفضك الغزالة..
جواهر: (شافت فنوردين كضحك) ونتينا أ خيفي الكادو دطلاقك حتى نكونو بجوج الراس فالراس (غمزاتو)
نوردين: (رجع براسو اللور كيضحك.. حط يديه تحت ذقنه ونطق) مرحبااااا..
بكسيوة فالغوز بلا كتاف.. صدر مدفگ على برا ومكياج صاخب.. اول مرة غاديرو من بعد موت مها.. سالف كحل مصوباه سامبل هابط مسبسب على كتفها.. داخلة كتمختر يمين شمال.. العين لي شافتها كدوخ.. موراها شيماء واحلام وشي بنات اخرين.. داخلين كيضحكو وكاينة لي بدات الشطيح من الباب.. رحب بيهوم الجيغون ديال البواط شخصيا.. سلم عليهوم وحدة وحدة ورافقهوم لطبلة لي كانت محجوزة بسمية شيماء وحيت هو معرفة قديمة دار معاها ثمن خاص.. وهو لي رابح جلسة بناتية تجيبليه الرجال وتنوضهوم يغرمو..
من بعيد كان متكي على الفوطوي فارد دراعو بجلسة الملوك..التيو دالشيشة ففمو والكاس بين يديه.. داخل فحديث شيق مع جواهر .. بينما حكيم خاشي وجهه فالتيليفون واحل غي مع نجاة لي دايرة ليه استنطاق.. فينك اش هاد التعطيلة.. واش هادي كولها خدمة..
علا راسو باش يسوط الدخان كيضحك على شي حاجة همساتليه بيها جواهر فودنيه.. حتى شاف المنظر لي خلا ضحكته تمحا تدريجيا.. زغب راسو يوقف.. وقبضة يديه تجمع لا اراديا.. الشيئ لي لاحضاتو جواهر وشافت مباشرة فين كيشوف.. لقات مجموعة من البنات كيقادو بلايصهوم فين يكلسو والجيغون واقف عند راسهوم كياخد الطلبات بيديه.. حطات يديها على كتفو ونطقات..
جواهر: هيه خيفي كيباصا؟؟
علا حكيم عينيه فاش سمعها .. شاف فالرايس مخرج عينيه.. صدره كيطلع ويهبط بغضب.. رجع شاف فين كيشوف وهو يطلع معاه السخون..
حكيم: الله يخرج هاد الليلة على خير.. (حط التيليفون وحط يديه على كتفو) تهدن اخاي ديالي.. معاها غا العايلات.. بلا ماتنوضو الصداع عاود..
جواهر: شكون هاديك؟
حكيم: (كيدور فعينيه) سعاد.. مراتو الأولى..
هزات كاسها شربات منو كتمعن فيها النظر.. وخ كان الظلام والضو خفيف مرة مرة كيضرب فيها الا انها قدرات تقرا ملامحها من بعيد.. همسات بينها وبين راسها..
جواهر: أووه إيرموسا (اووه زوينة)
دارت رجل على رجل وشافت فنوردين لي عينيه ماهبطاتش عليها وهو مراقب ضحكتها.. حركة شعرها مع كل التفاتة كيتحرك.. حركات يديها.. كيفاش كتحط يديها على فمها فاش كضحك.. كتخطف أنفاسه فاش كيضرب فيها الضو ويبانو ملامحها الفاتنة.. كانت كتبان فرحانة والسبب مجهول..
جبدات كارو شعلاتو كدوز بريدبول.. دايرة رجل على رجل كدندن مع كلمات الاغنية.. حتى سمعات المغني نطق سميتو مع سلسلة الاهداءات والترحيب بلي كاينين فالبار.. عينيها بقاو يدورو بلاصتهوم وبحركة لا ارادية دورات راسها كتقلب عليه حتى قشعاتو كيشوفيها بنظرات أصابتها فمقتل.. مباشرة من بعد شوفته عينيها هربات لهاديك لي جالسة بجنبو وقريبة ليه لدرجة خلات دقات قلبها يتزايدو بعنف.. ماطولاتش فيهوم الشوفة دغيا دورات راسها كتبلع طعم الصدأ لي تكون فحلقها..
شيماء: (قربات عندها وشوشات فودنيها فاش لاحظات توترها) نبدلو القنت؟
سعاد: (خدات نفس من سيجارتها والحرارة طالعة معاها) شكون هاديك لي معاه؟
شيماء: ماقدرتش ندور عرفتك قشعتيه غي من الدورة لي ضرتي فاش سمعتي سميتو.. كيدايرة؟
سعاد: كتبان كبيرة ولكن باينة فيها قحبة.. معاهوم حتى حكيم..
حطات يديها على كتفها وضارت بالعرض البطيئ باش تشوف.. ماقدراتش طول الشوفة فيه باش مايخلعهاش ركزات مباشرة على جواهر.. ودغيا قلعاتها..
شيماء: هاديك ميمة سبليونية.. راه خدامة معاهوم ماعمرك عرفتيها؟
سعاد: (من تحت سنانها) داك الكلسة لي كالسين ماشي ديال الخدمة..
شيماء: (تنهدات) طايحة فيه من شحال هادي.. كانت ديما معاه فقهوة دالشيشة فاش كنت خدامة عندو.. وحتى هو كان عاطيها قيمة وعلى مابانلي راه باقي..
هضرة شيماء.. غي مازادت خصرات ليها المود.. ماكانتش متوقعة تشوفو فهاد الليلة لي باغا تنشط فيها وتحتافل وتنسا الهم.. الرايس دخل لحياتها غير باش ينكد عليها..
شيماء: نمشيو؟ ايلا مامرتاحاش!
سعاد: (عللت راسها تنفسات بعمق) خلينا.. (شافت فيها) ياك جينا نشطو؟ (طفات الكارو وضحكات) نوضي نشطحو..
ناضت وقفات بلاصتها كتمايل على نغمات الاغنية.. بينما شيماء امتنعات وهي حاضية ليها اللور ومنين غاتجيها الدقة.. الخوف بدا يتسلل لقلبها وهي كتشوف نظراته المتسلطة عليها وهي كتشطح بدلع حتى خلات المغني يهبط من المنصة لعندها كيغني بسميتها بين كلمات الاغنية وهي لقات الوجيبة فين تفقص العيون لي حاضينها تحنات على صاكها جبدات ربطة ديال الفلوس وبدات تغرم .. حتى خدات من عندو الميكرو كتغني معاه خالقين الجو والانظار كولها عليهوم.. الفلوس مكاين غي تيرشرش..
حتى وقف حكيم بيناتهوم.. بعد عليها المغني بلباقة سرحو مشا لطبلة وحدة أخرى.. دار راسو كيسلم عليها ونطق..
حكيم: يرحم يماك اسعاد.. العواشر هادو خلي الليلة دوز على خير.. ماحبستو غي بالسيف!
سعاد: (كلسات كضحك مابغاتش تبين حدا البنات لي كانو ناشطين معاها.. نطقات بهدوء) شنو باغي؟
حكيم: (كلس حداها كيدور عينو لايكون شي حد رد ليه البال من صحابهوم.. دار راسو كيضحك معاها وهو بوحدو لي عالم بالبركان لي موراهوم) بغاك تخوي من هنا..
سعاد: (هزات كارو شعلاتو) سير رجع عندو وقولو سعاد عاد حلات ليها السهرة.. وماغاتمشي حتى يشعل الضو..
شافيها مطولا .. كثلة العناد لي كانت مرسومة فعينيها خلاتو ينوض بلا مايحاول يقنعها..
رجع عند نوردين وكلس .. شافيه بارتباك ونطق..
حكيم: مابغاتشي..
زير على التيو دالشيشة بين يديه يالله غاينوض شداتو جواهر..
جواهر: شعاندك أ خيفي؟ العايلة كالسة مع صحاباتا ونتينا طلقتيها.. علاش باقي بالاك معاها؟ ماموالفشي نشوفاك هكا..
حكيم: جواهر عندا الحق الخاوا.. هانتا نوضتي دبا وتقاتلتو؟ شني غايقولو؟ براكة عا الشوهة ديك النهايرات..
جواهر: (حطات يديها على ذقنه كتلمس فيه.. باستو فخدو وقالت بدلع) مكتنسي حرقة المرا غي المرا مياموري.. براكة عليك (حيداتليه التيو من يديه حطاتو فوق الطبلة وغمزاتو) نوض نكملو السهرة الراس فالراس..
هبط على كاسو كولو فدقة.. شاف فسعاد لي كانت عاطياه بالظهر كضحك مع البنات .. ورجع شاف فجواهر لي كتشوفيه بشهوة.. وشكون يقدر يرفض عرض بحال هدا وهو فعز غضبه.. ناض من بعد ماهز سوارتو وتيليفونه.. باكيتو دالكارو وشاف فحكيم دارليه حركة بيديه زعما عينيك عليها.. جر جواهر لي حاوطاتو بدراعها وتمو خارجين.. داز من قدامها ماعبرهاش.. فاش علات عينيها شافتو خارج بين احضانه جواهر.. بقات متبعة ليه العين حتى خرج.. ضارت موراها لقات حكيم متكي على الفوطوي .. حسات بعدها بالنمل طالع مع رجليها.. والدم كيتدفق فعروقها.. من بعدها بردو عليها أطرافها وماحسات براسها غي نايضة عند حكيم.. وقفات على راسو..
سعاد: فين مشاو؟
حكيم: مشاو يكملو السهرة بجوج.. هكا احسن ماتبقاو شاركين نفس البلاصة أولا؟ نتي مابغيتيش تمشي مشا هو..
جوابو تكب عليها بحال شي سطل دالما بارد شل عمودها الفقري.. ابدا ماكانتش متوقعة منو ينساحب بسهولة.. حسات انها استفزاتو فاش رفضات انها تمشي.. كانت كضن انه غار عليها كعادتو .. كيفاش مشا مع وحدة أخرى وقدام عينيها ببرود وبلا حتى مايتسوق؟ أسئلة كثيرة بغات اجوبتهم من عند حكيم.. لاكن سرعان ماتداركات الوضع.. وجمعات اشتات نفسها .. عطاتو بالظهر ورجعات لبلاصتها كتحس بالخنقة وقلبها غايخرج من بلاصتو.. هبطات على داك قرعة دريدبول وشعلات كارو كتكمي بشراهة.. صوت الموسيقى رجع كيجيها ثقيل.. كتحس بحالا كتغراق.. حلقها شاحف بحالا بلعات جمرة حامية وكتنفثها على شكل لهيب نع انفاسها.. وجع صامت ورهيب.. كتحس بالمكان كيضياق وخ هو كبير.. إحساس مكانتش قادرة طرجمو او تعرف شنو هو حتى سمعاتو على شكل سؤال من عند شيماء..
شيماء: غرتي؟
ماجاوباتهاش حدها هزات صاكها ووقفات..
سعاد: غانمشي غي كملو سهرتكوم على خاطركوم.. الطبلة على حسابي..
انسحبت بسرعة بحالا هاربة من شي واحد.. كان خاصها غي فوقاش تخرج برا تاخد نفس وهواء نقي.. ركبات فطوموبيلتها حيدات طالونها وردات راسها اللور مغمضة عينيها كدوز بحرارة على عنقها.. بينما النفس مابقاتش لاقية الطريق منين دوز..
دخلو للدار لي كتجي ليها جواهر امتا مانزلات للمغرب.. حيدات طالونها حدا الباب جراتو من حاكيطتو باستو ففمو بحب وغمزاتو..
جواهر: الليلة نسيك حتى سميتها اذا بغيتي.. تسناني هانا جاية..
مشات من قدامو كتشالي بشعرها بغنج.. بينما هو خوا جيابو من شنو فيهوم.. حيد جاكيطتو وتسرح فوق من واحد الفوطوي .. شعل كارو وجبد تيليفونه دوز نمرة حكيم..جاوبو بسرعة..
نوردين: باقية كالسة؟
حكيم: (كيضحك) جواهر عندها الصح مكتقتل المرا غي المرا اخلي ديالي.. العايلة عنداك ماقدرتشي تصبر عي انت مشيتي وهي سمحات فصحاباتا وناضت..
نوردين: (خدا نفس من سيجارته والابتسامة ترسمات على وجهه) تصبح على الخير الخاوا..
قطع الخط وتكا براسو على الفوطوي .. كيبتاسم برضى.. هادشي لي سمع زاد عندو الرغبة فالنشاط والزهو هاد الليلة.. وماكاين ماحسن من جواهر تبردليه الساكن وتنسيه الغم.. دور راسو فاش سمع خطواتها جاية ناحيتو.. خدا اخر نفس من سيجارته ولاحها حداه وهو كيراقبها باعجاب.. لبسات الاحمر على قبلو.. طرطق عنقو يمين وشمال وناض كيحل صدايف قميجتو.. اعلانا على نفاذ صبره..
جواهر: (لوات يديها على عنقو عاضة على شفايفها وجراتو لعندها طبعات قبلة على عنقو) مياموري.. ماعاشش لي يقلقك..
نوردين: (حاوط خصرها ونزل كيعبر طرمتها بيديه طلعليها الغوب لي لابسة كيف كان متوقع محيدة السليب مسبقا .. دوز بيديه على ثقبتها ماللور باسها من شفايفها وخشا صبعو حتى شهقات وهمس) بغيتو هنا!
جواهر: (عضات على شفايفها بشهوة .. حسات بالرايس دشحال هادي رجع.. دوزات بيديها على صدره العاري ونطقات) كولي ديالك.. گواپو (الغزال)
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.